[
    {
        "id": "3",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لائقا - يحل الألفاظ ويقرب المعنى من غير تفريط ولا إفراط - على الكتاب المسمى: quot; بإرشاد السالك إلى أشرف المسالك quot; في فقه الإمام أبي عبد الله مالك الذي ألفه وحرره وهذبه العلامة فريد عصره شهاب الدين الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن عسكر المالكي البغدادي فأحببت في ذلك سؤالهم راجيا من الله تعالى الثواب بعدما استخرت الله تعالى بصلاة ركعتين لله تعالى قاصدا أن يبين لي كيفية وضع هذا الشرح وأن يسهله لي بأحسن الطريق وأصوبه في الإرشاد وأصوبه في الإرشاد مع علمي واعترافي على نفسي بعجزي وضعفي وقلة     البضاعة في هذا الشأن والتذلل والانكسار في جميع الحالات وكثرة الشغل والعوائق واشتغال البال بأمور شتى كإلقاء الدروس والتعاليق العديدة الكثيرة والطعن في السن واشتعال الرأس شيبا ومع ذلك كله توكلت على الحي الدائم الذي لا يموت وعزمت على أن أشرح هذا الكتاب وسميته: quot; بأسهل المدارك شرح إرشاد السالك في مذهب الإمام مالك quot;. سائلا من الله تعالى العون وهو خير مستعان وأن يكون خالصا لوجهه الكريم. وأن يوقفنا إلى تتميمه وتبييضه على أحسن حال وأن ينفع به الأمة كما نفع بأصله ويجعله في حيز القبول مع الفوز بالغفران والرضوان وسببا لدخول الجنة مع والدينا ووالديهم وجميع من سعى في هذا الكتاب بأي سعي من كتابة أو قراءة أو دعا للمصنف والشارح أو نظر فيه بعين الرضا والتسليم إنه سميع الدعاء ولا يخيب من رجاه وهو قريب مجيب وبالإجابة جدير نعم المولى ونعم النصير. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. فقلت: مبتدئا ومستعينا بالله تعالى ومصليا ومسلما على رسول الله صلى الله عليه وسلم.(1\/4)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "4",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "ترجمة المصنف",
        "content": "ترجمة المصنف قال العلامة المحقق قاضي القضاة برهان الدين إبراهيم بن علي بن محمد بن فرحون اليعمري المدني المالكي رحمه الله تعالى في كتابه: quot; الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب quot; في من اسمه عبد الرحمن: عبد الرحمن بن محمد بن عسكر شهاب الدين البغدادي المالكي مدرس المدرسة المستنصرية كان فقيها عالما زاهدا سالكا طريق الزهد والصلاح والعبادة وله في ذلك تأليف حسن وله التصانيف الحسنة المفيدة منها كتاب quot; المعتمد quot; في الفقه غزير العلم وذكر فيه مشهور الأقوال غالبا وكتاب quot; العمدة quot; في الفقه وكتاب: quot;الإرشاد quot; في الفقه - يعني هذا المتن - أبدع فيه كل الإبداع جعله مختصرا وحشاه بمسائل وفروع لم تحوها المطولات مع إيجاز بليغ. وله في الحديث وغيره تآليف مشهورة. كان مشاركا في علوم جمة وكتبه تدل على فضيلته. وقال في موضع آخر: هذا الكتاب - أي الإرشاد - له شرح للعلامة الشيخ أحمد زروق. وفي كتاب: quot; نيل الابتهاج بتطريز الديباج quot; للشيخ أحمد بن بابا التنبكتي نقلا عن البدر القرافي: وقد شرح كتاب الإرشاد الشيخ سليمان بن شعيب بن خضر البحيري القاهري واعتمد فيه على ابن عبد السلام وخليل وبهرام اهـ. قلت: وحتى الآن ما وقفت على واحد من هذين الشرحين لعلهما ليسا بمطبوعين. والله أعلم. ثم قال ابن فرحون: وتوفى عبد الرحمن بن محمد البغدادي رحمه الله تعالى سنة 732 اثنتين وثلاثين وسبعمائة. وقوله المالكي: أخبر أن المصنف العلامة الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن عسكر(1\/5)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "5",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البغدادي كان مالكي المذهب أي مقتديا به في الأحكام الدينية والشرعية. والمراد بالمذهب: القواعد التي بنى عليها الأحكام وذهب عليها أصحابه وكيف لا وهو إمام الأئمة ومصباح السنة ومن خير القرون وخير الأمة التي أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر. وكان أبوه وجده تابعين. وأما والد جده فصحابي. والإمام من تابع التابعين. وهو إمام الأئمة أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي. مولود بالمدينة المنورة وقيل ولد بذي المروة موضع من مساجد تبوك سنة 93 ثلاث وتسعين من الهجرة. وهو إمام الأئمة في التحقيق وناصر السنة بالتدقيق. ومما يدل على عظمة الإمام مالك ومزيد فضله أن ابن هرمز من شيوخه وقال فيه: مالك أعلم الناس. وقال فيه ابن عيينة: مالك سيد المسلمين. وكان الأوزاعي يقول فيه: مالك عالم العلماء وعالم أهل المدينة ومفتي الحرمين. وقال الشافعي: مالك أستاذي وعنه أخذت العلم ومالك معلمي وما أحد أمن علي من مالك وجعلته حجة فيما بيني وبين الله. ويكفيك شهادة هؤلاء الأئمة في بيان فضله. وقد ذكر العلماء في مناقب مالك ما يطول لنا ذكره هنا من غزارة علمه وديانته وأمانته وثقته وانتقاده الرجال في أخذ الحديث واتباعه للسنة وورعه وتعظيمه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدبه مع الله وخشيته حلمه ووقاره وعبادته وجودة عقله وحفظه للحديث وإدراكه وصفته وذكر نسبه وبنيه وابتداء طلبه العلم وصبره عليه وعدد مشايخه وتلاميذه وأدبه معهم ومع مشايخه وظهور هيبته مع الناس وعدد تآليفه واقتداء الأكابر به في حياته وبعد مماته وشهادة أهل العلم والصلاح له بالأمانة والصدق والثبات في الأمور وغير ذلك من سيرته مما لا يحمله هذا الشرح. ولا نطيل بذكره لشهرة ذلك في كتب الأئمة والتواريخ فراجعها إن شئت.(1\/6)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "5",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "6",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال العلامة محمد الطالب بن حمدون في حاشيته على ميارة: فائدة: الأدلة ( 1) التي بنى عليها مالك مذهبه سبعة عشر: نص الكتاب وظاهره أعني العموم ودليله أعني مفهوم المخالفة ومفهومه أعني المفهوم بالأولى وشبهه أعني التنبيه على العلة مثل قوله تعالى: فإنه رجس أو فسقا [الأنعام: 145] ومن السنة أيضا مثل هذه الخمسة والحادي عشر الإجماع والثاني عشر القياس والثالث عشر عمل أهل المدينة والرابع عشر قول الصحابي والخامس عشر الاستحسان والسادس عشر الحكم بالذرائع أي بسدها والسابع عشر الاستصحاب. وأما مراعاة الخلاف فتارة وتارة اهـ. وكانت وفاة مالك رحمه الله يوم الأحد في ربيع الأول سنة 179 تسع وسبعين ومائة هجرية ودفن بالبقيع وقبره هناك معروف رضي الله تعالى عنه ونفعنا بعلومه في الدارين آمين. وقد ثبت أن مصنف هذا الكتاب مالكي مذهبا أشعري عقيدة بغدادي بلدا نسبة لبغداد وهي مدينة عظيمة مشهورة فهي عاصمة العراق بناها المنصور العباسي أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس المولود سنة 95 خمس وتسعين هجرية وتولى الخلافة في أول سنة 137 وبنى بغداد في سنة 146 ست وأربعين   ( 1) تنبيه منقول من الفائدة عن حاشية ابن حمدون على ميارة: (فائدة): الأدلة التي بني عليها إلخ. . هذا الكلام يحتاج إلى التحرير لأن تفسير النص والظاهر عند الأصوليين هو ما بينه سيدي عبد الله في مراقي السعود بقوله في تعريف المنطوق: معني له في القصد قل تأصيل ... وهو الذي اللفظ به يستعمل نص إذا أفاد ما لا يحتمل ... غيرا وظاهران الغير احتمل والكل من دين له تجلى ... ويطلق النص على ما دلا وفي كلام الوحي والمنطوق هل ... ما ليس بالصريح فيه قد دخل فهذه الجمل المتتابعة التي يفسر بعضها بعضا بأعني أعني لا يتفق مع كلام الأصوليين لا لفظا ولا معنى ولعل المطبعة حرفتها عن أصل وضعها فليتأمل اهـ. محمد المصطفى الشنقيطي العلوي.(1\/7)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "6",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "9",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المشروع فيه ونحن الآن في فن الفقه فأقول: إن الأحكام الشرعية خمسة: الندب والوجوب والكراهة والحرمة والإباحة وكلها تعتري البسملة (تارة) تكون مندوبة بالمعنى الأعم الشامل للسنة والمستحب كما في الوضوء والغسل والتيمم وتسن في الأكل والشراب (وتارة) تكون واجبة كما إذا قلت نذر علي أن أبسمل في هذا الكتاب وإلا فلا يتعلق بها الوجوب عند المالكية أصالة بل واجبة عند الشافعية القائلين بأنها جزء من الفاتحة أو على قول ابن نافع من أئمتنا القائل بوجوبها في الصلاة. هذا وقد تجب عند الذبح بشرط الذكر والقدرة لكن وجوبها عند الذبح ليس وجوبا ذاتيا بل الواجب في الذبح مطلق ذكر الله لا خصوص البسملة كما في شراح المختصر: (وتارة) يعتريها الكراهة كالإتيان بها في الأمور المكروهة كعند شرب الدخان لأنه مكروه على الأظهر في المذهب. وقيل ( 1) حرام وعليه المحققون والصوفية وكالإتيان بها في الوطء المكروه كأن يطأ الجنب ثانيا قبل غسل فرجه وكذا يكره الإتيان بها عند المالكية في صلاة الفريضة على المشهور كما سيأتي تفصيله في باب الصلاة إن شاء الله تعالى: (وتارة) يعتريها التحريم أي وتحرم أيضا في ابتداء المحرمات كالزنا واللواط وشرب الخمر والسرقة والغصب وأكل الحرام وغيرها مما هو ممنوع شرعا   ( 1) هذا الذي حكاه بقيل هو الصحيح في المذهب بل في المذاهب والقول بالكراهة وهو الضعيف جدا لأنه انفرد به الأجهوري وقد علم ضعف ما خالف فيه غيره وقد قالوا أيضا إنه رجع عنه وكذلك القول بكراهة البسملة في الفريضة عند المالكية فقد تساهل المتأخرون بنسبة الكراهة لمالك وأما الأقدمون المحققون إنما ينسبون لمالك أنها ليست بمطلوبة لا أنها مكروهة ولا يخفى الفرق بين المكروه وغير المطلوب ولذا قال ابن عاشر (وكراهة بسملة تعوذا) فقد برأ ابن عاشر نفسه من القول بالكراهة فصحيح المذهب أنها ليست بمطلوبة لا أنها مكروهة وإنما القول بالكراهة تساهل من المتأخرين في التعبير. وكذلك القول بأن العود لوطء الزوجة قبل غسل الذكر عند إرادة العود للزوجة إنما الأولى فقط لأنه أنشط للنفس ويزيد قوة الذكر فلا تطره عنده البسملة وأما الكراهة فإنما هي إذا أراد أن يطأ زوجته الثانية قبل غسل فرجه من وطء الأولى وإذا كانت الأخيرة تتأذى بذلك يكون حراما فليحرر في المدارك المعتمدة اهـ. محمد مصطفى الشنقيطي العلوي.(1\/10)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "9",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "11",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أو غيره كولده وزوجته سواء كان باللسان أو محبة بالجنان أو عملا وخدمة بالأركان التي هي الاعضاء. واعلم أن الحمد بجميع أقسامه يعود إلى الله تعالى لأنه ينقسم على أربعة أقسام: الأول: حمد قديم لقديم وهو حمد مولانا عز وجل نفسه لنفسه كقوله تعالى: نعم المولى ونعم النصير [الأنفال: 40]. والثاني: حمد قديم لحادث كقوله سبحانه في حق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: وإنك لعلى خلق عظيم [القلم: 4] وقوله لإبراهيم عليه السلام: نعم العبد إنه أواب [ص: 30] والثالث: حمد حادث لقديم كقول سيدنا عيسى ابن مريم عليه السلام: تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب [المائدة: 116] وكحمدنا له سبحانه وتعالى. والرابع: حمد حادث لحادث كقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حق سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه: quot; ما طلعت الشمس ولا غربت من بعدي على رجل أفضل من أبي بكر quot;. وقال بعضهم: الحمد يعتريه أحكام أربعة: الأول: الوجوب كالحمد في العمر مرة عند المالكية كالحج وكلمتي الشهادة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وفي خطبة الجمعة عند الشافعية. والثاني: الندب في خطبة النكاح وفي ابتداء الدعاء وبعد الأكل والشرب. والثالث: الكراهة كالحمد في المواضع القذرة كالمجزرة والمزبلة. والرابع: الحرمة كالحمد عند الفرح بوقوع المعصية اهـ الصفتي. وقال الإمام الطبري في تفسير الفاتحة: الحمد لله ثناء أثنى به تعالى على نفسه وفي ضمنه أمر عبيده أن يثنوا به عليه فكأنه قال قولوا الحمد لله اهـ. وقال الفاكهاني في شرح الرسالة: ويستحب الابتداء بها لكل مصنف ومدرس وخطيب وخاطب ومزوج وبين يدي سائر الأمور المهمة وكذا الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم. اهـ باختصار. وقد ذكر الله سبحانه وتعالى لفظ الحمد لله في كتابه العزيز عشر مرات: خمسا في أوائل السور وخمسا ختم بها بعض السور. واستأثر الله سبحانه بعلم ما أودعه في ذلك(1\/12)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "11",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "19",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال المصنف رحمه الله تعالى: quot; المبشر بما فيها من التفضل والإكرام quot; وفي نسخة من التفضيل بوزن التفعيل والأولى بوزن التفعل وهي أولى من الثانية لدى أهل هذا الفن. والمعنى أن النبي عليه الصلاة والسلام مبشر في الجنة من النعيم الأبدي كما أنه بشير أي مخبر عن الله بما يسر المؤمنين والطائعين من فضله وإحسانه بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. والبشارة - بكسر الباء - هي إذا أطلقت لا تكون إلا بالخير وإذا قيدت جازت أن تكون بالشر كقوله تعالى: فبشرهم بعذاب أليم [آل عمران: 21] والمعنى كما تقدم آنفا أنه صلى الله عليه وسلم مخبر عن الله بما في الجنة من النعيم والفضل والإكرام تفضيلا منه تعالى وأيضا انه مخبر ومبلغ إلى الأمة بجميع ذلك فهو بشير مبشر. وفي الرسالة quot; ثم ختم الرسالة والنذارة والنبوة بمحمد نبيه صلى الله عليه وسلم فجعله آخر المرسلين بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا quot;. قال المصنف رحمه الله تعالى: quot; وعلى آله وأصحابه quot; قال الله سبحانه في حق أهل البيت: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا [الأحزاب: 33] وقال أيضا في حق الصحابة عموما: محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه [الفتح: 92]. وقال تعالى: من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا [الأحزاب: 23] اهـ وكل ذلك ثناء من الله تعالى على الآل والأصحاب. والآل في مقام منع الزكاة هم بنو هاشم فقط على المعتمد عند المالكية وكذا عند الإمام أحمد وقال الشافعي: هم بنو هاشم والمطلب ووافقه أشهب من أصحابنا. وقال أبو حنيفة(1\/20)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "19",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "29",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في سائر الأقطار وضربت له أكباد الإبل وارتحل إليه الناس أفواجا من كل مصر وأتوه من كل قطر ومن كل فج عميق. فجلس لتدريس العلوم وهو ابن سبع عشرة سنة وأشياخه متوافرون فمتع الله المسلمين بطول حياته فعاش قريبا من تسعين سنة وهو يدرس ويفتي وشهد له التابعون بالفقه والحديث وجودة الفهم واحتاج إليه معلموه ومشايخه وجلسوا في دروسه وسألوه عن أمر دينهم وألف كتابه الموطأ وغيره من تآليفه واستقبله الناس بالقبول والتسليم وانتفع الناس بأفعاله وأقواله وانتشرت علومه ومذهبه شرقا وغربا فصار قدوة في الدين وإماما في السنة اهـ. وقال العلامة الشيخ أحمد تيمور رحمه الله في رسالته: أما المذهب المالكي فهو منسوب إلى إمام دار الهجرة مالك بن أنس الأصبحي رضي الله عنه المولود سنة 93 هجرية والمتوفى بالمدينة سنة 179. وهو ثاني الأربعة في القدم. ويقال لأصحابه أهل الحديث. وقد نشأ المذهب بالمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام. ثم انتشر في الحجاز وغلب عليه وعلى البصرة ومصر وما والاها من بلاد إفريقية والأندلس وصقلية والمغرب الأقصى إلى بلاد السودان وظهر ببغداد ظهورا كثيرا ثم ضعف فيها بعد القرن الرابع اهـ. وقال الإمام أحمد بن حنبل: إذا رأيت الرجل ينقص مالكا فاعلم انه مبتدع قال أبو داود: وأخشى عليه من البدعة. وقال ابن مهدي: إذا رأيت الحجازي يحب مالكا فاعلم أنه صاحب سنة وإذا رأيت أحدا يتناوله فاعلم أنه على خلاف ذلك اهـ. وقال الحطاب: ومن طالع مناقب الأئمة الأربعة عرف علو مرتبتهم ووجوب تقديمهم على غيرهم ولزوم الاقتداء بهم وترجح عنده أحدهم على ما يتعرف من مراتبهم ويرى مع ذلك أن مالكا أعلاهم وأسناهم ألا ترى أن الشافعي تلميذه وأحمد(1\/30)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "29",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "60",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما ما يكره أكله كالذئب ونحوه ولبنه مكروه وروثه وبوله نجس ولو لم يأكل النجاسة كمحرم الأكل من الخيل وما عطف عليه. وأما الدجاج إن كانت تأكل النجاسة كمحرم الأكل من الخيل وما عطف عليه. وأما الدجاج إن كانت تأكل النجاسة فذرقها نجس واللحم طاهر كالطير. وقال ابن جزي في القوانين الفقهية: وأما فضلات الحيوان فإن كانت مما ليس له مقر كالدمع والعرق واللعاب فهي طاهرة من كل حيوان إلا أنه اختلف في لعاب الكلب وعرق ما يستعمل النجاسات كشارب الخمر والجلالة وإن كانت مما له مقر. فأما الأبوال والرجيع فذلك من ابن آدم نجس إجماعا إلا أنه اختلف في بول الصبي الذي لا يأكل الطعام وأبوال سائر الحيوانات تابعة للحومها في المذهب فبول الحيوان المحرم الأكل نجس. وبول الحلال طاهر وبول المكروه مكروه أي تحريما. وقال الشافعي: البول والرجيع نجس من كل حيوان اهـ. وقال الدردير: ومن النجس فضلة الآدمي من بول وعذرة وفضلة غير مباح الأكل وهو محرم الأكل كحمار أو مكروهة كالهر والسبع. وفضلة مستعمل النجاسة من الطيور كالدجاج وغيره أكلا أو شربا فإذا شربت البهائم من الماء المتنجس أو أكلت نجاسة ففضلتها من بول أو روث نجسة وهذا إذا تحقق أو ظن وأما لو شك في استعمالها فإن كان شأنها استعمال النجاسة كالدجاج والفأرة والبقرة الجلالة حملت فضلتها على النجاسة وإن كان شأنها عدم استعمالها كالحمام والغنم حملت على الطهارة اهـ. وأما قول المصنف: quot; والأرواث والأبوال والمني توابع quot; ليس على عمومه عند المالكية لأن المني ليس بتابع للمأكول عندهم كما هو معلوم بل إن المني والمذي والودي نجسة ولو من مباح الأكل ولا يقاس على بول وعذرة من مباح الأكل فإنهما طاهران ملحقان باللحم. قال في أقرب المسالك عاطفا على النجس: quot; والمني والمذي والودي ولو من مباح quot; قال الشارح: ومن النجس المني وهو ما يخرج عند اللذة الكبرى عند الجماع ونحوه. والمذي وهو الماء الرقيق الخارج من الذكر أو فرج الأنثى(1\/61)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "60",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "80",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الماء ما لا يكفيه ولو ظنا ولم يكفه فإنه يبني على ما فعل ما لم يطل الفصل وصار حكمه حكم العامد المختار كالذي يغسل بعض الأعضاء بمكان ثم ينتقل لتكميله بمكان آخر أو استمر في مكانه تاركا لتكميل وضوئه قصدا بلا رفض فإن طال ابتدأ وضوءه وجوبا لعدم موالاة والطول يقدر بجفاف العضو الأخير لزمن العدل. أي الذي لا حرارة به ولا برودة فيه ولا شدة هواء ويعتبر أيضا اعتدال العضو أي توسطه بين الحرارة والبرودة احترازا من عضو الشاب والشيخ الكبير السن. ولا بد من اعتبار اعتدال المكان أيضا بأن لا يكون القطر حارا ولا باردا انتهى. قاله الدردير على أقرب المسالك. انظر الصفتي عند قول عبد الباري: والفور تجد هناك جل ما قررناه فيما نقله عن الخرشي والحاشية. ثم ذكر المصنف رحمه الله الفريضة السادسة وذكرها على خلاف أسلوبه فقال: quot; والنية شرط quot; أخبر رحمه الله أن النية شرط لو قال والنية فرض أو قال ونية رفع الحدث في ابتدائه أو استباحة ما منعه أو أداء الفرض كما فعل غيره لكان أحسن لأن التعبير بالشرط يوهم عدم الفريضة لأن الشرط غير الفرض على المعروف وهو خارج عن الماهية والفرض داخل في الماهية. هذا هو المشهور ( 1). وقد قال بعضهم في تعليقة على هذا الكتاب: اعلم أن كتاب الإرشاد ألفه صاحبه على طريقة مالكية العراق فهو يمثل أسلوبهم ويمشي على ما رجحوه من الروايات واستظهروه من الأقوال مما يخالف ما عرفه متأخرو المالكية الذين اقتصروا على مختصر الشيخ خليل وشروحه وحواشيه فإذا رأى القارئ شيئا هنا يخالف ما في المختصر أو   ( 1) وفي القاموس المحيط: (الشرط إلزام الشيء والتزامه) وهو معنى الفرض. والشرط واللزوم والركن والفرض وكل هذا يرجع إلى مقصد واحد. اهـ مصححه.(1\/81)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "80",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "94",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ينقض بنفسه وهو البول والغائط والريح والمذي والودي والهادي في الأنثى. ثم ذكر المصنف السلس الذي ينشأ لأجل طول العزبة فحكمه حكم الخارج المعتاد في نقض الوضوء به. ولذا قال رحمه الله تعالى: quot; وسلس المذي لطول العزبة كالمعتاد quot; والسلس: ما يسيل بنفسه لتغير الطبيعة سواء كان بولا أو ريحا أو غائطا أو منيا يعني أن السلس لطول العزبة ناقض كالخارج المعتاد سواء يجب منه ما يجب في خروج المذي إن كان مذيا مع غسل الذكر كله بنية كما تقدم جميع ذلك على التفصيل وفي نسخة هنا زيادة في المتن وهي: quot; والخارج من غيرهما quot; هذه الزيادة ليست من كلام المصنف وإن كانت موافقة والأولى جعلها شرحا لا نصا فتأمل. ولما فرغ المصنف من الكلام على الحدث وتعريفه وأحكامه انتقل إلى النوع الثاني من أنواع الوضوء وهي الأسباب التي لا تنقض الوضوء بنفسها بل بسبب حدث ولو لم يحصل فبدأ رحمه الله بالمس واللمس لأن كل واحد منهما يؤدي إلى خروج المذي أحيانا: quot; و quot; من نواقض الوضوء quot; مس الذكر quot; أي المتصل quot; بباطن الكف والأصابع quot; يعني من النواقض للوضوء مس الذكر بباطن الكف أو بباطن الأصابع أو بجنبيهما ولو بأصبع زائد إن حس بأن كان يتحرك تحريكا معتبرا فينتقض الوضوء بذلك سواء مسه من كمرة أو من قصبة التذ أم لا هذا إذا مسه من غير حائل أما إن مسه من فوق حائل فلا نقض ولو كان الحائل خفيفا إلا ما كان وجوده كالعدم. والحاصل أن النقض مشروط بشروط خمسة: أن يكون ذكر نفسه وأن يكون متصلا وأن يكون المس من غير حائل وأن يكون بالغا وأن يكون بباطن الكف أو ما شابهه اهـ الصفتي. قال المصنف رحمه الله تعالى: quot; لا quot; ينقض الوضوء بسبب مس quot; الدبر quot; يعني أن الوضوء لا ينتقض بمس الدبر عند المالكية ولا بمس الأنثيين ولا بمس فرج الصغيرة(1\/95)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "94",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "97",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عليهما غسل على المعتمد نقله الصفتي عن شرح الأصيلي اهـ قلت: هذا إن لم يتحقق خروج الإنزال منه وإلا وجب عليه الغسل اتفاقا. قال المصنف رحمه الله: quot; أو quot; كان زوال العقل بسبب quot; سكر quot; يعني أراد بذلك مطلق غيبوبة العقل سواء أكان من مائعات حلال كلبن حامض أم من حرام كخمر أم من مضرات بالجسم والعقل كسم أو من مخدرات كحشيشة. والمدار في الجميع على زوال العقل فإذا زال العقل بشيء من تلك الأشياء نقض الوضوء مطلقا لا فرق بين طول زمنه وقصره كما يفصل في النوم وهو ظاهر المدونة والرسالة فهو ناقض. قال ابن عبد السلام: وهوة الحق. وقال ابن بشير: والقليل في ذلك كالكثير خلافا لبعضهم اهـ. نقله الصاوي عن الدسوقي. قال المصنف رحمه الله: quot; أو quot; كان الزوال بسبب quot; نوم مستثقل ولو في الصلاة أو جالسا غير مستند quot; يعني أن النوم من الأسباب التي تنقض الوضوء أيضا. قصير خفيف لا ينقض الوضوء طويل خفيف يستحب منه الوضوء. ولا عبرة عند المالكية بصفة النائم من كونه جالسا أو مستندا أو مضطجعا بل العبرة عندنا بصفة النوم كما تقدم فإذا ثقل النوم حتى لا يشعر صاحبه بمن يأتي ومن يذهب نقض وضوؤه على كل حال. ثم انتقل المصنف إلى ما ليس بحدث ولا سبب وهي الردة والشك وقدم الردة لأنها أهم فقال رحمه الله: quot; والمشهور quot; عندنا معشر المالكية quot; أن الردة مبطل quot; للوضوء خلافا للشافعية. قال الدردير: وأما غيرهما - أي غير الحدث والسبب - وهو الردة والشك في الناقض بعد طهر علم وعكسه أو في السابق منهما. قال الشارح: هذا هو النوع الثالث من الناقض للوضوء إما حدث وإما سبب وإما غيرهما وهو أمران: الردة والشك وكل منهما ليس بحدث ولا سبب. وبعضهم جعلهما من أقسام(1\/98)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "97",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "119",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إحدى رجليه وأدخلها في الخف قبل غسل الأخرى لا يمسح عليه. وقوله بالماء فلو تيمم ثم لبسه لم يمسح عليه. ثم قال رحمه الله تعالى: quot; من غير تقييد على المشهور quot; وما ذكره المصنف من عدم تقييد المسح بمدة هو المشهور في المذهب وبه الفتوى. قال في الرسالة: وله أن يمسح على الخفين في الحضر والسفر ما لم ينزعهما وذلك إذا أدخل فيهما رجليه بعد أن غسلهما في وضوء تحل به الصلاة فهذا الذي إذا أحدث وتوضأ مسح عليهما وإلا فلا اهـ وما ذكر في كتاب السر من التقييد بثلاثة أيام للمسافر وليلة للمقيم غير معول عليه وإن اختاره ابن عبد السلام. وأصل هذا الأثر ما في صحيح مسلم والنسائي عن علي بن أبي طالب بن ثابت أخذ به الجمهور. وقال المالكية: لأنها للمسح عليهما فلا يجب نزعهما إلا بالجنابة ولكن يندب نزعهما في كل يوم كما هو مروي عن ابن نافع قال: للمقيم لمثلها. فأطلقه الأكثر وحمله ابن يونس على الندب لغسل الجمعة كما للمصنف. وفي العزية: تنبيه إذا اجتمعت هذه الشروط جاز المسح ولا يتوقت بوقت ولا يلزمه نزعه إلا أن تحصل له جنابة أو يحصل فيه خرق كبير أو ينزع قدمه أو أكثرها إلى ساق خفه اهـ. هذا ظاهر. على أن المشهور عند المالكية عدم التقييد بمدة معينة والله أعلم. قال المصنف رحمه الله تعالى: quot; لكن يستحب كل جمعة نزعه للغسل quot; هذا هو المعروف في المذهب. ثم ذكر المصنف بيان ما تقدم من اشتراط كمال الطهارة في صحة المسح بقوله: quot; وإخال إحدى الرجلين قبل غسل الأخرى يمنعه حتى ينزعهما ويلبسهما بعد غسل الأخرى quot; وقد تقدم الكلام في اشتراط كمال الطهارة عند قول المصنف: ولبسه بعد كمال الطهارة بالماء فراجعه إن شئت. وقال رحمه الله: quot; والخرق اليسير لا يمنعه بخلاف الكثير وهو ما يظهر منه أكثر القدم quot; وفي نسخة وهي بالتأنيث والصواب ما ذكرناه. يعني أن الخرق اليسير لا يمنع المسح على الخف(1\/120)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "119",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "131",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال المصنف رحمه الله تعالى: quot; وأجاز ابن القاسم إلى الكوعين quot; ابن القاسم هو عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة المصري من أئمة المالكية صحب مالكا عشرين سنة يتفقه منه وعنده أن المسح إلى الكوعين فرض وإلى المرفقين سنة كما فهم من حديث عمار وهو ظاهر قول الله تعالى: فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ولم يذكر فيها إلى المرافق كما ذكره في آية الوضوء وقياسا على القطع في السرقة. وأما نصوص أهل المذهب في ذلك فهي ظاهرة كشمس الضحى. قال خليل في المختصر: وسن ترتيبه وإلى المرفقين وتجديد ضربة اهـ. انظر شراحه. وفي المقدمات بعد كلام طويل: وإن التيمم عنده - أعني عند مالك - من الجنابة والحدث الذي ينقض الوضوء سواء وإن فرض التيمم فيها ضربة واحدة للوجه واليدين إلى الكوعين إلا أنه يستحب ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين فإن تيمم إلى الكوعين أعاد في الوقت وإن تيمم بضربة واحدة لوجهه ويديه إلى المرفقين لم يعد اهـ. فدل ذلك على أن الفرض إلى الكوعين وما زاد عليهما سنة فتأمل والله أعلم بالصواب. قال المصنف رحمه الله: quot; ينوي به استباحة الصلاة quot; أو فرض التيمم ولا ينوي به رفع الحدث لما فيه من الخلاف ولذا قال المصنف رحمه الله: quot; لا رفع الحدث quot; لأن التيمم لا يرفع الحدث على المشهور. قال رحمه الله: quot; الأصغر والأكبر سواء quot; يعني أن التيمم لا يرفع الحدث الأصغر ولا الأكبر أشار المصنف بما في المقدمات لابن رشد وأنه عقد لهذه المسألة فصلا فقال: التيمم لا يرفع الحدث الأكبر ولا الأصغر عند مالك رحمه الله وجميع أصحابه وجمهور أهل العلم خلافا لسعيد بن المسيب وابن شهاب في قولهما: أنه يرفع الحدث الأصغر دون الأكبر وخلافا لقول أبي سلمة بن عبد الرحمن في أنه يرفع الحدثين جميعا حدث الجنابة(1\/132)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "131",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "136",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا يقضي. وقال أصبغ لا يصلي حتى يجد أحداهما quot; يعني أخبر المصنف رحمه الله بما اشتهر في المذهب من سقوط الصلاة وقضائها لعدم الماء والصعيد وهو قول الإمام. ووجهه والله أعلم أن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها. وفي المختصر: وتسقط صلاة وقضاؤها بعدم ماء وصعيد وعبارة الدردير على أقرب المسالك: وتسقط الصلاة بفقد الطهورين أو القدرة على استعمالهما قال: والمذهب أن فاقد الطهورين وهما الماء والتراب أو فاقد القدرة على استعمالهما كالمكره والمصلوب تسقط عنه الصلاة أداء وقضاء كالحائض. وقيل يؤديها بلا طهارة ولا يقضي كالعريان. وقيل يقضي ولا يؤدي وقيل ويقضي عكس الأول. الخرشي يعني أن من عدم الماء والصعيد كراكب سفينة أو مصلوب لا يصل إلى الماء أو فوق شجرة تحتها مانع من الماء أو مريض لا يجد منا ولا فإن الصلاة تسقط عنه في الوقت ويسقط عنه قضاؤها بعده عند مالك وكذا بعدم القدرة على استعمالهما وظاهره أمكنه الإيماء إلى الأرض أم لا لأن الطهارة شرط أداء وقد عدم. وشرط القضاء تعلق الأداء بالقاضي اهـ. قال العلامة المحقق الشيخ محمد عليش في تقريراته على الدسوقي: قول الإمام بسقوط الأداء والقضاء مبني على أن القدرة على الطهور شرط وجوب وصحة. وقول أشهب بوجوب الأداء فقط مبني على أن الطهارة بالفعل شرط صحة على القادر. وقول أصبغ بوجوب القضاء فقط مبني على أنها شرط صحة على القادر والعاجز. وقول ابن القاسم بوجوبهما مبني على الاحتياط. واتفق غير الإمام على أن القدرة على ذلك ليست شرطا في الوجوب. ثم قال: هذا ما وجه به الأقوال الأربعة في ضوء الشموع. وقوله في ضوء الشموع وهو شرح على المجموع لمؤلفه العلامة الشيخ محمد الأمير مفتي المالكية بالحجاز سابقا وهو كتاب معتبر في المذهب: واعلم أن في المسألة أربعة أقوال: الأول: لمالك وابن نافع من أن فاقد الطهورين لا يصلي ولا يقضي.(1\/137)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "136",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "137",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني: قول ابن القاسم يصلي ويقضي. الثالث: يصلي ويقضي قاله أشهب. الرابع: لا يصلي ولكن يقضي إذا وجد أحد الطهورين وهو قول أصبغ. وقد نظم بعضهم هذه الأقوال: ومن لم يجد ماء ولا متيمما ... فأربعة الأقوال يحكين مذهبا يصلي ويقضي عكس ما قال مالك ... وأصبغ يقضي والأداء لأشهبا قال التتائي: وللقابسي ذو الربط يومي لأرضه ... بوجه وأيد للتيمم مطلبا اهـ. وفي المواق روى معن والمدنيون عن مالك فيمن لم يجد ماء ولا ما يتيمم به كمن تحت هدم أو مريض ولا يجد من يناوله ماء ولا ترابا أنه لا يصلي ولا يقضي. قال ابن القصار: وهو المذهب. قال ابن خويز منداد: وهو الصحيح من مذهب مالك. قال أبو عمر: لا أدري كيف أقدر على أن أجعل هذا الصحيح من مذهب مالك مع خلافه جمهور السلف وعامة الفقهاء وجماعة المالكيين. روى ابن سحنون عن أبيه أنه يصلي ولا إعادة عليه وكذا قال أشهب اهـ. قال ابن عبد السلام: والأكثرون على اختيار ما لأشهب معتمدين على ظواهر أشهرها صلاة الصحابة قبل نزول آية التيمم لما عدموا الماء لأن عدم الماء قبل شرع التيمم كعدم الماء والتيمم بعد شرعه اهـ قلت: وإلى هذا القول ذهب العلامة الشيخ عبد الرحمن الجزيري في كتابه المسمى بالفقه على المذاهب الأربعة في مبحث من عجز عن الوضوء والتيمم قال: من عجز عن الوضوء والتيمم لمرض شديد أو حبس في مكان ليس به ما يصح التيمم عليه فإنه يجب عليه أن يصلي في الوقت بدون وضوء وبدون تيمم على أن المريض الذي لا يقدر على القيام للصلاة فإنه يصلي قاعدا فإن عجز يصلي(1\/138)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "137",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "208",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إن حكم الظرف حكم المظروف وهو يفيد أن الجلوس للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مختلف فيه بالسنة والفضيلة والجلوس للدعاء قبل سلام الإمام مستحب وله بعده مكروه وللرد على الإمام وعلى من على يساره سنة. إعطاء للظرف حكم المظروف اهـ. قاله العدوي في حاشيته على الخرشي. وأما لفظ التشهد الوارد فسيأتي عن المصنف الكلام فيه هل هو سنة أو فضيلة وأما أصل التشهد بأي لفظ كان فلا خلاف في أنه سنة. ولذا قال المصنف رحمه الله تعالى: quot; ولفظه quot; أي الوارد عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأنه تشهد بهذا اللفظ الذي أورده المصنف وهو على المنبر بحضرة جمع من الصحابة ما بين المهاجرين والأنصار معلما به الناس من غير نكير عليه فكان إجماعا سكوتيا وهو الذي أخذ به مالك رضي الله تعالى عنه. وجزم بعض المالكية أن هذا اللفظ الوارد عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب سنة في نفسه ولم يعتبر أنه من تمام سنية التشهد. والصحيح أن خصوص هذا اللفظ الوارد عن عمر رضي الله عنه فضيلة ومعنى قول المصنف ولفظه أي quot; و quot; السنة الخامسة من سنن الصلاة quot; لفظه quot; الضمير عائد إلى التشهد. والمعنى ولفظ التشهد الوارد عن أمير المؤمنين من سنة الصلاة وأما لو أتى بغيره من الألفاظ في التشهد لصح إلا أنه ما أتى بسنية اللفظ الذي أخذ به الإمام لأنه اختار هذا اللفظ في مذهبه كما هو المشهور. وأما أبو حنيفة وأحمد رضي الله عنهما فقد أخذا بتشهد ابن مسعود. وأما الشافعي فإنه أخذ بتشهد ابن عباس وهي ألفاظ متقاربة نسأل الله التوفيق وحسن الأدب معهم. واللفظ الوارد الذي أخذ به المالكية هو ما أتى به المصنف رحمه الله: quot; التحيات لله الزاكيات لله الطيبات الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا ولى عباد الله الصالحين أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا(1\/209)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "208",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "210",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "آل محمد كما صليت على إبراهيم إلخ كما تقدم. وفي الأخضري: والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أي يسن بعد أن يفرغ من التشهد أن يصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله الشارح في الهداية اهـ. وقد ظهر لك أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير سنة من سنن الصلاة على مذهب السادة المالكية على المعتمد. وأما مذهب السادة الشافعية والحنابلة فالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير ركن من أركان الصلاة. قاله الجزيري في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة. قال المصنف رحمه الله تعالى: quot; و quot; السنة السابعة من سنن الصلاة quot; التكبير سوى تكبيرة الإحرام quot; يعني أن التكبير عند الشروع في أفعال الصلاة غير تكبيرة الإحرام سنة من سنن الصلاة أما تكبيرة الإحرام فقد تقدم أنها ركن من أركان الصلاة ولا خلاف في ذلك. قال العلامة المحقق المدقق عبد الوهاب الشعراني في كشف الغمة عن جميع الأمة: وكان صلى الله عليه وسلم يكبر في الرباعية اثنتين وعشرين تكبيرة وكان يكبر للركوع وللهوي للسجود الأول وللرفع منه وللهوي للسجود الثاني وللرفع منه فهذه خمس تكبيرات في كل ركعة من الأربع ما عدا تكبيرة الإحرام وتكبيرة القيام عن التشهد الأول اهـ. قال خليل في سنن الصلاة: وكل تكبيرة إلا الإحرام. يعني كل تكبيرة سنة مستقلة إلا تكبيرة الإحرام فإنها فرض كما تقدم. هذا مذهب ابن القاسم وهو المعتمد. وقال أشهب والأبهري: إن مجموع التكبيرات سوى تكبيرة الإحرام سنة واحدة. وفي جواهر الإكليل: وينبني على الأول السجود لترك تكبيرتين سهوا وبطلان الصلاة بترك السجود للسهو عن ثلاث تكبيرات دون الثاني. قال الصفتي: وقد علمت ضعفه وأن كلام ابن قاسم هو المعتمد اهـ. قال الخرشي: يعني أن كل تكبيرة من تكبيرات الصلاة سنة سوى تكبيرة الإحرام فإنها(1\/211)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "210",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "215",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كنابذ الدنيا وراء ظهره. وحكى المصنف أي صفة منها أفضل في ذلك quot; قولان quot; المشهور منهما على صفة النابذ كما في الخرشي ونصه بعد قول خليل في المندوبات كرفع يديه إلخ: والمعنى أنه يندب للمصلي رفع يديه عند إحرامه حين يشرع في التكبير يحاذي بهما منكبيه قائمة رؤوس أصابعهما مما يلي السماء على صورة النابذ للشيء لا على صورة الراهب بأن يجعل ظهورهما مما يلي السماء وبطونهما مما يلي الأرض ولا الراغب بأن تكون اليدان قائمتين يحاذي كفاه منكبيه وأصابعه أذنيه. وجعل الأجهوري في شرحه كون الرفع على صورة الراهب هو المذهب وكذا عند الفاكهاني. انظر بقية الكلام في الخرشي اهـ. قال النفراوي على الرسالة: ويستحب كشفهما عند الإحرام كما يستحب إرسالهما بعد التكبير لكراهة القبض في المفروضة ويكون إرسالهما برفق ولا يرفعهما إلى قدام. وحكمة استحباب رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام إما لمخالفة المنافقين في ضم أذرعهم إلى أجنابهم حرصا على بقاء أصنامهم تحت آباطهم فأمرنا بالرفع لمخالفتهم وإما للإشارة إلى أن المصلي قد رفض الدنيا وأقبل على ربه اهـ النفراوي. قال المصنف رحمه الله تعالى: quot; وهل الأفضل عقدهما تحت صدره quot; وهو الراجح عند الجمهور خارج المذهب quot; أو إرسالهما quot; وهو المشهور في المذهب في الفرض عند السادة المالكية. قال المصنف: في ذلك quot; قولان quot; ولم يطلع المصنف على أرجحية أحدهما. والمحل يحتاج إلى بيان الوافر. وإني إن شاء الله سأؤلف رسالة في هذين الأمرين يستغني بها الطالب المنصف ويشفي بها العليل المستقم ويروي بها الغليل المتأسف ويستريح بها المتعصب لأن هذا الشرح لا يحمل ما أردنا إيراده. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتمم لنا المراد في الدنيا وفي المعاد إنه ولي التوفيق.(1\/216)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "215",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "226",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في المختصر: وأثم مار له مندوحة ومصل تعرض اهـ. قال الخرشي يعني أن المار إذا كان له سعة في ترك المرور بين يدي المصلي ومر فإنه يأثم كان بين يدي المصلي سترة أم لا تعرض المصلي أم لا فإن كان لا مندوحة له والمصلي هو الذي تعرض للمرور بأن صلى لغير سترة بنمحل يخشى به المرور وهو قادر عليها أو على الانحياز إلى شيء فلا إثم على المار ويأثم المصلي فقط حيث حصل المرور له في المحل المذكور كما لا إثم على واحد منهما بمرور من لا مندوحه له ولا تعرض فالصور أربع. يأثمان وعكسه يأثم المار لا يصلي وعكسه. هذا في غير مصل وطائف وأما هما فقد قال الدردير: وأثم مار غير طائف ومصل له مندوحة ومصل تعرض. قال الصاوي في حاشيته عليه أي فلا يمنع مرور الطائف بين يدي المصلي بل يكره فقط إن كان للطائف مندوحة وإلا جاز ومثل الطائف المار بالحرم المكي لكثرة زواره إن لم يكن بين يديه سترة وإلا منع إن كان له مندوحة اهـ. قال الخرشي: الحاصل أنه يجوز المرور بين يدي المصلي لسترة ولغيرها إن كان المار مصليا ولو كان له مندوحة ويكره إن كان المار طائفا وله مندوحة وأما إن كان المار غير مصل ولا طائف فيحرم مروره بين يدي المصلي إن كان له مندوحة. هذا بغير المسجد الحرام مطلقا وبه إن صلى لسترة فإن صلى لغير سترة لم يحرم المرور بين يديه وإن كان للمار مندوحة فقول المؤلف وأثم مار إلخ أي مار غير مصل ولا طائف هذا ما لم يكن المرور بين يدي المصلي في المسجد الحرام من غير سترة فإنه لا يحرم المرور بين يديه ولو كان للمار مندوحة اهـ مع إيضاح. قال العلامة الزرقاني في شرحه على الموطأ: وقد قسم المالكية أحوال المار والمصلي في الإثم وعدمه أربعة أقسام: يأثم المار دون المصلي وعكسه. ويأثمان جميعا وعكسه. فالأول إذا صلى إلى سترة وللمار مندوحة فيأثم دون المصلي. الثاني إذا صلى في مشرع مسلوك بلا سترة أو متباعدا عنها ولا يجد المار مندوحة فيأثم المصلي لا المار. الثالث مثل الثاني لكن(1\/227)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "226",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "232",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن شاس فالبطلان لوجوب الترتيب. والحاصل أن المراتب خمس: القيام بحالتيه والجلوس كذلك والاضطجاع فتأخذ كل واحدة مع ما بعدها يحصل عشر مراتب كلها واجبة إلا واحدة وهي ما بين القيام مستندا والجلوس مستقلا ففيها القولان بالوجوب والندب قلت: وبهذا يظهر لك عدم البطلان على ما قاله الدردير بترك الترتيب في ذلك. ثم قال أي العلامة الصاوي: والمرتبة الأخيرة تحتها ثلاث صور وهي تقديم الأيمن على الأيسر والأيسر على الظهر وهاتان مستحبتان وأما تقديم الظهر على البطن فواجب اهـ. قال المصنف رحمه الله تعالى: quot; ولا تسقط وهو يعقل فإن عجز عن جميع الحركات فقيل يقصد بقلبه وقيل تسقط عنه quot; يعني أن المريض لا تسقط عنه الصلاة ما دام معه شيء من عقله لأن الصلاة خشوع وتضرع لله تعالى وهو مطلوب من العبد ما بقي منه شيء من عقله مع القدرة. وقد تقدم ما صرح به أبو محمد في الرسالة بقوله: ولا يؤخر الصلاة إذا كان في عقله وليصلها بقدر ما يطيق. قال شارحها: ولو بنية أفعالها. قال في الجلاب: ولا تسقط عنه الصلاة ومعه شيء من عقله. وصفة الإتيان بها أن يقصد أركانها بقلبه بأن ينوي الإحرام والقراءة والركوع والرفع والسجود وهكذا إلى السلام إن كان لا يقدر إلا على الإيماء بطرفه أو غيره وإلا أومأ بما قدر على الإيماء به ولو بحاجب كما قال المأزري. وإذا لم يستطع المريض أن يومئ إلا بطرفه وحاجبه فليومئ بهما ويكون مصليا بهذا مع النية وهذا مقتضى المذهب اهـ النفراوي. وكذا في الثمر الداني. ثم اعلم لو كان المريض يستطيع الإتيان بالصلاة على حالة من الحالات لكنه نسي بعض أقوالها وأفعالها ولكن يقدر عليها بالتلقين فهل يجب عليه اتخاذ من يلقنه أم لا قال الأجهوري نقلا عن ابن المنير من علماء المالكية إنه يجب عليه اتخاذ من يلقنه نحو القراءة والتكبير ولو بأجرة ولو زادت على ما يجب عليه بذله في ثمن الماء فيقول له عند(1\/233)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "232",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "277",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لم يطل فإن طال بطلت صلاته. ويسجد بعد السلام في جميع ما تقدم للزيادة. وإن كان الركن المتروك من غير الأخيرة وتداركه إن لم يعقد ركوع الركعة التي بعدها فإن عقده برفع الرأس من الركوع بطلت ركعة النقص ورجعت الثانية أولى فإن كانت ركعة النقص هي الأولى صارت الثانية مكانها ويأتي بركعة بأم القرآن وسورة ويتشهد ويسجد بعد السلام وإن كانت ركعة النقص هي الثانية صارت الثالثة ثانية وهي بفاتحة فقط فيتشهد بعدها ويأتي بركعتين بفاتحة فقط ويسجد قبل السلام لنقص السورة من التي صارت ثانية مع الزيادة وإذا كانت ركعة النقص هي الثالثة صارت الرابعة ثالثة ويسجد بعد السلام وإذا تذكر وهو في الجلوس الثاني أنه ترك ركنا من الأولى رجعت الثانية أولى والثالثة ثانية والرابعة ثالثة فيأتي بركعة بالفاتحة فقط سرا ويسجد قبل السلام لنقص السورة والتشهد الأول لأنه صار ملغى بوقوعه بعد الأولى والزيادة ظاهرة وكذا إن تذكر بعد السلام بقرب يلغه فإن بطلت اهـ quot; قرة العين بفتاوى علماء الحرمين quot; للشيخ حسين إبراهيم مفتي السادة المالكية بمكة المكرمة سابقا رحمه الله تعالى. قال المصنف رحمه الله تعالى: quot; ومن جهل كم صلى بنى على الأقل quot; يعني من أن نسي عدد ما صلى فإنه يبني على اليقين لأن الذمة لا تبرأ إلا باليقين. قال في الرسالة: ومن لم يدر ما صلى أثلاث ركعات أم أربعا بنى على اليقين وصلى ما شك فيه وأتى برابعة وسجد بعد سلامه اهـ. قال المصنف رحمه الله تعالى: quot; فإن ترك الفاتحة من ركعة أجزأه السجود على الأشهر إلا أن تكون ثنائية فتبطل على قول القاضي quot; يعني أن المصلي إذا ترك الفاتحة في ركعة واحدة اختلف العلماء فقيل يعيد الصلاة وقيل يلغي الركعة ويقضيها وقيل يسجد للسهو قبل السلام والقول الأخير هو الذي مشى عليه المصنف بقوله أجزأه السجود على الأشهر إلخ. وقوله على قول القاضي يعني به الشيخ أبا محمد عبد الله(1\/278)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "277",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "279",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال المصنف رحمه الله تعالى: quot; والمؤتم يحرم ويدرك ما لم يركع إمامه وقيل ما لم يرفع quot; يعني أن المأموم يحرم ويدرك الإمام ما لم يعقد إمامه ركعة فإذا عقدها فاته محل التدارك. واختلف هل عقد الركعة يكون بالركوع أو برفع الرأس منه والمشهور عند ابن القاسم أن عقد الركعة يكون برفع الرأس من الركوع إلا في مسائل فيتفقان فيها على أن عقدها يحصل بوضع يديه على ركبتيه. وتلك المسائل هي ترك سر أو جهر بموضعهما وتقديم السورة على أم القرآن وتكبير عيد وسجدة تلاوة وذكر بعض صلاة وإقامة مغرب عليه وهو بها فإن عقد الركعة يحصل في الجميع بالركوع أي بالانحناء. وبه يفوت محل التدارك. وقول المصنف ما لم يركع وقيل ما لم يرفع إشارة إلى القولين. وقال العلامة المحقق مفتي المالكية بمكة سابقا الشيخ حسين بن إبراهيم المغربي في quot; قرة العين quot; فيمن ترك ركنا من أركان الصلاة أنه يتداركه ما لم يعقد ركوع الركعة التي بعدها إلى أن قال: فإن عقده برفع الرأس من الركوع لأن عقده عند ابن القاسم برفع رأسه مطمئنا معتدلا فمن لم يعتدل تدارك ما فاته. قال: وكذا المسبوق إذا كبر للإحرام وانحنى بعد رفع الإمام رأسه وقبل اعتداله فقد أدرك الركعة معه إلا في مسائل فعقد الركوع فيها بالانحناء عند ابن القاسم وهي كما تقدم ترك الركوع من ركعة فيفوت لمجرد الانحناء من التي تليها وتقوم هذه الركعة مقام ما قبلها أو ترك سر الفاتحة أو سورة فيفوت تداركه بالانحناء فإن خالف وعاد للقراءة على سنتها بطلت صلاته أو ترك جهر كذلك أو ترك تكبير عيد كلا أو بعضا حتى انحنى فكذلك أو ترك سورة بعد فاتحة أو ترك سجدة تلاوة في فرض أو نفل حتى انحنى ساهيا عنها أو ذكر بعضا من صلاة أخرى قبل التي هو فيها والمراد بالبعض المتروك ما يشمل البعض حقيقة أو حكما كالسجود القبلي المترتب عن ثلاث سنن فبالانحناء(1\/280)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "279",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "282",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هل يقوم لقضاء ما فاته من الصلاة قبل فراغ إمامه من السجود البعدي أو ينتظره حتى يسلم منه قال ابن جزي في القوانين: المسألة الخامسة المسبوق إن سها بعد سلام الإمام وأما سهو إمامه فإن كان قبليا سجد معه مطلقا. وقال إسحاق يسجد بعد فراغه من قضائه مطلقا. وقال الشافعي يسجد معه ثم يسجد بعد فراغه. وعلى المذهب فاختلف هل يقوم لقضائه إذا سلم الإمام أو ينتظره حتى يفرغ من سجوده اهـ قلت: المشهور أن المسبوق لا يقوم لذلك إلا بعد سلام الإمام. والله الموفق للصواب. قال المصنف رحمه الله تعالى: quot; ويسجد المؤتم بعد قضائه quot; يعني أن المسبوق يسجد بعد السلام بعد إتيانه بما عليه مما فاته مع الإمام كما إذا زاد إمامه وسجد لسهوه فإنه يسجد بعد إتمام صلاته كما تقدم. قال المصنف رحمه الله تعالى: quot; والإمام يحمل سهو المؤتم quot; يعني أن الإمام يحمل سهو المأموم ما لم يترك ركنا من أركان الصلاة فإذا ترك المؤتم ركنا من أركان الصلاة فإن الإمام لا يحمله عنه إلا إذا كان الركن المتروك فاتحة فيحملها عنه الإمام بل إنه يكره للمأموم قراءتها خلف الإمام في الصلاة الجهرية عند المالكية. وقول المصنف: والإمام يحمل سهو المؤتم قال العلامة الصاوي في حاشيته على أقرب المسالك: لا مفهوم السهو بل إذا تعمد ترك جميع السنن فإن الإمام يحملها عنه اهـ. قال المصنف رحمه الله تعالى: quot; وفي تعمد ترك سنة قولان بالسجود وعدمه quot; يعني اختلف في ترك سنة واحدة عمدا من سنن الصلاة بالسجود قبل السلام وعدمه. وقيل تبطل به الصلاة. وفي العزية قال بعضهم: لو ترك الجهر عامدا فقيل يستغفر الله ولا شيء عليه. وقيل تبطل صلاته لأن هذا من التهاون بالسنن كما يتهاون بالفريضة. قال شارحها: ولا مفهوم للجهر بل كل سنة تركت عمدا في الصلاة فيها هذان القولان اهـ. وقال ابن جزي في(1\/283)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "282",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "296",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك. وفي رواية quot; أنها لم تر رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الليل قاعدا قط حتى أسن فكان يقرأ حتى إذا أراد أن يركع قام فقرأ نحوا من ثلاثين أو أربعين آية ثم ركع quot; اهـ رواه البخاري والموطأ واللفظ له. وأما قول المصنف وله إتمامها جالسا إلخ. تقدم بيانه آنفا عند قوله: ويجوز الجلوس مع القدرة فراجعه إن شئت. قال المصنف رحمه الله تعالى: quot; والشروع ملزم في سائر النوافل فإن أبطلها قضاها لا إن بطلت quot; يعني أن الشروع في سائر العبادة يوجب إتمامها كاملة سواء كانت صلاة أو غيرها فمن أحرم بصلاة مثلا يلزمه أن يصليها ولا يجوز قطعها إلا لموجب لأنها بالشروع صارت واجبة عليه فإن أبطلها عمدا وجب عليه قضاؤها وأما إن فسدت فلا يلزمه قضاؤها والأصل في ذلك قوله تعالى: ولا تبطلوا أعمالكم [محمد: 33] وقال العلامة الصاوي في حاشيته على الجلالين: والحاصل أن الأصل في النوافل أنها لا تلزم بالشروع عند جميع الأئمة واستثنى مالك وأبو حنيفة سبعا منها تلزم بالشروع نظمها ابن عرفة من المالكية بقوله رحمه الله تعالى: صلاة وصوم ثم حج وعمرة ... طواف عكوف. والتمام تحتما وفي غيرها كالوقف والطهر خيرن ... فمن شاء فليقطع ومن شاء تمما ولابن كمال باشا من الحنفية: من النوافل سبع تلزم الشارع ... أخذا لذلك مما قاله الشارع صوم صلاة عكوف حجة الرابع ... طوافه عمرة إحرامه السابع ونظمها أيضا بعضهم بقوله: صلاة وصوم ثم حج وعمرة ... يليها طواف واعتكاف وإتمام(1\/297)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "296",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "334",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثانية يكبر ستا مع تكبيرة القيام. وعبارة خليل: وافتتح بسبع تكبيرات بالإحرام ثم بخمس غير القيام اهـ وفي العدوي على الخرشي: ولا يتبع الإمام إن زاد على السبع أو الخمس لأنه غير صواب والخطأ لا يتبع فيه سواء زاد عمدا أو سهوا. ولا يتبع أيضا في نقص بل يكمل المأموم هذا إذا كان الإمام مالكيا وأما لو كان ممن يرى الزيادة على السبع ففي شرح الشبرخيتي: الظاهر أنه يزيد وليس كتكبير الجنازة لأن تكبيرة الجنازة انعقد عليه الإجماع اهـ مع إيضاح. ثم قال رحمه الله تعالى: quot; يخطب بعدها خطبتين يفتتح كلا بتسع تكبيرات نسقا وفي أثنائها ويكبر الناس بتكبيره quot; وقوله بتسع تكبيرات هذا ولم يحدد مالك التكبير في أول الخطبتين ولا خلالهما لعدم وروده. قال خليل في المختصر: واستفتاح بتكبير وتخللهما به بلا حد اهـ. قال الخرشي: أي وندب استفتاح الخطبتين وتخليلهما بالتكبير بلا حد في الاستفتاح بسبع والتخليل بثلاث بخلاف خطبة الجمعة فإن افتتاحها وتخليلها بالتحميد. وسيأتي أن خطبة الاستسقاء تكون باستغفار اهـ. وقال النفراوي: ثم بعد السلام يرقى المنبر ويخطب ندبا خطبتين كخطبتي الجمعة في كونهما باللفظ العربي وجهرا لكن خطبة العيد يفتتحها بالتكبير وخطبة الجمعة بالحمد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. وينبغي أن تكون الخطبة الثانية مشتملة على بيان ما يتعلق بصدقة الفطر في عيد الفطر مع بيان من يطلب بإخراجها والقدر المخرج والنوع المخرج منه وزمن إخراجها وفي عيد النحر على بيان ما يتعلق بالضحية ومن يؤمر بها وما تكون منه والسن المجزي منها وزمن تذكيتها اهـ. ثم قال رحمه الله تعالى: quot; ومستحباتها كالجمعة quot; منها الزينة بالثياب الجديدة للقادر عليه ولو أسود ومنها الغسل والنظافة ومس الطيب وقص الشارب وتقليم(1\/335)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "334",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "353",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على الكفن وإن كان متأخرا عنه في الوجود اهـ. وفي أقرب المسالك كما في المختصر: غسل الميت المسلم المستقر الحياة غير شهيد المعترك بمطلق كالجنابة والصلاة عليه فرض كفاية ككفنه ودفنه اهـ. وقال ابن رشد في المقدمات: وأما الصلاة عليه فقيل إنها فرض على الكفاية كالجهاد يحمله من قام به وهو قول ابن عبد الحكم إلى أن قال: قد اختلف في وجوب القول به. وقيل إنها سنة على الكفاية وهو قول أصبغ اهـ. ثم ذكر رحمه الله كيفية الصلاة عليه بقوله: quot; يكبر أربع تكبيرات ليس فيها قراءة بل يثنى على الله تعالى عقيب الأولى ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم عقيب الثانية ويدعو عقيب الثالثة quot; قال في الفقه على المذاهب الأربعة في صفة الصلاة على الميت في مذهب المالكية قالوا صفتها أن يقوم المصلي عند وسط الميت إن كان رجلا وعند منكبيها إن كانت امرأة ثم ينوي الصلاة على من حضر من أموات المسلمين ثم يكبر تكبيرة الإحرام مع رفع يديه عندها كما في الصلاة ثم يدعو أي يثني على الله كما تقدم ثم يكبر تكبيرة ثانية بدون رفع يديه ثم يدعو أيضا أي يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يكبر ثالثة بدون رفع يديه ثم يدعو ثم يكبر رابعة بدون رفع يديه ثم يدعو ثم يسلم تسليمة واحدة على يمينه يقصد بها الخروج من الصلاة كما تقدم في الصلاة. ولا يسلم غيرها ولو كان مأموما ويندب الإسرار بكل أقوالها إلا الإمام فيجهر بالتسليم والتكبير ليسمع المأمومين كما تقدم. ويلاحظ في كل دعاء أن يكون مبدوءا بحمد الله تعالى وصلاة على نبيه عليه الصلاة والسلام اهـ. ثم قال رحمه الله تعالى: quot; والمستحب quot; أي المختار من الأدعية quot; اللهم إنه عبدك وابن عبدك وابن أمتك كان يشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك وأنت أعلم به اللهم إن كان(1\/354)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "353",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "370",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سواء صرفت أم لا كما قرروه في كتبهم. وفي quot; الحبل المتين شرح مرشد المعين quot; في مائتي درهم شرعية أو عشرين دينارا شرعية فأكثر أو ما يتنزل منزلتها من هذه الأوراق الحادثة ربع العشر فيهما وما زاد على ذلك وإن قل فبحسابه اهـ وقال العلامة الشيخ منصور على ناصف في غاية المأمول بعد الكلام عن زكاة الذهب والفضة. بقي الكلام على الأوراق البنكنوت فعليها الزكاة لأنها يتعامل بها كالنقدين وتقوم مقامهما وتصرف بهما ولأنها سندات دين فتجب فيها الزكاة إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول. وعليه المالكية والحنفية. وقال الشافعية لا تجب فيها لأنها حوالة على البنك غير صحيحة لعدم الإيجاب والقبول لفظا بين الطرفين إلا إذا صرفت نقدا ومضى عليه الحول. وقال الحنابلة: لا تجب زكاتها إلا إذا صرفت بنقد. والله أعلم اهـ بحروفه. ثم قال رحمه الله تعالى: quot; وتلفه قبل تمكنه من الأداء يسقطها وبعده يوجب ضمانها quot; يعني إذا تلف النصاب كله أو بعضه بعد الحول وقبل تمكنه من دفعها لأربابها لأنه يعد مفرطا بل ولو لم يفرط. قال الدردير في أقرب المسالك: وإن تلف جزء نصاب ولم يمكن الأداء سقطت كعزلها بعد الوجوب فضاعت بلا تفريط لا إن ضاع أصلها. أي بعد الوجوب وبقيت هي فلا تسقط ووجب عليه إخراجها فرط أم لا ولا إن عزلها قبل الوجوب فضاعت أو تلفت فيضمن أو يعتبر الباقي ولا إن عزلها بعده وفرط بأن أمكن الأداء فلم يؤد أو وضعها في غير حرزها فيضمن. قال الصاوي: قوله: أو وضعها في غير حرزها أي إذا لم يجد فقراء يأخذونها فوضعها في غير حرزها فيضمن إن ضاعت وأما لو وجد مستحقيها وأخرها عنهم فإنه يضمن إن ضاعت ولو في حرزها. ومن ذلك الذين يكنزون الأموال السنين العديدة ثم تأتيها جائحة فإن زكاة السنين الماضية متعلقة بذممهم لا يخلصون منها إلا بأدائها اهـ. وفي العزية: إذا عزل الزكاة عند الحول فضاعت لم يضمن(1\/371)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "370",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "389",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "الغنم",
        "content": "الإبل والبقر والغنم معلوفة أو سائمة عاملة أو مهملة. والمعلوفة هي التي يعلفها ربها من عنده والسائمة هي التي تأكل من المرعى. وتقدم آنفا معنى العاملة والمهملة قال خليل: وإن معلوفة وعاملة ونتاجا. قال السادة المالكية: والتقييد بالسائمة في حديث quot; في سائمة الغنم زكاة quot; لأنه الغالب على مواشي العرب فهو خرج مخرج الغالب ولبيان الواقع ولذا قالوا لا مفهوم له. انتهى. ولما أنهى الكلام على زكاة البقر انتقل يتكلم على الغنم فقال رحمه الله تعالى: quot; ونصاب الغنم أربعون وفيها شاة كالتي في الإبل quot; والغنم اسم جنس يطلق على الضأن والمعز ولذا تضم مع الأخرى. ولا زكاة من الغنم في أقل من أربعين فإذا بلغتها ففيها شاة جذعة أو ثنية أوفت سنة ودخلت في الثانية. وفي كتاب ابن حزم في صدقة الغنم: ليس في الغنم صدقة حتى تبلغ أربعين شاة فإذا بلغت أربعين شاة ففيها شاة إلى عشرين ومائة فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها شاتان إلى مائتي شاة فإذا كانت شاة ومائتي شاة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة شاة فما زاد ففي كل مائة شاة وإليه أشار رحمه الله تعالى: quot; وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان quot; أي جذعتان أو جذعان إلى مائتين. ثم قال رحمه الله تعالى: quot; وفي مائتين وشاة ثلاث quot; أي من الشياة إلى ثلاثمائة وتسع وتسعين ثم في أربعمائة أربع من الشياه. قال رحمه الله تعالى: quot; ثم في كل مائة شاة quot; أي بعد الأربعمائة فلا يتغير الواجب بعدها إلا بزيادة المائة. ثم قال رحمه الله تعالى: quot; ولا تؤخذ هرمة ولا هزيلة ولا معيبة ولا فحل ولا كريمة الضأن quot; قال في المدونة كما في كتاب ابن حزم: ولا تخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلا أن يشاء المصدق. وتقدم لنا في شرح قول المصنف ويؤخذ السن الواجب فراجعه إن شئت. قال العلامة الدردير في أقرب المسالك: وتعين أخذ(1\/390)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "389",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "392",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واحدا والمراح واحدا والدلو واحدا فالرجلان خليطان وإن عرف كل واحد منهما ماله من مال صاحبه. قال والذي لا يعرف ماله من مال صاحبه ليس بخليط إنما هو شريك. قال مالك: ولا تجب الصدقة على الخليطين حتى يكون لكل واحد منهما ما تجب فيه الصدقة. وتفسير ذلك أنه إذا كان لأحد الخليطين أربعون شاة فصاعدا وللآخر أقل من أربعين شاة كانت الصدقة على الذي له الأربعون شاة ولم تكن على الذي له أقل من ذلك صدقة فإن كان لكل واحد منهما ما تجب فيه الصدقة جمعا في الصدقة ووجبت الصدقة عليهما جميعا. فإن كان لأحدهما ألف شاة أو أقل من ذلك مما تجب فيه الصدقة وللآخر أربعون شاة أو أكثر فهما خليطان يترادان الفضل بينهما بالسوية على قدر عدد أموالهما على الألف بحتها وعلى الأربعين بحتها اهـ. ثم قال رحمه الله تعالى: quot; ولا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة quot; وتفسير لا يجمع بين مفترق أن يكون النفر الثلاثة الذين يكون لكل واحد منهم أربعون شاة قد وجبت على كل واحد في غنمه الصدقة فإذا أظلهم المصدق جمعوها لئلا يكون عليهم فيها إلا شاة واحدة فنهوا عن ذلك. وتفسير قوله ولا يفرق بين مجتمع أن الخليطين يكون لكل واحد منهما مائة شاة وشاة فيكون عليهما فيها ثلاث شياه فإذا أظلهما المصدق فرقا غنمهما فلم يكن على واحد منهما إلا شاة واحدة فنهى عن ذلك. قاله مالك في الموطأ ومثله في المدونة اهـ ثم ذكر أن الافتراق والاجتماع لهما تأثير كما فسر الإمام معناه. قال رحمه الله تعالى: quot; وتؤثر التخفيف كمالكي مائة وعشرين quot; يعني هذا مثال التخفيف. قال الخرشي: كاثنين لواحد ثمانون من العز وللآخر أربعون من الضأن فإن عليهما واحدة من المعز على صاحب الثمانين ثلثاها وعلى الآخر ثلث. قال رحمه الله تعالى: quot; أو التثقيل كمالكي مائتين وشاة quot; يعني كما يؤثر التخفيف كذلك يؤثر التثقيل يرجع معناهما بالتقليل والتكثير في الأخذ. قال المواق نقلا عن(1\/393)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "392",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "396",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيعتنون بالكيل. وكل درهم خمسون حبة وخمسا حبة من وسط الشعير. قال في المجموع: فيوزن القدر المعلوم من الشعير ويكال. ثم الضابط مقدار الكيل فلا يقال الوزن يختلف باختلاف الحبوب. وتقريب النصاب بكيل مصر أربعة أرداب وويبة - كيلتين بالكيل المصري - وذلك لأن كل ربع مصري ثلاثة آصع فالأربعة أرداب وويبة ثلاثمائة صاع وذلك قدر الخمسة الأوسق لأن الجملة ألف مد ومائتان. وهذا كيلها. ووزنها ألف وستمائة رطل اهـ. قال رحمه الله تعالى: quot; فيجب العشر فيما سقي سيحا أو بعلا ونصفه فيما سقي نضجا quot; يعني أن المأخوذ من النصاب باختلاف السقي. قال النفراوي على الرسالة: لم يبين المصنف القدر المأخوذ من النصاب وهو العشر فيما سقي بغير مشقة فيدخل أرض السيح أي الماء الجاري وما سقي من السماء وما سقي بقليل ماء كالذرة الصيفي بأرض مصر فإنه يصب عليه قليل ماء عند وضع حبه في الأرض ثم لا يسقى بعد ذلك. ونصف العشر فيما سقي بمشقة كالدواليب والدلاء والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم. فيما سقت السماء والعيون العشر وما سقي بالنضج نصف العشر وإن سقي بهما فعلى حكميهما. حيث تساويا أو تقاربا فيؤخذ العشر من ذي السيح ونصفه من ذي الآلة وإن سقي بأحدهما أكثر فقيل الحكم للأكثر ويلغى الأقل قيل لا تبعية وتعتبر القسمة. قال خليل: وإن سقي بهما فعلى حكميهما وهل يغلب الأكثر خلاف اهـ. قال رحمه الله تعالى: quot; فإن اجتمعا وتساويا فثلاثة أرباعه quot; يعني كما في الفقه على قول المالكية إن سقى بالآلة وبغيرها نظر للزمن فإن تساوت مدة السقيين أو تقاربت أخرج عن النصف العشر وعن النصف الآخر نصف العشر فيخرج عن الجميع ثلاثة أرباع العشر. قال الدردير: وإن سقي بهما فعلى حكمهما أي فالزكاة في ذلك الزرع تجري على حكم السقي بالآلة والسقي بغيرها بأن يقسم الخارج نصفين فيه العشر والآخر(1\/397)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "396",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "413",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "كتاب الصيام",
        "content": "كتاب الصيام أي في بيان فرائضه وسننه ومندوباته وما يجوز فيه وما لا يجوز وذكر مبطلاته ومكروهاته. الصوم لغة: الإمساك والكف عن الشيء وشرعا: الإمساك عن شهوتي البطن والفرج وما يقوم مقامهما مخالفة للهوى في طاعة المولى في جميع أجزاء النهار بنية قبل الفجر أو معه إن أمكن فيما عدا زمن الحيض والنفاس وأيام الأعياد. اهـ الصاوي نقلا عن الخرشي. قال رحمه الله تعالى: quot; صيام رمضان فرض عين يلزمه برؤية ظاهرة أو شهادة عدلين فإن غم فبكمال عدة شعبان quot; يعني أن صيام رمضان فرض واجب عينا يلزم المكلف غير المعذور برؤية هلاله أو بشهادة عدلين فإن غم الهلال أي أخفاه الغيم أو الغبار فبكمال عدة شهر شعبان ثلاثين كما في الحديث. قال الله عز وجل: شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه [البقرة: 185] الآية أي فمن حضر وقته منكم فلينو صيامه. والضمير في فليصمه عائد إلى الشهر فنية واحدة كافية في جميع الشهر عند المالكية بناء على أن رمضان أي صيامه بمنزلة العبادة الواحدة تجب في العام مرة كالزكاة وقد قال صلى الله عليه وسلم: quot; وإنما لكل امرئ ما نوى quot; وهذا قد نوى جميع الشهر لكن يندب التبييت كل ليلة مراعاة للخلاف لأن الشافعي يرى النية لكل يوم على انفراده كالصلاة. وفي الحديث عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر رمضان فقال: quot; لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فاقدروا له quot; وفي رواية: quot; إذا(1\/414)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "413",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "429",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال شارحها. وكالمفطر لضرورة جوع أو عطش والمرضع يموت ولدها نهارا والمريض يقوى والصبي يبلغ ولم يكن بيت الصوم أو بيته وأفطر عمدا قبل بلوغه فلا يجب الإمساك على واحد من هؤلاء بقية يومه بخلاف الصبي يبيت الصوم ويستمر صائما حتى بلغ أو أفطر ناسيا وأمسك فإنه يجب عليه الإمساك في هاتين الصورتين نقله النفراوي عن الأجهوري اهـ. وقال العلامة الدردير - عاطفا على المندوبات -: وإمساك بقية اليوم لمن أسلم وقضاؤه بخلاف من زال عذره المبيح له الفطر مع العلم برمضان كصبي بلغ أي فلا يندب له الإمساك هذا عند عدم تبييت الصوم ومريض صح ومسافر قدم فيطأ امرأته كذلك أي التي زال عذرها المبيح لها الفطر مع العلم برمضان بأن قدمت معه من السفر أو طهرت من حيض أو نفاس أو بلغت نهارا أو أفاقت من جنون اهـ بتوضيح. ثم قال رحمه الله تعالى: quot; ثم السفر المبيح سفر القصر quot; يعني السفر المبيح الفطر فيه هو السفر الذي تقصر فيه الصلاة بأن كان سفرا مباحا أربعة برد ذهابا كما تقدم في صلاة السفر. وإذا كان السفر تقصر فيه الصلاة يجوز الفطر فيه في رمضان إذا شرع في السفر. ما لم يبيت الصوم فإن بيت الصوم منع الفطر. قال رحمه الله تعالى: quot; والصوم أفضل quot; يعني أن الصوم في السفر أفضل من الفطر فيه لمن قوي على ذلك لقوله تعالى: وأن تصوموا خير لكم [البقرة: 184] الآية. وقال في الرسالة: ومن سافر سفرا تقصر فيه الصلاة فله أن يفطر وإن لم تنله ضرورة وعليه القضاء والصوم أحب إلينا. أي معاشر المالكية. قال رحمه الله تعالى: quot; وإذا أجمع إقامة أربعة أيام لزمه quot; يعني إذا نوى المسافر إقامة أربعة أيام بموضع لزمه الصوم كما لزمه إتمام الصلاة. قال النفراوي في الفواكه: تنبيهات: الأول يقطع جواز الفطر ما يقطع جواز قصر الصلاة المشار إليه بقول خليل:(1\/430)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "429",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "441",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال رحمه الله تعالى: quot; على الفور مرة في العمر quot; يعني أن الحج واجب على الفور وجوبا موسعا في العمر مرة وما زاد على المرة مندوب. وينبغي أن ينوي به القيام بفرض الكفاية الذي هو إقامة الموسم في كل سنة ليحصل له ثواب ذلك. وما ذكره من فورية الحج هو الراجح في المذهب. وقيل على التراخي. قال في الدر الثمين للعلامة محمد بن أحمد ميارة: وفي كون وجوبه على الفور أو على التراخي إلى خوف الفوات فيكون حينئذ واجبا على الفور قولان. وخوف الفوات إما بفساد الطريق بعدم أمنها أو بذهاب ماله أو صحته أو ببلوغ المكلف ستين سنة اهـ. انظر في الكتاب المذكور أقوال العلماء. قال رحمه الله تعالى: quot; والاستطاعة إمكان الوصول مع الأمن كيفما تيسر quot; يعني أن الاستطاعة التي هي من شروط وجوب الحج هي إمكان الوصول. قال العلامة الشيخ حسين بن إبراهيم مفتي المالكية بمكة سابقا في توضيح المناسك: والاستطاعة هي إمكان الوصول بلا مشقة عظمت ولو بلا زاد وراحلة لذي صنعة تقوم به ولو بالسؤال إذا كان ذلك عيشه في بلاده وكانت العادة إعطاءه وقدر على المشي وأن يكون آمنا على نفسه وماله ويعتبر ما يرجع به إلى محل يمكنه فيه التعيش إن خشي الضياع بالإقامة بمكة اهـ. وعبارة ميارة في الدر الثمين أنه قال: والاستطاعة هي إمكان الوصول إلى مكة بلا مشقة عظيمة مع القدرة على أداء الصلاة في أوقاتها المشروعة لها في السفر وعدم الإخلال بشيء من فرائضها ومع الأمن على النفس والمال من لص أو مكاس وإلا لم يجب الحج إلا أن يكون المكاس مسلما يأخذ شيئا لا يجحف بالشخص ولا ينكث بعد أخذه. ويجب الحج بلا زاد ولا راحلة إذا كان الشخص قادرا على المشي وله صنعة يقتات منها ولو بالسؤال إذا كان ذلك عيشه في بلده وكانت العادة إعطاءه وإن لم يكن ذلك عيشه في بلده فلا يجب عليه الحج ويكره له الخروج ومن قدر على المشي ووجد(1\/442)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "441",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "448",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال رحمه الله تعالى: quot; ومن تطوع أو حج عن غيره قبل فرضه كره ووقع على ما نواه quot; يعني أنه يكره أن يحرم بالحج تطوعا أو عن غيره قبل أداء حجة الإسلام. قال القاضي عبد الوهاب: وإنما كره أن يحج عن غيره قبل نفسه لقوله صلى الله عليه وسلم للذي سمعه يقول لبيك عن شبرمة قال من شبرمة قال أخ لي قال حججت قال لا قال: quot; حج عن نفسك ثم عن شبرمة quot; قال شيخ مشايخنا محمد علي المالكي في إيضاح المناسك فلو نوى الإحرام بنافلة انعقد نافلة وحرم عليه ذلك ولم يجزه عن الفرض. قال وعند الشافعية يقع فرضا ولو نوى النفل فالأسهل تقليدهم بعد الوقوع بلا مراعاة لهم في شروط الحج لجواز التقليد بعد الوقوع وجواز التلفيق كما في حاشية الخرشي اهـ. ولما أنهى الكلام على الإجازة والنيابة في الحج انتقل يتكلم على المواقيت فقال رحمه الله تعالى:  فصل في مواقيت الحج والعمرة أي في بيان مواقيت الحج , وهي جمع ميقات. وأصله أن يجعل للشيء وقت يختص به كوقت الصلاة ويطلق على المكان والزمان. قال بعضهم: المواقيت جمع ميقات وهو ما حدد ووقت للعبادة من زمان ومكان. وميقات الحج ينقسم إلى قسمين: ميقات زماني وميقات مكاني وإلى الأول أشار رحمه الله تعالى بقوله: quot; الميقات زماني: شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة quot; قال الله تعالى: الحج أشهر معلومات [البقرة: 197] والأشهر جمع شهر وأقل الجمع ثلاثة وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة يعني أن الوقت الزماني في الحج أوله إثبات هلال شهر شوال وآخره بالنسبة للإحرام يمتد لقرب طلوع فجر يوم النحر. وفي إيضاح المناسك لشيخ مشائخنا العلامة محمد علي بن حسين الأزهري المكي المتوفى سنة 1367 هجرية أنه قال: الوقت الأكمل لإحرام الحج ابتداء شوال إلى مقدار ما يسع الوقوف(1\/449)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "448",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "453",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وطواف الإفاضة والسعي. وأركان العمرة ثلاثة: النية والطواف والسعي. وإلى ذلك أشار رحمه الله تعالى بقوله: quot; أركان الحج أربعة: الإحرام والوقوف والطواف والسعي quot; يعني أن أركان الحج عند معاشر المالكية أربعة كما تقدم: الأول الإحرام وحقيقته نية الدخول في أحد النسكين مع قول أو فعل يتعلقان به كالتلبية والتوجه على الطريق كما قال خليل في منسكه. وأما حقيقة الوقوف فهو أيضا كما تقدم حضور بعرفة بإحرام في جزء من ليلة عاشر ذي الحجة ولو مارا علم بأنه بعرفة ونوى. وأما الطواف المراد به هنا طواف الإفاضة الذي يكون بعد رمي جمرة العقبة فهو ركن بلا خلاف. وأما السعي فالمشهور أنه ركن خلافا لأبي حنيفة. قال الصاوي: اعلم أن الركن هو ما لا بد من فعله ولا يجزئ عنه دم ولا غيره وهو الإحرام والطواف والسعي والوقوف بعرفة. وهذه الأركان ثلاثة أقسام: قسم يفوت الحج بتركه ولا يؤمر بشيء وهو الإحرام. وقسم يفوت بفواته ويؤمر بالتحلل بعمرة وبالقضاء في العام القابل وهو الوقوف وقسم لا يفوت بفواته ولا يتحلل من الإحرام ولو وصل لأقصى المشرق أو المغرب رجع لمكة ليفعله وهو طواف الإفاضة والسعي والثلاثة غير السعي متفق على ركنيتها. وأما السعي فقيل بعدم ركنيته وإن كان قولا ضعيفا وبه قال أبو حنيفة اهـ. انظر بلغة السالك. ثم قال رحمه الله تعالى: quot; فالإحرام ثلاثة أضرب quot; يعني أن الإحرام له أنواع ثلاثة وعبر بها بعضهم بالأقسام وبعضهم بالأوجه وبعضهم بالأضرب كالمصنف وكلها معنى واحد وهي الإفراد والقران والتمتع. وعدها بعضهم خمسة أنواع باعتبار مطلق الإحرام وإحرام بما أحرم به والده مثلا. وأشار رحمه الله تعالى إلى النوع الأول فقال: quot; إفراد وهو أفضلها quot; يعني أن الإفراد هو أفضل أوجه الإحرام بأن يحرم بالحج وحده. قال في الرسالة: والإفراد بالحج أفضل عندنا من التمتع ومن القران. وفي توضيح المناسك: وأوجهه - أي الإحرام - خمسة: أولها: الإفراد وهو أفضلها لأنه لا هدي فيه ولأنه(1\/454)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "453",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "467",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال رحمه الله تعالى: quot; فإذا زالت الشمس قطع التلبية وجمع بين الصلاتين ثم وقف وعرفة كلها موقف إلا بطن عرنة فإذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب دفع إلى المزدلفة quot; والمعنى كما ذكرنا في الرسالة المختصرة في صفة الحج فإذا زالت الشمس من يوم التاسع وأنت بعرفة فاغتسل بإمرار اليد من غير إزالة الوسخ وصل الظهر والعصر مجموعتين جمع تقديم ولا تصل النفل بينهما ثم تذهب إلى موقف عرفة وعرفة كلها موقف ما عدا بطن عرنة ويستحب لك أن تقف موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت جبل الرحمة وأن تستقبل القبلة وأنت متوضئ مشتغلا بالدعاء والذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والتضرع وسؤال العافية في الدنيا والآخرة وطلب المغفرة لنفسك ولوالديك ولمن أوصالك بالدعاء ولجميع المسلمين والمسلمات ولا تزال مشتغلا مجتهدا بذلك إلى غروب الشمس وبعد الغروب تقف قليلا وتنوي الوقوف الركن ولو بقدر سبحان الله لأن الوقوف نهارا واجب ينجبر بدم والوقوف الركن لا يكون إلا عند تحقق الغروب عند المالكية ولذا أشار رحمه الله بقوله: quot; ومن خرج من عرفة قبل تواريها بطل حجه إلا أن يعود جزءا من الليل ومن تركه نهارا متمكنا فعليه دم quot; قال مالك: إن عبد الله بن عمر كان يقول: من لم يقف بعرفة من ليلة المزدلفة قبل أن يطلع الفجر فقد فاته الحج ومن وقف بعرفة من ليلة المزدلفة من قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج اهـ. قال في الموطأ: وتقرر لنا في دماء الحج أن نية الخروج من عرفة قبل الغروب من موجبات الهدي فمن نوى الخروج من عرفة قبل الغروب ولم يخرج إلا بعد الغروب وجب عليه الهدي فإن خرج فعلا والحال أنه لم تغرب الشمس فقد فاته الحج إن لم يرجع قبل طلوع الفجر وندب له التحلل بفعل عمرة ووجب عليه القضاء والهدي في العام القابل اهـ. قال رحمه الله تعالى: quot; فإذا أتى المزدلفة جمع بين العشاءين فإن لم ينزلها(1\/468)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "467",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "579",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الطير وكل ذي مخلب منها اهـ وفي المدونة: قال ابن القاسم: لم يكره مالك أكل شيء من الطير كله: الرخام والعقبان والنسور والأحدية والغربان وجميع سباع الطير وغير سباعها ما أكل الجيف منها وما لم يأكلها. ولا بأس بأكل الهدهد والخطاف. وروي على كراهة أكل الخطاف اهـ نقله المواق قال خليل عاطفا على طاهر: وطير ولو جلالة وذا مخلب. والجلالة من الطير هي التي تأكل الرجيع والجيف وذا مخلب والمخلب للطائر بمنزلة الظفر للإنسان. قال الخرشي: المشهور أن جميع الطير مباح أكله ولو كان ذا مخلب كالباز والعقاب والصقر والرخم اهـ. قال رحمه الله تعالى: quot; وروى ابن أبي أويس تحريمها quot; هذا مقابل المشهور وهو رواية عن مالك لا يؤكل كل ذي مخلب. وهو مذهب الجمهور. قال رحمه الله تعالى: quot; وروى ابن عبد البر تحريم الكلاب والسباع العادية وهو مذهب الموطأ quot; يعني هو ما رواه مالك في الموطأ بإسناد صحيح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot; أكل كل ذي ناب من السباع حرام quot; قال مالك: وهو الأمر عندنا اهـ. والكلاب جمع كلب. والكلب من ذوات الناب وهو يعدو بنابه على الإنسان وهو عند مالك حرام. قال الصاوي في حاشيته على الدردير: وقد علمت أن في الكلب الإنسي قولين بالحرمة والكراهة وصحح ابن عبد البر التحريم. وقال في الجلاب: ولا تؤكل الكلاب. قال الحطاب: ولم أر في المذهب من نقل إباحة أكل الكلب اهـ. ولا يجوز للمفتي أن يفتي بأكل الكلاب اهـ. قال العلامة الجزيري في الفقه على المذاهب الأربعة: المالكية لهم في الكلب قولان: قول بالكراهة وقول بالتحريم. والثاني هو المشهور ولم يقل بحل أكله أحد. وقالوا: يؤدب من نسب(2\/58)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "579",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "581",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال رحمه الله تعالى: quot; والخنزير حرام quot; ولا خلاف بين الأمة الإسلامية في تحريم خنزير البر سواء كان أهليا أصلا أو وحشيا تأنس أم لا. والخلاف في خنزير البحر وقد اختلف فيه أهل العلم وتوقف فيه الإمام نظرا في اسمه ثم أباحه ولو ميتا لأنه من صيد البحر ولحديث quot; الطهور ماؤه الحل ميتته quot; وأما خنزير البر فهو حرام قولا واحدا لقوله تعالى: حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير [المائدة: 3] الآية. وفي الحديث الصحيح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot; إن الله عز وجل حرم الخمر وثمنها وحرم الميتة وثمنها وحرم الخنزير وثمنه quot; الحديث. قال في الرسالة: وكل شيء من الخنزير حرام. والآيات والأحاديث في تحريم الخنزير كثيرة ولا حاجة إلى جلب النصوص لوضوح الأدلة في ذلك. قال رحمه الله تعالى: quot; ولا يؤكل الفيل والدب والقرد والنمر والمستقذرات من خشاش الأرض أو ما يخاف ضرره quot; وما ذكره من النهي عن أكل الفيل وما عطف عليه هو كذلك لكنه محمول على الكراهة كما تقدم من نصوص أئمة المذهب. قال العدوي في الحاشية: المشهور عند المالكية الكراهة. وقال الخرشي: المشهور أنه مكروه الأكل لأنه ذو ناب ومثل الفيل الدب اهـ. وقال عبد الوهاب: النهي عندنا عن أكل كل ذي ناب محمول على الكراهة اهـ. روى المدنيون عن مالك تحريم كل ما يعدو من هذه الأشياء وما لا يعدو يكره أكله كما تقدم. وأما المستقذرات إلخ قد قال الشيخ عبد الرحمن الجزيري في الفقه: لا نزاع عند المالكية في تحريم كل ما يضر فلا يجوز أكل الحشرات الضارة قولا واحدا أما إذا اعتاد قوم أكلها ولم تضرهم وقبلتها أنفسهم فالمشهور عندهم أنها لا تحرم فإذا أمكن تذكية الثعبان مثلا بقطع جزء من عند رأسه ومثله من عند ذنبه بحالة لا يبقى معها سم وقبلت النفس أكله بدون أن يلحق منه ضرر حل أكله ومثله سائر حشرات الأرض. ونقل عن بعضهم تحريم الحشرات مطلقا لأنها من الخبائث(2\/60)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "581",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "627",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أهلوهم اهـ. وسئلت عائشة رضي الله عنها كم كان صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت كان صداقه لأزواجه اثنتي عشرة أوقية ونش قالت للسائل: أتدري ما النش قال لا قالت: نصف أوقية فتلك خمسمائة درهم اهـ. وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه كثيرا ما يقول: لا تغلوا صدق النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى في الآخرة كان أولاكم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من نسائه ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية. وصعد رضي الله عنه مرة منبر فقال: لا تزيدوا في صداق على أربعمائة درهم فاعترضته امرأة من قريش فقالت: تنهى الناس عن شيء أباحه الله لهم فقال كيف فقالت: أما سمعت قول الله تبارك وتعالى: وءاتيتم إحداهن قنطارا فقال: اللهم عفوا كل الناس أفقه من عمر. فلما صعد المنبر ثانية قال: إني كنت نهيتكم آنفا عن أن تزيدوا في صداق النساء على أربعمائة فمن شاء أن يعطي من ماله ما طابت به نفسه فليفعل اهـ وفي الحديث: quot; يسروا ولا تعسروا quot;. . وعنه صلى الله عليه وسلم: quot; تياسروا في الصداق quot; وفي رواية quot; من يمن المرأة تسهيل أمرها وقلة صداقها quot; اهـ. قال رحمه الله تعالى: quot; ويجوز عرضا ومنفعة quot; يعني أنه يجوز أن يكون الصداق عرضا وهو كل ما يمكن تقويمه من عروض التجارة إذا كان يساوي ثلاثة دراهم فأعلى. وقدر الدرهم زنة خمسون حبة وخمسا حبة من الشعير الوسط. قال الجزيري في الفقه: المالكية قالوا إن المهر يصح أن يكون عينا من ذهب أو فضة أو عرض تجارة أو حيوان أو دار أو نحو ذلك. وأما المنافع من تعليمها القرآن ونحوه أو سكنى الدار أو خدمة العبد ففيها خلاف فقال مالك إنها لا تصلح مهرا فيمتنع ابتداء أن يسميها مهرا وقال ابن القاسم: إنها تصلح مهرا مع الكراهة وبعض أئمة المالكية يجيزها بلا كراهة والمعتمد قول مالك طبعا ولكن إذا سمى شخص منفعة من هذه المنافع مهرا فإن العقد يصح على(2\/106)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "627",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "640",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بينهما إلا أن يرضيها أو يفرض لها صداق مثلها فيلزمها اهـ. قال ابن جزي: المسألة الرابعة في نكاح التفويض وهو جائز اتفاقا وهو أن يسكتا عن تعيين الصداق حين العقد ويفوض ذلك إلى أحدهما أو إلى غيرهما ثم لا يدخل بها حتى يتعين فإن فرضه أحدهما فرضية الآخر لزمه وإن لم ترض المرأة فإن فرض لها صداق المثل أو أكثر لزمها بخلاف الأقل إلا أن ترضى به وإن لم يرض الزوج كان مخيرا بين ثلاثة أشياء: إما أن يبذل صداق المثل أو يرضى بفرضها أو يطلق فإن مات قبل الدخول وقبل الفرض فلا صداق لها خلافا لأبي حنيفة ولها الميراث اتفاقا وإن طلقها قبل الدخول فلا نصف لها إلا إن كان قد فرض لها اهـ. قال رحمه الله تعالى: quot; والتحكيم كالتفويض بما يحكم به وإلا خير بين الطلاق ومهر المثل quot; قال النفراوي: فمحصل الكلام فيه إن كان المحكم الزوج وفرض صداق المثل لزمها القبول وإن كان الزوج لا يلزمه فرضه. واختلف لو كانت هي المحكمة أو أجنبي فقيل كذلك وقيل إن فرض المثل لزمهما وأقل لزمه وأكثر فالعكس. وقيل لا بد من رضا الزوج والمحكم وهو الأظهر. وقيل إن التحكيم عكس التفويض اهـ وإلى الاختلاف المذكور أشار خليل بقوله: ولزمها فيه وتحكيم الرجل إن فرض المثل ولا يلزمه وهل تحكيمها وتحكيم الغير كذلك أو إن فرض المثل لزمها وأقل لزمه فقط وأكثر فالعكس أو لا بد من رضا الزوج والمحكم وهو الأظهر تأويلات اهـ. قال العلامة الجزيري في فقه المالكية: أما نكاح التحكيم فهو كنكاح التفويض في التفصيل المتقدم فإن طلقها بعد الوطء كان لها مهر المثل وإن طلقها قبل الوطء أو مات عنها كان حكمه ما ذكر في نكاح التفويض: ثم إذا كان المحكم الزوج وفرض لها مهر المثل لزمها القبول ولزمه الدفع أما إذا لم يفرض لها شيئا وطلقها قبل الدخول فلا شيء عليه وإذا كان المحكم الزوجة أو شخصا أجنبيا وحكم بمهر المثل يلزم الزوج سواء رضي أم لم يرض. وقيل لا يلزمه إلا برضاه(2\/119)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "640",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "666",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بها إلا لمن عرف معناها وإلا كانت من الكنايات الخفية فلا نجد أحدا اليوم يطلق امرأته بخلية ولا برية. والحاصل أنه لا يحل للمفتي أن يفتي فيها بالطلاق حتى يعلم العرف في ذلك البلد اهـ. ومثله في الصاوي. ونقل عن القوافي أيضا مثله. ونصه: لا يحل للمفتي أن يفتي في الطلاق بالحرام بما هو مسطور في الكتب عن مالك حتى يعلم أنه من أهل بلد ذلك العرف الذي يترتب عليه الفتيا فإن كان بلدا آخر أفتاه باعتبار حال بلده وقد غفل عن هذا كثير من الفقهاء فأفتوا بما للمتقدمين وقد زالت تلك العوائد فكانوا مخطئين خارقين للإجماع فإن المفتي بالحكم المبني على مدرك بعد زوال مدركه خلاف الإجماع اهـ نقله المواق في شرحه للمختصر. وقد حرر ذلك العلامة الجزيري في الفقه بقوله: هذا ويشترط في وقوع الطلاق بهذه الألفاظ كلها أن يكون العرف جاريا على أن يطلق الناس بها. أما إذا كانوا لا يطلقون بهذه العبارات فإنها لا تكون كناية ظاهرة بل تكون من الكنايات الخفية التي لا يقع بها إلا بالنية. ومثل هذه الألفاظ: حبلك على غاربك التي يقع بها الثلاث في المدخول بها وغيرها فإنه إذا لم يكن عرف الناس جاريا على التطليق بها كما في زمننا فلا يقع بها طلاق إلا بالنية فإذا نوى واحدة لزمته وهكذا كما تقدم. وقد قال المحققون من المالكية: لا يحل للمفتي أن يفتي في الطلاق وغيره من الأحكام المبنية على العوائد والعرف كالمنافع في الإجارة والوصايا والنذور والأيمان إلا بعد أن يعلم عرف أهل البلد أو القبيلة في ذلك الأمر. وبهذا تعلم أن معظم الكنايات الظاهرة التي قال المالكية إنه يقع بها الثلاث في المدخول بها بدون نظر إلى نية هي من الكنايات الخفية في زمننا لأنه لا يطلق بها أحد اهـ. ثم قال رحمه الله تعالى: quot; ومحتملة كاذهبي واعزبي وآخرجي وانصرفي واعتدي وألحقي بأهلك فيقبل ما أراده quot; إن هذه الجملة معطوفة على قوله ثم صريحة(2\/145)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "666",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "728",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لابن جزي في القوانين. وأما عبارة العلامة الجزيري في الفقه: قال المالكية يستحق الحضانة أقارب الصغير من إناث وذكور على الترتيب الآتي ذكره. قال فأحق الناس به أمه ثم أمها يعني جدته لأمه وإن علت ثم الخالة الشقيقة ثم الخالة لأم ثم خالة الأم ثم عمة الأم ثم أم الأب ثم أم أمه وأم أبيه والقربى منهن تقدم على البعدى والتي من جهة أمه تقدم على التي من جهة أبيه. ثم بعد الجدة من جهة الأب تنتقل الحضانة إلى الأب ثم إلى الأخت ثم إلى عمة الصغير أخت أبيه ثم إلى عمة أبيه أخت جده ثم إلى خالة أبيه ثم بنت الأخ الشقيق ثم لأم ثم لأب ثم إلى بنت الأخت كذلك. وإن اجتمع هؤلاء يقدم منهن الأصلح للحضانة. وبعضهم رجح تقديم بنات الأخ على بنات الأخت. ثم بعد هؤلاء تنتقل الحضانة إلى الوصي سواء كان ذكرا أو أنثى ثم لأخ الصغير ثم ابن الأخ ويقدم عليه الجد من جهة الأم ثم العم ثم ابنه. ويقدم الأقرب على الأبعد. ثم المعتق أو عصبته نسبا اهـ. قال رحمه الله تعالى: quot; ويشترط في الحاضنة خلوها أو كونها زوجة لولي الطفل أو محرمه quot; قال الجزيري في الفقه: يشترط في الحاضن ذكرا كان أو أنثى شروط: الأول: العقل فلا حضانة لمجنون ولو يفيق في بعض الأحيان ولا لمن به خفة عقل وطيش. الثاني: القدرة على القيام بشأن المحضون لا حضانة للعاجز كامرأة بلغت من الشيخوخة أو رجل هرم إلا يكون عندهما من يمكنه القيام بالحضانة تحت إشرافهما ومثلهما الأعمى والأصم والأخرس والمريض والمقعد. الثالث: أن يكون للحاضن مكان يمكن حفظ البنت فيه التي بلغت حد الشهوة من الفساد فإذا كان في جهة غير مأمونة فإن حضانته تسقط. الرابع: الأمانة في الدين فلا حضانة لفاسق يشرب الخمر ومشتهر بالزنا ونحو ذلك. الخامس: أن يكون الحاضن مصاب بمرض معد يخشى على الطفل منه كجذام وبرص. السادس: أن يكون الحاضن رشيدا فلا حضانة لسفيه مبذر لئلا يتلف مال المحضون إن كان له مال.(2\/207)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "728",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "752",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لهم ولا يمكن كسر السكة فيدفع عوضه عرضا quot; هذا صريح في عدم الجواز في المسألة التي قبلها مع زيادة الشروط في هذه عند العجز وعدم القدرة على أي حيلة شرعية. فيجوز حينئذ دفع العوض من غير جنس المبيع للضرورة لأن الضرورات تبيح المحظورات فافهم هذا. وأصل قول مالك في المدونة أن الفضة بالفضة مع إحدى الفضتين سلعة أو مع الفضتين جميعا مع كل واحدة منهما سلعة من السلع إن ذلك باطل ولا يجوز اهـ. قال رحمه الله تعالى: quot; ومن ثبت في ذمته نقد معين فبطل التعامل به لزمه مثله فإن عدم فقيمته quot; يعني كما قال خليل: وإن بطلت فلوس فالمثل أو عدمت فالقيمة وقت اجتماع الاستحقاق والعدم. قال العلامة الشيخ حسين بن إبراهيم المغربي مفتي السادة المالكية بمكة سابقا في فتاويه المسمى بقرة العين: quot; ما قولكم quot; في الدراهم أو الدنانير أو الفلوس وهي الجدد النحاس ومثلها الخمسات والعشرات والعشرينات والقروش النحاس الموجودة في زماننا الآن إذا ترتب شيء من تلك المذكورات على آخر من قرض أو بيع ثم بطلت المعاملة بها أو تغير التعامل بها بزيادة أو نقص فأي شيء يجب في قضائها ثم قال: quot; الجواب quot; الواجب قضاء المثل على من ترتبت في ذمته إن كانت موجودة في بلد المعاملة ويجب المثل ولو كانت مائة بدرهم ثم صارت ألفا بدرهم أو بالعكس وكذا لو كان الريال حين العقد بتسعين ثم صار بمائة وسبعين وبالعكس وكذا لو كان المحبوب بمائة وعشرين ثم صار بمائتين أو بالعكس. وهكذا. وإن لم تكن موجودة في بلد المعاملة. وإن وجدت في غيرها. فالواجب القيمة وتعتبر يوم الحكم والظاهر أن طلبها بمنزلة التحاكم وحينئذ فتعتبر القيمة يوم طلبها فيدفع له قيمتها بعين مما تجدد وظهر فيقال: ما قيمة العشرة دراهم التي عدمت بهذه الدراهم التي جددت فيقال: ثمانية دراهم مثلا فيدفع المدين الثمانية مما تجدد وإن قيل: اثنا عشر دفعها مما تجدد. وتعتبر القيمة في بلد المعاملة وإن كان القبض في غيرها. وهذا مقيد بما إذا لم يحصل من المدين مطل وإلا وجب(2\/231)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "752",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "770",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإثم يكون عليهما معا وإلا فإن الإثم يكون على الناجش وحده أما إذا لم تزد السلعة على قيمتها فإنه لا يكون حراما. قال المالكية: إذا علم البائع بالناجش ورضي عن فعله فسكت حتى تم البيع كان البيع صحيحا ولكن للمشتري الخيار في أن يمسك المبيع أو يرده فإن ضاع المبيع وهو عنده قبل أن يرده للبائع فإنه يلزمه أن يدفع الأقل من الثمن والقيمة وتعتبر القيمة يوم العقد لا يوم القبض أما إذا لم يكن البائع عالما فإنه لا خيار للمشتري على أي حال اهـ. قال رحمه الله تعالى: quot; والسوم على سوم أخيه بعد الركون إلى الأول quot; يعني من المنهي عنه السوم على سوم أخيه لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يسوم الرجل على سوم أخيه) رواه الشيخان. وفي رواية في الموطأ: (لا يبع بعضكم على بيع بعض ولا يسم على سومه) قال مالك: وتفسير قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما نرى والله أعلم لا يبع بعضكم على بيع بعض أنه إنما نهى عن أن يسوم الرجل على سوم أخيه إذا ركن البائع إلى السائم وجعل يشترط وزن الدراهم ويتبرأ من العيوب وما أشبه ذلك مما يعرف به أن البائع ركن إلى المشتري فهذا الذي نهى عنه. والله أعلم. أما قبل التراكن والتقارب فجائز لأنه لو ترك لدخل الضرر على الباعة في سلعهم لأنه يؤدي إلى بخسها وبيعها بالنقص اهـ. قال العلامة عبد الرحمن الجزيري في الفقه: السوم على السوم المنهي عنه هو أن يتفق المتبايعان على بيع سلعة بثمن ويتراضيا عليه مبدئيا فيأتي رجل آخر فيساوم المالك بسعر أكثر من السعر الذي رضي به كأن يقول له: لا تبعه وأنا أشتريه منك بأكثر من السعر الذي رضيت به. ومثله ما إذا رضي المشتري بالبيع مبدئيا فجاء آخر وقال له رده وأنا أعطيك أحسن منه أو أعطيك بثمن أقل وهذا هو المنهي عنه. قال النفراوي: ومثاله أيضا أن يحضر شخص لصاحب سلعة يريد شراءها منه فيأتي شخص آخر بسلعة ويقول لمن يريد الشراء المذكور: سلعتي هذه خير لك من سلعة فلان التي أردت شراءها وأنا أرضى منك بما أعطيت في(2\/249)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "770",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "775",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من مدينة وتعريفه بالسعر كالبيع فلا يجوز واختلف في شرائه له اهـ. قال العلامة الشيخ عبد الرحمن الجزيري في الفقه: منها أي من البيوع المنهي عنها بيع الحاضر للبادي وهو أن يتولى شخص من سكان الحضر السلعة التي يأتي بها البدوي من البادية بقصد بيعتها دفعة واحدة فبيعها الحضري على مثله تدرجا فيضيق على الناس ويرفع ثمن السلعة. وعند السادة المالكية: لا يجوز أن يتولى أحد من سكان الحضر بيع السلع التي يأتي بها سكان البادية بشرطين: أحدهما: أن يكون البيع لحاضر فإذا باع لبدوي مثله فإنه يجوز. ثانيهما: أن يكون ثمن السلعة غير معروف بالحاضرة فإن كان معروفا فإنه يصح وذلك لأن علة النهي تركهم يبيعون للناس برخص فينتفع الناس منهم فغذا كانوا عارفين بالأسعار فإنه لا فرق حينئذ بين أن يبيعوا بأنفسهم وبين أن يبيع لهم السماسرة. وقيل لا يجوز مطلقا. أما شراء ساكن الحاضرة لأهل البادية فإنه يجوز وهل سكان القرى الصغيرة مثل سكان البوادي قولان أظهرهما أنه يجوز أن يتولى سكان الحاضرة بيع السلع التي يأتي بها سكان البادية مع وجود الشرطين المذكورين فإن البيع يفسخ ويرد المبيع لبائعه ما لم يكن قد استهلكه فإنه ينفذ بالثمن ويكون كل من البائع والمشتري والسمسار قد ارتكب معصية يؤدب عليها ويعذر فاعلها بالجهل بالتحريم اهـ. قال رحمه الله تعالى: quot; ولا يتلقى الأقوياء الركب ليختصوا بشراء ما جلبوه ويخير أهل البلد في مشاركتهم وفي فسخها خلاف quot; يعني من المنهي عنه الخروج لتلقي الركبان. وفي الموطأ عن مالك بإسناده عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تلقوا الركبان للبيع) الحديث. قال ابن جزي في القوانين:(2\/254)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "775",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "779",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جوازه لأنه إنما منع منه من يدعى إلى الجمعة ويجري النكاح في ذلك الوقت مجرى البيع في المنع اهـ. قوله: ويجري النكاح إلخ قال الدردير في المسالك: وفسخ بيع ونحوه بأذان ثان فإن فات فالقيمة حين القبض. قال: ومفهوم بيع ونحوه أن النكاح والهبة والصدقة والكتابة لا تفسخ إن وقعت عند الأذان الثاني وإن حرم اهـ. وفي القوانين أيضا لابن جزي أنه قال: النوع السابع - أي من البيوع المنهي عنها - البيع يوم الجمعة من حين يصعد الإمام على المنبر إلى أن تنقضي الصلاة ويفسخ في المشهور خلافا لهما اهـ. قال رحمه الله تعالى: quot; وبيع الملاهي وآلات القمار quot; يعني من المنهي عنه بيع الملاهي فلا يجوز بيع آلة اللهو كالعود والمزمار وجميع آلات اللهو التي تشغل عن ذكر الله وعن الصلاة. ولا يجوز بيع آلة القمار وهو ما يأخذه الشخص من غيره بسبب المغالبة عند اللعب بنحو الشطرنج أو النرد أو الطاب أو المسابقة على غير الوجه الشرعي. ولا يجوز بيع آلة الغناء ولا جارية مغنية. وقال بهرام في الشامل: وترد شهادة المغني والمغنية والنائح والنائحة. وسماع العود حرام على الأصح إلا في عرس أو صنيع ليس فيه شراب مسكر فإنه يكره فقط وغير العود من بقية الآلات التي يلعب بها يجري فيها ما في العود اهـ. نقله النفراوي. قال في الرسالة: ولا يحل لك أن تتعمد سماع الباطل كله ولا أن تتلذذ بسماع كلام امرأة لا تحل لك ولا سماع شيء من الملاهي والغناء ولا قراءة القرآن باللحون المرجعة كترجيع الغناء وليجل كتاب الله العزيز أن يتلى إلا بسكينة ووقار اهـ. قال رحمه الله تعالى: quot; وأعيان النجس quot; وفي نسخة النجسة بالتاء المكفوفة والأولى حذفها هنا. والمعنى من البيوع المنهي عنها بيع أعيان النجس. قال الجزيري: لا يصح بيع النجس عند المالكية كعظم الميتة وجلدها ولو دبغ لأنه لا يطهر بالدبغ:(2\/258)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "779",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "785",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التفرقة بين الجدة وولد ولدها كما لا تحرم بين الأب وو لده ولا بين الأم وولدها من الرضاع لأن المراد بالأم من النسب. وقلنا العاقلة لأن حرمة التفرقة مختصة بالعقلاء دون غيرها على المشهور. وبالغ خليل في حرمة التفرقة بقوله: وإن بقسمة للإشارة إلى أن من مات عن جارية وأولادها الصغار لا يجوز لورثته أن يأخذ واحد الأم والآخر الولد. وتستمر الحرمة حتى يثغر الولد فإن أثغر أي سقطت رواضعه ونبت غيرها ولو لم يتكامل نباتها جازت التفرقة. ويكتفي ببلوغ زمنه المعتاد وهو بعد السبع ولو لم يثغر بالفعل بناء على المشهور من أن عدم التفرقة حق للأم ومشى عليه خليل حيث قال: ما لم ترض الأم وإلا جازت ولو لم يحصل زمن الإثغار. وتقدم الحديث على حرمة التفرقة على أول المسألة وظاهره سواء كانت الأم مسلمة أو كافرة لكن غير حربية وسواء كان ولدها من زوجها أو من زنا ولو كان مجنونا وأمه كذلك إلا أن يخاف من أحدهما على الآخر وأما الحربية فلا تحرم التفرقة بينها وبين ولدها فيجوز لبعض المجاهدين أخذ الأم دون ولدها أو الولد دون أمه. والمسبية مع صغير تدعي أنه ولدها فيقبل قولها حيث قامت قرينة على صدقها. قال ابن عرفة: وتثبت البنوة المانعة للتفرقة بالبينة أو بإقرار مالكيها أو دعوى الأم مع قرينة صدقها. وتصديق المسبية إنما هو من جهة التفرقة فقط لا في غيرها من أحكام البنوة فلا يختلي بها إن كبر ولا ترث من أقرت به وأما هو فيرثها إن لم يكن لها وارث يحوز جميع المال. وأما لو حصلت التفرقة على وجه الممنوع فالحكم فيه الفسخ إن لم يجمعاهما في ملك إلا أن يمضي زمن الحرمة بأن لم يطلع على ذلك حتى حصل اإثغار المعتاد وإلا مضى البيع. وأما لو حصلت التفرقة بغير معاوضة فقيل لا بد من جمعهما في ملك. وقيل يكفى(2\/264)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "785",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "845",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكري أن يأتي بما جرت العادة بإتيانه من الآلة التي لا بد منها في حالة السير كجمل. وتلزم المعاونة لكل بقدر الطاقة والعادة عند العقبات والمنازل وعند الآكام والهبوط والركوب ويجوز أن يتفقا على أن يكون طعام أحدهما على الآخر. قال خليل: وجاز على أن عليك علفها وطعام ربها أو عليه طعامك أو ليركبها في حوائجه. قال الخرشي: أي جاز كراء الدابة على أن عليك يا مكتري طعام رب الدابة أو كراءها بدراهم على أن على ربها طعام المكتري وإن لم توصف النفقة لأنه معروف اهـ. انظر المواق. قال ابن جزي في القوانين: ويجوز استئجار الأجير للخدمة والظهر بطعامه وكسوته على المتعارف. وقال أيضا ولا يجب تقديم الأجرة بمجرد العقد وإنما يستحب تقديم جزء من الأجرة باستيفاء ما يقابله من المنفعة إلا إن كان هناك شرط أو عادة أو يقترن بالعقد ما يوجب التقديم مثل أن تكون الأجرة عرضا معينا أو طعاما رطبا وما أشبه ذلك أو تكون الإجارة ثابتة في ذمة الأجير فيجب تقديم الأجرة لأنها بمنزلة رأس المال في السلم. قال الشافعي: تجب الأجرة بنفس العقد اهـ. قال العلامة الجزيري في الفقه على مذهب المالكية: يشترط في الأجر أن يدفع عاجلا في مسائل بحيث لو أخر دفعه فيها لم يصح العقد: المسألة الأولى: أن يكون الأجر شيئا معينا كما إذا استأجر أحد شخصا لخدمته سنة في نظير جمل معين يعطيه إياه فإنه يجب أن يسلمه الجمل عاجلا بحيث لا يجوز له أن يؤخره أكثر من ثلاثة أيام فإن أخره فسد العقد لأن في ذك غررا فإن الجمل قابل للتغيير فيصح أن تكون قيمته الآن عشرة وأن خدمة الرجل تساويها فإذا قبضه فقد أخذ قيمة أجره كاملة أما إذا تأخر فإنه قد يهزل أو يعرض له عارض آخر تنخفض به قيمته وفي ذلك ضرر بالعامل أو تعرض له زيادة وفي ذلك ضرر بصاحبه فدفعا لهذا الغرر يجب تقديم الأجرة ومثل ذلك كل سلعة معينة كهذا الثوب فإنها قابلة للنقص والزيادة وفي ذلك غرر(2\/324)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "845",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "877",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لغيره بمثل ما اشتراها هذه إذا لم يخف رخصها وإلا جاز. وقال في القوانين: لا يجوز أن يهدي رب المال إلى العامل ولا العامل إلى رب المال لأنه يؤدي إلى سلف جر منفعة اهـ. أحكام الشركة ولما أنهى الكلام على ما يتعلق بالقراض وأحكامه انتقل يتكلم على الشركة وما يتعلق بأحكامها فقال رحمه الله تعالى:  فصل فيما يتعلق بالشركة وشروطها أي في بيان ما يتعلق بالشركة وهي لغة الاختلاط وعرفا عقد مالكي مالين فأكثر على التجر فيهما معا أو على عمل والربح بينهما بما يدل عرفا أي على ما يدل على الإذن والرضا من جانبين فيما جرى به العرف. قال رحمه الله تعالى: quot; تجوز الشركة بالنقد والعروض ويجعل رأس المال قيمتها quot; يعني أن الشركة جائزة بالنقود والعروض. قال ابن جزي في القوانين: وهي على ثلاثة أنواع: الأولى شركة الأموال فتجوز في الدنانير والدراهم واختلف في جعل أحدهما دنانير والآخر دراهم فمنعه ابن القاسم لأنه شركة وصرف وتجوز في العروض بالقيمة واختلف في جوازها بالطعام وعلى القول بالجواز يشترط اتفاق الطعامين في الجودة. والشركة في الأموال على نوعين: شركة عنان وشركة مفاوضة. فشركة العنان أن يجعل كل واحد من الشريكين مالا ثم يخلطاه أو يجعلاه في صندوق واحد ويتجرا به معا ولا يستبد أحدهما بالتصرف دون الآخر. والنوع الثاني شركة المفاوضة وهي أن يفوض كل واحد منهما التصرف للآخر في حضوره وغيبته(2\/356)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "877",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "931",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على نوعين: إحالة قطع وإحالة إذن فأما إحالة القطع فلا تجوز في المذهب إلا بثلاثة شروط: الشرط الأول أن يكون الدين المحال به قد حل سواء كان المحال فيه قد حل أو لم يحل ولا يجوز بما لم يحل سواء كان المحال فيه قد حل أم لا لأنه بيع دين بدين. الشرط الثاين أن يكون الدين المحال به مساويا للمحال فيه في الصفة والمقدار فلا يجوز أن يكون أحدهما أقل أو أكثر أو أدنى أو أعلى لأنه يخرج عن الإحالة إلى البيع فيدخله الدين بالدين. الشرط الثالث أن لا يكون الدينان أحدهما طعاما من سلم لأنه من بيع الطعام قبل قبضه فإذا وقعت الإحالة برئت بها ذمة المحيل من الدين الذي كان عليه للمحال وانتقل إلى طلب المحال عليه ولا رجوع للمحال على المحيل إن أفلس المحال عليه أو أنكر إلا أن يكون المحيل قد غر المحال لكونه يضعلم فلس المحال أو بطلان حقه قبله ولم يعلم المحال بذلك اهـ كما تقدم. قال رحمه الله تعالى: quot;وكونهما من جنسquot; يعني أن من شروطه صحة الحوالة أن يكون الدينان من جنس واحد لا إن كانا من جنسين كالطعامين من بيع فلا تجوز الحوالة في ذلك لما يلزم من بيع الطعام قبل قضبضه كما تقدم فإن كان أحدهما من بيع والآخر من قرض جاز إذا حل المحال به عند الأصحاب إلا ابن القاسم فاشترط حلولهما معا. وقال ابن رشد: يمنع مطلقا لوجود العلة. وأجيب بأن قضاء القرض بطعام البيع جائز كما تقدم اهـ. الدردير انظر أمثلة ذلك في الشرط السادس مم شرطه المالكية من شروط الحوالة في فقه المذاهب الأربعة للعلامة الشيخ عبد الرحمن الجزيري وفيه غنية راجع هناك إن شئت. قال رحمه الله تعالى: ولا يحال على غائب لا يعلم حاله ولا على ميت والله أعلمquot; يعني لا تجوز الحوالة على غائب الذي لا يمكن الاطلاع على حاله وكذلك لا تجوز على ميت بعد موته ليأخذ من تركته. هذه المسألة أخرها المصنف تنبيها للخلاف(3\/27)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "931",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "1014",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لم تنفسخ وتنفسخ بموت الآيل إليه لا المستأجرquot; يعني كما في الدردير فالمعنى أنه لا ينفسخ الكراء إذا وقع وجيبة أو نقد المكرى كراء مدة محدودة لزيادة طرأت من آخر إن وقع الكراء الأول بأجرة المثل وقت العقد فإن كانت أقل من أجرة المثل قبلت الزيادة وفسخ الأول لها ولو التزم الأول تلك الزيادة التي زيدت عليه لم يكن له ذلك إلا أن يزيد على زيادة من زاد إذا لم يبلغ من زاد أجرة المثل فإن بلغها لم يلتفت لزيادة من زاد بعده اهـ. قال رحمه الله تعالى: quot;وشرط الموقوف أن يمكن الانتفاع به مع بقاء عينهquot; قال الحطاب عند قول خليل وفي وقف كطعام تردد. تنبيه. قال في الشرح الكبير في هذا الترد نظر لأنك إن فرضت المسألة فيما إذا قصد بوقف الطعام ونحوه بقاء عينه فليس إلا المنع لأنه تحجير من غير منفعة تعود على أحد وذلك مما يؤدي إلى فساد الطعام المؤدى إلى إضاعة المال وإن كان على معنى أنه أوقفه للسلف إن احتاج إليه محتاج ثم يرد عوضه فقد علمت أن مذهب المدونة وغيرها الجواز. والقول بالكراهة ضعيف وأضعف منه قول ابن شاس إن حمل على ظاهره والله أعلم اهـ. وتقدم لنا الكلام في هذه المسألة في أركان الوقف وشروطه فراجعه إن شئت. قال رحمه الله تعالى: quot;وينظر فيه من شرط الواقف نظره فإن لم يكن فالحاكم والله أعلمquot; يعني أن المحبس إذا أقام ناظرا وشرط له شرطا فإنه يتبع شرطه ولا يجاوزه إلا أن يشترط ما لا يجوز كما تقدم وإن لم يشترط شيئا أو لم يقم ناظرا فالنظر للموقوف عليهم إن كانوا معينين كبارا مالكي أمر أنفسهم وإلا فالنظر للحاكم والله أعلم. وقد عقد ابن جزي في القوانين فصلا في بقية أحكام الحبس قال: منها أن المحبس إذا اشترط شيئا وجب الوفاء بشرطه والنظر في الأحباسإلى من قدمه المحبس فغ لم يقدم قدم الاضي ولا ينظر فيها المحبس فإن فعل بطل التحبيس اهـ. ونقل(3\/110)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1014",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "1055",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من المسلمين. وصحح هذا الحديث ابن القطان فينبغي للمالكي التعويل عليه لأنه حجة للمذهب في قاتل العبد العدوان إذا سقط عنه القتل بعفو أو عدم مكافأة ولعل قول بعض شراح خليل وبعض شراح هذا من غير تغريب وإنما يحبس في بلده مبني على عدم التعويل على هذا الحديث وعدم الوقوف عليه اهـ. قال رحمه الله تعالى: quot;ولا يقتل بالقسامة إلا واحد يعينه الأولياء ويقسمون عليه ويجلد كل من الباقين ويحبس كما تقدمquot; يعني أنه تقدم الكلام فيما لو ادعى القتل على جماعة حلف كل واحد خمسين يمينا وتقدم أيضا كما فيالرسالة أنه لا يقتل بالقسامة أكثر من رجل واحد. قال الدردير في أقرب المسلاك: ولا يقسم [3\/ 116\/] فيه إلا على واحد يعين لها أي للقسامة يقولون في الأيمان لمن ضربه مات لا من ضربهم ولا يقتل بها أكثر من واحد فإن استووا في القتل العمد كحمل صخرة ورميها عليه فمات فيقسمون على الجميع ويختارون واحدا للقتل بحيث رفع حيا وأكل ثم مات فلو مات مكانه أو أنفذ مقاتله قتل الجميع بدون قسامة اهـ. مع طرف من الصاوي عليه. وما ذكرناه من أ هم يختارون واحدا للقتل بعد القسامة على الجميع وهو قول الأشهب. والمشهور أ هم يختارون واحدا يحلفون عليه ويعينونه للقتل في العمد ولا شئ على غيره سوى ضرب مائة وحبس سنة كما تقدم. quot;فلو قال بعضهم عمدا وبعضهم خطأ حلفواولزمت الدية ولو قال بعضهم لا نعلم قتله وقال بعضهم خطأ حلفوا وأخذوا أنصباءهمquot; يعني إذا اختلف أولياء الدم بأن قال بعضهم: عمدا وقال الآخرون: خطأ أو قال بعضهم: لا نعلم قتله هل كان عمدا أو خطأ فالأولان يحلفان أي لزمتهم جميع الأيمانن فيحلف كلواحد من الفرقتين علىطبق دعواه فإذا حلفوا خمسين يمينا استحقوا الدية جميعا. وأما الفرقة الثالثة التي قال بعضها لا نعلم قتله وقال بعض خطأ فالتي قالت خطأ تحلف وتستحق نصيبها من الدية والتي قالت لا نعلم قتله لأنها لم تتحق في العمد فتستحق القود ولا في الخطأ فتستحق(1\/151)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1055",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "1094",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خاتمة: ختمنا الله بالخير في مسائل التعزير وهو زجر عن المعاصي من الإمام أو من له قدرة في ذلك. قال خليل: وعزر الإمام لمعصية الله أو لحق آدمي حبسا ولمصا وبالإقامة ونزع العمامة وضرب بسوط أو غيره وإن زاد على الحد أو أتى على النفس وضمن ما سرى اهـ. قال ابن جزي في القوانين. يجوز في المذهب التعزيز بمثل الحدود وأقل وأكثر على حسب الاجتهاد. وقال ابن وهب: لا يزاد في التعزير على عشرة أسواط للحديث الصحيح. وقال الشافعي: لا يبلغ به عشرين سوطا. وقال أبو حنيفة: لا يبلغ به أربعين اهـ. قال القرافي: إقامة الحدود واجبة على الأئمة. واختلفوا ي التعزير فقال الإمام مالك وأبو حنيفة رحمهما الله تعالى: إن كان الحق لله وجب كالحدود إلا أن يغلب على ظن الإمام أن غير الضرب من الملامة الكلام مصلحة. وقال الشافعي رحمه الله تعالى: هو غير واجب على الإمام إن شاء أقامه وإن شاء تركه اهـ. قال ابن سهل في الأحكام: وتلزم العقوبة على من حمى الظلمة وذب عنهم ومن دفع على شخص وجب عليه حق ومن يحمي قاطع الطريق أو سارقاونحو ذلك فإن من يحميه ويمنعه عاص لله وتجب عقوبته حتى يحضره إن كان عنده وينزجر عن ذلك إلا أن يكون إحضاره إلى من يظلمه ويأخذ ماله أو يتجاوز فيه ما أمر به شرعا فهذا لا يحضره ولكن يتخلى عنه ويرتدع عن حمايته والدفع عنه اهـ. انظر شراح خليل كالخرشي في كيفية التعزير على مراتب الناس واختلاف أحوالهم وجرائمهم وما لزم على كل واحد باجتهاد الحاكم في كل جريمة وفي أي شخص. قال ابن ناجي في شرح المدونة: الأدب يتغلظ بالزمان والمكان: فمن عصى الله في الكعبة أخص ممن عصاه في الحرم ومنعصاه في الحرم أخصذ ممن عصاه في مكة ومن عصاه في مكة أخص ممن عصاه خارجها اهـ. قال العلامة الشيخ حسين بن إبراهيم المغربي مفتي السادة المالكية بمكة سابقا في فتاويه المسمى بقرة العين نقلا عن العتبية:(3\/190)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1094",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "1109",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في الحوادث أكثر من إقرارها لما رفعت إليه مثل أن يرفع إليه نكاح امرأة زوجت نفسها بغير ولي فأقره وأجازه ثم عزل وجاء غيره فهذا مما اختلف فيه. فقال ابن القاسم: طريقه طريق الحكم وإمضاؤه والإقرار عليه كالحكم بإجازته ولا سبيل إلى نقضه واختاره ابن محرز. قال في تبصرة ابن فرحون: اعلم أن القاضي إذا حكم بفسخ نكاح أو بيع أو إجارة وشبه ذلك لموجب من موجبات الفسخ فذلك في مسألة مختلف فيها ومثار الخلاف فيها اجتهادي أي ليس فيهانص جلي يمنع من الاجتهاد فإن حكم الحاكم لا يتعدى ذلك الفسخ. وأما ما يتبع ذلك منالأحكام والعوارض فذلك القاضي بالنسبة إليه كالمفتي وكذلك لو حدثت قضية أخرى مثل القضية التي حكم فيها بالفسخ في ولاية ذلك القاضي ولم ترفع إليه رفعت إليه ولم ينظر فيها حتى عزل أو مات فإنها تحتاج إلى إنشاء نظر آخر من القاضي الأول أو من القاضي الثاني ولايكون حكم القاضي الأول متناولا إلا لما باشره بالحكم وسبب ذلك أن حكم القاضي لا يتعل إلا بالجزئيات دون الكليات لأن معظم ما ينظر القاضي فيه يحتاج إلى بينة والبينة إنما تشهد بما رأته أو شافهته وذلك أمر جزئي. هذا هو غالب ما تشهد به البينةويحكم القضة به. فرع: إذا ثبت ما قررناه فإن القاضي إذا فسخ نكاحا بين زوجين بسبب أن أحدهما رضع أم الآخر وهو كبير فالفسخ ثابت لا ينقضه أحد ولكنه إن تزوجها بعد ذلك فرفع أمرهما إلى غيره ممن ولي بعده لم يمنعه ذلك الفسخ أن يجتهد ويبيحها له إن أداه اجتهاده إلى أن رضاع الكبير لا ينسر الحرمة وكذا لو رفع إليه نفسهوتغير اجتهاده فله أن يبيحها له. فرع: وكذا من تزوضج امرأة في عدتها ورفع ذلك إلى قاض مالكي فإنه يرى مع الفسخ تأبيد التحريم ومع هذا فإن حكمه لا يتعدى الفسخ فإذا تزوجها بعد ذلك(3\/205)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1109",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "1110",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ورفع أمرهما إلى قاض آخر لا يرى تأبيد التحريم لم يكن القضاء الأول مانعا من أن يبيحها له ويكون الحكم في ح المرأتين في هذا الفرع والذي قبله حكم امرأتين لم يتقدم عليهما حكم. فرع: وكذلك لو جمع رجل في عقد واحد بين النكاح والبيع أو بني النكاح والإجارة ورفع ذلك إلى قاض مالكي فحكم بالفسخ على مشهور المذهب لرأي رىه أو لتقليده ابن القاسم في ذلك ثم تزوضج ذلك الرجل تلك المرأة بعينها على ذلك الوجه الفاسد الذي حكم القاضي بفسخه بينهما فرفع أمرهما إلى القاضي الأو أو إلى قاض غيره فن حكم القاضي الأول لا يتناولفس اد هذا الفعل الثاني بل إذا أدى نظر القاضي نظر الثاني إلى خلاف ما أدى إيه اجتهاد الأول إما من إمضاء النكاح أوالبيع مطلقا أو بررط أن يبقى للبضع ربع دينار مضاه. انتها ما نقله ابن فرحون من كلام القرافي في فصل بعد هذا لأنه عقد فيه المواضع التي تصرفات الحكام فيها ليست بحكم ولغيرهم من الحكام تغييرها والنظر فيها وهي أنواع كبيرة وجعل فيها عشرين نوعا فارغب في مطالعة تلك الأنواع. ثم قال رحمه الله تعالى: quot;وضلا ينعزل بموت الوالي بخلاف القاضي يستنيب فإنه ينعزل بموته وعزله وطرو فسقق وقال أصبغ: لا ينعزل بل يجب عزله: يعني لا ينعزل القاضي بموت الوالي. وأما نائب القاضي فغنه ينعزل بموت القاضي أو عزله قال خليل: وانعزل بموته لا هو بموت الأمير ولو الخليفة قال ابن عبدالسلام: وعندي أن ما قالوه من انعزال نائب القاضي بموت القاضي صحيح إن كان القاضي استنابه بمقتضى الولاية على القول بأن له ذلك وأما إن استناب رجلا معينا بإذن الإمام الأمير أو الخليفة فينبغي ألا ينعزل ذلك النائب بموت القاضي ولو أذن له في النيابة إذناا مطلقا فاختار القاضي رجلا ففي انعزاله بموت القاضي نظر. اهـ. نقله الحطاب. وفي تبصرة ابن فرحون: أما(3\/206)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1110",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "1113",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العدل إن كان عالما وحكم صوابا فإنه يرفع الخلاف ولا ينقض وكذا المحكم والمراد بأنه يرفع الخلاف أي في خصوص ما حكم به كما إذا حكم المالكي بفسخ النكاح فليس للحنفي تصحيحه أو حكم الحنفي بصحته فليس للمالكي نقضه مثال ذلك: كما إذا عقد رجل على امرأة مبتوتة ونيته التحليل لمن أبانها ورفع للقاضي المالكي وحكم بفسخ النكاح فليس للقاضي الحنفي تصحيحه إذا عمم بحكم القاضي المالكي بفسخه وكذلك عكسه أي كما إذا ثبت صحة هذا العد وحكم به القاضي الحنفي أي حكم بصحة عقد من نيضته التحليل فحكمه رافع للخلاف فليس للقاضي المالكي نقضه بعد علمه بصحة الحكم فيه عند الحنفي. هذا معنى كلامه: ورفع الخلاف لا أحل حراما وإليه أشار الدردير بقوله: والمراد أنه يرفع الخلاف في خصوص ما حكم به فإذا حكم بفسخ عقد أو صحته لكونه يرى ذلك لم يججز لقاض غيره يرى خلافه ولا له نقضه ولا يجوز لمفت علم بحكمه أن يفتي بخلافه وإذا حكم حاكم بصحة عقد لكونه يراه وحكم آخر بفساد مثله لكونه يراه صار كل منهما كالمجمع عليه في خصوص ما وقع الحكم به ولا يجوز لأحد نقضه ولا له قال عمر رضي الله عنه في الحمارية: ذلك على ما قضينا وهذا على ما نقضي ولم ينقض حكمه الأول. اهـ. باختصار. فراجعه إن شئت. قال رحمه الله تعالى: quot;ويجوز التحكيم ويلزم ما حكم به وإن خالف قاضي البلدquot; يعني أنه يجوز للخصمين أن يتفقا ويرفعا أمرهما إلى رجل فقيه يجعلانه حكما إذا رضيا بما يحكم عليهما في أمور مخصوصة بشروط مذكورة في كتب المذهب. قال في المدونة وغيرها: لو أن رجلين حكما بينهما رجلا فحكم بينهما أمضاه القاضي ولا يرده إلا ألا أن يكون جورا بينا اهـ. قال الدردير في أقرب المسالك: وجاز تحكيم عدل غير خصم وجاهل ي مال وجرح لا حد وقتل ولعان وولاء ونسب وطلاق وفسخ وعتق ورشد وسفه وأمر(3\/209)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1113",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "1208",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "للجد ثلثان وللأخت ثلث وتصح الفريضة من سبعة وعشرين: للجد ثمانية وللأخت أربعة وللزوج تسعة وللأم ستة. هذا مذهب زيد ومالك. وقال عمر وابن مسعود: للزوج النصف وللأخت النصف وللجد سدس وللأم سدس على جهة العول وإن كان مكانها أختان فأكثر سقط العول لأن الأم لا تأخذ مع الأختين إلا السدس ويقاسم الجد الأختين وإن كان مكان الأخت أخ شقيق أو لأب لم يكن له شيء لأنه عاصب لم يفضل له شيء بعد ذوي السهام فإن كان فيها أخ لأب وإخوة ولأم فهي الفريضة المالكية: وذلك أن تترك المتوفاة زوجا وأما وجدا وأخا لأب وإخوة لأم: فمذهب مالك أن للزوج النصف وللأم السدس وللجد ما بقي ولا يأخذ الإخوة للأم شيئا لأن الجد يحجبهم ولا يأخذ الأخ للأب شيئا لأن الجد يقول له: لو كنت دوني لم ترث شيئا لأن ذوي السهام يحصلون المال بوراثة الإخوة للأم فلما حجبت أنا الإخوة للأم كنت أحق به. ومذهب زيد: أن للجد السدس وللأخ ما بقي وهو السدس فإن كان فيها مكان الأخ للأب أخ شقيق فهي أخت المالكية فمذهب مالك: أن الجد يأخذ ما بقي بعد ذوي السهام دون الأخ. ومذهب زيد: أن للجد السدس خاصة ويأخذ الأخ ما بقي كالحكم في التي قبلها اهـ. كلام ابن جزي. وإلى هذه المسألة الأخيرة أشار رحمه الله تعالى بقوله: (ويسقط الأخ في العالية وهي زوج وأم وجد وأخ يبقى سدس يأخذه الجد) يعني من أحوال الجد مع ذوي فرض هذه المسألة المشهورة التي تسمى بالعالية وتسمى أيضا بالمالكية لأن مالكا خالف فيها زيدا فيما يأخذه الجد: فعند مالك: الجد يأخذ ما بقي بعد ذوي السهام وعند زيد: الجد يأخذ السدس والأخ يأخذ ما بقي كما تقدم. قال ابن جزي: تنبيه: مذهب مالك موافق لمذهب زيد في الفرائض كلها إلا في المالكية وأختها وتوريث الجدة الثالثة. اهـ. انظر تلخيص مسائل الجد في القوانين فقد أجاد(3\/304)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1208",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "1235",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تنبيه: سئل ابن رشد عمن مات في بلد وخلف فيه مالا وفي بلد آخر مالا وليس له وارث إلا جماعة المسلمين وليس أحد البلدين له وطنا وأراد صاحب البلد الذي مات فيه أخذ المال الذي خلفه في البلد الثاني ومنعه صاحبه هل له ذلك أم لا وكيف إن كان البلد الذي مات فيه وطنا أو الذي لم يمت فيه فأجاب بقوله: عامل البلد الذي فيه استيطان المتوفى أحق بقبض ميراثه مات فيه أو في غيره كان ماله فيه أو فيما سواه من البلاد ذكره في مسائل المواريث. اهـ. نقله الحطاب. ثم قال رحمه الله تعالى: (لا بالرد والرحم وورث المتأخرون بهما) أي بالرد وإعطاء ذوي الأرحام وهو مذهب الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وكذا عبد الله بن مسعود وعليه أبو حنيفة وابن حنبل قالوا: يرد ما بقي عن الفروض على ذوي السهام فإن لم يكونوا فلذوي الأرحام وعليه ذهب بعض المتأخرين من المالكية حتى حكى بعضهم الاتفاق عليه كما تقدم. وإليه أشار رحمه الله تعالى بقوله: (فيزاد بالرد مثل ما نقص القول بحسب السهام إلا الزوجين فلا يرد عليهما) يعني كما قال الدردير في أقرب المسالك: وعلى الرد فيرد على كل ذي سهم بقدر ما ورث إلا الزوج والزوجة فلا رد عليهما إجماعا. قال العلامة الصاوي على الدردير: قوله: فيرد على كل ذي سهم أي فإن كان من يرد عليه شخصا واحدا كأم أو ولد أم فله المال فرضا وردا وإن كان صنفا واحدا كأولاد أم أو جدات فأصل المسألة من عددهم كالعصبة وإن كان صنفين جمعت فروضهم من أصل المسألة لتلك الفروض فالمجتمع أصل المسألة الرد فاقطع النظر عن الباقي من أصل مسألة تلك الفروض فإنه لم يكن اهـ. قال رحمه الله تعالى: (وذوو الأرحام من عدا من ذكرناه من الورثة) يعني المراد بذوي الرحام: من لا يرث من الأقارب لا بالفرض ولا بالتعصيب وعدهم في الجلاب خمسة عشر: الجد أبو الأم والجدة أم أبي الأب وولد الإخوة والأخوات للأم(3\/331)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1235",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "1283",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والأرضين لقوله سبحانه وتعالى في سورة الإسراء: تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا [الإسراء: 44] وكان نبي الله داود عليه السلام كثير الذكر والتسبيح وتسبح معه الجبال والوحوش والطير وغيرها صباحا ومساء قال تعالى: إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشى والإشراق [ص: 38] الآيتين وفي كتاب الزاهر لأبي عبد الله القرطبي: أن داود عليه السلام قال: لأسبحن الله الليلة تسبيحا ما سبحه به أحد من خلقه فنادته ضفدعة من ساقية في داره: يا داود تفتخر على الله بتسبيحك وإن لي لسبعين سنة ما جف لساني من ذكر الله تعالى وإن لي لعشر ليال ما طعمت خضرا ولا شربت ماء اشتغالا بكلمتين فقال: ما هما قالت: يا مسبحا بكل لسان ومذكورا بكل مكان فقال داود في نفسه: وما عسى أن أقول أبلغ من هذا اهـ. وفي رواية البيهقي في شعبه عن أنس بن مالك أنه قال: إن نبي الله داود عليه السلام ظن في نفسه أن أحدا لم يمدح خالقه بأفضل مما مدحه به فأنزل الله عليه ملكا وهو قاعد في محرابه والبركة إلى جنبه فقال: يا داود افهم ما تصوت به هذه الضفدعة فأنصت إليها فإذا هي تقول: سبحانك وبحمدك منتهى علمك فقال له الملك: كيف ترى فقال: والذي جعلني نبيا إني لم أمدحه بهذا اهـ. وروى ابن عدي حديثا عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تقتلوا الضفادع فإن نقيقها تسبيح)) قاله البيهقي اهـ. ولذلك نهي النبي عن قتلها. وأما حكم أكلها فالمشهور في مذهب المالكية الجواز. قال النفراوي ومثله في العدوي على الرسالة: ومن أراد أكلها فله أكلها بالذكاة إن كانت برية. ومفهومه: أما إن كانت بحرية فلا يحتاج إلى الذكاة بل بما تموت به كخشاش الأرض وجميع البحري. قال الدردير في أقرب المسالك عاطفا على المباح: والبري وإن ميتا أو كلبا أو خنزيرا كما مر في الجزء الأول فظهر لك أن أكل الضفادع جائز بشرط عدم الضرر. قال العلامة عبد الرحمن الجزيري في الفقه في قول المالكية: لا نزاع عندهم في تحريم كل ما يضر(3\/379)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1283",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "1284",
        "book_id": "mlk_6847",
        "book_name": " أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فلا يجوز أكل الحشرات الضارة قولا واحدا أما إذا اعتاد قوم أكلها ولم تضرهم وقبلتها أنفسهم فالمشهور عندهم أنها لا تحرم اهـ. انظر قول المالكية في الفقه إن شئت والله أعلم. وأما الجراد فالمعروف أنها تؤكل بما تموت به من قطع الرأس والرجلين والأجنحة وغير ذلك مما تموت به كما في المدونة وغيرها من كتب المذهب. مما لا خلاف فيه بين أهل المذهب. وقد بسطنا الكلام في الجراد وجلبنا النصوص عند قول المصنف: (والظاهر أنه لا تؤكل ميتة الجراد ودود الطعام منفردا عنه) فراجع كتاب الأطعمة والأشربة إن شئت. وأما النمل والنحل وغيرهما فقد ورد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن قتل أربع من الدواب: (النملة والنحلة والهدهد والصرد): قال شارح الحديث في غاية المأمول: أما النحلة فإن كانت نحلة العسل فلكثرة فائدتها. وأما النملة والهدهد فلسر علمه الشارع لأن خلقهما لا يخلو من فائدة قال تعالى: وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين [الأنبياء: 16] فلا يجوز قتل النمل ولا فرق بين صغيرة وكبيرة إلا إذا كثر وصار ضارا فلا بأس من قتله. والصرف بضم ففتح طائر كبير الرأس يصطاد العصافير وهو أول طائر صام لله تعالى اهـ. وللبيهقي: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل الخطاطيف. وله أيضا: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل الرخمة. قلت: قد علمت أن مذهب السادة المالكية لم يحرم شيئا من الطيور حتى الجلالة إلا الوطواط فإنه مكروه. قال المواق من المدونة: لا بأس بأكل الضفادع وإن ماتت لأنها من صيد الماء وقد تقدم ولو طالت حياته ببر. وقال ابن القاسم في الطير: ولم يكره مالك أكل شيء من الطير كله الرخام والعقبان والنسور والأحدية والغربان وجميع سباع الطير وغير سباعها ما أكل الجيف منها وما لم يأكلها ولا بأس بأكل الهدهد والخطاف اهـ كما تقدم. ولما أنهى الكلام على ما احتوى عليه كتاب الجامع من الأشياء الكثيرة المتنوعة(3\/380)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1284",
        "book_number": "1",
        "slug": " -mlk_6847"
    },
    {
        "id": "1297",
        "book_id": "mlk_3117",
        "book_name": " إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك",
        "title": "ترجمة المؤلف",
        "content": "المقدمة [بقلم المعلق] - بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وشفيع المسلمين وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد فإن هذا الكتاب (إرشاد السالك) في الفقه المالكي من أخصر المتون وأجمعها للأحكام الفقهية فقد اشتمل على أحكام كثيرة لا توجد إلا في المطولات كما أنه ترك أحكاما أخرى زدتها عليه في هامشه حتى تكون فائدته تامة واستيعابه شاملا ولا شك أن القارئ سيجد في كثير من مواضع الكتاب غموضا كان يجب أن يوضح بالشرح ولكني مقيد بالوقت القصير وبالرغبة في الاختصار على ما كان ولولا ذلك لشرحته شرحا واسعا يجعله في مصاف الكتب الكبيرة التي لا يحتاج الناظر فيها إلى الاطلاع على غيرها ولعل الله يوفق في وقت قريب إلى تحقيق ما أصبو إليه ويصبو إليه كل محب للدين عامل على نشره بنشر كتبه إنه نعم المولى ونعم المعين ونعم النصير. طريقة الكتاب: يسير هذا الكتاب على طريقة مالكية العراق. ولهم آراء في الفقه تخالف آراء غيرهم من مالكية الأقطار الأخرى فقد ترى فيه الرأي راجحا قويا وهو ضعيف عند غير العراقيين وقد ترى فيه الرأي ضعيفا وهو مشهور قوي عند غيرهم أيضا غير أن هذه الآراء المذكورة في هذا الكتاب مع مخالفتها لغيرها قد تكون قوية في الواقع مؤيدة بالدليل الذي تأويله إلا بعد التمحل والتخريج غير السديد وقد تكون ضعيفة لا سند لها يمكن التعويل عليه إلا الرغبة في حملها على ما يرى أصحابها وهم في سبيل ذلك يركبون الشطط ويبعدون عن سواء السبيل. ومن أمثلة الآراء القوية في الواقع المؤيدة بالدليل قول المؤلف في باب الحيض في الاستمتاع بالحائض (ولا بأس بالاستمتاع بأعاليها شادة عليها إزارها) فإن المعتمد في مذهب مالك أنه يجوز للزوج الاستمتاع بأعالي بدن زوجته وأسافله حتى مباشرة ما بين السرة والركبة ما عدا الجماع ولكن رأي المؤلف هو الأرجح لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر نساءه أثناء الحيض بلبس الإزار ويقصر تمتعه على غير ذلك قالت عائشة رضي الله عنها في هذه المسألة (وكان يأمرنا أن نأتزر) أي نلبس الإزار ولأن مباشرة ما بين السرة والركبة ربما أدت إلى الجماع المحرم فمن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه ومن أمثلة الآراء الضعيفة التي لا يسندها دليل قوي قوله في الصوم في المفطر أن (لا بدخول ذباب وغبار أو حقنة إلخ) أي لا يفطر الصائم بدخول ذلك جوفه فقد جعل الحقنة غير مفطرة وأطلق ذلك والصحيح أن الحقنة الشرجية مفطرة وأن الحقنة التي لا تفطر هي الحقنة في إحليل الذكر لأنها لا تصل إلى المعدة والأمعاء وكذلك في قبل المرأة على رأي في المذهب. وهذا شأن أكثر الكتب فيها القوي والضعيف والغث والسمين. والمؤلف الأجر ( 1) إن شاء الله مادام يقصد بعمله وجه الله ويخلص وجهه إلى الله نسأله تعالى أن يبصرنا بالصواب وأن يرعانا بعنايته وأن يهدينا سواء السبيل. طه الزيني.  ترجمة المؤلف -هو: عبد الرحمن بن محمد بن عسكر شهاب الدين البغدادي المالكي مدرس المدرسة المستنصرية كان فقيها عالما زاهدا سالكا طريق الزهد والصلاح والعبادة وله في ذلك تأليف حسن وله التصانيف الحسنة المفيدة منها كتاب المعتمد في الفقه. غزير العلم ذكر فيه مشهور الأقوال غالبا وكتاب العمدة في الفقه. وكتاب الإرشاد أبدع فيه كل الإبداع جعله مختصرا وحشاه بمسائل وفروع لم تحوها المطولات مع إيجاز بليغ وله في الحديث وغيره تآليف مشهورة. كان مشاركا في علوم جمة وكتبه تدل على فضله توفي سنة 732 رحمه الله تعالى وإيانا تلقى عنه ولداه القاضيان الفضلان أحمد ومحمد وقد شرح قاضي المالكية في وقته تاج الدين بهرام بن عبد الله الدميري المتوفي سنة 805 كتاب الإرشاد هذا بشرح واسع في ستة مجلدات كما شرح العلامة الشيخ زروق المتوفي سنة 899 بشرح جيد مفيد. (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين) (حديث شريف)   ( 1) [quot;والمؤلف الأجرquot;: هكذا في نسخة الشركة الإفريقية ولعله quot;وللمؤلف الأجر ... quot; وهو سياق المعنى. دار الحديث](\/)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1",
        "book_number": "2",
        "slug": " -mlk_3117"
    },
    {
        "id": "1298",
        "book_id": "mlk_3117",
        "book_name": " إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك",
        "title": "[مقدمة المؤلف]",
        "content": "[مقدمة المؤلف] - بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما. قال الشيخ الفقيه الإمام الحافظ العالم العلامة المحقق شهاب الدين عبد الرحمن بن محمد بن عسكر المالكي البغدادي رحمه الله آمين: الحمد لله الهادي إلى سبيل الرشاد العالم بما بطن وظهر من أحوال العباد جاعل العلماء ( 1) واسطة في بيان الأحكام ( 2)  فارقين بما علمهم بين الحلال والحرام فالرابح من فاز بمتابعتهم والخاسر من حاد عن مصاحبتهم وصلواته وسلامه على عبده ورسوله محمد الداعي إلى دار السلام المبشر بما فيها من التفضيل والإكرام وعلى آله وأصحابه البررة الكرام صلاة توجب لهم مزيد الفضل والإنعام. وبعد: فإن الولد السعيد وفقه الله تعالى لما راهق سن الرشاد وناهز أن ينتظم في سلك أهل   ( 1) العلماء جمع عالم والعالم في عرف الشرع هو المجتهد لأن به تقوم الحجة وهو المراد بقوله صلى الله عليه وآله وسلم إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح. أما المقلد فليس بعالم وإنما هو مجرد ناقل فيعتبر في قبول نقله ما يعتبر في قبول الراوي من الشروط. حسبما بين في كتب الأصول وأغلب الناس اليوم يعتقدون فيمن أخذ شهادة من الأزهر أو غيره أنه عالم تنطبق عليه الأحاديث الواردة في فضل العلماء وهو اعتقاد خطأ لا يسنده الواقع ولا يؤيده الدليل. ( 2) الأحكام جمع حكم بضم الحاء وهو خطاب الله تعالى بأفعال المكلفين. فان تعلق بطلب على سبيل التحتم نحو أقيموا الصلاة فالخطاب إيجاب والفعل المطلوب وهو الصلاة واجب. وإن تعلق بطلب الفعل من غير تحتيم نحو وافعلوا الخير فندب والفعل المطلوب مندوب. وإن تعلق بطلب مترك تحتما نحو ولا تقربوا الزنا فتحريم والفعل المطلوب تركه وهو الزنا محرم. وإن تعلق بطلب الترك من غير تحتيم نحو ولا يأتل أولو الفضل منكم فكراهة والفعل المطلوب تركه وهو الائتلاء على حرمان الأقارب مكروه. وإن أجاز الخطاب الفعل والترك فإباحة والفعل مباح. وذلك كسائر المباحات المعروفة. فهذه أقسام الحكم الخمسة التي يتكلم عنها علم الفقه. زاد ابن السبكي قسما سادسا سماه خلاف الأولى وهو داخل في المكروه ويعبر عنه المتقدمون بالمكروه الخفيف (تنبيه) يسمى الواجب فرضا وحتما ومكتوبا ويسمى المحرم حراما ومحظورا وممنوعا ويسمى المندوب سنة ونفلا وتطوعا ومرغبا فيه ورغيبة وحسنا ويسمى المباح جائزا وحلالا.(1\/2)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2",
        "book_number": "2",
        "slug": " -mlk_3117"
    },
    {
        "id": "1299",
        "book_id": "mlk_3117",
        "book_name": " إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك",
        "title": "كتاب الطهارة",
        "content": "السداد سألني أن أضع له كتابا يكون مع كثرة معانيه وجيز اللفظ سهل التناول والحفظ فاستخرت الله تعالى وجمعت له هذا المختصر وأودعته جزيلا من الجواهر والدرر وسميته: إرشاد السالك إلى أشرف المسالك على مذهب ( 1) الإمام الأعظم أبي عبد الله مالك قدس الله روحه ونور ضريحه وعلى الله المعتمد في بلوغ التكميل وهو حسبي ونعم الوكيل.  كتاب الطهارة ( 2) - لا يرفع الحدث ( 3) والخبث إلا الماء المطلق. وهو ما كان على خلقته أو تغير بما لا ينفك غالبا كقراره ( 4)  والمتولد منه ( 5) ويكره الوضوء بالمستعمل ( 6) ويسير حلته نجاسة لم تغيره ( 7)  وسؤر ما لا يتوقى النجاسة لا ما أفضلته البهائم أو تطهرت منه امرأة خلت به وما تغير بمخالطة أجنبي كالخل والبول سلبه الطهورية وأكسبه حكمه ويكره من آنية عظام الميتة وجلدها ( 8)  ويحرم من النقدين ويجزئ ( 9)  ويجب التحري في اشتباه الطاهر بالنجس فيتوضأ بما يغلب على ظنه طهارته وقيل يتوضأ من أحدهما   ( 1) مذهب اسم مكان الذهاب وهو هنا مجاز إذ المراد به ما ذهب إليه مالك رحمه الله تعالى من الأحكام الفقهية وما رآه فيها بحسب اجتهاده على أساس الأصول التي اختارها وبنى اجتهاده عليها وهي سبعة عشر أصلا: نص الكتاب وظاهره أي العموم ودليله - أي مفهوم المخالفة - ويسمى دليل الخطاب ومفهوم الكتاب وهو مفهوم الموافقة الأولوي وشبهه - أي الكتاب وهو للتنبيه على العلة. ومثل هذه الخمسة من السنة. والإجماع والقياس وعمل أهل المدينة وقول الصحابي والاستحسان وسد الذرائع والاستصحاب. أما مراعاة الخلاف فلا يعتبرها دائما بل بحسب ما تدعو إليها الحاجة. وقد توسع متأخروا المالكية في الاستحسان وسد الذرائع وفي دعوى عمل أهل المدينة توسعا خارجا عن حد المعقول كما تبين من مراجعة كتب العمليات والنوازل. ( 2) الطهارة بفتح الطاء معناها التطهير وأما بضمها فهي الماء أو التراب الذي يتطهر به وأما بكسرها فهي ما يضاف إلى الماء من صابون ونحوه وبدأ المؤلف بالطهارة لأنها مفتاح الصلاة التي هي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين. ( 3) الحدث وصف يقوم بالجسم أو بأعضاء الوضوء يمنع صحة صلاة قبل زواله وسببه الجنابة أو الحيض والنفاس أو خروج شيء من السبيلين أو غير ذلك كما سيأتي في أسباب الحدث والخبث هو النجاسة ومعنى رفعها تطهيرها بإزالة عينها وطعمها وريحها بالماء أو في الاستنجاء. ( 4) قرار الماء الأرض أو قاع الحوض ونحوه مما يحوي الماء. ( 5) والمتولد منه كبعض النباتات الخضراء التي تتولد بنفسها من وجود الماء كالطحلب والأعشاب الصغيرة والسمك والدود ونحوها. ( 6) يكره أن يتوضأ الشخص بالماء المستعمل بشروط ثلاثة: -1- أن يكون الماء يسيرا لا كثيرا فلو كان كثيرا واستعمل قبل ذلك في رفع حدث فلا يضر ويجوز الوضوء به. -2- أن يكون استعمل في رفع حدث سابق على الاستعمال الثاني. -3- أن يكون استعماله ثانيا في رفع حدث أيضا فلو استعمل الماء المستعمل أولا في رفع حدث لإزالة حكم نجس جاز ذلك ولم يضره الاستعمال الأول. ( 7) أي يكره الوضوء بالماء القليل الذي فيه نجاسة لم تغيره فإذا غيرته لم يصح به الوضوء. ( 8) أي يكره الوضوء بالماء الموضوع في آنية من عظام الميتة أو من جلدها. ( 9) أي يحرم الوضوء من آنية الذهب والفضة ولكنه يجزئ الوضوء به يرفع الحدث.(1\/3)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3",
        "book_number": "2",
        "slug": " -mlk_3117"
    },
    {
        "id": "1300",
        "book_id": "mlk_3117",
        "book_name": " إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويصلي ويغسل أعضاءه من الثاني ثم يتوضأ به ويصلي فإن كثرت زاد على عدد النجاسة واحدة ( 1) وإذا مات بري ذو نفس ( 2) سائلة في بئر فإن تغير وجب نزحه حتى يزول التغير فإن زال بنفسه فالظاهر عوده إلى أصله وإن لم يتغير استحب النزح بحسب الماء والميتة.  (فصل) الميتات والمسكرات - الميتات والمسكرات كلها نجسة إلا دواب وما ليس له نفس سائلة ( 3) وأجزاء الميتة نجسة إلا الشعور ومشبهها من الريش وفي طرف القرن والظلف والعاج خلاف ( 4) . وما أبين ( 5) من حي فهو ميتة وفي طهارة جلدها بالدباغ خلاف ( 6)  وسؤر ( 7) الحيوان وعرقه طاهر إلا ما يتناول النجاسة فيكره إلا ما كان على فيه نجاسة ظاهرة فيكون حكم سؤره حكم ما حلته ويجب غسل الإناء من ولوغ الكلب في الماء سبعا وفي إلحاق الخنزير به وإناء غير الماء والانتفاع: بما فيه خلاف ولا خلاف في نجاسة الدم المسفوح ( 8) والأرواث والأبوال والمني توابع ( 9) إلا أن يتغذى المأكول بنجاسة فينجس روثه وبوله لا لحمه وفي لبنه وبيضه ورماد النجاسة والمستحجر من الخمر في أوانيها خلاف وفي الآدمي لا خلاف في نجاسة البول   ( 1) هذا ما مشى عليه خليل حيث قال: وإذا اشتبه طهور بمتنجس أو نجس صلى بعدد النجس وزيادة إناء أهـ. ( 2) أي له دم يسيل فإذا لم يكن الميت له دم يسيل كالجراد والذباب فلا يضر موته الماء إذا كثر كثرة تغير الماء وقوله بري خرج البحري كالسمك ونحوه مما لا يعيش إلا في الماء فلا تضر ميتته. ( 3) مثل ذلك ميتة الآدمي فهي طاهرة على الصحيح ولو كان الميت كافرا لقوله تعالى ولقد كرمنا بني آدم . ( 4) أظهره النجاسة. وقيل يكره تنزيها. ( 5) أي ما قطع من الحي كرجل وذراع أو قطعة من لحمه وهو حي فهو ميتة يحكم لها بما يحكم للحيوان بعد موته. ( 6) الراجح في المذهب عدم طهارة الجلد بالدباغ وأما قوله صلى الله عليه وسلم quot;أيما إهاب دبغ فقد طهرquot; والإهاب الجلد فمحمول على الطهارة اللغوية وبعض أهل المذهب جمله على الطهارة الشرعية حملا لألفاظ الشارع على الحقائق الشرعية وعلى هذا الرأي بالطهارة أبو حنيفة والشافعي وأحمد ولكنه ضعيف عند المالكية. ( 7) سؤر الحيوان أي ما يبقى بعد شربه. ( 8) أي السائل أما الدم الجامد كالكبد والطحال فهي طاهرة. ( 9) فهي من مأكول اللحم المباح طاهرة ومن المحرم والمكروه نجسة.(1\/4)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4",
        "book_number": "2",
        "slug": " -mlk_3117"
    },
    {
        "id": "1303",
        "book_id": "mlk_3117",
        "book_name": " إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك",
        "title": "(فصل) الغسل",
        "content": "التسمية والسواك وبالأراك الأخضر ( 1) أفضل لغير الصائم وفي عدمه يستاك بأصبعه ومن نسي فرضا أتى به وبالصلاة وسنة جعلها لما يستقبل.  (فصل) نواقض الوضوء - ينقضه الخرج المعتاد من السبيلين على وجه العادة لا النادر والسلس ( 2) وسلس المذي لطول العزبة كالمعتاد ومس الذكر بباطن الكف والأصابع لا الدبر وفي مس امرأة فرجها خلاف ( 3)  ولمس النساء للذة ولو محرما أو من وراء حائل لا يمنعها اللذة ولو ظفرا أو سنا أو شعرا اللامس والملموس سواء وبزوال العقل بجنون أو إغماء أو سكر أو نوم مستثقل ولو في الصلاة أو جالسا غير مستند والمشهور أن الردة مبطل والشك في الحدث بعد تيقن الطهارة موجب ( 4)  والحدث يمنع فعل كل ما يشترط له الطهارة وحمل المصحف ولو بحائل أو علاقة لا بين أمتعة قصد حملها.  (فصل) الغسل - الغسل يوجبه خروج المني على العادة ( 5) ولو في النوم وإيلاج الحشفة أو قدرها في فرج وإن كان غير بالغ لم يلزمها ( 6) إلا أن تنزل أو يكون مراهقا وهل يؤمر به تمرينا قولان: ولو عزل ( 7) أو وطئ بين   ( 1) الأراك شجر معروف تؤخذ منه عيدان السواك. ( 2) السلس خروج الشيء باستمرار أو مع القطع بفاصل قليل جدا. ( 3) الراجح عدم النقض إلا إن ألطفت وقيل ولو ألطفت. والإلطاف أن تدخل المرأة يدها بين شفري فرجها. ( 4) أي موجب للطهارة وهذا إذا لم يكثر الشك عند الشخص بحيث يصير عادة له وهو المعروف عند الناس في هذه الأيام بالموسوس فإنه لا يتطهر وينهى عن الاسترسال في شكه ومذهب الأئمة الثلاثة عدم وجوب الطهارة ويبنى على الأصل ما دام متيقنا الطهارة قبل الشك وهذا أرجح مما عليه المالكية. ( 5) أي بغير مرض فلو مرض شخص وصار خروج المني منه أمرا عاديا لا تصحبه لذة ولا تدفق فلا يكون موجبا للغسل والمراد خروجه من الحشفة أما خروجه من الخصيين إلى قصبة الذكر فلا يوجب غسله. ( 6) أي لم يلزم المرأة الغسل إلا إذا أنزلت هي أو كان غير البالغ مرهقا أي قربيا من البلوغ فيجب الغسل على المرأة المجامعة هذا رأي المؤلف والمعتمد أنه لا يجب الغسل ولو كان غير مراهق إلا في حالة إنزالها فقط ومع ذلك فيندب لغير البالغ الغسل كما يندب للصغيرة التي جومعت أن تغتسل تمرينا لها على هذه العبادة الفضلى. ( 7) أي أخرج ذكره عند إرادة الإنزال من الفرج لينزل خارجه.(1\/7)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "7",
        "book_number": "2",
        "slug": " -mlk_3117"
    },
    {
        "id": "1308",
        "book_id": "mlk_3117",
        "book_name": " إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البيضاء ويمنع وطؤها قبل غسلها ( 1)  فإن فعل أثم ولا كفارة عليه ولا بأس بالاستمتاع بأعاليها شادة عليها إزارها ( 2)  وتجبر الكتابية على الغسل لزوجها المسلم والحامل تحيض فإن تجاوزت عادتها فالمشهور عن ابن القاسم إن كان بعد ثلاثة أشهر تمادت إلى خمسة عشر يوما وبعد ستة أشهر عشرين يوما وأجراها المغيرة وأشهب مجرى الحائل.  (فصل) النفاس ( 3) - والصحيح أن أكثر النفاس معتبر بالعوايد ما لم يجاوز ستين يوما والظاهر أن المتخلل بين الوضعين حيض وقيل نفاس فتضم إليه ما بعده وتقضي الحائض الصوم لا الصلاة ( 4)  والنفساء مثلها فيما يجب ويمتنع ويجوز والله أعلم.  كتاب الصلاة ( 5) - يدخل وقت الظهر بالزوال وهي زيادة الظل بعد غاية نقصه وآخر الاختياري إذا صار ظل الشخص مثله بعد الزوال وهو أول وقت العصر وآخره مثليه والمغرب بالغروب مقدر بفعلها بعد تحصيل شروطها والعشاء بغروب الحمرة إلى منتهى الثلث. والصبح بالفجر الصادق إلى الإسفار الأعلى والأفضل التغليس بها وتعجيل المغرب وتأخير البواقي بمساجد الجماعات   ( 1) فلا يجوز الاستمتاع بها بالوطء قبل الغسل ولو تيممت ولو كانت من أهل التيمم إلا أن يخاف الزوج ضررا بعدم الوطء. ( 2) المعتمد في مذهب مالك أنه يجوز للزوج الاستمتاع بأعالي بدن زوجته وأسافله حتى ما بين السرة والركبة ما عدا الجماع فيجوز له تقبيلها واستمناؤه بيدها وثديها وساقيها مباشرة ما بين السرة والركبة بأي نوع من أنواع الاستمتاع ما عدا الجماع ومذهب غير المالكية تحريم الاستمتاع بما بين السرة والركبة بغير الجماع لأن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه ولقول عائشة رضي الله عنها (وكان يامرنا أن نأتزر) أي انه صلى الله عليه وسلم كان يأمر نساءه في حيضهن أن يلبسن الإزار حتى لا يتمتع بمباشرة ما بين السرة والركبة فالذي مشى عليه المؤلف هنا قوي في الواقع وإن كان ضعيفا عند المالكية. ( 3) النفاس دم خرج الولادة ولو سقطا معها. فلو خرج قبل الولادة لأجلها فنفاس عند الأكثر كما في الحطاب. وإن خرج الولد جافا بلا دم ففي وجوب اغتسالها قولان المشهور منهما الوجوب وهو الراجح من روايتين حكاهما ابن الحاجب. ( 4) إنما أمرت الحائض بقضاء الصوم دون الصلاة نظرا لقلة مدة الصيام التي (تصادفها الحائض) ولكثرة أوقات الصلاة ومشقة قضائها لقول عائشة رضي الله عنها (كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) . ( 5) الصلاة لغة الدعاء وهي في الشرع عبادة ذات أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم. فرضت ليلة الإسراء والمعراج فوق السموات إيذانا بفضلها وعظم قدرها. والوقت هو الزمان المقدر للباعدة شرعا وهو نوعان: موسع كوقت الصلاة فإنه يسعها وغيرها. ومضيق كأيام رمضان فانها لا تسع غير الصوم. وما ذكره المصنف في وقت المغرب هو المشهور. وقال ابن مسلمة يمتد وقتها إلى العشاء واستخرجه ابن عبد البر وابن رشد واللخمي والمازري من كلام الإمام في الموطأ. ابن العربي: هو القول المنصور إذ قاله مالك في كتابه الذي ألفه بيده وقرئ عليه طول عمره ورواه الآلاف من الخلق وهذا هو الراجح وقولهم: المغرب جوهرة فالتقطوها. ليس بحديث.(1\/12)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "12",
        "book_number": "2",
        "slug": " -mlk_3117"
    },
    {
        "id": "1314",
        "book_id": "mlk_3117",
        "book_name": " إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مستقبلا فإن لم يستطع استند إلى طاهر فإن عجز فعلى يمينه فإن عجز فعلى يساره فإن عجز فمستلقيا يأتي بما يمكنه ويومئ بما يعجز عنه ويخفض للسجود عن الركوع ولا تسقط عنه وهو يعقل فإن عجز عن جميع الحركات فقيل يقصد بقلبه وقيل تسقط عنه وفي خوفه الغلبة على عقله يجمع بين الصلاتين وفي طلب الرفقة ( 1) يؤخر الأولى إلى آخر وقتها الاختياري ويصليها.  فصل: في الجمع ( 2) - ويجمع بين العشاءين للمطر أو الوحل مع الظلمة في مساجد الجماعات لا المنفرد في بيته أو مسجده يؤخر الأولى ويقدم الأخيرة ويصليان في وسط الوقت يؤذن في الأولى خارج المسجد وهل يؤذن في الأخرى داخله أو خارجه قولان ويقيم لهما ويتنفل بينهما فإن انقطع في أثنائهما تمادى ومن أدرك الثانية معهم وقد صلى الأولى فهل يجمع معهم قولان ( 3) .  (فصل) الجماعة - الجماعة سنة مؤكدة ولا يوم إلا مسلم عدل ذكر عالم بما لا تصح الصلاة إلا به بالغ في الفريضة مميز في النافلة وكره كون العبد وولد الزنا راتبا ويستحب كونه أكملهم زيا وخلقا فيكره الأغلف والأقطع والأشل والأعمى والمتيمم   ( 1) يعني أن المسافر الذي يريد للحاق برفقة سبقوه يجد في السير ويؤخر الصلاة الأولى من صلاتي الجمع إلى آخر وقتها الاختياري قبل وقت الكراهة والحرمة. ( 2) اقتصر المؤلف على حكم الجمع بسبب المطر والوحل مع الظلمة ولم يتعرض للجمع بسبب السفر وغيره إلا تعرضا يسيرا في كتاب صلاة المسافر فذكر الجمع بين الظهرين فقط دون العشائين وهو رخصة جائزة للمسافر فيجوز له أن يجمع الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء جمع تقديم أو تأخير فإذا كان سائرا في وقت الظهر أخرها إلى آخر وقتها الاختياري ويصلي العصر معها وإن كان نازلا وقت الظهر وسيكون سائرا وقت العصر إلى الغروب صلى الظهر في وقتها والعصر معهما جمع تقديم ومثل ذلك المغرب والعشاء يجمعها جمع تقديم أو تأخير بحسب حاله من النزول في وقت الأولى وسيره في وقت الثانية أو العكس ومن أسباب الجمع أيضا سير الحاج إلى عرفة ومزدلفة ومما ينبغي التنبه له أن المالكية يجيزون الجمع في السفر برا فقط لا يجيزونه في البحر تمسكا بما حدث فيه الجمع أيام الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه وخلفائه ولكن الشافعية يجيزونه في البحر أيضا وهو أقرب لغرض الشارع من التسهيل على المسافر فان المسافر بحرا قد يشغله السفر في وقت الأولى أو الثانية كما يشغل السفر المسافر برا. ( 3) قال ابن القاسم في المدونة: إن صلى المغرب في بيته ثم أتى المسجد فوجدهم في العشاء ليلة الجمع فله الدخول معهم اهـ. وفي المبسوط خلافه.(1\/18)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "18",
        "book_number": "2",
        "slug": " -mlk_3117"
    },
    {
        "id": "1323",
        "book_id": "mlk_3117",
        "book_name": " إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك",
        "title": "(فصل) صلاة العيدين",
        "content": "يسلم وليؤم الخاطب فإن أم غيره فالمشهور بطلانها ويستحب لها الطيب والتجمل والغسل متصلا بالغدو والمشي والتجهير به وتلزم من منزله على دون ثلاثة أميال لوقت يدركها والأعمى يمكنه إتيانها ولو بقائد وتسقط عن المريض والممرض وبالمطر وكثرة الوحل وخوف ظالم أو لص لا خوف حبس في حق وهو ملي ولا بشهور العبد وشروط صحتها إمام ومسجد وخطبة وموضع لاستيطان وجماعة يمكنهم المثوى به من غير عدد محصور ولها أذانان ( 1) : الأول على المنارة والآخر بين يدي الإمام إذا جلس على المنبر فإذا فرغ أخذ في الخطبة ومن أدرك منها ركعة فقد أدركها فإن أدرك دونها صلى ظهرا وهل يبني على إحرامه قولان ومن لا تلزمه تنوب عن ظهره وتاركها لغير عذر لا يصلي الظهر جماعة. وقدوم المسافر والعتق والبلوغ والإفاقة لوقت يدركها يوجب إتيانها ومن زالت عليه الشمس وهو يريد سفرا لزمته ولا يقام في مصر جمعتان ( 2) ووقتها كالظهر.  (فصل) صلاة العيدين - صلاة العيدين ( 3) سنة وهي ركعتان بغير أذان يفتتح الأولى بسبع تكبيرات مع الإحرام   ( 1) في صحيح البخاري عن السائب بن يزيد قال: كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما فلما كان عثمان رضي الله عنه وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء. وسمي ثالثا باعتبار الأذان الأول والإقامة وروى ابن أبي شيبة عن عمر قال: الأذان الأول يوم الجمعة بدعة. يعني الذي زاده عثمان رضي الله عنه وفي العتبية: سئل مالك عن أي الندائين يمنع فيه المسلمون من البيع فقال: الذي ينادى به والامام جالس على المنبر وقال: الأذان بين يدي الإمام من الأمر القديم اهـ. ومنه يعلم أن الأذان الذي على المنارة محدث لكن لا بأس به لما فيه من المصلحة. ( 2) فان كان في المصر جمعتان فالصحيحة منها جمعة الجامع العتيق وإن تأخر أداء. هذا هو المشهور. ورجح المتأخرون جواز تعدد الجمعة. وعليه اعمل الآن: وهو الصواب إذ لا دليل على منع التعدد لا من الكتاب ولا من السنة. وقولهم (الجمعة لمن سبق) ليس بحديث وإنما هو من كلام الشافعية. بناء على مذهبهم في ذلك ولهذا تجد المعة في بلاد المغرب ومعظمهم يتبع المذهب المالكي مع تعددها متعاقبة فأول جمعة تصلى عند الزوال ثم تليها الثانية في مسجد ثان بعد نصف ساعة. وهكذا على الترتيب إلى الساعة الثانية الثانية فتأتي لجميع أهل البلد من سائر الطبقات أداء الجمعة. ولا يصلون ظهرا ولا غيرها. ( 3) سمي العيد عيد العودة وتكررة كل سنة أو لعود الناس فيه على أقاربهم بالاتفاق أو لعود الله فيه على عباده بالمغفرة قال زروق: جرت سنة الله في سائر الدهر طبعا باتخاذ يوم أو أيام يألف الناس فيها على حال سرور ولم يخل الله من ذلك خلقا من خلقه ولا أرضا من أرضه فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المدينة وجد لهم يومين يلعبون فيهما فابدلهم الله منهما يوم الفطر والأضحى اهـ.(1\/27)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "27",
        "book_number": "2",
        "slug": " -mlk_3117"
    },
    {
        "id": "1325",
        "book_id": "mlk_3117",
        "book_name": " إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويستحب: اللهم اسقنا من بركات السماء ما تنبت لنا به الزرع وتدر لنا به الضرع وتدفع عنا به الجهد ولا تجعلنا مع القوم القانطين. اللهم اسق عبادك وبهيمتك وانشر رحمتك وأحي بلدك الميت: فإن أجيبوا وإلا عادوا ولو مرارا. ولا بأس بخروج الأطفال والبهائم والقواعد وأهل الذمة منعزلين عن المسلمين لا منفردين بيوم.  (فصل) صلاة الكسوف - صلاة كسوف الشمس ( 1) ركعتان يجمع لها بالمسجد بغير أذان ولا خطبة في كل ركعة ركوعان وقراءتان يطيل القراءة سرا والركوع نحوها ثم يرفع ويقرأ دون الأولى ويركع نحوها. وهل يطيل السجود قولان. وهل يفتتح كل قراءة بالفاتحة أو يختص بالأولى والثالثة قولان فإذا سلم أقبل على الناس فوعظهم وذكرهم وتدرك بركوعها الرابع ويقضي الركعة الأولى دون القيام الثالث. وصلاة كسوف القمر كالنوافل ولا تجمع لها.  كتاب الجنائز - يوجه المحتضر إلى القبلة ويلقن الشهادتين ( 2) ويقرأ عنده يس فإذا قضى أغمض وشد لحياه وسجي ثم يؤخذ   ( 1) قيل إن الكسوف والخسوف واحد وهو ذهاب نور أحد النيرين أو بعضه وقيل الكسوف للشمس والخسوف للقمر وقال بعض أهل اللغة عكسه ورد عليه بقوله تعالى وخسف القمر وقيل الكسوف ذهاب بعض النور والخسوف ذهاب جميعه وصلاة كسوف الشمس سنة مؤكدة باتفاق وفي صلاة كسوف القمر قولان سنة أيضا وبه قال ابن الحلاب واللخمي وقيل فضيلة فقط روى عن مالك وقال به أشهب وصاحب التلقين والصحيح أن صلاة الكسوفين واحدة في الكيفية لتسوية الحديث بينهما وبه أخذ عبد الملك بن الماجشون وهو مذهب الشافعي وأحمد وداود وسائر أهل الحديث quot;تنبيهquot; في المدونة كره مالك سجود الزلازل قال اللخمي: ورأى - يعني مالكا - أن يفزع الناس إلى الصلاة عند الحادث الذي يخاف أن يكون عقوبة. وهو قول أشهب في الظلمة والريح الشديدتين اهـ. نقله في شرح الرسالة. ( 2) معنى التلقين أن تذكر عند الشهادتين على وجه يسمعهما به ولا يلح عليه ولا يقال له قل ويلقنه أرفق الناس به وأحبهم له وقال بعض الشافعية يلقنه غير وراثه وهل يلقن الميت بعد الدفن قال عز الدين بن عبد السلام لا يلقن. وجزم النووي باستحبابه ونقله عن القاضي حسن وأبي الفتح الزاهد وأبي رافع وسئل عنه أبو بكر بن الطلاع فقال هذا الذي نختاره ونعمل به وقد روينا فيه حديثا عن أبي أمامة ليس بقائم السند لكنه اعتضد بالشواهد وبعمل أهل الشام قديما وللمئيوي نحوه وحديث أبي أمامة رواه الطبراني وضعفه قريب بل قال الحافظ اسناده صالح وقد استحب التلقين أيضا أحمد وجماعة من المالكية كما بين في غير هذا الموضوع.(1\/29)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "29",
        "book_number": "2",
        "slug": " -mlk_3117"
    },
    {
        "id": "1332",
        "book_id": "mlk_3117",
        "book_name": " إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك",
        "title": "(فصل) زكاة الحبوب والثمار",
        "content": "ماشيته يبنه على حولها والخلطاء كالمالك الواحد بشرط كمال النصاب في ملك كل واجتماعهم على وصغين كالراعي والفحل والدلو المراح والمبيت وطلب المصلحة ولو آخر الحول ولا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة وتؤثر التخفيف كمالكي مائة وعشرين أو التثقيل كمالكي مائتين وشاة فإن ظهر قصد الفرار أخذوا بحال الانفراد ويصدقون في قصد المصلحة فإن اتهموا حلفوا والنصاب المؤلف إن أخذ منه متأولا ترادوا بحسب أملاكهم كما لو زاد الفرض بخلط دونه وإلا فهي من مالكها كالمأخوذة من دون النصاب ولا خلطة في غير الماشية ولا زكاة في حيوان غيرها ولا ضمان لتلفها قبل مجيء الساعي فإن نقصها فرارا ضمن.  (فصل) زكاة الحبوب والثمار - نصاب الحبوب والثمار خمسة أوسق ( 1) وهي ثلاثمائة صاع بالمدني فيجب العشر فيما سقي سيحا أو بعلا ونصفه فيما سقي نضحا فإن اجتمعا وتساويا فثلاثة أرباعه فإن تفاوتا فالمشهور اعتبار المأخوذ بهما وقيل الأقل تابع ويضم إلى البر الشعير والثلت والعلس ويخرج من كل بحسابه كالقطاني بخلاف الذرة والأرز والدخن فيجب في الحب بيبسه وفي التمر بزهوها   ( 1) خمسة أوسق توازي بالكيل المصري أربعة أرادب وويبة حسبما حرر العلامة الطحلاوي سنة 1165 هجرية وجملة ما تجب الزكاة فيه من الحبوب والثمار عشرون نوعا القطاني السبعة: الحمص والفول والوبيا والعدس والترمس والجلبان والبسلة وذوات الزيت وهي الزيتون والسمسم والقرطم وحب الفجل الأحمر لا الأبيض والقمح والشعير والسلت والعلس والذرة والدخن والأرز والزبيب والتمر.(1\/36)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "36",
        "book_number": "2",
        "slug": " -mlk_3117"
    },
    {
        "id": "1335",
        "book_id": "mlk_3117",
        "book_name": " إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك",
        "title": "(فصل) قضاء الصوم",
        "content": "ويلزم المنفرد برؤيته فإن أفطر فعليه القضاء والكفارة إلا أن يعذر بجهل أو تأويل والشاك يمسك حتى يتبين. ولا يجزئ صومه مترددا بخلافه تطوعا أو يصادف وردا أو نذرا أو قضاء ورؤيته نهارا للمستقبل ولو قبل الزوال وثبوته يوجب إمساك بقيته وعيد يوجب الفطر.  (فصل) قضاء الصوم - يجب القضاء بالفطر ولو سهوا ( 1) أو جهلا أو مكرها أو لمرض أو حيض أو سفر أو نوي رمضان تطوعا أو نذرا أو قضاء أو ظن بقاء الليل أو دخوله فتبين خلافه أو ابتلع ما يمكنه طرحه أو رمي إلى حلقه بذوق أو اكتحال أو وضوء أو سقوط أو تقطير في أذن لا بدخول ذباب أو غبار أو حقنة ( 2) أو احتلام أو تصبح بغسل جنابة أو حيض إن طهرت ونوت قبل فجر ويكره الفصد والحجامة والقبلة ( 3) والملاعبة والكفارة ( 4) بتعمد الفطر ( 5) أو الجماع أو استدعاء المني بدوام النظر أو تذكر أو تحريك دابة على المشهور والمشهور تنوعها وأنها على التخيير فيعتق رقبة مؤمنة كاملة الرق غير معيبة ولا مستحقة العتق أو يصوم شهرين متتابعين فإن قطع لعذر بنى وإلا استأنف أو يطعم ستين مسكينا مدا مدا والعدد شرط ولا   ( 1) وجوب القضاء على المفطر سهوا في رمضان قوله في مذهب مالك جعله بعضهم مشهور المذهب والصحيح خلافه فلا يجب على الصحيح عند المالكية القضاء على من أفطر سهوا وقال الشافعية والحنفية لا يقضي الناس لحديث الصحيحين (من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه) وحالول ابن العربي الجواب عن هذا الحديث بما لا يسلم من خدش. فما ذهب إليه الشافعية أقوى. ( 2) أطلق المؤلف عدم القضاء بدخول الحقنة والواقع أن في الحقنة تفصيلا فإذا وصلت إلى الأمعاء بأن كانت من الدبر فإنها تفطر ويجب القضاء على المحتقن وأما إذا لم تصل إلى الأمعاء كحقنة في إحليل أي في ثقب الذكر فلا تفطر ولا قضاء على المحتقن لأنها لا تصل إلى الأمعاء. واختلف في قبل المرأة فقيل إن الحقنة فيه مفطرة ويجب بها القضاء كالدبر وقيل لا قضاء لأن قبل المرأة كاحليل الذكر لا يصل شيء منهما إلى الأمعاء وقال بعضهم إن الإحليل يطلق على ذكر الرجل وقبل المرأة وكلاهما لا قضاء بدخول الحقنة فيه وقال مالك في المدونة أكره الحقنة للصائم فإن احتقن في فرج بشيء يصل إلى جوفه فالقضاء ولا يكفر من هذا أن المدار في الإفطار والقضاء عند مالك على الوصول إلى الجوف وعدمه وكلمة الجوف على معناها داخل الجسم سواء كان معدة أو أمعاء أو غيرهما ولكن علماء المذهب حملوا الجوف على المعدة والأمعاء ولولا ذلك لكان كلام مالك مقيدا للافطار والقضاء بالحقن في الإحليل والقبل لأن الحقنة في كل منهما تصل إلى الجوف. ( 3) محل كراهة القبلة إذا لم تؤد إلى الإنزال فإذا أدت إليه فهي حرام ومفطرة وعلى فاعلها القضاء والكفارة ومثل القبلة كل عمل من مقدمات الجماع كالملاعبة والملامسة بالبشرة ونحوها إذا أدى إلى الإنزال وهذا قول مالك في المدونة وقال أشهب فيها القضاء فقط إلا أن يستمر فيها فيجب القضاء والكفارة وقال ابن القاسم في المدونة يلزم القضاء والكفارة فيها. لا أن يكون الانزال بسبب نظر وفكر غير مستدامين. ( 4) تبنى الكفارة عند المالكية: على التعمد أي تعمد الفطر بأي نوع من أنواع المفطرات سواء كان جماعا أو أكلا أو شربا أو حقنة في منفذ موصل إلى المعدة أو رفع نية الصوم مهارا أو ليلا أو غير ذلك قالوا لأن علة الوجوب انتهاك حرمة الصوم الواجب في الشهر المعظم رمضان والشافعية خصوا وجوب الكفارة بالجماع عمدا في نهار رمضان واستدلوا على ذلك بحديث الرجل الذي وقع على امرأته في رمضان ثم ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له هلكت يا رسول الله فقال له ما أهلكك قال وقعت على امرأتي في رمضان وأنا صائم فقال صلى الله عليه وسلم هل تجد ما تعتق به رقبة قال لا قال هل تجد ما تطعم به ستين مسكينا قال لا قال تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال لا فمكث عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر فقال خذ هذا فتصدق به فقال الرجل أعلى أفقر منا يا رسول الله فوالله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر إليه منا فقال صلى الله عليه وسلم قم فأطعمه أهلك فأخذه الرجل وانصرف والمالكية طردوا علة الوجوب وهي انتهاك حرمة الشهر لما تقدم فأوجبوا الكفارة في كل إفطار متعمد. ( 5) شروط وجوب الكفارة للمكلف خمسة: -1 - العمد فلا كفارة على الناسي. -2- الاختيار فلا كفارة على مكره أو من أفطر غلبة كمن غلب عليه القيء. -3 - الانتهاك فلا كفارة على متأول تأولا قريبا. -4 - أن يكون عالما بالحرية فجاهلها لا كفارة عليه كشخص حديث عهد بالاسلام ظن أن الصوم لا يحرم معه الجماع فلا كفارة عليه. -5 - أن يكون في رمضان لا في قضائه ولا في صيام كفارة أو نذر أو غيرهما ويشترط في وجوب الكفارة بالأكل والشرب أن يكون بالفم فقط وأن يصل إلى المعدة.(1\/39)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "39",
        "book_number": "2",
        "slug": " -mlk_3117"
    },
    {
        "id": "1345",
        "book_id": "mlk_3117",
        "book_name": " إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(فصل) حج الصبي والعبد - حج الصبي والعبد نافلة وإن عتق أو بلغ في أثنائها وليس له الإحرام بغير إذن سيده. وله تحليله كالزوجة في التطوع فإن كان الصبي قويا يتعقل باشر الأفعال وإلا أحرم وطاف وسعى به وليه فإن كان وصيا وخاف عليه ضيعة فنفقته من ماله وإلا ضمن الزائد على نفقة الحضر ومن أسلم أو عتق أو بلغ يوم عرفة فأحرم ووقف سقط فرضه والمحصر بعدو يتحلل مكانه ولا قضاء عليه ولا يسقط فرضه المحصر بمرض لا يحللهث إلا البيت.  (فصل) العمرة - العمرة سنة ( 1) مرة في العمر ومحظوراتها كالحج وأركانها الإحرام والطواف والسعي ويحل بالحلاق أو التقصير ويصح الإحرام بها في جميع السنة إلا أيام التشريق ومن أحرم من الميقات قطع التلبية إذا دخل الحرم ومن الجعرانة إذا دخل مكة ومن التنعيم إذا دخل المسجد وإذا حاضت المعتمرة قبل طوافها انتظرت الطهر فإن ضاق الوقت أو دفت الحج وسقط عمل العمرة والمستحاضة تغتسل وتحرم وتقف وتنتظر الطهر للطواف والله أعلم.   ( 1) قال في الموطأ سنة ولا نعلم أحدا من المسلمين أرخص في تركها اهـ. وقال الشافعي هي فرض كالحج ووافقه من المالكية ابن حبيب وأبو بكر ابن الجهم ثم هي لا تكرر عند مالك بل تفعل مرة في السنة وقال مطروف وابن المواز لا بأس أن يعتمر في السنة مرارا وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي. (تنبيه) لم يتعرض المصنف للزيارة النبوية وهي كما قال القاضي عياض مجمع عليها وفضيلة مرغب فيها قال الشيخ أبو عمران الفارسي إنها واجبة قال عبد الحق الاشبيلي يعني وجوب السنن المؤكدة فينبغي للحاج إذا فرغ من نسكه أن يتوجه نحو المدينة المنورة لزيارة الروضة الشريفة والمسجد النبوي المعظم ثم يزور البقيع والشهداء أحد ويكثر من الدعاء في تلك الأماكن الطاهرة كما قال ابن عاشر: واعلم بأن ذا المقام يستجاب  فيه الدعاء فلا تمل من طلاب(1\/49)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "49",
        "book_number": "2",
        "slug": " -mlk_3117"
    },
    {
        "id": "1439",
        "book_id": "mlk_7371",
        "book_name": " اختلاف أقوال مالك وأصحابه",
        "title": "تقديم",
        "content": "تقديم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد. إن المكتبة العربية الإسلامية لتزخر بالأصول العلمية التراثية التي لا زالت بعد لم تنل حظها من العناية والاهتمام لتعرف طريقها إلى القراء. ومن هذا التراث مجال أبدع فيه فقهاء المدرسة الأندلسية وهو مجال الفقه على مذهب السادة المالكية. وقد تركوا فيه مؤلفات في غاية الأهمية هي محل إعجاب وتقدير. ومن الأصول العلمية الفقهية التي يسرنا تقديمها للقراء المهتمين بالتراث الفقهي المالكي على الخصوص كتاب يعود تاريخ تأليفه إلى القرن الخامس الهجري وهو: كتاب اختلاف أقوال مالك وأصحابه لابن عبد البر القرطبي النمري الأندلسي (ت 463 هـ). هذا الكتاب الذي - على أهميته في دائرة تأليفه - لا زال بعد لم ينل حظه من الدراسة والبحث فيه حتى الآن. ولأهمية الكتاب وقيمته العلمية حرصنا في هذا العمل المشترك المتواضع على تقديمه أولا وذلك بإنقاذ ما تبقى منه وتقريبه من الباحث ليكون رهن إشارته. على أن هناك جوانب فيه تحتاج إلى إيضاح وتبيان ودراسة مفصلة قد نقف عندها بعد العثور على البقية المتبقية من مادة الكتاب إن شاء الله. وقد قدمنا لهذا الكتاب بأربع فقرات بمنتهى الإيجاز وهي: 1 - نبذة عن حياة صاحب الكتاب. 2 - توثيق نسبة الكتاب إلى صاحبه: ابن عبد البر. 3 - قيمة الكتاب العلمية. 4 - وطف النسخة المعتمدة. وكل ذلك بعبارة واضحة مختصرة تفي بالمقصود ملتمسين العذر من القراء الكرام عن كل تقصير. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.(1\/5)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3",
        "book_number": "3",
        "slug": " -mlk_7371"
    },
    {
        "id": "1440",
        "book_id": "mlk_7371",
        "book_name": " اختلاف أقوال مالك وأصحابه",
        "title": "صاحب الكتاب",
        "content": "صاحب الكتاب: هو الحافظ يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم أبو عمر النمري القرطبي الأندلسي المالكي. ولد الحافظ ابن عبد البر يوم الجمعة لخمس بقين من ربيع الثاني سنة 368 بمدينة قرطبة وتوفي رحمه الله يوم الجمعة في آخر يوم من ربيع الثاني سنة 463 بمدينة شاطبة شرق بلاد الأندلس ( 1). ويحكي ابن فرحون في الديباج المذهب أن ابن عبد البر رثى نفسه قبل وفاته بأبيات شعر قال فيها: تذكرت من يبكي علي مداوما ... فلم ألف إلا العلم بالدين والخبر علوم كتاب الله والسنن التي ... أتت عن رسول الله في صحة الأثر وعلم الألى قرن فقرن وفهم ما ... له اختلفوا في العلم بالرأي والنظر ( 2). أما عن علو مكانته وقيمته بين أبناء قومه ومنزلته فيقول في حقه الذهبي في سير أعلام النبلاء: ((قلت: كان إماما دينيا ثقة متقنا علامة متبحرا صاحب سنة واتباع وكان أولا أثريا ظاهريا فيما قيل ثم تحول مالكيا مع ميل بين إلى فقه الشافعي في مسائل ولا ينكر له ذلك فإنه ممن بلغ رتبة الأئمة المجتهدين ومن نظر في مصنفاته بان له منزلته من سعة العلم وقوة الفهم وسيلان الذهن وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله (ص) ولكن إذا أخطأ إمام في اجتهاده لا   ( 1) أنظر: كتاب الصلة 2\/ 679 وفيات الأعيان 7\/ 71 الديباج المذهب 2\/ 367 ترتيب المدارك 8\/ 127 سير أعلام النبلاء 18\/ 153 جذوة المقتبس 367. ( 2) الديباج المذهب 2\/ 370.(1\/6)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4",
        "book_number": "3",
        "slug": " -mlk_7371"
    },
    {
        "id": "1444",
        "book_id": "mlk_7371",
        "book_name": " اختلاف أقوال مالك وأصحابه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والعالي - بصفة خاصة وإلى المهنمين بهذا التراث العظيم بصفة عامة. وإن الفضل في التشجيع على إنقاذ ما تبقى من هذا الكتاب يعود بالأساس إلى الزميل والصديق المحترم: ميكلوش موراني الأستاذ بجامعة بون\/ ألمانيا والخبير في شؤون التراث المالكي الذي اطلع عل الكتاب وأعجب به ثم قام بتصويره من الخزانة العامة بالرباط سنة 1998 وزودني بنسخة منه واقترح علي في نفس الوقت أن نعمل معا على تحقيقه ونشره في أقرب وقت ممكن. فاستحسنت الاقتراح وقد اجتهدنا خلال هذه الفترة في إخراج الكتاب حتى جاء في صورة قريبة جدا من أصله مع ترميم ما سقط منه. وصف النسخة المعتمدة: اعتمدنا في تحقيقنا لكتاب اختلاف أقوال مالك وأصحابه لابن عبد البر على نسخة فريدة ووحيدة وهي محفوظة بالخزانة العامة بالرباط المملكة المغربية تحمل رقم 3369 (المكتبة الكتانية). وتشتمل نسختنا هذه على كتابين فقط الأول: كتاب الوضوء وهو تام والثاني: كتاب الصلاة وهو مبتور الأخير ينتهي عند معالجة مسألة: السهو في الصلاة. ويبدو من بعض الوجوه أن النسخة الموجودة بين أيدينا كانت تشتمل على كتب أخرى غير ما ذكر من ذلك ما سجل على أول ورقة الكتاب (ق 1 أ) أسفل عنوانه وفيه: السفر الأول من اختلاف أقوال مالك وأصحابه تأليف الفقيه الحافظ أبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري رضي الله عنه. وفيه الوضوء والصلاة والجنائز والصيام والاعتكاف والصيد والذبائح والجهاد والحج والنذور ( 1).   ( 1) انظر مصورة المخطوط.(1\/10)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "8",
        "book_number": "3",
        "slug": " -mlk_7371"
    },
    {
        "id": "1450",
        "book_id": "mlk_7371",
        "book_name": " اختلاف أقوال مالك وأصحابه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(ق 1 ب) بسم الله الرحمن الرحيم [الحمد] لله [..] فا [..........] وحراما علم وفهم و [صلى الله عـ]ـلى محمد [وعلى] آله وسلم. هذا كتاب أذكر فيه إن شاء الله ما حضرني ذكره [من اختـ]ـلاف أقوال مالك وأصحابه وأتباع مذاهبهم في مشكلات [... ا] لفقه والأحكام وشبهات الحلال والحرام. [...] لم أستوعب فيه كتب أصحابنا المالكية ونيتي أن أعطف ( 1) على ذلك فأستوعبه إن شاء الله وعسى الله أن يعين عليه [فهو] عوني وهو حسبي وعليه توكلي.   ( 1) كذا في الأصل ولعل صوابه: أعكف على ذلك.(1\/17)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "14",
        "book_number": "3",
        "slug": " -mlk_7371"
    },
    {
        "id": "1453",
        "book_id": "mlk_7371",
        "book_name": " اختلاف أقوال مالك وأصحابه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهو قول ابن القاسم وسالم ( 1) وابن شهاب ( 2) وربيعة ( 3) وسائر علماء أهل المدينة وإليه ذهب مطرف ( 4) وابن وهب. وقال إسماعيل بن إسحاق ( 5) في قول الله عز وجل: وأنزلنا من السماء ماء طهورا ( 6) الذي يجب والله أعلم في الماء إذا خالطه شيء فلم يتغير طعمه ولا لونه ولا ريحه إن الماء على أصل حكمه طاهر.   ( 1) هو سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب توفي بين 105 - 106 انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 3\/ 436 وسير أعلم النبلاء 4\/ 458 المزي 10\/ 145. ( 2) هو محمد بن مسلم بن عبيد الله ابن شهاب الزهري توفي سنة 124 انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 9\/ 445\/ 451 والمزي 26\/ 419 وسير أعلم النبلاء 5\/ 326 وابن عساكر 55\/ 294 - 387 وحلية الأولياء 3\/ 360. ( 3) هو ربيعة بن أبي عبد الرحمان التيمي المدني توفي سنة 136: انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 3\/ 258 وسير أعلام النبلاء 6\/ 89 والمزي 9\/ 123. كان ربيعة الرأي من أبرز الفقهاء بالمدينة في عصره عليه تفقه مالك بن أنس والماجشون وغيرهما. ( 4) هو مطرف بن عبد الله بن مطرف المدني توفي سنة 214 تقريبا كان مطرف من أهم رواة مالك روى عنه الموطأ. وروى عنه عبد الملك بن حبيب الأندلسي كثيرا في كل من الواضحة والسماع. أنظر ترجمته في ترتيب المدارك 3\/ 133 وتهذيب التهذيب 10\/ 175 والمزي 28\/ 70 وإتحاف السالك برواة الموطأ عن الإمام مالك لابن ناصر الدين القيسي 83 - 89. لقد اعتمد محقق هذا الكتاب وهو سيد كسروي حسن على نسخة حصل عليها هدية من محمود محمد محمود حسن نصار في يوم عرفة من سنة 1414 ويقول إن المخطوط كان في رصيد مكتبة الشيخ حمد أحمد أبو بكر: أنظر مقدمة المحقق ص 23 - 24. وفي هذا الكلام نظر لأن المخطوط الذي قام بتحقيقه الأستاذ الفاضل سيد كسروي حسن في رصيد مكتبة الأزهر بالقاهرة ضمن مجاميع تحت رقم 1003 الإمبابي رقم 49091. ولقد جاء وصف هذا المخطوط مفصلا في: دراسات في مصادر الفقه المالكي لميكلوش موراني. ( 5) هو إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد الجهضمي القاضي توفي سنة 282 انظر ترجمته في ترتيب المدارك 4\/ 276 والديباج المذهب 1\/ 282 وتأريخ بغداد 6\/ 284 وسير أعلام النبلاء 13\/ 339. قاضي المالكيين في بغداد. ( 6) سورة الفرقان الآية: 48.(1\/20)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "17",
        "book_number": "3",
        "slug": " -mlk_7371"
    },
    {
        "id": "1454",
        "book_id": "mlk_7371",
        "book_name": " اختلاف أقوال مالك وأصحابه",
        "title": "الطير التي تأكل الجيف",
        "content": "قال: ومعنى طهور: أي قد طهر [...] خالطه وكذلك كل نجاسة أصابت ثوبا أو بدنا أو موضعا [خا] لطها الماء فأذهب لون النجاسة وطعمها وريحها منه طهرها ولو ظهرت النجاسة في الماء وعـ[ـلمـ ()]ـه كان نجسا. ومذهب إسماعيل هو مذهب المدنيين كلهم من أصحاب مالك وغيرهم وهو قول بن وهب ولا أعلم مخالفا من أصحاب مالك المدنيين إلا عبد الملك ( 1). ذكر ابن سحنون عن أبيه في الماء الذي [وقعت] فيه (ق 2 ب) الدابة أنه من الماء المشكوك فيه لم يجـ[..........] بما عاب عليه من الطهارات أنه غير مطهر ومن [......] غير متـ[ـو] ضئ يعيد أبدا كما يفعل بالذي غلبت عليه النجاسة سواء.  الطير التي تأكل الجيف في المدونة ( 2): قال [مالك] في الماء الذي تشرب منه الطير التي تأكل الجيف والأنجال أنه لا يتوضأ به. قال ابن القاسم: ولو شربت في لبن لم يلق. قال: وكذلك سائر الطعام وليس مثل الذي يلقى ولا يتوضاء به. ومن المجموعة ( 3): رو [ى عـ]ـلي بن زياد عن مالك في الماء الذي تشرب منه الطير التي تأكل الجيف: إن تيقنت أن في منقارها نجسا فاطرح الماء وإلا فهو طاهر. قال: وقال سحنون: سبيل هذا الماء سبيل الماء المشكوك فيه يتيمم ويصلي ثم يتوضأ به ويصلي.   ( 1) يعني عبد الملك بن عبد العزيز هو ابن الماجشون كما سبق ذكره. ( 2) المدونة 1\/ 5. ( 3) من أهم الأمهات في المذهب تأليف محمد بن إبراهيم بن عبدوس (توفي 260) راجع: دراسات في مصادر الفقه المالكي لموراني ص 140 - 148.(1\/21)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "18",
        "book_number": "3",
        "slug": " -mlk_7371"
    },
    {
        "id": "1457",
        "book_id": "mlk_7371",
        "book_name": " اختلاف أقوال مالك وأصحابه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يعجبني الوضوء بفضل الكلب إذا كان الماء قليلا ولا بأس به إذا كان الماء كثيرا كهيئة الحوض وزاد علي عنه: وإن توضأ به وصلى فلا إعادة عليه في وقت ولا في غيره. وفي المجموعة: لعبد الملك بن الماجشون أنه رأى عليه الإعادة في الوقت. وروى أبو زيد عن أصبغ ( 1) قال: يتوضأ به ولا يتيمم ولا إعادة عليه في وقت ولا غيره. قال: وهو قول مالك. وقال ابن القاسم عن مالك ( 2): لا يغسل الإناء الذي يلغ فيه الكلب إلا من الماء وحده ويؤكل الطعام الذي يلغ فيه ولا يلقى شيء منه. وروى ابن وهب عنه أنه يغسل من الطعام ومن الماء وغيره سبعا ويؤكل الطعام. وذكر الأبهري ( 3) أن مطرفا ومعنا ( 4) رويا عن مالك ( 5) أن الإناء يغسل من ولوغ الخنزير سبعا.   ( 1) هو أصبغ بن الفرج بن سعيد بن نافع المصري توفي سنة 225 روى عنه ابن أبي زيد القيرواني كتبه برواية الحسن بن نصر عن خالد بن نصر: الجامع الرقم 287 انظر: ترتيب المدارك 4\/ 17 والديباج المذهب 1\/ 299 وتهذيب التهذيب 1\/ 72 وسير أعلام النبلاء 10\/ 656 والمزي 3\/ 304 والمقفى الكبير للمقريزي 2\/ 214. ( 2) انظر الاستذكار 2\/ 211 رقم 2094. وانظر اختلاف أقوال مالك في هذه المسألة في النوادر والزيادات 1\/ 72 - 73. ( 3) هو محمد بن عبد الله بن محمد أبو بكر الأبهري توفي سنة 375 من كبار فقهاء المالكيين بالعراق. له شرح المختصر الكبير لابن عبد الحكم توجد منه أجزاء في مكتبة الأزهر وفي مكتبة الدولة في جوتا\/ ألمانيا (تحت رقم 1143) وما ذكر فؤاد سزجين في تأريخ التراث 1\/ 464 (الأصل باللغة الألمانية) فهو خطأ. ( 4) هو معن بن عيسى بن يحيى بن دينار أبو يحيى القزاز المدني توفي سنة 198 بالمدينة من كبار أصحاب مالك وراوي الموطأ عنه انظر ترجمته في ترتيب المدارك 3\/ 148 والديباج المذهب 3\/ 144 وسير أعلام النبلاء 9\/ 304 والمزي 28\/ 336 وإتحاف السالك برواة الموطأ عن الإمام مالك 80. ( 5) انظر التمهيد 18\/ 270 - 271.(1\/24)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "21",
        "book_number": "3",
        "slug": " -mlk_7371"
    },
    {
        "id": "1461",
        "book_id": "mlk_7371",
        "book_name": " اختلاف أقوال مالك وأصحابه",
        "title": "باب",
        "content": "وروى أحمد بن المعذل ( 1) عنه أن الماء على أصل طهارة طاهر ويجزي فيهما ولا شيء عليه. وقال ابن سحنون: يتحرى في الإنائين لإجماعهم على التحري في القبلة.  باب لم يختلفوا فيما لا دم له من خشاش الأرض ودواب الماء تموت في الماء أنه لا ينجسه إلا في الضفدع فإن في المدونة ( 2) عن مالك أنه لا ينجس الماء إن مات فيه لأنه من صيد البحر. وقال عبد الله بن نافع: ليس الضفدع كغيره من خشاش الأرض ولا الحيتان وهو ينجس الماء إن مات فيه ذكره العتبي عنه. (ق 5 أ). [.......] يؤكل لحمه أو ما يؤكل [.......] مما لا يأكل الأنجاس. لم يختلف عن مالك وأصحابه في بول ما يؤكل لحمه ورجيعه من الأنعام والوحش والطير التي لا تأكل الأقذار أنه غير نجس. وذكر ابن عبد الحكم ( 3) عنه أن أبوال الخيل والبغال والحمير وخرو الطير التي تأكل الجيف ينجس الثوب.   ( 1) أحمد بن المعذل بن غيلان بن حكم أبو العباس البصري من شيوخ المالكيين ومن الطبقة الأولى الذين انتهى إليهم فقه مالك. تفقه بابن الماجشون وغيره وكان من شيوخ إسماعيل بن إسحاق القاضي: ترتيب المدارك 4\/ 279. انظر ترجمته أيضا في: سير أعلام النبلاء 11\/ 519. وقد أهمل الناسخ إعجام الدال في ((المعدل)) والصحيح إعجامها راجع المشتبه للذهبي 2\/ 600. ( 2) المدونة 1\/ 5. ( 3) النوادر والزيادات 1\/ 85 وفيه: ((ومن المختصر: ولا يصلي ببول الخيل والدواب)).(1\/28)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "25",
        "book_number": "3",
        "slug": " -mlk_7371"
    },
    {
        "id": "1484",
        "book_id": "mlk_7371",
        "book_name": " اختلاف أقوال مالك وأصحابه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال الأبهري: الاستنجاء عند مالك واجب بالسنة. قال: والحجارة وكل ما كان في معناها من المدر والخرق والخشب وكل الإنزال به الأذى من الشيء الطاهر فجائز الاستنجاء به إلا أن يكون من المأكول فلا يجوز الاستنجاء به. قال: وإن استنجى (ق 13 ب) بعظم أو روث أو بشيء من الأنجاس أو بيمينه أو شيء [......] فقد أساء ولا شيء عليه وأجزأه إذا أنقى ما هنالك قـ[ـال: ... ما أ] عرف هذا عن مالك وأصحابه نصا ولكن أقوله على ما يوجبه أصل مالك. قال: فأما عدد ما يستنجى به فلست أعرف عن مالك فيه نصا هل يجوز أن يقتصر على أقل من ثلاثة أحجار إذا أنقى والذي أدركت شيوخنا يقولون إنه يجوز أن يستنجى بأقل من ثلاثة أحجار إذا أنقى إلا أبا الفرج المالكي فإنه قال في الكتاب الحاوي ( 1): لا يقتصر على أقل من ثلاثة أحجار. قال: والذي عنده أنه إذا أنقى بحجر أو حجرين أجزأه. في الشك في الحدث في المدونة ( 2): لابن القاسم: قال مالك فيمن توضأ فشك في الحدث فلا يدري أحدث بعد الوضوء أم لا إنه يعيد وضوءه [بمنز] لة من شك في صلاته   ( 1) هو أبو الفرج عمر بن محمد بن عمرو الليثي البغدادي (ت 331 هـ) صحب إسماعيل ابن إسحاق القاضي وتفقه عليه وغيره من المالكيين. ولي القضاء في الثغور. وله الكتاب المعروف بالحاوي في الفقه وكتاب اللمع في أصول الفقه. انظر ترجمته في ترتيب المدارك 5\/ 22 والديباج المذهب 2\/ 127. هذا ويذكر ابن أبي زيد القيرواني كتاب الحاوي في ((الرسالة في طلب العلم)) وهي محفوظة ضمن كتابه الذب عن مذهب مالك بن أنس (مخطوط  Chester Beatty  رقم 475 ق 107 ب) قائلا: والكتاب الحاوي لأبي الفرج إن كسبته ففيه فوائد. ( 2) المدونة 1\/ 13 - 14.(1\/51)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "48",
        "book_number": "3",
        "slug": " -mlk_7371"
    },
    {
        "id": "1493",
        "book_id": "mlk_7371",
        "book_name": " اختلاف أقوال مالك وأصحابه",
        "title": "متى يعيد من مس ذكره وصلى قبل أن يتوضأ",
        "content": "انتقض وضوءه وإن مسه بظاهر الـ[ـكف] أو الذراع لم ينتقض وضوءه. ولأشهب عن مالك مثل ذلك ولم يفرق ما بين الناسي والعامد. وفي المستخرجة ( 1): لعيسى عن ابن وهب عن مالك أنه يجب الوضوء على من مس ذكره ناسيا. وقال ابن وهب: لا وضوء عليه إذا مسه ناسيا. وقال ابن عبد الحكم: لا وضوء على من مس فرجه بعقبه ولا ذراعه ولا ظاهر كفه. وقال ابن حبيب: الوضوء واجب على من مس ذكره ناسيا أو عامدا على ظاهر الحديث ( 2) لأنه لم يقل فيه عامدا ولا ناسيا. وذهب إسماعيل وأبو الفرج والأبهري وسائر المالكيين البغدادين ( 3) إلى أن من مس ذكره فوجد شهوة ولذة انتقض وضوءه مع الحائل وغير الحائل قياسا على من مس النساء ويعيد منه في الوقت وبعده إن صلى قبل أن يتوضأ من ذلك.  متى يعيد من مس ذكره وصلى قبل أن يتوضأ في المستخرحة ( 4): لأشهب عن مالك أنه قال: لا آمره بإعادة ثم رجع فقال: يعيد في الوقت. وقال فيها سحنون: لا إعادة عليه وذكر أن ابن القاسم كان يضعف الإعادة.   ( 1) البيان والتحصيل 1\/ 162 وقارن بما جاء في تعليق أبي الوليد بن رشد بنفس المصدر 1\/ 77 - 78. ( 2) يقصد بذلك قول ابن عمر أنه كان يقول: إذا مس أحدكم ذكره فقد وجب عليه الوضوء وقول عروة بن الزبير برواية هشام بن عروة بمعناه: الموطأ رواية يحيى 1\/ 42 - 43 وانظر ما جاء في الاستذكار 3\/ ص 32 - 36. وانظر أيضا المعجم المفهرس 6\/ 207. ( 3) قارن بما جاء في الاستذكار 3\/ الرقم 2569. ( 4) انظر البيان والتحصيل 1\/ 453.(1\/60)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "57",
        "book_number": "3",
        "slug": " -mlk_7371"
    },
    {
        "id": "1527",
        "book_id": "mlk_7371",
        "book_name": " اختلاف أقوال مالك وأصحابه",
        "title": "في الجمع بين الصلاتين في الحضر من غير عذر",
        "content": "وروى محمد بن خالد ( 1) عن ابن نافع وذكره محمد بن مزين عن ابن نافع أنه قال: لا يجمع المريض بين الصلاتين قبل وقت الآخرة وإن خشي أن يغلب على عقله وإن غلب على عقله فلا شيء عليه في إعادة الظهر والعصر إذا لم يفق في بقية من وقتهما وإن لم يغلب وسلم صلاهما في وقتهما كل واحدة منهما في وقتها حين يجب عليه. وفي المدونة ( 2) في المريض إذا كان أرفق به أن يجمع بين الصلاتين جمع بينهما في وسط الظهر. قال أشهب وسحنون: يجمع بينهما في آخر وقت الظهر وأول وقت العصر.  في الجمع بين الصلاتين في الحضر من غير عذر (ق 33 ب) قال مالك وابن القاسم: لا يجمع بين الصلاتين في الحضر لغير مر [ض] ولا مطر. وقال أشهب: لا بأس بذلك وإن كانت الصلاة في أول الوقت أفضل.  في الجمع بين الصلاتين ليلة المطر ذكر ابن عبد الحكم عن مالك قال: وجمع الصلاتين في مساجد العشائر ليلة المطر المغرب والعشاء سنة تؤخر المغرب ثم يصلى ثم يؤذن الموذن بالعشاء ويطولون حتى يقرب مغيب الشقق أو معـ[ـه] ثم يصلي ولا يتنفل بينهما. قال: ويجمع وإن انقطع المطر إذا كان الوحل والطين.   ( 1) هو محمد بن خالد بن مرتنيل الأشج القرطبي توفي سنة 220 أو 224 هـ. رحل وسمع من ابن القاسم وابن وهب وأشهب وابن نافع غيرهم من المدنيين والمصريين. وله ذكر في المستخرجة. انظر ترجمته في ترتيب المدارك 4\/ 117 وابن الفرضي رقم 1099 والديباج المذهب 2\/ 163 ودراسات في مصادر الفقه المالكي لميكلوش موراني (بيروت 1988) ص 59. ( 2) المدونة 1\/ 116.(1\/94)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "91",
        "book_number": "3",
        "slug": " -mlk_7371"
    },
    {
        "id": "1559",
        "book_id": "mlk_7371",
        "book_name": " اختلاف أقوال مالك وأصحابه",
        "title": "فيمن صلى بقوم وهو جنب عامدا",
        "content": "فيمن صلى بقوم وهو جنب عامدا قال مالك وجمهور أصحابه أنه تبطل عليهم صلاتهم. وذكر محمد بن عبد الحكم عن أشهب أنه لا إعادة عليهم. وقد روي عن ابن نافع مثل ذلك ولم يختلفوا أنه كان ناسيا أنهم تجزئهم صلاتهم ويعيد هو وحده.  فيمن أحدث بعد التشهد و [....] إمام فسلم بالقوم في العتبية ( 1): لعيسى عن ابن القاسم: أرى أن يجزئ من خلفه صلاتهم. قال عيسى: بل يعيد ويعيدون وعلى قول عيسى جماعة المالكيين. (ق 47 ب) وكذلك ذكر ابن عبد الحكم وغيره عن مالك. جواب ابن القاسم ها هنا إنما هو في القوم خاصة وهو خلاف أصله وأصل مالك ولم يختلف قوله أن صلاة الإمام المحدث قبل السلام فاسدة وعليه الإعادة أبدا.  في نصراني صلى بمسلمين صلوات ثم ظفر به ما الحكم فيه وما حكم صلاتهم خلفه من كتاب المرتدين من العتبية ( 2): لسحنون أنه إن كان في موضع يخاف فيه على نفسه فلا شيء عليه ويعيد القوم صلاتهم وإن لم يكن بمكان يخاف فيه على روحه أستتيب فإن تاب لم يعد القوم صلاتهم وإن لم يتب قتل وأعاد القوم صلاتهم.   ( 1) راجع تفاصيل المسألة في البيان والتحصيل 2\/ 44. ( 2) البيان والتحصيل 16\/ 426.(1\/126)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "123",
        "book_number": "3",
        "slug": " -mlk_7371"
    },
    {
        "id": "1563",
        "book_id": "mlk_6560",
        "book_name": " الإشراف على نكت مسائل الخلاف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإشراف على نكت مسائل الخلاف القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي المالكي المتوفى سنة 422هـ  قارن بين نسخه وخرج أحاديثه وقدم له الحبيب بن طاهر  دار ابن حزم  الطبعة الأولى 1420هـ- 1999م(\/)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1",
        "book_number": "4",
        "slug": " -mlk_6560"
    },
    {
        "id": "2163",
        "book_id": "mlk_6560",
        "book_name": " الإشراف على نكت مسائل الخلاف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المراد به النصف الواجب للمطلقات فسقط عن الزوج فلما عطف بحرف quot;أوquot; كان حقيقته عفوا عن ذلك النصف وفي حمله على الزوج حمل له على العفو عن نصف آخر وذلك خلاف الظاهر والرابع أن في حملها على ما قلناه سلامتها من التكرار [أو] في حملها على الزوج تكرار لأنه قد توجه ثبوت الخطاب إليه بالعفو بقوله: quot; وأن تعفوا أقرب للتقوى quot; فكان ما قلناه أولى والخامس أن الله تعالى ندب إلى العفو من كلا الطرفين فندب إلى الأزواج بقوله: quot; وأن تعفوا أقرب للتقوى quot; ولم يفصل لأنهم يملكون أنفسهم ثم لما ندب النساء وكن ينقسمن إلى ثيب يملكن أنفسهن ولا حجر عليهن وإلى أبكار يولى عليهن خاطب الثيب بإيقاع العفو منهن وامتنع ذلك في الأبكار فعدل إلى الأولياء المالكين أمورهن وهم الآباء ومتى جعلناه للأزواج أخرجنا الأبكار من حيز من يندب إلى العفو ولأنهن أحد نوعي الزوجات فجاز أن يلحقهن الندب إلى العفو عن نصف الصداق كالثيب ولأنها أحد الزوجين فلحقها العفو عموما كالزوج ولأنه ولي يملك الإجبار فجاز له العفو عن صداق من يملك إجبارها أصله السيد في أمته. [1300] مسألة: للأب أن يزوج البكر بأقل من صداق مثلها إذا راه نظرا خلافا للشافعي لأن الأب لما كان هو الناظر لها والقيم بمصلحتها وكان غير متهم عليها في إسقاط حقها وكان المقصود من النكاح العفة والصلاح دون المتاجرة والأرباح جاز له إنكاحها بمهر مثلها وأقل وأكثر لأنه لا يمنع أن يرى ذلك حظا بأن يختار لها من يحسن عشرتها ويلحقها من بره وحسن معاملته ما يوفي على قدر ما يحط من صداق المثل إذا كان هذا المعنى فهو المقصود بالعقد ولأنا قد دللنا على أن له العفو عن(2\/719)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "601",
        "book_number": "4",
        "slug": " -mlk_6560"
    },
    {
        "id": "3367",
        "book_id": "mlk_3142",
        "book_name": " البيان والتحصيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قول مالك في كتاب ابن المواز في أهل الصلح إذا أسلموا على أرضهم وفيها معادن أنها لهم مخالف لمذهب ابن القاسم مثل قول سحنون وليس ذلك بصحيح بل قول مالك هو الصحيح على أصل ابن القاسم في مالك الأرض لا يملك بملكها ما كان فيها من مجهول لم يعلم به كالمعدن وشبهه خلاف مذهب سحنون في أنه يملك بملكها ما كان فيها من مجهول - لم يعلم به وعلى هذا الأصل ذهب في المعادن إلى أنها إن كانت في أرض مملوكة فهي لصاحب الأرض وهو قول ابن حبيب في الواضحة. وجه القول الأول أن الذهب والفضة التي في المعادن التي في جوف الأرض أقدم من ملك المالكين لها فلم يحصل ذلك ملكا لهم بملك الأرض إذ هو الظاهر من قوله عز وجل: إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده [الأعراف: 128]  إذ لم يقل إن الأرض لله يورثها وما فيها (من يشاء من عباده)  فوجب بحق هذا الظاهر أن يكون ما في جوف الأرض من ذهب أو ورق في المعادن فيئا لجميع المسلمين بمنزلة ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ووجه القول الثاني أنه لما كان الذهب والفضة نابتين في الأرض كانا لصاحب الأرض بمنزلة ما نبت فيها من الحشيش والشجر. والقول الأول أظهر لأن الحشيش والشجر حادثان بعد الملك فهما بخلاف الذهب والفضة في المعادن وأما الحيتان المتولدة في برك أرض الرجل فقد قيل: أنها لصاحب الأرض لأنها تولدت في أرضه وهو قول سحنون وقيل: إنها لمن صادها من المسلمين لأنه غيث ساقه الله لم يملك صاحب الأرض أصله وروي عن أشهب أنه قال: إن كان صاحب الأرض وضع في البرك الحيتان فتوالدت فيها فهي له وإلا فهي لمن صادها من المسلمين ولكل وجه وسأله في الرواية هل للإمام أن يزيل منها الذي أقطعه إياها إذا طال عمله فيها ولم يتركها ولا مات عنها أو تركها ويقطعها غيره أم لا فلم يجبه في ذلك وقد(2\/397)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "893",
        "book_number": "5",
        "slug": " -mlk_3142"
    },
    {
        "id": "3548",
        "book_id": "mlk_3142",
        "book_name": " البيان والتحصيل",
        "title": "مسألة: رهنه أبوه في أيدي العدو ثم مات أبوه",
        "content": "إن شئتم بقيتم على ما كنتم عليه وقسمت لكم وإن شئتم رجعت إليكم أموالكم وقسمت لهم دونكم فاختاروا ذلك. ففعله رسول الله - عليه السلام -  والشك في قوله أجلى عمر أو النبي - عليه الصلاة والسلام - أهل خيبر إنما هو ممن دون مالك من الرواة - والله أعلم لأنه قد علم أن النبي - عليه السلام - أقرهم لعمارة الأرض وأن عمر بن الخطاب هو الذي أجلاهم في خلافته لما صح عنده أن النبي عليه السلام قال: لا يجتمع دينان في جزيرة العرب . فأخذ المسلمون سهامهم فتصرفوا فيها تصرف المالكين وجزيرة العرب مكة والمدينة واليمن - قاله مالك.  [مسألة: رهنه أبوه في أيدي العدو ثم مات أبوه] مسألة قال: وسئل مالك عن رجل من المسلمين رهنه أبوه في أيدي العدو ثم مات أبوه فخرج رجل من المسلمين إلى أرض العدو فافتكه وجاء به على من ترى ما افتكه به الرجل أعلى الغلام في حصته من مال أبيه أم من جملة مال أبيه لأنه هو الذي رهنه فقال: لو افتداه السلطان أيترك رجل من المسلمين في أرض العدو قال محمد بن رشد: قوله لو افتداه السلطان يريد من بيت مال المسلمين صحيح لأنه هو الذي يجب في جميع من أسر من المسلمين وقد مضى القول على هذا المعنى في أول رسم من السماع فإن لم يفعل السلطان ذلك ولا تطوع به أحد من المسلمين فالواجب أن يكون ما افتكه(2\/581)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1074",
        "book_number": "5",
        "slug": " -mlk_3142"
    },
    {
        "id": "4636",
        "book_id": "mlk_3142",
        "book_name": " البيان والتحصيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بكر الصديق عن عائشة أن الرسول - عليه السلام - قال: أظهروا النكاح واضربوا عليه بالغربال . ابن وهب عن عبد الله بن الأسود المالكي عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن الزبير بن العوام عن رسول الله - عليه السلام - قال: أعلنوا النكاح . قال أصبغ: فالإعلان به عندي الملاك والعرس جميعا أن يعلن بهما ولا يستخفى بهما سرا في التفسير ويظهر بهما ببعض اللهو مثل الدف والكبر للنساء. والغربال هو الدف المدور وليس المزهر والمزهر مكروه وهو محدث والفرق بينهما أن المزهر ألهى وكل ما كان ألهى فهو أغفل عن ذكر الله وكان من الباطل وما كان من الباطل فمحرم على المؤمنين اللهو والباطل. قال - عليه السلام -: كل لهو يلهو به المؤمن حرام إلا ثلاث . قال القاسم بن محمد: إذا أجمع الحق والباطل يوم القيامة كان الغناء من الباطل وكان الباطل في النار. قال أصبغ: والباطل كله محرم على المؤمنين. قال الله تعالى: أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا [المؤمنون: 115] كما أن القمار محرم للهو وميسره فهو لهو كله. قال محمد بن رشد: قد مضى القول في اللهو والعرس وما يجوز(5\/115)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2162",
        "book_number": "5",
        "slug": " -mlk_3142"
    },
    {
        "id": "8468",
        "book_id": "mlk_3142",
        "book_name": " البيان والتحصيل",
        "title": "مسألة: الوصي أيبيع المتاع بغير إذن الورثة",
        "content": "المسألة على إجازة الشهادة خلاف جوابه في المسألة التي قبلها. وقد ذكرنا أن المسألة تتخرج على ثلاثة أقوال فلا معنى لإعادة ذلك وبالله التوفيق.  [مسألة: الوصي أيبيع المتاع بغير إذن الورثة] مسألة وسئل عن الوصي: أيبيع المتاع بغير إذن الورثة قال: إن كانوا كبارا قد رضي حالهم أو نساء ثيبا أو متزوجات قد برزن ورضي حالهن فلا يبيع إلا بإذنهم فإن باع رد المتاع لأنه إنما أوصي إليه بالآخرين الذين تولى عليهم ولم يوص إليه بهؤلاء وإنما هؤلاء شركاء في هذا المتاع. قيل له: فإن فات قال: إن كان فات وقد أصاب وجه البيع كأنه يقول: مضى. قال أصبغ: لا أرى ذلك وأرى للورثة رده إلا أن يكون له ثلث موصى به مع ذلك يحتاج إلى تحصيل المال وبيعه وجمعه فيكون ذلك له إلا في العقار والرباع فلا أرى ذلك له دونهم لأنه ملعون وأنه مما يقسم وقسمه غير ضرر وإن لم يكن ثلث على ما وصفت فهو مردود على الورثة البالغين المالكين حصصهم أو يأخذون بما بلغ كالشركاء في السلع المفترقة التي لا تجتمع في القسم فهم كالشركاء الأجنبيين للميت إن شاء الله. قال محمد بن رشد: قول ابن القاسم فيما باع الوصي على الصغار من المال والمتاع المشترك بينهم وبين الكبار: إن البيع يرد ما لم يفت فإن فات يريد من يد المشتري ببيع أو هبة أو بتحويله عن حاله مثل أن يكون ثوبا فيصبغه أو غزلا ينسجه أو طعاما فيأكله وما أشبه ذلك وقد أصاب وجه البيع مضى استحسان والقياس أن لا ينفذ البيع على الكبار بحال فات أو لم يفت وكذلك قال أبو إسحاق: لا يجوز بيع الوصي على الكبار بقليل ولا كثير أصاب البيع أو لم يصب لأنه مالهم وهم أحق وأولى بالنظر لأنفسهم. قال: وهو أولى أيضا بكل ما باع من مال الميت إذا كان لهم رأي(13\/134)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "5994",
        "book_number": "5",
        "slug": " -mlk_3142"
    },
    {
        "id": "8504",
        "book_id": "mlk_3142",
        "book_name": " البيان والتحصيل",
        "title": "مسألة: يكون له مدبرون ويعتق عند الموت",
        "content": "الوصايا من رواية أصبغ مثله عن ابن القاسم وقاله أصبغ في التقويم يأباه المدبر وأهل الوصايا. قال: لا أرى ذلك إذا أقاموا ذلك قيمة عدل على قيمة الاشتراء والبيع فهو إنصاف وليس على الموصي أن تبيع لهم الأسواق ولا على الورثة الزيادة الخاصة وأنهم يعرضون عرضا لا ينفذ ولا يتمم فالقيمة في جميع ذلك عدل لهم. قال محمد بن رشد: هذه مسألة قد مضى القول فيها في رسم الوصايا من سماع أشهب وبينا أنه يتحصل فيها خمسة أقوال فلا معنى لإعادة ذلك وبالله التوفيق.  [مسألة: يكون له مدبرون ويعتق عند الموت] مسألة وسألته عن الرجل يكون له مدبرون ويعتق عند الموت ويقول في جنان له أو في شيء من ماله لورثته: امضوا هذا لابني فلان أو لابنتي فلانة وهما وارثان فيفعلون والثلث يضيق عن العتق والوصايا من أين يكون الجنان والذي سمى للوارث أمن سهام الذين أمضوا أم من رأس المال أم من الثلث قال ابن القاسم: إن كانت الجنان والذي سمى شيء زعم أنه لابنه عنده أو في يديه أو دينا لهما عليه بدى به وخرج من رأس المال ثم كانت الوصايا في ثلث ما بقي بعده ثم رد ذلك بين الورثة جميعا ميراثا للتهمة في الوصية لوارث إلا أن يجيزه له الورثة أو يكونوا صغارا أو سفهاء غير جائزي الأمر أو مثل الزوجات والبنات ومن هو تحت يده وفي ولايته فإن ذلك لا يجوز وإن كانوا كبارا مالكين أنفسهم فأجازوه في حياة الميت فلا مرجوع لهم فيه إذا كانوا مالكين لأنفسهم باثنين عنه والدين إذا أقر به في مرضه فهو(13\/170)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "6030",
        "book_number": "5",
        "slug": " -mlk_3142"
    },
    {
        "id": "8505",
        "book_id": "mlk_3142",
        "book_name": " البيان والتحصيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من رأس المال قبل كل شيء كان لوارث أو لغير وارث لأنه إنما أراد أن تكون الوصايا في ثلث ما بعده وإن كان إنما هي وصية أوصى له بها في مسألتك فهو من الثلث والعتق مبدأ عليه وعلى غيره من الوصايا ثم يتحاص هو وأهل الوصايا في بقية الثلث بعد العتق فإن كان الورثة قد أجازوا ذلك كله وأمضوه في حياة الموصي كان عليهم تمامه من مواريثهم كما أجازوا وأسلم له كله إذا كانوا مالكين لأمورهم ولم يكن الذين أجازوا بحال ما وصفت لك من الزوجات والبنات ومن هو في ولايته وتحت يده وإن لم يكونوا أجازوا ذلك له ولا أمضوه في حياة الموصي ولا بعد ذلك فما صار للوارث الموصى له في المحاصة من الثلث فهو مردود عليهم على الفرائض إلا أن يشاءوا أن يسلموا ذلك له ومن شاء منهم أجازه ومن شاء لم يجزه ورواها أصبغ. قال محمد بن رشد: سأله عن الذي يكون له مدبرون ويعتق عند الموت يريد على سبيل الوصية ويقول في جنان أو في شيء من ماله لورثته: امضوا هذا لابني فيفعلون يريد في حياته بأن يقولوا له: قد أمضيناه له بدليل قوله: إنه لا يلزمهم إمضاء ذلك إن كانوا صغارا أو سفهاء أو مثل الزوجات والبنات اللاتي لم يبن عنه إذ لو أمضوا ذلك له بعد موته للزمهم إذا كانوا مالكين لأمرهم وإن كانوا بناته وزوجاته لم يبينوا عنه فقال: إنه إن كان قال في الجنان وما أشبهه أن يمضوه لابنه على سبيل الإقرار له به أنه حقه أخرج ذلك من رأس المال وكانت الوصايا والعتق في ثلث ما بقي بعده ولم يتكلم على المدبرين والحكم فيهم إن كانوا مدبرين في الصحة أن يخرجوا من رأس المال قبل الجنان الذي أوصى به في مرضه على سبيل الإقرار له به أنه حقه إذ ليس له أن يرجع على المدبر وكذلك روى عن ابن القاسم فيمن مرض وله مدبر في الصحة فقال في(13\/171)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "6031",
        "book_number": "5",
        "slug": " -mlk_3142"
    },
    {
        "id": "10794",
        "book_id": "mlk_3142",
        "book_name": " البيان والتحصيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بقي بها يومئذ مشرك وثني ولا بأرض اليمن أيضا إلا أسلم في سنة تسع وسنة عشر فلما بلغ عمر بن الخطاب في خلافته قوله - عليه السلام -: أخرجوا اليهود والنصارى من أرض العرب أجلاهم منها وأخذ المسلمون سهامهم من خيبر فتصرفوا فيها تصرف المالكين. وفي غزاة خيبر هذه حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحمر الأهلية. وفيها أهدت اليهودية زينب بنت سالم بن مشكم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - الشاة المصلية وسمت له منها الذراع وكان أحب اللحم إليه فلما تناول الذراع لفظها ورمى بها وقال: هذا العظم يخبرني أنه مسموم ودعا باليهودية فقال: ما حملك على هذا فقالت: أردت أن أعلم إن كنت نبيا وعلمت أن الله إن أراد بقاءك أعلمك فلم يقتلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأكل معه من الشاة بشر بن البراء بن مغرور فمات من أكلته تلك. وكان المسلمون يوم خيبر ألفا وأربعمائة رجل ومائتي فارس. وفي هذه السنة كان فتح فدك وذلك أنه لما اتصل بأهلها ما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأهل خيبر بعثوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى ذلك فكانت فدك مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب مما أفاء الله عليه بما نصره من الرعب به فلم يقسمها(17\/452)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "8320",
        "book_number": "5",
        "slug": " -mlk_3142"
    },
    {
        "id": "11883",
        "book_id": "mlk_3128",
        "book_name": " التاج والإكليل لمختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يصلي ولا يقضي. ابن القصار وهو المذهب قال ابن خويز منداد: وهو الصحيح من مذهب مالك قال أبو عمر: لا أدري كيف أقدر على أن أجعل هذا الصحيح من مذهب مالك مع خلافه جمهور السلف وعامة الفقهاء وجماعة المالكيين. روى ابن سحنون عن أبيه أنه لا يصلي ولا إعادة عليه وكذا قال أشهب.  [فصل في المسح على الجبيرة] فصل هذا الفصل ذكره ابن شاس من باب المسح على الخفين (إن خيف غسل جرح كالتيمم مسح(1\/530)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "297",
        "book_number": "6",
        "slug": " -mlk_3128"
    },
    {
        "id": "11915",
        "book_id": "mlk_3128",
        "book_name": " التاج والإكليل لمختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أداء لم يعص) المازري: وجوب الصلاة يتعلق عند جمهور المالكية بجميع الوقت فعليه لو مات المكلف في وسط الوقت قبل الأداء لم يعص (إلا أن يظن الموت) ابن الحاجب: الجمهور أن جميع وقت الظهر ونحوه وقت لأدائه. ومن أخر مع ظن الموت قبل الفعل عصى اتفاقا فإن لم يمت ثم فعله في وقته فالجمهور: أداء وإن ظن السلامة فمات فجأة فلا يعصي (والأفضل لفذ تقديمها مطلقا) ابن رشد: البدار إلى الصلاة أول الوقت من فعل الخوارج أبو عمر: جمهور العلماء في الصلوات كلها أن المبادر لأدائها أفضل من المتأني لقوله - سبحانه -: سابقوا وسارعوا ولحديث أفضل الأعمال(2\/38)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "329",
        "book_number": "6",
        "slug": " -mlk_3128"
    },
    {
        "id": "11999",
        "book_id": "mlk_3128",
        "book_name": " التاج والإكليل لمختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السفينة إلا إلى القبلة إذا أمكن بخلاف الراكب.  (وهل إن أومأ أو مطلقا تأويلان ولا يقلد مجتهد غيره) عبد الوهاب: إن اختلف مجتهدان لم يأتما. اللخمي: اختلف في هذا الأصل في صلاة المالكي خلف الشافعي والعكس. أبو عمر: سئل أحمد بن حنبل عن رجل صلى وعليه جلد ميتة. فقال: لا بأس بالصلاة خلفه إذا تأول. قيل: فتراه أنت يطهر قال: لا. قيل: فكيف يصلى خلفه وهو مخطئ قال: ليس من تأول كمن لم يتأول ثم قال: كل من يتأول شيئا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو عن أحد من أصحابه فيذهب إليه فلا بأس أن يصلى خلفه وإن قلنا نحن بخلافه من وجه آخر. وحكى عياض أن عبد الحق الصقلي لقي بمكة إمام الحرمين أبا المعالي الجويني فاجتمعا وحانت الصلاة فقدم أبو المعالي عبد الحق للصلاة وقال له: البعض يدخل في الكل يعرض له بمسألة الرأس إن كان أبو المعالي شافعي المذهب. ومن الفرق السادس والسبعين لشهاب الدين قال: المسائل الفروعية يجوز التقليد فيها من أحد المجتهدين فيها للآخر بخلاف الأواني والثياب والكعبة. سئل الشافعي عن جواز صلاة الشافعي خلف المالكي ولا يجوز لأحد المجتهدين في الكعبة والأواني الصلاة خلف المجتهد الآخر فسكت عن الجواب انتهى انظر قوله: في الثياب مع قول ابن حنبل: في جلد الميتة هل بينها وبين اختلاط الطاهر بالنجس فرق  (ولا محرابا إلا لمصر) ابن القصار: يجوز تقليد محاريب البلاد التي تكررت صلواتها ونصبتها الأئمة. القباب: وهذا إذا لم تكن مختلفة ولا مطعونا عليها كمساجد بلادنا فاس فإن قبلة القرويين مخالفة لقبلة الأندلس وقبلة الأندلس أقرب إلى الصواب بالنظر إلى الأدلة انتهى وانظر مقتضى هذا البحث بالنسبة إلى قبلة جامع أقشارش.  (وإن أعمى وسأل عن الأدلة) ابن شاس: للأعمى العاجز أن يقلد شخصا مكلفا مسلما عارفا بأدلة القبلة فإن كان يستقبل عند الإخبار عن الأحوال بمعرفة طرق الاجتهاد قلد في السماع واجتهد بناء على ما سمع. القباب: القدرة على الاجتهاد تمنع من التقليد وإن كان ممن ليس له أهلية الاجتهاد ففرضه السؤال والتقليد. (مكلفا عارفا) تقدم نص ابن شاس بهذا في الأعمى وأما غير الأعمى فقال المازري: فاقد الاجتهاد كالعامي يقلد عدلا عالما (أو محرابا فإن لم يجد أو تحير مجتهد تخير ولو صلى أربعا لحسن واختير) ابن عرفة: المقلد لعجزه مقلد ابن عبد الحكم: يصلي حيث شاء ولو صلى أربعا لكان مذهبا اللخمي: هذا أصح. سند: القول الأول هو قول الكافة. الذخيرة: يقلد المجتهد المتحير غيره وقال ابن شاس: وليس للمجتهد أن يقلد غيره وإن تحير في الحال في نظره فهل يصلي أربعا أو يقلد أو يتخير جهة. . ثلاثة مذاهب. (وإن تبين خطأ بصلاة قطع) في المدونة قال مالك: من علم وهو في الصلاة أنه استدبر القبلة أو شرق(2\/198)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "413",
        "book_number": "6",
        "slug": " -mlk_3128"
    },
    {
        "id": "12376",
        "book_id": "mlk_3128",
        "book_name": " التاج والإكليل لمختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وغيره: من لم يدرك الصلاة على الجنازة لم يصل عليها ولا على القبر. وقال ابن وهب وغيره: يصلي على القبر. قال أبو عمر: والصلاة على القبر أو على من صلى عليه مباح لأن الله لم ينه عنه ولا رسوله ولا اتفق الناس على كراهته وفعل الخير لا يجب أن يمنع إلا بدليل لا معارض له. وقال ابن العربي في مسالكه: في صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - على النجاشي دليل أنه يصلى على الغائب. قالت المالكية: ليس ذلك إلا لمحمد. قلنا: ما عمله محمد يعمل وتعمل به أمته من بعده. فإن قيل: أحضر بين يديه قلنا ربنا تبارك وتعالى على ذلك قادر ونبينا - صلى الله عليه وسلم - بذلك أهل ولكن لا نقر به لأنكم رويتموه من عند أنفسكم.  (وتغسيل جنب) سمع ابن القاسم: لا بأس للحائض أن تغسل الميت ولا أحب للجنب أن يغسله. ابن رشد: الأظهر في ذلك الكراهة لأنه يملك طهره.  (كسقط وتحنيطه وتسميته وصلاة عليه) من المدونة قال مالك: لا يصلى على المولود ولا يغسل ولا يحنط ولا يسمى ولا يورث ولا يرث حتى يستهل صارخا بالصوت. انتهى نص المدونة: يبقى النظر إذا لم يستهل صارخا لكنه تحرك ورضع وعطس أو مكث يوما وليلة وهو حي يتنفس ويفتح عينيه أو خرج بعضه وهو حي ثم تم خروجه بعد أن مات كالحامل تجرح فيخرج بعض الجنين وهي حية وبعضه بعدما ماتت. وهل فيه غرة أكثرهم يذكر هذا في باب الفرائض (ودفنه بدار) من المدونة قال شهاب: السنة أن لا يصلى على السقط ولا بأس أن يدفن مع أمه. وكره مالك أن يدفن السقط في الدار. القابسي: لأنه لا يؤمن عليه أن ينبش مع انتقال الأملاك. وقال الإبياني: جائز أن يدفن الرجل في داره.  (وليس عيبا بخلاف الكبير) سئل مالك عن الرجل يشتري الدار فيجد فيها قبرا قد كان البائع دفنه قال: أرى أن يرد البيع لأن موضع القبر لا يجوز بيعه ولا الانتفاع به كأنه حبس. قيل لمالك: إن وجد فيها المشتري قبر سقط قال: لا أرى السقط عيبا لأن السقط ليس له حرمة الموتى. قيل: أفيجوز الانتفاع بموضع السقط قال: أكره ذلك. قال سحنون: والقياس جواز الانتفاع به. انظر قول مالك: أرى أن يرد البيع. اعترضه عبد الحق لأنه عيب يسير فيرجع بقيمته. قال ابن بشير: والذي في الرواية الصحيح أنه عيب لازم ولا يمكن إزالته فهو بهذا المعنى كثير. ابن عرفة: أفتى بعض شيوخنا بعض أهل الخير بنى دارا له فوجد في بقعة منها عظام آدمي يكون موضعه حبسا لا ينتفع له ولا بهواه فتركه وهواه برحا (ولا حائض) تقدم عند قوله: quot; وتغسيل جنب quot;.  (وصلاة فاضل على بدعي أو مظهر كبيرة) من المدونة قال مالك: يصلى على قاتل نفسه ويصنع به ما يصنع بموتى المسلمين ويورث وإثمه على نفسه ابن يونس: إلا أنه يكره للإمام ولأهل(3\/55)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "790",
        "book_number": "6",
        "slug": " -mlk_3128"
    },
    {
        "id": "12431",
        "book_id": "mlk_3128",
        "book_name": " التاج والإكليل لمختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وخمسا حبة من مطلق الشعير) انظر أنت هذا مع ما تقدم (من حب أو تمر فقط) ابن عرفة: متعلق الزكاة من النبات أجناس حب غير ذي زيت وحب ذو زيت وثمر شجر التمر والعنب وفي غيرهما ثالثها التين. أبو عمر: لا زكاة في شيء من الثمار غير النخيل والعنب دون ما سواهما من الرمان والتين واللوز وسائر ثمار الفواكه غيرها إذا كانت لا تدخر للقوت غالبا وأما ما ادخر منها غالبا للقوت ففيه الزكاة عند المتأخرين البغداديين وغيرهم من المالكين وهو تحصيل مذهب مالك عندهم. فعلى هذا تجب الزكاة في التين اليابس لأنه مقتات عند الحاجة ويدخر دائما وكان ابن حبيب يذهب إلى وجوب الزكاة في التين. ابن القصار: ترجح مالك في التين وإنما تكلم على بلده لأنه كان يجلب إليه أما بالشام والأندلس ففي التين الزكاة لأنه يقتات غالبا. اللخمي: معلوم أن الاستعمال للتين والاقتيات أكثر من الزبيب ولم يختلف المذهب أن الزكاة تجب في الزبيب وذلك في التين أبين. قال أبو عمر: اتفق مالك وأصحابه على نفيها في اللوز والتفاح وشبههما. ابن زرقون: لعله لم يعرف قول ابن حبيب. ابن عرفة: ولا رواية ابن عبد الحكم وقول القاضي وأوجبها ابن وهب في العسل فقول سند لم يختلف المذهب في سقوطها في العسل قصور. (منقى) ابن رشد: تجب زكاة الزرع حبا مصفى. وقال القرافي: العلس يخزن في قشره كالأرز فلا يزاد في النصاب لأجل قشره وكذلك الأرز قياسا على نوى التمر وقشر الفول الأسفل خلافا للشافعية.  (مقدر الجفاف) أبو عمر: لا تجب الزكاة في التمر والعنب والزيتون ولا فيما ذكرنا من التين عند من أوجبها من(3\/120)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "845",
        "book_number": "6",
        "slug": " -mlk_3128"
    },
    {
        "id": "12432",
        "book_id": "mlk_3128",
        "book_name": " التاج والإكليل لمختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المالكيين حتى يبلغ كل واحد منها بعد الجفوف والحال التي يبقى عليها خمسة أوسق انتهى. انظر تصريحه بالزيتون مثله في السليمانية أنه لا ينظر إلى الزيتون في وقت رفعه حتى يجف ويتناهى في حال جفافه فإن كان فيه خمسة أوسق بعد التجفيف ففيه الزكاة. وهذا كله خلاف ما عزا اللخمي للمذهب وانظر أيضا بم يقدر الزيتون وقد تقدم نص ابن عرفة وابن يونس بأن التقدير في الزبيب يكون بالوزن والمنصوص في الزيتون أنه يكون بالكيل حسبما يتقرر.  (وإن لم يجف) قال مالك: إن كان رطب هذا النخل لا يكون تمرا ولا هذا العنب زبيبا فليخرص أن لو كان ذلك فيه ممكنا فإن صح في التقدير خمسة أوسق أخذ من ثمنه كان ثمن ذلك أقل من عشرين دينارا أو أكثر. قال ابن المواز: وليس له أن يخرج زبيبا. الباجي: وجه ذلك أن العنب لا يخرج في الزكاة فإذا لم يمكن إخراج الزكاة من الحديقة لتعذره من غير سبب صاحبها وجب بدلها وهو القيمة أو الثمن إن باع انتهى. انظر(3\/121)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "846",
        "book_number": "6",
        "slug": " -mlk_3128"
    },
    {
        "id": "12507",
        "book_id": "mlk_3128",
        "book_name": " التاج والإكليل لمختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهو لأهل الصلح لهم أن يمنعوا الناس أن يعملوا فيها. ابن رشد: مذهب المدونة أن المعادن ليست تبعا للأرض التي هي فيها مملوكة كانت أو غير مملوكة إلا أن تكون في أرض قوم صالحوا عليها فإن أسلموا رجع أمرها إلى الإمام. ووجهه أن المعادن التي في جوف الأرض أقدم من ملك المالكين لها فلم يحصل ذلك ملكا لهم بملك الأرض فصار ما فيها بمنزلة ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب. قال ابن القاسم: وكذلك معادن الزرنيخ والكحل والنحاس والرصاص هي كمعادن الذهب والفضة للسلطان أن يقطعها لمن يعمل فيها.  (وضم بقية عرقه) . ابن عرفة: النيل المتصل كالدين المقتضي يضم ما نيل منه إلى ما قبله ولو أنفق. ابن القاسم: ولو تلف بغير سببه. (وإن تراخى العمل لا معادن) سحنون: لو أقطع أربع(3\/209)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "921",
        "book_number": "6",
        "slug": " -mlk_3128"
    },
    {
        "id": "12955",
        "book_id": "mlk_3128",
        "book_name": " التاج والإكليل لمختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "دجن حمار وحش وصار يعمل عليه لم يؤكل. وقال ابن القاسم: لا بأس بأكله. ابن يونس: وجه قول مالك فلأنه لما تأنس وصار يعمل عليه فقد صار كالأهلي ووجه قول ابن القاسم أنه صيد مباح أكله فلا يخرجه عن ذلك التأنس كسائر الصيد انتهى. انظر إذا استوحش الأهلي روى ابن حبيب عن مالك أنه لا يؤكل. وقال الباجي: في كراهة أكل الحمر الأهلية وحرمتها روايتان والبغال مثلها. وفي التلقين: الخيل مكروهة دون كراهية السباع وما حكى المازري خلاف هذا وما عزا الباجي لمالك في الخيل إلا الكراهة خاصة ونقل عن ابن حبيب إباحتها.  (والمكروه سبع) من المدونة قال مالك: لا أحب أكل السبع ولا الثعلب ولا الذئب ولا الهر الوحشي ولا الإنسي ولا شيئا من السباع. وقال الباجي: روى العراقيون من المالكيين عن مالك أن السباع أكلها عن الكراهة من غير تمييز ولا تفصيل وهو ظاهر المدونة. وقال ابن حبيب: لم يختلف المدنيون في تحريم لحوم السباع العادية: الأسد والنمر والذئب والكلب. فأما غير العادية كالذئب والثعلب والضبع والهر الوحشي والإنسي فمكروهة دون تحريم قاله مالك وابن الماجشون ونحو هذا في كتاب ابن المواز. اللخمي: في حرمة كل ذي ناب كالكلب والذئب وكراهتهما قولان. وقال أبو عمر: إدخال مالك حديث أبي هريرة وأبي ثعلبة يدل أن مذهبه في النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع نهي تحريم وأصل النهي أن تنظر إلى ما ورد منه فما كان منه واردا على ما في ملكك فهي نهي أدب وإرشاد كالأكل من رأس الصحفة والاستنجاء باليمين والأكل بالشمال وما طرأ على غير ملكك فهو على التحريم كالشغار وعن قليل ما أسكر كثيره واستباحة الحيوان من هذا القسم. ولا حجة لمن تعلق بقوله تعالى: قل لا أجد في ما أوحي إلي [الأنعام: 145] الآية. لأن سورة الأنعام مكية وقد نزل بعدها نهي أشياء محرمات وبإجماع أن(4\/356)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1369",
        "book_number": "6",
        "slug": " -mlk_3128"
    },
    {
        "id": "13995",
        "book_id": "mlk_3128",
        "book_name": " التاج والإكليل لمختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "محجور باعوها من الغير ثم قاموا عليه بعد أعوام بالغبن فصالح بعض المالكين أمر أنفسهم وبقي بعضهم والمحجور فأجاب: إن مالك أمر نفسه مرور عام قاطع بحكم قيامه وأما المحجور فينظر له لكن ترك الوصي النظر لمحجوره من غير عذر معلوم كأنه مشعر بتفريطه لحق المحجور بطول المدة وتصرف المشتري وعمارته في ذلك فالصواب أن لا يتعرض للمشتري وأن تكون التبعة للمحجور بما نقصه على الناظر عليه انتهى. وانظر إذا باع الأب مال ابنه لنفسه في نوازل ابن الحاج في ذلك اختلاف وتفصيل والذي وقع في سماع أصبغ إجازته وإيجاب الثمن للابن. قال ابن الحاج: وإن كان الأب قد سلط الاعتصار فيما كان باعه باسم نفسه فليس بيعه باعتصار حتى يشهد على نفسه بالاعتصار. راجع ابن عرفة. وانظر بعد هذا عند قوله: quot; وقسم عن صغير أب أن الأب يضمن إن حابى quot;. وانظر قدر هذا الغبن ما هو قال ابن سهل: لم يحد في المدونة في ذلك حدا وكان بعض البغداديين يحد في الغبن الذي يرد البيع به الثلث ويذكره عن مالك وهو حسن في ذلك(6\/402)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2409",
        "book_number": "6",
        "slug": " -mlk_3128"
    },
    {
        "id": "14280",
        "book_id": "mlk_3128",
        "book_name": " التاج والإكليل لمختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشركة الأعمية تقرر متمول بين مالكين فأكثر ملكا فقط والأخصية بيع مالك كل بعضه ببعض الآخر يوجب صحة تصرفهما في الجميع.  (وإنما تصح من أهل التوكيل والتوكل) ابن شاس: من أركانها العاقدان ولا يشترط فيهما إلا أهلية التوكيل والتوكل بأن كل واحد منهما متصرف لنفسه(7\/66)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2694",
        "book_number": "6",
        "slug": " -mlk_3128"
    },
    {
        "id": "14311",
        "book_id": "mlk_3128",
        "book_name": " التاج والإكليل لمختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أصحابه فيترادون شيئا فيما بينهم وإن لم يصيبوا ذلك لأن ما أخرجوه مما يكرى وقد اكتري كراء فاسدا ولم يتراجعوا في عمل أيديهم لتساويهم فيه فجعلت ذلك كرءوس أموالهم. أبو محمد: فلو كان كراء البيت ثلاثة والدابة درهمين والرحا درهما لدفع صاحب الرحا لصاحب البيت درهما لأن جميع الكراء ستة فلصاحب الدابة كراء دابته درهمان فلا شيء له ولا عليه. وانظر هنا مسألة في شركاء الأبدان إذا عقدا الشركة بينهما على أن يعمل هذا يوما وهذا يوما في هذا خلاف والمشهور أن ذلك لا يجوز فإن تراضيا بعد الشركة أن يرعى هذا شهرا وهذا شهرا جاز وكذا معلمو الصبيان. وانظر أيضا هاهنا مسألة أخرى. قال ابن عرفة: اختلف في كون تصرف أحد الشريكين كغاصب أم لا. سمع ابن القاسم: ليس لأحد مالكي عبد ضربه بغير إذن شريكه وإن فعل ضمنه إلا في ضرب أدب. وقال سحنون: يضمنه مطلقا. قال ابن رشد: رأى مالك شركته شبهة تسقط الضمان في ضرب الأدب وهو الأظهر من قول سحنون لأن ترك ضربه أدبا يفسده. وانظر زرع أحد الشريكين وبناءه في أرض بينهما بغير إذن شريكه في كونه كغاصب يقلع زرعه وبناءه أم لا لشبهة الشركة. انظره فيه أول صفحة من الشركة. ومن نوازل البرزلي قال أبو حفص: إذا زرع أحد الورثة قدر حظه من الأرض لا كراء عليه لأنه إنما زرع قدر حصته بخلاف مركب بينهم لأن راكبه سافر به وليس على شريكه أن يسافر مركبه بغير كراء والأرض هي على حالها. البرزلي: وكذا يلزم في الدار أنها على حالها بخلاف المركب اهـ. ويظهر من البرزلي أنه رجح هذا على فتيا السيوري في امرأة لها شقص بدار بقيت بتلك الدار تسكنه وحدها فقام عليها من له البقية بكراء حظه فقالت: إنما سكنت قدر حظي. فقال السيوري: عليها الكراء. وانظر أيضا من هذا المعنى مسألة البئر تكون بين الشريكين فتنهار والعين فتنقطع فيعمل فيها أحدهما ويأبى شريكه أن يعمل فإن جميع الماء يكون للذي عمل وإن كان فيه فضل ولا شيء منه لشريكه حتى يعطيه شريكه نصف ما أنفق.  (وقضي على شريك فيما لا ينقسم أن يعمر أو يبيع) تبع خليل في هذا الفصل ابن الحاجب وكثيرا ما هو يتبع ابن شاس وهذا الفصل في ابن شاس في كتاب الصلح إذ جعلهما فصلين: الفصل الثاني في التزاحم على الحقوق في الطرق(7\/105)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2725",
        "book_number": "6",
        "slug": " -mlk_3128"
    },
    {
        "id": "14401",
        "book_id": "mlk_3128",
        "book_name": " التاج والإكليل لمختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عليه.  (وكذا درهما عشرون وكذا وكذا أحد وعشرون وكذا كذا أحد عشر) الصحاح: كذا كناية عن العدد وعن الشيء المازري: قول ابن عبد الحكم وغيره من البغداديين المالكيين تفسير المراد بهذه الكناية بإعراب ما وقع بعدها من التفسير. ففي كذا دراهم أقل الجمع ثلاثة دراهم وكذا درهما عشرون درهما وكذا درهم بالخفض. قال ابن القصار: لا نص فيه ويحتمل أن يراد به درهم واحد. وقال لي بعض النحاة: يلزم فيه مائة درهم. وقال ابن القصار: من قال علي كذا كذا درهما قال ابن عبد الحكم: يلزمه أحد عشر درهما وفي كذا وكذا درهما أحد وعشرون درهما في كذا درهما عشرون درهما.  (وبضع أو دراهم ثلاثة) ابن شاس: لو قال علي بضعة عشر كان ثلاثة عشر لأن البضع من الثلاثة إلى التسعة. ابن عرفة: وهو قول الأكثر معها. المازري: لو أقر بدراهم أو دنانير أو دريهمات أو دنينيرات فثلاث من المسمى.  (وكثيرة أو لا كثيرة ولا قليلة أربعة) ابن عبد الحكم: لو قال دراهم كثيرة أو دنانير كثيرة فلا بد من زيادة على الثلاث ويقبل قوله في قدر الزيادة. وحدها ابن المواز بواحد صحيح فأكثر. ابن عبد الحكم: ولو قال دراهم لا قليلة ولا كثيرة فهي أربعة.  (ودرهم المتعارف) ابن عرفة: الإقرار بمطلق من صنف أو نوع يتقيد بالعرف أو السياق فإن عدما فأقل مسماه. في المعونة: إن قال له علي دينار ولم يقل جيدا ولا رديئا ولا ناقصا ومات حكم بجيد ولزم بنقد بلده. وإن اختلف نقد البلد. فقال ابن عبد الحكم: يلزمه دينار من أي الأصناف ويحلف إن استحلف المقر له. ابن عرفة: هذا إن لم يكن بعض الأصناف أغلب وإلا تعين الأغلب (وإلا فالشرعي) نحو هذا لابن الحاجب. ابن عرفة: وهو قول ابن شاس ولا أعرفه لأهل المذهب. ومقتضى ما تقدم أن الواجب ما فسره به المقر مع يمينه.  (وقبل غشه ونقصه إن وصل) ابن عبد الحكم: إن أقر بدرهم وزنه نصف درهم صدق مع يمينه إن وصل كلامه. ابن شاس: وكذا التفسير بالدراهم المغشوشة. المازري: إن قيد إقراره بدراهم بصفة لم يؤخذ بغيرها إلا أن يقر بها ثمنا لمبيع فيرجع ذلك لاختلاف المتبايعين.  (ودرهم مع درهم أو تحته أو فوقه أو عليه أو قبله أو بعده أو درهم أو ثم درهمان) ابن شاس: لو قال له علي درهم مع درهم لزمه درهمان. ومن الاستغناء: لو قال له علي مائة درهم مع درهم قضي بهما له ولو قال له علي درهم مع قفيز حنطة قضي له بالجميع ولو قال له درهم على درهم أو تحت درهم أو فوق درهم قضي عليه بدرهمين. ابن شاس: ولو قال درهم قبل درهم أو بعد درهم لزمه درهمان ولو قال درهم ودرهم أو قال درهم ثم درهم لزمه درهمان.  (وسقط في لا بل ديناران) سحنون: من قال لفلان علي ألف لا بل ألفان لزمه ألفان فإن قال لا بل خمسمائة قبل قوله إن كان نسقا واحدا وإن كان بعد سكوت لم يصدق وكذلك له علي درهم لا بل نصف درهم. وقال(7\/235)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2815",
        "book_number": "6",
        "slug": " -mlk_3128"
    },
    {
        "id": "14752",
        "book_id": "mlk_3128",
        "book_name": " التاج والإكليل لمختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شرطه ولم يفسخه القاضي.  (أو عاد لسكنى مسكنه قبل عام) من ابن يونس قال مالك: من حبس حبسا فسكنه زمانا ثم خرج منه بعد ذلك فلا أراه إلا وقد أفسد حبسه وهو ميراث. قال ابن القاسم: إن حيز عنه بعد ذلك في صحته حتى مات فهو نافذ فإن رجع وسكن فيه بكراء بعدما حيز عنه فإن جاء من ذلك أمر بين من الحيازة فذلك نافذ. قاله مالك. قال محمد: هذا إذا حاز ذلك المحبس عليه نفسه أو وكيله ولم يكن فيهم صغير ولا من لم يولد بعد فأما من جعل ذلك بيد من يحوزه على المتصدق عليه حتى يقدم أو يكبر أو يولد أو كان بيده هو يحوزه لمن يجوز له حوزه عليه ثم سكن ذلك قبل أن يلي الصغير نفسه وقبل أن يحوزه من ذكرنا ممن حبسه عليه فذلك يبطله. قلت: وكم حد تلك الحيازة قال: السنة أقل ذلك. قاله ابن عبد الحكم عن مالك. وقال ابن رشد: إنما يصح القول بحيازة العام في المالكين أمورهم. فقول مالك والمعلوم من قول ابن القاسم أنه إن رجع بعمرى أو كراء أو إرفاق أو غير ذلك بعد أن حازها الموقوف عليه سنة أن الوقف نافذ. قال ابن رشد: وأما الصغار فمتى سكن أو عمر ولو بعد عام بطل. انتهى ما لابن رشد. ولم ينقل ابن عات ولا ابن سلمون إلا هذا خاصة. ورأيت فتيا لابن لب: إن أخلى ما حبسه على صغار ولده عاما كاملا فلا يضر رجوعه إليه انتهى. وفي نوازل ابن الحاج أن بهذا جرى العمل يعني إذا أخلاها منه إنما حيازته في الصغير والكبير وعلى هذا عول المتيطي. وانظر بعد ورقة من باب الأقضية والشهادات من ابن سهل فيه نحو فتيا ابن لب. وانظر أول الفصل الخامس من المفيد وانظر بعد هذا عند قوله quot; ولا إن رجعت إليه بعده بقرب quot;.  (أو جهل سبقه لدين وإن كان على محجوره) من المدونة قال مالك: من حبس حبسا على ولد له صغار فمات وعليه دين لا يدرى الدين كان قبل أم الحبس وقام الغرماء فعلى الولد إقامة البينة أن الحبس كان قبل الدين وإلا بطل الحبس. ونحوه في رسم الجواب. قال مالك في الرسم المذكور: ولو كان ذلك على ابن مالك لأمره أو أجنبي فحاز وقبض كانت الصدقة أولى.  (أو على نفسه ولو بشريك) ابن عرفة: الحبس على نفس المحبس وحده باطل اتفاقا وكذلك مع غيره على المعروف. وظاهر المذهب بطلان كل(7\/636)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3166",
        "book_number": "6",
        "slug": " -mlk_3128"
    },
    {
        "id": "14883",
        "book_id": "mlk_3128",
        "book_name": " التاج والإكليل لمختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ظهر وهو الذي يتعبد به ولا ينقل الباطل عند من علمه عما هو عليه من تحليل أو تحريم. قال الله تعالى ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام [البقرة: 188] وفي الحديث لعل بعضهم أن يكون ألحن بحجته من بعض وهذا إجماع من أهل العلم في الأموال وإنما اختلفوا في حل عصمة النكاح أو عقدها بظاهر ما يقضي به الحكم وهذا خلاف الباطن فذهب مالك والشافعي وجمهور أهل العلم إلى أن الأموال والفروج سواء. وقال أبو حنيفة وكثير من أصحابه: إن ذلك في الأموال خاصة فلو أن رجلين تعمدا الشهادة بالزور على رجل أنه طلق امرأته فقبل القاضي شهادتهما لظاهر عدالتهما عنده وفرق بين الرجل والمرأة أنه يجوز لأحد الشاهدين أن يتزوجها وهو عالم بأنه كاذب في شهادته واحتجوا بحكم اللعان. وقال ابن شاس: إنما القضاء إظهاره لحكم الشرع لا اختراع له فلا يحل للمالكيين شفعة الجار إن قضى له بها الحنفي. وتبعه ابن الحاجب. قال ابن عبد السلام: هكذا قالوا. ابن عرفة: ظاهر قوله quot; هكذا قالوا quot; أن المذهب هو ما قاله ابن الحاجب وليس كذلك راجعه فيه.  (ونقل ملك أو فسخ عقد أو تقرر نكاح بلا ولي حكم) ابن شاس: ما قضى به الحاكم من نقل الأملاك وفسخ العقود ونحو ذلك فلا شك في كونه حكما فأما إن لم يكن تأثير القاضي في الحوادث أكثر من إقرارها لما رفعت إليه مثل أن يرفع إليه نكاح امرأة زوجت نفسها بغير ولي فأقره وأجازه ثم عزل وجاء غيره فهذا مما اختلف فيه فقال ابن القاسم: طريقه طريق الحكم وإمضاؤه والإقرار عليه كالحكم بإجازته ولا سبيل إلى نقضه واختاره ابن محرز. اللخمي: قول ابن القاسم(8\/143)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3297",
        "book_number": "6",
        "slug": " -mlk_3128"
    },
    {
        "id": "15275",
        "book_id": "mlk_3128",
        "book_name": " التاج والإكليل لمختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أو المقاسمة فيه مثال ذلك انظره فيه. (ولا يفرض لأخت معه إلا في الأكدرية والغراء زوج وجد وأم وأخت شقيقة أو لأب فيفرض لها وله ثم يقاسمها) قال في الرسالة: ولا يعال للأخت مع الجد إلا في الغراء وحدها وهي امرأة تركت زوجها وأمها وأختها لأبوين أو لأب وجدها فللزوج النصف وللأم الثلث وللجد السدس فلما فرغ المال أعيل للأخت بالنصف ثلاثة ثم جمع إليها سهم الجد فقسم ذلك بينهما على الثلثين له والثلث لها فرغ سبعة وعشرين سهما. . (وإن كان محلها أخ لأب ومعه إخوة لأم سقط) انظر إن لم يكن هنا أخت شقيقة فهي الفريضة المالكية وهي زوج وأم وجد وإخوان لأم وإخوان لأب. وأما الفريضة التي تسمى الشبيهة بالمالكية فهي أن يكون مكان الأخ للأب(8\/589)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3689",
        "book_number": "6",
        "slug": " -mlk_3128"
    },
    {
        "id": "15276",
        "book_id": "mlk_3128",
        "book_name": " التاج والإكليل لمختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخ شقيق. وأشهر قولي مالك أن الجد حجب الإخوة في المسألتين. ومن ابن يونس: الحجة بالنسبة إلى الأشقاء أن الإخوة للأم لا يرثون مع الجد والإخوة الأشقاء إنما يرثون في هذه المسألة بسبب الأم والجد يحجب كل أخ يرث بسبب الأم. وأما الذين للأب فيقول لهم الجد أرأيت لو لم أكن معكم أكان يكون لكم شيء فيقولون: لا. فيقول لهم: ليس حضوري بالذي يوجب لكم شيئا لم يكن. قال ابن يونس: وهذا القول عندي إنما يجري على قول ابن مسعود في بنتين وبنت ابن وابن ابن. والصواب أن يرثوا مع الجد كانوا أشقاء أو لأب ويقولون له أنت لا تستحق شيئا من الميراث إلا شاركناك فيه فلا تحاسبنا بل لو لم تكن فإنك كائن بعد ولو لزم ما قلته للزم في بنتين وبنت ابن وابن ابن أن لا ترث ابنة الابن مع ابن الابن شيئا. ويحتج بمثل احتجاجك أن يقول: أرأيت لو لم أكن أكان يكون لك شيء فليس كوني موجبا لك شيئا لم يكن ولكن الحجة لها أن تقول له أنت لا تستحق شيئا من الميراث إلا كان لي مثل نصف مالك لأن منزلتنا واحدة فلا تحاسبني بأنك لم تكن فأنت كائن. وهذا قول الجماعة إلا ابن مسعود اهـ. يبقى النظر هل يبقى مالك على أصله أو يرجع لقول الجماعة في مسألته استفتيت فيها قلت فيها ما نصه: سئلت عمن مات عن جد وأخت شقيقة وأخوين لأب وأخ لأم فظهر لي ببادئ الرأي قبل مراجعة الفقه أنه إذا أخذت الشقيقة نصفها وأخذ الجد ثلثه الذي هو الأرجح يبقى السدس هو فرض الأخ للأم فيكون الجد أولى به كالمالكية فعرضت ما ظهر لي على السيد قاضي الجماعة. أبي عمر بن منظور. فلم يوافقني وذلك غدوة يوم ثم اجتمعت به عشية ذلك اليوم جمع قدر فقال لي على البديهة بذكاء وفضل وجودة قريحة: خالفك. أبو عمر بن منظور. وناولني تقييدا فيه بخطه في النازلة فضمنه ومضمن ما لابن عرفة أن للفرضيين في هذه المسألة طريقين: الطريقة الأولى ما كان مالك يلزمه أن يقول بها إذ لا فرق بينها وبين المالكية وهي طريقة. أبي زيد السهيلي. عليها بنى مسائل الجد واعتمدها أيضا صاحب نهاية الفرائض للمهدوي وأتي بها في معرض الاحتجاج للمالكية. وقدم ابن عرفة هذه الطريقة في العزو وقال: إنها ظاهر الموطأ لقوله: الجد أولى بما للإخوة للأم لأنهم سقطوا من أجله. وإلى هذه الطريقة أيضا ذهب صاحب كتاب غنية الباحث. أبو عمر بن منظور. الطريقة الثانية عزاها ابن عرفة للقرافي عن المذهب مع شرح الرسالة لعبد الوهاب. ولم يعز ذلك لغيرهما وعزاها ابن زكريا لابن خروف ورشحها بما يقتضي أن يكون مختاره في المالكية مختار ابن يونس وهو لم يختره. .  (ولعاصب ورث المال أو الباقي بعد الفرض وهو الابن ثم ابنه) ابن شاس: المستحق للميراث بالنسب بغير واسطة: البنون والبنات والآباء والأمهات والمستحق الميراث بواسطة بينه وبين الميت أربعة أصناف: الأول ذكور ينسبون بذكور وهؤلاء هم العصبة كبني البنين وإن سفلوا وآباء الآباء وإن علوا والإخوة وبنيهم وإن بعدوا والأعمام وبنيهم وإن(8\/590)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3690",
        "book_number": "6",
        "slug": " -mlk_3128"
    },
    {
        "id": "15277",
        "book_id": "mlk_3128",
        "book_name": " التاج والإكليل لمختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعدوا. (وعصب كل أخته) بهرام: هذا تكرار (ثم الأب) ابن زكريا: الأب لا يسقطه حجب فإن انفرد فله المال وإن كان مع ذي فرض غير البنات وبنات الابن فله الباقي تعصيبا وإن كان مع ابن أو ابن ابن أو الفرض المستغرق أو القليل فله السدس فرضا. وإن كان مع بنات أو بنات ابن فالسدس فرضا والباقي تعصيبا. (ثم الجد) ابن زكريا لا يحجب الجد إلا الأب أو جد أقرب وحالاته سبع: أربع كالأب والخامسة مع إخوة أشقاء أو لأب التخيير في الثلث أو المقاسمة والسادسة معهم ومع ذي فرض التخيير في السدس أو ثلث الباقي عن الفرض أو المقاسمة إلا في الأكدرية وللسابعة بعضه في مقاسمة الأشقاء ذكور وإناث بعدهم للأب وأم لم يرثوا. (والإخوة للأب كما تقدم ثم الشقيق) قال ابن الشاط: صنف الوارثين ستة عشر فذكر الأب ثم الجد ثم الشقيق ثم الأب ابن زكريا: ميراث الأخ الشقيق بالقرآن ويسقطه الفرض المستغرق والأب ويسقطه الجد في غير الشبيهة بالمالكية ويسقطها أيضا الابن وابن الابن ثم إذا ورث فإن انفرد فله المال والباقي تعصيبا. (ثم الأب وهو كالشقيق في عدمه) ابن زكريا: الأخ للأب يسقط الشقيق ومن حجبه وشقيقه فأكثر مع بنت وبنت ابن فأكثر وحالاته كالشقيق في غير المشتركة ويزيد بحالة أخرى الباقي مع الشقيقة مطلقا أو الشقيقات في غير العادة. (إلا في الحمارية والمشتركة زوج وأم أو جدة وأخوان فصاعدا لأم وشقيق وحده أو مع غيره فيشاركون الإخوة للأم والذكر كالأنثى) تقدم قول ابن زكران الأخ للأب يخالف الأخ الشقيق في المشتركة وتسمى أيضا الحمارية وهي: زوج وأم أو جدة وأخوان لأم. فما زاد شقيق وأخ فما زاد أصلها من ستة للزوج النصف وللأم السدس وللأخوات للأم الثلث نفد المال ولم يبق للشقيق شيء فيرجع الشقيق على الإخوة للأم ويقول إنما ورثتم هذا الثلث بأمكم وهي أمي فيقاسم فيه على أنه أخ لأم ويذكر ذكر أبيه للضرورة قيل: لما وقعت هذه المسألة زمن عمر قضى بإسقاطهم ثم نزلت به مرة أخرى فأراد إسقاطهم فقال له الشقيق هؤلاء استحقوا الثلث بأمهم وهي أمنا أيضا فهب أن أبانا كان حمارا أليست الأم تجمعنا فقضى بينهم بالاشتراك فقال ذلك على ما قضينا وهذه على ما نقضي وتسمى أيضا المشتركة لاشتراكهم فيها. (وأسقط أيضا الشقيقة التي كالعاصب لبنت أو بنت ابن فأكثر) تقدم قول ابن زكريا أن الأخ للأب يسقطه شقيقته فأكثر مع بنت أو بنت ابن فأكثر (ثم بنوهما) ابن زكريا: ميراث ابن الأخ وإن سفل بالسنة والإجماع ويسقطه ابن أخ أعلى والأخ للأب(8\/591)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3691",
        "book_number": "6",
        "slug": " -mlk_3128"
    },
    {
        "id": "15303",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قريبا بإذن الله السنن الكبرى للنسائي باستدراك ما فات في طبعاته السابقة مع مشاريع أخرى في السنة المطهرة يعلن عنها في حينها. وفي الفقه: أصدرت الوزارة: (نهاية المطلب في دراية المذهب للإمام الجويني) الذي حققه وأتقن تحقيقه عضو لجنة إحياء التراث الإسلامي أ. د. عبد العظيم الديب -رحمه الله- وكتاب (الأوسط لابن المنذر) بمراجعة وتدقيق د. عبد الله الفقيه عضو اللجنة وفي الطريق إصدارات أخرى مهمة تمثل الفقه الإسلامي في عهوده الأولى. وفي السيرة النبوية: أصدرت الوزارة الموسوعة الإسنادية (جامع الآثار لابن ناصر الدين الدمشقي). وفي العقيدة والتوحيد: أصدرت الوزارة كتابا نفيسا لطيفا هو: (الاعتقاد لابن العطار) تلميذ النووي رحمهما الله. ولم نغفل عن إصدار دراسات معاصرة متميزة من الرسائل العلمية وغيرها فأخرجنا (القيمة الاقتصادية للزمن) و (نوازل الإنجاب) وفي الطريق -بإذن الله تعالى- ما تقر به العيون من دراسات معاصرة في القرآن والسنة ونوازل الأمة. ويسرنا اليوم أن نقدم للمسلمين كافة هذا السفر من نفائس مصادر الفقه المالكي للحافظ الإمام أبي الحسن علي بن محمد اللخمي القيرواني الذي حاز الرئاسة العلمية في بلاد إفريقية وتوفي سنة 478 هـ.(مقدمة\/3)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "15306",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم أقول -مستعينا بالله تعالى- بعد حمده كما ينبغي لجلاله والصلاة والسلام على نبيه المصطفى وصحبه وآله: لا يزال الإهمال هو السمة الغالبة على التعامل مع الكثير من كتب التراث العربي والإسلامي وقد وقف هذا الإهمال حائلا بين الفقهاء والمتفقهين وبين الحصول عليها أو الوصول إلى بعض ما فيها وقد أودى بكثير من الأصول الخطية لكتب المذاهب الفقهية ومذهب إمام دار الهجرة -بخاصة- من بينها حتى إن كلمة مفقود باتت لصيقة بكثير من الأمهات المصنفة فيه وربما كان ما قيل إنه مفقود موجودا ولكن عنونته -في الفهارس التي يضعها غير المختصين في الغالب- بكتاب مجهول أو نسبته إلى مؤلف مجهول دعم زعم من زعم وقناعة من اقتنع بأنه مفقود. وحين أيس الكثيرون من الوصول إلى بعض الآثار المفقودة لم يجد اليأس إلى نفوسنا سبيلا بل عقدنا العزم على البحث عن مخطوطات ما لم يطبع من كتب السادة المالكية فوصلنا إلى بعض الأصول الخطية وامتلكنا بعضها شراء ممن كانت بحوزته ولم يقدرها حق قدرها بينما صورنا البعض الآخر حينما أتيحت لنا الفرص لتصويره. وما كتاب quot;التبصرةquot; إلا واحد من الدواوين الفقهية التي فقد معظمها فلم يوقف في عصرنا على نسخة كاملة منها بل تناثرت أسفارها أشتاتا في شرق العالم وغربه حتى صار من علامات ثراء المكتبات أن تحتوي على جزء(مقدمة\/7)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "7",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "15313",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "زكرياء الشقراطيسي وعن عبد الجليل الربعي وأخذ عنه محمد بن على عرف بابن الرمامة وموسى بن حماد الصنهاجي وغيرهما وكان أبو الفضل من أهل العلم والعمل وكان ممن انتصر لعدم إحراق الإحياء للغزالي ولم التقى بأبي الحسن اللخمي سأله ما جاء به فقال: جئت لأنسخ تأليفك المسمى بالتبصرة فقال له: إنما تريد أن تحملني في كفك إلى المغرب ( 1). يشير إلى أن عمله كله في هذا الكتاب توفي ببلده -قلعة حماد- سنة ثلاث عشرة وخمسمائة. 4 - أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصقلي الغرناطي الفقيه المتوفى سنة 518 هـ ( 2): روى كتاب التبصرة بإجازة من اللخمي وكان جارا له وقدم غرناطة تاجرا ولقي بها ابن عطية وذكر ابن بشكوال أخذ الناس عنه بها ووفاته في طريقها. 5 - أبو عبد الله محمد بن علي بن عمر بن محمد التميمي المازري القيرواني المتوفى سنة 536 هـ ( 3): أحد الأئمة الأعلام أفقه المالكية في عصره لقب بالإمام أخذ عن اللخمي وابن عبد الحميد السوسي الصائغ وغيرهما جمع بين علوم كثيرة   ( 1) جذوة الاقتباس لابن القاضي: 2\/ 553. ( 2) انظر: فهرس ابن عطية: ص: 142 والصلة لابن بشكوال: 1\/ 572. ( 3) انظر ترجمته في: الغنية لعياض: صـ 38 وترتيب المدارك لعياض: 8\/ 101 والديباج لابن فرحون: 1\/ 147 وشجرة النور لمخلوف: 1\/ 127 ووفيات الأعيان لابن خلكان: 4\/ 285 وسير أعلام النبلاء للذهبي: 20\/ 105.(مقدمة\/14)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "14",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "15319",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثانيا: نظرة حول مكانه quot;التبصرةquot; بين الدواوين الفقهية ورد بعض ما أثير حولها لا تخفى -على ذي نظر ودين - مكانة مختصر الشيخ خليل عند فقهاء المالكية المتأخرين حيث صار عامة أتباع المذهب على المختصر معتمدين وإليه راجعين وعنه صادرين وليس الباعث على ذلك المكانة الرفيعة لمؤلفه -وحسب- بل ثمة أسباب كثيرة تعلي من قدره وتزيد من شأنه أجلها أصالة المصادر التي استخرج منها مسائله وهي تلك التي أشار إليها في مقدمته التي أجاب فيها سائله حيث قال -رحمه الله- ما ملخصه: quot;. . .سألني جماعة مختصرا على مذهب الإمام مالك بن أنس مبينا لما به الفتوى فأجبت سؤالهم مشيرا بـ quot;فيهاquot; للمدونة وبـ quot;الاختيارquot; للخمي وبـ quot;الترجيحquot; لابن يونس وبـ quot;الظهورquot; لابن رشد وبـ quot;القولquot; للمازريquot; ( 1). فاختيارات اللخمي في quot;التبصرةquot; عماد من عمد المختصر الخليلي وهي من المختصر بمكان حتى لو خالف اللخمي فيها غيره من الشيوخ ألا ترى أن خليلا رمز في مختصره برمزين لتمييز ما أورد فيه من أقوال اللخمي فهو يشير إلى اختياره هو في نفسه بصيغة الفعل وإلى اختياره من الخلاف بصيغة الاسم ( 2). ولا يكاد يخلو كتاب من كتب المالكية الذين جاؤوا بعد اللخمي من نقل كلامه واختياراته في quot;تبصرتهquot; فهي من أهم ما يرجع إليه في تحرير رواية المتقدمين وتقريب الأحكام من المتفقهين.   ( 1) انظر: مختصر خليل: 1\/ 1 2 3 4. ( 2) انظر: مختصر خليل: 1\/ 3.(مقدمة\/20)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "20",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "15320",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نعم وقعت في quot;التبصرةquot; اختيارات خرجت عن المذهب وأي غضاضة في ذلك ما دام المصدر كتاب الله وسنة رسوله واللخمي مجتهد يميز الصحيح من السقيم ويستنبط الأحكام من غير تعصب ولا هوى ذميم. ومع ما في quot;التبصرةquot; من اختيارات من خارج المذهب فقد تلقاها العلماء بالقبول ولم يعترض عليها بشيء سوى ما قيل من أنه لا يفتى بها في المذهب. وقد رأيت من انبرى للدفاع عن التبصرة بإثبات أنها من كتب الفتوى عند المالكية مستدلا باعتمادها مصدرا من مصادر الشيخ خليل في مختصره وضرب آخرون يمنة ويسرة وهم ينقبون في بطون الكتب ليستدلوا بما وجدوه على مكانة التبصرة وتبرئتها مما رميت -في نظرهم- به. قلت: وأي عيب في أن لا تكون quot;التبصرةquot; من كتب الفتوى وهل تغمز قناة اللخمي بأن المفتين -على التنزل بإثبات ما نسب إلى بعضهم- لم يكونوا يجيزون الفتوى بما فيها لا والله ولكن كثيرا من القوم أوتوا من قبل فهمهم ففهموا الأمور على غير وجهها ولذلك استحسنت أن أتناول هذا المسألة من أكثر من جانب: الجانب الأول: في تقرير أن قيمة الكتاب عند السادة المالكية ليست منوطة بكونه من كتب الفتوى أو من غيرها بل بما يحويه من فقه ورواية وها هنا أمران: الأمر الأول: أن المالكية أكثروا من جمع الفتاوى والتأليف في النوازل الفقهية وهذه المصنفات تحتوي على فتاوى العالم الواحد -سواء صنفها بنفسه أو جمعها غيره مما أفتى به- أو على فتاوى مجموعة لعدد -قل أو كثر- من العلماء يضمها كتاب واحد ومثل هذا الكتاب يحط من مكانته التحذير(مقدمة\/21)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "21",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "15321",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من الإفتاء بما فيه لأنه من كتب الفتاوى فإن لم يعتد به في بابه كان أحرى أن لا يعتد به في غير باب الفتوى كالحفظ والتدريس والتعليم لذلك أصيبت بعض الكتب في مقتل بسبب التنفير عنها والتحذير من الإفتاء بما فيها وهي من كتب النوازل والفتاوى لا غير. أما ديوان quot;التبصرةquot; فليس من كتب النوازل قطعا ولم يرد مؤلفه من تصنيفه أن يصيره كذلك بل غاية ما قيل فيه: إنه وضعه -شرحا أو تعليقا- على المدونة, ونحن -وقد خبرنا الكتاب وعشنا معه زمانا- نجزم بعدم صحة هذا القول ونزعم أن الكتاب يشكل حلقة مستقلة في سلسلة التأليف الفقهي عند المالكية وهو أقرب إلى أن يكون نقدا لروايات المدونة والترجيح بين آراء المتقدمين فيها وفي غيرها من أن يكون شرحا أو تعليقا عليها بما يفيد التسليم المطلق بما فيها. فما أكثر ما انتصر اللخمي للدليل ورد به ما خالفه من أقوال وآراء وإن كانت مما يفتى به في المذهب! وبهذا يتقرر أن القول بعدم اعتماد quot;التبصرةquot; في الفتوى قول مقبول ما لم يرد به لمزها أو غمز قناة مصنفها -رحمه الله-. الأمر الثاني: أن للإفتاء قواعد تختلف من مذهب إلى مذهب وللمالكية خصوصية في هذا الباب أوجزها الأخ الشيخ حسن بن عبد الرحمن الحسين المالكي وننقلها -بنصها- عنه لما فيها من تقريب الأمر من مبتغيه فقد قال وفقه الله: لكل مذهب طريقة مختلفة في تعيين الصحيح والراجح أو ما عليه الفتوى جر إلى ذلك اختلافهم في الأصول فإن السادة الحنفية تراهم لا يذكرون مشهورا أو تصحيح رواية لأن مناط النظر عندهم ليس على(مقدمة\/22)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "22",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "15322",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صحة نسبة القول للإمام وحسب فتراهم يعبرون بـ (المفتى به) لأن في مذهبهم جمعا ممن سلموا لهم الإمامة غير أبي حنيفة كأبي يوسف ومحمد بن الحسن وزفر فلهم مسلك في الإفتاء حينا برأي هذا وحينا برأي ذاك وكذا الشافعية ترى عندهم وجوها وقديما وجديدا والحنابلة روايات معتمدا منها وغير معتمد. فإذا صح هذا لزم منه أن لا تصح قاعدة في التقليد والفتوى إلا من ذات المذهب لاختلافهم في الحقائق والمعاني. أما السادة المالكية فالعبرة عندهم إنما تكون بقول الإمام لا غير فلا يعدل عنه البتة لقول أحد من نظار أصحابه بلا خلاف صحيح يعتد به لأنه تقرر في الأصول أنه لا يجوز إلا تقليد المجتهد المطلق ثم قيد بالأئمة الأربعة وعلماء المذهب ليسوا من أهل الاجتهاد المطلق. وقرر المحققون من أهل المذهب أنه لا ابن القاسم ولا غيره من علمائنا بأهل اجتهاد مطلق ( 1). فإن كان خلاف في النقل عن الإمام فلهم فيه تفصيل دقيق قائم على قواعد متينة من تقليد الأطول صحبة وآخر الناس عهدا بالإمام فإن كان الأمر بعد عهد تلاميذ الإمام فالقول قول المعتنين بالمدونة من المغاربة لا العراقين لأنهم ألصق بفروع الإمام وحافظوه وأولئك ألصق بما ينصره من دليل والحافظ متقيد والناصر ربما نصر بدليل في تضاعيفه ما لا يقبله الإمام خاصة أن أولئك المنتصرين لا ينتصرون في الغالب بدليل جزئي نص عليه الإمام وإنما ينتصرون بأدلة جزئية مستمدة من الأدلة الكلية التي يقول بها الإمام وهذه الطريقة وإن كانت صحيحة في نفسها إلا أنه يتطرق   ( 1) انظر: كفاية المحتاج لمعرفة من ليس في الديباج للتنبكتي ص: 216.(مقدمة\/23)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "23",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "15324",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم إن قيل: الراجح ما قوي دليله بمعنى أن الدليل بحد ذاته قوي ناهض بالحجة. إن عمل به لأنه مذهب مالك فقد تقول على مالك لأنه لا يصح في العقل أن من ظن رجحان دليل صار ما ظنه دالا عليه الدليل -حسب فهمه- مذهب مالك ويلزم منه أن يكون مذهب مالك مذاهب لا مذهب فلا يختبئ هذا المرجح خلف مالك وليصرح بأنه يرجح لذات الدليل بلا التفات لمالك. وإن قال إنما آخذ بما قوي دليله من قول مالك هذا أيضا أخذ بالرأي المقوى عنده هو لا رأي مالك لأنه ليس من طرق معرفة نسبة القول لقائله أن يكون هذا القول قويا دليله عند الناظر إنما النظر في الناقل عن الإمام والقرائن لا مطلق قوة الدليل وتقدم أن الرجحان في الدليل عند فلان وفلان من نظار المذهب لا يلزم منه أن يكون راجحا عند الإمام. أما إذا اختلف في فهم نص الإمام بين الأصحاب فالمهيع هنا أن تورد تأويلات وتفسيرات عبارة الإمام التي حررها أصحابه ونظار مذهبه فينظر في قوتها من جهة دلالة عبارة الإمام وتوافقها مع قواعده وأصوله وهو أمر ليس بالهين. اهـ النقل بطوله ( 1). قلت معقبا: يظهر مما تقدم تقريره أن الفتيا عند المالكية تدور على قول الإمام مالك وما أفتى به وعليه فلا غرو أن لا يفتي من يتقيد بالرواية عن إمام المذهب من كتاب كـ quot;التبصرةquot; و-كثير من الكتب المصنفة في المذهب- غيرها من كتب المتقدمين والمتأخرين ما لم تكن معنية بتحرير قول الإمام   ( 1) من المحرر الأقوى في التقليد ومعتمد الفتوى لحسن بن عبد الرحمن الحسين بحث غير منشور.(مقدمة\/25)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "25",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "15325",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والتسليم به خاصة أن في quot;التبصرةquot; -بين كتب المالكية- جرأة -لا تخفى ولا تنكر- في الاختيار والترجيح يلزم منها رد كثير من الأقوال والرد على كثير من القائلين وإن كانوا -في العلم- من الراسخين. فإذا تقرر هذا فليعلم أن عدم الإفتاء بما في التبصرة -إن سلم به- فمرده إلى كونها ليست من كتب هذا الفن وكون مصنفها -رحمه الله- غير ملتزم باطراد منهج المالكية في الإفتاء. الجانب الثاني: في إثبات أن الدعوى المزعومة واهية متهالكة في ميزان النقد العلمي وذلك لأنها لم تنقل إجماعا ولا اتفاقا بل جاءت أقرب إلى الحكاية منها إلى الرواية في مصدرين أولهما كتاب نفح الطيب حيث جاء فيه عن المقري الجد (ت 759 هـ) أن الناس (تركوا الرواية فكثر التصحيف وانقطعت سلسلة الاتصال فصار الفتاوى تنفذ من كتب لا يدرى ما زيد فيها وما نقص منها لعدم تصحيحها وقلة الكشف عنها ولقد كان أهل المائة السادسة وصدر السابعة لا يسوغون الفتوى من تبصرة الشيخ أبي الحسن اللخمي لكونه لم يصحح على مؤلفه ولم يؤخذ عنه) ( 1). وثانيهما قول ابن مرزوق (ت 781 هـ) في كلام له بعد أن أشكل عليه كلام الشيخ خليل في التوضيح: (نص اللخمي في جوابه صريح في أنه أفتاه بالتيمم لا يشتبه على ناظر نعم من مسائل خليل الاختصار فربما أوقعه في بعض المواضع في الاختصار المخل إلا أن تكون النسخة التي نقل منها محرفة وهذا بعيد لشهرة كتاب اللخمي في هذا الموضع وإن كان يعتري نسخه الاختلاف في كثير من المواضع ولذلك تجدني أتوقف عن الفتيا بما فيه   ( 1) نفح الطيب: 2\/ 272.(مقدمة\/26)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "26",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "15327",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتحسن الإشارة هنا إلى أن عدم تبييض المؤلف لكتابه لا يعني الطعن في نسبته -أو نسبة ما فيه- إليه إذ ليس التبييض بشرط ولا عادة مطردة عند المؤلفين القدامى ولا المتأخرين ولو سلم بعدم الأخذ بما قاله الشيوخ في مسودات كتبهم للزم من باب أولى عدم التسليم بما كتبه عنهم غيرهم أو رواه عنهم مشافهة من غير عرض أو قيده في دروسهم أو من مجالسهم كما هو الحال في كثير من تقييدات المالكية, وأشهرها عند المتأخرين تقييد الزرويلي على تهذيب البراذعي للمدونة فليتأمل وليعلم أن في بعض نسخ quot;التبصرةquot; التي وقفنا عليها ما نسخ من مسودة مصنفها -رحمه الله- حيث قال نساخ النسخة التازية وثنتين من نسخ القرويين في آخر كتاب quot;الخيارquot;: (هذا آخر ما وجد في مسودة الشيخ) ( 1) وهذا إن لم يكن دليلا على اعتماد مسودة المؤلف -رحمه الله- فلا أقل من أن يكون دليلا على اعتمادهم على أصل مخطوط نقل منها أو قوبل عليها والله أعلم. وإن كان لأحد أن يشكك في نسبة ما في quot;التبصرةquot; إلى اللخمي أو صحة نسبة مسائلها إليه ورضاه بها أو يجزم بعدم تصحيحها على مؤلفها فلا يصح ذلك إلا من تلاميذه الذين هم أقرب الناس إليه وأوثقهم نقلا عنه وقد وجدنا من كثرة اعتمادهم على التبصرة ونقلهم واقتباسهم منها والإحالة إليها بالنص الذي قد يطول أحيانا فيتعدى الجمل إلى الفقرات والصفحات كما فعل المازري -وهو أبرز تلاميذ اللخمي وأكثرهم أخذا منه ونقلا عنه- في تعليقته على المدونة التي نسعى إلى تحقيقها ونشرها قريبا إن شاء الله وهو ما يوجب الطمأنينة إلى أن تبصرة اللخمي من الكتب المرضية المتلقاة بالقبول سواء خرجت من مسودة المؤلف أو من مبيضته.   ( 1) يحفظ أصلها بالمسجد الأعظم بتازة, تحت رقمي (235: 243).(مقدمة\/28)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "28",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "15328",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن مجموع ما تقدم أنتهي إلى أن تعليل ترك الفتيا بما في quot;التبصرةquot; بكونها لم تصحح على الشيخ أو بالاختلاف الواقع بين بعض من نسخها غير مسلم والله أعلم وأحكم. بقي أن نشير إلى أمرين متعلقين بفتاوى اللخمي على الخصوص بعيدا عن الكلام على تبييض quot;التبصرةquot; وتصحيحها وما أثير حوله. الأمر الأول أن فتاوى اللخمي كثيرة ظاهرة في دواوين المفتين والمصنفين في النوازل الفقهية وقد سعى إلى جمعها وترتيبها الدكتور حميد لحمر فأثمر سعيه -مشكورا- إلى إخراج مائة واثنتين وثمانين فتوى نشرها في كتاب بعنوان quot;فتاوى الشيخ أبي الحسن اللخمي القيروانيquot; وهي خلاصة فتاوى اللخمي في نوازل البرزلي ومعيار الونشريسي وما يعنينا من ذلك هو اعتماد المالكية هذه الفتاوى على الرغم من أن كثيرا منها -إن لم يكن أكثرها- موجود في quot;التبصرةquot; أو منقول منها بفوارق طفيفة. والأمر الثاني -وبه ختام هذا المبحث- أن متأخري المالكية أجمعوا على تلقي مختصر الشيخ خليل -وما أودعه بين دفتيه- بالقبول وهو الكتاب الجامع لما به الفتوى في المذهب فلزم من اعتماده اختيارات اللخمي ونصه عليها صراحة بل وتقديم التبصرة في ترتيب مصادره الأربعة التي هي لب لباب الكتاب - رفع الخلاف الواقع في اعتمادها في الفتوى أو الإفتاء بما فيها. بل إن الشيخ خليل -رحمه الله- ذهب أبعد من ذلك فأورد في مختصره اختيارات اللخمي التي خالف فيها من سبقه من أئمة المذهب وفقهائه مع أن هذا هو عين ما اعتبره غيره تمزيقا للمذهب وخروجا عليه فرحم الله الشيخين وعم بنفعهما العباد.(مقدمة\/29)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "29",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "15335",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المشكلة الخامسة: اضطراب ترتيب محتويات الكتب الفقهية داخل مخطوطات quot;التبصرةquot;: اختلفت النسخ الخطية اختلافا كبيرا في ترتيب محتوياتها من كتب وفصول بل ومسائل في بعض الأحيان. ففي نسخة الجامع الأعظم بتازة يقع كتاب quot;الحجquot; عقب كتاب quot;الأيمان والنذورquot; مخالفا بذاك ما في بقية النسخ التي وقفنا عليها حيث وقع كتاب quot;الحجquot; فيها جميعا في آخر العبادات وهذا هو المعروف في عموم الكتب الفقهية عند السادة المالكية. وفي النسخة التازية أيضا وقع الترتيب التالي: quot;الصلحquot; ثم quot;الجعلquot; ثم الإجارة ويقابل هذا الترتيب في نسخة الخزانة الحمزية بالرشيدية بعد quot;الصلحquot; كتاب quot;الرواحل والدوابquot; ثم كتاب quot;الجعلquot; فـ quot;كراء الدورquot;. وفي نسخة تازة يأتي quot;كراء الدورquot; بعد quot;الجوائحquot; وقبل quot;الرواحلquot; مخالفا بذلك ترتيب نسخة الرشيدية. أما كتاب quot;الشركةquot; فيقع في التازية بعد quot;القراضquot; وقبل quot;الأقضيةquot; وفي الرشيدية بعد quot;كراء الدورquot; وقبل quot;القراضquot;. والأمر على خلاف هذا كله في نسخة المكتبة الوطنية بباريس حيث يتأخر quot;الصلحquot; على quot;الوكالةquot; ويتقدم على quot;المساقاةquot;. أما نسخ القرويين فقد وقع فيهquot;لكثير من التقديم والتأخير في ترتيب الكتب فنجد في (ق 2) الكتب التالية متوالية quot;القسمquot; ثم quot;الشفعةquot; ثم quot;الهبةquot; بينما جاء ترتيب هذه الكتب الثلاثة نفسها في (ق 6) على التوالي بدءا بكتاب quot;القسمquot; ثم quot;الشفعةquot; ثم quot;الوصاياquot; وفي (ق 7) quot;الشفعةquot; ثم quot;القسمquot;(مقدمة\/36)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "36",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "15336",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم quot;الوصاياquot;. وأختم بأوضح دليل لمسته على الخلاف في ترتيب أبواب quot;التبصرةquot; من (ق 1) حيث جاء في آخر هذه النسخة قول الناسخ: (كمل السفر السادس من التبصرة لأبي حسن اللخمي وبتمامه تم جميع الديوان بحمد الله وعونه) وفي حاشيته اليمنى طرة جاء فيها -بخط مختلف- ما نصه: (بل يتلوه كتاب الحدود في القذف ثم كتاب الأشربة ثم كتاب الجراح ثم كتاب الديات). قلت: وإن كان الاختلاف بين النسخ في ترتيب محتوياتها راجعا -في بعض المواضع والمواضيع- إلى اجتهاد الناسخ نفسه فإن الأمر ليس على هذه الحال دائما بل نجد في نص المؤلف ما يرجح ترتيبا على غيره في بعض المواضع وأمثلة ذلك كثيرة فقد قال -رحمه الله- في كتاب الطهارة عند حديثه عن الدم يصيب الثوب: (وقد مضى ذكر ذلك في كتاب الأطعمة وما يحل أكله من ذلك وما يحرم)!!! مع أن كتاب الطهارة -على ما هو معلوم من كتب الفقه الإسلامي بعامة والمالكي بخاصة- يتقدم ما سواه من أبواب الفقه فتنبه! وقال -رحمه الله- في كتاب quot;الحج الأولquot;: (وقد مضى ذكر هذا الحديث في كتاب النذر) وفي هذه العبارة تنكيس -بتقديم كتاب quot;النذرquot; على كتاب quot;الحجquot;- لا يخفى. وقال في كتاب quot;الجهادquot;: (وقد تقدم بعض ذلك في كتاب الأرضين) مع أن كتاب quot;الأرضينquot; يأتي -متأخرا عن هذا الموضع- إذ موضعه في أبواب المعاملات من البيوع. وقال في كتاب quot;الأيمان بالطلاقquot;: (وقد تقدم ذلك في كتاب العتق) وقال في كتاب quot;العدة وطلاق السنةquot;: (وقد تقدم ذكر الطلاق في الحيض في(مقدمة\/37)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "37",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "15361",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بدءا بالسورة ضمن معكوفتين هكذا: [السورة: رقم الآية] وجعلنا ذلك عقب ذكر الآية مباشرة وليس في الحواشي. 4 - خرجنا الأحاديث التي أوردها المؤلف في النص أو أحال عليها أو أشار إليها دون إيراد نصها من دواوين السنة المعتبرة مع التزام ما يلي في التخريج: أ- إذا كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما فلا نتوسع في تخريجه ونكف عن بيان درجته اكتفاء بما تفيد رواية أحد الشيخين له من الجزم بصحته. ب- إذا لم يكن الحديث في أي من الصحيحين فنخرجه من دواوين المحدثين المعتبرة بتقديم السنن الأربعة ثم بقية المصادر مرتبة حسب الأقدم تصنيفا ونورد كلام العلماء فيه مع التفصيل في بيان حال رجال الإسناد المتكلم فيهم وعلله إن وجدت وتوثيق ذلك كله وما أنا في الحكم على الحديث إلا ناقل عن المتقدمين أو مستأنس بآراء المتأخرين. ج- أثناء العزو إلى الكتب الستة نذكر الكتاب والباب الذي ورد فيه الحديث مع ما يسهل الرجوع إليه من رقم الحديث التسلسلي أو رقم الجزء والصفحة أو جميع ما تقدم. د- عند عزو الحديث أو الأثر إلى غير الكتب الستة نكف عن ذكر اسم الكتاب والباب اكتفاء بالإشارة إلى موضع النص بالجزء والصفحة أو الرقم التسلسلي أو هما معا. 5 - عرفنا بإيجاز بأعلام المالكية المذكورين في الكتاب. 6 - وثقنا نقول المؤلف -رحمه الله- من كتب المتقدمين وحرصنا على أن لا(مقدمة\/62)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "62",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "15363",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بينهم الأخ المحب والخل الأحب محمد بن أحمد عزب مدير وحدة الفقه المالكي في مركز نجيبويه ثم أعقب بأعوانه وإخوانه الباحثين الشرعيين واللغويين والموظفين الإداريين والفنيين في المركز. وأثني بالثناء الجميل على من أسهم في مراجعة هذا العمل من إخواننا الفقهاء العاملين في فرع المركز بموريتانيا وجلهم من الأساتذة المتضلعين بالعلوم العقلية والنقلية متخرجين ومدرسين في محظرة النباغية وأخص من بينهم -مع الإقرار بالفضل لمن لم أسمهم- الأخ الشيخ محمد بن بتار بن الطلبة ممثل المركز ومدير فرعه في موريتانيا وسائر العاملين معه وتحت إدارته وتوجيهه فجزى الله الجميع خيرا وأعظم لهم أجرا. والحمد لله الذي بحمده تتم الصالحات.  وكتب المكني بأبي الهيثم الشهباني الدكتور أحمد بن عبد الكريم نجيب المكني بأبي الهيثم الشهباني  القاهرة المحروسة في الخامس والعشرين من جمادى الأول 1432 هـ الموافق للثامن والعشرين من إبريل 2011 م(مقدمة\/64)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "64",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "15422",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المواجهة في حين أداء الفرض. وذكر القاضي أبو محمد عبد الوهاب ( 1) في بعض كتبه أن غسله سنة ( 2). واختلف في تخليل اللحية وفي غسل ما خرج عن الذقن فروى ابن القاسم عن مالك أنه لا يخلل وروى عنه في quot;العتبيةquot; أنه قال: اللحية من الوجه ويمر عليها ( 3) الماء. وكأنه ذهب إلى أن الخطاب في الوجه ما واجه الآن وليس ما كان حين البلوغ نحو ما تقدم في البياض الذي بين العذار والأذن. وقال محمد بن عبد الحكم ( 4): عليه أن يخلل.   ( 1) هو: أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر بن أحمد بن الحسين بن هارون بن مالك بن طوق التغلبي البغدادي القاضي الإمام المتوفى سنة 422 هـ قال الخطيب البغدادي: quot;لم تر المالكية أحدا أفقه منهquot; روى عن الحسين بن محمد بن عبيد العسكري وعمر بن سبنك ورأى الأبهري ولم يرو عنه خرج من بغداد إلى مصر فأكرمه المغاربة فيها حتى اغتنى قال ابن خلكان: عندما وصل إلى الديار المصرية وحصل له شيء من المال وحسن حاله مرض من أكلة اشتهاها فذكر عنه أنه كان يتقلب ويقول: quot;لا إله إلا الله عندما عشنا متناquot;. انظر ترجمته في: التعريف بالأعلام والمبهمات لابن عبد السلام (بهامش الجامع بين الأمهات بتحقيقنا): 1\/ 47 وشجرة النور لمخلوف ص: 103 وتاريخ بغداد للخطيب: 11\/ 31 ووفيات الأعيان لابن خلكان: 3\/ 219 والبداية والنهاية لابن كثير: 12\/ 32. ( 2) الذي وقفت عليه في التلقين قول القاضي: (ثم ينظر فإن كان كثيفا قد ستر البشرة سترا لا تتبين معه انتقل الفرض إليه وسقط فرض إيصال الماء إلى البشرة وإن كان خفيفا تبين منه البشرة لزم إمرار الماء عليه). انظر: التلقين: 1\/ 19. ( 3) انظر: النوادر والزيادات: 1\/ 33 34 والبيان والتحصيل: 1\/ 98. ( 4) هو: أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري الفقيه المتوفى سنة 268 هـ سمع من: ابن وهب ومن أبي ضمرة الليثي وابن أبي فديك وأشهب بن عبد العزيز ووالده عبد الله بن عبد الحكم والشافعي روى عنه النسائي في quot;سننهquot; وابن خزيمة وابن صاعد وآخرون له تصانيف كثيرة منها: كتاب في quot;الرد على الشافعيquot; وكتابquot; (1\/20)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "123",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "15423",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال الشيخ أبو بكر الأبهري ( 1): ليس عليه غسل ما طال عن الذقن وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - quot;أنه توضأ مرة مرةquot; ( 2) ومعلوم أن نقل الماء مرة لا يستوعب غسل الوجه وتخليل أصول شعر اللحية. وروى الترمذي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: quot;أنه كان يخلل لحيتهquot; ( 3). وقد يحمل هذا    أحكام القرآنquot; وكتاب quot;الرد على فقهاء العراقquot; وغير ذلك. انظر ترجمته في: المدارك لعياض: 4\/ 157 والديباج لابن فرحون: 2\/ 163 والتعريف بالأعلام والمبهمات لابن عبد السلام (بهامش الجامع بين الأمهات بتحقيقنا): 1\/ 60 وشجرة النور لمخلوف: 1\/ 67 وطبقات الفقهاء للشيرازي ص: 99 والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: 7\/ 300 وطبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح: 1\/ 191 ووفيات الأعيان لابن خلكان: 4\/ 193 وسير أعلام النبلاء للذهبي: 12\/ 497. ( 1) هو: أبو بكر محمد بن عبد الله بن صالح بن عمر بن حفص بن عمر بن مصعب بن الزبير بن كعب بن زيد بن مناة بن تميم الأبهري البغدادي المتوفى سنة 375 هـ سمع أبا بكر ابن الباغندي وأبا القاسم البغوي وأبا عروبة الحراني وتفقه ببغداد على أبي عمر محمد بن يوسف القاضي وولده أبي الحسين حدث عنه أبو بكر البرقاني والدارقطني وأثنى عليه وقال: هو إمام المالكية إليه الرحلة من أقطار الدنيا. اهـ وقد جمع أبو بكر بين القراءات وعلو الإسناد والفقه الجيد شرح المختصر لعبد الله بن عبد الحكم في أسفار كثيرة ضاع أكثرها وما فضل منها صوره الشيخ إبراهيم المريخي من المكتبة الأزهرية وصورت النصف الثاني من نسخة حسنة أجود من نسخة الأزهرية من جامعة (جوتة) بألمانيا الشرقية وهو مما ننوي إخراجه بعون الله تعالى انظر ترجمته في: ترتيب المدارك لعياض: 6\/ 183 والديباج لابن فرحون: 2\/ 206 والتعريف بالأعلام والمبهمات لابن عبد السلام (بهامش الجامع بين الأمهات بتحقيقنا): 1\/ 158 وشجرة النور لمخلوف: 1\/ 91 وطبقات الفقهاء للشيرازي ص: 167 والفهرست لابن النديم ص: 341 وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي: 5\/ 462 والأنساب للسمعاني: 1\/ 77 وسير أعلام النبلاء: 16\/ 332. ( 2) سبق تخريجه ص: 7. ( 3) حسن صحيح أخرجه الترمذي في سننه: 1\/ 46 في باب ما جاء في تخليل اللحية من (1\/21)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "124",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "15425",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واحتج من نصر القول الأول بأن حروف الجر يبدل بعضها من بعض وأن معنى قوله سبحانه: إلى المرافق مع المرافق ولما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - quot;أنه كان يدير الماء على مرفقيهquot; ( 1). والحجة لمن نصر القول الآخر أن (إلى) بابها الغاية وهي على ذلك حتى يقوم الدليل على أنها أريد بها غير ذلك مما تستعمل فيه مجازا وأنه - صلى الله عليه وسلم - توضأ فأشرع في العضد وفي الساق وقال: quot;من استطاع أن يطيل غرته وتحجيله فليفعلquot; ( 2). فبان بهذا الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يزيد في ذلك على الفرض للفضيلة. واختلف في تخليل أصابع اليدين: هل هو واجب أو مستحب وفي تخليل أصابع الرجلين: هل هو مرغب فيه أم لا فذهب ابن حبيب إلى أنه واجب في اليدين مستحب في الرجلين ( 3). وقال ابن شعبان ( 4):. . . . . . . . . . . . . .   ( 1) صحيح أخرجه الدارقطني: 1\/ 83 في باب وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كتاب الطهارة برقم (15) والبيهقي: 1\/ 56 في باب إدخال المرفقين في الوضوء من كتاب الطهارة برقم (259). ( 2) أخرجه مسلم: 1\/ 216 في باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء من كتاب الطهارة 1\/ 216 برقم (246). ( 3) انظر: الواضحة لابن حبيب ص: 98 وانظر: أيضا: النوادر والزيادات: 1\/ 36. قلت: زاد في (ب) (قال: وتخليل أصابع الرجلين في الغسل من الجنابة واجب ومن تركه فلا غسل له لأنه لمعة). ( 4) هو: أبو إسحاق محمد بن القاسم بن شعبان بن محمد بن ربيعة العماري من ولد عمار بن ياسر المصري المعروف بابن القرطي الفقيه الحافظ المتوفى سنة 355 هـ إليه انتهت رئاسة المالكية بمصر أخذ عن أبي بكر بن صدقة وغيره وعنه أبو القاسم الغافقي وحسن (1\/23)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "126",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "15426",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مستحب في اليدين ( 1). وقال مالك في مدونة أشهب ( 2) في تخليل الرجلين: ما علمت ذلك ولا من الجنابة ولا خير في الغلو والجفاء ( 3). وروى عنه ابن وهب ( 4) أنه رجع إلى تخليل أصابع يديه ورجليه ( 5). وبه قال ابن وهب وبه أقول لقوله - صلى الله عليه وسلم -: quot;إذا توضأت    الخولاني وجماعة ألف: quot;الزاهي في الفقهquot; كتاب مشهور وكتاب quot;أحكام القرآنquot; وكتاب quot;مختصر ما ليس في المختصرquot; وكتاب quot;الأشراطquot; وكتاب quot;المناسكquot;. انظر ترجمته في: المدارك لعياض: 5\/ 274 والديباج لابن فرحون: 2\/ 194 والتعريف بالأعلام والمبهمات لابن عبد السلام (بهامش الجامع بين الأمهات بتحقيقنا): 1\/ 212 وشجرة النور الزكية: 1\/ 80 وسير أعلام النبلاء للذهبي: 16\/ 78. ( 1) انظر: الزاهي لابن شعبان لوحة رقم: [5 \/ أ]. ( 2) مدونة أشهب أو كتاب أشهب quot;هو كتاب ألفه أشهب على نسق الأسدية مخالفا لابن القاسم في أكثر آرائه. . . ولما قرأ أسد على ابن القاسم الأسدية وضع أشهب يده في مثلها فخالفه في جلها وأقامها لنفسه وكان أشهب يجتهد برأيه في القضايا التي تلقى إليه حتى لو خالف مالكا - رضي الله عنه - في بعض ما يذهب إليهquot;. انظر: في هذا: ترتيب المدارك: 3\/ 253 - 266 ودراسات في مصادر الفقه المالكي ص: 194. ( 3) انظر: النوادر والزيادات: 1\/ 36 والبيان والتحصيل: 1\/ 78. ( 4) هو: أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم الفهري القرشي المصري المتوفى سنة 197 هـ. كان أحد أئمة عصره في الحديث والفقه صحب مالكا وسمع منه قبل ابن القاسم ببضع عشرة سنة وكان مالك إذا كتب إليه في المسائل يكتب: إلى عبد الله بن وهب المفتي وقال في حقه: عبد الله بن وهب إمام. انظر ترجمته في: ترتيب المدارك لعياض: 3\/ 228 والديباج لابن فرحون: 1\/ 413 والتعريف بالأعلام والمبهمات لابن عبد السلام (بهامش الجامع بين الأمهات بتحقيقنا): 1\/ 15 وشجرة النور لمخلوف ص: 58 وطبقات الفقهاء للشيرازي ص: 127 والطبقات لابن سعد: 7\/ 518 والتاريخ الكبير للبخاري: 5\/ 218 والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: 5\/ 189 والتعديل والتجريح للباجي: 2\/ 945. ( 5) انظر: البيان والتحصيل: 1\/ 87.(1\/24)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "127",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "15428",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والبداية في المسح من أول منبت الشعر من الوجه والنهاية آخر الجمجمة. وقال ابن شعبان: إلى آخر منبت الشعر ( 1). وليس بحسن لأن ذلك من العنق وليس من الرأس. ويمسح النزعتين وما ارتفع إلى الرأس من شعر الصدغين ويمسح البياض الذي بين الأذن وشعر الرأس ولا خلاف أنه يؤمر بمسح جميع الرأس ابتداء اتباعا للحديث. واختلف إذا اقتصر على بعضه على أربعة أقوال: فقيل: لا يجزئه إلا مسح جميعه. وإلى هذا ذهب القاضي أبو الحسن ابن القصار ( 2) وابن الجلاب ( 3) وغيرهما وقال محمد بن مسلمة ( 4): إن مسح الثلثين    صحيحه برقم (183) ومسلم: 1\/ 210 في باب في وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - من كتاب الطهارة برقم (235) ومالك في الموطأ: 1\/ 18 في باب العمل في الوضوء من كتاب الطهارة برقم (32). [. . . . .] ص: 26 ( 1) انظر: الزاهي لابن شعبان لوحة رقم: [5 \/ ب]. ( 2) انظر: عيون الأدلة لابن القصار: 1\/ 162. ( 3) هو: أبو القاسم عبيد الله بن الحسن -ويقال: ابن الحسن- بن الجلاب البصري المتوفى سنة 378 هـ إمام فقيه حافظ تفقه بالأبهري وغيره وكان من أحفظ أصحابه وأنبههم وتفقه به القاضي عبد الوهاب وغيره من الأئمة له كتاب في مسائل الخلاف وكتاب quot;التفريعquot; في المذهب مشهور معتمد. انظر ترجمته في: المدارك لعياض: 7\/ 76 والديباج لابن فرحون: 1\/ 461 والتعريف بالأعلام والمبهمات لابن عبد السلام (بهامش الجامع بين الأمهات بتحقيقنا): 1\/ 55 وشجرة النور الزكية: 1\/ 92 وطبقات الفقهاء للشيرازي ص: 168 وسير أعلام النبلاء للذهبي: 16\/ 383 واصطلاح المذهب عند المالكية لمحمد إبراهيم علي ص: 234. ( 4) هو: أبو هشام محمد بن مسلمة بن محمد بن هشام بن إسماعيل بن هشام المخزومي المدني المتوفى سنة 216 هـ روى عن مالك والضحاك بن عثمان وإبراهيم بن سعد (1\/26)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "129",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "15432",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلى مقدمه لكان المسنون أن يردهما من المقدم إلى المؤخر ( 1). واختلف في رد اليدين ثالثة فقيل: لا فضيلة في ذلك. وعلى هذا غير واحد من البغداديين. وقال إسماعيل القاضي ( 2): جاءت أحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في مسح الرأس ثلاثا ( 3). قال: ويمكن أن يكون ذلك أن يمر اليدين من المقدم إلى المؤخر ثم يردهما إلى المقدم ثم يردهما إلى المؤخر نحو ما روي عن عطاء يريد ولا    لمخلوف: 1\/ 92 وطبقات الفقهاء للشيرازي ص: 142 وتاريخ بغداد: 12\/ 41 واصطلاح المذهب عند المالكية لمحمد إبراهيم علي ص: 260. ( 1) انظر: عيون الأدلة لابن القصار: 1\/ 189. ( 2) هو: أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم بن بابك الجهضمي الأزدي القاضي المتوفى سنة 282 هـ أصله من البصرة بها نشأ واستوطن بغداد وسمع سليمان بن حرب الواشحي وحجاج بن منهال الأنماطي ومسددا والقعنبي وأبا الوليد الطيالسي وعلي بن المديني وسمع أيضا من أبيه ونصر بن علي الجهضمي وأبي بكر بن أبي شيبة وأبي مصعب الزهري وغيرهم وتفقه بابن المعدل وروى عنه موسى بن هارون وعبد الله بن أحمد بن حنبل وأبو القاسم البغوي ويحيى بن صاعد وغيرهم. وممن تفقه به وروى عنه ابن أخيه إبراهيم بن حماد وابنا بكير وأبو الفرج القاضي والفريابي ويحيى بن عمر الأندلسي وخلق. انظر ترجمته في: المدارك لعياض: 4\/ 276 والديباج لابن فرحون: 1\/ 282 والتعريف بالأعلام والمبهمات لابن عبد السلام (بهامش الجامع بين الأمهات بتحقيقنا): 1\/ 70 وشجرة النور لمخلوف ص: 65 وحلية الأولياء لأبي نعيم: 10\/ 250 وتاريخ بغداد للخطيب: 6\/ 284 والمنتظم لابن الجوزي: 12\/ 246 وسير أعلام النبلاء للذهبي: 13\/ 339. ( 3) أخرجه البيهقي في سننه: 1\/ 63 باب التكرار في مسح الرأس من كتاب الطهارة برقم (301) من حديث عبد خير الهمداني أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - دعا بماء فتوضأ فغسل كفيه ثلاثا ثلاثا وتمضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا وغسل وجهه ثلاثا وغسل يديه ثلاثا ثلاثا ومسح برأسه ثلاثا وغسل قدميه ثلاثا ثلاثا ثم قال هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل.(1\/30)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "133",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "15567",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال مالك: ولا يتبع الغضون -وهو الكسر الذي على ظهر القدمين- وإن كان في أسفل الخف طين مسحه حتى يصل الماء إلى الخفين. واختلف فيمن اقتصر على أعلى الخف أو أسفله فقيل: إن اقتصر على أسفله لم يجزه وأعاد أبدا كان اقتصر على الأعلى أعاد في الوقت. وقال ابن نافع: إن اقتصر على الأعلى لم يجزه وأعاد أبدا وروى ابن عبد الحكم ( 1) عن أشهب أنه يجزئه ( 2) وإن اقتصر على الأسفل. وقاسه على مسح الرأس إذا مسح الثلث. وقول ابن نافع في ذلك أحسن لأن المسح بدل من الغسل فيبلغ به حيث يبلغ بالغسل إلى الكعبين وفي الترمذي: quot;أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح الأعلى والأسفلquot; ( 3).   ( 1) هو: أبو محمد عبد الله بن عبد الحكم بن أعين المصري المتوفى سنة 214 هـ صاحب الإمام مالك رحمهما الله انتهت إليه رئاسة المذهب بمصر بعد أشهب روى عن مالك والليث بن سعد وابن عيينة وغيرهم. وروى عنه عبد الملك بن حبيب وابن المواز والربيع بن سليمان من آثاره ثلاث مختصرات في الفقه المالكي كبير وأوسط وصغير وقد صورت نسخة خطية منه عليها زيادة اختلاف فقهاء الأمصار للبرقي من مكتبة أسعد باشا في اسطنبول هممت بإخراجها ثم توقفت لأفسح المجال أمام محمد بن عبد الله السالم الذي سجل نفس الكتاب برسالة ماجستير والأوسط مفقود وللكبير نسخة غير كاملة في خزانة القرويين يعمل على إخراجها الدكتور حميد لحمر وفقه الله. انظر ترجمته في: ترتيب المدارك لعياض: 3\/ 363 والديباج لابن فرحون: 1\/ 419 شجرة النور لمخلوف: 1\/ 59 وطبقات الفقهاء للشيرازي ص: 151 والطبقات لابن سعد: 7\/ 518 والتاريخ الكبير للبخاري: 5\/ 142 ومعرفة الثقات للعجلي: 2\/ 44 والجرح والتعديل: 5\/ 105 وحسن المحاضرة للسيوطي: 1\/ 166. ( 2) انظر: النوادر والزيادات: 1\/ 99. ( 3) ضعيف أخرجه الترمذي في سننه: 1\/ 162 في باب ما جاء في المسح على الخفين أعلاه وأسفله من أبواب الطهارة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برقم (97) ونص الحديث: عن المغيرة بن (1\/165)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "268",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "15659",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "باب في تكبيرة الإحرام",
        "content": "باب في تكبيرة الإحرام تكبيرة الإحرام فرض لا تجزئ الصلاة إلا بها وهذا في الإمام والفذ ( 1) واختلف ( 2) في المأموم هل يحملها الإمام عنه أو لا فقال مالك: لا ( 3) يحملها الإمام عنه ( 4). وروى عنه ابن وهب في سماعه أنه قال: إذا نسي تكبير الإحرام وتكبيرة الركوع أنه يجزئ عنه إحرام الإمام. ففرق في القول الأول بين حمل الإمام التكبير والقراءة لأن المأموم عند قراءة الإمام يسكت ولا يسكت عند تكبيرة الإحرام وكل واحد منهما يكبر. وقاسه في القول الآخر على قراءة السر أن كل واحد منهما يقرأ فإن فاتت المأموم القراءة وأدرك الإمام راكعا- أجزأته تلك الركعة وكلها أقوال وإذا لم يحملها الإمام على القول الأول فإنه إن كبر للركوع ينوي بها تكبيرة الإحرام أجزأه وإن لم ينو بها تكبيرة الإحرام مضى في صلاته وأعاد. وإن لم يكبر للإحرام ولا للركوع حتى ركع أو سجد ولم يكبر للسجود قطع وابتدأ. وقال أبو مصعب ( 5): من نسي تكبيرة الإحرام خلف الإمام قطع وابتدأ   ( 1) انظر: التفريع: 1\/ 68 والمعونة: 1\/ 110. ( 2) زاد في (ر): (عن مالك). ( 3) قوله: (فقال مالك: لا) ساقط من (ر). ( 4) انظر: النوادر والزيادات: 1\/ 344. ( 5) هو: أبو مصعب أحمد بن القاسم بن الحارث بن زرارة الزهري المدني المتوفى سنة 242 هـ أحد فقهاء المالكية وقضاة المدينة النبوية روى عن مالك quot;الموطأquot; وتفقه بالمغيرة ومالك بن دينار. وروى عنه الشيخان وغيرهما. لمختصره في مذهب الإمام مالك نسخة فريدة تحفظ في خزانة جامعة القرويين بفاس تحت رقم 40\/ 874 وتقع في 174 ورقة كتبت في قرطبة بقلم أندلسي عتيق مشوب بخط كوفي سنة 359 هـ وقد اطلعت (1\/258)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "360",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "15753",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "فصل [في الصلاة في الكعبة وفوقها]",
        "content": "سحنون: هما سواء يعيد في المسألتين وليس أبدا ولكن بحدثان ذلك ( 1). وعلى هذا لا يصلي مالكي خلف شافعي لإخلاله بمسح جميع ( 2) الرأس على قول من أوجب مسح جميعه ولا شافعي خلف مالكي لإخلاله بقراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة ( 3) ويختلف إذا نزل هل تجزئ المأموم الصلاة. وقال أشهب في مرضى في بيت مظلم صلى بهم أحدهم فإن تبين أن الإمام إلى ( 4) القبلة وحده ( 5) -أجزأته صلاته وحده ( 6) وأعاد من خلفه وإن أخطأ الإمام القبلة ( 7) أعاد هو وهم وإن أصابوا القبلة دونه ( 8). وفارق هذا الإمام يصلي على غير وضوء وهو ناس أنها تجزئهم لأن هؤلاء قصدوا إلى مخالفته في اجتهاده فصلوا إلى غير الناحية التي صلى إليها.  فصل [في الصلاة في الكعبة وفوقها] واختلف في الصلاة في الكعبة فمنعها مالك في الفرض والسنة وأجازها في النفل فقال: ولا يصلي في الكعبة فريضة ولا الوتر ولا ركعتي الفجر ولا ركعتي الطواف الواجبتين ( 9) وأما غير ذلك من ركوع الطواف   ( 1) انظر: النوادر والزيادات: 1\/ 288. ( 2) قوله: (جميع) زيادة من (س). ( 3) قوله: (في الصلاة) ساقط من (س). ( 4) في (ر): (في). ( 5) قوله: (وحده) ساقط من (ر). ( 6) قوله: (وحده) ساقط من (ر). ( 7) قوله: (القبلة) ساقط من (ر). ( 8) قوله: (دونه) ساقط من (س). ( 9) في (ر): (الواجب).(1\/352)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "454",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "15798",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولا بأس على من استؤذن عليه وهو في الصلاة أن يسبح ليعلمه أنه في الصلاة. وقال ابن حبيب: وما جاز للرجل أن يتكلم به في صلاته من الذكر والقراءة فيجوز أن يراجع ( 1) بذلك رجلا أو يوقفه وقد استأذن رجل على ابن مسعود وهو في الصلاة فقال: ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين [يوسف: 99] ( 2). ويجري فيها قول آخر أن الصلاة تبطل قياسا على أحد القولين فيمن فتح بالقرآن على من ليس معه في الصلاة ولأن الحديث: quot;من نابه شيء في صلاتهquot; أنه كان فيما يتعلق بالصلاة quot;أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر يصلي بالناس فسبحوا به فالتفت أبو بكر ثم تأخر وتقدم النبي - صلى الله عليه وسلم -. . .quot; الحديث ( 3). وأجاز ابن القاسم في المدونة أن يسلم على المصلي ( 4). وقال ابن وهب عن مالك في المبسوط: لم يكن يعجبه أن يسلم على المصلي. وأجاز في المدونة إذا سلم على المصلي أن يرد إشارة ( 5). وقال ابن القاسم في المدونة فيمن كان في صلاة وبين يديه كتاب فجعل   ( 1) في (ر): (يراجع). ( 2) لم أقف على هذا الأثر وعزاه المالكية للواضحة لابن حبيب انظر: النوادر والزيادات: 1\/ 231. ( 3) متفق عليه أخرجه البخاري: 1\/ 242 في باب من دخل ليؤم الناس فجاء الإمام الأول فتأخر الآخر أو لم يتأخر جازت صلاته من كتاب الجماعة والإمامة في صحيحه برقم (652) ومسلم: 1\/ 316 في باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام ولم يخافوا مفسدة بالتقديم من كتاب الصلاة برقم (421) ومالك في الموطأ: 1\/ 163 في باب الالتفات والتصفيق عند الحاجة فى الصلاف من كتاب قصر الصلاة في السفر برقم (390). ( 4) انظر: المدونة: 1\/ 189. ( 5) انظر: المدونة: 1\/ 189.(1\/397)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "499",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "15824",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال ابن وهب وابن حبيب: سجود القرآن خمس عشرة ( 1). وأثبتا ثانية الحج. وليس بحسن لأن المفهوم والمراد بها الركوع والسجود في الصلاة. والقول بإثبات السجود في الثلاث التي في المفصل وأنها من العزائم أحسن لحديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد في إذا السماء انشقت وقد اجتمع عليه الموطأ والبخاري ومسلم ( 2) وزاد مسلم عنه أنه قال في اقرأ باسم ربك [العلق: 1]: quot;سجدت بها خلف أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - فلا أزال أسجد بها حتى ألقاهquot; ( 3).    يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون وفي الحج قال تعالى: ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء. غير أن هذا لا يطرد في سجدة آية الحج الثانية قال تعالى: ياأيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون وهذه ليست بسجدة عند جمهور المالكية ولذا قال ابن الحاجب في الجامع بين الأمهات: 1\/ 117: (وروي: أربع عشرة دون ثانية الحج) وقال الشيخ خليل في مختصره صـ 38: (لا ثانية الحج) فعلى هذا تخرج من كلام المؤلف ويتبين مراده. انظر: الزاهي لابن شعبان لوحة رقم: [25 \/ أ]. ( 1) انظر: النوادر والزيادات: 1\/ 517 518. ( 2) متفق عليه أخرجه البخاري: 1\/ 265 في باب ما جاء في سجود القرآن من كتاب القرآن برقم (480) ومسلم: 1\/ 406 في باب سجود التلاوة من كتاب المساجد ومواضع الصلاة برقم (578) ومالك في الموطأ: 1\/ 205 في باب ما جاء في سجود القرآن من كتاب القرآن برقم (480). ( 3) الذي وقفت عليه في صحيح مسلم وغيره أن ذلك في الانشقاق لا في العلق انظر: صحيح مسلم الحاشية السابقة وهي كذلك عند البخاري انظر الحاشية السابقة. قلت: والسجود في العلق أخرجه النسائي: 2\/ 162 في السجود في اقرأ باسم ربك من صفة الصلاة برقم (967) وأخرجه ابن خزيمة: 1\/ 278 في باب السجود في إذا السماء (2\/425)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "525",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "15839",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "فصل [فيما يجوز اتخاذه سترة]",
        "content": "فصل [فيما يجوز اتخاذه سترة] السترة تجوز بكل طاهر لا يشغل المصلي إذا كان يثبت حتى تنقضي الصلاة وكان في الارتفاع شبرا فأكثر في غلظ الرمح. وكره مالك السوط فإن فعل أجزأه. وإذا صلى إلى مثل الرمح أو الحربة فليجعله على جانبه الأيمن للحديث: quot;إذا قام أحدكم إلى عمود أو خشبة فلا يجعله نصب عينيه ولكن يجعله على حاجبه الأيمنquot; ( 1) وقال المقداد: quot;ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي إلى عمود أو عود أو شجرة إلا جعله إلى حاجبه الأيمن أو الأيسر لا يصمد إليه صمداquot; ( 2).    وغيرهم وكان من أئمة المالكية بالمغرب بأطرابلس ثم تلمسان وكان فقيها فاضلا عالما متيقظا مجيدا مؤلفا له حظ في اللسان والجدل. وله تآليف منها: النامي في شرح الموطأ أملاه بطرابلس وشرح صحيح البخاري والراعي في الفقه وكتاب الأموال والإيضاح في الرد على البكرية وكتاب الأصول وكتاب البيان وغير ذلك. انظر ترجمته في: ترتيب المدارك لعياض: 7\/ 102 والديباج لابن فرحون: 1\/ 165 وشجرة النور لمخلوف: 1\/ 110 وتاريخ الإسلام للذهبي: 28\/ 56 والتعريف بالأعلام والمبهمات لابن عبد السلام (بهامش الجامع بين الأمهات بتحقيقنا): 1\/ 245 والفكر السامي للحجوي: 2\/ 121 والأعلام للزركلي: 1\/ 264. ( 1) أخرجه ابن السكن في سننه بنحوه كما في نصب الراية للزيلعي: 2\/ 48 قال: حدثنا سعيد ابن عبد العزيز الحلبي حدثنا أبو تقي هشام بن عبد الملك حدثنا بقية عن الوليد بن كامل حدثنا المهلب بن حجر البهراني عن ضبيعة بنت المقدام بن معدي كرب عن أبيها قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. الحديث. ( 2) ضعيف أخرجه أبو داود في سننه: 1\/ 241 في باب إذا صلى إلى سارية أو نحوها أين يجعلها منه من كتاب الصلاة برقم (693) والبيهقي في السنن الكبرى: 2\/ 271 في باب السنة في وقوف المصلي إذا صلى إلى أسطوانة أو سارية نحوها من جماع أبواب ما يجوز (2\/440)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "540",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "16317",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واختلف المذهب في زكاة العين إذا كان له من العروض أو غيرها ما يحمل دينه فقال مالك وابن القاسم: يجعل دينه في عروضه ( 1) وسواء كانت للقنية أو للتجارة ويزكي ناضه ( 2). وذكر عبد الملك عن الليث وسفيان ( 3) ومحمد بن عبد الحكم أنهم قالوا: يجعل ( 4) الدين في الناض ولا يجعل في العروض ( 5). قال الشيخ - رضي الله عنه -: القياس أن لا زكاة على من عليه دين ( 6) أي صنف كان الذي ( 7) تجب فيه الزكاة لأن الزكاة مواساة من الأغنياء إلى الفقراء ومن كان عليه دين يستغرق ما في يديه فهو فقير ممن تحل له الزكاة قبل أن تؤخذ منه    الأئمة قالوا ذلك عند أخذهم زكاة الفطر والحب والثمر والماشية أن يسقطوا زكاة ذلك بالدين وقد قالوه في العين وكان عثمان ينادي به عند الحول في من عليه دينquot;. ( 1) انظر: النوادر والزيادات: 2\/ 158. ( 2) انظر: المدونة: 1\/ 325. ( 3) في (ق) (فتيان) وكتب فوقها (خ) وفي هامش (س) (فتيان) وقال عبارة لم أستبن منها مراده قال فيها: (نقله الشيخ فتيان وقال هو بن. . . . وقد كان امتحن) ولم أقف على من اسمه فتيان سوى من ترجم له القاضي عياض في مداركه قال: (فتيان بن أبي السمح وذكر وفاته سنة (232 هـ) ويبعد أن يكون هو المقصود أو يكون مراد الشيخ ينطلق إليه فلم أقف على من نقل عنه من المالكية المتقدمين والمتأخرين. والله أعلم ( 4) قوله: (أنهم قالوا: يجعل) يقابله في (م): (أنهما قالا: لا يجعل). ( 5) انظر: المدونة: 1\/ 326. ( 6) قال ابن القاسم وابن وهب وأشهب عن مالك أن يزيد بن خصيفة حدثه أنه سأل سليمان بن يسار عن رجل له مال وعليه دين مثله أعليه زكاة قال: لا. قال ابن وهب وأخبرني غير واحد عن ابن شهاب ونافع مثل قول سليمان بن يسار قال ابن مهدي عن أبي الحسن عن عمرو بن حزم قال: سئل جابر بن يزيد عن الرجل يصيب الدراهم وعليه دين أكثر منها فقال: لا زكاة عليه حتى يقضي دينه. انظر: المدونة: 1\/ 329. ( 7) في (س): (من الدين الذي).(2\/922)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1018",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "16438",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "فصل [شروط الخلطة]",
        "content": "افترقا قبل الشهر فجائز ما لم يقرب جدا أو يكون الساعي قد أظلهما. وقال أبو محمد عبد الوهاب: إذا لم يقصدا الفرار زكاها الساعي على ما يجدها عليه من اجتماع أو افتراق. ويقبل قول أربابها لأن الظاهر أنهم يفعلون ذلك للارتفاق بالافتراق ( 1) والاجتماع فيجب ألا يخالف ما ظهر ويصار إلى خلافه إلا بأمارة تقوي التهمة ( 2). قال الشيخ - رضي الله عنه -: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: quot;ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقةquot; ( 3) خطاب للمالكين أن لا يفعلوا ذلك خشية الصدقة ( 4) وليس يفهم منه وقت يحملون فيه على التهمة في الفرار. والأصل في الزكوات أنها إلى أمانات أربابها فيجب أن يوعظوا حسب ما ورد في الحديث ألا يقصدوا لذلك ويحملون فيما فعلوه أن ذلك لغير الفرار. وإن كانا من أهل العدالة فهو أبين إلا أن يعلم أنهم رجعوا بعد مضي الساعي بالأمر القريب إلى ما كانوا عليه قبل أن يأتيهم فذلك تهمة ويؤخذون بما عادوا إليه على قول من حمل الحديث على الوجوب إلا أن يعلم أن ذلك لأمر حدث.  فصل [شروط الخلطة] الخلطة تصح بخمسة: الراعي والفحل والدلو والمراح والحلاب. فإذا اجتمعت هذه الخمسة أو أكثرها كانوا خلطاء. واختلف هل تصح الخلطة   ( 1) قوله: (للارتفاق بالافتراق يقابله في (م): (للارتفاق في الفرقة) وفي (ق 3): (للارتفاع بالفرقة). ( 2) انظر: المعونة: 1\/ 242. ( 3) سبق تخريجه ص: 1042. ( 4) قوله: (خطاب للمالكين. . . الصدقة) ساقط من (ت).(3\/1045)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1139",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "16441",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إما أن يكون ذلك مذهبه فإنهم يتراجعون فيها. وسواء كان عالما أنها بين أربعة أو يظن أنها لواحد وإن كان مذهبه: ألا زكاة فيها لما كان لكل واحد منهم دون نصاب وأخذها وهو عالم أنها بين أربعة كانت الشاة مظلمة ممن أخذت من غنمه. وإن كان يظن أنها لواحد تراجعوا فيها لأن اجتماعها أوجب الخطأ عليها ثم يختلف إذا كانت مختلفة العدد هل يتراجعون فيها على عدد الغنم أو على عدد المالكين وإن كان جميعها دون الأربعين كانت مظلمة ممن أخذت منه قولا واحدا. وإن كان لأحدهما تسعة وثلاثون ولآخر ثلاثون فأخذ منها شاة عاد الجواب إلى ما تقدم في الأربعين. وينظر هل أخذ ذلك لأنه مذهب له أو على وجه الخطأ أو التعدي وإن كان جميعها سبعين: لأحدهما أربعون وللآخر ثلاثون ( 1) فأخذ منها شاة كانت على صاحب الأربعين فإن أخذت من غنمه لم يكن على صاحبه شيء وإن أخذت من غنم صاحب الثلاثين رجع عليه بقيمتها وإن أخذ شاتين نظرت فإن أخذها من الأربعين لم يرجع على صاحبه بشيء وإن أخذها من الثلاثين رجع بواحدة وإن أخذ من غنم كل واحد واحدة فإن كانت التي أخذت من الأربعين مما يجزئ في الزكاة لم يرجع عليه ( 2) صاحبه بشيء. وإن كانت مما لا تجزئ والأخرى مما تجزئ رجع صاحب الثلاثين عليه بقيمتها. وهذا إذا ابتدأ بالأخذ من الثلاثين وإن ابتدأ بالأخذ من الأربعين لم   ( 1) قوله: (وإن كان جميعها سبعين: لأحدهما أربعون وللآخر ثلاثون) يقابله في (م): (وإن كانت إحداها أربعين والأخرى ثلاثين). ( 2) في (ر): (على).(3\/1048)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1142",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "17127",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال في كتاب ابن حبيب فيمن دفن مالا فلم يجده غلطا بموضعه فحلف لامرأته بطلاقها ما أخذه غيرك ثم وجده في موضع آخر فلا شيء عليه لأنه قصد ( 1) إن كان ذهب فلم يذهب ( 2). وقال في العتبية فيمن رفع دراهم في بيته فلم يجدها فاتهم بها زوجته وحلف بالطلاق ما أخذها أحد ( 3) غيرك ثم وجدها تحت مصلاه رفعها ونسي حنث وقال ابن دينار: لا يحنث ( 4) ( 5) فراعى في جميع هذه المسائل ( 6) بساط يمينه فلم يحنثه وأحنثه مرة بموجب اللفظ ولم يراع سبب اليمين. وقال في المدونة فيمن حلف ما له مال وله شوار بيته وفرش أو خادم: يحنث. فأحنثه بموجب اللفظ وعلى القول الآخر لا يحنث لأن القصد صنف غير هذا ( 7).   ( 1) قوله: (لأنه قصد): في (ت): (لأن قصده). ( 2) انظر: النوادر والزيادات: 4\/ 67. ( 3) قوله: (أحد) ساقط من (ت). ( 4) انظر: البيان والتحصيل: 6\/ 31. ونص العتبية فيه: (قال ولقد كان بيني وبين ابن بر فيها كلام فسألنا مالكا عنها فقال: قد حنث في قوله في هذه المسألة وعجب ممن يقول لم يحنث.) وهو مصحف كما يبدو من سياقه في قوله: (وبين ابن بر) فقد أخر محقق الكتاب ما حقه التقديم حيث وضع في هامش الكتاب موضع قوله: (ابن بر) (ابن دينار) ولم أقف في تراجم أصحاب مالك والمالكية على من اسمه (ابن بر) لذا وجب التنبيه. ( 5) انظر: النوادر والزيادات: 4\/ 67. ( 6) في (ق 5): (الوجوه). ( 7) انظر: المدونة: 1\/ 608.(4\/1749)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1828",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "17176",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "فصل [فيمن له الجبر في الإنكاح]",
        "content": "فصل [فيمن له الجبر في الإنكاح] الجبر يختص بالآباء وبمن أقامه الأب في حياته أو بعد وفاته وإذا عين الأب الزوج الذي يزوج ابنته منه. واختلف إذا لم يعينه الأب وجعل ذلك إلى اجتهاد من أقامه لذلك فقيل: للمقام إجبارها وينكحها ممن يراه حسن نظر لها قبل البلوغ وبعده. وهذا هو المعروف من قول مالك ( 1). وقال القاضي أبو محمد عبد الوهاب: ليس له إجبارها قال: لأن الأب إنما ملك ذلك لأمر يرجع إليه لا يوجد في غيره ( 2). يريد: ما جعل سبحانه في الآباء من الحنان والشفقة والرأفة على الولد فكان ما خصوا به ( 3) من ذلك يبلغ بهم من الاجتهاد لبناتهم ما لا يبلغه غيرهم. وهو أحسن وأتبع للحديث في قوله - صلى الله عليه وسلم -: quot;لا تزوج اليتيمة حتى تستأمرquot; ( 4). وفي quot;كتاب ابن أشرسquot; ( 5) عن مالك أنه إذا عين الأب للوصي ولم يجعل   ( 1) انظر: المدونة: 2\/ 109. ( 2) انظر: المعونة: 1\/ 484. ( 3) قوله: (به) ساقط من (ب). ( 4) أخرجه سعيد بن منصور في سننه: 1\/ 155 في باب ما جاء في استئمار البكر والثيب من كتاب الوصايا برقم (559). ( 5) قال في القاضي عياض في ترجمته: (قال أبو العرب: هو أنصاري من العرب من أهل تونس كنيته أبو مسعود ونسبه ولم يسمه وسماه المالكي العباس. وقالوا: هو مولى الأنصار. وقاله (4\/1799)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1877",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "17177",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التزويج بقرب موته- أنه لا يجبر فقال: إذا قال الأب: إذا بلغت ابنتي فزوجها من فلان لم يجز ذلك عليها إذا بلغت فكرهت ( 1).  فصل [في الوصي والولي ليس له الإجبار] وليس للأوصياء إذا لم يجعل لهم الإجبار ولا للأولياء أن يزوجوا الإناث إلا بعد البلوغ والاستئذان. واختلف في البكر تشارف المحيض: فقال ابن القاسم: لا بأس إذا جرت عليها المواسي أن تزوج برضاها ( 2). وقال مرة: لا تزوج حتى تبلغ وإن زوجت قبل ذلك فسخ نكاحها ( 3). وقال محمد: لا يفسخ إذا زوجت ( 4). وقال الشيخ -رحمه الله-: وهذا أبين وقد حكم النبي - صلى الله عليه وسلم - في بني قريظة فيمن أنبت بالقتل ( 5) وأخرجهم بالإنبات من حكم الذرية إلى حكم من بلغ. وقال مالك في quot;كتاب محمدquot; في صبية بنت عشر سنين في حاجة تتكفف الناس: لا بأس أن تزوج برضاها. قال وإن كانت صغيرة لم تنبت ( 6).    أبو سعيد بن يونس. وقال اسمه عبد الرحمن. . . انتهى. وكذلك قال ابن فهر رجح المالكي اسمه العباس قال: وهو ثقة فاضل. سمع من مالك بن أنس ومن ابن القاسم روى عن مالك وروى عنه ابن وهب وسعيد بن أبي جعفر وعمران بن هارون بمصر. انظر: ترتيب المدارك: 187 188. ( 1) انظر: البيان والتحصيل: 4\/ 285. ( 2) انظر: النوادر والزيادات: 4\/ 398 والمواسي: المراد به من نبتت عانته. ( 3) انظر: النوادر والزيادات: 4\/ 398. ( 4) انظر: النوادر والزيادات: 4\/ 398. ( 5) راجع ذلك في كتاب الجهاد ص: 1396. ( 6) انظر أيضا: البيان والتحصيل: 4\/ 282.(4\/1800)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1878",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "17434",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "باب في نكاح الحرتين أو الحرة والأمة في عقد",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد ( 1)  كتاب النكاح الثالث  باب في نكاح الحرتين أو الحرة والأمة في عقد نكاح المرأتين في عقد واحد جائز إذا سمى لكل واحدة صداقها ( 2). واختلف إذا لم يسم فقال ابن القاسم: لا يجوز ذلك قيل له: فإن طلق أو مات قبل الدخول أيقسم المسمى على قدر مهورهما. فقال: لا أرى أن يجوز إلا أن يكون سمى لكل واحدة صداقها ( 3). وقال ابن دينار وابن نافع ( 4) وأصبغ: يجوز وتفض التسمية على قدر مهورهما. وهو أحسن لأن القصد في النكاح المكارمة. وقد اختلف قول ابن القاسم في جمع السلعتين لمالكين في البيع ( 5) وهو في النكاح أخف فإن سمى لكل واحدة صداقها ولم يكن نكاح إحداهما بشرط الآخر- جاز.   ( 1) قوله: (بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد) ساقط من (ح). ( 2) انظر: المدونة: 2\/ 193. ( 3) انظر: المدونة: 2\/ 193. ( 4) قوله: (وابن نافع) ساقط من (ح). ( 5) انظر: المدونة: 3\/ 200 201.(5\/2061)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2135",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "17446",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "فصل [في اختلاف التحريم بالعقد والوطء]",
        "content": "والقول: إن نكاح البنت ثابت أحسن لأنها صفقة جمعت حلالا وحراما لمالكين فلا يؤثر حرام في ملك آخر. وقد تقدم ذلك في نكاح الحرة والأمة في عقد.  فصل [في اختلاف التحريم بالعقد والوطء] وما كانت الحرمة تقع فيه بالوطء ولا يحرم بالعقد فإنه ( 1) يحرم إذا كان النكاح صحيحا والوطء جائز ويحرم إذا كان النكاح صحيحا والوطء ( 2) فاسد إذا أصابها وهي ( 3) حائض أو معتكفة أو محرمة أو صائمة في رمضان أو كان الزوج محرما أو معتكفا أو صائما في رمضان وكذلك إذا كان العقد فاسدا والوطء مما يلحق فيه النسب مثل أن يتزوج بولاية الإسلام أو باشرت العقد من غير ولي ( 4) فكل هذا تقع به الحرمة على الأب والابن ويحرم ( 5) على ذلك الزوج ابنة تلك الزوجة لأن دخوله بالأم كالصحيح إما لأنه لا يفسخ أو لأنه يلحق فيه النسب وإن فسخ. وإن تزوج البنت فلم يدخل ( 6) بها حتى تزوج الأم ودخل بها فإن لم يعلم   ( 1) في (ب): (لم) وأشار لما هو مثبت. ( 2) قوله: (جائز ويحرم إذا كان النكاح صحيحا والوطء) ساقط من (ش 1). ( 3) في (ب): (أصابها لا وهي). ( 4) قوله: (أو باشرت العقد من غير ولي) ساقط من (ش 1). ( 5) في (ش 1): (على الأب والأم وتحرم). ( 6) في (ب): (يبن).(5\/2073)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2147",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "17959",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "فصل [فيمن جرى الطلاق على لسانه حكاية]",
        "content": "والأيمان بالطلاق ممنوعة لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: quot;لا تحلفوا بالطلاق ولا بالعتاق فإنهما من أيمان الفساقquot; ( 1) ولأن الغالب فيمن يحلف بالطلاق أنه لا يبر في يمينه وقد يحنث وهي حائض وقد قيل في أحد التأويلات في قول الله سبحانه: ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا الآية [البقرة: 224] أي: لا تكثروا الأيمان بالله عز وجل فإن فاعل ذلك لا يبر ولا يتقي. وقال مطرف وابن الماجشون فيمن اعتاد اليمين بالطلاق إنها جرحة ولا يحلف بذلك سلطان ولا غيره ولينه الناس عن ذلك ويؤدب من اعتاد اليمين بذلك.  فصل [فيمن جرى الطلاق على لسانه حكاية] ومن المدونة قال سحنون: قلت لابن القاسم فيمن طلق زوجته فقال له رجل: ما صنعت قال: هي طالق هل ينوى إن قال: أردت أن أخبره أنها طالق بالتطليقة التي كنت طلقتها قال: نعم ( 2).   ( 1) قال العجلوني في كشف الخفاء: 2\/ 649: قال في التمييز: وقع في عدة من كتب المالكية قال شيخنا: لم أقف عليه, وقال القاري: قال السخاوي: لم أقف عليه مرفوعا جازما به بلفظ: (لا تحلفوا بالطلاق ولا بالعتاق فإنهما من أيمان الفساق) لكن نازع السخاوي في وروده فضلا عن ثبوته وأظنه مدرجا قلت ويؤيده معنى حديث ما حلف بالطلاق مؤمن ولا استحلف به إلا منافق رواه ابن عساكر مرفوعا انتهى) وقال في النوادر: 4\/ 7: (قال ابن حبيب وروي أن النبي عليه السلام قال: quot;لا تحلفوا بالطلاق ولا بالعتاق فإنهما من أيمان الفساقquot;. قلت: فيشبه أنه من رواية ابن حبيب في الواضحة. ( 2) انظر: المدونة: 2\/ 59.(6\/2599)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2660",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "18215",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "فصل [في مبادلة الدينار بأوزن منه]",
        "content": "فصل [في مبادلة الدينار بأوزن منه] ويجوز عند مالك بدل الدنانير بأوزن منها وذلك بثلاثة شروط: أن تكون سكتها واحدة وذهبهما واحد سواء أو يكون ذهب الأوزن أجود فإن كانت سكة أقلهما وزنا أفضل أو كان ذهبه أجود لم يجز ( 1). واختلف إذا كان سكة الأوزن أجود فكرهه ربيعة ومالك وقال ابن القاسم: لا بأس به عندي. وقد كان شيخنا أبو الطيب ( 2) يقول في قول مالك: إن ذلك لأن السكك يختلف نفاقها في البلدان فتكون في بلد بخيسة وفي آخر نافقة. وقد كان ذلك في الدينار المستنصري والتجاري مضى لهما وقت والمستنصري أفضل في الصرف بنحو ربع الثمن وعيارهما واحد فخشي مالك أن تكون المبادلة لأن السكة الأدنى أحسن ( 3) وزنا من النافقة ( 4) في بلد آخر فتدخله مبايعة. ويجوز بدل دينار طيب بدينار مغشوش بنحاس أو فضة إذا كانت السكة واحدة لأن ذلك مكارمة من صاحب الجيد وكذلك دينار صحيح طيب   ( 1) انظر: المدونة 3\/ 38. ( 2) هو: أبو الطيب عبد المنعم بن إبراهيم الكندي والمعروف بابن بنت خلدون قيرواني هو ابن أخت الشيخ أبي علي بن خلدون من نبلاء هذه الطبقة ومتفننيها. وكان له علم بالأصول وحذق بالفقه والنظر. تفقه بأبي بكر بن عبد الرحمن وأبي عمران وأخذ عن أبي سفيان المقرئ وبه تفقه اللخمي توفي سنة 435 هـ. انظر شجرة النور الزكية في طبقات المالكية لمحمد بن محمد مخلوف ص: 106. ( 3) قوله: (أحسن) زيادة من (ب). ( 4) قوله: (من النافقة) يقابله في: (ق 4) و (ت): (نافقة).(6\/2858)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2916",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "18401",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإقالة كانت على الوصية لبعد الموت كان في الثلث جميع السلم لمحاباته ( 1). والفرق بينهما أن المريض غير ممنوع من البيع وممنوع من الهبة فإذا جمع عقد واحد بيعا وهبة مضى البيع وكانت الهبة وحدها في الثلث وإذا أخر البيع لبعد الموت كان الورثة مالكين للثلثين بنفس الموت فلم يكن له أن يبيع ذلك عليهم وإن استوفى الثمن. ولم ير ابن القاسم أن يمضي من ذلك ما لا محاباة فيه كالعروض لأن ذلك بيع الطعام قبل استيفائه والمنع في ذلك شرع لا لتهمة ( 2). ولو كان المسلم إليه هو المريض فأقال من السلم ولا شيء له سوى رأس المال ولم يجز الورثة وقيمة السلم يوم أقال أقل فإن لم يجز الورثة اشترى من تلك الدراهم الطعام الذي عليه فقضى عنه فما فضل بعد قضاء دينه كان للمسلم ثلثه ولا يدخل في هذا بيع الطعام قبل استيفائه.   ( 1) في (ت): (لمحاباة). ( 2) في (ب): (للتهمة).(7\/3048)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3102",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "18712",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عند أشهب وبه قال سحنون ( 1) وهو أحسن وليس لمن أخذ منه أن يقول: لا تأخذ مني إلا أن تأخذ من شريكي ولا لمن لم يؤخذ منه أن يقول: لا تأخذ من شريكي إلا أن تأخذ مني أو لا تترك الأخذ مني إلا أن تترك شريكي وإن كان المشتري رجلا واحدا والشفيع واحدا والبائع رجلان باع نصيبهما من ذلك صفقة واحدة ( 2) لم يكن للشفيع إلا أن يأخذ النصيبين أو يترك وكذلك: إذا باعا نصيبهما من دارين أو دار وبستان وكل ذلك صفقة واحدة. ويختلف إذا كانت شركتهم مفترقة: لأحدهم شركة في دار وللآخر شركة في بستان فباعا ذلك صفقة واحدة ( 3) على من أجاز جمع ( 4) السلعتين والشفيع في ذلك واحد فأحب أن يستشفع نصيب أحدهما دون الآخر فقال ابن القاسم: ليس ذلك له إلا أن يأخذ الجميع أو يدع ( 5) وهذا هو أحد القولين في الصفقة لمالكين هل هي كالصفقة لمالك واحد إذا عقد أحدهما عقدا واحدا حلالا والآخر عقدا حراما فقيل: يفسد جميع العقد وقيل: يفسخ الحرام وحده فعلى هذا يكون له أن يستشفع من أحدهما دون الآخر بمنزلة العقدين لأنه لا يقدح أحدهما في فساد الآخر ولو استحق أحدهما وهو الوجه لم يكن للمشتري أن يرد على الآخر وعلى قوله ها هنا إنه يأخذ الجميع أو يدع يكون فساد أحدهما يقدح في الآخر وإذا استحق الوجه رد الآخر والقول إنه كالعقدين أحسن وإن كان الشفعاء ثلاثة فاستشفع ( 6) أحدهم في الدار   ( 1) انظر: النوادر والزيادات: 11\/ 156. ( 2) قوله: (واحدة) ساقط من (ق 2). ( 3) قوله: (واحدة) ساقط من (ق 2). ( 4) في (ق 7) و (ق 2): (جميع). ( 5) انظر: النوادر والزيادات: 11\/ 156. ( 6) في (ق 2): (فلا يستشفع).(7\/3366)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3413",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "19050",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب فيمن قال: رقيقي أحرار أو عبيدي ( 1) أو ممالكي وهل يدخل في ذلك ( 2) ملك المماليك ( 3) وإذا كان له شريك في أشقاص وإن قال: رقيقي أحرار ( 4) دخل في ذلك الذكران والإناث. وقال سحنون في العتبية: إذا قال: عبيدي أحرار كان على الذكران خاصة ثم رجع فقال: يعتق ( 5) ( 6). واختلف إذا قال: ممالكي أو كل مملوك لي ( 7) فقال مالك ( 8) في المدونة: يعتق الذكران والإناث ( 9). وقال سحنون: إذا قال: ممالكي يعتق الذكران خاصة ثم رجع فقال: يعتق الذكران والإناث ( 10) ويلزم على أحد قوليه إذا قال: كل مملوك ألا يعتق إلا الذكران وقول مالك إذا قال: ممالكي أحسن لأنه من الجمع المكسر فيدخل فيه الذكران والإناث. وأما قوله عبيدي فورد في القرآن حمله على الذكران خاصة في قوله   ( 1) قوله: (أو عبيدي) ساقط من (ح). ( 2) قوله: (في ذلك) ساقط من (ح). ( 3) قوله: (المماليك) في (ح): (المالك) وزاد بعده في (ر): (من الإناث). ( 4) قوله: (أحرار) ساقط من (ح). ( 5) قوله: (ثم رجع فقال: يعتق) ساقط من (ف ح). ( 6) انظر: البيان والتحصيل: 14\/ 405 406. ( 7) قوله: (لي) ساقط من (ف). ( 8) قوله: (مالك) ساقط من (ف). ( 9) انظر: المدونة: 2\/ 389. ( 10) انظر: البيان والتحصيل: 14\/ 405 406 والنوادر والزيادات: 12\/ 267.(8\/3714)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3751",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "19051",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سبحانه: من عبادكم وإمائكم إن يكونوا [النور: 32] وحمله على الجميع ( 1) في قوله: وما ربك بظلام للعبيد [فصلت: 46]. وأما قوله: كل مملوك فإطلاق اللفظ ( 2) يقتضي الذكران لأنه يقال: كل مملوك للذكر وكل مملوكة ( 3) للأنثى. وقوله: كل فإنما جمع به ما يقع عليه ذلك الاسم قبل قوله كل ألا ترى أنه يصح أن يقول: كل مملوك وكل مملوكة. وقال مالك: إذا قال: كل عبد اشتريته إنه على الذكران وهذا يؤيد ما تقدم إذا قال: كل مملوك أنه على الذكران ولأنك تقول: كل عبد أو كل عبدة إلا أن الاستحسان اليوم إذا قال: كل مملوك أن يدخل في ذلك الإناث لأن الناس لا يميزون الفرق بينهم. وأما قوله: عبيدي فالصواب أن يدخل في ذلك الإناث يدخلن في ذلك ( 4) لوجهين: أحدهما: القرآن في قوله: وما ربك بظلام للعبيد [فصلت: 46]. ولا خلاف أن الإناث يدخلن في ذلك. والثاني: أنه من الجمع المكسر. وإذا قال: عبيدي أو ممالكي دخل في ذلك المدبر والمكاتب لأنه ملك له حتى تنفذ فيهم الحرية وإذا قال: مماليكي أحرار ولمماليكه مماليك أو أمهات   ( 1) قوله: (وحمله على الجميع) في (ر) (وجملة الجميع) ( 2) قوله: (فإطلاق اللفظ) في (ح): (فإطلاقه). ( 3) قوله: (وكل مملوكة) في (ح): (ومملوك). ( 4) قوله: (يدخلن في ذلك) ساقط من (ر ح).(8\/3715)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3752",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "19309",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب في جماعة العبيد يكاتبون كتابة واحدة وهم لمالك واحد أو لمالكين وإذا كان لرجل جماعة عبيد جاز أن يكاتبهم كتابة واحدة ثم يكون سعيهم منفردا يسعى كل واحد على قدر قوته ( 1) منهم فيما ينوبه من تلك الكتابة ( 2). واختلف في كيفية الفض عليهم فقال في المدونة: يفض ( 3) على قدر قوتهم عليها ( 4). وقال ابن الماجشون: وعلى قدر القوة والأداء وقيمة الرقاب وذكر ابن المواز ( 5) قولا آخر ( 6) أنها تقسم على العدد. وأرى أن تقسم على قدر القوة وقيم الرقاب بحسب ( 7) ما يرى أنه كان ( 8) يكاتب به كل واحد منهم بانفراده فقد يتساوون في القوة ( 9) على الأداء وثمن أحدهم عشرة دنانير والآخر مائة فمعلوم أن السيد لو كاتبهم على الانفراد ( 10) لم يساو بينهم لأن الغالب من السيد أنه ( 11) يطلب الفضل. وقال مالك: إن مات أحد المكاتبين لم يحط عنهم شيء ( 12) من الكتابة والقياس أن يحط عنهم ما ينوبه ( 13) لأن كل واحد منهم اشترى نفسه بما   ( 1) قوله: (على قدر قوته) ساقط من (ح) و (ر). ( 2) انظر: المدونة: 2\/ 463. ( 3) في (ح) و (ر): (يقسم). ( 4) انظر: المدونة: 2\/ 463. ( 5) في (ح): (القصار). ( 6) قوله: (آخر) زيادة من (ر). ( 7) في (ر): (حسب). ( 8) قوله: (كان) ساقط من (ف). ( 9) في (ف): (القدرة). ( 10) قوله: (على الانفراد) ساقط من (ف). ( 11) في (ر): (أن). ( 12) في (ر): (شيئا). ( 13) انظر: المدونة: 2\/ 463.(8\/3978)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4010",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "19648",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "فصل [فيما إذا كانا على الكفر وهما لمسلم باع أحدهما من نصراني أو كانا لنصراني فباع أحدهما لمسلم]",
        "content": "وإن لم ينظر في ذلك حتى بلغ الولد حد التفرقة لم يرد البيع ويسقط حكم الجمع ووقت العيب وإن دخل على الوجه الفاسد لم تعتبر القيمة.  فصل [فيما إذا كانا على الكفر وهما لمسلم باع أحدهما من نصراني أو كانا لنصراني فباع أحدهما لمسلم] وإن كانت الأم والولد لمسلم وهما على الكفر فباع أحدهما من نصراني أو كانا لنصراني فباع أحدهما من مسلم أجبر على الجمع وكان بمنزلة إذا كانا لمسلم فباع أحدهما لمسلم. وأرى إذا كانا لنصراني أن يجبر على الجمع لأنه من التظالم ومضرة على الأم ألا قوله على ولدها وبمنزلة لو ضربها أو أساء إليها فرفعت إلينا فإنه يرفع الضرر عنها ولو قدم حربي بعبيد ففرق بين الأم والولد في البيع لم يعرض له ولا يشتري ذلك منه مسلم فإن فعل أجبرا على الجمع لأنه حكم بين النصراني والمسلم وإن باع ذلك من ذمي لم يعرض له.  فصل [في شروط الجمع بين الأم والولد] الجمع على ثلاثة أوجه: تارة يكون من شرطه أن يجمعا في ملك وتارة في حوز. وثالث: مختلف فيه هل يكون في ملك أو حوز فإن وجد الأم والولد في يد مالكين وكانا في أيديهما ببيع أو لا يعلم بأي وجه صارا إليهما بمعاوضة أو بهبة جمعا في قول مالك كان جمعهما في حوز لم يقبل منهما لأن رغبة كل واحد من السيدين أن يبين بملكه وبعث له أو يسافر فإن أراد ذلك لم يمتنع عليه الآخر لأن رغبته مثل ذلك والولد لا يعرب عن نفسه وقد يتحيل من(9\/4327)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4349",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "20561",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شيء للعامل من الربح ويكون بين صاحبي المالكين ( 1). ولم يعذره بالنسيان. وقال سحنون ( 2): هو بمنزلة من استودعه رجلان أحدهما مائة والآخر خمسين فنسي صاحب المائة وادعاها الرجلان ( 3). فذكر القولين وألا يضمن أبين ويعذر بالنسيان فيكون له ربحه كاملا والباقي ( 4) يقتسمانه صاحبا ( 5) المالكان ولو ربح في أحدهما وخسر في الآخر لكان ضامنا للخسارة على أحد القولين ولا شيء له من الربح وعلى القول الآخر يكون له نصيبه من الربح كاملا ويقسم صاحبا ( 6) المالين النصف بينهما نصفين.   ( 1) في (ر): (المال). ( 2) في (ر): (ابن سحنون). ( 3) انظر: النوادر والزيادات: 7\/ 274 275. ( 4) في (ر): (والثاني). ( 5) في (ر): (صاحب). ( 6) في (ر): (صاحب).(11\/5262)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "5262",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "20634",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب في الخصمين يحكمان رجلا أو يحكم أحدهما الآخر ( 1) وفي تحكيم المرأة والعبد والمسخوط والصبي والنصراني وقال مالك -في رجلين حكما رجلا-: حكمه ماض وإن رفع إلى قاض أمضاه إلا أن يقول جورا بينا. وقال سحنون: يمضيه القاضي إذا وافق الحق عنده وإن كان مما اختلف فيه الفقهاء وليس من رأي القاضي لم يعرض له إلا أن يكون خطأ بينا فيرده ( 2). قال الشيخ: إنما يجوز التحكيم إذا كان المحكم عدلا من أهل الاجتهاد أو عاميا واسترشد العلماء فإن حكم ولم يسترشد لم يجز ورد وإن وافق قول قائل لأن ذلك التحكيم تخاطر ( 3) منهما وغرر ولا فرق بين التخاطر في البيع والحكم بل هو في الحكم أشد لأن التخاطر في البيع قد يكون في بعض صفاته والبيع ( 4) ثابت للمشتري على كل حال والتخاطر في الحكم في جميع الحق يثبته أو يسقطه وإذا كان المحكم من أهل الاجتهاد ومالكيا ولم يخرج باجتهاده عن مذهب مالك لزمه حكمه وإن خرج عن ذلك لم يلزم إذا كان الخصمان مالكيين لأنهما لم يحكماه على أن يخرج عن قول مالك وأصحابه وكذلك إذا كانا شافعيين أو حنفيين وحكماه على مثل ذلك لم يلزم إن حكم بغير ذلك.   ( 1) قوله: (الآخر) ساقط من (ر). ( 2) انظر: النوادر والزيادات: 8\/ 83 84. ( 3) في (ف): (مخاطرة). ( 4) في (ر): (والمبيع).(11\/5337)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "5335",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "21783",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "مراجع التحقيق ومصادر التوثيق",
        "content": "مراجع التحقيق ومصادر التوثيق  اصطلاح المذهب عند المالكية لمحمد إبراهيم علي (ط. 1 دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث دبي: 2000 م).  الإجماع محمد بن إبراهيم بن المنذر بتحقيق فؤاد عبد المنعم أحمد (ط. 1 دار المسلم الرياض: 2004 م).  الأحكام لأبي مروان عبد الملك بن حبيب بتحقيق د. أحمد بن عبد الكريم نجيب (ط. 1 مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث دبلن: 2011 م).  الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري القرطبي بتحقيق سالم محمد عطا ومحمد علي معوض (دار الكتب العلمية بيروت: 2000 م).  الإشراف على نكت مسائل الخلاف للقاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي المالكي بتحقيق الحبيب بن طاهر (ط. 1 دار ابن حزم بيروت 1999 م).  الأعلام لخير الدين الزركلي (ط. 7 دار العلم للملايين بيروت: 1986 م).  الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب لعلي بن هبة الله بن علي بن جعفر المعروف بابن ماكولا (دار الكتاب الإسلامي القاهرة).  الأم لأبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي (دار المعرفة بيروت: 1393 هـ).  الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد ابن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي (دار الكتب العلمية بيروت).(14\/6775)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "6484",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "21785",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح لأبي الوليد سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث التجيبي القرطبي الباجي الأندلسي بتحقيق د. أبو لبابة حسين (ط. 1 دار اللواء للنشر والتوزيع الرياض: 1986 م).  التعريف بالأعلام والمبهمات لابن عبد السلام (مطبوع بهامش الجامع بين الأمهات) بتحقيق د. أحمد بن عبد الكريم نجيب (ط. 1 مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث دبلن 2010 م).  التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس لأبي القاسم عبيد الله بن الحسين بن الحسن بن الجلاب البصري بتحقيق سيد كسروري حسن (ط. 1 دار الكتب العلمية بيروت: 2007 م).  التلقين في الفقة المالكي لأبي محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر الثعلبي البغدادي المالكي بتحقيق أبي أويس محمد بو خبزة الحسني التطواني (ط. 1 دار الكتب العلمية بيروت: 2004 م).  التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي بتحقيق مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري (وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب الرباط: 1387 هـ).  التوضيح في شرح الجامع بين الأمهات لخليل بن إسحاق الجندي بعناية وتصحيح د. أحمد بن عبد الكريم نجيب (ط. 1 مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث دبلن: 2009 م).  الثقات لأبي حاتم محمد بن حبان بن أحمد البستي (مؤسسة الكتب(14\/6777)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "6486",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "21787",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الهند 1323) (أعادت نشره مصورا مؤسسة دار الكتب العلمية بيروت: 1405 هـ).  الحلل السندسية في الأخبار التونسية لمحمد بن محمد بن مصطفى الأندلسي السراج المعروف بالوزير بتحقيق محمد الهيلة (دار الكتب الشرقية تونس: 1973 م).  الدر المختار شرح تنوير الأبصار لمحمد بن عبد الله بن أحمد الخطيب العمري التمرتاشي الغزي الحنفي لمحمد بن علي بن محمد الحصكفي الحنفي (دار الفكر بيروت: 1386 هـ).  الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب لإبراهيم بن علي بن محمد بن فرحون اليعمري المالكي بتحقيق د. محمد الأحمدي أبو النور (دار التراث القاهرة).  الزاهي لأبي إسحاق محمد بن القاسم بن شعبان القرطي بتحقيق د. أحمد بن عبد الكريم نجيب (ط. 1 مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث دبلن: 2011 م).  الزهد والرقائق لأبي عبد الله عبد الله بن المبارك بن واضح المرزوي بتحقيق حبيب الرحمن الأعظمي (دار الكتب العلمية بيروت).  السنن الكبرى لأبي بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي بتحقيق محمد عبد القادر عطا (مكتبة دار الباز مكة المكرمة: 1994 م).  السنن الكبرى لأحمد بن شعيب النسائي بتحقيق د. عبد الغفار سليمان البنداري وسيد كسروي حسن (ط. 1 دار الكتب العلمية بيروت: 1991 م).(14\/6779)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "6488",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "21794",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " دراسات في مصادر الفقه المالكي لميكلوش موراني بترجمة د. سعيد بحيري وآخرين (ط. 1 دار الغرب الإسلامي بيروت: 1988 م).  روضة الطالبين وعمدة المفتين لمحيي الدين أبي زكريا يحيى بن شرف النووي الدمشقي (المكتب الإسلامي بيروت: 1405 هـ).  سنن ابن ماجه لأبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي (دار الفكر بيروت).  سنن أبي داود لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي بتحقيق عزت عبيد وعادل الرشيد (دار الحديث حمص: 1969 م).  سنن الدارمي لأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي بتحقيق: فواز أحمد زمرلي خالد السبع (ط. 1 دار الكتاب العربي بيروت: 1407 هـ).  سير أعلام النبلاء لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي بتحقيق شعيب الأرناؤوط (ط. 9 مؤسسة الرسالة بيروت 1413 هـ).  شجرة النور الزكية في طبقات المالكية لمحمد بن محمد مخلوف (دار الفكر بيروت).  شذرات الذهب في أخبار من ذهب لعبد الحي بن أحمد العكري الدمشقي المعروف بابن العماد (دار الكتب العلمية بيروت).  شذور العقود في تاريخ العهود لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي بتحقيق د. أحمد عبد الكريم نجيب (ط. 1 مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث دبلن: 2006 م).  شرح أبي بكر الأبهري على المختصر الكبير لابن عبد الحكم الصري (نسخة مخطوطة يحفظ أصلها تحت رقم 1655 في مكتبة الجامع الأزهر بالقاهرة).(14\/6786)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "6495",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "21796",
        "book_id": "mlk_6775",
        "book_name": " التبصرة للخمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "محمد فؤاد عبد الباقي (ط. 2 مطبعة عيسى البابي الحلبي القاهرة: 1978 م).  طبقات الفقهاء الشافعية لتقي الدين أبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن الصلاح بتحقيق محيي الدين علي نجيب (دار البشائر الإسلامية بيروت: 1992 م).  طبقات الفقهاء لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي بتهذيب محمد بن مكرم ابن منظور وتحقيق إحسان عباس (ط. 1 دار الرائد العربي بيروت: 1970 م).  طبقات علماء إفريقية لحمد بن عبد السلام بن ثعلبة القرطبي الخشني بتحقيق وتعليق محمد زينهم محمد عزب (ط. 1 مكتبة مدبولي القاهرة 1993 م).  عمدة القاري شرح صحيح البخاري لبدر الدين أبي محمد محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين الغيتابى الحنفى العينى (مطبعة محمود البابي الحلبي القاهرة).  عيون المجالس (مختصر لعيون الأدلة لابن القصار) للقاضي عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي المالكي بتحقيق: امباي بن كيباكاه (ط. 1 مكتبة الرشد الرياض: 2000 م).  فتح الباري شرح صحيح البخاري لأحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي (دار المعرفة بيروت: 1379 هـ).  فهرس مخطوطات خزانة القرويين لمحمد العابد بن عبد الله بن عبد السلام الفاسي (ط. 1 دار الكتاب الدار البيضاء: 1979 م).(14\/6788)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "6497",
        "book_number": "7",
        "slug": " -mlk_6775"
    },
    {
        "id": "21803",
        "book_id": "mlk_6664",
        "book_name": " التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس",
        "title": "منهج التحقيق",
        "content": "منهج التحقيق - قدمت للكتاب بمقدمة عرفت به فيها وهدف المؤلف منه وقيمته في المكتبة الإسلامية وما تميز به وموضوعه وأهميته بالنسبة للفقه المالكي حيث إن المؤلف لم يقدم له. - رقمت الكتب والأبواب الواردة به وأضفت أسماء بعض الكتب التي جمجت في بعض أحيانا حيث خلط بين النكاح والطلاق والرضاعة مثلا ففصلت بينها بعنوان لكل كتاب. - علقت على جميع المسائل الواردة به بالشرح والتعليق إلا في القليل النادر من خلال موطأ مالك حيث هو الأصل في المذهب ثم من كتاب quot;المدونةquot; حيث أنها الأم لهذا الكتاب ثم استعنت في البداية بكتاب الفقه على المذاهب الأربعة وفي النهاية على كتاب quot;المغنيquot;. - ترجمت للمؤلف ترجمة مختصرة حيث لم أقف له على ترجمة وافية تشفي الصدر مع شهرته بين أهل العلم وأهل المذهب. - وصفت المخطوط ومكان تواجده وبانته. - وضعت له فهرسا للكتب والموضوعات والأبواب والمسائل.(1\/11)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2",
        "book_number": "8",
        "slug": " -mlk_6664"
    },
    {
        "id": "21804",
        "book_id": "mlk_6664",
        "book_name": " التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس",
        "title": "وصف المخطوط",
        "content": "وصف المخطوط اسم الكتاب: التفريع. اسم المؤلف حسب ما هو وارد ببطاقة التعريف: عبد الرحمن بن عبد الله المعروف بابن الجلاب. صواب الاسم: عبيد الله بن الحسين بن الحسن بن الجلاب أبو القاسم البصري. سنة الوفاة حسب ما هو مدون ببطاقة التعريف: 375 هـ. سنة الوفاة حسب ما ورد في كتب ترجمته وهو الأصوب: 378 هـ. مكان وجود المخطوط: دار الكتب المصرية القاهرة. الفن: فقه مالكي. رقم الميكروفيلم: 17464 عدد أوراق المخطوط: 194. عدد الأسطر في كل صفحة: 21 سطرا. نوع الخط: نسخ مشرقي غليظ نسبيا. بيانات أخرى عن المخطوط جاءت بأول ورقة: مشترى من: الشيخ إبراهيم الطوسي بمصر. تاريخ الشراء: 15\/ نوفمبر\/ سنة 1891 م. عدد خصوصي: 296. عدد عمومي: 25471. ملاحظات أخرى عن المخطوط: فقدت صفحة الغلاف وبها بداية الفهرست وهو يبدأ متنا بدون مقدمة. ويبدأ بباقي الفهرست والذي يبدأ بـ: في الجزية وفيه فصلان. كتاب: (55) وهذا الرقم هو رقم الصفحة. وينتهي الفهرست بـ: كتاب الجامع: (192) وهو رقم الصفحة أيضا. ثم: تمت فهرسة متن الكتاب quot;التفريعquot;. ثم يبدأ المخطوط بالبسملة.(1\/12)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3",
        "book_number": "8",
        "slug": " -mlk_6664"
    },
    {
        "id": "21940",
        "book_id": "mlk_6664",
        "book_name": " التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس",
        "title": "9 - باب زكاة الخلطاء",
        "content": "فصل: ضم الأموال المتجانسة إلى بعضها ومن كان له نصاب من الذهب أوالورق فأقام عنده بعض الحول ثم اشترى به نصيبا من الماشية ففيها روايتان: إحداهما: أنه يستقبل بالماشية حولا من يوم اشتراها. والأخرى: إنه يبينها على حول العين. ومن كان عنده نصاب من الماشية فأم عنده بعض الحول ثم باعه بنصاب من الذهب أو الورق ففيها روايتان: إحداهما: إنه يستقبل الثمن حولا. والأخرى: أنه يبينه على حول الماشية. ومن كان له نصاب من الماشية فأقام عنده بعض الحول ثم باعه بنصاب من جنسه بنى الاثني على حول الأول وإن باعه بنصاب من غير جنسه ففيها روايتان: إحدالهما: أنه يبني. والأخرى: أنه يبتدئ ولا يضم جنس من الماشية إلى جنس غيره. ومن كانت له ماشية في بلدان عدة جمعت عليه ولم تفرق وكذلك سائر الأموال في الزكاة يضم كل جنس إلى جنسه.  9 - باب زكاة الخلطاء فصل: كيفية الخلطة في زكاة الماشمية وصفة الخلطة المؤثرة في زكاة الماشية خمس وهي: الراعي والفحل والدلو والمسرح والمبيت. فإذا كان لمالكين نصابا من الماشية وكانا مفترقين ثم اجتمعا(1\/153)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "139",
        "book_number": "8",
        "slug": " -mlk_6664"
    },
    {
        "id": "22164",
        "book_id": "mlk_3232",
        "book_name": " التلقين في الفقة المالكي",
        "title": "الجزء الأول",
        "content": "الجزء الأول مقدمة ... بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم قال القاضي الجليل أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي المالكي رحمه الله: الحمد لله نشكره ونستعينه ونستغفره ونعبده ونذكره(1\/15)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1",
        "book_number": "9",
        "slug": " -mlk_3232"
    },
    {
        "id": "22230",
        "book_id": "mlk_3232",
        "book_name": " التلقين في الفقة المالكي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والمريضة وذات العيب إلا أن يكون نظرا ومن لم يكن عنده السن الوسط كلف شراؤها. فصل وللخلطة في الماشية ثأثير في الزكاة وتأثيرها هو أن المالكين يزكيان زكاة المالك الواحد إذا كان لكل واحد نصاب كامل اختلطا في جميع الحول أو في بعضه إذا بقيا على الخلطة إلى آخره وصفة تأثيرها أن يكون للاثنين ثمانون شاة لكل واحدة أربعون فيأخذ الساعي منها شاتين وإن كانت مائة وعشرين لثلاثة فثلاث شياة هذا إذا كانوا مفترقين فإن اختلطوا أخذ عن الثمانين شاة واحدة وكذلك عن المائة والعشرين وتأثيرها في هاذين الموضعين التخفيف وقد تؤثر التثقيل وهو أن يكون للاثنين مائتان وشاة وفيؤخذ منها ثلاث شياه ولا يجوز للمختلطين أن ينفردا ولا للمنفردين أن يختلطا خيفة ذلك فإن علم ذلك منهما أخذا بما كان عليه قبل ذلك. وما به يكونان مختلطين هو أن يجتمعا في الراعي والمرعي والفحل والدلو والمسرح والمبيت فقيل يراعي اجتماعها في أكثرها وقيل في وصفين منها وقيل في الراعي واحد وقيل في الراعي والمرعى ولا خلطة في غير المواشي ومن أبدل جنسا من أموال الزكاة بجنسه لم تسقط الزكاة عليه كان بنوعه أو بخلافه وفي العين خاصة إبداله الذهب بالورق والورق بالذهب كإبداله بجنسه ولا يخرج في الزكاة قيمة ولا يجوز إلا العين الواجبة.(1\/65)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "67",
        "book_number": "9",
        "slug": " -mlk_3232"
    },
    {
        "id": "22420",
        "book_id": "mlk_3232",
        "book_name": " التلقين في الفقة المالكي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فاضرب سهام كل وارث في التركة ثم أقسم على عدد سهام المسألة فما بلغ فهو خصته مثاله زوج وأم وأخت لأب والتركة عشرون دنارا المسألة من ثمانية بالعول فإذا أردت معرفة نصيب الزوج فاضرب سهامه وهي ثلاثة في التركة تكن ستين فاقسم له على سهام المسألة من كل ثمانية دينارا تكون سبعة دنانير ونصفا وللأم على هذا خمسة دنانير وللأخت سبعة دنانير ونصف. والطريق الثاني أن توفق بين سهام المسألة وعدد التركة ثم تصنع في الوفقتين ما كنت صانعة في الجملتين مثاله والمسألة بحالها أن الثمانية توافق العشرين بالأرباع وخصة الزوج من ثمانية ثلاثة فتضرب له في وفق العشرين وهي خمسة فتكون خمسة عشر فتقسم له على وفق الثمانية وهو اثنان فتكون سبعا في حصة كل وارث. والطريق الثالث أن تقسم التركة على سهام المسألة فما خرج لكل سهم ضربته في حصة كل وارث فما بلغ علمت أنه نصيبه مثاله والمسألة على حالها إنا إذا قسمنا العشرين على الثمانية خرج لكل سهم ديناران ونصف وللزوج ثلاثة أسهم وإذا ضربته في الاثنين والنصف كان سبعة ونصفا. فإن كان في التركة كسر بسطها من نوع ذلك ثم عملت فيها على ما تقدم فإن كانت التركة مشتملة على دنانير وعرض مثل ثوب أو سيف فأخذ بعض الورثة ذلك بحصته فأحببت أن تعلم قدر قيمته فبابه أن تسقط سهامه من المسألة على ما بيناه ثم تضرب سهام هذا الوارث في التركة فما بلغ قسمته على باقي سهام المسألة فما بلغ فهو حصته وهو قدر قيمة العرض. مثاله: أخت وأم وعم والتركة خمسة عشر دينارا وثوبا أخذت الأخت الثوب بحصتها فالمسألة من ستة للأخت ثلاثة تسقط سهامها فيبقى من المسألة ثلاثة للأم سهمان وللعم سهم فتضرب سهام الأم وهما اثنان في التركة فيكون ثلاثين ثم تقسم لها على ثلاثة فيكون عشرة وللعم نصف ذلك ثم تضرب سهام الأخت وهي ثلاثة في التركة فتكون خمسة وأربعين فتقسمها على ثلاثة فتكون خمسة عشر وذلك قيمة الثوب. ولهذا الباب فروع كثيرة. والحمد لله رب العالمين. انتهى كتاب التلقين لأبي محمد عبد الوهاب المالكي البغدادي.(2\/237)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "257",
        "book_number": "9",
        "slug": " -mlk_3232"
    },
    {
        "id": "22426",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأحمد وغيرهماquot; ( 1) فذاع مذهبه وانتشر في كافة الأصقاع وأصبح التمسك بمذهبه رمزا للتمسك بالسنة ومجانبة البدعة وأصحابها ومحبة الإمام في زمانه دليلا على محبة السنة. وقد كتب لهذا المذهب الانتشار والذيوع في الثغر الغربي للأمة الإسلامية فقام بدوره أحسن قيام ولو لم يكن له من فضل ومنة على هذا الثغر وأهله إلا أن حماهم وحفظ بيضتهم من أن تكسر على أيد أهل التشيع والنصب والخوارج والمعتزلة لكان هذا وحده فضلا عظيما ومنة لا تضاهيها منة. يدرك ذلك من اطلع على تلك الصراعات المذهبية المتأججة في الشرق. هذا فضلا على ما لهذا المذهب من مميزات رجحته على غيره من المذاهب أهمها مراعاته للمصلحة وميله إلى التيسير المنسجم مع سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن حراما. وقد توالى أئمة المالكية على اختلاف مدارسهم وتنوع مشاربهم على خدمة هذا المذهب وصقله واستمراره حيا نابضا مهيمنا على الحياة ضابطا لتطورها موجها لمسارها فظهرت لهم في ذلك آثار طيبة وثمار يانعة سعدت بها البلاد والعباد. إلا أن هذه الآثار وتلك الثمار بدأت تذبل شيئا فشيئا وتتلاشى نضارتها ويناعتها خاصة في العصور المتأخرة جدا عندما أصبح الفقه عاريا من الدليل مجردا من الأصول بعيدا عن الاستدلال والبحث النظري فسيطرت بذلك المؤلفات التي قصد بها تبيين ما به العمل والفتوى على الدرس الفقهي مقابل هجر المؤلفات التي تعتني بذكر الخلاف ومثاراته والاتفاق ومظانه وأصول المذاهب وقواعدها وأنواع الأدلة ومراتبها والتي تعتبر ضرورية لتحصل الملكة الفقهية والتمرس على استثمار الأحكام اللازمين لاستمرار الاجتهاد. وقد بلغت الانتكاسة أوجها بسيطرة شروح مختصر خليل بن إسحاق   ( 1) مجموع الفتاوى 20\/ 328.(1\/6)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "6",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22427",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على الدرس الفقهي حتى قال قائلهم: quot;فحن أناس خليليون إن ضل ضللناquot; ( 1). فأصبح كثير من المهتمين بتاريخ الفقه الإسلامي يرون المذهب المالكي من خلال بعض المختصرات وشروحها فأصدروا في حقه أحكاما لا تنسجم وواقع المذهب ولا تتسم بالدقة لعدم اعتمادها على مقتضيات التأريخ العلمي والذي من أهم أركانه الدراسة المتأنية والمسح الكامل لأهم ما كتبه الفقهاء وهذا أمر منيع المطلب صعب المرام في هذا الوقت على الأقل وذلك لسبب واحد وهو أن كثيرا من المؤلفات الفقهية لا زالت مخطوطة أو مفقودة. فلكي نتمكن من التأريخ السوي لفقهنا لا بد لنا أولا من إنقاذه من التلف والضياع وذلك بإخراج الدرة إثر الدرة واللؤلؤة النادرة في عقب أختها ثم تسليط أضواء النقد عليها في رحابة صدر ونقاوة منهج فيتعاون الكل على صقل هذه الدرر وجلاء تلك اللآلئ. وقد يقول قائل ها نحن قمنا بتحقيق تلك الكتب وأخرجناها إلى الوجود وتوصلنا إلى أحكام دقيقة وسوية على المنهجية الفقهية المالكية ... فما الثمرة التي نجنيها من ذلك وبأي شيء تفيدنا في عصر الذرة والفضاء والعولمة الاقتصادية والفكرية أليس في هذه الكتب الموجودة كفاية أليس من الأجدى أن نبذل هذه الجهود في أمور تساعدنا على التخلص من ربقة التخلف والتبعية للغرب تساؤلات كثيرة من هذا القبيل نسمعها من هنا وهناك. والإجابة عن هذه التساؤلات ليست من عزائم هذه المقدمة ولا من أهدافها ورغم ذلك أقول وباختصار: إن هذه التساؤلات تدور حول نقطتين   ( 1) نيل الابتهاج للتمبكتي ص: 171 والقائل هو: ناصر الدين اللقان المتوفى سنة 958هـ. نعم هناك بعض الإيجابيات للمختصرات منها: تسهيل حفظ العلم وسرعة استحضار الأحكام ... ولكنها عيبت لما اقتصر العلماء عليها وحصروا أنفسهم في شروحها وحواشيها ونسوا أصول العلم ومصادره.(1\/7)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "7",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22429",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والأيام نسخا لا تتبدل ولا تتغير. والواقع غير ذلك فالأمة الإسلامية عرفت تغيرات جذرية عميقة والعالم كله خضع لانقلابات اجتماعية مهولة. وهذا يفرض علينا إعادة النظر في ترجيحات واختيارات الأوائل, لأن ما كان راجحا في زمانهم ليس هو بالضرورة الراجح في زماننا وهذا ما يعبر عنه بالاجتهاد الانتقائي الذي مارسه أسلافنا من قبل فيما يعرف quot;بالعملquot; ونحن في أمس الحاجة إليه الآن ولا تتم هذه العملية إلا بإخراج الكتب التي اعتنت بالتشهير والترجيح وتضمنت الأقوال التي حكم عليها بالضعف أو الشذوذ لظروف زمانية أو مكانية متغيرة. فالقول إذا بالاكتفاء بما هو موجود غير مسلم. والمتأمل في المسيرة العلمية المعاصرة يلاحظ أنها لا زالت في بداية طريقها رغم الجهود الخيرة المبذولة والتي لا يمكن أن تخطئها عين الملاحظ. إلا أنه رغم ذلك لا يمكننا أن نعتبر تلك الجهود كافية ومرضية وخاصة بالنسبة للتراث الفقهي المالكي الذي لا زال كثير من عطاء أساطينه حقلا غفلا لا نعرف عنه إلا القليل ولا يعوزني الدليل على ذلك فالنماذج كثيرة أكتفي بالإشارة إلى تراث الإمام الذي بين يدي الآن أعني أبا الطاهر إبراهيم بن عبد الصمد بن بشير التنوخي المترفع عن درجة التقليد إلى رتبة الاجتهاد والترجيح. والذي يعد اجتهاده قولا داخل المذهب ولا تكاد تجد كتابا من كتب المالكية المعتبرة إلا وينقل عنه ويستشهد بأقواله. هذا الإمام على جلالته ومكانته الرفيعة لم يحقق له أي كتاب ولم تنجز عنه أية دراسة- حسب علمي- إلى هذه اللحظة. كل ما سبق ذكره أقنعني بمشروعية وأهمية البحث في التراث الفقهي وحقل المخطوطات. لكن كنت أتهيب اقتحام ذلك العالم لما للخوض فيه من مثبطات ومعوقات سواء على مستوى الحصول على المخطوط أو قراءته أو تحقيقه وإخراجه. ولا يستطيع تجاوز ذلك إلا من أوتي صبرا طويلا ونفسا عميقا وأخذ بناصية أدوات التحقيق وانقادت له آلياته. وأنا لا أرى نفسي كذلك فزادي قليل وبضاعتي مزجاة. لكني أقدمت على ارتياد(1\/9)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "9",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22430",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا الميدان مساهمة مني في البعث الحضاري المنشود على قدر الطاقة والوسع وما يبلغ إليه الجهد أو تناله الحيلة. ورغبة مني في المعرفة إذ العلم بالتعلم والخبرة بالإقدام والممارسة. لما تبلورت في ذهني فكرة البحث في التراث رميت بطرفي نحو الخزانات أنقر فيها وأمعن في الفحص وأتعمق في البحث لعلي أقف على نفيسة من نفائس مخطوطاتنا وعيون تراثنا. وشيئا فشيئا بدأت تظهر لي علامات اليمن وأمارات الخير فاستقر أمري في النهاية على وعاء من أوعية الفقه المالكي بل غرة من غرره وشهاب ساطع من شهبه. إنه كتاب quot;التنبيه على مبادئ التوجيهquot; لأبي الطاهر إبراهيم بن عبد الصمد بن بشير التنوخي. وقد وقع اختياري على هذا الكتاب لاعتبارين رئيسين: الأول: راجع إلى المؤلف والثاني: إلى المؤلف. فبالنسبة للاعتبار الأول فيمكن حصره في النقط التالية: 1 - كون الكتاب من أجل كتب ابن بشير وأشهرها عند العلماء وأكثرها تداولا بينهم حتى إنه إذا قيل: قال ابن بشير فإنه ينصرف غالبا إلى قوله في quot;التنبيهquot;. 2 - تضمن الكتاب لخلاف المذهب وجمعه لأقواله سواء منها الضعيفة أو الشاذة أو الراجحة أو المشهورة وهذا كله يوسع دائرة الاجتهاد الانتقائي المنشود. 3 - حرصه على ذكر مثارات الخلاف وأسبابه ودواعيه وغير خفي ما لذلك من أهمية في معرفة أصول المذاهب وقواعدها. 4 - ربطه للمسائل الفقهية بأدلتها وتبيين عللها وأصولها وتوضيح طريقة استثمار الأحكام منها. 5 - توظيفه لعدد هائل من القواعد الأصولية والفقهية البعض منها نادر وقليل الدوران على ألسنة الفقهاء.(1\/10)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "10",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22431",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "خطة البحث",
        "content": "6 - اختصار عبارته مع وفائها بالمقصود فهي ليست بالطويلة المملة ولا بالموجزة المخلة. 7 - الكتاب عبارة عن دعوة للاجتهاد والترفع عن التقليد وتنظير ذلك ورسم معالمه. وبالنسبة للاعتبار الثاني وهو الراجع إلى المؤلف فيمكن حصره في نقطتين رئيستين: الأولى: إذا نظرنا إلى تراث هذه الأمة فإننا نجد أن تراثها أخصب تراث وأغزره وأغدقه تعاقبت عليه أيادي الأجيال فأحكمت بنيانه ووطدت أركانه وصيرته سلس المطلب داني الملتمس إلا أن هؤلاء الأئمة الذين ساهموا في بناء صرح هذا التراث العظيم لا زال الكثير منهم في قوائم الإغفال وزوايا الإهمال طويت ذكراهم وراحت مع أدراج النسيان. وهذا لا ينسجم مع أخلاق الحب والوفاء والاعتراف بالجميل لأهله. فهؤلاء لهم دين علينا وفضل يطوق أعناقنا ومن الواجب علينا الوفاء بهذا الدين والاعتراف بذلك الفضل وإن أقل ما يفعل في حقهم بعد الدعاء لهم هو إخراج كتبهم والتعريف بأشخاصهم وتخليد ذكراهم وإذاعة فضلهم ليكون لهم quot;لسان صدق في الآخرينquot;. الثانية: إن ابن بشير لم يكن فقيها عاديا بل يعد من أشهر الأعلام الذين أنجبتهم المدرسة المالكية. فقد آتاه الله عقلا نقادا وذهنا وقادا وقدرة على التحليل والتعليل ولا غرو في ذلك فقد شب إمامنا في بيئة علمية رضع من ألبانها وتزود من ثمارها أعني البيئة الإفريقية التي كانت إلى حدود زمن ابن بشير قيمة على الحياة الفكرية والثقافية ببلاد المغرب ولعل هذا ما أهله للانضمام إلى المدرسة النقدية التي أسسها أبو الحسن اللخمي فتعاطى للنقد وهو أعلى درجات الإمامة بل تصدى لانتقاد إمام المدرسة نفسه.  خطة البحث: فيما يخص خطة البحث فقد اقتضى النظر أن تكون من شقين: شق يتعلق بالدراسة وشق يتعلق بالتحقيق.(1\/11)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "11",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22432",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فبالنسبة للشق الأول المتعلق بالدراسة فقد جعلته في مقدمة وثلاثة فصول. الفصل الأول: خصصته للحديث عن عصر ابن بشير وقد قسمته إلى مبحثين: المبحث الأول: تحدثت فيه عن الوضع السياسي وقد جاء في خمسة مطالب ضمنتها الحديث عن الحالة السياسية في بغداد ومصر والمغرب والأندلس وختمت ذلك بالحديث عن إفريقية موطن ابن بشير. المبحث الثاني: عقدته للحديث عن الوضع الثقافي والفكري لعصر ابن بشير. وقد جاء في ثلاثة مطالب تناولت فيها الحالة الثقافية للشرق الإسلامي والمغرب والأندلس وإفريقية. الفصل الثاني: خصصته للحديث عن حياة ابن بشير وقد جاء في مبحثين. المبحث الأول: تناولت فيه حياته الشخصية وقد قسمته إلى خمسة مطالب تحدثت فيها عن اسمه ونسبه وموطنه ومكان نشأته وطلبه للعلم وأخلاقه وشيوخه. المبحث الثاني: أنشاته للحديث عن عطائه العلمي. وقد جاء في تسعة مطالب ضمنتها الحديث عن مؤلفاته ومكانته العلمية وتأثيره على من جاء بعده وموقفه من البدعة وأصحابها كما تعرضت فيه لأهم الانتقادات التي وجهت له وحددت المراد [بابن بشير] عند الإطلاق لدى المالكية. ثم حاولت أن أجيب فيه عن سبب إهمال المترجمين له. وختمت المبحث بالحديث عن وفاته. أما الفصل الثالث: فقد عرفت فيه بالكتاب المحقق وقد جاء في خمسة مباحث. المبحث الأول: تحدثت فيه عن توثيق الكتاب وبيان منهجه. وقد جعلته في خمسة مطالب تحدثت من خلالها عن اسم الكتاب ونسبته لابن(1\/12)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "12",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22456",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "* المطلب الثاني: الوضع الثقافي في المغرب والأندلس",
        "content": "على الصدع بالحق وصراعهم المرير مع الأشاعرة ومن قبلهم المعتزلة وغيرهما من الفرق الكلامية. أما المذهب المالكي فعلى الرغم من أن مصدره كان بالمدينة وكانت له مدرسة نشطة بالعراق إلا أنه في الفترة المدروسة قل أتباعه واضمحل تأثيره في المنطقة ولم تكد تجد- بعد القاضي عبد الوهاب- مالكيا لامعا اللهم إلا بعض الأفراد هنا وهناك ربما كان أغلبهم نازحين من الغرب الإسلامي.   المطلب الثاني: الوضع الثقافي في المغرب والأندلس: إذا كان الشرق الإسلامي عرف بكثرة مذاهبه وفرقه وطوائفه وصراعاته العقائدية والفكرية فإن الغرب الإسلامي على خلاف ذلك عرف استقرارا فكريا وهدوءا عقائديا على العموم وذلك بحكم بعده عن الشرق مصدر الخلاف وموطن تفريخ المذاهب والفرق. وبحكم طبيعة السكان وظروف المنطقة التاريخية فقد دخل الإسلام إلى المغرب والأندلس في إطار سني صاف من كل الشوائب والمعكرات وصادف نفوسا على الفطرة سرعان ما تخلصت من رواسب الوثنية والمسيحية فتناغمت وانسجمت مع الإسلام الصحيح ونفرت من باقي المذاهب المنحرفة وإن كان لبعض الفرق وجود في ظروف معينة كالخوارج والمعتزلة والشيعة إلا أنه لم يكن لها جذور عميقة وممتدة في المجتمع المغربي إذ سرعان ما تخلص المجتمع منها. كما أن المذهب المالكي كان له دور مهم في ترسيخ العقيدة السنية ومنافرة علم الكلام. فقد اعتنق المغاربة مذهب مالك في وقت مبكر جدا وجعلوه مصدرا لعقيدتهم وسلوكهم ولم يحصروه أو يقصروه على الفروع كما هو الشأن عند المتأخرين. فقد جعلوا نصب أعينهم قولة مالك التي توارثها عنه العلماء جيلا بعد جيل وجعلوها قاعدة لهم في هذا الشأن وذلك عندما سئل عن معنى قوله تعالى: الرحمن على العرش استوى (5) فقال: quot;الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعةquot;. يقول ابن عبد البر: quot;أجمع أهل الفقه والأثر في جميع الأمصار أن(1\/37)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "36",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22457",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أهل الكلام أهل بدع وزيغ. ولا يعدون عند الجميع في طبقات العلماء وإنما العلماء أهل الأثر والتفقه فيه. ويتفاضلون في الإتقان والميز والفهم. وقال أيضا: أهل الأهواء عند مالك وسائر أصحابنا هم أهل الكلام. فكل متكلم فهو من أهل الأهواء والبدع أشعريا كان أو غير أشعري. ولا تقبل له شهادة في الإسلام ويفجر ويؤدب على بدعته. فإن تمادى عليها استتيب منها .. وليس في الاعتقاد كله في صفات الله وأسمائه إلا ما جاء نصوصا في كتاب الله أو صح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو اجتمعت عليه الأمةquot; ( 1). على هذا المنهج سار أهل المغرب والأندلس إلى أواخر القرن الخامس الهجري. فتبنى بعض كبار المالكية العقيدة الأشعرية وفرضها الموحدون على الغرب الإسلامي كما سيأتي توضيح هذا في الحديث عن إفريقية. وبالنسبة للتصوف فقد عرفته المنطقة وعرفت بدايته السنية القائمة على الزهد في الدنيا والرباط في الثغور والجهاد في سبيل الله ضد النصارى. إلا أنه ما فتئ يتأثر شيئا فشيئا بالتصوف الفلسفي القادم من الشرق إلى أن وصل إلى حد الانحراف والتصادم مع العلماء المحافظين على سلامة العقيدة في جوهرها ومظهرها. بل تطور التصوف في الأندلس حتى صدرت هذه الأخيرة للمشرق بعض زعماء التصوف من أشهرهم ابن عربي صاحب وحدة الوجود. أما وضع الفقه فإن المغرب والأندلس يعدان من البلدان القليلة التي عرفت وحدة المذهب الفقهي فقد وصل إلى المغاربة في بداية أمرهم مذهب الإمام الأوزاعي ومذهب الإمام أبي حنيفة النعمان ( 2). لكن سرعان ما تخلصوا منهما وتمسكوا بالمذهب المالكي وآثروه على غيره من المذاهب وتكونت لهم في نفوسهم منزلة عظيمة حتى عدوا من خالفه   ( 1) جذوة المقتبس 101 وبغية الملتمس 155. ( 2) وقد أشار إلى هذا الحميدي في جذوة المقتبس ص 203 والقاضي عياض في ترتيب المدارك 1\/ 25.(1\/38)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "37",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22462",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "ت - الشيعة",
        "content": "كل حي ميت قدموا دابتي ولم يصل عليه. فقيل لابن فروخ: الجنازة فقال مثل ذلك وقام ولم يصل عليه. وقيل للبهلول: الجنازة فقال مثل ذلكquot; ( 1).  ت - الشيعة: لقد كان أثقل وجود للفرق بإفريقية هو وجود الشيعة التي استطاعت أن تكون لها دولة سنة 297 هـ وقد ألقت هذه الفرقة بثقلها الفكري العقدي تعززه وتؤازره السلطة السياسية. فتغير أسلوب الصراع مع هؤلاء إذ انتقل من صراع فكري جدلي وسيلته المناظرة والحجة والإقناع والتأليف والردود إلى صراع حول الإيمان والكفر وسيلته البطش والقتل والتمثيل من طرف الشيعة والخروج والعصيان المدني من طرف المالكية وطبعا علماء أهل السنة هم الضحية تعرضوا لأبشع التعذيب وأصناف التنكيل quot;فقد اعتبر المالكية التخلي عن المذهب المالكي ومتابعة بني عبيد انسلاخا من الدين وتبديلا لنعمة الإسلام كفرا. فما الإسلام إلا مذهب مالك وما مذهب مالك إلا دين الإسلامquot; ( 2) فامتحن أهل السنة في سبيل ذلك واستشهدوا في سبيل الثبات على العقيدة السنية. فهذا أبو إسحاق بن البرذون السالف الذكر وقد فرش له النطع وجيء به للقتل لطعنه على العبيديين وطلب منه أن يرجع عن مذهبه فقال: quot;أعن الإسلام تستتيبني quot; ( 3). وهذا أبو محمد بن التبان وقد شدد عبد الله المعروف بالمختال- صاحب القيروان - في طلب أهل العلم ليشرقهم ( 4) فطلب الشيخ أبا سعيد بن أخي هشام وأبا محمد بن التبان وأبا القاسم بن شبلون وأبا   ( 1) رياض النفوس: 1\/ 186. ( 2) تطور المذهب المالكي في الغرب الإسلامي لمحمد شرحبيلي ص 111. ( 3) سير أعلام النبلاء 14\/ 216. ( 4) أي ليحملهم على مذهب المشارقة وهو: التشيع.(1\/43)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "42",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22464",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والشيعة والمعتزلة وغيرهم. إلا أن الأمر اختلف تماما مع العقيدة الأشعرية إذ لم تلق تلك المعارضة الحادة التي ووجهت بها باقي الفرق بل دخلت في بداية أمرها بهدوء واعتنقها بعض الخاصة. ثم ما فتئت أن عممت بواسطة دولة الموحدين. والتساؤل الذي يطرح نفسه بإلحاح هو: لماذا لم تلق العقيدة الأشعرية مصير سابقاتها من العقائد وما السر في دخولها بهذا الهدوء إذا استثنينا دور الدولة الموحدية التي حاربت التوجهات العقائدية والفقهية للمرابطين السبب في ذلك يرجع إلى عدة أمور من بينها: 1 - أن أبا الحسن الأشعري عده كثير من المالكية ضمن المالكيين ( 1) وعليه يكون فكره منبثقا من داخل المدرسة. 2 - ظهور القاضي أبي بكر الباقلاني (ت 403 هـ) في النصف الثاني من القرن الرابع الذي يعد المؤصل الحقيقي لهذا المذهب. فكان مالكية القيروان يشدون إليه الرحال فيأخذون منه فقه مالك والعقيدة الأشعرية أيضا. (ومن اشهرهم: أبو عبد الله الأذري وأبو طاهر البغدادي وأبو عمران الفاسي). 3 - التقارب الكبير بين العقيدة الأشعرية والعقيدة السلفية إذ الخلاف بينهما محصور في أمور ليست من أركان العقيدة الإسلامية وأسسها ( 2).   ( 1) منهم ابن فرحون في الديباج ص 193 والقاضي عياض الذي قال في ترتيب المدارك 5\/ 24 ذكر محمد بن موسى بن عمران أنه كان مالكيا قال وذكر لي بعض الشافعية أنه شافعي حتى لقيت الشيخ الفاضل الفقيه رافعا الحمال الشافعي فذكر لي عن شيوخه أن أبا الحسن كان مالكيا. وإن كان الشافعية هم أيضا ينسبونه إلى مذهبهم قال أبو بكر بن قاضي شهبة في طبقات الشافعية 2\/ 114 وقد صرح الأستاذ أبو بكر بن فروك في طبقات المتكلمين بأن الأشعري شافعي. ( 2) علما بأن أبا الحسن الأشعري ألف في آخر عمره كتاب الإبانة عن أصول الديانة وصرح فيه بأنه على عقيدة السلف.(1\/45)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "44",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22466",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذه هي هم الأسباب التي جعلت مالكية الغرب الإسلامي لا يواجهون العقيدة الأشعرية بمثل ما واجهوا به باقي العقائد. ورغم وجاهة هذه الأسباب إلا أنها لم تشفع لها عند كثير من علماء الغرب الإسلامي الذين لا يبغون بديلا عن عقيدة الإمام مالك السلفية ولم يرضوا أن يحيدوا عنها قيد أنملة. فهذا شيخ المالكية بالقيروان ابن أبي زيد القيرواني رغم إجلاله واحترامه ودفاعه عن أبي الحسن الأشعري لم يتبعه في عقيدته. ومقدمة رسالته المشهورة دليل على ذلك. فهي من الناحية المنهجية ذات صبغة استعراضية لا أثر فيها للاستدلال العقلي ( 1) كما أن الأفهام العقدية الواردة فيها لا تختلف عما كان مألوفا عند أهل السلف سواء في مسألة الصفات- quot;فالله على العرش استوى وعلى الملك احتوى وله الأسماء الحسنى والصفات العلىquot; ( 2) - أو مسألة القرآن- فهو كلام الله ليس بمخلوق فيبيد ولا صفة لمخلوق فينفد- أو مسألة علاقة الذات الإلهية بالمكان وهي قوله: quot;وأنه -أي الله تعالى- فوق عرشه المجيد بذاته وهو في كل مكان بعلمهquot; ( 3). وهذا أبو الحسن اللخمي فقد وصلنا عنه أنه كان يستثقل علم الكلام. جاء في المعيار ما يلي: quot;وسئل المارزي عن قوله - صلى الله عليه وسلم - ما سمع صوت المؤذن إنس ولا جن ولا رطب ولا يابس وفي لفظ ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة ( 4) quot; فإنه يقتضي أن الجمادات تعقل ذلك.    الذي كان عليه الحال أيام السلف فلم يكن ثم لزوم بل ولا مبرر لرواج هذه البدعة ولذلك قاومها العلماء المغاربة بنصح وإخلاص: جولات في الفكر الإسلامي ص90 وقد أشار إلى هذه المسألة من قبل ابن رشد الجد في مسائله 2\/ 860 - 862. ( 1) فصول في الفكر الإسلامي ص 24. ( 2) الرسالة ص 7. ( 3) المصدر السابق. ( 4) أخرج البخاري في بدء الخلق 3296: عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري عن أبيه أنه أخبره أن أبا سعيد الخدري رضي لله عنه قال له: إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك وباديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة. قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.(1\/47)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "46",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22468",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذلك. ولم يكن أحد من المسلمين يحاول التميز بسلوك ينفرد به دون غيره يفسر شططا بعض أمور العقيدة على ضوء ما بدر منه. فعامة المسلمين يؤدون شعائرهم على ضوء ما أمر به الله ورسوله ولم يكن بينهم من يريد أن يستقل بسلوك أو بنهج في التعبد يخرج به عن نطاق ما في كتاب الله والعمل بسنة رسوله. ويتعسر هنا الحديث عن ظروف وحيثيات نشوء التصوف بمدارسه وأشكاله المعروفة. لكن الذي يعنينا هو وضع هذه النزعة بإفريقية. فقد بدأ التصوف فيها زهدا سنيا مرتبطا بالجهاد والرباط في الثغور والانقطاع لتدريس العلوم الشرعية. وكان زعماؤه من فقهاء المالكية فارتبط الفقه في هذه المرحلة بالزهد. فهذا أبو إسحاق الجبنياني الزاهد الورع (ت) 369 الذي أقبلت عليه الدنيا وأعرض عنها وقد كان أبوه وجيها عند الأغالبة ووصل إلى منصب الوزارة. قال عنه عياض: quot;أحد أئمة المسلمين وأبدال أولياء الله الصالحينquot; ( 1). وقد أثنى عليه كثير من العلماء جمعهم القاضي عياض في النص التالي: quot;وكان أبو الحسن القابسي يقول: الجبنياني إمام يقتدى به وكان أبو محمد بن أبي زيد يعظم من شأنه ويقول طريق أبي إسحاق خالية لا يسلكها أحد في الوقت. ويقول: لئن لم يكن أمر أويس القرني صحيحا فالجبنياني أويس هذه الأمة. ويقول: لو فاخرتنا بنو إسرائيل بعبادها لفاخرناهم بالجبنياني ويقول من محبتي فيه وكثرة ذكري له أني أراه في المنام. ولقد قوي قلبي أن يدعو لي وأنه رأى جامع مختصر المدونة الذي ألفته فأعجبه. وكان أبو محمد بن التبان يثني عليه. وكان مسرة بن مسلم إذا ذكره يبكي بكاء عظيما ويقول: كان والله مقدما علينا في صغره وفي كبره ... قال أبو القاسم اللبيدي: ... قال لي أبو إسحاق: أتدرسون في   ( 1) ترتيب المدارك 6\/ 225.(1\/49)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "48",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22469",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا الوقت العلم قالت: نعم قال: فتجتمعون للمذاكرة قال: لقد كنا نجتمع ولقد ألقينا المدونة في شهر ندرس النهار ونلقي الليل فما علمت أنا نمنا ذلك الشهر ... ثم قال لي: أي كتاب في أيديكم تدرسونه فقلت العتق الأول فألقى علي من أوله وسرد المسائل حتى كأن الكتاب في يده. قال: وكان ينزع بالقرآن والسنة وكان العلماء الفصحاء بين يديه كالغلمان بين يدي المعلم من هيبتهquot; ( 1). من خلال هذا النص يتبين لنا أن الفقهاء كان لهم تعاطف وإعجاب بل وتنويه بهذا الزاهد السني. وهذا شأنهم مع كل من لم يحد عن النهج القويم. لكن صفاء هذه العلاقة الودية عكرها بعض من لم يلتزم بالضوابط والقواعد الشرعية. ولا شك أن رحلات الإفريقيين إلى الشرق كانت من أهم العوامل التي ساعدت على انتشار الأنماط السلوكية الخاصة بأهل التصوف. فبدأ المتصوفة بعد هذا يتميزون عن الفقهاء وبدأت تلوح بوادر الصراع بين العلماء المحافظين على سلامة العقيدة في جوهرها ومظهرها وبين الصوفية المبتدعة. فهذا يحيي بن عمر بن يوسف الكندي (ت) 289 ألف كتابا في النهي عن حضور مسجد السبت وأفتى بهدمه وكان يجتمع فيه بعض أهل الزهد والصلاح وتنشد فيه الأشعار ( 2). وهذا ابن أبي زيد- شيخ المالكية- يؤلف كتابين في الرد على أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد البكري ( 3) الذي ألف كتابا في الكرامات سماه quot;كرمات الأولياء المطيعين من الصحابة ومن تبعهم بإحسانquot;. ويبدو أن أبا القاسم هذا كان في طليعة من أدخلوا آراء الصوفية وقواعدهم المنحرفة إلى إفريقية.   ( 1) المصدر السابق 6\/ 225. ( 2) ترتيب المدارك 4\/ 361 والديباج المذهب ص: 107. ( 3) كتاب العمر 2\/ 455.(1\/50)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "49",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22470",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا أبو الحسن علي بن أبي طالب- المعروف بالعابر- أتى بمسألة غريبة لا تعرف ماهيتها quot;لكن يبدو أنها من نوع الدعاوى الصوفية التي ينكرها علماء السنةquot; ( 1) فدخل في صراع مع علماء البلد. ولم تكن إفريقية بمنأى عما أحدثه كتاب quot;إحياء علوم الدينquot; لأبي حامد الغزالي في الغرب الإسلامي ( 2) بل تفاعلت مع الحدث. ومن أبرز من تصدى للموضوع من أهل إفريقية الإمام المازري الذي ألف كتابا في الرد على quot;الإحياءquot; سماه quot;الكشف والإنباء عن كتاب الإحياءquot; ومما جاء فيه: quot;ولقد أعجب من قوم مالكية يرون مالكا الإمام يهرب من التحديد ويجانب أن يرسم رسما وإن كان فيه أثر ما أو قياس ما تورعا وتحفظا من الفتوى فيما يحمل الناس عليه ثم يستحسنون من رجل فتاوى مبناها على ما لا حقيقة له وفيه كثير من الآثار عن النبي-صلى الله عليه وسلم- لفق فيه الثابت بغير الثابت. وكذا ما أورد عن السلف لا يمكن ثبوته كله. وأورد من نزغات الأولياء ونفثات الأصفياء ما يجل موقعه لكن مزج فيه النافع بالضار كإطلاقات يحكيها عن بعضهم لا يجوز إطلاقها لشناعتها. وإن أخذت معانيها على ظواهرها كانت كالرموز إلى قدح الملحدين. ولا تنصرف معانيها إلى الحق إلا بتعسف على اللفظ مما لا يتكلف العلماء مثله إلا في كلام صاحب الشرع الذي اضطرت المعجزات الدالة على صدقه المانعة من جهله وكذبه إلى طلب التأويلquot; ( 3).   ( 1) كتاب العمر 2\/ 458. ( 2) لما دخل كتاب الإحياء إلى الغرب الإسلامي كان من بين الأوائل الذين اطلعوا عليه قاضي الجماعة محمد بن علي بن حمد (ت) 508 هـ فأنكر ما فيه ولم يستصغه فتدارسه مع العلماء والفقهاء فاجتمعت كلمتهم على ضرورة إتلاف هذا الكتاب والتصدي لشبهاته والتحصن من ضلالاته فرفعوا أمره إلى أمير المسلمين علي بن يوسف فوافقهم على ذلك وأصدر أمرا بمصادرة الكتاب وإحراقه وأمر بتفتيش المكتبات الخاصة والعامة وأن يحلف من يشك في أمره بالأيمان المغلظة بأنهم لا يملكون كتاب الإحياء. انظر البيان المغرب 4\/ 59 والحلل الموشية في ذكر الأخبار المراكشية 104. ( 3) السير 19\/ 330.(1\/51)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "50",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22471",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فكان المازري بهذا مسايرا للتيار العام الرافض لمضمون كتاب quot;الإحياءquot;. إلا أن هذا لا يعني أنه حصل الإجماع على ذلك فقد وجد من أهل إفريقية من كان له رأي آخر في هذا الكتاب. ولعل أبرز من يمثل هذا الرأي هو أبو الفضل يوسف بن محمد النحوي ( 1) الذي تجاسر وكتب لأمير المسلمين يوسف بن تاشفين كتابا في ذلك وأفتى بأن الأيمان التي فرضت في عملية التفتيش أيمان لا تلزم. وقال: وددت أنني لم انظر في عمري سوى كتاب الإحياء ( 2). بعد هذا أرى أنه قد آن الأوان للحديث عن الوضع الفقهي في إفريقية.  ثانيا وضع الفقه: لقد كان المذهب المالكي في إفريقية في عصر ابن بشير هو المهيمن على الساحة الفقهية والمسيطر عليها وصاحب السيادة المطلقة فيها. ولم يكن ينازعه في ذلك أي مذهب من المذاهب. لكن قبل أن يصل إلى هذه المكانة مر بمراحل مختلفة وعصفت به أزمات متنوعة استطاع أن يصمد في وجهها. فما هي إذن هذه المراحل وما هي هذه الأزمات التي مر بها هذا ما سنتحدث عنه في هذا المبحث. لقد كان المذهب الحنفي هو الأسبق إلى إفريقية من غيره فكان هو السائد بها والغالب عليها. يقول القاضي عياض: quot;وأما إفريقية وما وراءها من المغرب فقد كان الغالب عليها في القديم مذهب الكوفيين إلى أن دخل علي بن زياد وابن أشرس والبهلول بن راشد وبعدهم أسد بن الفرات وغيرهم بمذهب مالك فأخذ به كثير من الناس .. quot; ( 3).   ( 1) كان مولده يتوزر في حدود 433 هـ ورحل إلى القيروان ثم سفاقس فأخذ عنه أبو الحسن اللخمي والمازري. رحل إلى المغرب ودخل سجلماسة فتصدى للتدريس فطرده أهلها بدعوى إدخاله علوما لا يعرفونها. توفي سنة 513 نيل الابتهاج 383 والعمر 2\/ 464. ( 2) كتاب العمر 2\/ 465. ( 3) ترتيب المدارك: 1\/ 25.(1\/52)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "51",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22472",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقد دخل المذهب المالكي إلى إفريقية في حياة الإمام نفسه إذ كان يرد عليه أبناء المنطقة ينهلون من علمه ويرجعون إلى بلدهم لبثه فيها. وقد ورد عليها أكثر من ثلاثين رجلا, كل منهم سمع منه. يقول الخشني: quot;كانت إفريقية قبل رحلة سحنون قد غمرها مذهب مالك بن أنس لأنه رحل منها أكثر من ثلاثين رجلا كلهم لقي مالكا وسمع منه. وإن كان الفقه والفتيا في قليهل منهمquot; ( 1). ومن أشهر من وفد على الإمام مالك من أهل المنطقة أبو الحسن علي بن زياد الذي كشف له مالك عن أصول مذهبه ( 2). فلما رجع فسر لهم قول مالك ولم يكونوا يعرفونه. ومن الوافدين على الإمام مالك كذلك: البهلول بن راشد القيرواني وعبد الله بن غانم الذي كان يجله الإمام مالك ويقعده إلى جنبه بل عرض عليه أن يزوجه ابنته ويقيم عنده فامتنع من المقام وقال له: إن أخرجتها إلى القيروان تزوجتها ( 3). وعبد الرحمن بن أشرس ( 4) وغيرهم. فدخل هؤلاء الصفوة بآراء مالك وفقهه إلى إفريقية التي كانت تعج بآراء الأئمة الآخرين. فمذهب أبي حنيفة قد تبناه العباسيون والمنطقة تابعة لهم. كما عرفت المنطقة كذلك آراء كل من سفيان الثوري والليث بن سعد ( 5) وسفيان بن عينية ( 6) والشافعي وغيرهم. ورغم هذا الحضور المكثف للمذاهب المختلفة بإفريقية إلا أن الغلبة كانت للمذهب المالكي والمذهب الحنفي الذي كان المذهب الرسمي للأغالبة فالتقى المذهبان في مجالس الدرس يتنازعان الظهور والغلبة وكان النقاش بينهم هادئا نوعا ما بل كان من العلماء من   ( 1) تراجم أغلبية ص:93. ( 2) ترتبب المدارك 3\/ 81 ( 3) الترتيب 3\/ 66. ( 4) الترتيب 4\/ 86. ( 5) من الذين أدخلوا آراء سفيان الثوري والليث بن سعد البهلول بن راشد وعلي بن زياد. ترتيب المدارك 3\/ 80. ( 6) وقد أدخل آراء سفيان بن عينية عبد الله بن حسان. ترتيب المدارك 3\/ 310.(1\/53)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "52",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22473",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يدرس المذهبين معا فأسد بن الفرات كان يتكلم في كتب أبي حنيفة. وكان الطلاب يقولون له: أوقد القنديل الثاني يا أبا عبد الله فيتكلم في المذهب المالكي ( 1) وابن غانم كان يدرس مذهب أبي حنيفة كل يوم جمعة ( 2). ثم جاء بعد هؤلاء إمام عظيم كان له دور بارز في تثبيت مذهب الإمام مالك ونصرته في إفريقية أعني الإمام عبد السلام بن سعيد التنوخي المعروف بسحنون الذي كان عهده فتحا جديدا للمذهب المالكي. فصار هو الظاهر والغالب بسبب هذا العالم الذي انتهت إليه رئاسة العلم بإفريقية في عهده. فكثر تلاميذه حتى بلغ مشاهيرهم نحو سبعمائة ( 3) كلهم يحفظ ويلم بمدونته المشهورة. قال محمد بن حارث: quot;ثم قدم سحنون بذلك المذهب واجتمع له مع ذلك فضل الدين والعقل والورع والعفاف والانقباض فبارك الله فيه للمسلمين فمالت إليه الوجوه وأحبته القلوب وصار زمانه كأنه مبتدأ قد أمحى ما قبله فكان أصحابه سرج أهل القيروانquot; ( 4). ولعل ما ساعده على ذلك توليه لمهمة القضاء التي نجح فيها. فكانت هذه الولاية مساعدة له في ترسيخ مذهب مالك. ولم تكن هي السبب الرئيس كما زعم ابن حزم حيث قال عند حديثه عن دور يحيى بن يحيى في نشر المذهب المالكي في الأندلس وجعل منصب القضاء حكرا على المالكية بالأندلس فقال: quot;وكذلك جرى الأمر في إفريقية لما ولي القضاء سحنون بن سعيد ثم نشأ الناس على ما انتشرquot; ( 5). ثم جاء بعد سحنون تلاميذه الذين يتمز عصرهم بالصراع العلمي الحاد   ( 1) ترتيب المدارك 3\/ 302. ( 2) المصدر السابق 3\/ 67. ( 3) تطور المذهب المالكي ص 48. ( 4) الترتيب 4\/ 51. ( 5) المغرب 1\/ 164.(1\/54)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "53",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22474",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكثرة الجدل والمناظرات والردود حتى أصبح الأمر يستدعي وضع قوانين وقواعد للحوار والمناظرة. فظهر كتاب ابن سحنون quot;أدب الجدلquot; ( 1) استجابة لهذه الضرورة وملئا لذلك الفراغ. وقد اختلفت نظرة العلماء لهذه الظاهرة فالحجوي اعتبر ذلك بلاء وقال في حديثه عن ابن سحنون: quot;ألف في فنون كثيرة كالحديث والفقه والتاريخ وأدب المناظرة والخلافيات التي ابتلي بها ذلك العصرquot; ( 2). ومهما يكن من أمر فإن المسألة لها ارتباط بظروف المذاهب الناشئة التي تجادل وتناظر من أجل الحفاظ على نفسها إذ السمة البارزة لهذا العصر هي احتدام الصراع بين المذاهب فكان لا بد للمالكية من نظار ينافحون ويذبون عن مذهبهم في خضم هذا النزاع المذهبي. وكان من أشهر المناظرين محمد بن سحنون الذي يبدو أنه كان يهيأ من صغره لهذه المهمة فقد أخذ مواد الخلاف العالي عن كبار العلماء وكان يناظر أباه ( 3). فحرص هذا الأخير على تخريجه مناظرا ألمعيا. فلم يبخل عليه بالتوجيه والتسديد. ومن جملة ما وجه له في هذا الشأن قوله: quot;يا بني إنك ترد على أهل العراق ولهم لطافة أذهان وألسنة حداد. فإياك أن يسبقك قلمك لما تعتذر منهquot; ( 4). وقد جر له هذا المسلك الذي سلكه خصومات وعداوات خاصة مع سليمان بن عمران الحنفي الذي ناصبه العداء بسبب كثرة ردوده على الأحناف ( 5).   ( 1) لقد اعتبر الحجوي ابن سحنون أول من ألف في علم الجدل والمناظرة ثم بعده القفال الشاشي من الشافعية. الفكر السامي3\/ 99 و 129. ( 2) الفكر السامي 3\/ 99. ( 3) ترتيب المدارك 4\/ 205. ( 4) رياض النفوس 1\/ 443 وترتيب المدارك 4\/ 208. ( 5) ترتيب المدارك 4\/ 217.(1\/55)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "54",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22475",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن الفقهاء البارزين في هذه المرحلة كذلك تلميذ ابن سحنون عبد الله بن طالب الذي كان مولعا بالمناظرة الفقهية وجعلها تقليدا راسخا. قال ابن حارث: quot;كان ابن طالب لقنا ( 1) فطنا جيد النظر يتكلم في الفقه فيحسن. حريصا على المناظرة. ويجمع في مجلسه بين المختلفين في الفقه يغري بينهم لتظهر الفائدة ويبيتهم عند نفسه ويسامرهم فإذا تكلم أجاد وأبان حتى يود السامع ألا يسكتquot; ( 2). ولعل هذا النمط من السلوك -أعني الولوع بالمناظرة- لم يكن هو المسيطر على الساحة العلمية فقد وجد من كان ينفر منه ويأبى الدخول فيه. فهذا يحيي بن عمر الكندي لم يكن ينتحي الجدل والمناظرة على سعة علمه قال القاضي عياض: quot;كان لا يفتح على نفسه باب المناظرة وإذا ألحف عليه سائل أو أتاه بالمسائل العويصة ربما طردهquot; ( 3). وكذلك ابن اللباد الذي كانت مناظرته تعسر كما يقول عياض ( 4). هكذا كانت هذه المرحلة غزيرة الإنتاج كثيرة الجدل والمناظرة. إلا أن هذا الجدل وإن اتسم بنوع من الحدة فإنه لم يخرج في الغالب الأعم عن إطار الآداب والأخلاق العلمية إذا استثنينا بعض التصرفات الطائشة من بعض الأحناف ( 5) كما هو الشأن بالنسبة لابن عبدون القاضي الذي quot;ضرب طائفة من أهل العلم والصلاح من أصحاب سحنون بالسياط وطيف بهم على الجمال بغضا منه في مذهب مالك وفي أصحابه منهم أحمد بن معتب وأبو إسحاق بن المضاء وأبو زيد المديني والحسن ابن مفرج مولى مهرية فمات   ( 1) لقنا أي: فهما. راجع لسان العرب مادة (لقن). ( 2) ترتيب المدارك 4\/ 309 وأخبار علماء إفريقية ص 257. ( 3) ترتيب المدارك 4\/ 358. ( 4) المصدر السابق. ( 5) لم يكن الشافعية بمنأى عن الصراع الذي كان يدور في المنطقة إلا أن موقف المالكية منهم كان أقل حدة على اعتبار أن المذهب الشافعي وليد المذهب المالكي وإن كان مخالفا له وخارجا عليه وهذا ما حمل كثيرا من المالكية على كتابة ردود كثيرة على الشافعية. انظر تطور المذهب المالكي في الغرب الإسلامي ص 286.(1\/56)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "55",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22476",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن المديني وأبو إسحاق بن المضاء على الحال وهما على الجمال وكان ابن عبدون حنفيا رجل سوءquot; ( 1). وإن كان بعض المالكية أيضا يسلكون هذا النوع من التصرف إلا أنه لم يصل إلى هذه الحدة. فهذا يحيي بن عمر السالف الذكر وقد كان quot;شجا على العراقيينquot; ( 2) أقصى ما فعله قوله في إحدى مجالسه وقد حضر رجل من أهل العراق: quot;من كان هنا من أهل العراق فليقم عناquot; ( 3). هكذا كان وضع المالكية مع الأحناف وغيرهم من المذاهب السنية لكن بعد قيام دولة للشيعة العبيديين في المنطقة سنة 297 هـ تغير وضع المذهب المالكي إذ دخل في مواجهة شاملة مع العبيديين لا تقتصر على الفروع بل تتعداها إلى أركان الأصول إذ كثير من المالكية كانوا يرون كفر بني عبيد ( 4). ومما زاد وضع المالكية تعقيدا مع العبيديين كونهم لا يؤمنون بالحوار ولا بالنقاش ولا بالمناظرة بل يؤمنون فقط بالبطش والقهر. فهذا المزدي قاضي العبيديين جمع الفقهاء للمناظرة فاستجابوا له فقال: quot;إني أمرت أن أناظركم في قيام رمضان فإن وجبت لكم حجة رجعنا إليكم وإن وجبت لنا رجعتم إلينا. قال ابن الحداد: فقلت له: ما تحتاج إلى المناظرة فقال لي لا بد منها. فقلت له: شأنك وما تريد. فقال: ألستم تعلمون وتروون أن النبي- صلى الله عليه وسلم - لم يقم إلا ليلة ثم قطع وأن عمر بن الخطاب هو الذي استن القيام وقد جاء في الحديث الذي تروونه ونرويه أن كل محدثة بدعة وأن كل بدعة ضلالة وأن كل ضلالة في النار فقلت له: هذه البدعة من البدع التي يرضاها الله عز وجل ويذم من تركها. فقال: وأين تجد ذلك في كتاب الله عز وجل فقلت له: في كتابه المنزل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.   ( 1) معالم الإيمان: 116 وما بعدها. ( 2) ترتيب المدارك 4\/ 363. ( 3) يقصد بأهل العراق الأحناف. ( 4) ترتيب المدارك 4\/ 363.(1\/57)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "56",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22477",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: وأين قلت له: قال الله عز وجل: ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها. فنحن نثابر على هذه البدعة التي هي رهبانية لئلا يذمنا الله عز وجل كما ذمهم. فقال: من صلى القيام ضربت عنقه قال: فقلت له: قد قلت لك هذا أولا ما تحتاج إلى المناظرة فلم تقبلquot; ( 1). فضرب علماء المالكية وهون بهم وقتل خيارهم كابن الهذيل ( 2) وإبراهيم بن البرذون ( 3) قال عياض: وغلظ الأمر على المالكية من هذا الحيز ومنعوا من التحليق والفتيا فكان من يأخذ منهم ويتذاكر معهم إنما يكون سرا وعلى حال خوف ورقبة ( 4). فاعتبر المالكية أنفسهم مسجونين فقد كان جبلة بن حمود الصدفي لا يحضر الجمعة ويصليها ظهرا أربعا فسأله بعض المالكية كيف جاز لك أن تصلي أربعا والجامع يجمع فقال: ألم يمر بك قول مالك في المسجونين أنهم يجمعون في السجن لأنهم منعوا من الجمعة ونحن منعنا من الجمعة فأقمنا أنفسنا مقام المسجونين ( 5). على أن المالكية لم يستكينوا ولم يخنعوا بل ثبتوا وصمدوا وواجهوا العبيديين بكل ما أوتوا من قوة. فخرجوا مع أبي يزيد بن مخلد بن كيداد الخارجي ضد العبيديين سنة: 383 هـ وعبؤوا الرأي العام واستنهضوا الهمم والعزائم للجهاد. وكادوا يقضون على العبيديين الذين حوصروا في مدينة المهدية إلا أن أبا يزيد هذا لما رأى quot;هزيمة الفاطميين وشيكة الوقوع وتأكد من نهايتهم دعته نزعته الخارجية إلى التفكير في القضاء على فقهاء المالكية ومن اجتمع إليهم من أهل السنة فقال لأصحابه: إذا لقيتم القوم فانكشفوا   ( 1) رياض النفوس 2\/ 60 وما بعدها. ( 2) ترتيب المدارك 5\/ 121. ( 3) ترتيب المدارك 5\/ 117. ( 4) الترتيب 5\/ 121. ( 5) رياض النفوس 2\/ 36.(1\/58)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "57",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22478",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن علماء القيروان حتى يتمكن أعداؤهم منهم فيكونوا هم الذين قتلوهم لا نحن فنستريح منهم وظن أن قتل شيوخ القيروان وأئمة الدين سيتيح له فرض مذهبه وبسط سلطانه. لكنه لم يكن يدري أنه وضع نهاية ثورته بخيانته تلك. فبعد أن قتل من صلحاء القيروان وفقهائها من أراد الله سعادته ورزقه الشهادة غضب من بقي على قيد الحياة وفارقوا أبا يزيدquot; ( 1). بعد هزيمة أبي يزيد الخارجي ازدادت أحوال المالكية سوءا مع الفاطميين واستمروا على ذلك الوضع إلى أن خرج العبيديون إلى مصر سنة 361هـ وجاء بعدهم خلفاؤهم الصنهاجيون فخفت حدة التوتر. ولم تزل إلا سنة 433 هـ على يد ابن باديس. وخلال هذه الفترة -أعني النصف الثاني من القرن الرابع إلى النصف الثاني من القرن الخامس- امتاز الدرس الفقهي بالاتجاه نحو التخفيف من التأصيل ( 2) والتقليل من الأدلة والميل إلى جمع فروع المذهب المشتتة في الأمهات مع الاختصار في العبارة وقد كان رائد هذا الاتجاه أبو محمد بن أبي زيد القيرواني جامع المذهب وشارح أقواله. فاشتغل من جاء بعده بما كتبه ابن أبي زيد. وقد حاول البراذعي محاكاته في نهجه فألف مختصره إلا أنه لم يلق قبولا لدى معاصريه. فقد كانوا ساخطين وناقمين عليه لموالاته بني عبيد إذ كان يقبل هداياهم وألف كتابا في تصحيح نسبهم ( 3). وقد حاول البراذعي إقناع أهل القيروان بالانتفاع بعلمه فجاء بكتابه المختصر إلى الشيخ أبي محمد بن أبي زيد فأمر بحرقه أو محوه وعاوده وأتى به إليه وأنشده: خذ العلوم ولا تعبأ بناقلها ... واقصد بذلك وجه الخالق الباري أصل الرواية كالأشجار مثمرة ... اجن الثمار وخل العود للنار   ( 1) الأثر السياسي والحضاري للمالكية في شمال إفريقية. محمد أبو العزم داود ص:204. ( 2) تطور المذهب المالكي في الغرب الإسلامي لمحمد شرحبيلي ص 407. ( 3) ترتيب المدارك 7\/ 257.(1\/59)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "58",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22479",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فاضطر البراذعي بعد هذا للخروج إلى صقلية. أما كتابه فقد لقي قبولا لدى الأجيال اللاحقة. كما تأثر علماء هذه المرحلة ببعض كتب الحديث التي دخلت المنطقة وأهمها صحيح البخاري الذي دخل على يد أبي الحسن القابسي (ت) 403 فانتعش الدرس الحديثي واشتغل الناس بشرح البخاري والموطأ. إلا أن العصر الذهبي للمذهب المالكي بإفريقية يبدأ عندما أدرك المعز بن باديس أن القضاء على المذهب المالكي أمر بعيد المنال ومتعذر الوقوع ورأى أن مصلحة الدولة في جمع الشمل والقضاء على القلاقل. ولم يجد أفضل من التخلي عن العبيديين وتبني المذهب المالكي ذي القاعدة الشعبية العريضة. فارتفع الضغط والتسلط والقهر الذي مورس على المالكية ولم يبق هناك داع ولا مبرر للاشتغال بالجدل والردود والمناظرات إذ لم يعد هناك وجود معتبر للمذاهب المخالفة. فالأحناف لفظهم المجتمع بسبب تشرقهم ولم يعد لهم مساند سياسي فخلت الساحة للمالكية فتفرغوا لخدمة فروع مذهبهم وأصوله فركزوا على رواياته وأقواله وقارنوا بينها وميزوا صحيحها من سقيمها ومشهورها من شاذها. وبعبارة أخرى بدأت عملية الغربلة والتمحيص بعدما انتهت مرحلة الجمع. كما بدأت تظهر بوادر الرجوع إلى التأصيل مرة ثانية ونشط تعليل الخلاف ( 1) وذكر أسبابه. فنشط بذلك الدرس الفقهي وظهرت طبقة من العلماء تحاول التحرر من التقليد وتتعامل مع نصوص المذهب بعقلية نقدية وتحاكمه إلى قواعده وأصوله. فقامت ثلة من المالكية في هذه المرحلة بدور كبير وبحركة أحدثت صدى ظاهرا. عملوا من خلالها على لفت الانتباه إلى منهج السلف وإلى ضرورة العودة إلى المنهج العلمي الأمثل. فألفوا كتبا   ( 1) ممن اشتهر بذكر سبب الخلاف عبد الحميد الصائغ واللخمي والمازري وابن بشير.(1\/60)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "59",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22480",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "انتهجوا فيها نهج التأصيل والرجوع مباشرة إلى المنابع الأولى: القرآن والحديث في إطار المذهب وفروعه غير متخلين عن اجتهاداتهم الخاصة. ومن أبرزهم ابن يونس واللخمي والمازري ( 1). يقول الفاضل بن عاشور في نفس الصدد: quot;وتكون بالإمام اللخمي الإمام أبو عبد الله المازري فكان مع الحلبة التي عاصرته من الفقهاء الذين نستطيع أن نذكر منهم على سبيل المثال الواضح أربعة: وهم المازري وابن بشير وابن رشد الكبير والقاضي عياض. فهؤلاء هم الذين سلكوا طريقة جديدة في خدمة الحكم هي الطريقة النقدية التي أسس منهجها أبو الحسن اللخمي. فصاروا في الفقه يتصرفون فيه تصرف تنقيح وينتصبون في مختلف الأقوال انتصاب الحكم الذي يقضي بأن هذا مقبول وهذا ضعيف وهذا غير مقبول وهذا ضعيف السند في النقل وهذا ضعيف النظر في الأصول وهذا مغرق في النظر في الأصول وهذا محرج للناس أو مشدد على الناس إلى غير ذلك. وهي الطريقة التي درج عليها الإمام المازري في شرحه على التلقين للقاضي عبد الوهاب ودرج عليها ابن بشير في شرحه عل المدونة الذي سماه التنبيه على مسائل التوجيهquot; ( 2). بعد هذا قد يقول قائل: إن ما قررته يتعارض تماما مع ما قاله المازري عندما تحدث عن اشتراط الاجتهاد في القاضي فقال: quot;وهذه المسائل تكلم عليها العلماء الماضون لما كان العلم في أعصارهم كثيرا منتشرا وشغل أكثر أهله بالاستنباط والمناظرة على المذاهب وأما عصرنا هذا فإنه لا يوجد في الإقليم الواسع العظيم مفت نظار قد حصل آلة الإجتهاد واستبحر في أصول الفقه ومعرفة اللسان والسنن والاطلاع على ما في القرآن من الأحكام والاقتدار على تأويل ما يجب تأويله وبناء ما تعارض بعضه على بعض وترجيح ظاهر على ظاهر ومعرفة الأقيسة وحدودها وأنواعها وطرق استخراجها وترجيح العلل والأقيسة بعضها على   ( 1) تطور المذهب المالكي في الغرب الإسلامي لمحمد شرحبيلي ص: 435. ( 2) المحاضرات المغربيات للفاضل ابن عاشور ص: 81.(1\/61)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "60",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22484",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "الفصل الثاني: حياة ابن بشير",
        "content": "الفصل الثاني: حياة ابن بشير ( 1) قبل أن أتحدث عن حياة ابن بشير لا بد من الإشارة إلى أن هذا الإمام لم يلق من العناية والاهتمام ما يليق بمكانته العلمية ومنزلته الفقهية داخل المذهب فقد ضن المؤرخون والمترجمون على أن يجودوا بترجمة وافية عنه والمترجم الرئيس له هو: ابن فرحون (ت) 799 هـ الذي يفصل بينه وبين ابن بشير قرنان ونصف من الزمن وكل من ترجموا له فمعولهم على ما ذكره ابن فرحون. باستثناء المخطوط المجهول المؤلف الموجود في الخزانة العامة رقم: 928 د الذي أضاف شيئا قليلا جدا عما ذكره ابن فرحون وإن كان ينقل عنه أيضا. وقد بحثت عن أخباره المنيعة المطلب والصعبة المرام في كل ما وصلت إليه يدي من كتب الطبقات والتراجم والفهارس والبرامج والإثبات والمشيخات والمعاجم ولم أظفر إلا بالنزر اليسير. ولم يكن حظ ابن بشير مع المعاصرين بأسعد من حظه مع المتقدمين. فقد لقي منهم نفس الإهمال الذي لقيه من سابقيهم- في حدود علمي- إذ   ( 1) ترجمته في الكتب التالية: الديباج المذهب: 1\/ 265 تراجم مالكية لمؤلف مجهول ص 299 شجرة النور الزكية: 126 كتاب العمر: 2\/ 693 الفتح المبين في طبقات الأصوليين 2\/ 22 معجم المؤلفين: 1\/ 48 تراجم المؤلفين التونسيين 1\/ 143 موسوعة الفقهاء - طبقات الفقهاء 6\/ 7.(1\/67)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "64",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22485",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "المبحث الأول: حياته الشخصية",
        "content": "لم أقف إلى هذه اللحظة على أي كتاب طبع له ولا على أية دراسة أنجزت حوله ولا حتى على مقالة كتبت عنه. اللهم إلا ما بلغني من أن الدكتور محمد أبا الأجفان يحقق كتابه (المختصر). ولو كان ابن بشير فقيها مغمورا أو ضعيف القول والإنتاج لما استغربت ذلك. ولكن الرجل من فحول فقهاء المالكية وقوله يعتد به داخل المذهب وكل من جاء بعده من الفقهاء ينقل عنه بما يجعل موقف المترجمين منه لغزا يحتاج إلى تفسير. هذه كلمة لا بد منها لكي يكون القارئ على بينة من الظروف المتحكمة في الترجمة. ...  المبحث الأول: حياته الشخصية  المطلب الأول: اسمه ونسبه هو: أبو الطاهر إبراهيم بن عبد الصمد بن بشير التنوخي. هكذا سمته جميع المصادر التي وقفت عليها باستثناء ما وجدته في أول كتاب الجامع ( 1) من أن كنيته أبو إسحاق وأنه أندلسي. حيث جاء فيه: كتاب الجامع من كتب أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد بن بشير الأندلسي رضي الله عنه. ولم أقف على شخص بهذا الاسم فظهر لي- والله أعلم- أن هذا خطأ من الناسخ. وإن جرت عادة كل من تسمى بإبراهيم أن يتكنى بأبي إسحاق. أما نسبته إلى الأندلس فخطأ بين. هذا كل ما نعرفه عن نسبه. وأبوه عبد الصمد غير معروف وجده   ( 1) سيأتي الحديث عنه.(1\/68)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "65",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22488",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الزيتونة بتونس والجامع الأعظم ببجاية. فنفقت في بجاية زهرة العلم بسبب ذلكquot; ( 1). فما إن أطل عليها القرن السابع حتى أصبحت تعج بالعلماء. وفيهم من يحفظ كتاب التنبيه لابن بشير. وقد سجل كل هذا أبو العباس الغبريني في كتابه quot;عنوان الدراية في من عرف من العلماء في المائة السابعة ببجايةquot;. كما أني لا استبعد دخول ابن بشير الأندلس طلبا للعلم فقد أخذ عن علماء أهل الأندلس كما سيأتي.   المطلب الثالث: طلبه للعلم لم يبلغنا شيء عن طريقة ابن بشير في طلبه للعلم ولا متى بدأ ذلك. ولكنه في الغالب لن يخرج عن الطريقة المألوفة والمعهودة عند المالكية في إفريقية والأندلس. وقد تحدث عن هذه الطريقة بعض العلماء منهم ابن خلدون ( 2). وقد جرت العادة أن يتخذ المالكية الكتاتيب لتعليم الأطفال الصغار ولا يدخلون إلى المساجد تنزيها لها عن عبث الأطفال وتمشيا مع رأي مالك الفقهي الذي لا يرى دخول الأطفال للمساجد لأنهم لا يتحفظون من النجاسة. ولم تنصب المسجد للتعليم ( 3). وقد صور ابن خلدون طريقة أهل إفريقية في تعليم الولدان فقال: quot;وأما أهل إفريقية فيخلطون في تعليمهم للولدان القرآن بالحديث في الغالب ومدارسة قوانين العلوم وتلقين بعض مسائلها. إلا أن عنايتهم بالقرآن واستظهار الولدان إياه ووقوفهم على اختلاف رواياته وقراءاته أكثر مما سواه. وعنايتهم بالخط تبع لذلك. وبالجملة فطريقهم في تعليم القرآن أقرب إلى طريقة أهل الأندلس لأن سند طريقتهم في ذلك متصل بمشيخة الأندلسquot; ( 4).   ( 1) ومضات فكر ص 347. ( 2) المقدمة 740. ( 3) تاريخ التربية الإسلامية لأحمد شلمي ص 53. ( 4) المقدمة 741.(1\/71)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "68",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22489",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "* المطلب الرابع: أخلاقه",
        "content": "فإذا ناهز الطفل الحلم وتمكن من تلك العلوم الأولية حق له بعد ذلك أن ينتظم في حلقات الشيوخ بالمساجد ( 1). وأظن أن ابن بشير قد يكون مر بهذه الطريقة التي مر بها غيره من العلماء.   المطلب الرابع: أخلاقه كذلك لم يبلغنا شيء عن صفاته وأخلاقه وسلوكه في الحياة وطريقة تعامله مع الناس ومكانته في المجتمع باستثناء تلك العبارة الوجيزة التي قالها ابن فرحون من أنه كان quot;جليلا فاضلاquot;. ورغم وجازة هذه العبارة فإنها تدل على أنه كان نبيلا ذا قدر عظيم ودرجة رفيعة. إلا أنني وقفت على ما يمكنني أن أستشف منه أنه كان حسن السمت عليه وقار العلماء حافظا لمروءته. فقد جاء في باب الرد بالعيب من كتاب البيوع ما يلي: quot;مسألة جرت فيها المناظرة بين بعض الفقهاء ببلد إفريقية وهي الدار إذا عرفت بنزول الأجناد فباعها البائع ولم يبين فهل يكون للمشتري الرد بذلك فذهب بعض من حضر إلى أنه لا يكون له عيب فإنه يزول وليس بالعيب الذي يوجب الرد وهو عند الناس مستقل فإنهم يسكنون معهم حتى يمضي. ومازال الأمير ينزل بجنوده في دور البصرة وبغداد ومصر [وغيرهم من البلاد حتى يمضي ولو كان ذلك عيبا لما كان الأمراء الأولون يفعلون ذلك ولو كان الدار المعتاد الضيوف في نزولها عيبا أيضا وقال له من حضر الفرق بين ما نحن فيه مسألة الضيف]. وما ذهب إليه من سير الأولين أن مسألة الضيف ينزل برضى أصحاب المنزل على سبيل الشهرة والرحمة التي أمر بها الشرع حيث قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته يوم وليلة والضيافة ثلاثة أيام وما زاد فهو صدقة ولا يحل له أن يجلس عنده   ( 1) انظر الأثر السياسي والحضاري للمالكية في شمال أفريقية لمحمد أبو العزم ص 422 وما يليها.(1\/72)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "69",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22494",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "2 - اللخمي",
        "content": "السيوري بناء على أن الغالب السلامة. وقد ألزمه بعض أشياخي أن يحكم لها بحكم الصحيح وإن كانت في الطلاقquot; ( 1). وهكذا نرى أن المسألة لا زالت غامضة.  2 - اللخمي: هو: علي بن محمد الربعي أبو الحسن اللخمي. كان إماما فاضلا دينا متفننا ذا حظ من الأدب والحديث جيد النظر حسن الفقه جيد الفهم كان فقيه وقته وأبعد الناس صيتا في بلده. بقي بعد أصحابه فحاز رئاسة بلاد إفريقية جملة. وتفقه به جماعة من السفاقسيين وغيرهم. quot;أخذ عنه أبو عبد الله المازري .. وهو مغرى بتخريج الخلاف في المذهب واستقراء الأقوال. وربما تبع نظره فخالف المذهب فيما ترجح عنده فخرجت اختياراته في الكثير عن قواعد المذهب .. quot; ( 2). ويعد كتابه التبصرة من أوائل المصادر المالكية الموجودة التي تحدثت عن أسباب الخلاف على الرغم من أنه اقتصر على الخلاف داخل المذهب. توفي رحمه الله سنة: 478 هـ وقد نص على مشيخة اللخمي لابن بشير محمد مخلوف فقال: quot;بينه وبين أبي الحسن اللخمي قرابة وتفقه عليه في كثير من المسائل ورد عليه اختياراتهquot; ( 3). ويلوح لي أن هذا سبق قلم من المؤلف فقد اعتمد على ابن فرحون وتحرفت عنده بعض ألفاظه. فعبارة ابن فرحون كالتالي: quot;وكان بينه وبين أبي الحسن اللخمي قرابة وتعقبه في كثير من المسائل ورد عليه اختياراتهquot; ( 4) فعبارة مخلوف هي نفس عبارة ابن فرحون إلا أن الأول استبدل كلمة quot;تعقبهquot; بعبارة quot;تفقه عليهquot;. ومما يؤكد وهم محمد مخلوف أن عبارة ابن   ( 1) التنبيه نسخة (ت) ص 266. ( 2) ترتيب المدارك 8\/ 109. ( 3) شجرة النور 126. ( 4) الديباج 1\/ 265.(1\/77)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "74",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22495",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "3 - ابن عتاب",
        "content": "فرحون وجدت منقولة دون تحريف في كتاب طبقات المالكية المجهول المؤلف. ومن حيث المعنى فإن رد الاختيارات يكون بالتعقب وليس بالتفقه. فعبارة quot;ورد عليه اختياراتهquot; تناسبها quot;وتعقبهquot;. أضف إلى هذا أنه على كثرة تردد اسم اللخمي في كتاب التنبيه لم أجد فيه ما يدل على ثبوت مشيخة اللخمي لابن بشير بل وجدت ما يمكن أن يستنتج منه عكس ذلك. فقد ذكر اللخمي في سياق يقتضي أن ينص على مشيخته له ولكنه لم يفعل. والنص هو التالي: quot;لكن هذه المسألة نزلت قديما فطال بحثنا عن روايات المذهب فيها وخالفني بعض أشياخي ودافع ما قاله أبو الحسن كل المدافعةquot; ( 1). فنلاحظ أنه نص على أن المخالف شيخ له ولم يفعل ذلك مع اللخمي. ومهما يكن من أمر فإن ابن بشير متأثر بمنهج اللخمي النقدي وسيأتي الحديث عنه.  3 - ابن عتاب: هو: أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب آخر الشيوخ الأجلة الأكابر في علو الإسناد وسعة الرواية بالأندلس روى عن أبيه وتفقه عليه كان عالما بالقراءات والتفسير وغريبه. شوور في الأحكام بقية عمره. وكانت الرحلة في وقته إليه ومدار أصحاب الحديث عليه (ت) سنة 520 هـ ( 2). وقد نص على مشيخة ابن عتاب لابن بشير المؤلف المجهول صاحب طبقات المالكية فقال: quot;أخذ عن القاضي أبي الوليد بن رشد وسمع من أبي محمد بن عتابquot; ( 3).   ( 1) انظر ص: 490 من هذا الكتاب. ( 2) ترتيب المدارك ص 150. ( 3) تراجم مالكية لمؤلف مجهول 298.(1\/78)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "75",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22496",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "4 - ابن رشد",
        "content": "وقد وجدت في التنبيه ما يدل على سماع ابن بشير من ابن عتاب فقد جاء في كتاب البيوع ما يلي: quot;وكان بعض الشيوخ فيما أخبرنا به الفقيه أبو محمد عبد الرحمن بن محمدquot; ( 1). فالعبارة صريحة الدلالة على سماع ابن بشير من ابن عتاب.  4 - ابن رشد: هو أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد. يعرف بابن رشد الفقيه أو الجد تمييزا له عن ابن رشد الحفيد الفيلسوف. أحد كبار علماء المالكية. يعد شيخ مسائل المذهب وفروعه بعد ابن أبي زيد القيرواني. وصف بأنه العالم المحقق المعترف له بصحة النظر وجودة التأليف زعيم الفقهاء إليه المرجع في حل المشكلات متفننا في العلوم بصيرا بالأصول والفروع. وكان له دراية بالعقائد والأصول. وقد اشتغل ابن رشد في حياته بوظائف متعددة منها القضاء والإفتاء والتدريس والتأليف والخطابة والإمامة. توفي رحمه الله سنة: 520 هـ. والذي نص على مشيخته لابن بشير صاحب طبقات المالكية المجهول حيث قال: quot;أخذ عن القاضي أبي الوليد بن رشدquot;. وهذه المشيخة غير مستبعدة لأن ابن بشير نص على أخذه عن ابن عتاب كما سبق وهو بلدي معاصر لابن رشد الجد فلا يبعد أيضا أخذه عنه.  5 - المازري: هو: الإمام أبو عبد الله محمد بن علي بن عمر التميمي المازري المعروف بالإمام. خاتمة العلماء المحققين والأئمة الأعلام المجتهدين الحافظ النظار. كان واسع الباع في العلم والاطلاع مع ذهن ثاقب ورسوخ تام. بلغ درجة الاجتهاد. وبلغ من العمر نيفا وثمانين سنة. ولم يفت بغير مشهور مذهب مالك. أخذ عن أبي الحسن اللخمي وعبد الحميد الصائغ وغيرهما. وعنه من لا يعد كثرة. له تآليف تدل على فضله وتبحره في العلوم. كان الشيخ تقي   ( 1) كتاب الصلح من كتاب التنبيه ص: 63 نسخة خاصة.(1\/79)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "76",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22498",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "تلاميذه",
        "content": "تلميذ المازري- هو إمامنا أبو الطاهر. لأنه ليس هناك أحد من فقهاء المالكية ممن تنتهي أسماؤهم بابن بشير معاصر للمازري ويمكن أن يكون تلميذا له غير أبي الطاهر. وبهذا يتبين والله أعلم أن ابن بشير أخذ عن المازري.  تلاميذه: هذا ما يتعلق بشيوخ ابن بشير. أما الحديث عن تلاميذه فهو أشد غموضا من الحديث عن شيوخه إذ لم أعثر له على أي تلميذ مباشر في كتب التراجم والفهارس. وكل ما وقفت عليه هو ما التقطه محققا كتاب العمر من صلة السمط لابن شباط quot;من أن أبا الحسن علي بن أبي بكر عبد الله التقيوسي كان من المعدودين في أصحابه فتوفي أبو الحسن التقيوسي فصلى عليه أبو الطاهرquot; ( 1). ولم أقف على ترجمة أبي الحسن التقيوسي هذا. ...  المبحث الثاني: عطاؤه العلمي  المطلب الأول: مؤلفاته: إن خير ما يصور مكانة ابن بشير العلمية ويوضح بجلاء منزلته الفقهية هو ما تركه من آثار ومؤلفات. وقبل أن أتحدث عن آثاره ومؤلفاته لابد أن أسجل هنا شيئا مهما وهو أن ابن بشير اشتهر في الساحة الفقهية بمؤلفاته وكتبه ولم يشتهر بتلاميذه ومترجميه. فبكتبه ظهرت قدرته على التأصيل والتفريع وبراعته في المناقشة والاستدلال والتعليل والنقد مع غاية في التدقيق والتمحيص. ويلوح لي في الأفق أن الرجل كان كثير التأليف غزير الإنتاج ولكن للأسف ضاعت كتبه ولم يصلنا منها إلا النزر اليسير. ومن الكتب التي وصلتنا أو ثبتت نسبتها لابن بشير ولم تصلنا:   ( 1) 2\/ 694.(1\/81)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "78",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22499",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "1 - كتاب التنبيه على مبادئ التوجيه،",
        "content": "1 - كتاب التنبيه على مبادئ التوجيه وهو أشهر وأعظم كتب المؤلف وسيأتي الحديث عنه.  2 - الأنوار البديعة في أسرار الشريعة: وقد نسبه المؤلف لنفسه في مقدمة كتاب التنبيه فقال: (وسميته quot;كتاب التنبيه على مبادئ التوجيهquot; وهو كالمدخل إلى كتابي المسمى quot;بالأنوار البديعة في أسرار الشريعةquot;) ( 1). ونسبه له ابن فرحون وصاحب طبقات المالكية المجهول ومحمد مخلوف وغيرهم من المترجمين. والكتاب كان متداولا بين العلماء. فقد كان ينقل عنه الحطاب في مواهب الجليل نقل عنه في مواطن منها قوله: quot;والكلام فيها طويل فعليك بكلام ابن بشير في التنبيه وقابله بنقل ابن يونس فإنهما مختلفان. ووافق ابن بشير في الأنوار ( 2) البديعة ما نقله ابن يونس واستتبع الكلام في الأنوارquot; ( 3). وقال في نفس الكتاب ... فعلى الأول فقال ابن بشير وغيره المسألة على ثلاثة أقسام: إن كان الدين عينا وجب القبول قال في أنواره إلا أن يتفق أن للطالب فائدة في التأخير كما لو حصل في الزمن خوف أو فيما بين البلدين ... quot; ( 4). ويظهر أن الكتاب ذو قيمة عالية جدا, لأن المؤلف صرح بأن من ترقى إلى هذا الكتاب وصل إلى درجة المبرز المجيد. كما أنه من خلال عنوانه يبدو أنه في أسرار ومقاصد الشريعة وعللها. وهذا باب من العلم نفيس جدا الخائضون فيه قليلون خاصة زمن ابن بشير.   ( 1) انظر ص: 212 من هذا الكتاب. ( 2) في الكتاب الأنواع ولا شك أنه تحريف. ( 3) مواهب الجيل 4\/ 533. ( 4) المصدر السابق 4\/ 545.(1\/82)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "79",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22500",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "3 - التهذيب على التهذيب",
        "content": "3 - التهذيب على التهذيب: لقد نسب هذا الكتاب لابن بشير ابن فرحون ومحمد مخلوف وصاحب طبقات المالكية المجهول. والكتاب كان رائجا بين العلماء متداولا بينهم قاموا بدراسته وتدريسه. أذكر منهم محمد بن عبد الرحمن بن سعيد التميمي التسولي الكرسوطي من أهل فاس نزيل مالقة. فقد قام هذا الإمام بتلخيصه ( 1). كما أني وجدت عدة نقول عنه في المعيار تأكد لي من خلالها أن الجزء الموجود بخزانة القرويين تحت عدد 380 والذي نسبه محققا كتاب العمر لابن بشير. أقول تأكد لي بأنه هو التهذيب. وقبل ذلك كنت أشك في نسبة هذا الجزء لابن بشير, لأن الكتاب مبتور الأول وليس فيه اسم المؤلف. ولم أظفر بأي شيء داخل الكتاب يدل على أنه لابن بشير. كما أن واضع فهارس خزانة القرويين لم ينسبه له. ومن بين النصوص التي أكدت لي هذه النسبة ما جاء في المعيار المعرب quot;فقال ابن بشير في كتابه الموسوم بالتهذيب ولا تقام الجمعة في مصر بجامعين إلا أن يكون كبيرا جدا. والظاهر أن المذهب في هذا على ثلاثة أقوالquot; ( 2). ونفس العبارة موجودة في لوحة 176. والغريب أن محقق كتاب التهذيب للبراذعي لم يشر في دراسته عند حديثه عن الشروح والتعليقات على التهذيب لم يشر إلى أن ابن بشير هو أيضا ممن تناولوا هذا الكتاب بالشرح.  4 - التحرير ويسمى أيضا المختصر: وقد نسبه إليه ابن فرحون ومحمد مخلوف والمؤلف المجهول والنقراوي. قال هذا الأخير في الفواكه الدواني: quot;قال ابن بشير في   ( 1) انظر الديباج ص 309 والدرر الكامنة 5\/ 247 ونفح الطيب 6\/ 94. ( 2) 1\/ 234.(1\/83)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "80",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22501",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "5 - كتاب الجامع",
        "content": "تحريره ... quot; ( 1). وهو كتاب مختصر في الأحكام الشرعية يحفظه المبتدئون أتمه سنة 526 هـ توجد منه نسخة بالمكتبة العاشورية تحت رقم (ق أ) 190 ونسخة في دار الكتب المصرية تحت رقم 2\/ 37 مجاميع. وقد ذكر بدر الدين القرافي في ترجمة ابن عبد الوارث عبد الرحمن بن عبد الوارث أنه كان يحفظ مختصر ابن بشير في الحديث والفقه ( 2). وقد بلغني أن الأستاذ محمد أبو الأجفان يقوم بتحقيق هذا الكتاب.  5 - كتاب الجامع: وقد نسب هذا الكتاب لابن بشير محمد مخلوف فقال: quot;ألف كتاب التنبيه وذكر فيه أسرار الشريعة. وكتاب جامع الأمهات ... quot;. ويبدو أن ابن فرحون سبقه القلم فجمع بينه وبين الأنوار البديعة فقال: quot;وله كتاب الأنوار البديعة إلى أسرار الشريعة كتاب جامع من الأمهات ... quot; وقد تبعه في هذا حسن حسني عبد الوهاب. وقد وقفت على قطعة منه تضم بضع ورقات في خزانة تمكروت ضمن مجموع تحت رقم: 2470. وجاء في الصفحة الأولى: (بسم الله الرحمن الرحيم) كتاب الجامع من كتاب أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد بن بشير الأندلسي ( 3) رضي الله عنه. بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيدنا ومولانا ونبينا محمد المصطفى وآله وسلم. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اتقوا الملاعن الثلاث البول في الموارد وقارعة الطريق والظل. عشرة من الفطرة قص الأظفار وغسل البراجيم ونتف الإبط وحلق العانة وإنتقاص الماء ...  6 - شرح الجلاب: لقد نسب هذا الكتاب لابن بشير المؤلف المجهول صاحب طبقات المالكية.   ( 1) 1\/ 176. ( 2) انظر توشيح الديباج وحلية الابتهاج ص 149. ( 3) سبق أن نبهت إلى أنه وقع خطأ في كنيته ونسبته إلى الأندلس.(1\/84)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "81",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22506",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفحول وجعل ابن بشير ضمن الفحول. وهي منزلة من أرقى المنازل وأعلاها إذ الفحولة تطلق على الجيد والصفوة من كل شيء. وفي نفس السياق يقول الفاضل ابن عاشور مفسرا لهذه الفحولة: quot;وتكون بالإمام اللخمي الإمام أبو عبد الله المازري فكان مع الحلبة التي عاصرته من الفقهاء الذين نستطيع أن نذكر منهم على سبيل المثال الواضح أربعة: وهم المازري وابن بشير وابن رشد الكبير والقاضي عياض. فهؤلاء هم الذين سلكوا طريقة جديدة في خدمة الحكم هي الطريقة النقدية التي أسس منهجها أبو الحسن اللخمي فصاروا في الفقه يتصرفون فيه تصرف تنقيح وينتصبون في مختلف الأقوال انتصاب الحكم الذي يقضي بأن هذا مقبول وهذا ضعيف وهذا غير مقبول وهذا ضعيف السند في النقل وهذا ضعيف النظر في الأصول وهذا مغرق في النظر في الأصول وهذا محرج للناس أو مشدد على الناس إلى غير ذلك. وهي الطريقة التي درج عليها الإمام المازري في شرحه على التلقين للقاضي عبد الوهاب ودرج عليها ابن بشير في شرحه على المدونة الذي سماه التنبيه على مسائل التوجيه ... quot; ( 1). ولما ذكر صاحب الاختلاف في المذهب المالكي طائفة من علماء المذهب الذين تبوؤوا منزلة الاجتهاد المذهبي وتسنموا غارب الترجيح واعتمدهم المصنفون في التشهير والتصحيح لم يغب عن ذهنه ابن بشير فذكره ضمن هذه الكوكبة من العلماء ( 2). وبعد هذا لا نستغرب توشيح ابن فرحون له بقوله: quot;كان رحمه الله إماما عالما مفتيا جليلا فاضلا ضابطا متقنا حافظا للمذهب إماما في أصول الفقه والعربية والحديث من العلماء المبرزين في المذهب المترفعين عن درجة التقليد إلى رتبة الاختيار والترجيحquot; ( 3).   ( 1) المحاضرات المغربيات ص: 81. ( 2) الاختلاف الفقهي في المذهب المالكي ص: 199 200. ( 3) الديباج المذهب: 1\/ 265.(1\/89)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "86",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22507",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "* المطلب الثالث: تأثيره فيمن بعده",
        "content": " المطلب الثالث: تأثيره فيمن بعده إن من وصل إلى هذه المرتبة العلمية المتميزة لا بد أن يترك آثارا فيمن بعده وأن يعثر الدارس على بصماته في الفقه المالكي. وقد حاولت أن ألتمس آثار ابن بشير من خلال تصفح سريع لبعض الكتب فلاحظت أن اسم الرجل كثير التردد على ألسنة الفقهاء فهم يستشهدون بأقواله وينقلون عنه ويتعقبونه. وقد حاولت أن أحصي عدد المرات التي ذكر فيها اسم ابن بشير في بعض الكتب مستعينا بالحاسوب فوجدته ذكر في مواهب الجليل حوالي ثلاثمائة وسبعين مرة وفي التاج والإكليل حوالي ثلاثمائة واثنتي عشرة مرة وفي حاشية الدسوقي حوالي مائة وعشرين مرة. وهذه الأرقام إن دلت على شيء فإنما تدل على أن ابن بشير كان حضوره قويا في الدرس الفقهي وتأثيره فيه واضح بل لقد أصبح له أتباع وطريقة يستشف ذلك من خلال قول الحطاب في عدة مواطن منها قوله: quot;وذكر ابن بشير وأتباعهquot; ( 1) quot;وقول ابن بشير وتابعيهquot; ( 2) quot;ولذا اعترض ابن عرفة قول ابن بشير ومن تبعهquot; ( 3) quot;وجعل ابن بشير وتابعوهquot; ( 4) quot;قال ابن عرفة: وقول ابن بشير ومن تابعهquot; ( 5). ومن ذلك قول ابن فرحون: quot;وأما قوله عند قوم ... فالإشارة بهؤلاء القوم إلى ابن بشير ومن وافقهquot; ( 6). ومن ذلك قول خليل ابن إسحاق: quot;وتبع في اليوم ابن بشيرquot; ( 7) يقصد ابن الحاجب تبع ابن بشير quot;وبناء المصنف تبعا لابن بشيرquot; ( 8).   ( 1) مواهب الجليل 1\/ 162. ( 2) مواهب الجليل 2\/ 46. ( 3) مواهب الجليل 2\/ 85. ( 4) مواهب الجليل 3\/ 19. ( 5) مواهب الجليل 1\/ 490. ( 6) كشف النقاب الحاجب ص: 173. ( 7) التوضيح 1\/ 232. ( 8) التوضيح 1\/ 150.(1\/90)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "87",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22508",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن ذلك قول الدسوقي: quot;صرح بذلك ابن بشير وتابعوهquot; ( 1). وأما ما يدل على أن له طريقة فأكتفي بما ورد في مواهب الجليل من ذلك قوله: quot;وهذه طريقة ابن بشيرquot; وقد رددها تسع مرات في الكتاب ( 2). بعد هذا لا أكون مبالغا إذا قلت: إن لابن بشير مدرسة وأتباعا داخل المذهب تأثروا به وساروا على نهجه. ومما يؤكد هذا ما ورد في نفح الطيب من أن ابن الحاجب لم يخرج عن ابن بشير وابن شاس إلا في الشيء اليسير. قال المقري: quot; ... ذكر عند أبي عبد الله ابن قطرال المراكشي أن ابن الحاجب اختصر الجواهر فقال: ذكر هذا لأبي عمرو حين فرغ منه فقال: بل ابن شاس اختصر كتابي. قال ابن قطرال وهو أعلم بصناعة التأليف من ابن شاس. والإنصاف أنه لا يخرج عنه وعن ابن بشير إلا في الشيء اليسير. فهما أصلاه ومعتمداه ولا شك أن له زيادات وتصرفات تنبئ عن رسوخ قدمه وبعد مداهquot; ( 3). ولم ينحصر إشعاع ابن بشير داخل المذهب بل تعداه إلى خارجه فهذا تقي الدين ابن تيمية الحنبلي يستدل بأقواله ( 4) وابن الملقن أبو حفص عمر بن علي الشافعي ( 5) وكذلك الألوسي الحنفي ( 6). ولكن رغم هذا فإن تأثيره خارج المذهب يبقى ضعيفا إذا ما قورن بتأثيره داخله. ومرد هذا كون ابن بشير عاش في فترة انكب المالكية فيها على دراسة المذهب وخدمته بعدما خلت لهم الساحة ولم يعد هناك داع للخوض في المناظرات والخلاف العالي. وقد سبق الحديث عن هذا قريبا.   ( 1) حاشية الدسوقي 3\/ 76. ( 2) انظر مواهب الجليل: 1\/ 87 147. 150 3\/ 292 376 136 421 455 4\/ 533. ( 3) 5\/ 221. ( 4) انظر الفتاوى 32\/ 47. ( 5) انظر الإعلام بفوائد عمدة الأحكام 1\/ 605 653 2\/ 93 48 541, 5\/ 445. ( 6) انظر روح المعاني 7\/ 231.(1\/91)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "88",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22509",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "* المطلب الرابع: موقفه من البدعة وأصحابها",
        "content": " المطلب الرابع: موقفه من البدعة وأصحابها لقد أشرت في الحديث عن عصر ابن بشير إلى أن سلطان المبتدعة اضمحل وتلاشى بإفريقية في العصر المذكور وخلت الساحة بذلك لأهل السنة. فخفت حدة الصراع وانكب المالكية على خدمة مذهبهم وتنقيحه. ورغم هذا فإن ابن بشير لم يأل جهدا في التنبيه والتحذير من البدعة والمبتدعة كلما سنحت الفرصة بذلك. ويتجلى ذلك عبر واجهتين: الواجهة الأولى: التنبيه على المذاهب المتبنية للبدعة والقائمة عليها كالشيعة والخوارج والمعتزلة والقدرية. الواجهة الثانية: التنبيه على الشعائر والعبادات الفرعية المخالفة للسنة. فبالنسبة للواجهة الأولى نجده يتحدث عن إمامة معتقد البدعة كالخوارج والمعتزلة والقدرية فيقول في حق الخوارج والمعتزلة: quot;فقد اختلف الأصوليون في معتقد البدعة كالخوارج والمعتزلة فللقاضي في تكفيرهم قولان. وكذلك اختلف قول الفقهاء فعن مالك في ذلك روايتان ومثلهما عن الشافعي. وقال أبو إسحاق التونسي وغيره من متأخري أهل المذهب: سبب الخلاف هل يكفرون بما آل القول إليه أم لا ومعنى ذلك: أن المعتزلة والخوارج متفقون على نفي الصفات المعنوية في حق الباري فينكرون كون الباري سبحانه عالما بعلم وقادرا بقدرة إلى غير ذلك من الصفات. إلا أنهم لا ينكرون أنه عالم ولا قادر ولا حي ولا مريدquot;. فمن رأى إنكارهم أن يكون عالما يؤدي إلى نفي العلم عنه جملة [وقولهم] [ما يؤدي إليه مبدأ أقوالهم كفرهم. ومن لم يقولهم] ما يؤدي إليه مبدأ قولهم لم يحكم بتكفيرهم وحكم بتفسيقهم. وقد سئل أبو المعالي عن هذه المسألة فحكى خلاف الأئمة فيها. ثم قال: وقد نبه الرسول - صلى الله عليه وسلم - على وقوع هذا الخلاف بقوله في الخوارج:(1\/92)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "89",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22521",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "* المطلب السادس: إذا أطلق ابن بشير فما المراد به عند المالكية؟",
        "content": "الاجتهاد بالرأي, لأن المجتهد يقدر الظروف الخاصة لهذه الواقعة باجتهاده برأيه ويرجح دليلا على دليل باجتهاده برأيه ... quot; ( 1). فإذا كان الأمر هكذا فهل يليق بابن بشير أن يذهل عن هذا أم أن إدخاله ما أدخله من الفروع في المذهب كان باعتبار أن دلالة الأصول الكلية أقوى من أدلة المصالح الجزئية لعل مزيدا من البحث يوضح هذا أكثر. والذي أجزم به هنا هو أن هذا الانتقاد لم يلتفت إليه جمهور العلماء بل تجاهلوه ... بدليل أن ابن بشير ظل قوله معتمدا في المذهب وكتبه رائجة بل محفوظة عن ظهر قلب كما سبق وستظهر مكانته العلمية أكثر في الفصل الثاني عندما نتحدث عن الكتاب. وكم كنت أود أن أتجاهل أنا أيضا هذا الانتقاد لاعتقادي أن ابن بشير أجل من أن يوضع في هذا الموضع. وأسمى من أن يرشق بما رشق به وهذا لا يعني أنه مقدس أو معصوم من الخطأ. بل لاعتقادي أنه ليس من شرط العالم ألا يخطئ ولكن إذا رأينا عالما عاملا وقعت منه هنة أو هفوة نبه عليها ووضح وجه خطئها بألطف عبارة وغمر ما بدر منه في بحر علمه وفضله والله أعلم.   المطلب السادس: إذا أطلق ابن بشير فما المراد به عند المالكية دفعني لطرح هذا السؤال كثرة الأعلام المالكية المنتهية أسماؤهم بابن بشير وكثرة دوران هذا الاسم في كتب الفقه وحيرة الباحثين المعاصرين في تعيين العلم المراد به. ومن أشهر الأعلام التي تنتهي أسماؤهم بابن بشير نجد منهم: محمد بن سعيد بن بشير المعافري قاضي قرطبة روى عن مالك (ت) 198هـ بقرطبة. أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبدوس بن بشير تلميذ سحنون ولد سنة 202 هـ (ت) 260 هـ.   ( 1) مصادر التشريع فيما لا نص فيه ص:68.(1\/104)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "101",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22522",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الرحمن بن أحمد بن سعيد بن بشير مولى بني فطيس المعروف بابن الحصار أبو المطرف (ت) 422 هـ ( 1). إبراهيم بن عبد الصمد بن بشير التنوخي. محمد بن عبد الصمد بن بشير ( 2). فهذه الأسماء أصحابها كلهم مالكية فإذا وقف الباحث على ابن بشير منهم فإلى من يصرفه وقد تصدى للإجابة على هذا السؤال إبراهيم المختار الجبرتي الزيعلي محقق كتاب quot;مسائل لا يعذر فيها بالجهل على مذهب الإمام مالكquot;. فقال عند حديثه عن كنى بعض علماء المذهب الذين يكثر ذكرهم في أثناء الكتب: إن ابن بشير المقصود به هو محمد بن بشير بن سرافيل. والحق أن الشيخ المذكور جانب الصواب ومن باب الأمانة العلمية أشير إلى أن أحمد بن حميد محقق القسم الأول من كتاب القواعد للمقري نبه على عدم صحة هذا التفسير ( 3) إلا أنه لم يأت بما يدحض به كلام الزيعلي وإنما أتى بما يثبت أن ابن بشير المذكور في تلك الفقرة هو أبو الطاهر إبراهيم بن عبد الصمد. وبهذا أراني مضطرا إلى الإتيان بما يثبت أنه إذا أطلق ابن بشير عند المالكية بعد القرن السادس فالمراد به أبو الطاهر إبراهيم بن عبد الصمد التنوخي. ولن أجد في هذا الصدد أفضل من الإتيان بنصوص الفقهاء التي نسبوا فيها الكلام لابن بشير بدون تقييد والبحث عن ذلك الكلام هل يوجد عند أبي الطاهر أم لا 1 - وأبدأ بالمقري فقد قال في قواعده: quot;قاعدة: الحكم المرسل على اسم أو المعلق بأمر هل يتعلق بأقل ما يصدق عليه حقيقة أو بأكثره اختلف المالكية فيه ويسمونه الأخذ بأوائل الأسماء أو بأواخرها ومما يبني عليه المازري وابن بشير الخلاف في مغسول المذي أهو الذكر أم محل الأذى quot; ( 4) فهذا الكلام موجود في التنبيه ( 5).   ( 1) الديباج 1\/ 149. ( 2) شجرة النور ص: 126 والخريدة للعماد الأصفهاني 1\/ 278 - 3\/ 692. ( 3) القواعد 1\/ 224. ( 4) 1\/ 317. ( 5) انظر ص: 259 من هذا الكتاب.(1\/105)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "102",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22523",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2 - وقال الونشريسي في المعيار: quot;وأيضا فظواهر نصوص أصحابنا كالرسالة والجلاب والمدونة وغير واحد أن من لم تبق له قدرة على الصلاة إلا بالقلب أنه يصلي بقلبه. وإن كان ابن بشير ومن تبعه كابن الحاجب إنما حكى ذلك عن الشافعي وقال لا نص في المذهب .. quot; ( 1) ونفس الكلام موجود في التنبيه في كتاب الصلاة الأول. 3 - وقال صاحب كفاية الطالب الرباني. 1\/ 252 وصاحب الثمر الداني 1\/ 56: quot;ولا فضيلة فيما زاد على الثلاث بل حكى ابن بشير الإجماع على منع الرابعةquot; 1\/ 252 ونفس الكلام موجود في كتاب الوضوء. 4 - وقال الدسوقي في حاشيته 1\/ 42 quot;أن الماء إذا استعمل أولا في غير رفع الحدث وإزالة حكم الخبث بأن استعمله فيما يتوقف على مطلق ويقصد معه الصلاة كغسل الإحرام والجمعة والعيد وتجديد وضوء وغسلة ثانية وثالثة هل يجوز أن يستعمل ثانيا في رفع حدث وحكم خبث أو أوضية أو اغتسالات مندوبة أو يكره. تردد للمتأخرين فالكراهة لابن بشيرquot; ونفس الكلام موجود في حكم الماء المستعمل في الطهارة. 5 - وقال النفراوني في الفواكه الدواني quot;قال خليل تبعا لابن الحاجب تبعا لابن بشير من أن الذي يشف كالعدمquot; ( 2). ونفس الكلام موجود في كتاب الصلاة الأول. 7 - قال الحطاب في مواهب الجليل 1\/ 56: quot;إذا ألقي الطحلب وما يتولد من الماء في ماء فغيره فالمشهور أنه لا يضر والماء باق على طهوريته, لأن ذلك مما لا ينفك الماء عن جنسه قاله ابن بشيرquot;. ونفس الكلام موجود في التنبيه في كتاب الطهارة. ففي هذا القدر كفاية ودلالة على أنه إذا أطلق ابن بشير عند المالكية فالمراد به صاحبنا.   ( 1) 1\/ 55. ( 2) 1\/ 215.(1\/106)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "103",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22524",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعد هذا أرى أنه من المفيد أن أذكر طائفة من الباحثين المعاصرين الذين وهموا في تحديد ابن بشير المراد عند الإطلاق. 1 - فأولهم كارل بروكلمان في تاريخ التراث العربي ملحق 2\/ 960. حيث نسب كتاب التنبيه لابن عبدوس. ومعلوم أن كتاب التنبيه لأبي الطاهر صاحبنا. 2 - فؤاد سركين قال أثناء حديثه عن شروح المدونة: - التنبيه على مبادئ التوجيه لمحمد بن إبراهيم بن عبدوس بن بشير المالكي المتوفي سنة 260 هـquot; ( 1). وقال في حديثه عن ابن عبدوس: quot;شرح مسائل من المدونةquot;. ولابد من بحث ما إذا كان هذا الشرح هو الكتاب المعروف باسم شرح ابن بشير أو التنبيه على مبادئ التوجيهquot; ( 2). فخلط فؤاد سركين واضح وبين ولا يحتاج إلى كبير جهد لتبيينه لأن التنبيه على مبادئ التوجيه لأبي الطاهر باتفاق العلماء. 3 - أحمد أبو طاهر محقق كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك فقد حمل ابن بشير المذكور في الكتاب على أبي المطرف المعروف بالحصار. ولكي يتجلى الأمر أكثر أنقل كلام الونشريسي فقد قال: quot;نوادر الصور هل يعطى لها حكم نفسها أو حكم غالبها وعليها نفقة الزمن بعد بلوغه فعلى المراعاة لا تنقطع وعلى أن لا تنقطع وعليه أيضا إجراء ابن بشير الربا في الفلوس ثالثها يكره. ورد إجراء اللخمي إياه على أن في العين غير معلل أو العلة الثمنية والقيمةquot; ( 3) وبغض النظر عن البتر الموجود في النص فإن الذي يمكنه أن يرد كلام اللخمي هو: أبو الطاهر. لا أبا المطرف لأن هذا الأخير متقدم على اللخمي فقد توفي سنة: 422 هـ بينما اللخمي توفي سنة 478 هـ.   ( 1) تاريخ الثرات العربي المجلد الأول ج 3 ص 150. ( 2) تاريخ الثرات العربي المجلد الأول ج 3 ص 158. ( 3) إيضاح المسالك ص: 256.(1\/107)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "104",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22526",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "* المطلب السابع: لماذا أهمل المترجمون ابن بشير؟",
        "content": " المطلب السابع: لماذا أهمل المترجمون ابن بشير سبق أن أشرث في بداية هذا الفصل إلى أن ابن بشير لم يلق عناية واهتماما من قبل المترجمين والآن وبعد أن ظهرت مكانته في الفقه عموما وفي المذهب المالكي خصوصا علينا أن نجيب على هذا السؤال اللغز. وبعد التأمل في المسألة تبين لي أن ذلك يرجع إلى ثلاثة أسباب: السبب الأول: هو طبيعة ابن بشير نفسه فقد تبين من خلال كتابه أنه لم يكن يبحث عن الشهرة والظهور بل كان يفضل الخمول ويميل إلى الإبهام والتنكير وعدم ذكر أخباره وشيوخه. على خلاف ما جرت به عادة كثير من العلماء من تسجيل بعض أخبارهم ومناظراتهم ومراسلاتهم وشيوخهم ... بطريقة عرضية ضمن كتبهم حتى إن الباحث يستطيع التعرف على معالم شخصية المصنف من خلال أخباره المبثوثة في كتبه. وهذا ما لا نلمسه في التنبيه. وإن اضطر ابن بشير إلى ذكر شيء من ذلك فإنه يبهم الأحداث وينكرها. وأسوق أمثلة توضح ذلك. منها ما جاء في كتاب الوكالة: quot;ومن ذلك أخذ بعض المذاكرين مسألة وقعت في بعض البلاد بين يدي بعض القضاة ... quot; ( 1) فالنص في غاية التعتيم والتكتم فلم يبين من هم هؤلاء المذاكرين ولا البلد ولا القضاة. فساق هذه الأشياء كلها مبهمة. وعلى هذا النهج جاء كلامه عن أشياخه فلم يسم لنا أي شيخ منهم. فإن كان السياق يقتضي ذكرهم يميل إلى التعميم كعادته كما في المثالين التاليين: quot; ... وقد ألزمه بعض أشياخي .. quot; ( 2) quot; ... وقد كان بعض أشياخي ينكر هذا الذي يعتمد عليه ... quot; ( 3).   ( 1) كتاب التنبيه ص: 50 نسخة خاصة. ( 2) كتاب الطلاق من كتاب التنبيه. ( 3) المصدر السابق.(1\/109)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "106",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22527",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فعلى هذا النهج كان يذكر الأحداث التي يضطر لذكرها فتبين لي أن ابن بشير ساهم أيضا بقسط وافر في التعتيم عن نفسه وعن أخباره. السبب الثاني: قلة المعتنين بالتاريخ في عصر ابن بشير. وقد أشار إلى هذا صاحب معالم الإيمان في ترجمة أبي عبد الله محمد بن أبي الفرج المازري المعروف بالذكي فقال: quot;ثم انقضت هذه الطبقة بعد الخمسمائة سنة ولم يبق بالقيروان من له اعتناء بتاريخ لاستيلاء مفسدي الإعراب على إفريقية وتخريبها وإجلاء أهلها عنها إلى سائر بلاد المسلمين وذهاب الشرائع بعدم من ينصرها من الملوك إلى أن من الله على الناس بظهور دولة الموحدينquot; ( 1). السبب الثالث: وهو احتمال أن يكون الموحدون ساهموا في طمس تاريخ هذا الرجل المهتم بالفروع الفقهية. وقد علمنا أن الموحدين كان من أهدافهم القضاء على المذهب المالكي يقول عبد الواحد المراكشي عن أبي يوسف يعقوب الموحدي: quot;وكان قصده في الجملة هو مذهب مالك وإزالته من المغرب مرة واحدة وحمل الناس على الظاهر من القرآن والحديث. وهذا المقصد بعينه كان مقصد أبيه وجده إلا أنهما لم يظهراه وأظهره يعقوب هذاquot; ( 2). ويقول أيضا: quot;وفي أيامه انقطع علم الفروع وخافه الفقهاء وأمر بإحراق كتب المذهب ... فأحرق منها جملة في سائر البلاد كمدونة سحنون وكتاب ابن يونس ونوادر ابن أبي زيد ومختصره وكتاب التهذيب للبراذعى وواضحة ابن حبيب وما جانس هذه الكتب ونحا نحوهاquot; ( 3). ومن المعلوم أن بضاعة ابن بشير لا تخرج عن هذه الكتب. فلا بد إذا أن يكون من الفقهاء الخائفين أو الذين أحرقت كتبهم أو غير ذلك.   ( 1) معالم الإيمان 3\/ 252. ( 2) المعجب 401. ( 3) المعجب 400.(1\/110)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "107",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22531",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "الفصل الثالث: التعريف بالكتاب",
        "content": "الفصل الثالث: التعريف بالكتاب المبحث الأول: توثيق الكتاب وبيان منهجه يعتبر كتاب التنبيه على مبادئ التوجيه وعاء من أوعية الفقه المالكي قصد به صاحبه بناء فروع المذهب على أصوله وتوجيه الأقوال وتعليلها ودراستها دراسة فقهية ترفع قارئها عن التقليد. فجاء الكتاب محتويا على مادة علمية غزيرة شملت معظم جوانب العلوم الإسلامية ولهذا لا أحيد عن الصواب إذا قلت إن الكتاب يصلح أن يكون موضوعا لعدة رسائل جامعية بعضها يتناول منهجه العلمي في الاستدلال والبعض الآخر منهجه في التعامل مع القواعد الأصولية أو الفقهية أو منهجه في النقد أو التخريج ... إلخ. لأجل ذلك فإن هذا الفصل لا يمكنه أن يتناول كل تلك الجوانب بالدراسة والتحليل وإنما سيحاول إعطاء صورة واضحة عن منهجية ابن بشير الفقهية ليستعين بها القارئ على فهم الكتاب ومعرفة قيمته العلمية ومنزلته بين كتب الفقه المالكي.   المطلب الأول: اسم الكتاب ونسبته لابن بشير وتاريخ تأليفه نص ابن بشير في مقدمة الكتاب على أن اسمه: التنبيه على مبادئ التوجيه وبذلك لم يدع مجالا للاختلاف في اسمه. كما أنه يعرف عند(1\/115)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "111",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22535",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4 - إخراج من اقتصر على هذا الكتاب من زمرة أهل التقليد. 5 - جعل الكتاب مدخلا إلى كتابه الآخر الأنوار البديعة إلى الأسرار الشريعة الذي من ترقى إليه بلغ مرتبة المبرز المجيد. هذه هي أهم الأهداف التي صرح بها ابن بشير وحاول تحقيقها من خلال هذا الكتاب. وهي أهداف جليلة لا يحوم حولها إلا النظار إذ جوهرها تعبيد الطريق للاجتهاد والتمرس عليه وتحصيل رتبته. نعم لقد جاء في نسخة quot;لquot;- التي لم أعتمدها لأسباب سيأتي ذكرها- ما نصه: quot;أما بعد فإنه لما انتهض خاطري إلى شرح كتاب المدونة أردت أن أسلك فيه الإيجاز والاختصار ... quot;. ففي هذه النسخة ذكر سببا آخر هو: رغبته في شرح كتاب المدونة. ولعل هذا ما جعل كثيرا من العلماء يذكرون ابن بشير ضمن شراح المدونة ولكن من اطلع على الكتاب لا يجده فيه سالكا للشرح بالمعنى المعروف المتداول عند الشراح المتأخرين وهو مباشرة المتن بالتوضيح والتبيين والتعليق. بل كل ما هناك أن ابن بشير حاول أن ينسج كتابه على منوال المدونة وأن يحاذيه في الترتيب والتبويب والتراجم وحرص على ذلك وأكده أكثر من مرة فقال: quot;ولنجر على سنن الكتاب فنقول .. quot; ( 1) وقال: quot;وغرضنا محاكاة الكتابquot; ( 2). وقال: quot;ونجري على ترتيب الكتابquot; ( 3). وقال: quot;لكن شأننا في هذا الإملاء أن نبه على الترتيب الواجب ثم نحاذي رتبة الكتابquot; ( 4) وهذا النمط من الشرح أو التعليق على المدونة لم يكن غريبا على المدرسة المالكية فقد عرفت في هذا العصر- وخاصة بالقيروان - شروحا وتعاليق على المدونة لا يلحظ فيها أي مسلك للشرح اللفظي   ( 1) انظر ص: 214 من هذا الكتاب. ( 2) انظر ص: 216 من هذا الكتاب. ( 3) انظر ص: 247 من هذا الكتاب. ( 4) انظر ص: 698 من هذا الكتاب.(1\/119)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "115",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22541",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "* المطلب الخامس: طريقة تناوله للمسائل الفقهية",
        "content": "المنسيات في ترتيب بعضها على بعض. وإذا اعترى الشك في أيامها وأعيانها وأعدادهاquot;. على هذا النهج سار ابن بشر في كتابه وقد أثبت هذين النموذجين على طولهما تجلية لذلك. أما بالنسبة للفصول فإنه في الغالب الأعم يتركها بدون عناوين. وقد يتناول في الفصل الواحد عدة جزئيات وفروع متناثرة وأحيانا يفرد بعض القضايا بفصول مستقلة. ثم إن ابن بشير آل على نفسه ألا يستطرد في ذكر الجزئيات والتفاصيل والأمور الواضحة إلا أنه لم يتمكن من الوفاء بذلك أحيانا وكثيرا ما يتنبه إلى أنه قد خرج عن المنهج الذي رسمه لنفسه. فيقول: quot;ولنقبض عنان البيان عن هذا المكان وقد خرجنا في هذا الباب عن مقصود الكتاب.quot; ( 1). ولكي يجعل الكتاب أكثر وضوحا وفي متناول طلبة العلم قام بشرح الغريب الذي يستدعي شرحا إذ نادرا ما يحتاج القارئ الرجوع إلى المعاجم اللغوية. فأصبح الكتاب بذلك تام الوضوح لا يحتاج إلى مزيد بيان.   المطلب الخامس: طريقة تناوله للمسائل الفقهية لقد اخترع ابن بشير طريقة جديدة انفرد بها عن غيره تقوم على الاختصار المبني على القواعد الأصولية ( 2). فقد حاول أن يجمع المادة الفقهية وأن يذكر أقوال المذهب وفاقا وخلافا وأن يذكر مبادئ الأدلة مع الإشارة إلى أسباب الخلاف وانتقاد الأقوال التي تخالف أصول المذهب كل ذلك في حرص شديد على عدم الإطالة في الجزئيات والتفاصيل. فجاء الكتاب في شكل مختصر اختصارا موسوعيا. ابتعد فيه عن   ( 1) انظر ص: 555 من هذا الكتاب. ( 2) لقد أشار إلى هذا المنهج الأستاذ محمد شرحبيلي في كتابه تطور المذهب المالكي في الغرب الإسلامي ص: 553.(1\/125)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "121",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22542",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "* المطلب السادس: منهجه في المسائل التي لا نص فيها في المذهب",
        "content": "الإطناب واتسم بالوضوح والشمول. فقارئه لا يشعر بأنه أمام مختصر مغلق لا يفهم إلا بواسطة الشروح أو الشروح والحواشي كما أنه لا يشعر بأنه أمام كتاب مطول ممل يغرق صاحبه في تتبع الجزئيات والفروع التي لا تنتهي. ومن أجل هذا نجد الباحثين المعاصرين اختلفوا في تصنيفه هل هو ضمن الموسوعات ( 1) والمطولات أو هو ضمن المختصرات فالدكتور عمر الجيدي جعله ضمن الموسوعات المطولات ( 2) والدكتور محمد شرحبيلي جعله ضمن المختصرات ( 3). والحق أن الصفة التي تصدق عليه هو كونه مختصرا اختصارا موسوعيا.   المطلب السادس: منهجه في المسائل التي لا نص فيها في المذهب: يندر جدا أن نجد مسألة ليست من النوازل لا نص فيها في المذهب   ( 1) من لطائف ما يحضرني حول هذا المصطلح قول بكر بن عبد الله أبو زيد في كتابه فقه النوازل 1\/ 152: (وقد لهج المعاصرون بلفظ quot;موسوعةquot; وهو اصطلاح قريب العهد في صدر القرن الثالث عشر وقد وقع ذلك في قصة لطيفة على لسان أحد الأعجميين كما في مجلة الأزهر: quot;لواء الإسلامquot; 26\/ 1158 بعنوان الآداب والعلوم. ومما جاء فيه ما نصه: quot;لطاش كبري زاده كتاب باسم: موضوعات العلوم ولما كانت إحدى مكتبات القسطنطينية تدون فهرسا لمحتوياتها. أملى أحد موظفيها اسم هذا الكتاب على أحد موظفي المكتبة بلفظ [موضوعات] لأن الأعاجم يلفظون الضاد بقريب من لفظ: الظاء فسمع الكاتب الضاد: سينا فكتب اسم الكتاب [موسوعة العلوم] وسمع الشيخ إبراهيم اليازجي صاحب مجلة الضياء باسم هذا الكتاب وموضوعه فخيل إليه أن كلمة موسوعات تؤدي معنى: دائرة معارف فأعلن ذلك في مجلته وأخذ به أحمد زكي باشا وغيره فشاعت كلمة موسوعة وموسوعات لهذا النوع من الكتب وهي تسمية مبنية على الخطأ كما رأيت. وكان العلامة أحمد تيمور باشا وغيره يرون تسمية دائرة المعارف باسم: معلمة لأنه أصح وأرشق وأدل على المراد منهquot;). ( 2) مباحث في المذهب المالكي 75 80. ( 3) تطور المذهب المالكي ص 552 553.(1\/126)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "122",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22543",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولا تدخل في معنى المنصوص أو شيء من ضوابطه يقول الجويني: quot;يبعد أن تقع واقعة لم ينص على حكمها في المذهب ولا هي في معنى شيء من المنصوص عليه فيه من غير فرق ولا هي مندرجة تحت شيء من ضوابطه.quot; ( 1) وإن كان الجويني شافعيا فإن كلامه هذا ينطبق على سائر المذاهب. وعلى ندرة هذه المسألة فقد حظيت بالاهتمام من طرف العلماء وتناولوها بالدرس والنقاش. فالأحناف مثلا يرون الرجوع والميل إلى المذهب المالكي عندما لا يجدون في مذهبهم قولا في المسألة على اعتبار أنه أقرب المذاهب إليهم ( 2). والمالكية اختلفوا فبعضهم يرى وجوب العمل بالمذهب الشافعي على اعتبار أن الشافعي تلميذ لمالك. والبعض يرى وجوب اتباع المذهب الحنفي لقلة الخلاف بينهما. لكن الذي رجحه المحققون كالقرافي والأجهري هو الرجوع إلى المذهب الشافعي فيما لا نص فيه ( 3) ولعل ابن بشير سار في هذا الاتجاه على الأقل في هذا الجزء الذي وقفت عليه وقد لاحظت ذلك في مسألتين: الأولى: صرح فيها أنه عول على مذهب الشافعي وإن حكى في نفس الوقت مذهب أبي حنيفة. والثانية: لم يصرح فيها باعتماده على مذهب الشافعي وإنما حكاه ويستشف من حكايته هذه مع عدم حكاية المذاهب الأخرى أنه مال إليه. والمسألتين هما كالتالي:   ( 1) المسودة ص: 490. ( 2) انظر حاشية ابن عابدين 3\/ 411. ( 3) نشر البنود 2\/ 334 وحاشية العدوي 1\/ 78.(1\/127)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "123",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22544",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "الأولى: قوله فيمن عجز عن كل أفعال الصلاة ولم يبق له إلا النية",
        "content": "الأولى: قوله فيمن عجز عن كل أفعال الصلاة ولم يبق له إلا النية: quot; وقد طال بحثنا عن مقتضى المذهب في هذه المسألة. والذي عولنا عليه في المذاكرات موافقة مذهب الشافعي مع العجز عن نص يقتضيه في المذهب. فالمسألة في غاية الإشكال من [جهة أن التكليف لا يمكن إلا متمكنا ولا يقع التكليف إلا بممكن. ولكن] الاحتياط مذهب الشافعي والرجوع إلى براءة الذمة هو مقتضى مذهب أبي حنيفة. ولا يبعد أن يختلف المذهب في هذه المسألة [وإن وجد فيها نص] quot; ( 1).  والثانية: قوله في المفاضلة بين الأفقه والأصلح في الإمامة: quot; وإن اجتمع الأصلح والأفقه فلم أر في المذهب نصا في هذه المسألة. وللشافعية قولان: أحدهما تقديم الأفقه مراعاة لقدرته على مراعاة إصلاح ما يعرض له في الصلاة من المفسدات الشواذ. والثاني تقديم الأصلح إذا كان له من الفقه ما يمكن به أداء الصلاة وإصلاح ما يعرض له فيها من المفسدات المتكررة والتي ليست شاذة جداquot; ( 2).   المطلب السابع: المنهج التأصيلي عند ابن بشير: لقد مر المذهب المالكي من حيث تأصيل المسائل الفقهية وربطها بأدلتها قبل ابن بشير بعدة مراحل. المرحلة الأولى: مرحلة الانطلاق من النصوص مباشرة عند استثمار الأحكام والاستئناس بآراء الصحابة والتابعين والتمسك بالتراث الفقهي لأهل المدينة وهذه المرحلة يمثلها إمام المذهب نفسه.   ( 1) انظر ص: 424 من هذا الكتاب. ( 2) انظر ص: 438 من هذا الكتاب.(1\/128)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "124",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22545",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المرحلة الثانية: مرحلة تدوين الأحكام مؤصلة ومرتبطة بأدلتها إقتداء بروح منهج الإمام. وقد تبلور هذا المنهج على يد كل من سحنون في المدونة وابن حبيب في الواضحة ونظرائهما. المرحلة الثالثة: مرحلة التخفيف من التأصيل والتقليل من الأدلة وقد سلك هذا الاتجاه تحت ضغط تنوع الأدلة وتضخم الكتب الفقهية. ويعد ابن أبي زيد القيرواني بكتابه مختصر المدونة والنوادر والزيادات. والبراذعي بكتابه التهذيب رائدي هذه المرحلة. المرحلة الرابعة: مرحلة العودة إلى التأصيل مرة أخرى والسير على المنهاج العلمي الأمثل والانطلاق من المنابع الأولى القرآن والحديث في إطار قواعد المذهب وفروعه ( 1). وقد أحيى هذا المنهج كل من ابن يونس الصقلي (ت) 451 هـ وأبو الحسن اللخمي 478 هـ والمازري 536 هـ وابن بشير. فابن بشير ينتمي إلى المرحلة الرابعة مرحلة العودة إلى التأصيل. وقد تجلت الصورة التأصيلية في كتابه التنبيه على مبادئ التوجيه الذي اختار له هذا العنوان لينم عن مدى اهتمامه بتوجيه الأقوال وتأصيلها. إلا أن طبيعة الكتاب المتسم بالاختصار جعلته لا يتوسع في ذكر الأدلة. بل يكتفي برؤوسها ومبادئها حيث يقول مفصحا عن منهجه في ذلك: quot;ولسنا لإكمال الحجاج وإنما نبهنا على أوائلهquot; ( 2). ومن خلال نماذج من كتابه التنبيه أحاول تلمس معالم منهاجه وأختار مثالين من كتاب الصلاة الثاني.   ( 1) انظر تفاصيل هذه المرحلة في تطور المذهب المالكي في الغرب الإسلامي من ص 375 إلى 452 وتجدر الإشارة إلى أن هذا التحقيب للمذهب هو اجتهاد مختلف فيه فللفاضل بن عاشور تقسيم وللجيدي تقسيم وهذا يدل على أن المسألة لا زالت في أمس الحاجة إلى مزيد من البحث. ( 2) انظر ص: 860 من هذا الكتاب.(1\/129)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "125",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22547",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحدها: أنها تبطل وهو المشهور. والثاني: أنها لا تبطل وهو الشاذ. والثالث: أنها تبطل إن كان السجود واجبا عن نقص فعل ولا تبطل إن كان عن نقص قول. والرابع: أنها تبطل لنقص الجلوس الأوسط وأم القرآن من ركعة واحدة ولا تبطل إن كان من نقص غير ذلك. والخامس: أنها تبطل إن كان النقص في القول أو في الفعل إلا أن تكون التكبيرتان وما في معناهما من قول quot;سمع الله لمن حمدهquot;. فأما القولان بالبطلان ونفيه فبناء على أن السجود واجب لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر به فتبطل الصلاة لتركه أو على أنه ليس بواجب لأنه بدل على غير واجب فلا تبطل الصلاة لتركه. وهذا الذي قلناه من كون المبدل غير واجب هو أصل المذهب وقاعدته. وانفرد أبو الوليد الباجي فرأى أن القول بالبطلان يقتضي أن المبدل عنه واجب ورأى أن الصلاة على ثلاثة أضرب منها إن كان لا يجزيه عنها إلا الإتيان بها ونفي ما قدمنا من الفروض. ومنها واجبات ينوب عنها السجود وهذه التي عددناها آنفا. ومنها فضائل هيئة لا تجبر. وهذا قياس على الحج فإنه على هذه الثلاثة الأقسام. وأما الأقوال الأخيرة فمبناها على تأكيد المتروك وعدم تأكده فتأكد عند قوم لكونه فعلا وعند قوم لهذا أو بالخلاف في فرضيته كأم القرآن في ركعة وعند قوم بهاذين وبكثرة الأقوالquot;. وبهذين المثالين تبرز النزعة التأصيلية الواضحة والمتمكنة في منهج ابن بشير ورغم ميله إلى الاختصار والاكتفاء برؤوس الأدلة يمكن أن تدفع به مع غيره ممن ساروا على نفس المنهج التهمة التي حاول البعض إلصاقها بالمذهب المالكي. أعني دعوى عدم تأصيله واستناده إلى أقوال الرجال بدل الاستناد إلى النصوص من الكتاب والسنة ( 1). ...   ( 1) انظر مباحث في المذهب المالكي في المغرب ص 271.(1\/131)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "127",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22548",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبحث الثاني: الخلاف ( 1) الفقهي عند ابن بشير لقد ظهر الخلاف في المسائل الفقهية من عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - واختلف الصحابة رضوان الله عليهم بين يديه عليه السلام وأقرهم على ذلك ( 2). وقد ظهر الحديث عن الخلاف في وقت مبكر جدا. ومن بين أقدم المؤلفات في هذا الميدان: الحجة على أهل المدينة لمحمد بن الحسن الشيباني (ت) 189هـ. وقد كانت مناهج العلماء الخائضين في هذا المجال في بداية الأمر لا تخرج عن منهجين اثنين: الأول: منهج سرد الأقوال والآراء الفقهية مجردة من أدلتها وأصولها أو مع ذكر بعض الأدلة والأصول من غير قصد إلى الترجيح والاختيار. ومن جملة من سلك هذا المنهج نجد: أبا عبد الله محمد بن نصر المروزي ت 294هـ في كتابه اختلاف العلماء. وأبا جعفر محمد بن جرير الطبري في كتابه اختلاف العلماء كذلك.   ( 1) لقد حاول البعض التمييز بين الخلاف والاختلاف. والذي عليه المحققون أنه لا فرق بينهما. انظر تفصيل ذلك في نظرية التقعيد الفقهي وأثرها في اختلاف الفقهاء ص: 179 وتهذيب المسالك في نصرة مذهب مالك 1\/ 103 والتصنيف الفقهي في المذهب المالكي الخلاف العالي نموذجا 2\/ 202. ( 2) فمن بين اختلافهم بين يديه عليه السلام ما أخرجه البخاري في صحيحه 1\/ 321 عن ابن عمر قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لنا لما رجع من الأحزاب: quot;لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظةquot;. فأدرك بعضهم العصر في الطريق. فقال بعضهم: لا نصلي حتى نأتيها وقال بعضهم: بل نصلي لم يرد منا ذلك. فذكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يعنف واحدا منهم. ومن ذلك ما أخرجه أبو داود في سننه 1\/ 93 عن أبي سعيد الخدري قال: خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا فصليا. ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء ولم يعد الآخر ثم أتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرا ذلك له فقال للذي لم يعد: quot;أصبت السنة وأجزأتك صلاتكquot;. وقال للذي توضأ وأعاد: quot;لك الأجر مرتينquot;. انظر تفصيل ذلك في جامع بيان العلم وفضله 2\/ 78.(1\/132)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "128",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22550",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "* المطلب الأول: اقتصار ابن بشير على ذكر الخلاف داخل المذهب",
        "content": "جزي ( 1) وغيرهما ولم يظهر التأليف في هذه القضية عند المشارقة- حسب علمي- إلا في القرن الثامن على يد ابن تيمية في كتابه رفع الملام عن الأئمة الأعلام. أما الشق التطبيقي الذي يتتبع المسائل الخلافية ويذكر سبب الخلاف في كل مسألة فقد ظهر في القرن الخامس. ومن رواده الأوائل: اللخمي وعبد الحميد الصائغ والمازري وابن بشير وهؤلاء كلهم مالكية من الغرب الإسلامي ولا أعلم للمشارقة كتابا ألف على هذا المنوال الذي يتتبع المسائل الخلافية ويعللها ويبين أسبابها ودواعيها. وما إن انتشر هذا المنهج الجديد وتداوله المالكية في الخلاف الداخلي بالخصوص حتى أنجب الغرب الإسلامي جهبيذا التقط الخيط وخطى به خطوة إلى الأمام أعني أبا الوليد محمد بن رشد الحفيد ت 595هـ الذي استفاد من جهود سابقيه ووظف ما قالوه في الخلاف العالي وخرج على الناس بكتاب غاية في السبك والإحكام فبهر أعينهم ونال إعجابهم إلا أن هذا المنهج لم يكتب له الاستمرار إذ آخر من سار على هذا المنهج هو أبو الحسن علي بن سعيد الركراكي من علماء القرن السابع ( 2) في كتابه مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل.   المطلب الأول: اقتصار ابن بشير على ذكر الخلاف داخل المذهب: إن أهم ما يلاحظه المطلع على الكتاب هو كثرة إيراده للأقوال والخلاف داخل المذهب. وقد استغرب البعض كثرة هذه الأقوال في المذهب وسأل عنها فقيل له: quot;ذلك لكثرة نظاره في زمان إمامه وقد أخذ عنه مشافهة نحو ألفين كلهم مجتهد أو قارب الاجتهادquot; ( 3). ومهما يكن   ( 1) انظر تقريب الوصول إلى علم الأصول ص: 168. ( 2) ترجمته في كفاية المحتاج ولم يذكر تاريخ وفاته 1\/ 336. ( 3) نيل الابتهاج 357 358.(1\/134)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "130",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22561",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "المبحث الثالث: النقد عند ابن بشير",
        "content": "المبحث الثالث: النقد عند ابن بشير ينتمي ابن بشير إلى المدرسة النقدية التي أسسها أبو الحسن اللخمي في القرن الخامس والتي كان من روادها بالإضافة إلى ابن بشير المازري وابن رشد الجد والقاضي عياض وغيرهم. يقول الفاضل بن عاشور: quot;فهؤلاء هم الذين سلكوا طريقة جديدة في خدمة الحكم هي: الطريقة النقدية التي أسس منهجها أبو الحسن اللخمي فصاروا في الفقه يتصرفون فيه تصرف تنقيح وينتصبون في مختلف الأقوال انتصاب الحكم الذي يقضي بأن هذا مقبول وهذا ضعيف وهذا غير مقبول وهذا ضعيف السند في النقل وهذا ضعيف النظر في الأصول وهذا مغرق في النظر في الأصول وهذا محرج للناس أو مشدد على الناس إلى غير ذلك. وهي الطريقة التي درج عليها الإمام المازري في شرحه على التلقين للقاضي عبد الوهاب ودرج عليها ابن بشير في شرحه على المدونة الذي سماه التنبيه على مسائل التوجيه ... quot; ( 1).   المطلب الأول: مجانبة ابن بشير للتعصب وقبل الحديث عن منهجه النقدي لا بد لنا من التعرض لقضية تعتبر أساسا للنقد السليم ومعيارا للتقويم النزيه أعني الإنصاف ومجانبة التعصب الذي ابتلي به بعض الفقهاء فانساقوا وراء أهوائهم وتحاملوا على مخالفيهم. فجاءت معظم انتقاداتهم متابعة لأهوائهم. والشيخ ابن بشير رحمه الله معافى من ذلك في الجملة فإنصافه لغير المالكية فضلا عن المالكية واضح جلي وربما امتدح رأي المخالف وتوجيهه مومئا أو مصرحا بضعف رأي المذهب وتوجيهه ويستحسن أن أذكر أمثلة توضح ذلك: المثال الأول قال: quot;وروي عن عمر رضي الله عنه أنه صلى فلم يقرأ   ( 1) المحاضرات المغربيات ص: 81.(1\/145)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "141",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22562",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقيل له في ذلك فسأل عن الركوع والسجود هل أكملت فقيل له أكملت فقال: لا بأس إذا. وقد تأول المالكية ذلك على أنه أعاد. وهذا بعيد لأنه يبطل معنى سؤاله عن الركوع والسجود. وتأوله الشافعية على أنه ترك الجهر ولم يترك القراءة جملة. وهذا أقرب من التأويل الأولquot; ( 1). المثال الثاني: quot; ... وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: quot;العجماء جبار [والمعدن جبار والبئر جبار] وفي الركاز الخمسquot;. وقد تعلق أصحابنا بهذا الحديث في أن المعدن غير الركاز لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سماهما باسمين مختلفين. والظاهر أنه لا دليل في ذلك بل [يكاد أن] يكون حجة لأبي حنيفة القائل بأن ما يوجد في المعدن فيه الخمس لأنه - صلى الله عليه وسلم - تكلم على حكمين مختلفين فأخبر بأن ما سقط في المعدن أو يسقط عليه المعدن فهو جبار لا دية فيه. ثم أخبر أن في الركاز الخمس أي في الركاز الذي يكون في المعدن. وبهذا يحسن تأليف النظم في الحديث ولسنا لإكمال الحجاج وإنما نبهنا على أوائله.quot; ( 2). فهذه النصوص معبرة بوضوح على إنصافه وعدم تعصبه لمذهبه وتعسفه على مخالفه وهي ليست في حاجة إلى تعليق فالنص الأول صرح فيه ببعد تأويل المالكية وقرب تأويل الشافعية. والنص الثاني صرح فيه كذلك بأن ما تعلق به المالكية لا دليل لهم فيه بل هو حجة للأحناف ( 3).   ( 1) انظر ص: 407 من هذا الكتاب. ( 2) انظر ص: 860 من هذا الكتاب. ( 3) قارن موقفه هذا مع من يتعصب لرأي أصحابه وينتصر لهم رغم اعتقاده رجحان رأي المخالف. أذكر هنا مثالا على ذلك أبا الخطاب الكلوذاني الحنبلي (ت510) الذي صرح في موضعين من كتابه التمهيد بضعف مذهب أصحابه وأصر على نصرته رغم ذلك وقد صرح بذلك في موضعين من الكتاب. الأول: في مسألة دخول المؤنث في المذكر السالم عند الخطاب وذكر فيها قولين: أحدهما: أنه يدخل والقول الثاني: أنه لا يدخل وهو قول أكثر الفقهاء والمتكلمين وقال عنه: (وهو الأقوى ولكن ننتصر لرأي شيخنا). انظر التمهيد في أصول الفقه 1\/ 291. (1\/146)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "142",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22563",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ورغم هذا فإن ابن بشير رمي بالتحامل والتعسف في انتقاده للخمي. فقد ورد في طبقات المالكية لمجهول: quot;وكان بينه وبين أبي الحسن اللخمي قرابة وتعقبه في كثير من المسائل ورد عليه اختياراته الواضحة في التبصرة وتحامل عليه في كثير منها قال ابن ناجي: كان بعض من لقيته يقول: تعسف ابن بشير هنا كعادته معه في كثير من المسائل وتعسفه عليه بين لمن وقف على كتابه التنبيهquot; ( 1) والحق أن المطلع على كتاب التنبيه يلاحظ أن ابن بشير انبرى للرد على تخريجات واختيارات اللخمي ويلاحظ أنه خص أقواله واختياراته باهتمام زائد على غيره. ومرد ذلك في رأيي جنوح اللخمي الواضح إلى كثرة التخريج والترجيح والنقد والاستقراء والاختيار على وجه اعتبره النقاد غير متقيد بالمسالك والتقريرات المذهبية في ذلك ( 2). فنتج عن منحاه هذا تكون مادة فقهية غزيرة متميزة عن سابقاتها جديرة بالاهتمام والتتبع والتمحيص والتدقيق. فكان الأليق أن يقوم بذلك واحد من أبناء مدرسة اللخمي النقدية. ومهما يكن من أمر فإن ابن بشير لم يخرج في انتقاده للخمي عن إطار الأخلاق والآداب العلمية وإن لوحظت صرامة وشدة اقتضتهما المباحثة والاعتراض مما يدخل في مجال نقد النقد. وتأكيدا لما سبق أذكر بعض الأمثلة التي انتصر فيها ابن بشير للخمي وأشاد فيها برأيه ليتأكد بطلان ما قيل من تحامله وتعسفه عليه. المثال الأول: قال في باب حكم المسبوق وقضائه بعد إكمال إمامه: quot;لكن هذه المسألة نزلت قديما فطال بحثنا عن روايات المذهب فيها    الثاني: في مسألة جواز العليل بالحكم في إثبات حكم آخر وذكر فيها قولين: الأول: جواز ذلك ونسبه إلى الحنابلة والثاني: عدم جوازه ونسبه إلى بعض المتأخرين وقال عنه: (وهو الصحيح ولكن ننصر قول أصحابنا) انظر المصدر السابق 4\/ 44. ( 1) تراجم مالكية لمؤلف مجهول ص: 298. ( 2) يقول عياض: ... وهو مغرى بتخريج الخلاف في المذهب واستقراء الأقوال. وربما تبع نظره فخالف المذهب فيما ترجح عنده فخرجت اختياراته في الكثير عن قواعد المذهب .. ترتيب المدارك 8\/ 109.(1\/147)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "143",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22579",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "المبحث الربع: الاجتهاد عند ابن بشير",
        "content": "إلا بالمشهور ولا يعمل إلا بالمشهور فمن أفتى بغير ذلك لم يعتد بهquot; ( 1) وقال: quot;لأن الحكم بغير المشهور لا يجوز. بل هو فسق وزندقة قاله العلماء لأنه من ناحية اتباع الهوىquot; ( 2) ولا يتجه هذا الكلام إلا إذا حمل على أن المقصود به ردع من لا قدرة له على الترجيح من الهجوم على الاختيار بالهوى والتشهي أما مطلقا فما أبعده عن الصواب. ولن أجد أفضل من يرد على هذا الكلام من أحمد بن عبد العزيز الهلالي حفيد الشيخ المذكور الذي يرى أن ما عليه المحققون هو وجوب العمل بالراجح في مقابل المشهور حيث قال: quot;إن الراجح نشأت قوته من الدليل نفسه من غير نظر للقائل والمشهور نشأت قوته من القائل. فإن اجتمع في قول سبب الرجحان والشهرة ازداد قوة وإلا كفى أحدهما. فإن تعارضا بأن كان في المسألة قولان أحدهما: راجح والآخر مشهور فمقتضى نصوص الفقهاء والأصوليين أن العمل بالراجح واجب.quot; ( 3). ففي هذا القدر كفاية ودلالة واضحة على أن ابن بشير يعد من رواد المدرسة النقدية وحذاقها في المذهب المالكي. وبما أن الآليات التي وظفها في النقد والتعقيب هي غالبا نفس الآليات التي وظفها في الاجتهاد. أرى أن ذلك يدعوني للحديث عن اجتهاده في هذا المكان.  ...  المبحث الربع: الاجتهاد عند ابن بشير:  المطلب الأول: أنواع الاجتهاد إن للاجتهاد مراتب ودرجات أعلاها الاجتهاد المطلق أو المستقل والمقصود به أن يستقل الإنسان بأصوله وفروعه وهذا النوع افتقد من أوائل   ( 1) نوازل ابن هلال ص: 478. ( 2) المصدر السابق ص: 438. ( 3) نور البصر ملزمة 10 ص: 3.(1\/163)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "159",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22581",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "* المطلب الثاني: منزلة ابن بشير الاجتهادية",
        "content": "وابن بشير الذين ضاهوا الأوائل في كثرة تخريجاتهم واستقراءاتهم والتي جرت عليهم انتقادات ممن جاء بعدهم وخاصة اللخمي وابن بشير.   المطلب الثاني: منزلة ابن بشير الاجتهادية بعد تدقيق النظر وإمعانه في الإجراءات والتخريجات التي وقفت عليها لهؤلاء الأئمة خاصة منهم ابن بشير يمكنني أن أقول بأنه كان مجتهدا منتسبا وهي منزلة بين الاجتهاد المطلق واجتهاد التخريج فهو لم يستقل بأصوله بل تمسك بأصول المالكية في الاستنباط والتوجيه والتخريج إلا أنه لم ينظر في نصوص إمام المذهب نظر المجتهد المستقل في نصوص الشارع بل كان يرى عدم جواز ذلك ويستشف هذا من اعتراضه على الباجي حين استقرأ من ألفاظ المدونة اشتراط الجماعة لخطبة الجمعة وقد مر النص قريبا ( 1) وقد أوضح ذلك النص بجلاء موقفه من هذا النوع من التخريج. إلا أن هذا لا يعني أنه كان لا يرى جواز التخريج على نصوص الإمام بل إن موقفه هذا كان محصورا في استنباط الأحكام واستثمارها من نص الإمام. وإنزال نصوصه منزلة ألفاظ المشرع أما ما عدا ذلك فإننا نجده يخرج على نصوص الإمام بمعنى أنه يقيس عليها ويلحق بها نظيرتها. كما أنه يخرج على نصوص الشارع وعلى القواعد الأصولية والفقهية فنتج عن هذا انفراده ببعض الأقوال وإنشاؤه للخلاف في بعض المسائل. وهذه أمثلة نصية توضح ذلك:  أولا: تعامله مع نصوص الشارع مباشرة: النموذج الأول: قال أثناء حديثه عن حكم المولاة في الوضوء: quot; ... وسبب الخلاف بين الوجوب والسقوط مبني على خلاف الأصوليين في الأمر هل يقتضي الفور أو للمكلف التراخي فإن قلنا إنه يقتضي الفور وجبت   ( 1) انظر ص: 157.(1\/165)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "161",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22594",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقت اتهم فيه المغاربة بالتقصير في علم الأصول والعزوف عنه وقلة بضاعتهم فيه ( 1). ومن كثرة استعماله للقواعد الأصولية واعتماده عليها أصبح محط انتقاد بعض العلماء. قال ابن فرحون: quot;وكان رحمه الله يستنبط أحكام الفروع من قواعد أصول الفقه. وعلى هذا مشى في التنبيه. وهي طريقة نبه ابن دقيق العيد على أنها غير مخلصة إذ الفروع لا يطرد تخريجها على القواعد الأصوليةquot; ( 2). وقد سبق الحديث عن هذه القضية فلا داعيا لتكراره ( 3). ومهما يكن من أمر فإن الدارس أو المتفقه يجد متعة في التعامل مع القواعد الأصولية وربطها بالفروع الفقهية. فهي الوسيلة المثلى لتنمية الملكة والمساعدة على استنباط الأحكام واستثمارها. ولتجلية الموضوع أكثر يستحسن ذكر بعض القواعد الأصولية التي احتج بها ابن بشير أو رد إليها اختلاف الفقهاء. فمن ذلك قوله: هل الأمر يدل على الوجوب أو الندب ( 4) هل القضاء يفتقر إلى أمر ثان ( 5) هل الأمر يقتضي الفور أم التراخي ( 6). هل الأوامر تتعلق بوقت الكراهة ( 7) هل يقتدى بأفعاله كلها ( 8) هل الأمر بالشيء نهي عن   ( 1) لقد أطلق هذه التهمة ابن رشد الحفيد في كتابه: فصل المقال ص 27 وتبعه المقري في نفح الطيب 1\/ 22 وقد فند هذا الادعاء الدكتور محمد الجيدي في كتابه محاضرات في تاريخ المذهب المالكي ص 72. ( 2) الديباج 87. ( 3) انظر ص: 102 من هذا الكتاب. ( 4) انظر ص: 240 من هذا الكتاب. ( 5) انظر ص: 660 من هذا الكتاب. ( 6) انظر ص: 267 من هذا الكتاب. ( 7) انظر ص: 377 من هذا الكتاب. ( 8) انظر ص: 558 من هذا الكتاب.(1\/178)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "174",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22600",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإذا هو منهج أشد التصاقا واحتكاكا بالمدونة من غيره من المدارس المالكية ( 1). والكتاب الذي بين أيدينا ناطق بذلك فبالإضافة إلى أنه حريص على محاذاتها في الشكل والترتيب والتخريج عليها والتنبيه على ما ليس فيها فإنه كذلك حريص على تتبع ألفاظها وضبط حروفها وتصحيح رواياتها. وأسوق مثالين يوضحان ذلك: الأول: قوله: quot;وفي المدونة في خشاش الأرض أنه لا ينجس ما مات فيه [من الماء]. وإن وقع في قدر فيها طعام أكل ما فيها. وذكر عن أبي عمران أنه قال سقط من المدونة: quot;لاquot; وإنما الأصل أنه لا يؤكل ما فيها لأنه لا ينجس الماء في الاستعمال ويمنع شربه وأكل الطعام لعلة أنه لا يؤكل إلا بذكاة. وهذا الذي قاله صحيح على أصل المذهب لكنه بعيد أن يقال سقطت لفظة quot;لاquot; من جميع الكتب وأغفلها الرواةquot; ( 2). والثاني: قوله: quot;وفي المدونة: لا بأس بالخبز من سؤر الفأرة. ويروى بضم الخاء وبفتحها ومعنى الضم نفس الخبز إذا أكلت منه ... ومعنى الفتح في الخبز أنها إذا شربت من ماء فيجوز أن يعجن به وصوب بعض الأشياخ هذه الرواية ... quot; ( 3). وعلى الرغم من هذا كله فإنه لم يصل به اهتمامه بالمدونة واعتماده عليها وإعجابه بها إلى درجة التحفظ في انتقادها والتهيب من التنبيه على أخطائها. بل بقدر ما هو معجب بها ومتمسك بها بقدر ما ينتقدها حيث   ( 1) كمدرسة العراق مثلا التي تأثرت بمحيطها العلمي فجاء منهجها قياسيا جدليا على نحو واضح يقول المقري: فأهل العراق جعلوا في مصطلحهم مسائل المدونة كالأساس وبنوا عليها فصول المذهب بالأدلة والقياس ولم يعرجوا على الكتاب بتصحيح الروايات ومناقشة الألفاظ ودأبهم القصد إلى إفراد المسائل وتحرير الدلائل على رسم الجدليين وأهل النظر من الأصوليين انظر المصدر السابق. ( 2) انظر ص: 230 من هذا الكتاب. ( 3) انظر ص: 237 من هذا الكتاب.(1\/184)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "180",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22603",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم قال: وهذا قول جميع الرواة من أصحاب مالك إلى غير ذلك مما يكثر تتبعه. فلا تعتقد أن كل ما في المدونة صحيح وإن في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - صحيح وسقيم وقد حان أن نرجع إلى الكتابquot; ( 1). انتهى. وقد أثبت هذا النص على طوله لأهميته ونفاسته. فهو يوضح بجلاء تحرر المالكية وتمسكهم بالآراء الراجحة ومخالفة الآراء المرجوحة ولو كانت هي آراء الإمام نفسه. 2 - الموطأ لقد اعتمد ابن بشير الموطأ ولكن ليس كاعتماده المدونة إذ إشاراته إليه ونقوله عنه قليلة جدا إذا ما قورنت بالمدونة ورغم هذا فإنه كان ينظر إليه نظرة إجلال وإكبار ويرى أنه كتاب علم ألف للعلماء. قال في كتاب المرابحة: quot;هذه مسألة من مسائل الموطأ قد قرأها سحنون وكان يقول ما في الموطأ هو أصل علم المدنيين وكثير من أهل العلم أصله في الموطأ إلا أنه ليس بتفسير يعلمه الجاهل وإنما هو كلام مجموع من اختيار العلماء ممن قد تبصر في العلم. قال سحنون سمعت ابن القاسم يقول ما قرأت الموطأ قط إلا ازددت فيه علما ومعرفة وهو أول ما سبق من العلم إلى أهل إفريقية وكانوا يقرؤونه ولا يعرفون معناه فكان بعض من كان بها من العلماء إذا قرأه ولم يفهم ما فيه من الفقه والضوابط التي فيه من أصول العلم يقول: ما أدري ماذا فيه من العلم حتى قدم علي بن زياد من تونس إلى القيروان فرووه عنه وسألوه عن معانيه فأخذ يشرح لهم معانيه ويفسر لهم وجوهه حتى استبان لهم ذلك الذي فيهquot;. هكذا كان ابن بشير ينظر إلى هذا الكتاب القيم وقد خصصته مع المدونة بهذه الكلمة لما يتمتعان به من مكانة متميزة في الفقه الإسلامي. أما باقي المصادر فإني سأكتفي بالإلماع إليها إذ المقام لا يسمح بغير ذلك.   ( 1) باب الحكرة وأحكامها وما يجب على الحاكر.(1\/187)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "183",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22604",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3 - كتب عبد الله بن وهب (ت) 197 هـ وهي عبارة عن سماعاته من مالك والجامع الكبير. 4 - كتب عبد الملك بن الماجشون ت 212هـ وهي عبارة عن سماعاته وكتاب في الفقه يرويه عنه يحيى بن حماد السجلماسي. 5 - كتب أصبغ بن الفرج ت 225هـ وهي سماعه من ابن القاسم وكتاب آداب الصائم وكتاب المزارعة. 6 - الواضحة لعبد الملك بن حبيب ت 238هـ وهي كتاب في الفقه والسنن اقتفى فيه منهج الإمام مالك في الجمع بين الأصول والفروع. 7 - المستخرجة لمحمد بن عبد العزيز العتبي (ت) 254 هـ ويسميها البعض العتبية نسبة إليه ويسميها البعض الآخر المستخرجة لأنه استخرجها من الأسمعة التي رويت عن الإمام مالك بواسطة تلاميذه. 8 - كتب محمد بن سحنون ت 256هـ وأهمها كتابه الكبير المعروف بالجامع. 9 - المجموعة لمحمد بن عبدوس ت 261هـ وكتابه هذا يعد من أجل كتب المالكية لولا أن المنية عاجلته قبل إتمامه. 10 - كتب محمد بن عبد الحكم ت 268هـ. 11 - الموازية أو كتاب محمد لمحمد بن إبراهيم بن المواز ت 269هـ يعد هذا الكتاب من أجل كتب المالكية قصد به صاحبه بناء فروع المذهب على أصوله. 12 - المبسوط في الفقه للقاضي أبي إسحاق إسماعيل (ت) 282هـ. 13 - كتب ابن اللباد أبي بكر محمد بن وشاح ت 333هـ وهي كتاب الطهارة والآثار والفوائد. 14 - كتب أبي إسحاق محمد بن شعبان القرطبي (ت) 355هـ وهي: كتاب الزاهي الشعباني في الفقه ومختصر ما ليس في المختصر.(1\/188)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "184",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22605",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "15 - كتب أبي بكر محمد عبد الله بن محمد صالح الأبهري الكبير (ت) 375 هـ ومن أهمها شرحه على مختصر ابن عبد الحكم وهو من الكتب المعتمدة عند المالكية. 16 - كتب ابن خويز منداد أبي عبد الله البصري وهي أحكام القرآن ومسائل الخلاف. 17 - التفريع لابن الجلاب عبيد الله بن الجلاب ت 378 هـ وهو معروف باسم الجلاب عند المتأخرين وهو معتمد عند علماء المذهب. 18 - كتب ابن أبي زيد القيرواني ت 386 هـ ومن أهمها: النوادر والزيادات والمختصر والرسالة. 19 - المقصد لعبد الخالق بن خلف بن سعيد بن شبلون ت 390 هـ. 20 - كتاب أبي الحسن علي بن عمر بن القصار 398هـ عيون المجالس في مسائل الخلاف. 21 - كتب أبي جعفر أحمد بن نصر الداودي ت 402هـ منها كتاب النامي شرح الموطأ وكتاب النصيحة شرح البخاري. 22 - الممهد في الفقه وأحكام الديانة لأبي الحسن علي بن محمد المعافري المعروف بابن القابسي ت 403هـ. 23 - كتب القاضي عبد الوهاب بن علي أبي محمد البغدادي ت 422هـ ومنها كتاب التلقين والإشراف في مسائل الخلاف والمعونة في درس مذهب عالم المدينة والممهد في شرح مختصر ابن أبي زيد القيرواني وشرح الرسالة وشرح المدونة والنصرة لمذهب إمام دار الهجرة والأوائل في مسائل الخلاف وغيرها من كتب الفروع والخلاف. 24 - تعليقة أبي عمران موسي بن عيسى الغفجومي الفاسي ت 430هـ على المدونة.(1\/189)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "185",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22607",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بآرائه مسلحا في ذلك بما يمتلكه من قواعد النقد والترجيح والاجتهاد. أرى أن نتحدث بعد هذا عن قيمة الكتاب العلمية ومكانته بين الكتب الفقهية وأسارع إلى القول بأن هذا الكتاب يعد من أهم كتب فقه المالكية وأنفسها وأجودها وذلك للأسباب التالية: أولا: لم يؤلف الكتاب لمجرد التأليف أو رغبة في التأليف فحسب. وإنما جاء تلبية لمقصد وهدف حدده ابن بشير في مقدمة الكتاب. كما أنه ملأ فراغا حاصلا في الفقه المالكي. إذ لم يألف قبله- فيما أعلم- كتاب سلك فيه صاحبه مسلك الاختصار المبني على قواعد الأصول. ثانيا: جمع فيه مؤلفه مسائل الفقه المشتتة في كتاب واحد متوسط الحجم وضمنه ما تحتويه الدواوين الطويلة من العلم. ولكن بعد تلخيصها وتنقيح فصولها وحذف حشوها وفضولها. مع الإيجاز في العبارة والأسلوب الواضح الذي لا يحتاج إلى شرح أو تبيين. ثالثا: تضمن الكتاب نكتا عجيبة وفوائد غريبة يتشوف لمعرفتها كبار العلماء وحذاقهم. فضلا عن عامتهم وأشير هنا إلى ما ذكره إبراهيم ابن هلال السجلماسي (ت): 903هـ عن القرافي في بحثه عن الفرق بين الشهادة والرواية حيث قال: quot;فقول القرافي: أقمت أطلب الفرق بين الشهادة والرواية نحو ثماني سنين. فلم أظفر به وأسأل الفضلاء عنه. قال ولم أزل شديد القلق والتشوق إلى معرفته حتى طالعت شرح البرهان للمازري رضي الله عنه فوجدته حققه وميزه ... إلى آخر كلامه قصور إذ الفرق موجود في تنبيه ابن بشير وتبصرة ابن محرز. وهما بين يدي صغار الطلبة ..... quot; ( 1). الذي يعنينا من هذا النص هو: أن الإمام القرافي مكث يبحث عن الفرق بين الشهادة والرواية ثماني سنين مع شدة القلق والتشوف إلى ذلك وسؤال الفضلاء. وهذه النفيسة التي يبحث عنها الإمام القرافي هذا البحث   ( 1) نوازل ابن هلال 3\/ 766.(1\/191)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "187",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22625",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما الحمد لله الذي أبدع الأنام ( 1) وشرع الأحكام وأسبغ الإنعام على المتفقهين في الحلال والحرام. فصيرهم قدوة الأنام ومصابيح الظلام. والصلاة على المبعوث لبيان شرائع الإسلام وعلى آله وصحبه [البررة الكرام] ( 2) المرافقين له في دار السلام ( 3). وبعد فإنه لما انتهض إلى الطلب من لم يمارس قراءة الكتاب ( 4) ابتدأنا ( 5) لهم موعدا بقصد الإيجاز [والاختصار] ( 6) دون التطويل والتكرار ( 7) وفيه من تحرير الدلائل وتقرير المسائل ما تشوكوا ( 8) إلى نقله وضعفوا عن حمله. فرأيت أن أملي عليهم من خلاف أهل المذهب ما يحصل به   ( 1) في (ص) الأحكام. ( 2) ساقط من (ص). ( 3) في (ق) الإسلام. ( 4) إذا أطلق المالكية الكتاب فالمراد به المدونة لصيرورته علما بالغلبة عليها ككتاب سيبويه عند النحويين وكتاب القدوري عند الأحناف. وبعد ظهور التهذيب للبراذعي أصبح البعض يطلق عليه مصطلح الكتاب وعلى المدونة مصطلح الأم أما ابن بشير فإنه يقصد بالكتاب المدونة. ( 5) غير واضحة في (ق). ( 6) ساقط من (ق). ( 7) في (ص) والاكثرار. ( 8) في (ق) تشوقوا (بالقاف).(1\/211)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "205",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22628",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عليه الرسول عليه السلام على فعله مظهرا له فهو سنة بلا خلاف. وما نبه عليه وأجمله في أفعال الخير فهذا نافلة وما واظب على فعله ( 1) في أكثر الأوقات وتركه في بعضها فهو فضيلة ويسمى رغيبة ( 2). وما واظب على فعله غير مظهر له ففيه قولان: أحدهما: تسميته سنة ( 3) التفاتا إلى المواظبة والثاني: تسميته فضيلة التفاتا إلى ترك إظهاره وهذا كركعتي الفجر. وحدود الواجب والحرام والمندوب والمكروه والمباح على التقريب أن الواجب: ما أمرنا بذم تاركه ومدح فاعله. والحرام: عكسه. والمندوب: ما أمرنا بمدح فاعله من غير ذم تاركه. والمكروه: ما أمرنا بمدح تاركه من غير ذم فاعله. والمباح: ما أنبأنا مالك الأعيان ( 4) بأن فعله وتركه سيان. وواجبات الشريعة على قسمين قسم مراد لنفسه كالصلاة والصيام والزكاة والحج وقسم مراد لغيره كالطهارة وستر العورة واستقبال القبلة. ولما كانت الصلاة من أشرف معالم الدين وجبت البداية بها لكنها لا تجزي إلا بالطهارة ولا تجب الطهارة إلا بعد دخول وقت الصلاة. وقد اختلفت طرق المؤلفين في الفقه فجمهورهم على الابتداء بالطهارة لما كانت شرطا في صحة الصلاة. وابتدأ مالك في موطئه وابن المواز ( 5) في كتابه ( 6) بأوقات الصلاة. لما تعلق وجوب الطهارة بدخول الوقت ولنجر على سنن الكتاب ( 7) فنقول:   ( 1) في (ق) عليه. ( 2) في (ق) رغبة. ( 3) غير واضح في (ص). ( 4) هكذا في (ص). وخرم في (ق). ( 5) هو محمد بن إبراهيم بن زياد المعروف بابن المواز الإسكندري من أشهر فقهاء المالكية تفقه بابن الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ (ت 269هـ) بدمشق. ترتيب المدارك: 4\/ 167. ( 6) يعرف هذا الكتاب بالموازية وهو من أجل كتب الفقه المالكي بل يعد من الأمهات. والظاهر أنه مفقود الآن. انظر مباحث في المذهب المالكي في المغرب ص: 72. ( 7) في (ص) المدونة.(1\/214)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "208",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22631",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "(حكم تكرار الممسوح)",
        "content": "(حكم تكرار الممسوح) وكذلك لا يكرر الممسوح لأن مبنى أمره على التخفيف والتكرار ( 1) تثقيل. وفي حديث عبد الله بن زيد ( 2) أنه quot;مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه ... quot; ( 3). وهذا يظهر منه التكرار. ولمحاذرته ( 4) رأى الشيخ عبيد الله بن الجلاب ( 5) أنه إذا ذهب بهما إلى قفاه رفع راحتيه عن فوديه- وهما جانبا رأسه- فإذا رد يديه رفع أصابع يديه عن وسط رأسه ومسح جانبى رأسه حتى يسلم من التكرار بالمسح على موضع واحد. والذي قاله خلاف لجميع أهل المذهب. واتفاق أهل المذهب أن يمر بيديه على جميع رأسه ذاهبا وعائدا ليحصل المسح على جميع وجه الشعر إذ الشعر منصب من وسط الرأس إلى جهة الوجه ومن الوسط أيضا إلى جهة القفا. وفي تفسيره في هذا الحديث لصفة المسح مناقضة لما ابتدأ به لأنه قال أقبل وأدبر ثم فسره بالإدبار والإقبال. وخير ما يؤول لذلك بأن الواو لا توجب رتبة الترتيب. فقال: أقبل وأدبر ومراده أدبر وأقبل فابتدأ في اللفظ بذكر الإقبال تفاؤلا. ...   ( 1) في (ق) و (ص) التكرير. ( 2) هو عبد الله بن زيد بن عاصم يعرف بابن أم عمارة أحد بني مازن النجار وهو الذي قتل مسيلمة بالسيف مع رمية وحشي (ت 63هـ) يوم الحرة. الإصابة: 6\/ 91 والسير: 2\/ 277. ( 3) متفق عليه فقد أخرجه البخاري في كتاب الوضوء (185) واللفظ له ومسلم في كتاب الطهارة 235. وقد ورد عند ابن بشير بلفظ quot;الذي منه بدأquot; عوض quot;الذي بدأ منهquot;. ( 4) هكذا في (ص) و (م) وغير واضحة في (ق). ( 5) هو أبو القاسم عبيد الله بن الحسين بن الجلاب. شيخ المالكية بالعراق صاحب كتاب التفريع (ت 378 هـ). ترتيب المدارك: 4\/ 605 والسير 16\/ 383.(1\/217)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "211",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22662",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لأنه ذكر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن مس الذكر هل يوجب الوضوء فقال: quot;وهل هو إلا بضعة منكquot; ( 1). وقد بني المالكية الحديثين فرأوا أنه ينقض بمسه الوضوء على صفة دون صفة. وما هي الصفة فلهم أربعة أقوال أحدهما: اعتبار اللذة فإن وجد اللذة بمسه انتقض وهو رأي البغداديين ( 2) من أهل المذهب. والثاني: مراعات العمد فإن مسه عامدا انتقض وضوءه وإن كان ناسيا ( 3) لم ينتقض وهو مذهب مالك في أحد أقواله وسحنون ( 4). والثالث: مراعاة باطن الكف فان مسه بغيره لم ينتقض وهو مذهب أشهب والرابع: مراعاة باطن الكف وباطن الأصابع فإن مسه بغيرهما لم ينتقض وهو مذهب الكتاب ( 5). وكأن الجميع يراعون اللذة. فراعى البغداديون وجودها وعدمها. وراعى من فرق بين العمد والنسيان أن اللذة توجد غالبا مع العمد بخلاف النسيان. وراعى أشهب باطن الكف لأن فيه من لطافة الحس ( 6) ما ليس في سائر الأعضاء. والغالب وجود اللذة به بخلاف غيره من الأعضاء. وراعى ( 7) في الكتاب أن باطن الأصابع بمنزلة باطن الكف إذ فيها من لطافة الحس ما فيها. وقد استدل هؤلاء بما ورد في بعض الطرق: quot;من   ( 1) عن طلق بن علي قال: quot;قدمنا على نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء رجل كأنه بدوي فقال: يا نبي الله ما تري في مس الرجل ذكره بعد ما يتوضا فقال: quot;هل هو إلا مضغة منهquot; أو قال: quot;بضعة منهquot; أخرجه الترمذي في الطهارة 85 وأبو داود في الطهارة 182 واللفظ له والنسائي في الطهارة 165 وابن ماجه في الطهارة 483 وابن حبان في صحيحه 3\/ 402 قال الترمذي: وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعض التابعين أنهم لم يروا الوضوء من مس الذكر وهو قول أهل الكوفة وابن المبارك. ( 2) يقصد بالبغداديين: أتباع الإمام مالك في العراق وهم القاضي إسماعيل وابن القصار وابن الجلاب والقاضي عبدالوهاب وأبي الفرج والأبهري ونظائرهم. ( 3) في (ق) وإن مسه غير متعمد. ( 4) انظر النوادر والزيادات 1\/ 54. ( 5) المدونة 1\/ 8. ( 6) في (ق) الجسم. ( 7) في (ر) و (ص): ورأى.(1\/248)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "242",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22673",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "(حكم من صلى وقد غسل ذكره بلا نية)",
        "content": "([فصل] ( 1) هل يكون المذي بمنزلة البول والودي) وقد اختلف في المذي هل يكون بمنزلة البول والودي أو يختص بأحكام ينفرد بها وإذا قلنا إنه بمنزلتهما فلا تفريع وإذا قلنا إنه يخالفهما ففي أي شيء تقع المخالفة المشهور أنه لا يجوز ( 2) فيه الاستجمار بالحجارة لأنه في الغالب إنما يأتي مستجلبا بخلاف البول والغائط فإنهما ( 3) يخرجان بطبع ( 4) الغذاء. والمشهور أيضا من مذهب المغاربة ( 5) من المالكية أنه يغسل منه جميع الذكر ومذهب البغداديين أنه يجزي منه غسل موضع الأذى. وسبب الخلاف [ما ورد] ( 6) في الحديث من قوله - صلى الله عليه وسلم -: quot;اغسل ذكركquot; ( 7) والذكر له أول وآخر. وبين الأصوليين خلاف في الأسماء هل تحمل على الأوائل أو على الأواخر فمن حملها على الأوائل قال يقصر الغسل على مخرج الأذى ومن حملها على الأواخر قال بغسل جميعه.  (حكم من صلى وقد غسل ذكره بلا نية) واختلف القائلون بغسل جميعه هل يفتقر إلى نية أم لا وسبب الخلاف هل غسل جميعه تعبد أو هي عبادة تعدت محل سببها فأشبهت ( 8)   ( 1) ساقط من (ق). ( 2) في (ر) لا يجتزي. ( 3) في (ر) فإنما. ( 4) في (ص) بسبب. ( 5) يقصد بالمغاربة علماء المدرسة المالكية بالغرب الإسلامي كابن أبي زيد القيرواني والقابسي وابن الباد والباجي واللخمي وابن محرز وابن عبد البر وابن رشد وغيرهم. انظر شرح الخرشي على خليل 1\/ 48 ومواهب الجليل 1\/ 40. ( 6) ساقط من (م). ( 7) أخرجه البخاري في الغسل (290) ومسلم في الحيض (306). ( 8) في (ر) عبادة محضة تحل سببها فأشبهت. وفي (ق) عبادة محضة فأشبه.(1\/259)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "253",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22693",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "فصل (في مشروعية النضح في الثوب)",
        "content": "الإزالة بكل مائع قلاع لأن المطلوب زوال النجاسة فبأي شيء حصل الزوال ( 1) حصل المطلوب.  ...  فصل (في مشروعية النضح في الثوب) وإذا تحقق إزالة النجاسة فالمأمور به ما قلناه ( 2) من الغسل. فإن شك في الجسد ( 3) هل أصابته نجاسة أم لا فقد قدمنا القولين. وإن شك في الثوب فلا خلاف في إجزاء النضح. ولا يخلو الناضح من ثلاثة أقسام: إما أن يوقن بأن شيئا أصابه ولا يدري هل هو نجس أم لا فهذا فيه قولان: أحدهما: أنه يلزم النضح والثاني: أنه لا يلزم. والقسم الثاني: أن يشك هل أصابه أم لا ويشك هل الذي أصابه نجس أم لا فهاهنا لا يلزمه النضح لضعف الشك. والثالث: أن يوقن بالنجاسة ويشك هل أصابته أم لا فهذا يلزمه النضح فيه بلا خلاف في المذهب. والنضح كان على خلاف القياس لأن فيه تكثير النجاسة من غير إزالة لها وفي الحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بنضح الحصير الذي اسود من طول ما لبس ( 4). وقد رأى المالكية أن النضح خيفة ( 5) أن   ( 1) في (م) الزوال من المغسول وغير مقروء في (ر). ( 2) في (ق) فالمأمور بما قلنا. ( 3) في (ر) من الغسل وإن شك فأما الجسد إذا شك. ( 4) أخرج البخاري في الصلاة (380) واللفظ له ومسلم في المساجد (658) عن أنس بن مالك أن جدته مليكة دعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لطعام صنعته له فأكل منه ثم قال: quot;قوموا فلأصل لكمquot; قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس فنضحته بماء فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصففت واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا فصلى لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعتين ثم انصرف. ( 5) في (ق) حقيقة.(1\/279)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "273",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22764",
        "book_id": "mlk_3097",
        "book_name": " التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات",
        "title": "(حكم التيمم بالملح)",
        "content": "كما قاله ابن شعبان ( 1) أو يشترط وجه الأرض [و] ( 2) ما كان من أجزائها أو [من غير أجزائها أو يكون] ( 3) يجوز التيمم بالخشب والحشيش والثلج والجليد ( 4) والحجر ( 5). وأما المعادن على القول بأنا لا نشترط التراب فإذا خلت منه جاز التيمم بها ما دامت مصاحبة لسطح الأرض. وكذلك الأحجار واليواقيت. فإن نقلت المعادن وصارت عقاقير أو معدة للاستعمال واللباس خرجت عن حكم الصعيد.  (حكم التيمم بالملح) وفي الملح ثلاثة أقوال: قال أبو الحسن ابن القصار ( 6): يتيمم به وحكى الباجي وغيره أنه لا يتيمم به وفصل الباجي ( 7) بين المعدني فأجاز التيمم به وبين المصنوع فمنع التيمم به فجعله كالثلج أو الماء بل اشترط فيه من الصناعة. وهذا كما اختلف في حلوله في الماء هل يكون كقراره أو كالمائعات. وإن نقل التراب لمن يتيمم به ففي جواز التيمم قولان: أجازه ابن القاسم في كتاب محمد ( 8) لأنه من الصعيد ومنعه ابن بكير. واحتج بقول   ( 1) هو: أبو إسحاق محمد بن القاسم بن شعبان .. ويعرف بابن القرطبي كان أرأس فقهاء المالكية بمصر في وقته وأحفظهم لمذهب مالك كان يلحن ولم يكن له بصر بالعربية مع غزارة علمه ألف عدة كتب في الفقه وغيره. توفي سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. الديباج المذهب ص: 248 249 والشجرة ص: 80 (144). ( 2) ساقط من (ر) و (ص). ( 3) ساقط من (ر) و (ص) وفي (م) و (ت) غير أجزائها. ( 4) في (ص) الجمد. ( 5) في (ق) الحت وفي (م) الملح. ( 6) في (ر) و (ق) ابن القابسي. ( 7) في (ص) الشافعي. ( 8) يقصد بكتاب محمد: الموازية لمحمد بن المواز الإسكندراني (ت) 269 وقد اعتمد المالكية هذا الكتاب لزمن طويل. إلا أنه اختفى على أنظار الدارسين في هذا العصر ولعل كتاب النوادر والزيادت لابن أبي زيد القيرواني احتفظ بجل الكتاب. انظر ترتيب المدارك 4\/ 164 ومباحث في المذهب المالكي ص 72.(1\/350)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "344",
        "book_number": "10",
        "slug": " -mlk_3097"
    },
    {
        "id": "22789",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "2 - ارتباط الكتاب بالمدونة",
        "content": "والرجال بهذه المدارك الواسعة استطاع أن يحفظ للمعلومة صحتها وأن يبلغها للقارئ في أجود حللها. وقد استطاع بعلمه أن ينتزع الشهادة من علماء المشرق والمغرب برسوخ قدمه في العلم بفنونه المختلفة. فهو كما قيل: شجرة نبتت بالمغرب وفاح شذاها بالمشرق وهو معتمد الكثير من العلماء شرقا وغربا فلا يليق بنا أن نترك علمه يضيع بين ركام المخطوطات من غير أن نحاول نشره وأن نكون نحن المغاربة من السباقين لذلك.  2 - ارتباط الكتاب بالمدونة: إن موضوع الكتاب يتناول مصدرا أساسا من مصادر المالكية وهو quot;المدونةquot; وهي المصدر الثاني بعد quot;الموطأquot; وهذا المصدر رغم سلاسة أسلوبه فإنه ما زال في حاجة إلى الكثير من البحث والتعمق في بعض جزئياته. وما جاء به القاضي عياض في كتابه هذا يوضح الكثير من المسائل التي ربما لا ينتبه إليها القارئ العادي ولا تثير إلا انتباه المتخصصين.  3 - الوضع الحالي للمدونة: إن قراءة quot;المدونةquot; كما هي عليه اليوم ستجيب عن السؤال: لماذا يتعب الطلبة والفقهاء أنفسهم بقراءة مختصر خليل وفك ألغازه ويتركون quot;المدونةquot; وهي سهلة الأسلوب واضحة المعاني مقرونة في غالب أبوابها بالأدلة من الأحاديث والآثار وهي مطبوعة ومتداولة لكن بعد قراءة quot;التنبيهاتquot; يتبين أن تدريس quot;المدونةquot; بوضعها الحالي بنسخها المطبوعة فيه مجازفة كبيرة لما فيها من الأخطاء كما يجب الاحتياط من أخذ الأحكام منها إلا للفقهاء الممارسين الذين يدركون الخلل الفقهي بملكتهم الفقهية ويتنبهون بذوقهم للأخطاء الطارئة على النص. وفي نسخها الكثير من هذا النوع. كما يوجد في نسخها المطبوعة اختلافات في النص بزيادة أو نقصان وعندما يأتي القارئ ليقارن بينها فقد يضيف إلى هذه الطبعة ما نقصها من الطبعة الأخرى وهو لا يعلم أن هذا النقص هو نقص في الرواية وأن هذا الاختلاف ناشئ عن اختلاف الروايات. وهذا لا يوضحه(مقدمة\/6)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "6",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22801",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "3 - أبو علي الصدفي",
        "content": "3 - أبو علي الصدفي: الإمام الحافظ والقاضي الشهيد أبو علي الحسين بن محمد بن فيره المعروف بابن سكرة نشأ بسرقسطة وقرأ بها القرآن وسمع بها من أعلامها مثل: أبي الوليد سليمان بن خلف الباجي وطبقته وسمع بالمرية من أبي عبد الله محمد بن سعدون القروي وأبي عبد الله بن المرابط. خرج من المرية قاصدا الحج فحج عامه ولقي بمكة أبا عبد الله الحسين بن علي الطبري ( 1) وأبا بكر الطرطوشي. ثم سار إلى البصرة فلقي أبا يعلى المالكي وأبا العباس الجرجاني وأبا القاسم بن عقبة وغيرهم. وخرج من البصرة قاصدا بغداد فسمع بواسط من أبي المعالي محمد بن عبد السلام الإصبهاني وغيره ثم دخل بغداد فمكث بها خمس سنين كاملة سمع فيها من أبي الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون مسند بغداد ومن أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي ومن أبي محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي ومن أبي عبد الله الحميدي. وتفقه على الفقيه أبي بكر الشاشي وغيره. ثم رحل عن بغداد فسمع بدمشق من أبي الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي وأبي الفرج سهل بن بشر الإسفرائيني وغيرهما. ومن دمشق رحل إلى مصر فسمع بها من القاضي أبي الحسن علي بن الحسين الخلعي وأبي العباس أحمد بن إبراهيم الرازي وسمع بالإسكندرية من أبي القاسم مهدي بن يوسف الوراق ومن أبي القاسم شعيب بن سعد وغيرهما. هكذا كانت رحلة الصدفي إلى المشرق وعاد إلى الأندلس في صفر سنة تسعين وأربعمائة ليبث العلوم التي جمعها في حلقاته التعليمية وليسمع منه الطلبة كما سمع من الشيوخ وكان عياض من بين الذين سمعوا منه هذا العلم الذي جمعه ( 2).   ( 1) شيخ الحرم أبو عبد الله الحسين بن علي الطبري راوي صحيح مسلم توفي في شعبان سنة 498 هـ. طبقات المحدثين: 1\/ 146 طبقات الحفاظ: 1\/ 242 سير أعلام النبلاء: 19\/ 151 العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين: 4\/ 200 - 201. ( 2) المعجم في أصحاب القاضي الصدفي: ص: 8, 7, 6.(مقدمة\/20)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "18",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22806",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "له قالوا: ما هي في الكتاب ... وليس ثم كتاب يرجع إليه إلا كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -. ثم بلغ الأمر بالموحدين إلى إحراق كتب المذهب بعد أن جرد ما فيها من الحديث والقرآن فأحرق منها جملة في سائر البلاد كـ quot;مدونة سحنونquot; وكتاب quot;ابن يونسquot; وquot;نوادر ابن أبي زيدquot; وquot;تهذيب البراذعيquot; وquot;واضحة ابن حبيبquot; ( 1) ... إن هذه الحوادث المأساوية تجلي فعلا ذلك الجمود على كتب الفروع وتؤكد الفرضية بل الحقيقة التي بنى عليها القاضي عياض في تأليف كتاب التنبيهات. ويؤكد ذلك الواقع التاريخي أيضا فكثير من الفقهاء اقتصروا على quot;المدونةquot; خاصة وكثير منهم كان يحفظها حرفيا أو كان لا يجاوزها ولا يفارقها حتى كان من شروط تولي بعض الخطط حفظها ( 2) ... فما الذي امتاز به عنهم القاضي عياض  أولا: ملامح عن القاضي عياض المحدث المحقق: كان المؤلف رحمه الله من أئمة وقته في الحديث وفقهه وغريبه ومشكله ومختلفه وصحيحه وسقيمه وعلله وحفظ رجاله ومتونه وجميع أنواع علومه ( 3). وقد ذكره أبو الوليد ابن الدباغ في الطبقة الثانية عشرة من المحدثين في كتابه. ويكفي أن يذكر في شيوخه أعلام زمانه مثل: أبي علي الجياني وأبي علي الصدفي وأبي طاهر السلفي ...   ( 1) انظر: المعجب ص: 400 والاستقصاء 2\/ 178. ( 2) أكتفي بالإشارة لمظان هذه المعطيات مثل: أخبار الفقهاء والمحدثين ص: 32 61 والصلة: 2\/ 747 وتاريخ ابن الفرضي: 2\/ 885 والمدارك: 6\/ 170 177 301. 4\/ 444. 7\/ 242 والتكملة: 1\/ 194 3\/ 184 والذيل والتكملة: 5\/ 1\/ 60 408 429 والديباج: 103 141 202 227 282 ونفح الطيب: 2\/ 8 ونيل الابتهاج: 138 وجذوة الاقتباس: 1\/ 109 127 وبيوتات فاس: 19 وطبقات المالكية: 234 357. ( 3) التعريف: 4 وانظر: أزهار الرياض: 3\/ 20.(مقدمة\/25)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "23",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22809",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكبيرquot; للدارقطني ( 1). كما انتهت إليه أصول الباجي لمؤلفاته: quot;التجريح والتعديلquot; وquot;أحكام الفصولquot; وكتاب quot;التسديدquot; ( 2) وغيرها من أصول علوم أخرى ذكرها في الغنية.  ثانيا: القاضي عياض الفقيه: لم يخالف أحد أن القاضي عياضا فقيه إن لم يكن الفقه على رأس علومه فلولا أنه فقيه متميز ما أجلسه أهل بلده لتدريس quot;المدونةquot; وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة ثم ما أجلس بعد ذلك بيسير للشورى ثم لولاه ما قلد القضاء بعد ذلك وهو ابن تسع وثلاثين سنة ( 3). قال عنه ابنه: quot;كان فقيها حافظا لمسائل المختصر والمدونة قائما عليها حاذقا بتخريج الحديث (كذا) من مفهومها عاقدا للشروط بصيرا بالفتيا والأحكام والنوازلquot; ( 4). وعلى مستوى أعلى من الفقه يشهد أبو القاسم الملاحي في quot;تاريخ البيرةquot; أنه quot;حمل راية الرأي ورأس في الأصول ... وأشرف على مذاهب الفقهاءquot; ( 5). ومن العوامل المساعدة على تكوينه وبروزه في الفقه عدد من شيوخ عصره اللامعين ممن أخذ عنهم منهم: 1) - أبو عبد الله بن عيسى: أجل شيوخ سبتة ومقدم فقهائهم ( 6) وهو أحد أهم شيوخه في quot;المدونةquot; ممن له منهج خاص في تدريسها تابعه عليه كثير من طلبته السبتيين. 2) - القاضي أبو عبد الله بن حمدين القرطبي: المتوفى سنة 508 هـ   ( 1) الغنية: 135. ( 2) الغنية: 184. ( 3) التعريف: 10. ( 4) نفسه: 4. ( 5) طبقات المالكية: 312. ( 6) الغنية: 27.(مقدمة\/28)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "26",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22812",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتصانيفه ورواياته ( 1) وتصانيف أبي إسحاق الشيرازي ( 2) ... وغير هؤلاء كثير من أهل سبتة والأندلس. وهذا الكم المتنوع من المرويات والمدروسات أسهم في صقل موهبة عياض الفقهية فقد جمع الأمهات والمصادر من مختلف المدارس المالكية المصرية والبغدادية والقروية والأندلسية. وإذا انضم إلى ذلك التكوين الحديثي والأدبي للقاضي عياض صاغ منه شخصية موسوعية ونموذجا فقهيا متميزا وزادته الممارسة العملية للشورى والقضاء والإفتاء توقدا وتمرسا.  شهادات في حق القاضي عياض: أثنى غير واحد على المؤلف وشهد له بالتفوق في غير ما علم ويهمنا هنا ما هو ألصق بمجال الفقه ... ولعل إحدى الشهادات التي لم يرفع عنها الستار بعد هي شهادة شيخه ابن رشد فقد أحله مكانة خاصة وأثنى عليه ثناء عطرا وأجله إكبارا واعترف له بالموهبة الفقهية والبحث عن الدقائق كان ذلك في مكاتباته إياه في الاستفتاءات التي يرفعها إليه القاضي عياض وهو على قضاء سبتة. فبين الفينة والأخرى تعترضه قضايا فيرفع فيها أسئلة مجموعة قد تبلغ بضعة عشر سؤالا ( 3) وبعض هذه الأسئلة مؤرخ بالعام 519 هـ مما يؤكد التواصل الدائم بين القاضيين ( 4). ومما جاء في هذه الإشادات والتقديرات في مستهل إجابات القاضي أبي الوليد: - quot;أبقى الله الفقيه القاضي الأجل ... quot; ( 5). - quot;يا سيدي وأعظم عددي وأجل أوليائي في الله وعمدي ومن   ( 1) الغنية: 229. ( 2) الغنية: 230. ( 3) ورد هذا في فتاوى ابن رشد: 2\/ 1226 وانظر الهامش الآتي. ( 4) ذكر في الفتاوى السنوات: 516 (الفتاوى: 2\/ 1215) و518 في (3\/ 1325) وأواخر 518 في (3\/ 1333 1346) و519 في (3\/ 1481). ( 5) الفتاوى: 3\/ 1326.(مقدمة\/31)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "29",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22814",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بلده للمناظرة عليه في quot;المدونةquot; وهو ابن اثنين وثلاثين عاما أو نحوها ( 1). ولأمر ما أجمع أهل سبتة ابتدارا منهم على هذا الطلب لتدريس quot;المدونةquot; دون غيرها مما يتقنه القاضي عياض وسبتة يومئذ فيها من فطاحل quot;المدونةquot; غير قليل كما سبق ذكره. وقد صرح تلميذه ابن حمادة بهذا وقال: أجلسه أصحابنا للمناظرة إذ لم يجدوا من جلوسه محيصا ( 2). وقد نوه به أبو الحسن الرجراجي في quot;مناهج التحصيلquot; غير مرة وكان يحليه ببعض حذاق المتأخرين.  ثالثا: ثقافة القاضي عياض اللغوية: يقول المترجمون للقاضي عياض: إنه كان حافظا للغة والأغربة والشعر والمثل نحويا ريان من الأدب شاعرا مجيدا يتصرف في نظمه أحسن تصرف ويستعمل في شعره الغرائب من صناعة الشعر خطيبا فصيحا حسن الإيراد لا يخطب إلا بما يصنع خطبته فصيحة ذات رونق عذبة الألفاظ سهلة المأخذ ( 3). لكن كثيرا من شعره ضاع ( 4). أما نثره وخطبه فأكثر من شعره وتخطى قدر منها حواجز الزمن حتى بلغنا ( 5). ونذكر هنا هذه القطعة الشعرية لدلالاتها المتعددة وأهم الدلالات مكانته الأدبية المتجلية في مخاطباته لكبار أدباء عصره وبزه إياهم ( 6): قل للأماجد والحديث شجون ... ما ضر إن شاب الوقار مجون   ( 1) نفسه: 10 غير أن ابن حمادة تلميذه ذكر في مختصر المدارك أن عمره يومئذ ثمان وعشرون سنة انظر: طبقات المالكية: 310 وذكر أيضا أنه تولى القضاء وهو ابن خمس وثلاثين سنة والأجدر بالصواب ما ذكره ابنه. ( 2) طبقات المالكية: 310. ( 3) التعريف: 4 - 5. ( 4) نفسه: 101. ( 5) القاضي عياض الأديب لعبد السلام شقور الطبعة: 1\/ 1983 دار الفكر المغربي ص: 329 وفيه ملاحق عن شعره ونثره مما لم ينشر من قبل. ( 6) انظر التعريف: 88 - 89 وأزهار الرياض: 4\/ 251.(مقدمة\/33)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "31",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22820",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "3 - بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد",
        "content": "3 - بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد: يعتبر هذا الكتاب من أوفى الشروح لهذا الحديث وهو مطبوع ( 1).  4 - ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك: لقد أولى هذا الكتاب للمذهب المالكي عناية خاصة وذلك لما ينطوي عليه من صور واضحة حول نشوء المذهب وتطوره ومن أخبار عن رواة المذهب وفقهائه وكتبه وهذا ما جعل الناس يتطلعون إلى صدور هذا الكتاب. ويؤيد عناية الأمراء به ما ذكره الأستاذ محمد بن تاويت الطنجي من عزم السلطان العلوي مولاي عبد الحفيظ على طبعه بمصر إلا أن العملية لم يكتب لها النجاح. وفي 1330 هـ بدأ مولاي حفيظ بطبع ترتيب المدارك بفاس على نفقته أيضا فطبعت منه ست عشرة صفحة ثم حال حائل دون الاستمرار في الطبع. وقد عزم محمد الخامس رحمه الله كذلك على طبعه إلا أن هذه الأمنية لم يكتب لها التحقيق. وقد تحققت هذه الرغبة على يد الحسن الثاني رحمه الله ( 2) فقامت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بطبعه بعد أن قامت مجموعة من الأساتذة بتحقيقه. وقد طبع كذلك في لبنان بتحقيق الدكتور أحمد بكير محمود ( 3).  5 - مشارق الأنوار على صحاح الآثار: عمد القاضي عياض في كتابه هذا الذي درس فيه quot;الموطأquot; وquot;صحيح البخاريquot; وquot;صحيح مسلمquot; إلى كلمات المتن وأسماء الأماكن والرجال وكناهم وألقابهم فقام بترتيبها على حروف المعجم ثم شرع في ضبط متونها وتصحيحها على الأصول كما نبه على اختلاف الروايات مع الإشارة إلى الصواب والأرجح منها. وأفرد فصلا لأسماء الأماكن والأسماء والألقاب   ( 1) المناهل: عدد 19 ص: 34. ( 2) المناهل: عدد: 19 ص: 45 44. ( 3) أبو الفضل القاضي عياض: ص: 20.(مقدمة\/39)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "37",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22829",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجاء السؤال لشرح حديث واحد وبيان أغراضه وحل مقفل غريبه وألفاظه ( 1). ورغب المربون في تأليف لطيف لتدريب المتعلمين على البر ( 2). كما تكرر السؤال في مجموع يتضمن التعريف بقدر المصطفى عليه الصلاة والسلام ( 3). وتكررت رغبات الأصحاب لإمضاء ما كانت النية اعتقدته ... من كتاب حاو لأسماء أعيان المالكية ( 4). وتعين بحكم إلحاح الراغبين في تعيين الروايات والمسموعات التنصيص على عيون من ذلك ( 5). وسواء أكانت هذه الرغبات واقعة أو متخيلة فإن الحاجة إليها ماسة وفائدتها محققة إلا أن بعض هذه المؤلفات نبع من رغبات حقيقية اعترضت طلبة الشيخ عند الدراسة كما هو الشأن في كتاب quot;التنبيهاتquot; الذي خرجت فكرته من دروس quot;المدونةquot; وكتاب quot;إكمال المعلمquot; الذي أملته مشاكل مجالس التفقه في quot;صحيح مسلمquot; ( 6) والمشارق الذي فرضته عويصات مجالس السماع والتفقه ( 7). ويمكن استثناء كتاب quot;المداركquot; الذي التقت فيه رغبة الراغبين بشروع في التقميش والتسويد ( 8). والآن لنحاول مقاربة توقيت المؤلفات, لأن هذا قد يساعد في تحديد وقت وضع quot;التنبيهاتquot; بما يحمله نص هذا الكتاب من أسئلة قد لا   ( 1) بغية الرائد: 1. ( 2) الإعلام بحدود قواعد الإسلام: 29. ( 3) الشفاء: 1\/ 4. ( 4) المدارك: 1\/ 5 - 6. ( 5) الغنية: 25. ( 6) الإكمال: 1\/ 72. ( 7) المشارق: 1\/ 5. ( 8) المدارك: 1\/ 6 - 7.(مقدمة\/48)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "46",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22833",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا قد يعني أن الكتاب قد انتهى منه المؤلف في هذا الوقت. وفي مختصر ابن حمادة quot;للمداركquot; لما أرخ واقعة بسنة 530 هـ همش الشيخ سعيد أعراب أن اختصار ابن حمادة للكتاب كان في ذلك العام ( 1). كما أن ابن حمادة أورد في ترجمة القاضي عياض في مختصره quot;للمداركquot; عبارة تفيد أن اختصاره كان في حياة المؤلف وهي قوله: quot;نسأل الله أن يختم وله بالحسنىquot; ( 2). وقد يشوش على ما ذكره ابن القصير وما فهمه الشيخ سعيد أعراب أن المؤلف وعد في مقدمة الكتاب بذكر طبقات المالكية حتى طبقة شيوخه وأئمة الزمن الذين عاصرهم ( 3) وهذا لم يستوف في الكتاب وإن كان ابن حمادة في مختصره زاد زيادات بل طبقات نسبها إلى أصل المؤلف ( 4) ... هذا وأحال في المدارك على quot;الإلماعquot; كما سبق وفيه إشارة إلى ما سماه: quot;معجم المشيخةquot; ( 5) وكأنه يقصد quot;الغنيةquot;. غير أن الاسم المحال به عليه لم أجده في quot;الغنيةquot;. لكنه في المقابل ذكر quot;المداركquot; في quot;الغنيةquot; وسماه: quot;الطبقاتquot; ( 6). وذكره أيضا باسم كتاب: quot;تقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالكquot; في مقدمة quot;التنبيهاتquot;.   ( 1) المدارك: 8\/ 178. ( 2) ذكر عنه ذلك في طبقات المالكية ص: 312 والعبارة كذا هي في المخطوط. ( 3) المدارك: 1\/ 14. ( 4) انظر: مقدمة الجزء الثامن من المدارك وكذا مقدمة الجزء الأول. ( 5) المدارك: 8\/ 100 وقد يرد على هذا أن في الغنية: 68 ذكرا لوفاة شيخه ابن العربي وقد توفي سنة 543 بعد نفي المؤلف من سبتة إلى مراكش فكيف يحيل في الغنية على المدارك إذا انتهى منه قبل سنة 530 إلا إذا كان ينقح كتبه ويضيف إليها. ( 6) الغنية: 207.(مقدمة\/52)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "50",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22845",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الذهبي بعد أن عرض قصة الأسدية: فهي مرفوضة عند المالكية ( 1). هكذا وردت هذه القصة في الكثير من المراجع التي تحدثت عن تاريخ الفقه المالكي مع بعض الاختلاف إلا أن المضمون متقارب وربما قد يكون مجيئها من مصدر واحد وطرأت لها الشهرة بتداولها في هذه المراجع التي أخذتها من ذاك المصدر, لأن أغلب الذين يذكرون هذه القصة يحدثون عن أبي العرب التميمي أو سليمان بن سالم. لكن هذه القصة تحتاج إلى شيء من البحث والتريث في إصدار الأحكام حتى لا نصف علماء أجلاء بما لا يتفق ومكانتهم العلمية والأخلاقية والجهادية في سبيل نصرة هذا الدين والدفاع عنه. فهذا أسد بن الفرات الذي دخل معركة سلاحها الأوراق والأقلام ولم ينهزم ودخل معركة سلاحها السيوف والسهام ولم ينهزم يمكن أن يكون لموقفه من عدم الموافقة على نسخ quot;الأسديةquot; أكثر من تأويل من غير أن نصفه بأنه بخل بها فقط ولم يرد أن يمكن سحنون من نسخها حتى تحايل عليه هذا الأخير فقام بنسخها. وقد كان موقف أسد منذ أن أخذ quot;الأسديةquot; عن ابن القاسم عدم الموافقة على نسخها فقد طلب منه أهل مصر أن ينسخوها فأبى إما لأن صاحب هذا العلم ما زال حيا يمكن لأي واحد أن يأخذ عنه مباشرة. أو لأن النسخة ما زالت تحتاج إلى الكثير من المراجعة وقد دفع إليه ابن القاسم سماعه من مالك لينظر فيه ويصحح عليه ما أخذه عنه, لأنه كان يملي عليه من حفظه ( 2) قال أسد: ولما أردت الخروج إلى إفريقية دفع إلى ابن القاسم سماعه من مالك وقال لي: ربما أجبتك وأنا على شغل ولكن انظر في هذا الكتاب فما خالفه مما أجبتك فيه فأسقطه ( 3) أو لأنها مجرد اجتهادات فقهية يقولها الفقيه اليوم ويمكن أن يتراجع عنها غدا. ولما دخل بها أسد إفريقية وجلس يدرسها وهي على حالها ربما   ( 1) سير أعلام النبلاء: 10\/ 226. ( 2) المدارك: 3\/ 298. ( 3) نفسه: 3\/ 297.(مقدمة\/66)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "62",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22846",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أثارت بعض الكلمات فيها كإخال وأظن وأحسب انتباه بعض الفقهاء والطلاب الذين أخذوا الفقه المالكي المقرون بالأدلة عن علي بن زياد وابن غانم والبهلول بن راشد وابن أشرس وغيرهم ولم يألفوا هذا الفقه الافتراضي فجعلوا يتطلعون إلى تصحيحها على ابن القاسم حتى كتب الله ذلك على يد سحنون وقد يكون الذي شغل أسدا عن تصحيحها على كتاب ابن القاسم اشتغاله بالقضاء في البداية واشتغاله بالجهاد بعد ذلك. ويمكن أنه رأى فيها رأيا آخر وذلك أنها مجرد اجتهادات. فقهية لا تلزم المجتهد فهو لم يكن يلتزم بالمذهب المالكي ولا بالحنفي بل كان يبحث عن الدليل وقد قيل عنه: إن مذهبه السنة لا يعرف غيرها ( 1). وقال عنه المالكي: المشهور عن أسد رحمه الله تعالى أنه كان يلتزم من أقوال أهل المدينة وأهل العراق ما وافق الحق ويحق له ذلك لاستبحاره في العلوم وبحثه عنها وكثرة من لقي من العلماء والمحدثين ( 2). أما بخله بالأسدية من أجل الاحتفاظ بها فقط فلا معنى له, لأن هذا لا يستقيم مع كلامهم: إنه جلس للإقراء بها في القيروان فكيف يبخل بها وهو يدرسها. ثم كيف يستقيم هذا وقد سبق لها أن انتشرت بمصر قبل أن يجلس لتدريسها فهو يقول: ورغب إلي أهل مصر في هذه الكتب فكتبوها مني ( 3). وفي رواية: وطلبها منه أهل مصر فأبى أسد عليهم فقدموه إلى القاضي فقال لهم: أي سبيل لكم عليه رجل سأل رجلا فأجابه وهو بين أظهركم فاسألوه كما سأله. فرغبوا إلى القاضي في سؤاله قضاء حاجتهم من نسخها فسأله فأجابه فنسخوا حتى فرغوا منها وأتى بها أسد إلى القيروان فكتبها الناس ( 4). إذا كيف يبخل بها وهي منتشرة بمصر والأكثر من هذا أن هذه quot;الأسديةquot; اختصرها أبو زيد بن أبي الغمر   ( 1) المدارك: 3\/ 302. ( 2) رياض النفوس: 1\/ 263. ( 3) المدارك: 3\/ 297. ( 4) رياض النفوس: 1\/ 261 262 المدارك: 3\/ 298.(مقدمة\/67)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "63",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22847",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وابن عبد الحكم. وقال ابن حارث: لما كملت quot;الأسديةquot; أخذها أشهب وأقامها لنفسه واحتج لبعضها فجاء كتابا شريفا ( 1) فكان أشهب بعمله هذا قد مهد الطريق لسحنون. وربما يقال: ما الذي جعل المصريين يقبلون على كتاب أسد وابن القاسم موجود بينهم وهو أقرب إليهم وكيف يمكن أن يفهم نشر quot;الأسديةquot; في مصر ومنع سحنون منها بالقيروان للإجابة عن السؤال الأول يمكن أن نقول: إن الذي ينقص أهل مصر هو هذا الكم من الأسئلة الذي طرحه أسد على ابن القاسم مما تعلمه من العراق وكان أسد بن الفرات هو الذي جاء بهذه الأسئلة الافتراضية, لأن مذهب مالك لم يكن يعرف هذا الفقه الافتراضي بل كان يعرف الفقه الواقعي حتى أدخل عليه أسد هذا المنهج وعليه فإنه إذا كان المذهب الحنفي قد تأثر بالمذهب المالكي عن طريق محمد بن الحسن الشيباني الذي أدخل quot;الموطأquot; إلى العراق فإن المذهب المالكي قد تأثر بالمذهب الحنفي عن طريق أسد بن الفرات الذي أدخل هذه الأسئلة الافتراضية ( 2). أما رفضه لمعارضة كتابه بكتاب سحنون فإنه موقف وجيه ليس فيه ما يدعو إلى الاستغراب والدعوة عليه لأنه إذا كان هذا قد وقع في بداية الأمر قبل أن يهذب سحنون مدونته ويرتبها فإن هذه المعارضة إذا وقعت ستكون بسيطة وقليلة الفائدة, لأن الكتاب ما زال في حاجة إلى نظر جديد في جميع أحكامه وهذه هي النظرة التي نظر بها سحنون إلى الكتاب. وإذا كان الأمر كذلك فلا داعي لأن يعارض أسد كتابه بكتاب ما زال في طور الإصلاح والتغيير. وقد اشتغل سحنون بكتابه هذا منذ أن أخذه عن ابن القاسم إلى أن توفي وترك مسائل ما زالت تحتاج إلى المراجعة وقد أسقط منه بعض   ( 1) المدارك: 3\/ 265. ( 2) هذه الأسئلة كتبها أسد عن محمد بن الحسن الشيباني. المدارك: 3\/ 296.(مقدمة\/68)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "64",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22848",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النصوص وقد رجع في بعض المسائل عن قول ابن القاسم وأخذ برأي أشهب ولم يعنف عليه أحد ولم يدع عليه أحد فكيف يقال: إن ابن القاسم دعا على الأسدية. والأغرب من هذا أن الذين رووا هذه القصة لم يتوقفوا عند حكاية ما وقع فقط بل تعدوه إلى مسائل غيبية الله أعلم بها وبنوا حكمهم عليها فقالوا: بأن هذا الدعاء كان سببا في انقراض quot;الأسديةquot; أو في رفضها وهم يقصدون أن الله استجاب دعاءه فانقرضت أو أصبحت مرفوضة عند المالكية. ويمكن أن يقال لهم: من الذي دعا على الكتب الكثيرة الأخرى التي انقرضت ولم تصل إلينا ككتب ابن شعبان وأشهب وأصبغ وابن المواز وغيرهم ومن دعا على الكثير من الكتب التي رفضها الناس واستبدلوا بها غيرها هذا إذا قلنا إنها انقرضت واندثرت أما وإنها كانت موجودة إلى عهد القاضي عياض - وقد رجع إلى الكثير من نصوصها ويقول عند مقابلة نسخ quot;المدونةquot;: وهو ما في quot;الأسديةquot; - فهذا لا يصح. بل الأكثر من هذا أنه لا يبعد أن تكون بعض نسخها في بعض المكتبات العالمية فهذا الدكتور محمد إبراهيم أحمد علي يقول: توجد نسخة مكتوبة على الرق من quot;الأسديةquot; في دار الكتب الوطنية بتونس ( 1). وعند الرجوع إلى النظر فيما قيل عن quot;الأسديةquot; والمدونة يتبين أن إقبال المالكية على مدونة سحنون وتركهم للأسدية لم يكن مبنيا على هذه التخمينات بل كان مبنيا على مسائل علمية صرفة تخضع لمنطق العقل وقوة الحجة. ومن بين ما شجع على الإقبال على مدونة سحنون ما يلي: - كانت quot;الأسديةquot; تشتمل على أجوبة مالك برواية ابن القاسم أو اجتهادات ابن القاسم على أصول مالك بينما تضم quot;المدونةquot; -زيادة على ما في quot;الأسديةquot; مصححا - الكثير من الأحاديث من موطأ ابن وهب والكثير من الآثار عن وكيع وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهما إضافة إلى   ( 1) مجلة البحوث الفقهية المعاصرة السنة الرابعة العدد: 15 1413 هـ. ص: 75. مجلة الوطن العربي. باريس: 1 - 7 كانون الثاني 1982. ع: 255 ص: 65. كوركيس عواد أقدم المخطوطات العربية في مكتبات العالم: ص: 84.(مقدمة\/69)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "65",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22849",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقه أشهب وبعض أهل المدينة والليث بن سعد وإبراهيم النخعي وغيرهم. وهذه الزيادة هي التي أغرت الفقهاء والباحثين فجعلتهم يقبلون عليها ويتركون quot;الأسديةquot;, لأن الطالب ينظر بعين الناقد المتفحص الذي يزن المسائل بميزان الصحة والضعف. - إن quot;مدونة سحنونquot; هي النسخة الأخيرة المصححة على ابن القاسم وهذا وحده كاف لجعل أهل العلم يفضلون هذه النسخة على غيرها. - إن للتلاميذ دورا كبيرا في نشر علم شيوخهم وآرائهم فما كثر تلاميذ شيخ من الشيوخ إلا واشتهر علمه وانتشرت شهرته وأسد بن الفرات لم يكن له من التلاميذ ما لسحنون لاشتغاله بالقضاء أولا ثم بالجهاد أخيرا وقد انتشرت quot;مدونة سحنونquot; بمصر والقيروان والأندلس والعراق بوساطة تلامذته وقد تجاوز عددهم المئات. ويلخص فضيلة الشيخ محمد بن عاشور الأسباب التي أدت إلى رفض المالكية للأسدية في سببين: الأول: هو أنه لما بنى إدراج مذهب على مذهب آخر فقد وقع فيه من الاختلاط في الأقوال والاختلال في عزوها أمور جاءت قادحة فيما يطلب في كتب الأحكام من الصحة المطلقة. الأمر الثاني: هو أن فقهاء المالكية اعتادوا بناء الفقه على الأحاديث والآثار كما هي طريقة مالك في quot;الموطأquot; وقد سلك أسد في كتابه طريقة فقه خالص مبني على صريح الاجتهاد ( 1). ولذلك عزف الناس عن كتابه. فلما هذب سحنون quot;المدونةquot; وأرجعها إلى المنهج المألوف عند المالكية وذلك لاحتجاجه لمسائلها بالأحاديث والآثار اهتم الناس بها وتركوا غيرها.   ( 1) مجلة البحوث الفقهية المعاصرة. مقال الدكتور محمد إبراهيم أحمد علي. ص: 96 - 97. السنة الرابعة العدد: 15 1413 هـ.(مقدمة\/70)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "66",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22851",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4 - محمد بن يحيى بن لبابة: المتوفى 330 هـ في كتابه quot;المنتخبةquot; وهي على مقاصد الشرح لمسائل quot;المدونةquot; قال فيه ابن حزم: ما رأيت لمالكي أنبل منه في جمع روايات المذهب وتأليفها وشرح مستغلقها وتفريع وجوهها ( 1). ويمكن أن يدرج في الشروح بعض المؤلفات التي قد تبدو مستقلة مثل: جامع ابن يونس وتبصرة اللخمي ومقدمات ابن رشد. ويذكر هنا أيضا مشروعان لشرح quot;المدونةquot; لم يتما أولهما: للقاضي عبد الوهاب البغدادي ( 2) وثانيهما: للقاضي أبي الوليد الباجي ( 3).  ثانيا: الشروح الجزئية: من المؤلفين من عالج مسائل quot;المدونةquot; جزئيا واكتفى بتحليل وبيان جوانب الغموض فيها وفي هذا تدخل المؤلفات المسماة بالتعاليق والنكت ومنها: 1 - تعاليق أبي إسحاق التونسي إبراهيم بن حسن بن إسحاق وهي مستعملة متنافس فيها ( 4). 2 - تعليق تتمة لتعاليق أبي إسحاق التونسي لكل من عبد الحميد الصائغ ( 5) وأبي عبد الله بن سعدون ( 6). 3 - تعليق أبي القاسم بن محرز المسمى: quot;التبصرةquot; ( 7).   ( 1) انظر: المدارك: 6\/ 86 وجذوة المقتبس: 1\/ 159. ( 2) انظر: المدارك: 8\/ 124. ( 3) انظر: المدارك: 7\/ 222 ونقل عنه المازري في تعليقته على quot;المدونةquot; المخطوط بالخزانة العامة بالرباط تحت رقم 150 ص: 85. ( 4) انظر المدارك: 7\/ 58 وانظر طبقات المالكية لمؤلف مجهول: 260. ( 5) المدارك: 8\/ 105. ( 6) المدارك: 8\/ 113. ( 7) المدارك: 8\/ 68.(مقدمة\/72)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "68",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22852",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4 - ويذكر هنا تعليق أبي الطيب عبد المنعم بن إبراهيم ابن بنت خلدون ( 1) وتعليق عثمان بن مالك ( 2) ونكت عبد الحق الصقلي ( 3) وأبي القاسم السيوري ( 4) وغيرهم.  ثالثا: المختصرون: من المالكية من اختصر كتاب quot;المدونةquot; تقريبا للفظها وهؤلاء كثيرون لا حاجة للتمثيل لهم إذ الاختصار لا يدخل في مجال كتاب القاضي عياض على أنه تنبغي الإشارة إلى بعض المختصرات التي هي في الوقت ذاته نوع من الشروح لما يضيفه أصحابها من نصوص خارج quot;المدونةquot; أو يؤولونها حسب أفهامهم واختياراتهم أو يتصرفون في بناء quot;المدونةquot; وصناعتها التأليفية وأهم هذه النماذج اثنان: 1 - مختصر ابن أبي زيد القيرواني ولنتأمل فقط في هذه التراجم التي عقدها: - مختصر الجراح والديات والعقول والقسامة من المختلطة ومن المجموعة ومن غيرهما من قول ابن القاسم وروايته غير مميز ما فيه من المختلطة وفيه قول غيره وروايته كل ذلك من غير المختلطة ( 5). - اختصار كتب الحج من المختلطة مما دخل من بعضها في بعض وبما دخل من غيرها فيها ( 6). - مختصر الفرائض من غير quot;المدونةquot; من قول مالك في quot;الموطأquot; وغيره. ( 7)   ( 1) المدارك: 8\/ 67. ( 2) المدارك: 8\/ 78. ( 3) المدارك: 8\/ 72. ( 4) المدارك: 8\/ 65. ( 5) المختصر الخزانة العامة رقم: 400 ق ص 168. ( 6) المختصر نسخة القرويين رقم: 399 شريط رقم: 232 ورقة: 65\/ ب. ( 7) نسخة القرويين.(مقدمة\/73)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "69",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22853",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال في آخر كتاب quot;الشفعةquot;: quot;وقد نقلت مسائل يسيرة من كتاب quot;الشفعةquot; إلى quot;البيوعquot; وإلى quot;الاستحقاقquot; وإلى quot;الحوالةquot; وquot;الأحباسquot; وquot;الأقضيةquot; وquot;الشهاداتquot;.quot; ( 1). ولعل هذا ما جعل الناس يميلون إلى مختصر البراذعي - وهو تلميذ ابن أبي زيد - لخلوه من الزيادات ( 2) ولعله أيضا ما حمل أبا عبد الله بن الطلاع أن يخرج زوائده ( 3) ويؤلفه على الولاء ( 4). 2 - أبو عبد الله بن أبي زمنين في كتابه المقرب quot;في اختصار quot;المدونة وشرح مشكلها والتفقه في نكت منها ليس في مختصراتها مثله باتفاقquot; ( 5). وأعاد ترتيبه على الولاء كذلك أبو إسحاق إبراهيم بن جعفر اللواتي شيخ القاضي عياض ( 6).  رابعا: ضبط الألفاظ وشرح المصطلحات: وأخيرا فإن من اهتمام المالكية التأليف خاصة في ضبط وتحليل ألفاظ quot;المدونةquot; وشرح غريبها ومصطلحاتها ومن ذلك: 1 - تفسير quot;غريب المدونةquot; لمنذر بن سعيد البلوطي القاضي الظاهري نقل عنه المؤلف في quot;التنبيهاتquot; وأبو الحسن الصغير في التقييد والرهوني في حاشيته ( 7) ...   ( 1) نسخة الخزانة العامة: ص 85. ( 2) المدارك: 7\/ 256. ( 3) فهرس ابن عطية: 91 وفهرس ابن خير: 1\/ 303 والمدارك: 8\/ 181. ( 4) المدارك: 8\/ 181. ( 5) المدارك: 7\/ 184 والصلة: 2\/ 709 وفي الكتاب غير قليل من غير quot;المدونةquot; انظر جزء منه في الخزانة العامة رقم: 3624 د. ( 6) انظر: المدارك: 8\/ 204 والديباج: 145. ( 7) انظر: نسخة quot;المدونةquot; رقم: 798 بفهرس خزانة القرويين: 2\/ 471 ونسخة التبصرة بالخزانة الحمزية: 2\/ 46 ب والتقييد: 2\/ 56 نسخة الخزانة الحمزية وحاشية الرهوني: 2\/ 457 وفي طبقات المالكية أن الحميري ذكره له في الروض المعطار ولم أعثر عليه فيه.(مقدمة\/74)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "70",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22854",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2 - جزء في ضبط ألفاظ quot;المدونةquot; لعبد الحق الصقلي ( 1). بل في المالكية أيضا من عمل على إعادة ترتيب مادة quot;المدونةquot; وتخليصها من الاختلاط الذي يشوبها وما زال بالرغم من جهود سحنون في تهذيبها وترتيبها ولذلك تسمى أيضا: بـ quot;المختلطةquot; ( 2) ... وبالرغم من هذه الجهود المتضافرة التي أنجز معظمها في القرنين الرابع والخامس الهجريين فإن الإشكال لم يحل وإن واقع المتفقهة والشيوخ مع quot;المدونةquot; ظل بحاجة إلى إعادة تصحيح ومن يقرأ مقدمة القاضي عياض للتنبيهات يتأكد من هذا وما ذلك إلا لأن الأمر لم يؤت من بابه ولم يوكل لأربابه. أما أنه لم يؤت من بابه فلأن الكتاب بحاجة إلى معالجة بمنهجية غير منهجية الشراح والمحشين والمعلقين الذين حاولوا أن يشرحوا روايات quot;المدونةquot; بروايات الأمهات الأخرى ويحللوا ألفاظها تحليلا لغويا ويستنبطوا منها من منطوقاتها ومفهوماتها وكأنها ألفاظ الشارع ... وأما أن المهمة لم يقم بها أهلها فلأن quot;المدونةquot; روايات وسماعات وآراء واجتهادات ولغات ومصطلحات وهي أم مذهب له أصوله وقواعده بعضها في quot;المدونةquot; وبعضها خارج quot;المدونةquot;. ولتمثيل وتحليل وتركيب هذه المنظومة يحتاج إلى عالم موسوعي فقيه ومحدث ولغوي ومقاصدي ومن يوازن بين موسوعية عياض وتكوين أغلب الفقهاء المؤلفين قبله يجده مؤهلا لهذا. وقد عبر أحد العلماء عن هذه الحقيقة موازنا بين المنهجين القروي الأندلسي في تناول quot;المدونةquot; وبين منهج مالكية العراق المتأثرين بمناهج المذاهب الفقهية السائدة هناك فقال:   ( 1) انظر: المدارك: 8\/ 73 وطبقات المالكية: 214 والقاضي عياض ينقل عن عبد الحق في هذا الكتاب لا شك ... ( 2) من هؤلاء سليمان بن عبد الله ابن المشترى الذي بوب باقي المختلطة من quot;المدونةquot; على ما فعل سحنون. (انظر: تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي: 1\/ 328 والمدارك: 6\/ 146).(مقدمة\/75)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "71",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22859",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "المبحث الثالث: روايات المدونة وأسانيدها",
        "content": "المبحث الثالث: روايات المدونة وأسانيدها يصعب التكهن بأعداد طلبة العلم الدارسين quot;للمدونةquot; الراوين لها عن سحنون ويتحدث المؤرخون عن أفواج الطلبة القاصدين أو العابرين يبتغون رواية الكتاب كما يذكرون في تراجم بعض الطلبة أنه حضر عرضتي quot;المدونةquot; أو عرضاتها ( 1) ومن أهل الأندلس بالذات نجد مجموعات وأسماء معروفة يذكر عيسى بن مسكين: أن قوما من الأندلسيين قد كتبوا quot;المدونةquot; وأرادوا أن يسمعوها من سحنون ( 2) ... ويذكر إبراهيم بن محمد بن باز أحد أشهر رواة quot;المدونةquot; عن سحنون بعد أن حكى واقعة بينه وبين سحنون أغضبت الشيخ فقال: يا أهل الأندلس ما تبالون عمن تأخذون دينكم! قم والله لا قرأت لكم حرفا! فقمنا فلما كان بعد أيام لم نشعر إلا وسحنون واقف على بيتي عليه فرو وبيده عصا فقال: السلام عليكم أي شيء تكتب فرددت عليه السلام وقلت له: أكتب كتابا من quot;المدونةquot;. فقال لي: يا أهل الأندلس أنا أحبكم لأنكم قوم سنة وخير ثم مضى. فجئنا يوما ثانيا وكنت أنا القارئ عليه ( 3) ...   ( 1) انظر: أخبار الفقهاء والمحدثين: 13. وكرر المؤلف في quot;التنبيهاتquot; هذه التعابير. ( 2) حكاه المالكي في رياض النفوس: 1\/ 369. ( 3) المدارك: 4\/ 78 - 78 112.(مقدمة\/80)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "76",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22863",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولأن دراسة هذه الأسانيد هنا قد يكون تكرارا لما سيأتي في النص المحقق فأرى اقتضاب شهادات تقدر روايات هؤلاء الأعلام وضبطهم لكتبهم. وناهيك بابن وضاح المحدث الناقد الذي عليه معول أهل الأندلس في الحديث وعليه عول المؤلف أيضا فيما طرح سحنون وأثبت في quot;المدونةquot;. ومما يدل على أهمية نسخته ما ذكر ابن الفرضي في ترجمة وهب بن مسرة أنه: quot;استقدم إلى قرطبة وأخرجت إليه أصول ابن وضاح التي سمع فيها ( 1) وقرئ عليه quot;المدونةquot; ... quot; ( 2). وقد عورضت نسخة ابن عتاب - شيخ القاضي عياض - على هذا الأصل كما صرح به المؤلف في quot;التنبيهاتquot;. أما إبراهيم بن باز فيشهد له تلميذه أحمد بن خالد بقوله: quot;كان من أهل التحفظ بكتبه والضبط والتحري فيها يرد الواو فيها والألف ولولاه ما صحت لنا كتب الرأي ولم يضبط أحد الرأي ضبطه وكان ابن وضاح أضبط للحديث وأبو إسحاق (يعني: ابن باز) للرأي وليست تصح رواية يحيى بن يحيى في quot;الموطأquot; إلا من رواية إبراهيم بن محمد فإنه تحرى كتاب يحيى بن يحيى حرفا حرفا ... وكان من أحفظ الناس quot;للمدونةquot; وأضبطهم لهاquot; ( 3). وإذا اجتمعت روايات ابن وضاح وابن باز وابن هلال لتلميذهم أحمد بن خالد بن الجباب المحدث الفقيه الضابط المتقن ( 4) تيقنا مدى الثقة بهذه الروايات وسلامتها.   ( 1) لعله يعني: سمع فيها وهب بن مسرة من ابن وضاح وهو من رواة quot;المدونةquot; عنه المعروف روايته وذكرها المؤلف في السفر الثاني. ( 2) ذكر هذا ابن الفرضي في التاريخ: 2\/ 878. ( 3) ذكر هذا في طبقات المالكية: 96 - 97 نقلا عن أبي عبد الملك بن عبد البر في quot;تاريخ الخلفاء والفقهاءquot;. ( 4) المدارك: 5\/ 175 وتاريخ ابن الفرضي 1\/ 76 وأخبار الفقهاء والمحدثين: 17.(مقدمة\/84)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "80",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22865",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على الشيوخ أقفال وقصد تلكم الحضرة ليقيم أود متونها ... quot; ( 1).  أسانيد القاضي عياض إلى المدونة: اعتنى عياض رحمه الله بذكر أسانيده إلى جميع العلوم التي يبثها ويقوم بنشرها وتدريسها لطلبته وعيا منه بأن الإسناد ركن من أركان الدين. فذكر أسانيده إلى كل العلوم التي أخذها عن شيوخه في كتابه quot;الغنيةquot;. ولم يقتصر ذكره لهذه الكتب على سند واحد بل روى كل كتاب من هذه الكتب بأسانيد كثيرة وما quot;المدونةquot; إلا جزء يسير من العلوم التي أخذها بهذه الطريقة. ولما أراد أن يؤلف كتابه quot;التنبيهاتquot; على quot;المدونةquot; قام أولا بعرض الأسانيد التي أخذ بها quot;المدونةquot; فقال في مقدمة الكتاب: ذكر أسانيدنا في هذا الكتاب التي حملناها بها وأداها لنا شيوخنا إلى مؤلفها رحم الله جميعهم وهي من طريق النقل والرواية كثيرة واقتصرت منها هنا على ما أذكره فقرأت بلفظي وسمعت بقراءة غيري جميع كتب quot;المدونة والمختلطةquot; بمدينة قرطبة حرسها الله على الشيخ الفقيه أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب رحمه الله سنة سبع وخمسمائة وعارضت كتابي بأصل أبيه العتيق وحدثني بجميع ذلك عن أبي بكر عبد الرحمن ( 2) بن أحمد التجيبي عن أبي إبراهيم إسحاق بن إبراهيم عن   ( 1) الرسالة في quot;قلائد العقيانquot; لابن خاقان: 116 وطبقات المالكية: 313. ومما يؤكد هذا أيضا قول تلميذه ابن القصير عن هذه الرحلة: quot; ... عند صدوره من قرطبة بعد تقييده ما قيد بها من الروايات وطلب بها من العلم ما طلب ... quot; انظر: أزهار الرياض: 4\/ 241 وكذلك مكوثه بمرسية ينتظر بروز أبي علي الصدفي من تخفيه نحو شهرين يقابل بأصوله انظر: التعريف: 8 ومعجم ابن الأبار: 301 وأزهار الرياض: 3\/ 8 وطبقات المالكية: 311. ( 2) في النسخ: أبو بكر بن عبد الرحمن والصواب أبو بكر عبد الرحمن وهو ما أثبتناه. وهو أبو بكر عبد الرحمن بن أحمد بن محمد التجيبي المعروف بابن حوبيل شيخ ابن عتاب وهو ليس أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله الخولاني صاحب أبي عمران.(مقدمة\/86)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "82",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22869",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفرج مولى ابن الطلاع ( 1) عن أبي علي الحسن بن أيوب الحداد ( 2) عن محمد بن عبيدون ( 3) عن ابن وضاح عن سحنون ( 4).  ب - سنده إلى رواية أحمد بن داود ( 5): أبو عبد الله محمد بن عيسى التميمي عن محمد بن خلف بن المرابط عن أبي الوليد محمد بن عبد الله بن ميقل ( 6) عن أبي محمد عبد الله بن   ( 1) أبو عبد الله محمد بن فرج مولى ابن الطلاع من أهل الأندلس سمع من ابن مغيث وابن عابد وابن جهور والطرابلسي وتفقه بأبي عمر بن القطان كان شيخا فصيحا رحل إليه الناس من كل قطر لسماع quot;الموطأquot; وquot;المدونةquot; لعلوه في ذلك حدث عنه القاضي أبو عبد الله محمد بن عيسى التميمي والقاضي أبو علي الصدفي. توفي سنة 497 هـ. المدارك: 8\/ 180 181. ( 2) أبو علي الحسن بن أيوب الأنصاري المعروف بالحداد شيخ الشورى بقرطبة ومفتيها بعد موت صاحبيه ابن الشقاق وابن دحون كان حافظا للمسائل قائما بها على مذهب المالكية عارفا بالحديث حدث عنه أبو عبد الله بن عتاب وأبو عبد الله مولى ابن الطلاع والشارقي الطليطلي. توفي سنة 425 هـ. المدارك: 7\/ 302 الصلة: 1\/ 135. ( 3) محمد بن عبيدون من أهل العلم والرواية كان حافظا للفقه بصيرا بالوثائق جل روايته عن والده وروى عن ابن وضاح كتابا واحدا من حديثه وحدث عنه بالمدونة وهو آخر من حدث عن ابن وضاح بالأندلس. توفي سنة 308 هـ. المدارك: 6\/ 139 - 140. سير أعلام النبلاء: 16\/ 243. ( 4) الغنية ص: 41. ( 5) أحمد بن أبي سليمان واسم أبيه داود ويعرف بالصواف روى أبوه عن عبد الله بن نافع وروى عنه ابنه قال عياض: قال ابن أبي سليمان: أتى بي أبي إلى سحنون سنة سبع عشرة ومائتين لأسمع منه فاستصغرني وأجاز لي جميع كتبه ثم صحبت سحنون بعد ذلك عشرين سنة. توفي سنة 291 هـ. المدارك: 4\/ 366. ( 6) ابن ميقل أبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد بن ميقل المرسي عالم قرطبة وعابدها وشيخ المالكية حدث عن أبي محمد الأصيلي وهاشم بن يحيى وسهل بن إبراهيم وتحول إلى قرطبة وتفقه وبرع قال أبو عمر بن الحذاء: ما لقيت أتم ورعا ولا أحسن خلقا ولا أكمل علما منه كان يختم القرآن على قدميه في كل يوم وليلة وترك اللحم من أول الفتنة إلا من طير أو حوت أو صيد وكان سخيا على توسط ماله وكان أحفظ الناس للمذهب وأقواهم احتجاجا مع علمه بالحديث ورجاله واللغة والقراءات والشعر. (مقدمة\/90)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "86",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22871",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو عبد الله محمد بن عيسى التميمي عن ابن المرابط ( 1) عن ابن ميقل عن الأصيلي أبي العباس عبد الله بن أحمد الإبياني عن يحيى بن عمر ( 2) عن سحنون.   ( 1) القاضي أبو عبد الله محمد بن خلف بن سعيد بن وهب المعروف بابن المرابط المريي من أهل الفقه والحديث والفضل له كتاب كبير في شرح صحيح البخاري أخذ عنه أبو عبد الله محمد بن عيسى التميمي وأبو محمد بن أبي جعفر. توفي سنة 485 هـ. المدارك: 8\/ 184 سير أعلام النبلاء: 19\/ 66 - 67. ( 2) أبو زكرياء يحيى بن عمر بن يوسف بن عامر الكندي الإمام شيخ المالكية الأندلسي الفقيه. قال ابن الفرضي: ارتحل وسمع بإفريقية من سحنون وأبي زكريا الحفري وعون بن يوسف صاحب الدراوردي وسمع بمصر من يحيى بن بكير وحرملة وابن رمح وبالمدينة: من أبي مصعب وطائفة. وسكن القيروان وكان حافظا للفروع ثقة ضابطا لكتبه. أخذ عنه أحمد بن خالد الحافظ وجماعة وأهل القيروان. وكانت الرحلة إليه في وقته سكن سوسة في آخر عمره وبها مات. قال الحميدي: هو من موالي بني أمية. روى عنه سعيد بن عثمان الأعناقي وإبراهيم بن نصر وأخوه محمد. توفي سنة 289 هـ. المدارك: 4\/ 357 شجرة النور: 1\/ 73. سير أعلام النبلاء: 13\/ 462.(مقدمة\/92)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "88",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22872",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "المبحث الرابع: اختلاف نسخ المدونة (محاولة للتأريخ لنص المدونة)",
        "content": "المبحث الرابع: اختلاف نسخ المدونة (محاولة للتأريخ لنص المدونة) مما يساعد على فهم مشكلات نص quot;المدونةquot; المتسم باختلاف الإلمام بالسياق التاريخي لهذا الكتاب ثم ما نتج وتراكم من مشاكل بفعل هذا السياق.  أولا: السياق التاريخي للمدونة: الجدير بالذكر أن هذا الكتاب المهيمن على المذهب المالكي دون وصيغ على المنهج العراقي الحنفي لما قدم أسد بن الفرات القيرواني - تلميذ مالك ومحمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة - بالفقه الحنفي وطلب من ابن القاسم أن يجيبه عن فروعه إجابات مالكية فأجابه إجابات من حفظه ومن اجتهاده ( 1) ثم دفع إليه سماعه من مالك وقال له: ربما أجبتك وأنا على شغل ولكن انظر في هذا الكتاب فما خالفه مما أجبتك فيه فأسقطه ( 2). وهكذا ألف أسد كتابه quot;الأسديةquot; في ستين كتابا ( 3).   ( 1) تهذيب التهذيب: 3\/ 245. ( 2) رياض النفوس: 1\/ 361 والمدارك: 3\/ 297 ومعالم الإيمان: 2\/ 8. ( 3) المدارك: 3\/ 251.(مقدمة\/93)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "89",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22875",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفقه المالكي بعد أن ذاع صيت الكتاب وأيضا لأن سحنون ليس وقته طالبا عاديا قال ابن حارث: رحل سحنون إلى ابن القاسم وقد تفقه في علم مالك فكاشف ابن القاسم عن هذه الكتب مكاشفة فقيه يفهم ( 1). ويكفي أن نقرأ مباحثاته ومناقشاته مع ابن القاسم في quot;المدونةquot;. فهل كان ابن القاسم فيما أعاد فيه النظر معتمدا على ما يرويه من سماعه من مالك أم كان يجتهد من عنده فإن كان يرجع إلى سماعه فقد كان لدى أسد نسخة من السماع وقد أمره ابن القاسم بالرجوع إليه وإن كان عن اجتهاد فإنه أجاز لعيسى بن دينار أن يعتمد اجتهاده وعقله في التمييز بين ما يوافق المذهب وما يخالفه. هذا مع العلم أن هذه الفروع تتغير أحكامها من حين لآخر وأن ابن القاسم نفسه أثرت عنه روايات مختلفة كثيرة في الفرع الواحد ( 2).  ثانيا: المشكلات المنعكسة عن هذا السياق: هكذا قام سحنون بدور حاسم في حل بعض غوامض كتاب quot;الأسديةquot; وأخرجه في حلة جديدة وفي اسم جديد هو كتاب quot;المدونةquot; غير أن مشاكل الرواية التي نحن بصددها لم تحل بل زادت وتعقدت! فعلى يد سحنون أعيد انتشار الكتاب في أوسع نطاق جغرافي وتتالت رواياته واختلفت كما رأينا من قبل. فمن الطلبة من روى الكتاب ونشره في الناس قبل أن يدخل عليه سحنون من عنده ما أدخله مثل: محمد بن خالد بن   ( 1) المدارك: 3\/ 298 4\/ 48. ( 2) حكى الخشني في quot;قضاة قرطبةquot;: 84 حكاية تشبه قصة quot;المدونةquot; في قضية كتب بها محمد بن بشير القاضي مع فقيهين إلى ابن القاسم فأجابهما متفرقين بجوابين مختلفين فلما امتحنا جرابيهما ووجداهما مختلفين رجع أحدهما إليه فأمره أن يرد أجوبته إلى أجوبة صاحبه! وقريب مما وقع في قصة quot;الأسديةquot; وقع أيضا لعيسى بن دينار مع ابن القاسم بعد أن أدخل أخوه عبد الرحمن بن دينار كتاب quot;المدنيةquot; إلى الأندلس فرجع بها عيسى إلى ابن القاسم quot;فرد فيها عن مالك ردا معروفا فيها ورد فيها عن رأيه خاصةquot; انظر: أخبار الفقهاء: 239 وتاريخ ابن الفرضي: 1\/ 438 والمدارك: 4\/ 105.(مقدمة\/96)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "92",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22881",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "المبحث الخامس: اختلاف نسخ المدونة المطبوعة",
        "content": "المبحث الخامس: اختلاف نسخ المدونة المطبوعة أ - طبعة دار السعادة: كانت مطبعة السعادة بمصر القاهرة هي المطبعة الأولى التي كان لها شرف إخراج هذا الكتاب سنة 1323 هـ وكان طبعها على يد حضرة الحاج محمد أفندي الساسي المغربي التونسي. يقول الشيخ سليم البشري شيخ المالكية بمصر: بحمد الله تعالى قد اطلعنا على نسخة quot;المدونةquot; رواية سحنون بن سعيد التنوخي عن الإمام عبد الرحمن بن القاسم عن عالم المدينة: الإمام مالك بن أنس الأصبحي رضي الله تعالى عنه التي استحضرها من المغرب الأقصى وطبع عليها بنفقته حضرة الحاج محمد أفندي الساسي المغربي التونسي الشهير فإذا هي مظنة الصحة والضبط جديرة بالاعتماد عليها والركون في إجراء الطبع والتصحيح إليها دون سواها لقدم عهد كتابتها وكثرة تداولها بأيدي علماء المالكية المتقدمين ولما على هوامشها من التقارير والفوائد لبعض أكابر المالكية كالقاضي عياض وابن رشد وغيرهما من الأئمة الأعلام المتقدمين وهي مكتوبة في رق غزال بخط مغربي واضح كتبها عبد الملك بن مسرة بن خلف اليحصبي في أجزاء كثيرة جدا وتاريخ كتابتها سنة 476 هـ ( 1) وقد شهد   ( 1) المدونة: 6\/ 476 دار صادر.(مقدمة\/102)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "98",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22891",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "كتاب المساقاة",
        "content": "فأدركته المنية رحمه الله فكبراء المالكية يعرفون تلك المسائل ويقررون منها ما قدروا عليه ويوهنون ما ضعف دليله فهي لها أسوة بغيرها من دواوين الفقه وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا صاحب ذاك القبر - صلى الله عليه وسلم - ( 1). ولم يكن هذا الطرح كله على مستوى واحد بل هو مختلف بحسب ما يقتضيه الفهم فتارة يطرح نصا كاملا وتارة يطرح جملة وتارة يطرح كلمة ويستبدلها بغيرها إلا أن هذا الطرح ما زال مفتقرا إلى المراحل التاريخية التي مر منها وإلى التعرف على وصفية الأصل المعتمد الذي كانت تجرى عليه هذه التغييرات. وفي كلام عياض ما يشير إلى أن سحنون كان ينقح كتابه أثناء إقرائه لتلامذته فكان يقابل كلام ابن القاسم في بعض الكتب من quot;المدونةquot; بكلامه في كتب منها أيضا. ويتجلى هذا في كلام بعض تلامذته: أسقطه في العرضة الأخيرة قرأه في بعض العرضات ولم يقرأه في أخرى قرأه سحنون لم يقرأه. وسنعرض هذه النصوص المطروحة مع كتابة نصوص quot;المدونةquot; في بداية الكلام إذا كان النص الذي ساقه عياض ناقصا أو غير واضح مع بعض الإشارات إلى الفرق بين نسختي دار صادر ودار الفكر غير أنني لن أطيل في هذا لأنني تطرقت إليه في مواضع أخرى. وسأعرض هذه النصوص ضمن الكتب الآتية:  كتاب المساقاة - النص الأول: نص quot;المدونةquot;: قلت: أرأيت الرجل يأخذ النخل والشجر مساقاة أيكون جميع العمل من عند العامل في المال في قول مالك قال: نعم إلا   ( 1) سير أعلام النبلاء ج: 12 ص: 68.(مقدمة\/112)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "108",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22907",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "كتاب العارية",
        "content": "كتاب العارية قال عياض: وقوله في مسألة عبد الرحيم في اختلاف المعير والمستعير في ركوب الدابة القول قول المستعير إن كان يشبه قوله مع يمينه ( 1). قال أبو عمران: هذا يدل أن العارية إذا كانت مسجلة مهملة أنها تحمل على عوائد الناس في مثلها. وقال ابن وضاح: أمر سحنون بطرح المسألة كلها.  كتاب القذف نص quot;المدونةquot;: وقال مالك إذا قذف وسكر أو شرب الخمر ولم يسكر جلد الحد حدا واحدا وان كان قد سكر جلد حدا واحدا لأن السكر حده حد الفرية, لأنه إذا سكر افترى فحد الفرية يجزئه منها ألا ترى أنه لو افترى ثم افترى وضرب حدا واحدا كان هذا الحد لجميع تلك الفرية وكذلك السكر والفرية إذا اجتمعا دخل حد السكر في الفرية ( 2). قال عياض: ومسألة إذا سكر وقذف أو شرب ولم يسكر جلد حدا واحدا ( 3). إلى آخر المسألة ( 4). ثبتت في كتاب quot;ابن وضاحquot; عند quot;ابن عتابquot;. وهي ثابتة في كتاب quot;ابن المرابطquot; وابن سهل. إلا أن التعليل في آخرها ساقط للدباغ. قال ابن باز: أمرني سحنون بطرحها. وهي مطروحة في كتابه وكتاب يحيى. هذه النصوص إذا درست دراسة متأنية وقوبلت مع ما يماثلها من الأحكام الفقهية وآراء علماء المالكية في المصادر الأساسية للمذهب سيكون بإمكانها أن تجيب عن الكثير من التساؤلات المتعلقة بالمذهب المالكي   ( 1) المدونة: 6\/ 162. ( 2) المدونة: 6\/ 248. ( 3) كذا لابن الجلاب في التفريع: 2\/ 226. ( 4) انظر في: النوادر: 14\/ 312: إذا اجتمع على الجاني حدان.(مقدمة\/128)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "124",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22908",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تاريخا وفقها واجتهادا. وستوضح الكثير من أسباب الاختلاف في المذهب المالكي. إلا أن موضوعنا لا يتسع لأكثر من هذا نظرا لأن الوقت إذا توفر فيجب أن يصرف للتحقيق ويترك هذا الموضوع ليكون موضوعا مستقلا.(مقدمة\/129)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "125",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22910",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "المبحث الأول: عنوان الكتاب ونسبته لمؤلفه",
        "content": "المبحث الأول: عنوان الكتاب ونسبته لمؤلفه 1 - اسم الكتاب: لفظ: quot;التنبيهاتquot; يندرج في مسلك بعض الفقهاء المالكية في الغرب الإسلامي خاصة ممن راموا في مؤلفاتهم معالجة قضايا جزئية. وقد حظيت quot;المدونةquot; بالنصيب الأوفر من هذا النوع من المؤلفات التي أطلقوا عليها أيضا اسم: التعاليق والنكت. وجدير ذكره أن المؤلف سبق إلى هذا الاسم فلفضل بن سلمة البجاني المتوفى سنة 319 هـ الفقيه الكبير تنبيهات في الفقه ( 1) وكذلك لمحمد بن الخيار العبدري القرطبي المتوفى سنة 529 هـ تنابيه على quot;المدونةquot; ( 2). ولغير هذين من العلماء مؤلفات تحمل عنوان quot;التنبيهاتquot; أو quot;التنابيهquot; ( 3).   ( 1) لم يذكر له هذا المؤلف غير أبي محمد عبد الله بن علي الرشاطي الأندلسي المتوفى 542 هـ في كتابه: اقتباس الأنوار والتماس الأزهار في أنساب الصحابة ورواة الآثار: 16 الطبعة الأولى دار الكتب العلمية 1420 هـ \/ 1999 م. انظر ترجمته في: تاريخ ابن الفرضي: 1\/ 592 والمدارك: 5\/ 221.) وكذلك لمحمد بن الخيار العبدري القرطبي المتوفى سنة 529 هـ ت ( 2) ذكر له هذا ابن الأبار في التكملة: 1\/ 429. ( 3) انظر: التكملة: 1\/ 108 221. 2\/ 583 والذيل والتكملة: 1\/ 2\/ 540.(مقدمة\/133)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "127",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22912",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدمياطية ( 1) والكتب المبسوطة ( 2) والكتب المجموعة ( 3) والكتب المدنية ( 4) والكتب السليمانية ( 5) والكتب الجحدرية ( 6). وأما لفظة: quot;المختلطةquot; فلم يتفق على المقصود به هل هو اختلاط التراجم أو اختلاط الأبواب أو اختلاط المسائل أو أنه وقع اختلاط في السماع وإذا كان سحنون قد هذب وبوب أجزاء منها فما هي الكتب الباقية وإذا كانت quot;المدونةquot; من أجل هذا تسمى quot;المدونة والمختلطةquot; فما هو الجزء المسمى بالمدونة وما هو الجزء المسمى بالمختلطة وإذا قيل بأن أبا أيوب المعروف بابن المشتري قد بوب الأبواب الباقية التي تركها سحنون فهل هذا العمل كاف لحذف كلمة quot;المختلطةquot; والاقتصار على اسم quot;المدونةquot; فقط إذا رجعنا إلى الكتب التي تتحدث عن هذا الموضوع لا نجد إلا لمسات في أطراف الموضوع هنا وهناك فهذا عياض يقول وهو يتحدث عن أصل quot;المدونةquot;: قال الشيرازي: واقتصر الناس على التفقه في كتب سحنون ونظر سحنون فيها نظرا آخر فهذبها وبوبها ودونها وألحق فيها من خلاف كبار أصحاب مالك ما اختار ذكره وذيل أبوابها بالحديث والآثار إلا كتبا منها مفرقة بقيت على أصل اختلاطها في السماع فهذه هي كتب سحنون quot;المدونة والمختلطةquot; ( 7). وقد ذكر عياض كذلك أن سليمان بن عبد الله بن المبارك أبو أيوب المعروف بأبي المشتري ( 8) هو الذي بوب الكتب quot;المختلطةquot; الباقية على   ( 1) انظر: المدارك: 5\/ 59 3\/ 375. ( 2) انظر: المدارك: 5\/ 161. ( 3) انظر: المدارك: 3\/ 225. ( 4) انظر: المدارك: 4\/ 105. ( 5) انظر: المدارك: 4\/ 357. ( 6) انظر: المدارك: 5\/ 230. ( 7) المدارك: 3\/ 299. ( 8) ترجمته في المدارك: 6\/ 146 وتاريخ علماء الأندلس: 1\/ 187. محاضرات في تاريخ المذهب المالكي في الغرب الإسلامي. ص: 177.(مقدمة\/135)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "129",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22915",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في quot;التعريفquot; ( 1) وquot;مذاهب الحكامquot; ( 2) وذكره له المقري ( 3) وابن خلكان ( 4) والذهبي ( 5) وصاحب طبقات المالكية ( 6) وحاجي خليفة ( 7) وإسماعيل باشا البغدادي ( 8) وغيرهم من أصحاب الفهارس ومؤلفي كتب الفقه المالكيين خاصة ... ومن هذا ما قيل في الكتاب والمؤلف من شعر مادح كإنشاء أبي القاسم خلف بن عبد العزيز القبتوري المتوفى سنة 704 هـ: وأعجب تنبيهاته اللائي أوسعت ... غوامض أعيت رائمي فهمها كشفا ( 9) وقول أبي عبد الله محمد بن علي التوزري ابن المصري فيه: كأني مذ وافى كتاب عياض ... أنزه طرفي في مريع رياض فأجني به الأزهار يانعة الجنا ... وأكرع منه في لذيذ حياض ( 10) فهذه شهادات عدل في نسبة الكتاب إلى مؤلفه.   ( 1) انظر: التعريف: 116. ( 2) انظر: مذاهب الحكام: 226 وغيرها. ( 3) انظر: أزهار الرياض: 4\/ 347. ( 4) انظر: وفيات الأعيان: 3\/ 483 بتحقيق إحسان عباس طبعة دار الثقافة: 1970 م. ( 5) انظر: تذكرة الحفاظ: 4\/ 97 وسير أعلام النبلاء: 20\/ 215. ( 6) انظر: طبقات المالكية: 315. ( 7) انظر: كشف الظنون: 1\/ 493 2\/ 1644 طبعة دار الكتب العلمية: 1413\/ 1992. ( 8) انظر: هدية العارفين: 1\/ 805 طبعة دار الكتب العلمية: 1413\/ 1992. ( 9) حكاه المقري في الأزهار: 5\/ 8. وكأن صدر البيت: وأعجب بتنبيهاته ... ( 10) انظر: طبقات المالكية: 315 وكأنه يشير لأزهار الرياض.(مقدمة\/138)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "132",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22916",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "المبحث الثاني: مضامين الكتاب ومقاصده",
        "content": "المبحث الثاني: مضامين الكتاب ومقاصده من خلال عنوان الكتاب ومن خلال الإشارات الواردة في مقدمته يمكن أن نجمل محاور الكتاب فيما يلي:  أولا: شرح بعض نصوص المدونة: جاءت أبواب quot;المدونةquot; على غير المنهج المتبع في الكثير من الكتب من افتتاح بمقدمات تمهد للتعريف بالموضوع من الناحية اللغوية والاصطلاحية وتقديم أدلة من الكتاب والسنة على مشروعيته فكانت عبارة عن أسئلة وأجوبة مذيلة في بعض صورها في بعض الكتب بالأحاديث والآثار مما أدى بابن رشد إلى أن يسد هذا الفراغ بكتابه المقدمات الممهدات لبيان ما اقتضته رسوم quot;المدونةquot; من الأحكام الشرعيات والتحصيلات المحكمات لأمهات مسائلها المشكلات. جاء هذا الكتاب ليقدم بين يدي كل كتاب تعريفا لغويا واصطلاحيا مع أدلة على مشروعية الكتاب من الكتاب والسنة أو الإجماع أو القياس ثم بعد ذلك يجمع الصور الفقهية المتشابهة في فصل يجعلها منفصلة عن غيرها ثم يناقش أحكامها انطلاقا من quot;المدونةquot; والواضحة والعتبية والموازية وغيرها من المصادر المالكية المتاحة له فيعرضها بأسلوب سهل واضح وسالم من الغموض والتعقيد.(مقدمة\/139)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "133",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22917",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما تلميذه القاضي عياض فنظر إلى الموضوع من جوانب أخرى لم يتطرق إليها غيره فتنبه إلى بعض نصوص quot;المدونةquot; المحتاجة إلى الشرح والتوضيح فنسج على منوال شيخه في عرض كتب quot;المدونةquot; وفي شرح بعض النصوص الفقهية التي ساقها بل الأكثر من ذلك أنه كان يعتمد عليه كثيرا في هذا الباب ففي بيوع الآجال مثلا عرض عياض للتعريف به عند الفقهاء وبين الأصل الذي بني عليه قبل أن يبدأ تعاليقه على نصوص quot;المدونةquot; كما بين التأصيل الذي اعتمده في بيع الأجل كل إمام من أئمة المالكية كابن القاسم وأشهب وابن المواز وفضل بن سلمة وابن حبيب وغيرهم.  ثانيا: ضبط بعض المفردات وشرحها: اهتم عياض بضبط بعض مفردات quot;المدونةquot; وشرحها سواء تعلقت باللغة أو بالأشخاص أو الأماكن ما دامت هذه الألفاظ غير خاضعة لقياس أو قاعدة تضبطها وهذا الاهتمام بضبط الألفاظ أخذه عن شيوخه فقد أخبر عن شيخه أبي الحسن علي بن المشرف بن المسلم ( 1) الأنماطي ( 2) بسنده إلى أبي إسحاق النيجرمي أنه قال: أولى الأشياء بالضبط أسماء الناس, لأنه لا يدخلها القياس ولا قبله شيء يدل عليه ولا بعده شيء يدل عليه ( 3). وهذا المنهج سار عليه كذلك في كتابه quot;مشارق الأنوارquot;. وقد تشكل هذه الألفاظ المهملة عقبة كأداء أمام القارئ فتحتاج إلى من يقوم بضبطها وتقييدها وبيان المقصود منها, لأن القارئ يحار في مثل هذه الكلمات إذا أراد أن يبحث عن معناها إلى أي مرجع يتجه وهذه الألفاظ لا يضبطها إلا الذين قضوا عقودا من أعمارهم في ملازمة الشيوخ مع الحرص على   ( 1) كذا في الغنية ص: 178 وفي quot;الإلماعquot;: مشرف بن مسلم ص: 153. ( 2) توفي بالإسكندرية سنة 519 هـ. الغنية: ص: 178 - 179. ( 3) الإلماع: ص: 154.(مقدمة\/140)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "134",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22930",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المستنصر الأموي بعضه مما ابتدأه بعض أصحاب القاضي إسماعيل ( 1) مضى للمؤلف منه مقدار خمسة أجزاء أو نحوها فانتدب قاضي الحكم - ابن السليم - الفقيهين أبا عمر بن المكوي وأبا بكر المعيطي وفتح لهما المستنصر خزانته الضخمة الفريدة في نوعها ( 2) فاكملا الكتاب في مائة جزء بلغا فيه النهاية ( 3) وللكتاب جامع يبدو أنه كبير أيضا ( 4). ويبدو أن الكتاب قليل التداول في الوسط العلمي وممن ذكره الباجي في كتابه quot;فرق الفقهاءquot; بقوله: quot;زاد على مائة كتاب قرأت بعضه وقد رأيت أكثره وكان شيوخنا يقولون: لا تكاد توجد قولة لأصحاب مالك إلا وهي في ذلك الكتاب ... quot; ( 5). هذا والمؤلف ذكر الكتاب في quot;التنبيهاتquot; وذكره أيضا في نص استفتاء له مرفوع لشيخه ابن رشد ( 6). وآخر من وجدته اطلع عليه أبو الحسن الرجراجي وكان حيا أواسط القرن السابع ( 7) في كتابه quot;مناهج التحصيلquot; إذ قال: quot;طالعت الاستيعاب للأقاويلquot; ( 8).   ( 1) كذا ذكر القاضي عياض في المدارك: 7\/ 121 وكان ذكر في 5\/ 212 في ترجمة عبد الله بن محمد بن حنين المتوفى 318 هـ أنه المبتدئ بتأليف الكتاب وكذا ذكر ابن حارث في ترجمته في أخبار الفقهاء والمحدثين: 228. وانظر: الديباج: 226. هذا وعزا الحميدى في جذوة المقتبس: 1\/ 208 الأمر بتأليف الكتاب للمنصور بن أبي عامر وهو وهم. ( 2) لتصور مدى أهمية هذه المكتبة يمكن النظر فيما ذكره ابن حزم في الجمهرة ونقله ابن الأبار في الحلة السيراء: 1\/ 203. وانظر أيضا: نفح الطيب: 1\/ 369. ( 3) انظر: الصلة: 1\/ 54 والمدارك: 7\/ 121. ( 4) انظر ما في المدارك: 5\/ 269 2\/ 91. ( 5) انظر: طبقات المالكية: 164 وقارن بنيل الابتهاج بهامش الديباج: 192. وحديث الباجي عن وجود أقوال أصحاب مالك في الكتاب مخالف للغرض الذي من أجله ألف الكتاب. ( 6) انظر: نوازل ابن رشد: 3\/ 489 وانظر أيضا مذاهب الحكام: 291. ( 7) انظر: نيل الابتهاج بهامش الديباج: 200. ( 8) انظر: مناهج التحصيل: 2\/ 197 والنص في الكتاب مطبوع: 3\/ 333.(مقدمة\/153)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "147",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22931",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "3 - كتب أشهب بن عبد العزيز (ت: 204)",
        "content": "والحاصل أن هذه الموسوعة ذات أهمية كبيرة من حيث انفرادها بجمع آراء مالك خاصة ومن حيث الجمع في حد ذاته ثم من جهة استيعابها لمصادر قديمة لا وجود لها اليوم. ثم الحاصل أن مصادر المؤلف ذات أهمية كبرى من وجهين: أولهما: جمعها لروايات quot;المدونةquot; واختلاف نسخها إلى حين تمكن المؤلف منها وإدخالها في كتابه وهذا يعطي لكتاب quot;التنبيهاتquot; قيمة علمية وتاريخية كبرى لا سيما وأن المؤلف قد قام بعمله هذا في أنسب الأوقات وفي آخر فرصة قبل أن يجمع الموحدون نسخ quot;المدونةquot; وبقية الأمهات ويحرقوها في أقطار الغرب الإسلامي. ثانيهما: إن هذه المصادر التي أصبح كثير منها في حكم المفقود احتفظ كتاب quot;التنبيهاتquot; منها بمادة لا بأس بها منها: روايات ومنها: آراء قد لا توجد في غير الكتاب. هذا بالإضافة إلى بعض مصادره في اللغة التي منها عدد من المفتقدات وتتضح هذه الأهمية في استفادة كتب اللغة المتأخرة من تراثه اللغوي كما مر من قبل.  3 - كتب أشهب بن عبد العزيز (ت: 204): - quot; المدونةquot;: قال عياض: وألف أشهب كتابه quot;المدونةquot; رواها عنه سعيد بن حسان وغيره وهو كتاب جليل كثير العلم ( 1). ويقول ميكلوش: ويذكر في السجل القديم لمكتبة القيروان ما مجموعه خمس عشرة كراسة من مؤلفات أشهب بعنوان: (سماع أشهب) ( 2). وقال يحيى: لما قرأ أسد على ابن القاسم quot;الأسديةquot; وضع أشهب يده في مثلها فخالفه في جلها - قال عياض: وهي المعروفة بمدونة أشهب وبكتاب أشهب - فقلت لابن القاسم: يا أبا عبد الله لو أعدت نظرك في هذه الكتب فإن صاحبك قد   ( 1) المدارك: 3\/ 265. ( 2) دراسات في الفقه المالكي: 196.(مقدمة\/154)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "148",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22932",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "4 - كتب عبد الملك بن الماجشون (ت: 212)",
        "content": "خالفك فما لاءمك عليه أقررته وما خالفك فيه أعدت النظر فيه فقال: أفعل إن شاء الله تعالى ( 1). ولعل هاتين المدونتين هما أساس الاختلاف في كثير من المسائل الفقهية في المذهب المالكي ومن يراجع quot;مدونة سحنونquot; يجد أنه أخذ الكثير من quot;مدونة أشهبquot; بل ربما يأخذ بقول أشهب ويترك قول ابن القاسم وهذا ما يعنيه القاضي عياض في كتابه quot;التنبيهاتquot;: هذا على أصل ابن القاسم وهذا على أصل أشهب بل يمكن إرجاع الكثير من القواعد الفقهية في المذهب المالكي التي يمكن أن تسمى بأمهات الخلاف إلى الخلاف بين هاتين المدونتين. وقد كان أشهب يجتهد برأيه في القضايا التي تلقى عليه حتى لو خالف مالكا وقد سأل أسد بن الفرات أشهب فأجابه فقال: من يقول هذا فقال أشهب: هذا قولي فدار بينهما كلام فقال عبد الله بن عبد الحكم لأسد: ما لك ولهذا أجابك بجوابه فإن شئت فاقبل وإن شئت فاترك ( 2).  4 - كتب عبد الملك بن الماجشون (ت: 212): يقول عنه عياض: لعبد الملك بن الماجشون كلام كثير في الفقه وعلم كثير جدا. وقال ابن أكتم القاضي: كتبت عنه أربعمائة جلد أو مائتي جلد - شك الراوي - أو كما قال ( 3). وكان أول من قدم بفقه ابن الماجشون إلى القيروان حماد بن يحيى السجلماسي تلميذ سحنون. وقد وقع في المدارك خلط في هذا الاسم فقد ذكره في ترجمة ابن الماجشون بيحيى بن حماد السجلماسي. قال: وكتابه - وهو يعني: ابن الماجشون - الذي ألفه في الفقه يرويه عنه يحيى بن حماد السجلماسي ( 4) وفي ترجمته قال: حماد بن يحيى   ( 1) المدارك: 3\/ 253 - 254. ( 2) المدارك: 3\/ 297. ( 3) المدارك: 3\/ 140. ( 4) المدارك: 3\/ 140.(مقدمة\/155)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "149",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22934",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "8 - الدمياطية",
        "content": "هذا في كتاب صغير وعلى هذين الكتابين اعتماد البغداديين في المدارسة وإياهما شرح أبو بكر الأبهري ( 1). ويقول ميكلوش موراني: توجد نسخة من المختصر الكبير بخزانة القرويين تحت رقم: 810 ( 2). - المختصر الصغير: ويقول القاضي عياض: إن المختصر الصغير قصره على علم quot;الموطأquot; ( 3). - المختصر الأوسط: وفيه أربعة آلاف مسألة وهو صنفان فالذي من رواية القراطيسي فيه زيادة الآثار خلاف الذي من رواية محمد ابنه ( 4). وعياض في كتابه quot;التنبيهاتquot; عند نقله عن ابن عبد الحكم تارة يذكره باسمه وتارة يذكر كتابه المختصر الكبير.  8 - الدمياطية: هذا الكتاب منسوب لعبد الرحمن بن أبي جعفر الدمياطي المتوفى 226 هـ جمع فيه سماعاته من أكابر أصحاب مالك كابن وهب وابن القاسم وأشهب ( 5).  9 - الواضحة في السنن والفقه: الواضحة لعبد الملك بن حبيب السلمي المتوفى سنة 226 هـ من أهم الكتب الفقهية في المذهب المالكي وكان اعتماد أهل الأندلس عليها وقد حظي الكتاب بمكانة متميزة لجمعه بين دفتيه آراء المدارس المالكية التي تتلمذ عليها.  10 - كتب أحمد بن نصر الداودي ( 6) (ت: 402 هـ): ينقل القاضي عياض عن أبي جعفر أحمد بن نصر الداودي من غير أن   ( 1) المدارك: 3\/ 364. ( 2) دراسات في الفقه المالكي ص: 22. ( 3) المدارك: 3\/ 365. ( 4) المدارك: 3\/ 365 - 367. ( 5) المدارك: 3\/ 375. ( 6) انظر ترجمته في المدارك: 7\/ 102 - 103. وشجرة النور: 1\/ 82.(مقدمة\/157)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "151",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22936",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "13 - الموازية",
        "content": "اعتمد القاضي عياض كثيرا على اختيارات أبي إسحاق إبراهيم بن حسن التونسي ولعله يرجع في ذلك إلى ما نقله عنه ابن رشد. ولأبي إسحاق تعاليق مستعملة متنافس فيها على quot;المدونةquot; وعلى كتاب quot;ابن الموازquot; ( 1).  13 - الموازية: الكتاب لمحمد بن إبراهيم المعروف بابن المواز وكتابه هذا من أشهر كتب الفقه المالكي في شمال إفريقيا ولم يذكر القاضي عياض هذا الكتاب بالاسم بل كان يذكر صاحب الكتاب فيقول: قال محمد: وعلى قول محمد وفي كتاب محمد أو ما يشير إلى أن الرأي لمحمد بن المواز. ولم يحتفظ لنا التاريخ بهذا الكتاب ويذكر بعض الباحثين أن في مكتبة محمد الطاهر بن عاشور بتونس من الموازية قطعة قديمة في 15 ورقة ( 2).  14 - كتب يحيى بن عمر (ت: 289 هـ): يحيى بن عمر راوي quot;المدونةquot; عن سحنون ذكر له عياض أقوالا فقهية من غير أن يسمي كتابا من كتبه ويحصي المؤرخ القيرواني أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد عدد مؤلفاته بأربعين جزءا ( 3) ونحن نذكر بعض كتبه الواردة في المدارك: كتاب quot;الرد على الشافعيquot; وتوجد قطعة من هذا الكتاب مزودة بسماع أخيه بخزانة القيروان ( 4). كتاب quot;اختصار المستخرجةquot; وهو المسمى: بـ quot;المنتخبةquot; ( 5).   ( 1) المدارك: 8\/ 58. ( 2) مجلة البحوث الفقهية المعاصرة: 108 تاريخ التراث العربي: 3\/ 160. ( 3) دراسات في الفقه المالكي: 193. ( 4) دراسات في الفقه المالكي: 193. ( 5) المدارك: 4\/ 358 359.(مقدمة\/159)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "153",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22937",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "15 - كتاب الطبقات لابن أبي دليم (ت: 351 هـ)",
        "content": "وله كتاب في quot;اختلاف ابن القاسم وأشهبquot; وقد اقتبس الشيخ أبو محمد بن أبي زيد الكثير من هذا الكتاب وضمنه في كتابه quot;النوادرquot;.  15 - كتاب الطبقات لابن أبي دليم (ت: 351 هـ): الكتاب لعبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي دليم القرطبي ويسمى: كتاب quot;الطبقاتquot; فيمن روى عن مالك وأتباعهم من أهل الأمصار وهذا الكتاب كان بحوزة عياض وقد نقل منه الكثير في كتابه quot;المداركquot; ( 1).  16 - كتب ابن أبي زمنين (ت: 399 هـ): لابن أبي زمنين كتب في الفقه جيدة ومفيدة نذكر منها: quot;المقربquot; في اختصار quot;المدونةquot; وشرح مشكلها والتفقه في نكت منها قال عياض: وليس في مختصراتها مثله باتفاق. وقال ابن سهل: هو أفضل مختصرات quot;المدونةquot; ( 2). - كتاب quot;المنتخبquot; وهذا الكتاب انتفع به الكثير وقد حقق جزء منه وطبع والباقي في طريقه إلى الطبع. المهذب في اختصار شرح ابن مزين quot;للموطأquot;. وكتب أخرى ( 3).  17 - المنتخبة: نقل عياض الكثير عن ابن لبابة أبي عبد الله محمد بن يحيى بن عمر بن لبابة الملقب بالبرجون ( 4) المتوفى سنة 330 هـ ولابن لبابة كتب في الفقه أهمها: quot;المنتخبةquot; وهي لشرح مسائل quot;المدونةquot; ويعرف ابن لبابة   ( 1) المدارك: 6\/ 150 دراسات في الفقه [المالكي]: 241 - 242. ( 2) المدارك: 7\/ 184 - 185. ( 3) المدارك: 4\/ 185. ( 4) وقد زعم محقق فتاوى ابن رشد أنه يلقب بالبربري ولعله تصحيف فتاوى ابن رشد: 1\/ 49.(مقدمة\/160)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "154",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22940",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "25 - مختصر المدونة لابن أبي زيد",
        "content": "يرجع إليه كما يرجع إلى مختصر ابن أبي زمنين ومختصر ابن أبي زيد.  25 - مختصر المدونة لابن أبي زيد: اعتمد القاضي عياض على مختصر أبي محمد عبد الله بن أبي زيد عند مقارنة روايات quot;المدونةquot; فيقول: وعلى هذه الرواية اختصر ابن أبي زيد واختصر ابن أبي زمنين على رواية فلان وفي الخزانة العامة بالرباط نسخة تحت رقم ق: 140 والنسخة الموجودة في خزانة ابن يوسف قطعة صغيرة ومتلاشية جدا ولم نتمكن من المقارنة بينهما.  26 - المدنية: وهي الكتب التي أدخلها عبد الرحمن بن دينار ( 1) إلى المغرب وسمعها منه أخوه عيسى فعرضها على ابن القاسم فرد فيها أشياء من رأيه ( 2).  27 - النوادر: كتاب quot;النوادرquot; لابن أبي زيد جمع فيه النوادر والزيادات على quot;المدونةquot; من quot;الواضحة والمجموعةquot; لابن عبدوس وquot;الموازية والعتبيةquot; وكتاب quot;ابن سحنونquot; وهو مطبوع في خمسة عشر جزءا.  28 - الزاهي: 29 - مختصر ما ليس في المختصر. هذان الكتابان لأبي إسحاق محمد بن القاسم بن شعبان المتوفى 355 هـ وله كتب أخرى من غير هذين الكتابين والمشهور عنه في الفقه كتابه quot;الزاهيquot; وقال عياض: وأما كتبه ففيها غرائب من قول مالك وأقوال   ( 1) أبو زيد عبد الرحمن بن دينار الفقيه المالكي كان من الحفاظ المتقدمين توفي سنة إحدى ومائتين كما يقول عياض المدارك: 4\/ 104 105. ومائتين وسبع وعشرين على ما قال ابن فرحون الديباج: 149. ( 2) المدارك: 4\/ 104 105. الديباج: 149.(مقدمة\/163)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "157",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22942",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "34 - الموطأ",
        "content": "ضمن المصادر الأساسية التي كان القاضي عياض يرجع إليها في كتابه quot;التنبيهاتquot;.  34 - الموطأ: لإمام دار الهجرة مالك بن أنس رضي الله عنه وقد اعتمد عليه عياض في المسائل الفقهية المرتبطة بـ quot;المدونةquot; وكان اعتماده على رواية يحيى بن يحيى الليثي وقد يشير في بعض الأحيان إلى روايات أخرى.  35 - مجموعة ابن عبدوس: ألف محمد بن إبراهيم بن عبدوس بن بشير كتابه الشريف الذي سماه: quot;المجموعةquot; على مذهب مالك وأصحابه وهو نحو الخمسين كتابا أعجلته المنية قبل إتمامه وله أيضا أربعة أجزاء في شرح quot;المدونةquot; وكان ابن عبدوس من كبار أصحاب سحنون وقرينا لمحمد بن سحنون ( 1).  36 - كتب عبد الحق الصقلي: ألف أبو محمد عبد الحق بن محمد بن هارون كتبا جيدة كلها تدور حول quot;المدونةquot; وقد استطاع أن يجمع بين المدرستين المالكيتين المغربية والمصرية لكثرة تردده على مصر والالتقاء بعلمائها إلى أن توفي بالإسكندرية ومن أشهر كتبه: كتاب quot;النكت والفروق لمسائل المدونةquot; وكتابه quot;الكبير في شرح المدونةquot; المسمى بـ quot;تهذيب الطالبquot; لا يوجد منه إلا الجزء الأول مخطوط ( 2) ونبه فيه على كتاب quot;النكتquot; وله استدراك على مختصر البرادعي وله جزء في ضبط ألفاظ quot;المدونةquot; ( 3) وقد اعتمد عياض على كتب عبد الحق وبالخصوص quot;تهذيب الطالبquot; والنكت في بعض الأبواب ولا يبعد أن يكون قد اعتمد كذلك كتابه في ضبط ألفاظ quot;المدونةquot; وأسلوب عياض في تعامله مع كتب عبد الحق أنه عند استعراضه   ( 1) المدارك: 4\/ 222 - 223. ( 2) توجد نسخ من هذا المخطوط بخزانة القرويين تحت رقم: 257 1144. ( 3) المدارك: 8\/ 71 - 73.(مقدمة\/165)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "159",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22943",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "37 - المستخرجة (أو العتبية)",
        "content": "لبعض الآراء الفقهية يقول: وهذا اختيار عبد الحق وأحيانا يقول: قال عبد الحق وأحيانا يشير فيقول بعض الصقليين وأحيانا يذكر آراءهم من غير أن يشير.  37 - المستخرجة (أو العتبية): هذا الكتاب هو ثالث الأمهات والدواوين في الفقه المالكي وقد اعتمد عليها أهل الأندلس وهجروا الواضحة كما يقول ابن خلدون ( 1) فـ quot;العتبيةquot; كتاب قد عول عليه الشيوخ المتقدمون من القرويين والأندلسيين وقد اهتم ابن رشد بشرحه وبيانه ومقارنة ما فيه من الآراء الفقهية بأقوال فقهاء آخرين فجاء شرحه موافقا لعنوان كتابه البيان والتحصيل وقد اعتمد عليها القاضي عياض في الاستدلال ببعض السماعات.  38 - مختصر حمديس: أخذ حمديس بن إبراهيم بن أبي محرز اللخمي عن ابن عبدوس ومحمد بن عبد الحكم ويونس الصدفي وألف كتابه المشهور - كما يقول عياض - في اختصار مسائل quot;المدونةquot; ( 2) وكان عياض كثيرا ما يرجع إلى قول حمديس.  39 - كتاب الخلاف: لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن خويزمنداد البغدادي المالكي ( 3). هذه بعض المصادر التي أشار إليها عياض في كتابه إضافة إلى كتب رجال الحديث ومعاجم اللغة.   ( 1) مقدمة ابن خلدون: 245. ( 2) المدارك: 4\/ 384. ( 3) شجرة النور: 103.(مقدمة\/166)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "160",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22952",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والغرض هنا quot;الإلماعquot; إلى بعض ذلك مما ورد في quot;التنبيهاتquot; للتأكيد على حضور المنهج الأصولي في تحليلاته: 1 - فمن آرائه البارزة في الأصل الأول - الكتاب - هذان النصان: - quot;وقول طاوس في صيام الكفارة: يفرق فقال له مجاهد: في قراءة ابن مسعود متتابعات قال: فهي متتابعات حجة بالقراءة المتلقاة من خبر الواحد وهي مسألة اختلف فيها الأصوليون هل تقوم بها حجة كما تقوم بخبر الواحد عن السنة والقول عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ الكل متلقى عنه ويلزم العمل بمقتضاها أم لا تقوم لإسناد ذلك إلى القرآن وهو لا يثبت قرآنا بخبر الواحد فلما لم يثبت قرآنا لم يثبت حكما. وإلى هذا ذهب المحققون مع إجماع الكل على أن التلاوة لا تجوز بهquot;. 2 - وفي الأصل الثاني - السنة - يلفت الانتباه موقف عياض في الدفاع عن الرأي المالكي في تعارض خبر الواحد مع القياس وهو منفذ جلب على المالكية كثيرا من النقد كما جلبه عليهم موقفهم من خبر الواحد في معارضته لعمل أهل المدينة وقد نصر القاضي عياض مذهب أهل المدينة بكل قوة في quot;المداركquot; ( 1) ومما ورد في quot;التنبيهاتquot; من هذا: - quot; ... أو يكون هذا على مذهب من قدم القياس على خبر الواحد وهو مذهب جماعة من الفقهاء الأصوليين ومن أئمتنا البغداديين وحكوا أنه مذهب مالك ... quot;. 3 - وفي محور دلالات الألفاظ المتناثرة في الكتاب نذكر هذين النصين النظريين لخصوصيتهما: - quot;واستقرى شيوخنا من احتجاجه أن مذهبه القول بالعموم في مسائل أصول الفقه وهو بين من قوله واستدلاله. وهو مذهب عامة الفقهاء من أصحابنا وغيرهم وكثير من الأصوليين وأن لفظ الجمع المكسر من صيغ العموم ولا سيما إذا عرف بالألف واللام كقوله هنا: quot;المساجدquot; وهو أجلى صيغ العموم عند القائلين بهquot;.   ( 1) المدارك: 1\/ 38 - 59.(مقدمة\/176)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "169",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22953",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- quot;قال القاضي: فيه دليل ما عليه محققو الأصوليين من أن العبيد داخلون في خطاب الأحرار خلافا لما ذهب إليه ابن خويزمنداد في ذلك ... والخلاف في ذلك مبني على الخلاف في خطابهم بفروع الشرائعquot;. 4 - والقارئ لمقدمة مدارك القاضي يشعر بإخلاصه واستماتته في الدفاع عن المذهب في أصوله وفروعه وترجيحه لكن دون تعصب. ولنقرأ هذا الشاهد من quot;التنبيهاتquot; وهو بصدد انتقاد بعض المالكية: quot; ... لا يفتي أحد على مذهب غيره إنما يفتي على مذهبه أو على الاحتياط لمراعاة خلاف غيره عند عدم الترجيح أو فوات النازلة وأما أن يترك مذهبه ويفتي بمذهب غيره المضاد لمذهبه فما لا يسوغquot;. وهذه القواعد التي ذكرها قواعد أصولية مذهبية معمول بها وإن كان في بعضها تفصيل والمؤلف يراعيها ويسوغها عند دواعيها وهي متكررة في الكتاب وأمثلة ذلك: - quot;وقد يكون عندي معنى قوله: يعيد (المتيمم على موضع نجس) في الوقت وتخفيفه الأمر مراعاة لخلاف من يقول: إن جفوف الأرض طهورها وهو مذهب الحسن ومحمد بن الحنفية والكوفيين ... quot;. - quot;اختلفت أجوبة مالك رحمه الله وأصحابه في هذا الباب واضطربت مسائلهم فيه بحسب الاختلاف في الأصل ومراعاة الخلاف وكذلك اختلف كلام الشارحين ومقاصد المتأخرينquot;. 5 - وهذه القواعد المذهبية الأصولية تسلمنا إلى قواعد أخرى أو ضوابط أدنى تتكرر في تحليلات المؤلف ويعتمدها ويبني عليها من قبيل: - مراعاة الضرورة. - مراعاة المصلحة. - مراعاة الضرر في المال. - مراعاة القلة والكثرة.(مقدمة\/177)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "170",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22957",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "أ- بيان سبب الخلاف",
        "content": "هذا وأهم المسالك والإجراءات التي يتبعها المؤلف في معاناة مسائل الخلاف ما يلي:  أ- بيان سبب الخلاف: وهذا مدخل هام لفهم مقاصد ومنطلقات المختلفين وتزداد أهميته في مثل كتاب quot;المدونةquot; وبقية الأمهات التي فيها غالبا كلام غفل عن الاستدلال. والمؤلف لاطلاعه الواسع وتوسعه استنبط هذه الأسباب وبينها وهي أسباب الاختلاف المعروفة مما يعود إلى الرواية وسياق الكلام أو إلى طبيعة النص ودلالاته ... ومن نماذج هذا في الكتاب:  الخلاف العائد إلى الرواية: - quot;مسألة من صام رمضان عن رمضان آخر: يجزئه وعليه قضاء الرمضان الآخر ضبطناه عن شيوخنا بفتح الخاء وكسرها وفي كتاب quot;ابن عتابquot;: الفتح لابن وضاح. وحكى أحمد بن خالد فيه الوجهين وقال: لم يوقف فيه ابن وضاح على شيء وقال يحيى بن عمر: لم يوقف فيه سحنون على شيء وقال ابن لبابة: رواه عنه قوم بالنصب ورواه حماس عنه بالخفض وغيره. واختلف على هذا الراوون والمختصرون والمتأولون .... quot; فها هي ذي حركة حرف واحد تسبب مشكلا فقهيا لا يمكن حسمه في ظل الكتاب. ومثل هذا حرف عطف في قوله: - quot;يجمع في الحضر إذا كان مطر وطين وظلمة كذا روايتنا عن يحيى في هذا الموضع وفي الرواية الأخرى: إذا كان مطر أو طين وظلمة ... quot;.  الخلاف في تفسير مقاصد الإمام ودلالات ألفاظه وهذا في quot;المدونةquot; كثير وأثره في الفروع المالكية كبير ...  ب - دراسة الخلاف: والمقصود بهذا أن المؤلف في تحليله يبين السبب ثم يعمل على السبر وتحديد الوجه الصائب في المسألة.(مقدمة\/181)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "174",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22966",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومذهبه في quot;المدونةquot; الفرق بين العرية والهبة ( 1) ويقول في كتب أخرى: ومذهب ابن القاسم ومذهب أشهب ومذهب ربيعة ومذهب quot;المدونةquot; إلى غير ذلك من آراء العلماء وهو يشير بالمذهب إلى أقوالهم. إلا أن المذهب يقصد به من الناحية الاصطلاحية: ما نهجه إمام من الأئمة فيما فيه اجتهاد ( 2) ويطلق عند الفقهاء المتأخرين من أئمة المذهب على ما به الفتوى من باب إطلاق الشيء على جزئه الأهم ( 3). إلا أن الذي يظهر من خلال استعمال عياض لهذه الكلمة أنه لم يستعملها بمعناها الاصطلاحي الدقيق. 2 - المعتمد: هو القوي سواء كانت قوته لرجحانه أو لشهرته ( 4). 3 - الروايات: المقصود بالرواية أقوال مالك على أن القول المروي عن الإمام كما يسمى رواية يسمى نصا وقولا ( 5). وهذا النهج سار عليه ابن الحاجب في مختصره قال ابن فرحون: إذا أطلق الروايات فهي أقوال مالك رحمه الله وإذا أطلق الأقوال فالمراد قول أصحاب مالك وغيرهم من المتأخرين ( 6). بينما في quot;التقريبquot; ( 7): أنه إذا وقع في المذهب ذكر الرواية فهي عن مالك لا عن غيره وإن وقع ذكر القول فقد يكون عن مالك وقد يكون عن غيره ( 8).   ( 1) المقدمات: 2\/ 534. ( 2) أصول الفتوى والقضاء في المذهب المالكي: ص: 81. ( 3) مواهب الجليل لشرح مختصر خليل: 1\/ 24 مطبعة السعادة الطبعة الأولى سنة 1328. دليل السالك للمصطلحات والأسماء في فقه الإمام مالك دكتور حمدي عبد المنعم شلبي ص: 18. ( 4) دليل السالك للمصطلحات والأسماء في فقه الإمام مالك. ص: 18. ( 5) مباحث في المذهب المالكي بالمغرب: 265. ( 6) كشف النقاب الحاجب من مختصر ابن الحاجب: 128. ( 7) كتاب في شرح تهذيب quot;المدونةquot; للبرادعي لعله لخلف مولى يوسف بن بهلول المعروف بالبريلي مفتي بلنسية في وقته ألف كتابا في شرح quot;المدونةquot; سماه التقريب مفيد جدا. توفي 443 هـ المدارك: 8\/ 164. ( 8) كشف النقاب الحاجب عن مصطلح ابن الحاجب: 129.(مقدمة\/190)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "183",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22967",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لكن المقصود بالرواية في كتابه quot;التنبيهاتquot; روايات quot;المدونةquot; عن سحنون عن ابن القاسم كما أخذها عن شيوخه. قال عياض وهو يقارن بين هذه الروايات بعد أن ساق نصا من quot;المدونةquot;: وثبت هذا في كتاب ابن عيسى وسقط في أكثر الروايات ونبه عنده على سقوطها من بعض الروايات. وما دام حديثنا عن الروايات والأقوال فلا بأس أن نشير إلى ما ذهب إليه ابن عبد السلام من عدم اعتبار آراء الشراح أقوالا, لأنهم إنما يبحثون عن تصور اللفظ قال وهو يتعقب كلام ابن الحاجب مؤاخذا عليه اعتبار اختلاف شيوخ quot;المدونةquot; أقوالا. فقال: وذلك أن المؤلف وكثيرا من المتأخرين ( 1) يعدون اختلاف شيوخ quot;المدونةquot; أقوالا في المسألة التي يختلفون فيها والتحقيق خلافه, لأن الشراح إنما يبحثون عن تصور اللفظ. والقول الذي ينبغي أن يعد خلافا في المذهب إنما مآله إلى التصديق. ألا ترى أن شارح لفظ الإمام إنما يحتج على صحة مراده بقول ذلك الإمام وبقرائن كلامه من عود الضمير وما أشبهه. وغير الشارح من أصحاب الأقوال إنما يحتج لقوله بالكتاب والسنة وبغير ذلك من أصول صاحب الشريعة فلم يقع بين الفريقين توارد فلا ينبغي أن تجمع أقوالهم في المسألة وإنما ينبغي أن يعد الكلام الذي شرحوه قولا واحدا ثم الخلاف إنما هو في تصور معناه ( 2). وأسلوب عياض في هذا الباب شبيه بما ذهب إليه ابن الحاجب فهو يستعمل القول لما ذهب إليه مالك وابن القاسم وما ذهب إليه الشيوخ إلا أن الكثير في كلامه أن يستعمل - بدل القول - قال أو ذهب أو مذهب أو إلى هذا نحا إلى غير ذلك من الألفاظ التي يريد من خلالها أن يوضح ما يأخذ به كل فقيه.   ( 1) ابن عبد السلام يخالف رأي ابن الحاجب وعليش انظر: نظرية الأخذ بما جرى به العمل في المغرب في إطار المذهب المالكي: ص: 29 منار السالك إلى مذهب مالك: ص: 62. ( 2) كشف النقاب الحاجب عن مصطلح ابن الحاجب: 140.(مقدمة\/191)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "184",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22968",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4 - الوجه: المقصود به عندهم الحكم المنقول في المسألة لبعض أصحاب الإمام أو من بعدهم ممن بلغوا رتبة الاجتهاد في المذهب. فإنهم يخرجون حكم المسألة على أصوله وقواعده وربما كان مخالفا لقواعده إذا عضده الدليل فإذا قالوا: الاحتمال كان في معنى الوجه إلا أن الوجه مجزوم به في الفتوى والاحتمال يبين أن ذلك صالح لكونه وجها ( 1). 5 - التخريج: يطلق التخريج على معان منها: التخريج المتعلق بالأحكام الفقهية والتخريج المتعلق بإلحاق ما نقص من النص. فالأول: هو أن ينظر مجتهد المذهب في مسألة غير منصوص عليها فيقيسها على مسألة منصوص عليها في المذهب مع مراعاة ضوابط التخريج ( 2). والثاني: قال فيه عياض: أما تخريج الملحقات لما سقط من الأصول فأحسن وجوهها: ما استمر عليه العمل عندنا من كتابة خط بموضع النقص صاعدا إلى تحت السطر الذي فوقه ثم ينعطف إلى جهة التخريج في الحاشية انعطافا يشير إليه ثم يبدأ في الحاشية باللحق مقابلا للخط المنعطف بين السطرين ويكون كتابهما صاعدا إلى أعلى الورقة حتى ينتهي اللحق في سطر هناك أو سطرين أو أكثر على مقداره ويكتب آخره: صح ( 3). 6 - المشهور: اختلف المتأخرون في المقصود بالمشهور فحكى ابن بشير وابن خويز منداد قولين في المشهور فقيل: المشهور ما قوي دليله ( 4) وقيل: ما أكثر قائله ( 5). إلا أن هذا الأخير يستدعي أن يزيد نقلته   ( 1) مباحث في المذهب المالكي بالمغرب: 265 - 266. ( 2) أصول الفتوى والقضاء في المذهب المالكي ص: 587. ( 3) الإلماع: ص: 162. ( 4) انظر: أصول الفتوى والقضاء في المذهب المالكي: ص: 490. ( 5) انظر: أصول الفتوى: ص: 502.(مقدمة\/192)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "185",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22969",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن ثلاثة ويسميه الأصوليون: المستفيض أيضا وقد ناقش العلماء هذين القولين فلم يسلما من المآخذ ( 1). وقال ابن خويز منداد: مسائل المذهب تدل على أن المشهور ما قوي دليله وأن مالكا رحمه الله كان يراعي من الخلاف ما قوي دليله لا ما كثر قائله فقد أجاز الصلاة على جلود السباع إذا ذكيت وأكثرهم على خلافه وأجاز أكل الصيد إذا أكل منه الكلب ولم يراع في ذلك خلاف الجمهور ( 2). ولم يتوقف الأمر عند هذين القولين بل ذهب الفقهاء إلى الحديث عن مشهور آخر لم يبينوا معتمدهم فيه فذهبوا إلى أن مذهب ابن القاسم ( 3) في quot;المدونةquot; هو المشهور ( 4) ما لم يعارض قول مالك ( 5). فهذا القول لا يمكن أن يصنف ضمن ما قوي دليله, لأن هذا حكم مسبق, لأنه حكم له بالشهرة قبل مناقشة الدليل. ولا يمكن أن يصنف ضمن ما كثر قائله, لأن قائله واحد. وما قاله صاحب نظرية الأخذ بما جرى في العمل من أن قول ابن القاسم يكون في حكم المشهور وأنه وحده يعادل الكثرة المشترطة في المشهور ( 6) كلام يعوزه الدليل. من خلال مناقشة هذا المصطلح يتبين أن تحديد معناه جاء متأخرا جدا عن استعماله فقد استعمل بمعان مختلفة تسع كل هذه المعاني. والذي يظهر من كلام عياض أنه لم يتقيد بمدلول واحد للمشهور فهو يطلق المشهور ويقصد به ما كثر قائله فهو يقول في كراء الرواحل: والمشهور   ( 1) انظر: كلام ابن راشد على القولين وما يعكر عليهما فقد ذكر أمثلة معارضة لكل واحد من القولين. كشف النقاب الحاجب عن أدلة ابن الحاجب: 63 وما بعدها. ( 2) كشف النقاب الحاجب عن أدلة ابن الحاجب: 63. ( 3) يرى الدكتور محمد رياض أن هذا مبني على اعتبارين: اعتبار شخصي وهو راجع لمكانة عبد الرحمن بن القاسم واعتبار موضوعي راجع لمنزلة quot;المدونةquot;. أصول الفتوى والقضاء في المذهب المالكي: ص: 493. ( 4) نظرية الأخذ بما جرى به العمل في المغرب: ص: 40. ( 5) كشف النقاب الحاجب عن أدلة ابن الحاجب: 68. ( 6) نظرية الأخذ بما جرى به العمل في المغرب في إطار المذهب المالكي. ص: 41.(مقدمة\/193)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "186",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22970",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والأكثر أنه لا يجوز. وقال في الخيار: على المشهور من قول ابن القاسم وأصله وروايته ومنعه جمع السلعتين. فقد يسير في هذا مع الذين يشهرون قول ابن القاسم في quot;المدونةquot; على غيره. وقال في التجارة إلى أرض الحرب: هو على أكثر مذهبه ومشهوره من تقدم أخبار الآحاد. وقال فيها أيضا: لكن مشهور مذهبه ومعروفه ما ذكرنا من اتباع الأثر وتقديمه على القياس. فهو يقرن هنا بين المشهور والمعروف والمعروف هو ما كثر قائله. وقد يستعمل المشهور أو الظاهر في تقوية قول على قول أو على أقوال عندما يكون في المسألة قولان أو أقوال. 7 - الظاهر والمشهور: يكون من القولين أو الأقوال فإن قوي الخلاف قالوا: الأظهر وإلا فالمشهور ( 1). وقد استعمل عياض كثيرا مصطلح الظاهر فقال: وظاهر الكتاب كذا. وظاهره وظاهره الجواز وظاهر المسألة وقال في المحاباة: ظاهره أن المحاباة سواء كانت في ثمنه أو عينه. 8 - الأصح أو الصحيح: وإذا استعمل هذا التعبير فالمقصود به الأصح أو الصحيح من الوجهين أو الأوجه فإن قوي الخلاف قالوا الأصح وإلا فالصحيح. وقد استعمل عياض هذا كثيرا في كتابه إلا أنه في بعض الأحيان يجمع بين هذه المصطلحات. كما جاء في كتاب الأقضية: قال: وفي هذا الفصل يتصور الخلاف على ما في كتاب محمد. وتأويل بعضهم على ظاهر quot;المدونةquot;. وإليه نحا اللخمي وغيره في المسألتين. والوجه الآخر أظهر وأبين وأصح إن شاء الله. 9 - الأصل: استعمل عياض كثيرا هذه الكلمة وهو يقصد معاني مختلفة فقد يستعملها بمعنى الدليل كما ورد في التجارة إلى أرض الحرب عند الحديث عن حديث ابن وهب: فهو بالخيار فيها ثلاثة أيام ( 2).   ( 1) مباحث في المذهب المالكي بالمغرب: 266. ( 2) المدونة: 4\/ 289.(مقدمة\/194)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "187",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22971",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال عياض: وجعلها المخالفون أصلا في ضرب أجل الخيار. وقد يستعملها بمعنى القول كما جاء في قوله: وهو على أصل ابن القاسم صحيح الجواب وقد جاء هذا عندما تحدث في القراض عن نص quot;المدونةquot; في الذي قال لرجل: اجلس في هذا الحانوت وأعطيك مالا تتجر به فما ربحت فلك نصفه فهذا لا خير فيه. قال عياض: كذا في أصل ابن عتاب وخارج كتابه فهذا أجير لابن وضاح وكذا في أصل ابن سهل وهو على أصل ابن القاسم صحيح الجواب. وأصل ابن القاسم الذي يقصده عياض هو قوله في quot;المدونةquot;: قال ابن القاسم: فإن وقع ذلك كان فيه أجيرا يقام له أجر عمل مثله ( 1). وقد يستعمل الأصل بمعنى النسخة أو نسخة الشيخ أو النسخة المعتمدة كقوله: كذا في أصل ابن سهل أو أصل ابن عتاب أو غيره. وتارة يستعمل هذا اللفظ وهو يقصد قاعدة من القواعد الخلافية في المذهب كما جاء قوله في الخيار عند حديثه عن مسألة الجارية تلد في أيام الخيار ( 2) قال عياض: اعترضت من باب بيع المريض واعتذر عنها فضل وابن أبي زمنين وغيرهما بأن بائعها لم يعلم المشتري بحملها ولا عرفه وهذا معترض, لأن معرفة أحد المتبايعين بما يفسد البيع مفسد له على أحد القولين في هذا الأصل. فالمقصود بالأصل هنا قاعدة الاختلاف في علم أحد المتبايعين بالفساد وهذه القاعدة ذكرها المقري في قواعده وقد جاء فيها: علم أحد المتبايعين بالفساد دون الآخر اختلفوا في تأثيره ( 3). 10 - المدنيون: المقصود بهم ابن كنانة وابن الماجشون ومطرف وابن نافع وابن مسلمة ( 4). وقد صرح عياض ببعضهم في كتاب quot;الشهاداتquot; فقال:   ( 1) المدونة: 5\/ 119. ( 2) المدونة: 4\/ 185. ( 3) القاعدة: 862 من قواعد المقري: ص: 343. ( 4) مباحث في المذهب المالكي بالمغرب: 266.(مقدمة\/195)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "188",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22972",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فمذهب المدنيين: ابن كنانة وابن الماجشون ومطرف .... 11 - العراقيون: أو البغداديون: يشار بهم إلى القاضي إسماعيل وابن القصار وابن الجلاب والقاضي عبد الوهاب والقاضي أبي الفرج والشيخ أبي بكر الأبهري ( 1). 12 - القرويون: أبو عمران والقابسي وابن أبي زيد. 13 - محمد: المقصود به محمد بن المواز. وقد نقل عنه عياض كثيرا مرة يقول: وهو قول محمد ومرة يقول: في كتاب quot;محمدquot; مشيرا إلى الموازية. 14 - الكتاب: المقصود به quot;المدونةquot; ويطلق عليها كذلك الأم قال عياض في مسألة البيع والسلف: وذهب شيوخ القرويين إلى أن قول سحنون وفاق للكتاب وقال - وهو يتحدث عن شرح كلمة الحمال -: وقد جاء في الكتاب مفسرا وهو يقصد فأين الضمان ( 2) وقال: وظاهر الكتاب في مسألة البيع والسلف إذا كان من المبتاع أن له الأكثر وإن زاد على عدد الثمن والتسليف ( 3). من هذه الأمثلة يستفاد أن عياضا إذا أطلق الكتاب فالمقصود به quot;المدونةquot; وإن لم يكن هذا المصطلح خاصا به بل هو عام بين جميع المالكية.   ( 1) مباحث في المذهب المالكي بالمغرب: 266. ( 2) المدونة: 4\/ 135. ( 3) انظر المسألة في المدونة: 4\/ 132 والبيان والتحصيل: 7\/ 197 198.(مقدمة\/196)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "189",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22973",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "المبحث الثاني: القواعد الفقهية في الكتاب",
        "content": "المبحث الثاني: القواعد الفقهية في الكتاب سلك عياض في كتابه هذا مسلكا جيدا في تطبيق القواعد الفقهية يتجلى في ربط القواعد بمصدر نشأتها ومكان استنباطها فجاء عرضه هذا في سياق جيد ترتبط فيه القاعدة بتطبيقها وتحيل على مصدر نشأتها وإن كان اهتمامه قد انصب أكثر على نوع واحد من القواعد هو القواعد الخلافية المسماة بأمهات الخلاف فقد يفتح عمله هذا باب البحث في نشوء القواعد الفقهية في المذهب المالكي من الناحية التاريخية, لأن بذور صيغ هذه القواعد متناثرة في المصادر الأولى للمذهب كما أنه يمكن أن يساعد على تحديد الأسباب الخاصة بالاختلاف في المذهب المالكي وذلك باستخلاص الأصول التي اعتمد عليها ابن القاسم أو التي اعتمد عليها أشهب وهي ما يعبر عنه عياض بقوله: وهذا على أصل ابن القاسم أو وهذا على أصل أشهب وذلك كقوله في كتاب quot;الجوائحquot;: هل الثلث راجع إلى عين الثمرة وإن كانت قيمتها أقل من ثلث الثمن - وهو مذهب ابن القاسم وروايته - أو إلى ثلث قيمتها - وإن كان المجاح أقل من ثلث الجميع. وهو مذهب أشهب ( 1). أو قوله: وهذا مخالف لأصل ابن القاسم أو مخالف لأصل أشهب. إضافة إلى اختلاف المختصرين في تأويل نصوص quot;المدونةquot; أو اختلافهم في اعتماد الرواية التي قد يعتمدها كل مختصر من المختصرين.   ( 1) النوادر: 6\/ 204.(مقدمة\/197)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "190",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22975",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "قاعدة في البيوع الفاسدة",
        "content": "إنما أخذ دينارا نقدا في عشرين درهما مؤخرة وأخذ الدراهم وردها لغو وكذلك من باع سلعة بثمن مؤجل فلا يشتريها بأقل منه نقدا أو إلى أجل دونه. وقال بعض المالكية: إنما هذا في غير من لا يتهم لفضله وهذا يؤدي إلى اضطراب العلة بعدم انضباطها وهو خلاف ما قصدت العلل لأجله ( 1). هذه القاعدة جاءت لتجمع هذا الباب المتعدد الصور والمختلف في أحكامه باختلاف صوره وقد بني هذا الباب على مراعاة التهمة وعلى أصل من أصول المالكية وهو سد الذرائع وهما أصلان يصعب انضباطهما. ويمكن أن يدخل هذا الباب في الوجوه الخفية من الربا. وهذا ما جعله صعبا في حصر صوره ( 2). قاعدة أخرى في بيوع الآجال وهي: قاعدة: منع بياعات الآجال: هل هو محرم لنفسه أو للذريعة إلى سلف جر منفعة حكى الباجي في ذلك قولين وبنى عليها بعضهم الخلاف في فسخ البيعتين أو الثانية فقط في قيام السلعة. والصحيح أن ذلك لاتهامهما على القصد إلى ذلك من أول إلا أنا إن جعلنا هذا الاتهام كالتحقيق فسخنا البيعتين وإلا أزلنا موجبه ففسخنا الثانية فقط ( 3). مبنى هذه القاعدة على الاختلاف في القصد وهو ما أشار إليه عياض وقبله صاحب النوادر كما أشار عياض إلى أن مثل هذا التأصيل هو لابن المواز وفضل بن سلمة وغيرهما.  قاعدة في البيوع الفاسدة: قاعدة: اختلفوا في التمكين هل هو كالقبض أم لا فإذا اشترى الثمرة شراء فاسدا ثم باعها بيعا صحيحا فهل يكون عليه المثل أو القيمة قولان   ( 1) قواعد الفقه للمقري: 393. ( 2) انظر تفاصيل صور بيوع الآجال في المقدمات: 2\/ 42 وما بعدها. ( 3) قواعد المقري: القاعدة: 998 ص: 394 - 395.(مقدمة\/199)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "192",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22977",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "قاعدة في المرابحة",
        "content": "كسماعات ابن القاسم وأشهب إضافة إلى quot;المدونةquot; وquot;الموازيةquot; وquot;الواضحةquot; وغيرها.  قاعدة في المرابحة: قاعدة: علم أحد المتبايعين بالفساد دون الآخر اختلفوا في تأثيره كما إذا قصد النقص في الصورة قبلها أو تسلف أحد المتصارفين بخلاف علمهما معا كتسلفهما لأنه يقتضي المنع وليس التدليس من ذلك لحديث المصراة خلافا لقوم ( 1). ما ورد في هذه القاعدة أشار إليه عياض في كتاب quot;المرابحةquot; وإلى أنه مخرج من كتاب quot;الصرفquot; وقال: وإن قيل: إن البائع كان يعلم ذلك فالمشتري يجهله وهذا أصل مختلف فيه إذا كان الفساد من أحد المتعاقدين هل يفسد العقد أم لا وقد أشار إلى هذا الأصل المختلف فيه كذلك في بيع الخيار في مسألة الجارية تلد في أيام الخيار.  قاعدة في بيع الخيار: قاعدة: اختلف المالكية في البيع: أهو العقد فقط أم العقد والتقابض وعليهما ضمان ما في المكيال والميزان بعد التقدير وقبل مضي مقدار التمكين أهو من البائع أم من المشتري ( 2) هذه القاعدة بصيغتها تحدث عنها عياض في بيع الخيار عند حديثه عن اكتشاف العيب في السلعة في بيع الخيار هل تعتبر قيمتها يوم العقد أو يوم القبض وقد استعرض أقوال العلماء في ذلك عند شرحه لما ورد في quot;المدونةquot; في تقويم الجارية المبيعة بالخيار - وقد حدث بها عيب في أيام الخيار - وقال: وقد أشار ابن محرز إلى أن اختلافهم فيه على أصل   ( 1) قواعد الفقه للمقري: القاعدة 862 ص: 343. ( 2) قواعد الفقه للمقري: القاعدة 839 ص: 335 والقاعدة: 87 من قواعد الونشريسي إيضاح المسالك: ص: 333.(مقدمة\/201)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "194",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22978",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "قاعدة في الوكالات",
        "content": "اختلافهم في التضمين في الخيار هل هو من البائع حتى يقبضه المشتري فتقوم على هذا يوم القبض. ومن قال: ضمانها من المشتري قال: تقوم يوم البيع وهو قول ابن كنانة ( 1) إذا كان الخيار للمشتري وقال غيره: هذا على الخلاف هل العقد بيع على الحقيقة ينقل الملك ويلزم الضمان بنفسه أو حقيقته التقابض وإنما الكلام عقد يوجب البيع وعلى هذا هل التسليم والتوفية حق على البائع بما يتم بيعه أم لا  قاعدة في الوكالات: قاعدة: اختلف قول مالك في الوكيل هل ينعزل بالموت والعزل أو ببلوغهما إليه على خلاف في النسخ: هل يتقرر حكمه بالنزول أو بالوصول ( 2). اعتبر القاضي عياض هذه المسألة من أصول الفقه وأصلها صلاة أهل قباء وتحويل وجوههم إلى القبلة لما بلغهم أنها حولت وقد أوقعوا ما مضى من صلاتهم بعد نسخ القبلة ( 3). كما استعرض اختلاف العلماء في الموت والعزل. وأشار إلى أن هذه القاعدة الخلافية تشتمل على عدة مسائل وهي مبثوثة في كتب القواعد ( 4). قاعدة: اختلف المالكية في القسمة: هل هي بيع أو تمييز حق ( 5) يرجع القاضي عياض منشأ هذه القاعدة إلى الاختلاف بين quot;المدونةquot; وquot;الأسديةquot; في مسألة الرجلين لهما ذكر حق بكتاب واحد أو بغير كتاب   ( 1) المقدمات: 2\/ 92. ( 2) قواعد المقري القاعدة: 615 ص: 255. إيضاح المسالك ص: 268. ( 3) انظر: تفسير ابن كثير: 1\/ 158 - 159. 1\/ 191 تفسير القرطبي: 2\/ 66 2\/ 149 مسلم: 1\/ 374 عون المعبود: 3\/ 256 - 257 المغني لابن قدامة: 1\/ 268. ( 4) انظر: إيضاح المسالك ص: 268 وقاعدة المقري: ص: 255 والمواق: 5\/ 214 - 215 عند قول خليل: وانعزل بموت موكله إن علم وإلا فتأويلان. ( 5) قواعد المقري: القاعدة 875 ص: 348.(مقدمة\/202)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "195",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22980",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "قاعدة في الشفعة",
        "content": "قال عياض: قال بعضهم: وما قضى به عمر لأم الحكم بأن ما استثنته من حائطها المجاح لها ولم يحكم بشمول الجائحة فيه إنما يأتي على رواية ابن وهب عن مالك في ذلك وعند ابن القاسم أنه ينتقص من الشيء بقدر ما يصيبها من الجائحة. ثم قال: الخلاف في هذا مبني على الخلاف في المستثنى من المبيع هل هو مشترى من المشتري أو باق على أصل ملك البائع فإذا قلنا: إنه مشترى عمته جائحة الحائط وأخذت بحظها منه.  قاعدة في الشفعة: قال عياض: اختلف في الشفعة أهي على عدد الرؤوس أم على قدر الأنصباء وقوله: quot;الشفعة على قدر الأنصباء ليس على عدد الرجالquot; ( 1). هذا هو المعروف من المذهب ( 2). والمخالف ( 3) يقول: على عدد الرؤوس. قال المقري: في القاعدة (1073): الشفعة عند مالك والشافعي مبنية على فائدة الملك وعند أبي حنيفة على حكم الملك ( 4). هذه القاعدة تبين أصل الاختلاف بين المالكية والحنفية في هذه القضية وما اعتمده كل فريق منهما وإن كان عياض لم يشر إلى هذه القاعدة وإنما تحدث عن المضمون وهذا النوع كثير في كتابه.  قاعدة: سلف جر نفعا: هذه القاعدة تتخلل الكثير من جزئيات البيوع التي يتقى فيها الربا, لأن السلف وجه من أوجه المعروف ولا يقصد به إلا وجه الله.   ( 1) المدونة: 5\/ 401. ( 2) معين الحكام: 2\/ 583. قال في المقرب: قال مالك: والشفعة إنما تكون على قدر الأنصباء لا على عدد الرجال. شرح ميارة على تحفة الحكام: 2\/ 55. المقدمات: 3\/ 67. المنتقى: 6\/ 211. النوادر: 11\/ 150. ( 3) المقصود أبو حنيفة الذي يقول بعدد الرؤوس. انظر: المعونة: 2\/ 1269. المقدمات: 3\/ 67. ( 4) قواعد المقري. ص: 426.(مقدمة\/204)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "197",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22984",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "قاعدة: الأتباع هل هي مقصودة مراعاة أم لا؟",
        "content": "وقد جعل المالكية السكوت كالإقرار في أمور ذكرها الونشريسي في كتابه ( 1). وقال المقري: اختلف قول ابن القاسم في السكوت على الشيء هل هو إقرار به وإذن فيه أو لا قال ابن رشد: والنفي أظهر ( 2). وهذه القاعدة هي محل اختلاف بين العلماء ففيها الاختلاف من حيث المبدأ كما أن حكمها يختلف باختلاف الأبواب الفقهية كذلك ( 3).  قاعدة: الأتباع هل هي مقصودة مراعاة أم لا قال عياض في مسألة جواز كراء البقرة واشتراط حلابها ( 4): اعترضها سحنون ومن بعده وأنها مخالفة عندهم لمنعه اشتراء لبن الشاة جزافا. وأشار فضل وابن أبي زمنين إلى أنه خلاف من قوله وعليه حملها أبو بكر بن عبد الرحمن وبعض شيوخ القرويين ووفاق لرواية أشهب عنه. وقد اختلفوا في مسألة البقرة المذكورة إذا انقطع لبنها هل يرجع بحصته من الثمن أم لا وكل هذا بناء على الاختلاف في الأتباع هل هي مقصودة مراعاة أم لا ( 5). وردت هذه القاعدة عند المقري بهذا اللفظ: اختلفوا في كون الأتباع مقصودة أو لا ( 6) إلا أن كلام عياض مهد للقاعدة قبل ذكرها مبينا الذين اختلفوا فيها فكان بذلك كأنه أصل لهذه القاعدة. هذه نماذج من القواعد المبثوثة في هذا الكتاب وهي كثيرة كقوله: هل   ( 1) إيضاح المسالك ص: 374. ( 2) قواعد المقري: 260. ( 3) انظر: إيضاح المسالك: ص: 373 القاعدة: 633 من قواعد. المقري. ومن قواعد المذهب الشافعي: لا ينسب إلى ساكت قول. ص: 97. الأشباه والنظائر في الفروع للسيوطي. ( 4) المدونة: 4\/ 298. ( 5) القاعدة: 936 من قواعد المقري. ص: 371. ( 6) قواعد المقري: القاعدة: 936 ص: 371.(مقدمة\/208)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "201",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22985",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من البياعات ما هو بيع براءة وإن لم تشترط فيه أم لا وهل يصح بيع البراءة وينتفع بها في كل شيء أو بعض الأشياء أو لا ينتفع بها جملة وهل التسليم والتوفية حق على البائع بما يتم بيعه أم لا ومن أصل ابن القاسم أن عواري الدواب لا تضمن. وكلما يجوز فيه الجعل تجوز فيه الإجارة إذا ضرب لذلك أجلا. وهل يرد ما حكم فيه وإن وافق الحق وهو الصحيح. أم يمضي إذا وافق الحق ووجه الحكم إلى غير ذلك من القواعد المعبر عنها بقوله: وهو على أصولنا أو على أصل ابن القاسم أو أصل أشهب. وقد يكون كتاب عياض هذا مع كتاب عبد الحق الصقلي: النكت هي من أهم الكتب التي أوحت إلى بعض علماء المالكية الاشتغال بفن القواعد الفقهية كالمقري والقرافي والونشريسي وغيرهم.(مقدمة\/209)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "202",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22996",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من وسط التمر quot; ( 1). فإن المؤلف شرح الجعرور وترك مصران الفأرة. ومثل: quot;نظر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى رجلين نذرا أن يمشيا في قرن فقال: quot;حلا قرنكماquot; ... قال سحنون: ونظر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى رجل يمشي إلى الكعبة القهقرىquot; ( 2). فإن المؤلف شرح القهقرى وترك القرن. وكذا: quot;أرأيت جميع سباع الطير إذا علمت أهي بمنزلة البزاة قال: لا أدري ما مسألتك هذه ولكن البزاة والعقبان والزمامجة والشدانقات والسفاة ... quot; ( 3). شرح المؤلف السفاة فحسب. ومن هذا الباب تجاوز المؤلف لمسائل خلافية دون تعليق لا سيما والمخالفون ينتقدونها على المالكية وإن كان هذا يخالف المنطق العام للكتاب في عدم الاهتمام بمسائل الخلاف ( 4). وخلاصة القول: إن الصناعة التأليفية في الكتاب انتابها بعض النقص في الشكل والمضمون وهذا النقص يصعب تحديد مرجعه وسببه بالضبط وإن كان الراجح أنه من عدم التصحيح والمراجعة وسيتعمق هذا الشعور بالنقص في النقطة التالية المتعلقة ببعض الهفوات العلمية في الكتاب.  ثانيا: أوهام الكتاب: من غير الإنصاف عزو كل وهم في الكتاب إلى المؤلف ولا سيما عند احتمال تسرب الخطأ من جهة ثانية أو عندما تتعدد احتمالات الخطإ كأن يأتي من الناسخ أو حتى من المؤلف نفسه لسبب غير مقصود مثل: الوهم وسبق القلم وزيغ البصر ... غير أنه لا محيص من الإقرار بورود أخطاء هي مما خطت يده دون غيره ولا سيما عندما تجمع النسخ   ( 1) نفسها: 1\/ 340. ( 2) المدونة: 2\/ 83. ( 3) المدونة: 2\/ 53. ( 4) انظر نماذج من هذا في كتاب مدخل إلى أصول الفقه المالكي للدكتور محمد المختار ولد أباه: 156 طبعة الدار العربية للكتاب 1987 م.(مقدمة\/220)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "213",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "22997",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصحيحة - ومنها معارضة بأصل المؤلف - على أن هذا كان من كتابته ويؤكد ذلك في الطرر والهوامش بل ويتكرر هذا عشرات المرات. وإن المرء ليستغرب صدور تلك الهنات من قلم القاضي عياض وهي - قطعا - هنات لم ينتبه إليها ولا بد أن الأمر يتعلق بحالة خاصة تعتريه وهو يكتب وربما كانت هي السرعة والخفة التي يكتب بها فقد قيل عنه: إنه سريع الوضع يدل على ذلك وجود أوضاع كثيرة وكتب عديدة يقصر عنها الحصر بخط يده ( 1). وقال عنه ابنه: هو من أكتب أهل زمنه ( 2). وقال عنه: قوي الخط دقيقه ( 3). فربما كانت هذه الدقة أيضا السبب في بعض ذلك عندما ينقل النساخ من خطه فيخطئون وقد سبق القول: إنه ترك كتابه quot;المشارقquot; في أنهى درجات التثبيج والإدماج والإشكال وإهمال الحروف ( 4). قد يكون هذا مخرجا وإلا فمن يصدق أن القاضي عياضا يرتكب أخطاء في النحو في باب الفاعل والمفعول والعدد وفي التعبير البسيط وهو الذي ناقش طويلا في quot;بغية الرائدquot; لغة quot;أكلوني في البراغيثquot; واستعرض مذاهب النحويين فيها ( 5). وتوقف وانتقد بعض الأخطاء في باب العدد ( 6) حتى قال الدكتور عبد الله الطيب: quot;حديثه عن العربية في مفتتح شرحه لمسائل الحديث - يعني: حديث أم زرع - ربما يعيننا على تصحيح بعض أسطار باب العدد في الجزء الثاني من كتاب سيبويهquot; ( 7). كيف أيضا وهو اللغوي صاحب quot;المشارقquot; الذي استفاد من تراثه اللغوي المجد الفيروزآبادي في القاموس وابن الطيب الفاسي في سائر   ( 1) طبقات المالكية: 314 وأزهار الرياض: 3\/ 21. ( 2) التعريف: 4. ( 3) التعريف: 5. ( 4) أزهار الرياض: 4\/ 343. ( 5) انظر: بغية الرائد: 26 - 30. ( 6) انظر: بغية الرائد: 31 118. ( 7) انظر: مجلة المناهل عدد 19 ص: 201.(مقدمة\/221)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "214",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23003",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- quot; ... واليوم الذي قبله يوم القر لأن الناس قارين به نازلين بمنىquot; ( 1). والخلاصة أنه قد يكون للقاضي عياض رحمه الله نصيب من هذا الخلل في كتبه فيما يرجع إلى الخط وطريقة الكتابة. وللوقوف على مدى ورود هذا الاحتمال وجدنا المؤرخين يختلفون في وصف خطه فابن جابر الواد آشي ( 2) يقول عنه: quot;كان بارع الخط المغربي سريع الوضع يدل على ذلك وجود أوضاع كثيرة وكتب عديدة يقصر عنها الحصر بخط يدهquot; ( 3). وهذا يشهد له قول محمد بن عياض: quot;مليح القلم من كتب أهل زمانهquot; ( 4). ويشهد له بصيغة غير مباشرة هذا الشعر للقاضي عياض نفسه: لمحبرة تجالسني نهارا ... أحب إلي من أنس الصديق ورزمة كاغذ في البيت عندي ... أحب إلي من حمل الدقيق ( 5) ومن الشواهد لهذا أيضا ما سجله المقري عن خطه إذ قال: quot;كان بارع الخط المغربي وقد وقفت على خطه رحمه الله فرأيت خطا رائقا ... وكتب مع ذلك كتبا كثيرة بيدهquot; ( 6). وهذا هو الظن بالقاضي عياض المحقق الضابط وهو القائل أيضا: خير ما يقتني اللبيب كتاب ... محكم النقل متقن التقييد   ( 1) المشارق: 2\/ 20 وانظر أيضا: 1\/ 367 351 349 372 374 153 53 281 وانظر نموذجا في بغية الرائد ص: 158. ( 2) هو محمد بن جابر الواد آشي التونسي الموطن رحالة راوية توفي 749. من أشهر كتبه quot;أسانيد كتب المالكيةquot; يرويها إلى مؤلفيها وquot;الترجمة العياضيةquot; ويبدو أن هذا الكتاب الأخير خاص بترجمة القاضي عياض ونقل غير واحد عنه في ترجمة القاضي عياض (انظر: الديباج: 402). ( 3) انظر: طبقات المالكية: 314. ( 4) التعريف: 4. ( 5) انظر: القاضي عياض الأديب: 222. ( 6) أزهار الرياض: 3\/ 21.(مقدمة\/227)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "220",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23014",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أ - محمد بن رشيد بن عيسى بن باز أبو عبد الله: توفي بعد 600 هـ ترجم له ابن الأبار ( 1) وابن عبد الملك ( 2). ب - محمد بن رشيد بن عيسى اليحصبي: المتوفى 553 هـ ترجم له ابن الأبار ( 3). غير أن هذين لم يذكر عنهما شيء من العناية بالكتابة والخط والنسخ. جـ - محمد بن محمد بن رشيد: ذكره ابن القاضي وحلاه بالفقيه الكاتب quot;كتب في حضرة أبي عنان المريني وكتب بعده لجملة من بني مرين قال ابن الأحمر في حديقته: رأيته بفاس وكان حسن الخط بارعه ابن مقلة زمانه. إلا أنه لم يكن عنده عربية فكان إذا أمر السلطان بكتب الملوك ينشئها الفقيه المدرس ... أبو القاسم عبد الله بن يوسف المالكي ... ويضبطه بالإعراب ويعطى للكاتب ابن رشيد فيكتب ( 4) ... quot;. د - محمد بن عمر بن رشيد السبتي أبو عبد الله المحدث الفقيه الرحالة اشتغل بدراسة الفقه واهتم بالكتابة والمقابلة وهو أديب خطيب بليغ محدث سيد محدثي المغرب صحيح النقل أصيل الضبط توفي 721 هـ ( 5). وقد يكون هو المقصود فإنه الأعرف والمعروف بهذا الشأن يقول الشيخ محمد المنوني: quot;لمع في المغرب المريني طبقة من المصححين للكتب العلمية منهم: محمد بن رشيد السبتي ... ترد الإشارة له في مخطوطة من رسالة quot;عجالة المبتدئquot; في أنساب رواة الحديث للحازمي   ( 1) انظر: التكملة: 2\/ 71. ( 2) الذيل والتكملة: 6\/ 199. ( 3) التكملة: 2\/ 489. ( 4) انظر: جذوة الاقتباس: 1\/ 231 - 232. ( 5) انظر: أزهار الرياض: 2\/ 347 والترجمة الوافية التي عقدها الشيخ محمد الحبيب بلخوجة في مقدمة تحقيق كتاب ابن رشيد: quot;السنن الأبين ... quot; المطبوع بالدار التونسية للنشر 1397 هـ \/ 1977 م.(مقدمة\/239)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "231",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23023",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "ملاحظات عامة",
        "content": "(13 - 14) وذكر أيضا نسختين في توبنجن ( 1). 15) يوجد في خزانة ابن يوسف بعض أجزاء الكتاب ( 2). 16) ذكر الدكتور محمد المختار ولد أباه نسخة من السفر الأول في خزانة أسرته ( 3). 17) ذكر الأستاذ محمد المختار السوسي نسخة من السفر الأول مبتورة الأول نسخت عام 979 هـ في خزانة تاتلت ( 4).  ملاحظات عامة: بعد هذا وربطا بما سبق في هذه الدراسة يبقى التأكيد على أمور واضحة تنتاب الكتاب ومنها: - الاختلاف في بعض الفقرات تقديما وتأخيرا وهذا ملاحظ بكثرة في أول الكتاب وأحيانا قطع الفقرة الواحدة ثم إتمامها بعد كلام لا علاقة له بها ... وسبقت الإشارة إلى هذه الملاحظة وأمثلتها بارزة عند الرجوع إلى فروق المقابلة. - البياضات والفراغات المتعددة في الكتاب المنبه على ورودها في أصل المؤلف بل ينبه المؤلف أحيانا القارئ إلى تحقيق المسألة ويتوقف الكلام أحيانا عند الجواب على شرط أو ذكر مضاف ... - انفراد بعض النسخ بما لا يوجد في غيرها من كلمات وجمل وعبارات لا يدرى إن كانت أصلية أو من زيادة النساخ.   ( 1) انظر: المرجع نفسه: 3\/ 282. ( 2) ذكر مفهرسو الخزانة أرقاما للكتاب هناك لكن بعضها لتهذيب البراذعي. ( 3) انظر: مدخل إلى أصول الفقه المالكي: 138 بالهامش. وقد تكون هذه النسخة هي الموجودة بخزانة أهل الشيخ سيدي بمدينة بوتلميت الموريطانية. (انظر مقالا عن نفائس هذه المكتبة لأحمد بن أحمد سالم في مجلة: آفاق الثقافة والتراث السنة 8 عدد 31 ص: 74 رجب 1421 هـ \/ أكتوبر 2000 م. ( 4) انظر: خلال جزولة: 3\/ 129(مقدمة\/248)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "240",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23026",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والرجال ثم اللغة. والأسلوب المتبع في الغالب البحث عن المادة في المصادر الأصلية: أ - ففي توثيق النصوص الفقهية تصدر اللائحة مجموعة من الأصول التي لم يتيسر غيرها فاعتبرت بمثابة المصادر الأصلية لاحتوائها مادة هذه الأمهات المفتقدة ويذكر هنا في المقام الأول كتاب quot;النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهاتquot; الذي احتفظ بنصوص مجموعة من المصادر أغلبها في حكم المفقود مثل quot;الواضحة والموازية والمختصر والمجموعةquot;. وأمكن الرجوع مباشرة إلى مصادر أساسية للمؤلف كـ quot;المقدمات الممهداتquot; وquot;البيان والتحصيلquot; لابن رشد وquot;المنتقىquot; للباجي ومنها مصادر المدرسة المالكية بالعراق كـ quot;التفريعquot; لابن الجلاب وquot;المعونة والتلقين والإشرافquot; للقاضي عبد الوهاب. ثم تأتي بعد هذا مجموعة من مصادر المؤلف أمكن الرجوع إلى بعضها في نسخها المخطوطة مثل: quot;التبصرةquot; للخمي وquot;الجامعquot; لابن يونس وquot;تهذيب الطالب والنكت والفروقquot; لعبد الحق الصقلي وquot;تهذيب البراذعيquot; وquot;مختصر أبي مصعب الزهريquot; وquot;مختصر ابن زيد القيروانيquot;. ثم كانت الاستعانة بمصادر تأخرت عن زمن المؤلف لكن فائدتها كبيرة في الإسهام في توثيق النص وزيادة الثقة به لالتزامها بالنقل من الأمهات واحتوائها كثيرا من النصوص ومثل ذلك: quot;التوضيحquot; للشيخ خليل وquot;مناهج التحصيلquot; للرجراجي وquot;التقييدquot; للزويلي وquot;حاشية الرهونيquot;. وأسهمت المصادر الثلاثة الأخيرة بشكل مباشر في بيان نص quot;التنبيهاتquot; في كثير من نصوصه التي تضمنتها وخاصة quot;حاشية الشيخ الرهونيquot; لالتزامه بالنقل الحرفي والضبط في ذلك. وكان من وراء التكثير من المصادر والإحالات هاجس إمكان الخطأ في النص والتوثق ما أمكن من صحة ما نقل في الكتاب. هذا وتختلف طريقة الإحالة على المصادر المخطوطة ما بين محال عليه بتعداد الأوراق وآخر بأرقام الصفحات كما أن الإحالة على quot;المدونةquot;(مقدمة\/251)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "243",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23027",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التزمت فيه ذكر الجزء والصفحة والسطر أيضا. ولم أذكر صفحات الإحالة على كتاب quot;النكتquot; لعبد الحق الصقلي بسبب اعتمادي على نسخة مرقونة غير منتهية أنجز تحقيقها الباحث الدكتور مراد حشوف بكلية الآداب بالرباط كما لم أذكر صفحات الإحالة على الجزء الثاني من مختصر ابن أبي زيد لاختلاطه وانطماس أوراقه. ب - أما مصادر الحديث فالطاغي على الكتاب مصادر الرجال والتراجم وقد أمكن الرجوع إلى كل مصادر المؤلف تقريبا إلا ما ندر وهي أمهات في الفن مثل: كتب البخاري وابن أبي حاتم وابن ماكولا والدارقطني ... واكتفيت في تخريج الأحاديث بالعزو إلى المظان لا سيما عندما يخرج النص في الكتب الصحاح وإلا بحثت عنه في المصادر الأخرى وعن أقوال أهل الفن فيه وفي بقية تراجم الأعلام كانت المصادر والمراجع حسب كل مترجم وتخصصه وأقرب المصادر إليه فكان التعامل تبعا لهذا مع كثير من مصادر تراجم الفقهاء وتراجم اللغويين والنحويين ... وكان المصدر الأساس في تراجم علماء وفقهاء الغرب الإسلامي كتب أهل الأندلس والمغرب مثل: ابن حارث وابن الفرضي وابن بشكوال والمالكي وأبي العرب والقاضي عياض ... واقتصرت في الترجمة لأهل الحديث على الضروري مما يعرف بالمترجم كذكر الاسم وتاريخ الوفاة ثم الإحالة على المصادر ما دام لا يوجد من وراء الترجمة بحث عن حكم ولا جرح أو تعديل. ولأن المؤلف غالبا ما يورد أسماء الأعلام بقصد ضبطها إلا إن ورد في سند متصل فأبحث عن الاتصال وعمن نص على رواية الراوي عن شيخه. واعتنيت بأكثر من هذا بفقهاء المذهب لا سيما المغمورين. ج - وكذلك أمكن الرجوع إلى كثير من مصادر المؤلف في اللغة مثل: كتب quot;العينquot; وquot;الجمهرةquot; وكتب quot;الغريبquot; لأبي عبيد وابن قتيبة والخطابي. بينما لم يتيسر الوصول إلى بعضها الذي هو في حكم المفقود - كما رأينا في مرويات المؤلف اللغوية - فاستعيض عن ذلك بالأمهات(مقدمة\/252)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "244",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23048",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن محمد بن وضاح ( 1) وإبراهيم بن محمد بن باز ( 2) وإبراهيم بن قاسم \/ [خ 1] بن هلال ( 3) عن سحنون بن سعيد التنوخي ( 4).    فقهية توفي 322 (انظر: تاريخ علماء الأندلس 1\/ 76 وجذوة المقتبس 1\/ 192 والمدارك 5\/ 174 - 178 وانظر سنده للمدونة في فهرسة ابن خير 1\/ 297). ( 1) محمد بن وضاح بن بزيع أبو عبد الله روى بالأندلس عن يحيى بن يحيى وسعيد بن حسان وابن حبيب وعبد الملك زونان ورحل رحلتين صحب في الثانية بقي بن مخلد. ولقي كبار المحدثين كأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني غير أنه لم يسمع منهم ولم يهتم بالحديث إلا في رحلته الأخرى. وبه وببقي بن مخلد صارت الأندلس دار حديث كما هو مشهور. وفي رحلته الثانية سمع من سحنون المدونة. وكان قبلة الطلبة صابرا على الإسماع محتسبا في نشر العلم ونفع الله به أهل الأندلس. توفي 287 (انظر: تاريخ ابن الفرضي 2\/ 650 - 652 وجذوة المقتبس 1\/ 153 والمدارك 4\/ 435 وانظر بعض روايات المدونة عنه في فهرسة ابن خير 1\/ 296 - 297). ( 2) هو أبو إسحاق المعروف بابن القزاز سمع من يحيى بن يحيى وسعيد بن حسان. ورحل فسمع أبا زيد بن أبي الغمر وسحنون. روى عنه أحمد بن خالد وقال عنه: كان من أحفظ الناس للمدونة والمسائل وأضبطهم لها وفي طبقات المالكية لمؤلف مجهول (ص: 98) حكاية لابن خالد هذا مع شيخه هذا وهو يقرأ عليه المدونة. وقال عنه ابن أبي دليم: كان فاضلا زاهدا حافظا للمذهب متقنا له ربما قرئت عليه المدونة والأسمعة ظاهرا فيرد الواو والألف توفي 274. (انظر تاريخ الفقهاء والمحدثين لابن حارث: 12 وتاريخ ابن الفرضي: 1\/ 37 والجذوة: 1\/ 232 والمدارك: 4\/ 443 - 445. وانظر سنده في المدونة في فهرسة ابن خير: 1\/ 296 - 297). ( 3) أبو إسحاق القيسي سمع من يحيى بن يحيى وسعيد بن حسان ورحل فسمع سحنون وكانت له منه منزلة بصحبة سحنون لأبيه عند ابن القاسم. وكان بيت بني هلال بقرطبة بيت علم وزهد وتقدم في المذهب. توفي 282. (انظر تاريخ ابن الفرضي: 1\/ 38 والجذوة: 1\/ 233 والمدارك: 4\/ 426 - 429). وانظر روايته للمدونة عند ابن خير: 1\/ 296 - 297. ( 4) سيأتي للمؤلف بعد هذا ضبط هذا اللقب وهو أحد من قام عليه المذهب المالكي بعد أن أخذ عن مشايخ القيروان كعلي بن زياد والبهلول بن راشد رحل إلى ابن القاسم وأشهب وابن وهب وابن عبد الحكم وإلى الحجاز فسمع المدنيين مطرفا ووابن الماجشون ووكيعا وابن مهدي. قال أبو العرب: كان ثقة حافظا للعلم فقيه البدن اجتمعت فيه خلال قلما اجتمعت في غيره الفقه البارع والورع الصادق والصرامة في الحق والزهادة في الدنيا. وهو أعرف من أن يعرف به وخصه المالكي بترجمة حافلة في رياض النفوس: 1\/ 345 - 384 والمؤلف في المدارك: 4\/ 45 - 88.(1\/9)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "265",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23051",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الأصيلي: ونا ( 1) بها أيضا أبو العباس - عبد الله بن أحمد الإبياني ( 2) - عن يحيى بن عمر ( 3) وأحمد بن داود عن سحنون.    للفقه مقدما فيه مع ورع وصيانة لعلمه من مقدمي رجال سحنون وأحد كبار المالكية. وكان يصبر على السماع أسمع الناس عشرين سنة وكان يقول: أنا حبس وكتبي حبس. قال فيه ابن حارث: لم يكن معدودا في أهل الحفظ ولا في أهل المعرفة بما دق من العلم. توفي 291 (انظر المدارك: 4\/ 366 - 367 وطبقات علماء إفريقية للخشني: 190 - 191 ورياض النفوس: 1\/ 505 والديباج: 95. هذا وسماه ابن الفرضي في التاريخ: 1\/ 125 أحمد بن سليمان وقيد تاريخ وفاته سنة 296 وأضاف أنه كان يذهب مذهب العراقيين!. ( 1) في ع: وحدثنا وأصلحت: وحدثني وفي ح: وحدثني. ( 2) هو عبد الله بن أحمد بن إبراهيم أبو العباس الإبياني قال المؤلف في المدارك: كذا يقال بكسر الهمزة وتشديد الباء. وقيل: صوابه تخفيفها وقال في المشارق 1\/ 70: أكثر الشيوخ يقولونه بضم الهمزة وفتح الباء مشددة وصوابه كسرهما وتشدد الباء وتخفف. وفي النسخة ز ص 77 من التنبيهات ذكر الناسخ أن المؤلف ضبطه مرة: الأبياني. وانظر مزيد تفصيل في ضبط هذه النسبة في هامش quot;معجم المؤلفين التونسيينquot; لمحمد محفوظ: 1\/ 44. والإبياني تفقه بيحيى بن عمر وأحمد بن أبي سليمان وحمديس ... وأخذ عنه الأصيلي والقابسي وابن أبي زيد. قال المالكي: كان شيخا صالحا ثقة مأمونا إماما فقيها عالما بما في كتبه حسن الضبط حسن الحفظ جيد الإستنباط كان يدرس كتاب ابن حبيب ذكر تلميذه أبو الحسن اللواتي مرة أنه كان يقرأ عليه في الواضحة صدرا من كتاب البيوع فقال له: بقي من الكتاب حديث كذا ومسألة كذا ... فنظرنا فلم نر شيئا ثم تأملنا فإذا ورقتان قد التصقتا. توفي 352 وقال المالكي سنة 361 على ما حكى عنه عياض في المدارك: 6\/ 18 ولم أجد له ترجمة في quot;رياض النفوسquot; للمالكي وإن نقل عنه القاضي عياض غير مرة ثم إن تراجم quot;الرياضquot; انتهت قبل سنة 361. (انظر ترجمته في المدارك: 6\/ 10 - 18) ( 3) يحيى بن عمر بن يوسف الكندي أبو زكرياء أندلسي عداده في الإفريقيين استوطن القيروان ثم سكن سوسة سمع من ابن حبيب وسحنون وأصحاب ابن وهب وابن القاسم وأشهب بمصر. تفقه عليه خلق كثير كابن اللباد وأبي العرب والإبياني وأحمد بن خالد. قال ابن حارث: رحل إليه الناس ولا يروون المدونة والموطأ إلا عنه. قال المالكي: كان له كرسي في الجامع للسماع فيجلس عليه ويسمع عليه الناس وكان يسمع بجامع القيروان فبينما هو يسمع الناس يوما وحوله خلق كثير يسمعون عليه ... وقال أبو الحسن اللواتي: كان يحيى عندنا بسوسة يسمع الناس في المسجد (1\/12)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "268",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23052",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال القاضي أبو عبد الله محمد بن عيسى: ونا ( 1) بها أيضا الفقيه أبو عبد الله محمد بن فرج - مولى ابن الطلاع ( 2) - قال: نا ( 3) أبو علي الحسن بن أيوب الحداد ( 4) ........    فيملأ المسجد وما حوله ... قال أبو العرب: كان كثير الكتب في الفقه والآثار ضابطا لما روى عالما بكتبه متفننا شديد التصحيح لها. ومن مؤلفاته: quot;اختصار المستخرجةquot; - المسمى: المنتخبة - وquot;اختلاف ابن القاسم وأشهبquot;. توفي 289 (انظر علماء إفريقية: 184 ورياض النفوس: 1\/ 193 والمدارك: 4\/ 357 - 362). ( 1) في ع أصلحت: وحدثني وفي ح: وحدثني به. ( 2) في ضبط اسم أبيه ومولى أبيه وجدت في برنامج أبي القاسم التجيبي ص 56: محمد بن فرج مولى الطلاع هو بفتح الراء وبالجيم. وقيل فيه: ابن الطلاع. وقيل: مولى محمد بن بحيى البكري المعروف بابن الطلاع وكل ذلك بالعين في آخره. وقال سراج بن عبد الملك اللغوي الحافظ: الصواب فيه ابن الطلاء بالهمز لأن أباه فرجا كان يطلي مع سيده اللجم بالربض الشرقي من قرطبة بإزاء باب الجديد ومن قال: ابن الطلاع فخطأ. وقال أبو عبد الله بن هشام النحوي اللغوي السبتي: هو ابن الطلاع بالعين المهملة وقيل له ذلك لأن أباه كان يطلع على نخل قرطبة. قلت (القائل التجيبي): ووجدت عن بعض أهل الحديث أنه إنما قيل له: ابن الطلاع لأن أباه كان يطلع الدهان مع سيده. فعلى هذا يكون الطلاع والطلاء معا بمعنى واحد. وانظر كلاما آخر في هذا لابن الأبار في quot;المعجم في أصحاب القاضي الصدفيquot; ص 36. روى المترجم عن مكي بن أبي طالب وحاتم بن محمد الطرابلسي وأبي علي الحداد. وهو شيخ الفقهاء في عصره وأسند من بقي في وقته رحل إليه الناس في سماع الموطإ والمدونة لعلو كعبه في ذلك حدث عنه القاضي أبو عبد الله بن عيسى واستجازه وأبو علي الصدفي. ألف: أحكام النبي وكتاب الشروط وأخرج زوائد أبي محمد في المختصر وألف مختصر أبي محمد على الولاء. وكان فقيها عالما حافظا للفقه على مذهب مالك وأصحابه حاذقا في الفتوى مقدما في الشورى. وكان يقوم على المدونة وكانت عنده في وعاء قد أعد بإزائه مثله ثم لا يزال ينقل أجزاءها أثناء مطالعتها من أحدهما إلى الآخر إذا فرغ عاد ومتى ختم بدأ عاجلا ذلك ديدنه إلى أن مات سنة 497. وانظر إسناده في المدونة عند ابن خير: 1\/ 296 - 297 (انظر ترجمته في الصلة: 3\/ 824 ومختصر المدارك لابن حمادة في المدارك: 8\/ 180 - 181 والمعجم لابن الأبار: 36 - 37). ( 3) في ع وح: وحدثني. ( 4) قرطبي روى عن محمد بن عبيدون وابن زرب وعنه أبو عبد الله بن عتاب وابن الطلاع. كان حافظا للمسائل والأجوبة قائما بها على مذهب المالكية عارفا (1\/13)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "269",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23057",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فصل: واعلم أن هذه الكتب ( 1) أصلها سماع القاضي بالقيروان - أسد بن الفرات ( 2) - من عبد الرحمن بن القاسم وهو أول من عملها ورواها عنه وسأله عنها على أسولة أهل العراق فأجابه عنها ( 3) ابن القاسم بنص قول مالك مما سمع منه أو بلغه أو قاسه على قوله وأصله فحملت عنه بالقيروان وكتبها عنه سحنون. وكانت تسمى quot;الأسديةquot; وquot;كتب أسدquot; وquot;مسائل ابن القاسمquot;. ثم رحل ( 4) بها سحنون إلى ابن القاسم فسمعها منه وأصلح فيها أشياء كثيرة رجع ابن القاسم عنها وجاء بها إلى القيروان وهي في التأليف على رتبة ما كانت عليه quot;كتب أسدquot; مختلطة ( 5) الأبواب غير مرتبة المسائل ولا مرسمة التراجم. وكتب ابن القاسم إلى أسد ليعرض كتبه عليها ويصلحها منها فأنف أسد من ذلك. ثم إن سحنون بن سعيد نظر فيها نظرا آخر وبوبها وطرح مسائل منها وأضاف الشكل إلى شكله - على رتبة التصانيف والدواوين - واحتج لمسائلها بالآثار من روايته من quot;موطإ ابن وهبquot; ( 6) وغيره فسميت تلك quot;الكتب المدونةquot; وبقيت منها بقية لم ينظر   ( 1) في س: هذا الكتاب وكل الضمائر بعده للمذكر. ( 2) أسد بن الفرات بن سنان أبو عبد الله تفقه بعلي بن زياد وسمع منه الموطأ بروايته ثم سمعه من مالك وتفقه عنده ثم أخذ عن تلاميذ أبي حنيفة بالعراق. سمع منه علماء القيروان ووجوهها سحنون وأمثاله من المدنيين وأصحابه المعروفرن به يعني الكوفيين. وكان فقيها على المذهبين ولديه كتب الفريقين. وكان إذا سرد أقوال العراقيين يقول له مشايخ المدنيين: أوقد القنديل الثاني يا أبا عبد الله! فيسرد أقاويل المدنيين. قال المالكي: المشهور أنه كان يلتزم من أقوال أهل المدينة وأهل العراق ما وافق الحق عنده ويحق له ذلك لاستبحاره في العلوم وبحثه عنها وكثرة من لقي من العلماء والمحدثين. تولى قضاء إفريقية حتى خرج أميرا على جيش لفتح صقلية حيث استشهد سنة 213. (انظر علماء إفريقية وتونس لأبي العرب: 163 ورياض النفوس: 3\/ 255 - 267 والمدارك: 3\/ 291 - 302). ( 3) في س وم ول: عليها. ( 4) في ق وم ول: رجع. ( 5) في س وم ول: مختلفة. ( 6) هو عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي المصري أبو محمد أحد كبار رؤوس المذهب (1\/18)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "274",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23067",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن مالك ( 1). والكعبان: العظمان الناتئان في جانبي الساق. هذا قول أكثر أهل اللغة وهو موافق لقوله في الكتاب. وكل مرتفع كعب ومنه سميت الكعبة. وقيل: هما اللذان في ظهر القدم ( 2) وقاله ابن نصر عن مالك ( 3). وأنكر هذا مالك في quot;المختصرquot; ( 4). وفي\/ [خ 5] quot;كتاب الوقارquot; ( 5): هما    بسماع أشهب في العتبية وروايته في المدونة نفيسة سمع منه سحنون وكبار أصحاب مالك وسيأتي للمؤلف التفريق بينه وابن نافع الآخر وله تفسير للموطإ رواه عنه يحيى بن يحيى. توفي 186 المدارك: 3\/ 128 وانظر ترجمته في التهذيب: 6\/ 47 وفيه أنه توفي 206 وهو ما في طبقات الشيرازي: 147. ( 1) هذا في النوادر والزيادات: 1\/ 34 وذكر الباجي أن روايته في المجموعة أنه يبلغ بالغسل إلى المرفقين وإلى الكعبين. المنتقى: 1\/ 36. وانظر جامع ابن يونس: 1\/ 10. ( 2) وهذا أنكره الأصمعي كما في اللسان: كعب. ( 3) ذكره القاضي عبد الوهاب في التلقين ص: 13 لكنه لم ينسبه لمالك. وعزاه له في quot;الإشراف على نكت مسائل الخلافquot;: 1\/ 123. ( 4) بل في العتبية من سماع أشهب وابن نافع عكسه قال: quot;هو الكتب الملتزق بالساق والمحاذي العقب وليس بالظاهر في ظهر القدمquot;. قال ابن رشد في هذه الرواية: أصح ما قيل في الكعب. (انظر البيان والتحصيل: 1\/ 124). ولم يعز ابن أبي زيد هذا للمختصر في النوادر بل للعتبية. (انظر النوادر: 1\/ 35). والمختصر المعني إذا أطلق هو مختصر ابن عبد الحكم وله من المختصرات ثلاثة الكبير والأوسط والصغير ومختصره معدود في أمهات المذهب انظر عنه وعن العناية به المدارك: 3\/ 366 - 367 5 201\/ 283 55 16 وتاريخ ابن الفرضي: 1\/ 314 والصلة: 2\/ 760 وبرنامج التجيبي: 105 وكتاب ميكلوش موراني quot;دراسات في تاريخ المذهب المالكيquot;: 22. ( 5) لعل المقصود هنا محمد بن زكريا بن يحيى أبو بكر الوقار - بتخفيف القاف كما حكى ذلك ابن فرحون في الديباج ص: 193 عن شيوخه - تفقه بأبيه وابن عبد الحكم وأصبغ وتوفي: 269 كما في المدارك: 4\/ 189 إذ هو الذي له تآليف منها مختصران في الفقه الكبير منهما في سبعة عشر جزء حكى المؤلف في المدارك أن أهل القيروان يفضلون مختصره الكبير على مختصر ابن عبد الحكم. وترجم المؤلف أيضا في المدارك: 4\/ 36 لأبيه زكريا وذكر له رواية عن ابن وهب وابن القاسم وأشهب وسمع منه بمصر والقيروان وأنه فقيه لكنه غير محمود في روايته ولم يذكر له تأليفا وأرخ وفاته سنة: 254 كما ترجم له أبو العرب في (1\/28)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "284",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23073",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اختصر المسألة أكثر المختصرين. وذهب بعضهم إلى أنه خلاف وإليه ذهب شيخنا القاضي أبو الوليد بن رشد ( 1) (وأنه تخالف بينهما) ( 2) ( 3) وأن قول (مالك) ( 4): quot;لا يتوضأ ( 5) ولا خير فيهquot; مثل قوله في quot;المختصرquot; ( 6) وquot;كتاب ابن القصارquot; ( 7): يتيمم من لم يجد سواه ومثل قول أصبغ ( 8) في quot;الواضحةquot; ( 9).   ( 1) محمد بن أحمد بن رشد قال المؤلف في حقه في الغنية 54: زعيم فقهاء وقته بأقطار الأندلس والمغرب ومقدمهم المعترف له بصحة النظر وجودة التأليف ودقة الفقه. تفقه بأبي جعفر بن رزق وعليه اعتماده. جالسته كثيرا وساءلته واستفدت منه ... توفي 520. وانظر الصلة: 3\/ 839 - 840. ( 2) قال ابن رشد: فظاهر قول مالك في المدونة أن ذلك لا يجوز مثل المعلوم من قول أصبغ خلاف قول ابن القاسم. (البيان: 1\/ 63). ( 3) سقط من ع وح وم وس. ( 4) سقط من خ. ( 5) في ق وس وح وم: لا يتوضأ به وليست quot;بهquot; في خ وز. وفي هامش ز: quot;في بعض النسخ quot;بهquot; ولم تثبت بخط المؤلفquot;. وهي ثابتة في المدونة. ( 6) سماه اللخمي هنا: مختصر ابن أبي زيد. (انظر: التبصرة: 1\/ 5 ب) مع أنهم إذا أطلقوا المختصر عنوا به كتاب ابن عبد الحكم هذا ولم يعز ابن أبي زيد هذا النقل لمختصر ابن عبد الحكم في النوادر: 1\/ 71. ( 7) هو علي بن عمر بن أحمد البغدادي أبو الحسن تفقه بالأبهري وعليه القاضي عبد الوهاب وأبو ذر الهروي. كان أصوليا نظارا. قال أبو ذر: هو أفقه من رأيت من المالكيين وكان ثقة قليل الحديث قال الشيرازي: له كتاب في مسائل الخلاف لا أعرف للمالكيين كتابا في الخلاف أحسن منه توفي 398 (انظر طبقات الشيرازي: 168 والمدارك: 7\/ 70 - 71). ( 8) أصبغ بن الفرج بن سعيد المصري أبو عبد الله تفقه بابن القاسم وأشهب وابن وهب روى عنه البخاري وابن وضاح وسعيد بن حسان وابن حبيب وابن المواز. قال ابن حارث: كان ماهرا في فقهه حسن القياس من أفقه هذه الطبقة. له كتاب الأصول وتفسير غريب الموطإ وسماعه من ابن القاسم اثنان وعشرون كتابا. توفي 225 (انظر المدارك: 4\/ 17 - 22 والتهذيب: 1\/ 315 - 316). ( 9) انظر الحطاب: 1\/ 66 فإنه نسب ما في كتاب ابن القصار لابن القاسم لا لمالك وكذلك فعل اللخمي في التبصرة: 1\/ 5 ب ونسب الحطاب أيضا ما نقل عن أصبغ في الواضحة أنه روايته لا رأيه والذي في التبصرة والنوادر (1\/ 71) عن الواضحة أنه من (1\/34)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "290",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23075",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقوله ( 1) في الخشاش: لا يفسد الطعام ولا الشراب ولا الماء إذا وقع فيه. ظاهر الكتاب عموم القول في المسألة وقد تنوزع في ذلك. ولا إشكال أنه إذا لم يتقطع وتتفرق أجزاؤه أو يطل ( 2) مكثه بطهارة ذلك كله وأكل الطعام كما أنه\/ [ز 3] لا خلاف إذا تغير الماء منه أو تفرق فيه وغلب عليه أن له حكم المضاف لا يستعمل في تطهير. وهل هو نجس أم لا اختلف فيه ( 3) ومذهب أشهب ( 4) تنجيسه ما خالطه بطبخ أو شبهه. وأنكره عليه سحنون. والصواب: ألا ينجس ما لا نفس له سائلة كيف كان ( 5). وأما أكل الطعام إذا تحلل فيه أو طبخ فيه فاختلف فيه أيضا. والصواب ألا يؤكل إذا كان مختلطا به وغالبا عليه. وإن يتميز الطعام منه أكل الطعام دونه إذ لا يؤكل الخشاش على الصحيح من المذهب إلا بذكاة ( 6) وإن كان بعض المشايخ ( 7) خرج أكله بغير ذكاة على الخلاف في الجراد ( 8). وإليه ذهب القاضي أبو محمد عبد الوهاب ( 9) .................   ( 1) المدونة: 1\/ 5\/ 1. ( 2) كذا في النسخ. وفي التقييد: 1\/ 10: يطول. ( 3) فصل الخطاب في طريقتين معروفتين في المذهب في هذه المسألة الخلافية (المواهب: 1\/ 87). ( 4) أشهب بن عبد العزيز بن داود القيسي روى عن مالك والليث وعنه الحارث بن مسكين وسعيد بن حسان وسحنون وبنو عبد الحكم. كان فقيها نبيلا حسن النظر من المالكيين المحققين توفي 204 (انظر المدارك: 3\/ 262 - 263). ( 5) نقل عبد الحق هذا عن quot;أحكام القرآنquot; لابن خويز منداد انظر: تهذيب الطالب: 1\/ 7 ب. ( 6) هذا ما صححه عبد الحق في التهذيب: 1\/ 7 ب. ( 7) عزا عبد الحق هذا لابن خويز منداد في التهذيب: 1\/ 7 ب. ( 8) قال ابن يونس: المسألة مبنية على قوله في الجراد قال مرة: لا يؤكل إذا مات حتف أنفه. وقال مرة: يؤكل. وهو ظاهر مذهبه. (الجامع: 1\/ 13). ( 9) لم أجد له هذا لا في المعونة ولا في التلقين ولا في quot;الإشرافquot; ونقله عنه اللخمي في التبصرة: 1\/ 6 أ ثم عقب: quot;فعلى هذا يستعمل الماء ويؤكل الطعام وإن مكث ذلك فيه وتفرقت أجزاؤه وتغير الطعامquot;. (1\/36)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "292",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23100",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلا مسحا وإنما أنكر التحديد ( 1). وقال ابن محرز ( 2): ظاهر قوله أنه أراد به ( 3): ليس من حد الوضوء أن يسيل أو يقطر. وهو خلاف الأول. وقوله ( 4): quot;لأني ( 5) لأجده ينحدر ( 6) مني مثل الخريزةquot; بضم الخاء المعجمة تصغير خرزة ( 7) وهو مثل قوله في الحديث الآخر ( 8): quot;كخرز اللؤلؤquot;. قال القاضي أبو الوليد الباجي ( 9):    فقهه وتعقب على ابن حبيب كثيرا من قوله وهو من أحسن كتب المالكيين وآخر في اختصار المدونة وآخر في اختصار الموازية وآخر جمع فيه مسائل المدونة والمستخرجة والمجموعة توفي 319 (انظر تاريخ ابن الفرضي: 1\/ 592 والجذوة: 2\/ 520 والمدارك: 5\/ 221 - 225). ( 1) قول فضل بن سلمة في تهذيب الطالب: 1\/ 6 أ وورد مضمون قول فضل أيضا في حاشية طبعة دار صادر: 1\/ 11. ( 2) في س وع وح وم وط: ابن سحنون. وهو ما في أجوبة البرزلي كما نقل ذلك محقق فتاوى ابن رشد في هامش 2\/ 1174. وفي التقييد: 1\/ 40: ابن محرز. وعقب أبو الحسن بقوله: زاد في quot;تبصرتهquot;. فرجح أن الصحيح هو ابن محرز. وعزاه له أيضا في التوضيح: 1\/ 28. وهو عبد الرحمن بن محرز نقل مؤلف كتاب quot;طبقات المالكيةquot; - وهو شخص مجهول لكنه متأخر وفي ثنايا كتابه إشارات جيدة قد تدل عليه - نقل في الصفحة: 261 عن سيدي عبد الرحمن التاجوري في ضبط quot;محرزquot; قال: بضم الميم وكسر الراء. تفقه بشيخ القيروان أبي بكر بن اللباد وسمع من أبي عمران الفاسي وكان فقيها نظارا نبيلا له تصانيف حسنة منها التبصرة وهو تعليق على المدونة وكتابه الكبير المسمى القصد والايجاز. توفي 450 انظر المدارك 8\/ 68. وقول ابن محرز هذا في التوضيح 1\/ 28. ( 3) في خ وق: أنه. وهو محتمل. ( 4) القول لعمر بن الخطاب وكذلك القول الآتي بعد هو له. ( 5) كذا بخط المؤلف كما ذكره ناسخ ز وفي خ: إني. وهو ما في المدونة وهو الأنسب. ( 6) كذا في ز وق في خ: يتحدر وهو ما في الطبعتين. ( 7) الخرزة بالتحريك الجوهر وما ينظم (القاموس: خرز). ( 8) المدونة: 1\/ 11\/ 3. ( 9) لم يذكر الباجي هذا عند شرح هذا الأثر في المنتقى: 1\/ 87 كما لم يعزه له القاضي عياض في المشارق: 1\/ 190. ولعله في شرحه للمدونة!(1\/61)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "317",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23101",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كذا أتى ( 1) هذا اللفظ ( 2) من جميع الطرق إلا شيئا روي عن أبي ذر الهروي ( 3) من طريق أبي مصعب ( 4) في quot;الموطأquot; ( 5) فإنه قال: quot;مثل الحريرةquot; براءين وحاء ( 6) كلها مهمل ( 7) فيكون على هذا شبهها بها ( 8) في ثخانتها ولونها. وفي قول عمر حجة لمن يجيز إمامة من به سلس وهو قول سحنون ( 9) خلافا لابن أبي سلمة ( 10). وذهب بعض شيوخنا إلى أن تركه أحسن. ولسحنون مثله ( 11) لأن من له رخصة فلا تتعداه لغيره إلا أن يكون   ( 1) في س: أخذنا وفي ع وم: أخبرنا والذي في ز ما يشبه quot;أناquot; مصححا عليه فهل يمكن أن يكون اختصار quot;أخبرناquot; وهو ضعيف. ويمكن أن يكون أيضا كتب: quot;أتىquot; هكذا: quot;أتاquot;. ( 2) في ق: هذان اللفظان وهو محتمل. ( 3) هو عبد بن أحمد بن محمد الخراساني الفقيه المالكي الحافظ العلامة الإمام راوي البخاري شيخ الحرم (ت. 433) انظر تاريخ بغداد: 11\/ 141 والسير: 17\/ 552. ( 4) هو أحمد بن القاسم بن الحارث الزهري صاحب مالك وراوي موطإه وفقهه. تفقه أيضا بأصحاب مالك المغيرة وابن دينار ... انظر المدارك: 3\/ 347 وروى عنه بقي بن مخلد ... قال عنه الحاكم: فقيه متقشف عالم بمذاهب أهل المدينة (ت. 24) التهذيب: 1\/ 17. وله مختصر في الفقه المالكي لعله الأول من نوعه انظر عنه المدارك: 3\/ 347 6\/ 201. وهو مخطوط بخزانة القرويين. ( 5) قال ابن حزم عن رواية أبي مصعب للموطإ: فيها زيادة على مائة حديث وقدمها الدارقطني على رواية يحيى بن بكير. (انظر التهذيب: 1\/ 18). ( 6) هي الحساء من الدسم والدقيق وقيل غير ذلك اللسان: حرر. وقال المؤلف في المشارق: 1\/ 190: هي الحساء. ( 7) في ق: مهملة. ( 8) في ع وم: شبيها بها, وله وجه. ( 9) هو له في تهذيب الطالب: 1\/ 16 أ. ( 10) هو عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون روى عن أبيه وابن المنكدر والزهري وزيد بن أسلم وعنه ابنه عبد الملك والليث بن سعد وابن وهب وهو ثقة فقيه متابع لمذهب أهل الحرمين مفرع على أصولهم ذاب عنه وله كتب مصنفة في الأحكام يروي عنه ذلك ابن وهب وعبد الله بن صالح وغيرهما (ت. 164) التهذيب: 6\/ 306. ( 11) كما في تهذيب الطالب: 1\/ 16 أ.(1\/62)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "318",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23104",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شيوخنا ( 1) وقال فيها: quot;كلهquot; على مذهب سحنون والمغاربة. وأنكرها البغداديون. وفي رواية ابن وهب (عن مالك) ( 2): quot;لا يغسل منه إلا موضع الأذىquot; وهو دليل قول ابن القاسم قيل ( 3) الذي نبهنا عليه. وتأول العراقيون قوله: quot;وهو أشد من البول ( 4) quot; بأنه ( 5) لا يستجمر منه. قوله: quot;ليس على الرجل غسل أنثييه إلا أن يخشى أن يصيبهما شيءquot; ( 6). قالوا: ظاهر الكلام أنه إن خشي غسل ( 7) وأن الجسد يغسل من شك النجاسة ولا ينضح بخلاف الثياب وأنه خلاف ( 8) لقوله في الموضع الآخر في الكتاب ( 9): والنضح طهور لكل ما شك فيه فعم كما حكاه ابن شعبان ( 10)    التجيبي): ليس في الأمهات لفظة quot;كلهquot; ونقله بعض الشيوخ وأنكرها البغداديونquot;. وانظر ما أورده المؤلف عن ابن الفخار في المدارك: 7\/ 288. ( 1) ممن نقلها كذلك ابن يونس في الجامع: 1\/ 24 والباجي في المنتقى: 1\/ 87. ( 2) سقط من خ. ( 3) كذا في ز مصححا عليه وعلى حرف الياء ثم كتبه الناسخ بالطرة وصحح عليه أيضا وكتب: quot;كذا بخطه بيناquot;. وفي غير ز: quot;قبلquot; وهو الراجح لأنه يحيل على مسألة مذكورة قبل عند قوله: quot;وقوله في الممذي: ويغسل ما به ... quot;. ( 4) في ل: الوذي وهو ما في المدونة: 1\/ 12\/ 11. ( 5) في خ وم: فإنه وفي ح: لأنه. ( 6) المدونة: 1\/ 12\/ 9. ( 7) وهو قول عبد الحق في النكت ونقل القباب نحوه عن المازري في شرح قواعد عاض: 366 وانظر البيان: 1\/ 81. ( 8) في خ وم: بخلاف وفي ع: ليس بخلاف. ( 9) المدونة: 1\/ 22\/4. ( 10) هو محمد بن القاسم بن شعبان أبو إسحاق ويعرف أيضا بابن القرطي كذا ضبطه المؤلف بالحروف في المدارك رأس المالكية في وقته بمصر وأحفظهم للمذهب واسع الرواية كثير الحديث مليح التأليف. كان الحكم المستنصر - الملك الأموي بالأندلس - يوجه كل عام إلى كل واحد من علماء مصر - سرا - صلة سنية ويخص ابن شعبان بضعفها من كتبه المعروفة في الفقه: quot;مختصر ما ليس في المختصرquot; وquot;الزاهيquot; توفي: 355. انظر المدارك: 5\/ 274 وطبقات الفقهاء للشيرازي: 155. هذا وبعض آرائه ورواياته في الفقه مضعفة في المذهب وذهب ابن حزم إلى تشبيهه بعبد الباقي بن قانع عند الحنفية كما في المحلى: 9\/ 57 وانظر السير: 16\/ 79.(1\/65)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "321",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23106",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المنصوص عند القاضي أبي محمد ( 1) وغيره من (شيوخنا) ( 2). وقوله: quot;إلا أن يلتذ لذلك (أو) ( 3) ينعظquot; دليل أن ( 4) مجرد الإنعاظ - وإن لم تكن معه لذة - إذا قارنه لمس ينقض الوضوء وهو أحد القولين عندنا في مجرد الإنعاظ. وقيل: لا وضوء عليه إلا أن يمذي وهي رواية ابن نافع عن مالك. وتأول الباجي ( 5) على quot;المدونةquot; إيجاب الوضوء به ( 6) وهو بعيد لأن مسألة quot;المدونةquot; معها قرينة - وهو اللمس - لقوله: إذا لمس زوجته فلا وضوء عليه إلا أن ينعظ ويلتذ ( 7) فليس\/ [خ 14] هو مجرد إنعاظ. وقوله: quot;فيمن شك فلم يدر أحدث بعد الوضوء أم لا: فليعد وضوءه بمنزلة من شك فلم يدر ثلاثا صلى أم أربعا فليلغ الشكquot; ( 8). هذا فيما ( 9) تردد في معناه بعض الشيوخ والشارحين ولا تردد فيه. وكأنه احتمل عنده أنه يلغي الشك في الحدث ويبني على يقين طهارته ويناقض ذلك   ( 1) في المعونة: 1\/ 155 والتلقين: 15. ( 2) ساقطة من خ. وهو مذهب اللخمي في التبصرة 1\/ 10 أومطرف وابن الماجشون كما في المقدمات: 1\/ 98. ( 3) سقط من ق وح. وهو في المدونة: 1\/ 13\/ 9. ( 4) في خ وس وح: على أن. ( 5) سليمان بن خلف أحد الأعلام ممن تركوا أثرهم في الأندلس والفقه المالكي عامة أخذ عن أبي ذر الهروي بمكة وأخذ ببغداد الفقه والأصول والخلاف. روى عنه الصدفي والجياني كان فقيها نظارا محققا ولم يكن بالأندلس قط أتقن منه للمذهب. توفي 474 (انظر الصلة: 1\/ 318 - 319 والمدارك: 8\/ 118 - 119). ( 6) لم أجد شيئا من هذا في المنتقى ولعله في شرحه للمدونة وهو تأويل للفظها وبعض قوله هذا في التوضيح: 1\/ 34. ( 7) كذا في ز وفي بقية النسخ: quot;أو يلتذquot; والذي في المدونة مرتين: أو يلتذ. والصواب سقوط: أو. ( 8) المدونة 1\/ 13\/ 1. ( 9) كذا في أصل المؤلف كما في هامش ز وفوقها: quot;كذا بخطه بينا والصواب مماquot;. وأصلحها في المتن كذلك. وفي خ وق: مما. وهو الصواب.(1\/67)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "323",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23107",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عنده قوله قبل: quot;فليعد وضوءهquot;. وحكى نحو هذا التأويل ابن لبابة ( 1) عن بعضهم قال: وفسره غيره على تفسير مالك ( 2). قال القاضي: وليس مراد مالك ذلك بوجه ألا تراه كيف قال: quot;بمنزلة\/ [ز10] من شك في صلاتهquot; ( 3). واليقين ( 4) هنا في مسألته ألا   ( 1) قد يقصد المؤلف محمد بن عمر بن لبابة أبا عبد الله وقد يقصد ابن أخيه محمد بن يحيى بن عمر أبا عبد الله الملقب بالبرجون. وكلاهما فقيه مشهور والمؤلف مكثر من ذكر هذا الإسم فأما محمد بن عمر فروى عن أصبغ بن خليل والعتبي وابن وضاح وقاسم بن محمد بن سيار وابن مزين. وكان إماما في الفقه مقدما على أهل زمانه في حفظ الرأي والبصر بالفتيا درس كتب الرأي ستين سنة. توفي 314 (انظر تاريخ ابن الفرضي: 2\/ 680 والجذوة: 1\/ 128 والمدارك: 5\/ 153 - 154. وأما محمد بن يحيى فجل سماعه من عمه المذكور وسمع بالقيروان من حماس بن مروان. وكان من أحفظ أهل زمانه للمذهب عالما بعقد الشروط وله اختيارات في الفتوى والفقه خارجة عن المذهب وهو صاحب كتاب المنتخبة وهو على مقصد الشرح للمدونة. أثنى ابن حزم على الكتاب في رسائله وحكاه عنه تلميذه الحميدي في الجذوة: 1\/ 159 قال: ما رأيت لمالكي كتابا أنبل منه في جمع روايات المذهب وتأليفها وشرح مستغلقها وتفريع وجوهها. واختلف في تسمية هذا الكتاب المنتخب أو المنتخبة وذكر في أحكام ابن سهل في نسخة صحيحة مرات باسم المنتخب ومنه نسخة وحيدة في خزانة تمكروت. والقرائن تدل أحيانا أن المؤلف ينقل عن هذا الكتاب. وتوفي محمد بن يحيى سنة 330 (انظر تاريخ ابن الفرضي: 2\/ 706 والجذوة: 1\/ 159 والمدارك: 6\/ 86). قال ابن حزم في رسائله وفي الجذوة 1\/ 128 مفاخرا بالأندلس: إذا أشرنا إلى محمد بن يحيى بن عمر وعمه محمد بن عمر بن لبابة وفضل بن سلمة لم نناطح بهم إلا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ومحمد بن سحنون ومحمد بن عبدوس. ( 2) كذا في ز وخ وفي ق: وفسره غيره على غير تفسير مالك أما س وع وم وط ففيها: وهذه على غير يقينهم لذلك. وكذا في ح مع بعض التحريف. ( 3) في هامش طبعة دار صادر هنا: قوله بمنزلة من شك في صلاته: هذا على أنه أتى بالرابعة وهي عنده رابعة ثم شك بعد ذلك فلا يضره الشك مع الاستنكاح. فأما لو صلاها على أنها ثالثة ثم شك: أهي ثالثة أم رابعة فإنه يأتي برابعة مستنكحا كان أو غير مستنكح. انتهى من كتاب التبصرة لابن محرز رحمه الله. وسيأتي بعد حين نقل المؤلف هذا الكلام عن ابن محرز. ( 4) في خ ما يشبه: والنهي.(1\/68)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "324",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23122",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصلاة إذا وقعت به خلاف ما أشار إليه الداودي ( 1) \/ [خ 18] من أنه معفو عن غسله في القليل ( 2). وقوله ( 3) في المصلي بالنجاسة: يقطع الصلاة ويستأنفها بإقامة جديدة كان مع إمام أو وحده. ليس هذا الالتفات إلى تجديد الإقامة إذ لا تلزم المأموم وإنما هو لتساوي حكم المأموم ( 4) والفذ في قطعها إلا أن يكون ذلك بقرب ما أحرما فيستويان أيضا في أنه لا إقامة عليهما أو يكون الإمام قد أكمل صلاته بمقدار ما نزع هذا ثوبه أو غسل ما به فيستويان أيضا في استئناف الإقامة. وذهب بعض الشيوخ إلى أن هذه المسألة تدل على أن كل من قطع صلاته لأمر أوجبه أنه يعيد الإقامة قرب القطع من الإقامة الأولى أو بعد لأنه إنما قصد بها أولا ما قطع فلا يصلي بها غير ما قطع بخلاف إذا تأخر دخوله للصلاة بعد الإقامة قليلا لعذر أو لدعاء أطاله لا لقطع. وقوله ( 5) في الذي يرى النجاسة في ثوبه قبل أن يدخل في الصلاة قال: quot;هو مثل هذا كله يفعل فيه كما يفعل فيما فسرت لكquot;. كذا وقعت المسألة مبتورة ( 6) في أكثر الروايات وتمامها في بعض الروايات وكذلك في   ( 1) هو أبو جعفر أحمد بن نصر الفقيه المشهور المتوفى سنة 402 صاحب كتب: quot;النصيحةquot; في شرح البخاري وquot;الناميquot; في شرح الموطإ وquot;الأموالquot; وله رأي ناقد من معايشة فقهاء المالكية للفاطميين ويرى أن عليهم هجرة إفريقية وهو ما رده عليه القاضي عياض معللا أن بقاءهم هناك جهاد وإبقاء على السنة والمذهب. (انظر المدارك: 7\/ 103). هذا ويوجد فقيه آخر يتفق معه في الاسم والنسب والكنية ويختلفان في التاريخ, إذ هذا توفي سنة 318. (انظر: علماء إفريقية لابن حارث: 221 والمدارك: 5\/ 93). ( 2) انظر المنتقى: 1\/ 43. وانظر تفصيل رأي الداودي في شرح التلقين للمازري: 2\/ 457 والتقييد: 1\/ 47. ( 3) المدونة: 1\/ 21\/ 6. ( 4) في ق وس: الإمام. ( 5) المدونة: 1\/ 21\/ 8. ( 6) في ع وم: منثورة وفي ح وط: مشهورة.(1\/83)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "339",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23126",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسايل المياه ( 1) من الجرون ( 2). والأول أشهر وأبين لا سيما مع قوله ( 3): quot;فإن جف ذلك الماء قال يتيممquot;. فدل أنه لم يقصد المسايل ولا الجراد وإنما قصد ماء سماء استنقع في أرض ( 4). وقوله ( 5): quot;إنه يخاف أن يكون فيه زبل قال: لا بأس بهquot;. لم يرد أن هذا في الطرق الجواد ( 6) والتي ( 7) في المدن (التي) ( 8) تكون فيها الزبول وأرواث الدواب لأنه لا يأمر ( 9) بالتيمم من تلك ولا يجيز الصلاة فيها إلا من ضرورة وإنما أراد غيرها من الأرضين وإن جوز ( 10) أن يكون فيها زبل بخلاف الطرق التي يكثر فيها. مسألة ( 11) مياه quot;الفلوات يصيبها الرجل قد أنتنت ولا يدري من أي شيءquot; ( 12) حمل أبو محمد بن أبي زيد ( 13) جواب ابن القاسم فيها أنه لا   ( 1) في اللسان: رجل: قال شمر: الرجل: مسايل الماء واحدها رجلة. ( 2) في اللسان: جرن: من معاني الجرن: الأرض الغليظة والطريق الدارس والحجر المنقور الذي يتوضأ منه. ( 3) في المدونة: 1\/ 25\/ 9 تتمة للنص: quot;يتيمم بذلك الطينquot;. ( 4) في طرة في ز: quot;يقول محمد بن رشيد: رأيته في نسخة قديمة من المدونة: وسئل عن بئر رجلquot;. ( 5) المدونة: 1\/ 25\/ 10 والكلام تابع لما سبق والضمير راجع إلى الطين. ( 6) في اللسان: جدد: جمع جادة سميت كذلك لأنها خطة مستقيمة ملحوبة أو لأنها ذات جدة وجدود وهي طرقاته وشركها المخططة في الأرض. ( 7) في خ وق: التي. ( 8) سقطت من خ. ( 9) في ع: لا بأس. ( 10) في س وع وح: وأرجو وفي م: وإنما أرجو. ( 11) المدونة: 1\/ 25\/ 6. ( 12) في ع وح: من أي شيء أنتنت وفي م: من أي شيء هي. ( 13) عبد الله بن عبد الرحمن النفزي القيرواني أخذ عن ابن اللباد وابن مسرور العسال والإبياني وأبي العرب ورحل فسمع من ابن المنذر. وهو إمام المالكية في وقته وجامع مذهبهم تشهد له كتبه. حاز رئاسة الدين والدنيا وإليه كانت الرحلة من (1\/87)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "343",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23127",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بأس به - كما جاء في غير ( 1) quot;المدونةquot; - لقوله بعد مسألة البئر تنتن من الحمأة ونحو ذلك: quot;إنه لا بأس من الوضوء ( 2) منها قال: وهذا مثلهquot; ويحتمل أن يكون معنى quot;مثلهquot;: إن كانت أنتنت من حمأة ونحوها, ولم يجب على مسألة ( 3) إذا لم يدر عم ( 4) أنتنت ولهذا اختصر البراذعي ( 5) الجواب فيها: quot;لم يدر مم أنتنت ( 6) quot; ( 7).    الأقطار ونجب أصحابه وكثر الآخذون عنه ومنهم أبو بكر بن عبد الرحمن والبراذعي واللبيدي. لخص المذهب وضم نثره وذب عنه. توفي: 386 (انظر المدارك: 6\/ 215). ( 1) جاء ذلك في الواضحة كما في الجامع: 1\/ 36 والمجموعة كما في المنتقى: 1\/ 59 وهو اختصار أبي محمد: 1\/ 9 أ. ( 2) كذا في خ وكذلك كان بخط المؤلف كما نبه عليه ناسخ ز وأصلحه: بالوضوء. وهو ما في سائر النسخ وهو أيضا ما في الطبعتين. وهو الصواب. ( 3) كذا في خ وق ولعله كذلك في ز وفي س وح وم: مثله. ( 4) كذا في ز وبالهامش أن المؤلف كتبها كذلك وفي خ: مم. ( 5) خلف بن أبي القاسم الأزدي أبو القاسم وأبو سعيد من كبار أصحاب ابن أبي زيد والقابسي وحفاظ المذهب. اشتهر بكتابه التهذيب الذي حل محل المدونة فلقي إقبالا كبيرا لقرون متتالية وإن كان البراذعي رحمه الله قد والى الفاطميين ضدا على كل المالكية. والكتاب طبع. هذا وحكى د. محمد إبراهيم أحمد علي في مجلة: البحوث الفقهية في العدد: 22 للسنة السادسة لعام: 1415 في الصفح: 99 عن الشيخ الشاذلي النيفر تصويب إهمال حرف الدال من اسمه وكذا هو في شجرة النور: 105 وفي سائر المصادر بالمعجمة كالمدارك: 7\/ 256 والديباج بطبعتيه بدار الكتب العلمية الأولى: 212 التي بهامشها quot;نيل الابتهاجquot; والثانية بتحقيق مأمون الجنان: 182 ثم التي بتحقيق د. الأحمدي أبو النور: 1\/ 349 وكذا هو في سير أعلام النبلاء: 11\/ 116 والفكر السامي: 2\/ 209 وأعلام الزركلي: 2\/ 312. ولم يرد اسمه في القاموس ولا في تاج العروس لا في: برذع ولا: بردع. ( 6) في خ وع: فيما إذا لم يدر مم أنتنت. ( 7) ليست العبارة في النسخة المعتمدة من تهذيب البراذعي وبعد أن نقل أبو الحسن الصغير كلام القاضي عياض تعقبه بقوله: ومعنى قوله: اختصره البراذعي أي حذفه. ونقل عن عبد الحق في quot;تعقيب التهذيبquot; إسقاط البراذعي هذا وأن هذا مما تعقب على أبي سعيد. (انظر التقييد: 1\/ 58).(1\/88)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "344",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23155",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الطهر لا يكون أبدا أقل من الدم وإنما يكون مثله أو أكثر فقد ذكر أن دم هذه كان خمسة عشر يوما فلا يمكن أن يكون طهرها إلا خمسة عشر يوما فأكثر. قالوا: ومعنى قوله: إنها رأت بعد السبعة دما من جنس دم الاستحاضة التي رأت قبل فلذلك جعلها مستحاضة ولو رأت دما تنكره كدم الحيضة لاعتدت بها حيضة لأنه قد مضى لها من الخمسة أيام الأول ( 1) وهذه السبعة والأيام التي رأت فيها الدم بينها التي لم تعتد بها في الحيض قدر خمسة عشر يوما أو أكثر مثل حيضها الأول أو أكثر. فهذا معنى المسألة عندهم. وإليه ذهب القاضي أبو عبد الله بن العجوز ( 2) - من شيوخ بلدنا - وحكاه عن بعض علمائنا ( 3) المتأخرين. وذهب غيره إلى ظاهر الكتاب كما قدمناه. وانظر قول بكر القاضي ( 4): اتفق العلماء - إلا من شذ منهم - أن أقل الطهر خمسة عشر يوما وقول القاضي أبي محمد: أقل الطهر خمسة عشر يوما على الظاهر من المذهب ( 5) (وانظر قول ابن مسلمة ( 6) ............   ( 1) كذا في خ وع وح وفي م: أيام الأولى وفي ق وس: الأيام الأول. ( 2) هو محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم الكتامي قال المؤلف عنه: من جلة فقهاء سبتة مقدما في المفتين والمدرسين. فقيه حافظ للمذهب, حج مع أبيه فلقي بالقيروان أبا إسحاق التونسي. تفقه عليه أبو عبد الله بن عيسى وعليه اعتمد. توفي 474 (انظر الغنية: 169 والمدارك: 8\/ 174 - مختصر ابن حمادة - وجذوة الاقتباس: 1\/ 154). ( 3) في غير خ: علماء. ( 4) لعله بكر بن محمد بن العلاء القشيري أبو الفضل. قال عنه المؤلف: بصري انتقل إلى مصر ومات بها حدث عن إسماعيل القاضي إجازة وسمع من كبار أصحابه. حدث عنه من لا يحصى من المصريين والأندلسيين والقرويين. كان من كبار فقهاء المالكية بمصر وتقلد أعمالا للقضاة. الف كتبا جليلة منها: كتاب الأحكام المختصر من من كتاب إسماعيل بالزيادة عليه وأصول الفقه ومسائل الخلاف. ورأيت له كتاب: مآخذ الأصول. توفي 344 (انظر المدارك: 5\/ 270 - 271). ( 5) انظره في الإشراف: 1\/ 190 والتلقين: 23. ( 6) نقله عنه في النوادر: 1\/ 126 والتفريع: 1\/ 206 والمنتقى: 1\/ 123 ورجحه في المقدمات: 1\/ 126 وفي الكافي: 1\/ 186.(1\/116)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "372",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23183",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;سماع أشهبquot; ( 1) عنه من قوله: quot;يخفض صوته بالتهليل والتشهدquot;. وقد صرح ابن أبي زمنين بذلك وقال: لا يفرق بين التكبير في مبتدأ الأذان ولا في آخره وليأت به على لفظ واحد. وقال اللخمي: ظاهر الكتاب أن رفع الصوت بالتكبير الأول مساو لما يليه من الشهادتين أولا ( 2). والذي قاله أسعد بظاهر الكتاب وهو الذي ذكر عن أبي مصعب ( 3) أبو تمام ( 4) وقال: إذا أذن خفض صوته ثم ( 5) يرفعه عند الشهادة. والاختلاف في هذا معلوم لأصحابنا وغيرهم ( 6) وذلك لاختلاف الرواية عن أبي محذورة ( 7) في ذلك فمن رواية ابن محيريز عنه أن النبي - عليه السلام - حين علمه الأذان   ( 1) انظر عن سماع أشهب المدارك: 3\/ 264 وكتاب الباحث المستشرق الألماني ميكلوش موراني عن تاريخ المذهب المالكي: 195 200. ( 2) التبصرة: 1\/ 26 ب. ( 3) في مختصر أبي مصعب ص: 28 ذكر الشهادتين ثم قال: quot; [ثم] يرفع صوته فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله ... أشهد أن محمدا رسول الله ... quot;. ( 4) في س والتقييد: ابن تمام وفي م: أبو ثمامة. والمعروف بهذه الكنية عبد العزيز بن أبي حازم - واسم أبي حازم سلمة بن دينار - الفقيه الأعرج كناه غير واحد أبا تمام وأبا التمام وكناه الشيرازي أبا عبد الله والأول أصح كما قال عياض. تفقه مع مالك على ابن هرمز وسمع مالكا وكان من جلة أصحابه توفي 185. (انظر المدارك: 3\/ 9). غير أن روايته عن أبي مصعب الزهري لهذا الرأي تشكك أنه المقصود إذ أبو مصعب أصغر منه وأدنى مرتبة وتوفي 242 بل أبو مصعب نقل حكاية وقعت بين أبي تمام هذا ومالك كما في المدارك: 3\/ 12. هذا والمؤلف نقل رأيا بعد هذا عن أبي تمام المالكي وترجم في المدارك: 7\/ 76 لأبي تمام علي بن محمد بن أحمد البصري من أصحاب الأبهري وقال عنه: جيد النظر حسن الكلام حاذق بالأصول وله كتاب مختصر في الخلاف سماه: quot;نكت الأدلةquot; وكتاب آخر في الخلاف كبير وكتاب في أصول الفقه. ويشبه أن يكون هو هذا. وفي بعض المصادر المالكية نقول عن أبي تمام في كتابه كما في المقنع لابن مغيث: 163 أو أبي التمام كما في quot;الاستذكارquot; 9\/ 350 - 354 وانظر أيضا ابن أبي التمام أبا حفص عمر بن حفص تلميذ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المتوفى بالأندلس سنة 317 وترجمته في جذوة المقتبس: 2\/ 475. ( 5) كذا في خ وكتب بالطرة: quot;حتىquot; وفوقها حرف: ظ وفي غيرها: حتى. ( 6) تطرق المؤلف إلى هذا الخلاف في الإكمال: 2\/ 245. ( 7) أوس ويقال: سمرة بن معير المؤذن الصحابي انظر الإصابة: 7\/ 365.(1\/144)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "400",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23185",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقوله ( 1): quot;وكان ابن عمر لا يزيد على واحدة في الإقامةquot; قال ابن وضاح: يريد لا يقول: قد قامت الصلاة إلا مرة. وقوله ( 2): quot;لأن المؤذن إمام ولا يكون من لم يحتلم إماماquot; أي إن الناس يأتمون به في الوقت ويقبل أهل الأعذار والجهل بالأوقات شهادته في الوقت بأذانه ويقلدونه. ويخرج منه أنه لا يترك للأذان إلا أهل الفضل ومن يقتدى به ويقلد قوله ويوثق بمعرفته ( 3). وقد عزل الحارث بن مسكين ( 4) - أيام قضائه بمصر - عامة المؤذنين عن الأذان لمثل هذا ( 5). وقوله ( 6) في جواز إجارة الرجل يؤذن في المسجد ويصلي بأهله. حمله أكثر المشايخ من القرويين والأندلسيين وغيرهم على أن الإجارة إذا كانت على الأذان والصلاة معا جازت بخلاف إذا انفردت على الصلاة ( 7). وذهب بعضهم - من الأندلسيين - إلى أن قوله: quot;ويصلي بأهلهquot; صلة للكلام وصفة حال لا أنه أوقع عليه شرط الإجارة لأنه قال في كتاب الجعل: وإنما جوز الإجارة ها هنا لأنه أوقعها على الأذان والإقامة وقيامه على المسجد ( 8)   ( 1) المدونة: 1\/ 60\/ 8. ( 2) في المدونة: 1\/ 59\/ 8: قال مالك: لا يؤذن إلا من احتلم قال: لأن المؤذن إمام ... ( 3) مثل هذا لابن أبي زمنين في تهذيب الطالب: 44 أ والجامع: 1\/ 80 ولابن رشد في البيان: 1\/ 486. وللخمي تأويل في هذا فأجازه إن كان من أهل الصيانة والضبط. (التبصرة: 26 ب). وأجاز أذانه أبو الفرج في الحاوي كلم في الجواهر: 1\/ 120. ( 4) هو أبو عمرو سمع ابن القاسم وأشهب وابن وهب ودون أسمعتهم وبوبها وبهم تفقه ومحمد في أكابر أصحابهم وله كتاب فيما اتفق فيه رأيهم الثلاثة توفي 250. (انظر المدارك: 4\/ 26). ( 5) ذكر المؤلف في المدارك: 4\/ 31 عددا من السوابق لهذا القاضي المالكي في مصر كإخراج أصحاب الشافعي وأبي حنيفة وفض مجالسهم ومنع عامة المؤذنين من الأذان ... ( 6) المدونة: 1\/ 62\/ 3. ( 7) عزاها في النكت إلى ابن القاسم وفي الجامع: 83 لمالك وذكر إجازة ابن عبد الحكم لها. ( 8) في س: بالمسجد لا على الصلاة.(1\/146)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "402",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23196",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المسألة حجة على أن الطمأنينة في أركان الصلاة من فرائضها وهو أصل مختلف فيه عندنا ( 1). قوله ( 2): quot;ويجافي بضبعيهquot; أي يرفعهما عن جنبيه ولا يلزقهما. وضبعيه - بفتح الضاد وسكون الباء - يريد عضديه والضبع: وسط العضد واللحمة التي هناك ( 3). ومحمد بن عمرو بن حلحلة ( 4) بفتح الحاءين المهملتين. وكل ما في هذه الكتب فالزبير وابن الزبير وأبو الزبير بضم الزاي وليس فيها بفتحها ( 5). وصالح بن خيوان ( 6) بخاء معجمة بعدها الياء - أخت الواو - ساكنة كذا روايتنا فيه عن ابن عتاب. ورواه عبد الحق ( 7): حيوان بحاء مهملة وكذا عند ابن عيسى وكل قد قيل ( 8). وبالمهملة قاله البخاري ( 9) وأحمد بن   ( 1) ممن قال بفرضيتها الجلاب في التفريع: 1\/ 228 واللخمي في التبصرة: 1\/ 31 ب وأكثر المالكية أنها غير فرض كما في المقدمات: 1\/ 163. ( 2) في المدونة: 1\/ 73\/ 10: quot;قلت لابن القاسم: فما قول مالك في سجود الرجل في صلاته هل يرفع بطنه عن فخديه ويجافي بضبعيه quot;. ( 3) وقيل العضد كلها وقيل الابط انظر اللسان: ضبع وقد فصل المؤلف هذا في المشارق: 2\/ 55. ( 4) المدونة: 1\/ 73\/ 6 وهو ديلي وقيل دؤلي روى عن محمد بن عمر في الوضوء. انظر التاريخ الكبير: 1\/ 191. ( 5) ضبط المؤلف لهذا لذكر أبي الزبير المكي في المدونة: 1\/ 73\/ 8 - . ولعله يقصد كتاب الصلاة من المدونة وإلا ففي غير كتاب الصلاة الزبير كما سيضبطه المؤلف بنفسه. ( 6) المدونة: 1\/ 73\/ 3. ( 7) جاء في ميزان الاعتدال 3\/ 402: قيده عبد الحق الأزدي بحاء مهملة وقال يحتج به وسياق المؤلف هنا يحيل على عبد الحق الصقلي في كتابه في ضبط ألفاظ المدونة وفي طبعة صادر: حيان. ( 8) ذكر هذا في تهذيب الكمال: 13\/ 37 وتهذيب التهذيب: 4\/ 339. ( 9) التاريخ الكبير: 4\/ 274.(1\/157)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "413",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23198",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقوله ( 1) في وضع اليمنى على اليسرى: لا أعرف ذلك في الفريضة ولكن في النوافل يعين بهما نفسه إذا طال القيام يشير إلى ما ذهب إليه بعض البغداديين ( 2) أنه إنما أنكر أن يصنع ذلك للاعتماد والمعونة لا لما جاء في ذلك من الفضل والكلام يدل عليه وترجمة الباب ( 3). وذهب بعضهم إلى أنه لم يعرف ذلك من لوازم الصلاة ( 4). وقوله ( 5) في الذي قرأ في الركعتين الآخرتين بسورة مع أم القرآن: لا سجود سهو عليه يبين أن مذهبه في مسألة الذي قدم السورة على أم القرآن ثم أمرناه بإعادة السورة أنه لا سجود عليه لأنه إنما زاد قرآنا بخلاف مسألة مقدم القراءة على التكبير في العيدين ( 6) لاختلاف العملين. وقد تكلم الأشياخ عليهما في الفرق والجمع بما يكفي ( 7) ونبهنا هنا بما ذكرناه ترجيحا لأحد المذهبين. وفيها أيضا حجة لمن جلس في الأولى قبل قيامه أو في الثالثة ( 8) ساهيا أنه لا سجود سهو عليه إذ قد اختلف في ذلك هل عليه سجود أم لا ( 9) وذلك أن من العلماء ( 10) من يرى أن من سنته هناك الجلوس   ( 1) المدونة: 1\/ 74\/ 5. ( 2) كالقاضي عبد الوهاب في الأشراف: 1\/ 241 وصوبه الباجي في المنتقى: 1\/ 281. ( 3) نص الترجمة: الاعتماد في الصلاة والاتكاء ووضع اليد على اليد. ( 4) انظر البيان: 1\/ 395 والإكمال: 2\/ 291. وجاء في بعض النسخ بعد هذا ما يلي: quot;وقوله في باب الذي يقدح الماء من عينيه: عن يزيد بن معاوية العبسيquot;. وسقط هذا من بعض النسخ بينما ورد في خ في الطرة وفوقه: كذا بخطه. وسيرد ضبط هذا الاسم بعد هذا. ( 5) المدونة: 1\/ 66\/ 8. ( 6) في المدونة: 1\/ 170\/ 7: قال مالك في الإمام إذا نسي التكبير في أول ركعة من صلاة العيدين حتى قرأ. قال: إن ذكر قبل أن يركع عاد فكبر وقرأ وسجد سجدتي السهو بعد السلام. ( 7) انظر النكت والفروق لعبد الحق. ( 8) في س وع وم: الثانية. ( 9) انظر هذا في التبصرة: 1\/ 32 أوالإكمال للمؤلف: 2\/ 460. ( 10) كالشافعي والداودي من المالكية كما في المنتقى: 1\/ 166 والإكمال: 2\/ 411.(1\/159)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "415",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23208",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحد القائمين والمجلبين على عثمان رضي الله عنه. ولإنكار ظاهر هذا التأويل طرح ابن وضاح لفظة: فتنة من كتابه. وإلى معناه أشار البخاري ويصحح هذا التأويل ترجمة الباب ( 1) في الصلاة خلف أئمة الجور. وقد تطابق الترجمة التأويل الآخر لقول عثمان: quot;إذا أحسن الناس فأحسن معهمquot; الحديث. وقوله ( 2): quot;يتقدم القوم أعلمهم إذا كانت حاله حسنةquot; وقال بعد شي ( 3): quot;أولاهم بالإمامة أفضلهم وأصلحهم إذا كان أفقههمquot; ( 4) فشرط مع الفضل والصلاح أن يكون أفقههم ولم يشترط مع العلم والفقه أن يكون أفضلهم وأصلحهم إنما شرط الستر وحسن الحال إذ الفقه مع الستر وعدم السخطة مقدم على الصلاح والتبريز في الخير والإمامة ( 5). وقال القابسي ( 6): معنى هذا إذا وقع التنازع بين الأعلم والأخير أو الأسن ( 7) فأما إذا لم يكن ( 8) تنازع فإن الفقيه يؤمه من هو دونه في الفقه. والأعرابي ( 9): البدوي - كان عربيا أو عجميا - بفتح الهمزة ( 10). والربيع بن صبيح ( 11) كل ربيع في هذه الكتب أو ابن ربيع فبفتح ( 12)   ( 1) في المدونة: 1\/ 83 \/ 7 -  ونص الترجمة في الطبعتين: الصلاة خلف هؤلاء الولاة والمؤلف هو القائل مؤولا الكلام الآنف: إشارة إلى أئمة الجور. ( 2) المدونة: 1\/ 83\/ 6. ( 3) كذا كتبت في ز وفوقها: كذا. أي أنها كذلك في أصل المؤلف. وفي غيرها: شيء. ( 4) المدونة: 1\/ 85\/ 7. ( 5) كذا في ز وفي خ وق: في الإمامة. ( 6) ذكر المؤلف هذا في الإكمال: 2\/ 651 عن بعض علماء المالكية. ( 7) كذا في ز وع وفي خ: الأعلم والأقرأ والأسن وفي ق: الأعلم والأقرأ أو الأخير وفي س وح وم: الأعلم والأخير أو الاثنين وصحح على quot;أوquot; من quot;أو الأسنquot; في ز. ( 8) في س: فإذا لم يكن وفي ق: وأما إذا لم يقع. ( 9) المدونة: 1\/ 84\/ 6. ( 10) انظر اللسان: عرض. ( 11) المدونة: 1\/ 84\/ 5 - . وهو السعدي أبو حفص توفي 160. (انظر التهذيب: 3\/ 214). ( 12) في ق وس: بفتح.(1\/169)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "425",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23241",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "معنى قوله في الجمع للمطر ( 1):\/ [ز 25] سنة أي إنه مما عمل بها وسن لنا الترخص بها. وقيل: معناه أن من أخذ برخصة الجمع فسنته أن يأتي بها على الهيئة المشروعة لا أنها بمنزلة السنن المأمور بامتثالها ( 2) المندوب إلى فعلها وبينه قوله في كتاب محمد: وليس بسنة [لازمة] ( 3) وقوله في quot;المجموعةquot; ( 4): سنة الجمع أن ينادى للمغرب إلى ما ذكره. وقوله ( 5) في المريض: quot;إذا كان الجمع أرفق به جمع بين الظهر والعصر في وسط وقت الظهرquot; كذا ألحقنا quot;وسطquot; من كتاب ابن عتاب وغيره. وعليها اختصرها ابن أبي زمنين ( 6). وفي غيرها من النسخ بإسقاطها. قال ابن وضاح ( 7): أمر سحنون بطرح quot;وسطquot; وبإسقاطها يوافق الجواب في الظهر والعصر الجواب في المغرب والعشاء وبإثباتها يخالف ( 8). فتأول بعض الشيوخ أن المراد بوسط الوقت وقت الاختيار وهو نصف القامة. وإليه ذهب\/ [خ 52] ابن أخي هشام ( 9) فهذا على المخالفة بين هذه الصلوات. ولابن سفيان المغربي القروي ( 10) في وسط الوقت في الظهر رأي   ( 1) في خ: في المطر. ( 2) في ق: المأمور بها. ( 3) ليس في ز. ( 4) انظره في النوادر: 1\/ 265 وتهذيب الطالب: 1\/ 59 أ. ( 5) المدونة: 1\/ 116\/ 4. ( 6) وكذا البراذعي: 21 واللخمي في التبصرة: 1\/ 48 ب والجامع: 1\/ 132. ( 7) نقل عنه عبد الحق ذلك في التهذيب: 1\/ 60 أ. ( 8) لأنه لم يذكر وسط الوقت في المغرب والعشاء كما يأتي. ( 9) قيل في اسمه: خلف بن عمر وقيل: عثمان بن خلف وهو أبو سعيد الربعي الحناط. تفقه بالداودي وسمع ابن اللباد وتفقه عليه أكثر القرويين. قال أبو عمران: كان شيخ الفقهاء وإمام أهل زمانه في الفقه. وقال المالكي: كان يعرف بمعلم الفقهاء ولم يكن في وقته أحفظ منه. توفي 373 (انظر المدارك: 6\/ 210 والرياض: 2\/ 340 ومعالم الإيمان: 3\/ 122 - 129 والديباج: 181). وقوله هذا نقله عنه عبد الحق في التهذيب: 1\/ 60 أ. ( 10) في م: ابن السفيان وسقط quot;المغربيquot; من س وquot;القرويquot; من ح. ويترجح أنه (1\/202)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "458",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23251",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وظاهر هذا الحديث وحديث quot;الموطإquot; ( 1) أن الضجعة إثر الأحد عشر ( 2) ركعة وقبل ركعتي الفجر لكنه قد جاء مبينا أنها بعد ركعتي الفجر في غير ( 3) quot;المدونةquot; وquot;الموطأquot;. الضجعة - بالفتح - الفعلة الواحدة كالرمية والنومة. وبالكسر: الهيئة كالقعدة والجلسة. وقبيصة بن ذؤيب ( 4) بفتح القاف وكسر الباء بواحدة وأبوه بضم الذال المعجمة تصغير ذئب. وحسين بن عبد الله بن ضميرة ( 5) بضم الضاد وفتح الميم. وعبد الله بن نافع ( 6) المذكور في هذا الحديث في القراءة في الوتر هو صاحب مالك وهو الأكبر المعروف بالصائغ وهو الذي روى عنه سحنون والذي ذكر العتبي quot;سماعهquot; مقرونا بـ quot;سماع أشهبquot; لأنه كان أميا لا يكتب وهو من أكابر أصحاب مالك المدنيين. وعبد الله بن نافع الزبيري هو الأصغر من فقهاء المدينة من أصحاب مالك أيضا روى عنه من دون سحنون خرج عنه مسلم ( 7).   ( 1) في كتاب صلاة الليل باب صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الوتر. ( 2) كذا في خ وكذلك بخط المؤلف كما بحاشية ز وأصلحها الناسخ: الإحدى عشرة وهو ما في ق وع ول وهو الصواب. وفي س وح وم: الإحدى عشر. ( 3) نبه الباجي في المنتقى: 1\/ 215 على هذا وأن رواية عمرو بن الحارث ويونس بن يزيد والأوزاعي عن الزهري في هذا الحديث أنها بعد الفجر غير أن المؤلف كأنما رجح رواية مالك في الإكمال: 3\/ 83 وهو صريح ما في البخاري ومسلم. ( 4) المدونة: 1\/ 115\/ 1. وهو أبو إسحاق المدني الخزاعي المتوفى 86 (انظر التهذيب: 8\/ 311). ( 5) المدونة: 1\/ 126\/ 2 - وهو مدني حميري (انظر اللسان: 2\/ 289). ( 6) المدونة: 1\/ 126\/ 4. ( 7) الذي ذكره ابن حجر في التهذيب: 6\/ 46 والتقريب: 1\/ 326 أن مسلما خرج عن عبد الله بن نافع الصائغ المخزومي. وفي طبقات المالكية لمجهول: 23 التأكيد على هذا التفريق كما قال المؤلف في المدارك خلاف ما لابن عتاب في فهرسته. وسبقت ترجمة ابن نافع. وانظر عن سماعه أيضا المدارك: 3\/ 129 - 130(1\/212)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "468",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23294",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد ذكر أبو القاسم بن محرز مسألة لأصحابنا موافقة لما أشار إليه القزويني وتأوله الصالحي وهي لو اجتمع جماعة أسارى في بلد العدو بمثلهم تجب الجمعة - وقد خلى ( 1) العدو بينهم وبين شرائعهم - أنهم يقيمون الجمعة والعيدين كانوا في سجن أو خلي عنهم فهذا ( 2) لا مسجد لهم ولا وجود له ولا يقدرون على إقامته وقد ذكر أنهم سواء كانوا في سجن أو غيره ( 3) فالمسجد هنا غير شرط في الوجوب ولا في الصحة. وهذه أبعد من تأويل الصالحي وضد لمذهب القاضي الباجي إذ يشترط أنها لا تقام إلا في الجامع المخصوص لها. وقد قال شيخنا القاضي أبو الوليد ( 4): quot;إنه لا يصح أن يقول أحد في المسجد إنه ليس من شرائط الصحة إذ لا خلاف في أنه لا يصح أن تقام الجمعة في غير مسجدquot;. وقوله في الحديث ( 5): quot;إذا قعد الإمام على المنبر\/ [ز 40] فاستقبلوه بوجوهكمquot; ( 6) ذكر القعود هنا على المنبر مجاز وكذا جاء    بكر الأبهري وهو من كبار أصحابه وتفقه أيضا على أبي بكر بن علويه الأبهري (وانظر ما أورده المؤلف في ترجمة ابن علويه في المدارك: 6\/ 193) وكثيرا ما يفرق بينهما في كتابه فيقول في أبي صالح [كذا والصواب: ابن صالح]: قال لي أبو بكر الصالحي. ثم ذكر المؤلف تجهيل الباجي لهما وانتقده. وللقزويني كتاب المعتمد في الخلاف نحو مائة جزء وهو من أهذب كتب المالكية والإلحاق [كذا وفي طبعتي دار الكتب العلمية للديباج: 35 و94: الإلحاف ولعله أوفق] في مسائل الخلاف. وتوفي القزويني في نيف وتسعين وثلاثمائة. (انظر المدارك: 7\/ 74 وطبقات الشيرازي: 167). ( 1) في ق: حلى وأشار الناسخ بالحاشية إلى أن في نسخة أخرى: حال. وكتبت في ع وم: حال. ( 2) كذا في ز وخ. وفي بقية النسخ: فهؤلاء وكذا أصلحها ناسخ ز وكتب بالحاشية أن المؤلف كتبها: فهذا. والإصلاح صحيح ( 3) انظر ما أورده المؤلف في المدارك: 4\/ 376. ( 4) في المقدمات: 1\/ 222. ( 5) المدونة: 1\/ 149\/ 6 - ( 6) الحديث في المدونة عن ابن وهب عن مسلمة بن علي عن عبد الرحمن بن يزيد عن (1\/255)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "511",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23307",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهما وتغييرا من النقلة عنه وقلبا للكلام بدليل قوله ( 1) - لما حكى رواية ابن شعبان وquot;المبسوطquot; ( 2) -: quot;فمنع في هذين القولين أن يتطوعوا بها جماعةquot; وإن كان المازري ( 3) قد حكى عنه نص ما ذكرناه قبل ( 4). وقوله: بجمع بفتح الجيم هي المزدلفة وقد تقدم وسميت جمعا قيل: لجمع العشاءين بها وقد يحتمل أنها سميت بذلك لاجتماع الناس بها ومبيتهم بها ( 5). وقوله ( 6): يسبح أي يتنفل وقد تقدم معناه. وأيام التشريق ( 7) هي يوم النحر وثلاثة بعده سميت بذلك بصلاة ( 8) التشريق وهي صلاة العيد لكونها عند شروق الشمس ( 9) وسميت سائر الأيام باسم أولها كما قيل: أيام العيد ( 10). وقد روي عنه عليه السلام أنه   ( 1) أي اللخمي في التبصرة: 1\/ 70 أ. ( 2) في س ول: في المبسوط. ( 3) عرف به المؤلف في الغنية: 65 وقال: محمد بن علي بن عمر التميمي الصقلي مستوطن المهدية بإفريقية وإمامها وآخر المستقلين من شيوخها بتحقيق الفقه ورتبة الاجتهاد ودقة النظر أخذ عن اللخمي وعبد الحميد السوسي ودرس أصول الفقه والدين وتقدم في ذلك لم يكن في عصره للمالكية في أقطار الأرض في وقته أفقه منه ولا أقوم لمذهبهم. ألف في الفقه والأصول وشرح كتاب مسلم وكتاب التلقين للقاضي عبد الرهاب وليس للمالكية كتاب مثله. كتب إلي من المهدية يجيزني كتابه المعلم في شرح مسلم وغيره من تواليفه. توفي: 536. ( 4) انظره في شرح التلقين: 3\/ 1059 - 1060. ( 5) في خ وق: فيها. وصحح على quot;بهاquot; في ز. ( 6) في المدونة 1\/ 170\/ 9 - : قال ابن شهاب: لم يبلغني أن أحدا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسبح يوم الفطر ... ( 7) المدونة: 1\/ 171\/ 9. ( 8) في ق: لصلاة. ( 9) وهو قول الأصمعي كما في quot;غريب الحديثquot; لأبي عبيد: 3\/ 452. ( 10) بعد هذا في خ: quot;ونحو هذا لابن عبيد وقاله ابن أبي زمنينquot;. وفي حاشية ز أن المؤلف كان قد خرج لهذه الزيادة ثم بشر التخريج. ونقل عبد الحق في التهذيب: (1\/268)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "524",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23320",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال سحنون ( 1): إنما تترك الصلاة عليهم أدبا لهم فإن خيف أن يضيعوا غسلوا ويصلي عليهم من حضرهم أو أولياؤهم كما قال في اللصوص بعد هذا ( 2). وقد قال نحوه غير واحد من أئمتنا ( 3) وهي ( 4) مبنية على قول مالك الآخر ( 5) في ترك إكفارهم وتفسيقهم وهو دليل كتاب الصلاة الأول ( 6) من التوقف في الإعادة خلفهم والقول بالإعادة في الوقت\/ [ز 47]. واختلاف أصحابه في هذه المسائل لاختلافهم\/ [خ 75] في هذا الأصل. وقد يحتمل أن يرد قوله في الكتاب إلى تفسير سحنون وإليه نحا غير واحد من الشارحين ويكون قوله ذلك أن ( 7) يترك ابتداء ولا يرغب فيها أهل الفضل والصلاح حتى يكون ذلك ردعا لأمثالهم حتى إذا خيف عليهم الضيعة نظر منهم ( 8) وصلي عليهم ويكون قوله: quot;وإذا قتلوا فذلك أحرى ألا يصلى عليهمquot; على هذا لأنهم إذا قاتلوا وقتلوا حصل لهم معنى زائد على البدعة من البغي والفساد في الأرض. وقد اختلف العلماء في الصلاة على البغاة المسلمين ( 9) فمنعه أهل العراق ( 10) فتكون الصلاة على أهل البدع إذا قتلوا أضعف وأحرى في الترك لأهل الفضل وجماعة الناس والرغبة فيها أو الترك ( 11) للكافة جملة   ( 1) قوله في النوادر: 1\/ 613 والتبصرة: 2\/ 1 أ. ( 2) المدونة: 1\/ 184\/ 4. ( 3) كابن حبيب في الجامع: 1\/ 190 والباجي في المنتقى: 2\/ 21. ( 4) في خ: وهو. ( 5) في خ: الأول خر. ( 6) المدونة: 1\/ 84. ( 7) لو قرئ هذا الحرف: أي ربما كان أنسب. ( 8) صحح على الميم الأولى من quot;منهمquot; في ز. ولو كتب: فيهم كان أظهر. ( 9) في ق: من المسلمين فمنعها وفي ع وح وم ول: للمسلمين. ( 10) يقصد أهل الرأي لا المالكية منهم وهذا رأيهم كما في المبسوط للسرخسي: 2\/ 53. ( 11) في ق وس وع وح وم ول: والترك.(1\/281)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "537",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23331",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا يرى ذلك ( 1). وفي رواية العسال ( 2): quot;فليصلين عليه وحدانا: واحدة بعد واحدةquot; ( 3). قال القابسي ( 4): فهذا يدل على جواز تفريقهن الصلاة عليه واحدة بعد واحدة. ونحوه في quot;المبسوطquot;. وقوله ( 5): quot;لا بأس أن تتبع المرأة جنازة ولدها ووالدها ومثل زوجها وأخيها إذا كان مما يعرف أن يخرج مثلها على مثلهquot;. ثم قال ( 6): quot;قلت: أفيكره لها أن تخرج على غير هؤلاء ممن لا ينكر لها الخروج عليهم من قرابتها قال: نعم quot;كذا في رواية شيوخنا وكذا نقلها أبو محمد بن أبي زيد ( 7) وعبد الحق ( 8) وغيرهم ( 9). وفي بعض النسخ والروايات: ممن ينكر وكانت quot;لاquot; في كتاب ابن المرابط ملحقة وإلحاقها الصواب. ومعنى ذلك عند بعض المشايخ ( 10) أنهم الذين سماهم أولا وأنها لا تخرج على غيرهم ويصحح هذا أنه قال في quot;المبسوطquot; ( 11) ..................   ( 1) ذكره له في التقييد: 1\/ 284. ( 2) يوجد ممن يلقب بالعسال غير واحد ففي الرياض: 1\/ 410 أبو عبد الله بن حمدون العسال من طبقة تلاميذ سحنون لكن لم يذكر له اعتناء بالعلم. وترجم المؤلف في المدارك: 6\/ 76 لأبي عبد الله محمد بن مسرور العسال وقال: كان شيخا صالحا فاضلا من أهل العلم سمع بإفريقية من يحيى بن عمر والمغامي وهو والد الفقيه أبي حفص العسال. ويبدو أن هذا الفقيه هو المقصود وهو عمر بن محمد بن مسرور العسال قال عنه المالكي في الرياض 2\/ 411: كان فقيها عظيما. وذكره المؤلف في المدارك: 6\/ 77 - 78 وقال: سمع من أبيه وبمصر من أبي بكر بن العلاء وكان ابن شبلون يقول: هو أفقه من ابن أخي هشام. وترجمه في الشجرة: 85. ( 3) وهذا ما في طبعة دار صادر: 1\/ 189\/ 4. ( 4) كأنما أشار له عبد الحق الصقلي ببعض شيوخنا من غير أهل بلدنا في النكت. ( 5) المدونة: 1\/ 188\/ 2. ( 6) المدونة: 1\/ 189\/ 2. ( 7) في المختصر: 1\/ 38 أ. وصوب ذلك ابن يونس في الجامع: 1\/ 201. ( 8) في النكت. ( 9) كالبراذعي: 32. ( 10) هذا رأي عبد الحق في النكت. ( 11) في م: المبسوطة. وفي النكت: المبسوط لإسماعيل القاضي. وفي التقييد 1\/ 284: المبسوط.(1\/292)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "548",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23378",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عنه بالخفض ( 1) وغيره. واختلف على هذه الراوون والمختصرون والمتأولون: فحكى إسماعيل القاضي ( 2) وأبو الفرج ( 3) وغيرهما أن مذهب ابن القاسم: يجزئه عن رمضانه هذا ويقضي الأول. وإلى هذا نحا أبو محمد بن أبي زيد ( 4) وابن شبلون. وعليه اختصر ابن أبي زمنين. وإياه رجح غيرهم من القرويين في تأويل لفظ quot;المدونةquot; لاحتجاجه بقول بعض أهل العلم ( 5) وهو قول المغيرة ( 6) وأشهب وعبد الملك بإجزاء حجة النذر. وحجتهم أن هذا الشهر مستحق العين للصوم فكان صومه له أولى من غيره كما تعين النذر في الحج بالدخول فيه والفرض على التراخي كقضاء الفائت. وذهب الفضل بن سلمة والقاضي علي بن جعفر التلباني ( 7) أن مذهب ابن القاسم إجزاؤه عن الأول ويقضي الآخر. وهو مذهب سحنون في تأويل المسألة ( 8). وهو لابن القاسم في quot;العتبيةquot; نصا ( 9) وقاله أيضا أشهب ( 10) واختصره   ( 1) نقل عبد الحق في التهذيب: 1\/ 96 ب هذا الاختلاف عن ابن أبي زمنين وأنه رجح الكسر. وتناول ابن رشد في البيان: 2\/ 339 هذا كذلك. ( 2) ذكره في التبصرة: 2\/ 15 أ. ( 3) ذكره في النوادر: 2\/ 32 وتهذيب الطالب: 1\/ 96 ب والتبصرة: 2\/ 15 أوالجامع: 1\/ 240 والمنتقى: 2\/ 41. ( 4) في المختصر: 1\/ 44 أ. ( 5) المدونة: 1\/ 222\/ 3. ( 6) وهو في البيان: 2\/ 339. ( 7) علي بن جعفر بن أحمد التلباني روى عن ابن أبي مطر وروى عنه القابسي. كان أحد مشيخة المالكية بمصر ثم نزل جزيرة إقريطش (كريت الحالية) رغبة من أهلها فأقام بها إلى أن دخلها الروم سنة 350 فأسر (انظر المدارك: 5\/ 276). ورأيه هذا حكاه عنه في النوادر: 2\/ 32 وتهذيب الطالب: 1\/ 96 ب والجامع: 1\/ 240 والمنتقى: 2\/ 41. ( 8) ذكره عنه في تهذيب الطالب: 1\/ 96 ب والتبصرة: 2\/ 15 أوالجامع: 1\/ 240 وفيه أنه في رواية سليمان (يعني ابن سالم) للمدونة. ( 9) الذي في العتبية أنه لا يجزئه لا عن الأول ولا عن الثاني (انظر البيان: 2\/ 338). ( 10) في مدونته كما في النوادر: 2\/ 32 والتبصرة: 2\/ 15 أوالبيان: 2\/ 339.(1\/339)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "595",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23382",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فكيف يلزم شيئا ينص على أنه لا يراه ولا يفعله وقد اختلف في معنى ما وقع في الآثار ( 1) من قيام عمر وغيره من قولهم: يوترون منها بثلاث على مذهب من يرى الوتر واحدة من المالكيين والشافعيين لا سيما بعد التنفل وقيام رمضان فقيل: لعل هذا فعلوه للخلاف في مسألة الوتر وليوتى ( 2) بالأكمل. وقيل: لعله لمن ينصرف إلى منزله فيشفع قبل وتره. والأصح في هذا كله\/ [خ 93] أن السلف كانوا يوترون بواحدة وبثلاث. وفي quot;صحيح البخاريquot; ( 3): quot;قال القاسم ( 4): رأينا\/ [ز 63] أناسا منذ أدركنا يوترون بثلاث وإن كلا لواسعquot;. وذكر ابن حبيب أن سبب ترك الفصل والسلام منها أن الأمراء رأوا نقصان ( 5) الناس عند تمام كل شفع فحرسوا ( 6) عليهم وترهم بأن وصلوه بآخر شفع لئلا ينقص ( 7) من حضره فيفوتهم. وذكر يحيى بن إسحاق في كتابه عن ابن نافع: لا بأس أن يوتر الرجل بركعة واحدة ليس قبلها شيء فإن أوتر وصلى شفعا قبل وتره فلا أرى أن يسلم منه ولا يفصله وليصله ثلاث ركعات لا يسلم ( 8) بينهن قال: وكذلك جاء عن الأئمة من أهل العلم وفعله عمر بن عبد العزيز في إمرته على المدينة والسبعة الفقهاء بها ( 9).   ( 1) المدونة: 1\/ 222 223. ( 2) في م وس: وليوتر. ( 3) في كتاب الوتر باب ما جاء في الوتر. ( 4) في خ وق وع: ابن القاسم وفي س: البخاري والصحيح: القاسم وهو ابن محمد بن أبي بكر. ( 5) كذا في ز ول وفي خ وق وع: انفضاض. والمعنى متقارب. ( 6) ضبب ناسخ ز على الكلمة وأعاد كتابتها والتضبيب عليها في الطرة وكتب فوقها: مضبب .. ( 7) في خ وق وع: ينفض. ( 8) كذا في ز وخ ومرض عليه في ز وكتب بالحاشية: تسليم وصحح عليه وهو ما في ق وع وس. وكلا اللفظين ممكن. ( 9) نقل الباجي بعض هذا عن ابن نافع في المنتقى: 1\/ 223 وذكره ابن عبد البر في الاستذكار: 5\/ 283 عن عمر بن عبد العزيز. (1\/343)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "599",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23393",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تقض ما حاضت فيه وإذا طهرت اعتكفت بقية الشهر كما لو صح المريض في بقية (من) ( 1) الشهر وأما لو كان المرض إنما طرأ عليه بعد أن اعتكف شيئا من الشهر للزمه قضاؤه كالحائض. قال ابن أبي زمنين: وهو معنى ما في الكتاب إذا تعقبت لفظه ومثل ما ذكر ابن عبدوس في quot;مختصرquot; أبي مصعب. وغير ابن عبدوس فرق بين المسألتين وقال: مسألة الحائض إنما قال: تقضي على قوله في ناذر ذي الحجة: إنه [إنما] ( 2) يلزمه قضاء أيام النحر ولا يفترق على هذا حاضت من أول الشهر أو آخره أنها تقضي وكذلك المريض لا يقضي سواء مرض أول الشهر أو داخله. واحتج بعضهم لهذا الفرق أن الحائض معتقدة تكرر حيضتها في وقته ( 3) على العادة فصارت كأنها قاصدة بدلها كناذر صوم ذي الحجة على أحد قوليه والمرض ( 4) لا علم منه حتى يطرأ فلم يقصد بدله في أصل النذر لا نية ولا ضمنيا ( 5). وهذا مذهب سحنون ( 6) فيما حكاه عنه ابنه في المريض وهو على رواية ابن القاسم في quot;المدونةquot; في كتاب الصيام. وإلى هذا الفرق مال الطابثي ( 7). وقال أبو تمام المالكي: معنى قوله: تقضي الحائض يعني ما بقي عليها من الشهر بعد طهرها لا أنها تقضي بعدة أيام حيضتها لأن المرأة لا   ( 1) سقط من خ. ( 2) ليس في ز وق وع وس. ( 3) الأنسب: وقتها وصحح على الكلمة في ز. ( 4) في ق وس وحاشية الرهوني 2\/ 390: والمريض. ولعله الصواب. ( 5) كذا في خ مصححا عليه وأشار في الحاشية إلى أن في نسخة أخرى: ضمنا. وكذلك في أصل ز وأصلحها الناسخ: ضمنا. وهو ما ق وع وس. وفي التقييد 2\/ 67: لفظا. ( 6) انظر قوله في النوادر: 2\/ 99 وتهذيب الطالب: 1\/ 99 ب. ( 7) علي بن القاسم بن محمد البصري أبو الحسن - ويقال: أبو الحسين - أخذ بالعراق عن ابن الجلاب ونزل مصر فأخذ بها عن ابن الكاتب فروقا في مسائل سأله عنها (انظر عن ذلك المدارك: 7\/ 253). قال الباجي: فقيه له كتاب في الفقه معروف. (انظر المدارك: 7\/ 227).(1\/354)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "610",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23465",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هل هي على البائع إذ قد ( 1) وجبت عليه إما بغروب الشمس أو بطلوع الفجر أو هي على المبتاع إذ قد انتقل الملك إليه في وقت الوجوب أو عليهما معا كما حكي عن أشهب ( 2) وجوبا أو على البائع وجوبا أو على ( 3) المشتري استحبابا على ما قاله أشهب ( 4) أيضا في مشتري العبد بعد الغروب - ويستخرج من quot;المدونةquot; من استحبابه ذلك فيمن أسلم يوم الفطر - أو على المشتري وجوبا وعلى البائع استحبابا كما ذهب إليه محمد ( 5). وذلك إما لتعارض الأدلة في المسألة عندهم أو ( 6) مراعاة الخلاف أو لأنه لا بعد في تزكية مال في وقت واحد على مالكين كمن زكى ماشيته فمات أو باعها وضمها ( 7) من صارت إليه لنصاب فمر به الساعي من يومه ذلك الذي زكاها فيه على الأول فإنه يزكيها على الثاني. ولا خلاف فيمن مات أو طلق أو أعسر أو أعتق أو أخرج العبد من ملكه قبل الغروب أنه لا فطرة عليه وأنها على المطلقة والمعتق والمشتري إلا ما وقع لأشهب ( 8) فيمن أسلم أن زكاة الفطر لا تلزمه حتى يلزمه صوم من ( 9) ....................................................................   ( 1) في ع وس: أو قد. وليس مناسبا. ( 2) في س: ابن شهاب وهو قول أشهب كما في المقدمات: 1\/ 336 وهو في الموازية كما في التوضيح: 1\/ 190 لكن الذي في الموازية أن هذا فيمن باعه بيعا فاسدا ثم رده وهذا ما نقله في النوادر: 2\/ 311. ( 3) في ق وع: وعلى والصحيح: أو على إذ هذه الصورة وحدها نقل عنه في النوادر: 2\/ 311. ( 4) انظر النوادر: 2\/ 309 والجامع: 1\/ 322 والمقدمات:1\/ 336. ( 5) وهذا في النوادر: 2\/ 308 والجامع: 1\/ 322 والمقدمات: 1\/ 337. ( 6) في ق ول وع وس: وأما مراعاة. وهذا مرجوح. ( 7) في ق: أو ضمها وهو خطأ وفي م وس: فضمها وهو محتمل. ( 8) ذكره عنه في الجامع: 1\/ 322 والمقدمات: 1\/ 337 وهو له في الواضحة كما في النوادر: 2\/ 307 ورماه ابن حبيب بالشذوذ. ( 9) سقطت quot;منquot; من ق وفي ل: صوم يوم وفي ع وس: الصوم يوم. وثبتت quot;منquot; في النوادر: 2\/ 307.(2\/426)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "682",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23470",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسألة المخدم ( 1) قوله في المخدم: زكاة الفطر على سيده الذي أخدمه يوضح حجة الرواية الواقعة في الوصايا الأول أن نفقة العبد المخدم على الذي أخدم - على من رواه بالفتح - وروايتنا فيه: أخدم بضم الهمزة. وقد اختلف الرواة عن مالك في ذلك فروي عنه: هي على السيد ( 2). وروي عنه أنها على الذي له الخدمة ( 3). والقولان خارجان من quot;المدونةquot;. وروي عنها أن نفقته من مال نفسه لا على واحد منها وحكاها ابن الفخار ( 4). وهذا القول هو الذي ذكره أصحاب الوثائق أنها من خدمته وكسبه وما بقي للمخدم إلا أن تكون الأيام اليسيرة فتكون النفقة على رب العبد. وقيل ( 5): إن كانت كثيرة فعلى الذي له الخدمة وإن كانت قليلة فعلى رب العبد. وقيل: إن كان الخلاف فإنما ( 6) هو في الكثيرة وأما القليلة فعلى رب العبد وهو مذهب سحنون ( 7).    وقال حسن غريب. وفي الدراية في تخريج أحاديث الهداية: 1\/ 271 إنه اختلف فيه على عمرو فقيل عنه عن النبي. وقيل عنه: بلغني أن النبي. وانظر حول طرق الحديث وعللها نصب الراية: 2\/ 420. ( 1) المدونة: 1\/ 353\/ 9. ( 2) انظر النوادر: 2\/ 310. ( 3) قاله ابن القاسم وابن عبد الحكم كما في المنتقى: 2\/ 184 وقول ابن القاسم في الموازية كما في التبصرة: 2\/ 49 ب والنوادر: 13\/ 55. ( 4) محمد بن عمر بن يوسف أبو عبد الله الحافظ اتسع في الرواية في الأندلس والمشرق وسكن المدينة وشوور بها. كان يميل إلى الشافعي ثم تركه إلى بعض قول الظاهرية. وهو آخر أئمة المالكية وأحفظ الناس وأحضرهم علما وأوقفهم على خلاف العلماء مرجحا بين المذاهب حافظا للحديث والأثر مائلا إلى الحجة والنظر يحفظ المدونة وينصها من حفظه. من كتبه: اختصار النوادر (ورد عليه في بعضه) واختصار مبسوط القاضي إسماعيل والتبصرة (وهو رد على أبن أبي زيد) وكتاب في الرد على ابن العطار في وثائقه. توفي 418 (انظر الصلة: 2\/ 746 - 748 والمدارك: 7\/ 286 - 289). ( 5) قاله ابن الماجشون انظر النوادر: 2\/ 311 والتبصرة: 2\/ 49 ب والمنتقى: 2\/ 184. ( 6) في ق وع وس: إن الخلاف إنما. ( 7) قوله في المنتقى: 2\/ 184 والمقدمات: 1\/ 335.(2\/431)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "687",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23489",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد أبى جمهور المشايخ ( 1) أن يقال إنها غير الذات ولا خلافها ولا هي هي. وأجاز القاضي أبو بكر ( 2) وغيره إطلاق المخالفة وأبى من المغايرة. ولم ينكر الجويني ( 3) المغايرة بين كل شيئين كل النكير وقال: لا يقطع على تخطئة من قال ذلك وأبى إطلاقه في الذات والصفات. وإذا رد الكلام إلى حد الغيرين على مذهب أئمتنا - وهو ما جازت بينهما المفارقة ( 4) - امتنع إطلاق هذا في الصفات والذات. ويلزم على من رتب الكفارة على ترتيب الصفات أن يرتب الكفارات في الأسماء على ذلك فقد اختلف فيها أيضا: فذهب جمهور المشايخ أنها كلها راجعة إلى شيء واحد وإن اختلفت معانيها. ومذهب الشيخ أبي الحسن الأشعري ( 5) انقسام الكلام فيها فمنه ما يقال هو هو وذلك كل ما دل من الأسماء على الوجود كالله على من لم يجعله ( 6) مشتقا وكقديم وباق ودائم. ومنها ما يقال: إنها غيره وهو كل ما دل الاسم على صفة فعل كالخالق والرازق. ومنه ما لا يقال فيه: لا هو هي ولا هي غيره وهو كل ما دل   ( 1) مثل عبد الحق في التهذيب: 2\/ 94 ب. ( 2) هو محمد بن الطيب الباقلاني أبو بكر الإمام العلامة أوحد المتكلمين ومقدم الاصوليين من شيوخه في الفقه أبو بكر الأبهري وإليه انتهت رئاسة المالكية في وقته. وكان يلقب بشيخ السنة ولسان الأمة. توفى 403 (انظر سير أعلام النبلاء: 17\/ 190 والمدارك: 7\/ 44 - 70). ( 3) هو عبد الملك بن عبد الله بن يوسف أبو المعالي الجويني إمام الحرمين الإمام الكبير شيخ الشافعية وادعاه المالكية أيضا. توفي 478 (انظر السير: 18\/ 468 والمدارك: 5\/ 24 - 30). ( 4) كذا في ق وع ول وس وح وليست واضحة في خ. ( 5) هو علي بن إسماعل بن إسحاق إمام المتكلمين انظر السير: 15\/ 87. ( 6) في حاشية الرهوني: 3\/ 75 نقلا عن المؤلف: من يجعله.(2\/450)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "706",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23539",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال بعضهم بإفريقية ( 1) وهو قول حفيد يونس ( 2) صاحب quot;تاريخ المغاربةquot;. قال الأمير أبو نصر: ويقال فيه: حنش بن علي ( 3). وابن أبي معيط ( 4) بضم الميم وفتح العين المهملة وسكون الياء بعدها وطاء مهملة.   ( 1) قاله ابن ماكولا في الإكمال: 1\/ 552. وهو في تهذيب الكمال: 7\/ 431. والتهذيب: 3\/ 50 وتاريخ ابن الفرضي: 1\/ 231. وفي رياض النفوس للمالكي 1\/ 121: له بافريقية آثار ومقامات سكن القيروان واختط بها دارا ومسجدا ينسب إليه الآن في ناحية باب الريح وتوفي بافريقية. ( 2) في ق: حمديس وفي ط ول: حميد يونس والصحيح: حفيد. وفي تهذيب الكمال: 7\/ 413 هو أبو سعيد بن يونس وفي تهذيب التهذيب: 3\/ 50: ابن يونس. وفي تسمية هذا المؤرخ وكتابه إطلاقات لدى المغاربة فسماه المؤلف في المدارك: 4\/ 408 365 236 أبا سعيد بن يونس وفي: 3\/ 61 أبا سعيد حفيد ابن يونس وسمى كتابه quot;تاريخ المغاربةquot; في: 4\/ 462 كما سماه: quot;التاريخquot; في: 3\/ 61 وذكره في: 1\/ 29 ضمن مصادره وسماه: كتاب أحمد بن يونس المصري في المصريين وسماه في إكمال المعلم: quot;تاريخ مصرquot;. وسماه ابن خير في الفهرسة: 1\/ 277 باسم: quot;التاريخquot; وقال عنه: خمس وثمانون جزء. وسماه ابن الفرضي أبا سعيد حفيد يونس (انظر تاريخ علماء الأندلس: 1\/ 44 60 178 325 282) وأبا سيد الصدفي في: 1\/ 368 وسمى كتابه مرة quot;تاريخ المصريينquot; في: 1\/ 368 ومرة quot;تاريخ المغاربةquot; في: 2\/ 637 وجمع بينهما في المقدمة: 1\/ 24 وسماه كتابا واحدا لأبي سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى المصري في تاريخه في أهل مصر والمغرب. وسماه ابن عبد البر أيضا حفيد يونس وسمى كتابه quot;تاريخ المصريينquot; (انظر الاستيعاب: 1\/ 144). وسماه ابن عبد الملك المراكشي quot;تاريخ أهل مصر والمغربquot; في الذيل: 4\/ 145. وفي quot;مفتاح السعادةquot;: 1\/ 217 أن له تاريخين الكبير لأهل مصر والصغير للغرباء. وعزا له السمعاني quot;تاريخ الغرباءquot; في الأنساب: 3\/ 549 وهذا يؤيد ما في المفتاح إذ نقل عنه السمعاني هذا في ترجمة أحد الصقليين الغرباء. وهكذا فتسميته حفيد يونس نسبة إلى جده وتسمية المؤلف الكتاب بتاريخ المغاربة أيضا معروف صحيح. ( 3) قاله في الإكمال: 1\/ 552 وانظر التاريخ الكبير: 3\/ 99. ( 4) المدونة: 2\/ 11\/ 5 - وهو أحد ألد اعداء الدعوة الاسلامية في مكة (انظر سيرة ابن هشام: 2\/ 207).(2\/500)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "756",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23584",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كثير من النسخ: quot;إني أرى لك ( 1) quot; وعليه اختصر بعض المختصرين وهو يرفع الإشكال. واختلف المشايخ في مدني قول ابن القاسم ( 2): quot;أراه جائزا إلا أن يأتي من ذلك ضرر فيمنعquot; هل هو خلاف لمالك أم لا فمنهم من حمله على الخلاف - وهو مذهب سحنون ( 3) - وقال: وبقول ( 4) ابن القاسم أقول. قال: ويعني بالضرر ضرر البدن وأما الفقر فلا وقال مثله ابن حبيب ( 5). ومنهم ( 6) من قال: هو وفاق. ولعل ابن القاسم لم يتكلم\/ [ز 81] على الفقر الفادح المضر بها وإنما تكلم على أن ابن الأخ بالإضافة إلى مالها فقير لسعة حالها هي وكثرة يسرها ( 7). وقال أبو حفص العطار ( 8): الفقر ضرر بين. واحتج بعضهم لذلك    رأيت لك كذا وما يصلح لك كذا (في نسخة: نعم مالك كذا نعم ما يصلح لك كذا) وذلك جائز في عرف الاستعمال) المناهج: 2\/ 177 - 178 ولعل التعبير الثاني في تمثيل الرجراجي أنسب. ( 1) وهو ما في طبعة صادر: 1\/ 155\/ 6. ( 2) في المدونة: 1\/ 155\/ 5. ( 3) انظره في النوادر: 4\/ 395. ( 4) كذا في س وز مصححا على الواو وفي خ وق ول وع: بقول. ( 5) وقوله في النوادر: 4\/ 395. ( 6) كعبد الحق في النكت وحكى أن غير واحد من القرويين تأولها هكذا. ومنهم أبو عمران. انظر المواق: 3\/ 461 والتوضيح: 20\/ ب. ( 7) في ق: تيسرها. ( 8) قال المؤلف في المدارك 8\/ 67: عمر بن أبي الطيب المعروف بابن العطار قيرواني فاضل كان حافظا قيما بالمذهب حسن الاستنباط. وكان اعتماده على المدونة. وبه تفقه عبد الحميد المهدي وابن سعدون. وفي نيل الابتهاج بهامش الديباج: 194 أنه تتلمذ على أبي بكر بن عبد الرحمن وأن له تعليقا نبيلا جدا على المدونة. وجاء في طبقات المالكية 234: له تعليق على المدونة املاه سنتي 427 - 428. قال ابن غازي في quot;تكميل التقييدquot;: قال المازري: كان أبو حفص يحفظ المدونة حفظا جيدا ولم ير كتاب محمد ولم يقرأه وكان يقولquot;: ألقوا علي كل سؤال فأنا أخرجه من المدونة. وانظر المعيار: 2\/ 323.(2\/545)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "801",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23651",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويخرج الخلاف في هذا النكاح ابتداء بجوازه ( 1) أو فسخه (من الكتاب) ( 2) فقال فيه أول الباب ( 3): quot;ذلك جائز عند مالكquot;. ثم قال بعده ( 4): quot;لا يعجبنيquot; وفي هذه الزيادة: يفسخ. وقوله في المسألة ( 5): إن الوصي ينظر للصبي بما هو له غبطة في إمضاء\/ [ز 101] هذا النكاح أو رده يحتج به أنه ليس للوصي إنكاح محجوره الصغير إلا على هذا الوجه كما قال المخزومي ونبه عليه في كتاب محمد. وفي قول بعض الرواة ( 6) في الناكح ( 7) بدرهمين: quot;لا يجوزquot; إلى آخر المسألة. زاد في رواية الدباغ والسدري ( 8): quot;والنكاح مفسوخ قبل الدخول وبعد الدخول لأنه كأنه تزوجها بلا صداقquot; ( 9). وبإثبات هذه الزيادة   ( 1) كذا في ز وق وس وفي خ: لجوازه. وهو مرجوح. ( 2) سقط من خ. ( 3) المدونة: 2\/ 222\/ 4. ( 4) المدونة: 2\/ 223\/ 5. ( 5) المدونة: 2\/ 223\/ 1. ( 6) المدونة: 2\/ 223\/ 9. ( 7) في ق وس وح وع: النكاح. ( 8) كتب فوقها في ز: كذا وسقطت من ح وس. هذا ويوجد عدد من الأعلام ممن يلقبون بالسدري مثل محمد بن عبد الله السدري أبو عبد الله الزاهد قتله الفاطميون سنة 308 كما في الرياض: 2\/ 166 - 171 وعلماء إفريقية: 299. وزياد بن يونس السدري أبو القاسم ذكره المالكي في الرياض مرارا كثيرة وحكى عنه في قصة الأسدية: 1\/ 262 وحكى عنه في سيرة ابن غانم: 1\/ 227 ويحيى بن سلام: 1\/ 190 كما ذكر ابن الفرضي بعض الأندلسيين ممن أخذوا عنه بالقيروان كما في التاريخ: 1\/ 145 416. 2\/ 826 828. وهؤلاء توفوا أواخر القرن الرابع. ثم ذكر المالكي في الرياض: 1\/ 462 محمد بن يونس وذكره أيضا المؤلف في المدارك: 4\/ 393 ونسبه السدري وانظر أيضا: 4\/ 332 346 5\/ 91 94 103 106 131 7\/ 14 92. ( 9) المدونة: 2\/ 223\/- 7 وليست في طبعة دار الفكر.(2\/612)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "868",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23685",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعدها ياء باثنتين تحتها وبعدها باء بواحدة: ضرب أيضا من خشن الثياب منسوب إلى: إتريب قرية من قرى مصر ( 1). وعمرو بن حفص بن خلدة ( 2) بسكون اللام وفتح الخاء المعجمة قاضي المدينة الزرقي الأنصاري كذا وقع في quot;المدونةquot;: عمرو. وصوابه: عمر ( 3). (واختلف في اسم أبيه فحكى البخاري: عمر بن عبد الرحمن ( 4). وقال الدارقطني ( 5) وأبو نصر الحافظ ( 6): عمر) ( 7) بن حفص كما نسبه هنا. وما حكاه عن ربيعة في الخدمة ( 8): quot;تعين بقوتها عند العسرquot; وفاق ما في كتاب ابن حبيب ( 9) وغيره في غير ذات الشرف وخلاف لما وقع لمالك في الباب بعد هذا من قوله ( 10): quot;ليس عليها من خدمة بيتها شيءquot; ومثله في quot;العتبيةquot;. وفي quot;المبسوطةquot;: لا يلزمها من خدمة بيتها شيء لا عجين ( 11) ولا كنس إلا أن تطوع إلا لمثل أصحاب الصفة التي إن لم تطحن لزوجها طحنت لغيره. وحكى الصديني الفاسي ( 12) عن عيسى بن دينار   ( 1) كذا ضبطه المؤلف أيضا في المشارق: 1\/ 16. ( 2) المدونة: 2\/ 264\/ 9 - . وفي التهذيب: 7\/ 388: عمر بن خلدة ويقال: عمر بن عبد الرحمن بن خلدة أبو حفص المدني القاضي وانظر الثقات: 5\/ 148. ( 3) وهو ما في طبعة دار الفكر: 2\/ 195\/ 16. ( 4) في الكبير: 6\/ 152. وإنما أورد هذا في سند حديث وإلا فإنما ترجمه فيمن اسم أبيه حرف الخاء وقال: عمر بن خلدة فنسبه لجده. ( 5) في المؤتلف والمختلف: 2\/ 884. ( 6) في الإكمال: 3\/ 182. ( 7) سقط من خ. ( 8) المدونة: 2\/ 263\/ 11. ( 9) نقله عنه في المنتقى: 4\/ 130 والبيان: 5\/ 426. ( 10) المدونة: 2\/ 268\/ 8. ( 11) كذا في النسخ ويبدو أن المناسب: عجن. ( 12) موسى بن يحيى أبو هارون (في جذوة الاقتباس 1\/ 344: يكنى أبا عمران وقيل: أبا هارون). قال عنه ابن الفرضي في التاريخ 2\/ 855: لقي بالمشرق أبا جعفر الأسواني المالكي وغيره ودخل الأندلس وتردد في الثغر وكتب عنه هناك وكان فقيها حافظا (2\/646)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "902",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23713",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حرام بإجماع وجرحة ثابتة في فاعله مع الاختيار ( 1) ولهذا أدخل سحنون بأثر المسألة قول ابن شهاب ( 2): quot;غير أنه لا يحل للمسلم أن يقدم على أهل الحرب المشركين ليتزوج فيهم أو يلبث بين أظهرهمquot;. ومراده هنا بالمشركين أهل الكتاب والذمية فهذه العلل فيها كلها معدومة ولكن كرهها للمودة التي تكون بين الزوجين قال الله تعالى: وجعل بينكم مودة ورحمة ( 3) و لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ( 4). ولما ذكر ( 5) من تربية ولده على الكفر وتزيينه في قلبه وتكريه الإسلام وأهله له وتغذيتهم بالخمر والخنزير ومضاجعته لها وتقبيله إياها وذلك في فيها وعرقه معها وقد اختلف في نجاسته. وروايتنا فى quot;المدونةquot; ( 6): quot;وتغذي\/ [ز 120] ولدها على دينهاquot; بالغين والذال المعجمين ( 7) من التغذية بالطعام والشراب. وفي بعض الروايات: وتعدي بالمهملتين ساكنة العين من الإعداء وهو إغراؤها ( 8) إياهم بالكفر وتزيينه لهم وتحبيبه لنفوسهم. ونائلة بنت الفرافصة ( 9) بفتح الفاء وضمها معا وبعضهم لا يقوله في   ( 1) انظر تشدد المالكية في هذا الموضوع في النوادر: 3\/ 383. ( 2) المدونة: 2\/ 306\/ 5. ( 3) الروم: 21. ( 4) المجادلة: 22. ( 5) في المدونة: 2\/ 306\/ 8. ( 6) 2\/ 306\/ 9. ( 7) كذا في نسخة المؤلف كما في حاشية ز وأصلحها الناسخ: المعجمتين وهو ما في خ وق. ( 8) في ق: إعداؤها. ولا يصح. ( 9) المدونة: 2\/ 308\/ 8. وهي نائلة بنت الفرافصة بن الأحوص بن عمرو بن ثعلبة من كلب كما في الطبقات الكبرى: 3\/ 54 وهي زوج عثمان بن عفان ثم نسبها ابن سعد في الطبقات: 8\/ 483 كذلك حنفية وقال: روت عن عائشة قالت: أمتنا عائشة (2\/674)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "930",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "23927",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خلاف ما لربيعة في الكتاب ( 1) ورواية البرقي ( 2) عن أشهب ( 3) لأنه مات وهي امرأته. وهذا بخلاف ( 4) ما لربيعة في الكتاب ( 5) أنها لا ترثه إن مات ولسحنون في quot;العتبيةquot; ( 6) إذا لاعن الزوج ونكلت المرأة ثم أكذب الزوج نفسه قال: لعانه قطع لعصمته ولا ميراث بينهما ونحوه لأصبغ في quot;العتبيةquot; ( 7) في التي تزوج في عدتها فتأتي بولد فتلاعن ( 8) أحد الزوجين أنها تحرم أبدا ( 9) على الذي لاعنها ولم تلاعنه. فهذا كله يقتضي أنه بتمام لعان الزوج يقع الفراق وتنقطع العصمة والميراث ويلزم التحريم. وهذا ظاهر quot;الموطإquot; ( 10) ونص كلامه: quot;قال مالك في الرجل يلاعن امرأته فينزع ويكذب نفسه بعد يمين أو يمينين ما لم يلتعن في الخامسة: إنه إن نزع قبل أن يلتعن جلد الحد ولم يفرق بينهماquot;. وأنكر ابن اللباد قول سحنون.   ( 1) المدونة: 3\/ 116\/ 6. ( 2) الراجح أنه إبراهيم بن عبد الرحمن بن عمرو أبو إسحاق بن أبي الفياض. روى عن أشهب وابن وهب وعنه يحيى بن عمر. وهو صاحب حلقة أصبغ معدود في في فقهاء مصر. له مجالس وسماع كتب عن أشهب حملت عنه. توفي 345 (انظر: المدارك: 4\/ 154 - 155). ومن عصرييه محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي الفقيه المحدث المتوفى 249 كما في المدارك: 4\/ 181. وعبيد الله بن محمد بن عبد الله البرقي الفقيه المالكي المصري كذلك. (انظر المدارك: 4\/ 183). وانظر ذكر المؤلف وثناءه على أهل هذا البيت العلمي في الغنية: 207. ( 3) انظره في النوادر: 5\/ 339 والذخيرة: 4\/ 307. ( 4) في خ: خلاف. ( 5) المدونة: 3\/ 116\/ 6. ( 6) وهو في البيان: 6\/ 426. ( 7) انظر البيان: 6\/ 417 - 418. ( 8) كذا في ز وق وم وع وفي خ: فيلاعن. ( 9) في خ وق: للأبد. ( 10) في كتاب الطلاق باب ما جاء في اللعان.(2\/888)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1144",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "24011",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأوقفها سحنون. وروي عنه أنه لا يمين عليه. وقد ذكرناها والخلاف فيها في الشهادات ( 1). وصححها بعضهم. وأنكرها آخرون وقالوا: لا يحلف حتى يثبت أصل الاعتراف بالوطء بشاهدين. وقال ابن لبابة: له هنا وفي كتاب الشهادات قولان في تحليفه مع الشاهد الواحد: أحدهما أنه لا يحلف حتى يثبت إقراره. والآخر أنه يحلف. ومعنى قوله هنا: أو امرأتين ليس أنه لم يقم لها على الإقرار أحد ( 2) إلا امرأتين ( 3) على الولادة إذ هذا لا يصح إذ لو اعترف لها بالولادة وأنكر الوطء لم يلزمه يمين. وإنما يريد - والله أعلم - شاهدين على الإقرار وادعت الولادة مع حضور الولد على تأويل من يفرق بين اعترافه والشهادة عليه الذي قدمناه أول الكتاب ( 4). ولا يصدقها في إقامة البينة عليه ( 5) إلا    ولهذا ابنان: أولهما عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي دليم أبو محمد روى عن أسلم بن عبد العزيز وأحمد بن خالد وقاسم بن أصبغ ومحمد بن عبد السلام الخشني. كان ممن سمع وتفقه في الحديث وعرف بذلك وهو من أهل الضبط والإتقان جيد الكتاب أكثر الكتب التي سمعت على أخيه محمد بخطه وهو المتولي لقراءتها على الشيوخ. تولى القضاء وألف كتابا في طبقات المالكية نقل عنه القاضي عياض كثيرا في المدارك. توفي: 351 (انظر ابن الفرضي: 1\/ 399 والمدارك: 6\/ 150). أما الثاني فهو محمد بن محمد بن عبد الله أبو عبد الله سمع من أسلم بن عبد العزيز وأحمد بن خالد وقاسم بن أصبغ. كان ضابطا لكتبه متقنا روايته ثقة مأمونا وكان يأبى من الإسماع إلى أن توفي أصحابه فجلس للناس قبل موته بثلاثة أعوام فسمع منه عالم كثير. توفي: 372 (انظر ابن الفرضي: 2\/ 758 والمدارك: 6\/ 151). ( 1) في طرة ز - وذكر أنه بخط المؤلف -: (انظر في الشهادات) والعبارة أيضا في حاشية ق مخرجا إليها بينما أدخلها نساخ ل وس وح وم في المتن. ( 2) في س: أحدا. ( 3) في ق: امرأتان. ( 4) وهي المسألة الأولى فيه. ( 5) فى ل وح وم: عليها.(2\/972)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1228",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "24076",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يكون لفظا للتمثيل لا للتحقيق لأنه لم يقصد في السؤال الكلام على جواز بيعهم. ومسألة ( 1) سلم الجذع الكبير في الجذوع الصغار منها عورضت المسألة بأنه يصنع من الكبير صغار. وصوب فضل ( 2) منع ابن حبيب\/ [ز 226] لذلك. وذهب غيره إلى أن معنى\/ [خ 271] ذلك أن الكبير لا يصلح أن يجعل على ما يصلح فيه الصغار أو أنه لا يرجع منه صغار إلا بفساد ولا يقصده الناس. وما في الكتاب بين لا بعد فيه ولا اعتراض يصح عليه وذلك أنه قال: جذع نخل كبير وجذوع ( 3) نخل صغار فظاهره الجذوع على خلقتها دون أن تدخلها صنعة ولا يمكن أن يصير من الكبير في غلظه أجذاعا صغارا رقاقا إلا بتغييرها عن خلقتها ونشرها ونجرها وإن فعل بها ذلك لم تكن جذوعا وإنما تسمى جوائز ( 4) إلا على تجوز فهذا معنى مسألة الكتاب عندي. واختلاف الأغراض في الجذع الكبير والجذوع الصغار بين لأن كل واحد يصرف حيث لا يصرف الآخر. والثوب الشطوي ( 5) بفتح الشين المعجمة والطاء المهملة منسوب    طعاما ... فهل نشري شيئا من رقيقهم فقال: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. قيل: فيشترى رقيقهم الذين يبعثونهم إلينا للصلح الذي بيننا وبينهم قال: لا أدري ما هذا التفصيل الذي يفصل بين هذا وهذا. وانظر رأيا قريبا من هذا للحارث بن مسكين قاضي مصر المالكي واجه به المأمون العباسي لما عزم على غزو quot;دهلكquot; - في أرتيريا اليوم - ساقه المؤلف في أثناء ترجمته له في المدارك: 4\/ 34. وذكر ياقوت في المعجم: 5\/ 309 أن عثمان بن عفان صالحهم على أربعمائة رأس في السنة. ( 1) المدونة: 4\/ 3\/ 6. ( 2) انظر التوضيح: 1\/ 181. ( 3) كذا في خ وفي حاشية ز أن ذلك خط المؤلف وأصلحه: في جذوع. وهو ما في س والطبعتين طبعة دار الفكر: 3\/ 118\/ 8 - . والتقييد: 3\/ 45 وهو الصواب. ( 4) في اللسان: جوز: الجائز من البيت: الخشبة التي تحمل خشب البيت والجمع أجوزة وجوزان وجوائز. ( 5) المدونة: 4\/ 4\/ 10.(2\/1037)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1293",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "24126",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقول سحنون ( 1) في مسألة من أقال مما يوزن أو يكال بعد إتلافه في جواب ابن القاسم: الإقالة جائزة وعليه مثله إذا علم الآخر بذلك ( 2). quot;قال سحنون: وكان عنده المثل حاضراquot;. قيل: هو تفسير لقول ابن القاسم ووفاق. وقيل: خلاف بدليل مسألة الاغتصاب بعد ( 3) والتزام ( 4) الغاصب ما أتلفه من ذلك وسواء كان عنده حاضرا أم لا. وقوله: وليس للشريك على شريكه حجة يعني في الدخول عليه فيما اقتضى من رأس ماله كما فسره بعد هذا من قول مالك في الكتاب أيضا. وقد كثر كلام أئمتنا على هذا واختلفوا في تعليله هل هو من باب الاقتضاء فمنع لعلة تفسد الإقالة وهو مذهب الفضل بن سلمة وأبي محمد بن أبي زيد على اختلافهم ( 5) في العلة وعليه تأول فضل إنكار سحنون المسألة. وقيل: ليس من باب الاقتضاء لأن هذا لم يقبض ( 6) من دينه شيئا بل أخذ رأس ماله وإنما هو من باب المعروف وشبه ( 7) التولية. وهو مذهب القابسي وغيره. وقوله ( 8): quot;وإنما الحجة فيما بين شريكه وبين البائعquot; حكى القاضي أبو الأصبغ عن أبي مروان بن مالك أن القرشي التيمي ( 9) وابن   ( 1) المدونة: 4\/ 72\/ 2. ( 2) المدونة: 4\/ 72\/ 1. ( 3) المدونة: 4\/ 73\/ 1. ( 4) في خ وق: وإلزام. ولعله المقصود. ( 5) في حاشية ز أن هذا ما في الأصل وأصلحها: اختلافهما. ولعله القصود. ( 6) كذا في ق وع وس وصحح عليه في ز وفي خ: يقتضي. ( 7) في حاشية ز: وشبه. وفوقها: كذا. وأصلحها في المتن لكن خرم أولها وربما كانت: quot;وتشبهquot; أو quot;ولشبهquot;. ( 8) المدونة: 4\/ 71\/ 10. ( 9) سماه المؤلف في المدارك: عبد الله وقال ابن بشكوال في الصلة: عبيد الله بن أحمد بن عبيد الله القرشي التيمي أبو بكر من أهل قرطبة. روى عن الأصيلي وأبي عمر الإشبيلي. كان عالما بمذهب المالكيين قائما بالحجج عنهم ثابت الفهم حسن الاستنباط. توفي: 444 (انظر الصلة: 2\/ 456 والمدارك: 8\/ 45).(2\/1087)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1343",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "24147",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلى ذريعة فعلهما ( 1) ومآل أمرهما ( 2) وما يجوز من ذلك لو قصداه ابتداء فيمضي وما ( 3) لا يجوز فيرد كانوا ممن يتهم بالعينة ( 4) أم ( 5) لا إلا ما بعدت فيه التهمة من ذلك وعدمت الذريعة وكذلك فيمن لا تليق ( 6) به التهمة لخبره ( 7) وشهرة علمه. وإن كانت البيعة الأولى نقدا فلا تبالي ما أفضت إليه الثانية إلا ما بين أهل العينة ( 8) فيراعى فيها ما يراعى في بيعة الأجل ( 9).   ( 1) كذا في خ وع وفي خ: فلعلها. ( 2) قال المقري في القاعدة 995: أصل مالك حماية الذرائع واتهام الناس في بياعات الآجال والربا فينظر إلى ما خرج عن اليد وعاد إليها فإن كان مما لو ابتدأ المعاملة عليه جاز فعلهما وإلا لم يصح فإذا صرف دينارا بعشرين درهما فتسلفها من صاحبه لم يجز وكأنه إنما أخذ دينارا نقدا في عشرين درهما مؤخرة وأخذ الدراهم وردها لغو وكذلك من باع سلعة بثمن مؤجل فلا يشتريها بأقل منه نقدا أو إلى أجل دونه. وقال بعض المالكية: إنما هذا في غير من لا يتهم لفضله وهذا يؤدي إلى اضطراب العلة بعدم انضباطها وهو خلاف ما قصدت العلل لأجله. (قواعد المقري ص: 393). ( 3) كذا في ح وفي خ: أو ما. ( 4) أخرج أبو داود عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: quot;إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا الى دينكمquot;. (سنن أبي داود باب في النهي عن العينة: 3\/ 274). ( 5) كذا في خ وع وفي ح: أو. ( 6) كذا في خ وع وفي ح: وكذلك ما لا يليق. ( 7) في د وق: لخيره. ( 8) النوادر: 6\/ 85. ( 9) القاعدة 998: منع بياعات الآجال: هل هو محرم لنفسه أو للذريعة إلى سلف جر منفعة حكى الباجي في ذلك قولين وبنى عليها بعضهم الخلاف في فسخ البيعتين أو الثانية فقط في قيام السلعة والصحيح أن ذلك لاتهامهما على القصد إلى ذلك من أول إلا أنا إن جعلنا هذا الاتهام كالتحقيق فسخنا البيعتين وإلا أزلنا موجبه ففسخنا الثانية فقط. (قواعد المقري ص: 394 - 395).(3\/1108)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1364",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "24154",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد يحتمل أنه بتل عتقها فلا يحتج به في ذلك وتكون فيه حجة من ( 1) فعل زيد إن كان لم يبت عتقها على جواز الربا بين السيد وعبده وإن كان بتله على ترك اعتبار الذرائع على ما رآه المخالف لنا ( 2) وأنه ( 3) لا يحل الظن بمسلم ذلك ولا أن زيدا قصد هذه الحيلة لاستجازة الحرام من بيع ستمائة بثمانمائة والتحلل من ذلك بإظهار البيعتين ( 4) بل إن كل ( 5) عقد منهما مقصود والثاني مستأنف غير مبني عليه أولا ولا ( 6) يلتفت إلى الذريعة فيه على رأي من [لم] ( 7) يلتفت إليها إذا لم يقصد. ثم إذا وقعت (مثل) ( 8) هذه البياعات الفاسدة في الآجال فاشترى نقدا بأقل مما باع به إلى أجل هل تنفسخ ( 9) البيعتان على ظاهر قول عائشة وهو قول عبد الملك بن الماجشون ( 10) قائمة كانت السلعة أو فائتة أم تنفسخ ( 11) الآخرة وحدها وهو قول ابن القاسم: ما كانت السلعة قائمة ( 12) فإن فاتت فسخ ( 13) البيعتان جميعا وهو تأويل ابن عبدوس ( 14)   ( 1) كذا في ع وح وفي خ: على. ( 2) المقصود بالمخالف: أبو حنيفة والشافعي. (التقييد ص: 468). ( 3) كذا في خ وع وح وفي ق: أنه. ( 4) انظر المقدمات لابن رشد: 2\/ 54. ( 5) كذا في خ وع وفي ح: كان. ( 6) كذا في ع وح وفي خ: ولم. ( 7) سقط من ق وح. ( 8) سقط من ح. ( 9) كذا في خ وع ود وفي ح: تفسخ وفي ق: يفسخ. ( 10) أبو مروان عبد الملك بن الماجشون: تفقه بأبيه ومالك وغيرهما وتفقه به ابن حبيب وسحنون وابن المعذل وغيرهم. قال ابن مخلوف: توفي على الأشهر سنة 212 هـ. (شجرة النور ص: 56). ( 11) كذا في خ وع وح وفي ق: تفسخ. ( 12) انظر قول ابن الماجشون وابن القاسم في المقدمات: 2\/ 53. ( 13) كذا في خ وع وح ود وفي ق: فسخت. ( 14) أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبدوس: رابع المحمديين الذين اجتمعوا في عصر واحد من أئمة المذهب المالكي ألف كتابا جيدا في الفقه المالكي سماه (3\/1115)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1371",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "24157",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي أكثر ( 1) النسخ القيسي ( 2) بالقاف وياء باثنتين تحتها. ومسألة quot;من باع ثوبا بمائة (إلى أجل) ( 3) ثم ابتاعه بمائة إلى الأجل ( 4) أو أبعد منه إنه جائزquot; ( 5). قال أبو محمد ( 6): وإن لم يشترط المقاصة. قال أبو عمران ( 7): ولا يضرهما تقاصا أو أخرج كل واحد [منهما] ( 8) ما عليه ( 9) ويدل ( 10) عليه جوازها ( 11) بمثل الثمن نقدا. والمقاصة هنا لا تمكن. وكذلك مسألة: quot;الذي يبيع ( 12) العبد بثلاثين درهما فيشتريه بثلاثين دينارا إنه جائزquot; ( 13). والمقاصة هنا غير ممكنة لاختلاف الثمنين لكن إن   ( 1) كذا في خ وع وفي ح: كثير من. ( 2) وفي نسخة دار صادر: 4\/ 118: القيسي. ( 3) سقط من ح. ( 4) كذا في خ وع وفي ح: أجل. ( 5) المدونة: 4\/ 117. ( 6) أبو محمد عبد الله بن أبي زيد عبد الرحمن النفزي القيرواني: إمام المالكية في وقته وقدوتهم وجامع مذهب مالك وشارح أقواله. إليه كانت الرحلة من الأقطار وهو الذي لخص المذهب وضم نشره وذب عنه كان يعرف بمالك الصغير ملأت البلاد تواليفه. توفي 386 هـ. (ترتيب المدارك: 6\/ 215 - 222 معالم الإيمان: 3\/ 109 - 123 الفكر السامي: 2\/ 115 - 116). ( 7) أبو عمران موسى بن عيسى الغفجومي الفاسي: تفقه بأبي الحسن القابسي ورحل لقرطبة فأخذ عن الأصيلي وأحمد بن قاسم. استوطن القيروان وحصلت له بها رئاسة العلم له كتاب: التعليق على المدونة. توفي سنة: 430 هـ. (الشجرة ص: 106) ( 8) سقط من ق. ( 9) انظر التقييد ص: 471 - 472. ( 10) كذا في خ وع وفي ح: وهل. ( 11) كذا في خ وع وح وفي ق: جوازه. ( 12) كذا في خ وع وح وفي ق: باع. ( 13) هذا النص لم أعثر عليه.(3\/1118)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1374",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "24181",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "كتاب البيوع الفاسدة",
        "content": "كتاب البيوع الفاسدة ( 1) الفساد في البيع يكون لعلل كثيرة ولمسائله وصوره ألقاب (وأسماء) ( 2) معروفة ويجمعها ستة أنواع: خمسة مما يفسده ( 3) في نفسه والسادس مما ( 4) يفسد لما يلحقه من غيره. فالأول: ما كان قمارا وخطرا ويشتمل على: بيع الغرر والأجنة والملاقيح ( 5) والمضامين ( 6) .............................   ( 1) المدونة: 4\/ 145. قال ابن عرفة فيما نقله عن المازري: الفاسد من البيوع نوعان: ما لا يصح رفع المكلف أثر فساده وما يصح للمكلف رفع أثر فساده وهو ذو حق لآدمي فقط كبيع الأجنبي غير وكيل (شرح حدود ابن عرفة ص: 383). ( 2) سقط من ح. ( 3) كذا في خ وع وح وفي ق ود وط: يفسد. ( 4) في ط: ما. ( 5) بيع الملاقيح عند المالكية: هو بيع ما يكون منه الجنين من ماء الفحل والمضامين: بيع ما في بطون الإبل. وقد فسر مالك في الموطإ (رقم الحديث: 1169) الملاقيح والمضامين في كتاب البيوع: وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه قال: لا ربا في الحيوان وإنما نهي من الحيوان عن ثلاثة: عن المضامين والملاقيح وحبل الحبلة والمضامين: بيع ما في بطون إناث الإبل. والملاقيح: بيع ما في ظهور الجمال. ( 6) قال ابن رشد: والمضامين ما في بطون الإناث والملاقيح ما في ظهور الجمال وقيل بعكس ذلك. والتفسير الأول لمالك وعكسه لابن حبيب. (المقدمات: 2\/ 72 النوادر: 6\/ 149 - 150).(3\/1142)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1398",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "24222",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذهب آخرون إلى أنه لا يجبر وإنما يجوز ابتداء بشرط وبغير شرط ولا يجب الحكم (به) ( 1) بالجبر لبقاء حق التسليم. وإليه ذهب ابن القصار ( 2) وأبو عمران وابن محرز. ونبه ابن القصار على الخلاف في ذلك. وقال: هذا ( 3) الصحيح من مذهب مالك وما ذكر من quot;مبايعة عبد الرحمن وعثمان ( 4) رضي الله عنهما في الفرسquot; ( 5) كثر التأويل في ذلك بما هو مسطور في الأمهات. وأصح ما فيها أن يقال: إنهما كانا متراوضين ( 6) وهو نص في خبرهما [رضي الله عنهما] ( 7) في الواضحة ( 8) فأغنى عن الشغل بغيره من التأويلات وهو مذهب القابسي ( 9) وغيره وإنما   ( 1) ساقط من ح. ( 2) القاضي ابن القصار: هو أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المعروف بابن القصار قاضي بغداد الإمام الفقيه الأصولي تفقه بأبي بكر الأبهري وغيره وبه تفقه أبو ذر الهروي والقاضي عبد الوهاب ومحمد بن عمروس وغيرهم من مؤلفاته كتاب في مسائل الخلاف ليس له نظير في مؤلفات المالكية. توفي سنة: 398 هـ. (انظر ترتيب المدارك: 7\/ 70 71 والديباج: 2\/ 100 وشجرة النور ص: 92). ( 3) كذا في ع وفي ح هو. ( 4) كذا في ع وح وفي ق: عثمان وعبد الرحمن. ( 5) المدونة: 4\/ 209. ( 6) كذا في ع وفي ح متعاوضين. ( 7) ساقط من ق. ( 8) انظر شرح هذه المسألة مع كلام ابن حبيب في النكت لعبد الحق الصقلي في كتاب اشتراء الغائب. ( 9) أبو الحسن القابسي: هو أبو الحسن علي بن محمد بن خلف المعافري المعروف بأبي الحسن القابسي الإمام الفقيه النظار المتكلم ولم يكن قابسيا وإنما كان له عم يشد عمامته على طريقة القابسيين فسمي بذلك أما هو فقيرواني الأصل سمع من أبي العباس الإبياني والدباغ وحمزة الكناني وغيرهم وتفقه عليه أبو عمران الفاسي وأبو بكر بن عبد الرحمن وعتيق السوسي وابن الأجدابي وغيرهم وكان ضريرا إلا أن كتبه كانت صحيحة ضبطا وتقييدا له عدة مؤلفات منها: الممهد في الفقه والمنقذ من شبه التأويل وكتاب المعلمين والمتعلمين وملخص الموطإ وغيرها توفي بالقيروان سنة: 403 هـ وكان مولده سنة: 324 هـ. (انظر ترتيب المدارك: 7\/ 92 - 100 والديباج: 2\/ 101 102 وشجرة النور ص: 97).(3\/1183)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1439",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "24239",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنها طرية مجلوبة وهو المسمى بالتبريج. فهذا قد منعه شيوخنا وأطلق ابن محرز أنه دلسة وقال الدادي ( 1): من فعل ذلك (فقد) ( 2) أربى ( 3). ومنه مسألة كراهية أن يباع في التركة ما ليس منها. وروى عيسى عن ابن القاسم في الرقيق يجلب من طرابلس فيخلط به مصري رأسا ولا يبين أن للمبتاع (الرد) ( 4). وقال ( 5) مالك مثله فيمن خلط سلعة [13] بتركة فمبتاعها مخير إذا علم ( 6) وكذلك إذا أظهر للمشتري أنها طرية وإن لم يدخلها السوق. والثاني: كتم عيب فيها مما لو علمه المشتري لم يشترها به أو بذلك الثمن. ثم بيع المزايدة وهو عرض السلعة في السوق فيمن يزيد وهو جائز عند كافة العلماء وكرهه بعضهم ورآه ( 7) من بيع السوم على سوم أخيه وهذا عند كافتهم إنما يكره ( 8) بعد ( 9) التراكن والاتفاق ( 10). ويدخل بيع المزايدة الوجهان المتقدمان. وثالث: وهو النجش وهو أن يجعل بائعها من يزيد فيها أو يفعل   ( 1) أبو جعفر أحمد بن نصر الداودي الأسدي: من أئمة المالكية بالمغرب له كتاب النامي في شرح الموطإ والواعي في الفقه والنصيحة في شرح البخاري وكتاب البيان وكتاب الأموال وكتب أخرى. توفي بتلمسان سنة 402 هـ. (ترتيب المدارك: 7\/ 102 - 104 الشجرة ص: 82). ( 2) سقط من ح. ( 3) في ح: ربى. ( 4) سقط من ح. ( 5) في ح: وقوله: وقال مالك. ( 6) النوادر والزيادات: 6\/ 278. ( 7) كذا في ع وفي ح: ورواه. ( 8) كذا في ع وفي ح: ينكره. ( 9) كذا في ع وفي ح عند. ( 10) انظر النوادر: 6\/ 442.(3\/1200)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1456",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "24268",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيكون كاذبا في ثمن وبيع ( 1) الميراث. ودليله قوله في الكتاب: quot;فإذا بين فإنما يقع البيع على ما ابتاعquot; ( 2) ولو قال أبيعك النصف الذي اشتريت ولم يبين قبل ولا بعد فههنا لقول أبي الحسن وجه. وقوله في آخر باب السلعة بين الرجلين يبيعانها مرابحة: quot;وقد اختلف فيها قول الشعبي ( 3) quot; ( 4) لم يكن عند ابن عتاب وثبت في كتاب ( 5) ابن المرابط ولم يعرفه ابن وضاح وصح في كتاب يحيى بن عمر وأحمد بن أبي سليمان ( 6) وأحمد بن خالد. قال إسحاق ( 7): ولم يقرأه أحمد. وهو لسحنون وصح في رواية أبي عمران وقال: هو ( 8) صحيح من الرواية وأجمل اختلاف قوله ولم يبينه في الكتاب. قال: واختلافه فيها إنما هو في بيعها مرابحة فأحد القولين للشعبي   ( 1) كذا في ع وفي ح وق: ربع. ( 2) المدونة: 4\/ 233. ( 3) عامر الشعبي: فقيه الكوفة قيل: توفي في 103 أو 104 أو 107 هـ. (انظر ترجمته في طبقات المحدثين ص: 39 طبقات الحفاظ ص: 40 طبقات الفقهاء ص: 82 سير أعلام النبلاء: 4\/ 294 وما بعدها). ( 4) هذا النص ثابت في طبعة دار صادر: 4\/ 235. وساقط من طبعة دار الفكر: 3\/ 249. ( 5) كذا في ح وفي ع: وثبت عند. ( 6) اسم أبيه داود ويعرف بالصواف روى أبوه عن عبد الله بن نافع وسمع هو من أبيه ومن سحنون وسمع منه أبو العرب. قال في ابن مسكين: حكيم وقال فيه الباجي: فقيه وقال فيه ابن أبي سعيد: أحد كبار المالكية. توفي في آخر رمضان سنة: 291 هـ. (المدارك: 4\/ 366 - 369. وقال ابن الفرضي توفي ببجاية يوم منى سنة: 296 هـ الديباج: 95). ( 7) أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم بن مسرة طليطلي: سكن قرطبة تفقه بابن لبابة وأحمد بن خالد كان خيرا فاضلا حافظا للفقه على مذهب مالك. توفي 352 هـ. (المدارك: 6\/ 126 - 134 فهرسة ابن خير: 1\/ 297 الصلة: 1\/ 379). ( 8) في ع وح: وهو.(3\/1229)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1485",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "24295",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أو يأخذ ( 1) البائع الأم فيجمعان ( 2) بينهماquot; ( 3). ظاهره في حوز ( 4) لا في ملك وعليه اختصرها ( 5) أبو محمد. وقيل: بل في ملك وهو أصلنا في البيع. وقيل: فرق بينهما أن هذين لم يفرقا في البيع ولا عملا عليه. وقول أشهب إذا لم يجمعا بينهما على ما ذكره quot;وإلا نقض ( 6) البيع في الأم وردت إلى البائعquot; ( 7). يستفاد منه أن أشهب اختلف قوله في جمع السلعتين لمالكين إذ معروف مذهبه جوازه ( 8) و [كان] ( 9) على هذا إن لم يجمعاهما أجبرا على بيعهما على أصله في جواز ذلك وإنما ينتقض (البيع) ( 10) على المشهور من قول ( 11) ابن القاسم وأصله وروايته ومنعه جمع السلعتين على أنه قد اختلف عنه أيضا وروي عنه إجازة ذلك فقول أشهب هنا مثل قوله بالمنع والنقض. وقوله: quot;في تقويم الجارية المبيعة بالخيار وقد حدث ( 12) بها في أيام الخيار عور وقد دلس البائع معه بعيب وحدث عند المشتري عيب وأراد التمسك ( 13)   ( 1) كذا في المدونة وفي ع وح: ويأخذ. ( 2) كذا في ع وفي ح: فيجتمعان. ( 3) المدونة: 4\/ 186. ( 4) كذا في ع وح وفي ق: جور. ( 5) في ح وع: اختصر. ( 6) في المدونة: 4\/ 186. وإلا نقضا. ( 7) المدونة: 4\/ 186. ( 8) في ع وح: جوازها. ( 9) سقط من ق. ( 10) سقط من ح وع. ( 11) في ع وح: على مشهور قول. ( 12) كذا في ع وفي ح: جرت. ( 13) في ح: التماسك.(3\/1256)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1512",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "24298",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن قال: ضمانها من المشتري قال: تقوم يوم البيع وهو قول ابن كنانة ( 1) إذا كان الخيار للمشتري وسيأتي شيء من هذا في كتاب العيوب (إن شاء الله تعالى.) ( 2) وقال غيره: هذا ( 3) على الخلاف هل العقد بيع (على الحقيقة ينقل الملك ويلزم الضمان بنفسه أو [23] حقيقته التقابض ( 4) وإنما الكلام عقد يوجب البيع) ( 5) وعلى هذا هل التسليم والتوفية حق على البائع بما يتم بيعه أم لا ( 6) وقوله: quot;ولا ينظر إلى العيب الذي حدث في أيام الخيارquot; ( 7). [وهذا] ( 8) قد ( 9) نظر إليه في حسابه المتقدم ذكره في التقويم ومعنى ذلك: لا ينظر إليه في حطه عن المشتري لرضاه به. وقوله في مسألة quot;اشتراء الثوبين (أو العبدين) ( 10) على أن يأخذ أيهما شاء وهو بالخيار ثلاثة ( 11) أيامquot; ( 12). هذه ( 13) مسألة خيار واختيار   ( 1) قال ابن رشد: وقد روي عن مالك أن الضمان من المشتري فيما بيع على الخيار إن كان الخيار له ومن البائع إن كان الخيار له وهو قول ابن كنانة. (المقدمات: 2\/ 92). ( 2) سقط من ع وح. ( 3) كذا في ع وح: هو. ( 4) قال المقري في قواعده ص: 335: القاعدة: 839: اختلف المالكية في البيع: أهو العقد أم العقد والتقابض (وانظر: القاعدة: 87 من قواعد الونشريسي (إيضاح المسالك ص: 333). ( 5) سقط من ح. ( 6) انظر القاعدة: 839 من قواعد المقري ص: 335. ( 7) المدونة: 4\/ 184. ( 8) سقط من ق وفي ح: وهو. ( 9) كذا في ع وح وفي ق: وقد. ( 10) سقط من ح. ( 11) في ع وح: ثلاثا وفي المدونة: وهو بالخيار ثلاثا. ( 12) المدونة: 4\/ 186. ( 13) كذا في ع وفي ح: وهذه.(3\/1259)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1515",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "24403",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال القاضي: قد يكون بين بالزنا ولم يعرف الحمل أو عرفه ولم يبين به وكذلك بين في الزواج وقد وقع منه الفراق على ما تقدم فيزول الاعتراض وتبقى المسألة محتملة في الجميع (الحاضر) ( 1). وفرق بعض الشيوخ في المسألة بين أهل البوادي ومن يرغب في النسل والولادة وبين أهل الحضر ( 2) ومن يستقذر ذلك (فنزول المسألة) ( 3) والخلاف فيها على هذا. وقوله quot;في الثوب يشتريه وقد دلس له فيه بعيب فيحدث فيه صبغا ينقصه أو قطعا (ثم يعلم بالعيب) ( 4) فهو بالخيار إن شاء حبسه ورجع بقيمة العيب وإن شاء رده ولا شيء عليهquot; ( 5). ذهب كثير من المتأولين أن جوابه هنا [إنما] ( 6) وقع على الصبغ خاصة وأما القطع ( 7) فإنما له أن يرد ولا شيء عليه (أو يمسك ولا قيام له بالعيب لأنه قد ملك الرد بغير غرم شيء فكأنه لم يحدث عنده شيء وعلى هذا حمل محمد وغيره قوله وهو المنصوص في كتاب محمد وأصول أصبغ. وقال ابن مناس ( 8) وغيره: لعل المسألة عنده في قطع يحتاج إلى علم مما ادعى عليه ثمنا كقطع الديباج) ( 9) وشبهه مما يحتاج إلى تدبير   ( 1) سقط من ع وح. ( 2) كذا في ع وفي ح: أهل الحاضرة. ( 3) سقط من ح. ( 4) سقط من ح. ( 5) المدونة: 4\/ 334 - 335. ( 6) سقط من ق. ( 7) في ع وح: التقطيع. ( 8) أبو موسى بن مناس: هو أبو موسى عيسى بن مناس أحد فقهاء المالكية بالقيروان من طبقة ابن أبي زيد القيرواني ونظرائه. له مؤلفات منها: كتاب القصر. توفي سنة: 390 هـ. (انظر هداية العارفين: 1\/ 806 ومعجم المؤلفين: 8\/ 34). ( 9) سقط من ح.(3\/1364)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1620",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "24443",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومذهب ابن القاسم إنما يعتبر الصلح في حق كل واحد منهما على انفراده فإذا صح الصلح على ذلك ولم يكن فيه فساد أمضاه ولم يلتفت ( 1) إلى ما يوجبه الحكم ( 2) وحكم السكوت حكم الإقرار ( 3) على قولهما معا ( 4) فما وقع من صلح حرام [على الإقرار والسكوت فسخ على كل حال كالبيوع. وكذلك ما وقع من صلح حرام] ( 5) في صلح الإقرار والمختلط بالإنكار فيصالحه على ما لو انفرد به الإقرار لم يجز كمن ادعى على رجل طعاما من بيع ودراهم فاعترف له بالطعام وأنكره الدراهم فصالحه من دعواه على طعام أكثر من طعامه أو طعام مؤجل أو غيره أو اعترف له بالدراهم وصالحه على دنانير مؤجلة أو دراهم أكثر من دراهمه فكل واحد منهما مصالح بحرام إذ الصلح فيما جعل ( 6) فيه إقرارهما قاله بعض شيوخنا وهو مما لا يختلف فيه لأن الحرام [وقع] ( 7) في حقهما جميعا. [قال] ( 8) وإنما يختلف إذا [كان] ( 9) توقع الفساد في حق أحدهما   ( 1) كذا في ع وح وفي ق: ولا يلتفت. ( 2) قال اللخمي: إن تعين الحق على أحدهما كان الحكم عليه لتعين الحق وهو المقصود وإن أشكل حملهما على الصلح إن قدر على ذلك وإلا وعظهما لقول عمر رضي الله عنه لأبي موسى الأشعري: واجتهد في الصلح ما لم يتبين لك وجه القضاء. (الذخيرة: 5\/ 336). ( 3) من القواعد الخلافية في المذهب المالكي: السكوت على الشيء هل هو إقرار أم لا (إيضاح المسالك ص: 373 القاعدة: 633 من قواعد المقري. ومن قواعد المذهب الشافعي: لا ينسب إلى ساكت قول الأشباه والنظائر في الفروع للسيوطي ص: 97). ( 4) في ع وح: جميعا. ( 5) سقط من ق. ( 6) كذا في ع وح وفي ق: حصل. ( 7) سقط من ق. ( 8) سقط من ق. ( 9) سقط من ق.(3\/1404)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1660",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "24521",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد قيل: إن الجعل في مثل هذا إنما يجوز على الأعداد فعلى هذا يجوز ابتداء وعليه يأتي قول ابن نافع فانظره ( 1) فهي أربعة وجوه: إن سمى ما لكل واحد إن جاء به (وحده) ( 2) جاز باتفاق. وإن شرط أنه لا شيء فيه إلا بالمجيء بهما جميعا لم يجز باتفاق. وإن أبهم اختلف في جوازه. وكذلك إن قال: إن جاء بأحدهما فله على حساب قيمتهما يوم أبق ولو كان على قيمتهما ( 3) يوم الوجود لم يجز [بوجه] ( 4) لجهالتهما بذلك. قالوا: والشراء خلاف البيع يجوز الجعل فيه وان كثر لأن الشغل بالعين خلاف الشغل بالعرض كما تقدم. والشغل بالشراء بالعين كالشغل ببيع الثوب والثوبين ( 5) في الخفة. ولأن الجاعل ينتفع بحفظ المجعول له للثياب تلك المدة ونظره فيها وإشادته ( 6) في السوق بها ( 7) [إلى] ( 8) أن يردها إليه. قالوا: ولو لم يدفعها إليه وإنما كان يعطي له منها ثوبا ثوبا أو ما باع منها لجاز وإن كثرت واستوى هنا البيع والشراء وكانت كالدور يصاح عليها أو على الرقيق التي تشاد وينادى عليها وهي بأيدي مالكيها فالجعل في هذا جائز وإن كثر إذا كان لكل واحد من ذلك جعل معلوم على ما تقدم.   ( 1) كذا في ع وفي ح وق: فانظر. ( 2) سقط من ح. ( 3) كذا في ع وفي ح: على جميعهما. ( 4) سقط من ق. ( 5) كذا في ع وح وفي ق: أو الثوبين. ( 6) كذا في ع وح وفي ق: وإنشاده. ( 7) في ع وح: لها. ( 8) ساقطة من ق وفي ح: ألا.(3\/1482)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1738",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "24597",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقيل: إباره أن يأخذ الحب كسائر الثمار. وهو مذهبه ومذهب ابن القاسم (على) ( 1) ما تقدم في المدونة. [72] وقوله quot;في السنة إذا انقضت وفي الأرض زرع أخضر فقال رب الأرض للمكتري: أقلعهquot; ( 2) إلى آخر المسألة. وقوله quot;قال مالك: لا يقلع ( 3) ولكن ( 4) له كراء [مثل] ( 5) أرضه. ثم قال: وله كراء مثلها على حساب ما أكراها ( 6) منهquot; ( 7). قال بعضهم: هذا تناقض. كيف يصح كراء المثل مع حساب ما أكرى وقد طرح ( 8) سحنون من رواية يحيى قوله: على حساب ما أكرى ( 9) واختصرها أبو محمد وغيره لا على حساب ما أكرى. وكذا ( 10) وقعت المسألة في المستخرجة ( 11) في سماع ( 12) (أبي) ( 13) زيد [في] ( 14)    تاريخه: عبد الوهاب بن علي بن نصر الفقيه المالكي سمع أبا عبد الله العسكري وأبا حفص بن شاهين كان حسن النظر جيد العبارة خرج من بغداد في آخره عمره إلى مصر وبقي بها إلى أن توفي سنة 422 هـ. (انظر: شجرة النور ص: 103 - 104). ( 1) سقط من ح. ( 2) المدونة: 4\/ 534. ( 3) كذا في المدونة (4\/ 538) وع وح وفي ق: لا يقلعه. ( 4) كذا في المدونة (4\/ 538) وع وح وفي ق: ولكنه. ( 5) سقط من ق. ( 6) كذا في ع وفي ح: أكرى. ( 7) المدونة: 4\/ 538. ( 8) كذا في ع وفي ح: طرحه. ( 9) كذا في ع وح وفي ق: أكراها. ( 10) كذا في ع وح وفي ق: وكذلك. ( 11) البيان والتحصيل: 9\/ 59. ( 12) كذا في ع وح وفي ق: في رواية. ( 13) سقط من ح. ( 14) سقط من ق.(3\/1558)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1814",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "24605",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "كتاب الشركة",
        "content": "كتاب الشركة ( 1) الشركة عقد يلزم بالعقد ( 2) كسائر العقود ( 3) والمعاوضات وهو رخصة في بابه الذي يختص ( 4) به هذا مذهب ابن القاسم في الكتاب. ومذهب غيره أنه لا يلزم إلا بالخلط ( 5). والشركة ثلاثة ضروب ( 6) شركة أموال وشركة أبدان وشركة ذمم ( 7) وكل ضرب منها على ثلاثة أقسام: فشركة الأموال ( 8) [شركة ( 9) مفاوضة وهي ( 10) الاختلاط في كل شيء   ( 1) قال ابن عرفة: الشركة الأعمية: تقرر متمول بين مالكين فأكثر ملكا فقط والأخصية: بيع مالك كل بعضه ببعض كل الآخر موجب صحة تصرفهما في الجميع. (شرح حدود ابن عرفة ص: 449). ( 2) كذا في ع وح وفي ق: بالقول. ( 3) قال ابن عبد الرفيع في الشركة: وهي عقد لازم بالقول على ما هو المشهور من مذهب مالك رحمه الله. (معين الحكام: 2\/ 528). وهو ما ذهب إليه المتيطي نقلا عن اللخمي (انظر ابن رحال المعداني بهامش شرح ميارة على ابن عاصم: 2\/ 123. وانظر كذلك كلام ابن عبد السلام واللخمي وابن يونس في مواهب الجليل: 5\/ 122 - 123). ( 4) كذا في ع وفي ح: يخص. ( 5) انظر تفصيل هذا في المقدمات: 3\/ 41 - 42. مواهب الجليل: 5\/ 123. ( 6) كذا في ع وح وفي ق: أضرب. ( 7) المقدمات: 3\/ 33. ( 8) كذا في ع وفي ح: أموال. ( 9) سقط من ق. ( 10) في ع وح: وهو.(3\/1566)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1822",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "24660",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واحتجوا أنه مذهب مالك بظاهر قوله هنا في يمين العواتق. والحجة به ضعيفة. إذ يحمل على الوجه ( 1) الذي يجب به اليمين عليهن مما تقدم. وذهب أبو العباس بن ذكوان ( 2) وأبو عبد الله بن عتاب بعده إلى (أن) ( 3) تقديم الحكم\/ [82] له ( 4) عند وجوبه وإرجاء اليمين عليهم إلى رشدهم. وحكاه ( 5) ابن الهندي عن بعضهم في كتابه. فإن حلفوا حينئذ وإلا صرفوا عند هؤلاء ما حكم لهم ( 6) به قبل. ثم اختلفوا إذا رشد المحجور فقام بحقه وقد مات وصيه هل يحلف الآن وذلك مثل الجارية البكر أو المحجورة يموت زوجها أو يموت أبوها أو وصيها ثم ترشد. فذهب بعضهم إلى أنه لا يمين عليها إذ لم تجب عليها قبل. وتأخذ حقها الآن بغير يمين. وهو مقتضى فتوى الشيوخ في أحكام ابن زياد ( 7) عند بعض المتأخرين. وإليه ذهب ابن بسام القاضي ( 8). قال: إلا أن يدعي عليها علمها بقبض الوصي أو الأب ذلك فتحلف.   ( 1) كذا في: ع وفي ح: الوجوه. ( 2) قاضي القضاة أبو العباس بن ذكوان اسمه عبد الله بن هرثمة بن ذكوان كان فقيها عالما بمذاهب المالكية ذا عفاف ونزاهة وبراءة من الريبة وكان من جلة أصحاب ابن زرب. توفي 413 هـ. (المدارك: 7\/ 166 وما بعدها). ( 3) سقط من ع وح. ( 4) في ع: عليهم وفي ح: لهم. ( 5) كذا في ع وفي ح: وحكاها. ( 6) في ع وح: له. ( 7) أبو جعفر أحمد بن أحمد بن زياد الفارسي صحب ابن عبدوس ومحمد بن تميم القفصي وأبا جعفر الأيلي وغيرهم. قال أبو العرب: كان عالما بالوثائق وضع فيها عشرة أجزاء أجاد فيها وله كتاب في أحكام القرآن عشرة أجزاء أيضا وله كتاب في مواقيت الصلاة. توفي سنة: 319 هـ. (المدارك: 5\/ 112 - 114). ( 8) محمد بن أيوب بن بسام: من أهل مالقة وكبير فقهائها ومن مشاهير بيوت العلم والقضاء بها أخذ عن ابن المكوي وطبقته وولي قضاء بلده. (المدارك: 8\/ 95 - 96).(3\/1621)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1877",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "24861",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكشف إشكاله وما ذكرناه بين ( 1). وقد يكون معنى قوله في البنين: أهل سهم واحد إذا كانوا إناثا وضرب لهن بالثلثين وهن لعلات فلا فرق بينهن ولو كن ( 2) لأم واحدة ( 3) إذ قرب بعضهن من بعض وقعددهن بذلك لا تأثير له في الشفعة وإنما المراعى قعددهن وقربهن من الميت وهن في ذلك سواء كما بيناه. ومعنى الشقص ( 4) بكسر الشين: النصيب. وقوله: quot; (الشفعة) ( 5) على قدر ( 6) الأنصباء (ليس) ( 7) على عدد الرجالquot; ( 8). هذا هو المعروف من المذهب ( 9). والمخالف ( 10) يقول: على عدد الرؤوس ( 11).   ( 1) انظر المنتقى للباجي فقد فصل في هذه المسألة وبين اختلاف المالكية في ذلك. 6\/ 211. ( 2) كذا في ع وفي ح وق: كان. ( 3) كذا في ع وفي ح: واحد. ( 4) الشقص بكسر الشين: القطعة من الأرض والطائفة من الشيء. مختار الصحاح: مادة شقص. وقال ابن منظور: قال الشافعي: في باب الشفعة: فإن اشترى شقصا من ذلك أراد بالشقص نصيبا. (لسان العرب: شقص). ( 5) سقط من ح. ( 6) كذا في ح وفي ع وق: عدد. ( 7) سقط من ح وفي ع: لا. ( 8) المدونة: 5\/ 401. ( 9) معين الحكام: 2\/ 583. قال في المقرب: قال مالك: والشفعة إنما تكون على قدر الأنصباء لا على عدد الرجال. شرح ميارة على تحفة الحكام. 2\/ 55. المقدمات: 3\/ 67.المنتقى: 6\/ 211. النوادر: 11\/ 150. ( 10) المقصود أبو حنيفة الذي يقول بعدد الرؤوس. انظر المعونة: 2\/ 1269. المقدمات: 3\/ 67. ( 11) الشفعة عند مالك والشافعي مبنية على فائدة الملك وعند أبي حنيفة على حكم الملك. (انظر القاعدة: 1073 من قواعد المقري. ص: 426).(3\/1822)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2078",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "24914",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "كتاب القسمة",
        "content": "كتاب القسمة ( 1) وهي تمييز حق على الصحيح من مذهبنا. وأقوال أئمتنا. وإن كان أطلق عليها مالك ( 2) أنها بيع ( 3) واضطرب [فيها] ( 4) رأي ابن القاسم وسحنون على ما في مسائلنا بين ( 5) الأصلين ( 6). ولا خلاف في لزومها إذا وقعت على الوجه الصحيح ( 7). وهي على أربعة أضرب: قسمة حكم وإجبار وهي قسمة السهم والقرعة ( 8). فلا تجوز ( 9) إلا بالتعديل والتقويم ( 10) والتسوية وفي الجنس الواحد وفي ( 11) غير   ( 1) قال ابن عرفة: القسمة تصيير مشاع من مملوك مالكين معينا ولو باختصاص تصرف فيه بقرعة أو تراض. (شرح حدود ابن عرفة: 523). ( 2) كذا في ع وفي ح وز: مالك عليها. ( 3) المنتقى: 6\/ 49 معين الحكام: 2\/ 598. ( 4) سقط من ق. ( 5) كذا في ز وفي ع وح وق: من. ( 6) إشارة إلى القاعدة: 105 القسمة هل هي تمييز حق أو بيع. (إيضاح المسالك ص: 381). ( 7) كذا في ع وز وفي ح: لزومها على الوجه الصحيح إذا وقعت. ( 8) قال ابن عرفة في قسمة القرعة: وهي فعل ما يعين حظ كل شريك مما بينهم بما يمتنع علمه حين فعله. (شرح حدود ابن عرفة: 529). ( 9) كذا في ع وز وفي ح: فلا يجوز. ( 10) كذا في ع وح وز وفي ق: بالتقويم والتعديل. ( 11) كذا في ع وح وز وفي ق: في.(3\/1875)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2131",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "25140",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إشكال لأن الثلث ماض بكل حال وإنما الكلام فيما زاد عليه علقنا عن بعض شيوخنا في المسألة: لعل معنى هذا الكلام أن جوابه فيمن أراد أن يوصي لوارثه بأكثر من ثلثه وإلا فلا معنى لهذا الكلام. قال أبو عمران: معناه أن يكون مثلا أوصى بشيء في السبيل أو لفلان فأجازه. وهو أكثر من الثلث فيريدون رده وهو لو علم أنهم يردونه إلى الثلث لصرف ثلثه فيما هو أهم ( 1) في نفسه ولم يجعله في الوجه الذي أجازوه لكثرته. وقوله لو أن رجلا أوصى بماله كله ووارثه واحد [مديان] ( 2) فأجاز الوصية وأبى غرماؤه ( 3). ذلك ( 4) لهم في رأيي ( 5) فرأى التنفيذ كالهبة والعطية. وذهب ابن العطار إلى أنه ليس بمعنى ابتداء العطية ( 6). وإنما هو تنفيذ لفعل الميت. وقوله: إذا قال هذه ودائع عند أبي أو أقر ( 7) بدين على أبيه وأكذبه غرماؤه القول قوله إذا كان إقراره قبل القيام عليه والمقر له حاضر ويحلف ( 8). بين هنا ما لم يبين في كتاب المديان في أن المقر بدين وقد أحاط الدين بماله أنه يحلف المقر له فمنهم من جعل المسألتين سواء   ( 1) في ح: لهم. ( 2) سقط من ق. ( 3) المدونة: 6\/ 76. ( 4) في المدونة: قال ذلك لهم في رأيي. 6\/ 76. ( 5) كذا في المدونة وفي ع وح وق: رأي. ( 6) القاعدة: 1174: اختلف المالكية في إجازة الورثة للزائد على الثلث: أهي تنفيذ أم ابتداء عطية وعليه الحوز. قواعد المقري: ص: 466. التاج والإكليل: 6\/ 369. ( 7) كذا في ع وح وفي ق: وأقر. ( 8) المدونة: 6\/ 77.(3\/2101)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2357",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "25221",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "لائحة المصادر والمراجع",
        "content": "لائحة المصادر والمراجع 1 - القرآن الكريم. 2 - أبجد العلوم الوشي المرقوم في بيان أحوال العلوم: لصديق بن حسن القنوجي (ت 1307 هـ) دار الكتب العلمية بيروت. 3 - الأحكام السلطانية والولايات الدينية: لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري البغدادي الماوردي دار الكتب العلمية. 4 - الأحكام: للقاضي أبي المطرف عبد الرحمن بن قاسم الشعبي المالقي (ت 497 هـ) تحقيق: الدكتور الصادق الحلوي دار الغرب الإسلامي الطبعة الأولى 1992 م. 5 - أزهار الرياض في أخبار عياض: لشهاب الدين أحمد بن محمد المقري التلمساني تحقيق: مجموعة من الأساتذة طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغرب سنة 1400 هـ\/ 1980 م. 6 - إسعاف المبطأ برجال الموطأ: لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 هـ) المكتبة التجارية الكبرى مصر طبعة 1389 هـ. 7 - الأشباه والنظائر في الفروع: لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي دار الفكر بيروت. 8 - الإصابة في تمييز الصحابة: لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني تحقيق: علي محمد البجاوي دار الجيل بيروت طبعة 1412 هـ. 9 - أصول الفتوى والقضاء في المذهب المالكي: د. محمد رياض الطبعة الأولى سنة 1996 م. 10 - إكمال المعلم بفوائد مسلم: للقاضي عياض تحقيق: الدكتور يحيى إسماعيل دار الوفاء للطباعة والنشر الطبعة الأولى 1419 هـ\/ 1998 م.(3\/2267)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2438",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "25224",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "37 - تهذيب التهذيب: لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني دار الفكر بيروت طبعة 1404 هـ. 38 - تهذيب الكمال: ليوسف بن الزكي عبد الرحمن أبي الحجاج المزي (ت 742 هـ) مؤسسة الرسالة بيروت طبعة 1400 هـ. 39 - الثقات: لمحمد بن حبان بن أحمد أبي حامد التميمي (ت 354 هـ) تحقيق: شرف الدين أحمد دار الفكر طبعة 1395 هـ\/ 1975 م. 40 - الجامع الصحيح: لأبي عبد الله محمد بن إسماعل البخاري الجعفي (ت 256 هـ) تحقيق: د. مصطفى ديب البغا دار ابن كثير طبعة 1407 هـ\/ 1987 م. 41 - الجامع الصحيح سنن الترمذي: أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي السلمي (ت 279 هـ) تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون دار إحياء التراث العربي. 42 - الجامع لأحكام القرآن: لمحمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح القرطبي (ت 671 هـ) تحقيق: أحمد عبد العليم البردوني جهة النشر دار الشعب الطبعة الثانية 1372 هـ. 43 - الجرح والتعديل: لعبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس أبي محمد الرازي (ت 327 هـ) , دار إحياء التراث العربي بيروت طبعة 1371 هـ. 44 - جمهرة اللغة: لابن دريد أبو بكر محمد بن الحسن الأزدي البصري (ت 321 هـ) مكتبة المثنى بغداد. 45 - حاشية أبي علي الحسن بن رحال المعداني بهامش شرح ميارة على تحفة الحكام: دار الفكر. 46 - الحدود الأنيقة والتعريفات الدقيقة: زكرياء بن محمد بن زكرياء الأنصاري دار الفكر المعاصر بيروت طبعة 1411 هـ. 47 - خلاصة البدر المنير في تخريج كتاب الشرح الكبير للرافعي: لمحمد بن علي بن الملقن الأنصاري (ت 804 هـ) مكتبة الرشد الرياض طبعة 1410 هـ. 48 - دراسات في مصادر الفقه المالكي: لميكلوش موراني مترجم عن اللغة الألمانية دار الغرب الإسلامي الطبعة الأولى سنة 1409 هـ \/ 1988 م. 49 - الدراية في تخريج أحاديث الهداية: لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني دار المعرفة بيروت. 50 - دليل السالك للمصطلحات والأسماء في فقه الإمام مالك: للدكتور حمدي عبد المنعم شلبي مكتبة ابن سينا للنشر والتوزيع القاهرة.(3\/2270)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2441",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "25225",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "51 - ديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب: برهان الدين إبراهيم بن فرحون دار الكتب العلمية بيروت. 52 - الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب: لبرهان الدين إبراهيم بن فرحون تحقيق وتعليق: الدكتور محمد الأحمدي أبي النور دار التراث للطبع والنشر القاهرة. 53 - الذخيرة: لشهاب الدين أحمد بن إدريس المشهور بالقرافي (ت 684 هـ) دار الغرب الإسلامي الطبعة الأولى سنة 1994 م. 54 - ذيل ذيل تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: لهبة الله بن أحمد بن محمد (ت 524 هـ) تحقيق: عبد الله بن أحمد بن سلمان دار العصمة الرياض طبعة 1409 هـ. 55 - رجال صحيح مسلم: لأبي بكر أحمد بن علي بن منجويه الأصبهاني (ت 428 هـ) تحقيق: عبد الله الليثي دار المعرفة بيروت طبعة 1407 هـ. 56 - الرياض النضرة في مناقب العشرة: لأبي جعفر أحمد بن عبد الله بن محمد الطبري دار الغرب الإسلامي بيروت. 57 - رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وإفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم: لأبي بكر عبد الله بن محمد المالكي حققه: بشير البكوش وراجعه: محمد العروسي. دار الغرب الإسلامي سنة: 1403 هـ \/ 1983 م. 58 - سنن أبي داود: أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي (ت 275 هـ) تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد دار الفكر بيروت. 59 - سنن ابن ماجه: أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني (ت 275 هـ) تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي دار الفكر بيروت. 60 - سنن البيهقي الكبرى: أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي (ت 458 هـ) مكتبة دار الباز مكة المكرمة طبعة 1414 هـ\/ 1994 م. 61 - سنن الدارقطني: أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني البغدادي (ت 385 هـ) تحقيق: السيد عبد الله هاشم يماني المدني دار المعرفة بيروت طبعة 1386 هـ\/ 1966 م. 62 - سنن الدارمي: أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي (ت 255 هـ) تحقيق: فواز أحمد خالد السبع العلمي دار الكتاب العربي بيروت طبعة 1407 هـ.(3\/2271)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2442",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "25226",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "63 - السنن الكبرى: لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (ت 303 هـ) تحقيق: عبد الغفار سليمان البنداري طبعة 1411 هـ\/ 1991 م دار الكتب العلمية بيروت. 64 - سير أعلام النبلاء: لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي تحقيق: شعيب الأرناؤوط محمد نعيم العرقسوسي مؤسسة الرسالة بيروت طبعة 1413 هـ. 65 - شجرة النور الزكية في طبقات المالكية: للشيخ محمد بن محمد مخلوف دار الفكر. 66 - شذرات الذهب في أخبار من ذهب: لعبد الحي بن أحمد العكري الدمشقي (ت 1089 هـ) دار الكتب العلمية بيروت. 67 - شرح الإمام محمد بن أحمد ميارة الفاسي على تحفة الحكام: دار الفكر. 68 - شرح حدود ابن عرفة: للرصاع طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغرب. 69 - شرح غريب ألفاظ المدونة: للجبي تحقيق: نجيب محمد محفوظ دار الغرب الإسلامي لبنان الطبعة الأولى 1402 هـ \/ 1982 م. 70 - صحيح مسلم: لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (ت 261 هـ) تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي دار إحياء التراث العربي بيروت. 71 - طبقات الحفاظ: لعبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي دار الكتب العلمية بيروت طبعة 1403 هـ. 72 - طبقات الفقهاء: لأبي إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي (ت 476 هـ) دار القلم بيروت. 73 - الطبقات الكبرى: محمد بن سعد بن منيع البصري (ت 230 هـ) دار صادر بيروت. 74 - الطبقات: لخليفة بن خياط الليثي أبي عمر دار طيبة الرياض تحقيق: أكرم ضياء العمري. 75 - طرر ابن عات: مخطوط الخزانة العامة بالرباط تحت رقم د 1700. 76 - العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين: لتقي الدين محمد بن أحمد الحسني الفاسي المكي تحقيق: فؤاد سيد. 77 - عون المعبود شرح سنن أبي داود: لمحمد شمس الحق العظيم آبادي أبي الطيب دار الكتب العلمية طبعة 1415 هـ.(3\/2272)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2443",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "25227",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "78 - عيون الأنباء في طبقات الأطباء: لأبي العباس أحمد بن القسام بن خليفة تحقيق: د. نزار رضا دار مكتبة الحياة بيروت. 79 - الغنية: فهرست شيوخ القاضي عياض (ت 544 هـ) تحقيق: ماهر زهير جرار دار الغرب الإسلامي الطبعة الأولى سنة 1402 هـ \/ 1982 م. 80 - الفائق في غريب الحديث: محمود بن عمر الزمخشري (ت 538 هـ) دار المعرفة لبنان. 81 - فتاوى ابن رشد: لأبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي (ت 520 هـ\/ 1126 م) تقديم وتحقيق وجمع وتعليق: د. المختار بن الطاهر التليلي دار الغرب الإسلامي الطبعة الأولى سنة 1407 هـ \/ 1987 م. 82 - فتح الباري شرح صحيح البخاري: لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ) تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي دار المعرفة بيروت طبعة 1379 هـ. 83 - الفروق: لأبي العباس الصنهاجي المشهور بالقرافي دار المعرفة بيروت - لبنان. 84 - الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي: محمد بن الحسن الحجوي الثعالبي الفاسي مكتبة دار التراث القاهرة الطبعة الأولى 1396 هـ. 85 - القاضي عياض الأديب الأدب المغربي في ظل المرابطين: لعبد السلام شقور نشر دار الفكر المغربي الطبعة الأولى 1983 م. 86 - القاضي عياض مؤرخا دراسة منهجية نقدية مقارنة: لعبد الواحد عبد السلام شعيب مطابع الشويخ تطوان المغرب الطبعة الأولى سنة 2000 م. 87 - القاضي عياض وجهوده في علمي الحديث رواية ودراية: د. البشير علي حمد الترابي مطبعة دار ابن حزم الطبعة الأولى سنة 1418 هـ\/ 1998 م. 88 - القاموس المحيط: لمجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي (ت 817 هـ) دار الفكر. 89 - قواعد الفقه: لأبي عبد الله محمد بن محمد بن أحمد المقري (الجد) المتوفى سنة 759 هـ دراسة وتحقيق: محمد بن محمد الدردابي مرقون بدار الحديث الحسنية الرباط. 90 - الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة: لمحمد بن أحمد أبي عبد الله الذهبي الدمشقي (ت 748 هـ) دار القبلة للثقافة الإسلامية طبعة 1413 هـ.(3\/2273)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2444",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "25228",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "91 - كتاب التعريفات: لعلي بن محمد بن علي الجرجاني تحقيق: إبراهيم الأبياري دار الكتاب العربي بيروت طبعة 1405 هـ. 92 - كتاب العين: لأبي عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي (100 هـ - 175 هـ) تحقيق: الدكتور مهدي المخزومي والدكتور إبراهيم السامرائي دار ومكتبة الهلال. 93 - كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون: لمصطفى بن عبد الله القسطنطيني دار الكتب العلمية بيروت. 94 - كشف النقاب الحاجب من مصطلح ابن الحاجب: للشيخ إبراهيم بن علي بن فرحون (ت 799 هـ) دراسة وتحقيق: حمزة أبو فارس د. عبد السلام الشريف دار الغرب الإسلامي الطبعة الأولى 1990 م. 95 - لسان العرب: لمحمد بن مكرم بن منظور الإفريقي المصري دار صادر بيروت. 96 - لسان الميزان: لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت طبعة 1406 هـ \/ 1986 م. 97 - مباحث في المذهب المالكي بالمغرب: للمرحوم الدكتور عمر الجيدي الطبعة الأولى 1993 م. 98 - مجلة البحوث الفقهية المعاصرة: السنة الرابعة العدد الخامس عشر سنة 1413 هـ. 99 - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: لعلي بن أبي بكر الهيثمي (ت 807 هـ) دار الريان للتراث طبعة 1407 هـ. 100 - محاضرات في تاريخ المذهب المالكي في الغرب الإسلامي: للمرحوم الدكتور عمر الجيدي منشورات عكاظ. 101 - المحلى: لأبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم (ت 456 هـ) دار الآفاق الجديدة. 102 - مختار الصحاح. 103 - مختصر خليل: خليل بن إسحاق المالكي المكتبة المالكية. 104 - مدخل إلى أصول الفقه المالكي: د. محمد المختار ولد باه الدار العربية للكتاب سنة 1987 م. 105 - المدونة الكبرى: للإمام مالك بن أنس تحقيق: حمدي الدمرداش محمد المكتبة العصرية صيدا بيروت الطبعة الأولى سنة 1419 هـ\/ 1999 م.(3\/2274)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2445",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "25231",
        "book_id": "mlk_6609",
        "book_name": " التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "133 - ندوة الإمام مالك إمام دار الهجرة: دورة القاضي عياض طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغرب مطبعة فضالة المحمدية سنة 1404 هـ\/ 1983 م. 134 - نصب الراية لأحاديث الهداية: لعبد الله بن يوسف أبي محمد الحنفي الزيلعي (ت 762 هـ) دار الحديث مصر طبعة 1357 هـ. 135 - نظرية الأخد بما جرى به العمل في المغرب في إطار المذهب المالكي: الأستاذ لعبد السلام العسري طبعة: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغرب سنة 1417 هـ\/ 1996 م. 136 - النكت على المدونة: لعبد الحق الصقلي (مخطوط ق: 350 الخزانة العامة الرباط). 137 - النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات: لأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني (310 - 386 هـ) تحقيق: مجموعة من الأساتذة دار الغرب الإسلامي الطبعة الأولى سنة 1999 م. 138 - وفيات الأعيان وأنباه الزمان: لأبي العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان دار الثقافة بيروت.(3\/2277)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2448",
        "book_number": "11",
        "slug": " -mlk_6609"
    },
    {
        "id": "25234",
        "book_id": "mlk_3250",
        "book_name": " التهذيب في اختصار المدونة",
        "title": "قيمة الكتاب وصحة نسبته",
        "content": "قيمة الكتاب وصحة نسبته () لمصنفه ونسخه الخطية قال القاضي عياض: وقد ظهرت بركة هذا الكتاب على طلبة الفقه وتيمنوا بدرسه وحفظه وعليه معول أكثرهم بالمغرب والأندلس. وقال ابن ناجي: ومن ينظر مدونة سحنون الذي هو اختصارها يعلم فضيلة البراذعي في اختصاره. ويقول التجيبي: وقد ظهرت بركة هذا الكتاب على طلبة الفقه بمغربنا الأقصى وسموا بدراسته وحفظه وعليه معول جماعة من الفقهاء اليوم بفاس دار فقه المغرب والمناظرة في جميع حلق التدريس إنما هي به. وقال ابن خلدون: يتعاهدون كتاب التهذيب في دروسهم. والكتاب ذكره لمصنفه كل من ترجم للمصنف. النسخ الخطية للكتاب: 1 - نسخة المكتبة البلدية بالإسكندرية رقم (5152) ومنها نسخة بدار الكتب 9 مالكي وبمعهد المخطوطات العربية القاهرة. 2 - نسخة المكتبة الأزهرية رقم 3126. 3 - نسخة أحمد الثالث استسانيول تركيا رقم 872 وعنها صورة فيلمية بمعهد المخطوطات العربية القاهرة. 4 - نسخة المكتبة الظاهرية رقم 6354. 5 - نسخ المكتبة الأحمدية بتونس 2629 2630 2631. 6 - نسخة المكتبة العاشورية تونس 120 ف. أ. 7 - نسخ دار الكتب الوطنية تونس 2323 3554 4834 5945. 8 - مكتبة النيفر 276. 9 - مكتبة حس عبد الوهاب رقم 18012. 10 - نسخ المكتبة العبدلية: 1719 1720 5071 1991. 11 - نسخ خزانة القرويين بفاس: 321 322 323 324 325 1118 1119. 12 - نسخة جامعة القرويين رقم 40\/320. 13 - نسخة الخزانة العامة بالرباط 834 الكتانية وعنها نسخة بمعهد المخطوطات العربية من مصورات اليونسكو وهي ناقصةالآخر. 14 - نسخة الزاوية الحمزية رقم 90. 15 - نسخة خزانة بن يوسف بمراكش رقم 35. 16 - نسخة اسكوريال إسبانيا رقم 995. 17 - نسخة دار الكتب المصرية مكتبة طلعت رقم 95. 18 - نسخة المكتبة الأزهرية رقم 1654. 19 - نسخ المكتبة الوطنية باريس 1051 1052 1053 1054.     () قال معد الكتاب للشاملة: هذا من مقدمة الطبعة التي علق عليها أحمد فريد المزيدي(\/)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3",
        "book_number": "12",
        "slug": " -mlk_3250"
    },
    {
        "id": "25235",
        "book_id": "mlk_3250",
        "book_name": " التهذيب في اختصار المدونة",
        "title": "التعريف بأصحاب مالك",
        "content": "التعريف بأصحاب مالك () لأبي عمر يوسف بن عبد البر النمري القرطبي المتوفى سنة 463 هـ  ترجمة ابن عبد البر هو العلامة حافظ المغرب شيخ الإسلام علم الأعلام: أبو عمرو يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري الأندلسي القرطبي المالكي. صاحب التصانيف الفائقة الرائقة التي صارت بها الركبان إلى الأقطار والبلدان. ولد في سنة ثمان وستين وثلاث مائة في شهر ربيع الآخر وقيل: في جمادي الآخرة فاختلفت الروايات في الشهر عنه. وطلب العلم بعد التسعين وثلاث مائة وأدرك الكبار وطال عمره وعال سنده وتكاثر عليه الطلبة وجمع وصنف ووثق وضعف وسارت بتصانيفه الركبان وخضع لعلمه علماء الزمان. وفاته السماع من أبيه فإنه مات قديما في سنة ثمانين وثلاث مائة فكان فقيها عابدا متهجدا. عاش خمسين سنة وكان قد تفقه على التجيبي. وسمع من: أبي محمد عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن سنن أبي داود بروايته عن ابن داسة. وحدث أيضا عن إسماعيل بن محمد الصفار بالناسخ والمنسوخ لأبي داود عن أبي بكر النجاد وناوله (مسند أحمد بن حنبل) بروايته عن القطيعي. وسمع من المعمر محمد بن عبد الملك بن ضيفون أحاديث الزعفراني بسماعه من ابن الأعرابي عنه. وقرأ تفسير محمد بن سنجر في مجلدات. وقرأ على أبي القاسم عبد الوارث بن سفيان (موطأ) ابن وهب بروايته عن قاسم بن أصبغ عن ابن وضاح عن سحنون وغيره عنه. وسمع من سعيد بن نصر مولى الناصر لدين الله عنه وسمع منه في سنة تسعين وثلاثمائة كتاب (المشكل) لابن قتيبة وقرأ عليه (مسند الحميدي) وأشياء. وسمع من أبي عمر أحمد بن محمد بن الجور (المدونة) . وسمع من خلف بن القاسم بن سهل الحافظ (تصنيف عبد الله بن عبد الحكم) . وسمع من الحسين بن يعقوب البجائي. وقرأ على عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد الوهراني (موطأ) ابن القاسم. وقرأ على أبي عمر الطلمنكي أشياء. وقرأ على الحافظ أبي الوليد ابن الفرضي (مسند مالك) . وسمع من يحيى بن عبد الرحمن ومحمد بن رشيق وأبي المطرف عبد الرحمن بن مروان القنازعي. وسمع من أحمد بن فتح الرسان وأبي عمر أحمد بن عبد الله بن محمد بن الباجي وأبي عمر أحمد بن عبد الملك المسكوي وأحمد بن القاسم الناهرتي وعبد الله بن محمد ابن أسد الجهني وأبي حفص عمر بن الحسين بن نابل ومحمد بن خليفة الإمام..وعدة. حدث عنه:  () قال معد الكتاب للشاملة: هذا من مقدمة الطبعة التي علق عليها أحمد فريد المزيدي(\/)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4",
        "book_number": "12",
        "slug": " -mlk_3250"
    },
    {
        "id": "25237",
        "book_id": "mlk_3250",
        "book_name": " التهذيب في اختصار المدونة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال الذهبي: كان إماما دينا ثقة متقنا علامة متبحرا صاحب سنة واتباع وكان أولا أثريا ظاهريا فيما قيل ثم تحول مالكيا مع ميل في الفقه الشافعي في مسائل ولا ينكر له ذلك فإنه بلغ منزلة ورتبة الأئمة المجتهدين ومن نظر في مصنفاته بان له منزلته من سعة العلم وقوة الفهم وسيلان الذهن وكل يؤخذ منه ويرد إلا صاحب الروضة المعصوم ولكن إذا أخطأ إمام في اجتهاده لا ينبغي لنا أن ننسى محاسنة ونغطي معارفه بل نستغفر له ونعتذر عنه. مصنفاته: 1- التمهيد لمعرفة ما في الموطأ والمعاني من الأسانيد. 2- الاستذكار لمذهب علماء الأمصار فيما تضمنه الموطأ من المعاني والآثار. 3- الاستيعاب في معرفة الأصحاب. 4- جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله. 5- الكافي في مذهب مالك. 6- الاكتفاء في قراءة نافع وأبي عمرو. 7- التقصي في اختصار الموطأ. 8- الانتقاء لمذهب الثلاثة الفقهاء. 9- البيان في تلاوة القرآن. 10- القصد والأمم في نسب العرب والعجم. 11- الشواهد في إثبات خبر الواحد. 12- الإنصاف في أسماء الله. 13- الأجوبة الموعبة. 14- المغازي. 15- الفرائض. 16- بهجة المجالس وأنس الجالس. 17- أشعار أبي العتاهية. 18- التعريف برواة مالك (وهو كتابنا هذا) . وفاته: قال أبو داود المقرئ مات أبو عمر ليلة الجمعة سلخ ربيع الأول سنة ثلاث وستين وأربعمائة واستكمل خمسا وتسعين سنة وخمسة أيام -رحمه الله-. مصادر الترجمة: 1- جمهرة أنساب العرب (302) . 2- جذوة المقتبس (367) . 3- ترتيب المدارك (4\/308) . 4- فهرست ابن خير (214) . 5- وفيات الأعيان (7\/660) . 6- السير (18\/153) . 7- تذكرة الحفاظ (1123) . 8- العبر (3\/255) . 9- دول الإسلام (1\/273) . 10- المشتبه (1\/117) . وصف المخطوط المخطوط من محفوظات مكتبة فيض الله بإيران تحت رقم 2169 وعنها نسخة ميكروفيلمية بمعهد المخطوطات العربية رقم 4 فقه مالكي وعدد ورقاته 9 ورقات ذات وجهين.(\/)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "6",
        "book_number": "12",
        "slug": " -mlk_3250"
    },
    {
        "id": "25245",
        "book_id": "mlk_3250",
        "book_name": " التهذيب في اختصار المدونة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الحافظ المزي: وذكر عنه: أنه ذهب عقله وجعل يقول: كذا ويضرب يده على فخذه ويتفكر حتى تنكشف فخذه وهو لا يعقل فرددنا عليه ثوبه فحمل إلى منزله فأنزلوه يوم الثالث ميتا فنرى والله أعلم أنه انصدع قلبه فمات بمصر سنة سبع وتسعين ومائة. قال القاضي: وكان لابن وهب أخ اسمه: عبد الرحمن وولدن: أحمد وعبد العزيز. وأخ اسمه عمرو بن وهب قيل: له حديث وما أعرفه. وكان له ابن اسمه: حميد ذكر الكندي أنه كان مقبولا عند قضاة مصر. قال الطحاوي: وكانت فيه بطالة. وقال أبو الطاهر بن عمرو: جاءنا نعي ابن وهب ونحن في مجلس سفيان ابن عيينة فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون أصيب به المسلمون عامة وأصبت به خاصة. وقال الطباع: لما غسلوا ابن وهب وجدوا فيه رطبة وصلى عليه عباد والي مصر. قال أبو بشير بن قعنب: رأيت ليلة مات ابن وهب كأن مائدة العلم رفعت. وقال الطباع وغيره: بيعت كتبه بعد موته فبلغت خمسمائة دينار. قال القاضي: وألف تواليف كثيرة جليلة المقدار عظيمة المنفع منها: سماعه من مالك ثلاثون كتابا وموطأه الكبير وجامعه الكبير وكتاب الأهوال وبعضهم يضيفها إلى الجامع وكتاب تفسير الموطأ وكتاب البيعة وكتاب لاهام ولا صفر وكتاب المناسك وكتاب المغازي وكتاب الردة. وكانت وفاته بمصر سنة سبع وتسعين ومائة فيما قاله أحمد بن صالح وأبو عمر الكندي. قال ابن الجزار: يوم الأحد والخميس بقين من شعبان منها. وقيل: سنة ثمان وتسعين وقيل: سنة خمس أو ست وتسعين. وقال الباجي: تسعين والأول أصح وأشهر. وقال ابن سحنون: الثابت أنه مات سنة ست وتسعين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة وقيل: ابن خمس وسبعين سنة وقيل: ابن ثمانين. وضريحه بمسجد السادة المالكية بحي مجرى العيون أمام مسجد السيدة نفيسة رضي الله عنها.(\/)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "14",
        "book_number": "12",
        "slug": " -mlk_3250"
    },
    {
        "id": "25250",
        "book_id": "mlk_3250",
        "book_name": " التهذيب في اختصار المدونة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولد سنة أربعين ومائة ومات بمصر سنة أربع ومائتين بعد موت محمد ابن إدريس الشافعي -رحمه الله- بثمانية عشر يوما ولم يدرك الشافعي بمصر من أصحاب مالك إلا أشهب وابن عبد الحكم وكان نزوله على ابن عبد الحكم فأكرم نزله وبلغ من بره كثيرا وله في ذلك أخبار حسان وكان أشهب ثقة فيما روى عن مالك وروى عن الليث بن سعد وعن جماعة. وصنف كتابا في الفقه رواه عنه سعيد بن حسان وغيره. وروينا عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: سمعت أشهب يدعو على الشافعي بالموت فذكرت ذلك للشافعي فقال: تمنى رجال أن أموت وإن أمت ... فتلك سبيل لست فيها بأوحد فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى ... تهيأ لأخرى مثلها فكان قد  قال: فلما مات الشافعي اشترى أشهب في تركته غلاما كان له ثم مات أشهب بعده بثمانية عشر يوما واشتريت أنا ذلك المملوك في تركة أشهب. حدثنا إبراهيم بن شاكر -رحمه الله- نا عبد الله بن عثمان نا سعد بن معاذ قال: سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول: أشهب أفقه من ابن القاسم مائة مرة. وحدثني أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي عن أبيه أنه ذكر قول محمد بن عبد الله بن عبد الحكم لمحمد بن عمر بن لبالة فقال: ليس هذا عندنا كما قاله محمد وإنما قاله لأن أشهب شيخه ومعلمه. قال أبو عمر: أشهب شيخه وابن القاسم شيخه وهو أعلم بهما لكثر مجالسته لهما وأخذه عنهما. هو الإمام العلامة الفقيه مفتي مصر أبو عمر أشهب بن داود بن إبراهيم القيسي العامري ثم بنى بعده بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة من أنفسهم المصري المالكي.(\/)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "19",
        "book_number": "12",
        "slug": " -mlk_3250"
    },
    {
        "id": "25251",
        "book_id": "mlk_3250",
        "book_name": " التهذيب في اختصار المدونة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "روى عن: بكر من مضر وداود بن عبد الرحمن العطار وسعد بن عبد الله المعافري وسفيان بن عيينة وسليمان بن بلال وعبد الله بن لهيعة وعبد العزيز ابن محمد الدراوردي وفضيل بن عياض والليث بن سعد ومحمد بن عبد الله ابن عبيد بن عمير والمسور بن عبد الملك بن سعيد بن يربوع المخزومي والمنذر ابن عبد الله والد إبراهيم بن المنذر الحزامي وموسى بن معاوية الصمادحي ويحيى بن أيوب المصري. روى عنه: إبراهيم بن أبي الفياض واسمه: عبد الرحمن بن عمرو البرقي حدث عنه مناكير وأبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح وأحمد بن الهنيد الصدفي وإسحاق ابن إسماعيل بن أبي طلحة الأزدي وإسماعيل بن عمرو الغافقي وبحر بن نصر بن سابق الخولاني والحارث بن مسكين وزهير بن عباد الرواسي وسليمان بن داود المهري وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم وعبد الملك بن حبيب المالكي وعمرو ابن سواد العامري وأبو عمير عيسى بن محمد بن النحاس الرملي ومحمد بن إبراهيم ابن المواز المالكي ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وهارون بن سعيد الأيلي ويونس ابن عبد الأعلى الصدفي. قال أبو سعيد بن يونس: اشهب أحد فقهاء مصر وذوي رأيها. وقال الذهبي: ويكفيه قول الشافعي: ما أخرجت مصر أفقه من أشهب لولا طيش فيه. وقال سحنون: رحم الله أشهب ما كان يزيد في سماعه حرفا واحدا. انظر في ترجمته: التاريخ الكبير (5712)  الجرح والتعديل (2\/432)  ترتيب المدارك (2\/447)  وفيات الأعيان (1\/238)  تهذيب الكمال (15\/194)  سير أعلام النبلاء (9\/5000)  الديباج المذهب (1\/1307)  تهذيب التهذيب (1\/359) . 4- عبد الله بن عبد الحكم ابن أعين بن الليث القرشي مولى عثمان -رضي الله عنه-. ولد بمصر سنة خمسين ومائة وقيل: سنة خمس وخمسين ومائة ومات لإحدى وعشرين ليلة خلت من شهر رمضان سنة عشر ومائتين وهو ابن ستين سنة. وإليه أوصى ابن القاسم وأشهب وابن وهب.(\/)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "20",
        "book_number": "12",
        "slug": " -mlk_3250"
    },
    {
        "id": "25252",
        "book_id": "mlk_3250",
        "book_name": " التهذيب في اختصار المدونة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سمع من مالك سماع نحو ثلاثة أجزاء وسمع الموطأ ثم روى عن ابن وهب وابن القاسم وأشهب كثيرا من رأي مالك الذي سمعوه منه وصنف كتابا اختصر فيه تلك الأسمعة بألفاظ مقربة ثم اختصر من ذلك الكتاب كتابا صغيرا وعليهما مع غيرهما عن مالك يعول البغداديون من المالكيين في المدارسة وإياهما شرح الشيخ أبو بكر الأبهري -رحمه الله-. وكان ابن عبد الحكم رجلا صالحا ثقة. وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عن عبد الله بن عبد الحكم. فقال: مصري ثقة. قال: وسمعت احمد بن صالح يقول: كتبت عن عبد الله بن عبد الحكم. قال: وسئل ابي عن عبد الله بن عبد الحكم المصري فقال: صدوق. حديثنا خلف ابن قاسم ثنا الحسن بن رشيق والعباس بن أحمد قالا: ثنا محمد بن جعفر الوكيعي ثنا أحمد بن عمرو بن السرح ثنا بشر بن بكر قال: رأيت مالك بن أنس في النوم بعد ما مات بأيام فقال لي: إن ببلدكم رجلا يقال له: ابن عبد الحكم فخذوا عنه فإنه ثقة. هو الإمام الفقيه مفتي الديار المصرية أبو محمد عبد الله بن عبد الحكم بن أعين ابن ليث المصري المالكي صاحب الإمام مالك مولى عثمان -رضي الله عنه-. روى عن: أسد بن الفرات وإسماعيل بن عياش وأشهب بن عبد العزيز وأبي ضمرة أنس بن عياض الليثي وبكر بن مضر وخلاد بن سليمان الحضرمي وسفيان ابن عيينة وأبي المثنى سليمان بن يزيد الكعبي وعبد الله بن السمح التجيبي وعبد الله ابن لهيعة وعبد الله بن وهب وعبد الرحمن بن القاسم العتقي وعمر بن طلحة بن علقمة بن وقاص الليثي والليث بن سعد ومالك ابن أنس ومسلم بن خالد الزنجي ومسلمة بن علي الخشني والمسور بن عبد الملك بن سعيد بن يربوع والمفضل بن فضالة ويعقوب بن عبد الرحمن القارئ الإسكندراني.(\/)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "21",
        "book_number": "12",
        "slug": " -mlk_3250"
    },
    {
        "id": "25266",
        "book_id": "mlk_3250",
        "book_name": " التهذيب في اختصار المدونة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويوسف بن عبد العزيز أخو عبد الملك حدث عنه الزبير بن بكار. ومنهم يوسف بن يعقوب بن عبد الله بن أبي سلمة يروي عن ابن المنكدر والزهري خرج عنه البخاري ومسلم. وروى عنه ابن حنبل وابن المديني وغيرهما. وأخوه عبد العزيز بن يعقوب أبو الأصبغ يروي أيضا عن ابن المنكدر مراسيل رواها عنه ابن حنبل. روى ابن الماجشون عن: إبراهيم بن سعد وعبد الرحمن بن أبي الزناد وعبد العزيز ابن الماجشون (أبوه)  ومالك بن انس ومسلم بن خالد الزنجي ويوسف بن يعقوب ابن الماجشون (خاله) . وروى عنه: إبراهيم بن موسى بن حصين بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن معاذ الأنصاري الأشهلي وابو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي وأحمد بن نصر النيسابوري المقرئ وإسماعيل بن عمرو بن عمر الغافقي وبكار بن عبد الله بن بسر البسري الدمشقي وجعفر بن محمد بن الفضيل الرسعني والزبير بن بكار وسعد بن عبد الله ابن عبد الحكم وعبد الملك بن حبيب الفقيه المالكي وعثمان بن الحسن الرافعي المدني وعلي بن حرب الموصلي وعمر بن طالوت وعمرو بن علي الصيرفي وعمرو ابن هشام الحراني ومحمد بن الحسين البرجلاني وأبو عبيد محمد بن عبيد التبان المديني ومحمد بن هشام الحلبي ومحمد بن يحيى الذهلي ومحمد بن يعقوب الزبيري وهارون ابن محمد الفروي وهارون بن موسى بن أبي علقمة الفردي وأبو مسلمة يحيى بن المغيرة المخزومي وأبو فروة يزيد بن محمد بن سنان الرهاوي ويعقوب بن سفيان الفارسي. قال أبو بكر بن أبي خيثمة عن مصعب بن عبد الله الزبيري: كان في زمانه مفتي المدينة. وقال أبو عبيد الأجري: سمعت أبا داود يقول: كان عبد الملك الماجشون لا يعقل الحديث. قال ابن البرقي: دعاني رجل على أن أمضي إليه فجئناه فإذا هو لا يدري الحديث إيش هو. وذكره ابن حبان في الثقات. قال يحيى بن أكتم القاضي: عبد الملك بحر لا تكدره الدلاء.(\/)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "35",
        "book_number": "12",
        "slug": " -mlk_3250"
    },
    {
        "id": "25440",
        "book_id": "mlk_3250",
        "book_name": " التهذيب في اختصار المدونة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "331 - ويصلي الجمعة أهل القرية المتصلة البنيان كالروحاء وشبهها وكذلك أهل الخصوص إن كان عليهم وال أو لم يكن وقال مرة: القرية المتصلة البنيان التي فيها الأسواق يجمع أهلها ومرة لم يذكر الأسواق. 332 - وكتب عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه -: أيما قرية اجتمع فيها خمسون رجلا فليجمعوا الجمعة [وروي عن النبي : إذا اجتمع ثلاثون بيتا] . ( 1)   ( 1) لم أفق عليه وهو ضعيف للانقطاع بين ابن وهب والقاسم بن محمد وإرساله ويشترط عند المالكية إذن الإمام أو السلطان أو الحاكم أو من ينيب عنه لإقامة الجمعة.(1\/314)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "209",
        "book_number": "12",
        "slug": " -mlk_3250"
    },
    {
        "id": "25485",
        "book_id": "mlk_3250",
        "book_name": " التهذيب في اختصار المدونة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التأويل إلا امرأة قالت: اليوم أحيض وكان ذلك يوم حيضتها فأفطرت أول نهارها وحاضت في آخره والذي يأكل في رمضان متعمدا في أول نهاره ثم يمرض في آخره مرضا لا يقدر معه على الصوم فقال: عليهما القضاء والكفارة. وقاله المخزومي. 447 - ولا يؤمر الصبيان بالصيام حتى تحيض الجارية ويحتلم الغلام بخلاف الصلاة. 448 - ومن أكره أو كان نائما فصب في حلقه ماء في رمضان أو نذر أو ظهار أو في صيام كفارة القتل أو في صيام متتابع أو جومعت نائمة في رمضان فالقضاء في ذلك كله يجزئ بلا كفارة ويصل القضاء في ذلك بما كان من الصوم متتابعا وإن كان في صوم تطوع فلا قضاء عليه. 449 - وإذا خافت المرضع على ولدها فإن قبل غيرها وقدرت أن تستأجر له أو له مال فلتستأجر له ولتصم وغن لم يقبل غيرها أفطرت وقضت وتطعم لكل يوم أفطرته مدا ( 1) لكل مسكين.   ( 1) المد: مكيال قديم اختلف الفقهاء في تقديره بالكيل المصري فعند الشافعية مقداره نصف قدح ونحوه المالكية وهو رطل وثلث عند أهل الحجاز وعند العراقيين رطلان وهما يساويان 880 جرام تقريبا وانظر: الوسيط (مدد 2\/893) .(1\/361)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "254",
        "book_number": "12",
        "slug": " -mlk_3250"
    },
    {
        "id": "27445",
        "book_id": "mlk_3250",
        "book_name": " التهذيب في اختصار المدونة",
        "title": "(كتاب المحاربين)",
        "content": "(كتاب المحاربين) ( 1) 4047 -[قال:] ومن حارب من أهل الذمة أو المسلمين فأخافوا السبيل ولم يأخذوا مالا ولم يقتلوا فإن الإمام مخير: إن شاء قتل وإن شاء قطع. قال مالك: ورب محارب لم يقتل هو أخوف وأعظم فسادا في خوفه ممن قتل فإذا نصب وعلا أمره وأخاف وحارب ولم يقتل وأخذ المال أو لم يأخذ مالا كان الإمام مخيرا [فيه]  إن شاء قتله أو قطع يده ورجله. ولا يجتمع مع القتل قطع ولا ضرب. ولا يضرب إذا قطعت يده ورجله. قال مالك - رحمه الله -: وليس كل المحاربين سواء منهم من يخرج بعصا أو بخشبة وشبه ذلك فيوجد على تلك الحال بحضرة الخروج ولم يخف   ( 1) انظر: جامع الأمهات لابن الحاجب المالكي (ص523)  ومختصر خليل (275) .(4\/457)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2214",
        "book_number": "12",
        "slug": " -mlk_3250"
    },
    {
        "id": "27610",
        "book_id": "mlk_3275",
        "book_name": " التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة  لأبي عبيد القاسم بن خلف الجبيري الطرطوشي المالكي (المتوفى سنة 378هـ)  تحقيق: أبي سفيان مصطفى باحو  الناشر: دار الضياء طنطا مصر الطبعة الأولى: 1426\/ 2005 رقم الإيداع: 10901\/ 2005(\/)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1",
        "book_number": "13",
        "slug": " -mlk_3275"
    },
    {
        "id": "27611",
        "book_id": "mlk_3275",
        "book_name": " التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة",
        "title": "تقديم",
        "content": "تقديم إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيآت أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلل فلا هادي له. أما بعد لقد تتابعت التآليف في بيان اختلاف العلماء وتنوع آرائهم سواء داخل المذهب الواحد أم بالنظر إلى سائر المذاهب الفقهية المعتمدة. وأخذ المذهب المالكي حظه من هذا فألف متقدمو رجاله عدة مصنفات في بيان اختلاف مالك وأصحابه في الفروع الفقهية داخل المذهب. ومن أوائل كتب المالكية المؤلفة في هذا: - اختلاف ابن القاسم وأشهب ( 1) ليحيى بن عمر الكناني (المتوفى سنة 289). - الكتب المبسوطة في اختلاف أصحاب مالك وأقواله ( 2) ليحيى بن إسحاق بن يحيى الليثي الأندلسي (المتوفى سنة 303 وقيل 293). - الاتفاق والاختلاف في مذهب مالك ( 3) لمحمد بن الحارث الخشني (المتوفى سنة 361 وقيل 364). - اختلاف أقوال مالك وأصحابه لأبي عمر يوسف بن عبد البر النمري القرطبي (المتوفى سنة 463). ( 4) - كتاب آخر منسوب لابن عبد البر يوجد مخطوطا بخزانة الجامع الكبير بمكناس (رقم: 554) ( 5).   ( 1) طبع بتحقيق حسن حسني عبد الوهاب سنة 1975 وانظر الديباج المذهب لابن فرحون (352). ( 2) انظر ما علقه محققا كتاب ابن عبد البر الآتي ذكره في مقدمة الكتاب (9). ( 3) الديباج المذهب لابن فرحون (260). ( 4) طبع السفر الأول منه في دار الغرب الإسلامي بتحقيق حميد لحمر وميكلوش موراني الألماني وقد استفدت من مقدمتهما. ( 5) ونسبته لابن عبد البر غير مقطوع بها فمؤلفه يقول فيه: قال أبو عمر ويقول: قال أبو الوليد. فربما هذا ينقل عن ابن عبد البر وأبي الوليد الباجي وهو يتوسع في المباحث والأقوال وينقل عن طبقة متقدمي أصحاب مالك كثيرا. والأمر في حاجة إلى بحث ومحافظ الخزانة ومفهرسها الأستاذ الفاضل عبد السلام البراق يميل قوله إلى ترجيح كونه لابن عبد البر.(1\/5)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2",
        "book_number": "13",
        "slug": " -mlk_3275"
    },
    {
        "id": "27616",
        "book_id": "mlk_3275",
        "book_name": " التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة",
        "title": "ترجمة المؤلف",
        "content": "ترجمة المؤلف هو أبو عبيد القاسم بن خلف بن فتح بن عبد الله بن جبير الجبيري ( 1) الطرطوشي. طرطوشي الأصل ولزم قرطبة. قيل ولد سنة 312 ( 2). رحل إلى المشرق مع أبيه ( 3) وهو صغير. وسمع بقرطبة من قاسم بن أصبغ البياني وغيره. وبمصر من جماعة. وبجدة من الحسين بن حميد النجيرمي الجدي. وبالعراق من أبي بكر الأبهري ولازمه وتفقه عنده على مذهب المالكية. ثم عاد إلى الأندلس. قال ابن فرحون في الديباج المذهب (1\/ 225): ورحل وجال البلاد وأخذ عن الشيوخ والأعيان وأقام في رحلته ثلاثة عشر عاما. كان فقيها عالما حسن النظر صدرا في الشورى يجتمع إليه ويناظر عنده وكان من أهل العلم بالحديث والفقه نظارا مدققا في المسائل وكان حسن التأليف. وله كتاب في التوسط بين مالك وابن القاسم فيما خالف فيه ابن القاسم مالكا كتاب حسن مفيد. ولي القضاء بطرطوشة وبلنسية.   ( 1) بضم الجيم كما ذكر عياض في ترتيب المدارك (7\/ 5). ( 2) كما ذكر عياض في ترتيب المدارك (7\/ 7). ( 3) أبوه هو خلف بن فتح بن عبد الله بن جبير الجبيري الطرطوشي ويكنى أبا القاسم كان من أهل العلم والنزاهة كما ذكر أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي المعروف بابن الأبار (ت658) في التكملة لكتاب الصلة (1\/ 239).(1\/10)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "7",
        "book_number": "13",
        "slug": " -mlk_3275"
    },
    {
        "id": "27627",
        "book_id": "mlk_3275",
        "book_name": " التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لرأيه وتقليدا له فيما أشكل عليه قد خالفه وكان لا فوقه أحد عنده ولم يستسهل تقليده فيما قام له الدليل على صحة القول به ( 1) غير أن خلافه له من نحو ما ذكرناه والله أعلم. وقد ضمنت كتابي هذا أعيان المسائل التي اختلفا فيها من كتاب المدونة دون ما سواه وتوسطت القول بالعدل بينهما في ذلك بمقدار ما بلغه علمي وأثمره فهمي وأيدت قول كل واحد منهما بما يطابقه من كتاب الله عز وجل ومن سنة رسوله عليه السلام أو من اتفاق الأمة أو إ (جماع) ( 2) أهل المدينة أو العبرة امتثالا لأمر الإمام الحكم المستنصر بالله أمير المؤمنين ( 3) المؤتمر لأمر الله عز وجل فيما يحبه ويكرهه والمنتهي عما نهاه عنه فيما يأخذه ويتركه والمؤثر رضاه فيما يقدمه ويؤخره والمجتنب سخطه فيما يورده ويصدره والعامل بطاعته فيما ينقضه ويبرمه والمعتصم بحبله فيما يحله ويعقده ( 4) quot; ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيمquot; و (مفـ) ـتاح ( 5) معالم التنزيل ومستقر دلائل التأويل بحر علم لا يظمأ وارده وطود حلم ( 6) لا تزول قواعده. المنفرد بكل مأثورة شريفة وفضيلة منيفة لا يشركـ (ـه فيـ) ـها ( 7) أحد ولايباريه ولا يطاوله ولا يجا (ريه) ( 8). [ص6]   ( 1) تأمل بعد المالكية الأوائل عن التقليد. ( 2) خرم في الأصل وأتممته اعتمادا على السياق وعلى بقايا بعض الحروف. ( 3) هو أبو العاص الحكم بن الناصر لدين الله عبد الرحمن بن محمد الأموي (ت 366). انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (16\/ 230) وشذرات الذهب (2\/ 55) وتاريخ علماء الأندلس (15) والبداية والنهاية (11\/ 285) وغيرها. ( 4) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (16\/ 230): كان جيد السيرة وافر الفضيلة. ( 5) ما بين القوسين به خرم وأتممته لظهور معناه. ( 6) أي جبل حلم انظر القاموس (1\/ 431) والصحاح (2\/ 99) واللسان (3\/ 271). ( 7) ما بين القوسين به خرم وأتممته لظهور معناه. ( 8) ما بين القوسين به بتر وأتممته لظهور معناه.(1\/22)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "18",
        "book_number": "13",
        "slug": " -mlk_3275"
    },
    {
        "id": "27630",
        "book_id": "mlk_3275",
        "book_name": " التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رأته تركت الصلاة ما بينها وبين العشرين ونحو ذلك. ( 1) قال أبو عبيد: قد اختلفت الرواية عن مالك رحمة الله عليه في هذه المسألة فروى عنه ابن عبد الحكم ( 2) أنه قال في الحامل ترى الدم أنها تكف عن الصلاة قدر أيام حيضتها ثم تستظهر ( 3) بثلاث ثم تصلي. وهذه الرواية توجب التسوية بين حكم الحامل وغيرها في أقصى مدة ترك الصلاة عند رؤية الدم. والمعنى الجامع بينهما قول الله تعالى: quot; ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيضquot; والمحيض كل دم ظهر من فرج حا (ئل) ( 4) أو حامل لأن قوله quot;فاعتزلوا النساءquot; يوجـ (ـب) ( 5) العموم في كل النساء [ص7] حوائل كن أو حوامل. وإذا كان ذلك كذ (لك) ( 6) فواجب على الحامل أن تكف عن الصلاة إذا رأت الدم وأن تعتزل فيه حتى ينقطع أو يمضي له من الزمان ما يدل على أنه ليس بحيض وهو أن يستمر بها الدم أكثر من خمسة عشر يوما فتكون مستحاضة   ( 1) المدونة (1\/ 54 - 55) وقد قدمت في التقديم التنبيه على أنني لا أهتم بذكر الفروق بين نقل المؤلف من نسخته من المدونة وبين المدونة المطبوعة. ( 2) هو أبو محمد عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث الفقيه المصري المالكي (ت 214). انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (10\/ 220) والجرح والتعديل (5\/ 105) والعبر (1\/ 366) وترتيب المدارك (3\/ 363) والشذرات (1\/ 34) وشجرة النور (59). ( 3) قال الأزهري: ومعنى الاستظهار في قولهم هذا: الاحتياط والاستيثاق لسان العرب (4\/ 522). ( 4) هنا بتر وأتممته لظهور المعنى واعتمادا على السياق ولأن المصنف سيكررها قريبا بنفس اللفظ. والحائل هي كل من انقطع عنها الحمل لسنة فأكثر انظر لسان العرب (11\/ 189). ( 5) ما بين القوسين به بتر وأتممته لظهور معناه. ( 6) ما بين القوسين به بتر وأتممته لظهور معناه.(1\/25)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "21",
        "book_number": "13",
        "slug": " -mlk_3275"
    },
    {
        "id": "27638",
        "book_id": "mlk_3275",
        "book_name": " التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة",
        "title": "3 - حكم سجود التلاوة بغير طهارة",
        "content": "3 - حكم سجود التلاوة بغير طهارة ( 1) ( 2). quot; قال ابن القاسم: كان مالك ينهى أن تقرأ السجدة على غير وضوء وفي الساعات التي ينهى عن الصلاة فيها. قال ابن القاسم: وأنا أرى أنه لاشيء عليهquot;. ( 3) قال أبو عبيد رحمه الله: أما نهيه عن قراءة السجدة على غير وضوء وفي الساعات التي نهي عن الصلاة فيها فلأن السجدة صلاة ( 4) والصلاة لا تجوز بغير وضوء لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot; لا يقبل الله صلاة بغير طهورquot; ( 5) quot; ولا يسجد بعد   ( 1) روى البيهقي (1\/ 90) بإسناد صحيح كما في الفتح (2\/ 554) عن الليث عن نافع عن ابن عمر قال: لا يسجد الرجل إلا وهو طاهر. وأخرج ابن أبي شيبة (1\/ 375) بسند صحيح عن الشعبي قال في الرجل يقرأ السجدة وهو على غير وضوء قال: يسجد حيث كان وجهه. وأخرجه أيضا (1\/ 376) بسند حسن كما في الفتح (2\/ 554) عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه كان يقرأ السجدة ثم يسلم وهو على غير وضوء إلى غير القبلة وهو يمشي يومئ إيماء. واستدل البخاري للجواز بسجود المشركين مع المسلمين والمشركون نجس ليس لهم وضوء. وأكثر نصوص المالكية على أن الطهارة شرط انظر التاج والإكليل (2\/ 60 طبعة دار الفكر) و (2\/ 360 - طبعة دار الكتب العلمية) والشرح الكبير (1\/ 306) وحاشية العدوي (1\/ 360) وشرح زروق وابن ناجي على الرسالة (1\/ 238). ( 2) هذا العنوان مني تسهيلا وتبيينا. ( 3) المدونة (1\/ 111). ( 4) قال الصنعاني في سبل السلام (1\/ 403): قلت: والأصل إنه لا يشترط الطهارة إلا بدليل وأدلة وجوب الطهارة وردت للصلاة والسجدة لا تسمى صلاة. ( 5) رواه مسلم (224) والترمذي (1) وابن ماجه (272) وأحمد (2\/ 19 - 39 - 51 - 57 - 73) وابن خزيمة (8) وأبو يعلى (5677) - (5750) والبيهقي (1\/ 42) والطبراني في الكبير (12\/ 331) والأوسط (2292) عن ابن عمر. وروى البخاري (135 - 6554) ومسلم (225) وأبو داود (60) والترمذي (76) وأحمد (2\/ 318) وابن خزيمة (11) والبيهقي (1\/ 117) عن أبي هريرة مرفوعا: لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ. وفي الباب عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه عند أصحاب السنن.(1\/33)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "29",
        "book_number": "13",
        "slug": " -mlk_3275"
    },
    {
        "id": "27660",
        "book_id": "mlk_3275",
        "book_name": " التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة",
        "title": "ذكر خلافه له في كتاب النذور",
        "content": "ذكر خلافه له في كتاب النذور 11 - مقدار كفارة اليمين ( 1) ( 2). quot; قال ابن القاسم: (سئل) ( 3) مالك عن طعام المساكين في كفارة اليمين فقا (ل) ( 4): أما الوسط عندنا بالمدينة فمد لكل مسكين بمد النبي عليه السلام وأما فيما عداها فأرى أن يكفروا بالوسط من عيشهم. قال ابن القاسم: وأرى أن الكفارة بالمد مجزية في كل بلدquot;. ( 5) قال أبو عبيد: أما قول مالك في حمل أهل كل بلد في كفارة اليمين على الوسط من عيشهم فلأن الله عز وجل قال: quot; من أوسط ( 6) ما تطعمون أهليكم أو كسوتهمquot;.   ( 1) ونقل ابن المواق في التاج والإكليل (4\/ 416 - 417) نص المدونة الآتي ذكره قريبا. وقال خليل المالكي في مختصره: وندب بغير المدينة زيادة نصف أوثلثه , أو رطلان خبزا بأدم كشبعهم أوكسوتهم للرجل ثوبا , وللمرأة درع وخمار, ولو غير وسط أهله.  وقال ابن الموافق في شرحه (4\/ 417): أفتى ابن وهب بمصر بمد ونصف , وأشهب بمد وثلث. وانظر تمام البحث فيه فالخلاف طويل. ومشى ابن عبد البر على ظاهر قول ابن القاسم فقال في الكافي (198): وإن شاء أطعم عشرة مساكين من أجود ما يقتاته هو وأهله من الطعام لكل مسكين مد بمد النبي عليه السلام بالمدينة وغيرها وسطا من الشبع. وانظر كذلك: شرح زروق وشرح ابن ناجي على الرسالة (2\/ 18) والمنتقى للباجي (2\/ 91). ( 2) هذا العنوان مني وليس من المؤلف. ( 3) بتر في الأصل وأتممته اعتمادا على السياق. ( 4) ما بين القوسين به بتر وأتممته لظهور معناه. ( 5) المدونة (3\/ 118). ( 6) قال ابن عباس وسعيد بن جبير وعكرمة: من أعدل ما تطعمون أهليكم. وقال عطاء الخراساني: من أمثل ما تطعمون أهليكم. انظر تفسير ابن كثير (2\/ 90) وابن جرير (7\/ 16). واختار ابن جرير بأن المراد بأوسط: أعدل. وقال الشوكاني في فتح القدير (2\/ 71): المراد بالوسط هنا: المتوسط بين طرفي الإسراف والتقتير. ونقل الخلاف في ذلك فلينظر.(1\/55)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "51",
        "book_number": "13",
        "slug": " -mlk_3275"
    },
    {
        "id": "27673",
        "book_id": "mlk_3275",
        "book_name": " التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المسمى لها. وليس من النظر إسقاط ما قد وجب لها إلا في الموضع الذي أباح الله عز وجل ذلك فيه وذلك قوله تعالى: quot;وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاحquot;. يعني: الأب ( 1) في ابنته البكر. لأنها إذا طلقت ولم يدخل بها زوجها فلا عدة عليها ومباح لها الأزواج فالأب في تلك الحال الذي بيده أن يعقد النكاح عليها خير ولا يجوز أن يكون المراد به الزوج كما قال المخالف لأن الزوج لا يملك النكاح [ص25] في تلك ( 2) الحال لأن الطلاق (فا) ته ( 3) من يده وجعله منها أجنبيا بل قد زاد على الأجنبي بأن كانت لا تحل له إلا بعد زوج إن كان الطلاق ثلاثا. معنى آخر يدل على أن الأب هو الذي بيده عقدة النكاح على الحقيقة من غير أن يدعى في ذلك ضمير. والزوج لا يصلح له ( 4) ذلك إلا بإعادة ضمير في الآية وهو أن يقال quot; أو يعفو الذي كان بيده عقدة النكاحquot; لأنها كانت في يد الزوج قبل طلاقه لها فلما وقع الطلاق خرجت عن يده وصار الأب أولى بها والكلام على   ( 1) هذا قول مالكية وخالفهم الجمهور فقالوا: هو الزوج انظر شرح الزرقاني على الموطأ (3\/ 171) وفتح القدير (1\/ 254) وتفسير القرطبي (3\/ 207). قال الدسوقي (2\/ 327): قوله (أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح) حمله أصحابنا على الأب وحمله أبو حنيفة على الزوج. قلت ونقله الزرقاني في شرح الموطأ (3\/ 171) عن الأئمة الثلاثة. ونقل الشوكاني في فتح القدير (1\/ 254) المذهبين عن جماعة من السلف والخلف. وناقش دليل كل منهما ورجح هو أنه الزوج. وانظر تفسير القرطبي (3\/ 207 - 208). ( 2) هذه الكلمة لا يظهر منها إلا نصفها الأسفل. ( 3) ما بين القوسين به بتر وأتممته اعتمادا على السياق. ( 4) في الأصل هنا زيادة quot;الضميرquot; لكن فوقها علامة التضبيب.(1\/68)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "64",
        "book_number": "13",
        "slug": " -mlk_3275"
    },
    {
        "id": "27708",
        "book_id": "mlk_3275",
        "book_name": " التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة",
        "title": "ذكر خلافه له في كتاب البيوع الفاسدة",
        "content": "ذكر خلافه له في كتاب البيوع الفاسدة. 27 - شراء العبد بشرط العتق ( 1) ( 2). quot; قال ابن القاسم: قلت لمالك أرأيت إن اشتريت عبدا على إيجاب العتق قال: لا بأس بذلك. قلت: فإن أبى المبتاع أن يعتقه قال: يلزمه العتق إلا أن يكون اشتراه على غير إيجاب العتق فلا بأس بذلك. قلت: فإن أبى المبتاع أن يعتقه قال: فله ألا يعتقه وأن يبدله بغيره. قال (ابن) القاسم: وأنا أرى للبائع أن يرجع في عبده إذا لم يعتقه المبتاع وينتقض البيع فيه إذا كان بحدثان ذلك فإن فات كانت فيه القيمةquot;. ( 3) قال أبو (عـ) ـبيد ( 4): أما إجازة مالك شراء العبد على أنه حر على ا (لمبتا) ع ( 5) إذا ملكه فلأن اشتراط الحرية مما لا يقدح في عقد البيع. لأن بائع العبد متطوع بما يحطه من ثمن عبده ومقدار ما يحطه معلوم له وكذلك مبتاع العبد متطوع بما يحطه بالتزام ما اشترط عليه وعـ ( ... ) ( 6) بمقدار ما   ( 1) ذكر االحطاب في مواهب الجليل (4\/ 375) أربع صور لشرط العتق منها أن يبيعه بشرط أن يعتقه وقال: والبيع صحيح في الأربعة أوجه قاله اللخمي.  وقال الزرقاني في شرح الموطأ (4\/ 120) وإذا وقع البيع بشرط العتق صح على أصح القولين عند المالكية والشافعية وقال الحنفية: يبطل. وانظر الكافي (356). وقال ابن رشد: وبقول مالك في إجازة البيع بشرط العتق المعجل قال الشافعي. ( 2) هذا العنوان مني وليس من المؤلف. ( 3) المدونة (9\/ 152). ( 4) ما بين القوسين به بتر وأتممته لظهور معناه. ( 5) ما بين القوسين به بتر وأتممته لظهور معناه. ( 6) بتر في الأصل وفي آخر الكلمة بقايا حرف الميم أو الجيم أو نحوها.(1\/103)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "99",
        "book_number": "13",
        "slug": " -mlk_3275"
    },
    {
        "id": "27712",
        "book_id": "mlk_3275",
        "book_name": " التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإن كان بالغا فلا ينـ (ـقـ) ـله ( 1) عن شركه سوى صريح القول بكلمة الإسلام والعمل بما يطابـ (ـقه) ( 2). وإن كان غير بالغ فلا ينقله عن شركه سوى صريح القول بكلمة الإسلام. وإن كان ممن يصح منه قصد وتمييز فلا بد من إجابة يستدل بها على إسلامه وانقطاع أسباب الشرك عنه ومتى لم يظهـ (ـر) ( 3) منه ذلك فحكمه حكم نفسه. ألا ترى أنه لا يجوز وطء البالغ من نسائهم قبل أن يسلم ولا وطء غير البالغ التي ( ... ) ( 4) تجيب إلى الإسلام. لأن كل واحدة منهن داخلة في عموم قولـ (ـه تـ) ـعالى ( 5) [ص45] quot;ولا تنكحوا المشركات حتى يومنquot;. فإذا كان كذلك فجائز بيعهم من أهل الكتاب وغيرهم قبل أن تظهر منهم إجابة إلى الإسلام. وهذا اختيا (ر) ( 6) عميد المذهب القاضي إسماعيل بن إسحاق. لأنه حكى في كتابه quot;المبسو (ط) ( 7) quot; عن أحمد بن المعذل ( 8) أنه قال: سمعت عبد الملك بن عبد العزيز ( 9)   ( 1) ما بين القوسين به بتر وأتممته لظهور معناه. ( 2) ما بين القوسين به بتر وأتممته لظهور معناه. ( 3) ما بين القوسين به بتر وأتممته لظهور معناه. ( 4) بتر في الأصل بمقدار 3 كلمات. ( 5) ما بين القوسين به بتر وأتممته لظهور معناه. ( 6) ما بين القوسين به بتر وأتممته لظهور معناه. ( 7) ما بين القوسين به بتر وأتممته لظهور معناه. ( 8) هو أبو الفضل أحمد بن المعذل بن غيلان بن الحكم العبدي الكوفي الفقيه المالكي. انظر ترجمته في: الديباج (1\/ 30) وترتيب المدارك (4\/ 5) وسير أعلام النبلاء (11\/ 519) والوافي بالوفيات (8\/ 184) والعبر (1\/ 434) والشذرات (1\/ 95). ( 9) هو الماجشون أبو مروان القرشي التميمي المدني المالكي (ت213) وقيل 214). انظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء (10\/ 359) ووفيات الأعيان (3\/ 166) وطبقات الفقهاء للشيرازي (153) وتهذيب الكمال (18\/ 358) وتهذيب التهذيب (6\/ 361) وغيرها.(1\/107)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "103",
        "book_number": "13",
        "slug": " -mlk_3275"
    },
    {
        "id": "27715",
        "book_id": "mlk_3275",
        "book_name": " التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة",
        "title": "29 - مسألة: إن تعامل الذميان بالربا ثم أسلما",
        "content": "ولا نسب إلى عبادة ولكل من سبي من صبيان أهل الكتاب دون أبيه بحكم المسلمين. وهذه الرواية لها شواهد من الأصول يطول اجتلابها والنظر يعضدها وفيما لوحت به من ذلك مقنع إن شاء الله. وقول ابن القاسم مطابق لها غـ (ـيـ) ـر ( 1) أن من مذهبه التوقف عن استباحة الصلاة على من مات منهم قبل أن يتـ (ـعـ) ـلم ( 2) (ا) لإسلام وفي هذا من التناقض ما لا خفاء به والله أعلم.  29 - مسألة: إن تعامل الذميان بالربا ثم أسلما ( 3) ( 4) quot;قال ابن القاسم: قلت لمالك أرأيت الذميين إذا تبايعا درهما بدرهمين إلى أجل ثم (أسلما) ( 5) جميعا قبل القبض أو بعده هل يفسخ بينهما قال: إن أسلما جميعا ترادا الربا فيما بينهما وإن أسلم الذي له رد إليه رأس ماله وإن أبى الذي عليه الحق فما أدري ما حقيقته إن أمرته أن يرد رأس ماله خفت أن أظلم الذمي. قال ابن القاسم: وأنا أرى أيهما أسلم منهما رد إلى رأس ماله لأنه حكم بين   ( 1) ما بين القوسين به بتر وأتممته لظهور معناه. ( 2) ما بين القوسين به بتر وأتممته لظهور معناه. ( 3) قال ابن قدامة المقدسي في المغني (9\/ 291): وسئل عن الذمي يعامل بالربا ويبيع الخمر والخنزير ثم يسلم وذلك المال في يده فقال: لا يلزمه أن يخرج منه شيئا لأن ذلك مضى في حال كفره فأشبه نكاحهم في الكفر إذا أسلم. وقال النفراوي المالكي في الفواكه الدواني (2\/ 73): وإن سلم كافر فهو له إن قبضه قبل إسلامه وإلا فلا يحل له أخذ ما زاد على رأس المال بل يسقط عمن هو عليه. ( 4) هذا العنوان مني وليس من المؤلف. ( 5) ما بين القوسين به بتر وأصلحت في الهامش بخط مغاير.(1\/110)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "106",
        "book_number": "13",
        "slug": " -mlk_3275"
    },
    {
        "id": "27802",
        "book_id": "mlk_6633",
        "book_name": " التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والدمع والعرق واللعاب والمخاط من الحي طاهر أي: كل ما لا مقر له يستحيل فيه. والقيء المتغير عن حال الطعام نجس. وقال اللخمي: إن شابه أحد أوصاف العذرة يعني أن القيء على ثلاثة أقسام: إن كان باقيا على هيئة الطعام لم يحل فهو طاهر اتفاقا. ابن عبد السلام: على أنه قل أن يخلو من الأخلاط عادة المحكوم لها بالنجاسة. وحكى القرافي عن سند: إن المعدة عندنا طاهرة لعلة الحياة والبلغم والصفراء ومرائر ما يؤكل لحمه طاهرة والسوداء والدم نجسان. وهكذا نقل في قواعده في الفرق الرابع والثمانين أن السوداء والدم عند المالكية وغيرهم نجسان والبلغم والصفراء طاهران من الآدمي وغيره وإن شابه أحد أوصاف العذرة فهو نجس اتفاقا وإن لم يشابه فظاهر المدونة أنه نجس وخالف في ذلك اللخمي قاله ابن عطاء الله وابن هارون. والدم المسفوح نجس وغيره طاهر. وقيل: قولان كأكله اعلم أن فضلة الحيوانات على قسمين: قسم منه لا مقر له يستقر به كالدمع وهو محكوم له بالطهارة وقد تقدم. وقسم له مقر يستحيل فيه وهو على قسمين: قسم يستحيل إلى صلاح كاللبن والبيض وسيأتي حكمهما. وقسم يستحيل إلى فساد كالدم والعذرة. أما الدم فالمسفوح - أي الجاري - نجس إجماعا وغير المسفوح - كالجاري في العروق - نقل المصنف فيه طريقتين: الأولى: أنه طاهر بلا خلاف. والثانية: أن فيه قولين: أي قول بالطهارة وقول بالنجاسة وهذه طريقة ابن شاس. وأما الأولى فمل أرها لغير المصنف أعني الحكم بطهارته فقط لوجود الخلاف نعم القول بنجاسته شاذ والمشهور الطهارة لقول عائشة رضي الله عنها: لو حرم غير المسفوح لتتبع الناس ما في العروق ولقد كنا نطبخ اللحم على عهد رسوال الله صلى الله عليه وسلم والبرمة تعلوها الصفرة.(1\/28)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "26",
        "book_number": "14",
        "slug": " -mlk_6633"
    },
    {
        "id": "28039",
        "book_id": "mlk_6633",
        "book_name": " التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلى عماله صلوا الظهر والفيء ذراعا أي: ولم ينكر عليه فيكون إجماعا. قال: وقال ابن عبد الحكم وغيره من أصحابنا أن معنى ما في كتاب عمر في مساجد الجماعات وأما المنفرد فأول الوقت له أولى وإلى هذا مال فقهاء المالكية من البغداديين ولم يلتفتوا إلى رواية ابن القاسم. انتهى. وفيها نسبة إلى رواية ابن القاسم نظر وسيأتي. وقوله: (إلى ذراع وبعده) أي بعد الظل الذي زالت عليه الشمس وهذا مقيد بها إذا قيس بالقمامة لأن قامة كل اثنين أربعة أذرع بذراعه والمراد أن يزيد ظل كل قائم ربعه وإنما يعبرون بالقامة والذراع لتيسيرهما بخلاف غيرهما. وقوله: (وبعده في الحر) أي ويزاد على الذراع في شدة الحر كذا صرح به غير واحد وليس المراد مطلق الحر. ونص على استحباب التأخير للإبراد عبد الوهاب والتونسي واللخمي والمازري وابن بشير وابن بزيزة والباجي. ومعنى التأخير الذي حكاه ابن القاسم أي قوله في المدونة: أحب إلي أن يصلي في الشتاء والصيف والفيء ذراع ليس من معني الإبراد في شيء وإنما هو لأجل اجتماع الناس. قال: فيحصل للظهر تأخيران أحدهما لأجل الجماعة وذلك يكون في الصيف والشتاء في المساجد ومواضع الجماعات دون الرجل في خاصة نفسه فالمستحب له تقديم الصلاة. والثاني للإبراد وهو مختص بالحر دون غيره وتستوي فيه الجماعات والفذ. انتهى. وما قلناه من استحباب التأخير إلى الذراع في الصيف والشتاء هو المشهور. وقال ابن حبيب: تؤخر في الصيف إلى نصف الوقت وما بعده قليلا ويستحب تعجيلها في الشتاء. كذا نقل عنه الباجي وغيره.(1\/265)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "263",
        "book_number": "14",
        "slug": " -mlk_6633"
    },
    {
        "id": "28066",
        "book_id": "mlk_6633",
        "book_name": " التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قيل: لا يؤذن لهما. وقيل: يؤذن للأولى فقط. والمشهور: يؤذن لكل منهما. قال المازري: واتفق عندنا على أنه يقام لكل صلاة.  والإقامة سنة في كل فرض عموما أداء أو قضاء وفي المرأة حسن على المشهور وجائز أن يقيم غير من أذن وإسرار المنفرد حسن .... قوله: (حسن على المشهور) هو قول ابن القاسم. قال في الجلاب: وليس على النساء أذان ولا إقامة. قاله ابن عبد الحكم. وقال ابن القاسم: إن أقمن فحسب. ولأشهب قول ثالث بالكراهة. وأما الأذان فلا يطلب منهن اتفاقا. ونص اللخمي على أنه ممنوع. وقوله: (وجائز أن يقيم غير من أذن) لحديث عبد الله بن زيد حين أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأذان فأمر أن [46\/ب] يلقيه على بلال وقال: ((هو أندى منك صوتا)). فلما أذن بلال قال عليه الصلاة والسلام لعبد الله: ((أقم أنت)) رواه أبو داود. وقوله: (وإسرار المنفرد حسن) لأن المقصود بها إشعار النفس بالصلاة. وصفته معلومة ويرفع صوته بالتكبير ابتداء على المشهور ويقول بعده الشهادتين مثنى مثنى أخفض منه ولا يخفيهما جدا ثم يعيدهما رافعا صوته وهو الترجيع ويثني: الصلاة خير من النوم في الصبح على المشهور أي: وصفه الأذان عند المالكية معلومة من الترجيع وتثبية التكبير دون ترجيعه. ودليلنا ما رواه مسلم والترمذي وصححه أبو داود والنسائي وابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم علم أبا محذورة الأذن. كذلك مثنى التكبير فرجع الشهادتين. وفيه: تثنية الصلاة خير من النوم.(1\/292)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "290",
        "book_number": "14",
        "slug": " -mlk_6633"
    },
    {
        "id": "28251",
        "book_id": "mlk_6633",
        "book_name": " التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد شرط العلماء في خروجهن شروطا منها ألا تمس طيبا وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: quot;أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاءquot;. ويلحق بالبخور ما في معناه. ومنها: أن تخرج في خش ثيابها وأن لا تتحلى بحلي يظهر أثره وأن لا يزاحمن الرجال. وزاد بعضهم في الشروط: أن يكون ذلك ليلا. المسبوق: ولا يحصل فضلها بأقل من ركعة لما خرجه مالك والبخاري ومسلم عنه عليه الصلاة والسلام: quot;من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاةquot;. ابن عبد السلام: وحمله المالكية على فضيلة [76\/ ب] الجماعة والوقت وقصره بعضهم على الوقت لأن لفظه قريب من لفظ: quot;من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس .... quot; الحديث. ولا يطيل الإمام لإدراك أحد قال في النوادر: ومن العتبية من سماع ابن القاسم قال: ولا ينتظر الإمام من رآه أو حس به مقبلا. قال ابن حبيب: إذا كان راكعا فلا يمد في ركوعه. وكذلك قال اللخمي: ومن وراءه أعظم عليه حقا ممن يأتي. انتهى. وجوز سحنون الإطالة واختاره عياض وحديث: quot;من يتصدق على هذاquot;. وتخفيفه عليه الصلاة والسلام من أجل بكاء الصغير والوقوف في صلاة الخوف لأجل إدراك الطائفة الثانية يدل له وانظر هل يجوز إطالة الصلاة كلها لهذا أم لا(1\/477)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "475",
        "book_number": "14",
        "slug": " -mlk_6633"
    },
    {
        "id": "28532",
        "book_id": "mlk_6633",
        "book_name": " التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القول الثاني: أنه للمالكين وهم إما مسلمون أي: الجيش الذين افتتحوا الأرض إن كانوا موجودين أو لورثتهم إن ماتوا. وإما غير مسلمين وهم المصالحون عن أرضهم أو ورثتهم. والقول الثالث: وهو المشهور أن النظر للإمام في أرض العنوة وأن النظر في أرض الصالحين. وقوله: (للإمام) هو القول الأول. وقوله: (وللجيش ثم لورثتهم أو للمصالحين ثم لورثتهم) هو القول الثاني. وقوله: (والمشهور) هو القول الثالث. ومنشأ الخلاف بين الأولين هو ما علم هل مالك ظاهر الأرض لا يملك باطنها أو يملك وما شهره المصنف هو قول ابن القاسم في المدونة. خليل: ويناقش المصنف في حكاية الخلاف في أرض العنوة إذ لا خلاف أن النظر فيها للإمام يقطعها لمن رآه. حكى الاتفاق ابن يونس وغيره. وكذلك حكى ابن يونس الاتفاق على ما ظهر من المعادن في أرض الحرب أن النظر فيه للإمام. وعلى هذا فحاصل المسألة: أن ما حكاه المصنف من الخلاف في أرض الصلح صحيح على كلام الباجي ولا يصح على كلام ابن زرقون وأما ما حكاه من الخلاف في أرض العنوة فغير صحيح وإن كان ابن رشد قرره على ظاهره. وحكى في المقدمات- بعد أن قرر أن الموجود في أرض الصلح لأهل الصلح- قولين: أحدهما: أن أهل الصلح إذا أسلموا رجع النظر في ذلك للإمام قال: وهو مذهب المدونة. والثاني: أنه يبقى لهم ولا يرجع للإمام وهو مذهب سحنون. فإن قلت: ما معنى قولكم: إن المالك غير معين مع الحكم لورثتهم والوارث لابد أن يكون موروثه معينا فالجواب: أن المراد بعدم التعيين كونه ليس لشخص ولا لأشخاص قليلين بل لجماعة(2\/258)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "756",
        "book_number": "14",
        "slug": " -mlk_6633"
    },
    {
        "id": "28574",
        "book_id": "mlk_6633",
        "book_name": " التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خليل: وقد يقال: إنما قال مالك هذا في زكاة العين الموكولة إلى أمانة ربها ولا يلزم منه موافقة الماشية لذلك لأنها أشد. وموجبها خمسة: الراعي والفحل والدلو والمراح والمبيت (موجب) هنا بكسر الجيم اسم فاعل أي: سببها و (الراعي والفحل) معلومان و (الدلو) نقل الباجي عن الأصحاب: أنه الماء الذي تشرب منه الماشية. وذكر صاحب التلقين عوض المراح المسرح. قال ابن بشير: ويكفي عنه اشتراط اتحاد الراعي. وجعل اللخمي بدل المبيت الحلاب. وشرط الراعي: إذن المالكين. قال الباجي: والافتقار إلى التعدد الراعي إن كان واحدا فهو من أسباب الخلطة لكن يشترط أن يأذن له المالك قاله غير واحد. قال الباجي: وإن كان لكل ماشية راع يأخذ أجرته من مالكها فلا يخلو أن يتعاونوا بالنهار على جميعها أو لا يتعاونوا على ذلك فإن كانوا يتعاونون بإذن أربابها فهي خلطة فإن جميعهم رعاة لجميع الماشية وإن كانوا لا يفعلون ذلك أو يفعلونه بغير إذن أرباب الماشية فليست بخلطة هذا الذي أشار إليه أصحابنا. ويجب أن تكون في ذلك زيادة وهي أن يكون إذن أرباب الأموال في التعاون على حفظها لكثرة الغنم. وإن كانت قليلة بحيث يقوى راعي كل واحد على ماشيته دون غيره فليس اجتماعهم من صفة الخلطة. انتهى. وقول الباجي صحيح واشتراطهم ذلك في الفحل يوضحه وعلى هذا فهو تقييد ولهذا تكون نسخة (قال الباجي) أحسن من النسخة الأخرى: (وقال الباجي) بإثبات حرف العطف لأن إثباته يدل على أن قوله خلاف. والله أعلم.(2\/300)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "798",
        "book_number": "14",
        "slug": " -mlk_6633"
    },
    {
        "id": "28575",
        "book_id": "mlk_6633",
        "book_name": " التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وشرط الفحل: الاشتراك أو ضربه في الجميع والافتقار إلى التعدد (الاشتراك) أي: مع الضرب إذ من لازم الاشتراك الضرب في الجميع. وقوله: (أو ضربه في الجميع) أي: وهو [137\/ ب] لأحدهما. وفي كلامه فائدة لأنه لو قال: وشرط الفحل الضرب لتوهم أن شرطه الضرب مع الاشتراك فنفى هذا التوهم. وبهذا التقرير يندفع قول ابن عبد السلام: جعله ضربه في الجميع قسيما لكون الفحل مشتركا فيه وليس كذلك بل لابد من ضربه في الماشية سواء كان مشتركا أو كان لأحد المالكين. والاشتراك في الماء بملك أو منفعة كالدلو قوله: (والاشتراك في الماء) تفسير للدلو. أي: الماء الذي هو من أسباب الخلطة. فقوله: (الاشتراك) مبتدأ. وقوله: (بملك أو منفعة) خبره. فالملك كالبئر إذا اجتمعوا على حفرها والمنفعة كالنهر. وقوله: (كالدلو) يعني بهذا الدلو: الآلة التي يرفع بها الماء. وكأنه قصد أن ينبه على أنه لا يشترط في الشرب أن يكون مملوكا لهما كما لا يشترط ذلك في الآلة التي يشال بها الماء. وقول ابن عبد السلام: إن قوله (كالدلو) هو الخبر. فيه نظر. والمراح: موضع إقامتها وقيل: موضع الرواح للمبيت تصوره ظاهر وقد تقدم. وضبطه الجوهري: المراح بمعنى القول الأول بضم الميم وبفتحها إذا كان بمعنى القول الثاني. والقولان اللذان ذكرهما المصنف حكاهما ابن بشير وحكاهما أيضا الباجي. وقال في التنبيهات: المراح: موضع المبيت. وهو بضم الميم.(2\/301)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "799",
        "book_number": "14",
        "slug": " -mlk_6633"
    },
    {
        "id": "28576",
        "book_id": "mlk_6633",
        "book_name": " التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والمعتبر منها: ثلاثة. وقيل: أو اثنان. وقيل: أو الراعي نقل الباجي أنه لا خلاف في عدم اشتراط الخمسة. والقول بالثلاثة لابن القاسم في العتبية. وبالاثنين للأبهري. والقول بالاكتفاء بالراعي لابن حبيب وليس بخلاف لأنهم مجتمعون بالراعي على أكثر صفات الخلطة كذا نص عليه الشيوخ. ابن عبد السلام: وتأمل عطف الأقوال التي ذكرها بـ (أو) تجده غير صحيح. وموجبها: حكم المالك الواحد في الواجب والسن والصنف من ضان أو معز (موجب) هنا بفتح الجيم اسم مفعول أي: أن الذي توجبه الخلطة بالأسباب المتقدمة أن يكون المأخوذ من الملاك كالمأخوذ من المالك الواحد في الواجب كثلاثة لكل واحد أربعون فتجب عليهم شاة. (السن) كاثنين لك واحد ست وثلاثون من الإبل فعليهم جذعة. (والصنف) كاثنين لواحد ثمانون معزا وللآخر أربعون ضأنية فعليهما شاة من المعز. وفي بعض النسخ عوض (المالك) (حكم الملك) وهي واضحة. بشرط أن يكون لكل واحد نصاب فأكثر حل حوله يعني: أن ما تقدم من أن المالكين يكونان كالمالك الواحد مشروط بأن يكون لكل واحد نصاب فأكثر حل حوله ولم يحفظ أكثر شيوخ المذهب في النصاب خلافا. ونقل ابن رشد عن ابن وهب كمذهب الشافعي: أنهما يزكيان زكاة الخلطة وإن لم يكن لكل واحد نصاب إذا كان في المجموع نصاب وهو منصوص في المبسوطة وذكره ابن زرقون. وحقيقته: تصيير المتعدد كالمتحد.(2\/302)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "800",
        "book_number": "14",
        "slug": " -mlk_6633"
    },
    {
        "id": "28582",
        "book_id": "mlk_6633",
        "book_name": " التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فاربعة كالخليط الواحد فشاتان عليه شاة أي: فأربعة أقوال ولذلك أتى بالتاء ولو أراد روايات لقال: فأربع. الأول: أن الخليطين كالخليط الواحد بناء على أن خليط الخليط كالخليط فيكون عليه شاة كاملة لأن له نصف المائة والستين وعلى كل واحد من الطرفين نصف شاة وعزاه ابن شاس وابن راشد لابن القاسم وأشهب. قال ابن بزيزة: وهو أصح الأقوال وعزاه في البيان لابن حبيب وابن الماجشون. قال: ولم يتكلم في المدونة على خليط الخليط وإنما تكلم على الخليط إذا كانت له غنم لم يخالط بها فاحتمل أن يكون مذهبه فيها خليط في الخليط كالخليط على ما في العتبية عن بعض المصريين ويحتمل أن يكون على ما ذهب إليه ابن حبيب ووالأول هو الذي حفظناه عن الشيوخ. انتهى. وسيأتي لفظ العتبية إن شاء الله تعالى. وكالخليطين فكذلك هذا القول الثاني قد ذكره ابن رشد. ومعناه: أن كل واحد من الطرفين لا خلطة بينه وبين الطرف الآخر بناء على أن خليط الخليط ليس كالخليط فيكونان خليطين فيكون عليه مع كل من الطرفين نصف شاة ويكون على كل من الطرفين نصف شاة فيكون مجموع الواجب شاتين وهو معنى قوله: (فكذلك) ومنشأ الخلاف تعارض أمرين كالمتناقضين أحدهما: أن الخليط الأوسط يجب ضم بعض ملكه إلى بعض مع عدم الخلطة. والثاني: أن الطرفين ليس بينهما خلطة فلا يضم ملكهما بعضه إلى بعض. فمن غلب حكم الوسط جعل خليط الخليط كالخليط ومن غلب حكم الطرفين أفرد ملك الوسط فجعله كمالين لمالكين.(2\/308)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "806",
        "book_number": "14",
        "slug": " -mlk_6633"
    },
    {
        "id": "28707",
        "book_id": "mlk_6633",
        "book_name": " التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال ابن حبيب: إذا نذر صوم الدهر ثم أكل متعمدا فعليه كفارة من أكل في رمضان. قال: لأنه لا يجد له يوما يقضيه إلا وصومه عليه واجب كما لا يجد المفطر في رمضان يوما فارغا. وكذلك قال ابن الماجشون. قال فضل: ذكر ابن الماجشون في ديوانه الكفارة مجملة ولم ينص فيه على ما نص ابن حبيب من كفارة المفطر في رمضان والذي يعرف لابن كنانة وغيره من أصحابنا أنه يكفر بمد عن اليوم الذي أفطر فيه. انتهى. وقال الشيخ الحافظ أبي الحسن بن المفضل بن علي المقدسي المالكي في كتاب بيان أحكام التطوع بالصيام في الشهور والأعوام من تأليفه فيما إذا نذر صوم الدهر ثم أفطر يوما متعمدا قال: كافة الناس لا شيء عليه وليستغفر الله. وقال ابن نافع وعبد الملك: عليه الكفارة. قال: هذا ما ذكره ابن العربي عنهما وأما ابن الماجشون فقد نقل عنه غير واحد أنه قال: عليه كفارة المفطر في رمضان. وأما ابن نافع فلم أجد عنه في ذلك نقلا وأما سحنون فإنه قال: عليه إطعام مسكين. وتجب بإيلاج الحشفة وبالمني وبما يصل إلى الحلق من الفم خاصة وبالإصباح بنية الفطر ولو نوى الصوم بعده على الأصح .... أي: وتجب الكفارة بإيلاج الحشفة وإن لم يكن إنزال يريد وكذلك مثلها من مقطوعها وبالمني ولو بالقبلة وما في معناها وبما يصل إلى الحلق من الفم. واحترز بقوله: (خاصة) من قول أبي مصعب وسيأتي. وقوله: (وبالإصباح بنية الفطر) وهو مذهب المدونة وهو الصحيح وروى أبو الفرج عن مالك: لا كفارة على من بيت الفطر ولم يأكل ولم يشرب حتى أمسى قال بعض الشيوخ: وهذا الخلاف يجب أن يكون إذا نوى في أثناء الشهر وأما لو نوى الفطر(2\/433)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "931",
        "book_number": "14",
        "slug": " -mlk_6633"
    },
    {
        "id": "28987",
        "book_id": "mlk_6633",
        "book_name": " التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولا قضاء على محصور لأنه معذور ولا خلاف في ذلك عندنا وأوجب أبو حنيفة القضاء وذلك لأنه صلى الله عليه وسلم لما صد عن عمرة الحديبية ووقع الصلح على أن قاضي أهل مكة على تمكينه في العام القابل فاعتمر هو وأصحابه في العام المقبل وسميت عمرة القضاء. والمالكية يقولون: إنما سميت عمرة القضاء لمقاضاته عليه الصلاة والسلام والحنفية تقول: لأنها قضاء والله أعلم. ولا تسقط الفريضة وقال ابن الماجشون: تسقط والأول هو القياس كسائر الفرائض ووافق ابن الماجشون أبو مصعب وسحنون ورأوا أنه قد أتى بالمقدور وبذل وسعه وفيه نظر لأنه لو كان كما قالوا لسقطت الفريضة ولو أحصر قبل الإحرام وقد وافقوا على أنها لا تسقط. وحكى المازري أن الداودي ذكر في كتاب النصيحة عن أبي بكر الثعالبي أن الفريضة تسقط وإن صد قبل أن يحرم. المازري: وأظن أنه حكاه عن رجل آخر من أصحابنا وكان بعض شيوخنا يستبشع هذا القول. عياض: والذي رأيته في كتاب النصيحة للداودي ما هذا نصه: إن من صد بعد إحرامه لم تسقط عنه حجة الفريضة. وقال أبو مصعب: إنه يجزئه عن حجة الفريضة. وزاد ابن القرطي: إذا صد أجزأه عن حجة الفريضة وإن لم يكن أحرم. وهو بعيد في النظر. انتهى قوله. ولم أره ينسب القول إلى الثعالبي ولا غيره سوى ابن شعبان والثعالبي هو أبو بكر تلميذ [209 \/ ب] ابن شعبان فقيه مصر في وقته. انتهى. ولا يوجب تحلل المحصور دما خلافا لأشهب أي: بعدو. ومنشأ الخلاف هل قوله تعالى: (فما استيسر من الهدي ([البقرة: 196] يتناول المحصور بعدو أم لا وقد اختلف في ذلك أئمة اللسان فنقل أبو عبيدة عن(3\/127)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1211",
        "book_number": "14",
        "slug": " -mlk_6633"
    },
    {
        "id": "29321",
        "book_id": "mlk_6633",
        "book_name": " التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قتله من امرأة أو صبي أو زمن أو راهب إلا أن يقاتل هؤلاء فله سلبهم لإجازة قتلهم فإن قال: من قتل قتيلا فله سلبه ولم يقيد فقتله ذمي أو امرأة فالمنصوص لا شيء لهما. خليل: وقد يتخرج على قول من يرى الإسهام للمرأة إذا قاتلت أن يكون لها هنا السلب إلا أن هذا يحتاج إلى أن يكون القائل بالإسهام لها يرى أن قول الإمام هنا ماض. الباجي والمازري وابن يونس: وعلى قول أشهب أنه يرضخ للذمي فيكون السلب له من الخمس. وإن قال: من قتل كافرا من المسلمين فقتله ذمي فلا شيء له بالإجماع للشرط. وإن قال: من قتل قتيلا فسمع بعض الناس دون بعض فالسلب لمن قتل وإن لم يسمع. وإن قال الأمير: من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه لم يستحقه القاتل إلا بها فإن جاء بشاهدين أخذه وإن جاء بشاهد واحد ابن عبد السلام: فله أخذه بغير يمين. وقال الشافعي: يحلف. وإن لم يشترط البينة فجاء برأس القتيل فاختلف في أخذ سلبه وإن جاء بالسلب لم يأخذه إلا بالبينة. وفيها قال مالك: لم يبلغني أن ذلك كان إلا يوم حنين وإنما نفل النبي صلى الله عليه وسلم من الخمس بعد أن برد القتال هذا هو الصحيح. عياض: وعند بعضهم خيبر وهو وهم وهذا احتجاج من مالك على أنه ليس السلب للقاتل مطلقا وإلا لتكرر منه صلى الله عليه وسلم في غزواته وعمل به الخلفاء بعده. قال في الاستذكار: وأما قوله: (لم يبلغني) فقد بلغ غيره وذكر أحاديث وردت بذلك. خليل: والظاهر أنه ليس في تلك الأحاديث حجة على المالكية لأنها إنما تدل علىن السلب موكول للإمام وهم يقولون بموجبه وفي قول مالك- رضي ال له عنه-: وإنما نفل النبي صلى الله عليه وسلم من الخمس جواب عنها- والله أعلم- على أنه يمكن أن يقال: إن قوله صلى الله عليه وسلم: quot;من قتل قتيلا فله سلبهquot; من باب الحكم منه صلى الله عليه وسلم فلا يتعدى لغير من حكم له وإنما يتعدى لو كان من باب الفتوى. والله أعلم.(3\/461)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1545",
        "book_number": "14",
        "slug": " -mlk_6633"
    },
    {
        "id": "29465",
        "book_id": "mlk_6633",
        "book_name": " التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب تأليف خليل بن إسحاق الجندي المالكي (المتوفى سنة776هـ)  ضبطه وصححه الدكتور أحمد بن عبد الكريم نجيب  المجلد الرابع(1\/1)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1689",
        "book_number": "14",
        "slug": " -mlk_6633"
    },
    {
        "id": "30070",
        "book_id": "mlk_6633",
        "book_name": " التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب تأليف خليل بن إسحاق الجندي المالكي (المتوفى سنة776هـ) ضبطه وصححه الدكتور أحمد بن عبد الكريم نجيب المجلد الخامس(5\/1)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2294",
        "book_number": "14",
        "slug": " -mlk_6633"
    },
    {
        "id": "30259",
        "book_id": "mlk_6633",
        "book_name": " التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البيوع أتى بجمع الكثرة لتعدد الأنواع. وحد المازري البيع بأنه: نقل الملك بعوض. وهذا يشمل الصحيح والفاسد بناء على أن الفاسد ينقل الملك قال: وإن قلنا أنه لا ينقل لم يشمله لكن العرب قد تكون التسمية عندهم صحيحة لاعتقادهم أن الملك قد انتقل على حكمهم في الجاهلية وإن كان لم ينتقل على حكم الإسلام. خليل: وإن أردت إخراجه بوجه صحيح لاشك فيه فتزيد بوجه جائز. ابن راشد: ويرد عليه أسئلة. الأول: أن البيع علة في نقل الملك فنقول: انتقل الملك لمشتري الدار لأنه ابتاعها والعلة مغايرة للمعلول فلا يمكن حد البيع بالنقل. ثانيها: أن النقل حقيقة في الأجسام مجاز في المعاني والمجاز لا يستعمل في الحدود. ثالثها: أن الملك مجهول لأنا إن قلنا: هو التصرف انتفض لتصرف الوصي والوكيل لأنهما غير مالكين وهما يتصرفان. وقد يوجد الملك ولا تصرف في المحجور عليه وقد يوجدان معا في ملك الرشيد. وإذا كانت حقيقة الملك مجهولة فيكون عرف البيع بما هو أخفى منه. والأقرب ما قاله ابن عبد السلام: أن حقيقة البيع معروفة لكل أحد لا تحتاج إلى حد. وهذا الباب مما ينبغي أن يهتم به لعموم البلوى. وقول بعض الناس: يكفي ربع العبادات ليس بشيء إذ لا يخلو مكلف غالبا من بيع وشراء فيجب أن يعرف حكم الله في ذلك قبل التلبس به. للبيع أركان: الأول: ما يدل على الرضا من قول أو فعل فتكفي المعاطاة. ويعني فيقول: بعتك اللام للاختصاص. والركن: جزء الشيء وهو داخل في الماهية وذكر للبيع ثلاثة أركان: ما يدل على الرضا والعاقد- والمراد به البائع والمشتري- والمعقود عليه. وسيأتي كل(5\/190)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2483",
        "book_number": "14",
        "slug": " -mlk_6633"
    },
    {
        "id": "30670",
        "book_id": "mlk_6633",
        "book_name": " التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب تأليف خليل بن إسحاق الجندي المالكي (المتوفى سنة776هـ) ضبطه وصححه الدكتور أحمد بن عبد الكريم نجيب أستاذ الحديث النبوي وعلومه في كلية الدراسات الإسلايمة بسراييفو والأكاديمية الإسلامية بزينيتسا ومدرس العلوم الشرعية في معهد قطر الديني سابقا  المجلد السادس(6\/1)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2894",
        "book_number": "14",
        "slug": " -mlk_6633"
    },
    {
        "id": "31285",
        "book_id": "mlk_6633",
        "book_name": " التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب تأليف خليل بن إسحاق الجندي المالكي (المتوفى سنة776هـ)  ضبطه وصححه الدكتور أحمد بن عبد الكريم نجيب  المجلد السابع(7\/)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3509",
        "book_number": "14",
        "slug": " -mlk_6633"
    },
    {
        "id": "31286",
        "book_id": "mlk_6633",
        "book_name": " التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "منشورات مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث www.najeebawaih.net 1429  هـ - 2008م التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب تأليف خليل بن إسحاق الجندي المالكي (المتوفى سنة 776هـ) ضبطه وصححه الدكتور أحمد بن عبد الكريم نجيب المجلد السابع(7\/)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3510",
        "book_number": "14",
        "slug": " -mlk_6633"
    },
    {
        "id": "31332",
        "book_id": "mlk_6633",
        "book_name": " التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن يونس: وحساب ذلك أن ينتظر أقل عدد له نصف وثلث وذلك ستة وقد علمت أن للعامل من ربح أحد المالين نصف ومن الآخر ثلث فخذ له نصف الستة وثلثها وذلك خمسة ولرب المال نصف ربح المائة الواحدة وثلث ربح الأخرى فخذ له نصف الستة وثلثها وذلك سبعة واجمع ذلك من الخمسة التي صحت للعامل فتكون القسمة بينهما من اثني عشر قال: وقد غلط في حسابها ابن مزين وجعلهما يقتسمان الربح على سبعة أجزاء. قوله: (وإلا فلا). أي: وإن لم يكن بشرط الخلط فلا يجوز أي سواء كان بجزء واحد أو بجزأين مختلفين ويجوز في المتفقين وهذا قول محمد. ابن يونس وغيره: وهو ظاهر المدونة لأنه لا يتهم أن يعمل في أحدهما دون الآخر لاستواء نصيبه فيهما. ونسب اللخمي وابن شاس القول الذي قدمه المصنف لابن حبيب وعلى هذا فتقديم المصنف له ليس بظاهر. ولو شغل الأول فإن شرط الخلط امتنع وإلا جاز وروي: لا يعجبني في المختلفين. يعني: وإن دفع إليه المال الثاني بعد شغل الأول فإن شرط خلطه بالأول امتنع سواء كان بجزء واحد أو بجزأين مختلفين وعلله في المدونة بأنه قد يخسر الثاني فيلزمه أنيجبره بما ربح في الأول. قال: ولو كانت قيمة سلع الأول كرأس المال لأن الأسواق قد تحول. وكأنه رأى أن ذلك آيل إلى اشتراط رب المال الزيادة على العامل. قوله: (وإلا جاز) أي وإن لم يشترط جاز وظاهره سواء اشترط عدم الخلط أو سكتا لعدم جبر أحد المالكين بالآخر. وقوله: (وروي) أي: عن مالك (لا يعجبني في المختلفين) لأن الاختلافيوجب التهمة بخلاف ما إذا تساوى الجزءان وهذه رواية أشهب في الموازية.(7\/46)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3556",
        "book_number": "14",
        "slug": " -mlk_6633"
    },
    {
        "id": "31677",
        "book_id": "mlk_6633",
        "book_name": " التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كذلك وأما إذا لم يكن بهذه المزية فيظهر من كلام الشيوخ اختلاف بينهم هل يجوز توليته القضاء أم لا عياض: وشرط العلم إذا وجد لازم فلا يصح تقديم من ليس بعالم ولا ينعقد له تقديم مع وجود العالم المستحق للقضاء لكن رخص فيمن لم يبلغ رتبة الاجتهاد في العلم إذا لم يوجد من بلغها. ومع كل حال فلابد أن يكون له علم ونباهة وفهم لما يتولاه وإلا لم يصح له أمر. وقوله: (فيلزمه المصير إلى قول مقلده) بفتح اللام. ابن العربي: ويقضي حينئذ بفتوى مقلده بنص النازلة فإن قاس على قوله أو قال: quot;يجيء من هذا كذاquot; فهو متعد. خليل: وفي هذا نظر والأقرب جوازه للمطلع على مدارك إمامه. ووجه المازري ما ذكره المصنف بأنه لو حكم بغير مذهبه تطرقت إليه التهمة بالحيف والقضاء بالشهوة فأمر باتباع مذهبه للسياسة لا لمقتضى أصول الشرع لأن أصول الشرع مبنية على أن المفتي والقاضي يؤمران باتباع الحق حيثما ظهر لهما. قوله: (وقيل: لا يلزمه) هذا القول ذكره في الجواهر عن الطرطوشي ونصه: ولا يلزم أحدا من المسلمين أن يقلد في النوازل والأحكام من يعتزي إلى مذهبه فمن كان مالكيا لم يلزمه المصير في أحكامه إلى أقوال مالك وهكذا القول في سائر المذاهب بل أينما أداه اجتهاده من الأحكام صار إليه فإن شرط على القاضي أن يحكم بمذهب إمام معين من أئمة المسلمين ولا يحكم بغيره فالحكم صحيح والشرط باطل كان موافقا لمذهب المشترط أو مخالفا له.(7\/391)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3901",
        "book_number": "14",
        "slug": " -mlk_6633"
    },
    {
        "id": "31683",
        "book_id": "mlk_6633",
        "book_name": " التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويشترط علمه بما يستخلف فيه الضمير في (علمه) عائد على المستخلف بفتح اللام المفهوم من السياق يعني: أنه لا يشترط في خليفة القاضي أن يكون عالما بجميع أبواب الفقه بل إنما يشترط علمه بما يستخلف فيه مثاله: لو استخلف على النظر بين الزوجين فيشترط علمه بالأنكحة وما يتعلق بها إلا أن يفوض إليه فيشترط علمه بالجميع كما في الأصل. وللإمام أن يستخلف من يرى غير رايه في الاجتهاد وفي التقليد ولو شرط الحكم بما يراه كان اشتراطا باطلا والتولية صحيحة. قال الباجي: كان في سجلات قرطبة ولا يخرج عن قول ابن القاسم ما وجده (للإمام أن يستخلف من يرى غير رايه) كالمالكي يولي شافعيا أو حنفيا. ولو شرط- أي الإمام- على القاضي الحكم بما يراه الإمام من مذهب معين أو اجتهاد له كان الشرط باطلا وصح العقد هكذا نقله في الجواهر عن الطرطوشي. وقال غيره: العقد غير جائز وينبغي فسخه ورده لكونه صار مأمورا بمخالفة الحق وهذا إنما هو إذا كان القاضي مجتهدا. وكذا فرض المازري المسألة فيه ثم قال: وإن كان الإمام مقلدا أو كان متبعا لمذهب مالك واضطر إلى ولاية قاض مقلد- لم يحرم على الإمام أن يأمره أن يقضي بين الناس بمذهب مالك ويأمره ألا يتعدى في قضائه مذهب مالك لما يراه من المصلحة في أن يقضي بين الناس بما عليه أهل الإقليم والبلد الذي هذا القاضي منه وولي عليهم وقد ولى سحنون لما ولي القضاء أمناء وكان فيمن ولاه رجل سمع كلام بعض أهل العراق فأمره سحنون ألا يتعدى الحكم بمذهب أهل المدينة. وقوله: (قال الباجي) هكذا نقله الطرطوشي عن الباجي. الطرطوشي: وهو جهل عظيم منهم يريد: لأن الحق ليس في شيء معين.(7\/397)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3907",
        "book_number": "14",
        "slug": " -mlk_6633"
    },
    {
        "id": "31684",
        "book_id": "mlk_6633",
        "book_name": " التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن راشد: وما نقل عن سحنون من ولاية ذلك الشخص على أن لا يخرج عن أقوال أهل المدينة يريد: قولهم وكيف يقول الأستاذ ذلك والناس إذا أتوا المالكي إنما يأتونه ليحكم بينهم بمذهب مالك! وقد أخبرني القرافي عن شيخه ابن عبد السلام أنه كان يرى في المسألة رأيا وإذا سئل عنها ترك رأيه وأفتى بقول الشافعي فقيل له في ذلك فقال: هذا لم يسألني عن اختياري وإنما سألني عن مذهب الشافعي. ويجوز أن ينصب في البلد قاضيان فأكثر كل مستقل أو مختص بناحية أو بنوع .... لأن الناس قد يكثرون فلا يكفيهم الواحد وفهم من كلامه أنه ليس من شرط ولاية القضاء أن تكون عامة وهو مذهب مالك والشافعي خلافا لأبي حنيفة في قوله: لا تنعقد إلا عامة. وعلى مذهبنا فيجوز للإمام أن يستثني أشخاصا لا يحكم بينهم. أصحابنا: ولا يجوز أن ينهاه الأمير عن النظر في مسألة رجل بعد أن نظر فيها وأشرف على الحكم أو نوع كالدماء والأموال. فلو تنازع الخصمان في الاختيار فالقرعة يعني: إذا كان في البلد قاضيان وتنازع الخصمان في الاختيار وطلب كل واحد منهما التحاكم عند من لم يطلب صاحبه الحكم عنده فالقول قول الطالب. المازري: ولو فرضنا أن يكون الخصمان جميعا طالبين- كل منهما يطلب صاحبه- فإن لكل منهما أن يطلب حقه عند من شاء من القضاة ويطلب الآخر حقه عند من شاء. ونقل ابن عبد السلام عن بعضهم أنه لا يراعي الطالب وإنما يراعي أقربهما مكانا. ابن عبد السلام: فإن استوى المكانان أو كان كل واحد منهما طالبا فأشار المازري إلى أنه يرجح من جاء رسوله أولا فإن استووا فالقرعة وينبغي أن ينظر أيضا فيمن(7\/398)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3908",
        "book_number": "14",
        "slug": " -mlk_6633"
    },
    {
        "id": "31687",
        "book_id": "mlk_6633",
        "book_name": " التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فلو حكما عبدا أو امرأة أو مسخوطا فقولان بخلاف الكافر والصبي والموسوس يطلب من الخصمين ابتداء ألا يحكما إلا من اجتمعت فيه صفات القضاء فإن حكما من لم تجتمع فيه فأما الكافر والمجنون والموسوس فلا يمضي قضاؤهم باتفاق. قاله ابن راشد. وأشار اللخمي والمازري إلى أن الجاهل متفق على بطلان حكمه لأن تحكيمه تخاطر وغرر. واختلف في غير من ذكر فحكى اللخمي والمازري أربعة أقوال: الأول لأصبغ: يصح حكمهم. والثاني لمطرف: لا يصح. الثالث لأشهب: يمضي إلا في الصبي لأنه غير مكلف ولا إثم عليه إن جار ونسب أيضا لأصبغ. والرابع لعبد الملك: يصح إلا في الصبي والفاسق وذكر المصنف الصبي مع الكافر والمجنون يوهم أنه متفق عليه وليس بظاهر. فلو حكم خصمه فثالثها: يمضي ما لم يكن المحكم القاضي ابن عبد السلام: هذه الأقوال صحيحة حكاها غير واحد وأشار بعضهم أو صرح بنفي الخلاف في أن حكمه غير ماض وحكى بعضهم أنه يمضي لكنه لم يتعرض لنفي الخلاف ونص اللخمي على أنه لا يلزم حكم المحكم إذا كان مالكيا والخصمان كذلك إذا خرج عن قول مالك وأصحابه وإن لم يخرج عن ذلك باجتهاده لزم. ويجوز العزل لمصلحة لما فرغ من شروط القاضي وما يتعلق بذلك تكلم على عزله.(7\/401)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3911",
        "book_number": "14",
        "slug": " -mlk_6633"
    },
    {
        "id": "31711",
        "book_id": "mlk_6633",
        "book_name": " التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيه القاضي يحتاج فيه إلى بينة والبينة إنما تشهد بما رأته وشافهته وذلك جزئي فلهذا إذا فسخ نكاحا بين زوجين بسبب أن [658\/أ] أحدهما رضع من أم الآخر- مثلا- وهو كبير فالفسخ ثابت لا ينقضه أحد ولكنه إن تزوجها بعد ذلك فرفع أمرها إليه أو إلى غيره ممن ولي بعده لم يمنعه ذلك الفسخ أن يجتهد ويبيحها إذا أداه اجتهاده إلى أن رضاع الكبير لا ينشر الحرمة وهكذا من تزوج امرأة في عدتها ورفع إلى مالكي يرى مع الفسخ تأبيد التحريم ففسخ النكاح فإن حكمه لا يتعدى الفسخ وأما تحريمه في المستقبل فمعرض للاجتهاد كغيره وله أن يبدل اجتهاده. قوله: (وهي كغيرها في المستقبل) أي: وهذه المرأة التي تزوجها وقد رضع معها أو في عدتها كامرأة أخرى تزوجها وقد رضع معها أو في عدتها فذكر أن هذه التي لم يتقدم فيها حكم تكون معرضة للاجتهاد كالتي فيها الحكم. وقوله: (كما لو فسخ نكاحا مع بيع أو مع إجارة) أشار بهذا إلى أنه لا فرق بين أن يكون الخلاف خارج المذهب كما في الصورتين الأوليين أو في المذهب كما في النكاح مع البيع أو الإجارة. ويجب عليه نقض حكم نفسه فيما ينقض فيه حكم غيره وفيما له فيه راي فحكم بغيره سهوا .. (فيما ينقض فيه حكم غيره) يندرج فيه ما خالف القطع أو قامت البينة على أنه قصد الحكم بشيء فحكم بغيره سهوا. وقوله: (وفيما له فيه راي) هذه صورة ثالثة يختص بها في قضاء نفسه وهو أن يقصد الحكم باجتهاده أو بمذهبه فيحكم بغيره سهوا فإنه يتذكر ذلك وينقض حكمه الأول ولا يتصور ذلك فيمن تقدمه لأنه لا يطلع على غلط من تقدمه إلا بقيام البينة على ذلك.(7\/425)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3935",
        "book_number": "14",
        "slug": " -mlk_6633"
    },
    {
        "id": "31714",
        "book_id": "mlk_6633",
        "book_name": " التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحدهما: اشتراطه دفعا للتهمة اللاحقة للقاضي من جهة الحكم له أولا. والثاني: عدم الاشتراط لضعف التهمة لأن النفس مجبولة على دفع الخطأ عنها وهو قول أصبغ قال: إشهاده على الفسخ كاف إذا كان مأمونا ولكن لو قال مع هذا: قضيت للآخر لم يجز قضاؤه لعدم استيفاء الآجال والجرح والحجج وعادا جميعا إلى رأس أموالهما. ولا يحل القضاء حراما كمن أقام شهود زور على نكاح امرأة فحكم له وكذلك لو حكم الحنفي للمالكي بشفعة الجوار .. أي: لا يحل حراما في الأموال ولا في الفروج ولا غيرهما والمثال الذي قاله المصنف: (كمن أقام شهود زور) ظاهر وكما لو شهد رجلان على رجل أنه طلق امرأته ثلاثا ففرق القاضي بينهما وانقضت عدتها فلا يجوز للشاهد أن يتزوجها وبقولنا قال جمهور العلماء. ووافقنا أبو حنيفة في الأموال وخالف في الفروج ورأى أن القضاء يحلها وبه قال كثير من أصحابنا فيما حكاه ابن عبد البر وعلى هذا فالأموال مجمع عليها لكن وقع في المذهب قول فيمن شهد على رجل أنه أعتق عبده فرد القاضي شهادته ثم اشتراه ذلك الرجل الشاهد- أنه لا يعتق عليه ولو تمادى على إقراره بعد الشراء وكذلك من اشترى أمة واختلف مع البائع بوجه من الوجوه المؤدية في اختلاف المتبايعين إلى فسخ البيع ورجعت الأمة إلى البائع- أنه يجوز له وطؤها وفيها اعتذارات ضعيفة مع أن الأمر يؤدي فيها إلى خلاف الإجماع لأن ذلك في الأموال. ودليل الجمهور ما رواه مالك وغيره أنه عليه السلام قال: quot;إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذن منه شيئا فإنما أقطع له قطعة من النارquot; والحديث عام في الفروج وغيرها.(7\/428)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3938",
        "book_number": "14",
        "slug": " -mlk_6633"
    },
    {
        "id": "31883",
        "book_id": "mlk_6633",
        "book_name": " التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب تأليف خليل بن إسحاق الجندي المالكي (المتوفى سنة776هـ)  ضبطه وصححه الدكتور أحمد بن عبد الكريم نجيب  المجلد الثامن(8\/1)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4107",
        "book_number": "14",
        "slug": " -mlk_6633"
    },
    {
        "id": "31909",
        "book_id": "mlk_6633",
        "book_name": " التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "به وهو يدمي يقول: هذا فعل في فصدقه العبد أن الأرش يتعلق برقبة العبد وأما على غير هذا من إقرار العبد فلا يقبل إلا بالبينة وحيث قلنا إقرار العبد في القصاص يعفو عنه من يستحق القصاص على أن يأخذ العبد فليس له ذلك لأن العبد يتهم على أن يكون أراد الفرار من سيده بإقراره على هذا الوجه قاله في المدونة أيضا. واليمين في الحقوق كلها: والله الذي لا إله إلا هو فقط على المشهور. وروى ابن كنانة: يزاد في ربع دينار وفي القسامة واللعان: عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم .... ظاهره أنه لابد من الاسم المعظم ووصفه بالذي لا إله إلا هو. المازري: والمعروف من المذهب المنصوص عند جميع المالكية أنه لا يكتفي بالله فقط وكذلك نص عليه أشهب وكذلك لو قال: وهو الذي لا إله إلا هو ما أجزأه حتى يجمع بينهما وقال اللخمي: الذي يقتضي قول مالك الإجزاء إذا اقتصر على أحدهما واختاره واستدل له بلزوم الكفارة في أحدهما بغير خلاف. المازري: وإنما تعلق ما نسبه لمالك بما وقع في المدونة في ذكره يمين اللعان في قوله: يقول بالله وبما قاله في يمين اليهودي والنصراني أنه يقول بالله وهذا ليس المقصود به عند مالك- رضي الله عنه- أنه اللفظ الذي يذكر هنا وإنما أراد بيان ما وقع فيه الإشكال وإثبات الزيادة واللعان وإثبات ذكر الذي أنزل التوراة على موسى- عليه السلام- في حق اليهودي وإثبات الذي أنزل الإنجيل على عيسى - عليه السلام- في حق النصراني. وقوله: (وروى ابن كنانة ... إلخ) ظاهر التصور وزيد في القسامة قول ثالث أن يقول: أقسم الله الذي أحيا وأمات. ويتحصل في فهم اللخمي في اللعان أقوال الأول مذهب المدونة: بالله. الثاني في الموازية: أشهد بعلم الله.(8\/25)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4133",
        "book_number": "14",
        "slug": " -mlk_6633"
    },
    {
        "id": "32072",
        "book_id": "mlk_6633",
        "book_name": " التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأول: قول المقتول: دمي عند فلان بشرط أن يكون بالغا حرا مسلما فاحترز بالبالغ من الصبي والمشهور أن المراهق كالصبي واحترز بالحر من العبد ونص المذهب نفي القسامة فيه وإن أقام سيده شاهدا واحدا حلف يمينا واحدة واستحق قيمته أشهب: ويجلد مائة ويحبس سنة وإن قال دمي عند فلان حلف المدعى عليه خمسين يمينا وبرئ وإن نكل حلف السيد يمينا واحدة واستحق القيمة مع الضرب مائة والسجن سنة وقال ابن القاسم: يحلف المدعى عليه يمينا واحدة ولاقيمة عليه ولا ضرب ولا سجن فإن نكل ضرب وسجن وغرم القيمة وروى أشهب عن مالك مثل قوله إلا ان مالكا قال: إذا حلف المدعى عليه الأيمان لم يضرب ولم يسجن وقال أصبغ: يحلف المدعى عليه خمسين يمينا فإن حلف برئ وإن نكل لم يلزمه شيء لا قيمة ولا ضربا ولا سجنا إلا أن يسجن استبراء ولابن الماجشون قولان: أحدهما كقول أصبغ هذا إلا أنه قال: ويضرب أدبا ولا يضرب مائة ويسجن سنة إلا من يملك سفك دمه بقسامة أو غيرها والقول الثاني أنه يضرب مائة ويسجن سنة في قتل المسلم حرا كان أو عبدا واحترز بالمسلم من الكافر وحكى ابن زرقون إذا قال المدعي دمي عند فلان المسلم أو أقام أولا شاهدا أربعة أقوال: ابن القاسم: يحلفون يمينا واحدة ويستحقون الدية وقال مالكوأشهب وابن عبد الحكم: يحلف المدعى عليه خمسين يمينا ويبرأ وفي الموازية لابن القاسم: إن لم يكن إلا قوله: دمي فلا قسامة وإن قام لولاية شاهد بالقتل حلف ولاته يمينا وأخذ الدية وضرب مائة وسجن عاما وعن المغيرة أن ولاته يقسمون خمسين يمينا ويستحقون ديته ولو شهد شاهدان على الجرح فبرئ فمات فإن ولاته يحلفون يمينا واحدة ويستحقون ديته فإن نكل وليه لمي كن له إلا عقل الجرح إن كان مما فيه عقل ورواه أصبغ عن ابن القاسم في الواضحة وذكر أنه قول مالك ولم يوافق المالكية على التدمية إلا الليث وروى الجمهور أن قبولها يشتمل على قبول قولالمدعي من غير بينة وقد علم أن الدماء عظيمة(8\/188)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4296",
        "book_number": "14",
        "slug": " -mlk_6633"
    },
    {
        "id": "32152",
        "book_id": "mlk_6633",
        "book_name": " التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التي قبلها قال: ويحمل أن تكون الجماعة في المسألة الأولى خرجوا بكثرتهم من ذها التعيين وأن الاثنين في مسألة العتبية وما قارب من ذلك في حيز العين ويحتمل أن يكون اختلافا وعلى هذا فقول المصنف فقيل ليس بظاهر لأن الباجي إنما ذكر احتمالين وقد نقل ابن شاس كلام الباجي نقلا حسنا والله أعلم. ولو قال: أنا ندل أو نغل أو ولد زنى لقذف أمه الجوهري: الندالة: [732\/أ] السفالة وقد ندل - بالضم- فهو ندل ونديل فهو خسيس وعلى هذا فيكون ندل من باب التعريض ونغل- بكسر الغين المعجمة-: الجوهري: وفلان نغل أي فاسد النسب والعامة تقول نغل. وقال الزبيدي: النغل هو ولد الزانية. وهذهالمسألة نقلها ابن شاس عن القاضي أبي عبد الله بن هارون المالكي البصري وهي ظاهرة. ابن عبد السلام: وطرد التعليل يقتضي أن من قال لرجل ولد زنا وأنت ولد زنا ثم عفا المقول له ذلك عن القاذف فإن للأم القيام بحقها. ويحد الأب لولده واستثقله مالك وقال أصبغ: لا يحد وعلى الحد يفسق الأول: نقله الباجي عن مالك وأصحابه ويقول أصبغ قال ابن حبيب وهو كقول أشهب أن الأب لا يقتل بابنه. فقال: وقوله: (واستثقله مالك) ظاهره الكراهة ويحتمل المنع لقوله في تمام الرواية ليس ذلكمن البر فيكون كقول أصبغ على الحد فيفسق وتسقط عدالته. واستشكل ذلك لأن تفسيقه يقتضي أن يكون معصية وكيف يحكم له الحاكم بالمعصية. وقيل: بالتحليف أن له أن يحلفه ولا يكون جرحة فانظر هل يأتي هذا القول هنا.(8\/268)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4376",
        "book_number": "14",
        "slug": " -mlk_6633"
    },
    {
        "id": "32462",
        "book_id": "mlk_6633",
        "book_name": " التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فلو كان موضعها أخ لأب ومعه إخوة لأم فقيل: للأخ السدس وقيل: يسقط أي: موضع الأخت والمعروف من المذهب هو القول الثاني ولهذا تسمى هذه الفريضة بالمالكية قالوا: لأن مالكا يوافق زيد بن ثابت في الفرائض إلا في هذه المسألة فإنه خالفه فيها فنسبت إليه ووجه قول مالك رحمه الله تعالى أن الجد يقول للأخ للأب أو للإخوة للأب: أرأيت لو لم أكن معكم أكان يكون لكم شيء فيقولون: لا فيقولك فليس حضوري بالذي يوجب لكم شيئا لم يكن. والقول الأول قول زيد رضي الله نه ووجهه أن للإخوة للأب أن يقولوا للجد: أنت لا تستحق شيئا من الميراث إلا شاركناك فيه فلا تحاسبنا بأنك لو لم تكن لأنك كائن ولو لزم ما قلته للزم في ابنتين وبنت ابن وابن ابن ألا ترث بنت الابن مابن الابن شيئا ولم يذهب إلى هذا إلا ابن مسعود رضي الله عنه. وأما الأخ الشقيق فيحجبه الابن وابن الابن وإن سفل والأب وإلا فعصبة إلا في الحمارية وتسمى المشتركة وهي: زوج وأم أو جدة وأخوان فصاعدا لأم وأخ شقيق ذكر وحده أو مع غيره فيشركون الإخوة للأم الذكر كالأنثى ... لا لاف أن الأخ الشقيقي حجبه الابن وابنه والأب وإن لم يكن أحدهم فهو عصبة إن لم يفضل له شيء فلا شيء له لأن العاصب كذلك إلا في الحمارية وهي التي ذكر المصنف صورتها. وسميت الحمارية لأنها نزلت بعمر رضي الله عنه فقضي فيها بإسقاط الأشقاء ثم نزلت به مرة أخرى فأراد إسقاطهم أيضا فقال له الأخ الشقيق: هؤلاء استحقوا الثلث بأمهم وأمهم هي أمنا فهب أبانا كان حمارا أليس الأم تجمعنا فقضى رضي الله عنه(8\/578)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4686",
        "book_number": "14",
        "slug": " -mlk_6633"
    },
    {
        "id": "32627",
        "book_id": "mlk_3237",
        "book_name": " الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والقنوت اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونخنع لك ونخلع ونترك من يكفرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد ـــــــــــــــــــــــــــــ بحضور الصحابة والمشهور أنه لا يرفع يديه كما لا يرفع في التأمين ولا في دعاء التشهد والإسرار به أفضل لأنه دعاء وإذا نسيه قبل الركوع أتى به بعده ولا يرجع له من الركوع إذا تذكر فإن رجع فسدت صلاته لأنه يرجع من فرض إلى مستحب واختلف في المسبوق بركعة فقيل يقنت في قضائها وقيل لا يقنت وهو المشهور وجه ذلك بأنه يقضي الركعة الأولى وهي لم يكن فيها قنوت والذي يقتضيه النظر أنه يقنت في ركعة القضاء لأنه من باب البناء في الأفعال quot;والقنوتquot; أي لفظه المختار عند المالكية quot;اللهمquot; أي يا الله quot;إنا نستعينكquot; أي نطلب معونتك على طاعتك quot;ونستغفركquot; أي نطلب منك المغفرة وهي الستر على الذنوب فلا تؤاخذنا بها quot;ونؤمن بكquot; أي نصدق بما يجب لك quot;ونتوكلquot; أي نعتمد quot;عليكquot; في أمورنا قيل الصحيح أن قوله ونتوكل عليك زيد في الرسالة وليس منها وفي رواية ونثني عليك الخير بعد قوله ونتوكل عليك وما يجري على ألسنة العامة من لفظ كله بعد قوله الخير غير مثبت في الرواية مع أن العبد لا يطيق كل الثناء عليه فتركه خير quot;ونخنعquot; أي نخضع ونذل quot;لك ونخلعquot; الأديان كلها لوحدانيتك quot;ونترك من يكفركquot; أي يجحدك ويفتري عليك الكذب quot;اللهمquot; أي يا الله quot;إياك نعبدquot; أي لا نعبد إلا إياك واستفيد الحصر من تقديم المعمول quot;ولك نصلي ونسجدquot; ذكر الصلاة بعد دخولها في قوله: إياك نعبد لشرفها وذكر السجود مع دخوله في الصلاة(1\/117)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "123",
        "book_number": "15",
        "slug": " -mlk_3237"
    },
    {
        "id": "32629",
        "book_id": "mlk_3237",
        "book_name": " الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلى الأرض ولا تقعد على رجلك اليسرى وإن شئت حنيت اليمنى في انتصابها فجعلت جنب بهمها إلى الأرض فواسع ثم تتشهد والتشهد التحيات لله الزاكيات لله الطيبات ـــــــــــــــــــــــــــــ أي مقعدتك اليسرى quot;إلى الأرضquot; وهي الرواية الصحيحة ويروى بأليتيك وهي خطأ لأنه إذا جلس عليهما كان إقعاء أي شبيها به وهو مكروه وإنما كان شبيها بالإقعاء ولم يكن إقعاء لأن حقيقة الإقعاء أن يلصق أليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض كما يقعي الكلب quot;ولا تقعد على رجلك اليسرىquot; أي قدمك اليسرى قال تت أشار بذلك إلى أبي حنيفة القائل بأنه يجلس على قدمه الأيسر والصفة التي ذكرها مثلها في المدونة في جميع جلوس الصلوات quot;وإن شئت حنيت اليمنى في انتصابها فجعلت جنب بهمهاquot; فقط quot;إلى الأرضquot; وتترك القدم قائما وما ذكره الشيخ مخالف للباجي القائل بأن باطن إبهامها يكون مما يلي الأرض لا جنبها وهو الراجح quot;فواسعquot; أي جائز quot;ثمquot; إذا جلست بعد السجدتين من الركعة الثانية على الصفة المتقدمة quot;تتشهد والتشهدquot; أي لفظه المختار عندنا معاشر المالكية quot;التحياتquot; أي الألفاظ الدالة على الملك أي ملك مستحقة بفتح الحاء quot;للهquot; تعالى quot;الزاكياتquot; أي الناميات وهي الأعمال الصالحة وحذف الواو اختصارا وهو جائز معروف في اللغة تقديره والزاكيات ونسبة الزكاء إلى الأعمال إما على تقدير أي التي يزكو جزاؤها أو تزكو هي نفسها أي تزيد لأن تحسين العمل سبب في التوفيق لزيادته quot;للهquot; تعالى quot;الطيباتquot; أي الكلمات الطيبات وهي ذكر الله وما والاه أي المذكور المتعلق بالله لأن الكلمات ليست هي نفس الذكر لأنه الفعل ولم يقل الطيبات لله كما(1\/119)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "125",
        "book_number": "15",
        "slug": " -mlk_3237"
    },
    {
        "id": "32754",
        "book_id": "mlk_3237",
        "book_name": " الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وليس ذلك في أول النهار وليتطيب لها ويلبس أحسن ثيابه وأحب إلينا أن ينصرف بعد فراغها ولا يتنفل في المسجد ـــــــــــــــــــــــــــــ صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم كانوا يفعلون ذلك أي يأتون المسجد في هذا الوقت وأول أجزائه الساعة السادسة المعنية في قوله عليه الصلاة والسلام: quot;من اغتسل يوم الجمعة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنةquot; الحديث, quot;وليس ذلك في أول النهارquot; وأما في أول النهار فمكروه لأن النبي عليه الصلاة والسلام لم يفعله ولا فعله أحد من أصحابه quot;وليتطيب لهاquot; أي للجمعة استحبابا فمن آداب الجمعة استعمال الطيب لمن يحضرها من الرجال دون النساء ويكون مما خفي لونه وظهرت رائحته كالمسك ويقصد به امتثال السنة ولا يقصد به الفخر والرياء quot;ويلبس أحسن ثيابهquot; أي أن من الآداب التزين باللباس الحسن يوم الجمعة فالتجمل بجميل الثياب من آداب اليوم ويعتبر في الحسن الحسن الشرعي وهو ما يعده أهل الشرع حسنا في هذا اليوم أي يوم الجمعة وهو الأبيض والأصل فيما ذكر ما رواه أبو داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;من اغتسل يوم الجمعة ولبس من أحسن ثيابه ومس من الطيب إن كان عنده ثم يأتي الجمعة ولم يتخط أعناق الناس ثم يصلي ما كتب الله تعالى عليه ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يفرغ من صلاته كانت له كفارة لما بينها وبين جمعته التي قبلهاquot; قال ويقول أبو هريرة وزيادة quot;ثلاثة أيامquot; ويقول: إن الحسنة بعشر أمثالها quot;وأحب إليناquot; أي المالكية quot;أن ينصرفquot; مصلي الجمعة quot;بعد فراغهاquot; أي وبعد الفراغ مما يتصل بها من تسبيح وغير ذلك quot;ولا يتنفل في المسجدquot; ظاهره إماما كان أو مأموما وهو كذلك اتفاقا في الأول وعلى أحد قولين في الثاني أي من الآداب أن مصلي(1\/239)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "250",
        "book_number": "15",
        "slug": " -mlk_3237"
    },
    {
        "id": "32824",
        "book_id": "mlk_3237",
        "book_name": " الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واليوم الرابع لا يصومه متطوع ويصومه من نذره أو من كان في صيام متتابع قبل ذلك ومن أفطر في نهار رمضان ناسيا فعليه القضاء فقط وكذلك من أفطر فيه لضرورة من مرض ـــــــــــــــــــــــــــــ بفعل مضمر تقديره إلا أن يصومهما المتمتع ومثل المتمتع القارن والمفتدي ومن وجب عليه الدم لنقص في الحج غير ما ذكر والنهي في قوله ولا يصام الخ للتحريم على الراجح quot;واليوم الرابعquot; من يوم النحر quot;لا يصومه متطوع ويصومه من نذره أو من كان في صيام متتابع قبل ذلكquot; كمن صام شوالا وذا القعدة عن كفارة ظهار أو قتل ثم مرض ثم صح في ليلة الرابع فإنه يصومه quot;ومن أفطرquot; بأكل أو شرب أو جماع quot;في نهار رمضانquot; حال كونه quot;ناسيا فعليه القضاء فقطquot; وجوبا ويجب عليه الإمساك احترز بنهار رمضان عما إذا أفطر ناسيا في التطوع فإنه لا قضاء عليه أي ويجب عليه الإمساك وعما إذا أفطر ناسيا في واجب غير رمضان فإنه لا قضاء عليه على المشهور واحترز بناسيا عما إذا كان فطره عمدا فإن عليه مع القضاء الكفارة واحترز بقوله فقط عن الكفارة لأنه لا كفارة عليه خلافا لابن الماجشون وأحمد أن عليه الكفارة إذا كان فطره بجماع لحديث الأعرابي الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يضرب صدره وينتف شعره ويقول: هلكت وأهلكت, فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: quot;وما ذاك quot; أي شيء سبب ذاك, قال: جامعت أهلي في رمضان فأمره بالكفارة أجاب عنه السادة المالكية بأن قرينة الحال من الضرب والنتف تدل على أن الجماع كان عمدا quot;وكذلكquot; يجب على quot;من أفطر فيهquot; أي في نهار رمضان quot;لـquot; أجل quot;ضرورة من مرضquot; يشق معه الصوم أو لا يشق(1\/304)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "320",
        "book_number": "15",
        "slug": " -mlk_3237"
    },
    {
        "id": "32825",
        "book_id": "mlk_3237",
        "book_name": " الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن سافر سفرا تقصر فيه الصلاة فله أن يفطر وإن لم تنله ضرورة وعليه القضاء والصوم أحب إلينا ومن سافر أقل من أربعة برد فظن أن الفطر مباح له فأفطر فلا كفارة عليه وعليه القضاء وكل من أفطر متأولا فلا كفارة عليه ـــــــــــــــــــــــــــــ لكن يخاف معه طول المرض أو زيادته أو تأخر برء القضاء فقط من غير كفارة أما إذا كان المرض لا يشق معه الصوم ولا يخاف زيادة المرض ولا تأخر البرء وأفطر فعليه القضاء والكفارة quot;ومن سافر سفراquot; أي تلبس بسفر وقت انعقاد النية بأن وصل إلى محل بدء القصر قبل طلوع الفجر quot;تقصر فيه الصلاةquot; بأن كان أربعة برد فأكثر ذاهبا أو راجعا ولم يكن سفر معصية وبات على الفطر quot;فـquot; يباح quot;له أن يفطرquot; بأكل أو شرب أو جماع وبالغ على ذلك بقوله: quot;وإن لم تنله ضرورةquot; غير ضرورة السفر فمع الضرورة أحرى quot;وquot; مع إباحة الفطر للمسافر يجب quot;عليه القضاءquot; إذا أفطر من غير خلاف لقوله تعالى: فعدة من أيام أخر . quot;والصومquot; في السفر quot;أحب إليناquot; أي إلى المالكية لمن قوي عليه لقوله تعالى: وأن تصوموا خير لكم ويبيت الصيام في السفر كل ليلة quot;ومن سافر أقل من أربعة برد فظنquot; أي اعتقد quot;أن الفطر مباح له فأفطرquot; لذلك quot;فلا كفارة عليهquot; لأنه متأول وإنما يجب عليه القضاء فقط من غير خلاف ولو ذكر هذه المسألة بعد قوله وكل من أفطر متأولا فلا كفارة عليه لكان أولى لأنها جزئية من هذه الكلية وظاهر كلامه أن المتأول لا كفارة عليه مطلقا وهو خلاف المشهور إذ المشهور التفصيل وهو إن كان التأويل قريبا وهو ما قوي سببه فلا(1\/305)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "321",
        "book_number": "15",
        "slug": " -mlk_3237"
    },
    {
        "id": "32837",
        "book_id": "mlk_3237",
        "book_name": " الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأقل ما هو أحب إلينا من الاعتكاف عشرة أيام ومن نذر اعتكاف يوم فأكثر لزمه وإن نذر ليلة لزمه يوم وليلة ومن أفطر فيه متعمدا فليبتدئ اعتكافه وكذلك من جامع فيه ليلا أو نهارا ناسيا أو متعمدا ـــــــــــــــــــــــــــــ أيام فأقل فإنه يصح أن يعتكف في أي مسجد كان على المذهب quot;وأقل ما هو أحبquot; أي مستحب quot;إليناquot; أي إلى المالكية على رأي quot;من الاعتكاف عشرة أيامquot; وأكمله شهر وتكره الزيادة عليه وعلى رأي أقله يوم وليلة وأكمله عشرة أيام وما زاد عليها مكروه أو خلاف الأولى quot;ومن نذر اعتكاف يوم فأكثر لزمهquot; ما نواه ظاهره أنه إذا نذر يوما لا يلزمه ليلته ومذهب المدونة خلافه أي إذا نذر يوما يلزمه يوم وليلة فإن قلت هذا مشكل إذ كيف يلزم مع أنه مكروه لأن المدونة صرحت بكراهة ما دون العشرة على القول بأن أقل مستحبه عشرة ويجاب عنه بما قيل في ناذر رابع النحر فإنه يلزمه مع أنه مكروه وذكره الأجهوري quot;وإن نذر ليلة لزمه يوم وليلةquot; على المشهور وعن سحنون البطلان لأن من نذر الاعتكاف ليلا فقد نواه بغير شرطه فلا يصح ثم شرع يتكلم على مفسدات الاعتكاف فقال: quot;ومن أفطر فيهquot; أي اعتكافه بأكل أو شرب quot;متعمدا فليبتدئ اعتكافهquot; ظاهر كلامه التفريق بين العامد والناسي وهو كذلك في المدونة ومثل الفطر ناسيا المرض والحيض أي فإذا أكل ناسيا أو مرض أو حاضت فلا يبتدئه لعدم بطلانه ويقضيه بعد زوال عذره الذي حصل فيه الفطر quot;وكذلكquot; يبتدئ اعتكافه quot;من جامع فيه ليلا أو نهارا ناسيا أو متعمداquot; زاد في المدونة أو قبل أو باشر أو لمس قال ابن ناجي ظاهره وإن(1\/316)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "333",
        "book_number": "15",
        "slug": " -mlk_3237"
    },
    {
        "id": "32858",
        "book_id": "mlk_3237",
        "book_name": " الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فليستقبل حولا بما يقبض منه وعلى الأصاغر الزكاة في أموالهم في العين والحرث والماشية ـــــــــــــــــــــــــــــ ذلك الثمن إلا بعد أعوام أو كان الدين من هبة أو صدقة بيد واهبها أو متصدقها أو صداقا بيد زوج أو خلع بيد دافعه أو أرش جناية بيد جانيه أو وكيله فلا زكاة فيه إلا بعد حول من قبضه ولو أخره فرارا ولو بقيت العطية بيد معطيها قبل القبول والقبض سنين فلا زكاة فيها لما مضى من الأعوام على واحد منهما لا على المعطى بالفتح لعدم القبض ولا على المعطي بالكسر عند سحنون لأنه بقبول المعطى بالفتح تبين أنها على ملكه من يوم الصدقة ولذا تكون له الغلة من يوم العطية quot;فليستقبل حولا بما يقبض منهquot; يعني من الدين أو من ثمن القرض سواء تركه فرارا من الزكاة أم لا quot;وعلى الأصاغر الزكاة في أموالهم في العين والحرث والماشيةquot; لما في الموطأ عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أنه قال كانت عائشة رضي الله عنها تليني أنا وأخي يتيمين في حجرها فكانت تخرج من أموالنا الزكاة وفيه عن عمر رضي الله عنه اتجروا في أموال اليتامى لئلا تأكلها الزكاة ومثل هذا لا يقال من قبل الرأي ولا يخرج ولي الأيتام الزكاة عنهم إلا بعد أن يرفع الأمر للإمام أو القاضي وحاصل فقه المسألة أن العبرة بمذهب الوصي في الوجود وعدمه لأن التصرف منوط به لا بمذهب أبي الطفل لموته وانتقال المال عنه ولا بمذهب الطفل لأنه غير مخاطب بها فلا يزكيها الوصي إن كان مذهبه سقوطها عن الطفل وإلا أخرجها إن لم يكن حاكم أو كان مالكيا فقط أو مالكيا وحنفيا وخفي أمر الصبي عليه quot;وإلا رفع للمالكيquot; لعل الصواب ولا رفع للمالكي فإن لم يكن إلا حنفي أخرجها الوصي المالكي إن خفي أمر الصبي على الحنفي وإلا ترك ومثل الأصاغر في وجوب الزكاة في أموالهم المجانين(1\/336)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "354",
        "book_number": "15",
        "slug": " -mlk_3237"
    },
    {
        "id": "32867",
        "book_id": "mlk_3237",
        "book_name": " الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "باب في زكاة الماشية وزكاة الإبل والبقر والغنم",
        "content": "باب في زكاة الماشية وزكاة الإبل والبقر والغنم. فريضة ولا زكاة من الإبل في أقل من خمس ذود وهي خمس من الإبل ففيها شاة جذعة أو ثنية من جل غنم. ـــــــــــــــــــــــــــــ quot;باب فيquot; بيان quot;زكاة الماشيةquot; من حيث حكمها ونصابها وما تزكى به وإنما أفردها بباب لأنها كذلك وردت في الحديث أي مفردة ولأن العمل فيها مختلف أي من حيث إنه لا ضابط معين بعشر أو نصفه أو ربع عشر وبدأ بحكمها فقال: quot;وزكاة الإبل والبقر والغنم فريضةquot; وقوة كلامه يقتضي أن زكاة الماشية محصورة فيما ذكر وهو كذلك عند معاشر المالكية لقوله عليه الصلاة والسلام: quot;ليس على المسلم في عبده وفرسه صدقةquot; وظاهر كلام المصنف أن الماشية تجب فيها الزكاة مطلقا معلوفة أو عاملة وهو المذهب وعن أبي حنيفة والشافعي لا زكاة في العاملة لقوله عليه الصلاة والسلام: quot;في الغنم السائمة الزكاةquot; وبدأ بالكلام على بيان فروض زكاة الإبل اقتداء بالحديث إذ فعل ذلك صلى الله عليه وسلم في كتاب الصدقة المكتوب لعمرو بن حزم وفروض زكاتها إحدى عشرة فريضة أربعة منها المأخوذ فيها من غير جنسها وهو الغنم وسبعة المأخوذ فيها من جنسها وقد أشار إلى أولى الأربعة بقوله: quot;ولا زكاة من الإبل في أقل من خمس ذودquot; بذال معجمة في أوله ودال مهملة في آخره quot;وهي خمس من الإبلquot; فإذا بلغت هذا العدد quot;فـquot; الواجب quot;فيها شاة جذعة أو ثنيةquot; وهما ما أوفى سنة ودخل في الثانية إلا أن الثنية ما أوفت سنة ودخلت في الثانية دخولا بينا والتاء فيهما للوحدة لا للتأنيث إذ لا فرق بين الذكر والأنثى في الإجزاء quot;من جل غنم(1\/345)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "363",
        "book_number": "15",
        "slug": " -mlk_3237"
    },
    {
        "id": "32873",
        "book_id": "mlk_3237",
        "book_name": " الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والجواميس والبقر والبخت والعراب وكل خليطين فإنهما يترادان بينهما بالسوية ـــــــــــــــــــــــــــــ ابن لبابة من أنها لا تجمع فشاذ لم يقل به غيره كذا قاله في التحقيق لأن اسم الجنس جمعهما في قوله عليه الصلاة والسلام: quot;ففي كل أربعين من الغنم شاةquot; quot;وquot; كذلك تجمع في الزكاة quot;الجواميس والبقرquot; اتفاقا لأن اسم الجنس جمعهما في قوله عليه الصلاة والسلام: quot;ففي كل ثلاثين من البقر تبيعquot; quot;وquot; كذلك تجمع في الزكاة اتفاقا quot;البختquot; وهي إبل خراسان ضخمة مائلة إلى القصر لها سنامان quot;والعرابquot; وهي إبل العرب المعهودة إذ لفظ الإبل صادق عليهما في قوله عليه الصلاة والسلام: quot;في كل خمس من الإبل شاةquot; quot;وكل خليطين فإنهما يترادان بينهما بالسويةquot; على عدد الماشية فالذي توجبه الخلطة المجتمع فيها الشروط الآتية أن يكون المأخوذ من المالكين كالمأخوذ من المالك الواحد في القدر والسن والصنف مثال الأول ثلاثة لكل واحد أربعون شاة من الغنم فإن الواجب عليهم شاة واحدة على كل واحد ثلثها ومثال الثاني اثنان لكل واحد ستة وثلاثون من الإبل فإن الواجب عليهما جذعة على كل واحد نصفها ومثال الثالث اثنان لواحد ثمانون من الضأن وللآخر أربعون من المعز فإن الواجب شاة من الضأن على صاحب الثمانين ثلثاها وعلى الآخر الثلث وفائدة الخلطة التخفيف كما إذا كان لكل أربعون من الغنم فإن على كل واحد حالة الانفراد شاة وعليهما معا حالة الاجتماع شاة واحدة وقد تفيد التثقيل كما إذا كان لكل مائة وعشرون من الغنم فإن كان على كل واحد منهما حالة الانفراد شاة واحدة وعند الاجتماع عليهما ثلاث شياه وقد لا تفيدهما كما إذا كان لكل واحد مائة من الغنم فإن على كل واحد حالة الانفراد واحدة وكذا حالة الاجتماع(1\/351)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "369",
        "book_number": "15",
        "slug": " -mlk_3237"
    },
    {
        "id": "32874",
        "book_id": "mlk_3237",
        "book_name": " الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولا زكاة على من لم تبلغ حصته عدد الزكاة ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق خشية الصدقة وذلك إذا قرب الحول فإذا كان ينقص أداؤهما بافتراقهما أو باجتماعهما أخذا بما كانا عليه قبل ذلك ـــــــــــــــــــــــــــــ ويشترط في كون المالكين كالمالك الواحد شروط منها أن يكون لكل واحد نصاب فأكثر حال حوله وإلى ذلك أشار بقوله: quot;ولا زكاة على من لم تبلغ حصته عدد الزكاةquot; لعموم قوله عليه الصلاة والسلام: quot;ليس فيما دون خمس ذود صدقةquot; ومنها أن يكونا مخاطبين بالزكاة احترازا من أن يكونا عبدين أو كافرين ومنها أن يتحد الفحل والراعي والمراح والمرعى والدلو والمبيت وأن تكون الخلطة للارتفاق لا فرارا من الزكاة وإلى هذا أشار بقوله: quot;ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشيةquot; الزكاة في quot;الصدقةquot; ولو قدم هذا على قوله وكل خليطين الخ لكان أولى لأنه وقع في الحديث مرتبا كذلك quot;وذلكquot; أي النهي عن التفريق والجمع quot;إذا قرب الحولquot; قال ابن شاس هذا إذا كان ما وجدا عليه من افتراق أو اجتماع منقصا من الزكاة فإن لم يكن منقصا فلا يتهمان بل يزكى المال على ما يوجد عليه وإلى هذا أشار الشيخ بقوله: quot;فإذا كانquot; التفريق أو الاجتماع عند قرب الحول quot;ينقص أداؤهما بافتراقهما أو باجتماعهما أخذا بما كانا عليه قبل ذلكquot; الافتراق أو الاجتماع مثال التفريق خوف الزيادة في الصدقة رجلان لكل واحد مائة شاة وشاة فيفرقان في آخر الحول فتجب عليهما شاتان وقد كان الواجب عليهما ثلاثا ومثال الجمع لذلك ثلاث رجال لكل واحد منهم أربعون فيجمعونها في آخر الحول لتجب(1\/352)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "370",
        "book_number": "15",
        "slug": " -mlk_3237"
    },
    {
        "id": "32906",
        "book_id": "mlk_3237",
        "book_name": " الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فليقطعهما أسفل من الكعبين والإفراد بالحج أفضل عندنا من التمتع ومن القران فمن قرن أو تمتع من غير أهل مكة فعليه هدي يذبحه أو ينحره بمنى إن أوقفه ـــــــــــــــــــــــــــــ فليقطعهما أسفل من الكعبينquot; كما ورد في الحديث ثم انتقل يبين الفاضل والمفضول من أوجه الإحرام فقال: quot;والإفرادquot; وهو أن يحرم quot;بالحجquot; فقط quot;أفضل عندناquot; أي المالكية quot;من التمتع وسن القرآنquot; وإنما كان الإفراد أفضل لما في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم أفرد أي في حجة الوداع واتصل عمل الخلفاء أي فقد أفرد الصديق في السنة الثانية وعمر بعده عشر سنين وعثمان اثنتي عشرة سنة وما جاء من أنه صلى الله عليه وسلم قرن أو تمتع فأجاب عنه الإمام بحمله على أن المراد أمر بعض أصحابه بالقران وأمر بعضا بالتمتع فنسب ذلك إليه على طريق المجاز ولأن الإفراد لا يحتاج إلى أن يجبر بالهدي بخلاف القران والتمتع فإنهما يحتاجان إليه وإلى ذلك أشار بقوله: quot;فمن قرنquot; بفتح الراء quot;أو تمتع من غير أهل مكة فعليه هديquot; مفهومه أن أهل مكة لا هدي عليهم وهو كذلك والمراد بهم من كان حاضرا بها أو بذي طوى وقت فعل النسكين ولوجوب الدم على القارن شرطان أن لا يكون حاضرا بمكة أو بذي طوى وأن يحج من عامه فلو فاته الحج وتحلل بعمرة فلا دم عليه فإن ترك الأولى في حقه ولم يتحلل بعمرة وبقي على إحرامه لم يسقط عنه ثم بين محل نحر الهدي وذبحه بقوله: quot;يذبحهquot; أي الهدي إن كان مما يذبح quot;أو ينحرهquot; إن كان مما ينحر quot;بمنىquot; أي في منى نهارا بعد الفجر فلا يجزىء فعله ليلا والأصل في هذا كله أي فيما ذكر من كونه في منى ونهارا وبعد الفجر فعله عليه الصلاة والسلام ولصحة النحر بها شروط أحدها quot;إن أوقفهquot; من وجب عليه الهدي أو نائبه(1\/383)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "402",
        "book_number": "15",
        "slug": " -mlk_3237"
    },
    {
        "id": "32926",
        "book_id": "mlk_3237",
        "book_name": " الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على جلود السباع إذا ذكيت وبيعها وينتفع بصوف الميتة وشعرها وما ينزع منها في حال الحياة وأحب إلينا أن يغسل ولا ينتفع بريشها ولا بقرنها وأظلافها وأنيابها وكره الانتفاع بأنياب الفيل ـــــــــــــــــــــــــــــ بمعنى الجواز أي وتجوز الصلاة quot;على جلود السباع إذا ذكيتquot; أي ونحوها من كل حيوان مكروه الأكل ليشمل الفيل والذئب والثعلب والضبع بشرط أن تذكى quot;وquot; كذلك لا بأس بـ quot;بيعهاquot; أي بيع جلود السباع إذا ذكيت quot;وينتفع بصوف الميتة وشعرهاquot; بعد الجز انتفاعا عاما من البيع والصلاة عليه والصدقة به وغير ذلك إلا أنه إذا باع بين وظاهر قوله وشعرها دخول شعر الخنزير وهو كذلك عند مالك وابن القاسم وغيرهما يقول باستثناء شعر الخنزير والكلب فقول الشيخ آخر الكتاب وكل شيء من الخنزير حرام أراد به إلا شعره quot;وquot; كذلك quot;ما ينتزع منهاquot; أي الميتة quot;فيquot; حال quot;الحياةquot; أي على تقدير لو انتزع منها في حال الحياة لم يؤلمها إلا اللبن فإنه نجس وهو مما ينتزع منها في حال الحياة ولا يؤلمها quot;وأحب إليناquot; أي المالكية quot;أن يغسلquot; ما ذكر من الصوف وما بعده إذا لم تتيقن طهارته ولا نجاسته أما إن تيقنت طهارته فلا يستحب غسله وإن تيقنت نجاسته وجب غسله quot;ولا ينتفع بريشهاquot; أي الميتة ظاهره معارض لقوله أولا وما ينتزع منها في حال الحياة وقد تقدم ما يزيل الاعتراض وهو تخصيص ما تقدم بقوله ولا يؤلمها quot;وquot; كذلك quot;لاquot; ينتفع quot;بقرنهاquot; أي الميتة quot;وأظلافها وأنيابهاquot; ظاهره على جهة التحريم لأن الحياة تحله quot;وكره الانتفاع بأنياب الفيلquot; وكذا عبر في المدونة(1\/403)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "422",
        "book_number": "15",
        "slug": " -mlk_3237"
    },
    {
        "id": "32934",
        "book_id": "mlk_3237",
        "book_name": " الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "باب في الجهاد",
        "content": "باب في الجهاد والجهاد فريضة يحمله بعض الناس عن بعض وأحب إلينا أن لا يقاتل العدو حتى يدعوا إلى دين الله ـــــــــــــــــــــــــــــ فقال: quot;باب فيquot; حكم quot;الجهادquot; وهو لغة مأخوذ من الجهد بفتح الجيم أي التعب والمشقة وأما بالضم فهو الطاقة أفاده المصباح واصطلاحا قتال مسلم كافرا غير ذي عهد لإعلاء كلمة الله أو حضوره له أو دخوله أرضه له وله فرائض يجب الوفاء بها وهي طاعة الإمام إذا ندبه أن يذهب إلى جهة للقتال فيها تعين عليه ذلك وترك الغلول وهو الأخذ من الغنيمة قبل القسم والوفاء بالأمان أي أنه إذا أمن كافرا فيجب عليه الوفاء به ولا يجوز له بعد ذلك أن يستبيح دمه وأن لا يفر واحد من اثنين وهو معنى الثبات عند الزحف وهو قسمان فرض عين وفرض كفاية فيتعين لفك الأسارى وباستنفار الإمام بمعنى أن الإمام إذا عين واحدا أو أكثر لقتال العدو فإنه يتعين عليه ذلك ولا تسعه المخالفة سواء كان ممن يخاطب بفرض الجهاد أم لا كالعبد والصبي الذي يقدر على القتال والمرأة ويفجأ العدو محلة قوم وما عدا هذه يكون فرض كفاية وإليه أشار بقوله: quot;والجهاد فريضة يحمله بعض الناس عن بعضquot; لقوله تعالى: لا يستوي القاعدون من المؤمنين إلى قوله: وكلا وعد الله الحسنى أي المثوبة الحسنى وهي الجنة وتواتر في السنة أنه صلى الله عليه وسلم أرسل قوما دون آخرين quot;وأحب إليناquot; أي المالكية quot;أن لا يقاتل العدو حتى يدعوا إلى دين اللهquot; أي حتى تدعى كل فرقة إلى الخروج عما كفرت به فيدعى إلى الشهادتين من لم يقر بمضمونهما ويدعى إلى عموم رسالة المصطفى من ينكر العموم ويدعون إلى ذلك ثلاثة(1\/411)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "430",
        "book_number": "15",
        "slug": " -mlk_3237"
    },
    {
        "id": "33001",
        "book_id": "mlk_3237",
        "book_name": " الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يستطع أطعم ستين مسكينا مدين لكل مسكين ولا يطؤها في ليل أو نهار حتى تنقضي الكفارة فإن فعل ذلك فليتب إلى الله عز وجل فإن كان وطؤه بعد أن فعل بعض الكفارة بإطعام أو صوم فليبتدئها ولا بأس بعتق الأعور في الظهار وولد الزنى ويجزىء الصغير ومن صلى وصام أحب إلينا  ـــــــــــــــــــــــــــــ يستطعquot; الصوم بأن كان ضعيف البنية quot;أطعم ستين مسكيناquot; أحرارا مسلمين quot;مدينquot; بمده صلى الله عليه وسلم quot;لكل مسكينquot; وهذا في حق الحر وأما العبد فلا يكفر بالإطعام إلا إذا أذن له سيده وقوله: quot;ولا يطؤهاquot; يريد ولا يقبلها ولا يباشرها quot;في ليل أو نهار حتى تنقضي الكفارةquot; تكرار مع قوله قبل فلا يطؤها حتى يكفر quot;فإن فعلquot; المظاهر quot;ذلكquot; أي ما نهى عنه بأن وطىء المظاهر منها أو فعل شيئا من مقدمات الجماع quot;فليتب إلى الله عز وجلquot; مما فعل وليس عليه كفارة أخرى quot;فإن كان وطؤهquot; أو استمتاعه بغير الوطء quot;بعد أن فعل بعض الكفارة بإطعام أو صوم فليبتدئهاquot; أي الكفارة وسكت عن العتق فإنه لا يتبعض quot;ولا بأس بعتق الأعور في الظهارquot; لأن العين الواحدة تسد مسد العينين في الإبصار والاكتساب والقوة على الحرف والصنائع quot;وquot; كذلك لا بأس بعتق quot;ولد الزنىquot; والآبق والسارق والزاني quot;ويجزىء الصغيرquot; أي عتقه في الظهار لصدق اسم الرقبة عليه quot;ومن صلى وصام أحب إليناquot; أي المالكية لتمكنه من معايشه بخلاف الرضيع فإنه وإن أجزأ في الظهار إلا أن ذلك(1\/477)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "497",
        "book_number": "15",
        "slug": " -mlk_3237"
    },
    {
        "id": "33154",
        "book_id": "mlk_3237",
        "book_name": " الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بحج أنفذ والوصية بالصدقة أحب إلينا وإذا مات أجير الحج قبل أن يصل فله بحساب ما سار ويرد ما بقي وما هلك بيده فهو منه إلا أن يأخذ المال على أن ينفق على البلاغ فالضمان من الذين واجروه ويرد ما فضل إن فضل شيء ـــــــــــــــــــــــــــــ بحج أنفذ من الثلثquot; على المشهور quot;والوصية بالصدقة أحب إليناquot; أي إلى المالكية من الإيصاء بالحج لأنه لا خلاف فيها ولا خلاف في انتفاع الميت بها وأما الحج فمختلف فيه بين أهل العلم هل ينتفع به الميت أم لا ومذهب مالك أنه لا ينتفع به الميت quot;وإذا مات أجير الحجquot; أي من استؤجر لأن يحج عمن أوصى بحج في أثناء الطريق quot;قبل أن يصلquot; إلى مكة أو قبل أن يقضي أفعال الحج quot;فله بحساب ما سارquot; من الطريق أي من حيث الصعوبة والسهولة والأمن والخوف لا من حيث المسافة فقد يكون ربعها يساوي نصف الكراء quot;ويرد ما بقيquot; لأنه لا يستحق كل الأجر إلا بتمام العمل quot;وما هلك بيده فهوquot; أي ضمانه quot;منهquot; لأن عليه معاوضته أي لأنه تقرر عليه وتحمل عليه عوضه وهو العمل quot;إلا أن يأخذ المال على أن ينفق على البلاغ فـquot; إنه إذا هلك يكون quot;الضمان من الذين واجروهquot; صوابه آجروه بغير واو وإنما كان الضمان منهم لتفريطهم بعدم إجارة الضمان التي هي أحوط وصورة إجارة البلاغ أن يعطى الأجير مالا ليحج به فإن أكمل العمل كان له وإن لم يكمله لم يستحق منه شيئا وإن احتاج إلى زيادة رجع بها على المستأجر quot;ويرد ما فضل إن فضل شيءquot; ولا يجوز له صرف شيء منه في غير الحج(1\/626)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "650",
        "book_number": "15",
        "slug": " -mlk_3237"
    },
    {
        "id": "33188",
        "book_id": "mlk_3237",
        "book_name": " الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لأهل مكة أحب إلينا من الطواف والطواف للغرباء أحب إلينا من الركوع لقلة وجود ذلك لهم ومن الفرائض غض البصر عن المحارم وليس في النظرة الأولى بغير تعمد حرج ولا في النظر إلى المتجالة ولا في النظر إلى الشابة لعذر من شهادة عليها وشبهه وقد أرخص في ذلك ـــــــــــــــــــــــــــــ لأهل مكةquot; أي سكانها quot;أحب إليناquot; أي إلى المالكية quot;من الطوافquot; لئلا يزاحموا الغرباء quot;وبالطواف للغرباءquot; وهم أهل المواسم quot;أحب إلينا من الركوع لقلة وجود ذلك لهمquot; وذلك أن الطواف إنما يكون حول البيت الحرام وأما الركوع فيتيسر ولو للخارج من مكة quot;ومن الفرائض غض البصرquot; قال ابن القطان الإجماع على أن العين لا تتعلق بها كبيرة ولكنها أعظم الجوارح آفة على القلب وأسرع الأمور في خراب الدين والدنيا quot;عن النظر إلى جميع المحارمquot; أي المحرمات كالنظر للأجنبية والأمرد على وجه التلذذ لقوله تعالى: قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم الآية الغض اسم للكسر والبصر للعين quot;وليس في النظرة الأولىquot; إلى المحارم quot;بغير تعمدquot; أي قصد quot;حرجquot; أي إثم quot;ولاquot; حرج quot;في النظر إلى المتجالةquot; أي التي لا أرب فيها للرجال quot;ولاquot; حرج quot;في النظر إلى الشابةquot; وتأمل صفتها quot;لعذر من شهادة عليهاquot; في نكاح أو بيع ومثل الشاهد الطبيب والجرائحي وإليه أشار بقوله: quot;أو شبههquot; أي شبه العذر من شهادة فيجوز للطبيب والجرائحي النظر إلى موضع العلة وإن كانت في العورة لكن يبقر الثوب قبالة العلة وينظر إليها لأنه إذا لم يبقر الثوب لربما تعدى نظره إلى غير موضع العلة quot;وقد أرخص في ذلكquot; أي في النظر إلى الشابة(1\/660)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "684",
        "book_number": "15",
        "slug": " -mlk_3237"
    },
    {
        "id": "33259",
        "book_id": "mlk_3266",
        "book_name": " الجواهر الكنزية لنظم ما جمع في العزية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه  قال محمد بباي عرفا  الحمد لله العظيم وكفى لسنا وإن حمدنا رب نحصي  ثناءنا على العظيم المحصي صلى وسلم على خير الورى  عليه نزل فلولا نفرا والآل والصحب ومن قد تبعا  ومن لعلم الفقه جد وسعى وبعد فالمقصود نظم ما جمع  وحيد دهره الإمام المتبع سنذكر الإسم الذي به عرف  عند شروعنا في متنه الظريف حوى كتابه اللباب والدرر  من فقهنا بمنهج حنو ظهر قد جمع الذي في غيره افترق  ممن تأخر عليه أو سبق وعبد الطريق لا بالزفت  بل بالمعارف وحسن السمت وكان في مذهبنا كالغرة  فحاز قصب السبق والمبرة هذا ومع ضعفي ونقص المعرفة  أردت نظمه لكي أن تعرفة ويسهل الحفظ به للمبتدي  ويحصل الفهم به للمهتدي وربما حذفت ما عنه الغنا  أو زدت جملة بها تم المنا سميته الجواهر الكنزية  لنظم ما جمع في العزية والفضل يرجع لمن قد أسسا  ليس لمن بيده قد لمسا أعني الذي ألف أصل النظم  وسهل الوصل به للعلم وهو أبو الحسن سيدي علي  المالكي مذهبا الشاذلي جزاه ربنا جزاء المحسنين  وجعل السكنى له في عليين هذا وإنني بكل أدب  معتذرا لكل خير أريب(1\/3)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3",
        "book_number": "17",
        "slug": " -mlk_3266"
    },
    {
        "id": "33260",
        "book_id": "mlk_3266",
        "book_name": " الجواهر الكنزية لنظم ما جمع في العزية",
        "title": "باب العقائد",
        "content": "أن يصلح الخطأ وما قد سبقا  قلمنا به إذا تحققا لأنني معترف بأني  مقصر وجاهل بالفن والعفو من دأب الكرام العلما  العاملين الناصحين الحلما نقبل المولى لنا كل عمل  وحقق الله لنا كل أمل وغفر الله لنا والوالدين  وكل من علمنا والمسلمين وجعل النفع بهذا النظم  لكل قارئ وكل أمي وأستعين ربنا وأضرع  أن يقبل العمل ثم أشرع قال أبو الحسن وهو نسبا  للشاذلي المالكي مذهبا غفر ربنا له والوالدين  وللمشائخ وكل المسلمين وكل من لسنة النبي اتبع  صلى عليه الله ما نجم طلع وبعد هاك جملة مقدمة  لمذهب ابن أنس ملتزمة جمعتها في الفقه للولدان  ونحوهم من أهل هذا الشأن من عمدة السالك فاعلم لخصت  والمذهب المالكي فيه خصصت وسميت في الأصل بالعزية  لأمة تدعى بالأزهريه  باب العقائد باب تعين على المكلفين  معرفة الإله رب العالمين وأنه الواحد لا شريك له  في ملكه ولا نظير شابهه وأن للخلق إلها واحدا  سبحانه له الوجود أبدا وأنه حي تعالى بحياة  وقادر بقدرة تعلقت بالممكنات ومريد فاعلم  له الإرادة كما في المحكم يفعل ما يشا وما يريد  جل وعز عالم مريد(1\/4)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4",
        "book_number": "17",
        "slug": " -mlk_3266"
    },
    {
        "id": "33469",
        "book_id": "mlk_3225",
        "book_name": " الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كالتين والرمان 3) والعين وهو الذهب والفضة فلا تجب في معادن غير عين فإذا جعلت الأنواع التي تجب فيها الزكاة عروضا للتجارة فإنها تزكى زكاة إدارة أو احتكار كما سيأتي والنصاب هو في اللغة الأصل وفي الإصطلاح القدر الذي إذا بلغه المال وجبت الزكاة فيه س  كم هي شروط وجوب الزكاة وما هي ج  شروط وجوبها أربعة الأولى أن يكون المزكي حرا كان ذكرا أو أنثى ولو كان غير مكلف كالصبي والمجنون ويخاطب بالإخراج عنهما وليهما فليس التكليف من شروط وجوبها خلافا لأبي حنيفة في أنها تجب على خصوص المكلف كغيرها من أركان الإسلام وإذا حكم القاضي المالكي بلزوم زكاة مال المجنون والصبي فلا ينفعهما بعد ذلك مذهب أبي حنيفة القائل بعدم وجوبها عليهما لأن حكم القاضي يرفع الخلاف ولا تجب على الرقيق ولو كانت فيها شائبة حرية الثاني ملك النصاب فلا تجب على غير المالك كالغاصب والمودع عنده هذان الشرطان عامان في جميع أنواع الزكاة الثلاثة الثالث تمام الحول وهذا خاص بالماشية والعين من غير المعدن والركاز أما المعدن فتجب فيه باخراجه وأما الركاز فتجب فيه إذا احتاج إلى كبير عمل ونفقة والإفقية الخمس كما سيأتي وأما زكاة الحرث فتجب بالطيب وطيب كل شيء بحسبه الرابع مجيء الساعي وهو خاص بزكاة الماشية س  كم هو النصاب في زكاة الماشية من الإبل وما هو نوع المخرج وكم هو عدده ج  النصاب في الإبل تبتدئ من خمس ففي خمس إلى تسع شاة من الضأن سواء كان ذكرا أو أنثى إذا كان جل غنم البلد هو الضأن فإن كان جله المعز أخرجت شاة من المعز فإن تطوع بإخراج الضأن أجزأه لأنه الأصل والأفضل ويجبر الساعي على قبول الضأن وفي عشرة إلى أربع عشرة شاتان(1\/161)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "159",
        "book_number": "18",
        "slug": " -mlk_3225"
    },
    {
        "id": "33530",
        "book_id": "mlk_3225",
        "book_name": " الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العقبة يوم النحر وإذا رمى جمرة العقبة حل له كل شيء يحرم على المحرم إلا النساء والصيد ويكره له الطيب حتى يأتي بطواف الإفاضة وهذا يسمى التحلل الأصغر 11) والتكبير مع رمي كل حصاة من العقبة أو غيرها من باقي الأيام بأن يقول الله أكبر 12) وتتابع الحصيات بالرمي فلا يفصل بينهما بما يشغله من كلام وغيره 13) والتقاطها من أي محل إلا العقبة فمن المزدلفة ويكره له أن يكسر حجرا كبيرا كمايكره له الرمي به 14) وذبح الهدي والحلق قبل الزوال إن أمكن وكون هذين قبل الزوال هو محل الندب لأن كلا منهما واجب وتأخير الحلق عن الذبح والتقصير لشعر الرأس مجز للذكر عن الحلق أما المرأة فالتقصير هو سنتها ولا يجوز لها الحلق فتقص من جميع شعرها قدر الأنملة ويأخذ الرجل إن قصر من قرب أصل شعره قدر الأنملة أيضا ولا يجزئ حلق البعض من شعر الرأس للذكر ولا تقصير للأنثى وهو مجز عند غيرنا فإذا رمى العقبة ونحر وحلق أو قصر نزل من منى لمكة لطواف الإفاضة لا تسن له صلاة العيد بمنى ولا بالمسجد الحرام لأن الحاج عندنا معاشر المالكية لا عيد عليه س  ما هو حكم طواف الإفاضة وما هو وقته ومندوباته ج  طواف الإفاضة هو الركن الرابع من أركان الحج وهو سبعة أشواط بالبيت على ما تقدم ويحل به ما بقي من نساء وصيد وهذا هو التحلل الأكبر فيجوز له وطء حليلته بمعنى أيام التشريق إن حلق أو قصر قبل الإفاضة أو بعدها وقدم سعيه عقب طواف القدوم فإن لم يقدمه عقبه أو كان لا قدوم عليه فلا يحل له ما بقي إلا بالسعي فإن وطء أو اصطاد قبله فعليه الدم ووقت طواف الإفاضة من طلوع الفجر يوم النحر فلا يصح قبله كما لا يصح رمي جمرة العقبة قبل فجر يوم النحر ومندوبات الإفاضة اثنان 1) فعل طواف الإفاضة في ثوبي إحرامه لتكون جميع أركان الحج بها 2) وفعل الطواف عقب الحلق بلا تأخير إلا بقدر قضاء حاجته فإن وطيء بعد طواف الإفاضة وقبل الحلق فعليه الدم لما تقدم أنه لا يحل له ما بقي إلا إذا(1\/222)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "220",
        "book_number": "18",
        "slug": " -mlk_3225"
    },
    {
        "id": "33619",
        "book_id": "mlk_6562",
        "book_name": " الدر الثمين والمورد المعين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما تقدم من الحمد والصلاة والسلام أواسم ظاهر والتقدير وبعد الحمد والصلاة المتقدمين أوبعد هذه الخطبة ولماعلم هذاالمضاف بقرينة ذكره أو لاحذفه اختصارا وبني بعد على الضم لقطعه عن الإضافة لفظا مع نيتها معنى فأشبهت الحروف لنقصها عن الدلالة وحدها وكذا يفعل بقبل ومنه لله الأمر من قبل ومن بعد وبنيتا على حركة لالتقاء الساكنين وكانت ضمة لأنها حركة لاتكون لهما حالة الاعراب لأنهما إما منصوبان على الظرفية وإمامجروران بمن قاله ابن مرزوق والعون والإعانة الظهور على الأمر والتقوي عليه وأتى بالفاء إما على توهم أماوإماعلى تقديرها في الكلام والمجيد صفة لله وهو الذي انتهى في الشرف وكمال الملك وإتساعه إلى غاية لايمكن المزيد عليها ولاالوصول إلى شيء منها (وقوله في نظم أبيات) أي على نظم لأن الاستعانة وماتصرف منها إنماتتعدى بعلى والنظم لغة الجمع من نظمت العقدإذا جمعت جواهره على وجه يستحسن واصطلاحا الكلام الموزون الذي قصد وزنه فإرتبط لمعنى وقافية ووضع جمع القلة في قوله أبيات موضع جمع الكثرة وذلك كثير والأمي منسوب إلى الأمة الأمية التي هي أصل ولادة أمهاتها ولم تتعلم الكتابة ولاقراءتها وجملة تفيد للأمي صفة أبيات وقوله في عقد يحتمل الصفة لأبيات أوالحالية لوصفه بجملة تفيده فيتعلق بمحذوف واجب الحذف والأشعري بنقل حركة الهمزة للساكن قبلها للوزن وكذا للأمي وحاصل البيتين أن الناظم طلب من الله العون على نظم أبيات تنفع الأمي قراءتها وتفهم معانيها لاشتمالها على مايجب عليه تعلمه ولايسعه تركه من العقائد والفقه والتصوف وهومراده بطريقة الجنيد رضي الله عنه ويأتي تفسير السالك في شرح قول الناظم في التصوف وحاصل التقوى اجتناب وامتثال البيتين وعقد مصدر عقديعقد إذا جزم وأضاف العقد إلى الأشعري لأنه واضع علم العقائد وهوالإمام أبو الحسن علي بن إسماعيل بن  بشر بن إسحق بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري صاحب رسول الله وهو مالكي المذهب إليه تنسب جماعة أهل السنة ويلقبون بالأشاعرة والأشعرية وكانواقبل ظهوه يقلبون بالمثبتة إذ أثبتوامانفت المعتزلة وكان مذهب المعتزلة في وقت الأشعري شائعا وكلمتهم عالية فكان  الأشعري رحمه الله يقصدهم للمناظرة في مجالسهم بنفسه فقيل له كيف تفعل ذلك وقدأمرت بهجرانهم فقال هم أولو الرئاسة منهم الولاة والقضاة فهم لرئاستهم لاينزلون إلي فإن لم أسر إليهم فكيف يظهر الحق ويعلم(1\/19)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "15",
        "book_number": "19",
        "slug": " -mlk_6562"
    },
    {
        "id": "33666",
        "book_id": "mlk_6562",
        "book_name": " الدر الثمين والمورد المعين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الآمدي اتفق الكل على جوازه سوى الروافض وهذا الذي ذكره لايصح بل اتفقوا على إمتناعه فقال القاضي والمحققون بدليل السمع وقال الأستاذ وظائفة كبيرة منا ومن المعتزلة وبدليل العقل أيضا وأما الصغائر التي لاخسة فيها فجوزها عمدا وسهوا الأكثرون وبه قال أبو جعفر الطبري من أصحابنا ومنعته طائفة من المحققين من الفقهاء والمتكلمين عمدا أوسهوا قالوا لاختلاف الناس في الصغائر ولأن جماعة ذهبوا إلى أن كل ماعصي الله به فهو كبيرة ولأن الله تعالى أمرنا باتباعهم وأفعالهم يجب الإقتداء بهاعند أكثر المالكية وبعض الشافعية والحنفية فلو جازت منهم المعصية لكنها مأمورين باتباعهم فيها (قلت) وبهذا تعرف عدم جوز وقوع المكروه منهم فالحق أن أفعالهم دائرة بين الوجوب والندب والإباحة وليس وقوع المباح منهم كوقوعه من غيرهم وهوأن يقع بحسب مقتضى الشهوة بل لعظيم معرفتهم بالله تعالى وخوفهم منه واطلاعهم على مالم يطلع عليه غيرهم لايصدر منهم المباح إلا على وجه يصير في حقهم طاعة وقربة كقصدهم تشريعه أو التقوي به على طاعة الله تعالى ونحو ذلك مما يليق بمقاماتهم الرفيعة وإذا كان أهل المراقبة من أولياء الله تعالى بلغوا في الخوف منه تعالى ورسوخ المعرفة مامنعهم أن تصدر منهم حركة وسكون في غير رضاه تعالى فكيف بأنبيائه تعالى ورسله صلوات الله وسلامه على جميعهم اهـ لو لم يكونوا صادقين للزم أن يكذب الإله في تصديقهم إذ معجزاتهم كقوله وبر صدق هذا العبد في كل خبر لو أنتفى التبليغ أو خانوا حتم أن يقلب المنهى طاعة لهم جواز الأغراض عليهم حجته وقوعها بهم تسل حكمته تعرض الناظم في هذه الإبيات لبراهين الواجبات وغيرها ممايتعلق بجانب الرسل عليهم الصلاة والسلام فذكر أنهم عليهم الصلاة والسلام لولم يصدقوا للزم كذب الإله تعالى عن ذلك حيث صدقهم بإظهار المعجزات على أيديهم لتنزل المعجزة منزلة قوله تعالى صدق هذا العبد في كل ماأخبر به عني إذ تصديق الكاذب كذب والكذب عليه تعالى محال إذ خبره تعالى على وفق علمه والخبرعلى وفق العلم لايكون إلا صدقا فخبره تعالى لايكون إلآ صدقا قال في الكبرى فإن قلت قد وجدنا العالم منا بالشيء يخبرعنه بالكذب قلنا كلامنا(1\/66)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "62",
        "book_number": "19",
        "slug": " -mlk_6562"
    },
    {
        "id": "33777",
        "book_id": "mlk_6562",
        "book_name": " الدر الثمين والمورد المعين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(فرع) قال الإمام أبوعبداللهالمازري وأمامن نظر فالتذ بقلبه دون لمس فالمشهور عن أصحابنا أن وضوءه لاينتقض اهـ وذهب ابن بكير والأبيانى إلى أن اللذة بالنظر ناقضة (فرع) قال ابن الحاجب وفي الانعاظ الكامل قولان بناه على لزوم المذي أم لا اهـ والانعاظ قيام الذكر والقولان فى النقض بذلك مبنيان كما قال على أنه ملازم للمذي لا يفارقه فينقض أو لا فلا ينقض قال التوضيح وحكى ابن بشير أن الأشياخ رأوا أن ينظر للشخص في نفسه إن كانت عادته خروج المذى بذلك فعليه الوضوء وألا فلا. قوله إلطاف مرأة إلطاف المرأة: هوأن تدخل يدها في شفري فرجها والنقض به فقط هو رواية ابن أبى أويس وروى ابن زيادة الوضوء باللمس ألطفت أم لا ورواية المدونة نفي الوضوء ابن الحاجب وفى مس المرأة فرجها ثلاث روايات لابن زيادة والمدونة وابن أويس ثالثها إن ألطفت انتفض قال قلت ما ألطفت قال أن تدخل يدها بين الشفرتين فقيل على ظاهرها وقيل باتفاقهااهـ ومعنى قوله فقيل على ظاهرها أنه قد اختلف الشيوخ فى هذه الروايات فمنهم من أجراها على ظاهرها من الخلاف فالمذهب إذا على ثلاثة أقوال ومنهم من جعل الثالث تفسير للقولين فمن قال بالنقض فمعناه إذا ألطفت ومن قال بعدمه فمعناه إذ الم تلطف فليس إلا قول واحد بالتفصيل إن ألطفت انتقض وإلا فلا ولعل الناظم اعتمد على هذا وهو كون النقض مقيدا بالإلطاف فلذلك عبر به دون المس قوله كذا مس الذكر اعلم أن الآثار اختلفت في إيجاب الوضوء في مس الذكر ففي بعضها من مس ذكره فليتوضأ وفي بعضها من أفضى بيده إلى فرجه من غير حجاب فعليه الوضوء وفى بعضها أنه عليه الصلاة والسلام سئل عن مس الرجل ذكره بعد الوضوء فقال وهل هو إلا بضعة منك ورأى المالكية الجمع بينهما بأن ينتقض الوضوء بمسه على صفة دون صفة وفي تعين تلك الصفة لهم أقوال أحدها اعتبار اللذة فإن وجد اللذة بمسه انتقض ماله لبغداديون من أهل المذهب الثانى مراعاة العمد فينتقض معه دون النسيان وهوأحد أقوال مالك وقول سحنون الثالث مراعاة باطن الكف فإن مسه بغيره لم بنتقض قاله أشهب الرابع مذهب المدونة مراعاة(1\/177)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "173",
        "book_number": "19",
        "slug": " -mlk_6562"
    },
    {
        "id": "33867",
        "book_id": "mlk_6562",
        "book_name": " الدر الثمين والمورد المعين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وزد قامة بعد الزوال فإنه أوان لوقت العصر وقت محدد وآخر وقت العصر من بعد قامة إلى القامة الأولى تضاف وترصد وعند غروب الشمس قم صل مغربا فليس لها وقت سوى ذاك مفرد وصل العشاء بعد انتظارك حمرة إذا الشفق العالي يجاب ويفقد ولا تعتبر ذاك البياض فإنه يدوم زمانا في السماء ويوجد وأيقن بأن الفجر فجران عندنا فميزهما حقا فأنت مقلد فأول فجر منهما طالع كما ترى ذنب السرحان في الجو يصعد فهذا كذوب ثم آخر صادق منور ضوء بعده يتجدد ولا خير فيمن كان بالوقت جاهلا ولم يك ذا علم بما يتعبد انتهى والضروري تالي الاختياري فهو في النهاريتين إلى الغروب وفي العشاءين إلى الفجر وفي الصبح إلى الطلوع (فرع) المازري وجوب الصلاة يتعلق عند المالكية بجميع الوقت. فعليه لو مات المكلف في وسط الوقت قبل الأداء لم يعص ابن الحاجب الجمهور أن جميع وقت الظهر ونحوه وقت لأدائه ومن أخر مع ظن الموت قبل الفعل عصى اتفاقا إن لم يفت ثم فعله فالجمهور أداء وإن ظن السلامة فمات فجأة فلا يعصي (فرع) أبو عمر جمهور العلماء في الصلوات كلها أن المبادرة لأدائها أفضل من التأني لقوله سبحانه وتعالى وسابقوا وسارعوا ولحديث أفضل الأعمال لأول وقتها وفي الحديث أول الوقت رضوان الله وآخره عفو الله اهـ وهذا في حق(1\/269)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "263",
        "book_number": "19",
        "slug": " -mlk_6562"
    },
    {
        "id": "33968",
        "book_id": "mlk_6562",
        "book_name": " الدر الثمين والمورد المعين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبر أن الجماعة واجبة في الجمعة بمعنى أن إيقاع صلاة الجمعة في الجماعة واجب وأنها سنة في غيرها من سائر الفرائض بمعنى أن إيقاع غير الجمعة في الجماعة سنة فقوله سنت بفرض أي غير الجمعة بدليل ماتقدم والباء ظرفية في الموضعين وأن الجماعة أي فضلها يدرك بركعة أي كاملة بسجدتيها فرست معناه ثبتت وحصلت وأن صلى فذا أي وحده يستحب له أن يعيد في الجماعة فالباء ظريفة أو بمعنى مع والضمير للجماعة إلا المغرب فلا يعيدها وكذا العشاء إن أوتر بعدها وأما إن صلى العشاء وحده ولم يوتر فيستحب له إعادتها مع جماعة أما حكم ايقاع الصلاة في الجماعة فقال ابن عرفة صلاة الخمس جماعة أكثر الشيوخ سنة مؤكدة ابن رشد فرض في الجملة سنة كل مسجد مستحبة للرجل في كل خاصة نفسه ابن العربى ولو تركها أهل مصر قوتلوا وأهل حارة أجبروا عليهاوأكرهوا (فرع) وهل تتفاضل الجماعات أم لاقال ابن عرفة والمشهور أنها لاتتفاضل بالكثرة وروى ابن حبيب صلاة في الجماعة حيث المنبر والخطبة أفضل من خمس وسبعين صلاة في غيره من المساجد قال ابن حبيب والثواب على عدد الرجل حتى في الثلاثة المساجد ابن بشير لايجوز تعدى المسجد المجاور إلى غيره أمامه اهـ إلا لجراحة امامه اهـ ولعله يقيد بتعديه إلى غير جامع لما مر من رواية ابن حبيب ابن عبد السلام ومنهم من رأى أن معنى كون الجماعات لاتتفاضل بالنسبة للاعادة فمن صلى مع واحد فأكثر فلا يعيد مع ألف مثلا لأن الصلاة مع واحد كالصلاة مع ألف فيما يحصل من الثواب لما رواه أبى بن كعب أنه عليه الصلاة والسلام قال صلاة الرجل مع واحد أزكى من صلاته وحده وصلاته مع رجلين أزكى من صلاته مع الواحد وما كثر فهو أحب إلى الله وأما كون الجماعة تدرك بركعة فقال ابن الحاجب ولا يحصل فضلها بأقل من ركعة التوضيح لما خرجه مالك والبخارى ومسلم عنه عليه الصلاة والسلام من أدرك ركعة من صلاة فقد أدرك الصلاة ابن عبد السلام حمله المالكية على فضيلة الجماعة والوقت وقصره بعضهم على فضيله الوقت ثم قال ابن الحاجب قال مالك وحد ادراك الركعة أن يمكن يديه من ركبتيه مطمئنا قبل رفع الإمام يريد ويسجد معه السجدتين معا فلو أدرك الركوع وزوحم مثلا على السجود وكان ذلك فى الركعة الأخيرة فلم يسجد إلا بعد سلام الإمام فحكى ابن عرفة في كونه في تلك الركعة فذا أو جماعة قول ابن عرفة استحب مالك عدم إحرامه عند الشك في إدراكها فإن فعل فسمع أشهب يقضي تلك الركعة وصحت صلاته قال ابن رشد ويسجد بعد السلام وقال ابن القاسم يسلم مع الإمام ويعيد(1\/370)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "364",
        "book_number": "19",
        "slug": " -mlk_6562"
    },
    {
        "id": "34016",
        "book_id": "mlk_6562",
        "book_name": " الدر الثمين والمورد المعين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حرث أو ماشية لووعدم كمال ملكه من جهة أنه لايتصرف التصرف التام لا من جهة أن له انتزاع ماله إذ لايشمل المكاب ونحوه فلو نقصت حصة أحد الورثة لم تجب عليه زكاة مالم تجب على الميت أي قبل موته ثم قال مامعناه إن أوصى لمعين كزيد بجزء كثلث أو ربع كانت الوصية قبل الطيب فهو كأحد الورثة إن حصل له نصاب زكى وإلا فلا وتجب عليه نفقة جزئه وعلاجه وإن أوصى بجزء لغير معين كالمساكين قبل الطيب أيضا فإن كانت حصتهم خمسة أوسق فأكثر فالزكاة وإن لم ينب كل مسكين إلا مد واحد والنفقة على ذلك فى مال الميت وأما إن أوصى بعد الطيب فزكاة الجميع عليه (فرع) قال أبو عمر لاتجب الزكاة في التمر والعنب والزيتون ولا فيما ذكرنا من التين عند من أوجبها من المالكيين حتى يبلغ كل واحد منها بعد الجفوف والحال التي يبقى عليها خمسة أوسق المواق أنظر تصريحه بالزيتون مثله في السليمانية أنه لاينظر إلى الزيتون في وقت ريعه بل حتى يجف ويتناهى في حال جفافه فإن كان فيه خمسة أوسق بعد الجفاف ففيه الزكاة وهو خلاف ماعزا اللخمي للمذهب قال وقد تقدم نص ابن عرفة وابن يونس أن التقدير في الزبيب بالوزن والمنصوص في الزيتون أنه بالكيل قال مالك إن كان رطب هذا النخل لايكون تمرا ولا هذا العنب زبييا فليخرص أن لو كان ذلك فيه ممكنا فإن صح في التقدير خمسة أوسق من ثمنه كان ثمن ذلك أقل من عشرين دينارا أو أكثر قال ابن المواز وليس له أن يخرج زبيبا ابن عرفة النصاب من عنب بلدنا ستة وثلاثون قنطارا تونسيا لأنها يابسة اثنا عشرة وهى خمسة أوسق اهـ ابن غازى قلت: ونحوه حفظت فى عنب لمطة عن شيخنا أبى عبد الله القوري عن الشيخ أبى القاسم النازغوري أن نصابه ستة وثلاثون قنطارا فاسيا ابن عرفة وفي كون المعتبر من الزيتون كيله يوم جذاذه أو بعد تناهى جفافه قولان الأول نص للخمي عن المذهب والثاني لابن يونس عن السليمانية (فرع) قال ابن رشد تجب زكاة الزرع حبا مصفى قال القرافي العلس يختزن في قشره كالأرز ولا يزاد في النصاب لأجل قشره وكذلك الأرز قياسا على نوى التمر وقشر الفول الأسفل خلافا للشافعية (فرع) قال في المدونة ويحسب رب الحائط ماأكل وعلف أو تصدق بعد طيبه وقال في العتبية وما أكل الناس من زرعهم وما يستأجرون به من القت التي يعطى منها حمل الحمل بقتة قال مالك أرى أن يحسبوا كل ماأكلوا واستحملوا به فيجب عليهم في المعشر وأما ما أكلت من البقر والدواب في الدراس إذا كانت في المدرس فلا أرى(1\/418)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "412",
        "book_number": "19",
        "slug": " -mlk_6562"
    },
    {
        "id": "34033",
        "book_id": "mlk_6562",
        "book_name": " الدر الثمين والمورد المعين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحبوب والثمار المقتاتة المدخرة أي للعيش غالبا وهذه ليست كذلك أما سقوطها عن الوقص فمتفق عليه في غير الخلطة والله أعلم فمن كان عنده تسع من الإبل مثلا أخرج عنها شاة واحدة وهي التي تجب عليه لو لم يكن عنده إلا خمس فالأربع التى بين الفرض الأول والثاني وقص لازكاة فيها وكذلك من كان عنده مائة وعشرون من الغنم فالواجب عليه شاة واحدة وهي الواجبة عليه لو لم يكن عنده إلا أربعون فالثمانون التي بين الفرضين وقص لا زكاة فيها وكذلك من كان عنده تسع وخمسون من البقر فإن الواجب عليه مسنة وهي التي تجب عليه لو لم يكن عنده إلا أربعون فالتسعة عشر التي بين الفرضين وقص لا زكاة فيها التوضيح وإنما لم تشرع زكاة الأوقاص في الماشية والله أعلم لضرر الشركة ولايتصور الوقص إلا فى زكاة النعم كما صرح به الناظم وأما زكاة العين والحرث فلا بل كل مازاد على النصاب ولو قل يخرج عنه ماينوبه وأما سقوط الزكاة عما دون النصاب فمتفق عليه في العين والحرث وفي الماشية في غير الخلطة أيضا وأما سقوطها عما لايقتات ولايدخر للعيش غالبا كالخضر والفواكه التي لاتدخر أصلا كالتفاح ونحوه أو تدخر الا للعيش بل للتفكه كالجوز والرمان أو تدخر للعيش لكن نادرا كالتين فهو المشهور وقد تقدم بعض الكلام على ذلك في شرح قوله في العين والأنعام البيتين فقوله هنا فيما يدخل بدل من في المقتات بدل بعض كل أي لم تجب في العسل والفواكه والخضر لأجل أنها لاتجب إلا فيما كان مقتاتا مدخرا يعني للعيش غالبا كما مر. (فصل فى بعض مايتعلق بالخلطة) وهي كما قال ابن عرفة اجتماع نصابي نوع النعم مالكين فأكثر فيما يوجب تزكيتها على ملك واحد فقوله اجتماع جنس للخلطة وقوله نصابي أخرج به ماإذا لم يكن نصابا فيهما أو في أحدهما فلا يكون خلطة شرعية وقوله نوع أخرج به الخلطة في غير النعم وفي نوعين من النعم وقوله فيما يوجب يتعلق باجتماع أي الاجتماع فيما يوجب التزكية على ملك واحد فإذا كان لكل واحد أربعون من الغنم فالاجتماع في هذين النصابين من نوع الغنم في الأشياء الموجبة للخلطة من راع ومراح وماء وغير ذلك موجب لتزكية المجموع على ملك واحد فتكون عليهما شاة وأخرج بذلك الاجتماع في غير ماذكرنا فإنه لايوجب خاصية الخلطة صح من الرضاع وأسقط من حد الخلطة الشرعية اشتراط كون كل منهما مسلما حرا حال حول ماشيته قصد بها الرفق والإعانة لا التخفيف من الزكاة والأشياء الموجبة للخلطة التي الاجتماع فيها يوجب تزكية المجموعة على ملك الشخص الواحد خمسة: الراعي والفحل والولد والمراح والمبيت ثم إن كان(1\/435)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "429",
        "book_number": "19",
        "slug": " -mlk_6562"
    },
    {
        "id": "34121",
        "book_id": "mlk_6562",
        "book_name": " الدر الثمين والمورد المعين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إثر الثالثة وهو كذلك كما تقدم ومعنى آخر أعقبه أي قدم في الرمي الجمرة التي تلي مسجد منى ثم الوسطى وأخر رمي جمرة العقبة وألف أخرا بدل من نون التوكيد الخفيفة ومعنى افعل كذلك ثالث النحر أي من الرمي بعد الزوال قبل صلاة الظهر وتقديم الجمار بعضها على بعض والوقوف إثر الأولين والتكبير مع كل حصاة وفهم من قوله وزد إن شئت رابعا أنه إذا لم يشأ الزيادة فلا يزيدها وهو كذلك وهذا هو المتعجل لكن بشرطه وهو خروجه من منى قبل الغروب وإن لم يتعجل وزاد رمي الرابع فعل الصفة المذكورة في اليومين قبله ومعنى وتم ما قصد أي فرغ الآن وكمل ما قصد بيانه وصفته وهو الحج فإذا رمى في اليوم الرابع فينفر من منى ويؤخر الظهر فإذا وصل الى الأبطح نزل به فصلى به الظهر والعصر والمغرب والعشاء ويقصر الرباعية على القول الذي رجع اليه مالك وما خاف خروج وقته من الصلوات قبل الوصول إلى الأبطح فليصله حيثما كان النزول بالأبطح إنما يسرع لغير المتعجل ووسع مالك لم لا يقتدى به في تركه فإذا صليت العشاء فاقدم الى مكة وقد تم حجك فأكثر من الطواف مدة إقامتك ومن شرب ماء زمزم والوضوء به ولازم الصلاة في الجماعة الأولى ويسن لمن كان أحرم بالحج مفردا أن يخرج إلى الجعرانة أو التنعيم فيحرم بعمرة ثم يدخل إلى مكة فيطوف ويسعى ويحلق وقد تمت عمرته فإذا عزمت على الخروج من مكة فليكن آخر عهدك الطواف بالبيت ويسمى طواف الوداع ويرجع له من تركه إن لم يخف فوات أصحابه وإذا اشتغل بعده بشغل خفيف من بيع أو شراء أو تحميل لم يبطل وإن أقام يوما أو بعض يوم أعاده وإن حاضت المرأة قبل طواف الوداع تركنه وسافرت وإن حاضت قبل طواف الإفاضة انتظرت حتى تطهر ويفسخ الكراء بينها وبين كريها في هذا الزمان للخوف فان كان أمن فيحبس عليها الكرى والولى حتى تطهر فإذا فرغ من طواف الوداع وقف بالملتزم ودعا فاذا فرغ خرج كما هو ولا يرجع القهقرى فإن ذلك بدعة عند المالكية واستحب ذلك بعض العلماء من الشافعية والحنفية وللشيخ العارف الولي الزاهد الإمام العالم سيدي أبي العباس أحمد زروق نفعنا الله ببركاته في شرحه على الرسالة في بيان صفة الحج والعمرة لكن باختصار وتقريب أحرم ولب ثم طف واسع وزد في عمرة حلقا وحجا إن ترد فزد منى وعرفات جمعا ومشعرا والجمرات السبعا وانحر وقصر وأفض ثم ارجع للرمي أيام منى وودع وكمل الحجة والزياره متقيا من نفسك الأماره(1\/523)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "517",
        "book_number": "19",
        "slug": " -mlk_6562"
    },
    {
        "id": "34224",
        "book_id": "mlk_3265",
        "book_name": " الدرة السنية منظومة في علم الفرائض",
        "title": "باب الحمارية والمالكية",
        "content": "وهكذا كل شقيق قدما ... على الذي بالأب خص فاعلما ومطلق ابن الأخ بالأخ لأب ... يحجب والعم بهذين حجب وذي الثلاثة امنعن حقيقه ... بالبنت إن تضف لها شقيقه والبنت مع أخت لأب منعا ... نجل أخ والعم يا من قد وعى والأخت للأب الشقيقتان ... في فقد من عصب يمنعان واحجب بأم جدة حيث أتت ... وجدة للأم من قد بعدت من جهة الأب ولا عكس يرا ... وجدة الأب به فادكرا ...  باب الحمارية والمالكية مسألة تنسب للحمار ... لدى ذوي الفروض والأحجار أم وزوج إخوة من أمها ... وإخوة أشقة تضف لها للزوج نصف الكل والسدس لأم ... وإخوة الأم لثلث قد تؤم قال الأشقا هب أبانا كحجر ... ونحن للأم جميعا نستقر فقسم الثلث على الكل عمر ... وسوى فيه بين انثى وذكر وإن تجد جدا في ذي اليمية ... فسمها شبها لمالكيه فمالك يقول لا شيء لمن ... أخى وعكسه لزيد فاعلمن ...  باب أحوال الجد فخمسة أحوال جدنا فإن ... خلى عن الوراث بالكل قمن وافرض له السدس مع الابن ومع ... ابن لابن وأخي فرض تبع(1\/32)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "6",
        "book_number": "20",
        "slug": " -mlk_3265"
    },
    {
        "id": "34310",
        "book_id": "mlk_7397",
        "book_name": " الذب عن مذهب الإمام مالك",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نا الحسن بن بدر قال: نا [النسائي] قال: أنا زياد بن أيوب عن ابن [علية] عن أيوب عن ابن أبي مليكة [عن عبد الله] قال النبي عليه السلام: لا تحرم المصة ولا المصتان. ونا محمد بن عثمان الأندلسي عن محمد بن الجهم المالكي قال: نا [إبراهيم الحربي نا محمد بن عبد الملك] قال [نا عبد الرزاق] [قال: نا ابن جريج قال] نا هشام [بن عروة عن عروة] عن عبد الله بن الزبير عن عائشة مثله. فدل أن مدار الأمر كله على عائشة وهذا هو مستخرج مما عندنا من خبر quot; خمس رضعاتquot; وذلك قد جامعنا مخالفنا على تركه [ولغير] علة قال أهل الحديث: ومن رواه عن ابن أبي مليكة عن أبي هريرة فهو غلط وأصحا ابن أبي مليكة كلهم(1\/334)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "82",
        "book_number": "21",
        "slug": " -mlk_7397"
    },
    {
        "id": "34367",
        "book_id": "mlk_7397",
        "book_name": " الذب عن مذهب الإمام مالك",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يشك أحد أنه لم يعن شهادته عليه فيما تداعي معه فيه لأن تلك دعوى لا يشك فيها أحد ويرتفع بذلك معنى الحديث. فإذا صح أنه إنما هي شهادته عليه في غير ما خاصمه فيه فهي الظنة التي قلنا وهو مع ذلك عدل مقبول على غيره وهذا لا خلاف فيه بين علماء الأمصار فهذه الظنة التي هي الأصل في رد شهادة من لحقته. أنا محمد بن عثمان الأندلسي قال أخبرنا - محمد بن أحمد بن الجهم المالكي قال: نا موسى بن إسحاق قال: نا عبد الله - يعني ابن أبي شيبة - قال: نا حفص - يعني ابن غياث عن محمد بن يزيد عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال: أمر سول الله صلى الله عليه وسلم مناديا فنادى حتى انتهى إلى الثنية: لا تجوز شهاد [ة خصم] ولا ظنين وإن اليمين على المدعي عليه. نا أبو بكر بن محـ[ــمد قال: نا] يحيى بن عمر قال: نا الحارث بن مسكين قال: نا ابن وهب قال أخبرنا ابن أبي ذئب عن الحكم بن مسلم عن عبد الرحمن الأعرج أن(1\/391)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "139",
        "book_number": "21",
        "slug": " -mlk_7397"
    },
    {
        "id": "34391",
        "book_id": "mlk_7397",
        "book_name": " الذب عن مذهب الإمام مالك",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فلا معنى أن [] من الكلام أن يقول: ما تصنع بصغيرة وأنت في حال كبر سن وزمانة لأنه الأغلب ألا يعيش إلى أن تصير هي تصلح للرجال. فهذا [أ] شبه وقد رويناه مفسرا نا محمد بن عثمان قال: نا محمد بن أحمد المالكي [قـ]ـال: نا أبو السري عن حجاج عن حماد عن هشام عن ابيه أن الزبير نفست له جارية فتزوجها قدامة بن مظعون فقيل له: تتزوج جارية [قد] نفست وأنت شيخ كبير فقال: ثم ذكر باقي الحديث فلم يذكر فيه [مر] ضا ولا عيادة من مرض ولا أصل لهذا. وقد رواه سفيان وحماد و [أبو] حاتم وجماعة فما ذكروا فيه مرضا. وهذا قول الفقهاء من [أهل] الحرمين والعراقين من رواية ابن وهب وغيره. من مصنفي أصحابنا [وغي] رهم وأكره تطويل ذكر الأسانيد.(1\/415)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "163",
        "book_number": "21",
        "slug": " -mlk_7397"
    },
    {
        "id": "34399",
        "book_id": "mlk_7397",
        "book_name": " الذب عن مذهب الإمام مالك",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا محمد بن عثمان قال: نا محمد بن أحمد المالكي قال: نا محمد بن شاذان قال: نا معلي قال: نا هشيم عن حجاج عن ابن ابي مليكة عن عبد الله بن الزبير قال: طلق ابن عوف امرأته الكلبية وهو مريض ثلاثا فمات ابن عوف فورثها منه عثمان بن عفان قال ابن الزبير: لولا أن عثمان ورثها [لم أر لمطلقة] ثلاثا ميراثا. فقد بان لك بأن ابن الزبير قال بما قال عثـ[ـمان] [] [سلف] ولم تحك نصا إلا عن ابن الزبير [ولا يثبت] عنه [ما قلـ]ـت ولعله قال ذلك ثم رجع ولم يصح تأويلك [عن عبد الرحمـ]ـن  ورو [ى] [] [حديث] ابن الزبير عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة كنص [ما] حدثتك إلا [أن] فيه: فأما أنا فلا أورث مبتوتة.(1\/423)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "171",
        "book_number": "21",
        "slug": " -mlk_7397"
    },
    {
        "id": "34404",
        "book_id": "mlk_7397",
        "book_name": " الذب عن مذهب الإمام مالك",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد حدثنا محمد بن عثمان قال: نا محمد بن أحمد بن الجهم المالكي قال: نا الأنصاري قال: نا عبد الله قال: نا ابن مسهر عن الشيباني عن الشعبي أن هشام بن هبيرة كتب إلى شريح يسأله عن ذلك فكتب إليه شريح فار من كتاب الله ترثه. وهذا يضعف ما روى من طريق شريح عن عمر لأنه ها هنا علله من نفسه ولم يذكر عمر. وقد ثبت بالأسانيد الرفيعة من رواية مالك [بن أنس] وابن وهب وغيره ما قدمنا ذكره من قضية عثمان بتوريثها بعد آخر طلقة بقيت فيها وبعد انقضاء العدة بمحضر الصحابة ومشورتهم ورأي علي بن أبي طالب وقاله أبي بن كعب. أنا محمد بن عثمان قال: نا محمد بن أحمد المالكي قال: نا محمد بن شاذان قال نا معلي قال: نا وكيع عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن رجل من قريش عن أبي بن كعب في الرجل يطلق امرأته هو مريض ثم يموت قال لا أزال أورثها ما لم تتزوج وإن مضت سنة. وهذا قول نافع قال [محمد] بن أحمد أنا عبيد الله بن موسى عن ربيعة(1\/428)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "176",
        "book_number": "21",
        "slug": " -mlk_7397"
    },
    {
        "id": "34471",
        "book_id": "mlk_7397",
        "book_name": " الذب عن مذهب الإمام مالك",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ورواه مندل فرفعه ومندل [] غيره وإنما رواه الأثبات موقوفا على ابن عمر أنه جلد عبدا له الحد تزوج بغير إذنه ويحتمل أن يكون أنكر عليه فعزره فظن نافع أنه الحد على أن هذا لا اتباع [له] أنه يحد حد الزني. أنا محمد بن عثمان نا ابو بكر محمد بن أحمد المالكي نا إسماعيل القاضي نا إسحاق البرقاني نا عبد الله يعني العمري عن نافع عن ابن عمر: إذا نكح العبد بغير إذن سيده ثم أذن له ثبت نكاحه فهذا يدل على ما تأولناه في الرواية الأخرى. وقوله في رد السيد أو الولي: إنه يفسخ بطلاق فقال: كيف يقع عليها طلاق غير زوجها. فهو في هذا [غائـ]ــب عن الأصول التي تأكدت عندنا ففيها إن شاء فليناظرنا.(2\/497)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "243",
        "book_number": "21",
        "slug": " -mlk_7397"
    },
    {
        "id": "34534",
        "book_id": "mlk_7397",
        "book_name": " الذب عن مذهب الإمام مالك",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قبيح لفظك وقابلت مالكا بكل ما كرهته للشافعي فجمعت معرتين ضارتين لا نعلم من أهل العقول والإنصاف من يرضى بهما. وذكر الاعتصار مما جاءت به الآثار عن النبي عليه السلام وقاله الخلفاء وكثير من الصحابة والتابعين وتابعيهم. أنا محمد بن عثمان أنا محمد بن أحمد المالكي نا إبراهيم الحربي نا مسدد نا يزيد بن زريع نا حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن طاووس عن ابن عباس وابن عمر عن النبي عليه السلام قال: لا يحل لأحد يعطي عطية ثم يرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي لولده. قال [مسدد] [نا عبـ]ــد الوارث نا عامر الأحول عمن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي عليه السلام نحوه إلا أنه قال: يهب. قال ابن معين: ورواية عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده حجة. وقد ذكر [نا] روايته إياه عن طاووس عن ابن عباس وابن عمر وأخذ بهذا مع الشافعي أبـ[ــو] ثور واحتج بهذا الحديث وهو حديث صحيح ليس بمرسل كما ذكر هذا الرجل. وفي الحديث الآخر الذي رواه مالك وغيره من قول النبي عليه السلام لأبي النعمان بن بشير حين نحل بعض ولده دون بعض فقال له عليه السلام: أكل ولدك نحلته مثل(2\/560)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "306",
        "book_number": "21",
        "slug": " -mlk_7397"
    },
    {
        "id": "34535",
        "book_id": "mlk_7397",
        "book_name": " الذب عن مذهب الإمام مالك",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا قال: لا قال: فارجعه فقد أباحه الرجوع فيما وهب له وهذا هو الاعتصار نفسه. أنا محمد بن عثمان أنا محمد بن أحمد المالكي نا إبراهيم الحربي نا محمد بن عبد الملك نا عبد الرزاق نا معمر عن أيوب عن أبي قلابة قال: كتب عمر بن الخطاب: يعتصر الرجل من ولده ما أعطاه ما لم يمت أو يستهلك أو يقع فيه دين. نا أبو بكر بن محمد نا يحيى بن عمر [نا] سحنون عن ابن وهب نا ابن لهيعة نا يزيد بن أبي حبيب أن موسى بن سعيد حدثه أن سعدا مولى آل الزبير نحل ابنته جارية فلما تزوجت أراد ارتجاعها فقضى عمر: أن الوالد يعتصر ما دام يرى ماله ما لم يمت صاحبها فتقع في ميراث او تكون امرأة فتنكح. ومثل ذلك عن عثمان بن عفان. نا محمد بن عثمان نا محمد بن أحمد نا الحربي نا مؤمل بن هشام قال\/ نا إسماعيل عن إبراهيم بن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن أباهم حيدة كان له بنون لعلات أصاغر [وكان له مال كثير] فجعله لبني علة واحدة فقدم ابنه معاوية [عثمان](2\/561)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "307",
        "book_number": "21",
        "slug": " -mlk_7397"
    },
    {
        "id": "34554",
        "book_id": "mlk_7397",
        "book_name": " الذب عن مذهب الإمام مالك",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكذلك روى مالك في الموطأ والحد يومئذ عـ[ــلى المسلمين الجلد] قبل أن يفرض الرجم كذلك قال ابن عمر وهو ناقل القصة []. نا محمد بن عثمان نا محمد بن أحمد المالكي نا إسماعيل نا أبو الخطاب نا حاتـ[ــم بن وردان نا] أيوب عن نافع عن ابن عمر أن اليهود جاؤوا برجل وامرأة إلى النبي عليه السلام فقالوا إن هذين زنيا [] وكانت الحدود بين المسلمين الجلد فقال لهم: كيف تجدون التوراة قالوا: نجد أن نفضحهم وكلمه [] ونجلد فقال النبي عليه السلام: إن فيها الرجم ثم ذكر نحو حديث مالك. وفي حديث آخر: فقال عليه السلام: اللهم إني أول من أحيى أمرك إذ أماتوه فدل أنه رجمهم توبيخا لهم لجحدهم وبان بما ذكرنا أن الرجم لم يكن يومئذ مفروضا. قال محمد بن الجهم: وما روى عن ابن عباس [بأنه رجمهما] وقد زنيا بعد إحصانهما حديث لا يثبت.(2\/580)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "326",
        "book_number": "21",
        "slug": " -mlk_7397"
    },
    {
        "id": "34578",
        "book_id": "mlk_7397",
        "book_name": " الذب عن مذهب الإمام مالك",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبعد فلو صح الحديث ثم احتمل أن معناه ما تأولت أنه لا يلزم طلاق ولا عتق بعقد يمين قبل الملك لكان يحتمل أن يكون أيضا معنى الحديث مصروفا إلى من عم النساء أو العبيد فيدخل في الضيق والحرج المرفوع عن هذه الأمة مما يضيق على نفسه من قوله: كل عبد [أملكه] حر أو كل مال أكسبه صدقة أو كل امرأة أتزوجها طالق. وهذا في أداء يمين لا يلزمه وفي الحديث إذا ثبت محتمل. ثم قلنا في قوله: إن ملكت دينارا فهو صدقة لله ما ذكرنا فمن فرق بين هذين قال بقولنا أو خالف ما دل عليه القرآن. وإذا احتمل الحديث ما قلت وقال خصمك لم تكن أولى بتأويلك فيه منا ورجعنا إلى الاستدلال على أشبه القولين بالأصول. وقد دللنا على صحة ما تأولنا وأنه أشبه بالقرآن والسنة مع قول عمر وابن عمر وابن مسعود وغيرهم وكثير من التابعين مع تأويلهم لمثل ما تأول مالك من هذا. أنا محمد بن عثمان نا محمد بن أحمد المالكي نا عبد الله بن أحمد نا ابن حنبل نا أبي نا عبد الرزاق نا معمر قلت للزهري: أليس قد جاء عن بعضهـ[ـم] أنه: لا طلاق ولا عتق قبل الملك قال: إنما ذلك أن يقول: امرأة فلان طالق وغلام فلان حر.(2\/604)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "350",
        "book_number": "21",
        "slug": " -mlk_7397"
    },
    {
        "id": "34600",
        "book_id": "mlk_7397",
        "book_name": " الذب عن مذهب الإمام مالك",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا الذي قلنا قاله اكابر من علماء السلف أنه لا يكون الصداق بما لا حرمة له ولا بال. أخبرنا محمد بن عثمان أنا محمد بن أحمد المالكي: قال: نا ابن شاذان قال: انا معلي عن هشيم قال: أنا مغيره عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون أن يكون مهر الحرائر كأجور البغايا أن تنكح المرأة بالدرهم والدرهين. قال وأنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم مثله. وقوله: كانوا يكرهون يدل أنه من فوقه من الصحابة وأكابر التابعين. وقوله: والدرهمين يدل أنهم لا يكرهون الثلاثة. قال ابن شاذان: نا معلى قال: أنا يزيد بن زريع قال أنا صالح بن مسلم سألت الشعبي عن الرجل يتزوج المرأة بدرهم قال: لا يصلح إلا بثوب أو شيء. ومن روى ان إبراهيم استحب النكاح بعشرين وأربعين فهذا من باب الاستحباب غير مرجوع به إلى أصل. وقوله عن سلفه: كانوا يكرهون النكاح على الدرهمين أبين فيما ينهى عنه وأولى لأن ثلاثة دراهم يرجع بها إلى أصل كما ذكرنا. وما ذكر هذا الرجل عن إبراهيم ما تراضوا عليه فهذا الذي حكينا عن إبراهيم خلافه هذا وروايته ذلك عن أبي معشر والرواية التي ذكرنا أثبت وما روى إبراهيم عن سلفه أيضا.(2\/628)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "372",
        "book_number": "21",
        "slug": " -mlk_7397"
    },
    {
        "id": "34642",
        "book_id": "mlk_7397",
        "book_name": " الذب عن مذهب الإمام مالك",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكذلك قال غير واحد من تابعي أهل المدينة: إنه من الثلث منهم ربيعة وغيره من رواية ابن و [هب و] غيره. وأما من غير أهل المدينة فمما أنا محمد بن عثمان قال أنا محمد بن أحمد المالكي قال: أنا الأنصاري قال أنا عبد الله قال أنا إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبد الله عن الشعبي في الرجل يموت ويوصي أن يحج عنه أو يتصدق عنه كفارة رمضان أو كفارة يمين قال من الثلث فهذا من الواجبات وقد جعله الشعبي من الثلث. قال: وأنا هشيم عن ابن سيرين في الرجل يوصي بالحج والزكاة تجب عليه قبل موته قال: من الثلث. وأنا جرير عن حماد عن مغيرة عن إبراهيم مثله. ولو كان يكون الحج والكفارات التي عليه والنذور وغير ذلك من الواجبات من زكاة وغيرها من رأس ماله إذا أخرها إلى حين وفاته لكان مال المرء قد استأثر به لنفسه في حياته وبعد وفاته فصارت له منافعه كلها دون وارثه وهذا ذريعة إلى الفساد وإبطال الميراث على ما ذكرنا. وفارق الدين يفرط في أدائه أن الدين أقوى لأن له طالبا يطالبه(2\/670)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "414",
        "book_number": "21",
        "slug": " -mlk_7397"
    },
    {
        "id": "34696",
        "book_id": "mlk_7397",
        "book_name": " الذب عن مذهب الإمام مالك",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقرن النفس مع المال في عوض الصداق فذلك يدلك أن له في المال معنى كما له في البدن معنى التمتع به فنظرنا سبب ما وجب له في المال بذلك فلم نجد غير هذا المعنى فأقمنا ظاهر الكتاب والسنة فيما وجدنا قيام ذلك فيه لئلا يتعطل ذلك وأخرجنا من ظاهر ذلك ما أجمع الناس على إخراجه من تمليك الزوج لمالها حقيقة الملك وكذلك أخرجنا من ذلك ما أجمعوا عليه أنه ليس له منعها من إتلاف اليسير الذي لا يجحف بالمال من الثلث فأقل وما وقع فيه الاختلاف أصرفناه إلى ما أقمنا به ظاهر الكتاب والسنة وهكذا يجب علينا وإلا أبطلنا المعاني بأسرها. وإقامة الأمر إلى ما يستعمل به ما أمكننا استعما [له] من الكتاب والسنة أولى بنا. وهذا وقد روي عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن المرأة لا تحكم في مالها إلا بإذن زوجها. أنا محمد بن عثمان قال: نا محمد بن أحمد المالكي قال: نا ابو مسلم قال نا ابو عمر الضرير قال نا حماد عن داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلىى الله عليه وسلم قال: لا يجوز لامرأة في مالها أمر إذا ملك زوجها عصمتها.(2\/724)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "468",
        "book_number": "21",
        "slug": " -mlk_7397"
    },
    {
        "id": "34714",
        "book_id": "mlk_7397",
        "book_name": " الذب عن مذهب الإمام مالك",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن ذلك أيضا ما أنا محمد بن عثمان قال: أنا محمد بن أحمد المالكي قال: نا الأنصاري قال: نا عبد الله قال: نا يزيد عن حبيب عن عمرو عن جابر قال: الظهار من الحرة والأمة سواء [] [] [سويد] بن عبد العزيز عن يزيد بن أبي مريم. قال محمد بن أحمد: ونا محمد بن شاذان قال: نا معلي قال: نا ابن لهيعة قال: نا موس ابن أيوب عن إياس بن عامر قال: سألت علي بن طالب فقال: تحرم عليك مما ملكت يمينك ما يحرم ما يحرم عليك من الحرائز. وقاله عمار بن ياسر. وما ذكر في ذلك عن ابن عباس فمختلف في صحته واختلف فيه عن مجاهد وعن الشعبي. نا أبو بكر بن محمد قال: نا يحيى قال: نا سحنون عن ابن وهب عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن الزهري عن سعيد وسالم يفتدي من الأمة في الظهار كما يفتدي من الحرة. وقاله سليمان بن يسار والحسن.(2\/742)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "486",
        "book_number": "21",
        "slug": " -mlk_7397"
    },
    {
        "id": "34743",
        "book_id": "mlk_3109",
        "book_name": " الذخيرة للقرافي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم  (تقديم) كتاب الذخيرة مبتكر في الفقه المالكي فروعه وأصوله بدع من مؤلفات عصره التي هي في الأعم اختصارات أو شروح وتعليقات وربما كانت الذخيرة أهم المصنفات في الفقه المالكي خلال القرن السابع الهجري وآخر الأمهات في هذا المذهب إذ لا نجد لكبار فقهاء المالكية المغاربة والشارقة الذين عاصروا القرافي أو جاؤوا بعده سوى مختصرات لم تعد على ما أدركت من شهرة وانتشار أن كرست عن غير قصد تعقيد الفقه وإفراغه من محتواه النظري الخصب وأدلته الاجتهادية الحية ليصبح في النهاية مجرد حك ألفاظ ونقاش عقيم يدور في حلقة مفرغة لا تنتج ولا تفيد وإذا كان المذهب المالكي تركز أكثر في الجناح الغربي من العالم الإسلامي فإنه قطع أشواطا متميزة قبل أن يصل إلى تعقيدات عصر القرافي فقد كانت القيروان بالنسبة لهذا الجناح الغربي منطلق إشراق الفقه المالكي وأفوله معا ففيها نشر أسد بن الفرات (ت. 213) المدونة الأولى التي حوت سماعاته من مالك وغيره المعروفة بالأسدية فأخذها سحنون عبد السلام بن سعيد (ت. 240) وصححها على ابن القاسم وسمع من أشهب وابن وهب وغيرهم من تلاميذ مالك ورجع إلى القيروان بالمدونة الكبرى التي نسخت الأسدية وجمعت(1\/5)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1",
        "book_number": "22",
        "slug": " -mlk_3109"
    },
    {
        "id": "34744",
        "book_id": "mlk_3109",
        "book_name": " الذخيرة للقرافي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ستة وثلاثين ألف مسألة فانتشرت في أقطار المغارب والأندلس وظلت ركيزة المذهب المالكي ومرجع فقهائه طوال القرون الأولى وفي القيروان لاحظ أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني (ت. 386) كسل الهمم عن إدراك مدونة سحنون فاختصرها اختصارا غير مخل حل محلها وعفى على الاختصارين الأندلسيين السابقين لفضل بن سلمة الجهني (ت. 319) ومحمد بن عيشون الطليطلي (ت. 341) ولسوء الحظ قام في القيروان أيضا خلف بن أبي القاسم البراذعي المتوفى أوائل القرن الخامس باختصار مختصر شيخه ابن أبي زيد القيرواني للمدونة سماه التهذيب فتقبله الناس بقبول حسن وقد ازدادوا حاجة إلى الاختصار حتى إذا جاء أبو عمرو بن الحاجب الدمشقي (ت. 646) واختصر التهذيب فزاده تعقيدا وطم السيل مع خليل بن إسحاق المصري (ت. 749) الذي اختصر مختصر ابن الحاجب في بضعة كراريس فأصبح مختصر خليل المختصر الرابع في مسلسل مختصرات المدونة عبارة عن رموز لا تفهم يحفظ عن ظهر قلب ويقرأ أحزابا في جامع القرويين وغيره ولا تفك رموزه إلا بالرجوع إلى عشرات المجلدات من الشروح والحواشي والتعليقات دون إدراك روح التشريع طبعا وغدا بعض المدرسين (المحققين) لا يختم مختصر خليل إلا بعد أربعين سنة وبذلك تقرر جمود الفقه وتحجره واستمر إلى أيامنا هذه اعتمد القرافي في الذخيرة على نحو أربعين من تصانيف المذهب المالكي وخص خمسة منها كمصادر أساسية يرجع إليها دائما ويقارن بينها ويناقش وكلها كتب مستقلة مبتكرة أصيلة (1) مدونة سحنون القيرواني (2) والتفريغ لعبيد الله بن الجلاب البصري (ت. 368) (3) ورسالة ابن أبي زيد القيرواني (4) والتلقين للقاضي عبد الوهاب البغدادي (ت. 422) (5) والجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة لعبد الله بن شاس المصري (ت. 610) وتميزت الذخيرة - إلى ذلك - بدقة التعبير وسعة الأفق وسلالة الأسلوب وجودة(1\/6)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2",
        "book_number": "22",
        "slug": " -mlk_3109"
    },
    {
        "id": "34745",
        "book_id": "mlk_3109",
        "book_name": " الذخيرة للقرافي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التقسيم والتبويب الأمر الذي يضفي عليها من جهة أخرى طابع الجدة والحداثة حتى لكأنها كتبت في عصرنا الحاضر بقلم أحد أعلام الفقه والقانون تظهر عبقرية مؤلف الذخيرة وموسوعيته التي سنتحدث عنها بعد قليل في مزجه بين الفقه وأصوله واللغة وقواعدها والمنطق والفلسفة والحساب والجبر والمقابلة في المواطن التي تقتضيها وفي وضعه مصطلحات دقيقة ورموزا واضحة تختصر أسماء الأشخاص والكتب التي يكثر تداولها في الذخيرة تقليلا للحجم فكلمة الأئمة تعني عنده الشافعي وأبا حنيفة وابن حنبل وش ترمز للشافعي وح لأبي حنيفة والصحاح تعني الموطأ وصحيحي البخاري ومسلم ونجد في الذخيرة داخل الأبواب والفصول والمباحث والفروع المعتادة عناوين فرعية تضبط المعلومات الإضافية وتحددها وتبرزها أمثال تمهيد تحقيق تفريع تنقيح تحرير تذييل قاعدة فائدة نظائر فروع مرتبة ويمكن أن يعد من مميزات الذخيرة كذلك عناية المؤلف بإبراز أصول الفقه المالكي دحضا للشبهات التي علقت بالأذهان منذ قديم قاصرة أصول الفقه بالنسبة للمذاهب الأربعة على الإمام الشافعي واعتباره هذا الفن برسالته التي حددت منهاجه في استنباط الأحكام من القرآن وكتب أخرى له في القياس وإبطال الاستحسان واختلاف الأحاديث وإذا كان القرافي مسبوقا في هذا المضمار بما كتبه القاضي أبو بكر بن العربي المعافري المتوفى بفاس عام 543 في شرحيه على الموطأ القبس وترتيب المسالك مما يدل على سبق مالك في بناء مذهبه الفقهي على قواعد أصولية محكمة لا شك أن تلميذه الشافعي أخذها عنه ووسعها وألف فيها الرسالة والكتب المذكورة فانتشرت حتى أصبحت الأصول علما مستقلا بذاته إذا كان ذلك فإن مزية مؤلف الذخيرة أن جعل من شرطه فيها تتبع الأصول في مختلف الأبواب قائلا في المقدمة وبينت مذهب مالك رحمه الله في أصول الفقه ليظهر علو شرفه في اختياره في الأصول كما ظهر في الفروع ويطلع الفقيه على موافقته(1\/7)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3",
        "book_number": "22",
        "slug": " -mlk_3109"
    },
    {
        "id": "34746",
        "book_id": "mlk_3109",
        "book_name": " الذخيرة للقرافي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لأصله أو مخالفته له لمعارض أرجح منه فيطلبه حتى يطلع على مدركه ويمنع المخالفين في المناظرات على أصله نتج عن كل ما سبق دعوة عامة في الكتاب إلى الاجتهاد ونبذ التقليد الأعمى في الأحكام الفقهية إذ علاوة على المقدمة الثانية للذخيرة في أصول الفقه وقواعد الشرع التي خصص المؤلف البابين التاسع عشر والعشرين منها للاجتهاد وجميع أدلة المجتهدين قائلا في حكم الاجتهاد ومذهب مالك وجمهور العلماء رضوان الله عنهم وجوبه وإبطال التقليد لقوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم وقد استثنى مالك رحمه الله أربع عشرة صورة للضرورة علاوة على ذلك لا يكاد المؤلف يأتي بمسألة من مسائل فروع العبادات أو المعاملات إلا أبان أصل حكمها وحجج المختلفين فيها من الأئمة والفقهاء مبرزا أدلة المالكية بصفة خاصة بعد عبارة لنا دون إغفال أدلة الآخرين سيرا مع الخطة التي قررها في المقدمة وقد آثرت التنبيه على مذهب المخالفين لنا من الأئمة الثلاثة ومآخذهم في كثير من المسائل تكميلا للفائدة ومزيدا من الاطلاع فإن الحق ليس محصورا في جهة فيعلم الفقيه أي المذهبين أقرب للتقوى وأعلق بالسبب الأقوى وتتكرر في الذخيرة عبارات ليكون الفقيه على بصيرة ليستدل الفقيه تحفيزا للهمم على إعمال الفكر وإمعان النظر واستنكافا عن التقليد والجمود وأخذ المسائل أحكاما مسلمة.(1\/8)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4",
        "book_number": "22",
        "slug": " -mlk_3109"
    },
    {
        "id": "34747",
        "book_id": "mlk_3109",
        "book_name": " الذخيرة للقرافي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المؤلف مؤلف الذخيرة هو أحمد بن إدريس بن عبد الرحمان بن عبد الله بن يلين الصنهاجي الملقب بشهاب الدين المعروف بالقرافي وبالمالكي وقد اتفق مترجموه على أنه ينسب للقرافة ولم يسكنها متناقلين ما رواه ابن فرحون في الديباج ص 660 عن الرحالة ابن رشيد السبتي صاحب ملء العيبة أن بعض(1\/9)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "5",
        "book_number": "22",
        "slug": " -mlk_3109"
    },
    {
        "id": "34750",
        "book_id": "mlk_3109",
        "book_name": " الذخيرة للقرافي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعلى افتراض أن المهاجر هو أحمد فإننا نقدر أن يكون خروجه من المغرب خلال العقد الخامس من القرن السابع في فترة الاضطراب التي عرفتها نهاية دولة الموحدين وقبل أن تتمكن قدم المرينيين مع يعقوب بن عبد الحق سنة 1258 \/ 656 وإذا قدرنا أنه كان آنذاك في الثلاثين من عمره فتكون ولادته حوالي عام 1223 \/ 626 كما استنتج ذلك إسماعيل البغدادي في إيضاح المكنون أخذ أحمد القرافي عن شيوخ كثرين أشهرهم خمسة محمد بن عمران المعروف بالشريف الكركي الملقب بشرف الدين وهو مغربي ولد بفاس وتفقه فيها على يد أبي محمد صالح الهسكوري صاحب التقييد الشهير على الرسالة المتوفى بفاس سنة 653 قال عنه تلميذه القرافي إنه تفرد بمعرفة ثلاثين علما وحده وشارك الناس في علومهم وقد هاجر الشريف الكركي أيضا إلى مصر ولعل ذلك تم في نفس فترة الاضطراب بين الدولتين الموحدية والمرينية التي أشرنا إليها آنفا وشارك تلميذه القرافي في الأخذ عن سلطان العلماء العز بن عبد السلام فكثر الآخذون عن الكركي وانتشر علمه هناك حتى عد شيخ المالكية والشافعية بمصر والشام وتوفي بمصر سنة 1298 \/ 698 وأخذ القرافي كذلك عن أبي بكر محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد بن علي الإدريسي وهو مغربي أيضا هاجر إلى المشرق وعرف فيه بابن أبي سرور المقدسي الحنبلي ولقب بشمس الدين يقولون إنه ولد وتفقه بدمشق وأقام مدة ببغداد قبل أن ينتقل إلى مصر حيث تصدر للتدريس وكان أول من ولي منصب قاضي قضاة الحنابلة بالديار المصرية وبقي بها إلى أن مات عام 1277 \/ 676 ودفن بالقرافة لم يذكر أصحاب كتب التراجم من صلة القرافي به سوى أنه سمع عليه مصنفه المعنون بوصول ثواب القرآن مع أن لأبي بكر الإدريسي مؤلفات أخرى ككتاب الجدل وعيون الأخبار وأصول القراءة وتتلمذ القرافي أيضا لأبي عمرو عثمان ابن الحاجب الشامي ثم المصري(1\/12)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "8",
        "book_number": "22",
        "slug": " -mlk_3109"
    },
    {
        "id": "34751",
        "book_id": "mlk_3109",
        "book_name": " الذخيرة للقرافي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مؤلف المختصرات الشهيرة في أصول الفقه وفروعه المالكية والكافية والشافية في النحو والصرف وغيرها من كتب القراءات والبلاغة وربما لم تطل مدة أخذ القرافي عن ابن الحاجب الذي توفي سنة 1248 \/ 646 كما أخذ القرافي المعقولات عن إمامها شمس الدين عبد الحميد بن عيسى الخسر وشاهي تلميذ الإمام الرازي وشارح كتبه ولا يعرف إن كان الأخذ عنه تم في الشام أو مصر لأن المعروف في كتب التراجم أن الخسر وشاهي انتقل من مسقط رأسه بفارس إلى الشام ثم الكرك ورجع أخيرا إلى دمشق حيث توفي عام 1254 \/ 652 على أن أعظم شيوخ القرافي بالمشرق هو سلطان العلماء عز الدين بن عبد السلام الشامي الأصل قاضي مصر وخطيب جامع عمرو بن العاص ومدرس الصالحية مؤلف قواعد الأحكام في مصالح الأنام ومجاز القرآن وغيرهما لازمه القرافي طويلا في مجالسة العلمية المتنوعة حتى الفقهية ولو أن العز كان شافعيا إلى أن مات عام 1261 \/ 660 ويظهر أثر ذلك جليا في الذخيرة حين يفصل القرافي القول في فروع الشافعية أكثر من المذاهب الأخرى عندما يقارنها بآراء فقهاء المالكية لكن رغم إعجاب القرافي بشيخه عز الدين ابن عبد السلام فإنه لا يتردد في انتقاده والرد على مذهبه متى عنت له الحقيقة وبدا وجه الصواب شأنه في ذلك مع الشيخين خسر وشاهمي والرزاي في مناقشة آرائهما ومخالفتها أحيانا في شرح المحصول وهناك عالم آخر تصنفه كتب التراجم من بين شيوخ القرافي وأظنه تلميذه هو محمد بن إبراهيم البقوري بباء موحدة نسبة إلى بقور بلد بالأندلس عاش في بلاط المرينين بفاس وزار مصر والحجاز حين أرسله أبو يعقوب يوسف المريني 685 - 1286 \/ 706 - 1306 إلى المشرق ومعه مصحف قرآن حمل بغل ليوقف بمكة وكانت وفاة البقوري بمراكش عام 1307 \/ 707 وقبره بها مزارة مقصودة ومن بين مؤلفاته حاشية على كتاب القرافي في(1\/13)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "9",
        "book_number": "22",
        "slug": " -mlk_3109"
    },
    {
        "id": "34752",
        "book_id": "mlk_3109",
        "book_name": " الذخيرة للقرافي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأصول وذلك مما نستدل به على أنه تلميذ له لا شيخ ومن تلاميذ القرافي المغاربة الذين عنوا بكتبه وشرحوها ونشروها أحمد بن عبد الرحمان التادلي الفاسي المتوفى عام 1340 \/ 741 شارح التنقيح وقاسم ابن الشاط الأنصاري السبتي المتوفى عام 1323 \/ 723 صاحب أنوار البروق في تعقب الفروق وقد حظي هذا الكتاب الأخير لدى الفقهاء عموما والمغاربة منهم بصفة خاصة حتى اشتهرت فيه قولتهم عليك بفروق القرافي ولا تقبل منها إلا ما سلمه ابن الشاط ومحمد بن عبد الله بن راشد البكري القفصي المؤلف المكثر المتوفي بتونس عام 1335 \/ 736 الذي أجازه القرافي بالإمامة في أصول الفقه ونشير إلى أن محمد بن رشيد السبتي صاحب ملء العيبة قصد بدوره أحمد القرافي للأخذ عنه في مصر لكنه لم يتمكن من ذلك فكتب في رحلته أسفا دخلت مصر عقب وفاته بثمانية أيام ففات لقاؤه فإنا لله وإنا إليه راجعون ... وكانت وفاته يوم الأحد متم جمادى الأخيرة عام أربعة وثمانين وستمائة ودفن يوم الاثنين غرة رجب فلقيت أصحابه وقد فرق جمعهم يحدد هذا النص علاوة على ما يفهم منه من كثرة تلامذة القرافي المشارقة وتعلقهم به تاريخ وفاته ودفنه بما لا مزيد عليه من الدقة فلا يلتفت إلى ما يخالفه في بعض كتب التراجم كان القرافي كما يقول تلميذ تلاميذه الصلاح الصفدي حسن الشكل والسمت درس بجامع مصر وبمدرسة طيبرس وبمدرسة الصالحية بعد وفاة شرف الدين السبكي إلى أن مات وهو مدرسها وألف عشرات الكتب في مختلف فروع المعرفة تشهد بمشاركته الواسعة في العلوم العقلية والنقلية فكتب في أصول الدين وأصول الفقه وفروع المذهب المالكي والفقه المقارن والفتاوى والأحكام والتوقيت والتعديل(1\/14)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "10",
        "book_number": "22",
        "slug": " -mlk_3109"
    },
    {
        "id": "34756",
        "book_id": "mlk_3109",
        "book_name": " الذخيرة للقرافي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما السفر الأخير من مخطوطات ابن يوسف الذي كتب عليه الجزء الثامن في الفهرس فيشتمل في الواقع على الجزئين السابع والثامن من نسخة ثمانية كتبت جزءين جزءين في أربعة أسفار وقد غلفت أيضا صفحات هذا السفر للصيانة بالبلاستيك الشفاف فطمس كثيرا من الكلمات التي أصبحت قراءتها متعذرة يبتدئ السابع مبتورا بالكلام على التدبير والكتابة وأمهات الأولاد في تسع وخمسين صفحة فقط بينما ضاع معظمه ويشتمل الثامن على كتاب الجنايات وكتاب الفرائض والمواريث وكتاب الجامع إلى نهاية الكتاب مع بتر صفحات في الأخير كتبه بخط مغربي دقيق مدموج مسعود بن يعزا بن إبراهيم الولصاني البعقيلي للسلطان محمد المهدي الشيخ وأتم نسخ الجزء السابع يوم الاثنين رابع وعشرين رمضان عام اثنين وخمسين وتسعمائة وفي الخزانة العامة بالرباط سفر من الذخيرة يبتدئ بكتاب الحجر بعده كتب الغصب والاستحقاق واللقطة واللقيط والوديعة والحمالة والحوالة والإقرار والأقضية والشهادات وهو من نفس النسخة الملوكية السابقة الذكر التي كتبها مسعود بن يعزا بن إبراهيم الولصاني البعقيلي للسلطان محمد الشيخ انتهى من نسخ هذا السفر ضحوة يوم الأربعاء الرابع والعشرين من جمادى الثانية عام اثنين وخمسين وتسعمائة ماية لذلك نظن أن هذا السفر يضم الجزءين الخامس والسادس من هذه النسخة الثمانية ويكون قد سقط من الجزء السابع كتب الوثائق والدعاوى والإيمان والعتق سفر الخزانة العامة صين في الجملة إلا أنه وقع تجليده حديثا فقص السطر الأعلى أو الأسفل من بعض صفحاته وفي الخزانة الحسنية بالرباط الجزء الأول من الذخيرة متلاش جدا بفعل الأرضة وقد كتب بخط مشرقي واضح ينتهي بتمام كتاب الصلاة فرغ من نسخه محمد بن علي المالكي يوم الأربعاء رابع عشر ذي القعدة عام ستين وثمانمائة أما مخطوطات الذخيرة الخمس بدار الكتب المصرية ومخطوط مكتبة(1\/18)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "14",
        "book_number": "22",
        "slug": " -mlk_3109"
    },
    {
        "id": "34758",
        "book_id": "mlk_3109",
        "book_name": " الذخيرة للقرافي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والجزء الأول المطبوع ب ط ولا يفوتنا هنا أن نزجي خالص الشكر لصديقنا الأستاذ الحاج الحبيب اللمسي صاحب دار الغرب الإسلامي على عنايته الفائقة بنشر التراث المالكي الأصيل فبعد معيار الونشريسي والبيان والتحصيل والمقدمات الممهدات لابن رشد ها هو يخرج إلى النور موسوعة أخرى في الفقه المالكي وأصوله طالما ظلت حبيسة رفوف خزائن المخطوطات واستعصت على كل من حاول نشرها من المعاهد والمؤسسات وعسى أن تسهم ذخيرة القرافي إلى جانب ما ينشر من الأمهات الفقهية في تنشيط الدراسات الحديثة الواعدة برجوع المسلمين إلى أحكام الله ورسوله في عباداتهم ومعاملاتهم والله لا يضيع أجر من أحسن عملا سلا في 10 ربيع الأول عام 1411 \/ فاتح شتنبر 1990 محمد الحجي(1\/20)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "16",
        "book_number": "22",
        "slug": " -mlk_3109"
    },
    {
        "id": "34771",
        "book_id": "mlk_3109",
        "book_name": " الذخيرة للقرافي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا ومولانا محمد النبي المصطفى الكريم يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه أحمد بن إدريس المالكي الحمد لله الذي تجلى لخلقه في عجائب مبتدعات صنعته واحتجب عنهم بسرادقات كمالات هويته وتفرد بوجوب الوجود فهو الأبدي في قيوميته وتوحد بالإيجاد فكل الأكوان خاضعة لجلال هيبته وتنزه عن الشبيه والشريك فهو الواحد الأحد في إلاهيته استخلص العلماء بمواهب عنايته فأطلع شموس العلوم في آفاق سرائرهم فأشرقت عرصات الأرواح بآثار رحمته وأينعت رياض الأشباح بثمرات المعارف فأضحت حالية بجميل طاعته فهم السامعون لتفاصيل مناجاته والحاملون لأعباء رسالاته والعاملون بمحاسن مشروعاته فأولئك مشكاة أنواره ومعدن أسراره والهائمون بجمال صفاته والهانئون بجلال عظمة ذاته والفانون عن الأكوان بملاحظات بهاء وارداته فهم خير بريته من سائر مخلوقاته ونحن الضارعون بضعفنا لجلاله والمبتهلون بنقصنا لكماله أن يفيض علينا كما أفاض عليهم من نعمته وأفضل الصلوات والتسليمات على أفضل الصادرين عن قدرته محمد المبعوث بأفضل الرسائل وأقرب الوسائل إلى دار كرامته الجامع بين ذروة مكارم الأخلاق وخلاصة شرف الأعراق في حوزته المخصوص بسيادة الدنيا(1\/33)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "29",
        "book_number": "22",
        "slug": " -mlk_3109"
    },
    {
        "id": "34774",
        "book_id": "mlk_3109",
        "book_name": " الذخيرة للقرافي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والألفاظ الرائقة والمعاني الباهرة والحجج القاهرة غير أنهم يتبعون الفتاوى في مواطنها حيث كانت ويتكلمون عليها أين وجدت مع قطع النظر عن معاقد الترتيب ونظام التهذيب كشراح المدونة وغيرها ومنهم من سلك الترتيب البديع وأجاد فيه الصنيع كالإمام العلامة كمال الدين صاحب الجواهر الثمينة رحمه الله واقتصر على ذلك مع اليسير من التنبيه على بعض التوجيه وأنت تعلم أن الفقه وإن جل إذا كان مفترقا تبددت حكمته وقلت طلاوته وبعدت عند النفوس طلبته وإذا رتبت الأحكام مخرجة على قواعد الشرع مبنية على مآخذها نهضت الهمم حينئذ لاقتباسها وأعجبت غاية الإعجاب بتقمص لباسها وقد آثرت أن أجمع بين الكتب الخمسة التي عكف عليها المالكيون شرقا وغربا حتى لا يفوت أحدا من الناس مطلب ولا يعوزه أرب وهي المدونة والجواهر والتلقين والجلاب والرسالة جمعا مرتبا بحيث يستقر كل فرع في مركزه ولا يوجد في غيره حيزه على قانون المناسبة في تأخير ما يتعين تأخيره وتقديم ما يتعين تقديمه من الكتب والأبواب والفصول متميزة الفروع حتى إذا رأى الإنسان الفرع فإن كان مقصوده طالعه وإلا أعرض عنه فلا يضيع الزمان في غير مقصوده وأعزي الفرع إلى المدونة إن كان مشتركا بينها وبين غيرها أو خاصا بها(1\/36)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "32",
        "book_number": "22",
        "slug": " -mlk_3109"
    },
    {
        "id": "34994",
        "book_id": "mlk_6485",
        "book_name": " الشامل في فقه الإمام مالك",
        "title": "باب الطهارة",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله. قال الشيخ الإمام العالم العلامة فريد عصره ترجمان الفقهاء ورئيس النبهاء قاضي الجماعة بالديار المصرية بهرام بن عبد الله بن عبد العزيز بن عمر بن عوض الدميري الدمياطي المالكي - رحمه الله ورضي عنه-:  [باب الطهارة] الماء المطلق: وهو الباقي على خلقته أو في حكمه - طهور يرفع الحدث وحكم الخبث. وإن جمع من ندى أو كان سؤر بهيمة أو حائض أو جنب أو فضل عنهما من وضوء أو غسل أو جامدا فذاب ولو ملحا في غير محله وثالثها: إن كان بغير علاج وإلا فكالطعام. والمسخن بالنار كغيره وكذلك المشمس وقيل: يكون كالاغتسال براكد وقال ابن القاسم: لا بأس به إن غسل الأذى قبله أو لم يغسله وكان الماء ( 1) كثيرا ولا يضر تغير بمجاورة جيفة ( 2) أو دهن لم يمازج أو بطول مكث أو بمتولد منه ( 3) كطحلب وقيل: يكره إن وجد غيره أو بما لا ينفك عنه غالبا كتراب وزرنيخ جرى هو عليهما أو برائحة إناء بقطران ( 4) في بادية أو بمطروح ولو قصدا من كتراب ومغرة ( 5) وكبريت على المشهور وكملح وصوب غيره وفي الاتفاق على التأثير فيما صنع منه ( 6) تردد ( 7) وإن  ( 1) قوله: (الماء) ليس في (ق2). ( 2) في (ح1 ح2): (مجاورة بجيفة). ( 3) في (ق1): (عنه). ( 4) في (ح1 ح2): (وعاء مقطرن). ( 5) المغرة والمغرة: طين أحمر يصبغ به لسان العرب: 5\/ 181. ( 6) في (ق1): (التأثير بفيه). ( 7) المؤلف هنا يستعمل نفس اصطلاحات شيخه الشيخ خليل بن إسحاق في مختصره.(1\/43)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1",
        "book_number": "24",
        "slug": " -mlk_6485"
    },
    {
        "id": "35786",
        "book_id": "mlk_6485",
        "book_name": " الشامل في فقه الإمام مالك",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ونقض حكم نفسه فيما ينقض فيه حكم غيره وفيما خالف فيه رأيه أو رأي إمامه وفيما ظهر له أنه أخطأ فيه أو أن غيره أصوب على المشهور فيهما. وثالثها: إن استمر لا في ولاية ثانية. ورابعها: إن كان بمال لا بغيره. وقيل: إنما ينقض فيما وقع بكغلط لا بتغير اجتهاد. وبين السبب في نقض حكم غيره اتفاقا. وفي حكم نفسه قولان. ولا يحل حراما. وإن رفع الخلاف [ب\/196] كالحكم لمن أقام بينة زور بنكاح امرأة أو شهد بطلاقها مع غيره زورا ففرق بينهما -فلا يحل له نكاحها. أو حكم له حنفي بشفعة جوار أو توريث ذي رحم وهو مالكي وترك ما أشكل عليه. وله أن يأمر فيه بالصلح إن أمكن فيه واستحسن إن لم يكن ثم غيره وإلا صرفهما إليه. ولا يأمر به إن ظهر وجه الحكم إلا أن يرى لذلك وجها كذوي الفضل والرحم أو خاف تفاقم الأمر. وإن أنكر محكوم عليه بعد الحكم أنه لم يفده على المشهور وصدق إن أنكر الحكم وادعاه الحاكم إلا ببينة. ولو شهدت بحكم بينة ( 1) وأنكره نفذه على الأصح كغيره اتفاقا. وليسو بين الخصمين مطلقا. وقيل: يرفع المسلم على الذمي. فإذا دخلا له أمر المدعي بالكلام ثم المدعى عليه بالجواب. فإن أقر فله الإشهاد عليه. وللحاكم تنبيهه عليه. وإن أنكر سأله: (ألك بينة) فإن قال: (نعم) أمره بإحضارها وسمعها وأعذر لخصمه فيها فإن ادعى مدفعا أجله فإن عجز قضى عليه. وإن قال: (لا بينة لي) واستحلفه -لم تسمع بينته على الأشهر إلا لعذر كنسيان أو وجد شاهدا آخر وحلف على النسيان ونحوه. ولا يحلفه إلا بإذن. وبدأ مدع عرف وإلا فجالب. فإن جهل ولم يتفقا أقرع بينهما. وقيل:   ( 1) بعدها (ح2): (فنسيه).(2\/841)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "793",
        "book_number": "24",
        "slug": " -mlk_6485"
    },
    {
        "id": "35944",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "[مقدمة] بسم الله الرحمن الرحيم ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] الحمد لله الذي كمل ذوي الأحلام بمعرفتهم علم الحلال والحرام. وهداهم لاستخراج درر الأحكام فاستخرجوها من بحرها وأودعوها كنزها بدقائق الأفهام. والصلاة والسلام على من أتى بالكلام الحسن واختصر له الكلام. وعلى آله وأصحابه الحافظين لشريعته من التغيير والتبديل على ممر السنين والأيام. (وبعد) فيقول العبد الفقير محمد بن عرفة الدسوقي المالكي هذه تقييدات على شرح شيخنا العلامة مفيد الطالبين ومربي المريدين المرحوم الشيخ أحمد الدردير العدوي لمختصر العلامة أبي الضياء خليل بن إسحاق الذي ألفه في الفقه على مذهب إمام الأئمة ونجم السنة الإمام مالك بن أنس اقتبسها من كتب الأئمة الأعلام مشيرا بما صورته (بن) للعالم العلامة سيدي محمد البناني محشي الشيخ عبد الباقي وبما صورته (طفى) للعلامة الشيخ مصطفى الرماصي محشي التتائي وبما صورته (ح) للعلامة سيدي محمد الحطاب. وحيث قلت: شيخنا فالمراد به شيخنا العلامة أبو الحسن علي بن أحمد الصعيدي العدوي محشي الخرشي وصاحب التآليف الشريفة والتحقيقات المنيفة وحيث ذكرت (عبق) فالمراد به العلامة الشيخ عبد الباقي الزرقاني وحيث ذكرت (شب) فالمراد به الشيخ إبراهيم الشبرخيتي وحيث ذكرت (خش) فالمراد به العلامة عيسى محمد الخرشي وحيث ذكرت (مج) فالمراد به مجموع خاتمة المحققين العلامة الشيخ محمد الأمير وأسأل الله التوفيق لتمامها والنفع بها كالنفع بأصلها وهو حسبي ونعم الوكيل(1\/2)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "35951",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "فكانوا في مقعد صدق عند مليك مقتدر - رضي الله عنهم - والمصنف كان من أجلهم وكان من أهل الكشف كشيخه عبد الله المنوفي (خليل) اسم المصنف وهو بدل أو بيان للفقير المضطر أو خبر مبتدإ محذوف أي هو (خليل بن إسحاق) نعت لخليل أو خبر لمحذوف ابن موسى ووهم من قال ابن يعقوب (المالكي) نسبة لمالك الإمام لكونه كان يتعبد على مذهبه ويبحث عن الأحكام التي ذهب إليها إفادة واستفادة وهو نعت ثان لخليل لا لإسحاق لأنه كان حنفيا وشغل ولده بمذهب مالك لمحبته في شيخه سيدي عبد الله المنوفي وسيدي أبي عبد الله بن الحاج صاحب المدخل وكان إسحاق والد المصنف من أولياء الله ومن أهل الكشف نص عليه المصنف في مناقب سيدي عبد الله المنوفي ونصه وكان الوالد - رحمه الله تعالى - من الأولياء الأخيار وكان قد صحب جماعة من الأخيار مثل سيدي الشيخ عبد الله المنوفي وسيدي الشيخ الصالح العارف بالله تعالى أبي عبد الله بن الحاج وكان سيدي الشيخ أي المنوفي يأتي إليه يزوره ومن مكاشفات الوالد أني قلت له يوما وهو ضعيف منقطع يا والدي سيدي أحمد بن سيدي الشيخ أبي عبد الله بن الحاج ضعيف على الموت فقال سيدي أحمد لا يصيبه المرة شيء ولكن سيدي محمدا أخوه قد مات فذهبت فوجدتهم كما ذكر رجعوا من دفنه ولم يكن قد جاء أحد أعلمه بذلك وذكر حكاية أخرى من مكاشفاته فراجعه إن شئت - رضي الله عنه - وعن والده وعن أشياخه آمين توفي المصنف سنة سبع وستين وسبعمائة وإنما ذكر نفسه في مبدإ كتابه ليكون كتابه أدعى للقبول إذ التأليف المجهول مؤلفه لا يلتفت إليه غالبا (الحمد لله) هو وما بعده مقول القول والحمد لغة ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] تعالى وفيه إشارة لما ورد من عرف نفسه عرف ربه (قوله: فكانوا إلخ) هذا إشارة لقوله تعالى إن المتقين في جنات ونهر [القمر: 54] في مقعد صدق عند مليك مقتدر [القمر: 55] وهذه العندية عندية مكانة لا عندية مكان لاستحالتها عليه تعالى وحينئذ فالمعنى أنهم يكونون في مقعد صدق بحيث يكونون مقربين منه تعالى قربا معنويا لا حسيا (قوله: خليل) فعيل مأخوذ من الخلة بالضم وهي صفاء المودة أي المحبة الخالصة من مشاركة الأغيار فهو في الأصل صفة مشبهة ثم سمي به المصنف فهو علم منقول من الصفة المشبهة (قوله: أي هو خليل) وعلى هذا فالجملة مستأنفة استئنافا بيانيا واقعة في جواب سؤال مقدر كأنه قيل ومن ذلك العبد الفقير المضطر فقيل هو خليل بن إسحاق (قوله: نعت لخليل) أي خليل المنسوب لإسحاق بالبنوة فهو مؤول بالمشتق فاندفع ما يقال: إن ابن جامد فكيف يكون نعتا والنعت لا بد أن يكون مشتقا (قوله: أو خبر لمحذوف) أي هو ابن إسحاق وعلى هذا فالجملة مستأنفة جواب سؤال مقدر كأنه قيل ومن خليل (قوله: ابن موسى) هذا هو الصواب كما في ح وغيره (قوله ووهم من قال إلخ) أي وغلط من أبدل موسى بيعقوب وهو ابن غازي وذلك لأن إسحاق إنما كان والده يسمى موسى لا يعقوب (قوله: لأنه كان حنفيا) أي لأن إسحاق كان حنفيا (قوله: وشغل ولده) أي خليلا بمذهب مالك وفي شب وغيره أن المصنف مكث في تأليف هذا المختصر نيفا وعشرين سنة ولخصه أي بيضه في حياته للنكاح وباقيه وجد في أوراق مسودة فجمعه أصحابه وفي ح أن له شرحا على بعضه قال وذكر بعضهم أنه شرح ألفية ابن مالك ولم أقف عليه قال بعض الشراح: مكث المصنف عشرين سنة بمصر لم ير النيل لاشتغاله بما يعني وكان يلبس لبس الجند المتقشفين (قوله: وإنما ذكر نفسه) أي وإنما ذكر المصنف اسمه في مبدإ كتابه. (قوله: وما بعده) أي لآخر الكتاب (قوله: مقول القول) أي فمحله نصب على أنه مفعول به لا على أنه مفعول مطلق خلافا لابن الحاجب وهل كل جملة من المقول لها محل على حدتها أو لا بل المحل لمجموعها فقط فيه خلاف (قوله: والحمد) مبتدأ وقوله والثناء خبر وقوله لغة إما حال من المبتدإ عند من أجازه أو من المضاف إليه إذ الأصل وتفسير الحمد حالة كونه لغة أي من جملة الألفاظ اللغوية أو نصب على التمييز أو على نزع الخافض أي والحمد في اللغة(1\/9)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "8",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "35956",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "وإنما خص هذه الحالة مع دخولها فيما قبلها لشدة احتياجه للطف والإعانة فيها أكثر من غيرها. ولما كان النبي - عليه الصلاة والسلام - هو الواسطة في كل نعمة وصلت إلينا من الله تعالى ولا سيما علم الشرائع وجب أن يصلي عليه بعد أن أثنى على مولى النعم فقال (والصلاة) هي من الله تعالى النعمة المقرونة بالتعظيم والتبجيل فهي أخص من مطلق الرحمة ولذا لا تطلب لغير المعصوم إلا تبعا ومن غيره تعالى التضرع والدعاء باستغفار أو غيره (والسلام) أي التحية ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] اعلم أن الرمس في الأصل مصدر رمست الريح الأرض بالتراب إذا سترته به فهو ستر الأرض بالتراب ثم نقل لتراب القبر ثم للقبر نفسه وهو المراد هنا وإنما سمي رمسا لأنه يرمس فيه الميت أي يغيب فيه (قوله: وإنما خص إلخ) جواب عما يقال ذكر الخاص بعد العام لا بد له من نكتة وما النكتة هنا (قوله: لشدة احتياجه للطف والإعانة فيها) أي لشدة احتياج الإنسان للرفق والتخلص من الملمات في تلك الحالة حالة حلوله في قبره (قوله: هو الواسطة في كل نعمة وصلت إلينا من الله) أي حتى الهداية للإسلام أي التي هي أعظم النعم فهي إنما حصلت لنا ببركته وعلى يديه (قوله: ولا سيما علم الشرائع) أي خصوصا علم الشريعة فإن وصوله إلينا من الله إنما هو على يديه وبواسطته كما هو ظاهر. وأصل سي سيو اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء وسي الشيء مثله فمعنى لا سيما زيد لا مثل زيد فإذا قيل أحب العلماء لا سيما زيد فمعناه لا مثل زيد بل محبة زيد أكثر من محبة غيره من العلماء ولزمتها لا النافية والواو على المشهور فيها فاستعمالها بدون لا أو بدون واو قليل. واعلم أن ما بعدها إن كان معرفة كما هنا جاز فيه الرفع على أنه خبر لمحذوف هو صدر الصلة وفتحة سي فتحة إعراب لإضافتها لما الموصولة وجاز فيه الجر على أن ما زائدة بين المضاف والمضاف إليه وجاز فيه النصب على أن ما بمعنى شيء والمعرفة مفعول لمحذوف لا تمييز خلافا لمن توهم ذلك فمنع النصب لأن التمييز واجب التنكير وإن كان ما بعدها نكرة كما في ولا سيما يوم بدارة جلجل جاز في النكرة الأوجه الثلاثة لكن النصب على التمييز (قوله: وجب أن يصلي عليه) أي تأكد لأن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما تجب في العمر مرة ويبعد أن المصنف أخرها لزمن التأليف وقالت الشافعية تجب في كل تشهد يعقبه سلام وقال قوم: إنها تجب عند ذكره وبه قال اللخمي من المالكية والحليمي من الشافعية والطحاوي من الحنفية وابن بطة من الحنابلة (قوله: والتبجيل) مرادف لما قبله (قوله: فهي) أي الصلاة أخص من مطلق الرحمة أي أقل إفرادا منها وذلك لأن الرحمة بمعنى النعمة وهي أعم من أن تكون مقرونة بتعظيم أو لا وعلى هذا فعطف الرحمة على الصلوات في قوله تعالى أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة [البقرة: 157] من عطف العام على الخاص (قوله: ولذا) أي لأجل كونها أخص (قوله: لا تطلب) أي من الله (قوله: إلا تبعا) أي لطلبها للمعصوم وطلبها لغير المعصوم استقلالا قيل حرام وقيل مكروه وهو الأظهر كما قال شيخنا (قوله: ومن غيره تعالى) أي سواء كان ذلك الغير إنسا أو جنا أو ملكا (قوله: والدعاء) عطف تفسير وقوله: باستغفار أي كان الدعاء باستغفار أو غيره (قوله: أي التحية)(1\/14)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "13",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "35963",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "ثم ذكر اصطلاحه في كتابه ليقف الناظر عليه وقصده بذلك الاختصار فقال (مشيرا) حال من فاعل أجبت مقدرة أي أجبتهم حال كوني مقدرا الإشارة (بفيها) أي بهذا اللفظ أي ونحوه من كل ضمير مؤنث غائب عائد على غير مذكور أو إنه عبر بفيها عن كل ما ذكر مجازا فشمل نحو حملت وقيدت ونحو وظاهرها وأقيم منها (للمدونة التي) هي الأم وهي تدوين سحنون للأحكام التي أخذها ابن القاسم عن الإمام أو ربما ذكر فيها ما رواه غيره وما قاله من اجتهاده (و) مشيرا (بأول) أي بمادة بأول (إلى اختلاف شارحيها) أي شارحي ذلك الموضع منها وإن لم يتصدوا لشرح سائرها (في فهمها) أي فهم المراد من ذلك الموضع المؤدي إلى فهم كل له إلى خلاف فهم الآخر ويختلف المعنى به ويصير قولا غير الآخر ويجوز الإفتاء بكل إن لم يرجح الأشياخ بعضها وهو واضح لا خفاء به وليس بلازم أن كل من ذهب إلى تأويل يكون موافقا ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] الله نحو الثلاث مرات ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يقول: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي وبارك لي فيه وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عنه واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ورضني به اهـ وقوله: إن كان هذا الأمر أي الملاحظ في ذهنه وإن شاء صرح به بأن يقول إن كان الشيء الفلاني كما قرره شيخنا ثم إذا فرغ من عمل الاستخارة فكل ما انشرح له صدره من فعل أو ترك مضى إليه (قوله: ليقف الناظر عليه) أي ليقف على ذلك الاصطلاح الناظر في كتابه (قوله: مقدرة) أي لا مقارنة لأن الإشارة ليست مقارنة لإجابتهم بالشروع في التأليف (قوله: ونحوه إلخ) إشارة إلى أن في كلام المصنف حذف الواو مع ما عطفت (قوله: من كل ضمير مؤنث غائب) أي مثل أقيم منها وظاهرها وحملت وقيدت (قوله: أو إنه إلخ) أشار إلى أنه يحتمل أنه عبر بفيها عن كل ما ذكر مجازا من إطلاق الخاص وإرادة العام وصح عود الضمير عليها غير مذكورة لتقررها في أذهان أهل المذهب المالكي حتى قال مشايخهم: إنها بالنسبة لغيرها من كتب المذهب كالفاتحة في الصلاة تجزي عن غيرها ولا يجزي غيرها عنها (قوله: التي هي الأم) أي لكتب المذهب أو للمذهب نفسه (قوله: ما رواه غيره) أي ما رواه غير ابن القاسم كأشهب عن مالك (قوله: وما قاله) أي ابن القاسم من اجتهاده (قوله: أي بمادة أول) أي فيندرج فيه تأويلان وتأويلات (قوله: المؤدى) نعت لموضع وقولهم كل أي من الشراح وهو مرفوع فاعل بالمؤدى وقوله: له أي لذلك الموضع وقوله: إلى خلاف متعلق بالمؤدى (قوله: ويختلف المعنى به) أي بذلك الفهم (قوله: ويصير) أي ذلك الفهم وقوله بكل أي(1\/21)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "20",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "35967",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "مفهوم الحصر بالنفي والإثبات أو بإنما وقيل: إنه من المنطوق ومفهوم الغاية نحو ثم أتموا الصيام إلى الليل [البقرة: 187] ومفهوم الاستثناء نحو قام القوم إلا زيدا ومفهوم الشرط نحو من قام فأكرمه ومفهوم الصفة نحو أكرم العالم ومفهوم العلة نحو أكرم زيدا لعلمه ومفهوم الزمان نحو سافر يوم الخميس ومفهوم المكان نحو جلست أمامه ومفهوم العدد نحو فاجلدوهم ثمانين جلدة [النور: 4] ومفهوم اللقب أي الاسم الجامد نحو في الغنم زكاة وكلها حجة إلا اللقب (وأشير بصحح أو استحسن إلى أن شيخا) من مشايخ المذهب (غير) الأربعة (الذين قدمتهم صحح هذا) الفرع يجوز أن يكون مراده صححه من الخلاف وقوله (أو استظهره) من عند نفسه وهو الأقرب (و) أشير (بالتردد) لأحد أمرين إما (لتردد) جنس (المتأخرين) ابن أبي زيد ومن بعده (في النقل) عن المتقدمين ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] قسمان أحدهما يسمى فحوى الخطاب والثاني يسمى لحن الخطاب ففحوى الخطاب هو المفهوم الأولى بالحكم من المنطوق نظرا للمعنى كما في المثال الأول أعني ضرب الوالدين الدال عليه قوله تعالى فلا تقل لهما أف [الإسراء: 23] فهو أولى بالتحريم من التأفيف المنطوق به نظرا للمعنى الموجب للحكم وهو الإيذاء والعقوق لأن الضرب أشد من التأفيف في الإيذاء والعقوق وأما لحن الخطاب فهو المفهوم المساوي للمنطوق في الحكم نظرا للمعنى كتحريم إحراق مال اليتيم الدال عليه قوله تعالى إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما [النساء: 10] الآية فإن الإحراق مساو للأكل في الحرمة نظرا للمعنى وهو الإتلاف لتساوي الحرق والأكل في إتلافه على اليتيم (قوله: مفهوم الحصر بالنفي والإثبات) أي نحو ما قام إلا زيد فمنطوقه نفي القيام عن غير زيد ومفهومه ثبوت القيام لزيد (قوله: أو بإنما) نحو وإلهكم إله واحد [البقرة: 163] أي منطوقه قصر الإله على الوحدانية ومفهومه نفي تعدد الإله (قوله: إنه من المنطوق) أي وقيل: إن مفهوم الحصر من جملة المنطوق فيكون منطوق الحصر على هذا القول كلا من الثبوت والنفي لا أحدهما فقط كما هو القول الأول قوله: ثم أتموا الصيام إلى الليل [البقرة: 187] أي أن غاية الإتمام دخول الليل فمفهومه أنه لا إتمام بعد دخوله وقيل: إن هذا من جملة المنطوق (قوله: ومفهوم الاستثناء) أي من الكلام التام الموجب وإلا كان من أفراد مفهوم الحصر (قوله: نحو قام القوم إلا زيدا) فمنطوقه ثبوت القيام للقوم غير زيد ومفهومه نفي القيام عن زيد (قوله: نحو من قام فأكرمه) أي فمفهومه أن من لم يقم لم يكرم (قوله: نحو أكرم العالم) أي فمفهومه أن غير العالم لا يكرم (قوله: نحو أكرم زيدا لعلمه) أي فمفهومه أنه لا يكرم لغير العلم (قوله: نحو سافر يوم الخميس) أي فمفهومه أن غير الخميس لا يسافر فيه (قوله: نحو جلست أمامه) أي فمفهومه أنه لم يجلس في غير أمامه كخلفه مثلا قوله: فاجلدوهم ثمانين جلدة [النور: 4] أي فمفهومه أنهم لا يجلدون أقل من ذلك ولا أكثر منه قوله: في الغنم الزكاة أي فمفهومه أن غير الغنم من الحيوانات لا زكاة فيه وكما في قولك جاء زيد فمفهومه أن غير زيد لم يجئ (قوله: وكلها) أي مفاهيم المخالفة حجة أي عند مالك وجماعة من العلماء (قوله: إلا اللقب) أي فإنه لم يقل بحجيته إلا الدقاق من الشافعية وابن خويز منداد من المالكية وبعض الحنابلة (قوله: وبصحح أو استحسن) أي مبنيين للمفعول لأنه لم يرد تعيين ذلك الفاعل (قوله: إلى أن شيخا من مشايخ المذهب) أي كابن راشد وابن عبد السلام وكالمؤلف نفسه بدليل استقراء كلامه فإنه في بعض المواضع يشير لاستظهار نفسه بما ذكر (قوله: يجوز أن يكون مراده صححه من الخلاف) أي الواقع فيه لأهل المذهب بأن يأتي لقول من الخلاف الذي فيه ويصححه (قوله: أو استظهره من عند نفسه) أي بأن يستظهر واحد غير الأربعة قولا في فرع من عند نفسه (قوله: وهو الأقرب) راجع لقوله يجوز إلخ وكان عليه أن يزيد قبل قوله وهو الأقرب فالأول يشير إليه بصحح والثاني يشير إليه بأستحسن يعني أن الأقرب أنه يشير بالتصحيح لما يصححه الشيخ الذي من غير الأربعة من كلام غيره ويشير بالاستحسان لما يراه من عند نفسه وخلاف الأقرب الشمول فيهما (قوله: وبالتردد) اعترض بأن الأولى وبتردد بالرفع على الحكاية كقوله خلاف لأنه لم يشر به إلا كذلك أي مرفوعا مجردا من اللام وأجيب بأنه لو قال كذلك كان فيه حكاية المفرد بغير القول وهي شاذة (قوله: إما لتردد المتأخرين في النقل) أي وله ثلاث صور كما في الشارح وزاد الشارح جنس لأجل أن يصدق كلام المصنف بتردد الواحد والمتعدد (قوله: ابن أبي زيد ومن بعده) أشار بهذا إلى أن(1\/25)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "24",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "35989",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "أنه اعترض بأنه ليس لابن يونس هنا ترجيح ومفهوم الماء الكثير أن القليل باق على تنجيسه بلا خلاف ومفهوم لا بكثرة مطلق أنه يطهر إذا زال تغيره بكثرة المطلق وكذا بقليله أو بمضاف طاهر خلافا لظاهر المصنف وكذا لو زال التغير بإلقاء طين أو تراب إن زال أثرهما فلو قال لا بصب طاهر كان أولى ومفهوم النجس أنه لو زال تغير الطاهر بنفسه أو بطاهر فهو طهور (و) إذا شك في مغير الماء (قبل خبر الواحد) العدل الرواية ولو أنثى أو عبدا المخبر بنجاسته (إن بين) المخبر (وجهها) كأن يقول تغير بدم أو بول (أو) لم يبين المخبر وجهها ولكن (اتفقا) أي المخبر والمخبر (مذهبا) والمخبر بالكسر عالم بما ينجس وما لا ينجس (وإلا) بأن اختلف المذهب مع عدم بيان الوجه (فقال) المازري من عند نفسه (يستحسن) أي يستحب (تركه) لتعارض الأصل وهو الطهورية وإخبار المخبر بتنجيسه وهذا عند وجود غيره وإلا تعين (وورود الماء ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] كلام ح فيه تقوية لكل من القولين فإنه ذكر أثناء كلامه عن ابن الفاكهاني في شرح الرسالة تشهير قول ابن القاسم بعدم الطهورية وذكر أن ابن عرفة أنكر القول بالطهورية الذي هو رواية ابن وهب وهذا مستند عج وذكر أن القول بالطهورية صححه ابن رشد وارتضاه سند والطرطوشي وهذا مستند بن واعلم أن محل هذا الخلاف إذا وجد ماء آخر غير ذلك الماء وأما إذا لم يوجد إلا هو فإنه يستعمل من غير كراهة أما على الأول فظاهر وأما على الثاني فمراعاة للخلاف. والحاصل أن القول الثاني يقول: إن محل الحكم بالنجاسة وعدم الاستعمال إذا وجد غيره وإلا استعمل مراعاة للقول الأول كذا قاله شيخنا (قوله: ليس لابن يونس هنا ترجيح) أي وإنما كلامه كما قال ابن غازي فيما إذا أزيل عين النجاسة بمضاف فمن المعلوم أن العين زالت وهل الحكم باق أو لا قولان رجح ابن يونس بقاءه (قوله: ومفهوم الماء الكثير) قال بعض الشراح: وانظر ما حد الكثير (قوله: بلا خلاف) أي ومفهوم قوله ولا مادة له إن الذي له مادة يطهر اتفاقا لأن تغيره قد زال بكثرة مطلق (قوله: خلافا لظاهر المصنف) أي فإن ظاهره أنه إذا صب عليه مطلق يسير أو مضاف طاهر فإنه من محل الخلاف لأن قوله لا بكثرة مطلق معناه لا بمطلق كثير وهذا شامل لما ذكر (قوله: إن زال أثرهما) أي لم يوجد شيء من أوصافهما فيما ألقيا فيه أما إن وجد فلا يطهر لاحتمال بقاء النجاسة مع بقاء أثرهما (قوله: فلو قال لا بصب طاهر) أي ليكون مفهومه شاملا لما إذا زال بمطلق قليل أو كثير أو تراب أو طين (قوله: أنه لو زال تغير الطاهر إلخ) أي كما إذا تغير الماء بطاهر ثم زال تغيره بنفسه أو بإلقاء شيء فيه طاهر فهو طهور كما جزم به ح وإن كان القياس جعله من المخالط الموافق كما لبعضهم ولكن الأقوى ما قاله ح (قوله: وقبل خبر الواحد) حاصله أن الماء إذا كان متغيرا ولم يعلم هل تغيره بقراره أو بمفارق فأخبر واحد بنجاسته فإنه يقبل خبره بشرطين: أن يكون عدل رواية وأن يبين وجهها أو يتفقا مذهبا كما أنه إذا أخبر بأنه طاهر عند ظهور ما ينافي الطهارة يقبل خبره بما ذكر من الشرطين فإن كان الماء غير متغير وأخبر بالنجاسة فلا يقبل خبره لأن الأصل الطهارة وكلام المصنف هنا لا ينافي قوله أو شك في مغيره لأن ذلك لم يوجد مخبر يخبر بالطهارة أو النجاسة وقوله: وقبل خبر الواحد إنما نص على الواحد لأنه أقل من يتأتى منه الإخبار وإلا فمثل الواحد الاثنان فما زاد ولو بلغ المخبرون عدد التواتر كما في حاشية شيخنا والشروط المذكورة في الواحد تأتي في الزائد واستظهر أن الجن في ذلك كبني آدم قاله شيخنا (قوله: العدل الرواية) وهو المسلم البالغ العاقل غير الفاسق ذكرا كان أو أنثى حرا أو عبدا. (قوله: المخبر بنجاسته) أي أو بطهارته (قوله: إن بين وجهها) أي النجاسة بقرينة السياق وكذا الطهارة إن ظهر منافيها وإلا فهي الأصل (قوله: إن بين وجهها) أي إذا اختلف مذهب السائل والمخبر لاحتمال أن يعتقد ما ليس نجسا نجسا وأولى إذا اتفقا فيه (قوله: أو اتفقا مذهبا) أي في شأن النجاسة وليس بلازم أن يكونا مالكيين (قوله: يستحسن تركه) أي وهل يعيد الصلاة في الوقت إذا توضأ به وصلى أو لا ظاهر كلامهم الثاني قاله شيخنا (قوله: وهذا) أي استحباب الترك (قوله: وورود الماء إلخ) الأولى أن يقول وورود النجاسة على الماء كعكسه لأن المشبه به يجب أن يكون أقوى من المشبه وهنا بالعكس لأن الماء إذا ورد على(1\/47)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "46",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "36170",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "وهو في العشاءين الليل كله وفي الصبح للطلوع وفي الظهرين للاصفرار فقوله: (المختار) فيه نظر إذ لم يظهر إلا في العصر فقط (وهل يعيد الناسي) لمطلوبية الاستقبال أو لجهة قبله الاجتهاد أو التقليد وانحرف كثيرا ثم تذكر بعد الفراغ منها (أبدا) وانفرد بتشهيره ابن الحاجب أو في الوقت وهو المعول عليه (خلاف) .  وأما الجاهل وجوب الاستقبال فيعيد أبدا اتفاقا كمن تذكر فيها (وجازت سنة) كوتر (فيها) أي في الكعبة المتقدم ذكرها (وفي الحجر) بكسر الحاء لأنه جزء منها وكذا ركعتا الطواف الواجب وركعتا الفجر وهذا مذهب أشهب وابن عبد الحكم قياسا على النفل المطلق وهو ضعيف كما في توضيحه والمعتمد مذهب المدونة وهو المنع في ذلك كله قيل والمراد به الحرمة والراجح الكراهة وأجاب بعضهم بأن مراده بالجواز المضي بعد الوقوع ولا خفاء في بعده وأما النفل المطلق والرواتب كأربع قبل الظهر والضحى وركعتا الطواف المندوب فجائز بل مندوب وقوله: (لأي جهة) راجع لقوله فيها فقط ولو لجهة بابها مفتوحا لا لقوله وفي الحجر أيضا لئلا يتوهم جواز الصلاة لأي جهة منه ولو استدبر البيت أو شرق أو غرب مع أنه لا يجوز قاله الحطاب ونازعه بعض معاصريه في ذلك ورجعه لهما إذ الحجر جزء منها ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] بل ولو أعمى منحرفا يسيرا. (قوله: وهو) أي الوقت الذي يعيد فيه البصير المنحرف كثيرا إذا تبين له الخطأ بعد الصلاة (قوله: وهل يعيد الناسي لمطلوبية الاستقبال) وذلك بأن كان يعلم أن الاستقبال واجب ثم إنه ذهل عن ذلك بأن زال ذلك عن مدركته فقط وصلى تاركا للاستقبال لذهوله عن حكمه فالمراد بالناسي الذاهل لا الناسي حقيقة وهو من زال الحكم عن كل من حافظته ومدركته وإلا كان هو الجاهل لوجوب الاستقبال الآتي أنه يعيد أبدا قولا واحدا (قوله: أو لجهة قبلة الاجتهاد أو التقليد) وذلك بأن كان يعلم جهة القبلة باجتهاد أو بتقليد لمجتهد ثم إنه ذهل عن تلك الجهة وصلى لغير القبلة فتبين له الخطأ بعد الفراغ منها (قوله: أبدا) أي لأن الشروط من باب خطاب الوضع لا يشترط فيها علم المكلف (قوله: أو في الوقت) أي وشهره ابن رشد كما قرره شيخنا (قوله: خلاف) محله في صلاة الفرض وأما النفل فلا إعادة ومحله أيضا إذا تبين الخطأ بعد الفراغ من الصلاة كما أشار له الشارح وأما لو تبين فيها فإنها تبطل ويعيد أبدا قولا واحدا قاله شب وانظره مع قول المصنف قطع غير أعمى إلخ ومحله أيضا إذا كان ذلك الانحراف الذي تبين بعد الفراغ كثيرا وأما لو كان يسيرا فلا إعادة اتفاقا.  (قوله: وأما الجاهل وجوب الاستقبال) وهو الذي لا يعلم أن الاستقبال واجب أو غير واجب فإذا صلى لغير القبلة كانت صلاته باطلة ويعيد أبدا اتفاقا كما قال ابن رشد. بقي ما إذا جهل الجهة بأن علم أن الاستقبال واجب ولكن جهل عين الجهة فاختار له جهة وصلى إليها فتبين أنه أخطأ وصلى لغير القبلة والحكم أن صلاته باطلة إن كان هناك مجتهد يقلده أو محراب لأنه ترك ما هو واجب عليه من تقليدهما وحينئذ فيعيد أبدا وقيل إنه يعيد في الوقت وإن لم يوجد واحد منهما تخير كما مر إذا علمت هذا تعلم أن قول خش جاهل الجهة كالناسي في الخلاف المذكور محمول على ما إذا خالف جاهل الجهة ما هو واجب عليه من تقليد مجتهد أو محراب عند وجودهما واختار جهة وصلى إليها فتبين أنه صلى لغير القبلة كذا قرر شيخنا. (قوله: لأنه) أي الحجر وقوله: جزء منها أي من الكعبة (قوله: وكذا ركعتا الطواف) أي الواجب (قوله: وهذا) أي ما ذكره المصنف من جواز السنة فيها (قوله: قياسا) أي لما ذكر من السنة وقوله: على النفل المطلق أي بجامع عدم الوجوب والنفل المطلق جائز فيها اتفاقا (قوله: وهو المنع في ذلك) أي لذلك كله أعني السنة وركعتي الطواف والمراد المنع ابتداء والصحة بعد الوقوع (قوله: والمراد به) أي بالمنع في كلام المدونة (قوله: المضي بعد الوقوع) أي وهذا لا ينافي الكراهة ابتداء (قوله: بل مندوب) أي لصلاته - عليه الصلاة والسلام - فيها النافلة بين العمودين اليمانيين وقد يقال صلاته - عليه الصلاة والسلام - فيها النافلة غير المؤكدة إذن في مطلق صلاته لأنه لما صلى فيها دل على أن استقبال حائط منها يكفي ولا يشترط استقبال جملتها وإذا كفى استقبال الحائط في صلاة من الصلوات فليكن الباقي كذلك فتأمل (قوله: أو شرق أو غرب) أي استقبل المشرق أو المغرب وظاهره أنه في هذه الحالة غير مستدبر للقبلة وهو كذلك لأنها إما على جهة يمينه أو يساره (قوله: مع أنه لا يجوز) أي ولا يصح أيضا عنده (قوله: ونازعه بعض معاصريه) فيه أن المنازع له العلامة الشيخ طفى محشي تت وهو غير معاصر له لأن طفى معاصر لعج وهو متأخر عن ح وعبارة طفى قد يقال لا وجه لعدم صحته وعدم جوازه في الحجر لأي جهة منه لنص المالكية كابن عرفة وغيره على أن حكم الصلاة في الحجر كالبيت وقد نصوا(1\/228)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "227",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "36171",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "(لا فرض) فلا يجوز فيها ولا في الحجر وإذا وقع فيهما (فيعاد في الوقت) وهو في الظهرين للاصفرار (وأول بالنسيان) أي حمل بعضهم الإعادة في الوقت على الناسي وأما العامد أو الجاهل فيعيد أبدا (و) أول (بالإطلاق) عامدا أو ناسيا أو جاهلا وهو المعتمد.  (وبطل فرض على ظهرها) فيعاد أبدا ومفهوم فرض جواز النفل وهو كذلك على ما في الجلاب قائلا لا بأس به لكن إن أراد به ما يشمل السنن وركعتي الفجر فممنوع لما تقدم أنها كالفرض في عدم الجواز في الصلاة فيها على الراجح وإن كان الفرض يعاد في الوقت والصلاة فيها أخف من الصلاة على ظهرها كما هو ظاهر فمن ثم نص تقي الدين الفاسي على بطلان السنن وما ألحق بها على ظهرها كالفرض فيخص ما في الجلاب بغير ذلك من النفل على أن ابن حبيب أطلق المنع وهو ظاهر ولما كانت صلاة الفرض على الدابة باطلة إلا في مسائل ذكرها بقوله (كالراكب) أي كبطلان صلاة فرض لراكب لتركه كثيرا من فرائضها لغير عذر فلذلك استثنوا أرباب الأعذار كما أشار له بقوله (إلا لالتحام) في قتال عدو كافر أو غيره من كل قتال جائز (أو) لأجل (خوف من كسبع) أو لص إن نزل عنها فيصلي إيماء للقبلة في المسألتين بل ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] على الجواز في البيت ولو لبابه مفتوحا وهو في هذه الحالة غير مستقبل شيئا فكذا يقال في الحجر على ما يقتضيه التشبيه اهـ قال بن وفيما قاله طفى نظر فإن كلام عياض والقرافي صريح في منع الصلاة إلى الحجر خارجه وصرح ابن جماعة بأنه مذهب المالكية خلافا للخمي وحينئذ فمنع الصلاة فيه لغير القبلة أولى بالمنع وهذا لا يدفع بظاهر ابن عرفة وابن الحاجب مع ظهور التخصيص اهـ. (قوله: لا فرض) أي سواء كان عينيا أو كفائيا كالجنازة ثم إنه على القول بفرضيتها تعاد وعلى القول بسنيتها لا تعاد وعلى كل حال لا يجوز فعلها فيها (قوله: فلا يجوز فيها ولا في الحجر) أي يحرم وقيل يكره. والحاصل أن كلا من الفرض والسنة في فعله فيهما خلاف بالكراهة والحرمة والراجح الكراهة في كل وتزيد السنة قولا بالجواز قياسا على النفل المطلق (قوله: وإذا وقع) أي وإذا فعل الفرض فيهما (قوله: وهو في الظهرين للاصفرار) أي وفي العشاءين لطلوع الفجر وفي الصبح لطلوع الشمس وهذا هو المنقول وما في عبق نقلا عن ح من أن المراد بالوقت الوقت المختار فهو استظهار منه (قوله: أي حمل بعضهم) المراد به ابن يونس (قوله: وأول بالإطلاق) هذا التأويل للخمي.  (قوله: وبطل فرض على ظهرها) أي على ظهر الكعبة (قوله: فيعاد أبدا) أي على المشهور ولو كان بين يديه قطعة من حائط سطحها بناء على أن المأمور به استقبال جملة البناء لا بعضه ولا الهواء وهو المعتمد وقيل إنما يعاد في الوقت بناء على كفاية استقبال هواء البيت أو استقبال قطعة من البناء ولو من حائط سطحه (قوله: ومفهوم فرض جواز النفل) الأولى ومفهوم فرض عدم بطلان النفل وهو جائز على ما في الجلاب قائلا لا بأس به وهو مبني على كفاية استقبال الهواء أو استقبال قطعة من البناء ولو من حائط سطحه (قوله: وإن كان الفرض يعاد في الوقت) أي والسنن لا تعاد (قوله: كما هو ظاهر) أي لأنه إذا صلى فيها كان مستقبلا لحائط منها وإذا صلى على ظهرها كان مستقبلا لهوائها والأول أقوى من الثاني (قوله: وما ألحق بها) أي من النوافل المؤكدة كركعتي الفجر وركعتي الطواف الواجب. (قوله: أطلق المنع) أي فقال وتمنع الصلاة على ظهرها وظاهره كانت فرضا أو نفلا كان النفل سنة أو لا مؤكدا أو غير مؤكد فتحصل من كلام الشارح أن الفرض على ظهرها ممنوع اتفاقا وأما النفل ففيه أقوال ثلاثة الجواز مطلقا والجواز إن كان غير مؤكد والمنع وعدم الصحة مطلقا قال شيخنا وهذا الأخير أظهر الأقوال. (تنبيه) سكت المصنف عن حكم الصلاة تحت الكعبة في حفرة وقد تقدم أن الحكم بطلانها مطلقا فرضا أو نفلا لأن ما تحت المسجد لا يعطى حكمه بحال ألا ترى أنه يجوز للجنب الدخول تحته ولا يجوز له الطيران فوقه كذا قرره شيخنا (قوله: أي كبطلان صلاة فرض لراكب) أي صحيح بدليل قوله الآتي وإلا لمريض لا يطيق إلخ ومحل البطلان إذا كان يصلي على الدابة بالإيماء أو بركوع وسجود من جلوس وأما لو صلى على الدابة قائما بركوع وسجود مستقبلا للقبلة كانت صحيحة على المعتمد كما قاله سند خلافا لسحنون وقد تقدم ذلك (قوله: من كل قتال جائز) أي لأجل الدفع عن نفس أو مال أو حريم وهذا بيان لقتال العدو غير الكافر (قوله: أو لأجل خوف من كسبع أو لص إن نزل عنها) قال عبد الحق هذا الخائف من سباع ونحوها على ثلاثة أوجه موقن بانكشاف الخوف قبل خروج الوقت ويائس من انكشافه قبل مضي الوقت وراج لانكشافه قبل خروج الوقت فالأول يؤخر الصلاة على الدابة لآخر الوقت المختار والثاني يصلي عليها أوله والثالث يؤخر الصلاة عليها لوسطه (قوله: فيصلي إيماء) أي بالإيماء ويومئ للأرض لا لقربوس الدابة وقوله: للقبلة أي حالة كونه متوجها للقبلة إن قدر على التوجه(1\/229)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "228",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "36191",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "اللهم اهدنا فيمن هديت إلخ على المشهور فلو أتى بقوله اللهم اهدنا إلخ سرا قبل الركوع يصبح لفاته مندوب واحد وهكذا (و) ندب (تكبيره) أي المصلي مطلقا (في) وقت (الشروع) في الركن ليعمره به وكذا تسميعه (إلا) تكبيره (في قيامه من اثنتين) أي بعد فراغه من تشهده الواقع بعد ركعتين (فلاستقلاله) قائما وأخر مأموم قيامه حتى يستقل إمامه (و) ندب (الجلوس كله) واجبا كان أو سنة ومحط الندب قوله (بإفضاء) إلخ أي ندب كونه بإفضاء ورك الرجل (اليسرى) وأليتيه (للأرض و) نصب الرجل (اليمنى عليها) أي على اليسرى (و) باطن (إبهامها) أي اليمنى (للأرض) فتصير رجلاه معا من الجانب الأيمن مفرجا فخذيه (و) ندب (وضع يديه على ركبتيه بركوعه) مكرر مع قوله وندب تمكينهما منهما والأولى كما في بعض النسخ إسقاط بركوعه وجر لفظ وضع عطفا على قوله بإفضاء اليسرى فهو من تمام صفة الجلوس ويكون قوله على ركبتيه على حذف مضاف أي على قرب ركبتيه (و) ندب (وضعهما حذو أذنيه أو قربهما) متوجهين إلى القبلة (بسجود) ندب (ومجافاة) أي مباعدة (رجل فيه) أي في سجوده (بطنه فخذيه) أي عن فخذيه (و) ندب مباعدة (مرفقيه ركبتيه) أي عنهما مجافيا لهما عن جنبيه مجنحا بهما تجنيحا وسطا وندب تفريق ركبتيه ثم ندب ما ذكره في فرض كنفل لم يطول فيه لا إن طول فله وضع ذراعيه على فخذيه لطول السجود فيه ومفهوم رجل أن المرأة يندب كونها منضمة في ركوعها وسجودها (و) ندب (الرداء) ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخاف عذابك الجد إن عذابك بالكافرين ملحق ولم يثبت في رواية الإمام ونثني عليك الخير نشكرك ولا نكفرك وإنما ثبتت في رواية غيره كما قرره شيخنا العدوي ونخنع بالنون مضارع خنع بالكسر ذل وخضع ونخلع أي نزيل ربقة الكفر من أعناقنا ونترك من يكفرك أي لا نحب دينه فلا يعترض بجواز نكاح الكتابية ومعاملة الكفار ونحفد نخدم وملحق بالكسر معناه لاحق وبالفتح بمعنى أن الله يلحقه بالكافرين وهما روايتان. (قوله: اللهم اهدنا فيمن هديت إلخ) أي كرهت وعافنا فيمن عافيت وتولنا فيمن توليت وقنا واصرف عنا شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يعز من عاديت ولا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت فلك الحمد على ما أعطيت نستغفرك ونتوب إليك (قوله: في وقت الشروع) أي بحيث يبتدئ التكبير في كل ركن عند الشروع في أوله ولا يختمه إلا مع آخره ويجوز قصره على أوله وآخره إلا أنه خلاف الأولى وكذا سمع الله لمن حمده (قوله: وكذا تسميعه) أي كذا يندب أن يكون تسميعه في وقت شروعه في الركن ليعمره به (قوله: فلاستقلاله قائما) أي فيستحب تأخيره عند استقلاله قائما للعمل ولأنه كمفتتح صلاة وحمل قيام الثلاثية على الرباعية فلو كبر قبل استقلاله ففي إعادته بعده قولان ولو كان الإمام شافعيا يكبر حال القيام فالظاهر صبر المأموم المالكي بتكبيره حتى يستقل بعده قائما (قوله: واجبا كان) أي كبين السجدتين وللسلام وقوله أو سنة أي كالجلوس للتشهدين (قوله: بإفضاء) أي حالة كونه مصورا بإفضاء أي بوضع الرجل اليسرى على الأرض ويصح جعل الباء للمصاحبة أي حال كون الجلوس مقارنا لهذه الهيئة فإن لم يكن مقارنا لها حصلت السنة وفات المستحب (قوله: ورك الرجل اليسرى) ويلزم من إفضاء ورك اليسرى بالأرض إفضاء ساقها للأرض فترك النص على إفضاء الساق لذلك فاندفع ما يقال لا حاجة لتقدير ورك لأن الإفضاء للأرض به وبالساق (قوله: وأليتيه) الأولى وأليته بالإفراد لأن الألية اليمنى مرفوعة عن الأرض إلا أن يقال إن في الكلام خذف مضاف أي وإحدى أليتيه (قوله: ونصب الرجل اليمنى) الأولى ووضع ساق الرجل اليمنى عليها وقوله أي على اليسرى الأولى على قدمها (قوله: وباطن إبهامها) أي والحال أن باطن إبهامها للأرض (قوله: مفرجا فخذيه) حال أي فتصير رجلاه معا كائنتين من الجانب الأيمن حالة كونه مفرجا فخذيه (قوله: كما في بعض النسخ) هذه النسخة ذكرها ابن غازي وكأنها إصلاح اهـ بن. (قوله: فهو من تمام صفة الجلوس) أي لأن وضع اليدين على آخر الفخذين في الجلوس مستحب كما نقله ح عن ابن بشير (قوله: أو قربهما) ظاهر المصنف كالرسالة تساوي الحالتين ونص الرسالة تجعل يديك حذو أذنيك أو دون ذلك لكن الذي في شب وكبير خش أن أو لحكاية الخلاف وأنه إشارة لقول آخر ولم يعلم من كلامهما مقدار القرب الذي يقوم مقام المحاذاة في الندب فإنه يحتمل أن يكون بحيث تكون أطراف أصابعه محاذية للأذنين ويحتمل أن تكون أطراف الأصابع أنزل منهما (قوله: ومجافاة رجل إلخ) اعلم أن للسجود سبع مندوبات ذكر المصنف منها اثنين وهما مباعدة البطن عن الفخذين ومباعدة المرفقين عن الركبتين وبقي مجافاة ذراعيه عن فخذيه ومجافاتهما أيضا عن جنبيه وتفريقه بين ركبتيه ورفع ذراعيه عن الأرض وتجنيحه بهما تجنيحا وسطا وقد ذكر الشارح بعض ذلك وترك بعضه (قوله: مجافيا) أي مباعدا لهما أي المرفقين (قوله: في فرض) أي سواء طول فيه أم لا (قوله: يندب كونها منضمة)(1\/249)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "248",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "36193",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "يمينا وشمالا (دائما) في جميع التشهد وأما اليسرى فيبسطها مقرونة الأصابع على فخذه (و) ندب (تيامن بالسلام) عند النطق بالكاف والميم بحيث يرى من خلفه صفحة وجهه وما قبلهما يشير به قبالة وجهه وهذا في الإمام والفذ وأما المأموم فيتيامن بجميعه على المعتمد.  (و) ندب (دعاء بتشهد ثان) يعني تشهد السلام بأي صيغة كانت وتقدم أن التشهد بأي لفظ مروي عنه - عليه الصلاة والسلام - سنة (وهل) (لفظ التشهد) المعهود وهو الذي علمه عمر بن الخطاب للناس على المنبر بحضرة جمع من الصحابة ولم ينكره عليه أحد فجرى مجرى الخبر المتواتر ولذا اختاره الإمام (والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -) بعد التشهد وقبل الدعاء بأي صيغة والأفضل فيها ما في الخبر وهو اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد (سنة أو فضيلة خلاف) في التشهير (ولا بسملة فيه) أي في التشهد أي يكره فيما يظهر (وجازت) البسملة (كتعوذ بنفل) في الفاتحة وفي السورة (وكرها) أي البسملة والتعوذ (بفرض) قال القرافي من المالكية والغزالي من الشافعية وغيرهما الورع البسملة أول الفاتحة خروجا من الخلاف (كدعاء) بعد إحرام و (قبل قراءة) فيكره ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] إلا أن يراد بالمد ما قابل العقد. (قوله: يمينا وشمالا) أي لا لأعلى ولا لأسفل أي لفوق وتحت كما قال بعضهم (قوله: في جميع التشهد) أي من أوله وهو التحيات لله لآخره وهو عبده ورسوله وظاهره أنه لا يحركها بعد التشهد في حالة الدعاء والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - لكن الموافق لما ذكروه في علة تحريكها وهو أنه يذكره أحوال الصلاة فلا يوقعه الشيطان في سهو أنه يحركها دائما للسلام وإنما كان تحريكها يذكره أحوال الصلاة لأن عروقها متصلة بنياط القلب فإذا تحركت انزعج القلب فيتنبه بذلك (قوله: عند النطق بالكاف والميم) أي من عليكم (قوله: وما قبلهما) أي الكاف والميم (قوله: على المعتمد) أي لأنه ظاهر المدونة وقاله الباجي وعبد الحق ومقابله ما تأوله بعضهم أن المأموم يتيامن كالإمام.  (قوله: يعني تشهد السلام) أي سواء كان أولا أو ثانيا أو ثالثا أو رابعا ومحل الدعاء بعد التشهد فالباء في قول المصنف بتشهد ثان بمعنى بعد (قوله: وهل لفظ التشهد إلخ) ظاهر المصنف أن الخلاف في خصوص اللفظ الوارد عن عمر وأما أصله بأي لفظ كان فهو سنة قطعا وبذلك شرح شارحنا تبعا للبساطي وح والشيخ سالم وعليه ينبني ما اشتهر من بطلان الصلاة بترك السجود للسهو عنه وشرح بهرام على أن الخلاف في أصله فقال وهل لفظ التشهد أي بأي صيغة كانت وأما اللفظ الوارد عن عمر فمندوب قطعا وعلى هذا فالمصنف جزم سابقا بالقول بالسنية ثم حكى هنا الخلاف في أصله وقواه طفى حيث قال هذا هو الصواب الموافق للنقل وتعقبه بن بأن هذا يتوقف على تشهير القول بأن أصل التشهد فضيلة ولم يوجد ذلك اهـ وبالجملة فأصل التشهد سنة قطعا أو على الراجح كما يفيده بن وخصوص اللفظ مندوب قطعا أو على الراجح وبهذه يعلم أن ما اشتهر من بطلان الصلاة لترك سجود السهو عنه ليس متفقا عليه إذ هو ليس عن نقص ثلاث سنن قطعا تأمل. (قوله: وهو الذي علمه عمر بن الخطاب للناس إلخ) أي هو التحيات لله الزاكيات لله الطيبات الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله (قوله: ولذا) أي ولأجل جريان اللفظ الوارد عن عمر مجرى الخبر المتواتر اختاره الإمام واختار أبو حنيفة وأحمد ما روي عن ابن مسعود وهو التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي إلى آخر ما روي عن سيدنا عمر واختار الشافعي ما روي عن ابن عباس وهو التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله (قوله: أي يكره فيما يظهر) أي ولو كان تشهد نفل (قوله: وجازت) المراد بالجواز عدم الكراهة فلا ينافي أن ذلك خلاف الأولى كذا قرر شيخنا ولكن ذكر في حاشية خش أن المراد بالجواز الجواز المستوي الطرفين في الفاتحة وغيرها (قوله: كتعوذ) ظاهره قبل الفاتحة أو بعدها وقبل السورة جهرا أو سرا وهو ظاهر المدونة أيضا ومقابله ما في العتبية من كراهة الجهر بالتعوذ ومفاد شب ترجيحه قاله شيخنا (قوله: وكرها بفرض) أي للإمام وغيره سرا أو جهرا في الفاتحة أو غيرها ابن عبد البر وهذا هو المشهور عند مالك ومحصل مذهبه عند أصحابه وإنما كرهت لأنها ليست آية من القرآن إلا في النمل وقيل بإباحتها وندبها ووجوبها (قوله: الورع البسملة أو الفاتحة) أي ويأتي بها سرا ويكره الجهر بها ولا يقال قولهم: يكره الإتيان بها ينافي قولهم يستحب الإتيان بها للخروج من الخلاف لأنا نقول محل الكراهة إذا أتى بها على وجه أنها فرض سواء قصد الخروج من الخلاف أم لا ومحل الندب إذا قصد بها الخروج من الخلاف من غير ملاحظة كونها فرضا(1\/251)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "250",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "36252",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "(و) كره (تعمدها) أي السجدة أي قراءة آيتها (بفريضة) ولو صبح جمعة (أو خطبة) لإخلاله بنظامها (لا) تعمدها في (نفل) فلا يكره (مطلقا) في سر أو جهرا أمن التخليط على من خلفه أم لا سفرا أو حضرا (وإن) (قرأها في فرض) (سجد) ولو بوقت نهي لأنها تابعة حينئذ للفرض (لا) إن قرأها في (خطبة) فلا يسجد أي يكره (وجهر) ندبا (إمام) الصلاة (السرية) بقراءته السجدة ليعلم الناس سبب سجوده فيتبعوه (وإلا) يجهر بها وسجد (اتبع) في سجوده لأن الأصل عدم السهو فإن لم يتبع صحت صلاتهم (ومجاوزها) في القراءة (بيسير) كآية أو آيتين (يسجد) مكانه من غير إعادة قراءتها في صلاة أو غيرها لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه (و) مجاوزها (بكثير يعيدها) أي يعيد قراءتها ويسجدها في محلها في صلاة أو غيرها لكن إن كان بصلاة أعادها (بالفرض و) أولى النفل ما (لم ينحن) للركوع فإن انحنى فات فعلها في هذه الركعة ولا يعود لقراءتها في ثانية الفرض لأنه كابتداء قراءتها فيه وهو مكروه (و) يعود لقراءتها ندبا (بالنفل في ثانيته) ليسجدها (ففي فعلها قبل) قراءة (الفاتحة) ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] الآخر وهو أول التأويلين يسجد وإذا اقتصر على الكلمة الدالة على السجود لا يسجد باتفاقهما واعلم أن تعبير المصنف هنا بالفعل ليس جاريا على اصطلاحه لأن هذا القول مختار للمازري من خلاف لأنهما تأويلان على المدونة واختار المازري واحدا منهما وليس ذلك القول من عند نفسه حتى يكون تعبيره بالفعل جاريا على اصطلاحه فلو قال وهو الأشبه على المقول لناسب اصطلاحه  . (قوله وتعمدها بفريضة) أي ولو لم يكن على وجه المداومة كما لو اتفق له ذلك مرة وإنما كره تعمدها بالفريضة لأنه إن لم يسجدها دخل في الوعيد أي اللوم المشار له بقوله تعالى وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون [الانشقاق: 21] وإن سجد زاد في عدد سجودها كذا قيل وفيه أن تلك العلة موجودة في النافلة ويمكن أن يقال إن السجود لما كان نافلة والصلاة نافلة صار كأنه ليس زائدا بخلاف الفرض إن قلت إن مقتضى الزيادة في الفرض البطلان قلت إن الشارع لما طلبها من كل قارئ صارت كأنها ليست زائدة محضة اهـ عدوي. (قوله ولو صبح جمعة) أي خلافا لمن قال بندبها فيه لفعله - عليه الصلاة والسلام - لأن عمل أهل المدينة على خلافه فدل على نسخه واعلم أن كراهة تعمد قراءة آيتها في الفريضة بالنسبة للفذ والإمام وأما المأموم فلا يكره تعمده لقراءتها وإن كان لا يسجد وليس من تعمدها بفريضة صلاة مالكي خلف شافعي يقرؤها بصبح جمعة ولو كان غير راتب وحينئذ فلا يكون اقتداؤه به مكروها قاله عبق. (قوله أو خطبة) أي سواء كانت خطبة جمعة أو خطبة غيرها اهـ عدوي. (قوله لإخلاله بنظامها) أي إن سجد وإن لم يسجد دخل في الوعيد (قوله مطلقا) أي فذا أو إماما أو مأموما في سفر أو حضر كانت القراءة في ذلك النفل سرا أو جهرا أمن الإمام من التخليط على من خلفه أم لا. (قوله وإن قرأها في فرض) أي وإن اقتحم النهي وقرأها عمدا أو قرأها غير متعمد وقوله سجد وهل سجوده سنة أو فضيلة خلاف وهذا إذا كان الفرض غير جنازة وإلا فلا يسجد فيها فإن فعل فالظاهر أنه يجري فيها ما يأتي في سجوده في الخطبة اهـ شيخنا عدوي. (قوله أي يكره) فإن وقع وسجد فهل تبطل الخطبة لزوال نظامها أم لا واستظهره الشيخ كريم الدين البرموني (قوله الصلاة السرية) أي سواء كانت فرضا أو نفلا. (قوله بقراءته السجدة) متعلق بجهر أي جهر الإمام بقراءته الآية المتعلقة بالسجدة في الصلاة السرية فرضا كانت أو نفلا وليس المراد أنه يجهر بالقراءة كلها كذا قرر شيخنا العدوي. (قوله اتبع في سجوده) أي وجوبا كما في كبير خش وهو قول ابن القاسم وقال سحنون يمتنع اتباعه لاحتمال سهوه. (قوله فإن لم يتبع صحت صلاتهم) أي لأن اتباعه فيها واجب غير شرط لأنها ليست من الأفعال المقتدى به فيها أصالة وترك الواجب الذي ليس بشرط لا يوجب البطلان. (قوله كآية وآيتين) أي لا أكثر فالكاف استقصائية كما قاله شيخنا (قوله من غير إعادة قراءتها) أي من غير إعادة الآية التي فيها السجدة. (قوله أي يعيد قراءتها) أي قراءة الآية التي فيها السجدة ثم بعد أن يسجد يعود إلى حيث انتهى في القراءة. (قوله بالفرض) متعلق بعامل مقدر مماثل للمذكور أي يعيدها بالفرض والجملة مستأنفة استئنافا بيانيا جوابا لسؤال مقدر تقديره وماذا يفعل إذا جاوزها بكثير في الفرض والنفل وإنما لم يجعل متعلقا بيعيدها المذكور لاستلزام ذلك عدم الإعادة في مسألة مجاوزتها بكثير في غير الصلاة (قوله ولا يعود لقراءتها في ثانية الفرض) أي يكره فإن أعادها في ثانيته من غير قراءة لم تبطل على الظاهر لتقدم سببها ويحتمل البطلان لانقطاع السبب بالانحناء. (قوله ويعود لقراءتها) أي لقراءة آيتها بالنفل في ثانيته فإن لم يذكرها حتى عقد الثانية فاتت ولا شيء عليه. (قوله ففي فعلها قبل الفاتحة) أي ففي إعادة آيتها وفعلها قبل(1\/310)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "309",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "36275",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "وللقول بحرمة ذلك لنجاسة ما ذكر (وفيها يجوز طرحها) أي القملة الداخلة تحت الكاف (خارجه) حية (واستشكل) لأنه من التعذيب ولأنها قد تصير عقربا ومفهوم خارجه كراهة طرحها فيه حية قال فيها ولا يلقها فيه وليصرها انتهى أي في طرف ثوبه ثم يقتلها خارجه وطرحها فيه بعد قتلها المكروه حرام وقيل يحرم طرحها حية بمسجد وغيره  (وجاز) بمرجوحية (اقتداء بأعمى) إذ إمامة البصير المساوي في الفضل للأعمى أفضل (و) اقتداء بإمام (مخالف في الفروع) الظنية كشافعي وحنفي ولو أتى بمناف لصحة الصلاة كمسح بعض الرأس أو مس ذكر لأن ما كان شرطا في صحة الصلاة فالتعويل فيه على مذهب الإمام وما كان شرطا في صحة الاقتداء فالعبرة بمذهب المأموم فلا تصح خلف معيد ولا متنفل ولا مفترض بغير صلاة المأموم. (و) اقتداء سالم بإمام (ألكن) وهو من لا يستطيع إخراج بعض الحروف من مخارجها لعجمة أو غيرها سواء كان لا ينطق بالحروف ألبتة أو ينطق به مغيرا كأن يجعل اللام ثاء مثلثة أو تاء مثناة أو يجعل الراء لاما أو غير ذلك (و) اقتداء بإمام (محدود) بالفعل في نحو شرب (وعنين) وهو من لا ينتشر ذكره أو من له ذكر صغير لا يتأتى به جماع. (ومجذم) أي قام به داء الجذام (إلا أن يشتد) جذامه بأن يؤذي غيره (فلينح) وجوبا عن الإمامة وكذا عن الجماعة  (و) جاز اقتداء (صبي بمثله) لا بالغ به كما تقدم  (و) جاز (عدم إلصاق من على يمين الإمام أو) من على (يساره بمن حذوه) أي خلفه راجع لهما وأو لمنع الخلو والمراد بالجواز غير مستوى الطرفين ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] الصلاة ابن رشد وقتل البرغوث أخف عنده ومقارنتها مع البرغوث يدل على أن الكراهة على بابها انظر المواق اهـ بن فعلم منه أن قتل القمل في الصلاة مكروه كراهة تنزيه نعم قتل القمل في الصلاة مبطل لها إن كثر بأن زاد على الثلاث وقد سبق ما يتعلق بذلك. (قوله وللقول) أي ومراعاة للقول إلخ. (قوله وقيل يحرم طرحها حية إلخ) أي فالحاصل أن طرحها حية خارج المسجد قيل بجوازه وقيل بحرمته وأما طرحها حية في المسجد قيل بكراهته وقيل بحرمته وقتلها فيه مكروه ورمي قشرها فيه حرام لنجاسته وأما البرغوث وما أشبهه من البق والذباب يجوز طرحه حيا في المسجد وخارجه ويكره قتله في المسجد وكذلك يكره رمي قشره بعد قتله فيه لأنه من التعفيش بالطاهر وتعفيش المسجد باليابس الطاهر مكروه بخلاف تعفيشه باليابس النجس فإنه حرام كتقذيره بالمائع مطلقا وإن كان طاهرا  (قوله أفضل) أي لأنه أشد تحفظا من النجاسات وهذا هو المعتمد وقيل إن إمامة الأعمى المساوي الفضل للبصير أفضل لأنه أخشع لبعده عن الاشتغال وقيل إنهما سيان. (قوله ولو أتى بمناف) أي ولو أتى في ذلك الإمام المخالف في الفروع بمناف لصحة الصلاة أي بمناف على مذهب المأموم والحال أنه غير مناف على مذهب ذلك الإمام. (قوله لأن ما كان شرطا) أي خارجا عن ماهية الصلاة وأما ما كان ركنا داخلا في ماهيتها فالعبرة فيه بمذهب المأموم مثل شرط الاقتداء فلو اقتدى مالكي بحنفي لا يرى ركنية السلام ولا الرفع من الركوع فإن أتى بهما صحت صلاة مأمومه المالكي وإن ترك الإمام الحنفي الرفع من الركوع أو خرج من الصلاة بأجنبي كانت صلاة مأمومه المالكي باطلة ولو فعل ذلك المأموم المذكور كذا قرر شيخنا العدوي وفي ح عن ابن القاسم لو علمت أن رجلا يترك القراءة في الأخيرتين لم أصل خلفه نقله من الذخيرة. (قوله وما كان شرطا في صحة الاقتداء فالعبرة بمذهب المأموم) يعلم من هذا صحة صلاة مالكي الظهر خلف شافعي فيها بعد دخول وقت العصر لاتحاد عين الصلاة والمأموم يراها أداء كما في كبير خش. (قوله وهو من لا يستطيع إخراج بعض الحروف) أي لعجزه طبعا عن التعلم وما مر من الخلاف فيمن لم يميز بين ضاد وظاء فيمن يقدر على التعلم وعمدة المؤلف في الجواز قوله في التوضيح نقل اللخمي أن لمالك في المجموعة إجازة ذلك ابتداء وحكى في الجلاب أيضا الجواز وحكى ابن العربي الجواز في قليل اللكنة والكراهة في بينها ولابن رشد في الألكن لا يعيد مأمومه اتفاقا وتكره إمامته مع وجود مرضي غيره لكن ابن عرفة قد صدر بالجواز وهذا يدل على رجحانه اهـ بن. (قوله ومحدود بالفعل) أي إن حسنت حالته وتاب بناء على أن الحدود زواجر والصحيح أنها جوابر فيكفي الشرط الأول وهو لا يتضمن التوبة لأنه يوجد مع عدم العزم على أنه لا يعود ومع عدم الندم على ما فعله ومفهوم محدود أنه إن فعل موجب الحد ولم يحد بالفعل فيه تفصيل فإن سقط عنه الحد بعفو في حق مخلوق أو بإتيان الإمام طائعا وترك ما هو عليه في حرابة جاز الاقتداء به إن حسنت حالته وإلا فلا. (قوله بأن يؤذي غيره) أي برائحته. (قوله فلينح وجوبا عن الإمامة) وكذا عن الجماعة فإن أبى أجبر على التنحية  (قوله لا بالغ) أي لا اقتداء بالغ به أي بالصبي  (قوله وعدم إلصاق من على يمين الإمام) أي من كان على جهة يمينه أو من كان على جهة يساره لا الملاصق ليمينه أو يساره فقط وحاصله أنه إذا وقفت طائفة خلف الإمام ثم جاءت طائفة فوقفت جهة يمين الإمام أو جهة يساره ولم تلتصق بالطائفة التي خلف الإمام فلا بأس بذلك. (قوله وأو لمنع الخلو) أي فيجوز(1\/333)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "332",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "36281",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "بحيث تنعدم بعدمه وكان فضل الجماعة كذلك ينعدم للإمام بعدم نية الإمامة عند الأكثر وإن لم يكن شرطا في صحة الصلاة صح تشبيهها بها وبهذا الاعتبار فقال (كفضل الجماعة) في الصلاة فإنه لا يحصل عند الأكثر إلا بنية الإمامة ولو في الأثناء فلو صلى منفردا ثم جاء من ائتم به ولم يشعر بذلك لحصل الفضل لمأمومه لا له (واختار) اللخمي من عند نفسه (في) هذا الفرع (الأخير) وهو قوله كفضل الجماعة (خلاف) قول (الأكثر) وأن فضل الجماعة يحصل للإمام أيضا ورجح  (و) ثاني شروط الاقتداء (مساواة) من الإمام ومأمومه (في) عين (الصلاة) فلا تصح ظهرا خلف عصر ولا عكسه فإن لم تحصل المساواة بطلت. (وإن) كانت المخالفة (بأداء وقضاء) كظهر قضاء خلف ظهر أداء وأما صلاة مالكي الظهر خلف شافعي فيها بعد دخول وقت العصر فصحيحة لأنها في الواقع إما أداء وإما قضاء وقول المالكي أداء والشافعي قضاء وإنما هو بحسب ما ظهر له (أو بظهرين) مثلا (من يومين) مختلفين كظهر يوم السبت الماضي خلف ظهر الأحد فاستفيد من كلامه أنه لا بد من الاتحاد في عين الصلاة وصفتها وزمنها (إلا نفلا خلف فرض) كضحى خلف صبح بعد شمس وركعتين خلف سفرية أو أربع خلف حضرية بناء على جواز النفل بأربع (ولا ينتقل منفرد) بصلاة (لجماعة) بالنية بحيث يصير مأموما لفوات محل نية الاقتداء وهو أول الصلاة فهذا من فوائد قوله وشرط الاقتداء نيته فلو فرعه عليه بالفاء كما فعل ابن الحاجب كان أظهر ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي]  (قوله بحيث تنعدم) أي الصحة في المسائل الأربعة السابقة وقوله بعدمه أي بعدم ذلك الشرط الذي هو نية الإمامة. (قوله وإن لم يكن إلخ) الواو للحال وإن زائدة. (قوله صح تشبيهها) أي مسألة فضل الجماعة وقوله بها أي بالمسائل الأربع بجامع أن نية الإمامة في كل شرط أعم من كونه شرطا في حصول فضل الجماعة أو شرطا في صحة الصلاة. (قوله بهذا الاعتبار) الباء بمعنى في إشارة للجامع المذكور. (قوله فإنه لا يحصل) أي للإمام (قوله لحصل الفضل لمأمومه لا له) وعلى هذا القول فللإمام أن يعيد في جماعة لأجل تحصيل الفضل وعليه أيضا يلغز ويقال أخبرني عن إمام صلى بقوم وحصل لهم فضل الجماعة وله أن يعيد في جماعة أخرى اهـ بن. (قوله واختار إلخ) كان الأولى أن لو عبر بالاسم لأنه اختار قول الأقل اهـ بن. (قوله وإن فضل الجماعة يحصل للإمام أيضا) أي كما يحصل للمأموم يعني عند عدم نية الإمامة قال شيخنا وما اختاره اللخمي هو المعتمد وإن كان مشكلا من جهة أن النية الحكمية كافية وحينئذ فلا يتأتى عدم نية الإمام للإمامة وقد يقال أنه يتأتى ذلك فيما إذا صلى منفردا ثم جاء من يأتم به ولم يشعر فلم توجد نية الإمامة لا حقيقة ولا حكما وحينئذ فلا إشكال  (قوله وإن بأداء وقضاء) هذا مبالغة في المفهوم أي فإن لم تحصل المساواة بل حصلت المخالفة بطلت هذا إذا كانت المخالفة في عين الصلاة بل وإن كانت في صفتها كالاختلاف بأداء أو قضاء أو كان الاختلاف في زمنها كظهرين من يومين هكذا قرر الشارح تبعا لعبق ويحتمل أن تكون المبالغة راجعة للمنطوق وعليه فالواو في قوله وقضاء بمعنى أو أي لا بد من المساواة بأن يكون كل منهما أداء أو قضاء ويكفي إذا كان كل منهما قضاء وإن كان أحدهما من يوم والآخر من يوم آخر كظهرين من يومين بعد الوقوع وإن كان القدوم على ذلك لا يجوز وبهذا قرر بهرام في الوسط والكبير قال ابن عاشر وهو الأظهر حسبما يظهر من التوضيح ولكن اعترض ح على بهرام من جهة الفقه بأن الراجح المنع في صورة ظهرين من يومين والمعتمد هو ما في صغيره وعليه اقتصر ابن عرفة وحينئذ فالأولى جعل المبالغة راجعة للمفهوم كما حل به شارحنا وإن كان خلاف ظاهر المصنف. (قوله كظهر قضاء) أي كمن يصلي ظهر أمس خلف من يصلي ظهر اليوم أو العكس. (قوله فصحيحة لأنها في الواقع إلخ) أي وإنما تضر المخالفة في الأدائية والقضائية إذا كانت باتفاق مذهب الإمام والمأموم وما ذكره الشارح من الصحة في هذه الصورة تبع فيه ما في كبير خش وهو الصواب كما قال شيخنا وما في عبق من عدم الصحة لا يعول عليه. (قوله بعد شمس) أي ولا ينظر هنا لأداء وقضاء لأنهم اغتفروا هنا المخالفة في العين فأولى المخالفة في الصفة. (قوله بناء إلخ) هذا البناء إنما يحتاج له إذا قلنا إن الاستثناء في(1\/339)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "338",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "36319",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "(باقين) مع الإمام بحيث لم تفسد صلاة واحد منهم (لسلامها) أي إلى سلامهم منها فإن فسدت صلاة واحد منهم ولو بعد سلام الإمام بطلت على الجميع وما درج عليه المصنف خلاف التحرير والتحرير أن الجماعة التي تتقرى بهم القرية شرط وجوب لإقامتها وصحة لها ويشترط لصحتها أيضا حضور الاثني عشر ولو في أول جمعة فلو قال وبحضور اثني عشر إلخ من جماعة تتقرى إلخ لوافق المعول عليه (بإمام) أي حال كون الاثني عشر مع إمام (مقيم) بالبلد إقامة تقطع حكم السفر ولو لم يكن من أهل البلد فيصح أن يؤمهم مسافر نوى إقامة أربعة أيام لغير قصد الخطبة ولو سافر بعد الصلاة وكذا خارج عن قريتها بكفرسخ لوجوبها عليه وإن لم تنعقد به بخلاف الخارج بأكثر من كفرسخ ثم استثنى من مفهوم مقيم قوله (إلا الخليفة) أو نائبه في الحكم والصلاة (يمر بقرية جمعة) من قرى عمله قبل صلاتهم (و) الحال أنه (لا تجب عليه) لكونه مسافرا فيصح بل يندب ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] مالكيين أو حنفيين أو شافعيين قلدوا واحدا منهما لا إن لم يقلدوا فلا تصح جمعة المالكي مع اثني عشر شافعيين لم يقلدوا لأنه يشترط في صحتها عندهم أربعون يحفظون الفاتحة بشداتها (قوله باقين لسلامها) أي حقيقة أو حكما كما لو حصل لأحدهم رعاف بناء اهـ عدوي (قوله فإن فسدت إلخ) فلو دخل معهم مسبوق في الركعة الثانية وأحدث واحد من الاثني عشر بعد دخول المسبوق بحيث بقي العدد اثني عشر بالمسبوق فهل تصح هذه الجمعة أم لا وهو الذي يظهر اهـ شب لأن ذلك المسبوق لم يحضر الخطبة وحضور الاثني عشر لها شرط في صحتها تأمل. (قوله والتحرير إلخ) هذا التحرير لح فهمه من كلام ابن عبد السلام خلافا لما فهمه منه المصنف من التفرقة بين الجمعة الأولى وغيرها وقد ارتضى الأشياخ ما قاله ح (قوله شرط وجوب لإقامتها) أي على أهل البلد فلا تجب إقامتها في البلد إلا إذا كان فيها جماعة تتقرى بهم القرية ولو كان بعضهم حرا وبعضهم رقيقا ولا تقع صحيحة من الاثني عشر إلا إذا كان في البلد الجماعة المذكورة ولا فرق بين الجمعة الأولى وغيرها وحاصل هذا التحرير أن الجماعة الذين تتقرى بهم القرية وجودهم فيها شرط وجوب وصحة وإن لم يحضروا الجمعة والاثنا عشر الأحرار حضورهم في المسجد شرط صحة تتوقف الصحة على حضور الاثني عشر وعلى وجود الجماعة الذين تتقرى بهم القرية في البلد وإن لم يحضروا الجمعة ولا فرق في ذلك بين الجمعة الأولى وغيرها ويمكن حمل كلام المصنف على هذا التحرير بأن يقال قوله أو لا أي عند الطلب أي عند توجه الخطاب بها ووجوبها عليهم وقوله وإلا فتجوز إلخ أي وإلا يكن حال الطلب والخطاب بأن كان حال الحضور في المسجد فتجوز باثني عشر إلخ فلو تفرق من تتقرى بهم القرية يوم الجمعة في أشغالهم من حرث أو حصاد ولم يبق في القرية إلا اثنا عشر رجلا والإمام جمعوا كما قاله ابن عرفة فإن ارتحلوا منها ولم يبق فيها إلا اثنا عشر رجلا والإمام جمعوا إن رحلوا في أماكن قريبة من قريتهم بحيث يمكنهم الذب عنها وإلا فلا (قوله بإمام إلخ) لو عطفه بالواو على ما قبله من الشروط كان (قوله ولو لم يكن من أهل البلد) أي من المتوطنين فيها (قوله فيصح إلخ) بل وكذا يجوز ابتداء ولا يشترط في الجواز عدم وجود خطيب بالبلد خلافا للجزولي وابن عمر قال ح والجواز مطلقا هو الظاهر من إطلاق أهل المذهب اهـ بن (قوله لغير قصد الخطبة) أي وأما لو نوى الإقامة لأجلها فلا تصح إمامته معاملة له بنقيض مقصوده (قوله ولو سافر بعد الصلاة) أي ولو من غير طروء عذر (قوله وكذا خارج عن قريتها) أي وكذا يصح أن يؤمهم شخص منزله خارج عن قريتها وما ذكره من صحة إمامة المقيم إقامة تقطع حكم السفر ومن كان منزله خارجا عن بلد الجمعة بكفرسخ هو ما لابن غلاب والشيخ يوسف بن عمر وهو المعتمد وما في حاشية الطرابلسي على المدونة من أنه لا تصح إمامة غير المتوطن بقرية الجمعة في الجمعة فهو ضعيف كما قاله شيخنا العدوي واعلم أن ذلك المقيم والخارج المذكورين لو اجتمع واحد منهما مع اثني عشر متوطنين تعين أن يكون إماما لهم ولا يصح أن يكون مأموما ويؤمهم أحد المتوطنين وبهذا يلغز ويقال شخص إن صلى إماما صحت صلاته وصلاة مأموميه وإن صلى مأموما فسدت صلاة الجميع (قوله بخلاف الخارج) أي بخلاف ما إذا كان منزله خارجا عن قريتها بأكثر من كفرسخ فلا تصح إمامته لأهل قريتها إلا إذا نوى إقامة أربعة أيام فيها لا بقصد الخطبة كما مر لأنه حينئذ مسافر (قوله أو نائبه في الحكم والصلاة) أي وذلك كالباشا وخرج القاضي فإنه نائبه في الحكم فقط (قوله قبل صلاتهم) أي لها احترازا مما إذا قدم بعد صلاتهم لها وكان وقتها باقيا فإنه لا يقيمها على الأصح بل يصلي ذلك الخليفة الظهر ويحرم عليه إقامة الجمعة فلو حضر بعد الإحرام بها بل ولو بعد أن عقدوا ركعة فإنها تبطل عليهم ويصلي هو أو غيره بإذنه ولا يبني على الخطبة بل يبتدئها كما يفيده عج وقيل تصح إن قدم بعد ركعة(1\/377)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "376",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "36339",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "(وافتتح) قبل القراءة (بسبع تكبيرات بالإحرام) أي بعدها منها فإذا اقتدى مالكي بشافعي فلا يكبر معه الثامنة (ثم) افتتح في الركعة الثانية قبل القراءة (بخمس غير) تكبيرة (القيام) ولو اقتدى بحنفي يؤخره عن القراءة فلا يؤخره تبعا له خلافا للحطاب وكل واحدة من هذا التكبير سنة مؤكدة يسجد الإمام أو المنفرد لتركها سهوا أو يكون (موالى) أي لا يفصل بين آحاده (إلا بتكبير المؤتم) فيفصل الإمام (بلا قول) حال فصله لتكبير المؤتم من تهليل أو تحميد أو تكبير أي يكره أو خلاف الأولى (وتحراه مؤتم لم يستمع) تكبيرا من إمام ولا مأموم (وكبر ناسيه) حيث تذكر في أثناء القراءة (إن لم يركع وسجد بعده) أي بعد السلام لزيادة القراءة التي أعادها فاستغنى بقوله وسجد بعده عن قوله وأعاد القراءة إذ لا سبب له سواها (وإلا) بأن ركع أي انحنى (تمادى) لفوات التدارك ولا يرجع له فاستظهر البطلان (وسجد غير المؤتم) وهو الإمام والفذ (قبله) لنقص التكبير وأما المؤتم إذا تذكره وهو راكع فلا سجود عليه لأن الإمام يحمله عنه (ومدرك القراءة) مع الإمام (يكبر) وأولى مدرك بعض التكبير فيتابعه فيما أدركه منه ثم يأتي بما فاته ولا يكبر ما فاته في خلال تكبير الإمام وإذا كان مدرك القراءة يكبر (فمدرك) قراءة الركعة (الثانية يكبر خمسا) غير الإحرام (ثم) في ركعة القضاء يكبر (سبعا بالقيام) قاله ابن القاسم واستشكل بأن مدرك ركعة لا يقوم بتكبير وأجيب ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] بخصوص هذا اللفظ فانظره  [كيفية أداء صلاة العيد ومندوباتها] (قوله وافتتح) أي ندبا على ما للقاني وعج أي وأتى أولا أي قبل القراءة ندبا بسبع تكبيرات والحاصل أن كل تكبيرة منها سنة كما يأتي وتقديم ذلك التكبير على القراءة مندوب فلو أخر التكبير بعد القراءة فاته المندوب فقط (قوله بالإحرام) أي متحصلة بالإحرام فالباء للصيرورة كما أشار له الشارح لا للمصاحبة وإلا لاقتضى أنه يكبر سبعا غير الإحرام كما يقول الشافعي (قوله فلا يكبر معه الثامنة) أشار بهذا إلى ما ذكره سند من أن الإمام إذا زاد على السبع أو الخمس فإنه لا يتبع وظاهره زاد عمدا أو سهوا أو رآه مذهبا وكذلك لا يتبع في نقص التكبير. واعلم أن العدد الذي ذكره المصنف وارد عن أبي هريرة في الموطإ ومرفوع في مسند الترمذي قال الترمذي سألت عنه البخاري فقال صحيح (قوله ولو اقتدى بحنفي إلخ) حاصله أن الحنفي يكبر في الركعة الثانية ثلاثا بعد القراءة وقبل الركوع فإن اقتدى مالكي به فلا يؤخر التكبير تبعا له خلافا لح (قوله يسجد الإمام أو المنفرد لتركها سهوا) أي قبل السلام ويسجد كل منهما لزيادتها بعد السلام بخلاف تكبير الصلاة قاله شيخنا (قوله موالى) خبر لكان المحذوفة مع اسمها كما أشار له الشارح وأصله مواليا تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا (قوله أي لا يفصل بين آحاده) أي لا بسكوت ولا بقول (قوله إلا بتكبير المؤتم) أي إلا بقدر تكبير المؤتم (قوله بلا قول) متعلق بمحذوف كما أشار له الشارح (قوله وتحراه مؤتم) أي تحرى تكبير العيد ندبا غير تكبيرة الإحرام وأما هي فلا يجزئ فيها التحري بل لا بد فيها من اليقين أي تيقن أنها بعد إحرام الإمام فإن كبر بلا تحر فاته مندوب وأتى بالسنة (قوله وكبر ناسيه) أي كلا أو بعضا (قوله وأعاد القراءة) أي في الحالتين والظاهر أن الإعادة على سبيل الاستحباب لما علمت أن الافتتاح بالتكبير مندوب باتفاق عج واللقاني فإن ترك إعادتها لم تبطل صلاته اهـ عدوي (قوله لزيادة القراءة التي أعادها) هذا يفيد أن سبب السجود القراءة الثانية وليس كذلك بل هي مطلوبة وأما الأولى فهي في غير محلها فهي السبب والحاصل أن السبب في السجود في الحقيقة القراءة الأولى لأنها هي التي لم تصادف محلها فهي الزائدة في الجملة وإنما قلنا في الجملة لأنه لو فرض اقتصاره عليها لأجزأت هذا وقد سبق لنا أن الزيادة القولية يسجد لها إذا كانت ركنا كما في المقدمات كمن كرر الفاتحة سهوا وحينئذ فلا يرد قول القلشاني عورض هذا بقولها فيمن قدم السورة على الفاتحة يعيد السورة بعد الفاتحة ولا سجود عليه ولا حاجة لفرق بعضهم بأنه في هذه قدم قرآنا على قرآن وفي مسألة العيد قدم قرآنا على غيره وذلك لأن المكرر في مسألة المدونة السورة والمقرر في مسألة العيد الفاتحة (قوله فاستظهر البطلان) أي وليس كمن رجع للجلوس الوسط بعد أن استقل قائما لأن الركن المتلبس به هنا وهو الركوع أقوى من المتلبس به هناك لوجوب الركوع باتفاق والاختلاف في الفاتحة في كل ركعة (قوله غير المؤتم) تنازعه كل من قوله وسجد بعده وقوله وسجد قبله (قوله لأن الإمام يحمله عنه) أي وهو قد أتى به (قوله يكبر) أي يأتي بالتكبير بتمامه حال قراءة الإمام (قوله يكبر خمسا غير الإحرام) أي بناء على أن ما أدرك آخر صلاته وحينئذ فيكبر في ركعة القضاء سبعا بالقيام كما سيقول المصنف وأما على القول بأن ما أدركه المسبوق مع الإمام أول صلاته فإنه يكبر سبعا بالإحرام ويقضي خمسا غير القيام فإن جاء المأموم فوجد الإمام في القراءة ولم يعلم هل(1\/397)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "396",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "36382",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "فإن فقدا أو أحدهما فلا عبرة بالخلطة وزكى محصل الشروط زكاة انفراد ولرابعها بقوله (ملك نصابا) وخالط به أو ببعضه ولخامسها بقوله (بحول) أي ملكا مصاحبا لمرور الحول من يوم ملكه أو زكاه فلو حال على ماشية أحدهما دون الآخر ولم تؤثر الخلطة ولا يشترط مرور الحول من يوم الاختلاط بل يكفي اختلاطهما في الأثناء ما لم يقرب جدا كشهر ولسادسها بقوله (واجتمعا) أي المالكان (بملك) للذات (أو منفعة) بإجارة أو إباحة للناس كنهر ومراح ومبيت بأرض موات أو بإعارة ولو لفحل يضرب في الجميع أو لمنفعة راع تبرع لهما بها (في الأكثر) وهو ثلاثة أو أكثر (من) خمسة أشياء (ماء) مباح أو مملوك لهما أو لأحدهما ولا يمنع الآخر كما مر (ومراح) بالفتح المحل الذي تقيل فيه أو تجتمع فيه ثم تساق منه للمبيت وأما المحل الذي تبيت فيه فبالضم وسيأتي (ومبيت) ولو تعدد إن احتاجت له (وراع) لجميعها أو لكل ماشية راع وتعاونا ولو لم يحتج لهما (بإذنهما) وإلا لم يصح عده من الأكثر (وفحل) يضرب في الجميع إن كانت من صنف واحد (برفق) راجع للجميع كما تبين (و) إن أخذ الساعي من أحد الخليطين ما عليهما وأكثر مما عليه (راجع المأخوذ منه شريكه) يعني رجع على خليطه (بنسبة عدديهما) بأن تفيض قيمة المأخوذ على عدد ما لكل منهما ويرجع المأخوذ منه على الآخر بما عليه ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] من تكثير الواجب لتقليله سواء نويا الخلطة أم لا (قوله فإن فقدا) بأن كان أحد الخليطين عبدا كافرا وقوله أو أحدهما أي بأن كان أحد الخلطين عبدا مسلما أو حرا كافرا والخليط الثاني حر مسلم. (قوله وخالط به أو ببعضه) أي صاحب نصاب فيضم ما لم يخالط به إلى مال الخلطة ويزكي الجميع زكاة مالك واحد وكذا لو كان عند كل نصاب وخلط كل بعض نصابه ببعض نصاب الآخر بحيث صار ما وقع فيه الخلطة نصابا هذا ظاهر كلام المصنف لأنه قال ملك نصابا ولم يقل خلط بنصاب وهو الموافق لما قاله ابن عبد السلام وعليه يتمشى قول المصنف الآتي وذو ثمانين إلخ واعتمده بن وشيخنا العدوي وضعفا قول التوضيح شرط الخلطة أن يكون لكل واحد نصاب وخالط به (قوله مصاحبا لمرور الحول) أي فالمشترط إنما هو مصاحبة الحول للملك لا للخلطة واعلم أن الحول الذي يزكي في آخره الخليطان ابتداؤه من وقت الخلطة إن كان كل من الخليطين ملك النصاب حينها ومن وقت الملك أو التزكية له إن كان ذلك قبلها متفقا عليه وإلا زكى كل على انفراده (قوله لم تؤثر الخلطة) أي ويزكي من حال الحول على ماشيته زكاة انفراد ولا زكاة على من لم يجاوز ملكه حولا. (قوله بل يكفي إلخ) أي فإذا مكثت الماشية عند كل واحد ستة أشهر ثم اختلطا ومضت ستة أشهر من الخلطة زكيا زكاة خلطة لأن الحول قد صاحب الملك وإن لم يصاحب الخلطة (قوله أو منفعة) أي أو ملك منفعة وهو عطف على مقدر كما أشار له الشارح واعلم أن ملك رقبة الخمس متأت وكذلك ملك منفعتها بإجارة أو إعارة وأما ملك المنفعة بالإباحة لعموم الناس فإنما يتأتى في البعض أعني الماء والمراح والمبيت كما أشار لذلك الشارح (قوله مراح) أي فلا بد أن يكون مملوكا لهما ذاتا أو منفعة أو أحدهما يملك نصف ذاته والآخر يملك نصف منفعته وكذا يقال فيما بعد. (قوله ثم تساق منه للمبيت) أي أو للسروح (قوله ولو تعدد) أي وكذا يقال في المراح. والحاصل أنه إذا كان كل من المبيت والمراح متعددا فلا يضر بشرط الحاجة لذلك (قوله ولو لم يحتج لهما) أي لقلة الماشية على المعتمد خلافا للباجي حيث قال لا بد من اشتراط الاحتياج في تعدد الراعي وهو الذي صححه في التوضيح ولم يذكر المواق غيره لكن اعترض ابن عرفة كلام الباجي بأنه خلاف ظاهر نقل الشيخ عن ابن حبيب وابن القاسم من الاكتفاء بالتعاون في تعدد الراعي كثرت الغنم أو قلت (قوله بإذنهما) أي للراعي في الرعي إن كان الراعي واحدا أو للرعاة في التعاون إن تعددوا. (قوله وإلا لم يصح إلخ) أي وإلا يكن هناك إذن من المالكين للراعي بأن اجتمعت مواش بغير إذن أربابها واشترك رعاتها في الرعي والمعاونة لم يصح عد الراعي من الأكثر لأن أرباب الماشية لم تجمع فيه فلا بد من اجتماعهما في ثلاثة غيره (قوله وفحل) أي كأن يكون واحدا مشتركا أو مختصا بأحدهما يضرب في الجميع أو لكل ماشية فحل يضرب في الجميع أيضا (قوله إن كانت إلخ) أي وإلا فلا يشترط ذلك أي الاجتماع في الفحل لأنه لا يتأتى ضرب الفحل في جميعها حينئذ (قوله برفق) أي بقصد الترافق والتعاون في جميع ما تقدم لا بقصد الفرار من الزكاة. (قوله راجع للجميع) والمراد به بالنسبة للمبيت والمراح الارتفاق بكل من الموضعين إن تعدد وبالنسبة للماء الاشتراك في منفعة الماء كأن يملكا بئرا أو يستأجراه على أخذ قدر معلوم ككل يوم مائة دلو مثلا أو يستأجر أحدهما من الآخر لأنه يجوز الاستئجار على شرب يوم أو يومين مثلا كل يوم كذا وفي الفحل جعل مالكه إياه يضرب في الجميع وفي الراعي التعاون حيث تعدد. (قوله يعني رجع إلخ) أشار بهذا إلى أن المفاعلة على غير بابها وأن المراد بشريكه خليطه ولو قال المصنف ورجع المأخوذ منه على صاحبه كان أولى (قوله بنسبة عدديهما) أي(1\/440)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "439",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "36397",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "(أو نوعين) يؤخذ من كل منهما بحسابه (وإلا) بأن كان أكثر من نوعين (فمن أوسطها) أي الأنواع يؤخذ الواجب قياسا على المواشي ولكثرة أنواع التمر فلو أخذ من كل أدى للمشقة والزبيب كالتمر على المذهب.  ثم شرع في بيان زكاة النوع الثالث مما تجب فيه الزكاة وهو النقد فقال (وفي مائتي درهم شرعي) فأكثر وهي بدراهم مصر لكبرها مائة وخمسة وثمانون ونصف وثمن درهم (أو عشرين دينارا) شرعية (فأكثر) فلا وقص في العين كالحرث (أو مجمع منهما) كعشرة دنانير ومائة درهم أو خمسة دنانير ومائة وخمسين درهما لأن كل دينار يقابل عشرة دراهم وهو مراده (بالجزء) أي التجزئة والمقابلة لا بالجودة والرداءة والقيمة فلا زكاة في مائة درهم وخمسة دنانير لجودتها قيمتها مائة درهم (ربع العشر) مبتدأ خبره وفي مائتي درهم وأشعر اقتصاره على الورق والذهب أنه لا زكاة في الفلوس النحاس وهو المذهب (وإن) كان كل من الدراهم والدنانير (لطفل أو مجنون) لأن الخطاب بها من باب خطاب الوضع والعبرة بمذهب الوصي في الوجوب وعدمه لا بمذهب أبيه ولا بمذهب الطفل.  (أو) وإن (نقصت) العين في الوزن نقصا لا يحطها عن الرواج ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] منه وألحق به المصنف الصنفين لما فهم من قول الجواهر وإن اختلف نوع التمر على صنفين أخذ من كل صنف بقسطه. (قوله كالتمر) تشبيه فيما علم من قوله وأخذ من الحب كيف كان أي يؤخذ من كل بقدره كالتمر حالة كونه نوعا أو نوعين (قوله وإلا بأن كان أكثر من نوعين) أي وإلا بأن اختلف نوع التمر على أكثر من صنفين وقوله فمن أوسطها أي فيؤخذ الواجب من أوسط الأصناف وأشار المصنف بهذا لقول المدونة وإذا كان في الحائط أجناس من التمر أخذ من أوسطها والمراد بالأجناس في كلامها الأصناف والحاصل إنه إذا اجتمعت أصناف حب أخذ من كل صنف قسطه كالتمر إذا كان صنفا أو صنفين فإن كان أكثر منهما لزمه أن يخرج من أوسط تلك الأصناف (قوله قياسا إلخ) أشار بهذا للفرق بين التمر وغيره عند الزيادة على النوعين.  [زكاة النقد] (قوله وفي مائتي درهم شرعي) قد تقدم أن قدره خمسون وخمسا حبة من مطلق الشعير (قوله أو عشرين دينارا) قدره اثنتان وسبعون حبة من مطلق الشعير (قوله فأكثر) عطف على مائتي فيكون حذفه من الثاني لدلالة الأول أو عطف على عشرين فحذفه من الأول لدلالة الثاني وهذا أولى لسلامته من الفصل بين المتعاطفين بأجنبي (قوله فلا وقص في العين) أي خلافا لأبي حنيفة حيث قال لا شيء في الزائد عن النصاب حتى يبلغ أربعة دنانير في الذهب وأربعين درهما في الفضة وقوله كالحرث أي بخلاف الماشية والفرق أن الماشية لما كانت تحتاج إلى كثرة كلفة خفف عن صاحبها بخلاف الحرث فكلفته يسيرة والعين كذلك (فائدة) لا زكاة على الأنبياء لأن ما بأيديهم ودائع لله تعالى وهذا على مذهبنا كما قال بعضهم من أنهم لا يملكون وهو خلاف مذهب الشافعي كما قاله بعض شراح الرسالة اهـ عدوي (قوله أي التجزئة والمقابلة) بأن يجعل كل دينار في مقابلة عشرة دراهم (قوله لا بالجودة) أي لا الجمع منهما بالجودة (قوله والقيمة) لا يخفى أن القيمة تابعة للجودة والرداءة فالالتفات لأحدهما التفات للآخر فالعطف كالتفسيري (قوله من باب خطاب الوضع) أي وهو يتعلق بالطفل والمجنون وغيرهما ويصدق الولي في إخراجها إذا ادعى عليه الولد أو المجنون بنقص المال بعد ذلك بلا يمين إن لم يتهم وإلا فبيمين (قوله والعبرة بمذهب الوصي) أي لأن التصرف منوط به. (قوله ولا بمذهب أبيه) أي أبي الطفل لموته وانتقال المال عنه ولا بمذهب الطفل لأنه غير مخاطب بها فلا يزكيها الوصي إن كان مذهبه يرى سقوطها عن الطفل كالحنفي وإلا أخرجها من غير رفع لحاكم إن لم يكن في البلد حاكم أصلا أو كان فيها لكن كان مالكيا فقط أو كان فيها مالكي وحنفي وخفي أمر الصبي على ذلك الحنفي وإلا رفع الوصي فيها الأمر للمالكي فإن لم يكن إلا حنفي أخرجها الوصي المالكي إن خفي أمر الصبي على الحنفي وإلا ترك فإذا بلغ الصبي فإنه يعمل بالمذهب الذي يقلده فإن قلد من يرى الوجوب وجبت عليه في الماضي وإن قلد من يرى السقوط سقطت عنه في الماضي وانظر إذا كان مذهب الوصي الوجوب ولم يخرجها حتى بلغ الصبي ومذهبه سقوطها وانفك عنه الحجر فهل تؤخذ عن الأعوام الماضية من المال أو تؤخذ من الوصي أو تسقط وانظر في عكسه أيضا وهو ما لو كان مذهب الوصي عدم وجوبها وبلغ الصبي وقلد من يقول بوجوبها هل تؤخذ من المال أو تسقط اهـ عج قال بن وكل من النظرين قصور والنقل اعتبار مذهب الصبي بعد بلوغه حيث لم يخرجها وصيه قبله فإن قلد من قال بسقوطها فلا زكاة عليه ولا على الوصي وإن قلد من قال بوجوبها وجبت الزكاة عليه في الأعوام الماضية.  (قوله أو وإن نقصت العين) أي التي هي مائتا درهم أو عشرون دينار أو قوله في الوزن أي لا في العدد بدليل قوله وراجت ككاملة لأن اشتراط الرواج ككاملة إنما هو في ناقصة الوزن وأما لو نقصت في العدد كملت في الوزن كالمجور زكيت من غير شرط كان التعامل بها وزنا أو عددا فإن نقصت في الوزن والعدد(1\/455)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "454",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "36424",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "ويعتبر عدده لا قيمته (أو) كان (كمهر) لزوجة ولو مؤجلا أدخلت الكاف دين الوالدين والصديق مما شأنه أن لا يطلب (أو نفقة زوجة مطلقا) حكم بها حاكم أو لا لأنها في نظير الاستمتاع (أو) نفقة (ولد إن حكم بها) أي قضى بما تجمد منها في الماضي حاكم غير مالكي يرى ذلك وصورتها أنه تجمد عليه فيما مضى شيء من النفقة فطالب الولد أباه به فامتنع فرفع لحاكم يرى ذلك فحكم بها فاندفع ما أورد بأنه إن حكم بالمستقبلة لا يصح لأن الحكم لا يدخل المستقبلات وإن حكم بالماضي فلا يلزمه لسقوطها بمضي الزمن وإنما سقطت بالحكم المذكور لأن الحكم صيرها كالدين في اللزوم وسواء تقدم للولد يسر أم لا بإنفاق فإن لم يحكم بها حاكم فقال ابن القاسم لا تسقط وقال أشهب تسقط واختلف هل بينهما خلاف أو وفاق وإلى ذلك أشار مفرعا على مفهوم الشرط بقوله (وهل) عدم سقوط الزكاة عن الأب إن لم يحكم بها عند ابن القاسم (إن تقدم) للولد (يسر) أيام قطع النفقة عنه فإن لم يتقدم له يسر فتسقط كما هو قول أشهب فبينهما وفاق أو يبقى كل على إطلاقه فبينهما خلاف (تأويلان) فالمذكور تأويل الوفاق والمحذوف تأويل الخلاف وفي بعض النسخ وهل إن لم يتقدم يسر تأويلان وصوابه وهل وإن لم إلخ بواو قبل إن ويكون المذكور تأويل الخلاف والمحذوف تأويل الوفاق وهي مفرعة على المفهوم أيضا وأنت خبير بأنه لا يفهم الفقه من ذات المتن فلو قال أو ولد إن حكم بها وإلا فلا وهل إن تقدم له يسر أو مطلقا تأويلان لكان أحسن (أو) كان الدين تجمد من نفقة (والد) أب أو أم فتسقط زكاة الابن بشرطين أشار لهما بقوله (بحكم إن تسلف) الأب ما ينفقه على نفسه حتى يأخذ بدله من ولده فإن لم يحكم بها أو حكم بها ولم يتسلف بأن تحيل في الإنفاق على نفسه بسؤال أو غيره لم تسقط عن الابن ثم عطف على مقدر أي فتسقط الزكاة بما ذكر من الديون  قوله (لا بدين كفارة) وجبت عليه (أو هدي) وجب عليه لنقص في حج أو عمرة فلا تسقط زكاة العين بها ثم استثنى من المقدر المتقدم قبل قوله لا بدين كفارة ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] أو عين أو ماشية (قوله ويعتبر عدده) أي فلو كان بيده أحد وعشرون دينارا وعليه ديناران مؤجلان فإن الزكاة تسقط عنه وإن كانت قيمتهما دينارا واحدا. (قوله لا قيمته) مثله في المواق وهذا بخلاف دين له مؤجل على غيره فإنما يجعل ما عليه في قيمته كما يأتي وعلة ذلك فيهما كما لابن يونس أنه ولو مات أو فلس لحل الدين الذي عليه وبيع دينه المؤجل لغرمائه انظر المواق (قوله أو كان كمهر) هذا هو قول مالك وابن القاسم وهو المشهور وقال ابن حبيب تسقط الزكاة بكل دين إلا مهور النساء إذ ليس شأنهن القيام به إلا في موت أو فراق فلم يكن في القوة كغيره اهـ عدوي (قوله لزوجة) أي مطلقة أو في العصمة وقوله ولو مؤجلا أي بأجل معلوم أو لموت أو فراق على مذهب الحنفي (قوله أو نفقة زوجة) أي متجمدة عليه لما مضى (قوله أو ولد إن حكم) انظر هل يقوم مقام الحكم ما إذا أنفق على الولد شخص غير متبرع وانظر هل حكم المحكم يقوم مقام حكم الحاكم في ذلك أم لا اهـ شيخنا عدوي (قوله فاندفع ما أورد) أي ما أورده البساطي وأجاب باختيار الأول لكن المراد بالحكم الفرض أي إن فرضها وقدرها حاكم وفرضه ليس حكما حقيقة وأما ما ذكره الشارح من الجواب فهو للفيشي وحاصله اختيار الشق الثاني لكن المراد أنه حكم بها غير المالكي كالحنفي الذي يرى عدم سقوط نفقة الأولاد بمضي الزمان وصوب بن وطفى ما قاله البساطي من أن المراد بالفرض التقدير فنفقة الأولاد الماضية تسقط بمضي الزمان ما لم يكن فرضها القاضي وقدرها وإلا كانت دينا عليه فتسقط بها زكاة العين فإذا كان عند الأب عشرون دينارا حال حولها وعليه نفقة شهر عشرة دراهم لولده قد فرضها عليه القاضي قبل الحول بشهر مثلا فلتجعل النفقة فيما بيده من النصاب فتسقط عنه زكاته (قوله وإن حكم بالماضي فلا يلزمه إلخ) أي فلا يصح الحكم لأنه لا يلزمه إلخ (قوله وسواء تقدم للولد يسر) أي وسواء حصل للولد يسر في أيام ترك النفقة عليه أم لا باتفاق من ابن القاسم وأشهب لأن الموضوع أنه حكم. (قوله فقال ابن القاسم لا تسقط) أي لا تسقط تلك النفقة الزكاة فتسقط بضم التاء من أسقط (قوله إن تقدم) أي إن حصل (قوله أو يبقى إلخ) أي بأن يقال قول ابن القاسم إذا لم يحكم حاكم بها فلا تسقط الزكاة عن الأب مطلقا سواء حصل للولد يسر أيام قطع النفقة عنه أم لا ويحمل قول أشهب بسقوطها عن الأب على إطلاقه أي حصل للولد يسر أم لا (قوله تأويل الوفاق) وهو لبعض القرويين وأما تأويل الخلاف فهو لعبد الحق (قوله ويكون المذكور تأويل الخلاف) أي لأن المصرح به حينئذ الإطلاق وهو تأويل الخلاف (قوله بحكم) المراد بالحكم هنا الفرض والتقدير أو حقيقته على ما مر (قوله فإن لم يحكم بها) أي سواء تسلف الولد أم لا وقوله لم تسقط عن الابن أي لم تسقط زكاة العين عن الابن وإنما شدد في نفقة الولد حيث جعلت دينا مسقطا لزكاة العين بمجرد الحكم بها دون نفقة الأبوين فإنها لا تكون دينا مسقطا إلا إذا انضم للحكم بها تسلف لأن الوالد يسامح ولده أكثر من مسامحة الولد لوالده لأن حب الوالد لولده موروث من آدم ولم يكن يعرف حب الولد لوالده  (قوله لا بدين كفارة أو هدي)(1\/482)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "481",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "36449",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "لأنه لا يمونه لأن نفقتهم على سيدهم ولا تجب على سيدهم الرقيق أيضا (ولو) كان رقيقه (مكاتبا)  لأنه رقيق ما بقي عليه درهم وهو وإن كانت نفقته على نفسه إلا أنه بالكتابة يقدر أن السيد ترك له شيئا في نظير نفقته (و) لو (آبقا رجي) عوده ومغصوبا كذلك وإلا لم تلزمه (و) لو رقيقا (مبيعا بمواضعة أو خيار) فجاء وقت الزكاة قبل رؤية الدم ومضى زمن الخيار فزكاة فطرهما على البائع لأن نفقتهما عليه (ومخدما) بالفتح فزكاته على سيده المخدم بالكسر (إلا) أن يرجع بعدم الإخدام (لحرية) كأن يقول له أخدمتك فلانا مدة كذا وبعدها فأنت حر (فعلى مخدمه) بفتح الدال زكاته كنفقة طالت مدة الخدمة أو قصرت وظاهره أنه لو كان مرجعه لشخص أنها تكون على المخدم بالكسر والمعتمد أنها على من مرجعها له كنفقته إن قبل (و) العبد (المشترك والمبعض بقدر الملك) فيهما (ولا شيء على العبد) في الثانية (و) العبد (المشترى) شراء (فاسدا) زكاته (على مشتريه) إن قبضه لأن ضمانه منه حينئذ  (وندب إخراجها بعد الفجر قبل الصلاة و) ندب إخراجها (من قوته الأحسن) من قوت أهل البلد أو من أغلب قوتهم (و) ندب (غربلة القمح) وغيره (إلا الغلث) فيجب غربلته إن زاد الغلث على الثلث وقيل بل ولو كان الثلث أو ما قاربه بيسير وهو الأظهر (و) ندب (دفعها لزوال) أي لأجل زوال (فقر ورق يومه) ظرف لزوال أي ندب لمن زال فقره أو رقه يوم الفطر أن يخرج عن نفسه ويجب على سيد العبد إخراجها عنه (و) ندب دفعها ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] قوله لأنه لا يمونه) أي لكونه ليس رقيقا إذ لا يملكه إلا بانتزاع (قوله ولا تجب) أي زكاة رقيق الرقيق على سيدهم الرقيق أيضا ولا على أنفسهم لأن نفقتهم على سيدهم وإنما لم تجب على سيدهم الرقيق لأن ملكه غير مستقر ولأن شرط من تجب عليه الزكاة أن يكون حرا مسلما موسرا فلا يخاطب بها العبد لا عن نفسه إنفاقا ولا عن زوجته كما في بن خلافا لعبق ولا عن رقيقه. (قوله يقدر إلخ) أي فصدق حينئذ على المكاتب أن سيده يمونه بالرق (قوله وآبقا رجي) عطف على ما في حيز لو مشاركا له في الخلاف وكذا قوله ومبيعا بمواضعة أو خيار إذ قد قيل فيهما إنهما بمجرد العقد عليهما يدخلان في ضمان المشتري فنفقة كل منهما وزكاة فطره عليه (قوله كذلك) أي مرجو عوده وقوله وإلا أي وإلا يكن واحدا منهما مرجوا لم تلزمه زكاته وإذا خلص من غاصبه فلا يزكي عنه ربه لشيء من ماضي الأعوام بخلاف الماشية إذا خلصت من الغصب لأنها تنمو بنفسها قاله بن (قوله كأن يقول له) أي كأن يقول السيد للعبد (قوله إنه لو كان مرجعه لشخص) أي غير سيده (قوله كنفقته إن قبل) حاصله أن العبد المخدم إن كان مرجعه بعد الخدمة لسيده فزكاته على المخدم بالكسر وهو السيد وإن كان مرجعه لحرية فزكاته على المخدم بالفتح وإن كان مرجعه لشخص آخر فزكاته على ذلك الشخص الذي مرجعه له لوجوب نفقة المخدم على من ذكر (قوله والمشترك بقدر الملك إلخ) هذا هو الراجح ومقابله أنها على عدد رءوس المالكين ولهذه المسألة نظائر في هذا الخلاف وضابطها كل ما يجب بحقوق مشتركه هل استحقاق ذلك الواجب بقدر الحقوق أو على عدد الرءوس قولان لكن الراجح منهما مختلف فالراجح الثاني هو اعتبار عدد الرءوس في مسائل كأجرة القسام وكنس المراحيض والسواقي وحارس أعدال المتاع وبيوت الطعام والجرين والبساتين وكاتب الوثيقة وكذا صيد الكلاب فلا ينظر لكثرة الكلاب وإنما ينظر في اشتراك الصيد لرءوس الصيادين والراجح القول الأول وهو اعتبار الملك في مسائل كزكاة الفطر والشفعة ونفقة الأبوين اهـ بن فالراجح أنها توزع على الأولاد بقدر اليسار لا على الرءوس ولا بقدر الميراث خلافا لبعضهم وكذا زكاة فطرهما (قوله إن قبضه) أي من البائع فإن لم يقبضه كانت زكاته على البائع لأن ضمانه منه  (قوله وقبل الصلاة) أي وقبل صلاة العيد ولو بعد الغدو إلى المصلى كذا قال عبق والذي يدل عليه كلام المدونة وغيرها أن المندوب إنما هو الإخراج قبل الغدو للمصلى لكن قال أبو الحسن محل الاستحباب إنما هو قبل الصلاة فلو أداها قبل الصلاة بعد الغدو للمصلى فهو من المستحب اهـ ح (قوله: الأحسن من قوت أهل البلد) أي إذا كان لهم قوت واحد وقوله أو من أغلب قوتهم أي أو الأحسن من أغلب قوتهم إذا تعدد قوتهم وليس مراد المصنف الأحسن من قوته إذا اختلف لصدقه بالأدون من قوت البلد. (قوله فيجب غربلته إن زاد الغلث على الثلث) هذا قول ابن رشد وعليه إذا كان الغلث الثلث أو دونه بيسير كالربع فتستحب الغربلة (قوله وقيل بل إلخ) أي وقيل بل تجب الغربلة ولو كان الغلث الثلث أو ما قاربه كالربع وقوله وهو الأظهر أي كما قال ابن عرفة (قوله ظرف لزوال) أي لا لدفع لأن ندب الدفع لا يتقيد بكونه يوم العيد (قوله أي ندب لمن زال فقره أو رقه يوم الفطر) أي بعد فجره أما لو كان الزوال قبل فجره لوجبت (قوله ويجب على سيد العبد إلخ) أي ويلغز بهذه المسألة فيقال زكاة فطر طلب إخراجها عن واحد مرتين وتوقف المواق في إخراج العبد لها مع أن سيده أخرجها قال نعم في البعض يظهر إخراجه إذا كملت حريته يوم العيد عن البعض الذي قلنا لا شيء فيه فانظر(1\/507)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "506",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "36452",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "على المشهور في الكل أي فلا يجب على من سمع العدل أو هو والمرأة الصوم وأما الرائي فإنه يجب عليه قطعا فقوله بكمال شعبان أي ويعم قوله أو برؤية عدلين أي ولا يعم إلا إذا نقل بهما عنهما كما سيأتي ويثبت برؤية العدلين (ولو) ادعيا الرؤية (بصحو بمصر) أي في بلد كبير (فإن) ثبت برؤيتهما و (لم ير) لغيرهما (بعد ثلاثين) يوما من رؤيتهما حال كون السماء (صحوا) لا غيم فيها (كذبا) في شهادتهما وأما شهادتهما بعد الثلاثين صحوا فكالعدم لاتهامهما على ترويج شهادتهما (أو) برؤية جماعة (مستفيضة) لا يمكن تواطؤهم عادة على الكذب كل واحد منهم يخبر عن نفسه أنه رأى الهلال ولا يشترط أن يكونوا كلهم ذكورا أحرارا عدولا (وعم) الصوم سائر البلاد قريبا أو بعيدا ولا يراعى في ذلك مسافة قصر ولا اتفاق المطالع ولا عدمها فيجب الصوم على كل منقول إليه (إن نقل) ثبوته (بهما) أي بالعدلين أو بالمستفيضة (عنهما) أي عن العدلين أو عن المستفيضة فالصور أربع استفاضة عن مثلها أو عن عدلين وعدلان عن مثلهما أو عن استفاضة ولا بد في شهادة النقل عن الشاهدين أن ينقل عن كل واحد اثنان فيكفي نقل اثنين عن واحد ثم عن الآخر ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] لأن هذا لم يكمل فيه شعبان بدليل تكذيبهما (قوله على المشهور في الكل) خلافا لابن الماجشون في الأول ولأشهب في الثاني ولابن مسلمة في الثالث (قوله أي فلا يجب على من سمع العدل) أي سمعه يخبر بأنه رأى الهلال. (قوله أي ويعم) ثبوته البلاد والأقطار (قوله ولا يعم) أي ولا يعم ثبوته برؤيتهما بل إنما يجب الصوم في حق من أخبراه بالرؤية أو سمعهما يخبران غيره بها كما مر (قوله إلا إذا نقل إلخ) أي فكل من نقل إليه بعدلين عنهما وجب عليه الصوم (قوله ولو ادعيا إلخ) أي هذا إذا ادعيا الرؤية في غيم أو في صحو ببلد صغيرة بل لو ادعيا الرؤية بصحو مصر كما هو قول مالك وأصحابه قال ابن رشد وهو ظاهر المدونة وظاهره ولو ادعيا الرؤية في الجهة التي وقع الطلب فيها من غيرهما ورد المصنف بلو قول سحنون بردهما للتهمة ابن بشير وهو خلاف في حال أن نظر الكل إلى صوب واحد ردت وإن انفرد بالنظر إلى موضع ثبتت شهادتهما وعده ابن الحاجب قولا ثالثا واعترضه في التوضيح (قوله فإن ثبت برؤيتهما ولم ير لغيرهما بعد ثلاثين صحوا) ليس هذا مفرعا على شهادة الشاهدين في الصحو والمصر فقط كما قيل بل هو أعم من ذلك أي سواء كانت رؤيتهما مع الغيم أو الصحو كان البلد صغيرا أو كبيرا وكذا قال ابن غازي وأشار بقوله كما قيل لابن الحاجب وشراحه حيث فرعوه على المشهور فيما قبله واعترض ح إطلاق ابن غازي بأن أمر الشاهدين مع الغيم أو صغر المصر يحمل على السداد (قوله بعد الثلاثين) أي ليلة إحدى وثلاثين وقوله كذبا أي وحينئذ فصيام الحادي والثلاثون والحاصل أن تكذيبهما مشروط بأمرين عدم رؤيته لغيرهما ليلة إحدى وثلاثين وكون السماء صحوا في تلك الليلة فلو رآه غيرهما ليلة إحدى وثلاثين أو لم يره أحد وكانت السماء غيما لم يكذبا ووقع النزاع في أمر ثالث هل يشترط في تكذيبهما أن تكون رؤيتهما بصحو بمصر فإن كانت بغيم أو بصحو في بلد صغير لم يكذبا أو يكذبان مطلقا كانت رؤيتهما بصحو أو غيم كانت البلد صغيرا أو مصر الأول لشراح ابن الحاجب واختاره ح والثاني لابن غازي ومثل العدلين في كونهما يكذبان بالشرطين المذكورين ما زاد عليهما ولم يبلغ عدد المستفيضة وأما الجماعة المستفيضة فلا يتأتى فيهم ذلك لإفادة خبرهم القطع والظاهر أنه إن فرض عدم الرؤية بعد الثلاثين من إخبارهم بالرؤية دل على أن شرط الاستفاضة لم يتحقق فيهم وحينئذ فيكذبون والنية أول الشهر مع التكذيب صحيحة للعذر ولخلاف الأئمة لأن الشافعي يقول لا يكذب العدلان ويعمل في الفطر على رؤيتهما أولا وظاهر كلام المصنف أنهما يكذبان ولو حكم بشهادتهما حاكم وهو كذلك حيث كان مالكيا أما لو كان الحاكم بهما شافعيا لا يرى تكذيبهما فإنه يجب الفطر. (قوله وأما شهادتهما إلخ) الأوضح أن يقول كذبا في شهادتهما ولو رئي لهما إذ شهادتهما برؤيته بعد الثلاثين صحو كالعدم لإتهامهما على ترويج شهادتهما الأولى (قوله مستفيضة) أي منتشرة وقوله لا يمكن إلخ اعلم أن الخبر المستفيض وقع فيه خلاف فالذي ذكره ابن عبد السلام والتوضيح أنه المحصل للعلم أو الظن وإن لم يبلغ الذين أخبروه به عدد التواتر والذي لابن عبد الحكم أن الخبر المستفيض هو المحصل للعلم لصدوره ممن لا يمكن تواطؤهم على باطل لبلوغهم عدد التواتر واقتصر على هذا ابن عرفة والأبي والمواق وكذا شارحنا فالأول أعم من الثاني فقول الشارح لا يمكن تواطؤهم إلخ أي لبلوغهم عدد التواتر (قوله وعم الصوم) أي وعم وجوبه سائر البلاد القريبة والبعيدة إن نقل بهما عنهما وأولى إن نقل بهما عن الحكم برؤية العدلين أو الجماعة المستفيضة خلافا لعبد الملك القائل إذا نقل بهما على الحكم فإنه يقصر على من في ولايته وقال أبو عمر بن عبد البر إن النقل سواء كان عن حكم أو عن رؤية العدلين أو الجماعة المستفيضة إنما يعم البلاد القريبة لا البعيدة جدا وارتضاه ابن عرفة انظر ح ويمكن أن يكون مراد الشارح بالبعيد البعيد لا جدا فيكون ماشيا على ذلك القول(1\/510)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "509",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "36454",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "(فتأويلان) في الكفارة وعدمها وأما إن أفطر أهل المنفرد ومن لا اعتناء لهم بأمره فعليهم الكفارة ولو تأولوا لأن العدل في حقهم بمنزلة عدلين وكذا لو أفطر من ذكر بعد الرفع ولم يقبلوا فعليهم الكفارة قطعا كما يأتي في قوله كراء ولم يقبل إذ رد الحاكم يصير التأويل بعيدا والمعتمد وجوب الكفارة فكان عليه أن يقول فالقضاء والكفارة ولو بتأويل  (لا) يثبت رمضان (بمنجم) أي بقوله لا في حق غيره ولا في حق نفسه (ولا يفطر) ظاهرا بأكل أو شرب أو جماع (منفرد بشوال) أي برؤيته أي يحرم فطره (ولو أمن الظهور) أي الإطلاع عليه خوفا من التهمة بالفسق وأما فطره بالنية فواجب لأنه يوم عيد فإن أفطر ظاهرا وعظ وشدد عليه في الوعظ إن كان ظاهر الصلاح وإلا عزر (إلا بمبيح) للفطر ظاهرا كسفر وحيض لأن له أن يعتذر بأنه إنما أفطر لذلك  (وفي تلفيق) شهادة (شاهد) شهد بالرؤية (أوله) لم يثبت به الصوم (ولآخر) شهد برؤية شوال (آخره) وعدم تلفيقه وهو الراجح فكان عليه الاقتصار عليه بأن يقول ولا يلفق شاهد إلخ وفائدة التلفيق أنه لو كان بين الأول والثاني ثلاثون يوما وجب الفطر لاتفاق شهادتهما على مضي الشهر بضم الأول للثاني ولو كان بين الرؤيتين تسعة وعشرون يوما وجب قضاء اليوم الأول ولم يجز الفطر لعدم اتفاقهما على التمام وفائدة عدم التلفيق إذا كان بينهما ثلاثون حرم الفطر ولا يجب قضاء الأول وأولى لو كان بينهما تسعة وعشرون  (و) في (لزومه) أي للصوم للمالكي (بحكم المخالف) كالشافعي (بشاهد) واحد بناء على أن الحكم يدخل العبادات وعدم لزومه بناء على أنه لا يدخل العبادات وهو الراجح (تردد) حذفه من الأول لدلالة هذا عليه  (ورؤيته) أي الهلال (نهارا) ولو قبل الزوال (للقابلة) فيستمر مفطرا إن كان في آخر شعبان وصائما إن كان في آخر رمضان ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] أي فهو من عموم المجاز (قوله فتأويلان في الكفارة وعدمها) قال في التوضيح: وهذا خلاف في حال هل هذا تأويل قريب أو بعيد (قوله وكذا لو أفطر من ذكر) أي وهو العدل والمرجو وغيرهما (قوله والمعتمد) أي من التأويلين في كلام المصنف وقوله وجوب الكفارة أي إذا أفطر من ذكر من غير رفع للحاكم  (قوله لا بمنجم)  وهو الذي يحسب قوس الهلال هل يظهر في تلك الليلة أو لا وظاهره أنه لا يثبت بقول المنجم ولو وقع في القلب صدقه وهو كذلك خلافا للشافعية وذلك لأننا مأمورون بتكذيبه لأنه ليس من الطرق الشرعية (قوله وأما فطره بالنية فواجب) لكنه لا يخبر به أحدا فإن أخبر به أحدا كان كمن تعاطى المفطر ظاهرا فيوعظ إن كان ظاهر الصلاح وإلا عزر (قوله إلا بمبيح) أي إلا إذا كان المنفرد برؤية هلال شوال متلبسا بعذر مبيح للفطر من مرض أو حيض أو سفر فيجب عليه الفطر ظاهرا كما يجب عليه بالنية عند عدم العذر كذا في خش ومثله في ح عن ابن عبد السلام وهو مشكل إذ لم لا يقال إن الفطر بالنية يكفي إذا الذي يحرم يوم العيد هو الصوم والفطر بالنية مناف له اهـ بن  (قوله وفي تلفيق إلخ) القول بالضم بينهما لابن رشد والقول بعدم الضم ليحيى بن عمر ورجحه ابن زرقون وشهره ابن راشد فكان ينبغي للمؤلف أن يقتصر عليه انظر ح (قوله وجب الفطر) أي إن كان ذلك في شوال لأنهما اتفقا على أن ذلك اليوم من الشهر الثاني ولا يلزم قضاء اليوم الأول لأن الشهر قد يكون تسعة وعشرين (قوله وجب قضاء اليوم الأول) أي لأن شهادة الثاني مصدقة للأول إذ لا يمكن رؤيته بعد ثمانية وعشرين يوما (قوله ولم يجز الفطر) أي لأن شهادة الأول لا توجب كون هذا اليوم من شوال لجواز كون الشهر كاملا  (قوله ولزومه بحكم المخالف) حاصله أن المخالف إذا حكم بثبوت شهر رمضان أو بوجوب صومه بشهادة شاهد فهل يلزم المالكي الصوم بهذا الحكم لأنه حكم وقع في محل يجوز فيه الاجتهاد وهو العبادات وهذا قول ابن راشد القفصي أولا يلزم المالكي صومه لأنه إفتاء لا حكم لأن حكم الحاكم لا يدخل العبادات وحكمه فيها بعد إفتاء فليس للحاكم أن يحكم بصحة صلاة أو بطلانها وإنما يدخل حكمه حقوق العباد من معاملات وغيرها وهذا قول القرافي وهو الراجح عند الأصوليين والقرافي شيخ ابن راشد كما نص عليه وهو أوائل شرحه على ابن الحاجب وذكره ابن فرحون في الديباج لا تلميذه خلافا لما في تت وخش وللناصر اللقاني قول ثالث في المسألة وهو أن حكم الحاكم يدخل العبادات تبعا لا استقلالا فعلى هذا إذا حكم بثبوت الشهر لزم المالكي الصوم لا إن حكم بوجوب الصوم قاله شيخنا واعلم أنه إذا قيل بلزوم الصوم للمالكي وصام الناس ثلاثين يوما ولم ير الهلال وحكم الشافعي بالفطر فالذي يظهر أنه لا يجوز للمالكي لأن الخروج من العبادات أصعب من الدخول فيها كما قاله الشيخ سالم السنهوري  (قوله ولو قبل الزوال) أي خلافا لمن قال إن رئي قبله فللماضية فيجب الإمساك إن وقع ذلك في آخر شعبان والفطر إن وقع ذلك في آخر رمضان وإن رئي بعده فهو لليلة القابلة فيستمر على الفطر إن كان في آخر شعبان وعلى الصوم إن كان في آخر رمضان (قوله للقابلة) أي لليلة المقبلة(1\/512)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "511",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "36457",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "مع أنه لا يعلم برمضان وأجيب بأن فعلهما قبل زوال العذر لا يتصف بإباحة ولا غيرها فلم يدخلا في كلامه إذا علمت ذلك (فلقادم) من سفره نهارا مفطرا (وطء زوجة) أو أمة (طهرت) من حيض أو نفاس نهارا أو صبية لم تبيت الصوم أو قادمة من سفر مفطرة أو مجنونة أو كافرة  (و) ندب (كف لسان) عن فضول الكلام وأما عن المحرم فيجب في رمضان وغيره ويتأكد فيه (وتعجيل فطر) بعد تحقق الغروب قبل الصلاة وندب كونه على رطبات فتمرات فإن لم يجد حسا حسوات من ماء وكون ما ذكر وترا وندب أن يقول اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وفي حديث اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله تعالى (و) ندب (تأخير سحور) وكذا يستحب أصل السحور  (و) ندب (صوم) لرمضان (بسفر وإن علم دخوله) وطنه (بعد الفجر) ودفع بالمبالغة ما يتوهم من وجوب صيامه حينئذ لعدم المشقة فهو مبالغة في المفهوم أي ولا يجب ولو علم إلخ (وصوم عرفة)  وهو التاسع من ذي الحجة وهو يكفر سنتين سنة ماضية وسنة مستقبلة واليوم الثامن يكفر سنة (إن لم يحج) وكره لحاج صومهما للتقوي على الوقوف والدعاء (وعشر ذي الحجة) عطف عام على خاص في تسميتها عشرا ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] قوله مع أنه يعلم إلخ) أي لكونه لا تمييز عنده (قوله بأن فعلهما) أي فعل المجنون والمكره قبل زوال العذر لا يتصف بإباحة ولا غيرها أي وحينئذ فالفطر الحاصل منعهما قبل زوال العذر لا يقال فيه أنه لعذر يباح معه الفطر لأنه يقتضي أن فطرهما مباح وليس كذلك فلم يدخلا في كلامه والحاصل أنا لا نسلم أن المجنون والمغمى عليه والمكره من أهل الإباحة فكل منهم وإن كان له عذر لكنه غير مبيح للفطر مع العلم بخلاف المضطر فهو مكلف وعذره مبيح لاختياره وحينئذ فالمجنون والمغمى عليه والمكره لم يدخلوا في منطوق يباح له الفطر ولا في مفهومه (قوله لم تبيت الصوم) لا مفهوم له بل له وطؤها ولو بيتته لأنها لا تؤمر بالصوم لا وجوبا ولا ندبا كذا قرر شيخنا ولا يقال هي وإن لم تؤمر بالصوم لا وجوبا ولا ندبا لكن إذا بيتته انعقد تطوعا كما مر عن ح لأنا نقول: سيأتي للمصنف أنه ليس للمرأة التي يحتاج لها زوجها أن تتطوع بالصوم بغير إذنه فإن تطوعت به بغير إذنه كان له إفساده عليها (قوله أو كافرة) قال عبق ولو صائمة في دينها وفيه نظر بل إذا كانت صائمة في دينها لا يفطرها ففي سماع أصبغ من ابن القاسم أن النصرانية إذا كانت صائمة في دينها لا يفطرها زوجها المسلم قال ابن رشد وهذا مما لا اختلاف فيه إذ ليس له أن يمنعها من التشرع بدينها اهـ بن  (قوله عن فضول الكلام) أي عن الكلام الفاضل الزائد على الحاجة من المباح فخرج ذكر الله (قوله قبل الصلاة) أي قبل صلاة المغرب كما قال مالك لأن تعلق القلب به يشغل عن الصلاة ثم يتعشى بعدها وأما حديث إذا حضر العشاء والعشاء فابدءوا بالعشاء فلم يأخذ به مالك لعمل أهل المدينة على خلافه وأخذ به الشافعي وحمل العشاء على ظاهره من الأكل الكثير وحمله بعض المالكية على الأكل الخفيف الذي لم يطل كثلاث تمرات أو زبيبات فهو مخالف لما قاله مالك (قوله فتمرات) أي فما في معناه من الحلويات لأن السكر وما في معناه من الحلاوة يقدم على الماء والتمر يقدم على ما ذكر (قوله حسوات) جمع حسوة كمدية ومديات والفتح في الجمع لغة والحسوة ملء الفم من الماء (قوله وكون ما ذكر وترا) ظاهره ولو واحدة وهو كذلك فهي أفضل من الاثنين والثلاث أولى منهما (قوله وندب أن يقول) أي بعد فطره على ما ذكر (قوله وتأخير السحور) هو بالضم الفعل وبالفتح ما يؤكل آخر الليل والمراد هنا الأول لقرنه بالفطر ولأنه الموصوف بالتأخير وقوله وتأخير السحور أي للثلث الأخير من الليل ويدخل وقت السحور بنصف الليل الأخير وكلما تأخر كان أفضل فقد ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يؤخره بحيث يكون ما بين فراغه منه وبين الفجر قدر ما يقرأ القارئ خمسين آية وعلم مما قلناه أن الأكل قبل نصف الليل ليس سحورا  (قوله وصوم بسفر) أي يندب للمسافر أن يصوم في سفره المبيح للفطر وسيأتي شروطه لقوله تعالى وأن تصوموا خير لكم [البقرة: 184] ويكره الفطر وأما قصر الصلاة فهو أفضل من إتمامها وذلك لبراءة الذمة بالقصر وعدم براءتها بالفطر فإن قلت ما ذكره المصنف من ندب الصوم بالسفر يعارضه قوله - صلى الله عليه وسلم - ليس من البر الصيام في السفر قلت الحديث محمول على صوم النفل أو الفرض إذا شق ويروى الحديث باللام والميم (قوله وإن علم دخوله بعد الفجر) أي أول النهار (قوله وهو يكفر سنتين إلخ) أي كما ورد بذلك الحديث الصحيح قال بعضهم: يؤخذ منه أن من صام يوم عرفة لا يموت في العام القابل لأن التكفير يشعر بحياته وصدور ذنوب منه فتأمل ثم إن قوله وندب صوم يوم عرفة إلخ المراد تأكد الندب وإلا فالصوم مطلقا مندوب (قوله واليوم الثامن) أي وهو يوم التروية وقوله يكفر أي يكفر صومه سنة ماضية وهذا قول القرافي وفي ح أن صومه يكفر شهرا (قوله عطف عام على خاص)  لأنها شاملة ليوم(1\/515)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "514",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "36524",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "فإن ابتدأه من الركن اليماني مثلا لغا ما قبل الحجر وأتم إليه فإن لم يتم إليه أعاده وأعاد سعيه بعده ما دام بمكة وإلا فعليه دم ثانيها كونه متلبسا (بالطهرين) أي طهارة الحدث والخبث فلو قال بالطهارتين كان أحسن فإن شك في الأثناء ثم بان الطهر لم يعد كما في الصلاة (والستر) للعورة عطف على الطهرين فهو الشرط الثالث (وبطل بحدث) حصل أثناءه ولو سهوا (بناء) فاعل quot; بطل quot; وإذا بطل البناء وجب استئناف الطواف إن كان واجبا أو تطوعا وتعمد الحدث فلو قال وبطل بحدث ولا بناء لكان أحسن لأن ظاهر عبارته أن هنا بناء بطل وليس كذلك (وجعل البيت عن يساره) - بالجر - عطف على الطهرين فهو الشرط الرابع فلو جعله عن يمينه أو قبالة وجهه أو وراء ظهره لم يجزه والمراد أنه عن يساره وهو ماش مستقيما جهة أمامه فلو جعله عن يساره إلا أنه رجع القهقرى من الأسود اليماني لم يجزه. الخامس أشار له بقوله (وخروج كل البدن عن الشاذروان) ابن فرحون بكسر الذال المعجمة وقال النووي بفتحها وسكون الراء بناء لطيف ملصق بحائط الكعبة مرتفع على وجه الأرض قدر ثلثي ذراع نقصته قريش من أصل الجدار حين بنوا البيت فهو من أصل البيت فلو طاف خارجه ووضع إحدى رجليه عليه أحيانا لم يصح (و) خروج كل البدن أيضا عن مقدار (ستة أذرع من الحجر) بكسر فسكون سمي حجرا لاستدارته والراجح أنه لا بد من الخروج عن جميع الحجر ولا يعتد بالطواف داخله (ونصب المقبل) للحجر وجوبا وكذا مستلم اليماني (قامته) بأن يعتدل قائما على قدميه ثم يطوف لأنه لو طاف مطأطئا ورأسه أو يده في هواء الشاذروان وإن لم يصح طوافه (داخل المسجد) حال من الطواف وهو الشرط السادس ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] سهو أو بمطلق الزيادة عمدا كالصلاة مجرد بحث مخالف للنص وقياسهما له على الصلاة مردود بوجود الفارق لأن الصلاة لا يخرج منها إلا بالسلام بخلاف الطواف فيظهر أن الزيادة بعد تمامه لغو فتأمل. (قوله: فإن ابتدأ من الركن اليماني) أي الذي هو قبل الحجر الأسود. (قوله: وأتم إليه) أي إلى الحجر الأسود وقوله: فإن لم يتم إليه أي للحجر بل أتم للركن اليماني الذي ابتدأ منه قوله: أعاده أي إن طال الأمر أو انتقض وضوءه وإلا بنى على ما فعل وهذا كله في الناسي والجاهل وأما من بدأ من الركن اليماني عمدا وأتم إليه فإنه لا يبنى إلا إذا رجع بالقرب جدا ولم يخرج من المسجد انظر ح وهذا هو المعول عليه خلافا لما في بعض الشراح. (قوله: وإلا) أي بأن رجع لبلده أجزأه وعليه دم أي هدي يرسله لمكة. (قوله: كان أحسن) أي لأن الطهر هو الفعل والطهارة صفة قائمة وهي المرادة هنا لأنها هي المصاحبة للطواف لا الطهر الذي هو التطهير. (قوله: والستر) أي ستر العورة على ما مر في الصلاة قال بعض والظاهر من المذهب صحة طواف الحرة إذا كانت بادية الأطراف وتعيد استحبابا ما دامت بمكة أو حيث يمكنها الإعادة وقال بعضهم الظاهر أنه لا يستحب لها الإعادة ولو كانت بمكة لأنه بمجرد الفراغ منه يخرج وقته ذكره شيخنا. (قوله: ولو سهوا) أي هذا إذا حصل عمدا أو غلبة بل ولو حصل سهوا أي حالة كونه ساهيا عن كونه في الطواف. (قوله: وإذا بطل البناء) يعني على ما مضى من الأشواط وجب استئناف الطواف وما ذكره المصنف من أنه حدث في أثنائه فلا بناء هو قول ابن القاسم وهو المعتمد وقال ابن حبيب عن مالك: إنه إذا أحدث تطهر وبنى على ما معه من الأشواط. (قوله: وتعمد إلخ) راجع لقوله أو تطوعا أي فالطواف الواجب يلزم استئنافه من أوله مطلقا وأما التطوع فإن أحدث عمدا لزمه استئنافه وإلا فلا يلزمه إعادته. (قوله: فلو قال وبطل بحدث) أي سواء حصل فيه أو بعده وقبل الركعتين لأنهما كالجزء منه أو كان الحدث حاصلا قبل شروعه فيه وقوله: ولا بناء أي إذا حصل فيه وقوله: لكان أحسن أي وأشمل أيضا. (قوله: وجعل البيت عن يساره) قال ح حكمة جعل الطائف البيت عن يساره ليكون قلبه إلى وجه البيت إذ باب البيت هو وجهه فلو جعل الطائف البيت يمينه لأعرض عن باب البيت الذي هو وجهه ولا يليق بالأدب الإعراض عن وجوه الأماثل. (قوله: لم يجزه) أي ورجع له ولو من بلده على المشهور خلافا لمن قال إذا رجع لبلده لا يرجع له قال في التوضيح ولعل هذا القائل لم ير التياسر شرطا في الصحة فهو موافق لأبي حنيفة فإن التياسر عنده سنة في تركه دم إن رجع لبلده. (قوله: لم يصح) أي لدخول بعض بدنه في هواء البيت وما ذكر المصنف من أن الشاذروان من البيت هو الذي عليه الأكثر من المالكية والشافعية وذهب بعضهم إلى أنه ليس من البيت قال ح وبالجملة فقد كثر الاضطراب في الشاذروان وصرح جماعة من الأئمة المقتدى بهم بأنه من البيت فيجب على الشخص الاحتراز منه في طوافه ابتداء وأنه إن طاف وبعض بدنه في هوائه أنه يعيد ما دام بمكة فإن لم يذكر ذلك حتى بعد عن مكة فينبغي أنه لا يلزم الرجوع مراعاة لمن يقول إنه ليس من البيت. (قوله: وستة أذرع إلخ) تبع المصنف في ذلك اللخمي قال ح والظاهر من قول مالك في المدونة ولا يعتد بالطواف داخل الحجر أنه لا بد من الخروج عن جميع الحجر الستة أذرع وما زاد عليها وهو الذي يظهر من كلام أصحابنا وجعله بعض أشياخنا.(2\/31)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "581",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "36575",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "(والفيل) أي جزاؤه بدنة (بذات سنامين) الأولى حذف الباء أو quot; ذات quot; (وحمار الوحش وبقره) أي جزاؤهما (بقرة والضبع والثعلب شاة) وشبه في وجوب الشاة قوله (كحمام مكة والحرم ويمامهما) أي ما يصاد بهما وإن لم يتولد بهما ومن الحمام الفاخت والقمري بضم القاف (بلا حكم) كالاستثناء من قوله والجزاء بحكم عدلين وإنما لم يحتاجا لحكم خروجهما عن الاجتهاد لما بين الأصل والجزاء من بعد التفاوت في القدر والصورة (وللحل) أي وجزاؤهما في اصطيادهما في الحل  (و) في (ضب وأرنب ويربوع وجميع الطير) أي طير الحل والحرم غير حمام الحرم ويمامه (القيمة) حين الإتلاف (طعاما) وظاهر المصنف أنه يخير في النعامة وما بعدها بين إخراج ما ذكر والإطعام وعدله صياما وهو كذلك على المذهب إلا حمام الحرم ويمامه فالشاة فإن لم يجدها فصيام عشرة أيام وهذا فيما له مثل من الأنعام وأما ما ليس له مثل كجميع الطير مطلقا والحمام واليمام في الحل فالتخيير بين الإطعام والصوم إلا الضب وما بعده فإنه وإن لم يكن له مثل إلا أنه يخير بين الإطعام والصيام وإخراج هدي. (والصغير) من الصيد (والمريض) منه (والجميل) في منظره والأنثى والمعلم (كغيره) من كبير وسليم وقبيح وذكر وغير معلم فيساوي غيره في التقويم كالدية ولا يلاحظ الوصف القائم به فلا بد في الصغير والمريض ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] حيث أراد إخراج المثل المخير فيه وفي الإطعام والصيام فالنعامة مثلها وجزاؤها بدنة وكذا يقال فيما بعد. والحاصل أن الصيد إن كان له مثل سواء كان له مقررا عن الصحابة أم لا فإنه يخير فيه بين المثل والإطعام والصيام وما لا مثل له لصغره فقيمته طعاما أو عدله صياما على التخيير فقول المصنف فالنعامة بدنة بيان لما له مثل مخير فيه وفي الإطعام والصوم وقوله: وللحل وضب إلخ بيان لما لا مثل له وقوله: القيمة طعاما يعني أو عدله له صياما هذا حاصل ما قرر به البدر القرافي والشيخ سالم وتبعهما شارحنا وقال عج الذي يفيده النقل أنه يتعين في النعامة وما بعدها ما ذكره المصنف فإن لم يوجد فعدله طعاما فإن لم يوجد صام لكل مد يوما وحينئذ فقوله فالنعامة بدنة هذا كالاستثناء من التخيير فكأنه قال إلا النعامة فجزاؤها بدنة أي تعيينا وأن قوله والجزاء بحكم عدلين مثله من النعم فيما لم يرد فيه شيء بعينه قال طفى وما قاله عج خطأ فاحش خرج به عن أقوال المالكية كلهم والصواب ما قاله شيخه البدر إذ كتب المالكية مصرحة بذلك انظر بن. (قوله: والفيل إلخ) قال ابن الحاجب ولا نص في الفيل وقال ابن بشير: بدنة خراسانية ذات سنامين وقال القرويون: القيمة طعاما وقيل وزنه طعاما لغلو عظمه. وكيفية وزنه: أن يجعل في سفينة وينظر إلى حيث تنزل في الماء ثم يخرج منها وتملأ بالطعام حتى تنزل في الماء ذلك القدر. (قوله: أي جزاؤه) أي المخير فيه وفي الإطعام والصوم. (قوله: والضبع والثعلب) يتعين حمل كلام المصنف على غير ما إذا لم ينج منهما إلا بقتلهما وإلا فلا جزاء عليه أصلا كما صرح به القاضي عبد الوهاب في التلقين ونقل في التوضيح عن الباجي أنه المشهور من المذهب فيمن عدت عليه سباع الطير أو غيرها فقتلها اهـ بن. (قوله: كحمام مكة والحرم ويمامهما) أي فجزاؤهما شاة. فإن لم يجدها صام عشرة أيام من غير أن يحكم عليه بشيء من ذلك. واعلم أن حمام الحرم القاطن به إذا خرج منه للحل وخرج له حلال للحل وقتله فلا شيء عليه فيجوز اصطياده في الحل للحلال أبو الحسن: ظاهر الكتاب أنه يجوز صيده وإن كان له فراخ في الحرم ابن ناجي: إن كان له فراخ فالصواب تحريم صيده لتعذيب فراخه حتى يموتوا قاله ح. (قوله: أي ما يصاد بهما) أشار إلى أن الإضافة في حمام مكة ويمامها لأدنى ملابسة. (قوله: أي وجزاؤهما) يعني الحمام واليمام في اصطيادهما في الحل.  (قوله: على المذهب) أي وهو ما قرر به الشيخ سالم والبدر وارتضاه طفى خلافا لما قاله عج وقد علمته. (قوله: وأما ما ليس له مثل إلخ) هذا التفصيل الذي ذكره فيما ليس له مثل خلاف الصواب وإن الذي عليه أهل المذهب إن كان من الصيد لا مثل له لصغره سواء كان طيرا أو غيره غير حمام الحرم ويمامه فإنه يخير فيه بين الإطعام والصيام وما له مثل يخير بين الثلاثة المثل والإطعام والصيام ولم يفصل أحد فيما ليس له مثل بين الطير وغيره والحاصل أن الصيد إما طير أو غيره والطير إما حمام الحرم ويمامه وإما غيرهما فإن كان الصيد حمام الحرم ويمامه تعين فيه شاة تجزئ ضحية فإن عجز عنها صام عشرة أيام وإن كان الطير غير ما ذكر خير بين القيمة طعاما وعدله صياما وإن كان الصيد غير طير: فإما أن يكون له مثل يجزئ ضحية أم لا فإن كان الأول خير بين المثل والإطعام والصوم كان فيه شيء مقرر أم لا وإن كان ليس له مثل يجزئ ضحية خير بين الإطعام والصوم فقط كجميع الطير هذا حاصل المعول عليه من المذهب كما يفيده كلام بن. (قوله: كالدية) أي كما أن دية الرجل الكبير كدية الرضيع ودية الجميل كدية القبيح ودية المريض كدية الصحيح. (قوله: ولا يلاحظ الوصف القائم به) أي(2\/82)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "632",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "36602",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "لا إن لم يتعمد أو لم يبنها بالفعل وأشار لمقابل الراجح بقوله (وتأولت أيضا على عدم الأكل إن قصده) أي إبانة الرأس بمعنى انفصالها (أولا) أي قبل قطع الحلقوم والودجين أي وأبانها بالفعل (ودون نصف) من صيد كيد أو رجل أو جناح (أبين) أي أبانه الجارح أو السهم ولو حكما بأن تعلق بيسير جلد أو لحم (ميتة) لا يؤكل ويؤكل ما سواه وهذا إن لم يحصل بذلك الدون إنفاذ مقتل وإلا أكل كالباقي وصار كالرأس المشار إليه بقوله (إلا الرأس) فليس بميتة.  (وملك الصيد المبادر) له بوضع يده عليه أو حوزه في داره أو كسر رجله وإن رآه غيره قبله وهم به لأنه مباح وكل سابق لمباح فهو له.  (وإن تنازع قادرون) يعني تدافعوا عليه بالفعل لا التنازع بالقول فقط فهو للمبادر (فبينهم) يقسم ولو دفع أحدهم الآخر ووقع عليه إذ ليس وضع يده عليه والحالة هذه من المبادرة بخلاف المسابقة بلا تدافع فلو جاء غير المتدافعين حال التدافع وأخذه لاختص به كما هو ظاهر.  (وإن ند) أي شرد بغير اختيار من صاحبه بل (ولو من مشتر) له من صاحبه فاصطاده غيره (فللثاني) ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] الفعل لأن إبانة الرأس بعد تمام الذكاة بمثابة قطع عضو بعد انتهاء الذبح وقبل الموت وهذا مكروه والقول الثاني لمالك واختلف الأشياخ هل بين القولين خلاف أو وفاق . فحمل بعضهم القولين على الخلاف والمعتمد كلام ابن القاسم وحملهما بعضهم على الوفاق ورد قول ابن القاسم لقول مالك فحمله على ما إذا لم يتعمد الإبانة ابتداء بل تعمدها بعد الذكاة وأما لو تعمدها ابتداء فلا تؤكل كما يقول مالك فقول المصنف وتعمد إبانة رأس هذا قول ابن القاسم بناء على الخلاف وقوله وتؤولت هذا إشارة للقول بالوفاق (قوله: لا إن لم يتعمد أو لم يبنها) أي فلا كراهة (قوله: بمعنى انفصالها) أشار إلى أنه ذكر الضمير العائد على الإبانة نظرا لكونها بمعنى الانفصال (قوله: ودون نصف إلخ) الصواب أن دون هنا للمكان المجازي وأنه يجوز فيها الرفع والنصب فإن رفع كان مبتدأ وإن نصب فالظاهر أنه صلة لموصول مقدر أي وما هو دون نصف ميتة. اهـ. بن ومفهوم قوله ودون نصف أنه لو قطع الجارح الطير نصفين من وسطه أكل لأن فعله كذلك فيه إنفاذ مقتل كذا قالوا ومنه يعلم أنه ليس الأكل للنصف من حيث إنه نصف بل من حيث إنه لا يخلو عن إنفاذ مقتله فالمدار على إنفاذ المقتل فعلى هذا لو أبان الجارح أو السهم دون النصف وأنفذ مقتلا أكل ذلك الدون كالباقي كما قال الشارح فلو أبان الجارح أو السهم ثلثا ثم سدسا فهل يؤكلان أو الأخير أو يطرحان لا نص وقد يقال المدار على إنفاذ المقاتل فالذي نفذ به مقتل يؤكل وإلا فلا ثم إن الفرع مقيد بما له نفس سائلة أما الجراد مثلا إذا قطع جناحه فمات أكل الجميع لأن هذه ذكاته (قوله: إلا الرأس) أي وحده أو مع غيره أو نصف الرأس كذلك.  (قوله: وملك الصيد) أي الذي لم يسبق عليه ملك لأحد (قوله: أو كسر رجله) أي أو قفل مطمورة أو سد جحره عليه فلو سد جحره عليه ثم ذهب ليأتي بما يحفر به فجاء آخر ففتحه وأخذه فهو لمن سده كما أن ما في الحبالة بغير طرد أحد يكون لمالكها إلا لمن سبق بالأخذ منها بعد أن صار محجورا عليه. (قوله: وإن رآه غيره قبله إلخ) فإن أخذ الصيد إنسان فنازعه آخر وادعى أنه واضع يده عليه قبل أن يأخذه فعلى مدعي وضع اليد إثبات ذلك فإن لم يثبت فالظاهر أنه يقسم بينهما لأنه كمال تنازعه اثنان كذا قاله تت وقال بن: المطابق للقواعد أنه يكون للآخذ فقط لحيازته وإنما عليه اليمين لمن ادعى أنه واضع اليد أو يردها عليه تأمل.  (قوله: وإن تنازع قادرون) أي على المبادرة فبينهم يقسم قطعا للنزاع قاله المصنف قال ابن عرفة: هذا إذا كان الصيد بمحل غير مملوك وأما بمملوك فلربه. اهـ. وهذا ما لم يقع في حجر شخص جالس في ذلك المكان المملوك وإلا كان له لأن حوزه أخص وصاحب الحوز الأخص وهو ما انتقل المحوز بانتقاله يقدم على صاحب الحوز الأعم. اهـ. شيخنا عدوي قال عبق وأخص من تعليل المصنف المذكور مسألة وهي ما تكررت شكوى شخص لآخر فإن للمشكو أن يرفع الشاكي للحاكم ويقول إن كان له عندي شيء فيدعي به فإن أبى ذلك حكم عليه بأنه لا حق له بعد ذلك وليس له عليه بعد ذلك شكوى قطعا للنزاع وقد حكم بها البدر القرافي والبرموني وقالا هي مشهورة في المحاكم بمسألة قطع النزاع المختصة بمذهب المالكية (قوله: لا التنازع بالقول) أي بأن رآه اثنان فحازه أحدهما وتنازعا فصار الحائز يدعي أنه أحق به لحوزه والثاني يدعي أنه أحق به لأنه رآه أولا وكان هاما على أخذه (قوله: بخلاف المسابقة بلا تدافع) أي بخلاف ما إذا تسابقوا من غير تدافع فإن وضع يد أحدهما عليه قبل الآخر من المبادرة.  (قوله: من صاحبه) أي الذي ملكه بوضع يده عليه أولا (قوله: ولو من مشتر) رد بلو قول ابن الكاتب إنه للأول أي المشتري قياسا على من أحيا أرضا بعد اندراس بناء الأول فإن كان الأول ملكها بإحياء فللثاني وإن كان ملكها باشتراء عمن أحياها فهي لذلك المشتري(2\/109)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "659",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "36613",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "أي لم يبرأ فلا تجزئ (كبين مرض) أي مرض بين فلا تجزئ وهو ما لا تتصرف معه تصرف السليمة بخلاف الخفيف (و) بين (جرب وبشم) أي تخمة بخلاف خفيفهما (و) بين (جنون) بأن فقدت الإلهام بحيث لا تهتدي لما ينفعها ولا تجانب ما يضرها (و) بين (هزال)  وهي العجفاء التي لا مخ في عظامها (و) بين (عرج)  وهي التي لا تسير بسير صواحباتها ( وعور) وهي التي ذهب بصر إحدى عينيها ولو كانت صورة العين قائمة وكذا ذهاب أكثره فإن كان بعينها بياض لا يمنعها النظر أجزأت (وفائت جزء) لا يجزئ كفائت يد أو رجل أصالة أو طروا (غير خصية) بضم الخاء وكسرها وهي البيضة وأما بخصية فيجزئ إن لم يحصل بها مرض بين وإنما أجزأ لأنه يعود بمنفعة في لحمها فيجبر ما نقص (وصمعاء) بالمد صغيرة الأذنين (جدا) كأنها خلقت بلا أذن ( وذي أم وحشية)  وأبوها من الإنسي بأن ضربت فحول الإنسي في إناث الوحشي اتفاقا وكذا عكسه على الأصح (وبتراء)  وهي التي لا ذنب لها خلقة أو طروا (وبكماء) فاقدة الصوت (وبخراء) متغيرة رائحة الفم. (ويابسة ضرع) أي جميعه فإن أرضعت ببعضه فلا تضر (ومشقوقة أذن) أكثر من ثلث فإن كان ثلثا أجزأت (ومكسورة سن) إن زاد على الواحدة وأما كسر واحدة فلا يمنع الجزاء على الأصح وأراد بالكسر ما يشمل القلع بدليل قوله (لغير إثغار أو كبر)  وأما لهما فتجزئ ولو لجميعها (وذاهبة ثلث ذنب) فصاعدا (لا) ثلث (أذن) فلا يضر.  وابتداء وقتها كائن (من) فراغ (ذبح الإمام) في اليوم الأول فإن لم يذبح اعتبر زمن ذبحه وأما وقت ذبحه هو فبعد الصلاة والخطبة فلو ذبح قبلها لم يجزه ويستمر وقتها (لآخر) اليوم (الثالث) من أيام النحر والمعتبر إمام الطاعة إن تولى صلاة العيد فإن تولاها غيره فخلاف أشار له بقوله (وهل) المراد بالإمام (هو العباسي)  وهو إمام الطاعة أو نائبه (أو إمام الصلاة) أي صلاة العيد (قولان) رجح الثاني ومحلهما ما لم يخرج إمام الطاعة ضحيته للمصلى وإلا اعتبر هو قولا واحدا (ولا يراعى قدره) أي قدر ذبح الإمام (في غير) اليوم (الأول)  وهو الثاني والثالث بل يدخل وقت الذبح بطلوع الفجر لكن يندب التأخير لحل النافلة (وأعاد) أضحيته لبطلانها (سابقه) أي سابق الإمام بالذبح في اليوم الأول وكذا مساويه ولو ختم بعده وكذا إن ابتدأ بعده إن ختم ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] قوله: أي لم يبرأ) أشار الشارح إلى أن المراد بالإدماء عدم البرء وإن لم يسل منه دم لا سيلان الدم ولو قال المصنف إن برئ ويدخل لا على قوله كبين مرض لكان أحسن وأخصر (قوله: وبين جرب إلخ) أشار الشارح إلى أن قيد البينية معتبر في المعطوفات فلا يضر الخفيف من جميعها كما ذكره الشيخ سالم (قوله: وبين جنون) قال ح كان الأولى أن يقول ودائم جنون لأن الجنون غير الدائم لا يضر كما في التوضيح (قوله: وفائت جزء) هذا عطف على قوله كبين مرض فأولا ذكر المعطوفات على المضاف إليه ثم شرع في ذكر المعطوفات على المضاف وقوله أصالة أي سواء كان فوات الجزء أصالة أي خلقة أو كان طارئا بقطع وسواء كان الجزء الفائت بالقطع أصليا أو زائدا (قوله: وأما بخصية) أي وأما فوات الجزء بخصية فيجزي سواء كان فواته خلقة أو كان بقطع وقوله وإنما أجزأ أي فائت الخصية (قوله: جدا) أي بأن تقبح بها الخلقة. اهـ خش. (قوله: فإن كان) أي الشق وقوله ثلثا أجزأ أي بالأولى من مقطوعة ثلث الأذن كما يأتي (قوله: وأما لهما فتجزئ) حاصله أن قلع الأسنان كلا أو بعضا لا يضر إذا كان لإثغار أو كبر وأما لغيرهما فقلع الواحدة لا يضر ويضر قلع ما زاد عليها.  (قوله: وهل هو العباسي إلخ) الأولى إمام الطاعة إلا إنه تبع في التعبير بالعباسي اللخمي وابن الحاجب فإنهما عبرا بذلك لأنهما كانا في زمن ولاية بني العباس بخلاف المصنف وقد أوهمت عبارة المصنف الشارح بهرام في باب القضاء فقال يستحب في الإمام الأعظم كونه عباسيا وتبعه عج وقد خرجا بذلك عن أقوال المالكية فإن الإمام الأعظم يشترط فيه كونه قرشيا وأما كونه عباسيا فلا يشترط ولا يستحب. اهـ. طفى (قوله: أو نائبه) أي كالباشا في بلد ليس فيها إمام الطاعة بل نائبه. والحاصل أنه على القول الأول يتعين إمام الطاعة أو عامله على البلد (قوله: قولان) صوابه تردد لأن الخلاف بين اللخمي وابن رشد فالأول للخمي والثاني لابن رشد فهو من تردد المتأخرين لعدم نص المتقدمين ثم إنه على ما قال ابن رشد من أن المعتبر إمام الصلاة فإن كان واحدا في البلد فالأمر ظاهر وإن تعدد فيعتبر كل واحد بالنسبة لأهل الناحية التي صلى فيها إماما (قوله: ومحلهما إلخ) أي أن محل الخلاف إذا وجدا معا في البلد ولم يخرج إمام الطاعة ضحيته للمصلى وإلا اعتبر هو كما أنه إذا لم يكن في البلد إمام الطاعة ولا نائبه كان المعتبر إمام الصلاة قولا واحدا فإن كانت البلد ليس فيها واحد من الإمامين تحروا ذبح إمام أقرب البلاد إليهم وهو واضح إن كان في أقرب البلاد إمام واحد فإن تعدد تحروا أقرب الأئمة لبلدهم كذا قرر شيخنا العدوي (قوله: أي سابق الإمام بالذبح) أي بابتدائه سواء ختم الذبح قبل ختم الإمام أو بعد ختمه أو معه فلا تجزئ حيث ابتدأ قبل الإمام (قوله: وكذا مساويه) أي في ابتداء الذبح فلا تجزيه هذا إذا ختم قبله أو معه(2\/120)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "670",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "36717",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "والراجح الجبر (وهو) أي الوصي (في الثيب) الموصى على نكاحها (ولي) من أوليائها يزوجها برضاها ويكون في مرتبة الأب (وصح) النكاح بقول الأب (إن مت) في مرضي هذا (فقد زوجت ابنتي) لفلان وكان قوله المذكور (بمرض) مخوف أم لا طال أو قصر إذا مات منه وصحته مجمع عليها لأنه من وصايا المسلمين (وهل) صحته (إن قبل) الزوج (بقرب موته) أي بعد موته بقرب لا قبله أو يصح ولو ببعد (تأويلان) والقرب بالعرف (ثم) بعد السيد والأب ووصيه.  (لا جبر) لأحد من الأولياء لأنثى ولو بكرا يتيمة تحت حجره وحينئذ (فالبالغ) هي التي تزوج بإذنها فإن كانت ثيبا أعربت عن نفسها وإن كانت بكرا كفى صمتها إلا ما استثني كما يأتي مفصلا في كلامه - رحمه الله تعالى - بخلاف غير البالغ فلا تزوج بوجه (إلا يتيمة خيف فسادها) أي فساد حالها بفقر أو زنا أو عدم حاضن شرعي أو ضياع مال أو دين (وبلغت) من السنين (عشرا) أي أتمتها وأذنت لوليها بالقول كما يأتي المصنف ولكن رجح أشياخنا أنه يكفي صمتها (وشوور القاضي) الذي يرى ذلك ولو لم يكن مالكيا ليثبت عنده ما ذكر وأنها خلية من زوج وعدة ورضاها بالزوج وأنه كفؤها في الدين والحرية والنسب والحال والمال وأن الصداق مهر مثلها وأن الجهاز الذي جهزت به مناسب لها فيأذن للولي في تزويجها فإن لم يوجد حاكم أو كان من الجائرين المفسدين في الأرض كفى جماعة المسلمين (وإلا) بأن زوجت مع فقد الشروط الثلاثة أو بعضها (صح) النكاح (إن دخل) الزوج بها (وطال) أي النكاح أي أمده بأن ولدت ولدين في بطنين أو مضت مدة تلد فيها ذلك فإن لم يدخل أو لم يطل فسخ ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] لا يعارضه ما يأتي في نكاح التفويض من أنه يجوز الرضا بدونه للوصي قبل الدخول لأن ما هنا قبل العقد وما يأتي بعده مصلحة عدم الفراق. (قوله: والراجح الجبر) الحق كما قال شيخنا العدوي: إن الراجح الجبر إن ذكر البضع أو النكاح أو التزويج بأن قال له الأب: أنت وصيي على بضع بناتي أو على نكاح بناتي أو على تزويجهن أو وصيي على بنتي تزوجها أو تزوجها ممن أحببت وإن لم يذكر شيء من الثلاثة فالراجح عدم الجبر كما إذا قال: وصيي على بناتي أو على بعض بناتي أو على بنتي فلانة وأما لو قال: وصيي فقط أو على مالي أو على بيع تركتي أو قبض ديني فلا جبر اتفاقا وهذه غير داخلة في كلام المصنف فلو زوج جبرا فاستظهر عج الإمضاء وتوقف فيه النفراوي وأما إن زوجها بلا جبر صح كما يأتي في قول المصنف: وإن زوج موصى على بيع تركته وقبض ديونه صح. (قوله: لا قبله) أي ولا بعده ببعد. (قوله: تأويلان) أي والمعتمد منهما الثاني وهو الصحة مطلقا أي قبل بعد الموت بقرب أو بعد  (قوله: إلا ما استثني) أي من الأبكار السبعة فلا بد من إذنها بالقول. (قوله: وأذنت لوليها بالقول) هذا يقتضي أنها لا تجبر ولا تزوج إلا برضاها وهو ما في المواق عن اللخمي وعزاه ابن عرفة للمعروف من المذهب وحكي عليه الاتفاق وسلمه ابن سلمون وهو ظاهر عد المصنف لها من الأبكار التي تعرب عن نفسها كالثيب. (قوله: وشوور القاضي) هذا القول لم يذكره ابن رشد ولا المتيطي ولا ابن شاس ولا ابن الحاجب ولا أبو الحسن ولا غيرهم ممن تكلم على هذه المسألة أعني جواز نكاح اليتيمة القاصر وإنما نقله المصنف عن ابن عبد السلام قائلا العمل عليه عندنا ثم إنه إن أراد بمشاورة القاضي الرفع له لأجل إثبات الموجبات المذكورة قال عج وتبعه شارحنا فذلك صحيح ومعنى ورفع وجوبا للقاضي لإثبات ما ذكر وإن كان المراد أنه لا بد في تزويجها من مشاورته فلا يصح بدونها فهذا غير ظاهر إذ لم يقل بذلك أحد انظر بن. (قوله: يرى ذلك) أي جواز نكاحها. (قوله: ما ذكر) أي من خوف الفساد وبلوغها عشرا. (قوله: وأنه كفؤها في الدين) أي في التدين والتمسك بالأحكام الشرعية. (قوله: والنسب) أي بأن كان معلوم الأب لا إن كان لقيطا أو من زنا (قوله: كفى جماعة المسلمين) أي في ثبوت ما ذكر لديهم والواحد منهم يكفي. (قوله: وإلا بأن زوجت مع فقد الشروط الثلاثة أو بعضها) الذي يفيده نقل المواق وحلولو اختصاص قوله والأصح إن دخل وطال بمفهوم القيد الأول وهو خيف فسادها قالا: ولم نر من ذكره في باقي مفاهيم القيود السابقة اهـ. أقول فحينئذ معناه أن المطلوب أن تكون بلغت عشرا فعلى فرض إذا لم تبلغها وزوجت صح النكاح اهـ عدوي. والحاصل أن بلوغها عشرا مطلوب لمراعاة القول الآخر وهو مذهب المدونة والرسالة أنها أي اليتيمة لا تزوج إلا إذا بلغت وليس شرطا يتوقف عليه تزويجها على القول الذي جرى به العمل بتزويجها وكذلك مشاورة القاضي وإن كانت واجبة ليس شرطا على ما علمت فلذا قال شيخنا العلامة العدوي: المعتمد في هذه المسألة ما ارتضاه المتأخرون من أن المدار على خيفة الفساد فمتى خيف عليها الفساد في مالها أو في حالها زوجت بلغت عشرا أو لا رضيت بالنكاح أم لا فيجبرها وليها على التزويج ووجب مشاورة القاضي في تزويجها فإن لم يخف عليها الفساد وزوجت صح إن دخل وطال وإن خيف فسادها وزوجت من غير مشاورة القاضي صح النكاح إن دخل وإن لم يطل. (قوله: أو مضت مدة تلد فيها ذلك)(2\/224)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "774",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "36851",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "(فعليها) ويؤخذ من تركتها في موتها مقدار ما يفي برضاعه في بقية الحولين (وعليه) أي الزوج (نفقة) العبد (الآبق و) البعير (الشارد) المخالع بهما ومراده بالنفقة الأجرة في تحصيلهما وطعامهما وشرابهما إلى وصولهما له (إلا لشرط) من الزوج أنها عليها فتلزمها (لا نفقة) أم (جنين) خولع عليه فليست على الزوج (إلا بعد وضعه) لأنه ملكه بمجرد الوضع والاستثناء منقطع (وأجبر) بعد وضعه (على جمعه مع أمه) في ملك واحد بأن يبيعاهما من شخص واحد أو يشتري أحدهما من صاحبه أو لا يكفي الجمع في حوز لأن التفريق هنا بعوض فالأولى أن يقول وأجبرا بألف التثنية.  (وفي) كون (نفقة ثمرة لم يبد صلاحها) وقع الخلع عليها من سقي وعلاج عليها لتعذر التسليم حينئذ شرعا أو عليه لأن ملكه قد تم وهو الراجح (قولان وكفت المعاطاة) في الخلع عن النطق بالطلاق فيمن عرفهم المعاطاة كأن تعطيه شيئا وتحفر حفرة فيملأها ترابا أو يمسكا حبلا فيقطعه فإن لم تعطه شيئا كان رجعيا.  (وإن) (علق) الزوج الخلع (بالإقباض أو الأداء) كإن أقبضتيني أو أديتيني كذا فأنت طالق (لم يختص) الإقباض أو الأداء (بالمجلس) الذي قال لها فيه ذلك بل متى أعطته ما طلبه منها وقع الطلاق ولو بعد المجلس ما لم يطل بحيث يرى أن الزوج لا يجعل التمليك إليه (إلا لقرينة) تدل على أنه أراد المجلس فقط فتختص به عملا بالقرينة (ولزم في) الخلع على (ألف) عين نوعها كألف دينار أو درهم وفي البلد يزيدية ومحمدية أو ألف رأس من الغنم وفي البلد الضأن والمعز (الغالب) أي يلزمها الغالب مما يتعامل به الناس من المحمدية واليزيدية فإن لم يكن غالب أخذ من كل من المتساويين نصفه ومن الثلاثة المتساوية ثلث كل وهكذا.  (و) لزم (البينونة) أي الطلاق البائن (إن) (قال) لها (إن أعطيتيني ألفا) من كذا (فارقتك أو أفارقك) بالمضارع وهو مجزوم لأنه جواب الشرط وأعطته ما عين أو الغالب منه ولو بعد المجلس إلا لقرينة تخصه فيلزمه ذلك متى أعطته ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] استغناؤه في الحولين والظاهر أن الرجوع يوما فيوما كما لو كان الولد حيا ويجعل الحكم للغالب بنظر أهل المعرفة في النفقة. (قوله فعليها) أي فإن لم تخلف المرأة شيئا كانت نفقة الولد بقية الحولين وأجرة رضاعه على أبيه (قوله ويؤخذ من تركتها في موتها مقدار ما يفي برضاعه في بقية الحولين) أي ولو استغرق ذلك جميع التركة لأن الدين يقدم على جميع الورثة ثم إنه إذا أخذ يوقف ولا يأخذه الأب لاحتمال موت الولد قبل تمام بقية مدة الرضاع وإذا وقف فكلما مضى أسبوع أو شهر دفعت أجرته من ذلك الموقوف فإن مات الولد رد الباقي لورثة الأم يوم موتها اهـ عدوي (قوله إلا لشرط) أي أو عرف ويقدم الشرط على العرف عند تعارضهما لأنه كالعرف الخاص. (قوله إلا بعد وضعه) أي فعليه نفقته أي أجرة رضاعه (قوله والاستثناء منقطع) أي لأن النفقة فيما قبل إلا على الأم وما بعدها النفقة على الولد (قوله ولا يكفي) أي في الخروج من النهي عن التفريق بين الأم وولدها وقوله جمعهما في حوز أي بيت واحد (قوله لأن التفريق هنا بعوض) أي ولا يكفي الجمع في حوز إلا إذا كان التفريق بغير عوض كهبة أحدهما أو إرثه (قوله بألف التثنية) أي لكنه راعى أن المعنى وأجبر كل من المالكين  (قوله قولان) التوضيح والقولان في الثمرة التي لم يبد صلاحها لشيوخ عبد الحق اهـ وحينئذ فصواب المصنف تردد اهـ بن (قوله كان رجعيا) أي والفرض أن قطعه في عرفهم طلاق. والحاصل أن الفعل لا يقع به طلاق ولو قصد به الطلاق ما لم يجر عرف باستعماله في الطلاق وإلا وقع به الطلاق فإن صاحبه عوض فهو بائن وإلا فهو رجعي وما سيأتي من أن الفعل لا يقع به طلاق لأن من أركانه اللفظ محمول على الفعل المجرد عن العرف لا الذي معه العرف وفي بن عن ابن عرفة أن الخلع يتقرر بالفعل دون قول لنقل الباجي رواية ابن وهب من ندم على نكاحه امرأة فقال له أهلها نرد لك ما أخذنا وترد لنا أختنا ولم يكن طلاق ولا تكلم به فهي تطليقة وسماع ابن القاسم إن قصد الصلح على أخذ متاعه وسلم لها متاعها فهو خلع لازم ولو لم يقل أنت طالق اهـ وهذا يفيد أن ذلك لا يتقيد بالعرف بل يقوم مقامه القرائن من سياق الكلام قبل وغيره خلافا للشارح تبعا لعبق  (قوله وإن علق بالإقباض) أي عليه أو على الأداء سواء كان التعليق بأن أو إذا أو متى. (قوله لم يختص إلخ) أي ولا يشترط قبول الزوجة للتعليق عقب حصوله من الزوج. والحاصل أنه إذا وقع منها الأداء بعد المجلس وقبل الطول لزم الخلع مطلقا عند المصنف وابن عرفة وقيده ابن عبد السلام بتقدم القبول منها في المجلس وإلا لم يلزم عنده اهـ بن لكن نقل بعضهم عن ابن عبد السلام أن صيغ التعليق لا يحتاج فيها لقبول فعلى هذا يكون موافقا لابن عرفة فالنقل عنه قد اختلف اهـ شيخنا عدوي (قوله فإن لم يكن غالب) أي بأن كان التعامل باليزيدية والمحمدية مستويا (قوله ومن الثلاثة) كما لو كان في البلد ثلاثة أنواع محبوب وبندقي وفندقلي  . (قوله من كذا) أي من المحابيب أو من الدنانير (قوله ما عين) أي كالمحابيب وقوله الغالب أي إذا لم يعين كألف دينار (قوله فيلزمه ذلك) أي ما ذكر من البينونة.(2\/358)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "908",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "36955",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "إلا إن تجاوز أقصى أمد الحمل من يوم الطلاق أو ترك الوطء فينتفي عنه بلا لعان لعدم لحوقه به  (و) لاعن (في الرؤية) إذا ادعاها (في العدة وإن) كانت العدة (من) طلاق (بائن) فإنه يلاعن ولو انقضت العدة لأن العدة من توابع العصمة وأحرى لو رمى من في العصمة فإن ادعى بعدها أنه رأى فيها لم يلاعن فالحاصل أنه إن ادعى في زمن العدة أنه رأى فيها أو قبلها لاعن وإن انقضت العدة وإن ادعى بعدها أنه رأى فيها أو قبلها أو بعدها فلا لعان  (وحد) إذا ادعى (بعدها) أي بعد العدة أنه رأى فيها أو قبلها أو بعدها (كاستلحاق الولد) الذي نفاه بلعان فإنه يحد ويلحق به (إلا أن تزني) أي إلا أن يثبت زناها بإقرار أو بينة فلا يحد لأنه رمى غير عفيفة في المسألتين إلا أن قوله (بعد اللعان) خاص بالثانية أي مسألة الاستلحاق وأما الأولى فلا لعان فيها  (وتسمية الزاني بها) عطف على استلحاق أي كما يحد إذا سمى الزاني بها بأن قال رأيتك تزني بفلان ولا يخلصه من الحد له لعانه لها (وأعلم) من سماه وجوبا (بحده) أي بموجب حده بأن يقال له فلان قذفك بامرأته لأنه قد يعترف أو يعفو لإرادة الستر ولو بلغ الإمام  (لا إن كرر) بعد اللعان (قذفها به) أي بما رماها به أولا فلا يحد بخلاف ما إذا قذفها بأمر آخر أو بما هو أعم فيحد  (و) لو لاعن في ولده ثم مات الولد فاستلحقه أبوه لحق به وحد و (ورث) الأب (المستلحق) بالكسر الولد (الميت إن كان له) أي للميت (ولد) ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] أي بسبب نفي الحمل ففي للسببية وكذا يقال في قوله الآتي: ولاعن في الرؤية (قوله: إلا إن تجاوز إلخ) أي فإذا طلقها ومضى بعد الطلاق أقصى أمد الحمل وأتت بولد فإنه لا يلاعن لنفيه لانتفائه عنه بغير لعان. (قوله: أو ترك الوطء) أي أو من يوم ترك الوطء فإذا ترك وطء زوجته ومضى أقصى أمد الحمل من يوم الوطء وأتت بولد فلا يلاعن لنفيه لانتفائه عنه بغير لعان كذا قال الشارح والأولى إسقاط قوله ومن يوم ترك الوطء لما مر في قوله أو لمدة لا يلحق فيها الولد بالزوج لقلة أو كثرة من أنه يلاعن ولا يقال: إن قوله: إلا أن يجاوز أقصى أمد الحمل من يوم الطلاق معارض لكلامه المتقدم المذكور لأن هناك زوجة وهنا ليست في العصمة تأمل  (قوله: في العدة) أي إن كانت دعوى الرؤية في العدة وكانت الرؤية المدعاة في العدة أيضا لا قبلها (قوله وإن كانت إلخ) أي هذا إذا كانت العدة من طلاق رجعي بل وإن كانت من طلاق بائن (قوله: ولو انقضت العدة) مبالغة في قوله ولاعن للرؤية إذا ادعاها في العدة فحاصله أنه إذا ادعى في العدة أنه رآها في العدة أو قبلها تزني فإنه يلاعنها ولو بعد انقضاء العدة وإلا حد (قوله: لو رمى من في العصمة) أي بأن رآها وهي في عصمته تزني وأما لو ادعى أنه رآها قبل التزوج بها تزني فالحد كما مر (قوله: أنه رأى فيها) أي أو رأى بعدها بالأولى وقوله: لم يلاعن أي ويحد  (قوله: الذي نفاه بلعان) أي بأن لاعن لنفيه فقط أو لاعن لنفيه مع الرؤية وأما إذا لاعن للرؤية فقط ثم استلحق ما ولدته لستة أشهر من يوم الرؤية فلا حد عليه وقال ابن المواز: يحد وهو ظاهر المدونة وعليه اقتصر المواق انظر بن. (قوله: إلا أن تزني بعد اللعان) أي وقبل الاستلحاق ولا مفهوم للظرف بل وكذا قبله كما في المدونة اهـ بن (قوله: وأما الأولى فلا لعان فيها) أي وحينئذ فالأولى جعل قوله إلا أن تزني بعد اللعان مستثنى من قوله كاستلحاق الولد  (قوله: وتسمية الزاني) يعني أن لعانه لا يسقط الحد بالنسبة لغيرها وعورض هذا بحديث البخاري وغيره عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن هلال بن أمية قذف امرأته عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشريك ابن سحماء فسمى الزاني بها  ولم ينقل أن هلالا حد من أجله فأجاب الداودي أن مالكا لم يبلغه هذا الحديث وأجاب بعض المالكية بأن المقذوف لم يطلب حقه وذكر عياض أن بعض الأصحاب اعتذر عنه بأن شريكا كان يهوديا قاله ابن حجر اهـ بن (قوله: ولا يخلصه من الحد له لعانه لها) وهذا إذا تقدم اللعان أما لو حد لقذف فلان أولا سقط عنه اللعان لأن من حد لقذف رجل دخل فيه كل حد ثبت موجبه قبله لمن قام ولمن لم يقم (قوله وأعلم من سماه وجوبا) أي على المشهور خلافا لمن قال بندبه والوجوب متعلق بالحاكم إن علم وإلا تعلق بمن علم به من العدول. (قوله: أو يعفو لإرادة الستر) أي فإن أقر أو اعترف فلا يحد الزوج وإلا حد وقوله: ولو بلغ الإمام أي لأن للمقذوف أن يعفو عن القاذف إذا أراد الستر ولو بلغ الإمام على المشهور خلافا لمن قال: لا يجوز للمقذوف العفو بعد بلوغ الإمام  (قوله: لا إن كرر إلخ) أي إنه إذا ادعى أنه رآها تزني أو أن هذا الحمل ليس منه ولاعنها لذلك ثم رماها بما رماها به أولا من رؤية الزنا أو نفي الحمل فإنه لا يحد لها (قوله: بأمر آخر) أي كأن يقذفها أولا بأنه رآها تزني ولاعن لذلك ثم قذفها ثانيا بنفي النسب كأن قال لها: لست بنتا لفلان فيحد (قوله: أو بما هو أعم) كما إذا قال لها: رأيتك تزنين مع فلان أو مع رجل ثم لاعنها ثم بعد ذلك قال لها: أنت تزنين مع كل الناس فيحد لذلك  (قوله: فاستلحقه أبوه) أي بعد موته وأما لو استلحقه وهو حي ثم مات ذلك الولد المستلحق فإن الأب يرثه من غير شرط (قوله: للميت) تنازعه كل من ورث والمستلحق وحينئذ فلا إشعار في المصنف بأن الاستلحاق قبل الموت أو(2\/462)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1012",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "37010",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "(ولا) نفقة (على عبد) لحمل مطلقته والبائن فإن عتق الزوج وهي حامل وجبت عليه من يوم عتقه إن كانت حرة فقد أشار المصنف بقوله: ولا نفقة لحمل ملاعنة إلخ إلى شروط وجوب نفقة الحمل الثلاثة وهي كونه لاحقا به وحرا وأبوه حر بذكر أضدادها كما هي عادته (إلا) الأمة (الرجعية) فتجب النفقة على زوجها الحر والعبد حاملا أم لا لأن حكمها حكم الزوجة.  (وسقطت) النفقة عن الزوج (بالعسر) ولا ترجع عليه الزوجة بها بعد يسره ومعنى سقطت أنها لا تلزمه ولا مطالبة لها بها ما دام معسرا.  (لا إن) (حبست) أي سجنت في دين فلا تسقط لأن منعه من الاستمتاع ليس من جهتها (أو حبست) هي في دين لها عليه لاحتمال أن يكون معه مال وأخفاه عنها فيكون متمكنا من الاستمتاع بأدائه لها وأحرى لو حبسه غيرها لم تسقط (أو حجت الفرض) ولو بغير إذنه كتطوع بإذنه (ولها نفقة) حضر حيث لم تنقص نفقة السفر عنها وإلا لم يكن لها سواها ولو كانت مقررة (وإن) كانت الزوجة (رتقاء) ونحوها من كل ذات عيب يمنع الوطء إن دخل بها عالما أو رضي باستمتاعه بما دون الفرج.  (وإن) (أعسر) الزوج في زمن (بعد يسر) ولم ينفق زمن اليسر (فالماضي) زمن اليسر هو الذي (في ذمته) تطالبه به إذا أيسر (وإن لم يفرضه) عليه (حاكم) ولا يسقط العسر إلا زمنه خاصة فلا ينعطف السقوط في زمن العسر على ما تجمد في زمن اليسر.  (ورجعت) الزوجة عليه (بما أنفقت عليه) حال كونه (غير سرف) بالنسبة إليه وإلى زمن الإنفاق إلا أن تقصد به الصلة فلا ترجع (وإن) كان (معسرا) حال الإنفاق عليه (كمنفق على) كبير (أجنبي) فإنه يرجع عليه بما أنفق غير سرف وإن كان معسرا (إلا لصلة) فلا رجوع وهو محمول على عدم الصلة وذكر بعض الأشياخ أن الأصل في إنفاقها على زوجها الصلة حتى يظهر خلافها وفي الإنفاق على الأجنبي ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] قوله: ولا نفقة على عبد لحمل مطلقته البائن) أي سواء كانت حرة أو أمة وقوله تعالى وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن [الطلاق: 6] خاص بالزوج الحر على المشهور لأنه لا يلزم العبد أن ينفق على أولاده لعدم ملكه بل إن كانت أمهم حرة فنفقتهم من بيت المال وإن كانت أمة فنفقتهم على سيدها (قوله: فتجب النفقة على زوجها الحر والعبد)  لأن حكمها حكم الزوجة التي في العصمة وحينئذ فنفقة حملها داخلة في نفقتها ونفقتها لازمة لزوجها والحاصل أن نفقة حمل الرجعية لازمة للعبد باعتبار اندراجها في نفقة أمة وإن كانت لا تلزمه بالأصالة  (قوله:) (وسقطت بالعسر) أي بعسر الزوج سواء كانت الزوجة مدخولا بها أم لا (قوله: ولا ترجع عليه الزوجة بها بعد يسره) أي لا ترجع الزوجة عليه بعد يسره بنفقتها زمن عسره وظاهره ولو كانت مقررة بحكم حاكم مالكي وأما لو كانت مقررة بحكم غيره فإنه يرجع في ذلك لمذهبه (قوله: إنها لا تلزمه) أي فأطلق المصنف السقوط وأراد عدم اللزوم (قوله: ولا مطالبة لها بها إلخ) أي إنه إذا سقطت للإعسار فأنفقت على نفسها شيئا في زمن الإعسار فإنها لا ترجع عليه بشيء من ذلك سواء كان الزوج في زمن إنفاقها حاضرا أو غائبا لأنها متبرعة في تلك الحالة (قوله ما دام معسرا) فإن عاد له الملاء وجبت عليه خلافا لظاهر المصنف من أنه متى حصل العسر سقطت ولا تعود  (قوله: ليس من جهتها) أي وأما لو كان من جهتها بأن كانت مماطلة فإنها تسقط نفقتها والمراد بقوله: حبست في دين أي بسبب دين بأن حبست لإثبات عسرها اهـ تقرير شيخنا عدوي (قوله: وأحرى لو حبسه غيرها) أي فلا مفهوم لقوله: حبسته لكن المصنف اقتصر في النص على المتوهم (قوله: أو حجت الفرض) أي أصالة وأما المنذور فكالتطوع إن سافرت بإذنه لم تسقط نفقتها وإلا سقطت (قوله: حيث لم تنقص) أي بأن زادت نفقة السفر على نفقة الحضر أو ساوتها وقوله: وإلا أي بأن نقصت نفقة السفر عن نفقة الحضر (قوله: لم يكن لها سواها) أي سوى نفقة السفر وقوله: ولو كانت مقررة أي ولو كانت نفقتها في الحضر مقررة (قوله: إن دخل بها عالما إلخ) أي وأما ما مر من اشتراط الإطاقة في وجوب النفقة فذلك حيث لم يرض بها فلا معارضة بين ما هنا وما تقدم (قوله: وإن رتقاء) هذا راجع لجميع الباب  (قوله: غير سرف) أي فإن كان سرفا فإنها ترجع عليه بقدر المعتاد فقط (قوله إلا أن تقصد به الصلة فلا ترجع) أي وعدم القصد أصلا كقصد الرجوع كما في بن (قوله: وإن كان معسرا حال الإنفاق عليه) أي هذا إذا كان في زمن الإنفاق عليه موسرا بل وإن كان معسرا لأن العسر لا يسقط عن الزوج إلا ما وجب عليه لغيره لا ما وجب عليه لنفسه (قوله: كمنفق على كبير أجنبي) أي فإذا كان شخصان في محل فأنفق أحدهما عليهما ولم ينفق الآخر فله محاسبته بما أنفق إذا كان غير سرف وإلا حاسب بقدر المعتاد فقط في محل الرجوع (قوله: إلا لصلة) أي لا لقرينة دالة على أن الإنفاق لله تعالى وهذا راجع لما قبل الكاف أيضا على خلاف قاعدته ويصح أن يجري على القاعدة ويكون في الكلام احتباك فحذف صلة من الأول لدلالة الثاني عليه وحذف غير سرف من الثاني لدلالة الأول (قوله: وهو) أي المنفق زوجة أو غيرها محمول عند عدم القرينة على عدم الصلة (قوله: أن الأصل إلخ) أي وحينئذ(2\/517)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1067",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "37090",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "وأن من زنى (وإن) حصل التفريق (بقسمه) في ميراث أو غيره فإذا ورث جماعة الأمة وولدها لم يجز لهم قسمتها ولو بالقرعة وإن اشترطوا عدم التفرقة لافتراقهما في الملك (أو بيع أحدهما) الأم أو الوالد (لعبد سيد الآخر)  ولو غير مأذون لاحتمال أن يعتقه سيده ولا يستثنى ماله (ما لم يثغر) أي مدة عدم نبات بدل رواضعه بعد سقوطها إثغارا (معتادا)  فإن تعجل الإثغار فلا تفريق (وصدقت المسبية) مع ولدها في دعواها الأمومة فلا يفرق بينهما اتحد سابيهما أو اختلف إلا لقرينة على كذبها (ولا توارث) بينهما لاحتمال كذبها ولا توارث مع شك أما هي فلا ترثه قطعا وأما هو فكذلك إن كان لها وارث ثابت النسب يأخذ جميع المال ويجري هنا وخصه المختار بما إذا لم يطل الإقرار فإن لم يكن لها وارث على الوجه المذكور ورثها ومنع التفرقة بين الأم وولدها (ما لم ترض) بذلك لأنه حق لها فإن رضيت طائعة غير مخدوعة جاز على المشهور والراجح أن منع التفريق خاص بالعاقل حتى يستغني عن أمه بالرعي وعليه فلو فرق بينهما بالبيع لم يفسخ فليس كتفريق العاقل (وفسخ) العقد المتضمن للتفرقة إذا كان عقد معاوضة (إن لم يجمعاهما في ملك) واحد بأن أبى مبتاع الأم أن يشتري الولد أو عكسه فإن جمعاهما صح البيع ومحل الفسخ أيضا حيث لم يفت المبيع وإلا لم يفسخ وجبرا على جمعهما في حوز وأما إجارة أحدهما أو رهنه فلا يوجب الفسخ ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] قوله: وإن بقسمة) أي هذا إذا حصل التفريق ببيع بل وإن حصل بقسمة أو بدفع أحدهما أجرة أو صداقا خلافا لما في خش وإنما تجوز التفرقة في الإجارة والنكاح بإجارة أحدهما أو نكاحه لا بدفع أحدهما أجرة أو صداقا كما في بن (قوله: وإن اشترطوا عدم التفرقة) أي في الجواز بأن اشترطوا جمعهما عند واحد من الشركاء بعد القسم (قوله: أو بيع أحدهما إلخ) هذا داخل في حيز المبالغة وبالغ عليه لئلا يتوهم جواره لأن العبد وما ملك لسيده وحاصله أنه لا يجوز لمن ملك أما وولدها أن يبيع الأم لرجل وولدها لعبد ذلك الرجل (قوله: ما لم يثغر) أي مدة عدم إثغاره أي مدة عدم إتيان زمن إثغاره المعتاد فإن جاء زمن الإثغار المعتاد فلا تمنع التفرقة سواء حصل إثغار بالفعل أم لا لأن شدة احتياج الولد لأمه وظهور آثار المحبة تنتهي لزمن الإثغار والظاهر أن المراد بزمن الإثغار زمن نبات بدل الرواضع كلها لا بعضها ولو المعظم (قوله: بدل رواضعه) أي بدل أسنانه التي نبتت في زمن الرضاع (قوله: وصدقت المسبية إلخ) اعلم أن البنوة المانعة من التفريق. تثبت بالبينة وبإقرار مالكيهما ودعوى الأم مع قرينة صدقها لا مع قرينة كذبها وتصديق الأم إنما ينفع في منع التفريق لا في غيره من أحكام البنوة فلا يختلي بها ولا توارث بينهما بخلاف شهادة البينة بالبنوة وإقرار المالكين بها فإن ذلك ينفع في منع التفرقة ويثبت به الميراث وجواز الخلوة بها (قوله: فلا يفرق بينهما) أي في الملك وقوله: اتحد سابيهما أو اختلف أي صدقها السابي أو كذبها وقوله: وصدقت أي بيمين إن اتهمت وإلا صدقت بدونه (قوله: فكذلك) أي لا يرثها قطعا إن كان لها إلخ فإن لم يكن لها وارث أصلا أو وارث لا يحوز جميع المال فإنه يرثها على أحد القولين وقيل: لا يرثها والأول هو المعتمد ومبنى القولين هل بيت المال وارث أو حائز فعلى الأول لا يرث وعلى الثاني يرث وخص اللخمي الخلاف بما إذا لم يطل إقرارها بأمومته وإلا ورثها قولا واحدا والطول بمضي ثلاث سنين فأكثر. (قوله: ويجري هنا وخصه المختار إلخ) أي وخص اللخمي الخلاف بما إذا لم يطل الإقرار وأما إذا طال الإقرار ورثها اتفاقا وكان الأولى حذف هذا من هنا لأنه متى كان لها وارث ثابت النسب حائز فلا يرثها اتفاقا ولو طال زمن الإقرار فكان الأولى أن يؤخر هذا بعد قوله فإن لم يكن لها وارث على الوجه المذكور ورثها فيقول وقيل لا يرثها ويجري هنا وخصه المختار بما إذا لم يطل الإقرار (قوله: فإن رضيت طائعة غير مخدوعة جاز على المشهور) أي بناء على المشهور من أن منع التفريق حق للأم وقيل: إنه حق للولد وعليه فيمنع ولو رضيت (قوله: وقيل به في البهائم) وهو رواية عيسى عن ابن القاسم والأول هو ظاهر المذهب كما قال ابن ناجي (قوله: فلو فرق بينهما بالبيع لم يفسخ) أي ويجبران على جمعهما في حوز (قوله: إذا كان عقد معاوضة) دخل فيه هبة الثواب ودفع أحدهما صداقا والمخالعة به ودفع أحدهما عوضا في إجارة أو بيع فترد الهبة والخلع ويلزمها قيمته ويقع الطلاق ويفسخ النكاح والبيع (قوله: أو عكسه) أي بأن أبى مشتري الولد أن يشتري الأم (قوله: فإن جمعاهما) أي بعد التفرقة بأن اشترى أحدهما من صاحبه أو باعا معا لغيرهما (قوله: صح البيع) الأولى مضي العقد أي الذي حصلت به التفرقة قبل جمعهما سواء كان بيعا أو غيره. (قوله: وأما إجارة أحدهما أو رهنه) أي وكذا تزويج الأم وقوله: فلا يوجب الفسخ أي لعدم التفرقة في الملك وهذا ما قاله اللقاني واختاره خش وعبق وقال عج: إنه يفسخ ذلك واختاره شب(3\/64)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1147",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "37117",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "(وأشتريها) منك (بعشرة نقدا) فممنوع للسلف بزيادة لأنه يسلفه عشرة على أن يشتريها له باثني عشر (فتلزم) الآمر (بالمسمى) الحلال وهو الاثنا عشر لأجلها (ولا تعجل العشرة) للمأمور لأنه يؤدي إلى السلف بزيادة (وإن عجلت أخذت) أي ردت للآمر ولو غاب عليها المأمور ولا يفسد العقد (وله جعل مثله) زاد على الدرهمين أو نقص (وإن لم يقل لي) في الفرض المذكور فهذا ثاني القسم الثالث وهو تمام الستة الأقسام الممنوعة (فهل لا يرد البيع) الثاني بالعشرة نقدا (إذا فات) بل يمضي بالعشرة نقدا وعلى المأمور الاثنا عشر للأجل يؤديها لبائعه عنده (وليس على الآمر إلا العشرة) التي أمر بها (أو يفسخ) البيع (الثاني مطلقا) فات أو لم يفت لكن ترد إن كانت قائمة وإلا فالقيمة يوم قبضها وحينئذ فالقولان متفقان على الرد إن لم تفت والخلاف بينهما إن فاتت فأحدهما الإمضاء بالثمن والثاني لزوم القيمة وظاهر قوله (إلا أن يفوت) أي البيع (فالقيمة) أنه لا فسخ مع الفوات على هذا القول وليس كذلك فهو إما إيضاح يغني عنه الإطلاق أو استثناء من مقدر أي وترد بعينها إلا إلخ (قولان) . .  [درس] (فصل) في أحكام الخيار وهو قسمان خيار ترو أي تأمل ونظر للبائعين أو لغيرهما وخيار نقيصة وهو ما كان موجبه نقصا في المبيع من عيب أو استحقاق ويسمى الحكمي لأنه جر إليه الحكم وأشار للأول بقوله (إنما الخيار بشرط) أي لا يثبت إلا بالشرط أي لا بالمجلس فإنه ليس معمولا به عندنا لأن عمل أهل المدينة على خلافه وإن ورد به الحديث الصحيح ولما كانت مدة الخيار تختلف بخلاف المبيع بينها بقوله ومدته (كشهر) أي شهر وستة أيام (في دار) ومثلها ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] فسخ فظاهر عدم الجواز وإن أمضى فقد أخذه. (قوله والأظهر والأصح أنه لا جعل له) أي وهو قول ابن المسيب واختاره ابن رشد وابن زرقون ولاختيار ابن زرقون أشار المصنف بالأصح وبهذا يسقط تعقب المواق على المؤلف بقوله لعل الواو في قوله والأصح أقحمها الناسخ وذلك لأن اعتماد المواق على ابن عرفة وهو لم يذكر كلام ابن زرقون ثم اعلم أن المسألة الثانية ذات أقوال ثلاثة ذكر المصنف منها قولين والثالث أن له أجر مثله بخلاف الأولى ففيها قولان له الأقل أو أجر مثله وليس فيها الثالث الذي استظهره ابن رشد وحينئذ فلا يصح قول المصنف فيهما بالنسبة للأولى لأنه يقتضي أن القولين المذكورين جاريان في المسألة الأولى والثانية كذا اعترضه المواق ورده بن بأن ابن رشد ذكر هذا القول في المسألة الأولى أيضا ونقل ح كلامه فانظره. .  (قوله يجوز) ظاهره الجواز ولو كان نقد الآمر بشرط اشترطه المأمور عليه وهو كذلك كما في عبق (قوله محلهما إلخ) هذا غير صحيح وفي التوضيح لما ذكر المسألة قال ما نصه: واختلف فيها قول مالك فمرة أجاز إذا كانت البيعتان نقدا وانتقد الآمر ومرة كرهه للمراوضة التي وقعت بينهما في السلعة قبل أن تصير في ملك المأمور اهـ وهذا يدل على أن محل القولين إذا نقد الآمر اهـ. بن (قوله لأنه) أي الآمر يسلفه إلخ هذا التعليل أصله لتت والشيخ سالم وكأنهما رأيا أن لآمر سلف عشرة للمأمور ليدفع له عنها عند الأجل اثنا عشر وهو بعيد لأن السلف لم يكن للزيادة المذكورة بل لأجل تولية الشراء فالأحسن عبارة ابن رشد في المقدمات والبيان لأنه استأجر المأمور على أن يبتاع له السلعة بسلف عشرة دنانير يدفعها إليه ينتفع بها إلى الأجل ثم يردها إليه والآمر يدفع الاثني عشر عند الأجل للبائع الأصلي ونحوه في التوضيح والمواق اهـ. بن (قوله فهل لا يرد) أي فهلا يرد البيع الثاني إذا فات السلعة وتلزم القيمة وإن كانت قائمة ردت بذاتها ويفسخ البيع (قوله عنده) أي عند الأجل (قوله أي وترد بعينها إلخ) أي وهذا الثاني أحسن. .  [فصل في أحكام الخيار] (فصل إنما الخيار بشرط) (قوله عندنا) أي خلافا للشافعية فإنه معمول به عندهم ووافقهم ابن حبيب من أئمتنا والسيوري وعبد الحميد الصائغ وعلى المشهور من عدم العمل به فاشتراطه مفسد للبيع لأنه من المدة المجهولة الآتية (قوله وإن ورد به الحديث) أي وهو قوله - عليه الصلاة والسلام - البيعان بالخيار ما لم يتفرقا وهذا الحديث وإن كان صحيحا لكن صحته لا تنافي أنه خبر آحاد وعمل أهل المدينة مقدم عليه عند مالك وذلك لأن عمل أهل المدينة كالمتواتر لأنه من قبيل الإجماعيات والمتواتر يفيد القطع بخلاف خبر الآحاد فإنما يفيد الظن ونقل ابن يونس عن أشهب أن الحديث منسوخ وبعض المالكية حمل التفرق في الحديث على تفرق الأقوال لا على تفرق الأبدان كما حمل الشافعي (قوله خيار ترو) أي ويقال له: خيار شرطي وهو الذي ينصرف له لفظ الخيار عند الإطلاق (قوله ولما كانت مدة الخيار تختلف إلخ) أي لما كانت مدة الخيار تختلف عندنا إلخ أي خلافا لأبي حنيفة والشافعي القائلين بأن مدة الخيار ثلاثة أيام في كل شيء (قوله كشهر) أي أنه إذا شرط الخيار في دار فإن مدته لا تكون أكثر من شهر وستة أيام فلا ينافي أنها قد تكون أقل من شهر وأشار الشارح بتقدير مدته إلى أن قول المصنف كشهر مثال لمقدر ويصح أن يكون من(3\/91)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1174",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "37654",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "من كل منفعة عامة دينية (أو على بنيه دون بناته) لصلبه وأما على بني بنيه فيصح كبناته دون بنيه وما مشى عليه المصنف أحد أقوال وعلل بأنه يشبه فعل الجاهلية من حرمان البنات من إرث أبيهن ورجح بعضهم الكراهة فيمضي وهو رأي ابن القاسم وعليه العمل وصرح الشيخ أبو الحسن بأن الكراهة في المدونة على التنزيه.  (أو) (عاد) الواقف (لسكنى مسكنه) الذي وقفه (قبل عام) بعد أن حيز عنه واستمر ساكنا حتى حصل المانع فيبطل ولا مفهوم لمسكنه ولا لسكنى إذ الانتفاع بما حبسه بغير السكنى كذلك ومفهوم قبل عام أنه لو عاد بعد عام لم يضر وإن كان وقفه على محجوره وهو كذلك إلا أنه جرى فيما إذا سكن ما وقفه على محجوره بعد عام حتى حصل المانع قولان مشهوران إذا عاد له بكراء وأشهد ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] المصدر المقدر الواقع مضافا إليه تقديره وبطل وقفه على معصية أو كافر فهو عطف على الضمير المضاف إليه وقف ولا يصح عطفه على معصية لأن الكافر هنا واقف لا موقوف عليه إذا علمت هذا فقول الشارح وبطل من كافر لكمسجد هذا حل معنى لا حل إعراب. (قوله: من كل منفعة عامة دينية) من جملتها بناؤه مسجدا ولبطلان القربة الدينية من الكافر رد مالك دينار نصرانية عليها حين بعثت به إلى الكعبة وأما القرب الدنيوية كبناء قناطر وتسبيل ماء ونحوهما فيصح. (قوله: أو على بنيه دون بناته) أي إذا أخرجهن ابتداء أو بعد تزوجهن بأن وقف على بنيه وبناته جميعا وشرط أن من تزوجت من بناته فلا حق لها في الوقف وتخرج منه ولا تعود له ولو تأيمت وأما لو شرط أن من تزوجت من البنات فلا حق لها إلا أن تتأيم فإنه يرجع لها الحق فيه كان الوقف صحيحا كما قرره شيخنا العدوي. (قوله: كبناته دون بنيه) أي وكذا على بعض بنيه دون بعض بناته وعلى إخوته دون أخواته أو على بني فلان دون بناته فيصح الوقف في ذلك كله لانتفاء العلة المذكورة وأما لو وقف على بنيه الذكور ثم من بعدهم على بناته فتردد فيه بعض شيوخنا وأفتى بعضهم بالمنع كذا كتب شيخنا العدوي. (قوله: وما مشى عليه المصنف) أي من بطلان الوقف وحرمة القدوم عليه أحد أقوال وهذا القول رواية ابن القاسم عن مالك في العتبية. (قوله: ورجح بعضهم) أي وهو عياض وغيره. (قوله: وهو رأي ابن القاسم) أي ورواية ابن زياد عن مالك في المدونة واعترض على المصنف بأنه ما كان ينبغي له ترك مذهب المدونة الذي شهره عياض والمشي على غيره لا يقال ما مشى عليه المصنف رواية ابن القاسم وقد تقرر أن رواية ابن القاسم تقدم على رواية غيره لأنا نقول هذا خاص بروايته عن مالك في المدونة فهي تقدم على رواية غيره فيها وتقدم على قول ابن القاسم الذي ذكره من عنده سواء كان فيها أو في غيرها لكن قد علمت أن رواية ابن القاسم هنا عن مالك في غيرها لا فيها ورواية غيره فيها تقدم على روايته في غيرها. (قوله: بأن الكراهة في المدونة إلخ) نصها: ويكره لمن حبس أن يخرج البنات من تحبيسه قال أبو الحسن وابن ناجي وابن غازي الكراهة على بابها فإن وقع ذلك مضى وقيل إنها للتحريم وعليه إذا وقع فإنه يفسخ واعلم أن في هذه المسألة وهي الوقف على البنين دون البنات أقوالا أولها البطلان مع حرمة القدوم على ذلك ثانيها الكراهة مع الصحة والكراهة على بابها ثالثها جوازه من غير كراهة رابعها الفرق بين أن يحاز عنه فيمضي علي ما حبسه عليه أو لا يحاز فيرده للبنين والبنات معا خامسها ما رواه عيسى عن ابن القاسم حرمة ذلك فإن كان الواقف حيا فسخه وجعله للذكور والإناث وإن مات مضى سادسها فسخ الحبس وجعله مسجدا إن لم يأب المحبس عليهم فإن أبوا لم يجز فسخه ويقر على حاله حبسا وإن كان الواقف حيا والمعتمد من هذه الأقوال ثانيها كما قال الشارح ومحل الخلاف إذا حصل الوقف على البنين دون البنات في حال الصحة وحصل الحوز قبل المانع أما لو كان الوقف في حالة المرض فباطل اتفاقا ولو حيز لأنه عطية لوارث أو كان في حال الصحة وحصل المانع قبل الحوز فباطل اتفاقا ومحله أيضا ما لم يحكم بصحته حاكم ولو مالكيا وإلا صح اتفاقا لأن حكم الحاكم يرفع الخلاف.  . (قوله: ولا مفهوم لمسكنه) أي بل كل ما له غلة كذلك كحانوت وحمام وفندق وبستان. (قوله: إذ الانتفاع إلخ) فحاصله أنه إذا وقف ما له غلة وحيز عنه ثم عاد قبل عام للانتفاع به بعد الحوز عنه واستمر ينتفع به حتى حصل المانع فإن الوقف يبطل. (قوله: لو عاد بعد عام) أي سواء عاد بكراء أو إرفاق أي عارية. (قوله: فيما إذا سكن ما وقفه على محجوره إلخ) أي وأما إذا سكن ما وقفه علي غيره ولو ولده الكبير بعد عام فلا خلاف في عدم بطلانه. (قوله: قولان مشهوران) أحدهما لا يبطل الوقف وهذا قول غير ابن رشد وعليه عول المتيطي قائلا هو المشهور وبه(4\/79)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1711",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "37721",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "يدعى عليه (و) إلا الدعوى (في) شيء (معين) كثوب بعينه (و) إلا (الوديعة على أهلها) بأن يكون المدعي ممن يملك تلك الوديعة والمدعى عليه ممن يودع عنده مثلها وأن يكون الحال يقتضي الإيداع كالسفر والغربة (و) إلا (المسافر) يدعي (على) بعض (رفقته) بشيء من وديعة أو غيرها (و) إلا (دعوى مريض) في مرض موته يدعي على غيره بدين (أو) دعوى (بائع على) شخص (حاضر المزايدة) أنه اشترى سلعته بكذا والحاضر ينكر الشراء فتتوجه اليمين ولو لم تثبت خلطة.  وإذا أمر الحاكم المدعى عليه بالجواب (فإن أقر فله) أي للمدعي (الإشهاد عليه) خوف جحوده بعد.  (وللحاكم تنبيهه) أي المدعى (عليه) أي على الإشهاد لأنه من شأن الحاكم لما فيه من تقليل الخام وقطع النزاع بل يطلب منه ذلك.  (وإن أنكر) المدعى عليه أي أجاب بالإنكار (قال) القاضي للمدعي (ألك بينة) فإن قال نعم أمره بإحضارها وأعذر للمدعى عليه فيها كما يأتي.  (فإن نفاها) بأن قال لا بينة لي (واستحلفه) أي طلب المدعي تحليفه وحلف (فلا بينة) تقبل للمدعي بعد ذلك (إلا لعذر كنسيان) حين تحليفه خصمه وحلف أنه نسيها وأدخلت الكاف عدم علمه بها ثم علم وكذا إذا ظن أنها لا تشهد له أو أنها ماتت فله القيام بها إن حلف على ذلك فلو شرط المدعى عليه على المدعي عدم القيام ببينة يدعي نسيانها أو عدم علمه بها وفى له بشرطه (أو وجد ثانيا) هذا في حيز الاستثناء فيفيد أنه وجده بعد ما استحلفه وحلف فهو عطف على المعنى كأنه قال إلا إذا قام به عذر أو وجد ثانيا ويستفاد من قوله وجد ثانيا أن الحلف لرد شهادة الأول إما لكون الحاكم لا يرى الشاهد واليمين مطلقا أو كانت الدعوى لا تثبت إلا بشاهدين وقال المدعي: ليس لي غير هذا فحلف المدعى عليه لرد شهادة الشاهد ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] به هنا خصوص الغريب سواء ضاف أي نزل بنفسه في منزلك لأجل الغذاء أو أنزلته أنت أم لا بأن نزل في مسجد مثلا فجلست عنده فادعيت عليه أخذ شيء منك أو ادعى عليك أخذ شيء منه. (قوله: وفي معين) المراد به الشيء الذي لم تهلك عينه سواء كان حاضرا مشاهدا أم لا لا خصوص الحاضر المشاهد وذلك كأن يدعي أن الجوخة التي كنت لابسا لها بالأمس جوختي أو الدابة التي عندك دابتي. (قوله: والوديعة على أهلها) استشكله ابن عاشر بأن الوديعة لا يحلف فيها إلا المتهم وأهل الوديعة ليسوا متهمين اهـ بن وأجيب بأن مراد المصنف دعوى أنه أودع كما أشار له الشارح كأن تدعي على إنسان بأنك أودعته كذا وهو ينكر فيحلف المدعى عليه بدون ثبوت خلطة إذا كان كل من المدعي والمدعى عليه من أهلها لا دعوى الرد أو الضياع كما فهم ابن عاشر كذا قرر شيخنا. (قوله: وإلا المسافر) أي المريض كما في نص أصبغ سواء كان مرضه مخوفا أم لا. (قوله: يدعي على بعض رفقته بشيء من وديعة أو غيرها) أي كأن يدعي عليه أنه أتلف له مالا في السفر. (قوله: وإلا دعوى مريض في مرض موته) اعلم أنه فرق بين المرض هنا والمرض المقيد به المسافر فيما تقدم فالمرض هنا مخوف ومرض المسافر مطلق وإن لم يكن مخوفا وحينئذ فلا تكرار فتأمل. (قوله: على شخص حاضر المزايدة) أي في سلعته التي تسوق بها ولا مفهوم لبائع بل كذلك دعوى مشتر على بائع أنه باع له وأنكر البيع فيحلف وإن لم تثبت الخلطة ومفهوم قوله على حاضر المزايدة أنه لو ادعى بائع على شخص أنه اشترى سلعته من غير تسوق فلا بد من إثبات الخلطة وهذا لا ينافي أن القول للمنكر بيمينه كما قال بن.  (قوله: فإن أقر) أي المدعى عليه بالحق الذي ادعي به عليه فله إلخ.  (قوله: بل يطلب منه) أي من الحاكم ذلك أي التنبيه المذكور وهذا إضراب على ما يقتضيه ظاهر المصنف من تخيير الحاكم في التنبيه ثم إن طلبه يحتمل أن يكون على جهة الندب ويحتمل أن يكون على جهة الوجوب.  (قوله: أمره بإحضارها) أي ولا يلزمه أن يحلف يمينا على صحتها. (قوله: وأعذر للمدعى عليه) أي قطع عذره فيها بأن يقول له ألك مطعن في هذه البينة.  (قوله: واستحلفه) أشعر إتيانه بالسين المفيدة للطلب أن اليمين المعتد بها في مقام المخاصمة المسقطة للبينات هو اليمين المطلوب وأنه لو حلفه القاضي بغير طلب خصمه لم تفده يمينه ولخصمه أن يعيدها عليه ثانيا وله إقامة البينة إذا وجدها وهو كذلك كما في ابن غازي والشيخ أحمد الزرقاني. (قوله: وحلف) أي يمينا واحدة سواء كان ما ادعى به المدعي شيئا واحدا أو كان أمورا متعددة فاليمين الواحدة كافية في إسقاط الخصومات وفي منع إقامة البينة بعد ذلك ولو كان المدعى به متعددا كما قرره شيخنا. (قوله: فلا بينة تقبل للمدعي بعد ذلك) أي وهذا بخلاف المدعى عليه إذا رد اليمين على المدعي وحلف وأخذ الحق ثم وجد المدعى عليه بينة تشهد له بالقضاء فإن له القيام بها والرجوع بما دفعه ثانيا. (قوله: إلا لعذر) أي في نفيه لها واستحلافه للمدعى عليه. (قوله: كنسيان) أي للبينة. (قوله: عدم علمه بها) أي أصلا وذلك لأن النسيان فرع تقدم العلم. (قوله: فيفيد أنه) أي أن المدعي وجد الشاهد الثاني بعد ما استحلف المدعى عليه أي طلب حلفه وحلف. (قوله: مطلقا) أي في الأموال وغيرها. (قوله: أو كانت الدعوى لا تثبت إلخ) أي أو كان الحاكم يرى الشاهد واليمين في الأموال كالمالكي لكن(4\/146)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1778",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "37731",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "(أو) خرج المقلد عن (رأي مقلده) بالفتح أي إمامه خطأ أي ادعى كل منهما أنه أخطأ فينقضه فقط وأما لو ثبت ببينة أنه أخطأ بقرينة فإنه ينقضه هو وغيره كما مر (ورفع) حكمه (الخلاف) في تلك النازلة فلا يجوز لمخالف فيها نقضها فإذا حكم بفسخ عقد أو صحته لكونه يرى ذلك لم يجز لقاض غيره ولا له نقضه ولا يجوز لمفت علم بحكمه أن يفتي بخلافه وهذا في الخلاف المعتبر بين العلماء وأما ما ضعف مدركه بأن خالف نصا أو جلي قياس أو إجماعا فينقض كما مر ومن المخالف للقواعد القطعية وظواهر النصوص الحقية ما يفعل من الحيل الظاهرة الفساد كأن يسلف غيره مالا ويقول له أنذر على نفسك أنه متى كان هذا المال في ذمتك أن تعطيني كل شهر مثلا كذا من الدراهم أو أعطني أرضك لأزرعها وأبح لي منفعتها مدة بقاء الدراهم في ذمتك وحكم بذلك حاكم فلا ريب أنه يجب نقضه.  (لا أحل حراما) لمحكوم له ظالم في الواقع يعني أن حكم الحاكم المستوفي للشروط المتقدمة لا يحل الحرام للمحكوم له إذا كان ظالما في نفس الأمر فمن ادعى نكاح امرأة وهو كاذب في دعواه وأقام شاهدي زور على نكاحها وكان الحاكم لا يرى البحث عن العدالة كالحنفي أو كان يبحث عنها كالمالكي وعجزت المرأة عن تجريحها فحكم بأنها زوجة له فحكمه لا يحل وطأها له خلافا للحنفية حيث قالوا يجوز له وطؤها مع علمه بأنه لم يكن عقد عليها كأنهم نظروا إلى أن حكمه صيرها زوجة كالعقد وكذا إذا طلقها بائنا فرفعته وأنكر فطلب منها الحاكم البينة فعجزت فحكم بالزوجية وعدم الطلاق فلا يجوز له وطؤها نظرا لحكم الحاكم لعلمه بأنه طلقها وكذا لو ادعى بدين على شخص وأقام بينة زور عند من لا يرى البحث عن العدالة أو عجز المدعى عليه عن تجريحها أو أقام شاهدا أو حلف المدعي معه أو أقر المدعى عليه به ثم قال لكن وفيته له فطلب منه القاضي البينة على الوفاء فعجز وحلف المدعي: إنه لم يوفني ما أقر به فحكم الحاكم بالدين فلا يحل للمدعي إذا كان كاذبا أن يتملك هذا الدين وهذا كما قال المصنف في الصلح quot; ولا يحل لظالم quot; فمراد المصنف أن الحكم المستكمل للشروط الواجب على الحاكم يرفع الخلاف الواقع بين أهل العلم ولا يحل حراما لظالم كاذب في دعواه فالحاكم يحكم بالظاهر والله تعالى يتولى السرائر وهذا من بديهيات العلوم لا يتوقف فيه أحد من أئمتنا فكيف يتوجه على المصنف اعتراض.  ثم أشار إلى أن الحكم لا يتوقف على لفظ حكمت بل يكون بكل ما دل على اللزوم بقوله (ونقل ملك) ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] قوله: أو خرج المقلد عن رأي مقلده) هذا في المقلد وهو مقيد بما إذا صادف حكمه قول عالم وقد كان قاصدا الحكم بقول غيره وأما إن حكم بشيء غير قاصد لقول أحد من العلماء فصادف قول عالم فإن ذلك ينقضه هو وغيره كما يفيده نقل المواق ومقيد أيضا بما إذا كان مفوضا له في الحكم بأي قول قوي من أقوال علماء مذهبه وأما إن ولي على الحكم بقول عالم معين فحكمه بقول غيره باطل ولو حكم به من غير قصد لأنه معزول عن الحكم به وأما إن قصد الحكم بقول عالم فحكم بما لم يقله عالم فينقض حكمه هو وغيره فالصور أربع. (قوله: أي ادعى كل منهما) أي المجتهد والمقلد. (قوله: ورفع الخلاف) أي رفع العمل بمقتضى الخلاف فإذا حكم القاضي في جزئية بفسخ عقد لكون مذهبه يراه فالمرتفع بحكمه العمل بمقتضى الخلاف أي بمقتضى مذهب المخالف فلا يجوز للمخالف أن يحكم في هذه الجزئية بصحة العقد وليس معناه أن هذه الجزئية يصير الحكم فيها عند المخالف مثل ما حكم به فيها إذ الخلاف الواقع بين العلماء موجود على حاله لا يرتفع إذ رفع الواقع محال هذا ما يفيده كلام عج وتلامذته والذي في البساطي نقلا عن ابن رشد أن المرتفع بحكم الحاكم نفس الخلاف وأن الجزئية المحكوم فيها تصير مجمعا عليها. (قوله: وهذا في الخلاف إلخ) الأولى وهذا في الحكم المعتبر بين العلماء وهو ما قوي مدركه وأما ما ضعف إلخ وقوله: فينقض الأنسب فلا يرفع الخلاف بل ينقض كما مر. (قوله: وحكم بذلك حاكم) أي شافعي يرى جواز ذلك. (قوله: فلا ريب أنه يجب نقضه) أي ولا يرفع خلافا لمخالفته للقاعدة القطعية وهي أن كل سلف جر نفعا فهو ربا والربا محرم كتابا وسنة وإجماعا.  (قوله: وكان الحاكم لا يرى البحث عن العدالة كالحنفي) أي لأن التعديل والتجريح عنده مندوبان لا يتوقف الحكم عليهما. (قوله: فرفعته) أي للقاضي مدعية عليه أنه أبانها فأنكر الطلاق من أصله. (قوله: لو ادعى بدين على شخص) أي وفي الواقع ليس له عليه شيء. (قوله: يرفع الخلاف الواقع بين أهل العلم) فيه ميل لما تقدم عن البساطي. (قوله: ولا يحل حراما لظالم) أي وأما غيره - وهو من كان مستحقا لما ادعاه على مذهب الحاكم وغيره مستحق له على مذهب غيره - فيحل له الحرام لرفعه الخلاف في حقه. (قوله: فكيف يتوجه إلخ) حاصله أنه اعترض على المصنف بأن في كلامه تناقضا لأنه إذا رفع حكمه الخلاف كان محلا للحرام ألا ترى أنه إذا حكم الشافعي بصحة نكاح من قال لأجنبية إن تزوجتك فأنت طالق ثلاثا كان حكمه رافعا للخلاف فلا يجوز للقاضي المالكي نقض هذا الحكم وإيقاع الطلاق ويجوز لذلك الزوج المحكوم له ولو مالكيا وطؤها وعدم مفارقتها فقد رفع حكم الشافعي في هذه المسألة الخلاف وأحل الحرام على مذهب مالك وكذا(4\/156)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1788",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "37732",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "(وفسخ عقد) كأن يقول نقلت ملك هذه السلعة لزيد أو ملكتها له أو فسخت عقد هذا النكاح أو البيع أو أبطلته ولو لم يقل حكمت بذلك وهذا بعد حصول ما يجب في الحكم من تقدم دعوى وبينة وتزكية وإعذار أو إقرار الخصم ونحو ذلك مما تقدم وهو معنى قولهم لا بد في الحكم من تقدم دعوى صحيحة وصحتها بإقامة بينة عادلة أو إقرار ممن يعتد بإقراره (وتقرر نكاح) أي تقريره كما وقع في بعض النسخ وقع (بلا ولي) بأن زوجت نفسها بلا ولي مع شاهدين قبل البناء وأراد بالتقرير السكوت حين رفع لحنفي أمرها ولم يتكلم بإثبات ولا نفي فسكوته حكم كذا قيل وفيه نظر بل الظاهر أنه قال قررته وأن مجرد السكوت لا يعد حكما يرفع الخلاف وقوله (حكم) خبر عن قوله: ونقل ملك وما عطف عليه أي فيرتفع به الخلاف إن وقع ممن يراه فاقتضى كلام المصنف أن حكم الحنفي بتقرير نكاح من زوجت نفسها بلا ولي لا ينقض بخلاف حكمه باستسعاء العبد وشفعة الجار مع أن مدرك تزويجها نفسها أضعف من مدركهما عند العلماء.  (لا) إن قال حاكم رفعت إليه نازلة كمن زوجت نفسها بلا ولي (لا أجيزه) من غير أن يحكم بفسخ ولا إمضاء فليس بحكم فلغيره الحكم فيها بما يراه من مذهبه.  (أو) (أفتى) بحكم بأن سئل عن قضية فأخبر السائل بحكمها فلا يكون إفتاؤه حكما يرفع خلافا لأن الإفتاء إخبار لا إلزام.  (و) إذا حكم الحاكم في جزئية (لم يتعد) حكمه (لمماثل) لها ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] إذا حكم الشافعي بحل مبتوتة مالكي بوطء صغير فإن هذا الحكم رافع للخلاف - فليس للقاضي المالكي نقضه والحكم بعدم الحل - ومحل للحرام على مذهب الزوج وأجابوا عن ذلك بأن قولهم حكم الحاكم لا يحل الحرام للمحكوم له محله إذا كان ظالما في الواقع وذلك إذا كان المحكوم به ظاهره جائز وباطنه ممنوع بحيث لو اطلع عليه الحاكم لم يحكم بجوازه كما في الأمثلة التي ذكرها الشارح وأما إذا كان المحكوم به ظاهره كباطنه فإن الحكم به يحل الحرام كما في المثالين اللذين ذكرناهما. والحاصل كما في بن أن الأقسام ثلاثة ما باطنه مخالف لظاهره بحيث لو اطلع الحاكم على باطنه لم يحكم فحكم الحاكم في هذا يرفع الخلاف ولا يحل الحرام وهذا محمل قول المصنف لا أحل حراما وما باطنه كظاهره وهذا إن حكم المخالف فيه بقول غير شاذ كحكم الشافعي بحل المبتوتة بوطء الصغير كان حكمه رافعا للخلاف ومحلا للحرام على مذهب خلافه وهو محمل قوله ورفع الخلاف وإن حكم فيه المخالف بالشاذ كالحكم بالشفعة للجار فهذا حكمه عند ابن شاس كالأول فيدخل في قوله لا أحل حراما وعند ابن عرفة حكمه كالثاني فيدخل في قوله ورفع الخلاف وهو مقتضى المذهب.  (قوله: وفسخ عقد) أي معين رفع له. (قوله: وهذا بعد حصول إلخ) أي ومحل كون ما ذكر من الألفاظ حكما إذا صدرت منه بعد حصول إلخ أي وأما إذا وقع شيء من هذه الألفاظ قبل حصول ما يجب في الحكم فيما ذكر لم يكن حكما. (قوله: وهو معنى قولهم لا بد إلخ) وفيه أن الحكم عندنا لا يشترط فيه تقدم دعوى ألا ترى أن القاضي له أن يسمع البينة على الغائب ويحكم عليه وإذا جاء سمى له البينة وأعذر له فيها فإن أبدى مطعنا نقض الحكم وإلا فلا وأجيب بأن المراد بقولهم لا بد في الحكم إلخ يعني على الحاضر وقريب الغيبة كالغائب على مسافة اليومين وأما بعيد الغيبة ومتوسطها فيجوز الحكم عليه في غيبته كما يأتي. (قوله: قبل البناء) متعلق بقول المصنف وتقرر نكاح وأولى إذا كان التقرير بعد البناء فهو نص على المتوهم. (قوله: وفيه نظر) هذا البحث للشارح وفي عبق وخش أن سكوت القاضي الحنفي حين رفع إليه أمر المرأة المذكورة وعدم تكلمه بنفي ولا إثبات حكم عندنا وسلم ذلك شيخنا وبن. (قوله: إن وقع ممن يراه) احترز بذلك من تقرير النكاح المذكور من مالكي فإن لغيره نقضه لخروج المالكي عن رأي مقلده ولا يكون سكوته ولا حكمه به حكما رافعا للخلاف.  (قوله: لا لا أجيزه) أي وكذا قول القاضي ثبت عندي كذا أي صحة البيع أو فساده أو ملك فلان لسلعة كذا ونحو ذلك قال في التوضيح وليس قول القاضي ثبت عندي كذا حكما بما ثبت عنده قال وإنما ذكرنا هذا لأن بعض القرويين غلط في ذلك وألف المازري جزءا في الرد عليه انتهى ونحوه لابن عبد السلام قال ابن عرفة والحق أنه مختلف فيه على قولين انظر بن. (قوله: فليس بحكم) أي وإنما هو إفتاء. (قوله: فلغيره إلخ) أي ضرورة أن الأول لم يحكم بشيء. (قوله: بما يراه من مذهبه) أي سواء كان الإمضاء أو الفسخ.  (قوله: أو أفتى إلخ) أي كما لو سئل القاضي الحنفي عن امرأة زوجت نفسها بلا ولي فأفتى بصحة العقد أي فلا يكون إفتاؤه حكما يرفع خلافا فلغيره الحكم بإبطال النكاح المذكور. (قوله: لأن الإفتاء) أي لأن إفتاء الحنفي بصحته إخبار بالحكم لا إلزام به ابن عرفة جزم القاضي بحكم شرعي على وجه مجرد إعلامه به فتوى لا حكم وجزمه به على وجه الأمر به حكم.  (قوله: لمماثل) أي لجزئية تحدث مماثلة للجزئية التي حكم فيها أولا لأن الحكم جزئي لا كلي.(4\/157)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1789",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "37795",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "أي إلا أن يكون سبب الملك الذي بينته أنه اشتراها أو وقعت في سهمه من المقاسم فإذا أقام أحدهما بينة أنها ملكه ولدت عنده أو نتجت أو نحو ذلك وأقام الآخر بينة أنها ملكه اشتراها من المقاسم أو وقعت في سهمه منها فإن صاحب المقاسم أحق لاحتمال أنها سبيت من المسلمين واحترز بقوله من المقاسم عن شهادتهما أنه اشتراها من السوق أو وهبت له فلا تقدم على بينة الآخر لاحتمال أن الواهب أو البائع غير مالك (أو) بسبب (تاريخ) فتقدم على التي لم تؤرخ (أو تقدمه) أي التاريخ فتقدم الشاهدة بتقدمه على المتأخرة به ولو كانت أعدل من المتقدمة أو كان المتنازع فيه بيد صاحب المتأخرة تاريخا (و) رجح (بمزيد عدالة) في إحدى البينتين ويحلف مقيمها بناء على أن زيادتها كشاهد وهو الراجح (لا) بمزيد (عدد) في إحدى البينتين ولو كثر وينبغي ما لم يفد العلم إذ الظن لا يقاوي العلم  (و) رجح (بشاهدين) من جانب (على شاهد ويمين) من الآخر ولو كان أعدل منهما (أو) شاهد و (امرأتين و) رجح (بيد) ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] بالملك والسبب معا وقوله لكن إحداهما ذكرت سبب الملك أي والأخرى إنما شهدت بالملك المطلق وهذه المسألة غير المسألة التي وقع فيها الخلاف بين ابن القاسم وأشهب المتقدمة لأنها شهدت فيها إحدى البينتين بالملك فقط والأخرى شهدت بسببه فقط. (قوله أي إلا أن يكون سبب الملك) الأولى أي إلا أن يكون ما شهدت به بينة الملك أنه اشتراها إلخ وإلا قدمت على الشهادة بالملك وسببه كولادة عنده ونسج ولو كانت السلعة بيد من شهدت له البينة بالملك وسببه وهو الولادة والنسج قال في المدونة قال ابن القاسم في دابة ادعاها رجلان وليست بيد أحدهما فأقام أحدهما بينة أنه اشتراها من المغانم والآخر بينة أنها نتجت عنده هي لمن اشتراها من المغانم بخلاف من اشتراها من أسواق المسلمين لأن هذه تغصب وتسرق ولا تحاز على المالك إلا بأمر يثبت وأمر المغانم قد استقر أنها خرجت عن ملكه بحيازة المشركين ولو وجدت في يده من نتجت عنده فأقام هذا بينة أنه اشتراها من المغانم أخذها أيضا وكان الأولى بها إلا أن يشاء أن يدفع إليه ما اشتراها به ويأخذها وقال سحنون انظر المواق. (قوله لاحتمال أنها سبيت من المسلمين) أي فزال ملك صاحبها عنها بناء على أن دار الحرب تملك (قوله أو بسبب تاريخ) أي ذكرته بينته فتقدم على التي لم تذكر تاريخا ابن الحاجب وفي مجرد التاريخ قولان قال في التوضيح والقول بتقديم المؤرخة لأشهب والقول بعدم تقديمها ذكره اللخمي والمازري ولم يعزوه اهـ بن. (قوله أو تقدمه) لا يقال كان الأولى تقديم حديثة التاريخ لأنها ناقلة لأنا نقول شرط الترجيح بالنقل أو تكون شهادته مشتملة على ذكر سبب النقل وهنا إنما شهدتا بالملك غير أن إحداهما قالت ملكه منذ عامين والأخرى قالت ملكه منذ عام واحد فالأصل الاستصحاب اهـ بن (قوله أو كان المتنازع فيه) هذا داخل في حيز المبالغة أي هذا إذا كان المتنازع فيه بيدهما أو بيد غيرهما أو بيد المتقدمة تاريخا بل ولو كان بيد المتأخرة وهذا التعميم نقله والد ابن عاصم عن اللخمي في المتقدمة تاريخا كما في بن ولعل المؤرخة كذلك (قوله وبمزيد عدالة) أي في البينة الأصلية لا في المزكية واعلم أن الترجيح بزيادة العدالة خاص بالأموال ونحوهما من كل ما يثبت بالشاهد واليمين دون غيرهما مما لا يثبت إلا بعدلين كالعتق والنكاح والطلاق والحدود فلا يقع الترجيح في شيء من ذلك بمزيد العدالة لأن زيادة العدالة بمنزلة الشاهد الواحد على المشهور وهو مذهب المدونة وعليه مشى المصنف في باب النكاح حيث قال وأعدلية إحدى بينتين متناقضتين ملغاة ولو صدقتها المرأة وقيل إنه يرجح بمزيد من العدالة في غير الأموال أيضا وهو الموافق لما في سماع يحيى بناء على أن زيادة العدالة بمنزلة شاهدين اهـ. بن وفي تبصرة ابن فرحون نقلا عن القرافي أن مذهب المالكية أنه لا يحكم بترجيح إحدى البينتين عند التعارض بمرجح من المرجحات إلا في الأموال خاصة انظر بن فعلم من ذلك أن الترجيح بغير زيادة العدالة خاص بالأموال والمراد بها كل ما يثبت بشاهد ويمين وأما زيادة العدالة ففيها قولان (قوله ويحلف مقيمها إلخ) وفي الموازية لا يمين عليه بناء على أن زيادة العدالة كشاهدين. (قوله لا بمزيد عدد) ما ذكره من أنه لا ترجيح لإحدى البينتين على الأخرى بمزيد عددها هو قول ابن القاسم وهو المشهور وقيل إنه يرجح بزيادة العدد كزيادة العدالة وفرق للمشهور بين زيادة العدد والعدالة بأن القصد من القضاء قطع النزاع ومزيد العدالة أقوى في التعذر من زيادة العدد إذ كل واحد من الخصمين يمكنه زيادة عدد الشهود بخلاف العدالة (قوله إذ الظن) أي الحاصل بشهادة الاثنين  (قوله ولو كان أعدل منهما) أي هذا إذا كان الشاهد مساويا لهما في العدالة بل ولو كان أعدل منهما (قوله أو شاهد وامرأتين) ما ذكره المصنف من ترجيح الشاهدين على الشاهد والمرأتين هو قول أشهب وأحد قولي ابن القاسم وهو المرجوع(4\/220)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1852",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "37802",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "(خلاف) وهو الراجح والراجح منه نفيه كما تقدم (أو) وفاق (والمراد) بالحميل (وكيل يلازمه) ويحرسه خوف الهرب لأنه يطلق على الوكيل حميل لا الكفيل بالوجه فوافق ما في الموضع الثاني (أو) المراد بقوله فبحميل الوجه (إن لم تعرف عينه) أي عين المدعى عليه كأن يكون غريبا أو ليس بمعروف لتشهد البينة على عينه فإن كان معروفا مشهورا لم يلزمه حميل بالوجه لأنا نسمع البينة عليه في غيبته ثم يعذر إليه فيها إلا أن يخشى تغيبه (تأويلات) ثلاثة واحد بالخلاف واثنان بالوفاق  (ويجب عن) دعوى جناية (القصاص) أو الحد أو التعزير من الأحكام المتعلقة بالبدن (العبد) إذا ادعى عليه بذلك لأنه الذي يتوجه عليه الحق ويقع عليه الحكم لا سيده (و) يجيب (عن) موجب (الأرش السيد) لا العبد لأن الجواب إنما يعتبر فيما يؤخذ به المجيب لو أقر به والعبد لو أقر بمال لم يلزمه فإن ادعي عليه بجناية خطأ فلا عبرة بإقراره وإنما الكلام للسيد إلا لقرينة ظاهرة توجب قبول إقراره (واليمين في كل حق) من مدع أو مدعى عليه (بالله الذي لا إله إلا هو) أي بهذا اللفظ ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] فيمهل بحميل بالوجه (قوله خلاف) أي فهما قولان متغايران مشى في كل موضع على قول منهما (قوله أو وفاق) أي وهو بأحد وجهين أحدهما أن المراد إلخ (قوله وكيل يلازمه ويحرسه) أي بحيث لو فرض أنه لم يأت به فلا ضمان عليه وقوله لا الكفيل بالوجه أي الذي إذا لم يأت بالمضمون ويضمن ما عليه وهذا التوفيق لأبي عمران الفاسي والثاني لابن يونس (قوله لتشهد البينة على عينه) أي فلا بد من حضوره لتشهد إلخ  (قوله ويجيب عن دعوى جناية القصاص) أي عن دعوى الجناية التي فيها القصاص وقوله أو الحد أي وعن الدعوى بموجب الحد أو التعزير والمراد بجوابه عن الدعوى بما ذكرا إجابته بالإقرار أو الإنكار أو التجريح (قوله إذا ادعى عليه بذلك) أي فإذا ادعى عليه أنه قطع يد فلان عمدا أو قذف فلانا أو شتم فلانا فإنه هو الذي يجيب إما بالإقرار أو الإنكار فإن أقر قطعت يده أو حد أو أدب وإن أنكر أقيمت عليه البينة فإما أن يسلمها أو يجرحها ولا يقبل قول سيده في ذلك أنه فعل مع إنكار العبد لأنه إقرار على غيره ومحل اعتبار جواب العبد في دعوى جناية القصاص ما لم يتهم فإن اتهم في جوابه لم يعمل به كإقراره بقتل مماثله وقد استحياه سيد مماثله ليأخذه فإنه لما استحياه يتهم أنه تواطأ مع العبد على نزعه من تحت يد سيده وحينئذ فلا يعمل بجوابه ولا يمكن سيد العبد المماثل من أخذه ويبطل حق ذلك السيد من القصاص إن لم يكن مثله يجهل أن الاستحياء كالعفو يسقط القصاص وإلا فله الرجوع للقصاص بعد حلفه أنه جهل ذلك انظر ح وكما يجيب العبد عن القصاص يجيب عن المال غير أرش الجناية إذا ادعى به عليه فإن أجاب بإنكار أقيمت عليه البينة فأما أن يسلمها أو يجرحها فإن أقر به أخذ بإقراره هذا إذا كان مأذونا له في التجارة وإلا وقف الأمر على السيد فإن أسقطه عنه سقط وإلا اتبع به إن عتق فإن عتق قبل علم السيد به لزمه انظر ح فما مر في الإقرار من أن العبد لا يؤخذ بإقراره بالمال ففي غير المأذون له في التجارة (قوله فإن ادعى عليه بجناية خطأ) أي كما لو قيل للعبد أنت قطعت يد فلان خطأ فقال نعم فلا يعتبر إقراره وإنما المعتبر إقرار السيد فهو كالقاطع فإن أقر غرم الدية أو سلم العبد الجاني للمجني عليه وإن أنكر أقيمت البينة فإما أن يسلمها السيد فيلزمه أحد الأمرين المذكورين أو يجرحها (قوله إلا لقرينة إلخ) أي كمشي دابة ركبها العبد على إصبع صغير فقطعته فتعلق به الصغير وهي تدمي ويقول فعل بي هذا فصدقه العبد فيقبل إقراره وتتعلق الجناية برقبته فيسلمه سيده للمجني عليه إن لم يفده بأرش الجناية (قوله واليمين) أي المعتبرة في قطع النزاع وهي المتوجهة من الحاكم أو المحكم فبمجرد طلب الخصم اليمين من خصمه بدون توجيه من ذكر لا يلزمه الحلف له فإن أطاع له بها ثم ترافعا لحاكم أو محكم كان له تحليفه ثانيا لأن يمينه الأولى لم تصادف محلا (قوله في كل حق) أي مالي أو غيره سواء كان المال جليلا أو حقيرا ولو كان أقل من ربع دينار ويستثنى من كلامه اللعان والقسامة إذ يقول في الأول أشهد بالله فقط كما قدمه وفي الثاني أقسم بالله لمن ضربه مات كما يأتي فيقتصر فيهما على لفظ الجلالة ولا يزاد الذي لا إله إلا هو (قوله من مدع) أي تكملة للنصاب كما إذا أقام شاهدا واحدا أو كانت استظهارا كأن ادعى على غائب أو ميت وأقام شاهدين بالحق أو ردت عليه اليمين من المدعى عليه وقوله أو مدعى عليه أي عند عجز المدعي عن إقامة البينة بما ادعاه (قوله أي بهذا اللفظ) أي من غير زيادة عليه ولا نقص منه فلا يزاد عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم في الربع دينار على المشهور خلافا لابن كنانة ولا يقتصر على الاسم بدون وصفه المذكور وإن كان يمينا يكفر لأن الغرض هنا زيادة الإرهاب والتخويف قال في التوضيح المازري المعروف من المذهب المنصوص عند جميع المالكية أنه لا يكتفي بقوله بالله فقط وكذلك لو قال فقط والذي لا إله إلا هو(4\/227)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1859",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "37928",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "فيحد إذا رفع لمالكي. وأما الخمر وهو المتخذ من عصير العنب فيحد فيه عنده ولو لم يسكر بالفعل وكذا إذا شرب القدر المسكر من النبيذ فيحد عنده أيضا وقيل لا حد فيما لا يسكر منه وتقبل شهادته وصححه غير واحد من المتأخرين وإليه أشار بقوله (وصحح نفيه) أي الحد (ثمانون) جلدة على الحر ذكرا أو أنثى وهذا فاعل الفعل المحذوف المتعلق به بشرب تقديره يجب كما تقدم تقديره (بعد صحوه)  فإن جلد قبله اعتد به إن كان عنده تمييز وإلا أعيد عليه (وتشطر بالرق وإن قل) الرق بذكر أو أنثى فيجلد أربعين  ثم أشار إلى شرط الحد على من اجتمعت فيه الشروط السابقة بقوله (إن أقر) بالشرب (أو شهدا) أي شهد عدلان (بشرب أو شم) لرائحته في فمه وعلمت رائحته إذ قد يعرف رائحتها من لا يشربها وكذا لو شهد عدل برؤية الشرب وآخر برائحتها أو بتقايؤها فيحد فإن رجع بعد إقراره ولو لغير شبهة قبل (وإن خولفا) أي خالفهما غيرهما من العدول بأن قالا: ليس رائحته رائحة خمر بل خل مثلا فلا تعتبر المخالفة ويحد لأن المثبت يقدم على النافي (وجاز) شربها (لإكراه) على الشرب وأراد بالجواز في هذا لازمه وهو عدم الحد إذ المكره غير مكلف ولا يوصف بجواز أو غيره من الأحكام الخمسة إلا أفعال المكلفين والإكراه يكون بالقتل أو بضرب يؤدي إليه وكذا بإتلاف عضو من أعضائه أو بضرب يؤدي إليه أي بقيد أو سجن شديدين على أظهر القولين لسحنون (وإساغة) لغصة خاف على نفسه الهلاك منها ولم يجد ما يزيلها به خلافا لابن عرفة في عدم الجواز والجواز في الإساغة على حقيقته والمراد به نفي الحرمة الصادقة بالوجوب (لا) يجوز استعمال الخمر لأجل (دواء) ولو لخوف الموت ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] صغيرة فلا يوجب حدا ولا ترد به الشهادة وعند أبي حنيفة لا إثم في شربه بل هو جائز فلا حد فيه ولا ترد به الشهادة فإذا كان لا يسكر الشخص إلا أربعة أقداح فلا يحرم عنده إلا القدح الرابع وقيد بعض الحنفية الجواز بما إذا كان الشرب للتقوي على الجهاد ونحوه لا لمجرد اللهو (قوله: فيحد إذا رفع لمالكي) وذلك لضعف مدرك حله (قوله فيحد فيه عنده) أي عند أبي حنيفة وقوله أيضا أي كما أنه يحد عندنا (قوله: وقيل لا حد إلخ) أي عندنا وإن كان حراما فهذا القول عندنا موافق لمذهب الشافعي (قوله: على الحر) أي المسلم المكلف كما مر وظاهر المصنف كظاهر المدونة أنه لا يزاد مع الحد سجن ولا غيره كحلق رأس أو لحية أو طواف به في السوق ابن ناجي وبه العمل وفي ابن عرفة عن ابن حبيب أنه لا يزاد مع الضرب غيره إلا المدمن المعتاد المشهور بالفسق فلا بأس أن ينادى به ويشهر واستحب مالك أن يلزم السجن اهـ (قوله: وإلا أعيد عليه) أي الحد من أوله وهذا إذا لم يحصل له إحساس حال الضرب أصلا وأما إن لم يحس في أوله وأحس في أثنائه حسب له من أول ما أحس كذا قال اللخمي ونحوه لأبي الحسن وظاهر التوضيح أن تفصيل اللخمي تقييد للمذهب لا أنه مقابل له كما قال بعضهم والحاصل أن عبارات أهل المذهب أنه إن حد طافحا أعيد عليه الحد فظاهرها الإطلاق فقيدها اللخمي بما إذا لم يحصل إحساس حال الضرب أصلا (قوله وتشطر) أي حد الشرب (قوله: وإن قل الرق بذكر أو أنثى) أي فحد الرقيق في الشرب أربعون جلدة سواء كان ذكرا أو أنثى  (قوله: إذ قد يعرف إلخ) جواب عما يقال: إنه لا يعرف رائحتها إلا من شربها ومن شربها لا تقبل شهادته فيها لأنه إن لم يتب كان فاسقا وإن تاب وحد فلا تقبل شهادته فيما حد فيه وحاصل الجواب أنا لا نسلم أنه لا يعرف رائحتها إلا من شربها بل قد يعرف رائحتها من لم يكن شربها فقط كمن رآها مراقة مع علمه بها أو رأى إنسانا يشربها مع علمه بها فشم رائحتها وعلمها. (قوله: وإن خولفا) أي وكذا إن خالفهما الشارب ولو حلف بالطلاق ما شربها فيحد ولا طلاق عليه إن حلف بالله أنه ما حلف بالطلاق كاذبا (قوله: أي خالفهما غيرهما من العدول) أي فيما شربه بأن قالا: شرب خلا لا خمرا أو في رائحة فمه بأن قالا: رائحته رائحة خل لا خمر فقول المصنف وإن خولفا راجع لكل من المسألتين قبله أعني الشهادة بالشرب والشهادة بالرائحة لا للثانية فقط كما يوهمه كلام الشارح (قوله: وأراد بالجواز في هذا لازمه وهو عدم الحد) أي فكأنه قال: لا حد في إكراه فعبر بالملزوم وهو جواز الشرب وأراد لازمه وهو عدم الحد (قوله: والإكراه يكون بالقتل) أي بخوفه وخوف ما بعده والمراد بالخوف مما ذكر ظن حصوله أو الجزم به (قوله: وإساغة لغصة) إنما جاز شرب الخمر لذلك ولم يجز شربه لخوف موت بجوع أو عطش لزوال الغصة بالخمر تحقيقا أو ظنا قويا بخلاف الجوع والعطش فإنهما لا يزالان به بل يزيدان لما في طبعه من الحرارة والهضم (قوله: في عدم الجواز) أي وإن كان لا حد عنده أيضا (قوله: الصادق بالوجوب) أي لأن إساغة الغصة بالخمر واجبة إذا خاف على نفسه الهلاك ولم يجد غيره واعلم أنه تقدم الإساغة بالنجس على الإساغة بالخمر لحرمة استعماله دواء للضرورة وحد شاربه بخلاف النجس فيهما (قوله: لا يجوز استعمال الخمر لأجل دواء ولو لخوف الموت) أي فإن وقع ونزل وتداوى به شربا حد ابن العربي تردد علماؤنا في دواء فيه خمر والصحيح المنع والحد اهـ وما ذكره من الحد(4\/353)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1985",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "38029",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "(وإن) (مات أحدهما أو اختلفا) في أمر كبيع أو شراء أو تزويج أو غير ذلك (فالحاكم) ينظر فيما فيه الأصلح هل يبقي الحي منهما أو يجعل معه غيره في الأولى أو يرد فعل أحدها دون الآخر أو يردهما معا في الثانية (ولا) يجوز (لأحدهما إيصاء) في حياته دون إذن صاحبه وأما بإذنه فيجوز (ولا) يجوز (لهما قسم المال) بينهما ليستقل كل بقسم منه يتصرف فيه على حدته (وإلا) بأن اقتسماه (ضمنا) لما تلف منه ولو بسماوي للتفريط فيضمن كل ما تلف منه أو من صاحبه لرفع يده عما كان يجب وضعها عليه.  (وللوصي اقتضاء الدين) ممن هو عليه (وتأخيره بالنظر) في المصلحة فقد يكون التأخير هو الصواب واللام في كلامه للاختصاص فلا ينافي أن اقتضاء الدين مثلا يجب عليه (و) له (النفقة على الطفل) أو السفيه (بالمعروف) بحسب قلة المال وكثرته وبحسب حال الطفل من أكل وكسوة وغير ذلك فينظر لما يقتضيه الحال بالمعروف فيما ذكر (وفي ختنه وعرسه) ولا حرج على من دخل فأكل لأنه مأذون فيه شرعا بخلاف لو أسرف من مال اليتيم فلا يجوز الأكل منه (وعيده) فيوسع عليه بما يقتضيه الحال وأما ما يصرف للعابين في عرسه وختنه فلا يلزم اليتيم ويضمنه الوصي (و) للوصي (دفع نفقة له قلت) كنفقة شهر ونحوه مما يعلم أنه لا يتلفه فإن خاف إتلافه فنفقة يوم بيوم (و) له (إخراج) زكاة (فطرته) من ماله عنه وعمن تلزمه نفقته (وزكاته) المالية من عين وحرث وماشية ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] التعاون احتياطا لمال اليتيم بخلاف الوكالة فإن الثانية تكون ناسخة للأولى إذا أطلق وكانت كل منهما عامة وكانتا بزمنين. (قوله وإن مات أحدهما فالحاكم) يريد إذا مات من غير أن يوصي لصاحبه أو لغيره بإذنه وإلا فلا نظر له حينئذ. (قوله أو تزويج) أي للمحجور عليه وقوله أو غير ذلك أي كترشيده وقوله هل يبقى الحي منهما أي مستقلا. (قوله ولا يجوز إلخ) أي لا يجوز لأحدهما أن يوصي في حال حياته وصيا يقوم بأمر الأولاد بدله إذا مات وفهم من قوله لأحدهما أنهما لهما معا أن يوصيا وهو كذلك وفهم أيضا من قوله لأحدهما المفيد أنهما وصيان أن الوصي الواحد له الإيصاء وهو كذلك. (قوله وأما بإذنه فيجوز) أي كما يجوز لأحدهما أن يوصي لصاحبه بقيامه مقامه إذا مات. (قوله ولا يجوز لهما قسم المال بينهما) ظاهره ولو اقتسما الصبيان وهو كذلك فإذا اقتسما الصبيان فلا يأخذ كل واحد حصة من عنده من المال. (قوله فيضمن كل ما تلف منه) أي لاستقلاله بالنظر فيه مع أن الموصي أشركه مع غيره في النظر فيه فهو مقيد باستقلاله ويضمن أيضا كل ما تلف من صاحبه وذلك لتعديه برفع يده عما كان يجب وضعها عليه وما ذكره الشارح من ضمان كل ما تلف منه أو من صاحبه هو المعتمد وقيل إن كل واحد يضمن ما هلك بيد صاحبه فقط دون ما هلك بيده ودرج عليه ابن الحاجب والقولان لعبد الملك وكلام المصنف محتمل لكل من القولين والحاصل أن القولين متفقان على أن كل واحد يضمن ما سلمه لصاحبه والخلاف إنما هو في ضمان كل منهما ما تلف بيده وفائدة ذلك أن كل واحد غريم بجميع المال أو بما قبضه صاحبه فقط  (قوله فقد يكون التأخير هو الصواب) أي كخوف تلفه إن اقتضاه أو ضياعه ولا يقال إن التأخير حينئذ ممنوع لأنه سلف جر نفعا وهو الضمان لأن المنع إنما هو مع المواطأة وإلا فلا منع كما في بن. (قوله فلا ينافي أن اقتضاء الدين مثلا) أي وكذا ما بعده إلا في الأخير وهو قوله ودفع مال قراضا فإنه لا يجب. (قوله وله النفقة على الطفل) وليس لوارث الطفل أن ينكشف على ما بيد الوصي ويأخذ وثيقة بعلم عدده عليه محتجا بأنه إذا مات صار المال إليه فلا مخاصمة له في ذلك مع الوصي وعلى الوصي أن يشهد ليتيمه بماله الكائن بيده فإن أبى من ذلك أخذه الحاكم لبيانه نقله ح عن ابن رشد. (قوله بحسب قلة المال وكثرته) فلا يضيق على صاحب المال الكثير دون نفقة مثله ولا يوسع على قليله. (قوله وفي ختنه) عطف على مقدر أي والنفقة على الطفل بالمعروف في مؤنته وكسوته وفي ختنه وعرسه فقيد العرف معتبر فيهما أيضا وقد أشار الشارح لذلك بقوله فينظر لما يقتضيه الحال بالمعروف فيما ذكر أي من الأكل والكسوة وفي ختنه. (قوله ولا حرج على من دخل فأكل) أي لا حرج على من دخل بدعوة من الوصي وإلا كان آثما. (قوله فلا يجوز الأكل منه) أي ومن أكل شيئا ضمن قيمة ما أكله كذا قيل وقيل بجواز الأكل لأن ما أسرف من مال اليتيم ضمانه من الوصي بمجرد إتلافه بالطبخ فالآكل إنما أكل ملك الوصي نظير ما مر في الغصب. (قوله ودفع نفقته له) تنازع قوله له دفع ونفقة وربما أشعر قوله له بأن الوصي لا يدفع للمحجور نفقة زوجته وولدها وأم ولده ورقيقه وهو كذلك على الراجح الذي أقامه ابن الهندي من المدونة بل يسلم نفقة كل واحد منهم له في يده وقال ابن القصار نفقة أم ولده ورقيقه يدفعان إليه دون نفقة زوجته وولدها. (قوله وعمن تلزمه نفقته) أي كزوجته وعبيده وأولاده الصغار. (قوله وزكاته إلخ) أي للموصي أن يخرج زكاة محجوره إن كان الوصي مالكيا كان الولد كذلك أم لا فإن كان(4\/454)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2086",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "38030",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "(ورفع) الموصي (للحاكم) الذي يرى زكاة المال في مال الصبي ليحكم بإخراجها فيرتفع الخلاف خوفا من رفع الصبي بعد رشده لحنفي لا يرى الزكاة في مال الصبي فيضمن الوصي له ما أخرجه عنه ولذا قال (إن كان) هناك (حاكم حنفي) يرى سقوطها عن الصبي والمراد وجد بالفعل أو يخشى توليته (و) له (دفع ماله) لمن يعمل فيه (قراضا وبضاعة) الواو بمعنى أو وله عدم دفعه إذ لا يجب عليه تنميته على المذهب (ولا يعمل هو به) لئلا يحابي لنفسه والنهي للكراهة كما فسره ابن رشد فإن عمل الوصي به مجانا فلا نهي بل هو من المعروف الذي يقصد به وجه الله سبحانه وتعالى.  (ولا) يجوز له (اشتراء) لنفسه شيئا (من التركة)  لأنه يتهم على المحاباة أي يكره كما في النقل (وتعقب) أي يتعقبه الحاكم في عمله به قراضا أو بضاعة أو اشتراء لنفسه (بالنظر) فيمضي ما فيه مصلحة لليتيم ويرد غيره (إلا) اشتراءه (كحمارين) من التركة (قل ثمنهما) الذي انتهت له الرغبات فيهما كثلاثة دنانير (وتسوق بهما الحضر والسفر) أي شهرا في السوق للبيع هذا مراده وذكر الحضر والسفر لسؤال وقع فيه ذلك فالمراد إلا شيئا قليلا انتهت إليه الرغبات بعد شهرته للبيع في سوقه فيجوز اشتراؤه للوصي.  (وله) أي للوصي (عزل نفسه) من الإيصاء (في حياة الموصي)  لأن عقدها غير لازم من الطرفين فللموصي عزله بغير موجب (ولو قبل) بكسر الباء الموحدة أي قبل الإيصاء من الموصي وما قبل المبالغة الامتناع من قبول وفي جعله عزلا تسامح بأن يراد به الرد والأحسن أن الواو للحال ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] الوصي حنفيا لم يجب عليه إخراجها ولو كان الولد مالكيا فالعبرة بمذهب الوصي لا بمذهب الطفل أو أبيه. (قوله ورفع الوصي) أي إذا كان مالكيا وقوله للحاكم الذي يرى الزكاة في مال الصبي أي مطلقا العين والماشية المعلوفة والعاملة وغيرهما والحرث الكائن بأرض خراجية أو بغيرها. (قوله إن كان هناك حنفي) أي وكان لا يخفى عليه أمر اليتيم أو يخشى من رفعه إليه وإلا أخرج من غير رفع. (قوله والمراد وجد بالفعل أو يخشى توليته) أي فإن لم يوجد ولم يخش توليته كبعض بلاد المغرب وبلاد السودان أخرج زكاته من غير رفع. (قوله لمن يعمل فيه قراضا إلخ) أي ولو كان عمل القراض أو شراء البضاعة لا يحتاج لسفر في البر أو البحر ولا يجوز للوصي تسليفه لأحد على وجه المعروف ولو أخذ رهنا إذ لا مصلحة لليتيم في ذلك وأما تسلف الوصي نفسه فقد قيل بالترخيص فيه إذا كان له مال فيه وفاء انظر ح ونص فيه على منع تسليف مال اليتيم بنفع كما يقع الآن من دفع مال اليتيم قرضا العشرة أحد عشر ولو بنذر من المقترض وللوصي الصلح بالنظر ولا يجوز إقراره على المحجور ولا إبراؤه عنه الإبراء العام وإنما يبرئ عنه في المعينات. (قوله على المذهب) أي وقول عائشة اتجروا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة حمله ابن رشد على الندب. (قوله ولا يعمل هو به) أي بجزء من الربح له أي ولو كان ذلك الجزء يشبه قراض مثله لغيره كما هو مقتضى تعليل الشارح (قوله فإن عمل الوصي به) أي قراضا أو بضاعة. (قوله بل هو من المعروف) أي وحينئذ فلا ضمان عليه إذا تلف  (قوله ولا يجوز له اشتراء إلخ) أشار الشارح إلى أنه عطف على المعنى أي ليس له عمل به ولا اشتراء إلخ. (قوله وتعقب بالنظر) جعله الشارح تبعا لعبق مرتبطا بقوله ولا يعمل هو به وبقوله ولا اشتراء من التركة فإذا عمل فيه قراضا بجزء من الربح نظر الحاكم فيه فإن كان في ذلك القراض مصلحة لليتيم بأن كان ذلك الجزء الذي جعله لنفسه يشبه الجزء في قراض الناس أمضاه وإلا رده وإذا اشترى شيئا من التركة نظر الحاكم فإن وجد في شرائه مصلحة لليتيم بأن اشترى ذلك المبيع بقيمته أمضاه وإلا رده وجعله غيره من الشراح كالخرشي مرتبطا بالثاني فقط وهو الموافق لقول التوضيح عقب قول ابن الحاجب وتعقب بالنظر أي في قيمته المبيع الذي اشتراه من التركة هل تزيد على ما اشتراه به فيرده أولا فيمضيه اهـ وهل تعتبر القيمة يوم الشراء أو يوم الرفع أو الحكم أقوال ثلاثة وقيل إن التعقب بالنظر ليس في قيمة المبيع بل يرفع المبيع للسوق فإن لم يزد أحد على الوصي فيما دفعه ثمنا في السلعة التي اشتراها أخذها الوصي بذلك الثمن وإن زاد أحد عليه فهل يأخذها الوصي بما وقفت عليه أو حتى يزيد كغيره وهو الظاهر انظر بن. (قوله لسؤال وقع فيه) أي فهو فرض مسألة لا مفهوم له فالمدار على الرفع للسوق وشهرته للبيع بالمناداة عليه إلى أن تنتهي الرغبات ولو كان في الحضر فقط أو في السفر فقط. (قوله فالمراد إلا شيئا قليلا إلخ) الأولى أن يقول فالمراد إلا شيئا قليلا اشتراه بالثمن الذي انتهت إليه الرغبات به بعد شهرته لبيع في سوقه  (قوله ولو قبل إلخ) أي هذه إذا امتنع من قبول الإيصاء بل ولو قبله ورد بلو ما قاله عبد الوهاب وبعض المغاربة من أنه إذا قبل لم يجز له عزل نفسه ولو في حال حياة الموصي لأنها كهبة بعض منافعه اهـ عدوي. (قوله وفي جعله) أي الامتناع من القبول عزلا تسامح لأن عزله فرع عن تحقق وصايته وتحقق ذلك فرع عن قبوله الوصاية. (قوله بأن يراد به) أي(4\/455)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2087",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "38038",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "فأمره ظاهر وإن كان معه من ذكر فأما أن يكون معهم صاحب فرض أم لا فإذا لم يكن معهم صاحب فرض فله الأفضل من ثلث جميع المال أو المقاسمة وإلى هذا أشار بقوله (وله مع الإخوة والأخوات الأشقاء أو لأب) ولم يكن معهم صاحب فرض (الخير) أي الأفضل (من) أحد أمرين (الثلث) أي ثلث جميع المال (أو المقاسمة) كأنه أخ معهم فيقاسم إذا كان الإخوة أو الأخوات أقل من مثليه كأخ أو أخت أو أختين أو أخ وأخت أو ثلاث أخوات وأما مع أخوين أو أربع أخوات أو أخ وأختين فتستوي المقاسمة وثلث جميع المال فإن زادت الإخوة عن اثنين أو الأخوات على أربع فثلث جميع المال خير له وما بقي فبين الإخوة بقدر ميراثهم وهذا مما يفترق فيه الأب من الجد لأن الأب يحجب الإخوة مطلقا والجد لا يحجب إلا الإخوة للأم دون الأشقاء أو لأب وقد أشار إلى حكمهم معه بقوله (وعاد) بتشديد الدال المهملة (الشقيق) الجد عند المقاسمة (بغيره) من الإخوة للأب واحدا أو أكثر ليمنعه كثرة الميراث وكذا يعد الشقيق على الجد الأخت للأب سواء كان معهم ذو سهم أم لا كمن مات عن أخ شقيق وأخوين لأب وجد فللجد الثلث لزيادة الإخوة عن مثليه. وللشقيق الثلثان كما أشار له بقوله (ثم) إذا أخذ الشقيق نصيبه (رجع) على الذي للأب فيأخذ ما صار له بالمعادة لأنه يحجب الذي للأب وشبه في الرجوع بعد المقاسمة للجد قوله (كالشقيقة) تعد على الجد الإخوة للأب ثم ترجع عليهم (بمالها) وهو النصف للواحدة والثلثان للأكثر (لو لم يكن جد) وما فضل بعد ذلك فهو للأخ والإخوة للأب فمعنى كلامه أن يعد الشقيق ذكرا أو أنثى على الجد جنس الإخوة للأب ثم بعد عدهم يسقط الذي للأب بالشقيق وسواء كان معهم ذو سهم كأم أو زوجة أم لا. وإذا كان مع الجد والإخوة صاحب فرض فله الأفضل بعد أخذ صاحب الفرض فرضه من ثلاثة أشياء السدس والمقاسمة وثلث الباقي وإلى ذلك أشار بقوله (وله) أي للجد (مع ذي فرض معهما) أي مع الإخوة والأخوات الأشقاء أو لأب بعد أخذ صاحب الفرض فرضه الأفضل من أحد ثلاثة أمور (السدس) من أصل الفريضة كبنتين وزوجة وجد وأخ فأكثر من أربعة وعشرين لضرب مخرج الثلث في مخرج الثمن للبنتين ستة عشر وللزوجة ثمنها ثلاثة يبقى خمسة فلو قاسم فيها الأخ أخذ اثنين ونصفا ولو أخذ ثلثها أخذ واحدا وثلثي واحد فسدس جميع المال خير له منهما وهو أربعة يفضل واحد للأخ أو الأكثر (أو ثلث الباقي) كأم وجد وعشرة إخوة من ثمانية عشر للأم سدسها ثلاثة يبقى خمسة عشر ثلثها خمسة وهي خير ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] يكون مع الإخوة لغير أم. الرابعة: أن يكون مع الإخوة وذوي الفروض وهاتان الحالتان تكلم المصنف عليهما هنا. الخامسة: أن لا يكون معه ولد ولا إخوة فله المال كله أو ما بقي منه بالتعصيب وسيأتي ذلك. اهـ. بن (قوله: فأمره ظاهر) أي فإن كان معه ابن فقط أو ابن وغيره من أصحاب الفروض فله السدس فرضا فقط وإن كان معه بنت أو بنتان فقط أو معهما غيرهما من أصحاب الفروض كان له السدس فرضا وإن تبقى له شيء بعد فرض من معه أخذه تعصيبا وإن لم يكن معه أحد من الأولاد ولا من الإخوة أخذ المال كله تعصيبا إن لم يكن معه صاحب فرض وإلا أخذ ما فضل عنه تعصيبا فهو كالأب في هذه الأحوال الثلاثة (قوله: فإذا لم يكن معهم) أي مع الجد والإخوة صاحب فرض أي بأن كان الإرث منحصرا في الجد والإخوة فقط (قوله: وما بقي فبين الإخوة إلخ) فإذا مات الميت عن جد وثلاثة إخوة كانت المسألة من ثلاثة لأن للجد ثلث جميع المال ومخرج الثلث ثلاثة فإذا أخذ واحدا من ثلاثة فإن الباقي منها وهو اثنان لا ينقسم على الإخوة الثلاثة ويباين عددهم فتضرب عدد رءوس الإخوة الثلاثة في أصل المسألة بتسعة يأخذ الجد ثلثها ثلاثة والباقي ستة على الإخوة الثلاثة كل واحد اثنان. (قوله: وهذا) أي إرث الجد مع الإخوة الخير من الأمرين (قوله: إلى حكمهم) أي إلى حكم اجتماع الأشقاء والذين للأب معه (قوله: وعاد) أي حسب وإنما عبر بالمفاعلة لأن الأشقاء يعدون على الجد الإخوة للأب وهو يعد عليهم الإخوة للأم كما يأتي في المسألة الآتية الملقبة بالمالكية فقد حصل من الجد عد أيضا في الجملة كذا قيل وقيل إنما عبر بالمفاعلة لأن الأشقاء يعدون الإخوة للأب على الجد وهو يسقط عددهم ويعد الشقائق خاصة فحصل منه عد لكن للشقيق دون من للأب (قوله: سواء كان معهم ذو سهم أم لا) فيه إشارة إلى أن الأولى للمصنف أن يؤخر مسألة المعادة عن قوله وله مع ذي فرض إلخ لأن المعادة تجري في الوجهين أي أما إذا كان معهم ذو فرض أم لا قال ابن عبد البر تفرد زيد من بين الصحابة بمعادته الجد بالإخوة للأب مع الإخوة الأشقاء وخالفه كثير من الفقهاء القائلين بقوله في الفرائض في ذلك لأن الإخوة من الأب لا يرثون مع الأشقاء فلا معنى لإدخالهم معهم لأنه حيف على الجد في المقاسمة قال وقد سأل ابن عباس زيدا عن ذلك فقال: إنما أقول في ذلك برأيي كما تقول أنت برأيك. (قوله: ما صار له) أي ما صار للذي للأب (قوله: السدس) أي سدس جميع المال (قوله: من ثمانية عشر) أي عند المتأخرين من الفراض وذلك لأن كل مسألة عندهم فيها سدس وثلث ما بقي وما بقي فهي من ثمانية عشر لأن أقل عدد له سدس وثلث ما بقي وما بقي ثمانية عشر وأما المتقدمون فيقولون إن(4\/463)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2095",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "38040",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "المسألة من ستة للزوج ثلاثة نصفها وللأم ثلثها اثنان يبقى واحد للجد وهو لا ينقص عنه بحال ولا يجوز إسقاط الأخت بحال (فيفرض) النصف (لها و) السدس (له) فقد عالت بفرض النصف إلى تسعة (ثم) يجمع نصيبها ونصيب الجد وهما أربعة و (يقاسمها) للذكر مثل حظ الأنثيين لما علمت من أن الجد يعصب الأخت كالأخ والأربعة لا تنقسم على ثلاثة ولا توافق فتضرب ثلاثة عدد الرءوس المنكسر عليها سهامها في أصل المسألة بعولها تبلغ سبعة وعشرين من له شيء من تسعة أخذه مضروبا في ثلاثة فللزوج ثلاثة في ثلاثة بتسعة وللأم اثنان في ثلاثة بستة وللجد والأخت أربعة في ثلاثة باثني عشر يأخذ الجد ثمانية والأخت أربعة واحترز بقوله أخت عما لو كان معه أختان فأكثر فإنه يأخذ السدس لأنه الأفضل له وللأختين فأكثر السدس الباقي لحجب الأم للسدس بعدد الإخوة (وإن كان محلها) أي الأخت في الأكدرية (أخ لأب ومعه إخوة لأم) اثنان فأكثر (سقط) الأخ للأب لأن الجد يقول له لو كنت دوني لم ترث شيئا لأن الثلث الباقي بعد الزوج والأم يأخذه أولاد الأم وأنا أحجب كل من يرث من جهة الأم فيأخذ الجد حينئذ الثلث وحده كاملا وتسمى هذه المسألة بالمالكية وقال زيد للأخ للأب السدس قيل ولم يخالف مالك زيدا إلا في هذه لا يقال الأخ للأب هنا ساقط ولو لم يكن معه إخوة لأم فلا معنى حينئذ لذكرهم لأنا نقول ذكرهم لتكون هي المالكية وللتنبيه على مخالفة زيد فيها وأما شبه المالكية فالأخ فيها شقيق وهو ساقط أيضا فلو حذف المصنف لأب لشملها وإنما سميت شبه المالكية لأنه لم يكن لمالك فيها وإنما ألحقها الأصحاب بالمالكية.  ولما ذكر من يرث بالفرض أعقبه بمن يرث بالتعصيب وبمن يرث به تارة وبالفرض أخرى وبمن يجمع بينهما وشرع في بيان هذه الثلاثة بادئا بتعريف العاصب فقال [درس] (ولعاصب) عطف على قوله لوارثه وفيه إشارة لتفسير قوله - صلى الله عليه وسلم - ألحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت الورثة فلأولى رجل ذكر والعاصب من العصوبة وهي القوة والشدة وعرفه بقوله (ورث المال) كله إذا انفرد (أو الباقي بعد الفرض) وقد يسقط إذا استغرقت الفروض التركة كما في بنت وأخت شقيقة وأخ لأب فقوله أو الباقي أي إن بقي شيء وإلا سقط وشمل تعريفه المعتق وبيت المال بخلاف من ضبطه بأنه كل ذكر يدلي للميت لا بواسطة أنثى فإنه لا يشمل ابن المعتقة ونحوه ولا بيت المال إلا بتسمح وكلامه - رحمه الله تعالى - في العاصب بنفسه لا العاصب بغيره ولا مع غيره إذ العصوبة فيهما طارئة لا أصلية والعاصب بغيره هو النسوة الأربعة ذوات النصف ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] قوله: المسألة من ستة) أي لأن فيها نصفا وثلثا ومخرجهما متباينان (قوله: يأخذ الجد ثمانية والأخت أربعة) وبها يلغز ويقال أربعة ورثوا ميتة وأخذ أحدهم ثلث المال وانصرف وأخذ الثاني ثلث ما بقي وانصرف وأخذ الثالث ثلث ما بقي وانصرف وأخذ الرابع ما بقي (قوله: وللأختين فأكثر السدس) الحاصل أن أصل المسألة ستة لأن فيها سدسا للأم فللزوج النصف وللأم السدس وللجد السدس وللأختين ما بقي وهو السدس ولا يعال لهما بشيء لأنه قد بقي لهما من المال بقية وتنقسم من اثني عشر قال الفاكهاني: وهنا إشكال وهو أن الأختين فأكثر إذا أخذن السدس فعلى أي وجه يأخذنه لا جائز أن يكون فرضا لأن فرضهما الثلثان ولا تعصيبا لأن الجد لا يعصبهما هنا إذ هو صاحب فرض وصاحب الفرض لا يعصب إلا أن يكون بنتا مع أخت أو أخوات على أن أخذهما له لو كان تعصيبا فيشكل فيما إذا زاد عدد الأخوات على اثنتين (قوله: وإن كان محلها) أي بدلها أخ لأب ومعه إخوة لأم أي بأن ماتت المرأة عن زوج وأم وجد وأخ لأب وإخوة لأم فالمسألة من ستة للزوج نصفها ثلاثة وللأم السدس واحد والثلث الباقي للجد ولا شيء للأخ للأب. (تنبيه) ما ذكره المصنف من سقوط الأخ للأب بالجد قال في التوضيح هو المعروف من المذهب وقال ح هو المشهور وقال ابن يونس الصواب أن يرثوا مع الجد كانوا أشقاء أو لأب وذلك لأن من حجتهم أن يقولوا له أنت لا تستحق شيئا من الميراث إلا إذا شاركناك فيه (قوله: ولم يخالف مالك زيدا) أي وحده وما سبق في الجدة أم الجد فالمخالفة لزيد وغيره مع احتمال أنه لم يبلغه قول زيد بتوريثها كذا ذكر بعضهم لكن لا يخفى أن حكاية هذا القول بقيل يغني عنه (قوله: ولو لم يكن إلخ) أي لأنه إذا لم يكن معه إخوة لأم تأخذ الأم الثلث والزوج النصف والباقي سدس يأخذه الجد فرضا ولا يعال للأخ لأنه عاصب فيسقط لاستغراق أصحاب الفروض التركة  قوله: فما أبقت الورثة أي فما أبقته الورثة زائدا على فروضهم قوله: فلأولى رجل ذكر أي فلأقرب رجل ذكر والمراد به العاصب وفائدة وصف الرجل بالذكر التنبيه على سبب استحقاقه وهو الذكورة التي هي سبب العصوبة والترجيح على الأنثى ولذا جعل للذكر مثل حظ الأنثيين (قوله: لا يشمل ابن المعتقة) أي لأنه يدلي للميت بواسطة أنثى(4\/465)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2097",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "38042",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "لسقط جميع الإخوة وكان ما بقي بعد فرض الزوج والأم للجد وحده وهو الثلث لسقوط الإخوة للأم به والأشقاء إنما يرثون فيها بالأم والجد يسقط كل من يرث بالأم وتلقب حينئذ بشبه المالكية وتقدمت. (وأسقطه) أي الأخ للأب (أيضا) أي كما سقط في الحمارية الأخت (الشقيقة التي) هي (كالعاصب لبنت) أي مع بنت فأكثر فاللام بمعنى مع (أو بنت ابن فأكثر) فإذا مات عن بنت أو بنت ابن فأكثر وعن أخت شقيقة وأخ لأب سقط الأخ للأب لأن الشقيقة مع البنات عصبات فلو كان الأخ شقيقا أو كانت الأخت لأب لعصبها أخوها المساوي لها (ثم) يلي الأخ الشقيق والذي للأب (بنوهما) وينزلون منزلة آبائهم فابن الأخ الشقيق يقدم على ابن الأخ للأب (ثم العم الشقيق ثم) العم (للأب ثم عم الجد الأقرب فالأقرب) فيقدم الابن على ابن الابن وهكذا والأخ على ابن الأخ وعصبة الابن على عصبة الأب وعصبة الأب على عصبة الجد (وإن) كان الأقرب (غير شقيق) فيقدم الأخ للأب على ابن الأخ الشقيق وابن الأخ الشقيق على ابن الأخ للأب وابن الأخ للأب على العم والعم الشقيق على العم للأب وهو يقدم على ابن العم الشقيق وهو على ابن العم لأب وهو على عم الأب الشقيق وهو على عم الأب لأب وهكذا كما أشار له بقوله (وقدم مع التساوي) في المنزلة كالإخوة وبنيهم والأعمام وبنيهم وأعمام الأب وبنيهم (الشقيق) على غيره (مطلقا) أي في جميع المراتب فالأخ الشقيق يقدم على غيره وابن الأخ الشقيق يقدم على غيره. وهكذا وهو معنى قول الجعبري: وبالجهة التقديم ثم بقربه وبعدهما التقديم بالقوة اجعلا فجهة البنوة تقدم على جهة الأبوة وجهة الأبوة تقدم على جهة الجدودة والأخوة ثم بنو الإخوة ثم العمومة ثم بنو العمومة الأقرب فالأقرب فإن لم يكن أقرب فالتقديم بالقوة بأن يقدم الشقيق من هذه الجهات على غير الشقيق (ثم) يلي عصبة النسب (المعتق) ذكرا أو أنثى (كما تقدم) في باب الولاء أي على الوجه الذي تقدم ذكره هناك ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] كما في طرح التثريب. (قوله: لسقط جميع الإخوة) أي الأشقاء والذين للأم (قوله: فاللام بمعنى مع) أي أو إنها للتعليل متعلقة بلفظ العاصب (قوله: فأكثر) راجع للبنتين قبله أي أسقط الأخ للأب الأخت الشقيقة إذا كانت مع بنت أو مع بنات للميت أو كانت مع بنت ابن أو مع بنات ابن للميت (قوله: فابن الأخ الشقيق يقدم على ابن الأخ للأب) أشار بهذا إلى أن تنزيل أبناء الإخوة منزلة آبائهم إنما هو في أصل التعصيب لا فيما يأخذونه فلا ينافي أنه إذا مات شقيقان أو لأب أحدهما عن ولد واحد والآخر عن خمسة ثم مات جدهم عن مال فإنهم يقتسمونه على ستة أسهم بالسواء لاستواء رتبتهم ولا يرث كل فريق منهما ما كان يرثه أبوه لأنهما إنما يرثان بأنفسهما لا بآبائهما قال تت وقد وقعت هذه المسألة في عصرنا فأفتى فيها قاضي قضاة الحنفية ناصر الدين الإخميمي بأنه يرث كل فريق منهما ما كان لأبيه فيقسم المال نصفين وغلطه في ذلك العلامة بدر الدين سبط المارديني وشنع عليه في ذلك (قوله: ثم العم الشقيق) أي ثم عم الميت الشقيق وهو أخو أبيه شقيقه وقوله ثم العم للأب أي ثم عم الميت للأب وهو أخو أبيه لأبيه (قوله: ثم عم الجد) ظاهره ثم عم جد الميت فيقتضي أن رتبته بعد رتبة عم الميت لأبيه وليس كذلك فكان عليه أن يقول ثم بنوهما ثم عم الأب ثم عم الجد تأمل (قوله: الأقرب فالأقرب) أي ويقدم الأقرب ممن ذكر من بني الابن ومن بني الإخوة ومن بني الأعمام فالأقرب (قوله: فيقدم الابن على ابن الابن) الأولى فيقدم ابن الابن على ابن ابن الابن (قوله: والأخ على ابن الأخ) الأولى وابن الأخ على ابن ابن الأخ لأن ما ذكره الشارح مستفاد من تعبير المصنف بثم لا من قوله وقدم الأقرب فالأقرب (قوله: وعصبة الابن) كبنيه وبني بنيه وإن سفلوا وقوله على عصبة الأب وهم إخوته وأبوه وقوله على عصبة الجد أي وهم الأعمام وأبو الجد وكان الأولى حذف قوله وتقدم عصبة الابن إلخ لأن هذا مستفاد من قول المصنف وهو الابن ثم ابنه ثم الأب ثم الجد والإخوة إلخ تأمل. (قوله: مطلقا) دخل في الإطلاق الإرث بالفرض والإرث بالتعصيب وحينئذ فيستفاد منه تقديم الأخ الشقيق على الأخت للأب (قوله: فالأخ الشقيق يقدم على غيره) أي وهو الأخ للأب والأخت للأب لأن الشقيق يدلي للميت بقرابتين والذي للأب يدلي للميت بقرابة واحدة (قوله: الأقرب فالأقرب) أي فإذا اجتمع شخصان من جهة كابن وابن ابن أو ابن أخ وابن ابن أخ أو ابن عم وابن ابن عم فيقدم بالقرب كما أشار له الشارح بقوله الأقرب فالأقرب. (قوله: فإن لم يكن أقرب) أي بأن اجتمع شخصان من جهة ولم يكن أحدهما أقرب كأخوين شقيق ولأب وكابن أخ شقيق وابن أخ لأب وكعم شقيق وعم لأب وكابني عم كذلك فالتقديم بالقوة وقد أشار المصنف للتقديم بالجهة بقوله وهو ابن ثم ابنه إلخ وللتقديم بالقرب بقوله وقدم الأقرب فالأقرب وللتقديم بالقوة بقوله وقدم مع التساوي الشقيق مطلقا (قوله: أي على الوجه الذي تقدم ذكره هناك) أي من تأخير(4\/467)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2099",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "38045",
        "book_id": "mlk_3125",
        "book_name": " الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي",
        "title": "[حاشية الدسوقي]",
        "content": "الفروض الستة المقدرة في كتاب الله تعالى النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس وإنما لم تكن ستة كأصلها لاتحاد مخرج الثلث والثلثين وكلها مشتقة من مادة عددها إلا الأول (واثنا عشر) ضعف الستة إذ قد يكون في مسألة ربع وثلث كزوجة وإخوة لأم فمخرج الربع أربعة ولا ثلث لها صحيح ومخرج الثلث ثلاثة ولا ربع لها صحيح وبين المخرجين تباين فيضرب أحدهما في الآخر باثني عشر (وأربعة وعشرون) ضعف الاثني عشر لأنه قد يوجد في المسألة ثمن وسدس كزوجة وأم وولد وبين مخرج السدس ومخرج الثمن موافقة بالأنصاف فيضرب نصف أحدهما في كامل الآخر بأربعة وعشرين وأما الولد فإن كان ذكرا فعاصب له الباقي وإن كان أنثى فإن كانت واحدة فلها النصف ومخرجه داخل في الثمانية مخرج الثمن وإن كانت متعددة فلها الثلثان ومخرجهما داخل في الستة مخرج السدس وزاد بعضهم في خصوص باب الجد والإخوة أصلين آخرين زيادة على السبعة المتقدمة وهي ثمانية عشر وضعفها ستة وثلاثون مثال الأول أم وجد وأربعة إخوة لغير أم للأم السدس مقامه من ستة والباقي خمسة للجد والإخوة الأفضل للجد ثلث الباقي ولا ثلث له فتضرب الثلاثة مخرج الثلث في أصل المسألة بثمانية عشر من له شيء من الستة يأخذه مضروبا في ثلاثة. ومثال الثاني أم وزوجة وجد وأربعة إخوة للأم السدس وللزوجة الربع أصلها من اثني عشر للأم اثنان وللزوجة ثلاثة يبقى سبعة الأفضل للجد ثلث الباقي ولا ثلث له فتضرب الثلاثة في الاثني عشر أصل المسألة بستة وثلاثين وقال الجمهور هما نشآ من أصلي السنة وضعفها فهما تصحيح لا تأصيل. واعلم أن المخرج والمقام شيء واحد وإذا أردت أن تعرف هذه الأصول وتفصيلها (فالنصف) مخرجه ومقامه (من اثنين) فالاثنان أصل لكل فريضة اشتملت على نصف ونصف كزوج وأخت شقيقة أو لأب لأن أقل عدد له نصف ونصف اثنان لتماثل مخرجهما وتسمى هاتان بالنصفيتين وباليتيمتين أو نصف وما بقي كزوج وأخ (والربع من أربعة) فالأربعة أصل لكل فريضة اشتملت على ربع وما بقي كزوج وابن أو ربع ونصف وما بقي كزوج وبنت وأخ أو ربع وثلث ما بقي وما بقي كزوجة وأبوين (والثمن من ثمانية) فهي أصل لكل فريضة فيها ثمن ونصف وما بقي كزوجة وبنت وأخ أو ثمن وما بقي كزوجة وابن. (والثلث من ثلاثة) فهي أصل لكل فريضة فيها ثلث وثلثان كإخوة لأم وأخوات لأب أو ثلث وما بقي كأم وأخ أو ثلثان وما بقي كبنتين وعم (والسدس) مخرجه (من ستة) فالستة ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الدسوقي] أو مقام الفروض التي في المسألة وعبر عن ذلك بالأصل لأن الانكسار والعول فرعان لذلك (قوله: وإنما لم تكن) أي مخارج هذه الفروض الستة ستة كأصلها أي وهي الفروض (قوله: وكلها) أي الفروض المقدرة وقوله إلا الأول أي إلا الفرض الأول وهو النصف فإنه ليس مأخوذا من لفظ العدد الذي هو مخرجه إذ لو أخذ منه لقيل فيه ثني بضم أوله وفتح ثانيه مكبرا لا مصغرا (قوله: من مادة عددها) أي من مادة العدد الذي هو أسماء مخارجها فالثلث مأخوذ من ثلاثة والربع مأخوذ من أربعة والسدس مأخوذ من ستة ولا شك أن الثلاثة والأربعة والستة أسماء لمخارج تلك الفروض (قوله: وزاد بعضهم) منهم من الشافعية إمام الحرمين والنووي ومنهم من المالكية ابن رشد وابن أبي زيد كما في العصنوني (قوله: وهما ثمانية عشر وضعفها ستة وثلاثون) فالثمانية عشر أصل لكل مسألة من مسائل الجد والإخوة فيها سدس وثلث ما بقي والستة والثلاثون أصل لكل مسألة من مسائل الجد والإخوة فيها سدس وربع وثلث ما بقي ابن عرفة من إلغاء هذين الأصلين جعل مناط عدد أصول الفرائض مقام الجزء المطلوب وجوده في الفريضة من حيث هو مضاف لكل التركة وقد وقع التردد في كون هذا الخلاف لفظيا أو معنويا فله ثمرة وهي دخول الجد في الشفعة وعدم دخوله لكون سهمه خاصا وكذلك من أوصى بسهم من أصل مسألته هل يعطى سهما من ستة أو من ثمانية عشر (قوله: للجد ثلث الباقي)  لأنه واحد وثلثان وأما إذا قاسم أو أخذ سدس المال لكان له واحد (قوله: الأفضل للجد ثلث الباقي) أي لأن ثلث الباقي اثنان وثلث وهو خير من سدس المال وهو اثنان ومن المقاسمة لأنه يخصه بالمقاسمة واحد وخمسان (قوله: واعلم أن المخرج والمقام إلخ) أي أن مخرج الفرض ومقامه وكذا أصله وقوله شيء واحد أي وهو أقل عدد يخرج منه ذلك الفرض صحيحا (قوله: لتماثل مخرجهما) علة لمحذوف والأصل وليس أصلها أربعة لتماثل مخرجهما أي والقاعدة أنه يكتفي بمخرج أحد المتماثلين (قوله: وتسمى هاتان) أي المسألتان وهما زوج وأخت شقيقة أو أخت لأب (قوله: بالنصفيتين) أي لاشتمال كل منهما على نصفين (قوله: وباليتيمتين) أي لشبه كل منهما بالدرة اليتيمة لقلة وجودها (قوله: وأخوات لأب) أي سواء كانوا أشقاء أو لا(4\/470)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2102",
        "book_number": "25",
        "slug": " -mlk_3125"
    },
    {
        "id": "38074",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": "[مقدمة الكتاب] بسم الله الرحمن الرحيم  وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم قال أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني - رضي الله عنه - وأرضاه الحمد لله الذي ابتدأ الإنسان بنعمته. ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله العظيم ذي الجلال والإكرام المان علينا بنعمة الإسلام والمبين لنا معالم حدود الأحكام مفرقا لنا فيه بين الحلال والحرام وأشهد أن لا إله إلا الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي ليس لنهايته أمد المنزه عن الصاحبة. والشريك والولد وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله من بختم النبوة والرسالة انفرد - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه في كل أمد. (وبعد) : فيقول العبد الحقير الضعيف والمفتقر إلى مولاه القوي اللطيف أحمد بن غنيم بن سالم النفراوي بلدا الأزهري موطنا المالكي مذهبا قد كثر اشتغال الناس برسالة الإمام أبي محمد الملقبة بباكورة السعد وبزبدة المذهب لما ظهر في الخافقين من أثرها وبركتها لأنها أول مختصر ظهر في المذهب بعد تفريع ابن الجلاب وكثرت الشراح عليها ولم يكن يستغنى بواحد منها عن غيره أردت أن أضع عليها شرحا مشتملا إن شاء الله بفضله العميم على ما يحتاج إليه بحيث إن الشيخ أو الطالب يستغني به عند الاقتصار عليه وسميته: (الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني) . وأسأل الله المان بفضله أن يرزقني الإخلاص بوضعه ليكون موجبا للفوز لديه للقطع بعجزنا والعلم بأن الأمر منه وإليه وسلكت فيه صنعة المزج ليسهل تناوله فقلت مستعينا بالله إنه مفيض الخير والجود. قوله: (بسم) ابتدأ بها لأنه يستحب الابتداء بها اقتداء بالكتب السماوية التي أشرفها القرآن لما قاله العلامة أبو بكر التونسي من إجماع علماء كل ملة على أن الله سبحانه افتتح جميع كتبه ببسم الله الرحمن الرحيم ويشهد له خبر بسم الله الرحمن الرحيم فاتحة كل كتاب  وقول يوسف بن عمر أنها مبدأ كلمات الله لما ورد من أنها أنزلت على آدم ثم رفعت وأنزلت على من بعده حتى أنزلت على محمد - صلى الله عليه وسلم - فقول المؤلفين اقتداء بالقرآن ليس للاحتراز بل لأنه أشرف الكتب المنزلة ولم تزل الناس تقتدي بالأشرف وعملا بخبر كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم أو باسم الله أو بالحمد لله أو بحمد أو لا يفتتح بذكر الله فهو أقطع أو أبتر أو أجذم أي قليل البركة أو مقطوعها ولا تعارض بين هذه الروايات لأن المقيد منها يحمل على المطلق فكل لفظ ابتدئ به منها يحصل المقصود لأن الغرض الثناء على الله وهو يحصل بمطلق ذكر. ولا يقال: القاعدة عكس هذا الحمل لأن المعروف عند الأصوليين حمل المطلق على المقيد كما في آيتي الظهار والقتل فإنهم حملوا الرقبة المطلقة في الظهار على المقيدة في كفارة القتل بالمؤمنة. لأنا نقول: قاعدة الأصوليين مشروطة بكون القيد واحدا وأما إذا تعددت القيود وتخالفت فيرجع للمطلق أو يحمل حديث البسملة على البدء الحقيقي وهو جعل الشيء أول عمل يعمل بحيث لم يسبقه شيء. وحديث الحمدلة على الإضافي وهو الذي يكون أمام المقصود بالذات فيصدق بما بعد البسملة ولم يعكس لقوة حديث البسملة ولموافقة الكتاب العزيز الوارد على هذا المنوال أو أن الغرض من الروايات تخيير البادئ في العمل برواية منها لأن الخبرين إذا تعارضا ولم يعلم سبق ولا نسخ فإنه يخير في العمل بأحدهما كما في الأصول ذكر هذا الجواب مرشد الشيرازي والذي قاله الحافظ ابن حجر أنه يوقف عن العمل بهما وهذا التعارض المحتاج(1\/3)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38078",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] المحذوف مصدرا مبتدأ على ما يقوله البصريون وعلقاه بنفس المبتدأ والخبر محذوف تقديره ابتدائي بسم الله ثابت أو حاصل ولا يقال: يلزم حذف المصدر وإبقاء عمله لأنه يتوسع في الظرف والمجرور بحذف عاملهما على أن اشتراط ذكر المصدر في العمل إنما هو في عمله بطريق النيابة عن الفعل فما هنا عمله بسبب ما فيه من رائحة الفعل لهذا يجوز تقديمه عليه عند المحققين خلافا لمن منع واشتراط الذكر والتقديم إنما هو عند عمله بالحمل على الفعل وكذا لو قدر تعلقه بخبر محذوف وأما لو جعل نفس الخبر أو هو مع كائن لجاز الحكم على محله بالرفع وبالنصب أما الحكم بالرفع فلأنه في محل الخبر وأما بالنصب فلأنه معمول لكائن المحذوف ومن له أدنى معرفة بالعربية يدرك ذلك. ولفظ الجلالة مجرور بالمضاف الذي هو اسم على الصحيح والرحمن نعت الله بناء على أنه صفة والرحيم كذلك وأما على علمية الرحمن فيكون بيانا أو بدلا والرحيم نعت له لا لله لئلا يلزم تقديم البدل على النعت وهو ممتنع ويجوز أيضا جعل الرحمن نعتا لله مع كونه علما نظرا لمعناه كما قال شيخ الإسلام في متن البسملة: وهذا الإعراب مستعمل عربية وقراءة ويجوز قطع النعت هنا للعلم بالمنعوت فيرفع الرحمن الرحيم أو ينصبان قال في الخلاصة: وارفع أو انصب إن قطعت مضمرا ... مبتدأ أو ناصبا لن يظهرا والأوجه تسعة حاصلة من ضرب ثلاثة وهي: رفع الرحمن أو نصبه أو جره في الثلاثة في الرحيم المجمع على جوازه منها جر الجميع وأما رفعهما أو نصبهما أو نصب الرحيم أو رفعه مع جر الرحمن فيجوز عربية لا قراءة بخلاف جره مع نصب الرحمن أو رفعه فيمتنع لما يلزم عليه من الاتباع بعد القطع على طريقة ابن أبي الربيع وأما على ما قاله صاحب البسيط من أن الصحيح الجواز فلا منع وما في نظم شيخ مشايخنا الأجهوري حيث قال: إن ينصب الرحمن أو يرتفعا ... فالجر في الرحيم قطعا منعا وإن يجر فأجز في الثاني ... ثلاثة الأوجه خذ بياني فعلى إحدى الطريقتين لشهرتها وإلا فالشيخ واسع الاطلاع وأكثر إحاطة بما طرق الأسماع. 1 - تتمة: في الكلام على البسملة مشتملة على فائدتين: إحداهما لا منافاة بين قول العلماء ابتدأ المصنف كتابه بالبسملة اقتداء بالكتاب العزيز فإنه مفتتح بها بإجماع الصحابة قراءة وكتابة وكذا في أوائل السور خلا سورة براءة وبين قول مالك إنها ليست آية من الفاتحة ولا من كل سورة لاختلاف العلماء فيها في تلك الأماكن ولا يقال: لو كانت قرآنا لكفر جاحدها لأنه يقال عليه: لو كانت من غير القرآن لكفر مثبتها. وفي التتائي: وقد يجاب عن المالكي بأنه أراد أن الكتاب العزيز ابتدأ بها في الكتابة أي وهذا لا يستلزم كونها قرآنا وقولنا في تلك الأماكن للاحتراز عنها في آية النمل فإنها آية قطعا ثانيتهما: روي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - عنه أنه قال: من أراد أن ينجيه الله تعالى من الزبانية التسعة عشر فليقرأ بسم الله الرحمن الرحيم فيجعل الله له بكل حرف جنة من كل واحد. وروي أن رجلا كتب إلى عمر - رضي الله تعالى عنه -: إن بي صداعا لا يسكن فابعث لي دواء فبعث إلي قلنسوة فكان إذا وضعها على رأسه سكن صداعه وإذا رفعها عاد الصداع إليه ففتحها فإذا فيها: بسم الله الرحمن الرحيم وإنما أطلنا الكلام عليها لمس الحاجة إلى ما ذكرنا  ولما استحب بعض العلماء البداءة بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وبالحمدلة لكل مصنف ومدرس وقارئ بين يدي شيخه سواء كان المبدوء أو المقروء فقها أو حديثا أو غيرهما ذكرهما عقب البسملة على ما في بعض النسخ فقال: (وصلى الله) بلفظ الخبر والمراد الطلب أي أنزل يا الله الرحمة المقرونة بالتعظيم أو مطلقها لأن الصلاة من الله الرحمة ومن الملائكة الاستغفار ومن غيرهم التضرع والدعاء بخير (على سيدنا) أي فائقنا وعظيمنا في سائر خصال الخير من ساد قومه يسودهم سيادة وهو سيد وأصله سيود على وزن فيعل اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء ويطلق السيد على الحليم الذي لا يستفزه الغضب وعلى الكريم وعلى المالك وعلى الشخص الكامل المحتاج إليه وعبر بسيدنا إشارة إلى جواز استعماله فيه - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة وغيرها. قال في التحقيق: واستعماله في غير الله كثير قال تعالى: وسيدا وحصورا [آل عمران: 39] . وألفيا سيدها [يوسف: 25] واختلف(1\/7)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "5",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38147",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] مبني على أن ذلك هل يكون ندما عليها لقبحها مع غرض آخر والحق أن جهة القبح إن كانت بحيث لو انفردت لتحقق الندم فتوبة وإلا فلا تكون توبة كما إذا كان الغرض مجموع الأمرين وجرى الخلاف في قبول التوبة عند المرض والظاهر من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - قبولها ما لم تظهر علامات الموت. وحقيقة الندم تحزن وتوجع على الفعل وتمني كونه لم يقع وقال النووي: التوبة ما استجمع ثلاثة شروط: أن يقلع عن المعصية وأن يندم على فعلها وأن يعزم عزما جازما أن لا يعود إلى مثلها أبدا  فإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فلها شرط رابع وهو رد المظالم إلى أهلها أو تحصيل البراءة منه وأصلها الندم وهو ركنها الأعظم وإذا لم يرد المظالم مع الإمكان فصحح الإمام توبته مع الجمهور وقيل إنها لا تصح إلا برد المظالم إلى أهلها فإن عجز لفقده أو لغيبة صاحبها أو موته يبرأ بتصدقه به عنه إن أمكنه وإلا فعليه بتكثير حسناته والتضرع إليه أن يرضي عنه خصمه ومن القتل بتمكينه نفسه من القصاص. وفي الغيبة والشتم والتكفير والتبديع بتكذيب نفسه عنده إن لم يخش فتنة وقال مالك: لا يشترط وعن الإسنوي في بعض كتبه وكذلك السنوسي في بعض مؤلفاته: التوبة من الغصب والسرقة والحرابة ونحو ذلك يشترط في صحتها رد المغصوب الموجود الذي لم يتعلق بالذمة وأما ما يتعلق بها لاستهلاكه فرد عوضه ليس بشرط في صحة التوبة من الغصب عند الجمهور وإنما هو واجب آخر مستقل بنفسه يحتاج لتوبة ويمكن حمل كلام الإمام المتقدم الذي نسبه للجمهور على ما إذا كانت الأعيان قد ذهبت وتعلقت بالذمة وأما مع بقائها فلا تصح التوبة إلا بردها ويرجح هذا ما قاله الأجهوري من تقريره إلا في شرحه. ولا يشترط في صحتها رد المظالم إلا أن تكون المعصية التي تاب منها من المظالم فلا بد من ردها مع القدرة ويؤيد هذا ما يأتي عن إمام الحرمين بل هو عينه وهو ما إذا تاب الغاصب من الغصب فلا بد من رد الذات المغصوبة وأيضا لو لم يرد الأعيان مع قيامها لم يصدق عليه الإقلاع في الحال الذي هو من جملة أركانها. قال في شرح المقاصد: ثم المعصية الذي يتوب منها إن كانت في خالص حق الله تعالى فقد يكفي الندم كما في ارتكاب الفرار عند الزحف وترك الأمر بالمعروف وقد يفتقر إلى أمر زائد كتسليم النفس في الشرب وتسليم ما وجب في ترك الزكاة وإن تعلقت بحقوق العباد لزم مع الندم رضا العبد أو بذله إليه إن كان الذنب ظلما كما في الغصب وقتل العمد ولزم إرشاده إن كان الذنب إضلالا له واعتذاره إليه إن كان إيذاء كما في الغيبة ولا يلزم تفصيل ما اغتابه به إلا إذا بلغه على وجه أفحش ولكن التحقيق أن هذا الزائد واجب آخر عن التوبة لقول إمام الحرمين: إن القاتل إذا ندم من غير تسليم نفسه للقصاص صحت توبته في حق الله تعالى وكان منع نفسه من مستحق القصاص معصية متجددة تستدعي توبة ولا تقدح في التوبة من القتل وهذا بخلاف توبة الغاصب من غصبه فإنها لا تصح إلا برد المغصوب الموجود لأنه لا يصح الندم عليه مع إدامة اليد على المغصوب ففرق بين القتل والغصب قاله إمام الحرمين. تنبيهات: الأول: التوبة واجبة شرعا على الفور على كل مكلف مؤمنا كان أو كافرا ولا يجوز تأخيرها ولو كان الذنب صغيرة فمن أخرها عصى فيجب عليه توبتان دل على وجوبهما الكتاب والسنة وإجماع الأمة وتوبة الكافر إسلامه وتقبل توبة الكافر قطعا لقوله تعالى: قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف [الأنفال: 38] . وقال - عليه الصلاة والسلام -: الإسلام يجب ما قبله أي يقطعه وهل يشترط مع الإيمان الندم على الكفر وبه قال الإمام أولا وبه قال غيره لأن كفره ممحو بإيمانه وإقلاعه. قال تعالى: قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف [الأنفال: 38] وأما توبة المؤمن العاصي فقيل تقبل قطعا وقيل ظنا مع الاتفاق على قبولها شرعا لقوله تعالى: وهو الذي يقبل التوبة عن عباده [الشورى: 25] . الثاني: إذا أذنب التائب هل تعود عليه ذنوبه أم لا الصحيح لا تعود وظاهره ولو عاد بمجلس التوبة ولكن يجدد توبة لما اقترف وإذا تاب من بعض الذنوب دون بعضها فصحح بعض الشيوخ قبول توبته مع الإصرار على البعض الآخر بدليل صحة إيمان الكافر مع إدامته شرب الخمر أو الزنا. الثالث: لا يشترط في صحة التوبة تعيين الذنب إذا تاب من البعض وتصح التوبة من الذنوب إجمالا ولو لم يشق عليه التعيين خلافا لبعض شراح هذا الكتاب وما قدمناه من وجوب تعيين ما اغتابه به إذا بلغه على وجه أفحش منه وإن ذكره بعض الشراح ليس مذهبا للمالكية بل عندهم لا يجب التفصيل مع الإبراء مطلقا كما أن مذهبهم أن التوبة لا تسقط الحدود ولا التعازير إلا حد الحرابة من حيث هو حدها ويستحب التفصيل للمغتاب من غير وجوب عليه وليس في ذلك تحليل حرام بل إسقاط لحق المبرئ. الرابع: إذا اقتص من القاتل هل يكون القصاص بمجرده كفارة أو لا بد(1\/76)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "74",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38173",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": "يلونهم ثم الذين يلونهم.   وأفضل الصحابة الخلفاء الراشدون المهديون: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] النفوس لله ورسوله. الثالث: كما يجب اعتقاد أنهم أفضل القرون يجب اعتقاد أنهم متفاوتون في الفضل فيما بينهم - رضي الله عنهم - بكثرة الملازمة له - صلى الله عليه وسلم - والمجاهدة معه والقرب منه إذ ليس من رآه وفارقه كمن جاهد معه وإن كان شرف الصحبة حاصلا للجميع. الرابع: لم يبين المصنف ما تثبت به الصحبة ونص عليه غيره قائلا: وتعرف الصحبة بالتواتر والاستفاضة وبالشهرة أو بإخبار بعض الصحابة أو بعض ثقات التابعين أو بإخباره عن نفسه بأنه صحابي إذا دخلت دعواه تلك تحت الإمكان قاله ابن حجر. (ثم) يلي قرن الصحابة في الفضل أهل القرن (الذين يلونهم) وهم التابعين جمع تابعي وهو من لقي الصحابي وطال اجتماعه به حتى صار صاحبا له عرفا كما قاله الخطيب وقاله ابن الصلاح والنووي: هو من لقي الصحابي فجعل الكلام فيه كالكلام في الصحابي والفرق على كلام الخطيب مزية لقائه - صلى الله عليه وسلم - على لقاء غيره من صلحاء أمته ولا يشترط فيه التمييز على أحد القولين كما تقدم في الصحابي ولا شك في تفاوتهم في الفضل وأفضلهم على الإطلاق أويس القرني على الأصح كما أن أفضل التابعيات حفصة بنت سيرين على خلاف. (ثم) يلي قرن التابعين قرن (الذين يلونهم) وهم تابعوا التابعين الذين اجتمعوا بالتابعين اجتماعا طويلا والأصل في الترتيب المذكور ما في الصحيح عن عبد الله بن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: خير أمتي القرن الذين يلوني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم . وفي رواية: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - أي الناس خير قال: قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم فلا أدري في الثالثة أو في الرابعة قال: ثم يخلف من بعدهم خلف تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته . قال الحافظ العسقلاني: اقتضى هذا الحديث أن الصحابة أفضل من التابعين وأن التابعين أفضل من أتباع التابعين واختلف هل هذه الفضيلة بالنسبة إلى المجموع أو الأفراد والذي عليه الجمهور الثاني فيكون كل فرد من القرن الأول من حيث كونه صحابيا أو تابعيا وإن كان عاصيا أفضل من كل القرن الثاني وإن كان عاملا كما تقدم نظيره في قرن الصحابة. تنبيهات: الأول: اختلف فيما بعد القرون الثلاثة هل بينهم تفاضل بالسبقية كالقرون الثلاثة أم لا فذهب جماعة إلى الأول وأن كل قرن أفضل من الذي بعده إلى يوم القيامة لخبر: ما من يوم إلا والذي بعده شر منه وإنما يسرع بخياركم وبهذا القول قال أبو الحسن المغربي وذهب القاضي أبو الوليد بن رشد المالكي إلى أن ما بعد القرون الثلاثة سواء لا مزية لأحدها على الآخر وقال بعض العلماء: والأقرب التفاضل بالاستقامة والسداد في الدين لا بالسبقية في الزمان وهذا اختيار لأحد القولين فيما بعد القرون الثلاثة وقولنا بالسبقية احترازا عن التفاضل بغير السبقية فإنه يمكن التفاوت والتفاضل به فقد روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال للصحابة: أتدرون أي الخلق أفضل إيمانا فقيل له: الملائكة فقال: بل غيرهم فقيل له: الأنبياء فقال: بل غيرهم فقيل: الشهداء فقال: بل غيرهم ثم قال - عليه الصلاة والسلام -: أفضل الخلق إيمانا قوم في أصلاب الرجال يؤمنون بي ولم يروني ويصدقون بما جئت به ويعملون به فهم خير منكم . ولما رأى الفاكهاني وغيره معارضة هذا لما مر من أفضلية القرن الأول على سائر القرون قال: ولا يلزم من تفضيل هؤلاء الجماعة على غيرهم من جهة إيمانهم به - عليه الصلاة والسلام - من غير رؤيته تفضيلهم مطلقا. الثاني: اختلف في معنى القرن فقيل هم أهل زمان واحد وقيل اسم للزمان وقيل المراد بالقرن الجيل والأصح أنه اسم لمائة سنة والظاهر أو المتعين أن المصنف أراد بالقرن الجيل وأهل الزمان الواحد بدليل قوله: الذين رأوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأن الزمان لا يرى وإنما الذي يرى هو أهله. الثالث: التفضيل بين تلك القرون قطعي عند الأشعري وظني عند الباقلاني وإمام الحرمين وبالظاهر والباطن على القطع وفي الظاهر فقط على أنه ظني.  ولما ذكر أن الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - أفضل القرون قطعا وقيل ظنا شرع في بيان الأفضل منهم بقوله: (وأفضل الصحابة الخلفاء) الأربعة (الراشدون المهديون) والمعنى: أن مما يجب اعتقاده أن أفضل الصحابة الذين ولوا الخلافة بعده - صلى الله عليه وسلم - وهي النيابة عنه في عموم مصالح المسلمين من إقامة الدين وصيانة المسلمين بحيث يجب على كافة الخلق الاتباع لهم ويحرم عليهم مخالفتهم وبين - عليه الصلاة والسلام - مدتها بقوله: الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تصير ملكا عضوضا وهذه المدة هي دور ولايتهم - رضي الله تعالى عنهم - والخلفاء جمع خليفة وهو كل من قام مقام غيره في خير وسموا خلفاء لأنهم خلفوا(1\/102)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "100",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38210",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": "ثلاثا أو اثنتين يفيض عليها الماء ويعركها بيده اليسرى ويخلل أصابع يديه بعضها ببعض ثم يغسل اليسرى كذلك ويبلغ فيها بالغسل إلى المرفقين يدخلهما في غسله وقد قيل إليهما حد الغسل فليس بواجب إدخالهما فيه وإدخالهما فيه أحوط لزوال تكلف التحديد  ثم يأخذ الماء بيده اليمنى فيفرغه على باطن يده ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] وجوبا ولا ندبا (تخليلها في الوضوء في) مشهور (قول مالك) بل ظاهر المدونة كراهة تخليلها والدليل على سقوط تخليلها أنه - صلى الله عليه وسلم - توضأ مرة مرة وكانت لحيته كثيفة ولا يصل الماء إلى بشرته بمرة واحدة  وعن مالك: وجوب تخليلها وعن ابن حبيب وأصحاب الشافعي: استحباب تخليلها وقال ابن العربي: هو ظاهر كلام المصنف لأنه إنما نفى الوجوب قال في البيان: والقول بالاستحباب أظهر الأقوال. (و) إذا لم يجب عليه تخليل الكثيفة فيجب عليه (أن يجري عليها يديه بالماء) (منتهيا إلى آخرها) وإن طالت على المشهور ومفهوم قوله في الوضوء أنه يجب عليه تخليلها في الغسل قولا واحدا لقوله - صلى الله عليه وسلم - خللوا الشعر وأنقوا البشرة فإن تحت كل شعرة جنابة وقيد الكثيفة لأن الخفيفة يجب تخليلها حتى في الوضوء وعلم مما قررنا الفرق بين التحريك والتخليل إذ التحريك ضم الشعر بعضه إلى بعض مع تحريكه ليداخله الماء وهذا عام في الكثيفة والخفيفة والتخليل إيصال الماء إلى البشرة. والمرأة كالرجل في وجوب تخليل الخفيفة والاكتفاء بتحريك الكثيفة على المعتمد لأن النساء شقائق الرجال وهذا لا ينافي أنه يجب عليها حلق لحيتها لأنها يجب عليها التزين للرجل ويقاس على شعر اللحية الحاجب والهدب والشارب وأفهم قول المصنف يجري عليها يديه أنه لا يجب عليه غسل ما تحتها. قال سيدي أحمد زروق: لا خلاف في عدم دخول ما تحت الذقن في الخطاب لأنه ليس بوجه ورأيت شيخ المالكية نور الدين السنهوري وهو من العلماء العاملين يفعله فلا أدريه لورع أو غيره انتهى. قال الشاذلي: قلت: ورد في حديث رواه أبو داود وغيره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته قال القرافي: وما ورد من الحديث المذكور محمول عند مالك على وضوء الجنابة فإنه وإن كان مطلقا بحسب اللفظ لا يعم كل وضوء وأقول: التخصيص يحتاج إلى دليل فإن ثبت عن الشارع فلا إشكال وإلا جاز. (خاتمة) : قال الأقفهسي: ويستحب أن يقول عند غسل وجهه: اللهم بيض وجهي بنورك يوم تبيض وجوه أوليائك ولا تسود وجهي بظلماتك يوم تسود وجوه أعدائك إنك على كل شيء قدير  (ثم) بعد الفراغ من غسل الوجه وهو أول الفرائض القرآنية ينتقل إلى ثانيها وهو غسل اليدين (يغسل يده اليمنى ثلاثا أو اثنتين) وصفة غسلها أن (يفيض عليها الماء ويعركها) أي يدلكها (بيده اليسرى) أي بباطن كفها مبتدئا من أولها كما هو المطلوب في غسل كل عضو (و) يجب عليه أن (يخلل أصابع يديه بعضها ببعض) بأن يدخل أصابع إحداهما بين أصابع الأخرى سواء أدخل من الظاهر أو الباطن. ولا يقال: الإدخال من الباطن تشبيك وهو مكروه لأنا نقول: الكراهة في الصلاة لا في غيرها قاله الأجهوري وقال بعضهم بكراهة التشبيك حتى في الوضوء واستدل بحديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا توضأ أحدكم فلا يشبك بين أصابعه فهذا تصريح بالنهي في الوضوء وما أدري ما رد به الشيخ على من قال بكراهة التشبيك حتى في الوضوء مع وجود هذا الحديث. (ثم) بعد غسل اليمنى (يغسل يده اليسرى كذلك) أي كالصفة المتقدمة في غسل اليمنى (ويبلغ فيهما) وجوبا (بالغسل إلى المرفقين) بفتح الميم وكسر الفاء وبكسر الميم وفتح الفاء ولما كان المغيا بإلى أصله الخروج وهو هنا داخل قال: (يدخلهما في غسله) وهو جار على قاعدة اللغويين من أن الغاية إذا كانت من أجزاء المغيا تدخل فيه كبعت الثوب من طرفه إلى طرفه فيدخل الطرفان بخلاف أتموا الصيام إلى الليل [البقرة: 187] لأن الليل ليس جزءا من النهار وهذا كله حيث جعل قوله في الآية إلى المرافق [المائدة: 6] غاية إلى المغسول. وأما لو جعل غاية للمتروك لاستقام الخروج ولتقدير: واغسلوا وجوهكم واتركوا من آباطكم إلى المرافق وما قدمه من وجوب غسل المرفقين هو المعتمد ومقابله لابن نافع وأشهب لا يجب غسلهما وإليه الإشارة بقوله: (وقيل ينتهي إليهما) أي إلى المرفقين (حد الغسل) الفرض (وليس بواجب إدخالهما فيه) أي في الغسل (و) إنما (إدخالهما فيه) أي الغسل على جهة الندب لأنه (أحوط لزوال تكلف التحديد) وهذا بناء على أن قوله: وإدخالهما إلخ من جملة القيل ويكون قوله: لزوال تكلف التحديد علة لسقوط وجوب غسل المرفقين لا علة(1\/139)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "137",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38257",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": "السجود والجلوس كما تقدم من الوصف فإذا جلست بعد السجدتين نصبت رجلك اليمنى وبطون أصابعها إلى الأرض وثنيت اليسرى وأفضيت بأليتك إلى الأرض ولا تقعد على رجلك اليسرى وإن شئت حنيت اليمنى في انتصابها فجعلت جنب بهمها إلى الأرض فواسع  ثم تتشهد والتشهد التحيات لله الزاكيات لله الطيبات الصلوات ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] المدونة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكره في التلقين إلى نحفد وزاد: اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت وقنا شر ما قضيت إنك تقضي بالحق ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت. واختار ابن شعبان الجمع بينهما مع زيادة الدعاء على الكفار والدعاء للمسلمين فإن قيل: كيف يقول: وقنا شر ما قضيت مع أنه لا يجوز الدعاء إلا بالممكن والمقضي لا يقع غيره فالجواب ما قاله القرافي من أن معناه أن الله تعالى يقدر المكروه بعد دعاء العبد المستجاب فإذا استجاب دعاءه لم يقع المقضي لفوات شرطه وحاصل الجواب أن المقضي قد يكون رفعه معلقا على دعاء أو نزوله معلقا على دعاء وليس هذا ردا للقضاء المبرم ومن هذا صلة الرحم تزيد في العمر والرزق. (تنبيه) قال الحطاب قال ابن فرحون: فإن صلى مالكي خلف شافعي يجهر بدعاء القنوت فإنه يؤمن على دعائه ولا يقنت معه والقنوت معه من فعل الجهال انظر مختصر الواضحة في القنوت في رمضان ومن إملاء الأجهوري لبعض التلامذة أن الصواب أنه إذا كان في صلاة الصبح يقنت معه من أول القنوت وادعى أن كلام الواضحة قاصر على قنوت رمضان وهو غير مشروع عندنا. (خاتمة) قال عبد الحق في الإحكام: سبب القنوت خبر أبي داود: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو على مضر في صلاته إذ جاء جبريل فأومأ إليه أن اسكت فسكت فقال يا محمد: إن الله تعالى لم يبعثك سبابا ولا لعانا وإنما بعثك رحمة ولم يبعثك عذابا ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون وعلمه هذا القنوت السابق ذكره ولذا استحبه الإمام دون غيره حتى قال ابن وهب: أنه كان سورتين في مصحف ابن مسعود - رضي الله عنه - ثم نسختا.  (ثم) بعد الفراغ من القنوت والركوع تهوي ساجدا و (تفعل في السجود) من الركعة الثانية (و) في (الجلوس) بين السجدتين (كما تقدم من الوصف) في الركعة الأولى (فإذا جلست بعد السجدتين) للتشهد (نصبت رجلك اليمنى) أي قدمها (و) جعلت (بطون أصابعها إلى الأرض وثنيت) أي عطفت رجلك (اليسرى وأفضيت) أي دنوت (بأليتك) بالإفراد مقعدتك اليسرى (إلى الأرض) وما في بعض النسخ من تثنية أليتك فخطأ. قال الأقفهسي: لأنه إذا جلس عليهما كان إقعاء وهو مكروه. (ولا تقعد على رجلك اليسرى) هذا مفهوم مما قبله لأنه إذا جلس على وركه الأيسر لم يجلس على قدمه وإذا جلس على قدمه لم يجلس على وركه وإنما كرره للرد على أبي حنيفة القائل بأنه يجلس على قدمه اليسرى وهذه الصفة التي ذكرها المصنف في الجلوس مثلها في المدونة في جميع جلوس الصلاة ونصها على ما قال شيخ الإسلام بهرام في شرح مختصر خليل قال فيها: والجلوس كله سواء يفضي بأليته إلى الأرض وينصب رجله اليمنى وظاهر إبهامها مما يلي الأرض ويثني رجله اليسرى ثم قال: قال في الرسالة (إن شئت حنيت اليمنى في انتصابها فجعلت جنب بهمها إلى الأرض) وتركت القدم قائما وحنيت الإبهام فقط دون سائر القدم (ف) إن ذلك (واسع) أي جائز. قال العلامة ابن ناجي: ما ذكره المصنف من التخيير في جنب البهم هو خلاف قول الباجي: يكون بطن إبهامها مما يلي الأرض لا جنبها اهـ ومثل قول ابن الحاجب: ويستحب في جميع الجلوس جعل الورك الأيسر على الأرض ورجلاه من الجانب الأيمن ناصبا قدمه اليمنى وباطن إبهامها على الأرض وكفاه مفروجتان على فخذيه اهـ والذي في المدونة وجرى عليه خليل أن ظاهر إبهامها مما يلي الأرض لا باطن الإبهام. (تنبيهات) الأول: لم يبين المصنف حكم الجلوس والمشهور أنه سنة ولو تعدد في الصلاة سوى ما كان منه ظرفا للسلام المفروض. قال خليل: والجلوس الأول والزائد على قدر السلام من الثاني وسوى ما كان طرفا للدعاء فإن الظرف يعطى حكم مظروفه. الثاني: لم يؤخذ من كلام المصنف ولا من المدونة ولا من كلام خليل موضع جعل قدم اليسرى والذي في الجلاب يضعه تحت ساق اليمنى فإنه قال: والجلوس في الصلاة كلها الأول والأخير وبين السجدتين على هيئة واحدة وهو أن يفضي بوركه الأيسر إلى الأرض وينصب قدمه اليمنى على صدرها ويجعل قدمه اليسرى تحت ساقه الأيمن اهـ ونقله الأقفهسي عن عبد الوهاب ثم قال: وقيل يجعله تحت فخذه الأيمن قيل بين فخذيه. الثالث: قال الفاكهاني: كأن الشيخ - رحمه الله - وهم في قوله بهمها وإنما يقال إبهام كما هو المعروف. قال الجوهري: الإبهام الأصبع العظمى وهي مؤنثة وجمعها الإبهام وأما البهم فقال ابن العماد البهم بفتح الباء اسم جنس جمعي واحدة بهمة بالفتح وهي الصغيرة من أولاد الضأن(1\/186)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "184",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38277",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": "فيه ولا يقرأ معه فيما يجهر فيه  ومن أدرك ركعة فأكثر فقد أدرك الجماعة فليقض بعد سلام الإمام ما فاته على نحو ما ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] شخص الصلاة ووصفها والمعاقبة في الإحرام والسلام ولذلك قال العوفي: كل ما كان شرطا في صحة الصلاة لا تضر المخالفة فيه والعبرة فيه بمذهب الإمام وأما ما كان شرطا في صحة الاقتداء فالعبرة فيه بمذهب المأموم فيصح اقتداء من يوجب الدلك بمن لا يوجبه ومن يوجب مسح جميع الرأس بمن يكتفي بمسح بعضه ولا يصح اقتداء مفترض بمتنفل أو بمعيد وأما اقتداء المالكي بالحنفي الذي لا يعد الرفع من فرائضها فإن كان يأتي به فصحيح وإلا فلا كما يؤخذ من كلام القرافي المتقدم عن الذخيرة لأنه لا يمكن المأموم المالكي تركه لأنه فرض عنده وإن أتى به مع ترك الإمام له لزم عليه أنه أتى بشيء لم يأت به إمامه ويجب التعويل على كلام العوفي خلافا لكلام سند فإنه مخالف عليه جمهور المتأخرين من صحة الاقتداء بالمخالف ولو رآه يأتي بمناف أي مبطل كتقبيل الحنفي لزوجته وسند يشترط عدم الإتيان بالمنافي راجع شرح خليل للأجهوري تاسعها: الإقامة في الجمعة فلا تصح إمامة المسافر إلا الخليفة والمراد بالمسافر الخارج عن بلد الجمعة بأكثر من كفرسخ لا يصح أن يخطب فيها إلا إذا نوى إقامة تقطع حكم السفر. وعاشرها: الحرية في الجمعة فلا تصح إمامة العبد فيها وتعاد جمعة إن أمكن وإنما لم تصح إمامة المسافر والعبد في الجمعة لسقوطهما عنهما فالاقتداء بهما يشبه اقتداء المفترض بالمتنفل وأما غير الجمعة فيصح. حادي عاشرها: المساواة في الصلاة شخصا وصفا وزمانا فلا تصح ظهر خلف عصر ولا عكسه ولا أداء خلف قضاء ولا عكسه ولا ظهر سبت خلف ظهر أحد ولا عكسه ولو كان عدم التساوي على الاحتمال فلا يقتدي أحد شخصين بصاحبه وكل منهما شاك في ظهر الخميس لأن صلاة كل تحتمل الفرضية والنفلية. وثاني عشرها: عمارة ذمته بصلاة المأموم فلا تصح إمامة المعيد. ثالث عشرها: أن لا يكون مأموما فلا يصح الاقتداء بالمسبوق الذي أدرك ركعة مع الإمام فيما بقي من صلاته بعد سلام إمامه لأنه مأموم فيه حكما والمأموم لا يكون إماما بخلاف من أدرك دون ركعة فإنه يصح الاقتداء به لأنه لم يحصل له فضل الجماعة وبقي شرط فيه خلاف وهو البشرية فإن المشذالي قال: قوة كلامهم تقتضي اشتراط كونه بشرا ولكن الذي قاله صاحب حكام الجان صحة إمامة الجني لأن الجن مكلفون بل مال ابن عرفة إلى صحة إمامة الملك للبشر بدليل إمامة جبريل لنبينا - صلى الله عليه وسلم - ولي بحث فيما قاله ابن عرفة بأنها لم تكن إمامة حقيقية وإنما كانت مجرد متابعة فقط للتعليم لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يعرف صفة الصلاة حين فرضها عليه حتى علمه جبريل وأيضا النبي مفترض وجبريل متنفل ولا يصح اقتداء المفترض بالمتنفل بخلاف الجني يصح الاقتداء به لأنه مفترض وحرر المسألة فإني لم أر هذا الإيضاح 1 - وأما شروط الكمال فهي السلامة من النقص الحسي والمعنوي فتكره إمامة الأقطع والأشل والأعرابي وصاحب السلس للصحيح والفاسق بالجارحة ومن تكرهه كل المأمومين أو معظمهم وإنما أطلنا في ذلك روما لإفادة الطالب.  [بيان حكم المأموم في الصلاة] (و) من أحكام المأموم أنه يستحب له أن (يقرأ مع الإمام فيما يسر فيه) على جهة السنية. قال خليل: وندبت إن أسر (ولا يقرأ معه) أي المأموم (فيما يجهر فيه) على جهة السنية بل يسن له الإنصات. قال خليل في عد السنن وإنصات مقتد ولو سكت إمامه وظاهره ولو كان لا يسمع قراءة الإمام وهو كذلك فتكره القراءة خلفه في الجهرية والأصل في ذلك قوله تعالى: وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا [الأعراف: 204] قال البيهقي: وعن مجاهد قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الصلاة فسمع قراءة فتى من الأنصار فنزل: وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا [الأعراف: 204]  الآية وهذا ما لم يراع المأموم الخلاف وإلا استحب له القراءة لما قال القرافي: من أن من الورع القراءة في الجهرية خلف الإمام والإتيان بالبسملة في الفاتحة للاتفاق على صحة الصلاة حينئذ فإن الشافعي يوجب القراءة على المأموم في السرية والجهرية وعند أبي حنيفة حرام في السرية والجهرية بل قيل: تبطل صلاة المأموم بالقراءة خلف الإمام وإنما قلنا على جهة السنية للاحتراز عما لو أسر الإمام فيما يسن فيه الجهر فإنه لا يستحب للمأموم القراءة خلفه وعما لو جهر في محل السر فلا يسن الإنصات خلفه بل المستحب القراءة   ومن أحكام المأموم ما أشار إليه بقوله: (ومن أدرك ركعة فأكثر) مع الإمام في صلاة الفرض لأنها التي تسن فيها الجماعة (فقد أدرك الجماعة) كذا في الموطإ لكن بلفظ: فقد أدرك الصلاة بدل الجماعة ومعنى أدرك الجماعة أو الصلاة أدرك فضلها وحكمها والمراد بفضلها التضعيف الوارد في خبر: صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بسبع وعشرين(1\/206)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "204",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38290",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": "صلاته إلا أن يكون ذلك من نقص شيء خفيف كالسورة مع أم القرآن أو تكبيرتين أو التشهدين وشبه ذلك فلا شيء عليه  ولا يجزئ سجود السهو لنقص ركعة  ولا سجدة  ولا لترك القراءة في الصلاة كلها أو في ركعتين منها وكذلك ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] صلاته) لبطلانها حيث كان السجود مترتبا عن نقص ثلاث سنن فأكثر بقرينة قوله: (إلا أن يكون ذلك) السجود (من نقص) أي من أجل نقص (شيء خفيف كالسورة) التي تقرأ (مع أم القرآن) فلا يلزمه ابتداء صلاته لعدم بطلانها لما تقدم من أنها لا تبطل بترك السجود القبلي إلا إن كان عن نقص ثلاث سنن وعدم لزوم ابتداء الصلاة لا ينافي أنه يطلب منه السجود لترك السورة لأنها سنة مؤكدة وظاهر كلام المصنف عدم البطلان بترك السجود للسورة ولو لم يحصل منه القيام بناء على أن القيام لها سنة وسرها أو جهرها من صفتها لأنه لم يترك إلا سنة واحدة فلا تبطل الصلاة بترك السجود لها ولو كانت مؤكدة وأما لو قلنا: القيام لها سنة زائدة على السورة والسر أو الجهر كذلك لبطلت الصلاة بترك السجود حيث ترك الجميع والحاصل أن المصنف يحتمل كلامه المشي على عد قيامها سنة فلا يقيد كلامه بما إذا قام ويحتمل المشي على عده سنة كالسر أو الجهر فيقيد عدم البطلان بما إذا قام من غير قراءة السورة لأنه لم ينقص ثلاث سنن وإنما نقص سنتين وجرى على هذا أكثر شراح خليل حيث قالوا عند قوله وبترك قبلي عن ثلاث سنن وطال سواء كانت قولية أو فعلية كالسورة أو قولية فقط كثلاث تكبيرات. (أو) إلا أن يكون عن نقص (تكبيرتين أو التشهدين) والحال أنه جلس لهما وإلا بطلت واعترض القرافي على المالكية في تلك المسألة قائلا: لا يتصور أن ينسى التشهدين ويكون السجود لهما قبل السلام لأنه لا يتحقق سهوه عن التشهد الأخير إلا بالسلام لأن كل ما قبله ظرف للتشهد وأجيب بتصور ذلك في المدرك ركعة من صلاة المغرب فإنه يتشهد مع الإمام في جلوسه الأخير فإذا قام أتى بركعة وجلس عليها يتشهد فإذا أتى بالثانية يتشهد فإذا نسي الأول الذي يتشهده مع الإمام والثاني يتصور بنسيان تشهدين زائدين على ما قبل السلام وكذا يتصور في المقيم يدرك ركعة من صلاة الإمام المسافر ولي في هذا الجواب بحث وذلك لأن التشهد الأول في هاتين الصورتين يحمله الإمام فلا ينظر له: والبحث مبني على أن التشهدين يسجد لهما نعم يتصور في الراعف المسبوق بركعة خلف الإمام والمقيم يصلي صلاة الخوف خلف مسافر والمقيم المسبوق يصلي خلف مسافر فيجتمع لهؤلاء القضاء وهو ما فاتهم قبل الدخول مع الإمام والبناء وهو ما فاتهم بعده ومذهب ابن القاسم تقديم البناء. (و) من الخفيف (شبه ذلك) المذكور كنص تكبيرة عيد أو تسميعة أو تكبيرتين (فلا شيء عليه) أي لا إعادة عليه وإن كان يخاطب بالسجود لجميع ما ذكره المصنف من نقص السورة أو التشهدين أو أحدهما على ما شهره ابن رشد وقال: إنه المذهب لأنه لا تلازم بين البطلان وعدم السجود قال خليل: وبترك قبلي عن ثلاث سنن وطال لا أقل فلا سجود. (تنبيه) : ما تقدم من بطلان الصلاة بترك القبلي المترتب على نقص ثلاث سنن بشرط الطول إن كان تركه على جهة السهو وأما لو تركه عمدا لبطلت صلاته بمجرد الترك هكذا قال الأجهوري وهو المعتمد وقال السنهوري: لا تبطل إلا بالطول ولو كان الترك عمدا وأقول: لعل الأوجه كلام السنهوري لما تقدم من أن التأخير القبلي لا يبطل الصلاة ولو كان عمدا. قال خليل: وصح إن قدم أو أخر ولو كان كل منهما عمدا فإطلاق خليل في قوله وطال مسلم وتأمله  ولما كان المجبور بالسجود مختصا بنقص السنن قال: (ولا يجزئ سجود السهو لنقص ركعة) كاملة تيقن تركها أو شك فيه حال تشهده وقبل سلامه ولا بد من الإتيان بتلك الركعة. قال خليل: ولا لفريضة أو غير مؤكدة وكيفية الإتيان بتلك الركعة أنه يأتي بها بانيا على ما معه من الركعات ولو كانت إحدى الأوليين وبعد ذلك يسجد لنقص السورة إذا فاتته فيما صار أول صلاته لانقلاب ركعاته عند ابن القاسم حيث كان إماما أو فذا.  (ولا) يجزئ أيضا سجود السهو لنقص (سجدة) أو ركوع أو رفع منهما وذكر ذلك في حال قيامه أو تشهده قبل سلامه فإنه يأتي بالركوع قبل عقد ما يلي الركعة المتروك منها بأن يرجع للركوع قائما إن ذكره جالسا. قال خليل: وتارك ركوع يرجع قائما وتارك الرفع منه يرجع محدودبا وتارك سجدة يجلس وسجدتين يخر ساجدا والحاصل أنه يأتي بما نسيه من أركان الصلاة عند إمكان تداركه وذلك بأن لم يسلم إذا كان المتروك من الأخيرة ولم يعقد ركوعا إن كان من غير الأخيرة فإن سلم بطلت الركعة المنقوص منها لأن السلام من الأخيرة بمنزلة عقد ركوع فيأتي بركعة بدلها إن كان قريبا ومثل ذلك لو سلم من ركعتين أو من ثلاث لاعتقاده كمال صلاته فإنه يبني على ما معه إن قرب. قال خليل مفرعا على السلام وبنى إن قرب ولم يخرج من المسجد بإحرام ولم تبطل بتركه وجلس له على الأظهر إن كان السلام من اثنتين وإلا حرم من الحالة التي فارق الصلاة منها من غير جلوس وإن كان النقص من غير الأخيرة فإنه يأتي به ما لم يعقد ركوع ما بعدها فإن لم يذكر النقص حتى رفع رأسه من ركوع التي تليها فإن المنقوص منها(1\/219)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "217",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38313",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": "ولا يؤخر الصلاة إذا كان في عقله وليصلها بقدر ما يطيق  وإن لم يقدر على مس الماء لضرر به أو لأنه لا يجد من ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] إيماء) برأسه أو غيره والحال أن وجهه إلى القبلة كما يفعل به في لحده فإن لم يقدر فعلى جنبه الأيسر ووجهه إلى القبلة أيضا وإن لم يقدر إلا مضطجعا (على ظهره فعل ذلك) بأن يجعل وجهه إلى السماء ورجلاه إلى القبلة فلو عجز عن الصلاة على الظهر صلى مضطجعا على بطنه ووجهه إلى القبلة ورجلاه إلى دبرها وحكم الاستقبال في تلك الحالات الوجوب مع القدرة فلو صلى لغيرها مع القدرة بطلت والقدرة تكون بوجود من يحوله وإلا سقط ثم وجد من يحوله بعد الصلاة استحب له إعادتها في الوقت. (تنبيهان) الأول: علم مما قررنا أن الترتيب بين حالات الاستلقاء الثلاث وهي: الأيمن والأيسر والظهر مستحب بخلاف الترتيب بينها وبين الصلاة على البطن فهو واجب كالترتيب بينها وبين الجلوس بحالتيه والقيام بحالتيه والحاصل أن الترتيب بين القيام مستقلا والقيام مستندا والجلوس بحالتيه فرض وكذلك الترتيب بين القيام مستندا والجلوس بحالتيه على كلام خليل وعلى كلام غيره: أن الترتيب بين القيام مستندا والجلوس مستقلا مستحب على المشهور فقط وكذا الترتيب بين الجلوس بحالتيه والاضطجاع فرض كما بين حالات الاستلقاء الثلاث والصلاة على البطن كما قدمنا خلافا لما يتوهم من كلام المصنف. الثاني: المصلي من اضطجاع يصلي بالإيماء ولكن لم يعلم هل يومئ بكل أعضائه أو ببعضها والمأخوذ من كلام بعض الشراح أنه يومئ برأسه فإن عجز عن الإيماء برأسه أومأ بعينيه وقلبه فإن لم يستطع فبأصبعه. قال الأجهوري: والظاهر أن ترتيب الإيماء بهذه المذكورات واجب  ولما كان يتوهم من يسر الدين سقوط الصلاة عمن لا يستطيع الإتيان بشيء من أفعالها سوى النية قال: (ولا يؤخر) المكلف (الصلاة إذا كان في عقله) المراد أنها لا تسقط عنه بوجه (وليصلها بقدر طاقته)  ولو بنية أفعالها: قال في الجلاب: ولا تسقط عنه الصلاة ومعه شيء من عقله وصفة الإتيان بها أن يقصد أركانها بقلبه بأن ينوي الإحرام والقراءة والركوع والرفع والسجود وهكذا إلى السلام إن كان لا يقدر إلا على الإيماء بطرفه أو غيره وإلا أومأ بما قدر على الإيماء به ولو بحاجب كما قال المازري وإذا لم يستطع المريض أن يومئ إلا بطرفه وحاجبه فليومئ بهما ويكون مصليا بهذا مع النية وهذا مقتضى المذهب. 1 - (تنبيهات) الأول: سكت المصنف عن الطهارة للعلم أنه لا بد منها ولو في حق العاجز ولو من فوق حائل ولو بالنية فإن عجز عنها بكل وجه سقطت عنه الصلاة على مذهب مالك أداء وقضاء لأن العجز عنها بقسميها المائية والترابية بمنزلة عدم الماء والصعيد وقال خليل: وتسقط صلاة وقضاؤها بعدم ماء وصعيد ويؤخذ من كلامه عدم سقوطها بالإكراه مع التمكن من الطهارة بل إن أخرها في حال الإكراه وجب عليه قضاؤها. قال العلامة الأجهوري: واعلم أنه لا يتصور الإكراه على عدم الصلاة بالقصد. 1 - الثاني: الأصل في صلاة المريض على الصفة المتقدمة الكتاب والسنة أما الكتاب فقوله تعالى: لا يكلف الله نفسا إلا وسعها [البقرة: 286] أي ما في طاقتها وآية. وما جعل عليكم في الدين من حرج [الحج: 78] وأما السنة فما في صحيح البخاري عن عمران بن حصين قال: كانت بي بواسير فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة فقال: صل قائما فإن لم تستطع فجالسا فإن لم تستطع فعلى جنبك زاد ابن صخر: فإن لم تستطع فمستلقيا .  الثالث: لم يذكر المصنف حكم ما لو شرع في الصلاة فطرأ عليه ما يغير حالته التي كان عليها ومحصله أنه لو كان يصلي مضطجعا أو جالسا وطرأ له الصحة فإن كان بعد السلام فلا إعادة عليه ولا في الوقت وأما لو حصلت له القدرة زيادة عن الحالة التي كان يصلي عليها في أثناء صلاته فإنه يجب الانتقال إلى الأعلى زيادة. قال خليل: وإن خف معذور وانتقل إلى الأعلى وجوبا إن كان الترتيب بين الحالتين واجبا وندبا إن كان الترتيب بينهما مندوبا ومفهوم خف أنه لو حصل له عذر بحيث صار لا يستطيع الحالة التي كان يصلي عليها فإنه يتمها صلاة عجز على ما مر من جلوس مع الاستقلال أو الاستناد أو الاضطجاع. 1 - الرابع: لو كان المريض يستطيع الإتيان بالصلاة على حالة من الحالات لكن نسي بعض أقوالها وأفعالها ولكن يقدر عليها بالتلقين فهل يجب عليه اتخاذ من يلقنه أم لا قال الأجهوري نقلا عن ابن المنير من علماء المالكية: أنه يجب عليه اتخاذ من يلقنه نحو القراءة والتكبير ولو بأجرة ولو زادت على ما يجب عليه بذله في ثمن الماء فيقول له عند الإحرام للصلاة قل: الله أكبر وهكذا إلى(1\/242)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "240",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38336",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": "أن ينصرف بعد فراغها ولا يتنفل في المسجد وليتنفل إن شاء قبلها ولا يفعل ذلك الإمام وليرق المنبر كما يدخل. ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] الشمس فإن قيل: كراهة التبكير المشار إليه بقول المصنف: وليس ذلك في أول النهار ينافيه قوله - صلى الله عليه وسلم -: من غسل يوم الجمعة واغتسل وبكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام ليسمع ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها فالجواب ما قاله بعضهم من أن معنى بكر أدرك باكورة الخطبة ومعنى ابتكر قدم في أول الوقت أو أن معنى بكر تصدق قبل خروجه لما ورد في الحديث: باكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطاها وقوله: quot; ابتكر quot; تأكيد لسابقه على هذا التأويل ومعنى غسل أوجب الغسل على غيره بالجماع واغتسل هو منه (والتطيب لها) حسن أيضا بمعنى: مندوب ومعنى التطيب استعمال الطيب ولو لمؤنث وهو ما يظهر أثره وريحه ويقصد بذلك العمل بقوله - صلى الله عليه وسلم -: ومن كان عنده طيب فلا يضره أن يمس منه ولا يقصد به فخرا ولا رياء . وفي قول المصنف quot; لها quot; إشارة إلى أنه إنما يخاطب بالتطيب من يحضر الصلاة بخلاف العيد فإنه يستحب يومه استعمال الطيب ولو لم يحضر صلاته. (و) يستحب لمريد صلاة الجمعة أن (يلبس أحسن ثيابه) ليتجمل بها بين الناس والمراد بأحسنها الأبيض ولو عتيقا لحديث: أحسن ما زرتم الله به في قبوركم ومساجدكم البياض . وقوله - صلى الله عليه وسلم -: البسوا من ثيابكم البياض فإنها خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم . حديث حسن صحيح وهذا بخلاف العيد فإن الحسن فيه الثياب الجديدة ولو غير بيضاء. (تتمتان) الأولى: بقي من المستحب تحسين الهيئة من قص شارب وظفر ونتف إبط وحلق عانة لمن احتاج إلى شيء مما ذكر لأنها لا تندب إلا عند الحاجة وليس من الآداب المستحبة حلق الرأس وإنما حلقه مباح لأنه - عليه الصلاة والسلام - لم يحلقه إلا في الحج فهو من البدع المباحة أو الحسنة لمن يقبح منظره بدونه ومن المستحبات أيضا المشي لها في الغدو لخبر: من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار . الثانية: الآداب المذكورة منها ما هو مشروع في حق الرجال والنساء كالتهجير والمشي ومنها ما هو مختص بالرجال كتحسين الهيئة والتطيب والتجمل بالثياب الحسنة وما ذكره المصنف وغيره إنما هو مطلوب للصلاة لا لليوم بخلافها في العيد فإنها لليوم. قال خليل فيه: وتطيب وتزين وإن لغير مصل.  ولما كان الشأن التنفل قبل الظهر كبعدها وقيل: إن الجمعة بدل عنها كان مظنة توهم طلب التنفل بعدها قال: (وأحب إلينا) معاشر المالكية (أن ينصرف) مصلي الجمعة (بعد فراغها) وما يتصل بها من تسبيح وتحميد وتكبير وقراءة نحو آية الكرسي مما يطلب عقب الفرائض إلى بيته ويتنفل فيه بما أحب من النوافل (ولا يتنفل في المسجد) لكراهة التنفل إثر الجمعة في المسجد والدليل على ذلك ما روي أن ابن عمر - رضي الله عنه - كان إذا صلى الجمعة انصرف فصلى ركعتين في بيته وقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك  وتستمر الكراهة بعد الجمعة لمن في المسجد حتى ينصرف الشخص من المسجد أو حتى يحدث سواء كان إماما أو غيره لكن الكراهة في حق الإمام أشد هذا هو المنصوص وقال ابن عبد السلام: ويمتد وقت الكراهة حتى ينصرف أكثر المصلين لا كلهم أو بمعنى زمن انصرافهم وإن لم ينصرفوا والكراهة قيدها بعضهم بأن يكون الفاعل ممن يقتدى به أو يخشى منه اعتقاد وجوبها وأما من يفعلها مع العلم بندبها فلا كراهة كما لو فعلها مقلدا في فعلها القائل بطلبها ولا سيما إذا كان يقع التنفل من جميع الحاضرين. (وليتنفل) المأموم في المسجد (إن شاء قبلها) أي قبل الخطبة وقوله إن شاء يوهم أنه غير مندوب وليس كذلك إذ ندب النفل قبل خروج الخطيب من الخلوة لغير الجالس وقت الأذان معلوم وإنما مراده بقوله: إن شاء أنه غير منهي عنه بخلاف الجالس عند الأذان. قال خليل: وكره ترك طهارة فيها والعمل يومها وبيع كعبد بسوق وقتها وتنفل إمام قبلها أو جالس عند الأذان وأما التنفل بعد خروج الخطيب فهو حرام ولو على الداخل والحاصل أن تنفل المأموم قبل الأذان وقبل خروج الخطيب مندوب وعند الأذان مكروه للجالس وأما بعد خروجه فحرام. قال خليل عاطفا على الحرام: وابتدأ صلاة بخروجه وإن لداخل ومثل خروج الخطيب دخوله ذاهبا للمنبر فإن أحرم بعد خروجه أو عند دخوله متوجها إلى المنبر فإن كان جالسا قبل ذلك قطع صلاته ولو ابتدأها ساهيا عن خروجه أو دخوله وأما لو دخل المسجد حين خروجه أو دخوله وأحرم فإن كان عالما بخروجه أو دخوله وبالحكم قطع وإن كان ساهيا أو جاهلا خفف من غير قطع وأما من كان محرما قبل خروج الخطيب أو دخوله فلا شك في عدم قطعه. قال خليل بعد قوله وابتدأ صلاة بخروجه: ولا يقطع إن دخل وما ذكرناه من حرمة الصلاة بعد خروج الخطيب ولو للداخل وهو مشهور مذهب مالك ومقابله جواز إحرامه ولو في حال الخطبة وعليه السيوري من علمائنا وهو مذهب الشافعي أيضا قائلا: الركوع أولى لأنه تحية المسجد لما في الصحيحين:(1\/265)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "263",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38338",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": "باب في صلاة الخوف صلاة الخوف في السفر إذا خافوا العدو أن يتقدم الإمام بطائفة ويدع طائفة مواجهة العدو فيصلي الإمام بطائفة ركعة ثم يثبت قائما ويصلون لأنفسهم ركعة ثم يسلمون فيقفون مكان أصحابهم ثم يأتي أصحابهم فيحرمون ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني]  (باب في) كيفية فعل (صلاة) الفرض في زمن (الخوف)  لأن الخوف ليس له صلاة تخصه بخلاف العيد والخوف والخيفة ضد الأمن وسيأتي للمصنف التصريح بحكمها في باب جمل حيث يقول: وصلاة الخوف سنة واجبة وجوب السنن وممن صرح بسنيتها ابن يونس ولا تنافي بين كونها سنة وقول خليل رخصة لأن الرخصة تكون واجبة وتكون سنة وتكون مباحة وخلاف الأولى ومكروهة فالواجبة كأكل الميتة للمضطر والسنة كقصر الصلاة والمباحة كمسح الخف عند بعض الشيوخ وخلاف الأولى كالجمع بين الصلاتين بالمنهل عند الزوال والمكروهة كالفطر للمسافر ولم يعرفها ابن عرفة ولا غيره وقال البدر القرافي شيخ الأجهوري: ويمكن رسمها بأنها فعل فرض من الخمس ولو جمعة مقسوما فيه المأمومون قسمين مع الإمكان ومع عدمه لا قسم في قتال مأذون فيه فيدخل قتال المحاربين وكل قتال جائز والدليل على ثبوت حكمها وأنها غير منسوخة الكتاب والسنة وإجماع الأمة أما الكتاب فقوله تعالى: وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة [النساء: 102] الآية وأما السنة فقد ورد في ذلك أحاديث صحيحة وأما الإجماع فقد صلاها بعد موته - صلى الله عليه وسلم - جمع من الصحابة - رضي الله عنهم - من غير نكير فالحاصل أنها مشروعة وحكمها باق لم ينسخ ودعوى المزني نسخها مردودة وعلى بقاء حكمها مالك وأبو حنيفة والشافعي خلافا لابن القصار من المالكية وأبي يوسف من الحنفية في قولهما: إنها من خصوصياته - صلى الله عليه وسلم - وتبعهما المزني من الشافعية وهي مشروعة حضرا وسفرا وعليه الأكثر ووقع خلاف في عدد الأماكن التي صلاها فيها - عليه الصلاة والسلام - والذي استقر عند الفقهاء وهو الأصح كما في القبس أنه صلاها في ثلاث غزوات: ذات الرقاع وبطن النخيل وعسفان وشرع في بيان صفتها سفرا بقوله: (و) صفة (صلاة) الفرض حال (الخوف في السفر إذا خافوا) أي المسلمون ضرر (العدو) الكافر أن المسلم المحارب عند صلاتهم دفعة واحدة وأمكن قسمهم (أن يتقدم الإمام ليصلي بطائفة) من المسلمين المقاتلين شطر صلاتهم. (ويدع) أي يترك (طائفة مواجهة العدو) قال خليل: رخص لقتال جائز أمكن تركه لبعضهم قسمهم قسمين وإن وجاه القبلة أو على دوابهم ويعلمهم قبل ذلك صفة صلاة الخوف وجوبا عند الجهل وندبا عند عدمه لأن تلك الصفة غير مألوفة للناس. قال خليل: وعلمهم وصلى بأذان وإقامة استنانا حيث طلبوا غيرهم. قال في الجواهر: وتقام هذه الصلاة في كل قتال مأذون فيه فشمل الواجب كقتال الكفار والبغاة والمباح كقتال مريد المال. قال البدر القرافي: ومثل الخوف من العدو في جواز القسم الخوف على المال من اللصوص أو على النفس من السباع وأما القتال المنهي عنه كقتال المسلمين مجرد شهوة النفس كما في هذا الزمان وقتال الإمام العادل فلا يجوز قسمهم فإن قيل: صلاة الخوف إنما شرعت في حال قتال الكفار فكيف أجزتموها في قتال المسلمين فالجواب: أنه من باب قياس لا فارق للقطع بأن السبب الخوف وهو من الفريقين سواء ثم عطف على قوله: أن يتقدم الإمام قوله: (فيصلي الإمام بكل طائفة ركعة) من غير الثلاثية لأن الكلام في حال السفر وكان الأولى أن يقول: فيصلي بها لأن المحل للإضمار لظهور أن فاعل يصلي الإمام والضمير المجرور للطائفة إلا أن عادة المصنف في هذا الكتاب زيادة الإيضاح ونكر طائفة وعبر بها للإشارة إلى أنه لا يشترط تساوي الطائفتين بل الشرط كون كل طائفة فيها قدرة على رد العدو. (ثم) بعد تمام الركعة بقيامة (يثبت) أي الإمام (قائما) ساكتا أو قارئا أو داعيا بالنصر والفتح. (و) يشير لهم (يصلون لأنفسهم(1\/267)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "265",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38342",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": "ولا إقامة  فيصلي بهم ركعتين يقرأ فيهما جهرا بأم القرآن وسبح اسم ربك الأعلى والشمس وضحاها ونحوهما ويكبر في الأولى سبعا قبل القراءة يعد فيها تكبيرة الإحرام وفي الثانية خمس تكبيرات لا يعد فيها تكبيرة القيام ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] تنبيهان) الأول: علم من كلام المصنف أول وقت صلاتها وهو حل النافلة ولم يعلم منه آخره وهو الزوال. قال خليل: سن لعيد ركعتان لمأمور الجمعة من حل النافلة للزوال وهذا مذهب مالك وأحمد والجمهور وقال الشافعي: وقتها ما بين طلوع الشمس وزوالها ولكن يسن عنده تأخيرها لحل النافلة فالمالكي المصلي خلفه بعد الطلوع وقبل ارتفاعها قيد رمح مصل في وقت الكراهة ينبغي له التقليد حتى يخرج من الكراهة. الثاني: علم من كلام المصنف عدم صلاتها في بيته ولا يلزم من ذلك بيان محلها والمندوب منه المصلى. قال خليل: وإيقاعها به أي بالمصلى إلا بمكة فالمستحب إيقاعها في الصحراء ولو في المدينة المنورة لإظهار شعيرة الإسلام وزينته وإرهاب العدو وأما في مكة فأفضل فعلها في المسجد الحرام لمعاينة الكعبة وهي عبادة مفقودة في غيرها ولخبر: ينزل على هذا البيت في كل يوم مائة وعشرون رحمة ستون للطائفين وأربعون للمصلين وعشرون للناظرين إليه .  (وليس فيها أذان ولا إقامة) لاختصاصهما بالفرائض ويكرهان في غيرها كما تكره الصلاة جامعة لعدم ورود شيء من ذلك فيها فقد قال جابر: صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - العيد بلا أذان ولا إقامة قال ابن عبد البر: وهذا مما لا خلاف فيه بين المسلمين فإذا قيل: إذا كان إجماع المسلمين على أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يؤذن لها ولم يقم فما المحوج إلى النص من المصنف على ذلك فالجواب: أن القصد من ذكرهما الرد على من أحدثهما بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - وهم بنو أمية والمحدث لهما أولا منهم معاوية على الصحيح والتنبيه على عدم العمل بذلك وأقول: ينبغي أن محل كراهة النداء بالصلاة جامعة ما لم يتوقف الإعلام بالدخول من الإمام في الصلاة على ذلك كما في الأمصار في هذا الزمان وإلا كان من البدع الحسنة لأن محل الكراهة إذا فعل على وجه أنه سنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -  ثم عطف على قوله: يخرج لها الإمام إلخ قوله: (فيصلي) أي الإمام (بالناس) بمجرد وصوله المصلى أو المسجد بعد حل النافلة واجتماع الناس (ركعتين يقرأ فيهما جهرا)  لأنها صلاة ذات خطبة للوعظ لا للتعليم كخطبة عرفة (بسبح اسم ربك الأعلى) في الأولى (و) يقرأ في الثانية سورة (الشمس وضحاها ونحوها) مع أم القرآن. قال خليل عاطفا على المندوب: وقراءتها بكسبح والشمس وضحاها. (و) صفة افتتاحها أن (يكبر في الأولى سبعا) ويسن أن يكون (قبل القراءة يعد فيها تكبيرة الإحرام و) إذا شرع (في) قيام الركعة (الثانية) يكبر (خمس تكبيرات لا يعد فيها تكبيرة القيام) قال خليل: وافتتح بسبع تكبيرات بالإحرام ثم بخمس غير القيام موالي إلا بقدر تكبير المؤتم بلا قول وتحراه مؤتم لم يسمع فالتكبير الزائد على تكبير الركعتين في غير العيد إحدى عشرة تكبيرة فتصير اثنتين وعشرين تكبيرة على قول مالك والأصحاب. قال ابن عبد البر: روي عنه - صلى الله عليه وسلم - من طرق حسان كثيرة: أنه كبر في الأولى سبعا وفي الثانية خمسا وفي الموطإ عن نافع: شهدت الأضحى والفطر فكبر في الأولى سبع تكبيرات وفي الأخيرة خمس تكبيرات قبل القراءة فالزيادة على السبع والنقص عنها وتأخيرها عن القراءة من الخطأ الذي لا يتبع فيه المخالف ولا يرفع يديه عند شيء من التكبير سوى الإحرام كغيرها من الصلوات على المشهور وعن مالك استحبابه مع كل تكبيرة. (تنبيهات) الأول: لم يبين حكم التكبير وبينه شراح خليل بأن كل تكبيرة سنة مؤكدة يسجد الإمام والمنفرد للواحدة منها لأن المأموم لا شيء عليه في ترك السنن ولو عمدا حيث أتى بها الإمام أو سجد لتركها سهوا وتبعه المأموم وكذا لو ترك الإمام السجود ليكون مذهبه لا يرى السجود لتركها كالشافعي وتكون هذه مستثناة من قولهم: إن القبلي يسجده المأموم ولو تركه الإمام كما أفتى بذلك بعض شيوخنا حين نسي إمام الأزهر تكبيرة العيد ولم يسجد له لكونه شافعيا وتركه المالكي المصلي خلفه والفتوى ظاهرة لأن طلب المأموم بالسجود فرع طلب الإمام ولم يبين أيضا حكم تقديم التكبير على القراءة وقد قدمنا أنه سنة كما استظهره شيخ شيوخنا الأجهوري لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقدم التكبير على القراءة وتقدم عن خليل أنه يكون مواليا إلا بقدر تكبير المأموم فيندب للإمام أن يسكت حتى يكبر المأموم. الثاني: لم يذكر حكم من خالف السنة وقدم القراءة على التكبير والحكم فيه أنه يعيد القراءة بعد التكبير استنانا حيث لم يركع ويسجد قبل السلام لتركه في السهو ويأتي الخلاف في ترك السنة عمدا في الإمام والفذ إذا تركه عمدا قاله خليل وكبر ناسيه إن لم يركع وسجد بعده وإلا تمادى وسجد غير المؤتم قبله فلو رجع إلى إعادة القراءة بعد الانحناء فالظاهر عدم البطلان قياسا على من رجع بعد استقلاله للجلوس وكذا تبطل على الظاهر بعدم إعادة القراءة بعد التكبير. الثالث: لم يذكر حكم من سبقه الإمام وفيه تفصيل محصله: إن وجده(1\/271)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "269",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38353",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] يكبر في الخطبة لأنه يبدل التكبير المطلوب في خطبة العيد فيها بالاستغفار كما قدمنا (ولا أذان فيها ولا إقامة) كما تقدم في صلاة الخسوف لأنهما من شعائر الفرائض. 1 - (خاتمة) لم يتكلم المصنف على ما لو استجاب الله الدعاء وأنزل الغيث وتوقعنا منه الضرر لكثرته والحكم فيه أنه لا يدعي برفعه وإنما يدعي برفع ضرره ومما ورد في الدعاء لرفع ضرره ما رواه الشيخان من قوله - صلى الله عليه وسلم -: اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على منابت الشجر وبطون الأودية وطهور الآكام والآجام والظراب  لأن المعنى: اللهم أنزله حوالينا ولا تنزله علينا والآكام جمع أكمة وهي التل وهو ما اجتمع من الحجارة والآجام مثلها والأجمة من القصب والظراب بكسر الظاء هي البوادي الكبار والجبال الصغار ولا يقول ارفعه عنا لأنه رحمة في الجملة ونعمة لا يطلب رفعها ولذلك وقع الاضطراب في جواز الدعاء برفع الطاعون. قال البدر القرافي: شيخ شيخ بعض شيوخنا الأجهوري وقد كثر السؤال عنه وأفتى علماء عصره بأنه شهادة والشهادة لا يسأل رفعها إلا البكري لم أقف للمالكية على نص صريح فيه غير أن سيدي أحمد زروق والقلشاني استعملا أدعية للحفظ منه وهي تدل على الحوازة دعوات سيدي أحمد زروق: تحصنت بذي العزة والجبروت واعتصمت برب الملكوت وتوكلت على الحي الذي لا يموت اصرف عنا الأذى إنك على كل شيء قدير يقول ذلك ثلاثا. ودعوات القلشاني: اللهم سكن فتنة صدمت قهرمان الجبروت بألطافك الخفية الواردة النازلة من باب الملكوت حتى نتشبث بألطافك ونعتصم بك عن إنزال قدرتك يا ذا القدرة الكاملة والرحمة الشاملة يا ذا الجلال والإكرام. ومما يدل على الجواز أيضا ما ورد من قوله - عليه الصلاة والسلام -: لا تتمنوا لقاء العدو مع أن لقاءه يستلزم الشهادة. قال أبو عمران: تم ثلث الرسالة ونسأل الله المنان بفضله الإقدار على تمام شرح البقية مع الإخلاص وحسن النية بحق سيدنا ومولانا محمد خير البرية.  [باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت] ولما كان سبب الاستسقاء ربما يتوقع منه الموت ناسب ذكر باب الجنائز عقبه بقوله:(1\/282)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "280",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38355",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": "يكون طاهرا وما عليه طاهر فهو أحسن ويستحب أن لا يقربه حائض ولا جنب وأرخص بعض العلماء في القراءة عند رأسه بسورة يس  ولم يكن ذلك عند مالك أمرا معمولا به  ولا بأس بالبكاء بالدموع حينئذ وحسن التعزي ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] موتاكم لا إله إلا الله فإن المراد به من حضره الموت ليكون ذلك آخر كلامه ولأن ذكر الله يطرد الشيطان وينبغي أن يلقنه غير وارثه ممن له به محبة وإلا فأرأفهم به ولا يلح عليه ولا يقول له قل لئلا يوافق ذلك قوله لا لرد فتنة الفتانين أو إبليس لأنهم يحضرون للمحتضر على صفة من تقدم موتا من أحب الناس إليه من أقاربه فيقولون له: مت على دين كذا فإنه خير الأديان ولا يشكل على هذا أنه - عليه الصلاة والسلام - قال لعمه أبي طالب عند احتضاره: قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله  لأن أبا طالب لم يكن سبق منه التلفظ بها وإذا قالها المحتضر لا تعاد عليه إلا أن يتكلم بكلام أجنبي فتعاد عليه لتكون آخر كلامه فيدخل الجنة ولا يضجر الملقن من عدم قبول المحتضر لما يلقنه لأنه يشاهد من عظائم الموت في ذلك الوقت ما لا نطلع عليه ومن خرس لسانه أو ذهب عقله فلم ينطق بالشهادتين حتى مات ولم يخطر الإيمان بقلبه مات مؤمنا ولا يضره ذلك كما أن الكافر إذا مات كذلك يحكم له بالكفر لأن المعتبر ما كان عليه الشخص قبل موته حيث لم يصدر منه في حال كمال عقله ما ينافي ذلك كما قدمناه في صدر الكتاب من أن الميت المؤمن إيمانه باق حكما بعد موته. (تنبيهان) الأول: ظاهر كلام المصنف تلقين المحتضر ولو كان صبيا مميزا خلافا للنووي حيث قال: لا يلقن إلا البالغ وظاهر كلامه أيضا أنه لا يلقن بعد دفنه. قال العز بن عبد السلام: وليس العمل عند مالك على التلقين بعد الدفن وجزم النووي بندبه وقال ابن الطلاع من المالكية: هو الذي نختاره ونعمل به وقد روينا فيه حديثا ليس بالقوي لكن اعتضد بالقواعد وبعمل أهل الشام وممن وافق على ندبه صاحب المدخل والقرطبي والثعالبي وغير واحد حتى قال الأبي: ولا يبعد حمل: لقنوا موتاكم على التلقين بعد الدفن ولعل وجه عدم البعد صريح لفظ الحديث حيث قال: موتاكم والأصل عدم التأويل ووجه المشهور التعليل بصيرورتها آخر كلامه فافهم. الثاني: لم يتكلم المصنف على حكم ملازمة المحتضر ولا على من يطلب منه ومحصله أنها تجب على أقاربه فإن لم يكونوا فعلى أصحابه ملازمته. فإن لم يكونوا فعلى جيرانه فإن لم يكونوا فعلى عموم المسلمين على جهة الكفاية فقد ترك ابن عمر حضور صلاة الجمعة حين دعي لحضور سعيد بن زيد ومحل طلب الحضور عند المريض عند اشتداد مرضه ما لم يكن يكره ذلك لكونه صار على حالة لا يحب أن يراه أحد عليها فيسقط طلب حضوره بمنعه. ومما يستحب في حق المحتضر ما أشار إليه بقوله: (وإن قدر) بالبناء للمفعول (على أن يكون) جسم المحتضر (طاهرا وما عليه طاهر فهو أحسن) أي مستحب كما يستحب وضع الروائح الطيبة عنده (ويستحب) أيضا (أن لا يقربه) أي المحتضر (حائض ولا جنب) ولا صبي يعبث ولا يكف إذا نهي ولا كلب غير مأذون في اتخاذه وقيل مطلقا ولا تمثال ولا آلة لهو ونحو ذلك مما تكرهه الملائكة والمراد بتجنب ما ذكر أن لا يكون مع المحتضر في محل واحد. (وأرخص) بالبناء للفاعل أي استحب (بعض العلماء) وهو ابن حبيب (في القراءة عند رأسه) أو رجليه والضمير للمحتضر (بسورة يس) لخبر: إذا قرئت عليه سورة يس بعث الله ملكا لملك الموت أن هون على عبدي الموت وحديث أبي الدرداء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ما من ميت تقرأ عنده سورة يس إلا هون الله عليه . وقال أيضا: اقرءوا على موتاكم يس . وقال ابن حبيب: أراد به بعض من حضره الموت لا أن الميت يقرأ عليه. (ولم يكن ذلك) أي المذكور من القراءة عند المحتضر (عند مالك أمرا معمولا به) بل تكره عنده قراءة يس  أو غيرها عند موته أو بعده أو على قبره. قال ابن عرفة وغيره من العلماء: ومحل الكراهة عند مالك في تلك الحالة إذا فعلت على وجه السنية وأما لو فعلت على وجه التبرك بها ورجاء حصول بركة القرآن للميت فلا وأقول: هذا هو الذي يقصده الناس بالقراءة فلا ينبغي كراهة ذلك في هذا الزمان وتصح الإجارة عليها. قال القرافي: والذي يظهر حصول بركة القرآن للأموات كحصولها بمجاورة الرجل الصالح وبالجملة فلا ينبغي إهمال أمر الموتى من القراءة ولا من التهليل الذي يفعل عند الدفن والاعتماد في ذلك كله على الله تعالى وسعة رحمته وذكر صاحب المدخل أن من أراد حصول بركة قراءته وثوابها للميت بلا خلاف فليجعل ذلك دعاء فيقول: اللهم أوصل ثواب ما أقرؤه لفلان أو ما قرأته وحينئذ يحصل للميت ثواب القراءة وللقارئ ثواب الدعاء  [البكاء عند موت الميت] ولما كان الموت يتسبب عنه البكاء والتفجع بين حكمه بقوله: (ولا بأس بالبكاء) بالمد وهو ما كان (بالدموع حينئذ) أي حين الاحتضار وكذا بعد الموت حيث لم يصحبه رفع صوت ولا قول قبيح. قال خليل: بالعطف على الجائز وبكاء عند موته وبعده بلا رفع صوت وقول قبيح شرعا فقد(1\/284)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "282",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38366",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": "مستحسن ما قيل في ذلك أن يكبر ثم يقول الحمد لله الذي أمات وأحيا والحمد لله الذي يحيي الموتى له العظمة والكبرياء والملك والقدرة والسناء وهو على كل شيء قدير اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت ورحمت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد اللهم إنه عبدك وابن عبدك وابن ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] حتى يصلي عليها ويفرغ من دفنها فإنه يرجع من الأجر بقيراطين كل قيراط مثل أحد ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيراط . وهذه الرواية صريحة في القيراطين خلافا لمن توهم من لفظ مسلم أنها ثلاثة وأن أحد القيراطين لا يتوقف على الآخر وظاهر المصنف حصول ثواب قيراط الصلاة ولو لم يتبعها في الطريق وهو مخالف لحديث البخاري المذكور فإنه يقتضي توقفه. على اتباعها وعلى البقاء معها حتى يفرغ من دفنها وعلى كل حال فثواب من اتبعها ولازمها للدفن أعظم (وذلك) القيراط (في التمثيل مثل جبل أحد ثوابا) تمييز لمثل على معنى أنه لو كان جبل أحد من ذهب أو فضة وتصدق به لكان ثواب هذا القيراط كثوابه وقيل معنى المماثلة لو جعل هذا الجبل في كفة وجعل القيراط في كفة مقابلة لها لساواها وأحد جبل بالمدينة المنورة قال فيه - صلى الله عليه وسلم -: إن هذا الجبل يحبنا ونحبه وخصه بالتمثيل إما لذلك وإما لأنه أكبر الجبال لأنه بلغ إلى الأرض السابعة ومتصل بجميع الجبال. (تنبيهات) الأول: القيراط المترتب على الصلاة أو الدفن قد علمت أنه لا يتوقف ثواب أحدهما على الآخر كما يفهم من حديث البخاري. الثاني: لو تعددت الأموات لتعدد قيراط الصلاة والدفن بتعددهم. قال الفقيه أبو عمران وسيدي يوسف بن عمر: يحصل له بكل ميت قيراط لأن كل ميت انتفع بدعائه وحضوره. الثالث: المقسم إلى هذه القراريط هو الأجر المترتب على الأفعال المتعلقة بالميت من تغميضه وتقبيله وشد لحييه ونزع ثيابه التي مات فيها ووضعه على مرتفع وتغسيله وحمله والمشي معه والصلاة عليه وحضوره ودفنه وحفر قبره وسده عليه وإهالة التراب فهذه خمسة عشر أمرا بل أربعة عشر فقط ولعله بقي منها تليين مفاصله برفق فمن أتى بالصلاة فله قيراط من خمسة عشر والخمسة عشر هي جملة الأجر ومن حضر الدفن فله قيراط منها ولا شك أنها متفاوتة بتفاوت ما ترتبت عليه وليس القيراط منسوبا إلى أربعة وعشرين قيراطا نبه على جميع ذلك العلامة ابن العماد ناقلا له عن بعض المالكية. الرابع: حضور الجنازة إما رغبة في أهلها أو خوفا منهم وإما رغبة في الأجر وإما مكافأة وعلى كل حال يحصل به القيراط المترتب على الصلاة أو على حضور الدفن وقصد أهلها والمكافأة لا يضر لما في ذلك من صلة الحي والميت كما قال محمد بن سيرين: ولا يشكل على هذا حديث البخاري من قوله - صلى الله عليه وسلم -: من اتبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا إلخ الإمكان حمله على حصول الأجر الكامل  ولما كان من أركان الصلاة الدعاء وأنه يحصل ولو بعفا الله عنه أو رحمه الله نبه على ذلك بقوله: (و) يجزي أن (يقال في الدعاء) في الصلاة (على الميت غير شيء محدود) أي أو معين فلو قال: اللهم اغفر له أو اللهم ارحمه حصل الواجب لعدم اختصاصه بلفظ أو قدر ولذلك قال: (وذلك كله واسع) في تحصيل الواجب (ومن مستحسن ما قيل في ذلك) أي الدعاء على الميت (أن يكبر) عند شروعه وجوبا لأن التكبير ركن كما بينا. (ثم) الأولى الفاء بدل ثم عدم التراخي (يقول الحمد لله الذي أمات وأحيا والحمد لله الذي يحيي الموتى) وهذا مأخوذ من قوله: وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون [البقرة: 28] فأطلق الموت على عدمه قبل إنشائهم وقيل: الحمد لله الذي أمات من أراد إماتته وأحيا من أراد حياته والحمد لله الذي يحيي الموتى في الآخرة وقيل: الحمد لله الذي أمات بالكفر وأحيا بالإيمان وقيل غير ذلك. (له العظمة والكبرياء) مترادفان (و) له (الملك) بضم الميم استحقاق التصرف في سائر الكائنات من غير توقف على سبب باعث بل فاعل بالاختيار. (و) له (القدرة) التامة المتعلقة بجميع الممكنات. (و) له (السناء) بالسين المهملة والمد العلو والرفعة في الشرف والمنزلة لا في المكان وأما بالقصر فهو الضوء فلا تصح إرادته هنا. (وهو على كل شيء) من الممكنات (قدير اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت ورحمت وباركت) البركة الخير والمنفعة (على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد) أي محمود (مجيد) أي معظم ومشرف وكريم. قال ابن عمر وغيره: هذه صيغة الصلاة الكاملة وهي أحسن من التي ذكرها في التشهد لأنه زاد في التشهد: وارحم محمدا ولم تأت في طريق صحيح وليس فيها هنا لفظ في العالمين وزاد هناك وحذف. أيضا لفظ: وبارك على محمد وعلى آل محمد(1\/295)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "293",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38368",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": "وتقول بعد الرابعة اللهم اغفر لحينا وميتنا وحاضرنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا إنك تعلم منقلبنا ومثوانا ولوالدينا ولمن سبقنا بالإيمان وللمسلمين والمسلمات وللمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات اللهم من أحييته منا فأحيه على الإيمان ومن توفيته منا فتوفه على الإسلام وأسعدنا بلقائك وطيبنا للموت وطيبه لنا واجعل فيه راحتنا ومسرتنا ثم تسلم  وإن كانت امرأة قلت اللهم إنها أمتك ثم تتمادى بذكرها على التأنيث غير أنك لا تقول وأبدلها زوجا خيرا من زوجها لأنها قد تكون زوجا في الجنة لزوجها في الدنيا  ونساء الجنة مقصورات ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني]  (وتقول بعد الرابعة) وجوبا على ما اقتصر عليه خليل (اللهم اغفر لحينا وميتنا وحاضرنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا إنك تعلم منقلبنا ومثوانا و) اغفر (لوالدينا) بكسر الدال (ولمن سبقنا بالإيمان وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات اللهم من أحييته منا فأحيه) مواظبا (على الإيمان ومن توفيته منا فتوفه) بضم الهاء من توفه وبكسرها من أحيه لأنهما مبنيان على حذف حرف العلة وهي الياء من أحيه والألف من توفه. (على الإسلام) وجمع بينهما تفننا لأنهما متلازمان شرعا أو لاتحاد ما يرام منهما. قال بعض العارفين: من أراد أن يموت ولسانه رطب بذكر الله فيلزم ستة أشياء أو سبعة أن يقول عند ابتداء كل عمل: بسم الله وعند فراغه من كل شيء: الحمد لله وإذا استقبله مكروه يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله وإذا أصابته مصيبة قال: إنا لله وإنا إليه راجعون وإذا عزم على فعل أو أمر في غد قال: إن شاء الله وإذا أذنب ذنبا قال: أستغفر الله. (و) تقول (أسعدنا بلقائك) أي بدخول الجنة (وطيبنا للموت) بأن توفقنا للتوبة النصوح حتى نموت عليها. (وطيبه لنا) بأن ينزل بنا وأنفسنا راضية به. (واجعل فيه راحتنا ومسرتنا) بحيث توسع لنا القبر وتنعمنا فيه وتدخلنا بعد خروجنا منه الجنة وترزقنا فيها النظر إلى وجهك الكريم ولا يقال: في هذا تمني الموت وهو منهي عنه لقوله - صلى الله عليه وسلم -: لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به ولكن يقول: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني ما كانت الوفاة خيرا لي  لأنا نقول: لا يلزم من الدعاء بما ذكر التمني لأن المراد بعد حصوله لأن كل واحد لا بد له من الموت على أن ابن العربي يجوز تمني الموت إذا بشر بالجنة للخروج من دار الشقاء إلى دار الراحة أو يكون الشخص ملابسا للمعاصي ولا يمكن احترازه عنها أو يندرس الحق وينتشر الباطل كزماننا هذا. (ثم) بعد الفراغ من الدعاء (تسلم) على سبيل الوجوب تسليمة خفيفة لأنه أحد الأركان. قال ابن ناجي: وما ذكره المصنف من هذا الدعاء لا عمل عليه لطوله بل العمل والأحسن ما استحبه مالك من دعاء أبي هريرة - رضي الله عنه - لأنه كان يتبع الجنازة من حمل أهلها فإذا وضعت كبر وحمد الله وصلى على نبيه - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: اللهم إنه عبدك وابن عبدك وابن أمتك كان يشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك وأنت أعلم به اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده. قال مالك: هذا أحسن ما سمعته من الدعاء على الجنازة. 1 - (تنبيهان) الأول: علم مما ذكرنا أن ابتداء الصلاة بالحمد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - على جهة الندب والواجب إنما هو الدعاء حتى على المأموم. قال خليل في المستحبات: وابتدأ بحمد وصلاة على نبيه - صلى الله عليه وسلم - وإسرار دعاء. الثاني: سكت المصنف عن قراءة أم القرآن وحكمها الوجوب عند الشافعي في صلاة الجنازة وعند مالك الكراهة إلا إذا قصد المصلي مراعاة الخلاف فيأتي بها بعد شيء من الدعاء حتى تصح الصلاة عندنا وعند الشافعي والعبادة المتفق عليها خير من المختلف فيها ولذلك قال القرافي: ومن الورع مراعاة الخلاف ومن فوائد المراعاة صحة صلاة الشافعي خلف المالكي لأنه إن لم يقرأ الفاتحة تكون الصلاة باطلة عند الشافعي فلا يصح اقتداؤه بالمالكي فيها وقولنا بعد شيء من الدعاء لأنه واجب عندنا كوجوب الفاتحة عند الشافعي فلا بد منهما حتى تصح الصلاة على المذهبين  وما تقدم من التذكير في الدعاء إذا كان الميت ذكرا. (وإن كانت) الجنازة (امرأة قلت) بعد الحمد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - (اللهم إنها أمتك ثم تتمادى بذكرها على التأنيث) فتقول: وبنت أمتك وبنت عبدك أنت خلقتها ورزقتها إلخ (غير أنك لا تقول وأبدلها زوجا خيرا من زوجها لأنها تكون زوجا في الجنة لزوجها في الدنيا) وعبر بقد الدالة على التوقع لدخولها على المضارع لأن دخول الجنة متوقع لتوقفه على الموت على الإيمان وهو غير مقطوع به وأما لو كانت تزوجت بمتعدد في الدنيا لدخلها الخلاف المقرر عند أهل المذهب فيمن تكون له إلا أن تموت في عصمة واحد فإنها تكون له من غير نزاع إن كانا من أهل الجنة. 1 -(1\/297)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "295",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38375",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": "فيعد ثلاثين يوما من غرة الشهر الذي قبله ثم يصام وكذلك في الفطر  ويبيت الصيام في أوله وليس عليه البيات في بقيته ويتم الصيام إلى الليل  ومن السنة تعجيل الفطر وتأخير السحور وإن شك في الفجر فلا يأكل  ولا يصام يوم ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] وناقصا. قال ابن مسعود - رحمه الله -: صمنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسعا وعشرين أكثر ما صمنا معه ثلاثين  ثم ذكر مفهوم قوله يصام لرؤيته بقوله: (فإن غم الهلال) أي هلال رمضان بأن كثر الغيم مكانه ليلة الثلاثين مع رؤية هلال شعبان (فيعد) المكلف (ثلاثين يوما من غرة) أي أول الشهر (الذي قبله) وهو شعبان (ثم) بعد إتمام شعبان ثلاثين يوما (يصوم) أي يثبت صوم رمضان ليلة الواحد والثلاثين التي ابتداؤها من غرة شعبان ولو توالى الغيم شهورا ففي الطراز عن مالك يكملون عدة الجميع حتى يظهر خلافه اتباعا لحديث: الشهر تسعة وعشرون يوما فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما ولو توالى ثلاثة على الكمال لأن الأصل كمال الشهور ولا التفات إلى حساب المنجمين ولا لقول أهل الميقات إنه لا يتوالى أكثر من أربعة أو خمسة على التمام ولا أكثر من ثلاثة على النقصان وإلى هذا كله الإشارة بقول خليل: يثبت رمضان بكمال شعبان أو برؤية عدلين ولو بصحو بمصر فإن لم ير بعد ثلاثين صحوا كذبا أو مستفيضة وعم إن نقل بهما عنهما لا بمنفرد إلا كأهله ومن لا اعتناء لهم بأمره والضمير في كذبا للعدلين ومثلهما ما زاد عليهما ولم يبلغ عدد المستفيضة وقوله: فإن لم ير أي بغير العدلين الذين ادعيا رؤيته وصامت الناس بشهادتهما ومع تكذيبهما صوم الناس برؤيتهما معتد به للضرورة ونظر الأجهوري فيما إذا رأى شخص الهلال وصام برؤية نفسه ولم ير بعد الثلاثين صحوا فهل يكذب نفسه أو يعمل على اعتقاده وأما الجماعة المستفيضة وهم الذين يفيد خبرهم العلم أو الظن القريب منه فلا يحكم بتكذيبهم لإسلام جميعهم ولو كان فيهم النساء والعبيد. (تنبيهات) الأول: كما يثبت رمضان برؤية العدلين أو برؤية الجماعة المستفيضة أو بكمال شعبان ثلاثين يوما أو برؤية منفرد بمحل لا يعتنى فيه بأمر الهلال يثبت بنقل عدلين أو جماعة مستفيضة عن عدلين أو عن جماعة مستفيضة لكن إن كان عن رؤية العدلين فلا بد أن ينقل عن كل واحد اثنان وإن كان عن حكم الحاكم أو عن الثبوت عند الحاكم أو عن الجماعة المستفيضة فيكتفى ولو بواحد ولو في محل يعتنى فيه بأمر الهلال وكذا يثبت برؤية المنائر موقودة حيث كانت لا توقد إلا بعد الثبوت الشرعي كما عندنا بمصر ومثلها سماع المدافع فإنها لا تضرب عند الغروب إلا لثبوت الشهر. الثاني: وجوب الصوم عندنا لا يتوقف على حكم الحاكم فلو حكم مخالف بثبوته برؤية واحد في محل يعتني أهله برؤية الهلال ففي لزومه للمالكي وعدم لزومه تردد ولو أخبر الحاكم شخصا بما ثبت عنده فإن كان موافقا لمن أخبره في المذهب فإنه يلزمه الصوم وأما لو كان مخالفا في المذهب لمن أخبره فإنه يسأله فإن وجد الثبوت بشاهدين لزمه الصوم وبواحد جرى الخلاف المتقدم ولو ادعى السلطان أو القاضي الرؤية فإنه يكون من رؤية الواحد لا يعول عليه حيث كان المحل يعتنى فيه برؤية الهلال ولو صدقناه لا يلزمنا الصوم خلافا لبعض المذاهب. الثالث: لو رأى شخص النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بالصوم لا يلزم الرائي ولا غيره إجماعا لاختلال ضبط النائم لا للشك في رؤيته - صلى الله عليه وسلم - ألا ترى أنه لو أخبره بطلاق زوجته لم تحرم عليه إجماعا. (وكذلك) أي وكما يجب الصوم لرؤية هلال رمضان أو لإتمام عدة شعبان ثلاثين يوما يفعل (في الفطر) فيجب برؤية عدلين أو جماعة مستفيضة لهلال شوال أو لإتمام ثلاثين يوما من غرة هلال رمضان لا برؤية منفرد. قال خليل: ولا يفطر منفرد بشوال ولو أمن الظهور إلا بمبيح كمرض أو سفر ولكن يفطر بالنية لحرمة الإمساك بالنية يوم العيد وظاهر كلام المصنف كخليل أنه لا يثبت هلال شوال برؤية الواحد ولا في محل لا يعتنى فيه بأمر الهلال وهو كذلك حتى عند من يقول بثبوت رمضان بعدل واحد وهو ظاهر.  [شروط الصوم] ثم شرع في الكلام على بعض شروط الصوم بقوله: (ويبيت الصيام) أي ينوي الصوم وجوبا (في أوله) بعد ثبوته وغروب شمس آخر يوم من شعبان. قال خليل: وصحته مطلقا بنية مبيتة أو مع الفجر وكفت نية لما يجب تتابعه لا مسرود ويوم معين ورؤية على الاكتفاء فيهما بنية وصفتها أن ينوي التقرب إلى الله تعالى بأداء ما افترض عليه من استغراق النهار في كل أيامه بالإمساك عما يفطر ولا يلزم تعيين سنة رمضان كاليوم للصلاة فالمراد بالتبييت نية الصوم ليلا الذي أوله الغروب وآخره طلوع الفجر والدليل على وجوب النية قوله - صلى الله عليه وسلم -: إنما الأعمال بالنيات والدليل على وجوب التبييت قوله - صلى الله عليه وسلم -: لا صيام لمن لم يبيت الصوم إنما صحت مع الفجر لأن الأصل في النية مقارنتها لأول العبادة وإنما اغتفر تقدمها في الصوم لمشقة تحري الفجر. (وليس عليه البيات) كل ليلة (في بقيته) وكذلك كل صوم يجب تتابعه يكفي النية(1\/304)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "302",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38384",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": "سفرا تقصر فيه الصلاة فله أن يفطر وإن لم تنله ضرورة وعليه القضاء والصوم أحب إلينا ومن سافر أقل من أربعة برد فظن أن الفطر مباح له فأفطر فلا كفارة عليه وعليه القضاء وكل من أفطر متأولا فلا كفارة عليه  وإنما الكفارة ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] أو دخل عليه رمضان وهو مسافر (سفرا تقصر فيه الصلاة) بأن كان مباحا ومسافته أربع برد ذهابا بأن قصدت دفعة (فله أن يفطر وإن لم تنله) أي تلحقه (ضرورة وعليه القضاء) لما في صحيح مسلم أن أبا سعيد قال: غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لست عشرة مضت من رمضان فمنا من صام ومنا من أفطر فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم (و) لكن (الصوم أحب إلينا) معاشر المالكية لمن قوي عليه وفطره مكروه لقوله تعالى: وأن تصوموا خير لكم [البقرة: 184] ولا يشكل عليه أفضلية قصر الصلاة على الإتمام لأن الذمة تبرأ مع القصر بخلاف الفطر لا براءة معه ففضل الصيام لبراءة الذمة به وأشار بقوله: أحب إلينا إلى الرد على ابن حنبل وابن الماجشون ومن وافقهما حيث قالوا: إن الأفضل الفطر لما في الصحيح وغيره أنه - عليه الصلاة والسلام - قال: ليس من البر الصيام في السفر وأجاب أصحاب المشهور بأن الفقهاء أولت كل ما دل على أفضلية الفطر على من يشق عليه الصوم ويتضرر به لاشتغاله بنحو القتال بقرينة قوله - صلى الله عليه وسلم -: تقووا لعدوكم وأشار خليل إلى هذه المسألة بقوله عاطفا على الجائز: وفطر بسفر قصر شرع فيه قبل الفجر ولم ينوه فيه وإلا قضى ولو تطوعا ولا كفارة إلا أن ينويه بسفره ومعنى الشروع قبل الفجر أن يصل إلى محل بدء القصر قبل طلوع الفجر ومعنى الفطر قبل الفجر تبييت الفطر وأما لو كان يعلم أن الفجر يطلع عليه قبل وصوله إلى محل بدئه لم يجز له تبييت الفطر وإن بيته كفر ولو متأولا وكأن جواز تبييت الفطر مشروط بمن يعلم أنه يجاوز محل بدء القصر قبل الفجر وأما من يعلم أنه لا يصل إلى محل بدء القصر إلا بعد الفجر فإنه يجب عليه تبييت الصوم ولا يحل له الفطر إلا لضرورة كالحاضر والحاصل أن من يصل إلا محل بدء القصر قبل الفجر يجوز له تبييت الفطر فإن بيت الصوم لم يجز له الفطر إلا لضرورة كغير المسافر لأنه شدد على نفسه بتبييت الصوم فإن أفطر اختيارا كفر وأما من يعلم أنه لا يصل إلا إليه إلا بعد الفجر فهذا يجب عليه تبييت الصوم فإن بيت الفطر كفر ولو كان متأولا لأنه رفع نية الصوم نهارا وأما لو بيت الصوم عملا بالواجب عليه لم يجز له الفطر لغير ضرورة فإن أفطر كفر إن أفطر قبل عزمه على السفر ولو تأول وإن أفطر بعد شروعه فلا كفارة وإن لم يتأول وإن أفطر بعد عزمه وقبل شروعه فإن لم يكن متأولا كفر وإلا فلا إن سافر من يومه. (تنبيهات) الأول: يقطع جواز الفطر ما يقطع جواز قصر الصلاة المشار إليه بقول خليل: وقطعه نية إقامة أربعة أيام صحاح ولو بخلاله إلا لعسكر بدار الحرب. الثاني: من أراد إدامة الصوم في سفر القصر وجب عليه تبييت النية في كل ليلة لانقطاع وجوب التتابع بسفر القصر. الثالث: ظاهر كلام المصنف أن كل من سافر على هذا الوجه يجوز له الفطر بالشرط الذي ذكرناه ولو أنشأ السفر لأجل الفطر ونظر فيه بعض الشيوخ قائلا: لو تعمد السفر لأجل الإفطار كمن أخرت الصلاة لحيض فحاضت أو تصدق بماله ليسقط عنه الحج أو أخر الصلاة في الحضر ليصليها مقصورة في السفر اللخمي: وجميع ذلك مكروه وفي كلام غيره أنه مأثوم ولا يجب عليه الصوم في السفر ولا يصلي أربعا ولا تقضي الحائض لكن يناقض ذلك من أبدل إبلا بذهب فرارا من الزكاة أو من جمع أو فرق في الخلطة فرارا وأصل المذهب المعاملة بنقيض القصد الفاسد. قال بعض الشيوخ: وفطر هذا لا يتأتى على المشهور من أنه لا يجوز الفطر في السفر المكروه أو الحرام هذا ملخص كلام الحطاب ولما كان يتوهم من قصر جواز الفطر في السفر على سفر القصر لزوم الكفارة لمن أفطر في غيره مطلقا قال: (ومن سافر أقل من) مسافة (أربعة برد فظن أن الفطر مباح له فأفطر فلا كفارة عليه) لعدم انتهاكه بل هو من أصحاب التأويل القريب وهو ما استند صاحبه لسبب موجود (و) إنما (عليه القضاء فقط) من غير خلاف (و) مثله (كل من أفطر متأولا) تأويلا قريبا (فلا كفارة عليه) ومثل خليل لأصحاب التأويل القريب بقوله: لا إن أفطر ناسيا أو لم يغتسل إلا بعد الفجر أو تسحر قربه أو قدم ليلا أو سافر دون القصر أو رأى شوالا نهارا فظن الإباحة بخلاف بعيد التأويل وهو ما لم يوجد سببه ففيه الكفارة وأشار إليه خليل بقوله: بخلاف بعيد التأويل كرا ولم يقبل أو لحمى ثم حم أو الحيض ثم حصل أو حجامة أو غيبة وكذا من رأى هلال رمضان ولم يرفع شهادته على المعتمد وكذا من أكل بعد ثبوت الصوم نهارا مع العلم بوجوب الإمساك فيجب على كل ممن ذكر الكفارة ولو أفطر ظانا الإباحة إلا من حجم أو احتجم وأفطر ظانا الإباحة فلا كفارة عليه على المعتمد وهو(1\/313)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "311",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38415",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": "الزكاة والجواميس والبقر والبخت والعراب  وكل خليطين فإنهما يترادان بينهما بالسوية  ولا زكاة على من لم تبلغ حصته عدد الزكاة ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق خشية الصدقة وذلك إذا قرب الحول فإذا كان ينقص ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] شاة وهو أظهر من كلام المصنف لأن قوله: إلى ثلثمائة يوهم أن الثلثمائة غاية أخذ الثلاث شياه وهو قول ضعيف المشهور الذي هو مذهب الجمهور كمالك وأبي حنيفة والشافعي خلافه وأن الثلاث يستمر أخذها إلى ثلثمائة وتسعة وتسعين ولا يؤخذ لكل مائة شاة إلا بعد تمام الأربعمائة كما قررنا به كلام المصنف فالوقص في هذا للفرض الرابع مائتان غير شاتين وعلى ظاهر كلام المصنف الضعيف تسعة وتسعون فتلخص أن فروض الغنم أربعة وأربعون ومائة وإحدى وعشرون ومائتان وشاة إلى ثلثمائة وتسعة وتسعين وما زاد على ذلك كأربعمائة أو خمسمائة لكل مائة شاة كما قال المصنف والوقص في هذا الفرض الرابع مائتان غير شاتين  [حكم ما بين الفرائض وهو الوقص] . ولما فرغ من فروض أنواع الماشية الثلاثة شرع في حكم ما بين الفرائض وهو الوقص: فقال: (ولا زكاة في الأوقاص) : جمع وقص بفتح القاف وتسكينها خطأ وهذا حيث لا خلطة فلا ينافي أنها قد تزكى عندها (وهو) : في اللغة من وقص العنق الذي هو القصر لقصوره عن النصاب وفي اصطلاح الفقهاء (ما بين الفريضتين من كل الأنعام) : وقوله: من كل الأنعام ليس للاحتراز لأن غيرها مما يزكى كالحرث والماشية والعين لا وقص فيها  . ولما كانت الحبوب المتقاربة في الانتفاع يضم بعضها لبعض ليكمل النصاب بين أن الماشية كذلك بقوله: (ويجمع الضأن والمعز) : وهما معروفان (في الزكاة) : إذا نقص كل صنف عن النصاب لأن الجنس جمعهما في قوله - عليه الصلاة والسلام -: في أربعين شاة شاة . (و) كذلك تجمع في الزكاة (والجواميس والبقر)  لأن اسم الجنس جمعهما في قوله - عليه الصلاة والسلام -: في كل ثلاثين من البقر تبيع . (و) كذلك (البخت) : وهي الإبل ذات السنامين (والعراب) وهي الإبل ذات السنم الواحد وإنما جمعهما لصدق لفظ الإبل على الصنفين في قوله - عليه الصلاة والسلام -: في كل خمس من الإبل شاة ولم يبين المصنف المأخوذ منه عند الاجتماع وأشار إليه خليل بقوله: وخير الساعي إن وجبت واحدة وتساويا كعشرين ضائنة ومثلها معزا وإن لم يتساويا فمن الأكثر كعشرين ضائنة وثلاثين معزا أو بالعكس أخذ الشاة من الأكثر وإن وجبت شاتان فإن استوى الصنفان كإحدى وستين ضائنة مثلها معزا أخذ من كل صنف شاة وكذا إن لم يتساويا حيث كان الأقل نصابا وهو غير وقص كمائة ضائنة وأربعين معزا أو بالعكس فلو كان الأقل نصابا ولكن وقصا كمائة وإحدى وعشرين ضائنة وأربعين معزا أو بالعكس أخذت الشاتان من الأكثر وأولى لو كان الأقل دون نصاب وأما لو وجب ثلاث فإن تساوى الصنفان كمائة وشاة من الضأن ومثلها من المعز أخذ من كل صنف شاة وخير الساعي في الثالثة وإن لم يتساويا فإن كان الأقل نصابا وهو غير وقص كمائة وسبعين معزا وأربعين من الضأن أو كان وقصا أو غير نصاب فالحكم في الجميع أخذ كل الواجب من الأكثر وإن وجب أربع شياه فيأخذ من كل مائة شاة والمائة الملفقة من الصنفين يأخذ واجبهما من أيهما عند التساوي ومن أكثرهما عند الاختلاف  [زكاة الخلطة في الأنعام] . ثم شرع في زكاة الخلطة وهي كما قال ابن عرفة: اجتماع نصابي نوع نعم مالكين فأكثر فيما يوجب تزكيتهما على ملك واحد فقال: (وكل خليطين) : في ماشية الأنعام فإنهما كالمالك الواحد فيما يجب فإن أخذ الساعي الواجب من ماشية أحدهما (فإنهما يترادان بالسوية) : فإن كان لواحد أربعون شاة ولخليطة مثلها فإن الساعي يأخذ واحدة على كل واحد نصفها. قال خليل: وراجع المأخوذ منه شريكه بنسبة عدديهما ولو انفرد ونص لأحدهما في القيمة كأن يكون لأحدهما تسع من الإبل وللآخر ست فتقسم الثلاث شياه على خمسة عشر لكل ثلاثة خمس فعلى صاحب التسعة ثلاثة أخماس الثلاثة وعلى صاحب الستة خمساها وكذا إذا انفرد أحدهما بالوقص على المشهور من أن الأوقاص مزكاة كأن يكون لأحدهما تسع وللآخر خمس فإن أخذ الشاتين من صاحب التسعة رجع على صاحبه بخمسة أسباع من أربعة عشر سبعا من قيمة الشاتين أو من صاحب الخمسة يرجع على صاحبه بتسعة أسباع من قيمة الشاتين بعد جعلهما أربعة عشر سبعا أو من كل واحد شاة رجع صاحب الخمسة على صاحبه بسبعين من قيمة الشاة التي أخذها الساعي وكل ذلك مبني على تزكية الأوقاص وعلى مقابله يكون على كل واحدة شاة.  [شروط زكاه الخليطين] ولما كان من شروطها أن يملك كل نصابا قال: (ولا زكاة على من لم تبلغ حصته عدد الزكاة) : ومن شروطها النية لأنها توجب تغيير الحكم فتفتقر إلى نية كالصلاة ومنها: أن يكون الخليطان حرين مسلمين فلو كان أحدهما رقيقا أو كافرا زكى الحر المسلم ماشيته على حكم الانفراد ومنها: أن يجتمعا في الأكثر من خمسة أشياء: الماء والمراح والمبيت والراعي والفحل لهما أو لأحدهما إن كان يضرب في الجميع برفق منها أن لا يقصدا بها الفرار من تكثير الواجب كما يأتي(1\/344)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "342",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38441",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": "التمتع ومن القران  فمن قرن أو تمتع من غير أهل مكة فعليه هدي يذبحه أو ينحره بمنى إن أوقفه بعرفة وإن لم يوقفه بعرفة فلينحره بمكة بالمروة بعد أن يدخل به من الحل  فإن لم يجد هديا فصيام ثلاثة أيام في الحج يعني من وقت ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] من كعب ولا فدية في لبسهما على هذا الوجه بخلاف لبسهما لمرض أو دوا: فعليه الفدية ولو قطعهما أو ثناهما. (تنبيه) : إذا علمت ما قررناه ظهر لك أن قول المصنف: إحرام المرأة في وجهها وكفيها وإحرام الرجل في وجهه ورأسه مشكل لأن إحرام الرجل في جميع جسده لا في خصوص وجهه ورأسه والجواب عن هذا الإشكال أنه لما كان تعلق الإحرام بالوجه والرأس أشد من تعلقه ببقية الجسد إذ يحرم سترهما بكل ساتر بخلاف بقية الجسد إنما يحرم ستره بالمحيط جعل إحرامه مختصا بوجهه ورأسه على سبيل المبالغة والحاصل أن إحرام الرجل على قسمين: خاص وعام فالخاص هو المتعلق ببعض الأعضاء والعام هو المتعلق بجميع أعضائه والمرأة إنما لها إحرام خاص فقط والمنقسم بين الرجل والمرأة إنما هو الخاص المتعلق ببعض الأعضاء 1 - (تنبيه آخر) : لم يبين المصنف حكم ما إذا فعل المحرم شيئا مما هو محرم عليه ومحصله أنه يفتدي ولو لبس جميع ثيابه وكذا تلزمه الفدية ولو لبس جميع ثيابه لضرورة وتتحد إن ظن الإباحة أو تعدد موجبها بفور أو نوى التكرار أو قدم الثوب على السراويل وإلا تعددت وشرطها في اللبس الانتفاع من الحر أو البرد وأما لو نزع ما لبسه قبل انتفاعه به فلا فدية عليه وأما غير اللبس كمس الطيب أو حلق الشعر فلا يشترط له شيء والله أعلم.  [أفضل أنواع الحج] ولما كان فعل الحج على ثلاثة أوجه بين الأفضل منها: بقوله: (والإفراد بالحج أفضل عندنا) : معاشر المالكية (من التمتع ومن القران) : وصفة الإحرام أن يحرم بالحج وحده ثم إذا فرغ يسن له أن يحرم بعمرة وإن شاء أخر العمرة لأن الإفراد لا يتوقف على عمرة لا قبله ولا بعده بخلاف القران والتمتع فلا بد في تحققهما من فعل عمرة وسيأتي بيان حقيقة القران والتمتع في كلام المصنف وكان حقه أن يقدم بيان صفتها على صفة الإحرام تحاشيا عن تقديم التصديق على التصور لأنه حكم على الإفراد بالأفضلية وعلى التمتع والقران بالمفضولية قبل بيانهما وإن كان يمكن الجواب بأن الذي في كلامه إنما هو تقديم الحكم على التصوير لا على التصور والممنوع الثاني فقط وإنما كان الإفراد أفضل لما في الصحيح وغيره أنه - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع إنما حج مفردا واتصل عمل الخلفاء والأئمة بذلك فقد أفرد الصديق في السنة الثانية وعمر بعده عشر سنين وعثمان بعده اثنتي عشرة سنة وأيضا حج الإفراد لا هدي فيه بخلاف القران والتمتع والهدي ينشأ عن النقص وما جاء من أنه - صلى الله عليه وسلم - قرن أو تمتع فأجاب عنه الإمام يحمل على أن المراد أنه أمر بعض الصحابة بالقران وأمر بعضا بالتمتع فنسب ذلك إليه عن طريق المجاز ولم يعلم بذلك هل الأفضل القران أو التمتع والمشهور أن القران أفضل. قال خليل: وندب إفراد ثم قران ثم ذكر علة مفضولية القران والتمتع بقوله:  (فمن قرن أو تمتع من غير أهل مكة) : المقيمين بها وقت الإحرام (فعليه هدي) : قال خليل: وشرط دمها عدم إقامة بمكة أو ذي طوى وقت فعلهما وإن بانقطاع بها أو خرج لحاجة ومفهوم كلامه أن المقيم بمكة أو ما في حكمها لا يلزمه قران ولا تمتع لقوله تعالى: ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام [البقرة: 196] وسيأتي في كلام المصنف. ثم بين محل تزكية الهدي بقوله: (يذبحه أو ينحره بمنى) : وكلها تصح الزكاة فيها إلا أن الأفضل عند الجمرة الأولى ولا يجوز دون جمرة العقبة مما يلي مكة لأنه خرج عن منى وشرط ذبحه أو نحره بمنى (إن أوقفه بعرفة) : هو أو نائبه بإذنه ساعة ليلة النحر وبقي شرطان آخران: أحدهما: أن يكون مسوقا في إحرام حج ولو كان النقص في عمرة أو كان تطوعا أو جزاء صيد وثانيهما أن يكون الذبح في أيام منى فتخلص أن الشروط ثلاثة. قال خليل: والنحر بمنى إن كان في حج ووقف به هو أو نائبه كهو بأيامها. (و) : مفهوم كلامه (إن لم يوقفه بعرفة) : أو كان غير مسوق في إحرام حج أو كان بعد أيام منى (فلينحره) : أو يذبحه (بمكة) : والمراد البلد وما يليها من منازل الناس ولكن الأفضل أن يكون (بالمروة) : لقوله - صلى الله عليه وسلم - عند المروة: هذا المنحر وكل فجاج مكة وطرقها منحر . فإن نحر خارجا عن بيوتها فإنه لا يجزئ ولو بلواحقها فقد نص ابن القاسم على أنه لا يجزئ الذبح أو النحر بذي طوى ولما كان الهدي لا بد فيه من الجمع بين الحل والحرم قال: فيما يذبح بمكة وقد اشتراه من الحرم (بعد أن يدخل به من الحل) : وأما لو كان قد اشتراه من الحل فالجمع حاصل فيه قطعا ولا فرق في ذلك كله بين الهدي الواجب والتطوع. 1 - (تنبيهان) : الأول: لم يبين المصنف حكم تذكية الهدي في منى مع الشروط المتقدمة ولم يبين حكم ما إذا(1\/370)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "368",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38459",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": "الحياة وأحب إلينا أن يغسل ولا ينتفع بريشها ولا بقرنها وأظلافها وأنيابها.  وكره الانتفاع بأنياب الفيل وقد اختلف في ذلك  وما ماتت فيه فأرة من سمن أو زيت أو عسل ذائب طرح ولم يؤكل ولا بأس أن يستصبح بالزيت وشبهه في ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] السباع أمران: أحدهما جلد مباح الأكل بعد ذكاته تجوز الصلاة عليه بالأولى وثانيهما محرم الأكل يذكى لأكله عند الضرورة ولا يجوز الصلاة على جلده لأن محرم الأكل عندنا لا يطهر بتذكيته. قال خليل عاطفا على الطاهر: وما ذكي وجزؤه إلا محرم الأكل. (و) كما لا بأس بالصلاة على جلود السباع إذا ذكيت (لا بأس ببيعها) ولو كانت على ظهور السباع قبل ذكاتها بخلاف جلود الغنم فإنه لا يجوز بيعها على ظهورها على المعتمد ويصح عطف بيعها على الصلاة ويكون الضمير للسباع لا لجلودها ويقيد بما إذا كان شراؤها لجلدها أو عظمها قال خليل: وجاز هو وسبع للجلد وأما بيعها للحمها أو للحمها وجلدها فمكروه وإذا ذكيت لجلدها فقط فيؤكل لحمها على عدم تبعيض الذكاة.  ولما كان الشعر عندنا طاهرا ولو من ميتة قال: (و) يجوز أن (ينتفع بصوف الميتة وشعرها) المنزوع منها بعد الموت. (و) كذا (ما) أي الصوف والشعر الذي (ينزع منها في حال الحياة) قال خليل عاطفا على الطاهر: وصوف ووبر وزغب ريش وشعر ولو من خنزير وإن جزت والمراد بالجز ما قابل النتف والحكم بطهارة تلك المذكورات من الميتة لا ينافي وجوب بيان حالها عند البيع إن جزت من الميتة لضعف قوة المأخوذ من الميتة دون غيرها. (وأحب إلينا) معاشر المالكية إذا شككنا في حل الشعر أو الصوف بعد الجز (أن يغسل)  ولو جز من حي وأما عند تحقق النجاسة فلا شك في وجوب غسله وعند تحقق الطهارة الندب فالصور ثلاث في المجزوز وأما المنتوف من غير المذكى فيجب أن يجز ما تعلق به من أجزاء الميتة. (و) مفهوم الصوف والشعر أنه (لا ينتفع بريشها) أي بقصبة الريش (ولا بقرنها وأظلافها وأنيابها) لنجاستها. قال خليل عاطفا على الأعيان النجسة: وما أبين من حي وميت من قرن وعظم وظلف وعاج وظفر وقصبة ريش ومفهوم من حي وميت أن المبان عن المذكى ذكاة شرعية من هذه المذكورات طاهر لأنه جزء طاهر. (تنبيه) عبر المصنف بالانتفاع وسكت عن الطهارة لفهمها من حل الانتفاع في حال الاختيار لأن نجس العين لا ينتفع به. قال خليل: وينتفع بمتنجس لا نجس في غير مسجد وآدمي إلا الجلد بعد دبغه على ما مر فينتفع به مع نجاسته فهو مستثنى وعكس مع الأشياء النجسة فسلب الانتفاع بقوله: ولا ينتفع بريشها لفهم نجاستها من حرمة الانتفاع بها  ولما كان قوله: وأنيابها شاملا لناب الفيل مع أن فيه خلافا قال: (وكره الانتفاع بأنياب الفيل وقد اختلف في ذلك) المذكور من الكراهة فبعضهم حمل الكراهة على التنزيه وبعضهم حملها على التحريم وصريح المدونة القريب من كلام المصنف أن الكلام في الباب المأخوذ من ميتة لأن لفظ المدونة: وأكره الأدهان في أنياب الفيل والتمشط بها والتجارة فيها لأنها ميتة فتحمل الكراهة على التحريم ومثل ناب الميتة المنفصل من الفيل حال حياته وأما ناب الفيل المذكى ولو بالعقر فإنه مكروه والكراهة على التنزيه ووقع الخلاف بين الشيوخ في نجاسة الزيت الموضوع في إناء العاج والذي تحرر من كلام أهل المذهب أنه إن كان لا يتحلل منه شيء يقينا فإنه باق على طهارته كعظم الحمار البالي فإنه لا ينجس ما وقع فيه وإن كان يمكن أن يتحلل منه شيء فلا شك في نجاسته وقس على ذلك سائر الأعيان النجسة الجافة.  ثم شرع يتكلم في حكم الطعام إذا حلت فيه نجاسة بقوله: (وما ماتت فيه فأرة) بالهمز على الصواب (من سمن أو زيت أو عسل ذائب) راجع للسمن والزيت وكل مائع من غيرها كذلك. (طرح ولم يؤكل) لنجاسة الطعام عندنا بمجرد الملاقاة قال خليل: ينجس كثير طعام مائع بنجس قل كجامد إن أمكن السريان وإلا فبحسبه وللماء المضاف حكم الطعام في التنجيس بمجرد ملاقاة النجاسة التي يمكن تحلل شيء منها ولا يشترط التغير إلا في الماء المطلق لقوله - صلى الله عليه وسلم - خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شيء إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه  ولأن الماء له قوة الدفع عن نفسه. ومفهوم ماتت أنها لو أخرجت حية لا يطرح ويؤكل لطهارة الحي إلا أن يكون على جسدها نجاسة ومفهوم فأرة أنه لو مات فيه شيء مما لا نفس له سائلة كالعقرب والخنفساء فلا يطرح مطلقا بل إن أمكن إزالته أزيل وأكل نحو السمن أو غيره وأما لو تعذر تمييزه فإن كان أقل من الطعام أكل مع الطعام وإن ساوى الطعام فقولان المعتمد منهما حرمة أكله لأن نحو الخنفس مما لا نفس له سائلة لا يحل أكله إلا بذكاة وهي مفقودة هنا واغتفر أكل القليل تبعا للطعام كسوس الفول والعدس والتمر وما ورد من أن الرسول - عليه الصلاة والسلام - كان يفتشه فلإعافة النفس لا لحرمة أكله وإنما وجب طرحه عند الإمكان وإن كان طاهرا لما تقرر من أنه لا يلزم من طهارة ميتة الحيوان البري الذي لا نفس له سائلة جواز أكله من غير ذكاة كما قدمنا وأما حيوان البحر فلا يفتقر إلى ذكاة ولما قال: طرح ولم يؤكل علم منه أن(1\/388)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "386",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38484",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": "لو زاد على المد مثل ثلث مد أو نصف مد.  وذلك بقدر ما يكون من وسط عيشهم في غلاء أو رخص ومن أخرج مدا على كل حال أجزأه.  وإن كساهم كساهم للرجل قميص وللمرأة قميص وخمار.  أو عتق رقبة مؤمنة.  فإن لم يجد ذلك ولا ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] اليمين وهو المحلوف عليه فشرطه أن يكون يقع في المستقبل لا ما وقع في الماضي وليس الكلام في صيغة اليمين إذ قد يكون لفظها ماضيا ومتعلقها وقع في المستقبل فافهم.  ثم شرع في الكلام على الكفارة بقوله: (والكفارة) اللازمة بالحنث أو بنذرها أربعة أنواع: ثلاثة على التخيير وهي الإطعام والكسوة والعتق والرابع مرتب لا ينتقل إليه إلا بعد العجز عن الثلاث وهو الصوم فهي مخيرة ابتداء مرتبة انتهاء وأفضلها أولها وجزء الكفارة (إطعام) أي تمليك المكفر أو نائبه بإذنه (عشرة مساكين من المسلمين الأحرار مدا) مفعول إطعام الثاني (لكل مسكين بمد النبي - صلى الله عليه وسلم -)  وهو رطل وثلث بالبغدادي ومقداره بالكيل حفنتان بكفي الرجل الذي ليس بعظيم الكفين ولا صغيرهما وهو المراد بالمتوسط فيؤخذ من كلام المصنف خمسة شروط العدد فلا يجزئ دفعها لأقل من عشرة لا دفع أقل من مد إلا أن يكمل العدد في الأول والمد في الثاني ولا لغنى ولا رجوع عليه به إن دفعه له مع علمه بغناه إذا استهلكه لأنه المسلط له عليه وإن لم يكن عالما بغناه رجع عليه به إن كان باقيا فإن فات رجع عليه إن غره بأن أوهمه أنه مسكين وإن لم يغره فقيل يجزئه وقيل لا يجزئه وهو المذهب وعلى الإجزاء فيلزم الآخذ دفع ما أخذه للمساكين وعلى عدم الإجزاء يلزم المكفر دفعها للمساكين وهل له رجوع على المدفوع له أو لا . قولان ولا تدفع لفقراء أهل الذمة ولا للأرقاء لغنائهم بالسادات وزيد على ما ذكره المصنف أن لا يكون الحر المسلم ممن يلزم المكفر نفقته وإلا لم يجز دفعها له كالزكاة.  (وأحب إلينا) معاشر المالكية (أن لو زاد) المكفر (على المد) وتلك الزيادة بالاجتهاد عند مالك وعند أشهب تحديدها بكونها (مثل ثلث مد) وحدها ابن وهب بما أشار إليه بقوله: (أو نصف مد) قال خليل: وندب بغير المدينة زيادة ثلثه أو نصفه وأما المدينة فلا تندب الزيادة لقناعة أهلها وقلة الأقوات بها ومقتضى التعليل مساواة مكة للمدينة في عدم الزيادة.  ثم بين المخرج منه بقوله: (وذلك) أي المخرج في الكفارة يكون (بقدر) أي بحسب (ما يكون من وسط عيشهم) أي المكفرين فلا يخرج أدنى من الوسط (في غلاء أو) أي ولا يكلف أعلى لأجل (رخص) لقوله تعالى: من أوسط ما تطعمون أهليكم [المائدة: 89] والمراد بوسط عيشهم الحب المعتاد غالبا فتخرج الكفارة مما تخرج منه صدقة الفطر والمعتبر عيش أهل البلد على المشهور وهو لمالك في المدونة ومقابله اعتبار عيش المكفر وهو لابن حبيب وفي كتاب ابن المواز أيضا: ويدل عليه لفظ أهل لأن أهل البلد لا يقال لهم أهل زيد مثلا والذي يخرج منه صدقة الفطر القمح والشعير والسلت والأرز والدخن والذرة والتمر والزبيب والأقط تسعة أنواع فلا تخرج الكفارة من غير هذه مع وجود واحد منها أما إذا عدمت التسعة فيجوز إخراجها من غالب المقتات ولو لبنا أو لحما. (تنبيه) يقوم مقام المد شيئان على سبيل البدلية أحدهما رطلان من الخبز بالرطل البغدادي مع شيء من الإدام لحم أو لبن أو زيت أو قطنية أو بقل على جهة الندب على المشهور وثانيهما إشباع العشرة مرتين كغداء وعشاء أو غداءين أو عشاءين وإن لم يستوف كل واحد قدر المد وسواء كانوا مجتمعين أو متفرقين. قال خليل: والكفارة إطعام عشرة مساكين لكل مد وندب بغير المدينة زيادة ثلثه أو نصفه أو رطلان خبز بإدام كشبعهم أو كسوتهم الرجل ثوبا والمرأة درعا وخمارا ولو غير وسط أهله والرضيع كالكبير فيهما أو عتق رقبة كالظهار ثم صوم ثلاثة أيام ولا تجزئ ملفقة ولا مكرر ولمسكين ولا ناقص كعشرين لكل نصف إلا أن يكمل وهل إن بقي تأويلان وله نزعه إن بين بالقرعة وقوله: (وإن أخرج) من ترتب عليه كفارة (مدا على كل حال) أي ولو في زمن الرخص (أجزأه)  ولو في غير المدينة محض تكرار.  ولما كانت كفارة اليمين مخيرة ابتداء بين ثلاثة أشياء وقدم واحدا منها ذكر الثاني بقوله: (وإن كساهم) أي العشرة مساكين المذكورين والمراد أراد كسوتهم (كساهم للرجل قميص) أو إزار تحل به الصلاة على الوجه الكامل (وللمرأة درع) أي قميص (وخمار)  ولو من غير وسط كسوة أهله ولو عتيقا والمراد بالرجل الذكر وبالمرأة الأنثى لأنه لا فرق بين الصغير والكبير في إعطاء الكسوة والأمداد والأرطال لكن يشترط في إعطاء الأمداد والأرطال أن يكون الصغير يأكل الطعام ولو لم يستغن عن الرضاع لأنه يعطى مثل الكبير وأما في الغداء والعشاء فلا بد من استغنائه عن الرضاع ولو لم يساو الكبير في الأكل وفي الكسوة يعطى كسوة كبير من أوساط الرجال ولو كان رضيعا.  وأشار إلى ثالث الأنواع الثلاثة المخير فيها المكفر الحر بقوله: (أو عتق) بالرفع لعطفه على إطعام وهو مضاف إلى (رقبة مؤمنة) سليمة من بين عيب يمنع(1\/413)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "411",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38527",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": "فينبغي له أن يمتع ولا يجبر والتي لم يدخل بها وقد فرض لها فلا متعة لها ولا للمختلعة.  وإن مات عن التي لم يفرض لها ولم يبن بها فلها الميراث ولا صداق لها.  ولو دخل بها كان لها صداق المثل إن لم تكن رضيت بشيء ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] المصلحة وكذا عند جهل الحال على القول بالوفاق وأما على القول بالخلاف فمالك يقول بعدم الجواز بناء على أن الأصل في الإسقاط عدم المصلحة وابن القاسم يقول بالجواز بناء على أن الأصل في أفعال الأب في حق ابنته البكر المصلحة حتى يظهر خلافها (وكذلك) أي مثل أبي البكر (السيد) له العفو عن الزوج (في أمته) التي زوجها وطلقها قبل الدخول والدليل على ذلك كله قوله تعالى: وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم [البقرة: 237] يجب للزوجات المطلقات ويرجع لكم الزائد إلا أن يعفون [البقرة: 237] أي الزوجات الرشيدات فيتركونه أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح [البقرة: 237] وهو عند مالك وابن عباس الأب في ابنته البكر والسيد في أمته ولو كانت ثيبا وعند أبي حنيفة والشافعي: الزوج وعفوه أن يدفع النصف الذي لم يجب عليه للمرأة فتأخذ جميع الصداق ورجح جماعة ما عليه مالك من أن المراد بالذي بيده عقدة النكاح الولي. (تنبيهان) الأول: المراد بالبناء في كلام المصنف الوطء وهو المراد بالمس في الآية لا مجرد الاختلاء بها ومفهوم قبل البناء أن المطلقة بعده يجب لها جميع الصداق لأنه يتقرر بوطء الزوج البالغ من إطاقة الزوجة. قال خليل: وتقرر بوطء وإن حرم كوطئها في حيضها أو دبرها كما يتقرر بموت أحدهما أو موتهما ولو كان الزوج صبيا وهي غير مطيقة ولو كان موتها بقتلها نفسها كراهية في زوجها أو بقتل سيدها لها إن كانت أمة كما يتقرر بإقامة سنة بعد الاختلاء بها حيث كان الزوج بالغا وهي مطيقة لتنزل إقامة سنة مقام الوطء. الثاني: لو اختلى الزوج بزوجته وطلقها قبل إقامة سنة وتنازعا في الوطء وعدمه فالقول قول المرأة في الوطء وعدمه إن كانت خلوة اهتداء ولو كانت حائضا أو محجورة وأما خلوة الزيارة ففيها تفصيل بين كونه هو الزائر فيصدق في عدم الوطء وكونها الزائرة له في بيته فتصدق في الوطء لأن الإنسان ينشط في بيته وإن كان كل منهما زائرا للغير. واجتمعا في محل الغير فالظاهر تصديق الزوج كما يرشد إليه التعليل بخلاف لو اختليا في محل ليس به أحد وتنازعا في الوطء وعدمه فالظاهر قبول قولها ولما وقع في المتعة وهي ما يعطيه المطلق لمطلقته خلاف بين الأئمة بين مختار إمامه بقوله: (ومن طلق زوجته) بعد البناء طلاقا بائنا أو رجعيا وانقضت عدتها (فينبغي له) على جهة الندب (أن يمتع) مطلقته ولو كتابية أو أمة. قال خليل: والمتعة على قدر حاله بعد العدة الرجعية أو ورثتها ككل مطلقة في نكاح لازم وهي في اللغة كل ما ينتفع به وشرعا ما يعطيه الزوج لزوجته عند الفراق تسلية لها لما يحصل لها من ألم الفراق وتكون على قدر حال الزوج فقط ولو كان عبدا وتدفع للرجعية بعد انقضاء عدتها وللبائن إثر طلاقها لأن الوحشة إنما تحصل بعد البينونة وإن ماتت قبل أن تمتع فتدفع لورثتها حيث ماتت بعد العدة في الرجعية بخلاف لو مات الزوج قبل أن يمتعها أو ردها لعصمته قبل دفعها لها فإنها تسقط ولو كان الطلاق بائنا ولما كان لفظ ينبغي قد يراد به الوجوب قال: (ولا يجبر) المطلق على المتعة خلافا لأبي حنيفة والشافعي وطائفة من المالكية والدليل على ندبها قوله تعالى: ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين [البقرة: 236] وقال تعالى: حقا على المتقين [البقرة: 241] والتعبير بالإحسان صرف الحق عن الوجوب لأن الوجوب لا يتقيد بالمحسنين ولا بالمتقين وأيضا الحق قد يراد به الثابت المقابل للباطل ولما كانت لجبر ألم الفراق وغير المدخول بها لم تتأنس بالزوج حتى تتألم قال: (و) المطلقة (التي لم يدخل بها) الزوج (و) الحال أنه (قد فرض لها) صداقا (فلا متعة لها) لأن الغالب عدم تألمها بفراقه أو لأنها أخذت نصف صداقها مع بقاء سلعتها ومفهوم فرض لها أن المنكوحة تفويضا إذا طلقت قبل الفرض لها المتعة وهو كذلك. (ولا) متعة أيضا (للمختلعة) ولو كان العوض من غيرها لأن الغالب رضاها بالفراق فلا تألم عندها ومثلها المخيرة والمملكة والمعتقة تحت العبد تختار الفراق أو التي ملكت زوجها أو ملكها أو التي اختارت فراق زوجها لعيبه وأولى ولو اختار فراقها لعيبها لأنها غارة بخلاف التي اختارت فراقه لتزويج عليها أو لعلمها بواحدة فألفت أكثر فإن لها المتعة لأن الطلاق بسببه  ولما كان الصداق الذي يتشطر بالطلاق ويتقرر بالموت إنما هو المفروض قال: (وإن مات) الزوج (عن) زوجته (التي) نكحها تفويضا ومات و (لم يفرض لها) صداقا رضيت به (و) الحال أنها (لم يبن بها فلها الميراث) لاستحقاقها إياه بالعقد ولو فاسدا حيث(2\/36)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "454",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38569",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": "ومن ابتاع طعاما فلا يجوز بيعه قبل أن يستوفيه إذا كان شراؤه ذلك على وزن أو كيل أو عدد.  بخلاف الجزاف وكذلك كل طعام أو إدام أو شراب إلا الماء وحده وما يكون من الأدوية والزراريع التي لا يعتصر منها زيت فلا ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] الأنواع ببعضها أو غيرها بعد إسقاط المكرر ثمان وعشرون صورة فبيع كل واحد بنوعه متماثلا يدا بيد جائز فهذه سبع صور. ويجوز بيع الحليب والزبد والسمن والجبن بواحد من المخيض والمضروب متماثلا وهذه ثمان صور ويجوز بيع المخيض بالمضروب متماثلا فصارت الصور الجائزة ست عشرة وبقي ثلاث مختلف فيها وهي بيع الأقط بالمخيض والمضروب وبيع الجبن بالأقط فتصير الصور الجائزة خلافا وفاقا تسع عشرة صورة والصور الباقية ممنوعة وهي بيع الحليب بالزبد وبالسمن وبالجبن وبالأقط وبيع الزبد بما بعده وبيع السمن بما بعده وبيع الجبن بالأقط. الثاني: ما قدمناه من إيهام جواز بيع اللبن بالسمن أو الجبن لاختلاف الصنفية مبني على أن المراد بالصنف الجنس أو النوع وأما لو أريد بالصنف حقيقته وهو ما كان أخص من الجنس والنوع فلا يأتي الإيهام المذكور لأن اختلاف الصنف لا يقتضي جواز بيع صنف بآخر وإنما المقتضى اختلاف الجنس ولذلك قال - عليه الصلاة والسلام -: فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم ولم يقل الأصناف ومحصل الجواب الاختلاف المجوز ببيع الشيء بغيره متفاضلا للاختلاف في الجنس أو النوع أو أن المراد بالجواز الذي يوهمه كلام المصنف الجواز في الجملة لأنه يجوز في بيع السمن بالجبن الذي أخرج زبدة وليس المراد جواز كل الصور الواقع فيها الاختلاف فافهم.  ثم شرع في بياعات نهى عنها الشارع بقوله: (ومن ابتاع طعاما) أو أخذه عوضا عن عمل ولو كرزق قاض أو بعض الجند أو أخذ صداقا أو أرض جناية (فلا يجوز) له (بيعه قبل أن يستوفيه) بكيله أو وزنه لقوله - صلى الله عليه وسلم -: من اشترى طعاما فلا يبيعه حتى يكتاله وفي رواية: حتى يستوفيه وفي رواية: حتى يقبضه . واختلف في وجه الحرمة فقيل تعبدي وقيل معلل بأن غرض الشارع سهولة الوصول إلى الطعام ليتوصل إليه القوي والضعيف ولو جاز قبل قبضه لربما أخفي بإمكان شرائه من مالكيه وبيعه خفية فلم يتوصل إليه الفقير ولأجل نفع نحو الكيال والحمال ومفهوم ابتاع طعاما أن غيره من حيوان أو عرض يجوز بيعه قبل قبضه. قال خليل: وجاز البيع قبل القبض إلا مطلق طعام المعاوضة ولو كرزق قاض. (تنبيه) علم مما قررنا من دخول رزق القضاة في طعام المعاوضة لأنه في مقابلة عمل حكم ما يؤخذ من الشون لا في مقابلة عمل مما أصله صدقة لنحو الفقراء واستمر جاريا إلى هذا الزمن ينتقل من قوم إلى آخرين أنه يجوز بيعه قبل قبضه لأنه ليس من طعام المعاوضة بل هو صدقة والطعام المتصدق به يجوز للمتصدق عليه بيعه قبل قبضه. ولما كان عدم جواز بيع طعام المعاوضة قبل قبضه مشروطا بكونه أخذ بكيل قال: (إذا كان شراؤه ذلك) الطعام (على كيل أو وزن أو عدد)  وهذا القيد من بيان المتفقهين لأن النهي إنما ورد عن بيع الطعام قبل قبضه والقبض لا يلزم منه الكيل ولا الوزن ولا العدد.  [بيع الجزاف] (بخلاف) المشترى لا على المكيل بل على وجه (الجزاف) فإنه يجوز بيعه قبل قبضه. قال خليل: وجاز بالعقد جزاف لأنه يدخل في ضمان المشتري بمجرد العقد وأما ما لا ينتقل من ضمان البائع إلا بقبضه فإنه كالمشترى على الكيل في حرمة بيعه قبل قبضه كلبن شاة اشتري جزافا أو ثمرة غائبة اشتريت على الصفة جزافا. قاله ابن القاسم. وأشار إليه خليل بالعطف على قوله: أخذ بكيل بقوله: أو كلبن شاة. قال بعض شراحه: أي أو كان كلبن شاة وكأن قال: أخذ بكيل حقيقة أو حكما كأن يسلم في لبن شاة أو شياه معينات بشروط للجواز وهي ثلاثة: كون المأخوذ منها معينة وكثرة الشياه عند البائع بحيث إذا تعذر أخذ اللبن من هذه يؤخذ من غيرها ومعرفة قدر حلابها وأما لو اشترى لبنا كيلا في كل يوم كأن يشتري منه كل يوم في إبان اللبن رطلا أو أكثر من اللبن فذلك جائز ولا يشترط كثرة الشياه عند البائع فقول المصنف: بخلاف الجزاف مخرج مما قبله فهو مخالف له في الحكم بشرط انتقال الضمان إلى المشتري لأنه بصدد بيان الجائز والممنوع فقول التتائي نقلا عن ابن عمر: إنه ليس مخالفا لما قبله في الحكم فيه نظر بل هو مخالف له على الوجه الذي ذكرنا فتلخص أن الجزاف على قسمين: قسم كالمكيل يحرم بيعه قبل قبضه وقسم يجوز بيعه قبل قبضه كالموهوب والمتصدق بل هو ما يدخل في ضمان مشتريه بمجرد العقد بخلاف الأول لا يدخل في ضمان مشتريه إلا بقبضه. ولما كان يتوهم حمل الطعام السابق على خصوص الربوي قال: (وكذلك كل طعام أو إدام أو شراب) يحرم بيعه قبل قبضه ولو مما يدخله ربا الفضل وما أحسن قول خليل على طريق الاستثناء من قوله: وجاز البيع قبل القبض إلا مطلق طعام المعاوضة ربويا كان أو غيره كالفواكه ونحوها مما لا يدخله ربا الفضل بقرينة الاستثناء الذي هو معيار العموم بقوله: (إلا الماء وحده) فإنه يجوز بيعه قبل قبضه لأنه ليس(2\/78)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "496",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38578",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": "المبتاع من يوم قبضه فإن حال سوقه أو تغير في بدنه فعليه قيمته يوم قبضه ولا يرده وإن كان مما يوزن أو يكال ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] وكتفريق أم فقط من ولدها وإن بقسمة فقول المصنف: في البيع وصف طردي أي غير معتبر المفهوم وأما بغير المعاوضة كدفع أحدهما صدقة أو هبة لغير ثواب بل لوجه المعطي فلا حرمة ويجبران على جمعهما في ملك وقيل يكتفى بجمعهما في حوز ويجوز التفريق بينهما بالعتق ويكتفى بجمعهما في حوز اتفاقا فإذا أعتق الولد وباع الأم فيشترط على المشتري الإنفاق على الولد وكسوته إلى حصول الإثغار وإن أعتق الأم وباع الولد اشترط على مشتريه جمعه مع أمه.  ونفقة الأم على نفسها وإن دبر أحدهما لم يجز له بيع الآخر وحده ولا مع الآخر قاله في المدونة بخلاف لو كاتب أحدهما ثم باع كتابته وجب عليه بيع غير المكاتب مع كتابة المكاتب ويشترط على المشتري أن لا يفرق بينهما إذا عتق المكاتب حتى يحصل الإثغار وقيدنا بدنية لأنه لا تحرم التفرقة بين الجدة وولد ولدها كما لا تحرم بين الأب وولده ولا بين الأم وولدها من الرضاع لأن المراد الأم من النسب وقلنا العاقلة لأن حرمة التفرقة مختصة بالعقلاء على المشهور وبالغ خليل بقوله: وإن بقسمة للإشارة إلى أن من مات عن جارية وأولادها الصغار لا يجوز لورثته أن يأخذ واحد الأم والآخر الولد وتستمر الحرمة. (حتى يثغر) الولد فإن أثغر أي سقطت رواضعه ونبتت كلها ولو لم يتكامل نباتها جازت التفرقة والمراد الإثغار المعتاد. قال خليل: ما لم يثغر معتادا ويكتفى ببلوغ زمنه المعتاد وهو بعد السبع ولو لم يثغر بالفعل بناء على المشهور من أن عدم التفرقة حق للأم ومشى عليه خليل حيث قال: ما لم ترض الأم وإلا جازت ولو لم يحصل من الإثغار. والدليل على حرمة التفرقة قوله - صلى الله عليه وسلم -: ألا لا توله والدة على ولدها وقوله - صلى الله عليه وسلم - أيضا: من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته أو أحبابه يوم القيامة وظاهر الحديث كانت الأم مسلمة أو كافرة لكن غير حربية وسواء كان ولدها من زوجها أو من زنى ولو كان مجنونا وأمه كذلك إلا أن يخاف من أحدهما على الآخر وأما الحربية فلا تحرم التفرقة بينها وبين ولدها فيجوز لبعض المجاهدين أخذ الأم أو الولد دون أمه والمسبية مع صغير تدعي أنه ولدها فيقبل قولها حيث قامت قرينة على صدقها. قال ابن عرفة: وتثبت البنوة المانعة للتفرقة بالبينة أو بإقرار مالكيهما أو دعوى الأم مع قرينة صدقها وتصديق المسبية إنما هو من جهة التفرقة فقط لا في غيرها من أحكام البنوة فلا يختلي بها إن كبر ولا توارث بينهما لكن هي لا ترث من أقرت به وأما هو فيرثها إن لم يكن لها وارث يحوز جميع المال. (تنبيهان) الأول: لم يذكر المصنف حكم ما لو حصلت التفرقة على الوجه الممنوع وأشار إليها خليل بقوله: وفسخ إن لم يجمعاهما في ملك إلا أن يمضي زمن الحرمة بأن لم نطلع على ذلك حتى حصل الإثغار المعتاد وإلا مضى البيع وأما لو حصلت التفرقة بغير معاوضة فقيل لا بد من جمعهما في ملك وقيل يكفي جمعهما في حوز ولا سبيل إلى الفسخ ويضرب بائع التفرقة ومبتاعها كما قاله مالك وجميع أصحابه وظاهره ولو لم يعتاداه ومحل ضربهما إن علما حرمة التفرقة وإلا عذرا بالجهل. الثاني: علم مما قدمنا جواز عتق أحدهما أو كتابته كما يجوز بيع نصفهما أو ثلثهما ولو لغير العتق. ويثغر يجوز في يائه الفتح ويسكن المثلثة وكسر الغين المعجمة ويجوز ضمها مع تسكين المثلثة أيضا وهو سقوط الرواضع.  ثم شرع في ضمان المبيع فاسدا وفيما ينقل ملكه إلى المشتري بقوله: (وكل) مبيع (بيع فاسد) لفقد شرط أو وجود مانع (فضمانه من البائع) لبقائه على ملكه حيث لم يقبضه المبتاع (فإن قبضه المبتاع) قبضا مستمرا بعد بت البيع (فضمانه من المبتاع من يوم) أي زمن (قبضه) قال العلامة خليل: وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض وإنما ضمنه بقبضه لأنه قبضه على وجهة التملك لا على جهة الأمانة فإن لم يقبضه فلا ضمان ولو مكنه البائع من قبضه والضمان ضمان أصالة لا ضمان رهان فلا ينتفي بإقامة البينة ولا فرق فيه بين ما يغاب عليه وغيره وقيدنا القبض بالمستمر للاحتراز عما إذا اشترى سلعة شراء فاسدا فقبضها ثم ردها إلى البائع على وجه الأمانة أو غيرها فهلكت فإن ضمانها من بائعها لأن هذا القبض بمنزلة العدم وقيدنا بكونه بعد البت للاحتراز عن بيع الخيار فإن ضمانه من البائع ولو قبضها المشتري لأن البيع الصحيح إذا وقع على خيار الضمان فيه من البائع لما لا يغاب عليه كغيره إن قامت بينة على تلفه أو ضياعه كما قدمنا. 1 - (تنبيهات) الأول: أشعر قول المصنف بضمان المبيع فاسدا بعد قبضه من المشتري أنه مما يحل تملكه وأما نحو الميتة والزبل والكلب فلا ضمان على المشتري ولو قبضه وأدى ثمنه كما قاله ابن القاسم والمراد الكلب غير المأذون في اتخاذه لأنه لا ضمان على من قتله تعديا كما نذكره عند قول المصنف فيما يأتي: ونهى عن بيع الكلاب. 1 - الثاني: مفهوم الفاسد أن البيع(2\/87)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "505",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38610",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] الثاني: لم يذكر المصنف ولا خليل حكم ما لو خيف على المركب الغرق من كثرة ما فيها وتعذر الوصول إلى البر والحكم كما قال في الشامل: أنه تجب المبادرة إلى رمي ما ثقل وخفت قيمته وعند تقارب القيمة يرمى الأثقل ويبدأ برمي الأمتعة على رمي النفوس المعصومة وقد نظم علامة الزمان الأجهوري ما يتعلق بذلك مع زيادة فقال: إذا مركب قد خيف من حملها العطب ... فطرح ثقيل عوضه قل قد وجب كأثقل محمولين في العوض عنهما ... مقاربة فافهم وقيت من الريب وإن يتساوى ثقل أحمال حملها ... بقرعة اطرح ما بقاه به العطب ووزع مطروح على ما بها بقي ... لتجر فقط لا اللذ لقنية انتسب وهل ذا على عوض لباق أو أنه ... على قيمة الباقي خلاف بلا نصب وهل بمحل الطرح أو بمكان ما ... بدأت به سيرا أو اللذ له ذهب أو انظر لها لكن بأقرب موضع ... لموضع طرح فهي خمس لمن حسب وإن حملها من آدميين فاطرحن ... بما طرحه تنجو به من أذى العطب وذا باقتراع والرقيق وكافرا ... وأنثى وضد الكل سو ولا عجب (خاتمة) مشتملة على مسألتين يحتاج لهما الطالب: إحداهما الإجارة على قسمين: وجيبة وغيرها وهي المسماة بالمشاهرة ككل شهر بكذا أو المساناة ككل سنة بكذا وحقيقة الوجيبة المدة المحسودة كأستأجرها السنة الفلانية أو الشهر الفلاني أو أستأجرها عقدا ولم يأت في عقدها بلفظ كل سنة أو شهر والوجيبة تلزم بمجرد العقد ولا يتوقف لزومها على نقد الأجرة وغيرها لا يلزم العقد إلا بنقد الكراء فيلزم بقدر ما نقد. ثانيتهما: عقد الإجارة اللازم لا ينفسخ بموت أحد المتعاقدين ولا بموتهما قبل انقضاء المدة إلا أن يكون المؤجر مستحقا لوقف وأكراه مدة مستقبلة ويموت قبل انقضائها فإن لمن استحق الوقف بعده فسخها. ومثال ذلك أن يكون وقف على أولاد شخص طبقة بعد طبقة أو على زيد وبعده على عمرو ثم يؤجره أهل الطبقة الأولى أو زيد مدة مستقبلة ثم يموت المؤجر قبل انقضائها فإن لمن انتقل الحق له فسخ تلك الإجارة ومن ذلك المقرر في رزقه يؤجرها مدة مستقبلة ويموت قبل انقضائها فإن لمن يقرره نائب السلطان بعده فسخها. وأما إجارة الناظر لوقف مدة مستقبلة ويموت قبل انقضائها فليس لمن توفي ناظرا بعده فسخ تلك الإجارة إلا أن يكون الناظر من جملة المستحقين.  [باب الشركة] [حكم الشركة وأركانها] ولما فرغ من الكلام على ما أراده من بيع الذوات والمنافع شرع في الكلام على شيء من مسائل الشركة وهي في اللغة الاختلاط والامتزاج. وفي الاصطلاح تنقسم إلى شركة عامة وخاصة فالعامة عرفها ابن عرفة بقوله: تقرر متمول بين مالكين فأكثر ملكا فقط فتدخل شركة الإرث والغنيمة والشركة في بقرة أو غيرها مما هو متخذ للقنية وتدخل شركة التجر كما يخرج ما تقرر بين شخصين أو أكثر وليس بمتمول كثبوت النسب بين جماعة وخرج بملكا فقط تقرير جماعة في انتفاع بوقف والخاصة عرفها ابن عرفة أيضا بقوله: بيع مالك كل بعضه ببعض كل الآخر موجب صحة تصرفهما في الجميع وإنما كانت هذه أخص لأنها تزيد على تقرر المتمول بين الشريكين جواز التصرف فتخرج شركة الإرث والغنيمة وشركة في نحو بقرة أو بيت القنية لتوقف التصرف بغير الانتفاع على إذن الشريك وتدخل شركة الأبدان والحرث باعتبار العمل لجواز التصرف وموجب بالرفع صفة لبيع وصحة مفعول موجب وضمير تصرفهما عائد على المالكين وهي جائزة كتابا وسنة وإجماعا أما الكتاب فقوله - تعالى -: فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة [الكهف: 19] بناء على أن شرع من قبلنا شرع لنا حيث لا ناسخ وأما السنة فقوله - صلى الله عليه وسلم -: إن الله يقول: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خانه خرجت من بينهما وانعقد الإجماع على جوازها والمصنف إنما تعرض لشركة التجر. 1 - وأركانها ثلاثة: العاقدان والمعقود عليه وهو المال في شركة التجر والعمل في شركة الأبدان والصيغة. 1 - فشرط العاقد أهلية التوكيل والتوكل لأن كل واحد وكيل وموكل فيشترط في كل البلوغ والرشد فلا تصح شركة عبد غير مأذون ولا صبي ولا سفيه كما يؤخذ من كلام خليل وابن الحاجب لعدم صحة توكل المحجور عليه كما قاله اللخمي وغيره خلافا لابن رشد القائل بالصحة لأنا نشترط وجود شرط صحة التوكيل والتوكل معا في الشركة ولذلك أوردوا على كلامهما شركة العدو لعدوه وشركة الذمي لمسلم لصحة شركتهما على المعتمد(2\/119)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "537",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38652",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": "حيازته له إلى أن يبلغ.  وليكرها له ولا يسكنها فإن لم يدع سكناها حتى مات بطلت.  وإن انقرض من حبست عليه ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] الرجوع فيها لما قاله أئمتنا من أن حكم الوقف اللزوم في الحال إذا نجزه أو أطلق لأنه يحمل عند الإطلاق على التنجيز ولذا لا يصح عندنا الاستبدال في الوقف ولا تتوقف صحته على قبول حيث كان على غير معين كالفقراء والمساكين أو على مسجد لتعذره منه وأما على معين كزيد فإنه يشترط قبوله إن كان أهلا للقبول أو وليه إن كان محجورا وإن لم يكن للموقف عليه الصغير أو المجنون ولي فيقيم له السلطان من يقبل له فإن رد الموقوف عليه المعين الأهل ما وقفه الغير عليه في حياة الواقف أو بعد موته فإن الوقف يرجع حبسا للفقراء والمساكين. (تنبيهات) الأول: فهم من قول المصنف: فهي على ما جعلها عليه أنه عين الجهة الموقوف عليها ولم يعلم من كلامه حكم ما لو وقف داره ولم يعين الشيء الموقوف عليه والحكم فيه الصحة لأنه لا يشترط تعيين مصرفه ويصرف في غالب ما تحبس عليه أهل البلد. قال خليل: ولا تعيين مصرفه وصرف في غالب وإلا فالفقراء. الثاني: يفهم من قول المصنف: فهي على ما جعلها عليه أنه يجب اتباع شرط الواقف وهو كذلك. قال خليل: واتبع شرطه إن جاز قال بعض شراحه: وكذا إن كره كاشتراط وقفه على قراءة سبع جماعة أو على ضحية في كل سنة عن الواقف بعد موته ويحل وجوب اتباع شرطه عند الإمكان فإن تعذر العمل بشرطه جازت مخالفته كاشتراط قراءة درس علم في محل ويخرب بحيث لا تمكن القراءة فيه أو يتعذر حضور الطالب أو غير ذلك فإنه يجوز نقله في محل آخر وفعله كشرطه في وجوب الاتباع مثال ذلك: أن يقرر مدرسا مالكيا يقرأ في مسجده ثم يموت فإنه لا يجوز للناظر بعده إن مات المالكي أن يقرر حنفيا أو شافعيا وإنما يقرر مالكيا اتباعا لفعل الواقف. الثالث: لا يشترط في الوقف عندنا التأبيد وإن كان قول المصنف: فهي على ما جعلها عليه يوهم اشتراط التأبيد وليس كذلك خلافا لابن عرفة في تعريفه للوقف حيث قال: إعطاء منفعة شيء مدة وجوده فإنه خلاف المعتمد وأنه بنى التعريف على الغالب فلا ينافي أنه يصح الوقف مدة من الزمان ويصير الذي كان موقوفا ملكا كما نص عليه خليل وغيره ويجوز عندنا لناظر الوقف بأن يفعل في الوقف كل ما كان قريبا لغرضه وإن خالف شرطه كما لو وقف ماء على الغسل والوضوء فيجوز للناظر أن يمكن العطشان يشرب منه لأنه لو كان حيا لما منع من ذلك.  ثم بين شرط تمام وقف الدار ونحوها بقوله: (إن حيزت قبل موته) أو فلسه أو جنونه فلو قال قبل كموته لشمل بقية المانع من فلس أو جنون ومفهوم كلامه أنه لو لم تحصل حيازة حتى مات الواقف أو فلس بطل الوقف وحقيقة الحيازة رفع يد الواقف عن الوقف وتمكين الموقوف عليه من التصرف في الذات الموقوفة بما يجوز للموقوف عليه أو التخلية بين الشيء الموقوف وبين الناس في نحو المسجد والطاحون وهذا إذا كان الموقوف عليه أجنبيا أو ولدا كبيرا ولو سفيها بناء على المشهور من اعتبار حيازته. (تنبيه) لم يذكر المصنف ما تثبت به الحيازة وفيه خلاف قيل لا بد من شاهدين وقيل يكفي الشاهد واليمين. قال الأجهوري وهو المشهور: وصفة الشهادة أن يقول العدل عاينته تحت يد الموقوف عليه قبل حصول المانع للواقف ولا يكفي إقرار الواقف بالحوز قبل حصول المانع.  (ولو كانت) الدار أو غيرها (حبسا على ولده الصغير) أو على يتيم في وصيته (جازت حيازته له) وتستمر (إلى أن يبلغ) فإن بلغ وجب أن يحوز لنفسه ولو سفيها على المشهور من اعتبار حيازته وهذا في الموقوف عليه الذكر وأما الأنثى فيستمر الولي حائزا لها ولو بلغت حتى يدخل بها الزوج وتشهد العدول على صلاح حالها وهذا كله في الموقوف عليه الحر وأما الرقيق فيحوز له سيده سواء كان الواقف أبا أو غيره.  وأشار إلى شروط حيازة الولي للصغير بقوله: (وليكرها له ولا يسكنها) إذا كانت الدار الموقوفة دار سكنى الواقف (فإن لم يدع) الواقف أي يترك (سكناها) بل استمر ساكنا فيها كلها أو جلها (حتى مات) أو فلس (بطلت) وقفيتها وترجع ميراثا وأما لو سكن الأقل وأكرى له الأكثر لصح الوقف في جميعها لأن الأقل يتبع الأكثر في الصحة والبطلان وأما لو سكن النصف وأكرى النصف لبطل فيما سكن وصح فيما أكرى هذا حكم وقف دار سكناه على ولده الصغير وأما لو وقف دار سكناه على كبار ولده وسكن البعض فلا يبطل إلا ما سكن سواء كان قليلا أو كثيرا والهبة والصدقة مثل الوقف في جميع ذلك. قال في المدونة: ومن حبس على صغار ولده دارا أو وهبها لهم أو تصدق بها عليهم فذلك حائز وحوزه حوز لهم إلا أن يكون ساكنا في كلها أو جلها حتى مات فيبطل جميعها وتورث على فرائض الله وأما الدار الكبيرة ذات المساكن يسكن أقلها ويكري لهم باقيها فذلك نافذ فيما سكن وفيما يسكن وبقي من شروط حيازة الولي للصغير أن يكون قد أشهد الواقف على وقفه قبل حصول المانع وأن تكون البينة(2\/161)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "579",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38655",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": "أن يكون في أصل الحبس شرط فيمضى.  ولا يباع الحبس وإن خرب ويباع الفرس الحبس يكلب ويجعل ثمنه في ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] نقصهم ولا يجوز تراضيهم على قسمه ذاته ومنها الوقف على نحو إمام أو مؤذن أو مدرس إذا أخل واحد منهم بشيء من العمل المطلوب منه شرعا كالإمام يترك الإمامة مدة ولم يقم نائبا أو المؤذن أو المدرس ثم يموت أو يعزل أو يستمر فهل يستحق شيئا زمن إخلاله ويعطى ما يقابل عمله أو لا يعطى شيئا اختلف رأي القوم في ذلك فالذي ارتضاه الوانشريسي أنه يستحق كل واحد بقدر عمله والذي ارتضاه القرافي أنه لا يستحق شيئا من المعلوم ولا في نظير ما عمل لأنه لم يصدق عليه أنه عمل ما طلب منه والذي يظهر لي الأول لأنه كالأجير يتبعض له العوض بتبعيض المنفعة وسواء كان الوقف خراجيا أو هلاليا ويدل لما قلناه أيضا فتوى بعض فضلاء المالكية والشافعية بأن من تقرر في وظيفة ثم مات أو عزل فإن له أو لمورثه بقدر ما باشر ولا يعطى المقرر بعده إلا من يوم مباشرته لا من يوم تقديره السابق على مباشرته وأما نحو القراءة في سبع أو أجزاء يقصر الواحد منهم أحيانا أو يموت فإن كانوا معينين فهم كالأجزاء لكل واحد أو وارثه بقدر عمله وإلا لم يعط شيئا والله أعلم.  [صفة قسم المقصود من الوقف] ثم شرع في بيان صفة قسم المقصود من الوقف بقوله: (و) يجب على متولي أمر الوقف على غير معين أن (يؤثر في) قسم (الحبس أهل الحاجة) والعيال على غيرهم (بالسكنى والغلة) قال خليل: وعلى من لا يحاط بهم أو على قوم وأعقابهم أو على كولده ولم يعينهم فضل المولى أهل الحاجة والعيال في غلة وسكنى باجتهاده لأن قصد الواقف الإرفاق والإحسان بالموقوف عليهم وسد خلتهم فإن استووا في الفقر أو الغنى فإنه يؤثر الأقرب على غيره وأما لو كان الوقف على معينين فإنه يسوي بين الجميع ولا يفضل فقيرا على غني ولا أنثى على ذكر ولا صغيرا على كبير ويعطى منه الحاضر والغائب بخلاف على نحو الفقراء فإنما يعطى منه الحاضر لا الغائب وقت القسمة كما قدمنا. (تنبيهان) الأول: لم يبين المصنف معنى الإيثار على معناه التفضيل والزيادة على غيره أو معناه التقديم على غيره فمن الشيوخ من فسره بالأول ومنهم من فسره بالثاني. قال الأجهوري وهو الأحسن: بخلاف الإيثار في الوصايا فإنه بالزيادة لا بالتقديم ووجه الفرق أنه لو كان في الوصايا لفات غرض الموصي بسبب حرمان الباقي بخلاف الوقف فإنه مستمر وهذا يفهم من قول ابن رشد: المبدأ في الحبس أهل الحاجة على الأغنياء في السكنى والغلة فلا سكنى للأغنياء معهم إلا أن يفضل عنهم شيء. الثاني: لم يبين المصنف حكم الإيثار وحملناه على الإيجاب لأنه المتبادر من غرض الواقف عند فقد شرطه ولا شك أن إيثار المحتاج موافق لغرضه ولما كان يتوهم من وجوب الإيثار حتى في السكنى خروج من سكن فقيرا ثم استغنى. (فلا يخرج لغيره) من الفقراء أو ذوي العيال (إلا أن يكون في أصل الحبس شرط) بإخراج من استغنى (فيمضى) شرطه ويعمل به. قال خليل: ولم يخرج ساكن لغيره إلا لشرط أو سفر انقطاع أو بعيد وهو الذي يظن فيه عدم رجوع صاحبه بخلاف من سافر ليرجع فإنه يبقى على حقه فله أن يكري محله إلى أن يعود ومجهول الحال يحمل على العود حتى يحصل اليأس من عوده هذا حكم الوقف على قوم محصورين كالمغاربة مثلا أو على ذرية فلان الفقراء وأما الوقف على قوم موصوفين بوصف كالوقف على الفقراء أو على طلبة العلم أو على المشتغل بقراءة العلم أو على الملازم للمجاورة في الأزهر ثم سكن واحد بوصفه وزال وصفه فإنه يخرج لغيره ممن هو متصف بذلك الوصف. (تنبيهان) الأول: لم يذكر المصنف حكم أولاد المقسوم عليهم والحكم أن من سكن من أهل الحبس ومعه ولده فإن كان غير ممكن الانفراد عن أبيه فلا يستحق شيئا وإن بلغ وقوي على الانفراد ولم يسكن كالكبير وإن لم يكن يتزوج حيث ضاق عنه مسكن أبيه وأما الإناث فلا مسكن لهن لأنهن في كفالة الأب. الثاني: أقام الشيخ أبو الحسن المغربي من قول المدونة في هذه المسألة: من مات وغاب غيبة انتقال استحق الحاضر مكانه وأما من سافر ليرجع فهو على حقه أن من جلس بموضع من المسجد في الصف الأول وقام يجدد الوضوء أو يفعل شيئا سواه ويعود إلى محله بالقرب فإنه أحق به ومن هذا المعنى قيام الطالب من درس العلم لحاجة ويعود إلى محله فلا يسقط حقه ولا يجوز لغيره الجلوس فيه حيث كان لكل واحد مكان معلوم ويقاس عليه كل من سبق إلى محل مباح كطريق أو جلوس باعة في سوق وأخذ ماء من بئر مباح.  [ما يجوز بيعه وما لا يجوز من الوقف] ثم شرع في بيان ما يجوز بيعه وما لا يجوز من الوقف بقوله: (ولا) يجوز بمعنى يحرم أن (يباع) العقار (الحبس وإن خرب) بحيث صار لا ينتفع به ولو لم يرج عوده. قال مالك - رضي الله عنه -: لا يباع العقار الحبس ولو خرب وبقاء أحباس السلف دائرة دليل على منع ذلك وعند بعضهم يجوز بيعه إن كان في بقائه ضرر ولا يرجى عوده وحكى على ذلك الاتفاق ولا شك في مخالفته(2\/164)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "582",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38672",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": "حلف المدعى عليهم خمسين يمينا.  فإن لم يجد من يحلف من ولاته معه غير المدعى عليه وحده حلف الخمسين. ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] تنبيهان) الأول: مثل شهادة العدل على معاينة القتل في أنه لوث شهادته على معاينة الجرح أو الضرب فقول المصنف: أو بشاهد على القتل مثل ذلك شهادته على معاينة الجرح أو الضرب عمدا أو خطأ أو على إقرار المقتول أن فلانا جرحه أو ضربه عمدا لا خطأ فلا تكفي شهادة الواحد فيه ووجه الفرق أن إقراره في الخطإ جار مجرى الشهادة على العاقلة بالدية والشاهد على إقراره ناقل ويشترط أن ينقل عن كل واحد اثنان كما لو قال: قتلني فلان فلا بد من شهادة عدلين على قوله ولا يكفي الواحد لأن القتل لا يثبت إلا بعدلين في العمد والخطإ والجرح يثبت عند مالك بالشاهد واليمين ومثله أيضا في أنه لوث لو اجتمع إقرار من القاتل بأنه قتله خطأ وشهادة شاهد على معاينة ذلك القتل لأن القسامة تجب وإن تعدد اللوث ومن أمثلة اللوث رؤية العدل المقتول يتشحط في دمه ويضطرب فيه والشخص المتهم بقربه وعليه أثر القتل بأن كان معه الآلة ملطخة بالدم فهذه جملة أمثلة اللوث إلا أنه لا بد مع شهادة العدل الواحد على الجرح أو الضرب من يمين مكملة للنصاب ومثل شهادة العدل شهادة المرأتين مع كل ما يكفي فيه شهادة العدل وصفة اليمين المكملة للنصاب فيها خلاف فقيل يحلفها قبل أيمان القسامة وقيل يحلفها مع كل يمين من أيمان القسامة بأن يقول في الشهادة على الجرح مع كل يمين من الخمسين: لقد جرحه ولقد مات من جرحه بخلاف شهادته على القتل فإنهم يحلفون ويقولون في كل يمين: لقد قتله فقط وتجب القسامة وإن تعدد اللوث وليس من اللوث وجود المقتول في قرية قوم أو دارهم حيث كان يخالطهم غيرهم وأما إن لم يكن يدخل قريتهم سواهم ووجد قتيل من غيرهم فيها فإنه يكون لوثا كما في قضية عبد الله بن سهل فإنه - عليه الصلاة والسلام - جعل فيه القسامة لابني عمه حويصة ومحيصة وأخيه عبد الرحمن وإنما امتنعوا من الحلف لعدم مشاهدتهم أحدا يقتله فدل ذلك على أن من أمثلة اللوث وجود المقتول بمحلة قوم أو دارهم بشرط كونه غير مطروق ومعلوم أن خيبر إذ ذاك لم يدخلها إلا اليهود. الثاني: حقيقة اللوث أمر ينشأ عنه غلبة الظن بصدق المدعي وقد مرت أمثلته وقال ابن عبد السلام: أضعفها أولها لأنه يشتمل على قبول دعوى المدعي من غير بينة أو ببينة ضعيفة لأن الشاهدين فيه إنما شهدا على قوله: قتلني فلان فقط وقد تقدم أن الدماء أعظم حرمة من الأموال ولا يقبل قول المدعي فيها ولو بفلس فكيف يقبل قول المدعي بالقتل بهذه الحجة الضعيفة وأيضا في الصحيح من حديث ابن عباس: لو يعطى الناس بدعواهم لادعى أناس دماء رجال وأموالهم ولكن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه وكل ما يحاوله أهل المذهب في هذه المسألة من الحجج ضعيف ولا أعلم من وافق الإمام على قوله في قبول قول المقتول: قتلني فلان سوى الليث وجمهور العلماء على خلافه هكذا حكى عن بعض كبار شيوخ المذهب وقال العلامة البساطي: قد أكثر التشنيع على المالكية فيه هذه المسألة. قال الشاذلي في الجواب الدافع لإشكال هذه المسألة وأقول: قوله - عليه الصلاة والسلام - المتفق عليه: أتحلفون خمسين يمينا إلخ صريح في قبول قول المدعي في الدماء وقال الفاكهاني: واستدلال الجمهور لمذهبهم بعدم قبول قول المقتول بحديث: لو يعطى الناس إلخ لا دليل لهم فيه لأن المدعي للدم الطالب له ليس هو المقتول وإنما هو الولي ولم نعطه بمجرد دعواه بل بما انضم لدعواه من قول المقتول الذي يغلب معه غلبة الظن بصدقه وأما قولهم إذا لم يقبل قوله في قليل المال فكيف يقبل في الدماء فلا يلتفت إليه لوجود الفارق وهو أن مشروعية القسامة إنما هي لحراسة الأنفس فتكفي فيها الشبهة واللطخ لإيجاب القصاص الذي هو حياة الأنفس قال تعالى: ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب [البقرة: 179] فالعمل بها من المصالح العامة التي بنى عليها الإمام مذهبه حتى ترتب عنه العلامة خليل في التوضيح أنه قال: يجوز قتل ثلث المفسدين من المسلمين لإصلاح الثلثين حيث تعين القتل طريقا للإصلاح لا إن كان يحصل بنحو الحبس أو الضرب ويعلم ذلك بقرائن الأحوال وإنما أطلنا في ذلك لاقتضاء المقام الاختلاف في المسألة كما عرفت.  ولما قدم أن القتل أو الدية إنما يستحق بتمام الحلف شرع في الكلام على ما إذا لم تحلف الأولياء فقال: (وإذا نكل مدعو الدم) عن حلف أيمان القسامة ولو بعضهم حيث كان مساويا للحالف في الدرجة (حلف) كل واحد من (المدعى عليهم خمسين يمينا) لأن كل واحد منهم على البدل مرتهن بالقتل ومثل نكول البعض عفوه فإذا حلفوا سقط القصاص وإذا أراد الناكل الرجوع إلى الحلف لم يجب إلى ذلك. قال خليل: فترد على المدعى عليهم فيحلف كل خمسين ومن نكل حبس حتى يحلف. وقال في الجلاب: إذا نكل(2\/181)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "599",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38677",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": "مائة من الإبل وعلى أهل الذهب ألف دينار وعلى أهل الورق اثنا عشر ألف درهم.  ودية العمد إذا قبلت خمس ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] تقسم النساء وإنما تقسم العصبة فالقول لهم في القتل وإن أرادوا العفو فلا بد من اجتماع الفريقين أو بعض من كل لقول خليل: وفي رجال ونساء لم يسقط إلا بهما أو ببعضهما. الثالث: في قول المصنف نصيبهم بالجمع العائد على quot; من quot; المفردة لفظا مراعاة المعنى كما لا يخفى وهو جائز نحو: ومنهم من يستمعون [يونس: 42] بخلاف الآية الأخرى نحو: ومنهم من يستمع [الأنعام: 25] بإفراده بالنظر للفظها.  ولما قدم حكم عفو بعض الذكور المتساويين في الدرجة شرع في حكم اجتماع الذكور والإناث وفيه صورتان: إحداهما أن تكون الإناث في درجة الذكور وأشار إليها بقوله: (ولا عفو) معتبر (للبنات مع البنين) ولا للأخوات مع الإخوة وإنما العفو والاستيفاء للعاصب دون من معه من الإناث المتساويات. والصورة الثانية أن تكون النساء على درجة الذكور فإن كان القتل ثابتا ببينة أو اعتراف الجاني فالاستيفاء للنساء لقول خليل بعد قوله: والاستيفاء للعاصب وللنساء إن ورثن ولم يساوهن عاصب وأما لو احتاج الثبوت إلى قسامة فلا يقسم في العمد إلا الرجال العصبة وبعد ذلك لكل القتل ولا عفو إلا بإجماع الفريقين أو البعض من كل فتلخص أن أولياء الدم إما رجال فقط أو نساء فقط وإما رجال ونساء وقد علمت حكم الجميع. (تنبيه) الإناث اللاتي لهن مدخل في الدم على المشهور البنات دون بناتهن وبنات الأبناء الذكور وإن سفلوا دون بناتهن والأخوات الأشقاء أو لأب والأم عند ابن القاسم وإن عفت إحدى المتساويات بعد ثبوت الدم بالبينة والاعتراف فالنظر للإمام العادل في العفو أو القتل وإن لم يوجد إمام عادل فجماعة المسلمين وإن تنازعت بنت وأخت فالبنت أحق في عفو وضده حيث لا حاجة إلى القسامة.  ثم شرع فيما يترتب على قاتل العمد العدوان إذا لم يقتص منه فقال: (ومن عفي عنه في) قتل (العمد) العدوان أو سقط عنه القصاص لعدم المكافأة بأن كان القاتل أعلى بأن كان زائدا في الحرية أو الإسلام أو ورث دم نفسه ولو قسطا منه مثل أن يقتل أحد ابنين أباه عمدا ثم مات الابن الآخر فإن القاتل قد ورث جميع دم نفسه ومثال إرث القسط أن يقتل أحد الأولاد أباه عمدا وثبت القصاص عليه لجميع إخوته ثم يموت أحدهم فإن القصاص يسقط عن القاتل لأنه ورث بعض دم نفسه ولبقية إخوته حظهم من دية العمد لأن الإرث كالعفو. (ضرب) بالبناء للمجهول ونائب الفاعل الضمير على من الشرطية وهذا جوابها. (مائة) سوط ردعا وزجرا له ومائة بالنصب نيابة عن المفعول المطلق. (وحبس عاما) قال خليل: وعليه أي القاتل مطلقا جلد مائة ثم حبس سنة وإن بقتل مجوسي أو عبد ويستفاد من كلام العلامة خليل أن الضرب مقدم على الحبس ولا فرق بين كون القاتل ذكرا أو أنثى أو حرا أو عبدا وإنما يشترط في تأديبه تكليفه فإن عمل الصحابة - رضي الله عنهم - مضى على ذلك وقد خرج الدارقطني: أن رجلا قتل عبده فجلده - صلى الله عليه وسلم - مائة جلدة ونفاه سنة ومحا سهمه من المسلمين وصحح هذا الحديث ابن القطان فينبغي للمالكي التعويل عليه لأنه حجة للمذهب في قاتل العبد العدوان إذا سقط عنه القتل بعفو أو عدم مكافأة ولعل قول بعض شراح خليل وبعض شراح هذا الكتاب من غير تغريب وإنما يحبس في بلده مبني على عدم التعويل على هذا الحديث وعدم الوقوف عليه.  [أحكام الدية] ولما كان قتل العمد العدوان إنما فيه القصاص أو العفو مجانا إلا أن يتراضيا على الدية وأما الخطأ فليس فيه إلا الدية أشار إليها بقوله: (والدية) بالدال المهملة المشددة والياء المخففة واحدة الديات مأخوذة من الودي الذي هو الهلاك وحقيقتها الاصطلاحية الشاملة للعمد والخطإ مقدار معلوم من المال على عاقلة القاتل في الخطإ وعليه في العمد بسبب قتل آدمي حر معصوم ولو بالنسبة لقاتله عوضا عن دمه دل على وجوبها الكتاب والسنة وإجماع الأمة أما الكتاب فقوله تعالى: فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله [النساء: 92] وأما السنة ففي الموطإ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب لعمرو بن حزم: إن في النفس مائة من الإبل وأما الإجماع فقد حكاه القرافي ولما كانت دية الخطإ تختلف باختلاف القاتل قال: (على أهل الإبل مائة من الإبل) كان المحل للضمير بأن يقول منها والمعنى: أن القاتل إذا كان من أهل الإبل يجب عليه مع عاقلته دفعها من الإبل ولو كان المقتول من أصحاب الذهب أو الورق وسيأتي صفة دفعها وبيان سن الإبل. (و) يجب (على) القاتل إذا كان من (أهل الذهب) كأهل مصر والشام (ألف دينار) من الذهب وزنه اثنان وسبعون شعيرة متوسطات. (وعلى) القاتل إذا كان من (أهل الورق) كأهل العراق وفارس والروم. (اثنا عشر ألف درهم) وزن الدرهم خمسون وخمس شعيرة فصرف دينار الدية اثنا عشر درهما كدينار السرقة والنكاح بخلاف دينار الجزية والزكاة فصرفه عشرة دراهم وأما دينار الصرف فلا ينضبط وإلى تلك المسألة الإشارة(2\/186)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "604",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38733",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": "انقسم بلا ضرر قسم من ربع وعقار وما لم ينقسم بغير ضرر فمن دعا البيع أجبر عليه من أباه  وقسم القرعة لا يكون ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] تنبيهان) الأول: لا يجوز لحاكم ولا صاحب حق منع من يسلم على المحبوس ولا من يخدمه إذا اشتد مرضه وقيل مطلقا وله منع زوجته من الدخول عليه للجلوس عنده لا إن أرادت السلام عليه كغيرها فلا تمنع وعكسه كذلك لو كانت هي المحبوسة وهذا في الحبس لغير الداخل وأما لو كان أحد الزوجين محبوسا لحق صاحبه لجاز له الدخول والإقامة أيضا وأما لو طلب الخروج لنحو صلاة الجمعة فلا يمكن وأولى صلاة العيد أو الحج وكذا لا يخرج لدعوى عليه في حق لآخر ويوكل من يسمعها عنه ولا لخوف عليها من عدو وإلا أن يخاف عليه القتل أو الأسر فيخرج من محل آخر. الثاني: قد تقرر جواز الافتراض بشروطه وهي أن يكون في غير سرف وأن يكون في غير محظور وأن يعلم أن له قدرة على الوفاء فإن لم توجد تلك الشروط لم يجز له اقتراض مال الغير بل يستحب للإنسان عند عدم الضرورة الرغبة عن الدين لما ورد في الحديث: يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين رواه أحمد ومسلم وقال - صلى الله عليه وسلم -: نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه رواه الشافعي وأحمد والترمذي وقال حسن وابن ماجه والحاكم على شرط الشيخين. وفي رواية: المديان محبوس في دينه عن الجنة ويجب على المديان أن يوصي بما عليه من الدين فإن مات ولم يوجد له مال وفي عنه من بيت المال فقوله - صلى الله عليه وسلم -: من مات وترك مالا فلورثته وإن كان عليه دين فعلينا غرمه . وفي الأجهوري نقلا عن الحطاب: إنما يحبس المديان عن الجنة بعدم وفاء الدين إذا مات قادرا على وفائه وأما لو مات عاجزا عن وفائه فإن تداين لسرف أو غيره مما لا يجوز فإنه يحبس عن الجنة لعدم وجوب قضائه على السلطان زاد الأجهوري: وينبغي أن ما تداينه في معصية وتاب منها توبة صحيحة حكمه حكم ما تداينه بوجه جائز حيث علم السلطان بتوبته فانظره وروى ابن القاسم عن مالك: أن من عليه دين ولم يعرف صاحبه يتصدق به صاحبه.  [أحكام القسمة] ولما فرغ من المسائل المتعلقة بالمديان شرع في القسمة وهي في اللغة تمييز الأنصباء. وفي الاصطلاح قال ابن عرفة: هي تصيير مشارع من مملوك مالكين معينا ولو باختصاص تصرف فيه بقرعة أو تراض وبقي قسم ثالث وهي قسمة المهايأة وعرفها أيضا بقوله: هي اختصاص كل شريك فيه بمشترك فيه عن شريكه زمنا معينا من متحد أو متعدد ويجوز في نفس منفعته لا في غلته فتلخص أن القسمة إما قرعة أو مهايأة أو مراضاة فالقرعة هي فعل ما يعين حظ كل شريك مما بينهم مما يمتنع علمه حين فعله والمراضاة هي أخذ بعضهم بعض ما بينهم على أخذ كل واحد منه ما يعد بتراض ملكا للجميع والمهايأة تقدم أنها اختصاص كل شريك بالمشترك فيه زمنا معينا فقال: (وما انقسم) أي أمكن قسمه (بلا ضرر) ولو على بعضهم (قسم) أي جاز قسمه بالفعل فلم يتحد الشرط والجزاء وبين ما ينقسم بقوله: (من ربع) أي بناء متسع (وعقار) أي أرض خالية ومن عرض وحيوان متعدد. وقوله: قسم أي قرعة أو مراضاة أو مهايأة لكن قسمة القرعة لا بد فيها من التعديل والتقويم لأنها تمييز حق وسيأتي لها مزيد بيان والمراضاة كالبيع لا يشترط فيها تعديل ولا تقويم والمهايأة بالمثناة التحتية أو النون أو الباء الموحدة كالإجارة لأنها إنما تكون في المنافع كعبد يخدم زيدا شهرا وشريكه شهرا مثلا وتقع لازمة إن عين الزمن وغير لازمة إن لم يعين كعبدين يخدم أحدهما زيدا والآخر عمرا على طريق ابن الحاجب وأما ابن عرفة فشرط في صحتها تعيين الزمن فلا يجوز عنده أن يتفقا على أن كل واحد يستخدم عبدا أو يسكن دارا من غير تحديد بمدة (و) أما (ما لم ينقسم بغير ضرر) بأن لم يقبل القسمة أصلا أو يقبلها بضرر (فمن دعا إلى البيع أجبر عليه من أباه)  لأنه لا يجوز قسمه لعدم إمكانه كالعبد والفص أو في قسمة فساد كالخفين والنعلين ونحوهما من كل مزدوجين. قال خليل: وأجبر لها أي لقسمة القرعة كل ممتنع إن انتفع كل من الطالب والممتنع وللبيع إن نقصت حصة شريكه مفردة لا كربع غلة أو اشترى بعضا فلا جبر لأن رباع الغلة لا ينقص بيعها مفردة ومن اشترى حصة داخل على أن يبيع منفردا والحاصل أن البيع لا يجبر عليه الشريك فيما لا ينقسم إلا بشروط. أحدهما: أن يكون غير متخذ للغلة ولا للتجارة وأن يكون اشترى جملة لا مفرقا وأن يلتزم الآبي النقض للطالب للبيع. (تنبيهان) الأول: اعلم أن الذي يلزم على قسم ذاته فساده جملة كالعبد والفص لا يجوز قسمه لا قرعة ولا مراضاة وما تنقص قيمته بقسم ذاته كالمصراعين والخفين والسفرين فإنما يمتنع قسمته قرعة لا مراضاة وأما قسمة جميع ما ذكر مهيأة فتجوز لانتفاء الضرر. الثاني: قوله وما لا ينقسم مبتدأ وقوله: فمن دعا إلخ خبر وقرنه بالفاء إما على توهم أما أو نظرا إلى ما في المبتدأ من العموم نحو: الذي يأتيني فله الإكرام وقوله: إلى البيع كان الأولى إلى بيعه لأن المحل للضمير وجعل(2\/242)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "660",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38746",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": "السدس لكل واحد وإن كثروا فالثلث بينهم الذكر والأنثى فيه سواء ويحجبهم عن الميراث الولد وبنوه والأب والجد للأب.  والأخ يرث المال إذا انفرد كان شقيقا أو لأب والشقيق يحجب الأخ للأب وإن كان أخ وأخت فأكثر شقائق أو لأب فالمال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين وإن كان مع الأخ ذو سهم بدئ بأهل السهام وكان له ما بقي وكذلك يكون ما بقي للإخوة والأخوات للذكر مثل حظ الأنثيين فإن لم يبق شيء فلا شيء لهم إلا أن يكون في أهل السهام إخوة لأم قد ورثوا الثلث وقد بقي أخ شقيق أو إخوة ذكور أو ذكور وإناث شقائق معهم فيشاركون كلهم الإخوة للأم في ثلثهم فيكون بينهم بالسواء وهي الفريضة التي تسمى المشتركة ولو كان من بقي إخوة لأب لم ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] لا يعصبها فعمته التي هي فوقه بطريق الأولى وإنما كان ابن الابن يعصب من في درجته مطلقا ومن فوقه إذا لم يكن لها شيء من الثلثين دون ابن الأخ والعم وابن العم لشمول لفظ البنوة لبنات الابن وابن الابن بخلاف لفظ ابن الأخ.  [ميراث الإخوة لإم] ولما فرغ من بيان إرث الأشقاء أو للأب شرع في أخوة الأم بقوله: (وميراث الأخت للأم والأخ للأم سواء) وهو (السدس لكل واحد) عند انفراده لما تقرر من أن ذكرهم كإناثهم (وإن كثروا) بأن زادوا على الواحد (فالثلث بينهم) يقتسمونه (الذكر والأنثى فيه سواء) واعلم أن الإخوة للأم يخالفون غيرهم في خمسة أشياء: أن إرث الأنثى مساو لإرث الذكر عند الانفراد وأنهم لا يتفاضلون عند الاجتماع وأن ذكرهم يدلى بأنثى وأنهم يرثون مع من يدلون به وأنهم يحجبونه وليس لهم في ذلك نظير ثم بين من يحجبهم بقوله: (ويحجبهم) أي الإخوة للأم (عن الميراث) حرمانا (الولد) ولو أنثى (وبنوه) أي الولد الذكر وإن سفلوا ذكورا أو إناثا (والأب والجد للأب) وإن علا. قال خليل: وسقط بابن وابنه وبنت وإن سفلت وأب وجد. والحاصل أن إخوة الأم تحجب بواحدة من ستة: الابن ذكرا أو أنثى وابن الابن وإن سفل ذكرا أو أنثى والأب والجد وإن علا واحترز بقوله: للأب عن الجد للأم فإنه لا يرث فضلا عن الحجب.  ثم شرع في الكلام على العاصب بقوله: (والأخ يرث المال) كله (إذا انفرد) بإرث الميت إن (كان شقيقا أو لأب) لما تقدم من أن الأخ للأم إنما يرث بالفرض وهو السدس إذا انفرد أو الثلث إذا تعدد إلا أن يكون ابن عم (و) الأخ (الشقيق يحجب الأخ للأب)  لأن القاعدة أن من ساوى غيره في درجته وزاد عليه بولادة الأم فهو أحق بالميراث إلا إخوة الأم (وإن كان) أي وجد للميت (أخ وأخت فأكثر شقائق أو لأب فالمال بينهم الذكر مثل حظ الأنثيين وإن كان مع الأخ) أي جنس الأخ فيشمل المتعدد (ذو سهم) كزوجة الميت أو ابنته (بدئ بأهل السهام وكان له) أي للأخ (ما بقي) من التركة لأن العاصب إنما يأخذ ما أبقت الفروض. (وكذلك) أي مثل الأخ المنفرد عن الأخوات (يكون ما بقي) بعد أصحاب الفرض (للإخوة والأخوات) الأشقاء أو للأب يقتسمونه (للذكر مثل حظ الأنثيين فإن لم يبق شيء فلا شيء لهم)  لأن العاصب يسقط إذا استغرقت الفروض التركة (إلا) في مسألة فلا تسقط الإخوة الأشقاء وهي (أن يكون في أهل السهام إخوة لأم قد ورثوا الثلث) كزوج وأم أو جدة مع اثنين فأكثر من الإخوة للأم فالمسألة من ستة: للزوج النصف وللأم أو الجدة السدس والثلث الباقي للإخوة للأم. (وقد بقي) أي وجد بعد الإخوة للأم (أخ شقيق أو إخوة ذكور أو ذكور وإناث شقائق معهم) أي مع أهل السهام (ف) إنهم لا يسقطون ويرجعون على الإخوة للأم ف (يشاركون كلهم الإخوة للأم في ثلثهم فيكون بينهم بالسواء وهي الفريضة التي تسمى المشتركة) بكسر الراء وفتحها وصورتها: زوج وأم أو جدة وأخوان فصاعدا لأم وشقيق وحده أو مع غيره فيشاركون الإخوة للأم الذكر كالأنثى فأصلها من ستة: للزوج ثلاثة نصفها وللأم أو الجدة السدس واثنان ثلثها للإخوة للأم ولم يفضل شيء للأشقاء. وقد وقعت هذه المسألة في زمن عمر - رضي الله عنه - في أول عام من خلافته فأسقط الأشقاء ووقع له نظيرها في ثاني عام من خلافته وأراد أن يحكم فيها مثل ما فعل أولا ويسقط الأشقاء فقال له بعض الأشقاء: هب أن أبانا كان حمارا أو حجرا مطروحا في اليم أليست الأم تجمعنا وقيل: القائل ذلك لعمر زيد بن ثابت فلما ظهر له وجه كلامهم شرك بين الجميع فقيل له: لم تقض في العام الماضي هكذا فقال: ذلك على ما قضينا وهذا على ما نقضي ولا ينقض أحد الاجتهادين بالآخر ولو كان في المشتركة جد لسقطت الإخوة للأم ويلزم من ذلك سقوط الأشقاء لأنهم إنما يرثون فيها بولادة الأم والجد يسقط كل من يرث بها وتلقب هذه المسألة بشبه المالكية للجد الثلث الباقي بعد الزوج والأم لسقوط إخوة الأم به وأشار به إلى مفهوم قوله:(2\/255)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "673",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38749",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": "زوجها إن مات من مرضه ذلك ولا يرثها وكذلك إن كان الطلاق واحدة وقد مات من مرضه ذلك بعد العدة  . وإن طلق الصحيح امرأته طلقة واحدة فإنهما يتوارثان ما كانت في العدة فإن انقضت فلا ميراث بينهما بعدها  ومن تزوج امرأة في مرضه لم ترثه ولا يرثها  وترث الجدة للأم السدس وكذلك التي للأب فإن اجتمعتا فالسدس بينهما إلا أن ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] العمد غير العدوان كقتل الإمام العدل أحدا ممن يرثه في حد وجب عليه بإقرار أو بينة وكقتل شخص أباه أو أخاه في الباغية فإنه يرثه. قال خليل: وكره للرجل قتل أبيه وورثه والدليل على عدم إرث قاتل العمد خبر: ليس لقاتل العمد شيء وهذا في المال وأما الولاء فاختلف في إرث قاتل مستحقه على ثلاثة أقوال الذي اقتصر عليه صاحب التلمسانية إرثه ولفظه ويرثان معا الولاء وصورته: أن من قتل شخصا له ولاء عتق والقاتل وارث الشخص المذكور فإنه يرث ماله من الولاء سواء قتله عمدا أو خطأ وليس معناه أن المعتق بالكسر إذا قتل عتيقه عمدا يرثه بل حكمه حكم من قتل مورثه عمدا. (تنبيه) ليس من القتل الخطإ قتل الصبي على وجه العمد العدوان بل هو من العمد على مذهب الإمام مالك - رضي الله عنه - بالنسبة لعدم الإرث من المقتول ويحمل قولهم إن عمد الصبي كخطئه بالنسبة لسقوط القصاص عنه وتقدم بقية الموانع في نظم التلمسانية ونوقش في عد الإشكال من الموانع لأنه يعطى نصف نصيبي ذكر وأنثى ويمكن الجواب من قول التلمسانية في الحال لأنه لا يعطى حتى يكشف عن حاله فإن استمر على إشكاله ورث وإن اتضح بجهة ورث بها ولما كان الغالب في الحاجب كونه وارثا بين تلك القاعدة بقوله: (وكل من لا يرث بحال) لحصول مانع (فلا يحجب وارثا) وإنما قلنا الغالب لما استثني من تلك الكلية وهو ست مسائل الحاجب فيها غير وارث: أم وجد وإخوة لأم فإنهم يحجبون الأم من الثلث إلى السدس ولا يرثون لحجبهم بالجد. الثانية: أبوان وإخوة يحجبون الأم إلى السدس ولا يرثون لحجبهم بالأب. الثالثة: المشتركة إذا كان فيها جد. الرابعة: المالكية وهي زوج وأم وأخوان لأم وأخ لأب وجد فإن الإخوة للأم يحجبون الأم ولا يرثون. الخامسة: المعادة كأخ شقيق وأخ لأب وجد فإن الشقيق يعد على الجد الأخ للأب فيتقاسمون المال أثلاثا ثم يرجع الشقيق على الأخ للأب فيأخذ ما بيده فقد حجب الأخ للأب الجد عن النصف إلى الثلث ولم يرث شيئا.  ولما كان الطلاق البائن يمنع التوارث لا مطلقا قال: (والمطلقة ثلاثا في المرض) المخوف المتصل بالموت (ترث زوجها) بشرط (إن مات من مرضه ذلك) الذي وقع فيه الطلاق ولو تزوجت غيره معاملة لمطلقها بنقيض مقصوده وهو منعها من الإرث لأن الرسول - عليه الصلاة والسلام - نهى عن إخراج الوارث كما نهى عن إدخاله ولا ينقطع إرثها من مطلقها إلا بالصحة البينة (ولا يرثها) أي المطلقة في المرض مطلقها إذا ماتت قبل لبينونتها ومثل الطلاق في المرض المذكور لو كان طلاقها أو ظهارها أو الإيلاء منها معلقا في صحته على دخول دار مثلا ثم فعلت المعلق عليه في حال مرض الزوج المخوف فإنها ترثه ولو قصدت تحنيثه بفعلها المعلق عليه وإلى جميع ما ذكر الإشارة بقول خليل: ونفذ خلع المريض ورثته دونه كمخيرة ومملكة فيه ومولى منها وملاعنة أو أحنثته فيه أو أسلمت أو أعتقت أو تزوجت غيره وورثت أزواجا وإن في عصمة وإنما ينقطع بصحة بينة. ثم شبه فيما تقدم من إرثها منه مطلقا دونه قوله: (وكذلك إن كان الطلاق) الواقع في المرض (واحدة) رجعية (و) الحال أنه (قد مات) الزوج (من مرضه ذلك) الذي طلق فيه (بعد) انقضاء (العدة) فإنها ترثه ولو اتصلت بالأزواج وأما لو ماتت دونه فإنه لا يرثها لأنها بانت منه ومفهوم بعد انقضاء العدة أنها لو كانت في العدة لورثها إن ماتت قبله وهذه المسألة مفهوم التي قبلها لأن التي قبلها طلقها ثلاثا وهذه طلاقها رجعي فقبل انقضاء العدة يتوارثان وبعد انقضائها ترثه دونه معاملة له بنقيض مقصوده ومثل الواحدة الاثنتان كما أن مثل الثلاث الواحدة البائنة.  (و) مفهوم المريض (إن طلق الصحيح امرأته طلقة واحدة) رجعية أو اثنتين كذلك. (فإنهما يتوارثان ما كانت في العدة) أي مدة دوام العدة لأن الرجعية كالزوجة في وجوب النفقة ولحوق الطلاق والظهار وغير ذلك سوى تحريم الاستمتاع والدخول عليها والأكل معها. (فإن انقضت) عدة الطلاق الرجعي (فلا ميراث بينهما بعدها) لبينونتها والطلاق في الصحة لا تهمة فيه ولا حاجة لقوله بعدها لفهمه من قوله انقضت إلا زيادة الإيضاح.  (ومن تزوج امرأة في مرضه) المخوف (لم ترثه ولا يرثها) لحرمة ذلك النكاح وفساده ولو كان محتاجا إليه ولو أذن له الوارث على مشهور المذهب ولا يقال: النكاح الفاسد المختلف فيه إذا مات أحد الزوجين قبل فسخه فيه الإرث لأنا نقول: قد استثنى أهل المذهب نكاح المريض فإنه لا إرث فيه. قال خليل: وفيه الإرث إلا نكاح(2\/258)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "676",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38754",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": "وحدها وهي امرأة تركت زوجها وأمها وأختها لأبوين أو لأب وجدها فللزوج النصف وللأم الثلث وللجد السدس فلما فرغ المال أعيل للأخت بالنصف ثلاثة ثم جمع إليها سهم الجد فيقسم جميع ذلك بينهما على الثلث لها والثلثين له فتبلغ سبعة وعشرين سهما. ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] بقي وستة وثلاثون في كل مسألة فيها سدس وربع وثلث ما بقي ومثال الأول جدة وجد وإخوة ومثال الثاني هؤلاء بزيادة زوج والأصول قال خليل: والأصول اثنان وأربعة وثمانية وثلاثة وستة واثنا عشر وأربعة وعشرون فالنصف من اثنين والربع من أربعة والثمن من ثمانية والثلث من ثلاثة والسدس من ستة والربع والثلث أو السدس من اثني عشر والثمن والسدس أو الثلث من أربعة وعشرين وأصل الفريضة أقل عدد يخرج منها فرضها أو فروضها. (فائدة) إذا أردت أن تعرف ما عالت به المسألة فانسبه إليها بغير عولها وإن أردت أن تعرف ما نقص لكل واحد بسبب العول فانسب ما عالت به إليها مع عولها كما ذكرناه في تصرير المسائل العائلة.  [كيفية تصحيح المسائل وتأصيلها وكيفية قسم التركة] ثم شرع في بيان المسألة المعروفة بالغراء التي وعد بها فيما سبق بقوله هنا: (ولا يعال للأخت) التي ترث (مع الجد) أي لا يفرض لها معه بل لا ترث معه إلا بالتعصيب لأنه معها كأخيها كإرثها مع الإخوة (إلا في الغراء وحدها) ويقال لها الأكدرية (وهي امرأة) ماتت و (تركت زوجها وأمها وأختها لأبوين أو لأب وجدها) لأبيها أصلها من ستة لأن فيها نصفا وثلثا (فللزوج النصف) ثلاثة (وللأم الثلث) اثنان (وللجد السدس) واحد بقية الستة (فلما فرغ المال أعيل للأخت بالنصف) وهو (ثلاثة) أسهم وجوبا لأنه إن لم يعل لها إما أن تقاسم الجد في سدسه فينقص سدسه وهو لا ينزل عنه بحال وإما أن لا تقاسم فتحرم مع عدم من يحجبها وكل من هذين لا يصح. (ثم) بعد العول لها بثلاثة (جمع) القاسم (إليها) أي الثلاثة (سهم الجد فيقسم جميع ذلك) المذكور من سهمه وثلاثتها (بينهما على الثلث لهما والثلثين)  لأنه كأخيها وكل ذكر وأنثى في مرتبة واحدة يجب تفضيل الذكر على الأنثى ولا ثلث للأربعة صحيح فتضرب الرءوس المنكسر عليها سهامها وهي ثلاثة في أصل المسألة بعولها وهو تسعة (فتبلغ سبعة وعشرين سهما) ثم يقول: من له شيء من التسعة أخذه مضروبا في ثلاثة لأن الجد برأسين والأخت برأس والثلاثة جزء السهم فللزوج ثلاثة مضروبة فيها بتسعة للأم اثنان مضروبة فيها بستة وللأخت والجد أربعة مضروبة فيها باثني عشر للجد ثمانية وللأخت أربعة. والحاصل أن الجد والأخت يفرض لهما أولا ثم يرجعان إلى المقاسمة للذكر مثل حظ الأنثيين ويلغز بها من وجهين أحدهما: أن يقال أربعة ورثوا ميتا أخذ أحدهم ثلث ماله وهو الزوج وأخذ الثاني ثلث الباقي وهو الأم وأخذ الثالث ثلث باقي الباقي وهو الأخت وأخذ الرابع الباقي وهو الجد. ثانيهما: أن يقال ما فريضة أخر قسمها لوضع الحمل فإن كان أنثى ورث وإن كان ذكرا لا يرث وصورتها: ماتت امرأة عن زوجها وجدها وأمها حامل فإن وضعت أنثى فهي الأكدرية وإن وضعت ذكرا فعاصب لم يفضل له شيء. واحترز المصنف بقوله: أخت عما لو كان مع الجد أختان أو أكثر لغير أم فإنه يأخذ السدس ولهما أو لهن السدس وأما لو كان موضع الأخت أخ لأب أو شقيق ومعه إخوة لأم اثنان فصاعدا لم يكن للأخ شيء لأن الجد يقول له: لو كنت دوني لم ترث شيئا لأن الثلث الباقي يأخذه أولاد الأم وأنا أحجب كل من يرث من جهة الأم فيأخذ الجد حينئذ الثلث كاملا وتسمى المالكية وإنما سميت بالغراء إما لأن الجد غرها بفرض الثلاثة لها ثم رجع وقاسمها وقيل: سميت بذلك لشهرتها في مسائل الجد كغرة الفرس وسميت بالأكدرية أيضا قيل: لأنها كدرت على زيد بن ثابت مذهبه باعتبار أنه لا يفرض في باب الجد والإخوة للأخت وإنما يرثون مع الجد بالعصب ولا عول ولا فرض وقد فرض لها وأعيل وقيل غير ذلك. (تنبيه) قول المصنف كغيره ولا يعال أي لا يفرض للأخت مع الجد إلا في الأكدرية اعترضه العلامة المارديني بما محصله: كيف يصرون الفرض للأخت مع الجد في الغراء مع أنها يفرض لها معه في مسائل كثيرة سواها منها جد وشقيقة وأخوان أو أخ وأختان أو أربع أخوات أو أكثر لأب فإنه يفرض للجد الثلث وللشقيقة النصف والباقي لولد الأب بالعصوبة أصلها من ستة للجد سهمان وللشقيقة ثلاثة ولولد الأب سهم على عدد رءوسهم ويختلف التصحيح بحسب رءوسهم ثم ذكر صورا أخر وأجاب تلميذه العلامة التتائي بما يقتضي أن الحصر إضافي لا حقيقي لأنه قال: وأجبته بأن معنى قول الفراض لا يفرض لها إلا في الأكدرية أي حيث تستغرق أرباب الفروض ولم يبق إلا العول أو حرمانها كما ذكره عبد الوهاب والجعدي وابن الحاجب وغيرهم والله أعلم 1 -(2\/263)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "681",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38767",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": "فيما سواه وسوى المسجد الحرام من المساجد وأهل المدينة يقولون إن الصلاة فيه أفضل من الصلاة في المسجد الحرام بدون الألف وهذا كله في الفرائض  وأما النوافل ففي البيوت أفضل والتنفل بالركوع لأهل مكة أحب إلينا من الطواف والطواف للغرباء أحب إلينا من الركوع لقلة وجود ذلك لهم.  ومن الفرائض غض البصر عن المحارم ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] المدينة أفضل. قال خليل: والمدينة أفضل ثم مكة والذي عليه باقي الأئمة تفضيل مكة والخلاف في غير قبر المصطفى - صلى الله عليه وسلم - للإجماع على أفضليته حتى على الكعبة والعرش والكرسي وثمرة الخلاف تظهر في ثواب العمل فيكثر في الفاضل وينقص في المفضول. (تنبيه) ما قررنا به كلامه تبعنا في شراحه مع بعده عن قوله: واختلف في مقدار التضعيف بذلك دون أن يقال: واختلف في الأفضل منها ولعل الحامل لشراحه على هذا الحمل ذكره بعد ذلك بيان قدر التضعيف بقوله: (ولم يختلف) بالبناء للمجهول في (أن الصلاة) المفروضة (في مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - أفضل من ألف صلاة) تصلى (فيما سواه وسوى المسجد الحرام من المساجد) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام . واختلف فهم العلماء في معنى قوله - عليه الصلاة والسلام -: إلا المسجد الحرام فمنهم من فهمه على المساواة ومنهم من فهمه على عدمها فالشافعي فضل الصلاة في المسجد الحرام على الصلاة في مسجد الرسول بمائة لأن مكة عنده أفضل من المدينة ولا معنى لفضل البلد إلا كثرة ثواب العمل فيها على غيرها. (وأهل المدينة) وأعظمهم الإمام مالك - رضي الله عنه - (يقولون إن الصلاة فيه) أي في مسجد الرسول - عليه الصلاة والسلام - (أفضل من الصلاة في المسجد الحرام بدون الألف) لأن مالكا وأهل المدينة يفضلون المدينة على مكة ولا معنى للتفضيل إلا بكثرة ثواب العمل كما قدمنا وفسر بعض الشيوخ دون الألف بسبعمائة صلاة فتلخص أن الصلاة في مسجد الرسول أفضل من الصلاة في غيره من سائر المساجد حتى مكة عند المالكية وأهل المدينة ويليها في الفضل الصلاة في المسجد الحرام عندهم ويلي الصلاة في المسجد الحرام الصلاة في بيت المقدس ويليها الصلاة في مسجد قباء وما عدا المساجد الأربع لم يرد فيه تفضيل وأشار المصنف إلى أن التفضيل الوارد في تلك المساجد مختص بصلاة الفرض بقوله: (وهذا) الذي تقدم من فضل الصلاة في المساجد المذكورة (كله في) صلاة (الفرائض)  [صلاة النوافل في البيوت] (وأما) صلاة (النوافل) المقابلة للسنة (ففي البيوت أفضل) لخبر: اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم إلا المكتوبة إلا التراويح إذا كان يلزم من فعلها في البيوت تعطيل المساجد وأما الرغائب والسنن كالوتر والكسوف والعيدين والاستسقاء ففي غير البيوت أفضل فيندب فعلها في المسجد كما يندب لغريب المدينة التنفل بمسجده - صلى الله عليه وسلم -. (والتنفل بالركوع) في المسجد الحرام (لأهل مكة) المراد بهم ساكنوها ولو على حسب المجاورة (أحب إلينا) معاشر المالكية (من الطواف) لما يلزم على فعله من المزاحمة بواسطة الغرباء وأما غير الساكن بها فأشار إلى الأفضل في حقه بقوله: (والطواف للغرباء) وهم غير الساكنين بها كأهل الموسم (أحب إلينا من الركوع لقلة وجود ذلك لهم) لأن الطواف إنما يكون حول البيت الحرام وأما الركوع فيتيسر ولو للخارج من مكة. قال خليل: وتحية مسجد مكة الطواف قال شراحه: أي للقادم بحج أو عمرة أو الداخل فيه لإرادة الطواف وأما الداخل للصلاة أو المشاهدة فتحيته ركعتان إن كان في وقت تحل فيه النافلة. ولما فرغ من الكلام على ما يتعلق بأركان الإسلام من صلاة وزكاة وصوم وحج بعد الكلام على عقائد الإيمان شرع في بيان ما يجب على الجوارح السبعة وما يحرم عليها ويقال لها الكواسب وهي: السمع والبصر واللسان واليدان والرجلان والبطن والفرج على عدد أبواب جهنم قال:  [غض البصر] (ومن الفرائض) على كل مكلف (غض البصر) أي كف عينيه (عن نظر) جميع (المحارم) أي المحرمات التي حرمها الله تعالى فلا يحل له النظر لأجنبية ولا لأمرد على وجه الالتذاذ للإجماع على حرمة النظر بقصد الشهوة لغير الزوجة والأمة قال ابن شعبان: النظر إلى الأمرد الحسن والصورة على وجه الالتذاذ كالنظر إلى الشابة وأما النظر إليه لا بقصد الالتذاذ أو الخلوة به فلا حرمة مع علم السلامة على مقتضى مذهبنا لكن السلامة في ترك ذلك ولا سيما لأصحاب الفضل المتأكد في حقهم المباعدة من مظان التهم ولا يختص وجوب غض البصر عن المحرمات من النساء بل يتناول غضه عن النظر للغير على وجه الاحتقار أو على وجه تتبع عورات المسلمين من كل ما يكره مالكه نظر الغير إليه من كتاب أو غيره لخبر: من نظر في كتاب غيره بغير إذنه فكأنما نظر في فرج أمه والحديث رواه أبو داود ولكن بلفظ: من نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فإنما ينظر في النار وقال: إنه(2\/276)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "694",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38770",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] مسلم فهو من الغيبة المحرمة ومن ذلك قول العالم: قال فلان كذا مريدا التشنيع عليه في حكم أو إعراب أخطأ فيه لا إن لم يعينه أو عينه لينبه الغير على خطإ كلامه فلا يكون غيبة بل نصيحة واجبة وعلم مما ذكرنا في ضابطها أن الغيبة تحصل بالتعريض كما إذا قال شخص لآخر: ما تقول في فلان فيقول: يصلح الله أو نسأل الله العفو أو الحمد لله الذي لم يبتلنا بالدخول على الظلمة وعلم أيضا أنها لا تتقيد بالذكر كما وقع في قول الرسول - عليه الصلاة والسلام - في بيان حقيقتها: أن تذكر أخاك بما يكره بل المدار على انتقاص المسلم فيشمل الغيبة بالقلب لأنه من سوء الظن وهو حرام مثل القول والمراد بسوء الظن عقد القلب وحكمه على الغير بالسوء وأما الخاطر بالقلب الذي لم يستقر فيه فمعفو عنه باتفاق العلماء لأنه لا اختيار للشخص في وقوعه. (تنبيهات) الأول: حرمة الغيبة ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة لقوله تعالى: أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا [الحجرات: 12] وقوله - عليه الصلاة والسلام -: أتدرون ما الغيبة قالوا: الله ورسوله أعلم قال: ذكرك أخاك بما يكره قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته . قال الترمذي: حديث حسن صحيح ومعنى بهته بالهاء المشددة رميته بالبهتان وهو الكذب. الثاني: اختلفت العلماء في مرتبة الغيبة من التحريم بعد الإجماع على حرمتها فذهب القرطبي من المالكية إلى أنها كبيرة وحكى عليه اتفاق أهل المذهب. وذهب بعض الشافعية إلى أنها صغيرة والذي جزم به ابن حجر الهيتمي في شرح الشمائل أن غيبة العالم أو حامل القرآن كبيرة وغيبة غيرهما صغيرة قال بعضهم: وهو المعتمد في مذهب الشافعي قال البرهان اللقاني: ولم يشهد للتفرقة كتاب ولا سنة فالمتجه الطرد لحرمة المغتاب. الثالث: فهم من كلام المصنف حكم الغيبة في حق المغتاب وسكت عن حكم سامعيها وذكر النووي أنه يحرم عليه استماعها والإقرار عليها ويجب على كل من سمع غيبة محرمة أن ينهى الفاعل إن لم يخف منه وإلا وجب عليه مفارقته مع الإنكار بقلبه فإن نهاه بلسانه دون قلبه كان عاصيا. قال أبو حامد: لأن الإقرار بالقلب من النفاق الذي لا يخرج عن الإثم. الرابع: فهم من ذكر الأخ في حد الغيبة والتقييد بالكراهة عدم الغيبة في الكافر وأنه لو ذكر أخاه بما لا يكرهه كقوله في غيبته هو سارق أو محارب وهو يتمدح بذلك لا يكون غيبة وهو كذلك كما سيأتي في المتجاهر. (خاتمتان) الأولى: تشتمل على مسائل تباح فيها الغيبة بل ربما تجب لمصلحة اقتضتها جمعها بعضهم في بيت بقوله: لست غيبة كرر وخذها ... منظمة كأمثال الجواهر تظلم واستغث واستفت حذر ... وعرف واذكرن فسق المجاهر فالتظلم كإخبار المظلوم من له قدرة على ردع الظالم من حاكم أو قاض أو نحوهما ويسميه له. والاستغاثة بالمثلثة أو النون أن يطلب من هو في شدة وكرب من شخص ذي جور إزالتها أو ممن له قدرة على ذلك مع تسمية المستغاث منه. والاستفتاء بأن يقول المظلوم للعالم: كيف الخلاص ممن ظلمني بسرقة مالي أو سبني أو نحو ذلك وما يستحقه من أنواع الزجر. والتحذير بأن يقول العالم في درسه قول فلان ضعيف أو حديثه غير مقبول أو فلان من المبتدعة للتحذير من العمل بكلامه ومثل ذلك إخبار الحاكم بحال الشاهد المجروح عند إرادته الحكم بشهادته وشرط الشهاب القرافي في هذا الوجه الاقتصار على قدر الحاجة فلا يزيد على ذكر القادح في قبول الشهادة أو الرواية ولا بد أن يكون ذكر ذلك عند الحاكم في تجريح الشاهد ولطلبة العلم في حق من طلب الرواية فلا يخبر بحال شخص لم يرد أن يشهد ولم يرد أحد الرواية عنه. والتعريف بيان حال من سألك عند إنسان ليتزوج منه أو يعامله أو يسافر معه أو غير ذلك فتعرفه بحاله لأنه من باب النصيحة وهي واجبة عند السؤال ومندوبة عند غيره واستظهر بعض الوجوب مطلقا حيث انفرد هذا الشخص بمعرفة مساوئ هذا الإنسان. وذكر فسق المجاهر أن يكون شخص معلنا بشرب خمر أو سرقة أو زنا فيجوز لك أن تذكر ذلك الذي تجاهر به بخصوصه عند من له قدرة على تغيير المنكر ولا يشكل على اشتراط التجاهر والإعلان بارتكابه المفسق قوله في الحديث: لا غيبة في فاسق فإن ظاهره عدم اشتراط التجاهر بالمفسق لأنا نقول: الحديث غير ثابت الصحة عند أهل الحديث ولو سلمت صحته وجب تقييده بما إذا اغتيب بجنس ما فسق بعد ثبوته عليه أو مجاهرته به وإصراره عليه لأنه(2\/279)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "697",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38790",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] لكن نحو السلطان صفة أمره ونهيه أن يعرف المأمور أو المنهي بذلك فإن امتثل بمجرد التعرف وإن لم يمتثل هدده بالضرب فإن لم يمتثل ضربه بالفعل فإن لم يمتثل أشهر له السلاح إن وجب قتله ولا ينتقل عن مرتبة إلا عند عدم إفادة ما قبلها وأما غير نحو السلطان فإنما يأمر وينهى بالقول الأرفق فالأرفق وإليه الإشارة بقوله: (فإن لم يقدر) المكلف على الأمر أو النهي بيده لكونه غير سلطان ومن في معناه من نحو الأب والسيد والزوج لأن غير من ذكر لا يأمر باليد وحينئذ فمعنى عدم القدرة عدم التمكن شرعا من الأمر أو النهي باليد. (فبلسانه) أي فيأمر وينهى بلسانه. (فإن لم يقدر) على الأمر أو النهي بلسانه لشدة صولة من يراد أمره أو نهيه (فبقلبه) أي فيأمر وينهى بقلبه بمعنى أنه يقول في نفسه: لو كنت أقدر على ذلك بيدي أو لساني لفعلت ويبغض ذلك مع ترك مخالطة المتلبس بالمنكر إن استطاع وإلا انتقل إلى المداراة لأنها صدقة ومشروعة لخبر: أمرت بالمداراة للناس كما أمرت بأداء الفرائض وتقدم أنها بذل الدنيا لحفظ الدين أو العرض أو الجاه بخلاف المداهنة فإنها بذل الدين لحفظ الدنيا وهي حرام إلا لمفسدة أعظم. وفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة أما الكتاب فقوله تعالى: ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر [آل عمران: 104] . و كنتم خير أمة أخرجت للناس [آل عمران: 110] الآية. وأما السنة فأحاديث كثيرة منها حديث مسلم عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان أي الأعمال وأما الإجماع فلأن المسلمين في الصدر الأول وبعده كانوا يتواصون بذلك وينهون تاركه مع القدرة فإن قلت: فما الجواب عن مثل قوله تعالى: عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل [المائدة: 105] وقوله تعالى: لا إكراه في الدين [البقرة: 256] وعن حديث عائشة: قلنا يا رسول الله متى لا نأمر بالمعروف ولا ننهى عن المنكر قال: إذا كان البخل في خياركم وإذا كان الحكم في أرذالكم وإذا كان الادهان في كباركم وإذا كان الملك في صغاركم . فالجواب بالنسبة للآية الأولى أن عدم الضرر محمول على أنه بعد الأمر والنهي لا يضر الناهي عنادهم وإصرارهم على المعصية وبالنسبة لآية: لا إكراه في الدين [البقرة: 256] بأنها منسوخة بآية القتال وأما الحديث فلا يدل إلا على نفي الوجوب عند فوات الشرط بلزوم المفسدة أو انتفاء الفائدة واعلم أن فرضية الأمر والنهي على الكفاية إنما هي عند الأمر باليد أو اللسان وأما بالقلب ففرض عين وذكروا لذلك شروطا أحدها: أن يكون عالما بالمعروف والمنكر فمن لا معرفة له بالمعروف ولا المنكر لا يأمر ولا ينهى. وثانيها: أن يأمن أن يؤدي إنكاره إلى منكر أكبر منه وإلا لم يجز له أمر ولا نهي. وثالثها: أن يعلم أو يغلب على ظنه الإفادة وإلا لم يجب عليه أمر ولا نهي فالأولان للجواز والثالث للوجوب. ورابعها: أن يكون المنكر ظاهرا بحيث لا يتوقف على تجسس ولا استراق سمع ولا بحث بوجه كتفتيش دار أو ثوبه لحرمة السعي في ذلك. وخامسها: أن يكون المنكر مجمعا على تحريمه أو يكون مدرك عدم التحريم فيه ضعيفا كالنبيذ فإن الحنفي يقول بحله فمن فعل المختلف في تحريمه فإن كان مذهبه التحريم أنكر عليه إلا أن يدعي تقليد من يقول بعدم الحرمة فلا ينكر عليه كالمالكي يأكل البصل في المسجد إلا أن يكون مدرك المخالف فيه ضعيفا فينكر عليه كما ينكر على معتقد حله حيث كان ينقض حكم الحاكم فيه بأن كان مخالفا لقاطع أو جلي قياس وأما من لم يكن مقلدا لواحد منهما بأن كان جاهلا والمدرك في الحل وعدمه متواز فإنه يرشد للترك برفق من غير إنكار ولا توبيخ فتلخص أن الشروط خمسة وليس منها عدالة الآمر ولا إذن الإمام على المشهور فيجب على شارب الخمر نهي غيره عن شربه نعم قال بعض الأئمة: ينبغي للآمر والناهي أن يكون بصورة من يقبل أمره ونهيه فلا ينبغي للعالم عند نزع عمامته أمر ولا نهي إذا كان لا يعرف إلا بها كما ينبغي أن يكون الأمر والنهي بالرفق فلا يرتكب في ذلك غليظ القول ولا الشتم إلا في نحو السلطان وغيره ممن له الإنكار باليد كما مر. (تنبيهات) الأول: وجوب النهي عن المنكر لا يشترط فيه كون المتلبس به عاصيا بل الشرط كونه معصية في نفس الأمر واجبة الدرء لمن شرب خمرا يظنه لبنا أو ترك أمرا واجبا فعله كصلاة فرض قبل علمه بفرضيتها فيجب النهي والأمر ولو مع عدم عصيان المأمور والمنهي لأن الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - كانت تأمر وتنهى أممها أول بعثتها ومعلوم عدم عصيانهم إذ ذاك. الثاني: يجب كل من الأمر والنهي عند وجود شرطهما على الفور حتى لو كان المأمور أو المنهي جماعة لوجب خطابهم(2\/299)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "717",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38797",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": "وقص الأظفار ونتف الجناحين وحلق العانة ولا بأس بحلاق غيرها من شعر الجسد والختان للرجال سنة والخفاض للنساء مكرمة وأمر النبي أن تعفى اللحية وتوفر ولا تقص قال مالك ولا بأس بالأخذ من طولها إذا طالت ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] لحاها وتبقي الشوارب فما عليه الجند في زماننا من أمر الخدم بحلق لحاهم دون شواربهم لا شك في حرمته عند جميع الأئمة لمخالفته لسنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ولموافقته لفعل الأعاجم والمجوس والعوائد لا يجوز العمل بها إلا عند عدم نص عن الشارع مخالف لها وإلا كانت فاسدة يحرم العمل بها ألا ترى لو اعتاد الناس فعل الزنا أو شرب الخمر لم يقل أحد بجواز العمل بها. (تنبيهان) الأول: ظاهر كلام المصنف من إضافة قص إلى الشارب يقتضي أنه اسم للشعر لأنه الذي يقص والذي صرح به غيره أن الشارب اسم لمحل الشعر وعليه ففي كلامه حذف مضافين والتقدير: قص طرف شعر الشارب وربما يدل لهذا قوله: وهو الإطار. الثاني: لم يعلم من كلام المصنف حكم السبالين وهما طرفا الشارب والذي أخذ به بعض المالكية أنهما ليسا كذلك بدليل أن عمر - رضي الله عنه - فتلهما ولم يقصهما ففي هذا دليل على جواز إبقائهما وقال بعض الشيوخ: إنهما كالشارب. (و) ثانيهما (قص الأظفار) فإنه سنة للرجل والمرأة إلا في زمن الإحرام وأقل زمن قصه الجمعة لطلبه كل يوم جمعة ويكون بالمقص أو السكين لكراهته بالأسنان ولأنه يورث الفقر ولا يتعين أصبع للبداءة به كما لا يتعين زمن القص فيه. (و) ثالثة الخصال (نتف) أي إزالة شعر (الجناحين) وهما الإبطان وهو سنة للرجال والنساء والنتف في الجناحين أحسن من الحلق ومن الإزالة بالنورة وسنة النتف البداءة بالجناح الأيمن ويندب غسل اليدين منه. (و) رابعة الخصال (حلق العانة) وهي ما فوق العسيب والفرج وما بين الدبر والأنثيين وهو سنة للرجال والنساء والمراد بالحلق الإزالة بغير النتف فيشتمل الإزالة بالنورة وبالحلق وهو الأحسن ولو في حق النساء ويكره إزالة شعر العانة بالنتف للرجال والنساء لأنه يرخي المحل ويؤذي الرجل كما أخبر بذلك بعض الأطباء. (ولا بأس بحلاق غيرها) أي غير العانة (من شعر الجسد) كشعر اليدين والرجلين ونحوهما من بقية شعر الجسد حتى شعر حلقة الدبر إلا الرأس واللحية فإن حلقهما بدعة محرمة في اللحية وغير محرمة في الرأس لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يحلق رأسه إلا في التحلل من الحج والظاهر من لا بأس الإباحة وقال بعض الأفاضل: ترك إزالته اقتداء به - صلى الله عليه وسلم - وقال القرطبي: كره مالك حلق الرأس لغير المتحلل من الإحرام وذكر الزناتي خلافا في حلق الرأس ثم قال: والمشهور كراهته لغير المتعمم وإباحته للمتعمم لوجود العوض وقال الأجهوري ما معناه: إن عدم حلق الرأس اليوم من فعل من لا خلاق له فالقول بجواز حلقه ولو لغير المتعمم أولى بالاتباع فهو من البدع الحسنة حيث لم يفعله لهوى نفسه وإلا كره أو حرم كما يحرم إبقاء الشوشة للعجب وبدونه يكره كما يكره القزع وهو تفريق شعر الرأس مع حلق ما بينه كما يفعله العرب. (تنبيهان) الأول: علم من عد قص الشارب وإزالة شعر العانة والجناحين من الفطرة عدم سنية إزالة شعر بقية الجسد بل الإباحة كما يفهم من لا بأس كما بينا. الثاني: علم مما قررنا أن إزالة شعر العانة والجناحين تشترك فيه الرجال والنساء وأما شعر بقية الجسد فلا بأس بإزالته في حق الرجال فقط وأما النساء فيجب عليهن إزالة ما في إزالته جمال لها ولو شعر اللحية إن نبت لها لحية وإبقاء ما في بقائه جمال فيحرم عليها حلق شعر رأسها ولذلك يتعين في حقها التقصير عند تحللها من إحرامها. (و) خامسة الخصال (الختان للرجال) فإنه (سنة) مؤكدة في حق الصغير والكبير المتضح الذكورة وحقيقته إزالة الجلدة الساترة لرأس الذكر والزمن المستحب فعله فيه عند أمره بالصلاة ويكره ختنه يوم السابع وروى ابن حبيب عدم جواز إمامة وشهادة تاركه عمدا اختيارا وإذا أسلم شيخ كبير سن ختنه بأن يؤمر بختنه نفسه لحرمة نظر عورة الكبير مع سنية الختان إلا أن يكون يحصل له ضرر فيرخص له تركه واختلف فيمن ولد مختونا فقيل يجزئه وقيل تمر الموسى على موضع الختان كما تمر على رأس الأقرع عند التحلل ويختن الرجال لا النساء. (والخفاض) وهو قطع ما على فرج الأنثى كعرف الديك (للنساء) وحكمه أنه (مكرمة) بضم الراء وفتح الميم أي كرامة بمعنى مستحب لأمره - صلى الله عليه وسلم - بذلك ويستحب فيه الستر بحيث لا يطلع عليه غير الفاعلة والمفعول بها ولذلك لا يصنع للخفاض طعام بخلاف الختان فيجوز أن يشهر ويدعى إليه الناس.(2\/306)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "724",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38825",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": "وبأسماء الله الحسنى كلها ما علمت منها وما لم أعلم من شر ما خلق وذرأ وبرأ ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها ومن شر ما ذرأ في الأرض ومن شر ما يخرج منها ومن فتنة الليل والنهار ومن طوارق الليل والنهار إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن ويقال في ذلك أيضا ومن شر كل دابة ربي آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم  ويستحب لمن دخل منزله أن يقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله  ويكره العمل في المساجد من خياطة ونحوها ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] فاجر والبر المحسن المطيع والفاجر ضده ومعلوم أن الفاجر إنما يكون من الإنس أو الجن لعصمة الملائكة فكلهم أبرار (و) أعوذ (بأسماء الله الحسنى كلها ما علمت منها وما لم أعلم من شر ما خلق وذرأ وبرأ) ومعنى الثلاثة واحد بنص القرآن وهو الإيجاد من العدم. قال تعالى: خلق لكم ما في الأرض [البقرة: 29] وقال تعالى: ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون [المؤمنون: 79] وقال: فتوبوا إلى بارئكم [البقرة: 54] أي خالقكم فلعله ذكرها للتنبيه على اتحاد معناها ويفهم من قوله: ما علمت منها وما لم أعلم أنه - صلى الله عليه وسلم - لا يعلم جميع أسمائه تعالى واختلف في عدتها فقيل ألف اسم ووصفها بالحسنى بيان لوصفها اللازم فهو وصف كاشف. (ومن شر ما ينزل من السماء) من الصواعق وغيرها من أنواع العذاب. (ومن شر ما يعرج فيها) أي يصعد في السماء مما هو سبب لنزول العذاب وهو الأعمال القبيحة. (و) أعوذ بأسمائه الحسنى (من شر ما ذرأ في الأرض ومن شر ما يخرج منها) كالحيات والعقارب (ومن) شر (فتنة الليل والنهار) المراد ما يحصل فيهما مما فيه ضرر على الإنسان. (و) أعوذ بأسمائه تعالى (من طوارق الليل والنهار إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن) والطارق هو الذي يأتي بغتة وأكثر الروايات ليس فيها لفظ طوارق النهار فيكون زيادتها من باب المشاكلة لطوارق الليل بناء على أن الطارق لا يكون إلا بالليل كما قيل وعلى ثبوتها لا حاجة إلى دعوى المشاكلة. (ويقال في ذلك) التعوذ (أيضا) زيادة على ما تقدم: (و) أعوذ بأسمائه تعالى الحسنى (من شر كل دابة ربي) أي خالقي ومالكي (آخذ بناصيتها) وهي مقدم الرأس فهي هنا مستعارة للقهر والغلبة لأن كل شيء يقهر ويغلب يمسك بناصيته فالمراد بأخذ الرب لها قهره وغلبته عليها لاستحالة الأخذ الحسي في حقه تعالى. (إن ربي) أي أمره أو رسوله (على صراط مستقيم) أي على غاية من الاعتدال لأنه حكم عدل والعادل لا يضع الشيء إلا في محله وهذا التعوذ بهذا اللفظ لفظ حديث: علمه جبريل للنبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة الإسراء حين تبعه عفريت من الجن بشعلة من نار وكلما يلتفت الرسول - عليه الصلاة والسلام - يراه فقال له جبريل - عليه الصلاة والسلام -: أفلا أعلمك كلمات تقولهن تطفئ شعلته ويخر على فيه فقال الرسول - عليه الصلاة والسلام -: بلى فقال جبريل قل: أعوذ بوجه الله الكريم إلى آخر ما سبق. وفي الحديث عن كعب الأحبار أنه قال: ولولا كلمات أقولهن لجعلني يهود حمارا فقيل له: وما هن فقال: أعوذ بوجه الله العظيم الذي ليس شيء أعظم منه وبكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر وبأسماء الله الحسنى كلها ما علمت منها وما لم أعلم من شر ما خلق وذرأ. والحاصل أن التعوذ بأسمائه تعالى مستحب عند كل أمر يخاف منه اقتداء به - عليه الصلاة والسلام -.  (ويستحب لمن دخل منزله) أو حانوته أو بستانه (أن يقول) بعد قوله السلام عليكم إن كان به أحد أو السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين إن لم يكن به أحد على وجه السنية في الأول وعلى الندب في الثاني. (ما شاء الله لا قوة إلا بالله) فإن قولها حرز لمنزل قائلها الذي قالها فيه فقد روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أن من قال أربعا يحصل له الأمن من أربع : إحداها ما ذكره المصنف وثانيها من قال: حسبنا الله ونعم الوكيل أمن من كيد الناس ثالثها من قال: وأفوض أمري إلى الله كفاه الله مكيدة الناس رابعها من قال: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين أمن من الغم. وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أيضا: أن من أصابه هم أو غم أو سقم أو شدة فقال الله الله ربي لا شريك له كشف الله ذلك عنه وبالجملة فالدعاء مطلوب أمر الله به. قال صاحب الجوهرة: وعندنا أن الدعاء ينفع ... كما من القرآن وعدا يسمع وحقيقته رفع الحاجات إلى كاشف الكربات ودافع البليات ينفع الأحياء والأموات والدعاء يوصل إلى المطلوب ولو صدر من الكافر لحديث أنس - رضي الله عنه -: دعوة المظلوم مستجابة وإن كان كافرا . وفي الحديث: لا يغني حذر من قدر والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل وإن البلاء لينزل فيلقاه الدعاء فيتعالجان إلى يوم القيامة أي يتصارعان ويتدافعان . واعلم(2\/334)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "752",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38832",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني] بعض الحيوانات ويجوز حملها ولو كان الحامل لها حائضا أو جنبا ولو كثير ما فيها من القرآن حيث كانت مستورة وأما بغير ساتر فلا يجوز إلا مع قلة ما فيها من القرآن كالآية ونحوها ولا فرق في جميع ذلك بين المسلم والكافر حيث كانت بساتر يقيها من وصول الأذى. قال خليل: وحرز بساتر وإن لحائض قال شراحه: ولو كافرا أو بهيمة ولا ينبغي تعليقها من غير ساتر إلا مع قلة ما فيها من القرآن كما قدمنا وكان الحامل لها مسلما.  ولما قدم حكم ما يفعل طلبا لتحصيل السلامة من الأشياء المضرة لطبيعة الإنسان شرع في بيان ما ينهى عنه مما يوجب عدم سلامته بقوله: (وإذا وقع الوباء) بالقصر على الأفصح وهو كل ما يكثر منه الموت كالسعال والريح لا خصوص الطاعون وقيل: المراد به خصوص الطاعون وعلة النهي الآتية تقتضي التعميم وإن كان الاستدلال بالحديث يقتضي التخصيص بالطاعون وهو بثرة من مادة سمية أي قروح تحصل في بدن الإنسان مع لهب واسوداد حولها من وخز الجن يحدث منها ورم في الغالب وقيء وخفقان في القلب تحدث غالبا في المواضع الرخوة كتحت الإبط وخلف الأذن والطاعون خلاف الكبة لأنها الظاهرة والطاعون أشد منها. (بأرض قوم) متعلق بوقع (فلا) يجوز لأحد ممن كان خارجا عن أرضهم أن (يقدم عليه ومن كان بها) أي بتلك الأرض التي نزل بها الوباء ولو من غير أهلها (فلا يخرج) منها (فرارا منه) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: الطاعون رجز أرسل على طائفة من بني إسرائيل أو على من كان قبلكم فإذا سمعتم به بأرض فلا تدخلوا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا فرارا منه والنهي في الوجهين للكراهة وما في بعض النسخ مما يخالف هذه فغير صحيح ومفهوم فرارا أنه لو كان لحاجة فلا ينهى عن شيء مما حصل النهي عنه وقيل: يكره الخروج مطلقا سدا للذريعة وإنما نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك لأنه في حال القدوم ربما يصيبه شيء فيعتقد أنه من القدوم وفي حال الخروج مخافة أن تتبع الناس بعضها في الخروج فيتزلزل اعتقاد من نجا ويضيع من كان مريضا وعجز عن الخروج بفقد من يعوده. (تنبيهات) الأول: إذا علمت أن النهي عن دخول بلد الوباء أو الخروج منها إنما هو على وجه الفرار ظهر لك أنه لا منافاة بين النهي وبين قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس: الطاعون شهادة لكل مسلم . وفي رواية: إن الطاعون كان عذابا يبعثه الله على من يشاء فجعله رحمة للمؤمنين فليس من عبد يقع الطاعون به فيمكث في بلده صابرا يعلم أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له مثل أجر شهيد وقد مات من الصحابة خمسة وعشرون ألفا عام ثمان عشرة.  الثاني: تكلم المصنف كالحديث على حكم الخروج أو الدخول إلى محل الوباء وسكت عن الدخول أو الخروج في محل الوخم الذي نشأ عنه المرض كالأرياح المتغيرة والحكم فيه الجواز. قال الجزولي في باب السفر: وإذا كان ببلد فيه وخم ندب له الخروج عنه بخلاف الوباء إذا كان في بلد يكره الخروج منه.  الثالث: لم يتعرض المصنف كغيره لحكم الدعاء برفع الطاعون ولذا قال شيخ بعض مشايخنا وهو البدر القرافي: وقد كثر السؤال عن الدعاء برفع الطاعون هل يجوز وأفتى بعض علماء العصر من غير المالكية بعدم الجواز لأنه شهادة والشهادة لا يجوز الدعاء برفعها ولم أقف للمالكية على نص صريح فيه غير أن سيدي أحمد زروق والقلشاني استعملا لذلك أدعية للاحتراز عنه وذلك يدل على الجواز ولفظ دعاء سيدي أحمد زروق: تحصنت بذي العزة والجبروت واعتصمت برب الملكوت وتوكلت على الحي الذي لا يموت اصرف عنا الأذى إنك على كل شيء قدير يقول ذلك ثلاثا ولفظ دعاء القلشاني: اللهم سكن فتنة صدمة قهرمان الجبروت بألطافك الخفية الواردة النازلة من باب الملكوت حتى نتشبث بألطافك ونعتصم بك عن إنزال قدرتك يا ذا القدرة الكاملة والرحمة الشاملة يا ذا الجلال والإكرام فإن قيل: ما أخذ من جواز الدعاء بسبب دعاء هذين الشيخين يشكل عليه كون الموت بالطاعون شهادة حتى دعا الرسول - عليه الصلاة والسلام - بها لأمته حيث قال: اللهم اجعل فناء أمتي بالطعن والطاعون والشهادة لا يطلب رفعها. فالجواب: أنه ليس كل شهادة يطلب حصولها إذ قد تكون الشهادة مرغوبا عنها كما ورد: لا تتمنوا لقاء العدو ومع أن لقاءه يستلزم الشهادة غالبا. 1 - (فائدة) مما جرب للحفظ ومن وخز الجن أن يكتب في حرز آيات غير مطموسة الحروف وهو قوله تعالى: ولا يئوده حفظهما وهو العلي العظيم [البقرة: 255] سبع مرات: إن الله عزيز ذو انتقام [إبراهيم: 47] أربع مرات. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ومما جرب للحفظ من الجن أيضا كتابة سورة البروج في حرز ويعلق أو في إناء وتمحى ويشرب ماؤها.  [الكلام على الطيرة] ولما فرغ من الكلام على التعالج شرع في الكلام على ثاني ما في الترجمة وهو الطيرة(2\/341)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "759",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38851",
        "book_id": "mlk_3119",
        "book_name": " الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني",
        "title": "[الفواكه الدواني]",
        "content": "وفي اتباع السلف الصالح النجاة وهم القدوة في تأويل ما تأولوه واستخراج ما استنبطوه  وإذا اختلفوا في الفروع والحوادث لم يخرج عن جماعتهم  والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. ـــــــــــــــــــــــــــــ [الفواكه الدواني]  (خاتمة تشتمل على مسائل) منها: ما قاله جمع من العلماء أنه يستحب الترضي والترحم على الصحابة والتابعين ومن بعدهم ولا تختص الترضية بالصحابة والترحم بغيرهم خلافا لبعضهم.  ومنها: أن الأصح كراهة الصلاة والسلام على غير الأنبياء والملائكة استقلالا والمراد بغير الأنبياء من لم يقع في نبوته خلاف فالمختلف في نبوته لا بأس بالصلاة والسلام عليه كما قاله النووي. 1 - ومنها: أنه يجوز أن يقول الشخص: اللهم أجرنا من النار واجعلنا ممن تناله شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - خلافا لمن منع معللا بما يطول ولا يفيد ذكره. 1 - ومنها: أن الإنسان إذا أورد الصلاة والسلام عقب إتمام عمل كما هنا لا ينبغي له أن يقصد بهما الإعلام بإتمامه بل لا ينبغي له أن لا يقصد إلا تحصيل فضيلتهما وإلا دخل في الكراهة وكذا قولهم عند التمام والله أعلم سواء. ومنها: أن الصلاة والسلام يؤجر عليهما الآتي بهما ولو لم يكونا على الوجه الأكمل وهو الحق نعم الإتيان بهما على الوجه الأكمل في الأجر أكمل.  ومنها ما قدمناه صدر الكتاب من استحباب الصلاة والسلام في ابتداء الكتب والرسائل وبعد البسملة وبعد تمام الكتاب ولم يكن شيء من ذلك في الصدر الأول وإنما أحدث عند ولاية بني هاشم 1 - ومنها: يجوز رؤيته - عليه الصلاة والسلام - في اليقظة والمنام باتفاق الحفاظ وإنما اختلفوا هل يرى الرائي ذاته الشريفة حقيقة أو يرى مثالا يحكيها فذهب إلى الأول جماعة وذهب إلى الثاني الغزالي والقرافي واليافعي وآخرون واحتج الأولون بأنه سراج الهداية ونور الهدى وشمس المعارف كما يرى النور والسراج والشمس من بعد والمرئي جرم الشمس بأعراضه فكذلك البدن الشريف فلا تفارق ذاته القبر الشريف بل يخرق الله الحجب للرائي ويزيل الموانع حتى يراه كل راء ولو من المشرق والمغرب أو تجعل الحجب شفافة لا تحجب ما وراءها والذي جزم به القرافي أن رؤياه مناما إدراك بجزء لم تحله آفة النوم من القلب فهو بعين البصيرة لا بعين البصر بدليل أنه قد يراه الأعمى. وقد حكى ابن أبي جمرة وجماعة أنهم رأوا النبي - صلى الله عليه وسلم - يقظة. وروي: من رآني مناما فسيراني يقظة . ومنكر ذلك محروم لأنه إن كان ممن يكذب بكرامات الأولياء فالبحث معه ساقط لتكذيبه ما أثبتته السنة أشار إلى جميع ذلك شيخ مشايخنا اللقاني في شرح جوهرة التوحيد. 1 - (وهذا ما تيسر لنا ذكره) . ونعوذ بك يا خالقنا من علم لا ينفع وقلب لا يخشع ودعاء لا يسمع ونفس لا تشبع نعوذ بك اللهم من شر هؤلاء الأربع ونسألك يا رب بحق المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أن تنفع به من كتبه أو قرأه أو حصله أو سعى في شيء منه. وكان الفراغ من جمعه رابع عيد الفطر سنة اثنين وعشرين بعد المائة المسبوقة بالألف. وعلقه بيده جامعه أفقر عباد الله أحمد بن غنيم النفراوي بلدا الأزهري موطنا المالكي مذهبا يرجو من الله قبوله وإلى أعالي الدرجات وصوله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وحسبنا الله ونعم الوكيل والحمد لله رب العالمين(2\/360)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "778",
        "book_number": "26",
        "slug": " -mlk_3119"
    },
    {
        "id": "38852",
        "book_id": "mlk_3226",
        "book_name": " القوانين الفقهية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ترجمة المؤلف هو أبو القاسم محمد بن أحمد بن جزي الكلبي الغرناطي من ذوي الأصالة والوجاهة والنباهة والعدالة الإمام الحافظ العمدة المتفنن أخذ عن ابن الزبير ولازم ابن رشد وأبا المجد بن أبي الأحوط والقاضي ابن برطال وأبا القاسم بن الشاط وانتفع به وابن الكماد والولي الطنجالي وغيرهم ومنه أبناؤه محمد وأبو بكر أحمد وعبد الله وأمان الدين بن الخطيب وإبراهيم الخزرجي وغيرهم ألف في فنون من العلم منها وسيلة المسلم في تهذيب صحيح مسلم والأقوال السنية في الكلمات السنية والدعوات والأذكار المخرجة من صحيح الأخبار والقوانين الفقهية في تلخيص مذهب المالكية والتنبيه على مذهب الشافعية والحنفية والحنبلية وتقريب الوصول إلى علم الأصول والنور المبين في قواعد عقائد الدين والمختصر البارع في قراءة نافع وأصول القراء الستة غير نافع والفوائد العامة في لحن العامة وغير ذلك مما قيده من التفسير والقراءة وفهرسة كبيرة اشتملت على كثير من أهل المشرق والمغرب توفي شهيدا في واقعة طريف سنة 741 وكان مولده سنة 693(1\/5)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1",
        "book_number": "27",
        "slug": " -mlk_3226"
    },
    {
        "id": "38923",
        "book_id": "mlk_3226",
        "book_name": " القوانين الفقهية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ملية وزوجة الأب الفقير وخادمه وقال أبو حنيفة تخرج الزوجة عن نفسها وإن كان الإبن الصغير ذا مال فمن ماله عند الثلاثة وإن كان كبيرا زمنا فقيرا فعلى والده خلافا لأبي حنيفة ولا يزكى عن العبد الكافر خلافا لأبي حنيفة والمكاتب كالرقيق في المشهور والمعتق بعضه على السيد حصته دون العبد على المشهور وقيل عليهما والعبد المشترك على مالكيه بقدر الانصباء في المشهور (الفصل الثاني) في الواجب وهو صاع من قمح أو شعير أو سلت أو تمر أو زبيب أو أقط أو أرز أو ذرة أو دخن وقال أشهب من الست الأول خاصة ويخرج من غالب قوت البلد وقيل من غالب قوت مخرجها إذا لم يشح فإن كان القوت من القطاني أو التين أو السويق أو اللحم أو اللبن فتجزىء في المشهور وفي الدقيق بريعه قولان وقال أبو حنيفة يخرج من القمح نصف صاع ومن غيره صاع (الفصل الثالث) في وقت وجوبها وهو غروب الشمس من ليلة الفطر في المشهور وفاقا للشافعي وقيل طلوع الفجر من يوم الفطر وفاقا لأبي حنيفة وقيل طلوع الشمس وفائدة الخلاف فيمن ولد أوأسلم أو مات أو بيع فيما بين ذلك ويستحب إخراجها بعد الفجر قبل الخروج إلى المصلى اتفاقا وتجوز بعده وفي تقديمها بيوم إلى ثلاثة قولان (الفصل الرابع) فيمن يأخذها وهو الذي له أخذ الزكاة وقيل الفقير الذي لم يأخذ منها فعلى الأولى يجوز أن يأخذ الواحد زكاة أكثر من واحد وهو المشهور وعلى الثاني لا يعطى أكثر من ذلك ولا تعطى لفقراء أهل الذمة خلافا لأبي حنيفة(1\/76)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "72",
        "book_number": "27",
        "slug": " -mlk_3226"
    },
    {
        "id": "39010",
        "book_id": "mlk_3226",
        "book_name": " القوانين الفقهية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " الكتاب الثالث في البيوع وفيه اثنا عشر بابا  الباب الأول في أركان البيع وهي خمسة البائع والمشتري والثمن والمثمون واللفظ وما في معناه من قول أو فعل يقتضي الإيجاب والقبول فأما البائع والمشتري فيشترط في كل واحد منهما ثلاثة شروط (الأول) أن يكون مميزا تحرزا من المجنون والسكران والصغير الذي لا يعقل (الثاني) أن يكونا مالكين أو وكيلين لمالكين أو ناظرين عليهما فأما الشراء لأحد بغير إذنه أو البيع عليه كذلك فهو بيع الفضولي فينعقد ويتوقف على إذن ربه وقال الشافعي لا ينعقد (الثالث) أن يكونا طائعين فإن بيع المكره وشراءه باطلان وإذا أكره الرجل على غرم مال بغير حق فباع فيه شيئا من ماله لم يجز البيع وأخذ البائع ما باعه من المشتري دون ثمن ورجع المشتري بالثمن على الذي أكره البائع وسواء دفع الثمن إلى المكره أو المكره وليس من هذا غرم العمال ولا مكتري المكوس فإن بيعهم نافذ ولا رجوع لهم وإذا أكره المشتري البائع على البيع فهو كالغاصب في جميع أحكامه ويشترط في البائع أن يكون رشيدا فإن بيع السفيه والمحجور لا ينفذ وشراؤه موقوف على نظر وليه ولا يشترط الإسلام إلا في شراء العبد المسلم وفي شراء المصحف ومنع الشافعي أن يبع من ولد أعمى أو يشتري خلافا لمالك وأبي حنيفة وأما الثمن والمثمون فيشترط في كل واحد منهما أربعة شروط وهي أن يكون طاهرا منتفعا به معلوما مقدورا على تسليمه فقولنا طاهرا تحرزا من النجس فإنه لا يجوز بيعه كالخمر والخنزير واختلف في بيع العاج والزبل وفي بيع الزيت النجس فمنع في المشهور مطلقا وأجاز ابن وهب إذا بين واختلف في الاستصباح به في غير المساجد وقولنا منتفعا به تحرزا مما لا منفعة فيه كالخشاش والكلاب وقد اختلف في جواز بيع الكلاب للصيد والغنم(1\/163)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "159",
        "book_number": "27",
        "slug": " -mlk_3226"
    },
    {
        "id": "39104",
        "book_id": "mlk_3226",
        "book_name": " القوانين الفقهية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأم وزوجة أو أب وأم وزوج ففرضها ثلث ما بقي بعد الزوج أو الزوجة وهو الربع في الأولى والسدس في الثانية وللأب الثلثان مما بقي بعدهما وأما الجد فيقوم مقام الأب في عدمه إلا مع الأخوة وذلك أنه إذا انفرد المال وإن كان مع ابن أو ابن ابن أخذ السدس خاصة وإن كان مع بنت أو بنت ابن أو مع سائر ذوي السهام أخذ السدس بالفرض وما بقي بالتعصيب ويحجب الأخوة للأم وإن كان مع أخوة شقائق أو لأب لم يحجبهم عند عمر وعثمان وعلي وزيد وابن مسعود ومالك والشافعي وابن حنبل رضي الله عنهم وقال أبو بكر وابن عباس وعائشة وأبو حنيفة والزني رضي الله عنهم أجمعين الجد يحجب الأخوة وإذا فرعنا على المذهب الأول فله الأرجح مع حالتين أما الثلث من المال كله أو مقاسمة الأخوة كذكر منهم فإن كان مع أخذ واحد أو ثلاث أخوات فأقل فالمقاسمة له أفضل وإن كن خمس أخوات أو ثلاث أخوة فأكثر فالثلث له أفضل وإن كن أربع أخوات أو أخوين استوت المقاسمة والثلث وإذا اجتمع معه أخوة شقائق ولأب عد عليه جميعهم وأخذ هو كذكر ثم يأخذ الأشقاء ما أصاب الأخوة للأب لأنهم يحجبونهم مثال ذلك أن يترك الميت جدا وأخا شقيقا وأخا لأب فإن الأخ الشقيق يعاد الجد بالأخ للأب فيكون للجد الثلث وهو الذي تعطيه المقاسمة ولولا المعادة لكان للجد النصف في المقاسمة ثم يأخذ الشقيق الثلث الذي للأخ للأب فيكون له الثلثان ولو كان مع الأخ الشقيق أخت فالقسمة من خمسة للشقيق اثنان وللجد اثنان وللأخت واحد ثم يأخذ الشقيق الواحد من الأخت وإن كان مع أخ الأب وأخت شقيقة فالقسمة أيضامن خمسة ثم تأخذ الشقيقة تمام فرضها وهو النصف من يد الأخ تكميل وإذا اجتمع مع الجد أخوة وذوو سهام كان له الأرجح من ثلاثة أشياء السدس من رأس المال أو ثلث ما بقي بعد ذوي السهام أو مقاسمة الأخوة كذكر منهم إلا في فريضة يقال لها الخرقاء وهي أم وجد وأخت فقال مالك وزيد للأم الثلث وما بقي يقتسمه الجد والأخت للذكر مثل حظ الأنثيين وقال أبو بكر وابن عباس لا شيء للأمت وقال علي للأم الثلث وللأخت النصف وللجد ما بقي وهو السدس بيان لا يفرض للأخت مع جد بل ترث معه في البقية إلا في الفريضة الأكدرية وتسمى الغراء وهي زوج وأم وجد وأمت شقيقة أو لأب فللزوج النصف وللأم الثلث وللجد السدس ويعال للأخت بالنصف ثم يرد الجد سدسه ويخلط نصيبه مع نصيب الأخت ثم يقتسمانه للجد ثلثان وللأخت ثلث وتصح الفريضة من سبعة وعشرين للجد ثمانية وللأخت أربعة وللزوج تسعة وللأم ستة هذا مذهب زيد ومالك وقال عمر وابن مسعود للزوج النصف وللأخت النصف وللجد سدس وللأم سدس على جهة العول وإن كان مكانها أختان فأكثر سقط العول لأن الأم لا تأخذ مع الأختين إلا السدس ويقاسم الجد الأختين وإن كان مكان الأخت أخ شقيق أو لأب لم يكن له شيء لأنه عاصب لم يفضل له شيء بعد ذوي السهام فإن كان فيها أخ لأب وأخوة لأم فهي الفريضة المالكية وذلك(1\/257)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "253",
        "book_number": "27",
        "slug": " -mlk_3226"
    },
    {
        "id": "39106",
        "book_id": "mlk_3226",
        "book_name": " القوانين الفقهية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأم وأخوة شقائق وأخوة الأم فللزوج النصف وللأم السدس وللأخوة للأم الثلث وفرغ المال فيقول الأشقاء هب إن أبانا كان حمارا فيرث بأمنا فيحسبون أخوة لأم فيرثون الثلث مع الأخوة للأم للذكر مثل حظ الأنثى هذا مذهب عمر وعثمان وزيد ومالك والشافعي رضي الله عنهم أجمعين لا شيء للشقائق وأما ابن الأخ والعم وابن العم فهم عصبة إن انفرد واحد منهم أخذ المال وإن كانوا اثنين فأكثر اقتسموه بالسواء إن انفرد واحد منهم أخذ المال وإن كانوا اثنين فأكثر اقتسموه بالسواء وإن كانوا مع ذوي السهام اقتسموا ما فضل بعدهم وما لم يفضل شيء لم يرثوا وأما المولى فذكر حكمه في باب الولاء من كتاب العتق بيان الفرائض الشاذة هي الفراوان والخرفاء والاكدرية والمالكية وأختها والمشتركة وكلهم قد ذكرت في هذا الباب (تنبيه) مذهب مالك موافق لمذهب زيد في الفرائض كلها إلا في المالكية وأختها وتوريث الجدة الثالثة الباب الرابع في موانع الميراث وهي عشرة (المانع الأول) اختلاف الدين فلا يرع كافر مسلما إجماعا ولا يرث مسلم كافرا عند الجمهور ولا يرث كافر كافرا إذا اختلف دينهما خلافا لهما ولداود وإذا أسلم الكافر بعد موت موروثه المسلم لم يرثه وكذلك ما زال مانعه بعد موت موروثه ومال مملوك الكافر لسيده بالملك فإن أعتقه لم يرثه بالولاء إن مات كافرا والمرتد في الميراث كالكافر الأصلي خلافا لأبي حنيفة وأما الزنديق فيرثه ورثته من المسلمين إذا كان يظهر الإسلام (المانع الثاني) الرق فالعبد وكل من فيه شعبه من رق كالمدبر والمكاتب وأم الولد والمعتق بعضه والمعتق إلى أجل لا يرث ولا يورث وميراثه لمالكه (المانع الثالث) قتل العمد فمن قتل موروثه عمدا لم يرث من ماله ولا دينه ولم يحجب وارثا وإن قتله خطأ ورث من المال دون الدية وحجب وهما يرثان الولاء وقال أبو حنيفة كل قاتل لا يرث إلا ثلاثة المجنون والصبي وقاتل الباغي مع الإمام وقال قوم يرث القاتل مطلقا وعكس قوم (المانع الرابع) اللعان فلا يرث المنفي به النافي ولا يرثه هو وإذا مات ولد الملاعنة ورثته أمه وأخوته للأم وما بقي لبيت المال وتوأما الملاعنة شقيقان وتوأما البغي للأم فقط وفي توأمي المغتصبة قولان (المانع الخامس) الزنى فلا يرث ولد الزنى والده ولا يرثه هو لأنه غير لاحق به وإن أقر به الوالد حد ولم يلحق به ومن تزوج أما بعد ابنة أو بنتا بعد أم لم ترثه واحدة منهما ومن تزوج أختا بعد أخت والأولى في عصمته ورثته دون الثانية (المانع السادس) الشك في موت الموروث كالأسير والمفقود وقد تقدم حكمها في باب النكاح (المانع السابع) الحمل فيوقف به المال إلى الوضع (المانع الثامن) الشك في حياة المولود فإن استهل صارخا ورث وورث وإلا فلا ولا يقوم مقام الصراخ(1\/259)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "255",
        "book_number": "27",
        "slug": " -mlk_3226"
    },
    {
        "id": "39123",
        "book_id": "mlk_3226",
        "book_name": " القوانين الفقهية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واجتمع عليه قوم يسمون بالموحدين فجرى بينه وبين المرابطين حرب إلى أن توفي عام أربعة وعشرين وخمسمائة فقام خلفيته عبد المؤمن بن علي القيس فملك المغرب كله وأفريقية والأندلس وتسمى أمير المؤمنين وعظم ملكه وساعدته دولته ثم ((ابنه أبو يعقوب يوسف)) ثم ((ابنه المنصور أبو يوسف يعقوب)) وكان عالما محدثا ألف كتاب الترغيب في الصلاة وحمل الناس على الظاهرية وأحرق كتب المالكية ثم ((ابنه محمد الناصر بن المنصور)) ثم ((المستنصر أبو يعقوب يوسف بن الناصر)) ثم ((عبد الواحد بن أبي يعقوب بن عبد المؤمن وهو المخلوع)) ثم ((العادل عبد الله بن المنصور)) ثم ((المأمون أبو العلاء إدريس بن المنصور)) ثم ((يحيى بن الناصر)) ثم ((الرشيد عبد الواحد بن المأمون)) ثم ((السعيد علي بن المنصور)) ثم ((المرتضى عمر بن إبراهيم بن إسحاق بن أبي يعقوب بن عبد الؤمن)) ثم ((الواثق المعروف بأبي دبوس وهو ((إدريس بن أبي عبد الله بن أبي حفص بن عبد المؤمن)) وهو آخرهم قتل في محرم سنة سبع وستين وستمائة فعدد خلفائهم بعد المهي ثلاثة عشر ومدة خلافتهم مائة سنة واثنان وخمسون سنة وكانت دولتهم بالأندلس قد انقرضت بقيام أمير المؤمنين المتوكل محمد بن يوسف بن هود داعيا لبني العباس عام أربعة وعشرين وستمائة ثم ظهر أمير المسلمين الغالب بالله ((محمد بن يوسف بن نصر)) عام تسعة وعشرين وستمائة وملك حضرة غرناطة واستوطنها عام خمسة وثلاثين وملك ما بقي للمسلمين من بلاد المسلمين الأندلس وأورثها أهل بيته ثم انقرضت دولة الموحدين بني عبد المؤمن بقيام بني حفص عليهم بتونس وقيام بني عبد الوارد بتلمسان وقيام بني مرين بالمغرب ولله الأمر من قبل ومن بعد الباب الثالث في العلم وفيه ثلاثة فصول (الفصل الأول) في فضله ومنه فرض عين وفرض كفاية ففرض العين ما يلزم المكلف من معرفة أصول الدين وفروعه فإذا بلغ وجب عليه أولا معرفة الطهارة والصلاة فإذا دخل رمضان وجب عليه معرفة الصيام فإن كان له مال وجب معرفة الزكاة فإذا باع واشترى وجب عليه معرفة البيوع وكذلك سائر أبواب الفقه وأما فرض الكفاية فهو ما زاد على ذلك والاشتغال به أفضل من العبادات لثلاثة أوجه أحدها النصوص الواردة في تفضيل العالم على العابد (الثاني) أن منفعة العبادة لصاحبها خاصة ومنفعة العلم له ولغيره (الثالث) أن أجر العبادة ينقطع بالموت وأجر العلم يبقى أبدا لمن خلف علما ينتفع به بعده (الفصل الثاني) في شروطه فمنها ما يشترك فيه العالم والمتعلم وهما شرطان أحدهما إخلاص النية فيه لله تعالى والآخر العمل به ومنها ما(1\/276)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "272",
        "book_number": "27",
        "slug": " -mlk_3226"
    },
    {
        "id": "39147",
        "book_id": "mlk_3235",
        "book_name": " الكافي في فقه أهل المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لما صح له من جمع مذاهب أسلافه من أهل بلده مع حسن الاختيار وضبط الآثار فأتيت فيه بما لا يسع جهله لمن أحب أن يسم بالعلم نفسه و [اقتطعه] من كتب المالكيين ومذهب المدنيين واقتصرت على الأصح علما والأوثق نقلا فعولت منها على سبعة [قوانين] . دون ما سواها وهي الموطأ والمدونة وكتاب ابن عبد الحكم والمبسوط لإسماعيل [القاضي] والحاوي لأبي الفرج ومختصر أبي مصعب وموطأ ابن وهب. quot; وفيه من كتاب ابن الموازي ومختصر الوقار ومن العتبة والواضحة بقية صالحة quot;.(1\/138)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4",
        "book_number": "28",
        "slug": " -mlk_3235"
    },
    {
        "id": "39153",
        "book_id": "mlk_3235",
        "book_name": " الكافي في فقه أهل المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذلك وعليها الوضوء وهو الأشهر وروي عنه أنه خفف ذلك ولم يوجب منه وضوء إلا أن تلطف وفسر الألطاف بالالتذاذ وقال إسماعيل بن أبي أويس سألت مالك بن أنس عن المرأة إذا مست فرجها أعليها الوضوء قال [مالك] : إذا ألطفت وجب عليها الوضوء فقلت له: ما ألطفت قال: تدخل يدها بين الشفرين [ويوجب الوضوء عند مالك الشك في الحدث وهو من باب الاستثقال بالنوم هذا إذا لم يكن الشك في ذلك كثيرا ويستنكحه وأكثر أهل المدينة وغيرهم لا يوجبون الوضوء بالشك ولا] يرون الشك عملا وقد كان بعض شيوخ العراقيين من المالكيين يقولون أن الوضوء عند مالك على من أيقن بالوضوء وشك في الحدث استحبابا ولمالك في الموطأ من وجد في ثوبه احتلاما ولم يدر متى نزل ذلك به أنه لا يعيد الصلاة إلا من أحدث نومة نامها وهذا طرح منه لأعمال الشك على ما روي عن عمر رضي الله عنه وما سلس من البول والمذي أو الودي وجرى على غير العادة فلا وضوء في شيء منه [ويستحب](1\/150)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "10",
        "book_number": "28",
        "slug": " -mlk_3235"
    },
    {
        "id": "39161",
        "book_id": "mlk_3235",
        "book_name": " الكافي في فقه أهل المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إن كان [يسيرا إلا في الوقت خاصة] فدل أيضا على أن ذلك منهم استحباب وذهب إسماعيل بن اسحاق [القاضي] [ومن تبعه من المالكيين البغداديين إلى القول الأول لعموم قول الله عز وجل: وأنزلنا من السماء ماء طهورا . ويكون بمعنى ما طهر غيره مثل الضروب والقئول وشبهه وقال عز وجل: وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به  ولم يفرق مالك وأصحابه بين الماء تقع فيه النجاسة وبين النجاسة يرد الماء عليها راكدا كان الماء أو غير راكد. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;الماء لا ينجسه شيءquot; وقد روي quot;لا ينجسه شيء إلا ما غلب عليه فغير طعمه أو ريحه أو لونهquot; ويكره سؤر النصراني وسائر الكفار والمدمن خمرا وما اكل الجيف ومن توضأ بسؤرها فلا شيء عليه حتى يستيقن النجاسة والماء حيث ما وجد صافيا غير مضاف فهو على طهارته حتى يصح أنه قد حلت فيه نجاسة وتغير الماء بالطين والحمأة فهو على طهارته حتى يصح أنه قد حلت فيه نجاسة وتغير الماء مما لا دم له سائل كالعقرب والذباب والخنافس والجنادب والزنبور وبنات وردان والجراد فلا يضر الماء إن لم يغير ريحه فان انتن لم يتوضأ به(1\/157)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "18",
        "book_number": "28",
        "slug": " -mlk_3235"
    },
    {
        "id": "39172",
        "book_id": "mlk_3235",
        "book_name": " الكافي في فقه أهل المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذلك. ومن اغتسل للجنابة ذاكرا للجمعة وقاصدا بالغسل إليها أيضا مع الجنابة أجزأه منهما ولو لم يذكر الجمعة في غسله للجنابة لم يكن مغتسلا للجمعة ولا يضر ذلك بجمعته وقال بعض المتأخرين من المالكيين: إن نوى بغسله الجنابة والجمعة جميعا لم يجزه عن واحد منهما لأنه خلط الفرض بالسنة وهذا خلاف مالك وخلاف جمهور السلف وليس بشيء وقد روي عن ابن عمر أنه كان يغتسل للجنابة والجمعة [غسلا واحدا] وذكر سنيد قال: حدثنا الفرج بن فضالة قال: سألت العلاء بن الحارث عن الرجل يغتسل يوم الجمعة للجنابة والجمعة هل يجزئ [ذلك عنه]  فقال: [قال] مكحول إذا فعل ذلك فعل ذلك فله أجران [ولا يجوز] تفريق الوضوء ولا الغسل من غير عذر ولا عذر في ذلك إلا النسيان ونقصان الماء فمن أعجزه الماء بنى مالم يطل ذلك فإن طال ذلك استأنف وضوءه. ومن نسي شيئا من وضوئه [أو غسله] قضاه وحده طال أو لم يطل ولم يعد مفرقا ومن تعمد تفريق وضوئه أو(1\/165)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "29",
        "book_number": "28",
        "slug": " -mlk_3235"
    },
    {
        "id": "39345",
        "book_id": "mlk_3235",
        "book_name": " الكافي في فقه أهل المدينة",
        "title": "باب زكاة الثمار",
        "content": "باب زكاة الثمار لا زكاة في شيء من الثمار غير النخل والكرم دون ما سواهما مما ذكر في نص القرآن معهما من الرمان وغيره وكذلك الجوز واللوز والتين وسائر ثمار الفواكه غيرها إذا كانت لا تذخر للقوت غلابا وما ادخر منها للقوت غالبا ففيه الزكاة عند المتأخرين البغداديين وغيرهم من المالكين وهو تحصيل مذهب مالك عندهم. فعلى هذا تجب الزكاة في التين اليابس لأنه مقتات عند الحاجة ويدخر دائما وأما غير التين مما ذكرنا معه من الفواكه فلا يدخر إلا نادرا ولا يكون قوتا في الأغلب. والله أعلم. وكان عبد الملك بن حبيب يذهب إلى ذلك في زكاة التين وكان مالك يرى الزكاة في الزيتون والجلجلان وحب الماشر وحب الفجل على أن يخرج العشر من زيتها بعد عمله. ولا تجب الزكاة في التمر والعنب ولا فيما ذكرنا من التين عند من أوجبها من المالكيين حتى يبلغ كل واحد منهما بعد الجفوف والحال التي يبقى عليها خمسة أوسق فإذا بلغ ذلك فالواجب من الزكاة العشر فيما سقته السماء والأنهار والعيون أو كان بعلا وأما ما سقى بالنضح وبالدالية(1\/304)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "202",
        "book_number": "28",
        "slug": " -mlk_3235"
    },
    {
        "id": "39362",
        "book_id": "mlk_3235",
        "book_name": " الكافي في فقه أهل المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صلى الله عليه وسلم: quot;ليس فيما دون خمسة أوسق ولا خمس أواقي ولا خمس ذود صدقةquot;. فإن كان لأحد الخليطين نصاب وللآخر دون النصاب فأخذ الساعي الزكاة من غنم الذي له دون النصاب ردها عليه صاحب النصاب لأنه لا تأثير عند مالك للخلطة فيما دون النصاب فإن كان لأحدهما نصاب وللآخر نصاب أكثر منه زكيا زكاة لمالك الواحد وترادا في الزكاة بينهما على عدد أموالها مثل أن يكون لأحدهما أربعون وللآخر ثمانون فعليهما شاة على صاحب الأربعين ثلثها وعلى صاحب الثمانين ثلثاها أو يكون لأحدهما أربعون وللآخر خمسون فتجب عليهما شاة على صاحب الأربعين منها أربعة أجزاء من تسعة وعلى صاحب الخمسين خمسة أجزاء من تسعة وهكذا أبدا. ولو كان لأحد الخليطين غنم لا خليط له فيها ضمها إلى غنمه كأنه به خليط لخليطه وإذا لم يكن لهما نصاب فأخذ الساعي من أحدهما شاه كانت المصيبة من صاحبها لأنه ظلم لا تأويل فيه ولا ذهب أحد إليه ولو كان النصاب تاما بين عدد المالكين مثل أن يكون أربعين بين أربعة نفر أو أكثر فأخذ الساعي منها شاة متأولا ذاهبا إلى مذهب من رأى ذلك من أهل العلم ترادونها والخلطاء في الإبل(1\/317)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "219",
        "book_number": "28",
        "slug": " -mlk_3235"
    },
    {
        "id": "39384",
        "book_id": "mlk_3235",
        "book_name": " الكافي في فقه أهل المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذلك عنهم إلى غيرهم بشهادة شاهدين لزمهم الصوم ولم يجز لهم الفطر وقال عبد الملك مثل ذلك في الرؤية الظاهرة وقال في الشهادة: لا يلزم ذلك إلا أهل البلد الذين ثبتت عندهم الشهادة بحكم حاكمهم بذلك عليهم إلا أن تكون الشهادة ثبتت عند الإمام الأعظم فيلزم الناس كلهم الصيام هذا تحصيل المذهب عند المالكيين البغداديين. وقد قيل: لكل بلد روية أهله لا يكلفون غير ذلك. وقد قيل فيما نأى وبعد عن البلدان إذا ثبتت الشهادة نهارا لزم الناس الكف عن الأكل وقضوا يوما وإن كان ذلك لهلال شوال وجب الفطر وصلاة العيدين قبل الزوال والهلال يرى قبل الزوال أو بعده سواء هو لليلة القابلة ولذلك لا يفطر من رأى هلال شوال نهارا ويجب فيمن رأى هلال رمضان نهارا. ومن رأى هلال رمضان وحده صام وان أفطر لزمه القضاء والكفارة إذا كان فطره متعمدا ومن رأى هلال شوال وحده أفطر سرا خوفا من التهمة وذريعة لأهل البدع ولا يجوز صوم شهر رمضان إلا بأن يبيت له الصوم ما بين غروب الشمس إلى طلوع الفجر بنية وكذلك كل صوم واجب وغير واجب لإنما الأعمال بالنيات فالفرض والتطوع لا يصح صومه إلا بنية مقدمة قبل طلوع الفجر ولم يستحب مالك إلزام التبييت في كل ليلة من رمضان. وقال: يجزئه التبييت في أول ليلة منه لأن النية تنعقد على صومه من أول يوم من أيامه إلا أن المسافر والحائض والمريض إذا أفطر أحدهم بعلة سفر أو مرض أو حيض ثم أراد الصيام لم تجزه نيته التي كان(1\/335)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "241",
        "book_number": "28",
        "slug": " -mlk_3235"
    },
    {
        "id": "39396",
        "book_id": "mlk_3235",
        "book_name": " الكافي في فقه أهل المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والصواب عندي والله أعلم أنه ليس عليه في الوجهين إلا قضاء يوم لأنه يوم واحد أفسده مرتين فإذا لم يخلص لصاحبه ما أراد من قضائه كان عليه أن يأتي به يوما سالما حتى يصح له قضاؤه. وكل ما وصل إلى الجوف من وجور أو سعوط أو حقنة أفطره وعليه في ذلك كله القضاء لا غير. وقد قيل: القضاء في الحقنة استحباب لا إيجاب وهو عندنا الصواب لأن الفطر مما دخل من الفم ووصل إلى الحلق والجوف. ومن استقاء عامدا فعليه القضاء لا غير ومن ذرعه القيء فلا شيء عليه إذا لم يزدرد شيئا من ذلك إلى جوفه. ومن ابتلع حصاة أو نواة عامدا فعليه القضاء لا غير. وقال المتأخرون من المالكين: إن القضاء في مزدرد الحصاة عامدا وفي المستقيء عامدا استحباب لأن الحصاة والقيء ليسا بطعام والصيام إنما هو المنع من الطعام والشراب والجماع. وقال بعضهم: عليه القضاء والكفارة لأنه مفطر عامدا والذي مضى عليه السلف وجمهور العلماء والخلفاء فيمن قاء عامدا أنه قد أفطر عامدا وعليه القضاء. وروي أن النبي عليه الصلاة والسلام قاء فأطفر.(1\/345)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "253",
        "book_number": "28",
        "slug": " -mlk_3235"
    },
    {
        "id": "39530",
        "book_id": "mlk_3235",
        "book_name": " الكافي في فقه أهل المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحلال علي حرام وحاشى امرأته بقلبه لم يلزمه شيء إلا أن يحلف لغريم له فإن حلف بذلك لغريم له ففيها لمالك قولان أحدهما أنه لا تنفعه محاشاة امرأته بقلبه وتحرم عليه والآخر أن ذلك ينفعه ولا يدخل ذلك في امرأته إن حاشاها بقلبه كما لو كانت يمينه لغير غريمه ومن حرم على نفسه طعاما أو شرابا أو أمة له أو شيئا مما أحل الله له فليس بشيء ولا كفارة عليه في شيء من ذلك إلا انه إن نوى بتحريم الأمة عتقها صارت حرة وحرم عليه وطؤها إلا بنكاح جديد بعد عتقها ولو قال لزوجته: إنها حرام لزمه ذلك وطلقت منه بثلاث ولا ينوي عند مالك ومن شك فلم يدر أحنث في يمين بالله أن لا فيحتاط له ويؤمر بكفارة يمين عند مالك وليس ذلك بواجب عليه ومن حلف ألا يكلم رجلا فسلم عليه عامدا أو ساهيا أو سلم على جماعة هو فيهم فقد حنث في ذلك كله عند مالك وإن أرسل رسولا أو سلم عليه في الصلاة لن يحنث ومن قال: فأنا محرم بعمرة إن كلمت فلانا فكلمة لزمه الإحرام بالعمرة في حين كلامه ولم يكن له تأخيره. ولو قال: إن كلمت فلانا أنا محرم بحجة ثم كلمه لزمه الحج وجاز له تأخير الإحرام إلى شهور الحج ان كان كلمه قبل ذلك ولا فرق بين قوله: أنا محرم أو أنا أحرم عند ابن القاسم. ومن حلف ألا يأكل شيئين فأكل أحدهما حنث عند مالك إلا أن يكون نوى الجمع بينهما ومن حلف على شيء واحد ألا يفعله ففعل بعضه حنث في المشهور عن مالك وذكر ابن الجلاب المالكي قوله ويخرج فيه على مذهبه أيضا قول آخر إنه لا يحنث حتى يفعل ذلك كله(1\/450)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "387",
        "book_number": "28",
        "slug": " -mlk_3235"
    },
    {
        "id": "39580",
        "book_id": "mlk_3235",
        "book_name": " الكافي في فقه أهل المدينة",
        "title": "باب الحكم في أهل الردة",
        "content": "باب الحكم في أهل الردة ومن ارتد عن الإسلام استتيب ثلاثا بعد أخذه فإن تاب وإلا قتل وقتله أن تضرب عنقه. والرجال والنساء في ذلك سواء ولو كانوا جماعة ارتدوا وامتنعوا قوتلوا وإن أخذوا قتلوا فإن أخذوا وقد قتلوا الأنفس وأخذوا الأموال طولبوا بذلك كله وإن ارادوا أن يقروا على أن يؤدوا الجزية لم يقبل ذلك منهم ولا يقبل منهم الإسلام أو القتل ومن قتل منهم أو مات على ردته لم يرثه ورثته وكان ماله فيئا لجماعة المسلمين ويجبر اولادهم الصغار على الإسلام ولا يسترقون وإن أبوا قتلوا إذا بلغوا وهو أصح ما قيل في ذلك عندنا والله اعلم. وإذا ارتد أحد الزوجين أو ارتدا معا بطل نكاحهما قبل الدخول او بعده ولا يكون موقوفا على اجتماع إسلامهما في العدة وفرقة المرتد لامراته فسخ بغير طلاق عند أكثر المدنيين وهو تحصيل مذهب مالك عند البغداديين من المالكيين وروى ابن القاسم عن مالك أنها تطليقة بائنة وإليه مال أهل المغرب من أصحابه.(1\/485)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "437",
        "book_number": "28",
        "slug": " -mlk_3235"
    },
    {
        "id": "39761",
        "book_id": "mlk_3235",
        "book_name": " الكافي في فقه أهل المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العلماء معنى هذا الخطاب فأدخلوا في كل باب منه ما كان في معناه على اختلافهم فيما أصلوه من ذلك على قدر ما ذكرناه عنهم في كتاب التمهيد وجملة مذهب مالك وأصحابه في كل مأكول ومشروب من جميع الأشياء أنها تنقسم عندهم على ثلاثة أقسام هي ثلاثة أنواع كل قسم منها نوع فالنوع الأول ما الأغلب منه في كل موضع يكون فيه الادخار والاقتيات كالحنطة والشعير والسلت والذرة والدخن والأرز والقطاني كلها والتمر والزبيب وسائر ما يدخر فيبقى ويتخذ قوتا في الأغلب وعند الحاجة إليه ويتلذذ بأكله وينقسم هذا النوع قسمين أحدهما لا يؤكل رطبا إلا اليسير منه الذي لا حكم له كفريك الحنطة وأخضر الفول وما أشبه ذلك ومنه ما يؤكل رطبا ويابسا ويبقى كثيرا ويصير قوتا عند الحاجة إليه كالزبيب والتمر والتين فإنها قد تكون في بعض البلدان قوتا لأهلها ولمن تحمل إليه وقد ذكر التين في هذا النوع جماعة البغداديين المالكيين وبين الأندلسيين منهم وما أصله جميعهم نصرة لجماعتهم عنه في هذا الباب يقضي بصحة هذا القول والله أعلم فهذا كله حكم البر والشعير والتمر من أنه لا يجوز فيه التفاضل في الجنس الواحد ولا يجوز منه الرطب باليابس وإذا اختلف الجنسان من هذا النوع جاز فيهما التفاضل وجاز بيع الرطب منهما باليابس من الآخر ولم يجز في شيء من ذلك التاخير والنظرة ولا أن يفارقه حتى يقبض منه كالصرف وهذا النوع يدخله الربا في الجنس الواحد من وجهين وهما التفاضل والنسيئة وإذا كانا جنسين لم يدخلهما الربا إلا في(2\/646)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "618",
        "book_number": "28",
        "slug": " -mlk_3235"
    },
    {
        "id": "39880",
        "book_id": "mlk_3235",
        "book_name": " الكافي في فقه أهل المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومرة قال لا يشتري له ولا يشتري عليه وكذلك اختلف قوله وقول أصحابه في فسخ بيع الحاضر للبادي فقيل يفسخ وقيل لا يفسخ وقيل يفسخ ما لم يفت وقيل لا يفسخ فات أو لم يفت وقيل يؤدب المعتاد لذلك وقيل لا أدب عليه وكل هذا مذهب مالك والذي أراه إمضاء البيع ولا يفسخ لما فيه من النصيحة للمسلم والله أعلم ولأنه من جهة نفع الحاضر لا لمكروه في الشريعة وهو يشبه بيع تلقي السلع وقد أجمعوا أن البيع في ذلك غير مفسوخ على ما قد أوضحنا في كتاب التمهيد إلا قول شاذ عن بعض أصحابنا المالكيين ومما نهى عنه النجش وهو أن يعطي الرجل في السلعة عطاء ليقتدى به وهو لا يريدها ليغتر المشتري بذلك وذلك عند مالك عيب من العيوب إذا علم به المشتري وصح ذلك إن شاء رد السلعة المنجوشة وإن شاء حبسها ومما نهى عنه بيعتان في بيعة وذلك أن يبيع الرجل(2\/739)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "737",
        "book_number": "28",
        "slug": " -mlk_3235"
    },
    {
        "id": "39958",
        "book_id": "mlk_3235",
        "book_name": " الكافي في فقه أهل المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "به وليس من باب الدين بالدين واختار قول أشهب جماعة من نظار المالكيين ببغداد لأن الدين بالدين ما اغترف الدين طرفيه وأما ما لم يغترف طرفيه فليس دينا بدين(2\/800)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "815",
        "book_number": "28",
        "slug": " -mlk_3235"
    },
    {
        "id": "40025",
        "book_id": "mlk_3235",
        "book_name": " الكافي في فقه أهل المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بقل ولا في زرع ولا في تمر قد جذ وحصد في الأرض وأما الشفعة في التمر المعلق قبل جذاذه إذا كان بين شركاء مالكين لا صلة بابتياع أو مساقاة أو غير ذلك من أنواع الشركة في الثمرة فيبيع أحد الشركاء حصته خاصة منها فلكل من شركه فيها الشفعة على قدر حصته هذا هو المشهور من قول مالك وهو تحصيل مذهبه وقد نفت طائفة من أصحابه وجماعة من أهل المدينة الشفعة في ذلك لأنه ليس بأصل(2\/856)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "882",
        "book_number": "28",
        "slug": " -mlk_3235"
    },
    {
        "id": "40028",
        "book_id": "mlk_3235",
        "book_name": " الكافي في فقه أهل المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المشتري قبل قيام الشفيع كان الشفيع مخيرا في أخذها بأي صفقتين شاء والشفعة تجب بالبيع التام وتستحق وتملك باداء الثمن وأهل الغرض المسمى في الميراث إذا باع أحدهم حصته مما فيه الشفعة أولى بالشفعة فيه من العصبة وأن باع أحد العصبة نصيبه فشركاؤه بالتعصيب وذو الفروض المسماة كلهم سواء في الشفعة يدخل أهل الفرض على العصبة ولا تدخل العصبة على ذي السهم مع من شركه في السهم وقد قيل لا يدخل هؤلاء على هؤلاء ولا هؤلاء على هؤلاء وقيل يدخل كل واحد منهم على صاحبه لأن العلة الشركة والإشاعة وكل مذهب مدني مالكي والأول هو تحصيل مذهب مالك مثال ذلك رجل تخلف ابنتيه وعصبة وتخلف ربعا فو باع بعض العصبة حصته دخلت الابنتان مع سائر العصبة وان باعت احدى الابنتين كانت اختها أحق بالشفعة ولا يدخل معها فيها أحد من العصبة وكذلك لو كانوا اخوة ومات أحدهم وتخلف بنين فباع أحد البنين لم يشفع أعمامهم معهم وكانوا أحق بشفعتهم ولو كان أخوة لعلات فباع أحد الأشقاء دخل معهم الأخوة للأب في الشفعة لأن الأب يجمعهم وإذا تصدق رجل أو أوصى بشقص من دار لنفر فباع أحد أولئك النفر نصيبه مما تصدق به عليه أو أوصى له به دخل ورثة الموصي في الشفعة أن أحبوا مع شركاء البائع ولا يدخل أحد من أولئك النفر على الورثة فيما يتشافعون فيه وإذا كانت دار بين رجلين فتصدق أحدهما بحصته منها أو حبسها وباع شريكه بعد ذلك نصيبه فلا(2\/858)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "885",
        "book_number": "28",
        "slug": " -mlk_3235"
    },
    {
        "id": "40039",
        "book_id": "mlk_3235",
        "book_name": " الكافي في فقه أهل المدينة",
        "title": "كتاب القسمة",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله كتاب القسمة باب قسمة الارضين والرباع القسمة على ضربين لا ثالث لهما القرعة والتراضي فالقرعة لا تكون إلا فيما جمعه الصنف وتقارب ولم يتباعد وصح فيه الاعتدال بتعديل من يعرف ذلك والتراضي أن يتراضوا على أن يأخذ الواحد الشيء والآخر خلافه كالبيع وهذا إنما يصح من المالكين الجائزي الأمر وأما المكيل والموزون فلا يحتاج الى قرعة والعمل عند مالك في قسمة الارض والكروم والرباع والجنات والدور إذا أراد أربابها قسمتها أن ينظر فإن كانت متجاورة(2\/867)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "896",
        "book_number": "28",
        "slug": " -mlk_3235"
    },
    {
        "id": "40081",
        "book_id": "mlk_3235",
        "book_name": " الكافي في فقه أهل المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي هذا الباب قال مالك إن الله قد وسع على هذه الأمة بالاجتهاد وفي سماع ابن وهب والشهادة على السماع عاملة في دعوى المرأة أن زوجها يضربها إذا سمع بذلك الرجال والنساء سماعا فاشيا فإن لم يسمع بذلك الرجال مع النساء فليس بفاش وفي أن بني فلان لم يكن لهم مدخل في حبس فلان وفي قديم الملك مثال ذلك رجل في يده دار تعرف به وبآبائه قبله فيأتي رجل بمن يشهد له أنها ملكه قديما فيأتي الذي هي في يده بمن يشهد له على السماع الفاشي أنا لم نزل نسمع بانتقال ملكها إلى الذي هي في يده من قبل القائم أو من آبائه بالشراء أو بالصدقة أو نحوها فهذه شهادة توجب عند مالك وأصحابه الدار للتي هي في يده دون الذي يشهد له أنها ملكه قديما فهذا ومثله مما يجوز فيه شهادة السماع للذي هي في يده حائظ لها مع تقادم العهد ومضي الزمان ويشهدون أنهم لم يزالوا يسمعون أنها انتقلت من قبل الطالب وآبائه وأجداده إلى أبي الحائز أو جده أو أبي جده بوجه من وجوه انتقال الأملاك إلى المالكين قال مالك لا تجوز شهادة السماع في ملك الدار في خمس سنين قال ابن القاسم إنما تجوز فيما أتت عليه أربعون أو خمسون سنة ولو سمع رجلان رجلين يخبران أن رجلا بعينه أقر عندهما بحق لغيره عليه وأشهدهما على نفسه بذلك لم يجز لهما أن يشهدا على شهادة المخبرين إلا أن يكونا أشهداهما على شهادتهما واختلف عن مالك في شهادة الرجل يسمع رجلا يقر لآخر بحق ولا يشهده بذلك على نفسه فمرة قال يؤدي ما سمع منه إذا سأله المقر له(2\/905)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "938",
        "book_number": "28",
        "slug": " -mlk_3235"
    },
    {
        "id": "40121",
        "book_id": "mlk_3235",
        "book_name": " الكافي في فقه أهل المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "متاعه إلا أن يوجد شيء بعينه أو أمة لم تحمل فيأخذه بعد دفع من الثمن من استهلكه ويتبع بما دفع من الثمن من استهلكه وانا أقول أن الشهود إذا أقروا أنهم تعمدوا الزور ضمنوا كل ما دخل على المشهود بموته من نقص في مال من ثمن أو قيمة وإذا قامت دار ملكا بيد رجل مدة طويله متقادمة أقلها عشرة أعوام يتصرف فيها تصرف المالكين بالكراء والسكنى والهدم والبنيان ثم قام فيها قائم قد كان حاضرا يرى فعله ولا ينكره ببلد يمكنه الاستعداء عليه فيها والانتصار منه ولم يعترض في شيء من ذلك فلا مقال له ان كان أجنبيا ولا حق في شيء منها وهي لمن ثبتت حيازته لها وان كان وارثا في مثل هذه المدة حلف بالله ما كان سكوته وترك الانكار والتعرض للساكن الحائز الا ارفاقا وصلة لرحمه فإذا حلف بهذا قضى له بما استحق من حقه وقد قيل في الحيازة أقل من هذه المدة ولا يعمل به وليس بشيء الا فيما يهدم أو يبني وتغير تغيرا بينا عن حاله أو يفوت ببيع أو أمهار فإن مثل هذا يكفي فيه أقله على ما يراه ولا ينكره إلا ان يكون له عذرا واضح لسكوته وترك انكاره فيسمعه الحاكم منه ويجتهد فيه والحيازة بين الاقارب أطول والحد فيها اضطرب فيه الفقهاء من اهل المدينه وضرب الحدود في مثل هذا بغير اثر ليس من شيم أهل الفقه والنظر وحسب الحاكم والمفتي فيما لا نص فيه ولا اجماع ان يجتهد ولا يخرج عن اقاويل من مضى وعشرون سنة الى ثلاثين سنة غاية اليوم في حيازة الاقارب والشركاء في المواريث لكثرة تشاح أهل هذا الزمان(2\/938)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "978",
        "book_number": "28",
        "slug": " -mlk_3235"
    },
    {
        "id": "40189",
        "book_id": "mlk_3235",
        "book_name": " الكافي في فقه أهل المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "له في ثلثه وقال ابن القاسم ورواه عن مالك ان الهبه في المرض وصية قبضت او لم تقبض قال انفذوها عني بعدي او لم يقل لهبة المريض باب مفرد في هذا الكتاب ان شاء الله وان مات الموهوب فورثته يقومون في قبض الهبة والمطالبه بها مقامه وسيد العبد الموهوب له في ذلك بمنزلة ورثة الحر هذا تحصيل مذهبه والمعمول به في كل مالم يقبضه الموهوب له ولم يجزه حتى مات الواهب انه لورثة الواهب إلا ان يوصي له بها فيجوز من ثلثه كما لو وهبه مريضا وقبض كان ذلك من ثلثه وكذلك لو شهد له بالهبه ولم يشهد له بالحيازه قبل موت الواهب بطلت الهبه وكانت لورثة الواهب ولا تتم الهبه الا بقبض المعطي له اياها قبل موت واهبها وقد روى مالك انه اذا شهد على نفسه بالهبه ومات حكم للموهوب بها كما أنه لو مات الموهوب له بعد ان أشهد الواهب على نفسه حكم لورثة الموهوب بها اذا طلبوها والاول هو المعمول به عند جمهور المالكين ومن وهبت له دار فلم يقبضها حتى باعها للواهب فليس للموهوب له شيء اذا خرجت الهبه من يد الواهب وحيزت عليه هذه رواية أشهب وقوله وخالفه ابن القاسم على ما ذكرنا من قوله ذلك في باب الصدقه ولو ان رجلا أرسل الى رجل بشيء ثم أراد ارتجاعه كان له ذلك مالم يشهد على نفسه فإن كان أشهد على نفسه نفذ ذلك للمرسل اليه ولو مات المرسل اليه كان ذلك لورثته وجائز هبة التمر(2\/1000)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1046",
        "book_number": "28",
        "slug": " -mlk_3235"
    },
    {
        "id": "40212",
        "book_id": "mlk_3235",
        "book_name": " الكافي في فقه أهل المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "دخلوا كلهم في حبس الجد ولم يؤثر بذلك الولد الاعيان دون ابنائهم ولو اشترط في حبسه على بناته انه ما حدث له من بنت فداخلة معهن في الحبس دخل في ذلك كل بنت تولد له وان ولد لولده الذكور بنات دخلن في ذلك مع عماتهن ومن حبس على آل فلان او على بني فلان كالافخاذ والبطون والقبائل فيه القوم وأبناؤهم وابناء ابنائهم ما وجد منهم أحد فإن لم يوجد منهم احد رجعت الى اقرب الناس بالمحبس على ما وصفناه ومن حبس على موالي فلان دخل في ذلك مواليه وموالي ابيه وموالي مواليه ما تناسلوا ويجتهد الحاكم في قسمة ذلك بينهم واذا اقر المحبس والمحبس عليهم وتوزعوا ذلك بوجه يجب لم يثبت الحبس باقرارهم حتى تشهد البينه انهم قد حازوا ومن اشترط في تحبيسه المرمه والاصلاح على المحبس عليه فالشرط باطل ومرمتها من غلتها ومن حبس عقارا فخرب لم يجز بيعه ومن حبس حيوانا فكبر وهرم فلا بأس ببيعه واستبدال مثله وقال عبد الملك بن عبد العزيز لايجوز بيعه اعتبارا بالعقار وقد روي عن ربيعه انه يجوز بيع ما خرب ولم ترج عمارته من العقار المحبس على ان يجعل ثمنه في مثله وليس عليه العمل وقال مثله عبد الملك فيما يئس من عمارته ولا ينتفع به ان يجعل ثمنه في مثله وقال بقول ربيعه في جواز بيع الاحباس طائفة من المالكين وتحبيس الخيل في سبيل الله جائز واختلف قول مالك في تحبيس غير الخيل من الحيوان فكرهه مرة وجوزه اخرى ومن حبس ماشيه لم يمنع ذلك من زكاتها اذا كانت نصابا وكذلك الثمره ومن حبس خيلا او(2\/1020)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1069",
        "book_number": "28",
        "slug": " -mlk_3235"
    },
    {
        "id": "40384",
        "book_id": "mlk_6960",
        "book_name": " المختصر الفقهي لابن عرفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وسلم قال الشيخ الفقيه الإمام العالم العلامة أبو عبد الله محمد بن محمد بن عرفة الورغمي التونسي رضي الله عنه: الحمد لله الواحد الأحد سمعا وعقلا واهب العقل وباعث الرسل رحمة وفضلا الغني لذاته عن خالص عبادة خلقه قولا وفعلا الحاكم بينهم فيما اختلفوا فيه فرعا وأصلا الموفي كلا بعلمه فيه يوم تجد كل نفس ما عملت قسطا وعدلا وصلى الله على خاتم رسله وأنبيائه سيد ولد آدم محمد المخصوص بعموم الدعوة وقبول الشفاعة العامة إعجازا ونفعا الفار عنها كل من سواه من خليل وكليم وروح وأب أصلا وفرعا يوم تبلى السرائر وتشيب الأصاغر وتفر إليه الأمم وترا وشفعا. وبعد: فهذا مختصر في الفقه المالكي قصدت فيه جمع ما يحصل بهدي الله تحصيله ذكر مسائل المذهب نصا وقياسا معزوة أقواله لقائلها أو ناقلها إن جهل فلا إجمال ولا التباسا وتعريف ماهيات الحقائق الفقهية الكلية لما عرض من النقل والتخصيص واعتبار الحقائق الجعلية والتنبيه على ما لا عاصم منه من غلط ووهم واهم ورد تخريج أو مناقصة بفرق قائم سهل ارتقاء قنتهما وخرق جنتهما والاعتماد على متواتر قوله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات آجلا والاعتصام بنتيجة مقدمتي حال الناظر فيه(1\/61)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2",
        "book_number": "30",
        "slug": " -mlk_6960"
    },
    {
        "id": "40515",
        "book_id": "mlk_6960",
        "book_name": " المختصر الفقهي لابن عرفة",
        "title": "باب زوال الشمس",
        "content": "وفي كون الوجوب متعلقا بكل الوقت أو بما يسع الفعل منه مجهولا يعينه الواقع نقلا المازري عن الجمهور مع الباجي عن أكثر المالكية وتخريجه على المذهب في خصال الكفارة خلاف إيجاب ابن خويز منداد جميعها وجعل المازري الخلاف في الخصال لفظيا وتعقبه إجراء الباجي باقتضائه مساواة آحاد ما يسع الفعل من الوقت لآحاد الخصال وليسا كذلك لأن الخصال مكلف بها وآحاد ما يسع الفعل غير مكلف به فاستحال وجوب كل الخصال لإجماعهم على عدم تأثيم فاعل بعضها ولا يمتنع وجوب كل آحاد ما يسع الفعل من الوقت لأن وجوبه بمعنى كونه محلا للواجب ومعنى كون الشيء محلا لكذا صلاحيته لحلوله به لا حلوله بالفعل لأنهم يقولون: الجوهر محل للحركة وإن كان ساكنا - يرد بمنع تفسير كون الشيء محلا لصلاحيته له العرية عن الفعل عرفا بل يقيده لأنه أقرب للحقيقة والأول إن سلم فهو في عرف الأصولي ولا يلزم الفقيه اتباعه وقيد الفعل في تفسير المحل بمنع وجوب كل أجزاء الوقت على المعية وتتعين البدلية فصارت كالخصال. وفي شرط جواز التأخير بالعزم على الأداء قولا القاضي مع الباقلاني والباجي مع غيره.  [باب زوال الشمس] فأول الظهر زوال الشمس وهو كونها بأول ثاني أعلى درجات دائرتها يعرف بزيادة(1\/198)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "133",
        "book_number": "30",
        "slug": " -mlk_6960"
    },
    {
        "id": "40639",
        "book_id": "mlk_6960",
        "book_name": " المختصر الفقهي لابن عرفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن رشد: هما فرقتان من الخوارج وفيها: لا يناكحوا ولا تشهد جنائزهم ولا يسلم عليهم. القاضي: إن اختلف مجتهدان في القبلة لم يؤم أحدهما الآخر. اللخمي: إن نزل ففيه خلاف. قال أشهب: من ائتم بمن لا يرى الوضوء من القبلة أعاد أبدا بخلاف من لا يراه من مس الذكر. سحنون: يعيد فيهما ما لم يطل فعليهما لا يأتم مالكي بشافعي لتركه مسح كل رأسه ولا العكس لتركه البسملة. ورده المازري بنقل الإجماع على صحة الاقتداء بالمخالف في الفروع الظنية واعتذر عن قول أشهب بأنه رآه طعيا قال: ولذا لم يقله في مس الذكر. قلت: فما عذره عن سحنون بل الإجماع في المخالف من حيث اعتقاده لا من حيث تركه ما يوجبه المأموم فهذا المخرج فيه.  وفي إعادة مأموم الفاسق في الوقت أو أبدا ثالثها: إن تأول ورابعها: إن كان واليا أو خليفة لم يعد وإلا أبدا وخامسها: إن خرج فسقه عن الصلاة أجزأت وإلا أبدا وسادسها: لا إعادة لنقل ابن رشد مع اللخمي وابن وهب مع مالك والأبهري وابن حبيب واللخمي والباجي من قول ابن وهب: لا يعيد مأموم عاصر خمر. ونقل ابن بشير كراهة إمامة المأبون لا أعرفه وهو أرذل الفاسقين. وسمع ابن القاسم: لا يؤم أغلف. سحنون: ولا يعيد مأمومه. ابن عبدوس: روى ابن القاسم: لا بأس أن يؤم محدود صلحت حاله. وروى ابن حبيب: لا يؤم قاتل عمد وإن تاب. وله عن الأخوين وأصبغ وابن عبد الحكم: لا ينبغي أن يؤتم بمجهول إلا راتبا بمسجد. الزاهي: لا يؤتم بمجهول.(1\/322)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "257",
        "book_number": "30",
        "slug": " -mlk_6960"
    },
    {
        "id": "40789",
        "book_id": "mlk_6960",
        "book_name": " المختصر الفقهي لابن عرفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "غير الجائزة كثيره قولان لنص ابن بشير مع ابن رشد. ومفهوم قول اللخمي: إن كثر النقص ولم تجز كوازنة سقطت اتفاقا. وخص ابن رشد الأقوال بما جرى عددا. قال: وإن جرت وزنا وجازت كوازنة وكثر نقصها سقطت اتفاقا وإن قل ونقصت بكل ميزان ففي زكاتها قولان وإن نقصت ببعض الموازين فنص البغداديين الوجوب ويجري نفيه على اجتماع موجب ومسقط. الباجي: إن جرى المسكوك وزنا فلا زكاة في ناقص وعددا قال مالك: لا زكاة إلا فيما جاز كوازن وفي تفسيره جوازه باختلاف الموازين أو بالنقص المغتفر عادة قولا ابن القصار مع الأبهري والقاضي والأظهر وجه ثالث: استواؤهما في الفرض منهما كقول محمد: إن نقص كل مثقال حبتين وجاز كوازن زكيت ويبعد وجوده. ابن زرقون: لا يبعد فإن الدينار المالكي يجوز كالأغماتي والمراكشي ويفضلانه بطيبهما وثلاث حبات. الباجي: وحمل العراقيون قول مالك على الموزونة والقاضي المعدودة فلا اختلاف. قلت: قوله: (وجه ثالث) وهم لأنه نفس قول القاضي. الباجي عن ابن حبيب: إن كثر النقص وجازت كوازنة بالبلد زكيت وعلى من له بهذا البلد فضة كوزن مائتي درهم الجائزة كوازنة الزكاة فحمله الباجي وابن رشد على أن المعتبر عنده عدد النصاب بوزن كل بلد فنسباه لخرق الإجماع وألزمه الباجي وجوبها في عشرين من رباعي صقلية واعتبار مكيال كل بلد في نصاب المكيل والفطرة وبرأه المازري بأن مراده ما جاز كوازنة بالوزن الأول ورد ابن بشير إلزامه في رباعي صقلية بأنه عندهم جزء. قلت: تبرئة المازري ترد بنقل النوادر له ولو كانت دراهمهم على دخل مائة وعشرين أو أكثر في المائة الكيل ففيها الزكاة كذا فسره من لقيت من أصحاب مالك. الباجي عن سحنون وابن القاسم: إن نقصت يسيرا عنها زكيت.(1\/473)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "407",
        "book_number": "30",
        "slug": " -mlk_6960"
    },
    {
        "id": "40846",
        "book_id": "mlk_6960",
        "book_name": " المختصر الفقهي لابن عرفة",
        "title": "باب الخلطة في الزكاة",
        "content": "[باب الخلطة في الزكاة] الخلطة: اجتماع نصابي نوع نعم مالكين فأكثر فيما يوجب تزكيتهما على ملك واحد وصح لا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة كخلطة ثلاثة لكل أربعون وافتراق اثنين لكل شاة ومائة والمنصوص الأخذ بما كان. اللخمي: يحمل الحديث على الوجوب ورواية ابن شعبان: من باع إبلا بعد الحول بذهب فرارا زكى زكاة العين على الندب ورده ابن بشير بتحقق النقض في الفرع واحتماله في الأصل ونقض ابن عبد السلام رده بأنه في الفار ملزوم لنقيض قصده لأنه نفى الزكاة وفي الخليط عين قصده يرد بمنع كونه في الفار ملزوما لنقيض قصده لتناول رواية ابن شعبان الفار بعدمها حيث يقصر ثمنها عن نصاب العين أو يكون لقنية أو تقليلها واحتجاج اللخمي على حمله على الندب بأن من قصد سقوط الحج عنه بصدقته ما ينفي استطاعته أو سافر في رمضان لسقوط صومه أو أخر صلاته ليصليها في سفره قصرا أو امرأة لتحيض فتسقط لم يعاملوا بنقيض قصدهم يرد بأنه في الحج تكليف ما لا يطاق وبأن السفر والتأخير غير منهي عنهما والتفريق والاجتماع نهي عنهما وتعبيره بالندب دون الكراهة متعقب.(2\/5)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "464",
        "book_number": "30",
        "slug": " -mlk_6960"
    },
    {
        "id": "40849",
        "book_id": "mlk_6960",
        "book_name": " المختصر الفقهي لابن عرفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تأول ترادا وفي ترادهما على عدد نعمهما أو مالكيهما المشهور وقول اللخمي: يختلف في ذلك. قلت: غالب قوله يختلف فيما أحد قوليه مخرج فلعله يريد على قول ابن القاسم في تلف دينار من مائة لرجل ودينار جهل لمن تلف أنه منهما أنصافا فلو أخذ شاتين فالثانية ظلم. سحنون: إن تفاضلتا ترادا في نصفي قيمتها ثم قال في الدنية: الصقلي: إن لم تجز الدنية ترادا الأفضل إلا أن تكون شاة لحم ففي وسط. وسمع عيسى ابن القاسم: لو أخذ من أربعين لأربعة بالسواء شاتين من غنم رجلين فنصف شاة كل منهما مظلمة عليه ورجعا على صاحبيهما بربعي شاة بقتسمانها. ابن رشد: لو كانت قيمة إحداهما درهمين وقيمة الاخرى ضعفهما فعلى سماع عيسى يترادون في نصفيهما يجب على كل واحد ثلاثة أرباع درهم يبقى لذي درهمين ربع درهم وللآخر درهم وربع وذلك ما على الباقي وعلى سماع يحيى نصفها مظلمة بينهما على ذي درهمين نصف درهم ونصف يبقى درهم ونصف عليه في نصفيهما المعتبر كونه زكاة ثلاثة أرباع درهم يبقى عليه ربع يدفعه مع ما على الآخرين لذي الأربعة. قلت: يرد بأنه لم يعترض في سماع يحيى لنصف المظلمة بحال وغرم ذي الدرهمين منه ما للآخر ظلم ولو لزمه لزم الباقيين وإن قصر حظ أحدهما وقصد غصب ما زاد على الواجب فلا تراد والواجب إن أخذ من غير ربه رجع به عليه. اللخمي: لو أخذ من سبعين شاة من ذي الثلاثين رجع صاحبه بقيمتها ولو أخذ منه شاتين رجع بواحدة ومنهما إن كانت المأخوذة من الأربعين لا تجزئ ومن الثلاثين تجزئ فأخذها قبل أخذها من الأربعين رجع عليه وإلا فلا وإن تأول ففي ترادهما كلما أخذ أو ما زاد طرق. اللخمي: قولا محمد وابن عبد الحكم وخص الصقلي الثاني بأحدهما من نعم ذي النصاب. ابن حارث: ثالثها: إن أخذ ممن قصر حظه لها ولابن الماجشون وابن(2\/8)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "467",
        "book_number": "30",
        "slug": " -mlk_6960"
    },
    {
        "id": "40900",
        "book_id": "mlk_6960",
        "book_name": " المختصر الفقهي لابن عرفة",
        "title": "باب صوم يوم الشك",
        "content": "وثلاثين واللخمي محتجا بمجرد رد ابن رشد. وبإكمال ثلاثين متى غم ولو شهورا وحساب المنجمين لغو. ابن بشير: ركون بعض البغداديين له في الغيم باطل. قلت: لا اعرفه لمالكي بل قال ابن العربي: كنت أنكر على الباجي نقله عن بعض الشافعية لتصريح أئمتهم بلغوه حتى رايته لابن سريج, وقال بعض التابعين.  (باب صوم يوم الشك) ويوم الشك صبيحة ليلة غيم التماسه: ابن بشير: ينبغي إمساكه لوصول أخبار المسافرين. وقول ابن عبد السلام: الرواية ظاهرها الكف جميع النهار- لا اعرفه. فان ثبت وجب القضاء والكف ولو أكل: وفيها: من تعمد فطره فلا كفارة إلا أن يتهاون بفطره لعلمه ما على متعمده فطره, وثاني نقل ابن بشير في كفارة غير المتاول لا اعرفه. ولا يجب إمساك بقية يوم زوال مانع الحيض والمرض والسفر والصبا: ولذا حل وطأ القادم حليلة له مسلمة طهرت يومها وفي حليلته الكافرة, ثالثها: إن كان طهرها في يومها للباجي عن قول أشهب وابن خويز منداد: للكافر يسلم بعد الفجر من رمضان الأكل والجماع بقية يومه, وعبد الحق عن ابن شعبان, وعن بعض شيوخ عبد الحق رادا قول ابن شعبان بقياسها على المسلمة.(2\/62)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "518",
        "book_number": "30",
        "slug": " -mlk_6960"
    },
    {
        "id": "41078",
        "book_id": "mlk_6960",
        "book_name": " المختصر الفقهي لابن عرفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يلزم هذا في بقاء حكم دخوله من الحل للحج لأنه لم يرد عليه مغير بحال. التونسي: معنى تحلله بعمرة أي: يفعلها لا أنها حقيقة وإلا لزم قضاؤه عمرة لو وطئ في أثنائها. قلت: هذا خلاف نصها ونص سماع عيسى ابن القاسم: من فاته الوقوف طاف وسعى ونوى به العمرة وقول الأشياخ -ابن رشد وغيره- وزعمه بطلان اللازم أعني: قضاء عمرة لو وطئ فيها حق قاله الشيخ عن ابن القاسم ونقله ابن الحاجب صواب. وقول ابن عبد السلام: يمكن أن يقال يجب قضاؤها لأن الحج لما فات عاد عمرة خلاف قول ابن القاسم ولازم استدلال التونسي ويجاب: بأن قضاء الحج يستلزم قضاءها لأنها كانت تفعل بإحرامه حسبما تقدم بخلاف مفسد عمرة وحج مفردين ونحو قوله قول عبد الحق ابن الجهم: أنكر بعض المالكية تحلله بعمرة لأن الحج لا ينقلب عمرة ورده ابن الجهم: بأن العمرة كما انقلبت للحج انقلب لها ولا يعلم في الأصول تحلل محرم بما ليس حجا ولا عمرة. اللخمي: إن كان أحرم من مكة خرج للحل إن قدر ثم دخل بعمرة فإن لم يخرج وطاف وسعى وحلق ثم أصاب النساء فلا شيء عليه وقد قال مالك: من أحرم من الحرم وطاف وسعى قبل الوقوف ثم أفاض ثم حل وأصاب النساء فلا شيء عليه. قلت: استدلاله هذا لا يتم لأنه في حج جمع فيه بين الحل والحرم ضرورة وقوفه لقوله: (أفاض) وشرط العمرة جمعه بينهما ولم يحصل. وقول ابن الحاجب: لا يجدد إحرامهما إلا من أشأ الحج أو أردفه في الحرم وهم وحمله على أنه تجوز بالإحرام عن الخروج للحل بعيد ولا ينبغي لمنصف فعله لأنه تغليظ لا يحل. ابن حارث: اتفقوا في المتمتع ينشئ الحج من مكة فيمرض عن شهود المناسك أنه يخرج للحل فيدخل بعمرة. واختلف في المكي يهل بمكة فيمرض عن شهود المناسك فقال مالك في الموطأ: هو محصر عليه ما على الآفاقي.(2\/247)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "696",
        "book_number": "30",
        "slug": " -mlk_6960"
    },
    {
        "id": "41609",
        "book_id": "mlk_6960",
        "book_name": " المختصر الفقهي لابن عرفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المحرم بالكتاب إن حد به كزنى وإلا فقال الصقلي: يحرم اتفاقا. ابن رشد: الصحيح عدم تحريمه. وإن تزوج أما وابنتها معا فسخ أبدا. قلت: ولو كانت الأم ذات زوج. اللخمي: إن كانتها صح على البنت لأنه حرام وحلال لمالكين والمبني بها تحرم الأخرى. ابن القاسم: وله نكاح من لم يبن بصاحبتها بعد استبرائها إن بنى. ابن القاسم: مطلقا وحرم غيره. وسحنون: الأم مطلقأ بعقد البنت ولمن بنى بها مهرها. ابن رشد: إن بنى بواحدة وجهلت وادعتاها صدق الزوج في تعيينها لغرم مهرها فإن مات دون تعيين فأقل المهرين من تركته بينهما بعد أيمانهما ولا إرث في الجميع ولو ترتبا ولا بناء فسه الثاني أبدا وصح الأول مطلقا وتخريج ابن رشد تحريم الأم إن كانت الأولى على قول سحنون يرد بضعف عقد البنت لقوة مانعه بتقدم صحته ولو جهلت الأولى حرمت الأم وفسخ نكاح البنت بطلاق فإن لم تدع إحداهما علمه أنها الأولى ففي كون الواجب لكل واحدة نصف مهرها أو ربعه ثالثها: لكل واحدة ربع أقل المهرين لنقلي ابن رشد واختياره. قلت: عزا ابن محرز الأول لأصبغ وأشهب في الموازية واختيار ابن رشد: نصف أقل المهرين بينهما خلاف ما يأتي له في مثله. قال: ولو ادعتا علمه وأنكر فإن حلف وحلفت كل واحدة أنها الأولى فنصف أكثر المهرين بينهما على مهريهما فإن نكلتا فنصف أقلهما عليهما فإن نكلت إحداهما سقطت وللحالفة نصف مهرها فلو نكل وحلفتا فلكل واحدة نصف مهرها فإن نكلتا معا أو إحداهما فكما مر ولو أقر لإحداهما حلف للأخرى وسقط مهرها فإن نكل وحلفتا فكما مر. ابن رشد: فإن حلفت إحداهما: فلها نصف مهرها وسقطت الناكلة لاستحقاق الحالفة نصف المهر.(3\/266)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1227",
        "book_number": "30",
        "slug": " -mlk_6960"
    },
    {
        "id": "41779",
        "book_id": "mlk_6960",
        "book_name": " المختصر الفقهي لابن عرفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: وفي كتاب ابن القصار ما يدل على فوته بالعقد. ابن شبلون: وقول المدونة: فيه الإرث والطلاق يدل عليه. ابن سعدون هذا غير صحيح لأن قوله: بالإرث فيه إنما هو لفوت موضع الفسخ بالموت. قلت: فيلزم الإرث في كل فاسد وفي كون سبب اختلاف قول مالك الاختلاف في تفسير الشغار أو في كون النهي يدل عى الفساد ثالثها: إسقاط المهر فيه. للباجي عن القابسي وأبي عمران واختياره: ولو عقداه كذلك بمهر سمى لكل واحدة فقيها: هذا وجه الشغار لا صريحة يمضي بالبناء. ابن رشد: لم يختلف فيه قول مالك. ابن بشير: لم يختلف فيه المذهب وفي فسخه قبل البناء قولها ونق ابن بشير مع قول المتيطي لعبد الرحمن بن دينار وعن ابن أبي حازم: أنه لا بأس به. وفي كون الواجب فيه بالبناء مهر المثل أو الأكثر منه ومن المسمى ثالثها: هذا إن دخلا وإن دخل أحدهما فقط فمهر المثل مطلقا لنقل ابن رشد ولها وله عن ابن لبابة مستدلا بحجة الثاني بفوت غرضه في إنكاح وليته. قلت: مقتضاه الأقل من المسمى أو مهر المثل ونوقض قولها: إن زوجه ابنته بمائة على أن زوجه الآخر ابنته بمائة لم يفسخ بعد البناء فقولها في بيوع الآجال: إن باعه عبده بعشرة دنانير على أن باعه الآخر بعشرة دنانير من سكة واحدة إن لم يشترطا إخراج المالين جاز وكان بيع عبد بعبد وإلا لم يجز لأن تماثل الثمنين إن أوجب إلغاءهما لوجوب المقاصة وصرف المعاوضة عنهما لما معهما لزم صرف صورة وجه الشغار لصريحه وإلا لزم فساد بيع العبدين كشرط إخراج المالين وأجيب بأن اتحاد مستحق الثمن والمشتري في العبدين يوجب المقاصة الملزومة لصرف المقاصة بالعبدين أحدهما بالآخر دون ثمنيهما واختلافهما في النكاح يوجب منع المقاصة الملزوم لتعلق المعاوضة بالمائتين يرد بأن ظاهر المذهب عموم مسألة العبدين في العاقدين كانا مالكي العبدين أو وكيلين على بيعهما كذلك ويجاب بأن العبدين صالحين لكون أحدهما ثمنا للآخر فأوجبته المقاصة والبضعان لا يصلحان لذلك(3\/436)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1397",
        "book_number": "30",
        "slug": " -mlk_6960"
    },
    {
        "id": "41899",
        "book_id": "mlk_6960",
        "book_name": " المختصر الفقهي لابن عرفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأول: الدليل الدال على وجوب العمل بالراجح وهو مقرر في أصول الفقه فلا نطول بذكره. الثاني: حديث قوله صلى الله عليه وسلم: quot;الولد للفراش وللعاهر الحجرquot; و quot;احتجبي منه يا سودةquot; وصحة الحديث ووجه دلالته على ما قلناه عندي واضحة بعد تأمل ما ذكرناه وفهم ما قررناه. والجواب عن الثالث قوله: إنه أعمال لدليل غيره وترك لدليله من وجه هو فيه ارجح وإعمال لدليل غيره فيما هو فيه عنده أرجح حسبما بيناه وحسبما تضمنه حديث: quot;الولد للفراشquot; والعمل بالدليلين فيما كل منهما هو فيه أرجح ليس هو إعمالا لأحدهما وتركا للآخر بل هو إعمال للدليلين معا حسبما قررناه ثم ورد علي من السائل ما نصه: قولكم إن مراعاة الخلاف في نكاح الشغار من باب نفي الملزوم ولا يلزم منه نفي لازمه ومن باب إثبات اللازم ولا يلزم منه إثبات الملزوم إلى آخره غير بين من وجوه: الأول: أن هذا النكاح إما أن نقول إنه صحيح أو نقول إنه فاسد فإن كان الأول فهو رأي الحنفية خلاف رأي المالكية فلا مراعاة لخلاف وإن كان الثاني فمعنى الفساد سلب الأحكام وتخلف الثمرات وهذا خلاف ما عليه مراعاة الخلاف لأن النكاح معها فاسد مع عدم تخلف الثمرات كالميراث والطلاق وهذا متناف وليس النهي في نكاح الشغار راجعا إلى وصف منفك حتى يكون كالصلاة في الدار المغصوبة تصح وإن كان منهيا عنها إلا أن يقال إنه غير صحيح قبل الوقوع فإذا وقع صح حسبما أشرتم إليه بقولكم إنه إعمال لدليله من وجه هو فيه أرجح وإعمال لدليل غيره فيما هو عنده فيه أرجح وكيف يكون المنهي عنه إذا ارتكب فيه النهي يصير غير منهي عنه هذا يحتاج إلى بيان وجه ذلك فإن النفوس تشمئز من قول من يقول هذا الفعل غير جائز فإذا إلى بيان وجه ذلك فإن النفوس تشمئز من قول من يقول هذا الفعل غير جائز فإذا فعلته جازه أو يقول هذا الفعل لا ثمرة له فإذا فعل أثمر هذا مشكل جدا في مراعاة(4\/41)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1517",
        "book_number": "30",
        "slug": " -mlk_6960"
    },
    {
        "id": "42298",
        "book_id": "mlk_6960",
        "book_name": " المختصر الفقهي لابن عرفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الحق نقله: يلحق بالابن إلا أن يكون عزولا عنها على ما ذكر ليس في الأمهات: يلحق بالابن إنما قال: ينظر فإن كان الولد غائبا عنها غيبة في مثلها الاستبراء فالولد للأب ولم يذكر إذا لم يكن معزولا عنها هل يلحق بالابن والذي ينبغي إذا وطئاها في طهر واحد أن يدعي للولد القافة كوطء ماكين لشبهة الأب في مال ولده وقاله لي بعض شيوخنا القرويين ثم وجدناه نصا لعبد الملك في كتاب أمهات الأولاد من المستخرجة: إذا وطئ أمة ابنه ثم وطئها الابن فحملت وقد وطئاها في طهر واحد يدعي لهما القافة ولفظها في الأمهات: إن جاءت بولد بعدما وطئها نظر فإن كان الابن غائبا قبل ذلك غيبة يعلم في مثلها أن قد استبرئت فالولد للأب لأن مالكا قال: من زوج أمته غلاما فوطئها سيدها بعد دخول زوجها بها فولدت ولدا وإن كان الولد غير معزول فالولد له وإن كان معزولا أو غائبا استوقن أنها حاضت بعده واستبرئ رحمها فالولد للسيد وترد الأمة لزوجها فكذا الأب في جارية ابنه. قال عبد الحق: فلم يذكر أن الولد يلحق بالابن إنما تكلم إذا غاب غيبة في مثلها استبراء وسكت عن غيرها فإن قيل: مثلها بمسألة من زوج أمته غلاما ثم وطئها سيدها وقال في هذه: إن كان العبد غير معزول عنها فالولد له فكذا إذا كان الولد غير معزول عن أم ولده يكون الولد له فلذا نقلها أبو سعيد كما ذكر. قلنا: الفرق بينهما أن زوجة العبد فراش له فكان بالولد أولى من سيد زوجته وأما في وطء الأب أو ولد ابنه فليس ههنا زوج له فراش بل هما كمالكين وطئاها. قلت: لفظ اختصار أبي سعيد كالشيخ وتفريق عبد الحق بأن الزوجة فراش يرد بأن أم الولد كذلك. وقد يفرق بأن فراش الإيلاد أضعف لأنه يقبل ورود فراش عليه مع بقائه ضرورة صحة تزويج أم الولد مع بقاء حكم إيلادها بدليل رجوعها لفراش إيلادها عند انقضاء التزويج الطارئ عليه وعدته وفراش النكاح يمتنع ذلك عليه وذكر القافة بأتي في آخر أمهات الأولاد إن شاء الله تعالى. وفيها لابن القاسم: من اشترى معتدة من طلاق وهي فيمن تحيض وارتفعت حيضتها حلت بسنة من الطلاق وثلاثة أشهر من الشراء.(4\/446)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1916",
        "book_number": "30",
        "slug": " -mlk_6960"
    },
    {
        "id": "43172",
        "book_id": "mlk_3080",
        "book_name": " المدخل لابن الحاج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لقوله - عليه الصلاة والسلام - من نشد ضالة في المسجد فقولوا له: لا ردها الله عليك  ومن ذلك ما ورد من سأل في المسجد فاحرموه  وروى أبو داود والترمذي والنسائي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الشراء والبيع في المسجد وأن تنشد فيه ضالة وأن ينشد فيه شعر ونهى عن التحلق قبل الصلاة يوم الجمعة  وبعض هؤلاء يفعلون السماع على ما هو عليه اليوم في المساجد ويرقصون فيها وعلى حصر الوقف التي فيها وكذلك يفعلون في الربط والمدارس وقد ذكر أن بعض الناس عمل فتوى وكان ذلك في سنة إحدى وستين وستمائة ومشى بها على الأربع مذاهب ولفظها: ما تقول السادة الفقهاء أئمة الدين وعلماء المسلمين - وفقهم الله لطاعته وأعانهم على مرضاته - في جماعة من المسلمين وردوا إلى بلد فقصدوا إلى المسجد وشرعوا يصفقون ويغنون ويرقصون تارة بالكف وتارة بالدفوف والشبابة فهل يجوز ذلك في المساجد شرعا أفتونا مأجورين يرحمكم الله تعالى. فقالت الشافعية: السماع لهو مكروه يشبه الباطل من قال به: ترد شهادته - والله أعلم - وقال المالكية: يجب على ولاة الأمور زجرهم وردعهم وإخراجهم من المساجد حتى يتوبوا ويرجعوا والله أعلم وقالت الحنابلة: فاعل ذلك لا يصلى خلفه ولا تقبل شهادته ولا يقبل حكمه وإن كان حاكما وإن عقد النكاح على يده فهو فاسد والله أعلم وقالت الحنفية: الحصر التي يرقص عليها لا يصلى عليها حتى تغسل والأرض التي يرقص عليها لا يصلى عليها حتى يحفر ترابها ويرمى والله أعلم وقد قال الشيخ الإمام أبو عبد الله القرطبي - رحمه الله - في تفسيره حين تكلم على قصة السامري في سورة طه سئل الإمام أبو بكر الطرطوشي - رحمه الله - ما يقول سيدنا الفقيه في مذهب الصوفية حرس الله مدته أنه اجتمع جماعة من الرجال يكثرون من ذكر الله وذكر محمد - صلى الله عليه وسلم - ثم إنهم يوقعون أشعارا مع الطقطقة بالقضيب(3\/99)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "739",
        "book_number": "31",
        "slug": " -mlk_3080"
    },
    {
        "id": "44449",
        "book_id": "mlk_3195",
        "book_name": " المدونة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والعبد والصبي والرجل المحدود ومن هو على غير الإسلام قال: قال مالك: ليست المرأة من الحكام فالصبي والعبد ومن هو على غير الإسلام أبعد أن لا يجوز تحكمهم إلا بالرضا من الرجل والمرأة وإلا بالبعثة من السلطان  قلت: فالحكمان هل يكونان من غير أهل المرأة وأهل الرجل وكيف إن لم يكن لهما أهل وكيف إن كانا لهما أهل وكانوا - إلا موضع فيهم لأبيهم - ليسوا من أهل النظر والعدل قال: قال مالك: الأمر الذي يكون فيه الحكمان إنما ذلك إذا فتح ما بين الرجل وامرأته حتى لا يثبته بينهما بينة ولا يستطاع أن يتخلص إلى أمرهما فإذا بلغا ذلك بعث الوالي رجلا من أهلها ورجلا من أهله عدلين فنظرا في أمرهما واجتهدا فإن استطاعا الصلح أصلحا بينهما وإلا فرقا بينهما ثم يجوز فراقهما دون الإمام وإن رأيا أن يأخذ من مالها حتى يكون خلعا فعلا قال: فإذا كان في الأهل موضع كانوا هم أولى لعلمهم بالأمر وتعنيهم به وأنهم لم يزدهم قرابتهم منهم إذا كان فيهم من الحال التي وصفت لك من النظر والعدالة إلا قوة على ذلك وعلما به. وأما إذا لم يكن في الأهل أحد يوصف بما يستحق به التحكيم أو كانا ممن لا أهل لهما فإنما معنى ذلك الذي هو عدل من المسلمين.  قلت: فالأهلون إذا اجتمعوا على رجل واحد هل يحكم وهل يكون الأهلون في ولاة العصبة أو ولاة المال أو والي اليتيم إذا كان من غير عصبة أو والي اليتيمة إذا كان كذلك وهل يكون إلى غير من يلي نفسه من الأزواج والزوجات أو هل يكون لأحد مع الذي يلي نفسه من الأزواج شرك فقال: لا شرك للذين أمرهما إليهما من أحد في أمرهما إلا شرك المشورة التي المرء فيها مخير في قبولها وردها فأما شرك يمنع به صاحبه شيئا أو يعطيه شيئا قال: فلا وكذلك الأموال من يلي اليتامى من الرجال والمرأة وهو لا يكون إليهم من ذلك إلا ما إليهم من الطلاق والمخالعة. قلت: فإن كان ممن يلي نفسه من الرجل والمرأة أو من الولاة الذين يجوز أمورهم على من يلوا جعلوا ذلك إلى من لا يجوز أن يكون حكما قال: لا يجوز. قلت: ولم وإنما جعل ذلك إليهم ولاة الأمر أو الزوج والزوجة المالكين لأمرهما قال: لأن ذلك يجري إذا حكم غير أهل الحكومة والرأي من وصفت لك وغيرهم ممن يخالف الإسلام كان على غير وجه الإصلاح وإنما أراد الله بالحكمين وإرادة ولاة العلم الإصلاح بين الزوج وزوجته وبين الزوجة وزوجها وأن ذلك يأتي بخاطر أمنها بما لا ينبغي أن يكون فيه الغرر. قلت: فإذا كان ذلك منهم إلى رجل واحد اجتمعوا عليه هل يكون بمنزلة الحكمين لهما جميعا قال: نعم إنما هي من أمورهما التي لو أخذها دون من يحكم فيها كان ذلك لهما جميعا فكذلك هي(2\/267)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "770",
        "book_number": "32",
        "slug": " -mlk_3195"
    },
    {
        "id": "44991",
        "book_id": "mlk_3195",
        "book_name": " المدونة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد قال لي مالك هذا القول الآخر فكذلك الورثة في الخيار يردون جميعا أو يمسكون جميعا ولا بد للذين أرادوا أن يتمسكوا من أن يردوا مع أصحابهم أو يأخذوا السلعة كلها بالثمن. قلت: فإن كان الورثة كلهم صغارا قال: فالوصي ولي النظر لهم على الاجتهاد بلا محاباة في الرد والإجازة فإن لم يكن وصي فالسلطان يلي النظر له وأن يجعل ناظرا على ما وصفت لك في الوصي ينظر بالاجتهاد بلا محاباة. قلت: فإن كان وصي ومعه من الورثة من لا وصية للوصي عليه لأنه يلي نفسه قال: فهما في ذلك بمنزلة ما وصفت لك في الورثة إذا كانوا كبارا مالكين لأنفسهم قلت: أرأيت إن كان الورثة صغارا كلهم ولهم وصيان فقال ما اجتمعا عليه من رد أو إجازة بوجه الاجتهاد بغير محاباة فهو جائز وإن اختلفا نظر في ذلك السلطان واستشار فمن صوب له رأيه منهما كان القول قوله واتبع رأيه وليس الوصيان في هذا بمنزلة الورثة الذين يلون أنفسهم لأن الورثة يحكمون في أموالهم والوصيان إنما يحكمان في مال غيرهما فذلك اختلفا في هذا وكان السلطان هو المجوز لصواب المصيب منهما. قلت: فإن كان مع هذين الوصيين وارث كبير يلي نفسه فقال لي إن اجتمعوا على رد أو إجازة جاز ما اجتمعوا عليه إذا كان ذلك من الوصيين على الاجتهاد وإن قال أحدهما: أنا أرد وقال الآخر: بل أنا آخذ فإنه إن كان الذي قال: أنا أرد هو الوارث فذلك له ولا بد للوصيين من أن يأخذا مصابته أو يردا معه إلا أن يشاء الباقي من البائع أو المشتري أن يردها ويأخذ مصابة الذين يلونهم من الورثة فيكون ذلك له ولا يكون عليه أن يأخذ منه مصابة الذي اختار الرد عليه وكذلك إذا أراد الوارث الأخذ وأراد الوصيان الرد فلا بد للوارث الذي يلي نفسه من أن يرد معهما أو يأخذ مصابة الذي اختار الرد عليه ومصابة الورثة معه المولى عليهم إلا أن يشاء الباقي من البائع أو المشتري أن يدعه ويأخذ مصابته فقط فيكون ذلك له وإن كان الذي قال: أنا أرد الوارث الذي يلي نفسه وأحد الوصيين نظر السلطان في ذلك فإن رأى الرد أفضل كلف الوصي الذي قال: أرد الإجازة مع صاحبه. وإن رأى الإجازة أفضل كلف الوصي الذي قال: أرد الإجازة ثم لم يكن لهما بد من أن يردا كما رد الوارث أو يأخذ مصابة الوارث للورثة الذين يلونهم إلا أن يشاء الباقي من البائع أو المشتري أن يدعهما ويأخذ مصابة الذين يلونهما من الورثة فيكون ذلك له ولا يكون للوصيين عليه أن يأخذا منه مصابة الوارث الذي اختار الرد(3\/211)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1312",
        "book_number": "32",
        "slug": " -mlk_3195"
    },
    {
        "id": "46122",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم  مقدمة الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. تحتوي خزانة التراث الفقهي على كتب هامة من تراثنا الإسلامي الخالد الذي ألفه سلف هذه الأمة عبر القرون الماضية وهذه الكنوز ادخرت لهذه الأمة لتستفيد منها ولتعمل بما فيها. لهذا اتجه العلماء وطلاب الدراسات العليا نحو تحقيق الكتب القديمة من أجل إحياء التراث الإسلامي النافع الذي يستفيد منه الناس وينفعهم في دينهم ودنياهم. لكن هذا الاتجاه تحقيق التراث نراه يسير سيرا بطيئا فإن عددا ضخما من المخطوطات لا يزال غير منشور على أهميته وبعضه أصل في الفن الذي يتناوله. لهذا صار لزاما على المعنيين بهذا الأمر تشجيع تحقيق المخطوطات وتذييل الصعوبات التي يواجهها طلاب العلم الذين يقبلون بحماسة على العمل ولا يجدون ما يحققونه فيتولون وقلوبهم تفيض بالأسى حزنا ألا يجدوا ما يحققون. ولما كانت كتب المالكية خالية من ذكر الدليل ليس فيها إلا الفقه المحض والآراء المجردة وما كان هذا ليليق بمذهب إمام اعترف له الجميع بالتقدم في السنة وسلموا له الإمامة في علم الحديث وكان الإمام الشافعي يفاخر به(1\/7)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "6",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46123",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نعم ما كان يليق بمذهب الإمام مالك أن تكون كتب فقهه مجردة عن الدليل خالية من ذكر الاستنباط والتعليل ولعل عذر المالكية في ذلك اعتمادهم على أن متقدميهم تكفلوا بذلك فسلموا لهم ذلك ولم يوجد لهم معارض فأخذ الناس الفقه بهذه الطريقة. ومع الصحوة الإسلامية المنتشرة حديثا والدعوة القائمة بالرجوع إلى الكتاب والسنة. وللفرق بين من يأتي بالعبادة تقليدا لإمامه بمعقوله ومن غير معرفة الدليل وبين من يأتي بها وقد ثلج صدره بعد ما عرفه من دليل الكتاب أو السنة بحثت في بطون المكتبات الإسلامية -التي تحفظ لنا مخطوطات تراثنا الإسلامي- عن كتاب يجمع بين الفقه والدليل فوقع نظري على كتاب quot;المعونة على مذهب عالم المدينةquot; -للقاضي عبد الوهاب البغدادي- فوجدته كتابا ليس كالكتب بل هو كتاب عظيم ينافح عن المذهب المالكي بالحجة والدليل والبرهان مؤلفه فقيه مالكي أصولي ضليع بلغ درجة الاجتهاد المذهبي بل الاجتهاد المطلق -كما صرح بذلك السيوطي-. ومساهمة متواضعة مني في إحياء التراث الفقهي النافع وتلبية للحاجة الماسة في إخراج وتحقيق هذا الكتاب فقد اخترته موضوعا لرسالة الدكتوراة للاعتبارات التالية:  أسباب اختيار الموضوع: 1 - يعد كتاب quot;المعونةquot; كتابا جامعا لأبواب الفقه كلها على مذهب الإمام مالك بن أنس وفق منهج العراقيين الذي يتميز بسلاسة أسلوبه وسهولة عباراته وهو مع صغر حجمه غزير العلم يحتوي على عدد كبير من القواعد والضوابط الفقهية التي تغني عن سرد كثير من الفروع والمسائل الفقهية. 2 - رجوع الكتاب عصر متقدم -القرن الرابع الهجري- وقيام مؤلفه -القاضي عبد الوهاب- بتحرير فروع المذهب وتوثيق آراء كبار فقهاء المالمكية ابتداء بإمام المذهب الإمام مالك وأصحابه ابن القاسم وأشهب ومحمد بن عبد الحكم وغيرهم.(1\/8)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "7",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46124",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3 - احتواؤه على الأدلة الثابتة الصحيحة لجميع المسائل والفروع الفقهية فهو يحتوي على أزيد من ألف ومائتي حديث وأثر وعلى كثير من الاستنباطات والتعليلات والقواعد الفقهية وعلى أقوال أئمة المذهب المالكي وغيرهم. 4 - يعد الكتاب مرجعا هاما حيث اتخذه الفقهاء الذين جاءوا من بعده مصدرا لكتبهم ولآرائهم واعتنوا بتدريسه ونقله جيلا عن جيل فهم يرجعون إليه عندما يذكرون أقوال الفقهاء وآرائهم لأن القاضي عبد الوهاب له قدم راسخة في الفقه والأصول واللغة والعلوم الأخرى ويعد عالما من كبار العلماء وفقيها من أشهر الفقهاء فكانوا يثقون به وبكتبه وخاصة منها quot;المعونةquot; وإن كتب فقهاء المالكية المتأخرين مليئة بالاستدلال بأقواله - رحمه الله -. 5 - كما أنه يشير إلى أقوال المذاهب الفقهية الأخرى في المسائل الفقهية ويذكر المسائل المجمع عليها. وكتاب quot;المعونةquot; لا يزال مخطوطا حيث بدأ يتعرض للتلف فصفحاته الأولى والأخيرة تآكلت وانعدمت حتى أصبح من العسير قراءتها. وبتحقيق هذا الكتاب ونشره تضاف لبنة جديدة إلى بناء الفقه الإسلامي عموما والفقه المالكي بخاصة نظرا للأهمية الكبيرة التي يتميز بها هذا الكتاب والتي ذكرناها فيما سبق. وقد قسمت البحث إلى قسمين: قسم دراسي وقسم تحقيق النص. ففي القسم الأول قسم الدراسة والذي جعلته إلى فصلين: في الفصل الأول: تحدثت عن القاضي عبد الوهاب وجعلت هذا الفصل في مبحثين: في المبحث الأول تحدثت عن عصر المؤلف: عن الحالة السياسية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والدينية.(1\/9)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "8",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46125",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي المبحث الثاني تحدثت عن القاضي عبد الوهاب: اسمه ونسبه ومولده ونشأته شيوخه خروجه من العراق ورحلته إلى مصر فضائله ومكانته العلمية وأقوال العلماء فيه توليه القضاء وتلاميذه وآثاره العلمية شعره عقيدته ووفاته. أما الفصل الثاني فخصصته لدراسة الكتاب:  فبدأت بلمحة عن تاريخ المذهب المالكي في العراق ومميزات هذه المدرسة وعلاقة المالكية بالعراق بنظرائهم في المغرب والأندلس.  توثيق كتاب quot;المعونةquot; سبب تأليفه وقيمته العلمية.  مكانة الكتاب ومصادره ومحتوياته.  أسلوب ومنهج كتاب quot;المعونةquot; وطريقته في الاستدلال.  شروح كتاب quot;المعونةquot;.  نقد كتاب quot;المعونةquot;. وجعلت في الأخير مبحثا خاصا يشمل: أولا: المسائل التي استدل لها القاضي عبد الوهاب بعمل أهل المدينة. ثانيا: القواعد الأصولية والفقهية التي ذكرها القاضي عبد الوهاب في كتابه. والقسم الثاني - قسم التحقيق: ولقد كان منهجي في تحقيق الكتاب على النحو التالي: 1 - نسخ الكتاب وإخراج نصه سليما بالرسم الإملائي الحديث. 2 - إثبات فروق النسخ المختلفة بالهامش. 3 - ترقيم الآيات القرآنية وبيان مكانها من سور القرآن الكريم. 4 - تخريج الأحاديث والآثار.(1\/10)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "9",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46135",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "المبحث الثاني: القاضي عبد الوهاب",
        "content": "المبحث الثاني: القاضي عبد الوهاب ( 1)  اسمه ونسبه: هو أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر بن أحمد بن الحسين بن هارون ابن أمير العرب مالك بن طرق التغلبي البغدادي العراقي المالكي.   ( 1) مصادر ترجمته: ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك - للقاضي عياض: 7\/ 220. الديباج المذهب- لابن فرحون: 2\/ 26. شجرة النور الزكية- للمخلوف ص 103. تاريخ بغداد- للخطيب البغدادى: 11\/ 31. تاريخ قضاه الأندلس- للنباهي ص 40. تبيين كذب المفترى- لابن عساكر: ص 249. البداية والنهاية- لابن كثير: 13\/ 33. الذخيرة في محاسن الجزيرة- لابن بسام: 4\/ 515. سير أعلام النبلاء- للذهبي: 17\/ 429. العبر- للذهبي: 3\/ 140. شذرات الذهب- لابن العماد: 3\/ 223. طبقات الفقهاء- للشيرازي ص 168. وفيات الأعيان- لابن خلكان: 3\/ 220. فوات الوفيات- لابن شاكر الكبتي: 2\/ 419. النجوم الزاهرة- للأتابكي: 4\/ 276. مرآة الجنان- لليافعي: 3\/ 41. معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان- للدباغ: 3\/ 134. حسن الحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة- للسيوطى: 1\/ 314.(1\/23)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "19",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46137",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "• شيوخه",
        "content": " شيوخه: قيل للقاضي عبد الوهاب: مع من تفقهت قال: صحبت الأبهري وتفقهت مع أبي الحسن بن القصار وأبي القاسم بن الجلاب والذي فتح أفواهنا وجعلنا نتكلم القاضي أبو بكر بن الطيب ( 1) يقصد الباقلاني. فقد أخذ عن هؤلاء وغيرهم من العلماء والشيوخ وفيما يلي تعريف لكل منهم:  1 - أبو بكر الأبهري ( 2): محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح التميمي الأبهري شيخ المالكية نزيل بغداد وعالمها ازداد وانتشار المذهب عنه في البلاد كان ثقة مأمونا زاهدا ورعا انتهت إليه رئاسة المذهب المالكي أخذ عنه القاضي عبد الوهاب فقه المذهب ومن شيوخه أبو القاسم البغوي والباغندي وعبد الله بن زيدان البجلي -ومن تلاميذه الدارقطني وابن الجلاب وأبو بكر البرقاني (ت 375 هـ).  2 - العسكري ( 3): أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد بن مخلد العسكري البغدادي الدقاق: كان ثقة أمينا حدث عن محمد بن يحيى المروزي وأبي العباس بن مسروق ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة وجماعة وروى عنه: أبو القاسم الأزهري والحسن بن الخلال وغيرهما. (ت 375 هـ).  3 - ابن سبنك ( 4): القاضي أبو القاسم عمر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن خالد بن سبنك البجلي البغدادي: من ذرية جرير بن عبد الله. قال الخطيب: كان ثقة سمع   ( 1) الديباج المذهب: 2\/ 26. ( 2) الديباج المذهب: 2\/ 206 شذرات الذهب: 34\/ 85 تاريخ بغداد: 5\/ 461. ( 3) شذرات الذهب: 3\/ 85 سير أعلام النبلاء: 16\/ 317. ( 4) سير أعلام النبلاء: 16\/ 378 شذرات الذهب: 3\/ 87.(1\/25)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "21",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46138",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "4 - ابن الجلاب",
        "content": "محمد بن حبان والباغندي وأخذ عنه القاضي عبد الوهاب وأبو القاسم التنوخي وآخرون. (ت 376 هـ).  4 - ابن الجلاب ( 1): أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن الجلاب: شيخ المالكية كان أفقه المالكية في زمانه له كتاب quot;التفريعquot; مشهور أخذ عن الأبهري وأخذ عنه العلم القاضي عبد الوهاب وأبو الحسن الطائفي البصري وغالب المحاربي من أهل غرناطة (ت 378 هـ).  5 - ابن شاهين ( 2): عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن أزداذ البغدادي: الواعظ كان ثقة مأمونا صنف ما لم يصنفه أحد سمع أبا بكر الباغندي وأبا القاسم البغوي وأبا بكر بن أبي داود وغيرهم وحدث عنه أبو بكر الوراق وأبو أحمد الجوهري والخلال وغيرهم (ت 385 هـ).  6 - مخلص ( 3): أبو ظاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن بن زكريا البغدادي: المخلص كان ثقة سمع من أبي القاسم البغوي وأحمد بن سليمان الطوسي وأبي عمر محمد بن يوسف القاضي وأخذ عنه أبو محمد الخلال وأبو سعد السمان وعبد العزيز القطان وغيرهم (ت 393 هـ).  7 - ابن القصار ( 4): أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن القصار البغدادي: شيخ المالكية كان أصوليا نظارا له كتاب في مسائل الخلاف لا يعرف أحسن منه اختصره   ( 1) الديباج المذهب: 1\/ 461 سير أعلام النبلاء: 16\/ 383. ( 2) تاريخ بغداد: 11\/ 265 شذرات الذهب: 3\/ 117. ( 3) سير أعلام النبلاء: 16\/ 478 شذرات الذهب: 3\/ 144. ( 4) الديباج المذهب: 2\/ 100 سير أعلام النبلاء: 17\/ 107.(1\/26)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "22",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46139",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "8 - الباقلاني",
        "content": "القاضي عبد الوهاب ولقد كان ابن القصار قرينا للقاضي عبد الوهاب يأخذ هذا عن ذاك حدث عن علي بن الفضل التسوري وغيرهما روي عنه: أبو ذر الحافظ وأبو الحسن بن المهتدى بالله (ت 398 هـ).  8 - الباقلاني ( 1): أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن قاسم: مقدم الأصوليين كان إماما بارعا صنف في الرد على الرافضة والمعتزلة وغيرهما من الطوائف إليه انتهت رئاسة المالكية في وقته سمع من القطيعي وابن ماشا وغيرهما حدث عنه أبو ذر وأخذ عنه القاضي عبد الوهاب كثيرا في فن الأصول وعلم الكلام -وهو الذي فتح أفواههم وجعلهم يتكلمون كما قال القاضي عبد الوهاب (ت 403 هـ).  9 - ابن الصلت المجبر ( 2): أبو الحسن أحمد بن موسى بن القاسم بن الصلت المجبر العبدري البغدادي: سمع من أبي إسحاق بن عبد الصمد الهاشمي وأحمد بن عبد الله وكيل أبي صحرة والقاضي المحاملي وحدث عنه عبيد الله الأزهري وعبد الباقي الأنصاري وغيرهما (ت 405هـ).  10 - ابن شاذان ( 3): أبو علي الحسن بن أبي بكر بن إبراهيم بن شاذان البغدادي البزاز الأصولي: كان ثقة صحيح السماع صدوقا. (425 هـ). ...   ( 1) الديباج المذهب: 2\/ 228 تاريخ بغداد: 5\/ 379 شذرات الذهب: 3\/ 168. ( 2) سير أعلام النبلاء: 17\/ 186 شذرات الذهب: 3\/ 174. ( 3) شذرات الذهب: 3\/ 229 تاريخ بغداد: 7\/ 279.(1\/27)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "23",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46141",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي طريقه إلى مصر مر على دمشق فاجتاز في وجهته تلك بمعرة النعمان وبها يومئذ أبو العلاء أحمد بن سليمان ( 1) فضيفه وقال فيه: والمالكي ابن نصر زار في سفر ... بلادنا فحمدنا النآي والسفر إذا تفقه أحيا مالكا جدلا ... وينشر الملك الضليل إن شعرا ( 2) والملك الضليل هو امرؤ القيس وكفى بها شهادة لشاعرية هذا الفقيه من أبي العلاء فيلسوف الشعراء ( 3). ولما وصل إلى مصر تولى القضاء فحمل لواءها وملأ أرضها وسماها واستتبع سادتها وكبراءها وتناهت إليه الرغائب وانثالت في يديه الرغائب ( 4) وكانت نيته المواصلة إلى المغرب ( 5) فأكرمه أهل المغرب ورفعوا من قدره وشأنه وحصل له هناك حال من الدنيا فممن أكرمه الإمام أبي محمد أبي زيد القيرواني فقد ذكر أنه بعث إلى القاضي عبد الوهاب بألف دينار عينا فلما بلغته قال: هذا رجل وجبت على مكافأته فشرح الرسالة ( 6). وبالنظر إلى سنة وفاة الشيخ أبي محمد بن أبي زيد (ت 386 هـ) نقول: لعل هذه الصلة كانت ببغداد أو من أبناء الشيخ الذين خاطبوا القاضي عبد الوهاب وانعقدت بينه وبينهم صلة بسبب شرحه تآليف أبيهم ووصلوه بمال يرضه واستدعوه للدخول إلى المغرب فكتب إليهم.   ( 1) أبو العلاء المعري: هو أحمد بن عبد الله بن سليمان ولد بمعرة النعمان وهي قرية تقع في الجنوب الغربي من مدينة حلب له نظم quot;لزوم ما لا يلزمquot; وquot;الهمزة والردفquot; توفي سنة 449 هـ. (وفيات الأعيان: 1\/ 113 وسير علام النبلاء: 18\/ 23). ( 2) الذخيرة: 4\/ 516 سير أعلام النبلاء: 17\/ 429. ( 3) انظر: أدب الفقهاء - عبد الله كنون ص 36. ( 4) الديباج المذهب: 2\/ 26 الوفيات: 2\/ 219 الذخيرة: 4\/ 516. ( 5) ترتيب المدارك: 7\/ 225. ( 6) معلم الإيمان: 3\/ 113.(1\/29)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "25",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46144",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "• فضائله وأخلاقه ومكانته العلمية وأقوال العلماء فيه",
        "content": "عج وثج أسأل الله تعالى القبول وكيف وإنما يتقبل الله من المتقين وقد كنت عندي ذا سنة ودين محبا في الله تعالى وفي النبيين وفي محمد - صلى الله عليه وسلم - والمهديين فورد الناطقون وأتى المخبرون بخبر ما أنت عليه فذكروا أنك مدحض لمذهب مالك موعد لصاحبه بأليم المهالك هيهات هيهات: إنك ميت وإنهم ميتون (30) ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون ( 1) فأبيت القبول على أمر لم يصح بيانه لكثرة الكذب في الدنيا وإذ لا يحل لمسلم أن يموت طوعا فأردت الكشف عن ذلك بكتاب منك والسلام على من اتبع الهدى. جواب المستنصر بالله: حرس الله مهجتك وطول مدتك وقدم أمير المؤمنين إلى المنية قبلك وخصه بها دونك ورد كتابك المكرم وأتى خطابك المعظم يفصح البكم وينزل العصم وهبت عليه رياح البلاغة فنمقته ووكفت عليه سحائب البراءة فرققته فيا له من خط بهي ولفظ شهي تذكر فيه حسن ظنونك بنا وتثبت مآثرنا فلما أن عرست بإزائها ورد من فسخ عليك فخذ بظاهرها ما كان عندك ورد ودع لربك علم ذات الصدور والسلام ( 2). ...   فضائله وأخلاقه ومكانته العلمية وأقوال العلماء فيه: لقد كان القاضي عبد الوهاب عابدا زاهدا متأدبا ثقة كثير الحفظ وكان حسن النظر جيد العبارة فقيها متفننا باهرا أديبا من أعيان علماء الإسلام سما قدره وشاع في الأفق ذكره قال ابن بسام: quot;كان أبو محمد في وقته بقية الناس ولسان أصحاب القياس وهو أحد من صرف وجوه المذهب المالكي بين لسان الكناني ونظر اليوناني فقدر أصوله وحرر فصوله وقرر جمله وتفاصيله ونهج فيه سبيلا كانت قبله طامسة المنار دارسة الآثار, وكان أكثر الفقهاء -ممن لعله- كان أقرب سندا وأرحب أمدا قليل مادة البيان كليل شباة اللسان قلما يصل في كتبه   ( 1) سورة الزمر الآية: 30 - 31. ( 2) الذخيرة: 4\/ 521.(1\/32)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "28",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46145",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "غير مسائل يلقفها ولا يثقفها ويبوبها ولا يرتبها فهي متداخلة النظام غير مستوفاة الأقسام وكلهم قد قلد أجر ما اجتهد وجزاء ما نوى واعتقدquot; ( 1). ولقد كان أحد أركان المذهب المالكي من الذين أسسوا المذهب وأصلوا له فهو أحد أئمة المالكية ومصنفيهم وإليه انتهت رئاسة المذهب ( 2). قال الحنطيب البغدادي فيه: quot;لم نلق من المالكيين أفقه منهquot; ( 3). ألف في المذهب والخلاف والأصول تآليف بديعة مفيدة ( 4) كما أصبحت لآرائه أهمية خاصة في المذهب حتى جعلت هذة الآراء دليل ترجيح ومذهبا متبعا, فمما جاء في مقدمات ابن رشد: quot; ... وقد اختلف في صريحه -أي الطلاق- ما هو على ثلاثة أقوال: أحدها: أن صريحه لفظ الطلاق خاصة وأن كناياته ما عدا ذلك مثل قوله: خلية وبرية وحبلك على غاربك وما أشبه ذلك وهو مذهب عبد الوهاب ... quot; ( 5). ولقد ذكر بأن سبب انتشار المذهب المالكي في مصر ثانية -بعد أن درس- هو القاضي عبد الوهاب ( 6). ولقد تفقه عليه مجموعة كبيرة من العلماء الذين ذاع صيتهم في الآفاق والذين سيأتي ذكرهم. وكان القاضي أبو بكر الباقلاني يعجبه حفظ أبي عمران الفاسي القيرواني ( 7)   ( 1) الذخيرة- لابن بسام: 4\/ 515. ( 2) شذرات الذهب: 3\/ 223. ( 3) تاريخ بغداد: 11\/ 30. ( 4) تاريخ قضاة الأندلس ص 41 وسوف يأتي ذكر جميع مؤلفاته. ( 5) المقدمات: 1\/ 578. ( 6) انتصار الفقير المسالك- للراعي ص 307. ( 7) أبو عمران الفاسي: أبو عمران موسى بن عيسى بن أبي الحجاج الغفجومي سكن القيروان وحصلت له بها رئاسة العلم رحل إلى المشرق فدرس الأصول عند أبي بكر الباقلاني أخذ عنه الناس من المغرب والمشرق توفي سنة 430 هـ (الديباج المذهب: 2\/ 377).(1\/33)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "29",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46146",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويقول: quot; .... لو اجتمع في مدرستي هو وعبد الوهاب -صاحب المعونة- لاجتمع علم مالك: أبو عمران يحفظه وعبد الوهاب ينصرهquot; وقال عنهما: quot;لو رآكما مالك لسر بكماquot; ( 1). وقال الخطيب البغدادي فيه: كأن حسن النظر جيد العبارة ( 2). ونقل المقري عن ابن بسام قوله: quot;بلغني عن ابن حزم أنه كان يقول لو لم يكن لأصحاب المذهب المالكي بعد عبد الوهاب إلا مثل أبي الوليد الباجي لكفاهم ... quot; ( 3) وهذه شهادة كبيرة من ابن حزم للقاضي عبد الوهاب قبل أن تكون لأبي الوليد الباجي. كما قال فيه ابن فرحون: quot;القاضي أبو محمد: أحد أئمة المذهب كان حسن النظر نظارا للمذهب ثقة حجة نسيج وحده وفريد عصرهquot; ( 4). وقال صاحب كتاب quot;النجوم الزاهرةquot;: quot; .. وكان شيخ المالكية في عصره وعالمهمquot; ( 5). وقال ابن القيم عنه: quot; .. القاضي عبد الوهاب إمام المالكية بالعراق من كبار أهل السنة -رحمهم الله تعالى-quot; ( 6). ولقد كان القاضي عبد الوهاب منكبا على العلم: طلبا وتعليما وتأليفا مقبلا عليه منشغلا به لا يسعه غيره ولا يعرج على غيره. ... فقد حكي عنه أنه لما أن دخل مصر وتأهل بها وقعد مع زوجته سنين ثم   ( 1) الديباج المذهب: 2\/ 338 ترتيب المدارك: 7\/ 246. ( 2) ترتيب المدارك: 7\/ 246. ( 3) نفع الطيب من غصن الأندلس الرطيب: 2\/ 69. ( 4) الديباج المذهب: 2\/ 26. ( 5) النجوم الزاهرة: 4\/ 276. ( 6) اجتماع الجيوش الإسلامية ص 58.(1\/34)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "30",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46147",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مات -رحمها الله تعالى- أراد أهلها أن يزوجوها فقالت لهم: إذا عزمتم فزوجوني على أني بكر. فقالوا لها: كيف وقد أقمت سنين معه. فقالت: أول ليلة دخل علي صلى ركعتين وجلس ينظر في كتبه ولم يرفع رأسه ثم كذلك في سائر أيامه فقمت يوما ولبست وتزينت ولعبت بين يديه فرفع رأسه ونظر إلي وتبسم وأخذ القلم الذي بيده فجره على وجهي وأفسد به زينتي ثم أكب رأسه على كتبه لم يرفعه بعد ذلك حتى انتقل إلى ربه -عز وجل-. فمن كانت له همة سنية فلينسج على منواله ... quot; ( 1). ...   القاضي عبد الوهاب فقيها وأصوليا: برع القاضي عبد الوهاب في الفقه والأصول لذا كانت جل كتاباته ومؤلفاته تدور حوله هذين الفنين من العلوم فقط. وذلك لأنه اجتمع للقاضي عبد الوهاب أمران: التمكن من الفقه المالكي تمكنا عديم النظر مع سمعة التفكير وانضاف إلى ذلك سيلان قلمه في تحريره فبلغ رتبة ممتازة في الغوص الفقهي وسعة التحليل في إبداء النظر الثاقب في التحريرات الفقهية والتدقيقات العلمية ( 2). مما أعط لكتبه وزنا خاصا سواء في داخل المذهب المالكي أو في عموم الفقه الإسلامي: فإن أكثر الفقهاء ومفسري القرآن وشراح الحديث ينقلون عنه ويستدلون بآرائه وأقواله ومن هؤلاء نذكر: ابن رشد (ت 520) والباجي (474 هـ) والقرافي (684 هـ) وابن   ( 1) المدخل- لابن الحاج: 2\/ 180. ( 2) انظر مقدمة: تحقيق كتاب المعلم: 1\/ 35 - 36.(1\/35)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "31",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46150",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "• تلاميذه",
        "content": "ولقد كان قاضيا في مصر حين توفي بها ( 1). ...   تلاميذه: 1 - ابن عمروس ( 2): محمد بن عبيد الله بن أحمد بن عمروس البزاز البغدادي شيخ المالكية إليه انتهت الفتوى ببغداد كان من كبار المقرئين فقيها أصوليا صالحا أخذ عن القاضيين بن القصار وعبد الوهاب وسمع أبا حفص بن شاهين وروى عنه الخطيب البغدادي ودرس عليه القاضي أبو الوليد الباجي (ت 452 هـ).  2 - الخطيب البغدادي ( 3): أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي خاتمة الحفاظ وصاحب التصانيف الكبيرة سمع من أبي الفضل التميمي وأبي العلاء الوراق وغيرهم قال الخطيب البغدادي عن القاضي عبد الوهاب: ..... كتبت عنه وكان ثقة ( 4) (ت 463 هـ).  3 - عبد الحق بن هارون ( 5): أبو محمد عبد الحق بن هارون السهمي الصقلي شيخ المالكية ناظر بمكة المكرمة أبا المعالي إمام الحرمين وباحثه موصوف بالذكاء وحسن التصنيف تفقه بشيوخ القيروان كأبي بكر بن عبد الرحمن وأبي عمران الفاسي ولقي   ( 1) الديباج المذهب: 2\/ 26 شجرة النور الزكية ص103. ( 2) الديباج المذهب: 2\/ 238 شذرات الذهب: 3\/ 290 سير أعلام النبلاء: 18\/ 73. ( 3) سير أعلام النبلاء: 18\/ 270 تذكرة الحفاظ: 3\/ 1135. ( 4) تاريخ بغداد: 11\/ 31. ( 5) الديباج المذهب: 2\/ 56 شجرة النور الزكية ص 116 سير أعلام النبلاء: 18\/ 301.(1\/38)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "34",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46152",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "7 - أما القاضي ابن الشماخ الغافقي فهو",
        "content": "والملخص في أصول الفقه ولعله أخذ تسمية كتابه quot;المعونة في الجدلquot; من اسم هذا المصنف quot;المعونة على مذهب عالم المدينةquot; لشيخه القاضي عبد الوهاب. قال أبو إسحاق الشيرازي في تعريف القاضي عبد الوهاب: quot; .. أدركته وسمعت كلامه في النظرquot; ( 1) (ت 476 هـ). وغيرهم من التلاميذ من أئمة المالكية في المشرق والمغرب وأهل الأندلس منهم القاضي محمد بن الشماخ الغافقي وصاحبه مهدي بن يوسف ( 2).  7 - أما القاضي ابن الشماخ الغافقي فهو: أبو عبد الله محمد بن الحبيب من أهل العلم والفضل حمل عن القاضي عبد الوهاب جميع كتبه وأخذ عنه أهل الأندلس بعد رحلته المشرقية كتب القاضي عبد الوهاب وهكذا يكون له الفضل في نشر المؤلفات العراقية -المالكية- بالأندلس والمغرب ( 3). أما المهدي بن يوسف فلم أقف على ترجمة له. ...   آثاره العلمية ومؤلفاته: للقاضي عبد الوهاب كتب كثيرة في أكثر الفنون لكنه برع وبرز في تآليف الأصول والفقه المذهبي والخلاف ومما ذكره المترجمون له ما يلي:  1 - التلقين: وهو من المختصرات التي يدور عليها مذهب مالك ومع صغر حجمه يعد من أجود المختصرات ومن خيار الكتب وأكثرها فائدة ( 4) ولقد حقق هذا   ( 1) طبقات الفقهاء ص 163. ( 2) ترتيب المدارك: 7\/ 221 تاريخ قضاه الأندلس ص 41 الديباج المذهب: 2\/ 26. ( 3) ترتيب المدارك: 8\/ 165 المعيار المعرب: 10\/ 60. ( 4) انظر الديباج المذهب: 2\/ 26 فوات الوفيات: 2\/ 420 سير أعلام النبلاء: 17\/ 429.(1\/40)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "36",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46153",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "2 - المعين على كتاب التلقين",
        "content": "الكتاب بجامعتنا أم القرى من الطالب محمد ثالث سعيد الغاني سنة 1405 هـ -1406هـ.  2 - المعين على كتاب التلقين: وهو شرح من القاضي عبد الوهاب لمختصره التلقين لكنه لم يتمه ( 1) وتوجد نسخه من هذا الكتاب في خزانة القرويين تحت رقم 355.  3 - شرط المدونة: بدأ القاضي عبد الوهاب بشرح المدونة لكنه لم يتمه أيضا ( 2).  4 - النصرة لمذهب الإمام دار الهجرة: وهو من أعظم ما ألف القاضي عبد الوهاب وكان هذا الكتاب في مائة جزء فوقع الكتاب بخطه بيد بعض قضاة الشافعية فألقاه في النيل ( 3) قبل أن يكتب له الانتشار.  5 - الممهد في شرط مختصر أبي محمد بن أبي زيد القيرواني: وهو شرح لمختصر المدونة الذي ألفه الشيخ ابن أبي زيد القيرواني صنع فيه نحو نصفه ( 4). ويوجد الجزء الخامس من هذا الشرح العظيم في مركز المخطوطات بمعهد البحث العلمي بجامعة أم القرى وهو تحت رقم (48 فقه مالكي) ويحتوي هذا الجزء على الأبواب التالية: الجعالة القراض المساقاة الشركة الوديعة الوكالات العصبة الشهادات الدعاوي الإقرار الرهن العارية الحجر التفليس   ( 1) انظر ترتيب المدارك: 7\/ 222 تاريخ قضاة الأندلس ص 41. ( 2) انظر ترتيب المدارك: 7\/ 222 الديباج المذهب: 2\/ 28. ( 3) انظر: شجرة النور الزكية ص 104 انتصار الفقير السالك. ( 4) انظر ترتيب المدارك: 7\/ 222 شجرة النور الزكية ص 104.(1\/41)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "37",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46155",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "9 - اختصار عيون المجالس",
        "content": "ورأيت في فهرس مخطوطات خزانة القرويين ( 1) كتاب quot;عيون المجالسquot; للقاضي عبد الوهاب أبو محمد بن نصر البغدادي تحت رقم (1143) لعله يكون هو أو يكون كتابا آخر له.  9 - اختصار عيون المجالس ( 2): وأظنه اختصار للكتاب السابق.  10 - اختصار عيون الأدلة: وهو اختصار لكتاب عيون الأدلة للقاضي ابن القصار ولدى صورة للجزء الأخير من هذا الكتاب أوله كتاب quot;الظهارquot; وينتهي بكتاب quot;الوصاياquot;. مصور من خزانة القرويين ورقمه (80\/ 291). قال القاضي عبد الوهاب في آخر الكتاب: quot;وقد نقلت لفظ القاضي رحمه الله حرفا وحرفا إلا في بعض المسائل فاختصرت في نقلها بعض الاختصار وفي بعض المسائل قدمت وأخرت ولم نغير المعنى وهو قليل وقد تركت فصولا ومسائل لوقوع الاختلاف فيها وعدد هذه المسائل ألف وأربعمائة وأربعون مسألة والحمد لله رب العالمين ... quot; ( 3).  11 - النظائر في الفقه: وهو في خزانة القرويين ( 4) تحت رقم (2\/ 382) ولم أجد في ترجمة القاضي عبد الوهاب نسبة ذلك الكتاب إليه وإن ثبتت نسبته إليه فإنه يعتبر من أول ما ألف عند المالكية في هذا الفن.   ( 1) فهرس مخطوطات خزانة القرويين: 3\/ 249. ( 2) الأعلام: 4\/ 184. ( 3) اختصار عيون الأدلة: 138\/ أ. ( 4) فهرس خزانة القرويين: 1\/ 376.(1\/43)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "39",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46156",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "12 - الأدلة في مسائل الخلاف",
        "content": "12 - الأدلة في مسائل الخلاف ( 1): وينقل القرافي كثيرا عن هذا الكتاب في كتابه quot;الذخيرةquot; ( 2).  13 - الإشراف على مسائل الخلاف ( 3): وهو كتاب في الفقه الموازن مطبوع طبعة قديمة بمكتبة الإرادة بتونس في جزءين كبيرين.  14 - أوائل الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الملة ( 4): وهو في الفقه المقارن أيضا.  15 - غرر المحاضرة ورؤوس مسائل المناظرة ( 5): وتوجد نسخة من هذا الكتاب مخطوطة في دار الكتب الوطنية بمدريد في أسبانيا تحت رقم (60) ( 6) ..  16 - شرح فصول الأحكام وبيان ما مضى به العمل عند الفقهاء والحكام ( 7): وهو في خزانة القرويين تحت رقم (1\/ 382). وتوجد نسخة منه أيضا بمكتبة الملك عبد العزيز بجدة - تحت رقم 110 فقه مالكي وللباجي كتاب مطبوع بهذا الاسم.   ( 1) انظر: شجرة النور الزكية ص 104 فوات الوفيات: 2\/ 420. ( 2) انظر: مقدمة الجزء الأول المحقق ص 21 من كتاب quot;الذخيرةquot;. ( 3) انظر: ترتيب المدارك: 7\/ 222 تاريخ قضاة الأندلس ص 41. ( 4) انظر: ترتيب المدارك: 7\/ 222 تاريخ قضاة الأندلس\/ ص 41 شجرة النور الزكية ص 104. ( 5) انظر: الأعلام: 4\/ 184. ( 6) ذكر ذلك بروكلمان في ملحق (1\/ 660). ( 7) انظر: الأعلام: 4\/ 184 فهرس خزانة القرويين: 1\/ 375.(1\/44)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "40",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46157",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "17 - الرد على المزني",
        "content": "17 - الرد على المزني ( 1): وقد ذكره ونقل عنه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه quot;منهاج السنة النبويةquot; ( 2).  18 - الجوهرة في المذاهب العشرة ( 3). 19 - البروق في مسائل الفقه: ولعله الفروق في مسائل الفقه كما ذكر ذلك ابن فرحون في ديباجه ( 4) ويعد هذا أول كتاب مالكي يؤلف في فن الفروق الفقهية حيث لا يعلم ولم يصلنا من ألف من هذا الفن قبل القاضي عبد الوهاب ( 5) من المالكية.  20 - الإفادة ( 6): وهو في أصول الفقه يكثر ذكره القرافي في كتابه شرح تنقيح الفصول.  21 - التلخيص في أصول الفقه أيضا ( 7): ويطلق عليه أيضا quot;الملخصquot; ويكثر النقل عنه القرافي والزركشي في كتابيهما شرح تنقيح الفصول والبحر المحيط.  22 - المفاخر ( 8): وهو في أصول الفقه كذلك ولعله نفسه كتابquot; الأجوبة الفاخرة في أصول الفقهquot; الذي اعتمده الزركشي في تأليف كتابه quot;البحر المحيطquot; ( 9).   ( 1) انظر: ترتيب المدارك: 7\/ 222. ( 2) منهاج السنة النبوية: 5\/ 216. ( 3) انظر: هدية العارفين: 1\/ 637. ( 4) انظر: الديباج المذهب: 2\/ 28 شجرة النور الزكية ص 104. ( 5) انظر: مقدمة تحقيق كتاب quot;الفروقquot; - للونشريسي ص 52 (تحقيق حمزة أبو فارس). ( 6) انظر: ترتيب المدارك: 7\/ 222 الديباج المذهب: 2\/ 28. ( 7) انظر المصادر السابقة. ( 8) انظر: ترتيب المدارك: 7\/ 222. ( 9) البحر المحيط: 1\/ 8.(1\/45)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "41",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46161",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "• عقيدته",
        "content": "وأنشد في المسكرات أبياتا يرد فيها على ما أشيع أنها تزيد في الشجاعة والمسرة وقوة النفس والميل إلى البطش فقال ( 1): زعم المدامة شاربوها أنها ... تنفي الهموم وتصرف الغما صدقوا سرت بعقولهم فتوهموا ... أن السرور لهم بها تما سلبتهم أديانهم وعقولهم ... أرأيت عادم ذين مغتما ولما نظم المعري البيت الذي شكك به على الشريعة في الفرق بين الدية والقطع في السرقة وهو: يد خمس مئين بمسجد وديت ... ما بالها قطعت في ربع دينار أجاب القاضي عبد الوهاب المالكي -رضي الله عنه- بقوله: وقايه النفس أغلاها وأرخصها ... وقاية المال فافهم حكمة الباري وهو جواب بديع معناه أن اليد لو كانت تودي بما تقطع فيه أو بما يقاربه لكثرت الجنايات على الأطراف لسهولة الغرامة فغلظ ذلك حفظا لها .. quot; ( 2). أقول: وأيضا لو لم تقطع الأيدي في ربع دينار أو ثلاثة دراهم بل قطعت في قيمة ديتها وهو خمسمائة دينار أو ستة آلاف درهم لكثرت الجنايات على الأموال دون هذا القدر فسبحان الحليم الخبير. ...   عقيدته: كان القاضي عبد الوهاب من أهل السنة ولقد شهد بذلك ابن القيم وأستاذه شيخ الإسلام ابن تيمية فقد قال عنه ابن القيم: quot;قول القاضي عبد الوهاب   ( 1) ذكر هذه الأبيات القرافي في كتابه quot;الفروقquot;- الفرق الأربعون: 1\/ 217. ( 2) من كتاب quot;القواعدquot; لأبي بكر بن محمد بن عبد المؤمن المعروف بتقي الدين الحضي (ت 829 هـ) مخطوط الورقة 19 وقد حققه الأستاذ عبد الرحمن الشعلان بجامعة الإمام بن سعود الإسلامية عام 1404هـ- 1405 هـ.(1\/49)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "45",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46162",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "• وفاته",
        "content": "إمام المالكية بالعراق من كبار أهل السنة -رحمهم الله تعالى- صرح بأن الله سبحانه استوى على عرشه بذاته نقله شيخ الإسلام عنه في غير موضع من كتبه ونقله عنه القرطبي في شرح الأسماء الحسنىquot; ( 1). وقال ابن تيمية في ذلك: quot; .. قال أبو بكر محمد بن الحسن الحضرمي القيرواني الذي له الرسالة التي سماها برسالة quot;الإيماء إلى مسألة الاستواءquot; لما ذكر اختلاف المتأخرين في الاستواء وذكر أقوالا متعددة قول الطبري أبي جعفر محمد بن جرير صاحب التفسير وأبي محمد بن زيد والقاضي عبد الوهاب وجماعة من شيوخ الحديث والفقه قال وهو ظاهر بعض كتب القاضي أبي بكر وأبي الحسن -يعني الأشعري- نصا وهو أنه سبحانه وتعالى مستو على عرشه بذاته قال: وأطلقوا القول في بعض الأماكن quot;فوقquot; عرشه قال أبو بكر الحضرمي وهو الصحيح الذي أقول به من غير تحديد ولا تمكن في مكانه ولا يكون فيه ولا مماسة ... quot; اهـ ( 2).  ...   وفاته: إقامة القاضي عبد الوهاب بمصر لم تطل فقد مات بعد مقدمة إليها بقليل. وكان ذلك سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة (422 هـ) وأكثر المؤرخين على أنه مات في شهر شعبان ( 3) وقيل: إن وفاته كانت ليلة الاثنين الرابع عشر من صفر ( 4).   ( 1) اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية- لابن قيم الجوزية ص 58. ( 2) بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية -أو نقص تأسيس الجهمية- لأبي العباس شيخ الإسلام أحمد بن تيمية: 2\/ 333. ( 3) تاريخ بغداد: 11\/ 32 ترتيب المدارك: 7\/ 226 تاريخ قضاة الأندلس ص 42 شجرة النور الزكية ص 104. ( 4) شذرات الذهب: 3\/ 224 مرآة الجنان: 3\/ 41 سير أعلام النبلاء: 17\/ 429.(1\/50)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "46",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46165",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الثاني دراسة عن كتاب quot;المعونةquot; ويشتمل على مقدمة ومبحثين:  مقدمة: لمحة موجزة عن تاريخ المذهب المالكي في العراق- مميزات مدرسة المالكية بالعراق. المبحث الأول: كتاب quot;المعونة على مذهب عالم المدينةquot;. أولا: توثيق كتاب المعونة على مذهب عالم المدينة. ثانيا: سبب تأليف الكتاب. ثالثا: قيمة كتاب quot;المعونةquot; العلمية. رابعا: مكانة كتاب quot;المعونة على مذهب عالم المدينةquot;. خامسا: مصادر كتاب quot;المعونة على مذهب عالم المدينةquot;. سادسا: محتويات كتاب quot;المعونة على مذهب عالم المدينةquot;. سابعا: أسلوب ومنهج كتاب quot;المعونة على مذهب عالم المدينةquot;. ثامنا: منهجه في الاستدلال على الفروع الفقهية. تاسعا: شروح كتاب quot;المعونة على مذهب عالم المدينةquot;. عاشرا: نقد كتاب quot;المعونة على مذهب عالم المدينةquot;. (1\/55)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "49",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46167",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "مقدمة",
        "content": "مقدمة  لمحة عن تاريخ المذهب المالكي في العراق: أسس المذهب المالكي الإمام مالك بن أنس بن مالك الأصبحي الذي ولد بالمدينة المنورة عام 93 هـ وعاش بها أخذ العلم عن ربيعة الرأي (ت 136 هـ) والزهري (124 هـ) ونافع (ت 117 هـ) وابن هرمز (ت 148 هـ) وغيرهم. اشتهر بالورع والتقوى كما اشتهر بالضبط والعدالة قال الشافعي: quot;إذا ذكر العلماء فمالك النجم وما أحد أمن علي في علم الله من مالك بن أنسquot; ( 1) حاز الإمامة في الفقه والحديث وقد خدم العلم خدمة عظيمة بتأليفه كتاب quot;الموطأquot;. ولقد بني مذهبه على أصول هي: القرآن والسنة والإجماع والقياس وعمل أهل المدينة وسد الذرائع والمصالح المرسلة والاستصحاب والعرف ( 2).   ( 1) انظر في ترجمة الإمام مالك: الانتقاء -لابن عبد البر ص 8 الديباج المذهب: 1\/ 11 ترتيب المدارك: 1\/ 102 شجرة النور الزكية ص 52 شذرات الذهب: 2\/ 12 - 15 سير أعلام النبلاء: 8\/ 48. ( 2) في أصوله مذهب مالك راجع المصادر التالية: شرح تنقيح الفصول ص 445. الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي 1\/ 383 385 مالك- لأبي زهرة ص 376. الفتح المبين في طبقات الأصوليين: 1\/ 117. تاريخ التشريع الإسلامي- للخضري ص 148 ترتيب المدارك: 1\/ 89.(1\/57)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "51",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46168",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكان له عدد كبير من التلاميذ والأصحاب انتشروا في شتى بلاد العالم الإسلامي في مصر وإفريقيا والأندلس والعراق. ففي مصر كابن القاسم (191 هـ) وأشهب (204 هـ) وفي إفريقيا أسد بن الفرات (214 هـ) وفي الأندلس يحيى بن يحيى الليثي (224 هـ). أما في العراق فقد نشر مذهبه من أتباعه: 1 - عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري (186 هـ). 2 - عبد الله بن مسلمة بن قعنب التميمي الحارثي (220 هـ). فعن هؤلاء العلماء بدأ انتشار المذهب المالكي في العراق وتفقه عليهم جماعة من كبار المالكية مثل: أحمد بن المعذل بن غيلان بن الحكم وهو من أصحاب ابن الماجشون (214 هـ) ومحمد بن مسلمة (216 هـ) وعنه أخذ أولاد بني حماد وبنو حماد أسرة علم وغنى أصلها من فارس تحولت إلى بغداد وكانت قريبة إلى الخليفة المأمون وكانت هذه العلاقة سببا لزيادة انتشار المذهب المالكي في بغداد وأشهر علماء هذه الأسرة هو القاضي إسماعيل بن حماد (282 هـ) صاحب كتاب quot;المبسوطةquot; الذي ذاع صيته في العراق وخارجها تولى القضاء وكان هو المؤسس الحقيقي لمدرسة المالكية ببغداد فقد ساهم بالقسط الأوفر في انتشار وازدهار المذهب هناك ( 1). ثم جاء بعده إبراهيم بن حماد بن إسحاق (323 هـ) والقاضي عمرو أبو الفرج الليثي البغدادي (330 هـ) صاحب كتاب quot;اللمع في أصول الفقهquot; وهما من أساتذة أبي بكر الأبهري (395 هـ) الذي بذل كل ما في وسعه لتدريس ونشر المذهب المالكي ومواصلة الطريق الذي ابتدأه العلماء السابقون له فلقد كان للأبهري ولابن الجلاب (378 هـ) وابن القصار (398 هـ) والباقلاني (403 هـ) وآخرهم شيخنا القاضي عبد الوهاب الذي تتلمذ وأخذ   ( 1) انظر ترجمته في: الديباج المذهب: 1\/ 282 سير أعلام النبلاء: 13\/ 340 شذرات الذهب: 2\/ 178.(1\/58)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "52",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46169",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المذهب عنهم فلقد كان لهم الفضل في تقويم وتثبيت وتأصيل أركان المذهب المالكي في العراق كما ساهموا وغيرهم من العلماء في الحجاز ومصر وإفريقيا والمغرب والأندلس في حمل راية المذهب وتعزيزه بعلمهم وبمؤلفاتهم حتى قيل: quot; .. لولا الشيخان والمحمدان والقاضيان لذهب المذهب المالكي فالشيخان ابن أبي زيد وأبو بكر الأبهري والمحمدان محمد بن سحنون ومحمد بن المواز والقاضيان أبو محمد عبد الوهاب وأبو الحسن بن القصار البغداديانquot; ( 1) والأخوان: ابن الماجشون ومطرف والقرينان: أشهب وابن نافع. لكن ما حل القرن الخامس حتى استفحل النزاع بين المذاهب الفقهية: ولما قويت شوكة الشافعية في العراق شنوا حربا على كل المذاهب الأخرى فتقربوا إلى الخليفة بواسطة رئيسهم أبي حامد الإسفراييني (406 هـ) لإزاحة المالكية من المناصب العامة ( 2). ولعل هذا من الأسباب التي جعلت آخر علماء المالكية الكبار ببغداد وهو شيخنا القاضي عبد الوهاب يضطر إلى الهجرة من بغداد إلى مصر وهو ما لقيه من الشافعية من عنت وحرج ( 3). ومن هنا بدأ المذهب المالكي يضعف في العراق ولم يظهر بها إلا نادرا بعد أن انتقلت الريادة إلى الشافعية والحنابلة والحنفية ( 4). ...   ( 1) انظر: ترتيب المدارك: 1\/ 53 الفكر السامي محاضرات في تاريخ المذهب المالكي في الغرب الإسلامي ص 20 - 21 الديباج المذهب: 1\/ 65 - 81. ( 2) شذرات الذهب: 3\/ 178 سير أعلام النبلاء: 17\/ 195. ( 3) انظر: ترتيب المدارك: 7\/ 222. ( 4) ترتيب المدارك: 1\/ 53 ومحاضرات في تاريخ المذهب المالكي في الغرب الإسلامي ص 21.(1\/59)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "53",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46170",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " مميزات مدرسة المالكية بالعراق ( 1): امتاز علماء المذهب المالكي بالعراق عن غيرهم من المغاربة والمصريين بسعة الاطلاع على علماء ومؤلفات وكتب المذاهب الأخرى والاقتباس من طرقها وأساليبها كما أنهم أشاعوا قواعد المذهب على غرار الأصوليين الأحناف والشافعية وكانوا بذلك هم السباقون ودرسوا المذهب المالكي بالمقارنة مع المذاهب الأخرى ويتضح هذا مما خلفوه من تراث فقهي مثل كتاب quot;عيون الأدلةquot; لابن القصار والممهد والنصرة والإشراف -وهي ثلاثة كتب للقاضي عبد الوهاب- كما اعتمدت مدرسة العراق في دراسة الفقه على الفقه الفرضي والتقديري وتوسعوا في العمل بالرأي والقياس في تقرير الأحكام ولقد اختلف هذا عن منهج المغاربة الذي كان يعتمد على نقل النصوص والتحقق من نسبتها إلى السابقين كما ازدهر فن القواعد الفقهية في العراق على أيدي الأحناف والشافعية والمالكية ومنهم القاضي عبد الوهاب -كما سوف نلحظ ذلك من خلال حصرنا لمجموع القواعد المذكورة في هذا الكتاب- ولم يعتن المغاربة والمصريون من المالكية به إلا بعد عصر القاضي عبد الوهاب. وتميزت طريقتهم في دراسة المدونة السحنونية عن طريقة نظرائهم من فقهاء إفريقية المالكيين وقد تحدث المقري (758 هـ) عن الطريقتين وسماهما الاصطلاحين وقال ( 2): quot; ... أهل العراق جعلوا في مصطلحهم مسائل المدونة كالأساس وبنوا عليها فصول المذهب بالأدلة والقياس ولم يعرجوا على الكتاب بتصحيح الروايات ومناقشة الألفاظ ودأبهم القصد إلى إفراد المسائل وتحرير quot;الدلائلquot; على رسم الجدلين وأهل النظر من الأصوليين وأما الاصطلاح القروي فهو البحث عن ألفاظ الكتاب وتحقيق ما احتوت عليه   ( 1) انظر: مقدمة تحقيق كتاب quot;التفريعquot; (1\/ 95 - 96) للتحقيق حسين الدهماني. الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي: 2\/ 102. ( 2) مقدمة تحقيق كتاب quot;الفروق الفقهيةquot; -لأبي الفضل الدمشتي ص 23.(1\/60)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "54",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46171",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بواطن الأبواب وتصحيح الروايات وبيان وجوه الاحتمالات والتنبيه على ما في الكلام من اضطراب الجواب واختلاف المقالات مع ما انضاف إلى ذلك من تتبع الآثار, وترتيب أساليب الأخبار وضبط الحروف على حسب ما وقع في السماع وافق ذلك عوامل الإعراب أو خالفها ( 1). ...  علاقة المالكية بالعراق بنظرائهم في المغرب والأندلس ( 2): لكن بعد ظهور طريقة العراق ومدرسته بدأ العلماء في المغرب في تطوير منهجهم وذلك بمزج أسلوبهم مع أسلوب أهل العراق في تفريع المسائل بالفرض والتقدير. وكان هذا طبيعيا للعلاقة الوطيدة التي نشأت بين أعلام المدرسة المالكية بالعراق وبين أعلام المدارس المالكية الأخرى. فهم يتبادلون الأجازات العلمية والكتب العلمية الفقهية ويجرون الحوارات في المسائل والنوازل ويثيرون النقاش تارة بصفة مباشرة وتارة بواسطة المكاتبة أو التأليف ومن ذلك الحوار العلمي الذي دار في قضية إثبات الكرامات ومناقشة ابن أبي زيد في موضوعها وقد أسهم فيه أبو بكر الباقلاني بتأليف ( 3). وقد وجد تلاميذ من المغرب والأندلس للعراقيين أمثال الأبهري والقاضيان: عبد الوهاب وابن القصار. كما اهتم العراقيون بشرح مؤلفات المغاربة كما رأينا شروح القاضي عبد الوهاب لمؤلفات الشيخ ابن أبي زيد القيرواني. ...   ( 1) أزهار الرياض: 3\/ 22. ( 2) انظر: مقدمة تحقيق الفروق الفقهية -للمحققان: أبو الأجفان وأبو فارس ص 23 - 25. ( 3) ترتيب المدارك: 6\/ 219.(1\/61)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "55",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46172",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "المبحث الأول كتاب &quot;المعونة&quot; على مذهب عالم المدينة",
        "content": "المبحث الأول كتاب quot;المعونةquot; على مذهب عالم المدينة  توثيق كتاب quot;المعونةquot;: إن جل المترجمين للقاضي عبد الوهاب والذين تعرضوا لكتاب quot;المعونةquot; إنما ينسبونه للقاضي عبد الوهاب ولم ينسبه أحد إلى غيره فالإجماع إذا حاصل على نسبة كتاب quot;المعونةquot; إلى مؤلفه القاضي عبد الوهاب ( 1). كما أن كثرة النقول عن quot;المعونةquot; توثق لنا الكتاب ونسبته إلى مؤلفه فكبار فقهاء المالكية يكثرون النقل عنه كابن رشد وابن فرحون والقرافي والحطاب والونشريسي وغيرهم من أئمة المالكية ودائما تكون هذه النقول مصدرة في كتب المذهب بقول مؤلفيها كما قال القاضي عبد الوهاب في المعونة وأحيانا يجعلون ما ينقلونه سببا للترجيح في المسائل الخلافية ( 2). أما اسم الكتاب فكذلك أجمع المترجمون على أن اسمه: quot;المعونة على مذهب عالم المدينةquot;. وهذا ما وجدته مكتوبا على أول صفحات نسخ المخطوط الثلاث.   ( 1) انظر الكتب التالية التي ذكرت كتاب quot;المعونةquot;: ترتيب المدارك 7\/ 222 الفهرست - لابن النديم ص () الديباج المذهب: 2\/ 27 الوفيات: 3\/ 219 تاريخ قضاه الأندلس ص 41 شجرة النور الزكية ص 104 الوفيات- لابن قنفدة القسنطيني ص 233 الفكر السامي في تاريخ الققه الإسلامي: 2\/ 204. ( 2) راجع فصل مكانة كتاب quot;المعونةquot; حيث ذكرنا فيه نماذج لبعض الكتب التي نقلت عنه.(1\/62)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "56",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46174",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "• قيمة كتاب &quot;المعونة&quot; العلمية",
        "content": "ويضاف إلى ما ذكره المصنف في المقدمة فإن الكتاب يعتبر دعامة للفقه المالكي من حيث التدليل والتوجيه والتعليل وهذا المعنى يستنبط من تسميته quot;المعونة على مذهب عالم المدينةquot; ومن مادته التي اشتمل عليها الكتاب. ...   قيمة كتاب quot;المعونةquot; العلمية: لهذا الكتاب قيمة علمية كبيرة: فهو يعد مرجعا مهما في الفقه المالكي المدلل لأنه يمتاز بشموله على معظم المسائل والأحكام الفقهية في عبارة موجزة سهلة واحتواؤه الاستدلالات على فروع ومسائل المذهب المالكي -فقد شق على طلبة العلم البحث على أدلة لمسائل وفروع المذهب المالكي. فالكتاب يحتوي على ألفين وسبعمائة وسبعة وستين (2767) فصل ومعظم الفصول يحتوي كل منها على عدد كبير من المسائل ولكل مسألة دليلها. والاعتماد في الاستدلال على الكتاب والسنة وأخبار السلف والقياس والإجماع وهذا يدل على براعة القاضي عبد الوهاب الفائقة وعلى ملكته الفقهية الشاملة وإحاطته بكتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - حفظا وفهما. احتواء الكتاب على أزيد من ألف حديث وأثر ومعظم هذه الأحاديث صحيح كما سوف يأتي بيان ذلك. احتواء الكتاب على أقوال مالك - رحمه الله - وأقوال كبار علماء المذهب المالكي وعلاوة على جمعه لأراء وأقوال المذهب المالكي فإنه يشير إلى مذهب المخالفين من الحنفية والشافعية والحنابلة والظاهرية وغيرهم من الفقهاء مثل: داود وطاووس والحسن البصري ومحمد بن سيرين وقتادة والأوزاعي ومجاهد وربيعة وعثمان البتي والطبري وسفيان بن عيينة ... احتواء الكتاب على عدد كبير من القواعد الأصولية والفقهية والتي سوف يأتي ذكرها وحصرها, ولذلك يكون القاضي عبد الوهاب أول المشاركين في تأسيس قواعد فقهية للمذهب المالكي كما سبق الإشارة إلى ذلك.(1\/64)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "58",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46175",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "• مكانة كتاب &quot;المعونة على مذهب عالم المدينة&quot;",
        "content": "وكذلك كون هذا الكتاب مدخلا لمن أراد الوقوف على شرحي المؤلف لمتني quot;الرسالةquot; وquot;المختصرquot; لابن أبي زيد كما صرح بذلك القاضي عبد الوهاب في مقدمة هذا الكتاب. وإن كل هذه المميزات جعلت لكتاب quot;المعونةquot; قيمة علمية كبيرة فكانت الحاجة ماسة لتحقيقه وإخراجه إلى النور ليستفاد منه وليقف طلبة العلم على هذا الكنز العظيم من تراثنا الفقهي. ...   مكانة كتاب quot;المعونة على مذهب عالم المدينةquot;: لقد كانت quot;للمعونةquot; مكانة عظيمة بين كتب المذهب المالكي: وتظهر هذه المكانة في تأثيره فيمن جاء بعده فلا يخلو كتاب من مؤلفات المتأخرين إلا ويذكره وينقل عنه وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على عظم هذا الكتاب وفوائده الجمة وعلى قيمته العلمية التي سبق الإشارة إليها. وفيما يلي ذكر ونماذج لبعض الكتب التي اعتمدت كتاب quot;المعونةquot; في النقل عنه وأما الكتب التي نقلت آراء القاضي عبد الوهاب جملة فهي كثيرة جدا لا يسعنا حصرها ولا داعي لذكرها:  1 - فتاوي ابن رشد: لأبي الوليد محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد -الجد- القرطبي المالكي (ت520هـ) فمما جاء في الجزء الأول قوله: quot; .. قال عبد الوهاب في المعونة: إن ذلك لبقائها على النجاسة وذلك بعيد إلا أن يريد ببقائها على حكم النجاسة في الأكل خاصة فيكون لذلك وجه وهو القياس على رفع النجاسة من الثوب بما عدا الماء من المائعات لزوال العين وبقاء الحكم في الصلاة خاصةquot; ( 1).   ( 1) فتاوي ابن رشد: 1\/ 434.(1\/65)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "59",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46179",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقهاء المالكية بالعراق فقد قال الأبهري: quot; .. قرأت مختصر ابن عبد الحكم خمسمائة مرة .. quot; ( 1). ولقد اعتمد القاضي عبد الوهاب في كتابه على إمام المذهب بالدرجة الأولى فجعل أقواله هي أساس نقله ثم على أكبر أصحابه وتلاميذه ومن جاء بعدهم وفيما يلي ذكر لأهم الأعلام الذين نقل عنهم القاضي عبد الوهاب في كتابه quot;المعونةquot;: - ابن القاسم (191 هـ). - ابن نافع (186 هـ). - ابن وهب (197 هـ). - المغيرة (188 هـ). - أشهب (204 هـ). - عبد الملك بن الماجسون (214 هـ). - محمد بن مسلمة (216 هـ). - مطرف (220 هـ). - ابن حبيب (238 هـ). - سحنون (240 هـ). - ابن عبد الحكم (268 هـ). - ابن المواز (269 هـ). - إسماعيل بن إسحق (282 هـ). - ابن بكير (305 هـ).   ( 1) ترتيب المدارك: 6\/(1\/69)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "63",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46180",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "• محتويات كتاب &quot;المعونة&quot;",
        "content": "- أبو الفرج (331 هـ). - الأبهري (375 هـ). - ابن الجلاب (378 هـ). ...   محتويات كتاب quot;المعونةquot;: quot;المعونةquot; كتاب جامع لفروع ومسائل الفقه المالكي من عبادات ومعاملات وجنايات وأقضية مع ذكر الأدلة لكل هذه الفروع والمسائل كما أنه يشير إلى رأي المخالفين مجردا عن دليلهم: وقد احتوى quot;المعونةquot; على (2767) فصل وكل فصل يحتوي على عدد كبير من الفروع والمسائل وفيما يلي ذكر لأسماء الكتب التي وردت في النسخة المعتمدة: 1 - كتاب الطهارة. 2 - كتاب الصلاة. 3 - كتاب الزكاة. 4 - كتاب الصيام. 5 - كتاب الاعتكاف. 6 - كتاب المناسك. 7 - كتاب الجهاد. 8 - كتاب الأيمان والنذور. 9 - كتاب الأضاحي. 10 - كتاب الذبائح. 11 - كتاب النكاح.(1\/70)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "64",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46182",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "• أسلوب ومنهج كتاب &quot;المعونة&quot;",
        "content": "32 - كتاب الأقضية والشهادات والدعاوي والبينات وما يتعلق بذلك. 33 - كتاب الحبس والوقف والصدقة والعمرى والرقبى. 34 - كتاب الوصية. 35 - كتاب المواريث. 36 - كتاب الجامع. ...   أسلوب ومنهج كتاب quot;المعونةquot;: سلك القاضي عبد الوهاب طريقة مثلى في تأليف كتاب quot;المعونةquot; , فقد استوعب معظم أبواب ومسائل الفقه وشمل الكتاب الأقوال الصحيحة المشهورة في المذهب المالكي وكان ذلك في تبويب وترتيب بديع وبعبارة رصينة وأسلوب علمي سهل بإيجاز غير مخل دقيق ومضبوط يعين القاريء على الفهم دون غموض أو تردد. والكتاب وإن كان مختصرا كما صرح بذلك القاضي عبد الوهاب في مقدمة الكتاب وفي مواضع أخرى منه إلا أنه يعطي تنبيهات وقواعد يحصر بها الفروع الكثيرة فيغني ذلك عن الإسهاب والتطوير فقد قال في أكثر من موضع: quot; .. وفي قدر ما ذكرناه تنبيه على تفريع هذا البابquot; (ص 663). ويقول أيضا: quot; ... وعلى هذا تجري مسائل الباب .. quot;. ويقول: quot; ... وحصر هذا الباب: أن كل سلعة جاز أن تباع مشاهدة وتحصرها الصفة إذا غابت عن العين فإن السلم فيها جائزquot;. وقال أيضا: quot; .. وقد نبهنا بقدر ما ذكرناه على ما أهملناهquot;. وفي كتاب الفرائض قال في أصول المسائل بعد أن أجمل أحكامها: quot; ... ولا يحتمل المختصر بسط هذا البابquot;.(1\/72)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "66",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46186",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "• شروح كتاب المعونة",
        "content": "الله عليه وسلم: quot;واغدو يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمهاquot; وما روي من رجمه صلى الله عليه وسلم ماعزا والغامدية وفي حديث رضي الله عنه لولا أن يقال عمر زاد في كتاب الله لكتبت: quot;الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتةquot; وروي الرجم عن عمر وعثمان وعلي رضوان الله عليهم قولا وفعلا ولا خلاف فيه ولا يلتفت إلى ما يحكي من الخوارج من نفيه. ...   شروح كتاب المعونة: لم أقف على شرح لكتاب quot;المعونةquot; لكني وقفت في ترجمة: مجد الدين البليسي (779 هـ) على أنه ألف حاشية على المعونة. فمما قاله ابن العماد: quot; ... وفيها مجد الدين محمد بن محمد بن إبراهيم البليسي الإسكندراني الأصل موقع الحكم سمع من الواني والمزي وغيرهما وتفقه بالمجد الزنكلوني وأخذ عن ابن هشام وعني بالحساب فكان رأسا فيه وفي الشروط وإليه انتهت معرفة السجلات وكان يوقع عن المالكية وينوب عن الحنفية ومن مصنفاته حاشية على المعونة وشرحه للوسيلة عاش ستين عاماquot; ( 1). ...   نقد كتاب quot;المعونة على مذهب عالم المدينةquot;: إن هذا الكتاب يعتبر نموذجا فريدا في التأليف الفقهي عند المالكية لكن لم يمنع ذلك من وجود ما يدعو إلى الملاحظات -القليلة- التي جمعتها -حول هذا المؤلف العظيم وفيما يلي ذكر لهذه الملاحظات مع ضرب الأمثلة لها:   ( 1) شذرات الذهب: 6\/ 260 - 263.(1\/76)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "70",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46201",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "وصف نسخ المخطوط",
        "content": "وصف نسخ المخطوط لقد حصلت على أربع نسخ مخطوطة لكتاب quot;المعونة لمذهب عالم المدينةquot;: نسختان كاملتان تقريبا وثالثة إلى كتاب الزكاة -أي وكأنها تحتوي على سفر واحد من خمسة أسفار والرابعة بها سقط كبير رقم أنها كاملة. 1 - نسخة خزانة القرويين بفاس ورقمها (777): وهو جزء ضخم بخط أندلسي جيد مكتوب بالسواك متلاش بأوراقه الأولى تمزق وتنقيع من تحبيس السلطان سيد محمد بن عبد الله بتاريخ جمادي الثانية عام 1175 هـ ( 1). وهذه النسخة كاملة ليس بها سقط داخل المخطوط لكن عيبها أن بها تمزقا وطمسا في الصفحات الثلاث الأولى والصفحة الأخيرة. وهي تتألف من اثنتين وستين ومائة ورقة (162) ومسطرتها من ثلاثين إلى اثنين وثلاثين سطرا. وقد كتب في بداية هذه النسخة كتاب quot;المعونة على مذهب عالم المدينة أبي عبد الله مالك بن أنس إمام دار الهجرةquot; تصنيف القاضي أبي محمد بن علي ابن نصر المالكي وقد رمزت لها بحرف (ق). ... 2 - نسخة المدينة المنورة: وهي موجودة بمكتبة الملك عبد العزيز ضمن وقف سيدنا عثمان -رضي الله عنه- برقم (158).   ( 1) انظر فهرس مخطوطات القرويين: 2\/ 413 - 414.(1\/93)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "85",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46204",
        "book_id": "mlk_6592",
        "book_name": " المعونة على مذهب عالم المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجدت الحديث في الصحيحين أو في أحدهما فأكتفي بهما ولا أتبعه في كتب السنن والمسانيد الأخرى. أما إذا كان الحديث في السنن أو المسانيد فإني أخرجه منها مع الإشارة إلى أقوال علماء الحديث في درجة الحديث ما أمكن ذلك. ولقد كان تخريجي لهذه الأحاديث بأن أذكر الكتاب ثم الباب المترجم له ثم أعقبها بذكر الجزء والصفحة من الكتاب. 5 - توثيق المنقول والمسائل الفقهية الموجودة بالنص من مصادرها وفيما يلي ذكر للكتب التي اعتمدت عليها في كل مذهب مع ملاحظة أن الاعتماد كان على أمهات الكتب المؤلفة قبل عصر القاضي عبد الوهاب أو المعاصرة له وفي أحيان قليلة جدا اضطر إلى الاستشهاد ببعض الكتب المتأخرة. ففي المذهب المالكي اعتمدت على: 1 - المدونة- برواية سحنون. 2 - الموطأ- للإمام مالك (175 هـ). 3 - الرسالة- لابن أبي زيد (385 هـ). 4 - التفريع- لابن الجلاب (378 هـ). 5 - الكافي- لابن عبد البر (463 هـ). 6 - المقدمات- لابن رشد (520 هـ). والذخيرة في بعض الأحيان من الجزء المطبوع منها وهي للقرافي (684 هـ) ومواهب الجليل- للحطاب (954 هـ) ومعه quot;التاج والإكليلquot; للمواق والفواكه الدواني- للنفراوي (1125 هـ) حاشية الدسوقي- مع الشرح الكبير. وعند الحنفية: 1 - مختصر الطحاوي- لأبي جعفر أحمد بن سلامة الطحاوي (321 هـ).(1\/96)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "88",
        "book_number": "33",
        "slug": " -mlk_6592"
    },
    {
        "id": "46241",
        "book_id": "mlk_6652",
        "book_name": " المقدمات الممهدات",
        "title": "فصل",
        "content": "ذلك على تحريمها حتى جعله صاحب الشرع علة في تحريمها فليست علة على الحقيقة وإنما هي أمارة على الحكم وعلامة عليه.  فصل والذي يدل على صحة العلة في الأصل الكتاب والسنة وإجماع الأمة والتأثير وشهادة الأصول. والتأثير هو أن يعدم الحكم بعدم العلة في موضع ما. وشهادة الأصول هو مثل أن يستدل المالكي على الحنفي بأن القهقهة لا تنقض الوضوء في الصلاة كما لا تنقضه قبل الصلاة كالكلام فيطالب عن صحة العلة فيقول الأصول متفقة على التسوية بين الأمرين.  فصل وهذا كله يرجع إلى وجهين: أحدهما: أن تكون العلة معلومة قد ثبتت بدليل قاطع لا يحتمل التأويل من نص كقول النبي - عليه الصلاة والسلام -: إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت عليكم. أو تنبيه كقوله: أينقص الرطب إذا يبس قالوا نعم قال فلا إذا أو دليل أولى كنهيه عن التضحية بالعوراء فإنه يدل على أن العمياء بذلك أولى. أو مفهوم من اللفظ من غير جهة الأولى كنهيه عن البول في الماء الدائم والأمر بإراقة السمن الذائب إذا ماتت فيه فأرة لأن هذا يعرف من لفظه أن الدم مثل البول وأن الزيت مثل السمن الذائب. أو إجماع كإجماعهم على أن حد العبد إنما نقص لرقه وما أشبه ذلك. وهذا كله هو القياس الجلي وإن كان بعضه أجلى من بعض. والثاني: أن تكون العلة مظنونة غير معلومة إذا لم تثبت بدليل قاطع لا(1\/40)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "33",
        "book_number": "34",
        "slug": " -mlk_6652"
    },
    {
        "id": "46242",
        "book_id": "mlk_6652",
        "book_name": " المقدمات الممهدات",
        "title": "فصل",
        "content": "يحتمل التأويل كنحو ما عرف بالاستنباط وحمل عليه التأثير كالشدة المطربة في الخمر فإنه لما وجد التحريم بوجودها وزال بزوالها دل على أنها هي العلة ولا يقطع على ذلك لأن أبا حنيفة يقول إنما حرمت لاسمها. وهو محتمل لأن الاسم يوجد بوجود الشدة ويزول بزوالها. وكنحو علة الربا التي اختلف فيها الفقهاء وفي أوصافها وشروطها فذهب كثير من المالكيين إلى أنها كون الجنس الواحد مطعوما مدخرا مقتاتا أو مصلحا للقوت. وزاد بعضهم في صفات العلة أصلا للمعاش غالبا. وذهب كثير من الشافعيين إلى أن الطعم بانفراده هو العلة حتى حرم التفاضل في السقمونيا والطين الأرميني. وذهب الحنفيون إلى أن العلة فيه الكيل والوزن. فكل واحد من هؤلاء الفقهاء يغلب على ظنه ترجيح علته على علة صاحبه وما منهم أحد يعلم أنها العلة ولا يدعي أن له عليها نصا من الكتاب أو السنة أو ما يقوم مقام النص من التنبيه. وإنما الدليل عليها عنده غلبة ظنه على صحتها فهي مظنونة والحكم بها إذا غلب على الظن صحتها معلوم مقطوع على وجوبه. وهذا النوع من القياس هو القياس الخفي. وكذلك العلة المنصوص عليها مظنونة أيضا إذا جاء النص عليها في السنة من طريق الآحاد والحكم بها معلوم. مثال هذا الذي ذكرناه وبيناه شهادة الشاهدين لا يقطع على عدالتهما وإنما يقال إنهما عدلان لغالب الظن. فإذا غلب على ظن الحاكم عدالة الشاهدين كان الحكم عند غلبة ظنه بذلك معلوما مقطوعا عليه.  فصل فكل قايس حامل لأحد المعلومين على الآخر بالمعنى الجامع بينهما. وقالوا إنه على ثلاثة أضرب: قياس العلة وقياس الدلالة وقياس الشبهة. فقياس العلة نحو قياس الأرز على البر وقياس النبيذ على الخمر وقياس الأكل في رمضان(1\/41)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "34",
        "book_number": "34",
        "slug": " -mlk_6652"
    },
    {
        "id": "46245",
        "book_id": "mlk_6652",
        "book_name": " المقدمات الممهدات",
        "title": "فصل",
        "content": "وقال تعالى: إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون [البقرة: 159] وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: بلغوا عني ولو آية وقال - صلى الله عليه وسلم -: ألا ليبلغ الشاهد الغائب. وروي عن أبي ذر أنه قال لو وضعتم الصمصامة على هذه وأشار إلى قفاه ثم ظننت أني أنفذ كلمة سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن تجيزوا علي لأنفذتها.  فصل ولا يحصل العلم إلا بالعناية والملازمة والبحث والنصب والصبر على الطلب كما حكى الله تعالى عن موسى - عليه الصلاة والسلام - أنه قال للخضر: ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا [الكهف: 69] وأنه قال لفتاه: لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا [الكهف: 62] وقال سعيد بن المسيب إني كنت لأرحل في طلب العلم والحديث الواحد مسيرة الأيام والليالي وبذلك ساد أهل عصره وكان يسمى سيد التابعين. وقال مالك - رحمه الله تعالى -: أقمت خمس عشرة سنة أغدو من منزلي إلى منزل ابن هرمز وأقيم عنده إلى صلاة الظهر مع ملازمته لغيره وكثرة عنايته وبذلك فاق أهل عصره وسمي إمام دار الهجرة. وأقام ابن القاسم متغربا عن بلده في رحلته إلى مالك عشرين سنة حتى مات مالك - رحمه الله -. ورحل سحنون أيضا إلى ابن القاسم فكان مما قرأ عليه مسائل المدونة والمختلطة ودونها فحصلت أصل علم المالكيين وهي مقدمة على غيرها من الدواوين بعد موطأ مالك - رحمه الله -. ويروى أنه ما بعد كتاب الله كتاب أصح من موطأ مالك - رحمه الله - ولا بعد الموطأ ديوان في الفقه أفيد من المدونة. والمدونة هي عند أهل الفقه ككتاب سيبويه عند أهل(1\/44)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "37",
        "book_number": "34",
        "slug": " -mlk_6652"
    },
    {
        "id": "46354",
        "book_id": "mlk_6652",
        "book_name": " المقدمات الممهدات",
        "title": "فصل",
        "content": "والقول الثالث: قول أصحاب أبي حنيفة: إن الصلاة لا تجب إلا بآخر الوقت وهو الحين الذي لم يأثم المكلف بتأخير الصلاة عنه. وهذا فيه نظر أيضا لأن الصلاة إذا لم تجب عنده في أول الوقت فينبغي أن لا تجزئه إن صلاها فيه كما لا تجزئ من صلى قبل دخول الوقت وهذا ما لا يقوله أحد. ولهذا قال الكرخي: إن الصلاة المفعولة في أول الوقت تطوع وهي تسد مسد الفرض. والرابع: أن وقت الوجوب منه غير معين وللمكلف تعيينه بفعل الصلاة فيه. وهذا أظهر الأقاويل وأسدها وأجراها على أصول المالكيين لأن معظمهم قالوا: إن الأفعال المخير فيها كالإطعام والعتق والكسوة في الكفارة الواجب منها واحد غير معين وللمكلف تعيين وجوبه بفعله ولم يخالف في ذلك إلا ابن خويز منداد فإنه قال: إن جميعها واجب فإذا فعل المكلف أحدها سقط وجوب سائرها. وما قدمناه هو الصحيح إن شاء الله تعالى لأن الأفعال الواجب جميعها لا يسقط بعضها بفعل بعضها.  فصل وأما ارتفاع دم الحيض والنفاس فالدليل على صحة اشتراط ذلك في وجوب الصلاة أن الصلاة لا تصح إلا بطهر لقول الله عز وجل: وإن كنتم جنبا فاطهروا [المائدة: 6] وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يقبل الله صلاة بغير طهور والطهور لا يصح للحائض والنفساء إلا بعد ارتفاع الدم لقول الله عز وجل: ويسألونك عن المحيض قل هو أذى [البقرة: 222] إلى قوله حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله [البقرة: 222] الآية فوجب أن لا تجب عليها الصلاة إلا بعد(1\/153)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "146",
        "book_number": "34",
        "slug": " -mlk_6652"
    },
    {
        "id": "46499",
        "book_id": "mlk_6652",
        "book_name": " المقدمات الممهدات",
        "title": "فصل",
        "content": "فيها أو يعامل الناس على العمل فيها لجماعة المسلمين على ما يجوز له ويأخذ منها الزكاة على كل حال. وإن كانت في أرض متملكة فهي ملك لصاحب الأرض يعمل فيها ما يعمل ذو الملك في ملكه. وإن كانت في أرض الصلح كان أهل الصلح أحق بها إلا أن يسلموا فتكون لهم. هذا مذهب سحنون ومثله لمالك في كتاب ابن المواز. وجه القول الأول أن الذهب والفضة اللذين في المعادن التي هي في جوف الأرض أقدم من ملك المالكين لها فلم يجعل ذلك ملكا لهم بملك الأرض إذ هو ظاهر قول الله تعالى: إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده [الأعراف: 128] إذ لم يقل الأرض لله يورثها وما فيها من يشاء من عباده فوجب بنحو هذا الظاهر أن يكون ما في جوف الأرض من ذهب أو ورق في المعادن فيئا لجميع المسلمين بمنزلة ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب. ووجه القول الثاني أنه لما كان الذهب والفضة نابتين في الأرض كانا لصاحب الأرض بمنزلة ما نبت فيها من الحشيش والشجر. والقول الأول أظهر لأن الحشيش والشجر نابتان في الأرض بعد الملك بخلاف الذهب والورق في المعادن. وأما وجه حكم المعاملة في العمل فيها فهو أن يكون على سبيل الإجارة الصحيحة. وقد اختلف هل تجوز المعاملة فيها على الجزء منها أم لا على قولين: أحدهما أن ذلك لا يجوز لأنه غرر وهو قول أصبغ في العتبية واختيار محمد بن المواز وقول أكثر أصحاب مالك. والثاني أن ذلك جائز وهو قول ابن القاسم في أصل الأسدية واختيار الفضل بن سلمة قال لأن المعادن لما لم يجز بيعها جازت المعاملة فيها على الجزء منها قياسا على المساقاة والقراض.  فصل وأما ما يجب فيما يخرج منها فاختلف فيه اختلافا كثيرا. والذي ذهب إليه(1\/300)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "291",
        "book_number": "34",
        "slug": " -mlk_6652"
    },
    {
        "id": "46534",
        "book_id": "mlk_6652",
        "book_name": " المقدمات الممهدات",
        "title": "فصل",
        "content": "رمضان فإنما يقال له أفطر من صوم ذلك اليوم بعينه فلا اختلاف فيمن مات قبل غروب الشمس من آخر يوم من رمضان أن الزكاة ساقطة عنه ولا اختلاف فيمن مات بعد طلوع الفجر من يوم الفطر أن الزكاة واجبة عليه. واختلف فيمن مات بعد غروب الشمس من آخر يوم من رمضان وقبل طلوع الفجر من يوم الفطر هل تجب عليه الزكاة أم لا على قولين كما ذكرنا.  فصل واختلف في حد انتقالها عمن وجبت عليه مثل العبد يباع أو يعتق والمرأة تتزوج أو تطلق أو الابن يحتلم أو يوسر أو الأبوان يعسران على أربعة أقوال: أحدها أن الزكاة تنتقل في ذلك كله إلى غروب الشمس من يوم الفطر وهذا على أحد قولي مالك في المدونة في العبد يباع يوم الفطر إن الزكاة فيه على المبتاع. والثاني أنها تنتقل في ذلك كله إلى طلوع الشمس من يوم الفطر حكى هذا القول عبد الوهاب. والثالث أنها تنتقل في ذلك كله إلى طلوع الفجر من يوم الفطر. والرابع أنها تنتقل في ذلك كله إلى غروب الشمس من آخر يوم من رمضان. واختار محمد ابن المواز وأشهب في أحد قوليه القول الثالث أنها تنتقل إلى طلوع الفجر من يوم الفطر وأخذ به وراعى سائر الأقوال فقال في العبد إذا بيع بعد طلوع الفجر من يوم الفطر إلى غروب الشمس من يوم الفطر إن الزكاة واجبة على البائع ومستحبة على المبتاع وإن بيع بعد غروب الشمس من آخر يوم من رمضان إلى طلوع الفجر من يوم الفطر إن الزكاة واجبة على المبتاع ومستحبة على البائع. وكذلك سائر ما ذكرناه مما تنتقل الزكاة فيه. وأخذ أشهب بجميع الأقوال احتياطا إذ لم يترجح عنده أحدها على صاحبه فقال إن البيع إذا وقع في العبد من بعد غروب الشمس من آخر يوم من رمضان إلى غروب الشمس من يوم الفطر إن الزكاة تجب عليهما جميعا. وكذلك على مذهبه سائر ما ذكرناه فيما تنتقل فيه الزكاة. وقول أشهب هذا على ما ذهب إليه أبو الفرج المالكي ومن ذهب مذهبه في أن المجتهد إذا تعارضت عنده أدلة الحظر والإباحة ولم يترجح عنده أحدهما أنه يأخذ بالإباحة(1\/336)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "326",
        "book_number": "34",
        "slug": " -mlk_6652"
    },
    {
        "id": "46663",
        "book_id": "mlk_6652",
        "book_name": " المقدمات الممهدات",
        "title": "فصل",
        "content": "الله وجمهور أصحابه ومن قال بقولهم. وقد استدل بعض المالكيين على أن النكاح لا يجوز بأقل من ثلاثة دراهم بأن قال: إن الله تعالى لما شرط عدم الطول في نكاح الإماء وأباحه لمن لم يجد طولا علم أن الطول لا يجده كل الناس ولو كان الفلس والدانق والقبضة من الشعير لما عدمه أحد. ومعلوم أن الطول هو المال في هذه الآية ولا يقع اسم مال على أقل من ثلاثة دراهم فوجب أن يمنع من استباحة الفرج بما لا يكون طولا وليس هذا بينا وما قدمته أولى وبالله سبحانه وتعالى التوفيق.  فصل وأما أكثر الصداق فلا حد له وإنما ذلك على ما يتراضى عليه الأزواج والزوجات وعلى الأقدار والحالات. قال الله عز وجل: وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا [النساء: 20] والقنطار ألف دينار ومائتا دينار إلا أن المياسرة في الصداق عند أهل العلم أحب إليهم من المغالاة فيه. روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال تياسروا في الصداق وكانت صدقات أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - على عظم مرتبته وعلو قدره وأقدارهن اثنتي عشرة أوقية ونشا والأوقية أربعون درهما والنش عشرون درهما فذلك خمسمائة درهم. وكان - صلى الله عليه وسلم - يزوج بناته على مثل ذلك مع عظم مراتبهن وعلو أقدارهن لمياسرته في صدقاتهن. وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه سأل رجلا من الأنصار عن امرأة تزوجها فقال كم أصدقتها قال مائتي درهم فقال - صلى الله عليه وسلم -: لو كنتم تغرفون من البطحاء ما زدتم .. وروي أن عبد الله بن أبي حدرد تزوج امرأة بأربع أواق فأخبر بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: لو كنتم تنحتون من جبل ما زدتم. وقال عمر بن الخطاب: لا تغالوا في مهور النساء فإن ذلك لو كان مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله عز وجل كان أولاكم بها النبي - صلى الله عليه وسلم - ما أصدق امرأة من نسائه ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية ألا وإن أحدكم ليغلي صداق امرأته حتى يبقى لها عداوة في نفسه فيقول لها لقد كلفت لك حتى علق القربة.(1\/470)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "455",
        "book_number": "34",
        "slug": " -mlk_6652"
    },
    {
        "id": "47036",
        "book_id": "mlk_6652",
        "book_name": " المقدمات الممهدات",
        "title": "فصل",
        "content": "والقياس أن يكون فيه القيمة على ما صرفها إليه بالغة ما بلغت سائغة للمكري لأن العقد كان فاسدا فيصحح بالقيمة إذا فات بصرفها إلى وجه مباح وأما إذا كان أكراها منه كراء مبهما فقال ابن حبيب: ذلك جائز وإن علم أنه يبيع فيها خمرا وله أن يمنعه من ذلك وقال ابن القاسم في المدونة: الكراء فاسد إن علم أنه يبيع فيها خمرا وقد تقدم الحكم فيه واتفقا في العنب أنه لا يجوز أن يبيعها ممن يعلم أنه يعصرها خمرا والفرق بينهما عند ابن حبيب أن العنب يغيب المبتاع عليه فلا يقدر البائع على منعه من عصره بخلاف بيع الخمر في داره واختلف إذا وقع فقيل يفسخ فيه البيع وقيل يباع على المبتاع والله أعلم.  فصل واختلف في كراء بيوت مكة فكان سفيان الثوري لا يرى أن تكرى ولا يرى على من سكنها بأسا أن يمسك الكراء وهو مذهب أبي حنيفة - رحمه الله - وأكثر أصحابه لأنهم ذهبوا إلى أن مكة فتحت عنوة وذهب الشافعي - رحمه الله تعالى - إلى أنها مؤمنة والأمان كالصلح فرأى أهلها مالكين لرباعهم وأجاز بيعها وكراءها ولا خلاف عند مالك وأصحابه في أنه افتتحت عنوة فقيل: إنه - عليه السلام - من على أهلها بها. فلم تقسم ولا سبى أهلها لما عظم الله من حرمتها وقيل: إنها أقرت للمسلمين وعلى هذا يأتي اختلافهم في جواز كرائها فالظاهر من مذهب ابن القاسم في المدونة إجازة ذلك والظاهر من قول مالك في سماع ابن القاسم من كتاب الحج المنع في ذلك وحكى الداودي عنه أنه كره كراءها في أيام الموسم وقال اللخمي: اختلف قوله في كراء دور مكة وبيعها فمنع من ذلك مرة وحكى أبو جعفر الأبهري عنه أنه كره بيعها وكراءها فإن بيعت أو أكريت لم يفسخ(2\/218)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "828",
        "book_number": "34",
        "slug": " -mlk_6652"
    },
    {
        "id": "47475",
        "book_id": "mlk_6652",
        "book_name": " المقدمات الممهدات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حنيفة في قوله إنه يجوز له أن يوصي بجميع ماله إن لم يكن له وارث. فإذا أوصى الرجل بأكثر من ثلث ماله لم يجز إلا أن يجيز ذلك الورثة وإجازتهم لا يخلو من أن تكون في صحته أو في مرضه الذي مات منه. أو بعد موته. فأما إذا كان إذنهم له في صحته فلا يلزمهم ذلك باتفاق. وأما إن أذنوا له في مرضه الذي مات منه فيلزمهم عند مالك إن كانوا مالكين لأمرهم بائنين عنه بأنفسهم خلافا لأبي حنيفة والشافعي ولما يدل عليه بعض أقاويل مالك. قيل إذا استأذنهم بدليل ما في المدونة. وأما إذا لم يستأذنهم فيلزمهم وإن لم يكونوا بائنين عنه إذا كانوا مالكين لأمر أنفسهم. وقيل سواء استأذنهم أو لم يستأذنهم لأنهم يقولون بادرنا إلى الإجازة لتطيب نفسه لأنا خشينا إن لم نبادر بها أن يحقد بذلك علينا فيمنعنا رفده. وأما إن أجازوا بعد موته فذلك لازم لهم باتفاق. واختلف هل يكون ذلك كالهبة التي تفتقر إلى حيازة أم لا على قولين في المذهب. وإنما قلنا إن الوصية بأكثر من الثلث لا تجوز لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لسعد بن أبي وقاص: الثلث والثلث كثير إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس. وقد استحب جماعة من العلماء أن لا يوصي الرجل إلا بأقل من الثلث لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: والثلث كثير. وروي عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال: لو غض الناس من الثلث إلى الربع لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: والثلث كثير وأوصى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بربع ماله وأبو بكر الصديق بخمس ماله وقال: رضيت لنفسي في وصيتي بما رضي الله لنفسه من الغنيمة وتلا:(3\/117)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1267",
        "book_number": "34",
        "slug": " -mlk_6652"
    },
    {
        "id": "47505",
        "book_id": "mlk_6652",
        "book_name": " المقدمات الممهدات",
        "title": "فصل",
        "content": "الجد والإخوة من له فرض مسمى بدئ به ثم قاسم الإخوة فيما بقي إلا أن يكون ثلث ما بقي أو السدس من رأس المال أفضل له من المقاسمة فيكون له الأفضل من الثلاثة الأشياء فما صار للإخوة الشقائق أو الذين لأب مع الجدود وفي الفرائض كان بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين. فإن اجتمعوا رجع الشقائق عن الذين لأب فيما صار لهم في المقاسمة ولم يكن للإخوة للأب معهم شيء إلا أن يكون الشقائق أختا واحدة ويفضل من المال بعد ما صار للجد ولأهل الفرائض أكثر من النصف فيكون الزائد على النصف للإخوة للأب. فإن استكمل أهل الفرائض المال بسدس الجد لم يكن للإخوة شيء ذكورا كانوا أو إناثا إلا في الأكذوبة وهي امرأة توفيت عن زوج وأم وجد وأخت شقيقة أو لأب فللزوج النصف وللأم الثلث وللجد السدس ويرتى للأخت بالنصف ثم يجمع سدس الجد ونصف الأخت بما دخل ذلك من العول فيقسم بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين فيقسم من سبعة وعشرين للزوج تسعة وللأم ستة وللجد ثمانية وللأخت أربعة.  فصل وإنما لم ينقص الجد مع الإخوة الشقائق والذين لأب من الثلث شيئا إذا لم يكن معهم من له فرض مسمى أو من ثلث ما بقي إن كان معهم من له فرض مسمى لأن الإخوة للأم يفرض لهم مع عدم الإخوة الشقائق أو الذين لأب الثلث فريضة لا ينقصون منه إلا أن ينقصهم العول. فلما كان الجد يحجبهم عن الثلث وجب ألا ينقص منه شيئا إذ لو كان إخوة لأم لكان لهم ذلك الثلث. وقد روي عن مالك - رحمه الله - في زوج وأم وجد وإخوة لأب وإخوة لأم أن للزوج النصف وللأم السدس وللجد الثلث الذي حجب عنه الإخوة للأم ولا شيء للإخوة للأب معه إذ لو لم يكن الجد لم يكن لهم مع الإخوة للأم شيء فكان أحق منهم بجميع الثلث الذي حجب عنه الإخوة للأم. وهذه الفريضة تنسب إلى مالك فتسمى المالكية لقوله بها وصحة اعتباره فيها وبالله التوفيق.  فصل ولا ميراث بين المسلم والكافر فميراث الكافر لأهل دينه إلا أن يكون عبدا(3\/147)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1297",
        "book_number": "34",
        "slug": " -mlk_6652"
    },
    {
        "id": "47825",
        "book_id": "mlk_6652",
        "book_name": " المقدمات الممهدات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعض الخيل بقضاء الله عز وجل وقدره السابق على ما أخبر به حيث قال في كتابه العزيز: ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها [الحديد: 22] وفي الفرس ركوبه فيما لا ينبغي ركوبه فيه أو مصيبة تحدث عليه بركوبه إياه لا بعدوى شيء من ذلك على شيء ولا بتأثير له فيه. فلم ينف النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: quot;لا عدوى وجود ما هو موجود مما يعتدى وإنما نفي أن يكون شيء من الأشياء يعدى على ما يعتقده أهل الجاهلية والجهلة بالله quot;. ألا ترى ما جاء في الحديث الصحيح من قوله: لا عدوى ولا هام ولا صفر ولا يحل المريض على المصح وليحل المصح على المريض حيث شاء. قالوا يا رسول الله: وما ذاك فقال - صلى الله عليه وسلم -: إنه إذا نفي أن يكون لشيء عدوى ونهي أن يحل المريض على المصح لأنه قد يتأذى بذلك على ما هو موجود من جري العادة في ذلك بقضاء الله وقدره السابق ويبين هذا الذي ذكرناه حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا عدوى ولا هام ولا صفر فقام أعرابي فقال يا رسول الله: إن الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء يرد عليها البعير الجرب فتجرب كلها فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فمن أعدى الأول. وبالله التوفيق لا شريك له ولا رب غيره ولا معبود سواه.  فصل في فضل مكة والمدينة والتفضيل بينهما لا اختلاف بين أهل العلم في فضل مكة والمدينة وأنهما أفضل البقاع وإنما اختلفوا في التفضيل بينهما. فذهب جماعة من المالكيين إلى أن المدينة أفضل من مكة وقال أبو حنيفة والشافعي وغيرهما من أهل العلم: مكة أفضل من المدينة وهو الأظهر لأن الله عز وجل حرم مكة وعظم حرمتها وجعل بيته فيها قبلة للصلاة فقال: قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره وإن [البقرة: 144] وقال والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد [الحج: 25](3\/477)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1617",
        "book_number": "34",
        "slug": " -mlk_6652"
    },
    {
        "id": "47826",
        "book_id": "mlk_6652",
        "book_name": " المقدمات الممهدات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الآية وقال: والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله [البقرة: 217] وقد جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمكة مزية على المدينة بتحريم الله إياها فقال: إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس وأوجب بذلك أهل العلم كلهم الجزاء على من صاد في حرم مكة ولم يوجبه على من صاد في حرم المدينة إلا الشاذ منهم. فيستفاد من هذا الإجماع على أن الذنب في الصيد في حرم مكة أغلظ منه في حرم المدينة. وقد رأى جماعة من أهل العلم أن تغليط الحدود في حرم مكة لحرمته ولا تقام فيه لقول الله عز وجل: ومن دخله كان آمنا [آل عمران: 97] ولم يقل ذلك أحد من أهل العلم في حرم المدينة. فإذا كان الذنب في مكة أغلظ منه في المدينة والصلاة في المسجد الحرام أفضل من الصلاة في مسجد المدينة على ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نصا من رواية عطاء ابن أبي رباح عن الزبير قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام وصلاة في ذلك أفضل من مائة صلاة في هذا. وإذا كان الذنب في حرم مكة أغلظ منه في حرم المدينة والصلاة في مسجد مكة الذي أوجب الله الحج إليه لفضله بقوله: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا [آل عمران: 97] أفضل من الصلاة في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - صح أن مكة أفضل من المدينة إذ ليس تفضيل بعض البقاع على بعض بمعنى موجود في ذواتها وإنما هو لتضعيف الحسنات والسيئات فيها. وقد قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: لأن أعمل عشر خطايا بالمدينة أحب إلي أن أعمل واحدة بمكة. والمعنى في هذا أن السيئات تضاعف في مكة كما تضاعف فيها الحسنات. وقد استدل القاضي أبو محمد عبد الوهاب المالكي على ما ذهب إليه من تفضيل المدينة على مكة بظواهر آثار كثيرة لا حجة في شيء منها.(3\/478)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1618",
        "book_number": "34",
        "slug": " -mlk_6652"
    },
    {
        "id": "47843",
        "book_id": "mlk_3267",
        "book_name": " النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والزيادات ورغبت في استخراج ذلك منها وجمعه باختصار من اللفظ في طلب المعنى وتقصي ذلك وإن انبسط بعض البسط والقناعة بما يذكر في أحدها عن تكراره والزيادة إليه ما زاد في غيره ليكون ذلك كتابا جامعا لما افترق في هذه الدواوين من الفوائد وغرائب المسائل وزيادات المعاني على ما في المدونة وليكون لمن جمعه مع المدونة أو مع مختصرها مقنع بهما وغنى بالاقتصار عليهما لتجمع بذلك رغبته وتيتجم همته وتعظم مع قلة العناية بالجمع فائدته وقد رغبت في العناية بذلك لما رجوت إن شاء الله من بركة ذلك والنفع له لمن رسمه ولكل من تعلمه وأنا أفي لك إن شاء الله بنوادر هذه الدواوين المذكورة وأذكر ما أمكنني وحضرني من غيرها وبالله نستعين في ذلك وإياه نستخير فيه ونستمده توفيقه وعصمته ونسأله نفع ذلك وبركته وصلى الله على نبيه محمد وعلى آله وسلم. واعلم أن أسعد الناس بهذا الكتاب من تقدمت له عناية واتسعت له رواية لأنه يشتمل على كثير من اختلاف علماء المالكيين ولا يسع الاختيار من الاختلاف للمتعلم ولا للمقصر ومن لم يكن فيه محمل الاختيار للقول لتقصيره فله في اختيار المتعقبين من أصحابنا من نقادهم مقنع مثل(1\/11)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "9",
        "book_number": "35",
        "slug": " -mlk_3267"
    },
    {
        "id": "49170",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الآثار الواردة في الكلب ولأن ظاهر الكتاب أولى أن يتبع في القول بنجاسة عين الخنزير والمشرك من القياس وكذلك ظاهر الحديث وعليه أكثر الفقهاء (أعني: على القول بنجاسة سؤر الكلب) فإن الأمر بإراقة ما ولغ فيه الكلب مخيل ومناسب في الشرع لنجاسة الماء الذي ولغ فيه (أعني: أن المفهوم بالعادة في الشرع من الأمر بإراقة الشيء وغسل الإناء منه هو لنجاسة الشيء) وما اعترضوا به من أنه لو كان ذلك لنجاسة الإناء لما اشترط فيه العدد فغير نكير أن يكون الشرع يخص نجاسة دون نجاسة بحكم دون حكم تغليظا لها. قال القاضي: وقد ذهب جدي - رحمة الله عليه - في كتاب المقدمات إلى أن هذا الحديث معلل معقول المعنى ليس من سبب النجاسة. بل من سبب ما يتوقع أن يكون الكلب الذي ولغ في الإناء كلبا فيخاف من ذلك السم. قال: ولذلك جاء هذا العدد الذي هو السبع في غسله فإن هذا العدد قد استعمل في الشرع في مواضع كثيرة في العلاج والمداواة من الأمراض وهذا الذي قال - رحمه الله - هو وجه حسن على طريقة المالكية فإنه إذا قلنا إن ذلك الماء غير نجس فالأولى أن يعطى علة في غسله من أن يقول إنه غير معلل وهذا طاهر بنفسه وقد اعترض عليه فيما بلغني بعض الناس بأن قال: إن الكلب الكلب لا يقرب الماء في حين كلبه وهذا الذي قالوه هو عند استحكام هذه العلة بالكلاب لا في مباديها وفي أول حدوثها فلا معنى لاعتراضهم. وأيضا فإنه ليس في الحديث ذكر الماء وإنما فيه ذكر الإناء ولعل في سؤره خاصية من هذا الوجه ضارة (أعني: قبل أن يستحكم به الكلب) ولا يستنكر ورود مثل هذا في الشرع فيكون هذا من باب ما ورد في الذباب إذا وقع في الطعام أن يغمس. وتعليل ذلك بأن في أحد جناحيه داء وفي الآخر دواء. وأما ما قيل في المذهب من أن هذا الكلب هو الكلب المنهي عن اتخاذه أو الكلب الحضري فضعيف وبعيد من هذا التعليل إلا أن يقول قائل: إن ذلك (أعني النهي) من باب التحريج في اتخاذه.  المسألة الخامسة: اختلف العلماء في أسآر الطهر على خمسة أقوال: فذهب قوم إلى أن أسآر الطهر طاهرة بإطلاق وهو مذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة وذهب آخرون إلى أنه لا يجوز للرجل أن يتطهر بسؤر المرأة ويجوز للمرأة أن تتطهر بسؤر الرجل وذهب آخرون إلى أنه لا يجوز للرجل أن يتطهر بسؤر المرأة ما لم تكن المرأة جنبا أو حائضا وذهب آخرون إلى أنه لا يجوز لواحد منهما أن يتطهر بفضل صاحبه إلا أن يشرعا معا وقال قوم: لا يجوز وإن(1\/37)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "29",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49197",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عشرة أيام وذهب الأوزاعي إلى أنها إن غسلت فرجها بالماء جاز وطؤها (أعني كل حائض طهرت متى طهرت) وبه قال أبو محمد بن حزم. وسبب اختلافهم: الاحتمال الذي في قوله تعالى: فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله [البقرة: 222] هل المراد به الطهر الذي هو انقطاع دم الحيض أم الطهر بالماء  ثم إن كان الطهر بالماء فهل المراد به طهر جميع الجسد أم طهر الفرج فإن الطهر في كلام العرب وعرف الشرع اسم مشترك يقال على هذه الثلاثة المعاني. وقد رجح الجمهور مذهبهم بأن صيغة التفعل إنما تنطلق على ما يكون من فعل المكلفين لا على ما يكون من فعل غيرهم فيكون قوله تعالى: فإذا تطهرن [البقرة: 222] أظهر في معنى الغسل بالماء منه في الطهر الذي هو انقطاع الدم والأظهر يجب المصير إليه حتى يدل الدليل على خلافه ورجح أبو حنيفة مذهبه بأن لفظ يفعلن في قوله تعالى: حتى يطهرن [البقرة: 222] هو أظهر في الطهر الذي هو انقطاع دم الحيض منه في التطهر بالماء. والمسألة كما ترى محتملة. ويجب على من فهم من لفظ الطهر في قوله تعالى: حتى يطهرن [البقرة: 222] معنى واحدا من هذه المعاني الثلاثة أن يفهم ذلك المعنى بعينه من قوله تعالى: فإذا تطهرن [البقرة: 222] لأنه مما ليس يمكن أو مما يعسر أن يجمع في الآية بين معنيين من هذه المعاني مختلفين حتى يفهم من لفظة يطهرن [البقرة: 222] quot; النقاء ويفهم من لفظ تطهرن [البقرة: 222] quot; الغسل بالماء على ما جرت به عادة المالكيين في الاحتجاج لمالك فإنه ليس من عادة العرب أن يقولوا لا تعط فلانا درهما حتى يدخل الدار فإذا دخل المسجد فأعطه درهما بل إنما يقولون: وإذا دخل الدار فأعطه درهما ; لأن الجملة الثانية هي مؤكدة لمفهوم الجملة الأولى. ومن تأول قوله تعالى: ولا تقربوهن حتى يطهرن [البقرة: 222] على أنه النقاء وقوله: فإذا تطهرن [البقرة: 222] على أنه الغسل بالماء فهو بمنزلة من قال لا تعط فلانا درهما حتى يدخل الدار فإذا دخل المسجد فأعطه درهما وذلك غير مفهوم في كلام العرب إلا أن يكون هنالك محذوف ويكون تقدير الكلام: ولا تقربوهن حتى يطهرن ويتطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله وفي تقدير هذا الحذف بعد أما ولا دليل عليه إلا أن يقول قائل: ظهور لفظ التطهر في معنى الاغتسال هو الدليل عليه لكن هذا يعارضه ظهور عدم الحذف في الآية فإن الحذف مجاز وحمل الكلام على الحقيقة أظهر من حمله على المجاز وكذلك فرض المجتهد هاهنا إذا انتهى بنظره إلى مثل هذا الموضع أن يوازن بين الظاهرين فما ترجح عنده منهما على صاحبه عمل عليه (وأعني بالظاهرين أن يقايس بين ظهور لفظ فإذا تطهرن [البقرة: 222] في الاغتسال بالماء وظهور عدم الحذف في الآية) إن أحب أن يحمل لفظ تطهرن [البقرة: 222] على(1\/64)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "56",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49222",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي بعضها أفركه من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - quot; وفي بعضها فيصلي فيه خرج هذه الزيادة مسلم. والسبب الثاني: تردد المني بين أن يشبه بالأحداث الخارجة من البدن وبين أن يشبه بخروج الفضلات الطاهرة كاللبن وغيره فمن جمع الأحاديث كلها بأن حمل الغسل على باب النظافة واستدل من الفرك على الطهارة وعلى أصله في أن الفرك لا يطهر نجاسة وقاسه على اللبن وغيره من الفضلات الشريفة - لم يره نجسا ومن رجح حديث الغسل على الفرك وفهم منه النجاسة وكان بالأحداث عنده أشبه منه بما ليس بحدث - قال: إنه نجس وكذلك أيضا من اعتقد أن النجاسة تزول بالفرك قال: الفرك يدل على نجاسته كما يدل الغسل وهو مذهب أبي حنيفة. وعلى هذا فلا حجة لأولئك في قولها فيصلي فيها بل فيه حجة لأبي حنيفة في أن النجاسة تزال بغير الماء وهو خلاف قول المالكية.  [الباب الثالث في معرفة المحال التي تزال عنها النجاسات] الباب الثالث: في معرفة المحال التي يجب إزالتها عنها وأما المحال التي تزال عنها النجاسات فثلاثة ولا خلاف في ذلك: أحدها: الأبدان ثم الثياب ثم المساجد ومواضع الصلاة وإنما اتفق العلماء على هذه الثلاثة ; لأنها منطوق بها في الكتاب والسنة أما الثياب ففي قوله تعالى: وثيابك فطهر [المدثر: 4] على مذهب من حملها على الحقيقة وفي الثابت من أمره - عليه الصلاة والسلام - بغسل الثوب من دم الحيض وصبه الماء على بول الصبي الذي بال عليه . وأما المساجد فلأمره - عليه الصلاة والسلام - بصب ذنوب من ماء على بول الأعرابي الذي بال في المسجد  وكذلك ثبت عنه - عليه الصلاة والسلام -: أنه أمر بغسل المذي من البدن وغسل النجاسات من المخرجين .(1\/89)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "81",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49264",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وما رواه أحمد بن حنبل عن عمر - رضي الله عنه - أنه كان لا يكبر إذا صلى وحده وكأن هؤلاء رأوا أن التكبير إنما هو لمكان إشعار الإمام للمأمومين بقيامه وقعوده ويشبه أن يكون إلى هذا ذهب من رآه كله نفلا.  المسألة الثانية ; قال مالك: لا يجزئ من لفظ التكبير إلا: الله أكبر وقال الشافعي: الله أكبر والله الأكبر اللفظان كلاهما يجزئ وقال أبو حنيفة: يجزئ من لفظ التكبير كل لفظ في معناه مثل: الله الأعظم والله الأجل. وسبب اختلافهم: هل اللفظ هو المتعهد به في الافتتاح أو المعنى وقد استدل المالكيون والشافعيون بقوله - عليه الصلاة والسلام - مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم قالوا: والألف واللام هاهنا للحصر والحصر يدل على أن الحكم خاص بالمنطوق به وأنه لا يجوز بغيره وليس يوافقهم أبو حنيفة على هذا الأصل فإن هذا المفهوم هو عنده من باب دليل الخطاب وهو أن يحكم للمسكوت عنه بضد حكم المنطوق به ودليل الخطاب عند أبي حنيفة غير معمول به.  المسألة الثالثة ذهب قوم إلى أن التوجيه في الصلاة واجب وهو أن يقول بعد التكبير: إما وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض وهو مذهب الشافعي وإما أن يسبح وهو مذهب أبي حنيفة وإما أن يجمع بينهما وهو مذهب أبي يوسف صاحبه وقال مالك: ليس التوجيه بواجب في الصلاة ولا بسنة. وسبب الاختلاف: معارضة الآثار الواردة بالتوجيه للعمل عند مالك أو الاختلاف في صحة الآثار الواردة بذلك. قال القاضي: قد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسكت بين التكبير والقراءة إسكاتة قال: فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي: إسكاتك بين التكبير والقراءة ما تقول قال: أقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد  وقد ذهب قوم إلى استحسان سكتات كثيرة في الصلاة منها حين يكبر ومنها حين يفرغ(1\/131)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "123",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49313",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما اختلافهم في الزمان الذي يجوز للمسافر إذا أقام فيه في بلد أن يقصر فاختلاف كثير حكى فيه أبو عمر نحوا من أحد عشر قولا إلا أن الأشهر منها هو ما عليه فقهاء الأمصار ولهم في ذلك ثلاثة أقوال: أحدها: مذهب مالك والشافعي أنه إذا أزمع المسافر على إقامة أربعة أيام أتم. والثاني: مذهب أبي حنيفة وسفيان الثوري أنه إذا أزمع على إقامة خمسة عشر يوما أتم. والثالث: مذهب أحمد وداود أنه إذا أزمع على أكثر من أربعة أيام أتم. وسبب الخلاف: أنه أمر مسكوت عنه في الشرع والقياس على التحديد ضعيف عند الجميع ولذلك رام هؤلاء كلهم أن يستدلوا لمذهبهم من الأحوال التي نقلت عنه - عليه الصلاة والسلام - أنه أقام فيها مقصرا  أو أنه جعل لها حكم المسافر . فالفريق الأول: احتجوا بما روي quot; أنه - عليه الصلاة والسلام - أقام بمكة ثلاثا يقصر في عمرته  وهذا ليس فيه حجة على أنه النهاية للتقصير وإنما فيه حجة على أنه يقصر في الثلاثة فما دونها. والفريق الثاني: احتجوا لمذهبهم بما روي أنه أقام بمكة عام الفتح مقصرا  وذلك نحوا من خمسة عشر يوما في بعض الروايات وقد روي سبعة عشر يوما وثمانية عشر يوما وتسعة عشر يوما رواه البخاري عن ابن عباس وبكل قال فريق. والفريق الثالث: احتجوا بمقامه في حجه بمكة مقصرا أربعة أيام وقد احتجت المالكية لمذهبها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل للمهاجر ثلاثة أيام بمكة مقام بعد قضاء نسكه فدل هذا عندهم على أن إقامة ثلاثة أيام ليست تسلب عن المقيم فيها اسم السفر وهي النكتة التي ذهب الجميع إليها وراموا استنباطها من فعله - عليه الصلاة والسلام - (أعني: من يرتفع عنه بقصد الإقامة اسم السفر) ولذلك اتفقوا(1\/180)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "172",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49314",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على أنه إن كانت الإقامة مدة لا يرتفع فيها عنه اسم السفر بحسب رأي واحد منهم في تلك المدة وعاقه عائق عن السفر أنه يقصر أبدا وإن أقام ما شاء الله. ومن راعى الزمان الأقل من مقامه تأول مقامه في الزمان الأكثر مما ادعاه خصمه على هذه الجهة ; فقالت المالكية مثلا إن الخمسة عشر يوما التي أقامها - عليه الصلاة والسلام -: - عام الفتح إنما أقامها وهو أبدا ينوي أنه لا يقيم أربعة أيام وهذا بعينه يلزمهم في الزمان الذي حدوه والأشبه في المجتهد في هذا أن يسلك أحد أمرين: إما أن يجعل الحكم لأكثر الزمان الذي روي عنه - عليه الصلاة والسلام - أنه أقام فيه مقصرا  ويجعل ذلك حدا من جهة أن الأصل هو الإتمام فوجب ألا يزاد على هذا الزمان إلا بدليل أو يقول إن الأصل في هذا هو أقل الزمان الذي وقع عليه الإجماع وما ورد من أنه - عليه الصلاة والسلام - أقام مقصرا أكثر من ذلك الزمان  فيحتمل أن يكون أقامه لأنه جائز للمسافر ويحتمل أن يكون أقامه بنية الزمان الذي تجوز إقامته فيه مقصرا باتفاق فعرض له أن أقام أكثر من ذلك وإذا كان الاحتمال وجب التمسك بالأصل وأقل ما قيل في ذلك يوم وليلة وهو قول ربيعة بن أبي عبد الرحمن. وروي عن الحسن البصري أن المسافر يقصر أبدا إلا أن يقدم مصرا من الأمصار وهذا بناء على أن اسم السفر واقع عليه حتى يقدم مصرا من الأمصار فهذه أمهات المسائل التي تتعلق بالقصر.  [الفصل الثاني في الجمع] الفصل الثاني في الجمع وأما الجمع فإنه يتعلق به ثلاث مسائل: إحداها: جوازه. والثانية: في صفة الجمع. والثالثة: في مبيحات الجمع. أما جوازه فإنهم أجمعوا على أن الجمع بين الظهر والعصر في وقت الظهر بعرفة سنة وبين المغرب والعشاء بالمزدلفة أيضا في وقت العشاء سنة أيضا. واختلفوا في الجمع في غير هذين المكانين فأجازه الجمهور على اختلاف بينهم في المواضع التي يجوز فيها من التي لا يجوز ومنعه أبو حنيفة وأصحابه بإطلاق. وسبب اختلافهم: أولا: اختلافهم في تأويل الآثار التي رويت في الجمع والاستدلال منها على جواز الجمع ; لأنها كلها أفعال وليست أقوالا والأفعال يتطرق إليها الاحتمال كثيرا أكثر من تطرقه إلى اللفظ. ثانيا: اختلافهم أيضا في تصحيح بعضها وثالثا اختلافهم في إجازة القياس في ذلك فهي ثلاثة أسباب كما ترى.(1\/181)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "173",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49317",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والسبب في اختلافهم في هذا هو السبب في اختلافهم في السفر الذي تقصر فيه الصلاة وإن كان هنالك التعميم ; لأن القصر نقل قولا وفعلا والجمع إنما نقل فعلا فقط فمن اقتصر به على نوع السفر الذي جمع فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يجزه في غيره ومن فهم منه الرخصة للمسافر عداه إلى غيره من الأسفار. وأما الجمع في الحضر لغير عذر فإن مالكا وأكثر الفقهاء لا يجيزونه وأجاز ذلك جماعة من أهل الظاهر وأشهب من أصحاب مالك. وسبب اختلافهم: اختلافهم في مفهوم حديث ابن عباس فمنهم من تأوله على أنه كان في مطر كما قال مالك. ومنهم من أخذ بعمومه مطلقا. وقد خرج مسلم زيادة في حديثه وهو قوله - عليه الصلاة والسلام - في غير خوف ولا سفر ولا مطر وبهذا تمسك أهل الظاهر. وأما الجمع في الحضر لعذر المطر فأجازه الشافعي ليلا كان أو نهارا ومنعه مالك في النهار وأجازه في الليل وأجازه أيضا في الطين دون المطر في الليل وقد عذل الشافعي مالكا في تفريقه من صلاة النهار في ذلك وصلاة الليل لأنه روى الحديث وتأوله: (أعني: خصص عمومه من جهة القياس) وذلك أنه قال في قول ابن عباس: جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في غير خوف ولا سفر أرى ذلك كان في مطر قال: فلم يأخذ بعموم الحديث ولا بتأويله: (أعني تخصيصه) بل رد بعضه وتأول بعضه وذلك شيء لا يجوز بإجماع وذلك أنه لم يأخذ بقوله فيه: جمع بين الظهر والعصر وأخذ بقوله: والمغرب والعشاء وتأوله وأحسب أن مالكا - رحمه الله - إنما رد بعض هذا الحديث ; لأنه عارضه العمل فأخذ منه بالبعض الذي لم يعارضه العمل وهو الجمع في الحضر بين المغرب والعشاء على ما روي أن ابن عمر كان إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء جمع معهم لكن النظر في هذا الأصل الذي هو العمل كيف يكون دليلا شرعيا فيه نظر فإن متقدمي شيوخ المالكية كانوا يقولون إنه من باب الإجماع وذلك لا وجه له فإن إجماع البعض لا يحتج به وكان متأخروهم يقولون إنه من باب نقل التواتر ويحتجون في ذلك بالصاع وغيره مما نقله أهل المدينة خلفا عن سلف والعمل إنما هو فعل والفعل لا يفيد التواتر إلا أن يقترن بالقول فإن التواتر طريقة الخبر لا العمل وبأن جعل الأفعال تفيد التواتر عسير بل لعله ممنوع والأشبه عندي أن يكون من باب عموم البلوى الذي يذهب إليه أبو حنيفة وذلك أنه لا يجوز أن يكون(1\/184)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "176",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49328",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصلاتين في وقت إحداهما شبه القضاء بالأداء. وقد رأت المالكية أن توجب الترتيب للمقضية من جهة الوقت لا من جهة الفعل لقوله - عليه الصلاة والسلام -: فليصلها إذا ذكرها قالوا: فوقت المنسية هو وقت الذكر ولذلك وجب أن تفسد عليه الصلاة التي هو فيها في ذلك الوقت وهذا لا معنى له ; لأنه إن كان وقت الذكر وقتا للمنسية فهو بعينه أيضا وقت للحاضرة أو وقت للمنسيات إذا كانت أكثر من صلاة واحدة وإذا كان الوقت واحدا فلم يبق أن يكون الفساد الواقع فيها إلا من قبل الترتيب بينها كالترتيب الذي يوجد في أجزاء الصلاة الواحدة فإنه ليس إحدى الصلاتين أحق بالوقت من صاحبتها إذ كان وقتا لكليهما إلا أن يقوم دليل الترتيب وليس هاهنا عندي شيء يمكن أن يجعل أصلا في هذا الباب لترتيب المنسيات إلا الجمع عند من سلمه فإن الصلوات المؤداة أوقاتها مختلفة والترتيب في القضاء إنما يتصور في الوقت الواحد بعينه للصلاتين معا فافهم هذا فإن فيه غموضا وأظن مالكا - رحمه الله - إنما قاس ذلك على الجمع وإنما صار الجميع إلى استحسان الترتيب في المنسيات إذا لم يخف فوات الحاضرة لصلاته - عليه الصلاة والسلام - الصلوات الخمس يوم الخندق مرتبة وقد احتج بهذا من أوجب القضاء على العامد ولا معنى لهذا فإن هذا منسوخ وأيضا فإنه كان تركا لعذر وأما التحديد في الخمس فما دونها فليس له وجه إلا أن يقال: إنه إجماع فهذا حكم القضاء الذي يكون في فوات جملة الصلاة.  [قضاء بعض الصلاة] وأما القضاء الذي يكون في فوات بعض الصلوات فمنه ما يكون سببه النسيان ومنه ما يكون سببه سبق الإمام للمأموم: (أعني: أن يفوت المأموم بعض صلاة الإمام) فأما إذا فات المأموم بعض الصلاة فإن فيه مسائل ثلاثا قواعد: إحداها: متى تفوت الركعة. والثانية: هل إتيانه بما فاته بعد صلاة الإمام أداء أو قضاء. والثالثة: متى يلزمه حكم صلاة الإمام ومتى لا يلزمه ذلك. أما متى تفوته الركعة فإن في ذلك مسألتين: إحداهما: إذا دخل والإمام قد أهوى إلى الركوع. والثانية: إذا كان مع الإمام في الصلاة فسها أن يتبعه في الركوع أو منعه ذلك ما وقع من زحام أو غيره. ; أما المسألة الأولى فإن فيها ثلاثة أقوال: أحدها: (هو الذي عليه الجمهور) : أنه إذا أدرك الإمام قبل أن يرفع رأسه من الركوع وركع معه فهو مدرك للركعة وليس عليه قضاؤها وهؤلاء(1\/195)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "187",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49335",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[الفصل الثاني في معرفة مواضع سجود السهو] الفصل الثاني. اختلفوا في مواضع سجود السهو على خمسة أقوال: فذهبت الشافعية إلى أن سجود السهو موضعه أبدا قبل السلام. وذهبت الحنفية إلى أن موضعه أبدا بعد السلام. وفرقت المالكية فقالت: إن كان السجود لنقصان كان قبل السلام وإن كان لزيادة كان بعد السلام. وقال أحمد بن حنبل: يسجد قبل السلام في المواضع التي سجد فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل السلام ويسجد بعد السلام في المواضع التي سجد فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد السلام فما كان من سجود في غير تلك المواضع يسجد له أبدا قبل السلام. وقال أهل الظاهر: لا يسجد للسهو إلا في المواضع الخمسة التي سجد فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقط وغير ذلك إن كان فرضا أتى به وإن كان ندبا فليس عليه شيء. والسبب في اختلافهم: أنه - عليه الصلاة والسلام - ثبت عنه أنه سجد قبل السلام وسجد بعد السلام وذلك أنه ثبت من حديث ابن بحينة أنه قال: صلى لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعتين ثم قام فلم يجلس فقام الناس معه فلما قضى صلاته سجد سجدتين وهو جالس . وثبت أيضا أنه سجد بعد السلام في حديث ذي اليدين المتقدم إذ سلم من اثنتين. فذهب الذين جوزوا القياس في سجود السهو - أعني: الذين رأوا تعدية الحكم في المواضع التي سجد فيها - عليه الصلاة والسلام - إلى أشباهها - في هذه الآثار الصحيحة ثلاثة مذاهب: أحدها: مذهب الترجيح. والثاني: مذهب الجمع. والثالث: مذهب الجمع والترجيح. فمن رجح حديث ابن بحينة قال: السجود قبل السلام واحتج لذلك بحديث أبي سعيد الخدري الثابت أنه - عليه الصلاة والسلام - قال: إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى أثلاثا أم أربعا فليصل ركعة وليسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم فإن كانت الركعة التي صلاها خامسة شفعها بهاتين السجدتين وإن كانت رابعة فالسجدتان ترغيم للشيطان قالوا: ففيه السجود للزيادة قبل السلام لأنها ممكنة الوقوع خامسة واحتجوا لذلك أيضا بما روي عن ابن شهاب أنه قال: كان آخر الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السجود قبل السلام .(1\/202)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "194",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49396",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والثالثة: إذا مات وعليه زكاة. والرابعة: إذا باع الزرع أو الثمر وقد وجبت فيه الزكاة على من الزكاة وكذلك إذا وهبه.  ; فأما المسألة الأولى - وهي إذا أخرج الزكاة فضاعت -: فإن قوما قالوا: تجزي عنه وقوم قالوا: هو لها ضامن حتى يضعها موضعها وقوم فرقوا بين أن يخرجها بعد أن أمكنه إخراجها وبين أن يخرجها أول زمان الوجوب والإمكان فقال بعضهم: إن أخرجها بعد أيام من الإمكان والوجوب ضمن وإن أخرجها في أول الوجوب ولم يقع منه تفريط لم يضمن وهو مشهور مذهب مالك. وقوم قالوا: إن فرط ضمن وإن لم يفرط زكى ما بقي وبه قال أبو ثور والشافعي وقال قوم: بل يعد الذاهب من الجميع ويبقى المساكين ورب المال شريكين في الباقي بقدر حظهما من حظ رب المال مثل الشريكين يذهب بعض المال المشترك بينهما ويبقيان شريكين على تلك النسبة في الباقي. فيتحصل في المسألة خمسة أقوال: قول: إنه لا يضمن بإطلاق وقول: إنه يضمن بإطلاق وقول: إن فرط ضمن وإن لم يفرط لم يضمن وقول: إن فرط ضمن وإن لم يفرط زكى ما بقي والقول الخامس: يكونان شريكين في الباقي.  ; وأما المسألة الثانية: إذا ذهب بعض المال بعد الوجوب وقبل تمكن إخراج الزكاة ; فقوم قالوا: يزكي ما بقي. وقوم قالوا: حال المساكين وحال رب المال حال الشريكين يضيع بعض مالهما. والسبب في اختلافهم: تشبيه الزكاة بالديون أعني: أن يتعلق الحق فيها بالذمة لا بعين المال - أو تشبيهها بالحقوق التي تتعلق بعين المال لا بذمة الذي يده على المال كالأمناء وغيرهم فمن شبه مالكي الزكاة بالأمناء قال: إذا أخرج فهلك المخرج فلا شيء عليه. ومن شبههم بالغرماء قال: يضمنون. ومن فرق بين التفريط ولا تفريط ألحقهم بالأمناء من جميع الوجوه إذا كان الأمين يضمن إذا فرط وأما من قال: إذا لم يفرط زكى ما بقي فإنه شبه من هلك بعض ماله بعد الإخراج بمن ذهب بعض ماله قبل وجوب الزكاة فيه كما أنه إذا وجبت الزكاة عليه فإنما يزكي الموجود فقط وكذلك هذا إنما يزكي الموجود من ماله فقط. وسبب الاختلاف: هو تردد شبه المالك بين الغريم والأمين والشريك ومن هلك بعض ماله قبل الوجوب. وأما إذا وجبت الزكاة وتمكن من الإخراج فلم يخرج حتى ذهب بعض المال فإنهم متفقون فيما أحسب أنه ضامن إلا في الماشية عند من رأى أن وجوبها إنما يتم بشرط خروج الساعي مع الحول وهو مذهب مالك.(2\/9)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "255",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49466",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قبل طلوع الفجر ومن رأى أن اسم اليوم خاص بالنهار واسم الليل بالليل فرق بين أن ينذر أياما أو ليالي. والحق أن اسم اليوم في كلام العرب قد يقال على النهار مفردا وقد يقال على الليل والنهار معا لكن يشبه أن يكون دلالته الأولى إنما هي على النهار ودلالته على الليل بطريق اللزوم. وأما الأثر المخالف لهذه الأقيسة كلها: فهو ما خرجه البخاري وغيره من أهل الصحيح عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعتكف في رمضان وإذا صلى الغداة دخل مكانه الذي كان يعتكف فيه . وأما وقت خروجه فإن مالكا رأى أن يخرج المعتكف العشر الأواخر من رمضان من المسجد إلى صلاة العيد على جهة الاستحباب وأنه إن خرج بعد غروب الشمس أجزأه. وقال الشافعي وأبو حنيفة: بل يخرج بعد غروب الشمس. وقال سحنون وابن الماجشون: إن رجع إلى بيته قبل صلاة العيد فسد اعتكافه. وسبب الاختلاف: هل الليلة الباقية هي من حكم العشر أم لا .  وأما شروطه فثلاثة: النية والصيام وترك مباشرة النساء. أما النية: فلا أعلم فيها اختلافا. وأما الصيام: فإنهم اختلفوا فيه ; فذهب مالك وأبو حنيفة وجماعة إلى أنه لا اعتكاف إلا بالصوم. وقال الشافعي: الاعتكاف جائز بغير صوم وبقول مالك قال من الصحابة ابن عمر وابن عباس على خلاف عنه في ذلك وبقول الشافعي قال علي وابن مسعود. والسبب في اختلافهم: أن اعتكاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما وقع في رمضان فمن رأى أن الصوم المقترن باعتكافه هو شرط في الاعتكاف وإن لم يكن الصوم للاعتكاف نفسه قائلا: لا بد من الصوم مع الاعتكاف ومن رأى أنه إنما اتفق ذلك اتفاقا لا على أن ذلك كان مقصودا له - عليه الصلاة والسلام - في الاعتكاف قال: ليس الصوم من شرطه. ولذلك أيضا سبب آخر: وهو اقترانه مع الصوم في آية واحدة. وقد احتج الشافعي بحديث عمر - المتقدم - وهو أنه أمره - عليه الصلاة والسلام - أن يعتكف ليلة والليل ليس بمحل للصيام. واحتجت المالكية بما روى عبد الرحمن بن إسحاق عن عروة عن عائشة أنها قالت: quot; السنة(2\/79)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "325",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49549",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما القياس: فإن من شبه الأموال بالرقاب قال: الكفار كما لا يملكون رقابهم فكذلك لا يملكون أموالهم كحال الباغي مع العادل أعني: أنه لا يملك عليهم الأمرين جميعا. ومن قال: من ليس يملك فهو ضامن للشيء إن فاتت عينه وقد أجمعوا على أن الكفار غير ضامنين لأموال المسلمين فلزم عن ذلك أن الكفار ليسوا بغير مالكين للأموال فهم مالكون إذ لو كانوا غير مالكين لضمنوا. وأما من فرق بين الحكم قبل الغنم وبعده; وبين ما أخذ المشركون بغلبة أو بغير غلبة; بأن صار إليهم من تلقائه; مثل العبد الآبق والفرس العائد فليس له حظ من النظر وذلك أنه ليس يجد وسطا بين أن يقول: إما أن يملك المشرك على المسلم شيئا أو لا يملكه إلا أن يثبت في ذلك دليل سمعي لكن أصحاب هذا المذهب إنما صاروا إليه لحديث الحسن بن عمارة عن عبد الملك بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس أن رجلا وجد بعيرا له كان المشركون قد أصابوه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot; إن أصبته قبل أن يقسم فهو لك وإن أصبته بعد القسم أخذته بالقيمة . لكن الحسن بن عمارة مجتمع على ضعفه وترك الاحتجاج به عند أهل الحديث. والذي عول عليه مالك فيما أحسب من ذلك هو قضاء عمر بذلك ولكن ليس يجعل له أخذه بالثمن بعد القسم على ظاهر حديثه واستثناء أبي حنيفة أم الولد والمدبر من سائر الأموال لا معنى له وذلك أنه يرى أن الكفار يملكون على المسلمين سائر الأموال ما عدا هذين وكذلك قول مالك في أم الولد: إنه إذا أصابها مولاها بعد القسم أن على الإمام أن يفديها ; فإن لم يفعل أجبر سيدها على فدائها ; فإن لم يكن له مال أعطيت له ; واتبعه الذي أخرجت في نصيبه بقيمتها دينا متى أيسر ; هو قول أيضا ليس له حظ من النظر لأنه إن لم يملكها الكفار فقد يجب أن يأخذها بغير ثمن وإن ملكوها فلا سبيل له عليها وأيضا فإنه لا فرق بينها وبين سائر الأموال إلا أن يثبت في ذلك سماع. ومن هذا الأصل أعني من اختلافهم هل يملك المشرك مال المسلم أو لا يملك واختلف الفقهاء في الكافر يسلم وبيده مال مسلم هل يصح له أم لا فقال مالك وأبو حنيفة: يصح له. وقال الشافعي على أصله لا يصح له. واختلف مالك وأبو حنيفة إذا دخل مسلم إلى الكفار على جهة التلصص وأخذ مما في أيديهم مال مسلم. فقال أبو حنيفة: هو أولى به وإن أراده صاحبه أخذه بالثمن وقال مالك: هو لصاحبه فلم يجر على أصله. ومن هذا الباب اختلافهم في الحربي يسلم ويهاجر ويترك في دار الحرب ولده وزوجه(2\/162)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "408",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49560",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التي هي بصيغ القسم إنما هي الأيمان الواقعة بالله عز وجل وبأسمائه قال: لا كفارة فيها إذ ليست بيمين. ومن رأى أن الأيمان تنعقد بكل ما عظم الشرع حرمته قال: فيها الكفارة لأن الحلف بالتعظيم كالحلف بترك التعظيم وذلك أنه كما يجب التعظيم يجب أن لا يترك التعظيم فكما أن من حلف بوجوب حق الله عليه لزمه كذلك من حلف بترك وجوبه لزمه.  المسألة الثالثة: واتفق الجمهور في الأيمان التي ليست إقساما بشيء وإنما تخرج مخرج الإلزام الواقع بشرط من الشروط مثل أن يقول القائل: فإن فعلت كذا فعلي مشي إلى بيت الله أو إن فعلت كذا وكذا فغلامي حر أو امرأتي طالق أنها تلزم في القرب وفيما إذا التزمه الإنسان لزمه بالشرع مثل الطلاق والعتق. واختلفوا هل فيها كفارة أم لا فذهب مالك إلى أن لا كفارة فيها وأنه إن لم يفعل ما حلف عليه أثم ولا بد. وذهب الشافعي وأحمد وأبو عبيد وغيرهم إلى أن هذا الجنس من الأيمان فيها الكفارة إلا الطلاق والعتق. وقال أبو ثور: يكفر من حلف بالعتق. وقول الشافعي مروي عن عائشة. وسبب اختلافهم هل هي يمين أو نذر فمن قال: إنها يمين أوجب فيها الكفارة لدخولها تحت عموم قوله تعالى: فكفارته إطعام عشرة مساكين [المائدة: 89] الآية. ومن قال: إنها من جنس النذر: أي من جنس الأشياء التي نص الشرع على أنه إذا التزمها الإنسان لزمته قال: لا كفارة فيها لكن يعسر هذا على المالكية لتسميتهم إياها أيمانا لكن لعلهم إنما سموها أيمانا على طريق التجوز والتوسع. والحق أنه ليس يجب أن تسمى بحسب الدلالة اللغوية أيمانا فإن الأيمان في لغة العرب لها صيغ مخصوصة وإنما يقع اليمين بالأشياء التي تعظم وليست صيغة الشرط هي صيغة اليمين. فأما هل تسمى أيمانا بالعرف الشرعي وهل حكمها حكم الأيمان ففيه نظر وذلك أنه قد ثبت أنه - عليه الصلاة والسلام - قال: كفارة النذر كفارة يمين . وقال تعالى: لم تحرم ما أحل الله لك [التحريم: 1] إلى قوله: قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم [التحريم: 2] فظاهر هذا أنه قد سمي بالشرع القول الذي مخرجه مخرج الشرط أو مخرج الإلزام دون شرط ولا يمين فيجب أن تحمل على ذلك جميع الأقاويل التي تجري هذا المجرى لا ما خصصه الإجماع من ذلك مثل الطلاق فظاهر الحديث يعطي أن النذر ليس بيمين وأن حكمه حكم اليمين. وذهب داود وأهل الظاهر إلى أنه ليس يلزم من مثل هذه الأقاويل أعني الخارجة مخرج الشرط إلا ما ألزمه الإجماع من ذلك وذلك أنها ليست بنذور فيلزم فيها النذر ولا بأيمان(2\/173)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "419",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49564",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حال للعقود وجب أن يكون له تأثير في الطلاق وإن كان قد وقع فتأمل هذا فإنه بين. ولا معنى لقول المالكية: إن الاستثناء في هذا مستحيل لأن الطلاق قد وقع إلا أن يعتقدوا أن الاستثناء هو مانع لا حال. فتأمل هذا فإنه ظاهر إن شاء الله.  [القسم الثاني من الجملة الثانية النظر في الكفارات] [الفصل الأول في موجب الحنث وشروطه وأحكامه] القسم الثاني من الجملة الثانية وهذا القسم فيه ثلاث قواعد الفصل الأول: في موجب الحنث وشروطه وأحكامه. الفصل الثاني: في رافع الحنث وهي الكفارات. الفصل الثالث: متى ترفع وكم ترفع الفصل الأول: في موجب الحنث وشروطه وأحكامه واتفقوا على أن موجب الحنث هو المخالفة لما انعقدت عليه اليمين: وذلك إما فعل ما حلف على ألا يفعله وإما ترك ما حلف على فعله إذا علم أنه قد تراخى عن فعل ما حلف على فعله إلى وقت ليس يمكنه فيه فعله وذلك في اليمين بالترك المطلق مثل أن يحلف لتأكلن هذا الرغيف فيأكله غيره ; أو إلى وقت هو غير الوقت الذي اشترط في وجود الفعل عنده وذلك في الفعل المشترط فعله في زمان محدود مثل أن يقول: والله لأفعلن اليوم كذا وكذا فإنه إذا انقضى النهار ولم يفعل حنث ضرورة. واختلفوا من ذلك في أربعة مواضع: أحدها: إذا أتى بالمخالف ناسيا أو مكرها. والثاني: هل يتعلق موجب اليمين بأقل ما ينطلق عليه الاسم أو بجميعه والموضع الثالث: هل يتعلق اليمين بالمعنى المساوي لصيغة اللفظ أو بمفهومه المخصص للصيغة والمعمم لها والموضع الرابع: هل اليمين على نية الحالف أو المستحلف أما المسألة الأولى: فإن مالكا يرى الساهي والمكره بمنزلة العامد. والشافعي يرى أن لا حنث على الساهي ولا على المكره. وسبب اختلافهم معارضة عموم قوله تعالى: ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان [المائدة: 89] ولم يفرق بين عامد وناس لعموم قوله - عليه الصلاة والسلام -: رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه فإن هذين العمومين يمكن أن يخصص كل واحد منهما بصاحبه.(2\/177)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "423",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49573",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عمران وأبي هريرة قال: ليس يلزم في المعصية شيء. ومن ذهب مذهب الجمع بين الحديثين أوجب في ذلك كفارة يمين. قال أبو عمر بن عبد البر: ضعف أهل الحديث حديث عمران وأبي هريرة قالوا: لأن حديث أبي هريرة يدور على سليمان بن أرقم وهو متروك الحديث وحديث عمران بن الحصين يدور على زهير بن محمد عن أبيه وأبوه مجهول لم يرو عنه غير ابنه وزهير أيضا عنده مناكير ولكنه خرجه مسلم من طريق عقبة بن عامر. وقد جرت عادة المالكية أن يحتجوا لمالك في هذه المسألة بما روي: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا قائما في الشمس فقال: ما بال هذا قالوا: نذر أن لا يتكلم ولا يستظل ولا يجلس ويصوم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مروه فليتكلم وليجلس وليتم صيامه . قالوا: فأمره أن يتم ما كان طاعة لله ويترك ما كان معصية وليس بالظاهر أن ترك الكلام معصية وقد أخبر الله أنه نذر مريم وكذلك يشبه أن يكون القيام في الشمس ليس بمعصية إلا ما يتعلق بذلك من جهة إتعاب النفس فإن قيل: فيه معصية فبالقياس لا بالنص فالأصل فيه أنه من المباحات.  المسألة الثانية: واختلفوا فيمن حرم على نفسه شيئا من المباحات فقال مالك: لا يلزم ما عدا الزوجة. وقال أهل الظاهر: ليس في ذلك شيء. وقال أبو حنيفة: في ذلك كفارة يمين. وسبب اختلافهم: معارضة مفهوم النظر لظاهر قوله تعالى: يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك [التحريم: 1] . وذلك أن النذر ليس هو اعتقاد خلاف الحكم الشرعي أعني من تحريم محلل أو تحليل محرم وذلك أن التصرف في هذا إنما هو للشارع فوجب أن يكون لمكان هذا المفهوم أن من حرم على نفسه شيئا أباحه الله له بالشرع أنه لا يلزمه كما لا يلزم إن نذر تحليل شيء حرمه الشرع. وظاهر قوله تعالى: قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم [التحريم: 2] أثر العتب على التحريم يوجب أن تكون الكفارة تحل هذا العقد وإذا كان ذلك كذلك فهو غير لازم والفرقة الأولى تأولت التحريم المذكور في الآية أنه كان العقد بيمين. وقد اختلف في الشيء الذي نزلت فيه هذه الآية وفي كتاب مسلم أن ذلك كان في شربة(2\/186)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "432",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49607",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إن هذه الشروط الثلاثة شرط في الكلاب وغيرها. وقال ابن حبيب من أصحابه: ليس يشترط الانزجار فيما ليس يقبل ذلك من الجوارح مثل البزاة والصقور وهو مذهب مالك أعني أنه ليس من شرط الجارح لا كلب ولا غيره أن لا يأكل. واشترطه بعضهم في الكلب ولم يشترطه فيما عداه من جوارح الطيور ومنهم من اشترطه كما قلنا في الكل. والجمهور على جواز أكل صيد البازي والصقر وإن أكل لأن تضريته إنما تكون بالأكل. فالخلاف في هذا الباب راجع إلى موضعين: أحدهما: هل من شرط التعليم أن ينزجر إذا زجر والثاني: هل من شرطه ألا يأكل وسبب الخلاف في اشتراط الأكل أو عدمه شيئان: أحدهما: اختلاف حديث عدي بن حاتم المتقدم وفيه فإن أكل فلا تأكل فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه . والحديث المعارض لهذا حديث أبي ثعلبة الخشني قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله - فكل. قلت: وإن أكل منه يا رسول الله قال: وإن أكل . فمن جمع بين الحديثين بأن حمل حديث عدي بن حاتم على الندب وهذا على الجواز - قال: ليس من شرطه ألا يأكل. ومن رجح حديث عدي بن حاتم إذ هو حديث متفق عليه وحديث أبي ثعلبة مختلف فيه ولذلك لم يخرجه الشيخان البخاري ومسلم وقال: من شرط الإمساك أن لا يأكل بدليل الحديث المذكور - قال: إن أكل الصيد لم يؤكل وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق والثوري وهو قول ابن عباس. ورخص في أكل ما أكل الكلب كما قلنا مالك وسعيد بن مالك وابن عمر وسليمان. وقالت المالكية المتأخرة: إنه ليس الأكل بدليل على أنه لم يمسك لسيده ولا الإمساك لسيده بشرط في الذكاة لأن نية الكلب غير معلومة وقد يمسك لسيده ثم يبدو له فيمسك لنفسه. وهذا الذي قالوه خلاف النص في الحديث وخلاف ظاهر الكتاب وهو قوله تعالى: فكلوا مما أمسكن عليكم [المائدة: 4] . وللإمساك على سيد الكلب طريق تعرف به وهو العادة ولذلك قال - عليه الصلاة والسلام -: فإن أكل فلا تأكل فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه . وأما اختلافهم في الازدجار فليس له سبب إلا اختلافهم في قياس سائر الجوارح في ذلك على الكلب لأن الكلب الذي لا يزدجر لا يسمى معلما باتفاق فأما سائر الجوارح إذا لم تنزجر هل تسمى معلمة أم لا ففيه التردد وهو سبب الخلاف.(3\/9)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "466",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49608",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[الباب الثالث في معرفة الذكاة المختصة بالصيد وشروطها] واتفقوا على أن الذكاة المختصة بالصيد هي العقر واختلفوا في شروطها اختلافا كثيرا. وإذا اعتبرت أصولها التي هي أسباب الاختلاف سوى الشروط المشترطة في الآلة وفي الصائد وجدتها ثمانية شروط: اثنان يشتركان في الذكاتين أعني: ذكاة المصيد وغير المصيد وهي: النية والتسمية. وستة تختص بهذه الذكاة: أحدها: أنها إن لم تكن الآلة أو الجارح الذي أصاب الصيد قد أنفذ مقاتله فإنه يجب أن يذكى بذكاة الحيوان الإنسي إذا قدر عليه قبل أن يموت مما أصابه من الجارح أو من الضرب. وأما إن كان قد أنفذ مقاتله فليس يجب ذلك وإن كان قد يستحب. والثاني: أن يكون الفعل الذي أصيب به الصيد مبدؤه من الصائد لا من غيره أعني: لا من الآلة كالحال في الحبالة ولا من الجارح كالحال فيما يصيب الكلب الذي ينشلي من ذاته. والثالث: أن لا يشاركه في العقر من ليس عقره ذكاة. والرابع: أن لا يشك في عين الصيد الذي أصابه وذلك عند غيبته عن عينه. والخامس: أن لا يكون الصيد مقدورا عليه في وقت الإرسال عليه. والسادس: أن لا يكون موته من رعب من الجارح أو بصدمة منه. فهذه هي أصول الشروط التي من قبل اشتراطها أو لا اشتراطها عرض الخلاف بين الفقهاء وربما اتفقوا على وجوب بعض هذه الشروط ويختلفون في وجودها في نازلة نازلة كاتفاق المالكية على أن من شرط الفعل أن يكون مبدؤه من الصائد. واختلافهم إذا أفلت الجارح من يده أو خرج بنفسه ثم أغراه ; هل يجوز ذلك الصيد أم لا لتردد هذه الحال بين أن يوجد لها هذا الشرط أو لا يوجد. كاتفاق أبي حنيفة ومالك على أن من شرطه إذا أدرك غير منفوذ المقاتل أن يذكى إذا قدر عليه قبل أن يموت. واختلافهم بين أن يخلصه حيا فيموت في يده قبل أن يتمكن من ذكاته فإن أبا حنيفة منع هذا وأجازه مالك ورآه مثل الأول أعني: إذا لم يقدر على تخليصه من الجارح حتى مات لتردد هذه الحال بين أن يقال: أدركه غير منفوذ المقاتل وفي غير يد الجارح فأشبه المفرط أو لم يشبهه فلم يقع منه تفريط. وإذا كانت هذه الشروط هي أصول الشروط المشترطة في الصيد مع سائر الشروط المذكورة في الآلة والصائد نفسه على ما سيأتي يجب أن يذكر منها ما اتفقوا منه عليه وما اختلفوا فيه وأسباب الخلاف في ذلك وما يتفرع عنها من مشهور مسائلهم. فنقول: أما(3\/10)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "467",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49628",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[كتاب النكاح] [الباب الأول في مقدمات النكاح] وأصول هذا الكتاب تنحصر في خمسة أبواب: الباب الأول: في مقدمات النكاح. الباب الثاني: في موجبات صحة النكاح. الباب الثالث: في موجبات الخيار في النكاح. الباب الرابع: في حقوق الزوجية. الباب الخامس: في الأنكحة المنهي عنها والفاسدة. الباب الأول في مقدمات النكاح وفي هذا الباب أربع مسائل: في حكم النكاح وفي حكم خطبة النكاح وفي الخطبة على الخطبة وفي النظر إلى المخطوبة قبل التزويج. فأما حكم النكاح فقال قوم: هو مندوب إليه وهم الجمهور. وقال أهل الظاهر: هو واجب. وقالت المتأخرة من المالكية: هو في حق بعض الناس واجب وفي حق بعضهم مندوب إليه وفي حق بعضهم مباح وذلك بحسب ما يخاف على نفسه من العنت. وسبب اختلافهم هل تحمل صيغة الأمر به في قوله تعالى: فانكحوا ما طاب لكم من النساء [النساء: 3]  وفي قوله - عليه الصلاة والسلام -: تناكحوا فإني مكاثر بكم الأمم  وما أشبه ذلك من الأخبار الواردة في ذلك على الوجوب أم على الندب أم على الإباحة . فأما من قال: إنه في حق بعض الناس واجب وفي حق بعضهم مندوب إليه وفي حق بعضهم مباح - فهو التفات إلى المصلحة  وهذا النوع من القياس هو الذي يسمى المرسل وهو الذي ليس له أصل معين يستند إليه وقد أنكره كثير من العلماء والظاهر من مذهب مالك القول به.(3\/30)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "487",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49694",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شرطها اللفظ فوجب أن يقتصر بها على اللفظ الشرعي الوارد فيها. فأما اختلافهم في أحكام صريح ألفاظ الطلاق ففيه مسألتان مشهورتان: إحداهما: اتفق مالك والشافعي وأبو حنيفة عليها. والثانية: اختلفوا فيها. فأما التي اتفقوا عليها: فإن مالكا والشافعي وأبا حنيفة قالوا: لا يقبل قول المطلق إذا نطق بألفاظ الطلاق أنه لم يرد به طلاقا إذا قال لزوجته: أنت طالق وكذلك السراح والفراق عند الشافعي. واستثنت المالكية بأن قالت: إلا أن تقترن بالحالة أو المرأة قرينة تدل على صدق دعواه مثل أن تسأله أن يطلقها من وثاق هي فيه وشبهه فيقول لها أنت طالق. وفقه المسألة عند الشافعي وأبي حنيفة: أن الطلاق عندهم لا يحتاج إلى نية. وأما مالك فالمشهور عنه أن الطلاق عنده يحتاج إلى نية لكن لم ينوه ها هنا لموضع التهم ومن رأيه: الحكم بالتهم سدا للذرائع وذلك مما خالفه فيه الشافعي وأبو حنيفة فيجب على رأي من يشترط النية في ألفاظ الطلاق ولا يحكم بالتهم أن يصدقه فيما ادعى.  وأما المسألة الثانية: فهي اختلفوا فيمن قال لزوجته: أنت طالق وادعى أنه أراد بذلك أكثر من واحدة: إما ثنتين وإما ثلاثا فقال مالك: هو ما نوى وقد لزمه - وبه قال الشافعي - إلا أن يقيد فيقول: طلقة واحدة وهذا القول هو المختار عند أصحابه. وأما أبو حنيفة فقال: لا يقع ثلاثا بلفظ الطلاق لأن العدد لا يتضمنه لفظ الإفراد لا كناية ولا تصريحا. وسبب اختلافهم: هل يقع الطلاق بالنية دون اللفظ أو بالنية مع اللفظ المحتمل فمن قال بالنية أوجب الثلاث وكذلك من قال بالنية واللفظ المحتمل ورأى أن لفظ الطلاق يحتمل العدد. ومن رأى أنه لا يحتمل العدد وأنه لا بد من اشتراط اللفظ في الطلاق مع النية قال: لا يجب العدد وإن نواه. وهذه المسألة اختلفوا فيها وهي من مسائل شروط ألفاظ الطلاق - أعني: اشتراط النية مع اللفظ أو بانفراد أحدهما - فالمشهور عن مالك أن الطلاق لا يقع إلا باللفظ والنية وبه قال أبو حنيفة وقد روي عنه أنه يقع باللفظ دون النية. وعند الشافعي أن لفظ الطلاق الصريح لا يحتاج إلى نية. فمن اكتفى بالنية احتج بقوله - صلى الله عليه وسلم -: إنما الأعمال بالنيات . ومن لم يعتبر النية دون اللفظ احتج بقوله - عليه الصلاة والسلام -: رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما حدثت به أنفسها . والنية دون قول حديث نفس قال: وليس يلزم من اشترط النية في العمل في الحديث المتقدم أن تكون النية كافية بنفسها. واختلف المذهب هل يقع بلفظ الطلاق في المدخول بها طلاق بائن إذا قصد ذلك المطلق ولم يكن هنالك عوض فقيل يقع وقيل لا يقع وهذه المسألة هي من مسائل أحكام صريح ألفاظ الطلاق. وأما ألفاظ الطلاق التي ليست بصريح فمنها: ما هي كناية ظاهرة عند مالك ومنها: ما هي كناية محتملة. ومذهب(3\/96)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "553",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49695",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مالك أنه إذا ادعى في الكناية الظاهرة أنه لم يرد طلاقا لم يقبل قوله إلا أن تكون هنالك قرينة تدل على ذلك كرأيه في الصريح كذلك لا يقبل عنده ما يدعيه من دون الثلاث في الكنايات الظاهرة وذلك في المدخول بها إلا أن يكون قال ذلك في الخلع. وأما غير المدخول بها فيصدقه في الكناية الظاهرة فيما دون الثلاث لأن طلاق غير المدخول بها بائن وهذه هي مثل قولهم: حبلك على غاربك ومثل: البتة ومثل قولهم: أنت خلية وبرية. وأما مذهب الشافعي في الكنايات الظاهرة: فإنه يرجع في ذلك إلى ما نواه فإن كان نوى طلاقا كان طلاقا وإن كان نوى ثلاثا كان ثلاثا أو واحدة كان واحدة ويصدق في ذلك. وقول أبي حنيفة في ذلك مثل قول الشافعي إلا أنه على أصله واحدة أو اثنتين وقع عنده طلقة واحدة بائنة وإن اقترنت به قرينة تدل على الطلاق وزعم أنه لم ينوه لم يصدق وذلك إذا كان عنده في مذاكرته الطلاق. وأبو حنيفة يطلق بالكنايات كلها إذا اقترنت بها هذه القرينة إلا أربع: حبلك على غاربك واعتدي واستبرئي وتقنعي. لأنها عنده من المحتملة غير الظاهرة. وأما ألفاظ الطلاق المحتملة غير الظاهرة: فعند مالك أنه يعتبر فيها نيته كالحال عند الشافعي في الكناية الظاهرة. وخالفه في ذلك جمهور العلماء فقالوا: ليس فيها شيء وإن نوى طلاقا. فيتحصل في الكنايات الظاهرة ثلاثة أقوال: قول أن يصدق بإطلاق وهو قول الشافعي. وقول إنه لا يصدق بإطلاق إلا أن يكون هنالك قرينة وهو قول مالك. وقول إنه يصدق إلا أن يكون في مذاكرة الطلاق وهو قول أبي حنيفة. وفي المذهب خلاف في مسائل يتردد حملها بين الظاهر والمحتمل وبين قوتها وضعفها في الدلالة على صفة البينونة فوقع فيها الاختلاف وهي راجعة إلى هذه الأصول وإنما صار مالك إلى أنه لا يقبل قوله في الكنايات الظاهرة إنه لم يرد به طلاقا لأن العرف اللغوي والشرعي شاهد عليه وذلك أن هذه الألفاظ إنما تلفظ بها الناس غالبا والمراد بها الطلاق إلا أن يكون هنالك قرينة تدل على خلاف ذلك وإنما صار إلى أنه لا يقبل قوله فيما يدعيه دون الثلاث ; لأن الظاهر من هذه الألفاظ هو البينونة والبينونة لا تقع إلا خلعا عنده في المشهور أو ثلاثا وإذا لم تقع خلعا - لأنه ليس هناك عوض - فبقي أن يكون ثلاثا وذلك في المدخول بها ويتخرج على القول في المذهب بأن البائن تقع من دون عوض ودون عدد أن يصدق في ذلك وتكون واحدة بائنة. وحجة الشافعي: أنه إذا وقع الإجماع على أنه يقبل قوله فيما دون الثلاث في صريح ألفاظ الطلاق كان أحرى أن يقبل قوله في كنايته لأن دلالة الصريح أقوى من دلالة الكناية ويشبه أن تقول المالكية إن لفظ الطلاق وإن كان صريحا في الطلاق فليس بصريح في العدد ومن الحجة للشافعي حديث ركانة المتقدم وهو مذهب عمر في: حبلك على غاربك. وإنما صار الشافعي إلى أن الطلاق في الكنايات الظاهرة إذا نوى ما دون الثلاث(3\/97)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "554",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49701",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "زوجته ليقطع حظها من الميراث. فمن قال بسد الذرائع أوجب ميراثها ; ومن لم يقل بسد الذرائع ولحظ وجوب الطلاق لم يوجب لها ميراثا وذلك أن هذه الطائفة تقول: إن كان الطلاق قد وقع فيجب أن يقع بجميع أحكامه لأنهم قالوا: إنه لا يرثها إن ماتت وإن كان لم يقع فالزوجية باقية بجميع أحكامها ولا بد لخصومهم من أحد الجوابين لأنه يعسر أن يقال إن في الشرع نوعا من الطلاق توجد له بعض أحكام الطلاق وبعض أحكام الزوجية وأعسر من ذلك القول بالفرق بين أن يصح أو لا يصح لأن هذا يكون طلاقا موقوف الحكم إلى أن يصح أو لا يصح وهذا كله مما يعسر القول به في الشرع ولكن إنما أنس القائلون به أنه فتوى عثمان وعمر حتى زعمت المالكية أنه إجماع الصحابة ولا معنى لقولهم فإن الخلاف فيه عن ابن الزبير مشهور. وأما من رأى أنها ترث في العدة فلأن العدة عنده من بعض أحكام الزوجية وكأنه شبهها بالمطلقة الرجعية وروي هذا القول عن عمر وعن عائشة. وأما من اشترط في توريثها ما لم تتزوج فإنه لحظ في ذلك إجماع المسلمين على أن المرأة الواحدة لا ترث زوجين ولكن التهمة هي العلة عند الذين أوجبوا الميراث. واختلفوا إذا طلبت هي الطلاق أو ملكها أمرها الزوج فطلقت نفسها فقال أبو حنيفة: لا ترث أصلا. وفرق الأوزاعي بين التمليك والطلاق فقال: ليس لها الميراث في التمليك ولها في الطلاق. وسوى مالك في ذلك كله حتى لقد قال: إن ماتت لا يرثها وترثه هي إن مات وهذا مخالف للأصول جدا.  [الباب الثالث فيمن يتعلق به الطلاق من النساء ومن لا يتعلق]  - وأما من يقع طلاقه من النساء فإنهم اتفقوا على أن الطلاق يقع على النساء اللاتي في عصمة أزواجهن أو قبل أن تنقضي عددهن في الطلاق الرجعي وأنه لا يقع على الأجنبيات - أعني: الطلاق المعلق -. وأما تعليق الطلاق على الأجنبيات بشرط للتزويج مثل أن يقول: إن نكحت فلانة فهي طالق: فإن للعلماء في ذلك ثلاثة مذاهب: قول: إن الطلاق لا يتعلق بأجنبية أصلا عم المطلق أو خص وهو قول الشافعي وأحمد وداود وجماعة. وقول: إنه يتعلق بشرط التزويج عم المطلق جميع النساء أو خصص وهو قول أبي حنيفة وجماعة وقول: إنه عم جميع النساء لم يلزمه وإن خصص لزمه وهو قول مالك وأصحابه - أعني: مثل أن يقول: كل امرأة أتزوجها من بني فلان أو من بلد كذا فهي طالق وكذلك في وقت كذا فإن هؤلاء يطلقن عند مالك إذا زوجن -. وسبب الخلاف: هل من شرط وقوع الطلاق وجود الملك متقدما بالزمان على الطلاق أم ليس ذلك من شرطه . فمن قال: هو من شرطه قال: لا يتعلق الطلاق بالأجنبية. ومن قال ليس من شرطه إلا وجود الملك فقط قال: يقع بالأجنبية. وأما(3\/103)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "560",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49717",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن لا يفيء حتى تنقضي المدة. فمن فهم من اشتراط الفيئة اشتراطها بعد انقضاء المدة قال: معنى قوله: وإن عزموا الطلاق [البقرة: 227] أي باللفظ فإن الله سميع عليم [البقرة: 227] . وللمالكية في الآية أربعة أدلة: أحدها: أنه جعل مدة التربص حقا للزوج دون الزوجة فأشبهت مدة الأجل في الديون المؤجلة. الدليل الثاني: أن الله تعالى أضاف الطلاق إلى فعله. وعندهم ليس يقع من فعله إلا تجوزا - أعني: ليس ينسب إليه على مذهب الحنفية إلا تجوزا - وليس يصار إلى المجاز عن الظاهر إلا بدليل. الدليل الثالث: قوله تعالى: وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم [البقرة: 227] قالوا: فهذا يقتضي وقوع الطلاق على وجه يسمع وهو وقوعه باللفظ لا بانقضاء المدة. الرابع: أن الفاء في قوله تعالى: فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم [البقرة: 226] ظاهرة في معنى التعقيب فدل ذلك على أن الفيئة بعد المدة وربما شبهوا هذه المدة بمدة العتق. وأما أبو حنيفة فإنه اعتمد في ذلك تشبيه هذه المدة الرجعية إذ كانت العدة إنما شرعت لئلا يقع منه ندم. وبالجملة فشبهوا الإيلاء بالطلاق الرجعي وشبهوا المدة بالعدة وهو شبه قوي وقد روي ذلك عن ابن عباس.  المسألة الثانية: وأما اختلافهم في اليمين التي يكون بها الإيلاء فإن مالكا قال: يقع الإيلاء بكل يمين. وقال الشافعي: لا يقع إلا بالأيمان المباحة في الشرع وهي اليمين بالله أو بصفة من صفاته فمالك اعتمد العموم - أعني: عموم قوله تعالى: للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر [البقرة: 226] . - والشافعي يشبه الإيلاء بيمين الكفارة وذلك أن كلا اليمينين يترتب عليهما حكم شرعي فوجب أن تكون اليمين التي ترتب عليها حكم الإيلاء هي اليمين التي يترتب عليها الحكم الذي هو الكفارة.  المسألة الثالثة: وأما لحوق حكم الإيلاء للزوج إذا ترك الوطء بغير يمين: فإن الجمهور على أنه لا يلزمه حكم الإيلاء بغير يمين. ومالك يلزمه وذلك إذا قصد الإضرار بترك الوطء وإن لم يحلف على ذلك فالجمهور اعتمدوا الظاهر ومالك اعتمد المعنى لأن الحكم إنما لزمه باعتقاده ترك الوطء وسواء شد ذلك الاعتقاد بيمين أو بغير يمين لأن الضرر يوجد في الحالتين جميعا.  المسألة الرابعة: وأما اختلافهم في مدة الإيلاء فإن مالكا ومن قال بقوله يرى أن مدة الإيلاء يجب أن تكون أكثر من أربعة أشهر إذ كان الفيء عندهم إنما هو بعد أربعة الأشهر. وأما(3\/119)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "576",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49728",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما العمى وقطع اليدين أو الرجلين فلا خلاف عندهم في أنه مانع للإجزاء واختلفوا فيما دون ذلك ; فمنها هل يجوز قطع اليد الواحدة أجازه أبو حنيفة ومنعه مالك والشافعي. وأما الأعور فقال مالك: لا يجزئ وقال عبد الملك: يجزئ. وأما قطع الأذنين فقال مالك: لا يجزئ وقال أصحاب الشافعي: يجزئ. وأما الأصم فاختلف فيه في مذهب مالك فقيل: يجزئ وقيل: لا يجزئ. وأما الأخرس فلا يجزئ عند مالك وعن الشافعي في ذلك قولان. أما المجنون فلا يجزئ أما الخصي فقال ابن القاسم: لا يعجبني الخصي وقال غيره: لا يجزئ وقال الشافعي: يجزئ. وإعتاق الصغير جائز في قول عامة فقهاء الأمصار وحكى عن بعض المتقدمين منعه والعرج الخفيف في المذهب يجزئ أما البين العرج فلا. والسبب في اختلافهم: اختلافهم في قدر النقص المؤثر في القربة وليس له أصل في الشرع إلا الضحايا. وكذلك لا يجزئ في المذهب ما فيه شركة أو طرف حرية كالكتابة والتدبير لقوله تعالى: فتحرير رقبة [المجادلة: 3]  والتحرير هو ابتداء الإعتاق وإذا كان فيه عقد من عقود الحرية كالكتابة كان تنجيزا لا إعتاقا وكذلك الشركة لأن بعض الرقبة ليس برقبة. وقال أبو حنيفة: إن كان المكاتب أدى شيئا من مال الكتابة لم يجز وإن كان لم يؤد جاز. واختلفوا هل يجزيه عتق مدبره فقال مالك: لا يجزيه تشبيها بالكتابة لأنه عقد ليس له حله; وقال الشافعي: يجزيه; ولا يجزي عند مالك إعتاق أم ولده ولا المعتق إلى أجل مسمى. وأما عتق أم الولد فلأن عقدها آكد من عقد الكتابة والتدبير بدليل أنهما قد يطرأ عليهما الفسخ. أما في الكتابة فمن العجز عن أداء النجوم. وأما التدبير فإذا ضاق عنه الثلث. وأما العتق إلى أجل فإنه عقد عتق لا سبيل إلى حله. واختلف مالك والشافعي مع أبي حنيفة في إجزاء عتق من يعتق عليه بالنسب فقال مالك والشافعي: لا يجزي عنه. وقال أبو حنيفة: إذا نوى به عتقه عن ظهار أجزأ. فأبو حنيفة شبهه بالرقبة التي لا يجب عتقها وذلك أن كل واحدة من الرقبتين غير واجب عليه شراؤها وبذل القيمة فيها على وجه العتق فإذا نوى بذلك التكفير جاز ; والمالكية والشافعية رأت أنه إذا اشترى من يعتق عليه عتق عليه من غير قصد إلى إعتاقه فلا يجزيه فأبو حنيفة أقام القصد للشراء مقام العتق وهؤلاء قالوا: لا بد أن يكون قاصدا للعتق نفسه فكلاهما يسمى معتقا باختياره ولكن أحدهما معتق بالاختيار الأول والآخر معتق بلازم الاختيار فكأنه معتق على القصد الثاني ومشتر على القصد الأول والآخر بالعكس. واختلف مالك والشافعي فيمن أعتق نصفي عبدين فقال مالك: لا يجوز ذلك وقال الشافعي: يجوز لأنه في معنى الواحد ومالك تمسك بظاهر دلالة اللفظ فهذا ما اختلفوا فيه(3\/130)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "587",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49732",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الأول في أنواع الدعاوي الموجبة له وشروطها. وأما صور الدعاوي التي يجب بها اللعان فهي أولا صورتان: إحداهما دعوى الزنا والثانية نفي الحمل. ودعوى الزنا لا يخلو أن تكون مشاهدة (أعني أن يدعي أنه شاهدها تزني كما يشهد الشاهد على الزنا)  أو تكون دعوى مطلقة. وإذا نفي الحمل فلا يخلو أن ينفيه أيضا نفيا مطلقا أو يزعم أنه لم يقربها بعد استبرائها فهذه أربعة أحوال بسائط وسائر الدعاوي تتركب عن هذه مثل أن يرميها بالزنا وينفي الحمل أو يثبت الحمل ويرميها بالزنا. فأما وجوب اللعان بالقذف بالزنا إذا ادعى الرؤية فلا خلاف فيه قالت المالكية: إذا زعم أنه لم يطأها بعد. وأما وجوب اللعان بمجرد القذف فالجمهور على جوازه: الشافعي وأبو حنيفة والثوري وأحمد وداود وغيرهم. وأما المشهور عن مالك: فإنه لا يجوز اللعان عنده بمجرد القذف وقد قال ابن القاسم أيضا إنه يجوز وهي أيضا رواية عن مالك. وحجة الجمهور عموم قوله تعالى: والذين يرمون أزواجهم [النور: 6] . الآية. ولم يخص في الزنا صفة دون صفة كما قال في إيجاب حد القذف. وحجة مالك ظواهر الأحاديث الواردة في ذلك. منها قوله في حديث سعد: أرأيت لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا  وحديث ابن عباس وفيه: فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: والله يا رسول الله لقد رأيت بعيني وسمعت بأذني فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما جاء به واشتد عليه فنزلت: والذين يرمون أزواجهم [النور: 6]  الآية وأيضا فإن الدعوى يجب أن تكون ببينة كالشهادة. وفي هذا الباب فرع اختلف فيه قول مالك وهو إذا ظهر بها حمل بعد اللعان فعن مالك في ذلك روايتان: إحداهما سقوط الحمل عنه والأخرى لحوقه به. واتفقوا فيما أحسب أن من شرط الدعوى الموجبة اللعان برؤية الزنا أن تكون في العصمة. واختلفوا فيمن قذف زوجته بدعوى الزنا ثم طلقها ثلاثا هل يكون بينهما لعان أم لا فقال مالك والشافعي والأوزاعي وجماعة: بينهما لعان ; وقال أبو حنيفة: لا لعان بينهما إلا أن ينفي ولدا ولا حد ; وقال مكحول والحكم وقتادة: يحد ولا يلاعن. وأما إن نفى الحمل: فإنه كما قلنا على وجهين: أحدهما أن يدعي أنه استبرأها ولم يطأها بعد الاستبراء وهذا ما لا خلاف فيه.(3\/134)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "591",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49747",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما منع النسيئة فيها فثابت من غير ما حديث أشهرها حديث عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء . فتضمن حديث عبادة منع التفاضل في الصنف الواحد وتضمن أيضا حديث عبادة منع النساء في الصنفين من هذه وإباحة التفاضل وذلك في بعض الروايات الصحيحة وذلك أن فيها بعد ذكره منع التفاضل في تلك الستة وبيعوا الذهب بالورق كيف شئتم يدا بيد والبر بالشعير كيف شئتم يدا بيد وهذا كله متفق عليه من الفقهاء إلا البر بالشعير. واختلفوا فيما سوى هذه الستة المنصوص عليها فقال قوم منهم أهل الظاهر: إنما يمتنع التفاضل في صنف صنف من هذه الأصناف الستة فقط وأن ما عداها لا يمتنع في الصنف الواحد منها التفاضل وقال هؤلاء أيضا: إن النساء ممتنع في هذه الستة فقط اتفقت الأصناف أو اختلفت وهذا أمر متفق عليه (أعني: امتناع النساء فيها مع اختلاف الأصناف)  إلا ما حكي عن ابن علية أنه قال: إذا اختلف الصنفان جاز التفاضل والنسيئة ما عدا الذهب والفضة. فهؤلاء جعلوا النهي المتعلق بأعيان هذه الستة من باب الخاص أريد به الخاص. وأما الجمهور من فقهاء الأمصار فإنهم اتفقوا على أنه من باب الخاص أريد به العام. واختلفوا في المعنى العام الذي وقع التنبيه عليه بهذه الأصناف (أعني: في مفهوم علة التفاضل ومنع النساء فيها) . فالذي استقر عليه حذاق المالكية أن سبب منع التفاضل. أما في الأربعة: فالصنف الواحد من المدخر المقتات وقد قيل: الصنف الواحد المدخر وإن لم يكن مقتاتا ومن شرط الادخار عندهم أن يكون في الأكثر وقال بعض أصحابه: الربا في الصنف المدخر وإن كان نادر الادخار. وأما العلة عندهم في منع التفاضل في الذهب والفضة فهو الصنف الواحد أيضا مع كونهما رءوسا للأثمان وقيما للمتلفات وهذه العلة هي التي تعرف عندهم بالقاصرة لأنها ليست موجودة عندهم في غير الذهب والفضة. أما علة منع النساء عند المالكية في الأربعة المنصوص عليها فهو الطعم والادخار دون اتفاق الصنف ولذلك إذا اختلفت أصنافها جاز عندهم التفاضل دون النسيئة ولذلك يجوز التفاضل عندهم في المطعومات التي ليست مدخرة (أعني: في الصنف الواحد منها)  ولا يجوز النساء. أما جواز التفاضل فلكونها ليست مدخرة(3\/149)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "606",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49748",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد قيل: إن الادخار شرط في تحريم التفاضل في الصنف الواحد. وأما منع النساء فيها فلكونها مطعومة مدخرة وقد قلنا: إن الطعم بإطلاق علة لمنع النساء في المطعومات. وأما الشافعية: فعلة منع التفاضل عندهم في هذه الأربعة هو الطعم فقط مع اتفاق الصنف الواحد. وأما علة النساء فالطعم دون اعتبار الصنف مثل قول مالك. وأما الحنفية: فعلة منع التفاضل عندهم في الستة واحدة وهو الكيل أو الوزن مع اتفاق الصنف وعلة النساء فيها اختلاف الصنف ما عدا النحاس والذهب فإن الإجماع انعقد على أنه يجوز فيها النساء ووافق الشافعي مالكا في علة منع التفاضل والنساء في الذهب والفضة (أعني: كونهما رءوسا للأثمان وقيما للمتلفات هو عندهم علة منع النسيئة إذا اختلف الصنف فإذا اتفقا منع التفاضل)  والحنفية تعتبر في المكيل قدرا يتأتى فيه الكيل وسيأتي أحكام الدنانير والدراهم بما يخصها في كتاب الصرف وأما هاهنا فالمقصود هو تبيين مذاهب الفقهاء في علل الربا المطلق في هذه الأشياء وذكر عمدة دليل كل فريق منهم فنقول: إن الذين قصروا صنف الربا على هذه الأصناف الستة فهم أحد صنفين: إما قوم نفوا القياس في الشرع (أعني: استنباط العلل من الألفاظ)  وهم الظاهرية وإما قوم نفوا قياس الشبه وذلك أن جميع من ألحق المسكوت عنه هاهنا بالمنطوق به فإنما ألحقه بقياس الشبه لا بقياس العلة إلا ما حكي عن ابن الماجشون أنه اعتبر في ذلك المالية وقال: علة منع الربا إنما هي حياطة الأموال يريد منع العين. وأما القاضي أبو بكر الباقلاني فلما كان قياس الشبه عنده ضعيفا وكان قياس المعنى عنده أقوى منه اعتبر في هذا الموضع قياس المعنى إذ لم يتأت له قياس علة فألحق الزبيب فقط بهذه الأصناف الأربعة لأنه زعم أنه في معنى التمر ولكل واحد من هؤلاء (أعني: من القائسين) دليل في استنباط الشبه الذي اعتبره في إلحاق المسكوت عنه بالمنطوق به من هذه الأربعة: وأما الشافعية: فإنهم قالوا في تثبيت علتهم الشبهية: إن الحكم إذا علق باسم مشتق دل على أن ذلك المعنى الذي اشتق منه الاسم هو علة الحكم مثل قوله تعالى: والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما [المائدة: 38]  فلما علق الحكم بالاسم المشتق وهو السارق علم أن الحكم متعلق بنفس السرقة. قالوا: وإذا كان هذا هكذا وكان قد جاء من حديث سعيد بن عبد الله أنه قال: كنت أسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: الطعام بالطعام مثلا بمثل . فمن البين أن الطعم هو الذي علق به الحكم. وأما المالكية: فإنها زادت على الطعم إما صفة واحدة وهو الادخار على ما في الموطأ وإما(3\/150)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "607",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49754",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال أبو حنيفة: كل واحد من هذه هو أنواع كثيرة والتفاضل فيه جائز إلا في النوع الواحد بعينه. وللشافعي قولان: أحدهما مثل قول أبي حنيفة والآخر أن جميعها صنف واحد. وأبو حنيفة يجيز لحم الغنم بالبقر متفاضلا ومالك لا يجيزه والشافعي لا يجيز بيع لحم الطير بلحم الغنم متفاضلا ومالك يجيزه. وعمدة الشافعي: قوله - عليه الصلاة والسلام -: الطعام بالطعام مثلا بمثل  ولأنها إذا فارقتها الحياة زالت الصفات التي كانت بها تختلف ويتناولها اسم اللحم تناولا واحدا. وعمدة المالكية: أن هذه أجناس مختلفة فوجب أن يكون لحمها مختلفا. والحنفية تعتبر الاختلاف الذي في الجنس الواحد من هذه وتقول: إن الاختلاف الذي بين الأنواع التي في الحيوان (أعني: في الجنس الواحد منه) كأنك قلت: الطائر هو وزان الاختلاف الذي بين التمر والبر والشعير. وبالجملة فكل طائفة تدعي أن وزان الاختلاف الذي بين الأشياء المنصوص عليها هو الاختلاف الذي تراه في اللحم والحنفية أقوى من جهة المعنى لأن تحريم التفاضل إنما هو عند اتفاق المنفعة.  مسألة واختلفوا من هذا الباب في بيع الحيوان بالميت على ثلاثة أقوال: قول إنه لا يجوز بإطلاق وهو قول الشافعي والليث ; وقول إنه يجوز في الأجناس المختلفة التي يجوز فيها التفاضل ولا يجوز ذلك في المتفقة (أعني: الربوية)  لمكان الجهل الذي فيها من طريق التفاضل وذلك في التي المقصود منها الأكل وهو قول مالك فلا يجوز شاة مذبوحة بشاة تراد للأكل وذلك عنده في الحيوان المأكول حتى أنه لا يجيز الحي بالحي إذا كان المقصود الأكل من أحدهما فهي عنده من هذا الباب (أعني: أن امتناع ذلك عنده من جهة الربا والمزابنة) ; وقول ثالث: إنه يجوز مطلقا وبه قال أبو حنيفة. وسبب الخلاف معارضة الأصول في هذا الباب لمرسل سعيد بن المسيب وذلك أن مالكا روى عن زيد بن أسلم عن سعيد بن المسيب: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الحيوان باللحم فمن لم تنقدح عنده معارضة هذا الحديث لأصل من أصول البيوع التي توجب التحريم قال به. ومن رأى أن الأصول معارضة له وجب عليه أحد أمرين: إما أن يغلب الحديث فيجعله أصلا زائدا بنفسه أو يرده لمكان معارضة الأصول له. فالشافعي غلب الحديث وأبو حنيفة غلب الأصول ومالك رده إلى أصوله في البيوع فجعل البيع فيه من باب الربا (أعني: بيع الشيء(3\/156)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "613",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49764",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعمدة المالكية أن الجزاف ليس فيه حق توفية فهو عندهم من ضمان المشتري بنفس العقد وهذا من باب تخصيص العموم بالقياس المظنون العلة وقد يدخل في هذا الباب إجماع العلماء على منع بيع الرجل شيئا لا يملكه وهو المسمى عينة عند من يرى نقله من باب الذريعة إلى الربا. وأما من رأى منعه من جهة أنه قد لا يمكنه نقله فهو داخل في بيوع الغرر. وصورة التذرع منه إلى الربا المنهي عنه: أن يقول رجل لرجل: أعطني عشرة دنانير على أن أدفع لك إلى مدة كذا ضعفها فيقول له: هذا لا يصلح ولكن أبيع منك سلعة كذا لسلعة يسميها ليست عنده بهذا العدد ثم يعمد هو فيشتري تلك السلعة فيقبضها له بعد أن كمل البيع بينهما وتلك السلعة قيمتها قريب مما كان سأله أن يعطيه من الدراهم قرضا فيرد عليه ضعفها وفي المذهب في هذا تفصيل ليس هذا موضع ذكره ولا خلاف في هذه الصورة التي ذكرنا أنها غير جائزة في المذهب (أعني: إذا تقارا على الثمن الذي يأخذ به السلعة قبل شرائها) . وأما الدين بالدين فأجمع المسلمون على منعه. واختلفوا في مسائل هل هي منه أم ليست منه مثل ما كان ابن القاسم لا يجيز أن يأخذ الرجل من غريمه في دين له عليه تمرا قد بدا صلاحه ولا سكنى دار ولا جارية تتواضع ويراه من باب الدين بالدين. وكان أشهب يجيز ذلك ويقول: ليس هذا من باب الدين بالدين وإنما الدين بالدين ما لم يشرع في أخذ شيء منه وهو قياس عدد كثير من المالكيين وهو قول الشافعي وأبي حنيفة. ومما أجازه مالك من هذا الباب وخالفه فيه جمهور العلماء ما قاله في المدونة من أن الناس كانوا يبيعون اللحم بسعر معلوم والثمن إلى العطاء فيأخذ المبتاع كل يوم وزنا معلوما قال: ولم ير الناس بذلك بأسا وكذلك كل ما يبتاع في الأسواق وروى ابن القاسم أن ذلك لا يجوز إلا فيما خشي عليه الفساد من الفواكه إذا أخذ جميعه. وأما القمح وشبهه فلا فهذه هي أصول هذا الباب وهذا الباب كله إنما حرم في الشرع لمكان الغبن الذي يكون طوعا وعن علم.  [الباب الثالث في البيوع المنهي عنها بسبب الغرر] [البيوع المنطوق بها أو المسموعة] الباب الثالث [في البيوع المنهي عنها] وهي البيوع المنهي عنها من قبل الغبن الذي سببه الغرر والغرر يوجد في المبيعات من جهة الجهل على أوجه: إما من جهة الجهل بتعيين المعقود عليه أو تعيين العقد أو من جهة الجهل بوصف الثمن والمثمون المبيع أو بقدره أو بأجله إن كان هنالك أجل وإما من جهة الجهل بوجوده أو تعذر القدرة عليه وهذا راجع إلى تعذر التسليم وإما من جهة الجهل بسلامته (أعني: بقاءه)  وهاهنا بيوع تجمع أكثر هذه أو بعضها.(3\/166)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "623",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49773",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أجاز مالك بيع الشيء برؤية متقدمة (أعني: إذا كان من القرب بحيث يؤمن أن تتغير فيه) فاعلمه. مسألة وأجمعوا على أنه لا يجوز بيع الأعيان إلى أجل وأن من شرطها تسليم المبيع إلى المبتاع بأثر عقد الصفقة إلا أن مالكا وربيعة وطائفة من أهل المدينة أجازوا بيع الجارية الرفيعة على شرط المواضعة ولم يجيزوا فيها النقد كما لم يجزه مالك في بيع الغائب وإنما منع ذلك الجمهور لما يدخله من الدين بالدين ومن عدم التسليم ويشبه أن يكون بيع الدين بالدين من هذا الباب (أعني: لما يتعلق بالغرر من عدم التسليم من الطرفين) لا من باب الربا وقد تكلمنا في علة الدين بالدين. ومن هذا الباب ما كان يرى ابن القاسم أنه لا يجوز أن يأخذ الرجل من غريمه في دين له عليه ثمرا قد بدا صلاحه ويراه من باب الدين بالدين وكان أشهب يجيز ذلك ويقول: إنما الدين بالدين ما لم يشرع في قبض شيء منه (أعني: أنه كان يرى أن قبض الأوائل من الأثمان يقوم مقام قبض الأواخر)  وهو القياس عند كثير من المالكيين وهو قول الشافعي وأبي حنيفة.  مسألة ; أجمع فقهاء الأمصار على بيع التمر الذي يثمر بطنا واحدا يطيب بعضه وإن لم تطب جملته معا; واختلفوا فيما يثمر بطونا مختلفة; وتحصيل مذهب مالك في ذلك أن البطون المختلفة لا تخلو أن تتصل أو لا تتصل فإن لم يكن بيع ما لم يخلق منها داخلا فيما خلق كشجر التين يوجد فيه الباكور والعصير ثم إن اتصلت فلا يخلو أن تتميز البطون أو لا تتميز فمثال المتميز: جز القصيل الذي يجز مدة بعد مدة. ومثال غير المتميز: المباطخ والمقاثئ والباذنجان والقرع ففي الذي يتميز عنه وينفصل روايتان: إحداهما الجواز والأخرى المنع. وفي الذي يتصل ولا يتميز قول واحد وهو الجواز وخالفه الكوفيون وأحمد وإسحاق والشافعي في هذا كله فقالوا: لا يجوز بيع بطن منها بشرط بطن آخر. وحجة مالك فيما لا يتميز أنه لا يمكن حبس أوله على آخره فجواز أن يباع ما لم يخلق منها مع ما خلق وبدا صلاحه أصله جواز بيع ما لم يطب من الثمر مع ما طاب لأن الغرر في الصفة شبهه بالغرر في عين الشيء وكأنه رأى أن الرخصة هاهنا يجب أن تقاس على الرخصة في بيع الثمار (أعني: ما طاب مع ما لم يطب) لموضع الضرورة والأصل عنده أن من الغرر ما يجوز لموضع الضرورة ولذلك منع على إحدى الروايتين عنده بيع القصيل بطنا أكثر من واحد لأنه لا ضرورة هناك إذا كان متميزا. وأما وجه الجواز في القصيل فتشبيها له بما لا يتميز وهو ضعيف. وأما الجمهور فإن هذا كله عندهم من بيع ما لم يخلق ومن باب النهي عن بيع الثمار معاومة. واللفت والجزر والكرنب جائز عند مالك بيعه إذا بدا صلاحه وهو استحقاقه للأكل(3\/175)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "632",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49778",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولا فرق في ذلك بين أن يكون الرهن هو المبيع أو غيره; وقيل عن ابن القاسم: لا يجوز ذلك لأنه شرط يمنع المبتاع التصرف في المبيع بالمدة البعيدة التي لا يجوز للبائع اشتراط المنفعة فيها فوجب أن يمنع صحة البيع ولذلك قال ابن المواز: إنه جائز في الأمد القصير. ومن المسموع في هذا الباب نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن بيع وسلف اتفق الفقهاء على أنه من البيوع الفاسدة. واختلفوا إذا ترك الشرط قبل القبض فمنعه أبو حنيفة والشافعي وسائر العلماء وأجاز مالك وأصحابه إلا محمد بن عبد الحكم وقد روي عن مالك مثل قول الجمهور; وحجة الجمهور أن النهي يتضمن فساد المنهي عنه مع أن الثمن يكون في المبيع مجهولا لاقتران السلف به. وقد روي أن محمد بن أحمد بن سهل البرمكي سأل عن هذه المسألة إسماعيل بن إسحاق المالكي فقال له: ما الفرق بين السلف والبيع وبين رجل باع غلاما بمائة دينار وزق خمر فلما عقد البيع قال: أنا أدع الزق قال: وهذا البيع مفسوخ عند العلماء بإجماع فأجاب إسماعيل عن هذا بجواب لا تقوم به حجة وهو أن قال له: الفرق بينهما أن مشترط السلف هو مخير في تركه أو عدم تركه وليس كذلك مسألة زق الخمر وهذا الجواب هو نفس الشيء الذي طولب فيه بالفرق وذلك أنه يقال له: لم كان هنا مخيرا ولم يكن هنالك مخيرا في أن يترك الزق ويصح البيع والأشبه أن يقال: إن التحريم هاهنا لم يكن لشيء محرم بعينه وهو السلف لأن السلف مباح وإنما وقع التحريم من أجل الاقتران (أعني: اقتران البيع به)  وكذلك البيع في نفسه جائز وإنما امتنع من قبل اقتران الشرط به وهنالك إنما امتنع البيع من أجل اقتران شيء محرم لعينه به لا أنه شيء محرم من قبل الشرط. ونكتة المسألة هل إذا لحق الفساد بالبيع من قبل الشرط يرتفع الفساد إذا ارتفع الشرط أم لا يرتفع كما لا يرتفع الفساد اللاحق للبيع الحلال من أجل اقتران المحرم العين به وهذا أيضا ينبني على أصل آخر هو هل هذا الفساد حكمي أو معقول فإن قلنا: حكمي لم يرتفع بارتفاع الشرط وإن قلنا: معقول ارتفع بارتفاع الشرط; فمالك رآه معقولا والجمهور رأوه غير معقول والفساد الذي يوجد في بيوع الربا والغرر هو أكثر ذلك حكمي ولذلك ليس ينعقد عندهم أصلا وإن ترك الربا بعد البيع أو ارتفع الغرر. واختلفوا في حكمه إذا وقع على ما سيأتي في أحكام البيوع الفاسدة. ومن هذا الباب بيع العربان: فجمهور علماء الأمصار على أنه غير جائز; وحكي عن قوم من التابعين أنهم أجازوه منهم مجاهد وابن سيرين ونافع بن الحارث وزيد بن أسلم(3\/180)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "637",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49786",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لخيار المجلس: حديث مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يفترقا إلا بيع الخيار  وفي بعض روايات هذا الحديث: إلا أن يقول أحدهما لصاحبه: اختر  وهذا حديث إسناده عند الجميع من أوثق الأسانيد وأصحها حتى لقد زعم أبو محمد أن مثل هذا الإسناد يوقع العلم وإن كان من طريق الآحاد. وأما المخالفون فقد اضطرب بهم وجه الدليل لمذهبهم في رد العمل بهذا الحديث. فالذي اعتمد عليه مالك - رحمه الله - في رد العمل به أنه لم يلف عمل أهل المدينة عليه مع أنه قد عارضه عنده ما رواه من منقطع حديث ابن مسعود أنه قال: أيما بيعين تبايعا فالقول قول البائع أو يترادان  فكأنه حمل هذا على عمومه وذلك يقتضي أن يكون في المجلس وبعد المجلس ولو كان المجلس شرطا في انعقاد البيع لم يكن يحتاج فيه إلى تبيين حكم الاختلاف في المجلس لأن البيع بعد لم ينعقد ولا لزم بل بالافتراق من المجلس وهذا الحديث منقطع ولا يعارض به الأول وبخاصة أنه لا يعارضه إلا من توهم العموم فيه والأولى أن ينبني هذا على ذلك وهذا الحديث لم يخرجه أحد مسندا فيما أحسب فهذا هو الذي اعتمده مالك - رحمه الله - في ترك العمل بهذا الحديث. وأما أصحاب مالك فاعتمدوا في ذلك على ظواهر سمعية وعلى القياس فمن أظهر الظاهر في ذلك قوله عز وجل: يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود [المائدة: 1]  والعقد هو الإيجاب والقبول والأمر على الوجوب وخيار المجلس يوجب ترك الوفاء بالعقد لأن له عندهم أن يرجع في البيع بعد ما أنعم ما لم يفترقا. وأما القياس فإنهم قالوا: عقد معاوضة فلم يكن لخيار المجلس فيه أثر أصله سائر العقود مثل النكاح والكتابة والخلع والرهون والصلح على دم العمد فلما قيل لهم: إن الظواهر التي تحتجون بها يخصصها الحديث المذكور فلم يبق لكم في مقابلة الحديث إلا القياس فيلزمكم على هذا أن تكونوا ممن يرى تغليب القياس على الأثر وذلك مذهب مهجور عند المالكية وإن كان قد روي عن مالك تغليب القياس على السماع مثل قول أبي حنيفة فأجابوا عن ذلك بأن هذا ليس من باب رد الحديث بالقياس ولا تغليب وإنما هو من باب تأويله وصرفه عن ظاهره. قالوا: وتأويل الظاهر بالقياس متفق عليه عند الأصوليين.(3\/188)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "645",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49787",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قالوا: ولنا فيه تأويلان: أحدهما: أن المتبايعين في الحديث المذكور هما المتساومان اللذان لم ينفذ بينهما البيع فقيل لهم: إنه يكون الحديث على هذا لا فائدة فيه لأنه معلوم من دين الأمة أنهما بالخيار إذ لم يقع بينهما عقد بالقول. وأما التأويل الآخر فقالوا: إن التفرق هاهنا إنما هو كناية عن الافتراق بالقول لا التفرق بالأبدان كما قال الله تعالى: وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته [النساء: 130]  والاعتراض على هذا أن هذا مجاز لا حقيقة والحقيقة هي التفرق بالأبدان ووجه الترجيح أن يقاس بين ظاهر هذا اللفظ والقياس فيغلب الأقوى والحكمة في ذلك هي لموضع الندم فهذه هي أصول الركن الأول الذي هو العقد.  [الباب الثاني في المعقود عليه] وأما الركن الثاني الذي هو المعقود عليه فإنه يشترط فيه سلامته من الغرر والربا وقد تقدم المختلف في هذه من المتفق عليه وأسباب الاختلاف في ذلك فلا معنى لتكراره. والغرر ينتفي عن الشيء بأن يكون معلوم الوجود معلوم الصفة معلوم القدر مقدورا على تسليمه وذلك في الطرفين الثمن والمثمون معلوم الأجل أيضا إن كان بيعا مؤجلا.  [الباب الثالث في العاقدين] وأما الركن الثالث وهما العاقدان فإنه يشترط فيهما أن يكونا مالكين تامي الملك أو وكيلين تامي الوكالة بالغبن وأن يكونا مع هذا غير محجور عليهما أو على أحدهما إما لحق أنفسهما كالسفيه عند من يرى التحجير عليه أو لحق الغير كالعبد إلا أن يكون العبد مأذونا له في التجارة. واختلفوا من هذا في بيع الفضولي هل ينعقد أم لا وصورته أن يبيع الرجل مال غيره بشرط إن رضي به صاحب المال أمضي البيع وإن لم يرض فسخ وكذلك في شراء الرجل للرجل بغير إذنه على أنه إن رضي المشتري صح الشراء وإلا لم يصح فمنعه الشافعي في الوجهين جميعا وأجازه مالك في الوجهين جميعا; وفرق أبو حنيفة بين البيع والشراء فقال: يجوز في البيع ولا يجوز في الشراء. وعمدة المالكية: ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دفع إلى عروة البارقي دينارا وقال: اشتر لنا من هذا الجلب شاة quot; قال: فاشتريت شاتين بدينار وبعت إحدى الشاتين بدينار وجئت بالشاة والدينار فقلت: يا رسول الله.. هذه شاتكم وديناركم فقال: اللهم بارك له في صفقة يمينه  ووجه الاستدلال منه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمره في الشاة الثانية لا بالشراء ولا بالبيع فصار ذلك حجة على أبي حنيفة في صحة الشراء للغير وعلى الشافعي في الأمرين جميعا.(3\/189)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "646",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49788",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعمدة الشافعي: النهي الوارد عن بيع الرجل ما ليس عنده والمالكية تحمله على بيعه لنفسه لا لغيره قالوا: والدليل على ذلك أن النهي إنما ورد في حكيم بن حزام وقضيته مشهورة وذلك أنه كان يبيع لنفسه ما ليس عنده. وسبب الخلاف المسألة المشهورة هل إذا ورد النهي على سبب حمل على سببه أو يعم فهذه هي أصول هذا القسم وبالجملة فالنظر في هذا القسم هو منطوق بالقوة في الجزء الأول ولكن النظر الصناعي الفقهي يقتضي أن يفرد بالتكلم فيه. وإذ قد تكلمنا في هذا الجزء بحسب غرضنا فلنصر إلى القسم الثالث وهو القول في الأحكام العامة للبيوع الصحيحة.  [القسم الثالث في الأحكام العامة للبيوع الصحيحة] [الجملة الأولى في أحكام وجود العيب في المبيعات] [الباب الأول في أحكام العيوب في البيع المطلق] القسم الثالث: في الأحكام العامة للبيوع الصحيحة وهذا القسم تنحصر أصوله التي لها تعلق قريب بالمسموع في أربع جمل: الجملة الأولى: في أحكام وجود العيب في المبيعات. والجملة الثانية: في الضمان في المبيعات متى ينتقل من ملك البائع إلى ملك المشتري. والثالثة: في معرفة الأشياء التي تتبع المبيع مما هي موجودة فيه في حين البيع من التي لا تتبعه. والرابعة: في اختلاف المتبايعين وإن كان الأليق به كتاب الأقضية. وكذلك أيضا من أبواب أحكام البيوع الاستحقاق وكذلك الشفعة هي أيضا من الأحكام الطارئة عليه لكن جرت العادة أن يفرد لها كتاب. الجملة الأولى وهذه الجملة فيها بابان: الباب الأول: في أحكام وجود العيوب في البيع المطلق. والباب الثاني: في أحكامهما في البيع بشرط البراءة. الباب الأول في أحكام العيوب في البيع المطلق والأصل في وجود الرد بالعيب قوله تعالى: إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم [النساء: 29]  وحديث المصراة المشهور. ولما كان القائم بالعيب لا يخلو أن يقوم في عقد يوجب الرد أو يقوم في عقد لا يوجب ذلك ثم إذا قام في عقد يوجب الرد فلا يخلو أيضا أن يقوم بعيب يوجب حكما أو لا يوجبه ثم إن قام بعيب يوجب حكما فلا يخلو المبيع أيضا أن يكون قد حدث فيه تغير بعد البيع أو لا يكون فإن كان لم يحدث فما حكمه وإن كان حدث فيه فكم أصناف التغييرات وما حكمها كانت الفصول المحيطة بأصول هذا الباب خمسة:(3\/190)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "647",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49791",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولكن اطرد إليه القول فلنرجع إلى حيث كنا فنقول: إنه لا خلاف عندهم في العور والعمى وقطع اليد والرجل أنها عيوب مؤثرة وكذلك المرض في أي عضو كان أو كان في جملة البدن والشيب في المذهب عيب في الرائعة وقيل لا بأس باليسير منه فيها وكذلك الاستحاضة عيب في الرقيق والوخش وكذلك ارتفاع الحيض عيب في المشهور من المذهب والزعر عيب وأمراض الحواس والأعضاء كلها عيب باتفاق. وبالجملة فأصل المذهب أن كل ما أثر في القيمة (أعني: نقص منها) فهو عيب والبول في الفراش عيب وبه قال الشافعي ; وقال أبو حنيفة: ترد الجارية به ولا يرد العبد به والتأنيث في الذكر والتذكير في الأنثى عيب هذا كله في المذهب إلا ما ذكرنا فيه الاختلاف. النظر الثاني: وأما شرط العيب الموجب للحكم به فهو أن يكون حادثا قبل أمد التبايع باتفاق أو في العهدة عند من يقول بها فيجب هاهنا أن نذكر اختلاف الفقهاء في العهدة فنقول: انفرد مالك بالقول بالعهدة دون سائر فقهاء الأمصار وسلفه في ذلك أهل المدينة الفقهاء السبعة وغيرهم ومعنى العهدة: أن كل عيب حدث فيها عند المشتري فهو من البائع وهي عند القائلين بها عهدتان: عهدة ثلاثة الأيام: وذلك من جميع العيوب الحادثة فيها عند المشتري. وعهدة السنة: وهي من العيوب الثلاثة: الجذام والبرص والجنون فما حدث في السنة من هذه الثلاث بالمبيع فهو من البائع وما حدث من غيرها من العيوب كان من ضمان المشتري على الأصل. وعهدة الثلاث عند المالكية بالجملة بمنزلة أيام الخيار وأيام الاستبراء والنفقة فيها والضمان من البائع. وأما عهدة السنة: فالنفقة فيها والضمان من المشتري إلا من الأدواء الثلاثة وهذه العهدة عند مالك في الرقيق وهي أيضا واقعة في أصناف البيوع في كل ما القصد منه المماكسة والمحاكرة وكان بيعا لا في الذمة هذا ما لا خلاف فيه في المذهب واختلف في غير ذلك. وعهدة السنة تحسب عنده بعد عهدة الثلاث في الأشهر من المذهب وزمان المواضعة يتداخل مع عهدة الثلاث إن كان زمان المواضعة أطول من عهدة الثلاث. وعهدة السنة لا تتداخل مع عهدة الاستبراء. هذا هو الظاهر من المذهب وفيه اختلاف. وقال الفقهاء السبعة: لا يتداخل منها عهدة مع ثانية فعهدة الاستبراء أولا ثم عهدة الثلاث ثم عهدة السنة.(3\/193)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "650",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49802",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[الفصل الثالث في مقدار ما يوضع منه فيه] الفصل الثالث. في مقدار ما يوضع منه فيه وأما المقدار الذي تجب فيه الجائحة: أما في الثمار: فالثلث وأما في البقول: فقيل: في القليل والكثير وقيل: في الثلث وابن القاسم يعتبر الثلث بالكيل وأشهب يعتبر الثلث في القيمة فإذا ذهب من الثمر عند أشهب ما قيمته الثلث من الكيل وضع عنه الثلث من الثمن وسواء أكان ثلثا في الكيل أو لم يكن. وأما ابن القاسم: فإنه إذا ذهب من الثمر الثلث من الكيل فإن كان نوعا واحدا ليس تختلف قيمة بطونه حط عنه من الثمن الثلث وإن كان الثمر أنواعا كثيرة مختلفة القيم أو كان بطونا مختلفة القيم أيضا اعتبر قيمة ذلك الثلث الذاهب من قيمة الجميع فما كان قدره حط بذلك القدر من الثمن ففي موضع يعتبر المكيلة فقط; حيث تختلف القيمة في أجزاء الثمرة وبطونها وفي موضع يعتبر الأمرين جميعا حيث تختلف القيمة. والمالكية يحتجون في مصيرهم إلى التقدير في وضع الجوائح; وإن كان الحديث الوارد فيها مطلقا بأن القليل في هذا معلوم من حكم العادة أنه يخالف الكثير; إذ كان معلوما أن القليل يذهب من كل ثمر فكأن المشتري دخل على هذا الشرط بالعادة وإن لم يدخل بالنطق وأيضا فإن الجائحة التي علق الحكم بها تقتضي الفرق بين القليل والكثير. قالوا: وإذا وجب الفرق وجب أن يعتبر فيه; إذ قد اعتبره الشرع في مواضع كثيرة وإن كان المذهب يضطرب في هذا الأصل فمرة يجعل الثلث من حيز الكثير كجعله إياه هاهنا ومرة يجعله في حيز القليل ولم يضطرب في أنه الفرق بين القليل والكثير والمقدرات يعسر إثباتها بالقياس عند جمهور الفقهاء لذلك قال الشافعي: لو قلت بالجائحة لقلت فيها بالقليل والكثير وكون الثلث فرقا بين القليل والكثير هو نص في الوصية في قوله - عليه الصلاة والسلام -: الثلث والثلث كثير .  [الفصل الرابع في الوقت الذي توضع فيه] الفصل الرابع. في الوقت الذي توضع فيه وأما زمان القضاء بالجائحة فاتفق المذهب على وجوبها في الزمان الذي يحتاج فيه إلى تبقية الثمر على رءوس الشجر حيث يستوفي طيبه. واختلفوا إذا أبقاه المشتري في الثمار ليبيعه على النضارة وشيئا شيئا: فقيل: فيه الجائحة تشبيها بالزمان المتفق عليه وقيل: ليس فيه جائحة تفريقا بينه وبين الزمان المتفق على وجوب القضاء بالجائحة فيه وذلك أن هذا الزمان يشبه المتفق عليه من جهة ويخالفه من جهة; فمن غلب الاتفاق أوجب فيه الجائحة; ومن غلب(3\/204)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "661",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49807",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المشتري قد رفع له في الثمن لمكان السلف فليس من العدل أن يرد أكثر من ذلك وإن كان المشتري هو الذي أسلف البائع فقد حط البائع عنه من الثمن لمكان السلف فإذا وجبت على المشتري القيمة ردها ما لم تكن أقل من الثمن; لأن هذه البيوع إنما وقع المنع فيها لمكان ما جعل فيها من العوض مقابل السلف الذي هو موضوع لعون الناس بعضهم لبعض ومالك في هذه المسألة أفقه من الجميع. واختلفوا إذا ترك الشرط قبل القبض (أعني: شرط السلف) : هل يصح البيع أم لا فقال أبو حنيفة والشافعي وسائر العلماء: البيع مفسوخ. وقال مالك وأصحابه: البيع غير مفسوخ إلا ابن عبد الحكم قال: البيع مفسوخ. وقد روي عن مالك مثل قول الجمهور. وحجة الجمهور: أن النهي يتضمن فساد المنهي فإذا انعقد البيع فاسدا لم يصححه بعد رفع الشرط الذي من قبله وقع الفساد كما أن رفع السبب المفسد في المحسوسات بعد فساد الشيء ليس يقتضي عودة الشيء إلى ما كان عليه قبل الفساد من الوجود فاعلمه. وروي أن محمد بن أحمد بن سهل البرمكي سأل عن هذه المسألة إسماعيل بن إسحاق المالكي فقال له: ما الفرق بين السلف والبيع وبين رجل باع غلاما بمائة دينار وزق خمر فلما انعقد البيع بينهما قال: أنا أدع الزق وهذا البيع مفسوخ عند العلماء بإجماع فوجب أن يكون بيع السلف كذلك فجاوب عن ذلك بجواب لا تقوم به حجة وقد تقدم القول في ذلك. وإذ قد انقضى القول في أصول البيوع الفاسدة وأصول البيوع الصحيحة وفي أصول أحكام البيوع الصحيحة وأصول الأحكام الفاسدة المشتركة العامة لجميع البيوع أو لكثير منها فلنصر إلى ما يخص واحدا واحدا من هذه أربعة الأجناس وذلك بأن نذكر منها ما يجري مجرى الأصول.(3\/209)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "666",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49808",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[كتاب الصرف] . ولما كان يخص هذا البيع شرطان: أحدهما: عدم النسيئة (وهو الفور)  والآخر: عدم التفاضل (وهو اشتراط المثلية)  كان النظر في هذا الباب ينحصر في خمسة أجناس: الأول: في معرفة ما هو نسيئة مما ليس بنسيئة. والثاني: في معرفة ما هو مماثل مما ليس بمماثل; إذ هذان القسمان ينقسمان بفصول كثيرة فيعرض هنالك الخلاف. الثالث: فيما وقع أيضا من هذا البيع بصورة مختلف فيها هل هو ذريعة إلى أحد هذين (أعني: الزيادة والنسيئة)  أو كليهما عند من قال بالذرائع وهو مالك وأصحابه وهذا ينقسم أيضا إلى نوعين كانقسام أصله. الخامس: في خصائص أحكام هذا البيع من جهة ما يعتبر فيه هذان الشرطان (أعني: عدم النساء والتفاضل)  أو كليهما وذلك أنه يخالف هذا البيع البيوع لمكان هذين الشرطين فيه في أحكام كثيرة. وأنت إذا تأملت الكتب الموضوعة في فروع الكتاب الذي يسمونه بكتاب الصرف وجدتها كلها راجعة إلى هذه الأجناس الخمسة أو إلى ما تركب منها ما عدا المسائل التي يدخلون في الكتاب الواحد بعينه مما ليس هو من ذلك الكتاب مثل إدخال المالكية في الصرف مسائل كثيرة هي من باب الاقتضاء في السلف ولكن لما كان الفاسد منها يئول إلى أحد هذين الأصلين (أعني: إلى صرف بنسيئة أو التفاضل) أدخلوها في هذا الكتاب مثل مسائلهم في اقتضاء القائمة والمجموعة والفرادى بعضها من بعض. لكن لما كان قصدنا إنما هو ذكر المسائل التي هي منطوق بها في الشرع أو قريب من المنطوق بها; رأينا أن نذكر في هذا الكتاب سبع مسائل مشهورة تجري مجرى الأصول لما يطرأ على المجتهد من مسائل هذا الباب فإن هذا الكتاب إنما وضعناه ليبلغ به المجتهد في هذه الصناعة رتبة الاجتهاد إذا حصل ما يجب له أن يحصل قبله من القدر الكافي له في علم النحو واللغة وصناعة أصول الفقه ويكفي من ذلك ما هو مساو لجرم هذا الكتاب أو أقل وبهذه الرتبة يسمى فقيها لا بحفظ مسائل الفقه ولو بلغت في العدد أقصى ما يمكن أن يحفظه إنسان كما نجد متفقهة زماننا يظنون(3\/210)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "667",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49817",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واختلفوا في أربعة: أحدها: الأجل هل هو شرط فيه أم لا والثاني: هل من شرطه أن يكون جنس المسلم فيه موجودا في حال عقد السلم أم لا والثالث: اشتراط مكان دفع المسلم فيه. والرابع: أن يكون الثمن مقدرا إما مكيلا وإما موزونا وإما معدودا وأن لا يكون جزافا. 1 - فأما الأجل: فإن أبا حنيفة هو عنده شرط صحة بلا خلاف عنه في ذلك. وأما مالك فالظاهر من مذهبه والمشهور عنه أنه من شرط السلم وقد قيل: إنه يتخرج من بعض الروايات عنه جواز السلم الحال. وأما اللخمي فإنه فصل الأمر في ذلك فقال: إن السلم في المذهب يكون على ضربين: سلم حال وهو الذي يكون من شأنه بيع تلك السلعة وسلم مؤجل وهو الذي يكون ممن ليس من شأنه بيع تلك السلعة. وعمدة من اشترط الأجل شيئان: ظاهر حديث ابن عباس. والثاني: أنه إذا لم يشترط فيه الأجل كان من باب بيع ما ليس عند البائع المنهي عنه. وعمدة الشافعي: أنه إذا جاز الأجل فهو حال أجوز; لأنه أقل غررا وربما استدلت الشافعية بما روي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترى جملا من أعرابي بوسق تمر فلما دخل البيت لم يجد التمر فاستقرض النبي - صلى الله عليه وسلم - تمرا وأعطاه إياه . قالوا: فهذا هو شراء حال بتمر في الذمة. والمالكية من طريق المعنى أن السلم إنما جوز لموضع الارتفاق ولأن المسلف يرغب فيه لموضع النسيئة وإذا لم يشترط الأجل زال هذا المعنى. واختلفوا في الأجل في موضعين: أحدهما: هل يقدر بغير الأيام والشهور مثل الجذاذ والقطاف والحصاد والموسم والثاني: في مقداره من الأيام. وتحصيل مذهب مالك في مقداره من الأيام: أن المسلم فيه على ضربين: ضرب يقتضى بالبلد المسلم فيه وضرب يقتضى بغير البلد الذي وقع فيه المسلم: فإن اقتضاه في البلد المسلم فيه: فقال ابن القاسم: إن المعتبر في ذلك أجل تختلف فيه الأسواق وذلك خمسة عشر يوما أو نحوها.(3\/219)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "676",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49825",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فعمدة من رأى أن الضمان من البائع على كل حال: أنه عقد غير لازم فلم ينقل الملك عن البائع كما لو قال: بعتك ولم يقل المشتري: قبلت. وعمدة من رأى أنه من المشتري تشبيهه بالبيع اللازم وهو ضعيف لقياسه موضع الخلاف على موضع الاتفاق. وأما من جعل الضمان لمشترط الخيار إذا شرطه أحدهما ولم يشترطه الثاني; فلأنه إن كان البائع هو المشترط: فالخيار له في إبقاء المبيع على ملكه وإن كان المشتري هو المشترط له فقط فقد صرفه البائع من ملكه وأبانه فوجب أن يدخل في ملك المشتري هذا الشرط الذي شرطه فقط. قال: قد خرج عن ملك البائع; لأنه لم يشترط خيارا ولم يلزم أن يدخل في ملك المشتري; لأنه شرط الخيار في رد الآخر له ولكن القول يمانع الحكم فإنه لا بد أن تكون مصيبته من أحدهما. والخلاف آيل إلى: هل الخيار مشترط لإيقاع الفسخ في البيع أو لتتميم البيع فإذا قلنا: لفسخ البيع فقد خرج من ضمان البائع وإن قلنا: لتتميمه فهو في ضمانه.  وأما المسألة الخامسة (وهي هل يورث خيار المبيع أم لا) فإن مالكا والشافعي وأصحابهما قالوا: يورث وإنه إذا مات صاحب الخيار فورثته من الخيار مثل ما كان له. وقال أبو حنيفة وأصحابه: يبطل الخيار بموت من له الخيار ويتم البيع وهكذا عنده خيار الشفعة وخيار قبول الوصية وخيار الإقالة. وسلم لهم أبو حنيفة خيار الرد بالعيب (أعني: أنه قال: يورث)  وكذلك خيار استحقاق الغنيمة قبل القسم وخيار القصاص وخيار الرهن. وسلم لهم مالك خيار رد الأب ما وهبه لابنه (أعني: أنه لم ير لورثة الميت من الخيار في رد ما وهبه لابنه) ما جعل له الشرع من ذلك (أعني: للأب)  وكذلك خيار الكتابة والطلاق واللعان. ومعنى خيار الطلاق: أن يقول الرجل لرجل آخر طلق امرأتي متى شئت فيموت الرجل المجعول له الخيار فإن ورثته لا يتنزلون منزلته عند مالك. وسلم الشافعي ما سلمت المالكية للحنفية من هذه الخيارات وسلم زائدا خيار الإقالة والقبول فقال: لا يورثان. وعمدة المالكية والشافعية: أن الأصل هو أن تورث الحقوق والأموال إلا ما قام دليل على مفارقة الحق في هذا المعنى للمال. وعمدة الحنفية: أن الأصل هو أن يورث المال دون الحقوق إلا ما قام دليله من إلحاق الحقوق بالأموال. فموضع الخلاف: هل الأصل هو أن تورث الحقوق كالأموال أم لا وكل واحد من الفريقين يشبه من هذا ما لم يسلمه له خصمه منها بما يسلمه منها له ويحتج على خصمه. فالمالكية والشافعية: تحتج على أبي حنيفة بتسليمه وراثة خيار الرد بالعيب ويشبه سائر الخيارات التي يورثها به. والحنفية تحتج أيضا على المالكية والشافعية بما تمنع من ذلك وكل واحد منهم يروم أن يعطي فارقا فيما يختلف فيه قوله ومشابها فيما يتفق فيه قوله ويروم في قول خصمه(3\/227)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "684",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49826",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالضد (أعني: أن يعطي فارقا فيما يضعه الخصم متفقا ويعطي اتفاقا فيما يضعه الخصم متباينا)  مثل ما تقول المالكية: إنما قلنا إن خيار الأب في رد هبته لا يورث; لأن ذلك خيار راجع إلى صفة في الأب لا توجد في غيره وهي الأبوة فوجب أن لا تورث لا إلى صفة في العقد. وهذا هو سبب اختلافهم في خيار خيار (أعني: أنه من انقدح له في شيء منها أنه صفة للعقد ورثه ومن انقدح له أنه صفة خاصة بذي الخيار لم يورثه) .  وأما المسألة السادسة (وهي من يصح خياره) : فإنهم اتفقوا على صحة خيار المتبايعين واختلفوا في اشتراط خيار الأجنبي فقال مالك: يجوز ذلك والبيع صحيح. وقال الشافعي في أحد قوليه: لا يجوز إلا أن يوكله الذي جعل له الخيار ولا يجوز الخيار عنده على هذا القول لغير العاقد وهو قول أحمد. وللشافعي قول آخر مثل قول مالك وبقول مالك قال أبو حنيفة. واتفق المذهب على أن الخيار للأجنبي إذا جعله له المتبايعان وأن قوله لهما. واختلف المذهب إذا جعله أحدهما فاختلف البائع ومن جعل له البائع الخيار أو المشتري ومن جعل له المشتري الخيار: فقيل: القول في الإمضاء والرد قول الأجنبي سواء اشترط خياره البائع أو المشتري وقال عكس هذا القول من جعل خياره هنا كالمشورة. وقيل: بالفرق بين البائع والمشتري (أي: إن القول في الإمضاء والرد قول البائع دون الأجنبي وقول الأجنبي دون المشتري إن كان المشتري هو المشترط الخيار) . وقيل: القول قول من أراد منهما الإمضاء وإن أراد الإمضاء وأراد الأجنبي الذي اشترط خياره الرد ووافقه المشتري فالقول قول البائع في الإمضاء وإن أراد البائع الرد وأراد الأجنبي الإمضاء ووافقه المشتري فالقول قول المشتري; وكذلك إن اشترط الخيار للأجنبي المشتري فالقول فيهما قول من أراد الإمضاء وكذلك الحال في المشتري. وقيل: بالفرق في هذا بين البائع والمشتري (أي: إن اشترطه البائع فالقول قول من أراد الإمضاء منهما وإن اشترطه المشتري فالقول قول الأجنبي)  وهو ظاهر ما في المدونة وهذا كله ضعيف. واختلفوا فيمن اشترط من الخيار ما لا يجوز مثل أن يشترط أجلا مجهولا وخيارا فوق الثلاث عند من لا يجوز الخيار فوق الثلاث أو خيار رجل بعيد الموضع بعينه (أعني: أجنبيا) : فقال مالك والشافعي: لا يصح البيع وإن أسقط الشرط الفاسد. وقال أبو حنيفة: يصح البيع مع إسقاط الشرط الفاسد. فأصل الخلاف: هل الفساد الواقع في البيع من قبل الشرط يتعدى إلى العقد أم لا يتعدى وإنما هو في الشرط فقط فمن قال: يتعدى: أبطل البيع وإن أسقطه. ومن قال: لا يتعدى: قال: البيع يصح إذا أسقط الشرط الفاسد; لأنه يبقى العقد صحيحا.(3\/228)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "685",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49830",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[كتاب بيع العرية] . اختلف الفقهاء في معنى العرية والرخصة التي أتت فيها في السنة. فحكى القاضي أبو محمد عبد الوهاب المالكي أن العرية في مذهب مالك هي: أن يهب الرجل ثمرة نخلة أو نخلات من حائطه لرجل بعينه فيجوز للمعرى شراؤها من المعري له بخرصها تمرا على شروط أربعة: أحدها: أن تزهي. والثاني: أن تكون خمسة أوسق فما دون فإن زادت فلا يجوز. والثالث: أن يعطيه التمر الذي يشتريها به عند الجذاذ فإن أعطاه نقدا لم يجز. الرابع: أن يكون التمر من صنف تمر العرية ونوعها. فعلى مذهب مالك الرخصة في العرية إنما هي في حق المعري فقط والرخصة فيها إنما هي استثناؤها من المزابنة وهي بيع الرطب بالتمر الجاف الذي ورد النهي عنه ومن صنفي الربا أيضا (أعني: التفاضل والنساء)  وذلك أنه بيع تمر معلوم الكيل بتمر معلوم بالتخمين - وهو الخرص - فيدخله بيع الجنس الواحد متفاضلا وهو أيضا بتمر إلى أجل فهذا هو مذهب مالك فيما هي العرية وما هي الرخصة فيها ولمن الرخصة فيها وأما الشافعي: فمعنى الرخصة الواردة عنده فيها ليست للمعري خاصة وإنما هي لكل أحد من الناس أراد أن يشتري هذا القدر من التمر (أعني: خمسة الأوسق أو ما دون ذلك) بتمر مثلها; وروي أن الرخصة فيها إنما هي معلقة بهذا القدر من التمر لضرورة الناس أن يأكلوا رطبا وذلك لمن ليس عنده رطب ولا تمر يشتري به الرطب. والشافعي يشترط في إعطاء التمر الذي تباع في العرية أن يكون نقدا ويقول: إن تفرقا قبل القبض فسد البيع. والعرية جائزة عند مالك في كل ما ييبس ويدخر وهي عند الشافعي في التمر والعنب فقط ولا خلاف في جوازها فيما دون خمسة الأوسق عند مالك والشافعي وعنهما الخلاف إذا كانت خمسة أوسق فروي الجواز عنهما والمنع والأشهر عند مالك الجواز.(3\/232)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "689",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49844",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعمدة أبي حنيفة: أنه شبه ذهاب ما به تستوفى المنفعة بذهاب العين التي فيها المنفعة. وقد اختلف قول مالك إذا كان الكراء في غير مخصوص على استيفاء منفعة من جنس مخصوص: فقال عبد الوهاب: الظاهر من مذهب أصحابنا أن محل استيفاء المنافع لا يتعين في الإجارة وإن عين فذلك كالوصف لا ينفسخ ببيعه أو ذهابه بخلاف العين المستأجرة إذا تلفت قال: وذلك مثل أن يستأجر على رعاية غنم بأعيانها أو خياطة قميص بعينه فتهلك الغنم ويحترق الثوب فلا ينفسخ العقد وعلى المستأجر أن يأتي بغنم مثلها ليرعاها أو قميص مثله ليخيطه وقال: قد قيل إنها تتعين بالتعيين فينفسخ العقد بتلف المحل. وقال بعض المتأخرين: إن ذلك ليس اختلافا في المذهب; وإنما ذلك على قسمين: أحدهما: أن يكون المحل المعين لاستيفاء المنافع مما تقصد عينه أو مما لا تقصد عينه فإن كان مما تقصد عينه انفسخت الإجارة كالظئر إذا مات الطفل وإن كان مما لا يقصد عينه لم تنفسخ الإجارة على رعاية الغنم بأعيانها أو بيع طعام في حانوت وما أشبه ذلك. واشتراط ابن القاسم في المدونة أنه إذا استأجر على غنم بأعيانها فإنه لا يجوز إلا أن يشترط الخلف; هو التفات منه إلى أنها تنفسخ بذهاب محل استيفاء المعين لكن لما رأى التلف سائقا إلى الفسخ رأى أنه من باب الغرر فلم يجز الكراء عليها إلا باشتراط الخلف. ومن نحو هذا اختلافهم في هل ينفسخ الكراء بموت أحد المتعاقدين (أعني: المكري والمكتري) ; فقال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور: لا ينفسخ ويورث عقد الكراء. وقال أبو حنيفة والثوري والليث: ينفسخ. وعمدة من لم يقل بالفسخ: أنه عقد معاوضة فلم ينفسخ بموت أحد المتعاقدين أصله البيع. وعمدة الحنفية: أن الموت نقله لأصل الرقبة المكتراة من ملك إلى ملك فوجب أن يبطل أصله البيع في العين المستأجرة مدة طويلة (أعني: أنه لا يجوز)  فلما كان لا يجتمع العقدان معا غلب هاهنا انتقال الملك وإلا بقي الملك ليس له وارث وذلك خلاف الإجماع وربما شبهوا الإجارة بالنكاح; إذ كان كلاهما استيفاء منافع والنكاح يبطل بالموت وهو بعيد. وربما احتجوا على المالكية فقط بأن الأجرة عندهم تستحق جزءا فجزءا بقدر ما يقبض من المنفعة قالوا: وإذا كان هذا هكذا فإن مات المالك وبقيت الإجارة فإن المستأجر يستوفي في ملك الوارث حقا بموجب عقد في غير ملك العاقد وذلك لا يصح وإن مات المستأجر فتكون الأجرة مستحقة عليه بعد موته والميت لا يثبت عليه دين بإجماع بعد موته. وأما الشافعية: فلا يلزمهم هذا; لأن استيفاء الأجرة يجب عندهم بنفس العقد على ما سلف(4\/15)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "703",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49867",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العنان. وقال أبو حنيفة: لا يكون لأحدهما شيء إلا أن يدخل في الشركة. وعمدتهم أن اسم المفاوضة يقتضي هذين الأمرين (أعني: تساوي المالين وتعميم ملكهما) .  القول في شركة الأبدان وشركة الأبدان بالجملة عند أبي حنيفة والمالكية جائزة ومنع منها الشافعي. وعمدة الشافعية: أن الشركة إنما تختص بالأموال لا بالأعمال; لأن ذلك لا ينضبط فهو غرر عندهم; إذ كان عمل كل واحد منهما مجهولا عند صاحبه. وعمدة المالكية: اشتراك الغانمين في الغنيمة وهم إنما استحقوا ذلك بالعمل. وما روي من أن ابن مسعود شارك سعدا يوم بدر فأصاب سعد فرسين ولم يصب ابن مسعود شيئا فلم ينكر النبي - صلى الله عليه وسلم - عليهما . وأيضا فإن المضاربة إنما تنعقد على العمل فجاز أن تنعقد عليه الشركة. وللشافعي أن المفاوضة خارجة عن الأصول فلا يقاس عليها وكذلك يشبه أن يكون حكم الغنيمة خارجا عن الشركة; ومن شرطها عند مالك اتفاق الصنعتين والمكان. وقال أبو حنيفة: تجوز مع اختلاف الصنعتين فيشترك عنده الدباغ والقصار ولا يشتركان عند مالك. وعمدة مالك: زيادة الغرر الذي يكون عند اختلاف الصنعتين أو اختلاف المكان. وعمدة أبي حنيفة: جواز الشركة على العمل.  القول في شركة الوجوه وشركة الوجوه عند مالك والشافعي باطلة. وقال أبو حنيفة: جائزة. وهذه الشركة هي الشركة على الذمم من غير صنعة ولا مال. وعمدة مالك والشافعي: أن الشركة إنما تتعلق على المال أو على العمل وكلاهما معدومان في هذه المسألة مع ما في ذلك من الغرر; لأن كل واحد منهما عاوض صاحبه بكسب غير محدود بصناعة ولا عمل مخصوص. وأبو حنيفة يعتمد أنه عمل من الأعمال فجاز أن تنعقد عليه الشركة.(4\/38)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "726",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49870",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعمدة أهل العراق: حديث أبي رافع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: الجار أحق بصقبه  وهو حديث متفق عليه. وخرج الترمذي وأبو داود عنه - عليه الصلاة والسلام - أنه قال: جار الدار أحق بدار الجار  وصححه الترمذي. ومن طريق المعنى لهم أيضا أنه لما كانت الشفعة إنما المقصود منها دفع الضرر الداخل من الشركة وكان هذا المعنى موجودا في الجار وجب أن يلحق به. ولأهل المدينة أن يقولوا: وجود الضرر في الشركة أعظم منه في الجوار. وبالجملة: فعمدة المالكية أن الأصول تقتضي أن لا يخرج ملك أحد من يده إلا برضاه وأن من اشترى شيئا فلا يخرج من يده إلا برضاه حتى يدل الدليل على التخصيص وقد تعارضت الآثار في هذا الباب فوجب أن يرجح ما شهدت له الأصول ولكلا القولين سلف متقدم لأهل العراق من التابعين ولأهل المدينة من الصحابة.  الركن الثاني. وهو المشفوع فيه. اتفق المسلمون على أن الشفعة واجبة في الدور والعقار والأرضين كلها واختلفوا فيما سوى ذلك: فتحصيل مذهب مالك أنها في ثلاثة أنواع: أحدها: مقصود وهو العقار من الدور والحوانيت والبساتين. والثاني: ما يتعلق بالعقار مما هو ثابت لا ينقل ولا يحول ذلك كالبئر ومحال النخل ما دام الأصل فيها على صفة تجب فيها الشفعة عنه وهو أن يكون الأصل هو الأرض مشاعا بينه وبين شريكه غير مقسوم. والثالث: ما تعلق بهذه كالثمار وفيها عنه خلاف وكذلك كراء الأرض للزرع وكتابة المكاتب. واختلف عنه في الشفعة في الحمام والرحا وأما ما عدا هذا من العروض والحيوان فلا شفعة فيها عنده وكذلك لا شفعة عنده في الطريق ولا في عرصة الدار. واختلف عنه في أكرية الدور وفي المساقاة وفي الدين هل يكون الذي عليه الدين أحق به وكذلك الذي عليه الكتابة وبه قال عمر بن عبد العزيز. وروى: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى بالشفعة في الدين  وبه قال أشهب من أصحاب مالك. وقال ابن القاسم: لا شفعة في الدين. ولم يختلفا في إيجابها في الكتابة لحرمة العتق(4\/41)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "729",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49871",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفقهاء الأمصار على أن لا شفعة إلا في العقار فقط. وحكي عن قوم أن الشفعة في البئر وفي كل شيء ما عدا المكيل والموزون ولم يجز أبو حنيفة الشفعة في البئر والفحل وأجازها في العرصة والطريق. ووافق الشافعي مالكا في العرصة وفي الطريق وفي البئر وخالفاه جميعا في الثمار. وعمدة الجمهور في قصر الشفعة على العقار: ما ورد في الحديث الثابت من قوله - عليه الصلاة والسلام -: الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة  فكأنه قال: الشفعة فيما تمكن فيه القسمة ما دام لم يقسم وهذا الاستدلال بدليل الخطاب وقد أجمع عليه في هذا الموضع فقهاء الأمصار مع اختلافهم في صحة الاستدلال به. وأما عمدة من أجازها في كل شيء: فما خرجه الترمذي عن ابن عباس: quot; أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: الشريك شفيع في كل شيء ; ولأن معنى ضرر الشركة والجوار موجود في كل شيء وإن كان في العقار أظهر. ولما لحظ هذا مالك أجرى ما يتبع العقار مجرى العقار. واستدل أبو حنيفة على منع الشفعة في البئر بما روي: لا شفعة في بئر  ومالك حمل هذا الأثر على آبار الصحاري التي تعمل في الأرض الموات لا التي تكون في أرض متملكة.  الركن الثالث. وأما المشفوع عليه: فإنهم اتفقوا على أنه من انتقل إليه الملك بشراء من شريك غير مقاسم أو من جار عند من يرى الشفعة للجار. واختلفوا فيمن انتقل إليه الملك بغير شراء فالمشهور عند مالك أن الشفعة إنما تجب إذا كان انتقال الملك بعوض كالبيع والصلح والمهر وأرش الجنايات وغير ذلك وبه قال الشافعي وعنه رواية ثانية أنها تجب بكل ملك انتقل بعوض أو بغير عوض كالهبة لغير الثواب والصدقة ما عدا الميراث فإنه لا شفعة عند الجميع فيه باتفاق. وأما الحنفية: فالشفعة عندهم في المبيع فقط. وعمدة الحنفية: ظاهر الأحاديث وذلك أن مفهومها يقتضي أنها في المبيعات بل ذلك نص فيها لا في بعضها فلا يبع حتى يستأذن شريكه. وأما المالكية: فرأت أن كل ما انتقل بعوض فهو في معنى البيع ووجه الرواية الثانية: أنها اعتبرت الضرر فقط. وأما الهبة للثواب: فلا شفعة فيها عند أبي حنيفة ولا الشافعي ; أما أبو حنيفة فلأن الشفعة(4\/42)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "730",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49902",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يشبه حال الأجير (عند أصحاب مالك. وبالجملة) البائع منفعة بالبائع الرقبة فمرة يشبهون المنفعة التي عمل: بالسلعة التي لم يقبضها المشتري فيقولون: هو أحق بها في الموت والفلس ومرة يشبهونه بالتي خرجت من يده ولم يمت فيقولون: هو أحق بها في الفلس دون الموت ومرة يشبهون ذلك بالموت الذي فاتت فيه فيقولون: هو أسوة الغرماء. ومثال ذلك: اختلافهم فيمن استؤجر على سقي حائط فسقاه حتى أثمر الحائط ثم أفلس المستأجر فإنهم قالوا فيه ثلاثة الأقوال. وتشبيه بيع المنافع في هذا الباب ببيع الرقاب هو شيء - فيما أحسب - انفرد به مالك دون فقهاء الأمصار وهو ضعيف; لأن قياس الشبه المأخوذ من الموضع المفارق للأصول يضعف ولذلك ضعف عند قوم القياس على موضع الرخص ولكن انقدح هنالك قياس علة فهو أقوى. ولعل المالكية تدعي وجود هذا المعنى في القياس ولكن هذا كله ليس يليق بهذا المختصر. ومن هذا الباب اختلافهم في العبد المفلس المأذون له في التجارة: هل يتبع بالدين في رقبته أم لا فذهب مالك وأهل الحجاز إلى أنه إنما يتبع بما في يده لا في رقبته ثم إن أعتق أتبع بما بقي عليه ورأى قوم أنه يباع ورأى قوم أن الغرماء يخيرون بين بيعه وبين أن يسعى فيما بقي عليه من الدين وبه قال شريح وقالت طائفة: بل يلزم سيده ما عليه وإن لم يشترطه. فالذين لم يروا بيع رقبته قالوا: إنما عامل الناس على ما في يده فأشبه الحر والذين رأوا بيعه شبهوا ذلك بالجنايات التي يجني وأما الذين رأوا الرجوع على السيد بما عليه من الدين: فإنهم شبهوا ماله بمال السيد إذ كان له انتزاعه. فسبب الخلاف هو تعارض أقيسة الشبه في هذه المسألة. ومن هذا المعنى: إذا أفلس العبد والمولى معا بأيهما يبدأ: هل بدين العبد أم بدين المولى فالجمهور يقولون: بدين العبد; لأن الذين داينوا العبد إنما فعلوا ذلك ثقة بما رأوا عند العبد من المال والذين داينوا المولى لم يعتدوا بمال العبد. ومن رأى البدء بالمولى قال: لأن مال العبد هو في الحقيقة للمولى. فسبب الخلاف: تردد مال العبد بين أن يكون حكمه حكم مال الأجنبي أو حكم مال السيد. وأما قدر ما يترك للمفلس من ماله: فقيل في المذهب: يترك له ما يعيش به هو وأهله وولده الصغار الأيام. وقال في الواضحة والعتبية: الشهر ونحوه ويترك له كسوة مثله. وتوقف مالك في كسوة زوجته لكونها هل تجب لها بعوض مقبوض - وهو الانتفاع بها - أو بغير عوض. وقال سحنون: لا يترك له كسوة زوجته. وروى ابن نافع عن مالك: أنه لا يترك له إلا ما يواريه وبه قال ابن كنانة.(4\/73)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "761",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49906",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[كتاب الصلح]  والأصل في هذا الكتاب: قوله تعالى: والصلح خير [النساء: 128] . وما روي عن النبي - عليه الصلاة والسلام - مرفوعا وموقوفا على عمر: إمضاء الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا . واتفق المسلمون على جوازه على الإقرار واختلفوا في جوازه على الإنكار: فقال مالك وأبو حنيفة: يجوز على الإنكار. وقال الشافعي: لا يجوز على الإنكار; لأنه من أكل المال بالباطل من غير عوض. والمالكية تقول فيه عوض وهو سقوط الخصومة واندفاع اليمين عنه. ولا خلاف في مذهب مالك أن الصلح الذي يقع على الإقرار يراعى في صحته ما يراعى في البيوع فيفسد بما تفسد به البيوع من أنواع الفساد الخاص بالبيوع ويصح بصحته وهذا هو مثل أن يدعي إنسان على آخر دراهم فيصالحه عليها بعد الإقرار بدنانير نسيئة وما أشبه هذا من البيوع الفاسدة من قبل الربا والغرر. وأما الصلح على الإنكار: فالمشهور فيه عن مالك وأصحابه أنه يراعى فيه من الصحة ما يراعى في البيوع مثل أن يدعي إنسان على آخر دراهم فينكر ثم يصالحه عليها بدنانير مؤجلة فهذا لا يجوز عند مالك وأصحابه. وقال أصبغ: هو جائز; لأن المكروه فيه من الطرف الواحد وهو من جهة الطالب; لأنه يعترف أنه أخذ دنانير نسيئة في دراهم حلت له. وأما الدافع فيقول: هي هبة مني. وأما إن ارتفع المكروه من الطرفين مثل أن يدعي كل واحد منهما على صاحبه دنانير أو دراهم فينكر كل واحد منهما صاحبه ثم يصطلحان على أن يؤخر كل واحد منهما صاحبه فيما يدعيه قبله إلى أجل فهذا عندهم هو مكروه. أما كراهيته: فمخافة أن يكون كل واحد منهما صادقا فيكون كل واحد منهما قد أنظر صاحبه لإنظار الآخر إياه فيدخله أسلفني وأسلفك. وأما وجه جوازه: فلأن كل واحد منهما إنما يقول: ما فعلت إنما هو تبرع مني وما كان يجب علي شيء وهذا النحو من البيوع قيل: إنه يجوز إذا وقع وقال ابن الماجشون: يفسخ إذا(4\/77)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "765",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49914",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[كتاب الوكالة] [الباب الأول في أركان الوكالة] وفيها ثلاثة أبواب: الباب الأول: في أركانها وهي النظر فيما فيه التوكيل وفي الموكل. والثاني: في أحكام الوكالة. والثالث: في مخالفة الموكل للوكيل. الباب الأول: في أركانها وهي النظر فيما فيه التوكيل وفي الموكل وفي الموكل الركن الأول: في الموكل. واتفقوا على وكالة الغائب والمريض والمرأة المالكين لأمور أنفسهم. واختلفوا في وكالة الحاضر الذكر الصحيح. فقال مالك: تجوز وكالة الحاضر الصحيح الذكر وبه قال الشافعي. وقال أبو حنيفة: لا تجوز وكالة الصحيح الحاضر ولا المرأة إلا أن تكون برزة. فمن رأى أن الأصل لا ينوب فعل الغير عن فعل الغير إلا ما دعت إليه الضرورة وانعقد الإجماع عليه قال: لا تجوز نيابة من اختلف في نيابته. ومن رأى أن الأصل هو الجواز قال: الوكالة في كل شيء جائزة إلا فيما أجمع على أنه لا تصح فيه من العبادات وما جرى مجراها. الركن الثاني: في الوكيل. وشرط الوكيل أن لا يكون ممنوعا بالشرع من تصرفه في الشيء الذي وكل فيه فلا يصح توكيل الصبي ولا المجنون ولا المرأة عند مالك والشافعي على عقد النكاح. أما عند الشافعي فلا بمباشرة ولا بواسطة: أي بأن توكل هي من يلي عقد النكاح ويجوز عن مالك بالواسطة الذكر. الركن الثالث: فما فيه التوكيل. وشرط محل التوكيل أن يكون قابلا للنيابة مثل البيع والحوالة والضمان وسائر العقود والفسوخ والشركة والوكالة والمصارفة والمجاعلة والمساقاة والطلاق والنكاح والخلع والصلح ولا تجوز في العبادات البدنية وتجوز في المالية كالصدقة والزكاة والحج. وتجوز عند مالك في الخصومة على الإقرار والإنكار وقال الشافعي في أحد قوليه: لا تجوز على الإقرار وشبه ذلك بالشهادة والأيمان وتجوز الوكالة على استيفاء العقوبات عند مالك وعند الشافعي مع الحضور قولان. والذين قالوا: إن الوكالة تجوز على(4\/85)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "773",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49923",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[كتاب الوديعة] : وجل المسائل المشهورة بين فقهاء الأمصار هي في أحكام الوديعة: فمنها: أنهم اتفقوا على أنها أمانة لا مضمونة إلا ما حكي عن عمر بن الخطاب. قال المالكيون: والدليل على أنها أمانة أن الله أمر برد الأمانات ولم يأمر بالإشهاد فوجب أن يصدق المستودع في دعواه رد الوديعة مع يمينه إن كذبه المودع قالوا: إلا أن يدفعها إليه ببينة فإنه لا يكون القول قوله قالوا: لأنها إذا دفعها إليه ببينة فكأنه ائتمنه على حفظها ولم يأتمنه على ردها فيصدق في تلفها ولا يصدق على ردها هذا هو المشهور عن مالك وأصحابه. وقد قيل عن ابن القاسم: إن القول قوله وإن دفعها إليه ببينة وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وهو القياس ; لأنه فرق بين التلف ودعوى الرد ويبعد أن تنتقض الأمانة وهذا فيمن دفع الأمانة إلى اليد التي دفعتها إليه. وأما من دفعها إلى غير اليد التي دفعتها إليه فعليه ما على ولي اليتيم من الإشهاد عند مالك وإلا ضمن يريد قول الله - عز وجل -: فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم [النساء: 6] فإن أنكر القابض القبض فلا يصدق المستودع في الدفع عند مالك وأصحابه إلا ببينة. وقد قيل إنه يتخرج من المذهب أنه يصدق في ذلك وسواء عند مالك أمر صاحب الوديعة بدفعها إلى الذي دفعها أو لم يأمر. وقال أبو حنيفة: إن كان ادعى دفعها إلى من أمره بدفعها فالقول قول المستودع مع يمينه فإن أقر المدفوع إليه بالوديعة (أعني: إذا كان غير المودع) وادعى التلف فلا يخلو أن يكون المستودع دفعها إلى أمانة (وهو وكيل المستودع) أو إلى ذمة. فإن كان القابض أمينا فاختلف في ذلك قول ابن القاسم فقال مرة: يبرأ الدافع بتصديق القابض وتكون المصيبة من الآمر الوكيل بالقبض ومرة قال: لا يبرأ الدافع إلا بإقامة البينة على الدفع أو يأتي القابض بالمال. وأما إن دفع إلى ذمة مثل أن يقول رجل للذي عنده الوديعة ادفعها إلي سلفا أو تسلفا في سلعة أو ما أشبه ذلك فإن كانت الذمة قائمة برئ الدافع في المذهب من غير خلاف وإن كانت الذمة خربة فقولان. والسبب في هذا الاختلاف كله أن الأمانة تقوي دعوى المدعي حتى يكون القول قوله مع يمينه. فمن شبه أمانة الذي أمره المودع أن يدفعها إليه (أعني: الوكيل) بأمانة المودع عنده قال: يكون القول قوله في دعواه التلف كدعوى المستودع عنده. ومن رأى أن تلك الأمانة أضعف(4\/94)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "782",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49934",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المغصوبة وإن كان ولد الغاصب. وإنما اختلفوا في ذلك إذا ماتت الأم فقال مالك: هو مخير بين الولد وقيمة الأم وقال الشافعي: بل يرد الولد وقيمة الأم وهو القياس. وأما إن كان متولدا على غير خلقة الأصل وصورته ففيه قولان: أحدهما: أن للغاصب ذلك المتولد. والثاني أنه يلزمه رده مع الشيء المغصوب إن كان قائما أو قيمتها إن ادعى تلفها ولم يعرف ذلك إلا من قوله فإن تلف الشيء المغصوب كان مخيرا بين أن يضمنه ولا شيء له في الغلة وبين أن يأخذه وبالغلة ولا شيء له من القيمة. وأما ما كان غير متولد فاختلفوا فيه على خمسة أقوال: أحدها: أنه لا يلزمه رده جملة من غير تفصيل. والثاني: أنه يلزمه رده من غير تفصيل أيضا. والثالث: أنه يلزمه الرد إن أكرى ولا يلزمه الرد إن انتفع أو عطل. والرابع: يلزمه إن أكرى أو انتفع ولا يلزمه إن عطل. والخامس: الفرق بين الحيوان والأصول (أعني أنه يرد قيمة منافع الأصول ولا يرد قيمة منافع الحيوان) . وهذا كله فيما اغتل من العين المغصوبة مع عينها وقيامها. وأما ما اغتل منها بتصريفها وتحويل عينها كالدنانير فيغتصبها فيتجر بها فيربح فالغلة له قولا واحدا في المذهب وقال قوم: الربح للمغصوب. وهذا أيضا إذا قصد غصب الأصل. وأما إذا قصد غصب الغلة دون الأصل فهو ضامن للغلة بإطلاق ولا خلاف في ذلك سواء عطل أو انتفع أو أكرى كان مما يزال به أو بما لا يزال به وقال أبو حنيفة: إنه من تعدى على دابة رجل فركبها أو حمل عليها فلا كراء عليه في ركوبه إياها ولا في حمله ; لأنه ضامن لها إن تلفت في تعديه وهذا قوله في كل ما ينقل ويحول; فإنه لما رأى أنه قد ضمنه بالتعدي وصار في ذمته جازت له المنفعة كما تقول المالكية فيما تجر به من المال المغصوب وإن كان الفرق بينهما أن الذي اتجر به تحولت عينه وهذا لم تتحول عينه. وسبب اختلافهم في هل يرد الغاصب الغلة أو لا يردها اختلافهم في تعميم قوله - عليه الصلاة والسلام -: الخراج بالضمان وقوله - عليه الصلاة والسلام -: ليس لعرق ظالم(4\/105)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "793",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49937",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "محفوظة فيضمن. والمالكية تقول: من شرط قولنا أن تكون الغنم في المسرح وأما إذا كانت في أرض مزرعة لا مسرح فيها فهم يضمنون ليلا ونهارا. وعمدة من رأى الضمان فيما أفسدت ليلا ونهارا شهادة الأصول له وذلك أنه تعد من المرسل والأصول على أن على المتعدي الضمان. ووجه من فرق بين المنفلت وغير المنفلت بين فإن المنفلت لا يملك. فسبب الخلاف في هذا الباب معارضة الأصل للسمع ومعارضة السماع بعضه لبعض أعني: أن الأصل يعارض جرح العجماء جبار  ويعارض أيضا التفرقة التي في حديث البراء وكذلك التفرقة التي في حديث البراء تعارض أيضا قوله جرح العجماء جبار . ومن مسائل هذا الباب المشهورة اختلافهم في ما يصاب من أعضاء الحيوان فروي عن عمر بن الخطاب أنه قضى في عين الدابة بربع ثمنها وكتب إلى شريح فأمره بذلك وبه قال الكوفيون وقضى به عمر بن عبد العزيز وقال الشافعي ومالك: يلزم فيما أصيب من البهيمة ما نقص في ثمنها قياسا على التعدي في الأموال. والكوفيون اعتمدوا في ذلك على قول عمر - رضي الله عنه - وقالوا: إذا قال الصاحب قولا ولا مخالف له من الصحابة وقوله مع هذا مخالف للقياس وجب العمل به ; لأنه يعلم أنه إنما صار إلى القول به من جهة التوقيف. فسبب الخلاف إذن معارضة القياس لقول الصاحب. ومن هذا الباب اختلافهم في الجمل الصئول وما أشبهه يخاف الرجل على نفسه فيقتله هل يجب عليه غرمه أم لا فقال مالك والشافعي: لا غرم عليه إذا بان أنه خافه على نفسه وقال أبو حنيفة والثوري: يضمن قيمته على كل حال. وعمدة من لم ير الضمان القياس على من قصد رجلا فأراد قتله فدافع المقصود عن نفسه فقتل في المدافعة القاصد المتعدي أنه ليس عليه قود وإذا كان ذلك في النفس كان في المال أحرى ; لأن النفس أعظم حرمة من المال وقياسا أيضا على إهدار دم الصيد الحرمي إذا صال وتمسك به حذاق أصحاب الشافعي. وعمدة أبي حنيفة أن الأموال تضمن بالضرورة إليها أصله المضطر إلى طعام الغير ولا حرمة للبعير من جهة ما هو ذو نفس. ومن هذا الباب اختلافهم في المكرهة على الزنا هل على مكرهها مع الحد صداق أم لا فقال مالك والشافعي والليث: عليه الصداق والحد جميعا وقال أبو حنيفة والثوري: عليه الحد ولا صداق عليه وهو قول ابن شبرمة.(4\/108)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "796",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49980",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإلا فقد عتق منه ما عتق  فهل هو من قوله - عليه الصلاة والسلام - أم من قول نافع وإن في ألفاظه أيضا بين رواته اضطرابا. ومما وهن به المالكيون حديث أبي هريرة أنه اختلف أصحاب قتادة فيه على قتادة في ذكر السعاية. وأما من طريق المعنى فاعتمدت المالكية في ذلك على أنه إنما لزم السيد التقويم إن كان له مال للضرر الذي أدخله على شريكه والعبد لم يدخل ضررا فليس يلزمه شيء. وعمدة الكوفيين من طريق المعنى أن الحرية حق شرعي لا يجوز تبعيضه فإذا كان الشريك المعتق موسرا عتق الكل عليه وإذا كان معسرا سعى العبد في قيمته وفيه مع هذا رفع الضرر الداخل على الشريك وليس فيه ضرر على العبد وربما أتوا بقياس شبهي وقالوا: لما كان العتق يوجد منه في الشرع نوعان: نوع يقع بالاختيار وهو إعتاق السيد عبده ابتغاء ثواب الله. ونوع يقع بغير اختيار وهو أن يعتق على السيد من لا يجوز له بالشريعة ملكه وجب أن يكون العتق بالسعي كذلك. فالذي بالاختيار منه هو الكتابة. والذي هو داخل بغير اختيار هو السعي. واختلف مالك والشافعي في أحد قوليه إذا كان المعتق موسرا هل يعتق عليه نصيب شريكه بالحكم أو بالسراية أعني: أنه يسري وجوب عتقه عليه بنفس العتق فقالت الشافعية: يعتق بالسراية وقالت المالكية: بالحكم. واحتجت المالكية بأنه لو كان واجبا بالسراية لسرى مع العدم واليسر. واحتجت الشافعية باللازم عن مفهوم قوله - عليه الصلاة والسلام -: قوم عليه قيمة العدل  فقالوا: ما يجب تقويمه فإنما يجب بعد إتلافه فإذن بنفس العتق أتلف حظ صاحبه فوجب عليه تقويمه في وقت الإتلاف وإن لم يحكم عليه بذلك حاكم وعلى هذا فليس للشريك أن يعتق نصيبه ; لأنه قد نفذ العتق وهذا بين. وقول أبي حنيفة في هذه المسألة مخالف لظاهر الحديثين وقد روي فيها خلاف شاذ فقيل عن ابن سيرين: إنه جعل حصة الشريك في بيت المال وقيل عن ربيعة فيمن أعتق نصيبا له في عبد: أن العتق باطل. وقال قوم: لا يقوم على المعسر الكل وينفذ العتق فيما أعتق. وقال قوم بوجوب التقويم على المعتق موسرا أو معسرا ويتبعه شريكه وسقط العسر في بعض الروايات في حديث ابن عمر وهذا كله خلاف الأحاديث ولعلهم لم تبلغهم الأحاديث. واختلف قول مالك من هذا في فرع وهو إذا كان معسرا فأخر الحكم عليه بإسقاط التقويم حتى أيسر فقيل: يقوم وقيل: لا يقوم. واتفق القائلون بهذه الآثار على أن من ملك باختياره شقصا يعتق عليه من عبد: أنه يعتق(4\/151)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "839",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49983",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعمدة الحنفية ما رواه قتادة عن الحسن عن سمرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من ملك ذا رحم محرم فهو حر وكأن هذا الحديث لم يصح عند مالك والشافعي. وقاس مالك الإخوة على الأبناء والآباء ولم يلحقهم بهم الشافعي واعتمد الحديث المتقدم فقط وقاس الأبناء على الآباء. وقد رامت المالكية أن تحتج لمذهبها بأن البنوة صفة هي ضد العبودية وأنه ليس تجتمع معها لقوله تعالى: وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا [مريم: 92] إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا [مريم: 93] وهذه العبودية هي معنى غير العبودية التي يحتجون بها فإن هذه العبودية معقولة وبنوة معقولة. والعبودية التي بين المخلوقين وللولاية هي عبودية بالشرع لا بالطبع (أعني: بالوضع) لا مجال للعقل كما يقولون فيها عندهم وهو احتجاج ضعيف. وإنما أراد الله تعالى أن البنوة تساوي الأبوة في جنس الوجود أو في نوعه (أعني: أن الموجودين اللذين أحدهما أب والآخر ابن هما متقاربان جدا حتى إنهما إما أن يكونا من نوع واحد أو جنس واحد)  وما دون الله من الموجودات فليس يجتمع معه سبحانه في جنس قريب ولا بعيد بل التفاوت بينهما غاية التفاوت فلم يصح أن يكون في الموجودات التي هاهنا شيء نسبته إليه نسبة الأب إلى الابن بل إن كان نسبة الموجودات إليه نسبة العبد إلى السيد كان أقرب إلى حقيقة الأمر من نسبة الابن إلى الأب ; لأن التباعد الذي بين السيد والعبد في المرتبة أشد من التباعد الذي بين الأب والابن وعلى الحقيقة فلا شبه بين النسبتين لكن لما لم يكن في الموجودات نسبة أشد تباعدا من هذه النسبة (أعني: تباعد طرفيهما في الشرف والخسة) ضرب المثال بها (أعني: نسبة العبد للسيد)  ومن لحظ المحبة التي بين الأب والابن والرحمة والرأفة والشفقة أجاز أن يقول في الناس إنهم أبناء الله على ظاهر شريعة عيسى. فهذه جملة المسائل المشهورة التي تتعلق بالعتق الذي يدخل على الإنسان بغير اختياره. وقد اختلفوا من أحكام العتق في مسألة مشهورة تتعلق بالسماع.  وذلك أن الفقهاء اختلفوا فيمن أعتق عبيدا له في مرضه أو بعد موته ولا مال له غيرهم. فقال: مالك والشافعي وأصحابهما وأحمد وجماعة: إذا أعتق في مرضه ولا مال له سواهم قسموا ثلاثة أجزاء وعتق منهم جزء بالقرعة بعد موته وكذلك الحكم في الوصية بعتقهم. وخالف أشهب وأصبغ مالكا في العتق المبتل في المرض فقالا جميعا: إنما القرعة في الوصية وأما حكم العتق المبتل فهو كحكم المدبر. ولا خلاف في مذهب مالك أن المدبرين في كلمة واحدة إذا ضاق عنهم الثلث أنه يعتق من كل واحد منهم بقدر حظه من الثلث.(4\/154)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "842",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49987",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما الأجل فإنهم اتفقوا على أنه يجوز أن تكون مؤجلة واختلفوا في هل تجوز حالة وذلك أيضا بعد اتفاقهم على أنها تجوز حالة على مال موجود عند العبد وهي التي يسمونها قطاعة لا كتابة. وأما الكتابة فهي التي يشتري العبد فيها ماله ونفسه من سيده بمال يكتسبه. فموضع الخلاف إنما هو هل يجوز أن يشتري نفسه من سيده بمال حال ليس هو بيده فقال الشافعي: هذا الكلام لغو وليس يلزم السيد شيء منه وقال متأخروا أصحاب مالك: قد لزمت الكتابة للسيد ويرفعه العبد إلى الحاكم فينجم عليه المال بحسب حال العبد. وعمدة المالكية أن السيد قد أوجب لعبده الكتابة إلا أنه اشترط فيها شرطا يتعذر غالبا فصح العقد وبطل الشرط. وعمدة الشافعية أن الشرط الفاسد يعود ببطلان أصل العقد كمن باع جاريته واشترط أن لا يطأها وذلك أنه إذا لم يكن له مال حاضر أدى إلى عجزه وذلك ضد مقصود الكتابة. وحاصل قول المالكية يرجع إلى أن الكتابة من أركانها أن تكون منجمة وأنه إذا اشترط فيها ضد هذا الركن بطل الشرط وصح العقد. واتفقوا على أنه إذا قال السيد لعبده: لقد كاتبتك على ألف درهم فإذا أديتها فأنت حر أنه إذا أداها فهو حر. واختلفوا إذا قال له: قد كاتبتك على ألف درهم وسكت هل يكون حرا دون أن يقول له: فإذا أديتها فأنت حر فقال مالك وأبو حنيفة: هو حر ; لأن اسم الكتابة لفظ شرعي فهو يتضمن جميع أحكامه وقال قوم: لا يكون حرا حتى يصرح بلفظ الأداء. واختلف في ذلك قول الشافعي. ومن هذا الباب اختلاف قول ابن القاسم ومالك فيمن قال لعبده: أنت حر وعليك ألف دينار فاختلف المذهب في ذلك فقال مالك: يلزمه وهو حر وقال ابن القاسم: هو حر ولا يلزمه. وأما إن قال: أنت حر على أن عليك ألف دينار فاختلف المذهب في ذلك فقال مالك: هو حر والمال عليه كغريم من الغرماء وقيل: العبد بالخيار ; فإن اختار الحرية لزمه المال ونفذت الحرية وإلا بقي عبدا وقيل: إن قبل كانت كتابة يعتق إذا أدى والقولان لابن القاسم. وتجوز الكتابة عند مالك على عمل محدود وتجوز عنده الكتابة المطلقة ويرد إلى أن كتابة مثله كالحال في النكاح. وتجوز الكتابة عنده على قيمة العبد (أعني: كتابة مثله في الزمان والثمن)  ومن هنا قيل إنه تجوز عنده الكتابة الحالة. واختلف هل من شرط هذا العقد أن يضع السيد من آخر أنجم الكتابة شيئا عن المكاتب لاختلافهم في مفهوم قوله تعالى: وآتوهم من مال الله الذي آتاكم [النور: 33]  وذلك أن(4\/158)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "846",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "49992",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التعجيز ويأباه العبد أو بالعكس (أعني: أنه يريد به السيد البقاء على الكتابة ويريد العبد التعجيز) . فأما إذا اتفقا على التعجيز فلا يخلو الأمر من قسمين: أحدهما: أن يكون دخل في الكتابة ولد أو لا يكون فإن كان دخل ولد في الكتابة فلا خلاف عنده أنه لا يجوز التعجيز. وإن لم يكن له ولد ففي ذلك روايتان: إحداهما: أنه لا يجوز إذا كان له مال وبه قال أبو حنيفة والأخرى أنه يجوز له ذلك. فأما إن طلب العبد التعجيز وأبى السيد لم يكن ذلك للعبد إن كان معه مال أو كانت له قوة على السعي. وأما إن أراد السيد التعجيز وأباه العبد ; فإنه لا يعجزه عنده إلا بحكم حاكم وذلك بعد أن يثبت السيد عند الحاكم أنه لا مال له ولا قدرة على الأداء. ويرجع إلى عمدة أدلتهم في أصل الخلاف في المسألة فعمدة الشافعي ما روي أن بريرة جاءت إلى عائشة تقول لها: quot; إني أريد أن تشتريني وتعتقيني فقالت لها: إن أراد أهلك فجاءت أهلها فباعوها وهي مكاتبة quot; خرجه البخاري. وعمدة المالكية تشبيههم الكتابة بالعقود اللازمة ; ولأن حكم العبد في هذا المعنى يجب أن يكون كحكم السيد وذلك أن العقود من شأنها أن يكون اللزوم فيها أو الخيار مستويا في الطرفين وأما أن يكون لازما من طرف وغير لازم من الطرف الثاني فخارج عن الأصول وعللوا حديث بريرة بأن الذي باع أهلها كانت كتابتها لا رقبتها. والحنفية تقول: لما كان المغلب في الكتابة حق العبد وجب أن يكون العقد لازما في حق الآخر المغلب عليه وهو السيد أصله النكاح ; لأنه غير لازم في حق الزوج لمكان الطلاق الذي بيده وهو لازم في حق الزوجة والمالكية تعترض هذا بأن تقول إنه عقد لازم فيما وقع به العوض إذ كان ليس له أن يسترجع الصداق.  الجنس الثالث وأما حكمه إذا مات قبل أن يؤدي الكتابة فاتفقوا على أنه إذا مات دون ولد قبل أن يؤدي من الكتابة شيئا أنه يرق. واختلفوا إذا مات عن ولد فقال مالك: حكم ولده كحكمه فإن ترك مالا فيه وفاء للكتابة أدوه وعتقوا وإن لم يترك مالا وكانت لهم قدرة على السعي بقوا على نجوم أبيهم حتى يعجزوا أو يعتقوا وإن لم يكن عندهم لا مال ولا قدرة على السعي رقوا وأنه إن فضل عن الكتابة شيء من ماله ورثوه على حكم ميراث الأحرار وأنه ليس يرثه إلا ولده الذين هم في الكتابة معه دون سواهم من وارثيه إن كان له وارث غير الولد الذي معه في الكتابة.(4\/163)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "851",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "50001",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المدبر لأنه كان في الصحة وقال الشافعي: يقدم المعتق المبتل ; لأنه لا يجوز له رده ومن أصله أنه يجوز عنده رد التدبير وهذه المسألة هي أحق بكتاب الوصايا.  وأما الجنس الثاني فأشهر مسألة فيه هي: هل للمدبر أن يبيع المدبر أم لا فقال مالك وأبو حنيفة وجماعة من أهل الكوفة: ليس للسيد أن يبيع مدبره وقال الشافعي وأحمد وأهل الظاهر وأبو ثور: له أن يرجع فيبيع مدبره وقال الأوزاعي: لا يباع إلا من رجل يريد عتقه. واختلف أبو حنيفة ومالك من هذه المسألة في فروع وهو إذا بيع فأعتقه المشتري فقال مالك: ينفذ العتق وقال أبو حنيفة والكوفيون: البيع مفسوخ سواء أعتقه المشتري أو لم يعتقه وهو أقيس من جهة أنه ممنوع عبادة. فعمدة من أجاز بيعه ما ثبت من حديث جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - باع مدبرا وربما شبهوه بالوصية. وأما عمدة المالكية فعموم قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود [المائدة: 1] لأنه عتق إلى أجل فأشبه أم الولد أو أشبه العتق المطلق. فكان سبب الاختلاف هاهنا معارضة القياس للنص أو العموم للخصوص. ولا خلاف بينهم أن المدبر أحكامه في حدوده وطلاقه وشهاداته وسائر أحكامه أحكام العبيد. واختلفوا من هذا الباب في جواز وطء المدبرة فجمهور العلماء على جواز وطئها وروي عن ابن شهاب منع ذلك وعن الأوزاعي كراهية ذلك إذا لم يكن وطئها قبل التدبير. وعمدة الجمهور تشبيهها بأم الولد ومن لم يجز ذلك شبهها بالمعتقة إلى أجل ومن منع وطء المعتقة إلى أجل شبهها بالمنكوحة إلى أجل وهي المتعة. واتفقوا على أن للسيد في المدبر الخدمة ولسيده أن ينتزع ماله منه متى شاء كالحال في العبد قال مالك: إلا أن يمرض مرضا مخوفا فيكره له ذلك.  الجنس الثالث فأما ما يتبعه في التدبير مما لا يتبعه فإن من مسائلهم المشهورة في هذا الباب اختلافهم في ولد المدبرة الذين تلدهم بعد تدبير سيدها من نكاح أو زنا فقال الجمهور: ولدها بعد تدبيرها بمنزلتها يعتقون بعتقها ويرقون برقها وقال الشافعي في قوله المختار عند أصحابه: إنهم لا يعتقون بعتقها. وأجمعوا على أنه إذا أعتقها سيدها في حياته أنهم يعتقون بعتقها.(4\/172)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "860",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "50008",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويشبه من جهة المضطر المغلوب مثل الذي يسقط من علو والذي تحمله الريح من موضع إلى موضع. ومن رأى قتلهم جميعا لم يعذر المأمور بالإكراه ولا الآمر بعدم المباشرة. ومن رأى قتل الآمر فقط شبه المأمور بالآلة التي لا تنطق. ومن رأى الحد على غير المباشر اعتمد أنه ليس ينطلق عليه اسم قاتل إلا بالاستعارة. وقد اعتمدت المالكية في قتل المكره على القتل بالقتل بإجماعهم على أنه لو أشرف على الهلاك من مخمصة لم يكن له أن يقتل إنسانا فيأكله. وأما المشارك للقاتل عمدا في القتل فقد يكون القتل عمدا وخطأ وقد يكون القاتل مكلفا وغير مكلف وسنذكر العمد عند قتل الجماعة بالواحد. وأما إذا اشترك في القتل عامد ومخطئ أو مكلف وغير مكلف مثل عامد وصبي أو مجنون أو حر وعبد في قتل عبد عند من لا يقيد من الحر بالعبد فإن العلماء اختلفوا في ذلك: فقال مالك والشافعي: على العامد القصاص وعلى المخطئ والصبي نصف الدية إلا أن مالكا يجعله على العاقلة والشافعي في ماله على ما يأتي وكذلك قالا في الحر والعبد يقتلان العبد عمدا أن العبد يقتل وعلى الحر نصف القيمة وكذلك الحال في المسلم والذمي يقتلان جميعا. وقال أبو حنيفة: إذا اشترك من يجب عليه القصاص مع من لا يجب عليه القصاص فلا قصاص على واحد منهما وعليهما الدية. وعمدة الحنفية أن هذه شبهة فإن القتل لا يتبعض وممكن أن تكون إفاتة نفسه من فعل الذي لا قصاص عليه كإمكان ذلك ممن عليه القصاص وقد قال - عليه الصلاة والسلام -: ادرءوا الحدود بالشبهات  وإذا لم يكن الدم وجب بدله وهو الدية. وعمدة الفريق الثاني النظر إلى المصلحة التي تقتضي التغليظ لحوطة الدماء فكأن كل واحد منهما انفرد بالقتل فله حكم نفسه وفيه ضعف في القياس.  وأما صفة الذي يجب به القصاص فاتفقوا على أنه العمد وذلك أنهم أجمعوا على أن القتل صنفان: عمد وخطأ. واختلفوا في هل بينهما وسط أم لا وهو الذي يسمونه شبه العمد فقال به جمهور فقهاء الأمصار. والمشهور عن مالك نفيه إلا في الابن مع أبيه. وقد قيل إنه يتخرج عنه في ذلك رواية أخرى وبإثباته قال عمر بن الخطاب وعلي وعثمان وزيد بن ثابت وأبو موسى الأشعري والمغيرة ولا مخالف لهم من الصحابة. والذين قالوا به فرقوا فيما هو شبه العمد مما ليس(4\/179)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "867",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "50043",
        "book_id": "mlk_3140",
        "book_name": " بداية المجتهد ونهاية المقتصد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إنسان بيده حديدة مدماة. إلا أن مالكا يرى أن وجود القتيل في المحلة ليس لوثا وإن كانت هنالك عداوة بين القوم الذين منهم القتيل وأهل المحلة. وإذا كان ذلك كذلك لم يبق هاهنا شيء يجب أن يكون أصلا لاشتراط اللوث في وجوبها. ولذلك لم يقل بها قوم. وقال أبو حنيفة وصاحباه: إذا وجد قتيل في محلة قوم وبه أثر - وجبت القسامة على أهل المحلة. ومن أهل العلم من أوجب القسامة بنفس وجود القتيل في المحلة دون سائر الشرائط التي اشترط الشافعي ودون وجود الأثر بالقتيل الذي اشترطه أبو حنيفة. وهو مروي عن عمر وعلي وابن مسعود. وقال به الزهري وجماعة من التابعين. وهو مذهب ابن حزم قال: القسامة تجب متى وجد قتيل لا يعرف من قتله أينما وجد فادعى ولاة الدم على رجل وحلف منهم خمسون رجلا خمسين يمينا. فإن هم حلفوا على العمد فالقود وإن حلفوا على الخطأ فالدية. وليس يحلف عنده أقل من خمسين رجلا. وعند مالك رجلان فصاعدا من أولئك. وقال داود: لا أقضي بالقسامة إلا في مثل السبب الذي قضى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وانفرد مالك والليث من بين فقهاء الأمصار القائلين بالقسامة فجعلا قول المقتول: فلان قتلني - لوثا يوجب القسامة. وكل قال بما غلب على ظنه أنه شبهة يوجب القسامة ولمكان الشبهة رأى تبدئة المدعين بالأيمان من رأى ذلك منهم فإن الشبه عند مالك تنقل اليمين من المدعى عليه إلى المدعي إذ سبب تعليق الشرع عنده اليمين بالمدعى عليه إنما هو لقوة شبهته فيما ينفيه عن نفسه وكأنه شبه ذلك باليمين مع الشاهد في الأموال. وأما القول بأن نفس الدعوى شبهة فضعيف ومفارق للأصول والنص لقوله - عليه الصلاة والسلام -: لو يعطى الناس بدعاويهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه . وهو حديث ثابت من حديث ابن عباس وخرجه مسلم في صحيحه. وما احتجت به المالكية من قصة بقرة بني إسرائيل فضعيف لأن التصديق هنالك أسند إلى الفعل الخارق للعادة. واختلف الذين أوجبوا القود بالقسامة هل يقتل بها أكثر من واحد فقال مالك: لا تكون القسامة إلا على واحد وبه قال أحمد بن حنبل. وقال أشهب: يقسم على الجماعة ويقتل منها واحد عينه الأولياء وهو ضعيف. وقال المغيرة المخزومي: كل من أقسم عليه قتل وقال مالك والليث: إذا شهد اثنان عدلان أن إنسانا ضرب آخر وبقي المضروب أياما بعد الضرب ثم مات - أقسم أولياء المضروب أنه مات من ذلك الضرب وقيد به وهذا كله ضعيف.(4\/214)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "902",
        "book_number": "36",
        "slug": " -mlk_3140"
    },
    {
        "id": "50087",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تحرير الكلام في مسائل الإلتزام  تأليف الإمام أبي عبد الله محمد بن محمد الحطاب الفقيه المالكي المتوفى 954 هـ  تحقيق عبد السلام محمد الشريف  دار الغرب الإسلامي(\/)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50088",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "تمهيد",
        "content": "تمهيد: هذا الكتاب يأبى الإمام الحطاب إلا أن يثبت أنه لم يآل جهدا في خدمة العلم وتقييده والحفاظ عليه ممن يبين مهامه ومشاغله في علوم الفقه ومسائله وتفريعاته وما يتعلق به من أحكام والتدريس للطلبة وما يستلزمه من وقت وجهد يجد الإمام الحطاب رحمه الله فسحة من الوقت ليسجل فيها خلاصة قراءاته فيما يتعلق بمسائل الإلتزام حيث يقرر الحطاب نفسه في مقدمة كتابه الذي هو بين أيدينا اليوم بأنه فريد من نوعه إذ يقول quot;ولم يكن له في كتب أهل المذهب ( 1) باب فصل مقرر ولاعلمت فيه مصنفا يؤخذ حكمه منه ويحرر بل مسائله ( 2) متفرقة في الكتب والأبواب ( 3) فاستخار الإمام الحطاب الله في أن يعينه على القيام بمهمة جمع ما تيسر له من مسائله وضبط أقسامه وتبين شكله وتحرير احكامه وهو تأليف حسن في نوعه لم يسبقه أحد إلى مثله كما صرح بذلك الشيخ أحمد بابا في كتابه كفاية المحتاج ( 4) وبذلك يثبت أن الإمام الحطاب في حلبة الفقه فارس مغوار وكفاك دليلا على ذلك كتابه تحرير الكلام ..   ( 1) يعني مذهب الإمام مالك. ( 2) يعني مسائل الإلتزام بالنسبة لكتب السادة المالكي. ( 3) انظر النسخة الأصلية ورقة رقم (1) وجه. ( 4) انظر ورقة 190 وجه مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 14597.(1\/31)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50090",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1 - الموطأ الذي رواه عن الإمام مالك العديد العلماء لا يقدم عليه غيره كما قال أبو الحسن الصغير المتوفى سنة 719 صاحب الشرح على تهذيب المدونة ( 1) في معرض كلامه على المدونة وأنها بعد الموطأ. 2 - المدونة الكبرى رواية سحنون بن سعيد القيرواني المتوفى سنة 240 هـ قال أبو الحسن الصغير: المدونة أفضل كتب المالكية ومقدمة على غيرها من الدواوين بعد الموطأ ولا بعد الموطأ ديوان في الفقه أفيد من المدونة وهي عند أهل الفقه الكتاب سيبويه عند أهل النحو وهي التي تسمى الأم وتعرف بالمدونة المختلطة ( 2) أما تسميتها بالمدونة فظاهر لأنها دون فيها الفقه وأما تسميتها بالمختلطة فلأن سحنون مات قبل تهذيب كل أبوابها إذا هذب منها البعض دون البعض. 3 - المستخرجة: وهي العتبية لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد العزيز القرطبي المتوفي سنة 255 هـ وهي تتناول مسائل من الشمكلات في فقه المالكية. 4 - البيان والتحصيل لما في المستخرجة من التوجيه والتعليل لابن رشد الجد محمد بن أحمد المتوفى سنة 520 هـ كتبه على المستخرجة وقفت على   ( 1) انظر النشرة العلمية للكلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين ص 7\/ 8 العدد 4 العام 76\/ 77 بحث للكتور\/ محمد الشاذلي النيفر عميد الكلية بعنوان quot;موطأ ابن زياد والمهاتquot;. ( 2) يقول الشيخ محمد الشاذلي النيفر في بحث له ممتاز عن الزيتونة في ماضيها وحاضرها دراسة علمية ممتازة بمناسبة ذكرى تأسيسها يقول في حديثه عن ابتداء التأليف الإفريقي أن أبو العرب يروي كتاب خالد ابن أبي عمران الذي دونه عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وسليمان بن يسار عن كبار التابعين المرجوع إليهم في الفتوى في عاصمة الدين الإسلامي المدينة المنورة فابتداء تاريخ كان من تونس العاصمة الثانية الإفريقية في العصر الأول وتأليف خالد بن أبي عمران هو الذي بعث أسد بن الفرات أولا على أن يؤلف مدونته الأسدية كما دعت سحنون بن سعيد ان يجمع تأليف المدونة المختلطة نشر هذا البحث بجريدة الصباح عدد 9398 لسنة 29 السنة 22ديسمبر 1979 م الموافق 3 صفر 1400 ص 12 13.(1\/33)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50093",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتاب النهاية والتمام للمتيطي ويعرف الكتاب بإسمه والمتيطي هو علي بن عبد الله الأنصاري اشتهر بالمتيطي المتوفى سنة 570 هـ وكتابه هذا النهاية والتمام في معرفة الوثائق والأحكام في أربعة أسفار اختصره ابن هارون الكتاني التونسي المتوفى سنة 750 هـ يعتبر بحق من مجتهدي المذهب المالكي. اطلعت على نسخة من هذا المختصر بدار الكتب الوطنية تونس رقم تصنيفها 18696. 13 - تبصرة اللخمي هو علي بن محمد الربعي يعرف باللخمي المتوفى سنة 468 هـ قيرواني نزل صفاقس والتبصرة قال فيها ابن فرحون هي تعليق كبير على المدونة. نسخة منها مخطوطة بمكتبة الجامع الأعظم بمدينة تازة بالمغرب الشقيق رقم تصنيفها 213 14 15 219. 14 - التوضيح للشيخ خليل هو شرح للشيخ خليل على جامع الأمهات لابن الحاجب انتقاه من ابن عبد السلام. توجد منه نسخة مخطوطة اطلعت عليها بدار الكتب الوطنية بتونس تحت رقم جـ 1 (12255) جـ 2 (12256). 15 - الشامل لبهرام وهو من أجل تصانيفه جمعا وتحصيلا وشرحه في عشرة أجزاء ضاع من أثنائه جزء وأوراق من مواضع شتى. قال الشيخ زروق: وجمع كل ما حصله في شامله اطلعت على جزء منه بالمكتبة الوطنية بتونس مسجل تحت رقم 13762. 16 - نوازل ابن رشد الجد وهو محمد بن أحمد قاضي الجماعة بقرطبة المتوفى سنة 520 هـ جمعها تلميذه الفقيه أبو الحسن محمد بن أبي الحسن كذا في آخر النسخة التي اطلعت عليها والمعروف في تلاميذ ابن رشد وهو أبو الحسن سهل بن محمد بن سهل بن مالك راوي مؤلفات ابن رشد في أسانيد ولا أحب أن يكون جامع هذه الفتاوى غيره ( 1). هذه النسخة موجودة في دار الكتب الوطنية بتونس تحت رقم 12397.   ( 1) هذا التقييد للشيخ محمد الطاهر ابن عاشور وجدته على النسخة رقم 12397 من نوازل ابن رشد ورقة 11.(1\/36)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "7",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50095",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المختصر الذي حد المسائل الفقهية بحدود هي في غاية الضبط والإحكام وكانت حدوده هي المعتمدة في أوائل الكتب الفقهية في الأكثر الغالب لما ظهر من تحريرها وانطباقها على الباب جمعا ومنعا. هذا ويشتهر الكتاب المشار إليه بحدود ابن عرفة مع ذلك يوجد كتاب بنفس العنوان للإمام ابن عرفة وهو مختصر ابن عرفه الفقهي اطلعت على نسخة خطية منه مختلفة الأجزاء بدار الكتب الوطنية بتونس أرقام الأجزاء التي وقفت عليها كالآتي: جـ 1 (10844). جـ 2 (12147). جـ 3 (10846). جـ 7 (10847). اعتمد الإمام الحطاب في نقله كثيرا على هذه الأجزاء وغيرها لم نتمكن من الوقوف عليها من نفس المختصر. 21 - شرح الرسالة لابن ناجي هذا الشرح وصفه النيل بأنه حسن مفيد وكان يبالغ في الثناء عليه. 22 - ابن ناجي على المدونة يعرف بالشرح الكبير للمدونة ويوصف بهذا الوصف لأنه شرح المدونة بشرحين أحدهما توسع فيه بذكر لنا من تعرضوا للمؤلف بالترجمة أنه في أربعة أسفار وقفت على ثلاثة منها بدار الكتب الوطنية بتونس أرقامها كالآتي: جـ 1 (12517). جـ 2 (12518). جـ 3 (1376). وثانيهما أوجز فيه وهو في سفرين ضخمين يسمى الأول بالشتوي والثاني بالصيفي ( 1). 23 - الجواهر لصاحبه أبو محمد عبد الله بن شاس عالم من علماء المالكية وأحد العلماء الذين جمعوا بين العلم والعمل حيث أنه مات بدمياط حين ذهب إليها بقصد الجهاد لما أخذها العدو وكانت وفاته سنة 610 هـ. وكتابه الذي ألفه على طريقة الغزالي سماه الجواهر الثمينة في   ( 1) أنظر النشرة العلمية للكلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين ص 120 وما بعدها العدد الأول عام 71. بحث للدكتور الشيخ عميد الكلية الشاذلي النيفر بعنوان تراجم خليل لعظوم والطرق التقريبية للفقه.(1\/38)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "9",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50096",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مذهب عالم المدينة قال ابن فرحون وفيه دلالة على غزارة فضائله والطائفة المالكية بمصر عاكفة عليه لحسنه وكثير فوائده وقفت على مخطوطة منه رقم تصنيفها بدار الكتب الوطنية بتونس حسب الأجزاء الأول 13482 والثاني 13483. 24 - الوثائق المجموعة. كتب الوثائق متعددة ولعله يقصد أشهرها وهي وثائق ابن الهندي أحمد بن إبراهيم الهمداني المتوفى سنة 399 هـ وكتابه في الوثائق مفيد جامع وعليه اعتماد الموفقين والحكام بالأندلس والمغرب أو يقصد الوثائق المجموعة لابن فتوح عبد الله بن فتوح بن موسى المتوفى سنة 462 هـ ووثائقه كتاب حسن في الوثائق والأحكام وهو كتاب مفيد أيضا. 25 - 26 الذخيرة والفروق للإمام القرافي المتوفى سنة 684 هـ قال ابن فرحين فيهما ألف كتبا مفيدة العقد على كمالها لسان الاجماع وتشنفت بسماعها الأسماع منها كتاب الذخيرة في الفقه من أجل كتب المالكية توجد نسخة منها في ستة أجزاء بمعهد إحياء المخطوطات العربية مصورة عن دار الكتب المصرية 35 فقه مالكي في 146 - 365. وكتاب الأحكام في الفرق بين الفتاوى والحكام اشتمل على فوائد غزيرة ( 1). 27 - تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام لابن فرحون المتوفى سنة 789 هـ مطبوع في جزئين وصف الكتاب صاحب شجرة النور الزكية محمد مخلوف بقوله لم يسبق لمثله وفيه من النوادر ما هو معروف وعلى هامشها العقد المنظم لابن سلمون. 28 - وثائق ابن سلمون وهو أبو القاسم سلمون بن علي بن عبد الله الكتاني صاحب التأليف في الأحكام المسمى العقد المنظم للحكام فيما يجرى بين أيديهم من الوثائق والأحكام المتوفى سنة 777 هـ منه نسخة مخطوطة بدار الكتب الوطنية بتونس تحت رقم 6068.   ( 1) أنظر الديباج المذهب جـ 1 ص 237.(1\/39)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "10",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50097",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "29 - المقدمات لابن رشد هو محمد بن أحمد بن رشد المتوفى سنة 520 هـ يقول صاحب التأليف نفسه في مقدمة كتابه أنه تأليف مفيد لم يسبقني أحد ممن تقدم إلى مثله وسميته بكتاب quot;المقدمات الممهدات ( 1) quot; مطبوع بمطبعة السعادة بمصر. 30 - الأحكام الكبرى والصغرى لعبد الحق وهو أبو محمد عبد الحق ابن عبد الرحمن بن عبد الله الصقلي المتوفى سنة 581 هـ وهو كتاب مفيد في علم الحديث. 31 - التنبيهات المستنبطة على كتب المدونة للقاضي عياض المتوفى سنة 544 هـ يقول صاحب شجرة النور الزكية أنه جمع فيه من غريب ضبط الألفاظ وتحرير المسائل فوق ما يوصف توجد منه نسخة خطية بخزانة ابن يوسف بمراكش رقم تصنيفها 524. 32 - اختصار الواضحة هو أبي سعيد خلف بن القاسم المكنى بأبي سعيد الأزدي البرادعي من حفاظ المذهب من مؤلفاته المشهورة التهذيب واختصار المدونة ظهرت بركته وعليه عول الناس. 33 - المدينة لعبد الرحمن بن دينار اختصره ابن ربيع الكلبي المتوفى سنة 404 هـ اختصارا حسنا. 34 - الموازية: لابن المواز وهو محمد بن إبراهيم بن زياد الاسكندري المتوفى سنة 266 هـ قال ابن فرحون له كتابه المشهور الكبير وهو أجل كتاب ألفه المالكية وأصحه مسائل وأبسطه كلاما وأوعبه وقد رجحه القابسي على سائر الأمهات ( 2). 35 - مختصر ما ليس في المختصر لابن شعبان. هو أبو إسحاق محمد ابن القاسم بن شعبان بن محمد المتوفى سنة 355 هـ.   ( 1) أنظر المقدمات لابن رشد ص 3. ( 2) أنظر الديباج المذهب جـ 2 ص 166.(1\/40)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "11",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50098",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "36 - السليمانية لابن الكحالة وهو القاضي أبو الربيع سليمان بن سالم القطان المتوفى سنة 291 هـ ألف كتابه المشهور السليمانية مضافة إليه. 37 - وثائق ابن مغيث: المتوفى سنة 429 هـ لم أقف على كتاب له بهذا الاسم لكن كتب اللتراجم تذكر أنه جمع مسائل ابن زرب فلعل هذا هو المقصود والله أعلم. 38 - وثائق ابن العطار هو أبو عبد الله محمد بن أحمد المتوفى سنة 399 هـ ألف كتابا في الشروط عليه عول أهل زمانه ولازال محط إهتمام. 39 - الدمياطية لعبد الرحمن بن أبي جعفر الدمياطي المتوفى سنة 226 هـ. له مؤلفات حسنة وهي معروفة باسمه تسمى الدمياطية. 40 - المنتقى شرح الموطأ للباجي: هو أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي المتوفى سنة 474 هـ وهذا الكتاب مختصر من كتابه الاستيفاء من أحسن الكتب في مذهب مالك شرح فيه أحاديث موطأ مالك وفرع عليهما المسائل الفقهية تفريعا حسنا وهو مطبوع على نفقة السلطان عبد الحفيظ بمطبعة السعادة في سبع مجلدات سنة 1332 هـ ولم يعد طبعه. 41 - التعقيب على التهذيب لعبد الحق يقول صاحب تاريخ الأدب العربي أن لعبد الحق كتاب بعنوان quot;تهذيب الطالب وفائدة الراغب على المدونةquot; ( 1) توجد منه نسخة بمكتبة جامع القرويين بفاس تحت رقم 854. 42 - الواضحة لعبد الملك بن حبيب المتوفى سنة 238 هـ. 43 - مفيد الحكام لابن هشام: هو القاضي أبو الوليد هشام بن عبد الله بن هشام الأزدي المالكي المتوفى سنة 606 هـ وعنوان الكتاب quot;مفيد   ( 1) أنظر تاريخ الأدب العربي جـ 3 ص 283 لكارل بروكلمان نقله إلى العربية الدكتور عبد الحليم النجار طبعة دار المعارف 1969 م.(1\/41)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "12",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50099",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحكام فيما يعرض لهم من نوازل الحكامquot; وهو مجلد ضخم في الفروع على مذهب المالكية. وقفت على نسخة منه بدار الكتب الوطنية بتونس تحت رقم 3462 وتوجد نسخة منه خطية كذلك ضمن مجموع بزاوية quot;نتغملتquot; بإقليم بني هلال تحت رقم 506 بالمغرب. 44 - شرح ابن عبد السلام على مختصر ابن الحاجب: هو أبو عبد الله محمد بن عبد السلام الهواري التونسي قاضي الجماعة المتوفى سنة 749 هـ. لطه طريقة في التأليف ومزاولة التدريس تظهر جلية واضحة فيما خلفه لنا من أثر نفيس في الفقه المالكي هو شرحه لمختصر ابن الحاجب الفرعي فإنه كان خلاصة دروسه وجاء فيه اسلوب مبتكر في التعليم ملك فيه طريقة التعليل وتوليد البحوث مما أصبح به فزيدا في نوعه وهو في أربعة أسفار ( 1). ووصفه ابن فرحون بأنه شرح حسن وقع عليه القبول وهو أحسن شروحه وتولد من هذا الشرح شرح خليل المصري المسمى بالتوضيح الذي تولد منه مختصره الفقهي الملتزم فيه مأبة الفتوى وقد أصبح هذا المختصر متعلق بحث الناس فيما بعد حتى بلغ عدد ما كتب عليه من شروح وتعليقات يزيد عن مائة كتاب. وقفت على نسخة خطية من شرح ابن عبد السلام بدار الكتب الوطنية في خمسة أجزاء أرقامها كالأتي الجزء الأول والثاني منهما متواليان وبين الثاني والثالث تكرار يسير جـ 1 (12242) جـ 2 (12243) وأما الجزء الثالث فينتهي إللا أثناء الكلام عن الطلاق في آخره وليس كحد شارب الخمر وتردد بعض المتأخرين quot;الرقم 12244 والجزء الرابع بيد القاضي فإنه يضرب له أجلquot;. وفي آخره وإذا لم يلزمه ذلك لم يكن للقاضي أن يؤاجره أبدا وهذا مذهب الشافعيquot; رقم الجزء 12245 أما الجزء الخامس مبدؤ بباب أحياء الموات وينتهي إلى الختم رقم التصنيف 12246. 45 - جامع ابن يونس: وهو أبي عبد الله بن يونس المتوفى في حدود سنة 522 هـ.   ( 1) نسخة في أربعة أسفار بخزانة فضيلة الشيخ الشاذلي النيفر عميد الكلية الزيتونية تونس.(1\/42)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "13",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50101",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما ذكره كارل ( 1). وقفت على نسخة منه بدار الكتب الوطنية تونس في أربعة أجزاء متتالية رقم الجزء الأول 15157 والجزء الثاني 15158 والجزء الثالث 15159 والجزء الرابع 15140. 48 - التفريع لأبي الجلاب: هو عبيد الله بن الحسين بن الحسين ابن الجلاب البصري المتوفى سنة 378 هـ توجد نسخة منه ( 2) بالمتحف البريطاني أول 228 رقم 21 والجزائر أول 1036 ومدريد أول (2 74 102 135) ومكتبة القرويين بفاس 804 900 ووقفت على نسخة خطية منه بدار الكتب الوطنية بتونس تحت رقم 3499. هذا وفوق ما ذكرنا من الكتب والمراجع التي اعتمد عليها الإمام الحطاب في تأليف كتابه هذا النظائر لابن عمران السجوراني والتنبيه لابن بشير واللباب لابن راشد ومختصر الوقار والمشذالي في حاشيته على المدونة ومختصر الحوفي والرجراجي في شرحه على المدونة مخطوط بمعهد المخطوطات العربية القاهرة في جزئين ق 459 - 434 - 192 فقه مالكي 95 مصورة عن دار الكتب الوطنية المصرية. وكذلك مسائل ابن زرب وعارضة ابن العربي وكتاب الإرشاد للتناءي ووثائق الباجي والبسوط لإسماعيل القاضي وشرح مناسك خليل للمؤلف نفسه وخلافه من الكتب المشهورة في المذهب وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على سعة إطلاع الإمام الحطاب وغزارة علمه وسعة أفقه في مجال البحث والاستقراء والله ولي التوفيق.  المبحث الثالث محتويات الكتاب على وجه الإجمال افتتح الإمام الحطاب كتابه بتمهيد بليغ تحدث فيه عن السبب الذي دعاه وحمله على تأليفه مبرزا أن موضوع الإلتزام لم يكن له في كتب أهل المذهب باب   ( 1) أنظر تاريخ الأدب العربي لكارل بروكلمان جـ 3 ص 282\/ 283. ( 2) نفس المصدر ونفس الجزء ص 285.(1\/44)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "15",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50109",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبعد الحمد لله والتصلية على النبي صلى الله عليه وسلم أشار الإمام الحطاب إلى ختم. هذا التأليف القيم المفيد في بابه الفريد في نسجه عرضا وتحليلا وتوثيقا فقال quot;وقد تم الكلام فيما حررته في مسائل الالتزام وانتجز الغرض الذي قصدت فيه من بيان الأنواع والأقسام فجاء بحمد الله كتابا مفيدا في بابه عظيم النفع لمن أمعن النظر فيه من طلابه جمعت فيه فوائد عديدة وتحقيقات مفيدة ..... إلخ. ثم حمد الله على إتمامه على هذا الوضع والتوصيف وبذلك فأتي إلى الختم رحم الله مؤلفه رحمة واسعة وجزاه عن العلم وأهله خير جزاء يجازي به العاملون المخلصون وبالله التوفيق.  المبحث الرابع مدى حاجة الكتاب للتحقيق إن الاهتمام بتحقيق نوادر المخطوطات لتكون بجانب ما تم تحقيقه بالفصل من كتاب التراث الإسلامي نواة لمكتبة تجمع تراث السلف. لهو عمل عظيم حقا تفتخر به المكتبة الإسلامية لا سيما كتابات الإمام الحطاب ومصنفاته الشهيرة بحيث لا ينكر منصف بحال من الأحوال دورها في إثراء المكتبة الإسلامية وأنها قامت وتقوم بدور فعال وملحوظ في خدمة طلاب العلم المعرفة من ذلك كتابه الذي بين أيدينا الآن quot;تحرير الكلامquot; والذي أبرز بالفعل نوعا خصاصا من الابتكار وطريقه غير الطرق السلوكية في التأليف الفقهي فهو جدير بأن ينال حظا من حيث التحقيق والدراسة ثم من بعد النشر كي يشق طريقه إلى ذوي الاختصاص من المنخرطين في سلك القضاء والمهتمين به خصوصا وأنه بحث دقيق مهم يحتاج إليه أهل القضاء والفتوى من رجال الفقه المالكي ومما يدل على أهمية الكتاب منذ عصر المؤلف إلى يومنا هذا كثرة نسخ الكتاب وانتشارها شرقا وغربا واختلاف تواريخ النسخ حتى أن الشيخ عليش أدرج هذا البحث في فتاويه المشهورة ( 1) عندما سئل عن مسألة   ( 1) أنظر فتح العلي المالك جـ 1 ص 217 وما بعدها الطبعة الأخيرة 1958 مطبعة الحلبي.(1\/52)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "23",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50111",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبحث الخامس قيمة الكتاب العلمية إن الفقه الإسلامي من أثرى العلوم لما توفر له من أفكار عملت طوال قرون على تنميتة للإجتهاد الذي كان ميدانا للأفكار والكشف عنهما ولكن هذه الثروة الفقهية بقدر اتساعها كانت عسيرة على الباحثين إلا من أوتي قوة في الحفظ مثل الإمام الحطاب على سبيل المثال لا الحصر المتخصص في ذلك ومن قبله الإمام البرزلي. وهذه الناحية المستعصبة في الفقه لم تخفى على علماء الإسلام تحاولوا تقريب الفقه بوسائل وطرق خاصة حتى يجد الباحث ضالته ويظفر بالمسألة بسهولة ويسر والملاحظ أن الأمر الذي حمل علماء السلف ودعاهم إلى هذا التقريب الشعور البالغ منهم بمدى قيمة وأهمية هذه البحوث المستعدة من صميم الأصول الإسلامية والمعتمدة على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والصالحة في أصولها وفروعها لمسايرة العقل البشري على مختلف العصور والأزمان فلهذا بقيت معتمدة لا من المسلمين فحسب بل من غيرهم أيضا كما تشهد به المقارنات المثبتة والتي تشير بوضوح إلى أن أهم القوانين الوضعية في العالم وهي القوانين الفرنسية اقتبست من الفقه الإسلامي واعتمدته أصلا وبخاصة الفقه المالكي حيث اهتمت الجامعات الفرنسية بدراسة موطأ مالك وكانت تحرض الطلبة العرب المهتمين بالشريعة الإسلامية على أن تكون بحوثهم منصبة على دراسة وترجمة موطأ ( 1) الإمام مالك. ولكي ندرك ضرورة التقريب في علم الفقه بالخصوص ونعرف كنهها نأتي بما أشار إليه الإمام الحطاب في مقدمةكتابه تحرير الكلام ونصه وبعد فقد   ( 1) يقول كارل في وصف الموطأ هو ليس من كتب الحديث فحسب بل من كتب الفقه يبين أحكام العبادات والمعاملات في ضوء إجماع أهل المدينة وما انتشر بينهم من الحديث والسنةن كما يتعرض للخلافات الخارجية عن ذلك وفي بعض الفروع لا يسوق مالك حديثا واحدا يعتمد عليه بل يذكر فتاوى المجتهدين ثم يصدر هو حكمه ويخبر عن إجماع أهل المدينة. أنظر تاريخ الأدب العربي لكارل بروكلمان جـ 3 ص 275.(1\/54)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "25",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50117",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(القسم التحقيقي) بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد والذين معه وسلم. قال سيدنا وشيخنا الإمام العالم العلامة أبو عبد الله محمد بن الشيخ الإمام العالم العلامة أبي عبد الله محمد ( 1) الحطاب المغربي المالكي رحمه الله تعالى ونفعنا ببركتهما في الدنيا والآخرة. الحمد لله الذي ألزم عباده المؤمنين بالوفاء ( 2) بالعقود وأمرهم في كتابه وعلى لسان نبيه [محمد] ( 3) صلى الله عليه وسلم بحفظ المواتيق والعهود ومدح نفسه وكثيرا من خواصه بالوفاء بالوعد ووصف بضد ذلك أبليس ومن وافقه من ذوي البعد والطرد ( 4).   ( 1) هو الإما الحطاب رحمه الله المصنف. ( 2) احترام الشريعة للعقود وإلزام المتعاقدين الوفاء بها حتى يتحقق الغرض المقصود منها كما تدل على ذلك الآيات الكريمة: أ ... قال الله تعالى: quot;يا أيها الذين آمنوا اوفوا بالعقودquot; سورة المائدة 1\/ 120. ب ... وقال الله تعالى quot;وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤلاquot; سورة الإسراء الآية رقم 34\/ 110. أنظر نظرية الخيار في عقد البيع للدكتور عبد الحميد الغفاري أستاذ بكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر ص 5 مذكرة لطلبة الدراسات العليا. ( 3) ما بين القوسين ساقط من الأصل. ( 4) الطرد: الابعاد والنفي - انظر مختار الصحاح ص 413 والقاموس المحيط جـ 1 ص 311 ط مؤسسة الحلبي للنشر والتوزيع القاهرة.(1\/65)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "31",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50118",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والصلاة والسلام على سيدنا محمد نبيه المصطفى وعلى آله وأصحابه أولى الصدق والوفاء ما لاح نجم في الآفاق واختفى. وبعد قد شاع ( 1) عن مذهب الإمام مالك رضي الله عنه الحكم بالالتزام ( 2) وكثر السؤال عن ذلك عند التشاجر والخصام ولم يكن له في كتب أهل المذهب باب ولا فصل مقرر ولا علمت فيه مصنفا يؤخذ حكمه منه ويحرر. بل مسائله متفرقة في الكتب والأبواب كثيرة التشعب والاضطراد وليس الحكم به على الاطلاق بصواب بل منه ما يقضي به على الشخص ويحكم ومنه ما يؤمر به المكلف فقط ولا يقضي به عليه ولا يلزم ومنه باطل لا يؤمر ملتزمة بالوفاء به بل يحرم ذلك عليه ويأثم. فاستخرت الله تعالى في جمع ما تيسر من مسائله وضبط أقسامه وتبيين مشكله وتحرير أحكامه بحسب ما أدى إليه فهم ( 3) الفاتر وعلم ( 4) القاصر مع إعترافي بقلة الفهم وكثرة الخطأ والزلل وقصور الباع وخلو الرباع من العلم ومن صالح العمل هذا مع علمي بأن المصنفين في الأبواب المقررة والمسائل المشتهرة يقع منهم الخطأ في عدة من المسائل وفي كثير من التوجيهات والدلائل فكيف بالتصنيف في باب لم تحصر مسائله [تصنيفا] ( 5) ولم تضبط قواعده تأليفا لكن قصدت أن أفتح الكلام في هذا الباب فربما يأتي ( 6) شخص   ( 1) شاع يشيع شيعا وشيوعا: بمعنى ذاع وفشا - أنظر القاموس المحيط جـ 3 ص 47 ( 2) لفظ الإلتزام قد استعمله الفقهاء المسلمون من القديم بمعناه الحديث اليوم في الاصطلاح القانوني فقد جاء في الموافقات للشاطبي المالكي بمناسبة الكلام عن خطاب الشارع (أن من شرط تعلق الخطاب إمكان فهمه لأنه إلزام يقتضي التزاما) انظر الموافقات في مبحث المانع جـ 1 ص 285. ( 3) في الأصل فهم. ( 4) في الأصل وعلم. ( 5) ما بين القوسين ساقط من الأصل. ( 6) في م يأتي.(1\/66)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "32",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50123",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالعقار أطلق عليه ( 1) الافاق وخصوا الضمان بالتزام الدين لمن هو له أو التزام احضار من هو عليه لمن هو له. وخصوا النذر المطلق بالتزام طاعة الله تعالى بنية القربى والالتزام الأخص بما كان بلفظ الالتزام كما تقدم وتخرج العدة لأنه لا التزام فيها وسيأتي الكلام على ما يقضي به منها وما لا يقضي إن شاء الله تعالى وهذا القسم يقضي به على الملتزم ما لم يفلس أو يمت أو يمرض مرض الموت إن كان الملتزم له بفتح الزاي معينا ولا أعلم في القضاء به خلافا إلا على القول بأن الهبة لا تلزم بالقول وهو خلاف معروف في المذهب بل نقل ابن رشد ( 2) الاتفاق على لزوم الهبة بالقول وإن كان الملتزم له غير معين فسيأتي الكلام عليه في فصل مستقل بعد هذا إن شاء الله تعالى. قال ابن عرفة ( 3): والمعروف لزوم العطية بمقدها ابن زرقون. قال المازري: للواهب الرجوع في هبته قبل حوزها عند جماعة. وفي قوله شادة   ( 1) في م - عليها. ( 2) هو محمد بن أحمد بن محمد بن رشد المالكي يكنى أبو الوليد قرطبي له مؤلفات منها البيان والتحصيل لما في المستخرجة من التوجيه والتعليل وكتاب المقدمات لأوائل كتب المدونة وغيرها كثير ولد في شوال سنة خمس وأربعمائة وتوفي رحمه الله ليلة الأحد ودفن عشية الحادي عشر من ذي القعدة سنة عشرين وخمسمائة ودفن بمقبرة العباس وصلى عليه ابن القاسم وشهده جمع عظيم من الناس كان الثناء عليه حسنا جميلا انظر الديباج المذهب لابن فرحون تحقيق الدكتور محمد الأحمدي أبو النور طبعة دار التراث القاهرة جـ 2 ص 248 وما بعدها. ( 3) هو الإمام العلامة المقرئ الفروعي الأصولي المنطقي البياني شيخ الشيوخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن عرفة المالكي مذهبا الورغي نسبا التونسي مولدا ومنشأ له تصانيف كثيرة منها تأليفه الفقهي لم يسبق به في تحقيقه وتهذيبه وجمعه وأبحاثه الرشيقة وحدوده الدقيقة وله في أصول الدين تأليف عارض به كتاب الطوالع للبيضاوي واختصر كتاب الحوفي وله تأليف في المنطق زد على ذلك تأليفه الفرض وغير ذلك من املاءته في الأحاديث النبوية والآيات القرآنية والأحكام الشرعية ولد سنة ستت عشر وسبعمائة وتوفي رحمه الله عام ثلاثة وثمانمائة. انظر: الديباج المذهب لأبي فرحون جـ 2 ص 331 وما بعدها وكذلك شرح حدود ابن عرفة لقاضي الجماعة ابن عبد الله محمد الأنصاري المشهور بالرصاع التونسي المتوفى سنة 894 هـ ص 4 وما بعدها.(1\/72)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "37",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50124",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عندنا وحكاها الطحاوي ( 1) عن مالك وحكاها ابن خويز منداد ( 2) عن مالك. ابن عرفة تقدم في الحبس نقل ابن رشد الاتفاق ( 3). أ. هـ. هذا حكم مطلق العطية والالتزام نوع منها بل ربما كان أقوى من حيثية دلالة لفظ الالتزام على الايجاب والامضاء وقال ( 4) مالك ( 5) في كتاب الحمالة من المدونة وأن أشهد رجل على نفسه أنه ضامن بما يقضي به لفلان على فلان أو قال أنا كفيل بما لفلان على فلان وهما حاضران أو غائبان أو أحدهما لزمه ما أوجبه على نفسه من الكفالة والضمان لأن ذلك معروف والمعروف من أوجبه على نفسه لزمه ( 6). أ. هـ.   ( 1) هو أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأسدي الطحاوي من كبار أئمة الحنفية في الحديث والفقه والخلاف وإليه أنتهت رياسة الحنفية بمصر صنف كتبا مفيدة منها أحكام القرآن واختلاف العلماء والشروط ولد في طحا من صعيد مصر سنة تسع وعشرين وقيل ثمان وقيل تسع وثلاثين ومائتين توفي في مستهل ذي القعدة سنة احدى وعشرين وقيل اثنين وعشرين وثلاثمائة. انظر ترجمته في مرآة الجنان جـ 2 ص 281 ( 2) هو أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله بن جويز منداد الفقيه المالكي أخذ الفقه عن الأبهري له مؤلفات قيمة منها كتاب في الخلاف وكتاب في أصول الفقه أعده الزركشي من جملة المصادر التي اعتمد عليها في أصول المالكية عند تأليفه لكتابه البحر المحيط. انظر ترجمته في ترتيب المدارك جـ 3 ص 606 وشجرة النور الزكية جـ 1 ص 103 وطبقات الشيرازي ص 142 والديباج جـ 1 ص 299. ( 3) انظر مختصر ابن عرفة الفقهي جـ 4 ورقة 22 وجه مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 11133. ( 4) في م بل قال. ( 5) هو الإمام المشهور أبو عبد الله مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي نسبة إلى ذي أصبح قبيلة كبيرة باليمن سموا باسم جدهم أصبح اختلف في تاريخ ميلاده فقيل سنة 90 هـ وقيل 93 هـ وقيل 95 هـ وتوفي رحمه الله بالمدينة المنورة سنة 179 هـ وقيل سنة 178 هـ.  انظر ترجمته في المدارك جـ 1 ص 102 والديباج جـ 1 ص 82 وما بعدها والإمام مالك للشيخ أبو زهرة. ( 6) انظر المدونة جـ 13 ص 109 طبعة مطبعة السعادة بجوار محافظة مصر سنة 1323 هـ لصاحبها محمد إسماعيل.(1\/73)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "38",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50128",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "استأجره على أن عليه نفقته يدل على أن النفقة لا تقتضي الكسوة وإن كانت عنده مقتضية لها لقال له إذا سأله عنها لفظ النفقة يقتضيها ويؤيده أيضا أنه لو التزم الانفاق على انسان فأنفق عليه شهرا أو سنة وقال هذا الذي أردت ولا أزيد على ذلك وطلب الآخر الانفاق عليه حياته لصدق الملتزم ولا يلزمه ( 1) أكثر مما ذكر أنه أراده لا يجوز غير هذا وفي كتاب الصدقة ( 2) من المدونة من تصدق على رجل بحائطه وفيه ثمرة مأبورة أو طيبة وقال إنما تصدقت بالأصل لا الثمرة فهو مصدق بلا يمين وكذا روى أشهب في كتاب ابن المواز ( 3) أنه لا يمين عليه وقد يتخرج من [بعض] ( 4) مسائل هذا المعنى أنه يحلف وفي [كتاب] ( 5) سماع أشهب من استرعى أنه متى أعتق عبده أو متى حبس داره [التي] ( 6) بموضع كذا ثم أعتق أو حبس لم يلزمه وإن لم تعرف البينة ذلك وصدق فيما يدعيه ويذكره وقد مر في متابنا هذا من كلام ابن زرب أن كل متطوع مصدق وأما إذا قال ملتزم الإنفاق لم تكن لي نية في مطعم ولا ملبس فإنه يقال له قم بهما جميعا أ. هـ. مختصرا من الأحكام الكبرى والصغرى ونقله ابن عرفة باختصار وقال بعده هذا اقرار منه بدخول الكسوة في مسمى النفقة لأنه إن ( 7) كان من مسماها لزم ولا ينفعه قوله إنما أردت الاطعام كما لو قال ما أردت إلا الكسوة لم يقبل. قال ابن عرفة ثم رأيت للمتيطي أثر قوله قيل له قم بهما جميعا لعل جواب ابن زرب في هذا وهو محل نظر وإذا لم يتناول لفظ النفقة   ( 1) عبارة م وما يلزم بأكثر. ( 2) انظر المدونة جـ 15 ص 115 وما بعدها. ( 3) هو محمد بن إبراهيم بن زياد الاسكندري المعروف بابن المواز كان راسخا في الفقه والفتيا عالما في ذلك وله كتابه المشهور الكبير المعروف بالموازية وهو أجل كتاب ألفه المالكيون واصحه مسائل وأبسطه كلاما وأوعبه وقد رجحه القابسي على سائر الأمهات في هذا الكتاب جزء تكلم فيه على الشافعي وعلى أهل العراق بمسائل من أحسن كلام وأجل وله كتاب الوقوف كان مولده في رجب سنة ثمانين ومائة وتوفي رحمه الله بدمشق لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة تسع وستين ومائتين وقيل سنة إحدى وثمانين. انظر الديباج جـ 2 ص 166\/ 167 وشجرة النور الزكية جـ 1 ص 68. ( 4) ساقطة من الأصل. ( 5) ساقطة من م. ( 6) ساقطة من الأصل .. ( 7) في م إذا.(1\/77)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "42",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50133",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولو كان يعني الشرط في عقد النكاح لم يجز ويفسخ ( 1) قبل البناء ويثبت بعده بصداق المثل وبطل الشرط لأن الغالب أن تكون المرأة حطت من صداق مثلها لأجل هذا الشرط فإن كان صداق مثلها أقل من المسمى لم تنقص عنه قلت: وأصل مسألة اشتراط ذلك في العقد في رسم تأخير صلاة العشاء من سماع ابن القاسم ( 2) من كتاب النكاح في المرأة تشترط على زوجها أن ينفق على ابن لها صغير أو على من لا تلزمه النفقة عليه من خدمها أنه نكاح فاسد يفسخ قبل البناء وإن اسقطت المرأة شرطها على المشهور ويثبت بعده بصداق المثل لما وضعت. وعن أصبغ أن النكاح لا يفسخ إذا أسقطت المرأة شرطها. قال ابن رشد: والفساد فيه بين للاشتراطها نفقة مجهولة غير محدودة بمدة ( 3) معلومة قال وقد روي [عن] ( 4) ابن الشقاق أن مالكا كره هذا النكاح من غير الوجه الذي كرهه منه ابن القاسم لأن مالكا قال لا أرى ذلم وليس من عمل الناس وقال ابن القاسم ولعل الصبي لا يعيش شهرا أو يعيش عشرين سنة فعند مالك   ( 1) في - م - وفسخ. ( 2) هو أبو عبد الله عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة العتقي بالولاء الإمام المشهور والفقيه المالكي جمع بين الزهد والعلم وتفقه بالإمام مالك رضي الله تعالى عنه ونظرائه وصحب مالك عشرين سنة وانتفع به أصحابه مالك بعد موت مالك وهو صاحب المدونة وهي من أجل كتبهم وعنه أخذ سحنون وقد اثنى عليه العلماء الأعلام ففي الديباج قال النسائي: ابن القاسم رجل صالح ثقة سبحان الله ما أحسن حديثه وأصحه عن مالك ليس يختلف في كلمة ولم يروى أحد الموطأ أثبت من ابن القاسم وليس أحد من أصحاب مالك عندي مثله قيل له فأشهب قال ولا أشهب ولا غيره وهو أعجب من العجب في الفضل والزهد وصحة الرواية وحسن الحديث يشهد له وكانت ولادته رضي الله تعالى عنه في سنة اثنتين وقيل سنة ثلاثة وثلاثين ومائة وقيل سنة ثمان وعشرين ومائة وتوفي رحمه الله بمصر سنة احدى وتسعين ومائة ليلة الجمعة لبع ليال مضين من صفر الخير ودفن خارج باب القرافة الصغرى بجوار قبر أشهب الفقيه المالكي وفي الديباج أيضا قال ابن سحنون توفي ابن القاسم وهو ابن ثلاث وستين سنة وهو بهذا يكون قد ترجح لدينا أن مولده سنة ثمان وعشرين ومائة.  انظر ترجمته في الديباج جـ 1 ص 465 وترجمته في مقدمة الجزء الأول من المدونة ص 9 20 طبعة السعادة 1323 هجرية. ( 3) في - م - لمدة. ( 4) ساقطة من الأصل.(1\/82)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "47",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50136",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فرع قال البرزلي ( 1) وفي الطرر رأيت في بعض الكتب إذا كان الطوع بنفقة الولد لمدة [أمد] ( 2) الزوجية فإنما يلزم الزوج الانفاق على الربيب ما دام صغيرا لا يقدر على الكسب ( 3) أ. هـ. [وحزم به ابن سلمون ونصه: وإن كان الطوع لمدة الزوجية فإنما يلزم الزوج الانفاق على الربيب ما دام صغيرا لا يقدر على الكسب] ( 4) قلت وهذا خلاف ظاهر ما تقدم عن مختصر المتيطي ومعين الحكام ويحتمل أن يكون هذا تقييدا له وهو الظاهر فتأمله والله أعلم.  فرع قال البرزلي في مسائل الأنكحة: قال في الطرر إذا اختلف الزوج وزوجته في نفقة ابنها من غيره   ( 1) هو أبو القاسم أحمد بن محمد المعتل البلوي القيرواني ثم التونسي الشهير بالبرزلي الإمام المشهور نزيل تونس مفتيها وفقيهها وحافظها العلامة أحد الأئمة في المذهب صاحب الديوان المشهور في الفقه والنوازل من كتب المذهب أجاد فيه ما شاء ذكر في فتاويه أنه لازم ابن عرفة نحو أربعين عاما فأخذ هدية وعلمه وطريقته وجالس غيره كثيرا في الفقه والرواية في الحديث وغيره وحصل بذلك علما كثيرا. أ. هـ. قال السخاوي كان البرزلي أحد أئمة المالكية ببلاد العرب وصاحب الفتاوى المتداولة قدم القاهرة حاجا سنة ست وثمانمائة وكان موصوفا بشيخ الإسلام وهو آخر من في القسم الأول من معجم الحافظ ابن حجر وممن أخذ عنه الشيخ أبو القاسم بن ناجي والثعالبي والرصاع والشيخ حلولو وغيرهم. اختلف المترجمون لحياة الإمام البرزلي رحمه الله فمن قائل بأنه توفي بتونس سنة اربع وأربعين وثمانمائة وقيل سنة ثلاث وأربعين وقيل سنة اثنين وأربعين والراجح أن وفاته رحمه الله كانت سنة ثلاث وأربعين لسببين الأول ذكر الشيخ أحمد بابا أنه عاش مائة وثلاث سنين والثاني كان مولده على ما قال السخاوي في حدود سنة أربعين وسبعمائة. أنظر ترجمته في تذييل الديباج للشيخ أحمد باب نخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 14596. ( 2) ما بين القوسين ساقط من الأصل وكذلك م. ( 3) انظر نوازل البرزلي جـ 2 ورقة 8 وجه مخطوط دار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 12793. ( 4) ما بين القوسين ساقط من - م -.(1\/85)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "50",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50137",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقالت شرطت عليك الانفاق وأنكر ذلك فإنه يحلف قاله ابن الهندي ( 1) ولابن فتحون ( 2) لا يمين عليه ( 3) أ. هـ. قلت إن ادعت أنه شرط في العقد فلا يمين عليه إلا على القول بصحة العقد مع ذلك إذا كان لمدة معلومة وألا فهي مدعية بفساد النكاح فالقول قول الزوج كما قالوا فيما إذا ادعت أنه تزوجها في العدة وقال الزوج بعدها إلا أن يشهد العرف لها فيكون القول قولها كما سيأتي قريبا في كلام ابن رشد أن القول قول من ادعى الشرط لشهادة العرف له وإن ادعت عليه أنه التزم ذلك بعد العقد فيجري الخلاف في توجيه اليمين على الخلاف فيمن أدعى على شخص أنه وهبه. قال ابن عرفة: وفي ايجاب دعوى هبة معين بيمين الواهب قول الجلاب ( 4) ونقل الباجي ( 5) عن ظاهر المذهب قائلا دعوى المدين هبة رب الدين دينه توجب يميه اتفاقا.   ( 1) هو أحمد بن سعيد بن إبراهيم الهمناني المعروف بابن الهندي قال ابن حيان كان واحد عصره في علم الشروط أقر له بذلك فقهاء الأندلس وله في ذلك كتاب مفيد جامع يحتوي على علم كثير وعليه اعتماد الموثقين والحكام بالأندلس والمغرب سلك فيه الطريق الواضح لم نعثر على تاريخ مولده لكن وفاته رحمه الله كانت سنة تسع وتسعين وثلاثمائة انظر الديباج جـ 1 ص 172 - 173. ( 2) في - م - ابن فتوح. هو أبو بكر محمد بن خلف بن سليمان بن فتحون الأوربالي اعتنى بالحديث كثيرا له استلحاق على الاستيعاب في الصحابة في سفرين استمد منه صاحب الاصابة وغيره توفي سنة عشرون وخمسمائة انظر ترجمته في الفكر السامي جـ 2 ص 220. ( 3) انظر نوازل البرزولي جـ 2 ورقة 8 وجه السطر الرابع قبل الأخير مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 12793. ( 4) هو أبو القاسم عبيد الله بن الحسن بن الجلاب فقيه مالكي ويقال ابن الحسن بن الحسن تفقه بالأبهري وغيره وله كتاب في مسائل الخلاف وكتاب التفريع في المذهب مشهور توفي رحمه الله سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة أنظر ترجمته في الديباج جـ 1 ص 461 والوفيات ص 234 ( 5) هو سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث الباجي ولقبه القاضي أبو الوليد أصله من بطليوس ثم انتقلوا إلى باجه أعني باجه بالأندلس ثم باجه أخرى بمدينة أفريقية وباجه أخرى ببلاد أصبهان بالعجم أخذ بالأندلس عن أبي الأصبغ وغيره ورحل سنة ست وعشرين فأقام بالحجاز مع أبي ذر ثلاثة أعوام وحج أربع حجج ورحل إلى بغداد فأقام بها ثلاثة أعوام يدرس الفقه ويسمع الحديث دخل أبو الوليد الشام وسمع بها من ابن السمار ودخل الموصل فأقام بها عاما يدرس على السمعاني الأصول وسمع بمصر من أبي محمد بن الوليد ثم رحل إلى المشرق سنة ست وعشرين وأربعمائة على ما قال صاحب الوافيات وأخذ عنه أبو عمر بن عبد البر صاحب الاستيعاب ولأبي الوليد مؤلفات مشهورة منها كتاب الاستيفاء في شرح الموطأ وكتاب المنتقى في شرح الموطأ وكتاب مسائل الخلاف وكتاب المهذب في اختصار المدونة وكتاب شرح المدونة وكتاب أحكام الفصول في أحكام الأصول وكتاب تفسير القرآن الكريم وكتاب التشديد إلى معرفة طريق التوحيد اختلف المترجمون لحياة الإمام الباجي رحمه الله في تاريخ ميلاده فقيل أنه ولد يوم الثلاثاء 15 من ذي القعدة سنة 403 هجرية بمدينة بطليوس وقيل أنه ولد سنة 404 هجرية وتوفي رحمه الله سنة أربع وسبعين وأربعمائة. انظر ترجمته بالديباج جـ 1 ص 377 وما بعدها وكذلك ترجمته في القسم الدراسي من رسالة الدكتورا للدكتور عمران علي أحمد العربي بعنوان تحقيق كتاب أحكام الفصول في أحكام الأصول ص 33 وما بعدها ..(1\/86)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "51",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50143",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خلاف السنة ويمضي بعده بمهر المثل ويبطل الشرط وإليه نحى الأبهري ( 1) وما قلناه أظهر وأبين ( 2). أ. هـ. وقال في رسم الكراء والأقضية من سماع أصبغ ( 3) من كتاب الصدقات والهبات: سمعت ابن القاسم يقول فيمن ضمن عن ابنه نفقة سنين سماها بدنانير سماها في كل سنة أو لم يسم دنانير ألا أنه عرف وجه النفقة فضمن نفقة سنين وذلك كله بعد عقد النكاح مثل أن يراد أن يقام بإبنه ليفرق بينهما فضمن ذلك عنهأبوه أرى ذلك يلزمه ما كان حيا فإذا مات يسقط ( 4) ذلك عنه. وقال أصبغ وهو الحق وكذلك نفقة المطلقة إذا ضمن الابن هذه الحقوق تقضي فقد افترضت وليس هذا كالذي يضمن في النكاح النفقة ذلك شيء لم يأت ولم يفرض ولم يجب ولا أمد له ومجهول كله يكون ولا ( 5) يكون ومتى يفترقان أو يموتان قال محمد بن رشد جعل الضمان بالنفقة لا يجب إلا بالحياة من أجل أنها لم تجب بعد فما وجب منها في حياته لزمه وما وجب منها بعد وفاته لم يلزمه بخلاف الحمالة لما قد وجب من الحقوق ذلك يجب في حياته وبعد وفاته لأنها خرجت على عوض وهو ما رضي المتحمل له من ترك ذمة   ( 1) هو محمد بن عبد الله الأبهري إمام المالكية في عصره حدث عنه جماعة منهم القاضي أبو القاسم التنوخي وأبو محمد بن نصر تفقه على أبي بكر بن الجهم والقاضي أبي الفرج وأبي المنتاب وابن بكير له تصانيف كثيرة منها شرح المختصرين الكبير والصغير لابن الحكم وإجماع أهل المدينة لم ينجب العراق بعد إسماعيل القاضي مثله ولد قبيل 290 هجرية وتوفي ببغداد سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. انظر ترجمته في الديباج جـ 2 ص 206 وشجرة النور جـ 1 ص 91. ( 2) انظر البيان والتحصيل جـ 2 ورقة 7 وجه وظهر و 8 وجه مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 10611. ( 3) هو أبو عبد الله أصبغ بن الفرج بن سعيد من أجل أصحاب ابن وهب تلميذ مالك كان فقيها مناظرا ومن أعلم الناس بفقه مالك. توفي يوم الأحد سنة خمس وعشرين وقيل ست وعشرين ومائتين. انظر ترجمته في فقه الإمام سعيد بن المسيب بتحقيق الدكتور هاشم جميل عبد الله جـ 4 ص 287. ( 4) في م - سقط. ( 5) عبارة - م - أو لا.(1\/92)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "57",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50145",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نقول وعليه جماعة الناس وقاله ابن دينار وقال ابن سلمون وبذلك جرى العمل وقال ابن سهل وعلى قول سحنون ( 1) ومن وافقه العمل وجرت الفتوى في ( 2) جواز المبارأة على التزام الزوجة أو غيرها النفقة على الولد أعوام تزيد على ما في الرضاع وعليه وضع الموثقون وثائقهم ( 3). أ. هـ ومذهب مالك رضي الله تعالى عنه وابن القاسم أن ذلك لا يجوز ابتداء كما صرح بذلك الخمي وابن سلمون وغيرهما. فإن وقع تم الخلع وسقط الزائد على الحولين. قال في كتاب ارخاء المستور من المدونة وإن خالعها على أن عليها نفقة الولد ورضاعه ما دام في الحولين جاز ذلك وإن ( 4) ماتت كان الرضاع والنفقة في مالها وإن مات الغلام قبل الحولين فلا شيء للزوج عليها قال مالك لم ار أحدا طلب ذلك ( 5).أ. هـ قال ابن رشد في رسم حلف من سماع ابن القاسم من طلاق السنة ولا رجوع للأب عليها بشيء إذا مات الولد قبل انقضاء أمد الرضاع إذا كان إنما تحمل على أن أبرأته من مؤنة ارضاعه بإفصاح وبيان [قال] ( 6) واختلف إذا   ( 1) هو أبو سعيد عبد السلام بن سعيد التنوخي الملقب بسحنون باسم طائر حديد الدهن بالمغرب يسمونه سحنون لحدة ذهنه في المسائل وذكائه الفقيه المالكي قرأ على الإمام عبد الرحمن بن القاسم وابن وهب وأشهب ثم انتهت إليه الرياسة في العلم بالمغرب صنف كتاب المدونة في مذهب الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وأخذها عن ابن القاسم وعليها يعتمد أهل القيروان وكان أول من شرع في تصنيف المدونة أسد بن الفرات الفقيه المالكي بعد رجوعه من العراق وأصلها أسئلة سئل عنها ابن القاسم فأجابه عنها وجاء بها أسد إلى القيروان وكتبها عنه سحنون ولد الإمام سحنون سنة ستين ومائة وتوفي رحمه الله سنة أربعين ومائتين انظر ترجمته في الديباج جـ 2 ص 30 وما وبعدها ومقدمة المدونة ص 11\/ 12 طبعة السعادة 1323 هـ. ( 2) عبارة - م - بجواز وهو تصحيف. ( 3) انظر الأعلام بنوازل الأحكام ورقة 62 58 وجه مخطوط بدار الكتب الوطنية بتونس تحت رقم 18394. ( 4) في - م - فإن .. ( 5) انظر المدونة جـ 5 ص 27 طبعة السعادة 1323 هـ. ( 6) ساقطة من الأصل.(1\/94)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "59",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50148",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اشتراط النفقة على غيره وأن يجوز [ذلك] ( 1) على مذهب مالك وابن القاسم فيشترط ثبوت النفقة بعد وفاة المنفق عليه كثبوتها قبلها قاله في المتيطية وعبارة مختصرها ( 2) إذا شرط نفقة الولد أو غيره أعواما [مدة] ( 3) معلومة عاش المنفق عليه أو مات جاز لإنتفاء الغرر كما لو باع دارا على أن ينفق المشتري عليه مدة معلومة فهو جائز وإذا جاز في البيع فهو في الخلع أولى. تنبيه ثاني قال في المتيطية ومما يجمع به أيضا بين القولين أن ابن حبيب حكى في كتابه عن ابن القاسم فيمن بارأ امرأته على أن سلمت ولدها منه إليه فإن أرادت أخذه منه فلا يكون ذلك لها إلا بأن تلتزم نفقته وتسقط عن الأب مؤنته إن ذلك خلع تام لازم حكى مثله أبو عمران ( 4) عن فضل ( 5) بن مسلمة ( 6).أ. هـ. فما ذكره ابن رشد من أن الزوج إذا راجع زوجته تسقط عنها النفقة   ( 1) ساقطة من الأصل. ( 2) انظر مختصر المتيطية ورقة 57 ظهر. ص 145 مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 18696. ( 3) ساقطة من - م -. ( 4) هو موسى أبو عمران بن عيسى بن أبي حجاج الغفجومي وغفجوم فخذ من زنانة وهي قبيلة من البربر وأصله من فاس استوطن القيروان وحصلت له بها رياسة العلم تفقه بأبي الحسن القابسي ثم رحل إلى قرطبة فتفقه بها عند الأصيلي ورحل إلى المشرق وحج ودخل العراق درس الأصول على القاضي أبي بكر الباقلاني قال حاتم بن محمد كان أبو عمران من أحفظ الناس وأعلمهم جمع حفظ المذهب المالكي إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم له كتاب التعليق على المدونة كتاب جميل لم يكمل توفي أبو عمران رحمه الله سنة ثلاثين وأربع مائة انظر ترجمته في الديباج جـ 2 ص 337\/ 338. ( 5) هو فضل بن مسلمة بن جرير الجهني قال أبو محمد بن حزم الظاهري كان من أعلم الناس بمذهب مالك ومن مؤلفاته مختصر المدونة ومختصر الواضحة وغير ذلك توفي سنة تسع عشرة وثلاثمائة. أنظر ترجمته في شجرة النور الزكية جـ 1 ص 82 والديباج جـ 3 ص 137\/ 138. ( 6) انظر مختصر المتيطية ورقة 57 ظهر ص 145 رقم المخطوط بدار الكتب التونسية 18696.(1\/97)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "62",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50153",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ففي المبسوط ( 1) عن مالك ليس لها صداق ولا نفقة حمل وقال المغيرة لها نفقة الحمل ولا شيء لها من الصداق ووجه قولهما أنه لا شيء لها من الصداق لأنها لم تشترط بقائه فكان الظاهر اسقاطه لأن لم يرض منها بترك ما في ذمته حتى زادت نفقة الحمل ولم يكن في ذمته ووجه قول مالك في أنه لا نفقة لها أنها قد اسقطت نفقة الولد بعد الولادة فبأن تسقط ما وجب لها قبل ذلك بسنة أولى كما قلنا في الصداق أنها إذا أسقطت نفقة الحولين اقتضى ذلك اسقاط الصداق ووجه قول المغيرة أنها أسقطت عنه نفقة مقررة ( 2) وهي نفقة الحولين فلا يتعدى الاسقاط إلى غيرها وإلى ماليس في ( 3) جنسها ولا وجب بسببها لأن نفقة الحمل في غير مدة الحولين ومن غير جنس [نفقة] ( 4) الحولين وواجبة بغير سببها ولا يشبه هذا ما سقط من الصداق لأنه أمر قد وجب لها وتقرر ونفقة الحمل لم تجب فلا تسقط إلا بالنص عليها ( 5).أ. هـ كلام الباجي. وهو مشكل فإنه يقتضي الاتفاق على سقوط الصداق وقد ذكر اللخمي في [كتاب] ( 6) ارخاء الستور أن المدخول بها إذا خالعت زوجها على أن تعطيه عشرة دنانير أن للزوج العشرة ولها صداقها كاملا سواء قالت ذلك مطلقا أو شرطت العشرة من صداقها وظاهر كلامه أن ذلك متفق عليه فإنه لما ذكر الخلاف في غير المدخول بها إذا خالعته على عشرة ولم تقل من صداقها فهل يقتضي ذلك سقوط نصف الصداق وترد الصداق جميعه إن كانت قبضته   ( 1) المبسوط للقاضي إسماعيل وهو القاضي إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن زيد الأسدي كان أحد الأعلام المشهورين والقضاة العاملين من بين مؤلفاته المبسوط هذا من أفضل الكتب الفقهية وأعظمها على الإطلاق وهو من الدواوين الكبرى المشهورة في المذهب ومن هذا الكتاب العظيم عرف الفقهاء طريقة البغداديين من المالكية في الفقه والتأليف. له مؤلفات أخرى منها شرح الموطأ وأحكام القرآن وغيرها توفي رحمه الله سنة 282 هـ انظر ترجمته في الديباج جـ 1 ص 282 وشجرة النور الزكية جـ 1 ص 65. ( 2) في - م - مقدرة. ( 3) في - م - من وهو الصواب. ( 4) ما بين القوسين ساقط من الأصل .. ( 5) انظر المنتقى شرح موطأ مالك للباجي جـ 4 ص 63 طبعة السعادة 1332 هـ. ( 6) ما بين القوسين ساقط من م.(1\/102)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "67",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50167",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فحلف بالعتق والطلاق فأنكر ذلك قال محمد ( 1) إذا أنكره مكتنه فذلك له وإن صمت لزمته اليمين قال محمد بن رشد قوله إن ذلك له إذا أنكره مكانه معناه إذا ادعى أنه إنما ظن أن يحلف بالله وأنه لم يرد إلا ذلك على ما في رسم سلف من سماع عيسى وعلى ما حكى ابن حبيب في الواضحة ويكون ( 2) عليه اليمين في ذلك على ما حكاه ابن حبيب وهذا أيضا إذا كانت للحالف زوجة إن كان حلف بالطلاق أو عبدا إن كان حلف بالعتق على ما في سماع ابن زيد ( 3) لأنه إنما أراد أن يكون عليه مثلما عليه فإذا لم يلزم الحالف في يمينه شيء لم يلزم هذا شيء إلا أن يقول مثل قوله كحاكاة له أو يقول على مثل ما حلفت به فيلزمه ذلك على ما قاله ابن حبيب في الواضحة فالروايات كلها مفسرة بعضها لبعض لا يحمل شيء منها على الخلاف. وبالله التوفيق. [تنبيه] ( 4) ومن إلتزام المجهول ما يأتي في فصل العدة فيمن اشترى من رجل كرما فخاف الوضعية فأتى إلى البائع ( 5) يستوضعه فقال له بع وأنا أرضيك وسيأتي كلام ابن رشد فيها مستوفي إن شاء الله تعالى.  فرع قال أبو الحسن اختلفوا في إلتزام المتسلف التصديق في القضاء دون يمين تلزم المسلف في دعوى القضاء فأجازه ابن العطار على الطوع وقال ابن سعد ( 6)   ( 1) في - م - مالك وهو الصواب. ( 2) في - م - وتكون. ( 3) هو أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني الفقيه النظار الحافظ الحجة أما م المالكية في وقته كان واسع العلم كثير الحفظ والرواية كتبه تشهد له بذلك فصيح القلم يقول الشعر ويجيده مع صلاح وورعن وعفة إليه انتهت رياسة الدين والدنيا وإليه الرحلة من الآفاق تفقه بفقهاء بلده وعول على ابن اللباد وأخذ عن ابي العرب والقطان وسعدون الخولاني وجماعة وأجازه ابن شعبان والأبهري والمروزي وتفقه عن جماعة منهم أبو سعيد البرادعي وابن الأجدابي له تأليف سماه كتاب النوادر والزيادات على المدونة مشهور أزيد من مائة جزء وكذلك مختصر المدونة مشهور وعلى كتابه المحول في المذهب وكتاب تهذيب العتبية وكتاب الاقتداء بأهل المدينة وكتاب الدب على مذهب مالك وكتاب الرسالة المشهور وسئله تاليفها الشيخ محرز بن خلف ألفها وسنة سبعة عشر عاما وهي أول تأليفه ووقع التنافس في اقتنائها حتى كتبت بالذهب وترجمت إلى الفرنسية وغير ذلك مما هو كثير. توفي سنة ست وثمانيين وثلاثمائة أنظر ترجمته في شجرة النور الزكية جـ 1 ص 96 والديباج جـ 1 ص 427 .. ( 4) ما بين القوسين ساقط من الأصل. ( 5) عبارة - م - فأتى إليه المشتري. ( 6) هو أبو الحارث الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي بالولاء الحصري إمام أهل مصر في الفقه والحديث أصله من خراسان ولد سنة أربع وتسعين هجرية بقلقشنده وهي قرية قريبة من القاهرة وروى عن الزهري ونافع وطبقتهما وعنه ابن شعيب وابن مبارك وآخرون توفي رحمه الله سنة خمس وسبعين ومائة انظر ترجمته في الوفيات ص 139.(1\/116)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "81",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50170",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: فحاصل كلام ابن رشد أن الذي يختاره أن مسألة اشتراط التصديق في اقتضاء الدين دون يمين المنصوص فيها إن ذلك لا يفيد واليمين لازمة كما تقدم في سماع ابن القاسم من كتاب المديان وكما قال في الواضحة ( 1) وأنه ليس في ذلك خلاف منصوص وإنما يخرج ( 2) الخلاف في ذلك من مسألة إسقاط الحق قبل وجوبه ولم يذكر ما حكاه أبو الحسن عن ابن العطار وأما مسألة من باع رقيقا واشترط أنه لا يحلف إذا ادعى عليه بعيب قديم فذلك لازم في الرجل المأمون وفي الذي يبيع لغيره وأما غير المأمون إذا باع لنفسه ففيه القولان وانظر [إلى] ( 3) كلام الواضحة الذي استدل به ابن رشد فإن الظاهر أن فيه سقطا وهذه طريقة ابن رشد وطريقة غيره أن الخلاف جار أيضا في شرط التصديق وفي السلف والبيع كما ذكره هو عمن تقدمه من الشيوخ. قال في التوضيح في باب الرهن لما تكلم على شرط المرتهن عدم الضمان فيما يغاب عليه ما نصه: وقد اختلف [في] ( 4) المذهب في البائع بثمن إلى أجل يشترط في عقد البيع أنه مصدق في عدم قبض الثمن هل يوفى له أم لا أو يوفى للمتورعين عن الأيمان دون غيرهم على ثلاثة أقوال وعلى أنه يوفى فهل يجوز مثله في القرض قال بعضهم لا يجوز لأنه سلف جر منفعةن والصحيح الجواز لأنه شرط ينشأ عنه توثيق فكان كالرهن والحميل ( 5).أ. هـ. وأصله لابن عبد السلام وقال بدل قوله والصحيح الجواز والحق. وقال ابن ناجي في شرح قوله في المدونة في كتاب الشهادات ومن أقسام شاهدين على حق له فليس عليه ان يحلف مع شاهديه إلا أن يدعي المديان أنه قضاه فيما بينه   ( 1) تعتبر من بين أمهات الكتب الكبيرة القيمة التي اعتمد عليها المذهب المالكي: وهي المدونة والموازية والعتبية والواضحة. ( 2) في - م - يتخرج. ( 3) ساقطة من - م -. ( 4) ساقطة من - م -. والواقع أنها زيادة مقحمة. ( 5) انظر التوضيح للشيخ خليل علي مختصر ابن الحاجب الفقهي جـ 2 ورقة 90 ظهر مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 12256.(1\/119)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "84",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50177",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أم لا فذهب بعض أهل العلم إلى أن ذلك ينفعه وتسقط ( 1) عنه اليمين ويخرج به من الخلاف ويقضي عليه بما قضى به على نفسه وذهب بعضهم إلى أن ذلك لا ينفعه ولابد له من اليمين وليس للغريم أن يتخير على الحاكم ويحكم على نفسه بقول قائل من أهل العلم حتى يكون الحاكم هو الذي يقضي بما ظهر [له] ( 2) من الاختلاف في ذلك ذكر ذلك في الكلام على شروط النكاح لما ذكر شرط المغيب في كرره في باب السلم أيضا لما تكلم على اشتراط التصديق في قبض المسلم إليه وعزى القول الأول الابن الهندي والثاني لابن العطار ( 3) وذكر عن ابن بشير ( 4) من الموثقين أنه صوب الأول قلت: ونظير هذه المسألة ما يأتي في الباب الثاني في الالتزام المعلق على فعل الملتزم بكسر الزاي الذي يقصد به الامتناع من الفعل فإن المشهور أنه لا يقضي به كما يأتي بيانه فلو إلتزم شخص عالما بالخلاف مقلدا للقول باللزوم فهل يحكم عليه به أم لا يدخل ذلك الخلاف المذكور هنا وفي كلام اللخمي في كتاب العاريو وفي كتاب الرهن إشارة إلى أن الراجح عدم اللزوم وسيأتي كلامه في الفصل   ( 1) في - م - ويسقط. ( 2) ساقطة من الأصل. ( 3) هو أبو عبد الله محمد بن أحمد المعروف بابن العطار الأندلسي كان متفنن في علوم الإسلام عارفا بالشروط أملى فيها كتابا عليه عول أهل زماننا اليوم. رحل سنة 383 هـ فحج ولقي أعلاما أخذ عنهم ولقي بالقيروان ابن أبي زيد فناظره وعنه أخذ ابن الفرضي ولد سنة ثلاثين وثلاثمائة وتوفي رحمه الله سنة تسع وتسعين وثلاثمائة انظر ترجمته في شجرة النور الزكية جـ 1 ص 101 والديباج جـ 2 ص 231. ( 4) هو إبراهيم بن عبد الصمد بن بشير المكني بابن طاهر التنوخي المهدوي كان رحمه الله تعالى إماما عالما فقيها جليلا فاضلا محترما حافظا للمذهب المالكي. تفقه على أبي الحسن اللخمي وكانت تربطه به صلة قرابة وتعقبه في كثير من المسائل ورد عليه اختياراته الواقعة في كتاب التبصرة وتحامل عليه في كثير منها .. له مؤلفات كثيرة منها كتاب جامع الأمهات وكتاب أنوار البديعة إلى أسرار الشريعة وكتاب التنبيه وكتاب التهذيب على التهذيب وكتاب المختصر وكان كثيرا ما يستنبط أحكام الفروع من قواعد أصول الفقه وعلى هذا مشى في كتابه التنبيه. لم نعرف تاريخ وفاته إلا أنه قد ذكر في كتابه المختصر أنه فرغ من تأليفه سنة ست وعشرين وخمسمائة هجرية انظر ترجمته في الديباج جـ 2 ص 256 وشجرة النور الزكية جـ 1 ص 126.(1\/126)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "91",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50207",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما يرضى به وما يقول ( 1) الناس فيه أنه أرضاه وقد مضى ما يدل على هذا في رسم سلف من سماع عيسى من كتاب النذور في الحالف ليرضين غريمه من حقه. أ. هـ. [قلت] ( 2): وهذا القول ( 3) الذي شهره ابن رشد قال الشيخ أبو الحسن في أول كتاب العتق الأول وفي كتاب الغرر أنه مذهب المدونة لقولها في آخر كتاب الغرر وإن قال إشترى عبد فلان وأنا أعينك بألف درهم فإشتراه لزمه ذلك الوعد ( 4) أ. هـ. وهو قول ابن القاسم في سماعه من كتاب العارية وقول سحنون في كتاب العدة ونصه في سماع عيسى قلت لسحنون ما الذي يلزم من العدة في السلف والعارية قال ذلك أن يقول الرجل للرجل إهدم دارك وأنا أسلفك أو أخرج إلى الحج وأنا أسلفك أو تزوج امرأة وأنا أسلفك وعزاه له ابن رشد في رسم طلق ابن حبيب من سماع ابن القاسم من كتاب العارية وقال القرافي ( 5) في الفرق الرابع عشر بعد المائتين قال سحنون الذي يلزم من الوعد   ( 1) في - م - تقول. ( 2) ما بين القوسين ساقط من الأصل. ( 3) في القضاء بالعدة إذا دخل بسببها في شيء. ( 4) انظر أبو الحسن على المدونة جـ 3 ورقة 186 وجه مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 12098. ( 5) هو شهاب الدين أبو العباس أحمد بن إدريس القرافي الصنهاجي المصري الإمام العلامة الحافظ الفهامة وحيد دهره وفريد عصره المؤلف المتفنن شيخ الشيوخ وعمدة أهل التحقيق والرسوخ ومصنفاته شاهدة له بالبراعة والفضل أخذ عن جمال الدين بن الحاجبن وعن الشيخ الإمام العلامة الملقب بسلطان العلماء عز الدين بن عبد السلام الشافعي والإمام العلامة شرف الدين محمد بن عمران الشهير بالشريف الكوكبي. ألف كتبا مفيدة إنعقد على كمالها لسان الإجماع منها كتاب الذخيرة في الفقه من أجل كتب المالكية وكتاب الفروق والقواعد لم يسبق إلى مثله ولا أتي واحد بعده يشبهه وشرح التهذيب وشرح الجلاب وشرح محصول الإمام فخر الدين الرازي وكتاب التعليقات على المنتخب وكتاب التنقيح في أصول الفقه وهو مقدمة الذخيرة وكتاب الأحكام في الفرق بين الفتاوى والأحكام والعقد المنظوم في الخصوص والعموم وغير ذلك توفي رحمه الله في جماد الأخرة سنة أربع وثمانين وستمائة انظر ترجمته في الديباج جـ 1 ص 236. وما بعدها وشجرة النور الزكية جـ 1 ص 188\/ 189.(1\/156)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "121",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50215",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "فرع",
        "content": "ألف درهم فهذا يقضي عليه فيها لأنها بر وما كان على هذا الوجه يقضي به على قائله وكذلك الذي يقول أن قدمت فلك ألف درهم لأن هذه عطية محضة غير متعلقة بيمين ولا معارضة ونحوه في التنبيه ( 1).أهـ تنبيه وظاهر ( 2) ما تقدم عن المدونة أنه فرق بين ما إذا أتزوجها بألف وإن كانت له زوجة فألفان فجعله من النكاح الفاسد وأما ( 3) إذا تزوجها بألف وإن أخرجها من بلدها فمهرها ألفان فلم يجعله فاسدا وعلى ذلك حملها بعضهم واستطهره أبو الحسن: قال وفرق بعضهم بين المسألتين بأنهما قادران على رفع الغرر في الأول بالبحث هل له زوجة أم لا. وأما الثانية فالأمر فيها مستقبل لا يدري ما يكون منه وعلى هذا مشى الشيخ خليل في مختصره. ونظر في ذلك الشيخ بهرام ( 4) وحملها بعضهم على أن المسألتين سواء وأن ذلك يرجع ( 5) إلى الغرر وهو الذي يؤخذ من المسألة الآتية من سماع يحيى من رسم المكاتب [من البيان فتأمله ( 6).]  فرع قال في رسم الأقضية: من سماع يحيى من كتاب الصدقات والهبات قال   ( 1) انظر البيان والتحصيل جـ 2 ورقة 115 وما بعدها مخطوط بدار الكتب الوطنية بتونس تحت رقم 12097. ( 2) في م ظاهر. ( 3) في م وما. ( 4) هو بهرام بن عبد الله بن عبد العزيز بن عمر السلمي الدميري القاهري تاج الدين أبو البقاء من فقهاء المالكية بمصر. ولد سنة 734 هـ وأخذ عن الشيخ خليل وغيره ودرس وأفتى وناب في القضاء من تصانيفه شرح مختصر شيخه الشيخ خليل والشامل في الفقه وشرحه المناسك في مجلد وشرحها في ثلاثة أسفار وأصول ابن الحاجب وشرح ألفية ابن مالك وشرح منتهى السول والأمل في علمي الأصول والجدل. توفي في جماد الآخرة وقيل في ربيع الأول سنة (805) هـ أنظر ترجمته في معجم المؤلفين جـ 3 ص 80 ونيل الإبتهاج ص 101 102 وكشف الظنون 1885 والضوء اللامع في أعيان القرن التاسع جـ 3 ص 19. ( 5) عبارة م من باب الغرر. ( 6) ما بين القوسين ساقط من م وع.(1\/165)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "129",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50226",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقت كذا فدعواي باطلة أو دعوى خصمي حق فهذا [كله ( 1)] لا يلزم ولا أعلم فيه خلافا فينبغي أن يحكم ببطلانه ولو حكم به حاكم إلا ان يوجد قول باللزوم فيه وقد كثر الحكم به من جهلة قضاء المالكية فينبغي التنبيه له وأما إذا إلتزم المدعي عليه [للمدعي] ( 2) أنه إن ام يوفه حقه في وقت كذا فله عليه كذا وكذا فهذا لا يختلف في بطلانه لأنه صريح الربا وسواء كان الشيء الملتزم به من جنس الدين أو غيره وسواء كان شيئا معينا أو منفعة وقد رأيت مستندا بهذه الصفة وحكم به ( 3) بعض قضاة المالكية الفضلاء بموجب الإلتزام وما أظن ذلك إلا غفلة [منه ( 4)] وأما إذا إلتزم أنه إن لم يوفه حقه في وقت كذا فعليه كذا وكذا لفلان أو صدقة للمساكين فهذا [هو محل الخلاف ( 5)] المعقود له هذا الباب فالمشهور أنه لا يقضى به كما تقدم وقال ابن دينار: يقضى به وأما مسألة المدونة المتقدمة أعني قوله لزوجته إن أخرجتك من الدار فلك ألف فالظاهر أنها من صور هذا الباب ويدخلها الخلاف المذكور وإن لم أر من صرح به فيها [فتأمله] ( 6) والله تعالى أعلم.  فرع قال في المفيد أيضا وسئل عن الخصمين يتواعدان إلى الموافاة عند السلطان وهو على بعد منهما فيقول أحدهما أخاف أن تخلفني فيقول إن أخلفتك فكراء الدابة علي ثم يخلفه. قال ( 7) لا أرى لك يلزمه ( 8). أهـ   ( 1) ساقطة من الأصل. ( 2) ساقطة في م وع. ( 3) في م فيه. ( 4) ساقطة من الأصل. ( 5) ساقطة من الأصل وفي م بإسقاط هو. ( 6) ساقطة من الأصل ومن م. ( 7) تعليق بهامش النسخ ع يرى لزوم بكراء على المتخلفة ونصه على الخصمين يتواعدان على المواقفه عند السلطان ويتخلف أحدهما إذا كانا على بعد يلزم المتخلف كراء الدابة. ( 8) عبارة م فقال أرى ذلك يلزمه وهو تصحيف ظاهر. أنظر مفيد الحكام لابن هشام ورقة 9 وجه مخطوط بدار الكتب الوطنية بتونس تحت رقم 3462.(1\/176)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "140",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50233",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القول بالقضاء بالإلتزام المعلق على فعل الملتزم أعني الإلتزام على وجه اليمين لأن خروجها بهم إلى المكان البعيد ليس فعلا مباحا لها قصدت الإمتناع منه بالإلتزام فإنه لا يجوز لها أن تخرج بهم إلا بإذن والدهم. فهو من [باب] ( 1) الإلتزام المعلق على فعل الملتزم به ( 2) الذي فيه منفعة للملتزم وذلك لأن للأب منعها من الخروج بهم إلى مكان بعيد فإلزمت الأم نفقتهم على أن أسقط ( 3) الأب حقه من منعها من الخروج بهم بل الظاهر أن خروجها بهم إلى المكان البعيد بغير إذنه يوجب نفقتهم عليها لا سيما إن تعذر على الب ردهم كما قالوا في الزوجة إذا هربت وتعذر ردها سقطت نفقتها عن زوجها بل قد اختلف في سقوط النفقة عن الأب إذا خرجت بهم إلى المكان القريب الذي يجوز لها الخروج بهم إليه ولا تسقط حضانتها فقال في التوضيح: قال ابن راشد القفصي ( 4): حيث قلنا تخرج بهم فحقهم في النفقة باق على أبيهم في ظاهر المذهب: وحكى في الطراز ( 5) عن ابن جماهر ( 6) الطليطلي: أن الأم إذا خرجت   ( 1) ساقطة من الأصل. ( 2) في م له وهو الصواب. ( 3) في م يسقط. ( 4) هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن راشد القفصي الإمام العلامة العمدة المحقق الفهامة الفقيه الأصولي المتفنن المؤلف المحقق المتقن أخذ عن أئمة من أهل المشرق والمغرب كابن الغماز وحازم وشهاب القرافي وقرأ على ابن دقيق العيد مختصر ابن الحاجب الفرعي تولى قضاء قفصة ثم صرف عنه أخذ عنه جماعة منهم ابن مرزوق الجد والشيخ عفيف الدين الناصري .. له تآليف مفيدة شاهدة لفضله ونبله منها الشهاب الثاقب في شرح مختصر ابن الحاجب الفرعي والمذهب في ضبط قواعد المذهب في ستة اسفار ليس للمالكية مثلهن والفائق في الأحكام والوثائق في ثمانية أسفار والنظم البديع في اختصار التفريغ وله غير ذلك من التقاييد والمؤلفات الحسنة وكان بينه وبين ابن عبد الرفيع فتور سببه المعاصرة الموجبة للمنافرة. توفي في تونس سنة ست وثلاثين وسبعمائة. أنظر ترجمته في شجرة النور الزكية جـ 1 ص 207\/ 208. ( 5) الطراز للعلامة الكبير سند بن عنان وهذا الكتاب يقع في ثلاثين سفرا وهو كتاب حسن مفيد إلا أن مؤلفه توفي قبل تمامه. ( 6) هو أبو بكر محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن جماهر الحجري روى ببلده طليطلة عن عمه أبي بكر جماهر بن عبد الرحمن وابن محمد قاسم بن هلال وأبي بكر ابن العواد وغيرهم ورحل إلى المشرق مع عمه أبي بكر سنة 452 وأدى الفريضة وسمع من ابي معشر الطبراني وغيره وبمصر من أبي نصر الشيرازي وغيره وبالإسكندرية من أبي علي بن معافي قال ابن بشكوال كان معتنيا بالجمع والرواية عن الشيوخ لا كبير علم عنده توفي رحمه الله بمدينة طليطلة سنة 488 هـ أي بعد سقوط طليطلة بعشر سنوات أعادها الله للمسلمين. أنظر ترجمته في الحلل السند سية جـ 2 ص 24.(1\/183)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "147",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50235",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "فرع",
        "content": "فرع إذا قلنا أن الإلتزام المعلق على فعل الملتزم الذي على وجه اليمين لا يقضى به على المشهور فإعلم أن هذا ما لم يحكم بصحة الإلتزام المذكور حاكم وأما ( 1) إذا حكم حاكم بصحته أو بلزومه فقد تعين الحكم به لأن الحاكم إذا حكم يقول لزم العمل به وإرتفع الخلاف ويبقى النظر فيما إذا حكم الحاكم المالكي بموجب الإلتزام المذكور فهل يحمل على أن مراده الحكم بلزومه وهو المتبادر من حكم الحاكم أو يحمل على أنه حكم بموجبه على المشهور وهو عدم اللزوم والذي يظهر لي [أنه] ( 2) وإن كان القاضي الحاكم من أهل العلم والدين فيحمل على أنه أراد اللزوم لموجب رجح عنده القول الذي حكم به وإن كان القاضي جاهلا أو ليس من أهل الدين فلا يلتفت إلى حكمه ويطرح وإن كان القاضي حيا سئل عن مراده ويعمل على قوله وهذا أيضا فيما عدا ما تقدم ذكره مما هو على وجه المخاطرة فإني لم أقف على خلاف في عدم لزومه فلا يصح الحكم به كما تقدم. والله تعالى أعلم.   ( 1) في م أما. ( 2) ساقطة من الأصل.(1\/185)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "149",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50239",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أو قبل أشهر الحج فعلى هذا لو أعطته مهرها على أن يأذن لها بالخروج إلى الحج قبل أشهر الحج أي قبل وقت خروج الحجاج من ذلك البلد للزمها ذلك ولم يكن لها أن ترجعه فيه إذ لا يلزمه الإذن بالخروج في ذلك الوقت ( 1). ( 2) أهـ تنبيه فعلى ما قاله ابن رشد: إذا كان الملتزم يعلم أن ذلك الفعل يجب على الملتزم له ثم علق الإلتزام عليه فإنه يلزمه ويحمل على أنه أراد أن يرغبه في الإتيان بذلك الفعل كقوله إن صليت الظهر اليوم فلك عندي كذا وكذا. والله تعالى أعلم. وقال في الذخيرة من وجد آبقا أو ضالا بغير عمل فلا يجعل له وكذلك من عرف مكانه فدل عليه لأن ذلك واجب عليه [وقال أيضا من طلب من يعلم موضعه فلا شيء له لأن ذلك واجب عليه ( 3)] وقال في اللباب ( 4) في شروط الجعل الأول أن يكون مما لا يلزم المجعول له عمله فإن كان مما يلزمه عمله لم يجز له أخذ الجعل عليه مثل أن يجد آبقا من غير عمل لأن رده واجب عليه. وكذلك مالا يجوز له فعله لا يجوز له أخذ الجعل عليه كالجعل على فعل الحرام سواء كان فعلا أو قولا كما إذا قال له إن اشتريت هذا الإناء من الخمر فلك كذا أو إن سبيت فلانا فلك كذا. أهـ وقال ابن سلمون من رد آبقا أو ضالة من غير عمل فلا جعل له على رده ولا على دلالته لوجوب ذلك عليه. ( 5) أهـ   ( 1) أنظر المدونة جـ 2 ص 258. ( 2) أنظر البيان والتحصيل جـ 1 ورقة 240 ظهر مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 10610. ( 3) هذه الجملة ساقطة من الأصل. ( 4) هذا الكتاب اسمه لب اللباب للفقيه الإمام أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن راشد القفصي المالكي المتوفى سنة (736 هـ) وهو مطبوع بالمطبعة التونسية سنة 1346 هـ. ( 5) أنظر العقد المنظم لابن سلمون على هامش تبصرة ابن فرحون جـ 2 ص 8.(1\/190)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "153",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50256",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القرب والبعد كما في المسألة ( 1) المتقدمة ولم أقف على ما يخالفه. والله تعالى أعلم.  فرع ومن ذلك من أعطى لزوجته شيئا على أن أسقطت حضانتها [وقد سئل عنها ابن رشد وقيل له أن فقهاء تلك الجهة اختلفوا فيها فمنهم من أجاز بيع الحضانة] ( 2) قياسا على بيع الشفعة ومنهم من منع قياسا على [من] ( 3) منعها زوجها من الحج فبدلت له مالا على أن أباح لها ذلك [وعلى من نذرت صوم أيام فمنعها زوجها فبذلت له مالا على أن أباح لها ذلك] ( 4) وكيف إن تعلق بالعوض ( 5) غرر هل يجوز ويجري مجرى الخلع فأجاب الذي أراه على منهاج قول مالك الذي يعتقد صحته ( 6) أن ذلك جائز للأن الحضانة حق للأم فيلزمها تركها للأب تركتها ( 7) له على عوض أو على غير عوض ولا يكون لها أن ترجع فيها وعلى القول بأنها حق للولد لا يلزمها تركها وترجع فيها تركتها [له] ( 8) بعوض أو بغير عوض ويرجع الزوج في العوض إن كانت تركتها على عوض ومن قاس ذلك على جواز تسليم الشفعة بعد وجوبها على عوض فما أبعد القياس وأما من منع ذلك قياسا على [مسألة] ( 9) منع الزوج من الحج   ( 1) في م المسائل. ( 2) هذه الجملة ساقطة من ع. ( 3) ساقطة من م. ( 4) ساقطة هذه الجملة من ع. ( 5) في م بالمعوض. ( 6) المالكي إنما هو من ترجع عنده مذهب مالك على سائر المذاهب لمعرفته بوجوه الترجيح أو اعتقده أنه أصح المذاهب من غير علم فسأل إليه والعالم على الحقيقة هو العالم بالأصول والفروع لا من عنى بحفظ الفروع ولم يتحقق معرفة الأصول.  راجع نوازل ابن رشد ورقة 123 ظهر و 124 وجه مخطوط بدار الكتب الوطنية بتونس رقم 12397. ( 7) في م تركها. ( 8) ساقطة من الأصل ومن م. ( 9) ساقطة من الأصل.(1\/207)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "170",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50294",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذه قطاعة ( 1) وهي من ناحية الكتابة وهي لازمة وفي المستخرجة أن العتق لا يلزمهم. وذكر ابن الهندي فيمن باع سلعة إلى أجل على أن يبقى الدين إلى أجله وإن فلس المطلوب [أو مات فمات المطلوب ( 2)] ثم مات الطالب بعده أن ورثة الطالب لا يلزمهم التأخير وهو دليل على أن الثنيا لا تلزم ورثة المشتري ( 3). أهـ وقال ابن عرفه: ابن عاث ( 4) عن ابن ( 5) تليد ( 6) من مات وقد قال بعد وجوبه أي البيع متى جئتني بالثمن فهو مردود عليك لزم ذلك ورثته أذا أعطوا الثمن ومن الإستغناء إن كان هذا الطوع يجري مجرى الهبة فهي هبة لم تجز ( 7) فتأمل قول ابن تليد وقد يكون من باب العدة ( 8). أهـ قال ( 9) ولم يحك غير كلام ابن رشد ( 10) وما قاله أبو الفضل راشد ورجحه أبو الحسن وهو ( 11) الظاهر وقد صرح ابن رشد بأن الثنيا إذا كانت [على   ( 1) قطاعة بالضم ما سقط عن القطع وقطع النخالة من الجواري فصلها منه وتقاطع الشيء بأن بعضه من بعض وأقطعه إياه أذن له في قطعه.  أنظر لسان العرب جـ 8 ص 266. ( 2) ما بين القوسين ساقط من م. ( 3) أنظر التوضيح جـ 2 ورقة 68 وجه مخطوط بدار الكتب الوطنية بتونس تحت رقم 12256. ( 4) هو هارون بن أحمد بن جعفر بن عاث أبي محمد النقري الشاطبي قاضي من فقهاء المالكية استقضى بشاطبة وحمدت سيرته له تأليف. ولد سنة اثني عشر وخمسمائة وتوفي سنة اثنين وثمانين وخمسمائة. أنظر ترجمته في الأعلام جـ 9 ص 39. ( 5) هو أبا عبد الله بن سليمان بن محمد بن تليد المعافيري روى عن العتبي وابن مطرح وأبي زيد ويروي عن يونس وبني عبد الحكم ورحل إلى مكة وسمع بها وقيل أنه دخل العراق وكان مفتي موضعه وإليه كانت الرحلة في وقته وكان رجلا صالحا توفي سنة خمس وتسعين ومائتين. أنظر ترجمته في الديباج جـ 2 ص 223\/ 224. ( 6) في م ابن قليد. ( 7) في م تحز. ( 8) أنظر مختصر ابن عرفه الفقهي جـ 2 ورقة 155 ظهر وخطوط بدار الكتب الوطنية بتونس تحت رقم 12147. ( 9) في م وع قلت. ( 10) في م وع ابت تليد. ( 11) في م هو.(1\/245)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "208",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50326",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال في التوضيح لبعض ورثته [أو] ( 1) بأكثر من ثلثه فروى ابن القاسم في العتبية أن ذلك يلزمهم ( 2) وقاله ابن القاسم. وقال ابن وهب في العتبية كنت أقول بهذا ثم رجعت إلى أن ذلك لا يلزمهم وقاله محمد وأصبغ وهو الصواب ( 3). أ. هـ. قلت: والمسألة في رسم نذر من سماع ابن القاسم من كتاب الوصايا واقتصر الشيخ خليل في مختصره على القول بعدم اللزوم والذي ( 4) رجحه أصبغ وحكى في الشامل القولين من غير ترجيح. الحال الثالث ( 5): إذا أجاز الورثة الوصية في المرض فلا يخلو المرض إما أن يكون مخوفا أو غير مخوف فإن كان غير مخوف فحكمه حكم الإجازة في الصحة قاله عبد الوهاب ( 6) وقبله الشيخ خليل في التوضيح وجزم به في   ( 1) ساقطة من الأصل. ( 2) في - م - يلزمه. ( 3) أنظر التوضيح جـ 2 ورقة 192 ظهر مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 12256. ( 4) في - م - الذي. ( 5) في - م - الحالة الثالثة. ( 6) هو القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي الفقيه الحافظ الحجة النظار العالم الماهر الأديب الشاعر من أعيان علماء الإسلام. أخذ عن أبي بكر الأبهري وحدث عنه وأجازه وتفقه عن كبار أصحابه كابن القصار وابن الجلاب والباقلاني وروى عن جماعة منهم عبد الحق بن هارون وأبو بكر الخطيب وكان أبو بكر الباقلاني يعجبه حفظه أبو عمران الفاسي القيرواني ويقول لو اجتمع في مدرستي هو وعبد الوهاب - صاحب الترجمة - لأجتمع علم مالك أبو عمران يحفظه وعبد الوهاب ينصره. ولي قضاء الدينور وولى قضاء المالكية بمصر أخر عمره وبها مات قاضيا. ألف في المذهب والخلاف والأصول مؤلفات كثيرة مفيدة منها كتاب النصرة لمذهب إمام دار الهجرة والمعونة لمذهب عالم المدينة وكتاب الأدلة في مسائل الخلاف وشرح رسالة ابن أبي زيد والممهد في شرح مختصر الشيخ أبي محمد أصبغ وشرح المدونة والتلقين والإفادة والتلخيص في أصول الفقه وعيون المسائل في الفقه وكتاب أوائل الأدلة في مسائل الخلاف والإشراف على مسائل الخلاف وكتاب الفروق في مسائل الفقه وغير ذلك. ولد سنة اثنتين وستين وثلاثمائة وتوفي بمصر سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة أنظر ترجمته في شجرة النور الزكية جـ 1 ص 103\/ 104 والديباج جـ 2 ص 26 وما بعدها.(1\/279)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "240",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50342",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لعائشة ( 1) رضي الله تعالى عنها فكان لها يومان. وقال بعض أهل العلم إن وهبته للزوج كان بالخيار بين أن يسقط [حقه] ( 2) فيه ويكون القسم لثلاثا أو يخص به واحدا ويكون القسم أرباعا. أ. هـ. نقل ( 3) ابن عرفة كلام اللخمي فأجحف في اختصاره ونصه للخمي: إن أسقطت الحرة ( 4) يومها أو وهبته لضرتها فللزوج منعها لحقه في المتعة بها فإن وافقها فالمسقطة كالعدم واختص القسم بمن سواها وللموهوبة يومها. وقال بعض العلماء أن وهبته له فله أن يخص به واحدة أو يخص القسم بمن سواها ثم قال وظاهر قوله قال بعض العلماء أن المذهب خلافه وهو مقتضى قول ابن الحاجب وابن شاس ( 5) وفيه نظر إحتمال كونه كهبة أحد الشفعاء حقه   ( 1) هي عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما التميمية أم عبد الله الفقيهة أم المؤمنين الربانية حبيبة النبي صلى الله عليه وسلم روت عن النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا وعن أبيها وعمر وحمزة بن عمر الأسلمي وسعد بن أبي وقاص وفاطمة الزهراء وغيرهم. روت عنها أختها أم كلثوم بنت أبي بكر وابن أخيها القاسم وابن ابن أخيها عبد الله بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر ومن أكابر التابعين خلق منهم عمرة بنت عبد الرحمن وقال أبو بردة بن أبي موسى عن أبيه ما أشكل علينا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أمر قط فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها منه علما. توفيت في رمضان سنة ثمان وخمسين وصلى عليها أبو هريرة. أنظر ترجمتها في التهذيب جـ 12 ص 433. ( 2) ساقطة من الأصل. ( 3) في - م - ونقل. ( 4) في - م - المرأة. ( 5) هو أبو محمد عبد الله بن نجم بن شاس الجدامي السعدي الفقيه المالكي الشهير كان فقيها فاضلا في مذهبه عارفا بقواعده. يقول صاحب الديباج رأيت بمصر جمعا كثيرا من أصحابه يذكرون فضائله وصنف في مذهب الإمام مالك رضي الله عنه كتابا نفيسا سماه الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة وضعه على تركيب الوجيز لأبي حامد الغزالي وفيه دلالة على غزارة فضائله يقول الحجوي وقد تسرقه طريقته فيدخل بعض أقوال الشافعية في المذهب المالكي ومع ذلك فهو كتاب من أحسن ما صنف المالكية. كان مدرسا بمصر بالمدرسة المجاورة للجامع العتيق وكان من أبناء الأمراء توفي مجاهدا في دمياط سنة عشر وستمائة أنظر ترجمته في الفكر السامي جـ 2 ص 230 شجرة النور الزكية جـ 1 ص 165 والديباج المذهب جـ 1 ص 434 444.(1\/295)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "256",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50346",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المسألة الخامسة الأمة إذا كانت تحت العبد وقالت أشهد أني متى أعتقت فقد اخترت زوجي أو اخترت نفسي فقال مالك في أول رسم ( 1) من سماع أشهب من كتاب الإيلاء لا أرى ذلك لازما [لها] ( 2) وحكى ابن حارث ( 3) عن أصبغ أن ذلك يلزمها قال ورواه ابن نافع وسيأتي في المسألة التي بعدها بيان الراجح من القولين. المسألة السادسة فيمن شرط لزوجته إن تزوج عليها أو تسرر أو أخرجها من بلدها فأمرها بيدها فتقول أشهد أني متى فعل زوجي ذلك فقد اخترت نفسي أو اخترت زوجي. فقال مالك في كتاب ابن سحنون ذلك لازم لها وحكى ( 4) الباجي وابن يونس عن المغيرة أنه لا يلزمها ( 5) وقال ابن عرفة في الكلام على خيار المعتقة تحت العبد حصل ابن زرقون في التسوية بين هذه المسألة والتي   ( 1) هذه المسألة غير واردة في سماع أشهب من كتاب الإيلاء في النسخة التي اطلعت عليها من البيان. أنظر البيان والتحصيل جـ 2 ورقة 231 وجه وما بعدها مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 10611. ( 2) ساقطة من - م. ( 3) هو أبو عبد الله محمد بن حارث بن أسد الخشني القيرواني ثم الأندلسي الفقيه الحافظ الإمام العالم المتفنن المشاور المؤرخ. تفقه بأحمد بن نصر وأحمد بن زياد وأحمد بن يوسف وسمع من جماعة منهم ابن أيمن وقاسم وابن لبابة تفقه به جماعة منهم حويبل له تأليف منها كتاب الإتقان والإختلاف في مذهب مالك وكذلك كتاب رأي مالك الذي خالفه فيه أصحابه وكتاب الرواه عن مالك وكتاب طبقات فقهاء المالكية وكتاب طبقات علماء أفريقيا وكتاب مناقب سحنون كتاب الإقتباس وكتاب القضاة بقرطبة يقال أن له مائة ديوان رحل وعمره اثني عشر من القيروان بقرطبة سنة 310 واستوطنها وبها توفي في صفر الخير سنة أحدى وستين وثلاثمائة وقيل سنة أربع وستين. أنظر ترجمته في الديباج جـ 2 ص 212 213 وشجرة النور الزكية جـ 1 ص 94 95. ( 4) أنظر المنتقى جـ 3 ص 296 وما بعدها. ( 5) أنظر جامع ابن يونس جـ 1 ورقة 68 وجه مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 12923. تنبيه بين الجزء الأول والثاني من النسخة التي وقفت عليها تكرار يسير فاحذره.(1\/299)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "260",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50356",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المسألة التاسعة إذا أسقطت الحاضنة حقها في الحضانة. قال المشذالي في كتاب الشفعة في تسليم الشفعة قبل الشراء قال [لي] ( 1) ابن عرفة الفتوى عندنا فيمن خالع زوجته على أن تسقط هي وأمها الحضانة أنها لا تسقط في الجدة لأنها أسقطت ما لم يجب لها ثم قال المشذالي قال المتيطي ذكر ابن العطار في وثائقه عقد تسليم الأم ابنها إلى أبيه وعلى إن أسلمت إليه ابنها منه وأسقطت حضانتها فيه وقطعت أمها فلانة وأختها فلانة حجتها ( 2) فيما كان راجعا إليها من الحضانة وانتقد [ذلك] ( 3) [عليه] ( 4) ابن الفخار ( 5) وقال الصواب أن يقال ثم قطعت حجتها فيما كان إليها من حضانة فدل بهذا اللفظ على أن الجدة قطعت حجتها بعد أن وجب لها ذلك وإما بالواو التي لا تفيد ترتبه فلا لأنها قطعت حجتها قبل وجوب الحضانة لها فلا يلزمها والله تعالى أعلم. قال المشذالي: وتفرقة ابن الفخار بين العاطفين ضعيفة في المعنى فتأمله. ثم قال المتيطي وهذا أصل مختلف فيه على ما وقع في المدونة في غر كتاب منها. فعلم من هذا أن الراجح الذي عليه الفتوى في إسقاط الحضانة قبل وجوبها عدم اللزوم. تنبيهات الأول: ليس من ذلك ( 6) إسقاط الأم حقها في الحضانة في حال العصمة كما يفهم من الكلام السابق وقد قال في المدونة وغيرها أنه يجوز الخلع على   ( 1) ساقطة من الأصل. ( 2) في - م - حقها. ( 3) ساقطة من - م -. ( 4) ساقطة من الأصل. ( 5) هو أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن خلف الأنصاري المالكي يعرف ابن الفخار العالم النظار الفقيه الحافظ المحدث المسند العارف بالرجال وذكر الغريب مع معرفته بالشروط. كان يحفظ صحيح مسلم وسنن أبي داود وسمع من أبي بكر بن العربي والقاضي عياض وشريح وغيرهم وأخذ عنه جلة وحدثوا عنه منهم أبناء حوط الله وأبو جعفر بن عميرة. توفي بمراكش سنة 590 هجرية أنظر ترجمته في شجرة النور الزكية جـ 1 ص 159. ( 6) في - م - هذا.(1\/309)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "270",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50371",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ونسب الشيخ شمس الدين التاتائي ( 1) في شرح الإرشاد هذه الأبيات [للعلامة] ( 2) الدماميني ( 3) وزاد ( 4) بعدها ثلاثة أبيات فقال: ومسقطة الأنفاق قبل وجوبه ... ومنكحة التفويض يا خير ناسك إذا أبرأت من قبل فرض لها ومن ... عفا من مآل الجرح عند ( 5) المهالك وربة شرط واحد أو معدد ... إذا أبرأت قبل الوقوع لماسك الثاني: هذا الخلاف في إسقاط الحق قبل وجوبه وليس لأحد أن يأخذ الحق قبل وجوبه بلا خوف. قال في الرسم الأول من سماع أشهب من   ( 1) هو شمس الدين محمد بن إبراهيم التاتائي المالكي العلامة قاضي القضاة بالديار المصرية كان ممن جمع بين العلم والعمل. حفظ القرآن الكريم والمنهج في الفقه لشيخه شيخ الإسلام القاضي زكريا وجمع الجوامع لابن السبكي وألفية ابن مالك وأخذ الفقه بدمشق عن شيخ الإسلام تقي الدين بن القاضي عجلون وبالقاهرة عن القاضي زكريا والبرهان بن أبي شريف وأخذ الحديث بدمشق عن الحافظ برهان الدين الناجي وبمصر عن المحدث التق الأوجاقي وغيره. من تصانيفه فتح الخليل في شرح مختصر خليل في فروع الفقه المالكي والبهجة السنية في حل الإشارات السنية وشرح ابن الحاجب الفرعي وشرح الإرشاد لابن عسكر وخطط السداد والرشد في شرح نظم مقدمة ابن رشد وحاشية على شرح المحلي على جمع الجوامع وله شرح عظيم على الرسالة وعدة تصانيف مشهورة. ولد في ثامن عشر جماد الأولى سنة خمس وتسعين وثمانمائة وتوفي سنة 1440 وقيل سنة 942 هجرية. أنظر ترجمته في الأعلام جـ 8 ص 194 وشذرات الذهب جـ 8 ص 224 وما بعدها. ( 2) ما بين القوسين ساقط من - م -. ( 3) هو بدر الدين محمد بن أبي بكر الدماميني القرشي الإسكندري العمدة المتفنن في العلوم والمعارف الفهامة الأديب النحوي العارف بالشروط أخذ من أعلام منهم ابن خلدون وابن عرفة وعنه جماعة منهم الزين عبادة ورافقه إلى اليمن وعبد القادر المكي وغيرهما. له حاشية على مغنى اللبيب سماها تحفة الغريب ولما دخل الهند رجع عنها وألف هناك التحفة البدرية والمزج على المغنى لم يكمل وشرح التسهيل وشرح البخاري ومجلد في الإعراب مولده سنة ثلاث وستين وسبع مائة ومات قتيلا بالهند سنة سبع وعشرين وثمانمائة. أنظر ترجمته في شجرة النور الزكية جـ 1 ص 240 241. ( 4) هذه الأبيات للشيخ التاتائي. ( 5) في - م - قبل.(1\/324)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "285",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50376",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "فرع",
        "content": "ونقل ابن عرفة المسألة بلفظ: وفي ثاني نكاحها من زوج أمته على أن ما ولدته حر لا يقر نكاحها بحال ولو دخل ولها المسمى. ثم قال وقول ابن عبد السلام لم ينص على فسخه ( 1) في المدونة بعد البناء إنما قال فيها لا يقر هذا النكاح يرد لسابق نصها ولعله اغتر بلفظ أبي سعيد ( 2) المنتقد بترك أمرهم وقال ابن رشد لا خلاف في فسخه أبدا إلا أن يدخله الخلاف ( 3). أ. هـ قلت: يعني أن الخلاف يدخله تخريجا من الخلاف في ( 4) النكاح المقترن بشرط لا يخل وما ذكره ابن عرفة هو نص الأم قبل ترجمة نكاح التفويض وهذا الموضع لم ينبه عليه عبد الحق في التعقيب على التهذيب. والله أعلم.  فرع ثم قال ابن عرفة واللخمي روى محمد من زوج أمته على أن ولدها أحرارا فسخ نكاحه ولو بنى وولده أحرارا وولائهم لسيدهم ولا قيمة على أبيهم فيهم. محمد: إن باعها بعد ذلك وهي غير حامل فولدها رقيق وكذلك إن لم يبعها وفسخ الشرط أو تفاسخا أو رجعا فيه قبل حملها لأنه رضا بفاسد رد قبل وقوعه ( 5). أ. هـ قلت: ظاهر كلام ابن عرفة أن هذا جميعه لمحمد والذي نقله اللخمي   ( 1) عبارة - م - في المدونة على فسخه. ( 2) هو أبو سعيد أحمد بن زيد القزويني الفقيه الإمام العالم المحقق الأصولي تفقه بأبي بكر الأبهري وهو من كبار أصحابه وأبي بكر بن عليوة وغيرهما وسمع من أبي زيد المروزي. قال الشيرازي صنف في المذهب والخلاف وكان زاهدا عالما بالحديث وله كتاب المعتمد في الخلاف نحو مائة جزء وهو من أهدب كتب المالكية وله كتاب الإلحاف في مسائل الخلاف. يقول صاحب شجرة النور الزكية لم أقف على سنة وفاته وذكر غيره أنه توفي في نيف وتسعين وثلاثمائة أنظر ترجمته في شجرة النور الزكية جـ 1 ص 103 والديباج جـ 2 ص 162 163. ( 3) أنظر مختصر ابن عرفة في الفقه جـ 2 ورقة 5 ظهر مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 12147. ( 4) في - م - من. ( 5) أنظر مختصر ابن عرفة في الفقه جـ 2 ورقة 5 ظهر مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 12147.(1\/329)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "290",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50430",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صالح ( 1): الفرق بينهما أن مسألة الإستبراء بغير عوض وما في الروايات في كتاب ( 2) الصلح وكتاب ابن المواز بعوض. قال الشيخ أبو الحسن: ولا معنى لهذا الفرق لأنه لا يفرق به إلا حيث يقر بالفساد على العقد ( 3). أ. هـ ... قلت: أما مسألة كتاب الصلح فهي في أواخره ونصها: قيل لابن القاسم فيمن باع من رجل عبدا ثم صالحه بعد العقد من كل عيب به على دارهم دفعها إليه. قال قول مالك أن المتبرئ في العقد من كل عيب بالعبد أو مشش بالدابة لا يبرأ حتى يريه ذلك أو يبينه وإلا لم تنفعه في ذلك البراءة ويجب للمبتاع القيام بما ظهر من العيب ( 4). أ. هـ. وأما مسالة كتاب ابن المواز فذكرها في النوادر في ترجمة بيع البراءة ونصها: ومن كتاب ابن المواز قال مالك: ومن باع دابة ثم وضع له بعد البيع دينارا على عيوبها فوجد عيبا فله الرد. قال أصبغ: كما لو باعها \/414\/ بالبراءة لم ينفعه ثم ذكر عن ابن حبيب نحو ذلك وإنه يرد الدينار ( 5). وأما قول الشيخ أبو الحسن لامعنى للفرق الذي ذكر الشيخ أبو محمد صالح فغير ظاهر لأنه إذا أسقط حقه من القيام بالعيب بعوض فهي معاوضة مجهولة لأن المشتري لا يدري ما الذي يظهر في السلعة المبيعة من العيوب فقد أخذ الدينار على شيء مجهول وأما إذا أسقط ذلك بغير عوض فلا محظور في ذلك نعم إنما ينظر فيه هل هو من باب إسقاط الحق قبل وجوبه فيكون كالجائحة لا يسقط أو إنما هو من [باب] ( 6) اسقاط الحق بعد وجوبه فيلزم وهذا هو الظاهر فإنه ( 7) إن   ( 1) هو ابو محمد صالح بن سالم الخولاني روي عن ابن وهب والشافعي وأشهب وكان حافظا للفقه وتفقه بالشافعي ثم مال إلى المالكية توفى سنة سبع وستين ومائتين .. أنظر ترجمته في ترتيب المدارك جـ 4 ص 184 ( 2) في- م - من. ( 3) في- م - قبل. ( 4) أنظر المدونة جـ 11 ص 21. ( 5) أنظر النوادر والزيادات جـ 3 ورقة 87 ظهر مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 5731. ( 6) ساقطة من الأصل. ( 7) في - م - لأنه.(1\/383)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "344",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50438",
        "book_id": "mlk_6649",
        "book_name": " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التوضيح نحو هذا عن المازري ( 1) ونصه: وقول ابن القاسم وأشهب يحسن إذا كان الرهن في عقد بيع أو سلف لأن الرهن [يكون له] ( 2) هناك حصة من الثمن في البيع أو معناها في السلف وأما لو كان الإشتراط في رهن تطوع به الراهن بعد عقد البيع والسلف من غير شرط فإنه هاهنا لا يحسن الخلاف لأن التطوع ها هنا بالرهن كالهبة فإذا أضاف إلى هذا التطوع إسقاط الضمان فهو إحسان على ( 3) إحسان فلا وجه للمنع فيه ويؤكد هذا أن ابن القاسم وأشهب اتفقا على أنه يوفى له بالشرط في العارية وما ذاك إلا لأن العارية لا عوض فيها وإنما هي هبة ومعروف ونحوه للخمي ( 4) أ. هـ كلام التوضيح. وعلى قول ابن القاسم ومالك اقتصر الشيخ خليل في مختصره ولم يذكر ما قيده به اللخمي والمازري مع أنه نقله في التوضيح وقبله ابن عرفة [أيضا] ( 5) كما تقدم. قلت: وظاهر المدونة خلافه قال في كتاب الرهون من المدونة ( 6): ومن ارتهن ما يغاب عليه   ( 1) هو أبو عبد الله محمد بن علي بن عمر التميمي المازري المعروف بالإمام خاتمة العلماء المحققين والأئمة الأعلام المجتهدين الحافظ النظار كان واسع الباع في العلم والإطلاع مع ذهن ثاقب ورسوخ تام بلغ درجة الإجتهاد وبلغ من العمر نيفا وثمانين سنة ولم يفت بغير مشهور مذهب مالك. أخذ عن أبي الحسن اللخمي وعبد الحميد الصائغ وغيرهما وعنه خلق كثير منهم أبو محمد عبد السلام البرجيني وبالإجازة ابن رشد الحفيد والقاضي عياض وابن الحاج. له مؤلفات تدل على فضله وتبحره في العلوم منها شرح التلقين ليس للمالكية مثله وشرح البرهان لأبي المعالي سماه إيضاح المحصول من برهان الأصول وكتابة الكبير التعلقة على المدونة وكتاب الرد على الإحياء للغزالي المسمى بالكشف والأنباء على المترجم بالإحياء وغير ذلك وله فتاوى ورسائل كثيرة وكان إماما في الطب وألف فيه في حكاية مشهورة فكان يفزع إليه في الطب كما يفزع إليه في الفتوى مات في ربيع الأول سنة ست وثلاثين وخمسمائة بالمهدية ودفن بالمنستير. أنظر ترجمته في شجرة النور الزكية جـ 1 ص 127 128 ونوابغ المغرب العربي حيث خصصت ترجمته بتأليف مستقل. ( 2) ما بين القوسين ساقط من - م .. ( 3) في - م - إلى. ( 4) أنظر التوضيح جـ 2 ورقة 90 ظهر مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 12256. ( 5) ساقطة من الأصل. ( 6) في - م - الرواية.(1\/391)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "352",
        "book_number": "37",
        "slug": " -mlk_6649"
    },
    {
        "id": "50461",
        "book_id": "mlk_6639",
        "book_name": " جامع الأمهات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم وبه الإعانة وصلى الله على محمد قال الشيخ الفقيه الإمام العالم العلامة جمال الدين مفتي المسلمين أبو عمرو عثمان بن عمر ابن أبي بكر المشهور بابن الحاجب الكردي المالكي رحمه الله تعالى بمنه وكرمه وفضله: المياه أقسام: المطلق طهور - وهو الباقي على خلقته. ويلحق به الماء المتغير بما لا ينفك عنه غالبا كالتراب والزرنيخ الجاري هو عليهما والطحلب والمكث والمتغير بالمجاورة أو بالدهن كذلك ومثله التراب المطروح على المشهور وفي الملح: ثالثها - الفرق بين(1\/30)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1",
        "book_number": "38",
        "slug": " -mlk_6639"
    },
    {
        "id": "50590",
        "book_id": "mlk_6639",
        "book_name": " جامع الأمهات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وشرط الراعي: إذن المالكين وقال الباجي: والافتقار إلى المتعدد وشرط الفحل: الاشتراك أو ضربه في الجميع والافتقار إلى المتعدد والاشتراك في الماء بملك أو منفعة كالدلو. والمراح: موضع إقامتها وقيل: موضع الرواح للمبيت وفي المعتبر منها ثلاثة وقيل: أو اثنان وقيل: أو الراعي وموجبها حكم الملك الواحد في الواجب والسن والصنف من ضأن أو معز بشرط أن يكون لكل واحد نصاب حال حوله وأن يكونا معا من أهلها لا واحد على المشهور وأخذ اللخمي من الشاذ خلافا في النصاب والحول في أحدهما فيزكي زكاة الخلطة ويسقط ما على الآخر إلى حوله والمعروف خلافه ويتراجعان على الأجزاء بالقيمة وإن كانت أوقاصا كتسع ذود وست اتفاقا وكذلك في مثل تسع ذود وخمسين على المشهور ورجع إليه وفي التقويم يوم الأخذ أو يوم الوفاء قولان لابن القاسم وأشهب بناء على أنه كالمستهلك أو كالمتسلف فإن خالف الساعي فأخذ وليستا بنصاب فغصب لا تراجع فيه وإن كان بالجميع نصابا وقصد غصبا فكذلك وإن كان أحدهما فإن قصد غصبا بالزائد فلا تراجع فيه وإن كان بتأويل تراجعا وقيل: في الزائد وعليهما اختلف إذا أخذ بنت لبون من اثنتين وثلاثين وأربع فقيل: يتراجعانها وقيل: قيمة ما بين السنين وخرج اللخمي النصف في الزائد والزوج يستحق نصف ماشيته بعينها بالطلاق - كالخليط أو كالفائدة: قولان لابن القاسم وأشهب بناء على أنه تبين بقاؤها على ملكه أو ملكها الآن وعليهما خلاف الغلة وخلاف الحد في وطء جارية الصداق قبل الدخول وأما الخليط له ماشية بخليط آخر كثمانين وثمانين له نصفها فأربعة كالخليط الواحد فشاتان عليه شاة وكالخليطين فكذلك والوسط خليط لهما معا وهو مع أكثرهما فشاة وثلثان: عليه ثلثا شاة والوسط خليط مع كل واحد منهما لهما وهو مع أكثرهما فشاة وثلث عليه: ثلثا شاة. ويظهر الفرق بين الأول والثاني في وسط له خمسة عشر خالط بخمسة وعشرة ذوي(1\/159)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "130",
        "book_number": "38",
        "slug": " -mlk_6639"
    },
    {
        "id": "50896",
        "book_id": "mlk_6639",
        "book_name": " جامع الأمهات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحكام العدل العالم ولا ينقض منها إلا ما خالف القطع أو قامت البينة على أن له فيه رأيا فحكم بغيره سهوا وأما الجاهل فيتعقبها ويمضي [منه] ما لم يكن جورا وتنبذ أحكام الجائر. وقال أصبغ: وهو كالجاهل. ونقل الأملاك ونسخ العقود وشبهه واضح أنه حكم وفتواه في واقعة واضح له أنه ليس بحكم. وفي مثل تقرير نكاح بلا ولي رفع إليه فأقره - قال ابن القاسم: حكم وقال ابن الماجشون: ليس بحكم فلو قال: لا أجيزه ولم يفسخه ففتيا. والحكم بالفسخ لمعارض اجتهادي لا يقتضي الفسخ إذا تجدد السبب ثانيا بل يكون معرضا للاجتهاد - كفسخ النكاح برضاع الكبير ونكاح امرأة في عدتها وهي كغيرها في المستقبل كما لو فسخ نكاحا مع بيع أو مع إجارة ويجب عليه نقض حكم نفسه فيما ينقض فيه حكم غيره وفيما له فيه رأي فحكم بغيره سهوا فلو حكم قصدا فظهر أنه غيره أصوب - فقال ابن القاسم: يفسخ الأول وقال ابن الماجشون وسحنون: لا يجوز فسخه وصوبه الأئمة كابن محرز ولا يمضي فسخ حكم غيره حتى يتبين وجه فسخه اتفاقا وفي فسخ حكم نفسه من غير تبيين: قولان. ولا يحل القضاء حراما كمن أقام شهود زور على نكاح امرأة فحكم له وكذلك لو حكم الحنفي للمالكي بشفعة الجوار. وإذا أشكل على الحاكم أمر تركه. قال سحنون: لا بأس أن يأمر فيه بالصلح. ولا يحكم بالتخمين فإنه فسق وجور. ولا يحكم بعلمه مطلقا [وقال] ابن الماجشون وسحنون: إلا أن يكون بعد الشروع في المحاكمة - فقولان. فلو حكم بعلمه في غيره ففي فسخه: قولان. وأما ما أقر به في مجلس الخصومة فحكم به فلا ينقض فلو أنكر بعد(1\/465)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "436",
        "book_number": "38",
        "slug": " -mlk_6639"
    },
    {
        "id": "50990",
        "book_id": "mlk_6639",
        "book_name": " جامع الأمهات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالإشكال فميراثه نصف نصيبي ذكر وأنثى فصحح المسألة على التقدير ( 1) ثم اضرب الوفق أو الكل إن تباينت ثم في حال الخنثى ثم خذ من كل نصيب جزءا يسمى مفرد التقديرات من الاثنين النصف ومن الثلاثة الثلث فما اجتمع فهو نصيب كل وارث - كولدين ذكر وخنثى فالذكر من اثنين والتأنيث من ثلاثة فاضرب ثلاثة في اثنين بستة ثم في حال الخنثى باثني عشر له في الذكورية ستة وفي الأنوثة أربعة نصفها خمسة وكذلك بقية الورثة. فلو ترك خنثيين وعاصبا فأربعة أحوال تنتهي إلى أربعة وعشرين لكل واحد أحد عشر وللعاصب سهمان. الثالث: في حمل الزوجة فقيل: يوقف الجميع ووصاياه حتى تضع وقيل: يتعجل [بتعجيل] المتحقق وقال أشهب: وهو الذي لا شك فيه وعليه يوقف ميراث أربعة ذكور لأنه غاية ما وقع ولدت أم ولد أبي إسماعيل - محمدا وعمرا وعليا وإسماعيل [بلغ الأولون] الثمانين والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم (تم وكمل بحمد الله وعونه وحسن توفيقه وكان ذلك بكرة يوم الجمعة السابع من شهر المحرم الحرام افتتاح عام ثلاث وستين وثمانمئة وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) ( 2).   ( 1) في (م): على التقديرات. ( 2) كمل الجامع بين الأمهات للشيخ الإمام العالم العلامة جمال الدين أبي عمرو عثمان المعروف بابن الحاجب المالكي رحمه الله تعالى ونفع به والحمد لله رب العالمين على يد الفقير المعروف بالعجز والتقصير محمد بن علي بن نجم الدين في سنة ثمان وستين وثمانمئة.(1\/559)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "530",
        "book_number": "38",
        "slug": " -mlk_6639"
    },
    {
        "id": "51008",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي]  [مقدمة الكتاب] من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين حديث شريف quot; بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة صاحب الحاشية يقول العبد الفقير أحمد بن محمد الصاوي المالكي: الحمد لله الذي استخلص العلماء بعنايته وجميل لطفه من غياهب الجهالات وجعلهم أمناء على خلقه يقومون بحفظ شريعته حتى يؤدوا إلى الخلق تلك الأمانات فهم مصابيح الأرض وخلفاء الأنبياء يستغفر لهم كل شيء حتى الحيتان في البحر ويحبهم أهل السماء. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أستفتح بمددها أبواب العنايات. وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله سيد السادات صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وشيعته وحزبه في كل الأوقات صلاة وسلاما دائمين متلازمين نستمطر بهما غيوث السعادات. أما بعد: فإنه لما كان الاشتغال بالعلم من أفضل الطاعات وأولى ما أنفقت فيه نفائس الأوقات خصوصا علم الفقه العذب الزلال المتكفل ببيان الحرام من الحلال وقد كان مذهب مالك أهلا وحقيقا بذلك كان أحسن ما ألف فيه من المختصرات متنا وشرحا مختصر شيخنا وشيخ مشايخنا شيخ الوقت والطريقة ومعدن الشريعة والحقيقة أبي البركات أحمد بن محمد بن أحمد الدردير العدوي مالك الصغير - الذي سماه أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك quot; أمرني من لا تسعني مخالفته خليفته ووارث حاله أخونا في الله الشيخ صالح السباعي: أن أكتب عليه كتابة تناسبه في السهولة فأجبته لذلك راجيا الفتح من القادر المالك وسميتها: بلغة السالك لأقرب المسالك quot; لينتفع بها إن شاء الله تعالى أمثالي من القاصرين مشيرا بحاشية الأصل لحاشية(1\/1)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "51024",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "وإذا كان إمام أئمة المدينة - مع عظم شأنهم - كان إماما لغيرهم بالأولى. فهو إمام الأئمة لا بمجرد الدعوى بل بشهادة العقل والنقل. يحكم بذلك كل من ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي] عائشة بنت سعد بن أبي وقاص - وقيل بصحبتها - ولكن الصحيح أنها ليست صحابية. وهو عالم المدينة. لم تشد الرحال لعالم بها كما شدت له حتى يحمل عليه. وناهيك ما اشتهر: لا يفتى ومالك بالمدينة. روى الحاكم وغيره بروايات متعددة: يخرج ناس من المشرق والمغرب في طلب العلم فلا يجدون أعلم من عالم المدينة . وخرجه الترمذي بلفظ: يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل . ويروى: آباط الإبل يطلبون العلم فلا يجدون عالما أفقه من عالم المدينة قال سفيان: كانوا يرونه مالكا. قال ابن مهدي: يعني سفيان بقوله كانوا يرونه: التابعين الذين هم من خير القرون. ويروى: لا تنقضي الساعة حتى يضرب الناس أكباد الإبل  إلخ انظر (ح) . وبالجملة متى قيل: هذا قول عالم المدينة فهو المراد. وفي (ح) أيضا: ما أفتى مالك حتى أجازه أربعون محنكا. والتحنيك في العمامة شأن الأئمة. وعن مالك: جالست ابن هرمز ست عشرة سنة في علم لم أبثه لأحد ومذهبه عمري سد الحيل واتقاء الشبهات. ولم يعتزل مالكي قط وعليه أهل الغرب الوارد بقاؤهم على الحق. وألف السيوطي كتابا يسمى quot; تزيين الممالك في ترجمة الإمام مالك quot; أثبت فيه أخذ الإمام أبي حنيفة عنه. قال: وألف الدارقطني جزءا في الأحاديث التي رواها أبو حنيفة عنه. بل روى عن الإمام من هو أكبر سنا من أبي حنيفة وأقدم وفاة كالزهري وربيعة وهما من شيوخ مالك وأخذا عنه فأولى قرينه. ومن شيوخ مالك من غير التابعين: نافع بن أبي نعيم القارئ قرأ عليه مالك(1\/17)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "17",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "51182",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "إذا أراد النوم ليلا أو نهارا أن يتوضأ وضوءا كاملا كوضوء الصلاة. كما يندب لغيره. لكن وضوء الجنب لا يبطله إلا الجماع بخلاف وضوء غيره فإنه ينقضه كل ناقض مما تقدم. ولك أن تقول ملغزا: ما وضوء لا ينقضه بول ولا غائط فإذا لم يجد الجنب ماء عند إرادة النوم فلا يندب له التيمم.  (وتمنع موانع الأصغر وقراءة إلا اليسير لتعوذ أو رقيا أو استدلال ودخول مسجد ولو مجتازا) : أي أن الجنابة من جماع أو حيض أو نفاس تمنع موانع الحدث الأصغر من صلاة وطواف ومس مصحف أو جزئه على ما تقدم. وتمنع أيضا قراءة ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي] بناء على أن العلة الطهارة وأما وضوء الجنب للأكل فلم يستمر عليه عمل عند المالكية وإن قال به بعض من أهل العلم كما في الموطإ. (اهـ. من حاشية شيخنا على مجموعه) . قوله: [كوضوء الصلاة] : أي فلا بد فيه من الاستبراء من المني وغيره خلافا لما يتوهم من قولهم: لا ينتقض إلا بجماع أنه لا يتوقف على استبراء. وعدم نقضه بذلك لا ينافي وجوب الاستبراء ابتداء لأنه من شروط كل وضوء شرعي. قوله: [ملغزا] : أنشد الخرشي في كبيره نقلا عن التتائي: وإن سألت وضوءا ليس يبطله ... إلا الجماع وضوء النوم للجنب تنبيه: يندب للجنب أيضا غسل فرجه إذا أراد العود للجماع كانت التي جامعها أو غيرها لما فيه من إزالة النجاسة وتقوية العضو. وقيل إن كانت الموطوءة أخرى وجب الغسل لئلا يؤذيها بنجاسة غيرها ويندب للأنثى الغسل كما ذكره ابن فجلة ورده (عب) بأنه يرخي محلها قال شيخنا في حاشية مجموعه: ولعل الأظهر كلام ابن فجلة خصوصا بفور الجماع وتنشفه.  [دخول الكافر المسجد] قوله: [وقراءة] : أي ويزاد في المنع القراءة ولو بغير مصحف ولو لمعلم ومتعلم.(1\/176)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "175",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "51425",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "ولو صبح جمعة) على المشهور (لا) في (نفل) فلا يكره (فإن قرأها بفرض) عمدا أو سهوا (سجد) لها (ولو بوقت نهي لا) إن قرأها في (خطبة) فلا يسجد لها لاختلال نظامها. (وجهر بها) ندبا (إمام) الصلاة (السرية) كالظهر ليسمع المأمومين فيتبعوه في سجوده (وإلا) يجهر بها بل قرأها سرا وسجد (اتبع) لأن الأصل عدم السهو. فإن لم يتبع صحت لهم. (ومجاوزها) في القراءة (بكآية) أو آيتين (يسجد) بلا إعادة القراءة لمحلها. (و) مجاوزها (بكثير يعيدها) : أي القراءة التي فيها السجدة بغير صلاة ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي] مرة وإنما كره تعمدها بالفريضة لأنه إن لم يسجدها دخل في الوعيد أي اللوم المشار له بقوله: وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون [الانشقاق: 21] . وإن سجد زاد في عدد سجودها كذا قيل. وفيه أن تلك العلة موجودة في النافلة ويمكن أن يقال إن السجود لما كان نافلة والصلاة نافلة صار كأنه ليس زائدا. وإن قلت: إن مقتضى الزيادة في الفرض البطلان قلت: إن الشارع لنا طلبها من كل قارئ صارت كأنها ليست زائدة محضة (اهـ. من حاشية الأصل) . قوله: [ولو صبح جمعة على المشهور] : أي خلافا لمن قال بندبها فيه لفعله - عليه الصلاة والسلام - لأن عمل أهل المدينة على خلافه فدل على نسخه. وليس من تعمدها بالفريضة صلاة مالكي خلف شافعي يقرؤها بصبح جمعة ولو كان غير راتب وحينئذ فلا يكون اقتداؤه به مكروها. قاله (عب) قوله: [سجد لها] : هذا إذا كان الفرض غير جنازة وإلا فلا يسجد فيها. قوله: [لا إن قرأها في خطبة] أي سواء كانت خطبة جمعة أو غيرها. فإن وقع ونزل وسجد في الخطبة أو الجنازة هل يبطلان لزوال نظامها أم لا واستظهره الشيخ كريم الدين. قوله: [فإن لم يتبع صحت لهم] أي لأن اتباعه واجب غير شرط لأنها ليست من الأفعال المقتدى به فيها أصالة وترك الواجب الذي ليس بشرط لا يوجب البطلان.(1\/420)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "418",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "51449",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "لأن فذها أفضل من جماعة غيرها فإن لم يدخلوها جمعوا خارجها.  ثم شرع في بيان جواز إمامة من يتوهم فيه عدم الجواز وجواز أشياء يتوهم عدم جوازها فقال: (وجاز) بمعنى خلاف الأولى (إمامة أعمى) إذ إمامة البصير المساوي في الفضل للأعمى أفضل. (و) إمامة (مخالف في الفروع) كشافعي وحنفي وإن علم أنه مسح بعض رأسه أو لم يتدلك أو مس ذكره. لأن ما كان شرطا في صحة الصلاة فالعبرة فيه بمذهب الإمام وما كان شرطا في صحة الاقتداء فالعبرة فيه بمذهب المأموم. ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي] وأجيب بأنه صرح به دفعا لما يتوهم أن الاستثناء منقطع وأنهم مطالبون بالصلاة فيها أفذاذا وإن لم يدخلوها وليس كذلك. قوله: [جمعوا خارجها] : أي ولا يدخلونها. وهذا مقيد بما إذا أمكنهم الجمع بغيرها وإلا دخلوها وصلوا بها أفذاذا ففي قوله: [إن دخلوها] تفصيل.  قوله: [أفضل] : أي لتحفظه من النجاسات وقيل: الأعمى أفضل لكونه أخشع وقيل: سيان والمعول عليه الأول. قوله: [وإن علم أنه مسح] إلخ: أي ولو أتى ذلك الإمام المخالف في الفروع بمناف للصحة على مذهب المأموم والحال أنه غير مناف على مذهب ذلك الإمام. قوله: [لأن ما كان شرطا] : أي خارجا عن ماهية الصلاة وأما ما كان ركنا داخلا فيها فالعبرة فيه: بنية المأموم مثل شرط الاقتداء. فلو اقتدى مالكي بحنفي لا يرى ركنية السلام ولا الرفع من الركوع فإن أتى بهما صحت صلاة مأمومه المالكي وإن ترك الإمام ذلك كانت صلاة مأمومه المالكي باطلة ولو فعل المأموم ذلك. وفي الحطاب عن ابن القاسم لو علمت أن رجلا يترك القراءة في الأخيرتين لم أصل خلفه نقله عن الذخيرة (اهـ. من حاشية الأصل) . قوله: [وما كان شرطا في صحة الاقتداء] إلخ: يعلم من هذا صحة صلاة مالكي الظهر خلف شافعي فيها بعد دخول وقت العصر لاتحاد عين الصلاة والمأموم يراها أداء خلف أداء والإمام يراها قضاء خلف قضاء وهي في نفس(1\/444)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "442",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "51500",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "فعلم أن شروط وجوبها: الذكورية والحرية والسلامة من الأعذار المسقطة لها والإقامة. ولا يعد من شروطها البلوغ والعقل لأنهما لا يختصان بها لأنهما شرطان في الصلاة مطلقا ولا يعد الشيء شرطا في شيء إلا إذا كان مختصا بذلك الشيء ألا ترى أن الوضوء وستر العورة لا يعدان من شروطهما لكونهما لا يختصان بها.  ولما فرغ من بيان شروط الوجوب شرع في بيان شروط صحتها وهي خمسة على سبيل الإجمال إذا كل شرط منها له شروط. ومعلوم أن شرط الشرط شروط. فقال: (وصحتها) : أي وشروط صحتها خمسة: أولها: الاستيطان وهو أخص من الإقامة لأنه الإقامة بقصد التأبيد الإقامة ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي] كفت عن الظهر. قال شيخنا في حاشية مجموعه: لا يلزم هذا التعب من أصله لأن العبد ينوي إذا أحرم بالجمعة الفرضية فلم ينب عن الواجب إلا واجب فالندب من حيث سعيه لحضورها فقط. (اهـ) .  [شروط صحة الجمعة] قوله: [إذ كل شرط منها له شروط] : علة لقوله: (خمسة) إجمالا. وحاصل ذلك أن شروط الصحة إجمالا خمسة: أولها الاستيطان وله شرطان: أن يكون ببلد أو أخصاص وأن يكون بجماعة تتقرى بهم تلك القرية عادة بالأمن على أنفسهم والاستغناء إلى آخر ما قال الشارح. والشرط الثاني: حضور اثني عشر رجلا وله ثلاثة شروط: الأول: كونهم من أهل البلد. الثاني: بقاؤهم من أول الخطبتين للسلام. الثالث: كونهم مالكيين أو حنفيين أو شافعيين مقلدين لمالك أو أبي حنيفة وإن لم ينص على هذا الشارح والشرط الثالث: الإمام. وله شرطان: كونه مقيما إن لم يكن هو الخليفة. وكونه الخاطب إلا لعذر والشرط الرابع: الخطبتان وذكر الشارح لهما شروطا ثمانية ويزاد تاسع: وهو اتصالهما بالصلاة. والشرط الخامس: الجامع وله شروط أربع كما قال الشارح. فتكامل تفصيل شروط الصحة خمسة وعشرين. قوله: [لأنه الإقامة بقصد التأبيد] : أي وأما لو نزل جماعة في بلد خراب مثلا ونووا الإقامة فيه مدة ثم يرتحلون فأرادوا صلاة الجمعة فيه فلا تصح منهم(1\/495)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "493",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "51502",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "وإن كانوا خارجين عن كفرسخ لم تجب عليهم كأهل الخيم ولو أحدث جماعة تتقرى بهم قرية بلدا على كفرسخ من بلد الجمعة لوجبت عليهم الجمعة استقلالا.  الشرط الثاني: حضور اثني عشر رجلا لصلاتها وسماع الخطبتين وإليه أشار بقوله: (وحضور اثني عشر) رجلا للصلاة والخطبة ويشترط لهذا الشرط شرطان أيضا: الأول أن يكونوا (منهم) أي من أهل البلد فلا تصح من المقيمين به لنحو تجارة إذا لم يحضرها العدد المذكور من المستوطنين بالبلد. الثاني أن يكونوا (باقين) مع الإمام من أول الخطبة (لسلامها) أي إلى السلام من صلاتها أي سلام جميعهم فلو فسدت صلاة واحد منهم ولو بعد سلام الإمام بطلت الجمعة وحضور من ذكر شرط صحة (وإن) كان (في أول جمعة) أقيمت ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي] قوله: [كأهل الخيم] : تشبيه تام في التفصيل المتقدم. قوله: [ولو أحدث جماعة] إلخ: فعلى هذا يسوغ للكفور التي تحدث بجانب القرى إحداث جمعة استقلالا.  قوله: [وحضور اثني عشر رجلا] : أي غير الإمام وأن يكونوا مالكيين أو حنفيين أو شافعيين قلدوا واحدا منهما لا إن لم يقلدوا. فلا تصح جمعة المالكي مع اثني عشر شافعيين لم يقلدوا. لأنه يشترط في صحتها عندهم أربعون يحفظون الفاتحة بشداتها. قوله: [بطلت الجمعة] : أي ولو دخل بدله مسبوق فاتته الخطبة.(1\/497)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "495",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "51589",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "فلا تجب في غير هذه الأنواع كخيل وحمير وبغال وعبيد ولا في فواكه كتين ورمان ولا في معادن غير عين كما لا تجب على مالك دون النصاب منها. والمراد أنها تجب على الحر في المال المذكور ولو غير مكلف كصبي ومجنون. والمخاطب بالإخراج وليه فليس التكليف من شروط وجوبها وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إنما تجب على المكلف كغيرها من أركان الإسلام فلا تجب على صبي ومجنون عنده. وتجب عند غيره على الحر مطلقا في ماله. والخطاب بها فيه من باب خطاب الوضع: أي متعلق بجعل المال المذكور - إذا توفرت شروطه - سببا في وجوب زكاته. ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي] قوله: [فلا تجب في غير هذه الأنواع] : أي ما لم تكن عروضا للتجارة فتزكى زكاة إدارة أو احتكار كما يأتي. قوله: [ولو غير مكلف] : أي لتعلق الخطاب به وضعا كما سيقول. قوله: [والمخاطب بالإخراج وليه] : أي ولى من ذكر من صغير ومجنون فإن خشي غرما رفع للحاكم المالكي ليحكم له: بلزوم الزكاة لهما: فلا ينفع المجنون والصبي بعد ذلك مذهب أبي حنيفة القائل بعدم وجوبها عليهما لأن الحكم الأول رفع الخلاف. قوله: [من باب خطاب الوضع] : وتعريفه عند الأصوليين: جعل الشيء سببا أو شرطا أو مانعا أو صحيحا أو فاسدا.(1\/589)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "582",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "51602",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "تخرج عن ملكه (لا) إن رجعت إليه بسبب (إقالة) لأن الإقالة ابتداء بيع.  ثم انتقل يتكلم على حكم خلط المواشي من مالكين فأكثر فقال: (وخلطاء الماشية) المتحدة النوع (كمالك واحد) أي حكمهما أو حكمهم حكم المالك الواحد (في الزكاة) : كثلاثة لكل واحد أربعون من الغنم فعليهم شاة واحدة على كل ثلثها فالخلطة أثرت التخفيف ولو كانوا متفرقين لكان على كل شاة. وكاثنين لكل واحد منهما ست وثلاثون من الإبل فعليهما جذعة على كل نصفها. فلو كانا متفرقين لكان على كل بنت لبون فأوجبت الخلطة التغير في السن. وقد توجب التثقيل كاثنين لكل منهما مائة من الغنم وشاة فعليهما ثلاث شياه ولولا الخلطة لكان على كل منهما شاة واحدة فالخلطة أوجبت الثالثة. وإنما يكونون كالمالك الواحد بشروط ثلاثة: أفاد أولها بقوله: (إن نويت) الخلطة: أي نواها كل واحد منهما أو منهم. وثانيها بقوله: (وكل) منهما أو منهم (تجب عليه) الزكاة بأن يكون حرا مسلما ملك نصابا تم حوله. فإن كان أحدهما تجب عليه فقط وجبت عليه وحده حيث توفرت الشروط فهذا الشرط قد تضمن أربعة شروط. وثالثها بقوله: (واجتمعا) : أي الخليطان أو اجتمعوا إن كانوا جماعة (بملك) للذات (أو منفعة) بإجارة أو إعارة أو إباحة لعموم الناس كنهر أو مراح بأرض موات (في الأكثر) متعلق: ب quot; اجتمعا quot;: أي واجتمعا بما ذكر في الأكثر من الأمور الخمسة الآتي بيانها - وأولى اجتماعهما في جميعها ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي] قوله: [لا إن رجعت إليه] إلخ: أي يستقبل ولا يبني ومثلها الراجعة بهبة أو صدقة.  [خلط المواشي] قوله: [على حكم خلط المواشي] : أي وأما الخلط في غيرها. فالعبرة بملك كل على حدة. فلا ثمرة في الخلط. قوله: [المتحدة النوع] : قال بعد هذا قيد لا بد منه في كون الخليطين يزكيان زكاة المالك الواحد. قوله: [إن نويت الخلطة] : قال في الأصل: وفي الحقيقة الشرط عدم نية الفرار. قوله: [حيث توفرت الشروط] : أي شروط الزكاة الأربعة المتقدمة.(1\/602)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "595",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "51621",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "(أو مجتمع منهما) أي من الدراهم والدنانير كمائة درهم وعشرة دنانير حال كون ما ذكر منهما. (غير حلي جائز) إذ لا زكاة في الحلي الجائز كما يأتي فشمل كلامه المسكوك وغيره كالسبائك والتبر والأواني والحلي الحرام كالحياصة للذكور وعدد الخيل وغير ذلك. (ربع العشر) إذا حال حولها على الحر المسلم ولو صغيرا أو مجنونا كما تقدم أول الباب. ففي العشرين دينارا نصف دينار وفي المائتي درهم: خمسة دراهم ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي] فائدة: لا زكاة على الأنبياء لأن ما بأيديهم ودائع لله وهذا على مذهبنا كما قال بعضهم وهو خلاف مذهب الشافعي كما قاله بعض شراح الرسالة. (كذا في الحاشية) . قوله: [إذ لا زكاة في الحلي الجائز] إلخ: أي إلا ما يستثنيه المصنف. قوله: [ولو صغيرا أو مجنونا] : أي لأن الخطاب بها خطاب وضع كما تقدم والعبرة بمذهب الوصي في الوجوب وعدمه لا بمذهب الطفل ولا بمذهب أبيه فإن كان مذهبه يرى سقوطها عن الطفل سقطت كالحنفي وإلا وجب عليه إخراجها من غير رفع لحاكم إن لم يكن في البلد حنفي لا يخفى عليه أمر الصبي وإلا رفع الوصي الأمر للمالكي لأجل رفع الخلاف كما تقدم وانظر إذا كان مذهب الوصي الوجوب ولم يخرجها حتى بلغ الصبي ومذهبه سقوطها وانفك الحجر عنه فهل تؤخذ عن الأعوام الماضية من المال أو تؤخذ من الوصي أو تسقط وانظر عكسه: وهو ما إذا كان مذهب الوصي عدم وجوبها وبلغ الصبي وقلد من يقول بوجوبها هل تؤخذ من المال أو تسقط كذا قال الأجهوري قال (بن) : وكل من النظرين قصور والنقل: اعتبار مذهب الصبي بعد: بلوغه حيث لم يخرجها وصيه قبله فإن قلد من قال بسقوطها فلا زكاة عليه ولا على الوصي وإن قلد من قال بوجوبها وجبت الزكاة عليه في الأعوام الماضية. (اهـ. من حاشية الأصل) . تنبيه يقبل قول الوصي في إخراجها حيث وجبت عليه بلا يمين إن لم يتهم وإلا فبيمين. كذا في الحاشية.(1\/621)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "614",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "51647",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "أي ربه (ما يكمله) فيزكي العامل وإن أقل لأن زكاته تابعة لزكاة ربه.  (ولا يسقط الدين) ولو عينا (زكاة حرث وماشية ومعدن) لتعلق الزكاة بعينها. (بخلاف العين) الذهب والفضة (فيسقطها) الدين (ولو) كان الدين (مؤجلا أو) كان (مهرا) عليه لامرأته أو مؤخرا (أو) مقدما كان (نفقة كزوجة) أو أب أو ابن (تجمدت) عليه (أو) كان (دين زكاة) انكسرت عليه ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي] ثمرة الخلاف في المبني على القولين فبعضهم شهر ما ابتنى على كونه شريكا وبعضهم شهر على كونه أجيرا وكل مسلم كما علمت مما تقدم.  [أثر زكاة الدين في غيرها] قوله: [ومعدن] : مثله الركاز إذا وجبت فيه الزكاة فلا يسقطها الدين ولا ما معه من فقد وأسر بل وكذلك إذا وجب فيه الخمس. قوله: [بخلاف العين] : أي فتسقط بسبب دين على أربابها سواء كان الدين عينا اقترضها أو اشتراها في الذمة أو كان عرضا أو طعاما كدين السلم. ويدخل في العين قيمة عروض التجارة فتسقط زكاتها بالدين والفقد والأسر. قوله: [أو كان مهرا عليه] : هذا قول مالك وابن القاسم وهو المشهور وقال ابن حبيب: تسقط الزكاة بكل دين إلا مهور النساء إذ ليس شأنهن القيام به إلا في موت أو فراق فلم يكن في القوة كغيره. كذا في الحاشية. قوله: [أو كان نفقة كزوجة] : أي فإنها مسقطة للزكاة مطلقا - حكم بها حاكم أم لا - لقوتها بكونها في مقابلة الاستمتاع. قوله: [أو ابن] : أي إن حكم بها - أي قضى بما تجمد منها في الماضي - حاكم غير مالكي يرى ذلك. وصورتها أنه تجمد عليه فيما مضى شيء من النفقة فطلب الولد أباه به فامتنع فرفع لحاكم يرى ذلك فحكم بها. فإن تجمدت عليه ولم يحكم بها حاكم فقال ابن القاسم: لا تسقط وقال أشهب: تسقط وإطلاق شارحنا يؤيد قول أشهب. وأما إن تجمدت نفقة الوالد - أبا وأما - على الابن فلا تسقط زكاته إلا بشرطين: حكم الحاكم بها وتسلفه فإن لم يحكم بها حاكم أو حكم بها ولم يتسلف الوالد بل تحيل في الإنفاق بسؤال أو غيره لم تسقط عن الابن كذا في الأصل. وإنما شدد في نفقة الوالد حيث جعلت مسقطة لزكاة العين بمجرد الحكم بها أو بمجرد تجمدها - على قول أشهب - دون نفقة الأبوين لأن مسامحة الوالدين(1\/647)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "640",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "51657",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "فصل: في بيان مصرف الزكاة وهو من شروط صحتها كالإسلام. (ومصرفها) : أي محل صرفها أي لمن تصرف. أي من تعطى له. (فقير. لا يملك قوت عامه ولو ملك نصابا) : فيجوز الإعطاء له وإن وجبت عليه. ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي]  [فصل في بيان مصرف الزكاة] [مصرف الزكاة من شروط صحتها] فصل قوله: [ومصرفها] : المصرف اسم مكان لا مصدر لأن الأصناف اسم محل الزكاة فلذلك قال: quot; أي محل صرفها quot;. وفي كلامه لطيفة: وهي الإشارة إلى أن اللام الواقعة في قوله تعالى: إنما الصدقات للفقراء [التوبة: 60] إلخ لبيان المصرف عند المالكية لا للاستحقاق والملك وإلا لكان يشترط تعميم الأصناف. قوله: [لا يملك قوت عامه] : الأولى أن يقول هو من يملك شيئا لا يكفيه عامه وإلا فكلامه يقتضي أن الفقير أعم من المسكين وليس كذلك بل بينهما(1\/657)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "650",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "51674",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "(بقرابة) : كوالديه الفقيرين وأولاده الذكور للبلوغ قادرين على الكسب والإناث للدخول بالزوج أو الدعاء إليه. (أو زوجية) : أي كونها زوجة له أو لأبيه الفقير. وكذا تلزم لخادم القريب المذكور أو الزوجة إن كان رقيقا لا بأجرة ويمكن إدخاله في قولنا: (أو رق) : أي أو بسبب رق كعبيده وعبيد أبيه أو أمه أو ولده حيث كان خادما وهم أهل للإخدام (ولو) كان الرقيق (مكاتبا) (و) الرقيق (المشترك) بين اثنين. أو أكثر يجب على كل (بقدر الملك) فيه من نصف أو ثلث أو سدس أو غير ذلك (كالمبعض) يجب الإخراج على مالك بعضه بقدر ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي] قوله: [أو الدعاء إليه] : أي حيث كانت الزوجة مطيقة ولم يكن بها مانع يوجب الخيار. قوله: [حيث كان خادما] : يحترز به عما إذا قصد به الربح أو اشترى للفخر. قوله: [وهم أهل للإخدام] : فلو كان أهلا للإخدام بأكثر من واحد إلى أربع أو خمس فقيل: يلزمه زكاة فطر الجميع وقيل: لا يلزمه إلا زكاة فطر واحد فقط. ونص ابن عرفة في وجوبها عن أكثر من خادم إلى أربع أو خمس إن اقتضاه شرفها. ثالثها: عن خادمين فقط. قوله: [يجب على كل بقدر الملك] : هذا هو الراجح. ومقابله: أنها على عدد رءوس المالكين. ولهذه المسألة نظائر في هذا الخلاف وضابطها: كل ما يجب بحقوق مشتركة هل الواجب بقدر الحقوق أو على عدد الرءوس قولان. لكن الراجح منهما مختلف فالراجح الثاني وهو اعتبار عدد الرءوس: في أجرة القسام وكنس المراحيض والسواقي وحارس أعدال المتاع وبيوت الطعام والجرين والبساتين. وكاتب الوثيقة وكذا صيد الكلاب لا ينظر فيه لكثر الكلاب وإنما ينظر في اشتراك الصيد لرءوس الصائدين. والراجح القول الأول وهو اعتبار الملك في مسألتنا هذه(1\/674)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "667",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "51682",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "(كذبا) في شهادتهما برؤية رمضان فيجب تبييت الصوم. وقولنا: quot; لغيرهما quot;: احتراز مما إذا شهدا برؤية شوال فإنه لا يقبل منهما لاتهامهما على ترويج شهادتهما الأولى. (أو) برؤية (جماعة مستفيضة) وإن لم يكونوا عدولا وهي التي يستحيل عادة تواطؤهم على الكذب أي كل واحد يدعيها لا أنه يدعي السماع من غيره كما يقع لكثير من العوام ولا يشترط فيهم العدالة ولا الذكورة والحرية. (أو) برؤية (عدل) بالنسبة (لمن لا اعتناء لهم به) : أي بالهلال كانوا أهله أم لا. ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي] ليلة إحدى وثلاثين أو لم يره أحد وكانت السماء غيما لم يكذبا. ومثل العدلين في كونهما يكذبان بالشرطين المذكورين ما زاد عليهما ولم يبلغ المستفيضة. وأما المستفيضة فلا يتأتى فيهم ذلك لإفادة خبرهم القطع قال أشياخنا والظاهر أنه إن فرض عدم الرؤية بعد الثلاثين من إخبارهم دل على أن الاستفاضة لم تتحقق فيهم وحينئذ فيكذبون وحيث كذب العدلان ومن في حكمهما فالنية الحاصلة في أول الشهر صحيحة للعذر ولخلاف الأئمة لأن الشافعي لا يقول بتكذيب العدلين ويعتمد في الفطر على رؤيتهما أولا. وظاهر كلام المصنف: أنهما يكذبان ولو حكم بشهادتهما حاكم حيث كان مالكيا أما لو كان الحاكم بها شافعيا لا يرى تكذيبهما فإنه يجب عليه الفطر اعتمادا على رؤيتهما الأولى بناء على قول ابن راشد الآتي. قوله: [مستفيضة] : أي منتشرة. قوله: [وهي التي يستحيل] إلخ: اعلم أن المستفيضة وقع فيها خلاف فالذي ذكره ابن عبد السلام والتوضيح: أنه المحصل خبره العلم أو الظن وأن يبلغوا عدد التواتر. والذي لابن عبد الحكم: أن الخبر المستفيض هو المحصل للعلم لصدوره ممن لا يمكن تواطؤهم على باطل لبلوغهم عدد التواتر واقتصر على هذا ابن عرفة والأبي والمواق وكذا شارحنا فقول الشارح: يستحيل عادة تواطؤهم: أي لبلوغهم عدد التواتر وهذا هو الحق وإلا فخبر العدلين يفيد الظن. قوله: [كانوا أهله أم لا] : هذا هو المعتمد.(1\/683)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "675",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "51683",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "(ولا يحكم به) : أي برؤية العدل أي لا يجوز للحاكم أن يحكم بثبوت الهلال برؤية عدل فقط عندنا ولا يلزم الصوم إن حكم به إلا لمن لا اعتناء لهم بشأن الهلال (فإن حكم به مخالف) لنا يرى ذلك (لزم) الصوم وعم (على الأظهر) من أحد الترددين. (وعم) الصوم سائر البلاد والأقطار ولو بعدت (إن نقل عن المستفيضة أو) عن (العدلين بهما) أي بالمستفيضة أو العدلين. فالصور أربع: نقل استفاضة عن مثلها أو عن عدلين ونقل عدلين ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي] والحاصل أن رؤية الواحد كافية في محل لا اعتناء فيه بأمر الهلال ولو امرأة أو عبدا لكن يشترط أن يكون ممن تثق النفس بخبره وتسكن به لعدالة المرأة وحسن سيرة العبد كذا في الحاشية. قوله: [على الأظهر] إلخ: حاصله أن المخالف إذا حكم بثبوت شهر رمضان بشهادة شاهد فهل يلزم المالكي الصوم بهذا الحكم لأنه حكم وقع في حكم يجوز فيه الاجتهاد وهو العبادات - وهذا قول ابن راشد القفصي. أولا يلزم المالكي صومه لأنه إفتاء لا حكم لأن حكم الحاكم لا يدخل العبادات وحكمه فيها يعد إفتاء فليس للحاكم أن يحاكم بصحة صلاة أو بطلانها وإنما يدخل حكمه حقوق العباد من معاملات وغيرها وهذا قول القرافي وهو الراجح عند الأصوليين وللناصر اللقاني قول ثالث: وهو أن حكم الحاكم يدخل العبادات تبعا لا استقلالا فعلى هذا إذا حكم الحاكم بثبوت الشهر لزم المالكي الصوم إلا إن حكم بوجوب الصوم قاله شيخ مشايخنا العدوي. واعلم أنه إذا قيل بلزوم الصوم للمالكي وصام الناس ثلاثين يوما ولم ير الهلال وحكم الشافعي بالفطر فالذي يظهر أنه لا يجوز للمالكي لأن الخروج من العبادات أصعب من الدخول فيها كما قاله الشيخ سالم السنهوري كذا في حاشية الأصل. ولا يناقض ما تقدم في قولنا أما لو كان الحاكم بها شافعيا لا يرى تكذيبهما فإنه يجب عليه الفطر لقوة المخالفة هنا. قوله: [فالصور أربع] : أي التي يثبت بها الصوم اتفاقا وسيأتي التفصيل في نقل العدل الواحد.(1\/684)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "676",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "51770",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "فغاية التلبية مقيدة بقيدين: الوصول لمسجد عرفه. وكونه بعد الزوال من يوم عرفة. فإن وصل قبل الزوال لبى إلى الزوال وإن زالت الشمس قبل الوصول لبى إلى الوصول فعلم أنه إن وصل عرفة قبل يومها - كما يفعل غالب الناس الآن - فإنه يستمر على التلبية حتى يصلي الظهر والعصر جمع تقديم يومها فإذا صلاهما قطعها وتوجه للوقوف مع الناس متضرعا مبتهلا بالدعاء وجلا خائفا من الله راجيا منه القبول ولا يلبي كما يفعله غالب الناس الآن. هذا فيمن أحرم بالحج من غير أهل مكة. ولم يفته الحج وأما المعتمر ومن أحرم من مكة أو فاته الحج. فأشار لهم بقوله: (ومحرم مكة) : أي والمحرم منها - لكونه من أهلها أو مقيما بها - ولا يكون إلا بحج مفردا لما تقدم من أنه إن كان قارنا أو معتمرا أحرم من الحل - (يلبي بالمسجد مكانه) : أي في المكان الذي أحرم منه. وظاهر أنه يؤخر سعيه بعد الإفاضة إذ لا قدوم عليه ويستمر يلبي إلى رواح مصلى عرفة بعد الزوال كما تقدم. ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي] قوله: [فغاية التلبية مقيدة] إلخ: أي فمتى وجد القيدان تمت التلبية ولا يعاودها أصلا هذا هو الذي رجع إليه مالك والمرجوع عنه: أنه يستمر يلبي إلى أن يصل لمحل الوقوف ولا يقطع إذا وصل لمصلى عرفة قال في الحاشية: لو أحرم من مصلى عرفة فإنه يلبي إلى أن يرمي جمرة العقبة إذا كان إحرامه بعد الزوال. فإن أحرم منها قبله فإنه يلبي للزوال بمنزلة من أحرم من غيرها (اهـ) . فإذا علمت ذلك فتكون القيود ثلاثة. قوله: [إن وصل عرفة قبل يومها] : أي وخالف المشروع من كونه يخرج يوم الثامن إلى منى قدر ما يدرك بها الظهر فيصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء ويبيت بها حتى يصلي الصبح ثم يرتحل يومها لعرفة فإن هذا متروك الآن. قوله: [ولا يلبي] إلخ: أي فينهى عن التلبية حيث كان مالكيا وأما من كان مذهبه يرى ذلك فلا نتعرض له. قوله: [هذا فيمن أحرم بالحج] : أي مفردا أو قارنا.(2\/33)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "763",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "51782",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "(وخروج كل البدن) : أي بدن الطائف (عن الشاذروان) بفتح الذال المعجمة وإسكان الراء المهملة: بناء لطيف من حجر أصفر يميل إلى البياض ملصق بحائط الكعبة محدودب طوله أقل من ذراع فوقه حلق من نحاس أصفر دائر بالبيت يربط بها أستار الكعبة يلعب بها بعض جهلة العوام كأنهم يعدونها فيفسد طوافهم. (و) خروج كل البدن أيضا عن (الحجر) بكسر الحاء وسكون الجيم: أي حجر إسماعيل لأن أصله من البيت وهو الآن محوط ببناء من حجر أصفر يميل إلى البياض على شكل القوس تحت ميزاب الرحمة من الركن العراقي الذي يلي باب الكعبة إلى الركن الشامي طوله نحو ذراعين ليس ملتصقا بالكعبة بل له باب من عند العراقي وباب من عند الشامي يدخل الداخل من هذا ويخرج من الآخر والمطاف خارج الحجر مبلط برخام نفيس من كل جهة. وإذا كان خروج كل البدن شرط صحة (فينصب المقبل) للحجر الأسود ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي] قوله: [بفتح الذال المعجمة] إلخ: أي كما ضبطه النووي وقال ابن فرحون: بكسر الذال المعجمة. قوله: [فيفسد طوافهم] : أي لدخول بعض البدن في هواء البيت وما ذكره هو الذي عليه الأكثر من المالكية والشافعية. وذهب بعضهم إلى أنه ليس من البيت قال الحطاب: وبالجملة فقد كثر الاضطراب في الشاذروان فيجب على الشخص الاحتراز منه في طوافه ابتداء فإن طاف وبعض بدنه في هوائه أعاد ما دام بمكة فإن لم يذكر ذلك حتى بعد عن مكة فينبغي أنه لا يلزمه الرجوع مراعاة لمن يقول إنه ليس من البيت - كذا في حاشية الأصل ولكن يلزمه هدي كما قرره المؤلف. قوله: [وخروج كل البدن أيضا عن الحجر] : أي لقول مالك في المدونة: ولا يعتد بالطواف داخل الحجر خلافا لما مشى عليه خليل من تخصيصه بستة أذرع منه فإنه خلاف نص المدونة كما علمت. قوله: [لأن أصله من البيت] : أي ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم - لعائشة - رضي الله عنها -: صلي في الحجر إن أردت دخول البيت فإنما هو قطعة من البيت(2\/45)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "775",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "51852",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "(زمان) شاء. ولا يتقيد بكونه في الحج أو بعد رجوعه. (و) لو وجب عليه بعض مد (كمل لكسره) وجوبا في الصوم إذ لا يتصور صوم بعض يوم.  وندبا في الإطعام (ففي) تلف (النعامة بدنة) للمقاربة في القدر والصورة في الجملة. (و) في (الفيل) بدنة خراسانية (بذات سنامين وفي حمار الوحش وبقرة بقرة وفي الضبع والثعلب شاة) . ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي] قوله: [كمل لكسره] إلخ: فإذا قيل ما قيمة هذا الظبي: فقيل خمسة أمداد ونصف فإن أراد الصوم ألزمه الحكمان ستة أيام وإن أراد الإطعام ألزماه خمسة أمداد ونصفا وندب له إكمال المد السادس.  قوله: [ففي تلف النعامة بدنة] : أي حيث أراد إخراج المثل المخير فيه والصيام وفي الإطعام فالمجزي في النعامة بدنة. وكذا يقال فيما بعده. قوله: [والنعامة] : بفتح النون تذكر وتؤنث والنعام اسم جنس مثل حمام والفاء في قوله: quot; ففي النعامة quot; للسببية مسبب على قوله: quot; مثله من النعم quot;. والحاصل: أن الصيد إن كان له مثل سواء كان مقررا عن الصحابة أم لا فإنه يخير فيه بين المثل والإطعام والصيام. وما لا مثل له لصغره فقيمته طعاما أو عدله صياما على التخيير. هذا حاصل ما قرر به البدر القرافي والشيخ سالم: وتبعهما شارحنا. وقال الأجهوري: الذي يفيده النقل أنه يتعين فيما له مثل من الأنعام مثله فإن لم يوجد فعدله طعاما فإن لم يوجد صام لكل مد يوما. قال (ر) : وما قاله الأجهوري خطأ فاحش خرج به عن أقوال المالكية كلها والصواب ما قاله شيخه البدر. قوله: [وفي الفيل بدنة] إلخ: ابن الحاجب ولا نص في الفيل وقال ابن ميسر: بدنة خراسانية ذات سنامين وقال القرويون: القيمة طعاما وقيل وزنه طعاما لغلو عظمه. وكيفية وزنه أن يجعل في سفينة وينظر إلى حيث تنزل في الماء ثم يخرج منها ويملأ بالطعام حتى تنزل في الماء ذلك القدر. قوله: [وفي الضبع والثعلب شاة] : يتعين حمل كلام المصنف على ما إذا قتلهما من غير خوف منهما أما إذا لم ينج منهما إلا بقتلهما فلا جزاء عليه(2\/115)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "845",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "51892",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "الآخر أو بعضه لم تؤكل. ولا يشترط قطع المريء المسمى بالبلعوم وهو عرق أحمر تحت الحلقوم متصل بالفم ورأس المعدة يجري فيه الطعام إليها واشترطه الشافعي. (من المقدم) : متعلق بقطع فلا يجزئ القطع من القفا لأنه ينقطع به النخاع المتصل بالرقبة وسلسلة الظهر قبل الوصول إلى الحلقوم والودجين فتكون ميتة. وأما لو ابتدأ من صفحة العنق ومال بالسكين إلى الصفحة الثانية فتؤكل إذا لم ينخعها ابتداء. فإذا لم تساعده السكين على قطع الحلقوم والودجين فقلبها وأدخلها تحت الأوداج والحلقوم وقطعها فقال سحنون وغيره: لم تؤكل كما يقع كثيرا في ذبح الطيور من الجهلة. (بمحدد) : متعلق ب quot; قطع quot; وسواء كان المحدد من حديد أو من غيره كزجاج وحجر له حد وبوص احترازا من الدق بحجر ونحوه أو النهش أو القطع باليد فلا يكفي. (بلا رفع) للآلة (قبل التمام)  أي تمام الذبح. (بنية) الباء للمصاحبة: أي قطع مصاحب لنية وقصد لإحلالها احترازا عما ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي] قوله: [وأبقى الآخر أو بعضه لم تؤكل] : أي باتفاق. قوله: [ولا يشترط قطع المريء] : بوزن أمير. قوله: [واشترطه الشافعي] : فيجب على المالكي إن باع الذبيحة التي لم يقطع فيها المريء لشافعي البيان وكذا لو ضيفه عليها. قوله: [فلا يجزئ القطع من القفا] : أي سواء كان القطع في ضوء أو ظلام قال في التوضيح: لو ذبح من القفا في ظلام وظن أنه أصاب وجه الذبح ثم تبين له خلاف ذلك لم تؤكل. قوله: [لأنه يقطع به النخاع] : هو مخ أبيض في فقار العنق والظهر. قوله: [فإذا لم تساعده السكين] : لا مفهوم له بل لو فعل ذلك ابتداء مع كون السكين حادة لم تؤكل على المعتمد لمخالفة سنة الذبح. قوله: [أو من غيره] : أي ما عدا السن والعظم وسيأتي فيهما الخلاف. قوله: [وقصد لإحلالها] : ظاهره أنه تفسير للنية وقد تبع في ذلك الخرشي وهو خلاف المعتمد بل المعتمد أن معناها قصد التذكية الشرعية ولا يشترط أن ينوي تحليلها بذلك لأنه حاصل وإن لم ينوه وذكره للمحترزات يفيد المعتمد(2\/155)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "885",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "52141",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "وطء حال كونه (بالغا) لا صبيا (حشفته) كلها بعد صحة العقد ولزومه (بانتشار) أي مع انتصاب ذكره لا بدونه (في القبل)  ولو بعد الإيلاج لا الدبر ولا الفخذين ولا خارجه بين الشفرين. (بلا مانع) شرعي كحيض ونفاس وإحرام وصوم واعتكاف. (ولا نكرة فيه) : أي في الإيلاج من الزوجين بأن أقرا به أو لم يعلم منهما إقرار ولا إنكار فإن أنكرا أو أحدهما لم تحل. (مع علم خلوة) بينهما (ولو بامرأتين) لا إن لم تعلم ولا يكفي مجرد تصادقهما عليها (و) مع علم (زوجة فقط) بالوطء احترازا من النائمة والمغمى ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي] قوله: [حال كونها بالغا] : أي سواء كان حرا أو عبدا فإذا عقد عليها عبد ولو ملكا للزوج بإذن سيده وكان بالغا وأولج فيها حشفته فقد حلت فلو كان ملكا للزوج ووهبه لها بعد الإيلاج انفسخ النكاح وكان لمطلقها العقد عليها بعد العدة. قوله: [لا صبيا] إلخ: وعند الشافعية يكفي ومن هنا الملفقة واحتياجها لقاضيين بعقد الشافعي ويطلق مالكي المصلحة لرفع الخلاف وإلا فالتلفيق كاف بدونهما لكنها لا تناسب الاحتياط في الفروج كذا في المجموع وسمعت من أشياخنا قديما التشنيع على من يفعلها. قوله: [وصوم] : أي سواء كان واجبا أو تطوعا كما هو ظاهر المدونة والموازية وقال ابن الماجشون: الوطء في الحيض والإحرام والصيام يحلها وقيل إن محل المنع في صوم رمضان والنذر المعين وأما الوطء فيما عداهما كصيام التطوع والقضاء والنذر غير المعين فإنه يحلها اتفاقا واختاره اللخمي كذا في التوضيح نقله البناني قال في حاشية الأصل: ووجه ما قاله اللخمي أن الصيام يفسد بمجرد الملاقاة فبقية الوطء لا منع فيه بخلاف رمضان والنذر المعين فإن للزمن المعين حرمة (اهـ) . قوله: [فإن أنكرا أو أحدهما] إلخ: أي سواء كان ذلك قبل الطلاق أو بعده ولو بعد طول ما لم يحصل تصادق عليه قبل الإنكار وإلا فلا عبرة بالإنكار كما لا عبرة بتصادقهما بعد الإنكار.(2\/412)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1134",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "52391",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "فإنه يحد لقذفه إلا أن يثبت زناه ولو بغيرها فلا يحد لأنه قذف غير عفيفة. (وشرطه) : أي اللعان (التعجيل) : أي تعجيله بعد علمه (في الحمل أو الولد) . (و) شرطه: (عدم الوطء) لها (مطلقا) في الحمل والولد والرؤية (فإن وطئ) المرأة الملاعنة (بعد علمه بحمل) من غيره (أو وضع أو رؤية) لها تزني (أو أخر) لعانها ولو يوما (بلا عذر بعد علمه بالأولين) أي الحمل ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي] وأجاب الداودي بأن مالكا لم يبلغه هذا الحديث وأجاب بعض المالكية بأن المقذوف لم يطلب حقه وذكر عياض أن بعض الأصحاب اعتذر عنه بأن شريكا كان يهوديا قال ابن حجر (اهـ - بن) . نقله محشي الأصل. قوله: [فإنه يحد لقذفه] : أي بعد إعلام المقذوف بأن فلانا قذفه بامرأته لأنه قد يعترف أو يعفو لإرادة الستر ولو بلغ الإمام. تنبيهان: الأول: إن كرر بعد اللعان قذفها بما رماها به أو لا فلا يحد بخلاف ما إذا قذفها بأمر آخر أو بما هو أعلم فإنه يحد. الثاني: حيث استلحق الأب الولد بعد الموت فإن المستلحق يرثه إن كان لذلك ولد حر مسلم ولو بنتا أو لم يكن وقل المال الذي يحوزه المستلحق قال خليل في توضيحه: والذي ينبغي أن تتبع التهمة فقد يكون السدس كثيرا فينبغي أن لا يرث ولو كان للميت ولد وقد يكون المال كله يسيرا فينبغي أن يرث وإن لم يكن له ولد ومفهوم قولنا: quot; بعد الموت quot; أنه لو استلحقه حيا ثم مات ذلك الولد فإن الأب يرثه من غير شرط وهذا التفصيل إنما هو في الميراث وأما النسب فثابت باعترافه مطلقا وسيأتي ذلك في باب الاستلحاق قوله: [بعد علمه في الحمل أو الولد] : أي فيجعل اللعان لنفي الحمل والولد ولا يتقيد بزمان ولا فرق بين كون المرأة في العصمة أو مطلقة كان الطلاق بائنا أو رجعيا خرجت من العدة أم لا كانت حية أو ميتة بخلاف اللعان للرؤية فإن شرطه أن تكون في العصمة أو في العدة فمتى رماها وهي في العصمة أو في العدة لاعن ولو انقضت العدة فإن ادعى بعد العدة أنه رأى فيها أو قبلها أو بعدها فلا لعان.(2\/663)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1384",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "52481",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "رجوع على من وجبت عليه لأنها لسد الخلة بخلاف الزوجة فلها الرجوع بما مضى زمنه لأنها في نظير الاستمتاع كما تقدم. (إلا لقضاء) من حاكم بها ومعناه: أنها تجمدت في الماضي فرفع مستحقها من والد أو ولد لحاكم لا يرى السقوط بمضي زمنها فحكم بلزومها وليس المراد أنه حكم بها في المستقبل لأن حكم الحاكم لا يدخل المستقبلات إذ لا يجوز للحاكم أن يفرض شيئا في المستقبل يقرره على الدوام لأنه يختلف باختلاف الأزمان. (أو) إلا أن (ينفق على الولد) خاصة دون الوالدين إنسان (غير متبرع) بالنفقة بل أنفق ليرجع على أبيه فله الرجوع لأن وجود الأب موسرا كوجود المال للولد لا إن كان الأب معسرا أو أنفق متبرع فلا يرجع على الوالد.  (وعلى الأم المتزوجة) بأبي الرضيع (أو الرجعية رضاع ولدها) من ذلك الزوج (بلا أجر) تأخذه من الأب (إلا لعلو قدر) : بأن كانت من أشراف الناس الذين شأنهم عدم إرضاع نسائهم أولادهن فلا يلزمها رضاع فإن أرضعت فلها الأجرة في مال الولد إن كان له في مال وإلا فعلى الأب. (كالبائن) : لا يلزمها إرضاع فإن أرضعت فلها الأجرة (إلا أن لا يقبل) الولد (غيرها) : أي غير عالية القدر أو البائن فيلزمها رضاعه للضرورة ولها الأجرة ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي]  [سقوط النفقة على القرابة] قوله: [لحاكم لا يرى السقوط] : أي غير مالكي. قوله: [لأن حكم الحاكم لا يدخل المستقبلات] : ظاهره مطلقا مالكيا أو غيره ولكن ينافيه قول الشارح فيما تقدم إلا أن يقرر لها شيء عند حاكم يرى ذلك أي يرى التقرير في المستقبل ولا يكون مالكيا لقول المؤلف في تقريره وأما مذهبنا فحكم الحاكم لا يدخل العبادات مطلقا ولا يدخل غير العبادات من الأحكام المستقبلة. قوله: [لأنه يختلف باختلاف الأزمان] : أي بحسب رخص الأسعار وغلوها. قوله: [أو إلا أن ينفق على الولد] : تقدمت شروطه في قوله: ومنفق على صغير إن كان له مال أو أب.  [على الأم المتزوجة بأبي الرضيع أو الرجعية رضاع ولدها من ذلك الزوج بلا أجر] قوله: [ولها الأجرة] : أي في مال الولد فإن لم يكن ففي مال الأب فإن لم يكن له مال وجب عليها الإرضاع مجانا بنفسها أو تستأجر من يرضعه(2\/754)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1474",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "52933",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "باب في بيان الشركة وأحكامها وأقسامها وهي بكسر الشين المعجمة وسكون الراء وبفتح الأولى وكسر الثانية وفتح فسكون لغة: الاختلاط. وشرعا ما أشار له بقوله: (الشركة عقد مالكي مالين) ومالكي: تثنية مالك وقوله: (فأكثر) : أي أكثر من مالك كثلاثة (على التجر) متعلق بعقد (فيهما) أي في المالين (معا) : أي مع أنفسهما أي كل منهما يتاجر في المالين مع صاحبه ولو كان كل واحد في مكان منعزل عن الآخر لأن ما يحصل من ربح أو خسر ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي]  [باب في بيان الشركة وأحكامها وأقسامها] [تعريف شركة التجر وشركة الأبدان] باب: لما أنهى الكلام على ما أراد من مسائل الضمان شرع في الكلام على الشركة لأنها تستلزم الضمان في غالب أقسامها والمراد بالشركة: تعريفها. قوله: [وأحكامها] : أي مسائلها المتعلقة بها. وقوله: [وأقسامها] : أي الستة وهي: المفاوضة والعنان والجبر والعمل والذمم والمضاربة - وهي القراض - وذكرها مرتبة هكذا. قوله: [وهي بكسر الشين] . . . إلخ: هذه اللغة الأولى أفصحها. قوله: [تثنية مالك] : أي فأصل quot; مالكي quot; مالكين لمالين حذفت النون للإضافة واللام للتخفيف. قوله: [أي أكثر من مالك] : صوابه أكثر من مالكين أي وأكثر من مالين إلخ فقوله كثلاثة أي كثلاثة مالكين لأموال ثلاثة. قوله: [أي كل منهما يتاجر في المالين] إلخ: أي فمصب المعية على التجر: أي فهما متحدان في التجر في المال ولو كان كل واحد في مكان منعزل عن الآخر كما قال الشارح وليس المراد خصوص المعية في المكان. قوله: [لأن ما يحصل من ربح] إلخ: تعليل للمعنى المبالغ عليه بقوله(3\/455)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1926",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "53097",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "(إلا المستحقة بحبس) على معينين أو غيرهم (فالنقض) بضم النون: أي المنقوض متعين لربه بأن يقال له: انقض بناءك أو غرسك وخذه ودع الأرض لمن وقفت عليه إلا أن يكون في بقائه منفعة للوقف ورأى الناظر إبقاءه فله دفع قيمته منقوضا من ريع الوقف إن كان له ريع فإن لم يكن له ريع ودفعه من عنده متبرعا لحق بالوقف وليس له أن يتملكه كما لو بنى هو أو غيره بإذنه فلا يكون مملوكا له ولا لغيره بل هو ملحق بالوقف على ما نصوا عليه. واعلم أن الواقع الآن بمصر أن النظار يبيعون أوقاف المساجد أو غيرها والمشتري منهم عالم عارف بأن هذا وقف على مسجد الغوري أو الأشرف أو غيرهما أو على بني فلان ثم يجعلون لجهة الوقف دراهم قليلة يسمونها حكرا ويسمون استيلاء البغاة على تلك الأوقاف خلوا وانتفاعا يباع ويشترى ويورث وبعضهم يرفع ذلك الحكر بتوجيه الناظر على نحو جامكية أو وظيفة ويبطلون الوقف من أصله ثم ينسبون جواز ذلك للمالكية وصار قضاة مصر يحكمون بصحة ذلك معتمدين على جواز ذلك عند المالكية وحاشا المالكية أن يقولوا بذلك: كيف ومذهبهم هو المبني على سد الذرائع وإبطال الحيل وسندهم: فتوى وقعت من الناصر اللقاني ليست من هذا القبيل فانظرها في المطولات. ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي] قوله: [إلا المستحقة بحبس فالنقض] : ما مر فيما إذا لم تستحق الأرض بحبس والمعنى أن من بنى أو غرس في الأرض توجب شبهة ثم استحقت بحبس فليس للباني أو الغارس إلا نقضه إذ لا يجوز له أن يدفع قيمة البقعة لأنه يؤدي إلى بيع الحبس وليس لنا أحد معين نطالبه بدفع قيمة البناء أو الغرس قائما فيتعين النقض بضم النون وظاهره سواء كان الحبس على معينين أو غيرهما. خلافا لما ذكره ابن الحاجب عن بعض الأصحاب. قوله: [فانظرها في المطولات] : حاصلها أنه قال في فتواه: اللهم إلا أن يتعطل الوقف بالمرة ولم يكن هناك ريع له يقيمه ولم يمكن إجارته بما يقيمه فأذن الناظر لمن يبني فيه أو يغرس في مقابلة شيء يدفعه لجهة الوقف أو لا يقصد إحياء الوقف على أن ما بناه أو غرسه يكون له ملكا ويدفع عليه حكرا معلوما في نظير الأرض الموقوفة لمن يستحقه من مسجد أو آدمي فلعل هذا يجوز إن شاء الله تعالى ويسمى(3\/623)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2090",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "53294",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "نعم له أن يسقط حقه في ذلك الحبس مدة حياته أو مدة استحقاقه فإذا مات أو انقضت مدة استحقاقه رجع لمن يليه في الرتبة. وأما ما يقع عندنا بمصر من أن المستحق لوقف أو الناظر على مسجد ونحوه يبيع الوقف بدراهم كثيرة ويجعل المشتري على نفسه لجهة المستحقين أو المسجد حكرا ثم يوقف ذلك الوقف على زوجته وعتقائه وإذا لم يوقفه باعه وورث عنه - ويسمونه خلوا - فهذا باطل بإجماع المسلمين. وبعض من يدعي العلم يفتيهم بجوازه ويسند الجواز للمالكية وهي فتوى باطلة قطعا. وحاشى المالكية أن يقولوا بذلك. وهذا معنى قول الخرشي: ما لم يكن منفعة حبس لتعلق الحبس بها وما تعلق به الحبس لا يحبس كالخلوات وأيضا هي لا تدخل في قوله: quot; مملوك quot; إذ المراد مملوك لم يتعلق به حق لغير (اهـ) . وهو كلام حق لا شبهة فيه وتوضيحه على ما شاهدناه من أهل مصر أن الحوانيت الموقوفة على المسجد الغوري والأشرفي والناصري وغيرها يبيعها الناظر بثمن كثير فيبيع الحانوت الواحد بنحو خمسمائة دينار لا لغرض سوى حب ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي] الموقوف عليه إنما يملك الانتفاع لا المنفعة. قوله: [نعم له أن يسقط حقه] إلخ: ظاهره جواز ذلك ولو بمال يأخذه لنفسه. قوله: [رجع لمن يليه في الرتبة] : أي فيأخذه مجانا بغير شيء وإن كان واضع اليد دافعا لشيء من الدراهم ضاع عليه. قوله: [من أن المستحق] إلخ: أي في الحالة الراهنة. قوله: [لجهة المستحقين] : أي أن الذين يتجددون بعد هذا المستحق البائع. وقوله: [أو المسجد] : راجع للناظر. وقوله: [حكرا] : أي شيئا قليلا كالنصف والنصفين كل شهر كما يأتي. قوله: [على زوجته وعتقائه] : أي مثلا. قوله: [إذ المراد مملوك] : إلخ: أي والموقوف تعلق به حق للموقوف عليه. قوله: [وتوضيحه] : أي توضيح ما قاله الخرشي. قوله: [لا لغرض] : أي شرعي.(4\/99)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2287",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "53295",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "الدنيا والإعراض عن حب الآخرة. ثم إن المشتري منه يجعل على نفسه حكرا كل شهر نصفين فضة من الدراهم العددية ويسكنه أو يكريه كل يوم بعشرة أنصاف. وقد يوقفه على نفسه وزوجته وذريته من بعده وقد يبيعه وقد يوفي به دينا عليه فانظر إلى هذا الخيط الخارج عن قوانين الشريعة. ومن العجيب أن الشيخ أحمد الغرقاوي جعل لبعض القضاة رسالة في ذلك وجوز فيها مثل ما تقدم وصار الناس يفتون بجواز ما ذكر معتمدين على ما في الرسالة من الكلام الباطل وهذا هو الذي قصد الخرشي رده بما تقدم عنه وبعضهم لم يفهم مراده فاعترض عليه والحاصل أنه شاع عندنا بمصر أن الخلو يجوز عند المالكية دون غيرهم ويجعلون منه ما تقدم ذكره حتى لزم على ذلك إبطال الأوقاف وتخريب المساجد وتعطيل الشعائر الإسلامية. وكثيرا ما يقع في الرزق الكائنة بين الجيزة تكون مرصدة على منافع زاوية الإمام الليث بن سعد أو على منافع زاوية الإمام الشافعي فيبيعها الناظر على الوجه المتقدم. ثم إن المشتري قد يوقفها على نحو زاوية الإمام الشعراني وقد يوقفها على نفسه أيام حياته وبعده على ذريته وربما باعها الناظر لذمي فأوقفها الذمي على كنيسة. وقد وقع هذا فإن رزقة كانت موقوفة على مدرسة السلطان حسن باعها ناظرها على الوجه المتقدم لذمي ثم إن الذمي أوقفها على كنيسة وكان المسلمون يزرعونها ويدفعون خراجها لأهل الكنيسة ثم تغلب النصارى على المسلمين بواسطة أمراء مصر الضالين فنزعوها من أيدي المسلمين وصاروا يزرعونها. هذا في ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي] قوله: [نصفين فضة] : كناية عن الشيء القليل. قوله: [ويسكنه] : أي بنفسه وقوله بعشرة أنصاف راجع ليكريه. قوله: [وقد يوقفه على نفسه] : أي مثلا. قوله: [الخارج عن قوانين الشريعة] : أي فهو مجمع على تحريمه. قوله: [فاعترض عليه] : أي حيث مثل للوقف الفاسد بالخلوات قائلا إن هذا التمثيل لا يصح إذ المراد بالخلوات التي لا يصح وقفها هي التي استوفت الشروط مع أن التي استوفت الشروط يجوز فيها البيع والوقف والإرث والهبة ويقضى منها الدين وليس ذلك مراد الخرشي بل مراده الخلوات الفاسدة التي بيعت لا لغرض شرعي. قوله: [على منافع زاوية الإمام] إلخ: أي مثلا.(4\/100)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2288",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "53415",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "أو صحته لكونه يرى ذلك لم يجز لقاض غيره يرى خلافه - ولا له - نقضه. ولا يجوز لمفت علم بحكمه أن يفتي بخلافه وإذا حكم حاكم بصحة عقد لكونه يراه وحكم آخر بفساد مثله لكونه يراه صار كل منهما كالمجمع عليه في خصوص ما وقع الحكم به. ولا يجوز لأحد نقضه ولا له. قال عمر - رضي الله عنه - في الحمارية: ذاك على ما قضينا وهذا على ما نقضي. ولم ينقض حكمه الأول. وهل يرتفع الخلاف فيما بنى عليه الحكم كما لو قال إنسان في مسجد جامع بناه غير العتيق: إن صحت الجمعة ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي] ونيته التحليل ورفع للمالكي وحكم بفسخ النكاح فليس للحنفي تصحيحه. وقوله: [أو صحته] : أي كما إذا سبق حكم الحنفي بصحة عقد من نيته التحليل فليس للمالكي نقضه. قوله: [ولا يجوز لمفت] : أي في خصوص تلك المسألة كما هو السياق. قوله: [وإذا حكم حاكم بصحة عقد] إلخ: أي كما في المثال المتقدم الذي ذكرناه. قوله: [قال عمر - رضي الله عنه -] : إلخ شاهد على قوله ولا له لأنه القاضي في الحمارية أولا وثانيا وهي المسألة المشتركة التي قال فيها صاحب الرحبية: وإن تجد زوجا وأما ورثا ... وإخوة للأم حازوا الثلثا وإخوة أيضا لأم وأب ... واستغرقوا المال بفرض النصب فاجعلهم كلهم لأم ... واجعل أباهم حجرا في اليم واقسم على الإخوة ثلث التركه ... فهذه المسألة المشتركه فكان أولا قضى فيها بحرمان الأشقاء لاستغراق الفروض التركة ومتى استغرقتها سقط العاصب. ثم رفعت مسألة أخرى نظيرتها فأراد القضاء فيها كالأول فقام عليه الأشقاء وقالوا له: هب أن أبانا كان حمارا أو حجرا ملقى في اليم أليست أمنا واحدة فقضى لهم بالتشريك في الثلث مع الإخوة للأم في الفرض لا بالتعصيب فقيل له: قضيت في السابقة بحرمانهم فقال ذاك على ما قضينا وهذا على ما نقضي. قوله: [بناه] : صفة ثانية لمسجد وقوله غير العتيق صفة ثالثة. قوله: [إن صحت الجمعة] إلخ: مقول القول.(4\/222)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2408",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "53416",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "في مسجدي هذا فعبدي فلان حر فرفع العبد أمره الحنفي يرى صحة تعدد الجامع فحكم بعتقه فالعتق محل الحكم فيرتفع فيه الخلاف قطعا. وأما صحة الصلاة فيه للمالكي فيرتفع فيها الخلاف أيضا أفتى الناصر اللقاني برفعه وسلمه له المتأخرون عنه وفيه نظر. إذ حكم الحاكم بالعتق - لكونه يرى صحة الجمعة - لا يستلزم الحصة عند غير الحاكم في ذلك المسجد إذ حكمه بالعتق لا يتعدى لصحة الجمعة ففتواه - رحمه الله - غير صواب.  (لا أحل) حكمه (حراما) في الواقع بحيث لو اطلع الحاكم عليه ما حكم. وحاصله: أن حكمه صحيح في ظاهر الحال إلا أنه يلزم عليه في الباطن فعل الحرام فحكمه المذكور لا يحل ذلك الحرام. كما لو ادعى إنسان على رجل بدين دعوى باطلة وأقام عليها بينة زور فطلب الحاكم من المدعى عليه تجريحها فلم يقدر على تجريحها فحكم له به فالحكم صحيح في الظاهر ولكن لا يحل للمدعي أخذ ذلك الدين في الواقع. وكذا إذا لم يقم بينة فطلب الحاكم من المدعى عليه ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي] قوله: [الحنفي] : أي قاض حنفي وقوله يرى صحة تعدد الجامع أي من غير ضرورة لأن المدار عندهم في صحة الجمعة على وجود الأحكام المنصبة لإقامة الشريعة وإن لم يقيموها بالفعل فمتى وجدت تلك الهيئة وجبت الجمعة ولا يضر تعددها. قوله: [فيرتفع فيه الخلاف قطعا] : أي فليس لمالكي ولا شافعي منع العتق ولا فرق بين كون هذا الحكم قبل الصلاة أو بعدها. قوله: [وأما صحة الصلاة فيه للمالكي] . أي وغيره. قوله: [فيرتفع فيها الخلاف] : فيه حذف حرف الاستفهام والأصل فهل يرتفع . قوله: [أيضا] : كما ارتفع الخلاف في الحكم بصحة العتق. قوله: [أفتى الناصر اللقاني برفعه] : أي لبعض ملوك مصر. وقوله: [وسلمه المتأخرون] : أي كالأجهوري وأتباعه. قوله: [وفيه نظر] إلخ: أي من كلام شارحنا. .  قوله: [إلا أنه يلزم عليه] إلخ: المناسب إلا إن لزم إلخ ويكون جواب الشرط قوله فحكمه المذكور. قوله: [فلم يقدر على تجريحها] : أي لو كان الحاكم لا يرى البحث عن العدالة.(4\/223)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2409",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "53417",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "اليمين فردها على المدعي فحلف. وكذا لو ادعى على امرأة بأنها زوجته وهو يعلم بأنها ليست بزوجة له - أقام على ذلك بينة زور فطلب الحاكم منها تجريحها فعجزت فحكم له بها فلا يجوز له وطؤها لعلمه بإنها ليست بزوجته وإن كان حكمه صحيحا في ظاهر الحال. وقال الحنفية: يجوز له وطؤها. وكذا إذا طلق رجل زوجته طلاقا بائنا فرفعته للحاكم وعجزت عن إقامة البينة الشرعية فحكم له بالزوجية وعدم الطلاق لم يحل له وطؤها في الباطن لعلمه بأنه طلقها وهكذا. (إلا ما خالف إجماعا) : هذا استثناء منقطع من قوله: quot; ورفع الخلاف quot; أي: لكن حكمه المخالف للإجماع لا يرفع خلافا ويجب نقضه ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي] قوله: [وقال الحنفية: يجوز له وطؤها] : قال في الأصل كأنهم نظروا إلى أن حكمه صيرها زوجة كالعقد. قوله: [وهكذا] : أي فقس على تلك الأمثلة من ذلك لو كان لرجل على آخر دين ثم وفاه إياه بدون بينة فطلبه عند القاضي فقال: وفيته لك فطلب منه القاضي البينة على الوفاء فعجز وحلف المدعي أنه لم يوفه فحكم الحاكم له بالدين فلا يحل للمدعي أخذه ثانية في نفس الأمر فالمراد بقوله: لا أحل حراما بالنسبة للمحكوم له. والحاصل كما في (بن) أن ما باطنه مخالف لظاهره بحيث لو اطلع الحاكم على باطنه لم يحكم فحكم الحاكم في هذا يرفع الخلاف ولا يحل الحرام وهذا محمل قول المصنف: لا أحل حراما. وأما ما باطنه كظاهره كحكم الشافعي بحل المبتوتة بوطء الصغير فحكمه رافع للخلاف ظاهرا وباطنا ولا حرمة على المقلد له في ذلك وهي المسألة الملفقة. وفي الحاشية نقلا عن بعض الشيوخ: أن المضر في التلفيق الدخول عليه وأما إذا لم يحصل الدخول عليه وإنما حصل أمر اتفاقي جاز كما لو عقد مالكي لصبي في حجره على امرأة مبتوتة ودخل بها وأصابها ثم رفع أمره لحاكم مالكي فطلق على الصبي لمصلحة ثم رفع الأمر لحاكم شافعي فحكم بحلية وطء الصغير للمبتوتة فيجوز للبات المالكي العقد على زوجته المبتوتة قاله بعض شيوخنا (انتهى) .(4\/224)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2410",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "53419",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "(أو) خالف (جلي قياس) أي قياسا جليا وهو ما قطع فيه بنفي الفارق: كقياس الأمة على العبد في التقويم على من أعتق نصيبه منه أحد الشريكين وهو موسر فإن حكم بعدم التقويم في الأمة نقض. (أو) إلا ما (شذ) : أي ضعف (مدركه) : أي دليله: كالحكم بغير العدول أو بالأقوال الضعيفة المردودة في مذهبه. ومن ذلك: الحكم بتوريث ذوي الأرحام والشفعة للجار واستسعاء العبد إذا أعتق بعض الشركاء فيها نصيبه منه وهو معسر. (فينقض) ما خالف الإجماع - وما عطف عليه - وجوبا منه ومن غيره ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي] قوله: [أي قياسا جليا] : أشار بذلك إلى أنه من إضافة الصفة للموصوف. قوله: [ومن ذلك الحكم بتوريث ذوي الأرحام] : أي والحال أن بيت المال منتظم وإلا فلا نقض وإنما نقض الحكم بميراث ذوي الأرحام عند انتظام بيت المال لمخالفته لقوله - عليه الصلاة والسلام -: ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر . قوله: [والشفعة للجار] : أي إذا حكم بها حنفي فللمالكي نقضه وإن حكم بها مالكي فله ولغيره نقضه. قوله: [وهو معسر] : إنما قيد بذلك لأنه إن كان المعتق موسرا كمل عليه ولا يلزم العبد استسعاء في جميع المذاهب والمعنى أن الشريك المعتق إذا كان معسرا وقلنا: لا يكمل عليه فحكم على العبد حاكم بالسعي للشريك الذي لم يعتق بقيمة نصيبه نقض حكمه لكن إن كان يرى ذلك كالحنفي نقضه غيره وإن كان لا يرى ذلك نقضه هو أو غيره وإنما نقض في الاستسعاء والشفعة للجار وتوريث ذوي الأرحام مع انتظام بيت المال وإن كان الحاكم فيها حنفيا لأن حكم الحنفي فيها لا يرفع الخلاف لضعف مداركها بين الأئمة ونظير ذلك حكمه بحلية شرب النبيذ قال ابن القاسم: أحد شارب النبيذ وإن قال: أنا حنفي. قوله: [منه ومن غيره] : ظاهره يؤمر بنقضه وهو وإن كان يراه مذهبا وبه قال الشيخ أحمد الزرقاني ولكن الذي مشى عليه الشيخ كريم الدين إن كان.(4\/226)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2412",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "53422",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "لم يحكم به الأول. والظاهر أنه لا يجوز للثاني نقضه (اهـ) .  (ولا يتعدى) حكم الحاكم في نازلة (لمماثل) لها. (بل إن تجدد) المماثل (فالاجتهاد) منه أو من غيره إن كان من أهل الاجتهاد. فإن كان مقلدا فليحكم بما حكم به أولا من راجح قول مقلده ولغيره من أرباب المذاهب أن يحكم بضده كما لو حكم مالكي بفسخ نكاح من زوجت نفسها بلا ولي ثم تجدد مثلها فرفعت الأخرى لحنفي فإنه يحكم بصحته. وكل منهما ارتفع فيها الخلاف ولم يجز لأحد نقضه. وقولنا: quot; ولا يتعدى لمماثل quot; إلخ: أي ولو في الذات المحكوم فيها أولا كما إذا فسخ نكاح من زوجت نفسها لكونه يرى ذلك. ثم زوجت نفسها بعد الفسخ لنفس ذلك الزوج بلا ولي فإنه معرض للاجتهاد منه أو من غيره فله تصحيح الثاني إن تغير اجتهاده ولغيره - كالحنفي - الحكم بتصحيحه ويرتفع الخلاف أيضا. و (كأن حكم في نازلة بمجرد الفسخ) : دون التأبيد وإن كان يرى حين حكمه بمجرد الفسخ تأييد التحريم (كفسخ) لنكاح (برضع) طفل (كبير) أي بسببه والكبير: من زاد عمره على عامين وشهرين فلو تزوج ببنت من أرضعته كبيرا ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي] قوله: [فالاجتهاد منه] : أي مثل واقعة عمر في الحمارية. قوله: [من راجح قول مقلده] : أي ما لم يكن من أهل الترجيح وظهر له أرجحية غير ما حكم به أولا فيحكم ثانيا بغير ما حكم به أولا. قوله: [ثم تجدد مثلها] : أي ولو في عين تلك المرأة كما يأتي في الشارح. قوله: [ثم زوجت نفسها] : أي جددت عقدا آخر. قوله: [وكأن حكم] : قدر الواو لأجل المثال الذي قدمه في قوله كما لو حكم مالكي إلخ فمزجه مع المتن وجعل مثاله معطوفا عليه وإلا فالمصنف في حد ذاته غير محتاج لتقدير الواو وهذه الأمثلة للمتجدد المعرض للاجتهاد. قوله: [وإن كان يرى] إلخ: أي لكن لم يقصد بعد بالحكم عند الفسخ التأييد وإلا فليس لغيره حكم بالتحليل في المستقبل. قوله: [فلو تزوج ببنت من أرضعته كبيرا] : لا مفهوم بالتزوج ببنتها بل كذلك التزوج بها لأن من يرى التحريم في التزوج ببنتها يقول: إنها أخته وفي(4\/229)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2415",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "53505",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "(واليمين في كل حق) : غير اللعان والقسامة يجب أن تكون من مدع أو مدعى عليه (بالله الذي لا إله إلا هو) : أي بهذا اللفظ والواو كالباء. وأما اللعان فاليمين فيه: أشهد بالله ولا يزيد الذي لا إله إلا هو. وكذا في القسامة لا يزيدها بعد قوله: أقسم بالله وقيل: يزيدها فيهما. و (لو) كان الحالف (كتابيا) ولا يزيد شيئا بعد ذلك. وقيل يزيد ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي]  [صيغة اليمين في الشهادة] قوله: [واليمين] : أي في المعتبر لقطع النزاع وهي المتوجهة من الحاكم أو المحكم. فمجرد طلب الخصم اليمين من خصمه بدون توجيه من ذكر لا يلزمه الحلف له فإن أطاع بها ثم ترافعا لحاكم أو محكم كان له تحليفه ثانيا لأن يمينه الأولى لم تصادف محلا. قوله: [في كل حق] : أي مالي أو غيره سواء كان المالي جليلا أو حقيرا ولو كان أقل من ربع دينار. قوله: [من مدع] : أي تكملة للنصاب كما إذا أقام شاهدا واحدا أو كانت استظهارا كأن ادعى على غائب أو ميت وأقام شاهدين بالحق أو ردت عليه اليمين من المدعى عليه. وقوله: [أو مدعى عليه] : أي عند عجز المدعي عن إقامة البينة بما ادعاه. قوله: [أي بهذا اللفظ] : أي من غير زيادة عليه ولا نقص عنه فلا يزاد: عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ولا يقتصر على الاسم بدون وصفه المذكور وإن كان يمينا تكفر لأن الغرض هنا زيادة التخويف والإرهاب. قال في التوضيح نقلا عن المازري: المنصوص عند جميع المالكية أنه لا يكتفى بقوله: بالله فقط وكذلك لو قال: والذي لا إله إلا هو لم يجزه حتى يجمع بينهما كما في (بن) . قوله: [والواو كالباء] : أي كما في أبي الحسن قال (ح) : لم أقف على نص في المثناة فوق. قوله: [ولو كان الحالف كتابيا] : أو يهوديا أو نصرانيا وهذا هو المشهور. قال خليل: وتؤولت على أن النصراني يقول: بالله فقط (اهـ) أي لأنه يقول بالتثليث وتؤولت أيضا أن الذمي مطلقا يقول بالله فقط لأن اليهودي يقول: العزير ابن الله فالتأويلات ثلاثة(4\/313)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2498",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "53685",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "العنب وشرب منه قدرا لا يسكر ورفع لمالكي فيحد. (ثمانين) جلدة: معمول quot; يجلد quot; (بعد صحوه) : فإن جلد قبل صحوه فيكفي إن كان عنده شعور بألم الجلد وإلا أعيد. (وتشطر) الحد (بالرق) وإن قل الرق فيجلد أربعين. (إن أقر) : بالشرب لكن إن رجع بعد إقراره يقبل ولو لغير شبهة. (أو شهد عدلان بشرب أو شم) لرائحته في فمه لعلمهم ذلك إذ قد يعرفها من لا يشربها. ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي] القدر المسكر منه كبيرة وموجب للحد إجماعا وأما شرب القدر الذي لا يسكر منه لقلته فقال مالك: هو كذلك. وقال الشافعي: هو صغيرة ولا يوجب حدا ولا ترد به الشهادة. وعن أبي حنيفة: لا إثم في شربه بل هو جائز فلا حد فيه ولا ترد به الشهادة فإن كان لا يسكر الشخص إلا أربعة أقداح فلا يحرم عنده إلا القدح الرابع وقيد بعض الحنفية الجواز بما إذا كان الشرب للتقوي على الجهاد ونحوه لا لمجرد اللهو. قوله: [ورفع لمالكي] : أي فيحده المالكي ولو قال له: أنا حنفي لضعف مدرك حله وقيل لا يحد مراعاة للخلاف. قوله: [معمول يجلد] : وذكره الشارح فيما تقدم بلصقه بطول الفصل. قوله: [وإلا أعيد] : أي من أوله وهذا إذا لم يحصل له إحساس حال الضرب أصلا وأما إن لم يحس في أوله وأحس في أثنائه حسب من أول ما أحس كما قال اللخمي. قوله: [وتشطر الحد بالرق] : أي ولا فرق بين الذكر والأنثى. قوله: [إن أقر] إلخ: شرط في قوله يجلد. قوله: [إذ قد يعرفها من لا يشربها] : جواب عما يقال إنه لا يعرف رائحتها إلا من شربها ومن شربها لا تقبل شهادته فيها لأنه إن لم يتب كان فاسقا وإن تاب وحد لا تقبل شهادته فيما حد فيه. وحاصل الجواب أنا لا نسلم أنه لا يعرف رائحتها إلا من شربها بل قد يعرف رائحتها من لم يكن شربها قط كمن رآها مراقة أو رأى إنسانا يشربها(4\/501)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2678",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "53704",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "ولو لأم. ولا يشترط في العتق بالقرابة الرشد على التحقيق. (لا) يعتق بالملك (ابن أخ وعم) فقد توسط المالكية في قياس الحاشية القريبة ومحل العتق بالملك للأصل والفرع والحاشية القريبة. (إلا) أن يكون الملك (بشراء أو إرث وعليه دين) أي والحال أن على المشتري إلخ دينا (فيباع) في الدين ولا يعتق ولو علم بائعه أنه يعتق على المشتري فإن لم يكن عليه دين عتق بنفس الملك ولو كان الشراء مختلفا في فساده ويكون فوتا وفيه القيمة على التحقيق.  (و) عتق (بالحكم) لا بمجرد التمثيل فلو لم يحصل حكم فلا يعتق وبيعه صحيح (إن تعمد) السيد (مثلة) وهل يؤدب مع العتق قولان: ويدل على تعمد المثلة إقراره أو قرائن الأحوال. واحترز عن الخطأ فلا يعتق عليه والقول للسيد في نفي العمد ما لم يعلم عداه (برقيقه) ولو أم ولده أو مكاتبه ويرجع بعد عتقه بفضل الأرش على كتابته. ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي] قوله: [على التحقيق] : أي كما أفاده (بن) خلافا لما في الأصل و (عب) . قوله: [في قياس الحاشية القريبة] : أي على الأصول والفروع. قوله: [والحاشية القريبة] : المراد بها الإخوة والأخوات ومحل عدم عتق الحاشية البعيدة بالقرابة كالعمات والخالات ما لم يولدها جاهلا بقرابتها له وإلا فينجز عتقها لأن القاعدة أن كل أم ولد حرم وطؤها تنجز عتقها أفاده في المجموع. قوله: [وفيه القيمة] : قد يقال حيث كان مختلفا في فساده يكون فوته بالثمن لا بالقيمة وأما المجمع على فساده فأفاد اللخمي أنه لا ينقل ملكا انظر (بن) ولا يعتق في بيع الخيار إلا بعد مضيه وفي المواضعة بعد رؤية الدم.  [العتق بالحكم] قوله: [وبيعه صحيح] : أي ماض. قوله: [مثلة] : هي بمثلثة. قوله: [وهل يؤدب] : قد يقال أدبه مع العتق يلزم عليه اجتماع عقوبتين وهو خلاف المعهود في الحدود. قوله: [ويرجع بعد عتقه بفضل الأرش] إلخ: أي يرجع على سيده بما يزيده أرش الجناية على الكتابة وأما إن زادت الكتابة على أرش الجناية(4\/521)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2697",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "53790",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "(و) للوصي (إخراج فطرته) : أي زكاة الفطر عنه وعمن تلزمه نفقته من مال اليتيم كأمه الفقيرة. (و) له إخراج (زكاته) من حرث وماشية ونقد وعروض ويرفع لحاكم مالكي يحكم بذلك خوف أن يرفع الصبي للحاكم الحنفي الذي لا يرى الزكاة على الصبي فيضمن الوصية. (و) للوصي (دفع ماله) : أي الموصى عليه للغير يعمل فيه (قراضا) بجزء من الربح (وأبضاعا) : أي بدفع دراهم لمن يشتري بها سلعة كعبد من البلد الذي فيها للشيء المطلوب لكونه فيه نفع للصبي والواو بمعنى أو وللوصي أن لا يدفع إذ لا يجب عليه تنمية مال اليتيم.  (ولا يعمل هو) : أي الوصي بالمال لئلا يحابي لنفسه. والنهي للكراهة فإن عمل لليتيم خاصة ليس له فيه شيء فذلك معروف لا ينهى عنه. (ولا يشتري) الوصي شيئا من التركة على جهة الكراهة لأنه يتهم ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي] قوله: [وله إخراج زكاته] إلخ: أي للوصي أن يخرج زكاة محجوره إن كان الوصي مالكيا كان الولد كذلك أم لا فإن كان الوصي حنفيا لم يجب عليه إخراجها. ولو كان الولد مالكيا فالعبرة بمذهب الوصي لا بمذهب الطفل أو أبيه. قوله: [ويرفع لحاكم مالكي] : أي إن كان هناك حنفي وكان لا يخفى عليه أمر اليتيم ويخشى من رفعه إليه وإلا أخرج من غير رفع وذلك كبعض بلاد المغرب والسودان التي لم يوجد فيها غير الحاكم المالكي. قوله: [وللوصي دفع ماله] إلخ: أي ولو كان عمل القراض أو شراء البضاعة يحتاج لسفر في البر أو البحر. قوله: [إذ لا يجب عليه تنمية مال اليتيم] : أي بل يندب. وقول عائشة: quot; اتجروا في مال اليتامى لا تأكلها الزكاة quot;. حمله ابن رشد على الندب وقال الشافعي بوجوب التنمية على حسب الطاقة أخذا بظاهر الحديث.  قوله: [ولا يعمل هو] : أي بجزء من الربح ولو كان ذلك الجزء يشبه قراض مثله.(4\/610)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2783",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "53818",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "ثم يقاسمها) : فقد عالت بفرض النصف إلى تسعة. فلو استقلت بما فرض لها لزادت فترد بعد الفرض إلى التعصيب فتضم حصتها لحصته للذكر مثل حظ الأنثيين لأنهم معها كأخ والأربعة مباينة للثلاثة فتضرب ثلاثة الرءوس في تسعة فتصبح من سبعة وعشرين فمن له شيء من التسعة أخذه مضروبا في ثلاثة. ويلغز بها من وجوه: خلف أربعة من الورثة فأخذ أحدهم جزءا من المال والثاني نصف ذلك الجزء والثالث نصف الجزأين والرابع نصف الأجزاء (ولو كان بدلها) : أي الأخت في المسألة المذكورة (أخ) : لم يقيده ليشمل المالكية إن كان لأب. وشبه المالكية إن كان شقيقا (ومعه إخوة لأم) ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي] قوله: [فتضم حصتها] : أي التي أخذتها بالعول وهي ثلاثة. وقوله: [لحصته] : أي وهو الواحد الذي كان له في أصل المسألة. قوله: [والأربعة مباينة للثلاثة] : المراد بالأربعة السهام والمراد بالثلاثة الرءوس لأن الجد برأسين وهي برأس. قوله: [فمن له شيء في التسعة] إلخ: أي فللزوج تسعة وللأم ستة وللجد والأخت اثنا عشر لها أربعة وله ثمانية. قوله: [فأخذ أحدهم جزءا من المال] : أي وهو الجد فقد أخذ ثمانية. وقوله: [والثاني نصف ذلك الجزء] : أي وهو الأخت فقد أخذت أربعة. وقوله: [والثالث نصف الجزأين] : وهو الأم فقد أخذت ستة وهي نصف الاثني عشر. وقوله: [والرابع نصف الأجزاء] : أي وهو الزوج فقد أخذ تسعة وهي نصف الثمانية عشر ومن الوجوه مات ميت وترك ورثة أخذ أحدهم ثلث الجميع والثاني أخذ ثلث الباقي والثالث ثلث باقي السباقي والرابع الباقي فالآخذ لثلث الجميع هو الزوج والثلث الباقي هو الأم ولثلث باقي الباقي هو الأخت وللباقي هو الجد. قوله: [ليشمل المالكية] : إنما سميت مالكية قيل لأن مالكا لم يخالف زيدا إلا فيها لأن زيدا قال فيها للأخ لأب السدس ومالك يسقطه وسميت شبه المالكية بذلك لأنه لم يكن لمالك فيها نص وإنما ألحقها الأصحاب بالمسألة الأولى.(4\/639)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2811",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "53819",
        "book_id": "mlk_3126",
        "book_name": " حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك",
        "title": "[حاشية الصاوي]",
        "content": "اثنان فصاعدا (سقط) الأخ شقيقا أو الأب لأن الجد يقول للأخ لو كنت دوني لم ترث شيئا لأن الثلث الباقي بعد الزوج والأم يأخذه أولاد الأم وأنا أحجب كل من يرث من جهة الأم فيأخذ الجد حينئذ الثلث وحده كاملا وذكر قوله ومعه إخوة لأم تكون المالكية التي خالف مالك فيها زيدا - رضي الله عنهما - وإلا فالأخ ساقط ولو لم يكن معه إخوة لأم. ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الصاوي] قوله: [وإلا فالأخ ساقط] : أي لاستغراق الفروض التركة لأنه عند عدم الإخوة للأم تأخذ الأم الثلث كاملا يبقى السدس واحدا يأخذه الجد وليس عنه نازلا بحال. تتمة: لو كان بدل الأخت أختان من أي جهة فلا عول لرجوع الأم للسدس باثنين من الإخوة فصاعدا أو يكون للزوج النصف ثلاثة وللأم السدس وللجد السدس واحد وهو والمقاسمة هنا سواء وإن زادت الأخوات على اثنين كان السدس أفضل من المقاسمة وثلث الباقي فيبقى واحد على اثنين لا يصح عليهما فتضرب الاثنين عدد رءوس الأختين في ستة باثنتي عشر ومنها تصح الفاكهاني وهنا إشكال أعضل سر فهمه الفراض وهو أن الأختين فأكثر إذا أخذتا السدس هنا فعلى أي وجه لا جائز أن يكون فرضا لأن فرضهما الثلثان ولا تعصيبا لأن الجد الذي يعصبهما هو صاحب فرض هنا وصاحب الفرض لا يعصب إلا أن يكون بنت مع أخت أو أخوات كما سلف فانظر الجواب عنه أفاده شب.(4\/640)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2812",
        "book_number": "39",
        "slug": " -mlk_3126"
    },
    {
        "id": "53992",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "[مقدمة الكتاب] بسم الله الرحمن الرحيم وبعد فيقول العبد الفقير لرحمة ربه القدير علي أبو الحسن المالكي غفر الله له ولوالديه ومشايخه وأولاده ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الكريم الستار المنعم الرحمن الرحيم الغفار والصلاة والسلام على من نرجو من المولى الكريم صحبته في دار القرار محمد وآله السادة الأبرار. (وبعد) فيقول الفقير لرحمة مولاه علي الصعيدي العدوي المالكي: لما أراد المولى جل جلاله وعظم شأنه بالمذاكرة مع الإخوان في كفاية الطالب الرباني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني وظهر بعض تقاييد أردت أن أجمعها لنفسي ومن هو قاصر مثلي جعلها الله خالصة لوجهه الكريم وسببا للفوز بجنان النعيم فأقول وهو حسبي ونعم الوكيل. [قوله: وبعد] قد تقرر أن الواو نائبة عن أما وأما نائبة عن مهما فالواو نائبة النائب بدليل الفاء في حيزها كما هو معلوم ويجوز أن تكون الفاء زائدة والظرف متعلق بقوله يقول قدم للحصر والواو إما عاطفة على جملة البسملة أو للاستئناف أي وبعد ما تقدم من البسملة فإن قلت كما تطلب البداءة بالبسملة. تطلب البداءة بالحمدلة. ولم يبتدئ ذلك الشرح بها فالجواب من وجهين: الأول: يدعي أنه حمد لفظا فالمعنى وبعد ما تقدم من البسملة والحمدلة أو أن العمل على رواية ذكر الله وهو قد حصل بالبسملة لما تقرر أنه إذا ورد مطلق وهو في المقام رواية ذكر الله ومقيدان وهو رواية البسملة ورواية الحمدلة فالعمل على المطلق وما تقرر من أنه يحمل المطلق على المقيد فمحمول على ما إذا اتحد المقيد وما هنا قد تعدد. [قوله: فيقول إلخ] أصله يقول على وزن ينصر بضم الواو فاستثقلت الضمة عليها فنقلت إلى الساكن قبلها ولا يقال: إن الضمة على الواو وكذا الياء إنما تكون ثقيلة إذا تحرك ما قبلها وأما عند التسكين فلا ولذلك أعرب دلو وظبي بالحركات الظاهرة لأنا نقول: إنما ظهرت في الاسم لخفته وأما الفعل فثقيل والثقيل لا يتحمل ما فيه ثقل أو أن علة الثقل المشاركة بين الماضي والمضارع لأنها لما سكنت في الماضي سكنت في المضارع لكن في الماضي بعد قلبها ألفا في المضارع مع بقائها بدون قلب [قوله: العبد] أي المملوك لمولاه بسبب الإيجاد فهو اعتراف بعدم استقلاله بأمره وتوطئة للوصف بالفقير هذا هو المناسب من معاني العبد فيما يظهر [قوله: الفقير] أي دائم الحاجة فهو صفة مشبهة أو كثير الاحتياج فهو صيغة مبالغة لكن في الثاني شيء وهو أن الشيخ وغيره دائم الاحتياج لإنعام ربه لا كثيره المفيد أنه قد لا يحتاج إليه فتدبر. [قوله: لرحمة] الرحمة رقة في القلب وانعطاف وهي مستحيلة على المولى فأطلق اللفظ وأريد لازم معناه البعيد بمرتبة وهو نفس الإنعام أو بمرتبتين وهو نفس المنعم به وعلى الأول فهي أي الرحمة صفة فعل أو لازمه القريب وهو إرادة الإنعام فتكون صفة ذات واللام بمعنى إلى ولا يجوز أن تكون للتعليل لفساد المعنى لأن الرحمة علة للغنى لا للفقر لأن رحمته صفة جمال لا يصدر عنها الفقر وآثر اللام على إلى مع أن الفقر يتعدى بإلى للاختصار. [قوله: ربه] الرب قيل: مصدر(1\/3)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "53993",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "وإخوانه وجميع المسلمين هذا تعليق لطيف لخصته من شرحي الوسط والكبير على رسالة ابن أبي زيد القيرواني - رحمه الله تعالى - ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] بمعنى التربية وهي تبليغ الشيء شيئا فشيئا إلى الحد الذي أراده المربي ثم وصف به المولى جل وعز تنبيها على أن العبد في حوز مولاه يربيه شيئا بعد شيء وقيل: وصف مقصور من رابب فيكون اسم فاعل وحذفت ألفه لكثرة الاستعمال ورد بأنه خلاف الأصل. وقيل: إنه على وزن فعل فأصله ربب فيكون صفة مشبهة [قوله: القدير] أي ذي القدرة التامة المتعلقة بكل ممكن. وفي الجمع بين فقير وقدير من المحسنات البديعية: الطباق وهو الجمع بين معنيين متقابلين في الجملة لأن الفقر يلزمه العجز [قوله: علي] بدل من العبد أو خبر مبتدإ محذوف أي هو علي [قوله: أبو الحسن] بدل من علي أو عطف بيان وقدم الاسم على الكنية ويجوز العكس. [قوله: المالكي] نعت لأبي الحسن لا نعت لعلي وإلا لزم تقديم البدل أو عطف البيان على النعت مع أنهما يؤخران عنه لأن التوابع إذا اجتمعت يقدم النعت فالبيان فالتأكيد فالبدل فعطف النسق. وهذا الشارح هو علي بن محمد ثلاثا ابن خلف المنوفي بلدا المصري مولدا ولد بالقاهرة بعد صلاة العصر ثالث شهر رمضان سنة سبع وخمسين وثمانمائة أخذ الفقه عن جماعة منهم الشيخ الإمام العلامة العامل الشيخ علي السنهوري وأخذ النحو وغيره عن الكمال بن أبي شريف وغيره ولازم الجلال السيوطي وأخذ عنه. توفي في يوم السبت رابع عشر صفر سنة تسع وثلاثين وتسعمائة وصلي عليه بالجامع الأزهر ودفن بالقرب من باب الوزير كما ذكره الفيشي. [قوله: غفر الله له] أي ستره الله بمحو ذنبه من الصحف أو لا يؤاخذه بها وإن كانت موجودة في الصحف إظهارا لفضل الله سبحانه وتعالى والأول أصح لظاهر قوله تعالى: إن الحسنات يذهبن السيئات [هود: 114]  وقدم الدعاء لنفسه لحديث: quot; كان - صلى الله عليه وسلم - إذا دعا بدأ بنفسه quot; ولقوله تعالى حكاية عن نوح رب اغفر لي [نوح: 28] [قوله: ولوالديه] أعاد الجار لقول ابن مالك: وعود خافض لدى عطف على. إلخ وتركه فيما بعد إشارة إلى أن ذلك غير لازم لقول ابن مالك: وليس عندي لازما. والأنسب أن يقرأ بكسر الدال جمعا ليشمل الأجداد والجدات فالجد والد والجدة والدة ففيه تغليب الوالدين على الوالدات. [قوله: ومشايخه] جمع شيخ ويجمع أيضا على شيوخ وأشياخ والشيخ في الأصل عبارة عمن طعن في السن ثم صار حقيقة عرفية فيمن بلغ رتبة أهل الفضل ولو صبيا وأراد مشايخ علم أو طريقة وقدم الدعاء لوالديه على الدعاء لمشايخه لأن تربية والديه سابقة وإن كانت تربية المشايخ أقوى لأن تربية الوالدين لحفظ جسم فان وتربية المشايخ لحفظ روح باقية. [قوله: وأولاده] أراد بهم ما يشمل التلامذة إن كان للشيخ أولاد نسب وإلا فهم التلامذة. [قوله: وإخوانه] جمع أخ. قال في المصباح: لامه محذوفة وهي واو وترد في التثنية على الأشهر فيقال: أخوان وفي لغة يستعمل منقوصا فيقال: أخان وجمعه إخوة وإخوان بكسر الهمزة فيهما وضمها لغة اهـ. وأراد بهم ما يشاركه في أب أو أم أو فيهما على تقدير أن يكون له مشارك فيما ذكر أو الأصحاب أو ما يشمل المشارك فيما ذكر والأصحاب على التقدير المذكور وإن غلب في الأصحاب كما في الفتوى. [قوله: وجميع المسلمين. . . إلخ] قد تقرر أنه لا بد من نفوذ الوعيد في طائفة من العصاة فيكون لفظ جميع إما من باب الكل المجموعي أي بعضهم على التجوز كما أفاده بعض شيوخنا أو الجميعي ويخصص بمن عدا من يريد الله نفوذ الوعيد فيه أو لا يخصص بأن يراد تعلق الغفران بكل فرد منهم ولو باعتبار بعض الذنوب وخلاصته أن الممتنع إنما هو الدعاء بغفران جميع الذنوب لكل فرد من أفراد المسلمين على العموم. [قوله: هذا إلخ] مقول القول والإشارة راجعة لما في الذهن بناء على التحقيق أن مسمى الكتاب الألفاظ(1\/4)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "53996",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "من القيود والتنبيه على ما فيها من غير المشهور وما وقع فيه من الرموز: بما صورته: (ك) فللفاكهاني وبما صورته (ق) فللأقفهسي وبما صورته (ع) فلابن عمر وبما صورته (ج) فلابن ناجي وبما صورته (د) فللشيخ أحمد زروق وسميته: كفاية الطالب الرباني لرسالة ابن أبي زيد القيرواني غفر الله له ولمن رأى فيه غير الصواب وأصلحه ومن نظر فيه ودعا لمؤلفه بالمغفرة والرحمة والله أسأل المعونة على ذلك الذي أملناه بمنه ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] حصول المراد منها بشيء معقود على مطلوب واستعير اسم المشبه به للمشبه في النفس والحل قرينة وإضافة الألفاظ إليها للبيان أي ألفاظ هي الرسالة إذ يجوز إضافة الشيء إلى نفسه إذا اختلف اللفظ على مذهب الكوفيين الذي هو المعتمد. [قوله: وذكر] معطوف على حل. [قوله: من القيود] بيان لما يحتاج إليه وأل الجنسية إذا دخلت على جمع أبطلت جمعيته فالمراد جنس القيود فيصدق بقيد واحد أو أن الجمع باعتبار مجموع الكتاب فتدبر. تنبيه: أطلق الماضي أعني اقتصرت وذكرت وما وقع إلخ وأراد المضارع. [قوله: والتنبيه] يجوز عطفه على القيود وعلى حل. [قوله: وما وقع] مبتدأ وخبره قوله فللفاكهاني إلخ. [قوله: من الرموز] الرموز جمع رمز وهو الإشارة بعين أو حاجب أو شفة كما في المصباح وأراد بالرمز هنا الإشارة إلى هؤلاء المشايخ بأحرف مخصوصة مقتطعة من أسمائها. [قوله: ك] أي الذي هو مسمى كاف وهكذا فيما سيأتي. [قوله: فللفاكهاني] هو عمر بن أبي اليمن علي بن سالم بن صدقة اللخمي المالكي الشهير بتاج الدين الفاكهاني يكنى أبا حفص الإسكندري توفي بالإسكندرية في سنة أربع وثلاثين وسبعمائة ومولده بها. [قوله: فللأقفهسي] هو عبد الله بن مقداد الأقفهسي القاضي جمال الدين تفقه بالشيخ خليل وشرح مختصر الشيخ خليل في ثلاث مجلدات توفي في رمضان سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة ذكره في الدرر الكامنة. [قوله: فلابن عمر] هو يوسف بن عمر الفاسي كان شيخا صالحا عالما محققا عابدا توفي سنة إحدى وستين وسبعمائة وصلي عليه بعد الجمعة. قال الشيخ زروق: إن تقييده وتقييد الجزولي ومن في معناهما لا ينسب إليهم تأليفا وإنما هي تقاليد الطلبة. [قوله: فلابن ناجي] هو أبو القاسم بن عيسى بن ناجي أبو الفضل وأبو القاسم شرح المدونة والرسالة أخذ عن الشبيبي وابن عرفة وأصحابه. فائدة: متى قال ابن ناجي شيخنا وأطلقه فالمراد به البرزلي وإن قيده فأبو مهدي وإن قال بعض شيوخنا فهو ابن عرفة. [قوله: للشيخ أحمد زروق] جمع بين الشريعة والحقيقة ولذا وصفه الشارح بالشيخ أخذ عن العلامة شيخ عصره الشيخ علي السنهوري. قال الشيخ زروق: وإنما جاءني زروق من جهة الجد - رحمه الله - كان أزرق العينين واكتسب ذلك من أمه له تآليف كثيرة كشرح الإرشاد وشرح الرسالة وقطعة على مختصر الشيخ خليل وغير ذلك كما ذكره البدر القرافي توفي ببلاد طرابلس في صفر عام تسع وتسعين وثمانمائة. [قوله: وسميته] معطوف على لخصته أي سميت ذلك التعليق ويجوز أن تكون الواو للاستئناف [قوله: الرباني] نسبة للرب على غير قياس بزيادة الألف والنون للدلالة على كمال الصفة كما يقال لكثير الشعر شعراني والرباني هو شديد التمسك بدين الله وطاعته. قاله في الكشاف وأراد به في هذا المقام فيما يظهر القاصد بطلبه العلم وجه الله تعالى ففيه إشارة إلى أن هذا الكتاب يكفي من كان بتلك الصفة. [قوله: لرسالة] متعلق بالطالب أي الطالب لفهم رسالة ابن أبي زيد [قوله: غير الصواب] وهو الخطأ [قوله: وأصلحه] أي بالكتابة في أوراق أو على الطرة لا يمحوه من أصله ويثبت ذلك الصواب بدله لاحتمال(1\/7)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "5",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54005",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "الاختراع والألف واللام في الإنسان لاستغراق الجنس. والإنسان مشتق من التأنس وقيل من النسيان والنعمة بكسر النون ما أنعم الله على العبد به وبفتحها التنعم وبضمها السرور. وظاهر كلامه وهو مذهب الأكثر أن الكافر منعم عليه في الدنيا والآخرة أما في الدنيا فواضح وأما في الآخرة فلأن ما من نقمة وعذاب إلا وثم ما هو أشد منه فكان نعمة بهذا الاعتبار إلا أنه لا يقال إنه في نعمة لأنه محل انتقام وغضب. وذهب الأشعري إلى أنه غير منعم عليه لأن مصيره إلى النار (وصوره) بمعنى وشكله على صفة أرادها (في الأرحام) جمع رحم وهو موضع وقوع نطفة الذكر في فرج الأنثى سمي بذلك لانعطافه وحنوه على ما فيه. وأفرد ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قوله: والألف إلخ] الأحسن وأل. [قوله: لاستغراق الجنس] أي أفراد الجنس فيه رد على من حمله على عيسى أو آدم لبعده وقوله: وصوره في الأرحام أي أغلب الأفراد فلا يرد آدم. تنبيه: إنما خص الإنسان وإن كان ما من موجود كما قال بعض إلا ولله عليه نعمة لأشرفيته على غيره. [قوله: مشتق من التأنس]  لأن أفراده يأنس بعضها ببعض وظاهر أن ذلك لا يقتضي حصر التأنس فيه لأنا نجد الحيوانات يتأنس بعضها ببعض والظاهر أن الجن كذلك دون الملك وحرره. [قوله: وقيل من النسيان] أي لأنه ينسى ما كان متذكرا له والظاهر أن الجن كذلك وهل الملائكة كذلك وعبارة تت سمي الإنسان إنسانا لظهوره وسمي الجن جنا لخفائه وقيل: لنسيانه وقيل: لتأنسه اهـ. وقال الشارح في شرح العقيدة: الإنسان مشتق من الظهور إلى آخر ما ذكر تت. لقضية الاحتراز عن الجن في القول الأول الحصر أي حصر النسيان والتأنس في الإنسان على بقية الأقوال لأن الأصل الجريان على سنن واحد فتدبر. [قوله: والنعمة إلخ] مراده تفسير المادة بقطع النظر عن هيئتها لأن النعمة في المصنف بالكسر لا غير. [قوله: ما أنعم الله به على العبد] يجوز أن يراد العبد المتقدم ذكره وهو الإنسان وأن يراد عبد الإيجاد لما قاله بعض: إنه ما من موجود إلا ولله عليه نعمة. [قوله: وبفتحها التنعم] أي الترفه أفاده القاموس. [قوله: السرور] حالة نفسانية تحصل للإنسان عند وجود ما ينتظره. [قوله: وظاهر كلامه إلخ] أي لجعل أل للاستغراق وأنت خبير بأن كلام المصنف إنما هو في نعمة الوجود فقط فلا يتأتى ما قاله شارحنا - رحمه الله -. [قوله: أما في الدنيا فواضح]  لأنه يتلذذ بأنواع المأكل والمشرب وغير ذلك أي أغلب أفراده فلا يرد المريض الذي أضناه المرض فصار لا يقدر على تناول ما فيه لذة أو كل أفراده ونقول: الكافر المذكور باعتبار ما يعقبه من أنواع الألم في الآخرة. [قوله: وعذاب] عطف تفسير. [قوله: فكان نعمة] أي ما ذكر من النقمة والعذاب [قوله: إلا أن يقال إلخ] أي عرفا أو لا ينبغي أن يقال شرعا فالقول مكروه أو خلاف الأولى وهذا هو الظاهر. [قوله: وغضب] أي من الله وعطفه على ما قبله مرادف لأن الغضب هو الانتقام حيث لوحظ أنه صفة فعل وأما لو فسر بإرادة الانتقام فيكون صفة ذات. [قوله: وذهب الأشعري] هو علي أبو الحسن مالكي المذهب. [قوله: لأن مصيره إلخ] من ذلك يعلم أن الخلاف لفظي فمن قال: إنه منعم عليه في الدنيا نظر إلى ما هو قاطعا النظر عما يئول إليه الأمر وفي الآخرة نظر إلى أنه ما من عذاب إلا وثم ما هو أشد منه. ومن قال: ليس منعما عليه في الدنيا نظر إلى ما يئول إليه الأمر وفي الآخرة نظر إلى ما هو فيه قاطعا النظر عن كون الله عز وجل عنده ما هو أشد من ذلك ثم بعد كتبي هذا وجدت ابن حجر في شرح الأربعين مصرحا بأن الخلاف لفظي فلله الحمد فمن نفى كونه لفظيا لم يصب. [قوله: بمعنى وشكله] لا حاجة لقوله بمعنى لأنه لا يتوهم من اللفظ غير ذلك التعبير. [قوله: موضع وقوع نطفة] في العبارة حزازة لأن قوله:(1\/16)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "14",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54067",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "والكافرين (ب) سبب (التوبة عن كبائر السيئات) ظاهره مع ما بعده أن الكبائر لا يكفرها إلا التوبة وقد نص العلماء على ذلك. وأما الصغائر فظاهر قوله آخر الكتاب: والتوبة فريضة من كل ذنب أنها كذلك تفتقر لتوبة وبه قال ابن الطيب فظاهر قوله (وغفر لهم الصغائر) أي إثمها (باجتناب الكبائر) أنها تكفر بترك التلبس بالكبائر والإبعاد عنها فلا تفتقر إلى توبة وبه قال بعضهم: فيؤخذ من الرسالة قولان: واعلم أن التوبة واجبة شرعا على ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] ما ظهر لي وعليك بالتحرير. [قوله: بسبب التوبة] أي فالتوبة سبب شرعي. [قوله: عن كبائر السيئات] أي عن الكبائر من السيئات أو عن السيئات الكبيرة فهي إضافة حقيقة أو إضافة الصفة للموصوف. [قوله: لا يكفرها إلا التوبة] أي فلا تكفر كبيرة بترك كبيرة أخرى فلا ينافي أنها قد تكفر بمحض الفضل أو بالحد أو بالحج المبرور فإن الصحيح أن الحدود جوابر أي كفارات لا زواجر فإن زنا وحد حصل تكفير الزنا وإن لم يتب وكذا الحج المبرور يكفر الكبائر وإن لم يتب وأجمعوا على عدم سقوط قضاء ما ترتب عليه من الصلاة والكفارات والزكاة والصوم وحقوق الآدمي من دين وغيره. وقال ابن حجر: وتكفير الحج المبرور والكبائر لا ينافي وجوب التوبة منها لأن التكفير من الأمور الأخروية التي لا تظهر فائدتها إلا في الآخرة خلاف التوبة فإنها من الأمور الدنيوية التي تظهر فائدتها في الدنيا كرفع الفسق ونحوه فهذا لا دخل للحج وغيره فيه بل لا يفيد فيه إلا التوبة بشروطها اهـ. ووجد بخط الرملي الكبير على شرح الروضة لشيخ الإسلام ما صورته: إن أحكام الدنيا كرفع الفسق وقبول الشهادة يترتب على التكفير أيضا من غير توبة اهـ. واستظهر الشيخ اللقاني ما قاله ابن حجر. [قوله: وأما الصغائر] أي كقبلة الأجنبية ولعن المعين ولو بهيمة وكذبة على غير الأنبياء مما لا حد فيه ولا إفساد بدن ولا مال ولا ضرورة وهجو المسلم ولو تعريضا وهجر المسلم فوق ثلاثة أيام والنوح والجلوس مع الفاسق والنجش والاحتكار المضر وبيع ما علم معيبا كاتما عيبه والغش والخديعة. [قوله: أنها كذلك تفتقر لتوبة] وهو الراجح كما أفاده اللقاني وأما قول الشارح وظاهر قوله: وغفر لهم الصغائر إلخ أنها تكفر فقد رده اللقاني بأن التوبة في ذاتها فرض ترتب الخطاب به على مجرد مقارفة الذنب وإن كفر بعد ذلك اهـ. [قوله: وبه قال ابن الطيب] هو أبو بكر الباقلاني مالكي المذهب [قوله: وغفر لهم الصغائر] أي كل صغيرة كانت من توابع تلك الكبائر ومقدماتها كالقبلة واللمس والنظر للزنا ودخول دار الغير دون إذنه وفتح حرزه كذلك للسرقة أو لا كشتم بما لا يوجب حدا إذا اجتنبت السرقة مثلا وهل أل في قوله باجتناب الكبائر للجنس الصادق بواحد كاجتناب شرب الخمر وحده وهو ما ذهب إليه عج أو للاستغراق وهو ما ذهب إليه اللقاني حيث قال: أو لم تكن تابعة كشتم بما لا يوجب حدا إذا اجتنبت السرقة والزنا ونحوهما من بقية الكبائر. [قوله: أقول] : ما ذهب إليه اللقاني هو الظاهر وخلاصة ذلك أن أل في الصغائر للاستغراق وفي الكبائر فيها الخلاف بين الشيخين. تتمة ظاهر عبارة المصنف غفران الصغائر يحصل باجتناب الكبائر قصد الامتثال باجتناب الكبائر أم لا وفي كلام بعض الشراح ما هو ظاهر في أنه إنما يكون إذا اجتنبها امتثالا فلو اجتنبها امتثالا وخوفا من ضررها مثلا فكمن اجتنبها للثاني فقط لكن في شرح المقاصد ما يفيد أن الامتثال لو كان بحيث لو انفرد لتحقق الاجتناب لكان بمنزلة الاجتناب له خاصة أفاد ذلك عج. [قوله: إنها تكفر بترك التلبس إلخ] فيه نظر بل المراد باجتنابها ما يشمل التوبة منها بعد ارتكابها لا ما يخص عدم مقاربتها أصلا كما أفاده اللقاني والحالة الأولى تسمى توبة والثانية وهي عدم المقاربة أصلا تسمى تقوى.(1\/78)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "76",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54129",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "من (القبلة) بضم القاف بمعنى التقبيل (للذة) ظاهره سواء كانت على الفم أو غيره وأنه يعتبر قصد اللذة وهو كذلك على أحد القولين والمشهور أن القبلة على الفم تنقض مطلقا لأنهما مظنة اللذة غالبا ما لم تكن قرينة صارفة كقبلة صغيرة على قصد الرحمة أو ذات محرم على سبيل الوداع أو المودة وأن القبلة على غير الفم لا تنقض إلا بقصد اللذة أو وجودها.  والسبب الثالث نبه عليه بقوله: (ومن) أي ويجب الوضوء من (مس الذكر) على المشهور لما في الموطإ وغيره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ quot; وأما حديث هل هو إلا بضعة منك فضعيف متكلم فيه وظاهر كلام الشيخ أن مس الذكر ينقض مطلقا أعني مس ذكر نفسه المتصل أو غيره والمشهور أن مسه لا ينقض إلا إذا مس ذكر نفسه المتصل وظاهره أيضا مسه عمدا أو سهوا من الكمرة أو ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] الالتقاء مسا وإن كان الالتقاء بالفم على وجه مخصوص سمي قبلة وإذا كان بالجسد سمي مباشرة وإذا كان باليد سمي لمسا اهـ. ويفهم من كلام الشيخ ناصر الدين أن المس أعم من كل واحد من اللمس ومن القبلة ومن المباشرة قاله عج وأقول: ويفهم منه أن كل واحد من الثلاثة الأخيرة مباين لغيره ولذا قال الفاكهاني: وكأن المصنف أراد بالملامسة بخصوص اليد والمباشرة بالجسد اهـ. أي ما عدا اليد [قوله: بمعنى التقبيل] أي لأن الأحكام إنما تتعلق بالأفعال لكن يشترط أن تكون القبلة على فم من يلتذ به عادة فلا نقض بتقبيل فم صغيرة لا يلتذ بها عادة ولو قصد ووجد وكذا لا نقض إذا كان هناك حائل كثيف. [قوله: على الفم] وأولى النقض بالتقبيل على فرج من يوطأ مثله لأن العلماء نصت على أن نظر الفرج أو مسه إنما يحمل على قصد اللذة وأما التقبيل على الخد فيجري على الملامسة [قوله: وأنه يعتبر قصد اللذة] الأنسب أن يقول: وأنه يعتبر اللذة وهذا صادق بالقصد أو الوجدان وأولى الأمران معا كما تقدم نظيره [قوله: تنقض مطلقا] قصد ووجد أم لا ولا يشترط طوع ولا علم. فمن قبلت مكرهة أو غافلة فينتقض وضوءها وكذا لو قبل غافلا أو مكرها. [قوله: غالبا] لا حاجة له مع التعبير بالمظنة لأن المظنة دائمة والغلبة إنما هي في الوجود بالفعل فالأولى إسقاطه. [قوله: للذة] متعلق بكونه صارفة واللام للتقوية أي صارفة اللذة [قوله: كقبلة صغيرة] أي صغيرة يلتذ بها وكذا الكبيرة وخص الصغيرة بالذكر لأن شأنها أن ترحم. [قوله: أو ذات محرم على سبيل إلخ] لا مفهوم له بل والأجنبية كذلك خلافا للبساطي التابع له الشارح ومحل عدم النقض في قصد الوداع أو الرحمة ما لم يحصل التذاذ [قوله: أو المودة] أي المحبة وهو يرجع للرحمة وكأنه قال على سبيل الوداع أو الرحمة وأفاد الزرقاني على خليل النقض بتقبيل الأمرد أو ذي اللحية الذي شأنه أن يلتذ به لا إن كان شأنه عدم الالتذاذ به فلا نقض. قال ح: ولم أقف على نص في لمس المرأة لمثلها والظاهر النقض اهـ. فيكون تقبيلها أولى إلى آخر كلامه والظاهر أنه يشترط في المرأة المقبلة أن تكون ممن يلتذ بها عادة. [قوله: إلا بقصد اللذة] أي مع قصدها أو وجودها  [قوله: على المشهور] أي الذي هو المرجوع إليه والذي رجع عنه عدم النقض بمسه للحديث الآتي [قوله: إلا بضعة منك ] بفتح الباء كما في المصباح ويجوز كسرها كما في القاموس زاد العلقمي وقد تضم وهذا الحديث رواه أبو داود والترمذي والنسائي عن طلق أن رجلا قال: يا نبي الله ما ترى في رجل مس ذكره في الصلاة فقال: وهل هو إلا بضعة منه [قوله: متكلم فيه] أي فقد قالوا طلق من المرجئة فيسقط حديثه. [قوله: والمشهور إلخ] قضيته أن هناك قولا مقابلا بأنه إذا لمس ذكر غيره ينقض كمسه ذكر نفسه ولم أطلع على ذلك القول وذكر ابن ناجي في المسألة ثمانية أقوال ولم يذكر ذلك القول ثم بعد كتبي هذا رأيت الدفري المالكي على ابن الحاجب حكى عدم الخلاف في عدم النقض بمس ذكر الغير أي ما لم يقصد أو يجد فلله الحمد [قوله: المتصل] احترز به عن المنفصل فلا نقض(1\/140)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "138",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54137",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "تطهرت) عياض القصة بفتح القاف ماء أبيض يكون آخر الحيض وبه تستبين براءة الرحم وسميت قصة لشبهها بالقصة وهو الجير لبياضها والجفوف والجفاف بفتح الجيم مصدران من جف الشيء يجف جفوفا وجفافا وهو أن تدخل المرأة الخرقة أو القطنة في فرجها فتخرجها جافة لا بلل عليها وظاهر كلام الشيخ أنهما سواء وهو قول الداودي وعبد الوهاب. وقال ابن القاسم: القصة أبلغ وقال ابن عبد الحكم: الجفوف أبلغ وثمرة هذا الخلاف تظهر في المعتادة لإحدى العلامتين فعلى قول ابن القاسم القصة أبلغ إذا رأت معتادة القصة الجفوف أولا تنتظر القصة ما لم يخرج الوقت المختار وإذا رأت القصة أولا تنتظر الجفوف وعلى قول ابن عبد الحكم إذا رأت معتادة القصة الجفوف أولا تنتظر القصة وإذا رأت القصة أولا تنتظر الجفوف ما لم يخرج الوقت وعلى قول الداودي وعبد الوهاب: إذا رأت إحدى العلامتين عملت عليها ولا تنتظر الأخرى واختلف النقل عن ابن القاسم في المبتدأة فنقل الباجي عنه أنها لا تطهر إلا بالجفوف ونقل المازري عنه أنها إذا رأت الجفوف طهرت ولم يقل إذا رأت القصة تنتظر الجفوف قليلا خليل: وما قاله المازري واضح إن كانت صورة المسألة كما ذكرنا أنها رأت الجفوف ولم تر القصة وأما إن كان الأمر على ما قاله الباجي أنها رأت القصة تنتظر الجفوف فإيراد الباجي صحيح وهو أن ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] الغسل بانقطاع دم الحيض شرع في بيان علامة انقطاعه فقال إلخ ويدلك على ذلك أيضا قول عياض الذي ذكره الشارح. [قوله: تستبين إلخ] أي تظهر [قوله: براءة الرحم] أي من الحيض [قوله: وسميت قصة] الأوضح وسمي أي الماء المذكور قصة لشبهه إلخ [قوله: وهو الجير] أي أن القصة عبارة عن الجير فحاصله كما يفيده المصباح أن القصة حقيقة في الجير وأطلقت مجازا على الماء المذكور والعلاقة المشابهة هذا بحسب الأصل وأما الآن فقد صارت حقيقة شرعية في الماء المذكور. [قوله: من جف إلخ] من باب ضرب وفي لغة بني أسد من باب تعب كما في المصباح. [قوله: لا بلل عليها] أي من الدم فخروجها مبتلة من رطوبة الفرج لا يضر. [قوله: وهو قول الداودي] هو أحمد بن نصر الداودي الأسدي من أئمة المالكية بالمغرب بطرابلس المغرب توفي بتلمسان سنة اثنتين وأربعمائة. [قوله: القصة أبلغ] أي أقطع للشك وأحصل لليقين في الطهر من الجفوف لأنه لا يوجد بعدها دم والجفوف قد يوجد بعده وأبلغية القصة لا تتقيد عند ابن القاسم بمعتادتها فقط بل هي أبلغ لمعتادتها ولمعتادة الجفوف ولمعتادتهم امعا. [قوله: إذا رأت معتادة القصة الجفوف] وكذلك معتادتهما [قوله: تنتظر القصة] أي على طريق الندب [قوله: ما لم يخرج الوقت] أي المختار المراد أنها تنتظر ما لم تخف خروج الوقت المختار فتتلخص أنها توقعها في بقية منه بحيث يطابق فراغها آخر وأما معتادة الجفوف فقط على قول ابن القاسم إذا رأته أولا طهرت ولا تنتظر القصة وإذا رأت القصة أولا لا تنتظره فقول الشارح: وإذا رأت القصة أولا لا تنتظر الجفوف أي مطلقا اعتادتهما أو أحدهما. [قوله: إذا رأت معتادة القصة الجفوف أولا. . . إلخ] وأولى معتادتهما معا أو معتادة الجفوف [قوله: وإذا رأت القصة أولا] وأولى في الانتظار إذا اعتادتهما أو الجفوف فقط والمعتمد ما قاله ابن القاسم. [قوله: ونقل المازري عنه إلخ] محصل نقل المازري أنها إذا رأت الجفوف أو القصة طهرت كما في شراح خليل [قوله: قليلا] المراد به زمن سابق على آخر الوقت الذي توقع الصلاة فيه. [قوله: واضح وإن كانت إلخ] أي فإذا كانت صورة المسألة هكذا فيفيد أنها إذا رأت القصة أولا لا تنتظر الجفوف أي وأما إذا لم تكن صورة المسألة هكذا بأن كان المراد أنها لا تطهر إلا بالجفوف ولو رأت القصة أولا فليس بواضح لأنه يأتي إيراد الباجي وحاصله أن العلامة خليلا لم يجزم بمراد المازري وقد علمت مراده بما ذكرناه عن شراح خليل. [قوله: أنها رأت الجفوف ولم تر القصة] أي فتطهر برؤيتها الجفوف أولا فإن قلت(1\/148)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "146",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54149",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "بماء زمزم ودليل ما قال الشيخ قوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا [النساء: 43] وهذا واجد للماء وقوله - صلى الله عليه وسلم -: هو الطهور ماؤه الحل ميتته ولما ذكر الماء المتغير بشيء خالطه أراد أن يبين أن حكمه حكم مغيره وبدأ بالمغير إذا كان طاهرا فقال: (وما غير لونه) أي لون الماء يعني أو طعمه أو ريحه (بشيء طاهر) مما ينفك عنه غالبا كالعجين (حل) أي وقع (فيه فذلك الماء طاهر) في نفسه يجوز استعماله في العادات دون العبادات (غير مطهر) لغيره لا يستعمل (في وضوء أو طهر) أي غسل اتفاقا (أو) في (زوال نجاسة) فمن استنجى به أعاد الاستنجاء لأنه لم يزل إلا عين النجاسة دون حكمها ولو أزيل به عين النجاسة ثم لاقى محلها وهو مبلول محلا آخر لم يتنجس على الصحيح ثم أشار إلى المتغير بالنجس فقال: (وما غيرته النجاسة) كالعذرة سواء كان التغير في طعمه أو لونه أو ريحه قليلا كان الماء أو كثيرا كانت له مادة أم لا (فليس بطاهر) في نفسه فلا يستعمل في العبادات (ولا مطهر لغيره) فلا يستعمل في العبادات أيضا هذا إذا تحقق نجاسته أو أخبره الواحد العدل بنجاسته وكان على ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] كان أرأس فقهاء المالكية بمصر في وقته وأحفظهم لمذهب مالك كان واسع الرواية كثير الحديث شيخ الفتوى حافظ البلد وكان يلحن ولم يكن له بصيرة بالعربية مع غزارة علمه قاله في الديباج [قوله: كراهة الوضوء بماء زمزم] قال في التحقيق أي لأنه طعام لقوله - عليه الصلاة والسلام - هو طعام والمعول عليه خلافه إلا في زوال النجاسة فيجل عن استعماله فيها وإن استعمل طهر اهـ أقول وفي الكلام بحث أما أولا فإن خلاف ابن شعبان كما تقدم إنما هو إزالة النجاسة لا في الوضوء والغسل إذا كان طاهر الأعضاء وأما ثانيا فلأن مقتضى كونه طعاما أنه يحرم لا يكره التي تنصرف عند الإطلاق للتنزيه وأما ثالثا فلأن كلامنا فيما يصح التطهير به والكراهة وعدمها شيء آخر فلا يناسب أن يكون الذكر للتنبيه على خلافه فتدبر. [قوله: ودليل ما قال الشيخ] أي في محل الاتفاق وغيره لأن الحديث في البحر وهو محل اتفاق على مفاد كلامه [قوله: هو الطهور ماؤه] أي البحر المالح كما قال الخطيب الشربيني. قال وسمي بحرا لعمقه واتساعه. [قوله: يعني أو طعمه إلخ] قال تت: ولعل اقتصاره على اللون لاستلزامه تغير الريح والطعم غالبا اهـ. [قوله: يجوز استعماله] تفريع على كونه طاهرا باعتبار ذاته لأنه المحقق تفريعه عليه وذلك لأن الماء الطهور طاهر في نفسه ويستعمل في العبادات إلا أنه أي الاستعمال في العبادات ليس لازما تفريعه عليه أي على كونه طاهرا في نفسه لوجوده في ماء العجين ولا يتفرع عليه الاستعمال في العبادات [قوله: في وضوء أو طهر أي غسل] ولو كان الوضوء والغسل غير واجبين. [قوله: أو في زوال نجاسة] أي عند الأكثر [قوله: لأنه لم يزل إلا عين النجاسة] قد يقال لا نسلم أنه أزيلت به العين بل كثرت بالنجاسة لأن الماء المضاف المشهور أنه كالطعام ينجس بملاقاة النجاسة فقوله لم يتنجس أي ملاقي محلها مشكل غاية الإشكال وأجيب عن هذا الإشكال بأن هذا مبني على أن المضاف ليس حكمه حكم الطعام وإنما حكمه حكم المطلق فهو مشهور مبني على ضعيف. [قوله: على الصحيح] ومقابله ما للقابسي من أنه ينجس وعلى القولين لو دهن الدلو الجديد بالزيت المتنجس أي واستنجى منه فيعيد الاستنجاء دون غسل ثيابه على الأول ومع غسلها على الثاني. [قوله: هذا إذا تحقق نجاسته] أي تحقق أنه تغير بالنجاسة ومثله فيما يظهر إذا ظن ذلك كما يفيده ما ذكره ابن رشد من أنه إذا غلب على الظن وجود نجاسة كثيرة فيه فإنه يحكم بنجاسته وإن لم يظهر فيه تغير [قوله: الواحد] لا مفهوم له بل والأكثر قاله الناصر كان من الإنس أو الجن. [قوله: العدل] أي عدل الرواية وهو المسلم البالغ العاقل غير الفاسق ذكرا كان أو أنثى حرا كان(1\/160)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "158",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54185",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "على عمامته. (و) إذا مسحت المرأة رأسها فإنها (تدخل يديها من تحت عقاص شعرها في رجوع يديها في المسح) قال ابن العربي: العقص أن تلوي الخصلة من الشعر ثم تعقدها حتى يبقى فيها التواء ثم ترسلها وكل خصلة عقيصة والجمع العقاص والعقائص. وظاهر كلام الشيخ أنه ليس عليها حل عقاصها في الوضوء كما قال في الغسل للمشقة وقيده بعضهم بما إذا كان عقاصها مثل عقاص العرب تربطه بالخيط والخيطين أما إن كثرت عليه الخيوط فلا بد من حله.  (ثم) بعد الفراغ من مسح الأذنين (يغسل رجليه) وهو الفريضة الرابعة عند جمهور العلماء لقوله تعالى وأرجلكم [المائدة: 6] بالنصب عطفا على الوجه واليدين وتأولوا قراءة الخفض بتآويل كثيرة. قال صاحب المفهم: والذي ينبغي أن يقال: إن قراءة الخفض عطف على الرءوس فهما يمسحان إذا كان ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] غيره وهذا حيث كان لا يتضرر بنقضها وعودها وإلا مسح عليها قطعا [قوله: تدخل يديها] أي على جهة الوجوب على ما استظهره ح في شرحه للقرطبية وكذا ذكره بعض الشراح لتوقف التعميم عليه ثم قال: وبعد تعميم رأسها بالمسح يسن في حقها الرد وتدخل يديها تحته في الرد للسنة أيضا حيث بقي بيديها بلل. [قوله: العقص] بفتح العين وسكون القاف قال في المصباح عقصت المرأة شعرها عقصا من باب ضرب فعلت به ذلك اهـ. [قوله: أن تلوي الخصلة] بضم الخاء [قوله: ثم تعقدها] أي مع خصلة أخرى بخيط أو خيطين كما ذكره الشارح. [قوله: حتى يبقى فيها التواء] أي حتى يبقى الالتواء لأنه إذا لم يعقد يذهب الالتواء كما يفهم من عبارة الأساس حيث قال حتى يبقى التواء بها وعلى هذا فالعقص مباين للضفر لأن الضفر كما يضفر الخوص والعقص على هذا خصلة مربوط طرفها مع طرف غيرها بخيط أو خيطين وسيأتي للشارح أن يجعله مرادفا حيث قال والعقاص جمع عقيصة وهي الخصلة من الشعر تضفرها ثم ترسلها فهما طريقتان هذا وصدر عبارة المصباح تقتضي إطلاق العقيصة على مجرد لي الشعر وجعل أطرافه في أصوله. [قوله: كما قال في الغسل] أي ليس عليها حل عقاصها [قوله: تربطه بالخيط والخيطين] أي تربط أطراف العقاص بخيط أو خيطين وقوله أما إن كثرت أي بأن زادت على خيطين كما قرره شيخنا - رحمه الله - وظاهر عبارة الشارح أن الحكم مستو في الوضوء والغسل من أن الخيطين لا ينقصان فيهما مطلقا اشتد الربط أم لا وأما الثلاثة فأكثر فينقض اشتد أم لا وهو موافق لما للزرقاني على خليل.  [قوله: وهو الفريضة إلخ] أي غسل رجليه الفريضة الرابعة. [قوله: عند جمهور العلماء] أي أن كون الرجلين يغسلان عند جمهور العلماء وقيل فرضهما المسح وسبب الخلاف خلاف القراءة في قوله تعالى وأرجلكم [المائدة: 6] خفضا ونصبا فعلى قراءة النصب يكون معطوفا على الوجه واليدين وعلى قراءة الخفض يكون معطوفا على الرأس كما ذكره في التحقيق [قوله: قال صاحب المفهم] هو الإمام القرطبي شارح مسلم وسماه المفهم واسمه أحمد بن عمر بن إبراهيم الأنصاري الفقيه المالكي المحدث مات بالإسكندرية سنة ست وخمسين وستمائة وهو غير صاحب التذكرة والتفسير فإن ذاك محمد بن أحمد وكان أي صاحب التذكرة من عباد الله الصالحين والعلماء العاملين الزاهدين في الدنيا المشغولين بما يعنيهم من أمور الآخرة أوقاته معمورة ما بين توجه وعبادة وتصنيف وكان قد طرح التكلف يمشي بثوب واحد وعلى رأسه طاقية وكان مستقرا بمنية ابن خصيب وتوفي بها ودفن في شهر شوال سنة إحدى وسبعين وستمائة - رحمه الله - هذا ما ذكره ابن فرحون وذكر غيره أن الأول وهو شارح مسلم ولد بقرطبة سنة ثمان وسبعين وخمسمائة وسمع بها وقدم مصر وحدث بها واختصر الصحيحين ثم شرح مختصر مسلم وذكر أيضا أنه قد أخذ عنه أي عن شارح مسلم الحافظ شرف الدين الدمياطي والثاني الذي هو مصنف التفسير والتذكرة فصاحبهما تلميذ الأول الذي هو شارح مسلم. [قوله: هذا(1\/196)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "194",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54259",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "توجيههما إلى القبلة فنص عليه في المدونة ثم قال: ولو خالف وهو متوجه بكل ذاته لم يضره وأما كونهما حذو أذنيه أو دونهما فمستحب والأصل في هذا كله فعله - صلى الله عليه وسلم - وأشار بقوله: (وكل ذلك) أي وضعهما حذو أذنيك أو دون ذلك (واسع) أي جائز إلى عدم فرضية ما ذكره ولما خشي أن يتوهم من قوله باسطا ومن قوله: وكل ذلك واسع أن له أن يضع يديه على أي وجه كان رفع ذلك التوهم بقوله: (غير أنك لا تفترش ذراعيك في الأرض) افتراش السبع لما صح أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع . وفي رواية افتراش الكلب (ولا تضم عضديك إلى جنبيك ولكن تجنح) أي تميل (بهما تجنيحا وسطا) بتحريك السين لأنه اسم وهذا التجنيح مستحب في حق الرجل وأما المرأة فسينص على ما تفعل والأصل فيما ذكر ما في الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سجد جافى بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه  (وتكون رجلاك في سجودك قائمتين وبطون إبهاميهما إلى الأرض) وكذلك بطون سائر الأصابع ويزاد على هذا الوصف أن يفرق بين ركبتيه وأن يرفع بطنه عن فخذيه وهذا كله على جهة الاستحباب ودليله من السنة. (وتقول إن شئت في سجودك سبحانك ربي ظلمت نفسي وعملت سوءا فاغفر لي أو) تقول: (غير ذلك إن شئت) . ع: التخيير الأول بين أن تقول ذلك أو غيره من الأذكار والتخيير الثاني بين أن تقول ذلك أو تسكت وإن كان التسبيح في السجود مستحبا وإنما فعل ذلك ليرد على من يقول التسبيح ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] فقد قال بحذو المنكبين ابن مسلمة وقال بحذو الصدر ابن شعبان أفاد ذلك تت. [قوله: ولو خالف] أي لم يوجههما للقبلة لم يضره أي وقد ارتكب مكروها كما نص عليه بعض. [قوله: إلى عدم فرضية ما ذكر] أي من الوضع حذو الأذنين أو دون ذلك أي وإنما هو مستحب فلم يرد بالجواز استواء الطرفين. [قوله: لا تفترش إلخ] أي بل المستحب رفعهما [قوله: نهى] أي على جهة الكراهة زاد في التحقيق وكذا لا يفترشهما على فخذيه وهذا كله مكروه. [قوله: افتراش السبع] أي كافتراش السبع [قوله: ولا تضم عضديك] أي على جهة الكراهة كما في تت. تثنية عضد وهي مؤنثة وتذكر وقيل لا يجوز تذكيرها [قوله: فسينص على ما تفعل] أي من كونها منضمة منزوية. [قوله: جافى إلخ] أي باعد بين يديه فإن المباعدة بين اليدين تستدعي بعد العضد عن الإبط فيظهر بياض الإبط أو أراد جافى كل يد عن جنبها [قوله: حتى يبدو] أي يظهر بياض إبطيه أي بحيث يرى أن لو لم يكن لابسا قميصا لأنه عند لبس القميص لا يرى للناظر وحمل ذلك على أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن لابسا لقميص بل ساترا لعورته أو غيرها بدون ستر اليدين بعيد من ظاهر العبارة المفيد دوام ذلك. [قوله: وهذا كله على جهة الاستحباب] الكل هنا بمعنى المجموع فلا ينافي أن البعض سنة وهو السجود على أطراف القدمين المشار له بقوله وتكون رجلاه إلخ لكن في ذلك بحث وذلك لأن القائل بالسنية ابن القصار وهو من أهل بغداد المالكية الذين لا يفرقون بين السنة والمستحب والذي فرق بينهما المغاربة. [قوله: ودليله من السنة إلخ] روى أبو داود أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سجد فرج بين فخذيه غير حامل بطنه على شيء من فخذيه . [قوله: وتقول إن شئت] اختار المصنف التصريح به لما قيل إن آدم - عليه الصلاة والسلام - قاله حين أكل من الشجرة وأهبط إلى الأرض فابيض وجهه بعد اسوداده من أكل الشجرة. [قوله: وعملت سوءا] كالتعليل لقوله ظلمت نفسي. [قوله: فاغفر لي] أي استر ما وقع مني عن الملائكة والخلق يوم الحساب. [قوله: قوله التخيير الأول إلخ] اعترضه التتائي بأن الأول بين القول والترك والثاني بين هذا وغيره وهو ظاهر المتن قال عج. [قوله: وعلى من يقول لا بد من هذا القول] أي وإن كان يقول بأن التسبيح مندوب إلا أنه لا بد من هذا القول فلا يتحقق الإتيان بالمندوب إلا به.(1\/270)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "268",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54289",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "والقدرة على الأركان والاتفاق في المقتدى فيه وموافقة مذهب المأموم مع الإمام في الواجبات والإقامة في ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] بالشهادتين وإن حكم بإسلامه لأنه تقدم منها جزء في حالة الكفر. [قوله: والبلوغ] فلا تصح إمامة الصبي للبالغ في الفرض لأن الصبي متنفل ولا يصح فرض خلف نفل وأما في النفل فتصح وإن لم تجز ابتداء وإمامته لمثله جائزة ولا يتعرض في صلاته لفرض ولا نفل فإن تعرض للنفل لم تبطل وكذا للفرض خلافا لاستظهار بعضهم البطلان. [قوله: والعقل] فلا تصح إمامة المجنون ولو متقطعا ولو في حال صحوه. تنبيه: في عد هذا والإسلام من شروط الصحة نظر. قال في التوضيح والأحسن أن لا يعد من شروط الإمامة إلا ما كان خاصا بها وهذان الشرطان في مطلق الصلاة وليسا خاصين بالإمامة. [قوله: والعلم إلخ] فالجاهل بالقراءة أو الفقه لا تصح صلاة المقتدي العالم به وأما الأمي الذي لا يقرأ بمثله فتصح عند فقد الإمام القارئ لا عند وجوده ولو طرأ فيها وجود قارئ لم يقطع والمراد بالعلم المذكور معرفة فرائضها وسننها وفضائلها ويكفي معرفة تلك المذكورات ولو حكما كمن أخذ صفة الصلاة من كلام المصنف أو من عالم فإنها تصح خلفه ولو لم يميز فرضا من سنة. واعلم أن صحة الائتمام فرع عن صحة الصلاة والأظهر صحة صلاة من اعتقد أنها كلها فرائض إذا سلمت مما يفسدها فتكون إمامته صحيحة. [قوله: والعدالة] يراد بها عدم الفسق المتعلق بالصلاة فالفاسق فسقا متعلقا بها كمن يقصد بإمامته الكبر أو يقرأ عمدا بالشاذ المخالف للرسم العثماني أو بالتوراة والإنجيل إمامته باطلة بخلاف فاسق الجارحة كمن يزني فتكره إمامته فقط وهي صحيحة وما في الشيخ خليل من بطلانها بفاسق الجارحة ضعيف. [قوله: والقدرة على الأركان] أي فلا تصح إمامة العاجز عن بعضها في الفرض للقادر مطلقا كالنفل إن أتى به القادر من قيام لا من جلوس فيصح ما لم يتماثلا في العجز عن ركن معين فيصح اقتداء أحدهما بالآخر وإلا فلا كما إذا عجز أحدهما عن القيام والآخر عن الجلوس فإن عرض للإمام عجز في صلاته استخلف ويرجع هو إلى الصف مأموما. [قوله: والاتفاق في المقتدى فيه] أي شخصا ووصفا وزمانا فلا يصح ظهر خلف عصر ولا عكسه ولا أداء خلف قضاء ولا عكسه ولا ظهر سبت خلف ظهر أحد ولا عكسه ولو كان عدم التساوي على الاحتمال فلا يقتدي أحد شخصين بصاحبه وكل منهما شاك في ظهر الخميس لأن صلاة كل تحتمل الفرضية والنفلية. [قوله: وموافقة مذهب المأموم] فلا يصح الاقتداء بمن يسقط القراءة من الأخيرتين أو يترك الرفع من الركوع أو السجود مثلا ذكر هذا الشرط في الذخيرة وفرع عليه ابن القاسم ما ذكر ولكن اشتراطه ينافي صحة الاقتداء بمخالفة في الفروع إلا أن يجاب بأن محل صحة الاقتداء بالمخالف مقيدة بأن لا يسقط شيئا من الأركان. بل كان يأتي بها كلها وإن كان الإمام يقول بعدم وجوبها والمأموم يقول بوجوبها فلا يصح اقتداء المالكي الذي يوجب الدلك ومسح جميع الرأس بمن لا يوجبهما إذا لم يتدلك ولم يمسح جميع الرأس. هكذا جزم سند بعدم الصحة وهو خلاف المعتمد والمعتمد ما قاله العوفي وهو أن ما كان شرطا في صحة الصلاة فالعبرة فيه بمذهب الإمام ولا تضر فيه المخالفة وما كان شرطا في صحة الاقتداء فالعبرة فيه بمذهب المأموم فيصح اقتداء المالكي الذي يوجب الدلك بمن لا يوجبه ولا يتدلك ومن يوجب مسح جميع الرأس بمن يكتفي بمسح بعضه ومسح بعضه فقط لأن هذا مما يتعلق بصحة الصلاة فالعبرة فيه بمذهب الإمام ولا يصح اقتداء مفترض بمتنفل أو بمعيد أو غير ذلك مما لم يحصل فيه مساواة في شخص الصلاة ووصفها لأن ذلك مما يرجع لشرط صفة الاقتداء فالعبرة فيه بمذهب المأموم وقضية كلام العوفي صحة اقتداء من يوجب الرفع من الركوع بمن لا يوجبه(1\/300)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "298",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54370",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "تعالى عليه ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يفرغ من صلاته كانت له كفارة لما بينها وبين جمعته التي قبلها . قال: ويقول أبو هريرة: وزيادة ثلاثة أيام ويقول: إن الحسنة بعشر أمثالها.  ومن الآداب ما أشار إليه بقوله: (وأحب إلينا) أي إلى المالكية (أن ينصرف) مصلي الجمعة (بعد فراغها ولا يتنفل في المسجد) ظاهره إماما كان أو مأموما وهو كذلك في الأول اتفاقا. وفي الثاني على أحد قولي المدونة أن التنفل إثر الجمعة في المسجد مكروه لما روي أن ابن عمر - رضي الله عنهما - كان إذا صلى الجمعة انصرف فصلى ركعتين في بيته ثم قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك هذا حكم التنفل بعدها وأما قبلها فيباح للمأموم دون الإمام وإلى الأول أشار بقوله: (وليتنفل) يعني المأموم في المسجد (إن شاء قبلها) أي قبل صلاة الجمعة ما لم يجلس الإمام على المنبر فإذا جلس فإنه لا يتنفل وإذا دخل عليه وهو في أثناء التنفل خفف. وإلى الثاني أشار بقوله: (ولا يفعل ذلك) التنفل قبل صلاة ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] المراد إذا شرع في الخطبة [قوله: يفرغ من صلاته] يستثنى من ذلك المواضع التي يجوز الكلام فيها كما تبين. [قوله: ويقول أبو هريرة] أي اجتهادا من عنده وزيادة: ثلاثة أيام الجمعة التي قبلها واليومان اللذان قبل الجمعة التي قبلها [قوله: وزيادة] أي وكانت كفارة الزيادة هي ثلاثة أيام. وقوله: ويقول: إن الحسنة أي يستدل على ما اجتهد فيه بقوله: إن الحسنة بعشرة أمثالها أي فما فعله حسنة وهي بعشر فلذلك كفرت له ذنوبه عشرة أيام وأطلق الحسنة على التكفير وهو غفران الذنب ولعله مجاز فإن قلت: هذا ظاهره إذا لم يغتسل الجمعة التي قبلها فلو اغتسل ما الحكم قلت: يعطى له من الأجر بما يقابل الثلاثة المذكورة. تنبيه: الآداب المذكورة منها ما هو مشروع في حق الرجال والنساء كالتهجير والمشي ومنها ما هو مختص بالرجال كتحسين الهيئة والتطيب والتجمل بالثياب الحسنة.  [قوله: بعد فراغها] أي وبعد الفراغ مما يتصل بها من تسبيح وغير ذلك [قوله: ولا يتنفل في المسجد] أي على جهة الكراهة وتستمر الكراهة بعد الجمعة لمن في المسجد حتى ينصرف الشخص من المسجد أو حتى يحدث وهذا هو المنصوص وقال ابن عبد السلام: ويمتد وقت الكراهة بعد الجمعة حتى ينصرف أكثر المصلين لا كلهم ويجيء وقت انصرافهم وإن لم ينصرفوا [قوله: إماما كان إلخ] لكن الكراهة في حق الإمام أشد [قوله: وفي الثاني على أحد قولي المدونة] وقولها الآخر يستحب تركه وفعله فيثاب إن ترك أو صلى ذكر هذا القول في التحقيق وهل صلاته على الجنازة مبيحة للنفل لأنه مانع حصين أو لا تبيحه قولان ذكرهما تت. [قوله: فيباح للمأموم إلخ] المراد بالإباحة الإذن فلا ينافي أنه مندوب [قوله: إن شاء قبلها] أي أن ذلك ليس بواجب عليه فلا ينافي أنه مندوب [قوله: ما لم يجلس الإمام إلخ] يفيد أنه يندب له التنفل قبل ذلك ولو كان جالسا عند الأذان وليس كذلك إذ يكره النفل للجالس عند الأذان ولو الأول بالنسبة للجمعة لكن الكراهة مقيدة بأن يكون الفاعل ممن يقتدى به أو يخشى منه اعتقاد وجوبها وأما من يفعلها مع العلم بندبها وليس مقتدى به فلا كراهة كما لو فعلها مقلدا في فعلها القائل بطلبها حينئذ وقلنا: للجالس احترازا من قادم عند الأذان في الجمعة وغيرها ومتنفل قبل الأذان واستمر فلا يكره لهما التنفل [قوله: فإذا جلس فإنه لا يتنفل] بل إذا خرج للخطبة فإنه لا يتنفل ولو لم يجلس فلو تنفل عند خروجه للخطبة وأحرى(1\/381)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "379",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54436",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "وغيره والجواب عما استدلا به مذكور في الأصل.  (ولا تكره له) أي للصائم (الحجامة إلا خيفة التغرير) أي المرض لما في الصحيح أن ثابتا البناني سأل أنس بن مالك أكنتم تكرهون الحجامة للصائم قال: لا إلا من أجل الضعف.  (ومن ذرعه) بذال معجمة وراء وعين مهملتين مفتوحتين سبقه وغلبه (القيء في) صوم شهر (رمضان) وغيره (فلا قضاء عليه) لا وجوبا ولا استحبابا سواء كان لعلة أو امتلاء وسواء تغير عن حال الطعام أم لا هذا إذا علم أنه لم يرجع إلى حلقه منه شيء بعد وصوله إلى فمه أما إن علم برجوع شيء منه بعد وصوله إلى فمه فعليه القضاء (وإن استقاء) الصائم أي طلب القيء (فقاء فعليه القضاء) وهل وجوبا أو استحبابا قولان شهر ابن الحاجب الأول واختار ابن الجلال الثاني وظاهر كلام الشيخ أنه لا كفارة على من استقاء في رمضان وهو كذلك والمسألة فيها خلاف في الكفارة وعدمها. قال عبد الملك: عليه القضاء والكفارة وقال ابن الماجشون: من استقاء من غير مرض متعمدا فعليه القضاء والكفارة. وقال أبو الفرج المالكي: لو سئل مالك عن مثل هذه لألزمه الكفارة وروي عن ابن القاسم أنه يقضي خاصة انتهى. وهو كذلك وما ذكره من التفصيل وردت به السنة نقلناه ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] أي أمر إيجاب كما صرح به بهرام وغيره. [قوله: والجواب عما استدلا به إلخ] بينه في التحقيق بقوله: والجواب عما استدلا به أن مدح الخلوف يدل على فضيلته لا على أفضليته على غيره ألا ترى أن الوتر أفضل من الفجر مع قوله - صلى الله عليه وسلم -: ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها . وقال تت: أجيب بأن السواك لا يزيله لأنه لا ينقطع لصعوده من المعدة.  [قوله: الحجامة] أي ولا الفصادة. [قوله: أي المرض] قال في القاموس: غرر بنفسه تغريرا أي عرضها للهلكة فيكون تفسير الشارح من تفسير الشيء بمتعلقه ويراد بالهلاك ما يشمل المرض أي لا يكره للصائم الحجامة إلا لخوف المرض بأن شك في السلامة وعدمها وهذا في الصحيح أي لقوله: خيفة وكذا المريض إذا شك في السلامة وأما إذا علمت السلامة فيكره في حق المريض دون الصحيح وكأن المريض لا يتأتى معه الجزم بالسلامة. [قوله: البناني] بضم الباء. [قوله: أكنتم] أي أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمراد في حياته كما أفصح به بعض الرواة فإن قلت: هلا قال أكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكره الحجامة للصائم قلت: لعل ذلك الإشارة إلى الاختصار في السؤال وذلك لأن كراهتهم الحجامة إما لكون الرسول كان يكرهها أو من اجتهادهم على تقدير أن لا يكون الرسول حكم بشيء معين فلو قال: ما ذكر لجاز أن يجيب بأن الرسول لم يحكم بشيء فيحتاج إلى أن يسأله عن حاله فيقع تطويل. [قوله: إلا من أجل الضعف] أي من أجل خيفة الضعف فيكون دليلا بالصراحة ويحتمل إلا من الضعف الحاصل ويحمل على ما إذا شك في السلامة فيكون دليلا بطريق القياس.  [قوله: أما إن علم برجوع شيء إلخ] هذا إذا لم يتعمد وإلا كفر وكذا يجب القضاء إذا شك في الوصول والقلس كالقيء وهو ما يخرج من فم المعدة عن امتلائها وأما البلغم يصل إلى طرف اللسان وتعمد ابتلاعه فلا قضاء عليه وكذا الريق يتعمد جمعه في فيه ويبتلعه لا قضاء عليه على الراجح كما قرره شيخنا الصغير - رحمه الله -. [قوله: شهر ابن الحاجب الأول] أي وهو الراجح. [قوله: في الكفارة] بدل من قوله فيها. [قوله: من غير مرض إلخ] احترازا عما إذا استقاء لأجل مرض بعثه على ذلك فلا شيء عليه ولا يخفى أن كلام ابن الماجشون هو عين كلام عبد الملك وكذا كلام أبي الفرج وانظر النعت بقوله المالكي: فهل هو للتخصيص احترازا عن غيره. [قوله: وهو كذلك] لا يخفى أن المعنى الحقيقي لتلك العبارة أن قول ابن القاسم مثل القول الثابت في نفس الأمر فالمشار له ما في نفس الأمر ومن لازم ذلك قوة قول ابن القاسم لأن المماثل للقوي قوي فقد أطلق هنا اللفظ وأراد لازمه وكأنه قال: وهو الراجح فتدبر. [قوله: وما ذكره من التفصيل] أي من أنه إن ذرعه(1\/447)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "445",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54442",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "تأخر برء القضاء فقط من غير كفارة أما إذا كان المرض لا يشق معه صوم ولا يخاف زيادة المرض ولا تأخر البرء وأفطر فعليه القضاء والكفارة.  (ومن سافر سفرا) أي تلبس بسفر وقت انعقاد النية (تقصر فيه الصلاة) وهو أربعة برد فأكثر ذاهبا أو راجعا ولم يكن سفر معصية وبات على الفطر (ف) يباح (له أن يفطر) بأكل أو شرب أو جماع وبالغ على ذلك بقوله: (وإن لم تنله ضرورة) غير ضرورة السفر فمع الضرورة أحرى (و) مع إباحة الفطر للمسافر يجب (عليه القضاء) إذا أفطر من غير خلاف لقوله تعالى فعدة من أيام أخر [البقرة: 184] (والصوم) في السفر (أحب إلينا) أي إلى المالكية لمن قوي عليه على المشهور. لقوله تعالى: وأن تصوموا خير لكم [البقرة: 184] ويبيت الصيام في السفر كل ليلة.  (ومن سافر أقل من أربعة برد فظن) أي غلب على ظنه ويحتمل أن يكون بمعنى تيقن (أن الفطر مباح له فأفطر) لذلك (فلا كفارة عليه) لأنه متأول ولم يقصد انتهاك حرمة الشهر (و) إنما يجب (عليه القضاء) فقط من غير خلاف ولو ذكر هذه المسألة بعد قوله: (وكل من أفطر متأولا فلا كفارة عليه) لكان أولى لأنها جزئية من هذه الكلية. وظاهر كلامه أن المتأول لا كفارة عليه مطلقا وهو خلاف المشهور إذ المشهور التفصيل وهو إن ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] في ذلك لتجربة من نفسه أو إخبار طبيب حاذق أو موافق له في المزاج.  [قوله: أي تلبس بسفر وقت انعقاد النية] بأن وصل إلى محل بدء القصر قبل طلوع الفجر أو مع طلوع الفجر لأن وقت انعقاد النية هو قبل طلوع الفجر أو معه وأولى من ذلك لو ابتدأ سفره قبل الغروب أي في إباحة الفطر ثاني يوم. وقوله: وبات على الفطر فإن وصل إلى محل بدء القصر كما ذكر وبيت الصوم لم يجز له الفطر إلا لضرورة كغير المسافر فإن أفطر اختيارا كفر تأول أم لا وحاصل ما في هذه المسألة من التفصيل أنه متى نواه بسفر فأفطر كفر متأولا أو لا وكذا من شرع بعد الفجر وبيت الفطر فتجب الكفارة متأولا أو عزم على السفر قبل الفجر أو بعده أفطر بالفعل أو لا فهذه ثمانية تضم للأوليين فالجملة عشرة وكذا تجب الكفارة إذا بيت الصوم في الحضر ثم شرع بعد الفجر وأفطر قبل عزمه وشروعه في السفر متأولا أم لا فهاتان صورتان تضم للعشرة فالجملة اثنا عشر. وكذا تجب إذا بيت الصوم في الحضر وأفطر بعد عزمه وقبل شروعه إن كان غير متأول أو متأولا ولم يسافر يومه فإن تأول وسافر يومه فلا كفارة كما إذا بيت الصوم في الحضر ثم سافر بالفعل بعد الفجر أم لا فأفطر فلا كفارة عليه تأول بفطره أم لا حصل عزم على السفر قبل الفجر أم لا فهذه سبعة تضم للاثني عشر فالجملة تسع عشرة صورة. [قوله: ولم يكن سفر معصية إلخ] ومن غير المعصية المكروه كما يفهم من كلام ابن ناجي. [قوله: فيباح له أن يفطر] أي بالفعل بأكل إلخ ولو فسر المصنف بقوله: فله أن يبيت الفطر لكان أخصر. وقوله: بأكل أو شرب أو جماع أي أو غير ذلك. [قوله: ومع إباحة الفطر] لا يخفى أنه حمل الفطر على الفطر بالفعل فمفاده أنه إذا لم يفطر بالفعل والفرض أنه لم يبيت الفطر لا قضاء عليه وليس كذلك بل عليه القضاء. [قوله: لمن قوي عليه على المشهور] وقيل: الفطر أفضل قاله تت. فإن قلت ما الفرق على المشهور بينه وبين القصر قيل: الفرق أن في القصر أداء العبادة في وقتها بخلاف الفطر في السفر وأيضا الإتمام عند أبي حنيفة وجماعة من العلماء لا يجزئ وأجمع العلماء المعتبرون على إجزاء الصوم فكان أولى. [قوله: وأن تصوموا خير لكم [البقرة: 184]] أي المرخصون في الإفطار من المرضى والمسافرين وفسرت الآية وأن تصوموا أي المطيقون خير لكم من الفدية ولعل مقابل المشهور يفسر به فتدبر.  [قوله: بمعنى تيقن] أي اعتقد والأولى حمل كلام المصنف على الظن وإن لم يغلب. [قوله: ولم يقصد إلخ] لازم لقوله لأنه متأول. [قوله: لا كفارة عليه مطلقا] أي سواء كان التأويل قريبا أم بعيدا.(1\/453)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "451",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54455",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "الجمعة) وهو ممن تلزمه الجمعة ونذر أياما تأخذه فيها الجمعة (فلا يكون) بمعنى لا يصح الاعتكاف (إلا في) المسجد (الجامع) في المكان الذي تصح فيه الجمعة فلا يصح على سطح المسجد ولا في بيت الخطابة ولا السقاية ولا بيت قناديله لكونها محجورا عليها فأشبهت بذلك الحوانيت والبيوت التي لا تدخل إلا بإذن والمستحب عجز المسجد لأنه أخفى للعبادة وللبعد ممن قد يتشاغل بالحديث معه. (إلا أن ينذر أياما لا تأخذه فيها الجمعة) مثل ستة أيام فأقل فإنه يصح أن يعتكف في أي مسجد كان على المذهب.  (وأقل ما هو أحب) أي مستحب (إلينا) أي إلى المالكية على رأي (من الاعتكاف عشرة أيام) وأكمله شهر وتكره الزيادة عليه وعلى رأي أقله يوم وليلة وأكمله عشرة أيام وما زاد عليها مكروه أو خلاف الأولى.  (ومن نذر اعتكاف يوم فأكثر لزمه) ما نواه ظاهره أنه إذا نذر يوما لا يلزمه ليلته ومذهب المدونة خلافه (وإن نذر ليلة لزمه يوم وليلة) على المشهور وعن ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] الجمعة وعود الضمير على ما يفهم من المعنى جائز مصرح به كذا كتب بعض الفضلاء عن بعض الشيوخ بحذف شيء منه. [قوله: وهو ممن تلزمه الجمعة إلخ] هذان القيدان تتوقف صحة كلام المصنف عليهما [قوله: ونذر أياما] أي أو نوى أياما [قوله: فلا يكون إلا في الجامع] أي لأجل صلاة الجماعة فلو اعتكف في مسجد لا خطبة فيه وجب عليه الخروج لصلاة الجمعة ويبطل اعتكافه فلو لم يخرج لم يبطل اعتكافه لأن ترك الجمعة صغيرة والاعتكاف إنما يبطل بالكبيرة إلا أن يتركها ثلاث مرات متواليات وإلا جرى الخلاف في بطلانه بالكبيرة. [قوله: الذي تصح فيه الجمعة] أي اختيارا فلا تصح برحبته الخارجة عنه وأما رحبته الداخلة فيه وهي الصحن فتصح وكذا لا يصح في الطرق المتصلة به. [قوله: لكونها محجورا عليها] أي فحينئذ لا يصح الاعتكاف في الكعبة لما فيها من التحجير ولا يصح في زمزم ولا في سقاية العباس لأنهما ليسا من المساجد قاله عج. [قوله: والمستحب عجز المسجد] بسكون الجيم أي آخره قاله تت في شرح خليل. [قوله: لأنه أخفى إلخ] فلو انعكس الحال انعكس الحكم. [قوله: على المذهب] قد عرفت مقابله وهو ما رواه ابن عبد الحكم المتقدم.  [قوله: وأقل ما هو إلخ] هذا هو الراجح كما يفيده الشيخ عبد الرحمن في حاشيته على المختصر وعلى أن أقله عشرة لو اقتصر في الاعتكاف على ما دون العشرة هل يكون فاعلا مكروها أو خلاف الأولى. وفي ظني أن عبد الوهاب ذكر فيه الكراهة وصرح به ابن عيسى ذكره الفاكهاني. [قوله: وما زاد عليها مكروه] أو خلاف الأولى هما قولان حكاهما اللخمي وذكر ذلك تت ولا يعلم من كلام الشارح هل هما قولان أو محل نظر. تنبيه: تظهر فائدة الخلاف في الأقل فيمن نذر اعتكافا ودخل فيه ولم يعين عددا فعلى كلام المصنف يلزمه اعتكاف عشرة أيام لأنها أقل المستحب وعلى الثاني يلزمه يوم وليلة لأنهما أقل المستحب.  [قوله: ومذهب المدونة خلافه] أي إذا نذر يوما تلزمه يوم وليلة فإن قلت: كلامه مشكل إذ كيف يلزم مع أنه مكروه لأن المدونة صرحت بكراهة ما دون العشرة على القول بأن أقل مستحبه عشرة ويجاب عنه بما قيل في ناذر رابع النحر فإنه يلزمه مع أنه مكروه ذكره عج. وذلك أن في ذلك الأقل شائبتين شائبة كونه عبادة وشائبة التحديد لهذا القدر المخصوص فلزم الناذر الوفاء به للشائبة الأولى ومثل كلام المصنف في لزوم الوفاء لو نذر أكثر من أكبر مدة الاعتكاف. [قوله: وإن نذر إلخ] إنما لزمه الأمران بنذر أحدهما لأن الليلة يعبر بها عن يومها كما في قوله تعالى: وواعدنا موسى ثلاثين ليلة [الأعراف: 142] فالمراد الأيام بلياليها وأما لو نذر بعض يوم فلا يلزمه شيء إلا أن(1\/466)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "464",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54477",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "حجرها فكانت تخرج من أموالنا الزكاة وفيه عن عمر - رضي الله عنه -: اتجروا في أموال اليتامى لئلا تأكلها الزكاة ومثل هذا لا يفعل ولا يقال من قبل الرأي ولا يخرج ولي الأيتام الزكاة عنهم إلا بعدما يرفع أمره للإمام ومثل الأصاغر في وجوب الزكاة في أموالهم المجانين وقوله: (وزكاة الفطر) روي بالرفع مبتدأ لخبر محذوف أي وعليهم زكاة الفطر وبالجر عطفا على ما قبله.  (ولا زكاة على عبد) قن (ولا على من فيه بقية رق) كالمدبر والمكاتب والمعتق بعضه زاد في المدونة على ساداتهم عنهم ما عدم وجوبها على العبد فلقوله تعالى: عبدا مملوكا لا يقدر على شيء [النحل: 75] وأما عدم وجوبها على السيد فلأن المال بيد غيره. وقال ابن عبد السلام: الظاهر عندي تعلق الزكاة بمال العبد إما عليه أو على سيده لأنه لأحدهما قطعا للسيد انتزاعه وللعبد استمراره والإشارة (في) قوله (ذلك كله) عائدة على جميع ما تقدم من العين والحرث والماشية وزكاة الفطر. (فإذا أعتق) العبد أو من فيه بقية رق (فليأنف) أي يستأنف (حولا) أي عاما (من يومئذ) أي من يوم عتقه (بما يملك) وروي بما ملك (من ماله) إن كان مما يشترط فيه الحول وهو العين والماشية وإن كان مما لا يشترط فيه الحول وهو الحبوب والثمار وعتق قبل الطيب وجبت عليه الزكاة وأما إن عتق بعد الطيب فلا زكاة عليه  (ولا زكاة على أحد في عبده وخادمه) ع: العبد تارة يطلق على الذكر دون الأنثى وهو ما ذكر هنا وكذا قوله: وعلى العبد في الزنا خمسون جلدة ويطلق على الذكر والأنثى وهو قوله قبل هذا ولا زكاة على عبد (و) كذا لا زكاة على أحد في (فرسه وداره) (ولا) في (ما يتخذ للقنية من الرباع والعروض) وهذا أعني قوله: ولا زكاة إلى آخره لا يخلو من تكرار مع قوله قبل: ولا ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قوله: اتجروا] أي ندبا [قوله: إلا بعدما يرفع أمره للإمام] أي أو القاضي. حاصل فقه المسألة أن العبرة بمذهب الوصي في الوجوب وعدمه لأن التصرف منوط به لا بمذهب أبي الطفل لموته وانتقال المال عنه ولا بمذهب الطفل لأنه غير مخاطب بها فلا يزكيها الوصي إن كان مذهبه سقوطها عن الطفل وإلا أخرجها إن لم يكن حاكم أو كان مالكي فقط أو مالكي وحنفي وخفي أمر الصبي عليه إلا رفع المالكي فإن لم يكن إلا حنفي أخرجها الوصي المالكي إن خفي أمر الصبي على الحنفي وإلا ترك. [قوله: أي وعليهم زكاة الفطر] لكن المطالب بالإخراج من تلزمه نفقتهم. [قوله: وبالجر] في الجر ركة إذ يصير تقديره حينئذ وعلى الأصاغر الزكاة في زكاة الفطر إلا أن يقال: يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع.  [قوله: لا يقدر على شيء] أي لا يملك ملكا تاما. [قوله: وقال ابن عبد السلام إلخ] متعلق كلامه منقوض بالمكاتب ومن في معناه ممن ليس للسيد انتزاع ماله قاله في الإيضاح. [قوله: في ذلك كله] خبر لا النافية متعلق في ذلك. [قوله: فإذا أعتق العبد] أي ولم يشترط سيده أخذ ماله لأن مال العبد يكون له في العتق إن لم يشترطه السيد بخلاف البيع فإن مال العبد يبقى لسيده بعد بيعه إن لم يشترطه المشتري. [قوله: وروي بما ملك] ونسخة المضارع متحدة معها فليس المراد بما يملك في المستقبل لأن قرينة الحال تدل على أن الكلام في المال الكائن بيده.  [قوله: يطلق] أي يطلق المصنف. [قوله: وهو ما ذكر هنا] أي لأجل قوله وخادمه فإن المراد به الأنثى ولو قال في رقيق لشملهما والمراد رقيق اتخذ للقنية وكذا قوله على العبد إلخ مراده به الذكر لأنه قال المصنف بعد ذلك وكذا الأمة أي عليها في الزنا خمسون جلدة. [قوله: في فرسه وداره] أي المتخذين للقنية. [قوله: ولا ما يتخذ للقنية من الرباع والعروض] احترازا عن المتخذ للتجارة من تلك المذكورات فالزكاة في قيمته أو ثمنه. [قوله: لا يخلو من تكرار] عبر بذلك إشارة إلى أنه ليس تكرارا محضا لأنه تفصيل ما أجمل سابقا. [قوله: أن] بفتح الهمزة(1\/488)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "486",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54480",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "الاتصال يحتمل أن يكون في النيل وأن يكون في العمل وأن يكون فيهما معا ويرجح الأول قوله. (فإن انقطع نيله) أي عرقه الذي في المعدن (بيده) أي بعمله بأن تبعه حتى انقضى فأطلق اليد هنا على العمل (وابتدأ) آخر (غيره لم يخرج شيئا حتى يبلغ) الخارج بعد النصاب الذي خرج أولا (ما فيه الزكاة) فإن لم يبلغ نصابا فلا زكاة.  ثم انتقل يتكلم على آخر ما ختم به الترجمة وهي الجزية فقال: (وتؤخذ الجزية من رجال أهل الذمة الأحرار البالغين ولا تؤخذ من نسائهم ولا) من (صبيانهم ولا) من (عبيدهم) إنما لا تؤخذ من هؤلاء الثلاثة لأن الله تعالى إنما أوجبها على من قاتل لأن قوله تعالى: قاتلوهم [التوبة: 14] يستدعي مقاتلين وهم في الغالب الرجال دون النساء والصبيان وأما العبيد فإنهم مال تبع لمالكيهم. وأخذ من كلامه أربعة شروط لأخذ الجزية: الذكورية والبلوغ والحرية والكفر ويشترط في هذا الأخير أن يكون غير قرشي وأن يقر على كفر فالقرشي لا جزية عليه إجماعا لمكانته من النبي - صلى الله عليه وسلم - وكذلك المرتد لا تؤخذ منه إذ لا يقر على كفره وبقي عليه شرطان العقل والقدرة على أدائها احترازا من الفقير الذي لا شيء عنده (وتؤخذ من المجوس) جمع مجوسي منسوب إلى مجوسة نحلة (و) تؤخذ (من نصارى العرب) عبد الوهاب: والعجم وبنو تغلب وغيرهم في ذلك سواء لقوله تعالى ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] خبره ما تقدم الذي هو قوله فيما يخرج. [قوله: يحتمل أن يكون في النيل] حاصله أن الاحتمالات ثلاثة أرجحها أولها فقوله: يحتمل أن يكون في النيل أي سواء اتصل العمل أم لا. وقوله: وإن انقطع النيل أي سواء اتصل العمل أم لا والحاصل أن الأقسام الثلاثة الأول أن يتصل العمل والنيل ويخرج نصاب الزكاة حتى في الخارج بعد النصاب. ثانيا أن ينقطع النيل ويتصل العمل فالمذهب لا زكاة في الثاني حتى يبلغ نصابا لا أقل لا أنه لا يضم نيل لغيره. ثالثها: أن ينقطعا معا فلا زكاة في الثاني حتى يبلغ نصابا اتفاقا وإن انقطع العمل دون النيل فقيل: يضم وهو المعتمد وقيل يبتدئ.  [قوله: وتؤخذ الجزية] عرفها ابن رشد بقوله: ما يؤخذ من أهل الكفر جزاء على تأمينهم وحقن دمائهم مع إقرارهم على الكفر وهي مشتقة من الجزاء وهو المقابلة لأنهم قابلوا الأمان بما أعطوه من المال فقابلناهم بالأمان وقابلونا بالمال. [قوله: البالغين] وصفهم بالبالغين ليخرج غيرهم وهو إما تأكيد للرجال وإما لأن الرجل يطلق على البالغ وغيره. تت: وعبارة أخرى البالغين زيادة مستغنى عنها لأن الرجل لا يطلق في اللغة والعرف إلا على البالغ إلى أن قال نعم لو قال العقلاء ليحترز بذلك عن المجانين لكان أولى. [قوله: فإنهم مال تبع لمالكيهم] أي فشأنهم الشغل بخدمة ملاكهم. [قوله: فالقرشي لا جزية عليه] أي لمكانته من النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ضعيف والمعتمد أن عليه الجزية قال تت: وحكاية بعضهم الإجماع على عدم أخذها من كفار قريش طريقة اهـ. [قوله: وكذا المرتد] وكذا المعاهد قبل انقضاء مدة عهده. [قوله: وبقي عليه شرطان إلخ] ويشترط أن يكون مخالطا لأهل دينه فلا تؤخذ من المنعزل بدير أو صومعة كالرهبان إلا أن يكون ترهبهم طرأ بعد ضربها فلا تمنع لاتهامهم على قول الأخوين وعند ابن القاسم تسقط بالترهيب وهو المعتمد وقولنا المنعزل احترازا من غير المنعزل كرهبان الكنائس فإنها تؤخذ منهم ويشترط أن لا يكون ممن أعتقه مسلم في بلاد الإسلام بخلاف كافر أعتقه كافر أو مسلم في بلد الحرب فتؤخذ منه وأن يكون ممن يصح سباؤه احترازا من المعاهد قبل انقضاء مدة عهده. [قوله: العقل] احترازا من المجنون فلو أفاق المجنون أو بلغ الصبي أو عتق العبد فإنهم تؤخذ منهم سريعا ولا ينتظر منهم مرور الحول. [قوله: منسوب إلى مجوسة نحلة] النحلة الدعوى كما في الصحاح. والقاموس والمصباح أي ملة مدعاة وهي بالنون والحاء لا بالميم. [قوله: عبد الوهاب](1\/491)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "489",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54493",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "تنبيه: لم يبين الشيخ صفة الأخذ حالة الجمع فنقول: إن وجبت واحدة وتساوى النوعان كعشرين ضائنة ومثلها معزا خير الساعي في أخذ واحدة من الضأن أو المعز وإن لم يتساويا كعشرين ضائنة وثلاثين معزا أو العكس أخذ الشاة من الأكثر على المشهور وانظر بقية الأقسام وهي ما إذا وجبت اثنتان فأكثر في الأصل.  ثم انتقل يتكلم على الخلطة وهي جعل مالين لاثنين مثلا مالا واحدا بعد حصول النصاب في مال كل واحد منهما. فقال: (وكل خليطين فإنهما يترادان بينهما بالسوية) على عدد الماشية فالذي توجبه الخلطة المجتمع فيها الشروط الآتية: أن يكون المأخوذ من المالكين كالمأخوذ من المالك الواحد في القدر والسن والصنف مثال الأول ثلاثة لكل واحد أربعون من الغنم فإن الواجب عليهم شاة واحدة على كل واحد ثلثها ومثال الثاني اثنان لكل واحد ستة وثلاثون من الإبل فإن الواجب عليهما جذعة على كل واحد نصفها ومثال الثالث اثنان لواحد ثمانون من الضأن ولآخر أربعون من المعز فإن الواجب شاة من الضأن على صاحب الثمانين ثلثاها وعلى الآخر الثلث. وفائدة الخلطة التخفيف وقد تفيد التثقيل وقد لا تفيدهما وأمثلة ذلك في الأصل ويشترط في كون المالكين ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] الأقسام إلخ] فإذا كانت إحدى وستين ضائنة ومثلها معزا أخذ من كل صنف شاة وكذا إن لم يتساويا حيث كان الأقل نصابا وهو غير وقص كمائة ضائنة وأربعين معزا أو بالعكس فلو كان الأقل نصابا ولكنه وقص كمائة وإحدى وعشرين ضائنة وأربعين معزا أو بالعكس أخذت الشاتان من الأكثر وأولى لو كان الأقل دون نصاب وهو وقص. وأما لو وجبت ثلاث فإن تساوى الصنفان كمائة وشاة من الضأن ومثلها من المعز أخذ من كل صنف شاة وخير الساعي في الثالثة وإن لم يتساويا فإن كان الأقل نصابا وهو غير وقص كمائتين وسبعين معزا وأربعين من الضأن أو بالعكس أخذت شاة منه والباقي من الأكثر وإن لم يكن فيه عدد الزكاة كمائتين وشاة ضأنا وثلاثين معزا أو كان فيه عدد الزكاة وهو وقص كمائتين وشاة ضائنة وأربعين معزا أو بالعكس أخذ الثلاث من الأكثر وإن وجب أربع شياه فيأخذ من كل مائة شاة والمائة الملفقة من الصنفين يأخذ واجبها من أيهما عند التساوي ومن أكثرهما عند الاختلاف.  [قوله: بعد حصول النصاب في مال كل واحد منهما] لا يخفى أن حصول النصاب في مال كل واحد منهما لا يكفي بل لا بد أيضا من بقية الشروط الموجبة تزكيتهما على ملك واحد فالمناسب أن يتمم التعريف بذكر بقية الشروط. [قوله: فإنهما يترادان] أي يتراجعان لقوله - صلى الله عليه وسلم -: وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية اهـ. وقول الشارح على عدد الماشية تفسير لقوله: بالسوية كما أفاده في التحقيق أي يرجع كل منهما على صاحبه باعتبار عدد الماشية على البدلية أي أنه إذا أخذ الساعي من أحد الشريكين كزيد فإنه يرجع على صاحبه عمرو وإذا أخذ من عمرو فإنه يرجع على زيد مثلا لو كان لأحدهما تسع من الإبل وللآخر ست فيقسم الثلاث شياه على خمسة عشر لكل ثلاثة خمس فعلى صاحب التسعة ثلاثة أخماس الثلاثة وعلى صاحب الستة خمساها وكما إذا كان لأحدهما تسع وللآخر خمس فإن أخذ الشاتين من صاحب التسعة رجع على صاحبه بخمسة أسباع من أربعة عشر سبعا من قيمة الشاتين أو من صاحب الخمسة رجع على صاحبه بتسعة أسباع من قيمة الشاتين بعد جعلهما أربعة عشر سبعا أو من كل واحد شاة رجع صاحب الخمسة على صاحبه بسبعين من قيمة الشاة التي أخذها الساعي وكل ذلك مبني على تزكية الأوقاص الذي هو المشهور وعلى مقابله يكون على كل واحد شاة وفي التقويم يوم أخذ الساعي أي يوم الوفاء قولان لابن القاسم وأشهب واستظهر في التوضيح قول ابن القاسم وهو أن القيمة تعتبر أخذ الساعي. [قوله: وفائدة الخلطة التخفيف] كما إذا كان لكل أربعون من الغنم فإن على كل واحد حالة الانفراد شاة وعليهما معا حالة الاجتماع شاة واحدة.(1\/504)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "502",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54494",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "كالمالك الواحد شروط منها أن يكون لك واحد نصاب فأكثر حال حوله.  وإلى اشتراط النصاب أشار بقوله: (ولا زكاة على من لم تبلغ حصته عدد الزكاة) لعموم قوله - عليه الصلاة والسلام -: ليس فيما دون خمس ذود صدقة ومنها أن يكونا مخاطبين بالزكاة احترازا من أن يكونا عبدين أو كافرين أو أحدهما فإن كان أحدهما مخاطبا زكى زكاة المنفرد ومنها أن يتحد الفحل والراعي والمراح والمرعى والدلو والمبيت ولا يشترط عند ابن القاسم اجتماع هذه الشروط كلها بل يكفي أكثرها.  ومنها أن تكون خلطتهما للارتفاق احترازا من أن يجتمع فرارا من الزكاة وإلى هذا أشار بقوله: (ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق خشية) الزيادة في (الصدقة) ولو قدم هذا على قوله. ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قوله: وقد تفيد التثقيل إلخ] أي كما إذا كان لكل مائة وعشرين من الغنم فإن على كل واحد منهما حالة الانفراد شاة فقط وعند الاجتماع عليهما ثلاث شياه. وقوله: وقد لا تفيدهما أي كما إذا كان لكل واحد مائة من الغنم فإن على كل واحد حالة الانفراد واحدة وكذا حالة الاجتماع. [قوله: أن يكون لكل واحد نصاب فأكثر حال حوله] أي ولو وقعت الخلطة أثناءه فإن لم يكن لكل واحد منهما نصاب لم يجب عليهما زكاة ولو حل حول ماشية أحدهما دون الآخر زكى من حل حول ماشيته زكاة الانفراد لا على الخلطة فما نابه أداه ويسقط ما على الآخر.  [قوله: ومنها أن يكونا مخاطبين إلخ] ومنها النية أي نية الخلطة لأنها توجب تغيير الحكم فتفتقر إلى النية كالصلاة ومنها اتحاد نوعها بأن يجوز جمعهما في الزكاة لا بقر مع غنم أو إبل وإن كان الفحل واحدا اشترط اتحاد الصنف [قوله: فإن كان أحدهما مخاطبا] كأن يكون أحدهما حرا مسلما والآخر عبدا أو كافرا. [قوله: ومنها أن يتحد إلخ] قال ابن الحاجب: وموجبها أي بكسر الجيم خمسة الراعي والفحل والدلو والمراح والمبيت وعبر عن الدلو العلامة خليل بقوله: وماء فالحاصل أن ابن الحاجب وخليلا اتفقا على أنها خمسة وعدها الشارح ستة بزيادة المرعى تبع فيه ابن عمر ونحن خليليون فنتبع العلامة خليلا وابن الحاجب. [قوله: أن يتحد الفحل] أي بأن يكون واحدا مشتركا أو مختصا بأحدهما. يضرب في الجميع أي أو لكل ماشية فحلها ويضرب في الجميع أيضا لحصول الاجتماع فيه برفق بعضهم من بعض. وقوله: والراعي أي بأن يكون واحد يرعى الجميع أي أو لكل ماشية راع ويتعاونان بالنهار على جميعها بإذن المالكين لهما أو له في ذلك والمدار على التعاون وإن لم يحتج لهما. [قوله: والمراح] بضم الميم وقيل بفتحها وهو موضع اجتماع الماشية بالقائلة اتحد أي أو تعدد واحتاجت له. [قوله: والدلو] أي أن يجتمعا في الماء بملك لهما أو منفعة ومعنى اجتماعهما في الماء بالمنفعة أن يستأجرا بئرا على أخذ قدر معلوم ككل يوم مائة دلو مثلا أو استأجر أحدهما من الآخر أفاده في التحقيق. [قوله: عند ابن القاسم] هو الذي مشى عليه خليل فهو الراجح وقيل: يكفي اثنان [قوله: بل يكفي أكثرها] وهو ثلاثة من الخمسة على ما في خليل وشراحه فإن كان أحد الثلاثة الفحل فلا بد أن تكون الماشية من صنف واحد كضأن أو معز ويجوز أن تكون من صنفين وأما إن لم يكن أحدهما الفحل فيجوز أن تكون من صنفين كضأن ومعز أو جاموس وبقر.  [قوله: ولا يفرق إلخ] قال مالك في المدونة: ومعنى الجمع بين مفترق أن يكون لكل واحد أربعون شاة فإذا أظلهم الساعي جمعاها ليؤديا شاة واحدة والتفريق بين مجتمع أن يخلطا ولأحدهما مائة شاة ولآخر مائة شاة وشاة ففيها ثلاث شياه فإذا افترقا أديا شاتين انتهى. [قوله: خشية الزيادة إلخ] لا يخفى أنه على هذا تكون الخشية من جانب المزكين ويصح أن يقدر نقص بعد خشية أي خشية نقص الصدقة وهو علة للجملتين قبله أما خشية نقصها بسبب الافتراق عند الاجتماع ففيما إذا كانت توجب تثقيلا فلا يفرق خشية نقصها على الفقراء وأما خشية نقصها على الفقراء بسبب الاجتماع عند الافتراق ففيما إذا كانت توجب تخفيفا فلا يجمع(1\/505)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "503",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54507",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "الحج فحجوا . الحديث والإجماع حكاه غير واحد فمن جحد وجوبه أو شك فيه فهو كافر يستتاب فإن لم يتب قتل ومن أقر بوجوبه وامتنع من فعله ترك كما قال الشيخ في أحكام الدماء ومن ترك الحج فالله حسيبه أي لا يتعرض له   وليس من شروط وجوب الحج على المرأة وجود الزوج أو المحرم بل تخرج إذا وجدت رفقة مأمونة سواء كانت شابة أو عجوزا والرفقة المأمونة الرجال الصالحون وقيل: حتى يكون بعضهم نساء  وإنما يجب الحج على من اجتمعت فيه الشروط (مرة) واحدة (في عمره) إجماعا وما حكي أنه يجب في كل خمسة أعوام فهو مما لا يلتفت إليه  (والسبيل) المذكور عبارة عن مجموع أربعة أشياء أحدها: (الطريق السابلة) أي المأمونة فإن خاف على نفسه سقط عنه اتفاقا وإن خاف على بعض ماله وكان يجحف به سقط وإن لم يجحف به فقولان (و) ثانيها ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] المبدل منه أي من استطاع إليه سبيلا منهم فيكون في الجملة ضمير يرجع على الأول وقوله إليه الضمير راجع إما للبيت أو الحج. [قوله: أيها الناس] أي يا أيها الناس [قوله: الحديث] وتمامه كما في التحقيق فقال رجل أكل عام يا رسول الله فسكت حتى قالها ثلاثا فقال: لو قلت نعم لوجب ولما استطعتم . [قوله: فالله حسيبه] أي فلا يتعرض له أي بناء على تراخيه أو لأن الاستطاعة قد لا تكون موجودة في نفس الأمر ولا يخفى أن هذا ليس تفسيرا بالحقيقة بل هو تفسير للشيء بما يترتب عليه والتفسير الحقيقي أي محاسبه أي وحيث كان المولى سبحانه وتعالى هو المحاسب له فلا يتعرض له.  [قوله: بل تخرج إذا إلخ] ظاهره أنه يسوغ لها الخروج مع الرفقة المأمونة وإن وجدت محرما أو زوجا وليس كذلك ومحصل ما فيه أنها لا تخرج مع الرفقة المأمونة إلا عند عدم الزوج أو المحرم أو امتناعهما أو عجزهما ولا بد أيضا أن تكون المرأة مأمونة في نفسها وأن يكون ذلك في حجة الفرض فلو امتنع المحرم أو الزوج من الخروج إلا بأجرة لزمتها إن قدرت عليها وحرم عليها الخروج مع الرفقة المأمونة فإن امتنعا بكل وجه أو طلبا ما لا تقدر عليه خرجت مع الرفقة كما ذكره ابن جماعة عن المالكية قاله الحطاب. وظاهره كما قال الزرقاني أنهما إذا طلبا ما تقدر عليه فليس لها الخروج مع الرفقة المأمونة ولو كثر مطلوبهما ولا يتقيد بالقلة ولا يشترط في المحرم البلوغ بل يكفي التمييز ووجود الكفاية وينبغي أن يجري مثل ذلك في الزوج ولا فرق في المحرم بين أن يكون محرم قرابة أو صهر أو رضاع واختلف في عبدها هل هو محرم مطلقا أو لا مطلقا أو إن كان وغدا فمحرم فتسافر معه وإلا فلا والظاهر الثاني. [قوله: والرفقة المأمونة الرجال الصالحون إلخ] قضيته أن القول الأول يخص الرفقة المأمونة بأن يكونوا رجالا صالحين وأما النساء فلا وليس كذلك بل القول الأول أن الرفقة المأمونة إما الرجال فقط أو النساء فقط وأولى لو اجتمعا. والثاني: أنه لا بد من اجتماعهما. [قوله: بعضهم] أي الرفقة  [قوله: مرة واحدة] مرة واحدة منصوب على أنه مفعول مطلق مبين للعدد عامله فريضة أي: وحج بيت الله الحرام فريضة على المستطيع مرة وما زاد على ذلك ففرض كفاية على جميع المسلمين فإن حصل القيام به من بعض الناس كان نافلة من غيره كما أن سنة العمرة تحصل بمرة وما زاد عليها تقع نافلة حيث حصلت في عام آخر لأنه يكره تكرارها في العام الواحد إلا لعارض كما لو تكرر دخوله الحرم في موضع يجب فيه الإحرام ودخل قبل أشهره فإنه يجب عليه الإحرام بالعمرة لأنه إن أحرم بالحج فقد أحرم به قبل وقته وإلا دخل بغير إحرام قاله الحطاب. وهذا يقتضي أن كراهة الإحرام بالحج قبل وقته أشد من كراهة تكرار العمرة مرتين في العام.  [قوله: والسبيل المذكور] أي لا بالمعنى السابق بل بمعنى الاستطاعة ففي العبارة شبه استخدام. [قوله: فإن خاف على نفسه] الظاهر أن المراد به ما يشمل الشك. [قوله: وإن لم يجحف به فقولان] عبارة التوضيح وإن كان من صاحب مكس فإن كان ما يأخذه غير معين أو معينا مجحفا(1\/518)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "516",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54545",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "وجدهما مقطوعين لم يشترهما كذلك ويلبسهما وقيل: يجوز له شراؤهما كذلك ويلبسهما  ثم انتقل يبين الفاضل والمفضول من أوجه الإحرام الثلاثة المستلزم لها فقال: (والإفراد) وهو أن يحرم (بالحج) فقط (أفضل عندنا) أي المالكية (من التمتع ومن القران) وسيذكر تعريفهما وظاهر كلامه أن التمتع أفضل من القران حيث قدم التمتع والمشهور أن القران أفضل وإنما كان الإفراد أفضل منهما لما في الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم - أفرد واتصل عمل الخلفاء والأئمة بذلك ولأن الإفراد لا يحتاج إلى جبران بهدي بخلاف الأخيرين فإنهما يحتاجان إليه  وأشار إليه بقوله: (فمن قرن) بفتح الراء (أو تمتع من غير أهل مكة فعليه هدي) مفهومه أن أهل مكة لا هدي عليهم وهو كذلك وسيصرح به والمراد بهم من كان حاضرا بها أو بذي طوى وقت فعل النسكين ولوجوب الدم على القارن شرطان: أن لا يكون من الحاضرين وأن يحج من عامه. وشروط وجوب دم التمتع تأتي  ثم بين محل نحر الهدي وذبحه بقوله: (يذبحه) أي الهدي إن كان مما يذبح (أو ينحره) إن كان مما ينحر (بمنى) أي في منى نهارا بعد ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] عنده. [قوله: وقيل يجوز له شراؤهما إلخ] وهذا القول هو الراجح كما يفيده عج وقرره بعضهم.  [الفاضل والمفضول من أوجه الإحرام الثلاثة] [قوله: المستلزم لها] ظاهره أن الإحرام الذي هو كلي مستلزم لكل فرد من أفراده المذكورة مع أن الكلي لا يستلزم وجوده وجود فرد من أفراده فمراده المستلزم لمجموعها أي بعضها [قوله: وهو أن يحرم بالحج فقط] أي ثم إذا فرغ يسن له أن يحرم بعمرة وإن شاء أخر العمرة لأن الإفراد لا يتوقف على عمرة لا قبله ولا بعده. [قوله: أي المالكية] إشارة إلى أن هذا ليس مجمعا عليه فقد قال أبو حنيفة القران أفضل ثم التمتع ثم الإفراد وقال الشافعي في أحد قوليه الأفضل الإفراد ثم التمتع ثم القران وعند مالك والشافعي في قول آخر أن التمتع أفضل. وقال أحمد: الأفضل التمتع ثم الإفراد ثم القران. [قوله: وسيذكر تعريفهما] فإن قلت يرد حينئذ أن فيه تقديم التصديق على التصور والجواب أنه من باب تقديم الحكم على التصويب لا على التصور فإن قلت إن المصنف لم يعرف الإفراد فأي فرق بينه وبين التمتع والقران حيث ذكر تعريفهما بعد قلت إن الإفراد ليس فيه غموض بخلافهما. [قوله: والمشهور أن القران أفضل] لأنه في عمله كالمفرد والمفرد أفضل فما قارب فعله كان أفضل. [قوله: أنه - صلى الله عليه وسلم - أفرد] أي في حجة الوداع . [قوله: واتصل عمل الخلفاء] أي فقد أفرد الصديق في السنة الثانية وعمر بعده عشر سنين وعثمان اثنتي عشرة سنة وما جاء من أنه - صلى الله عليه وسلم - قرن أو تمتع فأجاب عنه الإمام بحمله على أن المراد أمر بعض أصحابه بالقران وأمر بعضا بالتمتع فنسب ذلك إليه على طريق المجاز [قوله: والأئمة إلخ] عطف عام على خاص أي أئمة الدين عبارة بهرام واتصل العمل بالمدينة من الأئمة والولاة ومن علمائهم وعامتهم اهـ  [قوله: وقت فعل النسكين] أي وقت الإحرام بهما أي وإن كان غير مقيم وقت الإحرام بهما أو بأحدهما فعليه الدم ولا شك أن الإحرام بالعمرة قد يكون مقدما على الإحرام بالحج وذلك في التمتع دائما وفي القران في بعض صوره وقد يكون الإحرام بها مقارنا للإحرام بالحج وذلك في بعض صور القران ومن خرج من أهل مكة أو غيرهم ممن استوطنها قبل ذلك بأهله أو بغيرهم لحاجة من غزو أو تجارة أو أمر عرض له سواء طالت إقامته بغيرها أم قصرت ثم قدم مكة بعمرة في أشهر الحج فإنه لا يكون متمتعا ولا دم عليه وأما إذا انقطع بغيرها ورفض سكناها فإنه يلزمه دم القران والمتعة إذا قدم إليها قارنا أو معتمرا كمن قدم بها ينوي الإقامة. [قوله: أن لا يكون من الحاضرين] أي بمكة أو بذي طوى وهو المعروف الآن بالحجون ولا يخفى أن هذا الشرط علم مما تقدم. [قوله: وأن يحج من عامه] احترز به عما لو فاته الحج فإنه يتحلل بعمرة ولا دم عليه فإن ترك الأولى في حقه واستمر على إحرامه لم يسقط عنه  [محل نحر الهدي وذبحه] [قوله: بعد الفجر] لما كان قوله نهارا صادقا بأن يكون بعد الشمس فلا(1\/556)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "554",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54556",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "ذكرا كان أو أنثى مقيما أو مسافرا غير حاج بمنى عن نفسه وعمن تلزمه نفقته من أقاربه كالوالد والأولاد الفقراء واحترز بالمستطيع عن غيره. ابن الحاجب: والمستطيع من لا تجحف بماله. وقال ابن بشير: وتحرزنا بالاستطاعة من الفقير فإنها لا تلزمه ولا يؤمر بها من تجحف بماله وإن كان قادرا على شرائها والشركة فيها في الأجر جائزة دون الشركة في ثمنها ابن حبيب: وهي أفضل من العتق وعظيم الصدقة لأن إقامة السنة أفضل من التطوع. وقال ربيعة: هي أفضل من الصدقة بسبعين دينارا  : ثم شرع يبين ما يجزئ منها وما لا يجزئ فقال: (وأقل ما يجزئ فيها) أي الأضحية (من الأسنان الجذع من الضأن وهو) على المشهور (ابن سنة وقيل) هو (ابن ثمانية أشهر ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قربة شرطها الإسلام. [قوله: أو صغيرا] إلا أن المخاطب بها الولي أي فيخاطب وليه أن يضحي عنه من ماله ويقبل قوله في ذلك ولو كان مال اليتيم عرض تجارة وينبغي أن يرفع لمالكي إن كان هناك حنفي بالأولى من الزكاة قال شيخ شيخنا وانظر هل يخاطب بها عن الصبي في عرض قنية ككتب وانظر إن لم يكن له ولي والظاهر الحاكم لأنه ولي من لا ولي له كما في الشيخ الزرقاني. [قوله: غير حاج] وأما الحاج فلا يسن له كان بمنى أو بغيرها كما إذا قدم الإفاضة على رمي العقبة لأن سنته الهدي. [قوله: بمنى] أي تطلب من الموصوف بالصفات المذكورة حالة كونه بمنى حالة كونه غير حاج فأولى من كان غير قائم بمنى حالة كونه غير حاج لأن سنة الحج الهدي. [قوله: عن نفسه وعمن تلزمه إلخ] قال ابن حبيب وعلى الرجل أن يضحي عن أولاده الصغار الفقراء الذكور حتى يحتلموا والإناث حتى تدخل بهن الأزواج. اهـ ظاهره سقوطها عنه بمجرد احتلام ابنه ولو فقيرا عاجزا عن الكسب وبمجرد دخول الزوج بالأنثى وإن طلقت قبل البلوغ والذي يظهر أنها جارية على النفقة فلا تسقط بالبلوغ مع العجز وتعود بالطلاق قبل البلوغ خلافا لعبد الباقي على خليل وانظر حاشية شرح العزية وقال ابن المواز ويضحي عن أبويه الفقيرين ولا يخاطب بها الزوج عن زوجته وإن خوطب بزكاة فطرها لأنها تبع للنفقة أي مطلقا بخلاف الضحية فإنها تابعة للنفقة بقيد القرابة هذا ما ينبغي. [قوله: والمستطيع من لا تجحف بماله] أي من لا يحتاج إلى ثمنها في عامه. [قوله: من الفقير] أي التي تجحف بماله وقوله فإنها لا تلزمه ظاهره أن الغني تلزمه مع أنها لا تلزم مطلقا بل تسن للمستطيع ووجه ما قلنا أن اللزوم مرادف للوجوب. [قوله: ولا يؤمر بها من تجحف إلخ] أي بأن يحتاج إلى صرف ثمنها في عامه. تتمة: زمن الخطاب بها هو زمن فعلها وهو الثلاثة الأيام فكل من وجد أو أسلم فيها مع الاستطاعة تسن في حقه ولأجله فليست كصدقة الفطر. [قوله: والشركة فيها في الأجر إلخ] له صورتان إحداهما أن يشرك المضحي جماعة معه وهذه لا بد فيها من شروط أحدها أن يكون الذي أشركه معه قريبا له ولو حكما لنتدخل الزوجة وأم الولد وأن يكون في نفقته وأن يكون ساكنا معه إن كان ينفق عليه تبرعا كأخيه أو جده أو عمه وأما لو كان ينفق عليه وجوبا فيكفي الشرطان الأولان ولا بد أن يكون التشريك قبل الذبح وأما بعد الذبح فلا تسقط عن المشرك بالفتح وتصح عن ربها وفرق بينه وبين صحة إهداء ثواب صدقة ونحوها بعد فعلها لميت عدم طلب الميت بذلك وطلب الحي بالتضحية ثانيهما أن يشرك جماعة في ضحية ولا يدخل نفسه معهم وهذه جائزة من غير شرط ولا يشترط في الصورتين عدد بل ولو أكثر من سبعة وفائدة التشريك سقوط التضحية عن الجميع ولو كان المشرك بالفتح مليا ولا حق للمشرك بالفتح في اللحم وأما لو شرك معه من لم يجز تشريكه فإنها لا تجزئ عن واحد منهما  [قوله: ثم شرع يبين ما يجزئ منها وما لا يجزئ إلخ] الأولى أن يزيد فقال: أي شرع فقال كما زادها في التحقيق. [قوله: وهو ابن سنة إلخ] بأن وفاها(1\/567)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "565",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54573",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "الميتة وشعرها) بعد الجز اتفاقا عاما من البيع والصلاة عليه والصدقة به وغير ذلك إلا أنه إذا باع بين وظاهر قوله: شعرها دخول شعر الخنزير وهو كذلك عند مالك وابن القاسم فقوله آخر الكتاب وكل شيء من الخنزير حرام أراد به إلا شعره (و) كذلك (ما ينزع منها) أي الميتة (في) حال (الحياة) أي على تقدير أن لو نزع منها في حال الحياة ولم يؤلمها مثل رءوس الريش ورأس القرن والوبر فإنه ينتفع بهذا بعد موتها إلا اللبن فإنه نجس وهو مما ينزع منها في الحياة ولا يؤلمها. (وأحب إلينا) أي المالكية (أن يغسل) ما ذكر من الصوف وما بعده إذا لم تتيقن طهارته ولا نجاسته أما إن تيقنت طهارته فلا يستحب غسله وأما إن تيقنت نجاسته وجب غسله.  (ولا ينتفع بريشها) أي الميتة ظاهره مطلقا وفيه تفصيل لأن أصله الرطب لا يجوز الانتفاع به مطلقا من غير خلاف. وأعلاه يجوز الانتفاع به من غير خلاف وفيما بينهما قولان بالجواز والمنع وهو المشهور (و) كذلك (لا) ينتفع (بقرنها) أي الميتة (وأظلافها وأنيابها) ظاهره على جهة التحريم لأن الحياة تحله (وكره الانتفاع بأنياب الفيل) وكذا عبر في ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] أنها لا تطهر بالذبح بل تصير ميتة فالذكاة عند ابن حبيب لا تؤثر إلا في مكروه الأكل وجعله بعضهم طريقة الأكثر.  [قوله: وكذلك لا بأس بيعها] أي بيع الجلود ولو كانت على ظهور السباع قبل ذكاتها بخلاف جلود الغنم فإنه لا يجوز بيعها على ظهورها على المعتمد ويصح عطف بيعها على الصلاة ويكون الضمير للسباع لا لجلودها ويقيد بما إذا كان شراؤها لجلدها أو عظمها وأما بيعها للحمها أو للحمها وجلدها فمكروه وإذا ذكيت لجلدها فقط فيؤكل لحمها بناء على عدم تبعيض الذكاة.  [قوله: بعد الجز] سواء كان الجز قبل النتف أو بعده والمراد بالجز ما قابل النتف فشمل الحلق ونحوه كالنورة قال الحطاب: وانظر هل يحكم عليها حال اتصالها بالميتة قبل جزها بالطهارة أو بالنجاسة حتى لو طال الشعر أو ريش القصبة وصلى عليه مصل بطلت صلاته والظاهر أن الحكم بنجاسة المتصل فقط لا الممتد كما يفهم من الطراز [قوله: إلا أنه إذا باع بين إلخ] وأما ما جز في حال الحياة فلا يجب عليه البيان وأما ما جز بعد ذكاتها فالظاهر وجوب بيانه كما قرره عج [قوله: عند مالك وابن القاسم] وغيرهما يقول باستثناء شعر الخنزير والكلب [قوله: أي على تقدير إلخ] إنما احتاج الشارح إلى هذا التقدير لعدم صحة كلام المصنف إذ ظاهره أن معناه ينتفع بما ينزع من الميتة في حال الحياة ففيه وصفها بالميتة مع الإخبار عن الانتفاع بما ينزع في حال الحياة تنبيه: هذا التفسير يخصص قوله بعد ولا ينتفع بريشها. [قوله: ولم يؤلمها] الأولى حذف الواو فيكون جوابا للو [قوله: مثل رءوس إلخ] المعتمد أن رءوس الريش من الميتة نجس ومثله رءوس القرن. [قوله: أن يغسل ما ذكر] ولو جزءا من حي والمنتوف من غير المذكى يجب أن يجز ما تعلق به من أجزاء الميتة.  [قوله: ولا ينتفع بريشها إلخ] ظاهره معارض لقوله أولا وما ينزع منها الحياة وقد تقدم ما يزيل الاعتراض وهو تخصيص ما تقدم بقوله ولا يؤلمها. [قوله: لا يجوز الانتفاع به مطلقا] أي بجميع وجوه الانتفاع [قوله: وأعلاه إلخ] الراجح أن أعلاه كأسفله في النجاسة وعدم الانتفاع فأحرى الوسط وهذا كله في القصبة وأما الزغب فهو طاهر تنبيه: عبر المصنف بالانتفاع وسكت عن الطهارة لفهمها من حل الانتفاع في حال الاختيار لأن نجس العين لا ينتفع به وعكس مع الأشياء النجسة فسلب الانتفاع بقوله: ولا ينتفع بريشها لفهم نجاستها من حرمة الانتفاع بها. [ظاهره على جهة التحريم] أي وهو كذلك.  [قوله: وقد اختلف في ذلك] أي بالطهارة والنجاسة والفرض أنه(1\/584)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "582",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54581",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "تذبح يوم سابع المولود عقيقة وبدأ بحكمها فقال: (سنة مستحبة) فيه نظر لأن الشيء الواحد لا يجتمع فيه حكمان فإن السنة أعلى من المستحب أجيب بأنه عنى بقوله سنة غير مؤكدة وقيل غير ذلك والأصل في مشروعيتها ما رواه أحمد بسند جيد أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: كل غلام مرهون بعقيقته . وروى أبو داود بسند صحيح أنه - عليه الصلاة والسلام - عق عن الحسن كبشا وكذا عن الحسين .  ثم بين جنس العقيقة وزمن ذبحها بقوله: (ويعق عن المولود) ظاهره ذكرا كان أو أنثى (يوم سابعه) أي سابع ولادته بشرط حياته إليه (بشاة) من الضأن أو المعز يشترط فيها أن تكون (مثل ما ذكرنا) فيما تقدم (من سن الأضحية) وهو الجذع من الضأن ابن سنة والثني من المعز وهو ابن سنة ودخل في الثانية (و) مثل ما ذكرنا من (صفتها) بأن لا تكون عوراء ولا مريضة ولا عرجاء بين ضلعها ولا عجفاء ولا مشقوقة الأذن ولا مقطوعتها إلا أن يكون يسيرا ولا مكسورة قرن يدمي. وظاهر كلامه أنه لا يعق بالإبل والبقر وهو قول مالك في العتبية وعنه في كتاب ابن حبيب: يعق بهما وهو المشهور لأن هذه مما يتقرب بها إلى الله تعالى ويشترط فيها ما ذكرنا من سن الأضحية فأقل ما يجزئ من البقر الثني وهو ما دخل في السنة الرابعة ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] كل من الشعر والذبيحة لقطع أوداجها وحلقها [قوله: ثم توسع] أي [تجوز] أي تجوز [قوله: بأنه عنى] المناسب أن يقول عنى بقوله مستحبة أنها غير مؤكدة فحاصله أنها سنة مؤكدة إلا أن الراجح أنها مندوبة [قوله: وقيل غير ذلك] أي قال بعضهم: إنما قال سنة خلافا لمن يقول واجبة وقال مستحبة خلافا لمن يقول مباحة أي أن كلام المصنف على حذف العاطف أي سنة ومستحبة فيكون حاكيا لقولين أو أنه أراد بالسنة الطريقة فلا ينافي الوصف بمستحبة. [قوله: جيد] لا يخفى أن الجودة شاملة الصحة والحسن وكأن الشارح لم يتعين عنده واحد منهما [قوله: كل غلام إلخ] قال الإمام أحمد: معنى الحديث أن الولد محبوس عن أن يشفع لوالديه ما لم يؤديا عنه العقيقة. وقال بعضهم: هو ممنوع ومحبوس عن الخيرات والزيادات ما لم يؤدوا عنه العقيقة قاله صاحب المحيط. وقال في شرح المصابيح: معنى قوله: quot; كل غلام مرهون بعقيقته quot; أي محبوسة سلامته عن الآفات بعقيقته إلى آخر كلامه. [قوله: عق عن الحسن] أي إما لكونه بإذن من علي. ولو حكما لكونه هو الأب المطلوب بالعقيقة أو لكون النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا للمؤمنين فلا يتقيد ذلك بالحسن ولا بالحسين فتدبر. وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - عق عن نفسه بعد ما بعث  وانظر هل عق عن ولده سيدنا إبراهيم.  [قوله: ذكرا كان أو أنثى] حرا كان أو عبدا لكن ابن العبد يعق عنه أبوه بإذن سيده فيندب للسيد إذنه لعبده أن يعق عن ولده ولا يعق عنه بغير إذنه ولو مأذونا له في التجارة وظاهر المصنف أن العقيقة لا تتعدد بل الواحدة كافية في المولود الذكر كالأنثى وهو كذلك وتتعدد بتعدد المولود ويخاطب بها الأب ولو للولد مال وأما اليتيم فعقيقته من ماله ولا يطلب بها أخ ولا عم وبعبارة وظاهر المصنف تعلق الندب بالأب ولو كان لا مال له وللولد مال ولعله حيث وجد من يسلفه ويرجو الوفاء وإلا لم يخاطب بها ولو أيسر بعد مضي زمنها وكذا الظاهر سقوطها بمضي زمنها ولو موسرا وينبغي الرفع لمالكي إن كان حنفي لا يراها عن يتيم واستظهر الشيخ في شرحه أنه إذا لم يكن له مال لا يتسلف لها لأنها ليست أوكد من الضحية. [قوله: بشرط حياته إليه] ظاهره أنه متى ما بقي حيا للسابع يعق عنه ولو مات قبل العق وليس كذلك فقد نقل عن مالك أنه لا يعق عنه. ابن ناجي: وهو ظاهر المدونة [قوله: بأن لا تكون عوراء إلخ] اقتصر على سلامتها من العيوب التي تمنع الإجزاء مع أنه يجري فيها ما جرى في الضحية من استحباب سلامتها من العيوب التي لا تمنع الإجزاء. [قوله: إلا أن يكون يسيرا] راجع لكل من الشق والقطع وقد تقدم بيانه [قوله: وهو المشهور] أي وفعله - صلى الله عليه وسلم - محمول على التخفيف لأمته كما قال تت. [قوله: لأن هذه مما يتقرب بها إلى الله] أي لأنها يتقرب بها في الضحايا(1\/592)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "590",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54587",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "قسمان: فرض عين وفرض كفاية فيتعين لفك الأسارى وبالنذر وباستنفار الإمام وبفجاء العدو محلة قوم على ما سينص عليه. في باب جمل وما عدا هذه الأربعة يكون فرض كفاية وإليه أشار بقوله: (والجهاد فريضة يحمله بعض الناس عن بعض) لقوله تعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين [النساء: 95] إلى قوله وكلا وعد الله الحسنى [النساء: 95] فلو كان على الأعيان لما وعد الله القاعدين بالحسنى وتواتر في السنة أنه - صلى الله عليه وسلم - أرسل قوما دون آخرين.  (وأحب إلينا) أي المالكية (أن لا يقاتل العدو حتى يدعوا إلى دين الله) وهو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ثلاثة أيام متوالية وقيل: ثلاث مرات في يوم (إلا أن يعاجلونا) أي يبادرونا بالقتال فإن الدعوة حينئذ لا تستحب بل يجب قتالهم وتسقط الدعوة لأنها حينئذ تؤدي إلى استئصال المسلمين هذا ما يعطيه ظاهر لفظه ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] لا يفر واحد من اثنين] تفسير لقوله الثبات عند الزحف.  [قوله: فيتعين لفك الأسارى] أي فيتعين لأجل فك الأسارى وفيه نظر لأنه إذا احتيج في فكه لقتال الكفار صار فرض كفاية عليهم لا فرض عين كما نبه عليه عج [قوله: وبالنذر] أي نذر أن يقاتل الكفار في سبيل الله. [قوله: وباستنفار الإمام] يعني أن الإمام إذا عين واحدا أو أكثر لقتال العدو فإنه يتعين عليه ذلك ولا يسعه المخالفة سواء كان ممن يلي العدو أم لا كان ممن يخاطب بفرض الجهاد أم لا كالعبد ونحوه من صبي مطيق للقتال أو امرأة كان هناك مانع من منع أحد الأبوين أو رب الدين أم لا. [قوله: وبفجاء العدو محلة قوم] يعني أن العدو إذا فجأ مدينة قوم مثلا فيتعين على كل أحد وإن لم يكن من أهل الجهاد كالمرأة والعبد فإن عجزوا عن الدفع عن أنفسهم فإنه يتعين على من بقربهم أن يقاتلوا معهم العدو ما لم يخف من بقربهم معرة العدو فإن كان ذلك بأمارة ظاهرة فليلزموا مكانهم. [قوله: وما عدا هذه الأربعة يكون فرض كفاية] يعني أن الجهاد كل سنة مرة واحدة فرض كفاية ولو مع خوف المحارب كان في طريق المجاهدين أو على حدة يسقط بفعل البعض فيجب على الإمام أو على عموم الناس إن لم يكن إمام أن يعين طائفة من المسلمين لجهاد الكفار في كل سنة ويكون في أهم جهة للعدو مع قلة خوف غيرها وإن تساوى الطريقان خوفا فالنظر للإمام في الجهة التي يذهب إليها إن لم يكن في المسلمين كفاية لجميع الجهات وإلا وجب سد الجميع. وقولنا: فرض كفاية ليس المراد على جميع الناس بل هو فرض كفاية على الحر الذكر المحقق العاقل البالغ القادر لا على أضدادهم وكما يتعلق الوجوب بالمسلمين يتعلق بأهل الذمة الذين تحت ذمتنا فيطلبون بمجاهدة أهل الحرب الكفار وفرض الكفاية عرف بأنه مهم يقصد حصوله من غير نظر إلى فاعله بالذات مع الإثم بتركه فخرج سنة الكفاية وما ندب كفاية واختلف فيمن أسقط عنه الفرض بقيام غيره هل له أجر أم لا. قولان: قاله ابن عمر. [قوله وكلا وعد الله الحسنى [النساء: 95] إلخ] أي المثوبة الحسنى وهي الجنة [قوله: العدو] قال في المصباح والعدو خلاف الصديق الموالي والجمع أعداء وعدى بالكسر والقصر. ثم قال: وقال في مختصر العين يقع العدو بلفظ واحد على الواحد المذكر والمؤنث والمجموع اهـ.  فقول المصنف حتى يدعوا بالجمع نظرا لكون العدو هنا واقعا على جماعة [قوله: وهو شهادة] فيه شيء فالأحسن أن يقول حتى تدعى كل فرقة إلى الخروج عما كفرت به فيدعى إلى الشهادتين من لم يقر بمضمونهما ويدعى إلى عموم رسالة المصطفى من ينكر العموم. والحاصل أن المراد يدعون بما يحصل به دين الإسلام المعتبر على طريق الإجمال من غير تفصيل الشرائع إلا أن يسألوا عنها فتبين لهم. [قوله: ثلاثة أيام متوالية] أي كل مرة في يوم وظاهر كلام بعض أن كل مرة فرض أي خلاف طريقة المصنف فإذا دعوا في اليوم الثالث أوله قوتلوا أول الرابع بغير دعوة لا في بقية الثالث لأن حكمهم كالمرتد في ذلك فتدبر. [قوله: وقيل ثلاث مرات في يوم] هذا ضعيف [قوله: إلى استئصال المسلمين] أي هلاكهم. قال في(2\/4)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "596",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54608",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "فإنها لا تجزئه قياسا على الزكاة. رابعها أن يكونوا أحرارا احترازا مما لو دفعها إلى العبيد القن أو من فيهم عقد حرية كأم الولد. خامسها أن يكون المعطى مدا لكل مسكين بمده - عليه الصلاة والسلام - فلا يجزئ دونه ويقوم مقامه شيئان على سبيل البدل إما رطلان من الخبز بالرطل البغدادي مع أدم زيت أو لبن أو لحم وإما شبعهم غداء وعشاء كانوا متفرقين أو مجتمعين كان فيما أطعمهم عشرة أمداد أو أقل أو أكثر ولا يجزئ غداء دون عشاء ولا عشاء دون غداء ( وأحب إلينا) يعني نفسه على الصحيح (أن لو زاد على المد مثل ثلث مد أو نصف وذلك) أي استحباب الزيادة على المد (بقدر ما يكون من وسط عيشهم) ووسط العيش الحب المقتات غالبا. وقوله: (في غلاء) راجع لقوله ثلث مد وقوله (أو رخص) راجع إلى نصف مد وظاهر كلامه أن الزيادة مستحبة حتى بالمدينة المشرفة والذي في المختصر وشرحه أن الزيادة مستحبة بغير المدينة وأنها محدودة بالثلث عند أشهب وبالنصف عند ابن وهب ولا يستحب بالمدينة لقلة الأقوات بها ولقناعة أهلها باليسير وقوله (ومن أخرج مدا على كل حال) ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] هنا أنه لا يشترط بلوغهم فيدفعها جميعها لغير البالغين وإذا كان بعضهم غير بالغ حكمه حكم البالغ. [قوله: احترازا مما لو دفعها لفقراء أهل الذمة فإنها لا تجزئه] أي لأنها قربة والكفار ليسوا أهلها فلو اجتهد ثم تبين له أنهم كفار أعادها وجوبا وانظر لو كانت باقية هل تنزع من أيديهم أو لا وهذا حيث لم يغروه فإن غروه رجع عليهم بها. [قوله: احترازا مما لو دفعها إلى العبيد] ابن عبد السلام قالوا: لأن العبد غني بمال سيده وهو ظاهر في القن لأن سيده مجبور على أن ينفق عليه أو يبيعه لمن ينفق عليه وأما من فيه عقد حرية فربما كان سيدهم فقيرا ولا يمكن البيع فيهم لكن يقال السيد مأمور بأن ينفق عليهم أو يبت عتقهم فهم كالأغنياء تحقيق [قوله: إما رطلان] الرطل البغدادي أصغر من الرطل المصري بيسير [قوله: مع أدم] وهل وجوبا أو استحبابا قولان والراجح الاستحباب كما أفاده ابن ناجي [قوله: أو لبن] والمراد به الحليب لا المضروب. اهـ. تت وأعلى ما ذكر اللحم وأوسطه اللبن وأدناه الزيت تحقيق أي الزيت الطيب وقيل أو بقل أو قطنية وظاهر كلامهم أنه لا يلزمه طبخ اللحم أو القطنية ولا ما يطبخان به وإن الملح ليس بأدم وكذا الماء كما في بعض الشراح [قوله: وإما شبعهم غداء إلخ] أي أو غداءين أو عشاءين ولا يكفي غداء أو عشاء ولو بلغ مدا ويعتبر الشبع المتوسط وهل يشترط أن يكون عندهم جوع فإذا أطعمهم مرتين عن شبع لم يكتف بذلك وهو الظاهر وكذا المرض كما في الشيخ عبد الباقي [قوله: على الصحيح] أي أن الصحيح أن الضمير عائد على المؤلف ومقابله ترجيعه للمالكية وإنما كان الصحيح ذلك لأن الأحبية على هذا الوجه لا يقول بها أشهب ولا ابن وهب فيكون المصنف مرجحا لقول مالك أن الزيادة على المد المندوبة بالاجتهاد. [قوله: الزيادة] أي الزيادة المعهودة التي هي الثلث أو النصف [قوله: بقدر ما يكون] ما مصدرية أي بقدر وجود أي حال عيشهم الوسط [قوله: ووسط العيش الحب] أي فمعنى وسط مختار أي بقدر عيشهم الوسط أي المختار لهم ولا يخفى أنه الحب المقتات غالبا أي لأهل بلد المكفر على الراجح لا المكفر [قوله: راجع لقوله ثلث مد] أي مرتبط به وكذا يقال فيما بعده وهذا لا ينافي أن تكون بمعنى من بيانا لحال العيش الوسط أي حاله من رخاء ورخص فالثلث في الغلاء والنصف في الرخص وحينئذ فقول المصنف ثلث مد أو نصفه أي مثلا فالمدار على الزيادة بحسب الغلاء والرخص فقول مالك: إن الزيادة بالاجتهاد أي بهذا الاعتبار. [قوله: والذي في المختصر إلخ] هو الراجح [قوله: إن الزيادة مستحبة] ناظر لقوله في المختصر وقوله وإنها محدودة ناظر لقوله وشرحه أي شرح بهرام وكلام غير واحد يفيد أن الخلاف بينهما حقيقي [قوله: لقلة الأقوات بها إلخ] أي وأهل مكة ليسوا كأهل المدينة بل كغيرهم في استحباب الزيادة لأن العلتين(2\/25)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "617",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54610",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "لا يجوز أن يخرج في ذلك قيمة. الثالث ليس للعبد التكفير بالعتق وإن أذن له سيده فإن كفر به لم يجزه.  ثم شرع يبين النوع الرابع الذي لا يجزئ إلا بعد العجز عن الخصال الثلاثة المتقدمة ولذا أتى بالفاء المؤذنة بالتعقيب فقال (فإن لم يجد) المكفر (ذلك) أي العتق (ولا إطعاما فليصم ثلاثة أيام يتابعهن) استحبابا لأن المبادرة إلى براءة الذمة أولى يدل على ما قيدنا به من الاستحباب قوله: (فإن فرقهن) أي الأيام الثلاثة (أجزأه)  وإذا فرق صومها فلا بد من تبييت النية في كل ليلة.  (و) يباح (له) أي للحالف (أن يكفر قبل الحنث وبعده) ظاهره مطلقا سواء كانت يمينه على بر أو على حنث كانت كفارته بالصوم أو غيره (و) لكن تكفيره (بعد الحنث أحب إلينا) أي إلى المالكية.  ولما أنهى الكلام على الأيمان وما يتعلق بها انتقل يتكلم على النذور جمع نذر وهو لغة الوجوب قال تعالى إني نذرت للرحمن صوما [مريم: 26] أي أوجبت وشرعا التزام ما يلزم من القرب فقال ومن نذر أن يطيع الله ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] أو أصم أو مقعدا فليس عليه بدله [قوله: لا يجوز أن يخرج في ذلك قيمة] أي من الإطعام وغيره مما تقدم. [قوله: وإن أذن له سيده] أي لأن الولاء للسيد قاله عج. وكذا ليس له التكفير بالإطعام والكسوة أيضا إلا أن يأذن له سيده والصوم أولى ولا خصوصية لكفارة اليمين بذلك بل جميع الكفارات ليس للعبد التفكير بالعتق.  [قوله: أي العتق] أي والكسوة بدليل قوله ولا إطعاما والعجر عما تقدم بأن لا يكون عنده ما يباع على المفلسين ويعتبر حين الإخراج لا حين الحنث ولا حين اليمين فإن شرع في الصوم لعجزه عن أقل الأنواع الثلاثة ثم أيسر فإن كان في أثناء اليوم الأول وجب عليه الرجوع للتكفير بما قدر عليه وإن كان بعد كمال اليوم الأول وقبل كمال الثالث ندب له الرجوع للتكفير بما قدر عليه ولا يجزئ ملفقة من غير جنس الطعام كما إذا أعتق وكسا وأطعم وكسا وأما لو دفع لبعضهم أمدادا وبعضهم أرطالا أو دفع لكل نصف مد ورطلا أو نصفه وغداء أو عشاء فيجزئ ومحل ذلك إذا كانت كفارة واحدة فيخرج ما لو كانت عليه كفارات ثلاثة فأطعم عشرة وكسا عشرة وأعتق رقبة وقصد كل نوع منها عن واحدة فإنها تجزئ سواء عين كل كفارة ليمين أم لا وكذا يجزئ إن لم ينو شيئا وإنما المضر أن يشترك بأن يجعل العتق عن الثلاثة وكذا الإطعام والكسوة [قوله: وإذا فرق صومها] مفهومه أنه لو لم يفرق لاكتفى بنية واحدة وليس كذلك إذ الراجح أنه لا بد من التبييت كل ليلة لأن هذا التتابع ليس بواجب وهل يجب عليه إذا كانت إطعاما أو كسوة وشرع فيها المتابعة فورا والظاهر أنه لا يجب.  [قوله: ظاهره مطلقا] والصواب أن محل الإجزاء إذا كانت بالله أو بعتق معين أو طلاق بالغ الغاية أو بصدقة بمعين سواء كانت اليمين في هذه المذكورات على حنث أو بر وأما إن كانت بمشي أو بصيام أو بصدقة بغير معين أو بعتق غير معين أو بطلاق قاصر عن الغاية فكذلك إن كانت الصيغة صيغة حنث غير مقيدة بأجل لا إن كانت صيغة بر أو حنث مقيدة بأجل فلا يجزئ التكفير قبل الحنث. فإن قلت: كيف يخرجها في صيغة الحنث قبل حنثه إذ إخراجه لها فيه عزم على الضد . قلت: يمكن إخراجه مع التردد في عزمه على الضد ثم يجزم به بعد الإخراج وفي الشيخ عبد الباقي وقد يتوقف في إجزائه عنها مع التردد وصورة الطلاق البالغ الغاية أن يقول إن دخلت الدار فامرأته طالق ثلاثا ثم طلقها ثلاثا أو متممها ثم عادت إليه بعد زوج شرعي قبل دخول الدار ثم دخلها وهي في عصمته فلا شيء عليه وإطلاق التكفير عليها مجاز بمعنى أنه لا تعود إليه اليمين في العصمة الجديدة بخلاف ما إذا طلقها دون الغاية ثم عادت له ولو بعد زوج فإنها تعود عليها اليمين فلا يدخل الدار فإن دخلها حنث. [قوله: أي إلى المالكية] أي لا غيرهم ولا يخفى بعد هذا فالأحسن أحب إلينا أي المصنف ردا على أشهب القائل بعدم الإجزاء أو على من يقول بعدم جواز تقديم الصوم دون غيره.  [النذور وما يتعلق بها] [قوله: وما يتعلق بها] أي من بيان الكفارة [قوله: وهو لغة الوجوب] المناسب لقوله أي أوجبت أن يقول: الإيجاب [قوله: وشرعا التزام] المناسب لقوله(2\/27)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "619",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54626",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "المدونة: لا تزوج اليتيمة التي يولى عليها حتى تبلغ وتأذن ج. إلا أن يكون نص الأب في الوصية على الإجبار فينزل منزلته ونص في المختصر على أن الوصي ووصيه ينزل منزلة الأب في الإجبار بشرطين: على سبيل البدل. أحدهما أن يعين له الزوج والآخر أن يأمره الأب بالإنكاح وهذا الثاني نص عليه الشيخ بعد بقوله: ولا يزوج الصغيرة إلا أن يأمره الأب بإنكاحها فعلى هذا يحمل قول الشيخ هنا حتى تبلغ على ما إذا لم يأمره الأب بالإنكاح. لكن عبد الوهاب فسر قول الشيخ الآتي بما إذا عين الزوج كما تقف عليه وعليه فلا بد من اجتماع الشرطين المذكورين وما ذكره في غير الوصي كالجد والأخ هو المعروف من المذهب أنه لا يزوجها وقيل له جبرها إن كانت مميزة وخيف عليها الحاجة. ابن بشير اتفق المتأخرون عليه إن خيف فسادها ابن عبد السلام وعليه العمل ببلادنا اليوم مع زيادة بلوغ سنها عشر سنين مع مشورة القاضي وعلى هذا اقتصر صاحب المختصر. ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قوله: على الإجبار] أي صريحا أو ضمنا مثال الأول أجبرها ومثال الثاني زوجها قبل البلوغ وبعده دخل في الوصي الأنثى فلها الجبر حيث نص عليه ولا فرق في الوصي بين أن يكون حرا أو عبدا. [قوله: أحدهما أن يعين له الزوج] أي سواء أطلق أو قيد كزوجها منه إذا بلغت أو بعد كذا من السنين وهذا ما لم يكن المعين فاسقا إذ ليس للأب ولاية عليها بالنسبة للفاسق وكذا لو كان حال الإيصاء غير فاسق وتغير حاله فللوصي أن لا يزوج ولا يضر في المعين أن يكون له زوجات أو سراري ولا بد أيضا أن يكون ذلك المعين يفرض المثل فليس الوصي كالأب من كل وجه. [قوله: أن يأمر الأب بالنكاح] هذا على أحد القولين الذي هو الراجح ولو وافق خليلا لقال: أن يأمره الأب بالإجبار. والحاصل أن الوصي يجبر باتفاق إذا أمره الأب بالإجبار أو عين الزوج وإن لم يأمره بالإجبار ولا عين الزوج بل قال له زوجها: ممن أحببت أو زوجها أو أنكحها أو أنت وصي على بناتي أو على بضع بناتي أو على بعض بناتي والبعض مبهم فخلاف في الجبر وعدمه في هذه الصور والراجح الجبر في الجميع وأما لو قال: وصي فقط أو على مالي فلا جبر اتفاقا لكن لو زوج فالظاهر أنه يمضي والظاهر أنه إذا قال: أنت وصيي على كل شيء يجبر ويظهر أيضا أن له الجبر إذا قال: أنت وصيي على أولادي ولو أوصاه على بيع تركته أو قبض ديونه لا جبر لكن لو جبر وزوج لصح. [قوله: وعليه فلا بد من إلخ] ضعيف إذ يكفي أحدهما وأراد بالشرطين تعيين الزوج وأمر الأب له بالإنكاح [قوله: وقيل له جبرها إن كانت إلخ] حاصل المسألة أن مذهب الرسالة أن اليتيمة التي لم تبلغ لا تزوج أصلا وهي الرواية المشهورة عن مالك وذهب خليل إلى أنها تزوج بشروط وجرى به العمل وما جرى به العمل يقدم على المشهور واختلف بعد ذلك في الجبر وعدمه ورجحه بعض الشراح وأقول: يمكن الجمع بأن يحمل الراجح وهو عدم الجبر على تزويجها من معين ومقابله وهو الجبر على تزويجها من مطلق شخص [قوله: وعليه] أي على الجبر وقوله: إن خيف فسادها هو معنى قوله إن خيف عليها الحاجة [قوله: مع زيادة بلوغ سنها عشر سنين] أي أتمتها لا دخلت فيها فقط للاحتياط. [قوله: مع مشورة القاضي] المراد أن يثبت عند القاضي موجبات التزويج أي من خوف فسادها بزنا أو ضيعة لفقرها أو فساد حالها بعدم تزويجها وكونها بلغت عشرا فأكثر ومن أذنها بالقول لغاصبها أو لوصيها غير المجبر أن يزوجها أو للحاكم إن لم يكونا أي على القول بعدم الجبر وعبارة أخرى وشوور القاضي مالكيا أو غيره أي من حيث إن يثبت عنده يتمها أو فقرها أي إن كان موجب التزويج خوف الضياع لعدم النفقة وخلوها من زوج وعدة ورضاها بالزوج أي على القول بعدم الجبر وكونه كفؤا لها من جهة الدين أي كونه غير فاسق والنسب والحرية والمال والحال أي سلامته من العيوب والتي يثبت للزوجة بها الخيار وكونه ذا حسب وهو ما يعد من المفاخر ككرم الآباء وكون الصداق صداق المثل والجهاز الذي يجهز به مناسب لها. اهـ. وظهر أن قوله أو كونه كفؤا(2\/43)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "635",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54658",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "الكافرة.  (ولا يجوز أن يتزوج رجل امرأة ليحلها) أي يقصد أن يحلها (لمن طلقها ثلاثا) إن كان حرا أو ثنتين إن كان عبدا لقوله - صلى الله عليه وسلم -: quot; ألا أخبركم بالتيس المستعار قالوا: بلى يا رسول الله قال: هو المحلل ثم قال: لعن الله المحلل والمحلل له . رواه الدارقطني والترمذي وقال حديث حسن صحيح (ولا يحلها ذلك) التزويج مع الوطء لمن طلقها البتات وإذا عثر على هذا النكاح فسخ قبل البناء وبعده بطلقة ولها بالبناء صداق المثل فإن تزوجها الأول بهذا النكاح فسخ بغير طلاق ويعاقب من عمل بنكاح المحلل من زوج وولي وشهود وزوجة وظاهر كلامه أن قصد المطلق أو الزوجة التحليل بنكاح الثاني لا يضر وتحل به وهو كذلك.  (ولا يجوز نكاح المحرم) بحج أو عمرة (لنفسه ولا يعقد نكاحا لغيره) لما صح أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب فإن وقع نكاحه أو إنكاحه فسخ أبدا قبل الدخول وبعده بطلاق على المشهور ولا يتأبد التحريم وإذا ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] الولاية على الكافرة] زوجها لمسلم أو كافر فإن لم يكن للكافرة ولي خاص فأساقفتهم فإن امتنعوا ورفعت أمرها للسلطان جبرهم على تزويجها لأنه من رفع التظالم ولا يجبرهم على تزويجها من خصوص مسلم.  [قوله: أي يقصد أن يحلها إلخ] أي فالباعث له على التزويج قصد الإحلال أي أو قصد الإحلال مع نية إمساكها إن أعجبته والعبرة بالنية وقت العقد فلو طرأت له نية التحليل عند الوطء لا يضر وينبغي أنه لو شرط عليه أن يحلها ونيته هو الإمساك يحلها في الباطن لا الظاهر واستظهره عج [قوله: التيس المستعار] التيس الذكر من المعز إذا أتى عليه حول وقبل البلوغ جذع. قاله في المصباح [قوله: هو المحلل] أي ففي قوله التيس تشبيه الرجل المحلل بالتيس واستعارة اسمه له على طريق التصريح بجامع الدناءة إشارة إلى أنه بمثابة حيوان بهيمي دنيء لقلة الرغبة في اقتنائه لقلة منفعته كيف وقد وصفه بكونه مستعارا لا ثبات له ثم قال لعن الله المحلل والمحلل له سماه محللا باعتبار زعمهم والمحلل بكسر اللام الأولى الذي يتزوج مطلقة ثلاثا بعد العدة والمحلل له هو الزوج الأول. قال في التحقيق وسكت - صلى الله عليه وسلم - عن الولي والمرأة والشهود مع أن الحرمة لاحقة لكل لتعلق الحرمة بالزوجين أشد ولذلك أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن الله لعنهما أي طردهما عن رحمته إن كانت الجملة خبرية معنى ويجوز أن تكون إنشائية معنى [قوله: التزويج] المناسب لقوله أن يتزوج أن يقول ولا يحلها ذلك الزوج [قوله: بطلقة] أي ذلك الفسخ طلاق قال تت: أي بائنة وعبارة بعض ويفرق بينهما قبل البناء وبعده بتطليقة بائنة [قوله: ولها بالبناء صداق المثل] هكذا قال ابن عبد الحكم. وقال محمد بل لها المسمى وصرح به تت قائلا: ولها المسمى إن أصابها وكلام محمد هو الأصح كما قال ابن الحاجب وقول ابن عبد الحكم هو المناسب كما قرر. تنبيه: محل فساد نكاح المحلل ما لم يحكم بصحته من يرى ذلك فإن حكم بصحته من يرى ذلك كالشافعي فإنه يجوز للمالكي أن يطأ مبتوتته بعد ذلك. [قوله: لا يضر وتحل إلخ] والظاهر لا حرمة عليهم وإنما كانت نية من ذكر لا تضر دون نية المحلل لأن الطلاق بيده قاله بعض الشراح.  [قوله: لا ينكح المحرم] بفتح أوله وقوله ولا ينكح بضم أوله وقوله ولا يخطب أي يحرم عليه وكذا يحرم عليه أن يحضر نكاحا [قوله: فإن وقع نكاحه إلخ] لا خصوصية لذلك بما إذا كان المحرم هو الزوج بل متى كان أحد الزوجين محرما أو الولي أو الوكيل محرما. حال العقد فالفساد وأولى أكثر من واحد ولا يراعى وقت(2\/75)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "667",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54666",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "لم تضع والمعتدة بالشهور)  وهي المستحاضة واليائسة ترجع (ما لم تنقض العدة) وعدة الأولى سنة والثانية ثلاثة أشهر تستقبلها بالأهلة. (والأقراء) جمع قرء بفتح القاف وضمها وعليه الجمهور وعندنا وعند الشافعي (هي الأطهار) وعند أبي حنيفة هي الحيض (سؤال) أوردته الحنفية على المالكية وهو أن الله تعالى يقول ثلاثة قروء [البقرة: 228]  وأنتم تقولون تعتد بقرأين وبعض قرء لأنه قد يطلقها في آخر الطهر أجاب بعضهم عن ذلك بأنه يجوز أن يطلق ذلك على قرأين وبعض قرء لأن الله تعالى قال: الحج أشهر معلومات [البقرة: 197] والمراد بذلك على المشهور شهران وعشرة أيام.  (وينهى) بمعنى ونهي نهي تحريم (أن يطلق) الرجل زوجته وهي (في الحيض فإن طلق لزمه) لما صح أن ابن عمر - رضي الله عنهما - طلق امرأته وهي حائض فسأل عمر رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - عن ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] الطلاق لا الرجعة.  [قوله: ما لم تضع] أي حملها كله فترجع بعد وضع بعضه فإن وضعت جميعه انقضت ولا رجعة وتنقضي العدة بما أسقطته مما يعلم النساء أنه ولد مضغة أو علقة أو دم منعقد فإذا أشكل أمره هل هو ولد أو دم اختبر بالماء الحار فإن كان دما انحل وإن كان ولدا لا يزيد ذلك إلا شدة قاله الشيخ أبو الحسن. تتمة: لا تسقط نفقة المرأة بموت الجنين في بطن أمه ولا تنقضي عدتها بذلك ولو خرج بعضه قبل الطلاق أو موت الزوج ثم خرج البعض الآخر بعد الطلاق أو الموت فقضية كلام خليل من قوله إن زايلها كله حية انقضاء العدة بوضع بقيته ذكره الخرشي. [قوله: وهي المستحاضة] أي التي لم تميز دم الحيض من دم الاستحاضة لأن التي تميز دم الحيض من دم الاستحاضة تعتد بالأقراء ولا يخفى ما في عبارته من القصور إذ من جملة من تعتد بالأشهر الصغيرة التي تطيق الوطء والتي تأخر حيضها بمرض أو تأخر بلا سبب من إرضاع أو مرض. [قوله: ما لم تنقض العدة] أي مدة عدم انقضاء عدتها. [قوله: وعدة الأولى سنة إلخ] فيه تسامح لأن عدتها إنما هي ثلاثة أشهر والتسعة أشهر التي قبلها إنما هي استبراء لزوال الريبة ومثل ذلك يقال في التي تأخر حيضها لمرض أو تأخر بلا سبب. [قوله: والثانية ثلاثة أشهر] ومثلها الصغيرة التي تطيق الوطء ولا فرق في الاعتداد بالشهور بين الزوجة الحرة والأمة كالاعتداد بوضع الحمل وإنما يفترقان بالأقراء. [قوله: تستقبلها بالأهلة] هذا إذا طلقت في أول الشهر وأما إن طلقت في بعض شهر فإنه يكمل بالعدد ويلغى يوم الطلاق. [قوله: والأقراء] أي في الآية لا في المصنف لأنه لم يتقدم لها ذكر. [قوله: وعليه الجمهور إلخ] أي وعلى الضم إلخ فيه نظر بل جمهور اللغة على الفتح فالضم مرجوح أفاده غير واحد. [قوله: وعندنا وعند الشافعي إلخ] وثمرة الخلاف حلها بمجرد رؤية الدم الأخير أن المراد الأطهار وعدم حلها حتى تتم الحيضة على أن المراد بالأقراء الحيض. [قوله: أوردته الحنفية على المالكية]  ولا يخفى أنه وارد على الشافعية. [قوله: لأنه قد يطلقها في آخر الطهر] بل متى طلقها في أثناء الطهر تحققت البعضية فلا خصوصية للآخر إلا أن يقال قد نص - رحمه الله - على الصورة المتوهمة. [قوله: بأنه يجوز إلخ] أي فهو مجاز وهو لا بد له من قرينة وأين القرينة والمقيس عليه على نزاع ولعل الأولى أن يقول: يجوز أن يطلق إلخ بقرينة أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: في قوله تعالى: فطلقوهن لعدتهن [الطلاق: 1] أي: في عدتهن بأن يطلقها في طهر لم تمس فيه فتدبر.  [قوله: بمعنى ونهى إلخ] إنما قدره بنهى لتقدم النهي من الشارع - صلى الله عليه وسلم - وهو على التحريم إلا أن النهي الذي كان قد تقدم متعلق بابن عمر وهذا نهي عام ويجاب بأن النهي المتقدم بابن عمر نهي لغيره. [قوله: وهي في الحيض] أي والفرض أنها غير حامل يريد وكذا بعد انقطاعه وقبل الغسل أو التيمم إن عدمت الماء إلا أنه إن طلق في تلك الحالة لا يجبر على الرجعة كما ذكره في التحقيق. [قوله: لما صح أن ابن عمر إلخ] قال في التحقيق والنهي الذي أشار إليه هو ما في الصحيحين أن ابن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - طلق امرأته وهي حائض إلخ أي فالنهي من الحديث بطريق اللزوم واسم المرأة(2\/83)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "675",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54690",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "(بعد أن فعل بعض الكفارة بإطعام أو صوم فليبتدئها) أي الكفارة وسكت عن العتق لأنه لا يتبعض.  (ولا بأس بعتق الأعور في الظهار) كما قدمناه لأن العين الواحدة تسد مسد العينين (و) كذلك لا بأس بعتق (ولد الزنا)  والآبق والسارق والزاني (ويجزئ الصغير) أي عتقه في الظهار ولو كان في المهد لصدق اسم الرقبة عليه (و) لكن عتق (من صلى وصام) أي عقلهما (أحب إلينا) أي إلى المالكية لتمكنه من معايشه بخلاف الرضيع ونحوه فإن ذلك متعذر فيه. ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] الناسي لا يفتقر إلى توبة قاله في التحقيق.  [قوله: بعد أن فعل بعض الكفارة]  ولو كان الباقي يسيرا كصوم يوم أو إطعام مسكين صدر منه ذلك غلطا أو نسيانا في ليل أو نهار وأما وطء غير المظاهر منها فجائز ليلا ولا يبطل الصوم ولو عالما كما لا يبطله نهارا مع النسيان.(2\/107)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "699",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54743",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "ينتفع بذلك على المشهور  (ولا يفرق) بمعنى لا يجوز أن يفرق (بين الأم) من النسب فقط (وبين ولدها في البيع) ونحوه كهبة الثواب سواء كانا مسلمين أو كافرين أو أحدهما كافرا والآخر مسلما وسواء كان البائع والمشتري مسلمين أو كافرين أو أحدهما مسلم والآخر كافر لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة رواه الترمذي وحسنه. وظاهر كلامه أن التفرقة ممتنعة ولو رضيت الأم بذلك وهو كذلك في كتاب محمد عن مالك واختاره ابن يونس وهو مبني على أن الحق للولد في الحضانة والمشهور أن الحق للأم فإن رضيت بالتفرقة صح البيع وتقييدنا الأم بالنسب احترازا من الأم من الرضاع فإن التفرقة بينها وبين الولد جائزة وبفقط احترازا من غيرها كالأب فإن التفرقة بينه وبين الولد جائزة وظاهر كلامه جواز التفرقة بين الحيوان البهيمي وهو ظاهر المذهب وعن ابن القاسم المنع وهو ظاهر الحديث والمنع من التفرقة مغيا بغاية وهي (حتى يثغر) بفتح الياء وسكون المثلثة وكسر الغين المعجمة بمعنى حتى تسقط أسنانه قاله ك وفي ضبط غريب وابن الحاجب يثغر بضم الياء وسكون الثاء أي تسقط أسنانه الرواضع أو بفتح الياء وتشديد التاء المثناة أو المثلثة أي لم تنبت أسنانه بعد سقوط الرواضع اهـ. فإذا أثغر جازت التفرقة حينئذ لاستغنائه عن أمه في أكله وشربه ومنامه وقيامه. ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] أي ولم يذكره المصنف أي وإن كان صاحب المختصر ذكر الأول أيضا [قوله: أن تطول إقامته إلخ] أي بحيث يغلب على الظن أنه لو كان به لظهر له لا إن باعه بفور شرائه كما قال الشارح [قوله: فإنه لا ينتفع بذلك على المشهور] ومقابله أنه ينتفع بذلك وهو لعبد الملك  [قوله: ولا يفرق بين الأم وبين ولدها] يستثني الحربية فإن التفرقة بينها وبين ولدها جائزة وكذا للمعاهد التفرقة ويكره لنا الاشتراء منه مفرقا ويجبر المشتري والبائع على الجمع في ملك مسلم غيرهما أو ملك المشتري ولا يفسخ لأنه إذا فسخ رجع إلى ملك المعاهد والكراهة محمولة على التحريم عند أبي الحسن وانظر هل يجبران على الجمع أيضا إذا حصلت التفرقة بغير عوض على أحد القولين أو يكتفى بجمعهما في حوز اتفاقا. وأما الذمي فليس كذلك فيمتنع من التفرقة ويفرق مبني لما لم يسم فاعله ونائب الفاعل الظرف. وقوله: بين الأم أي دنية فلا تحرم التفرقة بين الجدة وولد ولدها [قوله: كهبة الثواب] أي وهب أحدهما للثواب أي أو دفع أحدهما أجرة أو صداقا من كل عقد معاوضة ومثل ذلك القسمة فمن مات عن جارية وأولادها الصغار لا يجوز لورثته أن يأخذ واحد الأم والآخر الولد وأما غير ذلك كدفع أحدهما صدقة أو هبة لغير ثواب فلا يحرم واختلف فقيل: يجبران على جمعهما بعد في ملك وقيل: يكتفى بجمعهما في حوز وتجوز التفرقة بينهما في العتق ويكتفى بجمعهما في حوز اتفاقا. [قوله: سواء كانا مسلمين أو كافرين] وسواء كان ولدها من زوجها أو من زنا ولو كان مجنونا وأمه كذلك إلا أن يخاف من أحدهما على الآخر والمسبية مع صغير تدعيه أنه ولدها فيقبل قولها حيث قامت قرينة على صدقها كما قال ابن عرفة وتثبت البنوة المانعة للتفرقة بالبينة أو بإقرار مالكيهما أو دعوى الأم مع قرينة صدقها وتصديق المسبية إنما هو من جهة التفرقة فقط لا في غيرها من أحكام البنوة فلا يختلي بها إذا كبر ولا توارث بينهما لكن هي لا ترث من أقرت به وأما هو فيرثها إن لم يكن لها وارث يحوز جميع المال. [قوله: والمشهور أن الحق للأم] أي وهو الراجح وقوله: فإن رضيت إلخ وعلى أن الحق للولد فيمنع ولو رضيت [قوله: فإن رضيت بالتفرقة صح البيع] أي وجاز كما يفيده اللقاني [قوله: وهو ظاهر المذهب] وهو الراجح [قوله: وعن ابن القاسم المنع] أي إلى أن يستغني عن أمه بالمرعى [قوله: أي لم تثبت إلخ] حاصله أن الألفاظ ثلاثة والأول منها مغاير للأخيرين وفي بعض الشراح جعلها بمعنى واحد ونصه بفتح أوله وتشديد ثانيه وهو بمثناة فوقية أو ثاء مثلثة مفتوحة ويجوز أيضا بضم أوله وسكون(2\/160)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "752",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54848",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "(فهي) أي الدار (على ما جعلها عليه) ولا يشترط في صحة الموقوف عليه قبوله إذا كان غير معين كالفقراء ويشترط إذا كان معينا وكان مع ذلك أهلا للقبول والرد أما إذا لم يكن أهلا لذلك كالصغير والسفيه فهو كغير المعين. ابن عبد السلام: وفيه نظر وينبغي أن يقام من يقبل له كما لو وهب له أو تصدق عليه.  وشرطه أي الوقف الحوز وإليه أشار بقوله: (إن حيزت قبل موته) هذا إذا كان الوقف على معين فإن لم تحز حتى مات الواقف أو فلس بطل ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] الموقوف عليه] وشرطه أن يكون محتاجا إلى منفعة الموقوف ولو للصرف في مصالحه أي ويشترط في الموقوف عليه أن يكون أهلا للتملك حكما كالمسجد أو حسا كالآدمي ولا فرق بين المولود بالفعل ومن سيولد وتوقف الغلة إلى أن يوجد ما لم ييأس منه فلا يوقف ويرد الوقف والغلة لمالكها هذا كله ما لم يحصل مانع قبل الولادة وأما إن حصل مانع كموته فيبطل كما قال عج. وكذا لا فرق بين المسلم والكافر فيصح الوقف على الذمي قريبا كان أو أجنبيا لأن الوقف عليه صدقة والصدقة عليه أجر والمراد بالذمي ما عدا الحربي فيدخل فيه من له كتاب أم لا. [قوله: على ما جعلها عليه] يفهم منه أنه عين الجهة الموقوف عليها وأما لو وقف داره ولم يعين الشيء الموقوف عليه فإنه يصرف في غالب مصرف تلك البلدة فإن لم يكن لتلك البلد غالب فإن غلتها تصرف للفقراء أو غير ذلك من وجوه البر ويفهم منه وجوب اتباع شرط الواقف وهو كذلك إن أجاز أو كره كاشتراط وقفه على قراءة سبع جماعة أو على ضحية في كل سنة عن الواقف بعد موته ومحل وجوب الاتباع عند الإمكان وإلا جازت مخالفته كاشتراط قراءة درس علم في محل خرب بحيث لا يمكن القراءة فيه أو يتعذر حضوره مثلا فيجوز نقله في محل آخر وفعله كشرطه في وجوب الاتباع كأن يقرر مالكيا يقرأ في مسجد ثم يموت فلا يجوز للناظر بعده إن مات المالكي أن يقرر غيره من حنفي أو شافعي. [قوله: كالفقراء] أي أو كان على كمسجد لتعذر القبول منه. [قوله: ويشترط] أي القبول. [قوله: وكان مع ذلك] أي مع كونه معينا. وقوله: أهلا للقبول. والرد أي بأن يكون رشيدا فإن رد ما وقف عليه في حياة الواقف أو بعد موته فإن الوقف يرجع حبسا للفقراء والمساكين على ما قال الطخيخي واعتمد عج أنه يجعل حبسا على غيره باجتهاد الحاكم وهذا إذا جعله حبسا سواء قبله من عين له أم لا وأما إن قصده بخصوصه فإنه إذا رد عاد ملكا للمحبس ولو أخبر المعين الأهل بأنه وقف عليه كذا من قبل فلان فسكت فهل يعد السكوت منه قبولا أم لا قاله الخرشي. [قوله: فهو كغير المعين] أي فلا يشترط في صحته القبول. [قوله: ابن عبد السلام وفيه نظر] قال عج: إن كلام الشارح هذا يفيد أن المنقول أن المعين الغير الأهل لا يشترط قبوله أصلا ولا يقام من يقبل عنه وهو ظاهر كلام المختصر وأن كلام ابن عبد السلام بحث له وأنه لا بد من ذلك في الهبة اهـ. [قوله: وينبغي أن يقام] أي فيقيم السلطان من يقبله له هذا إذا لم يكن له ولي وإلا فوليه يقبل.  [قوله: إن حيزت قبل موته] لو قال قبل كموته لشمل بقية الموانع من فلس أو جنون ولا بد من الإشهاد على الحوز ويكفي الشاهد واليمين في ذلك على المشهور خلافا لمن قال: لا بد من شاهدين وصفة الشهادة أن يقول: العدل عاينته تحت يد الموقوف عليه قبل حصول المانع للواقف ولا يكفي إقرار الواقف بالحوز قبل حصول المانع. [قوله: هذا إذا كان الوقف على معين] كان أجنبيا أو ولدا كبيرا للواقف وحقيقة الحيازة رفع يد الواقف عن الوقف وتمكين الموقوف عليه من التصرف في الذات الموقوفة أو التخلية بين الشيء الموقوف وبين الناس في نحو المسجد والطاحون. [قوله: فإن لم تحز حتى مات الواقف إلخ] المراد بالفلس هنا إحاطة الدين ومثل الموت والتفليس مرضه المتصل بموته. [قوله: أما إذا كان إلخ] قضيته أن كلام المصنف في الوقف على معين مع أن كلام المصنف عام فلو جعل كلام المصنف عاما وقال: إن الحوز في كل شيء بحسبه ففي الوقف على معين كذا وفي المسجد(2\/265)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "857",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54956",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "بدين) له في ذمته (أو بقبضه) أي بقبض دين كان له عليه صورة الإقرار بالدين أن يقول لفلان علي كذا وكذا وصورة الإقرار بقبضه أن يقول: الدين الذي لي على فلان قبضته وهذا مقيد بأن يكون هناك تهمة مثل أن ترثه ابنته وابن عمه فيقر لابنته بمال فلا يقبل منه لأن العادة تقتضي التهمة في الميل إلى ابنته فإن لم تكن هناك تهمة جاز مثل أن يقر في المثال المذكور لابن عمه بدين أو بقبضه.  (ومن أوصى بحج أنفذ) من الثلث على المشهور مراعاة لمن يقول: إن من لم يحج يجب عليه أن يخرج ما يحج به عنه (والوصية بالصدقة أحب إلينا) أي إلى المالكية من الإيصاء بالحج لأنه لا خلاف فيها وأنها مندوبة ولا خلاف في انتفاع الميت بها (وإذا مات أجير الحج) أي من استؤجر لأن يحج عمن أوصى بحج في أثناء الطريق (قبل أن يصل) إلى مكة أو قبل أن يقضي أفعال الحج (فله بحساب ما سار) من الطريق (ويرد ما بقي)  لأنه لم يستحقه كله إلا بتمام العمل (و) أما (ما هلك بيده ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] لمن لم يعلم هل هو قريب أو صديق ملاطف أو أجنبي وأما إذا أقر لأبعد من الأقارب الذين قد ورثوا فلا يشترط خصوص الولد بل الشرط فيه أن يرثه أقرب سواء كان يستغرق أو لا. تنبيه يصح إقرار العبد في غير المال كجرح أو قتل عمد ونحوه مما فيه قصاص أو حد كسرقة نصاب وأما في المال فإنه غير صحيح هذا في غير المأذون وأما المأذون له ولو حكما كالمكاتب فيصح إقراره بالمال ويكون فيما بيده من مال التجارة.  [قوله: ومن أوصى بحج] اعلم أن كراء الحج أربعة ضمان مضمون بذمة الأجير وضمان معين بذاته وبلاغ وجعالة وعلى كل حال فتارة يكون مضمونا في السنة وتارة معينا بها والمصنف والشارح إنما تكلما على البلاغ وعلى الضمان المحتمل لأن يكون معينا بذاته أو بذمته. [قوله: أنفذ] أي وجوبا وإن كانت مكروهة لوجوب تنفيذ الوصية بالمكروه على المشهور إلخ. ومقابله ما قال ابن كنانة لا ينفذ لأنه عمل بدني ومحل الإنفاذ إذا كانت الوصية في حال مرضه ضرورة أو غيره. أو في صحته وكان غير صرورة لا إن كان صرورة فلا تنفذ وصيته بالحج. [قوله: إن من لم يحج] أي في حياته كما في التحقيق. [قوله: يجب عليه] هل هو على ظاهره أو المراد يوصي بالحج ولعله الظاهر فتدبر. [قوله: أحب إلينا] أفعل التفضيل ليس على بابه لما تقدم من أنها مكروهة. [قوله: لأنه لا خلاف فيها] أي في الوصية بالصدقة أي في إنفاذها بخلاف الوصية بالحج فقد علمت الخلاف فيها. وقوله: وإنها مندوبة أي ولا خلاف في أنها مندوبة وأما الوصية بالحج فقد علمت أنها مكروهة. وقوله: ولا خلاف في انتفاع الميت بها أي لقوله - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم -: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية إلخ أي وأما الحج فمختلف فيه بين أهل العلم هل ثوابه للميت أم لا ومذهب مالك أنه لا ينتفع به الميت. ج: وما هو متفق عليه أولى ويفهم من ذلك أن الوصية بالتصدق بالمال أفضل من دفع المال لمن يقرأ عليه القرآن للخلاف في حصول ثوابه ومذهب مالك أنه لا ينتفع به الميت. عبد الحق ولذلك لا تقرأ الفاتحة في صلاة الجنازة كما في التحقيق. [قوله: وإذا مات] أي أوصد أو أخطأ في العدد. [قوله: أو قبل أن يقضي أفعال الحج] أي أو بعد الوصول لمكة وقبل أن يقضي أفعال الحج. [قوله: فله بحساب ما سار] أي من حيث الصعوبة والسهولة والخوف والأمن لا بحسب المسافة فقد يكون ربعها يساوي نصف الكراء لصعوبته وعكسه فيقال: بكم يحج مثله في زمن الإجارة من موضع الاستئجار فإن قيل بعشرة قيل: وبكم يحج مثله من مكان الموت فإن قيل بثمانية رد أربعة أخماس الأجرة إن كان قبضها بقيت أو تلفت بسببه أو غيره وأخذ وارثه خمسها إن لم يكن قبضها وهذا في أجر الضمان إذا وقع على عينه أو بذمته وأبى وارثه(2\/373)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "965",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54967",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "والأخت في هذه الآية من قبل الأم خاصة وعلى أن التركة بينهم في ذلك سواء الذكر والأنثى (ويحجبهم) أي الإخوة والأخوات للأم (عن الميراث) حجب إسقاط (الولد) ذكرا كان أو أنثى (وبنوه) وإن سفلوا ذكورا وإناثا (والأب والجد للأب) احترازا من الجد للأم فلا يحجب فإنه لا يرث.  (والأخ يرث المال) كله تعصيبا (إذ انفرد كان شقيقا أو لأب) عند عدم الشقيق وقيدنا بهذا قوله: (والشقيق) أي الأخ الشقيق (يحجب الأخ) الذي (للأب)  لأن كل من ساوى في درجة وزاد بزيادة أم فهو مقدم.  (وإن كان) من يرث (أخ وأخت كثر شقائق أو لأب) عند عدم الشقائق (فالمال) الموروث يقسم (بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين) وهذه المسألة مكررة كررها ليرتب عليها قوله: (وإن كان مع الأخ ذو) أي صاحب (سهم) أي فرض (بدئ بأهل السهام وكان له) أي الأخ (ما بقي) وهذا لا يختص بالأخ بل كل عاصب كذلك لقوله - عليه الصلاة والسلام -: فما أبقت السهام فلأولى رجل ذكر . (وكذلك يكون ما بقي) عن أهل السهام (للإخوة والأخوات) الأشقاء إن كانوا وإلا فللإخوة والأخوات للأب يقسم ذلك الباقي إن كان بينهم (للذكر مثل حظ الأنثيين فإن لم يبق شيء لهم فلا شيء لهم إلا أن يكون في أهل السهام إخوة لأم) ذكورا فقط أو إناثا فقط أو ذكورا وإناثا (قد ورثوا الثلث) وورث بقية أهل السهام الثلثين كزوج وأم أو جدة فقد استكملوا المال (و) الحال (أنه قد بقي) بعد استغراق أهل السهام جميع المال (أخ شقيق) فقط (أو إخوة ذكور) فقط (أو ذكور وإناث) معا (شقائق معهم ف) إن الأخ الشقيق أو الإخوة الشقائق (يشاركون كلهم الإخوة للأم في ثلثهم) لاشتراكهم في ولادة الأم (فيكون بينهم) أجمعين (بالسواء) حظ الذكر كالأنثى (وهي الفريضة التي تسمى) عند الفرضيين (بالمشتركة) لاشتراك الإخوة في الثلث. ك: وتعرف أيضا بالحمارية وهي كل مسألة فيها زوج وأم أو جدة واثنان من ولد الأم فصاعدا وعصبة من الأشقاء فكان زيد بن ثابت ومن تابعه يقول: للزوج النصف وللأم السدس وتشترك الإخوة في الثلث الباقي فتصح من ثمانية عشرة. وقال القرافي: المسألة من ستة وتصح من اثني عشر للزوج النصف ثلاثة وللأم السدس واحد وللأختين للأم الثلث فترجع الإخوة الأشقاء على الأختين للأم فيشاركونهما في الثلث وحظ الأنثى والذكر سواء انتهى. ثم بين أنه إذا فقد شيء من الورثة المذكورين في هذه المسألة لا تسمى مشتركة وبدأ بفقدان الأشقاء فقال: (ولو كان من بقي إخوة لأب لم يشاركوا الإخوة للأم في ثلثهم لخروجهم عن ولادة الأم) ثم ثنى بفقدان العصبة ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] سواء إلخ سواء خبر مقدم والذكر والأنثى مبتدأ مؤخر. وقوله: في ذلك متعلق بسواء. [قوله: وبنوه] أي بنو الولد لا بالمعنى المتقدم ففيه استخدام. وقوله: وبنوه أي جنسهم وفيه تغليب لقوله: وإناثا.  [قوله: معهم] لا حاجة له والمعنى أو ذكور وإناث حالة كونهم أي الذكور والإناث إخوة شقائق. [قوله: كلهم] تأكيد للواو في قوله يشاركون. [قوله: أجمعين] تأكيد للضمير في قوله بينهم. [قوله: لاشتراك] هذا يؤذن بقراءة المشتركة بفتح الراء ويجوز قراءتها بالكسر ونسبة الاشتراك إليها مجاز ولو كان في المشتركة جد لسقطت الإخوة للأم ويلزم من ذلك سقوط الأشقاء لأنهم إنما يرثون فيها بولادة الأم والجد يسقط كل من يرث بها وتلقب هذه بشبه المالكية للجد الثلث الباقي بعد الزوج والأم لسقوط الإخوة للأم به. [قوله: وتعرف أيضا بالحمارية] ابن عبد السلام: لأنها رفعت إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فأراد أن يحكم فيها بما قال أبو حنيفة من إسقاط الإخوة الأشقاء فقال واحد منهم: هب أن أبانا كان حمارا أليست الأم لنا واحدة فحكم بالثلث لجميعهم بالسواء الأشقاء والذي للأم. [قوله: فتصح من ثمانية عشر] أي قد تصح من ثمانية عشر وتفرض فيما إذا كان هناك أخ شقيق. وقوله: وتصح من اثني عشر أي قد تصح من اثني(2\/384)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "976",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54970",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "يرث قاتل الخطإ من الدية ويرث من المال) ويحجب في موضع يرث ولا يحجب في موضع لا يرث وتقدم في الدماء مثال ذلك أن يترك الميت أما وأخوين أحدهما قاتله فإن الأم ترث من المال السدس وما بقي للأخوين معا لأن الأخوين يحجبانها من الثلث إلى السدس وترث من الدية الثلث لأن القاتل لا يرث من الدية فلا يحجبها وبقي من موانع الميراث ثلاثة أشياء: انتفاء النسب باللعان واستهام التقديم والتأخير في الموت والإشكال إما في الوجود وإما في الذكورية أو فيهما جميعا قاله في الجواهر.  ثم بين أن بين الإرث والحجب ملازمة بقوله: (وكل من لا يرث بحال فلا يحجب وارثا) إلا في خمس مسائل ذكرناها في الأصل (والمطلقة ثلاثا في المرض) المخوف الذي أشرف فيه الزوج على الموت (ترث ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] العدل أحدا ممن يرثه في حد وجب عليه بإقرار أو بينة وكقتل شخص أباه مثلا في باغية فإنه يرثه ومن قتل شخصا له ولاء عتيق والقاتل وارث الشخص المذكور فإنه يرث ماله من الولاء عمدا أو خطأ وأما إذا قتل عتيقه فلا يرثه وقتل الصبي غيره عمدا عدوانا يوجب عدم الإرث من المقتول. فقولهم: عمد الصبي كالخطأ بالنسبة لعدم القصاص. [قوله: واستبهام إلخ] السين والتاء زائدتان أي كما إذا مات قوم من الأقارب في سفر أو تحت هدم أو بغرق فيقدر في كل واحد كأنه لم يخلف صاحبه وإنما خلف الأحياء والحاصل أنه يدخل فيه صورتان ما إذا ماتا معا أو مرتبين وجهل السابق منهما واعترض في شرح الترتيب عد ذلك من الموانع بأن عدم الإرث منه لفقد الشرط وهو تأخر حياة الوارث عن موت المورث. [قوله: أما في الوجود إلخ] هو المنقطع خبره فيعمر مدة يعيش إليها غالبا قيل: سبعون وقيل: ثمانون وقيل: تسعون وقيل: مائة. فلو مات مورث له قدر حيا وميتا ووقف المشكوك فيه فإن مضت مدة التعمير ولم يتبين فكالموتى في العدم فإن تركت زوجا وأما وأختا وأبا مفقودا فعلى أنه حي من ستة وعلى أنه ميت من ستة وتعول إلى ثمانية فتضرب الوفق في الكامل بأربعة وعشرين للزوج تسعة وللأم أربعة ويوقف أحد عشر فإن ثبتت حياته أخذ الزوج ثلاثة والأب ثمانية وإن تبين موته أو مضى التعمير أخذت الأخت تسعة والأم اثنين. [قوله: وأما في الذكورية] قال في التوضيح في إدخاله الإشكال في الذكورية هنا نظر لأن مراده بذلك الخنثى المشكل وهو لا يمنع من الصرف عاجلا بل يوجب نقص الميراث إلا أن يريد أنه لا يتأخر النظر فيه لينظر في أمره اهـ. قال ابن الحاجب: وحيث حكم بالإشكال فميراثه نصف نصيبي ذكر وأنثى وتقريره معلوم من شراح خليل. [قوله: أو فيهما جميعا] أي الشك في الوجود والذكورية وهو الشك في حمل الزوجة أو الأمة أي شك هل يوجد أي بحيث تضع وتدل على حياته بنحو صراخ وعلى تقدير حياته فهل هو ذكر أو أنثى.  [قوله: إلا في خمس مسائل إلخ] يحجب فيها الإخوة للأم ولا ترث الأولى: أم وجد وإخوة لأم فإنهم يردون الأم إلى السدس ولا يرثون لحجبهم بالجد. الثانية: أبوان وإخوة يحجبون الأم إلى السدس ولا يرثون لحجبهم بالأب. الثالثة: المشتركة إذا كان فيها جد. الرابعة: المالكية وهي زوج وأم وأخوان لأم وأخ لأب وجد فإن الإخوة للأم يحجبون الأم ولا يرثون والحكم فيها أن للزوج النصف ثلاثة وللأم السدس واحد وللجد الثلث اثنان ولا شيء للأخ للأب لأن الجد يقول له لو كنت دوني لم ترث شيئا لأن الثلث الباقي يأخذه أولاد الأم وأنا أحجب كل من يرث من جهة الأم فيأخذ الجد الثلث كاملا. وقال زيد: للأخ للأب السدس ولو كان بدل الأخ للأب شقيق لكانت شبه المالكية. الخامسة: المعادة كأخ شقيق وأخ لأب وجد فإن الشقيق يعد على الجد الأخ للأب فيقتسمون المال أثلاثا ثم يرجع الشقيق على الأخ للأب فيأخذ ما بيده. [قوله: والمطلقة ثلاثا في المرض] ومثل الطلاق في المرض المذكور ولو كان طلاقها معلقا في صحته على دخول دار مثلا ثم فعلت المعلق(2\/387)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "979",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54978",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "ثم انتقل يتكلم على المسألة الغراء التي أوعد بمجيئها فقال: (ولا يعال للأخت مع الجد إلا في) المسألة التي سماها مالك ب (الغراء وحدها) سميت بذلك لأنها لا شبيه لها في مسائل الجد فهي كغرة الفرس (وهي) أي الغراء مثالها (امرأة تركت زوجها وأمها وأختها لأبوين أو لأب وجدها لأبيها ف) المسألة من ستة (للزوج النصف) ثلاثة (وللأم الثلث) اثنان (وللجد السدس) واحد (فلما فرغ المال أعيل للأخت بالنصف ثلاثة)  لأنه لو لم يفرض لها للزم أحد أمرين كل منهما لا يجوز لأنها إما أن تشارك الجد في السدس فيلزم نقصه عنه وهو لا ينقص عنه أو لا تشاركه فيلزم حرمانها مع عدم الحاجب فلذلك أعيل لها بالنصف ثلاثة فتصير المسألة بعولها من تسعة ثم يقول الجد للأخت لا ينبغي لك أن تزيدي علي في الميراث لأني معك كالأخ فردي ما بيدك وهو ثلاثة إلى ما بيدي وهو سهم ليقسم بيننا للذكر مثل حظ الأنثيين وأربعة على ثلاثة لا تصح ولا توافق فتضرب ثلاثة عدد الرءوس المنكسرة في الفريضة بعولها وهو تسعة تكون سبعة وعشرين للزوج ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] إلى ثمانية بمثل ثلثها كزوج وأم وأخت لأب أو لأبوين للزوج النصف وللأم الثلث وللأخت النصف ومجموعها ثمانية وتعول إلى تسعة بمثل نصفها كزوج وأم وثلاثة أخوات متفرقات للزوج النصف وللشقيقة النصف ولكل من الباقين السدس وللأم السدس ومجموعها تسعة وتعول إلى عشرة بمثل ثلثيها كزوج وأخت لأبوين وأخت لأب وأم وولديها فللزوج النصف وللشقيقة النصف وللأخت للأب السدس وللأم السدس ولولديها الثلث ومجموعها عشرة والاثنا عشر تعول ثلاث عولات على توالي الأفراد فتعول إلى ثلاثة عشر بمثل نصف سدسها كزوج وأم وابنتين فللزوج الربع وللأم السدس وللبنتين الثلثان ومجموعهما من الاثني عشر ثلاث عشر وتعول إلى خمسة عشر بمثل ربعها كزوج وأبوين وابنتين للزوج الربع وللأبوين السدسان وللبنتين الثلثان ومجموعهما خمسة عشر وتعول إلى سبعة عشرة بمثل ربعها وسدسها كزوجة وأم وولديها وأخت لأبوين وأخت لأب وقد بقي اثنان مختلف فيهما وهما ثمانية عشر لكل مسألة فيها سدس وثلث ما بقي وما بقي وستة وثلاثون من كل مسألة فيها سدس وربع وثلث ما بقي وما بقي مثال الأول جد وجدة وإخوة فالمسألة من ستة للجدة واحد وللجد ثلث الباقي وهو خمسة ولا ثلث لها صحيح فتضرب ثلاثة في ستة بثمانية عشر ومثال الثاني هؤلاء بزيادة زوجة. فائدة إذا أردت أن تعرف ما عالت به المسألة فانسب إليها بغير عولها وإن أردت أن تعرف ما نقص لكل واحدة بسبب العول فانسب ما عالت به إليها مع عولها.  [المسألة الغراء] [قوله: أوعد] المناسب وعد [قوله: لأنها لا شبيه لها إلخ] أي من حيث الفرض للأخت مع الجد أي وشأن الذي لا شبيه له الاشتهار فلذا فرع وقال: فهي كغرة الفرس في الاشتهار والمعنى لا يفرض لها إلا في الأكدرية من حيث استغراق أرباب الفروض ولم يبق إلا العول أو حرمانها وقيل: سميت بذلك لأن الجد غرها بفرض الثلاثة لها ثم رجع وقاسمها. [قوله: وأختها لأبوين] احترز المصنف بقوله: أخت مما لو كان مع الجد أختان أو أكثر لغير أم فإنه يأخذ السدس ولهما أو لهن السدس وأما لو كان موضع الأخت أخ للأب أو شقيق ومعه إخوة لأم اثنان فصاعدا لم يكن للأخ شيء لأن الجد يقول له: لو كنت دوني لم ترث شيئا لأن الثلث الباقي تأخذه أولاد الأم وأنا أحجب كل من يرث من جهة الأم فيأخذ الجد حينئذ الثلث كاملا وتسمى المالكية في الأخ للأب وشبه المالكية في الأخ الشقيق. [قوله: وهو ينقص عنه] أي بالإجماع [قوله: ثلاثة] مجرور بدل أو مرفوع خبر مبتدأ محذوف أو منصوب مفعول لفعل محذوف. [قوله: لا ينبغي لك] أي لا يجوز لك [قوله فيقسم] أي المجموع من الثلاثة والواحد [قوله: وأربعة على(2\/395)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "987",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54980",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "[43 - باب جمل] (باب جمل) أي في بيان جمل (من الفرائض و) جمل من السنن الواجبة (و) جمل من (الرغائب) وهو من محاسن التأليف لأنه يقع فيه مسائل لا يناسب وضعها في ربع من أرباع الفقه فجمعها المالكية في أواخر تصانيفها وسموها بالجامع فإن قيل قد ذكر في هذا الباب كثيرا مما تقدم من المسائل ليست من الجامع وذكرها مناف لما اشترطه من الاختصار قيل: إنه سئل عن ذلك فأجاب: بأني لما رأيت الناس قد زهدوا في العلم ورغبوا عن تعليمه وقد أمرنا بنشر العلم بحسب الإمكان قصدت إلى تجديد عيون ما تقدم إذ الواجب على كل مكلف أن يحفظ عين ما كلف به ويعمل على الجزم فيما خوطب به وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسلك بالصحابة سبيلا فإذا رأى منهم. ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي]  [باب في بيان جمل من الفرائض وجمل من السنن الواجبة والرغائب] باب جمل. [قوله: جمل] جمع جملة فقوله مثلا: وغسل الميت سنة جملة وكذا قوله: والصلوات الخمس فريضة وقس عليه. [قوله: الواجبة] أي المؤكدة [قوله: وهو من محاسن] أي ما اختص به مذهب مالك وهو جمع حسن على غير قياس وهو ضد القبح أفاد ذلك المختار. وقال الهيتمي: جمع على غير قياس لأن مفرده حسن لا محسن إلا تقديرا اهـ. [قوله: في ربع من أرباع الفقه] قال القرافي: هي العبادات والمعاملات والأقضية والجنايات اهـ. وهو غير متعارف من صنيع خليل [قوله: فجمعها المالكية] أي جمع تلك المسائل. [قوله: بالجامع] أي بالكتاب الجامع كما يستفاد من عبارة بعض ولعل هذا باعتبار اصطلاح من يعبر بكتاب. وأما باعتبار من يعبر بباب فيقال: بالباب الجامع أي للمسائل المشتتة التي لا تناسب غيرها من الأبواب المتقدمة. [قوله: وذكرها] أي مع أن ذكرها مناف أي فيعترض بوجهين من حيث إنه ذكر شيئا ليس من الجامع ومن حيث إنه مناف. [قوله: اشترطه] أي التزمه [قوله: عن ذلك] ظاهره أن المسئول عنه الأمران وجوابه يأتي على الأمرين أما على الأول فظاهر وأما على الثاني فكأنه يقول: وأنا وإن كنت التزمت الاختصار لكن عن لي ما أوجب الإعراض عنه حيث رأيت الناس زهدوا إلخ. أو أن ذكره على هذا الوجه لا ينافي الاختصار. [قوله: زهدوا في العلم] تعلما بدليل العطف أو تعلما وتعليما والعطف من عطف الخاص على العام لكون المصنف بصدد التعليم والزهد في الشيء الرغبة عنه كما يفيده الأساس. [قوله: وقد أمرنا] أمر إيجاب عينيا أو كفائيا أو ندب بحسب الوقت [قوله: بنشر] النشر التفريق ويلزم منه الإظهار والإشهار. قال في المصباح: نشر الراعي غنمه نشرا من باب قتل فرقها بعد أن آواها فتجوز الشارح بإطلاق اسم الملزوم وإرادة اللازم. [قوله: بحسب الإمكان] أي باعتبار الإمكان أي ملتبسا بمعتبر هو الإمكان أي الطاقة. [قوله: قصدت إلى تجديد عيون] أي إلى تجديد ذكر نفس ما تقدم بذاته ولما كان ما تقدم متعددا عبر بعيون دون عين أي وما تقدم من العلم الذي أمرنا بنشره. [قوله: أن يحفظ عين ما كلف به] أي وتجديد ذكر ذات ما تقدم يعين على ذلك ومعنى كلف به أي ألزم به هذا في جانب الواجب. وتقول في جانب المندوب والسنة إذ المندوب والمسنون في حق كل مكلف أن يحفظ عين ما سن منه أو ندب واحتجب لهذا لأنه ذكر في هذا الباب الأطراف الثلاثة. [قوله: ويعمل على الجزم](2\/397)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "989",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "54994",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "مسجده - صلى الله عليه وسلم - أحب إليه. (والتنفل بالركوع لأهل مكة) أي سكانها فيدخل فيهم المجاورون (أحب إلينا) أي إلى المالكية (من الطواف) لئلا يزاحموا الغرباء (والطواف للغرباء) وهم أهل الموسم (أحب) إلينا من الركوع (ل) قلة (وجود ذلك لهم) وهذا آخر ما ذكر من المسائل الفقهية.  ثم شرع يبين ماذا يجب على الجوارح وما يحرم فقال (ومن الفرائض) فرض عين (غض البصر) أي كسر العين (عن النظر إلى جميع المحارم) أي المحرمات كالنظر للأجنبية والأمرد على وجه التلذذ لقوله تعالى: قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم [النور: 30] (وليس في النظرة الأولى) إلى المحارم (بغير تعمد) أي قصد (حرج) أي إثم (و) كذلك (لا) حرج (في النظر إلى المتجالة) التي لا أرب فيها للرجال ولا يتلذذ بالنظر إليها (و) كذا (لا) حرج (في النظر إلى الشابة) وتأمل صفتها (لعذر من شهادة عليها) في نكاح أو بيع ونحوه ومثل الشاهد ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] حكمه حكم أهلها حيث كان يعرف كما في عج [قوله: فيدخل فيهم المجاورون] أي الذين يقيمون بعد الموسم كما يفيده الشارح ويوافقه ما قال الشيخ أحمد زروق المراد بالمجاورين الذين طالت مدتهم بين أهل مكة. [قوله: لقلة وجود ذلك لهم]  لأن الطواف إنما يكون حول البيت الحرام وأما الركوع فيتيسر ولو للخارج من مكة. قال الفاكهاني: في هذا التعليل نظر لأن التنفل بالصلاة أفضل من التنفل بالطواف في الأصل ولذلك كانت الصلاة لأهل مكة أفضل من الطواف وإذا كان كذلك فينبغي أن لا يفرق بين الغرباء وأهل مكة إذ المحافظة على الأفضل أولى من المحافظة على المفضول لا سيما على القول بمساواة النافلة للفريضة في الفضيلة. [قوله: وهذا آخر] أي قوله والطواف للغرباء.  [قوله: ماذا يجب] أي جواب ماذا يجب. [قوله: على الجوارح] أي الجوارح السبعة ويقال لها الكواسب والوجوب إنما هو على الشخص فيما يتعلق بتلك الجوارح وهي السمع والبصر واللسان واليدان والرجلان والبطن والفرج على عدد أبواب جهنم. [قوله: ومن الفرائض] أي على كل مكلف لأن الصبي لا يخاطب بالفرض وإنما يستحب لوليه أن يجنبه مخالطة ما لا يحل للمكلف مخالطته لئلا يتطبع على ذلك فيكون ذريعة للفساد [قوله: غض البصر] قال ابن القطان: والإجماع على أن العين لا يتعلق بها كبيرة ولكنها أعظم الجوارح آفة على القلب وأسرع الأمور في خراب الدين والدنيا اهـ. [قوله: أي كسر العين] أي أن المراد بالبصر الجارحة المعلومة لا الإدراك. [قوله: أي المحرمات] أي يحرم استمتاعهن [قوله: على وجه التلذذ] راجع للأمرد واعلم أنه لا يختص وجوب غض البصر عن المحرمات بما ذكر بل يجب غضه عن النظر للغير على وجه الاحتقار أو في كتاب إنسان لخبر: من نظر في كتاب غيره بغير إذنه فكأنما نظر في فرج أمه . [قوله: من أبصارهم إلخ] اختلف في من فقيل للتبعيض: قال ابن عطية: وهو أظهر ما فيها والمراد غض البصر عما يحرم والاقتصار به على ما يحل وجوز أن تكون للجنس ولابتداء الغاية وجوز الأخفش كونها زائدة وأباه سيبويه يعني: لأنها إنما تزاد عنده في نفي وشبهه لتأكيد العموم قاله تت. وانظر كيف تجعل للتبعيض وقد تقدم أن الغض اسم للكسر والبصر اسم للعين ولعله أراد التبعيض باعتبار منظورها لا باعتبارها. [قوله: أي قصد] أي للنظر عن طريقة المصنف. [قوله: لا أرب للرجال] بفتحتين أي لا حاجة للرجال [قوله: ولا يلتذ بالنظر إليها] أي وأما لو نظر إليها من يلتذ بها فينزل على النظر للشابة لأن كل ساقطة لها لاقطة. [قوله: لعذر من شهادة إلخ] المذهب أنه يجوز النظر للشابة أي لوجهها وكفيها لغير عذر بغير قصد التلذذ حيث لم يخش منها الفتنة وما ذكره الشيخ ليس هو المذهب قاله عج [قوله: أو بيع] كانت بائعة أو مشترية وقوله: أو نحوه أي كإجارة أي بأن لم تكن معروفة النسب. [قوله: ومثل الشاهد الطبيب] هنا شيء وهو أن من لا تعرف للشاهد لا يشهد إلا على عينها فإذا كان مع ذلك يخشى الافتتان فالظاهر أنه إن تعينت شهادته عليها وأمكن معرفة عينها(2\/411)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1003",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "55042",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "(النساء) نهي تحريم (عن وصل الشعر وعن الوشم) لقوله - عليه الصلاة والسلام -: لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله .  (ومن لبس) بمعنى أراد أن يلبس ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] يغلب منهن ذلك عند قصر أو عدم شعورهن مثلا. [قوله: عن وصل الشعر] قال تت: فهم من قوله وصل أنها لو جعلته على رأسها في الوقاية ولم تصله جاز. [قوله: وعن الوشم] أي في الوجه أو غيره وهو النقش بالإبرة مثلا حتى يخرج الدم ويخشى الجرح بالكحل أو الهباب أو نحو ذلك مما هو أسود ليخضر المحل والنهي للحرمة في حق الرجل والمرأة والرجل أشد وهو كبيرة صرح به ابن رشد. نعم قد ورد عن عائشة أنه يجوز للمرأة أن تتزين به لزوجها وقد جاء أن ذلك كان في أسماء - رضي الله عنها - ويمكن أن يقال: لا معارضة لإمكان حمل النهي على من يحرم عليها الزينة كالمعتدة كما في النامصة ولا يكلف صاحبه بإزالته ولو وقع محرما ومحل حرمته ما لم يتعين طريقا للدواء وإلا جاز. [قوله: لعن الله الواصلة] أي التي تصل الشعر بشعر آخر لنفسها أو غيرها كان الموصول شعرها أو شعر غيرها بل قال مالك والطبري والأكثرون: الوصل ممنوع بكل شيء شعر أو صوف أو خرق أو غيرها. وقال الليث: النهي مختص بالوصل بالشعر ولا بأس بوصله بصوف أو خرق أو غيرها. القاضي: فأما الربط بالخيوط الحرير الملونة ونحوها مما لا يشبه الشعر فليس بمنهي عنه لأنه ليس بوصل ولا هو في معنى مقصود للوصل وإنما هو للتجمل والتحسين انتهى. أي التي تطلب أن يفعل بها ذلك ويفعل بها كذا ذكره القسطلاني. [قوله: والواشمة] أي التي تغرز الإبرة في الجسد ثم يذر عليه كحل أو نحوه فيخضر. وقوله: والمستوشمة أي التي تطلب فعله ويفعل بها. [قوله: والمتنمصات] بضم الميم وفتح الفوقية والنون وتشديد الميم المكسورة وفتح الصاد بعد الألف فوقية جمع متنمصة وهي التي تنتف شعر الحاجب حتى يصير دقيقا حسنا والنهي محمول على المرأة المنهية عن استعمال ما هو زينة لها كالمتوفى عنها والمفقود زوجها فلا ينافي ما ورد عن عائشة من جواز إزالة الشعر من الحاجب والوجه. وفي بعض الروايات: والنامصة والمتنمصة فالنامصة هي التي تنتف الحاجب حتى ترقه كذا قال أبو داود والمتنمصة هي المعمول لها ذلك وما ذكرناه من تفسير النامصة عن أبي داود وقد قال بعض شراح المصنف: وفسرها عياض ومن وافقه بأنها التي تنتف الشعر من الوجه والأول يقتضي جواز نتف شعر ما عدا الحاجبين من الوجه وتفسير عياض يقتضي خلاف ذلك [قوله: والمتفلجات] . . . إلخ جمع متفلجة وهي التي تبرد أسنانها ليتباعد بعضها عن بعض أو يكون في أسنانها طول فتزيله بالمبرد. تنبيه: التعبير في الأولين بالإفراد والتنصيص على الفاعل والمفعول لها دون الأخيرين حيث عبر بالجمع فيهما القاصرين على الفاعلة على ما فسرنا تبعا لشارحه تفنن إذ لا فرق في الحكم هذا ما ظهر والله أعلم. [قوله: للحسن] اللام للتعليل. وتنازع فيه جميع ما تقدم والأظهر تعليقه بالأخيرة: قال شارح الحديث: مفهومه أن المفعول لطلب الحسن هو الحرام فلو احتيج إليه لعلاج أو عيب في السن ونحوه فلا بأس اهـ. [قوله: المغيرات] بكسر التحتية المشددة والغين المعجمة صفة لازمة لمن فعل الأشياء المذكورة وهو كالتعليل لوجوب اللعن المستدل به على الحرمة إلا أن الشهاب القرافي قال: لم أر للفقهاء الشافعية والمالكية وغيرهم في تعليل هذا الحديث إلا أنه تدليس على الزوج لتكثير الصداق ويشكل ذلك إذا كانوا عالمين به وبالوشم فإنه ليس فيه تدليس وما في الحديث من تغيير خلق الله لم أفهم معناه فإن التغيير للجمال غير منكر في الشرع كالختان وقص الظفر والشعر وصبغ الحناء وصبغ الشعر وغير ذلك.  [قوله: بمعنى أراد. . . إلخ] أي لا أن المراد بعد اللبس بالفعل يفعل ذلك. [قوله:(2\/459)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1051",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "55059",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "- رحمه الله - (ما روي فيه) أي في تقبيل اليد. د: إن كان إنكاره من جهة الرواية فهو حجة لأنه إمام الحديث وإن كان من جهة الفقه فلما تقدم. وقال ابن بطال: إنما يكره تقبيل يد الظلمة والجبابرة وأما يد الأب والرجل الصالح ومن ترجى بركته فجائز  (ولا تبتدئوا اليهود والنصارى) وسائر الكفار (بالسلام) على جهة الكراهة لما صح من نهيه - عليه الصلاة والسلام - عن ذلك (فمن سلم على ذمي) نسيانا أو ظنا أنه مسلم (فلا يستقيله) أي لا يطلب منه الإقالة بأن يقول له: إنما سلمت عليك ظنا مني أنك مسلم ولو علمت أنك كافر ما سلمت عليك فرد علي سلامي الذي سلمته عليك وقد كان ذلك في أول الإسلام ثم نسخ (وإن سلم عليه) أي على المسلم (اليهودي أو النصراني فليقل) له في الرد عليه (عليك) بغير واو (ومن قال) في الرد عليه (عليك السلام بكسر السين وهي الحجارة فقد قيل ذلك) القرافي: ينبغي في الرد على أهل الذمة أن يقول بغير واو كما في الموطأ فإن تحققت أنهم قالوا ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] معروف ذلك بينهم ولم ينقل عن أحد من السلف فوجب كراهته. [قوله: ورؤية النفس] يجوز أن يكون مضافا للمفعول أي ورؤية الشخص نفسه أمرا عظيما وأن يكون مضافا للفاعل أي ورؤية النفس أنها شيء عظيم. [قوله: أي في تقبيل] من الأحاديث التي منها أن وفد عبد القيس لما قدموا على النبي - صلى الله عليه وسلم - ابتدروا يديه ورجليه وهو صحيح ومنها تقبيل سعد بن مالك يده - صلى الله عليه وسلم -  ومحل الكراهة إذا كان المقبل مسلما وأما لو قبل يدك نصراني مثلا فلا. [قوله: اليد] يريد وكذا سائر الأعضاء قاله ج [قوله: د: إن كان إلخ] قصده تقوية إنكار مالك [قوله: إن كان إنكاره من جهة الرواية] أي من جهة كونه مرويا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فمسلم لأنه إمام الحديث أقول: كيف هذا مع ما تقدم من أنه حديث صحيح. وقوله: وإن كان من جهة الفقه أي من جهة الأحكام المستنبطة للمجتهد فما قاله ظاهر لأنه يدعو إلى الكبر ثم أقول: هذا التردد إنما يكون في موضع يقبله وقول المصنف ما روي فيه لا يقبله لأن هذه المادة إنما تكون في المروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فتدبر. [قوله: وقال ابن بطال إلخ] من أئمة المالكية وهو علي بن خلف بن بطال أبو الحسن البكري يعرف بابن اللحام أصلهم من قرطبة وأخرجتهم الفتنة إلى بلنسية كان من أهل العلم والمعرفة والفهم عني بالحديث العناية التامة وألف شرح البخاري توفي سنة أربع وأربعين وأربعمائة. [قوله: الظلمة] جمع ظالم والجبابرة جمع جبار كما يفيده الأساس أي ومن في معناهم من الجهلة وهو من عطف الخاص على العام صيغة مبالغة أي كثير الجبر أي القهر. [قوله: ومن ترجى بركته] عطف تفسير وقوله: فجائز أراد أنه مأذون فيه فلا ينافي ندبه لما فيه من زيادة البر للوالد ورجاء البركة من الصالح وقد قال سيدي زروق: وعمل الناس على الجواز لمن يجوز التواضع منه ويطلب إبراره اهـ. .  [قوله: ولا تبتدئوا اليهود والنصارى بالسلام] ومثلهم سائر أهل الأهواء [قوله: وسائر الكفار] أي باقي الكفار. [قوله: لما صح من نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك] أي لخبر أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تبتدئوا اليهود والنصارى بالسلام  [قوله: نسيانا] أي للنهي أو جاهلا للحكم. [قوله: فلا يستقيله] لم يتكلم على عين الحكم والظاهر أنه مكروه [قوله: فرد علي سلامي] أي ومن المعلوم أنه لا يعقل أن يرد السلام بعد وقوعه فقوله ولا يستقيله أي لأن الإقالة لا تمكن. [قوله: فليقل له في الرد عليه] أي ندبا لا وجوبا كما قاله القرطبي والتعبير بقوله: فليقل يدل على أنه مطلوب كما أفاده عج. [قوله: عليك بغير واو] لما في مسلم: أن اليهود إذا سلموا عليكم يقول أحدهم: السام عليكم فالمناسب لذلك أن يقول في الرد عليك أو عليكم بغير واو ليكون دعاء عليه لأن المراد عليك أو عليكم اللئام واللعنة والسام الموت وأما لو تحقق المسلم أن الذي نطق بالسلام بفتح السين فالظاهر أنه يجب عليه الرد قاله عج قوله: فقد قيل ذلك أي يجوز ذلك وفي العبارة حذف والتقدير ومن قال كذا فلا لوم عليه لأنهم قد قالوا بجواز ذلك فليس قصده التضعيف [قوله: وينبغي إلخ] لا يخفى أن هذا موافق لقول المصنف فليقل عليك بغير(2\/476)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1068",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "55096",
        "book_id": "mlk_3121",
        "book_name": " حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "محمد نبيه وعلى آله وصحبه وأزواجه وذريته وسلم تسليما كثيرا) قال مؤلف هذا الشرح المبارك علي أبو الحسن المالكي غفر الله له ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين: وأنا أختم هذا الشرح وهو رابع شرح لي على الرسالة بما ختم به ابن شاس الجواهر. قال - رحمه الله تعالى -: اعلم أن جماع الخير كله في تقوى الله عز وجل واعتزال شرور الناس ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه وقد قيل: لا ينبغي للعاقل أن يرى إلا ساعيا في تحصيل حسنة لمعاده أو درهم لمعاشه فكيف به مع ذلك إن كان مؤمنا عالما بما أعد الله له من ثواب وعقاب على الطاعة والمعصية ويحق على العالم أن يتواضع لله عز وجل في عمله ويحترس من نفسه ويقف على ما أشكل عليه ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قوله: وسلم] معطوف على صلى جملتان خبريتان لفظا إنشائيتان معنى. [قوله: تسليما] مصدر سلم وأكده ولم يؤكد الصلاة اقتداء بالآية الشريفة وذكروا وجهه فليراجع وقوله: كثيرا أي تحية كثيرة وكأنه يقول يا رب حيه تحية كثيرة وهذا وصف مفيد لعظمة السلام من حيث الكمية وهو ظاهر حيث عبر بالكثرة والكيفية من حيث جعل التنوين للتعظيم. [قوله: قال مؤلف. . . إلخ] ما يتعلق به قد تقدم في أول الكتاب فلا نعيده. [قوله: وأنا أختم. . . إلخ] مقول القول أي لأنه من فن التصوف الذي به صلاح الباطن فيكون هذا التأليف جامعا لفنون ثلاثة فن أصول الدين وفن الفقه وفن التصوف. [قوله: وهو رابع شرح لي على الرسالة] غاية الأماني وهو أكبرها ثم تحقيق المباني ثم الفيض الرحماني ثم هذا الشرح الذي هو كفاية الطالب وله شرحان على الخطبة والعقيدة فهذه ستة أربعة على الكتاب بتمامه وقد علمتها واثنان على العقيدة أفاده صاحب مقاليد الأسانيد. [قوله: ابن شاس. . . إلخ] هو عبد الله بن نجم بن شاس كان فقيها فاضلا في مذهب مالك عالما بقواعده له كتاب الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة وضعه على ترتيب الوجيز للإمام أبي حامد الغزالي وكان مدرسا بمصر بالمدرسة المجاورة للجامع العتيق وتوجه إلى ثغر دمياط لما أخذه العدو المخذول بنية الجهاد توفي هناك في جمادى الآخرة أو في رجب سنة عشر وستمائة وصنف غير الجواهر ومال إلى النظر في السنة النبوية والاشتغال بها وكان على غاية من الورع وبعد عوده من الحج امتنع من الفتيا إلى حين وفاته وهو من بيت إمارة أفاد ذلك كله العلامة إبراهيم بن فرحون. [قوله: جماع الخير] بكسر الجيم وتخفيف الميم أي وجمع الخير أفاده المصباح. [قوله: في تقوى الله] أي امتثال مأموراته وترك منهياته [قوله: واعتزال شرور الناس] أي والبعد من شرور الناس والقصد البعد عن الناس فيسلم من شرهم بحيث تكون تلك السلامة قائدة لا علة غائية. قال أبو الحسن الشاذلي: البلاء كله مجموع في ثلاثة خوف الخلق وهم الرزق والرضا عن النفس والعافية والخيرات مجموعة في ثلاثة الثقة بالله في كل شيء والرضا عن الله بكل حال واتقاء شرور الناس ما أمكن. [قوله: ومن حسن. . . إلخ] تقدم ما فيه [قوله: وقد قيل] ليس قصده التضعيف بل حكاية ما صدر من قائله. [قوله: لا ينبغي] أي يجب أو يندب باعتبار ما يليق بكل فهو من استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه. [قوله: أن يرى] أي يراه الغير أو يرى نفسه فهو بالبناء للمفعول أو الفاعل والثاني أولى وهي إما بصرية أو علمية فساعيا حال على الأول والمفعول الثاني على الثاني. [قوله: في تحصيل حسنة] يستعد بها لمعاده أي لعوده أي رجوعه إلى الله في دار الجزاء. [قوله: أو درهم] أو لمنع الخلو فتجوز الجمع [قوله: لمعاشه] أي لعيشه أي ما يقتاته ويقوم به حاله من كسب طيب لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم [البقرة: 172] أي حلالات. [قوله: فكيف به] أي بالعاقل وقصد بذلك استعظام هذا الأمر أي عده عظيما إذا صدر من علو قوله مع ذلك أي مع رؤيته ساعيا في تحصيل ما ذكر إن كان مؤمنا عالما والوصف بالعلم هو الروح أي الذي تعلق به الاستفهام كما أشرنا إليه فقوله: مؤمنا توطئة إذ الحديث إنما هو في العاقل أي كامل العقل أو أن غيره بمنزلة العدم. [قوله: على الطاعة والمعصية] هو مع ما قبله لف ونشر مرتب(2\/513)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1105",
        "book_number": "40",
        "slug": " -mlk_3121"
    },
    {
        "id": "55150",
        "book_id": "mlk_6665",
        "book_name": " ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ديوان الأحكام الكبرى  أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام  للفقيه المالكي الإمام أبي الإصبع عيسى بن سهل بن عبد الله الأسدي الجياني 413 - 486 هـ  تحقيق يحيي مراد  دار الحديث(\/)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1",
        "book_number": "42",
        "slug": " -mlk_6665"
    },
    {
        "id": "55214",
        "book_id": "mlk_6665",
        "book_name": " ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال ابن حبيب: حدثني ابن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن يونس بن يزيد عنس ليمان بن قيس أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) استشار جبريل عليه السلام في القضاء باليمين مع المشاهد فأمره الله بذلك. وعن علي بن أبي طالب أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قضى به في الحقوق وقضى بذلك علي وشريح. وقال مالك: مضت السنة بحلف الطالب مع شاهده ويستحق حقه فإن نكل حلف المطلوب وإلا غرم. وذلك في الأموال خاصة لا في الحدود ولا في النكاح والطلاق والعتاقة والسرقة والفرية. وأجمع عليه مذهب الشافعي وأصحابه وابن حنبل وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد وداود. قال مالك: يقضي به في كل بلد ويحملون عليه وليس للمالكيين في خلاف حيث كانوا إلا يحيى بن يحيى بالأندلس فإنه تركه وزعم أنه لم ير الليث يقول به. وقد افتى جماعة من جلة علماء العراق باليمين اتباعا لسنة وقضى به ريح ويحيى بن يعمر وغيرهما. وقالت جماعة منهم  وهو مذهب أبي حنيفة -: لا يقضي به وقد روي عن الزهري عن اختلاف عنه فيه. وقال محمد بن الحسن: يفسخ القاضي ما حكم فيه بالميمين مع الشاهد لأنه خلاف القران. وهذا جهل وعناد للسنة وليس بخلاف للقرآن لكنه زيادة بيان كالمنع من نكاح المرأة على عمتها وعلى خالتها مع قوله تعالى: وأحل لكم ما وراء ذلكم ومثله كثير. وفي أحكام ابن زياد: الذي كشفنا عنه القاضي وفقه الله من الحكم في اليمين مع الشاهد فالذي نقول به: اليمين مع الشاهد مما اختلف فيه أهل العلم فأما مالك فإنه كان يرى ذلك وأما الليث فإنه كان يرى أن كل حق لم يشهد فيه عدلان فلم يرد الله إتمامه. قال عبيد الله بن يحيى: وكان أبي رحمه يجنح إلى قول الليث ويحكي عن محمد بن بشير أنه لم يحكم في ولايته جميعا باليمين مع الشاهد إلا حكما واحدا وأنا  رحمك الله  لست أؤثر على ما تخبره أبي شيئان إلا أني كنت أعرفه كان يذهب إلى التخيير إلى القاضي إن كان الذي يشهد فيه الشاهد المبرز في الأمور التي لا يمكن أن يكون الإشهاد عليها مباحا مثل أن يكون في الأمور التي لا يوصل إلى الإكثار فيها من الشهداء وكان ذلك الأمر الذي شهد فيه الشاهد مشهورا عند الناس إن كان كتابا قديما قد مات(1\/88)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "65",
        "book_number": "42",
        "slug": " -mlk_6665"
    },
    {
        "id": "55389",
        "book_id": "mlk_6665",
        "book_name": " ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وامرأته طالق فأما مسألتك فإن أتى مستفتيا صدق لأنه قال: حكمة وأراد جاريته وليست عليه بينة ولم يقل: امرأتي. فقول مالك في الحالف للسلطان: امرأتي طالق لا ينوي وقد طلقت عليه كقوله ابن الماجشون وأصبغ في الواضحة وكرواية مطرف فيها عن مالك وهي جواب ابن عتاب وذلك خلاف ما في سماع أشهب واصبغ الذي قال ابن قطان فيه: إنه لا خلاف له في قول مالك وأصحابه ولولا كراهة التطويل لأوردت أضعاف هذا من الدليل والتمثيل وأما ما أوردناه فخلاف لائح والحمد لله رب العالمين. وقولي في الحجة التي احتج لقوله بها: وهذا على المذهب الذي يؤخذ به بطلاق المحلوف بطلاقها إن تزوجت وهو مذهب المدونة فأوقف ذلك على المدونة وهو معروف المذهب ومشهور في المدونة والواضحة والموازية وفي العتبية وغيرها فوقف ذلك على المدونة غير صحيح لأنه يوهم أن في غيرها خلاف ما فيها. وليس كذلك بل في كل كتاب مؤلف على المذهب مثل ما فيها إلا ما رواه أبو زيد عن ابن القاسم ألا يفرق بينهما إذا وقع نكاحها وهو خلاف شاذ لا يلتفت إليه ولا يعمل به أعني عند جماعة المالكيين والله الموفق المعين. وأما ابن مالك فلا اعتراض عليه في جوابه لأنه أفتى باختيار لأحد القولين ولم يحتج إلى ذكر الروايتين. جميع ما أملك حرام: كتب من أشبيلية إلى القيروان الجواب رحمك الله في رجل قال: جميع ما أملك فعلي حرام. هل يكون كقوله الحلال على حرام وتدخل الزوجة في التحريم إلا أن يحاشيها بلسانه أو نيته على الاختلاف في ذلك إذا قامت بينة أو لم تقم أو يكون قوله جميع ما أملك كقوله الحل على حرام لا تدخل الزوجة فيه فقد اختلف فيها عندنا ولم توجد رواية فأفتنا -رحمك الله- في ذلك. فجاوب أبو بكر بن عبد الرحمن: الجواب عندي- والله الموفق للصواب برحمته: أن قوله: جميع ما أملك علي حرام لا تدخل الزوجة في ذلك إلا أن يدخلها ابنيه أو قول وقد قال ابن القاسم في الذي قال: الحلال علي حرام إن الزوجة لا تدخل في ذلك. وقال ابن المواز: إن نوى عموم الأشياء دخلت الزوجة فيها كالقائل الحلال علي(1\/263)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "240",
        "book_number": "42",
        "slug": " -mlk_6665"
    },
    {
        "id": "55560",
        "book_id": "mlk_6665",
        "book_name": " ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجل أنها ما غابت على شيء من تركة زوجها ولا عندها شيء من تركته ولا عند غيرها بسببها لا بوديعة منها لذلك ولا بغيرها من الأسباب. وهذه اليمين كانت تلحقها دون الاسترعاء فبهذا جرت الأحكام قديما في هذا وأشباهه ولا سبيل إلى العدول عنها ولا الخروج منها والسلام عليكم ورحمة الله. قاله محمد بن عتاب. وجاوب ابن القطان: سيد قرأت كتابك وما ضمنت خطابك من استرعاء وإنكار فرأيت في ذلك ريبا ظاهرا وتهما بينة مكشوفة إذ كان ذلك كله وهي آمنة ن غير إكراه ولا ضغط وعلى ذلك يدل كتاب الاسترعاء لأن شهوده معروفون بالخير والعدالة وذلك كله موجب للتشدد على الزوجة مسعدة إذ ثبت عليها إنكارها لما وقع وسكوتها وإقرارها أنها رأت القدر المذكورة في يبيتها وقولها: لا أدري علامة سوء يوجب ذلك كله التشدد عليها وللوارثين ذلك المالكين لأمورهما طلب حقهما. فإذا ظهر شيء قسم ذلك قسم ذلك وقدم حينئذ للصغير من يقسم عليه ويقبض حصته وليس صغر الصغير ويتمه مما يمنع الوارثين طلب حقهما وإثباته والذي كان من انتهاب مال لبيب البيطار معلوم وما شاع من ظهور ماله مشهور غير منكور ولهذا وشبهه وما أثبت في الاسترعاء وإنكار مسعدة: وجب ما ذكرته والله عز وجل يبين الحق ويظهر بحسن النية فيه وفي إظهاره بعزته إن شاء الله تعالى. ولم أتكلم في أمر الترقيب ولا جاوبت فيه إذ لم أخاط به ولا شاع أن ذلك كان في حال إقرار أو إنكار ولا يحسن الجواب إلا فيما يجب والسلام. وجاوب ابن مالك: سيدي ووليي ومن أرشده الله إلى ما يرضاه وعصمه فيما يتولاه: تدبرت خطابك والاسترعاء المدرج طيه فأبدا لي ريبة مسعدة وأنها مسترابة متهمة واليمني في هذا موضوعه في كتاب الله عز وجل على المريب المتهم هل أخفى شيئا من التركة وهذا قوله سبحانه فيقسمان بالله إن ارتبتم (المائدة: 106) وقد اختلف عن مالك في هذه الآية هل هي منسوخة أم لا والقول بأنها محكمة أصح وعليه أكثر الأمة وإن كان في أحكام إسماعيل: راسخ مذهبنا أنها منسوخة وهو عندي قول واه تبدو عليه هجنة لأن قائله يزعم أن ناسخها قوله عز وجل ممن ترضون من الشهداء (البقرة: 282) وأشهد ذوي عدل منكم(1\/434)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "411",
        "book_number": "42",
        "slug": " -mlk_6665"
    },
    {
        "id": "55582",
        "book_id": "mlk_6665",
        "book_name": " ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فتقبض عليها هذان الفارسان وأنهما يريدان بها إلى حصن بطليوس فلما سمع ذلك الفارسان همزا هاربين وتركاها عنده فوقفتها أربعة أشهر أو نحوها فلم يأت لها طالب. فنرى والله الموفق للصواب أن تطلق وتذهب حيث شاءت وتقيم حيث أحبت إذ لم يأت لها طالب ولا مدع وفي أقل من هذا التوقيت كان يجب إطلاقها وتسريحها. قال أيوب بن سليمان وابن لبابة وابن وليد وأحمد بن يحيى. تداعيا مملوكا بينهما: كشفنا القاضي  وفقه الله  عن رجلين أتياه ومعهما غلام كل واحد منهما يدعيه ملكا وقال الغلام: كنت مملوكا لابن نوبة ونقلتني الأملاك حتى صرت إلى بائعي من ابن الحاسبة. وأحضرت ابن نوبة فأثبت أنه كان مملوكا له منذ ثلاثة أعوام وأر بيعه من رجل حضر عندك وأقر بابتياعه وبيعه من أحد هذين المتداعين فيه وأعلمته بثبوت ملكه عندك لابن نوبة لثلاثة أعوام مضت وعرفته بمن شهد في ذلك وأجرت شهادته فقال المدعي الثاني: ابتعته من فلان منذ شهرين. وفلان هذا ليس من التداول ملك بعد ابن توبة وأنه لا حجة عنده ولا مدفع فوجب ملكه لابن توبة لأنه أقدم تاريخا ممن ألفى عنده ولم يبق عليك بعد اتلإعذار إلا إحلاف المالكين له: ابن توبة ومن صار إليه بعده ببينة فإذا أحلفا وجب القضاء به لمستحقه وإن تعدى الذي خرج من يده على بائعه منه إذ أقر له بالبيع منه ثم إن طلب حاجة فأنت من وراء نظرك بتوفيق الله لك. قاله ابن غالب وعبيد الله بن يحيى وابن لبابة وأيوب بن سليمان وابن وليد. تداع في دابة وإقالة: فهمنا  وفقك الله  ما أدعاه قاسم أنه سرق منه برذون بمتاع له بالبيرة وتعلق برجل يقال له أصبغ وذكر أنه وجده عنده. وقال أصبغ: اشتريته من قوم ثم أقلوني فالذي يجب في ذلك إذا أثبت قاسم فيما ادعاه أن يتخذ على أصبغ حميل بإيقاف البرذون خمسة أيام إلى الجمعة فإن أتى قاسم بشاهد عدل وجب عقل البرذون حتى يثبت بشاهد ثان ويكون لأصبغ الموجود بيده البرذون أن يكلم أصحابه في الإقالة فإن صحت له أعدى عليهم بالمال وكان الكلام في البرذون بينهم وبين قاسم وإن لم تثبت الإقالة مضى الكلام بين قاسم وأصبغ قاله ابن لبابة وابن وليد.(1\/456)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "433",
        "book_number": "42",
        "slug": " -mlk_6665"
    },
    {
        "id": "55622",
        "book_id": "mlk_6665",
        "book_name": " ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عندي بشهيديه وأثبت عندي توكيل أمه شمس إياه على طلب ما يجب لها طلبه عن نفسها وعمن إلى نظرها من سائر بنيها من يحيى ذلك في عقد الوراثة بإيصاء أبيهم يحيى بهم إليها في كتاب عهده توكيلا أوجب له التكلم عنهم تاريخه عقب ذي القعدة المؤرخ وتضمن معرفة شهيديه الإيصاء وثبت عندي بهما. وأعذرت إلى محمد بن يحيى فيما ثبت عندي لابن عيشون بعد أن عرفته بثبوته وبمن ثبت عندي فقال: إن عندي ما يجل به ما شهد به وشهداؤه فأجلته في ذلك أجلا قاطعا من ثمانية أيام ثم عاد إلى قبل انصرام هذا الأجل وقال: إنه لا مدفع عنده فيما أجل فيه إلا ما أثبت في عقد الاسترعاء على الذي قام به وثبت ذلك من قوله عندي في مجلس نظري. وأعذرت أيضا إلى ابن عيشون فيما ثبت عندي في عقد الاسترعاء الذي قام به محمد بن يحيى فقال: إنه لا مدفع عنده فيما ثبت فيه وثبت ذلك من قوله عندي ورأيت استطلاع رأيكم الموفق فيما جرى عندي من ذلك كله وخاطبتكم بكتابي هذا وأردفت طيه كتاب كاغد يشتمل على جميع ما أثبته عندي كل واحد منهما بعد المقابلة بها لتلك النسخ فتصفحوا ذلك بفضلكم وجاوبوني عنه موفقين مأجورين والسلام. فجاوب محمد بن فرج: سيدي ووليي ومن وفقه الله بطاعنه تصفحت خطابك وما أدرجته طيه وإذا ثبت ملكان لرجلين في شيء واحد كان بيد أحدهما قضى به للذي هو بيده وكذلك هذه المسألة القضاء بالثور لورثة يحيى بن أحمد وابج لأن ملكهم أقدم وهو بأيديهم فاقض لهم به بعد يمين محمد وأمه في مقطع الحق بالله الذي لا إله إلا هو أن الثور الأبيض الذي يطلبه أحمد بن عيشون ملك ليحيى بن أحمد ومال من ماله ولم يفوته بوجه من الوجوه في علمهم إلى أن توفي وأورثه ورثته ولا خرج عن ملك ورثته بوجه من الوجوه كلها وإن ملك جميعهم لباق عليه إلى حين يمينهم على البت لا يقولون في علمهم في هذا الوجه وتنقطع حجة أحمد بن عيشون في الثور. فإن نكل محمد وأمه عن اليمين حلف ابن عيشون أن الثور ملكه وماله لم يبعه ولا وهبه ولا خرج عن ملكه بوجه من الوجوه كلها إلى حين يمينه ويقضي له بحصة المالكين لأنفسهما من الثور ويبقى الأصاغر فيه على حصصهم ملكا لهم إن شاء الله تعالى.(1\/496)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "473",
        "book_number": "42",
        "slug": " -mlk_6665"
    },
    {
        "id": "55714",
        "book_id": "mlk_6665",
        "book_name": " ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيمن ورث مالا فاستحق بيده حبسا قيل للقاضي ابن زرب: هل على هذا الوارث غرم ما اغتل منه إذ لا ضمان عليه فيه قال: أما على قول ابن القاسم فلا خراج عليه وقد نزلت عندنا بقرطبة فقضى بذلك وأما على قول سحنون فعليه الخراج. قال القاضي: قول ابن القاسم الذي أشار إليه ابن زرب في هذا الجواب هو قوله في كتاب الاتسحقاق من المدونة فمن اشترى جارية بكرا فافتضها أو ثيبا فوطئها. ثم استحقت حرة فلا شيء عليه في وطئها ورواه عن مالك. وكذلك لو استحقها مالك أنها أمته. وقال سحنون: ينبغي أن يكون عليه ما نقصها لأنها منفعة وصلت إليه. وفي سماع عيسى عن ابن القاسم فيمن اشترى عبدا فخارجه أو كاتبه أو استخدمه ثم استحق حرا أنه لا يرجع على المبتاع بغلة ولا كتابة ولا أجرة خدمة. وفي المسألة طول ولها نظائر في الواضحة وغيرها. وقال المغيرة في هذا: له الرجوع بما اغتل منه وقع في النوادر وهو قول سحنون ولابن القاسم ما يعارض هذا الأصل في المدونة وهذا مثل مسألة بيع الحبس مجتمعا إذا وقع كيف يكون الحكم فيه. وأجمع مالك وأصحابه على المنع من بيع الأصول المحبسة العامرة وهو المشهور من قولهم فيها وإن خربت واحتجوا في المدونة وغيرها ببقائها خرابا بالمدينة فدل على أن بيعها غير مستقيم. وكذلك لمالك في الموازية في المعارضة بها إلا أنه وقع في كتاب الحاوي لأبي الفرج المالكي: أن قول مالك اختلف في بيع الوقف إذا خرب. وأما غير الأصول كالعبيد والثياب تبلى ويتخلق العبيد أو تضعف الدواب فروي ابن القاسم وابن وهب عن مالك: جواز البيع والاستبدال في ذلك. قال في المدونة: وقد رأى غيره أن ما جعل في سبيل الله من العبيد والثياب لا يباع ولو بيعت لبيع الربع المحبس إذا خيف عليه الخراب وإن كان قد روي عن ربيعة خلاف لهذا في الرباع والحيوان إذا رأى الإمام ذلك. وفي موطأ ابن وهب: أن ربيعة أرخص في بيع ربع دثر وتعطل ويعارض به في ربع نحوه في عمارة يكون حبسا.(1\/588)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "565",
        "book_number": "42",
        "slug": " -mlk_6665"
    },
    {
        "id": "55818",
        "book_id": "mlk_6665",
        "book_name": " ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عنده ولا خشية تمنعه من ركوب الباطل لاستخراج ما بأيد الناس بمثل هذا من الاحتيال ولكنه مع ذلك تتوسط لهم بنظرك حالة تكون خلاصا لك إن شاء الله وأداء لحق ذوي الحقوق القائمين عندكن إن شاء الله. فمن جاءك وعليه جراح مخوفة فاحبس المدمي عليهم حتى يصح المجروح أو تتبين حالة يجب بها إطلاقه ومن جاءك معافى من الجراح يدعي على رجل ضرا مؤلما قد بلغ منه مبلغ الخوف على نفسه بغير سبب قائم فادعى القائم بمثل هذه البينة على دعواه فإن أثبت تعدي المرمي عليه ولم يكن عند المدعي عليه في البينة مدفع فغزرن وإن رأيت حبسه فذلك إليك على ما يظهر لكل من شنعه ما ثبت عليه. ومن جاءك بجرح خفيف وهو ممن يظن به أنه يركب مثل هذا من نفسه فاسلك به سبيل المعافي من الجراح. فإذا نظرت بهذا كان نظرا يدفع الله به اليد ويدرأ به البسط وينفع به العامة ويدفع به عن دمائهم وأموالهم إن اء الله قال بذلك كله محمد بن عمر ابن لبابة وابن غالبن وابن وليد وابن معاذ ويحيى بن سليمان وأحمد بن يحيى ويحيى بن عبد العزيز وعبيد الله بن يحيى. وقال أيوب بن سليمان: إلا في المدعي الضرب المؤلم غير الظاهر أو الجرح الخفيف فإنه ادعى ذلك على من يشبه ما ادعى عليه من ذلك من دعواه وإن لم يدعه على من يشبهه ذلك فكما قال أصحابنا. وقال يحيى بن عبيد الله: قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: مالك يقول في المرأة تتعلق بالرجل الفاضل المبرز بالخير والعدل وتقول: أكرهني على نفسي قال: الحد عليها. وأنا آخذ بمثل هذا في التدمية إذا قصد بدمه رجلا فاضلا قد عرف بالخير لا يقارف الدماء فغني أبطل التدمية ولست أقبلها منه. قال محمد: وما عندي بينهما فرق. وصدق إن شاء الله عز وجل. قال القاضي: ترك يحيى بن عبد الله المصير إلى قول ابن القاسم وغيره والوقوف عنده والفتوى به لأنه تفقه على محمد بن أدريس الشافعي في حياة أبيه وغيره من أصحاب المالكين وإن كان قد رد على الشافعي في كثير من مسائله ولا أظن ابن عبيد الله قد غاب عنه ما قاله ابن القاسم وغيره فإن كان علمه فكان يجب أولا أن يذكره ويختار قول من رأى الحق.(1\/692)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "669",
        "book_number": "42",
        "slug": " -mlk_6665"
    },
    {
        "id": "55879",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بتوحيده كل عاقل من ملة وإنسان وسلم عليه وعليهم تسليما كثيرا. أما بعد فقصدنا في هذا الكتاب الكلام على كتاب التلقين للقاضي الجليل أبي محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر المالكي البغدادي -رحمه الله- واتباع مسائله والتعرض لضوابطه وتفسير مشكلاته على طريق الاختصار دون الإطالة والإكثار إذ الإطالة مدعاة (العدة) والكسل وقد شرحه أبو عبد الله المازري شرحا في غاية الإتقان محيط بكليات مسائل المذهب منفسح الأغراض فهو في الحقيقة كتاب مذهب لا كتاب شرح وللقاضي على مشكلاته تعليق مختصر وعلق عليه بعض أهل عصرنا. فجعلت هذا(1\/146)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "55881",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "كتاب الطهارة",
        "content": "كتاب الطهارة قال القاضي الجليل أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر المالكي: ((كتاب الطهارة: الطهارة من الحدث فريضة واجبة على كل من لزمته الصلاة)) إلى قوله: ((والغسل فيما (عداهما))). شرح: الطهارة في اللغة هي النظافة والنزاهة قال الله تعالى: وثيابك فطر [المدثر: 4] والمراد تطهير القلب من دنس الشرك والخطاب حينئذ للنبي- عليه السلام- والمراد غيره أو الثياب من النجاسات على اختلاف أهل التأويل فيه. وهي في الشرع قسمان: عينية وحكمية.(1\/149)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "5",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "55895",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومحل القصد القلب عندنا وعند بعض المتكلمين الدماغ وهذا لا قاطع عليه. واختلف المذهب في محله من الطهارة فقيل عند ابتدائه في العمل المشروع فيها حكاه القاضي أبو محمد والقاضي أبو الوليد وغيرهما عن المذهب. قال القاضي في التلقين: ((يبدأ المتوضئ بعد النية بغسل يديه)) وهذا نص على أن المراعى ابتداء العمل المشروع وقد قيل عند ابتدائه بالعمل المفروض وبه قال الشافعي وبعض المالكية.(1\/163)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "19",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "55912",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اقتصر على بعضه لم يجزه بناء على أن الباء في قوله تعالى: وامسحوا برءوسكم [المائدة: 6] للإلصاق أو زائدة لا للتبعيض وقيل: إن مسح بعضه أجزأه واختلفوا في تحديد ذلك فمن المالكية من أوجب مسح ثلثه وهو اختيار أبي الفرج ومنهم من أوجب مسح ثلثيه وهو قول ابن مسلمة ومنهم من اعتبر الربع وهو مقدار الناصية. روى عن مالك أنه قال إذ اقتصر على مقدم رأسه أجزأه. واختلفت أقوال الشافعية في ذلك وقاعدة مذهبهم جواز التبعيض بناء على أنه مفهوم الباء وقد ثبت التبعيض عن النبي -صلى الله عليه وسلم -من طريق والأشهر أنه(1\/180)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "36",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "55922",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اختلفوا إذا شك هل غسلهما ثلاثا أو اثنين هل يأتي بالرابعة بناء على الأقل المنفي أو لا يأتي بها خوفا من توقيع زيادة الرابعة وهو مكروه فيه قولان بين الأشياخ. قال القاضي -رحمه الله -: quot;بأي (وجه) كان انتقاض وضوئهquot; تنبيها على مذهب المخالف لأن من أهل العلم من قصره على النائم والصحيح التساوي وسبب ذلك قاعدة قياسية لأن مورد النص هو النائم وألحق غيره من باب الجمع بالاشتراك بالعلة وهي مظنة النجاسة غالبا. قال ابن حبيب في الواضحة: إنما أمر النائم بغسل يديه قبل إدخالهما في الإناء لأنه قد ينال يديه نجاسة أو قذر يخرج منه ولم يعلم به وقال العراقيون من المالكية إنما أمر بذلك لأنه لا يكاد يسلم من حك جسده فأمر بذلك تنظفا وتنزيها وقيل: (لأنه لا يكون يستخرجون) وقد تبقى في المخرج نجاسة يابسة يصلها اليد في حال النوم وعموم هذه التعاليل(1\/190)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "46",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "55923",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "داخل تحت قولنا: مظنة النجاسة غالبا وذلك مستحق في غير النائم فيتساوى الحكم فيه ومخرج الحديث عندنا على الغالب وقصر بعض المالكية الحديث على النائم فقط والاشتراك في المعنى يقتضي التساوي كما ذكرنا من الأحداث وأسبابه (واقتصره) أحمد بن حنبل على نوم الليل تعلقا بلفظ البيات ولا يستعمل إلا ليلا. واختلف المذهب هل يفتقر غسلهما إلى النية أم لا فابن القاسم اشترط في ذلك النية بناء على أنه عبادة وروى أشهب ويحيى بن يحيى عن مالك أن ذلك نظافة فلا يفتقر إلى النية. وعلى ذلك الخلاف في غسل الجمعة أيضا جمهور أصحابنا في أنه يفتقر إلى نية تعلقا بحكم العبادات عليه. قال الشيخ أبو الوليد: ويجيء على قول أشهب والشيخ أبي إسحاق أن ذلك لا يفتقر إلى(1\/191)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "47",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "55945",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واختلف قول مالك هل هو حدث بنفسه أو سبب الحدث وهو المشهور وإذ قلنا إنه حدث نقض قليله وكثيره وهو قول المزني وغيره ووقع في سماع ابن القاسم. وجمهور المالكية في تفصيله فقسمه بعضهم بحسب حال النائم وقسمه بعضهم بحسب حال النوم فقال الأولون: إما أن ينام المرء قائما أو راكعا أو ساجدا أو محتبيا أو مضطجعا. أما القائم فلا وضوء عليه لأنها حالة لا يثبت فيها النائم وفي الراكع والساجد قولان في إيجاب الوضوء وإسقاطه والمشهور إيجاب الوضوء على النائم ساجدا دون الراكع لأن الساجد حصل له سببان ينقضان الوضوء والراكع لم يحصل له إلا سبب واحد فناقص على مرتبة الساجد. واختلفوا في المستند والصحيح إيجاب الوضوء عليه وعلى المضطجع. وأما المحتبي فلا يخلو أن يستيقظ قبل انحلال حبوته أو بعد انحلالها أو مع ذلك فإن استيقظ قبل انحلال حبوته فلا وضوء عليه وإن استيقظ عند انحلال حبوته ففي إيجاب الوضوء عليه خلاف الأحوط الإيجاب.(1\/213)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "69",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "55959",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "باب صفة الاغتسال",
        "content": "باب صفة الاغتسال قال القاضي -رحمه الله -quot;باب صفة الاغتسالquot;. تكلم في هذا الباب على مفروضات الغسل ومسنوناته ومستحباته وذكر أن المفروضات ثلاث منها التدلك ووجوبه في أصل مذهب مالك وروى الشافعي وغيره أن التدليك ليس بواجب مطلقا وهو قول أبي الفرج من المالكية ولابن عبد الحكم في ذلك قولان: أحدهما: أنه ليس بواجب مطلقا وهو قول الشافعي وأبي الفرج والثاني: أنه ليس بواجب في الطهارة الكبرى دون الصغرى وهو قول ابن عبد الحكم جاريا على مذهب الشافعي. ولا ينبغي أن يعزى إلى المذهب لأنه في مذهب الشافعي وإنما عدل عنه عند اختصار الشافعي حين أشار لأصحابه ثم [ ... ] المتوضئ اجتماعهم إليه بعد موته وكان ابن عبد الحكم يظن أنه يخصه بذلك فكان بعد(1\/227)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "83",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "55965",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يعتبر تغيير الريح في بعض الصور دون بعض. قال: في الهرة تقع في البئر ميتة (لا يحل) ذلك الماء وإن تغيرت رائحته حتى تغير لونه أو طعمه وقال: quot;إن وقعت حية فغيرت رائحته فهو نجسquot; والذي قيل لا يتغير هو ما تغير بالمجاورة لا بالحلول كالشاة تموت حول الغدير فيحمل الريح نتنها إلى الماء فإنه لا ينجس إذ هو مجاورة غير حال واتفقوا على أن ما تغير بأصله وما هو قرار له ولا يخرج لذلك عن أصله واختلفوا فيما تغير بأحمال حمأة وبأوراق الشجر والحشيش ونحوه وهل هو مطهر لأنه غالب وهو قول العراقيين من المالكية أو مضافا فلا تجوز الطهارة منه قاله الأبياني وروى ابن غانم في المجموعة عن مالك في غدير ترده الماشية فتبول فيه وتروث وتغير طعم الماء منها أنه لا يعجبني الوضوء به ولا أحرمه. وكذلك اختلفوا في المحل يذوب في الماء هل يضيفه أم لا وهو الذي(1\/233)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "89",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56019",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقسم السنة قسمين: والأمر في ذلك كما ذكره. قال القاضي -رحمه الله -: quot;فإذا ثبت هذا فالصلوات الخمس التي هي فرض الأعيان من جحد وجوبها فهو كافرquot; هذا كما ذكره. وأجمع العلماء على تكفير من جحدها وأنكرها لأنه ورد فيه المتواتر من القرآن ومن شريعة النبي -عليه السلام - وأما التارك العاصي فقد اختلف العلماء فيه فقال أبو حنيفة وسحنون يؤخر بفعلها فإن أبى لم يقتل اعتمادا على قوله -عليه السلام -: (لا يحل دم مسلم إلا بأحد ثلاثة: كفر بعد الإيمان أو زنا بعد الإحصان أو قتل نفس بغير حق). وقال أحمد بن حنبل وداود وجماعة من أهل العلم منهم ابن حبيب من المالكية أنه يقتل كفرا وقال الجمهور: إنه يقتل حدا. ويترتب على هذا الخلاف أين دفن وهل يرثه ورثته من المسلمين أم لا.(1\/287)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "143",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56024",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من أهل العلم كالخوارج ونظرائهم ولم يصح الخلاف في ذلك على أحد من السلف وما ذكر من الخلاف فيه باطل وهو وقت موسع محدود بأول وآخر. وقد اختلف أهل العلم في الوقت الموسع هل يتعلق الوجوب بجميعها أو بأولها وآخرها والذي عليه أكثر المالكية أن جميعه وقت الوجوب وإنما (نصف) آخره بين الأداء والقضاء وذهب أصحاب الشافعي إلى أن الوجوب يتعلق بأول الوقت وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أن الوجوب لا يتحقق إلا لآخر الوقت. وحكى القاضي أبو الوليد عن بعض العلماء أن وقت الوجوب منه وقت غير معين وللمكلف (تكميله) بفعل الصلاة فيه واختار هذا القول. قلت: وهو القول بعينه جعله القاضي أبو الوليد قولا رابعا معاندا للأول وفيه نظر لأن القائلين أن جميعه وقت الوجوب موافقون على أن للمكلف أن يوقع الصلاة في أوله أو وسطه أو آخره فكل من أقامه في جزء من أجزائه حاصل لإيقاع العبادة فيه ولشبه الصلاة لكل منها متساوية من جهة معقول الإباحة لا باعتبار الفضيلة فإذا صح جزء من إقامه لإيقاع العبادة فيه فللمكلف تعيين ذلك الجزء الزماني بفعله فلا معنى -إذن -لقولهم: إن جميعه وقت للوجوب إلا ثبات الصلاحية الشريعة وتساوي الشبه الزمانية وليس المراد المكلف يجب عليه إيقاع الصلة في كل جزء منه ولا تعمره بها ولا يخرج الوجوب بذلك عن كونه موسعا ولحق بالواجب المضيق وهو خلاف الإجماع فإذا ثبت ما سوى الشبهة شرعا فالتخصص بالتعيين للمكلف تعمق في الدين يتصور أن يكون مذهبا رابعا لو(1\/292)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "148",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56041",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المنافقين يجلس أحدهم حتى إذا كانت الشمس بين قرن الشيطان قام فنقر أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا) الحديث. وثبت الذم على التأخير أو عليه مع غيره فدل على أن التضييق في المفهوم من ظاهر الحديث الأول منعه فكأن ذلك قرينة دلت على أن الأول مخصوص بأصحاب الأعذار. وقد اتفق جمهور العلماء على أن تأخير العصر إلى الاصفرار مكروه ونص المالكية على أنه مؤد حينئذ آثم وفي إجماع الأداء والمأثم نظر فإذا ثبت ما ذكرناه فقد اختلف المذهب في الركعة المشار إليها في هذا الحديث فقيل: الركعة بسجدتيها لأنه المفهوم الشرعي وقيل: مجرد الركوع وهو المفهوم اللغوي والقولان في المذهب مبنيان على الاختلاف في (العرفين) المتعارضين أيهما يغلب والظاهر تغليب العرف الشرعي على اللغوي لأن تقديم الأحكام (الشرعية) يتنزل الخطاب مقتضى عرفه وفي هذا الحديث دليل على أن الركعة أقل ما يكون بها المدرك مدركا. وبه قال الجمهور من أهل العلم وقال الشافعي وأبو حنيفة من أدرك (تكبيرة) قبل غروب الشمس فهو مدرك للعصر عند الشافعي بناء منه على أن أواخر الأوقات مشتركة. وفي حديث عائشة: (من أدرك سجدة من الصلاة فقد أدرك(1\/309)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "165",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56048",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعضهم: نورم نارا وقال بعضهم: كذا. واختلفت آراؤهم فرأى عبد الله (بن) زيد الأذان في صورة طويلة معلومة وذكر البزار وغيره من علماء الإسناد أن النبي -صلى الله عليه وسلم - (سمع الأذان ليلية الإسراء) واختلف العلماء في حكمه والجمهور أنه ليس بواجب في مساجد الجماعات وأما إقامته في مصر الإسلام فاتفق العلماء على وجوبه وقسمه آخرون من المالكية أقساما فقالوا: منه واجب ومسنون ومختلف فيه ومندوب ومكروه ومباح. فالواجب الأذان في المصر في موضع واحد والمسنون الأذان في مساجد الجماعات على الأشهر من المذهب قال مالك: quot;يجب النداء في مساجد العشائر والجماعاتquot; واختلف الأشياخ في مفهومه فقال(1\/316)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "172",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56138",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السادس: هل القيام شرط فيها أم لا وفيه قولان. قال القاضي: ((إن خطب جالسا إيماء اجزأه ولا شيء عليه)). السابع: هل حضور الجماعة مشترطا في الخطبة كاشتراطه في الصلاة أم لا وفيه قولان. مبنيان على الخلاف في افعاله -عليه السلام- هل هي محمولة على الوجوب أم لا وفيه قولان. وذكر أن الخطبة فيها قبل الصلاة وهو الذي كان عليه عمل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والخلفاء بعده وقد قال تعالى: وتركوك قائما إشارة إلى قيامه في الصلاة وقيل: وتركوك قائما في الخطبة وكانت الخطبة حينئذ بعد الصلاة ثم نسخ ذلك ذكره أبو داود. قوله: ((متوكيا على قوس أو عصا)): قد قيل: إنما ذلك خوفا أن يتشاغل بالعبث بيده. قوله: ((ولا يركع من دخل والإمام يخطب)): وهذا فيه خلاف في المذهب المشهور انه لا يركع وروى محمد بن الحسن عن مالك أنه يركع وهو قول الشافعي اعتمادا على قوله -عليه السلام- لسليك بن الغطفان (قم فاركع ركعتين) الحديث وتأوله المالكية على أنه كان فقيرا فأراد -عليه السلام- أن(1\/406)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "262",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56142",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وغيره فرأوها غير مشروعة تعلقا بمقتضى خطاب الواحد المفهوم من قوله: وإذا كنت فيهم [النساء: 102] الآية وإذا ثبت أنها مشروعة فقد ورد لها هيئات مختلفة عنه -صلى الله عليه وسلم- تبلغ خمسة عشر هيئة ذكرناها في المطولات. واختلف الفقهاء في المختار منها والذي عول عليه الجمهور من المالكية هو العمل على حديث صالح بن خوات وهو الذي ذكره القاضي -رحمه الله- وهو ان يقسم العسكر فريقين فيصلي بالفرقة الأولى شطر الصلاة إن كانت رباعية أو ثنائية وإن كانت ثلاثية صلى بالطائف الأولى ركعتين وبالثانية ركعة واحدة فإذا صلى بالأولى فهل يتمون لأنفسهم فينصرفون قبل الإمام بعد تكميلهم لأنفسهم أم ينصرفون قبل التكميل فيستقبل العدو وهم في حكم الصلاة ثم تجيء الطائفة الثانية فتدرك مع الإمام الركعة الثانية فما فوقها فيه قولان في المذهب مبنيان على اختلاف الأحاديث. فروى ابن عمر أن الطائفة الأولى لم يكملوا. واختار ذلك أشهب من حيث لا يكون(1\/410)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "266",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56143",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلا بعد سلام الإمام وفي حديث صالح بن خوات أنهم اكملوا لأنفسهم وهو المختار عند المالكية فرارا من العمل في الصلاة وقال تعالى: فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم [النساء: 102] فهل المقصود لأنفسهم أو سجودهم. قوله: ((فإذا فرغ من تشهده قام إلى الثانية)): وهذا الفرع فيه خلاف وذلك إذا صلى الإمام بالطائفة الأولى وقامت للقضاء لأنفسهم على ما هو المختار من المذهب وانتظر الإمام قضاءهم وإتيان الطائفة الثانية فهل ينتظرهم قائما او جالسا لا يخلو أن يكون موضع جلوس أم لا فإن كان موضع جلوس فإنه ينتظرهم جالسا وإن لم يكن موضع جلوس فهل ينتظرهم جالسا أو قائما فيه قولان في المذهب منيان على تقابل المكروهين فينظر في تغليب أحدهما وذلك أن زيادة القيام مستغن عنها ومكروه وزيادة جلوس مستغن عنها كذلك ويقع النظر في ترجيح أحدهما وإذا قلنا إنه ينتظرهم قائما فهل يسكت أو يقرأ أو يسبح فيه ثلاثة أقوال: أحدهما: أنه يسكت لأن القيام ليس هو للقراءة بل للانتظار وقيل: يقرأ لأن الصلاة محل القراءة وقيل: يسبح لأن الصلاة محل الذكر. وإذا فرغ من (الصلاة) بالطائفة الثانية فهل يسلم ثم تسلم الطائفة بعد تكميلها أو ينتظر تكملتهم ثم يسلم بعد ذلك فيه قولان في المذهب الأشهر: أنه يبادر بالسلام بعد كمال صلاة نفسه ثم يسلم المأمون بعده لأن ذلك حكم المأموم وقد جاء أنه -عليه السلام- انتظر إكمالهم ثم سلم. قوله: ((فأما إن اشتد خوفهم)): إلى آخره وهذه الصلاة سائفة وللسائف(1\/411)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "267",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56205",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إناثها والدلو: هو آلة السقي وفي معنى ذلك الاشتراك في ملك نفسه وفي ملك أرضه. واختلفوا في المراح فقيل: هو مجتمعهما للراعي بالمشي عند انصرافها للبيت أخذ من الرواح الذي هو ضد الغدو وقيل: هو موضع إقامتها والأول أشهر. واختلف المذهب في المعتبر من هذه الخمس. وتحصيل القول فيها أنها إذا اجتمعت كلها فلا خلاف في صحة الخلطة وإن انفردت فاختلف المذهب في المعتبر منها على الأقوال الأربع التي حكاها القاضي -رحمه الله-: فقيل: المراعي أكثرها وقيل: اثنان منها ما كانا فقيل: الراعي لأنه الأصل والمرعى والدلو تبع له وقيل: للراعي والمرعى والمقصود الاشتراك في المنفعة التي جعلت المالكين كالمالك الواحد. قوله: ((ولا خلطة في غير المواشي)): تنبيه على مذهب المخالف لأن الماشية هي مظنة المعنى المقصود بالخلطة غالبا وبقيت مسائل تتعلق بالخلطة. المسألة قد ذكرنا اختلاف المذهب في الأوقاص هل هي مزكاة أم لا وذكرنا أن فائدة ذلك تظهر في فروع منها: إذا كان لأحدهما تسعة من الإبل وللآخر خمس هل يتساويان في الإخراج أو يتفاضلان على حسب الأجزاء فيه قولان عندنا وكذلك لو كان بينهما مائة وعشرون شاة لأحدهما ثلثها وللآخر الثلثان ففيها شاة واحدة نصفها على صاحب الثلث ونصفها على صاحب الثلثين ثم يرجع صاحب الثلث على صاحب الثلثين بسدس شاة لتحقيق التساوي بينهما في المواضعة. الثانية: من شروط صحة الخلطة أن يكون كل واحد من الخليطين مخاطبا بالزكاة.(1\/473)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "329",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56218",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة فلما نزلت الزكاة لم يأمرنا ولم ينهانا ونحن نفعلها وكنا نصوم عاشوراء فلما قرض شهر رمضان لم يأمر ولم ينه). وأمر الله سبحانه (بها) لحكمتين: الأولى: أن تكون طهرة تقرب للصوم. الثانية: إغناء الفقراء عن سؤال يوم العيد وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: (أغنوهم عن سؤال هذا اليوم) وفي مذهب مالك -رحمه الله- في حكم هذه الزكاة قولان فقيل: هب واجبة وقيل: هي مسنونة وروى عن مالك أنها فرض بالقرآن لدخولها تحت عموما قوله في الآية المقتضية وجوب الزكاة وتأول بعض المالكية ((فرض)) في حديث ابن عمر بمعنى ((قدر)) لا بمعنى ((وجب)). قوله: ((تلزم الرجل عن نفسه)): هذا كما ذكره سواء كان (مالكا لنصاب) أم لا. عندنا إذا كان له فضل عن قوت يومه وإن لم يجد إلا قوت يومه لم يلزمه إخراجها. هذا أصل المذهب. وقد اختلفت الروايات عندنا فوقع في المذهب إن كان من يجوز له أخذ زكاة الفطر لا يجب عليه إخراجها وقال عبد الملك بن الماجشون في المبسوط من حلت له سقطت عنه وفي(1\/486)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "342",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56231",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فدع ذا وسل الهم عنك بجسرة ... ذمول إذا صام النها وهجرا وهو في الشرع: إمساك مخصوص عن شيء مخصوص في وقت مخصوص بنية التقرب إلى الله -عز وجل-. وأدخل القاضي -رحمه الله- في حده مكروهة ومانعة ومصححة وذلك كل تركيب في الحد. والمقصود في ظاهر الشريعة كسر النفس عن شهواتها ومنعها عن محبوباتها وملاهيها وفي باطنها التشبيه بالذوات المالكية الروحانية تتغذى غذاء خارجا عن غذاء الأجسام (لكهفة) وذلك (لاقتصاص) المتجليات الإلهية الربانية (الواردات) بواسطة صفاء القلب وانفصل اللذة. والمقصود صوم رمضان والأصل في وجوبه الكتاب والسنة وإجماع الأمة. أما الكتاب فقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام إلى قوله: أياما معدودات [البقرة: 183]. فاختلف في المراد بالأيام فقيل: أيام رمضان لقلة نسبته إلى جميع العام وقيل: إلى الأيام البيض وقيل: ثلاثة أيام من كل شهر غير معينة وقيل: المقصود به يوم عاشوراء(1\/500)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "355",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56288",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على رجليه وجمعه فيوج يقال: أفاج في الأرض إذا ذهب فيها وهو الذي يقال له: الرقاص. قوله: quot;وليس المحرم للمرأة من الاستطاعةquot;: وهذا قد اختلف العلماء فيه. وتحصيل القول فيه: أن الحج لازم لها مع الزوج أو ذي محرم. واختلف المذهب إذا لم يكن لها ولي على ثلاثة أقوال: الأول: أنها تسافر مع الرفقة المأمونة تقديما لفريضة الله تعالى. الثاني: أنها لا تسافر إلا مع الولي المحرم أو الزوج. الثالث: أنها تسافر بحجة الفريضة مع الرفقة المأمونة وإن لم يكن لها زوج ولا ولي ولا تسافر بحجة النافلة إلا مع زوج أو ذي محرم وسوى في حقها البر والبحر في زمان يغلب فيه على الظن الأمن وروى عن مالك أنه كره للمرأة الحج في البحر. قال أبو عمر بن عبد البر: فهو كذلك في الجهاد أكره قال بعض البغداديين من المالكية: إنما كره ذلك لصغر السفن بالحجاز إذ لا يمكن للمرأة الاستتار فيها لضيقها فأما السفن الكبار فلا بأس بها. وروى عن مالك أنها إذا لم تجد سبيلا إلا في البحر فلا يلزمها الحج جملة من غير تفصيل. واعتمد من اشترط في استطاعتها المحرم على نهيه -عليه السلام- أن تسافر المرأة من غير ذي محرم منها أو زوجها فوق ثلاثة وفي بعضها يومين وفي بعضها(1\/557)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "412",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56290",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ساقط عنه لعجزه فقد شرط الاستطاعة لأنه -عليه السلام- عذر الخثعمية حيث شكت إليه أن أباها شيخ كبير لا يستطيع أن يثبت على الراحلة فأمرها بالنيابة عنه. فلذلك يدل على سقوطه عنه ببدنه أو على أنه مخاطب به في ماله وسنذكره. قال القاضي -رحمه الله-: quot;وفرض الحج على الفورquot; إلى آخر الفصل. اختيار المتأخرين من المالكية. والخلاف فيه بين العلماء مشهور. ووقع في المذهب فيمن منعه أبواه أو أحدهما أنه يتربص السنتين والثلاثة لأنهما واجبان (تعارضا). والمختار عند البغداديين من المالكية أنه على الفور وهو صريح مذهب أبي حنيفة. وللعلماء في هذه المسألة مسالك منطقية وقياسية. فاعتمد الشافعي ومن تبعه من المتأخرين من المالكية على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أخر الحج بعد أن فرض عليه. وذلك يقتضي التوسعة إذ لو(1\/559)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "414",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56327",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تخربن عامرا. ولعل ذلك من أبي بكر بناء على علمه بالناسخ لفعله -عليه السلام- ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قتل لهم حيوانا -ولعله- لأن قتل الحيوان مثله وقد نهى -عليه السلام- عن المثلة وإذا قلنا بجواز النكاية فيهم جاز نصيب المجانيق على حصونهم وإرسال المياه عليهم وفي إضرام النار عليهم اختلاف في المذهب لما روي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن التعذيب بالنار. وقال علماؤنا المالكية: ويجوز نصيب المجانيق على قلاعهم وإن كان فيها نسوة وصبيان ورهبان (لأن) المقصود غيرهم ولو تترسوا بالنساء والذرية تركناهم إلا أن يؤدي ذلك إلى استئصال المسلمين والظفر بهم ولو تترس الكافر بالمسلم يحرم دم المسلم إلا أن يخاف استئصال المسلمين أو ذهاب جمهورهم فالمرافعة واجبة وسقط مراعاة المترس به. وقال الأوزاعي: إن كان في الحصن أسارى المسلمين وأطفالهم وجب الكف عن رميهم بالمنجنيق لقوله تعالى: لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما [الفتح: 25]. قوله: quot;وتخمس الغنيمة كلها عينها وعرضهاquot;: وهذا كما ذكره والأصل فيه قوله تعالى: واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه [الأنفال: 4] وقال -عليه السلام-: (ما لي مما أفاء الله عليكم ولا مثل هذه إلا الخمس وهو مما أفاء عليكم).(1\/597)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "451",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56336",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رجع غنيمة. وكذلك اختلفوا هل يجوز ذبح الأنعام في دار الحرب للأكل منها أم لا وفي المذهب فيه قولان: الأشهر: الجوار وقيل: لا يجوز ولو فضل من العلف أو اللحم ونحوه شيء بعد انفصال الجيش ودخول دار الإسلام فهل يمتلك أو يتصدق به فيه خلاف والمشهور أنه إن كان كثيرا تصدق به وإن كان يسيرا فله الانتفاع به. قوله: quot;وما حصل في أيدي العدو من أموال المسلمين فأسلموا عليه كان لهمquot;: وهذا بناء على أن أهل الحرب مالكون لما حكموا عليه من أموال المسلمين. قوله: quot;فإن عاد شيء من ذلك إلى الغنيمة فهو لمن كان يملكه من المسلمينquot; إلى آخره وهذا كما ذكره. هو أصل مذهب مالك -رحمه الله- والأصل في ذلك ما رواه ابن عباس أن رجلا وجد بعيرا له كان المشركون قد أصابوه فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن أصبته قبل أن يقسم فهو لك وإن أصبته بعد القسم أخذته بالقيمة) وقال الشافعي وأبو ثور هو لأربابه وليس للغزاة فيه شيء وهذا بناء على أنهم غير مالكين لما(1\/606)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "460",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56338",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تنبيه: قد حكينا عن مالك أن الكفار مالكون ما حكموا من مال المسلمين وخالفه الشافعي في ذلك فلو أسلم حربي وبيده مال مسلم فقال مالك وأبو حنيفة: يجوز له تملكه وقال الشافعي: لا يصح له تملكه والدليل لنا قوله -عليه السلام-: (وهل ترك لنا عقيل من دار) وهذا يدل على أنهم مالكون لما حازوا من أموال المسلمين ومن طريق المعنى أنهم كانوا غير مالكين لضمنه كالغاصب لاستوائهما في القهر والغلبة. وينبني على هذا الأصل لو دخل مسلم إلى دار الكفار على وجه التلصص وأخذ من أيديهم مال مسلم فمقتضى القول: أنهم مالكون أن اللص أولى به من صاحبه وهو قول أبي حنيفة وقال مالك: هو لصاحبه وليس للص فيه شيء وهذا غير جار على أهله أنهم مالكون وأما ما فدى من أيدي اللصوص فقد اختلف المذهب في حكمه فقيل لصاحبه بغير شيء وهذا بناء على أنهم غاصبون لا ملك لهم على ما غصبوه البتة وقيل: يأخذه صاحبه بالأقل من قيمته أو ما أفدى به. واحتج من رآى أنهم غير مالكين بالنقل والمعنى. أما النقل فما روي من حديث ابن عمر أنه كان له فرس فأخذه المشركون فظهر عليه المسلمون فردت عليه في زمان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فروى (ابن عمر) وابن حصين قال: أغار(1\/608)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "462",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56339",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المشركون على سرح المدينة وأخذوا العضباء ناقة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وامرأة من المسلمين فلما كانت ذات ليلة قامت المرأة وقد ناموا فجعلت لا تضع يدها على بعير إلا رغا حتى أتت العضباء فأتت ناقة ذلول فركبتها ثم توجهت (إلى) المدينة ونذرت لئن نجاها الله لتنحرنها فلما قدمت المدينة عرفت الناقة فأتوا بها النبي -عليه السلام- فأخبرته المرأة بنذرها فقال: (بئسما جزيتها لا نذر فيما لا يملك ابن آدم ولا نذر في معصية) وفي هذين الحديثين دليل على أنه غير مالكين لما حازوه من أموال المسلمين وإلا لما رد -عليه السلام- على ابن عمر فرسه ولا ما رد الناقة إليه من حيث إنهم ملكوها بحيازة وأما المعنى فإنهم لا يملكون رقاب أهل الإسلام فلا يملكون أموالهم. قوله: quot;والنفل كله من الخمسquot;: فهذا هو مذهب جماعة من العلماء وهو قول مالك -رحمه الله-. واختلف في ذلك قول الشافعي والمختار عندهم أنه من الخمس أي(1\/609)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "463",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56361",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قوله: quot;وأمان الأمراء نافذquot;: وهذا ثابت بالإجماع والدليل عليه الكتاب والسنة أما الكتاب فقوله تعالى: وإن أحد من المشركين الآية [التوبة: 6]. وأما السنة فقوله عليه السلام: (قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ). وسيجيء الخلاف فيه هل هو إخبار أو إنشاء. قال علماؤنا المالكية: الأمان على قسمين: عام لا يتولاه إلا الإمام. وخاص يستقل به الآحاد. وأجمع الفقهاء على أن من كملت (فيه) هذه الشروط فإن إمامته جائزة. فالأول الإسلام ثم البلوغ ثم العقل ثم الحرية ثم الذكورية وهذه الشروط الخمسة مشترطة في استحقاق الإمامة شرعا فإذا حصلت الإمامة المنعقدة بهذه الشروط وأمن الإمام فلم يختلف المسلمون في جواز تأمينه مطلقا كان تأمينه أو مقيدا. واختلف في تأمين غيره فيمن حصلت له هذه الشروط فقال ابن الماجشون: لا يجوز أمان أحد سوى الإمام إلا بإجازته أو بإذنه والجمهور على خلافه. والتفصيل فيه: أما قولنا: quot;بالإسلامquot; احترازا من الكفار وقد اختلف المذهب في تأمين الذمي إذا كان من الجيش على قولين: أحدهما: أنه ليس بأمان وهو المشهور لقوله -عليه السلام-: (يجبر على المسلمين أدناهم) فشرط(1\/631)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "485",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56383",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن يمين وأتيت الذي هو خير لي) الحديث. قال القاضي -رحمه الله-: وتجب بالمخالفة سهوا وعمدا وخطأ إلى آخر الفصل. شرح: الظاهر من لسان العرب أن العمد والخطأ سواء كما أن السهو والخطأ كذلك فكلام القاضي فيه نظر. وذكر التحنيث بالسهو والخطأ وهو أصل مذهبه -رحمه الله-. وقال الشافعي: ليس على الناسي والمكره شيء وهو قول أهل الحديث وأكثر أهل العلم ومال إليه بعض المتأخرين من المالكية واحتج مالك بعموم قوله تعالى: ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ولم يفرق بين عامد أو ناسي. واحتج الشافعي بقوله -عليه السلام-: (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) وهو الصحيح في النظر لأن تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد جائز هذا إن صح العموم في الآية في ذلك احتمال. قوله: كالحالف لا ألبس ثوبا هو لابسه: والأمر كما ذكره لا خلاف أنه حانث إن استدام اللبس إلا أن يقصد عند اليمين استئنافا فإن نزعه فقولان المشهور أنه غير حانث لأنه فعل جهد مقدوره. الثاني: أنه حانث أخذا بالاحتياط ومن هذه الأسئلة قوله: إن وطئتك فأنت طالق. وسيجيء الخلاف هل يباح له الوطء أم لا فيه قولان في المذهب.(1\/654)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "507",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56388",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بمده -عليه السلام- في جل البلاد. واتفق مالك وأصحابه على أن المد الواحد من أمدائه -عليه السلام- يجزئ بالمدينة لأن قوت أهلها لا يزيد عليه وأما في غيرها من الأمصار والقرى فهل يجزئ المد فيها أم لا قولان في المذهب: الإجزاء ونفيه. قال ابن القاسم: يجزئه المد بكل مكان وقال غيره: يجزئ الوسط من الشعير وقال بعض المالكية: رطلان بالبغدادي من الخبز وشيء من الإدام. قال ابن المواز: أفتى ابن وهب بمد ونصف وأشهب مد وثلث وذلك كله خلاف في حال وبناء على عوائد غالبة. المسألة الثانية: هل يكتفي بالخبز أم لابد من الإدام معه فيه قولان في المذهب. قال ابن حبيب: لا يجزئ الخبز وحده ولابد معه من الإدام الوسط وهو الزيت وقيل: اللبن والسمن والتمر. المسألة الثالثة: اتفق جمهور العلماء على أن اشتراط العدد في المساكين واجب وقال أبو حنيفة: الإطعام مسكينا واحدا عشرة أيام أجزأه. ومبنى الخلاف على اختلافهم هل الكفارة حق للعدد المذكور أو حق واجب على المكفر. والعدد يراد لتعديده لا لاستحقاقه والأول أصح ابتاعا لمقتضى الآية وإذا قلنا باشتراط العدد فقد اختلف المذهب في الرضيع الذي يأكل الطعام هل يجزئه إن أعطى أم لا وفيه قولان في المذهب. المسألة الرابعة: هل المعتبر قوت المكفر أو قوت البلد الذي فيه قولان في المذهب.(1\/659)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "512",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56392",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (كفارة النذر كفارة اليمين). خرجه مسلم. قوله: ولا يلزم منها الطاعة: تنبيها على مذهب المخالف كما ذكره قبل في النذر المطلق والجمهور على أن نذر المعصية غير لازم قال أبو حنيفة والثوري والكوفيون: إذا نذر معصية فعليه كفارة يمين اعتمادا على ما رواه أبو هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لا نذر في معصية) وكفارته كفارة اليمين. واعتمد الجمهور على قوله -عليه السلام-: (من نذر أن يعصي الله فلا يعصه) وظاهره أنه لا يلزم شيء البتة. قوله: ولا اعتبار باختلاف الوجوه التي يقع النذر عليها من لجاج أو تبرم أو غضب أو غير ذلك: وهو تنبيه على مذهب المخالف لأن من أهل العلم من يقول: إن هذه الأيمان والنذور إذا خرجت على وجه الغضب واللجاج لا تلزم وهو قول إسماعيل القاضي وغيره من المالكية. وقال به جمع من أهل العلم. وروى عن ابن القاسم إن كان من هذه الأيمان على وجه الغضب فيه كفارة اليمين. قوله: ومن حلف بصدقة ماله كله أو نذره لزمه ثلثه يوم حلف لا يوم حنث: وهذه المسألة اختلف الفقهاء على خمسة أقوال: فقال النخعي: يلزمه إخراج جميع ماله وقال أبو حنيفة: يخرج جميع الأموال(1\/663)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "516",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56430",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "باب الصيد",
        "content": "باب الصيد قال القاضي -رحمه الله-: كل حيوان مأكول اللحم طبعه التوحش إلى قوله: من كلب أو باز. شرح: الصيد مشروع والأصل في ذلك الكتاب والسنة. أما الكتاب فقوله تعالى: وما علمتم من الجوارح مكلبين [المائدة: 4]. وقال تعالى: أحل لكم صيد البحر وطعامه الآية. وقال تعالى: وإذا حللتم فاصطادوا [المائدة: 2]. وأما السنة فما رواه علي بن حازم وفيه: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله). وأجمع العلماء على أنه مشروع على تفصيل نذكره في ذلك. قال علماء المالكية: الصيد على قسمين: بري وبحري فالبحري يؤكل جملة من غير تفصيل صاده من صاده وصيد البر على ثلاثة أقسام: صيد مسلم يؤكل بشروط وصيد مجوسي لا يؤكل جملة من غير تفصيل وفي صيد الكتابي ثلاثة أقوال: الجواز لعموم قوله تعالى: وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم [المائدة: 5].(1\/703)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "554",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56450",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والتفت كثير من متأخري المالكيين إلى المصلحة والقياس من المرسل فقسموه بحسب أقسام الشريعة فقالوا: قد يكون واجبا في حق من يخشى العنت وندبا في حق من اضطره أمنه ويرجى منه النسل ومباحا في حق المتعفف الذي لا يرجى له النسل ومكروها في حق من اضطره إلى مكروه ومحرما في حق من اضطره إلى محظور كالاضطرار بالزواج إلى اكتساب السحت وغير ذلك. وقد تقرر في أصول الفقه أن أكثر الفقهاء أنكروا القياس من المرسل: وهو الذي ليس له أصل معنى يسند إليه. وقال القاضي: للقادر عليه عام في القادر طبعا وعادة شرعا. ونبه بقوله: من غير إيجاب على مذهب المخالفين. ومما احتجوا به على وجوبه نهيه -عليه السلام- عن التبتل وردة ذلك عن عثمان بن مظعون وغيره وذلك يدل على وجوب النكاح إذ النهي دال على فساد المنهي عنه وقد اشتهر خلاف العلماء أيهما أفضل: التبتل لعبادة الله سبحانه أو التكاف. قوله: والمنكوحات ضربان حرائر وإماء وهذا كما ذكره إذ لا واسطة بينهما ولا شرط في نكاح الحرة. واختلف العلماء في نكاح الحر للأمة هل هو جائز مطلقا أو موقوفا على الشرطين كما ذكره القاضي وفي المذهب فيه قولان وسئل ابن القاسم عن نكاح الحر للأمة فقال: هو حلال في(1\/724)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "574",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56455",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قسمين: صغيرة وكبيرة فالكبيرة البالغة من الثيب لا تجبر على النكاح عند جمهور أهل العلم بقوله -عليه السلام-: (الثيب أحق بنفسها من وليها) وشذ قوم فرأوا أنها تجبر وهو خلاف للإجماع والسنة الصحيحة ترد عليهم وقال -عليه السلام-: (الثيب تعرب عن نفسها) والثيب الصغيرة غير البالغ هل تجبر على النكاح أم لا فيه قولان في المذهب الجبر ونفيه مبنيان على اختلاف التعليل في علة الجبر والمعول عليه عند الحنفية البكارة هي علة الجبر وعند الشافعية الصغير وعند المالكية أن كل واحد منهما يوجب الإجبار إذا انفرد. فقالت الحنفية على مقتضى مذهبهم تجبر البكر البالغ ولا تجبر الثيب الصغيرة وعكسه الشافعي. ومعتمد المالكية على ما ذكرنا من أن كل واحد منهما موجب على الانفراد. قوله: والثيوبة المسقطة للإجبار إلى آخره. قلت: هذا أيضا فرع اختلف فيه فقال الشافعي: الثيوبة ترفع الإجبار سواء كان بوطء حلال أو حرام والمشهور من المذهب خلافه وأن الحرام المحض لا يقطع الإجبار كالزنا والغصب وقيل: إن تكرر الزنا منها ارتفع الإجبار عنها وإلا(1\/729)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "579",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56494",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما البلوغ فاحترازا من الصغير وتحصيل القول فيه: أنهما إن كانا بالغين وجبت النفقة وإن كانا غير بالغين ولا مطيقين للوطء البتة لصغرهما فلا نفقة وإن بلغ ولم تبلغ فإما أن تطيق الوطء أو لا وإن لم تطق الوطء فلا نفقة لها البتة وإن طاقت على الوطء فلها النفقة. وإن بلغت الحلم ولا القدرة على الوطء فلا نفقة عليه وإن كان قادرا على الوطء وجبت عليه النفقة وإن لم يحتلم. قوله: وإمكان الاستمتاع تحرزا من المريضة التي بلغت السياق ونحوها مما لا يمكن الاستمتاع ففي وجوب النفقة لها خلاف المشهور وجوبها واستحسان سقوطها بناء على تحقيق معنى المعاوض. قوله: والاعتبار بحالهما فهذا مذهب مالك في النوع والقدر والزمان ستة أشهر والجمعة للجمعة وهو ما ينوي. وروى أنه قدر بالمد وقدر غيره من أصحابه بالمد والثلث. وروى عن ابن القاسم أنه قال: يفرض لها في الشهر وبيتان ونصف إلى ثلاثة وبيات قال ابن حبيبة: والويبة اثنان وعشرون مدا بمد النبي -عليه السلام- والمد المعتبر عند الجمهور الوسط من الشبع من البر أو الشعير أو الذرة أو التمر على حسب الأحوال والأشخاص وبحسب اختلاف البلدان وكذلك يفرض لها من القوت والإدام ما لا يستغنى عنه وكذلك آلات الطبخ مما لا يستغنى عنه. قال علماء المالكية: الواجب على الزوج للزوجة حقوق الطعام والإدام ونفقة الخادم لمن(1\/768)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "618",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56509",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال القاضي -رحمه الله-: ولا يجوز العقد على معتدة إلى قوله: وإذا أسلم الكافر. شرح: الأصل في منع العقد على المعتدة ومنع التصريح بخطبتها قوله تعالى: ولا جناح عليكم فيما عرضتم [البقرة: 235] إلى قوله: حتى يبلغ الكتاب أجله فمنع سبحانه المواعدة والعقد وأباح التعريض ويتعلق بذلك مسائل. المسألة الأولى: التعريض جائز كما ذكرنا وهل يجوز له أن يهدي لها وليها اختلفوا فيه فأجازه بعض المالكية قال: ولا يجوز أن يهدي لها في أيام عدتها ومنعه الجمهور فمن أجازه رآه من ناحية التعريض ومن منعه رآه من ناحية المواعدة. المسألة الثانية: إذا نكحها في العدة ودخل بها وهو عالم بالتحريم فقد اختلف في ذلك على قولين: أحدهما: أنه زان وعليه الحد ولا يلحق به الولد وله أن يتزوجها إذا انقضت عدتها. والثاني: أن الحد عنه ساقط والمهر لازم والولد لاحق ويفرق بينها وبينه ولا يتزوجها أبدا حكاهما الشيخ ابن الجلاب في تفريعه وقد قدمنا الروايات الأربع في تأبيد التحريم وإذا دخل بها في العدة والمعتمد عليه في ذلك قضاء عمر بن الخطاب وبانتشار قضائه بين الصحابة -رضي الله عنهم- ووافقه ولا مخالف له وقياسا على الملاعن لعلة إدخال التهمة في النسب وعلى القاتل حيث منعناه الميراث لعلة الاستعجال. المسألة الثالثة: اختلفوا في القبلة والمباشرة في العدة هل هي كالوطء(1\/783)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "633",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56550",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المستثنى أكثر من المبقى أو أقل فلا خلاف في صحته شرعا ولغة. فإن استثنى الأكثر من الأقل مثل أن يقول: أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين فهل ينفعه هذا الاستثناء أم لا فيه قولان مبنيان على خلاف الأصوليين في صحة هذا الاستثناء. قوله: ((وإن لم يبق شيء)): يعني أن يصدر منه لفظ الاستثناء من غير أن يقصد معناه. قوله: ((وفي وقوع الطلاق بمجرد عقد القلب خلاف)): وتحصيل القول في ذلك أن الطلاق إن كان بلفظ ونية لزم بلا خلاف وإن انفرد أحدهما مثل أن يطلق باللفظ دون النية أو بالنية دون اللفظ ففيه قولان: المشهور أن اللفظ كاف في لزوم الطلاق قرنته النية أو لم تقارنه وأما إذا طلق بنية من غير لفظ فالمشهور أنه لا يقضى عليه بالطلاق وقد قيل يلزمه لأن النية هي المنظور إليها. قال القاضي: ((وألفاظ الطلاق أربعة)): إلى قوله: ((وتبعيض الطلاق)). شرح: أجمع المالكية على أن للطلاق ألفاظا صريحة وكناية أما الصريح فاختلف (المذهب) فيه على قولين: أحدهما أن صريح الطلاق ثلاثة ألفاظ: الطلاق والفراق والسراح. واختار ابن القصار أن الحرام والبتل صريح كالطلاق. وفائدة الفرق بين الصريح والكناية أن الصريح لا يقبل التأويل بخلاف الكناية على ما فيها من تفصيل. ثم قسم (القاضي) الكناية إلى قسمين: ظاهرة ومحتملة فالظاهرة ما جرى العرف أن يقع الطلاق به شرعا والمحتملة عكسه.(2\/825)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "674",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56569",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تفسره البينة قبل قوله واستظهر عليه باليمين وإن فسره بما لا يحتمله اللفظ لم يقبل وأخذ بمقتضى (اللفظ) والخلاف بعد هذا في ألفاظ من المحتمل. (فإذا) قالت: قبلت أمري أو قبلت ما ملكتني أو قبلت فلا خلاف أنها تسأل عن مرادها كما ذكره القاضي. ولو قالت: اخترت نفسي فهو طلاق باللفظ الأول وقيل يرجع فيه إلى تفسيرها حكاه أبو الحسن. وقال أشهب: إذا قالت: اخترت نفسي وقالت: لم أرد به الطلاق قبل قولها والأصح ظاهر في الطلاق فلا يقبل دعواها في ذلك وكذلك إذا قال لها اختاري فقالت: قد فعلت. قال بعض أصحابنا هو محتمل يرجع فيه إلى تفسيرها وهو الأظهر وقيل مقتضاه الطلاق فلا يقبل دعوى غيره وكذلك اختلف المذهب إذا قالت اخترت أمري فقيل هو ظاهر في الطلاق أيضل وقيل هو محتمل فتسأل عنه. قوله: ((وأخذت الآن بالتنجيز)): قلت لما له في ذلك من حق فله المرافعة إلى الحاكم فإما الإمضاء وإما الرد والجواب بالفعل الظاهر قال علماء المالكية إذا نقلت متاعها فهو كنصها على الطلاق إنما هو إذا أرادت به الفراق. قوله: ((وأما الخامس فهو أن تمسك عن جواب أو فعل يقوم مقامه)): وهذا كما ذكره وقد ذكرنا أنه إذا نص على وقت التخيير أو عداه لم يعد عن نصه فإن لم ينص ولم تجاوبه في المجلس حتى افترقا فهل لها أن تقضى بعد انقضاء المجلس أم لا فيه قولان حكاهما القاضي. وكذلك إذا خرجا في المجلس من حديث التخيير إلى غيره حتى طال الأمر ثم أرادت الرجوع إلى القضاء بالتخيير فهل لها ذلك أم لا فيه قولان مبنيان على ما ذكره القاضي هل حكم التخيير حكم العقود التي تبطل بتراخي الجواب أم(2\/844)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "693",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56619",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مقدورا على تسليمه. واختلق الفقهاء هل من شرطه أن يكون ملكا للعاقد أم لا وسنذكره عند بيع الفضولي. فقولنا: ((متملكا)): احترازا مما لا يجوز (تملكه) كالحر وقد انعقد الإجماع على تحريم بيعه فإن وقع فهو فاسد مفسوخ ويؤدب فاعله إلا أن يعذر بالتأويل وكذلك الخمر والخنزير والأصل في ذلك ما خرجه أهل الصحيح من حديث جابر (بن عبد الله) أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام فقيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلي به السفن وتدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس قال: لا هو حرام) (ثم) قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فأجملوها فباعوها وأكلوا أثمانها). فهذا نص في تحريم بيعها والانتفاع بثمنها وقد انعقد الإجماع على أنها نجسة ولم يخالف في ذلك إلا من شذ منهم محمد بن عمر بن لبابة من المالكية وانعقد الإجماع (أيضا) على تحريم بيع(2\/895)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "743",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56634",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من إسلامه (ومنعه في الكتاب لما نرجوا من إسلامه) ولو قيل إنه معتبر بدين أبيه لكان (جاريا) (على أصل) المذهب. قوله: أو غير عالم بالمبيع: يدخل تحته وجوه منها بيع الغائب المجهول الصفة وبيع الجنين والثمار قبل طيبها.  وقوله: أو محجور عليه: يعني السفيه والمحجور عليهم قسمان (منهم) من حجر عليه لحق نفسه كالصغير غير البالغ والبالغ المبذر لماله ومنهم من حجز عليه لحق غيره كالمريض والعبد والمرأة. قوله: والحجر يؤثر في منع البيع تارة وفي وقفه أخرى: هذا اللفظ قد اختلف فيه شيوخنا في المذكرات في معناه وجرت العادة بين المذاكرين بالنظر في مفهومه ويمكن فيه وجوه أحدها أن يتنزل على صورتين بالنسبة إلى نوع واحد من نوع المحجور عليه فالحجر يؤثر في منع البيع تارة المعنى أنه يمنع الإقدام على إنشاء عقد البيع والشراء ويؤثر في الوقف أخرى إذا وقع البيع من المحجور فباع أو ابتاع فينظر حينئذ من له نظر في فعله هل هو صلاح فيمضيه أو سفه فيرده وهذا النظر لا يتحقق إلا في عقد موقوف لا في (مبتوت) الرد وقد نص علماء المالكية على أن العبد والسفيه والمرتد في أيام الاستتابة لا يجوز لهم الإقدام على البيع ولا يجوز للمشتري الإقدام على الشراء منهم فإن وقع البيع الممنوع إنشاؤه (يعرض) للنظر وهذا كقولنا لا يجوز الإقدام على الصلاة في الدار المغصوبة فإن وقعت الصلاة (فيها) فما حكمها نظر آخر هذا الذي ظهر لي وعليه كتب اعتمدتهم وقت (الإقراء)(2\/910)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "758",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56651",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كسائر الحقوق ورأى أبو حنيفة أن الورثة إنما تتعلق بالأموال دونا لحقوق والأحكام وقاس خيار البيع وخيار الشفعة على خيار الاعتصار وغيره مما سلمه الخصم وقاس المالكية والشافعية خيار البيع وخيار الشفعة على خيار الرد بالعيب. وإذا فرعنا على أنه موروث فاختلف الورثة فأراد بعضهم الإمضاء وبعضهم الفسخ لم يكن لهم التبعيض كما لم يكن لوليهم فإما رضوا (بالإمضاء أو بالفسخ أجمع). قوله: ويحكم بالإمضاء في كل تصرف يفعله المالك في ملكه لا يحتاج في اختبار المبيع عليه: قلت: الأفعال الواقعة (على) أعيان الممتلكات منها ما يشترط المالك في صحة وقوعها شرعية وذلك أنواع: منها العقود الواقعة فيها بعوض كالبيع والإجارة والكتاب أو بغير عوض كالهبة والصدقة والتدبير والإعتاق المعجل ومنها الاستمتاع والتلذذ وغير ذلك من أنواع المباشرة ومنها ما لا يقع شرعا بحال سواء وقعت في مملوك للفاعل أو في غير مملوك كالجنايات ونحوها ولما كان الرضى معنى (قلبيا استدللنا) عليه بالآثار الظاهرة وحكم هذه الأفعال التي ذكرنا مختل والضابط الكلي فيما (يقطع) به الخيار (أن يقال): إنه ينقطع بأحد ثلاثة أشياء قول أو فعل أو ترك أما القول فظاهر وهو النص على إسقاطه وأما الترك فإمساكه عن القول أو الفعل (الدالين) على تعيين أحد الوجهين إلى أن تنقضي مدة (أيام) الخيار فإذا انقضت ولم يظهر (منه) قول أو فعل كان ذلك دليلا على تعيين أحد الوجهين فإن كان الخيار للبائع والسلعة في يده فذلك دليل على اختياره الفسخ وإن كانت في يد المشتري كان تركه للرد(2\/927)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "775",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56659",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قائلون بنفي القياس (رأوا أن) ذلك من باب الخاص ورأى الجمهور أن ذلك من باب (الشبهة على العلة) فيلحق المسكوت (عنه) بالمنطوق به إذا كان في معناه بناء على إثبات قاعدة القياس وقد اختلف (القائلون بالتعليق) في علة الربا ولهم في ذلك مسالك. ونبدأ بعلة النساء للإجماع على امتناعه وقد اختلف الناس في ذلك واتفق مذهب مالك -رحمه الله- وجميع أصحابه على أن العلة في ذلك الطعم مطلقا في النصف والصنفين ولذلك حرموا النسيئة في الصنفين وأجازوا التفاضل (فيهما) فالطعم (بالإطلاق) علة (منع) النسيئة في المطعومات عندنا وهو الصحيح لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (الطعام بالطعام مثلا بمثل يدا بيد والتعليق بالمشتق كاف في التعليل إلا أنه يلزمهم على مقتضاه الاكتفاء بذلك في امتناع التفاضل وهم غير قائلين به وأما العلة في امتناع التفاضل فللمالكية فيها ثلاث طرق: أحدها: اعتبار الاقتيات والادخار معا والثانية: اعتبار الاقتيات فقط وهو اختيار القاضي أبي إسحاق واعتبر بعضهم الادخار فقط وأضاف القاضيان أبو (الحسن) وأبو محمد إليهما وصفا ثالثا: وهو كونه متخذ للعيش غالبا وأضاف بعضهم كونه مصلحا للأقوات اعتبر بذلك الملح فيها وهو مصلح للأقوات وإنما خصوا الأقوات لأن طلب قانون العدل فيها أعم وحفظ المعاش فيها ألزم لحاجة جميع الناس إليها وجعل بعضهم الادخار مكملا للعلة لا شرطا ولا(2\/935)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "783",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56660",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جزاء وأجرى حكم الربا في النادر الادخار كما أجراه في المعتاد وقال الشافعي: (العلة) في ذلك الطعمية وقالت الحنفية: المعتبر الكيل والوزن وقال ابن الماجشون: المعتبر المالية (بالربا) فالربا ممتنع عنده في جميع الأموال حياطة لها وتحرزا من المغابنة وبه قال بعض المتابعين وقال بعضهم المعتبر المالية في الأجناس التي يجب فيها الزكاة فقط وقال ابن المسيب: (العلة) الطعم والكيل وهو جمع بين قولي الشافعية والحنفية واتفقوا كلهم على أن العلة في الذهب والفضة كونهما أثمانا للمبيعات وقيما للمتلفات وأرواشا للجنايات وهذه تسمى بالعلة القاصرة وكل طائفة تمسكت بطريق من الاستنباط أما المالكية قالوا له كان المقصود الطعم وحدة للزم الاكتفاء بصنف واحد ولما وقع التعديل دل على أن المقصود التنبيه بكل واحد منها على ما في معناه فاشتركت كلها في الاقتيات والادخار والطعمية والكيل والوزن والمالية واختص البر والشعير بكونهما أصول الأقوات فوقع التنبيه بهما على ما في معناهما من القطاني والسلت ونبه بالتمر على جميع الحلاوات كالسكر والعسل والزبيب ونبه بالملح على جميع التوابل المتخذة لإصلاح الطعام وأما الشافعية فعولوا على تعليق الحكم بالوصف المشتق وذلك دليل العلة اعتمادا منهم على(2\/936)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "784",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56706",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "دونه قال القاضي أبو محمد الدرهم فما دونه وقال: في موضع آخر نصف الدرهم وحصله بعض المتأخرين قال: إما أن يكون الصرف إلا فيما دون الدينار فإن كان البيع أكثر والصرف أقل فلا خلاف أنه لا يجوز أن يكون الصرف تبعا أو البيع تبعا وإن كان الصرف أكثر والبيع تبعا جاز واختلفوا في قدر ذلك فمنهم من اعتبر أن تكون قيمة العرض أقل من صرف دينار كما يعتبر في الدراهم قدر ذلك وهو اختيار الشيخ أبي موسى بن مناس واعتبر بعضهم الثلث حكاه الشيخ أبو القاسم بن محرز وقال بعضهم دون الثلث وقال: بعض العراقيين من المالكية النصف تبع وبالزيادة عليه يخرج من حد البيع وهذه (الروايات) منصوص عليها في اعتبار التبعية في السيف المحلى وهي جارية في هذا المحل). قال القاضي رحمه الله: ومن باع بنقد أو (اقترض) ثم بطل التعامل به لم يكن (له) عليه غيره إن وجد وإلا فقيمته إن فقد: قلت: وهذا كما ذكره أن المراعى هو النقد الذي وقع التعامل به فإن عدم ذلك انتقل إلى قيمته واختلف قوله مالك في الفلوس والصحيح أنها كالدراهم إذا تعامل الناس (بها إذ) الحكم ليس متعلقا (بعين) النقدين بل (بالمقصود) منها وهو متساو ثم ذكر شراء تراب المعادن وشراء تراب (الصواغين). وقد اختلف أهل العلم في ذلك فمنع الشافعي الوجهين وأجازه(2\/982)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "830",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56743",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فاشترى منه رجل ظانا أن المبيع مال السلطان وأنه ليس (بنائب) فيه عن المفلس ثم اطلع على عيب فهل له القيام به أم لا قولان: أحدهما أنه لا مقال لأن بيع السلطان لا يكاد يخفى لاجتماع الناس إليه (واحتيالهم فيه غالبا). والثاني أن له القيام بالعيب. قوله: quot;والعبد يملك ملكا ناقصاquot;: وهذا أصل مذهب مالك كما (ذكره) أن العبيد مالكون خلافا لأبي حنيفة والشافعي والدليل لنا قوله سبحانه: وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله [النور: 32]. وصفهم الله سبحانه بالفقر والغنى وهما من صفات المالكين وقال تعالى: أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون [يس: 71] (نبه) جميع العقلاء حرهم وعبدهم على معرفة الصانع ووصفهم بأنهم مالكون. وقال- صلى الله عليه وسلم-: (من باع غلاما وله مال) وهذا لأم مالك. والأصل في الكلام الحقيقة لا المجاز ولأنه يملك المنافع كوطء زوجته وغير ذلك فكذلك الأعيان ولا خلاف أن لسيده انتزاع ماله إلا أن يتعلق به حق غيره كالمأذون له في التجارة. ثم ذكر حكم مال العبد في التبعية وهو في البيع للبائع إلا أن يشترطه المبتاع اعتمادا على نص الحديث فإن اشتراطه المبتاع جاز وكان تبعا له وهو يجوز أن يشتري نصفه أو ربعه أم لا قولان في المذهب: الجواز قياسا(2\/1019)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "867",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56788",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذ لا ضرورة حينئذ وأجازه سحنون وفي البقول (إذا نبتت) قبل أن تستقل: قولان عندنا: الجواز نظرا إلى سبب الرخصة التي هي دعوى الحاجة والمنع قصرا للرخصة على محلها. قال علماء المالكية: يشترط في الأصل التي تقع المساقاة عليها ثلاثة شروط: الأول: أن تكون مما لا تختلف ثمرتها احترازا مما له بطون كالورد والقضب والقرط. والثاني: أن تكون مما يمنع بيعها احترازا مما حل بيعه فلا تجوز المساقاة فيه إذ لا ضرورة إلى المساقاة وأجاز ذلك سحنون كما ذكرناه ورأى ذلك إجارة بنصفه. والشرط الثالث: وهو مخصوص بالزرع (بشرطين: الأول: أن يعجز ربها عنها). والثاني: أن تكون ظاهرة قد عجز ربها عنها أما ظهورها فمشترط بلا خلاف وفي اشتراط العجز عنها خلاف عندنا المشهور ما ذكرناه من اشتراطه لأن (بوجوده) تتحقق الضرورة المقتضية (للرخصة). قوله: quot;وهي عقد لازمquot; قلت: بخلاف القراض وهل تنعقد بغير لفظها أم لا قولان عندنا المشهور أنها لا تنعقد إلا بلفظ المساقة وقال محمد بن(2\/1064)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "912",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56789",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المواز وسحنون تنعقد بكل لفظ من ألفاظ الإجارة ثم ذكر القاضي العمل الذي يوجبه عقد المساقاة على العامل وهو معلوم بالعادة وهو عمل يده ونفقته على نفسه وعلى دواب الحائط ورقيقه كانوا له أو لرب الحائط وعليه السقى والإبار والزبر والتذكير وسرو الشرب وهو تنقية الحياض وشد الحظار وهو تحصين الحائط (وخم) العين وهو كنسها ونحو ذلك مما يوثر في الثمرة وينقضي بانقضائها وأما ما لا يتعلق بالثمرة ويبقى بعد زوالها كحفر الآبار وإنشاء الغراسة وبناء بيت الاحتراز ونحوه فلا يقتضيه العقد وهو يجوز اشتراطه أم لا نص القاضي أبو محمد وغيره من المالكية أن اشتراط ذلك لا يجوز وحكى القاضي أبو الوليد بن رشد أنه يدخل في المساقاة بالشرط لا بالعقد ومن هذا القسم إنشاء ظفيرة للماء والظفيرة ما حول النخل وقيل: هي موضع الماء كالصهريج وقيل: هو الشجرة يغرسها والصحيح من المذهب أن هذه الأشياء التي تبقى بعد (انقضاء المساقاة) لا يقتضيها العقد ولا يدخل فيه ولا يجوز اشتراطها لأن ذلك زيادة وينفرد بها رب المال تخرج المساقاة عن بابها إلى باب الإجارة المجهولة وبيع الثمار قبل بدو صلاحها ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- ساقى أهل خيبر ولم(2\/1065)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "913",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56798",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعض المالكية شركة العنان وروى عن مالك أنه سئل عن شركة العنان فقال: لا أعرفها ولعله أنكر التسمية وإلا فهي لفظة معلومة في اللغة وشركة (معروفة) عند العلماء. وقال الجوهري في الصحاح: quot;شركة العنان بفتح العين: أن يشتركا في شيء خاص دون سائر أموالهما كأنه عن لهما شيء فاشترياه مشتركين فيه وقيل هو مشتق من قولهم عناني الشيء إذا أخطر ببالك وأظهرته حكاه القاضي أبو محمد وقيل معناه تساوي الشريكين في التصرف كتساوي الفارسين في السير فهي على هذا مشتقة من عنان اللجام بكسر العين فيه. وأنشد القاضي لبعض العرب: وشاركنا قريشا في علاه ... وفي أحسابها شرك لعنان وهي من العقود الجائزة ولكل واحد منهما أن يفاصل شريكه (متى شاء) وهي عقد غير لازم مورث لانتقال الأملاك بالموت. ونتبع كلام القاضي: قوله: quot;وضرب آخر غير جائز وهو شركة الوجوهquot;: وفسر هذه(2\/1074)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "922",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "56909",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المسألة الثانية: اختلف المذهب في الشفعة في الثمار على قولين المشهور وجوب الشفعة وهو قول ابن القاسم وأشهب كان الأصل لهما أو لم يكن والشاذ نفي الشفعة قاله المغيرة وابن الماجشون لأنها من قبيل (المنقولات) وهو قول الشافعي وقال مالك في قوم شركاء في ثمرة إذا كان الأصل لهم أو كانت النخل في أيديهم مساقاة أو كانت حبسا على قوم وأثمرت فباع أحدهم نصيبه منها فإن شركاءه يأخذون ما باع بالشفعة. المسألة الثالثة: البئر والنخلة الواحدة ونحو ذلك هل فيه الشفعة أم لا فيه القولان الجاريان فيما لا ينقسم من العقار. المسألة الرابعة: في أكرية الدور والمدين وكتابة المكاتب هل في ذلك الشفعة أم لا فيه قولان في المذهب وذلك مثل أن تكون الدار بين مالكين فيكري أحدهما نصيبه فشريكه أحق بذلك من الأجنبي وكذلك صاحب الدين أحق بالدين الذي عليه من الأجنبي وروي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- (قضى بالشفعة في الدين) والمكاتب أولى بنجومه من المشتري اعتمادا على قاعدة رفع الضرر. المسألة الخامسة: الأنقاض هل فيها شفعة أم لا. اختلف المذهب في ذلك على قولين إثبات الشفعة ونفيها قال مالك في قوم بنوا في عرصة مغارة فباع أحدهم نصيبه من النقض فرب الأرض مبدأ فإن شاء أخذ ذلك(2\/1187)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1033",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "57066",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واختلف في كيفية الفض عليهم ففي كتاب ابن المواز تفض عليهم الكتابة على عدد رؤوسهم وقال ابن الماجشون: على قدر القوة والداء وقيم الرقاب وفي المدونة وغيرها على قدر قوتهم عليها ولم يذكر قيمة الرقاب. قوله: quot;وبعضهم حملاء عن بعضquot; وهذا كما ذكره وهو مقتضي الجمع بينهم في عقد واحد اقتضاه شرط أم لا وإذ مات أحدهم لم يحط عن الباقين شيئا. واختار الشيخ أبو الحسن على مقتضى القياس أن يحط عن الباقين ما ينوبه لأن كل واحد منهم اشترى نفسه بما ينوبه من الكتابة فمن مات منهم فإنما مات وهو رقيق ولو عجز بعضهم وأدى الباقون في الكتابة ففي صفة تراجعهم خلاف. قال ابن الماجشون ومطرف ذلك على قدر طاقتهم يوم عتقوا لا يوم عقد الكتابة. وقال أشهب: على قدر القيمة يوم الكتابة وهل يجوز أن يجمع عبدن لمالكين في كتابة واحدة المشهور أنه لا يجوز لأنه كجمع السلعتين لرجلين وهو ممتنع ويختلف إذا نزل هل تمضي الكتابة وتحط عليهما أو تفسخ ما لم يؤديا نجما أو صدرا من الكتابة ولو كان في المكاتبين صغيرا لا يقدر على السعي حتى تنقضي الكتابة لم يرجع عليه بشيء ولو (قوى) على الكسب بعد مضي بعض الكتابة كلف السعي وألزم من ذلك ما ينوبه من يوم الحكم عليه وقيل: من يوم الكتابة. قوله: quot;وليس للعبد تعجيز نفسه مع قدرته على الأداءquot; وهذا كما ذكره لأنه رجوع إلى الرق وترك للعتق وكذلك ليس للسيد تعجيزه لأنه عتق على صفة ولو رضيا جميع فقد اختلف فيه قول مالك فأجازه مرة وقال(2\/1345)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1190",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "57083",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على المدعى عليه بشبهة تقوم على ذلك ودليل يختلف باختلاف المدعى عليه وقيل: لا بد من اشتراط المعاملة بينهما والمبايعة بالنقد مرارا أو (بالنسيئة) مرة واحدة إذا كانت الدعوى في مال وصح اشتراط الخلطة عن جماعة من السلف منهم علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- وإنما اعتبرها مالك ومن قال بقوله من أهل المدينة من باب حماية الذرائع ورعاية المصالح إذ لولا اعتبرها لما شاء أحد من أهل الرذالة أن يؤذي أحد من أهل الديانة والحلم والأمانة إلا آذاه بنفس الدعوى الفاجرة وفي ذلك إضرار بالناس (وتطرق) لإيذائهم فإذا قوي السبب وقامت الظنة غلب على الظن إمكان ما يدعيه المدعي. قال علماؤنا لا خلطة بينهم: التجار في السفينة وفي الأسواق والرجل الغريب يدخل بلدة فيدعي أنه أودع عند رجل مالا والسارق والسمسار. واختلف بماذا تثبت الخلطة فقال ابن كنانة: (تثبت الخلطة) بشاهد واحدة أو امرأة قال محمد: إن أقام شاهدا حلف معه المدعي لم يحلف المدعى عليه والذي اختاره الأشياخ أن الشاهد الواحد تثبت به الخلطة وكذلك تثبت بالمرأة الواحدة العدالة (لأن المراد إثبات لطخ للدعوى وذلك يحصل بالمرأة الواحدة) وبالشاهد الواحد قال الشيخ أبو الحسن: المراد في بيوعات النقد وفي الدعوى في المبيعات والصناع والودائع والغضب والتعدي والجرح دعوى الشبهة لا المبيعات. قال بعض المالكية: الاجتماع في المسجد خلطة. قوله: quot;وإذا حكم المتداعيان بينهما رجلا (ارتضياه) جاز حكمه(2\/1362)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1207",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "57084",
        "book_id": "mlk_7375",
        "book_name": " روضة المستبين في شرح كتاب التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عليهماquot;: التحكيم في الأموال وما في معناها جائز عندنا لازم لمن ألزمه ببينة وافق حكم قاضي البلد أو خالفه. وقال أبو حنيفة: لا يلزم الخصمين منه إلا ما وافق حكم قاضي البلد وجعله الشافعي في أحد قولية فتيا لا حكما وكذلك إذا كان المحكم عدلا من أهل الاجتهاد أو عاميا مسترشدا بالعلماء فإن كان عاميا فحكم ولم يسترشد فهو جور مردود وإن وافق (يلزمهما ما حكم به عليهما إن وافق) مذهب إمامهما فإن كانا مالكيين فحكم بينهما بمذهب الشافعي أو أبي حنيفة أو شافعيين فحكم بمذهب مالك أو أبي حنيفة لم يلزمهما ذلك ويشترط فيه أن يكون مجتهدا بحيث لا يخرج باجتهاده عن مذهب إمامها. قال سحنون: لا ينبغي التحكيم في لعان ولا في إقامة حد وإما ذلك لقضاة الأمصار العظام. قال أصبغ: ولا تحكيم في قصاص ولا طلاق ولا عتاق ولا نسب ولا ولاء وهذه الأشياء للإمام. واختلف المذهب إذا حكما عبدا أو امرأة أو مسخوطا من لا يجوز قضاؤه ففي كتاب بن حبيب عن مطرف لا يجوز حكم أحد من هؤلاء وإن حكم أحدهما بصواب لم يلزم وأجازه أصبغ في جميعهم المرأة والعبد والصبي (والمسخوط إذا كان الصبي يعقل وأجازة أشهب في كتاب ابن سحنون في جميعهم إلا الصبي). وأجازه ابن الماجشون في جميعهم إلا في المرأة والعبد ولا يجوز تحكيم النصراني ولا المجنون ولا (المبرسم). قوله: quot;وافق حكم قاضي (البلد) أو خالفهquot; تنبيها على خلاف أبي حنيفة.(2\/1363)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1208",
        "book_number": "43",
        "slug": " -mlk_7375"
    },
    {
        "id": "57171",
        "book_id": "mlk_6654",
        "book_name": " شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكتاب الحمد لله الذي ابتدأ الإنسان بنعمته: الحمد لله ثمانية أحرف والجنة لها ثمانية أبواب فمن قال الحمد لله فتحت له أبواب الجنة الثمانية قاله ابن الخطيب. وابتدأ الشيخ بالحمد لأنه مفتتح كتاب الله الكريم فجعله فاتحة كلامه وأول ما جاء به القرآن في نظامه ولأنه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتبه ومواعظه وسنة الخلفاء الراشدين من بعده روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;كل أمر ذي بال لا يبتدأ فيه بالحمد لله فهو حرامquot; وفي رواية: quot;فهو أقطعquot; وفي رواية: quot;فهو أبترquot; وبذلك تعقب الشيخ الفقيه أبو محرز على أسد بن الفرات لما بادر في قراءة عقد فقال: هذا ما اشترى الأمير الأجل. فقال أبو محرز أخطأت يا أسد وبين له خطأه لما سأل عن ذلك بتركه الحمد لله حسبما هو مذكور في كتاب أبي بكر المالكي والمدارك لعياض ولولا الإطالة لذكرت القضية بكمالها وليس المراد بعين لفظ الحمد بل المطلوب إيقاع ذكر من الأذكار إذ المراد بحمدا لله الثناء على الله سبحانه. وبذلك أجيب عن مالك بن أنس رحمه الله لكونه ابتدأ كتابه الموطأ بوقوت الصلاة فإنه ابتدأ ببسم الله الرحمن الرحيم وهو الجواب عن الشيخ أبي القاسم الزجاجي ومن الشيخ أبي عمر وابن الحاجب وغيرهما. واختلف هل الحمد أعم من الشكر أم لا على ثلاثة أقوال: فقيل بذلك لأن الشكر إنما يكون في مقابلة الإنعام وقيل عكسه لأن الشكر يكون بالقول والفعل بخلاف الحمد إنما يكون بالقول خاصة وقيل ليس بينهما عموم ولا خصوص فيستعمل كل واحد منهما في موضع الآخر والمراد بالإنسان الجنس. وقول من حمله على عيسى عليه السلام بعيد وأبعد من قول من حمله على آدم عليه السلام والباء في قوله بنعمته للمصاحبة أو السبية أي ابتدأه بسبب أن ينعم عليه والضمير المضاف إليه نعمة يعود على الخالق سبحانه ويجوز عوده على الإنسان لما كانت النعمة ملتبسة به ومصاحبة له. وظاهر كلام الشيخ أن لله عز وجل على الكافر نعمة وهو كذلك عند أكثر العلماء في الدنيا والآخرة أما في الدنيا فواضح وأما في الآخرة فلأن ما من نعمة وعذاب إلا وثم ما هو أشد منهما إلا أنه لا يقال إنهم في نعمة لأنهم في محل الانتقام والغضب(1\/6)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4",
        "book_number": "44",
        "slug": " -mlk_6654"
    },
    {
        "id": "57177",
        "book_id": "mlk_6654",
        "book_name": " شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تصرفاته. وقد قال عليه السلام quot;كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيتهquot; والشرائع جمع شريعة وهي أحكام الله تعالى التي تتلقى من رسله وحفظ الشرائع الإتيان بها من جميع جهاتها من فرض وسنة وفضيلة. (فإنك سألتني أن أكتب لك جملة مختصرة من واجب أمور الديانات): السؤال والالتماس يكون من المتماثلين والدعاء من الأدنى إلى الأعلى والأمر عكسه هكذا قال بعض من شرحها وليس كذلك قال في الجمل: واللفظ المركب إن دل بالقصد الأول على طلب الفعل كان مع الاستعلاء أمرا ومع الخضوع سؤالا ومع التساوي التماسا والجملة من أجملت الشيء إذا لم تفصله ومنه أجملت الحساب إذا جمعت بعضه إلى بعض والاختصار والتعبير باللفظ القليل عن المعنى الكثير. والأمور جمع أمر والأمر تارة يراد به الفعل والشأن وتارة يراد به القول الطالب للفعل على سبيل الاستعلاء فالذي بمعنى القول يجمع على أوامر والذي بمعنى الفعل والشأن يجمع على أمور فلذلك أضاف الواجب إلى الأمور لأن الأحكام الشرعية هي المتعلقة بأفعال العباد وأفعال العباد لا تخرج من نطق اللسان واعتقاد القلب وعمل الجوارح والألسنة: جمع لسان يذكر ويؤنث ويقع على العضو المعروف. ويقع على اللفظ والكلام فمن ذكره ذهب به مذهب الدليل ومن أنثه ذهب به مذهب الحجة. والقلوب: جمع قلب والجوارح الكواسب وهي أعضاء الإنسان التي يكتسب بها الخير والشر. (وما يتصل بالواجب من ذلك من السنن ومن مؤكدها ونوافلها ورغائبها وشيء من الآداب منها): اعلم أن كل مطلوب بالشرع ليس بواجب يصح أن يطلق عليه مندوب ومسنون ومرغب فيه وفضيلة ونافلة إلا أن الفقهاء لا سيما المالكية خصوصا خصوا كل لفظ بمعنى يخصه فقالوا الفرق بين السنة والفضيلة والنافلة: أن السنة ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وداوم عليه وأظهره في الجماعة ولم يدل على وجوبه كالوتر والفضيلة والمرغب فيه ما كان دون السنة في الرتبة إما لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله في الجماعة كركعتي الفجر أو لم يداوم عليه كصلاة الضحى.(1\/12)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "10",
        "book_number": "44",
        "slug": " -mlk_6654"
    },
    {
        "id": "57431",
        "book_id": "mlk_6654",
        "book_name": " شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يسع أحد مخالفته لأن حكمه وافق الاجتهاد قاله ابن راشد. قال الشيخ خليل ولم يذكر ابن عطاء الله في هذا الفرع شيئا بل تردد فيه وقال سند لو حكم الحاكم بالصوم بالواحد لم يخالف قال وفيه نظر لأنه فتوى لا حكم ونص القرافي في فروقه في الفرق الرابع والعشرين والمائتين على أنه لا يلزم المالكي الصوم في هذا قال لأن ذلك فتوى وليس بحكم وقال: وكذلك إذا قال الحاكم ثبت عندي أن الدين يسقط الزكاة وبنى ذلك على قاعدة وهي أن العبادات كلها لا يدخلها حكم بل الفتوى فقط وليس للحاكم أن يحكم أن هذه الصلاة باطلة أو صحيحة وإنما يدخل الحكم في مصالح الدنيا وظاهر كلام الشيخ أن سائر البلاد يلزمهم الصوم إذا ثبتت الرؤية وهو كذلك على المشهور بالإطلاق. وقال ابن الماجشون كذلك إن كانت الرؤية بالاستفاضة وإن كانت بالشهادة عند الحاكم لم يلزم من خرج من ولايته إلا أن يكون أمير المؤمنين. (فإن غم الهلال فيعد ثلاثين يوما من غرة الشهر الذي قبله ثم يصام وكذلك في القطر): ظاهر كلامه أنه لا يلتفت إلى كلام المنجمين وهو كذلك قال ابن بشير وركن بعض البغداديين إليه في الغيم وهو باطل ومثله قول ابن الحاجب. ولا يلتفت إلى حساب المنجمين اتفاقا وإن ركن إليه بعض البغداديين واعترض ابن هارون ذكره الاتفاق على ذلك لابن رشد حكى العمل على ذلك من مطرف ونحوه للشافعي قلت ليس هو مطرف المالكي إنما هو مطرف بن عبد الله بن الشخير الشافعي حسبما صرح به غير واحد. ولقد قال ابن العربي: كنت أنكر على الباجي نقله عن الشافعي لتصريح أئمتهم بلغوه حتى رأيته لابن شريح وقاله بعض التابعين فعلى هذا لا اعتراض على ابن الحاجب لأن الاتفاق عنده مقصور على المذهب بخلاف الإجماع وقال ابن بزيزة روي عن مالك رواية شاذة رواها بعض البغداديين عنه والعمل بذلك ويحمل على هذا قوله عليه الصلاة والسلام quot;فاقدروا لهquot; من التقدير والحساب والتنجيم قال الشيخ خليل وهذه تنقض الاتفاق المذكور قال ونفل بعضهم مثلها على الداودي.(1\/273)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "264",
        "book_number": "44",
        "slug": " -mlk_6654"
    },
    {
        "id": "57603",
        "book_id": "mlk_3096",
        "book_name": " شرح التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عصره وعرف بمنزلته في الفقه المالكي حذاق المذهب وأئمته. إذ هو نتاج الإمامين الجليلين  القاضي أبي محمد عبد الوهاب صاحب المتن الذي ختم مدرسة العراق في الفقه المالكي. والإمام أبي عبد الله المازري الذي شرحه. وهو إن ظهر فقهه بالمهدية إلا أنه يعتبر وارث المدرسة القيروانية. فاجتمع في هذا الكتاب المنهج العراقي بالمنهج القيرواني في كتاب واحد. كما اجتمع المنهجان من قبل في شرح القاضي عبد الوهاب على رسالة الشيخ أبي محمد بن أبي زيد القيرواني. وهذا الكتاب يعلم الناظر فيه طريقة التفقه ويأخذ بيده لربط الحكم الفرعي بأصله. فهو يفتح لك منافذ لمجاوزة التقليد. ويربي الناظر فيه على الإنصاف والبعد عن التعصب للمذاهب. وأن دين الله يجب أن يكون أعظم في النفوس من أن يكون تابعا لرأي عالم واحد مهما سما مقامه ودق فهمه واتسع علمه. لذا توسع الإمام المازري في إملاء مسائله ودلائله. وذلك بعد أن بلغ في مقامات التحقيق وكلفهم السديد ما قدر له إذ اهتم به في آخر حياته. والمظنون أنه لم يكمله. وقد ابتدأت بتحقيق كتاب الصلاة ومقدماتها. وأدعو الله أن يسعفني بعونه لإخراج ما بقي من الأجزاء. التي بمقابلتها بمتن التلقين تبين لي أن بعض ما أملاه الإمام المازري لم تصله يدي بعد. ففي آخر الجزء الأول من المخطوطة -و- يقول الناسخ انتهى الجزء الأول ويليه الجزء الثاني. وأوله باب الزكاة. ولحد الآن لا أعرف مكان وجود شرح هذا الباب. فالله يتولى بفضله جزاء من يدلني على ما هو باق من نسخ هذا الكنز الفقهي إنه لا يضيع عنده أجر من أحسن عملا. وإني في خاتمة فاتحة قولي هذا أتقدم بوافر الشكر والثناء العطر لكل من ساعدني على إنجازه وإخراجه للطالبين. وأخص بالاعتراف بفضل أياديه صديقنا العلامة صاحب السماحة الشيخ محمد الحبيب ابن الحوجة الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي. فقد حرص أجزل الله مثوبته فمكنني من صورة(1\/6)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "5",
        "book_number": "45",
        "slug": " -mlk_3096"
    },
    {
        "id": "57608",
        "book_id": "mlk_3096",
        "book_name": " شرح التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عديدة. منها نبوغ بعض حملة مذهب نبوغا يغطي من حوله من فقهاء المذاهب الأخرى فيستقطب طلبة العلم ويرويهم من علمه المتأثر بمذهبه الفقهي. ومنها عوامل سياسية واجتماعية. كما أثرت الدولة العثمانية في الأقطار التي كانت متابعة لها فانتشر المذهب الحنفي الذي هو مذهب الخليفة العثماني. وعلى هذه السنة كان تاريخ المذهب المالكي. التي ابتدأ أمر انتشاره في العراق على يدي عبد الله بن مسلمة بن قعنب التميمي أحد رواة الموطأ ( 1). ويحيى بن يحيى بن بكير ( 2): ثم قام به خير قيام أحمد بن المعذل ( 3). ثم حمل لواء المذهب بيت آل حماد لا سيما واسطة عقدهم القاضي إسماعيل. وبالقاضي عبد الوهاب ومعاصريه انتهت المدرسة المالكية في العراق.  القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر ولادته. أسرته. ولد القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر بن أحمد بن الحسين بن هارون بن أبي كلثوم مالك بن طوق بن عتاب التغلبي البغدادي ببغداد. سئل القاضي عن مولده فقال يوم الخميس السابع من شوال سنة اثنتين وستين وثلاثمائة ببغداد. يرتفع نسبة إلى قبيلة تغلب التي كانت منازلها بشمال بلاد العرب مما يلي العراق. ومن أبرز رجال هذه الأسرة مالك بن طوق الذي ولي إمارة دمشق للمتوكل العباسي. وعلى يديه تم تخطيط وعمارة بلدة الرحبة على الفرات. وعرفت باسمه quot;رحبة مالكquot;. كان فارسا جوادا فصيح اللسان قصده أبو تمام   ( 1) انظر ترجمته في ترتيب المدارك ج 3 ص 198. وتذكرة الحفاظ للذهبي ج 1ص 383. ( 2) المدارك ج 3 ص 216. ( 3) المدارك ج 4 ص 5.(1\/12)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "10",
        "book_number": "45",
        "slug": " -mlk_3096"
    },
    {
        "id": "57609",
        "book_id": "mlk_3096",
        "book_name": " شرح التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومدحه مستشفعا بقصيدته التي مطلعها: لو أن دهرا رد رجع جواب ... أو كف عن شاويه طول عتاب إلى أن يقول: لا جود في الأقوام يعلم ما خلا ... جودا حليفا في بني عتاب متدفقا صقلوا به أحسابهم ... إن السماحة صيقل الأحساب يا مالكا ابن المالكين ولم تزل ... تدعى ليومي نائل وعقاب كما مدح ابنه عمر بقصيدته التي مطلعها: أحسن بأيام العقيق وأطيب ... والعيش في أظلالهن المعجب إلى أن يقول: فستخرب الدنيا وأبنية العلى ... وقبابها جدد بها لم تخرب رفعت بأيام الطعان وغشيت ... رقراق لون للسماحة مذهب وطئ الخطوب وكف من غلوائها ... عمر بن طوق نجم أهل المغرب أما والده علي فقد كان من أعيان الشهود المعدلين ببغداد توفي ثاني شهر رمضان سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة ( 1). وأخوه أبو الحسن محمد كان أديبا فاضلا صنف كتاب المفاوضة للملك العزيز جلال الدولة أبي منصور البويهي جمع فيه ما شاهده. وهو من الكتب الممتعة. في ثلاثين كراسة. وله رسائل. وولد سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة يصغر أخاه القاضي بنحو عشر سنوات توفي عن سن تقارب خمسا وستين سنة ( 2). هذا ما أمكنني جمعه عن أسرة القاضي. وهي نتف تدل على أنه ينتسب لعائلة حظيت بمكانة علمية واجتماعية ونباهة. وفي ضبط مولد والده وأخيه ما يدل على ذلك.   ( 1) وفيات الأعيان ج 3 ص 222. ( 2) وفيات الاعيان ج 3 ص 222.(1\/13)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "11",
        "book_number": "45",
        "slug": " -mlk_3096"
    },
    {
        "id": "57610",
        "book_id": "mlk_3096",
        "book_name": " شرح التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البيئة التي نشأ فيها  بجانب ما لقيه في أسرته من عناية وما أخذ عنها من مكارم فإن بغداد في عصره تموج بالمقدمين في كل فن. وتزخر بالعلماء المحققين في جميع فروع العلم. إذ هي العاصمة العلمية والأدبية الأولى في العالم. ونظرة للقائمة التي أثبتها السيوطي في بعض أسماء أساطين العلماء والأدباء الذين توفوا في خلافة القادر بالله العباسي تريك المستوى الرفيع والمنتشر في أنحاء العالم الإسلامي: quot;وفي سنة اثنتين وعشرين توفي القادر بالله ليلة الاثنين الحادي عشر من ذي الحجة عن سبع وثمانين سنة ومدة خلافته إحدى وأربعون سنة وثلاثة أشهر. وممن توفي في أيامه من العلماء وعظماء الرجال: أبو أحمد العسكري الأديب والرماني النحوي وأبو الحسن الماسرجسي شيخ الشافعية وأبو عبيد الله المرزباني والصاحب بن عباد -وهو وزير مؤيد الدولة وهو أول من سمي بالصاحب من الوزراء- والدارقطني الحافظ المشهور وابن شاهين وأبو بكر الأودني إمام الشافعية ويوسف بن السيرافي وابن زولاق المصري وابن أبي زيد المالكي شيخ المالكية وأبو طالب المكي صاحب quot;قوت القلوبquot; وابن بطة الحنبلي وابن سمعون الواعظ والخطابي والحاتمي اللغوي والأدفوي أبو بكر وزاهر السرخسي شيخ الشافعية وابن غلبون المقرئ والكشميهني راوي الصحيح والمعافى بن زكريا النهراوي وابن خويز منداد وابن جني والجوهري صاحب quot;الصحاحquot; وابن فارس صاحب quot;المجملquot; وابن مندة الحافظ والإسماعيلي شيخ الشافعية وأصبغ بن الفرج شيخ المالكية ( 1) وبديع الزمان أول من عمل المقامات وابن لال. وابن أبي زمنين   ( 1) أصبغ بن الفرج المتوفى في عهد القادر بالله العباسي ليس هو أصبغ بن الفرج المصري. وإنما هو سميه أصبغ بن الفرج بن فارس الطائي الأندلسي. وأصبغ بن الفرج المصري المتوفى في خلال العشرية الثالثة من القرن الثالث هو الذي يصح أن يطلق عليه شيخ المالكية. أما الأندلسي فإنه وإن كان من أكابر علماء قرطبة إلا أنه لم يبلغ الدرجة الذي يتميز بها على معاصريه حتى يطلق عليه شيخ المالكية. والله أعلم.(1\/14)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "12",
        "book_number": "45",
        "slug": " -mlk_3096"
    },
    {
        "id": "57616",
        "book_id": "mlk_3096",
        "book_name": " شرح التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1 - الشبخ أبو بكر الأبهري: لقد أحسن التعبير لما قال صحبت الأبهري لأن اتصاله بالشيخ أبي بكر الأبهري كان في بواكير شبابه. إذ أن القاضي ولد سنة 362 والأبهري توفي سنة 375. وذلك ما جعل أبا إسحاق الشيرازي يثبت رؤيته له وينفي أن يكون قد سمع منه. خصوصا والأبهري كان في ذلك الوقت شيخ الشيوخ المقدم على الجميع. قال أبو بكر الخطيب: لم يعط أحد من العلم والرتاسة فيه ما أعطى الأبهري في عصره من المؤالفين والمخالفين. لقد رأيت أصحاب الشافعي وأبي حنيفة إذا اختلفوا في أقوال أئمتهم يسألونه فيرجعون إلى قوله. ونقل القاضي عياض عن أبي القاسم الوهراني أن الشيخ أبا بكر الأبهري قال: ولم يكن لي شغل إلا العلم في هذا الجامع quot;يعني جامع المنصور ببغدادquot; ستون سنة أدرس الناس وأفتيهم وأعلمهم سنن نبيهم - صلى الله عليه وسلم - ( 1). لقد ظن الشيرازي بناء على أن شيخه عبد الوهاب كان ابن ثلاث عشرة سنة لما توفي الأبهري وأن مهابته وتقدير علماء بغداد وأهل الشأن والسلطة لعلمه وتقواه ظن لذلك أنه راه ولم يأخذ عنه. ولكن عياضا يرد هذا الظن مثبتا أنه روى عنه وأجازه ( 2). والمثبت مقدم على النافي. والذي يترجح عندي أن توقد ذهن القاضي عبد الوهاب ومكانة والده وعائلته الاجتماعية والعلمية سوغ ذلك أن تتم إجازته من قبل شيخ الشيوخ رغبة في علو الإسناد. ولينتظم في مسلك شرف الاتصال المباشر بشيخ المالكية في المشرق. ولكن التكون الفقهي والنظري كان بملازمته لتلاميذ الأبهري الذين تخرجوا على طريقته وواصلوا السير على منهجه.  2 - أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد ابن القصار: هو أحد العلماء الفقهاء النظار الذين تخرجوا بالشيخ أبي بكر الأبهري   ( 1) المدارك ج 6 ص 186. ( 2) المدارك ج 7 ص 24.(1\/20)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "18",
        "book_number": "45",
        "slug": " -mlk_3096"
    },
    {
        "id": "57617",
        "book_id": "mlk_3096",
        "book_name": " شرح التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجروا على طريقته في التحصيل وسعة النظر والرجوع بالأحكام الفقهية إلى مداركها. مع معرفة دقيقة بالمذاهب الأخرى. ومناقشتها. ألف كتاب عيون الأدلة الذي أبرز فيه عمق نظره وقوة تحصيله وحسن إدراكه. وانتظام الفقه في مدارك جامعة لا تختل. نقل القاضي عياض عن أبي إسحاق الشيرازي قوله: له كتاب في مسائل الخلاف. لا أعرف للمالكيين كتابا في الخلاف أحسن منه. كما نقل عن القاضي عبد الوهاب قال: تذاكرت مع أبي حامد الإسفرائيني الشافعي في أهل العلم. وجرى ذكر أبي الحسن ابن القصار وكتابه في الحجة لمذهب مالك. فقال لي: ما ترك صاحبكم لقائل ما يقول ( 1). وفي مكتبتي نسخة مصورة عن مخطوطة القرويين بفاس. من كتاب الزكاة والجهاد والنكاح عليها اعتمدت فيما ذكرته. ولي قضاء بغداد توفي سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة ( 2). وعند الذهبي سنة 397 ( 3).  3 - أبو القاسم ابن الجلاب: هو أبو القاسم عبيد الله بن الحسن. ويقال بن الحسين بن الحسن - ابن الجلاب. قال أبو القاسم الهمداني كان من أحفظ أصحاب الأبهري وأمثلهم. ألف كتاب التفريع الذي سلك فيه مسلكا جديدا. ( 4) فإذا كان ابن القصار   ( 1) المدارك ج 7 ص 70 - 71. ( 2) المدارك ج 7 ص 71. ( 3) العبر ج 3 ص 64. ( 4) (حقق الدكتور حسين بن سالم الدهماني كتاب التفريع وقدمه بالتعريف بابن الجلاب وأجاد. دار الغرب الإسلامي).(1\/21)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "19",
        "book_number": "45",
        "slug": " -mlk_3096"
    },
    {
        "id": "57618",
        "book_id": "mlk_3096",
        "book_name": " شرح التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جاريا على طريقة شيخه الأبهري من ربط الفقه بأدلته والانتصار لمذهب مالك والتوسع في القياس. فإن التفريع يقوم في المقابل على ضبط المذهب وترتيبه. فهو من أوائل الكتب التي سلكت سبيل الاختصار والاقتصار في المذهب المالكي. وقد تأثر القاضي بهذا المنهج كما تأثر بمنهج أبي الحسن القصار. ومع كتاب التفريع ألف كتابا في الخلاف. لم يذكر القاضي عياض منهجه فيه ولم تصلني منه نسخة اعتمدها في المقارنة بين إنتاجه وما وصلنا من معاصريه وسابقيهم في العراق. وقد يبدو أنه سلك فيه طريقة شيخهم الأبهري.  4 - أبو بكر محمد بن الطيب الماقلاني ( 1): هو القاضي أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد المعروف بالباقلاني الملقب بشيخ السنة ولسان الأمة. جمع الله فيه ما تفرق في غيره. فكان نادرة الزمان. حاز من الذكاء أعلى مستوياته ومن حضور البديهة أسرعها وأتمها. ومن علو الهمة مراتب الرئاسة والتقدم ومن التحصيل وقوة الحافظة ما يمد تلك المواهب بفيض غزير. ومن القدرة على الغوص على المعاني وإدراك خفايا الحقائق ما يدفع الشبه ويستبين به وجه الحق. أثنى عليه معاصروه ثناء جما في حدود ما تمكنهم منه العبارة وهو فوق ذلك. ناظر العلماء وفاز عليهم. وناظر النصارى فأفحمهم. وصدق القاضي عبد الوهاب لما قال: والذي فتح أفواهنا وجعلنا نتكلم أبو بكر بن الطيب. فهو فصيح العبارة سهل الله عليه الكلام مع الإتقان. قال الميورقي حسبت تواليف القاضي وإملاآته فقسمت على أيام عمره من مولده إلى موته فوجد أنه يقع لكل يوم منها عشر ورقات أو نحوها ( 2). كما ذكر أنه كان حصنا من حصون المسلمين ما سر أهل البدع بشيء مثل   ( 1) البداية والنهاية ج 11 ص 350. وفيات الأعيان ج 4 ص و 26. العبرج 3 ص 86. وترتيب المدارك ج 7 ص 44 - 70. ( 2) المدارك ج 7 ص و 49.(1\/22)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "20",
        "book_number": "45",
        "slug": " -mlk_3096"
    },
    {
        "id": "57620",
        "book_id": "mlk_3096",
        "book_name": " شرح التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مخالفيه كما يظهر ذلك في الإشراف على مسائل الخلاف. وفي شرحه لرسالة الشيخ أبي محمد بن أبي زيد وبصفة أقل في كتاب المعونة. وهو منهج كتاب عيون الأدلة لابن القصار. وبذلك عد مم شيخه هذا أحد ركائز المذهب المالكي في العبارة الجامعة للمقدمين فيه quot;لولا الشيخان أبو محمد بن أبي زيد وأبو بكر الأبهري والمحمدان محمد بن سحنون ومحمد بن المواز. والقاضيان أبو الحسن ابن القصار وأبو محمد عبد الوهاب لذهب الفقه المالكيquot; ( 1).  آثار القاضي عبد الوهاب العلمية والأدبية  هو فقيه أديب. أو أديب فقيه. إذا نظرت في فقهه وجدت عالما متبحرا ومؤلفا مجيدا. يرتب الأبواب والمسائل ترتيبا يدلك على عقل منهجي. وعلم واسع. وملكة راسخة. وإن تاملت صياغته وجدته واضح العبارة مشرق الأسلوب. يزن الكلام بدقة ويضبط كلامه ضبط من يقدر مفهوم كل كلمة وما تشير إليه مما سنزيده بيانا في بسط تنويه المازري بدقة القاضي. والذي بلغ به إلى هذه المرتبة الرفيعة في التأليف هو ما انضاف إلى ثقافته الفقهية الأصولية الواسعة من ملكة شعرية نوه بها ابن بسام في الذخيرة.  تآليفه الفقهية: 1 - التلقين: وهو المتن الذي بين يديك. وهو على اختصاره من أجود ما ألف القاضي حتى اقتصر عليه ابن كثير. وقال: له كتاب التلقين يحفظه الطلبة وله غيره في الفروع والأصول ( 2). منهجه في هذا الكتاب: إنه بالمقارنة بين كتاب التلقين وبين ما وصلته يدي من كتب القاضي تبين لي: أنه تأثر في كتاب التلقين بمنهج ابن الجلاب في التفريع. وخرج كشيخه عن المنهج الذي كان يسير عليه علماء بغداد.   ( 1) ترتيب المدارك ج 1ص 53. ( 2) البداية والنهاية ج 12 ص 32.(1\/24)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "22",
        "book_number": "45",
        "slug": " -mlk_3096"
    },
    {
        "id": "57621",
        "book_id": "mlk_3096",
        "book_name": " شرح التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذلك أنه قد تجاورت المذاهب في البيئة العلمية العراقية وعمرت حلقات الدروس بكبار العلماء من المدارس المختلفة. واحتكت الآراء تبعا لذلك. فكان المؤلف أو المدرس لا يقتصر في بيان المسألة التي يبسطها ويقلب فيها أوجه النظر رابطا ذلك بالأدلة الشرعية لا يقتصر على تقرير حكمها حسب وجهة نظر المدرسة الفقهية التي رضيها والتزم بأصولها ومداركها بل كان بحكم البيئة العلمية هذه التي تضطرب بوجهات النظر المختلفة في الأصول والفروع كان مضطرا إلى تقرير آراء المدارس الأخرى وبيان حججها والمدرك الذي اعتمدته فانتهى بها إلى القول بالحكم المنطبق على تلك المسألة. ثم يعود على الاستدلال المخالف بالنقد لبيان الخطأ الذي وقع فيه المستدل وإظهار أن مدرك مذهبه في القضية المبحوث فيها أقوى في النظر وأحق بالاعتماد عليه. وأولى أن يؤخذ بما أفضى إليه. أما كتاب التلقين فقد اقتصر فيه القاضي عبد الوهاب على المذهب المالكي. وعلى ما ترجح لديه من الدليل الخاص -دون ذكره- من أقوال أئمة هذا المذهب. ثم اعتنى فيه عناية تامة بالتدقيق في عبارته وبضبطها الضبط المحكم مما يجعل الناظر في كتاب التلقين يجد في كلام القاضي من الإشارات إلى المذاهب الأخرى دون تصريح بذلك ما يحرك خاطره من ناحية وما يجعل كتابه يستفيد منه طلبة العلم ككتاب يضبط لهم مذهب مالك في أخصر وأدق عبارة. ويجد المتبحر في الفقه متعة الدقة والتحصن في التعبير ليخلص القول من وجهات النظر المخالفة من ناحية أخرى. وهو ما جعل القرافي يعتبر كتاب التلقين أحد الكتب الخمسة التي عليها المعول في الفقه المالكي إذ يقول في مقدمة كتاب الذخيرة. وقد آئرت أن أجمع بين الكتب الخمسة التي عكف عليها المالكيون شرقا وغربا حتى لا يفوت أحد من الناس مطلب. وهي المدونة والجواهر. والتلقين. والجلاب والرسالة جمعا مرتبا بحيث يستقر كل فرع في مركزه ( 1).   ( 1) الذخيرة ج 1ص 36.(1\/25)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "23",
        "book_number": "45",
        "slug": " -mlk_3096"
    },
    {
        "id": "57622",
        "book_id": "mlk_3096",
        "book_name": " شرح التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2 - وكتاب التلقين شرحه مؤلفه ولم يتمه. ويذكر الدكتور حميش عبد الحق أنه توجد منه نسخة في خزانة القرويين تحت رقم 355 ( 1). وشرحه الإمام أبو عبد الله المازري الشرح الذي هو بين يديك. 3 - شرح رسالة الشيخ محمد بن أبي زيد. وعندي نسخة مصورة عن مخطوط بالمكتبة العامة للأوقاف بطرابلس به جزء من باب الضحايا فباب الجهاد فباب النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء والخلع والرضاع والعدة والنفقة والاستبراء. وطريقته في الشرح أنه يذكر أولا الدليل الذي أستند إليه حكم الفرع. ويذكر أقوال المخالفين من أئمة المذاهب الأخرى. ويوجه أقوالهم بالمدرك الذي استندوا إليه ثم يبرز ضعف مستندهم وقوة دليل المالكية. فيكون القاضي بشرحه هذا قد طعم المنهج المغربي الذي يتجه إلى تحقيق المسائل داخل المذهب بالمنهج البغدادي الذي يعني بالاستدلال والحجاج. وتوجهه إلى شرح رسالة الشيخ أبي محمد يعطينا صورة عن الاتصال العلمي وقوته بين أطراف العالم الإسلامي. حتى إن قيام الدولة العبيدية وفصلها الجناح الغربي سياسيا عن الجناح الشرقي للعالم الإسلامي في القرن الرابع لم يؤثر في الوحدة العلمية للعالم الإسلامي. وهي ميزة نلحظها في مختلف الاعصار. فقد صورت نسخة من شرح الشيخ محمد ابن عبد السلام على مختصر ابن الحاجب ( 2) عن المخطوطة المحفوظة بالمكتبة السليمانية بأصطمبول. فوجد في توثيق التملك أنه اشتراها الشيخ المنوفي المعاصر للشيخ ابن عبد السلام. ثم اشتراها من تركته تلميذه الشيخ خليل بن إسحاق. 4 - الممهد في شرح مختصر الشيخ أبي محمد. شرح منه حوالي   ( 1) تحقيق كتاب المعونة ج 1ص 41. ( 2) جامع الأمهات.(1\/26)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "24",
        "book_number": "45",
        "slug": " -mlk_3096"
    },
    {
        "id": "57624",
        "book_id": "mlk_3096",
        "book_name": " شرح التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وألف في الخلاف وما ذكر له من ذلك. 1 - الإشراف على مسائل الخلاف. أظهر فيه من البراءة في تخريج الأقيسة وتأييد المذهب المالكي. كما يقول ابن فرحون كان ناصرا للمذهب ( 1). وينقل الشيخ محمد مخلوف عن القاضي أبي بكر الباقلاني أنه كان يقول: لو اجتمع في مدرستي أبو عمران الفاسي والقاضي عبد الوهاب لاجتمع علم مالك. أبو عمران يحفظه وعبد الوهاب ينصره ( 2). 2 - كتاب أوائل الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الملة. 3 - اختصار عيون الأدلة لشيخه القاضي ابن القصار. وكما تأثر القاضي بمنهج شيخه ابن الجلاب. وخاصة في كتاب التلقين فإنه تأثر بشيخه ابن القصار في تآليفه في الخلاف. 4 - كتاب الرد على المزني. وهو كما يدل عليه عنوانه في نصرة مذهب مالك ومناقشة المزني الشافعي في تعقيبه على مذهب مالك. كما ألف في أصول الفقه. 1 - كتاب الإفادة في أصول الفقه. 2 - كتاب تلخيص الإفادة. 3 - كتاب المروزي. 4 - كتاب المفاخر ( 3). 5 - كتاب الملخص: اعتمده السيوطي في كتابه الرد على من أخلد إلى الأرض وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض فنقل عنه الفقرة 38 - والفقرة 105 والفقرة 106 - والفقرة 107 - والفقرة 108 - والفقرة 109 - والفقرة 110 من ص 81 إلى ص 89. وختم ذلك بقوله انتهى كلام القاضي عبد الوهاب في   ( 1) الديباج ج 1ص 159. ( 2) شجرة النور الزكية ج1ص 104. ( 3) المدارك ج 7 ص 222.(1\/28)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "26",
        "book_number": "45",
        "slug": " -mlk_3096"
    },
    {
        "id": "57626",
        "book_id": "mlk_3096",
        "book_name": " شرح التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والسنة وطرق الاجتهاد وترتيب الأدلة. وكيفية النظر فيها وتخريج الفروع على الأصول. وينقل عنه السيوطي ما افتتح به كتابة المقدمات في الأصول. قال القاضي عبد الوهاب أحد أئمة المالكية في أول كتابه quot;المقدمات في أصول الفقهquot;: quot;الحمد لله الذي شرع وكلف وبين ووقف وفرض وألزم وأوجب وحتم وحلل وحرم وندب وأرشد ووعد وأوعد ونهى وأمر وأباح وحظر وأعذر وأنذر ونصب لنا الأدلة والأعلام على ما شرع لنا من أحكام وفصل الحلال من الحرام والقرب من الآثام وحض على النظر فيها والتفكر والاعتبار والتدبر. فقال جل ثناؤه: فاعتبروا يا أولي الأبصار. وقال: أفلا يتدبرون القرآن. وقال: وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون. وقال: كتاب أنزلناه إليك مباركا ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب. وقال: ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم. وقال: فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم. والتفقه من التفهم والتبين ولا يكون ذلك إلا بالنظر في الأدلة واستيفاء الحجة دون التقليد فإنه لا يثمر علما ولا يفضي إلى معرفة. وقد جاء النص بذم من أخلد إلى تقليد الآباء والرؤساء وأتباع السادة والكبراء تاركا بذلك ما ألزمه من النظر والاستدلال وفرض عليه من الاعتبار والاجتهاد. فقال تعالى: وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون. وقال: إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون. في نظائر من الآيات تنبيه بها على خطر التقليد بأن فيه نزع إتباع الأدلة والعدول عن الانقياد إلى قول من لا يعلم أنه فيما تقلد فيه مصيب أو مخطئ. فلا يأمن من التقليد لغيره كون ما يقلده فيه خطأ وجهلا لأن صحة المذهب لا يتبين من فساده باعتقاد المعتقد له وشدة تمسكه به وإنما يتميز صحيح المذاهب من فاسدها وحقها من باطلها بالأدلة الكاشفة عن أحوالها والمميزة بين أحكامها وذلك معدوم في المقلد لأنه متبع لقول لا يعرف صحته من فساده. وإنما اعتقده لقول مقلده به. فإن زعم صاحب التقليد أنه يعرف أن(1\/30)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "28",
        "book_number": "45",
        "slug": " -mlk_3096"
    },
    {
        "id": "57628",
        "book_id": "mlk_3096",
        "book_name": " شرح التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بدعائنا إليه ما قررناه وعقدنا الباب عليه. وهذه النصوص من كلام القاضي عبد الوهاب تبرز ما أحس به في نفسه أنه سما عن التقليد وأنه أخذ الأحكام من الأصول التي أخذ منها السابقون وأنه رتب المدارك الترتيب الذي اطمأن إلى صحته وأن التزامه لمذهب مالك لم يكنءتقليدا حمل عليه الإتباع. وإنما كان توافقا نتيجة الاستبصار والاختيار. وبهذا فإنه يعد فقيها مجتهدا في مذهب مالك. رضي أصوله في النظر. ورتب المدارك حسب منهج مالك ثم فرع على ذلك. وقد صرح القاضي بأنه يعتبر نفسه مجتهدا كما نقله عنه السيوطي: وادعى القاضي عبد الوهاب أحد أئمة المالكية الاجتهاد في كتابه quot;المقدماتquot; ( 1). ونحن إذا تتبعنا شروط الاجتهاد من علم بالكتاب والسنة وجدنا القاضي في تقريره لأحكام القضايا مستندا إلى هذين الأصلين. وهما يجريان مع أنفاسه العلمية ويسعفانه في النظر. وهو أصولي رتب المدارك ونقدها وبين طرق الاستدلال. ولعل أهم ما أعانه على الورود من منابع الشريعة مباشرة زيادة على سلامة فطرته وجودة قريحته وصحبته لكتاب الله وأخذه عن شيوخ السنة المطهرة هو حذقه للعربية وحسن إدراكه لإسرارها وتصرفه فيها تصرف المقدمين من الأدباء.  آثاره الأدبية أقرر أمرين: أولهما: أن القاضي عبد الوهاب كان شاعرا مجيدا. وكان مترسلا قديرا. ولكن شهرته الفقهية طغت على هذا الجانب الأدبي فلم يلق العناية التي تليق به. ثانيهما: أن كل من تكلم على تميزه الأدبي هو عالة على ابن بسام في الذخيرة.   ( 1) الرد على من أخلد إلى الأرض ص 194.(1\/32)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "30",
        "book_number": "45",
        "slug": " -mlk_3096"
    },
    {
        "id": "57634",
        "book_id": "mlk_3096",
        "book_name": " شرح التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خطابك المعظم. يفصح البكم. وينزل العصم. هبت عليه رياح البلاغة فنمقته ووكفت عليه سحائب البراعة فرققته. فيا له من خط بهي. ولفظ شهي. تذكر فيه حسن ظنونك بنا. وتثبت مآثرنا. فلما أن عرست بإزائها ورد من فسخ عليك. فخذ بظاهر ما كان عندك ورد ودع لربك علم ذات الصدور. والسلام ( 1).  ما جاء في قصيد أبي العلاء المعري: وفي طريقه إلى مصر يمر على معرة النعمان. ويلتقي فيها بأبي العلاء المعري الذي صحبه ببغداد. فيأنس به في محبسه ويسجل أبو العلاء هذا اللقاء في القصيد الذي بلغ خمسة عشر بيتا وبعث به إلى القاضي التنوخي يذكره فيه بالأيام التي جمعتهما ببغداد ويذكر له فيها حاله في معرة النعمان. ويتعرض إلى أن صديقهما القاضي عبد الوهاب زاره. ويثني عليه. يفتتح قصيده باعتزازه باتحاده مع القاضي التنوخي في الانتساب إلى قبيلة تنوخ فيقول: لو مساعيك لم نعدد مساعينا ... ولم نسام بأحكام العلى مضرا ثم يتعرض لزيارة القاضي عبد الوهاب فيقول ( 2): والمالكي بن نصر زار في سفر ... بلادنا فحمدنا الظعن والسفرا إذا تفقه أحيا مالكا جدلا ... وينشر الملك الضليل إن شعرا فظل يثني عليك الخير مجتهدا ... ولم تغلب عن ذرى مسجد إذا حضرا  فأبو العلاء يثني على القاضي ثناء يعبر عن إعجاب. أولا: ينوه بقيمته الفقهية. والصورة التي ارتسمت في ذهنه هي قوة عارضة القاضي عبد الوهاب ونصاعة حجته وقوة جدله. فعبر عن هذا بأنه يحيي إن هو تكلم في الفقه الإمام مالكا. وهذه الصورة صادقة في ناحية غير صحيحة في ناحية أخرى. فهي صادقة في أن قدرة القاضي عبد الوهاب في الجدل بلغت قمة عالية. وهي غير صحيحة لأن مالكا ما عرف بالجدل. وعذر المعري أنه ما   ( 1) الذخيرة ص520 - 521. ( 2) سقط الزندج 2 ص 194.(1\/38)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "36",
        "book_number": "45",
        "slug": " -mlk_3096"
    },
    {
        "id": "57637",
        "book_id": "mlk_3096",
        "book_name": " شرح التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويتأيد هذا بما ذكره أحمد أمين: كان الشافعية مشهورين بالشغب والتألب على خصومهم ( 1). فالقاضي عبد الوهاب كان قوي الحجة. ظاهر البيان. لا يجبن من تخطئة صاحب أي قول لم يتبين له صحة نظره. فجرى على لسانه ما لا يرضى عنه بعض المتعصبين من الشافعية في الوقت الذي كانت فيه السلطة السياسية تساندهم مساندة قوية لما كان الخليفة القادر من كبار علمائهم. وقد كان من آثار هذا التعصب أن قضي على المذهب المالكي في العراق بعد أن أسند القضاء في مدنه وفي بغداد ذاتها إلى قضاة متفقهين بمذهب مالك. وبعد ما كان جهابذة من علمائه مواصلين للسند العلمي في جميع الاختصاصات ببغداد والبصرة والكوفة وغيرها من الأمصار العراقية تتخرج على طريقتهم الأجيال المتعاقبة وينفذون به الأحكام القضائية ويحلون به مشاكل المسلمين السائلين بالفتوى. فخرج منها خائف ايترقب متسترا غير مشيع لا من أصحاب المحابر ولا من الطلبة. ولعله توجه لأداء فريضة الحج.  وجه اختياره لمصر: الرسالة التي وجهها القاضي إلى صاحب مصر الفاطمي بعد أن أتم حجه تصرح بأنه كتبها إليه من أرض مصر  كتابي إليك من الجب بإزاء مصرك  فهو لم يعد إلى العراق لما كنا رجحناه من خوفه على حياته من المتعصبين. وفيها أيضا اختبار لصاحب مصر ليطمئن هل إن الدولة ما زالت في سياستها التي أخذت بها بعد دخولها إلى مصر من مصانعة المالكية واعتمادهم في القضاء فكان الجواب باعث اطمئنان. ومن ناحية أخرى فإن المغاربة الذين كانوا بمصر يودون لو تعززوا بالقاضي. ولذلك لما قدم عليهم وصلوه بمال كثير -وتزوج- وولي القضاء. وما إن صفت له الأيام ووالت بالسعد والإقبال واجتمعت حوله القلوب   ( 1) ظهر الإسلام ج 2 ص 4.(1\/41)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "39",
        "book_number": "45",
        "slug": " -mlk_3096"
    },
    {
        "id": "57648",
        "book_id": "mlk_3096",
        "book_name": " شرح التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سدس سدس المناب الأصلي وأقل من ذلك. واطلعت على تركات بقيت أجيالا لم تقسم. وكانت قيمتها يوم أراد المستحقون قسمتها تصل إلى مئات آلاف الدنانير. فكان حظ بعض المستحقين لا يبلغ الدينار. وكل ذلك يتم على أساس الكسور التي تقوم منها التركة الأصلية ثم أخذ كل كسر والمضي به في الفرع الخاص. ثم كسر كسره وهكذا. ولذا فلما كان إتقان ذلك لا يعد في ترجمة الرجال من الإختصاص في الحسابيات. فيكون قصد القاضي أنه أخذ حظا من علوم الحساب على المستوى الذي كان عليه العلم في عصره الأمر الذي مكنه من مناقشة بعض القضايا الهندسية. يقول في فرض الغائب عن مكة في استقبال القبلة: اختلف المالكية على قولين والشافعية على قولين: ما فرض الغائب عن مكة ومطلوبه إذا اجتهد في استقبال القبلة هل استقبال عينها وسمتها أو استقبال جهتها فذهب الأبهري من أصحابنا إلى أن المطلوب الجهة وهو مذهب أبي حنيفة. وذهب ابن القصار إلى أن المطلوب السمت والعين. وأشار إلى أنه لا يمتنع كثرة المسامتين مع البعد كما لم يمتنع ذلك في مسامتة النجوم. وهذا الذي قاله يفتقر إلى تحقيق. وذلك أن المتكلمين اختلفوا في الدائرة هل يحاذي مركزها جميع أجزاء المحيط أو إنما يحاذي من أجزاء المحيط مقدار ما ينطبق عليه ويماسه فذهب النظام من المعتزلة إلى أن المركز يحاذي جميع أجزاء المحيط واحتج في ذلك بأنك لو قصدت إلى جزء من أجزاء المحيط وأخرجت منه خطا لاتصل ذلك الخط بالمركز. ورد عليه مقالته هذه أئمتنا المتكلمون وقالوا بأن الخطوط من المركز إلى المحيط فإنها تضيق عند ابتدائها وتنفرج عند انقطاعها. وما ذلك إلا أن مآل مساحة المركز يفتقر فيه إلى تفريج الخط وتعويجه ليمكن الاتصال. وقالوا ولا يحاذي نقطة المركز من أجزاء المحيط إلا ما لو قدر منطبقا عليها لماسها. فهذه المسألة التي ذكرها المتكلمون يجب أن يعتبر بها ما قاله ابن القصار فيقال له إن أردت بتصحيح مسامتة الكثرة مع البعد أنهم وإن كثروا فكلهم يحاذي بناء الكعبة. فليس كما توهمت. وقد أخبرناك إنكار أئمتنا على النظام هذا. وإن أردت أن الكعبة تقدر كأنها بمرأى منهم لو كانت بحيث ترى وأن الرائي يتوهم المقابلة والمحاذاة وإن لم تكن(1\/52)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "50",
        "book_number": "45",
        "slug": " -mlk_3096"
    },
    {
        "id": "57651",
        "book_id": "mlk_3096",
        "book_name": " شرح التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنيسه كثير الحكاية وإنشاد الشعر ( 1). وبمثل هذا لفظا ومعنى عرف به ابن فرحون ( 2). فهؤلاء الثلاثة وكفى بهم حجة مجمعون على أنه أديب تأثر منطقه بما استوعبه قلبه. فكان مليح المجلس أنيسه تسعفه حافظته بما أبدعه الشعراء من فصيح القول. وينفرد ابن خلكان بإثبات أنه ألف في الأدب كتبا متعددة. ولكن عوادي الزمن أضاعت مؤلفاته الأدبية. كما طوت أسماء الشيوخ الذين تخرج على أيديهم في الأدب وعلوم العربية.  ثامنا: المازري الفقيه. تمكن المازري بعقله الكبير من هضم علوم كثيرة وسعت مداركه ففتحت له آفاق المعرفة المتنوعة نوافذ زادت سلطانه العقلي مضاء وحدة. ويسرت له الغوص على المعاني البعيدة وانتظمت في نفسه. فتكون منه أحد أساطين الثقافة الإسلامية. وغلب عليه الفقه فعلا نجمه فيه وبلغ الرتبة الرفيعة. والقاضي عياض في دقته وتوفيقه يفتتح الحديث عن المازري بقوله: quot;إمام بلاد إفريقية. وما وراءها من المغرب. وآخر المستقلين من شيوخ إفريقية بتحقيق الفقه ورتبة الاجتهاد ودقة النظر لم يكن في عصره للمالكية في أقطار الأرض في وقته أفقه منه. ولا أقوى لمذهبهم. أخذ عن اللخمي وأبي محمد عبد الحميد السوسي وغيرهما. ونقل ابن فرحون عبارة عياض ( 3). وجعله الشيخ خليل أحد العلماء الأربعة الذين يرجع إليهم في تحقيق الفقه بعد المدونة. فقال وبالاختيار للخمي إن كان بصيغة الفعل فذلك لاختياره. وهو في نفسه وبالاسم فذلك لاختياره من الخلاف وبالترجيح   ( 1) الغنية ص 133. ( 2) الديباج ص 280. ( 3) الديباج ص 280.(1\/55)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "53",
        "book_number": "45",
        "slug": " -mlk_3096"
    },
    {
        "id": "57669",
        "book_id": "mlk_3096",
        "book_name": " شرح التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلى قضايا العقيدة في المعلم وتخصيصها بالعناية يدل على اهتمامه بهذا الميدان وحرصه على بيان الحق فيه. ولأن آثار التشيع والاعتزال لم تقتلع كل جذورها بعد من إفريقية فالظن أن الإمام يسهم في تعقيم تلك الآثار والقضاء عليها ببيان الحق. ولأن اتصاله بعبد الملك الجويني وبالمدرسة المالكية في المشرق من القاضي أبي بكر الباقلاني والقاضي عبد الوهاب تجعله تلك الصلة متمكنا من الطرائق الكلامية الأشعرية. وكلما امتلأ العالم من فن من الفنون فاض على لسانه وقلمه. 2 - كتاب النكت القطعية في الرد على الحشوية والذين يقولون بقدم الأصوات والحروف. وحسبما يفهم من عنوانه. أن المازري نصر فيه مذهب الإمام الأشجري ورد على كل الفرق من المجسمة من الشيعة وغيرهم الذين ذهبوا إلى أن القرآن المسموع وكذلك المكتوب قديم ( 1). 3 - كتاب قطع لسان النابح في المترجم بالواضح. أشار إلى هذا الكتاب في المعلم. عند بيان تواتر القرآن. وأن الذين حفظوه لا يحصون عدا. وأن الذين وصلوا إليه بأسمائهم خمسة عشر صاحبا. ذكرهم في كتابه هذا. وعلق عليه بأنه كتاب نقضنا فيه كلام رجل وصف نفسه بأنه كان من علماء المسلمين ثم ارتد. وأخذ يلفق قوادح في الإسلام. فنقضنا أقواله في هذا الكتاب وأشبعنا القول في هذه المسألة وبسطناه في أوراق ( 2). كما أشار إليه أيضا في شرحه هذا. عند بيانه لحكم قراءة القرآن في الصلاة بقراءة ابن مسعود. ومعنى قوله - صلى الله عليه وسلم - أنزل القرآن على سبعة أحرف. فقال وقد أشبعنا الكلام على هذه المسألة. وتأويل قوله عليه السلام: أنزل القرآن على سبعة أحرف. وذكرنا تأويل ما حكي عن ابن مسعود وابن شهاب. في كتابنا   ( 1) الملل والنحل ج 1ص 145\/ 158. ( 2) المعلم ج 3 ص 151.(1\/73)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "71",
        "book_number": "45",
        "slug": " -mlk_3096"
    },
    {
        "id": "57676",
        "book_id": "mlk_3096",
        "book_name": " شرح التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أصوله وأنه سبق له الاختلاط بالفلسفة فأثرت في تكونه الذهني ويسرت له الهجوم على الحقائق وشجعته على اقتحام الحمى. جـ- مرجعيته الأثرية: رأى أن الغزالي لا يتثبت في الأحاديث التي يستند إليها ويسوي في الاستدلال بين الأحاديث الواهية والأحاديث الصحيحة. د- مرجعيته في وسائل المعرفة: رأى أن الغزالي يعتمد الحاصل الإلهامي وما يشرق في النفس من معاني عندما يحصل للروح من الصفاء بالمجاهدة والعبادة فيكون ما يحصل في النفس متصفا باليقين والثبوت. هذه النواحي الأصلية التي حركت المازري لنقد كتاب الأحياء ولتنبيه من يرغب في مطعالته إلى هذه الجوانب. ثم إن الزبيدي نقل عن ابن السبكي ما رد به على الإمام المازري وهي ردود واهية لبعدها عن الموضوعية. اتهم المازري بأنه إنما حمل على الغزالي لأنه انتقد مالكا وخالف الأشعري في بعض آرائه. وهذا ما لا يقبله المازري ( 1). وستجد في كلامي عن منهجه في التلقين ما يدفع هذا الظن الخاطىء. وأن الإمام المازري في كتابه ناقش أئمة المذاهب ورجح غير مذهب مالك إذا ما عاضده الدليل. وأنه انتقد حامل لواء الأشعرية القاضي أبا بكر الباقلاني. وهذه إشارة عارضة لموضوع خاض فيه فطاحل العلماء وشغل الباحثين وهم بين طاعن علي الكتاب ومنوه به. وناقد يزن ويوازن. ويرد ويقبل. ثم انتهى الأمر إلى القبول بعد تقصي مروياته وبيان قيمة سندها. 5 - شرح التلقين: هذا الكتاب الذي يقول فيه عياض وابن فرحون وشرح كتاب التلقين وليس للمالكية كتاب مثله. وسماه الأبي الكتاب الكبير قلت قال المازري في كتابه الكبير رأى بعض المتأخرين ( 2) الخ. ووقعت في يدي نسخة كتب الناسخ في الورقة الأولى:   ( 1) أطال الزبيدي في الدفاع عن الأحياء. إتحاف السادة المتقين ص 29\/ 40. ( 2) إكمال الإكمال ج 2 ص 146.(1\/80)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "78",
        "book_number": "45",
        "slug": " -mlk_3096"
    },
    {
        "id": "57678",
        "book_id": "mlk_3096",
        "book_name": " شرح التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يشرح هذا النص في 40 صفحة من ص 654 إلى ص 693.  رابعا: هو في تبيينه لفقه المسألة لا يقتصر على المذهب المالكي بل يحرر أولا وجهة نظر المالكية مما روي عن مالك وعن أئمة المذهب. ويتبع ذلك بتحرير فقهها عند المذاهب الأخرى كالحنفية والشافعية غالبا. وتارة عند الحنابلة والحسن البصري وأبي ثور. والثوري. وغيرهم. وفي بعض المواطن يذكر اختلاف قول أبي حنيفة عن أبي يوسف أو عن محمد بن الحسن. كما يعني تارة بالمذهب الظاهري وهو في ذكر آراء المذاهب الأخرى. يتحرى ولا يقلد فيما ينقله ما يوجد في كتب مذهب عن المذاهب الأخرى. فمن أمثلة ذلك أنه نقل عن البغداديين من المالكية أن أبا حنيفة يقول بسقوط مواصلة الطلب عن فاقد الماء إذا لم يجد الماء في الصلاة الأولى وصلى بتيمم. فيعقب بقوله: والذي وقفت عليه في كتب أصحابه أنه إنما يسقط الطلب في الأسفار خاصة لكونها مختصة بعدم المياه غالبا بخلاف الحواضر الموجود الماء فيها غاليا ( 1).  خامسا: هو لا يكتفي بتفصيل الأقوال ونسبتها إلى أصحابها بل يجتهد في ربط القول بدليله. ويبسط منزع كل صاحب مذهب من الدليل ثم يتولى ترجيح الرأي الذي يطمئن إليه. ولو كان مخالفا للمذهب المالكي. فمن أمثلة ذلك أنه ذكر رأي مالك والشافعي ومحمد بن الحسن الشيباني في أن إزالة النجاسة لا تكون إلا بالماء الطاهر الطهور. ثم ذكر مذهب أبي حنيفة أنها تكون بغيره من المائعات المزيلة للعين والأثر. ثم أخذ يوجه رأي كل مذهب موردا أدلته. وانتهى إلى تنظير ذلك بإخراج القيم بدل العين في الزكاة ذلك أن القضد من الزكاة هو إزالة خلة الفقراء وقد عين الشارع لمن وجبت عليه الزكاة ما يخرجه من شاة أو حقة أو ابن لبون أو تبيع الخ. ثم قال فمن راعى المعنى قال بجواز إخراج القيمة لأنها تحقق قصد الشارع. ومن راعى لفظ النص قصر المخرج على ما جاء به النص. وكذلك إزالة النجاسة. فمن راعى لفظ النص قصر   ( 1) quot;شرح التلقين 275.(1\/82)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "80",
        "book_number": "45",
        "slug": " -mlk_3096"
    },
    {
        "id": "57679",
        "book_id": "mlk_3096",
        "book_name": " شرح التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التطهير على الماء. ومن راعى قصد الشارع من إزالة القذارة وهي تتحقق بالخل وماء الورد اعتبر ذلك مطهرا. ومما احتج به المالكية والشافعية أن الله سبحانه قصر التطهير على الماء. فقال تعالى: ماء طهورا ماء ليطهركم به. وقال - صلى الله عليه وسلم - في الدم: ثم اغسليه بالماء. فخص الماء بالذكر فوجب القصر عليه. قال الإمام وهذا فيه نظر. لأنه لا يمتنع أن يكون القصد أن الماء له فضيلة التطهير وكون غيره له هذه الفضيلة لا يسلب فضيلته. وقد يمدح بعض الأشخاص بما يوجد في غيره. فيقال فلان عالم وصالح. وإن كان غيره يشركه في ذلك وخص الماء لأنه أعم في الطهارة ليس وجوده ( 1). وبهذا تكون طريقة المازري تختلف عن طريقة المدرسة القيروانية التي أشار إليها المقري. في صناعة التأليف في المغرب. قال: ولقد وقفت على بعض التعاليق لأحد المتأخرين على كلام في صناعة التأليف quot;قد كان للقدماء رضي الله عنهم في تدريس المدونة اصطلاحان: اصطلاح عراقي واصطلاح قروي. فاهل العراق جعلوا في مصطلحهم مسائل المدونة كالأساس. وبنوا عليها فصول المذهب بالأدلة والقياس. ولم يعرجوا على الكتاب بتصحيح الروايات ومناقشة الألفاظ. ودأبهم القصد إلى إفراد المسائل وتحرير الدلائل على رسم الجدليين وأهل النظر من الأصوليين. وأما الاصطلاح القروي فهو البحث عن ألفاظ الكتاب وتحقيق ما احتوت عليه بواطن الأبواب وتصحيح الروايات ولجيان وجوه الاحتمالات والتنبيه على ما كان في الكلام من اضطراب الجواب واختلاث المقالات مع ما انضاف إلى ذلك من تتبع الآثارquot; وترتيب أساليب الأخبار وضبط الحروف على ما وقع في السماع ( 2). إن عناية المدرسة القيروانية بتتبع أقوال المذاهب الأخرى والنظر في أدلتها والموازنة بين الأدلة ضعيفة جدا إذا ما قيست بالمدرسة العراقية. وذلك لاختلاف البيئة العلمية اختلاف أبي نا. فالعراق قد   ( 1) شرح التلقين ص 462. ( 2) أزهار الرياض ج 3 ص22.(1\/83)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "81",
        "book_number": "45",
        "slug": " -mlk_3096"
    },
    {
        "id": "57680",
        "book_id": "mlk_3096",
        "book_name": " شرح التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ترعرعت فيه المذاهب الفكرية والعقدية والفقهية المختلفة. فللمعتزلة سلطانهما الأدبي والسياسي ولأهل الحديث سلطانهم الأثري والشعبي وللخوارج والشيعة والسنة أشياعهم ونضالهم في دعوة الناس إلى مذاهبهم ونشرها على أوسع نطاق ويلتقي في المناظرات في المساجد أو في بلاط الخلفاء أعلام كل مذهب مجادلين عما يعتقدون أنه الحق. كما أن للفقهاء مجالس المناظرة وحلقات الدروس التي لا يبرز فيها إلا من كان قادرا على جعل الاحتكام إلى النظر يؤيد مقالته وينصر مذهبه. ولا يقبل فيها قول لا سند له. ولا رأي لا يقوم على دليل. فتمرنت العقول على المحاجة وعلى نقد ما عند الآخرين. والاستعداد للمطاعن التي يوردها الخصم. وحفلت تبعا لذلك كتب الفقه وطريقة التدريس بهذا النوع من الربط بين الفقه وأدلته ومن الطعن في أدلة المخالفين وتوهين مذاهبهم. وأما القيروان التي كانت منارة العلم في العدوة الغربية من العالم الإسلامي. فلم تكن محتكة بالحضارات السابقة المتباينة ولم يستطع أن يثبت فيها على النطاق الشعبي العام إلا المذهب المالكي بقيام أساطين المذهب على غرسه وتعهده ونموه. من علي ابن زياد والبهلول بن راشد وسحنون إلى الشيخ ابن أبي زيد وتلاميذه. وإن حفظت أسماء لبعض علماء الحنفية إلا أنه لم تحفظ مناظرات بينهم وبين المالكية. وأما الشيعة فقد ارتبطت بالسلطة الحاكمة فعفا أثرها بانتهاء القوة الحاكمة. ولذا كان المعول عندهم على المدونة دراسة وتحقيقأومقابلة بين أبوابها والإجابات الواردة في الموضوع الواحد أو المتقارب. وكثرت شروحها والتعاليق عليها. ومختصراتها. فالمازري يظهر في العدوة الغربية كمتفرد عن طريقة المدرسة القيروانية وخاصة في شرحه على التلقين فهو معجب بالطريقة العراقية ترسم خطاها دون أن يهجر الطريقة القيروانية. وهو بجمعه هذا يكون مدرسة خاصة في كتابة الفقه في المذهب المالكي. وهو ما يشير إليه في نظري قول القاضي عياض: وليس للمالكية كتاب مثله ( 1). فهو من ناحية يتتبع المدونة. وعندما وجد القاضي   ( 1) الغنية ص 133.(1\/84)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "82",
        "book_number": "45",
        "slug": " -mlk_3096"
    },
    {
        "id": "57682",
        "book_id": "mlk_3096",
        "book_name": " شرح التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذ الشيخ لا يهتم في شرحه هذا إلا بتحقيق مذهب مالك. ولا يتعرض للمدارس الفقهية الأخرى. كما أن لا يعني بالربط بين الفرع الفقهي ودليله. وبطريقة الاستنباط منه. ولذا فإن السند العلمي والتعليمي قد انقطع بعد الإمام المازري. وهذا ما أخذ به العلامة ولي الدين عبد الرحمن بن خلدون. يقول: quot;وذلك أن القيروان وقرطبة كانتا حاضرتي المغرب والأندلس. واستبحر عمرانهما وكان فيهما للعلوم والصنائع أسواق نافقة وبحور زاخرة ورسخ فيهما التعليم لامتداد عصورهما وما كان فيهما من الحضارة. فلما خربتا انقطع التعليم عن المغرب إلا قليلا كان في دولة الموحدين بمراكش مستفادا منها ولم ترسخ الحضارة بمراكش لبداوة الدولة الموحدية في أولها وقرب عهد انقراضها بمبدئها فلم تتصل فيها أحوال الحضارة إلا في الأقل. وبعد انقراض الدولة بمراكش ارتحل إلى المشرق من إفريقية القاضي أبو القاسم بن زيتون لعهد أواسط المائة السابعة فأدرك تلاميذ الإمام ابن الخطيب فأخذ عنهم ولقن تعليمهم وحذق في العقليات والنقليات ورجع إلى تونس بعلم كثير وتعليم حسن وجاء على أثره من المشرق أبو عبد الله بن شعيب الدكالي كان ارتحل إليه من المغرب فأخذ عن مشيخة مصر. ورجع إلى تونس واستقر بها وكان تعليمه مفيدا. فأخذ عنهما أهل تونس واتصل سند تعليمهما في تلاميذهما جيلا بعد جيل حتى انتهى إلى القاضي محمد بن عبد السلام شارح ابن الحاجب وتلميذه ( 1). فالواقع التاريخي ونص ابن خلدون يثبتان أن المازري كان يمثل نهاية عصر. اضطربت بعده الأمور واختل الأمن وتغلب النصارى على الدولة. وتحكموا في البلاد. ثم جاءت الدولة الموحدية بقوة شابة مندفعة فخلصت البلاد من الاحتلال النصراني. إلا أنها لتوغلها في البداوة عند انطلاقها ولقصر عمرهالأولمقاومتها للمذهب المالكي اجتمعت هذه العوامل لتعمق القطيعة بين طريقة التعليم كما بلغت أوجها على يدي الإمام المازري وبين الوضع الذي كان عليه التعليم عند قيام الدولة الحفصية.   ( 1) المقدمة ص 431 الفصل الثاني في أن التعليم من جملة الصنائع.(1\/86)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "84",
        "book_number": "45",
        "slug": " -mlk_3096"
    },
    {
        "id": "57684",
        "book_id": "mlk_3096",
        "book_name": " شرح التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يثير أولا الإشكال التالي هو أن الصيام زمن الحيض معصية. فكيف يوسف ما هو معصية بأنه واجب. وإذا لم يكن واجبا فكيف يقضي ففي هذا تناقض. وفصل اضطراب الأصوليين من منكر لتوجه الخطاب كالكرخي. واختلاف قول المالكية: من يرى أن المسافر والمريض مخاطبان دون الحائض. ومن يرى أن المخاطب المسافر دون المريض والحائض. ثم ذكر أن القاضي أبا بكر بن الطيب على عظم شأنه في علم الأصول قد اختلف قوله في كتبه ثم بسط ما يمكن أن يوجه به كل رأي. وما ينتقد به التوجيه. وأنهى بحثه الرائق بحل الأشكال. رابطا بين القضاء وبين النية التي لا بد من استحضارها عند الفعل حتى يتميز عن غيره. وهذه النية المميزة المتضمنة أن هذا الوجوب على الحائض إنما هو كالقضاء عن وجوب فات. فاستحضارها للوجوب الفائت عليها هو السر الذي من أجله أطلق أن الوجوب متوجه دون الفعل أيام الحيض. ونبه الناظر في شرحه لعزة هذا التحقيق. قائلا: وهذا فصل قد كشفنا لك فيه اختلافا كثيرا. وقع بين أهل الأصول ومعنى أطلقه أهل الفروع. وبحنا لك بالسر فيه فاحتفظ به. فما تعرض لهذا أحد من الفقهاء المنصفين. وإذا أحطت به علما علمت حقيقة ما قاله القاضي أبو محمد في هذا الكتاب. وحقيقة ما تعقب عليه. وأنه إن ترك كلامه على ظاهره فقد بان ما تعقب به عليه. ثم قال وإن أحببت الاعتذار عنه وإلحاقه بالجمهور في هذه المسألة وهو الظن الجميل به لعلو قدره في علم الأصول والفروع. قلت قد أريناك معنى قول الفقهاء. إلخ ( 1). فأنت ترى كيف احتاط قبل أن يذكر اختلاف قول القاضي أبي بكر لمقام الأدب فقال: quot;على عظم شأنه في علم الأصولquot;. وكيف أرشدك إلى الاعتذار عن القاضي أبي محمد بما يقتضيه أدب العلماء quot;وهو الظن الجميل به لعلو قدره في علم الأصول والفروعquot;. وفي هذا النموذج مع ما تجده منبثا في كلامه من سمو خلقي ورفيع أدب   ( 1) شرح التلقين 3\/ 329. وقد لخصت كلامه تلخيصا. فارجع إليه هناك فإنه فصل ممتع.(1\/88)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "86",
        "book_number": "45",
        "slug": " -mlk_3096"
    },
    {
        "id": "57685",
        "book_id": "mlk_3096",
        "book_name": " شرح التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتقدير للعلم وأهله ما يدفع ظن ابن السبكي أن الإمام تحامل على الغزالي وعلى إمام الحرمين لأنهما انتقدا الإمام أبا الحسن الأشعري. فعقلية الإمام المازري نوع آخر غير الذي تأثر به ابن السبكي في عصره من تقاذف بين العلماء. وما وجدت له في شرح التلقين خروجا عن هذا المسلك أو طعنا على العلماء من الموافقين في المذهب والمخالفين.  ثامنا: مزج الإمام في شرحه بين تحقيق الفقه في المسألة المعروضة في المذهب المالكي وفي بعض المذاهب الأخرى. وبين الربط بالدليل الخاص. ثم أضاف إضافة لها وزنها في طريقة دراسة الفقه هي الربط بين المفاسد الشرعية والحكم. فكان بذلك من العلماء الذين اعتمدهم أبو إسحاق الشاطبي في عميق نظره في الشريعة الإسلامية وضبط مسائلها بقواعد عمل على أن تكون قطعية. تعطي للناظر فيها الخيوط الجامعة بين المسائل حسب قانون يقضي به العقل المستنير بالوحي. ومن أمثلة اقتباس الشاطبي من الإمام المازري ما ذكره في المسألة الثانية: quot;وهي ورود الأمر والنهي على متلازمين. فكان أحدهما مأمورا به والآخر منهيا عنه. فإن القاعدة التي يجب أن يحمل عليها التشريع هي أن يعتبر المتبوع ويلغي التابع. ثم تابع تفصيل هذه القاعدة. وما يكشف عنه التتبع من إشكالات فكان أحد الإشكالات أنه إذا كان كل واحد من الأمر والنهي يمكن أن يكون مقصودا قصدا أوليا. كالأواني من الذهب والفضة: فهل المقصود العمل الفني من الصياغة فيجوز شراؤها أو المقصود تملك عين الذهب آنية فيحرم قال فهذا محل اجتهاد في ترجيح أحدهمالك ونه تابعأوالآخر متبوعا. وهو محل إشكال ثم أتبعه بقوله. قال المازري في نحو هذا القسم من البيوع ينبغي أن يلحق بالممنوع لأن كون المنفعة المحرمة مقصودة يقتضي أن لها حصة من الثمن والعقد واحد على شيء واحد لا سبيل إلى تبعيضه والمعاوضة على المحرم منه ممنوعة فمنع الكل لاستحالة التمييز وأن سائر المنافع المباحة يصير ثمنها مجهولا لو قدر انفراده بالعقد. هذا ما قال وهو متوجه ( 1).   ( 1) الموافقات ج 3 من ص 163 إلى ص 195. وانظر تعقيبه على كلام المازري بعد أن وجهه ص 198.(1\/89)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "87",
        "book_number": "45",
        "slug": " -mlk_3096"
    },
    {
        "id": "57690",
        "book_id": "mlk_3096",
        "book_name": " شرح التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هو موقفه إذا عارض قول الصحابي القياس ثم بعد هذا. الإجماع حجة. فهل الإجماع حجة في كل عصر من الأعصار أو الحجة في اتباع إجماع الصحابة خاصة والقياس حجة فهل القياس المعني هو القياس الجلي أو كل الأقيسة. والعرف حجة ولكن متى يعتبر المحرف فالفقيه الذي وضع منهجا كاملا في ترتيب الأدلة وما يؤخذ منه وما يترك هو المجتهد المطلق. وهذا القسم آخر من بلغه داود الظاهري. بخلافه في اعتبار القياس واقتصاره على القياس الجلي. وانحصرت المذاهب السنية في الأربعة الباقية الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي. وما نسب الاجتهاد المطلق بعد داود الظاهري لأحد من العلماء. ولا أبرز أي عالم من العلماء منهجا في الاجتهاد جديدا. فقد آل الأمر إلى أن كل فقيه بلغ رتبة الاجتهاد. فمعنى ذلك أنه أخذ بالطريقة الخاصة التي قام عليها مذهب من المذاهب الأربعة. الطبقة التالية لأهل الاجتهاد المطلق التي انقرضت. أهل الاجتهاد المقيد. كأبي يوسف ومحمد في المذهب الحنفي وابن القاسم وأشهب وأصبغ في المذهب المالكي. والبويطي والمزني في المذهب الشافعي. وهؤلاء ينظرون في أدلة الأحكام المعتمدة عند إمامهم ويرتبونها حسب ترتيب إمامهم. وقد يصلون بعد ذلك إلى حكم الجزئية المنظور فيها إلى ما يوافق إمامهم. وقد يصلون إلى خلاف ذلك فيعلنون أنهم أتباع الإمام وأنهم يخالفونه في استنباطه. وترد عليهم الحوادث التي لا نص لإمامهم فيها فيعتبر قولهم هو المذهب في تلك الحادثة العارضة. وهؤلاء هم الذين وسعوا المذاهب. وطبقة أقل من هذه وهم الذين يلتزمون كل ما قاله أئمة المذهب. ولكن عندما تعرض الحوادث المستجدة يخرجون على قول إمامهم حكم النازلة تطبيقا لقواعد المذهب وهم أهل التطبيق. وطبقة رابعة تتبع الأقوال وتجمعها وتوازن بينها ثم ترجح الأقوال. ولكن تبين النواحي التي تقوي الأخذ بأحد الأقوال أو توهن الأخذ به. وبعد هؤلاء طبقة خامسة هم المدونون للثروة الفقهية المرتبون لها(1\/94)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "92",
        "book_number": "45",
        "slug": " -mlk_3096"
    },
    {
        "id": "57710",
        "book_id": "mlk_3096",
        "book_name": " شرح التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم وصل على سيدنا محمد وآله  أحمد الله حمدا يقيد النعم عن الزوال ويمنعها من التغير والانتقال ويهتدي به المؤيد من الأفضال. وصلى الله على محمد وآله خير آل. قال الشيخ الفقيه الإمام الأوحد أبو عبد الله بن علي المازري رضي الله عنه: سالت أبان الله لك معالم التحقيق وسلك بك أوضح طريق وأيدك بالسعادة والتوفيق أن أملي عليك جملا على كتاب التلقين للقاضي أبي محمد عبد الوهاب رحمه الله أظهر لك (مضمونه) ( 1) وأبيح مصونه وأستخرج مكنونه فأجبتك إلى ذلك راجيا من الله سبحانه جزيل المثوبة فيه بمنه وطوله ( 2).  كتاب الطهارة ( 3)  قال القاضي أبو محمد عبد الوهاب رضي الله عنه: الطهارة من الحدث فريضة واجبة على كل من لزمته الصلاة. قال الشيخ وفقه الله: أعلم أن هذا الفصل يتعلق به عشرة أسئلة. منها أن يقال:   ( 1) كلمة غير واضحة في الأصل. ( 2) لم يتعرض الإمام المازري لشرح مقدمة القاضي عبد الوهاب. ونصها كما وردت في النسخة المصورة التي حققها الطالب محمد ثالث سعيد الغاني. وفي التسخة المغربية وزارة الأوقاف. قال القاضي الجليل أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر المالكي البغدادي رحمه الله. نحمد الله quot;الحمد الله في نسخة الغانيquot; ونشكرهquot; نستعينه ونستغفره ونعبده ونذكره ونؤمن به ولا نكفره. ونساله الصلاة على خيرته من خلقه محمد نبيه وعلى آله وأصحابه وأزواجه quot;وذريته في نسخة الغانيquot; صلاة نامية quot;تامة في نسخة الغانيquot; زاكية quot;ساقطةquot; نحظى بفضيلتها ونسعد بمزيتها. quot;آمينquot;. ( 3) كتاب الطهارة مثبت في نسخ المتن ساقط من جميع نسخ الشرح.(1\/117)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "112",
        "book_number": "45",
        "slug": " -mlk_3096"
    },
    {
        "id": "57881",
        "book_id": "mlk_3096",
        "book_name": " شرح التلقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اختلف أهل الأصول في ذلك. فذهب بعضهم إلى دعوى العموم فيها على الإطلاق. ومنعه آخرون على الإطلاق. وجوز القاضي أبو بكر بن الطيب إرادة العموم بها لكل معنى ينطلق عليه على الحقيقة ومنع إرادة العموم بها ( 1) في حقائقها ومجازها معا على صفة ذكرها. وقد كنا أشرنا إلى هذا الكلام ( 2) على قوله تعالى: فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ( 3). هل الباء للتبعيض أم لا والكلام على إلحاق تلك المسألة السابقة بهذا الأصل الذي نحن فيه يغمض ويدق ويخرج عن غرض الكتاب.  والجواب عن السؤال الثالث: وأما قوله تعالى: طيبا فإن الشافعية تحمله على أن المراد به منبتا ولهذا قصروا التيمم على التراب لأنه ينبت. واستدلوا بقوله تعالى: والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه ( 4) فالطيب في الأرض المحروث. والطيب في الطعام المستعذب. فالتسمية تختلف باختلاف المسميات. وأما المالكية فتخالفهم في هذا الأصل. وتحمل قوله تعالى طيبا على أن المراد به طاهر. لأن الأرض النجسة لا يجوز التيمم بها. وقد رجح أصحاب الشافعي تأويلهم بأن الله تعالى كرم بني آدم فجعل تطهيرهم ( 5) من أصلهم. فلما كان أصلهم من ماء وتراب كانت طهارتهم مقصورة على هذين النوعين وهما الماء والتراب. والجواب عن السؤال الرابع: أن يقال: أما التراب إذا نقل عن الأرض وصار في وعاء فالمشهور عندنا من المذهب جواز التيمم به. وانفرد ابن بكير فمنع التيمم به. وقد يحتج لكل واحد من المذهبين باختلاف الروايتين عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. فمن روى أن الأرض طهور. فالتراب الذي في الأوعية لا يسمى أرضا. ومن روى أن تربتها طهور فالمنقول في الأوعية   ( 1) ما بين النجمين ساقط -و-. ( 2) أشرنا إلى هذا في الكلام -ح-. ( 3) سورة المائدة الآية: 6. ( 4) سورة المائدة الآية: 58. ( 5) تطهرهم -و-.(1\/288)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "283",
        "book_number": "45",
        "slug": " -mlk_3096"
    },
    {
        "id": "58367",
        "book_id": "mlk_7399",
        "book_name": " شرح الرسالة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;وفي كل خمس من الإبل سائمة شاة إلى أن تبلغ أربعا وعشرين فإذا زادت واحدة على أربع وعشرين ففيها بنت مخاض فإن لم توجد بنت مخاض فابن لبون ذكر إلى أن تبلغ خمسا وثلاثون فإذا زادت على خمس وثلاثين واحدة ففيها بنت لبون إلى أن تبلغ خمسا وأربعين فإذا زادت على خمس وأربعين واحدة ففيها حقة طروقة الفحل إلى أن تبلغ ستين فإذا زادت على الستين واحدة ففيها جذعة إلى أن تبلغ خمسا وسبعين فإذا زادت خمس وسبعين واحدة ففيها بنتا لبون إلى أن تبلغ تسعين فإذا زادت واحدة ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى أن تبلغ مائة وعشرين فما زاد ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة طروقة الفحلquot;. ورواه ابن وهب عن أبي لهيعة عن عمارة بن عونة عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم أن هذا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر نحوا من لفظ الحديث الأول. وروى حماد بن سلمة قال: أخذت من ثمامة بن عبد الله بن أنس كتابا زعم أن أبا بكر كتبه لأنس وعليه خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعثه مصدقا وكتبه له فإذا فيه: quot;هذه فريضة الصدقةquot;. وقد روى مسندا متصل السند من غير طريق حماد: حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى المالكي قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين ابن إسماعيل الباهلي قال: حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا محمد بن(1\/437)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "425",
        "book_number": "46",
        "slug": " -mlk_7399"
    },
    {
        "id": "58417",
        "book_id": "mlk_7399",
        "book_name": " شرح الرسالة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا معنى له لأنه حمل له على أمر لا يؤثر في إسقاط الصدقة فعلم أن المراد بذلك في المالكين لا في الملك الواحد. والوجه الآخر: أنا نحمله على الساعي في الوجه الذي ذكروه وعلى أرباب الأموال في الوجه الذي ذكرناه ولا تنافي بين الأمرين. وأيضا فإن التفرقة في الملك على ما قالوه لا تكون إلا مجازا أو اتساعا. وعلى ما قلناه حقيقة فحمله عليه أولى. والدلالة الثانية من الخبر قوله صلى الله عليه وسلم: quot;وما كان من خليطين فإنهما يترادان بالسويةquot; والخليطان ها هنا هما المذكوران في حديث سعد وقد ورد ذلك في الحديث أيضا فروى يحيى بن سعيد عن السائب بن يزيد قال: صحبت سعد بن أبي وقاص فذكر إلى أن قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: quot;لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق. الخليطان ما اجتمعا في الحوض والراعي والفحلquot;. وقال: وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية. فأثبت للخلطة حكما وميزها بوصف تبين به من الشركة وجعل حكمها أن يترادا الخليطان بالتساوي فيما أخذ منهما وذلك لا يكون إلا على ما قلناه وهو أن يأخذ الساعي من ثمانين شاة من رجلين نصفين قد اختلطا شاة تكون بينهما نصفين. هذا يقتفي التساوي بينهما في التراجع ولا يجوز حمله على الشركة لأن الشركة لا تميز مال أحدهما من الآخر. ويختلف الحكم في جميعها على راع واحد وفحل أولى.(1\/487)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "475",
        "book_number": "46",
        "slug": " -mlk_7399"
    },
    {
        "id": "58419",
        "book_id": "mlk_7399",
        "book_name": " شرح الرسالة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شاتانquot; فعم ولم يخص أن تكون لمالك واحد أو تكون لمالكين فقد تقابل الظاهران. فإن حملوا هذا على المالك الواحد حملنا قوله: quot;في أربعين من الغنم شاةquot; على المالك الواحد المنفرد. واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم: quot;لا خلاط ولا وراطquot; فنفاه اسما وحكما. فالجواب: أن معنى ذلك فيما دون النصاب بدلالة ما قدمناه. قالوا: ولأن الخلطة لا تغير حكم الزكاة. دليله: إذا خالط بها ذميا أو مكاتبا. فالجواب: أنا لسنا نقول أن حكم الزكاة يتغير لوجود خلطة فقط لكن لخلطة مخصوصة على صفة مخصوصة فأما فمجرد الخلطة فلا. فإن قالوا: لأنها خلطة فوجب ألا يتغير حكم الزكاة كخلطة الذمي أو العبد أو من ليس من أهل الزكاة. قلنا: إن أردتم أنه لا يتغير بها حكم الزكاة فيها لم يصح لأنه لم يثبت في الأصل للزكاة حكم فتغيره الخلطة. وإن أردتم لا يتغير حكم الزكاة في أحد الماشيتين دون الأخرى لم يؤثر(1\/489)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "477",
        "book_number": "46",
        "slug": " -mlk_7399"
    },
    {
        "id": "58421",
        "book_id": "mlk_7399",
        "book_name": " شرح الرسالة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في ذلك الغير. وعلى أن زكاة الماشية تختص بمعنى لا يوجد في غيرها وهو أن أمرها موكل إلى الإمام وإنما يجيء الساعي مرة في كل سنة فيشق عليه تمييز الغنم فجعل تزكيتها على ما يجدها فيعود ذلك مرة تثقيل ومرة تخفيف. فإن قيل: هلا أجزتم ذلك في النصاب وما دونه لهذا المعنى قلنا: لا يلزم ذلك لأن حظها التأثير- على ما بيناه- دون استئناف إيجاب. والله أعلم. فصل قد ذكرنا أن تأثير الخلطة هو في النصاب فما فوقه وأن الشافعي يعتبر في النصاب ودونه إذا كان جميع الماشية نصابا. واستدل أصحابه بقوله تعالى: خذ من أموالهم صدقة. وقوله صلى الله عليه وسلم: quot;خذ الإبل من الإبلquot; وقوله: quot;في أربعين من الغنم شاةquot;. فعم ولم يخص المالك من المالكين. وقوله: quot;لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترقquot; فعم ولم يخص كون ملك كل واحد نصابا أو مع اتفاقنا على أن ذلك وارد في الخليطين. وقوله: quot;وما كان من خليطين فإنهما يتراجعا بالسويةquot; ولم يفرق بين(1\/491)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "479",
        "book_number": "46",
        "slug": " -mlk_7399"
    },
    {
        "id": "58422",
        "book_id": "mlk_7399",
        "book_name": " شرح الرسالة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن يختلطا بنصاب واحد أو لكل واحد منهما نصاب. قالوا: ولأن النصاب ملك مالكين لو انفرد أحدهما به لوجبت عليه الزكاة فجاز أن تجب عليه الزكاة حال الاشتراك. أصله: الثمانون من الغنم تكون بين اثنين. قالوا: ولأن قلة المؤنة تكثر معها الزكاة كوجوب العشر فيما سقي بالسيح ونصف العشر مع سقي النضح ووجدنا للمؤنة ثقل بالخلطة فوجب أن تكثر معها الزكاة لأنهما ترفهان بأجرة الراعي والفحل وغير ذلك مما لو انفرد كل واحد منهما به لزمه من المؤنة أكثر مما يلزمه مع الاختلاط. قالوا: ولأن الزكاة تجب بوجود الملاك والأشياء المملوكة وقد ثبت أنه إذا افترق الملك فلا يؤثر ذلك في سقوط الوجوب. وكذلك إذا افترق الملاك ألا ترى أنه لو كان له أربعون شاة في أربعين بلد لوجب فيها الزكاة فكذلك كانت أربعون لأربعين رجلا. قالوا: ولأنه نصاب بين شخصين لو انفرد كل واحد منهما بملكه كان عليه زكاته فكذلك إذا كانت بينهما. أصله: النخيل الموقوفة عليهما إذا أخرجت خمسة أوسق. قالوا: ولأن الوقصين بعد كمال النصاب في صدقة الغنم لا زكاة فيهما عند الانفراد وتجب فيهما عند الاجتماع فكذلك المالان الناقصان عن النصابين. بيانه: إذا كانت لأحدهما مائة شاة وللآخر مائة شاة وكانا مفترقين(1\/492)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "480",
        "book_number": "46",
        "slug": " -mlk_7399"
    },
    {
        "id": "58509",
        "book_id": "mlk_7399",
        "book_name": " شرح الرسالة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فصل قال: وإمكان المسير من شروط وجوب الحج وذلك يختلف باختلاف الأوقات والعادات فإذا أمكنه الوصول إلى البيت على ما جرت به عادة الناس لزمه ذلك. فإن كان في طريقه عدو وقد تحقق أمره وعلم أنه لا طاقة له به بطلب النفوس والأموال والغارة وما أشبه ذلك فلا يلزم الحج لقوله تعالى: ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة  ولقوله: ولا تقتلوا أنفسكم . ولأنه لما كان إن أحصر بعدو بعد أن أحرم بالحج يحل منه ولا يلزمه بعد التلبس به القضاء فيها ولا قضاؤه فكذلك قبل الدخول فيه بل هو أولى. فأما إن علم من حال هذا العدو أنه إنما يطلب شيئا من المال ويمكن الناس من الخروج ويسلمون منه مع بذل ما يطلبه فذلك على وجهين: إن كل الذي يطلب أمرا يخرج عن العادة في العظم والكثرة وقدر الجحف ويؤثر فذلك مسقط لتطيق الوجوب ما دام هذا العدو قائما ولا طريق إلى الحج إلا عليه. وإن كان الذي يطلبه قدرا لا يؤثر فيها لكونه يسيرا لم يسقط بذلك فرض الحج. وكان القاض أبو عبد الله البصري المالكي المعروف بفلفل يقول: إذا لم(2\/84)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "567",
        "book_number": "46",
        "slug": " -mlk_7399"
    },
    {
        "id": "58774",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شرح الزرقاني عبد الباقي بن يوسف بن أحمد بن محمد الزرقاني المصري المتوفى سنة 1099 هـ على مختصر سيدي خليل وهو الإمام ضياء الدين خليل بن إسحاق بن موسى الجندي المالكي المتوفى سنة 776 هـ  ومعه الفتح الرباني فيما ذهل عنه الزرقاني وهو حاشية العلامة محمد بن الحسن بن مسعود البناني المتوفى سنة 1194 هـ  ضبطه وصححه وخرج آياته عبد السلام محمد أمين  الجزء الأول  تنبيه وضعنا quot;شرح الزرقانيquot; في أعلى الصفحات وضمنه نص quot;مختصر خليلquot; بين قوسين مميزا باللون الغامق ووضعنا في أسفل الصفحات quot;حاشية البنانيquot; وفصلنا بين الشرح والحاشية بخط  منشورات محمد علي بيضون لنشر كتب السنة والجماعة دار الكتب العلمية بيروت - لبنان(1\/1)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "58776",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "ترجمة العلامة سيدي خليل صاحب المختصر",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم  ترجمة العلامة سيدي خليل صاحب المختصر ( 1) هو خليل بن إسحاق بن موسى ضياء الدين الجندي. فقيه مالكي من أهل مصر. كان يلبس زي الجند. تعلم في القاهرة وولي الإفتاء على مذهب مالك. من مؤلفاته: - المختصر في الفقه ويعرف بمختصر خليل. وهو الكتاب المشروح الذي بين أيدينا. وقد شرحه غير الزرقاني كثيرون وترجم إلى الفرنسية. - quot;التوضيحquot; شرح به مختصر ابن الحاجب. - quot;المناسكquot;. - مخدرات الفهوم فيما يتعلق بالتراجم والعلوم. - وquot;مناقب المنوفيquot;. وفي وفاته اضطراب كبير وذكر الزركلي في الأعلام أن وفاته في الدرر الكامنة سنة 767 هـ ومثله في حسن المحاضرة وآداب اللغة ومعجم المطبوعات. وفي الديباج المذهب quot;توفي بالطاعون سنة 749quot;. وأورد التنبكتي في نيل الابتهاج ثلاث روايات في وفاته: سنة 767 و 769 و 776 ورجح الرواية الأخيرة.   ( 1) انظر ترجمته في الديباج المذهب (ص 186) والدرر الكامنة (2\/ 86) رقم الترجمة (1653) وحسن المحاضرة (1\/ 460) وشجرة النور الزكية (1\/ 223) والنجوم الزاهرة (11\/ 92) ومعجم المطبوعات (835) ونيل الابتهاج (112) وكشف الظنون (1628 1831 1851) والأعلام (2\/ 315).(1\/3)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "58777",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "ترجمة الزرقاني صاحب الشرح",
        "content": "ترجمة الزرقاني صاحب الشرح ( 1) هو عبد الباقي بن يوسف بن أحمد بن محمد بن علوان الزرقاني المصري المالكي الوفائي. ولد بمصر سنة 1020هـ وتوفي بها سنة 1099هـ. من مؤلفاته: - شرح مختصر سيدي خليل. وهو الكتاب الذي بين أيدينا. - شرح العزية. - رسالة في الكلام على quot;إذاquot;.  ترجمه البناني صاحب الحاشية ( 2) هو محمد بن الحسن بن مسعود البناني أبو عبد الله: فقيه مالكي من أهل فاس. كان خطيب الضريح الإدريسي بها وإمامه. له كتب منها: - quot;الفتح الربانيquot; حاشية استدرك بها على الزرقاني ما ذهل عنه في شرحه على quot;مختصر خليلquot; وهو الكتاب الذي بين أيدينا. - quot;حاشية على شرح السنوسي لمختصره في المنطقquot;. - quot;فهرسةquot; في إسناد ما أخذه عن أشياخه. ويقال إنه عرف عند أهل المغرب بـ quot;بنانيquot; من دون التعريف بأل للتفريق بينه وبين quot;البنانيquot; نزيل مصر. توفي صاحب الترجمة سنة 1194هـ.   ( 1) انظر الأعلام للزركلي (3\/ 272) وهدية العارفين لإسماعيل باشا البغدادي (1\/ 496). ( 2) انظر الأعلام للزركلي (6\/ 91) ومعجم المطبوعات (590).(1\/4)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "58790",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لأنه أوقعه في حيز إن وهي تكون غالبا للخلاف الخارجي ويستثنى من كلامه هنا ماء حلته نجاسة وأجمعت الأمة على أنه كثير إذ لا خلاف في طهوريته لا في المذهب ولا خارجه قال الشيخ سالم فتحصل من كلام المصنف منطوقا ومفهوما ثمان صور فأحرق مزاجك في استخراجها انتهى. وهي كثير خلط بنجس س أو بطاهر لم يغير أو غير فهذه أربعة والأربعة الأخرى يسير خلط بنجس أو بطاهر لم يغير أو غير. فائدة: في النجس ست لغات فتح أوله مع سكون الثاني أو تحريكه بإحدى الحركات الثلاث وكسر الأول مع سكون ثانيه أو كسره لا مع فتحه أو ضمه لعدم وجودهما لغة مع كسر الأول (أو) تغير الماء قطعا (وشك في مغيره هل) هو من جنس ما (يضر) أو من جنس ما لا يضر فيحمل على أنه من جنس ما لا يضر ويكون الماء مطلقا وكذا إذا شك هل هو مما يضر أو مما لا يضر وعلى أنه مما يضر هل هو نجس أو طاهر فيحمل على أن المغير طاهر وأنه من جنس ما لا يضر وكذا يكون الماء طهورا في صورة ثالثة وهي إذا شكل هل تغير أم لا وأما إن تحقق التغير وتحقق أن المغير من جنس ما يضر وشك فيه هل هو طاهر أو نجس فيحمل على أنه طاهر فيكون الماء طاهرا غير طهور فقول التوضيح في خصوص مسألة وحكمه كمغيره انظر إذا تغير بمشكوك فيه انتهى. قد علم جوابه بأنه طاهر لا طهور ومنه يعلم أنه لا يصلح دخوله في قوله أو شك في مغيره كما ادعاه الشيخ سالم وإن شمله لفظه بحسب الظاهر وإلا فقوله هل يضر معناه هل يسلب الطهورية أم لا لأن الكلام فيها وأما إذا تحقق سلب الطهورية وشك هل المغير نجس أو طاهر فلا يشمله كلامه إذ هو ليس بصدد الطاهر المستعمل في العادات فقط ومفهوم شك أنه لو ظن أن مغيره مما يضر فإنه يعمل على الظن وإن لم يقو لقول المازري عن مالك في آبار الدور القريبة من المراحيض إذا أنتنت يؤمر بنزحها يومين أو ثلاثة فإن طابت وإلا لم يتوضأ منها لظن حصول التغير من ذلك ابن رشد فإن علم أن نتن البئر ليس من قنوات المراحيض لم يكن به بأس انتهى. ومثل العلم الظن والشك إذ المضر إنما هو ظن أن المغير مما يضر وهذا في الماء ـــــــــــــــــــــــــــــ الخ فيه نظر بل لم يذكر في القاموس فيه إلا خمسا ونصه النجس بالفتح وبالكسر وبالتحريك وككتف وعضد ضد الطاهر اهـ. ومراده الفتح والكسر في النون مع سكون الجيم فيهما والتحريك فتح النون والجيم معا وليس فيه اللغة السادسة وهي كسرهما معا كإبل فانظره (أو شك في مغيره هل يضر) قوله ولعل اختلاف أهل مصر في ذلك غير المالكية الخ انظر هذا الترجي مع أن الذي ذكره قبله عن البساطي يدل على أن الذي اختلف فيه أهل مصر ليس من قبيل ما علم أو شك أن مغيره ليس من النجس وإنما اختلافهم فيما ظن أن تغيره من النجس مع كثرته فلو حذف هذا(1\/17)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "17",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "58791",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القليل كالآبار كما قال وأما ما كثر فظاهر كلام ابن رشد أنه كذلك عند ظن التغير ومقتضى كلام الباجي عن سماع أشهب في خليج الإسكندرية أنه طاهر البساطي بعد أن ذكر مسألة خليج الإسكندرية واختلفت فتاوى أهل مصر في بركة الفيل والناصرية وهي على هذا الوصف انتهى أي يقل ماؤهما عند انقطاع النيل ويكثر عنه جريانه عليهما مع صب المراحيض فيهما فهي على وصف خليج الإسكندرية فالحاصل أنه إذا تغير الماء وعلم أنه من نجس صب فيه أو من مجاورة مرحاض فمتنجس قطعا في ماء البئر والخليج وإن علم أنه من غيره أو شك فطهور فيهما ولعل اختلاف أهل مصر في ذلك غير المالكية أو المراد قال المالكية بأنه طهور وقال غيرهم غير طهور وإن ظن أن تغيره مما صب فيه أو جاوره فمتنجس من ماء البئر قطعا واختلف فيه في ماء الخليج هل هو كذلك وهو ما لابن رشد وهو الجاري على القواعد في الظن أو طهور وهو ما قال الباجي إنه ظاهر السماع أي لكثرته ولكنه يكره استعماله هذا وقال مق الأولى ترك استعمال ما شك في مغيره انتهى. تنبيه: انظر هل يعتبر ظن المستعمل للماء في جميع ما سبق أو ظن أهل المعرفة وهذا حيث تعارضا وأما حيث ظن المستعمل أنه يضر ولم يعارضه ظن أهل المعرفة فيعمل بظنه قطعا على الظاهر (أو تغير) ريح الماء (بمجاوره) كجيفة أو ورد ونحوه على شباك قلة مثلا من غير ملاصقة للماء فطهور ولا يمكن تغير لونه أو طعمه بما ذكر لكن إن فرض تغيره به من غير مماسة لم يضر أيضا لأنه لم يحله خبث ونحوه حتى يؤثر فيه فإن قلت كيف يتغير ريح الماء بالمجاور غير الملاصق مع أن ريح الميتة أو الورد مثلا عرض وهو لا يقوم بمحلين كما أنه لا يبقى زمانين فلا يمكن انتقاله للماء أجيب بأنه يبقى ببقاء أمثاله ألا ترى أن البياض يبقى في جسد الإنسان زمنا طويلا ببقاء أمثاله وكذا يقال إنه ينتقل مثله وفي المواقف وشرحها ما يفيد هذا ولعل إيضاح هذا قول د معنى التغير بالمجاورة أن الريح المجاور للجسم كالجيفة يتكيف برائحتها ثم يتكيف الريح المجاور لهذا الريح بكيفية هذا الريح وهكذا إلى أن يصل الريح المجاور للماء فيتكيف بتلك الرائحة فلا يلزم بقاء العرض زمانين ولا انتقال العرض من الجيفة إلى الريح ولا من الريح إلى الماء ولا قيام العرض بذاته فيما بين الجيفة والربح وبين الريح والماء وهو من الانتقال انتهى. ـــــــــــــــــــــــــــــ الترجي لكان أولى له فتأمله والله أعلم (أو تغير بمجاوره) قول ز فإن قلت كيف يتغير الخ الحق في الجواب ما في شرح المقاصد ونصه اتفق المتكلمون والحكماء على امتناع انتقال العرض من محل لآخر فما يوجد فيما يجاور النار من الحرارة والمسك من الراحة أو نحو ذلك ليس بطريق الانتقال إليه بل الحدوث فيه بأحداث الفاعل المختار عندنا وبحصول الاستعداد للمحل ثم الإفاضة عليه من المبدأ عندهم اهـ.(1\/18)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "18",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "58871",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "فصل في فرائض الوضوء وسننه وفضائله",
        "content": "المراد عند اتصال قصد الاستعمال بالاستعمال لا عند قصد الاستعمال وإن لم يتصل بالاستعمال كما يتبادر من كلامه ولا عند قصد الاستعمال وقصد اتصال الغسل بالاستعمال حيث لم يتصل الغسل بالاستعمال ولا فورا عند الولوغ ولو لم يرد استعماله خلافا لبعضهم بناء على أن الأمر للتراخي ولو استعمل فكل ذلك لا يخرج به عن عهدة الطلب على المعتمد ويكفي الغسل (بلا نية) لأنه تعبد في الغير كغسل الميت (ولا تثريب) فإن قلت قوله - صلى الله عليه وسلم -: quot;إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا إحداهن بالترابquot; وللشافعي ومسلم من طريق ابن سيرين عن أبي هريرة أولاهن أو أخراهن بالتراب يخالف ذلك أجيب بأنه لا يخالفه لأنه لم يثبت في كل الروايات قوله: إحداهن بالتراب ولا ما بعدها وقد أسقطها في الموطأ أو لاضطراب رواياته وتعقب بأن عدم ثبوته في كلها لا يقتضي تركه لأن زيادة العدل مقبولة قال الشارح وفيه نظر أي لأن محل قبول زيادته ما لم يكن الذي لم يزد أوثق منه وهنا الذي لم يزد أوثق كما يفيده ما للسيوطي عن الحافظ ابن حجر فيكون خالفه من هو أولى منه فتكون الزيادة شاذة والشاذ مردود وهو كما يجري في الحديث بتمامه يجري في الزيادة كما في شرح النخبة وأما قوله أو لاضطراب رواياته فجواب تام إذ هو يوجب ضعفه والضعيف لا يثبت به حكم ويسمى الحديث بالمضطرب بكسر الراء (ولا يتعدد) ندب الغسل والإراقة (بولوغ كلب) مرات (أو كلاب) كل واحد مرة.  فصل في فرائض الوضوء وسننه وفضائله والصحيح كما قال الحافظ ابن حجر على البخاري إن المختص بهذه الأمة الغرة والتحجيل فقط لآثار وردت بالاشتراك في أصل الوضوء اهـ. وفي البخاري ومسلم عن أبي هريرة مرفوعا إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل وظاهره أن هذا المعنى إنما يكون لمن توضأ في الدنيا أي لقوله من آثار الوضوء وفيه رد على الزناتي المالكي في شرح الرسالة عن العلمي إن هذا الحكم ثابت لهذه الأمة يوم القيامة من توضأ منهم ومن ـــــــــــــــــــــــــــــ الغسل الخ لا معنى لهذا الكلام فتأمله مع قبله وانظر ضيح وح يتبين لك وقول ز فكل ذلك لا يخرج به عن عهدة الطلب فيه نظر. فصل قول ز وعدم السهو عن العبادة المطلوب لها الوضوء والشك في الحدث الخ اهـ. هكذا في النسخ وفيه خلل يتبين بنقل عبارة ح فإنه قال بعد قوله المطلوب لها الوضوء ما نصه والقدرة على استعمال الماء ثبوت حكم الحدث الموجب لذلك أو الشك فيه على المشهور اهـ.(1\/98)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "98",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "58909",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومسك الحجر بيمينه بمنزلة صب الماء في الاستنجاء فلا يرد أنه إنما حصل بهما (يسريين) نعت لرجل تابع واستشكل بعدم جواز التبعية إذا اختلف الجار للمجرورين كما هنا وأجاب العلامة عبد القادر المكي المالكي تلميذ البساطي بأنه نعت مقطوع منصوب بتقدير أعني واعترض بأن محل جواز قطعه في نعت معرفة لا نكرة كما هنا لأنه أتى به لتخصيصها وقطعه يفوت ذلك الغرض وأجيب بأن محل المنع إذا احتاجت له بأن لم يكن لها مخصص سواه فإن لم تحتج له بأن علمت حقيقة أو ادعاء جاز قطعه وكلام المصنف من قبيل الثاني بل قد يقال إنها معلومة حقيقة لدلالة المقام على ذلك إذ الكلام في النجاسة وقد عهد عند الفقهاء كونه يعتمد في إزالتها على رجله اليسرى ويستنجي بيده اليسرى وبأنه يقدر لهما صفة أخرى متابعة وهي واعتماد على رجل منه واستنجاء بيد منه فيسريين نعت مقطوع وبأن رجل ويد وإن كانتا نكرتين لفظا فهما معرفتان معنى لأن المعنى يده ورجله وأجاب بعض شيوخ د بأن المسألة ذات خلاف فما هنا مبني على أحد القولين والقطع مفهوم قول الألفية: ونعت معمول وحيدي معنى ... وعمل أتبع بغير استثنا (وبلها قبل لقي الأذى) لئلا يقوي علوق الرائحة بها والأذى شامل للبول والغائط ولا ينافيه قوله: (وغسلها بكتراب بعده) المفيد قصره على الثاني أي وكذا التعليل المتقدم لأنه لا مانع من طلب الغسل في البول قاله د والضمير في بعده للقي الأذى إما بها وحدها كما إذا استجمر بها ابتداء كما في الرسالة وإما بها مع الماء كاستنجائه بها قبل الاستجمار سواء كان بعد بلها أم لا وأما إذا لاقى بها حكم الأذى فقط وكان قد أزاله بحجر ونحوه فلا يندب غسلها بكتراب بعده في هذا القسم الثالث وجعل تت كغير واحد من الشراح ضمير بعده للاستنجاء محمول على ماذا لاقى بها الأذى ثم استنجى بالماء كما يفيده تعليله بقوله لإزالة الرائحة منها إلا أن لاقى بها حكمه فقط وسكوتهم عن ندب غسلها ـــــــــــــــــــــــــــــ هو نحو قول النهاية لابن الأثير الاستنجاء استخراج النجو من البطن وقيل إزالته عن جسده بالغسل والمسح (يسريين) قول ز إذا اختلف الجار والمجرور الخ ( 1) صوابه إذا اختلف الجاران وقول ز وأجيب بأن محل المنع الخ فيه نظر والحق في الجواب أن ما شرطوه في قطع نعت النكرة إنما هو في القطع الاختياري لا في القطع الحاجي كما هنا الذي لا مندوحة عنه وقد يقال عنه مندوحة بتقدير فعل مضمر لا على جهة القطع بل على جهة المفعولية والتقدير أعني يسريين فتأمله قاله الشيخ أبو زيد قلت تقدير الفعل على جهة المفعولية فيما هو صفة لما قبله في المعنى كما هنا هو نفس القطع لا غيره فتكون ما هنا من القطع الحاجي   ( 1) قول المحشي قول ز إذا اختلف الجار والمجرور ولعل هذا وقع للعلامة المحشي في بعض النسخ والذي في النسخ التي بأيدينا إذا اختلف الجار للمجرورين.(1\/136)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "136",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "58972",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحدها: أن المطهر الرجل والخف ليس هو المطهر أصالة بخلاف الرأس فإنه المطهر. ثانيها: أن مسح الرأس له تأكيد الأصلية ومسح الخف له تخفيف البدلية. ثالثها: أن الماء يفسد الخف بخلاف الرأس أشار لها في الطراز والظاهر قرب الثاني للأول من حيث المعنى أو مساواته له معنى ولا يشترط نقل الماء إليه بل له مسحه ببلل لحيته أو غيره كرأسه كما يفيده الباجي (و) كره (تتبع غضونه) تجعيدات الخف بالمسح لمنافاته التخفيف (وبطل) حكم المسح أي انتهى. حكمه (بغسل وجب) لو قال بموجب غسل لكان أحسن لأن البطلان يحصل بموجب الغسل وإن لم يغتسل قاله ح وتظهر ثمره ذلك فيمن أجنب ولم يغتسل وأراد الوضوء للنوم فإن قلنا يبطل بموجبه لم يمسح عليه في وضوئه لنوم وإن قلنا لا يبطل إلا بالغسل كما هو ظاهر المصنف مسح عليه قاله عج في كبيره ويمكن مساواة المصنف لتصويب ح بجعل الباء سببية أي بطل بسبب غسل وجب سواء حصل الغسل بالفعل أم لا وقول عج في وسطه في بيان الأحسنية لشموله لمن حصل منه موجب غسل وفرضه التيمم أو ليس فرضه تيمم ولا غسل كفاقد الماء والصعيد على القول بأنه يصلي وإن كان كل منهما لا يتصور منه المسح لكن البطلان فيهما بموجب الغسل اهـ. يقال عليه حيث لم يتصور من كل مسح فلم تظهر ثمرته (ويخرقه كثيرا) بعد لبسه صحيحا ومسحه عليه فيجب نزعه وغسل رجليه وإن حصل له ذلك وهو بصلاة بطلت وقول غ في تكميله أغفلوا هنا فرغ ابن القصار من تمزق خفه أثناء صلاته بطلت اهـ. ليس بجيد لفهمه من كلامهم الموافق للمصنف والكثير الثلث وما في حكمه كالأقل منه المنفتح الذي لم يصغر جدا وليس هذا بمكرر ومع ما قدمه إذ هذا في خرق طرأ على الخف بعد لبسه صحيحا فربما يتوهم اغتفاره بعد الوقوع وذاك في حكم المخرق ابتداء أشار له البساطي فإن خاط الخرق ورد الرجل مكانها فورا أعاد المسح ويدل له ما يأتي في الجبيرة من قوله وإن نزعها الخ (وبنزع أكثر) قدم (رجل) كما في الجلاب (لساق خفه) وهو ما ستر ساق الرجل مما فوق الكعبين بأن صار ساق الخف تحت القدم وأحرى كلها كما في المدونة فكلام الجلاب تفسير لها لأن شرط المسح كون الرجل في الخف وأما نزع العقب مع بقاء القدم كما هي في محلها فلا يضر لأن الأقل تبع للأكثر سواء نزع العقب بقصد أن ينزع الخف ثم بدا له فرده أو من حركة ـــــــــــــــــــــــــــــ مخرقا أي خرقا يجوز معه المسح وإلا وجب نزعه كما تقدم (وبخرفه كثيرا) قول ز فإن خاط الخرق ورد الرجل الخ تبع في هذا عج بناء على زعمه إن الخرق الكثير إنما يبطل المسح لا الطهارة قال وكذا نزع أكثر الرجل فإنه يردها ويمسح بالفور قال طفى وهو غير ظاهر وكأنه خرج بذلك عن أقوال المالكية إذ بظهور الخرق الكثير ونزع أكثر الرجل تحتم غسلها وبطل المسح وكلام المدونة ظاهر في مخالفته وقال ابن عرفة وخروج قدمه لساقه نزع اهـ.(1\/199)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "199",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "58999",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثبتت بطريق قطعي أي وهو قوله تعالى: فتيمموا صعيدا طيبا أي وما ثبت بدليل ظني لا يقوم مقام ما ثبت بدليل قطعي اهـ. قلت إنما قال قد يقال لأنه يمكن الجواب عن المالكية بأنهم بنوا هذه المسألة على قول من قال يجوز التيمم عليها كالصلاة ولذا قال المصنف للقائل ولم يقل لجميع القائلين. تنبيه: قوله وكمتيمم على مصاب بول وأول بالمشكوك محله إن وجد طاهرا غيره واتسع الوقت فإن لم يجد غيره وضاق الوقت وجب تيممه به ولا إعادة عليه سواء حصل له الشك عند إرادة استعمالهما أو حال استعماله أو بعده وقبل الصلاة أو فيها لضيق الوقت فإن حصل بعدها ووجد غيره لم يعد أيضا إن خرج الوقت وإلا أعاد فيه فإن قلت قوله للقائل فيه إن مجتهدا يقلد مجتهدا قلت لعله على حذف مضاف ومتعلق أي لموافقة القائل في اجتهاده أي أن اجتهادا ما منافي هذه المسألة وافق قول غيره وبقي ثلاثة ـــــــــــــــــــــــــــــ إفساد لكلام الأئمة إذ قد علمت معنى المشكوك قال وأما حمله على ما ذكره البساطي فمشكل إذ لا موجب للإعادة لأن الشك في نجاسة المصيب لا أثر له على المعتمد ولم أر أحدا عرج على هذا التأويل ولا معنى له يصح اهـ. قلت ما فهمه في تأويل أبي الفرج هو الذي في ضيح وهو ظاهر لفظه الذي نقله عياض وغيره لكنه غير متعين فيه بل يحتمل أن مراده بعدم ظهور النجاسة عدم تحققها حين التيمم فيعيد في الوقت إن علمها بعده فيكون موافقا لقول ابن حبيب وأصبغ إن علم بالنجاسة حين التيمم أعاد أبدا وإلا ففي الوقت أي وإن لم يعلمها حين التيمم بأن جهلها أو شك فيها ثم علم أعاد في الوقت ويؤيد ذلك أن في عبارة ابن يونس عن أبي الفرج كما في ق أراه يريد إذا لم تظهر النجاسة ظهورا يحكم لها به فيصير مشكوكا فيه اهـ. والمتبادر منه ما ذكرنا وأيضا مقابلة عياض بين ما لأبي الفرج وظاهر المدونة من أنه محقق النجاسة تفيد ذلك ولو كان مراد أبي الفرج محقق النجاسة فكان هو ظاهرها لا مقابلا له وبهذا قرر ابن مرزوق كلام المصنف بعد كلام المدونة السابق ونصه واختلف الأشياخ في تأويلها فقيل أراد بإصابة البول أي شك في ذلك لا أنه تحقق ولو تحقق لأعاد أبدا وقيل بل أراد تحقق الإصابة والأصل أن يعيد أبدا وإنما خصها بالوقت رعيا لقول من قال إن الأرض تطهر بالجفاف وإلى الأول أشار بقوله وأول بالمشكوك أي وأول مصاب البول بالمشكوك فيه هل أصابه ذلك أم لا وإلى الثاني أشار بقوله وبالمحقق هذا لفظه باختصار ثم استشهد بعده على ذلك بكلام عياض وذلك يدل على أنه فهم من كلام أبي الفرج ما ذكره وهو ظاهر وإذا علمت ذلك تبين لك أنه لا يسوغ الرد على البساطي ومن تبعه كنت وز بما ذكره من غير دليل له صريح عليه وأيضا كلام ابن يونس في المواق يفيد أن ابن حبيب قال ما ذكره تأويلا على المدونة فيحتمل أن يكون التأويل الأول في كلام المصنف رحمه الله له وقد عزاه له س وهو ظاهر واعتراض طفى عليه بأنه غير صحيح قائلا لأن التأويل ليس لابن حبيب وأصبغ إذ لم يتكلما على الشك أصلا اهـ.(1\/226)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "226",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59026",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تنبيه: يراعى أيضا مع شروطها قدر استبراء معتاد لمن احتاجه ومن عادته أن يطول استبراؤه بحيث لو بال عند دخول الوقت لم يتم استبراؤه حتى يخرج الوقت فإن لم يقدر على الإتيان بأركان الصلاة مع الحقن وجب عليه أن يبول ويستبرئ ولو خرج الوقت حيث لم يكن سلسا وإن قدر على الصلاة مع مدافعة الحدث ولكن لا يأتي مع ذلك بغير فرائضها فإنه يعتبر له قدر الاستبراء مع حرمة بوله حينئذ ذكره ح فقال انظر لو كانت عادته التطويل في الوضوء أو الغسل أو الاستبراء أو بال بعد الغروب وعلم أنه لا ينقطع استبراؤه إلا بعد المختار أو الضروري وليس على وجه السلس بل يعتريه ذلك في نادر الأوقات فإني لم أقف على حكم فيها وقد قالوا في الراعف وصاحب النجاسة يصليان إذا خافا خروج الوقت المختار وفاقد الماء بتيمم إذا خاف ذلك أيضا وقد سئل عنها شيخ المالكية ناصر الدين اللقاني فأجاب بتأخيره الصلاة حتى ينقطع بوله ولو أدى إلى خروج الوقت لأن البول ناقض للوضوء مناف له وكذلك المشغل من الأخبثين عن فرض لا يصلى معه لأنه مبطل لها وموجب لإعادتها أبدا وإن شغل عن غير فرض وجب فعلها في الوقت ولا يجوز التأخير لأن الفعل في الاختيار واجب فلا يترك لتحصيل مندوب هذا ما ظهر من أصول المذهب اهـ. قلت وهذا هو الظاهر عندي وأما إن كان على وجه السلس توضأ وصلى به إن لازم أكثر أو ساوى لا إن فارق أكثر على المشهور اهـ. كلام ح وقول صر لأن البول ناقض الخ أي بخلاف النجاسة وعدم الماء لوجود التراب بدله ففرق بين هذا وبين اللذين تقدما (وللعشاء من غروب حمرة الشفق) وهو المعروف من المذهب وعليه أكثر العلماء وعند أبي حنيفة من غروب البياض وهو يتأخر عن الأول ابن ناجي ونقل ابن هارون عن ابن القاسم نحو ما لأبي حنيفة لا أعرفه ودليل المذهب أن الغوارب ثلاثة الشمس والشفقان والطوالع ثلاثة الشمس والفجران والحكم للوسط من الوطالع فكذا من الغوارب وحديث جبريل أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى العشاء حين غاب الشفق وهو مختص في الاستعمال بالحمرة يقول أعرابي وقد رأى ثوبا أحمر كأنه شفق وقال المفسرون في قوله تعالى: فلا أقسم بالشفق (16) [الانشقاق: 16] إنه الحمرة (للثلث الأول) ويحسب من الغروب وقيل اختياريها لطلوع الفجر (وللصبح من الفجر الصادق) وهو المستطير بالراء أي المنتشر بالضياء حتى يعم الأفق لقوله تعالى: ويخافون يوما كان شره مستطيرا [الإنسان: 7] أي منتشرا والفجر الكاذب هو المستطيل باللام لصعوده في كبد السماء كهيئة لطيلسان ويشبه ذنب السرحان بكسر السين أي الذئب والأسد لظلمة لونه ـــــــــــــــــــــــــــــ والميل الخ قال عبد الحق رحمه الله تعالى قال بعض شيوخنا يريد إذا كان يمد الميل ونحوه لينزل في المنهل وأما إذا كان لا ينزل فلا يباح له هذا ويصلي في أول الوقت إذ لا فائدة له في التأخير فيصلي كل صلاة في أول وقتها صح من النكت ونحوه لأبي إسحاق اهـ.(1\/253)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "253",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59112",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فعلهما فيها على كل قول (وفي الحجر) يجري فيه جميع ما مر (لأي جهة) راجع لقوله سنة فيها فقط ولو لجهة بابها مفتوحا لا لقوله وفي الحجر أيضا لئلا يوهم جواز الصلاة لأي جهة منه ولو استدبر البيت أو شرق أو غريب إذ لم أر ذلك منصوصا والظاهر أنه لا يصح ولا يجوز والذي أدين الله به وأعتقده أنه لا يجوز لأحد أن يستدبر القبلة أي الكعبة ويستقبل الشام أو يجعلها أي الكعبة عن يمينه أو شماله ويستقبل الشرق أو الغرب ويحرم عليه ذلك وينهى عن فعله فإن عاد أدب قاله ح قال بعض الشراح عقبه لكن قول اللخمي بصحة صلاة من استقبل من الحجر القدر الذي تواتر أنه من البيت أي وهو الستة أذرع يقتضي صحة صلاة من صلى فيه مستدبر البيت أو جاعلا له عن يمينه أو شماله اهـ. وهو فاسد لأن من صلى في الحجر مستدبر البيت أو جاعلا له عن يمينه أو شماله قد استدبر ما هو قبلة قطعا أو جعله عن يمينه أو شماله واستقبل ما لم يقطع بكونه قبلة بخلاف من صلى خارج الحجر واستقبل منه القدر الذي تواتر أنه من البيت فإنه لم يقع منه استدبار ما هو قبلة قطعا ولا جعله عن يمينه أو شماله فكلام اللخمي فيمن صلى خارجه كما في ابن عرفة على نقل د واستقبل ما ذكر وكلام المصنف فيمن صلى فيه فلا يحسن رد كلام ح بكلام اللخمي على أن ما قاله اللخمي ضعيف والقول بعدم الصحة هو المعتمد (لا فرض) عيني فلا يجوز فيهما وظاهره المنع وعبر اللخمي عن مالك بالكراهة وإذا فعل في أحدهما (فيعاد في الوقت) المختار كما في ح عامدا أو ناسيا أو مكرها على الإقامة هناك قاله ابن عبد السلام وهذا ظاهر كلام الإمام (وأول بالنسيان) أي حمل بعضهم قوله يعيد في الوقت صلاة الفرض العيني فيهما على النسيان وأما عمدا فيعيد أبدا وفي إطلاق عدم الجواز على الناسي على هذا التأويل تجوز لعدم اتصاف الناسي بالمنع كبقية الأحكام الخمسة (وبالإطلاق) وقولنا عيني تجوز عن الكفائي كالجنازة فعلى الفرضية ـــــــــــــــــــــــــــــ كيفية الاستدلال مثله خلافا لز فيهما فتأمل (وفي الحجر لأي جهة) قول ز عن ح والظاهر أنه لا يصح ولا يجوز قال طفى قد يقال لا وجه لعدم ظهوره وعدم صحته وجوازه لنص المالكية كابن عرفة وغيره على أن حكم الصلاة فيه كالبيت وقد نصوا على الجواز في البيت ولو لبابه مفتوحا وهو في هذه الحالة غير مستقبل شيئا فكذا يقال في الحجر على ما يقتضيه التشبيه اهـ. قلت وفيه نظر لأن ما نقله ح صريح في ترجيح منع الصلاة إلى الحجر خارجه كما دل عليه كلام عياض والقرافي وصرح ابن جماعة بأنه مذهب المالكية خلافا للخمي وحينئذ فالصلاة فيه لغير البيت أولى بالمنع وهذا لا يدفع بظاهر ابن عرفة وابن الحاجب مع ظهور التخصيص فيه والله أعلم وقول ز تواتر أنه من البيت الخ فيه نظر بل كلام ابن رشد الذي في ح صريح في عدم تواتره ولذا قال بعض الشيوخ لا نعلم أنه رواه من البيت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها مع البحث عنه والله أعلم (فيعاد في الوقت) قول ز المختار كما في ح الخ ما في ح استظهار منه وهو خلاف المنصوص في المدونة من أنه يعيد الظهرين للاصفرار والعشاءين الليل كله والصبح للشمس راجع نظم غ السابق في ستر العورة (وأول بالنسيان وبالإطلاق) الأول لابن يونس(1\/339)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "339",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59147",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولعل الفرق بينه وبين قوله في تكبير العيد وتحراه مؤتم لم يسمع سنيته فإن سمع تأمين مأمومين فهل لا يؤمن وقوفا مع ظاهر الخبر ولجعل ابن عرفة التحري مقابلا أو يؤمن لأنهم نياب الإمام ولجواز الاقتداء بالمسمع في أركان الصلاة فأولى في هذا فقول الخبر سمعتم أي ولو بواسطة قولان نقلهما في حاشية المدونة (على الأظهر) ظاهره أنه راجع للمنطوق وهو غير ظاهر لأنه إذا سمعه يؤمر بالتأمين اتفاقا كما قال ابن يونس فيتعين حينئذ رجوعه للمفهوم أي لا إن لم يسمعه على الأظهر لكن فيه نظر من جهة أخرى وذلك لأن ظاهره أنه إذا لم يسمعه لا يؤمر بالتأمين مع أنه مأمور بعدمه قاله د (وإسرارهم به) أي بالتأمين وعطف بالجر على مدخول الكاف السابقة قوله: (وقنوت سرا) كونه سرا مستحب آخر فلو قال وسرا بواو العطف لأفاد ذلك وسلم من إيهام كون الاستحباب منصبا على كونه سرا لا على القنوت أشار له البساطي قاله د وقوله: لا على القنوت فيه أن الحال قيد في عاملها (بصبح فقط) لا بوتر ولا في سائر الصلوات عند الضرورة خلافا لزاعميه لكن لو قنت في غيرها لم تبطل قاله سند والظاهر أن حكمه في غير الصبح الكراهة (و) ندب كونه (قبل الركوع) لما فيه من الرفق بالمسبوق وعدم الفصل بينه وبين ركني الصلاة وعطف هذا بالواو لأنه غير صفة ذاتية له وترك العطف في سرا لأنه صفة ذاتية له وأقام الحالية مقام العاطف وبه يسقط كلام د المتقدم لشاذلي ولا يرجع إليه من الركوع إذا تذكره فإن رجع بطلت صلاته لأنه لا يرجع من فرض لمستحب اهـ. وله فعله بعد الركوع ولا تبطل بتركه عمدا قطعا بخلاف التشهد ولذا قال فيه فيما يأتي ولا تبطل إن رجع ولو استقل لأنه شهر القول ببطلان صلاة تارك السنن عمدا كما سيشير له وقوله ولا تبطل إن رجع يفيد أن بعض المسائل التي تفوت بالانحناء كسر وتكبير عيد إذا رجع إليها بعد انحنائه تبطل صلاته (ولفظه) فهو مندوب مشتمل على أربع مندوبات زائدة على أصل مندوبيته (وهو اللهم نستعينك الخ) ولو صلى مالكي خلف شافعي يجهر بالقنوت أمن على دعائه ولا يقنت معه والقنوت معه من فعل الجهال قاله ابن فرحون وقال عقبه انظر مختصر الواضحة في القنوت في رمضان قال بعض قوله لا يقنت معه غير ظاهر واستدلاله بكلام الواضحة في قنوت رمضان ضعيف للفرق بينه وبين ـــــــــــــــــــــــــــــ ويمكن حمل ما في ضيح عليه والله أعلم (وقنوت سرا) كونه مستحبا هو المشهور وقال سحنون سنة يحيى بن عمر غير مشروع ابن زياد من تركه فسدت صلاته وهو يدل على وجوبه انظر ح (وقبل الركوع) قول ز وترك العطف في سرا لأنه صفة ذاتية الخ هذا غير صحيح وكذا قوله وأقام الحالية الخ فإنه لا معنى له وقول ز لأنه شهر القول ببطلان صلاة الخ في تعليله نظر فإنه يرد عليه من رجع من الركوع إلى السورة فإن صلاته تبطل مع أنها مؤكدة كالتشهد وقول ز يفيد أن بعض المسائل الخ فيه نظر بل لا يفيد شيئا من ذلك تأمله (وهو اللهم إنا نستعينك الخ) قول الدعاء ونخنع بالنون مضارع خنغ بالكسر ذل وخضع ونخلع أي(1\/374)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "374",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59155",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخبر بدون بسملة وتعوذ ولذا قاله الإمام لا أعرف في التشهد بسملة (وكرها) أي التسمية والتعوذ (بفرض) قبل فاتحة أو سورة بعدها على المشهور والورع البسملة أول الفاتحة للخروج من الخلاف قاله القرافي وغيره وكان المازري يبسمل سرا فقيل له في ذلك فقال مذهب مالك على قول واحد من بسمل لم تبطل صلاته ومذهب الشافعي على قول واحد من تركها بطلت صلاته اهـ. أي وصلاة يتفقان على صحتها خير من صلاة يقول أحدهما ببطلانها وكذا القراءة خلف الإمام في الجهر وإسماع نفسه قراءته ولا يكتفي بحركة اللسان ومحل كراهة البسملة فيه إذا اعتقد أن الصلاة لا تصح بتركها ولم يقصد الخروج من الخلاف فإن قصده لم تكره سواء قرأها حينئذ بنية فرض أو لا بنية فرض ولا نفل أي لا يشترط ملاحظة أحدهما عند قراءتها قاصدا الخروج من خلاف الشافعي وهذا غير مضر عنده والمضر عنده قراءتها بنية النفلية فقط أو بنية الفرضية والنفلية معا وعدم الملاحظة المذكورة ممكن ولا ينافي اعتقاده إن الشافعي يقول بفرضيتها إذ فرق بين الملاحظة والاعتقاد (كدعاء) بعد إحرام و (قبل قراءة) فيكره على المشهور وعن مالك استحباب قوله قبلها سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك وجهت وجهي الآية اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ونقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس واغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد ابن حبيب يقوله بعد الإقامة وقبل الإحرام قال في البيان وذلك حسن زروق وفيه بحث اهـ. أي لأن فعله قبل الصلاة لأجلها يحتمل أنه مكروه أيضا أو خلاف الأولى كقوله بعد ـــــــــــــــــــــــــــــ قولها ويتعوذ في قيام رمضان اللخمي قال في المجموعة بعد أم القرآن أبو الحسن الشأن فيمن افتتح الصلاة أن لا يتعوذ وأرى ذلك لأن الافتتاح بالتكبير ينوب عنه ويجزي وقد جاء في الحديث أنه إذا أذن المؤذن أدبر الشيطان فأخبر أن فيه مطردة للشيطان اهـ. (وكرها بفرض) قول ز فإن قصده لم تكره الخ فيه نظر إذ لم تر من قيد الكراهة بهذا والظاهر من كلام المازري أنه يعترف بفعل المكروه لتكون صلاته صحيحة اتفاقا. فائدة: قال في عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران للبقاعي في ترجمة شيخه الحافظ ابن حجر ما نصه ومنها يحثه المرقص المطرب في إثبات البسملة آية من الفاتحة أو نفيها ومحصله النظر إليها باعتبار طرق القراء فمن تواترت عنده في حرفه آية من أول السورة لم تصح صلاة أحد بروايته إلا بقراءتها على أنها آية لم تتصل به إلا كذلك ومن ثم أوجبها الشافعي رحمه الله لكون قراءته قراءة ابن كثير وهذا من نفاض الأنظار التي ادخرها الله اهـ. قال بعض العلماء وبهذا الجواب البديع يرتفع الخلاف بين أئمة الفروع ويرجع النظر إلى كل قارئ من القراء بانفراده فمن تواترت في حرفه تجب على كل قارئ بذلك الحرف وتلك القراءة في الصلاة بها وتبطل بتركها أيا كان وإلا فلا ولا ينظر إلى كونه شافعيا أو مالكيا أو غيرهما قاله بعضهم وهو حسن اهـ.(1\/382)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "382",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59215",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بطلت وقول تت في النفخ البرزلي بالألف والفاء بيان لحقيقته وأما فوأوفه فليس نفخا وأن أبطل لدخوله في قوله هنا أو كلام بالأولى من الصوت غير المشتمل على حرف (وإن بكره) راجع للكلام والفرق بين الإكراه عليه والإكراه على ترك الركن الفعلي إن ما يترك منه صار بمنزلة ما عجز عنه ويؤتى ببدله بخلاف الإكراه على الكلام والفرق بين الإكراه عليه ونسيانه إن الناسي لا شعور عنده وقال غير واحد من أشياخ عج ينبغي رجوعه للجميع ولعله في غير القيء وقد يمكن الإكراه عليه باعتبار الإكراه على تعاطي سببه (أو وجب) الكلام (لإنقاذ أعمى) فتبطل ضاق الوقت أو اتسع على المشهور وقال اللخمي إن اتسع الوقت وإلا أنقذه بالكلام لأنه لإحياء نفس ولم تبطل كالمسايف في الحرب اهـ. ومثل وجوبه لإنقاذ أعمى وجوبه لخوف ذهاب مال أو دابة على ما مر فيها من الأقسام الثمانية وكذا إن وجب لإجابة أحد أبويه وهو في نافلة فيبطلها أيضا كما يأتي إيضاحه عن ح وأما أن وجب لإجابته عليه الصلاة والسلام فلا تبطل كما للشارح في الخصائص وفي تت قولان وظاهره تساويهما ولعل المراد إجابته لمن يمكنه اجتماعه به الآن يقظة كالمرسي وأما في حياته صلى الله عليه وسلم فلعل معناه اعتقاد كونه من خصائصه صلى الله عليه وسلم وعدم بطلان صلاة مجيبه لإفتاء المالكية على الصحابة بوجوب الإجابة وصحة الصلاة قال ح في النوادر من ناداه أحد أبويه وهو في نافلة فليخفف ويسلم ويكلمه وظاهره أنه لا يجوز له القطع وهو الظاهر لإمكان الجمع بينهما بالمبادرة بالتسبيح ورفع الصوت به وتخفيف ما هو فيه إلا أن لا يمكن الجمع أي لكون المنادي بالكسر أعمى أصم فيتعارض واجبان فيقدم أوكدهما وهو إجابة الوالدين للإجماع على وجوبها والخلاف في وجوب إتمام النافلة وقاله القرطبي أي وتبطل الصلاة بذلك وفي المسائل الملقوطة لو نادته أمه وزوجته قدم زوجته لأن حقها بعوض وهذا صادق بما إذا كان في غير صلاة أو فيها ووجبت الإجابة على ما ذكر والظاهر أنه يقدم إجابة الأم على إجابة الأب قاله عج وقوله أو فيها ووجبت فإن قلت كيف تجب إجابة الزوجة حتى يقدمها وإن كانت للإنقاذ فهو أمر آخر لا لوصف الزوجة قلت لعل معنى وجبت الإجابة أي للأم فلما رفض الصلاة وقصد إجابتها اتفق نداء زوجته له أيضا وقال أيضا تبطل إذا وجب أكله أو شربه لإنقاذ نفسه ووجب عليه القطع ولو خشي خروج الوقت واستثنى من قوله أو كلام لا من خصوص قوله أو وجب قوله: (إلا) أن يكون تعمدا الكلام قبل السلام أو بعده (لإصلاحها) حيث لا يمكن التسبيح (فبكثيره) الذي يتعلق بالإصلاح ويتوقف عليه لإعراضه عن الصلاة حينئذ وأولى بكثير لا يتعلق بإصلاحها وكذا كثيره سهوا ـــــــــــــــــــــــــــــ أبطل وإلا فلا ومراده بالمخالف الشافعي كما ذكره القلشاني (أو وجب لإنقاذ أعمى) قول ز فإن قلت كيف تجب إجابة الزوجة الخ الأولى في الجواب أنه يتصور فيما إذا نادته كل من الأم والزوجة في طلب ما وجب لها عليه من الإنفاق فتقدم إجابة الزوجة لأن نفقتها بعوض ولو فرضت المسألة فيما إذا نادى الزوجة زوجها وأحد أبويها صحت أيضا بدون هذا التأويل(1\/442)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "442",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59218",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومحل بطلان صلاته المسبوق في المسألتين حيث تعمد السجود معه وأما سهوا فلا وكذا جهلا عند ابن القاسم مراعاة لقول سفيان بوجوب سجوده معه وقال عيسى تبطل وهو القياس على أصل المذهب بإلحاقه بالعامد في العبادة ولأنه أدخل في صلاته ما ليس منها قاله ابن رشد وانظر ح وقوله وبسجود الخ مكرر مع قوله وبتعمد كسجدة وأعادها إما لأن هذا التصوير لا يفهم مما سبق وإما ليرتب عليه قوله: (وإلا) بأن لحق ركعة فأكثر (سجد) القبلي معه قبل قضاء ما عليه عند ابن القاسم وبعده عند أشهب ومنشأ الخلاف هل ما أدركه آخر صلاته أو أولها فإن آخره لتمام صلاة نفسه عمدا أو جهلا بطلت على الأول لمخالفته للإمام في الأفعال لا سهوا فلا تبطل قدمه حينئذ قبل سلامه أو آخره كما أنه على القول الثاني لا تبطل بتأخير لآخر صلاته قدمه قبل سلامه أو آخره والأول الراجح لمشي المصنف عليه لأن معنى قوله سجد أي مع الإمام كما قررنا ثم كلامه فيما إذا سجده الإمام في محله قبل سلامه ولو كان على رأي الإمام فقط كشافعي يسجد قبل السلام لترك قنوت فيتبعه المالكي في ذلك فإن سجد بعده فهل يفعله أيضا معه قبل قيامه لقضاء ما عليه لأنه عن نقص ولا يضره تأخيره الإمام له إذ هو منها حقيقة وقياسا على المسبوق المستخلف الذي ترتب على أصله سجود سهو قبل السلام فإنه يسجده بعد إكمال صلاة أصله وقبل كمال صلاة نفسه على المشهور واستظهره ح ويبحث فيه بأن المستخلف لما ناب عن الإمام كان بمنزلته فيما يفعله ولا كذلك مسألتنا هذه أو يفعله قبل أن ترتب عن ثلاث سنن وإلا فبعد تمامها وهو ما ارتضاه ابن ناجي وبعض من لقيه وأبو مهدي أو يفعله بعد إتمام صلاة نفسه قبل سلام نفسه أو بعده لانقطاع قدوته بسلام الإمام وهو ما يفيده المازري والبرزلي ثلاث مقالات وانظر على أخيرها لو قدمه قبل تمام صلاته هل تبطل أم لا قال الشيخ سالم عقب المقالات الثلاث انظر هذا التوقف وأنت إذا تأملت منشأ الخلاف السابق بين ابن القاسم وأشهب في تقديم المسبوق السجود القبلي وتأخيره عن الإتيان بما عليه ظهر لك وجوب تقديمه نظرا لأصله من غير وقفة ولعل وقفة ابن ناجي وغيره من قوله هل يسجده معه أي هل يقتدى به فيه أم لا أما لو سجده لنفسه من غير اقتداء بالإمام فلا توقف اهـ. وأنت خبير بأن المنشأ المتقدم بمفرده لا يصلح ردا على ابن ناجي وإلا سجد البعدي معه بناء على أن ما أدركه آخر صلاته كما عند ابن القاسم فلا بد من ضميمة وفي كون القبلي أشد تعلقا بالصلاة من البعدي بدليل أن بعض أفراده تبطل الصلاة بتركه وغير ذلك بخلاف البعدي وإذا تمهد هذا فهل تأخيره أي القبلي عن محله يضعف تأكده ويلحقه بالبعدي أم لا ـــــــــــــــــــــــــــــ وقول ز واستظهره ح الخ ليس لح في هذه استظهار وإنما ذكر الاستظهار والقياس على المسبوق المستخلف في مسألة أخرى وهي أنه يسجد ولو تركه إمامه انظره (ولو ترك إمامه) ما شرحه به ز من أنه إذا تركه الإمام يسجده المسبوق بعد إكمال صلاته وقبل سلام نفسه خلاف ما استظهره ح من أنه يسجده قبل قيامه للقضاء قياسا على مسألة المسبوق المستخلف(1\/445)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "445",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59258",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في الآية وحيث كره الاقتصار لا يسجدها نحيث لا فإنه لا يكره فإذا اقتصر على الكلمة لا يسجدها باتفاقهما وعلى الآية فالتأويلان وتعبير المصنف بالفعل جار على اصطلاحه كما يفيده نقل تت خلافا لقول د هذا مختار من الخلاف فلو قال وهو الأشبه على المقول لناسب اصطلاحه اهـ. (و) كره (تعمدها) أي السجدة (بفريضة) لفذ وإمام على المشهور وروى ابن وهب جوازه وصوبه اللخمي وابن يونس وابن بشير وغيرهم ابن بشير لما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه كان يداوم على قراءة السجدة في الركعة الأولى من صلاة الصبح يوم الجمعة وعلى ذلك كان يواظب الأخيار من أشياخي وأشياخهم اهـ. وبه العمل بتونس اهـ. قلت قد يجاب عن المشهور بأن الاستدلال بخاص قراءة زمنا على عام في محل المنع إلا أن يقولوا بالقياس وقال الشيخ سالم كرهها مالك لئلا يعتقد العوام وجوبها وقولي لفذ وإمام تحرز عن مأموم فلا يكره وليس من تعمدها بفريضة صلاة مالكي خلف شافعي يقرؤها بصبح جمعة كما يدل عليه قوله إلا لاقتداء بواصل وظاهره ولو غير راتب (أو خطبة) لإخلاله بنظامها ولعل نزوله عليه الصلاة والسلام وسجوده اتفاقي أو فعله لبيان الجواز وترك لما لم يصحبه عمل (لا نفل مطلقا) سرا أو جهرا أو من التخليط على من خلفه أم لا منفردا فاعله أم لا حضرا أو سفرا (وإن) اقتحم النهي و (قرأها في فرض) غير جنازة (سجد) ولو بوقت حرمة كما قاله ابن الحاج لأنها تبع للصلاة كسجود السهو القبلي وظاهره ولو تعمد قراءة السجدة فيه وقال تت ينبغي أن يقيد ذلك بما إذا لم يتعمد قراءتها بوقت نهي وأما إن قرأها بجنازة فلا يسجدها فإن فعل فالظاهر أنه يجري فيها ما يأتي في سجوده في الخطبة (لا خطبة) فلا يسجد وانظر هل يكره كما تقدم أنه يكره تعمدها بها أو يحرم فإن وقع لم تبطل فيما يظهر لقول أشهب ينزل ويسجد مع الناس فإن لم يفعل فليسجدوا ولهم في الترك سعة اهـ. ويحتمل أن تبطل نظرا إلى أن النزول للسجدة يؤثر خللا في نظام الخطبة واستظهر ـــــــــــــــــــــــــــــ ونص أبي الحسن قال عبد الحق عن بعض شيوخنا إنما يعني موضع تخصيص السجدة لا الآية بجملتها بل قراءة الآية لا كراهة فيه صح من النكت زاد في التهذيب وقيل بل بكره له قراءة الآية بجملتها إذا كان إنما يقرؤها ليسجد وذكر ابن رشد قولين: أحدهما: أنه يجوز إذا قرأ الآية جميعها لأنه حصل تاليا لذلك. والثاني: أنه لا يجوز لأن حكم التلاوة لم يحصل له وإنما يحصل لمن استمر على قراءة الآيات الكثيرة صح منه اهـ. بلفظه قال ق المازري وقيل آيتها قال المازري وهو الأشبه اهـ. (أو خطبة) قول ز وسجوده اتفاقي الخ لا معنى لهذا بل هو باطل فإن أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم -(1\/485)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "485",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59282",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شرح الزرقاني عبد الباقي بن يوسف بن أحمد بن محمد الزرقاني المصري المتوفى سنة 1099 هـ على مختصر سيدي خليل وهو الإمام ضياء الدين خليل بن إسحاق بن موسى الجندي المالكي المتوفى سنة 776 هـ  ومعه الفتح الرباني فيما ذهل عنه الزرقاني وهو حاشية العلامة محمد بن الحسن بن مسعود البناني المتوفى سنة 1194 هـ  ضبطه وصححه وخرج آياته عبد السلام محمد أمين  الجزء الثاني  تنبيه وضعنا quot;شرح الزرقانيquot; في أعلى الصفحات وضمنه نص quot;مختصر خليلquot; بين قوسين مميزا باللون الغامق ووضعنا في أسفل الصفحات quot;حاشية البنانيquot; وفصلنا بين الشرح والحاشية بخط  منشورات محمد علي بيضون لنشر كتب السنة والجماعة دار الكتب العلمية بيروت - لبنان(2\/1)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "509",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59317",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإمام أو المأموم أو سماع قوله أو قولهم ومن ليس في صلاة أو على غير وضوء خارج عن الأربعة وأعلاها كما في المدخل رؤية فعل الإمام فسماع قوله فرؤية فعل المأموم فسماع قوله قال فإن تعذرت الأربعة فلا إمامة فإذا كبر الإمام تكبيرة الإحرام وكبر المسمعون خلفه إذ ذاك قبل أن يدخلوا في الصلاة ليسمعوا الناس بذلك ليعلموا بتكبيرهم أن الإمام قد أحرم فمن أحرم من الناس حينئذ فيسري الخلل في صلاته لما تقدم أن الاقتداء لا يجوز إلا بأحد أربعة أشياء وهذا ليس واحدا منها انتهى. زاد عج عقب هذا ولكن ما اختاره البرزلي يقتضي الصحة في هذه وقد تقدم (أو برؤية) لإمام أو مأموم فاشتمل كلامه على أربع مراتب الاقتداء هذان اثنان وقوله واقتداء به أي بالمسمع أي اقتداء بالإمام بسبب سماع المسمع وأولى سماع الإمام (وإن) كان المقتدي في الأربع (بدار) والإمام خارجها كمسجد أو غيره كان بينهما حائل أولا خلافا للشافعي في الأول وإذا جرت عادة الناس على شيء مما اختلف فيه ومستنده صحيح فلا ينبغي للمخالف أن يحمل الناس على مختاره فيدخل عليهم شغبا في أنفسهم وحيرة في دينهم وقد تقرر أن من شرط تغيير المنكر أن يكون متفقا على أنه منكر قاله ابن سراج وهو نص المالكية والشافعية ومثل المتفق على إنكاره ما ضعف مدرك القول به لكونه مخالف نص قرآن أو سنة أو إجماع كما للقرافي والعز انظر ق ولما ذكر شروط الإمام بذكر موانعها ذكر شروط اقتداء المأموم الثلاثة بنفسها فقال في أولها (وشرط) صحة (الاقتداء) للمأموم في أي صلاة (نيته) أي نية اقتدائه بالإمام واعترض بأنه لا يتأتى اقتداؤه من غير نية فمتى وجدت المأمومية وجدت نية الاقتداء ولا يشترط للشيء إلا ما يوجد مع المشروط تارة وينعدم أخرى وأجيب بأن المراد شرط له نيته من أول الصلاة فإن أحرم منفردا ثم في أثنائها نوى الاقتداء بشخص بطلت صلاته لعدم نية اقتدائه به من أولها قاله المازري وفي تفريع ابن الحاجب على هذا الشرط قوله فلا ينتقل منفرد لجماعة ولا بالعكس إشارة إلى هذا التصوير فتأمله وبهذا لا تنافس بين عدها هنا شرطا وعده لها في فرائض الصلاة ركنا فكأنه قال يشترط لهذا الركن أن يكون من أول الصلاة كالإحرام بخلاف ركنية نحو الركوع وهذا أحسن وأوضح من جواب شيخ تت المتقدم في فرائضها كما مر التنبيه عليه وأجيب هنا أيضا بأن يراد بالاقتداء مطلق المتابعة ومطلقها يصدق ـــــــــــــــــــــــــــــ تسميع صبي أومره أو محدث أو غيره كالكفرة (وأن بدار) اللخمي إذا أراد من في الديار التي بقرب المسجد أن يصلوا بصلاة إمام المسجد جاز ذلك إذا كان إمام المسجد في قبلتهم يسمعونه ويرونه ويكره إذا كان على بعد يرونه ولا يسمعونه لأن صلاتهم معه على التخمين والتقدير وكذلك إذا كانوا على قرب يسمعونه ولا يرونه لحائل بينهم أو لأنه ليس على قبلتهم لأنهم لا يدرون ما يحدث عليه وقد يذهب عليهم علم الركعة التي هو فيها فإن نزل جميع ذلك مضت وأجزأتهم صلاتهم انتهى.(2\/36)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "544",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59320",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا المأموم لحصل له فضل الجماعة وقد جزم بذلك ابن قداح في مسائله وأما لو علم به ولم ينو الإمامة فالظاهر أنه كعدم علمه به انتهى. تنبيه: إن نوى الإمامة ظانا أن خلفه من يقتدي به فتبين خلافه صحت صلاته فإن نواها مع جزمه بعدم صلاة أحد خلفه بطلت صلاته قاله عج وقوله صحت أي ويعيد مأموما كما في عج عند قوله في الاستخلاف إلا الجمعة ويتعارض أول كلامه وآخره في شاك هل يقتدي به أحد أم لا ونواها ولعله لا تبطل صلاته عملا بمفهوم آخره قلت ولعل الفرق بين بطلانها حالة جزمه بعدم الاقتداء به وبين صحة صلاة المرأة ولو نوت الإمامة عمدا كما تقدم أن إمامتها قد قيل بصحتها فهي تصح في الجملة في عج تتمة (و) ثاني شروط الاقتداء (مساواة) من المأوم لإمامه (في) عين (الصلاة) فإن لم تحصل المساواة بطلت الصلاة (وإن) كانت المخالفة (بأداء) من أحدهما كمالكي يصلي الظهر بعد أذان العصر (وقضاء) من الآخر كشافعي إماما للظهر بعد أذان العصر لمالكي إذ هو عند الشافعي قضاء وعند المالكية أداء فلا يصح له اقتداؤه بالشافعي المذكور فالمبالغة في المفهوم هذا على نسخة وقضاء بالواو كما في الشارح وتبعه جمع وفي بعضها بأو وهي بمعنى الواو وعطف عليها وقوله (أو بظهرين من يومين) مختلفين تحقيقا كظهر يوم أحد الماضي خلف يوم قبله ومما يدخل في هذا من حيث المعنى ما إذا شك أحد شخصين في ظهر يوم معين هل فعله أم لا وتحقق آخر نسيانه في ذلك اليوم واقتدى المتيقن بالشاك فتبطل صلاة المتيقن وعسكه تصح صلاتهما قاله سحنون ذكره ح ويلغز بها فيقال رجلان في كل شروط الإمامة واقتدى أحدهما بالآخر في ظهر يوم بعينه ونوى الاقتداء وصحت لأحدهما دون الآخر ويقال أيضا رجلان في كل شروط الإمامة وأحدهما يصح اقتداؤه بالآخر دون العكس. ـــــــــــــــــــــــــــــ قائلا ويلغز بها فيقال أخبرني عن إمام صلى بقوم وحصل لهم فضل الجماعة وله أن يعيد في جماعة أخرى انتهى. (وإن بإداء وقضاء) يحتمل أن يرجع للمفهوم كما قرره ز أي فإن حصلت المخالفة لم يصح الائتمام وإن كان حصولها بإداء وقضاء كمن يصلي ظهر أمس خلف من يصلي ظهر اليوم وعكسه ويحتمل أن يرجع للمنطوق وعليه فالواو وفي قوله وقضاء بمعنى أو أي لا بد من المساواة بأن يكون كل منهما أداء أو قضاء ويكفي إذا كان كل منهما قضاء وإن كان أحدهما من يوم والآخر من آخر كظهرين من يومين بعد الوقوع وإن كان الإقدام على ذلك لا يجوز وبهذا قرر الشارح في الكبير والأوسط قال ابن عاشر وهو الظاهر حسبما يظهر من ضيح وهو مبنى على أن الزمان في قضاء الفوائت غير معتبر لكن اعترض ح على الشارح من جهة الفقه بأن الراجح هو المنع في صورة ظهرين من يومين وكذا قال طفى المعتمد وهو ما في الصغير وعليه اقتصر ابن عرفة انتهى.(2\/39)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "547",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59379",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(إن ضاق أو اتصلت الصفوف) اتصالا معتادا أو كالمعتاد برحبته وإن لم يضق هو لمنع التخطي بعد جلوس الخطيب (لا انتفيا) على ظاهر المذهب كما في توضيحه وفي ح ما نصه بعد المصنف هذا هو الظاهر كما يفهم من كلام صاحب الطراز خلافا لما رجحه ق اهـ. والذي في ق عن ابن رشد ظاهر مذهب مالك في المدونة وسماع ابن القاسم صحة صلاته في الطرق المتصلة به مع انتفائهما ولكنه أساء اهـ. باختصار فكيف يعدل عنه وشبه في عدم الصحة لا بقيد انتفاء الضيق والاتصال بل ولو وجدا فقال (كبيت القناديل) لأنه يجوز ونظر أي بحث فيه سند بأن أصله من المسجد وإنما قصر على بعض مصالحه فهو أخف من الصلاة في حجر النبي - صلى الله عليه وسلم - (وسطحه) أي الجامع ولو لمؤذن وفي ابن عرفة عن ابن القاسم في المدونية صحتها عليه للمؤذن قال عج ويفهم من المصنف صحتها بدكة المبلغين اهـ. أي التي بالمسجد أولها روشن به وغير محجورة (ودار وحانوت) محجورين ولو أذن أهلهما لا غير محجورين كما لا غلق له منهما فحكمهما كرحابه وطرقه المتصلة كما مر وانظر في بعض حوائط المسجد المتصلة ببحر وبجانبها سفن هل تكون كالطرق المتصلة به أم لا ولرابع شروط الصحة بقوله (وبجماعة) لا بدونها (تتقرى) أي تستغني وتأمن (بهم قرية) بأن يمكنهم الثواء بالمثلثة والمد أي الإقامة صيفا وشتاء والدفع عن أنفسهم في الأمور الكثيرة لا النادرة وذلك يختلف بحسب الجهات من كثرة الخوف والفتن وقلتهما (بلا حدا ولا) أي في الجمعة الأولى (وإلا) يكن ذلك في الأولى بل فيما بعدها (فتجوز باثني عشر) أحرار ذكور متوطنين بها مالكيين أو حنفيين كشافعيين قلدوا واحدا ممن ذكر لا إن لم يقلدوا فلا تصح جمعة المالكي باثني عشر شافعيين لم يقلدوا لأنه يشترط لصحتها عندهم أربعون يحفظون الفاتحة بشداتها فإن نقصوا لم تصح وهذا ـــــــــــــــــــــــــــــ انظر طفى وقول ز ومثلها دور وحوانيت الخ يفيدان قول المصنف أن ضاق الخ ليس مختصا بالطرق والرحاب بل هو شرط في كل ما خرج عن المسجد منها ومن غيرها وكذلك في المدونة ولذا أتى ابن عرفة بعبارة عامة فقال وخارجه غير محجور مثله أن ضاق واتصلت الصفوف اهـ. قاله طفى وقوله عن ح هذا هو الظاهر الخ هو الذي استحسنه اللخمي أيضا كما نقله أبو الحسن في شرح المدونة ونصه قال سحنون يعيد أبدا لأن الصلاة في غير المسجد لا تجوز إلا لضيق المسجد اللخمي وكان يقول إذا مررت على الذين يجلسون للصلاة في الطريق ضع رجلك على عنقهم وجز اللخمي وهذا أحسن لقولهم إن الجامع من شروط الجمعة اهـ. (وسطحه) قول ز وفي ابن عرفة عن ابن القاسم في المدونة الخ هذا وهم حصل له في فهم كلام ابن عرفة وإنما نسب ابن عرفة لابن القاسم فيها صحتها عليه أن ضاق المسجد(2\/98)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "606",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59410",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقوفه بالمشعر الحرام يقوم مقام صلاتها وكذا لا تشرع صلاة الأضحى جمعة لأهل منى وليسوا بحجاج لأنه ذريعة إلى دخول المسافرين معهم فليسوا كأهل بلد غيرها وليس كالمسافر لندبها للمسافر دون ابن العربي ولا يقاتل أهل بلد على تركها اهـ. وانظر ما الفرق بينها وبين الأذان قاله الشيخ سالم ولعله لتكرره وإعلامه بدخول وقت الفرض. تنبيه: ابن عرفة سمع ابن القاسم لا يعجبني السفر بعد فجر يوم العيد قبل صلاته إلا لعذر ابن رشد لو طلعت الشمس حرم سفره اهـ. ابن ناجي على المدونة الصواب حمل الرواية هنا على ظاهرها لأن صلاة العيد سنة والجمعة اهـ. وهذا هو الظاهر وما ذكره ابن رشد يقتضي أثم من تركها لغير عذر يبيح التخلف عن الجمعة ولم أر من قال به قاله ح قلت قد يقال كلام ابن رشد مبني على القول بأنها فرض عين أو كفاية حيث لم يقم بها غيره كما قيل بكل عندنا ولا غرابة في بناء مشهور على ضعيف قاله عج وتقدم هذا في الجمعة وأول وقتها (من حل النافلة) عندنا والجمهور وقال الشافعي بعد طلوع الشمس وإن لم ترتفع قدر رمح لا عند الطلوع ويسن عنده تأخيرها لارتفاعه ولم يقل أن وقتها الطلوع كما ظن (للزوال) ولو أدرك منها ركعة قبله ويجوز اقتداء بشافعي صلاها عقب الطلوع بمنزلة من يراه يأتي بمخالف لشروط الصلاة وإن لم يقلده فيما يظهر ولا أذن لها ولا إقامة (ولا ينادي) لإقامتها (الصلاة جامعة) أي يكره لعدم وروده (وافتتح) استنانا فيما يظهر (بسبع تكبيرات بالإحرام) فليس سبعا غيرها خلافا للشافعي ولو اقتدى المالكي به فلا يكبر قياسا على عدم وجوب الفاتحة علينا باقتدائنا به وما مر من استظهار سنية الافتتاح تبعا لعج نحوه لد قائلا بدليل سجوده لترك التكبير كما يأتي وفيه أن السجود لنفس الترك لا لعدم الافتتاح به ولذا استظهر عج في بعض نسخ شرحه الندب وهو ظاهر قوله الآتي وسجد بعده لأنه لزيادة القراءة كما يأتي (ثم بخمس غير القيام) ولم يقل على نسق ما قبله بست بالقيام لأن تكبير القيام يفعل حال ـــــــــــــــــــــــــــــ بأنها فرض كفاية عن بعض الأندلسيين (ولا ينادي الصلاة جامعة) قول ز أي يكره لعدم وروده الخ بالكراهة صرح ضيح والشامل والجزولي وصرح ابن ناجي وابن عمر وغيرهما بأنه بدعة فما في خش من أنه جائز هنا أصله لابن عمر والشيخ زروق وهو غير صواب وما ذكره من أن الحديث ورد به فيها مردود بأن الحديث لم يرد في العيد وإنما ورد في الكسوف كما في ضيح وق وغيرهما عن الإكمال وقياس العيد عليه غير ظاهر لتكرر العيد وشهرته وندور الكسوف نعم في ق أول باب الأذان أن عياضا استحسن أن يقال عند كل صلاة لا يؤذن لها الصلاة جامعة لكن لم يعرج عليه المصنف اهـ. (ثم بخمس غير القيام) قول ز ولو ائتم بحنفي يؤخرها بعد القراءة الخ صوابه بعد(2\/129)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "637",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59411",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القيام والخمسة بعد تمامه ويكبرها قبل القراءة ولو ائتم بحنفي يؤخرها بعد القراءة في الركعة الثانية هذا هو الظاهر لا ما استظهره ح من تأخيرها قياسا على تأخير المالكي القنوت خلف شافعي يقنت بعد الركوع للفرق بأن مخالفته فيه يلزم عليه عدم تبعيته في ركن فعلي وهو الركوع بخلاف ما هنا أشهب ولا يتبع الإمام أن زاد على السبع أو الخمس سند لأنه غير صواب والخطأ لا يتبع فيه اهـ. وظاهره زاد عمدا أو سهوا ولا يتبع أيضا في نقص التكبير وكل واحدة من تكبيرة سنة مؤكدة يسجد الإمام والمنفرد لنقص واحدة سهوا قبل السلام ولزيادتها بعده بخلاف تكبير الصلاة كما مر وجملة تكبير العيد في كلتا الركعتين إحدى عشرة كتكبير الصلاة في ركعتين فالجملة اثنان وعشرون قدر ما في الرباعية من التكبير واختلف هل مشروعيته تعبد أو معلل بأن الحسن والحسين لما أبطآ بالكلام وخرج بهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المصلى أي يوم عيد فلما كبر أي تكبيرة الإحرام للعيد كبرا فكرر التكبير لينطلقا في الكلام فتابعاه في الأولى سبعا وفي الثانية خمسا واستمرت السنة على ذلك قاله تت على الرسالة ولا يشكل على ذلك أن العيد سن في السنة الثانية وهو سنة بناء علي بفاطمة لاحتمال أنه عليه الصلاة والسلام كان يصليها قبل ولادتها للحسنين بغير تكبير زائد على تكبيرة الإحرام فلما كان زمن كلامهما وأبطآ فيه كبر للعيد زيادة على تكبيرة الإحرام حين كبرا معه تكبيرة الإحرام وقول الشيخ سالم حكمة الإحدى عشر في العيد ليكمل فيه اثنان وعشرون تنبيها على أن في المأخوذ من الأجر ما في المأخوذ منه أي الفرض الرباعي لعل وجه كون العيد مأخوذا من الفريضة أن الرواتب التي دون العيد جوابر لما عساه أن ينقص من الفرائض وما أفاده من أن فيه من الأجر ما في الفريضة معناه من حيث ثواب التكبير لا أن ثواب السنة كثواب الفرض (موالي) حال من الكبير في الأولى والثانية أو معمول لمقدر أي يكون التكبير موالي أي لا يفصل بين آحاده ندبا فيما يظهر (إلا) الإمام فيندب له أن يفصل بين تكبيرة (ب) قدر (تكبير المؤتم بلا قول) من تسبيح وتحميد وتهليل وتكبير فيكره أو خلاف الأولى وذكر الاستثناء وإن استفيد من موالي تنبيا على خلاف الشافعي وندب متابعة إمام فيه كما يفيده التهذيب (وتحراه مؤتم لم يسمع) التكبير من إمام ولا مأموم ولا مسمع (وكبر ناسيه إن لم يركع) وكذا متعمد واقتصر على الناس لقوله وسجد غير المؤتم (وسجد بعده) لزيادة القراءة التي يعيدها واستغنى عن ذكر إعادة القراءة بذكر السجود لأنه لا سبب له غير إعادتها وقوفه لها فعل فلذا سجد لزيادته وانظر ما حكم إعادة القراءة ـــــــــــــــــــــــــــــ الركوع كما هو في ح وحينئذ فما استظهره ح هو الظاهر (وسجد بعده) قول ز لزيادة القراءة الخ القلشاني عورض بقولها فيمن قدم السورة على الفاتحة يعيد السورة بعد الفاتحة ولا سجود وفرق بعضهم بأنه في هذه قدم قرآنا على قرآن وفي مسألة العيد قدم قرآنا غيره ورده ابن رشد بأن السجود للزيادة وهي فيهما قرآن وجعلهما قولين اهـ.(2\/130)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "638",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59412",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والفرق بينه وبين من زاد سورة في أخرييه أن تركهما غير متفق عليه فقد استحبهما بعض العلماء فلم تكن زيادتهما موجبة للسجود (وإلا) بأن ركع أي انحنى كما قدم المصنف وقول الشارح رفع رأسه سبق قلم (تمادى) إذ لا يقطع ركن لغيره وأولى أن رفع فإن رجع لتكبيره فانظر هل لا تبطل صلاته بمنزل تارك الجلوس الوسط سهوا ورجع له بعد استقلاله لأنه في كليهما رجع من فرض لسنة أم تبطل لأن الركن المتلبس به هنا أقوى للاتفاق عليه من الركن المتلبس به هناك للاختلاف في وجوب الفاتحة في كل ركعة (وسجد غير المؤتم) من إمام ومنفرد يتنازع فيه سجد بعده وسجد الخ (قبله) لا مؤتم ومن ذلك واقعة وهي شافعي أو حنفي أمام عيد ترك تكبيره في الركعة الثانية وعند كل منهما صلاته صحيحة ولا سجود عليه فللمالكي ثلاث حالات الأولى إتيانه به وصحة صلاته ظاهرة الثانية تركه سهوا فلا سجود عليه لقوله ولا سهو على مؤتم حالة القدوة ولا يرد على ذلك قوله وإلا سجد ولو تركه إمامه وإنهم قالوا فيه سواء تركه رأيا أو عمدا أو سهوا وإن من ترك القبلي المترتب عن ثلاث سنن وطال بطلت صلاته كما قدم المصنف لأنا نقول يخص قوله ولو ترك إمامه بما عدا الترك في العيد بدليل قوله هنا وسجد غير المؤتم قبله فجعل المؤتم لا يسجد إذا ترك أو أن قوله ولو ترك إمامه محله حيث كان الإمام مخاطبا به لا إن لم يخاطب به الإمام غير المالكي كما في الواقعة المذكورة الثالثة تركه عمدا وصلاته صحيحة أيضا لحمل الإمام عنه كما مر من أنه لا مفهوم لقوله ولا سهو ولا يدخل في قوله وهل بتعمد ترك سنة الخ لما مر من أن محل الخلاف في الإمام المنفرد وصحة صلاته أيضا ظاهرة من صحة الاقتداء بالمخالف مع رؤية المنافي لصحة الصلاة (ومدرك القراءة) مع الإمام (يكبر) وأولى مدرك بعض التكبير معه فيتابعه فيما أدركه ثم يأتي بما فاته ولا يكبر ما فاته في خلال تكبير الإمام (فمدرك الثانية يكبر خمسا) غير تكبيرة الإحرام اللخمي بناء على أن ما أدرك آخر صلاته فتكبيرة القيام ساقطة عنه ويعد الإحرام من الست ويقضي سبعا وعلى أن ما أدرك أول صلاته يكبر سبعا ويقضي خمسا قال بعض فإن لم يدر هل الإمام في الأولى أو الثانية لم أر نصا صريحا قاله الشيخ سالم وقال عج في هذا الأخير الظاهر تكبيره سبعا بالإحرام إذا لم يعلم هل هو في الثانية أو الأولى ثم إن تبين إنها الأولى فظاهر وإن تبين إنها الثانية قضى الأولى به بست ويجري فيه ما يأتي ولا يحتسب بما كبره حين دخوله للاحتياط (ثم) إذا سلم الإمام وقضى ركعة كبر فيها (سبعا) وقوله (بالقيام) يشكل عليه ما تقدم من أن من أدرك ركعة لا يقوم بتكبير وقد ـــــــــــــــــــــــــــــ (وسجد غير المؤتم قبله) قول ز يخص قوله ولو ترك إمامه إلى قوله بدليل ما هنا الخ فيه نظر ولا دليل له فيما هنا لأن الموضوع هنا في كلام المصنف أن الإمام فعله دون المأموم فلذا حمله عنه بخلاف هذه الواقعة فإن السجود قد ترتب على المأموم ولا يحمله عنه الإمام لأنه لم يفعله فالظاهر أنه يسجد والله أعلم وقول ز محله حيث كان الإمام مخاطبا به الخ فيه(2\/131)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "639",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59449",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فائدة: ورد أن جبريل يحضر كل من مات من أمة محمد وما اشتهر على ألسنة الناس أنه لا ينزل إلى الأرض بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا أصل له ومن الدليل على بطلانه ما للطبراني في الكبير عن ميمونة بنت سعد قالت قلت يا رسول الله هل يرقد الجنب قال ما أحب أن يرقد حتى يتوضأ فإني أخاف أن يتوفى فلا يحضره جبريل وله ولنعيم بن حماد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في وصف الدجال قال فيمر بمكة فإذا هو بخلق عظيم فيقول من أنت فيقول أنا ميكائيل بعثني الله لأمنعه من حرمه ويمر بالمدينة فإذا هو بخلق عظيم فيقول من أنت فيقول أنا جبريل بعثني الله لأمنعه من حرم رسوله وفي تفسير تنزيل الملائكة والروح فيها أن المراد به جبريل قاله السيوطي في كتابة الإعلام بنزول عيسى عليه الصلاة والسلام وندب أيضا تلقينه الشهادتين بعد الدفن كما جزم به القرطبي والثعالبي وصاحب المدخل وابن الطلاع وغير واحد من المالكية وفاقا للنووي للحديث الطويل الذي في آخره فإن منكرا ونكيرا يتأخران عنه كل واحد منهما يقول لصاحبه انطلق بنا ما يقعدنا عند هذا وقد لقن حجته الخ وهو ضعيف وإنما يعمل بالضعيف في فضائل الأعمال بشروط ولم توجد في هذا لأنه لم يندرج تحت أصل كلي بل فيه ابتداء شرع فيه فلا يعمل به وإن كان في المقاصد تقويته. فائدة: أخرى أولاد الأنبياء في الجنة إجماعا وكذا أولاد المؤمنين عند الجمهور وقيل في المشيئة وأنكر وفي أن أولاد الكفار في الجهة وعزى للجمهور وصححه النووي أو تحت المشيئة ابن عبد البر صرح به أصحاب مالك ولا نص عنه في المسألة أو تبع لآبائهم أو بين الجنة وأننا غير معذبين أو خدم أهل الجنة أو يصيرون ترابا أو يمتحنون برفع نار لهم فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما ومن أبى عذب أو في النار أو لوقف أو الإمساك وفي الفرق بينهما دقة أقوال عشرة بسطها في الفتح ونقله العلقمي في خبر أطفال المشركين (و) ندب (تغميضه وشد لحييه إذا قضى) قيد فيهما (وتليين مفاصله) إذا قضى (برفق ورفعه عن الأرض) خوفا من الهوام ومن إسراع الفساد إليه (وستره) حتى وجهه (بثوب) بعد نزع ما عليه من الثياب قاله سند وفي المدخل ينزع ما عليه من الثياب ما عدا القميص ويمكن حمل كلام سند عليه قاله الحطاب وتبعه الشيخ سالم واعتراض عج بأنه خلاف مفاد الشارح بلا دليل غير ظاهر ـــــــــــــــــــــــــــــ باختصار وقول ز لأنه لم يندرج تحت أصل الخ فيه نظر بل مندرج تحت قوله سبحانه وتعالى: وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين (55) [الذاريات: 55] كما في ق عن ابن العربي عند قوله وعلى قبره وقول ز وكذا أولاد المؤمنين عند الجمهور الخ هذا حكى النووي عليه الإجماع لقوله سبحانه تعالى: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم [الطور: 21] الآية وقول الله عز وجل بإيمان قال المفسرون حقيقة إن كانوا كبارا أو حكما إن كانوا صغارا ونقل الإجماع في الفتح وسلمه ونقله ابن عرفة عن النوادر وانظر ق عند قوله الآتي كان أسلم(2\/168)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "676",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59498",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقامت عنده بعض حول (بماشية) نصابا مشتراة بالعين فإنه يستقبل بها عند ابن القاسم ولا يبني على حول العين وسواء عنده كانت العين ليست عوضا عن شيء أو ثمن ماشية ثم اشترى بها تلك الماشية النصاب من غيره مشترى ماشيته أو منه عند مالك وأصحابه في جميع هذه الصور إلا الأخيرة فإنه عندهم يبني على حول الأصل قاله ابن رشد وتقدم ذلك في قوله كمبدل ماشية تجارة ومسألة المصنف هذه عكس قوله كنصاب قنية وإنما استقبل فيها لانتقاله إلى ما هو أقوى إذ زكاة الماشية لا يسقطها الدين فلم يتهم فناسب الاستقبال وإذا أبدل نصاب القنية بنصاب عين انتقل إلى ما هو أضعف فيتهم فناسب البناء ولما تكلم على المبادلة شرع في زكاة الخلطة وأفردها بالذكر لأنها تشارك زكاة الانفراد في بعض شروطها وتخالفها في بعضها ابن عرفة هي اجتماع نصابي نوع نعم مالكين فأكثر ـــــــــــــــــــــــــــــ قال وقد ألم ابن عرفة بما ذكر وزيادة فقال ولو باع بعين ثم ابتاع بها من صنفها أو أقل بعد قبض الثمن أو قبله ففي بنائه واستقباله ثالثها إن اشترى ممن باعها منه الأول للباجي عن رواية الأخوين والثاني لأشهب مع ابن القاسم والثالث لابن زرقون عن رواية ابن حبيب عن مالك وأصحابه اهـ. قلت إذا تأملت كلام ابن رشد وابن عرفة وجدت اعتراض ق صوابا وتهويل طفى هو التهافت لأن كلام ابن رشد صريح في أن الإقالة والشراء من المشتري سواء في الحكم وأنهما محل البناء عند مالك وأصحابه ولأن مالكا وأصحابه إذا كانوا يقولون بالبناء فيما إذا اشترى من المشتري ماشية أخرى من صنفها بعد قبض الثمن أو قبله فلان يقولوا البناء فيما إذا أقاله في الأولى من باب أولى وكلام ابن عرفة يدل على ذلك لأنه قال ثالثها إن اشتراها ممن باعها منه ومقابله في التفصيل أن اشترى من غيره كما هو مصرح به في كلام ابن رشد الآتي لا أن أقاله فيها وهو ظاهر الحاصل أن الإقالة إن كانت بيعا فهي مسألة ما إذا اشترى منه وإن كانت حل بيع فهي أولى منها بالبناء تأمله والله الموفق وكلام ابن رشد مذكور في رسم الوصايا من سماع القرينين ونص السماع وسألته عمن كان له خمس ذود ستة أشهر فباع منها ثلاث ذود فأقام بذلك شهرين ثم ابتاع ثلاث ذود مكانها فجاء الساعي وعنده خمس ذود أترى عليه الصدقة فقال لا أرى فيها زكاة قال ابن رشد لم يقل في المسألة أنه اشترى الثلاث ذود بالثمن الذي باع به الثلاث ذود الأولى فإذا لم يشترها به فلا اختلاف أنه يستقبل بالجميع حولا وإنما يختلف إذا اشترى الثانية بثمن الأولى أخذها عوضا من ثمنها على ثلاثة أقوال أحدها إنها فائدة في الوجهين جميعا وهو مذهب ابن القاسم قال ابن المواز وكذلك لو باعها ثم استقال منها لكانت فائدة لأن الإقالة بيع حادث والثاني أنه يزكي الثانية على حول الأولى في الوجهين وهو قول ابن الماجشون في كتاب ابن المواز والثالث أنه يزكي الثانية على حول الأولى إذا أخذها من الذي باع منه بالثمن ويستقبل بها حولا إذا اشترى بالثمن من غيره وهذا القول ظاهر ما حكاه ابن حبيب عن مالك من رواية مطرف وابن وهب وعن أصحاب مالك إلا ابن القاسم اهـ. منه بلفظه وقول ز وتقدم ذلك في قوله كمبدل الماشية الخ لم يتقدم له هناك شيء من هذا وقول ز في تعريف ابن عرفة فيما يوجب تزكيتهما الخ اعتراضه ابن عاشر في بعض طرره(2\/217)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "725",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59530",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتعليله المذكور يقتضي الوجوب في عينها لأنها يتعامل بها تارة عددا وتارة وزنا قاله تت وقول الطراز المذهب نحوه لح عن المدونة وقول تت يتعامل بها تارة الخ لعله في زمنه في القرن التاسع وأما في الحادي عشر سنة خمس وسبعين وألف وقبله بيسير فإنما يتعامل بها عددا فقط وتروج رواج الفضة وإن لم يقبلها بائع بن ونحوه مما يباع بنقد كثير ولا يدل على وجوبها ما يأتي لتت في قوله وجاز إخراج ذهب من ورق من جواز إخراج الفلوس عنهما لأنه قد يرعى فيه القول بجواز العرض عن النقد ولا ما يأتي في الصرف عن ابن عرفة وفي السلم من عدم جواز سلم أحد النقدين في فلوس لأنه رخصة ورد فيه ذلك فلا تقاس الزكاة عليه وإلا لوجبت في الودع المتعامل به في البر (وإن لطفل أو مجنون) لأنها من خطاب الوضع لا لتكليف ولكن العبرة بمذهب الوصي في الوجوب وعدمه لأن التصرف في المال منوط به لا بمذهب أبي الطفل لموته وانتقال المال عنه ولا بمذهب الطفل لأنه غير مخاطب بها كما في ح أي تكليفا فلا ينافي خطابه بها من حيث الوضع كما مر فلا يزكيها إن كان مذهبه سقوطها على الطفل وإلا أخرجها إن لم يكن حاكم أو كان مالكي فقط أو مالكي وحنفي وخفي أمر الصبي عليه وإلا رفع للمالكي فإن لم يكن الأحنفي أخرجها الوصي المالكي أن خفي أمر الصبي على الحنفي وإلا ترك وقبل ـــــــــــــــــــــــــــــ قال ابن عبد السلام وكان بعض أشياخي يجعله خلافا للأول ويرى أن الإمكان المراد به انقسام الزائد على النصاب إلى جزء الزكاة وتأتي ذلك فيه قال ويحتمل أن يقال الإمكان المأخوذ من هذا القول هو الذي أوجبه في القول الآخر لأنه ربما زاد النصاب زيادة محسوسة لا يمكن أن يشتري بهما ينقسم على أربعين جزءا اهـ. وعلى هذا الاحتمال الثاني يكون الخلاف لفظيا غير حقيقي وهو الذي استظهره في ضيح وقال أبو الحسن حمل الشيوخ كلام عبد الوهاب على التفسير نقله ح وقول ز ويجاب الخ لا معنى لهذا الجواب وقول ز وتعليله المذكور يقتضي الخ فيه نظر اد مراد صاحب الطراز أن العدد والوزن لا يعتبران ولو وجدا بالفعل كما هو ظاهر من عبارته فكيف يقتضي ما ذكر وقول ز لأنه رخصة ورد فيه ذلك تأمل هذا التعليل والصواب أن ما في الصرف والسلم مبني على أن الفلوس نقود كما يدل عليه نقل أبي الحسن عن عبد الحق قال في المدونة ومن حال الحول على فلوس عنده قيمتها مائتا درهم فلا زكاة عليه فيها إلا أن يكون مديرا فيقومها كالعروض اهـ. أبو الحسن انظره جعل الفلوس هنا تقدم وأنها كالعروض وقد اضطرب قوله فيها انظر عبد الحق تأملها في كتاب الصرف اهـ. (وإن لطفل أو مجنون) قول ز وإلا ترك أي ولا يلزمه الرفع إلى الحنفي ولا يجب عليه بل يؤخر إخراجها حتى يبلغ الصبي وينظر فإن قلد من يقول بسقوطها عن الأطفال لم يلزمه شيء وإلا لزمه إخراجها قاله ح ونقل عن النوادر ما نصه قال ابن القاسم وأشهب وإن كان وصي اليتيم لا يزكى ماله فيلزم اليتيم إذا قبضه لزكاة الماضي السنين ولو كان الوصي سلفه أو تسلفه سنين لم يزكه إلا لعام واحد من يوم ضمنه الوصي اهـ.(2\/249)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "757",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59531",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قوله في إخراجها حيث وجب عليه بلا يمين إن لم يتهم وإلا فبيمين وانظر إذا كان مذهب الوصي وجوبها ولم يخرجها حتى بلغ الصبي رشيدا ومذهبه سقوطها وانفك عنه الحجر هل تؤخذ عن الأعوام الماضية من المال أو لولي أو تسقط وانظر في عكسه أيضا هل تؤخذ من المال أو تسقط قاله عج وأما إن كان مذهب الوصي وجوبها ولم يخرجها وبلغ الصبي وهو مالكي فتؤخذ منه عن الأعوام الماضية وفي الشيخ سالم وإذا رفع الولي لحاكم يرى سقوطها فحكم بسقوطها ثم بلغ الصبي وقلد من يقول بوجوبها فالذي يظهر أن ذلك لا يسقط الزكاة عنه اهـ. وانظر إذا أطلع الحاكم الحنفي حيث لم يكن ثم غيره على الوصي في الحالة التي يخرج فيها الزكاة وهي خفاء أمر الصبي عليه وحكم بردها له هل تكون مصيبة بالوصي وهو الظاهر أو يرجع بها على الصبي أو على الفقراء إن بين لهم وانظر لو كان له وليان مالكي وحنفي والكلام في المجنون كالصبي ومبالغته على النقدين لرد قول أبي حنيفة بالسقوط تفيد أن حرثهما وماشيتهما فيهما الزكاة اتفاقا وهو كذلك لنموهم بنفسهما وعطف على المبالغة قوله (أو نقصت) العين في الوزن نقصا لا يحطها كحبة أو حبتين كان التعامل بها وزنا أو عددا وأما لو نقصت عددا والوزن كامل أي كالذهب المجوز فالزكاة وإن نقص الوزن أيضا فلا زكاة إن كان التعامل عددا باتفاق وإن كان التعامل وزنا فكنا قصة الوزن في الرواج ككاملة وعدمه قاله الشيخ سالم وقول تت حكى ابن بشير الاتفاق على سقوط الزكاة مع نقص العدد يريد مع نقص الوزن أيضا (أو) نقصت في الصفة (برداءة أصل) من معدنها (أو إضافة) كمغشوشة برصاص أو نحاس فإن قلت الإضافة ليست سببا في النقص بل في الكمال فالجواب إنها ناقصة في نفس الأمر فلم تكمل فيه والكمال إنما هو بحسب الظاهر (وراجت) كل واحدة من ناقصة الوزن من ـــــــــــــــــــــــــــــ وبذلك تعلم أن تنظير ز أولا وثانيا قصور ما ذكره س هو في ح وقول ز أو يرجع بها على الصبي أي إذا بلغ مالكيا والرجوع على الصبي هو الظاهر ويدل عليه كلام س المتقدم (أو نقصت) قول ز نقصا لا يحطها كحبة أو حبتين الخ على هذا حمله الشارح وقت فقيدا وجوب الزكاة يكون النقص قليلا وإلا سقطت وهو الصواب إذ هو قول مالك وابن القاسم وسحنون وقال ابن هارون وهو المشهور نقله ابن ناجي في شرح الرسالة ثم قال وجعل ابن الحاجب المشهور الوجوب مطلقا قل النقص أو كثر قال ابن هارون وليس كما قال اهـ. وبه تعلم أن ما ارتضاه طفى من حمل المصنف على ظاهره من الإطلاق في النقص اعتمادا على تشهير ابن الحاجب قائلا لم أر من شهر القول بالتفصيل خلاف الصواب لاعتراض ابن هارون تشهير ابن الحاجب كما علمت وقصور بعدم إطلاعه على ذلك ثم قال ابن ناجي واختلف في حد اليسير فقال عبد الوهاب هو كالحبة والحبتين وإن اتفقت الموازين عليه وقال ابن القصار والأبهري إنما ذلك إذا اختلفت الموازين في النقص وأما إذا اتفقت عليه فهو كالكثير اهـ.(2\/250)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "758",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59573",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عدده لا قيمته فإذا كان بيده أحد وعشرون دينارا وعليه ديناران مؤجلان فإن الزكاة تسقط عنه ولو كانت قيمتهما دينارا واحدا قاله د (أو كمهر) لزوجته ولو مؤجلا لموت أو فراق على يد حاكم حنفي ولو باقية في عصمته ودخل بالكاف دين الزوجة غير المهر ودين لا يطلب به إلا لمشاحة أو موت كدين ابن أو أب أو صديق (أو نفقة زوجة مطلقا) حكم بها حاكم أم لا لأنها عوض عن استمتاعه بها (أو ولد إن حكم) أي قضى (بها) ولو غير مالكي متجمدة لأن الحكم صيرها كالدين تقدم للولد يسرا أم لا باتفاق ابن القاسم وأشهب فإن لم يحكم بها ولو فرضها خلافا للبساطي لم تسقط بها زكاة مال الأب عند ابن القاسم لأنها كالمواساة وقال أشهب تسقط وفرع على مفهوم الشرط قوله (وهل) السقوط عند أشهب عند عدم الحكم بها (إن لم يتقدم له) أي للولد (يسر) فإن تقدم له يسر لم تسقط زكاة مال أبيه عنده كما عند ابن القاسم أو السقوط عند أشهب مطلقا (تأويلان) فالمذكور في كلامه تأويل الخلاف ومفهوم شرطه يتفقان عليه وفي بعض النسخ وهل أن تقدم له يسر تأويلان وهي مفرعة على مفهوم الشرط أيضا ويكون المذكور في كلامه حينئذ تأويل الوفاق لأنه متى تقدم له يسر فلا تسقط زكاة مال الأب حيث لم يحكم بها باتفاق ابن القاسم وأشهب والمطوى وهو إن لم يتقدم له يسر تأويل الخلاف فأشهب تسقط الزكاة وابن القاسم لا فكلتا النسختين صحيح خلافا لقول جد عج أن الصواب الثانية أوضح من المصنف أو ولد إن حكم بها وإلا فلا وهل أن تقدم له يسر أو مطلقا تأويلان ويكون الأول حينئذ إشارة للوفاق والثاني للخلاف (أو) كان الدين تجمد من نفقة ـــــــــــــــــــــــــــــ ويعتبر عدده لا قيمته الخ مثله في ق وهذا بخلاف دين له مؤجل على غيره فإنما يجعل ما عليه في قيمته كما يأتي وعلة ذلك فيهما كما لابن يونس أنه لو مات أو فلس لحل الدين الذي عليه وبيع دينه المؤجل لغرمائه انظر ق (أو ولدان حكم بها) قول ز خلافا للبساطي الخ فيه نظر بل قول البساطي أن المراد بالحكم الفرض هو الصواب كما يدل عليه تعبيرهم انظر طفى وكذا قال الشيخ أبو علي ظاهر كلامهم أو صريحه أن المراد بالحكم الفرض قال خلاف ما ذكره الفيشي من أن المراد بالحكم إنها تجمدت على الوالد وحكم بها حاكم يرى إنها لا تسقط بمضي زمنها قائلا لأن حكم الحاكم لا يدخل المستقبلات وهو غير صحيح اهـ. بخ وقول ز وفرع على مفهوم الشرط الخ فيه نظر بل هو مفرع على مقابل المفهوم كما يدل عليه تقريره إذ المفهوم هو عدم السقوط لابن القاسم ومقابله السقوط لأشهب نعم لو قال المصنف وهل وإن لم يتقدم بالواو لكان مفرعا على المفهوم ويكون المصرح به تأويل الخلاف وهو الإطلاق وقول ز فالمذكور في كلامه تأويل الخلاف الخ صوابه تأويل الوفاق كما هو واضح وهو لبعض القرويين والتأويل المطوي هو تأويل الخلاف وهو الإطلاق لعبد الحق وقول ز والمطوي وهو إن لم يتقدم له يسر تأويل الخلاف الخ غير صحيح بل هو كلام متهافت إذ هذا من تمام التأويل الأول وهو تأويل الوفاق وإنما التأويل المطوي هو الإطلاق وهو تأويل الخلاف والتقدير وهل أن تقدم يسر أو مطلقا الخ الحاصل في كلام ز(2\/292)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "800",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59589",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(فله) أي لمالكها دونهم وهذا إن كان من جملة المصالحين فإن كان دخيلا فيهم فلهم لا له فإن أسلم رب الدار عاد حكمه للإمام كما تقدم في المعدن كذا ينبغي لأن بابهما واحد قاله الشيخ سالم (ودفن مسلم أو ذمي) علم بعلامة عليه (لقطة) وكذا غير الدفن حال كونه لمسلم أو ذمي واقتصر عليه لئلا يتوهم أنه ركاز وألحق الذمي بالمسلم لحرمة الإسلام ودخوله تحت ذمتهم وماله تابع في الحرمة لنفسه (وما لفظه البحر) حال كونه (كعنبر) ولؤلؤ وكل حلية مما ليس أصله ملك أحد أو علم أنه ملك غير محترم كحربي (فلواجده) أي آخذه لا رائية قال الشارح لأن الرؤية لا أثر لها في باب الاستحقاف بخلاق اليد (بلا تخميس) وأما ما علم تقدم ملك عليه ولفظه البحر أو غاص فيه وأخرجه فإن كان الجاهلي أوشك فيه فركاز وإن كان لمسلم أو ذمي فلقطة.  فصل (ومصرفها) أي مكان صرفها (فقير ومسكين وهو أحوج) وإنما كان اسم مكان لأنه من صرف يصرف بكسر الراء واسم المكان منه بالكسر قياسا كما يفيده الأشموني وابن مالك في لاميته وكذا هو المحفوظ في المتن ولا يصح كونه مصدرا لا لفظا ولا معنى أما الأول فلان المصدر فيما مضارعه يفعل لا يجيء مكسور العين وإنما يجيء مفتوحها إلا فيما ندر وليس هذا منه وأما الثاني فلئلا يلزم الأخبار عن المصدر بالذات إذ الفقير وما عطف عليه ذات وصح الأخبار بها عن المكان لأنها لما لم يجز صرفها لغير الثمانية فكأنهم مكانها (وصدقا) في دعواهما الفقر والمسكنة (إلا لريبة) فيكلفان إثباتهما ببينة وهل ـــــــــــــــــــــــــــــ نتعرض لهم إلا أن يترافعوا إلينا (فلواجده بلا تخميس) قول ز وإن كان لمسلم أو ذمي فلقطة الخ فيه نظر بل الذي في المدونة أنه إن كان لذمي نظر فيه الإمام لا لقطة وفصل ابن رشد فيما هو لمسلم فقال إن كان معطوبا فلقطة وإن ألقاه ربه لنجاة فلواجده انظر ح وق.  فصل ومصرفها فقير ومسكين ابن الحاجب والمشهوران الفقير والمسكين صنفان وعليه فيما اختلفا به مشهورها شدة الحاجة فالمشهور في المسكين وقيل سؤال الفقير وقيل العلم به اهـ. فهي خمسة أقوال ضيح وتظهره ثمرة الخلاف إذا أوصى بشيء للفقراء دون المساكين أو بالعكس اهـ. تنبيه: قال خس في كلام المصنف نكتة لطيفة وهي الإشارة إلى أن اللام الواقعة في قول الله تعالى: إنما الصدقات للفقراء والمساكين [التوبة: 60] الآية لبيان المصرف عند المالكية لا للاستحقاق والملك وإلا لكان يشترط تعميم الأصناف اهـ. واعترض هذا بأن كون اللام لبيان المصرف ليس بموجود عند النجاة ولذا لم يذكره صاحب المغني ولا غيره والحق إنها للاستحقاق وأنه لا يقتضي التعميم والمقتضي للتعميم كونها بالملك (وصدقا إلا لريبة) قول ز أولا كما في الثانية الخ فيه نظر لأن المسألة الثانية(2\/308)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "816",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59615",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مخاطبون بفروع الشريعة (أو زوجية وإن لأب) أما أو غيرها (وخادمها) أي خادم كل واحدة ممن ذكر من قرابة أو زوجة له أو لأبيه إن كان كل من الخادمين لأبيه وزوجته رقيقا إلا بأجرة وأن لزمته نفقتهما وهذه من المسائل التي تجب فيها النفقة ولا تجب فيها زكاة الفطر كمن يمونه المزكي بالتزام من ربيبه أو أجنبي أو بحمل كحامل بائن يمونها لأجل حملها أو بأجرة كمن جعل أجرته طعامه فلا يلزمه فطرة من ذكر ولا فطرة عبد وعبده ولا عبد مكاتبه وكذا لا يلزم سيدهما العبد أو المكاتب وظاهر قوله أو زوجية يشمل الأمة وهو كذلك لأن المشهور أن نفقتها على الزوج ففطرتها عليه وظاهره أيضا شموله للزوج العبد ففطرة زوجته ولو حرة عليه لوجوب إنفاقه عليها من غير خراج وكسب وليست فطرتها على سيده بالأولى من عدمها على عبد عبده وظاهر قوله وخادمها ولو تعدد وهو كذلك إن احتاجت له كما قيده أبو الحسن. تنبيه: إذا كانت الزوجة حنفية والزوج مالكيا فهل يخرج عنها مدين من القمح على مذهبها أو أربعة أمداد على مذهبه قولان في البحيري على الإرشاد وينبغي أن يكون الراجح منهما اعتبار مذهبه قياسا على ما تقدم فيما إذا اختلفت مذهب الوصي والصغير وفي د ما يفيد اعتبار الأول انظر عليه هل يراعى في وجوب إخراج الزوج عنها كونه مالك نصاب فاضلا عن داره وخادمه لأنه لا يجب عندهم الفطرة إلا بمراعاة ذلك كما تقدم أو يراعى مذهبه (أو رق) خرج رقيق رقيقه لأنه لا يمونهم إذ نفقتهم على سيدهم قاله في المدونة قاله د وتقدم ذلك أيضا وبالغ بقوله (ولو مكاتبا) مع أن السيد لا يمونه إذ نفقته على نفسه لأن الأصل أن السيد يمونه ولكنه بكتابته اشترط عليه ما هو لازم له أي للسيد قاله د فلم تسقط زكاة فطره عن السيد (وآبقا رجي) وكذا عبد مغصوب رجي فإن لم يرج ـــــــــــــــــــــــــــــ (وخادمها) قول ز وظاهره أيضا شموله للزوج العبد الخ فيه نظر إذ شرط من تجب عليه أن يكون حرا فكيف يخاطب بها العبد وفي ح ما نصه قال في الذخيرة الفصل الثاني في الواجب عليه وفي الجواهر هو الحر المسلم الموسر الخ اهـ. وقول ز وهو كذلك أن احتاجت له الخ أي بأن كانت الزوجة ذات قدر وما ذكره مثله لح وجد عج ناقلا عن أبي الحسن واعترضه طفى بأنه خلاف مذهب المدونة وإنما هو قول أصبغ وجعله ابن رشد وابن عرفة وغيرهما خلافا لها وما نسبه لأبي الحسن ليس هو كذلك وإنما نقله عن أصبغ مقابلا لها انظر نصها وكلام أبي الحسن في طفى ونص ابن عرفة وفي وجوبها عن أكثر من خادم إلى أربع أو خمس أن اقتضاه شرفها ثالثها عن خادمين فقط الأول للعتبي عن أصبغ مع ابن رشد عن رواية ابن شعبان والمبسوط والثاني ليحيى عن ابن القاسم مع ابن رشد عن ظاهرها والثالث لسماع أصبغ من ابن القاسم اهـ. قال طفى وما يأتي في النفقات من قوله وإخدام أهله ولو بأكثر من واحدة لا يأتي على مذهب المدونة وهذا كله في التي هي أهل للإخدام وإلا فلا يلزمه لخادمها نفقة ولا زكاة فطر اهـ. (وآبقا رجي) قول ز فنظر عبد الحق في المغصوب الخ فرق بعضهم بين الماشية وزكاة(2\/334)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "842",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59616",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واحد منهما لم تلزمه فطرته فإن قبض بعد أعوام فنظر عبد الحق في المغصوب قال وقد تقدم زكاة لماشية المغصوبة إذ قبضها بعد سنين من الغاصب اهـ. ويجري مثله في الآبق وتقدم أن الذي رجع إليه مالك ورجحه ابن عبد السلام وصوبه ابن يونس أن النعم المغصوبة تزكى بعد قبضها لكل عام ولابن القاسم لعام واحد (ومبيعا بموضعة) فغشي الفطر قبل رؤية الدم لوجوب النفقة والضمان على البائع (أو خيار) لهما أو لأحدهما فغشي الفطر قبل انقضائه لما ذكر ولانحلال بيع الخيار (ومخدما) بفتح الدال فطرته على من مرجع رقبته له من سيد أو موصى له بها أن قبل لوجوب نفقته على من ذكر على المشهور لا على المخدم بالفتح (إلا) أن يرجع بعد الخدمة (لحرية فعلى مخدمه) بالفتح فطرته كنفقته طالت مدة الخدمة أو قصرت (و) العبد (المشترك) فيه بين اثنين فأكثر أحرار (والمبعض) الذي بعضه حر فزكاته فيهما (بقدر الملك ولا شيء على العبد) في الثانية وفي الولد الذي ألحقته قافة بأب متعدد قولان للحنفية فلأبي يوسف على كل أب صاع لأن الزكاة لا تتبعض عنده ولمحمد على كل أب نصف صاع إن كانا اثنين وثلث إن كانوا ثلاثة وهكذا نقله سند ومقتضى كلامه أن الثاني موافق لمذهب مالك فانظره وكذا يقال في زكاة فطر الأب على متعدد من أولاده حيث تجب نفقته على جميعهم فإن وجبت على واحد لعجز غيره وجبت عليه فطرته اهـ. (والمشتري فاسدا) فطرته (على مشتريه) حيث قبضه الآتي وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض وأحرى منه المعيب (وندب إخراجها بعد) طلوع (الفجر وقبل الصلاة) للعيد ولو بعد الغدو إلى المصلى وكره تأخيرها لطلوع الشمس فإن لم يوجد مستحق في الوقت المندوب فعزلها كإخراجها في تحصيله (ومن قوته الأحسن) من قوت أهل البلد أو من ـــــــــــــــــــــــــــــ الفطر بأن الماشية تنمو بنفسها بخلاف زكاة الفطر وحينئذ يكون الظاهر أن لا زكاة فطر عليه لماضي الأعوام (والمشترك والمبعض بقدر الملك) مقابله أنها على عدد رؤوس المالكين ولهذه المسألة في هذا الخلاف نظائر أشار في الجواهر إلى ضابطها بقوله كل ما يجب بحقوق مشتركة هل يكون استحقاقه بقدر الحقوق أو على عدد الرؤوس قولان اهـ. لكن الراجح منهما مختلف فالراجح الثاني في مسائل كأجرة القسام وكنس المراحيض والسواقي وحارس اعدال المتاع وبيوت الطعام وكذا صيد الكلاب قال أبو عمران لا ينظر إلى كثرة الكلاب وإنما ينظر إلى رؤوس الصيادين اهـ. وكذا حارس البستان وكتب الوثيقة والراجح الأول في الفطرة والشفعة ونفقة الولدين وقد ذكر ضيح هذه النظائر في باب الحضانة انظر طفى (وندب إخراجها بعد الفجر) قول ز ولو بعد الغدو إلى المصلى الخ الذي يدل عليه كلام المدونة وغيرها أن المندوب إنما هو الإخراج قبل الغدو إلى المصلى لكن قال أبو الحسن محل الاستحباب إنما هو قبل الصلاة فلو أداها قبل الصلاة بعد الغدو إلى المصلى فهو من المستحب اهـ.(2\/335)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "843",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59622",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "برؤية عدلين و (لم ير) لغيرهما ليلة الحادي والثلاثين (بعد) عد الناس (ثلاثين) يوما من رؤية العدلين حالة كون السماء تلك الليلة (صحوا كذبا) في رؤيتهما بصحو أو غير في بلد صغير أو كبير وهما شاهدا سواء قاله الإمام ورؤيتهما بعد ثلاثين صحوا كعدم رؤية غيرهما فلا تقبل لاتهامهما على ترويج شهادتهما وكذا يكذب ما زاد عليهما ولم يبلغ عدد المستفيضة فيصام الحادي والثلاثون قال د ظاهر كلامه أنهما يكذبان ولو حكم بشهادتهما حاكم وهو ظاهر حيث كان الحاكم به مالكيا وأما لو حكم به لا يرى تكذيبهما كالشافعي فإنه يجب الفطر لأن مقتضى حكمه أن لا يراعي إلا العدد خاصة دون رؤية الهلال قاله بعض شيوخنا واعترض عليه بمسألة المصنف فأجاب بما قدمناه فاعترض بأن الشهود قد ظهر فسقهم فينقض الحكم المترتب على شهادتهم فأجاب بأنه لم يظهر فسقهم عند الحاكم بهم بل عند غيره والفسق المضر هو المتفق على كونه فسقا وقد وقع هذا بالبلاد المصرية سنة ثمان وستين وتسعمائة وأفطر شيخنا المتقدم وتبعه غالب الجماعة وامتنع بعض الجماعة من الفطر ذلك اليوم اهـ. باختصار وفيه نظر لأن حكم الشافعي بلزوم الصوم ليس حكما بالفطر بعد ثلاثين على الوجه المذكور فلم يقع الحكم بما فيه الخلاف بين الإمامين بل بما اتفقا عليه وهو لزوم الصوم أول الشهر فلا يجوز للمالكي الفطر لأنه لم يقع فيه حكم من الشافعي نعم أن وقع منه حكم بموجب لزوم الصوم أي حين الرؤية كان حكما بالفطر بعد ثلاثين وإن لم ير الهلال وما ذكره ح من عدم جواز الفطر حيث حكم الشافعي بالفطر أي عند تمام الثلاثين في مسألة المصنف مبني على القول بعدم لزوم الصوم بحكم المخالف لا على القول بلزومه. تنبيه: هل تكذيبهما حتى بالنسبة لنفسهما أو إنما هو بالنسبة لغيرهما وأما هما فيعملان على ما تحققاه فيجب عليهما الفطر بالنية انظره وقد جرى خلاف فيمن رأى هلال رمضان وحده فصام ثلاثين ثم لم يره أحد والسماء مصحية فقال محمد بن عبد الحكم وابن المواز هذا محال ويدل على أنه غلط وقال بعضهم الذي ينبغي أن يعمل في ذلك على اعتقاده الأول ويكتم أمره ذكره في التوضيح نقله د عند قوله إلا بتأويل وكذا الشيخ سالم وقال عقبه قال بعض هو بعيد لأنه إذا وجب كذب الشاهدين فكيف بالمنفرد والعجب من اقتصار صاحب الشامل عليه قلت وفيه نظر لأنه لا يلزم من الحكم بكذب الشاهدين بالنسبة لصوم الناس برؤيتهم الحكم بذلك في حق أنفسهم الذي الكلام فيه قال بعض ومقتضى كلام التوضيح أنه يعمل على رؤية نفسه في الغيم وهو ظاهر اهـ. ـــــــــــــــــــــــــــــ ظاهر المدونة ورد بلو قول سحنون يردهما للتهمة ابن بشير هو خلاف في حال أن نظر الكل إلى صواب واحد ردت وإن انفردا بالنظر إلى موضع ثبتت شهادتهما وعده ابن الحاجب قولا ثالثا واعترضه ضيح (فإن لم ير بعد ثلاثين صحوا كذبا) قول ز بصحو أو غير الخ تبع غ في هذا الإطلاق ونصه قوله فإن لم ير بعد ثلاثين الخ ليس بمفرع على شهادة الشاهدين في الصحو والمصر فقط كما قيل بل هو أغم من ذلك اهـ.(2\/341)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "849",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59624",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم إذا نقل عن العدلين فينقل عنهما اثنان ليس أحدهما أصلا ويكفي نقل اثنين عن واحد ثم هما عن الآخر وقولي عن الحكم برؤية العدلين احتراز عن النقل عن رؤية العدلين فإنه لا يعم ويشترط في صحته حينئذ شروط النقل الآتية في باب الشهادة وأخرج من رؤية عدلين قوله (لا بمنفرد) فلا يثبت الصوم ولا الفطر برؤيته ولو خليفة أو قاضيا أو مثل عمر بن عبد العزيز وذكره وإن استغنى عنه بمفهوم رؤية عدلين ليرتب عليه قوله (إلا كأهله و) إلا (من لا اعتناء لهم بأمره) من أهله وغيرهم فهو عطف عام على خاص فيثبت برؤيته ولو عبدا أو امرأة حيث ثبتت العدالة ووثقت أنفس غير المعتنين بخبر كل برؤيته ولم يكن ثم من يرصد الهلال من جهة الحاكم وإلا لم يعمل برؤيته قاله ابن فرحون وقد يقال إذا وجد من يرصده فقد اعتنى برؤيته واعترض عطف من لا اعتناء على أهله باقتضائه نبوته لكأهله وإن اعتنوا به وليس كذلك إذ إنما تعتبر رؤيته لغير المعتنى به مطلقا لا للمعتني به مطلقا فلو قال إلا من الاعتناء الخ وحذف ما سواه كان ظاهر أو ليس مخرجا من قوله إن نقل بهما لأن نقل الواحد عن الاستفاضة أو ثبوت عند حاكم أو عن حكمه معتبر فيعم بمحل لا يعتني فيه بأمر الهلال وكذا بما يعتني فيه به لكأهله وكذا الغير هم على المعتمد وأما نقل الواحد عن رؤية الشاهدين أو أحدهما فلا يعتبر مطلقا كما قدمنا فالأقسام ثلاثة والمراد بأهله زوجته وأدخلت الكاف ابنته البكر والخادم والأجير ومن في عياله كما في الشارح وأما من تلزمه نفقته وليس في عياله بل في محل آخر لا بعد من منزله فالظاهر أنه من عياله أيضا لإطلاقه عليه لغة كما هو عموم قول القاموس وعاله كفاه ومانه اهـ. فرع: خبر الحاكم عما ثبت عنده يلزم به الصوم وليس هو من خبر العدل وهذا إذا كان مذهبه كمذهب المخبر بالفتح وأما أن أخبر قاضي شافعي مالكيا فينبغي أن يسأله عن وجه ثبوته عنده فإن كان بشاهدين فواضح وبشاهد جرى على الخلاف الآتي فإن لم يبين ـــــــــــــــــــــــــــــ فيشترط في النقل مطلقا عدم البعد جدا وقول ز احترازا عن النقل عن رؤية العدلين فإنه لا يعم الخ كلام غير صحيح إذ هو مناقض لما قدمه أولا من قوله أو نقلت عن غير حاكم الخ ففي كلامه تخليط وما قدمه هو الصواب وعليه فصور النقل ست لأنه إما عن رؤية العدلين أو المستفيضة أو الحكم وللنافل في الثلاث أما العدلان والمستفيضة وكلها تعم ويشملها كلام المؤلف لكن بشرط عدم البعد جدا في الجميع كما لأبي عمر انظر ح (لا بمنفرد) وقول ز وإن استغنى عنه بمفهوم الخ فيه نظر بل لا يغني عنه لأنه مفهوم عدد وهو غير معتبر وقول ز وليس مخرجا من قوله الخ صوابه وليس معطوفا الخ ثم إن كونه معطوفا على قوله بهما هو الظاهر من لفظ المصنف ويؤيده ترك العطف في قوله لا بمنجم لكنه خلاف المشهور كما ذكره وكونه معطوفا على رؤية عدلين بعيد من لفظه إلا أنه جار على المنصوص انظر غ وقول ز وكذا لغيرهم على المعتمد الخ صحيح إذ هو قول أبي محمد وحكاه عن أحمد بن ميسر وصوبه ابن رشد وابن يونس ولم يحك اللخمي والباجي وغيره ومقابله لأبي عمران قال لا(2\/343)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "851",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59627",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "به أبيح كما في ج عند قوله وفطر بسفر قصر وفي د يكره إنشاؤه ويباح فطره بعده ومثل المبيح فطر الرائي في وقت يلتبس بالغروب أو الفجر بحيث لو ادعى أن فطره لظن ذلك لقبل منه وانظر هل يجوز له الفطر ويدعي أنه نسي لأنه يقبل قوله أولا إذ قبول قوله لا يسوغ له الإقدام على الفطر (وفي تلفيق) شهادة (شاهد) شهد برؤية شهر (أوله) ولم يثبت به الصوم (لـ) شهادة (آخر آخره) فكان الأول شهد آخرا بما شهد به الآخر وفائدة التلفيق إذا كان بين الرؤية الأولى والثانية ثلاثون يوما وجوب الفطر لاتفاق شهادتهما عن مضي الشهر وعدم قضاء اليوم الأول لعدم اتفاقهما على أنه من رمضان وأما إذا كان بين الرؤيتين تسعة وعشرون يوما ففائدة التلفيق وجوب قضاء اليوم الأول الذي لم يصم برؤية المنفرد وعدم جواز الفطر لأنه برؤية واحد وشهادته لا توجب كون هذا اليوم من شوال لجواز كون الشهر كاملا وعدم التلفيق وهو الراجح وعليه فإذا كان بين الأولى والثانية ثلاثون يوما لا يجب الفطر بل يحرم لأنه لا تلفيق حتى تتفق شهادتهما على مضي الشهر ولا يجب قضاء الأول لأنه لم يثبت برؤية التفرد وإنما يثبت بما ثبت به شرعا وإذا كان بين الرؤيتين تسعة وعشرون يوما ففائدة عدم التلفيق أنه لا يجب قضاء الأول ولا يجوز الفطر أيضا (و) في (لزومه) أي الصوم لكل الناس ولو مالكيا (بحكم) الشافعي مثلا (المخالف) لمالك في توقف ثبوته على شاهدين المثبت له (بشاهد) وظاهره ولو غيره مقبول الشهادة عندنا كأمة وعبد مقبولين عند حنبلي بناء علي أن الحكم يدخل العبادات ويحتمل أن يتفق عندنا على عدم لزوم الصوم بحكمه بغير مقبول الشهادة والشق الثاني عدم لزومه بحكم المخالف بشاهد ولو مقبول الشهادة (تردد) في المسألتين وانظر إذا قيل بلزوم الصوم للمالكي في الثانية فصاموا ثلاثين ولم ير الهلال وحكم الشافعي بالفطر فالذي يظهر إنه لا يجوز للمالكي قاله الشيخ سالم وهذا غير تنظير عج المتقدم (ورؤيته) أي هلال رمضان أو شوال خلافا لمن خصه بالثاني (نهارا) قبل الزوال أو بعده (للقابلة) فيستمر على الفطران وقع ذلك في آخر شعبان وعلى الصوم أن وقع ذلك في آخر رمضان وقيل إن رؤي قبله فللماضية وبعده فللقابلة (وإن ثبت) الصوم (نهارا) بوجه من الوجوه السابقة أنه رؤي في الليلة الماضية (أمسك) كل أحد عن أكل وغيره وجوبا لحرمة الزمن ويقضي ولو بيت النية ـــــــــــــــــــــــــــــ ابن عبد السلام وهو مشكل إذ لم لا يقال الفطر بالنية يكفي إذ الذي يحرم يوم العيد هو الصوم والفطر بالنية مناف له (وفي تلفيق شاهد الخ) فيه صورتان كما بينه ز والقول بالضم فيهما لتخريج ابن رشد والقول بعدمه فيهما ليحيى بن عمر ورجحه ابن زرقون وشهره ابن رشد فكان ينبغي للمصنف أن يقتصر عليه انظر ح (تردد) قال تت الأول من شقي التردد في الثانية رأى ابن راشد أي القفصي والثاني رأى تلميذه القرافي اهـ. مثله في خش وهو سهو لأن ابن راشد هو تلميذ القرافي لأن القرافي تلميذه حسبما نص عليه هو أوائل شرحه على ابن الحاجب وذكره ابن فرحون في الديباج وضيح في مواضع(2\/346)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "854",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59699",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "زيادة محرم أو زوج زيادتهما على ما قدمه في بيان معنى الاستطاعة وليس المراد أن يكون المحرم زائد أي متعددا بل المراد صحبة محرم والواو في وزيادة بمعنى مع قال ح ولا يشترط في المحرم البلوغ بل يكفي التمييز ووجود الكفاية هذا هو الظاهر ولم أر فيها نصا وللشافعية في ذلك خلاف اهـ. وينبغي أن يجري مثل ذلك في الزوج واختلف في عبدها هل هو محرم مطلقا فتسافر معه ورجحه ابن القطان أولا مطلقا واستظهره ابن الفرات أو إن كان وغدا فمحرم فتسافر معه وإلا فلا وعزاه ابن القطان لمالك وابن عبد الحكم وابن القصار ودخل في المحرم الربيب قال تت وكراهة مالك سفرها معه إما لفساد الزمان أو لضعف مدرك التحريم عند بعضهم ويلحق به على هذا محارم الصهر والرضاع وإما لخوف ضيعتها لما بينهما من العداوة قال المصنف وهو الظاهر والكافل كالأب اهـ. وانظر قوله أو لضعف مدرك التحريم مع قوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء [النساء: 22] أشار له ح حكم الخنثى المشكل حكم المرأة. تنبيه: لو امتنع المحرم أو الزوج من الخروج إلا بأجرة لزمتها إن قدرت عليها وحرم عليها حينئذ الخروج مع الرفقة المأمونة فإن امتنعا بكل وجه أو طلبا ما لا تقدر عليه خرجت مع الرفقة ذكره ابن جماعة عن المالكية قاله ح وظاهره أنهما إذا طلبا ما تقدر عليه فليس لها الخروج مع الرفقة المأمونة ولو كثر مطلوبهما ولا يقيد بالقلة كالظالم وشبه في الوجوب المفهوم من قوله إلا أن تخص بمكان أي فيجب عليها قوله (كرفقة أمنت بفرض) عند عدم زوج أو محرم أو امتناعهما أو عجزهما كذا يفيده النقل لا ما يفيده المصنف من مساواة الرفقة للمحرم والزوج إذا وجدا ثم لا بد أن تكون هي مأمونة في نفسها وقوله بفرض راجع لما بعد الكاف وهو متعلق بمحذوف أي فيجوز لها أن تسافر معها في فرض لا بأمنت لأن الأمن ثابت مطلقا ومثل سفر الحج سفر واجب عليها ـــــــــــــــــــــــــــــ كتاب الصيام وقول ز وكراهة مالك سفرها معه الخ هذا لفظ ضيح لكن قول ز إما لفساد الزمان أو لضعف مدرك التحريم الخ جعلهما علتين وليس كذلك بل الصواب إسقاط أو لأنه في ضيح جعلهما علة واحدة ونصه إما لفساد الزمان لضعف مدرك التحريم عند بعضهم الخ ثم قال ح وتأمل قوله لضعف مدرك التحريم وقال ابن عبد السلام إما لفساد الزمان فلا تقوى الحرمة إذا كان التحريم طارئا اهـ. فيؤخذ منه أن صواب ضيح لو قال إما لفساد الزمان لحداثة الحرمة كما عبر به ابن عرفة وقد علمت بذلك سقوط ما أورده ز وقال ح عقب كلام ضيح وما ذكره في ضيح من الكراهة عن مالك يفهم منه أنه كرهه مطلقا وليس كذلك إنما كرهه إذا كان أبوه قد طلقها وتزوجت بعده كما في العتبية انظر نصها فيه (كرفقة أمنت بفرص) قول ز كذا يفيده النقل لا ما يوهمه(2\/418)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "926",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59721",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لأفاد ذلك ومفهوم فرض مفهوم موافقة إذ لا يسقط نفل من حج عنه أيضا ويكتب فرض من حج عنه نافلة للأجير على ما يفيده ح هنا وذكر عند قوله أو خالف أفراد الغيره وعند قوله كتمتع بقران ما يفيدان ذلك على مقابل المشهور لا على المشهور الذي مشى عليه المصنف هناك وهو ظاهر لعموم خبر أنها الأعمال بالنيات ويعارض الضعيف الخبر المذكور لأن النائب لم ينوه عن نفسه وعلى كلامه هنا يستفاد منه أن المستنيب إذا كان شافعيا عنده الوقوف الركني من الزوال والنائب مالكي عنده الركني ساعة ليلة النحر فإن وقف نهارا صح عن المستنيب ويقف جزءا من الليل أيضا ليقع الحج نافلة للنائب على قول وإن كان ضعيفا كما ذكره ح كما علمت وقد سئلت عن هذه المسألة فأجبت بذلك أخذا من كلام المصنف المار ومما هنا لح قال عج وظاهر ما تقدم أن النائب لو نوى الحج عن نفسه لا يسقط عنه الفرض اهـ. من كبيره وإنما لم يسقط فرض من حج عنه لأن الحج من الأعمال البدنية التي لا تقبل النيابة كالصوم والصلاة وصحت النيابة فيه مع الكراهة الغير المستطيع ونفذت الوصية به مراعاة لما فيه من شائبة المال ففيه شائبتان فمن حيث كونه عبادة بدنية لم يسقط الفرض بفعل النائب ومن حيث كونه يصرف فيه مال صح عقد الإجارة عليه كنيابة إمام الصلاة شخصا يصلي عنه فبالنيابة لا يسقط الفرض عن الأصلي وصحت النيابة مراعاة للمال وملازمة المحل الذي صلى فيه (وله أجر النفقة) إن أوصى أن يستأجر من ماله (و) له أجر (الدعاء) أن تطوع به أحد عنه كما في تت وأولى في الاستئجار ففيه له أجرهما وفي التطوع أجر الدعاء فقط والمراد بأجره في القسمين ثوابه ولو كان الدعاء لنفس الأجير بدنيوي فيحصل لمن حج عنه ثواب خضوعه وتضرعه لله كما في خبر الدعاء مخ العبادة ومتعلقة وهو مطلوب الأجير له وانظر هل يجري ما ذكره المصنف في الإجارة الممنوعة وفي النيابة الممنوعة كمن استناب غيره في الفرض ولم يطلع عليه حتى فعل الأجير ـــــــــــــــــــــــــــــ وما ذكره هنا نقله عن سند وابن فرحون ونقله ق عن القرافي واستشكل بأنه لا يثاب الإنسان إلا على ما نوى لقوله عليه الصلاة والسلام إنما الأعمال بالنيات وأجيب بأن هذا مستثنى من الحديث وهو غير ظاهر قال مس والحق أن نية الحج هنا موجودة والخلل إنما وقع في متعلقها وهو كونه عن فلان وذلك لا يضر في أصل النية كما قالوا في قوله أو أخرج بعض المستباح اهـ. وقول ز فأجبت بذلك الخ الظاهر أن هذا الجواب غير صحيح وأن المعتبر مذهب النائب لا غير وقول ز لو نوى الحج عن نفسه لا يسقط عنه الفرض الخ فيه نظر وقد تقدم عند قوله أو صرفه لنفسه أنه يجزي عن فاعله بمنزلة من غصب مالا وحج به وهو الظاهر (وله أجر النفقة والدعاء) قول ز نواب خضوعه وتضرعه الخ فيه نظر بل لا يصح على مذهبنا لأن الخضوع لا يقبل النيابة وعبارة ابن فرحون كما في ح وثواب الحج للحاج وإنما للمحجوج عنه بركة الدعاء وثواب المساعدة اهـ.(2\/440)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "948",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59737",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الجملة فهو كالنظر إلى المقيد بدون قيده فلا يقال إذا كان إحرامه معلقا على إحرام زيد ولم يوجد منه إحرام فالقياس أن لا يلزم هذا إحرام وانظر لو تبين له بعد تعيين شيء ما أحرم به زيد وتبين أنه مخالف لما عينه هو فهل يرجع لما أحرم به زيد أو يبقى على ما نواه. تنبيه: إنما جرى هنا التردد في جواز إحرامه بما أحرم به زيد وجزم بجوازه في الصلاة بقوله وجاز له دخول على ما أحرم به الإمام لشدة ارتباط صلاة المأموم بصلاة إمامه وتبعيته له لكون الاقتداء في الصلاة مطلوبا ولا كذلك الحج أجيب أيضا بأن الصلاة لتكررها جزم فيها بالجواز بخلاف هذا لعدم تكرره وبأن الحج له أنواع ولا قرينة تصرفه لأحدها بخلاف الصلاة فإن الوقت قرينة على إرادة ما دخل وقته (وندب) أي فضل (أفراد) على قران وتمتع لأنه لا هدي فيه إذ الهدي للنقص وعبادة لا نقص فيها أفضل قاله تت ولا ينتقض ذلك بالصلاة المرقعة لأن السجود فيها المقتضي لفضلها إنما هو لترغيم الشيطان ولأن المصلي يدخل عليه السهو من غير قصده بخلاف ما هنا فإنه فعل قصدا ما يوجب الهدي وظاهر المصنف كظاهر أهل المذهب أفضليته على الأمرين بعده وإن لم ينو فعل عمره بعده ونقل سند عن الشافعية أن أفضلية الإفراد إذا كان بعده عمرة وإلا فالقران أفضل (ثم قران) يلي الإفراد في الفضل لأن القارن في عمله كالمفرد والمشابه للأفضل ـــــــــــــــــــــــــــــ عن المذهب وعليه يكون التردد في كلام المصنف على حقيقته وقول ز تنبيه إنما جرى هنا التردد الخ نقل ق فيما تقدم في الصلاة عن ابن رشد ما يفيد أن الإبهام في الحج أصل للإبهام في الصلاة (وندب أفراد) قول ز ولا ينتقض ذلك بالصلاة المرقعة الخ هذا الكلام مبني على ما قدمه أول السهو من أن الصلاة المرقعة أفضل من غيرها وتقدم ما فيه وبه يبطل ما هنا والله أعلم وقول ز ونقل سند عن الشافعية الخ ما نقله سند عنهم نقله المقري في قواعده عن مالك ومحمد قال ح ولم أر من صرح بذلك من المالكية غيره اهـ. تنبيه: قد اختلفت أحاديث الصحيح فيما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذلك وحاصل الروايات أنه عليه الصلاة والسلام أحرم بالإفراد ثم استقر أمره على القران لما بات بوادي العقيق وقيل له قل عمرة في حجة فأحرم بعمرة وقد روي عنه عليه الصلاة والسلام القران بضعة عشر صحابيا ورواياتهم لا تحتمل التأويل إلا بتعسف ولم يختلف عنهم في ذلك كما اختلف عمن روى الإفراد والتمتع ومع ذلك فهذا يجمع بين الروايات فمن قال بالإفراد أخبر عن أول أمره ومن قال بالقران أخبر عن آخره ومن قال متمتعا فمعناه أنه أمر به لا فعله فإنه ثبت عنه عليه الصلاة والسلام إنه لم يحل حتى أتم حجه وفي البخاري التصريح بأنه أهل بعمرة ثم أهل بحج فالبداءة كانت بالعمرة ثم أردف عليها الحج بعد أن أفرد العمرة فآل الأمر إلى القران وإن كان أول أمره مفردا باعتبار العمرة هذا ملخص ما نقله ابن حجر عن الطحاوي وابن حبان وغيرهما والذي اختاره عياض أنه عليه الصلاة والسلام أحرم أولا بالحج مفردا ثم أردف عليه العمرة بوادي العقيق فآل أمره إلى القران قال ابن حجر وهذا الجمع هو المعتمد وقد سبق إليه ابن المنذر وابن حزم والطبري اهـ.(2\/456)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "964",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59745",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيه بعض بأن الفعل ينشأ عنه الصفة وأراد المصنف بالطهرين أعم من الوضوء والتيمم ولامه للعهد المتقدم في الصلاة (وبطل يحدث بناء) على ما مضى من الأشواط وأراد أنه إن أحدث فلا بناء لا ظاهره أن هنا بناء بطل مع أنه لا بناء هنا بل المراد البناء الحاصل مع الخروج على تقديره وإنما لم يقل وبطل يحدث ويكون الضمير عائدا على الطواف لاحتمال أن يكون معنى بطلانه قطعه والبناء قاله د وسواء كان حدثه غلبة أو سهوا أو عمدا كان الطواف واجبا أو تطوعا وتوضأ واستأنف في الواجب كالنفل أن تعمد فيه الحدث وإلا لم يطلب بإعادته وأولى في البطلان طوافه ابتداء محدثا عمدا أو نسيانا أو غلبة (وجعل البيت عن يساره) ولا بد أن يمشي مستقيما فلو مشى القهقرى لم يصح (وخروج كل البدن عن الشاذروان) بفتح الذال المعجمة وكسرها وهو أقوى واشترط الخروح عنه لأنه من البيت (وستة أذرع) بإثبات التاء في عدده لأن ذراع اليد يذكر ويؤنث (من الحجر) بكسر فسكون سمي حجرا لاستدارته وهو محوط مدور على صورة نصف دائرة خارج عن جدار الكعبة في جهة الشام جعله إبراهيم عليه السلام عريشا من أراك تقتحمه الغنم وكان زر بالغنم إسماعيل عليه السلام ثم أن قريشا أدخلت فيه أو ذرعا من الكعبة وتبع المصنف في التحديد بستة أذرع اللخمي ولكن الظاهر من قول مالك في المدونة ولا يعتد بما طاف داخل الحجر أنه لا بد من الخروج عن جميع الحجر لأن ذلك شامل للستة أذرع وما زاد عليه وهو الذي يظهر من كلام أصحابنا ولطوافه كع من ورائه وقال خذوا عني مناسككم انظر ح (ونصب المقبل) للحجر ومستلم اليماني (قامته) ويعتدل قائما على قدميه ثم يطوف لأنه لو طاف مطأطئا ورأسه أو يده في هواء الشاذروان ـــــــــــــــــــــــــــــ فقول ز أتم إليه أن أراد إلى الركن اليماني كما هو المتبادر منه فهو غير صحيح لقول الإمام تمادى إلى الحجر الأسود وإن أراد إلى الحجر الأسود بطل قوله وعليه دم لما علمت من أن الدم لا يلزم إلا إذا لم يتم إلى الأسود ولم يتذكر حتى رجع لبلده وفي ح وعن ابن الموازنة أن تذكر وهو بمكة أعاد الطواف والسعي إن طال أو انتقض وضوءه وإلا بنى هذا كله في النسيان والجهل وأما إن بدأ منه عمدا وأتم إليه فإنه لا يبني إلا أن رجع بالقرب جدا ولم يخرج من المسجد انظر ح (وبطل بحدث بناء) قول ز لاحتمال أن يكون معنى بطلانه الخ فيه نظر إذ البطلان لا يطلق على ما فيه البناء (وجعل البيت عن يساره) قال ح حكمة جعل الطائف البيت عن يساره ليكون قلبه إلى جهة البيت وفي الذخيرة أن باب البيت هو وجهه فلو جعل الطائف البيت عن يمينه لأعرض عن باب البيت الذي هو وجهه ولا يليق بالأدب الإعراض عن وجوه الأماثل اهـ بخ (وخروج كل البدن عن الشاذروان) هو بناء لطيف خارج في أسفل جدار الكعبة واعتمد المصنف فيما ذكره على كلام سند وابن شاس ومن تبعهما كالقرافي وابن جزي وابن جماعة وابن الحاجب وابن عبد السلام وابن هارون وابن راشد ولم يتعقبه ابن عرفة وهو المعتمد عند الشافعية قال ح وقد أنكر جماعة من العلماء المتأخرين من المالكية والشافعية كون الشاذروان من البيت منهم ابن رشيد(2\/464)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "972",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59766",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تنفله أن الفرض لا يجزي عنهما فلذا لم يقل هنا ذلك كما قاله في ركعتي الإحرام ولعل الفرق أنه قيل بوجوبهما هنا بخلاف ركعتي الإحرام وكره جمع أسابيع وصلاة ركعتين فقط لها أن أو لكل أسبوع ركعتان عقب أسبوعين أو أكثر ويقطع الثاني أن شرع فيه قبل ركعتي الأول فإن أتمه فلكل ركعتان على المشهور ولا ركعتان فقط للجميع اللخمي وقياس المذهب أن الثاني طول يوجب استئناف ما تقدم من طواف. تتمة: في الذخيرة الشروع في طواف التطوع يوجب إتمامه وكذا الحج والعمرة والصلاة والصوم والاعتكاف والائتمام فهذه التطوعات السبعة التي يجب إتمامها بالشروع فيها ولا يوجد لها ثامن وقول المالكية التطوع يجب تكميله محمول على هذه وقد نصوا على أن الشروع في تجديد الوضوء وغيره من قراءة القرآن وبناء المساجد وغيرها من القربات لا يجب إتمامها بالشروع فيها وأنشد ابن عرفة في ذلك: صلاة وصوم ثم حج وعمرة ... عكوف وطواف وائتمام تحتما وفي غيرها كالوقف والطهر خيرن ... فمن شاء فليقطع ومن شاء تمما ويعني بالوقف بناء الأوقاف كالمساجد والقناطر والسقايات وحفر الآبار وغير ذلك قاله الشيخ سالم (وندبا كالإحرام) أي ندب قراءتهما فحذف المضاف أي المدلول عليه بقوله (بالكافرون والإخلاص) إذ المندوب القراءة لا الركعتان وأقيم المضاف إليه مقامه واتصل بالفعل ولقائل أن يقول كان الواجب هنا التأنيث لأن الفعل قد رفع ضميرا مجازي التأنيث قاله د وتبعه بشيخنا ق وفيه تعريض بأن قول تت ولم يقل ندبتا اختصارا ولأن التأنيث غير حقيقي فيه نظر وقال شيخنا ق وجواب تت الثاني هو الظاهر وليس لك أن تقول هذا ضمير والضمير لا يجوز ترك التأنيث منه وإن كان غير حقيقي لأن ذاك في الضمير المستتر وأما البارز فلا يمتنع حذف التاء معه من غير الحقيقي كما إذا أسند إلى الظاهر وأما جوابه الأول فغير سديد إذ لا يجوز اختصار التاء هنا كما زعم اهـ. (و) ندب إيقاع ركعتي الطواف (بالمقام) أي خلف مقام إبراهيم وذلك المقام هو الحجر الذي قام عليه إبراهيم حين أمره الله أن يؤذن في الناس بالحج ويقال من أجاب حج بعدد إجابته والحجر بفتح الحاء والجيم وقلنا خلف لأنه المراد لا ظاهره من إيقاعهما على البناء المحيط وما مر من سبب قيامه أحد أقوال ثلاثة ثانيها أنه وقف عليه حين غسلت له زوجة ابنه رأسه في قصة طويلة ثالثها قام عليها لبناء البيت وكان إسمعيل يناوله ـــــــــــــــــــــــــــــ اختاره عبد الوهاب والثاني اختاره الباجي وقال سند أنه المذهب والثالث الذي زاده ز للأبهري وابن رشد واقتصر عليه ابن بشير في التنبيه قال ح وهو الظاهر وقول ز وتركه المصنف لأن الأبهري ليس من المتأخرين الخ فيه نظر فإن الأبهري في طبقة ابن أبي زيد والقابسي وفي عصرهما وقد ذكروا أن هذه أول طبقة المتأخرين (وندبا كالإحرام الخ) قول ز(2\/485)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "993",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59775",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لتعلقها بالصلاة ولا صلاة عيد على أهل منى (وطلب بدنته) أن ضلت (له) أي للزوال لا حقيقة بل لقربه فلو قال ليبقى له قدر حلقه قبله لوافق النقل (ليحلق) قبل الزوال بعد نحرها فكلاهما مستحب قبل الزوال مكروه بعده فإن لم يصبها وخشي الزوال حلق لئلا تفوته الفضيلتان والأصل في تقديم الذبح على الحلق قوله تعالى: ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي [البقرة: 196] ومحله ودلت السنة من قوله عليه الصلاة والسلام لمن سأله عمن حلق قبل الذبح افعل ولا حرج فما سئل عن شيء قدم ولا أخر إلا قال افعل ولا حرج على أن النهي في الآية للتنزيه والترتيب المفاد بقوله (ثم حلق) قال بعض أما أن يرجع إلى تقديم الحلق على التقصير أو إلى إيقاع الحلق عقب الذبح أما الحلق نفسه أو التقصير فواجب وقال آخر لا يريد بثم هنا أنه بعده في الفضيلة وإنما يريد أن الفضيلة على هذا الوجه أي يستحب كون الحلق بعد الذبح أي أن الذي يفعل بمنى يوم النحر ثلاثة على الترتيب رمي فنحر فحلق ولا فرق في استحباب إيقاع الحلق عقب الذبح بين المفرد والقارن على المشهور وقال ابن الجهم أن المكي القارن لا يحلق حتى يطوف ويسعى ويلزمه ذلك في حق كل من أخر السعي إلى طواف الإفاضة وحكم الصبي حكم الرجل قال مالك ومن برأسه وجع لا يقدر على الحلاق أهدى قال بعض فإن صح فالظاهر أنه يجب عليه الحلق اهـ. ويبدأ في الحلق من الشق الأيمن لخبر مسلم بذلك قال بعض والظاهر أن الراد للمحلوق اهـ. واستعمل المصنف الحلق في مطلق الإزالة بدليل قوله (ولو بنورة) إذ الحلق إنما هو بالموسى والضمير للرجل ومثله البنت الصغيرة وهي من عمرها دون تسع سنين كما يأتي عن تت وهو صريح في أنه يجوز للصغيرة الحلق والتقصير وذكر البدر ما يقتضي أن الحلق لها أفضل قال والظاهر أن المبالغة في الجواز فقط لا في الأفضلية فهو مثل قوله في التيمم كتراب وهو الأفضل ولو نقل اهـ. ـــــــــــــــــــــــــــــ في ضيح هذا التفصيل عن غير واحد (ثم حلق) قول ز ويلزمه ذلك الخ مثله في ضيح وهو غير ظاهر لأن ابن الجهم إنما قاله في القارن لأصل إحرامه بالعمرة مع الحج وهي لا حلق فيها إلا بعد الطواف والسعي بخلاف الحج وحده فتأمله ونص ابن حجر ولأبي دواد رمى ثم نحر ثم حلق وقد أجمع العلماء على مطلوبية هذا الترتيب إلا أن ابن الجهم المالكي استثنى القارن فقال لا يحلق حتى يطوف كأنه لاحظ أنه في عمل العمرة والعمرة يتأخر فيها الحلق عن الطواف ورد عليه النووي بالإجماع ونازعه ابن دقيق العيد اهـ. ابن عرفة ومؤخر السعي لكونه مراهقا كغيره اتفاقا ولكونه قارنا في كونه كذلك وتأخير حلقه حتى يسعى المشهور وقول ابن الجهم بناء على اضمحلال العمرة في القران واعتبارها اهـ. (ولو بنورة) رد بلو قول أشهب لا يجزئ الحلق بها للتعبد والنورة بالضم كما في القاموس وفسرها غير واحد بالجير وهو مقتضى كلام القاموس قال بعضهم وقد يسمى بهذا الاسم الخلط المتخذ منها ومن الزرنيخ لحلق الشعر اهـ.(2\/494)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1002",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59790",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أي لقصر زمنه (وقيد) حبس من ذكر أي جبره على بقائه لأجل المرأة المذكورة (أن أمن) أي أن وجد أمن الطريق حال رجوعهم بعد طوافها للإفاضة حين طهرها فإن لم يؤمن كما في هذا الزمن يفسخ الكراء اتفاقا كما لعياض ولا يحبس هو ولا ولي لأجل طوافها ومكثت وحدها للطواف أن أمكنها المقام بمكة وإلا رجعت لبلدها وهي على حالها ثم تعود في القابل قال الشيخ هذا هو الظاهر وطواف العمرة كطواف الإفاضة قاله الوالد ثم فسخ الكراء في عدم الأمن يعارض ما سيأتي من أنه لا تنفسخ الإجارة بتلف ما يستوفي به إلا في مسائل ليس هذا منها والقياس أن للكري جميع الأجرة إن لم تجد من يركب مكانها وقال تت عن عياض أنها في مثل هذا الزمن الذي لا يمكنها السير إلا مع الركب تفسير كالمحصرة بالعدو أي فلها التحلل بنحر هدي أو ذبحه يجزئ ضحية كما يأتي ويأتي أنه لا يعارض قول المصنف ولا دم وإن كانت صرورة بقي الفرض في ذمتها على المشهور عندنا في المحصر كما يأتي للمصنف وهذا كله حيث لم ينقطع عنها الدم أصلا أو انقطع بعض يوم وعلمت أنه يأتيها قبل انقضاء وقت الصلاة لأن حكمها حكم الحائض إذ هو يوم حيض فلا يصح طوافها بل تتحلل كما مر وأما أن انقطع عنها يوما وعلمت أنه لا يعود قبل انقضاء وقت الصلاة أو لم تعلم بعوده ولا بعدمه فيصح طوافها حينئذ لأن المذهب أن النقاء أيام التقطع طهر فيصح طوافها في هاتين الحالتين هذا تقرير المذهب مع تحريره وفيه من المشقة خصوصا على من بلادها بعيدة ما لا يخفى ومقتضى يسر الدين أن لها أن تقلد أما ما رواه البصريون المالكية عن الإمام مالك من أن طاف للقدوم وسعى ورجع لبلده قبل طواف الإفاضة جاهلا أو ناسيا أجزأه عن طواف الإفاضة خلاف ما نقل البغداديون عنه من عدم الإجزاء وإن كان هو المذهب ولا شك أن عذر الحائض والنفساء أبلغ من عذر الجاهل والناسي وأما أبا حنيفة أن للحائض أن تطوف لأنه لا يشترط عنده في الطواف طهارة حدث وخبث وكذا هو إحدى الروايتين عن أحمد ويلزمها ذبح بدنة ويتم حجها لصحة طوافها وإن كانت تأثم عندهما أو عند أحمد فقط بدخول المسجد حائضا والله أعلم بالصواب (و) حبست (الرفقة) مع كريها إن كان يزول عذرها (في كيومين) لعله مع إلا من كما سبق قاله بعض ولا يحبسون فيما زاد على ذلك ـــــــــــــــــــــــــــــ قال طفى ورواية ابن وهب بالاحتياط بعد الاستظهار فيما بين عادتها وخمسة عشر يوما كما تقدم في الحيض قال فظهر للفسخ وعدم الطواف وجه وهو مراعاة رواية ابن وهب بالاحتياط فقول ضيح بعد حكاية القولين والظاهر إنها تطوف ولا وجه للفسخ لأن مدة الحبس هي أقصى أمد الحيض غير ظاهر فتأمله اهـ. بخ (وقيدان أمن) التقييد لابن اللباد وابن أبي زيد والتونسي وقول ز يفسخ الكراء اتفاقا كما لعياض الخ هكذا نقله تت وهو خلاف نقل ابن عرفة عن اللخمي ونصه قال اللخمي ويختلف هل يفسخ أو يكري عليها اهـ.(2\/509)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1017",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59845",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا التأويل في الإجزاء (أو) صيام بعدد الإمداد (لكل مد صوم يوم) وإن جاوز ذلك شهرين وثلاثة قاله في المدونة (وكمل لكسره) وجوبا في الصوم وندبا في المد الناقص كذا يفيده نقل تت عن الباجي للاكتفاء بالمقاربة في القدر والصورة قال (فالنعامة) يقاربها في ذلك (بدنة) فالفاء للسببية قاله البدر والظاهر أنه مسبب على قوله مثله من النعم ولو قال إلا النعامة فبدنة (والفيل) جزاؤه بدنة (بذات سنامين) لقربه من خلقتها عند ابن ميسر لكان أحسن لئلا يتوهم أنه يخبر في النعامة وما بعدها بين إخراج البدنة التي هي مثلها وإخراج المماثل لما سيذكره وبين الإطعام بقيمة الصيد أو عدله صياما مع أن النقل أنه يتعين ما ذكره هنا في تلك الأشياء ولا يجوز فيها الإطعام وإذا لم يوجد ما ذكره المصنف فالنص كما في د في مسألة الفيل أنه يخرج قيمته طعاما فإن لم يجده فينبغي أن يصوم عدله والظاهر أن يقال مثل ذلك في النعامة ولا ينظر في قيمة الفيل لغلاء عظمه قال د قوله والفيل بذات سنامين قيل كان الأولى إسقاط أحد الأمرين إما الباء وإما لفظ ذات لأن أحدهما كاف أي الفيل بدنة ذات سنامين أو الفيل بدنة بسنامين والجواب أن قوله بذات متعلق بمقدر أي والفيل يحكم فيه ببدنة ذات سنامين وحينئذ لا يستغنى بإحدهما عن الآخر اهـ. (وحمار الوحش) والحمار والعير ويقال للأنثى حمارة وأتان (وبقره) جزاء كل واحد من ذلك الجنس والإبل أي بكسر الهمزة فمثناة تحتية وهو قريب من البقر طويل العنق (بقرة) ـــــــــــــــــــــــــــــ (فالنعامة بدنة) قول ز ولو قال إلا النعامة إلى قوله فإن لم يجده فينبغي أن يصوم عدله الخ أصل هذا الكلام لعج معترضا على شيخه البدر فإن شيخه لما قال في قول المصنف فالنعامة بدنة أي حيث أراد إخراج المثل إذ له أن يطعم أو يصوم وكذا يقال فيما بعده اهـ. قال عج وفيه نظر والذي يفيده النقل أنه يتعين في النعامة وما بعدها ما ذكره المصنف فقوله مثله من النعم الخ هذا فيما لم يرد فيه النص على شيء بعينه وأطال في ذلك وتبعه ز قال طفى وما قاله عج خطأ فاحش خرج به عن أقوال المالكية كلهم والصواب ما قاله شيخه البدر إذ كتب المالكية مصرحة بأن البدنة التي في النعامة والبقرة التي في حمار الوحش والعنز الذي في الظباء غير ذلك مما حكمت به الصحابة بيان للمثل المذكور في الآية المخير فيها ولما ذكر الباجي ما في الموطأ أن عمر وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم حكما على رجل أصاب ظبيا بعنز قال يريد أنه اختار المثل ولذا حكما عليه بعنز ومن تصفح كلام الأئمة ظهر له ما قلناه اهـ. (والفيل بذات سنامين) ابن الحاجب ولا نص في الفيل فقال ابن ميسر بدنة خراسانية ذات سنامين وقال القرويون القيمة وقيل قدر وزنه لغلاء عظمه اهـ. ضيح قال بعضهم وصفة وزنه أن يجعل في مركب فينظر إلى حيث ينزل في الماء ثم يملأ بالطعام حتى ينزل ذلك القدر ابن رشد والظاهر أنه يتوصل إلى وزنه بالعيار اهـ. (وحمار الوحش وبقره بقرة) قول ز فإن عدمت فقيمتها طعاما الخ غير صحيح لما تقدم(2\/564)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1072",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59880",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شرح الزرقاني عبد الباقي بن يوسف بن أحمد بن محمد الزرقاني المصري المتوفى سنة 1099 هـ على مختصر سيدي خليل وهو الإمام ضياء الدين خليل بن إسحاق بن موسى الجندي المالكي المتوفى سنة 776 هـ  ومعه الفتح الرباني فيما ذهل عنه الزرقاني وهو حاشية العلامة محمد بن الحسن بن مسعود البناني المتوفى سنة 1194 هـ  ضبطه وصححه وخرج آياته عبد السلام محمد أمين  الجزء الثالث  تنبيه وضعنا quot;شرح الزرقانيquot; في أعلى الصفحات وضمنه نص quot;مختصر خليلquot; بين قوسين مميزا باللون الغامق ووضعنا في أسفل الصفحات quot;حاشية البنانيquot; وفصلنا بين الشرح والحاشية بخط  منشورات محمد علي بيضون لنشر كتب السنة والجماعة دار الكتب العلمية بيروت - لبنان(3\/1)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1107",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59910",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشيخ سالم إذ لا وجه له ولما كان الصيد من جملة المباحات ما لم يسبق إليه ملك لما روى وإن كان غير ثابت اللفظ من سبق إلى مباح فهو له شرع يتكلم على حكمه قبل سبق ملك عليه وبعده فقال (وملك الصيد) الذي لم يسبق عليه ملك (المبادر) لوضع يده عليه وإن رآه غيره قبله وقال هو لي وأراد بوضع اليد ولو حكما ليشمل ما إذا افعل به ما صار به بمنزلة ما في يده ككسر رجله أو قفل مطمورة أو سد حجر عليه وذهب ليأتي بما يحفر به فجاء آخر ففتحه وأخذه فهو لمن سده وكذا في الحبالة بغير طرد أحد وكذا إرخاء قفاف في البحر أو شباك للصيد فإن تنازع الآخذ وواضع اليد في وضع يده فعليه إثباته عند ابن القاسم وإلا فالظاهر بينهما لأنه كمال تنازعه اثنان انظر تت عند قوله وعلى تحقيق بغيرها فله (وإن تنازع) أي تدافع عليه بالفعل (قادرون فبينهم) خوفا أن يقتتلوا عليه قاله سحنون لا التنازع بالقول فقط لأنه الآتي في قوله وإن ند الخ فلو عبر هنا بتدافع كان أولى وقوله وملك الصيد الخ. فيما إذا كان بعضهم عاجزا بدليل قوله المبادر وقوله هنا قادرون وبه قرره تت أو الأولى كل فيها قادر لكن لم تحصل منازعة لمن وضع يده عليه بدليل قوله في هذه وإن تنازع وبه قرره د أو الأولى فيمن ترك المبادرة وبادر غيره كما يفيده قوله المبادر والثانية بادر كل حتى تدافعوا كما يفيده قوله تنازع فالفرق بين المسألتين من ثلاثة أوجه وإنما جعل بينهم قطعا للنزاع قاله المصنف ابن عرفة هذا إذا كان بمحل غير مملوك وأما بمملوك فلربه اهـ. وأخذ من تعليل المصنف هذه مسألة وهي لو تكررت شكوى شخص لآخر فإن للمشكو أن يرفع الشاكي للحاكم ويقول إن كان له عندي شيء فيدعي به فإن أبى من ذلك حكم عليه بأنه لا حق له بعد ذلك وليس له عليه شكوى قطعا للنزع وقد حكم بها البدر القرافي والبرموني وقالا هي مشهورة في المحاكم بمسألة قطع النزاع المختصة بمذهب المالكية (وإن) أرسله مالكه اختيارا فلصائده اتفاقا قاله اللخمي وإن (تد) أي هرب ونفر بغير اختيار من صاحبه بل (ولو من مشتر) له من صائده أو غيره (و) للصائد (الثاني) تطبع ـــــــــــــــــــــــــــــ وقول ز لحكايته لما كان ظرفا الخ. غير صحيح بل لا قائل بهذه الحكاية ولا وجه لها والصواب إن دون هنا للمكان المجازي وأنه يجوز فيها الرفع والنصب قال في الإتقان دون ترد ظرفا نقيض فوق فلا يتصرف على المشهور وقيل يتصرف وبالوجهين قرئ ومنا دون ذلك بالرفع والنصب اهـ. فإن رفع كان مبتدأ وإن نصب فالظاهر أنه صلة لموصول مقدر مبتدأ أي وما دون نصف ميتة والله أعلم. (وملك الصيد الخ) قول ز وإلا فالظاهر بينهما الخ. فيه نظر والمطابق للقواعد أنه للآخذ فقط لحيازته له وإنما عليه لمدعي وضع اليد اليمين تأمله (وإن تنازع قادرون) قول ز فالفرق بين المسألتين من ثلاثة أوجه الخ. أما الثاني فلا معنى له والله أعلم لأنه إذا لم تحصل منازعة فلا كلام. وأما الثالث فالفرق بينه وبين الأول أن الترك في الأول عجزا وفي الثالث اختيارا كما يدل عليه كلامه (وإن ند ولو من مشتر) رد بلو قول ابن الكاتب(3\/31)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1137",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59937",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إظهار تلك السنة في زمن معين وقد مضى لا سد خلة بدليل أكل المضحى منها كذا لتت في زكاة الفطر وقد يقدح فيه بأن القصد في الفطرة سد خلة الفقير في زمن معين أيضا بدليل خبر أغنوهم عن السؤال في ذلك اليوم وقد مضى فالأولى الفرق الأول (وإن) مسافرا أو صغيرا ذا أب أو (يتيما) ويخاطب وليه بفعلها عنه من مال اليتيم ولو عرض تجارة ويقبل قوله إنه ضحى عنه وينبغي أن يرفع لمالكي إن كان هناك حنفي بالأولى من الزكاة قاله شيخ شيخنا وانظر هل يخاطب بها عن الصبي في عرض قنية ككتب وانظر إن لم يكن له ولي والظاهر الحاكم لأنه ولي من لا ولي له واليتم في الآدمي من جهة الأب وفي البهائم من جهة الأم وفي الطير من جهتهما وعلق بسن قوله (بجذع ضأن وثني معز وبقر وإبل ذي سنة) راجع لجذع الضأن وثني المعز معا وعلامته أن يؤخذ صوف ظهره بعد قيامه ويشترط في المعز دخوله في السنة الثانية دخولا بينا كما تفيده الرسالة والظاهر أن المراد بالبين ما يلقح فيه أي تحمل منه الأنثى كما يستفاد مما سنذكره عن العلماء وحده بعض بكالشهر (وثلاث) لثني البقر (وخمس) لثني الإبل ويراعى السنين القمرية ولو نقصت بعض أهلتها عن الشمسية التي هي ثلاثمائة وستون يوما وهل يلغى يوم ولادته إن سبق بالفجر أو يلفق وهو ظاهر ما سبق في باب القصر ويتمم شهر ولادته الذي ولد في أثنائه بالعدد قال العلماء واليسر في كون الضأن يجزئ منه الجذع دون غيره هو أن الجذع منه يلقح أي يحمل منه أي يطلع الذكر على الأنثى كما قد يفيده تت بخلاف غيره فلا يحمل منه إلا الثني اهـ. وبهذا علم عدم منافاة ما ذكر للوجدان من كون أنثى المعز تحمل قبل سنة لكن من ذكر زاد على سنة بخلاف ذكر الضأن فإنه يلقح أي يحمل منه بتمام سنة وحذف ثني من الأخيرين لدلالة الأول عليه أي إنما تسن الأضحية بهذه الأسنان كما قال الشارح لا بضحية لأن التعلق بالفعل أولى من التعلق بما في معناه من مصدر ونحوه قال الشيخ سالم وانظر من أين أخذ الشارح الحصر اهـ. (بلا شرك) في الملك فإن اشتركوا فيه بأن اشتروها واشتركوا في اللحم أو كانت مشتركة بينهم وأرادوا التضحية بها منع وشرك من إطلاق اسم المصدر وإرادة المعنى الحاصل به أي تشريك وعبر بشرك لأنه أخصر (إلا في الأجر) استثناء منقطع لأن المستثنى منه شرك في الرقبة وهذا في الأجر أي لكن يجوز الشرك في الأجر بالشروط الآتية قبل ـــــــــــــــــــــــــــــ وقول ز: ولأن المقصود بالفطرة الخ. عطف هذا على ما قبله يوهم أنه فرق ثالث بالنسبة لعدم التسلف هنا دون زكاة الفطر وفيه نظر وإنما يصح هذا فرقا بالنسبة لسقوط الضحية بمضي زمنها بخلاف الفطر فتأمله (بجذع ضأن) قول ز كما قال الشارح لا بضحية الخ. لعله سقط هنا المعطوف عليه بلا والتقدير فقوله بجذع ضأن متعلق بسن لا بضحية (إلا في الأجر) قول ز استثناء منقطع غير صحيح والصواب أنه متصل.(3\/58)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1164",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59941",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "له والظاهر أنه يجري هنا الصور التسع التي في تكبيرة الإحرام فمتى ابتدأ بالذبح قبله لم تجز ضحية ختم الأوداج والحلق قبله أو معه أو بعده وكذا إن ابتدأ معه مطلقا وكذا إن ابتدأ بعده وختم معه أو قبله احتياطا لا إن ختم بعده فتجزىء ضحية وظاهر قوله من ذبح الإمام ولو تبين أن ذبحه لا يجزئه ضحية وانظر إذا تعمد ذلك وتبعوه في ذبح ما يجزئهم فهل يكتفي بذبحهم لأنهم ذبحوا بعده في الجملة ولا تسن تضحيتهم ثانيا لعدم مراعاته أولا لا لأنهم ذبحوا قبل ذبحه المعتبر شرعا ومن كان حين ذبح الإمام غير مخاطب بها لفقر أو رق أو كفر ثم زال عذره أثناء أيامها طلب بها كمولود أثناءها فإنه يضحي عنه لأن وقتها ظرف للفعل وكل جزء من أجزائه سبب له ويستمر وقتها جوازا (لآخر) اليوم (الثالث) من أيام النحر ويفوت بغروبه ثم المعتبر إمام الطاعة إذا كان يتولى صلاة العيد فإن تولاها غيره فخلاف أشار له بقوله: (وهل) الإمام المقتدى به في الذبح (هو) إمام الطاعة وهو (العباسي) فيلزم تحري أهل بلاده كلها لذبحه فيما يظهر (أو إمام الصلاة) للعيد المستخلف عليها سواء استخلف على غيرها أيضا أم لا أي الذي يصلي خلفه العيد وينبغي اعتبار إمام حارته الساكن بها وإن صلى خلف غيره في غيرها أو فيها كمجيء نائب عنه بها لأن إمام الحارة مستخلف بالفتح من الإمام أو نائبه وقول ق المعتبر على هذا القول الثاني في مصر إمام الجامع الأزهر لأن صلاة العيد لا تتعدد في البلد كالجمعة غير ظاهر لقول المصنف لا أظنهم يختلفون في جواز التعدد في مثل مصر وبغداد ولما يأتي من ندب إيقاعها بالمصلى (قولان) وعلم من المصنف أن كلا من صاحبي القولين يقول بقول الآخر فليس خلافا حقيقيا لأن صاحب القول الأول هو اللخمي قال الخليفة أو من يقيمه للصلاة والراجح الثاني على تقدير اختلافهما ومحل القول الثاني ما لم يبرز العباسي أضحيته للمصلي وإلا اعتبر هو عند هذا أيضا دون إمام الصلاة خلافا لبعضهم انظر غ ومن لا خليفة لهم يعتبر إمام صلاتها حينئذ قطعا. ـــــــــــــــــــــــــــــ وقد تقدم صحة الصلاة إن بدأ بعده وختم معه (وهل هو العباسي) صوابه أمام الطاعة لأنه تبع في التعبير بالعباسي اللخمي وابن الحاجب وهما إنما عبرا به لأنهما في زمن ولاية بني العباس بخلاف المصنف وقد وهمت عبارته هنا الشارح في باب القضاء فقال يستحب في الإمام الأعظم كونه عباسيا وتبعه عج وقد خرجا بذلك عن أقوال المالكية قاله طفى وقول ز فيلزم تحري أهل بلاده كلها لذبحه فيما يظهر الخ. فيه نظر وقصور بل على هذا القول كل بلد يعتبر عاملها لقول اللخمي المعتبر إمام الطاعة كالعباسي اليوم أو من أقامه لصلاة العيد ببلده أو عامله على بلد من بلدانه اهـ. وقول ز وقول ق الخ مراده اللقاني لا المواق وقول ز غير ظاهر قول المصنف لا أظنهم الخ. فيه نظر لأن المصنف إنما قال ذلك في الجمعة لا في العيد ولا يقاس عليها العيد لأن المطلوب في العيد هو الصحراء وهي لا تضيق (قولان) صوابه تردد لأن الخلاف بين اللخمي(3\/62)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1168",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "59959",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يوم (سابع الولادة) عقيقة عنه ندبا لأب من ماله. لا له من مال الولد ولا لغير أب كأخ إلا الوصي فيندب له من مال اليتيم بما لا يجحف كذا ينبغي وينبغي أيضا الرفع لمالكي إن كان حنفي لا يراها عن يتيم وإلا السيد فيندب إذنه لعبده أن يعق عن ولده ولا يعق عنه بغير إذن سيده ولو مأذونا له في تجارة كما يفيده تت وظاهر المصنف تعلق الندب بالأب ولو كان لا مال له وللولد حال ولعله حيث وجد من يسلفه ويرجو الوفاء وإلا لم يخاطب بها ولو أيسر بعد مضي زمنها كما يظهر وكذا الظاهر سقوطها بمضي زمنها ولو كان موسرا فيه ولعمل الفرق بينها وبين أجرة الرضاع التي ذكرها في الصيام بقوله والأجرة في مال الولد ثم هل مال الأب الخ. أن نفقة الولد الموسر ولو رضيعا لا تجب على الأب ونفع العقيقة عائد على الأب لكون الولد يشفع له بسببها ـــــــــــــــــــــــــــــ قلت: والأول هو الذي استظهره ابن رشد وقول ز وظاهره القسم على المواريث الخ. أي: لأن ذلك هو الظاهر من قسم الورثة إذا أطلق لكن قال ح الظاهر أن المصنف مشى على أنهم يقسمونها على الرؤوس لا على الميراث لأنه قول ابن القاسم وقال التونسي أنه أشبه القولين اهـ. قال طفى وهو وهم منه لأن قول ابن القاسم والذي قال التونسي إنه الأشبه أنها تؤكل من غير قسم ونص التونسي بعد أن عزا لابن القاسم أنها تؤكل ولا تقسم على المواريث ولأشهب القسم قال وقول ابن القاسم أشبه لأنها قد وجبت قربة بالذبح وأنفق على أنها لا تباع في الدين فأشبهت الحبس فينتفع بها الورثة غير أنهم جعلوا لجميع الورثة من زوجة وغيرها في ذلك حقا لأن الميت هكذا قصد ولا يصح أن يزيد بعض الورثة في حظه على الانتفاع بها ويكون على هذا حظ الأنثى كحظ الذكر إذ تساويا في الأكل اهـ. ونقله في ضيح قلت: إذا تأملت ذلك علمت أن الوهم من طفى لا من ح وإن كلام التونسي شاهد عليه لا له لأن المقصود منه إنما هو نفي القسم على المواريث لا نفي القسم مطلقا ولأن قوله جعلوا لجميع الورثة في ذلك حقا مع قوله ويكون على هذا حظ الأنثى كحظ الذكر صريح في القسم على الرؤوس الذي عزاه له ح وأيضا قد تقع المشاحة بينهم فلا معنى لا كلهم لها وانتفاعهم بها إلا قسمها على رؤوسهم وأيضا لو كان المراد ما ذكره طفى من الأكل دون قسم أصلا لكان قولا رابعا وهذا ابن رشد حافظ المذهب وكذا ابن عرفة لم يحفظا إلا الأقوال الثلاثة المتقدمة وناهيك بحفظهما فلو كان موجودا ما أغفلاه فتبين أن ما اختاره التونسي وعزاه لابن القاسم هو ثالث الأقوال الذي عزاه ابن رشد فيما تقدم لظاهر الواضحة وقد حمل عليه ابن رشد سماع ابن القاسم في رسم سن ونص السماع ولكني أرى في لحم الأضاحي أن يقسمه ورثته ابن رشد الأظهر إذ خص الورثة وأنزلهم فيه منزلة الميت أن لا يقتسموه على الميراث وأن يقتسموه على قدر ما يأكلون فيكونون كأنهم لم يقتسموه إذ قد قيل إن القسمة بيع من البيوع اهـ. (في سابع الولادة) قول ز أو رابع كما قيل بكل الخ. فيه نظر لقول ح لم أقف على قول في المذهب أنه يعق فيما بعد السابع الثالث اهـ.(3\/80)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1186",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "60068",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العدو لأن فساد الشرك لا يعدله فساد (كزيارة الكعبة) أي: إقامة الموسم بالحج لا زيارتها بطواف فقط أو عمرة وأفرد ذلك عن نظائره الآتية لمشاركته للجهاد في الوجوب كل سنة وتنبيها كما قال غ على أنها لا يسقطها خوف المحاربين اهـ. ولا يشكل بقول المصنف فيما مر وأمن على نفس ومال لأن ما مر شرط في العيني وما هنا في فرض الكفاية أي يخاطب كل الناس بقتال المحارب وإقامة الموسم لا أهل قطر فقط كحجاز في إقامة الموسم فإن أقيم من جمع ولحقهم شخص في الوقوف بعرفة فقد دخل معهم قياسا على مدرك تكبيرة من الجنازة فإنه ينوي الفرض لأنه لا يتحقق القيام بفرض كفايتها إلا بسلامها (فرض كفاية) ما لم تكن أطراف البلاد آمنة فالجهاد مندوب (ولو مع وال) أي أمير جيش (جائر) لا يضع الخمس موضعه ارتكابا لأخف الضررين لأن الغزو معه إعانة على جوره وتركه معه خذلان للإسلام ونصرة الدين واجبة وكذا مع ظالم في أحكامه أو فاسق بجارحة لا مع غادر ينقض العهد فلا يجب معه على الأصح وعلق بفرض قوله (على كل حر ذكر مكلف قادر) دخل فيه الكافر خلافا لد بناء على المشهور من خطابهم بفروع الشريعة حتى الجهاد وقيل إلا الجهاد ولا ينافي وجوبه عليه حرمة استعانة بمشرك كما يأتي لأنه في حرمته علينا وما هنا في وجوبه عليهم ولا يلزم على ذلك أن يجاهد نفسه لأن الكلام هنا في ذمي تحت ذمتنا فيطلب بمجاهدة أهل الحرب الكفار ولا يتوقف ذلك على إسلامه كرد الوديعة وأداء الدين والمتوقف عليه الصلاة والصوم ونحوهما وشبه بالجهاد في فرضية الكفاية نظائر لا مع تقييد بكل سنة بقوله (كالقيام بعلوم الشرع) ممن هو أهل له غير ما يجب عينا كطهارة وصلاة وصيام وزكاة إن ـــــــــــــــــــــــــــــ الأول هو المنصوص وهذا الثاني غير ظاهر (فرض كفاية) قول ز فالجهاد مندوب الخ. فيه نظر بل ظاهر كلامهم أنه فرض كفاية ولو مع الأمن لما فيه من إعلاء كلمة الله وإذلال الكفر قاله مس قلت رأيت للجزولي في شرح الرسالة أنه نقل عن ابن رشد والقاضي عبد الوهاب أن الجهاد فرض كفاية مطلقا ونقل عن ابن عبد البر أنه نافلة مع الأمن لكن قد علمت أن الأول أقوى (على كل حر ذكر الخ) قول ز دخل فيه الكافر الخ. فيه نظر وإن قاله غيره كيف وقد عد ابن رشد الإسلام من شروط الوجوب كما نقله ق (كالقيام بعلوم الشرع) قول ز كطهارة وصلاة الخ الواجب العيني لا ينحصر في معرفة باب معين بل يجب على كل مكلف أن لا يقدم على أمر حتى يعلم حكم الله فيه ولو السؤال عنه وقول ز ومما يتوقف عليه عند بعض غير المالكية الخ. أي لأن شارح المطالع وهو القطب الرازي ومحشيه السيد الجرجاني ليسا مالكيين بل ليسا من الفقهاء وحينئذ فلا يحتج على وجوب المنطق بكلامهما فالصواب إسقاط ذلك وما ذكره السيد من توقف العقائد على المنطق وتوقف إقامة الدين عليهما غير صحيح وقد قال الغزالي في الإحياء ذهب مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وجميع أهل الحديث من السلف إلى أن علم الكلام والجدل بدعة وحرام وأن العبد أن يلقى الله بكل ذنب خير من أن يلقاه بعلم الكلام اهـ.(3\/189)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1295",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "60069",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجبت بل ما زاد على ذلك من فقه وأصول وحديث وتفسير وعقائد وما يتوقف عليه كنحو ولغة وأصول لا فلسفة وهيئة ومما يتوقف عليه عند بعض غير المالكية منطق لقول شرح المطالع ولأمر ما أصبح العلماء العاملون الذين تلألأت في ظلمات الليالي أنوار قرائحهم الوقادة واستنارت على صفحات الأيام آثار خواطرهم المنقادة يحكمون بوجوب معرفة علم المنطق بل قال السيد في حاشيته عقب ذلك ما نصه أما فرض حين لتوقف معرفة الله تعالى عليه كما ذهب إليه جماعة وأما فرض كفاية لأن إقامة شعائر الدين بحفظ عقائده ولا تتم إلا به كما ذهب إليه آخرون وقال الغزالي من لا معرفة له بالمنطق لا ثقة بعلمه وسماه معيار العلوم والمراد بالقيام بها حفظها وإقراؤها وقراءتها وتحقيقها وتهذيبها وتعميمها إن قام دليل على تعميمها وتخصيصها إن قام عليه دليل وتعبيره بعلوم الشرع أحسن من تعبير غيره بالعلوم الشرعية لأن العلوم الشرعية قاصرة على ثلاثة الفقه والحديث والتفسير والمراد هنا أعم لزيادة العقائد في عبارة المصنف كما مر ودخل في ذلك النساء كما في شرح التنقيح فيجب على المتأهلة منهن القيام بعلوم الشرع كما كانت عائشة ونساء تابعات وغاية ما في الباب أن التقصير في زيادة العلم ظهر فيهن أكثر (والفتوى) الإخبار لفظا أو كتبا بالحكم على غير وجه الإلزام (والضرر) عن المسلمين أي دفعه ورفعه كما في تت ونسخة غ والدرء مصدر درأ أي: دفع أولى لعدم احتياجها لتقدير ويلحق بالمسلمين من في حكمهم كأهل الذمة والدفع بإطعام جائع وستر عورة حيث لم تف الصدقات ولا بيت المال بذلك وإذا أخذ لص مال غيرك وسلمت أنت فحق عليك معاونته وورد في منتقم منه قال لعله رأى مظلوما فلم ينصره وواجب على كل من قدر على دفع مضرة أن يدفع جهده ما لم يخف مضرة ابن عرفة خوف العزل من الخطة ليس ـــــــــــــــــــــــــــــ ونهى عن قراءة لمنطق الباجي وابن العربي وعياض وقال الشاطبي في الموافقات في القضايا الشرعية أن علم المنطق مناف لها الآن الشريعة لم توضع إلا على الشريعة الأمية اهـ. وقال في الإحياء معرفة الله سبحانه وتعالى لا تحصل من علم الكلام بل يكاد الكلام يكون حجابا عنها ومانعا منها وقال أيضا ليس عند المتكلم من الدين إلا العقيدة التي يشارك فيها العوام وإنما يتميز عنهم بصنعة المجادلة انظر سنن المهتدين وحينئذ فإن لم يكن المنطق منهيا عنه فلا أقل أن يكون جائزا كما اختاره ابن السبكي وغيره وأما الوجوب فلا سبيل إليه والله أعلم. تنبيه: في ق عن ابن رشد أن من كان فيه موضع للإمامة والاجتهاد فطلب العلم عليه وأحب اهـ. يعني أنه فرض عين على من ظهرت فيه القابلية وهذا هو قول سحنون قال ابن ناجي والنفس إليه أميل وجعله شيخنا أبو مهدي المذهب قائلا: لا أعرف خلافه اهـ. (والفتوى) إن كان المراد بالفتوى تعليم المسائل في أي فن والمراد بالقيام بالعلوم تعلمها كان من عطف أحد المتقابلين على الآخر وإن أريد بها ما هو المتعارف من تعليم(3\/190)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1296",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "60070",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بمضرة (والقضاء) الإخبار بالحكم على وجه الإلزام (و) أداء (الشهادة) وكذا تحملها إن احتيج له كما سيذكره في بابها بقوله والتحمل إن افتقر إليه فرض كفاية ومحلها إن وجد أكثر من نصاب وإلا تعين التحمل على النصاب (والإمامة) للصلاة حيث كانت إقامتها في البلد فرض كفاية كما مر في فصل الجماعة وكذا الإمامة الكبرى ويشترط أن يكون واحدا المازري إلا أن تبعد الأقطار أي بحيث لا يمكن إرسال نائب عنه فيجوز تعدده (والأمر بالمعروف) والنهي عن المنكر بشرط معرفة كل وأن لا يؤدي ذلك إلى ما هو أعظم منه مفسدة وأن يظن الإفادة والأولان شرطان للجواز فيحرم عند فقدهما والثالث للوجوب فيسقط عند عدم ظن الإفادة ويبقى الجواز إن لم يتأذ في بدنه أو عرضه وإلا انتفى الجواز أيضا قاله القرافي والظاهر أن هذا القيد يعلم من الثاني وقد أشار بعضهم لهذه بقوله: معرفة المنكر والمعروف ... والظن في إفادة الموصوف وإلا من فيه من أشد النكر ... كقتل شخص في قيام الخمر أو عند شرب الخمر ويشترط أيضا في المنكر الذي يجب تغييره أن يكون مما أجمع على تحريمه أو ضعف مدرك القائل بجوازه كأبي حنيفة في شرب النبيذ فعلينا نهى حنفي عن شربه وأما ما اختلف فيه فلا ينكر على مرتكبه إن علم أنه يعتقد تحليله بتقليده القائل بالحل كصلاة مالكي بمنى في ثوبه مقلدا للشافعي في طهارته بشرط طهارة فرجه قبله عنده فإن علم أنه يرتكبه مع اعتقاد تحريمه نهى لانتهاكه الحرمة كما قال ابن عبد السلام قال الشيخ زروق بشرح الإرشاد وإن لم يعتقد التحريم ولا التحليل والمدرك فيهما متواز أرشد للترك برفق من غير إنكار ولا توبيخ لأنه من باب الورع اهـ. قال تت التادلي ولا يشترط في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذن الإمام ولا عدالة الآمر أو الناهي على المشهور أي لخبر أؤمر بالمعروف وإن لم تأته وانه عن المنكر وإن لم تجتنبه وأما قوله تعالى: أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم [البقرة: 44] الآية. فخرج مخرج الزجر عن نسيان النفس لا أنه لا يأمر انظر المناوي في شرح الحديث المذكور قال تت أيضا ويشترط ظهور المنكر في الوجود من غير تجسس ولا استراق سمع ولا استنشاق ريح ليتوصل بذلك لمنكر ولا يبحث عما أخفى بيد أو ثوب أو حانوت أو دار فإنه حرام اهـ. ـــــــــــــــــــــــــــــ المسائل الفقهية وأريد بالقيام بالعلوم والتعلم والتعليم كان من عطف الخاص على العام (والقضاء) قول ز الإخبار بالحكم الخ. فيه نظر والصحيح أن القضاء أنشأ الإخبار كما يأتي في محله (والأمر بالمعروف) ما ذكره ز أولا من الشروط الثلاثة وأن الأولين في الجواز والثالث في الوجوب هو نص ابن رشد في سماع القرينين من كتاب السلطان وقول ز لأن الكلام في الأمر والنهي اللفظيين الخ. فيه نظر بل المراد هنا النفيان فالأمر بالمعروف هو اقتضاء فعله بأي لفظ كان سواء كان أمرا اصطلاحيا أو نهيا فنحو لا تفعل أمر بالكف عن الفعل فهو داخل في الأمر بالمعروف خلافا لقول تت يستلزمه وكلام تت والبحث فيه خروج(3\/191)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1297",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "60138",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فرع: في الإرشاد لا يكنون ولا تشيع جنائزهم زروق لأن الكمية تعظيم وإكرام وكذا تشييع جنائزهم لأنه إكرام ولو قريبا ولم أقف على تلقيبهم بفلان الدين وإلا شبه المنع لكن قال تت ويجوز تكنية الكافر والفاسق إذا لم يعرف إلا بها أو خيف من ذكره باسمه فتنة اهـ. وذكر العوفي ما يفيد أنه لا تحرم مخاطبة الذمي بمعلم ونحوه إذا لم يقصد تعظيمه وظاهره لضرورة أو غيرها وأفتى الشيخ يس المالكي بأنه يحرم تعظيمه لغير ضرورة بمعلم ونحوه (وظهور) أي إظهار (السكر) في مجلس غير خاص بهم فيشمل الأسواق وحوائرهم التي يدخلها المسلمون ولو لبيع أو في بعض الأحيان فيما يظهر وأما لو أظهروه في بيوتهم وعلمنا ذلك برفع صوتهم أو برؤيتهم من دارنا المقابلة لهم فلا (و) إظهار (معتقده) في المسيح وغيره مما لا ضرر فيه على المسلمين لا ما فيه ضرر على المسلمين كتغيير اعتقادهم فينتقض عهدهم بإظهاره ومثل إظهار السكر ومعتقده إظهار قراءتهم بكنائسهم بحضرة مسلم كما في الشارح الكبير عن الجواهر خلاف إسقاطه هذا القيد في صغيره (وبسط لسانه) على مسلم أو بحضرته لانتهاكه حرمته والمراد ببسطه تكلمه ولا يحترم الحاضرين وإن لم يكن سبا ولا شتما (وأريقت الخمر) ظاهره أن كل مسلم له ذلك ولا يختص بالحاكم قال تت: وأريقت الخمر إن أظهرها أو حملها من بلد لآخر فإن لم يظهرها وأراقها مسلم ضمن لتعديه عليه ونحوه في الجواهر ويؤدي من أظهر خنزيرا أو صليبا في أعيادهم واستسقائهم ويكسر وقال أريقت دون قول غيره كسرب لأن الآنية مال ذمي ولا يجوز إتلافه اهـ. وفي الشارح وابن عرفة تكسران ظهرنا عليها ويضربون اهـ. وقوله أو استسقائهم الذي في ابن عرفة أنها تكسر ونقله حلولو عن ابن رشد (وكسر الناقوس) وهو خشبة يضرب عليها لأجل اجتماعهم لصلاتهم إن أظهروه ولا شيء على ـــــــــــــــــــــــــــــ نقله طفى ولعله من الكبير وقوله فلعل المخرج يعني مخرج المبيضة قدم كرم المنهدم وأصله أن يكون بعد قوله وللصلحي الأحداث وهو كلام حسن قاله طفى (وأريقت الخمر) قول ز وفي الشارح وابن عرفة تكسر الخ. هو الصواب وقد اقتصر ابن عرفة على كسرها كأنه المذهب وكذا ق وفي نوازل البرزلي حكم ابن رشد بكسر أواني الخمر بدور النصارى وبيع الزبيب الذي معهم إلا اليسير البرزلي ويحتمل لأنهم اشتهروا بإعلان الخمر وبيعه للمسلمين اهـ. وقول ز وقوله أو استسقائهم الذي في ابن عرفة أنها تكسر الخ. هكذا رأيته في نسخ صحيحة وهو غير صحيح فإن الذي عند ابن عرفة في باب الاستسقاء ما نصه ابن حبيب يخرجون بخروج الناس بناحية عنهم لا قبلهم ولا بعدهم ولا يمنعون من إظهار صليبهم وشركهم بخلافه في أسواق المسلمين وجمعهم اهـ. وقد عارض عج بينه وبين كلام الجواهر فانظره والله أعلم. (وكسر الناقوس) في ق ما نصه تقدم أن الصليب هو الذي يكسر اهـ.(3\/259)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1365",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "60156",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والوتر وركعتا الضحى انظر ح وفي تت بدل النحر التهجد ولفظ الضحى بدل وركعتا الضحى وانظر قدر أكثر ما يجب عليه منه قاله عج وقوله أقل لواجب عليه إلى قوله لخبر كتب علي ركعتا الضحى فيه نظر. إذ ظاهر الخبر قصر الواجب على ركعتين لا أنهما أقل الواجب عليه ولقد أحسن الشيخ سالم حيث قال: والواجب عليه أقله ركعتان اهـ. وبه يسقط قول عج وانظر قدر أكثر الخ. وفي المناوي على الخصائص عن بعضهم وإذا قلنا بوجوبها عليه كما هو المذهب فهل كان الواجب عليه أقل الضحى أو أكثرها أو أدنى كما لها لم أر في ذلك نقلا للأصحاب لكن ذكرنا فيما تقدم من الأحاديث من رواية أحمد أمرت بركعتي الضحى ولم يؤمروا بها فهذا يدل على وجوب أقلها وأكثرها ما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - صلاها ثمان ركعات ونقل أنه صلاها أربعا وأما اثنتا عشر فلم ينقل اهـ. ولا يلزم من فعله كون جميعه واجبا عليه ولا يلزم أيضا من عدم نقل الاثنتي عشر عن فعله أنه لم يرغب فيها فقد روي أن من صلاها كذلك بنى الله له بيتا في الجنة كما في البدور السافرة والمواهب قال ولذا قال النووي: أفضلها أي لنا ثمان وأكثرها ثنتا عشرة ففرق بين الأكثر والأفضل اهـ. قال ومن فوائد صلاة الضحى: أنها تجزئ عن الصدقة التي تصبح على مفاصل الإنسان وهي ثلثمائة وستون مفصلا أي كما في رواية مسلم ويجزى عن ذلك ركعتا الضحى كما في ابن حجر في شرح الحديث المذكور قال العراقي على الترمذي وما اشتهر بين العوام من أن من صلاها ثم قطعها يعمى فصار كثير من الناس من يتركها أصلا وليس لما قالوا أصل بل الظاهر أنه مما ألقاه الشيطان على ألسنة العوام ليحرمهم الخير الكثير اهـ. (والأضحى) أي الضحية حيث لم يكن حاجا وإلا فهو كغيره في المخاطبة بالهدي وعبر بالأضحى عن الضحية لرعاية الفاصلة قبلها (والتهجد) نفل الليل لقوله تعالى: ومن الليل فتهجد به نافلة لك [الإسراء: 79] أي: زيادة لك على الفرائض الخمس قاله تت أي فليس فيه دليل لعدم وجوبه وهو صلاة بعد نوم على المختار (والوتر بحضر) راجع للثلاثة وترجيع بعضهم له للوتر نص على المتوهم فيرجع للتهجد وللضحى بالأولى والدليل على أن الوتر لم يكن واجبا عليه في السفر كما قال القرافي إيتاره على راحلته (والسواك) لكل صلاة قاله تت جزما من غير عزو عزاه ح للشافعية حضر أو سفر أو زاد ولم يبين المصنف ولا غيره من المالكية فيما علمت ما هو المفترض عليه منه اهـ. أي: ما عدده قال ابن الملقن قول الشافعية واجب عليه لكل صلاة هل المراد فريضة أو نافلة وكذا خبر لولا إن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة هل المراد بالصلاة الفريضة أو ولو النافلة (وتخيير نسائه فيه) أي: في المقام معه طلبا للآخرة ومفارقته طلبا للدنيا  ـــــــــــــــــــــــــــــ الضمير في قوله أقله ركعتان يعود على الضحى أي: الواجب أقل الضحى وهو ركعتان (وتخيير نسائه)(3\/277)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1383",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "60191",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عليه (وشوور القاضي) الذي يرى ذلك مالكيا أو غيره ليثبت عنده يتمها وفقرها وخلوها من زوج وعدة ورضاها بالزوج وأنه كفؤها في الدين والحرية والنسب والحال والمال والصداق وأنه مهر مثلها وأن الجهاز الذي جهزت به مناسب لها فيأذن للولي بتزويجها فالمراد بمشورته أن يثبت عنده الموجبات للتزويج ويأذن للولي وبقي من الشروط أن تأذن بالقول كما يذكر المصنف فيما يأتي بقوله أو يتيمة ثم ظاهر تقرير الشارح أنها تزوج مع الشروط بلا جبر وظاهر البساطي به كما في تت والثاني ظاهر الاستثناء والأول ظاهر اشتراط إذنها وهو الظاهر أو المتعين وفي بعض التقارير أنها تزوج بعشرة شروط وكلها مبثوثة فيما ذكرنا وهي أن يخشى فسادها وأن تكون فقيرة وأن تبلغ عشر سنين وأن يكون لها ميل للرجال وأن يكون الزوج كفؤا لها وأن يصدقها صداق مثلها وأن تجهز به جهاز مثلها وأن يثبت ذلك عند القاضي وأن ترضى بذلك وأن تأذن بالقول لولي العقد وانظر إذا زوجت بالشروط المذكورة ثم طلقت قبل البلوغ هي تحتاج في تزويجها قبله إليها أيضا وهو الظاهر أم لا (وإلا) بأن زوجت مع فقد الشروط أو بعضها (صح إن دخل وطال) بمضي مدة تلد فيها ولدين فأكثر بالفعل أو قدرها إن لم تلدهما وولادة توأمين ليست كافية فيما يظهر فإن لم يدخل أو لم يطل فسخ على المشهور ثم أخذ يفصل الأولياء غير المجبرين الذي أشار له بقوله قبل ثم لا جبر فقال (وقدم ابن) ولو من زنا إن ثيبت بحلال ثم زنت فأتت به منه فإن ثيبت ابتداء بزنا فأتت به أو كانت مجنونة أو سفيهة قدم الأب ووصيه عليه (فابنه) وإن سفل على النمط المتقدم لأنهما أقوى عصبة في الميراث وغيره من الأب (فأب) شرعي لا مطلق من خلقت من مائه لأن الأب الزاني لا عبرة به (فأخ) لغير أم (فابنه) وإن سفل (فجد) وإن علا على المشهور كذا في تت وقوله على المشهور راجع لقوله فجد بدليل قوله في مقابله خلافا للمغيرة في تقديمه على الأخ فكان حقه أن يقدم قوله على المشهور ثم يقول وظاهره وأن علا ولكن في ق في الجنائز قصره على الجد دنية هذا هو الذي يقدم على عمها وابنه دون الجد الأعلى منه فيقدم العم وابنه عليه ولذا اقتصر الشيخ سالم على قوله دنية ويقدم الأقرب من الأجداد فالأقرب ويجري نحوه في قوله فابنه. ـــــــــــــــــــــــــــــ والحاصل هما مسألتان التي خيف عليها الفساد هي مسألة ابن بشير ونص على العمل فيها ابن عبد السلام والمحتاجة هي التي نص على العمل فيها المتيطي ولم يذكرها المؤلف لكن قد يقال يؤخذ منه العمل بذلك في خوف الفساد بالأحرى. (وشوور القاضي) هذا الشرط لم يذكره ابن رشد ولا المتيطي ولا ابن شاس ولا ابن الحاجب ولا أبو الحسن ولا غيرهم ممن تكلم على المسألة وإنما نقله المصنف عن ابن عبد السلام قائلا العمل عليه عندنا فإن أراد به الرفع للقاضي لأنه الذي تثبت عنده الموجبات كما قاله عج وتبعه ز فصحيح وإلا فغير ظاهر إذ لم يقله أحد. انظر شرح ابن رحال (والأصح إن دخل وطال) عمدة المصنف في هذا القول تشهير المتيطي له مع أنه لم يشهره إلا في العتبية.(3\/312)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1418",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "60263",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لغير ضرورة أو بجواز الاستبدال في العقار المحبس أو شافعي بجواز الاستحلال وصحته مع نية المحلل وما أشبه ذلك فليس هذا مما له ظاهر جائز وباطن ممنوع لو اطلع عليه لم يحكم بجوازه بل حكمه به يرفع الخلاف فيجوز للمالكي أن يصلي الجمعة في الجامع الجديد الذي حكم الحنفي بجواز تعدد الجمعة فيه بغير ضرورة وأن ينتفع بالعقار الذي حكم بصحة استبداله بسائر وجوه الانتفاعات الشرعية وأن ينكح مبتوتته التي حكم شافعي بصحة الاستحلال فيها وما أشبه ذلك فافهم اهـ. من تسهيل السبيل للدميري وأصله لشيخه مصر قال حلولو والعمل عند قضاة تونس اليوم تكليفه عند العقد بإثبات أنه ممن لا يتهم بتحليل المبتوتة فحينئذ يباح له تزوجها ثم إن طلقها لم تبح لزوجها الأول إلا بعد ثبوت البناء بها وهو حسن سيما مع فساد الزمان اهـ. (ونية المطلق ونيتها لغو) أي: ملغاة أي غير مضرة في التحليل حيث لم يقصده الزوج الثاني فتحل للأول إذا لم نكن نية الثاني التحليل ولو نوى المطلق والزوجة أو أحدهما التحليل وإنما كانت نية المحلل مضرة لأن الطلاق بيده فقد دخل على اشتراط التوقيت عليه وذلك نكاح متعة ولذلك فسخ مطلقا قاله د قال عج وانظر لو نوى الزوج المحلل إمساكها على التأبيد وشرط عليه أن يحلها لزوجها ووافق على ذلك ظاهرا فهل يكون نكاحه فيما بينه وبين الله صحيحا وهو الظاهر كما ذكروا مثله في بيوع الآجال أم لا اهـ. أي: وهذه غير قول المصنف وإن مع الخ. لأن معناه نوى تحليلها وإن أعجبته أمسكها وهذه نوى إمساكها تأبيدا من أول الأمر فتحل للأول إذا طرأ للزوج الناوي إمساكها على التأبيد أنه طلقها أو مات عنها بعد عدة كل وهذا التنظير لتت بمعناه (وقبل دعوى) مبتوتة (طارئة) من بلد بعيد يعسر الكشف فيما تدعيه (التزويج) الأولى التزوج كما قال د وهذا كالمستثنى من قولهم لا بد في الإحلال من شاهدين على التزويج وامرأتين على الخلوة واتفاق الزوجين على الوطء وذلك لأنه فيما ذكر لا يتوقف الإحلال على الشرط الأول بل يكفي دعوى الطارئة من بعد أنها تزوجت تزوجا شرعيا ثم مات عنها أو طلقها وتمت عدتها فتحل لمن كان أبتها لمشقة الإثبات عليها لو كلفت ذلك فإن قرب البلد الذي طرأت منه لم يقبل قولها (كحاضرة أمنت إن بعد) بحيث يمكن موت شهودها واندراس العلم (وفي) قبول (غيرها) أي في قبول حاضرة غير مأمونة أنها تزوجت مع طول أمرها بما يمكن موت الشهود وعدم قبول دعواها (قولان) وقوله أمنت خاص بما بعد الكاف ومثل دعوى التزوج دعوى الطلاق أو الموت للزوج الثاني. ـــــــــــــــــــــــــــــ فانظر مع هذا كلام ز والله أعلم. (وفي غيرها قولان) لابن عبد الحكم وابن المواز وقول ز وقال أشهب بعدم حنثه الخ أخذ بعضهم قول أشهب هذا من قول المدونة إن اشترت زوجها من بعد البناء فسخ نكاحهما قال سحنون إلا أن يرى أنها وسيده اغتربا فسخ النكاح فلا يجوز ذلك وبقيت زوجته اهـ.(3\/384)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1490",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "60264",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تتمتان: إحداهما قوله والمبتوتة شامل للتعليق كحلفه بالثلاث لا تفعل زوجته كذا وتفعله غير قاصدة تحنيثه عند ابن القاسم وأشهب وكذا إن قصدت تحنيثه عند ابن القاسم وقال أشهب بعدم حنثه حينئذ قال أبو الحسن على المدونة وقوله شاذ من القول والمشهور قول ابن القاسم نقله عج عند قوله أو قصدا بالبيع الفسخ وفي تت في صغيره وكبيره تصديره يقول أشهب قائلا خلافا لابن القاسم وإن ابن رشد حكى القولين من غير ترجيح ذكره ابن ناجي اهـ. ونحوه في الشامل وقد علمت قول أبي الحسن إن قول أشهب شذوذ ويوافقه قول المصنف فيما يأتي أو أحنثته فيه الثانية قال د عند قول المصنف فيما مر وهو طلاق إن اختلف فيه ما نصه. فائدة: لو تزوج شخص تزوجا مختلفا فيه وطلق من تزوجها ثلاثا ثم تزوجها قبل زوج فلا يفسخ نكاحه عند ابن القاسم نقله في التوضيح آخر باب الصداق فانظره فإنه مستغرب اهـ. قال عج أي: وحينئذ تبقى معه بعصمة جديدة على هذا وقد ذكره ابن بشير وغيره عن بعض القرويين عن ابن القاسم كما في التوضيح بأبسط من هذا ونصه واعلم أن ابن بشير وغيره ذكروا عن بعض القرويين أن ابن القاسم وأن قال بمراعاة الخلاف في هذا الباب فإنه لا يطرد ذلك حتى لا يفسخ نكاحا صحيحا على مذهبه لمراعاة مذهب غيره مثاله أن يتزوج تزويجا مختلفا فيه ومذهبنا أنه فاسد ثم يطلق فيه ثلاثا فابن القاسم يلزمه الطلاق ولا يتزوجها إلا بعد زوج فلو تزوجها قبل زوج لم يفسخ نكاحه لأن التفريق بينهما حينئذ إنما هو لاعتقاد فساد نكاحهما ونكاحها عنده صحيح وعند المخالف فاسد ولا يمكن الإنسان ترك مذهبه لمراعاة مذهب غيره يريد أن منعه من تزويجه أولا إنما كان مراعاة للخلاف وفسخ النكاح ثانيا لو قيل به لكان مراعاة للخلاف أيضا فلو روعي الخلاف فيهما لكان تركا للمذهب بالكلية اهـ. وليس من هذا الضابط المتزوج بصداق يحل بعضه بموت أو فراق ثم يطلقها ثلاثا بعد البناء فليس للمالكي عودها له قبل زوج كما أفتى به بعض العصريين متمسكا بعبارة د ـــــــــــــــــــــــــــــ ورده أبو الحسن فقال الفرق بينهما أن مسألة الزوجة الطلاق كان بيد الزوج فلما علقه على فعلها كأنه جعله بيدها وفي مسألة العبد هذه لا صنع للعبد الذي بيده الطلاق إذ الشراء ليس من سببه اهـ. وقال أيضا أبو الحسن ما نصه ابن رشد هو أي قول أشهب شذوذ والمشهور أنه يحنث اهـ. ونص ابن رشد في المقدمات روى عن أشهب في الحالف على امرأته بطلاقها أن لا تفعل فعلا ففعلته قاصدة لتحنيثه أنه لا شيء عليه وهو شذوذ وإنما الاختلاف المعلوم فيمن قال لعبده أنت حر إن فعلت كذا وكذا ففعله اهـ.(3\/385)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1491",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "60265",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لأن هذا النكاح ثبت بعد البناء عندنا فلم يصر مختلفا فيه ودعوى أن إطلاق الفساد عليه باعتبار أصله وقبل الدخول بعيدة مع أن قول التوضيح في عبارته التي اختصرها د إذا كان مختلفا فيه ومذهبنا أنه فاسد يدفع هذا التوهم أن بعد البناء يثبت عندنا في هذا الفرض كما قال المصنف عاطفا على ما يفسخ قبل فقط أي ويثبت بعد وما فسد لصداقه وما يثبت بعده لا يقال فيه مذهبنا إنه فاسد على أن الذي أدين الله به أنه لا يجوز للمالكي فعل هذا لمن طلق ثلاثا قبل البناء أيضا في هذا الفرض أي: في الصداق المؤجل بعضه لأجل مجهول لأن الذي يظهر لي أنه لا ينطبق كلام ابن القاسم على مثل هذه الصورة وبفرض صدقه عليها فهذا إنما نقله بعض القرويين عن ابن القاسم وبفرض صحته في نفسه فكم لابن القاسم من قول ضعيف ثم رأيت في شرح الحدود أن ابن عبد السلام قال: بعد نص ابن القاسم ما نصه وهذا لا ينبغي أن يقال ونحوه لابن عرفة وزاد أيضا أنه يبحث فيه بقوله في ثاني نكاحها يلزم فيما فسد لصداقه الطلاق والخلع قبل فسخه يتوارثان للخلاف فيه وإن طلقها ثلاثا لم تحل له إلا بعد زوج ابن عرفة قلت: ظاهرها أن حرمتها بالثلاث فيه كحرمتها به في النكاح الصحيح اهـ. وظاهرها هو الأحوط بالدين اهـ. من شرح عج مع تقريره وقول التوضيح ومذهبنا أنه فاسد ومذهب غيره الصحة أي: وأما عكسه فواضح عدم تعرض المالكي له بالفسخ كمتزوج بولي فاسق فإنا نقول بصحته مع سلب الكمال كما قال المصنف وغيرنا كالشافعي بفساده لاشتراط عدالته وقول عج الذي يظهر لي عدم دخول هذه تحت الضابط حتى قبل الدخول أيضا وجهه أن الأصل في قول أئمتنا ومذهبنا أنه فاسد أي: في سائر أحواله وهذا ليس فاسدا في سائر أحواله إذ لو دخل صح فلذا استظهر عدم دخوله تحت الضابط (و) حرم على سيد ذكر أو أنثى (ملكه) أي: نكاحه فيحرم على السيد عقد نكاح رقيقه وعلى السيدة عقد نكاح رقيقها عليها ما دام الرق فيهما لأن الملك ينافي الزوجية لطلب أحدهما بحق الزوجية ومنه النفقة والآخر بحق الرقية ومنه النفقة وهو ظاهر في تزويج المرأة عبدها وأما في تزويج الرجل أمته فلا تنافي لأنها تطالبه بالنفقة على كل حال وهو يطالبها بحقوق الزوج من الاستمتاع والخدمة وذلك لا ينافي الملك إلا أن يقال نفقة الرق ليست كنفقة الزوجية فتنافيا فيها ـــــــــــــــــــــــــــــ فانظر مع ذلك ما نقله ز عن ابن ناجي وقول ز نقله في ضيح آخر باب الصداق الخ. غير صحيح بل ذكره في ضيح عند قوله فيما تقدم وهو طلاق إن اختلف فيه باللفظ الذي نقله ز هناك (وملكه) قول ز وأما في تزوج الرجل أمته فلا تنافي الخ. وجهه ابن يونس فقال ما نصه لأن الرجل إذا تزوج أمته فالزوجة لها عليه حق في الوطء وليس ذلك للأمة فإذا طلبته بالوطء بالزوجية طلبها برفعه عنه بالملك ولم يصح لها مرافعته في الإيلاء منها فخالف في ذلك الكتاب والسنة وإجماع الأمة ومثله ذكره أبو عمران عن عبد الوهاب نقل ذلك أبو(3\/386)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1492",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "60327",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شرح الزرقاني عبد الباقي بن يوسف بن أحمد بن محمد الزرقاني المصري المتوفى سنة 1099 هـ على مختصر سيدي خليل وهو الإمام ضياء الدين خليل بن إسحاق بن موسى الجندي المالكي المتوفى سنة 776 هـ  ومعه الفتح الرباني فيما ذهل عنه الزرقاني وهو حاشية العلامة محمد بن الحسن بن مسعود البناني المتوفى سنة 1194 هـ  ضبطه وصححه وخرج آياته عبد السلام محمد أمين  الجزء الرابع  تنبيه وضعنا quot;شرح الزرقانيquot; في أعلى الصفحات وضمنه نص quot;مختصر خليلquot; بين قوسين مميزا باللون الغامق ووضعنا في أسفل الصفحات quot;حاشية البنانيquot; وفصلنا بين الشرح والحاشية بخط  منشورات محمد علي بيضون لنشر كتب السنة والجماعة دار الكتب العلمية بيروت - لبنان(4\/1)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1554",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "60376",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ضعيف والمذهب قول ابن القاسم أنه يلزم في السابقة واللاحقة منهما في لا أتسرى لأن التسري الوطء فحكم هذه حكم ما إذا شرط أن لا يطأ على المذهب وأما إن شرط أن لا يتخذ عليها أم ولد أو سرية فلا يلزم في السابقة ويلزم في اللاحقة لأن يتخذ يدل على التجدد والحدوث فصيغة ثلاث (و) من اشترط عليه لزوجته أنه إن تزوج وتسرى عليها وأخرجها من بلدها فأمرها بيدها ففعل بعض ذلك كان (لها الخيار ببعض شروط) معطوفة بالواو (ولو لم يقل إن فعل شيئا منها) يحتمل أن قوله ولو لم يقل به تم الكلام وقوله إن الخ شرط من المصنف في قوله لها الخيار وبه صدر تت وحذف مقول القول وهو إن فعلت شيئا منها للعلم به من الشرط ومن قوله لها الخيار ببعض شروط ويحتمل أن قوله إن الخ مقول القول أي لها الخيار ببعض شروط في صورتين: إحداهما: أن يذكرها معطوفة بالواو ثم يقول إن فعلت شيئا منها فأمرك بيدك ثانيهما: أن يذكرها معطوفة بالواو من غير أن يقول إن فعلت شيئا منها كأن يقول متى تسريت عليك وتزوجت عليك وأخرجتك من بلدك فأمرك بيدك ومثل ذلك كتب الموثق أنه علق على نفسه شروطا عينها وجعل لها الخيار بها فإن لها الخيار ببعضها وما ذكره هنا موافق لقوله في اليمين وبالبعض ولكن ما هنا ضعيف والمذهب أنه لا خيار لها في الشروط المتعاطفة بالواو حيث لم يقل إن فعلت شيئا منها إلا بوقوع الجميع منه كتعليق التعليق المشار له بقوله فيما يأتي وإن قال إن دخلت إن كلمت لم تطلق إلا بهما وعليه القرافي بشرح التنقيح والوانوغي وبه أفتى صر قائلا إذا أراد أن لا يلزمه شيء جمعها بالواو ولا يقول إن فعلت شيئا منها ولا يفعل جميعها بل بعضها فقط وظاهر كلام من ذكر علق لها ذلك بوثيقة عند مالكي أم لا ومن تعليق التعليق ما إذا شرط عليه أنه إن تزوج عليها وثبت ذلك وحضرت وأبرأته من قدر كذا تكون طالقا فإنها لا تطلق إلا بجميع ذلك وهذا في الشروط المعطوفة بالواو كما قررنا وأما المعطوفة بأو فلها الخيار ببعضها قال إن فعل شيئا منها أو لم يقل وكلام المصنف أيضا فيما إذا كان المعلق الخيار أو أمرها بيدها كما هو ظاهره فإن كان المعلق ـــــــــــــــــــــــــــــ وكذا ح اعترض على غ بأنه في آخر كلامه نقل عن ابن عات ما يفيد أن الوطء أشد من التسري فيكون أحرى باللزوم في السابقة واللاحقة كما عند المصنف وحاصل المسألة أنه إن شرط أن لا يطأ أو لا يتسرى فخالف لزمه في السابقة باتفاق ابن القاسم وسحنون في لا يطأ وعلى قول ابن القاسم فقط وهو المشهور في لا يتسرى وأحرى اللاحقة فيهما وإن شرط أن لا يتخذ لزمه في اللاحقة دون السابقة باتفاق فالمسألة على طرفين وهما لا يطأ ولا يتخذ وواسطة وهي لا يتسرى قال ابن القاسم هي كلا يطأ وقال سحنون هي كلا يتخذ وقد نظم بعضهم ذلك في بيتين فقال: وطء تسر مطلقا قد لزما ... كلا حق مع اتخاذ علما تلخيصه لزوم كل ما عدا ... من سبقت مع اتخاذ وجدا(4\/50)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1603",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "60535",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيمنع منها حتى يحج فإن لم يخرج له وقع عليه الطلاق ويجاب بأن قوله في هذا العام متعلق بمحذوف دل عليه موضوع المسألة أي قوله نفى ولم يؤجل وتقديره ولم يقل في هذا العام إذ لو قاله لكان على بر إليه كما علم لأنه قد أجل وبه يسقط قول بعض هو حذف لا دليل عليه: وكم من عائب قولا صحيحا ... وآفته من الفهم السقيم قال تت ودخل في قوله كأن لم أحج ما قال ابن يونس عن محمد إن حلف على فعل شيء أو الخروج لبلد ولا يمكنه حينئذ لم يكن على حنث حتى يمكنه وكذا إن لم يكن لخروجه وقت ومنعه فساد طريق أو غلو كراء فهو عذر وكذا حلفه ليكلمن فلانا لغائب فلا نوقفه أي عن زوجته حتى يقدم فإن مات فيهما أي في المسألتين فلا شيء عليه وإن حضر وطال مقامه لما يمكنه الفعل فلم يفعل حتى مات فلا حنث ذكر جميعها ابن عرفة اهـ. وقوله إن حلف على فعل شيء أي له وقت بدليل ما بعده ومن ذلك إذا حلف لغريمه بالطلاق ليقضينه حقه إذا جاء رأس الشهر وكان حلفه ذلك لكونه يأتيه عند رأسه دراهم من محل ولم تأته وهو معسر فلا حنث عليه قاله عج أي لأنه من المانع العادي المتأخر ولم يفرط فيه وقوله فلم يفعل حتى مات فلا حنث كذا بخط تت وهو غير صواب والصواب حنث كما في نسخة معتمدة من ابن عرفة وقد ذكر بعض الشراح كلامه محرفا تحريفا حسنا فإنه قال حتى مات فلان حنث اهـ. ووجه حنثه تمكنه من الفعل وقد تركه. تنبيه: قال عج وقع السؤال عمن حلف كذلك أي كفرض المصنف وجاء وقت السفر المعتاد ولم يخرج فلما قدم الحجاج أقام بينة شرعية أنه فعل مع الحج أفعال الحج وادعى أن بعض أهل الخطوة بلغه ذلك فهل يبر بذلك أم لا فأجبت بأنه لا حنث عليه على ما يفيده ما ذكره بعضهم في شرح قصة المعراج من الشافعية وارتضاه بعض أشياخي من المالكية وفيه نظر فإن ظاهر كلام أهل المذهب في غير محل أنه لا ينظر في مثل هذا الخرق العادة اهـ. وهو ظاهر إذ الأيمان مبناها العرف بخلاف سقوط الفرض عنه إن وقع له ذلك فإنه كاف (إلا إن لم أطلقك) فأنت طالق حالة كونه (مطلقا) بكسر اللام في ذلك أي غير مقيد له بأجل فينجز عليه الطلاق وهذا مستثنى من مقدر بعد قوله منع منها وهو لم ينجز إلا ـــــــــــــــــــــــــــــ (إلا إن لم أطلقك مطلقا) لما تضمن قوله أولا منع منها حكمين أحدهما مصرح به وهو الحيلولة والآخر لازم وهو عدم التنجيز استثنى من ذلك باعتبار الأول قوله إلا إن لم أحبلها وباعتبار الثاني قوله إلا إن لم أطلقك إلى آخر المسائل الأربع ولما لم يكن المستثنى منه في هذه صريحا احتاج إلى بيانه بقوله فينجز وعلى هذا فلو قرن إلا الثانية بواو العطف لكان(4\/209)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1762",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "60615",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبي زيد لأنه إنما جعل الفراق أو البقاء بلا غرم فإن قالت نويت به الطلاق لم يعمل بنيتها كما في الشيخ سالم ولا تطلق لأن صريح باب لا ينصرف لآخر ويبطل ما بيدها كما ذكره عج عند قوله وعمل بجوابها الصريح في الطلاق وذكر المشبه بفتح الباء بقوله: (من تحل) زوجة أو أمة حلا أصليا فيصح في حائض ونفساء ومحرمة ورجعية وسيذكرها وسواء شبه كلها (أو جزأها) وقولي أو أمة هو المشهور وقوله تعالى: والذين يظاهرون من نسائهم [المجادلة: 3] خرج مخرج الغالب واستدل ابن التين للعموم بخبر أنس كان يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهي إحدى عشرة والزائد على التسع مارية وريحانة لكن قال في الفتح وتعقب بأن الإطلاق المذكور للتغليب فليس فيه حجة لما ادعى اهـ. أي لما ادعى ابن التين المالكي من تعميم النساء لتأييد مذهبه فمراد الفتح إبطال تعميمه في الإماء لأجل مذهبه من قصره على الزوجة وذكر المشبه به بقوله: (بظهر محرم) أصالة فلا ظهار على من قال لإحدى زوجتيه أنت علي كظهر زوجتي الحائض أو النفساء وشمل قوله بظهر محرم ماذا قال لزوجته أنت على كظهر أمتي المبعضة أو المكاتبة أو المعتقة لأجل أو المشتركة أو المتزوجة وسيأتي نحوه في قوله لا مكاتبة ومن المحرم عليه أيضا الدابة فإذا قال لمن يحل له وطؤها أنت علي كظهر الدابة كان مظاهرا (أو جزئه) أي المحرم كأنت كرأس أختي (ظهار) خبر المبتدأ ولو حذف لفظ ظهر لدخوله ـــــــــــــــــــــــــــــ وقول ز لم يعمل بنيتها كما في الشيخ سالم الخ فيه نظر بل الذي في الشيخ سالم عكس ما نقله عنه ونصه ولو أجابت به في تمليك فلا يلزم الزوج وسقط ما بيدها إلا أن تقول أردت الطلاق فيكون ثلاثا إلا أن يناكرها الزوج فيما زاد على الواحدة قاله في سماع أبي زيد اهـ. ومثله في ح ثم قال وهل يلزم ظهار الفضولي إذا أمضاه الزوج لم أر فيه نصا والظاهر لزومه كالطلاق اهـ. (من تحل أو جزأها) قول ز قال في الفتح وتعقب بأن الإطلاق المذكور للتغليب الخ فإن قلت لابن التين أن يدعي التغليب في الآية أيضا قلت التغليب خلاف الأصل فلا يكون حجة إلا بقرينة عليه كالحديث ولا قرينة في الآية فإن قلت ولم لم يحمل لفظ النساء عندنا في آية الإيلاء على التعميم كما قلنا في الظهار قلت قوله تعالى بعده: وإن عزموا الطلاق [البقرة: 227] الآية هو قرينة قصره على الزوجات (بظهر محرم) إن ضبط محرم بضم الميم وتشديد الراء كان التعريف غير مانع باعتبار قوله أو جزئه لأن التشبيه بجزء الأجنبية إنما يكون ظهارا بلفظ ظهر وإن ضبط بفتح الميم وتخفيف الراء كان غير جامع لخروج ظهر الأجنبية فتأمله وقول ز ومن المحرم أيضا الدابة الخ نحوه في ضيح ونصه ولو قال هي كظهر الدابة فإنه يلزمه الظهار على قول ابن القاسم لا على قول مطرف اهـ. (أو جزئه) في ح إن كان البعض المشبه أو المشبه به مما ينفصل كالكلام والشعر فيجري ذلك على الاختلاف فيمن طلق ذلك من زوجته اهـ.(4\/289)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1842",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "60642",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في قال تت وقوله في إذن إن أراد واحدة عارضه مفهوم قطع أذنين السابق وإن أراد فيهما فلا معارضة اهـ. لكن المعتبر مفهوم السابق بدليل ما في الشامل فلو حذف في كان أحسن (و) يجزي (عتق الغير عنه ولو لم يأذن) له فيه بشرطين وهما (إن) كان المظاهر (عاد) قبل العتق عنه بنية أو وطء (ورضيه) أي المعتق عنه حين بلغه بعد العتق وأولى قبله مع إذنه أو عدمه وينتفي الإجزاء بانتفاء أحد الشرطين إلا أن يكون عن ميت فنية العود أو الوطء منه قبل موته كافية لتعذر الرضا بعده (وكره الخصي) فيغتفر نقصه لزيادة منفعته قاله تت وانظر زيادته فيماذا ولم يذكروا ذلك إلا في خصي الضحية قال الشارح وانظر هل حكم المجبوب والعنين كذلك أو لا اهـ. وقوله أولا انظر هل معناه أولا يكره بل يجزي من غير كراهة ويتوقف فيه حينئذ أنه كيف يكره فاقد إحدى الإليتين ولا يكره فاقدهما معا أو معناها لا يجزي عج (وندب أن يصلي ويصوم) أي يعقل أن من فعلهما يثاب ومن تركهما يعاقب كما في أبي الحسن على الرسالة وظاهر ذلك وإن لم يبلغ سن من يؤمر بالصلاة خلافا لما صدر به تت وأيضا يلزم عليه أنه يؤمر بالصوم مع أنه لا يؤمر به ندبا قبل البلوغ ثم قال وفهم منه إن عتق من لم يبلغ هذا السنن مجزىء وإن رضيعا كما في جميع الكفارات فإن أعتقه كذلك فكبر أخرس أو أصم أو مقعدا أو مطبقا ففي العتبية عن أصبغ ليس عليه بدله وكذا لو ابتاعه فكبر على مثل هذا لا يرد لاحتمال حدوثه اهـ. (ثم لمعسر عنه) أي عن العتق وضمن معنى عاجز فعدي بعن دون الباء وهو من لا يقدر عليه (وقت الأداء) وهو إخراج الكفارة وقيل وقت الوجوب وهو العود وفهم منه صومه مع عسره في الوقتين بالأولى وصرح بمفهوم معسر لمضمن معنى عاجز بقوله (لا قادر) إذ هو المقابل لعاجز وأيضا لأنه مفهوم غير شرط ولما فيه مما يوهم السقوط وهو الحاجة ولأجل قوله (وإن) كانت قدرته (بملك محتاج إليه) من عبد أو غيره (لكمرض) واقع أو متوقع (ومنصب) أو غيرهما كمسكن لا فضل فيه أو كتب فقه محتاج لها ولا يترك له قوته ولا النفقة الواجبة عليه على ما يفهم من نقل الشارح وق لإتيانه بمنكر من القول بخلاف الدين فإنه وإن كان معصية في بعض الأحيان أو صرفه ( 1) على فساد لا يصل إلى ـــــــــــــــــــــــــــــ في هذا أيضا مع أن قطع الأنملة يجزي عند جميع المالكية فيحمل ما في الأمهات على اغتفار القطع وإن استوعب الأذن الواحدة أو الأنملة ويكون اختصار أبي سعيد بيانا لذلك المراد انظر طفى وقول ز المعتبر مفهوم السابق الخ يجري على ما في التهذيب (لا قادر) قول ز إذ هو المقابل لعاجز الخ ظاهره أن هذا تعليل للتصريح بالمفهوم وليس كذلك وإنما يصلح   ( 1) قوله أو صرفه هكذا بالأصل المطبوع ولعل حقه كما لو صرفه الخ اهـ.(4\/316)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1869",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "60668",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "للرؤية فإنه يحد ولو استلحق واحدا بعد واحد فحد واحد للجميع إلا أن يستلحق واحدا بعد ما حد لمن استلحقه قبله فيتعدد فيما يظهر واستثنى من قوله وحد بعدها قوله (إلا أن تزني بعد اللعان) وقبل الاستلحاق فلا حد لاستلحاقه لزوال اسم العفة عنها كقاذف عفيف ولم يحد حتى زنى (وتسمية الزاني بها) فيحد له فإن حد له قبل اللعان سقط عنه حد اللعان فإن لاعن قبل حد له وإن حد لها ابتداء سقط حده للرجل قام أم لم يقم قاله الباجي (واعلم) من سماه (لحده) بأن يقال له فلان قذفك بامرأته لأنه قد يعترف أو يعفو لإرادة الستر وظاهر نقل ق إن أعلامه واجب وأن الوجوب متعلق بالحاكم وهو ظاهر إن علم بذلك ويجري فيه قوله وبعده إن أراد سترا فإن علم به عدلان فالظاهر وجوب إعلامهما المقذوف أيضا. تنبيه: قال تت وهذه أي قوله اعلم إحدى المسائل المستثناة من النميمة اهـ. وهي نقل كلام الغير على وجه الإفساد وهذه ليست على وجه الإفساد لوجوب ذلك على الشاهدين وانظر بقية المسائل التي أشار لها فإني لم أقف عليها بهذا العنوان وقدم تت مسائل في جواز الغيبة وشرح بيت: تظلم واستغث واستفت حذر ... وعرف بدعة فسق المجاهر عند قوله أول النكاح وذكر المساوي والغيبة غير النميمة قطعا إلا أن تكون هي وسماها نميمة مجازا (لا إن كرر) بعد اللعان (قذفها به) فقط فلا يحد ومفهوم به أنه إن كان بأمر آخر كنفي حمل أو بأعم كزنت مع كل الناس بعد قوله زنت مع زيد فإنه يحد ثانيا وانظر هل تحصل المغايرة بالإضافة لشخص غير من أضيف له الزنا بها قبل الحد كزنيت يزيد ثم قال بعمرو وكذا اختلاف المكان كزنيت بفرجك بعد لعانه في كزنيت بدبرك أو عكسه هذا والفرق بين مسألة المصنف وبين من قذف أجنبيا بعد حده له فإنه يحد أن اللعان كشهادة أربعة بالزنا فانتفت عنها العفة لذلك فلا يحد قاذفها لكن يقدح في هذا أنه يقتضي عدم حد قاذفها ولو أجنبيا وعدم حد زوجها إذا قذفها بغير ما قذفها به أو ـــــــــــــــــــــــــــــ قوله كاستلحاق الولد (إلا أن تزني بعد اللعان) لا مفهوم فيه للظرف بل وكذا قبله كما في المدونة (وتسمية الزاني بها) يعني أن لعانه لا يسقط الحد بالنسبة لغيرها وعورض هذا بحديث البخاري وغيره عن ابن عباس أن هلال بن أمية قذف امرأته عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشريك بن سحماء فسمى الزاني بها ولم ينقل أن هلالا حد من أجله فقال الداودي إن مالكا لم يبلغه الحديث. وأجاب بعض المالكية بأن المقذوف لم يطلب حقه وذكر عياض أن بعض الأصحاب اعتذر عن ذلك بأن شريكا كان يهوديا قاله ابن حجر وذكر قبل هذا في شريك خلافا وأن البيهقي نقل عن الشافعي أنه كان يهوديا اهـ.(4\/342)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1895",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "60708",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأنها وصلتها أو أنه تركها عندها فلا يفيتها دخول الثاني وهل إقامته بينة أنها أسقطتها عنه في المستقبل كذلك وهو ما نقله أبو الحسن عن عبد الحق ولم يذكر خلافه وهو ظاهر تعبير المصنف بإسقاط دون سقوط أر لا يلزمها ذلك لأنه من إسقاط الشيء قبل وجوبه وهو ما للقرافي وأقره ابن الشاط خلاف. تتمة: قال عج سئلت عن رجل سافر لبلاد بعيدة تزيد على مسيرة شهر ذهابا وترك زوجته بالبلد التي سافر منها فمكثت عشرة أعوام ثم قامت عليه بعدم النفقة وطلقت لدى حاكم مالكي لذلك بعد ثبوت عدم الإنفاق بالبينة ووجود ما يعتبر في ذلك شرعا من التلوم وحلفها وغيرهما ومكثت سنتين ثم تزوجت بشخص وولدت منه ثم قدم زوجها الأول وادعى أنه كان يرسل إليها وأنه ترك عندها أسبابا له وشهدت بذلك بينة فهل يبطل ما حكم به أم لا وإذا قلتم لا يبطل فهل تقبل شهادة البينة له أنه أرسل إليها وأنه ترك لها أسبابا مع علمهم برفعها للقاضي وفسخها على الغائب واطلاعهم على ذلك ولم يرفعوا إلى الحاكم لأن هذا مما يستدام تحريمه وإذا قلتم لا تقبل شهادتهم لفسقهم بتأخير الرفع فهل يترتب عليهم شيء أم لا فأجبت بما صورته الحمد لله الحكم الشرعي الواقع من المالكي بالطلاق لعدم النفقة لا ينقض بشهادة البينة أنه كان يرسل إليه ويصلها ما أرسله وإن كانت أعدل من البينة الشاهدة بموجب الطلاق لأنها أثبتت حكما فتقدم على الأخرى لأنها نفته لما ذكره أئمتنا في عدة مواضع هذا وترك البينة المذكورة الرفع للقاضي مع علمها بما يوجب فسخ نكاح من تزوجها بعد زوجها الأول ومعاشرتها له على الوجه المذكور موجب لجرحتها ولرد شهادتها ولا تعذر في هذا بالجهل والله أعلم قلت وفي أجوبة ابن رشد نحو هذا في عدم نقض الحكم بشهادة البينة الثانية اهـ. ولعل رد شهادة البينة بالإرسال لفسقهم بسكوتهم حين رفعها للقاضي وفسخ نكاح الغائب فلا يعارض ما للمصنف هنا لا الإثبات والنفي كما توهمه الفتوى المعارضة للمصنف هنا ولأن بينة الإنفاق أثبتت حكما وهو وجود ما تنفق منه ونفقته الأخرى ـــــــــــــــــــــــــــــ (فلا تفوت بدخول) قول ز ولا لمن تزوج بشهادة غير عدلين الخ غير صحيح بل ترد له وهي زوجته بالأحرى من ردها له بعد تزوج ثالث افهم وقول ز إلا أن يتبين ما يوجب نقض الحكم الخ هذه الصورة تقدم دخولها تحت قوله وأما إن نعى لها الخ على ما هو الصواب من شموله النعي بالعدول وغيرهم وقول ز من يوم طلق أو مات أو من وقت بلوغ الخبر الخ لا معنى لقوله أر من وقت بلوغ الخبر لمنافاته لما قبله والصواب أنها من يوم الطلاق أو الموت كما ذكره ز عن المدونة عقب كلام عج وقوله إذا ثبت بعدلين فليس لها أن تتزوج الخ فيه نظر فقد قال في ضيح ما نصه ونقل عنه أي عن أبي عمران ابن يونس وغيره أنه يجوز لها أن تتزوج بخبر العدلين وليس عليها أن ترفع إلى الحاكم ولا يفسخ اهـ. ونحوه في ح عنه.(4\/382)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1935",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "60774",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المدين يترك له قوته كما سيأتي (وسقطت إن أكلت معه) ولو كانت مقررة دراهم على مالكي أو كانت الزوجة محجورا عليها لأن السفيه لا يحجر عليه في نفقته وكسوتها معه تسقط بها عنه أيضا لكن إن كانت غير محجورة وإلا فلا تسقط كسوتها المقررة أو المعتادة والظاهر قبول ق وله إن كانت دراهم أنها أكلت معه عند تنازعهما ومعنى سقوطها أنها لا شيء لها عليه بعد ذلك (ولها الامتناع) من أن تأكل معه وتطلب الفرض أو أعيانا تأكلها وحدها وإن كانت تؤمر بالأكل معه من غير قضاء لما في ذلك من التودد وحسن العشرة قاله البرزلي عن ابن الحاج (أو) أي سقطت نفقتها إن (منعت الوطء) منعا معتبرا إلا لعذر أو يسيرا (أو الاستمتاع) بغيره ولو اقتصر على الأول كأن يتوهم عدم سقوطها بالثاني ولو اقتصر على الثاني وجعل شاملا لهما كان يتوهم قصره على الأول فلذا جمع بينهما هذا هو الظاهر لا ما للشارح ثم سقوط نفقتها بما ذكر في يوم منعها كما هو ظاهره ونحوه قول الشافعية إن نشوز لحظة من يوم تسقط نفقته فإن ادعت منع الوطء أو الاستمتاع لعذر وأكذبها أثبتته بشهادة امرأتين قاله ابن فرحون في شرح ابن الحاجب وهو فيما لا يطلع عليه الرجال كما هو سياقه وأما ما يطلع عليه الرجال فلا يثبت إلا بشاهدين كخروجها بلا إذن ولا يقبل قول الزوج هي تمنعني من وطئها حيث قالت لم أمنعه وإنما المانع منه لأنه يتهم على إسقاط حقها من النفقة قاله صر (أو خرجت) عن محل طاعته تسقط نفقتها ـــــــــــــــــــــــــــــ تنبيه: قال المكناسي في مجالسه الذي لا حيف فيه على الزوجين ما اختاره المتأخرون من فرض الطعام أي الحب وأثمان غيره دراهم وعليه جرى الحكم عندنا اهـ. قلت: وبه العمل بفاس منذ أزمان وقول ز في التنبيه ويزيدها بعد ذلك إن غلا الخ. نحوه لابن عرفة عن بعض الشيوخ ونصه فإذا دفعت النفقة للمرأة وغلا السعر في خلال المدة فعليه أن يكملها لأن المقاطعة إنما كانت على سعر وقتها إلا أن تكون الحاضنة ابتاعت جميع القوت في وقت المقاطعة فليس على الأب زيادة وإن رخص السعر أثناء المدة وسكت الأب عن القيام إلى آخر المدة فلا شيء له لأن سكوته على ذلك توسيع منه في الإنفاق على ابنه وإن تكلم في خلال المدة حسب لباقيها نفقة مثله وكان له ما فضل عن ذلك اهـ. ببعض إيضاح (أو منعت الوطء أو الاستمتاع) ق الذي ضيح ما نصه ابن شاس هذه الرواية المشهورة وذكر ابن بشير أن الأبهري وغيره حكى الإجماع عليها وفيه نظر لأن في الموازية أنها لا تسقط به المتيطي وهو الأشهر ثم قال والسقوط هو اختيار الباجي واللخمي وابن يونس وغيرهم وهو مقيد بما إذا لم تكن حاملا نص عليه صاحب الكافي وغيره اهـ. فعزو تت لهؤلاء الشيوخ اختيار عدم السقوط غير صواب انظر طفى وجعل المصنف إن لم تحمل قيدا نحوه في المتيطية ونصه بعد أن ذكر السقوط بالنشوز قال الشيخ أبو القاسم إلا أن تكون حاملا فتجب لها النفقة وإن نشزت اهـ.(4\/448)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2001",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "60780",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذا أعتق جنينها بيعها لغير الزوج (ولا) نفقة (على عبد) لحمل مطلقته البائن حرة أو أمة فإن عتق وهي حامل وجبت عليه إن كانت حرة وكذا إن عتقت الأمة أيضا وأشار لهذا وما قبله من قوله ولا نفقة لحمل ملاعنة إلى شروط وجوب نفقة الحمل الثلاثة وهي كونه لاحقا وحرا وأبوه حر بذكر أضدادها كقوله وبطلت باقتداء بمن بأن كافرا فأشار لها بأضدادها على ما رتبناه هنا فيها (إلا) الأمة (الرجعية) فتجب على زوجها ولو عبدا لأنها في حكم الزوجية (وسقطت) نفقة الزوجة (بالعسر) للزوج ولا ترجع عليه بها بعد يسره غائبا أو حاضرا وظاهره ولو مقررة بحكم مالكي وأراد بالسقوط عدم اللزوم لانتفاء تكليفه حين العسر (لا إن حبست) في دين ترتب عليها فلا تسقط نفقتها لأن المانع من الاستمتاع ليس من جهتها قال د وأحرى المأسورة اهـ. وفي الأحروية نظر لأن المحبوسة متمكن منها في الجملة بخلاف المأسورة وإذا وجد الفارق امتنع القياس فضلا عن أحرويته قاله عج ووجه كلام د بأنه قاسه على طلاقها ووجه الوالد كلام د بأن المأسورة ليس المانع من جهتها بخلاف المحبوسة (أو حبسته) في دينها لاحتمال أن يكون معه مال وأخفاه فيكون متمكنا من الاستمتاع بأدائه لما هو عليه قال تت وأحرى إن حبسه غيرها (أو حجت الفرض) مع محرم أو رفقة أمنت ولو بغير إذنه كتطوع بإذنه فإن نفقتها لا تسقط (ولها نفقة حضر) فيما ذكر وذكرنا وفي العجماوي لها نفقة سفر في النفل بإذنه إن نقصت عن نفقة الحضر فإن زادت فلها نفقة سفر أيضا ولو كانت نفقة الحضر مقررة بقاض فإن خرجت لحج التطوع بغير إذنه فلا نفقة لها فيه (وإن) كانت التي حجت الفرض كما في تت أو الزوجة من حيث هي فهو راجع للباب وهو أولى (رتقاء) ونحوها من كل ذات عيب دخل عالما به ورضي باستمتاعه بما دون الفرج فلا يعارض ما مر من اشتراط الإطاقة في وجوب النفقة لأن ذلك حيث لم يرضى وهذه حيث رضي وتصير كالصحيحة ويلغي المانع المدخول عليه كالحيض والمرض والجنون (وإن أعسر) في رمضان مثلا (بعد يسر) في شعبان ولم ينفق فيه (فالماضي) زمن اليسر وهو شعبان (في ذمته) دينا يطالب به إذا أيسر (وإن لم يفرضه حاكم) ولا يسقط العسر إلا زمنه خاصة (ورجعت) الزوجة على زوجها (بما أنفقت عليه) حال كون ما أنفقته عليه (غير سرف) بالنسبة إليه وإلى زمن الإنفاق إلا أن تقصد به الصلة له فلا ترجع كاتفاقها على نفسها حال عسره كما مر وإلا أن تقول أنفقت عليه لأرجع عليه ويوافقها على ذلك فترجع عليه بالسرف (وإن) كان حال الإنفاق عليه (معسرا). ـــــــــــــــــــــــــــــ رجعيا فنفقة حملها عليه لا على سيدها لأن الرجعية كالزوجة إلا فيما استثنى وليس هذا منه وبه تعلم أن قول المصنف إلا الرجعية راجع للفرعين قبله لا لثانيهما فقط كما يظهر من كلام هذا الشارح وغيره وقول ز وكذا يمتنع عليه شراؤها من سيدها غير الجد يعني إذا أعتق سيدها حملها كما يدل عليه كلامه على أن ما ذكره من المنع غير صحيح بل شراء الزوج إياها جائز(4\/454)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2007",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "60795",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من يقول إن لبن الآدمي إنما يقال فيه لبان وهنا وافقه إشارة لجوازهما (ولها) أي للأم التي لا يلزمها رضاع ((إن قبل) الولد (غيرها) قيده بذلك لأجل المبالغة الآتية إذ لها إذا لم يقبل أيضا كما مر (أجرة المثلى) أي مثلها كما في المدونة من مال الأب أو من مال الابن إن لم يكن للأب مال وظاهرها ولو زادت على قدر وسعه فليس كنفقة الزوجة ولعل الفرق إن دوام الزوجية أوجب التخفيف عليه بمراعاة وسعه وحالها بخلاف هذه والقول قولها في طلب الأجرة (ولو وجد) أبوه (من يرضعه عندها) أي عند أمه وأولى عنده كما في بعض النسخ (مجانا على الأرجح في التأويل) لكن أنكر غ نسخة التذكير لأجل أن ترجيح ابن يونس لمذهب المدونة إنما هو على نسخة التأنيث وهذه تقع بمصر ومذهب مالك ينفع الأم المطلقة إذا حكمت في أخذها له بالحضانة مالكيا فلا يأخذه الزوج منها لوجود متبرعة عنده ويرفع الخلاف ولما ذكر النفقات التي من أسبابها القرابة وكانت خاصة بالأب وابنه واتبعها بالرضاع الذي هو من فروعه وكان مشتركا بين الأبوين شرع في توابعها وهي الحضانة المشتركة بينهما وغيرهما وهي بفتح الحاء أشهر من كسرها مأخوذ من الحضن بكسر الحاء وهو ما تحت الإبط للكشح وهو ما بين الخاصرة والضلع الخلف وهي لغة كما في اللباب الحفظ والصيانة وشرعا صيانة العاجز والقيام بمصالحه اهـ. ابن عرفة هي محصول قول الباجي حفظ الولد في مبيته ومؤنة طعامه ولباسه ومضجعه وتنظيف جسمه فقال (وحضانة الذكر) المحقق ثابتة من ولادته (للبلوغ) فإن بلغ ولو زمنا أو عاجزا عن الكسب أو مجنونا سقطت حضانة الأم واستمرت نفقته على الأب كما مر ولا يعتبر هنا بالإثبات للخلاف فيه الآتي للمصنف من قوله وهل إلا في حقه تعالى تردد ولا يخرج عن حضانتها المشكل ما دام مشكلا (و) حضانة (الأنثى كالنفقة) على الأب وهو تشبيه في الجملة إذ حضانتها مستمرة حتى يدخل بها الزوج لا بدعائه له المسقط لنفقة المطيقة كما مر وقد تسقط الحضانة وتستمر النفقة كما إذا زوجها لغير بالغ فبينهما عموم وخصوص من وجه سقوطهما في دخول البالغ بها والحضانة فقط بدخول غير البالغ بها والنققة فقط بدعاء بالغ للدخول بمطيقة قال د يفهم من قوله كالنفقة أنها إذا ـــــــــــــــــــــــــــــ (وحضانة الذكر للبلوغ) قول ز فإن بلغ ولو زمنا الخ. نحوه في ضيح تبعا لما حرره ابن عبد السلام إذ قال: المشهور في غاية أمد النفقة إنها البلوغ في الذكور بشرط السلامة المذكورة والمشهور في غاية أمد الحضانة أنها البلوغ في الذكور من غير شرط اهـ. وقول ز ولا يعتبر هنا بالإنبات الخ. فيه نظر فقد صرح في باب الحجر من ضيح أن المشهور في الإنبات كونه علامة قال ح وظاهره مطلقا وأيضا الخلاف الآتي في قوله وهل إلا في حقه تعالى الخ. في حق الله والحضانة حق مخلوق كما يأتي فلا تدخل في الخلاف الآتي تأمله وقول ز وقد تسقط الحضانة وتستمر النفقة كما إذا زوجها لغير بالغ الخ. فيه نظر لما تقدم أول النفقات من سقوطها بالدخول ولزومها للزوج ولو كان غير بالغ وقول ز إذا طلقت(4\/469)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2022",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "60814",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شرح الزرقاني عبد الباقي بن يوسف بن أحمد بن محمد الزرقاني المصري المتوفى سنة 1099 هـ على مختصر سيدي خليل وهو الإمام ضياء الدين خليل بن إسحاق بن موسى الجندي المالكي المتوفى سنة 776 هـ  ومعه الفتح الرباني فيما ذهل عنه الزرقاني وهو حاشية العلامة محمد بن الحسن بن مسعود البناني المتوفى سنة 1194 هـ  ضبطه وصححه وخرج آياته عبد السلام محمد أمين  الجزء الخامس  تنبيه وضعنا quot;شرح الزرقانيquot; في أعلى الصفحات وضمنه نص quot;مختصر خليلquot; بين قوسين مميزا باللون الغامق ووضعنا في أسفل الصفحات quot;حاشية البنانيquot; وفصلنا بين الشرح والحاشية بخط  منشورات محمد علي بيضون لنشر كتب السنة والجماعة دار الكتب العلمية بيروت - لبنان(5\/1)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2041",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "60819",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قولا من الجانبين أو فعلا منهما أو من أحدهما فيهما وبالغ عليه بقوله: (وإن بمعاطاة) وهي ظاهرة في الفعل منهما ويفهم منه حكمه من أحدهما وسيصرح به بقوله وبابتعت أو بايعتك ويرضى الآخر فيهما وفاقا لأحمد وخلافا لقول الشافعي لا بد من القول مطلقا ولأبي حنيفة في غير المحقرات واختاره النووي واستحسنه ابن عمار المالكي في شرح جمع الجوامع بحثا قائلا ينبغي للمالكي الوقوف عنده فإن العادة ما جرت قط بالمعاطاة في الأملاك والجواري ونحوهما انتهى. أي ولا يفتي به عندنا وإنما هو من باب مراعاة خلاف الأئمة لاشتراط الصيغة غير المحقرات باتفاق الحنفية والشافعية وقد عهد رعي الخلاف كقول المازري ما تركت البسملة في الصلاة قط وحقيقة المعاطاة أن يعطيه الثمن فيعطيه المثمن من غير إيجاب ولا استيجاب ولا نطق منهما أو من أحدهما فهي منحلة حتى يحصل القبض من الجانبين فإن حصل من أحدهما فقط فالبيع صحيح وإلا كان أكله فيه غير حلال ولكن لا يلزم فمن أخذ ما علم ثمنه كرغيف ولم يدفع الثمن فله رده وله أخذ بدله بعد قبضه قبل دفع الثمن وليس فيه بيع طعام بطعام لما علمت أنها منحلة قبل القبض من الجانبين والإشارة كالنطق سواء كانت من غير أخرس أو أخرس إلا أن يكون أعمى فتمتنع معاملته لتعذر الإشارة منه كما ـــــــــــــــــــــــــــــ ابن عرفة في بياعات الأسواق سواء انعقدت بالقول أو بغيره وعبارة ابن عرفة بياعات زمننا في الأسواق إنما هي بالمعاطاة فهي منحلة قبل قبض المبيع ولا يعقدونها بالإيجاب والقبول اللفظيين بحال انتهى. ذكره في سياق الكلام على مسألة بيعتين في بيعة ونقله هناك غ وغيره وبه تعلم أن تنزيل ز وغيره تبعا لح كلام ابن عرفة على ما ينعقد بالمعاطاة وحدها ليس على ما ينبغي وقول ز إلا أن يكون أي الأخرس أعمى فتمتنع معاملته الخ فيه نظر فإن الأخرس الأعمى لا تتعذر الإشارة منه وإنما تتعذر من الأعمى الأصم كما في الوثائق المجموعة فيتعين أن يقيد كلام القرافي يكون الأخرس الأعمى أصم قاله طفى وقد يقال لملازمة الصمم للخرس في العادة استغنى القرافي عن التقييد به وقول ز ولأنه سيذكرها في باب مستقل الخ بهذا أيضا يعلل تركه ذكر السلم فيه وقول ز في الفرع الأول ولكن إن استحقت من مبتاعها لم يرجع بثمنها الخ هذا على ما فيه من الخلاف كما يأتي مقيد بما إذا لم تتضمن الوثيقة عهدة الإسلام في درك العيب والاستحقاق وإلا ارتفع الخلاف وثبت الرجوع قاله ابن الهندي وقول ز في الفرع الثاني وجب عليه بيع ما زاد على قوته الخ أما من اشترى ما يضيق على الناس فإنه يؤخذ منه بالسعر الذي اشتراه به وأما من اشتراه وقت السعة فإنه يؤخذ منه بسعر وقته كما في ح عن القرطبي وقول ز وفي الطعام حيث لا ضرر خلاف غ قال المازري قال ابن القاسم: وابن وهب سئل مالك رحمه الله عن التربص بالطعام وغيره رجاء الغلاء قال ما سمعت فيه بنهي ولا أرى بأسا أن يحبس إذا شاء ويبيع إذا شاء ويخرجه إلى بلد آخر وقال ابن العربي في العارضة إذا كثر الجالبون للطعام وكانوا إن لم يشتر منهم ردوه كانت الحكرة مستحبة اهـ.(5\/6)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2046",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "60841",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكذا منع البيع إن كان البائع كافرا وإن كان مسلما فظاهر (والصغير) يحتمل عطفه على بالغ أي وله شراء الصغير وذكره مع مخالفته لقوله: فيما مر وصغير لأجل قوله: (على الأرجح) ويحتمل عطفه على غيره أي لا يجوز شراء الصغير وهو عين قوله: فيما مر وصغير وذكره للتنبيه على ما فيه من الترجيح الموافق لما مر وإن ما مر ليس متفقا عليه ذكرهما تت قال عج والترجيح لعياض فكان عليه أن يقول على الأصح وليس لابن يونس هنا ترجيح اهـ. ولم يبين على أي احتمالي تت ولم يذكرهما وأشار للمعقود عليه بذكر شروطه بقوله: (وشرط للمعقود عليه) ثمنا ومثمنا (طهارة) وانتفاع به وإباحة وقدرة على تسليمه وملكه لبائعه ولا حق لغيره فيه ولا غرر كما سيذكر ما يفيد ذلك ثم قوله طهارة مع الاختيار وأما مع الاضطرار المبيح الأكل الميتة أو شرب النجس فلا كفرس مذكاة مع شافعي اضطر مالكي إلى أكلها فيجوز له شراؤها حينئذ من الشافعي قال تت: عقب طهارة أصلية وهو قيد لإدخال ما تنجس ويمكن تطهيره بخلاف ما لا يمكن فقوله طهارة أي ولو حكما وقد بين أول الكتاب ما لا يمكن تطهيره بقوله: ولا يطهر زيت خولط الخ (لا كزبل) المعطوف بلا مقدر والعطف على ما يستفاد من معنى ما تقدم أي يشترط كون ـــــــــــــــــــــــــــــ (والصغير على الأرجح) قول ز ولم يبين على أي احتمالي تت الخ وقوفه مع كلام عج وافتقاره إلى بيانه قصور عظيم وفي ح وغ وغيرهما أن تصحيح عياض إنما هو للمنع مطلقا وهو الاحتمال الثاني فانظر ذلك (وشرط للمعقود عليه طهارة) قول ز وملكه لبائعه ولا حق لغيره فيه الخ هذان الشرطان يؤخذان من قول المصنف رحمه الله ووقف مرهون على رضا مرتهنه ومن المسألتين بعده وتعقب طفى ذكرهما بأن هذين شرطان في اللزوم فقط ومراد الأئمة ذكر شروط الصحة والظاهر أن المصنف لذلك لم يجر فيهما على أسلوب ما قبلهما فلم يدرجهما في شروط الصحة وقول ز قال تت عقب طهارة أصلية الخ تعقب طفى قيد الأصالة بأن التفريق بين الأصلية والعارضة إنما هو في النجاسة لا في الطهارة إذ لا تكون عارضة قال فإن أراد بالعارضة الجلد المدبوغ فإن طهارته عارضة ففيه نظر إذ لا يجوز بيعه في المشهور لأن جلد الميتة لا يطهره الدبغ في المشهور وأما على الشاذ فهي كالأصلية فظهر لك أنه لا فائدة في التقييد اهـ. قلت: قيد الأصالة يفيد إدخال الثوب المتنجس لكن يرد على منطوقه ما لا يقبل التطهير كزيت تنجس وعلى مفهومه الخمر إذا تحجر أو خلل فلو قال عوض أصلية حالية أو مآلية أو يقول حاصلة أو مستحصلة لكان ظاهرا ويدخل الثوب المتنجس ولا يدخل الخمر في قولنا أو مآلية لأنه إذا حجر أو خلل لا يبقى خمرا فهو ما دام خمرا لا يطهر أبدا (لا كزبل) مشى المصنف على قياس ابن القاسم الذي يدل على قول مالك بالمنع في العذرة فدل على أن العذرة ممنوعة بالأحروية وقد حصل ح في بيع العذرة أربعة أقوال المنع لمالك على فهم الأكثر للمدونة والكراهة على ظاهر المدونة وفهم أبي الحسن لها والجواز لابن الماجشون والفرق بين الاضطرار لها فيجوز وعدمه فيمنع لأشهب في كتاب محمد وأما الزبل فذكر ابن(5\/28)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2068",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "60874",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كون العلم والجهل من جهة واحدة وقع البيع عليها كعلم أحدهما بكيله وجهله الآخر ودخلا على حزر كيله وأما لو جهل كل كيله وقد دخل على حزر كيله وعلم أحدهما بوزنه أو عدده فلا خيار لاستوائهما في جهل الجهة التي وقع العقد عليها (وإن أعلمه أولا) بأنه عالم بقدره أو علم بذلك من غيره (فسد) البيع لتعاقدهما على الغرر والخطر وهذا التعليل شامل لإعلامه وعلمه من غيره كما ذكرنا وإذا فسد رد المبيع لربه إن كان باقيا فإن فات لزمه القيمة ما بلغت وأما ما فيه التخيير وفات فيلزم فيه المشتري الأقل من الثمن أو قيمة الجزاف حيث كان التخيير فيه للمشتري فإن كان للبائع بأن علم المشتري فقط بقدره لزم المشتري الأكثر من الثمن والقيمة فإن كان الفوات لا مع علمه فالقيمة فقط وينبغي له أن لا يعطيه طعاما بدلها لما فيه من الاقتضاء عن ثمن الطعام طعاما قاله ابن رشد انظر تت والشارح (كالمغنية) تشبيه بما قبله فإذا باع جارية بشرط أنها مغنية فسد فإن لم يشترط بل اطلع على ذلك بعد العقد خير وإن لم يعلم البائع ثم محل الفساد مع علم البائع إن قصد الاسترادة في الثمن فإن قصد التبري جاز والتاء في المغنية للتأنيث وأما بيع المغني فلا يوجب خيارا ولا فسادا نقله الروياني عن المالكية كما في ح ولعل وجهه مع كون المنفعة غير شرعية فيه أيضا أنه لا يخشى من غنائه تعلق الناس به عادة أي شأنه ذلك بخلاف الجارية ولما كان الغرر المانع من صحة العقد قد يكون بسبب انضمام معلوم لمجهول لأن انضمامه إليه يصير في المعلوم جهلا لم يكن وكان ذلك تفصيل أشار إليه المصنف تبعا لقول المقدمات من الأشياء ما الأصل فيه أن يباع كيلا ويجوز بيعه جزافا كالحبوب ومنها ما الأصل فيه أن يباع جزافا ويجوز بيعه كيلا كالأرضين والثياب أي غير لشقق جمع شقة لأنها تكال ومنها لا يباع جزافا ولا كيلا أي لا يتصف بواحد منهما كالعبيد وسائر الحيوان ويجوز بيع شيئين جزافا أو كيلا في عقد واحد الخ فأشار لكلامه عاطفا بالجر على غير مرئي بقوله: (وجزاف حب) كقمح مما أصله البيع كيلا (مع مكيل منه) فيمنع لخروج أحدهما عن الأصل (أو) مع مكيل (أرض) مما أصله البيع جزافا فيمنع لخروجهما ـــــــــــــــــــــــــــــ عليها الخ صوابه من الجهة المعتادة لوقوع البيع عليها وإلا فإنما وقع البيع هنا على الجزاف الآن يكون مراده وقع البيع على الحزر بها على أن ما ذكره من الشرط مع قوله بعده وأما لو جهل كل كيله إلى قوله فلا خيار له كله فيه نظر لنص ابن رشد بخلافه ففي البيان في نوازل سحنون ما نصه ابن رشد ما يعد أو يكال أو يوزن لا يجوز بيعه جزافا إلا مع استواء البائع والمبتاع في الجهل يعد ما يعد منه أو وزنه أو كيله لأنه متى علم ذلك أحدهما وجهله الآخر كان العالم منهما بذلك قد غر الآخر الجاهل وغشه فإذا علم عدد الجوز لم يجز أن يبيعه جزافا وإن كان العرف فيه أن يباع كيلا لأنه يعرف قدر كيله بمعرفة عدده وأما معرفة عدد القثاء فلا تأثير له في المنع من بيعه جزافا إذ لا يعرف قدر وزنه بمعرفة عدده لاختلافه في الصغر والكبر بخلاف الجوز الذي يقرب بعضه من بعض وهذا بين اهـ. منه فافهمه (وإن أعلمه أولا فسد) قول ز فإن كان الفوات لا مع علمه فالقيمة فقط الخ(5\/61)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2101",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "60921",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الوانوغي وأقره المشذالي وغ في التكميل بما إذا لم يكن من المدين مطل وإلا وجب عليه لمطله ما آل إليه الأمر من السكة الجديدة الزائدة على القديمة كما هو ظاهر ويدل عليه ما نقله عج عن السيوطي لا الناقصة عنها ولا القيمة لأنه ظالم بمطله فإن قلت ما الفرق بين الظالم هنا وبين الغاصب الذي يضمن المثلى ولو بغلاء كما سيأتي للمصنف مع أنه أشد ظلما من المماطل أو مثله قلت أجيب بأن الغاصب لما كان يغرم الغلة في الجملة خفف عنه ولا كذلك المماطل وبأن النهي هنا خاص وهو أقوى من النهي العام في الغاصب كما أن الحذر من العد والخاص أقوى من العدو العام على أنه قد وقع في كلامهم ما يدل على التخفيف على الغاصب ما لا يخفف على غيره ممن هو دونه في الظلم فمن ذلك البائع إذا أتلف ما باعه بالخيار للمشتري عمدا فإنه يضمن الأكثر من قيمته وثمنه مع أن ظلمه دون ظلم الغاصب لأن ما أتلفه ملكه وفي ضمانه ومنها أن المستأجر والمستعير إذا حبسا الدابة حتى تغير سوقها فإن لربها أن يضمنهما قيمتها والغاصب لا ضمان عليه في تغير السوق. تنبيه: قال د مثل الفلوس النقد واقتصر عليها لأنها محل التوهم إذ يتوهم فيها لكونها كالعرض أن فيها القيمة كذا قيل وهو غير ظاهر لأن العرض ينقسم إلى مثلي ومقوم فالمثلى يلزم فيه المثل والمقوم يلزم فيه القيمة وانظر لو قضاه بما تجدد التعامل به هل يجوز أم لا لكونه صار سلفا بزيادة وقد أفتى بعض شيوخنا بالجواز انظر شرح منظومة ابن عاصم. تتمة: سئل الوالد عن رجل اشترى من آخر فرسا بمبلغ قدره عشرة شريفية ولم يبين هل من الذهب أو الفلوس النحاس أو الفضة والحال أنه في زمن كانت المعاملة ستة أفلس بنصف ودفع في زمن تلك المعاملة من المبلغ قدرا خمسون نصف نحاسا بشريفي ودفع له شريفيا ذهبا بخمسين نصفه نحاسا وبقي بقية المبلغ وصار النصف بثمانية جدد فهل يدفعه ذهبا أو فضة أو نحاسا على زمن المعاملة القديمة التي هي الستة جدد فأجاب بقوله يلزمه الذهب الشريفي ولا يأخذ غيره إلا بالتراضي من غير جبر والله أعلم كتبه يوسف الزرقاني المالكي انتهى ومن خطه نقلت وكتب تحته عج ما نصه الحمد لله هذا خطأ لأن العرف في مثل هذا دفع خمسين نصفا عن كل شريفي إذ لفظ الشريفين حيث لم يقيد بنحو ذهب سكة المراد به خمسون نصفا وما يعدلها في عرف أهل مصر والعمل بالعرف واجب في مثل هذا كما هو بين ويدل عليه ما ذكروه في قول الشيخ خليل ودرهم المتعارف وإلا فالشرعي كتبه على الأجهوري المالكي اهـ. ومن خطه نقلت قلت لا يخفى أن ما ذكروه في الإقرار لا يجري عليه ما في الذمة من دفع عوض في مقابلة معوض وقد وقع العقد كما في السؤال على الشريفية فالمتبادر ـــــــــــــــــــــــــــــ وقول ز في التنبيه وانظر لو قضاه بما تجدد الخ الظاهر أن هذا جائز وأنه من باب صرف ما في الذمة لأن المعدومة إن كانت دراهم فقد ترتب في ذمته قيمتها ذهبا وله أخذ الدراهم الجديدة عنها صرفا وكذا عكسه وأما قوله إنه سلف بزيادة فغير صحيح تأمله والله(5\/108)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2148",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "61110",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الطرفين ولم تجعل بيع الطعام قبل قبضه الذي الكلام هنا فيه قلت هي آيلة لها لأن قبضه من نفسه لنفسه قبض ضعيف فهو كلا قبض ففد وجد في الطعام عقدتا بيع لم يتخللهما قبض ويبحث في ذلك بعدم وجودهما فيما إذا وكله على بيعه فيحمل على أن معناه أن الموكل وكله على بيع طعام اشتراه الموكل ولم يقبضه وقبضه الوكيل ثم اشتراه لنفسه وقوله ولم يقبض من نفسه ليس معطوفا على الحال المتقدمة وهي أخذ بكيل بل هو حال من مقدر بعد الاستثناء أي إلا مطلق طعام المعاوضة فيمنع بيعه قبل قبضه ويجوز بيعه بعد قبضه حال كونه لم يقبض من نفسه فإن قبض من نفسه منع بيعه بهذا القبض لأنه كلا قبض فيلزم وجود علة المنع (إلا) أن يكون القابض من نفسه ممن يتولى طرفي العقد (كوصي ليتيمه) ووالد لولديه الصغيرين وسيد لعبديه ممن قبضه قوي فإذا باع طعام أحدهما وتولى البيع والشراء عليهما كان له أن يبيع ذلك الطعام على من اشتراه له لأجنبي قبل أن يقبضه قبضا ثانيا كذا صورة في توضيحه عن ابن عبد السلام كما في د والفرق بين الوصي والوكيل أن الأول لا يعزل إلا بجنحة بخلاف الثاني فللموكل عزله إن لم يتعلق به حق لغيره كما يأتي وصرح بمفهوم أخذ يكيل بقوله (وجاز بالعقد جزاف) أي بيع طعام اشترى جزافا قبل قبضه إذا كان ليس في ضمان البائع إذ ما في ضمانه كالمكيل كما قدمه ـــــــــــــــــــــــــــــ بيع الطعام قبل القبض أما ما وكل على شرائه فباعه لنفسه فقد قبضه الوكيل قبل بيعه لنفسه ويد الوكيل كيد الموكل وأما ما وكل على بيعه فباعه لنفسه فليس فيه عقدتا بيع أصلا وعلل المنع في ضيح بكونه يقبض من نفسه لنفسه في غير الأب والوصي قال طفى وهذا الذي قاله المصنف لم يقله أحد فيما علمت وكتب المالكية مصرحة بجوازه مع الإذن ومنعه مع عدمه كما يأتي في الوكالة ولا دليل له في كلام المدونة لوجود علة المنع وهي بيع الطعام قبل قبضه اهـ. أي لأن من له دين الطعام إذا وكله المدين على شرائه وقبضه لنفسه يتهم على عدم الشراء وإمساك الثمن لنفسه فيكون قد باع به طعام ثمن الدين قبل قبضه فليست علة المنع فيها هي القبض من نفسه بل اتهامه على بيعه ما في ذمة الموكل من الطعام قبل قبضه ويجوز على بعد أن يحمل كلام المصنف وابن الحاجب على مسألة المدونة المذكورة فيكون معناه أنه لا يجوز أخذ ثمن من المسلم إليه ليشتري به طعاما ويقبضه من نفسه وأما التفسير الثاني الذي في ضيح فقد نقله فيه عن ابن عبد السلام وهو أن من كان عنده طعام وديعة وشبهها فاشتراه من مالكه فإنه لا يجوز له بيعه بالقبض السابق على الشراء لأن ذلك القبض السابق لم يكن قبضا تاما بدليل أن رب الطعام لو أراد إزالته من يده ومنعه من التصرف كان له ذلك إلا أن يكون ذلك القبض قويا كما في حق الوالد لولديه الصغيرين فإنه إذا باع طعام أحدهما من الآخر وتولى البيع والشراء عليهما كان له بعد ذلك أن يبيع ذلك الطعام على عن شتراه له قبل قبضه قبضا ثانيا حسيا وكذلك الوصي في يتيمه والأب فيما بينه وبين ابنه الصغير وفي النفس شيء من جواز هذه المسألة لا سيما والصحيح عند أهل المذهب أن النهي عن بيع الطعام قبل قبضه متعبد به فإن لم يكن اتفاق في المسألة فأصول المذهب تدل على جريان الخلاف فيها والأقرب منعها والله أعلم اهـ.(5\/297)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2337",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "61236",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقع الرهن على عينه (و) لا يصح رهن (خمر) لمسلم عند مسلم أو ذمي بل (وإن) كانت ملكا (لذمي) رهنها عند مسلم وبما قررنا علم أن اللام في لذمي للملك وكذا في لمسلم الذي قدرتها فاشتمل كلامه حينئذ على ثلاث صور إذ ما قبل المبالغة وهو رهن المسلم لها صادق بصورتين رهنها عند مسلم أو ذمي وما بعد المبالغة واحدة وهو رهنها من ذمي عند مسلم وجعل اللام المنطوق بها في المصنف والمقدرة بمعنى عند إنما يصدق بالصورتين الأوليين فقط وعلم أنه لا يعرض للذميين المتراهنين حمرا إلا أن ترافعا إلينا كما يأتي للمصنف واستثنى من مقدر وهو ولا يكون المرتهن أحق بها بل أسوة الغرماء في ثمنها قوله: (إلا أن تتخلل) بمثناتين فوقيتين فيكون أحق بها (وإن تخمر) العصير المرهون لمسلم عند مسلم أو ذمي (أهراقه) المرتهن (بحاكم) مالكي إن وجد عندهم من يحكم بعدم إراقتها وبتخليلها قياسا على قوله: في الوصية ورفع لحاكم أي مالكي إن كان حنفي وظاهر المصنف وجواب الرفع والإراقة وإنه ليس له الرفع لمن لا يريقها وتكسر الآنية الفخار أيضا فإن لم يكن حاكم يرى الإبقاء أراق من غير رفع للأمن من التعقب ونبه بقوله: تخمر على إراقة خمر المسلم المرهون ابتداء بالأولى لكن يحاكم أيضا وكان القياس بغير حاكم وقولي المرهون لمسلم لإخراج المرهون لذمي عند مسلم فلا تراق ويردها له ويبقى دينه بلا رهن فإن أسلم أريقت وهل بحاكم ويبقى دينه بلا رهن أيضا أم لا واكتفى المصنف بذكر التخمر عن التصريح بفاعله وهو العصير لأنه لا يتخمر غيره إذ الخمر لا يتخمر وقوله تعالى: إني أراني أعصر خمرا [يوسف: 36] أي ما يؤول إلى خمر لا أن الخمر يعصر (وصح مشاع) أي رهن جزئه من ربع وعقار وعرض وحيوان كما يصح بيعه وهبته وسواء كان الباقي للراهن أو لغيره وأشار إلى تفصيل ذلك بقوله: (وحيز) الجزء المشاع (بجميعه) أي مع حوز أو بسبب حوز جميع المرهون منه الجزء (إن بقي فيه للراهن) بقية لئلا تجول يد الراهن في الرهن فيبطل فإن كانت لغير الراهن اكتفى بحوز الجزء وينزل المرتهن منزلة الراهن والشرط في المصنف يقتضي إنه إذا كان للراهن  ـــــــــــــــــــــــــــــ (وخمر وإن لذمي) قول ز وجعل اللام بمعنى عند إنما يصدق بالصورتين الأوليين فقط الخ فيه نظر بل يصدق بالصور الثلاث أيضا كالاحتمال الأول ومعناه ولا يصح رهن خمر عند مسلم من مسلم أو ذمي بل وإن عند ذمي أي من مسلم فأفهمه وقول ز واستثنى من مقدر الخ المقدر هنا حكمان حكم خمر المسلم إنها تراق وحكم خمر الذمي أن ترد له والمرتهن أسوة الغرماء في ثمنها واستثنى من الحكمين معا قوله إلا أن تتخلل (وحيز بجميعه إن بقي فيه للراهن) قول ز ولا يجوز لأحد شريكي دابة إلى قوله كما قال ابن عرفة الخ ما عزاه لابن عرفة لم أجده فيه بعد البحث عنه إلا عن أشهب ومذهب ابن القاسم خلافه ونص ابن عرفة ورهن المشاع فيما باقيه لغير الراهن ربعا أو منقسما لا يفتقر لإذن شريكه وإن كان غيره ففي كونه كذلك ووقفه عليه قولا ابن القاسم وأشهب قائلا لأن رهنه يمنعه من بيعه ناجزا اهـ.(5\/423)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2463",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "61365",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شرح الزرقاني عبد الباقي بن يوسف بن أحمد بن محمد الزرقاني المصري المتوفى سنة 1099 هـ على مختصر سيدي خليل وهو الإمام ضياء الدين خليل بن إسحاق بن موسى الجندي المالكي المتوفى سنة 776 هـ  ومعه الفتح الرباني فيما ذهل عنه الزرقاني وهو حاشية العلامة محمد بن الحسن بن مسعود البناني المتوفى سنة 1194 هـ  ضبطه وصححه وخرج آياته عبد السلام محمد أمين  الجزء السادس  تنبيه وضعنا quot;شرح الزرقانيquot; في أعلى الصفحات وضمنه نص quot;مختصر خليلquot; بين قوسين مميزا باللون الغامق ووضعنا في أسفل الصفحات quot;حاشية البنانيquot; وفصلنا بين الشرح والحاشية بخط  منشورات محمد علي بيضون لنشر كتب السنة والجماعة دار الكتب العلمية بيروت - لبنان(6\/1)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2592",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "61437",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التصرف له ولصاحبه بل أذن كل صاحبه في التصرف للموكل فقط وبالقيد الثاني وهو مع أنفسهما أي الآذنين كما مر يخرج بعض صور القراض وهو ما إذا كان من الجانبين مثل أن يدفع شخص مالا لآخر قراضا ويدفع ذلك الآخر قراضا غير الأول للدافع فإن كل واحد منهما أذن للآخر أن يتصرف لنفسه وللآذن لكن لا مع بقاء تصرف نفس الآذن فإن قلت يرد على قول المصنف أذن في التصرف لهما بناء على جعل ضميره للآذنين غير ما تقدم أن تصرف الإنسان في ماله لا يحتاج فيه لإذن قلت احتاج له هنا لأن كلا منهما باع بعض ماله ببعض مال الآخر على وجه الشيوع ويشمل تعريفه شركة المفاوضة والعنان إلا أن الأولى إذن من أول الأمر والثانية إذن في ثاني حال لأنهما إذا شرطا نفي الاستبداد فقد استبد كل بعد الأذن إذ معناه أن لا يتصرف كل إلا بإذن خاص (وإنما تصح من أهل التوكيل والتوكل) أي المتأهل لهما وهو الحر البالغ العاقل الرشيد غير عدو ولا كافر ـــــــــــــــــــــــــــــ ولا جواب وليس هذا هو سؤال ابن عبد السلام كما زعمه بعضهم بل غيره ونصه فإن قلت تصرف الإنسان لغيره يحتاج فيه إلى الإذن وأما تصرفه لنفسه فلا ويكون قوله مع أنفسهما حشوا قلت لا نسلم أن تصرف الإنسان لنفسه يفيد المعية لغيره في تصرفه لنفسه غير مفتقر إلى الإذن فيصح أن يكون المجموع متعلق الإذن اهـ. وهو مفرع على تعلق لهما بالتصرف خلافا لطفى وعلى أن المراد معية الربح لا معية التصرف فتأمله والله أعلم. تنبيه: تعريف المصنف للشركة نحوه لابن الحاجب قال ابن عرفة وقد قبلوه ويبطل طرده يقول من ملك شيئا لغيره أذنت لك في التصرف فيه معي وقول الآخر مثل ذلك وليس بشركة لأنه لو هلك ملك أحدهما لم يضمنه الآخر وهو لازم للشركة ونفي اللازم ينفي الملزوم ويبطل عكسه بخروج شركة الجبر كالورثة وشركة المتبايعين شيئا بينهم وقد ذكرهما إذ لا إذن في التصرف لهما ولذا اختلف في كون تصرف أحدهما كغاصب أم لا اهـ. قلت قد تقدم الجواب عن الأول بأنه مبني على تعلق لهما بإذن والصواب خلافه ويجاب عن الثاني بأنه اقتصر على شركة التجر دون غيرها لأن شركة التجر هي المقصودة وغيرها تبع لها قاله ح وعرف ابن عرفة الشركة بتعريفين أحدهما عام والآخر خاص فقال الأعمية تقرير متمول بين مالكين فأكثر ملكا فقط والأخصية بيع ملك كل بعضه ببعض كل الآخر موجبا صحة تصرفهما في الجميع فيدخل في الأولى شركة الإرث والغنيمة لا شركة التجر وهما في الثانية على العكس وشركة الأبدان والحرث باعتبار العمل في الثانية وفي عوضه في الأولى اهـ. قال الرصاع وفي استثناء شركة التجر نظر لأن فائدة الأعم أن يكون صادقا على الأخص فهي داخلة فيه وإلا لما كان فيه عموم اهـ. فلو حذف قوله ملكا فقط كان أولى والله أعلم. (وإنما تصح من أهل التوكيل) قول ز وقال الوالد فلو اشترك حر الخ ما نقله عن والده نقله ابن عرفة عن اللخمي ونصه وفيها وتجوز شركة العبيد إذا أذن لهم في التجارة اللخمي إن(6\/73)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2664",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "61538",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "علي بمثل ذلك (أو علي أو على فلان) فغير إقرار ويحلف كان فلان حرا أو عبدا كبيرا أو صغيرا إلا أن يكون ابن شهر فإنه حينئذ كالعدم وهو كالعجماء في فعله فيؤاخذ المقر بإقراره كقوله علي أو على هذا الحجر قال د وفي الشامل إتلاف ابن ستة أشهر هدر كمجنون وابن سنة فأكثر في ماله وقيل هدر وقال محمد إن كان يحبو فهدر وقيل فيمن لا يميز ثلاثة هدر والدم فقط وثالثها المال في ماله والدم على عاقلته اهـ. وقول المصنف علي الخ ظاهره وقدم المقر به وأخره فتكون الطريقة المفصلة ضعيفة (أو من أي ضرب تأخذها ما أبعدك منها) فغير إقرار إن جمع بين هذين اللفظين أو اقتصر على ثانيهما وكذا على أولهما مع يمينه أنه لم يرد به الإقرار بل الإنكار والتهكم وشبه ذلك (وفي) كون جوابه لمن قال له أقضي العشرة التي عندك بقوله (حتى يأتي وكيلي وشبهه) كحتى يقدم غلامي أو حتى يقضيني غريمي أو حتى يدخل لي فائدة أو ربح (أو اتزن أو خذ قولان) في كون كل واحد من هذه إقرارا أم لا ومحلهما حيث لا قرينة تدل على أنه أراد حقيقة كلامه أو غير حقيقته كالاستهزاء كذا ينبغي وشبه في القولين من غير نظر للقائل قوله (كلك علي ألف فيما أعلم أو أظن أو علمي) ومفاد النقل أن الخلاف فيما أظن أو ظني لا فيما أعلم أو في علمي فيلزم قطعا وأما أشك أو أتوهم فلا يلزمه إقرار اتفاقا (ولزم) الإقرار به (أن نوكر في) إقرار (ألف) ويكفي في الإضافة أدنى ملابسة ويجوز رفع ألف على الحكاية (من ثمن خمر) أي قال لك علي ألف من ثمن خمر فقال المسلم المقر له بل ألف من ثمن عبد مثلا منكرا أن تكون من ثمن خمر فيلزم المقر ما أقر به لأنه لما قال له علي ألف أقر بعمارة ذمته فيعد قوله من ثمن خمر ندما ويحلف المقر له المسلم أنها ليست من ثمن خمر وكذا الذمي أن ناكر المقر وإلا لم يلزمه ما أقر به عن لثمن لأن شراءه فاسد والظاهر أنه يلزمه قيمته إن فوته على الذمي وظاهر المصنف أنه لا يراعي حال المقر من كون مثله يتعاطى الخمر (أو) قال لك علي ألف من ثمن (عبد) ابتعته منك (ولم أقبضه) وقال بائعه المقر له قبضته فتلزمه الألف ويعد قوله ولم ـــــــــــــــــــــــــــــ فرع: ذكر ح هنا عن ابن رشد أنه اختلف في السكوت هل يعد إقرار أو لا على قولين مشهورين لابن القاسم في المذهب أظهرهما عنده أنه ليس إقرارا (كلك علي ألف فيما أعلم الخ) قول ز ومفاد النقل أن الخلاف الخ أصله لعج وهو غير صحيح وقد نقل ق الخلاف في العلم والظن معا قال سحنون إقرار وقال ابن المواز وابن عبد الحكم ليس بإقرار ومثله لابن شاس وابن الحاجب وشراحه وابن عرفة قال طفى وكذا النقل في جميع ما وقفت عليه من دواوين المالكية وتمسك عج بقول ابن المواز وابن عبد الحكم لأنه شك قائلا فقوله لأنه شك لا يأتي في قوله فيما أعلم أو علمي وهو تمسك غير صحيح إذ لا شك أن قوله في علمي أو فيما أعلم فيه ضرب من الشك ولذا لا يكتفي به في اليمين فيما يطلب فيه القطع اهـ. (أو عبد ولم أقبضه) قول ز فالجواب أنهم نزلوا الإقرار الخ أحسن منه أن يقال إن(6\/174)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2765",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "61686",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا للشركة وكذا قرر الشارح وعزى ما للمصنف لظاهر المذهب تبعا للتوضيح وهو يفيد ترجيحه وحكى كون المكاتب والمدين أحق بكتابته ودينه مقابلا والعجب من ق في اقتصاره على المقابل ويحتمل أن يقرر المصنف بأن كتابة المكاتب مشتركة بين مالكي عبد والدين بين شخصين فإذا باع أحدهما ما ينوبه من الكتابة والدين فلا شفعة لشريكه في ذلك (وعلو على سفل وعكسه) لأنهما جاران قاله تت والفرض أن لا شركة بينهما لأن الحصص متميزة وفي الشارح لشبههما بالجار وهو أولى لأن الجار حقيقة من هو عن يمينك أو يسارك أو أمامك أو خلفك وهذا فوقه أو تحته فإطلاق الجار عليه مجاز ولم يكتف المصنف عن هذه بقوله فيما مر وجار لأن شدة التصاق العلو بالسفل ربما يتوهم منه الشركة بينهما (و) لا شفعة في (زرع) إن لم يبع مع أرضه بل (لو) بيع (بأرضه) والشفعة في الأرض بما ينوبها من الثمن سواء بيع بعد يبسه أو وهو أخضر أو قبل نباته وكلامه فيما إذا كان الزرع لبائع حصته من الأرض فإن كان المشتري اشترى حصة الأرض ثم بذرها وجاء الشفيع قبل أن ينبت فللباجي وصدر به ابن عرفة كما في تت والتوضيح يأخذها الشفيع يزرعها بالثمن وبقيمة البذر على الرجاء والخوف فإن نبت أخذ الأرض دونه ووجهه أنه إذا أبر لا يدخل في الأرض وأبار الزرع نباته ولابن رشد غير هذا وبحث ابن عرفة في مسألة الباجي هذه بقوله تصوير المسألة دون فرضها في الاستحقاق عسر لأن المشتري إن زرع دون إذن شريكه فمتعد وبعده تبطل شفعته اهـ. وقد يفرق بأن المشتري وإن زرع دون إذن له شبهة العقد الصحيح دون المتعدي السابق في قوله وإن زرع فاستحقت فإن لم ينتفع بالزرع أخذ بلا شيء (و) لا شفعة في (بقل) كهندبا ولا يدخل فيه القرع خلافا للبساطي لأنه من المقثاة انظر تت (و) لا شفعة في عرصة ساحة دار قسمت بيوتها أو بقيت ساحة الدار مشتركة المقثاة بينهما أو بينهم (وممر) طريق مشترك بين قوم لدار أو جنان إذ لا يملك (قسم متبوعه) أي ما ذكر من العرصة والممر ولو قال متبوعهما بضمير التثنية كان أوضح بقي هو ليتوصل منه لدار أو جنان فلا شفعة في واحد منهما سواء باع حصته منها مع ما حصل لي من البيوت بالقسمة أو باعها وحدها ولو أمكن قسمها لأنها لما كانت متابعة لما لا شفعة فيه وهو البيوت إذا قسمت لصيرورة أهلها جيرانا كان لا شفعة له فيها (و) لا شفعة في (حيوان) عاقل أو غيره مشترك بين اثنين باع أحدهما حصته منه وأعاد هذا مع فهمه من قوله لا عرض لأجل قوله (إلا في كحائط) ورحى ومعصرة ومجبسة مما لا يمكن قسمه ففيه الشفعة إن بيع مع ما ـــــــــــــــــــــــــــــ بالرمز إلى المواق ففيه نظر لأن ق قد نقل عن ابن رشد القولين ونسب ما عند المصنف لرواية ابن القاسم ومقابله لرواية أشهب (وممر قسم متبوعه) قول ز أو باعها وحدها ولو أمكن قسمها الخ فيه نظر بل إذا باع حصته منها وحدها وجبت الشفعة إذا كان البيع لأهل الدار كما نقله ق عن اللخمي انظره (وحيوان إلا في كحائط) قول ز ورحى ومعصرة ومجبسة الخ ما(6\/322)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2913",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "61707",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأمر أنه ليس ملكه (فإن هدم) المشتري (وبنى فله قيمة) أي البناء (قائما) يوم الأخذ بالشفعة لعدم تعديه (وللشفيع النقض) بضم النون وبالضاد المعجمة الذي كان مبنيا وهدمه المشتري ولم يعده في بنائه فيأخذه ويدفع جميع الثمن الذي وقع به الشراء مع قيمة البناء قائما فإن أعاده في بنائه أو باعه أو أهلكه سقط عن الشفيع ما قابل قيمة النقض من الثمن إن باعه أو أهلكه وينبغي اعتبار قيمة النقض يوم دخوله في ضمان المشتري ثم أجاب تبعا للأشياخ بخمسة أجوبة منوعا لها عن سؤال سأله بعضهم لمحمد بن المواز تقديره كيف يتصور الأخذ بالشفعة مع دفع قيمة البناء قائما لأن الشفيع إن علم بهدم المشتري وبنائه حين فعلهما فلا شفعة له وإلا فقيمته منقوضا لتعديه كذا قالوا ولا يرد عليه قوله ولا يضمن نقضه لأنه فيما هدم لمصلحة كما مر وحينئذ فله قيمته قائما ولا يتوجه عليه السؤال المذكور المحتاج للأجوبة وإنما هي فيما هدم وبنى لغيرها والأجوبة هي قوله (إما لغيبة شفيعه فقاسم وكيله) وشمل هذا جوابين كما في تت الأول أحد الشريكين غاب ووكل في مقاسمة شريكه فباع شريكه نصيبه ثم قاسم وكيله المشتري ولم يأخذ بالشفعة الثاني أن يكون الشفيع غائبا وله وكيل حاضر على التصرف في أمواله كلها لا في خصوص الشقص فقط فباع الشريك فلم ير الوكيل الأخذ بالشفعة فقاسم المبتاع اهـ. ويقيد بغير المفوض وإلا مضى إسقاطه الشفعة وأشار للثالث بقوله (أو) قاسم (قاض) مالكي (عنه) على أنه شريك غائب لا على أنه وجبت له الشفعة إذ لو علم ذلك لم يجز له أن يقسم عليه إذ لو جاز لما تقرر له شفعة إذا قدم ولما تقرر لغائب شفعة لقدرة المشتري على إبطالها بالحكم قاله ابن عرفة فإن كان مفوضا أو قاضيا غير مالكي يرى أن القسمة تسقط الشفعة سقطت وللرابع بقوله (أو أسقط) الشفيع (لكذب) من غير المشتري (في) شأن (الثمن) فيصدق بزيادته وجنسه أو أنه وهب أو عدمه بالكلية كقول ـــــــــــــــــــــــــــــ بخ فانظر قوله وأكراه لعشرة أعوام فإنه صريح في بطلان القيد المذكور والله الموفق للصواب (فإن هدم وبنى فله قيمته الخ) قول ز سقط عن الشفيع ما قابل قيمته من الثمن الخ ييان هذا في قول المدونة ولو هدم المشتري ثم بنى قيل للشفيع خذ بجميع الثمن وقيمة ما عمر فيها اهـ. قال أشهب يوم القيام وله قيمة النقض الأول منقوضا يوم الشراء بحيث يقال كم قيمة العرصة بلا بناء رغم قيمة النقض مهدوما ثم يقسم الثمن على ذلك فإن وقع منه النقض نصفه أو ثلثه فهو الذي يحتسب الشفيع على المشتري ويحط عنه من الثمن ويغرم ما بقي مع قيمة البناء قائما اهـ. وقول ز وينبغي اعتبار قيمة النقض الخ قصور إذ هو قول المدونة يوم الشراء وقول ز ولا يتوجه عليه السؤال المذكور الخ فيه نظر بل غير صحيح فإن السؤال المذكور يتوجه في البناء مطلقا ولو لمصلحة وما تقدم من التفصيل إنما هو في النقض ولا يأتي هنا لأن ما هنا(6\/343)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2934",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "61712",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب (القسمة) ثلاثة أنواع الأول قسمة منافع وهي (تهانؤ) بنون فهمزة بين شريكين (في زمن) معين أم لا للاستغلال وتلزم في الأول دون الثاني فتصح فقط عند ابن الحاجب إذ قال المهايأة لازمة إن حدث بزمن معين سواء كانت في شيء واحد أو متعدد وغير لازمة كدارين أخذ كل واحد منهما دارا وسكنها من غير تعيين زمن فلكل واحد منهما أن ينحل متى شاء اهـ. بالمعنى والظاهر من المصنف تبعيته لارتضائه كلامه في توضيحه وفي غ أنها غير صحيحة عند عدم التعيين ومحل الخلاف في المتعدد أما المتحد ففاسدة عند عدمه فقوله (كخدمة عبد) وركوب دابة (شهرا) لا أكثر (وسكنى دار سنين) يشمل اتحاد العبد والدار بين شريكين ملكا أو إجارة فلا بد من تعيين الزمن قطعا إذ به يعرف قدر الانتفاع وإلا ـــــــــــــــــــــــــــــ  القسمة عقب الشفعة بالقسمة لأن كلا منهما من توابع الشركة ولجريان ذكر القسمة في قوله عقارا إن انقسم وعرفها ابن عرفة فقال هي تصيير مشاع من مملوك مالكين معينا ولو باختصاص تصرف فيه بقرعة أو تراض اهـ. ولو قال مالكين فأكثر وحذف ولو زاد أو قبل بقرعة لكان أحسن وقوله معينا مفعول لتصيير ابن عرفة فيدخل قسم ما على مدين ولو كان غائبا الرصاع وهو مخالف لمذهب المدونة ولعله رأى أن الرسم على ما يعمم المشهور وغيره قلت مذهب المدونة إنما هو منع قسم ما على مدينين فأكثر لأنه ذمة بذمة وأما قسم ما على مدين واحد فجائز كما يأتي عند قول المصنف وأخذ وارث عرضا وآخر دينا وهذه الصورة الجائزة هي مراد ابن عرفة فهو جار على المشهور لكن يحتاج إلى قيد يخرج به قسم ما على مدينين فأكثر ابن عرفة ويخرج تعيين معتق أحد عبدين أحدهما وتعيين مشتري أحد عبدين أحدهما وتعيين مطلق عدده موصى به من أكثر منه بموت الزائد عليه قبل تعينه بالقسمة اهـ. (تهانؤ في زمن) قول ز معين أم لا الخ مبني على ما لابن الحاجب وتبعه ابن عبد السلام وضيح من أنه إن عين الزمن لزمت في المتحد والمتعدد وإن لم يعين صحت في المتعدد وفسدت في المتحد والذي لابن عرفة فسادها إن لم يعين الزمن مطلقا وعلى ما لابن عرفة حمل غ وح كلام المصنف بدليل مثاله وقوله في زمن إذ لا وجه لذكره إلا في المعين وقول ز للاستغلال صوابه لغير الاستغلال كما يأتي تدبره (وسكنى دار سنين) قول ز فقيل لا يشترط مساواة المدتين الخ غ ولا يشترط مساواة المدتين وإنما يشترط حصرهما اهـ.(6\/348)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2939",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "61809",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شرح الزرقاني عبد الباقي بن يوسف بن أحمد بن محمد الزرقاني المصري المتوفى سنة 1099 هـ على مختصر سيدي خليل وهو الإمام ضياء الدين خليل بن إسحاق بن موسى الجندي المالكي المتوفى سنة 776 هـ  ومعه الفتح الرباني فيما ذهل عنه الزرقاني وهو حاشية العلامة محمد بن الحسن بن مسعود البناني المتوفى سنة 1194 هـ  ضبطه وصححه وخرج آياته عبد السلام محمد أمين  الجزء السابع  تنبيه وضعنا quot;شرح الزرقانيquot; في أعلى الصفحات وضمنه نص quot;مختصر خليلquot; بين قوسين مميزا باللون الغامق ووضعنا في أسفل الصفحات quot;حاشية البنانيquot; وفصلنا بين الشرح والحاشية بخط  منشورات محمد علي بيضون لنشر كتب السنة والجماعة دار الكتب العلمية بيروت - لبنان(7\/1)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3036",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "61863",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العمل لم تسقط الأجرة وإلا سقطت قاله الشارع وبما قررنا علم أن قوله فتسقط الأجرة جواب شرط مقدر فإن قلت سقوط الأجرة متسبب على عدم التسليم لا على نفي الضمان فالجواب أنه لما كان يلزم من سقوط الضمان عدم التسليم اكتفى بذلك ورتب على ما ذكر نفي الضمان (وإلا أن يحضره) الصانع مصنوعا (لربه بشرطه) أي على الصفة التي شرطها عليه ودفع له الأجرة فتركه عنده فادعى ضياعه أو تلفه فلا ضمان عليه فإن لم يدفع له أجرة ضمن. تتمة: في التوضيح عند مسألة أو صانع في مصنوعه لأنه من المصالح العامة كما مر قال مالك ما معناه يجوز قتل ثلث مسلمين مفسدين لإصلاح ثلثين مفسدين حيث تعين القتل طريقا لإصلاح الثلثين دون الحبس أو الضرب وإلا منع صونا للدماء والمراد بالإفساد تخريب أماكن الناس وقيام بعضهم على بعض ونهب أموال خفية من غير قتل ولا زنا إذ لو كان كذلك لقتل أو رجم من ثبت عليه ذلك بالوجه الشرعي ولو الجميع ثم الظاهر أن الإمام أو نائبه يخير في تعيين الثلث من جميع المفسدين بالمعنى الأول للقتل مع نظره بالمصلحة فيمن هو أشد فسادا من غيره وقولي ثلث مفسدين هو الصواب خلافا لما سرى لبعض الأوهام من جواز قتل ثلث من أهل الصلاح لإصلاح ثلثين مفسدين فإنه غلط فاحش معاذ الله أن يقال به وأيضا أهل الفساد لا ينزجرون غالبا بقتل أهل الصلاح بل لو فرض ذلك فلا يرتكب فيما يظهر وانظر لو كان لا يحصل إصلاح المفسدين إلا بقتل أكثر من ثلث مفسدين والظاهر عدم ارتكابه صونا للدماء (وصدق) الراعي (إن ادعى خوف ـــــــــــــــــــــــــــــ وقول ز وظاهر هذين القولين سواء شهدت البينة بالتلف قبل العمل أو بعده الخ هذا الإطلاق لا يصح في القول الثاني وهو قول محمد بل محله إذا قامت البينة على تلفه مصنوعا قال ابن الحاجب فإن قامت بينة ففي سقوطه أي الضمان قولان لابن القاسم وأشهب وعلى سقوطه ففي سقوط الأجرة قولان لابن القاسم وابن المواز ضيح يعني ويتفرع على سقوط الضمان إذا قامت البينة بهلاكه مصنوعا في سقوط الأجرة قولان فابن القاسم يسقطها ومحمد لا يسقطها وحكاية المصنف الخلاف في الأجرة تستلزم أن تكون البينة قامت على هلاكه مصنوعا كما قلنا والنقل أيضا كذلك انظر تمام كلامه (إلا أن يحضره لربه بشرطه) قول ز تتمة في ضيح الخ عبارة ضيح هي ما نصه وذكر أبو المعالي أن مالكا كثيرا ما يبني مذهبه على المصالح وقد قال إنه يقتل ثلث العامة لمصلحة الثلثين المازري وهذا الذي حكاه أبو المعالي عن مالك صحيح اهـ. ونقله ح وزاد بعده عن شرح المحصول أن ما ذكره إمام الحرمين عن مالك لا يوجد في كتب المالكية فتأمله قال شيخ شيوخنا المحقق أبو عبد الله سيدي محمد بن عبد القادر الفاسي عقب ما تقدم ما نصه هذا الكلام لا يجوز أن يسطر في الكتب لئلا يغتر به ضعفة الطلبة وهو لا يوافق شيئا من القواعد الشرعية قال الشهاب القرافي ما نقله إمام الحرمين عن مالك رحمه الله تعالى المالكية ينكرونه إنكارا شديدا ولم يوجد ذلك في كتبهم إنما نقله المخالف وهم لم يجدوه أصلا اهـ.(7\/55)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3090",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "61864",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "موت فنحر) أو ذبح وجاء بها مذكاة كما يفهم من قوله: (أو سرقة منحوره) أي الراعي إذ العطف بأو يقتضي المغايرة فلم يخل بقيد المجيء بها في الأولى خلافا للبساطي فإن ترك الذكاة حتى ماتت ضمن كما يفهم بالأولى مما قدمه في قوله وضمن مار أمكنته ذكاته وترك فإن ذكى خوف موت وقال أكلتها لم يصدق وينبغي ما لم يجعل له أكلها كلها أو بعضها وأتى بباقيها وهو بمكان قريب يمكن مجيئه به والملتقط كالراعي يصدق إن ادعى خوف موت فنحر كما ذكره الشارح في اللقطة وانظر إذا ادعى ذلك وأكلها هل حكمه حكم الراعي فلا يصدق أم لا ولكن لا يتأتى فيه الإذن بالأكل وأما الأجنبي والمستأجر والمستعير والمرتهن والمودع والشريك فلا يصدق كل في دعواه تذكيته خوف موته لأنه شوهد منهم سبب التلف وهو التذكية فلا يرد أن كلا من المستعير ومن بعده مصدق في دعواه أصل التلف وإنما ضمن الأجنبي وهو من ليس له فيها أمانة ولا إجارة ونحوها ولم يضمن مار بصيد أمكنته ذكاته وذكى لأنه لما كان في الصيد أثر سهم الجارح أو كلبه لم ـــــــــــــــــــــــــــــ وقال ابن الشماع ما نقله إمام الحرمين لم ينقله أحد من علماء المذهب ولا كثر نقله عند المخالفين ولم يخبر أنه رواه نقلته إنما ألزمه ذلك وقد اضطرب إمام الحرمين في ذكره ذلك عنه كما يتضح ذلك من كتابه البرهان وما حكاه في ضيح عن المازري أنه قال هذا الذي حكاه أبو المعالي عن مالك صحيح إنما ترجع فيه الإشارة إلى أول الكلام وهو أن مالكا رحمه الله تعالى كثيرا ما يبني مذهبه على المصالح لا إلى قوله بأثره وقد قال إنه يقتل ثلث العامة لإصلاح الثلثين أو أنه حمله على مسألة تترس الكفار بالمسلمين ثم إن في قوله إن مالكا يبني مذهبه على المصالح نظرا فإن المخالفين ينسبون ذلك لمالك والمالكية يأبون ذلك على وجه يختص به حسبما تقرر ذلك في علم الأصول والذي أنكره العلماء وتبرؤوا منه في هذا النقل هو حمله على الإطلاق والعموم حتى يجري في الفتن الواقعة بين المسلمين عياذا بالله مما يشبه ذلك اهـ. قلت: وقد أشبع الكلام على هذه المسألة شيخ شيوخنا العلامة المحقق أبو عبد الله سيدي العربي الفاسي في جواب له طويل وقد نقلت منه ما قيد أعلاه وهو تنبيه متعين ينبغي المحافظة عليه لئلا يغتر بما في ضيح اهـ. كلام سيدي محمد بن عبد القادر وأما ما تأوله ز من أن مراد إمام الحرمين قتل الثلث من المفسدين حيث تعين طريقا لإصلاح الباقي فغير صحيح ولا يحل أن يقال به فإن الشارع إنما وضع لإصلاح المسلمين إقامة الحدود عند ثبوت موجباتها ومن لم تصلحه السنة فلا أصلحه الله ومثل هذا التأويل الفاسد هو الذي يوقع كثيرا من الظلمة المفسدين في سفك دماء المسلمين نعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا اهـ. وفي الحديث من شارك في دم امرئ مسلم ولو بشطر كلمة جيء به يوم القيامة وبين عينيه مكتوب آيس من رحمة الله ولما ذكر اللخمي أن المركب إذا ثقل بالناس وخيف عليه الغرق فإنهم يقترعون على من يرمي والرجال والنساء والعبيد وأهل الذمة في ذلك سواء قال(7\/56)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3091",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "61949",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتقدم ما في ذلك وقول المصنف وكافر بالجر عطف على الضمير المضاف إليه وقف ولا يصح عطفه على قوله معصية لأن الكافر هنا واقف لا موقوف عليه (أو على بنيه دون بناته) لصلبه وأما وقفه على بني بنيه دون بنات بنيه فيصح كعلى بناته دون بنيه وإن وقف على بنيه وبناته جميعا وشرط من تزوجت من بناته لا حق لها في الوقف وتخرج منه فإنه باطل أيضا لأنه كأنه أخرجهن ابتداء كما في تت زاد في العتبية أنه يبطل إذا شرط أن من تزوجت منهن بطل حقها اهـ. فقول المصنف دون بناته معناه ابتداء أو أخرجهن بعد تزويجهن وما ذكره المصنف رواية ابن القاسم عن مالك وروى ابن زياد عنه الكراهة واختلف في أنها على بابها وعليه اللخمي فيمضي بعد الوقوع وهو رأي لابن القاسم أو على التحريم ويدل له رواية ابن القاسم أنه من عمل الجاهلية وليوافق قوله الآخر الشأن أن يبطل هذا ملخص الشارح والاعتراض على المصنف بأن عياضا قال الأشهر عن مالك الكراهة وإن أبا الحسن وابني ناجي وغازي أبقوها على بابها وقال ابن هلال به العمل مدفوع بأن تشهير عياض لا يعادل رواية ابن القاسم عن مالك فيها وإبقاء هؤلاء الكراهة أحد قولين على أنه لو اتفق على ذلك لا يعترض به لأن إبقاءهم إنما هو لرواية ابن زياد كما في بهرام وقد تقرر أن رواية ابن القاسم مقدمة على رواية غيره حتى على رأيه فتأمله بإنصاف ثم محل كلام المصنف ما لم يحكم بصحته حاكم ولو مالكيا حيث لم يكن جاهلا ولا جائرا لأن الحاكم إذا حكم بقول ولو شاذا لا ينقص إلا في مسائل مستثناة تأتي وليست هذه منها قال شيخنا ق وقولهم من عمل الجاهلية أي يشبه عملهم وهو أنه إذا حضر أحدهم الموت خص بإرثه الذكور وأحرم البنات فلا ينافي قول النووي عن الشافعي الوقف خاص بالإسلام ولم تحبس الجاهلية فيما علمت اهـ. ـــــــــــــــــــــــــــــ فإطلاق البطلان عند ز فيه نظر مع أنه مناف لما نقله بعد عن عياض وقد رجع بعد هذا إلى تفصيل ابن رشد وقول د فإن اللحاكم أن يحكم بينهم بحكم الإسلام أي إذا اختار الحكم بينهم فلا يحكم إلا ببقائه وهو حكم الإسلام هذا الذي تأول عليه ابن رشد سماع ابن القاسم كما نقله صر وهو مخالف لما في ز عن عياض فتدبره والله أعلم (أو على بنيه دون بناته) قول ز مدفوع بأن تشهير عياض لا يعادل رواية ابن القاسم عن مالك فيها الخ فيه نظر فإن ما شهره عياض من الكراهة هو نص المدونة ففيها ويكره لمن حبس أن يخرج البنات من تحبيسه اهـ. أبو الحسن قال هنا يكره فإن نزل مضي وقيل يفسخ وقال اللخمي فعلى أنه يكره فإن نزل مضى اهـ. وقال ابن رشد وعلى أنه مكروه لا يفسخ الحبس إلا أن يرضى المحبس عليهم بفسخه وهم كبار ابن عرفة فيه نظر لأن المكروه إذا نزل مضى ولا يفسخ اهـ. وأما رواية ابن القاسم التي مشى عليها المصنف فليست في المدونة خلاف ما يوهمه(7\/141)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3176",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "61964",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بصحراء أو لطلب العلم أيضا وتعذرا بها فتخرج لغيرها للانتفاع بها ويأخذ الطالب استحقاقه بها حيث كان مقبلا على طلب العلم عملا بقصده عند تعذر لفظه ثم فعله كشرطه بلفظه كتقرير الغوري في مشيخة الحديث محدثا شافعيا وهو الأنصاري على ما أفتى به الرملي الشافعي وأفتى الشيخ سالم المالكي شيخ شيوخنا بأن العمل على كونه محدثا وإن لم يكن شافعيا لأنه لم يقرره في زمنه لكونه شافعيا بل لوصفه بمحدث ومثل للجائز بقوله (كتخصيص مذهب أو ناظر) معين كل منهما فلا يجوز العدول عنه إلى غيره وليس له إيصاء بالنظر لغيره إلا أن يجعل له الواقف ذلك وله عزل نفسه ولو ولاه الواقف وحيث لم يكن له أن يوصي به فإن مات الواقف حي جعل النظر لمن شاء فإن مات فوصيه إن وجد وإلا فالحاكم انظر ح والظاهر أنه ليس من الوصية به فراغه صورة لشخص ويريد أنه لا يتصرف فيه إلا بعد موته فإن لم يجعل الواقف لوقفه ناظرا فإن جعل الوقف على معين رشيد فهو الذي يحوزه ويتولاه وإلا فالنظر فيه للحاكم يقدم له من يرتضيه (أو) كشرطه (تبدئة فلان) أو إعطائه من غلة الوقف (بكذا) كل عام فيعطي ذلك مبدأ على غيره (وإن من غلة ثاني عام) حيث لم يحصل في العام الأول ما يعطي منه أو يفي بحقه وحصل في عام ثان ما يعطي منه حقه السابق أو ما يفي به بعد إعطائه ما يستحقه في ذلك العام الثاني فيعطي له الأمران هذا إن أضاف العلة للموقف أو لضميره كما قلنا بدليل قوله (إن لم يقل) أعطوه كذا (من غلة كل عام) فأضاف لفظ غلة إلى كل عام فلا يعطي من ريع عام عن غيره وعلم مما قررته أن أعطوه كبدؤوا والوصية كالوقف في تفصيل المصنف (أو) شرط المحبس (أن من احتاج من المحبس عليه) أو هو نفسه إلى بيع (باع) فيتبع شرطه والاحتياج شرط لجواز البيع لا لصحته إذ يصح شرط البيع بدون قيد الاحتياج فقوله المار إن جاز شرط في مقدر أي ويجوز اشتراطه إن جاز قال تت ولا بد من إثبات الحاجة والحلف عليها وأنه لا مال له ظاهرا ولا باطنا إلا أن يشترط الواقف أنه يصدق فيها بلا يمين فيعمل بذلك (أو) كشرط (إن تسور) أي تسلط بما لا يحل شرعا (عليه قاض ـــــــــــــــــــــــــــــ واشترى غيره وكشرط إخراج البنات من وقفه إذا تزوجن فهذا لا يجوز الإقدام عليه وإذا وقع مضي هذا ما يتحصل من نقل ح وقول ز لأن ألفاظ الواقف كألفاظ الشارع الخ كذا قال القرويون وهو أظهر قول الأندلسيين إن النظر إلى القصد فإذا حبس على قرية فلا بأس أن يصرف إلى قرية أخرى لأن القصد الأجر وهو حاصل بكل منهما قاله الشيخ مص (وإن من غلة ثاني عام) ما فرضه المصنف من أنه يجبر ما نقص في العالم الأول ومما حصل في العام الثاني هو الذي فرضه في رسم الوصايا من سماع أشهب وفرض المتيطي عكسه وهو أنه يجبر ما نقص في العام الثاني مما كان فضل في العام الأول وجعله ح داخلا فيما قبل المبالغة وكلام المدونة في كتاب الوصايا الثاني مشمل على الفرضين معا ونصها فللموصى له أخذ وصيته كل عام ما بقي من غلة العام الأول شيء فإن لم يبق منه شيء فإذا اغتل ذلك أخذ منه لكل عام مضى لم يأخذ له شيئا اهـ.(7\/156)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3191",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "61975",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وخراج أرض إذ لو قسم ذلك قبل وجوبه وقبل مضى زمن المعينين لأدى إلى إحرام المولود والغائب وإعطاء من لا يستحق إن مات وأما إن كان الوقف على غير معينين كالفقراء والغزاة فيجوز للناظر كراؤه بالنقد أي بالتعجيل والصرف للأمن فيه من إحرام من يستحق وإعطاء من لا يستحق لعدم لزوم تعميمهم وقوله إلا ماض زمنه مستثنى من نائب الفاعل أي ولا يقسم غلة زمن من الأزمنة إلا غلة زمن ماض فحذف المضاف من الأول وأقيم المضاف إليه مقامه فصار ولا يقسم زمن إلا غلة زمن ماض فحذف المضاف من الثاني وأخر المضاف إليه وأقيمت صفته مقامه فصار ماض زمنه فزمنه مرفوع بماض واعلم أن نحو الإمام والمؤذن كالأجير له بحساب ما عمل سواء كان الوقف خراجيا أو هلاليا وأما القراء فإن شرط عليهم إن الثواب لمعين فهم كالإجراء وإلا فكالتدريس فمن مات أو عزل قبل استحقاق الخراج أو قبل طيب الثمر وحصاد الزرع فلا شيء له ومن كان موجودا حين استحقاقه وقسمته استحق ومن وجد حين الاستحقاق ولم يوجد حين القسم فهل يستحق أولا خلاف هذا ما يفهم من كلام ابن عرفة ولكن الموافق لنقل ق والوانشريسي ومن وافقهما أنه لا يستحق المقرر إلا من وقت تقريره خراجيا كان مال الوقف أو هلاليا وبه أفتى بعض فضلاء المالكية والشافعية وهو وجيه لئلا يكون عمل الأول بلا شيء وهو خلاف غرض الواقف وغاية ما تشبث به الأول إن نحو التدريس إحسان وارتزاق في الأصل فينقطع بالموت أو العزل وجوابه أنه وإن كان في الأصل كذلك لكنه صار بالعمل كالتدريس بالمحل المعين كالإجارة فلا يسقط أجر عمله ويلزم على ما لابن عرفة ومن تبعه أخذ المتولي وقد بقي من السنة شهر جميع معلومها بوصف عمل لم يعمل منه إلا يسيرا وهذا يشبه أكل أموال الناس بالباطل (وأكرى ناظره) أي الوقف لغير من مرجعه له ـــــــــــــــــــــــــــــ داعي إليه والصواب أن ماض صفة لمحذوف هو نائب الفاعل أي ولا يقسم الإخراج ماض زمنه وقول ز ومن وجد حين الاستحقاق ولم يوجد حين القسم الخ هذا التفصيل كله يؤخذ من ابن عرفة في الحبس المعقب كفلان وعقبه وما في معناه نحو التدريس ثم قال وأما الحبس على بني زهرة فلا يجب إلا بالقسم فمن مات قبله سقط حظه ومن ولد قبله ثبت حظه اهـ. ومثله الفقراء فإن مات قبل الطيب في المعقب وقد تقدم له فيها نفقة فقال ابن القاسم يرجع الورثة عليهم بالأقل من نفقة الميت التي أنفق أو ما ينوبه من الثمرة ولو أجيحت الثمرة لم يكن لورثته شيء قاله بعض فقهائنا انظر ق وقول ز ولكن الموافق لنقل في والوانشريسي الخ لم أر في ق إلا ما هو موافق لابن عرفة وما نقله عن الوانشريشي هو مذكور في المعيار له من جواب الإمامين الحفار وابن علاق ونقل في تكميل التقييد أن الفقيه الحافظ أبا محمد عبد الله الورياجلي صرف عن تدريس المدرسة المصباحية من قاس وقدم لذلك الفقيه المحصل أبو العباس أحمد الوانشريسي يعني صاحب المعيار وكان بعد ما درس بها المعزول شهرين أو ثلاثة من تلك السنة ومرتب التدريس بها نوعان شهري وسنوي فتنازعا في السنوي(7\/167)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3202",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "62041",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لغيره إن شاء (إلا في مثل اتق الله في أمري) أو اذكر وقوفك للحساب بين يدي الله (فليرفق به) ندبا بأن يقول لا أريد إلا الحق أو رزقني الله وإياك تقواه ونحوه وترك أدبه واجب (ولم يستخلف) القاضي المولى من الخليفة الذي لم ينقص له على استخلافه ولا عدمه أي لا يجوز له أن يستخلف لا راحة نفسه في جهة قريبة ولو اتسع عمله فيها ولو مرض أو سافر عند سحنون وقال الإخوان له ذلك حينئذ فإن استخلف لغير عذر لم ينفذ مستخلفه إلا أن ينفذه انظر ح وتنظير عج فيه قصور (إلا لوسع عمله) وأبدل بدل اشتمال من قوله لوسع عمله الظرف بعده أو يقدر فيه عامل وهو يستخلف (في جهة بعدت) عنه بأميال كثيرة عند المتيطي ويخالفه قوله فيما يأتي وجلب الخصم بخاتم أو رسول إن كان على مسافة العدوى لا أكثر كستين ميلا إلا بشاهد فإن حمل المتيطي على ما ليس بشاهد لم يخالفه ثم إذا استخلف بالشرط المذكور فيستخلف (من) أي قاضيا (علم ما استخلف فيه) فقط أي لا يشترط علمه بجميع أبواب الفقه الذي ولى عليها مستخلفه بالكسر بل علم المستخلف بالفتح بما استخلف عليه كاف ثم محل تفصيل المصنف إلا أن ينص الخليفة للقاضي الكبير على الاستخلاف في القريبة فيستخلف فيها اتسع عمله أم لا كان له عذر خاص من مرض أو سفر أولا أو على عدمه فيمنع مطلقا وينبغي أن العرف في الأمرين كذلك (وانعزل) من استخلفه القاضي لوسع عمله في جهة بعدت (بموته) أي القاضي لأنه وكيله والوكيل ينعزل بموت موكله وعزله ونص على الموت مع أن عزل القاضي كذلك ينعزل نائبه بعزله لأنه يتوهم أن الموت لما كان يأتي بغتة فلا ينعزل النائب بموت القاضي وأما الوصي على يتيم فلا ينعزل بموت من قدمه ولا بعزله واعترض المصنف بأن ظاهر كلامهم أنه حيث أذن الخليفة للقاضي في الاستخلاف أو جرى العرف به واستخلف فلا ينعزل المستخلف بموت القاضي ولا بعزله انظر من وظاهره ولو كان مذهب المستخلف بالكسر يقتضي عزل نائبه بذلك ولا يعتبر مذهب القاضي الحنفي وإذا استناب مالكيا بإذن من ولاه أو جرى عرف به فلا ينعزل المالكي بموت الحنفي ولا بعزله ـــــــــــــــــــــــــــــ تنبيه: وقع في سماع ابن القاسم أن القاضي إذا كان من أهل الفضل وأراد الخصم إذايته عاقبه قال وترك الناس ذلك حتى خاصم أهل الشرف في العقوبة في الألداد اهـ. قال ح قوله في السماع وما ترك ذلك الخ هو كذلك في البيان ولم أفهم معناه اهـ. قلت بينه الشيخ ابن رحال في حاشيته على شرح التحفة بأن معناه أن الناس ما تركوا إذاية القضاء حتى قام أهل الشرف بحقوقهم وعاقبوا من آذاهم وألد عليهم انظره قلت ويحتمل أن المعنى ما ترك القضاة تأديب من أساء عليهم حتى خاصم أهل الشرف والذري وأساؤوا على القضاة وامتنعوا من العقوبة به في الألداد والله تعالى أعلم (وانعزل بموته) قول ز واعترض المصنف الخ لا وجه للاعتراض عليه بهذا فإن موضوع كلام المصنف هو(7\/233)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3268",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "62043",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على فعل نفسه (وجاز تعدد مستقل) أي جاز للخليفة نصب قاص متعدد مستقل كل واحد بناحية يحكم فيها في جميع أبواب الفقه أي لا يتوقف نفوذ حكمه على غيره (أو خاص) بالجر عطفا على مقدر أشعر به الكلام السابق أي تعدد مستقل عام في جميع النواحي وجميع أبواب الفقه أو خاص (بناحية) من مملكة الإمام (أو نوع) من أبواب الفقه كنكاح وشركة ومقارضة لا بالرفع عطفا على تعدد ولا بالجر عطفا على مستقل لأنه لا بد من الاستقلال في العام والخاص فلا يجوز للخليفة أن يشرك قاضيين في قضية واحدة يتوقف حكم كل منهما على رضا صاحبه ابن شعبان لأن الحاكم لا يكون نصف حاكم ابن عرفة منع ابن شعبان إنما هو في القضاة وأما في نازلة معينة فلا أظنهم يختلفون فيها أي في الجواز وقد فعله علي ومعاوية في تحكيمهما أبا موسى وعمرو بن العاص اهـ. وأشعر كلامه بجواز توليته القضاء عامة وخاصة وهو كذلك خلافا لقول أبي حنيفة تنعقد عامة ثم على انعقادها عندنا مطلقا يجوز للقاضي الكبير أن يمنع نوابه من الحكم بقضية معينة كما يقع بمصر أن بعض قضاة عسكرها يمنع نائبه المالكي من الحكم بشاهد ويمين في المال والحنبلي من الإجارة الطويلة فيجوز للخليفة أن يستثني على القاضي أن يحكم في قضية بعينها أو لا يحكم بين فلان وفلان وأشعر فرض المصنف جواز تعدد القاضي بمنع تعدد الإمام الأعظم وهو كذلك ولو تناءت الأقطار جدا لإمكان النيابة وقيل إلا أن لا تمكن النيابة واقتصر عليه ابن عرفة ونحوه للأصوليين (و) إذا اختلف الطالب والمطلوب في المدعي عنده فطلب كل المحاكمة عند قاض مع اتفاقهما على عين الطالب كان (القول للطالب) أي صاحب الحق (ثم) إن ادعى كل أنه الطالب أو كان كل طالبا قدم للدعوى عنده (من) أي قاض (سبق رسوله) لطلب الإتيان عنده (وإلا) يسبق رسول قاض بل استويا في التعيين والإتيان مع دعوى كل أنه الطالب أو مع اتفاقهما على كون كل طالبا ـــــــــــــــــــــــــــــ ويمتنع بعده فانظره والله أعلم (وجاز تعدد مستقل) قول ز كل واحد بناحية يحكم فيها الخ ليس هذا مراد المصنف بدليل ما بعده وإنما مراده التعميم أي يجوز لتعدد في ناحية واحدة في كل نوع وبهذا قرره أحمد وغيره قال المازري: تجوز تولية قاضيين في بلد على أن يخص كل منهما بناحية من البلد أو نوع من المحكوم فيه لأن الولاية يصح فيها التخصيص والتحجير وكذلك على عدم التحصيص مع استقلال كل منهما بنفوذ حكمه ومنعه بعض الناس بمقتضى السياسة خوف تنازع الخصوم فيمن يحكم بينهم ومقتضى أصول الشرع جوازه لأن للذي له الحق استنابة من شاء على حقه والتنازع يرتفع شغبه باعتبار قول الطالب: (تم من سبق رسوله) أي ثم إن لم يتميز الطالب من المطلوب فالقول لخصم من أي قاض سبق رسوله كما إذا ذهب أحد المتداعيين لقاض وذهب الآخر لقاض آخر فأرسل كل قاض عونه إلى من لم يأت من المتداعيين والله أعلم هذا هو اللائق بظاهر كلام المصنف لأن ظاهره اتحاد الدعوى والذي في ضيح تبعا لابن عبد السلام ما نصه فإن كان واحد منهما طالبا فأشار المازري إلى أنه يرجح جانب من جاء رسوله أولا فإن استووا فالقرعة اهـ.(7\/235)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3270",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "62061",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويحلف أنه نسيها ودخل بالكاف عدم العلم بها ثم علم فله القيام بها مع يمينه وكذا إذا ظن أنها لا تشهد أو أنها ماتت وأشعر إتيانه بالسين أنه لو حلفه القاضي بغير طلب خصمه لم تفده يمينه ولخصمه أن يعيدها عليه ثانيا ونحوه لغ ود وفي مق عن المتيطي أنه إذا نفاها وطلب المطلوب تعجيزه وحلفه له ليرتفع عنه الطلب كان له ذلك على مذهب ابن القاسم اهـ. قال ح: فإن شرط المدعى عليه على المدعي عدم قيامه ببينة يدعي نسيانها وما أشبهها عمل بشرطه اهـ. وللقاضي سماع البينة قبل الخصومة على مذهب ابن القاسم خلافا لعبد الملك فإذا حضر الخصم قرأ عليه رسم الشهادة وفيه أسماء الشهود وأنسابهم ومساكنهم فإن كان عنده في شهادتهم مدفع أو في عدالتهم مجرح كلف إثباته وإلا لزمه القضاء وإن سأله أن يعيد عليه البينة حتى يشهدوا بحضرته فليس له ذلك وذكر ما هو في حيز الاستثناء بقوله: (أو) أقام شاهدا عند من لا يرى الشاهد واليمين مطلقا أر في دعوى لا تثبت إلا بعدلين وحلف المدعى عليه لرد شهادة الشاهد ثم (وجد) المدعي شاهدا (ثانيا) كان نسيه وحلف على ذلك أو كان بعيد الغيبة كما في البينة وكانت الدعوى لا تثبت إلا بعدلين ووقعت عند مالكي فله أن يقيمه ويضمه للأول ويعمل بشهادتهما وظاهره ولو حكم الحاكم برد شهادة الأول لانفراده وفي كلام تت نظر وإنما لم يكن استحلاف الحاكم مبطلا للشاهد لأنه لم يحكم بإبطاله وإنما أعرض عنه ولم يعمل به كما في د وكلامه هنا غير قوله الآتي وإن حلف المطلوب ثم أتى بآخر فلا ضم وفي حلفه معه وتحليف المطلوب إن لم يحلف قولان لأنه في دعوى شيء يثبت بشاهد ويمين عند من يراهما وما هنا فيما لا يثبت بهما لكون الحاكم لا يرى بهما مطلقا أو في المدعى به فقط وعطف على نسيان محذوفا مع ـــــــــــــــــــــــــــــ فقال الأخوان وابن عبد الحكم وأصبغ لا يحلف معه ولا يقضي إلا بشاهدين اهـ. قلت: قال ابن ناجي عند قول المدونة وإن حلف المطلوب ثم وجد الطالب بينة فإن لم يكن علم بها قضى له بها ما نصه وظاهر قوله ثم وجد بينة وإن كانت واحدا ويحلف معه وهو كذلك عند ابن القاسم وغيره وقال ابن كنانة في الواضحة ليس له ذلك لأنه يسقط يمينا قد درأ بها حقا بيمينه مع شاهد ولكن إذا أتى بشاهدين وكلاهما ذكرهما اللخمي ولم يذكر أبو محمد وابن يونس وغيرهما غير القول الثاني معزوا لابن حبيب عن الأخوين وابن عبد الحكم وأصبغ وبه حكم ابن عبد الرفيع قاضي الجماعة بتونس اهـ. وقد اقتصر ابن عرفة على الثاني أيضا ولم يتنبه لما نقله اللخمي عن ابن القاسم الذي هو ظاهرها (أو وجد ثانيا) تقرير ز صواب وأصله للشارح وبه قرر د وطفى وغيرهما وهو إشارة لقول المدونة حكم بينهما ثم لا تقبل من المطلوب حجة إلا أن يأتي بماله وجه مثل أن يأتي بشاهد عند من لا يرى الشاهد واليمين فوجه عليه القاضي الحكم ثم قدر على شاهد آخر أنه يقضي بهذا الآخر اهـ.(7\/253)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3288",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "62062",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حذف ثلاث مضافات بعده فقال: (أو) عدم قبول شهادة شاهد (مع يمين لم يره الأول) أي لم ير الأول الحكم بشاهد ويمين في مذهبه أي إن من أقام شاهدا واحدا فيما يقضي فيه بشاهد ويمين عند من لا يرى ذلك فلم يقبله واستحلفه المطلوب أي طلب المقيم يمينه وحلف ثم أراد أن يقيم ذلك الشاهد عند الحاكم الذي لم يقبله حيث تغير اجتهاده أو عزل أو مات وأقامه عند غيره ممن يرى الشاهد واليمين ويحلف معه فإن له ذلك فليس في هذه ضم شاهد لآخر بخلاف ما قبلها كما يشعر به كلامه فلا تكرار وأما إن كان عند من يرى الشاهد واليمين تارة ولا يراه أخرى كالمالكي وكانت الدعوى فيما لا يرى فيه اليمين فإنه إنما يضمه للأول إذا كان حين تحليف المطلوب ناسيا له أو كان بعيد الغيبة كما مر في البينة (وله) أي للمدعى عليه (يمينه) أي تحليف المدعي (أنه لم يحلفه أولا) أي قبل ذلك في هذا الحق المدعى به الآن فإن نكل حلف المدعى عليه أنه قد حلفه ـــــــــــــــــــــــــــــ قال في التنبيهات: قيل ظاهر الكتاب أنه يقضي له القاضي الأول وغيره وفي كتاب محمد إنما هذا للقاضي نفسه ولا يسمع منه غيره ولسحنون خلاف هذا كله لا يسمع منه هو ولا غيره قال بعضهم: قوله فوجه الحكم عليه استدل منه على أن مذهبه تعجيز المدعي والقضاء عليه وهي مسألة خلاف قال المؤلف يعني عياضا رحمه الله لا دليل فيه ولعل مراده بوجه الحكم الحكم على المطلوب باليمين على إنكاره الدعوى وفي قوله هذا إن تركه الحكم بشهادة الشاهد لا يضره إذا أصاب شاهد آخر ولا يختلف في هذا كما يختلف إذا أبى من الحلف مع شاهده ورد اليمين على المدعي ثم قام له شاهد آخر لأن هذا قد تركه والأول لم يتركه اهـ. بلفظه وحكم قيام شاهد واحد فيما لا يثبت إلا بشاهدين حكم من لا يرى الحكم بالشاهد واليمين في الضم فيشمله قوله أو وجد ثانيا قاله طفى وقول ز وفي كلام تت نظر الخ لأنه على تقريره يكون كلام المصنف هنا مستغنى عنه بقوله الآتي في الشهادات وإن حلف مطلوب ثم أتى بآخر فلا ضم الخ وقول ز لأنه في دعوى شيء يثبت بشاهد ويمين الخ أي وامتنع الطالب أن يحلف مع الشاهد وحلف المطلوب ثم جاء الطالب بشاهد آخر (أو مع يمين لم يره الأول) قال طفى: أشار المصنف بهذا القول اللخمي قال ابن المواز إذا كان الأول لا يحكم بالشاهد واليمين ثم ولى آخر ممن يرى الشاهد واليمين كان له ذلك وليس حكم الثاني فسخا لحكم الأول لأن الأول من باب الترك اهـ. ونقله أبو الحسن وكأن غ لم يستحضر هذا فقال لم أفهم هذا التركيب على ما أحب فلعل الكاتب غير فيه شيئا يعني قوله أو مع يمين لم يره الأول اهـ. من طفى قلت فرع ابن المواز لا يطابق كلام المصنف ولما نقله ابن عاشر قال ما نصه رأيت في شرح ابن مرزوق أن فرع محمد ليس فيه تصريح بحلف المطلوب وإنما هو صريح في ترك الحكم بينهما اهـ. يعني وكلام المصنف حيث ذكره بعد واستحلفه يدل على أنه حكم بينهما فانظر ما يشهد له لاقتضائه فسخ الحكم وبه يبطل تورك طفى على غ وقول ز حيث تغير اجتهاد الخ(7\/254)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3289",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "62070",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فأبى أن يسمع منهما وقال لهما استرا على أنفسكما ولا تطلعاني من أمركما على ما قد ستره الله عليكما والواو في قوله: (والرحم) بمعنى أو (كأن خشي تفاقم) أي اتساع (الأمر) أي الفتنة بين المحكوم عليه وله فيأمر بالصلح لكن في هذا وجوبا دفعا للمفسدة وأمره في المسائل الثلاث مطلوب ولو ظهر له وجه الحق فهذه المسائل الثلاث مستثناة من المسألة الآتية وهي لا يدعو لصلح إن ظهر وجهه قاله المصنف في التوضيح قاله د أو أن ما هنا مخصص لعموم الآتي لقاعدة أن العام المتأخر يخصص بالخاص المتقدم كذا قيل وفيه نظر لأن شرط المخصص أن يكون منافيا كما قدمه المصنف في باب اليمين ثم محل الأمر بالصلح في هذه الثلاثة فيما يمكن فيه الصلح لا في طلاق ونحوه (ولا يحكم) أي لا يجوز له أن يحكم (لمن لا يشهد له) من متأكد القرب كأب وإن علا كما يأتي في باب الشهادة وابنه وزوجته (على المختار) وهو المشهور لأن الظنة تلحقه في ذلك وكذا لا يجوز له أن يحكم على من لا يشهد عليه بدليل قوله الآتي وحكم على عدو فإن حكم لمن لا يشهد له فهل حكمه في النقض كحكمه على عدوه أولا فلا ينقض وهو ظاهر تبصرة ابن فرحون أو ينقضه هو لا غيره وهو ما في النوادر ومقابل المختار في كلام المصنف قول أصبغ يجوز إن لم يكن من أهل التهمة قال وقد يحكم للخليفة وهو أقوى تهمة لتوليته إياه اهـ. قال البرموني مفرعا على قول أصبغ ويؤخذ منه أن القاضي المالكي يحكم لقاضي العسكر اهـ. ثم قوله ولا يحكم الخ ظاهر في حكم يحتاج لإقامة بينة لاتهامه على أنه قد يتساهل في قبولها وأما حكمه بما أقر به خصم ابنه مثلا فينبغي أن يجوز له الحكم به أخذا مما لابن رشد بالأولى ونصه على نقل ق وانظر هل يحكم لنفسه قال أشهب لا يقضي لنفسه ابن رشد وله الحكم على الإقرار على من استهلك ماله ويعاقبه لقطع أبي بكر إلا قطع الذي سرق عقد زوجته أسماء لما اعترف بسرقته اهـ. وانظر المفتي هل هو كذلك فيمنع أن يفتي على من لا تجوز شهادته عليه وهل يجوز له أن يفتي لمن لا تجوز شهادته له وفي البرزلي عن المازري عداوة المفتي كعداوة الشهود (ونبذ) أي طرح (حكم جائر) أي نقضه من يتولى بعده وإن كان حكمه مستقيما في ظاهر الأمر إلا أن يثبت صحة باطنه قاله ابن رشد (وجاهل لم يشاور) العلماء ولو وافق الصواب (وإلا) ـــــــــــــــــــــــــــــ (كأن خشي تفاقم الأمر) قول ز لأن شرط المخصص أن يكون منافيا الخ فيه نظر لأن الحكم هنا مناف للحكم الآتي. (وجاهل لم يشاور) قول ز ولو وافق الصواب الخ أي في ظاهره ولم تعلم صحة باطنه أما إن ثبتت بالبينة صحة باطنه فلا ينقض كما ذكره في الجائر عن ابن رشد نقله ق فإن الجاهل غايته أنهم ألحقوه بالجائر وعبارة الشارح عن المازري في الجاهل ينقض حكمه وإن كان ظاهره الصواب اهـ.(7\/262)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3297",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "62079",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يصير الحكم فيها عند المخالف مثل ما حكم به فيها إذ الخلاف بين العلماء موجود على حاله مثال رفعه الخلاف حكم بصحة وقف مشاع ممن يراه فإذا رفع لمن لا يراه فليس له نقضه ولا للمفتي إفتاء بخلافه وكحكم شافعي بصحة نكاح من قال لأجنبية إن تزوجتك فأنت طالق فلا يحل لمالكي رفع له هذا الحكم نقضه ويوقع الطلاق وقولي على وجه الصواب تحرز عن حكمه بما خالف قاطعا أو جلي قياس لوجوب نقضه مطلقا كما مر (لا أحل حراما) للمحكوم له فيما ظاهره جائز وباطنه ممنوع بحيث لو اطلع عليه الحاكم لم يحكم بجوازه كمن أقام شاهدي زور على نكاح امرأة فحكم بصحته حنفي لا يفحص عن عدالة شهوده فلا يحل للمحكوم له وطؤها فيما بينه وبين الله لأن الحنفي لو اطلع على فسقهما لم يحكم بشهادتهما وأما ما ظاهره كباطنه فيحل الحرام للمحكوم له كحكم شافعي بحل تزوج أجنبية علق شخص طلاقها ولو الثلاث على نكاحها لعدم لزوم التعليق عنده وكحكمه بحل مبتوتة مالكي بوطء صغير وأشار إلى أن الحكم لا يتوقف على لفظ حكمت بل يكون بغيره بقوله: (ونقل ملك) كقوله نقلت ملك هذه الدار لزيد أو هي ملك له وكذا ثبت عندي أنها ملكه إذا وقع بعد حصول ما يجب في الحكم من تزكية وأعذار وغيرهما لا قبله فليس حكما في الشارح عن المازري ود لحملهما على عدم ما يجب في الحكم (وفسخ عقد) معين لنكاح أو غيره رفع له (وتقرر) أي تقرير كما في بعض النسخ وهو أولى لأنه المراد (نكاح) وقع (بلا ولي) بل بعقد المرأة لنفسها مع شاهدين قبل البناء ـــــــــــــــــــــــــــــ نقله طفى في أجوبته عن صاحب الدرر المكنونة ونحوه في المعيار عن أبي الفضل العقباني والله أعلم (لا أحل حراما) هذا مخصص بما إذا كان باطنه بخلاف ظاهره وهو قسمان أموال وفروج خلافا للحنفية في الثاني وربما إذا حكم بأمر يعتقد حليته وكان المحكوم له لا يرى حليته لكونه مجتهد أو ليس هو قول مقلده فالحرام الذي لا يحله حكم القاضي هو هذان القسمان على نزاع في هذا القسم الثاني فإن ابن شاس وابن الحاجب قالا لا يحله وتعقبه ابن عرفة بأنهما تبعا وجيز الغزالي ومقتضى المذهب خلافه ومحل كلام ابن شاس في هذا الثاني أن حكم المخالف بقول شاذ كالشفعة للجار وحمله في ضيح على قول عبد الملك ينقض الحكم بالشاذ الذي جرى عليه المصنف فيما تقدم وقد علمت بذلك أن الأقسام ثلاثة ما باطنه بخلاف ظاهره وهذا محمل قوله لا أحل حراما وما حكم فيه المخالف بقول غير شاذ وهذا محمل قوله ورفع الخلاف وما حكم فيه بالشاذ وهذا عند ابن شاس حكمه كالأول فيدخل في قوله لا أحل حراما وعند ابن عرفة حكمه كالثاني فيدخل في قوله ورفع الخلاف وهذا مقتضى المذهب نعم قول ابن عرفة لا أعرف لابن شاس مستندا إلا ما في وجيز الغزالي قصور فإن ما ذكره ابن شاس مثله في النوادر ونقله ح مقتصرا عليه في شرح المتن وما مر عن ضيح من ابتناء ما لابن شاس على القول بنقض الحكم خلاف ما يقتضيه كلام ابن عرفة من أن قول ابن شاس لا يحل الحرام سواء قلنا بنقضه أم لا راجع غ وح والله أعلم (ونقل ملك) قوله ز لحملهما على عدم ما يجب الخ يعني أنه وقع في الشارح ود مطلقا عن التقييد بعدم ما يجب(7\/271)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3306",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "62080",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأراد المصنف بتقريره ما يشمل سكوت الحنفي عنه حين رفع له ولم يحكم بإثبات ولا نفي فليس لمالكي نقضه لأن سكوت الحنفي عنه عندنا حكم وأولى حكمه بإثباته (حكم) خبر قوله ونقل وما عطف عليه وأما تقرير النكاح المذكور من مالكي فلغيره نقضه لخروج المالكي عن رأي مقلده فلا يكون سكوته ولا حكمه به رافعا للخلاف وأشعر قوله نقل الخ إن فعل القاضي كتزويجه امرأة بطريق الولاية ليس بحكم وإن أوجب عليه الشرع تزويجها كما مر في النكاح في قوله فحاكم فلغيره النظر فيه (لا) إن رفع لحنفي نكاح امرأة زوجت نفسها بغير ولي فقال أنا (لا أجيزه) ولم يحكم بفسخه فليس بحكم فلغيره النظر فيه والحكم بعدم الصحة (أو أفتى) فلغيره الحكم بإبطال النكاح المذكور لأن فتوى الحنفي بصحته إخبار بالحكم لا على وجه الإلزام (ولم يتعد) حكم الحاكم المجتهد في جزئي معين (لمماثل) يحدث لأن الحكم جزئي لا كلي (بل إن تجدد) المماثل (فالاجتهاد) منه أو من غيره فالكلام في المجتهد وأما المقلد فليس له اجتهاد فيما تجدد مماثلا لما حكم به أولا بل يحكم بمثله قاله عج وهو ظاهر د وما قيل من أن المقلد أولى بهذا الحكم معناه أنه لا يكون الحكم في الأولى حكما في المماثل رافعا للخلاف فيها لما علمت من أن الحكم على شيء معين جزئي فلا بد من حكم آخر للمماثل حتى يرفع الخلاف فيها أيضا ومثل للمتحدد المعرض للاجتهاد بقوله: (كفسخ) أي كالنظر والاجتهاد في فسخ (برضع) أي بسبب رضع (كبير) وهو من لا ينشر إرضاعه حرمة بأن رضع وعمره ـــــــــــــــــــــــــــــ لكن يحملان عليه (لا لا أجيزه) ابن شاس لو رفع إليه نكاح امرأة بغير ولي فقال لا أجيز ولم يحكم بفسخه فهذا ليس بحكم ولكنه فتوى وتبعه ابن الحاجب ابن عبد السلام متفق عليه ونحوه لابن هارون بن عرفة مقتضى جعله فتوى أن لمن ولى بعده أن ينقضه ضرورة أنه لم يحكم به الأول والظاهر أنه لا يجوز للثاني نقضه لأن قول الأول لا أجيزه ولا أفسخه حكم منه بأنه مكروه والكراهة حكم شرعي يجب رعيه ولازمه وحكم المكروه عدم نقضه بعد وقوعه ولا سيما على قول ابن القاسم في حكم الحاكم أن كان متعلقه تركا اهـ. بخ فليتأمل (أو أفتى) ابن عرفة جزم القاضي بحكم شرعي على وجه مجرد إعلامه به فتوى لا حكم وجزمه به على وجه الأمر به حكم اهـ. (ولم يتعد لمماثل) أي فلا يكون حكمه في مسألة بشيء مانعا له أو لغيره من الحكم بخلافه في نظيرتها نعم لا يجوز لغيره إذا رفعت إليه تلك النازلة التي حكم الأول فيها بعينها أن ينقضها (كفسخ برضع كبير) صورتها رجل رضع مع امرأة وهما كبيران أو أحدهما كبير والآخر صغير ثم تزوجها فحكم قاض بفسخ نكاحهما فإن تزوجها ثانية فرفع ذلك القاضي الأول وقد تغير اجتهاده أو إلى قاضي آخر لا يرى نشر الحرمة برضاع الكبير فله أن يقر هذا النكاح لأنه غير النكاح الذي حكم بفسخه إذ هما نكاحان هذا مراد المصنف وبحث فيه ابن عرفة بما حاصله أن الحكم بإقرار هذا النكاح الثاني نقض للحكم الأول لأن متعلق الحكم الأول أن(7\/272)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3307",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "62084",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بأنه قضى بكذا والمنهي إليه إن سمع بغير ولايته ففيه استناد لعلم سبق مجلسه والوجه الثاني قوله: (وبشاهدين) إن كان كل بولايته أيضا فحذفه من الثاني لدلالة الأول عليه خلافا لما يوهمه قوله مطلقا بعد تقييده ما قبله بما ذكر فلا بد أن يشهدهما المنهي بمحل ولايته وإن يبلغا المنهي إليه بولايته ولا يخالف هذا قوله الآتي وأديا وإن عند غيره لأنه لا بد أن يكون ذلك الغير أيضا بمحل ولايته سواء كانت للمنهي إليه قبل فمات أو عزل بعد الإنهاء وهو مولى أو كانت لغيره وأما قوله: (مطلقا) فمعناه سواء كان الإنهاء بشاهدين فيما يثبت بأربعة كزنا أو بهما كنكاح وعتق وأما الشاهد واليمين فلا يثبت كتاب قاض بهما اتفاقا لا في المال وما يؤول إليه فيثبت بهما كما يفيده قوله أو بأنه حكم له به فيستثنى ذلك من مفهوم قوله وبشاهدين مطلقا كما يفيده الدميري وفي عج ما يخالف ذلك وربما دخل في الإطلاق الإنهاء بشاهدي الأصل لجوازه إذ العدول لا يتهمون على ترويج شهادتهم الأولى وقيل لا يجوز (واعتمد) القاضي المنهي إليه كتاب قاض بشاهدين (عليهما) أي على شهادتهما (وإن خالفا) في شهادتهما (كتابه) أي كتاب القاضي الذي أرسلهما والواو للحال إذ صورة الموافقة لا تتوهم ثم محل اعتماده على شهادتهما مع ـــــــــــــــــــــــــــــ يقال فيه أيضا ذا جعلنا قول القاضي وحده وإن كان كالنقل يكتفي به لحرمة القضاء فهذا يصح نقله وإن كان من نقل عنه حاضرا فهذا مما ينظر فيه اهـ. ونقله غ (وبشاهدين مطلقا) قول ز سواء كان الإنهاء بشاهدين فيما يثبت بأربعة كزنا الخ هذا قول ابن القاسم قال ابن رشد وهو القياس والنظر وقال سحنون لا يقبل في الزنا لا أربعة يشهدون على الكتاب الذي فيه شهادة الأربعة بالزنا لأن بهذا الكتاب يتم الحكم ابن يونس وقول سحنون عندي أبين كالشهادة على الشهادة في الزنا اهـ. وقول ز إلا في المال وما يؤول إليه فيثبت بهما الخ هو كقول ح قوله مطلقا يقتضي أنه لا يثبت حكم الحاكم إلا بشاهدين ولو كان المحكوم به مالا وهذا مخالف لما يأتي له في الشهادات فينبغي أن يقيد بذلك وقد نقل أبو الحسن عن ابن رشد أن حكم الحاكم يثبت بالشاهد واليمين في المال على المشهور اهـ. وتبعه على ذلك عج ومن بعده قال: طفى وهذه غفلة خرجا بها عن أقوال المالكية لمعارضتهما ما بين محلين مختلفين وجعلا أحدهما تقييدا للآخر وبينهما بنون كما بين الضب والنون قال ابن رشد بعد أن ذكر أن حكم الحاكم يثبت بالشاهد واليمين ما نصه لا يثبت كتاب القاضي بالشاهد واليمين اتفاقا ونقله ابن عرفة وأقره ثم لما تكلم ابن عرفة على الإنهاء قال: وثبوت حكم الحاكم بشاهد ويمين يأتي إن شاء الله تعالى في فصله اهـ. فدل على مخالفتهما وهو ظاهر اهـ. قلت: رأيت لابن يونس ما نصه واختلف في شاهد ويمين على كتاب القاضي في الأموال فلم يجز ذلك في كتاب محمد وأجازه في غيره وقال سحنون: ويجوز على كتاب القاضي رجل وامرأتان مما تجوز فيه شهادة النساء اهـ.(7\/276)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3311",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "62092",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ورقة أو أمارة (إن كان على مسافة العدوى) من مجلس القاضي وهي مسافة القصر على المعتمد لا التي يذهب ويرجع يبيت بمنزله في يوم واحد كما قيل به وتجلبه في المسافة المذكورة جبرا عليه إن شاء القاضي وإن شاء إليه إما حضر أو وكل أو أرضى خصمه (لا أكثر) من المسافة المذكورة وهو بمحل ولايته أيضا (كستين ميلا) وما قاربها مما زاد على العدوى فلا يجلبه فإن جلبه لم يلزمه الحضور (إلا بشاهد) بقيمة المدعي فيجلبه ويجبره على الحضور كمن على مسافتها وظاهر قوله وجلب الخ سواء أتى الطالب بشبهة أم لا ونحوه لابن أبي زمنين كما قال ابن عرفة وجزم ابن عاصم تبعا لسحنون أنه لا يجلبه إلا مع إتيان الطالب بشبهة كأثر ضرب أو جرح لئلا تكون دعواه باطلة ويريد تعنيت المطلوب (ولا يزوج) القاضي (امرأة) أي لا يكون وليا لها حيث لا ولي لها إلا القاضي وهي (ليست بولايته) بل خارجة عن محل ولايته كالشام فلا يزوجها قاضي مصر وإن كانت مصرية وأما من كانت في محل ولايته فيزوجها وإن لم تكن من أهلها كشامية بمصر خلافا للبساطي وقوله ولا يزوج الخ فإن زوج جرى فيه قوله في النكاح وبأبعد مع أقرب إن لم يجبر وقوله وصح بها في دنيه مع خاص لم يجبر كشريفه دخل وطال (وهل يدعي حيث المدعى عليه) ـــــــــــــــــــــــــــــ وظاهره كظاهر المصنف أنه في القريب يجلب من غير شبهة. وجزم ابن عاصم تبعا لسحنون بأن الحاكم لا يدفع طابعه ولا يرفع المطلوب إليه إلا أن يأتيه الطالب بشبهة لئلا يكون مدعيا باطلا ويريد تعنيت المطلوب (إن كان على مسافة العدوى) قال في الصحيح العدوى طلبك إلى وال ليعديك على من ظلمك أي ينتقم منه يقال: استعديت على فلان الأمير فأعادني عليه أي استعنت به فأعانني عليه والاسم منه العدوى وهي المعونة (وهل يدعي حيث المدعى عليه) تقدم إن محل هذا إذا كان المدعى عليه متوطنا بلدا في غير ولاية القاضي فإذا كان المدعى فيه في غير محل المدعى عليه فقال ابن الماجشون تكون الخصومة حيث المدعى فيه وقال مطرف وأصبغ حيث المدعى عليه كذا في ح عن التبصرة والذي في ضيح اختلف إذا كان المدعي في بلد والمدعى عليه في غيرها فقال عبد الملك الخصومة والقضاء حيث يكون المدعي وإقامة فضل من المدونة وقال مطرف حيث المدعى عليه مطرف وبه الحكم في المدينة وبه حكم ابن بشير في الأندلس وقاله أصبغ وسحنون اهـ فقول المصنف أو المدعي إن كان بالكسر كان موافقا لما في ضيح وبه شرح الشارح وإن كان بالفتح كما في عج ومن تبعه كان موافقا الخ. يمكن ما في ضيح والشارح لأسلف لهما فيه والذي أقامه فضل هو المدعى فيه كذا في المتيطي وابن عرفة وكتب المالكية انظر طفى وقول ز وكلام المصنف خاص بالعقار الخ بل ليس خاصا به وغيره من المعينات مثله كما صرح به ابن عرفة ونصه والخصومة في معين دار أو غيرها في كونها ببلد المدعى فيه أو ببلد المدعى عليه ولو كان بغير بلد المدعى فيه ثالثها هذا أو حيث اجتماعهما ولو بغير بلد المدعى فيه الأول: لاختصار الواضحة عن ابن الماجشون مع فضل عن سحنون وابن كنانة والثاني: لمطرف. والثالث: لأصبغ اهـ.(7\/284)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3319",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "62097",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وصف للشاهد (حر) حال الأداء ولو عتيقا لكن إن شهد لمعتقه فله شرط آخر وهو التبريز فإن استحق الشاهد الحربر ق لم ترد شهادته لأنه قد لا يعرف غيره الحق المشهود به كما قال في توضيحه ولا ينافي ما مر من نقض الحكم فيما إذا قضى بشاهدين أحدهما عبد لأن ما هنا طرأ استحقاقه بالرقية بعد اشتهاره بالحرية وهناك لم يشتهر وإنما قصر القاضي في الفحص عن كون الشاهد رقيقا وأما القاضي إذا استحق برق فترد أحكامه لأن للإمام مندوحة عن ولايته نعم يجوز له ولاية العتق عند الجمهور خلافا لسحنون كما مر (مسلم) ـــــــــــــــــــــــــــــ معنى للمخالفة بينهما والفرق الذي ذكره القرافي رحمه الله تعالى لم يذكره غيره ويبعد أن يتقرر عنده دون غيره وقد قال ابن فرحون في تبصرته هذا الذي قاله القرافي هو مذهب الشافعية ولم أره لأحد من المالكية وأطال في تبصرته في ذلك فانظره ومن تصفح نصوص المالكية علم بطلان حصر القرافي الشهادة في لفظ أشهد والله الموفق للصواب اهـ. من طفى باختصار وهو غير صحيح أما أولا فإنه قد التبس عليه مدلول صيغة أشهد بمدلول مادته والفرق بينهما واضح بالضرورة إذ لا يلزم من كون صيغة أشهد نقلت من الخبر إلى الإنشاء أن تكون مادته وهي الشهادة نقلت كذلك إليه ألا ترى أن لفظ أشهد بكذا صيغة فعل الأمر إنشاء قطعا ومصدره الشهادة بمعنى الإخبار وكذا أخبرنا بكذا وحدثنا به بصيغة الأمر وبالجملة فما قاله المحلي هو التحقيق وخلافه اشتباه وأما ثانيا فإن ما ذكره عن ابن فرحون من أن ما ذكره القرافي من حصر الشهادة في لفظ أشهد لم يره لغيره قصور بل سبق القرافي بذلك ابن العربي وحكاه المازري عن ابن القصار وإن استظهر خلافه كما نقله ابن هل الذي الدر النثير على نوازل أبي الحسن الصغير ونصه معترضا على من أنكر وجود ذلك في المذهب وهذا منهم عجيب فقد سبق القرافي إلى ذلك ابن العربي فقال: وأداء الشهادة بلفظ الشهادة تعبد لا إدراك عند العلماء لمعناه ولا يجزي غيره عنه ونقل إجماع الأمة على أن الرجل لو قال للحاكم أنا أبين عندك أو أعلم كذا بدلا من قوله أشهد لما أصغى إليه ولا قضى بقوله حتى يقول أشهد اهـ. وحكى المازري عن ابن القصار ما حكاه ابن العربي من ذلك وإن شهد لفظ مخصوص يتعبد به في أداء الشهادة وقال المازري عندي ولو قال الشاهد: سمعت كذا أو علمت هذا وفهم القاضي منه قصد الشهادة تقضي بذلك كما يقضي لو قال أنا أشهد به اهـ باختصار. فما قاله ابن العربي وابن القصار موافق لما قاله القرافي إلا أن القرافي أناط ذلك بالوضع العرفي وهما بالتعبد والله أعلم اهـ. (العدل حر) قول ز لأنه وصف للقاضي الخ فيه أن العدالة المطلوبة في القاضي هي العدالة المطلوبة في الشاهد (مسلم) قول ز ولو على مثله على المشهور الخ فيه نظر بل كلام ضيح يفيد اتفاق المذهب على بطلان شهادة الكافر لمثله خلافا لأبي حنيفة والشافعي وقتادة ويفيد الإجماع على بطلان شهادته لمسلم وتعقب ابن مرزوق الإجماع بأن من العلماء من قال بجواز شهادة كافر لمسلم في وصية في السفر للضرورة اهـ.(7\/289)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3324",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "62125",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المصنف تت لكن قصره عليه يوهم أن مجيء مجلسه ثلاثة أيام متوالية غير قادح مع أنه قادح كما يفيده ح (بلا عذر) لا له كعلم أو حاجة فغير قادح (وتجارة لأرض حرب) أو ببلد سودان واحترز بتجارة عن دخوله أرضهم لفداء مسلم عندهم أو أدخلته الريح غلبة ولا تجوز شهادة تجار لا يعرفون أحكام البيع لا في مال ولا نكاح ولا شيء من الأشياء لغلبة أكلهم الربا بسبب جهلهم أحكام البيع والشراء هذا مذهب مالك وأحازها ابن أبي سلمة في تقويم ما بأيديهم من السلع لمعرفتهم بها وكذا يقول المالكية حيث لم يعرف التقويم غيرهم (وسكنى) دار (مغصوبة) وكذا كل انتفاع بما علم غصبه (أو) سكنى (مع ولد شريب) أي مكثر شرب خمر كما يفيده صيغة المبالغة لأن سكوته على ذلك مع قدرته على منعه أو إزالته دليل على عدم مروءته قاله الشارح والكثرة بالعرف أو تفسر بما فسر به إدامة شطرنج تردد في ذلك بعض وتعليله يفيد أن غير الولد مثله ويفهم بالأولى لزيادة محبته لولده على غيره من أقاربه غالبا وكذا أكل ما يحرم أكله وتعاطي سائر ما يحرم مع قدرته على الإزالة في الجميع (وبوطء من لا توطأ) لمانع شرعي كحائض وكمشتراة قبل استبرائها أو عادي كمن لا تطيق ومحل رد شهادته ووجوب الأدب عليه إذا علم حرمة ذلك (وبالتفاتة في الصلاة) فرضا أو نفلا لغير حاجة لأن ذلك يؤذن بعدم اكتراثه بأمرها وباستخفافه بقدرها وذلك مخل بالمروءة فالمروءة من الدين وظاهره وإن لم يتكرر منه ـــــــــــــــــــــــــــــ ثلاثة أيام متواليات من غير حاجة لأن في ذلك إظهار منزلته عند القاضي ويجعل ذلك مأكلة وينبغي للقاضي أن يمنعه من ذلك اهـ. وأما تعليل ز بقوله لأن مجلسه عورة فلم أره لغيره (وسكنى مغصوبة أو مع ولد الخ) قال في المفيد عاطفا على ما تبطل به الشهادة وبسكناه دارا يعلم أن أصلها مغصوب أو يكون له ولد شريب يسمع الغناء من الخدم وغيرهن ويسكن معه في دار واحدة اهـ. وقال أبو عمر في كافيه ومن جلس مجلسا واحدا مع أهل الخمر في مجالسهم طائعا غير مضطر سقطت شهادته وإن لم يشربها ومن دخل الحمام بغير مئزر وأبدى عورته سقطت شهادته وبانت جرحته إلا أن يكون وحده أو مع حليلته اهـ. (وبالتفاته في الصلاة) قول ز فرضا أو نفلا الخ هكذا نقله ابن يونس وغيره عن ابن كنانة وقال ابن عرفة الأظهر أن علمت إقامته في الفرض جازت شهادته اهـ. فرع: نقل ابن يونس عن سحنون في الكثير المال القوي على الحج فلم يحج فهو جرحة إذا طال زمنه واتصل وفره وليس به سقم قيل له وإن كان بالأندلس قال وإن كان بالأندلس اهـ. ومثله في العتبية عن سحنون قال ابن رشد عقبه وهذا بين على ما قاله لأن الحج من دعائم الإسلام الخمس قال وإنما اشترط طول الزمان مع القدرة لاختلاف أهل العلم في الحج هل هو على الفور أم على التراخي فلا يكون تأخيره كبيرة إلا أن يؤخره تأخيرا كثيرا يغلب على الظن فواته به والذي أقول به أن ذلك لا يكون إلا بعد بلوغ حد التعمير وهو سبعون(7\/317)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3352",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "62138",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بيمين (وتقدم دين عتقا) فيكفي شاهد وامرأتان أو أحدهما مع يمين صاحب الحق ويفسخ النكاح ويثبت الملك في الأولى ويبطل العتق في الثانية ويباع في الدين وهذا إذا كان المدعي الغرماء وأما المعتق بالكسر إذا أراد رد العتق وأقام شاهدا على ما تقدم الدين على العتق فإنه لا يكفي ذلك ولا بد من شاهدين وكذا إذا ادعى المعتق بالفتح تقدم عتقه على الدين فلا بد من شاهدين (وقصاص في جرح) عمدا يثبت لمدعيه بعدل وامرأتين أو أحدهما بيمين وأتى في هذه الثلاث مسائل بكاف التشبيه ولم يعطفها كالتي قبلها على كأجل لأن الثالثة منها ليست بمال ولا آئل له قطعا وإنما هي إحدى المستحسنات الأربع كما تقدمت والاثنتان قبلها فيهما مال وغيره لا يقال أداء الكتابة فيها أيضا مال وغيره وهو العتق فلم لم يجمعها مع الثلاث لأنا نقول لما كانت الكتابة ثابتة فالشهادة بأدائها شهادة بمحض مال وأيضا فإنها قد تقع ببعض الكتابة أي على وجه لا يتضمن عتقا فلا يكون فيها عتق أشار له د فإن قيل الشهادة بأنه حكم له بمال فيها مال وغيره وهو تنفيذ الحكم فلم لم يذكرها مع الثلاث قلت لأن التنفيذ لما كان إنما يحصل به المال فكانت الشهادة من جملته تأمل. ـــــــــــــــــــــــــــــ ما تقدم فقال فيه ما نصه وأشار بقوله أو بأنه حكم له به إلى أن ما ليس بمال ولا آئل إليه أنه إذا انتقل بالشهادة لذلك فإنه يكفي فيه الشاهد والمرأتان أو أحدهما مع يمين وذلك مثل أن يشهد على أن الزوج قد اشترى زوجته الخ فجعل شراء الزوجة وما بعده مثالين له لكن تقريره مبني على أن المشهود به في ذلك هو الفسخ وهو ليس بمال ولا يؤول إليه لكن حكم له بحكمه وتقرير ضيح له يقتضي أن المشهود به في ذلك هو البيع وهو مال ويؤدي إلى ما ليس بمال وهو الفسخ مثلا فلا يصح استدلال طفى بكلام ضيح على كلام الشارح لأن تقرير ضيح لا تنزل عليه عبارة المصنف على أن تقرير غ ومن تبعه أتم فائدة والله أعلم اهـ. (وتقدم دين عتقا) قول ز وأما المعتق بالكسر إذا أراد رد العتق الخ نحوه في عج غير معزو وهو غير ظاهر لأن رد العتق إنما هو للغرماء كما تقدم في الفلس ولا حق فيه للمدين المعتق إذ لو أجازه الغرماء لزمه فانظر ذلك والله أعلم (وقصاص في جرح) قول ز في الفرع الثاني فإن مات الشاهد قبل موت الأصم الأبكم فلوارثه الخ مما لا معنى له لأن الشاهد إذا مات فإن كان قد كتب شهادته أو أشهد بها عدلين أو أداها عمل بها وإلا فكالعدم. تنبيه: أطلق المصنف وغيره في قبول الشاهد مع اليمين وقال ابن سهل ما نصه من صح نظره في أحوال الناس لم تطب نفسه أن يقضي إلا بالشاهد المبرز في العدالة اهـ. ونحوه في التبصرة وقال في المعيار سئل ابن لب عن الحكم بالشاهد واليمين فأجاب القضاء بالشاهد مع اليمين مختلف فيه بين أهل العلم وقد منعته الحنفية وأجازته المالكية لكن قال محمد بن عبد الحكم إنما ذلك في الشاهد العدل البين العدالة وحمل على التفسير للمذهب وقد كان القاضي أبو بكر منا لا يحكم به إلا مع شاهد مبرز ولا يأخذ به مع غيره أما إن ظهرت ريبة في القضية وكان الأخذ بذلك مؤديا إلى فسخ عقد ثابت الصحة فلا وجه للأخذ بذلك حينئذ اهـ.(7\/330)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3365",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "62139",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فرعان: الأول: لو قذف شخص آخر فقام المقذوف على قاذفه بالحد فشهد برق المقذوف رجل وامرأتان سقط الحد. الثاني: لو قام شاهد لشخص أصم أبكم بدين ورثه عن أبيه فهذا لا يمكن أن يحلف فيحلف المدعى عليه ويبقى بيده إلى أن يزول المانع فيحلف أي فإن لم يزل حتى مات انتقل الحلف لوارثه مع الشاهد ولو على وارث المدعى عليه كذا يظهر فإن مات الشاهد قبل موت الأصم الأبكم أو زال مانعه فلوارثه كما قد يفيده من حيث المعنى قوله الآتي كوارثه وذكر المرتبة الرابعة بقوله: (ولما لا يظهر للرجال) يكفي فيه (امرأتان) مسلمتان عدلتان (كولادة) لحرة أو أمة تشهدان بها سواء حضر شخص المولود أم لا على المشهور إما في شهادة الصبيان المتقدمة فلا بد من مشاهدة البدن مقتولا والفرق كونها على خلاف الأصل وكلامه في ثبوت الولادة وإما ثبوت الأمومة وعدمها فتكلم عليه ابن عرفة (وعيب فرج) في أمة اختلف فيه البائع والمشتري وكذا في حرة ادعاه زوجها إن رضيت برؤية امرأتين وإلا فهي مصدقة في عدمه كما تقدم في النكاح في قوله كالمرأة في دائها أي تصدق في نفيه وتقدم أنه لا تنافي بينه وبين قوله وإن أتى بامرأتين تشهدان أي له بدائها قبلتا لأن ذلك مع رضاها بتمكينها من رؤيتها وأراد هنا بعيب الفرج ما يشمل بين سرة وركبة (واستهلال) لمولود حرة أو أمة ومثله إذا قالتا ذكرا أو أنثى أو لم يستهل لترتب إرث وعدمه ونحو ذلك عليه (وحيض) في أمة لا في حرة لأنها مصدقة كما قدم المصنف (ونكاح) شهد به ادعته امرأة بصداق عينته (بعد موت) لرجل لتأخذ صداقها من تركته فالظرف متعلق بشهد مقدرا (أو) شهد على (سبقيته) أي الموت أي إن أحد الزوجين المحقق الزوجية مات قبل صاحبه (أو) وقعت الشهادة على (موت) لرجل (و) الحال أنه في الفرع الأخير (لا زوجة) له (ولا مدبر) والواو فيه بمعنى أو (ونحوه) كعبد موصي بعتقه أو أم ولد وليس إلا قسم المال واعترض قوله ونكاح بأقسامها الثلاثة والمسألتان بعده أي ـــــــــــــــــــــــــــــ بلفظه لكن قال الشيخ ابن رحال في حاشية التحفة ظاهر كلام الجمهور من المالكية أن ما قاله ابن عبد الحكم مخالف للمذهب لا تفسير ولم أقف على من قيد كلام أهل المذهب المدونة وغيرها بما ذكره ابن عبد الحكم وقد يتعذر الإتيان بالمبرز انظر كلامه (كولادة) قول ز وأما ثبوت الأمومة وعدمها الخ يأتي كلام ابن عرفة قريبا عند قوله وثبت الإرث والنسب له وعليه (أو موت ولا زوجة) قول ز واعترض قوله ونكاح بأقسامها الخ نحوه لغ وقال ابن عاشر بل الصواب وضع قوله ونكاح بعد موت الخ بعد قوله كقتل عبد آخر كما فعل ابن الحاجب لأن الفروع الخمسة كلها اشتملت على مال وغيره فثبت المال دون غيره وحينئذ يتصل قوله وثبت الإرث الخ بمناسبه اهـ. وقول ز لما يلزم عليه من ثبوت نكاح الخ صوابه لما يلزم عليه من فسخ النكاح أو من جواز النكاح بأن تتزوج المرأة بعد ذلك وأشار المصنف بهذا الفرع إلى قول المدونة قال ابن القاسم إذا مات رجل فشهد على موته امرأتان ورجل فإن لم يكن له زوجة ولا أوصى بعتق(7\/331)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3366",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "62154",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجازت الشهادة الناشئة عن سماع ولا تقل وجازت شهادة السماع بسماع لئلا يكون في الكلام ركاكة وتجوز شهادة السماع (بملك لحائز متصرت) بهدم وقلع شجر وغرس أو زرع عشرة أشهر لغير ضرورة من غير منازع بل تصرفا لا يفعله إلا المالك وأما قوله: (طويلا) متعلق بحائز كأربعين سنة أو عشرين على ما يأتي قريبا وأما تصرفه بالهدم والبناء من غير منازع فيكفي أن يكون عشرة أشهر كما مر من مدة العشرين سنة أو الأربعين لا في جميعها (و) إن شهدت بينة بملك دار بتا لشخص وشهدت أخرى سماعا بملكها لآخر (قدمت بينة الملك) بتا على بينته سماعا (إلا بسماع) أي إلا أن تشهد بينة السماع (أنه اشتراها) أي الذات المتنازع فيها أو وهبت له مثلا (من كأبي القائم) أوجده فتقدم لأنها ناقلة على البينة القاطعة لأنها مستصحبة وهذا ما لم يكن من شهدت له بينة الملك حائزا ـــــــــــــــــــــــــــــ وبه صدر ابن شاس وقال ابن رحال في حاشية التحفة الذي به العمل أنه لا بد من الجمع بين الكلمتين (بملك لحائز متصرف) قال طفى ما محصله لم أر من اشترط شهادة السماع التصرف سوى المصنف في مختصره وتوضيحه نقلا عن الجواهر وهو وهم لأن ما نقله من كلام الجواهر إنما هو شهادة الملك على القطع وهو الآتي في قول المصنف وصحة الملك بالتصرف الخ وأما شهادة السماع بالملك فقد نبه عليها ولم يشترط فيها التصرف وإنما اشترط الحوز فقط وكذا في المدونة وابن يونس والمالكية مطبقون على التعبير بأنه لا ينزع بها من يد حائز وإنما تجوز للحائز ولم يقولوا للمتصرف وذلك ظاهر لمن أنصف وعرف الحق من نفسه لا بالرجال والعجب من ح والشارح وق وغيرهم كيف تواطؤوا على نقل كلام الجواهر هنا تقليدا لضيح ولم ينتبهوا لما قلنا مع وضوحه وتبعهم عج وفسروا طول الحيازة الواقع في كلام الجواهر بعشرة أشهر ولا شك أنه مراد صاحب الجواهر لكن في الشهادة بالملك على البت كما يأتي في نص المصنف وأما هنا فلا يتأتى مع شرط طول الزمان كالعشرين بل كالخمسين والستين كما في المدونة والموازية ما هذا إلا تهافت والعذر للمصنف أن صاحب الجواهر تكلم على الشهادة بالملك على البت أثناء شهادة السماع فتوهم أن ذلك من جملة شهادة السماع فوقع فيما وقع والكمال لله تعالى اهـ. باختصار قلت ووقع لابن مرزوق أيضا أنه قرر كلام المصنف على ظاهره واحتج له بقول المازري ونصه مما تقبل فيه شهادة السماع الشهادة بالملك المطلق فإن الملك لا يكاد يقع به قال ويعتمد الشاهد في الشهادة بذلك على وضع اليد عليه والتصرف فيه تصرف المالك في ملكه ونسبتها مع ذلك لنفسه وعدم المنازع وطول الحيازة ونحوه في النوادر اهـ. وهو وهم أيضا من ابن مرزوق في فهم كلام المازري فإن قوله ويعتمد الخ إنما هو في شهادة القطع بالملك لا السماع (وقدمت بينه الملك) إن قلت الحوز عشر سنين فأكثر كاف بمجرده في رد دعوى القائم وبينته وإن كانت بالقطع ولا يحتاج معها إلى بينة سماع ولا غيرها كما يأتي قلت إنما يكتفي به إذا كان المدعي حاضرا بلا مانع وأما إن كان غائبا وله هو مانع فتسمع دعواه ويحتاج الحائز إلى دفعها ففرض المسألة إذا كان المدعي غائبا أو حاضرا(7\/346)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3381",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "62192",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يكون غير مالك (أو تاريخ) ذكرته بينة فتقدم على التي لم تؤرخ (أو تقدمه) أي التاريخ فتقدم الشاهدة بسبقه على المتأخرة تاريخا ولو كانت أعدل من المتقدمة وسواء كان المتنازع فيه بيد أحدهما أو بيدهما أو بيد غيرهما أو لا يد لأحد عليه ذكره ولد ابن عاصم في المؤرخة ولعل تقدم التاريخ كذلك انظر د (و) رجح (بمزيد عدالة) في إحدى البيتين بمال كقيام أحدهما بينة إنه ملكه والآخر كذلك وزادت إحداهما عدالة فتقدم على الأخرى ويحلف مقيمها بناء على أن زيادتها كشاهد وفي الموازية لا يمين عليه بناء على أن الزيادة كشاهدين ومثل المال ما يؤول إليه كقصاص في جرح وأما مزيدها في المزكيين للبينة فإنه غير معتبر عند ابن القاسم وهو المشهور كما إنه لا يعتبر مزيدها نفسها في النكاح كما قدمه فيه بقوله: وأعدلية متناقضتين ملغاة ولو صدقتها المرأة اهـ. ـــــــــــــــــــــــــــــ سحنون انظر ق (أو تاريخ) ابن الحاجب وفي مجرد التاريخ قولان ضيح القول بتقديم المؤرخة لأشهب زاد إلا أن يكون في شهادة التي لم تؤرخ أن الحاكم قضى بهذا العبد لمن شهدت له والقول بنفي التقديم ذكره اللخمي والمازري ولم يعزواه اهـ. (أو تقدمه) لا يقال كان الأولى تقديم حديثه التاريخ لأنها ناقلة لأنا نقول شرط الترجيح بالنقل أن تكون شهادته مشتملة على ذكر سبب النقل وهنا إنما شهدتا بالملك غير أن إحداهما قالت ملكه منذ عامين والأخرى قالت ملكه منذ عام واحد والأصل الاستصحاب وقول ز ذكره ولد ابن عاصم في المؤرخة ولعل تقديم التاريخ كذلك الخ فيه نظر إذ هذا الكلام أصله للخمي وهو إنما ذكره في تقدم التاريخ لا في المؤرخة ونقله عنه ولد ابن عاصم وق ونصه اللخمي أن أرختا قضى بالأقدم وإن كانت الأخرى أعدل وسواء كانت تحت يد أحدهما أو تحت أيديهما أو تحت يد ثالث أو لا يد عليها اهـ. ففي ترجي ز تبعا لد قصور (وبمزيد عدالة) وقول ز بمال ومثل المال ما يؤول إليه الخ أفاد به أن الترجيح بزيادة العدالة خاصة بالأموال ونحوها من كل ما يثبت بالشاهد واليمين دون غيرها مما لا يثبت إلا بعدلين كالعتق والنكاح والطلاق والحدود ونحوها فلا يقع الترجيح في شيء من ذلك بمزيد العادلة لأنها بمنزلة الشاهد الواحد على المشهور وهو مذهب المدونة كما يفيده قول ابن عرفة ما نصه الصقلي قال بعض القرويين: اختلف إذا كانت إحدى البينتين أعدل هل يحلف صاحب الأعدل ففي المدونة أنه يحلف وأما على مقابله أنها كالشاهدين فيثبت الترجيح بها في كل شيء وهو الموافق لما تقدم من سماع يحيى عند قوله وإن أمكن جمع بين بينتين جمع على أن ما ذكر ليس خاصا بزيادة العدالة بل سائر المرجحات كذلك لا يثبت الترجيح بها إلا في الأموال ونحوها كما يفيده كلام القرافي ونقله ابن فرحون في الباب الرابع والعشرين من القسم الثاني من التبصرة ونصه حكى القرافي في كتاب الأحكام في تمييز الفتاوى من الأحكام أن مذهب المالكية أنه لا(7\/384)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3419",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "62202",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(ومات) فلا تقدم بينة المسلم ليختص بمال الميت وقوله: (إن جهل أصله) بيان للموضوع كما علمت وإذا لم تقدم بينة المسلم صارت البينتان متعارضتين فيصار إلى الترجيح فإن لم يوجد مرجح لأحدهما فأشار له بقوله: (فيقسم) المال بينهما نصفين كمال تنازعه اثنان إذ لا ترجيح لإحدى البينتين على الأخرى وهو ظاهر قول ابن القاسم في المدونة وقال غيره فيها إذا تكافأت البينتان قضى بالمال للمسلم بعد أن يحلف على دعوى النصرانية لأن بينته زادت ابن يونس قال بعض أصحابنا: وقول ابن القاسم أصوب لأن معناه أن الرجل جهل أصله وإذا جهل فليس ثم زيادة ولا أمر يرد إليه فوجب قسم المال بينهما اهـ. وشبه قوله: (كمجهول الذين) عند تجرد دعواهما عن بينة بل ادعى المسلم إنه مسلم والنصراني إنه نصراني بما قبله من إقامة كل بينة ومن قسم المال بينهما نصفين كمال تنازعه اثنان وعبر هناك بالأصل وهنا بالدين تفننا وتحاشيا في معلوم النصرانية المتقدم عن التعبير عنها بالدين لأن الدين عند الله الإسلام وبما قررنا به قوله كمجهول الدين علم إنه لا يتكرر مع ما قبله وإنه ليس فيه تشبيه الشيء بنفسه لأن هذه تجردت دعواهما عن بينة والمشبه به قام لكل بينة وانظر هل يحلف كل في مجهول عند تجرد دعواهما كما يحلف فيما سيأتي أم لا (و) إن كانت بنو مجهول الدين ثلاثة مسلم ويهودي ونصراني (قسم) ماله (على الجهات) الثلاث المذكورة وكذا على أربع إن كان له ولد رابع مجوسي مثلا وزاد قوله: (بالسوية) لإفادة أنه يقسم أثلاثا بين ثلاث جهات أو أرباعا بين أربع جهات أو نصفين بين جهتين ولو كانت أفراد جهة أكثر من أفراد الأخرى فإذا كان المسلم واحدا واليهودي عشرة والنصراني كذلك فللمسلم الثلث ولكل فريق غيره ثلث وكذا يقال في الأخوين والأربع ثم إذا قسم بالسوية على الجهات فيراعي في كل جهة ما في شريعتهم فيقسم ما ينوب جهة الإسلام على حكم الإرث عندنا حيث تعددت جهة المسلم كذكر وأنثى كذا يظهر فإن لم يخلف إلا بنتا مسلمة وأختا كافرة وعكسه فإن ما تأخذه المسلمة تعطى نصفه والنصف الآخر لبيت المال لأن كلا من البنت والأخت تدعي نصف ماله والنصف الآخر لا يدعيانه ذكره بعض المالكية من شراح الرحبية ويلغز بها إذا كانت البنت هي المسلمة فيقال: ميت عن بنته أخذت ربع ماله وبيت المال ربعه ونصفه لأخته وإذا كانت الأخت هي المسلمة فيقال ميت عن بنته أخذت نصف ماله وأخته أخذت ربعه وبيت المال الربع الباقي وسواء في هذا كله ـــــــــــــــــــــــــــــ وعليه فيكون الاستثناء متصلا (كمجهول الدين) قول ز وانظر هل يحلف كل في مجهوله عند تجرد دعواهما الخ في التنظير قصور وقد صرح العقباني في شرح فرائض الحوفي بأن القسم بينهما إنما يكون بعد يمينهما في صورتي قيام البينة وعدم قيامها وربما(7\/394)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3429",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "62208",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن المكاتب ليس له إقرار بجناية خطأ ونحو ذلك وإذا أقر العبد بسرقة لزمه القطع بلا غرم وإقرار السيد عليه بها بالعكس وقيد كلام المصنف هنا بما لم يتهم فإن اتهم في جوابه لم يعمل به كإقراره بقتل مماثله واستحيا سيد ممائله ليأخذه فيبطل حق الولي إن لم يكن مثله يجهل ذلك وإلا فله أن يرجع للقصاص بعد حلفه أنه جهل انظر ح ويجيب (عن) إقراره في موجب (الأرش السيد) لا العبد إلا لقرينه تصدقه كمشي دابة ركبها على إصبع صغير فقطعته فتعلق به الصغير وهي تدمى ويقول فعل بي هذا فصدقه العبد فيقبل أو يتعلق برقبته (واليمين) المتوجهة عند حاكم أو محكم على مدع أو مدعى عليه فمجرد طلب الخصم اليمين من خصمه بدون من ذكر لا يلزمه الحلف له (في كل حق) مالي أو غير إلا اللعان والقسامة أقسم الله لمن ضربه مات كما يأتي له وكيفيتها في كل حق غير هذين أن يقول (بالله الذي لا إله إلا هو) أي بهذا اللفظ فلا يكفي الاسم بدون وصفه المذكور إن كان يمينا تكفر لأن الغرض هنا زيادة التخويف وهو إنما يحصل بهما والواو كالباء كما في أبي الحسن قال ح ولم أقف على نص في التاء المثناة فوق وانظر الهاء المبدلة من الهمزة (ولو) كان الحالف (كتابيا) فلا يزيد اليهودي الذي أنزل التوراة ـــــــــــــــــــــــــــــ القاضي فيقيد إطلاقه هنا بما هناك كما تقدم وقاله غ وغيره (واليمين في كل حق). فروع: الأول لا بد في اليمين أن تكون بحضرة الخصم فلو أحلفه القاضي من غير حضور الخصم فإنه لا يجزيه ذلك قاله الباجي فعلى هذا ما يكتبه الموثقون من قولهم أحلفه القاضي بحضرة خصمه وتقاضيه اليمين شرط قاله أبو الحسن. الثاني: لو وجبت اليمين لورثة أو غيرهم فأحلفه القاضي لبعضهم فلا يحلف للآخرين ثانية قاله أبو الحسن في باب الولاء عند قولها فإذا قدموا فادعوا الخ. الثالث: قال ابن عرفة قول ابن الحاجب ولا يحلف مع البينة إلا أن يدعي عليه طرو ما بيديه من إبراء أو بيع هو قولها في اللقطة وغيرها ولا يستحلف طالب الحق مع شاهديه يريد غير يمين الاستحقاق في غير الربع على المشهور اهـ. (بالله الذي لا إله إلا هو) قال ابن الحاجب واليمين في الحقوق كلها بالله الذي لا إله إلا هو فقط على المشهور وروى ابن كنانة يزاد في ربع دينار وفي القسامة واللعان عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم اهـ. ضيح المازري المعروف من المذهب المنصوص عند جميع المالكية أنه لا يكتفي بقوله بالله فقط وكذلك لو قال فقط والذي لا إله إلا هو ما أجزأه حتى يجمع بينهما اهـ. (ولو كتابيا) قول ز ولا ينقص واحد منهما الذي لا إله إلا هو هذا ظاهر المدونة الخ فيه نظر بل ظاهر المدونة هو أن كلا منهما لا يحلف إلا بالله فقط وهو التأويل الثالث الذي لم يذكره المصنف كما نقله في توضيحه عن عياض ونصه ومقتضى كلام المصنف أي ابن(7\/400)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3435",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "62228",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شرح الزرقاني عبد الباقي بن يوسف بن أحمد بن محمد الزرقاني المصري المتوفى سنة 1099 هـ على مختصر سيدي خليل وهو الإمام ضياء الدين خليل بن إسحاق بن موسى الجندي المالكي المتوفى سنة 776 هـ  ومعه الفتح الرباني فيما ذهل عنه الزرقاني وهو حاشية العلامة محمد بن الحسن بن مسعود البناني المتوفى سنة 1194 هـ  ضبطه وصححه وخرج آياته عبد السلام محمد أمين  الجزء الثامن  تنبيه وضعنا quot;شرح الزرقانيquot; في أعلى الصفحات وضمنه نص quot;مختصر خليلquot; بين قوسين مميزا باللون الغامق ووضعنا في أسفل الصفحات quot;حاشية البنانيquot; وفصلنا بين الشرح والحاشية بخط  منشورات محمد علي بيضون لنشر كتب السنة والجماعة دار الكتب العلمية بيروت - لبنان(8\/1)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3455",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "62243",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجه العداوة قتل به (وكإشارته بسيف فهرب وطلبه وبينهما عداوة) فمات من غير سقوط فالقصاص كانا راكبين أو ماشيين أو مختلفين (وإن سقط) حال هروبه منه (فبقسامة) أنه مات منه لا من سقوطه يقتص منه وإنما طلبت القسامة لاحتمال أنه مات من السقطة كما مر وينبغي تقييده بما إذا كان بينهما عداوة وإلا فخطأ (وإشارته) أي وإن مات بمكانه بإشارته عليه (فقط) بالسيف وبينهما عداوة فهو (خطأ) منه على العاقلة الدية مخمسة قاله تت أي بغير قسامة كما هو ظاهره وانظر إذا لم يكن بينهما عداوة هل الدية بقسامة أولا دية ومن الثاني وهو السبب قوله: (وكالإمساك للقتل) أي لأجله ويرى الممسك القاتل وبيده سيف أو رمح يطلبه به وعلم الممسك أنه لولا مسكه ما قدر على قتله فيقتلان جميعا بهذه القيود الثلاثة في الممسك لتسببه ومباشرة الآخر فإن أمسكه ليضربه ضربا معتادا ولم يرد أنه يقصد قتله ولا رأى معه سيفا ولا رمحا قتل المباشر وحده وضرب الآخر وحبس سنة وقيل باجتهاد الحاكم وقيل يجلد مائة فقط والظاهر أن الدال الذي لولا دلالته ما قتل المدلول عليه كالممسك للقتل لتوافقهما معنى (ويقتل الجمع) غير المتمالئين بدليل ما بعده (بواحد) قتلوه مجتمعين عمدا عدوانا ومات مكانه أو رفع مغمورا أو منفوذا لمقاتل ولم تتميز جناية كل أو تميزت واستوت كان اختلفت وكان في بعضها فقط ما ينشأ عنه الموت ولم يعلم فإن تأخر موت غير منفوذ مقتل وغير مغمور قتل واحد فقط بقسامة وإن تميزت جناية كل قدم الأقوى فيقتل كما يأتي واقتص من الباقي مثل فعله وإن علم ـــــــــــــــــــــــــــــ (وكالإمساك للقتل) قول ز وعلم الممسك أنه لولا مسكه الخ. الصواب إسقاط الممسك إذ ليس المراد علمه لأن الذي في عبارة ابن شاس ومن تبعه أن يعلم بالبناء للمجهول انظر طفى ثم أن هذا الشرط حكاه ابن شاس عن ابن هارون البصري واعتمده ابن عرفة قال غ قال ابن شاس وشرط القاضي أبو عبد الله بن هارون البصري من أصحابنا في وجوب القصاص على الممسك شرطا آخر وهو أن يعلم أنه لولا الممسك لم يقدر على ذلك ومن يد ابن شاس أخذه ابن عرفة وزاد يؤيده قوله في المدونة إذا حمل رجل على ظهر آخر شيئا في الحرز فخرج به الحامل فإن كان لا يقدر على إخراجه إلا بحمل الحامل عليه قطعا معا وإن كان قادرا على حمله دونه قطع الخارج فقط اهـ. غ والذي وجدته في آخر الطبقة التاسعة من مدارك عياض القاضي أبو الحسن علي بن هارون من شيوخ المالكية من أهل البصرة فإن كان هو فلعله له كنيتان اهـ. وظاهر كلام ابن الحاجب وأقره في ضيح أن هذا الشرط مقابل للمشهور وتعقبه ابن عرفة فقال إطلاق ابن الحاجب إيجاب الإمساك القود بلا قيد متعقب اهـ. فانظره (ويقتل الجمع بواحد) قول ز ولم تتميز جناية كل الخ. ما حمل عليه كلام المصنف هنا هو الذي نقله في ضيح عن النوادر وهو الذي يوافق قول المصنف الآتي والأقدم الأقوى الخ. ونص ضيح عند قول ابن الحاجب ولو طرأت مباشرة بعد أخرى الخ.(8\/16)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3470",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "62311",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والصبي لبلوغه والمجنون لإفاقته وعطف على معصوما قوله: (لا صائلا) أي لا كفارة على من قتل صائلا عليه أي قاصدا الوثوب عليه وإنما تعرض لهذا مع تصريحه بقوله خطأ لئلا يتوهم أنه لما لم يكن فيه قتل تجب فيه الكفارة كالخطأ دفع ذلك بالتنبيه عليه وهو محترز قوله معصوما (وقاتل نفسه) خطأ وأولى عمد السقوط الخطاب بها بموته بسبب قتل نفسه (كديته) أي كل من الصائل وقاتل نفسه هدر قال د قوله كديته أي كما أن ديته إذا قتل نفسه خطأ لا تجب على العاقلة لورثته لأنه لا يعقل فكذا غيره وهذا الحل هو المتوهم بخلاف العمد إذ لا دية فيه اهـ. (وندبت) الكفارة لحر مسلم (في) قتل (جنين ورقيق) لغيره (وعمد) لم يقتل به إما لكونه عفى عنه أو لعدم التكافؤ وأما إن قتل به فلا كفارة (وعبد) لنفسه فلا تكرار وفي بعض النسخ بدل هذا وذمي أي عمدا أو خطأ وعليه فيعمم في قوله ورقيق (وعليه) أي القاتل عمدا البالغ حيث لم يقتل للعفو عنه أو لزيادته بحرية أو إسلام (مطلقا) كان القاتل حرا أو عبدا مسلما أو كافرا ذكرا أو امرأة (جلد مائة وحبس سنة وإن) كان القاتل العمد متلبسا (بقتل مجوسي أو عبده) وتقدم إن الجارح عمدا ونحوه يؤدب ولو اقتص منه (أو نكول المدعي) عن أيمان القسامة التي وجبت عليه في لوث بشاهد لم يثبت معه القتل (على) القاتل (ذي اللوث) أي على القاتل الذي قام عليه اللوث والواو في قوله: (وحلفه) بمعنى مع أي أو نكول المدعي مع حلف ذي اللوث وهو المدعى عليه وأولى لو نكل ـــــــــــــــــــــــــــــ اللفظ (لا صائلا وقاتل نفسه) قول ز لما لم يكن فيه قتل الخ يعني لما لم يكن فيه قصاص الخ. وقوله لأنه لا يعقل فكذا غيره يعني لأن قاتل نفسه لا يعقل عن نفسه فكذا غيره لا يعقل عنه فلذا لم تكن فيه دية (وعليه جلد مائة وحبس سنة) الأصل في هذا ما أخرجه الدارقطني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلا قتل عبده متعمدا فجلده النبي - صلى الله عليه وسلم - مائة جلدة ونفاه سنة ومحا سهمه من المسلمين ولم يقده به وأمره أن يعتق رقبة فتكلم عبد الحق الأشبيلي في إسناده وتعقبه ابن القطان ابن عرفة قال بعض الشيوخ المتأخرين على المالكي حفظ هذا الحديث بتصحيح ابن القطان إياه فإنه حجة للمذهب اهـ. وقول ز حرا أو عبدا الخ. كذا في المدونة وغيرها قال الوانوغي سوى في ضرب المائة بين الحر والعبد ولم يشطرها للعبد لأنها عقوبة وهما في العقوبة سواء اهـ. فرع: قال أبو عمران سألت أبا محمد عمن يقتل أقر عمد فعفى عنه ثم رجع عن إقراره فهل يسقط الضرب والحبس عنه وكيف بهذا في المقر بالزنا لو رجع بعد تمام الضرب هل يسقط عنه التغريب فتردد فيها ونحا إلى سقوطه لأنه حق الله سبحانه وتعالى اهـ. نقله الوانوغي وذكر في تكميل التقييد عن أبي مهدي بن علال أن أحد بني مرين أقر بالقتل في أيام السلطان أبى عنان المريني فصالح السلطان الأولياء عنه فقال القاضي بقي له أن تضربه مائة ونسجنه عاما فقال للمقر أنكر فأنكر فتركه القاضي قال وكان الشيخ القوري معنيا بذكر نازلة أبي عنان هذه اهـ.(8\/84)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3538",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "62312",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإنما قيد بالحلف لكونه داخلا تحت المبالغة يعني إذا نكل من قام له لوث من ولاة الدم على القسامة فردت على المدعى عليه فحلف خمسين يمينا لردها كما توجهت كما يأتي في قوله فترد على المدعى عليه فيحلف كل خمسين ومن نكل حبس حتى يحلف وسقط عنه القتل فعليه جلد مائة وحبس سنة لثبوت ذلك بما أوجب القسامة ومفهوم قوله وحلفه إنه إن نكل سقط قتله أيضا لكن يحبس حتى يحلف كما يأتي (والقسامة) أحد ما يجب به القتل أو الدية (سببها قتل) أي إهلاك (الحر المسلم) وإن غير بالغ بجرح أو ضرب أو سم أو نحوها لا خصوص جز الرقبة (في محل اللوث) بفتح اللام وسكون الواو فمثلثة وهو أمر ينشأ عنه غلبة الظن بصدق المدعي ويعبر عنه باللطخ فلا قسامة في جرح ولا في عبد ولا في كافر وسيذكر هذه المفاهيم بقوله ومن أقام شاهدا على جرح أو عبد أو جنين حلف واحدة الخ وذكر للوث الذي تتسبب عنه القسامة خمسة أمثلة أولها قوله: (كأن يقول) شخص (بالغ) ذكر أو أنثى لا صبي ولو مراهقا على المعتمد وإن وجبت فيه القسامة بغير قوله كما مر وشرط البالغ العقل كما يشعر به يقول إذ المجنون لا يتأتى منه قول معتبر شرعا (حر مسلم قتلني فلان) عمدا بل (ولو) قال قتلني (خطأ أو) كان القاتل ـــــــــــــــــــــــــــــ (في محل اللوث) قول ز أمر ينشأ عنه غلبة الظن بصدق المدعي الخ. هذا التعريف في ضيح وهو غير مانع لصدقه على البينة (كأن يقول بالغ) هذه هي التدمية وقال في ضيح لم يوافق المالكية على أصل التدمية إلا الليث ورأي الجمهور أن قبولها يشتمل على قبول قول المدعى بلا بينة وقد علم أن الدماء أعظم من الأموال وهو لو قال عند موته لي عند فلان كذا لم يقبل وفي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عنه عليه الصلاة والسلام لو يعطى الناس بدعواهم لادعى أناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعي عليه ورأى علماؤنا أن هذه الدعوى لا تشابه دعوى المال ولا غيره لأن هذا أصول قائم بنفسه ومن تحقق مصيره إلى الآخرة وأشرف على الموت فلا يتهم في إراقة دم مسلم ظلما وغلبة الظن في هذا تنزل منزلة غلبة الظن في الشاهد وكيف لا والغالب من أحوال الناس عند الموت التوبة والاستغفار والندم على التفريط ورد المظالم فكف يتزود من دنياه قتل النفس هذا خلاف الظاهر وغير المعتاد اهـ. (حر مسلم) أما العبد فلا يقبل قوله لأنه مدع لغيره كذا ذكر خش ويرد عليه إقرار الحر بالخطأ والصواب لأنه ليس من أهل الشهادة كالصبي والكافر وأما المسخوط والمرأة فهما من أهلها في الجملة (ولو خطأ) قال في المقدمات إن قال قتلني خطأ ففي ذلك عن مالك روايتان إحداهما أن قله يقبل (أو) وتكون معه القسامة ولا يتهم والثانية أنه لا يقبل قوله لأنه يتهم أن يكون أراد إغناء ولده وهو قول ابن حازم وجه الرواية الأولى أنه استحقاق دم فوجب أن يستحق بما يستحق به دم العمد ووجه الرواية الثانية أن الواجب في دم الخطأ الدية على العاقلة فأشبه قوله عند الموت لي عند فلان كذا وكذا وهذا أظهر في القياس والرواية الأولى أشهر اهـ.(8\/85)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3539",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "62352",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في أجدادك فالظاهر أنه يقتل (كأن انتسب له) بغير حق تصريحا في القول والفعل كلبس العمامة الخضراء في زمننا فيؤدب لعموم قول مالك من ادعى الشرف كاذبا ضرب ضربا وجيعا ثم يشهر ويحبس مدة طويلة حتى تظهر لنا توبته لأن ذلك استخفاف منه بحقه - صلى الله عليه وسلم - ومع ذلك كان يعظم من طعن في نسبه ويقول لعله شريف في نفس الأمر قاله في المتن في الباب العاشر فقول الشاذلي ومن وافقه من المالكية إن لبس العمامة الخضراء لغير الشريف جائز غير صحيح وغره في ذلك ذكر السيوطي له وإنما أدب ولم يحد مع أنه يلزم عليه حمل غير أبيه على أمه لأن القصد بانتسابه له شرفه لا الحمل المذكور ولأن لازم المذهب ليس بمذهب (أو احتمل قوله) الانتساب إليه كأن قيل له أنت شريف النفس أو ذو نسب فقال مجيبا ومن أشرف نفسا أو أحسن نسبا من ذريته - صلى الله عليه وسلم - قاله تت وإنما كان قوله هذا محقلا لا صريحا في انتسابه له لاحتمال قصد هضم نفسه أي أن ذريته عليه الصلاة والسلام هم الذين لهم شرف النفس والنسب ولم يقصد الانتساب له (أو شهد عليه) بالسب (عدل) واحد (أو لفيف) من الناس وهو من اجتمع من قبائل شتى (فعاق) بشهادة من ذكر (عن القتل) لعدم ثبوت السب بواحد ولاحتياج اللفيف لمزكيين ولم يوجدوا كما في الشامل فيؤدب أدبا شديدا وقول تت في الثاني قبول نوبته عائق عن القتل مشكل مع ما تقرر من أن الساب لا تقبل توبته (أو سب من لم يجمع على نبوته) كالخضر ولقمان ومريم وخالد بن سنان المذكور أنه نبي أهل الرس وذرادشت صاحب كتاب المجوس الذين يدعون نبوته فيؤدب الساب ومثله من لم يجمع على ملكيته كهاروت وماروت وقول القرافي يقتل سابهما ولا تقبل توبته خلاف المذهب كما يفيده الأخنائي وذكر الحافظ ابن حجر والسيوطي أن قصتهما وردت من نحو عشرين طريقا (أو) سب (صحابيا) فيؤدب حتى عائشة بغير ما برأها الله وأما به كزنت فمرتد كما مر وكذلك يكون مرتدا إن أنكر صحبة أبي بكر أو إسلام العشرة أو إسلام جميع الصحابة أو كفر الأربعة أو واحدا منهم فيكفر قاله بعضهم وفي عج قوله صحابيا أي جنسه فيشمل سب الكل ومثل السب تكفير بعضهم ولو من الخلفاء الأربعة بل كلام الإكمال يفيد عدم كفر من كفر الأربعة وأنه المعتمد فيؤدب فقط خلافا لقول سحنون مرتد وأما من كفر جميع الصحابة فيكفر كما في الشامل لأنه أنكر معلوما من الدين بالضرورة وكذب الله ورسوله. لطيفة وتحذير: رأى بعضهم بصنعاء رجلا حوله ناس كثير فقال ما هذا قالوا كان يؤمنا في شهر رمضان وكان حسن الصوت بالقرآن فلما بلغ أن الله وملائكته يصلون على النبي أبدله بقوله على علي ووصل به بقية الآية فخرس وجذم وعمي وأقعد مكانه (وسب الله كذلك) أي كسب النبي صريحه كصريحه ومحتمله كمحتمله فيقتل بالصريح ويؤدب في المحتمل سواء كان الساب ذميا أو مسلما إلا أن في المسلم خلافا كما أفاده بما هو كالاستثناء من التشبيه فقال (وفي استتابة المسلم خلاف) وإلا أن يسلم الكافر كما مر وقولي أفاده بما هو كالاستثناء من التشبيه يفيده أنه صرح في الشامل باستثنائه وزاد مسألة(8\/125)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3579",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "62424",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وخمر إن كانت الحرمة لا تستلزم الحد وإلا فما هنا معارض لما مر (و) بلا (ظنه) للذي يسكر (غيرا) أي مغاير الخمر كما إذا ظنه لبنا أو ماء أو عسلا فشربه ثم ظهر أنه مسكر وسكر منه فلا حد عليه لعذره كما عذر من وطئ أجنبية يظنها زوجته ويصدق إن كان مأمونا لا يتهم والظاهر كراهة إقدامه على شربة مع ظنه غيرا وإما مع شكه غيرا فيحرم والظاهر أنه لا يحد لدرئه بشبهة الشك ولم يستغن عن هذه مع استفادتها من قوله بلا عذر لأنه قد يتوهم أن ظنه غيرا ليس من العذر وقوله المكلف يغني عن قوله طوعا إذ المكره غير مكلف ويجب الحد على شارب ما يسكر جنسه (وإن قل) لخبر ما أسكر كثيره فقليله حرام وشمل ما إذا غمس إبرة في الخمر ووضعها على لسانه وابتلع ريقه فيحد كمالح على الرسالة عن الفاكهاني في شرح العمدة ولكن لم يقل وابتلع ريقه وإنما زاده عج غير معزو وعليه فلعل الفرق بينه وبين ما مر من الاكتفاء بوصوله للحلق أن امتزاج ما بالإبرة بالريق أوجب عدم الحد إذا لم يبتلعه للشبهة ومثل نقل ح عن الفاكهاني لا يرد عليه ظاهر المصنف أنه لا يشمل غمس إبرة فيه وأنه من التعمق في الدين كما نقل عن شيخنا ق ذاهبا أن مثل ذلك لا يسمى شربا فهو مناف لحقيقته (أو جهل وجوب الحد) مع علمه الحرمة (أو) جهل (الحرمة لقرب عهد) بالإسلام كأعجمي دخل الإسلام فيحد فإن قيل لم لم يعذر هنا وعذر في الزنا كما قدمه بقوله إلا أن يجهل العين أو الحكم إن جهل مثله فالجواب أن الشرب أكثر وقوعا من غيره ولأن مفاسده أشد من مفاسد الزنا لكثرتها لأنه ربما حصل بشربه زنا وسرقة وقتل ولذا ورد أنها أم الخبائث (ولو حنفيا يشرب النبيذ) وهو ما اتخذ من زبيب ولم يسكر لجوازه عنده فيحد إذا رفع لمالكي وأما ما يغيب منه فيحرم عنده ويحد عنده أيضا وأما الخمر فحرام عنده أيضا وإن لم يسكر وإنما حد عندنا بالنبيذ لضعف مدرك حله وإذا حد لم تقبل شهادته على المشهور فإن تاب قبلت في غيره كما تقدم في قوله أو من حد فيما حد فيه وقيل لا يحد وتقبل شهادته وإليه أشار بقوله (وصحح نفيه) أي الحد (ثمانون) جلدة على الحر ذكرا أو أنثى وهذا فاعل فعل محذوف متعلق به بشرب وهو يجب أي يجب بشرب المسلم الخ ثمانون أو مبتدأ وما قبله من الجار والمجرور خبره (بعد صحوه) فإن جلد قبله اعتد بذلك إن كان عنده ميز وأما إن كان طافحا أعيد عليه الحد وإن لم يحس في أوله وأحس في أثنائه حسب له من أول ما أحس نقله د عن اللخمي ونحوه لأبي الحسن وصنيع التوضيح يقتضي أن تفصيله تقييد للمذهب خلافا لما للشارح في شرحه وشامله وتت من اقتضاء ضعفه زاد اللخمي وحد البكر في الزنا كذلك اهـ. أي في التفصيل وإن كان مائة وينبغي أن التعزير كذلك وهذا بخلاف قطع السارق وهو طافح فإنه يكتفي به لأن القصد نكاله وهو حاصل وأيضا ألم القطع وأثره يبقيان بعد صحوه بخلاف الجلد للسكران قبل صحوه وظاهر كلام المصنف كظاهر المدونة أنه لا(8\/197)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3651",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "62458",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بيمين (في نفي العمد) الموجب للعتق وكذا الزوج إذا مثل بزوجته واختلفا فالقول للزوج بجامع الإذن في الأدب قاله سحنون إلا أن يكون الزوج أو السيد معروفا بالجرأة والأذى فلا يقبل قولهما ويؤدي الزوج ويعتق العبد ولو اتفقا على العمد واختلفا في قصد الشين فالقول للسيد أيضا (لا في عتق بمال) أي عليه فليس القول للسيد بل للعبد بيمين أنه أعتقه مجانا لأن السيد مقر بالعتق والأصل فيه عدم المال وأشار للمسألة الثالثة وهي العتق بالسراية بقوله (و) عتق (بالحكم جميعه) أي العبد (إن أعتق) سيد غير عبد وسفيه وذمي (جزءا) من فن أو مدبر ومعتق لأجل أو أم ولد أو مكاتب أو رقيق رقيقه الذي ينتزع ماله (والباقي له) موسرا أو معسرا فيعتبر فيمن يعتق عليه بالسراية ما يعتبر فيمن يعتق عليه بالمثلة فإذا أعتق الذمي بعض عبده الذمي لم يكمل عليه وكذا المدين والزوجة والمريض في زائد الثلث (كأن بقي لغيره) بشروط ستة ذكرها المصنف قال تت ولهذه المسألة صور خمس الأولى عتق جزء والباقي له والثانية والباقي لغيره والثالثة جزء من ملكه والباقي له ولغيره والرابعة أن يعتق نصيبه ونصيب غيره والخامسة أن يعتق حصة شريكه أو بعضها وقد ذكر المصنف الحكم في الأولين والظاهر أن الحكم في الثالثة والرابعة كذلك ولا يلزمه شيء في الخامسة اهـ. أي لا يلزمه فيها عتق نصيبه ولا نصيب شريكه وأشار لأول الشروط في الباقي لغيره بقوله: (إن دفع القيمة) حال كونها معتبرة (يومه) أي يوم الحكم بالعتق المتقدم في قوله وبالحكم أو بدفع القيمة والعتق فلا يشترط الدفع بالفعل كما هو ظاهره كابن شاس وجمع فيعتق حصة الشريك بقيمتها يوم الحكم وإن لم يقبضها إلا بعد العتق ذكره مق فلو استغنى عنه بقوله وأيسر بها لطابق هذا (و) لثانيها بقوله: (إن كان المعتق مسلما أو العبد) مسلما والمعتق كافرا أو شريكه كذلك نظر الحق العبد المسلم فإن كان لجميع كفارا لم يقوم إن ـــــــــــــــــــــــــــــ ابن الحاجب وضيح وابن عرفة عن اللخمي أنهما قولان متساويان. (وبالحكم جميعه أن أعتق الخ) وقفه على الحكم قال ابن رشد هو مشهور المذهب وقال اللخمي هو الصحيح من المذهب وقيل يكمل بنفس العتق وقيل إن كان الباقي لغيره فبالحكم وإلا فبدونه والأقوال الثلاثة لمالك انظر ابن عرفة وفي قول المصنف جميعه مناقشة وهي أن المتوقف على الحكم بقيته لا جميعه (إن دفع القيمة يومه) دفع القيمة ليس بشرط في وجوب العتق كما هو ظاهر المصنف وإنما هو شرط في تنفيذه ولذا لم يذكره ابن الحاجب مع الشروط بل قال بعد عدها ولا يعتق إلا بعد التقويم ودفع القيمة ولولا عطف المصنف ما بعد هذا الشرط عليه لأمكن صرفه لنفس الحكم وصرف ما بعده للعتق انظر ابن عاشر على أن ابن مرزوق اعترض على المصنف ومتبوعه كما أشار إليه ز في اشتراط الدفع بالفعل فقال نصوص المالكية قل أن تجد فيها النص على اشتراط دفع القيمة في حصول العتق وإنما يشترطون في التقويم الحكم بالعتق وإن لم يقبل الشريك بل يتبع به ذمة المليء وإنما ذكر هذا الشرط عبد الوهاب ونقله عنه ابن شاس وتبعه ابن الحاجب والمصنف اهـ.(8\/231)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3685",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "62561",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مرض لم يلزم الوارث ما أجازه في الصحة أو في المرض الأول وأشار للشرط الثالث وهو أن لا يكون له عذر بقوله (إلا لتبين عذر) من الوارث في الإجازة (بكونه) أي الوارث مندرجا (في نفقته) أي نفقة الموصي واجبة أو متطوعا بها فخاف قطعها عنه إذا لم يجز وصيته (أو) لأجل (دينه) الذي له عليه فيطالبه به ويسجنه إذا لم يجز (أو) خوف (سلطانه) وجاهه فلا تلزمه إجازته في واحد من الثلاثة وأشار للشرط الرابع وهو أن لا يكون المجيز ممن يجهل أن له الرد والإجازة بقوله (إلا أن يحلف من يجهل مثله) لزوم الإجازة كالجافي المتباعد عن الفقهاء وذكر صفة يمينه بقوله (إنه جهل أن له الرد) ولا تلزمه الإجازة فإن نكل لزمته وبقي عليه شرط خامس وهو أن يكون المجيز مكلفا لا حجر عليه وذكر مفهوم الشرط الأول ليرتب عليه المبالغة فقال (لا) يلزم الوارث إجازة وصية الموصي (بصحة) للموصي سواء كانت الإجازة لوارث أو لأجنبي بأكثر من الثلث (ولو) لأمر عرض للموصي (بكسفر) لحج أو غزو أو مرض خفيف فله الرد بعد موت الموصي لعدم جريان السبب ولا عبرة بقول الشاهد واطلع الوارث على ذلك وأجازه ولو كتب بحجة عند مالكي والكلام في الوصية التي هي تمليك مضاف لما بعد الموت وأما لو ملك في صحته وارثا شيئا من الآن وأشهد به وحازه في صحته فلا كلام للوارث الآخر وجمع المصنف هنا بين استثناءين من شيء واحد بغير عاطف مع أن المناسب العطف وأجيب بأربعة أجوبة أحدها أن إلا الأولى بمعنى غير وهي صفة وأل في الوارث جنسية أي لزم إجازة الوارث غير معذور بما ذكر إلا أن يحلف الخ وحينئذ فليس في هذا التركيب إلا استثناء واحد ثانيها إن إلا الأولى استثنائية من مقدر والثانية من قوله لزم والتقدير ولزم إجازة الوارث ولا يقبل عذره إلا لتبين عذر وإلا أن يحلف فلا تلزمه الإجازة وعكسه ـــــــــــــــــــــــــــــ (إلا أن يحلف من يجهل مثله) قول ز لزوم الإجازة الخ غير ظاهر إذ فرض المسألة أنه قال لم أعلم أن لي الرد بدليل تصريح المصنف بمفعول جهل وهو أن له الرد وهكذا صورها في ضيح وق وما ذكره ز ومثله في تت هو فرض آخر وهو إذا أجاز ثم قال جهلت لزوم الإجازة والحكم واحد قاله طفى (لا بصحة) هذا قول مالك في الموطأ والعتبية قال لا يلزمهم ذلك إن مات لأنهم أذنوا في وقت لا منع لهم فيه أبو عمر هذا مشهور مذهبه وخرج ابن الحاج في نوازله عليه أن من رد ما أوصى له به في صحة الموصي ثم قبله بعد موته صح قبوله لأنه لم تجب له الوصية إلا بموت الموصي اهـ. من ابن عرفة (ولو بكسفر) هذا قول ابن وهب قال أصبغ وهو الصواب خلافا لابن القاسم في العتبية وعبارة ضيح رجع ابن وهب إلى أن ذلك لا يلزمهم لأنه صحيح وقاله محمد أصبغ وهو الصواب اهـ. قال طفى ليس المراد أن أصبغ صواب قول محمد لأن محمد بن المواز متأخر عنه وإنما المراد أنه صوب مثل ما قاله محمد وهو قول ابن وهب اهـ.(8\/334)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3788",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "62584",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا يضر بماله فإن علم منه إتلاف ذلك فنصف شهر فإن خاف فجمعة أو يوم بيوم وربما أشعر قوله له بأنه لا يدفع للمحجور نفقة زوجته وولدها وأم ولده ورقيقه وهو كذلك على الراجح فقوله له متعلق بنفقة لا بدفع (و) له (إخراج) زكاة (فطرته) من ماله عن نفسه وعن عبيده (وزكاته) المالية من عين وماشية لا ساعي لها غير معلوفة وعاملة ومن حرث بأرض غير خراجية (ورفع) الوصي المالكي (للحاكم) لمالكي ليحكم بإخرجها من مال صبي في عين وفي معلوفة وعاملة وفي حرث بأرض خراجية (إن كان) أي وجد (حاكم حنفي) يرى سقوطها عنه فيما ذكر وفي العين والمراد وجد بالفعل أو يخشى توليته لاحتمال رفع الصبي بعد بلوغه للحنفي وتضمين الوصي فإن لم يوجد ولم يخش توليته كبعض بلاد الغرب أخرج زكاته من غير رفع إلى من يرى الوجوب قال مالك لا يريق الخمر إذا وجدها في التركة إلا بعد مطالعة الحاكم لئلا يكون مذهبه جواز تخليلها (و) له (دفع ماله) لمن يعمل به (قراضا بضاعة) والواو بمعنى أو وله عدم دفعه إذ لا يجب عليه تنميته على المذهب فاللام هنا للتخيير كما مر وقول عائشة اتجروا في أموال اليتامى لا تأكلها لزكاة حمل ابن رشد على الندب (ولا يعمل هو به) لئلا يحابي من نفسه والنهي للكراهة كما فسره به ابن رشد وظاهر المصنف النهي ولو أخذه الوصي بجزء من الربح يشبه قراض مثله لغيره وهو كذلك للعلة السابقة ولكن إن وقع مضي كما قال ابن رشد وقوله لا يعمل هو به عطف على ما قدرناه قبل أي دفعه لمن يعمل به لا يعمل هو به ولما كان المعطوف على الصلة جاريا على غير من هو له أبرز الضمير قاله بعض شيوخنا ثم استصوب خلافه وهو أن يقال معطوف على دفع وأصله أن يعمل فحذف إن ورفع الفعل وهذا الفعل غير شاذ كما أشار له ابن مالك أي بمفهوم قوله وشذ حذف إن ونصب أي لا رفع فغير شاذ والتقدير لا عمله به أشار له د وإنما استصوب خلافه لأن في المصنف عطف الفعل على اسم لا يشبه الفعل وإبراز الضمير بدون وجه كما بينه عج (ولا) يجوز للوصي (اشتراء) لنفسه (من التركة) لأنه يتهم على المحاباة أي يكره كما في المدونة وأبقاها شارحها على بابها (وتعقب) أي تعقب الحاكم عمله هو به قراضا أو بضاعة وشراءه لنفسه (بالنظر) فيمضي الأصلح لليتيم ويرد غيره فيرفع للسوق فإن لم يرد أحد عليه أخذه الوصي بذلك الثمن وأما إن زاد أحد عليه فهل يأخذه بما وقف عليه أو حتى يزيد كغيره وهو الظاهر (إلا) شراءه (كحمارين) في التركة (قل ثمنهما) الذي انتهت له الرغبات فيهما كثلاثة دنانير ـــــــــــــــــــــــــــــ قلت إنما يمنع مع المواطأة وإلا فلا منع والله أعلم (ولا يعمل هو به) محمل الكراهة إذا عمل به على أنه قراض والربح لهما أما إذا عمل به لليتامى على أن الربح كله لهم فذلك مستحب ولا ضمان عليه اهـ. (وتعقب بالنظر) فسر في ضيح بالنظر في قيمة المبيع هل زادت فيرده أولا فيمضيه وهل تعتبر القيمة يوم البيع أو الرفع أو الحكم أقوال كما في الشامل ثم قال وقيل يرده للسوق وقد جعل ز تبعا لعج التعقب هنا بمعنى الرفع إلى السوق وفيه نظر إذ هو قول مقابل كما في ضيح(8\/357)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3811",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "62596",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأخت وأما أخوان أو أربع أخوات أو أخ وأختان فيستوي له المقاسمة وثلث جميع المال إذ هم مثلاه فإذا زاد الإخوة على اثنين أو الأخوات على أربع فثلث جميع المال خير له وما بقي بين الإخوة بقدر ميراثهم وهذه الحالة يفترق فيها الجد من الأب لأن الأب يحجب الإخوة مطلقا والجد إنما يحجب الإخوة للأم لا الأشقاء أو لأب وقد أشار إلى حكمهم معه بقوله (وعاد) بشد الدال المهملة الشقيق الجد عند المقاسمة (بغيره) من الإخوة للأب واحد أو متعدد وكذا يعد الشقيق على الجد الأخت للأب ليمنعه بذلك من كثرة الميراث سواء كان معهم ذو سهم أم لا كمن مات عن أخ شقيق وأخوين لأب وجد فللجد الثلث لزيادة الإخوة عن مثليه وللشقيق الثلثان كما أشار له بقوله (ثم) إذا أخذ الشقيق نصيبه (رجع) على الذي للأب فيأخذ ما صار لهم لأنه يحجبهم وشبه في الرجوع بعد المقاسمة للجد فقال (كالشقيقة) فترجع بعد عدها الإخوة للأب على الجد وإعطائه الثلث (بمالها) وهو النصف للواحدة والثلثان للمتعددة (لو لم يكن جد) وما فضل بعد ذلك فهو للأخ أو الإخوة للأب فمعنى كلامه حسب الشقيق ذكرا وأنثى على الجد جنس الإخوة أو الأخوات للأب ثم بعد عندهم عليه يسقط الذي للأب بالشقيق وعبر بالمفاعلة لأن الأشقاء يعدون الذي للأب على الجد وهو يسقط عددهم ويعد الشقائق خاصة فقد حصل منه أيضا عد لكن للشقيق دون من للأب وأشار لحالة ثالثة للجد فيها الأفضل من ثلاثة أشياء وجوبا وهي أن يكون الفاضل عن الفروض أكثر من سدس جميع المال فقال (وله مع ذي فرض معهما) أي مع الإخوة والأخوات الأشقاء أو لأب بعد أخذ صاحب الفرض فرضه الخير من أحد أمور ثلاثة (السد س) من رأس الفريضة كبنتين وجد وأختين أو ثلاث أخوات الأولى من ستة وتصح من اثني عشر والثانية من ستة وتصح من ثمانية ـــــــــــــــــــــــــــــ رضي الله تعالى عنه مات ابن لعاصم ابن عمر وترك أخوين فأراد عمر أن يستأثر بماله واستشار عليا وزيد بن ثابت فامتنعا فقال عمر رضي الله عنه لولا أن رأيكما اجتمع ما رأيت أن يكون ابني ولا أكون أباه وقد كان بعض السلف توقى الكلام في هذه المسألة لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - أجرؤكم على الجد أجرؤكم على النار اهـ بخ. (وعاد الشقيق بغيره ثم رجع) كان من حق المصنف أن يؤخر مسألة المعادة عن قوله وله مع ذي فرض الخ لأن المعادة تجري في الوجهين وسيأتي أيضا أن الجد يعد على الإخوة الإخوة للأم في قوله وإن كان محلها أخ لأب الخ فالإخوة يعدون عليه كما في مسألة المصنف هنا وهو يعد عليهم كما في المسألة الآتية هذا وجه التعبير بالمفاعلة وهو أولى من قول ز في توجيهها لأن الأشقاء يعدون الذي للأب على الجد وهو يسقط عددهم الخ وفي مسألة المعادة خلاف فمذهب مالك وزيد أعمالها وقال بعدمها سائر الصحابة رضي الله عنهم إلا أن السيد زيدا يقول بمعادة الإخوة ولا يقول بمعادة الجد الآتية ولذلك تسمى بالمالكية ومقتضى النظر أن يقول بها في الموضعين أو بعدمها في الموضعين والله أعلم (السدس) قول(8\/369)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3823",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "62599",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أكثر لغير أم فإنه يأخذ السدس ولهما أو لهن السدس (وإن كان محلها) بدلها أي الأخت للأب في الآكدرية (أخ لأب ومعه إخوة لأم) اثنان فأكثر (سقط) الأخ للأب بالجد إذ يقول له الجد لو كنت دوني لم يكن لك شيء وكان الثلث الباقي للإخوة للأم وأنا أحجبهم فآخذ الثلث الذي كان لهم وليس حضوري بموجب لك شيئا لم يكن هذا هو المعروف لمالك وقال زيد للأخ للأب السدس قيل لم يخالف مالك زيدا إلا في هذه ولذا سميت المالكية وأما شبه المالكية فالأخ فيها شقيق فلو أسقط المصنف لأب لشملهما ولما قدم الوارث بالفرض ذكر الوارث بالتعصيب والوارث به تارة وبالفرض أخرى ثم من يجمع بينهما وشرع في بيان هذه الثلاثة بادئا بتعريف العاصب فقال (ولعاصب) وعرفه بقوله (ورث المال) كله إن انفرد (أو الباقي بعد الفرض) أو يسقط إذا استغرقت الفروض التركة إلا أن ينقلب كالأشقاء في الحمارية والأخت في الآكدرية ولعله أسقط هذه الزيادة لعدم اطرادها إذ الابن ونحوه لا يسقط بحال وإن أجيب بعدم وروده لعدم تأتي استغراق أصحاب الفروض مع وجوده وعرف أيضا بأنه من له ولاء وكل ذكر يدلي للميت لا بواسطة أنثى وشمل قوله من له ولاء المعتقة ثم تعريف المصنف تعريف للعاصب بنفسه وهو كل ذكر لا يدخل في نسبه إلى الميت أنثى لا للعاصب مع غيره وهو كل أنثى تصير عصبة مع أنثى أخرى كالأخت مع البنت أو بنت الابن ولا للعاصب بغيره وهو النسوة ـــــــــــــــــــــــــــــ بخ (وإن كان محلها أخ لأب الخ) قال تت في كبيره لا يقال الأخ للأب ساقط هنا ولو لم يكن معه إخوة لأم فلا معنى حينئذ لذكرهم لأنا نقول إنما ذكرهم لتكون هي المالكية وللتنبيه على مخالفة زيد فيها وما ذكره المصنف قال في ضيح هو المعروف من المذهب وقال ح هو المشهور وقال ابن يونس الصواب أن يرثوا مع الجد كانوا أشقاء أو لأب وحجتهم أن يقولوا له أنت لا تستحق شيئا من الميراث إلا إذا شاركناك فيه فلا تحاسبنا بأن لو لم تكن فإنك كائن بعد ولو لزم ما قلته للزم في ابنتين وبنت ابن وابن ابن أن لا ترث بنت الابن مع ابن الابن شيئا ويحتج بمثل احتجاجك انظر تمام كلامه في ق وقول المصنف ومعه إخوة لأم إنما أتى بلفظ الجمع وإن كان الواحد مع الأخ للأب يحجبان الأم إلى السدس لأن حجة الجد عليه إنما تتم إذا كانوا إخوة لأم وأما الواحد فلا تأمله قاله الشيخ أحمد بابا وقول ز وأما شبه المالكية فالأخ فيها شقيق الخ ابن عرفة قال ابن خروف فإن كانت الإخوة أشقاء لم يختلف فيها قوله زيد ولا نص لمالك فيها واختلف فيها أصحابه قال بعضهم كقول زيد بن ثابت رضي الله عنه في التي قبلها قال لأن الأشقاء يدلون بقرابتين ومنهم من جعلها كالمالكية فليس لهم شيء والثلث الباقي للجد دونهم اهـ. انظر تمامه وظاهر كلام غ أن هذا هو الراجح (ولعاصب ورث المال الخ) قول ز إلا أن ينقلب أي يصير ذا فرض وقول ز لعدم اطرادها الخ فيه نظر بل هي مطردة وأما الابن ونحوه فإنما لم يسقط لعدم إمكان استغراق الفروض للتركة مع وجوده تأمل والظاهر كما أجاب به طفى أن المصنف إنما لم يذكر تلك الزيادة لأن قوله أو الباقي بعد الفرض يفيد السقوط(8\/372)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3826",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "62601",
        "book_id": "mlk_6681",
        "book_name": " شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السدس والباقي للعاصب الرابع أن يكون فيها شقيق ذكر وحده أو مع ذكور أو مع إناث وكلاهما في درجة كما قال (وشقيق وحده أو مع غيره) أصلها من ستة للزوج النصف ثلاثة وللأم أو الجدة واحدة وللإخوة للأم الثلث اثنان (فيشاركون) أي الأشقاء (الإخوة للأم) في الثلث (الذكر كالأنثى) لاشتراكهم في ولادة الأم فيرثونه هنا بالفرض لا بالعصوبة ويختلف التصحيح بقلتهم وكثرتهم وتسقط الإخوة للأب وإلى هذا رجع عمر رضي الله عنه في ثاني عام من خلافته وقد كان قضى فيها أول عام من خلافته بأن لا شيء للأشقاء فاحتج عليه الأشقاء بقولهم هؤلاء إنما ورثوا الثلث بأمهم وهي أمنا هب أن أبانا كان حمارا أو حجرا ملقى في اليم أليست الأم تجمعنا فأشرك بينهم فقيل له إنك قضيت في عام أول بخلاف هذا فقال تلك على ما قضينا وهذه على ما نقضي ولم ينقض أحد الاجتهادين بالآخر ولذا لقبت بالحمارية والحجرية واليمية والمشتركة لاشتراكهم فيها وبالمنبرية لأن عمر سئل عنها وهو على المنبر وفي شرح الترتيب أن في المستدرك للحاكم أن زيدا هو القائل لعمر هب أن أباهم كان حمارا ما زادهم الأب إلا قربا ولو كان مكان الشقيق شقيقة فقط لم تكن مشتركة وفرض لها النصف وعالت لتسعة أو اثنتين فالثلثان وعالت لعشرة وتسمى البلجاء بجيم فإن كان في المشتركة جد لسقط جميع الإخوة وكان ما بقي بعد فرض الزوج والأم للجد وحده وهو الثلث لسقوط الإخوة للأم به والأشقاء إنما يرثون فيها بالأم والجد يسقط كل من يرث بالأم وتلقب هذه بشبه المالكية وتقدمت هي والمالكية (وأسقطه) أي الأخ للأب (أيضا) كما سقط في الحمارية الأخت (الشقيقة التي) صارت (كالعاصب لبنت) أي معها كبنت وأخت شقيقة وأخ لأب فاللام بمعنى مع (أو بنت ابن) وقوله (فأكثر) راجع للشيئين قبله أي يسقط الأخ للأب أيضا مع البنات وبنتي الابن وبنات الابن مع الأخت الشقيقة التي كالعاصب لمن ذكرت (ثم) يلي الأخ الشقيق ثم لأب (بنوهما) الأولى ثم ابناهما أي ابن الأخ الشقيق والذي للأب لئلا يتوهم أنه لا بد من جمع من أبنائهم ولعله جمع الضمير أولا نظر الإفراد ـــــــــــــــــــــــــــــ خلف بنتا وبنت ابن وابن ابن غير أخ لبنت الابن بل ابن عمها (فيشاركون الإخوة للأم) قول ز وتسمى البلجاء الخ من البلج بالجيم وهو الظهور سميت بذلك لظهور الأمر فيها وجريها على القواعد بخلاف الحمارية (لبنت أو بنت ابن) يجوز أن تكون اللام للتعليل متعلقة بلفظ العاصب كما يجوز أن تكون بمعنى مع قال غ والظاهر من الشارح أنه صحف هذه اللام بالكاف فظن أن البنت وبنت الابن تسقطان الأخ للأب ودرج على ذلك في الشامل فقال وسقط أخ لأب بأخت شقيقة وابن وابنه وبنت فأكثر وهذا من أفظع الوهم الخارق للإجماع الذي لا يحل السكوت عليه مع إطلاقه في الأخت الشقيقة إذ لم يقيدها بالعاصبة كما هنا وكم فيه من أشباه هذا فيجب أن يحترز منه اهـ. (ثم بنوهما) لو آخره عن العم وقال ثم بنو كل أو بنوهم لكان أولى وقول ز ولعله جمع(8\/374)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3828",
        "book_number": "47",
        "slug": " -mlk_6681"
    },
    {
        "id": "62659",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد ذكر أن أبا الفضل راشدا قال في الإمام الراتب بجمع ليلة المطر وحده: وقيده بعضهم بوجود المشقة في عوده وعدم إتيان أحد وقت العشاء. الثاني: صرف ما في الذمة هل يصح لأنه موجود حكما أم لا لعدم حضور النقدين أو أحدهما حسا. وثالثهما: المشهور\/8 - ب أن حل أو كان حالا جاز. قال القاضي أبو عبد الله المقري: قاعدة: الموجود شرعا كالموجود حقيقة فمن ثم قال المالكية إذا صلي الإمام الراتب وحده لا يعيد ولا يجمع في مسجده لتلك الصلاة. وقال أيضا: قاعدة: اختلف المالكية في الموجود حكما هل هو كالموجود حقيقة أو لا كصرف ما في الذمة. ثالثهما المشهور إن حل أو كان حالا جاز.  [ص] 22 - وهل يؤثر انقلاب كعرق ... ولبن بول وتفصيل أحق [ش] ... أي انقلاب أعراض النجاسة هل له تأثير في الأحكام أم لا وعليه لبن الجلالة(1\/116)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "21",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62661",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خليل: والخلاف في عرق السكران في حال سكره أو صحوه قريبا وأما لو طال العهد بالسكر فلا خلاف في طهارة عرقه. وحكي المازري: أن رماد الميتة والعذرة وما في معني لا يطهر عند الجمهور من الأئمة بخلاف الخمر لأن النجاسة معللة بمعني وهي الشدة المطربة فإذا ذهبت ذهب التحريم. قال: وقد تنازع الناس في دخان النجاسة إذا احترقت هل هو نجس كرمادها أو طاهر بخار بخلاف الرماد. صح من التوضيح. وفي بعض نسخ هذا النظم (ولبن بول وزرع وذوق) يريد الزرع والخضرة التي تسقي بالماء النجس والذرق بالذال المعجمة وهو هنا خزؤ الطائر الذي يأكل النجاسة من ذرق إذا رمي ما في بطنه ودخل تحت الكاف قطرة الحمام ورماد الميتة وغير ذلك. ابن رشد: والخلاف جار في كل نجاسة تغيرت أعراضها. قال القاضي أبو عبد الله المقري: \/9 - أقاعدة: استحالة الفاسد إلي فاسد لا تنقل حكمه وإلي صلاح تنقل بخلاف يقوي ويضعف بحسب كثرة الاستحالة وقلتها وبعد الحال عن الأصل وقربه وإلي ما ليس بصلاح ولا فساد قولان. وهذا كله للمالكية انتهي. تنبيهان: الأول: يعبر بعض الشيوخ عن هذه القاعدة بقوله: انقلاب الأعيان(1\/118)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "23",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62667",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا يأخذها البتة والخلاف في إجزاء الزكاة إذا أخطأ في مصرفها بعد الاجتهاد وتعذر استرجاعها كدفعها لغني أو عبد أو كافر وإليه أشار المؤلف بقوله: (كمصرف). ابن الحاجب: ولو ظهر أن في أخذها غير مستحق بعد الاجتهاد وتعذر استرجاعها فقولان كالكفارة. وقيد الشيوخ الخلاف في مسألة الزكاة بما إذا كان دفعها لهم ربها وأما إذا كان المتولي دفعها لكل واحد من هؤلاء الإمام فإنها تجزي ولا غرم عليه ولا علي بها لأنها محل اجتهاد واجتهاده ماض نافذ ثم هذه القاعدة راجعة إلي قولنا هل الواجب الاجتهاد أو الإصابة وستأتي. قوله: (وهل ينفي\/ 10 - ب علة - إلي قوله - وأسسوا) أي هل يزول حكم بزوال علته أو لا كناكح في المرض يذهب مرضه وماء نجس زال تغيره بغير زيادة ماء مطلق. ومعني يحول يزول سقمه قبل الفسخ وفي نسخة (يؤل) بالهمزة بدل الحاء أي يرجع المريض لصحته قبل الفسخ أو يؤل سقمه إلي البرء قبل الفسخ. قوله: (وأسسوا أيضا بما ظاهره حق) - البيت - أي أسس المالكية تأسيسا آخر بهذه القاعدة وهي ما ظاهره حق فعلم عكسه وهو بطلان الباطن هل يغلب الظاهر أو الباطن أي: جعلوها أساسا ومبني لمسائل والمراد بالعكس هنا المقابل ومقابل قولنا ظاهره حق باطنه باطل.(1\/124)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "29",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62676",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البرزلي: هو ابن جماعة وإليه مال ابن عرفة والصواب الجواز لأنه جزء من أجزائها وهو ظاهر المدونة. والمثانة بثاء معجمة الجوهري: موضع البول. والغدة: خلاصة المحكم: كل عقدة في جسد الإنسان أطاف بها شحم. المشارق: هي شحمة تنبت بين الجلد واللحم للبعير وغيره. وقال القرافي أيضا (قاعدة) إذا اختلف الحكم بالمنبت والحاذات فقد اختلف المالكية بماذا يعتبر كغسل ما طال من اللحية ومسح ما طال من شعر الرأس وكالشجرة في الحرم يصاد ما علي غصنها الذي في الحل ما لم يثبت حرمة المحل كالعكس فيتفقون. وقال أيضا: قاعدة: إذا اختلف حكم الشئ بالنظر إلي أصله وحاله فقد اختلف المالكية بماذا يعتبر منهما كميته ما تطول حياته في البر من البحري والملح يذوب في الماء. ومنه القولان في أطراف القرون والأظفار وفي باطن الأذنين لأنهما في أصلهما كالوردة وأما العينان فإنهما حفظ أصلهما لعدم ارتفاعه فلم يعارض بحال لازمة مع توقع الضرر بغسل باطنهما ومنه القولان فيما انقلبت أعراضه من النجاسة إلي صورة ما هو طاهر وقيل إن ترجحت الحال بفائدة كأن ينتقل إلي صلاح كالبيض واللبن أو بموافقة صورة الأصل كتغير النجاسة يزول من الماء قدمت\/ 13 - أالحالة وإلا فلا.(1\/133)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "38",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62677",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال أيضا: قاعدة: إذا تقابل حكم المبدأ والمنتهي فقد اختلف المالكية في المقدم منهما كمن رمي أو أرسل من الحرم فأصاب في الحل ما لم يتعد كالعكس أو يقدر وقد تقدم مثلها انتهي. والتقدير اشارة إلي مسألة العينين في القاعدة قبل. وقال: قاعدة: إذا اختلف حكم الشئ بالنظر إلي أصله ومثاله فقد اختلف المالكية بم يعتبر منهما في باب العبادات كالبيض قيل فيه حكومة وقيل عشر الجزاء وقيل فيه ما في الفرخ فقامت من هاهنا قاعدة وهي: إذا كان للشئ مآلان مختلفا الحكم فهل يعتبر بأولهما أو بآخرهما. ومن الأولي مسألة كتاب الصرف من المدونة وهي: الخلاف في اقتضاء السمراء من المحمولة قبل الأجل لأن المحمولة تغلو عند الأجل لرغبة الناس في زراعتها. قوله: (حاذي) هو بمعجم الذال حاذاه ازاه.(1\/134)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "39",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62681",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان من المبتاع وإلا فمن البائع وإن وجد بعد الثلاث فلا حجة علي البائع في إباقه لتبريه منه ابن المواز: رواه أشهب وأخذ به. وقال محمد: إن لم يترادا ثمنه حتي وجد رأيت العبد لازما مبتاعه وإن تراداه ثم وجد لزم بائعة لنقض البيع برد الثمن. اللخمي: لا ينتفض البيع والعيب انكشف يلزم مشتريه. وعبر في إيضاح المسالك عن هذا الفرع بقوله: وعليه من ابتاع عبدا بالبراءة من الآباق فآبق في الثلاث وقلنا ضمانه من البائع حتي يخرج من الثلاث سالما فتاردا الثمن بعد الاستيفاء ثم وجد العبد هل يرجع إلي ما كشف العيب ويلزم المشتري ولا ينقض البيع أو يلزم البائع قولان للخمي ومحمد وهما علي القاعدة وقاعدة أخري - تأتي قريبا - وهي: إذا جري الحكم علي موجب التوقع هل يرتفع بالوقوع لأن تحقيق والتوقيع كالإيقاف أو لا لأنه قد نفذ. قولان للمالكية وعليه أيضا من ابتاع عبدا لم يعلم بعيبه حتي كاتبه أو مرض فبلغ حد السياق فأخذ قيمته ثم عجز المكاتب وصح المريض. قال ابن يونس: ذكر عن بعض القروبين أنه قال: حكم مضي لا ينقض. وعليه أيضا من فلس في غيبته لجهل ملائه على المشهور.(1\/138)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "43",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62683",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "للمحكوم عليه ولا الثانية لشهودها خلافا لأبي حنيفة وحجج القولين مذكورة في المطولات في كتب علم الخلاف. قال الإمام أبو عبد الله المقري: قاعدة: اختلف المالكية في الحكم هل يتناول الظاهر والباطن أو الظاهر فقط وهو الصحيح فإذا قضي للمطلقة بالنفقة بظن الحمل ثم تبين أن لا حمل ففي نقض القضاء قولان ويلزم المجيز مذهب الحنفية الشنيع. وقال أيضا: القضاء عند مالك ومحمد إمضاء فينفذا ظاهرا لا باطنا وعند النعمان إنشاء حكم فينفذ فيهما. قال ابن العربي: قال النعمان: حكم الحاكم يقوم مقام العقد والفسخ فيحل بالعقد ويحرم بالفسخ علي حسب ما يناسب ذلك الحكم. وقال الأئمة: [لا يحرم حلالا ولا يحل حراما] علي من علمه في باطن الأمر فقال: من ادعي نكاح امرأة وأقام شاهدي زور فحكم له صارت زوجته وإن كان يعلم(1\/140)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "45",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62687",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإليه الإشارة بعجز البيت الثاني أي واللخمي يري رفع الحكم في مسألة الرحي. اللخمي: إلا أن يكون المكتري بعد رفعه اكتري غيرها أو نحوه من العذر فيمضي الفسخ وإن لم يتفاسخا حتي عاد عن قرب بقي الكراء علي حاله وإن عاد عن بعد جرت علي قولين\/ 15 - ب هل ذلك فسخ أو حتي يفسخ انتهي. وقد مرت نظائر هذه الفروع عند قوله: (وهل بنفي علة يزول حكم). وهذه القاعدة أجنبية من الفصل كالتي قبلها لكن يناسبان ما تقدم مما ظاهره حق وباطنه عكسه. قال الإمام أبو عبد الله المقري: قاعدة: إذا جري الحكم علي موجب التوقع فهل يرتفع بالوقوع لأنه تحقيق والتوقع كالإيجاب أو لا لأنه نفذ. قولان للمالكية فإذا غرت من فيها عقد حرية فالمشهور وجوب قيمة الولد علي رجاء عتق أمه والخوف والشاذ علي أنه رقيق [نظرا إلي الحال والمال كما مر. وعلي المشهور لو قتل الولد قبل ذلك ففي بقاء الترقب أو قيمته علي أنه رقيق] قولان علي القاعدة بخلاف ما لو جرح وقد تردد فيه ابن محرز ثم قطع بالترقب. قوله: (علي ما يوجب توقعا) التوقع: الانتظار. والظاهر من جهة المعني أن جيم يوجب في كلام المؤلف تضبط بالفتح ونصب (توقعا) علي حذف الخافض أي علي ما هو موجب التوقع بمعني أن التوقع يوجبه وكذا موجب في كلام المقري وهو مفتوح الجيم إذ المعني علي مقتضي الخوف والرجا وهو الانتظار والتوقع فتأمله.(1\/144)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "49",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62689",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفرعي: فلو حكم قصدا فظهر أن غيره أصوب فقال ابن القاسم: يفسخ الأول. وقال ابن الماجشون وسحنون: لا يجوز فسخه وصوبه الأئمة. وفي أصلية: لا ينقض الحكم في الاجتهاديات منه ولا من غيره باتفاق للتسلسل فتفوت مصلحة نصب الحاكم انتهي. وأنت تري كيف حكي في الفرعي الخلاف وفي الأصلي الاتفاق وكتب علي هذا الإمام الحافظ أبو عبد الله القوري: لا يصح هذا الاتفاق والنقض ضد الإبرام فكل من النقلين ينقض الآخر ويحل ما إبرماه. وقد أشار صاحب إيضاح المسالك أيضا إلي هذه المناقضة قال بعد ان ذكر نص الكتابيين: فتأمل ما يكون جوابا عن معارضة [نقلية. ومثل هذا قول المؤلف: قف. أي علي المناقضة وتأمل ما يكون جوابا عن معارضة] نقلية فهو من وقف ويحتمل أن يضبط بضم القاف ماضيا مبنيا لما لم يسم فاعله من القفو أي نقض أحد الأمرين بالآخر في هذا تبع في نقلي أبي عمرو. أو يتعلق بذا بنقلي وهو أولي لسلامته من تقدم معمول المصدر عليه ويكون إشارة إلي اتباع شراحه له وعدم اعتراضهم عليه والضبط الأول أبين. (وذا) إشارة إلي القريب وهو الحكم. قال العلامة أبو عبد الله المقري: قاعدة: العلم ينقض الظن لأنه الأصل وإنما جاز الظن عند تعذره فإذا وجد علي خلافه بطل وللمالكية في نقض الظن بالظن قولان كالاجتهاد بالاجتهاد فمن ظن القبلة في جهة فصلي إليها أو ظن طهارة أحد الثوبين أو الإنائين ثم تغير اجتهاده ففي إعادته قولان وهي بمعني التي قبلها يعني قاعدة هل(1\/146)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "51",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62705",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "((وصية)) وكشرط ما قل من عمل في قراض ومساقاة ومغارسة وأخذ شيء من طريق المسلمين لا يضر ويسير الغرر في البيع. ومن سرق ما يقطع فيه مرارا كل مرة دون النصاب والمجموع نصاب هل يقطع أو لا ونحوها مما قل. قال القاضي أبو عبد الله المقري: قاعدة: اختلف المالكية في إعطاء ما قرب من الشيء حكمه أو إبقائه على أصله كالعفو عما قرب من محل الاستجمار بخلاف اللازم وكتقديم عقد النكاح على إذن المرأة بالزمن اليسير وقيل لا يضره مطلقا وكلزوم طلاق المراهق لقربه من البلوغ وكتسلف أحد المصطرفين بخلاف تسلفهما معا لطول الأمر فيه غالبا. وقال أيضا: قاعدة اختلف المالكية في تسمية التأخير اليسير كاليومين والثلاثة دينا. وعليه جواز تأخير رأس مال السلم والمعين إليها وبنيا أيضا على أن ما قارب الشيء هل يکون حکمه کحکمه انتهي. تنبيه: قال ابن رشد بعد أن ذکر أن القولين في مسألة الاستجمار السابقة مبنيان علي الخلاف فيما قارب الشيء هل يعطى حكمه أم لا: وهذه القاعدة كثيرا ما يذكرها الفقهاء ولم أجد دليلا يشهد لعينها فأما إعطاؤه حكم نفسه فهو الأصل وأما إعطاؤه حكم ما قاربه فإن كان مما لا يتم إلا به كإمساك جزء من الليل فهذا يتجه وإن كان على خلاف ذلك فقد يحتج له بحديث (مولى القوم منهم) وبقوله عليه الصلاة والسلام:(1\/162)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "67",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62709",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإن كان أحد المتقارضين مسلما حرا لا دين عليه والأخر كافرا أو عبدا أو مديانا فلمالك في رواية أشهب مراعاة حال رب المال فإن وجبت عليه وجهت في نصيب العامل وإن لم يكن من أهلها. [وله في الموازية: اعتبار حال العامل فان كان من أهلها وفى نصيبه \/22 - أمن الربح نصاب وجبت وأن لم يکن ربه من أهلها] وهما مبنيان علي المترقبات متى يعد حصولها هل يوم ترقبت فيملك حصته من الربح بظهوره أو يوم تقررت فلا يملك إلا يوم القسمة وقبلها لرب المال الجميع فيزکيه علي ملکهـ. وذهب ابن القاسم إلى مراعاة حاليهما معا فإن كانا من أهلها وحصة رب المال بربحه نصاب وأقام المال بيد العامل حولا زكى أي العامل ربحه وإن قل جعلهما كمالك واحد وإن سقطت عن أحدهما سقطت عن الأخر. وفي معناه العامل في المساقاة إن وجد في حقه من العمل ما يقتضي المطالبة بالقسمة وتمليك نصيبه من الثمن فهل لا يملك إلا بالقسمة أو يملك بالظهور. القرافي: وهو المشهور علي حکم القراض قولان في المذهب. وعليه أيضا: من سرق من الغانمين من الغنيمة بعد حوزها وقبل قسمتها هل يقطع أم لا وذلك أنه انعقد للمجاهدين سبب المطالبة بالقسمة والتمليك فهل يعدون مالكين أم لا قولان:(1\/166)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "71",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62711",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يملك هل يعد كالملك أولا يعد إلا إذا اختار أحد الوجهين اللذين خير بينهما فإن تمسك بالثوبين الباقيين بعد علمه بمقدار ما ينوبهما جاز باتفاق القولين. وبيان كون الخلاف في مسألة ابن حبيب على القاعدة أنه ملك أن يملك رد الثوبين فإن عدد مالكا امتنع تمسكه لأنه شراء مستأنف بثمن مجهول في الحال وإلا جاز. ومن مسائل من ملك أن يملك فقير لم يطلب ولده الغنى بنفقة هل يعطى من الزكاة انظر تفليس التقييد. والفقير وغيره من المسلمين له سبب يقتضى المطالبة لما يملك من بيت المال ما يستحقه بصفة فقره أو غيره من الصفات الموجبة للاستحقاق كالجهاد والقضاء والفتيا والقسمة بين الناس في أملاكهم وغير ذلك مما شأن الإنسان أن يعطى لأجله فإذا سرق هل يعد مالكا فلا يجب عليه الحد لوجود سبب المطالبة بالتمليك أو يجب عليه القطع لأنه لا يعد مالكا وهو المشهور قولان هذا لفظ القرافى في هذا الفرع. تنبيه: لم يجعلوا من فروع هذه القاعدة جبر الغرماء المفلس على تكسب وتسلف وعفو للدية واستشفاع ونزع مال رقيق وما وهب لولده لأنهم لم يعاملوه على التزام ذلك. كما لا يلزمونه قبول معروف كتسلف ووصية وهبة وصدقة. وكذا اتفق على أن للعبد اختيار العبودية إن قال له ربه أنت حر إن شئت ونحوها من فروع هذه القاعدة. قال القاضى العلامة أبو عبد الله المقرى: قاعدة: اختلف المالكية فيمن جرى له سبب يقتضى المطالبة بالتمليك هل يعطى حكم من ملك أو لا وهو المعبر عنه بمن ملك أن يملك(1\/168)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "73",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62720",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يطهر الشخص. المقرى: قاعدة: اختلف المالكية فى الحدث هل يرتفع عن كل عضو بالفراغ منه كما تخرج منه الخطايا أو بالإكمال فمن لم يغسل رجله حتى قطعت ولم يبطل الفور هل يعيد الوضوء وهو مقتضى الأكمال لأن تعذره لا يوجب رفع الحدث بعد\/ 26 - أوضعه إلا بدليل والأصل عدمه أو لا وهو مقتضى الاستقلال ابن العربى: ينكر كون هذا مذكورا فى المذهب لا أصلا ولا فرعا ويشنع على من يضيفه إليه والمثبت مقدم. وقال أيضا: قاعدة: اشتمال الشئ على الشئ قال ابن أبى زيد: يزول بتجدد سبب المطالبة بالداخل فمن أحدث فى الغسل بعد الوضوء نواه لانقطاع تعلق الجنابة بأعضاء الوضوء فلا تتعلق نيتها بها. وقال ابن القابسى: لا يزول ما دام القصد متعلقا بالعام فلا ينويه. وبنى أيضا على رفع الحدث عن كل عضو أهو بالفراغ منه أم بالإكمال أو على أن الدوام كالابتداء أو لا وقد عقدت فيه فى بعض ما كتبته فصلا حسنا لمن أراده انتهى. وسيأتى لهذه القاعدة محل أليق بها من هذا.(1\/177)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "82",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62723",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يظهر أثرها فى السفر [دون الحضر كالقصر والفطر وأما رخصة يظهر أثرها فى السفر] والإقامة كالتيمم ومسح الخفين فلا يمنع العصيان منها انتهى. وإذا قلنا لا يترخص بسبب المعصية فهل كذلك المكروه كصيد اللهو لطلب الكف عنه أم يترخص لأنه من قبيل الجائز فيه خلاف والأول أصح. وأما على قول ابن عبد الحكم بإباحة الصيد للهو فلا إشكال فى أنه يقصر ومن المكروه السفر إلى أرض العدو أو بلد السودان. قال الإمام أبو عبد الله المقرى: قاعدة: اختلف المالكية فى الرخص أهى معونة فلا تتناول العاصى أم تخفيف فتتناوله وأقول على المعونة إنه يستعين بها على العبادة فيتيمم استعانة على الصلاة لا على السفر ولا يفطر ولا يقصر إذا قلنا إن القصر مباح وهو الصحيح لا يقال عقوبة على الإصرار لتمكنه من التوبة لأنا نقول: العقوبة على المعصية بالمعصية تكثر لها وطبع الله عليها بكفرهم لا يقاس عليه فإن الله يحكم ما يشاء ولهذا قال ابن العربى: لا يستوفى القصاص بالمعصية كالخمر والفاحشة\/ 27 أوهى قاعدة أخرى. وأصلها أن كل ما هو مطلوب الانتفاء لا يصير مطلوب الوجود إلا بنص أو معارض أقوى وعلى أنه لا يترخص يعنى المكروه كصيد اللهو خلاف على قاعدة منافاة الكراهة للمعونة لطلب الكف أو عدم منافاتها لجواز الفصل أى على أى الشائبتين تغلب(1\/180)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "85",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62725",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والأول قول الشافعي وعليه طرو العتق فى الصلاة لمكتشفة الرأس والنجاسة على المصلى وأمكن الستر والنزع بسرعة هل تقطع أم لا. وكذلك العريان يجد ثوبا. وأما لو بلغها فقولان أيضا على حكم النسخ هل يلزم بالوقوع أو\/ 27 - ب بالبلاغ وعليه تصرف الوكيل والقاضى وإمام الجمعة. قال القاضى أبو عرد الله المقرى: قاعدة: اختلف المالكية هل كان جزء من الصلاة قائم بنفسه كالشافعى أو صحة أولها متوقف على صحة آخرها وعليه لو طرأ العتق فى الصلاة لمنكشفة الرأس والنجاسة على المصلى وأمكن الستر أو النزع بسرعة فهل تقطع أم لا وأما لو بلغها فقولان أيضا على حكم النسخ هل يلزم بالوقوع أو بالبلاغ وهي أصولية(1\/182)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "87",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62726",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعليها بنى اختلافهم فى تصرف الوكيل بينهما أيضا. وقال أيضا: قاعدة: اختلف المالكية هل كل جزئ من الصوم قائم بنفسه أم آخره مبنى على أوله وعلى الأول تبطل نيته بالقصد إلى الفطر. وعلى الثانى لا تبطل. قوله: quot;أم أول وقف لآخر قبلquot; أى أم أولها وقف أى ذو وقف أو موقوف على آخر قبل شرعا فوقف على حذف المضاف. أو أريد به المفعول. ومراده بالقبول الصحة وكثيرا ما يطلق على ما هو أخص من الصحة وهو ترتيب الثواب على العادة. قوله: quot;عليه طارئ العتق فيهاquot; -البيت -أى على هذا الأصل مسألة العتق الطارئ على الأمة المنكشفة الرأس فى الصلاة وهى متمكنة من ستره هل تستره وتتمادى أو تقطع وكذا لو طرأ النجس على المصلى ومكن نزعه هل ينزعه أو يتمادى أو تبطل. فقوله: quot;وأمكن الستر ونزع ما لبسquot; [مرتب على ما قبله فإمكان الستر راجع إلى طارئ العتق وإمكان نزع ما لبس] راجع إلى المصلى بالنجس. والستر: بفتح السين إذ المراد به الفعل كالنزع وإضافة الطارئ إلى العتق من إضافة الصفة إلى الموصوف. والنجس بتقدير مضاف وجار ومجرور أى وطارئ النجس فيها. ولبعض شيوخ شيوخنا بحث ظاهر فى تنزيل هذه القاعدة على مسألة الأمة. قال ما نصه: يظهر لى أن مسألة الأمة الآخر فيها متوقف على صحة أولها إذ يصدق عليها أنها صلت صلاة بعضها بقناع وهو الآخر وبعضها بغير قناع وهو الأول. ومسألة النجاسة هى على العكس من مسألة الأمة إذ يصدق عليها أن بعضها صلى بنجاسة\/ 28 - أوهو حين وقع النجاسة وهو الآخر وبعضها صلى بغير نجاسة وهو الأول فالأول فى هذه موقوف على الآخر فعلى هذا ينبغى أن يقال فى القاعدة هل كل جزء من الصلاة(1\/183)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "88",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62729",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بركعتين فأكثر وسبقية الأولى ليست بمبطلة حصة الثانية من الوقت والبحث فيه قريب من البحث فى شرطية الطهارة [فى الإدراك وعدم الشرطية هنا أظهر إذ لا نزاع فى شرطية الطهارة]. للصلاة فقد تكون شرطا فى إدراك وقتها وتقديم الأولى على الثانية [لا تتبين شرطيته فى الثانية كل التبين كما فى الطهارة. وأما إن بنينا على الاختصاص فينبغى أن يكون التقدير بالثانية لا بالأولى إذ ما زاد من الوقت على الثانية] هو الذى يكون للأولى فيترجح مذهب ابن عبد الحكم بناء على الاختصاص ولا يحصل إدراك شئ من الصلاتين بركعة واحدة على القول بتعميم الاشتراك انتهى. قال الإمام أبو عبد الله المقرى: قاعدة: قالت المالكية: الجميع دليل الاشتراك لأن الأصل وقوع كل صلاة فى وقتها ومهما تعين الجمع أمكن لدفع التعارض. ثم اختلفوا: هل تشترك الصلاتان من أول وقت الأولى إلى آخر وقت الثانية أو تختص الأولى من أول وقتها والثانية من آخر وقتها بمقدارها حضرية أو سفرية فإذا طهرت الحائض لأربع ركعات فان قلنا بالأول صلت المغرب والعشاء وإن قلنا بالثانى صلت العشاء فقط. قاعدة: مذهب ابن القاسم أن آخر الوقت لأول الصلاتين وقال سحنون: الآخر للآخرة قال أصبغ: آخر مسألة سألت عنها ابن القاسم إذا ظهرت المسافرة قبل الفجر لثلاث فقال تصلى العشاء فقط فذكر ذلك لسحنون فقال: هى مدركة للصلاتين فابن القاسم يرى أن الصلاتين لا تدركان إلا بزيادة ركعة على مقدار الأولى فهى عنده فى مقابلة الثانية وسحنون على مقدار الثانية فهى فى مقابلة الأولى. ولو صلت العصر أولا ثم حاضت لأربع ففى سقوط\/ 29 - أالظهر قولان على القاعدة وهى فرع القاعدة قبلها انتهى. قلت: انظر ما نسبه لابن القاسم من أن آخر الوقت لأول الصلاتين ولعل نسبته(1\/186)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "91",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62735",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن تحرى صلاة الإمام وذبحه ثم تبين الخطأ هل\/ 30 - ب يجزئ ذبحه أم لا وكذا جزاء الصيد إذا تبين خطأ الحكمين فيه هل يجزى أم لا وشبه ذلك مما يدخل تحت الكاف كما لو تطهرت حائض بنجس ثم علمت بحيث لو أعادت خرج الوقت ففى القضاء قولان بناء على الإصابة أو الاجتهاد. قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: اختلف المالكية فى المطلوب بالاجتهاد أهو الحكم والإصابة أم استفراغ الوسع المستلزم لهما غالبا فإذا اجتهد فى قبلة فأخطأ فقيل: تلزمه الإعادة كالشافعى. وقيل: لا كالنعمان إلا أنها تستحب فى الوقت للخلاف. وأقول: المطلوب الإصابة ثم أفرق فى الإعادة بين الرجوع إلى العلم أو الظن. ولو تطهرت الحائض بماء نجس ثم علمت بحيث لو أعادت خرج الوقت ففى القضاء قولان ولو ظن الغنى فقيرا ففى الأجزاء قولان [ولو أخطأ الخارص ففى السقوط قولان]. قوله: quot;كمسكين كذبquot; أى كمسكين فى دعواه ثم كشف الحال أنه كاذب فيها.(1\/192)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "97",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62737",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن عبد السلام: ليس هناك إجماع وقد نص الشافعية على الخلاف عندهم فى ذلك بل ظاهر كلام المازرى فى كتاب الأقضية وجود الخلاف فى ذلك لأن فى العتبية عن ابن القاسم ولو أعلم أن أحدا لا يقرأ فى الركعتين الأخيرتين ما صليت خلفه. ابن عرفة: فما اعتذار المازرى عن قول سحنون يعيد من ائتم بمن لا يرى الوضوء من القبلة أو مس الذكر ما لم يطل. ابن عرفة: فالإجماع المذكور فى الخلاف هو من حيث اعتقاده لا من حيث تركه ما يوجبه المأموم فهل هو المخرج فيه. وكذا لابن عبد السلام. وعليه إذا أختلف اجتهاد رجلين فى القبلة أو الأوانى أو الأثواب التى بعضها نجس هل يؤم أحدهما الآخر أم لا. ابن الحاجب: فى القبلة وإذا اختلفا لم يأتما. ابن عبد السلام: هذا بين وهو فيه أبين منه فى مسألة الأوانى إذا كثرت. ابن راشد: ورأيت فى بعض كتب المالكية جواز الائتمام مع كراهة فيصلى كل واحد إلى الجهة التى أداه إليها اجتهاده. قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: القرافى: لا يجرى القول بأن كل مجتهد مصيب فى القبلة لتعارض أدلة الأحكام دون أدلة القبلة فلا يقع الخلاف فيها بين عالمين لكن بين عالم وجاهل. قلت: ومن ثم قال المالكية: لا يأتما بخلف من يوجب الفاتحة مثلا بمن لا يقرأها.(1\/194)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "99",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62739",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقوع [مثل هذه المسائل وكثرة وقوع] الخلاف فى مسائل الفروع وهو جواب حسن. قال القاضى أبو الدعائم سند بن عنان المصرى: إنما صحت صلاة أرباب المذاهب بعضهم خلف بعض لاعتقادهم أنهم يفعلون ما اختلفوا فيه فالشافعى مثلا وإن لم يوجب إلا شعرة واحدة من الرأس فإنه يمسح المجموع وكذلك الحنفى وإن لم يوجب الفاتحة إلا فى ركعة قال: ولهذا قال ابن القاسم: لو علمت أن أحدا يترك القراءة فى الأخيرتين ما صليت وراءه. فائدة: قال الشيخ العلامة الضابط الرحال أبو عبد الله محمد بن رشيد بضم الراء وفتح الشين المعجمة فى رحلته وهو كتاب حسن غزير النفع جليل الفرائد لقيت\/ 32 - أالشيخ تقى الدين بن دقيق العيد أول يوم رأيته بالمدرسة الصالحية دخلها لحاجة عرضت له فسلمت عليه وهو قائم وقد حف به جمع من طلاب العلم وعرضت عليه ورقة وقد سئل فيها عن البسملة فى قراءة فاتحة الكتاب فى الصلاة وكان السائل فيها ظننته مالكيا. فمال الشيخ فى جوابه إلى قراءتها للمالكى خروجا من الخلاف فى إبطال الصلاة بتركها(1\/196)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "101",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62746",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قوله: quot;وما لثان الصوم وحد علماquot; ما موصولة مبتدأ صلته المجرور وخبره الصوم أى والذى ثبت للأصل الثانى الصوم والحد وأظهر من هذا أن صلة ما هو علم أى وما علم لثان الصوم وحد.  [ص] 64 - وهل إلى موجود أو مقصود ... نظره كناكح والعيد 65 - ومقتد وزائد ومن رعف ... أو شك أو أرسل والذى حلف [ش] أى اختلف هل النظر إلى الموجود أو المقصود وسيأتى نحو هذا الأصل وهو اختلاف المالكية فى فساد الصحيح بالنية وعليه لو تزوج امرأة زوجها غائب وهذا الزوج لم يعلم بموت الزوج الغائب فلم يفسخ نكاحه حتى ثبت أن الزوج الغائب مات وانقضت عدة الزوجة قببل عقد هذا الثانى نكاحها هل يمضى النكاح لما صادف محله أم لا أو تزوجها من يظنها معتدة فإذا هى برية أو تزوجها بخمر فإذا هى خل نظرا إلى ما دخل عليه أو انكشف الأمر به. ومن أفطر يوم ثلاثين من رمضان متعمدا منتهكا ثم تبين أنه العيد هل عليه كفارة أم لا والقولان حكاهما ابن القصار. وكمن دخل خلف من يظنه يصلى الظهر فإذا به يصلى العصر هل تبطل(1\/203)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "108",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62748",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكما إذا أرسل المحرم كلبه على أسد فقتل صيدا ففى الجزاء قولان فمن نظر إلى المقصود أسقط ومن نظر إلى الموجود و (هو) الإرسال أوجب. وكمن حلف على ما لا يتيقنه ثم تبين الصدق قال فى المدونة: برء واختلف هل معناه لا إثم عليه أو وافق البر. (وروى) والإثم عليه لإقدامه أولا على الشك. قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: اختلف المالكية فى فساد الصحيح بالنية كمن تزوج من يظنها معتدة فإذا هى برية أو بخمر فإذا هو خل نظرا إلى ما دخلا عليه وانكشف الأمر به وهى قاعدة النظر إلى المقصود أو الموجود وفيها قولان كمن دخل خلف من يظنه يصلى فإذا هو يصلى العصر. أو صام يوم الشك فإذا هو من رمضان ونحو ذلك انتهى. وقال أيضا: قاعدة: قال المازرى: إذا شك فى الإحرام أو الطهارة أو زاد ركعة عامدا أو ساهيا أو أتم بنية النافلة أو فريضة أخرى ثم تبين الصواب فى ذلك قولان. والبطلان فى الثالث والخامس أرجح لفساد النية وهما على الالتفات إلى حصول الصواب أو إلى عدم تصميم المصلى انتهى. قال فى إيضاح المسالك: وانظر من استهلك لرجل زرعا لم بيد صلاحه فغرم قيمته على الغرر ثم بعد ذلك نزل ما أذهب زرع جميع البلد أن الغرم لازم ومن صلى للقبلة بغير اجتهاد ثم صادف. قوله: quot;نظرهquot; إلى الشرع أو المذهب.(1\/205)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "110",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62749",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "فصل الزكاة وما يتعلق به",
        "content": "فصل  فصل الزكاة وما يتعلق به [ص] 66 - شرط وجوب أو أداء إمكانه ... فتالف هل ينتفى ضمانه [ش] أى إمكان الأداء هل هو شرط فى الأداء أو فى الوجوب اختلفوا فيه وعليه تعلق الزكاة بالذمة إذا تلفت بعد الحلول وقبل الإمكان والمشهور\/ 34 - ب لا تتعلق وثالثها تعلقها بالباقى فقط وإن كان دون النصاب. قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: اختلف المالكية فى إمكان الأداء هل هو شرط فى الوجوب أم لا وعليهما تعلق الزكاة بالذمة إذا تلفت بعد الحول وقبل الإمكان والمشهور لا تتعلق وثالثها تعلقها بالباقى فقط وإن كان دون النصاب فإن أمكن تعلقت اتفاقا وعليهما من لم يجد ماء ولا ترابا أيضا انتهى. فائدة ابن عبد السلام: اصطلاحهم فى الغالب أن ما كان من فعل الله كدخول الوقت أو ما لا يطلب من المكلف كالإقامة وعلق عليه أمر يسمى بشرط وجوب وما كان من فعل المكلف ومطلوبا منه سمى شرط أداء كستر العورة والخطبة فى الجمعة والشرط ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته. قوله: quot;إمكانهquot; أى إمكان الأداء قوله: quot;فتالف هل ينتفى ضمانهquot; أى بجزء من النصاب تالف هل ينتفى عن صاحبه ضمانه فتسقط الزكاة أم لا. والمعنى أن هذا الفرع مبنى على الخلاف فى هذا الأصل فعلى أنه شرط وجوب تسقط وهو المشهور وعلى أنه شرط أداء تجب وفى بعض النسخ quot;فتالف لا ونعم ضمانهquot; أي(1\/206)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "111",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62751",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اختلف المالكية فى كون المساكين كالشركاء أم لا وقد ينبنى عليه ما فوقه وإذا باع الثمار بعد الوجوب فأفلس فهل يؤخذ من المشترى مقدار الزكاة كمن وجد ماله أو يتبع البائع بذلك فقط  [ص] 68 - هل سبق حكم شرطه مغتفر ... عليه من زكى ومن يكفر 69 - كترك شفعة وشبهها ... ... ... ... ... [ش] أى إذا سبق الحكم شرطه هل يغتفر أم لا وعليه إخراج الزكاة قبل الحول بيسير هل تجزئ أم لا والكفارة بين اليمين والحنث كذلك وإسقاط الشفعة قبل البيع والقصاص قبل الموت ونفقة المستقبل ورد الإيصاء فى حياة الموصى وإسقاط المفوضة الصداق قبل التسمية والدخول. قال فى إيضاح المسالك: تنبيه: لم يختلف فى عدم إجزاء الصلاة قبل الوقت لأن وقتها سبب انتهى. قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: لا يجوز تقديم الحكم على سببه اتفاقا(1\/208)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "113",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62753",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأنه خرجه أيضا من الطلاق قبل النكاح والعتق قبل الملك ثم أشار ابن عبد السلام إلى ضعف الأخذ من الحديث وذكر عن ابن رشد أنه ضعف التخريج وأشار هو إلى صحته. فلعل المقرى لم يعتبر اختيار هذا الشيخ ولا تخريجه فحكى الاتفاق على أنه أشار إلى القول الآخر بقوله آخرا على أن فى كونه شرطا نظر أو ذكره تخريجا من قاعدة أخرى ذكرها بعد ونصها: قاعدة: اختلف المالكية فى ترك الشئ قبل وجوبه هل يلزم أو لا كمن أذنت لمن حلف أن لا يتزوج عليها إلا بإذنها ثم أرادت الرجوع قبل أن يتزوج فقيل لها ذلك وقيل لا. ويتخرج على هذا الأصل الخلاف فى إسقاط الشفعة قبل البيع وسقوطها بوقوعه انتهى. وغير المقرى اعتبر كلام ذلك الشيخ أو رأى أن السبب هو الشركة والبيع إنما هو شرط كما أشار إليه المقرى فدخل تحت القاعدة أو خرجه من القاعدة الأخرى وظاهر كلام ابن بزيزة أن ذلك القول منصوص لأنه قال فى لزوم الترك قولان وهما على لزوم الوفاء بالعهد.(1\/210)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "115",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62754",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[ص] احب التوضيح: قد يقال هما على الخلاف فيما جرى سببه دون شرطه فالشركة سبب والبيع شرط انتهى. فجعل السبب هو الشركة وهو المفهوم من قوة النظم ومن إيضاح المسالك ونحوه لابن بشير وهو خلاف ما للمقرى والقرافى من أن السبب هو البيع ونحوه فى إيضاح المسالك فى قاعدة من جرى له سبب فانظره. ثم بعد ن كتبت هذا رأيت للمقرى فى قاعدة أخرى ما هذا نصه: الخلاف فى الشفعة منصوص لهم أيضا وتعلق به سبب وجود الملك\/ 36 - أوالله تعالى أعلم.  [ص] ... ... وهل ... كفارة بالحنث أو عقد نقل 70 - فى الذ يظاهر وقد حلف به ... إن لم يكن حنث قبل فانتبه [ش] أى الكفارة هل تجب بالحنث أو باليمين وهى مراده بالعقد أى عقد اليمين وعليه من حلف بظهار ثم ظاهر ظهارا مطلقا فإن كان قد حنث فى اليمين بالظهار قبل الظهار فكفارة واحدة لأنه قد وصفها بما هى موصوفة به وإن لم يحنث فقولان على الأصل والقاعدة هذا نص إيضاح المسالك. وقال أيضا أبو عبد الله المقرى: قاعدة: اختلف المالكية فى الكفارة هل تتعلق باليمين أو بالحنث فمن حلف بظهار ثم ظاهر ظهارا مطلقا فإن كان قد حنث فى اليمين بالظهار(1\/211)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "116",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62756",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهو حر عن ظهارى هذا نص إيضاح المسالك. وهو من كلام الإمام أبى عبد الله المقرى: قاعدة: اختلف المالكية فى إفتقار\/ 36 ب الكفارة إلى النية وعليه إجزاء عتق الغير عنه وأما من فرق منهم بين أن يكون بإذنه أو لا فعلى توهم استقرار الملك أولا ثم العتق بعده أو عدم استقراره لأنه لم يملكه إلا إلى حرية كالقولين فيمن اشتراه بشرط العتق جاهلا وفيمن قال: إن اشتريته فهو حر عن ظهارى بخلاف العالم أو المطلق يقصدهما إلى الحرية لا عن ظهار انتهى. ابن الحاجب: والإجماع على وجوب النية فى محض العبادات وعلى نفى الوجوب فيما تمحض لغيرها كالديون والوادئع والغصوب واختلف فيما فيه شائبتان كالطهارة والزكاة والمذهب افتقارها من قوله فيمن كفر عن إحدى كفارتين بعينها ثم كفر عنها غلطا أنها لا تجزيه وأخذ نفيه من أنها تؤخذ من الممتنع كرها وتجزيه ومن الشاذ أنهم شركاء وأجاب ابن القصار بأنه يعلم فتحصل النية والزم إذا لم يعلم. وفى المدونة: ومن أعتق عبده عن رجل عن ظهاره أو شئ من الكفارات فبلغه ورضى بها أجزأه كمن أعتق عن ميت أو ودى عنه كفارة لزمته وقال غيره لا يجزيه. ابن القاسم: إن أمره أجزأه وإلا فلا.(1\/213)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "118",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62761",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قول الأبهري وابن القصار وتظهر ثمرة الخلاف لو أفلته أحد منه هل تلزمه قيمته أم لا أما لو أحرم وهو في بيته صيد فملكه باق وكالحدث فلا يبنى عند الجمهور ويبنى عند أبى حنيفة والخبث فى قول المالكية [المشهور ويستثنى منه الرعاف فلا يقطع صاحبه للعمل] فعلى الأول يحنث وتأول بعضهم المدونة عليه وعلى الثانى لا يحنث وعليه حمل الأكثرون المدونة. ابن الحاجب: لا يحنث فتحمل هى عليه. وضمان المغصوب هل يضمن بأرفع كما يقوله ابن وهب وأشهب وابن الماجشون بناء على أنه فى كل حين كالمبتدى للغصب فهو ضامن في كل وقت ضمانا جديدا أو إنما يضمن يوم الغصب كما يقوله: quot;الجمهورquot; بناء على أن الدوام ليس كالابتداء.(1\/218)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "123",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62763",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وانظر إذا أخذ العبد الزكاة ولم تزل بيده إلى أن عتق وبقيت عنده بعد العتق هل تجزئه بناء على أن الدوام كالابتداء أو لا وإذا عجل الزكاة قبل الحول بكثير وبقيت إلى حلول الحول وقالوا فى الفقير يأخذها ثم يستغنى أنه لا يردها نظرا إلى أن الدوام ليس كالابتداء وقالوا: فى الغارم يأخذها لقضاء دينه ثم يستغنى قبل أدائه إشكال قال اللخمى: ولو قيل تنزع منه لكان له وجه. قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: أختلف المالكية في التمادى على الشئ هل يكون كابتدائه في الحكم أم لا إلا أن يتعلق الحكم بلفظ وضع للقدر المشترك بينهما فيتفقون إذا تحقق فإذا أدخل إحدى رجليه فى الخف قبل غسل الأخرى وقلنا بالأول مسح وهو قول النعمان وإن قلنا بالثانى لم يمسح وهو قول محمد واختيار ابن الحاجب بناء خلاف ابن أبى زيد وابن القابسي فيمن أحدث قبل تمام غسله ثم توضأ ولم يجدد النية عليه ولا يصح لأنه عبادة أخرى لا تعلق لها بالأولى لارتفاع الجنابة قبله وإنما الخلاف فى استدامة حكم الشيء لا فى إيصال شيء بشئ ولا إدخاله فيه. وأعلم أن هذا التشبيه وهو قولنا: الدوام كالابتداء أو لا لا يفيد العكس وهو قولنا: الابتداء هل هو كالدوام أو لا فلذا قال ابن الحاجب: ولو رعف وعلم دوامه(1\/220)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "125",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62768",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ووقع ذلك للمالكية فى الأحداث فى الجملة وتحية المسجد وصيام الاعتكاف وكفارة اليوم الواحد بخلاف والعمرة فى الحج للقارن والحدود المتماثلة والمتحدة الموجب ودية الأعضاء فى النفس والصدقات فى الوطئات بشبهة واحدة والعدد فى الجملة.  [ص] 77 - وهل كمن فعل تارك كمن ... له بنفع قدرة لكن كمن 78 - من شرب أو خيط ذكاة فضل ما ... وعمد رسم شهادة ما 79 - عطل ناظر وذو الرهن كذا ... مفرط فى العلف فادر المأخذا 80 - وكالتى ردت بعيب وعدم ... وليها وشبهها مما علم [ش] أى هل تارك كمن فعل أم لا ويعبر عنه بقولنا الترك هل هو كالفعل أم لا وعليه فروع كمن قدر على تخليص نفس أو مال ولو بشهادة أو وثيقة أو مواساة واجبة كالشربة والخيط للجائفة وإرسال فضل الماء وإعطاء ما يقيم به حائطا من خشب وآجر ومن مر بصيد وقد رماه آخر فأمكنته الذكاة وتركه حتى مات هل يضمن المار(1\/225)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "130",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62770",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما إذا لم تثبت الوثيقة فلا يغرم سوى قيمة الرق قال الشيوخ ودون تلك\/40 - أالمسائل أن يقتل شاهدى حق ولذلك أحتمل دخول الخلاف فيكون متعديا على السبب فيضعف الضمان وهذا جار على قاعدة التعدى على السبب هل هو كالتعدى على المسبب أم لا وعليها فى المذهب مسائل انتهى. وقال أيضا أبو عبد الله المقرى: قاعدة: أختلف المالكية فى الترك هل هو فعل أو ليس بفعل والصحيح أن الكف فعل وبه كلفنا في النهى عند المحققين وغيره ضد فيقال هل الكف كالإتيان أو لا وهل الكف كالفعل أو لا وعليه أن يمر رجل بصيد وقد رماه آخر فتمكنه ذكاته فلا يفعل حتى يجد صاحبه قد مات فهل يضمنه المار أم لا ومن قدر على تخليص نفس أو مال ولو بشهادة أو وثيقة أو مواساة واجبة كالشربة والخيط للجائفة وإرسال فضل الماء وإعطاء ما يقيم به حائطه من عمد وآجر والولى القريب إذا رجع إليه بصداق المرأة لعيبها فألفى فقيرا ففى إغرامها إياه قولان ونحو ذلك وهى منزلة بين منزلتين لأن فوقها أن يقطع له وثيقة بحق فيضيع فلا يختلفون في الضمان ودونها أن يقتل شاهديه فيكون متعديا على السبب فيضعف الضمان وهى قاعدة التعدى على السبب هل هو كالتعدى على المسبب أو لا قوله: quot;ينفع قدرة لكن كمن quot;أى قدرة على نفع لكم كمن ذلك النفع أى أستتر فلم يفعل قوله: quot;من شرب أو خيطquot; - إلى آخره - بيان للنفع الكامن أى المستتر بالعدم فشرب إشارة إلى من عنده فضل شراب أو طعام فلم يعطه مضطرا حتى مات يضمن ديته على الأول دون الثانى وخيط إشارة إلى من به جائفة فطلب ما يخيط به من شخص فمنعه حتى مات هل عليه ديته أم لا وذكاة إشارة إلى من مر بصيد لم تنفذ مقتله وأمكنه تذكيته فلم يفعل حتى مات هل يضمنه أم لا وكذلك الآيسة يخاف موتها وفضل ماء أى ماء إشارة إلى من عنده فضل ماء وبجاره زرع يخاف عليه فلم يمكنه منه حتى هلك الزرع هل يضمنه أم لا وعمد إشارة إلى من عنده عمد فطلبها منه\/40 - ب صاحب جدار خاف سقوطه(1\/227)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "132",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62773",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "فصل الصوم وما بعده إلى النكاح",
        "content": "وعلى الثاني: فعل ضده وعلى الثالث: انتفاؤه بأن يستمر عدمه من السكون ولأبن عرفة مع ابن عبد السلام في كتاب الصيد في هذه المسألة كلام فلينظره في مختصره. فصل  يعنى فصل الصوم وما بعده إلى النكاح. [ص] 81 - هل رمضان بعبادة عرف ... واحدة أو بعبادات ألف 82 - هل الاكتفاء والتجديد ... بنية وهل (كذا) المسرود 83 - واليوم إن عين أو تجدد ... كمتتابع بعذر يفقد [ش] أى رمضان هل هو عبادة واحدة أو عبادات اختلفوا فيه وعليه تجديد النية أو الاكتفاء بها فى أول ليلة. قال فى إيضاح المسالك: ولا منافاة بين الاتحاد والتكرير عند بعض كبراء الشيوخ انتهى. ويعنى بهذا البعض الإمام المقرى ونصه: قاعدة: اختلف المالكية فى كون رمضان عبادة واحدة أو عبادات كثيرة وينبنى عليه تكرير النية ولا منافاة بين الاتحاد والتكرير عندى وهما المختار انتهى. وكذا مال خليل إلى التكرار فقال: والشاذ إن ثبت ظاهر فى النظر لأن أيام الشهر عبادات متعددة بدليل أن فساد يوم لا يوجب إفساد ما مضى وبه قال أبو حنيفة والشافعي.(1\/230)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "135",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62782",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مغسول المذي أهو الذكر أو محل الذي لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بغسل الفرج والفرج له أول وآخر. قال ابن راشد: وهم فإن الخلاف إنما هو فى الاسم الذى له مراتب يطلق على كل منها بطريق الحقيقة كلقطة الدراهم فى حق من أقر لشخص بدراهم مثلا وأما ما له حقيقة واحدة ويطلق على البعض من طريق المجاز فلا خلاف فيه لأن الأصل الحقيقة وإنما مستند العراقيين القياس انتهى. قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: الحكم المرسل على اسم او المعلق بأمر هل يتعلق بأقل ما يصدق عليه حقيقة أو بأكثره اختلف المالكية فيه ويسمونه الأخذ بأوائل الأسماء أو بأواخرها ومما بنى عليه المازرى وابن البشير الخلاف فى مغسول المذى أهو الذكر أم محل الأذى وهذا لا يصح لأنه مجاز\/44 - أفي البعض ومن ثم قيدنا بالحقيقة وإنما هذا على أن الغسل للنجاسة فقط أو يطلب مع ذلك قطع مادته. وإنما يبنى على هذه القاعدة وجوب تمكين الجبهة والأنف من الأرض على ظاهر الرسالة ونص ابن الحاجب وإن كان ابن عبد السلام صاحبنا قد حمله على الاستحباب وإلصاق العقب بأخر درج الصفا والمروة وما أشبههما مما يصدق على(1\/239)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "144",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62784",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "90 - حكم بإسهام على القتال قط ... أو كون محكوم له لما فرط 91 - معدا العبد عليه ذكروا ... مع مرأة إن قاتلا ... [ش] ... أى الحكم هل علق على القتال أو على كون المحكوم له معدا لذلك وعليه هل يسهم للعبد وللمرأة إذا قاتلا قال القاضى أبو عبد الله المقرى: \/44 - ب قاعدة: اختلف المالكية فى الحكم بالسهم هل علق على القتال فقط أو على كون المحكوم له به معدا لذلك [وهو الحر البالغ] وعليهما هل يسهم للعبد والمرأة إذا قاتلا أم لا. ابن الحاجب: والذمى كالعبد ثالثهما يسهم له إن احتيج له وفى المرأة إن قاتلت قولان. خليل: وظاهره أن الأقوال الثلاثة منصوصة فى العبد والذمى والمنصوص فى العبد إنما هو عدم الإسهام والقولان الآخران مخرجان على قول ابن حبيب وسحنون فى الذمى وهكذا حكى المازرى وغيره والمشهور فى المرأة عدم الإسهام ومقابله إن قاتلت قتال الرجال أسهم لها نقله اللخمى والباجى والمازرى وابن راشد القفصى وابن حبيب وانظر هل يتخرج الثالث الذي تقدم فى العبد هنا قوله: quot;قطquot; هو اسم فعل بمعنى اكتف بالقتال ولا تضف إليه كون المقاتل معدا للقتال قوله: quot;لما فرطquot; هو متعلق بمعد [بعده وهو اسم مفعول أعددت الشئ أعده إعدادا هيأته أى على كون المحكوم له معدا] لما سبق(1\/241)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "146",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62786",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: أمر الله عز وجل العلماء بأن يبينوا ومن لا يعلم بأن يسأل فلا عذر في الجهل بالحكم ما أمكن التعلم أما المحكوم فيه كمن وطئ أجنبية يظنها زوجته فعلى ما قال والله أعلم. وهذا بأعتبار الإثم وقد اختلف المالكية في تنزيله منزلة الساهى أو العامد في الحكم انتهى. وقال أيضا: قاعدة: الجهل بالسبب عذر كتمكين المعتقة جاهلة بالعتق وبالحكم قولان للمالكية كتمكينها جاهلة أن لها خيار والصحيح الفرق بين ما لا يخفى غالبا كالزنا والسرقة والشرب وما قد يخفى مثل هذا ولذلك علل ابن القصار المشهور باشتهار حديث (بريرة) بالمدينة بحيث لا يخفى على أمة انتهى وقال أيضا: قاعدة: اختلفوا في الجهل هل ينتهض عذرا أم لا وعليه إلحاقه بالناسي في العبادات وفيما ابتدأ صيام الظهار جاهلا بمرور أيام الأضحى في أثنائه فإن عذر أفطرها وقضاها متتابعة وألحق إن وجب العلم ولم يشق مشقة فادحة لم يعذر وإلا عذر لأن الله عز وجل أمر من يعلم بأن لا يكتم ومن لا يعلم بأن يسأل انتهى. وهذه القاعدة هى التى نقل صاحب إيضاح المسالك. ومثل القرافى ما يعفى عنه من الجهالات لكونه يتعذر الاحتراز عنه ويشق بخمس صور قال: إحداها: من وطئ أجنبية بالليل يظنها امرأته أو جاريته عفى عنه لأن(1\/243)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "148",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62796",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن سرق ثوبا لا يساوى النصاب فوجد النصاب فيه مصرورا فادعى جهل ما فيه. والشفيع يقوم بعد العام وهو عالم بالبيع حاضر ومن وجبت له على أبيه يمين أو حد فأخذه بذلك فلا تجوز شهادته ولا يعذر بالجهل وقيل لا تسقط بذلك شهادته. والبدوى يقر بالزنا والشرب ويقول: فعلت ذلك جهلا. قوله: quot;فعذرنبذاquot; أى فعذر فى المسائل التى ذكر مطروح أو فعذر من هؤلاء مطروح.  [ص] 101 - وهل يراعى الاختلاف لا نعم ... وعاب ذلك اللخمى عياض وعدم 102 - قيس وقد أجاب نجل عرفة ... بأنه أعمال ما قد عرفه 103 - خصص من الدليل فى الذي لزم ... مدلول وفى نقيضه حتم 104 - غير لرجحانه ... ... ... ... ... ... ... [ش] قد مر بعض الكلام على مراعاة \/48 - ب الخلاف فى قاعدة هل كل مجتهد فى الفروع الظنية مصيب أو المصيب واحد. قال فى إيضاح المسالك فى أثناء كلامه على صلاة المالكي خلف الشافعى وبالعكس: والقول بمراعاة الخلاف فدعا به جماعة من الفقهاء ومنهم اللخمى وعياض وغيرهما من المحققين حتى قال عياض: القول بمراعاة الخلاف لا يعضده القياس وللشيخ المحقق أبى عبد الله بن عرفة - رحمه الله - فى القول بمراعاة الخلاف جواب كبير يطول بنا جلبه انتهى.(1\/253)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "158",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62797",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال القاضي أبو عبد الله المقرى: قاعدة: من أصول المالكية مراعاة الخلاف وقد اختلفوا فيه ثم المراعى منه أهو المشهور عنه وحده أم كل خلاف ثم فى المشهور أهو ما أكثر قائله أم ما قوى دليله قال صاحبنا القاضى أبو عبد الله بن عبد السلام: المراعاة في الحقيقة أعطاء كل من دليلى القولين حكمه وهذا يشير إلى المذهب الأخير وأقول فإنه يراعى المشهور والصحيح قبل الوقوع خلافا لصاحب المقدمات توقيا واحترازا كما فى الماء المستعمل وفى القليل بنجاسة على رواية المدنيين وبعده تبريا وإنفاذا كأنه وقع عن قضاء أو فتيا إلا فيما يفسخ من الأقضية ولا يتقلد من الخلاف وقد تستحب الإعادة فى الوقت ونحوها انتهى. ورواية المدنيين فى القليل بنجاسة هى كراهته مع وجود غيره ورواية المصريين نجاسته. وقال أيضا: قاعدة: إذا قيل بمراعاة الشاذ فقد اختلف هل يراعى شذوذ القائلين أو شذوذ الدليل قال ابن بشير: وقد خاطبت بهذا بعض من ينسب إليه الفقه فأنكره حتى اختبرته بالقولين إذا وقع الصلح أو العفو عن القاتل غيلة هل يمضى لخلاف الناس أو لا يمضى لأنه خلاف شاذ وأجزته بقول أصبغ وغيره: إن نكاح الشغار لا تقع فيه المواريث ولا الطلاق ولأن دليله ضعيف وإن قال به النعمان بل روى عن مالك أنه يمضى بالعقد انتهى.(1\/254)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "159",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62809",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره",
        "content": "ولا منع منه ولا قطعه أحد من الصحابة فى حياته ولا أحد من المسلمين بعد وفاته فقد كانوا يسافرون فى فك الأسرى وذلك واجب وفى الصلح كما أرسل عثمان وغيره وقد يجب وقد يكون ندبا فأما السفر إليهم لمجرد التجارة فمباح انتهى. فصل  أى فصل النكاح وما يتعلق به من الطلاق وغيره. [ص] 107 - هل النكاح قوت أو تفكه ... إعفاف والد عليه ينقه 108 - تأمل الأم ... ... ... ... ... ... [ش] أى هل النكاح من باب الأقوات أو من باب التفكهات وعليه وجوب تزويج الوالد على ولده إن احتاج والمملوك على المالك وعليه أيضا دخول الزوجة فى قوله كلما أعيش فيه حرام. قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: اختلف المالكية فى كون الزوجة من باب الأقوات أو من باب التفكهات أى أهى من الأمور الحاجية أو من التكملات وخرج عليه الصائغ وجوب تزويج الوالد على الولد إن احتاج. وقيل: الصحيح أنه خلاف فى حال وانظر الأم لأن فرق ما بينها وبين الأب العار الذى يلحق الابن بها دونه ولذلك تردد الكتاب فيمن تزوجت أمه هل يعزى أو يهنأ وقد رأى الحذاق أن التعزية جفاء والتهنئة استهزاء فكتبوا أما بعد: فإن أحكام الله عز وجل(1\/266)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "171",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62815",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال القاضي أبو عبد الله المقرى: قاعدة: اختلف المالكية فيما يلزم باللفظ المحتمل إذا لم يقترن بالمقصد فقيل: الأكثر حتى يترجح غيره لأن الذمة لا تبرأ يقينا إلا به وقيل: الأقل لأن الأصل انتفاء الزائد حتى يثبت وهى كقاعدة الأخذ بأوائل الأسماء أو بأواخرها. قال ابن بشير في باب نذر الصيام: هذا هو القانون فى هذا الباب وإليه ترجع أكثر مسائله. وقال أيضا: قاعدة: اختلف المالكية فى المحتمل هل يحمل على الأقل أو على الأكثر. كما إذا أحتمل لفظ التمليك والتوكيل وفائدته أن له العزل فى التوكيل وليس له ذلك فى التمليك لأن لها فيه حقا كما لو كان للوكيل وكالحرام هل يحمل على بائنة أو على الثلاث وقال عبد العزيز: رجعية لأنها تفيد التحريم انتهى. وتقدير كلام المؤلف وهل حمل لفظ محتمل إن عدم المقصد وهو القصد على أقل أم ضد الأقل وهو الأكثر فيه خلاف.  [ص] ... ... هل تقررا ... بالعقد للعرس الذى قد أمهرا 113 - أم نصفه أم لا عليه ما استحق ... حد نكاح غلة كان سرق 114 - وشبهها تنبيه اعلم أنه ... يلزم عرسا فى الذى تضمنه 115 - زكاته كفطرة وبعلها ... يبنى بها من غير أن يبذلها 116 - كالفسخ قبل ولها التصرف ... بكتبرع بقيد يعرف \/54 ب 117 - ضمان غلاته قد فصلا ... فى أمهات ببيان مجتملا(1\/272)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "177",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62816",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[ش] أي المهر هل يتقرر جميعه بالعقد أو لا ثالثها يتقرر الصنف ثم يتكمل بالدخول أو الموت. وعليه إذا استحق نصف ماشية بعينها بالطلاق فى كونه كالخليط أو كالفائدة والخلاف فى نكاحه أمة الصداق وحده إذا وطئها قبل الدخول وقطعه إذا سرق شورته قبله. والخلاف فى غلته والخلاف فى ضمانه إذا قامت البينة بعد الطلاق على تلفه عليها غرم النصف أم لا. قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: اختلف المالكية فى تقرر المهر بالعقد ثالثها يتقرر النصف ثم يتكمل بالدخول أو الموت. وعليه الخلاف فى غلته وإذا قامت البينة بعد الطلاق على تلفه فهل عليها غرم النصف أولا والمشهور لا يقرر شئ والمقصود الجميع ثم يتشطر بالطلاق انتهى.(1\/273)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "178",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62819",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والعتق والسلف وشبهه أى فى التصرف كالبيع\/55 - ب والإجارة. والقيد المعروف هو عدم الزيادة على الثلث وهذا كقوله: ولها البيع والهبة والصدقة وإلا (عتاق) ما لم يزد على ثلث مالها لكن إنما يتقيد بذلك التبرع لا المعاوضة وذلك معلوم عند من له أدنى مشاركة فى الفقه. قوله: quot;ضمان غلاتهquot; [- البيت - يعنى أن حكم ضمان الصداق مفصل فى الأمهات وكذا حكم غلته] وهذه إشارة إلى قوله: ولا خلاف أن الضمان منهما بعد الطلاق إلى آخره والتفصيل بمعنى التبيين أو التقسيم.  [ص] 118 - هل يملك العبد ... ... ... ... ... [ش] أى اختلف هل يملك العبد أولا. وعليه هل يزكى السيد ما عبده أم لا ومن قال (مماليكى) إحرار هل يعتق عليه عبيد عبيده وهل يعتبر الربا بين السيد وعبده. قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: اختلف المالكية في العبد هل هو مالك أو لا.(1\/276)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "181",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62822",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قاعدة: المأذون له فى العقد لا يملك عقدا لنفسه كالوكيل من نفسه بثمن المثل والوصى لا يشترى من مال يتيمه كذلك قالت المالكية: الوكيل معزول عن نفسه وهذه عمدة الشافعى فى منع تولى الطرفين. قال الحنفية: ولاية شرعية فيتملك بها تولى الطرفين. قال محمد: فلم جعلتم ذلك للوكيل على النكاح. وقال أيضا: قاعدة: لا يمتنع فى الشخص الواحد اعتبار جهتى استحقاق كالزوج يكون ابن عم فيرث المال أو جهتى قيام كالزوج يكون وليا فينكحها من نفسه على ما مر وهو المعبر عنه بتولى طرفى العقد فإن سقط اعتبار إحداهما فالأصل ثبوت اعتبار الأخرى إذا لم يكن ملزوما للساقط وعلى ذلك اختلف المالكية فى الأم الوصى تتزوج هل يسقط حقها فى الحضانة أو لا لأن حق الوصية لا تسقطه الزوجية بخلاف الأمومة هذا معنى كلام ابن بشير وفيه نظر. وقال أيضا \/56 - ب قاعدة: إذا تبدلت النية واليد على حالها فهل يتبدل الحكم أو لا قولان للمالكية. وعليهما القولان في صرف الوديعة فإن قلنا بالتبدل جاز لأن قبض الآن لنفسه وإن قلنا بنفيه امتنع الآن للتأخر حتى يقبض لنفسه فإن كانت حاضرة جازت على القولين. أو نقول: إن قلنا بالأول قدرنا كأنه تسلفها الآن ثم صارف وهذه طريقة(1\/279)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "184",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62823",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الباجي إلا أن هذا يوجب المنع فى المصوغ إلا أن يحضر وإن قلنا بالثاني امتنع. وقال أيضا: قاعدة: اختلف المالكية فى اليد الواحدة هل تكون دافعة قابضة أو لا قال ابن بشير: وهو الذي يعبر عنه أصحابنا باختلاف النية هل يؤثر مع اتحاد اليد أو لا وعليه الخلاف في بيع المقبوض على التصديق على ذلك وعليه جواز اقتضاء طعام السلم على تصديق المسلم إليه بخلاف بيع النقد فإنه فيه جائز والقرض فإنه ممنوع.  [ص] ... ... ... ... ... ... وهل يعتبر 119 - إفساد ما صح بنية قفى ... طالق أن يطأ فلم يعلم قفى 120 - وحفصة مع عمرة كناصح ... مع مريزق وشبه واضح [ش] أى هل يفسد الصحيح بالنية أو لا. وعليه مسألة لو مرت برجل امرأة فى ظلام ليل فوضع يده عليها ظانا أنها زوجته فقال: أنت طالق إن وطئتك الليلة فوطئها فإذا هى غير امرأته ففى لزوم الطلاق قولان. ومسألة ناصح ومرزوق وحفصة وعمرة وشبه ذلك كما لو اشترى عنبا(1\/280)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "185",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62824",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على أن يعصره خمرا او أكرى دارا ممن يبيع فيها الخمر فصرفه إلى غير الخمر من زبيب أو خل أو لم يبع حتى انقضت المدة. قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: اختلف المالكية فى فساد الصحيح بالنية كمن تزوج من يظنها معتدة فإذا هى برية أو بخمر فإذا هو خل نظرا إلى ما دخلا عليه أو أنكشف الأمر به وهى قاعدة النظر إلى المقصود أو إلى الموجود وفيها قولان. كمن دخل خلف من يظنه يصلى الظهر فإذا هوى صلى العصر أم صار يوم \/57 أالشك فإذا هو من رمضان ونحو ذلك. قوله: quot;فلم يعلمquot; أى حين الوطء أنها ليست زوجته وإنما ظن أو اعتقد أنها زوجته ثم بعد ذلك علم. قوله: quot;ففىquot; أى تبع هذا الأصل في طالق أى قوله أنت طالق وما بعده.  [ص] 121 - وهل يراعى مترقب وقع ... يومئذ أو قهقرا إذن رجع 122 - لسبب الحكم كمعتق ومن ... ربح أو أمضى كبيع أعلمن 123 - وهى التى تدعى بالانعطاف ... عكس التى تدعى بالانكشاف 124 - كالطالق يوم قدوم من قصد ... ورد منفق كمال من فقد 125 - وآخر الزوجات طالق ... ... ... ... [ش] أى المترقبات إذا وقعت هل يقدر حصولها يوم وجودها وكأنها فيها قبل كالعدم أو يقدر أنها لم تزل حاصلة من حين أسبابها التى أثمرت أحكامها وأسند الحكم إليها وهي قاعدة التقدير والانعطاف. وعليها من أعتق عبده في سفر ثم قدم فأنكره وقدم من شهد عليه فحكم عليه هل(1\/281)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "186",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62840",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال أيضا: قاعدة: من أصول المالكية فى المراطلة والمبادرة والاقتضاء ونحوها أنه كلما دار الفضل فى الحال من الطرفين امتنعت وفى اعتبار \/62 - أالمثال قولان كاقتضاء المحمولة من السمراء لارتفاعها فى وقت الزراعة. وإبدال الناقص الردى بالكامل الجيد لنفاقه فى بعض البلاد أو رخائه فى بعض الأزمان. قوله: quot;أصحها قريبهquot; أى أصح الأقوال يراعى قريب الطارى دون بعيده. قوله: quot;عليه من ينكحها عبد أبquot; أى على هذا الأصل المرأة التى ينكحها عبد أبيها هل يصح هذا النكاح أو لا وهذا مثال لمحل الطارى لا بقيد قربه. قوله: quot;كمبدلquot; فى بعض النسخ quot;كالاقتضاءquot; وقد مرت صورتها.  [ص] ... ... هل يعتبر ... خال من المعنى نعم قد اشتهر 138 - فى العبد والسيد فى الربا ولا ... فى ذهب مستهلك قد قبلا [ش] أى الصورة الخالية من المعنى هل تعتبر أم لا وعليه الذهب المستهلك فى الثياب بحيث لو حرقت لم يخرج منها شئ هل يمنع من بيعها بالذهب أم لا وكالربا بين السيد وعبده لأنه فى المعنى انتزع منه شيئا ووهبه شيئا.(1\/297)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "202",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62841",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال في إيضاح المسالك: والمشهور المنع فيهما. قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: اختلف المالكية في اعتبار الصور الخالية من المعنى كالمذهب المستهلك فى الثياب بحيث لو أحرقت لم يخرج منها شئ هل يمنع من بيعها بالذهب أو لا وكالربا بين المالك والمملوك لأنه فى المعنى انتزع منه شيئا ووهبه شيئا والمشهور المنع فيهما. قوله: quot;نعم قد اشتهر فى العبد والسيد فى الرباquot; - البيت - نعم كناية عن ثبوت الاعتبار ولا كناية عن نفى الاعتبار وضمير اشتهر يعود على نعم باعتبار تضمنها معنى الاعتبار وإلا فهى حرف والضمير خاص بالاسم وفى العبد يتعلق باشتهر والربا بدل منه بإعادة العامل أي ثبوت الاعتبار وقد اشتهر فى ربا العبد والسيد ونفى الاعتبار قد اشتهر فى الذهب المستهلك فى الثياب وجملة قبلا مستأنفة تمم بها البيت أى قد قبل الحكمان وهما الاعتبار فى الفرع الأول وعدم الاعتبار فى الثاني. [قلت: وتشهير المؤلف لعدم \/62 - ب الاعتبار فى الثاني] مخالف لما قدمنا عن القواعد وإيضاح المسالك لكنه موافق لما فى مختصر الشيخ خليل والله تعالى أعلم. ابن عرفة: وما لا يخرج بحرقه ذهب فى لغوه لاستهلاكه واعتباره لوجود عينه احتمال وعلى اعتباره معرفة قدره بما مر. قلت: ولم يحك المازرى وابن بشير فيه غير تردد اللخمى ولما حكاه ابن شاس وقال: وذكر غيره عن المتأخرين قولين.(1\/298)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "203",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62843",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البيع التعاقد والتقابض معا لا يكون له على المبتاع ثمن وعلى أن البيع التعاقد فقط وقد أجاز البيع دون القبض فله أن يأخذ من المبتاع الثمن ثانية. قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: اختلف المالكية فى البيع أهو \/63 - أالعقد فقط أم العقد والتقابض وعليها ضمان ما فى المكيال والميزان بعد التقدير وقبل مضى مقدار التمكين أهو من البائع أو من المشترى قال ابن بشير وفيه نظر انتهى. وفى إيضاح المسالك: تنبيه: قال المازرى - رحمه الله تعالى-: ويبعد أن يعتقد أحد من أهل المذهب أن حقيقة البيع هو التقابض عن تعاوض. ابن عبد السلام: وهذا القول أنكر وجوده فى المذهب بعض كبار الشيوخ وحفاظهم وبنى على هذا الإنكار تخطئة ما يثبته الموثقون وغيرهم من الحكم على البائع بإنزال المشترى فى الربع المبيع وتطريق الشهود عليه قال: ولو كان هذا لازما للبائع لكان ذلك حق توفية فيكون ضمان الدار المبيعة من بائعها حتى يقبضها المشترى وأثبت بعضهم هذا القول فى المذهب ورأى أن القول بإنزال المشترى مبنى عليه. وبالجملة فهو قول مختلف فى ثبوته بين الشيوخ وأصول المذهب تأباه. ابن رشد فى نوازل سحنون من كتاب جامع البيوع: شراء الرجل من الرجل الدار أو الأرض لا يخلو من أربعة أوجه: أحدها: أن يكون المبتاع مقرا للبائع باليد والملك والثانى: أن يقر له بالملك ولا يقر له باليد والثالث: أن يقر له باليد ولا يقر له بالملك والرابع: أن لا يقر له بيد ولا ملك(1\/300)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "205",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62846",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يجز وإلا ولأن على الأصل والقاعدة. هذا لفظ إيضاح المسالك. وقال أيضا أبو عبد الله المقرى: قاعدة: اختلف المالكية فى كون تعدد المعقود كتعدد العقد فكأنهما عقدان مفترقان أو لا وعليه الصفقة إذا جمعت حلالا وحراما قال الغزالى: هذا كما لو قال قائل: رأيت زيدا وعمرا فإن التكذيب فى إحدهما لا يسرى إلى التكذيب فى الآخر. قلت: إلا أنه يسرى إلى الخبر وهو أحد قوليهم فى مثل محمد ومسيلمة صادقان إنهما خبران وهم. قال ابن بشير: وقد يصح قول الغزالى إذا كان المعقود عليهما مختلفين. وقال: وعليه تجزى مسائل من الاستحقاقات والشفعة وعليه الخلاف فى مقارنة البيع للصرف أو النكاح أو الجعل أو القراض أو المساقاة أو الشركة أما السلف فإجماع فمن نظر إلى الاتحاد منع لاختلاف أحكام المعقود عليه ومن التفت إلى التعدد أجاز والتحقيق إن كان مناب الحلال معلوما صح القول بالجواز وإلا منع لأنه انعقد \/64 - ب على غرركما مر فى جمع الرجلين سلعتيهما. وقال أيضا: قاعدة: اختلفوا فى جواز الجمع بين عقدين مختلفى الحكم والمنصوص جواز الجمع بين البيع والخلع واختلفوا فى البيع والنكاح والصرف أو الشركة أو المساقاة أو القراض أو الجعالة والإجماع على المنع من بيع وسلف.(1\/303)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "208",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62848",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البقري في اختصاره: والسر فى عدم اجتماع هذه التضاد الواقع بينها ولما كانت العقود أسبابا كانت ولابد مناسبة لمسبباتها والشئ الواحد لا يناسب متضادين وما لا تضاد فيه يجوز اجتماعها. قال فى إيضاح المسالك: تنبيه: حصل بعض مشايخ المذهب فى الصفقة إذا جمعت حلالا وحراما تسعة أقوال: الأول: فسخ الجميع والثانى: فسخ ما قابل الحرام وصحة ما قابل الحلال الرابع: الفرق بين أن يعلما معا بالفساد فيبطل جميعا أو لا فيبطل ما قابل الحرام ويصح ما قابل الحلال الخامس: الفرق بين ما يصح تملكه فلا يبطل إلا ما قابل الحرام أو لا فيبطل جميعه. السادس: الفرق بين أن يسمى لكل سلعة ثمنها فيبطل ما قابل الحرام أو لا فيبطل جميعها. السابع: الفرق بين أن تكون السلعة لمالك واحد فيبطل جميعها أو لمالكين فيبطل ما قابل الحرام ويمضى ما قابل الحلال وبه قال اللخمى- رحمه الله.(1\/305)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "210",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62852",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يمكن أن يظهر من قرينة الحال أنه لم يقصده فيتفق على الفساد على هذه الطريقة. والثالثة: أن تسلفهما يقتضى وقوع الصرف \/66 - ب على غير معين من العين وإذا وقع ذلك لم يجب انتقاض الصرف بوجود الزيوف بل يجب البدل فلهذا لا يجوز الصرف إلا أن يعينا ما يصطرفان عليه وعاب هذا أبو القاسم بن محرز بأنه يلزم إذا تسلف أحدهما وهو لازم فلابد. والطريقة الرابعة: طريقة ابن محرز وهى: أن تسلفهما جميعا يكثر به التأخير وتسلف أحدهما يقل به التأخير ومتى قل خف أمره ومتى كثر بطل الصرف. وهذه الطريقة هى أسد الطرق وهى مقتضى الأصول وألفاظ الكتاب انتهى. وأجرى المازرى على هذا الأصل جمع الرجلين سلعهما فى البيع إذا لم يعلم المشترى.  [ص] ... ... وهل ورد الحكم بين بين كونه اعتقد 144 - كالبيع مع شرط يصح وبطل ... وحكم زنديق وشبهه نقل [ش] اختلف هل ورد الحكم بين بين أى حكم بين حكمين فأثبته المالكية وهو من أصولهم ونفاه الشافعية ويعمل به عند من أثبته فى بعض صور تعارض الأدلة ولا ترجيح كما إذا أشبه الفرع أصلين ولم يترجح أحد الشبهين. ومن ورود حكم بين حكمين اجتماع البيع والشرط حيث يصح البيع ويبطل الشرط وذلك فى مسائل لأنه حكم بين بطلانهما وصحتهما معا إذ العقد واحد ولمالك فى البيع المقارن للشرط تفصيل وذلك أنه قد يبطلان معا كالبيع بشرط السلف وأن لا يبيع ولا يهب وقد يصحان كالبيع بشرط الرهن والكفيل أو الأجل وقد يصح البيع ويبطل الشرط كالبيع بشرط عدم القيام بالجائحة أو بشرط أن تتبقى ثياب المهنة للبائع(1\/309)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "214",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62855",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن حكم بين حكمين حكم الزنديق وبيانه على أن قتله مبنى على ما أبطن من الكفر فله فى ذلك حكم المرتد غير أنه إذا ظهر عليه فقتله ولا نقبل توبته لأنها لا تعرف وكون ميراثه لورثته لا لبيت المال مبنى على ما أظهر من الإيمان فلم يتخلص له حكم الكفر ولا حكم الإيمان وهو معنى حكم بين حكمين. وهذا على قول ابن القاسم: أن ماله لورثت وهو المشهور. وأما على قوله غيره \/67 - ب فقد تحمض له حكم الكفر ويدل على أن قتله قتل كفر لا قتل حد أنه لا يقتل إذا جاء تائبا وظهر من قوله والحدود لا تسقط بالتوبة ومن حكم بين حكمين قول صلى الله عليه وسلم فى ولد أمة زمعة الى تخاصم فيه سعد بن أبى وقاص وعبد بن زمعة رضى الله عنهما quot;الولد للفراش وللعاهر الحجر واحتجبى منه يا سودةquot;. قال القاضى أبو الفضل عياض: وفى حكمه صلى الله عليه وسلم بالولد للفراش وحكمه بالاحتجاب لأجل الشبهة القضاء بحكمين فى مسألة والاحتجاب إنما هو ندب واحتياط لأزواجه كما تقدم. قال تقى الدين بن دقيق العيد: جعل بعض المالكية الحديث دليلا لقاعدة من قواعد مذهبهم هى: أن الفرع إذا أشبه أصلين ودار بينهما يعطى حكما بين حكمين لأنه لو أعطى حكم أحدهما فقط لزم إلغاء شبهه بالآخر والفرض أنه أشبه وبيانه من الحديث أنه أعطى حكم الفراش فألحق النسب ولم يمحضه فأمرها بالاحتجاب وأعطى حكم الشبه فأمر بالاحتجاب ولم يمحضه فألحق الولد بالفراش.(1\/312)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "217",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62856",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: ويعترض على أخذهم هذا من هذا الحديث بأن صورة النزاع فى تلك القاعدة إنما هى إذا دار الفرع بين أصلين شرعيين يقتضى الشرع إلحاقه بكل واحد منهما والشبه هاهنا لا يقتضى إلحاقه بعتبة وإنما أمرها بالاحتجاب احتياطا وإرشادا إلى مصلحة وجودية لا على وجوب حكم شرعى ويؤكده أنا لو وجدنا شبها فى ولد لغير صاحب الفراش لم نثبت لذلك حكما وليس فى الاحتجاب ها هنا إلا ترك أمر مباح على تقدير ثبوت المحرمية وهو قريب انتهى. [ش] هاب الدين بن حجر: واستدل به بعض المالكية على مشروعية الحكم بين حكمين وهو أن يأخذ الفرع شبها من أكثر من أصل فيعطى أحكاما بعدد ذلك وذلك أن الفراش يقتضى إلحاقه [بزمعة فى النسب والشبه يقتضى إلحاقه] بعتبة فأعطى الفرع حكما بين حكمين فروعى الفراش فى النسب والشبه البين فى \/68 - أالاحتجاب. قال وإلحاقه بهما ولو من وجه أولى من إلغاء أحدهما من كل وجه. قال ابن دقيق العيد: ويعترض على هذا بأن صورة المسألة ما إذا دار الفرع بين أصلين شرعيين وهنا الإلحاق شرعى للتصريح بقوله: quot;الولد للفراشquot; فيبقى الأمر بالاحتجاب مشكلا لأنه يناقض الإلحاق فتعين أنه للاحتياط لوجوب حكم شرعى وليس فيه إلا ترك مباح مع ثبوت المحرمية انتهى.(1\/313)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "218",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62863",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قيمته وعليه إذا أخذ شقصا عن دين هل الشفعة فيه بالقيمة أو بعدد وإلى هذين الفرعين أشار المؤلف بقوله: quot;الدينانquot; وهو مبتدأ والخبر محذوف أى الدينان \/70 - أكذلك أو مخفوض بالعطف على ما قبله على لغة التزام الألف وسلكها محافظة على الردف والتقدير والثانىله الدينان فيه وفى الزكاة أى فى الصرف وفى الزكاة أى دين فى الصرف ودين فى الزكاة وعلى هذا فلا يشمل مسألة الشفعة أو الدينان مبتدأ وفى زكاة خبر أى وفى الزكاة دينان وقد بنيا على هذا الأصل وعلى هذا فخبر الثانى هو فيه أى فى الصرف قال القاضى أبو عبدالله المقرى: قاعدة: اختلفوا فى يد الوكيل هل هى كيد الموكل أم لا وعليه الوكالة فى قبض الصرف ويذهب بخلاف الحوالة فإنه يقتضى لنفسه والحنالة. [اللخمى: الحمالة على ثلاثة أقسام فإن كانت بما يحضره من العوض امتنع الصرف لعدم التناجز وإن تحمل برد العوض أو مثله إن وقع الاستحقاق جاز. ابن بشير: وظاهر المذهب المنع لأنه يشعر بوجود التأخير وأن التقايض لم تحصل الثقة به] قال اللخمى: إلا بإبدال الزائف فعلى البدل ورد بأن هذا دخل على التعرض لوجود الزائف والمشهور إذا تولى الوكيل قبض الصرف دون عقده بحضرة الوكيل صح. وقال أيضا: قاعدة: ما فى الذمة هل يعد كالحال أو لا اختلف المالكية فيه وعليه زكاة دين المدين المؤجل بالقيمة وهو المشهور أو بالعدد.  [ص] 153 - وهل كما عدم حساما عدم ... معنى كدرهم الرصاص لا نعم [ش] أى المعدوم معنى هل هو كالمعدوم حقبقة وحسا أو لا.(1\/320)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "225",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62866",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البحري. وفى نفقة الزمن بعد بلوغه فعلى المراعاة لا تنقطع وعلى أن لا تنقطع. قال فى إيضاح المسالك: تنبيه: قالوا: إذا عم الجراد المسالك فلا جزاء انتهى. قال القاضى أبو عبد الله المقرى: (قاعدة) اختلفوا فى مراعاة نوادر \/71 - أالصور وعليه حمل ابن بشير الربا فى الفلوس ثالثها يكره. ورد إجرء اللخمى إياه على أنه فى العين غير معلل أو العلة الثمنية والقيمة بقول أشهب أن القائسين مجمعون على التعليل وإن اختلفوا فى عين العلة. قلت: وهو عندى على أن العلة فى العين كونها ثمنا وقيمة أو كونها أصلا قى ذلك كالشافعى. وقال النعمان: الوزن وأجرى الربا فى كل موزون وقال ابن العربى: ليست العلة القاصرة فى الأصول إلا فى هذه المسألة وقد تجرى فى الفروق والجموع أثناء المسائل. وقال المقرى أيضا: قاعدة: اختلف المالكية فى مراعاة النوادر فى نفسه أو إجراء حكم الغالب عليه فعلى المراعاة لا تنقطع النفقة عن الزمن ببلوغه وعلى الإعطاء تنقطع أما إن عادة الزمانة لم تعد على الأصح وهما على قاعدة الخلاف هل يفتقر إلى الاتصال(1\/323)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "228",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62867",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ليعتضد بأن الأصل بقاء ما كان على ما كان لضعفه فى نفسه أو يستقل لوجود المخلوف فيه كالعجز فى صورةالنزاع وللمالكية فيه قولان. وقال أيضا: قاعدة: اختلف المالكية فى مراعاة حكم النادر فى نفسه أو إلحاقه بالغالب كعدم الانفكاك عما يختص ببعض المياه من المخالطات قيل: يؤثر فيما يختص به لأنه لا يعم وقيل: لا يؤثر لعدم انفكاكه عنه وكذى العذر يذكر الصلاة المنسية لمقدارها وقيل: تسقط بها عنه الحاضرة وقيل: لا وكالمصلى إلى غير القبلة وهو من المعرفة بحيث يتصور رجوعه إلى يقين لأن أحكام الشرع لم تبن على مثله وكوجوب الزكاة فى نادر الاقتيات. والربا والأخذ عما لا يبلغ الكمال مما يبلغه أو ثمنه. وذكاة الترس ونحوه مما يعيش فى البر من دواب البحر وتسمى بقاعدة الالتفات إلى نوادر الصور أنتهى. قلت: وإلى فرع الماء المخالط أشار المؤلف بقوله: quot;كذا مخالطquot;.  [ص] 156 - هل المراعى ما بذمة علم ... أم موجب الحكم كدينار قسم 157 - ليقتضى منجما أو قدما ... جميعه على الذى قد نجما \/71 - ب [ش] أى اختلف هل المراعى ما ترتب فى الذمة وهو ما سماه المتصارفان أو المراعى ما يوجبه الحكم. قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: اختلفوا فى جزء الدينار هل هو درهم فى الحال اعتبارا بالمال أو ذهبا إلى يوم القضاء فيصير درهما لانتفاء الجزء وامتناع الكسر وكذلك جزء الدرهم هل هو فضة أو فلوس فإذا استسلف منه نصف دينار فدفع إليه دينارا(1\/324)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "229",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62874",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بطنها فهو على مذهب مالك وأصحابه بائع للأمة ومبتاع لما فى بطنها فى صفقة واحدة فوجب أن تكون البيعتان فاسدتين. انتهى. فتأمله مع ما لا بن محرز ولعل اتفاق المالكية على المنع \/73 - ب فى هذه حجة على ابن محرز فيما تعقبه على أصبغ. انتهى.  [ص] ... ... ... ... وهل ما فعل 162 - كفعل حاكم كحكم قررا ... ... ... [ش] أى من فعل فعلا لو رفع إلى الحاكم لم يفعل سواه هل يكون فعله بمنزلة الحكم أو لا فيه قولان. قال القاضى أبو عبد الله المقرى: من فعل فعلا لو رفع إلى الحاكم لم يزد عليه فهل يكون فعله بمنزلة الحكم أو لا قولان للمالكية كمن أسلم فى طعام سلما فاسدا مختلفا فى فساده فأراد أن يأخذ عنه من صنفه فإن ذلك لا يجوز ما لم يحكم حاكم بالفساد فإن قررا ذلك بينهما وأشهدوا به فقولان على القاعدة. وكذلك إن أراد أن يؤخر برأس المال فإن كان المسلم مجمعا على فساده وحكم الحاكم بفسخه جاز فإن قررا ذلك بينهما وأشهدا به فعلى القاعدة. قوله quot;كفعل حاكمquot; هو حال من ضمير فعل أو يتعلق بفعل. وقوله: quot;كحكم قرراquot; هو خبر ما.  [ص] ... ... ... وهل يعد راجعا من خيرا 163 - كمشتر وغاصب ومن سرق ... ومسلم وعيب حلي استحق(1\/331)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "236",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62878",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعليه أيضا لو باع المسلم عبده الكافر من كافر على أن الخيار للبائع ثم أسلم العبد فى مدة الخيار هل للمسلم إمضاء البيع أو لا قولان بناء على أنه منبرم فيجوز أو منحل فلا يجوز لأنه كابتداء بيع. وبخط المؤلف فى طرة على الأم: وعليه مسلم باع عبده الكافر من كافر بخيار فأسلم العبد فى أيامه والخيار للبائع هل إمضاؤه واتفق على أن له غلته ومنه ضمانه وعليه نفقته وفطرته ولا شفعة إلا بعد مضيه. انتهى. وفى تنبيه إيضاح المسالك الذى سيذكر بالقرب الإشارة إلى هذا. قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: اختلف المالكية فى عقةد الخيار أهى منحلة حتى تنعقد وإنما ملك من ملكه الخيار ربط العقد فيصبح فى النكاح والصرف إذ لا عقد يخاف من جريان الأحكام فيه أو تراخى القبض أو منعقدة حتى تنحل وإنما ملك من هو له نقضه فلا يصح فيهما إذ لا يجرى فيه أحكام النكاح من الموارثه ويكون متراخيا. وقال أيضا قاعدة: إذ مضى الخيار فهل يكون كأنه لم يزل ماضيا أو يعد كابتداء الإمضاء اختلف المالكية فى ذلك وعليهما إذا باع خلخالين بعين وتفرقا ثم استحقا فهل للمستحق الإمضاء أو لا إن قلنا بالأول كان له الإمضاء وإن قلنا بالثانى لم يكن له وهكذا يجرى الأمر فى اشتراط حضور الخلخالين.(1\/335)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "240",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62882",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كالشرطي أو لا فإذا كان فى النكاح خيار بسبب سابق على العقد فالمشهور أنه يفسخ بطلاق بناء على النفى أو على أن الخيار منعقد والشاذ بغير طلاق بناء على أنه منحل والمشهور أن للسيد إمضاء نكاح العبد عليهما أيضا وقيل: لا لأنه منحل \/76 - أبخلاف الأمة على المشهور لحق الله عز وجل ومن ثم قيل: إن ولت غيرها فله الإجازة. ومن هذا الأصل مسألة الصرف فى الخلخالين يباعان بعين ثم يستحقان أن للمستحق إمضاء البيع ما لم يفترق المتبايعان. وقال أشهب: القياس الفسخ.  [ص] 167 - هل نقض بيع فاسد من رده ... أم أصله عليه فطر عبده [ش] أى رد البيع الفاسد هل هو نقض هل هو نقض له من أصله أو من حين رده وعليه فطر العبد يمضى عليه يوم الفطر عند المشترى أهى منه أم من البائع وفروعه كثيرة وتقدير المؤلف هل نفض بيع حاصل من حين رده أم من أصله. قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: اختلف المالكية فى رد البيع الفاسد هل هو نقض له من أصله أو من حين الرد وعليه فطرة العبد يمضى عليه يوم الفطر عند المشترى أهى منه أم من البائع وفروعه كثيرة.  [ص] 168 - هل قبض أول الذى تتصل ... أجزاؤه حكما ككل ينقل 169 - فى دفع كالسكنى وما تأخرا ... جذاذه فى الدين كالذى اكترى 170 - ومؤجر نفسا سنين وقبض ... ستين أجره ولم يف الغرض 171 - وشهروا المنع ... ... ... ... ... ...(1\/339)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "244",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62885",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الإمام أبو عبد الله المازري -رحمه الله-: وهذا الذى تردد فيه بعيد كما تقتضيه جميع روايات المذهب فى أحكام الاستحقاق لأن ذلك إنما يتصور فيه قبض ما لم يوجد فى أحكام أخر مثل لو أكرى داره لخمس سنين بخمسين دينارا هل يزكى الخمسين إذا مضى حول واحد لأن بقية الخمس سنين كالمقبوض ولا خلاف أن السنين كلها لو انقضت لوجب زكاة الخمسين \/77 - أدينارا أو يقال لا يلزمه زكاة الخمسين دينارا لجواز أن تنهدم الدار فيجب رد بعض ما انتقد من الكراء ففى مثل هذا يحسن الخلاف فيما بين المكترى والمكرى وأما المستحق فلم يختلف فيه أنه من يوم الاستحقاق ملك المنافع التى توجد فيها بعد وإذا لم يختلف فى ملكه لها لم يختلف فى استحقاقه لما قابلها من النقد والكراء. قال القاضى أبو عبد الله المقرى -أثناء كلامه على قاعدة فى الهبة-: ومن يعتبر القبض فى لزوم الهبة قد يعتبر قاعدة وهى: قبض أول متصل الأجزاء وهل هو قبض لجميعه أولا وعليها إختلاف المالكية فى فسخ الدين فى الكراء ونحوه. قوله: quot;ككلquot; هو خبر قبض قوله: quot;فى دفعquot; متعلق بينقل وكالسكنى على تقدير مضاف أى ينقل هذا الأصل فى دفع كراء مثل السكنى معجلا بموت المكترى ولو قال: نقد بدل دفع لكان أحسن. قوله: quot;أجرهquot; هو بدل من ستين أى ومؤجر نفسه لثلاث سنين بستين دينارا أو بعضها ومر عليه الحول ولم يوف الغرض وهو العمل ثلاث سنين. قوله: quot;وشهروا المنعquot; أى فى الفروع السابقة. وقول ابن القاسم: بناء على أن قبض الأوائل ليس كقبض الأواخر ويدخل فى المنع وجوب الزكاة فى الفرع السابق وفى طرة بخط المؤلف على قوله: quot;وشهروا المنعquot; هو قول(1\/342)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "247",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62886",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن القاسم [ونصروا الجواز وهو قول أشهب واختيار ابن المواز وقال به ابن القاسم أيضا] واختلف فيه قول مالك انتهى وهذا إيضاح المسالك السابق.  [ص] ... ... وهل ... يقضى لذى الموزون إن صنع حصل 172 - فيه بقية بيع وتلف ... فى غزل أو حلى أبيح وعرف [ش] أى الموزون إذا دخلته صنعة هل يقضى فيه بالمثل أو بالقيمة. اختلفوا فيه. وهى من تعارض حكم المادة والصور المباحة. فمالك والشافعى يقدمان الصورة فيجعلانه كالعروض والحنفية وبعض المالكية يقدمان المادة فيجعلانه كالتبر. وعليه إذا بيع الحلى أو الغزل بيعا فاسدا فقد اختلف المالكية هل تفوته الحوالة أم لا كالمثلى وكذلك إذا استهلك هل يقتضى فيه بالمثل أو بالقيمة على هذه القاعدة وكذلك إذا استحق وكان ثمنا هل يفسخ البيع أم لا وهذا كله فى الصورة المباحة وأما الممنوعة فقد مر أن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا. قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: اختلف المالكية فيما دخلته الصنعة من بعض الموزون هل يقضى فيه بالمثل أو القيمة وهى من تعارض حكم المادة والصورة. وقال أيضا: قاعدة: إذا تقابل حكم المادة والصورة المباحة كالحلى فمالك ومحمد يقدمان الصورة فيجعلانه كالعروض والنعمان: المادة فيجعله كالتبر. وإذا بيع بيعا فاسدا فقد(1\/343)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "248",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62887",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اختلفت المالكية هل تفيته الحوالة أم لا كالمثلى وإذا استهلك فقد اختلفوا أيضا هل يقضى فيه بالمثل أو القيمة على هذه القاعدة. أما الممنوعة فقد مر أن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا. قوله: quot;ببيع وتلف فى غزل أو حلى أبيحquot; أى هل يقضى بالقيمة فى بيع الغزل أو الحلى المباح وفى تلفها أى فى بيعها بيعا فاسدا أو فى إتلافها. قولهquot; quot;وعرفquot; أى عرف الشرع ولم ينكر وهو تأكيده. قوله: quot;أبيحquot; وغير المباح كأوانى الذهب والفضة.  [ص] 173 - هل نقض أو بيع إقالة بلا ... زيد ونقض وعليه نقلا 174 - إقالة فى بيع ما زهى وقد ... يبس كالعهدة والفرق أسد 175 - نقض بطعم شفعة مرابحه ... فى غيرها بيع ... [ش] أى الإقالة هل هى حل للبيع أو ابتداء بيع ثان. وعليه لو باع تمرا بعد زهوه ثم أقال منه يبسه فإن كانت حلا جاز لأنه على عين الشئ وليس من بيع الطعام واقتضاء غيره وإن كانت ابتداء امتنع لأنه كاقتضاء طعام ثان من ثمن طعام فلو فلس المشترى لجاز أخذ اليابس اتفاقا لبعد التهمة. وعليه أيضا ثبوت العهدة وعدمها فعلى أنه كابتداء بيع فالعهدة وعلى أن لا فلا ولم يرتض الإمام أبو عبد الله المازرى -رحمه الله- القول بوجوب العهدة فى \/78 - أالإقالة على القول بأنها كابتداء بيع معتلا بان هذا بيع قصد فيه إلى المعروف فلم يلحق بالعقود المقصود فيها المعاوضة على جهة المكايسة.(1\/344)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "249",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62896",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأرض والزرع الظاهر فإنه لا يندرج. قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: اختلف المالكية فيمن ملك ظاهر الأرض هل يملك باطنها أم لا وهو المشهور وعليه الحجارة المدفونة -إلى آخر ما ذكرنا قبل-. قال فى إيضاح المسالك: تنبيه: من ملك أرضا ملك أعلاها ما أمكن ولم يخرج عنه إلا إخراج الرواشن والأجنحة على الحيطان إلى طريق المسلمين إذا لم تكن مفسدة الأسفل لأن الأفنية هى الموات الذى كان قابلا للإحياء وإنما منع الأحياء فيه لضرورة السلوك \/81 - أوربط الدواب وغير ذلك ولا ضرورة فى الهوى فيبقى على حاله مباحا فى السكة النافذة انتهى.  [ص] ... ... ... معرى بمنح ملكه أم أن كمل [ش] المعرى هل يملك العربة بنفس العطية أو عند كمالها. قال القاضى أبو عبد الله: قاعدة: اختلفوا متى يملك المعرى العطية أبنفس العطية أو عند كمالها وعليه الخلاف فيمن عليه السقى والزكاة والأصل كونها على ملك المعطى إلا أن تثبت عادة فتكون على المعطى ولهذا التفت من فرق بين أن يكون فى يد المعطى أو في يد غيره.(1\/353)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "258",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62903",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الجمعة ونحوها فلا بأس بذلك ولا يسقط أجره شئ قاله غير واحد من القرويين. ابن يونس: واختلف شيوخنا إذا أوجر على الأذان والصلاة لأمر عرض له هل تسقط حصته من الأجرة أم لا بناء على الاتباع هل لها حصة من الثمن \/83 - أأم لا قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: اختلف المالكية فى الاتباع هل تعطى حكم نفسها أو حكم متبوعاتها كمالين أحداهما مدار والآخر غير مدار وهما غير متساويين وكبيع السيف المحلى إذا كانت حليته تبعا بالنسيئة منعه فى المشهور واشترط النقد واجازه سحنون وقيل يستحب فيه النقد ويمضى التأجيل بالعقد. وكمن بذل صداقا ظانا أن للمرأة مالا فانكشف الغيب بخلافه فإن قلنا بالأول فله الفسخ لفوات مقصوده من الاتباع وإن قلنا بالثانى أمكن أن نقول: لا قسط لها من الثمن فيسقط مقابله أو لها قسط فيسقط عنه بقدر ما فاته من المقصود قياسا على الاستحقاق فى البياعات أن المستحق إن كان تبعا فلا يفسخ العقد فى الجميع. وفيه خلاف على القاعدة ففى هذه الفروع الثلاثة أقوال وتقوم من هنا قاعدة الاتباع هل لهما قسط من الثمن أو لا فى الاستحقاق وغيره ومن القاعدة الأولى بيع الحلى الممزوج بصنف التابع وفيه روايتان عن مالك ومن الثانية: بيع السيف الذى حليته تبع بنوعها فالمشهور اشتراط النقد فيه. وقال سحنون يجوز مؤجلا. وقيل يستحب فيه النقد ويمضى التأجيل بالعقد. وقال أيضا: قاعدة: اختلفوا فى كون الاتباع مقصودة أو لا. وعليها جواز الشاة فيها لبن بلبن الى أجل والظاهر إن تأخر اللبن فهو مزابنة بخلاف ما إذا تقدم. ويجوز العسل بالنحل إذ لا عسل فى النحل. وقال أيضا: قاعدة: المشهور من مذهب مالك أن الأقل يتبع الأكثر فإذا انظم الحلى بالجواهر وكان فى نزعه فساد فقيل يتبع الأقل الأكثر.(1\/360)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "265",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62904",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقيل: لكل حكم نفسه ولهذا نظائر وهو من باب التقديرات لأنه يقدر الأقل كالعدم. وقال أيضا: قاعدة اختلف المالكية فى الأقل هل [يعتبر فى نفسه أم] يتبع الأكثر وحمل ابن يونس اختلافهم فى الخنثى إذا بال من المحلين هل ينظر إلى الأكثر فيحكم له به أو لا وقال أيضا: قاعدة: شرط ما هو من مصلحة العقد كالرهن والحميل هل له \/83 - ب قسط من الثمن أو لا اختلف المالكية فيه وعليه فساد العقد بالخطار فيهما انتهى. وفى التوضيح: المازرى: وأما إن اشترط يعنى رهن الآبق أو الشارد فى عقد البيع فقولان فى الجواز وعدمه. ابن رشد: والمشهور الجواز بناء على أنه لا حصة له من الثمن أو له حصة وظاهر المذهب أن الرهن لا حصة له من الثمن. قال فى البيان: والقولان فى ذلك قائمان من المدونة انتهى. أما القول بأنه لا حصة له فمن قوله فى باب الرهن فيمن وكلا رحلا على بيع سلعة فباعها وأخذ بالثمن رهنا أن الخيار للموكل فى قبول الرهن فلم يجعل له خيارا فى بيعه بأقل من ثمن المثل. ابن عبد السلام: وأما بأن له حصة فمن قوله: وإن بعت منه سلعة بثمن إلى أجل على أن تأخذ منه رهنا ثقة من حقك فلم تجد عنده رهنا فلك نقض البيع وأخذ(1\/361)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "266",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62922",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حابى على ما قبله لأن التقدير وإن تبرع المريض أى حابى ويصح أن يكون \/90 ب تبرع ماضيا ومن نزر الثلث أيضا استثناء المحبس من حبسه ما يسكنه أو ينتفع به حياته على لحوقه بالحبس بعد موته بعقده الأول فإنه يجوز إن كان ثلث قيمته فأقل وعاينت البينة ما لم يستثنه خاليا عن متاعه فإن كان أكثر بطل جميعه إن كان باقيه لصغير ولده وإن كان لغيره صح إن حيز عنه وإن لم يلحق بعقده الأول وأبقاه على أن يلحقه به بعد وفاته فهو وصية بتحبيسه. قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: الثلث عند مالك آخر حد اليسير وأول حد الكثير فكل ما دونه يسير وكل ما فوقه كثير وهو قد يكون يسيرا كما فى السيف اخلي وقد يكون كثيرا كما فى الجائحة والمعاقلة وقد يختلف فيه كالدار تكرى وفيها شجرة فإنه يشترط أن تكون ثمرتها تبعا واختلف هل يبلغ بها الثالث واعلم أن من المالكية من يقول: اختلف المذهب فى الثلث على قولين منهم من يقول: أما ما كان أصله الجواز ومنعه لعلة كالوصية وعطية الزوجة فالثلث فيه يسير وما كان أصله المنع كالحلية والثمرة ففيه قولان وذكر الباجى فى مسألة الحلية عن بعض البغداديين أن النصف قليل لآية المزمل. ورواه ابن بشير باحتمال كون نصفه بدلا من الليل وما بعده يرده. ولمسألة الرد فى الدرهم ورد بأن نصف الدرهم يسير فى نفسه وقد تقدم الخلاف فى اعتبار اليسير بنفسه أو بالنسبة في الطهارة.(1\/379)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "284",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62932",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تلفت وعلقت بالذمة فالذمة هنا ملك متمول جزئى لأن الدنانير معينة \/94 - ألأنا نقول للغير كأنه ألقى التعيين فالذمة متمول كلى فالحد يصدق عليه. قال ابن (القاسم) الضمان إنما هو مع شرطه لا فى غير ذلك والحد يصدق عليهما معا والله الموفق انتهى باختصار. القرافى: المعينات المشخصات لا تثبت فى الذمم ولذلك ينفسخ عقد البيع باستحقاق المعين فيه وإنما يثبت فى الذمة الكلى حتى يسقط بواحد منه ولذلك إذا استحق رجع إلى مثله وخالفت المالكية فى ذلك فى النقود إذا عينت فإنها لا تتعين عندهم. ابن الشاط: والحق التعيين. وخالفت المالكية أيضا والحنفية فى الطلاق والعتاق المعلقين بالتزويج والملك فقالا بلزومهما وليسا بمعينين ولا مضمونين وخالفهما الشافعى وقال بعدم لزومهما. وعلى هذا الأصل براءة الغريم الذى أخذ منه دين لرجل آخر غصبا وعدم براءته قولان لمتأخرى فقهاء تونس وعلى تعيينه أفتى ابن عرفة حين سئل عمن فى ذمته دينار ثمن ثوب ودينار ثمن طعام لرجل واحد هل يصح أخذ الطعام عن ثمن الثوب ويكون مميزا بشخصه كما تميز بنوعه أو لا قال: نعم كقول المدونة فى عدم دخول أحد الشريكين على شريكه فيما اقتضى من دينهما مقسوما فى ذمة رجل قال بعض الشيوخ: لو استدل ابن عرفة فى هذه المسألة على التعيين بما قال معناه فى المدونة: وإذا اختلفا فى مقبوض فقال الراهن: عن دين الرهن وقال المرتهن: عن غيره وزع بعد أيمانهما على(1\/389)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "294",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62936",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بوقته أى وقته معين بمكانه وسائر أحواله. وعلى قوله: والقاعدة أن من شرط الانتقال إلى الذمة - إلى قوله - ووجب القضاء تسويته بين الصلاة والزكاة. ليست بصحيحة فإن الزكاة حق واجب فى المال المعين فالحق متعين بمعنى أنه [جزء لمعين] وأما الصلاة فليست كذلك فإنها فعل والأفعال لا تعين لها ما لم تقع. ثم قال القرافى فى إثر الكلام السابق: وهذا الفرق قد خالفته المالكية فى صورتين. إحداهما فى النقدين عندنا لا تتعين بالتعيين وإنما تقع المعاملة بهما على الذمم وإن عينت إلا أن تختص بأمر يتعلق به الغرض كشبهة فى أحدهما أو سكة تاريخية دون النقد الآخر ولو غصب غاصب دينارا معينا فله أن يعطى غيره مثله فى الحل ويمنع ربه من أخذ ذلك المعين المغصوب وعلل ذلك أصحابنا بأن خصوصات الدنانير والدراهم لا تتغير بها الأغراض فسقط اعتبارها فى نظر الشرع فإن صاحب الشرع إنما يعتبر ما فيه نظر صحيح ولزمهم على ذلك سؤالان: أحدهما: أنه يلزم أن أعيان الدنانير والدراهم لا تملك أيضا لأجل أن للغاصب المنع من المعين وكذلك المشترى فى العقود ولو كانت الخصوصات مملوكة لكان لصاحب المعين المطالبة بملكه وأخذ المعين من الغاصب والمشترى فلا يكون المملوك عندهم إلا الجنس الكلى دون الشخصى ومتى شخص من الجنس شيء لا يملك خصوصه ألبتة وهو أمر شنيع.(1\/393)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "298",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62938",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما الثاني: فلا أثر للفرق لاحتمال أن يكون لصاحب ذلك العين غرض فيه وإن لم يكن ذلك الغرض من الأغراض المعتادة فالصحيح تعين النقدين بالتعيين ولزوم رد المغصوب منهما بعينه إلا أن يفوت فيلزم البدل. القرافى أثر الكلام السابق: الصورة التى خالف فيها المالكية الفرق إذا كان له على رجل دين فأخذ منه ما يتأخر قبضه كدار يسكنها أو ثمرة يتأخر جذاذها وعبد يستخدمه أو نحو ذلك قال ابن القاسم: لا يجوز ذلك لأنه فسخ دين فى دين لأن هذه الأمور لما كانت يتأخر قبضها أشبهت الدين وفيها مفسدة الدين من جهة أن فيها المطالبة. وقال أشهب: يجوز ذلك وليس هذا فسخ دين فى دين بل دين فى معين وعلى هذا المذهب يطرد الفرق وإنما تحقق مخالفته فى القول الأول. ابن الشاط: ما قاله من أن مخالفة الفرق إنما هو فى الفرق الأول صحيح.  [ص] ... هل ينقل الحكم بعيد نية 211 - تبدلت لا اليد كالوكيل ... تسلف المحوز فى التمثيل [ش] أى تبدل النية مع بقاء اليد على حالها هل يتبدل الحكم بتبدلها أم لا وعليه \/96 - ب بيع الوكيل من نفسه بثمن المثل وقد مر وحبسه المال على موكله ولم يحركه وفى معناه المودع والملتقط والمقارض ينوى كل واحد منهم اختزال(1\/395)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "300",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62939",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما بيده ولا يفعل بالتضامن. وعليه أيضا لو أسلف الوصى اليتيم من عنده مالا وقبض سلعة من سلع اليتيم من نفسه واعتقد بقاءها فى يده رهنا فيما أسلفه فابن القاسم لا يراه حوزا لأنه لا يحوز وأشهب يراه حوزا لأنه لا يحوز من نفسه لنفسه ولم يحصل له إلا بنية تبدلت. وأشهب يراه حوزا إذا أشهد وما أشبه ذلك كصرف الوديعة والرهن فإن قلنا بالتبدل جاز لأنه قبض الآن لنفسه وإن قلنا بنفيه امتنع للتأخير حتى يقبض لنفسه وهو المشهور. وضمان السلعة المشتراة شراء فاسدا اذا هلكت بيد المشترى وقد كانت فى أمانته قبل وبيع الطعام المقبوض على تصديق المسلم إليه بخلاف بيع النقد فإنه جائز والقرض فإنه ممنوع. وكما إذا نوى بعد السنة تملك اللقطة فنقصت فجاء ربها فله أخذها أو قيمتها قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: إذا تبدلت النية واليد على حالها هل يتبدل الحكم أو لا قولان للمالكية وعليهما القولان فى صرف الوديعة فإن قلنا بالتبدل جاز لأنه قبض الآن لنفسه وإن قلنا بنفيه امتنع للتأخير حتى يقبض لنفسه فإن كانت حاضرة جاز على القولين أو نقول: أن قلنا بالأول قدرنا كأنه تسلفها الآن ثم صارف وهذه طريقة الباجى إلا أن هذا يوجب المنع فى المصوغ إلا أن يحضر وان قلنا بالثانى امتنع انتهى. وقد تقدم ذكر هذه القاعدة عند قول المؤلف: وهل يقدر كاثنين واحد لرجوعها(1\/396)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "301",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62940",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إليها كقاعدة هل تكون اليد الواحدة قابضة دافعة أو لا. ابن بشير: اختلاف المالكية فى اليد الواحدة هل تكون قابضة دافعة أو لا هو الذى يعبر عنه أصحابنا باختلاف النية هل يؤثر مع بقاء اليد أو لا وسيأتى الكلام على هذا الأصل إن شاء الله. وتقدير كلام المؤلف هل ينقل الحكم بعد نية تبدلت دون السيد كمسألة الوكيل ا 97 أوتسلف المال المحوز كائن فى التمثيل أى من جملة فروع هذا الأصل. قوله: quot;لا اليدquot; عطف على فاعل تبدلت.  [ص] 212 - هل شفعة بيع أو استحقاق ... عليه بذر من له إلحاق 213 - كتركها الوصى والأخذ نظر ... [ش] أى الشفعة هل هى بيع أو استحقاق اختلفوا فيه والمشهور الأول وعليه من ابتاع شقصا قد بذره البائع هل يدخل البذر فى الشفعة وهو الأصح أم لا وكذا إن بذره المبتاع ولم ينبت فعلى أنها بيع فللشفيع وعلى أنها استحقاق فللمبتاع. وتفصيل ذلك أن الأرض المبذورة تشفع ولم ينبت بذرها وكان الباذر البائع فعلى أن الشفعة من ناحية البيع فالبذر للشفيع على القول بالشفعة فى الزرع وعلى القول الذى يرى أن لا شفعة فى الزرع وهو المشهور لا يأخذ الأرض خاصة الشفيع بالشفعة حتى يبرز الزرع(1\/397)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "302",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62945",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال \/98 - ب بعض الشيوخ: وهذا هو الصواب. عياض: وهو تمييز حق على الصحيح من مذهبنا وأقوال أئمتنا وإن كان أطلق عليها مالك أنها بيع واضطرب فيها قول ابن القاسم وسحنون ولا خلاف فى لزومها إذا وقعت على الوجه الصحيح. قال بعض الشيوخ: اختلف هل هى بيع أو تمييز حق ولا شك لذا ورثا فدانين فأخذ كل واحدد منهما فدانا أن نصف الفدان له بالأصل والنصف الآخر عوض عن النصف الذى له فى الفدان الآخر فهل يغلب حكم المعاوضة فتكون بيعا أو لا فتكون تمييز حق الشيخ أبو الحسن: إذا نظرت إلى الجبر فيها أشبهت أن تكون تمييز حق وإن نظرت إلى المعاوضة أشبهت أن تكون بيعا انتهى. بعض الشيوخ: يظهر لى أن هذا الخلاف مبنى على الخلاف الذى فى تمييز الجزء المشاع فمن قال هى تمييز حق بناء على أن الجزء المشاع يتميز ومن قال هى بيع بناء أنه لا تمييز. قوله: quot;صدرquot; أى وقع فهى نعت لبيع وفى بعض النسخ حضر وذلك قريب. قوله: quot;فى قسم أضحاةquot; متعلق بعلم أى علم هذا الأصل فى قسم أضحاة - إلى آخره -. قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: اختلف المالكية فى القسمة هل هى بيع أو تمييز حق فإذا اشترى أحد الورثة قدر ماله من الحلى وكتبه على نفسه وتفاصلوا فإن قلنا بالتمييز جاز وإن قلنا بالبيع امتنع لتراخي المحاسبة.(1\/402)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "307",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62948",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال القاضي أبو عبد الله المقرى: قاعدة: اختلف المالكية فى اليد الواحدة هل تكون دافعة قابضة \/99 - ب أو لا ابن بشير وهو الذى يعبر عنه أصحابنا باختلاف النية هل يؤثر مع اتحاد اليد أو لا وعليه الخلاف فى بيع المقبوض على التصديق على ذلك. وعليه جواز اقتضاء طعام المسلم على تصديق المسلم إليه بخلاف بيع النقد فإنه فيه جائز والقرض فإنه ممنوع انتهى. قال بعض الشيوخ: فتأمله فهو الذى رد به ابن عرفة على ابن عبد السلام. وقال عز الدين فى قواعده: يقوم الواحد مقام الاثنين فى مسائل منها: بيع الأب من ابنه المحجور واشتراؤه منه. ومنها: من قدر على عين ما غصب له أخذه فقام مقام قابض ومقبض. ومنها: المضطر فى المخمصة إذا وجد طعام أجنبى أخذه فقام مقام مقرض ومقترض. [ومنها: الملتقط يتملك اللقطة فقام مقام مقرض ومقترض]. ومنها: تملك الغانمين الغنيمة وأكلهم وعلف دوابهم. ومنها: تملك السارق ما سرقه من دار الحرب. ومنها: تملك الإمام بإرقاق رجال المشركين. قوله: quot;كمال محجور لأول عرفquot; الكاف اسم مبتدأ وخبره عرف وبه يتعلق الأول أى مثل محجور عرف لأصل أول ولو عرفه باللام منقول حركة الهمزة لكان أحسن ويحمل أن يكون مبنيا على الضم منوى المضاف إليه أى عرف لأول الأصلين السابقين ويدل على هذا من نفسه وتولى طرفى عقد النكاح وشبه ذلك.(1\/405)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "310",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62951",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأول: من له على رجل دين فقال له: أسلمه فى طعام لم يجز حتى يقبضه منه ثم يرده إليه وخلافهما قوله فى الصرف: من قبض من رجل دينا له عليه فلا يعده إليه مكانه سلما فى طعام أو غيره وفيه من أسلم إلى رجل دراهم ثم قضاه دينا له عليه بحدثان ذلك لم يجز. أبو الحسن الصغير: والفرق أنه فى مسألتى القراض والسلم أخرج من ذمة إلى أمانة وفى مسألتى الصرف من ذمة إلى ذمة وقريب منه لأبى محمد اللولى وفى طرة من الأم بخط المؤلف على هذا المحل ومن فروع هذا مسألة عزل عشر زرع وإنفاق كراء دار فى مرمتها ومستأجر على تبليغ كتاب ومبتاع سلعة بثمن على أن يتجر به سنة انظر الزكاة والدور والرواحل والإجارات ومن عليه دين فقال له ربه: ابتع لى عبدا به فقال له بعد: قد فعلت. ابن القاسم: يصدق غيره: لا. انتهى. وتقدير كلام المؤلف وهل يخرج ما بذمة إلى أمانة بالأمر كالذى أسلم فى طعام وأمر الغريم وهو المدين بالكيل فى الغرائر فضاع المكيل بعد أى بعد الكيل بزعم من المدين أى لم تقم على الكيل بينة. قوله: quot;كقراضة أى قراض الغريم الذى هو المدين وباع أى عمل به. قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: اختلف المالكية فى الأمر هل يخرج ما في(1\/408)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "313",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62954",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: وكان بعض فقهاء اطرابلس ينقد عبارتهم هذه ويقول: كيف يرد الفاسد لفاسد أصله فيصحح الفاسد بالفاسد. ابن عرفة: وكنت أجبته بأن قولهم ذلك على حذف مضاف \/101 - ب دل السياق عليه تقديره إلى تصحيح فاسد أصله. والتصحيح به لو حمل الكلام عليه عندى أصوب من عبارة ابن الحاجب لتعذر صدق ظاهرها رده إلى نفس صحيح أصله وصحيح أصله إنما حكم إمضائه بالثمن المسمى وهذا فى القرض الفاسد متعذر تصورا وتصديقا فتأمله انتهى. قلت: وحاصله ميله إلى عبارة الأشياخ بتونس وكذا خليل فى التوضيح قال: والصواب لو قال: إلى فاسد أصله أو إلى صحيح نفسه لأن الواجب فى صحيح أصله الثمن لا القيمة صح منه. وما أورد على العبارة أجاب عنه ابن عرفة بما سبق. وكذا ينبنى عليه القرض الفاسد هل يرد إلى صحيح أصله وهو قول أصبغ وهذا هو المشهور أو إلى صحيح نوعه وهو القرض فيجب المثل وهو اختيار ابن محرز. قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: كل أصل متقرر فى الشريعة جار على القياس فإن فاسد عقده يرد إلى صحيحه فإن كان مستثنى عن الأصول وإنما أجيز رخصة فهل يرد إلى صحيح ذلك المستثنى إذا فسد أو إلى صحيح ما استثنى منه قولان للمالكية نظرا إلى تقرر حكمه أو فوات المقصود منه كالقرض والقراض والجعل والمساقاة. وقال أيضا: قاعدة: إذا تأكدت أسباب الفساد فى المستثنى بطلت حقيقته فرد إلى صحيح أصله وإن لم تتأكد لم تبطل فيعتبر هذا مثال الفرق بين ما يرد إلى القراض(1\/411)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "316",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62955",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والمساقاة الفاسدين إلى إجارة المثل وما يرد إلى قراض المثل ومساقاته وهو مشهور أقوال المالكية فيهما انتهى. وتقدير كلام المؤلف وهل ما استثني أعنى الذى فسد يرد إلى صحيح أصله أم إلى صحيح نوعه [كالقراض الفاسد هل فيه قراض المثل وهو رده إلى صحيح اصلى أو إجارة المثل وهذا رده إلى صحيح نوعه] إذ القراض والمساقاة والجعل مستثناة من الإجارة الممنوعة لما فى الأولين من جهل الإجارة وفى الأخير من جهل العمل وكالقرض فى العين والطعام لاستثنائه من \/102 - أربا النسيئة فى العينين والطعامين والضمان يجعل فى العرضين إذ له رد العين ما لم يتغير وإن انتفع به وهو فى ضمانه. فصل أى في تقسيم الشروط لكن لم يتبين وجه إدخاله فى هل الأصل قاعدتى الظن والشك ونما ذكرهما القرى فى فصل الطهارة.  [ص] 220 - هل شرط ما لا يقتضى الفسادا ... إن خالف الحكم اعتبارا قادا 221 - كرجعة نفى الرجوع واعتصار ... ونفيه ضمان رهان ومعار 222 - ونفيه وشهروا لا فى الذى ... خالف سنة العقود فاحتذى 223 - كمودع ضمن واكترا ... وشبه ذين وابن زرب رأى 224 - خلا تبرع بعيد العقد ... والزم القراض بعد القيد 225 - به ولابن بشير التزامه ... تلميذه نصيره حسامه 226 - وغيره أنكره ومنعا ... ولكلا الرأيين مبني سمعا(1\/412)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "317",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62959",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من تلميذه أو من فاعل نصره أو هو الفاعل أى تلميذ ابن بشر نصر بن بشر حسامه أى حسام ذلك التلميذ استعارة لابن عتاب لما بسط من الحجج وقرر من الأدلة التى هى لوضوجها وقوتها قاطعة للنزاع إذ الحسام السيف القاطع وعلى كونه هو الفاعل يكون مستعيرا للدليل الذى أقامه التلميذ. قوله: وغيره أنكره ومنعا إشارة إلى قول إيضاح المساللك: واعترض غيره من الشيوخ ذلك وأنكره أو قال التزامه غير جائز. قوله: quot;ولكلا الرأيين مبنى سمعاquot; أى ذكر أولا وهو الأصل المتقدم أو أراد بالمبنى ما مر من سماع ابن القاسم.  [ص] 227 - هل شرط ما يوجبه الحكم منع ... كهبة وعدة وما نزع 228 - لأم ولدإن تزوجت ... [ش] قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: اختلف المالكية فى تأثير اشتراط ما يوجبه العقد فى الفساد واستقرئ تأثيره من قوله فى المدونة: وإن باع سلعة بنصف دينار إلى أجل واشترط أن يأخذ به إذا حل الأجل دراهم لم يجز \/103 - ب. قلت: والقاعدة المعروفة له فى المدونة أنه إنما ينظر إلى الأفعال لا إلى الأقوال ولذلك تلغى الدراهم التى ذكرها السمسار إذا كانت العادة أن البيع بالدنانير أو اشتراط ذلك وأما المسألة المتقدمة فوجهها أن جزء الدينار عنده ذهب فلا تتعين الدراهم قبل الحكم لإمكان أن يضرب ذلك الجزء كما فى زمننا فيتفق عليه فالبيع عليه معلوم وعلى صرفه مجهول وان عين الدراهم فصرف مستأخر فليس من شرط ما يوجهه الحكم مطلقا وبهذا يقع الجواب عمن قال: كيف تحكمون بجعل النقد فى الشورة ويمتع الزوج بذلك مع الزوجة وهو لو شرط ذلك لم يصح والقاعدة أن العرف كالشرط والغالب مقدم على الأصل ومن ثم(1\/416)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "321",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62972",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما إتمام الصلاة فالمعتبر عند الشافعى والباجى اليقين وعند النعمان وابن الحاجب الظن. ولعل مراد ابن الحاجب الظن الغالب الذى تسكن إليه النفس ويطمئن به القلب إذ هو المراد من اليقين هاهنا لا العلم الذى لا يحتمل النقيض لأن الأصل فى الصلاة عمارة الذمة المتيقنة والأصل أن لا يجزئ بالظن وفى الوضوء البراءة المتيقنة ولا ترتفع بالشك. قاعدة: اختلف العلماء هل ينقطع حكم الاستصحاب بالظن وهو المحتار أو لابد من اليقين وهى فقهية أصولية. ونص الباجى فى الصلاة أن مذهب مالك هو [الأول ومذهب أبى حنيفة هو الثانى]. وحكاية ابن الحاجب تدل على أن مذهبهما واحد قال: ويبنى الظان على ظنه والشاك على الاحتياط وقد يقال أن مذهب محمد الظن والنعمان اليقين من اختلافهما فى القرء. وللمالكية القولان ويخرج عليه خلافهم فى المعتدة هل تحل بأول الدم الثالث أو حتى تستمر الحيضة وإتفقوا على إلغاء الشك وسقوط اعتباره مطلقا. أما الوهم فمحرم الاتباع رأسا فإن غلب تعين دفاعه ففى الاعتقاد بالتلفظ بالإيمان بالشئ الموسوس فيه وفى الأعمال بما تقدم وبما فى معنى ذلك مما ذكره العلماء مما لسنا إليه.(1\/429)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "334",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62973",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قاعدة: الشك في الشرط يوجد الشك فى المشروط. ويبنى عليه الوضوء قال القرافى: ومن ثم جاز الدعاء بـ ءاتنا ما وعدتنا لأنه مشروط بحسن الخاتمة دون لا تؤاخذنا أن نسينا أو أخطأنا لا أن أريد بالنسيان الترك وبـ ما لا طاقة البلايا. قاعدة: إذا استند الشك إلى أصل كالحلف وكان سالم الخاطر أمر بالاحتياط وللمالكية فى وجوبه قولان فإن لم يستند لم يجب على المعروف انتهى. ونقلنا هذه القاعدة لتعلقها بكلام المؤلف فى الجملة. فصل يعنى في العطايا وما يتعلق بها.  [ص] 236 - وما بغير عوض ينتقل ... فحوزه حتما به يتكمل [ش] أى كل ما ينقل ملكه بغير عوض فلابد فيه من الحوز وبه يكون تمامه \/108 - أكالهبة والصدقة والحبس فلو مات المتبرع أو فلس قبل الحوز بطل التبرع وفهم من قوله: quot;وبه يتكملquot; أن العقد لازم قبل الحوز وهو مذهب مالك - رحمه الله -. قال ابن سهل: الأشياء التى لا تتم إلا بالحوز الحبس والصدقة والهبة والعمرى والعطية والنحلة والعرية والمنحة والهدية والإسكان والإرفاق والعدة والإخدام والصلة(1\/430)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "335",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62976",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعليه إجازة الورثة الوصية للوارث أو الزائد على الثلث فعلى التنفيذ لا يفتقر إلى حوز وعلى أنه ابتداء عطية فيفتقر إلى الحوز قبل الحجر وهو المشهور. وهى قاعدة المترقبات إذا وقعت هل يقدر وقوعها يوم الأسباب الذى اقتضت أحكامها: وإن تأخرت الأحكام عنها أم لا. وعليه بيع الخيار لذا مضى كما مر تقريره وتقدير كلام المؤلف وفاق وارث تقرير أو إنشاء [ولابد من تقدير الاستفهام وجوابه أى هل وفاق وارث تقرير أو إنشاء] أو وفاق وارث هل هو تقرير أو إنشاء فيه خلاف. قال فى إيضاح المسالك: تنبيه: نص أبو عمران على أن للغرماء منع المفلس من إجازة الوصية للوارث وبأكثر من الثلث ولم يحك فيه خلافا وهو بين على القول بأن الإجازة إنشاء عطية وهو المشهور والجارى على أنه تقرير أن لا يمنعوه والله أعلم انتهى. قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: اختلف المالكية فى إجازة الورثة أهى تنفيذ أم ابتداء عطية وعليه الحوز.  [ص] ... وملحق العقد كهو أو حادث 238 - فى ثمر مهر وصرف وسلم ... زرع وخلافة وشبه قد علم 239 - تنبيه اعلم أنهم لم يطردوا ... ذا الأصل فى شرط نكاح يبرد \/109 أ 240 - والطبل والإنفاق والوظيف ... تطوع الشريك والتسليف 241 - ثنيا وإمتاع وطوع بعيوب ... أو نقده الثمن فى اللائي تؤب(1\/433)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "338",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62980",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيفتقر قولان للمالكية. ثم قالوا: الزوج يرجع بنصف الزيادة بعد العقد. وهذا يدل على أنهم الحقوها بالصداق أما الهبة للعقد فكسائر الهبات ولا يرجع بناصفها فى النكاح لأن الطلاق من قبله وكان قادرا على التمادى. قوله: quot;فى ثمرquot; يحتمل أن يقرأ بالراء فيكون إشارة إلى شراء الثمرة بعد صلاحها ثم الأصل هل فى الثمرة جائحة أم لا ويحتمل أن يقرأ بالنون وهو الذى رأيته فى نسختين إحداهما بخط المؤلف والأخرى نسخت من مبيضة المؤلف فيكون إشارة إلى الزيادة فى الثمن كالهر والصرف ويؤيده ما فى إيضاح المسالك ونصه: وكالزيادة فى الصرف وثمن السلعة وصداق المرأة بعد العقد. قوله: quot;أو نقده الثمن فى اللائى تؤب إلى الجوازquot; أى تطوعه بنقد الثمن فى السائل التى ترجع إلى الجواز أى التى هى بصدد الفسخ وانحلال العقد.  [ص] 243 - هل جملة الملك ببطلان أحق ... أو جهة أن دار بين ما سبق 244 - وذا كمضطر وجابر الجار ... وشركة الوقف وشبه جار [ش] أى الملك إذا دار بين أن يبطل جملة أو من وجه هل الثانى أولى فيه خلاف. وعليه المضطر إلى الطعام إذا وجب عليه أكل طعام الغير ووجب رفع يد مالكه عنه هل تلزمه قيمة أم لا وإجبار الجار على إرسال فضل مائه على جاره الذى أنهدمت بئره وله(1\/437)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "342",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62981",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "زرع يخاف عليه. والثمن أقرب إلى الأصل وأجمع بين القاعدتين. ومن ثم قال أشهب: لو قدر الربح قبل الحصول اجتمع تقديران والتقدير على خلاف الأصل وإذا أدى عن غيره دينا صدق فى التبرع على الأصح. وإذا قال: أعتقتك على مال وقال العبد بغير شئ فقال فى الكتاب: قول العبد. وقال أشهب: السيد كما لو قال: أنت حر وعليك كذا بخلاف الزوجة. ولهذا رجح بيع الحبس والتعويض به عند القيام بضرر الشركة على إبطاله رأسا خلافا \/110 - ب للخمى وهما قولان معروفان [هذا نص إيضاح المسالك. قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: إذا دار الملك بين أن يبطل بالجملة أو من وجه فالثانى أولى لأنه أقرب إلى الأصل وللمالكية قولان: وعليهما المضطر إلى الطعام إذا وجب عليه أكل طعام الغير ووجب رفع يد مالكه عنه هل تلزمه قيمته أو لا وإذا أدى عن غيره دينا صدق فى التبرع على الأصح وإذا قال أعتقتك على مال. وقال العبد بغير شئ فقال فى المدونة: قول العبد وقال أشهب: قول السيد كما لو قال: أنت حر(1\/438)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "343",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62982",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعليك مائة بخلاف الزوجة ولهذا رجحت بيع الحبس والتعويض به عند القيام بضرر الشركة على إبطاله رأسا وحكمت به خلافا للخمى وهما قولان معروفان] للمالكية. قاعدة: مسألة الكتاب المتقدمة تدور على أصول: منها: القواعد المتقدمة ومنها: اجتماع الإقرار والدعوى كما مر أيضا ومنها: اعتبار الكلام بآخره وهو أصل لا ينبغى أن يعدل عنه إلا لمانع منه وإلا سقط الاستثناء والشرط ونحوهما. فإذا قال هذه الجبة للك وبطانتها لى أو هذا الزيت لك والجرة لى لم يقبل وخاتم فضة لى نسقا يقبل وفى ثوب فى منديل قولان. وهذا كله مذهب مالك. قوله: quot;إن دارquot; أى الملك وما سبق بطلان جملته وذا بطلأنه من وجه فقط.  [ص] 245 - هل يلزم الوفاء بالوعد نعم ... ولا نعم بسبب أو أن لزم [ش] أى هل يلزم الوفاء بالعدة أم لا أربعة أقوال: الأول: يلزم مطلقا وهو معنى قوله نعم أى نعم يلزم. الثانى: لا يلزم مطلقا وهو معنى قوله: لا أى لا يلزم. الثالث: يلزم أن وقعت على سبب [وهو معنى قوله: نعم بسبب أي مع سبب.(1\/439)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "344",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "62993",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والصحيح لا فيهما. ومن ثم قال أشهب: وهو الصحيح فيمن أقر بزوجة فى صحته ثم مات وليس بطارئ أو أقر بوارث وليس له وارث معروف لا ميراث. وقال ابن القاسم: بالميراث ورآه إقرارا بالمال. وكذا التوريث فيما إذا أقام أحد الزوجين شاهدا على النكاح بعد الموت وليس ثم وارث ثابت. قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: المشهور غير المنصوص أن صحة الالتزام لا \/114 - أتتوقف على ثبوت المطابقة بل يكفى دعواها كمن أقر بزوجة فى صحته ثم مات وليس هو بطارئ أو أقر بوارث وليس له وارث معروف فقيل: إقرار بالمال وقيل: لا وهو الصحيح لأن الفرع لا يثبت والأصل باطل والمسبب لا يحصل والسبب غير حاصل وبنى الفرع الثانى على قاعدة أخرى وهو أن بيت المال هل هو وارث أو مرجع للضياع أو على أنه كالوارث المعروف المعين وهو قول محمد أو لا وهو قول النعمان وللمالكية قولان. وقال أيضا: قاعدة: إقرار الوارث بالنسب يتضمن الإقرار بالمال فإذا لم يثبت لم يثبت المال فى ظاهر الحكم عند محمد واختلف مذهب مالك فى دفع المال فيما بينه وبين الله والحق وجوبه كما لا يحل للمقر له إذا كان المقر كاذبا وقال مالك والنعمان: يوجب الشركة فى المال ولا أدرى كيف يثبت الفرع والضمن مع انتفاء الأصل والمتضمن وليس قصده المال فيقدم على ظاهر لفظ الإقرار إلا تراه لو أقر ببنوة(1\/450)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "355",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "63002",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال القاضي أبو عبد الله المقرى: قاعدة: الحياة المستعارة كالعدم على الأصح فمن أنفذت مقاتله فى المعترك فهو كالميت ولا قصاص فى الإجهاز عليه ولا يؤكل ما بلغ بالتردى ونحوه ذلك المبلغ ويؤكل ما يعيش فى البر من دواب البحر أربعة أيام ونحوها. ولذلك تعتبر الصلاة على الجنين وميراثه بالاستهلال وما يدل على قوة الحياة وما دونه كالعدم وفيه قولان للمالكية وقد يحسن الاحتياط فيصلى عليه ولا يذكى ولا يؤكل ولا يقتص انتهى. قال فى إيضاح المسالك: تنبيه: إذا قال الإمام من قتل قتيلا فله سلبه فأنفذ رجل مقتل علج وأجهز عليه آخر فسلبه للأول دون الثاني قاله سحنون ولا يتخرج كونه للثانى من أحد قولى ابن القاسم الصيرورته بالإنفاذ أسيرا ولا سلب فى قتل أسير بل يتخرج عليهما حرمانهما معا. قوله: quot;بمنفوذ المقاتل علمquot; أى علم هذا الخلاف فى منفوذ المقاتل ونحوه. حيث اختلفوا فيه أو بسبب اختلافهم فى منفوذ المقاتل ونحوه أو علم إجراؤه \/117 - أفى منفوذ المقاتل.  [ص] 258 - وهل شراء خدمة أو رقبة ... كتابة عليه عتق أوجبه 259 - سيده فى أمة له كذا ... جبر وفطرة ظهار احتذى 260 - وحالف وغلة من اشترى ... كتابة الزوج والاستبرا جرى [ش] الكتابة هل هى شراء رقبة أو شراء خدمة. وعليه من أعتق أمة مكاتبه ثم عجز هل تعتق بذلك العتق الأول أو تفتقر إلى(1\/459)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "364",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "63004",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعليه إذا أوصى بعتق عبده أو أوصى به لرجل ثم كاتبه ثم عجز فى حياة السيد هل تعود الوصية فيه أم لا قولان على القاعدة. وعليه من كاتب عبدا صار إليه فى المقاسم أو ابتاعه من دار الحرب وعلم أنه لمسلم وقلنا أن لربه أن يأخذه فهل يحاسبه بما أخذ من الكتابة أم لا فإن قلنا أن الكتابة شراء رقبة كان للمستحق أن يحاسب المشترى بقدر ما أخذ من الكتابة وان قلنا أنها شراء خدمة لم يحاسب بما أخذ ولم يكن للمستحق أن يأخذه إلا بعد دفع الثمن كله. وعليه أيضا مكاتبة الكافر لمسلم. قال القاضى أبو عبد الله المقرى: \/117 - ب قاعدة: اختلف المالكية فى الكتابة أهى شراء رقبة أم شراء خدمة فمن ظاهر من مكاتبته ثم عجزت وقلنا بالأول فقد رجعت على ملك مستأنف فلا يلزمه ظهار وإن قلنا بالثانى لزمه. وعليه الخلاف فى غلة المكاتب إذا كان للتجارة وهل تلزم فيها الزكاة أو لا وفيمن أعتق أمة مكاتبه ثم عجز هل تعتق بذلك العتق الأول أو تفتقر إلى استئناف عتق آخر. قال فى إيضاح المسالك: تنبيه: لم يختلفوا فيما علمت فيمن قال: إن كلمت فلانا(1\/461)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "366",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "63007",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعليه إجازة الوارث فى مرض الموصى الوصية للوارث أو بأكثر من الثلث. والمرأة ذات الشرط المعلق برضاها تقول أن فعله زوجى فقد فارقته والأمة تحت العبد تقول أن أعتقت تحت زوجى العبد فقد فارقته. والشريك فيما فيه الشفعة يسقط الشفعة لمن يريد الشراء قبل الشراء وشبه ذلك كمن أذنت لمن حلف أن لا يتزوج عليها إلا بإذنها ثم أرادت الرجوع قبل أن يتزوج. والمفوضة تسقط المهر قبل الفرض والدخول وقريب من هذه القاعدة قول المؤلف فيما سبق: quot;هل سبق حكم شرطه مغتفرquot; وقد ذكرنا عليه كلام القاضى أبى عبد الله المقرى. والنعد هنا ما يناسب هذا المحل. قال: قاعدة: اختلف المالكية فى ترك الشئ قبل وجوبه هل يلزم أم لا كمن أذنت لمن حلف أن لا يتزوج عليها إلا بإذنها ثم أرادت الرجوع قبل أن يتزوج فقيل: لها ذلك وقيل: لا. ويتخرج على هذا الأصل الخلاف فى إسقاط الشفعة قبل البيع وسقوطها بوقوعه.(1\/464)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "369",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "63008",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قوله: quot;أم لزمهquot; هو عديل لقوله رجوع.  [ص] 264 - هل بيت مال وارث أم مجمع ... عليه إيصاء بمال أجمع \/118 ب [ش] أى بيت المال هل هو وارث أم مجمع للأموال الضائعة. وعلى هذا الأصل نفوذ وصية من لا وارث له بجميع ماله وهى رواية الطائيين عن مالك ورد ما زاد على الثلث وهو المعروف وإذا أقر بوارث غير الولد وليس له وارث معروف. قال القاضى أبو عبد الله المقرى بعد ذكره القاعدة: إن صحة الالتزام لا تتوقف على ثبوت الطابقة بل يكفى دعواها وبنى الفرع الثانى - يعنى فرع الاقرار بوارث وليس للمقر وارث معروف - على قاعدة أخرى وهى أن بيت المال هل هو وارث أو مرجع للضياع أو على أنه كالوارث المعروف المعين وهو قول محمد أو لا وهو قول النعمان وللمالكية القولان وعليهما الخلاف فى نفوذ وصيته بجميع ماله أو يرد ما زاد على الثلث. قال محمد: جهة الإسلام جهة فى الإرث كجهة القرابة وقال النعمان:(1\/465)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "370",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "63011",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[ص] ... فصل [ش] ابتداء القسم الثاني من القواعد.  [ص] 265 - إعطاء ما وجد حكم ما عدم ... أو عكسه أصل لذاك ما علم 266 - من غرر نزر وما قد عسرا ... من حدث وشبهه وذکرا 267 - لذا المقرر من الملك كما ... بذمة حول وعتق علما [ش] هذا ابتداء القسم الثاني من القواعد وهو ما قصد به ذکر النظائر والفروع التي تدخل تحت أصل واحد من غير إشارة إلى خلاف ولذا ترجمه المؤلف بالفصل أى إعطاء الموجود حكم المعدوم أو المعدوم حكم الموجود quot; أصل من أصول المالكية وقاعدة من قواعدهم. فمن الأول الغرر اليسير فى البيع لتعذر الاحتراز منه وكل ما يعفى عنه من النجاسات والأحداث وغيرها. ومنفوذ المقاتل فإنه لا يرث من مات بعده بل هو الموروث. ومن الثانى: تقدير ملك الدية قبل زهوق الروح حتى تورث عنه فإنها إنما يجب بالزهوق والمحل حينئذ لا يقبل الملك ولم يملكها فى الحياة لأنه ملك لنفسه حينئذ فلا يجمع له بين \/119 - أالعوض والمعوض فيقدر الشرع ملكه لها قبل موته بالزمن الفرد ليصح التوريث فيتعين التقدير وتقدير ملك المعتق عنه قبل العتق بالزمن الفرد ليكون الولاء له(2\/468)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "373",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "63023",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مثل ما مر آنفا ثابت في الجملة وإن اختلف في بعضها لأن التقدير على خلاف الأصل ومن ثم كان القياس رواية الاستقبال بالربح. قاعدة: قال ابن القاسم: الربح مقدر الوجود يوم الشراء فمن حال له حول على عشرة فاشترى ثم أنفق خمسة ثم باع بخمسة عشر زكى. وقال أشهب: يوم الحصول فلا يزكى. وقال المغيرة: يوم ملك الأصل فيزكى وإن تقدم الإنفاق. قاعدة: إذا قدر الفرع مع أصله فهل يقدر معه مطلقا أو إذا وجد سببه قولان للمغيرة وعبد الرحمن. وقال أيضا: قاعدة: يعطى الموجود حكم المعدوم للضرورة كالغرر اليسير في البيع لتعذر الاحتراز وكل ما يعفى عنه من النجاسات والأحداث وغيرهما والمعدوم حكم الموجود كتقدير مالك الدية قبل زهوق الروح حتى تورث فإنها إنما تجب بالزهوق والمحل حينئذ لا يقبل الملك وكتقدير المالكية تقديم ملك المعتق عنه على العتق ليكون الولاء له وتسمى بقاعدة التقديرات الشرعية وقد تقدمت بلفظ آخر. قوله: quot;لذلك ما علم من غرر نزر وما قد عسرا من حدث وشبههquot; أى للبعيد من الأصلين وهو إعطاء الموجود حكم المعدوم من الفروع ما علم من إلغاء غرر يسير في البيع وإلغاء ما قد عسر من حدث وشبهه وهو النجاسة بمعنى العفو عن ذلك. قوله: quot;وذكرا لذا المقدر من الملكquot; -البيت- أى وذكر من الفروع للأصل القريب وهو إعطاء المعدوم حكم الموجود المشار إليه بقوله: quot;عكسه المقدر من الملكquot; وذلك في الدية وفي معناها الغرة ودوران الحول في النسل والربح والعتق عن الغير(2\/480)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "385",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "63027",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشيوخ وشبه ذلك كحرمان المدبر القاتل سيده عمدا من العتق والموصى له بقتل الموصى. قال في إيضاح المسالك: تنبيه: خالفوا هذا الأصل - يعني أصل المعاملة بنقيض المقصود الفاسد - في المتصدق بكل المال لإسقاط فرض الحج ومنشئ السفر في رمضان للإفطار ومؤخر الصلاة إلى السفر للتقصير أو إلى الحيض للسقوط ومؤخر قبض الدين فرارا من الزكاة وبائع الماشية بعد الحول فرارا من زكاة عينها وصائغ الدنانير والدراهم حليا لإسقاطها وذات الزوج تقصد بعطية الثلث فدون الإضرار وفيها ثلاثة أقوال وانظر إذا قتل السيد أمته أو زوج أمته والمرأة نفسها أو زوجها قبل البناء فالمنصوص تكميل الصداق لأن التهمة فيه أضعف وكذلك أم الولد تقتل سيدها فلا تبطل بذلك حريتها. وكذلك الطالب بالدين إذا قتل مطلوبه قبل حلول أجل دينه فإنه يحل بموته ولا يتهم بتعجيله. وكذلك السيد يقتل مكاتبه فإن الكتابة تحل بموته. وكذلك من أعتق عبده إلى موت دابة فقتلها العبد فقالوا: تعمر الدابة ويعتق العبد بعد ذلك وانظر على هذه لو أعتقه إلى موت فلان فقتل العبد فلانا وكذلك إن أوصى لعبد رجل أو أولاده أو زوجته فقلته السيد أو الأب أو الزوج قالوا: لأنه لا يتهم أحد أن يقتل من أوصى لأبيه أو لابنه أو لعبده أو لزوجته لعل أن يعطيه منه شيئا انتهى. قال القاضي أبو عبد الله المقرى: قاعدة: من أصول المالكية المعاملة بنقيض المقصود الفاسد كحرمان القاتل من الميراث وتوريث المبتوتة في المرض المخوف قال بعضهم: إنما تجبر الثيب بالزنا إذا قصدت بذلك رفع الإجبار وقال آخرون إنما منع المطلق في الحيض من الطلاق في الطهر الذي يليه لأنه استعجل الطلاق حيث لا يجوز فمنع منه حيث يجوز.(2\/484)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "389",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "63028",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقيل: إن الرجعة إنما تكون للوطء فإن لم يفعل صارت للطلاق فانصرفت عن مقصدها الشرعي فإن وطئ كره للمس إما لخوف الندم لأنها قد تكون حاملا أو لأنها لا تدري بماذا تعتد فقد لبس عليها. وهذان أصلان آخران لهم وقد اختلفوا في النكاح على الطلاق أهو من باب المتعة فيمنع أو لا فيصح وغير المالكية يخالفهم في أصل هذه القاعدة ولا يراها معتمدة في الشرع وحكمتها أن من استعجل الشيء قبل أوانه فإنه يعاقب بحرمانه ولذلك أبدوا تحريم المتزوجة في العدة على تفصيل في مذهبهم. قوله: quot;وبنقيض القصد عامل إن فسدquot; أي وعامل بنقيض القصد إن فسد القصد. قوله: quot;في قاتلquot; متعلق بعامل أي عامل بذلك في قاتل العمد حيث لا يرث من مال ولا دية وفي الموصى لوارث أو بأكثر من الثلث لقصد الضرر بالوارث حيث لا يمضى إلا الثلث وفيمن قصد فساد بيع القصيل بتركه حيث تحبب لا ينتفع بقصده وفيمن قصد إفاتة البيع الفاسد بالبيع الصحيح على ما لعياض لا على ما للخمى وهو الربعى وهو معنى \/ 125 - أقول المؤلف: quot;نهج عياض ذا بذا لا الربعىquot; أي هذا الحكم في هذا الفرع هو طريق عياض لا طريق اللخمي وفيمن هرب قبل قبض رأس مال السلم بعد الإقالة لفسخ الإقالة حيث لا تنفسخ أو هرب برأس المال قبل دفعه للمسلم إليه إرادة فسخ السلم بالتأخير حيث لا يفسخ وفيمن منع من حوز ما تصدق به حيث وجد مانع الحوز حيث لا تبطل الصدقة وفيمن ارتدت عن الإسلام إرادة فسخ النكاح حيث لا يفسخ وكذا من ارتد في مرضه قصد الفرار بماله من الورثة حيث يرثونه وفيمن سرق نصابا في مرار لئلا يقطع حيث لا ينتفع بذلك [وفيمن زنت وهي بكر قصد رفع إجبارها حيث لا تنتفع] وفيمن اشترت بعلها قاصدة حل النكاح حيث لا ينحل.(2\/485)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "390",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "63030",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سقط عنه زكاته لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان من عدم الزكاة كالمال الموروث غير المقبوض إنما يتأتى النظر فيه إذا قلنا من ملك أن يملك يعد مالكا والتقدير على خلاف الأصل. وأيضا فإن هذه الأفعال إنما هي مباحة أو مندوبة بخلاف القتل والتطليق في المرض وما أشبه ذلك من المسائل التي وقعت فيها المعاملة بالنقيض فإنها دائرة بين محرم ومكروه فتأمله انتهى. قوله: quot;فيمن تبرعت خلاف قد علمquot; هو إشارة إلى ذات الزوج تقصد بعطية الثلث فدون الإضرار بالزوج المشهور يمنعها وهو قول ابن القاسم وأصبغ في الواضحة وقال مطرف وأشهب وابن الماجشون عن مالك: إذا تصدقت بالثلث فأقل على وجه الضرر بالزوج فله رده. واختاره ابن حبيب. وقيل إن ضارت بالثلث رد لا بأقل. قال الإمام أبو عبد الله المقرى: قاعدة: اختلف المالكية في المضارة هل تعتبر في الثلث فيرد ما علم أنه أراد به الضرر مما منع به أو لا إضرار في الثلث فلا يرد. قوله: quot;وما لحيض سفرquot; أي وما أخر من الصلاة بمجئ حيض في الوقت يسقطها فجاء أو لوقوع سفر فيه يقصرها فوقع وفي بعض النسخ بحيض بالباء أي بسبب توقع حيض أو في صورة حيض وفي بعضها كما لحيض.  [ص] 277 - وأبق ما كان على ما كانا ... مثمونا أو أجلا أو أثمانا 178 - عند التنازع بقبض وانقضا ... بسكت بائع طويلا أنقضا 279 - لمشتر كبقل أو لحم بيان ... به وإلا فخلاف يستبان \/ 126 أ 280 - إن ادعى الدفع قبيل القبض ... وبعده فلا وشبه الفرض 281 - كحال استصحب أو ما قد وقع ... ................(2\/487)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "392",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "63031",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[ش] الأصل بقاء ما كان على ما كان وهو المعبر عنه باستصحاب الحال حتى يظن عدم البقاء وقيل حتى يوقن فإذا اختلفا في القبض فالقول قول البائع في الثمن والمبتاع في المثمون إلا أن يبين بنحو البقل واللحم مما العادة فيه شرعية القبض فإن القول قوله عند مالك في دفع الثمن فإن قبض ولم يبين فقولان للمالكية. أو يأتي من الزمن ما لا يمكن الصبر إليه أو ما ينكر مثله في ذلك البيع فالقول قول المشترى في دفع الثمن عندهم أيضا ويرجع في قبض المثمون إلى العادة. وإذا اختلفا في انقضاء الأجل وانقطاع الخيار فالقول قول مشترطه إلا بقول أو فعل يدل على إسقاطه فإن احتمل فالأصل البناء. وكذلك إذا اختلف البائع والمبتاع في مضى أمد العهدة فإن فيه قولين: أحدهما: تصديق البائع لأن المشترى يحاول نقض بيع قد انعقد. والآخر: أن القول قول المشترى استصحابا للأصل وهو كون الضمان من البائع(2\/488)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "393",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "63032",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكذلك لو باع عبدا فتبرأ في العقد من الآباق ففيه قولان: أحدهما: أن إثبات خروجه سالما من العهدة على البائع استصحابا لحال الضمان وهي رواية ابن نافع عن مالك في المدونة. والثاني: أن على المشترى إثبات أنه قد هلك في العهدة وبه أخذ ابن القاسم وكذلك لو اختلف المتبايعان في عبد بيع بالخيار وقد ذهبت أيام الخيار هل مات في أيام الخيار أو بعد ذهابه ففيه أيضا قولان سببهما استصحاب حال كون البيع منعقدا أو استصحاب حال ثبوت الضمان. وكذلك لو اختلفا في تاريخ انعقاد البيع وتداعيا في قدم العيب وحدوثه أن القول قول المشترى في التاريخ استصحابا لعدم عقده وقيل القول قول البائع استصحابا لكون البيع منعقدا فلا ينتقض بالدعوى. وكذلك لو زعم المشترى على رؤية متقدمة أن المبيع تغير عن حالته الأولى إلى ما هو أدون فقال 126 - ب ابن القاسم: القول قول البائع. وقال أشهب: قول المشترى بناء على أن الأصل بقاء ما كان على ما كان والأصل براءة ذمة المشترى من الثمن. قال القاضي أبو عبد الله المقرى: قاعدة: الأصل بقاء الشيء لمن هو في يده إلا بدليل لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان فإذا اختلفا في القبض فالقول قول البائع في الثمن والمبتاع في المثمون إلا أن يبين بنحو البقل واللحم مما العادة فيه سرعة القبض فإن القول قوله في دفع الثمن عند المالكية فإن قبض ولم يبين فقولان لهم أو يأتي من الزمان ما لا يمكن الصبر إليه وما ينكر مثله في ذلك البيع فالقول قول المشترى في دفع الثمن عندهم أيضا ويرجع في قبض المثمون إلى العادة وإذا اختلفا في انقضاء الأجل وانقطاع(2\/489)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "394",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "63034",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال القاضي أبو عبد الله المقرى: قاعدة: لا يجتمع الأصل والبدل إلا بدليل وعن بعض المالكية إن ضعف الأصل ولم يسقط قواه البدل فمن لم يجد إلا ماء مستعملا أو قليلا بنجاسة فإن لم يغلب الأصل بدأ به كالمستعمل وأحد الأقوال في القليل وصلى بهما صلاة واحدة وإن غلب بدأ بالبدل وصلى صلاتين. وقال الأوزاعى: في الخف المخرق يمسح ما استتر ويغسل ما ظهر ولا دليل على التلفيق. ورواه الوليد صاحبه عن مالك وضعف فرد بإخراج الصحيحين له فوهم وهذا على الخلاف في سماع الاستبعاد والحق أنه لا يقبل وأن من عرف حجة على من لم يعرف ومن أثبت حجة على من نفى. قوله: quot;كماء استعملquot; أي على القول بأنه مشكوك فيه فيتوضأ به ثم يتيمم لصلاة واحدة. قوله: quot;والخف نقلquot; أي نقل عن مالك أنه يجمع فيه بين الغسل والمسح وذلك فيما إذا لم يكن ساترا لمحل الفرض وهي رواية الوليد بن مسلم عن مالك. قال الشيخ ابن عرفة: ولا يمسح على غير ساتر كل محل الغسل وروى الوليد يمسح ويغسل ما بقى فغمزه الباجي بأن هذا إنما يعرف للأوزاعى وهو كثير الرواية عنه ومال إليه المازرى ورده ابن عبد السلام بأنه أحد رجال الصحيحين ولم يوهمه أحد. قلت: قال المروى والذهبي فيه 127 - ب عن بعضهم مدلس ولم يفصله(2\/491)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "396",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "63036",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن رشد: فتكون فيها ثلاثة أقوال: وليس كما قال والفرق أنها في الصرف فإنما يتخيل فيها وقوع عقد فيه تأخير وهي في الطعام قبل قبضه كالمواعدة على النكاح في العدة وإنما منعت فيهما لأن إبرام العقد محرم فيهما فجعلت المواعدة حريما له وليس إبرام العقد في الصرف بمحرم فتجعل المواعدة حريما وقد ذكر هذا الفرق لمن يعتني بالفقه فلم يفهمه وهو ظاهر. قوله: quot;وما منع للوقتquot; ما واقعه على البيع ونحوه والمراد بالوقت وقت نداء الجمعة وسمع بمعنى قبل أي بخلاف تخريجه اللخمي في بيع الطعام قبل قبضه فإنه غير مقبول.  [ص] 285 - تبيح محظورا ضرورة كما ... لذى اضطرار وخلاف علما 286 - في كسفاتج ربا وسائس ... بسالم وأخضر بيابس \/128 أ 287 - في سنة ونجس كعك ... ... ...................... [ش] قال القاضي أبو عبد الله المقرى: قاعدة: من الأقوال الجمهورية الضرورات تبيح المحظورات وأصل ذلك ثابت في الميتة والخمر للغصة ومال الغير واختلف المالكية في إباحتها للربا ونحوه كالمسافر والمضطر يأتي إلى دار الضرب بتبر فيدفعه وأجره العمل ويحسب ما نقص ثم يأخذ في مقابلة الباقي مسكوكا وكمسألة دار الإشقالية والسفاتج(2\/493)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "398",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "63038",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال القاضي أبو عبد الله المقرى: قاعدة: قال المالكية: من أخر ما وجب عليه عد مسلفا ومن ثم لم يجز أن يأمره بصرفه ولا أن يسلمه لئلا يكون تأخيرا بمنفعة [وإن أسلمه إلى نفسه ففسخ دين في دين ومن ذلك أن يقرض \/128 - ب في مسألة] الحمار في كتاب الآجال وهي باع حمارا بعشرة إلى أجل ثم استقال منه فرده ودينارا نقدا قال في المدونة: لا يجوز لأنه بيع وسلف وضع وتعجل وذهب بذهب وعرض غير يد بيد فنفرض الدينار مؤجلا إلى أبعد من الأجل ولا خلاف بينهم في منعه. وقال أيضا: قاعدة: المشهور من مذهب مالك أن المعجل كالسلف ليقبض من ذمته إذا حل الأجل إلا في المقاصة والمنصور أنه مؤد ولا سلف ولا اقتضاء لأنه إنما قصد إلى القضاء والبراءة وعليه مسألة الفرس في بيوع الآجال أن يسلم فرسا في عشرة أثواب إلى أجل ثم يشتريه بخمسة منها ويسترد معه خمسة قال في المدونة: لا يجوز لأنه إن كان يساوي دون الخمسة دخله ضع وتعجل أو فوقها فحط الضمان ولأنه بيع بخمسة والخمسة الأخرى سلف من المعجل يأخذه من ذمته. قوله: quot;أولاquot; راجع إلى قوله: quot;كعكسquot; أي المؤخر سلف باتفاق واختلف هل المعجل سلف أو لا.  [ص] .... نفى ما قد أدى ... إثباته إليه أولى عدا 289 - من فروع جعل عبد مهرا ... كمعتقين ادعيا أقرا 290 - وقبض مهر أمه ومن شهد ... بعتق أو حمل وشبهها .... [ش] كل ما أدى ثبوته إلى نفيه فنفيه أولى ومن ثم إذا جعل رقبة العبد صداقا(2\/495)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "400",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "63048",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسئل بن الفخار عن ثور دخل حائط رجل فاحتك إلى شجرة فدخل رأسه بين غصنين فيها ولم يقدر على إخراجه فأجاب: إن الثور إن دخل الحائط ليلا قرضت قرونه وخلصت الشجرة وإن دخله نهارا قطعت الشجرة وخلص الثور لأن على أصحاب المواشى حفظها بالليل وعلى أصحاب الحوائط حفظها بالنهار انتهى. قال الداودى: ينظر إلى الأقل منهما قيمته فإن كان الثور أقل منهما قيمة من الأغصان ذبح الثور وإلا قطعت الأغصان وأعطى صاحبها القيمة. قال القاضي أبو عبد الله المقرى: قاعدة: شرط انعقاد البيع الرضى أثر كلامه على بيع المكره وإن بيع العمال إذا أكرموا جائز. قلت: وكذلك من أجبره الحق على البيع لعارض من العوارض كبيع الماء لمن به عطش أو خاف على زرعه والمحتكر وجار المسجد إذا ضاق والسيل إذا أفسد الطريق وصاحب الفدان في معقل إذا احتيج إليه وصاحب الفرس أو الجارية يطلبها السلطان فإن لم يفعل جبر الناس: هكذا في الذخيرة. وفي الإجماع لابن حزم أن هذا لا يجبر إجامعا. قاعدة: أصل الشريعة القضاء للعامة على الخاصة كما في هذه المسائل قال المالكية: ولذا تباع الدواب العادية في الزرع بموضوع لا زرع فيه تتقى عليه فإن تعذر تقدم إلى(2\/505)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "410",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "63050",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال المقري أيضا: قاعدة: العمل بالراجح واجب بالإجماع فتسقط المفسدة المرجوحة للمصلحة الراجحة [إذا تضرر الجمع بخلاف ما اختلف فيه المالكية وغيرهم من مخالطة يسير الحرام] لكثير الحلال لا مكان الجمع بالإبراء والقسمة وغيرهما. قوله: quot;من ذلك الجارquot; أي للمسجد أو الطريق أو الساقية. قوله: quot;والشبهquot; هو الجارية قوله: quot;وحكمانquot; أي خلعهما قوله: quot;وسفينةquot; أي في الرمى منها قوله: quot;أو دجاجةquot; أي لقطت فصا. قوله: quot;أو دينارquot; أي وقع في محبرة رجل. قوله: quot;يجبر صاحب القليل للكثيرquot; هي قاعدة داخلة فيما قبلها وأمثلتها ما بعدها وكذا قوله: quot;وأصل شرع القضاء بما يعمquot; أي أصل الشريعة القضاء للعامة على الخاصة وقوله: quot;كعداquot; أي كذات عداء وهي البهيمة التي تتعدى في الزرع تباع بموضوع لا زرع فيه تتقى عليه. قوله: quot;وما مضىquot; أي في أصل القاعدة من مسائل الجار والمحتكر وصاحب الماء أو الفداء ابو الفرس أو الجارية.  [ص] 300 - أخف مكروهين أو خطرين ... إن لم يكن بد كفى ضرين \/133 - أ 301 - قدم كبقر وعراة وكذا ... مضطر أو ما من نكاح أنفذا [ش] قال في إيضاح المسالك: إذا تقابل مكروهان أو محظوران أو ضرران ولم يمكن الخروج عنهما وجب ارتكاب أخفهما وقد يختلف في بعضها [كبقر الميت رجاء الولد والمال] وكالعراة في الضوء قيل: يجلسون ويومون وقيل: يقومون ويقضون [وكأكل المضطر ميتة الآدمي] وكإمام الخوف في الحضر يصلى بإحدى الطائفتين. قيل: ينتظر الثانية جالسا استصحابا وقيل: قائما لأنه فرض ويقبل الطول ثم اختلفوا هل يقرأ أو يسبح والأصل القراءة.(2\/507)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "412",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "63051",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكإنفاذ المالكية ما سوى ابن عبد الحكم والمغيرة وابن مسلمة ورواية حمديس عن مالكم واختيار ابن لبابة وقول الشافعي وأكثر العلماء والأئمة نكاح الثاني في مسألة الوليين بالدخول وكإنفاذهم به ما فسد لصداقة بصداق المثل وما عقد بالولاية العامة أو الخاصة وليست بولاية إجبار وبالطول وبكونه صوابا ونظرا أو ينتقل حكما كفوات البيع الفاسد بالقيمة انتهى. وقال القاضي أبو عبد الله المقرى: قاعدة: إذا تقابل مكروهان أو محظوران أو ضرران ولم يمكن الخروج عنهما وجب ارتكاب أخفهما وقد يختلف فيه كالعرايا في الضوء قيل: يجلسون ويمون وقيل: يقومون ويقضون وكإمام الخوف في الحضر يصلى بإحدى الطائفتين قيل: ينتظر الثانية جالسا استصحابا وقيل: قائما لأنه فرض ويقبل الطول ثم اختلف هل يقرأ أو يسبح والأصل القراءة وكبقر الميت رجاء الولد أو المال النفيس وكأكل المضطر ميتة الآدمي وكله في مذهب مالك. وقال أيضا: ترجح المفسدة على المفسدة فيسقط اعتبارها ارتكابا بأخف الضررين عن تعذر الخروج عنهما كإنفاذ المالكية - إلا ابن عبد الحكم نكاح الثاني في مسألة الوليين بالدخول وكإنفاذهم به ما فسد لصداقه على صداق المثل وما عقد بالولاية العامة والخاصة ليست بولاية إجبار \/ 133 - ب وبالطول وكونه صوابا أو ينتقل حكمها كفوات البيع الفاسد بالقيمة [هذا أصل مالك وخالفه الشافعي فيه على الجملة.(2\/508)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "413",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "63054",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال أيضا: قاعدة: النسيان لا يجعل المتروك من المأمور به مفعولا فإذا تذكر الماء في رحله أعاد. وثالثها لابن القاسم: فى الوقت بل يجعل المفعول من المحظور متروكا إلا بدليل يزيده وضوحا أن النسيان ضد الذكر لا ضد الوجود ألا تدري أنه لو نسى الحدث أو لمعة أو غسل الرجلين أو الرقبة وصام أو الثوب وصلى عاريا لم يعذر. وقال أيضا: قاعدة الناسى أعذر من المخطئ على الأصح لأن التفريط مع المخطئ أكثر منه مع الناسى فمن ثم جاء الثالث أن التتابع ينقطع بالخطأ دون النسيان وهو للمالكية. قاعدة: لا يفترق العمد من النسيان في باب سقوط المأمورات ولا العذر من الاختيار بخلاف ثبوت المنهيات فيهما هذا هو الأصل وقد اختلف المالكية فى انقطاع التتابع بالنسيان لا في اختلافهم أهو من باب المأمورات أو من باب المنهيات. وقال أيضا: قاعدة: الخطأ لا يكون عذرا فى إسقاط المأمورات عند محمد وقال النعمان: عذر وفرقت بين تيقنه وظنه كما مر. وقال أيضا: قاعدة: اختلفوا في \/134 - ب الحاق المخطئ بالناسى والفرق أن المخطئ معه ميزة وقد قيل بتكليفه انتهى.(2\/511)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "416",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "63078",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ووضع سببه كالحفر غير المأذون فيه أو اليد غير المؤتمنة كالغاصب والمختبر للسلعة ولهذا اختير غير المؤتمنة على العادية والمباشرة مقدمة على السبب كالملقى على الحافر ما لم يقو السبب جدا فيقدم كجاعل السم على مقدم الطعام أو يستويان فيعتبران كالإكراه والفعل ومن ثم فرق القول الثالث للمالكية بين الغرور بالفعل فأوجب فيه \/144 - أالضمان والغرور بالقول فلم يوجب. وقال أيضا: قاعدة: تقدم أن أسباب الضمان ثلاثة الإتلاف والتسبب ووضع اليد غير المؤتمنة كالبيع الفاسد يضمنه المبتاع بالقبض بخلاف الخيار إذا أصيب بسماوي وعلى هذه القاعدة تتخرج فروع الضمان وهي متفق عليها وإنما يختلف عند اجتماع شائبة الأمانة معها فيختلف أيهما يغلب. وقال أيضا: قاعدة: القابض بإذن من له الإذن شرعا لحق نفسه ضامن إلا في عارية ما لا يغاب عليه وما عرف هلاكه على مشهور مذهب مالك ولحق غيره أمين ولحق نفسه وغيره إن قويت شائبة الأمانة كاللقطة والقراض والإجارة فأمين إلا حامل الطعام عند المالكية [للتهمة كما مر وإن قويت الشائبة الأخرى فضامن كالرهن فإنه عند المالكية] كالعارية وإلا فقولان انتهى. وقال القرافى: في الفرق السابع عشر والمائتين: أسباب الضمان [ثلاثة فمتى وجد واحد منهما وجد الضمان] ومتى لم يوجد واحد منهما لم يجب الضمان. أحدها: التفويت مباشرة كإحراق الثوب وقتل الحيوان وأكل الطعام ونحو ذلك.(2\/535)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "440",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "63090",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال القاضي أبو عبد الله المقرى: قاعدة: اختلف المالكية في تعلق الغرامة بالغرور. فثالثها: المشهور يتعلق بالغرور بالفعل كمتولى العقد والمرأة لا بالقول كالمخبر انتهى. ومثله في التوضيح قال: وحكى ابن بشير في تعلق الغرامة وعدمه ثلاثة أقوال يفرق في الثالث وهو المشهور فيغرم في الغرور بالفعل دون القول انتهى. اللخمى: فإن عرف الحمال بضعف الأحبل وربط فهو غرور بفعل وإن أسلم الحبال للمكترى وكان المكترى هو الذي يسيرها فهو غرور بالقول انتهى. وفي الضمان بالغرور طريقان: أحدهما: لزومه بالفعل بلا خلاف وبالقول قولان قائمان منها. والثانية ثالثها الفرق بين القول والفعل ومن الغرور بالقول مسألة من أراد معاملة شخص فقال له رجل: هو ثقة فقد حكى ابن رشد في قوله ثقة قولين: الضمان وعدمه منشأهما الخلاف في الغرور بالقول. قوله: quot;كمن قد شدا. أو صب أو قطع أو قد أنكحاquot; يعنى شد بحبل ضعيف كما مر وصب شخص زيتا في إناء مثقوب قد علم به أو قطع شقة برسم قميص علم أنه لا يخرج منها أو أنكح امرأة على أنها حرة وهو يعلم عبوديتها والمعنى أن من غر بالفعل في هذه الأربعة مثلا فإنه يضمن لا إن غر بالقول أما الشد فقد مر من كلام اللخمي.(2\/547)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "452",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "63099",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال سحنون: إذا شهدت بأنه زنى عاقلا وشهدت أخرى بأنه كان مجنونا إن كان القيام عليه وهو عاقل قدمت بينة العقل وإن كان القيام عليه وهو مجنون قدمت بينة الجنون وهو ترجيح بشهادة الحال وهو الثامن. وقال ابن اللباد: يعتبر وقت الرؤية لا وقت القيام فلم يعتبر ظاهر الحال ونقل عن ابن القاسم فى الثالث الزيادة إذا اشهدت إحداهما بالعقل أو السرقة أو الزنى وشهدت الأخرى أنه بمكان بعيد أنه تقدم بينة القتل ونحوه لأنها مثبتة زيادة ولا يدرأ عنه الحد. قال يحنون: الا أن يشهد الجمع العظيم كالحجيج ونحوهم أنه وقف بهم أو صلى بهم العيد ذك اليوم فلا يحد لأن هؤلاء لا يشتبه عليهم أمره بخلاف الشاهدين صح من اختصار البقورى للفروق. الإمام المقرى: قاعدة: مدارك الترجيح زيادة العدالة فى الشاهد وفى المزكى للمالكية قولان وقوة الحجة كالشاهدين على الشاهد واليمين عند أشهب خلافا لابن القاسم وفى العدد قولان واليد وزيادة التاريخ والاطلاع كحوز الرهن واستصحاب الغالب والحال وفى هذه خلاف للمالكية والتفصيل على الإجمال والنظر فيه قبل زيادة العدالة انتهى. وكذا الأصل عند مالك والشافعى الجرح حتى تثبت العدالة ولذلك يتوقف(2\/556)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "461",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "63110",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال القاضي أبو عبد الله المقرى: قاعدة: الأصل فى العقود عموما وفى البيع خصوصا الصحة ولا يمنعهما إلا ما يرجع إلى المتعاقدين كعدم التمييز بخلاف بين المالكية فى السكران ونزله ابن رشد على السكران الذى معه بقية فيخطى ويصيب فأما الذى لا يعرف الأرضمن السماء ولا الرجل من المرأة فكالمجنون اتفاقا فيما بينه وبين الناس وفيما بينه وبين الله عز وجل إلا فيما ذهب وقته من الصلاة ففى سقوطها قولان. ونسبه ابن الحاجب إلى الباجى لما لم يفرق فى اصطلاح ابن شاس بين القاضى أبو الوليد والشيخ أبى الوليد وتكرر له هذا فى مواضع نبهنا عليها فيما قيدناه. أو إلى العوضين مالغرر والربا أو كون أحدهما لا يصح تملكه أو المنفعة به عموما أو خصوصا بالعاقد أو لعدم تحقق المالية فيه كالبرة أو إلى الوقت كالبيع عند وجوب المعة. قاعدة: الأصل اللزوم كذلك ويمنعه ما يرجع إلى العقد ككونه لم يفوت حقا وجب كالجعالة وسائر العقود الجائزة عند المالكية أو ما يرجع إلى العاقد كعدم التكليف أو شرط الخيار ذكرا أو عادة كالعيب أو شرعا كخيار المجلس عند الشافعى وابن حبيب. وقال فى الكليات: الأصل الصحة الأصل فى القصاص التساوى ما لم يؤد إلى التعطيل غالبا الأصل فى الكراء ونحوه الضمان لا التعيين الأصل الإذن والتضمين لا الاعتداء والتأمين الأصل فى الاقرارات أن لا يقبل الرجوع عنها واستثنى الحدود للعذر وقيل مطلقا الأصل التساوى لا الرجحان ولا الاختصاص\/ 155 - أالأصل الاجتماع لا التعارض الأصل الظهور لا التأويل الأصل الجرح ومن ثم قدم التجريح وقيل التجريح الأصل فى العقود اللزوم لأن الأصل ترتب الأحكام على أسبابها.(2\/567)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "472",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "63123",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأجيب بأنه لا يلزم من اطراد العرف فى وجه أو فى مسألة اطراده فى مثل ذلك لجواز جريان العرف فى أحدهما دون الآخر والقياس لا يجرى فى المسائل العرفية. قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: اختلف المالكية فى المقدم من اللفظ والقصد عند تعارضهما كصوم يوم يقدم فلان فقدم نهارا قيل: يقضى لأن المقصود صيام يوم شكرا وقيل: لا وبابها الأيمان والظهار كمن ظاهر قاصدا للطلاق ففى اللازم منهما قولان أما إن لم يقصد شيئا فعلى الخلاف فى لزوم اليمين باللفظ المجرد عن النية وهى قاعدة عامة انتهى. وقوله: quot;كصومquot; أى كنذر صوم وفى طرة بخط المؤلف: وعليه من نذر صوم يوم قدوم فلان فقدم نهارا هل يقضى لقصد الشكر أم لا للفظ. انتهى. ومثله لو نذر صوم شهر فالقصد أنه يغلظ على نفسه ولفظ الشهر يطلق على ثلاثين وعلى تسعة وعشرين والأصل براءة الذمة فاقتضى القصد ثلاثين واللفظ تسعة وعشرين حملا على الأقل لما مر. قوله: quot;ففى ذاكquot; أى تبع المقصد فوصل إشارته بالكاف لبعده وذا أى \/159 - ب اللفظ لقربه ونذر منون أى كنذر وحالف وفى بعض النسخ بلفظ المصدر مناسبا لنذر.  [ص] 344 - فى الأخذ بالغالب أو أصل إذا ... تعارضا قولان لكن نبذا 345 - إجماعا أصل عارض الذى شهد ... وغالب فى الدين قال من رشد [ش] إذا تعارض الأصل والغالب هل يؤخذ بالأصل أو الغالب فيه قولان وعليه فى المذهب فروع ومسائل منها:(2\/580)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "485",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "63125",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الطويل ثم ينعكس: وبالعكس ومعرفة هذا من الأمر الخفى فألغى هذا الظاهر هنا ولم يعتبر بخلاف الظواهر التى ذكرناها لا يطرقها ما طرق هذا فاعتبرت وترتب الحكم عليها. قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: اختلف المالكية فى المقدم من الأصل والغالب عند التمارض كسؤر ما عادته استعمال النجاسة إذا لم تر على أفواهها وقت شربها وقد مر تحقيقه وتفريق المشهور بين الطعام والماء لمقاومة حرمته للغالب المتقدم عنده فيسلم الأصل كعمل الماضين فيما نسجه أهل الذمة وقد نبه فى المدونة على هذه الحرمة فى سؤر الكلاب وإن كان البراذعى قد أسقطها حتى حمل كتابه ما ضعف التعليل به من التخصيص بالعادة ومن هذا الأصل أن يتزوج حر أمة فيدعىى الغرور وتنكره ففى المصدق منهما قولان وأشار بقوله- وقد مر تحقيقه- إلى قوله: قاعدة: ما يحصل على تقديرين أقرب وجودا مما يحصل على تقدير واحد ثم أصعد كذلك فإن شربت الجلالة احتمل أن تكون لم تستعمل نجاسة إذ ذاك أو استعملها ثم ذهبت بالكلية أو لم تلاق الماء وهذه تقتضى البقاء على الأصل ويحتمل أيضا أن تكون فيها وقت شربها ولاقت الماء وهذا يقتضى النجاسة لكن الأول أقرب إلى الوجود وبه تبطل دعوى الغالب الذى هو مستند المشهور فيبقى الأصل وهو الصحيح إلا على القول بانتقال النجاسة الحكمية. قوله: quot;لكن نبذ إجماعا أصل عارض الذى شهدquot; هذا كالاستثناء من الخلاف الذى قبله أى لكن طرح بالإجماع أخذ عارض شهادة الذى شهد أى طرح الأخذ بالأصل.(2\/582)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "487",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "63126",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإنما يتمسك بالشهادة والأصل براءة الذمة والغالب صدق الشاهدين وعلى\/ 160 - ب ما شهدا به يعمل إجماعا. قوله: quot;وغالب فى الدينquot; أى ونبذ غالب فى دعوى الدين والغالب صدق الرجل الصالح والأصل براءة الذمة من الدين وعلى الأصل يعمل إجماعا وإن كان مدعيه فاسقا. قوله: quot;قال من رشدquot; يعنى الرشد فى الدين أى من رشد فى الدين قال بغيته.  [ص] 246 - فى الأصل والظاهر أيضا علما ... مع تعارض كقبر قدما [ش] من القواعد إذا تعارض أصل وظاهر أيهما يقدم عليهما ما ذكر وهو القبر القديم أى البالى هل تجوز الصلاة فيه بناء على الأصل وهو بقاء ما كان أو لا بناء على الظاهر وهو وجود العظام فى القبر. قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: إذا تعارض أصل وظاهر فللمالكية فى المقدم منهما قولان كالمقبرة القديمة الأصل الطهارة والظاهر اختلاط الأجزاء. قوله: quot;علماquot; أى القولان وبه يتعلق فى الأصل.  [ص] 347 - وغالبا قدم على ما ندرا ... وهو شأن شرعنا فكثرا 348 - لكن عليه نادر قد قدما ... كالطين والنعل ونحو علما 349 - ومنه نسج مسلم لا يحترز ... من نجس وثوبه كمن نبز 350 - بشرب أو ترك صلاة أو جهل ... كثوب سوق وعن اللخمى نقل 351 - فى ثوب من ذكر أنه نجس ... كالنوم لكن خفف الذى لبس 352 - فى الرأس قيل ما عدا من شربا ... وغسل ما قد شك فيه صوبا 353 - ونسج كافر وما قد صنعا ... كفاسق من طعام وسعا 354 - فيه كلبس صبية ونقلا ... معافرى نجس وقبلا 355 - إن استقل ولد بالغسل ... وكمبرز ووضع الحمل(2\/583)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "488",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "63150",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أو درء مفسدة ولذلك لا يسمع الحاكم الدعوى في الأشياء التافهة الحقيرة ولا يمكن المستأجر ونحوه من قلع ما لا قيمة له بعد القلع ومقتضى هذه القاعدة أنه إذا عين صاعا من صبرة وباعه أنه لا تعين وإن قالت المالكية بتعينه ولا العين لذتها وان اختلفوا فيه. وقال أيضا بعد: قاعدة: الدعوى الصحيحة طلب معين أو ما في ذمة معين أو ما يترتب نفع معتبر شرعا بحيث لا تكذبه العادة كدعوى المرأة الطلاق فيترتب لها حوز نفسها والوارث أنه مات مسلما أو كافرا فيترتب له الميراث.  [ص] 363 - وكل ما ثبوته مقيد ... بشاهدى عدل فإن تجرد 364 - فلا يمين مطلقا ... ................... [ش] هذا كقول أبى عمرو بن الحاجب: وكل دعوى لا تثبت إلا بشاهدين فلا يمين بمجردها ولا ترد كقتل العمد والنكاح والعتق والنسب والولاء والرجعة. ابن عبد السلام: هذا ظاهر لأنه بتقدير أن ينكل المدعى عليه لا يتم الحكم عندنا بمجرد النكول بل لابد مع ذلك من يمين المدعى وقد تقدم أن نكول المدعى عليه مع يمين المدعى\/ 170 - ب إنما يجري فيه الشاهد واليمين. قوله: ((فإن تجرد فلا يمين مطلقا)) أى فإن تتجرد الدعوى التي لا تثبت إلا بشاهدين عن الشهادة فلا يمين فتجرد على حذف إحدى التائين ويحتمل أن يكون بضم التاء مبنيا للمفعول فلا حذف وضبطه المؤلف بهما واحترز بشرط التجرد مما إذا اقترنت بشاهد واحد فإن اليمين تتوجه.(2\/607)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "512",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "63154",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثبوت هو الحكم لم يتحقق له ما معنى ما هو. قوله: ((نعم هذا أسد)) أي القول بأنهما غير ان أسد من لقول الاتحاد. قوله: ((وخصص\/ 172 - أالكل كما قد عمما)) أي جعل كل واحد من الحكم والثبوت أخص من الآخر وأعم بمعنى أن بينهما عموما وخصوصا من وجه. قوله: ((نهوض حجة ثبوت رسما)) أي الثبوت رسم أي عرف بنهوض الحجة فانتصب نهوض بعد إسقاط الخافض. قوله: ((والحكم إنشاء كلام قروا في النفس إلزاما)) نصب إلزاما على الحال من ضمير قرر وهذا كقول القرافى: والحكم إنشاء كلام في النفس هو إلزام. قال القاضي أبو عبد الله المقرى: قاعدة: الفتيا إخبار عن حكم الله تعالى فهو كالمترجم والحكم إنشاء له فهو كالنائب فمن ثم لا تلزم الفتيا من لا يعتقدها كالإمام الشافعى يثبت الهلال بواحد ويبرح به فلا يلزم المالكي الصوم بذلك ويلزمه الحكم مطلقا ومن ثم قيل: الحكم هو الثبوت فهما غيران مطلقا انتهى. وقال ابن عبد السلام: ولا يكون قول القاضى ثبت عندى حكما منه بمقتضى ما ثبت عنده فإن أعم منه وإنما أوجب هذا البيان أن بعض من ينتهى إلى علم الأصول من أهل القيروان غلط فى ذلك فألف الإمام المازرى جزءا فى الرد عليه وجلب عليه نصوص المذهب والمسألة جلية لا تحتاج إلى بيان. الشيخ ابن عرفة: وأنا أذكر لبابه مختصرا- أي لباب الجزء- فإنه تفريق بخطابات أدبية لا يحتاج لذكرها هنا.(2\/611)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "516",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "63175",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رجلا قاء خمرا فقال له عمر: أتشهد أنه شربها فقال له: أشد أنه قاءها فقال عمر: ما هذا التعمق فلا وربك ما قاءها حتى شربها. ومن ذلك شهادة الحكماء فى قدم العيوب وحدوثها وشهادة أهل المعرفة فى قدم الضرر وحدوثه والشهادة فى معاقد القمط فى الحيطان وما أشه ذلك. ومن هذا المعنى شهادة أمة محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة لنبيين على أممهم بالبلاغ وشهادة المؤمن بأن الله وحده لا شريك له وأنه حى عالم قادر إلى غير ذلك من الصفات التى هو عليها لعلمه بذلك من جهة النظر والاستدلال وهذا باب واسع وانتهى. القرافى أثر الكلام السابق: قال صاحب القبس: ما اتسع أحد فى شهادة السماع اتساع المالكية فى مواطن كثيرة الحاضر منها على الخاطر خمسة وعشرون موضعا. الأحباس الملك المتقادم الولاء النسب الموت الولاية العزل العدالة الجرحة منع سحنون ذلك فيها قال علماؤنا: وذلك إذا لم يدرك زمان المجروح والمعدل فإن أدرك فلابد من العلم. الإسلام الكفر الحمل الولاية الرشد السفه الصدقة الهبة البيع فى حالة التقادم الرضاع النكاح الطلاق الضرر الوصاية إباق العبد الحرابة وزاد بعضهم البنوة الإخوة. وزاد العبدى الحرية القسامة فهذه مواطن رأى الأصحاب فيجوز تحمل الشهادة بالظن الغالب هذا ما يتعلق بكلام المؤلف من كلام القرافي.(2\/632)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "537",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "63192",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال على قوله: والإنشاء ليس بخبر إلى قوله- وقد تقدم الفرق بين البابين من هنا دخل الوهم عليه وهو أنه أطلق لفظ الإنشاء على جميع الكلام ومن جملته الخبر وأطلق لفظ الإنشاء على قسيم الخبر ثم تخيل أنه أطلقها بمعنى واحد فحكم بأن الإنشاء لا يدخله التصديق والتكذيب وما قاله من أنه لا يدخله ذلك صحيح فى الإنشاء الذى هو قسيم الخبر. وقال على قوله: فإذا قال الشاهد: أشهد عندك أيها القاضى بكذا كان إنشاء وما المانع من أن يكون وعد بأنه يشهد عنه لا اعلم لذلك مانعا إلا التحكم بالفرق بين لفظ الخبر ولفظ الشهادة وهذا كله تخليط فاحش. وقال على قوله: ولو قال: شهدت لم يكن إنشاء- إلى قوله- عكسه فى البيع لو قال أبيعك لم يكن إنشاء [- إلى قوله- ولو قال: أنا شاهج عندك بكذا أو أنا أبيعك بكذا لم يكن إنشاء] لقد كلف هذا الرجل نفسه شططا وألزمها مالا يلزمها كيف وهو مالكى والمالكية يجيزون العقوج بغير لفظ أصلا فضلا عن لفظ معين وإنما يحتاج إلى ذلك الشافعية حيث يشترطون معينات الألفاظ. وقال على قوله: وسبب الفرق بين هذه المواطن الوضع العرفى ما قاله فى ذلك كله مبنى على مذهب الشافعى وهو مسلم وصحيح إلا قوله: إن أداء الشهادة بالإنشاء لا بالخبر فإنه قد تقدم أن الشهادة خبر وهو الصحيح وقد تقدم التنبيه على الموضع الذى أدخل عليه الوهم والغلط انتهى. وقد اعترض كلام القرافى أيضا الشيخ أبو إسحاق بن فرحون فى التبصرة محتجا بكلام شمس الدين بن قيم الجوزية وغيره فقال:(2\/649)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "554",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "63193",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا الذي ذكر القرافي هو مذهب الشافعية ولم أره لواحد من المالكية ونقل شمس الدين بن قيم الجوزية الحنبلي الدمشقي: أن مذهب مالك وأبى حنيفة وظاهر كلام أحمد بن حنبل: أنه لا\/ 188 - أيشترط في صحة الشهادة لفظ شهد بل متى قال الشاهد: رأيت كذا وكذا أو سمعت ونحو ذلك كانت شهادة منه وليس في كتاب الله تعالى في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم موضع واحد يدل علي اشتراط لفظ الشهادة ولا ورد ذلك عن أحد من الصحابة ولا في القياس والاستنباط ما يقتضى ذلك بل الأدلة المتضافرة من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة وأقوال العرب تنفى ذلك. قال الله تعالى: قل هلم شهداءكم الآية. ومعلوم أنه ليس المراد التلفظ بلفظ أشهد في هذا المحل بل مجرد الإخبار بتحريمه وقال تعالي: لكن الله يشهد ولا يتوقف ذلك على أن يقول سبحانه أشهد وكذلك قوله تعالى: شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم وقال الله تعالى: والله يشهد إنهم لكاذبون وقال تعالى: ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق أي أخبر به وتكلم به عن علم. وقال تعالى: وشهد شاهد من أهلها الآية. وقال تعالى: يا أيها الذين ءامنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم والمقر على نفسه لا يقر أشهد وسمي ذلك شهادة ولا تفتقر صحة الإسلام إلى أن يقول الداخل في الإسلام أشهد أن لا إله إلا الله بل لو قال(2\/650)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "555",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "63255",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وورد على تونس أيضا قبله رجل يقال له الدكالي عاصر ابن عرفة واجتمع به البرزلي أيضا في الإسكندرية وبها كان قاطنا أنكر على أهل تونس لبس العمامة الفقهاء على المعهود بتونس وغيرها والتختم مطلقا ولبس الأحمر وأخذ المرتب على الإمامة والتدريس حتى ترك\/ 212 - أالجماعة والجمعة لأجل ذلك. وأجاب البرزلي عن ذلك كله بما هو مذكور في نوازله وذكرنا هنا منه ما يناسب كلام المؤلف وحكى البرزلي الدكالي بقوله: ورد علينا في عشر التسعين والسبعمائة رجل يقال له الدكالي وكان شيخا صالحا مظهرا للزهد في الدنيا والأكل من كد يمينه العلقة من القوت واعتقده الناس لصلاحه وكان مذهبه يغلب عليه مذهب الحديث فأنكر أشياء منها: لبس العمامة إلى آخره. ثم قال الرجراجي: ثم ورد علينا رحل اسمه عمر وأصله من المغرب وحج ورجع إلى تونس واستقر بها الآن وهو ينسب إلى الزهد في الدنيا والتخلي عنها لكنه يتغذى من أيدي الناس بالقليل على ما سمعت عنه ويذكر أن معه بعض طلب ولا أدري مذهبه محدث أو مالكي أو ظاهري واستقر بتونس وأنكر أشياء- إلى آخره-. وحين ورد الشيخ ابن عرفة مصر ووجد الدكالي علي الطريقة المذكورة عنه من التشدد في الدين وتركه الجماعات والجمع لأخذ المرتب على ذلك ذكر فيه أبياتا وهي: أهل مصر ومنفي الدين شارككم ... تنبهوا السؤال معظل نزلا لزوم فسقكم أو فسق من زعمت ... أقواله إنه بالحق ما عدلا في تركه الجمع والجماعات خلفكم ... وشرط إيجاب حكم الكل قد حصلا إن كان حالكم التقوى فغيركم ... قد باء بالفسق حقا عنه ما عدلا وإن يكن عكسه فالأمر منعكس ... فاحكم بحق وكن بالهدي معتدلا(2\/712)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "617",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "63271",
        "book_id": "mlk_7384",
        "book_name": " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويعني ببعض الشيوخ الإمام أبا عبد الله الأبي. قال المقري: قاعدة: عناية الشرع بدرء المفاسد أشد من عنايته بجلب المصالح فإن لم يظهر رجحان الجلب قدم الدرء فيترجح المكروه علي المندوب كإعطاء فقير من القرابة تلزمه نفقته وليس في عياله من الزكاة وثالثهما ألا يباح وهى للمالكية والحرام على الواجب كالإلقاء باليد إلى التهلكة في الحج بخلاف الشبهة. قال الغزالي: أكثر العلماء على وجوب طاعة الأبوين في الشبهة دون الحرام وقد كره مالك قراءة السجدة في الفريضة لأنها تشوش على المأموم فكرهها للإمام ثم للمنفرد حسما للباب والحق الجواز للحديث كالشافعي كره الانفراد بقيام رمضان إذا أفضى إلى تعطيل إظهاره أو تشويش خاطره ونهى الشرع عن انفراد يوم الجمعة بالصوم لئلا يعظم تعظيم أهل الكتاب للسبت وأجازه مالك\/ 218 - ب قال الداودي: لم يبلغه الحديث وقد كره ترك العمل فيه لذلك وكره إتباع رمضان بست من شوال وان صح فيها الخبر لتوقع ما وقع بعد طول الزمان من إيصال العجم الصيام والقيام وكل ما يصنع في رمضان إلى آخرها واعتقاد جهلتهم أنها منه والمؤمن ينظر بنور الله. وقال أيضا: قاعدة: مراعاة درء المفاسد أهم من مراعاة جلب المصالح إلا بمنفصل ومن ثم منع محمد شركة المفاوضة وعلي مالك والنعمان بيان ترجيح مصلحتها النكتة في هذا الباب أن المقصود الأول من الشركة أن يكون عملهما أفضل من عمل واحد منهما وهذا إنما يوجد بأن لا يكون في صورتها غبن على أحدهما ومن ثم منع(2\/728)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "633",
        "book_number": "48",
        "slug": " -mlk_7384"
    },
    {
        "id": "63276",
        "book_id": "mlk_6655",
        "book_name": " شرح زروق على متن الرسالة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبلاده وأن ينفع به الخاص والعام بجاه محمد عليه الصلاة والسلام وقد اجتنبت فيه الإطناب الممل وفارقت الاختصار العنيف المخل واعتمدت النقل دون التعليل وأخذت عيون المسائل إلا في القليل وآثرت النقل من كتب المتأخرين لما لهم من الجمع والتحرير واخترت جماعة مشهورة لها بحث وتحقيق ليرجع إليها فيما فيه من معقول ومنقول ويحقق في كل مفهوم ومقول غير إني قصدت لتصحيح المتن وبيان المشكل وتتميم الناقص فلم يتيسر لما علي من كلفة السفر وعدم العدة في فرعه وأصله مع ما اعتراني من الأعراض والأمراض فلذوي الفضل قبوله بإنصاف من غير تعنت ولا اعتراض. فإن من صنف استهدف ومن أبرز للوجود عمله فقد ولي الناس حكمه وعلى الله المعتمد في بلوغ التكميل وهو حسبنا ونعم الوكيل وقد وضعت رموز المشايخ منهم الشيخ الفقيه الصالح العلامة الشهير شرقا وغربا سيدي أبي عبد الله محمد بن محمد بن عرفة الورغمي بفتح الواو المعجمة وتشديد الميم ثم التونسي المتوفى سنة ثلاث وثمانمائة في سن نيف وثمانين سنة وصورة الرمز له (ع) ومنهم الشيخ الفقيه العالم القاضي العدل وإمام أهل عصره في الإنصاف والاعتبار أبو عبد الله محمد بن عبد السلام الهوري قاضي الجماعة بتونس وبه تخرج ابن عرفة وغيره من الكبار ثم توفى رحمه الله في سنة ست وأربعين وسبعمائة وصورة رمزه (س) في كتابه على ابن الحاجب المشهور كمختصر ابن عرفة فمنهما النقل وعليهما الاعتماد ثم الشيخ الصالح العلامة فريد وقته علما وديانة أبو المودة غرس الدين خليل بن إسحاق بن الجندي المصري القاهري المتوفى سنة تسع وستين سبعمائة وهو من الديانة والعلم بالمكان العظيم. وقد شرح ابن الحاجب بالتوضيح قتبع ابن عبد السلام وأتى بمختصره في الفتاوى حجة في الإسلام وقد رمزنا له على الكتابين بما صورته (خ) وهو رمزه لنفسه في توضيحه والشيخ تاج الدين بهرام بن عبد الله الدميري قاضي المالكية في وقته وقد شرح المختصر بكبير وصغير وشرح الإرشاد في ستة مجلدات وجمع كل ما حصله في شامله باختصار فأنا أنقل منه لا من غيره لكونه جامعا مغتنيا بالمشهور وإن كان في اختصاره للخلافيات قصر في بعض أبواب والمشهور ومحفوظ عنده وجعلت رمزه (م)(1\/10)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3",
        "book_number": "49",
        "slug": " -mlk_6655"
    },
    {
        "id": "63381",
        "book_id": "mlk_6655",
        "book_name": " شرح زروق على متن الرسالة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بطلت وإلا فلا ولبعض من اختصر الإحياء الإجماع على أن حضور القلب في الصلاة واجب والإجماع على أنه لا يجب في كلها بل في جزء منها وينبغي أن يكون عند تكبيرة الإحرام اهـ. وقد أفادني هذا الكتاب شيخنا أبو عبد الله القوري رحمه الله وسألته عن مؤلفه فقال مالكي وأنه يعتمد عليه والله أعلم وقد يراد المناجاة ما في حديث أبي هريرة يقول الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين الحديث وقوله (فعليه أن يتأهب لذلك) يعني أن يستعد فإن التأهب الاستعداد ومنه قولهم تأهب الفارس للحرب والعروس للخروج إذا استعدا لذلك والإشارة بذلك الصلاة وما احتوت عليه من المناجاة لأنها أفضل الأعمال فلا يقدم عليها إلا بأحسن الهيئات ظاهرا أو باطنا. قال ابن عطاء الله في الحكم الصلاة طهرة للقلب واستفتاح لباب الغيوب الصلاة محل المناجاة ومعدن المصافاة تتسع فيها ميادين الأسرار وتشرق فيها شوارق الأنوار علم وجود الضعف منك فقلل أعدادها وعلم احتياجك إلى فضله فكثر إمدادها انتهى ثم الاستعداد المذكور يكون ظاهرا بالوضوء وبالطهر حيث يطلب كل واحد منهما وجوبا أو ندبا سنة أو استحبابا فتنظف الأعضاء بالماء ظاهرا وبالتوبة والمغفرة باطنا فقد قال عليه السلام: إذا توضأ العبد المؤمن فغسل وجهه خرجت الخطايا حتى تخرج من أشفار عينيه فذكر كل عضو بتكفيره بالغسل وقال في آخره حتى يخرج نقيا من الذنوب وتكون صلاته وخروجه للمسجد نافلة الحديث ولما تكلم عليه ابن العربي وغيره قال وهذا في الصغائر وأما الكبائر فلا يكفرها إلا التوبة واستدل لذلك بوجوه فانظر العارضة وغيرها. وقوله: (إن وجب عليه الطهر) يعني الغسل بأحد موجباته المتقدمة بعد توفر شروطه ومن شروط الوضوء أيضا البلوغ والعقل والإسلام وبلوغ الدعوة وثبوت حكم الحدث وارتفاع ما نعي الحيض والنفاس وعوارض الإكراه والغفلة والسهو والنوم والقدرة على استعمال الماء بلا مشقة فادحة بعد دخول الوقت إذ لا يجب قبله وإنما(1\/115)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "108",
        "book_number": "49",
        "slug": " -mlk_6655"
    },
    {
        "id": "63412",
        "book_id": "mlk_6655",
        "book_name": " شرح زروق على متن الرسالة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الآخر ثم ينقله إلى وجه لا أنه ينقل وجهه إليه ولا ينفض يديه قبل وصوله إلى وجهه ولا ينصب لمطر ولا ميزاب ولا غيره لأنها كلها خارجة عن المأمور به أما نفض يديه فإنه يبرق وجهه ويمسحه فقط فلا يصح وضوؤه باتفاق وأما عدم نقل الماء فسيأتي إن شاء الله قريبا. وقوله (فيفرغه عليه) يعني لا يرشه رشا ولا يلطمه لطما ولا يكب وجهه في يديه كبا لأن ذلك كله جهل بل يفرغه تفريغا حالة كونه في ذلك غاسلا له بيديه يعني أنه يدلكه بهما مع الماء أو أثره متصلا به دلكا وسطا إذ لا يلزم إزالة الوسخ الخفي بل ما ظهر وحال بين مباشرة الماء للعضو وسيأتي حكم الدلك في الغسل وإن المشهور وجوبه والله أعلم. وقوله (من أعلى جبهته وحد منابت شعر رأسه)  يعني وذلك من أعلاه  والجبهة معلومة وهي ما ارتفع عن الحاجبين إلى مبدأ الرأس المعتاد ابن العربي ويجب أن يأخذ منه بغسله جزء لأنه لا يتوصل إلى استيفاء الوجه إلا به. وما لا يتوصل إلى الواجب إلا به فهو واجب وآخر اللحية لمن له لحية معتاد اتفاقا. وكذا لو طالت على المشهور (خ) والذقن مجتمع اللحيين ابن الحاجب والواجب منبت الشعر المعتاد إلى منتهى الذقن فيدخل موضع الغمم ولا يدخل موضع الصلع انتهى. ولا خلاف في عدم دخول ما تحت الذقن في الخطاب لأنه ليس بوجه وقد رأيت شيخ المالكية نور الدين السنهوري وهو من العلماء العاملين يغسله فلا أدري لورع أو غيره. وقوله (ودور وجهه كله) يعني يمينا وشمالا من أعلاه وأسفله وذلك يقتضي أنه من الأذن إلى الأذن. وروى ابن وهب في المجموعة من العذار إلى العذار وحكى عبد الوهاب عن بعض المتأخرين في حق نقي الحد كالأول وفي الملتحي كالثاني وانفرد عبد الوهاب بأن ما بينهما سنة (خ) واستضعف قول القاضي لأنه إذا كان من الوجه وجب وإلا سقط ولا يثبت كونه سنة إلا بدليل ولم يثبت انتهى وقوله من حد عظمي لحييه الحد الذي تحت الأذنين من نواحيها والصدغين تثنيه صدع قال في الغريب هو ما يلي مؤخر العين ويقال بضم الدال قال وقال ثابت هما ما انحدر من الرأس إلى مركب اللحيين وبين(1\/146)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "139",
        "book_number": "49",
        "slug": " -mlk_6655"
    },
    {
        "id": "63475",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "محمد بن عبد الله الخرشي",
        "content": "محمد بن عبد الله الخرشي  1- الاسم: (الخرشي) , محمد بن عبد الله الخرشي, وكنيته: أبو عبد الله, ولقب بالخرشي (أو بالخراشي) , نسبة إلى قرية يقال لها: أبو خراش (من البحيرة بمصر) . 2- مذهبه: مالكي. 3- مولده: 1010 هـ. 4- وفاته: 1101 هـ في القاهرة. 5- منزلته العلمية: فقيه مجتهد, انتهت إليه الرئاسة في مصر, وأول من تولى مشيخة الأزهر. 6- أبرز شيوخه: والده عبد الله, البرهان اللقاني, والنور الأجهوري, وغيرهم. 7- أبرز تلاميذه: أخوه داود, علي بن خليفة المساكيني, أحمد الفيومي, عبد السلام بن صالح (حفيد الشيخ عبد السلام الأسمر) , ومحمد عبد الباقي الزرقاني, وغيرهم. 8- أهم مصنفاته: الشرح الكبير على متن خليل (المعروف بشرح الخرشي) , منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة لابن حجر, وله أيضا الشرح الصغير على متن خليل أيضا, والفوائد السنية في شرح المقدمة السنوسية.  (الأعلام للزركلي - شجرة النور الزكية في تراجم المالكية, دار الفكر) .(\/)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "63476",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "علي الصعيدي العدوي",
        "content": "علي الصعيدي العدوي  1- الاسم: (العدوي) , علي بن أحمد بن مكرم الصعيدي العدوي, كنيته: أبو الحسن, ويلقب بالعدوي نسبة إلى بني عدي (بالقرب من منفلوط)  حيث ولد. 2- مذهبه: مالكي. 3- مولده: 1112هـ. 4- وفاته: 1189هـ في القاهرة. 5- مكانته العلمية: فقيه محقق مجتهد, اشتغل بالحديث وعلومه. 6- أبرز شيوخه: عبد الوهاب الملوي, سالم النفراوي, إبراهيم الفيومي, محمد الحفناوي, ومحمد ابن زكريا, وغيرهم. 7- أبرز تلاميذه: الدردير, البناني, الدسوقي, ويوسف بن سعد الصفتي, وغيرهم. 8- أهم مصنفاته: أغلب مصنفاته حواش على متون, مثل: حاشية على كفاية الطالب الرباني لرسالة ابن أبي زيد القيرواني, حاشية على شرح العزية للزرقاني, وله حاشية على شرح شيخ الإسلام على ألفية المصطلح للعراقي, وله رسالة فيما تفعله فرقة المطاوعة من المتصوفة من البدع كالطبل والرقص.  (الأعلام للزركلي - شجرة النور الزكية في تراجم المالكية, دار الفكر) .(\/)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "63477",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "[مقدمة] بسم الله الرحمن الرحيم ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي]  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الكريم الوهاب الملهم للصواب والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الأحباب وعلى آله والأصحاب. وبعد فيقول الفقير إلى الله تعالى علي بن أحمد الصعيدي العدوي المالكي لما - من الله المولى الكريم بمطالعة الشرح الصغير للعلامة الإمام والقدوة الهمام شيخ المالكية شرقا وغربا قدوة السالكين عجما - وعربا مربي المريدين كهف السالكين سيدي أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن علي - الخرشي الشهير نسبه ونسب عصبته بأولاد صباح الخير انتهت إليه الرياسة في مصر حتى أنه لم يبق في مصر أواخر عمره إلا طلبته وطلبة طلبته كان إماما في العلوم والمعارف متواضعا عفيفا لا يكاد جليسه يمل من مجالسته انتهت إليه الرياسة في العلم ووقف الناس عند فتاويه وكان متقشفا في مأكله وملبسه ومفرشه وكان لا يصلي الصبح صيفا وشتاء إلا بالجامع الأزهر وكان خلقه واسعا إذا تجادل عنده الطلبة يشتغل هو بالذكر حتى يفرغ جدالهم وكان يقضي بعض مصالحه بيده من السوق ويحملها ويتعاطى مصالح بيته في منزله أيضا وكان كثير الأدب والحياء كريم النفس جميل المعاشرة حلو الكلام وكان كثير الشفاعات عند الأمراء وغيرهم وكانوا يهابونه ويجلونه ويقبلون شفاعته وكان مهيب المنظر عليه خفر العلماء العاملين والأولياء والصالحين وكان دائم الطهارة كثير الصمت زاهدا ورعا - كثير الصيام طويل القيام وكان له تهجد عظيم في الليل وكان نهاره كله في طاعة إما في علم أو قراءة قرآن أو ورد يقول - من عاشره: ما ضبطنا عليه قط - ساعة هو فيها غافل عن مصالح دنياه أو آخرته وكان يتعمم بشملة بيضاء صوف إذا دخل منزله وله سبحة ألف حبة وكانت ثيابه قصيرة على السنة المحمدية وكان كثير الذكر لله تعالى لا يكاد يغفل عن قول لا إله إلا الله في حال درسه وفي حال عمله وكان لا يسمع منه قط - مذاكرة أحد بسوء وكان النور يخفق على وجهه يدركه كل المؤمنين وكانت الأمراء والأكابر يعتقدونه اعتقادا تاما وكان إذا ركب حمارته ومر في السوق يقتتل الناس عليه لأجل التبرك به وتقبيل يده ومن لا يصل إلى يده يتمسح بدابته أو بظهر الشيخ ويمسح بها وجهه وكان قد اشتهر في أقطار الأرض كالغرب وبلاد التكرور والشام والحجاز والروم واليمن وصاروا يضربون به المثل وأذعن له علماء مصر الخاص منهم والعام وكان دائم الطهارة لا يحدث إلا ويتوضأ هكذا قال أصحابه وكان لا يذكر أحدا بغيبة - ولا يحسد أحدا من أقرانه على ما آتاه الله من علم أو جاه أو إقبال من الناس بل يقول لولا أنه يستحق ما أعطاه الله تعالى وما كان قط - يزاحم على شيء من الدنيا ولا يتردد إلى أحد من الولاة إلا لضرورة شرعية من شفاعة لمظلوم ونحو ذلك وكان إذا حضر إليه جماعة ممن يحسدونه يجلهم ويكرمهم في غيبتهم وحضورهم ولا يؤاخذ أحدا منهم على ما وقع منه في حقه بل هو كثير احتمال الأذى بطيبة نفس وكان يعير من كتبه ومن خزانته الوقف الكتب الغريبة العزيزة للطالب بحيث لا يفتش بعد ذلك عنها كائنا ما كان من جميع الفنون فضاع له بذلك جملة من الكتب وكان يعطي من الكتاب بالكبشة من غير عدد أوراق وكان يأتيه الطالب ببراءة فيها اسم كتاب يطلبه فيخرجه من الخزانة فيعطي له منه من غير معرفة اسمه واسم أبيه أو بلده فيقيد بعدما يتوجه من عنده أخذ من الكتاب الفلاني الرجل الطويل أو القصير أو لحيته كبيرة أو صغيرة أو أبيض أو أسود أو نحو ذلك وكان منه في ذلك العجب العجاب إيثارا لوجهه تعالى وكان لا يأنف في درسه وخارجه من مبتدئ ولا بليد - أفنى فيه عمره مع تثبته لحوائج العامة والأرملة وكان إذا أتى إليه طفل يشكو إليه توجه معه إلى مطلوبه فيقضي حاجته لازم القراءة سيما بعد شيخه البرهان القاني وأبي الضياء علي الأجهوري كان يقرأ من صلاة الإمام الحنفي في مجلسه بمدرسة الابتغاوية إلى الضحى الكبيرة قراءة تحقيق وتدقيق ثم يقوم يصلي الضحى ويتوجه إلى بيته وربما مشى بعد لشفاعة في أمر الناس أو يصلح بين الناس ثم يرجع إلى المسجد يصلي الظهر بمجلسه بالابتغاوية ثم يأتي إلى الدرس بجوار المنبر بالمقصورة فيقرأ درسه من مختصر خليل ثم يتوجه إلى مجلسه المذكور أو إلى بيته وكان يقسم متن خليل نصفين يقرؤه في مجلسه بالابتغاوية ونصف يقرؤه بعد الظهر عند المنبر وكان يمازح الطلبة في درسه ويقول لهم أنتم جهلاء ولا يعقلها إلا العالمون ويقول لهم إنما أقول لكم ذلك لأجل أن تبذلوا هممكم لطلب العلم ومطالعته وكان في درسه إذا قرأ شرحه الصغير بحضرة الطلبة يقول لهم هذا شرح نفيس ما أحسنه لازمته ما ينوف عن عشرين سنة في درسه بالمقصورة وخارج الدرس فما أظن أن كاتب الشمال كتب عليه شيئا وإن وقع أنه عرض لأحد على وجه التنفير فذلك من باب النصح للأمة لا لحظ نفسه وقد كان الإمام البخاري يجرح الرواة كثيرا ويقول أرجو من فضل الله أن لا يطالبني يوم القيامة بغيبة - في أحد انتهى. وذلك أنه قصد بالتجريح نصرة الدين لا التشفي بذلك للنفس كما ذكره العارف بالله سيدي عبد الوهاب الشعراني وكان عالما(1\/2)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "63478",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "يقول العبد الفقير: محمد الخرشي المالكي الحمد لله المحيط بخفيات الغيوب المطلع على سرائر القلوب المختص ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] بالنحو والتصريف فرضيا حسابيا محققا لها له الإمامة المطلقة في ذلك جامعا لسائر الفنون وبالجملة فهو آخر الأئمة المتصرفين التصرف التام بمصر المحروسة وآخر أئمة المالكية وكان له في منزله خلوة يتعبد فيها وكان يقرأ بعد الظهر عقب درس المختصر إذا اتسع الوقت درسا في النحو أو التوحيد أو الفرائض أو الحساب وكان يأتيه الهدايا والنذور من أقصى المغرب وبلاد التكرور وجميع البلاد فلم يمسك منها شيئا بل كان أقاربه ومعارفه يتصرفون فيها ولو لم يكن من الكرامات إلا إقبال الناس عليه من سائر الأقطار وعلى كتابة مؤلفاته ومطالعتها لكان في ذلك كفاية. أخذ العلوم عن عدة من العلماء الأعلام منهم العلامة خاتمة الفقهاء أبو الإرشاد علي الأجهوري والعلامة خاتمة المحدثين الشيخ إبراهيم اللقاني والفقيه الشيخ يوسف الفيشي والمحقق الشيخ عبد المعطي البصير والعلامة الشيخ حسن النماوي والشيخ العلامة المحقق ياسين الشامي ووالده الشيخ عبد الله الخرشي تخرج به جماعة حتى وصل ملازموه المجدون عليه نحو مائة منهم العارف بالله تعالى الشيخ أحمد اللقاني والشيخ الفاضل سيدي محمد الزرقاني والشيخ الفقيه علي اللقاني والشيخ العمدة شمس الدين اللقاني وأخوه الشيخ داود اللقاني والشيخ الفقيه محمد النفراوي وأخوه الشيخ أحمد والشيخ أحمد الشبراخيتي والشيخ أحمد الفيومي والشيخ إبراهيم الفيومي والشيخ أحمد الشرفي والشيخ عبد الباقي القليني والشيخ عيد والشيخ العلامة علي المجدولي. وغالب علماء العصر من المذاهب الأربع في حال قراءته بعد ختم المختصر في شرح البخاري للعلامة القسطلاني مات في صبيحة يوم الأحد سابع عشري شهر ذي الحجة ختام سنة واحد ومائة وألف ودفن مع والده بقرب مدفن الشيخ العارف بالله تعالى محمد البنوفري بوسط تربة المجاورين وقبره مشهور وما رأيت في عمري كله أكثر خلقا من جنازته إلا جنازة الشيخ السلطان المزاحي والشيخ محمد البابلي هذا ما انتهى جمعه من المناقب في أواخر شهر صفر الخير سنة مائة واثنين وألف من الهجرة النبوية جمعه الشيخ محمد الجمالي المغربي - رحمه الله تعالى - وظهر ببركته كلمات تتعلق بفهم ذلك الشرح أحببت أن أجمعها لنفسي ولمن هو قاصر مثلي معتمدا على فضل مولانا الكريم لقصر باعي وقلة اطلاعي فيا ذا الجود والإنعام والفضل والإكرام جد علينا برحماتك ومن علينا بإسعافاتك لأن هذه صفاتك فأقول وهو حسبي ونعم الوكيل. اعلم أني حيث قلت قال ك فهو إشارة إلى ما قاله في شرحه الكبير وحيث قلت عج فهو إشارة لشيخ الشيوخ علي الأجهوري وحيث قلت محشي تت فهو إشارة للشيخ مصطفى المغربي الجزائري (قوله يقول محمد الخرشي) كذا بخطه بخاء وراء وشين بدون ألف فتكون نسبة على غير قياس لأن بلده يقال لها أبو خراش من البحيرة قرية من أعمال مصر وعرف نفسه لأنه من الأمور المهمة لما في ذلك من الإقبال على التأليف والانتفاع به وفي عدمه جهالة توجب خلاف ذلك وما وقع من بعض المؤلفين من عدم التعريف فإما للاتكال على بعض تلامذتهم أو لاشتهار نسبة التأليف لهم. فإن قلت إنه يشاركه في ذلك الاسم كثير من أهل تلك القرية قلت نعم إلا أن المشهور بذلك إنما هو الشيخ - رحمه الله - (قوله الحمد لله) يجوز أن يكون مقول القول الحمد لله إلى آخر الشرح ولا يضر كون بعضه مقولا لغيره لأنه قائله أيضا أي حاكيه ويجوز أن يكون مقوله الحمد لله إلى آخر الخطبة والخطب سهل (قوله المحيط) يتعين أن تكون أل تعريفية لا موصولة إذ الخلاف كما في المطول في أل الداخلة على اسم الفاعل والمفعول هل هي موصولة أو حرف تعريف إنما هو إذا أريد به التجدد والحدوث لأنهم يقولون إنه فعل في صورة الاسم ولذا يعمل وإن كان بمعنى الماضي وأما ما ليس في معنى الحدوث من نحو المؤمن والكافر فهو كالصفة المشبهة واللام فيها حرف تعريف اتفاقا ولا يخفى أنه ليس المراد هنا الحدوث. وذلك لأن المراد بالإحاطة تعلق علمه بالغيوب الخفية وهو تنجيزي قديم فليس بحادث فإذا علمت ذلك فنقول شبه تعلق علمه بذلك بالإحاطة بالشيء التي هي الاستدارة به بجامع أن متعلق كل صار تحت القبضة واستعير اسم المشبه به للمشبه واشتق من الإحاطة محيط بمعنى متعلق علمه فهو استعارة تبعية وظهر من ذلك أن الصفة جرت على غير من هي له وقرب ذلك أن صفة المولى لا يقال لها غير كما لا يقال لها عين وهذا ما يفيده ظاهر قوله تعالى أحاط بكل شيء علما [الطلاق: 12] وقيل إن الإحاطة والعلم مترادفان فعليه يكون معنى قوله المحيط أي العالم فالصفة جرت على من هي له. (قوله بخفيات الغيوب) من إضافة ما كان صفة أي بالغيوب الخفيات أي المستترات عنا معشر الإنس أو معشر الثقلين أو معشر المخلوقات جمع خفية أو خفي أي ذات خفية أو شيء خفي والمراد ذات الشيء أي نفسه كان ذاتا أو وصفا والغيوب جمع غيب بمعنى ما غاب فهو مصدر بمعنى اسم الفاعل أي استتر فتكون الخفيات وصفا مؤكدا ويجوز أن يراد بقوله الخفيات ما اشتد خفاؤه فيكون وصفا مخصصا (قوله المطلع) أي المشرف هذا معناه الأصلي ولكن المراد لازمه لأن الإشراف على الشيء يستلزم العلم به فهو مجاز مرسل من استعمال اسم الملزوم في اللازم أي العالم بما في القلوب من السرائر فهو وصف جار على من هو له خلاف الأول كما تبين. (قوله على سرائر) جمع سريرة أو سر ما كتمه الإنسان من أمر ما وإضافته إلى ما بعده على معنى في أو اللام الاختصاصية (قوله القلوب) جمع قلب وهو لغة مشترك بين كوكب معروف والخالص واللب ومنه قلب النخلة ومصدر قلبت الشيء رددته على بدئه أو قلبته على وجهه وقلبت الرجل عن الشيء صرفته عنه ويطلق على المضغة لسرعة الخواطر إليها وترددها فيها كما قيل وما سمي الإنسان إلا لنسيه ... ولا القلب إلا أنه يتقلب(1\/3)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "63487",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "اللفظ دون التقدير لزوال الحركة الفارقة بينهما بسبب الإدغام ووزنه مفتعل من الضرورة فأصله مضترر وتاء الافتعال تبدل طاء بعد أحد حروف الإطباق وهي الصاد والضاد والطاء والظاء ولا يجوز إدغام الضاد في الطاء لزوال استطالة الضاد بالإدغام ومعناه الملجأ اسم مفعول وهو أخص من الفقير فيكون نعتا له ويوجد في بعض النسخ بقول العبد الفقير والعبد يقال على أضرب أربعة الأول عبد بحكم الشرع وهو الإنسان الذي يصح بيعه الثاني عبد بالإيجاد وذلك ليس إلا لله وإياه قصد بقوله إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا [مريم: 93] الثالث عبد بالعبودية وهو المقصود بقوله واذكر عبدنا أيوب [ص: 41] ومنه سبحان الذي أسرى بعبده ليلا [الإسراء: 1] . الرابع عبد الدنيا وأعراضها وهو المعتكف على خدمتها وإياه قصد النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله تعس ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] فعل مبني للمفعول ويجوز بناؤه للفاعل ذكره التلمساني كما ذكره شرح الناصر (قوله من الضرورة) أي مشتق من المصدر المجرد لا من المصدر المزيد الذي هو الاضطرار وظهر من هذا التقرير أن مضطر بالطاء مأخوذ من اضطر بالطاء ومضتر بالتاء مأخوذ من الضرورة فتأمل (قوله فأصله مضترر) مفرع على قوله ووزنه مفتعل وأشار إلى أن فيه ميما وتاء من حروف الزيادة التي يجمعها قولك سألتمونيها (قوله وتاء الافتعال) أي المزيد (قوله تبدل طاء) إنما قلبت طاء لتعسر النطق بالتاء بعد هذه الحروف واختير الطاء لقربها من التاء مخرجا (قوله حروف الإطباق) إنما سميت بذلك لانطباق طائفة من اللسان بها على الحنك إلا على عند النطق بها والمناسب التعبير بأحرف أي جمع قلة لأنها أربعة وهو من ثلاثة لعشرة وجمع الكثرة لما فوقها إلى ما لا نهاية له عند النحويين وأجيب بأنه يستعمل أحدهما في الآخر مجازا وبأن السعد صرح بما يفيد اشتراك الجمعين من ثلاثة إلى عشرة واختصاص جمع الكثرة بما لا نهاية له (قوله وهي الضاد) نحو مضطر. (قوله والصاد) نحو مصطبر ويجوز فيه البيان والإدغام بقلب الثاني للأول دون عكسه لأن به يزول صفير الصاد (قوله والطاء) المهملة نحو اطتلب فقلبت التاء طاء ويجب الإدغام حينئذ لاجتماع المثلين نحو المطلب بضم الميم وتشديد الطاء وفتح اللام (قوله والظاء) نحو اظطلم فيجوز فيه ثلاثة أوجه البيان أو عدم إدغام الصاد في الطاء والإدغام إما للأول في الثاني أو عكسه وقد روي بالأوجه الثلاثة قول الشاعر هو الجواد الذي يعطيك نائله ... عفوا ويظلم أحيانا فيظطلم (قوله لزوال استطالة الضاد) أي استطالتها في الفم لرخاوتها حتى اتصلت بمخرج اللام ولذا أدغمت اللام فيها نحو ولا الضالين واستطالتها عبارة عن امتداد هذا الحرف في مخرجه عند النطق به وهو اللسان قيل من أوله إلى آخره وقيل من أوله إلى ما قبل آخره على خلاف عندهم (قوله ومعناه الملجأ) أي الشديد الحاجة المجهود الذي لا يرى لنفسه شيئا من الحول والقوة ولا يرى شيئا يعتمد عليه كالغريق في البحر والضال في القفر لا يرى لإغاثته إلا مولاه. (قوله اسم مفعول) فهو بضم الميم وسكون اللام وفتح الجيم (قوله: وهو أخص من الفقير) أي أقل أفرادا كتب بعضهم ما نصه فيه أنه لم يشترط أحد أن النعت يجب أن يكون أخص من المنعوت أي يكون ما يطلق عليه لفظ النعت أقل أفرادا مما يطلق عليه لفظ المنعوت نعم إذا كانا معرفتين يجب أن يكون الثاني دون الأول في التعريف أو مساويا له فيه ولذلك أشار ابن الحاجب بقوله والموصوف أخص أو مساو والمعنى بقوله النعت دون المنعوت أو مساو له أي كقولك جاءني الرجل العاقل وهذا مثال للمساوي ومثال الدون أكرمت هذا الرجل ومثال الأخص الغير الجائر جاءني الرجل هذا هذا حاصل ما قيل (وأقول) معنى كلامه أن مفهوم المضطر أخص من مفهوم الفقير ولا شك أن مفهوم النعت أخص من مفهوم المنعوت ولو خصوصا وجهيا فصح قوله فيكون نعتا له فتدبر. (قوله ويوجد في بعض النسخ) على هذه النسخة يجوز لنا وجهان وهو أن يكون المضطر نعتا لعبد وأن يكون نعتا للفقير كما قاله السمين من أن الشيء إذا نعت بنعت وأتي بعده بنعت أخص جاز أن يكون نعتا للأول أو الثاني وعلى النسخة التي ليس فيها ذلك يتعين أن يكون نعتا للفقير وفي والتعبير بيوجد إلخ إشارة إلى قلة هذه النسخة (قوله والعبد يقال على أضرب أربعة) أي يحمل على أنواع أربعة أو على جزئياتها زاد في القاموس خامسا وهو الإنسان ذكرا كان أو أنثى (قوله عبد بحكم الشرع) أي رقيته سببها حكم الشرع بها أي حكم الشارع (قوله عبد بالإيجاد) أي رقيته ومملوكيته ثبتت له بسبب إيجاده أي إخراجه من العدم إلى الوجود. (قوله عبد بالعبودية) أي رقيته للمولى أو مملوكيته له ليس سببها الإيجاد بل سببها إظهار تذلله له وذلك يكون في الله وغيره (قوله واذكر عبدنا أيوب [ص: 41] أي واذكر مملوكنا بسبب عبوديته لنا لأن المقام مقام مدح لا بسبب إيجادنا له لوجودها في الكافر وكذا يقال فيما بعد (قوله عبد الدنيا) لم يضف فيما تقدم بخلاف هذا فأضاف ووجه ذلك أن ما جعل سببا في العبدية لا يوصف بالمالكية إذ المالك في الإيجاد والعبودية لله تعالى والمالك في الرق السيد بخلاف الدنيا فإن من اشتغل بها عن طاعة مولاه تتصف الدنيا بأنها مالكة له فلذلك أضافه لها وفيه أن ذلك ممكن في عبد العبودية ويفرق بينهما بقصد التنفير عن الدنيا وأعراضها والدنيا الدينار والدرهم في هذا المقام وإن كان لها اطلاق على غير ذلك فقيل إنها كل المخلوقات وقيل غير ذلك. (قوله وأعراضها) أي ما يعرض بها من التلاهي بسببها (قوله المعتكف) أي المواظب على خدمتها ثم لا يخفى أن خدمتها ترجع إلى التلاهي فإذن فالأفضل أن يقتصر الشارح على الدنيا فيقول: الرابع عبد الدنيا ولا يزيد وأعراضها (قوله تعس )(1\/12)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "13",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "63490",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "والقصد بما بعده إزالة ما عرض له من الإبهام بالاشتراك. وقوله ابن إما نعت لخليل أو عطف بيان أو خبر لمبتدأ محذوف أي هو ابن إسحاق والجملة إما استئناف جواب سؤال مقدر كأنه قيل ومن خليل أو حال لازمة ويجوز أن يكون منكرا أي شخص ما سمي بخليل وعليه فابن خبر مبتدأ محذوف أي هو ابن إسحاق والجملة نعت لخليل والقصد بها تخصيصه وتعيينه (ص) ابن يعقوب المالكي (ش) ابن بالجر نعت لإسحاق ويوجد في بعض النسخ بن إسحاق بن موسى فإن قلت وعلى كل فإن هذه الكنية لا تميزه لاشتراكها بينه وبين بعض الناس قلت هذا الإلباس مما لا يضر هنا لأنه ليس المقصود نسبته إلى أبيه بل مجرد تمييزه بهذه الكنية وقد غلبت هذه الكنية عليه دون غيره ودون نسبته إلى غير جده كأبيه وذكر ابن حجر في الدرة الكامنة أنه يكنى بأبي محمد ويلقب بضياء الدين انتهى وكان والده حنفيا يلازم أبا عبد الله بن الحاج والشيخ عبد الله المنوفي فشغل ولده مالكيا فقوله المالكي ليس نعتا للمضاف إليه لأن إسحاق والده كان حنفي المذهب ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] أي في معناه المنسوب للعلم من حيث كونه مدلولا له فهو من نسبة المدلول للدال (قوله بالاشتراك) اللفظي لأن خليلا مشترك اشتراكا لفظيا (قوله إما نعت لخليل إلخ) لا يخفى أن النعت يكون بالمشتق وشبهه كما أشار له ابن مالك بقوله وانعت بمشتق كصعب وذرب إلخ. ولا يخفى أن ابن ليس واحدا من المشتق ولا من شبهه كما يعلم من شرح الأشموني وأيضا أن كونه بيانا يقتضي الجمود والنعتية تقتضي الاشتقاق وبينهما تناف فجعله نعتا بناء على ملاحظة تأويله بمنسوب وإن خالف ما تقدم وجعله بيانا بناء على عدم تأويله ومن المعلوم أن ما صح أن يكون بيانا يصح أن يكون بدلا كما هو معلوم فلا يعترض ويقال الأولى أن يزيد أو بدل (قوله ومن خليل) لا يقال كان الأولى أن يقول وابن من خليل لأنا نقول لا يلزم هذا إلا لو أريد تعيينه بكونه ابن من ليس كذلك بل القصد تمييزه بأي شيء كان والتمييز بجزئي لا يتعين أن يكون السؤال عن ذلك الجزئي (قوله أو حال لازمة) لا يخفى أنه لا يظهر أن يكون حالا لازمة لأنه حيث كان لفظ خليل مشتركا اشتراكا لفظيا فلا يكون بنوة إسحاق لازمة له كما هو ظاهر. (قوله ويجوز أن يكون منكرا) أي علم قصد تنكيره بحيث صار المراد به بعد التنكير ذاتا ما مسماة بخليل أي مسمى مصدوقها أي مسمى كل واحد من مصدوقاتها بخليل فهو تنكير طارئ لا أصلي لأن الأصالة إنما هي للصفة لا العلمية ولا التنكير (قوله وعليه فابن خبر) أي ولا يصح أن يكون نعتا ولا عطف بيان لكونه يشترط موافقة المنعوت للنعت والمبين للبيان في التعريف والتنكير وخليل حينئذ نكرة وابن إسحاق معرفة ثم نقول إنه اعترض على هذا الاحتمال بأن المصنف قصد به تعريف نفسه كما تقدم وهو ينافي التنكير ثم قال ولا يقال الوصف يحصل به التعيين لأنا نقول ما لا يحوج تقدم مراعاته على ما يحوج انتهى. والظاهر صحة كل وإن كان الأول أولى لأن الوصف لا بد منه في التمييز سواء جعل علما أو اسما منكرا أي قصد تنكيره لأنه إذا جعل علما حصل فيه الاشتراك (قوله تخصيصه وتعيينه) اعلم أن التعيين والتخصيص مترادفان لغة فقد قال الجوهري تعيين الشيء تخصيصه (قوله نعت لإسحاق) فيه ما تقدم (قوله يوجد في بعض النسخ) قال تت ابن موسى ووهم من قال ابن يعقوب والقائل به هو ابن غازي وما قاله تت هو الذي قاله الحافظ ابن حجر في الدرة الكامنة في أبناء المائة الثامنة وقد وجد بخط المؤلف نحو ذلك كما قاله محشي تت (قوله فإن هذه الكنية) التي هي ابن يعقوب على النسخة الأولى أو ابن موسى على الثانية. (تنبيه) : ليست هذه كنية وقول بعضهم ما صدر بابن أو بنت فهو مخصوص بأعلام الأجناس كابن عرس أو بنت عرس (قوله لا تميزه) أي أن تلك الكنية التي هي ابن يعقوب أو ابن موسى (قوله هذا الإلباس) المناسب هذا الاشتراك وإن صح أن يراد بالإلباس المترتب على الاشتراك (قوله: لأنه ليس المقصود إلخ) أي ليس المقصود نسبته إلى أبيه في تحصيل التمييز أي ليس العلة في التمييز نسبته إلى أبيه أي أبيه الأعلى والأولى إلى جده وقوله بل مجرد أي بل المقصود تمييزه مجردا عن كونه العلة فيه النسبة إلى جده لأنه قد غلبت أي القصد التمييز والعلة فيه الغلبية لا النسبة المذكورة ثم إن هذا كله لا يأتي إلا لو قال خليل بن يعقوب (قوله وقد غلبت) أي لأنه قد غلبت وإن كان معها اشتراك (قوله دون غيره) محترز قوله عليه وقوله ودون نسبته محترز قوله هذه الكنية أي إن الذي غلب عليه إنما هو ابن يعقوب دون ابن إسحاق (قوله كأبيه) تمثيل لقوله غير جده ولعل الأحسن في الجواب إن قلت وعلى كل فإن تلك النسبة التي هي ابن إسحاق بن يعقوب أو ابن موسى لا تميز لوجود الاشتراك قلت هذا الاشتراك لا يضر هنا لأن تلك النسبة قد غلبت عليه دون غيره بحيث إذا أطلق خليل بن إسحاق بن يعقوب لا ينصرف إلا لهذا الإمام نفعنا الله به. (قوله ابن حجر) أي الحافظ الذي هو العسقلاني لا الهيتمي (قوله في الدرة الكامنة) أي في أبناء المائة الثامنة أنه يسمى محمدا ويلقب بضياء الدين كذا في خط المصنف أن اسمه محمد وتلقيبه بضياء الدين على ما قال ابن حجر وفي نسخة يكنى بأبي محمد ويلقب بضياء الدين ولكن بعد أن عرفت نسخته فلا ينبغي أن يسمى بخليل فقط لأنه المنقول عن أهل مذهبه وهم أعلم باسمه من غيرهم (قوله فشغل ولده مالكيا) أي بملازمته محبة هؤلاء العلماء العاملين (قوله كان حنفي المذهب) وذكر المصنف أن والده كان من الأولياء الأخيار وذكر له مكاشفات وذكر عن نفسه أنه في صغره قرأ سيرة البطال ثم شرع في غيرها من الحكايات ولم يطلع عليه أحد من الطلبة فقال له الشيخ عبد الله يا خليل من أعظم الآفات السهر في(1\/15)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "16",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "63513",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "أنس قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا أنس إذا هممت بأمر فاستخر ربك سبع مرات ثم انظر إلى الذي سبق إلى قلبك فإن الخير فيه النووي ويقرأ في الركعة الأولى ب قل يا أيها الكافرون [الكافرون: 1] بعد الفاتحة وفي الثانية ب قل هو الله أحد [الإخلاص: 1] بعد الفاتحة ثم قال ولو تعذرت عليه الصلاة استخار بالدعاء انتهى وإنما أتى بالفاء في قوله فأجبت دون ثم للإشارة إلى عدم التأخر مدة تضر بهم وقوله: quot; سؤالهم quot; حشو لأن المجاب السائل لا السؤال فكان يقول فأجبتهم لكن إذا أجاب سؤالهم فقد أجابهم وقيل إنما أقحم السؤال ليفيد أنه لم يضيع من سؤالهم شيئا بل أتى به مقيدا بالقيود الثلاثة.  (ص) مشيرا بفيها للمدونة (ش) هو حال من فاعل أجبت لأن إجابته سؤالهم إنما هو بوضع المختصر وهو حالة الوضع مشير ولا يصح أن يكون حالا من سؤالهم بمعنى مسئولهم كما لا يخفى ومعنى كلامه أنه يقول مهما قلت وفيها ومنها وظاهرها وحملت وقيدت وما أشبهه من كل ضمير غائب مؤنث عائد لغير مذكور فإنه يكون إشارة للمدونة وصح عود الضمير عليها غير مذكورة لتقررها في أذهان أهل المذهب المالكي حتى قال مشايخهم أنها بالنسبة إلى غيرها من كتب ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قوله فاستخر ربك سبع مرات ) بتكرر الصلاة والدعاء (قوله  ثم انظر إلى الذي سبق في قلبك ) أي فيمضي لما انشرح له صدره المراد انشراح خال عن هوى النفس وميلها المصحوب بغرض ظاهر أو باطن يجمله ويزينه للقلب حتى يكون سببا لميله قاله في شرح العباب ويوافقه ما قاله بعضهم من أنه ينبغي أن يفرغ قلبه من جميع الخواطر حتى لا يكون مائلا إلى أمر من الأمور فعند ذلك ما يسبق إلى قلبه يعمل عليه فإن الخير فيه. (تنبيه) : كان بعض المشايخ يستخير للغير وقال بعض الفضلاء: يؤخذ من قوله - صلى الله عليه وسلم - من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه أن الإنسان يستخير لغيره والحديث في الجامع الصغير وفي الاستدلال بما ذكر شيء كما في بعض الشراح (قوله ويقرأ في الركعة الأولى ) قال الشيخ خضر الشافعي واستحب بعضهم أن يزيد في الركعة الأولى قوله تعالى وربك يخلق ما يشاء ويختار [القصص: 68] إلى قوله تعالى وما يعلنون [القصص: 69] وفي الثانية قوله تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة [الأحزاب: 36] الآية اهـ. (قوله: ثم قال) أي ابن السني وإنما أتى بثم إشارة إلى حذف في كلامه كما قيد به بعض الشيوخ (قوله ولو تعذرت عليه الصلاة) أي لكونه ليس وقت نفل أو لم يجد ما يتطهر به (قوله عدم التأخر مدة تضر بهم) والتعقيب في كل شيء بحسبه لما تقدم أن الإجابة إما بوضع التأليف أو بالشروع فيه (قوله: لأن المجاب السائل إلخ) أي فالإجابة حقها أن تقع على السائل فإيقاعها على السؤال غير ظاهر وقوله لكن إذا أجاب السؤال أي على جهة المجاز العقلي وأتى به إشارة إلى أن له وجه صحة في الجملة دفعا لما يتوهم من أنه لا صحة له (قوله وقيل إنما أقحم السؤال) عبر بأقحم نظرا لكونه ليس على طريق الحقيقة أي وأتى به على طريق المجاز العقلي الإيقاعي (قوله مقيدا بالقيود الثلاثة)  وهو كونه مختصرا على مذهب الإمام مالك مبينا والظاهر أن القيد الوسط وهو كونه على مذهب مالك إنما هو من قرينة المقام لا أنهم نطقوا بالسؤال فيه فتدبر 1 - (قوله إنما هو بوضع المختصر) هذا على أحد الاحتمالين المتقدمين له وأما على الاحتمال الثاني فيقال في قوله مشيرا أي مقدرا الإشارة فيكون حالا منتظرة لأنه حين الشروع لم يكن مشيرا بالفعل (قوله كما لا يخفى)  لأن مسئولهم ليس هو المشير وقد يقال بصحته على طريق الإسناد المجازي كما في مبينا لما به الفتوى. (قوله ومعنى كلامه) إنما عبر بمعنى إلخ لأنه غير متبادر من لفظ المصنف (قوله وحملت وقيدت) أي وما أشبهه من فسرت ولا يصح أن يقال إن ذلك داخل في أول لأنه إذا حملت المدونة على شيء ولم يحملها أحد على غيره لا يجيء إلا ذلك فتدبر (قوله من كل ضمير غائب مؤنث إلخ) أي في الأغلب لأنه قد أشير لها بضمير المذكر في موضعين هما قوله في الحج وقيد إن أمن وقوله في الشركة وقيد بما إذا لم يبد وهذا كله ما لم يكن في الكلام ما يصرف الإشارة بالضمير المذكور لغير المدونة كقوله في التلبية وتوسط في علو صوته وفيها وعاودها أي التلبية وقوله في الطلاق لا محلوف لها ففيها وغيرها. (فائدة) الأمهات أربع المدونة والموازية والعتبية والواضحة فالمدونة لسحنون والعتبية للعتبي والموازية لمحمد بن المواز والواضحة لابن حبيب ويقال إن الدواوين سبعة الأربعة الأول والمختلطة والمبسوطة والمجموعة فالمجموعة لابن عبدوس والمبسوطة للقاضي إسماعيل والمختلطة لابن القاسم انتهى ك ولا يخفى ما في عدها سبعا من التسامح لأن المدونة هي نفس المختلطة وإنما ذكرنا تلك الفائدة لوقوع تلك الألفاظ في كلامه - رحمه الله - (قوله وصح إلخ) لا حاجة لذلك لأن اصطلاحه يصحح الإشارة ولو فرض أنها لم تقرر في أذهان أهل المذهب المالكي (قوله في أذهان) الأذهان جمع ذهن وهو قوة من شأنها أن تعد النفس لاكتساب الآراء والفهم استعمالها والذكاء أن يكون سرعة إنتاج القضايا وسهولة استخراج النتائج ملكة للنفس كالبرق الألمع بواسطة كثرة مزاولة المقدمات المنتجة كذا قيل والظاهر أن الفهم ناشئ عن استعمال تلك القوة (قوله حتى قال مشايخهم) أي كابن رشد فيه شيء لكن جرت العادة بالمبالغة بالمدح كما قاله بعض الشيوخ. (فائدة) وإذا أطلق الكتاب فإنما يريدونها لصيرورته عندهم علما بالغلبة عليها كالقرآن عند هذه الأمة وكتاب سيبويه عند النحويين(1\/38)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "39",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "63520",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "ومفهوم اللقب وهو تعليق الحكم على مجرد أسماء الذوات نحو في الغنم الزكاة وهي حجة عند مالك وجماعة من العلماء إلا مفهوم اللقب فقال به الدقاق وابن خويز منداد وبعض الحنابلة وإنما خص مفهوم الشرط لأنه أقواها إذ يقول به بعض من لا يقول بغيره إلا الغاية فإنه يقول به بعض من لا يقول بمفهوم الشرط إلا أنه قليل لا يتأتى معه اختصار. فلذلك تركه بل جعل بعضهم الغاية من المنطوق وفي رتبة الغاية مفهوم الحصر وقيل فيه إنه منطوق وأما مفهوم الموافقة فمتفق عليه وهو معتبر عنده كقوله في باب الحجر وللولي رد تصرف مميز إذ غير المميز أحرى فعلى أنه من باب النص أو القياس الجلي فلا إشكال وإن قلنا أنه من المفهومات فهو أحرى من مفهوم الشرط فكأنه اعتبره في نفس ما نحن بصدده فكأنه يقول إذا اعتبرت مفهوم الشرط فأحرى مفهوم الموافقة وعلى قياس ما قاله ابن غازي في مفهوم الموافقة يقال في مفهوم الغاية والحصر إنهما معتبران لأنهما أعلى من مفهوم الشرط وكل من قال بالشرط قال بهما والخلاف فيهما أضعف من الخلاف في غيرهما فكأنه قال أعتبر مفهوم الشرط وما هو أعلى منه ومن تتبع كلامه ظهر له أنه يعتبر هذين المفهومين لزوما فمفهوم الغاية كقوله والمبتوتة حتى يولج بالغ وكقوله في الحجر المجنون محجور للإفاقة وكقوله إلى حفظ مال ذي الأب ومفهوم الحصر كقوله إنما يجب القسم للزوجات في المبيت لأن مراده حصر القسم في الزوجات وكقوله في باب الحجر وإنما يحكم في الرشد وضده إلخ القضاة.  (ص) وأشير بصحح أو استحسن إلى أن شيخا غير الذي قدمتهم صحح هذا أو استظهره (ش) لما عين الأشياخ الأربعة وما اصطلح عليه في الدلالة على مختارهم ولم يسعه ترك التنبيه على ما صححه غيرهم من الأقوال أو استحسنه منها أو مما ظهر له من تلقاء نفسه أخبر هنا أنه يشير إلى مختار ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قوله وهو تعليق الحكم) أي مفهوم اللقب أمر دل عليه تعليق الحكم على مجرد أسماء الذوات لأن المفهوم ليس نفس التعليق والمراد باللقب عند الأصوليين ما يشمل أقسام العلم الثلاثة عند النحويين نحو أعط محمدا أو أبا بكر أو زين العابدين ويشمل أيضا اسم الجنس الإفرادي كرجل وماء والجمعي كتمر وكلم كذا ذكروا (قوله وهي) أي مفاهيم المخالفة حجة عند مالك وجماعة من العلماء وغيرهم كأبي حنيفة ينكر كل المفاهيم أي مفاهيم المخالفة وإن قال في المسكوت بخلاف حكم المنطوق فلأمر آخر كما في انتفاء الزكاة عن المعلوفة قال الأصل عدم الذكاة وردت في السائمة فبقيت المعلوفة على الأصل (قوله فقال به الدقاق) أي من الشافعية وقوله وابن خويز منداد من المالكية في القاموس بضم الخاء وكسر الزاي وفتح الميم وسكون النون والد الإمام أبي بكر المالكي الأصولي اهـ. وفي عج بفتح الميم وكسرها وقد تبدل باء مكسورة وبإعجام الحرف الأخير وهي الذال وأما الأولى ففيها لغتان الإعجام والإهمال اهـ. (قوله إلا أنه قليل) أي لأنه لم يذكره إلا في مواضع ثلاثة (قوله لا يتأتى معه اختصار) أي لا يتأتى مع مراعاته اختصار دون عدم مراعاته أي لأنه لو صرح به كان الاختصار موجودا فالاختصار موجود اعتبره أم لا. (قوله وقيل فيه) أي في مفهوم الحصر وهو قليل أيضا فلا يتأتى معه اختصار (قوله فمتفق عليه) أي على حجيته (قوله: وهو معتبر عنده إلخ) تقدم معنى الاعتبار (قوله إذ غير المميز إلخ) علة لقوله معتبر عنده لكن قضيته أن غير المميز يجوز لوليه الرد مع أنه يتعين في حقه الرد فالأولى أن يمثل بقوله وإن جنى العبد في يده ويمكن أن يجاب بأن اللام في قوله وللولي إلخ للاختصاص فيصدق بتعين الرد في المفهوم ويكون النظر في كونه مفهوما بالنسبة لذلك (قوله فعلى أنه من باب النص) وعليه اختلفوا فقيل نقل اللفظ للدلالة على الأعم عرفا بدلا عن الدلالة على الأخص لغة فنقل لفظ أف للإيذاء وأطلق لفظ يأكلون للإتلاف فمعنى فلا تقل لهما أف [الإسراء: 23] لا تؤذهما ومعنى إن الذين يأكلون [النساء: 10] الذين يتلفون وقيل إن الدلالة على الأعم فهمت من القرائن وهي تعظيم الوالدين وصيانة مال اليتيم وعلى هذا فاللفظ مجاز مرسل من إطلاق الأخص على الأعم فالعلاقة الخصوص (قوله أو القياس الجلي) القياس الجلي ما قطع فيه بنفي الفارق والعلة في و فلا تقل لهما أف [الإسراء: 23] الإيذاء وفي إن الذين يأكلون [النساء: 10] الإتلاف (قوله فلا إشكال) أي لأن كلا منا في المفاهيم لا في النص ولا في القياس (قوله في نفس إلخ) لفظة نفس تأكيد (قوله بصدده) الصدد بفتحتين القرب. (قوله فهو أحرى إلخ) أي إن قلنا بدخوله في المفاهيم فإن خصصناها بالمخالفة فلا يرد كما أفاده بعض الشراح (قوله وعلى قياس ما قاله ابن غازي) أي من كونه اعتبر مفهوم الموافقة (قوله ومن تتبع إلخ) وفي بعض الحواشي أنه يعتبر مفهوم الشرط لزوما وغيره جوازا يظهر ذلك بتأمل كلامه (قوله والمبتوتة إلخ) أي وتحرم المبتوتة حتى يولج بالغ مفهومه لا حرمة بعد الإيلاج (قوله وكقوله في الحجر إلخ) مفهومه لا حجر على المجنون بعد الإفاقة وقس (قوله للزوجات) أي لا للسراري والأولى أن يزيد فيقول في الزوجات وفي المبيت أي لا للسراري ولا الكسوة والنفقة (قوله وإنما يحكم في الرشد وضده القضاة) مفهومه لا حكم في ذلك لغير القضاة.  (قوله وأشير بصحح أو استحسن) أي في حكم (قوله صحح هذا إلخ) أشار بهذا إلى الحكم المقدر أي بقولنا أي في حكم (قوله أو استظهره) أي عده ظاهرا أي ظنه ظاهرا أو ألفاه ظاهرا (قوله أو استحسنه إلخ) الإتيان بأو باعتبار العبارة الصادرة من هؤلاء الأشياخ وإلا فالمعنى واحد ولا يخفى أن ما ذكر ليس نظير ما يشير إليه بالاسم في اصطلاح الأشياخ الأربعة المتقدمة وإنما قلنا ليس نظير إلخ لأنه يشير بتينك المادتين لما استحسنه من الأقوال أو من نفسه. (قوله أو مما ظهر له) الأولى أن يقول أو ما ظهر له عطفا على ما صححه(1\/45)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "46",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "63524",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "ونظائرهم والعراقيون يشار بهم إلى القاضي إسماعيل والقاضي أبي الحسن وابن القصار وابن الجلاب والقاضي عبد الوهاب والقاضي أبي الفرج والشيخ أبي بكر الأبهري ونظائرهم والمغاربة يشار بهم إلى الشيخ ابن أبي زيد والقابسي وابن اللباد والباجي واللخمي وابن محرز وابن عبد البر وابن رشد وابن العربي والقاضي سند والمخزومي وهو المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي من أكابر أصحاب مالك وروى عنه البخاري. وذكره في المدارك في أول الطبقة الأولى من أصحاب مالك وابن شبلون هو أبو موسى بن مناس ذكره عياض في الطبقة السادسة من المدارك وابن شعبان هو صاحب الزاهي وهو ابن القرطي بضم القاف وسكون الراء وبعد الراء طاء مهملة مكسورة ثم ياء نسب (ص) والله أسأل أن ينفع به من كتبه أو قرأه أو حصله. ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي]  (قوله القاضي إسماعيل) هو إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل تفقه بابن المعذل وكان يقول أفخر على الناس برجلين بالبصرة ابن المعذل يعلمني الفقه وابن المديني يعلمني الحديث روى عنه عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل جمع القرآن وعلم القرآن والحديث وآثار العلماء والفقه والكلام والمعرفة بعلم اللسان وكان من نظراء المبرد في علم كتاب سيبويه وكان المبرد يقول لولا اشتغاله برياسة الفقه والقضاء لذهب برياستنا في النحو والأدب ولي قضاء بغداد قال أبو عمرو الداني ولي إسماعيل القضاء اثنتين وثلاثين سنة وفي تاريخ الخطيب أقام إسماعيل على القضاء نيفا وخمسين سنة فما عزل إلا سنتين ومر إسماعيل بالمبرد فوثب إليه وقبل يده وأنشده فلما بصرنا به مقبلا ... حللنا الحبا وابتدرنا القياما ... فلا تنكرن قيامي له فإن الكريم يجل الكراما مولده سنة مائتين وتوفي وهو ابن اثنتين وثمانين سنة - رحمه الله - (قوله وابن القصار) هكذا في النسخ وابن بالواو وهو غير مناسب والمناسب والقاضي أبي الحسن بن القصار كما أفاده ابن فرحون في ديباجه وغيره (قوله وابن محرز) بكسر الراء. (قوله والقاضي سند) هو إسكندراني فينبغي أن يعد مصريا باعتبار الإقليم فإن إسكندرية من إقليم مصر كما علم من كلام المقريزي في خططه وهو سند بن عنان كنيته أبو علي سمع من شيخه أبي بكر الطرطوشي وكان من زهاد العلماء وكبراء الصالحين فقيها فاضلا تفقه بالشيخ أبي بكر الطرطوشي وجلس لإلقاء الدرس بعد الشيخ أبي بكر الطرطوشي وانتفع الناس به وألف كتابا حسنا سماه الطراز في الفقه شرح به المدونة في نحو ثلاثين سفرا وتوفي قبل إكماله وله تأليف في الجدل وغير ذلك قال تميم بن محمد البادشي وكان من الفقهاء رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المنام فقلت يا رسول الله اكتب لي براءة من النار فقال امض إلى الفقيه سند يكتب لك براءة فقلت له ما يفعل فقال قل له بأمارة كذا وكذا قال فانتبهت فمضيت إلى الفقيه سند فقلت له اكتب لي براءة من النار فبكى وقال من يكتب لي براءة من النار فقلت له الأمارة فكتب لي رقعة ولما أدركت تميما الوفاة أوصى أن تجعل الرقعة في حلقة وتدفن معه وقال الفقيه أبو القاسم بن مخلوف بن عبد الله أخبرني من أثق به أنه رأى الفقيه أبا علي سند بن عنان بعد موته فقلت له ما فعل الله بك فقال عرضت على ربي فقال لي أهلا بالنفس الطاهرة الزكية العالمة قال الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد كان فاضلا من أهل النظر توفي - رحمه الله - بالإسكندرية سنة إحدى وأربعين وخمسمائة ودفن بجبانة باب الأخضر ذكره صاحب الديباج وكان يمكن ذكر تراجم هؤلاء كلهم لكن خفنا من التطويل. (فائدة) وجدت في خطه على نسخته ما نصه وإذا اختلف المصريون والمدنيون قدم المصريون غالبا والمغاربة والعراقيون قدمت المغاربة كذا نقله الفيشي قال عج تقديم المصريين على من سواهم ظاهر لأنهم أعلام المذهب لأن منهم ابن وهب وقد علمت جلالته وابن القاسم وأشهب وكذا تقديم المدنيين على المغاربة إذ منهم الأخوان ويظهر تقديم المغاربة على العراقيين إذ منهم الشيخان (قوله وذكره في المدارك) أي ذكره عياض في المدارك وهو كتاب ذكر فيه علماء المذهب (قوله وابن شبلون) هو عبد الخالق قيرواني توفي سنة إحدى وتسعين وقيل سنة تسعين وثلثمائة وهو جواب عن سؤال مقدر حاصله أننا نراهم يقولون ابن شبلون ابن شعبان من هو ابن شبلون من هو ابن شعبان إلا أنه يرد أنه لا وجه لتخصيص هذين بالذكر (قوله وابن شعبان إلخ) هو محمد بن القاسم بن شعبان بن محمد بن ربيعة كان أرأس فقهاء المالكية بمصر في وقته وأحفظهم لمذهب مالك مع التفنن في سائر العلوم من الخبر والتاريخ والأدب إلى التدين والورع وكان يلحن ولم يكن له بصيرة بالعربية مع غزارة علمه وكان واسع الرواية كثير الحديث مليح التأليف شيخ الفتوى حافظ البلد وإليه انتهت رياسة المالكيين بمصر ووافق موته دخول بني عبيد الروافض وكان شديد الذم لهم وكان يدعو على نفسه بالموت قبل دولتهم ويقول اللهم أمتني قبل دخولهم مصر فكان ذلك وألف كتاب الزاهي الشعباني المشهور في الفقه وكتابا في أحكام القرآن وكتاب: مختصر ما ليس في المختصر وغير ذلك وتوفي يوم السبت لأربع عشرة بقيت من جمادى الأولى سنة خمس وخمسين وثلثمائة ودفن يوم الأحد وقد جاوز سنه ثمانين سنة. (قوله: وهو ابن القرطي) كان يعرف به وتبين أنه مصري لا مغربي وينبغي إتمام الفائدة بذكر ما يقع كثيرا فنقول والقرينان أشهب وابن نافع فقرن أشهب مع ابن نافع لعدم بصره والأخوان مطرف وابن الماجشون وسيما بذلك لكثرة ما يتفقان عليه من الأحكام وملازمتهما والقاضيان ابن القصار وعبد الوهاب والمحمدان ابن المواز وابن سحنون وإذا قيل محمد فهو ابن المواز (قوله أن ينفع به) لم يقل النفع به مع كونه أخصر لأن(1\/49)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "50",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "63558",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "والحاء وسكون اللام وبفتح اللام وسكون الحاء المهملة والسرطان بفتحات قيل وهي ترس الماء والبحر لغة الاتساع ومنه فلان بحر أي واسع العطاء والجود وفرس بحر أي واسع الجري والظاهر أنه لا يجوز وطء آدمي البحر.  (ص) وما ذكي وجزؤه (ش) يريد أن المذكى وأجزاءه من كبد وعظم وغيرهما طاهر (ص) (إلا محرم الأكل) ش كالخنزير والحمار والبغل والخيل فإن ذكاته لا تنفع فيه وإنما نص على الجزء بعد الكل لأنه لا يلزم من الحكم على الكل الحكم على الجزء ألا ترى أن الشافعية يقولون بنجاسة مرارة المباح وجرته ونحن نقول إن الحبل المفتول من شعرات يحمل الأثقال ولا يلزم من الحكم عليه بحمل الأثقال الحكم على كل شعرة بذلك وكذلك كل الرجال يحملون الصخرة العظيمة فإنه لا يلزم من الحكم على الكل بحمل الصخرة العظيمة الحكم على كل فرد بذلك.  (ص) وصوف ووبر وزغب ريش وشعر ولو من خنزير إن جزت (ش) يريد أن ذلك طاهر من سائر الحيوانات ولو أخذت بعد الموت لأنه مما لا تحله الحياة وما لا تحله الحياة لا ينجس بالموت وأيضا فإنه طاهر قبل الموت فبعده كذلك عملا بالاستصحاب والمراد بزغب الريش ما يشبه الشعر من الأطراف ولا فرق على المذهب بين صوف المحرم وشعره ووبره وبين صوف غيره وشعره ووبره لكن الطهارة في ذلك مشروطة بجزه ولو بعد النتف ويستحب غسلها إن جزت من ميتة كما في المدونة والرسالة ابن رشد ولا معنى له إذا علم أنه لم يصبها أذى وأوجب ابن حبيب غسلها قال ابن المواز ما نتف منها فهو غير جائز لما تعلق به من أجزاء الميتة ثم إن قوله وصوف من غنم ووبر بفتح الباء الموحدة من إبل وأرنب ونحوهما وزغب ريش لطير وهو من إضافة الجزء للكل لأن الريش اسم للقصبة والزغب معا وشعر بفتح العين وسكونها من جميع الدواب معطوف على المستثنى منه والمراد بالجز في كلام المؤلف أعم من أن يكون بحلق أو بنورة ما عدا النتف كما يؤخذ من كلام ابن عرفة.  (ص) والجماد وهو جسم غير حي ومنفصل عنه (ش) الجماد لغة الأرض التي لم يصبها مطر والسنة التي لا مطر فيها وعرفه المؤلف بما ذكر والمعنى أن حكم الجمادات وهي ما ليس بذي روح ولا منفصل عن ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قوله والسرطان) أي البحري (قوله الاتساع) أي المتسع أو ذو الاتساع أي الواسع فناسب قوله ومنه إلخ (قوله لا يجوز وطء آدمي البحر) إنما استظهر ولم يجزم بالحرمة كالحمير وغيرها لاحتمال أن يقال يجوز وطؤه كالرق من الآدمي فأفاد أنه ملحق بالدواب فلا يكون الملك مجوزا لوطئه.  (قوله وما ذكي وجزؤه) إن قلنا ما وجدت فيه صورة الذكاة الشرعية من ذبح أو نحر أو عقر كان قابلا لها كالمباح والمكروه أو غير قابل لها كالمحرم المتفق عليه كالخنزير أو المختلف فيه كالحمار والكلب كان الاستثناء متصلا وإن قلنا ما ذكي ذكاة شرعية كان الاستثناء منقطعا أي لكن محرم الأكل ليس بطاهر إلا أنك خبير بأن الأصل في الاستثناء الاتصال وإضافة جزء للاستغراق أي جميع أجزائه فهو عام لكنه يخصص بقوله ودم مسفوح انتهى من ك وبعبارة أخرى ويدخل في جزئه الجنين ويقيد بغير محرم الأكل وما إذا تم خلقه ونبت شعره فإن كان محرمه كوجود خنزير ببطن شاة أو جنين لم يتم خلقه أو لم ينبت شعره لم يكن طاهرا ويمكن الاستغناء عن هذا التقييد برجوع الاستثناء لقوله وجزؤه أيضا (قوله والحمار والبغل والخيل إلخ) مشى على طريقة الأكثر من أنه لا تعمل الذكاة فيما اتفق على تحريمه كخنزير أو اختلف فيه كحمار وطريقة غيرهم طهارة المختلف فيه بالذكاة لكن لا يؤكل (قوله ألا ترى أن الشافعية) فيه بحث لأنه يقتضي أن الشافعية يقولون بنجاسة الجلدة الحاوية للصفراء أي الماء المر لأنها هي التي هي جزء من الحيوان وليس كذلك إذ كلامهم إنما هو نفس المر ويقتضي أيضا أن جرة البعير التي قالوا بنجاستها جزء من أجزائه وليس كذلك وإنما هي عنده ما يفيض به البعير من الطعام فيأكله ثانيا فقد ظهر أن كلا من المرارة وجرة البعير اللتين قال الشافعية بنجاستهما ليست واحدة منهما جزء مذكى كما في شرح عب (قوله ونحن نقول إلخ) أي أن الموجب لذكر الجزء إما أمر يقول به الشافعية وقد تبين وإما أمر نقوله معشر جماعة المالكية والشافعية يوافقونا عليه وهو أن الحبل إلخ (قوله لا يلزم من الحكم على الكل) أي الكل المجموعي لا الجميعي.  (قوله لكن لا فرق على المذهب) أي على القول المعتمد أي رادا على من يقول إن شعر الخنزير نجس (قوله مشروطة بجزه)  وأما إن لم تجز تكون نجسة أي بعض كل منها وهو مباشر اللحم من محل النتف لا جميع كل واحد منها (قوله ولا معنى له) أي إذا علم أو إذا ظن أي فيحمل الندب على حالة الشك وقوله وأوجب ابن حبيب غسلها أي في حالة الشك فيتلخص أن في حالة الشك طريقتين الوجوب والاستحباب وهو المعتمد (قوله من غنم) المراد خصوص الضأن (قوله ونحوهما) كثعلب (قوله وشعر من جميع الدواب) أي فيكون من عطف العام على الخاص بناء على كلام الصحاح وذكر صاحب القاموس أن الشعر ما ليس بصوف ولا وبر فيكون من عطف المغاير ولعل هذا مراد خليل وقرره شيخنا - رحمه الله تعالى -. (تنبيه) : سئل مالك عن بيع الشعر الذي يحلق من رءوس الناس فكرهه فإن كانت على بابها أفاد ذلك جواز الانتفاع اهـ.  (قوله والجماد) معطوف على قوله ميت ما لا دم له(1\/83)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "84",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "63596",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "سلوك طريقة من عدها سبعة بدأ بالأعضاء المجمع عليها الناص عليها الكتاب والسنة مرتبا لها على ترتيب الآية بادئا بالكلام على غسل الوجه بقوله (ص) غسل ما بين الأذنين (ش) ولم يصرح بالوجه اكتفاء بذكر حده طولا وعرضا والغسل إفاضة الماء على العضو مع إمرار اليد بالماء مصاحبا أو متابعا على المشهور وخرج بقوله ما بين الأذنين الأذنان فهو أولى من قول بعضهم من الأذن إلى الأذن لاحتمال دخول المبدأ والغاية وقوله غسل خبر فرائض ويعتبر العطف سابقا على الإخبار فلم يلزم الإخبار بالمفرد عن الجمع وغسل ما مصدر مضاف لمفعوله حذف فاعله أي غسل مريد الصلاة أو المتوضئ ما بين الأذنين ولا يقدر المكلف لأنه لا ينطبق على وضوء الصبي.  ثم ذكر حد الوجه طولا فقال عاطفا على الأذنين (و) غسل ما بين (منابت شعر الرأس المعتاد) إلى منتهى الذقن في نقي الخد وإلى منتهى اللحية في حق من له لحية وهو مراده بقوله (والذقن وظاهر اللحية) وبعبارة أخرى أي ووجب غسل ما بين الأذنين مع غسل الذقن في حق من لا لحية له وغسل ظاهر اللحية بكسر اللام وفتحها فيمن له لحية وهي ما ينبت من الشعر على ظاهر اللحى بفتح اللام وحكي كسرها في المفرد والتثنية وهو فك الحنك الأسفل والمراد بغسل ظاهرها إمرار اليد عليها مع الماء وتحريكها كما في المدونة لأن الشعر ينبو بعضه عن بعض فإذا حرك يحصل استيعاب جميع ظاهره وهذا التحريك خلاف التخليل الآتي إذ هو إيصال الماء إلى البشرة (ص) فيغسل الوترة وأسارير جبهته وظاهر شفتيه (ش) الوترة بفتح الواو والمثناة الفوقية وهي الحاجز بين ثقبتي الأنف والأسارير جمع أسرة وهي خطوط الجبهة والكف الواحد سرر بوزن عنب والمعنى أنه يجب على المتوضئ أن يغسل الوترة ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] لما صحت النية مع إزالة النجاسة لأن النية صادفت الجسد غير طاهر مع أنهم قالوا بصحة النية مع إزالة النجاسة.  (قوله: المجمع عليها) أي على فعلها غسلا ومسحا أي على الفعل فيها الشامل له (قوله: إفاضة الماء) أي أو ما يقوم مقام الإفاضة كغمس العضو في الماء أو أنه كان مغموسا ثم أراد الوضوء (قوله: على المشهور) راجع لقوله أو تابعا (قوله الأذنان) أي فلا يغسلان قطعا ثم اعلم أن الصدغ كما في الصحاح ما بين العين والأذن فما فوق العظم الناتئ منه من الرأس يمسح معها ومن العظم الناتئ إلى أسفل يغسل والحاصل أن بعض الصدغ من الوجه وهو من العظم الناتئ فما دونه وبعضه من الرأس وهو ما فوقه والجميع يصدق عليه حد الصدغ لأنه بين العين والأذن إلا أنك بعد أن علمت ذلك يرد على المصنف أنه شامل للصدغين إذ هما بين الأذنين فيكونان من المغسول مع أنهما من الممسوح كما هو المعتمد وأجيب بأن في العبارة حذفا والتقدير ما بين وتدي الأذنين وبأن كلام المؤلف في تحديد الوجه وأما أن بعض الأعضاء يجب غسله تارة ومسحه أخرى فشيء آخر والحاصل أن ما بين شعري الصدغين من الوجه قطعا وشعر الصدغين من الرأس قطعا وما فوق الوتد من البياض كذلك ومن الوتد فما تحت من الوجه فيغسل ودخل في الوجه الجبينان وهما المحيطان بالجبهة يمينا وشمالا (قوله: لاحتمال دخول المبدأ) الاحتمال إنما هو في الغاية وأما المبدأ فهو داخل قطعا. (قوله: أو المتوضئ) معطوف على قوله مريد الصلاة والأولى أن يقول أو مريد الوضوء.  (قوله: إلى منتهى الذقن إلخ) مقصوده أن قوله: ومنابت عطف على الأذنين والذقن عطف على منابت والتقدير غسل ما بين منابت الذقن وظاهر اللحية لكن مع تقدير مضاف أي منتهى الذقن ومنتهى ظاهر اللحية فإذن يدخل الذقن وظاهر اللحية فيغسلان والمناسب لتقدير ما بين إلخ أن لا يأتي بقوله إلى منتهى الذقن وإلى منتهى اللحية إلخ بل يقول: إن التقدير ما بين منابت شعر الرأس المعتاد ومنتهى الذقن وأما غسل منابت الشعر فهو من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب وأراد بمنتهى الانتهاء ثم لا يخفى أن الانتهاء أمر اعتباري فلا يصلح لأن يكون غاية وإن جعلت الانتهاء الجزء الأخير لزم عليه خروج الجزء الأخير فالوجه أن يراد بالانتهاء هنا ما لاصق الجزء الأخير من الفراغ. (تنبيه) : وصف الشعر بقوله المعتاد ليدخل فيما يجب غسله موضع شعر الأغم وهو نبات الشعر في الوجه على غير موضعه المعتاد كالجبهة يقال رجل أغم وامرأة غماء والعرب تذم به لدلالته على البلادة والجبن والبخل ويخرج موضع الصلع بالصاد المهملة وهو خلو الناصية وهي مقدم الرأس من الشعر وموضع النزع وهو خلو جانب الجبينين منه ويقال له الجلح فالنزعتان بفتح الزاي والعين تثنية نزعة بفتحهما وهما بياضان على جنبي الجبينين يكتنفان الناصية ذاهبتان على جنبي اليافوخ وما بينهما إلى الصدغين من الرأس. (قوله: وظاهر اللحية)  وأما باطنها فلا يجب غسله وهو ما حاذى الصدر من أسفل اللحية وما كان من أسفلها إلى جهة القفا وقال سيدي زروق رأيت شيخ المالكية نور الدين السنهوري يغسل ما تحت الذقن فلا أدري لورع أو غيره (قوله وهو فك الحنك الأسفل) أي عظم الحنك الذي عليه الأسنان وهو من الإنسان حيث ينبت الشعر وهو أعلى وأسفل أي الفك أعلى وأسفل أو الحنك أعلى وأسفل وإضافة فك للبيان والظاهر أنه إنما سمي فكا لأن كل واحد من الأعلى والأسفل مفكوك من صاحبه وحرر (قوله: وأسارير جبهته) المراد بالجبهة هنا ما ارتفع عن الحاجبين إلى مبدأ الرأس فيشمل الجبينين لا الجبهة الآتية في الصلاة وهي مستدير ما بين الحاجبين إلى الناصية والمراد بظاهر الشفتين ما يبدو منهما عند انطباقهما انطباقا طبيعيا (قوله: الواحد سرر) أي فأسارير(1\/121)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "122",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "63617",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "خلاف قول بعضهم في الغائط (ص) وبلها قبل لقي الأذى وغسلها بكتراب بعده (ش) يعني أنه يندب بل باطن اليد اليسرى قبل ملاقاة النجاسة من بول أو غائط ليسهل إزالة ما تعلق بها من الرائحة لأنها إذا لاقت النجاسة وهي جافة تعلقت الرائحة باليد وتتمكن منها ويندب أيضا غسل اليد بعد الاستنجاء بتراب أو رمل أو نحو ذلك مما يقلع الرائحة وإنما قال وبلها ولم يقل كابن الحاجب ويغسل اليسرى لأنه لا فائدة في الغسل بل البل كاف لحصول الغرض به.  (ص) وستر إلى محله وإعداد مزيله ووتره وتقديم قبله وتفريج فخذيه واسترخاؤه وتغطية رأسه وعدم التفاته (ش) يعني أن من الآداب أن يديم الستر إلى محل خروج الأذى فيديمه إلى دنوه من الأرض إذا لم يخش على ثيابه وإلا رفع قبله ما لم يره أحد وإلا وجب الستر ومن الآداب إعداد المزيل من مائع أو جامد لأنه ربما انتشر الخارج فلا يجزئه إلا الماء أو تعدت إلى ثوبه أو جسده ومن الآداب كون المزيل الجامد وترا من ثلاث إلى سبع ثم لا يطلب إلا الإنقاء ويحصل فضل الإيتار بحجر له شعب ثلاث خلافا لابن شعبان وأبي الفرج ومن الآداب تقديم إنقاء القبل استنجاء واستجمارا على دبره خوف التلوث لو عكس إلا إن كان بوله يقطر عند ملاقاة الماء لدبره فإنه يغسله أولا ثم القبل ومن الآداب تفريج فخذيه عند البول والاستنجاء والإسهال لئلا يتطاير عليه شيء من النجاسة لا يشعر به ومن الآداب استرخاؤه قليلا كما قاله في الرسالة ويسترخي قليلا ضد الانقباض والتكمش ومن الآداب تغطية رأسه ولو بكمه خوفا من علوق الرائحة بالشعر ولأنه أسرع لخروج الحدث ومن الآداب عدم التفاته بعد قعوده وعدم نظره إلى السماء والعبث بيده وأما قبل قعوده فيندب التفاته يمينا وشمالا خوفا من شيء يؤذيه وإنما نهي عن الالتفات بعد قعوده لئلا يرى ما يؤذيه فيقوم ويقطع ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قوله: بعد الاستنجاء) أي إذا استجمر بها ابتداء ثم استنجى بدون استجمار سواء كان بعد بلها أم لا وأما وإذا استجمر ابتداء بحجر ونحوه ثم استنجى فلا يطلب بذلك.  (قوله: إلى محل خروج الأذى) أي فالضمير في محله في المصنف راجع لخروج الأذى لا لقاضي الحاجة فيكون ظاهرا والأولى أن يقال إلى محل ما يلقى فيه الأذى وذلك لأن محل خروج الأذى للدبر والمقصود ظاهر والأحسن من ذلك كله أن يراد بمحله دنوه من الأرض والضمير عائد على قاضي الحاجة (قوله: فيديمه إلخ) لا يخفى أن المقصود ظاهر وهو أن يديمه إلى دنوه من الأرض إلا أن هذا لا يتفرع على ما قبله لأنه إذا كان واقفا على الحفرة صدق عليه أنه ستر إلى محل لقي الأذى (قوله: إذا لم يخش عليه) وظاهره ولو في الكنيف الذي عليه باب والظاهر أن محل ذلك في غير الكنيف أو فيها إلا أنها لا باب لها أو ما يقوم مقامه ولم يبين حكم الإسبال عند القيام قال الحطاب ولم أقف فيه على نص للمالكية ورأيت عن الماوردي أي من الشافعية أنه يستحب إسبال الثوب إذا فرغ قبل انتصابه قال: وهذا كله إذا لم يخف تنجس ثوبه فإن خافه رفع قدر حاجته اهـ (قوله: لأنه ربما انتشر الخارج) أي لأنه إذا لم يعد وتحرك لتحصيل المزيل ربما انتشر الخارج فلا يكفيه إلا الماء وكان في غنية عن ذلك أي على تقدير أن لو أعد حجرا وأما قوله أو تعدت فهي ظاهرة (قوله: من ثلاث إلخ) أي فقوله أو وترا أي إعداد المزيل لا بالمعنى المتقدم بل بمعنى الجامد ففيه استخدام لا شبه استخدام كما في عب لأن شبه الاستخدام أن تذكر الشيء بمعنى ثم تذكر الاسم الظاهر بمعنى آخر كأن تقول عندي عين فأنفقت العين حيث تريد بالعين الأولى الجارية وتريد بالثانية الذهب ومحل ندب الوتر حيث أنقى بالشفع فإن أنقى بالوتر تعين فلم يتأت الندب وأفاد الشارح أنه ليس الواحد داخلا في الوتر فالاثنان أفضل من الواحد وإنما كان الوتر أفضل لأن الله وتر (قوله: والإسهال) أي انطلاق البطن وهو معلوم (قوله: استرخاؤه قليلا) أي ليكون أقرب لإزالة النجاسة التي في غضون المحل وذلك لأن المحل ذو غضون تنقبض عند حس الماء على ما تعلق به من النجاسة فإذا استرخى تمكن من الإنقاء ويكون ذلك عند الاستجمار والاستنجاء ولا يقال مقتضى ما ذكر من التعليل وجوب الاسترخاء لأنا نقول حصول ما ذكر أمر محتمل أفاده عج. (قوله: كما قاله في الرسالة ويسترخي قليلا إلخ) قال عج والظاهر أنها كالقلة في الغسل بل هذا أولى لأن الظاهر الذي يجب غسله في النجاسة في الجسد أشد من الظاهر الذي يجب غسله في الجنابة ونحوها ألا ترى أنه يجب غسل النجاسة التي بداخل الفم وبداخل الأنف ولا يجب غسل شيء من هذا في الجنابة ونحوها (قوله: تغطية رأسه) أي حالة قضاء الحاجة وتعلقها كحال الاستنجاء ونحوه للحطاب بل قضاء الحاجة شامل لحال الاستنجاء (قوله: ولو بكمه) أي فالمراد أن لا يكون مكشوف الرأس كما يفهم من كلام الأبي وغيره فيكره أن يذهب للخلاء حاسرا وأما فعل أبي بكر فإنما كان على سبيل المبالغة بالستر حيث قال وهو يخطب أيها الناس استحيوا من الله إذا خلوتم إني لأذهب إلى حاجتي في الخلاء متقنعا بردائي حياء من ربي اهـ. ومن المعلوم أن أبا بكر كان رأسه مستورا (قوله: خوفا من علوق الرائحة بالشعر) أي فتضره (أقول) قضية ذلك أن يستر لحيته أيضا مع أن المصنف قال وتغطية رأسه (قوله: ولأنه أسرع لخروج الحدث) وذلك لأنه إن لم يغط رأسه أصابه مرض يقال له اللوى يمنع الخارج (قوله: لئلا يرى ما يؤذيه) أي غير قادم عليه يؤذيه ومن الآداب عدم النظر إلى الفضلة وأن لا يشتغل بغير ما هو فيه قيل من أدام النظر إلى ما يخرج منه ابتلي بصفرة الوجه(1\/142)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "143",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "63629",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "مخرجيه المعتادين أو غير المعتادين إن انسدا.  ولما أوهم أن خروج خارج الثقبة لا ينقض مطلقا مع أن فيه تفصيلا ذكره بقوله (ص) أو ثقبة تحت المعدة إن انسدا وإلا فقولان (ش) أي وكذا ينقض الخارج من ثقبة أي خرق إذا كانت تحت المعدة وانسد المخرجان فإن كانت فوق المعدة مع انسداد المخرجين أو لم ينسدا وهي فوقها أو تحتها فقولان بالنقض وعدمه والمراد بما تحت المعدة ما تحت السرة وبما فوقها ما فوق السرة وقوله وإلا راجع لانسدا ولتحت المعدة أي وإلا بأن لم ينسدا أو كانت فوق المعدة انسدا أم لا (ص) وبسببه وهو زوال عقل وإن بنوم ثقل ولو قصر لا خف وندب إن طال (ش) لما كان ما ينقض الوضوء أحداثا وتقدم الكلام عليها وأسبابا لتلك الأحداث مؤدية إليها وليست ناقضة بنفسها كالنوم المؤدي لخروج الريح واللمس والمس المؤديان للمذي أعقب الكلام على الأسباب والمعنى أن من الأسباب الناقضة للوضوء استتار العقل وإن كان استتاره بنوم ثقيل ولو كان قصيرا على المشهور وعلامة النوم الثقيل سقوط شيء من يده أو انحلال حبوته أو سيلان ريقه أو بعده عن الأصوات المتصلة به لا إن خف النوم فلا ينقض لانتفاء مظنة الحدث ولو طال لكن يندب الوضوء مع الطول ومقتضى قوله وإن بنوم ثقل أن غير النوم من الجنون والإغماء والسكر لا يشترط فيه الاستثقال وهو كذلك وقوله ثقل صفة لنوم. وقوله: خف صفة لموصوف محذوف هو المعطوف وليس المعطوف خف أي لا بنوم خف فلا اعتراض وبعبارة أخرى حذف الموصول وأبقى صلته فلم تعطف لا إلا مفردا أي لا ما خف أي النوم الذي خف فاندفع الاعتراض أن لا لا تعطف إلا المفردات وبعبارة أخرى قوله لا خف يحتمل عطفه على ثقل وهو الظاهر لأنه مقابله ويحتمل عطفه على قصر ولا يقال لا لا تعطف الجمل لأنا نقول لا لا تعطف التي لا محل لها من الإعراب أما التي لها محل من الإعراب فتعطفها فحينئذ اندفع الاعتراض وحقيقة النوم حالة تعرض للحيوان من استرخاء أعصاب الدماغ من رطوبات الأبخرة المتصاعدة بحيث تقف المشاعر عن الإحساس رأسا وقيل ريح تأتي الإنسان إذا شمها أذهبت حواسه كما تذهب الخمرة بعقل شاربها وقيل انعكاس الحواس الظاهرة إلى الباطنة حتى يصح أن يرى الرؤيا والسنة ما تقدم النوم من الفتور وحكمة ذكر النوم بعد السنة في الآية ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قوله: ولما أوهم إلخ) أي أول الكلام.  (قوله: فإذا كانت إلخ) لا يخفى أنه ساكت عما إذا كانت في المعدة وجعله بعض الشراح حكم ما إذا كانت فوق المعدة وهو في عهدته ومفاد شارحنا أن المعدة نفس السرة وهو قول النووي. قال وحكم المنفتح في السرة وما حاذاها حكم ما فوقها وجعل شارحنا محل الخلاف ثلاث صور وهي ما إذا كانت فوق المعدة وانسدا أو لم ينسدا وهي فوق أو تحت وسكت عما إذا انسد أحدهما فوق المعدة أو تحت ولم يتنزلوا له كما قال الشيخ سالم وجعله عج من محل الخلاف قال محشي تت وهو في عهدته والظاهر أن المعدة ما فوق السرة إلى منخسف الصدر فالسرة مما تحت المعدة وتعبيرنا بالظاهر أحسن من تعبير من عبر بالمعتمد لأن المسألة ليست منصوصة للمالكية لأن الدميري قال بعد كلام النووي. والمعروف أنها المكان المنخسف تحت الصدر إلى السرة كذا ذكره الفقهاء والأطباء واللغويون اهـ. قال الحطاب ولم أقف للمالكية في ذلك على شيء والظاهر أنه لا يختلف في ذلك وعبارة عج والمراد بالمعدة ما فوق السرة حتى منخسف الصدر والسرة مما تحتها هذا هو المعتمد. والراجح من الخلاف عدم النقض إلا أنه محمول على ما إذا انسدا في بعض الأوقات لا دائما وإلا فينقض نظير ما إذا خرج من الحلق بصفة من صفاته وهو أنه إن انقطع خروجه من المحل المعتاد أصلا نقض وأما لو تساويا في الخروج أو كان أحدهما أكثر فلا نقض بما خرج من الفم في ذلك وحينئذ فالفارق بين ما فوق المعدة وما تحت أنها إذا كانت تحت المعدة وانسد المخرجان فينقض كان ذلك في بعض الأوقات أو دائما وأما إذا كانت فوق المعدة أو فيها فلا نقض إلا إذا انسدا دائما وقرر شيخنا أنهم متى قالوا فوق المعدة فمرادهم نفس المعدة فلا تظهر التفرقة المتقدمة. (تنبيه) : المعدة بفتح الميم وكسر العين ويقال أيضا معدة بكسر الميم وسكون العين قاله في الصحاح (قوله: استتار إلخ) إشارة إلى أنه ليس المراد زواله حقيقة إذ لو زال لما رجع (قوله: سقوط شيء من يده) أي ولم يشعر وكذا يقال فيما بعد (قوله: حبوته) أي ولم يشعر طال أم لا نقل عن مالك أن الحبوة بضم الحاء والمراد احتبى بيديه بأن يجلس قائم الركبتين جامعا يديه على ركبتيه مشبكا أصابعه أو ماسكا يدا بيد وأما لو احتبى بحبل أو ثوب أو ما أشبه ذلك من غير أن يمسكه بيديه فهذا حكمه حكم المستند إلخ (قوله: أو سيلان ريقه) أي ولم يشعر (قوله: أو بعده) أي عدم سماعه (قوله: صفة لموصوف محذوف) أي ويكون معطوفا على بنوم (أقول) يلزم عليه حذف النكرة الموصوفة مع عدم الشرط وهو أن يكون بعض اسم مجرور بمن كقوله منا ظعن ومنا أقام (قوله: فلا اعتراض) أي بأن لا لا تعطف الجمل (قوله: حذف الموصول) أي أو الموصوف (قوله: ويحتمل عطفه على قصر) غير ظاهر لأنه يصير المعنى ولو قصر الثقيل لا إن كان الثقيل خفيفا وهذا تناف (قوله: ولا يقال) مرتبط بالأمرين عطفه على ثقل أو عطفه على قصر كما هو ظاهر (قوله: أما التي لها محل) ضعيف (قوله: المشاعر) أي الحواس (قوله: وقيل ريح إلخ) ويصح أن يكون الموصوف بالثقل أثره أو هو نفسه (قوله: إلى الباطنة)(1\/154)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "155",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "63737",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "عنه قال الحطاب ولم أر ذلك منصوصا والظاهر أنه لا يصح ولا يجوز والذي أدين الله به وأعتقده أنه لا يجوز لأحد أن يستدبر الكعبة ويستقبل الشام أو يجعلها عن يمينه أو شماله أو يستقبل الشرق أو الغرب ويحرم عليه ذلك وينهى عنه من فعله فإن عاد أدب.  (ص) وبطل فرض على ظهرها (ش) يعني أن من صلى فرضا على ظهرها فإنه يبطل ويعيده أبدا على المشهور ولو كان بين يديه قطعة من سطحها بناء على ما مر من أن المأمور به جملة البناء لا بعضه ولا الهواء خلافا لأبي حنيفة في اعتبار الهواء واكتفائه بقطعة من سطحها ومن لازم البطلان على ظهرها المنع ويفهم من تخصيص الفرض بالبطلان صحة ما عداه وهو كذلك وفاقا للجلاب قائلا لا بأس بتنفله عليها اهـ. لكن نص القاضي تقي الدين الفاسي في تاريخه شفاء الغرام على عدم صحة السنن والنافلة المتوكدة كركعتي الفجر وركعتي الطواف الواجب على سطح الكعبة قائلا على المشهور اهـ. فانظر هل هو مقابل لإطلاق الجلاب أو مخصص له وأما الصلاة تحت الكعبة كما لو حفر حفرة تحتها فإنها تبطل ولو نفلا كما هو مقتضى كلام سند (ص) كالراكب (ش) يعني أن الموقع للفرض على الدابة يعيد أبدا حيث كان صحيحا آمنا بدليل قوله (ص) إلا لالتحام أو خوف من كسبع وإن لغيرها (ش) أي إلا لأجل الالتحام في قتال عدو كافر وغيره من كل قتال جائز الذب به عن نفس أو مال أو حريم أو هزيمة جائزة أو لأجل خوف من افتراس سبع أو لصوص إن نزل عن الدابة فيصليان عليها إيماء للقبلة إن قدر أو إن تعذر التوجه إليها صليا لغيرها واحترز بقوله إلا لالتحام من صلاة القسمة فإن الاستقبال فيها شرط.  (ص) وإن أمن أعاد الخائف بوقت ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] أو يساره وهو كذلك (قوله قال ح ولم أره منصوصا إلخ) رده محشي تت بقوله وقد يقال لا وجه لعدم ظهوره وعدم صحته وجوازه لنص المالكية كابن عمر وغيره على أن حكم الصلاة فيه كالبيت وقد نصوا على الجواز في البيت ولو لبابه مفتوحا وهو في هذه الحالة غير مستقبل شيئا فكذا يقال في الحجر على ما يقتضيه التشبيه اهـ. (قوله أدين الله) أي أتدين به أي أتعبد به الله وقوله وأعتقده عطف تفسير قال الحطاب ردا على بعض المالكية في زمنه صلى مستقبل الحجر مستدبر البيت كما أفاده البساطي من أن قوله لأي جهة متعلق بالحجر. (قوله أو يستقبل الشرق أو الغرب) ظاهر عبارته أنه في حالة استقباله الشرق أو الغرب لا يكون مستدبرا للكعبة ولا عن يمينه ولا عن شماله كما هو مقتضى العطف مع أن الذي عن يمينه أو شماله لا يخرج عن كونه مستقبل الشرق أو الغرب فلعل أو بمعنى الواو وهي لعطف التفسير.  (قوله على المشهور إلخ) ومقابله ما نقله ابن الحاجب وابن شاس في نقليهما أن قطعة من سطحها كجوفها ثم إن ابن عرفة رد ما ذكره ابن الحاجب وابن شاس بأن ذلك إنما هو عن أبي حنيفة. (قوله في اعتبار الهواء إلخ) هذا يشعر بالمنافاة فإن القول باعتبار الهواء مطلق ولو لم يكن هناك قطعة من سطحها والقول بأنه يكفي قطعة من سطحها لا يلتفت للهواء وكأن عبارة الشارح ملفقة من قولين فإن بعض الشراح نقل عن أبي حنيفة أنه يقول باكتفائه بقطعة من سطحها وظاهر ذلك أن مجرد الهواء لا يكفيه وبعضهم ينقل أن أبا حنيفة يقول باكتفائه بالهواء أي فلا يلتفت لقطعة من سطحها (قوله صحة ما عداه) أي بناء على اعتبار الهواء أو اكتفائه بقطعة من سطحها. (قوله وفاقا للجلاب إلخ) قد يقال المتبادر من قوله لا بأس إلخ أن المراد به ما كان غير مؤكد والظاهر القول بصحة ما عدا الفرض مؤكدا وغيره لأن للفرض قوة ليست لغيره فتدبر. (قوله لكن نص إلخ) لكن ربما يتوهم أن مقابل ذلك ضعيف لا التفات له بوجه فأفاد أنه قول قوي بقوله على المشهور. (قوله هل هو مقابل لإطلاق الجلاب) وهو الظاهر وبعد كتبي هذا وجدت في شرح عب وحاصله أن المعتمد منع ما عدا الفرض لأنه الذي اقتصر عليه في توضيحه وصدر به ابن عرفة فقال والفرض على ظهرها ممنوع ابن حبيب والنفل الجلاب لا بأس بفعله عليه. (قوله أو مخصص له) بأن نقول ما أفاده إطلاق الجلاب من الصحة فيما عدا الفرض يخرج منه السنن والنوافل المؤكدة فيبقى النوافل الغير المؤكدة فهي التي تصح فقط (قوله وأما الصلاة إلخ) لما فرغ من الكلام على الصلاة في الكعبة وعلى الكعبة وإلى جهة الكعبة طفق يتكلم على الصلاة تحت الكعبة وأفاد أنها باطلة ولا تصح بحال فيجوز للجنب أن يدخل تحت الكعبة والحاصل أن المسجد يعطى أعلاه حكمه في التشريف والتعظيم وأما ما كان من تحت فلا يعطى حكمه بحال (قوله كالراكب إلخ) أي إن الفرض على الدابة باطل إذا كان يؤدي إلى الصلاة بالإيماء أو بركوع وسجود جالسا وأما إذا كان يؤدي الصلاة على الدابة كاملة بسجدتيها فهي صحيحة على ما أفاده سند وهو الراجح فقول الشارح يعيد أبدا أي بالقيد المذكور (قوله حيث كان صحيحا) أي لقوله فيما يأتي وإلا لمرض لا يطيق النزول به وقوله آمنا لقوله إلا لالتحام فقول الشارح بدليل قوله إلا لالتحام أي في آخر العبارة. (قوله من كل قتال) بيان للغير. (قوله جائز الذب) بالذال المعجمة لا بالدال المهملة يقال ذب عن حريمه ذبا من باب قتل حمى ودفع. (قوله أو هزيمة جائزة) معطوف على قوله كل قتال أو من هزيمة جائزة كما إذا كانت لتحرف لقتال أو تحيز إلى فئة أي فيصلي على الدابة إيماء في حال تحرفه وتحيزه. (قوله فيصليان عليها إيماء) أي إلى الأرض أي إيماء إلى الأرض لا إلى قربوسها. (قوله فإن الاستقبال فيها شرط) كذا في تت وظاهره أنه لو أمكنهم القسم بدون الاستقبال أنهم لا يقسمون.(1\/262)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "263",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "63745",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "بسبب وجوبها تعلمها إن اتسع الوقت الذي هو فيه وقبل التعليم ووجد من يعلمه فإن فرط في التعلم قضى من الصلوات ما صلى فذا بعد مضي قدر ما يتعلم فيه قاله اللخمي قال بعض ولم يتعرض لوجوب التعليم فانظر هل يستلزمه وجوب التعليم أم لا اهـ. وينبغي أن يفصل فإن ضاق الوقت ولم يجد غيره وجب أن يعلمه وإلا فواجب موسع فإن لم يمكن التعليم لعدم ما تقدم ائتم بمن يحسنها إن وجده وجوبا لأن قراءتها واجبة ولا يتوصل للواجب حينئذ إلا به فإن صلى فذا بطلت. (ص) فإن لم يمكنا فالمختار سقوطهما (ش) يعني أنه إذا لم يمكن التعلم بما تقدم ولم يمكن الائتمام لعدم مقتدى به فاختار اللخمي قول عبد الوهاب بسقوط القيام وبدل الفاتحة من ذكر ونحوه ومقابله قول سحنون يجب قيامه بقدر ما تيسر من الذكر ولو طرأ على الأمي قارئ أو طرأ عليه العلم بها في الصلاة بأن سمع من قرأها فعلقت بحفظه من مجرد السماع لم يقطع ويتمها كعاجز عن القيام قدر عليه في أثنائها فالضمير المثنى في قوله فإن لم يمكنا للتعلم والائتمام ولو أسقط ضمير التثنية لم يكن به بأس بل قال الشيخ عبد الرحمن بن قاسم الصواب التعبير بالإفراد وذلك لأن الضمير المستتر حينئذ يكون عائدا على الائتمام المترتب على عدم إمكان التعلم فقد استفيد عدم إمكان الشيئين ورجعنا ضمير سقوطهما للقيام ولبدل الفاتحة لا للفاتحة لأن مقابل القول المختار لا يقول بعدم سقوطهما إذ لا قائل به لأن الموضوع أنه لم يمكن تعلمها.  (ص) وندب فصل بين تكبيره وركوعه (ش) أي وعلى القول بسقوط وجوب بدل الفاتحة على من لا يمكنه الإتيان بها يندب له أن يفصل بين تكبيره وركوعه بوقوف ما وأما على القول بوجوب بدلها فالفصل موجود قطعا فلا يتصور ندبه وقوله فصل صادق بالسكوت وبالتسبيح ولكن ينبغي حمله على التسبيح ولما وقع الخلاف في المذهب في وجوب الفاتحة وعدمه فقيل لا تجب في شيء من الركعات لحمل الإمام لها وهو لا يحمل فرضا قاله ابن شبلون وروى الواقدي عن مالك نحوه فقال عنه: من لم يقرأ في صلاة لا إعادة عليه وعلى وجوبها فاختلف في مقدار ما تجب فيه من الركعات على أقوال حكى ابن الحاجب منها ثلاثة أشار المؤلف إلى المشهور منها بقوله. (ص) وهل تجب الفاتحة في كل ركعة أو الجل خلاف (ش) الأول لمالك في المدونة وشهره ابن شاس وابن الحاجب وعبد الوهاب وابن عبد البر لخبر من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج خداج خداج أي غير تمام بناء على أن المراد بالصلاة كل ركعة لأنه الظاهر من السياق إذ محل القراءة من الصلاة كل قيام فهو كما قيل كل صلاة لم يركع فيها أو لم يسجد وقيل تجب في الجل وتسن في الأقل وإليه رجع مالك وشهره صاحب الإرشاد وهو ابن عسكر القرافي وهو ظاهر المذهب وإن ضعفه في توضيحه بما يعلم بالوقوف عليه وقيل يكتفى بها في ركعة وهو قول المغيرة لا يقال كيف يقول المؤلف خلاف مع أنه ضعف القول الثاني لأنا نقول هو متقيد بالتشهير الموجود لأهل المذهب ولا يعول على ما يظهر له وعلى القولين إن تركها سهوا ولم يمكن تلافيها ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] للطرطوشي ومن وافقه زروق (قوله إن اتسع الوقت إلخ) قصده بيان إمكان التعليم فهو يقتضي أن العاجز لخرس ونحوه لا يجب عليه أن يأتم وهو كذلك وذلك لأن إمكان شيء ونفيه إنما يكونان فيما يقبل ذلك وأما الأخرس فلا يقبل ذلك فإذن لا يكون الائتمام في حقه واجبا (قوله وإلا فواجب موسع) الأولى أن يقول وإلا فواجب موسع أو كفائي لف ونشر مرتب. (قوله إلا به) أي إلا بالائتمام فإن قراءة الفاتحة إما باعتبار الصدور عن المصلي أو الحمل عنه كما هنا وهذا التعليل يجري في قوله وجب أن يعلمه. (قوله يجب قيامه بقدر ما تيسر من الذكر) أي مع وجوب الذكر لا كما يعطيه ظاهر العبارة (قوله ويتمها) أي بقراءة (قوله عبد الرحمن بن قاسم) أي المالكي.  (قوله وندب فصل إلخ) لئلا يلتبس تكبير القيام بتكبيرة الركوع قاله في ك. (فائدة) الأعجمي لا يقرأ بالأعجمية والظاهر بطلان الصلاة قاله الجيزي نقله عن البدر القرافي (قوله ولكن ينبغي حمله على التسبيح) الأولى أن يقول وينبغي أن يسبح ليفيد أن الفصل مستحب والتسبيح مستحب وعبارته تفيد أنهما مستحب واحد. (قوله حكى ابن الحاجب فيها ثلاثة) وهي الوجوب في الكل والوجوب في الجل والوجوب في ركعة وقول الشارح منها يقتضي أن هناك شيئا غير ذلك وهو كذلك فقيل إنها تجب في النصف وعلى القول بأنها تجب في الجل تكون في الزائد سنة كما ذكره الشارح. (قوله أي غير تمام) أي فهي فاسدة وكرره لتأكيد الفساد دفعا لتوهم إرادة عدم الكمال مع الصحة. (قوله: لأنه الظاهر من السياق) أي من ظاهر سياق الحديث وقوله إذ محل القراءة إلخ لا يخفى أن مقتضى هذه العلة أن يقول لأنه الظاهر من المعنى (قوله إذ محل القراءة من الصلاة كل قيام) أي فالمنظور له كل قيام وهو الركعة. (قوله فهو كما قيل كل صلاة) فيه إشارة إلى كون المراد بالصلاة الركعة أمر متفق عليه للاتفاق على أن المراد بكل صلاة كل ركعة. (قوله وإن ضعفه في توضيحه بما يعلم بالوقف عليه) ونصه وهو ضعيف أي من جهة الدليل لأن قوله - عليه الصلاة والسلام - من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج يحتمل أن المراد بها كل ركعة ويحتمل كما هو ظاهر اللفظ الصلاة بتمامها فيكتفى بها في ركعة كقول المغيرة والقول بالوجوب في الأكثر لم يأخذ بأحد الاحتمالين ووجهه على ضعفه أن الحكم للأكثر في الغالب. (قوله وعلى القولين) أي وعلى أحد(1\/270)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "271",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "63759",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "وخص السجود وإن كان داخلا في عموم الصلاة لشرفه إذ أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ومعنى نحفد بكسر الفاء وفتحها أي نخدم ونبادر إلى طاعتك وعبادتك ومنه سمي الخدم حفدة لمسارعتهم ولمثابرتهم على الخدمة نرجو رحمتك لأن أعمالنا لا تفي بشكر نعمتك فما لنا ملجأ إلا رجاء رحمتك ونخاف عذابك أي: نحذر عقابك فنحن بين الرجاء والخوف لأن شأن القادر أن يرجى فضله ويخاف عذابه الجد بكسر الجيم على المشهور الحق ضد الهزل أو الثابت أو الدائم إن عذابك بالكافرين ملحق بكسر الحاء أي لاحق بهم أو ملحق بهم الهوان وبفتحها اسم مفعول والفاعل هو الله أو الملائكة. وزاد في التلقين بعد نحفد quot; اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت وقنا شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت.  (ص) وتكبيره في الشروع إلا في قيامه من اثنتين فلاستقلاله (ش) لما مر أن كل تكبيرة وتحميدة سنة بين محل التكبير الأولى به وقيس عليه التحميد والمعنى أنه يستحب لكل مصل أن يكون تكبيره وتحميده واقعا في حال الشروع في الأركان من ركوع وسجود وقيام معمرا به الركن من أوله لآخره إلا أن يكون قيامه لثالثة إماما أو غيره فيستحب أن لا يكبر حتى يستقل قائما للعمل أو لأنه كمفتتح صلاة ولذا قيل بفرض الصلاة ركعتين ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قوله وخص السجود) أقول أي وخص الصلاة وإن دخلت في العبادة لشرفها (قوله: إذ أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد) أي: إذ أقرب أحوال العبد من ربه كائن في حال كونه ساجدا (فإن قلت) إن أقرب الأحوال هو السجود واللفظ يقضي بخلافه. (قلت) لا وذلك أن المراد بحال السجود زمن السجود والحاصل في زمن السجود هو السجود وكأنه قال أقرب أحوال العبد من ربه سجوده والسر في العدول عن ذلك إلى ما ذكر لتذهب النفس كل مذهب ممكن حتى تقع على ذلك المعنى فيتمكن في النفس شدة تمكن. (قوله نخدم ونبادر) عطف المبادرة عطف تفسير أي إن المراد بالخدمة المبادرة لطاعتك وظهر من الشارح أن عطف نحفد على نسعى مرادف. (قوله ولمثابرتهم على الخدمة) أي لمداومتهم على الخدمة وهو من عطف أحد المتلازمين على الآخر. (قوله نرجو رحمتك) أي إحسانك الذي ليس في مقابلة عمل (قوله نعمتك) أي أنعامك (قوله ملجأ) أي محل يلتجأ إليه (قوله فنحن بين الرجاء والخوف) أي مترددون بينهما أي تارة نرجو وتارة نخاف فننتقل من هذا إلى هذا وبالعكس فلا نلازم واحدا منهما وفيه إشارة لما قال بعضهم: إنه ينبغي أن يكون المكلف مترددا بينهما على السواء. وقال بعضهم ينبغي تقديم الخوف في حال الصحة والآخر في حال المرض وهو الأولى. (قوله على المشهور) وقيل بالكسر والفتح وعبر بعضهم بقوله والكسر أشهر اهـ. فلعل مراد الشارح بقوله على المشهور أنه أشهر فلا ينافي صحة الفتح. (قوله ضد الهزل) فيكون معنى الحق المتحقق أي الثابت في الواقع ونفس الأمر فقول الشارح أو الثابت هو بمعناه. (قوله أي لاحق بهم) فيكون ملحق من ألحق بمعنى لحق اللازم أي إن العقاب يطلب الكفار بنفسه لا بواسطة توصله إليهم فهو مبالغة في ارتباط العذاب بهم وقوله أو ملحق بهم الهوان فيكون من ألحق المتعدي وكذا جعله اسم مفعول. (قوله وزاد في التلقين) كتاب في الفقه صغير لعبد الوهاب بعد نحفد ظاهره أنه لا يقول نرجو رحمتك إلخ (قوله اهدنا إلخ) أي وصلنا للمطلوب مع من هديت ففي بمعنى مع وكذا ما بعد وآثر التعبير بفي إشارة إلى قوة ارتباط هدايته بهدايتهم التي تفيده الظرفية أو إن المراد اهدنا حالة كوننا داخلين في جملة من هديت وهو أبلغ وكذا يقال في قوله وعافنا وحاصل ذلك طلب العافية في الآخرة وفي الدنيا وقدم الأول لأنه أهم. (قوله وقنا شر ما قضيت) معناه أن الله يقدر المكروه بعدم دعاء العبيد المستجاب فإذا استجاب دعاءهم لم يقع القضاء لفوات شرطه وليس هو رد القضاء المبرم أو يراد به ما يشمل القضاء المبرم والمقصود من الدعاء التخفيف فيه ومنه صلة الرحم تزيد في العمر والرزق وفي قول المصنف إلخ إشارة إلى أن بعضه غير كاف في الخروج عن الطلب كما ذكره في ك. (قوله إنك تقضي إلخ) الظاهر أن التعليل ليس مقصودا بل القصد وصف المولى تبارك وتعالى بذلك على طريق التأكيد والتحقيق لأجل أن ينقطع العبد عما سواه ويلتجئ إليه التجاء غير مشوب بغيره (قوله تقضي) أي تحكم على من تريده من عبادك بما تريده (قوله ولا يقضى عليك) أي غيرك لا يمكن أن يقضي عليك بأمر لأنه عاجز والعجز لازم له. (قوله لا يذل من واليت) أي لا يهان من قمت بأمره وتدبيره (قوله ولا يعز) أي لا يحصل له العز أي القوة والغلبة (قوله عاديت) أي لم تقم بأمره وتدبيره (قوله من عاديت) أي بخذلانك (قوله تباركت) أي تعاظمت بالصفات الثبوتية والسلبية (قوله وتعاليت) أي تنزهت عن كل ما لا يليق بك فهو من عطف الخاص على العام. (تتمة) لو صلى مالكي خلف شافعي يجهر بالقنوت قنت معه سرا في نفسه.  (قوله فلاستقلاله) فلو كبر قبل استقلاله ففي إعادته بعده قولان والأفضل للمأموم تأخير قيامه إلى انتصاب إمامه وقوله من اثنتين ولو بالنسبة للإمام فيشتمل ما لو حصل المأموم الركعة الثانية. (تنبيه) : لو كان الإمام شافعيا يكبر حال القيام فالظاهر صبر المأموم لتكبيره حتى يستقل بعده قائما (قوله وتحميده) أي سمع الله لمن حمده (قوله ليعمر به الركن)  لأن أصل الصلاة كعظام والذكر كمخها ولا عبرة بعظم ليس فيه مخ (قوله إماما أو غيره) فيه نظر لأنه يصدق بما إذا أدرك مأموم الركعة الثانية فيقتضي أنه إذا قام لثالثة يكبر بعد أن يستقل وليس كذلك فالمراد لثالثة بالنسبة للإمام كانت للمأموم ثانية أو ثالثة فتأمل وقد أشرنا إليه. (قوله للعمل) أي عمل أهل المدينة(1\/284)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "285",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "63765",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "وبعد سلام إمام وتشهد أول (ش) يعني أنه يكره في هذه المواضع الدعاء كما تكره البسملة والتعوذ في الفرض لكن قوله وأثناءها وأثناء سورة هو في الفرض وأما في النفل فجائز نص عليه سند ويفيده كلام التوضيح والتلمساني في شرح الجلاب قاله الحطاب وما عدا هذه المواضع الثمانية لا يكره الدعاء فيه فلا يكره بعد القراءة وقبل الركوع ولا بعد الرفع منه وقبل السجود ولا في السجود ولا بين السجدتين.  (ص) لا بين سجدتيه (ش) أي فلا يكره الدعاء بين سجدتيه والحكم أنه مستحب كاستحبابه بعد التشهد الأخير ولو قال المؤلف: لا بغيرها ليشمل الدعاء بين السجدتين وبعد القراءة وقبل الركوع وفي حال الرفع من الركوع وفي السجود وفي الرفع من السجدة الثانية لكان أحسن أي: إن الدعاء لا يكره في واحد مما ذكر لكن منه ما هو جائز ومنه ما هو مستحب. (ص) ودعا بما أحب وإن لدنيا (ش) أي حيث جاز الدعاء دعا الشخص المصلي بما أحب مما هو ممكن من أمر أخراه أو دنياه كتوسعة رزق وزوجة حسنة وقولنا مما هو ممكن احترازا من الممتنع شرعا أو عادة فإنه يحرم الدعاء بذلك. (ص) وسمى من أحب (ش) أي وللمصلي أن يسمي من أحب الدعاء له أو عليه فقد دعا - عليه الصلاة والسلام - للوليد بن المغيرة وسماه وقال بعد رفعه من الركوع غفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله ودعا على آخرين فقال وعصية عصت الله ورسوله اللهم العن بني لحيان والعن رعلا وذكوان ثم سجد كما في صحيح مسلم.  (ص) ولو قال يا فلان فعل الله بك كذا لم تبطل (ش) هذا إذا قاله لغائب أو حاضر لم يقصد مكالمته وإلا بطلت صلاته كما في شرح الشيخ سالم.  (ص) وكره سجود على ثوب لا حصير وتركه أحسن (ش) أي وكره لغير حر أو برد أو خشونة أرض لكل مصل ولو امرأة السجود بالجبهة والكفان تبع لها على ثوب منفصل عنه من قطن ونحوه من كل ما فيه رفاهية مما تنبته الأرض كحصر السامان ونحوها بخلاف السجود على الحصير الحلفاء أو الأديم ونحوه ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] وقبل الركوع وبعد الرفع من الركوع ولعله أخذه من كلام صاحب الطراز. (قوله وبعد سلام إمام) ولو بقي في مكانه بخلاف التشهد لأنه يفعله بعد سلام إمامه إن بقي في مكانه أو تحول تحولا يسيرا (قوله فلا يكره بعد القراءة وقبل الركوع) أي وقول المصنف وبعد فاتحة أي وقبل سورة بدليل ما هنا وقد علمت ما فيه.  (قوله وفي الرفع من السجدة الثانية) لم تكن موجودة في الحطاب ولعل عدم ذكرها لكون المحل مشغولا بالتكبير مع التشهد إذا كان يعقب السجدة الثانية تشهد وبالتكبير إذا كان يعقبها قيام معمرا به الركن من أوله إلى آخره إلا أن كلام الحطاب ربما يفيده فإنه قال ولا بأس بالدعاء في أركان الصلاة كلها سوى الركوع فإنه يكره الدعاء فيه. (قوله لكن منه ما هو جائز) وهو ما قبل الركوع ومنهما هو مندوب بخاص كالرفع من الركوع فإنه خاص بربنا ولك الحمد أي لأن الحامد لربه طالب منه المزيد وبأي شيء كان كالسجود وبين السجدتين كذا في عب (أقول) كون الدعاء جائزا مستوي الطرفين بعيد وذلك لأن الدعاء مخ العبادة فالظاهر أن ما وقع في كلامهم من كونه مباحا أو جائزا إنما القصد أنه مأذون فيه فلا ينافي الندب لا أنه مستوي الطرفين كما هو ظاهر الشارح أو يقال إن الإجابة من حيث كونه في هذا الموضع فلا ينافي أنه في ذاته مندوب وقول عب مندوب بخاص أي وهو ربنا ولك الحمد كذا في عج ذاكرا ما يفيده وفي شارح الجلاب ما ظاهره العموم (قوله مما هو ممكن) أي عادة وشرعا بدليل ما بعد (قوله فإنه يحرم الدعاء بذلك) أي بالممتنع شرعا أو عادة إلا لولي فيما إذا كان ممتنعا عادة وفي عب وانظر هل تبطل الصلاة به مطلقا أو بالممتنع شرعا لا عادة اهـ. (أقول) والظاهر صحة الصلاة مطلقا سواء كان ممتنعا عقلا كالجمع بين الضدين أو عادة أو شرعا (قوله غفار) قبيلة وكذا أسلم وقوله سالمها الله المسالمة المتاركة أي لم يلحق الله بها مكروها. (قوله عصية) بضم العين قبيلة (قوله لحيان) بفتح اللام قبيلة (قوله رعلا) بكسر الراء والصواب رعلا بحذف النون وفي رواية ذكرها مسلم عن أنس بن مالك قال دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة ثلاثين صباحا يدعو على رعل ولحيان وعصية عصت الله ورسوله ففي ذينك الروايتين تصريح بدعائه على عصية وعبارة الشارح ليس فيها تصريح بدعائه على عصية إلا أنه قد يقال إن الإخبار عنها بالعصيان يتضمن الدعاء عليها وفيه بعد. (تنبيه) : يجوز الدعاء على الظالم بعزله كان ظالما له أو لغيره والأولى عدم الدعاء على من لم يعم ظلمه فإن عم فالأولى الدعاء وينهى عن الدعاء عليه بذهاب أولاده وأهله أو بالوقوع في معصية لأن إرادة المعصية معصية أو بمؤلمات تحصل له فوق ما يستحقه وفي جواز الدعاء بسوء الخاتمة قولان الراجح كما قاله ابن ناجي وغيره المنع خلافا للبرزلي.  (قوله وتركه أحسن) أي إن الأولى خلافه أي لما في تركه من التواضع ومن هنا يعلم أن المالكية يفرقون بين المكروه وخلاف الأولى (قوله والكفان تبع لها) أفرد لأنه مصدر فلا يقال إن الأولى تابعان لها ومقتضى التبعية أنه لا يتعلق باليدين كراهة استقلالا فمقتضاه لو سجد على الأرض بجبهته دون يديه لا كراهة وظاهر النقل الكراهة وأما إذا كان متصلا فسيأتي في قوله وطرف كم. (قوله مما تنبته الأرض) قصور بل كل ما فيه رفاهية أي تنعم من كتان أو صوف أو نحو ذلك كذلك (قوله كحصر السامان) كذا في نسخته أي السمر المعروف. (قوله أو الأديم) كذا في نسخته بمعنى الجلد والذي في شب الدوم وقيد شيخنا عبد الله فقال لعلها أولى لأن الأديم أولى في الكراهة من غيره وتأمله (قوله ونحوه)(1\/290)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "291",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "63807",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "قوله وبتعمد كسجدة لكن أعادها إما لأن هذا التصوير لا يفهم مما سبق وإما لأجل أن يرتب عليه قوله وإلا سجد وقوله مع الإمام أي: أو قبله أو بعده وإنما نص على المتوهم لأنه ربما يتوهم صحة صلاته بالتبع وقوله إن لم يلحق ركعة قيد في القبلي وأما البعدي فتبطل بسجوده ولو لحق ركعة كما قاله الطخيخي وهو الصواب. (ص) وإلا سجد ولو ترك إمامه أو لم يدرك موجبه وأخر البعدي (ش) أي: وإن لحق ركعة فأكثر فإن كان السجود المترتب على إمامه قبليا سجده قبل قضاء ما عليه ولو ترك إمامه السجود له ولو لم يدرك سهو إمامه بأن كان سهوه في الركعة الفائتة أو الركعات الفائتات وإن كان السجود المترتب على الإمام بعديا فلا يسجده قبل قضاء ما عليه بل بعد إتيانه بما عليه وسلامه فإن دخل عليه فيما يقضي سهو بنقص سجد لزيادة الإمام ونقص نفسه قبل السلام وإن سها بزيادة سجد له بعد السلام ولو قدم البعدي عمدا بطلت وجهلا لم تبطل عند ابن القاسم كالناسي وقال عيسى: تبطل ابن رشد وهو القياس على المذهب لأنه أدخل في صلاته ما ليس منها وعذره ابن القاسم بالجهل فحكم له بحكم الناسي مراعاة للقائل بوجوب سجوده مع الإمام وهو قول سفيان. ولو أخر الإمام القبلي وسجده بعد السلام هل يفعله المأموم المسبوق بعد إتمام صلاة نفسه وهو ما يفيده كلام البرزلي وما صدر به الشيخ كريم الدين أو قبل قيامه لإتمام صلاته وهو ما يفيده تخريجه على مسألة المستخلف وعجز كلام الشيخ كريم الدين أو إن كان عن ثلاث سنن فالثاني وإلا فالأول وهو ما ذكره ابن ناجي وارتضاه هو وبعض من لقيه وشيخه أبو مهدي وانظر تحقيق ذلك في الشرح الكبير.  (ص) ولا سهو على مؤتم حالة القدوة (ش) يعني أنه لا سجود سهو على مأموم ولو عن سنن كثيرة حيث وقع منه السهو في حال اقتدائه ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قوله وهو قوله وبتعمد إلخ) أي: من أفراده وهذا بعيد وقوله وإنما نص إلخ أقول لم يقصد المصنف المعية على حقيقتها بل المراد أنه وافقه في السجود إما قبل أو بعد لا خصوص المقارنة. (قوله قيد في القبلي) الأولى رجوع الشرط للمسألتين وقوله وأخر البعدي يفيد أنه إذا قدمه تبطل صلاته لأن المتبادر من قوله وأخر البعدي الوجوب والأصل في مخالفة الواجب البطلان فاستفيد منه بطلان صلاة من سجد البعدي مع الإمام وقد أدرك معه ركعة وأولى إذا لم يدرك ركعة وأما ترجيح الشرط للثانية كما قال الشارح فيفيد أنه يخاطب بالسجود البعدي إن لم يلحق ركعة لأن قوله وأخر البعدي أي: البعدي المتقدم وهو شامل لما إذا لحق ركعة أو لا (قوله ولو ترك إمامه السجود) أي عمدا أو رأيا أو سهوا (قوله يسجد قبل قضاء ما عليه) فإن أخره لتمام صلاة نفسه عمدا أو جهلا بطلت لمخالفته للإمام في الأفعال لا سهوا فلا تبطل قدمه حينئذ قبل سلامه أو أخره كذا ذكره عب وفي شرح شب ولو خالف في القبلي وأخره إلى إتمام صلاته فسجده صحت فهو مخالف عب (قوله ولو ترك إمامه السجود له) وكان عن ثلاث سنن وطال بطلت صلاته وصحت صلاة المسبوق الفاعل وتزاد هذه على قاعدة كل صلاة بطلت على الإمام بطلت على المأموم إلا في سبق الحدث ونسيانه. تنبيه : كلام المصنف فيما إذا سجد الإمام في محله قبل سلامه ولو كان على رأي الإمام فقط كشافعي يسجد قبل السلام لترك قنوت فيتبعه المالكي في ذلك وليس له ترك السجود معه. (قوله وإذا كان السجود المترتب على الإمام بعديا فلا يسجده قبل قيامه لقضاء ما عليه) والمراد بعدي ولو في مذهب الإمام وانظر لو كان بعديا أصالة وقدمه الإمام وهو ممن يرى السجود تارة قبل السلام وتارة بعد فهل يسجده معه المأموم نظرا لفعله أو لا يسجده معه نظرا لأصله وعلى كل حال لا تبطل صلاة المأموم بسجوده مع الإمام مراعاة للخلاف في ذلك وأما إن كان الإمام ممن يرى السجود دائما قبل السلام كالشافعي فينبغي أن يفعله معه ولا يجوز تأخيره. (قوله وعذره ابن القاسم بالجهل) وحل عب يقتضي ترجيحه ولكن الذي رجحه بعض الأشياخ قول عيسى من أنه لا يعذر بالجهل وهو الظاهر (قوله هل يفعله المأموم المسبوق بعد إتمام صلاة نفسه) أي: قبل سلام نفسه أو بعده لانقطاع قدوته بسلام الإمام ولأن تأخر السجود عن محله أضعف تأكده وألحقه بالبعدي وعلى هذا القول لو قدمه هل تبطل صلاته لذلك أم لا كذا نظر عج وأقول والظاهر الصحة. (قوله ما يفيده كلام البرزلي) وفيه أنه اختاره فلا يناسب التعبير بأفاده فتدبر (قوله أو قبل قيامه) أي: سواء فعله مع الإمام أو بعده فلو أخره على هذا فالظاهر الصحة (قوله وهو ما يفيده تخريجه على مسألة المستخلف) أي: ولأنه عن نقص ولا يضره تأخير الإمام له إذ هو منهما حقيقة ومراده المستخلف الذي ترتب على أصله سجود قبل السلام فإنه يسجد بعد إكمال صلاة أصله وقبل إكمال صلاة نفسه وبحث فيه بأنه لما ناب عن الإمام كان بمنزلته فيما يفعله ولا كذلك مسألتنا هذه (قوله فالثاني) أي: لأن الذي تبطل الصلاة بتركه كجزء من الصلاة فهو بمنزلة سجدة منها فعلها الإمام فيتبعه فيها بخلاف ما لا تبطل الصلاة بتركه أقول وهذا الثالث هو الظاهر لأنه كالجمع بين القولين.  (قوله ولا سهو إلخ) ظاهره أن الإمام لا يحمل عنه نقص السنن عمدا وليس كذلك. (قوله حالة القدوة) بفتح القاف فقط وذلك أن مثلث القاف هو الشخص المقتدى به والمصنف أراد المصدر بمعنى الاقتداء ولا يصح أن يراد الشخص إلا بتكلف أي: حالة كونه خلف القدوة (قوله حيث وقع إلخ) فيه إشارة إلى أن قول المصنف حالة القدوة منصوب بعامل مقدر أشعر به الكلام تقديره إذا عرض له سبب وموجب حالة القدوة وليس راجعا لقوله ولا(1\/332)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "333",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "63861",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "كانت الصلاة فيها أفضل ترجحت الصلاة فيها أفذاذا دخلوها أم لا وإن لم تكن الصلاة فيها أفضل فلا تترجح الصلاة فيها أفذاذا دخلوها أم لا  . (ص) وقتل كبرغوث بمسجد. (ش) أي: وكره قتل برغوث وبق وبعوض وقمل بمسجد ولو في صلاة ما عدا القملة وإنما كره قتل ما ذكر في المسجد للخلاف في نجاستها ولأنه محل رحمة وكذا إلقاؤها فيه ويصرها في طرف ثوبه لقولها quot; ويكره قتل البرغوث والقمل في المسجد ولا يقتل القملة ولا يلقيها فيه وإن كان في غير صلاة ابن ناجي. وتتفاوت الكراهة ففي القملة أشد لأن المشهور أن لها نفسا سائلة ثم إن كلام المؤلف فيما إذا قل وإلا حرم لأنه يقذر المسجد وتقذيره حرام وإن كان بعض ميتة - ما أدخلته الكاف - طاهرا وتعفيش المسجد بالطاهر مكروه لكن الاستقذار حرام وفرق بين التعفيش والاستقذار لا يقال: كلام المؤلف في باب الأحياء حيث قال عاطفا على الممنوع: ومكث بنجس يقتضي حرمة قتل ما ذكره في المسجد لنجاسة الدم فيكون مخالفا لما صرح به هنا من الكراهة لأنا نقول: خفف ما ذكر للضرورة أو يقال: هذا مبني على أن المكث بالنجس مكروه. وكلام الحطاب فيما يأتي يقتضي ترجيحه. (ص) وفيها يجوز طرحها خارجه واستشكل. (ش) أي: لأن فيه تعذيبا وذكر أبو الحسن حرمته لأنها تصير عقربا قل من تلدغه إلا مات والضمير في quot; طرحها quot; للقملة التي دخلت تحت الكاف وأما طرحها فيه فلا يجوز لأنها تتعلق بالناس فتؤذيهم كما قاله ق وفي شرح (هـ) وأما طرحها فيه فيكره لقوله فيها quot; ولا يلقها فيه وليصرها في طرف ثوبه  . (ص) وجاز اقتداء بأعمى ومخالف في الفروع. (ش) يعني أن إمامة الأعمى جائزة من غير كراهة لاستنابته - عليه الصلاة والسلام - ابن أم مكتوم على المدينة في غزواته بضع عشرة مرة يؤم الناس والمراد بالجواز ما يشمل خلاف الأولى لأن إمامة البصير أفضل على الراجح وكذا يجوز الاقتداء بالمخالف في الفروع كصلاة المالكي خلف الشافعي أو غيره من المذاهب ولو رآه يفعل خلاف مذهب المقتدي على ما قاله ابن ناجي ومثله للقرافي في الفروق. وأحسن الطرق طريق سند ونصه quot; وتحقيق ذلك أنه متى تحقق فعله للشرائط جاز الاقتداء به وإن كان لا يعتقد وجوبها كما لو ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] تفصيلا فإن كانوا يصلون بغيرها جماعة فلا يطالبون بالدخول فيها وإلا طلبوا بالدخول وصلاتهم فيها أفذاذا وتأمل في ذلك  . (قوله: ما عدا القملة) أفاد بعض شيوخنا أن المراد أن القملة إذا كانت في صلاة تكون أشد كراهة اهـ. ولكن الظاهر خلاف ذلك وأن مراده بقوله: ما عدا القملة أي: إنها تحرم. (قوله: للخلاف في نجاستها) أي: ما ذكر من برغوث ونحوه وإن كان المشهور أن ميتتها طاهرة ما عدا القملة وعبارة تت: وكره قتل برغوث وقملة وبق وذباب ونحوه بمسجد للخلاف في نجاسته. (قوله: وكذا إلقاؤها) أي: القملة لا كل ما ذكر كما يفيده نص المدونة. وأما إلقاء البرغوث في المسجد حيا فجائز قاله ابن بشير ومثله ما يشبهه من بق ونحوه. وذكر المواق أن طرح القملة في المسجد حية لا يجوز لأنها تتعلق بالناس فتؤذيهم. (قوله: ويصرها) أي: القملة. (قوله: وإن كان في غير صلاة) مبالغة في قوله: ولا يلقها فيه كما هو مفاد تت لأنه قال: وفهم من كلام المصنف أنه لا يلقيها فيه حية وإن كان في غير صلاة. (أقول) إن علة النهي عن إلقاء القملة في المسجد الإيذاء وذلك موجود في الصلاة وغيرها على حد سواء فلا وجه للمبالغة إلا أن يقال: نظر لكون الإلقاء فعلا من الأفعال التي ينبغي التنزه عنها في الصلاة فلعله مبالغة في قوله: ولا يقتل القملة. (فإن قلت) أي فائدة في قوله: ولا يقتل القملة بعد قوله: ويكره قتل القملة. (قلت) أتى بها للمبالغة. (تنبيه) : طرح القملة في المسجد بعد قتلها المكروه حرام وصرها بعد قتلها فيه ارتكاب مكروه قتلها فيه وأما رمي القشر فمهما حكم على ميتة القملة بالنجاسة فرميها فيه ميتة حرام لذاته ورمي قشر البرغوث ونحوه حرام إن لزم عنه تقذير وإلا كره. (قوله: أي: لأن فيه تعذيبا) قال في ك وجد عندي ما نصه: ومقتضى التعليل بالتعذيب عدم الخصوصية للقملة بذلك اهـ. وتأمله. وقوله: لأنها تصير عقربا أي: إن فرض أنها لم تمت. وقوله: قل من لدغته إلا إلخ أي: انتفى عنه كل شيء إلا موته فلم ينتف فهو ثابت تحقيقا  . (قوله: بضع عشرة) من ثلاثة عشر إلى تسعة عشر. (قوله: ما يشمل خلاف الأولى) أي: والمراد بلفظ الجواز معنى يشمل خلاف الأولى أي: والمستوي الطرفين والمعنى الذي يشمل خلاف الأولى شيء ليس بمكروه. (قوله: أفضل على الراجح) أي: لتوقيه النجاسة لرؤيته ومقابله قولان أحدهما أن إمامة الأعمى أفضل لقلة شواغل فكره. الثاني هما سواء. (قوله: ولو رآه يفعل خلاف مذهب المقتدي) أي: بأن رآه يمسح بعض رأسه لكونه شافعيا أو يقبل زوجته لكونه حنفيا ثم لا يخفى أن ظاهر عبارة ابن ناجي والقرافي: المذكور في الحطاب موافقته لما قاله العوفي من أن ما يرجع لصحة الصلاة فالعبرة بمذهب الإمام كما صورنا ويكون ساكتا عما يتعلق بصحة الائتمام ويحتمل أن يعمم في قوله: ولو رآه يفعل. بشموله لما يتعلق بصحة الائتمام كأن يجعله إماما وهو متنفل لمن يصلي فرضا فعليه يكون طريقة ثالثة مغايرة للعوفي وسند وهو الموافق لظاهر قوله: وأحسن الطرق. حيث عبر بالجمع المتبادر منه الزيادة على اثنين. (قوله: وأحسن الطرق) سيأتي أنها ضعيفة فتلك الأحسنية إنما هي عند من رجح كلام سند. (قوله: للشروط) أراد بها ما يشمل الأركان هو ما تختل الصلاة بتركه.(2\/31)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "387",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "63862",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "مسح الشافعي جميع رأسه ولا يضر اعتقاد سنيته بخلاف لو أم في الفريضة بنية النافلة أو مسح رجليه انتهى. وذكر العوفي ضابطا من عند نفسه وهو كل ما كان من شرائط صحة صلاة المؤتم مطلوبا بها في نفسه فلا ينفعه فيها صحة صلاة من ائتم به مثل أن يكون متنفلا فلا يأتم به مفترض وإن كان الإمام يعتقد صحة هذا كالشافعي لأن هذا شرط في الاقتداء بخلاف ما إذا كانت الشرائط معتبرة في حق الإمام مثل المتدلك بمن لا يراه أو لا يرى الوضوء من القبلة أو اللمس فإن هذه عند المأموم شروط في صحة صلاة المصلي لا في صحة الائتمام به أي: فالعبرة باعتقاد الإمام ولا ينبغي أن يجعل كلام العوفي مقابلا للمذهب. واحترز بقوله quot; في الفروع quot; عن المخالف في الأصول فإن الاقتداء به صحيح وتقدم في قوله quot; وأعاد بوقت في كحروري ما لم يكفر ببدعته  quot;. (ص) وألكن. (ش) يعني أنه يجوز الاقتداء بألكن وظاهره ولو كانت لكنته في الفاتحة وهو الصحيح وهو من لا يستطيع إخراج بعض الحروف من مخارجها سواء كان لا ينطق بالحرف ألبتة أو ينطق به مغيرا فيشمل التمتام وهو الذي ينطق أول كلامه بتاء مكررة والأرت وهو الذي يجعل اللام تاء أو من يدغم حرفا في حرف والألثغ بالمثلثة وهو من يحول اللسان من السين إلى الثاء أو من الراء إلى الغين أو اللام أو الياء أو من حرف إلى حرف أو من لا يتم رفع لسانه لثقل فيه والطمطام من يشبه كلامه كلام العجم والغمغام من لا يكاد صوته ينقطع بالحروف والأخن وهو الذي يشوب صوت خياشيمه شيء من الحلق وغير ذلك. (ص) ومحدود. (ش) يعني أن المحدود يجوز الاقتداء به إذا تاب وحسنت توبته بدليل ما تقدم. (ص) وعنين. (ش) لأنها ليست بحالة ظاهرة تقرب من الأنوثة بخلاف الخصاء ثم إن بعضهم فسره بالمعترض وهو الذي لا ينتشر ذكره وبعضهم بمن له ذكر صغير ولا مانع من تفسيره بهما. (ص) ومجذم إلا أن يشتد فلينح. (ش) الجذام داء معروف يأكل اللحم وقال المواق ابن رشد إمامة المجذوم جائزة بلا خلاف إلا أن يتفاحش جذامه وعلم من جيرانه أنهم يتأذون به في مخالطته لهم فينبغي أن يتأخر عن الإمامة انتهى. فقوله quot; فينبغي إلخ quot; يفيد عدم وجوب تنحيه والظاهر أن ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قوله: بخلاف لو أم في الفريضة بنية النافلة) أي: أم في صلاتنا خلفه الفريضة والحال أنه ناو النافلة أي: بأن يكون معيدا أي: فيكون موافقا للعوفي في أن ما كان شرطا في صحة الاقتداء فالعبرة بمذهب الإمام. (قوله: أو مسح رجليه) أي: فيمن يرى أن مسح الرجلين كاف عن غسلهما ويكون ذلك بمثابة مسح الشافعي بعض رأسه فيكون مخالفا للعوفي فيما يرجع لصحة صلاة الإمام وذلك لأن العوفي يقول: ما يرجع لصحة الصلاة فالعبرة بمذهب الإمام فإذا رآه يمسح بعض رأسه فالصلاة خلفه صحيحة بخلاف سند فإن العبرة فيه أيضا بمذهب المأموم من حيث الفعل لا من حيث الاعتقاد أي: فالشافعي لو مسح رأسه لصح الاقتداء به وإن كان يعتقد أن مسح الكل سنة. (قوله: العوفي) بفتح العين نسبة لعبد الرحمن بن عوف. (قوله: مثل المتدلك بمن لا يراه) أو صلى المالكي خلف الحنفي الذي لا يرفع من الركوع والحاصل أن طريقة العوفي التفصيل وقد علمتها. وطريقة سند أن العبرة بمذهب المأموم مطلقا أي: فيما يرجع لصحة الصلاة وما يرجع لصحة صلاة المؤتم إلا أنه فيما يرجع لصحة الصلاة فالعبرة بالفعل دون الاعتقاد فعنده لا يصح اقتداء المفترض بالمنتفل ولا يصح الاقتداء بالشافعي الذي يمسح بعض رأسه فطريقة ابن ناجي والقرافي بناء على ما مر أن العبرة بمذهب الإمام مطلقا أي: فيما يرجع لصحة الصلاة وما يرجع لصحة الائتمام. (قوله: مقابلا للمذهب) أي: للراجح أي: بل هو المذهب أي: الراجح  . (قوله: التمتام) بفتحة على التاء الأولى كما رأيته في القاموس في نسخة يظن صحتها. (قوله: والأرث) رأيت بخطه بنقط ثلاث فوق الحرف الأخير وقوله: وهو الذي يجعل اللام تاء وجدت بخطه نقطتين فقط على قوله quot; تاء quot; وكذا فيما رأيته في بعض نسخ تت الكبير التي يظن بها الصحة ورأيت في خط بعض الشيوخ quot; والأرت quot; بنقطتين فوق الحرف الأخير وكذا في قوله تاء. (قوله: أو من يدغم حرفا في حرف) إشارة لخلاف وكأنه قال: وقيل هو من يدغم حرفا في حرف. (قوله: أو من حرف إلخ) من عطف العام على الخاص. (قوله: والطمطام من يشبه) المناسب أن يقول: وهو من يشبه. وكذا يقال فيما بعد يدل على ذلك عبارة تت لأن المراد أن هذه كلمات يشملها الألكن. (قوله: من يشبه كلامه كلام العجم) أي: لعدم تبين الحروف والظاهر أن عدم تمام رفع اللسان من لازمه شبه كلامه بكلام العجم وقوله: لا يكاد ينقطع بالحروف. اللام في لا يكاد زائدة وكأنه يقول: من يقرب صوته من الانقطاع. وقوله: بالحروف أي: بعدم تتابع الحروف وقوله: يشوب صوت خياشيمه شيء إلخ أي: فهو منسوب للخياشيم والحلق إلا أن جله من الخياشيم والخياشيم عروق في باطن الأنف كما أفاده القاموس. (قوله: وغير ذلك) وهو الأغن بالغين والنون وهو الذي يشوب صوته شيء من الخياشيم وهو سابعها والفأفاء وهو الذي يكرر الفاء والأعجمي. قال ابن عرفة وهو الذي لا يفرق بين الضاد والظاء. قال ابن العربي: واللكنة تجمع ذلك كله. (قوله: إن تاب وحسنت توبته) أي: بناء على أن الحدود للزجر لا للتكفير من الذنب فيجوز مطلقا مع أنه المعتمد والحاصل أن ما قاله الشارح ضعيف إذ الراجح أن الحدود جوابر فيجوز الاقتداء به أي: بالمحدود مطلقا أي: سواء تاب مما حد فيه أو لا.(2\/32)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "388",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "63869",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "والذي يأتي على ما في المدونة في الذي يذكر الظهر وهو مع الإمام في العصر يتمادى هذا إلى تمام ركعتين عقد ركعة أم لا فإن ذكر بعد ثلاث شفعها بأخرى. قاله ابن رشد وكما تبطل صلاة المأموم إذا حصلت المخالفة في عين الصلاة المقتدي فيها لصلاة إمامه كما مر تبطل صلاته أيضا إذا اتحدت الصلاة لكن حصلت المخالفة بينهما في الأداء والقضاء كظهر أمس خلف ظهر اليوم وعكسه أو حصلت المخالفة بظهرين مثلا فاثنتين من يومين فلا يصلي قاضي ظهر السبت خلف قاضي ظهر الأحد ولا عكسه ويعيد المأموم. فقول المؤلف quot; ومساواة quot; أي: في الصلاة أي: في عينها وفي زمنها وفي صفتها أداء أو قضاء. فقوله quot; وإن بأداء أو قضاء quot; مبالغة في مفهوم قوله quot; ومساواة في الصلاة quot; أي: فإن حصلت مخالفة في الصلاة بطلت وإن كانت المخالفة بأداء أو قضاء أو كانت المخالفة بسبب ظهرين من يومين ولا مفهوم لظهرين ولو عبر بصلاتين كان أعم. وفي تقرير الشارح الكبير والوسط لقوله quot; أو بظهرين quot; بالصحة بعد من كلام المؤلف والصواب ما في الصغير. (ص) إلا نفلا خلف فرض. (ش) هذا مستثنى من قوله quot; ومساواة في الصلاة quot; أي: إنه يشترط أن يتحد فرضهما إلا في مثل هذه المسألة لارتفاع رتبة الفرض عن النفل بناء على جواز النفل بأربع أو في سفر كما في ابن عرفة وهو يقتضي أنه لا يصلي ركعتين نفلا خلف أخيرتي الظهر ولا يصلي النافلة أربعا خلف من يصلي الظهر أي: إنه يكره ذلك لأنه من باب الاقتداء بالواصل ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] الصلاتين أي: خارج المسجد على القول الأول. (قوله: والذي يأتي على ما في المدونة إلخ) حاصله أن الذي في المدونة يتمادى إلى تمام الصلاة وما هنا يتمادى إلى تمام ركعتين إن لم يتذكر بعد ثلاث وإلا شفعها بأخرى فإذا علمت ذلك فقول الشارح: والذي يأتي على ما في المدونة من التمادي إلى تمام الصلاة أن يتمادى هذا إلى تمام ركعتين. إنما هو إتيان في الجملة لا من كل وجه وإلا تمادى لتمام الصلاة وإنما لم يأت من كل وجه لاختلاف النية في مسألتنا لأن نية الإمام مخالفة لنية المأموم ويظهر من ذلك ترجيح القول الأول الذي هو القول بالقطع فقد قال في ك وجد عندي ما نصه: وقد يقال: إن الظاهر هو القول الأول ولا يقاس على من يصلي العصر خلف الإمام ثم يذكر الظهر لأن نيته موافقة لنية إمامه بخلاف تلك وفرق بينهما. وقوله: في الذي يذكر الظهر. حال من ما في قوله ما في المدونة أي: حالة كون الحكم الذي في المدونة واردا في شأن الذي يذكر إلخ وقوله: يتمادى المقصود منه الحدث. وهو خبر لمبتدأ محذوف والتقدير وهو التمادي وقوله: أن يتمادى خبر الذي. (قوله: حصلت المخالفة بينهما في الأداء والقضاء) وظاهره ولو كان الأداء والقضاء بالنسبة للإمام والمأموم كاقتداء مالكي في ظهر بشافعي بعد دخول وقت العصر اهـ. وجد عندي ما نصه: لأن الظهر عند الشافعي قضاء والظاهر أن العبرة باعتقاد المأموم وأن اقتداءه صحيح وإلا فيلزم بطلان صلاة الجمعة خلف الشافعي حيث كانت مسبوقة بغيرها اهـ. (قوله: أي: في عينها) أي: كظهر وظهر مثلا وقوله: وفي زمنها كيوم أحد مثلا وفي صفتها أداء وقضاء فإذا كانت ظهرا من يوم الأحد مثلا وصلى مالكي خلف شافعي بعد العصر مثلا فصلاة المالكي خلف الشافعي باطلة لأنهما وإن اتفقا في عين الصلاة وفي زمنها إلا أنهما اختلفا في الصفة لأن الشافعي قاض والمالكي يؤدي ذكره بعض شيوخنا. (قوله: وفي تقرير الشارح إلخ) نصه في الصغير هو عطف على المبالغة أي: ويشترط أيضا أن يتحدا في القضاء المقتدى به اهـ. وقال في الأوسط: أي: ومما هو شرط في الاقتداء أن تتحد صلاة الإمام والمأموم في الأداء والقضاء فلا يصلي فائتة خلف من يصلي وقتية ولا العكس ويجوز أن يصلي ظهرا فائتة خلف من يصلي ظهرا فائتة ولو كانا من يومين مختلفين وهما متحدان في الفوات وغيره وهذا هو الصحيح وهو قول عيسى وقال سند: لا يجوز إلا إذا كانا من يوم واحد اهـ. ونحوه في الكبير قال الحطاب: وما حمل عليه كلام المصنف في هذين الشرحين فيه نظر والصواب ما في الصغير. (قوله: هذا مستثنى من قوله: ومساواة) أي: من مفهومه وكأنه قال: ويشترط اتحاد الفرض فلا تصح الصلاة عند عدمه إلا في مثل هذه الصورة. (قوله: أن يتحد فرضهما) المناسب صلاتهما. (قوله: بناء على جواز) كأنه جواب عن سؤال مقدر تقديره: كيف يعقل نفل خلف فرض إذ الفرض الذي يأتي وقت النافلة لا يكون إلا أربعة مع أن عندنا النفل اثنتان فأجاب بقوله: بناء على إلخ. (قوله: بناء على جواز النفل بأربع) أي: جوازه من غير كراهة والمذهب أنه مكروه بأربع لأن عياضا في قواعده جعل السلام من ركعتين من مستحبات النفل وفي التلقين الاختيار في النفل مثنى مثنى قاله محشي تت وتأمله. وقال عب: بناء يحتمل عندنا ويحتمل عند أبي حنيفة فهو كقول المصنف لطهارة الأرض بالجفاف. (قوله: وهو يقتضي) أي: من حيث اقتصاره على الأمرين المذكورين وهما جواز النفل بأربع أو في سفر. (قوله: أنه لا يصلي ركعتين نفلا إلخ) الظاهر الكراهة ثم هذا حكم الإقدام وأما بعد الوقوع فيصح فإذا نواها أربعا خلف أخيرتي الظهر فله أن يقتصر عليهما ويسلم مع الإمام كما في النقل بل يفيد أنه مأمور بذلك فإذا دخل معه من أولها أتم أربعا وكذا إن نوى اثنتين مع علمه بأنه في أولها فإن نوى اثنتين يظن أنه مسافر فتبين أنه مقيم أتم أربعا لأن الإتمام أربعا لا يتوقف على نية كما يدل عليه اللخمي أو يحدث نية كما إذا اقتدى بواصل وتر غير عالم وقد نوى الشفع فقط. (قوله: لا يصلي النافلة أربعا إلخ) فيه شيء بل يقتضي لأنه قد بناه خصوصا وقد قال: ثم إن قول ابن غازي إلخ. (قوله: لأنه من باب الاقتداء بالواصل)(2\/39)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "395",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "63906",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "لخصوصها وتعطل الخمس به وهو قول ابن بشير سمعت أنه لا بد من أن يكون الصف دائما فيه إلا أن تزيله الأعذار التي لا بد منها اهـ. قال بعض وسكت غيره عن اشتراط ذلك فلو كان معتبرا لنبهوا عليه فنزل المؤلف ذلك منهم منزلة تصريحهم بعدم اشتراطه فصح قوله (تردد) لهؤلاء المتأخرين في الفروع الثلاثة وما ذكره ابن بشير ذكر سند عن المختصر ما يوافقه فقول ابن غازي لا أعرف ما ذكره ابن بشير لغيره فيه نظر  (ص) وصحت برحبته وطرق به متصلة إن ضاق أو اتصلت الصفوف لا انتفيا (ش) أي وصحت صلاة الجمعة للمقتدي في رحاب الجامع وطرقه المتصلة به أي التي لم يحل بينها وبين أرضه غيره ومحل الصحة المذكورة إن ضاق الجامع اتصلت الصفوف أم لا أو اتصلت الصفوف من غير ضيق والمراد بالرحاب ما زيد خارج محيطه لتوسعته كالسنانية ببولاق ولا رحبة للجامع الأزهر لأن ما زيد خارج بابه الكبير إنما هو لمنع الدواب لا لتوسعته فهو من الطرق فإن انتفى الضيق والاتصال فلا تصح الجمعة بواحد منهما (ص) كبيت القناديل وسطحه ودار وحانوت (ش) أي أن من صلى في بيت القناديل لا تصح له جمعة وظاهره ولو مع الضيق وكذا لا تصح الجمعة على سطح المسجد وكذا لا تصح في الدار والحانوت بالطرق المتصلة المحجورين ولو أذن أهلهما وأما الحوانيت والدور التي تدخل من غير إذن فحكمها حكم رحاب المسجد والطرق المتصلة به هكذا قاله في المدونة  (ص) وبجماعة تتقرى بهم قرية أو لا بلا حد (ش) هذا معطوف على قوله وبجامع والباء فيه تحتمل أن تكون للمعية أي وشرط الجمعة وقوعها في الجامع مع جماعة وتحتمل أن تكون للظرفية أي شرطها أن تكون في جامع وجماعة تستغني وتأمن بهم قرية بأن يمكنهم الثوى بالمثلثة أي الإقامة فيها صيفا وشتاء والدفع عن أنفسهم في الأمور الكثيرة لا النادرة وذلك يختلف بحسب الجهات من كثرة الخوف والفتن وقلتها بلا حد محصور من خمسين أو ثلاثين أو اثني عشر أو عشرة كما قيل بكل منها قال بعضهم وأفهم كلام المؤلف أن الاثني عشر لا تتقرى بهم قرية اهـ. فعلى هذا فقوله بلا حد أي فيما بعد الاثني عشر واشتراط حضور الجماعة المذكورة إنما هو في الجمعة الأولى وهو المراد بقوله أولا لا في كل جمعة بل تجوز فيما بعدها باثني عشر وإليه أشار بقوله (ص) وإلا فتجوز باثني عشر باقين لسلامها (ش) أي وإن لم تكن الجمعة الأولى بل كانت غيرها فيجوز ابتداؤها باثني عشر رجلا أحرار ذكور متوطنين غير الإمام باقين لسلامها أي مع صحة ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] ولعله مثله وانظر في ذلك قاله في ك غير أن قول الشارح فيما يتخذ لخصوصها يقتضي أن المراد جنس الخمس المتحقق في واحد وأن القول الأول لا يمنع إلا فيما اتخذ لخصوص الجمعة ويكون قول الشارح: وتعطل الخمس أي كل خمس فعلى ذلك لو فرض أنه يصلي فيه صلاة واحدة من الخمس فتكون صحيحة باتفاق فيحرر النقل (قوله: منزلة تصريحهم بعدم اشتراطه) وهو المعتمد أي أن القول باشتراط إقامة الخمس ضعيف.  (قوله: وصحت برحبته) أي لمقتد لا لإمام فلا تصح له ولا لهم والحاصل أن محل صلاة الإمام والخطبة ليس إلا المسجد ولو مع الضيق أو اتصال الصفوف (قوله: متصلة) أي لم يحل بينها وبين أرضه غيره ولو فيها أرواث الدواب وأبوالها ومثله المدارس التي حول الجامع الأزهر بالقاهرة قاله الشيخ سالم وظاهره أنه لو فصل بينها وبين الطرق حوانيت كالجامع الأزهر بمصر من ناحية بابي المغاربة والمقصورة لا تصح فيها الجمعة وبعض الشراح نظر فيها نعم إذا صلى في نفس مصاطب الحوانيت جاز (قوله: إن ضاق. . . إلخ) الظاهر أن الضيق يستلزم اتصال الصفوف وبعد كتبي هذا رأيت اللقاني قال ما نصه وتصور ضيق المسجد مع عدم اتصال الصفوف لا يعقل ومعنى اتصال الصفوف أن يكون صفا يلي صفا وقال البدر والمراد اتصالها من المشرق إلى المغرب لا من جهة الإمام وتأمل. وقال عج والمراد اتصالها برحبته (قوله: أو اتصلت الصفوف) أي اتصالا معتادا أو كالمعتاد قاله الزرقاني (قوله: لم تصح الجمعة بواحد منهما) هذا ضعيف ففي المواق وابن رشد ظاهر مذهب مالك في المدونة وسماع ابن القاسم أن صلاته صحيحة في الطرق المتصلة مع انتفاء الضيق والاتصال ولكنه أساء (قوله: كبيت القناديل) وفي معنى ذلك بيت بسطه وسقايته لأنه محوز وظاهره ولو مع الضيق ونظر فيه صاحب الطراز بأن أصله من المسجد وإنما قصر على بعض مصالحه (قوله: لا تصح على سطح المسجد) سواء ضاق أو لا كان المؤذن أو غيره ويفهم منه صحتها بدكة المبلغين والفرق بين السطح والطرق أن الطرق المتصلة متصلة بأرضه.  (قوله: أو عشرة) يقتضي أنها تصح في العشرة إذا تقرت بهم قرية وليس كذلك (قوله وأفهم كلام المؤلف أن الاثني عشر. . . إلخ) أي أفهم من كونه جعل الاثني عشر كافية في غير الأولى فيقتضي أن الاثني عشر لا تكفي في الأولى (أقول) : ولا يخفى منافاة هذا لقوله أو اثني عشر أو عشرة كما قيل بكل منهما فالمناسب أن يأتي به على طريق الاستدراك كأن يقول لكن كلامه فيما بعد يفهم أن الاثني عشر. . . إلخ ثم أقول وظاهره أن الثلاثة عشر تتقرى بهم قرية وأي فرق بين الاثني عشر والثلاثة عشر على أن ابن عبد السلام قال في قول ابن الحاجب ولا بد ممن تتقرى بهم القرية اثني عشر إشارة إلى أنه لا بد من جماعة عظيمة لأنهم هم الذين يمكنهم الثوى في الأمن والخوف اهـ. (قوله: فتجوز باثني عشر) أحرارا ذكورا متوطنين بها مالكيين أو حنفيين كشافعيين قلدوا واحدا منهما فيما ذكر لا إن لم يقلدوا فلا تصح جمعة المالكي باثني عشر شافعيين لم يقلدوا لأنه يشترط في صحتها عندهم أربعون يحفظون الفاتحة بشداتها.(2\/76)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "432",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "63912",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "أنه تقسيم للساعة السابعة والأول هو الأصح ومنها أنه يندب للإمام أن يقيم من في السوق عند دخول وقت الجمعة من تلزمه ومن لا تلزمه لئلا يشغل من تلزمه أو يستبد بالأرباح ثم إن اللام في لوقتها تحتمل التعليل والظرفية أي لأجل وقتها أو عنده لا قبل ذلك فالإقامة مستحبة وأما قيام من تلزمه إذا خشى فواتها فهو واجب والنفل كذلك فلا يحتاج إلى جعل: إقامة بمعنى قيام أو أن الاستحباب منصب على مطلقا أي على المجموع اهـ. ووقتها هو الأذان الثاني ومنها سلام الإمام عند خروجه على الناس لرقي المنبر وإن كان أصل السلام سنة ويكره تأخيره السلام لانتهاء صعوده على المنبر ولو كان كما دخل المسجد لعدم خبر صحيح به فالاستحباب متعلق بوقوعه عند خروجه لا بأصل فعله فاللام في لخروجه بمعنى عند ومنها جلوس الخطيب بأثر صعوده على المنبر لفراغ الأذان وكذلك جلوسه بين الخطبتين للفصل والاستراحة من تعب القيام قدر الجلوس بين السجدتين ابن عات قدر: قل هو الله أحد [الإخلاص: 1] لكن النقل عن ابن عرفة أن الجلوس بينهما سنة اتفاقا وأن الجلوس في أولهما سنة على الراجح ومنها تقصير الخطبتين بحيث لا يخرجهما عما تسميه العرب خطبة وتقصير الخطبة الثانية عن الأولى ومنها رفع الصوت بالخطبة ولذلك استحب للخطيب أن يكون على منبر لأنه أبلغ في الإسماع ومراده برفع الصوت زيادة على الجهر لقول ابن عرفة إسرارها كعدمها ومنها أن الإمام يستحب له إذا حصل له عذر بعد الخطبة وقبل الصلاة أو في أثنائها أن يستخلف من حضر الخطبة كما يستحب له إذا حصل له العذر في أثناء الصلاة أن يستخلف من حضر الخطبة قال فيها وأكره له أن يستخلف من لم يشهد الخطبة وكذا القوم إن لم يستخلف عليهم الإمام يستحب لهم أن يستخلفوا حاضرها فقوله ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] على كلا المذهبين وبيان ذلك أن الشافعي حمل الساعات على ساعات النهار الحقيقية والرواح على الغدو أول النهار وهو مجاز وحمله مالك على حقيقته وهو الذهاب بعد الزوال أو قربه والساعات على أجزاء الساعة فتحقق الشافعي في لفظ الساعات وتجوز في الرواح وتحقق مالك في الرواح وتجوز في الساعات ورجح ما قاله مالك لقوله تعالى إذا نودي للصلاة [الجمعة: 9] . . . الآية والنداء إنما يكون بعد الزوال وبالعمل أيضا وجاء في حديث بعد الكبش بطة ثم دجاجة ثم بيضة وفي رواية النسائي دجاجة ثم عصفور ثم بيضة وإسنادهما صحيح وعليه فتكون الساعات ستا وفي النووي شرح مسلم ما نصه: اختلف أصحابنا هل تعتبر الساعات من طلوع الفجر أو من طلوع الشمس والأصح عندهم من طلوع الفجر وكذا ذكرهما غير واحد من المالكية والشافعية فلا عبرة بمن أنكر ذلك قائلا إن مذهب الشافعية أن الساعات عندهم من طلوع الشمس فقط وغلط من نسب القولين للشافعية فقط كالقرافي وغيره من كبار المالكية والخلاف في المسألة مشهور بيننا وبين الشافعية قال النووي في شرح مسلم: البدنة والبقرة يقعان على الذكر والأنثى باتفاقهم والهاء فيهما للوحدة كقمحة وشعيرة ونحوهما والدجاجة بكسر الدال وفتحها لغتان مشهورتان ويقع على الذكر والأنثى. وقال البساطي: الدجاجة بتثليث الدال والفتح أفصح ثم الكسر وإطلاقهم في التهجير يشمل الإمام. وقال السيوطي في حاشية الموطأ استنبط الماوردي من قوله - صلى الله عليه وسلم -: فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة أن التبكير لا يستحب للإمام قال ويدخل المسجد من أقرب أبوابه إلى المنبر والماوردي شافعي فلذا عبر بالتبكير على مذهبه ووزانه على مذهبنا لا يستحب له التهجير وقوله - صلى الله عليه وسلم - حضرت قال النووي بفتح الضاد وكسرها لغتان مشهورتان الفتح أفصح وأشهر وبه جاء القرآن فقال وإذا حضر القسمة [النساء: 8] اهـ. (قوله: والأول أصح)  لأن الإمام يطلب خروجه أول السابعة وبخروجه تحضر الملائكة وحمله على أزمنة من السابعة في غاية الصغر يأباه الحديث والقواعد لأن البدنة والبيضة لا بد أن تكون بينهما من التعجيل والتأخير وتحمل المكلف من المشقة ما يقتضي هذا التفصيل وإلا فلا معنى للحديث قاله الشيخ سالم (قوله: أو يستبد) أي يستقل (قوله: فالإقامة مستحبة) أي كونه يقيم الناس أي يستحب للإمام أو نائبه أن يقيم رجلا نائبا عنه يقيم الناس من السوق وقتها كما في شب (قوله: ويكره تأخير السلام. . . إلخ) أي ولا يجب رده كما جزم به البرموني على نقل عج وظاهره ولو شافعيا يقول به قال أبو الحسن: يسلم الخطيب والمؤذن الذي يناوله العصا إذا دخل قال بعض فيؤخذ منه أن يكون معه مؤذن يناوله العصا. (قوله: ولو كان كما دخل) أي ولو كان على الحالة التي دخل عليها فالكاف بمعنى على (قوله: لعدم خبر صحيح) قصد بذلك الرد على ابن حبيب حيث قال إن كان كما دخل فليسلم إذا جلس للخطبة ويرد عليه من سمعه ولو كان في المسجد يركع مع الناس أو لا يركع لم يسلم إذا جلس للخطبة أي فالصواب أنه لا يسلم كان كما دخل أو كان في المسجد لأنه لم يرد ذلك في شيء من الروايات الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما هو شيء محدث وهو مذهب الشافعي اهـ. وفيه إشارة إلى ورود خبر غير صحيح (قوله: لا بأصل فعله) أي لأن أصل فعله السنية (قوله: قدر الجلوس) أي الجلوس الشرعي الذي فيه اعتدال وطمأنينة (قوله ابن عات قدر: قل هو الله أحد [الإخلاص: 1] الظاهر أنه قريب مما قبله أو مفسر له ويستأنس لذلك بعدم إتيانه بالعاطف فيه فلم يقل وقال ابن عات (قوله: لكن النقل) أي وهو الراجح (قوله وتقصير. . . إلخ) أي فهو مندوب آخر وكذا يندب تقصير صلاته لما مر من أن التخفيف لكل إمام مجمع على ندبه (قوله: أو في أثنائها) أي الخطبة وخطب الثاني من انتهاء ما وقف عليه الأول إن علم وإلا ابتدأها كذا ينبغي كما في عب. (قوله: أن يستخلفوا حاضرها) قال شب كلها أو بعضها(2\/82)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "438",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "63931",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "ويسجد الإمام والفذ لترك التكبير كلا أو بعضا قبل السلام ولا سجود على المأموم لأن إمامه يحمله عنه وكان يمكنه الاستغناء عن قوله غير المؤتم بقوله فيما سبق ولا سهو على مؤتم حالة القدوة وقوله وكبر على سبيل النية ولا مفهوم لناسيه وإنما اقتصر على النسيان لأجل قوله وسجد بعده  (ص) ومدرك القراءة يكبر فمدرك الثانية يكبر خمسا ثم سبعا بالقيام (ش) يريد أن المأموم إذا جاء فوجد الإمام قد فرغ من التكبير وهو في القراءة فإنه يكبر على المشهور لخفة الأمر فليس قضاء في صلب الإمام وأولى: مدرك بعض التكبير ثم يكمل بعد فراغ الإمام ولما شمل قوله ومدرك القراءة يكبر مدرك الأولى والأمر فيه واضح من أنه يكبر سبعا بالإحرام ومدرك الثانية فيه خلاف بين مختاره منه بقوله فمدرك الثانية يكبر خمسا غير تكبيرة الإحرام اللخمي بناء على أن ما أدركه آخر صلاته فتكبيرة القيام ساقطة عنه ويعد الإحرام من الست ويقضي سبعا وعلى أن ما أدرك أول صلاته يكبر سبعا ويقضي خمسا اهـ. ثم إذا قام لقضاء الأولى قضى سبعا بالقيام وهذا مشكل مع ما تقدم من أن من أدرك ركعة لا يقوم بتكبير وهنا قلتم يقوم به وأجاب بعض عنه بما يعلم من شرحنا الكبير (ص) وإن فاتت قضى الأولى بست وهل بغير القيام تأويلان (ش) أي وإن فاتت الثانية برفع الإمام من ركوعها كبر للإحرام وجلس ولا يقطع خلافا لابن وهب ثم بعد سلام الإمام قام وقضى الركعة الأولى بست تكبيرات لكن اختلف هل يقوم بتكبير كما يفعل كل من أدرك تشهد الإمام وعليه فيكون التكبير سبعا وهو فهم ابن رشد وابن راشد وسند أو لا يكبر بل يقوم من غير تكبير ويأتي بست تكبيرات فقط ويعتد بالتكبيرة التي كبرها قبل جلوسه فلا يعيدها وهو فهم عبد الحق قال في توضيحه ولعل الفرق بين هذا وبين من جلس في تشهد الفريضة أنه إذا قام هنا كبر للعيد فلم يخل ابتداء قيامه من تكبير بخلافه في الفريضة فإنه مبتدئ فيها بالقيام ولا بد لمن ابتدأ القيام في الصلاة من تكبير فاستحب له التكبير للقيام انتهى وحذف المؤلف هذا التأويل لدلالة قوله تأويلان عليه فلا يعترض بقول ابن غازي ظاهر كلام المؤلف أن تكبيرة القيام موجودة وإنما التأويلان هل هي معدودة من الست أو لا وليس كذلك بل التأويلان في وجودها كما في التوضيح  ولما فرغ من كيفية الصلاة شرع في مندوبات العيدين فقال (ص) وندب إحياء ليلته وغسل بعد الصبح وتطيب وتزين وإن لغير مصل ومشي في ذهابه وفطر قبله في الفطر وتأخيره في النحر وخروج بعد الشمس وتكبير فيه حينئذ لا قبله وصحح خلافه وجهر به وهل لمجيء الإمام أو لقيامه للصلاة تأويلان (ش) يعني أن من مندوبات العيد إحياء ليلة عيدي الفطر والنحر لخبر من: أحيا ليلتي العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب وفي لفظ: من أحيا الليالي الأربع وجبت له الجنة ليلة العروبة ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قوله ولا سجود على المأموم) أي وأما المؤتم فلا يسجد بسبب ترك التكبير خلف الإمام ولو تركه عمدا لأنه يحمل العمد ومن باب أولى لو كان الترك من إمام لا يرى السجود لنقص التكبير كالشافعي والحنفي فإذا سها شافعي عن جميع التكبير صحت صلاة المالكي خلفه ولا سجود عليه لقول المصنف وسجد غير المؤتم سواء أتى به المؤتم أو تركه كتبه بعض شيوخنا (قوله ولا مفهوم لناسيه) أي بل وكذلك متعمده يؤمر بالتكبير ثم يعيد القراءة ولكن لا سجود هنا لأنه لم يترك التكبير سهوا بل تركه عمدا أقول إن إعادة القراءة إنما هي عمد وهو مطالب بها على كل حال فالمناسب صدر العبارة من أن الموجب القراءة الأولى التي وقعت سهوا (قوله لأجل قوله وسجد إلخ) أي لا أن السجود إنما يكون لنسيان لا لتعمد  (قوله فإنه يكبر على المشهور) ومقابله لابن وهب لا يكبر لفوات وقته لأجل سماع القراءة (قوله وأولى مدرك) أي فيتابعه فيما أدركه ثم يأتي بما فاته ولا يكبر ما فاته في خلال تكبير الإمام والظاهر أن الخلاف جار (قوله ويعد الإحرام من الست) أي الست التي تطلب منه في الثانية لأن الأولى يفتتحها بسبع والثانية بخمس غير القيام فيصير بتكبيره ستة هذا في غير المسبوق وأما المسبوق فيأتي بخمس وتكبيرة الإحرام فقد حصلت الستة وتسقط تكبيرة القيام (قوله ويقضي سبعا) أي بالقيام (قوله ويقضي خمسا) أي غير القيام (قوله وأجاب بعض عنه بما يعلم إلخ) والجواب أنه إنما كبر للقيام لأجل حصول عدد تكبير الرباعية بإسقاط تكبيرة الجلوس لأنها تبع للإمام لموافقته له (قوله وإن فاتت قضى إلخ) قال بعض فإن لم يدر هل الإمام في الأولى أو في الثانية لم أر نصا صريحا قاله الشيخ سالم قال عج الظاهر تكبيره سبعا بالإحرام ثم إن تبين أنها الأولى فظاهر وإن تبين أنها الثانية قضى الأولى بست ويجري فيه ما يأتي ولا يحتسب بما كبره حين دخوله للاحتياط (قوله ويعتد بالتكبيرة) أي التي هي تكبيرة الإحرام (قوله فلا يعترض) الاعتراض يتوجه على كل حال أي إذا علمت ما قررناه من أنه في الأولى يكبر للقيام دون الثانية  (قوله وغسل) ومبدأ وقته السدس الأخير (قوله وإن لغير مصل) كتب والد عب ينبغي أن يرجع للأحياء أيضا (قوله ومشى) وإلا خالف الأولى فقط بدون كراهة إلا أن يشق عليه لعلة ونحوها (قوله وصحح خلافه) ولو خرج قبل الفجر عند بعضهم (قوله وجهر) ولا يرفع صوته حتى يعقره فإنه بدعة (قوله لمجيء الإمام) قيل لمحل اجتماع الناس بالمصلي وقيل لظهوره لهم ولو قبل دخوله والأول أقوى (قوله ليلة العروبة إلخ) هي ليلة الجمعة(2\/101)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "457",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "63979",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "لا لأقل (ش) الضمير في الموضعين عائد على النصاب يريد أن من كان له ماشية ثم أفاد ماشية أخرى فإن الثانية تضم إلى الأولى ولو حصل استفادته لها قبل كمال حول الأولى بلحظة إذا كانت الأولى نصابا وتزكى على حول الأولى وإن كانت أقل من النصاب فلا تضم الثانية لها يريد ويستقبل بهما من يوم حصول الثانية إلا إن حصلت الفائدة بولادة الأمهات فحولها حولهن وإن كن أقل من نصاب اتفاقا ثم إن ضم الفائدة للنصاب مقيد بما إذا كانت من جنسه أما لو كانت بخلاف جنسه كإبل وغنم لكان كل مال على حوله اتفاقا كما قاله في توضيحه فإذا كان عنده أربعون من الغنم فدخل عليها الحول ثم قبل مجيء الساعي ملك خمسا من الإبل استقبل بها حولا من يومئذ وكلام المؤلف في فائدة الماشية بخلاف فائدة العين فإنها لا تضم لما قبلها ولو نصابا بل تبقى على حولها  . (ص) الإبل في كل خمس ضائنة إن لم يكن جل غنم البلد المعز وإن خالفته (ش) بدأ المؤلف من الحيوان بالإبل كما في كتاب أبي بكر ولأنها أشرف أموال العرب والمعنى أن في كل خمس من الإبل شاة ضائنة ولا شيء في أقل من خمسة وتؤخذ الضائنة ذكرا أو أنثى وجوبا إذا غلب ضأن البلد على معزها أو تساويا ولا يعتبر غنم المزكي أما إذا غلب معز البلد تعين أخذها منه إلا أن يتطوع بدفع الضأن. ابن عرفة المازري: إن عدم بمحله الصنفان طولب بكسب أقرب بلد إليه فقوله: الإبل مبتدأ وفي كل خمس خبر وضائنة معمول الظرف أو ضائنة مبتدأ ثان وفي كل خمس خبره والجملة خبر للأول وعلى كل حال فلا بد من تقدير العائد وقال ز: في كل خمس ضائنة مبتدأ أو خبر والجملة خبر المبتدأ والرابط محذوف أي في كل خمس منه ضائنة. (ص) والأصح إجزاء بعير (ش) يعني أنه إذا دفع بعيرا عن خمس أبعرة بدلا عن الشاة الواجبة عليه أجزأ لأنه مواساة من جنس المال بأكثر مما وجب عليه وهو قول عبد المنعم القروي من أصحابنا ابن عبد السلام وهو الأصح. والبعير في اللغة يطلق على الذكر والأنثى وتعبيره بالإجزاء يفيد أنه ليس بجائز ابتداء وهو كذلك ولا بد في البعير أن تفي قيمته بقيمة الشاة قاله ابن عرفة وظاهره ولو كان سنه أقل من عام خلافا لما عليه بعض الشراح ولا يجزئ بعير عما يجزئ فيه. ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قوله: لا لأقل) معطوف على الضمير المجرور وأعاد الخافض للزوم ذلك عند البصريين. (قوله: لا لأقل) ولو صارت أقل قبل الحول بيوم أو بعده وقبل ما يجيء الساعي قاله محشي تت. (قوله: ولو بلحظة) فيه إشارة إلى أن المصنف أطلق اليوم على مطلق الزمن كما في قوله تعالى كل يوم هو في شأن [الرحمن: 29] . (تنبيه) : كلام المؤلف في فائدة الماشية بخلاف فائدة العين فإنها لا تضم لما قبلها ولو نصابا بل تبقى على حالها والفرق أن الماشية موكولة للساعي فلو لم تضم فائدتها لزم خروج الساعي أكثر من مرة في السنة وهو مشقة والعين موكولة إلى أمانة أربابها فلا مشقة عليهم في تكرر الإخراج وهذا الفرق ذكره عبد الحق واعترضه اللخمي وغيره بأن في العتبية هذا الحكم جار فيمن لا سعاة لهم أبو إسحاق ولعله لما كان الحكم هكذا في السعاة صار أصلا وطردا وهذا هو المشهور وقيل حكم من لا سعاة لهم أن تبقى كل فائدة على حولها كالعين. اهـ. محشي تت. (قوله: الإبل) لو قرنه بالفاء لكان أحسن وهذه الفاء هي الفاء الفصيحة وهي الواقعة في جواب شرط مقدر أي إذا أردت تفصيل قولنا زكاة نصاب النعم فالإبل فيها كذا. . . إلخ. (قوله: ضائنة) بتقديم الهمزة على النون لأنها من الضأن وهو مهموز وليس هنا ياء خلافا لبهرام ومن تبعه. (قوله وإن خالفته) أي وإن خالفت غنم المالك جل غنم البلد ويصح رجوع الضمير المستتر إلى جل غنم البلد لاكتسابه التأنيث من المضاف إليه وهو مبالغة في المفهوم أي فإن كان جل غنم البلد المعز أخذت منه وإن خالفت غنم المالك الجل. (قوله: ذكرا كان أو أنثى) يتبادر منه أن ضائنة تصدق بالذكر والأنثى وأن التاء للوحدة وليس كذلك بل ذلك إنما هو حل بحسب الفقه وكأنه يشير إلى أنه لا مفهوم لقول المصنف ضائنة الذي هو قاصر على الأنثى وذلك لأن الأنثى يقال لها ضائنة والذكر يقال له ضائن ثم بعد كتبي هذا رأيت محشي تت صرح بأن الفقهاء يستعملون ضائنة في الذكر والأنثى بل وصحيح لغة أيضا قال ابن الأثير في النهاية الضائنة هي الشاة من الغنم خلاف المعز. اهـ. (قوله أو تساويا) يشير إلى أن قول المصنف إن لم يكن. . . إلخ سالبة تصدق بنفي الموضوع فيصدق بما إذا لم يكن هناك جل واعلم أن المصنف تبع في عبارته ابن الحاجب واعترضه ابن عبد السلام بأن ظاهره إذا تساويا يؤخذ من الضأن والأقرب في هذه تخيير الساعي وكذا قال ابن هارون وزاد أو يخير رب المال وقد نقل في توضيحه هذا الاعتراض ثم ارتكبه هنا قاله محشي تت. (تنبيه) : لا بد أن تكون تلك الضائنة بلغت السن المجزئ بأن تكون جذعة أو جذعا ولعل المؤلف إنما ترك ذلك اعتمادا على ما يأتي في زكاة الغنم. (تنبيه) : قال زروق وهل يلحق غنم الترك بالضأن أو المعز لم أقف على شيء فيه. (قوله: إلا أن يتطوع) وأما عكسه وهو ما إذا وجب عليه شاة من الضأن فأخرج عنها واحدة من المعز فإنها لا تجزئ لأنها مفضولة بالنسبة لما لزمه شيخنا عبد الله. (قوله فالخبر حينئذ جملة) هذا إذا قدرت المتعلق فعلا فتكون ضائنة فاعلا وأما إذا قدرته اسما أي وضائنة فاعل به فهو مفرد. (قوله: وقال ز إلخ) هو داخل فيما قبله (قوله: لأنه مواساة) أي إعانة هذا التعليل صادق حتى عند زيادة قيمة البعير إذا أخرج عن شاتين مع أنه يجزئ (قوله: من أصحابنا) أي معشر المالكية وهل يتوهم خلافه. (قوله خلافا. . . إلخ) كأنه قال وهو كذلك خلافا. . . إلخ(2\/149)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "505",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "63986",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "أو بنصاب من نوعها فإنه يبني على حول الأصل أي من يوم ملك رقابها أو زكاها فالتشبيه في الصورتين ولو أبدلها بدون نصاب من العين فإنه لا زكاة عليه اتفاقا نقله في التوضيح وكذا إذا أبدلها بدون نصاب من نوعها ومفهوم نصاب أنه لو كان عنده دون النصاب للقنية وأبدله بنصاب أنه لا يبني ويستقبل وهذا بالنسبة إلى العين صحيح وأما بالنسبة إلى نوع الماشية فلا بل يبني كعشرين بقرة للقنية أبدلها بثلاثين جاموسا فيزكيه على حول من يوم ملك البقر وبعبارة أخرى منطوق قوله: كنصاب قنية مسلم وهو تشبيه في قوله كمبدل ماشية تجارة بعين أو نوعها ولو لاستهلاك يعني: فإنه يبني إذا أبدلها بعين أو نوعها ولو لاستهلاك والبدل في كل منهما نصاب وفي مفهومه تفصيل وهو أنه إن أبدل دون النصاب بعين استقبل مطلقا وإن أبدله بنوعه بنى إن كان البدل نصابا وإن كان دون نصاب استقبل فلا اعتراض (ص) لا مخالفها (ش) هذا مفهوم نوعها أي إن أبدل ماشية التجارة أو القنية بنوع مخالفها كإبل ببقر أو غنم فإنه يستأنف عند ابن القاسم وروايته عن مالك ابن رشد قياسا على الماشية تشترى بالدراهم أو الدنانير وهذا كله حيث كان في البدل نصاب وإلا فلا زكاة عليه اتفاقا وقال التونسي: ينبغي إذا كان نصابا فباعها بدون النصاب أن يضيف ذلك إلى ماله ويبني. (ص) أو راجعة بإقالة (ش) قال ق قوله: لا مخالفها مخرج من قوله: وبنى لكن بالنظر لقوله: أو نوعها وقوله: أو راجعة بإقالة معطوف على المخرج لكن بالنظر لقوله: بعيب فهو من باب اللف والنشر المشوش والتقدير: وبنى في راجعة بعيب لا في راجعة بإقالة كمبدلها بنوعها لا إن أبدلها بمخالفها والمعنى أن من رجعت له ماشية بعد أن باعها بإقالة من مبتاعها فلا يبني بل يستقبل لأنها بيع سواء وقعت الإقالة بعد قبض الثمن أو قبله ومثل الإقالة الهبة والصدقة والبيع (ص)  أو عينا بماشية (ش) يعني أن من أبدل عينا نصابا بماشية بعد ثلاثة أشهر مثلا فإنه يستقبل بالماشية حولا من يوم اشتراها سواء اشتراها لقنية أو لتجارة فقوله: أو عينا مفعول لفعل محذوف دل عليه ما قبله والتقدير: أو أبدل عينا. (تنبيه) : المراد بقوله: أو عينا بماشية أن تكون العين عنده فيشتري بها ماشية كما في كلام ابن رشد أما لو كانت عنده ماشية باعها بعين ثم قبل قبض الثمن أو بعده أخذ فيه ماشية من المشتري نفسه فإنه كمبدل ماشية بماشية فيجري على ما تقدم. قاله ابن رشد.  ولما كانت زكاة الخلطة تشارك زكاة الانفراد في بعض شروط وتخالفها في بعض أفردها بالكلام وهي كما قال ابن عرفة اجتماع نصابي نوع نعم مالكين فأكثر فيما يوجب تزكيتهما على ملك واحد فقال (ص) وخلطاء الماشية كمالك فيما وجب من قدر وسن وصنف (ش) . ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قوله: أي من يوم ملك رقابها) فمقتضاه أنه لا ينظر لحول الأصل الذي هو ثمن الماشية المتخذة للقنية وهو المتعين وذلك لأن اشتراط النصاب في الإبدال بالعين في القنية يدل على إلغاء الثمن الأصلي وأنه لا ينظر إلا لحول المبدل التي هي الماشية النصاب فما لبعض الشيوخ من البحث هنا والجواب معتمدا على ظاهر كلام عج لا يسلم وفي ك وفي شرح (هـ) ما نصه: وحاصل إبدال غير الفار أنه إذا كان البدل من النوع وهو نصاب فإنه يبني سواء كان المبدل نصاب تجارة أو دونه أو نصاب قنية أو دونه وإن كان البدل عينا فإن كان المبدل منه نصابا ولو قنية فكذلك وإن كان المبدل دون نصاب فإن كان من التجارة فكذلك وإن كان للقنية استقبل ويشير المؤلف لهذا الأخير بقوله: كثمن مقتنى وقد علمت أن فائدة البناء إنما تظهر حيث كان البدل نصابا (قوله: وهو تشبيه) أي تشبيه تام أبدل بعين أو نوعه ولو كان الإبدال بوجهيه لاستهلاكه كذا في محشي تت. (قوله: فلا اعتراض)  لأن المفهوم إذا كان فيه تفصيل لا يعترض به. (تنبيه) : مفهوم قوله ماشية أنه لو كان نصاب عين ولو لقنية فأبدله بعين فيبني أيضا على حول الأصل فإن كان العين دون نصاب أبدلها بعين فكذلك أيضا إن كانت الأصلية للتجارة فإن كانت للقنية استقبل بالبدل (قوله: وروايته عن مالك) ومقابله ما في الجلاب من روايته بأنه يبني على حول الأصل. (قوله: أن يضيف ذلك إلى ماله) أي الموافق للبدل في النوع (قوله: والبيع) الأنسب الشراء بدل البيع لأن البيع إخراج والشراء إدخال ويكون المراد أنها رجعت بملك مستأنف بخلاف ما يبنى فيه فإنها رجعت بالملك السابق (قوله: من اشترى نفسه) أي لا من غيره فلا يبني فتدبر. (قوله: فيجري على ما تقدم) من كونها للقنية. (قوله: اجتماع نصابي. . . إلخ) يفيد أنه إذا كان المجتمع نصابا فقط وعند كل ما يوفي لا يكون خلطة مع أنه خلطة عند سند وغيره وهو الراجح خلاف ما يأتي عن التوضيح فإنه خلاف الصواب كما أفاده محشي تت (قوله: فأكثر) إشارة إلى أنه يصح أن يكون الخلطاء أكثر من اثنين وفي كلام المصنف إشارة إلى ذلك لأنه جمع بقوله: خلطاء وثنى بقوله: واجتمعا إشارة إلى ذلك. (قوله فيما يوجب تزكيتهما) الموجب هو المشار له بقوله: واجتمعا بملك ومنفعة في الأكثر أي في حالة توجب تزكيتهما إلخ ولو قال فيما يوجب تزكية تعمهما لكان أظهر ليشمل ما إذا كان كل منهما عنده نصابان فأكثر وخالط كل واحد صاحبه بنصاب فقط وهذا على أن الضمير في تزكيتهما يعود على النصابين وأما على أنه يعود على المالكين فلا يحتاج إليه وعلى بمعنى في على الأول وعلى حالها على الثاني  . (قوله من قدر) لا ضرورة لذكره مع قوله: فيما وجب ولو قال المصنف عقب قوله: كمالك في الزكاة لكان أظهر. (قوله: وسن) لا يخفى أن ما وجب(2\/156)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "512",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "63987",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "يعني أن الخلطاء في الماشية المتحدة النوع كالإبل أو بقر أو غنم فلا أثر لخلطة نوعين كإبل وغنم كمالك واحد لكن لا في كل الوجوه التي يوجبها الملك من ضمان ونفقة وغيرهما فإن حكم الخلطاء في ذلك الحكم الانفراد بل كمالك واحد فيما وجب من قدر كثلاثة لكل واحد أربعون من الغنم فإن الواجب عليهم شاة واحدة على كل واحد ثلثها وسن كاثنين لكل واحد ست وثلاثون من الإبل فإن عليهما معا جذعة على كل واحد نصفها وكان على كل واحد لو لم توجد الخلطة بنت لبون فحصل بها تنقيص في القدر وتغيير في السن وصنف كاثنين لواحد ثمانون من المعز ولآخر أربعون من الضأن فإن عليهما واحدة من المعز على صاحب الثمانين ثلثاها وعلى الآخر ثلث وليس في تعريف ابن عرفة للخلطة دلالة على أن كل نصاب لمالك بل هو صادق بما إذا كان نصف النصاب مثلا لأحد المالكين وللآخر نصاب ونصف نصاب وانظر الكلام في ذلك في شرحنا الكبير. (ص) إن نويت (ش) هذا شروع منه - رحمه الله - في شروط الخلطة وذكر أنها ستة الأول أن يكون أربابها قد نووها أي قصدوا الخلطة وأصل إن نويت إن نواها كل واحد منهما فنية أحدهما دون الآخر لغو والضمير في نويت للخلطة المفهومة من خلطاء. (ص) وكل حر مسلم (ش) الثاني من الشروط أن يكون كل من الخلطاء حرا فلا أثر لخلطة عبد وحر ويزكي الحر زكاة الانفراد ويسقط ما على العبد على المشهور. الثالث أن يكون كل مسلما فلا أثر لخلطة كافر ومسلم ويزكي المسلم على حكم الانفراد ويسقط ما على الكافر ثم إن الواو في وكل. . . إلخ واو الحال وكل مبتدأ وسوغ الابتداء به العموم وحر وما بعده خبر بعد خبر أي إن نويت في هذه الحالة أي في حالة كونها على هذه الأوصاف. (ص) ملك نصابا (ش) الشرط الرابع أن يكون كل ملك نصابا ولو لم يخالط بجميعه فإذا كان عند أحدهما نصاب وخالط ببعضه صاحب نصاب ضم ما لم يخالط به إلى مال الخلطة وزكى الجميع وكذا لو كان عند كل نصاب وخلط كل بعض نصابه ببعض نصاب الآخر بحيث صار ما وقع فيه الخلطة نصابا هذا ظاهر كلام المؤلف لأنه قال: ملك نصابا ولم يقل: خالط بنصاب وهو موافق لظاهر تقرير ابن عبد السلام ولكنه خلاف ما يقتضيه كلام التوضيح من أن شرط الخلطة أن يكون لكل واحد نصاب وأن يخالط به لكن اقتصر س في شرحه على ما لظاهر كلام المؤلف وقواه ق بقوله قوله: ملك نصابا ولو خالط ببعضه إذا حصل من مجموعهما نصاب ولو لم يكن خالط بنصاب لأن هذا لا يشترط وما أفهمه قول ابن عرفة: اجتماع نصابي من أن الخلطة بجميع النصاب فليس شرطا (ص) بحول (ش) الباء للمجاوزة وهو الخامس أي ملكا مجاوزا للحول ولو لم يخالط له إلا في بعض الحول ما لم يقرب جدا كأقل من شهر على ما عند ابن حبيب فلا زكاة على من لم يجاوز ملكه حولا ويزكي مجاوزه زكاة الانفراد فلو زكى أحدهما غنمه ولبث ستة أشهر ثم خالط رجلا قد تم حوله فأتى الساعي في شهر الخلطة زكى من تم حوله ولا زكاة على الآخر حتى يحول الحول على صاحبه من يوم يزكي إلا أن يخرج غنمه منها قبل ذلك وبعبارة أخرى الباء في بحول بمعنى مع وهي متعلقة بملك أي وكل واحد منهما ملك نصابا ملكا مصحوبا بمرور حول فالحول مصاحب للملك لا للخلطة فإذا ملك الماشية ثم مكثت عنده ستة أشهر ثم خالط بها ومضى ستة أشهر من الخلطة زكى لأن الحول مصاحب ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] من سن وصنف مستلزم للأول وهو ما وجب من قدر ويدل على ذلك قول الشارح: تنقيص في القدر وتغيير في السن فيكون قوله: من قدر أي بدون سن وصنف ثم إن قوله: وسن الواو بمعنى أو وكذا قوله: وصنف (قوله: بل هو صادق. . . إلخ) قد يجاب عنه بأن قوله آخرا فيما يوجب. . . إلخ يدفع ذلك. (قوله: إن نويت) كأن الحطاب لم يرتض ذلك وحاصل كلامه أن يقول المعتبر أن لا ينوي الفرار أو أحدهما نوى الخلطة أم لا على أن توجههما للخلطة نية لها حكما والنية الحكمية تكفي على أن تلك النية لازمة لوجودها فلا معنى لاشتراطها. (قوله: ويسقط ما على العبد على المشهور) ومقابله أنهما يزكيان زكاة الخلطة ويسقط ما على العبد. (قوله: واو الحال) وصاحبها الفاعل محذوف أي نوى كل الخلطة في حال كون كل حرا مسلما والمحذوف مراعى لا يقال شرط الحرية والنصاب والحول يفهم مما تقدم أول الباب لأنا نقول لما كان يحتمل إذا اتصف أحد المالكين بالشروط أن يكون الآخر تبعا له وتجب الزكاة تعرض للشروط (قوله: وحر وما بعده خبر بعد خبر) أي المجموع محتو على خبر بعد خبر وزاد الحطاب شرطا أيضا فتصير سبعة وهو أن لا يقصدا بالخلطة الفرار من تكثير الواجب إلى تقليله فإن قصدا ذلك فلا أثر للخلطة ويؤخذان بما كانا عليه ويثبت الفرار بالقرب والقرينة على المشهور انظر عج (قوله: لكن اقتصر س في شرحه) وهو المعتمد. (قوله: ما لم يقرب جدا) اختلف في حد القرب فقيل إذا أظلهم الساعي كما قال ابن المواز وقيل الشهر وقيل أقل من الشهر والشهر فأكثر بعيد وقيل القرب شهران (قوله: فلو زكى أحدهما غنمه ولبث ستة أشهر) قال في ك انظر كيف يتصور مجيء الساعي بعد ستة أشهر من زكاة أحدهما وبعد حول الآخر لأن الساعي لا يخرج في العام الواحد مرتين. اهـ. شرح س حاصله أن الزكاة لا تجب إلا بمجيء الساعي والساعي لا يخرج في العام إلا مرة واحدة فلا يتم هذا الكلام(2\/157)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "513",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "63988",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "للملك لا للخلطة ولا بد من اتفاق حوليهما فلو لم يتفقا لم تصح خلطتهما ذكره ح والمواق. (ص) واجتمعا بملك أو منفعة في الأكثر من مراح وماء ومبيت وراع بإذنهما وفحل برفق (ش) هذا هو السادس من شروط الخلطة وهو أن يجتمع الخليطان بملك للرقبة أو منفعة بإجارة أو إعارة أو إباحة ولو لعموم الناس في الأكثر وهو ثلاثة فأكثر من خمسة أشياء الأول المراح بضم الميم وقيل بفتحها قيل هو حيث تجمع الغنم للقائلة وقيل حيث تجمع للرواح للمبيت. الثاني الماء ومعنى اجتماعهما في الماء بالمنفعة أن يستأجرا بئرا على أخذ قدر معلوم لكل يوم مائة دلو مثلا أو يستأجر أحدهما من الآخر لأنه يجوز الاستئجار على شرب يوم أو يومين. الثالث المبيت وعبر عنه بالمسرح وموضع الحلاب. الرابع الراعي بأن يكون واحدا يرعى الجميع أو لكل ماشية راع ويتعاونان بالنهار على جميعها بإذن المالكين له أو لهما في ذلك لكثرة الغنم ولو كانت من القلة بحيث يقوم كل راع بماشية دون عون غيره لم يكن اجتماع الرعاة على حفظها من صفات الخلطة وكذا لو كان تعاونهم من غير إذن أربابها. قاله الباجي الخامس الفحل بأن يكون واحدا مشتركا أو مختصا بأحدهما يضرب في الجميع أو لكل ماشية فحلها ويضرب في الجميع أيضا بحصول الاجتماع فيه برفق بعضهم من بعض وقد علم مما مر أن المراد بالأكثر ثلاثة من الخمسة فإن كان أحد الثلاثة الفحل فلا بد أن تكون الماشية كلها من صنف واحد كضأن أو معز ولا يجوز أن تكون من صنفين لأنه يعتبر ضراب الفحل في جميعها وأما إن لم يكن أحدهما الفحل فيجوز أن تكون من صنفين كضأن ومعز وجاموس وبقر وبهذا يرد توهم من توهم أنه لا بد أن تكون الماشية في الخلطة من صنف واحد دائما وقوله برفق راجع للجميع كما ذكره ح والمراد بالرفق بالنسبة للمبيت والمراح الحاجة إليه حيث تعدد وبالنسبة للماء الاشتراك في ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي]  (قوله: ذكره الحطاب والمواق) زاد في ك فقال ابن رشد لا يكون الرجلان خليطين ويزكيان زكاة الخلطة حتى يكون الحول قد حال على ماشية كل منهما فلو كانت ماشية أحدهما مائة وقد حال عليها الحول وماشية الآخر خمسون لم يحل عليها الحول فأخذ الساعي منها شاتين فإن أخذهما من صاحب المائة لم يكن على صاحب الخمسين شيء لأن الواحدة واجبة عليه والثانية مظلمة وقعت وإن أخذهما من صاحب الخمسين رجع بالواحدة على صاحب المائة وكانت الثانية مظلمة وقعت وإن أخذ واحدة من غنم صاحب المائة وواحدة من غنم صاحب الخمسين لم يكن لصاحب الخمسين على صاحب المائة رجوع بالشاة التي أخذت منه لأنها مظلمة وقعت عليه ولا تراد في هذا إذ لا اختلاف فيه بخلاف ما إذا زكاها زكاة الخلطة وماشية أحدهما أقل من نصاب. اهـ. وهو يفيد أن الأخذ من غنمهما في الفرض المذكور بتأويل كالأخذ من غير تأويل وليس كمسألة تأويل الأخذ من نصاب لهما. . . إلخ إلا أن أخذ الزكاة فيهما في هذه الحالة لم يقل به أحد كما أشار له بقوله: إذ لا اختلاف فيه بخلاف مسألة تأول الساعي لأن فعله فيها موافق لقول بعض العلماء. اهـ. ك وفي عب الاعتراض على الحطاب بأنه يوهم أو يقتضي أنه إذا حال الحول على مال أحدهما ثم حال على مال الآخر ولم يأت الساعي إلا بعد مرور الحول الثاني فإنهما لا يكون خليطين وليس كذلك ولو قال يعني أن يمر على كل حول لسلم من هذا ووافق ما نقله عن ابن رشد. اهـ. وقد يقال إن الحول اتفق فيهما لأن الحول هو مجيء الساعي فحصل اتفاق باعتبار العام المار عليهما معا. (قوله واجتمعا) أي المالكان أو الخليطان وفي الحقيقة المجتمع في الخمسة أو أكثرها إنما هو الماشيتان ولا يدفعه قوله: بإذنهما لعوده على ما يصلح له من مالك الغنمين. (قوله: ولو لعموم الناس) أي كأن يكون الماء مباحا والمراح في أرض الموات المباحة (قوله: حيث تجمع الغنم للقائلة) القائلة وقت القيلولة وهو النوم نصف النهار كذا في المصباح فإذن تكون اللام في للقائلة زائدة وهذا التفسير هو الظاهر (قوله: وقيل حيث تجمع للرواح للمبيت) أي المحل الذي تجمع فيه ثم تساق منه للمبيت كما أفصح بعض الشراح. (قوله أو يستأجره أحدهما من الآخر) أي شرب يوم أو يومين أي بقرينة التعليل. (قوله: بالمسرح) موضع السروح أي الخروج للمرعى قال في المصباح سرحت الإبل سرحا من باب نفع وسروحا خرجت للرعي بالغداة وبعبارة أخرى السراح بفتح السين الإرسال. (قوله: ولو كانت من القلة. . . إلخ) أي من أجل القلة المعتمد أن المدار على تعاونهما وإن لم يحتج لهما خلافا للباجي. (قوله: لم يكن اجتماعها) أي فلا يصح عده من الثلاثة. (قوله الحاجة إليه حيث تعدد) الظاهر أن يقول ارتفاق كل منهما بالموضعين حيث تعدد كما قيل في الراعيين قال عج وانظر هل تجري الإباحة في المبيت والمراح لكون كل منهما بأرض موات ليست بيد واحد وهو الذي قدمناه أو لا بد من الاشتراك بالإجارة أو الإعارة والظاهر أن الاشتراك في منفعة الرعي يتبرع بها لهما كالاشتراك فيها بالإجارة أو الإعارة وعلى هذا وما استظهرناه في الرواح والمبيت يكفي اجتماعهما في السقي من البحر وكون مراحهما ومبيتهما بأرض موات ليست بيد أحد ولمنفعة راع يتبرع لهما شخص بمنفعة الفحل الذي تحتاج إليه الماشية سواء اتحد أو تعدد اهـ. وقوله واجتمعا معطوف على قوله إن نويت أي هما كالمالك الواحد إن نويت الخلطة واجتمعا في الأكثر في الخمسة المذكورة بشرط أن يكون كل منهما حرا مسلما. . . إلخ. (قوله الاشتراك. . . إلخ) لا يخفى أنه لا معنى لاجتماعهما في الماء إلا اشتراكهما فيه سواء كان الماء مباحا أو نحو ذلك(2\/158)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "514",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "64008",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "ستمائة وستة وستون نصفا وثلثا نصف لأن كل عشرة أنصاف ثلاثة دراهم ومن القروش البنادقة عشرون قرشا لأن كل قرش وزنه عشرة دراهم ومن أبي طاقة اثنان وعشرون ومن الريال والكلب اثنان وعشرون وربع والنصاب من الذهب الشريفي والإبراهيمي والبندقي أربعة وعشرون دينارا إلا خمسة قراريط وثلث قيراط وخمس ثلث قيراط  . (ص) وإن لطفل أو مجنون (ش) هذه المبالغة في وجوب زكاة النقدين أي ولو كان المالك لهذا النصاب طفلا أو مجنونا بجامع عدم التكليف ردا للخلاف الخارج عن المذهب القائل بعدم وجوب الزكاة في مال الطفل والمجنون وأما حرثهما وماشيتهما فالزكاة اتفاقا لنموهما بنفسهما. (ص)  أو نقصت أو برداءة أصل أو إضافة وراجت ككاملة (ش) يعني أن الزكاة تجب في المائتي درهم أو في العشرين دينارا ولو كانت ناقصة في الوزن لا في العدد نقصا لا يحطها عن رتبة الكاملة كحبة أو حبتين في كل الموازين كما عند جمهور أصحابنا أو كانت وازنة إلا أنها رديئة من معدنها وتنقص في التصفية أو كانت ناقصة بسبب إضافة كالمغشوشة بنحاس ونحوه فقوله: وراجت ككاملة راجع للثلاثة لكن رجوعه للثانية مقيد بما إذا كانت رداءتها بسبب أنها تنقص في التصفية وإن كانت لا بسبب أنها تنقص في التصفية فإنها تزكى ولو لم ترج برواج الكاملة ومفهوم قوله وراجت ككاملة أنها إن لم ترج بأن انحطت عن الكاملة حيث يكون في البلد ناقصة وكاملة سقطت زكاة الأولى اتفاقا وحسب في الأخيرتين الخالص فإن بلغ النصاب زكاه واعتبر ما فيها من خالص أو غيره اعتبار العروض من إدارة واحتكار وإليه أشار بقوله: (وإلا حسب الخالص) أي وإن لم ترج ككاملة حسب الخالص أي في الأخيرتين كما مر ثم إنه أنث الضمير في قوله: أو نقصت وفيما يأتي باعتبار العين المستفادة من قوله: وما في مائتي درهم شرعي. . . إلخ ولو ذكره باعتبار النصاب المذكور المستفاد من المقام كان أخصر فكان يقول أو نقص وراج ككامل وتعدد بتعدده في مودع ومتجر فيه بأجر لا مغصوب إلخ وقوله: أو برداءة أصل أو إضافة معطوفان على معنى نقصت أي لم تكمل بنقص وزن أو برداءة أصل أو بإضافة فإن قلت: الإضافة ليست سببا في النقص بل في الكمال فالجواب أن الفرض كونها ناقصة في نفس الأمر أي ولم تكمل في نفس الأمر حسب كمالها في الظاهر  . (ص) إن تم الملك وحول غير المعدن ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قوله: ثلاثة دراهم) أي وزنا. (قوله: ومن القروش البنادقة) لم نرها ولم نجتمع بمن رآها. (قوله والإبراهيمي) بواو معطوف على الشريفي كما في نسخته وكذا في عبارة غيره فعليه يكون الشريفي اسما لنوع مخصوص من الذهب والظاهر أن الإبراهيمي وما بعده بيان لأصناف الشريفي وانظره.  . (قوله: وإن لطفل إلخ) والعبرة بمذهب الوصي في الوجوب وعدمه لأن التصرف منوط به ولا بمذهب أبي الطفل لموته وانتقال المال عنه ولا بمذهب الطفل لأنه غير مخاطب بها فلا يزكيها الوصي إن كان مذهبه يرى سقوطها عن الطفل وإلا أخرجها إن لم يكن حاكم أو كان مالكيا فقط أو مالكيا وحنفيا وخفي أمر الصبي عليه وإلا رفع للمالكي فإن لم يكن إلا حنفي أخرجها الوصي المالكي إن خفي أمر الصبي على الحنفي وإلا ترك فإذا بلغ الصبي فإنه يعمل بالمذهب الذي يقلده فإن قلد من يرى الوجوب وجب عليه في الماضي وإن قلد من يرى السقوط سقط عنه في الماضي وانظر إذا كان مذهب الوصي وجوبها ولم يخرجها حتى بلغ الصبي رشيدا ومذهبه سقوطها وانفك عنه الحجر هل تؤخذ عن الأعوام الماضية من المال أو الولي أو تسقط انظر عج. (تنبيه) : يقبل قول الوصي في إخراجها حيث وجب عليه بلا يمين إن لم يتهم وإلا فبيمين (قوله: بجامع عدم التكليف) الأولى لأن ذلك من باب خطاب الوضع إذ لا مقيس عليه هنا إذ هما فيهما الخلاف. (قوله: لا يحطها عن رتبة الكاملة) إشارة إلى أن قول المصنف وراجت ككاملة راجع حتى لقوله: أو نقصت (قوله: كحبة أو حبتين) أو ثلاثة والمدار على الرواج كرواج الكاملة كثر أو قل والمراد كحبة أو حبتين من كل واحد كما هو المستفاد من النص وخلاصته أن المراد نقصه في الوزن كان التعامل وزنا أو عددا فإن راجت ككاملة زكي وإلا فلا فلو نقصت في العدد وكملت في الوزن زكيت كان التعامل وزنا أو عددا وإلا فلا فإن نقصت منها فلا زكاة إن كان التعامل عددا باتفاق وإن كان التعامل وزنا فكناقصة الوزن. (قوله فقوله:. . . إلخ) لا يصح التفريع إلا بالنسبة للأولى لأنه قال فيها ما يصحح التفريع نقصا لا يحطها عن رتبة الكاملة قال شيخنا الصغير - رحمه الله تعالى - ومعنى رواجها كرواج الكاملة أن السلعة التي تشترى بعشرين دينارا كاملة تشترى بعشرين دينارا ناقصة وكذا يقال في الباقي لا أن المراد أن كلا يشترى به السلعة وإن اختلف الصرف ثم إن الكمال حقيقي في الأولى التي هي قوله: أو نقصت لا في الأخيرتين وهو ظاهر. (قوله: لكن رجوعه للثانية) رد ذلك بأنه لا يعقل. (قوله: في الأخيرتين) المناسب الأخيرة لما تقدم. (قوله اعتبار العروض ومن إدارة واحتكار) يحمل ذلك على ما إذا كان نوى به التجارة يفيد عب فيما يأتي (قوله: معطوفان على معنى نقصت) الأفضل أن يقول معطوفان على معنى قوله لطفل. . . إلخ لأن المعاطيف إذا كانت بغير حرف مرتب يكون على الأول والتقدير هذا إذا كانت ملابسة لمكلف أو جيد بل وإن كانت ملابسة لطفل أو مجنون أو لرداءة أصل. (قوله: أي لم تكمل بنقص) أي بسبب نقص. (قوله: أي ولم تكمل في نفس الأمر) أي بسبب نقص(2\/178)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "534",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "64033",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "أو فراق أو لمن هي في عصمته وهو كذلك عند مالك وابن القاسم. (ص) أو نفقة زوجة مطلقا (ش) اتفق ابن القاسم وأشهب على أن نفقة الزوجة تسقط الزكاة عن زوجها سواء حكم بها قاض أم لا لأنها عوض عن الاستمتاع وهو مراده بالإطلاق لأنه في مقابلة التقييد الآتي  . (ص) أو ولد إن حكم بها (ش) يعني أن نفقة الولد تسقط الزكاة عن والده إن حكم بها على الوالد فإذا كان معه عشرون دينارا حل حولها وعليه نفقة شهر عشرة دراهم لوالده قد فرضها الحاكم عليه قبل الحول بشهر مثلا فليجعل النفقة فيما بيده فتسقط عنه الزكاة وقوله: (وهل إن لم يتقدم يسر تأويلان) راجع لمفهوم قوله: إن حكم بها على كل حال أي سواء قلنا إن تقدم أو قلنا إن لم يتقدم وشراحه مطبقون على ذلك أي وإن لم يحكم بها فعند ابن القاسم لا تسقط وعند أشهب تسقط فحملا على الوفاق والخلاف فعلى الوفاق صواب كلامه وهل إن تقدم يسر بإسقاط لم وجعل الفعل ماضيا فمحل قول ابن القاسم بعدم الإسقاط إن تقدم يسر فإن تقدم عسر رجع لقول أشهب بالإسقاط ومحل قول أشهب بالإسقاط إن لم يتقدم يسر أما لو تقدم يسر فيرجع لقول ابن القاسم بعدم الإسقاط وعلى الخلاف فصواب العبارة: وإن لم يتقدم يسر بزيادة واو قبل إن أي فابن القاسم يقول بعدم الإسقاط مطلقا تقدم يسر أم لا وأشهب عكسه ولو قال المؤلف: أو ولد إن حكم بها وإلا فلا وهل إن تقدم يسر أو مطلقا تأويلان لوفى بالمسألة مع الإيضاح. (ص)  أو والد بحكم إن تسلف (ش) يعني أن نفقة الأبوين أو أحدهما تسقط زكاة العين بشرطين الأول أن يحكم حاكم بها لأنها صارت حينئذ كالدين على الولد في ذمته الثاني أن يتسلفا ما ينفقان حتى يأخذا بدله من ولدهما فلو أنفقا من عند أنفسهما لم تسقط ولو حكم بها حاكم وإنما كانت نفقة الوالدين أخف من نفقة الولد لأن الوالد يسامح ولده أكثر من مسامحة الولد لوالده. (ص) لا بدين كفارة أو هدي (ش) مخرج من قوله ولو دين زكاة لا من قوله بخلاف العين يعني أن دين الكفارة التي وجبت عليه ودين الهدي الذي وجب عليه في حج أو عمرة لا يسقط أحدهما زكاة العين والفرق بينهما وبين دين الزكاة أن دينها تتوجه المطالبة به من الإمام العادل ويأخذها كرها من مانعي الزكاة بخلاف دين الكفارة والهدي فإنه لا يتوجه فيهما ذلك  . (ص) إلا أن يكون عنده معشر زكي (ش) أي محل سقوط الزكاة بالدين إذا لم يكن عند المدين معشر زكاة ومن باب أولى إذا لم يزك فإن كان عنده فإن الزكاة لا تسقط عنه لجعله المعشر في مقابلة ما عليه من الدين. (ص) أو معدن أو قيمة كتابة (ش) يعني أن الدين يسقط زكاة العين إلا أن يكون عنده ما يزكى بالعشر أو بنصفه سواء وجبت فيه كخمسة أوسق أو لم تجب كأربعة أوسق من حب ونحوه كما مر أو يكون معه معدن من العين فإنه يجعل ما ذكر في مقابلة الدين ويزكي ما معه من النصاب والمشهور أنه يجعل قيمة كتابة مكاتبه فيما عليه من الدين ويزكي ما معه من العين فإن كان عروضا قومت بعين وإن كانت عينا قومت بعرض ثم قومت بعين فإن عجز المكاتب وفي رقبته فضل ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قوله: وهو كذلك. . . إلخ) أي أن ما ذهب إليه مالك وابن القاسم من سقوطها بذلك مطلقا (قوله: اتفق ابن القاسم) بل عبارة تت تقتضي اتفاق أئمة المذهب لا خصوص الشيخين (قوله: سواء حكم بها حاكم) أي حكم بالمتجمد لا حكم بالمستقبلة ولا فرض كما يأتي  . (قوله: إن حكم بها) ولو غير مالكي متجمدة لأن الحكم صيرها كالدين تقدم للولد يسر أم لا باتفاق ابن القاسم وأشهب وحاصلها أنه ليس المراد أنه حكم بها في المستقبل لأن حكم الحاكم لا يدخل المستقبلات كما قاله القرافي ولا فرضها وقدرها لأن فرضه وتقديره ليسا حكما فلا يسقطان فقول الشارح قد فرضها عليه فيه نظر وإنما صورتها أنها تجمدت عليه فيما مضى ثم حكم بها حاكم يرى أنها لا تسقط بمضي الزمن قال القرافي ولا يصح فرضها إلا على هذه الصورة إذ حكم الحاكم لا يدخل المستقبلات فلو حكم فيه فحكمه باطل وإذا مضى زمنها لا يلزمه المالكي بها لأنها حينئذ مواساة تسقط بمضي زمنها كذا قاله اللقاني (قوله: سواء قلنا إن تقدم) أي على تأويل الوفاق وقوله: أو قلنا إن لم يتقدم أي على تأويل الخلاف والأولى أن يزيد الواو فيقول أو قلنا وإن لم يتقدم. (قوله: فعند ابن القاسم لا تسقط وعند أشهب تسقط) هذا صريح في أن ابن القاسم صرح بعدم الإسقاط وأشهب قال بالإسقاط وأطلق وهل يقوم مقام الحكم ما إذا أنفق على الولد شخص غير متبرع وانظر هل حكم المحكم يقوم مقام حكم الحاكم في ذلك أم لا فإن قلت ما وجه أن تقدم اليسر موجب لعدم الإسقاط وتقدم العسر موجب للإسقاط قلت لأنه إذا تقدم للولد يسر تسقط نفقته بخلاف ما إذا تقدم عسر لا تسقط نفقته. (قوله مخرج. . . إلخ) لا يخفى أن الإخراج فرع الإدخال فالأحسن أنه معطوف على معنى ولو دين زكاته لأنه في معنى كل دين يقضى به أي تسقط زكاة العين بكل دين يقضى به لا بدين كفارة أو هدي  (قوله: معشر) أي أو نعم ويكون قوله: إلا أن يكون إلخ مستثنى مما أفهمته المخالفة من قوله: بخلاف العين وانظر المعشر والنعم غير المزكى هل يشترط فيهما ما يشترط في العرض قاله في ك (قوله: قيمة. . . إلخ) لا قيمته مكاتبا ولا عبدا. (قوله فإن عجز المكاتب. . . إلخ) صورتها كان عليه ستون دينارا ومعه ستون وقومت كتابته بأربعين دينارا فيزكي عن أربعين فقط ولا يزكي العشرين فلو عجز فتبين أن قيمة رقبته ستون(2\/203)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "559",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "64042",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "وإلا دفن المصالحين فيه حذف مضاف أي دفن أرض المصالحين ولو كان الدافن غيرهم ثم ظاهر كلام المؤلف أنه إنما يكون لرب الدار حيث كان هو الواجد لا إن كان غيره وليس كذلك فإن الذي تجب به الفتوى أنه لربها إذا كان من أهل الصلح سواء وجده هو أو غيره. (ص) ودفن مسلم أو ذمي لقطة (ش) يعني: أن ما دفنه المسلمون وأهل الذمة لعلامة تدل على ذلك يكون حكمه حكم اللقطة تعرف على سنتها ولا مفهوم لقوله: دفن فلو قال ومال مسلم. . . إلخ لشمل غير المدفون وقد يقال أنما اقتصر على المدفون لدفع توهم أنه ركاز  . (ص) وما لفظه البحر كعنبر فلواجده بلا تخميس (ش) يعني أن كل ما لفظه البحر مما لم يتقدم عليه ملك لأحد كالعنبر واللؤلؤ وما أشبه ذلك فإنه يكون لواجده ولا يخمس فلو رآه جماعة فبادر إليه أحدهم فإنه يكون له كالصيد يملكه المبادر فالجار والمجرور في محل الحال أي حال كونه كعنبر مما ليس أصله ملك أحد وإلا فإن كان لجاهلي أو شك فيه فهو ركاز وإن كان لمسلم أو ذمي فهو لقطة.  ولما أنهى الكلام على ما قصد من أجزاء الزكاة الواجبة وما تجب فيه ومن تجب عليه شرع في الكلام على من تجب له وما يتعلق بذلك فقال (فصل) ومصرفها فقير ومسكين وهو أحوج (ش) مصرف اسم مكان لا مصدر لأن الأصناف اسم محل الزكاة بدليل قوله: فقير إلخ. وفي كلامه لطيفة وهي الإشارة إلى أن اللام الواقعة في قوله تعالى إنما الصدقات للفقراء [التوبة: 60] إلخ لبيان المصرف عند المالكية لا للاستحقاق والملك وإلا لكان يشترط تعميم الأصناف وإنما كان المسكين أحوج من الفقير لأن الفقير من له بلغة لا تكفيه لعيش عامه والمسكين من لا شيء له بالكلية وهذا هو المشهور ابن عرفة: ظاهر نقل اللخمي والصقلي عن المغيرة عكسه قال أبو عمران وكل أصحاب مالك مع الجلاب على ترادفهما ابن العربي: ليس المقصود طلب الفرق بينهما فلا تضيع زمانك في ذلك إذ كلاهما يحل له الصدقة اهـ ولا يشكل على المشهور قوله تعالى أما السفينة فكانت لمساكين [الكهف: 79] حيث أثبت للمساكين شيئا لأن المراد بهم مساكين القهر والغلبة فلا طاقة لهم بدفع الملك عن غصب سفينتهم وهذا لا ينافي الغنى أو المراد أنهم كانوا أجراء في السفينة (ص) وصدقا إلا لريبة (ش) يعني أن الإنسان إذا ادعى الفقر والمسكنة فإنه يصدق إلا لريبة بأن يكون ظاهر كل منهما يخالف ما يدعيه فإنه لا يصدقه وإن ادعى أن له عيالا فأراد الأخذ لهم فإن كان من أهل الموضع ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قوله: فإن الذي تجب به الفتوى) رد ذلك محشي تت بما حاصله أن المصنف تبع الشيخ وأبا سعيد وقوله الذي تجب به الفتوى هو تأويل ابن محرز وعبد الحق قال محشي تت وبهذا يعلم أن اعتراض ح على المؤلف بهذا التعقيب وجعل كلامه خلاف ما تجب به الفتوى غير ظاهر لأن كلام الأم محتمل كما قال أبو الحسن فليس تأويل ابن محرز وعبد الحق بأولى من تأويل الشيخ وأبي سعيد حتى يجب المصير إليه. اهـ. (قوله: تعرف على سنتها) لكن القياس أنها إذا غلب على الظن انقراض صاحبها أو ورثته أن تكون كمال جهلت أربابه فموضعه بيت المال  . (قوله: وما لفظه البحر) بفتح الفاء (قوله: كعنبر) قال الشافعي حدثني بعضهم أنه ركب البحر فوقع إلى جزيرة فنظر إلى شجرة مثل عتق الشاة وإذا تمرها عنبر قال فتركناه حتى يكبر فنأخذه فهبت ريح فألقته في البحر قال الشافعي ودواب البحر تبتلعه أول ما يقع لأنه لين فإذا ابتلعته قلما تسلم إلا قتلها الحرارة التي فيه فإذا أخذ الصياد السمكة وجده في بطنها فيظن أنه منها وإنما هو ثمرة نبتت قاله القسطلاني في شرح البخاري (قوله: فلواجده) أي آخذه لا رائيه قال الشارح لأن الرؤية لا أثر لها في باب الاستحقاق بخلاف اليد  [فصل مصارف الزكاة] (قوله: من أجزاء الزكاة إلخ) أي: من أنواع الزكاة من ربع العشر والعشر ونصفه وإطلاق الأجزاء على الجزئيات مجاز استعارة (قوله: وما تجب فيه) أي: القدر الذي تجب فيه أي: وهو أربعون في الغنم وخمسة في الإبل (قوله: وهو أحوج) أحوج أفعل تفضيل من احتاج فهو شاذ قياسا لا استعمالا لأنه لا يبنى إلا من ثلاثي فكان ينبغي أن يتوصل إلى بنائه من المزيد بأشد ويقول: وهو أشد حاجة (قوله: لا مصدر) أي: ولا اسم زمان (قوله: وإلا لكان إلخ) ظاهر في الملك دون الاستحقاق لأنه لا يلزم من الاستحقاق الإعطاء بالفعل (قوله: بلغة) بضم الباء ما يتبلغ به من العيش ولا يفضل (قوله: والمسكين من لا شيء له بالكلية) أي: وأما قوله: - عليه الصلاة والسلام - اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين فمعناه أنه - عليه الصلاة والسلام - إنما سأل المسكنة التي يرجع معناها إلى التواضع وإلى استكانة القلب ولا يكون من الجبارين لا المسكنة التي هي نوع من الفقر قال في التوضيح: وتظهر ثمرة الخلاف إذا أوصى للفقراء لا للمساكين اهـ. (قوله: والصقلي) هو ابن يونس (قوله: ترادفهما) أي: بأن يراد بكل منهما المحتاج مطلقا (قوله: ولا يشكل إلخ) قد استدل بالآية من قال بعكس المشهور. (قوله: لأن المراد بهم مساكين إلخ) ومن جملة الأجوبة أنه يحتمل أن تكون مستأجرة لهم كما يقال: هذه دار فلان إذا كان ساكنها وإن كانت لغيره. الثالث: أنه يجوز أن يسموا مساكين على جهة الرحمة والاستعطاف وينبغي للشخص أن يختار لصدقته أهل الفضل والصلاح فإن سد خلتهم أولى من سد خلة غيرهم (قوله: والمسكنة) أي: أو المسكنة (قوله: فإنه لا يصدق) أي: بل لا بد من بينة وهل يكفي فيها الشاهد واليمين أو لا بد من شاهدين كما ذكروه في دعوى المدين العدم(2\/212)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "568",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "64067",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "أن الصوم يثبت بما تقدم لا بقول منجم فلا يثبت به لا في حق غيره ولا في حقه هو لأن صاحب الشرع حصر الثبوت في: الرؤية أو الشهادة أو إكمال العدد فلم يخبر بزيادة على ذلك فإذا قال المنجم مثلا: الشهر ناقص أو زائد لم يلتفت إلى قوله ولا إلى حسابه وقع في القلب صدقه أم لا  . (ص) ولا يفطر منفرد بشوال ولو أمن الظهور (ش) يعني: أن من انفرد برؤية هلال شوال لا يباح له أن يفطر في الظاهر ولو أمن الظهور على نفسه على المشهور لئلا يعرض نفسه للأذى لأنه لا يلزم من اعتقاده في نفسه عدم الظهور أن يكون عند الله كذلك لاحتمال الظهور وأما الفطر بالنية فهو واجب لأنه يوم عيد وصوم العيد حرام. (ص) إلا بمبيح (ش) يعني: أن محل منع الفطر للمنفرد برؤية هلال شوال إذا لم يكن هناك مبيح للفطر من: مرض أو حيض أو سفر وإلا وجب الإفطار ظاهرا كما يجب بالنية عند عدم العذر لأن له حينئذ أن يعتذر بأنه إنما أفطر للعذر  . (ص) وفي تلفيق شاهد أوله لآخر آخره (ش) يعني: أنه إذا شهد عدل برؤية هلال رمضان في أول الشهر وشهد عدل آخر برؤية هلال شوال فهل تلفق الشهادة في الأفعال فإن كان رؤية الثاني بعد تسعة وعشرين يوما من رؤية الأول فشهادته مصدقة للأول إذ لا يمكن رؤية الهلال بعد ثمانية وعشرين يوما فإن كان في رمضان فقد اتفقت شهادتهما على أن اليوم الأول منه فيلزم قضاؤه ولا يفطرون لأن شهادة الأول لا توجب كون هذا اليوم من شوال لجواز كون الشهر كاملا وإن شهد الثاني بعد ثلاثين من رؤية الأول فقد اتفقا على أن هذا اليوم من الشهر الثاني فيجب الفطر إن كان ذلك في شوال ولا يلزم قضاء اليوم الأول لأنهما لم يتفقا على أنه من رمضان لأن الشهر يكون تسعة وعشرين أو لا تلفق وعليه فلا يجب الصوم برؤية الأول وإنما يجب بما يثبت به الصوم شرعا إذ شهادة الواحد في الرؤية كالعدم والصحيح عدم التلفيق  . (ص) ولزومه بحكم المخالف بشاهد تردد (ش) يعني: أن المخالف إذا حكم بوجوب صوم رمضان بشهادة شاهد فهل يلزم المالكي الصوم بهذا الحكم لأنه حكم صادف محل الاجتهاد وهذا قول ابن راشد أو لا يلزمه صومه لأنه إفتاء لا حكم لأنه لا يدخل العبادات من: صلاة ونحوها فليس لحاكم أن يحكم بصحة صلاة ولا بطلانها وإنما يدخل حقوق العباد وجزم به تلميذه القرافي وتردد فيه ابن عطاء الله وسند وقوله: تردد في المسألتين  . (ص) ورؤيته نهارا للقابلة (ش) يعني: أن الهلال إذا رآه الناس في النهار فإنه يكون ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] هو الحاسب الذي يحسب قوس الهلال ونوره والكاهن هو الذي يخبر عن الأمور المستقبلة والعراف هو الذي يخبر عن الأمور الماضية أو المسروق أو الضال أو نحو ذلك  (قوله: لا يباح له أن يفطر في الظاهر) قال في ك: المراد بالظاهر ما قابل النية فيشمل ما لو اختفى عن الناس بدليل المبالغة (قوله: عند الله كذلك) أي: بحسب ما يقدر من الظهور عند الناس (قوله: وصوم العيد حرام) أي: تبييت النية فيه حرام. (قوله: إلا بمبيح) استثناء منقطع لأن هذا لم يدخل فيما قبله أي: ولا بد أن تقبل دعواه في ذلك المبيح وقوله: أو سفر أي: ولو أنشأه لقصد السفر في هذه الحالة بخلاف غير الرائي فلا يجوز له إنشاؤه لقصد فطره فإن تلبس به أبيح له (قوله: وإلا وجب الإفطار ظاهرا) فيه نظر فقد قرر بعض الشيوخ أن صوابه الجواز قائلا لأن الفطر لا يجب بل لو أمسك عن الأكل يوم العيد فلا يحرم إن كان قد بيت الفطر وعلى كلام الشارح فتكون هذه مستثناة من جواز الأكل يوم العيد لا وجوبه. (تنبيه) : مثل المبيح فطر الرائي في وقت يلتبس بالغروب أو الفجر بحيث لو ادعى أن فطره لظن ذلك لقبل منه وانظر هل يجوز له الفطر ويدعي أنه نسي لأنه يقبل قوله: أو لا إذ قبول قوله لا يسوغ له الإقدام على الفطر  (قوله: أوله إلخ) أوله وآخره كل منهما منصوب بنزع الخافض أي: بأوله وآخره وإطلاق الآخر على مجاوره وهو هلال شوال فهو مجاز علاقته المجاورة  (قوله: بشاهد) ظاهره ولو كان غير مقبول الشهادة عندنا كأمة وعبد مقبولتين عند حنبلي على أن الحكم يدخل العبادات ويحتمل أن يتفق عندنا على عدم لزوم الصوم بحكمه بغير مقبول الشهادة (قوله: صادف محل الاجتهاد) أي: محلا يجوز فيه الاجتهاد (قوله: لأنه إفتاء لا حكم) قال اللقاني والراجح عند الأصوليين أن حكم الحاكم لا يدخل العبادات: من صلاة وصوم فليس لنا أن نحكم فيها بصحة ولا بطلان وانظر إذا قيل بلزوم الصوم في الثانية فصاموا ثلاثين يوما ولم ير الهلال وحكم الشافعي بالفطر فالذي يظهر أنه لا يجوز للمالكي الفطر. (تنبيه) : أورد على القرافي في قوله الحكم لا يدخل العبادات القضاء بتغسيل أحد الزوجين صاحبه لأن غسل الميت تعبد وقال الرصاع في شرح ابن عرفة للصوم إن كل ما تعبدنا الله به كان عبادة وأورد عليه أيضا: إذا تنازع الزوج مع عصبة الميتة في محل الدفن قال في الطراز يقضى لأهلها (أقول) : وأيضا هذا يعكر على قوله فيما تقدم من قوله وعم إن نقل بهما عنهما أي: عن الحكم بشهادة العدلين وقوله: فليس لحاكم إلخ فيه أن الحاكم حكم بثبوت الشهر لا بوجوب الصوم وإن لزم من ثبوت الشهر وجوب الصوم وظاهر قوله ولزومه بحكم المخالف بشاهد أن حكم المخالف بأكثر من شاهد ليس كذلك فيلزم اتباعه وظاهر تعليل القرافي بأن حكم الحاكم هنا خرج مخرج الإفتاء لأنه لا يدخل في العبادات يقتضي أنه لا فرق بين الواحد والمتعدد فإن قيل كيف يكون الحكم فتيا مع أن المخالف يجزم بأنه حكم معتبر فالجواب أن مدرك هذا الحكم لما كان ضعيفا لكونه حكما في العبادات لم يعتبر حكمه (قوله: تردد في المسألتين)(2\/237)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "593",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "64117",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "فنساء كل منهما يختلفن بالقوة والضعف ومنها ركوب البحر حيث يباح للرجل فإنها ليست كالرجل لما تحتاج إليه عند قضاء الحاجة والنوم من زيادة المبالغة في الستر ولهذا قيد ذلك عياض بالسفن الصغار لوجود هذه العلة وأما الكبار التي تخص فيها بموضع لجميع حاجتها فيجب عليها كالرجل.  (ص) وزيادة محرم أو زوج (ش) معطوف على بعيد مشى والمعنى أن المرأة تزيد في تعلق الوجوب بها على الرجل أن تجد محرما من محارمها يسافر معها أو زوجا لقوله - عليه السلام - لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر يوما وليلة إلا ومعها محرم وأطلق في المحرم ليعم القرابة والصهر والرضاع وإن كان مالك نص على كراهة سفرها مع ابن زوجها فلشيء آخر وروي: نصف يوم ويومين وثلاثة وليلة وبريدا وروي: لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم فحملوا روايات التحديد على أنه ليس بمراد ردا إلى رواية الإطلاق والمراد ما يسمى سفرا لحرمة الاختلاء بالأجنبي وروايات التحديد إنما هي واردة على اختلاف السائلين ومواطن بأن سئل - عليه الصلاة والسلام - هل تسافر المرأة مسيرة يوم بغير محرم فقال لا تسافر مسيرة يوم بغير محرم  وكذا باقي الروايات فلا مفهوم لها ولا يشترط بلوغ المحرم بل يكتفى بما فيه كفاية وحكم الخنثى المشكل حكم المرأة وقد ورد الزوج في الصحيحين فقول التوضيح قاسه العلماء على المحرم فيه نظر فلو امتنع المحرم أو الزوج من الخروج معها إلا بأجرة لزمها (ص) كرفقة أمنت بفرض (ش) الظاهر أنه تشبيه في الوجوب المفهوم من الاستثناء وكأنه قال إلا أن تختص بمكان أي: فيجب عليها كرفقة أمنت إلخ والمعنى: أن الرفقة المأمونة يكتفى بها وتقوم مقام المحرم أو الزوج في الفرض لا في النفل أي: عند عدم الزوج والمحرم أو امتناعهما أو عجزهما ولا بد أن تكون هي مأمونة على نفسها فقوله: بفرض متعلق بمحذوف أي: فيجوز لها أن تسافر معها في فرض لا بأمنت لأن الأمن ثابت مطلقا والفرض يشمل كل فرض كما إذا أسلمت ببلد الحرب أو أسرت وأمكنها الهرب وحج النذر والقضاء والحنث والرجوع إلى المنزل لإتمام العدة إذا خرجت صرورة فمات أو طلقها أو خرجت للرباط أو زيارة كما يأتي ذلك كله في محله (ص)  وفي الاكتفاء بنساء أو رجال أو بالمجموع تردد (ش) يعني: هل يكتفى في خروجها انفراد النساء أو انفراد الرجال أو لا بد من المجموع تردد الشيوخ في فهم قول الإمام تخرج مع رجال ونساء هل الواو على حالها فلا بد من المجموع أو هي للجمع التي يقصد بها الحكم على النوعين وظهر لك من هذا أن في قوله: أو ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قوله: التي تخص فيها بموضع إلخ) لا يخفى أن مثل اختصاصها بمكان اتساعها بحيث لا تخالط الرجال عند حاجة الإنسان  . (قوله: تزيد إلخ) أي: فأراد المصنف بقوله: زيادة محرم أو زوج زيادتهما على ما قدمه في بيان معنى الاستطاعة وليس المراد أن يكون المحرم زائدا أي: متعددا (قوله: لا يحل لامرأة) نكرة في سياق النفي فتعم المتجالة والشابة وقد قالوا لكل ساقطة لاقطة والظاهر أيضا أنه لا يشترط أن تكون هي وإياه مترافقين فلو كان في أول الرفقة وهي في آخرها أو بالعكس بحيث إذا احتاجت إليه أمكنها الوصول بسرعة كفى ذكره في ك (قوله فلشيء آخر) وهو خوف ضيعتها لما بينهما من العداوة (قوله: ويومين) الأولى ويومان لأن المتبادر قراءة روي بالبناء للمفعول (قوله فحملوا إلخ) أي: لما هو مقرر إذا ورد مطلق ومقيدان فأكثر يرجع لرواية الإطلاق وما تقرر من حمل المطلق على المقيد فإنما هو إذا ورد مطلق ومقيد واحد. (قوله: والمراد) أي: مراد المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بقوله: لا تسافر واعترض بأن ذلك ليس من قبيل المطلق والمقيد بل من قبيل العام والخاص والراجح في الأصول أن العام لا يتخصص بذكر فرد من أفراده ذكره القسطلاني على أنه إذا كان التقييد واردا على أسئلة كفى في الجواب فتأمل (قوله: ما يسمى سفرا) أي: لغة لا سفرا شرعيا ولا عرفيا (قوله: وروايات التحديد) جواب عما يقال إذا كان العمل على رواية الإطلاق فما السر في روايات التقييد وما الموجب لذكرها (قوله: ومواطن) أي: ومواضع هي المواضع المسئول عن سفرها كمسيرة يوم أو يومين أو غير ذلك وهو كالعطف التفسيري إذ المراد بقوله: اختلاف السائلين من حيث المواطن. (قوله ولا يشترط بلوغ المحرم) أي: ولا يشترط في المحرم البلوغ بل يكفي التمييز ووجود الكفاية وينبغي أن يجري مثل ذلك في الزوج (قوله: لزمها) أي: إن قدرت عليها وحرم عليها حينئذ الخروج مع الرفقة المأمونة فإن امتنعا بكل وجه أو طلبا ما لا تقدر عليه خرجت مع الرفقة المأمونة ذكره ابن جماعة عن المالكية وظاهره أنهما إذا طلبا ما تقدر عليه فليس لها الخروج مع الرفقة المأمونة ولو كثر مطلوبهما ولا يتقيد مطلوبهما بالقلة كالظالم. (مسألة) يجوز للرجل إذا وجد امرأة في مفازة أنه يأخذها ويجتهد بدليل قصة الإفك (قوله: كرفقة إلخ) إن قلت: هو مخالف لعموم الحديث المرفوع قلنا خصه القياس على وجوب هجرة المرأة من دار الحرب ولو مع غير محرم أو زوج (قوله: الظاهر أنه تشبيه في الوجوب) هذا بعيد والأقرب أنه تشبيه بالمحرم والزوج من حيث قيامها مقامهما في الزيادة على ما تقدم ويفيده قوله: والمعنى إلخ (قوله: لأن الأمن ثابت مطلقا) أي: لا بد من ثبوته في الفرض والنفل على تقدير جواز سفرها فيه (قوله: وأمكنها الهرب) فإنها تخرج منها مع رفقة مأمونة فإن لم تجدها وكان يحصل بكل من بقائها وخروجها ضرر فإن خف أحدهما ارتكبته وإن تساويا خيرت كذا يفيده كلامهم (قوله: التي يقصد بها الحكم على النوعين) أي: كل واحد من النوعين(2\/287)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "643",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "64145",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "والقرافي وابن جزي وابن جماعة التونسي وابن عبد السلام وابن هارون في شرح المدونة وابن راشد في اللباب وابن معلى والتادلي وابن فرحون ونقله ابن عرفة ولم يتعقبه وتبعه الأبي وهو المعتمد عند الشافعية وأنكر كونه من البيت جماعة من متأخري المالكية والشافعية وممن بالغ في إنكاره من المالكية الخطيب أبو عبد الله بن رشيد مصغر رشد بالمعجمة انظر ح.  (ص) وستة أذرع من الحجر (ش) أي: منتهية إلى البيت أي: ويشترط في صحة الطواف خروج كل البدن أيضا عن مقدار ستة أذرع من الحجر بكسر فسكون سمي حجرا لاستدارته وهو محوط مدور على صورة نصف دائرة خارج عن جدار الكعبة في جهة الشام ويقال له الجدر بفتح الجيم فسكون المهملة وهو من وضع الخليل قال الأزرقي عن ابن إسحاق جعل إبراهيم الحجر إلى جنب البيت عريشا من أراك تقتحمه الغنم وكان زربا لغنم إسماعيل ثم إن قريشا أدخلت فيه أذرعا من الكعبة انتهى. وأثبت التاء في ستة لأن ذراع اليد يذكر ويؤنث (ص) ونصب المقبل قامته (ش) يعني: أن الإنسان إذا قبل الحجر الأسود أو استلم اليماني فإنه يثبت مكانه وجوبا حتى يعتدل قائما على قدميه ثم يطوف لأنه لو طاف مطأطئا رأسه أو يده في هواء الشاذروان أو وطئه برجله لم يصح طوافه.  (ص) داخل المسجد (ش) يعني: أن شرط صحة الطواف أن يكون داخل المسجد فلو طاف خارجه لم يجزه ويستحب للطائف الدنو من البيت كالصف الأول في الصلاة وقوله: quot; داخل quot; منصوب على الحال من الطواف.  (ص) وولاء (ش) يعني: أن التوالي بين أشواط الطواف شرط فإن فرقه لم يجزه إلا أن يكون التفريق يسيرا أو يكون لعذر وهو على طهارته.  (ص) وابتدأ إن قطع لجنازة أو نفقة (ش) يعني: أن الطواف ولو تطوعا إذا قطعه لجنازة غير متعينة عليه ولو قل الفصل أو خرج من المسجد لنفقة نسيها فإنه يبتدئه وفي كلام المؤلف إشعار بأن القطع للجنازة غير مطلوب وهو كذلك والحكم منع القطع وأما إن قطع لنفقة ولم يخرج من المسجد فإنه يبني على طوافه فإن تعينت عليه وخشي على الميت التغير فالظاهر وجوب القطع كالفرائض وفي كلام سند وأبي الحسن ما يفيده وأما إن تعينت ولم يخش تغيرها فلا يقطعه لها وإذا قلنا يقطع فالظاهر حينئذ يبني كالفريضة كما في شرح هـ (ص) أو نسي بعضه إن فرغ سعيه (ش) أي: وكذلك لا يبني إذا نسي بعضا من طوافه ولو بعض شوط حتى فرغ من سعيه وطال الأمر أو انتقض وضوءه وأما إن ذكر ذلك بأثر سعيه ولم ينتقض وضوءه فإنه يبني كما هو مذهب المدونة والجهل كالنسيان قال سند إن قيل كيف يبني بعد فراغ السعي وهذا تفريق كثير يمنع مثله البناء في الصلاة قلنا: لما كان السعي مرتبطا بالطواف حتى لا يصح دونه جرى معه مجرى الصلاة الواحدة فمن ترك سجدة من الأولى ثم قرأ في الثانية البقرة عاد إلى سجود الأولى وإنما يراعى القرب من البعد للحالة التي فرغ فيها من السعي فإن قرب منها بنى وإن بعد ابتدأ ويرجع في ذلك إلى العرف.  (ص) وقطعه للفريضة وندب ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قوله: التونسي) بدل من ابن جماعة  (قوله: وستة أذرع إلخ) تبع المصنف في ذلك اللخمي قال الحطاب: ولكن الظاهر من قول مالك في المدونة ولا يعتد بما طاف داخل الحجر أنه لا بد من الخروج عن جميع الحجر لأن ذلك شامل للستة أذرع وما زاد عليها وهو الذي يظهر من كلام أصحابنا ا. هـ. وجعله بعض شيوخنا أنه المعتمد (قوله: مدور) تفسير لمحوط (قوله: وهو من وضع الخليل) أي: الخليل إبراهيم أي: من بنائه (قوله: عريشا من أراك تقتحمه الغنم) أي: تدخله الغنم (قوله ونصب المقبل) يصح قراءته بالاسم أي: وبنصب وبالفعل والأصل في الفعل الوجوب (قوله: لم يصح طوافه) أي: وكثير من الناس يرجعون بلا حج بسبب الجهل بذلك قاله ابن المعلى في منسكه ونازعه غيره في قوله: يرجعون بلا حج لكن قال بعض شيوخنا المنازعة بناء على أنه ليس من البيت وقد علمت ما فيه من ذهاب الجماعة المتقدمة إلى أنه من البيت.  (قوله: فلو طاف خارجه لم يجزه) قال بعض ومثله - والله أعلم - من طاف على سطح المسجد ولم أره منصوصا وصرح الحنفية والشافعية بجوازه ولم يتعرض له الحنابلة (قوله ويستحب للطائف الدنو من البيت إلخ) هذا في الرجال وأما النساء فقال الباجي: السنة لهن خلف الرجال كالصلاة  (قوله: وولاء) أي: ويكون ولاء فهو منصوب ويصح جره عطفا على المجرور (قوله: إلا أن يكون التفريق يسيرا) أي: فإنه لا يضر ولو لغير عذر كذا قاله اللخمي ولسند أيضا: أن التفريق اليسير لا يضر ولكنه إن كان لغير عذر كره وندب له أن يبتدئه انتهى. (أقول) : وهو لا يخالف كلام اللخمي  (قوله: ولو قل الفصل)  لأنها فعل آخر غير ما هو فيه ويمتنع القطع. (قوله أو خرج من المسجد لنفقة نسيها) قال المصنف: ولو قيل بجواز الخروج للنفقة لكان أظهر كما أجازوا قطع الصلاة لمن أخذ له مال له بال وهي أشد حرمة وأجيب بالفرق بأن الصلاة لما لم يبح فيها إلا يسير الكلام لإصلاحها فقط لم يكن له مندوحة في القطع لحفظ ماله ولا كذلك الطواف فعدم حرمة الكلام فيه يقتضي أنه يوكل في عود نفقته بدون قطع فلذلك بطل إن قطع لها وخرج من المسجد (قوله: إن فرغ سعيه) أشعر قول المصنف إن فرغ سعيه أن ذلك في طواف قدوم وهو كذلك فإن كان لا سعي بعده كطواف الإفاضة والوداع والتطوع روعي القرب والبعد من فراغه من الطواف فإن قرب بنى وإن بعد ابتدأ.  (قوله وقطعه للفريضة) أي: لإقامتها عليه ولزمه الدخول مع الإمام الراتب بأي محل على رأي أو بمقام إبراهيم على آخر وهو الراجح كما أفاده بعض شيوخنا وبعض الشراح إن لم يكن صلاها أصلا أو صلاها منفردا ببيته أو بالمسجد الحرام أو جماعة(2\/315)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "671",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "64173",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "أن ينفر من البيت بإثر طواف وأما إن فعل فعلا خفيفا بعد الوداع من بيع أو نحوه فإن ذلك لا يضر وهو باق لم يبطل (ص) ورجع له إن لم يخف فوات أصحابه (ش) يعني أنا إذا قلنا ببطلان طواف الوداع وإن كان صحيحا في نفسه أو تركه جملة فإنه يرجع له فيفعله ما لم يخف فوات أصحابه الذين يسير بسيرهم وإلا مضى ولا شيء عليه.  (ص) وحبس الكري والولي لحيض أو نفاس قدره (ش) يعني: أن المرأة إذا كانت مبتدأة أو معتادة فحاضت أو نفست قبل أن تطوف طواف الإفاضة فإن كريها ووليها محرما كان أو زوجا يحبس أي: يجبر على إقامته معها مقدار حيضها واستظهارها أو مقدار نفاسها إلى زوال المانع فتطوف فقوله: وحبس إلخ أي: لطواف الإفاضة لا للوداع لأنه يسقط عن الحائض والنفساء (ص) وقيد إن أمن (ش) أي: قيد حبس الكري إن أمن الطريق وأما الولي فذكر س في شرحه بعد أن نقل نقولا ما نصه قلت فهذه النقول كلها بالتقييد إنما هي في الكري ولم أرهم يذكرونه في الولي إلا أنه يؤخذ من قوله: في التوضيح وعلى الحبس فيحبس عليها أيضا من كان معها ذا محرم إلى أن يمكنها السفر قاله الباجي وغيره اهـ. (ص) والرفقة في كيومين (ش) أي: وتحبس الرفقة مع كريها إن كان عذرها يزول في كيومين قال بعض ولعله مع الأمن كما سبق ولا يحبسون فيما زاد على ذلك بل الكري وحده.  (ص) وكره رمي بمرمي به (ش) أي: أنه يكره أن يرمى بما وقع الرمي به ويجزئه ذلك وسواء رمى به في يومه أو في غيره وسواء رمى به هو أو غيره وسواء رمى به في مثل ما رمى به أم لا في حج وحج مفردا فيهما أو في أحدهما فقط أو غيره كحج وعمرة لأنه أديت به عبادة كماء توضئ به ولأنه لو جاز. ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] وهو ما فوق الساعة الفلكية (قوله إن لم يخف فوات أصحابه) أي: أو منعا من كري  (قوله قدره)  سواء علم الكري بحملها أم لا حملت عند الكراء أو بعده وليس عليها شيء من نفقته ولا نفقة دوابه قال ح: ويستحب لها في النفاس أن تعينه بالعلف لا في الحيض أي: لقصر زمنه (قوله: أو نفست) قال المصباح نفست المرأة بالبناء للمفعول فهي نفساء والجمع نفاس ومثله عشراء وعشار وبعض العرب يقول نفست تنفس من باب تعب فهي نافس مثل حائض والولد منفوس والنفاس بالكسر اسم (قوله: مقدار حيضها واستظهارها) فيحبس في حيض المبتدأة خمسة عشر يوما (قوله وقيد إن أمن إلخ) فإن لم يؤمن كما في هذا الزمن يفسخ الكراء اتفاقا كما لعياض ولا يحبس هو ولا ولي لأجل طوافها ومكثت وحدها للطواف إن أمكنها المقام بمكة وإلا رجعت لبلدها وهي على حالها ثم تعود في القابل وهذا هو الظاهر وطواف العمرة كطواف الإفاضة قاله والد عب ثم فسخ الكراء في عدم الأمن يعارض ما سيأتي من أنه لا تنفسخ الإجارة بتلف ما استوفى به إلا في مسائل ليس هذا منها. والقياس أن للكري جميع الأجرة إن لم يجد من يركب مكانها وقال تت عن عياض إنها في مثل هذا الزمن الذي لا يمكنها السير إلا مع الركب تصير كالمحصر بالعدو أي: فلها التحلل بنحر هدي أو ذبح يجزئ ضحية وهذا كله حيث لم ينقطع عنها الدم أصلا أو انقطع بعض يوم وعلمت أنه يأتيها قبل انقضاء وقت الصلاة لأن حكمها حكم الحائض إذ هو يوم حيض فلا يصح طوافها بل تتحلل وأما إن انقطع عنها يوما وعلمت أنه لا يعود قبل انقضاء وقت الصلاة أو لم تعلم بعوده ولا بعدمه فيصح طوافها لأن المذهب أن النقاء أيام التقطع طهر فيصح طوافها في هاتين الحالتين وبعبارة أخرى وأما إذا حصل الحيض ونحوه بعد الإحرام بالعمرة فإنه يحبس وأما قبل الإحرام بها فاتفق كلام ابن عرفة والتوضيح على عدم حبس الكري واختلفا في فسخ الكراء فقال ابن عرفة: يفسخ. وقال في التوضيح لا يوضع من الكراء شيء هذا تقرير المذهب وفيه من المشقة ما لا يخفى والمناسب للملة الحنيفية السمحة أن المرأة لو حاضت قبل طواف الإفاضة وإذا انتظرت الطهر تعذر عليها العود لبلدها أنها إما أن تقلد ما رواه البصريون المالكيون عن مالك أن من طاف للقدوم وسعى ورجع لبلده قبل طواف الإفاضة جاهلا أو ناسيا أجزأه عن طواف الإفاضة وهو خلاف ما رواه البغداديون عنه من عدم الإجزاء وهو المذهب ولا شك أن عذر الحائض والنفساء أشد من عذر الجاهل وأما أبا حنيفة القائل بأنه يصح الطواف من الحائض ولا يشترط عنده في الطواف طهارة الحدث والخبث وكذا هو إحدى الروايتين عن أحمد بن حنبل ويلزمها ذبح بدنة ويتم حجها لصحة طوافها وإن كانت تأثم بدخول المسجد حائضا اهـ. وقال بعض شيوخنا العمل بالراجح واجب فيقدم خارج المذهب على القول الضعيف (قوله ولم أرهم يذكرونه) أي: التقييد (قوله: إلا أنه يؤخذ) أي: التقييد في الولي يؤخذ بالأولى لأن الكري أخذ عوضا دون الولي (قوله: من قوله: في التوضيح) أي: الذي هو قوله إلى أن يمكنها السفر لأن إمكان السفر إنما يكون مع الأمن فيعلم أن الموضوع في الأمن (قوله: وعلى الحبس) أي: وعلى القول بالحبس في الحائض والنفساء أما النفساء فإنه نقل عن مالك في الموازية بعدم حبس الكري في النفساء أصلا لأنه يقول: لم أعلم أنها حامل بخلاف الحيض فمن شأن النساء وأما الحائض فظاهر عبارة ابن عرفة والجواهر أن فيها خلافا أيضا (قوله: في كيومين) مقتضى ما في الذخيرة عن مالك أن الكاف استقصائية ومقتضى ما في الموازية عنه إدخال ما زاد عليها من شراحه ولم يبينوا قدر الزائد  (قوله: أو غيره كحج وعمرة) أي: وهو القارن والكاف تمثيل للغير فالصور ثلاث: إما مفرد فيهما أو قارن فيهما أو مفرد في أحدهما قارن في الآخر قالوا وفي قوله وعمرة بمعنى مع عمرة والمحرم بالحج مع العمرة إنما هو القارن. وظاهره الكراهة ولو ثاني عام وهو قضية(2\/343)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "699",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "64258",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "الذبيح والوقت والذابح. وأحكام الضحايا قسمان قبل الذبح وبعده وبدأ المؤلف بحكمها وفي ضمنه المخاطب بها فقال (ص) سن لحر (ش) يعني أن المشهور أن حكم الأضحية السنية لقوله - عليه السلام - أمرت بالأضحية فهي لكم سنة فتسن في حق الحر صغيرا أو كبيرا ذكرا أو أنثى مقيما أو مسافرا فالعبد لا تسن في حقه سواء كان فيه شائبة حرية أم لا لأنه محجور عليه فإن أذن له السيد استحب ودخل الكافر لخطابه بفروع الشريعة على المشهور وإن لم تصح منه لأنها قربة شرطها الإسلام.  (ص) غير حاج بمنى (ش) اعلم أن الضحية تسن في حق غير الحاج بشرطه ولا تسن في حق الحاج ويدخل في غير الحاج المعتمر ومن فاته الحج بعدما أحرم به أي إذا تحلل منه بفعل عمرة قبل مضي أيام النحر فقوله بمنى صفة لحر أي تسن لحر كائن بمنى حال كونه غير حاج ضحية لا تجحف وإذا كان من بمنى غير حاج تسن في حقه فأولى من ليس منها لأن من بمنى قد يتوهم أنه ملحق بالحاج فلا تسن في حقه وإن كان غير حاج (ص) ضحية (ش) هو نائب فاعل سن والمراد بالضحية التضحية وقوله (لا تجحف) أي الضحية بمعنى الذات المضحى بها لا بمعنى التضحية ففي كلامه استخدام يعني أن الضحية يشترط فيها أن لا تجحف بمال المضحي فإن أجحفت بماله من غير تحديد فإنه لا يخاطب بها والذي يفيده كلام بعض أن المراد بالجحف ما يخشى بصرفه في الضحية الحاجة إليه في أي زمن من عامه ويفهم من كلام المؤلف وكلام ابن بشير أن من ليس معه شيء لا يتسلف خلافا لما عند ابن رشد بخلاف زكاة الفطر فيتسلف لها لأن أمرها سهل ولأنها واجبة بالسنة فهي أقوى.  (ص) وإن يتيما (ش) مبالغة في قوله لحر فيخاطب وليه أن يضحي عنه من ماله ويقبل قوله في ذلك كما يقبل في تزكية ماله والنفقة عليه واليتيم جمعه أيتام ويتامى واليتيم في البهائم من جهة الأم وفي الطير من جهة الأم والأب معا وفي الآدمي من جهة الأب فقط.  (ص) بجذع ضأن وثني معز وبقر وإبل (ش) حذف ثني من الثاني والثالث لدلالة الأول وقوله بجذع إلخ متعلق بقوله سن أي إنما تسن الأضحية بهذه الأسنان كما قاله الشارح لا بضحية لأن التعلق بالفعل أولى من التعلق بما في معناه من مصدر ونحوه ولعل الشارح أخذ الحصر من تقديم الجار والجرور.  (ص) ذي سنة وثلاث وخمس (ش) هو بيان لما يجزئ في الأضحية وإن جذع الضأن وثني المعز ما أوفى سنة ودخل في الثانية دخولا ما في جذع الضأن ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قوله وفي ضمنه المخاطب) أي في حيزه ولصقه لأنه قال سن لحر فالحر هو المخاطب (قوله سن) ولو حكما كالاشتراك في الأجر (قوله يعني أن المشهور إلخ) ومقابله أنها واجبة (قوله فهي لكم سنة) أي وأما لي فواجبة (قوله في حق) أي من جهة الحر كان المخاطب بذلك الحر أو غيره كما في ولي الصغير (قوله صغيرا) ابن حبيب يلزم من قيده مال الصغير من وصي أو غيره أن يضحي عنه منه ويقبل قوله في ذلك كما يقبل في النفقة سواء من التوضيح (قوله فإن أذن له السيد استحب) أي وإلا فلا ولو بشائبة كما أفاده بعض شيوخنا.  (قوله أي إذا تحلل) فإن استمر على إحرامه حتى فاتت أيام النحر لم تسن له (قوله كائن بمنى) كان من بمنى من أهلها أو مقيما بها إقامة تقطع حكم السفر (قوله ضحية) أي عن نفسه وعن أبويه الفقيرين وولده الصغير لا عن زوجته وخوطب بزكاة فطرها لأنها تبع للنفقة التي في مقابلة الاستمتاع ولا عن رقيقه لأن الضحية ليست تابعة للنفقة ويستمر خطابه بها عن ولده الصغير حتى يحتلم الذكر ويدخل زوج الأنثى بها وظاهره سقوطها عنه بمجرد احتلام ابنه ولو فقيرا عاجزا عن الكسب وبمجرد دخول الزوج بالأنثى وإن طلقت قبل البلوغ والظاهر أنه يجري على النفقة خلافا لما في عب فإنه لا يظهر. (تنبيه) : من ولد يوم النحر أو في أيام التشريق فإنه يضحي عنه وكذا من أسلم لبقاء وقت الخطاب بالضحية بخلاف زكاة الفطر نقله اللخمي (قوله والمراد من الضحية التضحية) أي لأن الأحكام إنما تتعلق بالأفعال أو يقدر مضاف أي تذكية ضحية (قوله ففي كلامه استخدام) ولا يضر كون أحد اللفظين حقيقة والآخر مجازا (قوله خلافا لما عند ابن رشد) محله حيث كان يرجو القضاء كما قيدوا به زكاة الفطر.  (قوله وإن يتيما) من مال اليتيم ولو عرض تجارة (قوله ويقبل قوله) وينبغي أن يرفع لمالكي إن كان هناك حنفي بالأولى من الزكاة وانظر هل يخاطب بها عن الصبي في عرض قنية ككتب (أقول) وهو الظاهر وانظر إذا لم يكن له ولي والظاهر الحاكم لأنه ولي من لا ولي له (قوله جمعه أيتام) قال في ك وجد عندي ما نصه على قوله والأصل يتيم ما نصه والأصل في يتامى يتايم فقلب أي قلبا مكانيا بأن قدمت الميم على الياء اهـ.  (قوله بجذع متعلق بقوله سن) الأحسن أن يكون خبر مبتدأ محذوف أي وهي بجذع وقوله بلا شرك حال من الضمير المستكن في الجار والمجرور أي والضحية كائنة بجذع حال كونها لا اشتراك فيها وذلك لأن تعلقه بسن يفيد نفي السنية عما عدا ما ذكر ولا يلزم من ذلك عدم الإجزاء بغيرها مع أنه الفرض أفاده في كبيره ولا يظهر تعلقه بسن لفساد المعنى يظهر عند التأمل (قوله لأن التعلق بالفعل إلخ) وذلك لأن الأصل في العمل للأفعال كما هو مبين في حاشية ابن عبد الحق (قوله ولعل الشارح أخذ الحصر إلخ) انظر أين التقديم مع تعلق قوله بجذع بسن مع تقدمه.  (قوله ذي سنة إلخ) وهل يلغى يوم ولادته إن سبق بالفجر أو يلفق وهو ظاهر ما سبق في باب القصر(3\/33)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "784",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "64272",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "عنه.  وبين المؤلف حكمها بقوله (وندب ذبح) يعني أن حكم العقيقة الندب على المشهور ولم يحك ابن الحاجب غيره وحكى في المقدمات سنيتها وأشار بقوله (واحدة) إلى أن التي تذبح في سابع الولادة إنما هي واحدة لا بعض منها كان المولود ذكرا أو أنثى حرا أو عبدا ولا يعق عبد عن ابنه ولو كان مأذونا إلا بإذن سيده وتتعدد بتعدد المولود وقوله له واحدة موصوف حذفت صفته أي واحدة من النعم ليشمل البقر ونحوه وقد يقال لا يحتاج إلى هذا مع قوله (تجزئ ضحية) لأنه عام في الشاة وغيرها وقال ابن شعبان لا تكون إلا من الغنم لأنه الوارد في الحديث وجملة تجزئ ضحية واقعة بعد نكرة فهي صفة لها ومعنى تجزئ تكفي فهو فعل لازم فضحية منصوب على نزع الخافض أي تكفي في الضحية ويحتمل أن تكون ضحية حالا من فاعل تجزئ العائد على واحدة وضحية مصدر وكل من النصب على نزع الخافض ومجيء المصدر حالا موقوف على السماع مع كثرة مجيء المصدر حالا والأول أولى إذ لا إيهام معه بخلاف الثاني كما يظهر بالتأمل.  (ص) في سابع الولادة (ش) هذا متعلق بالمصدر وهو ذبح والمعنى أن وقت ذبح العقيقة في يوم سابع الولادة لا قبله اتفاقا ولا بعده على المشهور ولا يعلم من كلامه حكم العقيقة عن المولود الميت في السابع ولمالك لا يعق عنه ابن ناجي وهو ظاهر المدونة وأشار بقوله (نهارا) إلى أن شرط العقيقة أن تذبح نهارا من فجر السابع لغروبه لأنها ليست منضمة لصلاة فقياسها على الهدايا أولى منه على الضحايا ثم إن المؤلف أطلق اليوم المقدر في قوله سابع الولادة على مجموع الليل والنهار وإلا لم يحتج لقوله نهارا وكذا اليوم في قوله (وألغى يومها) وإلا لم يحتج إلى قوله (إن سبق بالفجر) أي ألغى يوم الولادة فلا يحسب من السبعة إن سبق ذلك اليوم أو المولود ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] الذبح من غير تقرب فإن قلت لأي شيء لم يقل الشيخ العقيقة اسما كما قال في الأضحية قلت لعله أحال على ما تقدم لقربه وبعبارة أخرى وعرفها اسما لا مصدرا بأن يقول إنها ذبح ما تقرب بذكاته لأن ذلك غير متفق عليه أي أن من قال إن العقيقة القطع وهو الذبح هو أحمد وقد خالفه الجمهور في ذلك وإنما هي الشاة المذبوحة اهـ.  (قوله لا بعض منها) أي فلا يجمع فيها بين توأمين أي بحيث تكون شاة واحدة للتوأمين فلو ذبح شاتين كما يقول الشافعي يعق عن الذكر بشاتين وعن الأنثى بشاة فما أخطأ ولقد أصاب كما قال ابن رشد لخبر الترمذي وصححه أمر - عليه السلام - أن يعق عن الغلام بشاتين متكافئتين وعن الجارية بشاة (قوله كان المولود ذكرا أو أنثى) هي من مال الأب ولو كان للمولود مال ولا يلزم غير الأب وأما اليتيم فعقيقته من ماله فيندب للوصي العق عنه من مال اليتيم بما لا يجحف وينبغي الرفع لمالكي إن كان حنفيا لا يراها عن اليتيم (قوله إلا بإذن سيده) فيندب للسيد أن يأذن لعبده أن يعق عن ولده ولا يعق عنه بغير إذن سيده ولو مأذونا له في التجارة وظاهر المصنف تعلق الندب بالأب ولو كان لا مال له وللولد مال ولعله حيث وجد من يسلفه ويرجو الوفاء وإلا لم يخاطب بها ولو أيسر بعد مضي زمنها كما يظهر وكذا الظاهر سقوطها بمضي زمنها ولو كان موسرا فيه (قوله ليشمل البقر ونحوه) فيه أنه لا يشمل الإبل لأنها لا تذبح فلذا قال بعض الشراح لو عبر بذكاة كان أشمل لأنها تكون من الإبل والغنم والبقر على المشهور ولو قال المصنف كالضحية لدخل فيه استحباب سلامتها من العيوب التي لا تمنع الإجزاء وكان أخصر وكلام المصنف قاصر على العيوب التي تمنع الإجزاء قال في ك وجد عندي ما نصه وانظر هل عق - عليه الصلاة والسلام - عن ولده سيدنا إبراهيم أم لا اهـ (قوله لأنه الوارد في الحديث) وأجيب بأن ما ورد محمول على قصد التخفيف (قوله بخلاف الثاني) أي فيه الإيهام وذلك لأن المعنى تجزئ في حال كونها ضحية احترازا عن الشاة التي تجزئ لا في حال كونها ضحية ولا يخفى أنه ليس لنا شاة موصوفة بكونها تجزئ في غير تلك الحالة (ثم أقول) وفي الكلام شيء أيضا وهو أن ضحية ليس مصدرا لأن الضحية اسم للذات المضحى بها إلا أن يكون مرادهم بقوله ومجيء المصدر حالا ولو مجازا بأن يراد من ضحية تضحية وبعد ذلك يقدر مضاف أي حال كونها ذات تضحية.  (قوله متعلق بذبح) ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف أي ووقتها في سابع الولادة (قوله ولا بعده على المشهور) أي في سابع ثان أو ثالث أو رابع كما قيل بكل كما في تت وهو يفيد أنه إذا فات السابع الرابع اتفق على عدم الطلب بها بل قال الحطاب إنه لم يقف على قول في المذهب أنه يعق فيما بعد السابع الثالث وهو الظاهر إذ لم يذكر ذلك ابن عرفة ولا التوضيح ولا ابن شاس ولا الباجي ولا غيرهم من أهل المذهب قاله محشي تت (قوله وهو ظاهر المدونة) أي وهو المشهور (قوله من فجر السابع لغروبه) في المقدمات يستحب أن يذبح ضحوة إلى زوال الشمس ويكره من بعد الزوال إلى الغروب ومن بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وتمنع من قبل الفجر وفي عب والظاهر أن المستحب يحصل بمجرد طلوع الشمس وإن لم تحل النافلة (قوله اليوم المقدر في سابع الولادة) لأن المعنى في يوم سابع الولادة أي في اليوم الذي هو سابع الولادة والأحسن أن يقول أطلق اليوم على مطلق الزمن الشامل للنهار والليل وذلك لأنه إن أريد باليوم مجموع الليل والنهار الذي هو الهيئة المجتمعة منهما التي هي الحقيقة للفظ لم يصح قوله نهارا لأنه يكون المعنى حالة كون المجموع نهارا وكذا يقال في قوله وكذلك اليوم في قوله وألغى يوم الولادة بل أراد كما قررنا مطلق الزمن (قوله إن سبق بالفجر) فإن ولد معه حسب إذ لم يسبق بالفجر بل تقارنا (قوله إن سبق ذلك اليوم إلخ) الصواب اختصاصه(3\/47)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "798",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "64383",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "في المخاطبة بالهدي والتهجد وهو صلاة الليل بعد نوم على المختار والوتر وقوله بحضر يحتمل رجوعه للوتر كما قال القرافي إنه لم يكن واجبا عليه بالسفر بدليل إيتاره فيه على راحلته ويحتمل رجوعه للتهجد والوتر ولصلاة الضحى.  (ص) والسواك (ش) أي ومن خصائصه - عليه السلام - أنه يجب عليه السواك حضرا وسفرا لكل صلاة قاله الشافعية قال بعض ولم يبين المؤلف ولا غيره من المالكية فيما علمت ما هو الذي كان فرضا عليه منه.  (ص) وتخيير نسائه فيه (ش) أي ومن خصائصه - عليه السلام - أنه يجب عليه أن يخير نساءه أي في المقام معه طلبا للآخرة أو مفارقته طلبا للدنيا والأصح أن من اختارت الدنيا تبين بمجرد اختيارها وليس المراد به التخيير الذي يوقعن فيه الثلاث كما ظنه قوم وهو ظن سوء به - عليه السلام - أن يخير في إيقاع الثلاث لأنه منهي عنه ومن الخصائص أن يتوضأ لكل صلاة ولا يرد سلاما ولا يتكلم إذا أحدث حتى يتوضأ لكن نسخ هذا.  (ص) وطلاق مرغوبته (ش) هذا شروع منه - رحمه الله - في ذكر شيء مما وجب علينا لأجله بعد أن أنهى الكلام على ما أراده مما خص بوجوبه عليه والمعنى أن النبي - عليه السلام - إذا وقع بصره على زوجة شخص ورغب فيها وجب على ذلك الشخص أن يطلقها ليتزوجها - صلى الله عليه وسلم - وإذا طلقها ذلك الشخص فإنه يحرم على غيره أن يخطبها ومن باب أولى إذا رغب - صلى الله عليه وسلم - في خلية أن لا يخطبها غيره وتجب عليها الإجابة له - عليه السلام - وعمم بعضهم هذا فيه وفي غيره من الأنبياء - عليهم السلام -.  (ص) وإجابة المصلي (ش) يعني أن من خصائصه - عليه السلام - أنه إذا خاطب شخصا في حال صلاته فإنه يجب على ذلك الشخص أن يجيبه - عليه السلام - وعموم ما مر في قول المؤلف أو وجب لإنقاذ أعمى يشعر ببطلان صلاة المجيب.  (ص) والمشاورة (ش) هذا من القسم الذي يجب عليه - عليه السلام - يعني ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قوله في المخاطبة بالهدي) أي إن حصل موجبه (قوله على المختار إلخ) ومقابله قولان أولهما أنه الصلاة بعد العشاء سواء كان قبل النوم أو بعده وقيل التهجد هو النوم والصلاة بعده فهو مجموع الأمرين بقي شيء آخر وهو أنه يلزم على هذا المختار أن من لم ينم وصلى آخر الليل لا يقال له متهجد ولا يحصل له ثواب المتهجد وهو بعيد غاية البعد إلا أن يراد بعد النوم أي بعد وقت النوم نام أم لا أو عبر بقوله بعد النوم نظرا للأغلب وكذا يقال فيما يظهر ما قيل في الضحى فيقال الواجب الماهية المتحققة في ركعتين أو أكثر (قوله يحتمل رجوعه للوتر) أي فقط أي. وأما التهجد والضحى فجريانه فيه يفهم بطريق الأولى لأنه إذا كان الوتر مع سهولته يتقيد بالحضر فأولى ما هو أشق منه كالتهجد إلخ أي فمآل الاحتمالين واحد (قوله ويحتمل رجوعه للتهجد) أي. وأما الضحية فلا يتأتى فيها التقييد حيث لم يكن حاجا.  (قوله والسواك) بمعنى الاستياك لا بمعنى الآلة (قوله ولم يبين المؤلف وغيره من المالكية) أي. وأما الشافعية فقد علمت الواجب عليه منه عندهم نعم قوله لكل صلاة هل المراد فريضة أو نافلة وكذا يقال الواجب ماهية الاستياك المتحققة في مرة واحدة.  (قوله والأصح إلخ) ومقابله أنها لا تبين بمجرد الاختيار كما أفاده الحطاب وكانت فاطمة بنت الضحاك في عصمته - صلى الله عليه وسلم - فاختارت الدنيا ففارقها - عليه الصلاة والسلام - فكانت بعد ذلك تلتقط البعر وتقول هي الشقية اختارت الدنيا قال في المواهب اللدنية هكذا رواه ابن إسحاق قال أبو عمر هذا عندنا غير صحيح لأن ابن شهاب يروي عن عروة عن عائشة أنه - صلى الله عليه وسلم - حين خير في نسائه بدأ بها فاختارت الله ورسوله وتابع أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك انتهى (قوله إذا أحدث) راجع لقوله ولا يرد سلاما إلخ (قوله لكن نسخ هذا) أي الذي هو قوله أن يتوضأ لكل صلاة إلخ وقوله ولا يتكلم من عطف العام على الخاص.  (قوله وطلاق مرغوبته) أي على الفرض والتقدير لكونه لم يقع ذلك منه - صلى الله عليه وسلم - ولا يرد عليه قوله تعالى وتخفي في نفسك ما الله مبديه [الأحزاب: 37]  لأن المراد به أمر الله بتزويجها إذا فارقها زيد فهو - صلى الله عليه وسلم - إنما رغب في بقائها تحت زيد وما عدا ذلك لا يعول عليه كما أفاده السنوسي في صغرى الصغرى وما عدا ذلك هو ما يعتقده بعض الجهلة أن الذي أخفاه النبي - صلى الله عليه وسلم - في نفسه هو العشق بحب زينب وحب فراق زيد لها ليتزوجها بعده ومع ذلك أمره بإمساكها حياء منه وخشية من مقالة الناس انتهى. والحاصل على المعتمد أن نكاح زينب كان بأمر الله نسخ ما كان في الجاهلية من تحريم أزواج الأدعياء وإنما أخفى في نفسه ذلك خوفا من طعن المنافقين وتوضيحه أن الله تعالى لما أراد نسخ ذلك التحريم أوحى إليه أن زيدا إذا طلق زوجته فتزوج بها فلما حضر زيد ليطلقها خاف أنه إن طلقها لزمه التزوج بها ويصير سببا لطعنهم فيه فقال لزيد أمسك عليك زوجك وأخفى في نفسه ما أوحى إليه وعزمه على نكاحها فلذلك عوتب انتهى ومرغوبته فيه الحذف والإيصال والأصل مرغوب فيها قال البدر وانظر لو امتنع زوجها من طلاق المرغوبة هل تطلق عليه وهل عليه شيء.  (قوله وعموم ما مر) أي أن من وجب عليه الكلام في صلاته وتكلم تبطل صلاته قال ابن العربي وبينا في غير موضع أن هذه الآية دليل على وجوب إجابته - عليه السلام - وتقديمها على الصلاة وهل تبقى الصلاة معها أو تبطل مسألة أخرى وهذه الخصوصية يشاركه فيها غيره من الأنبياء غير أن المعتمد أن الصلاة لا تبطل بإجابته - صلى الله عليه وسلم - ومثلها في عدم بطلان الصلاة إذا ابتدأه المصلي بالخطاب فقال السلام عليك أو سلام عليك قاله النووي قال عج والظاهر حينئذ قصره على ما فيه ذكر كما عبر به النووي لا ما كان كلاما أجنبيا وظاهر قول بهرام لا تبطل صلاته بإجابته أنه لا فرق بين إجابته بنحو نعم يا رسول الله أو نحو(3\/158)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "909",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "64391",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "نظر وجهها وكفيها فقط بعلمها بلا لذة بنفسه ووكيله مثله إذا أمن المفسدة ويكره استغفالها لئلا يتطرق أهل الفساد لنظر محارم الناس ويقولون نحن خطاب ويستحب لها أيضا أن تنظر منه الوجه والكفين وإنما اقتصر في الرؤية على الوجه والكفين لأنه يستدل بالوجه على الجمال وبالكفين على خصب البدن فلا حاجة لما وراء ذلك ثم إن كلام المؤلف فيه شيء لاقتضائه عدم استحباب النظر لغير ما ذكر ونفي الاستحباب لا ينفي الجواز مع أنه منهي عنه.  (ص) وحل لهما حتى نظر الفرج كالملك (ش) ضمير لهما عائد على الزوجين والمعنى أنه يجوز لكل واحد من الزوجين أن ينظر في النكاح الصحيح المبيح للوطء إلى جميع جسد صاحبه حتى إلى عورته من قبل أو من دبر وفاقا للبرزلي وخلافا للأقفهسي والبساطي في تخصيصه بالقبل وكذلك الرجل مع أمته المستقل بملكها وليس بها مانع من محرمية ونحوها بخلاف الأمة المعتقة إلى أجل أو المبعضة ولعله أطلق للعلم به وإنما عدل عن جاز إلى حل لأن الجواز يجامع الكراهة بخلاف الحل ويصح في حتى أن تكون عاطفة على مقدر أي حل لهما النظر أو نظر جميع البدن حتى نظر الفرج وأن تكون جارة أي وينتهي النظر أو نظر جميع البدن حتى نظر الفرج أي إلى نظر الفرج وإنما نص على الفرج للإشارة إلى ضعف الحديث الوارد في النهي عنه.  (ص) وتمتع بغير دبر (ش) يعني أنه يجوز للزوج وللسيد أن يتمتع كل منهما بصاحبه بجميع وجوه الاستمتاع خلا الوطء في الدبر لأنه لا يجوز لقوله تعالى نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم [البقرة: 223] أي موضع حرث فهو من مجاز الحذف أي ائتوا ذلك المحل كيف شئتم من خلف أو قدام باركة أو مستلقية أو مضطجعة وذكر الحرث دليل على أن الإتيان في غير المأتي المأذون فيه محرم بشبههن بمحل الحرث لأنه مزدرع الذرية وعليه قول ثعلب إنما الأرحام أرضو ... ن لنا محرثات فعلينا الزرع فيها ... وعلى الله النبات ففرج المرأة كالأرض والنطفة كالبذر والولد كالنبات والحرث بمعنى المحترث ووحده لأنه ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] فعل هذا مظنة قصد اللذة انتهى (قوله فقط) أي نظر فقط لا مس وجهها وكفيها فقط لا أزيد (قوله ووكيله مثله) لكن إن كان رجلا فالآخر ظاهر وإن كان امرأة فنظرها للوجه والكفين مندوب ما عداهما جائز قال تت والظاهر أن المراد ظاهر الكفين وباطنهما والأصابع للمعصم واستظهر جواز فعل المصريين من فتح فمها ونظر أسنانها لكن ظاهر قولهم ينظر الوجه للجمال واليدين لخصب البدن يرد ذلك. (قوله ويستحب لها) أي على الظاهر وفاقا للشافعية فإن المسألة ليست منصوصة للمالكية.  (قوله المبيح للوطء) احترازا مما إذا كان صحيحا ولم يبح الوطء كنكاح العبد بدون إذن سيده فإنه صحيح ولسيده الخيار إلا أنه لا يبيح الوطء لعدم إذن السيد ومثل الصحيح الفاسد إذا فات (قوله المستقل بملكها) . وأما المشتركة فلا يجوز وطؤها ولا النظر إلى عورتها (قوله محرمية) احترازا من أمته إذا كانت عمة أو خالة مثلا وقوله ونحوها هو ما أشار إليه بقوله بخلاف الأمة المعتقة إلخ فلا يجوز وطؤها لأنه يشبه نكاح المتعة (قوله ولعله إنما أطلق) أي لم يقيد المصنف بقوله المستقل بملكها إلخ. (قوله: لأن الجواز يجامع إلخ) أي بمعنى الإذن وإلا فقد يراد به استواء الطرفين (قوله ويصح في حتى) ليس هذا من المواضع التي يحذف فيها الفاعل فالمناسب أن يكون فاعل حل ضميرا عائدا على الاستمتاع وحتى عاطفة ما بعدها عليه والفصل موجود (قوله أي حل النظر إلخ) أي وحل لهما النظر أي فالفاعل ضمير يفهم من المقام (قوله أو نظر جميع البدن إلخ) عطف مغاير وكأنه يقول حل لهما جنس النظر أو نظر جميع البدن وكذا يقال فيما بعد ولا يخفى أن الانتهاء هنا ليس بحسب المسافة بل بحسب ما يتوهم من عدم جواز النظر إليه (قوله إلى ضعف الحديث الوارد في النهي عنه) أي فقد ورد إذا جامع أحدكم زوجته فلا ينظر لفرجها فإنه يورث العمى نعم إن نظره في غير جماع يورثه ورد بأنه منكر أي دون نظرها لذكره فيما يظهر وبالغ أصبغ في تحقيق جوازه بقوله للسائل عن ذلك نعم ويلحسه بلسانه انتهى ولم يرد أصبغ حقيقته لأن لحسه ليس من مكارم الأخلاق.  (قوله خلا الوطء في الدبر) أي فيجوز أن يتمتع بظاهره ولو بوضع الذكر عليه خلافا لقول تت يمنع التمتع بالدبر بالنظر ودليل حرمة وطء الدبر خبر النسائي وصححه من أتى امرأة في دبرها فعليه لعنة الله (قوله نساؤكم حرث لكم [البقرة: 223] الحرث إثارة الأرض للزراعة وقوله أي موضع حرث أي فحينئذ تكون الآية من قبيل التشبيه الذي حذفت منه الأداة كما دل عليه قوله بعد شبههن إلخ والتقدير أي نساؤكم كموضع حرثكم أي من حيث الفرج وكأنه قيل فرج نسائكم كالأرض التي هي موضع الحرث (قوله أي ائتوا ذلك المحل) الذي هو الفرج الذي هو شبيه بمحل الحرث (قوله: لأنه مزدرع) أي موضع زرع الذرية وهو بضم الميم أي لأن المأذون فيه مزدرع (قوله محرثات) بفتح الميم جمع محرث وزان جعفر أي إنما الأرحام كالأرضين لنا محرثات أي محل حرثنا (قوله ففرج المرأة) المناسب لقول ثعلب فرحم المرأة ولكن لما كان الوضع في الرحم إنما يكون بواسطة الفرج عبر به (قوله والحرث بمعنى المحترث) كذا يتراءى في نسخته أي بعد الحاء تاء وبعد التاء راء ولكن المناسب أن يقول والحرث بمعنى المحرث وزان جعفر كما قلنا بقي أنه إن أريد بالحرث المحرث لا يحتاج لحذف مضاف فيكون ذلك من شارحنا إشارة إلى وجه ثان في الآية والمآل واحد.(3\/166)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "917",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "64400",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "بشرطه الآتي فالسيد له أن يجبر أمته وعبده على التزويج إذا لم يقصد بذلك إضرارهما أما إن قصد بذلك الإضرار فإنه لا يجوز له جبرهما على النكاح كما إذا زوج أحدهما بذي عاهة كجذام وبرص وما أشبه ذلك (ص) لا عكسه (ش) وهو عدم جبر السيد مع الإضرار إذ عكس الجبر عدم الجبر وعكس عدم الإضرار الإضرار وبعبارة عطف على المالك أي لا عكس هذا الفرض وهو أن العبد أو الأمة لا يجبران المالك ولو قصد السيد بمنع النكاح إضرارهما وهذا هو حقيقة العكس ولا يؤمر بالبيع أو التزويج لأن الضرر إنما يجب رفعه إذا كان فيه منع حق واجب أو التكليف به ولا حق لهما في النكاح والشارح تبع التوضيح وفيه نظر.  (ص) ولا مالك بعض (ش) أي ولا يجبر مالك بعض لكن لو تزوج الذكر من غير إذنه فإن له الرد وله الإجازة سواء كان مشتركا بين اثنين أو بعضه حرا وبعضه ملكا. وأما إن كان المزوج أنثى فيتحتم رد النكاح وإلى التخيير أشار بقوله (وله الولاية والرد) أي حيث كان المزوج ذكرا ولا يخفى أن الرد ليس قسيما للولاية بل قسم منها وقسيمها الآخر الإجازة.  ولما أفهم كلام المؤلف عدم جبر المبعض ذكرا أو أنثى وهو بعض من فيه شائبة حرية استطرد الكلام على بقية ذوي الشائبة بقوله (ص) والمختار ولا أنثى بشائبة ومكاتب بخلاف مدبر ومعتق لأجل إن لم يمرض السيد ويقرب الأجل (ش) يعني أن اللخمي اختار من عند نفسه أن السيد لا يجبر من الإناث الأنثى التي فيها شائبة حرية كمدبرة ومكاتبة ومعتقة لأجل وأمومة ولد لأن حق السيد إنما هو فيما قبل الحرية ولا حق له فيما بعدها وعقد نكاحهن بيع لما يكون من الاستمتاع الآن وبعد العتق وما بعد العتق لا حق له فيه وليس لهن حل ذلك العقد إذا صرن للحرية ولا يجبر من الذكور من لا ينتزع ماله من مكاتب ومبعض كما مر بخلاف المدبر إن لم يمرض السيد مرضا مخوفا ومعتق لأجل إن لم يقرب الأجل فإن مرض السيد في المدبر أو قرب الأجل في المعتق للأجل فلا يجبرهما لعدم ملكه انتزاع مالهما حينئذ وبقي على المؤلف شرط لجبر المدبر والمعتق لأجل صرح به اللخمي من جملة اختياره وهو أن لا يجعل عليهما من الصداق ما يضر بهما في المطالبة إذا عتقا ولعله استغنى عنه المؤلف بقوله سابقا بلا إضرار لحصول الإضرار هنا. وأما المخدمة فلا تزوج إلا برضاها ورضا من له الخدمة إن كان مرجعها ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قوله إذا لم يقصد بذلك) الأولى حذف القصد ويقول إذا لم يحصل إضرارهما قصد أم لا (قوله وهو عدم جبر) تفسير للعكس ولا يخفى أن المعنى لا يظهر لأن التقدير لا عدم جبر السيد مع الإضرار (قوله أي لا عكس هذا الفرض) هذا التفسير ينافي مقتضى العطف على المالك (قوله وهو أن العبد والأمة) يتبادر منه أنه تفسير للعكس ولا يظهر بل هو تفسير لعدم العكس فالمخلص أنه من عطف الجمل والمعنى لا عكس هذا الفرض وعكسه هو جبر العبد أو الأمة السيد والمعنى لا عكس هذا الفرض يصح (قوله أو التكليف) معطوف على منع والتقدير إذا كان فيه التكليف به أي بمنع حق واجب والمناسب أن يحذف فيه (قوله والشارح) أي في قوله وينبغي أن يقيد بما إذا قصد السيد بذلك المصلحة ولم يقصد الضرر. وأما قصد الضرر أمر بالبيع أو التزويج.  (قوله أي ولا يجبر مالك إلخ) فيه إشارة إلى أن قول المصنف ولا مالك بعض معطوف على ما تقدم من عطف الجمل فعلى ما قلنا سابقا يكون معطوفا على قوله لا عكسه والتقدير لا عكس ما تقدم يكون ولا يجبر مالك البعض ولا فرق بين أن يكون البعض يسيرا أو كثيرا كان مالك البعض ذكرا أو أنثى كان البعض الآخر حرا أو لغيره إذ لا تسلط له على الجزء الآخر إلا أن يتفق ملاك الجميع فالجبر كالواحد (قوله. وأما إذا كان المزوج أنثى فيتحتم رد النكاح) أي ولو رضيت هي أو وليها بما فعله سيد بعضها سواء كانت لمالكين أو بعضها لمالك وبعضها الآخر حرا هذا حاصله ورد ذلك محشي تت بما حاصله أن الذي يتحتم رده إنما هو إذا كانت الأمة مشتركة بين شريكين مثلا يزوجها أحد الشريكين بغير إذن الآخر. وأما المبعضة فلا لأن ظاهر كلامهم أن السيد يخير في إجازة نكاحها بغير إذنه ورده لا أن الرد متحتم وقد نص في المدونة على ذلك في المكاتبة فأحرى هذه انتهى.  (قوله والمختار) مبتدأ محذوف الخبر والتقدير والمختار ما يذكر بعده من الحكم (قوله ولا أنثى) بالرفع معطوف على مالك أي مالك البعض فلا يجبر ولا أنثى بشائبة ومكاتب فلا جبر فيهما ويصح في أنثى وما عطف عليه الجر أي بالعطف على المضاف إليه أي ولا مالك أنثى (قوله ومكاتب) أي ذكر. وأما المكاتبة فهي داخلة في قوله ولا أنثى بشائبة هذا والذي تجب به الفتوى أنه ليس له جبر أم الولد والمكاتبة ولو جبر المدبرة والمعتقة لأجل ما لم يمرض السيد ويقرب الأجل ويتحتم رد نكاح أم الولد بتزويجه لها جبرا أو زوجها غيره بغير إذنه على المذهب كذا في عب وهو ضعيف والمعتمد أن له جبر أم الولد مع الكراهة (قوله ويقرب الأجل) في حد قرب الأجل بالأشهر أو الشهر قولان لمالك وأصبغ قاله ابن عرفة وهو يقتضي ترجيح الأول لعزوه لمالك ولتقدمه (قوله يعني أن اللخمي إلخ) فيه إشارة لاعتراض على المصنف وأنه كان الأولى أن يقول واختار (قوله: لأنه حق السيد إلخ) ينبغي تحتم رد نكاح كل أنثى بشائبة زوجت أو تزوجت ولو أجازه سيدها وله الخيار في الذكر كما تقدم في شائبة البعض إذ لا فرق بين شائبة وشائبة انتهى قد علمت ما تقدم من الكلام في شائبة البعض.(3\/175)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "926",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "64404",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "لهم وليس لهم ولاية إلا على البالغ فقط بكرا أو ثيبا ولا يزوجونها إلا بإذنها ورضاها لكن هذه البالغ إما أن تكون ثيبا أو بكرا فأما الثيب فإنه يشترط نطقها كما يأتي. وأما البكر ففيها تفصيل فإن كانت من الأبكار السبع الآتية في كلامه فإنه يشترط نطقها أيضا وإن كانت من غيرها فإنه لا يشترط نطقها كما سيأتي عند قوله ورضا البكر صمت.  (ص) إلا يتيمة خيف فسادها وبلغت عشرا وشوور القاضي (ش) هذا مستثنى من مفهوم البالغ باعتبار عموم الأحوال أي أن الولي غير المجبر لا يزوج غير البالغ بحال إلا يتيمة وهي من لا أب لها فتزوج بشروط أن يخاف عليها الفساد في حالها أو مالها بعدم تزويجها ولا يحتاج إلى زيادة وكان لها ميل للرجال وأن تكون محتاجة لدخوله فيما قبله وأن تكون قد أتمت عشرة أعوام فأكثر وأن يشاور القاضي الذي يرى ذلك بأن يثبت عنده خوف فسادها وبلوغها العشر فيأمر حينئذ الولي بتزويجها وأن تأذن بالقول لعاصبها أو لوصيها غير المجبر أن يزوجها أو للحاكم إن لم يكونا وبعبارة وشوور القاضي مالكيا أو غيره بأن يثبت عنده يتمها وفقرها وخلوها من زوج وعدة ورضاها بالزوج وأنه كفؤها في الدين والحرية والنسب والحال والمال والصداق وأنه مهر مثلها في غير المالكة ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قوله خيف فسادها) المتبادر منه خوف الزنا وإن كان الشارح أراد بخوف الفساد ما يشمل الخوف من جهة فقرها. (تنبيه) : مقتضى كلام المصنف أن غير البالغ إذا لم تكن يتيمة لا تزوج مطلقا وقال ابن حارث لا خلاف أن غير البالغ إذا قطع الأب عنها النفقة وغاب وخشي عليها الضيعة أنها تزوج والمشهور أنه لا يزوجها إلا السلطان أو من يقوم مقامه في ذلك لأنه حكم على غائب انتهى أي إذا كانت غيبته بعيدة كما يذكره عند قوله وزوج الحاكم في كإفريقية وظاهره وإن لم تبلغ عشرة ولا أذنت بالقول قال عج ويجاب عن المصنف بأنه تفصيل في مفهوم يتيمة انتهى من عب وذكر أيضا ما نصه وانظر إذا زوجت بالشروط المذكورة ثم طلقت قبل البلوغ هل يحتاج في تزويجها قبله إليها أيضا وهو الظاهر أم لا (قوله أن يخاف عليها الفساد) الظاهر أن المراد به غلبة الظن وقوله في حالها أي بأن يخشى عليها الزنا أو الضيعة بالفقر وقوله أو مالها لا يخفى أن الفساد في المال أي بأن يضاع يزال بالوصي وبالمقام من قبل القاضي ويجاب بأن يفرض ذلك حيث لا وصي ولا أمكن مقدم من جهة القاضي. (قوله وكان لها ميل للرجال) لا يخفى أن هذا إنما يأتي فيما إذا كان الفساد من جهة حالها بالزنا (قوله وأن تكون محتاجة) أي أو أن تكون محتاجة هذا إنما يأتي فيما إذا كان الفساد في حالها بالفقر (قوله لدخوله فيما قبله) أي لأن خوف الفساد يستلزم الميل للرجال ويستلزم الاحتياج للزواج (قوله وأن تكون قد أتمت عشرة أعوام) أي فيكون قوله عشرا أي أتمتها (قوله بأن يثبت إلخ) تصوير للمشاورة أي أن المراد بالمشاورة ثبوت ما ذكر ثم إنك خبير بأنه إذا كانت المشاورة عبارة عن ثبوت ما ذكر فلا حاجة لقول المصنف خيف فسادها فكان يقول إلا يتيمة ثبت عند القاضي موجبه أي المفسر بقوله بأن يثبت إلخ وقوله خوف فسادها تقدم أنه قال في مالها وحالها قد ذكر عج أن هذا فيما إذا خيف فسادها بالزنا أو مالها. وأما خوف الضيعة بعدم النفقة عليها فهو موجب لتزويجها وإن لم تبلغ عشرا وإن لم تأذن بالقول اهـ (أقول) لا يخفى أن خوف فسادها بالزنا فظيع لما فيه من اختلاط الأنساب فكان أولى بعدم اعتبار ما ذكر من خوف الضيعة بالفقر وقد بحثت في ذلك مع بعض شيوخنا فلم يسلمه (قوله وبلوغها العشر) أي تمامها ليوافق ما قبله (قوله وبلوغها العشر) أي وإن لم تتمها وقال الزرقاني أتمتها (قوله وأن تأذن بالقول) معطوف على قوله بأن يثبت واعلم أن قول المصنف إلا يتيمة مخرج من قوله فلا جبر عند البساطي وجماعة وعند بعضهم مخرج من مقدر أي فالبالغ لا غيرها إلا إلخ قاله البدر (قوله أو لوصيها غير المجبر) . وأما لو كان وصيها مجبرا لجبرها واستغنى عما ذكر (قوله وفقرها) وأنه ما أوصى أبوها لأحد ولا أن أحدا من القضاة قدم عليها مقدما. (قوله وفقرها) هذا إذا كانت تزوج لخوف الضيعة بعدم النفقة (قوله وخلوها من زوج وعدة) لا يخفى أن هذه شروط في تزويج الحاكم للمرأة التي لا ولي لها فذكرها هنا إنما هو لاعتبار ما يمكن اعتباره منها كما يتبين (قوله ورضاها بالزوج) وقد تقدم أنها لا بد أن تأذن بالقول في خوف الفساد بالزنا أو المال لا في الضيعة بعدم النفقة (قوله وأنه كفؤها في الدين) أي أنه ليس بفاسق وقوله والحرية أي بأن يكون مثلها في الحرية أي بناء على أن الرقيق غير كفء (قوله والحال) ما يعد من المفاخر ككرم وعلم لا يخفى أن غير الشريف والمولى والأقل جاها كفء للشريف والعربي والعظيم جاها والمعتمد أن المال ليس من الكفاءة فحينئذ إما أن يقال هذا ماش على ضعيف أو أن المطلوب اعتبارها فإن لم تعتبر فلا فسخ ومضى النكاح وفي خط الشيخ أحمد النفراوي وتكون هذه مخصصة لقولهم الكفاءة الدين والحال فقط والظاهر خلافه. (قوله والصداق) أي بأن يقدر على الصداق (قوله وأنه مهر مثلها في غير المالكة) أي كموضوع ما هنا لأن اليتيمة لم تكن مالكة لأمر نفسها. وأما لو كانت مالكة لأمر نفسها أي بأن كانت رشيدة فلها الرضا بدون مهر المثل ولا يخفى أن كون المهر مهر المثل إنما هو عند الإمكان. وأما عند عدمه فلا يعتبر وقوله بكارتها وثيوبتها ويختلف المهر بالثيوبة والبكارة وأيضا فيفيد أنه لا بد من نطقها بخلاف البكر التي ليست من السبعة وتقدم أن هذه شروط في التي يزوجها القاضي فذكرها هنا باعتبار ما يناسب المقام منها(3\/179)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "930",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "64529",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "إذا دعي أحدكم فليجب فإن شاء أكل وإن شاء ترك واستعمال الحديثين أولى من إطراح أحدهما.  (ص) ولا يدخل غير مدعو إلا بإذن (ش) يعني أن من أتى إلى مكان الوليمة من غير دعوة فإنه لا يدخل إلا بإذن ولا يجوز له ذلك وسواء أكل أو لم يأكل  (ص) وكره نثر اللوز والسكر (ش) يعني أن نثر ما ذكر ونحوه في الوليمة إذا أحضره صاحبه للنهبة ولم يأخذ أحد شيئا مما يحصل في يد صاحبه مكروه لما جاء من النهي عن النهبة وأما إن أحضره صاحبه لا للنهبة أو للنهبة وكان يأخذ بعضهم من يد بعض فحرام.  (ص) لا الغربال (ش) عطف على فاعل كره والغربال والدف مترادفان لأن كلا منهما هو المدور ومجلد من وجه واحد والمعنى أن الضرب بما ذكر لا يكره للنساء بلا خلاف ولا للرجال على المشهور فلذا بالغ بقوله (ولو لرجل) خلافا لأصبغ القائل بالمنع له. وأما الضرب بالكبر بفتح الكاف والباء وهو الطبل الكبير المدور المجلد من وجهين والمزهر وهو عود مفصل بعضه في بعض يركب ويغشى من الجهتين ففيهما ثلاثة أقوال بالجواز كالغربال وهو لابن حبيب وبالكراهة فيهما وبالجواز في الكبر دون المزهر أي فيكره لأنه ألهى عن ذكر الله وقال ابن كنانة تجوز الزمارة والبوق وهو النفير قيل معناه البوقات والزمارات اليسيرة التي لا تلهي كل اللهو وإلى ذلك أشار المؤلف بقوله (وفي الكبر والمزهر ثالثها يجوز في الكبر ابن كنانة وتجوز الزمارة والبوق) . ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قوله: فإن شاء إلخ) أي فمعنى التخيير أنه ليس أحدهما متعينا فلا ينافي أنه يستحب أحدهما وهو الأكل  . (قوله: ولا يدخل) أي تحريما. (قوله: إلا بإذن) فيجوز له الدخول مع حرمة مجيئه لكونه غير مدعو وظاهره ولو تابع ذي قدر عرف عدم مجيئه وحده لوليمة أو غيرها عب والظاهر الجواز  . (قوله: ونحوه في الوليمة) لا مفهوم له بل كذلك يكره في حالة العقد. (قوله: وأما إن أحضره صاحبه لا للنهبة) أي بل يخص به من شاء والنهبة بضم النون وعبارة غير شارحنا أحسن ونصه أما انتهاب ما أحضره لا للنهبة أو للنهبة وكان يأخذ بعضهم ما بيد صاحبه فحرام ويمكن ترجيح عبارة شارحنا له وهي أقرب من الذي ذكرته أولا وإن كان لبعض تلامذة الشارح ثم تبين فساده فقد رأيت في خط بعض شيوخنا فرع يجوز تخصيص الكبير بشيء دون من حضر وذكر في ذلك حديثا دل على ذلك  (قوله: لا الغربال) أي بل يستحب في العرس إلا أن يكون بصراصر أو جرس مثلا فيحرم قال في المدخل مذهب مالك أن الطار الذي بالصراصر ممنوع وكذا الشبابة والشبابة القصبة المثقوبة ويؤخذ من ذلك حرمة الكأس وفي عج لا الغربال فلا يكره الطبل به في الوليمة ولو بصراصر كما هو في القرطبي وقال ابن مزين كما في شرح الموطإ وكل من تقدم النقل عنه من المالكية والأئمة الأربع على جوازه مطلقا بصراصر والحاصل أن قول المصنف لا الغربال أي فلا يكره الطبل به في الوليمة وقيد بذلك أيضا في الرسالة قال شارحها أبو الحسن على المشهور قال تت وقيل بجوازه في النكاح وغيره وقال الشيخ النفراوي المشهور عدم جواز ضربه في غير النكاح كالختان والولادة ومقابل المشهور جوازه في كل فرح للمسلمين اهـ بدر وقال أصبغ يحرم ما عدا الدف والكبر من مزمار وغيره وأباح القرطبي الضرب بالدف في كل سرور وأجاز بعض الضرب به للعواتق في بيوتهن من غير عرس. (قوله: بفتح الكاف والباء) وأما بكسر الكاف وفتح الباء هو المقابل للصغر وأما بفتح الكاف وضم الباء فهو الطعن في السن وما عدا ذلك كفتح الكاف وسكون الباء فمتروك قال يوسف بن عمر الكبر طبلة من فخار أو عود لها فمان ضيق وواسع فالواسع مغشى بالجلد والآخر غير مغشى اهـ وهو المسمى الآن بالدربكة والمعروفة في الحديث بالكوبة والقرطبة ويؤخذ من هذا عدم حرمة الباز (قوله: يركب) تفسير لقوله بعضه في بعض وقوله عود مفصل لعله أعواد مفصلة أي ابتداء عند صنعه والحاصل كما قال بعض شيوخنا أن المزهر كالدف لكنه له جهتان بينهما نحو أربعة قراريط وفي شرح شب عود متصل بعضه في بعض اهـ أي أعواد متصل بعضها في بعض. (قوله: وتجوز الزمارة) جوازا مستوي الطرفين وقيل من الجائز الذي تركه خير من فعله فهو مكروه وهو قول مالك في المدونة كذا أفاده عج وذكر اللقاني ضده فقال وقوله تجوز ضعيف. (فائدة) يقال رجل زمار لا زامر وفي المرأة بالعكس يقال زامرة لا زمارة ك. (قوله: البوقات والزمارات اليسيرة) أي فعلى المصنف الدرك في إسقاط هذا القيد والظاهر أن المراد يسير التزمير ولو في واحد وأما كثرة التزمير فلا(3\/304)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1055",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "64551",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "مالك وقال غير واحد من الموثقين: والعمل على غير قول ابن القاسم لأن غاية ذلك أنه غرور وهو جائز وقيد اللخمي الخلاف بما إذا وقع الخلع غير مقيد وأما لو قيد ذلك بمدة معلومة مات الولد أو عاش لجاز عند ابن القاسم وغيره فإن مات الولد أخذ الأب ذلك مشاهرة ولكن ظاهر كلامهم أن كلام اللخمي مقابل وأن الخلاف مطلق.  (ص) كموته (ش) التشبيه في السقوط والمعنى أن الرجل إذا خالع زوجته على أن ترضع ولدها وتنفق عليه مدة حولين من يوم الوضع فمات الولد قبل تمام المدة فإن الزوج لا يرجع عليها بما بقي من المدة ويسقط عنها ذلك.  (ص) وإن ماتت أو انقطع لبنها أو ولدت ولدين فعليها (ش) الموضوع بحاله أنه خالعها على أن تنفق على ولده منها وترضعه مدة حولين فماتت قبل تمام المدة فإنه يؤخذ من تركتها ما يصرف على الولد في نفقته ورضاعه إلى تمام المدة لأن ذلك دين ترتب في ذمتها فهو كسائر الديون فإن مات الولد رجع المال لورثة أمه يوم موتها فإن لم تخلف المرأة شيئا فإن نفقة الولد وأجرة رضاعه على أبيه فلو انقطع لبنها فإنه يلزمها أن تستأجر من يرضعه إلى تمام المدة وكذلك يلزمها لو ولدت ولدين فأكثر أن ترضعهما وتنفق عليهما إلى تمام المدة فقوله فعليها يرجع للمسائل الثلاث فإن عجزت عن نفقة الولد أو عن نفقتها نفسها أنفق الأب وتبعها إن أيسرت.  (ص) وعليه نفقة الآبق والشارد إلا لشرط (ش) يعني: الزوج إذا خلع زوجته على عبدها الآبق أو بعيرها الشارد فإن أجرة تحصيلهما والجعل على ذلك على الزوج لأنهما صارا على ملكه بمجرد عقد الخلع وزال ملك الزوجة عنهما إلا أن يكون الزوج اشترط ذلك عليها.  (ص) لا نفقة جنين إلا بعد خروجه وأجبر على جمعه مع أمه (ش) يعني أن نفقة أم الجنين تكون على الزوجة حيث خالعته بما في بطن أمتها إلى حين خروجه من بطن أمه ثم تكون على الزوج أي أجرة رضاعه لأنه ملكه بمجرد الوضع وصار في ملكه ويجبر الزوج والزوجة على جمع الجنين مع أمه بأن يبيعاهما من شخص واحد أو يشتري أحدهما من صاحبه ولا يكفي جمعهما في حوز لأن التفريق هنا بعوض.  (ص) وفي نفقة ثمرة لم يبد صلاحها قولان (ش) يعني أنه إذا خالعها على ثمرة لم يبد صلاحها أو لم تظهر بالكلية هل نفقتها إلى بدو الصلاح من سقي وعلاج على الزوج لأن ملكه قد تم ولا جائحة فيها أو على الزوجة لتعذر التسليم حينئذ شرعا قولان لشيوخ عبد الحق ولو عبر بقوله لم تطب بدل quot; لم يبد صلاحها quot; لكان أخصر.  (ص) وكفت المعاطاة (ش) أي كأن تعطيه شيئا على وجه يفهم منه أنه في نظير العصمة ويفعل فعلا يدل على قبول ذلك كأن تكون عادتهم أنها إذا خلعت سوارها من يدها ودفعته له أو خرجت من الدار ولم يمنعها أنه طلاق وكأن تدفع له ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قوله: وقيد اللخمي الخلاف إلخ) أي الذي بين ابن القاسم وغيره الذي هو في غير الأخيرة كما يستفاد من بهرام (قوله: فإن مات إلخ) الحاصل أن الكلام في نفقة الأجنبي أو الزوج أو الكبير أي الذي ليس برضيع لا في نفقة الولد فلا يناسب ذكر هذا الكلام في هذا المحل وحاصل الجواب أن يفرض الكلام فيما إذا اشترط نفقة الولد الصغير والزوج بما علمت من كلام عج ويحمل هذا الكلام على ما إذا لم يجر عرف بالإسقاط بأن جرى العرف بالرجوع أو لم يجر شيء وذلك لأن قول المصنف كموته تشبيه في السقوط وهو محمول على ما إذا جرى العرف بالإسقاط وإلا رجع عليها ببقية نفقة المدة كما يفيده أبو الحسن على المدونة.  (قوله: ويسقط عنها ذلك) أي حيث كانت عادتهم ذلك وإلا رجع عليها ببقية نفقة المدة كما يفيد أبو الحسن ومثل الموت استغناؤه في الحولين.  (قوله: فإنه يؤخذ إلخ) أي ويوقف ولا يأخذه الأب لاحتمال موت الولد فكلما مضى أسبوع أو شهر دفع من ذلك فإن مات الولد فالظاهر رجوع المال لورثة الأم يوم موتها (قوله: فلو انقطع لبنها) حقيقة أو حكما بأن نقص عن كفاية الولد.  (قوله: إلا لشرط) ومثله العرف وينبغي رجوعه لقوله وإن ماتت وما بعده وتقديم الشرط لأنه كالعرف الخاص عند تعارضهما (قوله: والجعل إلخ) عطف تفسير قال اللقاني تعبيره بالنفقة أولى من تعبير من عبر بالجعالة ومن تعبير من عبر بالإجارة لأن الإجارة إنما تكون على شيء معلوم والنفقة تشمل الجعالة على تحصيله والنفقة عليه بعد تحصيله لا على الزوجة لخروجه عن ملكها وضمانها بالمخالعة عليه إذا علمت ما قررناه فلا مانع من حمل النفقة في كلامه على حقيقتها ومجازها انتهى فتبين قصور كلام شارحنا.  (قوله: لا نفقة جنين) أي أم جنين وقوله: إلا أي لكن بعد وضعه والاستثناء منقطع لأنه لا يسمى جنينا بعد وضعه فعليه نفقته أي أجرة رضاعه (قوله: وأجبر) أي وأجبر كل من المالكين على جمعه مع أمه (قوله: لأن التفريق هنا بعوض) أي لأن بعده عن أمه بعوض فلذلك جبرا على جمعهما بعد ذلك في الملك وأما لو كان بغير عوض كهبة فإنه لا يجب جمعهما في الملك بل يكفي الجمع في الحوز.  (قوله: أو لم تظهر بالكلية) ظاهره أن هذه الصورة خارجة عن المصنف مع أنها داخلة في كلام المصنف (قوله: قولان لشيوخ عبد الحق) الظاهر القول الأول فإن بدا ولم يحتج بعد بدوه لكلفة فعليه أجرة أخذها إلا لشرط.  (قوله: ويفعل فعلا) الفعل في المقام بالنسبة للزوج عدم المنع بمعنى الكف عن ذلك (قوله: أو خرجت من الدار) كذا في نسخته بأو وكأنه يشير إلى صورتين صورة للخلع وصورة للطلاق وإن كان سياق الكلام في الخلع فقوله quot; كأن تكون عادتهم quot; هذه صورة للخلع وقوله quot; أو خرجت إلخ quot; صورة للطلاق وقوله quot; وكأن تدفع له دراهم quot; هذه صورة خلع وقوله quot; أو تحفر حفرة quot;(4\/23)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1077",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "64676",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "بائنة بالبتات أو دونها لأن الزوج باق يذب عن نفسه إن ظهر حمل وقوله المتوفى عنها حقيقة أو حكما كما في زوجة المفقود تعتد عدة الوفاة بعد ضرب الأجل على المشهور وقوله (التزين بالمصبوغ) هو مفعول تركت أي التجمل بالمصبوغ (ص) ولو أدكن إن وجد غيره (ش) الأدكن ما فوق لون الحمرة ودون السواد وهو بالدال المهملة وهو المسمى بالحماحمي وظاهر قوله إن وجد غيره ولو ببيعه واستخلاف غيره (ص) إلا الأسود (ش) أي فيجوز لها لبسه ما لم يكن زينة قوم وما لم تكن اللابسة ناصعة البياض (ص) والتحلي والتطيب وعمله والتجر فيه (ش) أي ويجب عليها ترك لبس الحلي ولو خاتما وقرطا وأخذ من هذا جواز ثقب أذن المرأة للبس القرط ويؤيده أن سارة حلفت لتمثلن بهاجر فخفضتها وثقبت أذنيها بأمر الخليل وكذا يجب عليها أن تترك التطيب فلا تمسه ولا تعمله ولا تتجر فيه لأن في ذلك أي في التطيب والتحلي والزينة داعية إلى النكاح وتهييج الشهوة فمنعت من ذلك.  (ص) والتزين فلا تمتشط بحناء أو كتم (ش) ما تقدم من التزين المراد به الملبوس وأما التزين هنا فالمراد به التزين في البدن فلا تمتشط بحناء بالمد ولا بشيء فيه دهن ولا بكتم وهو شيء أسود يصبغ به الشعر يذهب حمرته ولا يسوده (ص) بخلاف نحو الزيت والسدر واستحدادها (ش) يعني أنه يجوز لها أن تدهن بالزيت والشيرق والادهان غير المطيب والشيرق بكسر الشين المعجمة وآخره قاف ويقال بالجيم وهو دهن السمسم وكذلك لها أن تمتشط بالسدر ونحوه مما لا يختمر في رأسها وكذلك يجوز لها أن تحلق عانتها وهو المراد بالاستحداد وإن كانت زينة لكنه لم يظهر.  (ص) ولا تدخل الحمام ولا تطلي جسدها (ش) يعني أن المتوفى عنها زوجها لا يجوز أن تدخل الحمام في زمن عدتها ولا تطلي جسدها بالنورة قال مالك لا بأس أن تحضر العرس ولا تتهيأ فيه بما لا يلبسه الحاد ولا تبيت إلا في بيتها زاد غيره لا بأس أن تنظر في المرآة وتحتجم وتقلم أظفارها وتنتف إبطيها اللخمي عن أشهب.  (ص) ولا تكتحل إلا لضرورة وإن بطيب وتمسحه نهارا (ش) يعني أنه لا يجوز للمرأة المتوفى عنها زوجها أن تكتحل إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك فلا بأس به ليلا وإن بطيب وتمسحه نهارا فقوله وإن بطيب راجع لمفهوم قوله إلا لضرورة فهو مبالغة في الجواز وقوله إلا لضرورة يرجع لمسألة الاكتحال كما هو مقتضى صنيع التوضيح لأنه أفرد مسألة الحمام وطلي الجسد وجعلهما قولة واحدة ولم يستثن منهما الضرورة وأفرد مسألة الاكتحال بقولة أخرى واستثنى منها الضرورة وجوز الطخيخي رجوعه لقوله ولا تدخل الحمام وما عطف عليه وظاهر قوله وتمسحه نهارا في الكحل مطلقا سواء كان بطيب أم لا والذي عند الأبي أن محل هذا حيث كان بطيب.  ولما أنهى الكلام على العدة وكان سببها أمرين طلاقا ووفاة شرع فيما يحتملهما وهي عدة امرأة المفقود في بعض صورها وأخره ابن الحاجب عن الاستبراء والتداخل وتبعه ابن عرفة فقال. (فصل) لذكر المفقود وأقسامه الأربعة ومتعلقاته (ص) ولزوجة المفقود الرفع ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي]  (قوله يذب) بدال مهملة في نسخته والمناسب نقطها أي يدفع كما يستفاد من اللغة. (قوله كما في زوجة إلخ) تمثيل لقوله حكما. (قوله على المشهور) أي تركت المفقود زوجها على المشهور ومقابله ما لابن الماجشون من أنه لا إحداد عليها (قوله ما لم تكن اللابسة ناصعة البياض) أي خالصة البياض أي وغير قوم هو زينتهم. (قوله والتجر فيه) وإن لم يكن لها صنعة غيره إذا كانت تباشره بنفسها فإن كان يباشر غيرها لها بأمرها كخادم لم تمنع. (قوله حلفت لتمثلن بهاجر) فيه أن المثلة حرام فكيف يجيبها لذلك ويمكن الجواب بأنها مثلة من حيث إنها لم تعهد فلا ينافي الجواز بعد ذلك الحاصل من الأمر وانتفى كونه مثلة  (قوله فلا تمتشط إلخ) أي فلا تمتشط امتشاطا ملابسا أو مصاحبا بحناء أو كتم (قوله ولا بشيء فيه دهن) كدهن الياسمين (قوله يذهب حمرته) أي الأصلية فلا ينافي وجود حمرة أخرى ففي القاموس والكتم محركة نبت يخلط بالحناء ويخضب به الشعر فيبقى لونه وأصله (قوله والشيرق) بمثناة تحتية بعد الشين في نسخته والذي في عب بكسر الشين المعجمة فباء موحدة ساكنة فراء مهملة مكسورة فقاف وتبدل جيما وهو دهن السمسم الذي يقال له عندنا سيرج (قوله مما لا يختمر في رأسها) أي تفوح رائحته بأن يجعل شيء من الطيب في الدهن ويجعل في الرأس فتفوح رائحته فيها  . (قوله زاد غيره) أي غير مالك وقوله اللخمي عن أشهب أي نقل اللخمي ذلك عن أشهب وفي بهرام نقل ذلك عن العتبية وعبارته محتملة لأن يكون الذي زاد مالك أو ابن القاسم فراجع  (قوله إلا لضرورة) انظر هل هي ظاهرها أو مطلق الحاجة. (فائدة) لا بأس باكتحال الرجل لضرورة دواء ولغيرها قولان عن مالك بعدم الجواز والجواز والخلاف في الإثمد وغيره جائز قطعا والاكتحال سنة عند الشافعية لا المالكية ويجوز للرجل لبس معصفر ومزعفر قاله البدر. (قوله وجوز الطخيخي) وهو الظاهر واقتصر عليه اللقاني ويدل له قول أبي الحسن ودين الله يسر ورجحه بعضهم بقوله وينبغي رجوعه للكحل والحناء. (قوله والذي عند الأبي) اقتصر عليه عب فيشعر بترجيحه  [فصل لذكر المفقود وأقسامه] (فصل المفقود) (قوله وهي عدة امرأة المفقود في بعض صورها) وهو القسم الأول أي من حيث إنه يقدر ميتا تعتد عدة وفاة ومن حيث إنه يقدر طلاقه تعتد عدة طلاق إلا أن المشهور تعتد عدة وفاة ومقابله يلزمه أقصى الأجلين ومنهم من أجرى ذلك على لزوم الإحداد لها. (قوله ومتعلقاته) أي وما يتعلق به(4\/148)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1202",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "64723",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "وقد ملكه أبوه قبل ذلك فكان بمنزلة من تحرر بوطء مالكها وقوله إلا أنه لا يبيعها هو أي: السيد لغير الزوج وأما للزوج فيجوز كما يفيده أول كلامه وصرح بذلك ابن المواز كما ذكره ح وكون الزوج حرا فلذا قال (ولا على عبد) أي ولا نفقة على عبد لحمل زوجته المطلقة طلاقا بائنا سواء كانت حرة أو أمة إذ لا يلزم العبد أن ينفق على أولاده لعدم ملك العبد وقوله تعالى وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن [الطلاق: 6] خاص بالزوج الحر على المشهور نعم إن أعتقه سيده وصار حرا قبل أن تضع زوجته فإنه يجب عليه أن ينفق على ولده إن كانت الزوجة حرة أصالة أو أعتقت الأمة. وقلنا: طلاقا بائنا للاحتراز عما إذا كان الطلاق رجعيا فإنها تستحق النفقة وإليه أشار بقوله (إلا الرجعية) فإن حكمها حكم الزوجة التي في العصمة  (ص) وسقطت بالعسر (ش) يعني أن واجبات الزوجة من نفقة وما معها تسقط عن الزوج بإعساره أي في زمنه فقط وسواء دخل بها أم لا لقوله تعالى لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها [الطلاق: 7] وهذا معسر لم يؤته شيئا فلا يكلف بشيء. إذا سقطت فأنفقت على نفسها شيئا في زمن إعساره فإنها لا ترجع عليه بشيء من ذلك لأنها ساقطة عنه في هذه الحالة وتحمل على التبرع وسواء كان في حال الإنفاق حاضرا أو غائبا والمراد بالسقوط عدم اللزوم لانتفاء تكليفه حين العسر  (ص) لا إن حبست أو حبسه (ش) هذا مخرج مما قبله والمعنى أن نفقة الزوجة تسقط بعسر زوجها ولا تسقط بحبسها في دين شرعي ترتب عليها لأن المانع من الاستمتاع ليس من جهتها وكذلك لا تسقط نفقتها بحبس زوجها في دين ترتب عليه لها أو لغيرها لاحتمال أن يكون معه مال وأخفاه فيكون متمكنا من الاستمتاع لعدم أدائه لما هو عليه  (ص) أو حجت الفرض ولها نفقة حضر (ش) يعني أن المرأة إذا خرجت إلى حجة الفرض أصالة مع محرم أو مع رفقة مأمونة ولو بغير إذن زوجها فإن نفقتها لا تسقط عن زوجها لكن لها نفقة حضر وعليها ما ارتفع من السعر أما حج التطوع إذا خرجت إليه فلا نفقة لها فيه على زوجها إلا أن يأذن لها أو يقدر على ردها فلها نفقة حضر كالفرض كما في الشارح وذكر العجماوي ما يخالفه ونصه واحترز بالفرض من التطوع فإنه لا نفقة لها إلا أن يأذن لها فيكون لها نفقة سفر فلو نقصت نفقة السفر عن نفقة الحضر لم يكن لها سواها ولو كانت نفقة الحضر مقررة ولا يدفع ما زاد من نفقة الحضر على نفقة السفر وقوله (وإن رتقاء) راجع لجميع الباب والمراد بالرتقاء من قام بها مانع: من كل ذات عيب دخل عالما به تصير كالصحيحة ويلغى المانع المدخول عليه كالحيض والمرض والجنون  (ص) وإن أعسر بعد يسر فالماضي في ذمته وإن لم يفرضه حاكم (ش) يعني أن الزوج إذا أعسر بعد أن كان موسرا فإن ما تجمد لزوجته في زمن اليسر من نفقة فإنه باق في ذمته كسائر الديون تأخذه منه إذا أيسر وسواء كان فرضه حاكم أو لا ولا ينعطف السقوط في زمن العسر على ما تجمد في زمن اليسر ولا يسقط العسر إلا زمنه خاصة  ولما كان العسر لا يسقط عن الزوج إلا ما يوجب عليه لغيره لا ما وجب عليه لنفسه فلذا لو أنفقت هي أو غيرها عليه أتبعته به حيث كان غير سرف وإليه أشار بقوله (ص) ورجعت بما أنفقت عليه غير سرف وإن معسرا كمنفق على أجنبي إلا لصلة (ش) أي ورجعت الزوجة على زوجها بما أنفقته عليه حال كون ما أنفقته عليه غير سرف بالنسبة إليه وإلى زمن الإنفاق وإن كان حال الإنفاق عليه معسرا كما يرجع من أنفق على أجنبي وإن كان ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي]  (قوله كما يفيده أول كلامه) أي الذي هو قوله ولو اشتراها الزوج إلخ. (قوله وصرح بذلك ابن المواز) أي فقد قال ومن اشترى زوجته بعد أن أعتق السيد ما في بطنها فشراؤه جائز وتكون ما تضعه أم ولد لأنه عتق عليه بالشراء ولم يكن يصيبه عتق السيد إذ لا يتم عتقه إلا بالوضع لأنها تباع في فلسه ويبيعها ورثته قبل الوضع إن شاءوا إن لم يكن عليه دين والثلث يحملها. اهـ. (قوله لعدم ملك العبد) حاصله أنه لا يلزم الأب العبد ولو كان ابنه حرا بل نفقة الولد الحر على بيت المال والرقيق على سيد أمه وفي بهرام لأن العبد لا يجب عليه أن ينفق على ولده لأنه إتلاف لمال السيد فيما لا يعود على سيده منه منفعة اهـ  . (قوله وسقطت بالعسر) ظاهره ولو مقررة بحكم مالكي. (قوله ويحمل على التبرع) أي لأنها لما كانت ساقطة عنه تحمل على التبرع والأولى أن يقول لأنها تبرع منها في تلك الحالة  (قوله المانع إلخ) عبارة شب لأن المحبوسة يمكن منها في الجملة بخلاف المأسورة وإذا وجد الفارق امتنع القياس ثم لا يخفى أن هذا التعليل الذي قاله يظهر إن لم تكن مماطلة فحبست وإلا فلا نفقة لها. (قوله لاحتمال) علة لقوله لا تسقط وقوله لعدم أدائه اللام بمعنى مع أو أن في العبارة تقديما وتأخيرا والتقدير لا تسقط لعدم أدائه لما هو عليه لكونه أخفى المال على احتمال  . (قوله أصالة) احترازا عما إذا نذرته فإنه لا نفقة لها عليه فيه (قوله وذكر العجماوي) كأن ظهر لنا أن ما قاله العجماوي هو الأظهر من أن لها نفقة السفر حيث أذن لها في حجة التطوع ثم ظهر أن ما قاله الشارح هو الأظهر بل يتعين إذ لا يزيد على الفرض الذي هو بإذن الرب تبارك وتعالى. (قوله فلو نقصت نفقة إلخ) مرتبط بقول المصنف ولها نفقة حضر وهذا أمر متفق عليه  . (قوله غير سرف) إلا أن تقول أنفقت عليه لأرجع عليه ويوافقها على ذلك فترجع عليه بالسرف 1 -(4\/195)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1249",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "64825",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "رواضعه بعد سقوطها والظاهر أن المراد نبات كلها لا بعضها ولو المعظم وأنه يراعى زمن السقوط المعتاد حيث لم يحصل السقوط بالفعل وقيد بقوله (معتادا) ليخرج ما إذا عجل الإثغار والمراد بأسنان الرواضع ما ينبت من الأسنان في مدة الرضاع (ص) وصدقت المسبية ولا توارث (ش) ابن عرفة وتثبت البنوة المانعة للتفريق بالبينة أو إقرار مالكيهما أو دعوى الأم مع قرينة صدقها انتهى وتصديق المسبية في منع التفرقة فقط لا في غيرها من أحكام البنوة فلا يختلي بها إن كبر ولا توارث بينهما لكن هي لا ترث من أقر به وأما هو فيرثها إن لم يكن لها وارث يحوز جميع المال على أحد القولين الآتيين في الإقرار وقوله (ما لم ترض) راجع للتفريق فإن رضيت جاز التفريق وهذا يفيد أنه حق للأم وهو المشهور وقيل للولد وعليه فيمتنع ولو رضيت ويفيد أيضا أن حرمة التفرقة خاصة بالعاقل وهو كذلك كما هو ظاهر المذهب عند ابن ناجي وروى عيسى عن ابن القاسم حرمتها في البهيمي إلى أن يستغني عن أمه (ص) وفسخ إن لم يجمعاهما في ملك (ش) أي: وفسخ العقد الذي فيه التفرقة إذا كان عقد معاوضة بدليل ما بعده إن لم يجمعاهما في ملك واحد حيث لم يفت المبيع فإن فات لم يفسخ ويجبران على جمعهما في حوز واحد قاله اللخمي ابن حبيب يضرب بائع التفرقة ومبتاعها إن علما ضربا وجيعا وقاله مالك وكل أصحابه ذكره تت فظاهره سواء اعتادا ذلك أم لا ويأتي عند قوله في بيع الحاضر للبادي هل يقيد الأدب بالاعتياد أم لا قولان ولعل الفرق أن منع التفرقة أشد ومحل الأدب حيث لم يعذرا بجهل وكذا في مسألة التلقي (ص) وهل بغير عوض كذلك أو بحوز كالعتق تأويلان (ش) يريد أنه اختلف إذا كانت التفرقة بغير عوض كهبة أحدهما أو وصيته أو وهبهما مشتر لشخصين أو ورثا لشخصين هل هي كالتفرقة بعوض فيجبران على الجمع في ملك واحد بجامع التفرقة وكون ذلك بعوض وصف طردي ولا سبيل إلى الفسخ بحال أو باجتماعهما في حوز لأن السيد لما ابتدأ بفعل المعروف علم أنه لم يقصد الضرر فناسب التخفيف تأويلان وأما إن أعتق أحدهما فيكتفى بجمعهما في حوز اتفاقا وهبة الثواب كالبيع فقوله: كذلك أي: من جمعهما في ملك من غير فسخ فالتشبيه غير تام وقوله كالعتق تشبيه في التأويل الثاني متفقا عليه من أنه يكتفى بالحوز (ص) وجاز بيع نصفهما وبيع أحدهما للعتق (ش) أي: يجوز بيع نصفهما أو ثلثهما أو ثلثيهما أو نصف أحدهما وربع الآخر مثلا سواء اشترى ذلك الجزء المشترى للعتق أو لغيره وكذلك يجوز بيع أحدهما فقط للعتق الناجز ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قوله: والظاهر أن المراد نبات كلها) أي: وإن لم ينته نباتها كما في عب (قوله: وصدقت المسبية) أي: هي وولدها اتحد سابيهما أو اختلف صدقها السابي أم لا إلا لقرينة على كذبها وينبغي حالة الإشكال أن تصدق بيمين إن اتهمت وإلا فبدونه كذا في شرح عب وشب. (قوله: أو دعوى الأم مع قرينة صدقها) لا يخفى أن هذا يدل على أنه إذا لم تقم قرينة بصدقها ولا كذبها بأن أشكل الأمر أنها لا تصدق وتجوز التفرقة فيخالف ما ذكرناه عن شرح شب وعب ولكن ما ذكراه هو ظاهر المصنف فكأنهما رأياه أنه المعول عليه دون ما لابن عرفة (قوله: وتصدق المسبية في منع إلخ) هذا يفيد أن إقرار المالكين مثل البينة في الخلوة والإرث (قوله: ولا توارث) أقول وحيث قلنا بعدم الإرث فلو أوصت له مع وجود وارث يحوز جميع المال هل تصح لكونه كالأجنبي حينئذ أو تبطل لأنه وارث في الجملة لولا الأصل. (قوله: إن لم يكن لها وارث يحوز جميع المال على أحد القولين) أي: ما لم يطل الإقرار فيتفق على الإرث (قوله: ما لم ترض) راجع للتفريق أي: كما أن قوله ما لم يثغر راجع له لكن يرد سؤال وهو أن يقال توارد هنا ظرفان وهما ما لم يثغر وما لم ترض لشيء واحد من غير عطف ومثل ذلك لا يجوز وأجيب بأن الأول ظرف والثاني حال والعامل فيه يمنع المفهوم من النهي عن التفرقة وكأنه قال أي: يمتنع التفريق مدة عدم الإثغار حالة كون الأم غير راضية. (قوله: فإن رضيت) أي: رضيت طائعة غير مكرهة ولا خائفة ولا مخدوعة (قوله: وروى عيسى إلخ) وعليه إذا فرق بينهما بالبيع فلا فسخ وهل يجبران على جمعهما في حوز أم لا ومفاده تضعيف كلام عيسى. (قوله: إذا كان عقد معاوضة) دخل هبة الثواب ودفع أحدهما صداقا والمخالعة به (قوله: إن علما ضربا وجيعا) أي: علما حرمة التفرقة لا الولدية كما أفاده في شرح شب (قوله: ومحل الأدب) أي: في بيع الحاضر للبادي لا في مسألة التفرقة لأنه قد قال إن علما وقوله وكذا يقال أي: يقال بالأدب فيها لكن حيث لم يعذرا بجهل. (قوله: وهل بغير عوض إلخ) فإذا وجدت الأم في ملك شخص والولد في ملك آخر ولم يعلم هل صار إليهما بمعاوضة أو لا فإنهما يجبران على جمعهما في ملك ولا يكفي الحوز فقول المصنف وهل بغير عوض أي: تحقيقا أي: ذلك بغير عوض. (قوله: كالعتق) قال مالك في المدونة ومن أعتق ابن أمته الصغير فله بيع أمه ويشترط على المبتاع نفقة الولد ومؤنته وأن لا يفرق بينه وبين أمه فإن أعتق الأم جاز له أن يبيع الولد ممن يشترط عليه أن لا يفرق بينه وبين أمه. (قوله: أو ورثا لشخصين) هذا يعارض قوله كما لو ورث جماعة الولد إلخ إلا أن يقال ما تقدم مرور على أحد القولين. (قوله: ولا سبيل إلى الفسخ بحال)  لأن البيع إذا فسخ رجع المشتري بالثمن على البائع وعقد الهبة ونحوها إذا فسخ بطل ملك الموهوب له من غير عوض يأخذه مع إمكان الجمع بينهما من غير فسخ العقد فالتشبيه غير تام فتدبر(5\/79)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1351",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "64984",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "وأما إن لم يخلق فلا يصح رهنه كرهن الجنين (ص) وحاص مرتهنه في الموت والفلس (ش) الضمير يرجع للشيء المرتهن الذي لم يبد صلاحه والمعنى أن الراهن إذا مات أو فلس قبل بدو الصلاح فإن المرتهن يحاصص مع الغرماء بجميع دينه لأن الدين يتعلق بالذمة لا بعين الرهن (ص) فإذا صلحت بيعت فإن وفى رد ما أخذ وإلا قدر محاصا بما بقي (ش) يعني أن المرتهن إذا حاصص بجميع دينه فإذا صلحت الثمرة وبدا صلاحها فإنها تباع حينئذ فإذا بيعت بثمن قدر دينه فإنه يختص به ويرد ما أخذه في الحصاص للغرماء وإن قصر ثمن الثمرة عن دين المرتهن نظرت إلى ما بقي له من دينه ونسبته إلى جميع الديون فذلك القدر هو الذي يجب له به الحصاص فيرد ما زاد على ذلك ويتمسك بباقيه مع جملة الثمرة وتوضيح ذلك أن تقول لو كان على الراهن ثلثمائة دينار لثلاثة أشخاص أحدهم مرتهن الثمرة ثم مات أو فلس فوجدوا عنده مائة وخمسين دينارا فإن مرتهن الثمرة يأخذ منابه وهو خمسون دينارا ويأخذ كل من صاحبيه خمسين فإذا صلحت الثمرة بيعت واختص المرتهن بثمنها فإن بيعت بمائة مقدار دينه رد الخمسين التي كان أخذها لأنه تبين أنه لا يستحقها وهو معنى قوله فإن وفى رد ما أخذ وإن لم يف بأن بيعت مثلا بخمسين فإنه يختص بها أيضا ثم يقال له قد تبين أنك إنما كنت تستحق في الحصاص بمقدار ما بقي لك وهو خمسون فيكون لك ثلاثون ثلاثة أخماس الخمسين لأن لك خمسين ولكل منا مائة فالمجموع مائتان وخمسون والموجود مائة وخمسون ونسبتها من المائتين والخمسين ثلاثة أخماس فيمسك بيده من الخمسين ثلاثين مع الخمسين ثمن المبيع فيكون بيده ثمانون ويرد العشرين الفاضلة فيكون لكل واحد منهما عشرة مع الخمسين الأول فيكون بيد كل واحد منهما ستون وهي ثلاثة أخماس المائة قوله صلحت أي: بدا صلاحها وقوله: وفى أي ثمنها المفهوم من بيعت  (ص) لا كأحد الوصيين (ش) هذا محترز قوله من له البيع والمعنى أن أحد الوصيين لا يجوز له أن يرهن شيئا من مال اليتيم إلا بإذن صاحبه له في ذلك لأن له نصف النيابة وإذا اختلفا نظر الحاكم في ذلك وكذلك في البيع والنكاح اللهم إلا أن يكون كل منهما مطلق التصرف فيجوز حينئذ فعله بغير إذن صاحبه ولو قال لا أحد كالوصيين ليدخل كل من وقف تصرفه على تصرف غيره وإمضائه كأحد الناظرين ونحوهما كان أشمل وقد يقال الكاف في الحقيقة داخلة على المضاف إليه  (ص) وجلد ميتة (ش) هذا من جملة محترز ما يباع والمعنى أن جلود الميتة لا يجوز رهنها اتفاقا إن لم تدبغ وكذا إن دبغت على المشهور إذ لا تباع لنجاسة ذاتها ويجري في رهن الكلاب ما في بيعها المشهور المنع بخلاف الآبق لإمكان زوال المانع من بيعه قبل حلول الدين (ص) وكجنين (ش) يعني أن الجنين لا يجوز رهنه لقوة الغرر فيه وكذلك ما شابهه من الثمرة التي لم تخلق والزرع الذي لم يظهر على وجه الأرض ومحل المنع إذا كان رهن ما ذكر في صلب عقد البيع فإن كان بعد عقده أو في قرض جاز قاله حلولو وتبعه بعضهم لكن لم يعزه لأحد  (ص) وخمر وإن لذمي إلا أن تتخلل وإن تخمر أهراقه الحاكم (ش) يعني إن رهن الخمر سواء كانت لمسلم أو لذمي عند مسلم لا يصح وتراق إن كانت لمسلم أو لذمي ثم أسلم فإن لم يسلم ردت إليه فاللام في قوله وإن لذمي للملك وقوله: إلا أن تتخلل بالمثناة الفوقية مستثنى من مقدر كأنه قال لا يصح رهن الخمر لمسلم وإن كانت ملكا لذمي وترد للراهن الذمي ويكون المرتهن أسوة الغرماء في ثمنها وتراق على ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي]  (قوله: وأما إن لم يخلق فلا يصح رهنه) الذي اعتمده ابن عرفة خلافه وأنه يصح رهنه وجد أم لا ونقل ابن حارث اتفاق ابن القاسم وابن الماجشون عليه خلافا للمازري القائل بأن رهنه قبل وجوده كرهن الجنين (قوله: لأن الدين يتعلق بالذمة)  والثمرة لا يمكن بيعها الآن وقد يطرأ عليها آفة فتهلك (قوله: قدر) التعبير بقدر ظاهر وذلك لأن المحاصة قد وقعت والذي يقع بعد البيع تقدير أنه ليس له إلا ما بقي بعد ثمن ما بيع فكأن المحاصة الواقعة سابقا بالباقي (قوله: ونسبتها إلخ) هذه إحدى طريقتين في أنك تنسب القدر الموجود من المال لمجموع الديون وبتلك النسبة يأخذ كل واحد من دينه والطريقة الثانية أن تنسب ما لكل واحد لمجموع الديون وبتلك النسبة يأخذ من التركة وتلك الطريقة أشار لها الشارح بقوله أولا ونسبته إلى جميع الديون.  (قوله: وكذلك في البيع والنكاح) أي بيعهما سلعة من سلع الصغير أو تزويجهما للصغير (قوله: اللهم إلا أن يكون كل منهما مطلق التصرف)  والظاهر أن إيصاءهما مترتبين كشرط استقلال كل قياسا على ما يأتي في ترتيب الوكيلين (قوله: كان أشمل) وقد يقال إن الكاف ملحوظ دخولها على المضاف المقيد بالمضاف إليه فيفيد المقصود من الشمول.  (قوله: المشهور المنع)  أي: يمنع بيع الكلاب (قوله: بخلاف الآبق) فهو لا يجوز بيعه إلا أن يجوز رهنه.  (قوله: وإن تخمر أهراقه الحاكم)  أي: مالكي وظاهر المصنف وجوب الرفع والإراقة وليس له الرفع لمن لا يراها وتكسر آنية الفخار أيضا (قوله: فإن لم يسلم ردت إليه) ولو طلب المرتهن وقفها بيد ذمي حتى يحل دينه خشية فلس ربها أو موته لم يمكن من ذلك ويصير دينه بلا رهن وإذا رهن الذمي الخمر عند المسلم ثم مات الذمي أو فلس فلا رهن للمسلم ولو قبضها لأن رهنه في الأصل فاسد ولغرمائه الدخول معه في المحاصة قال أشهب (قوله: وتراق) لكن بحاكم مالكي والراجح عندنا حرمة التخليل وقيل بالكراهة(5\/238)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1510",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "65092",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "شريك والجمع شركاء وأشراك كشريف وشرفاء وأشراف وجمع شريكة شرائك وعرفها ابن عرفة بقوله الشركة الأعمية تقرر متمول بين مالكين فأكثر ملكا فقط والأخصية بيع مالك كل بعضه ببعض كل الآخر موجب صحة تصرفهما في الجميع فيدخل في الأول شركة الإرث والغنيمة لا شركة التجر وهما في الثانية على العكس وشركة الأبدان والحرث باعتبار العمل في الثانية وفي عوضه في الأولى إلخ وأخرج بقوله متمول ما ليس كذلك كثبوت النسب بين إخوة وغيرها وقوله ملكا أخرج به ملك الانتفاع كما إذا كانا ينتفعان بنحو بيت من حبس المدارس فإنه يصدق عليه تقرر متمول بين اثنين لكن ليس بملك. وقوله فقط اسم فعل بمعنى انته عن الزيادة على ما ذكر واحترز به عن الشركة الأخصية فإن فيها زيادة التصرف وهذه لا تصرف فيها للشريكين وقوله موجب صفة ل (بيع) وقوله (صحة إلخ) مفعول باسم الفاعل وذلك خاص بشركة التجر وأخرج به شركة غير التجر كما إذا خلطا طعاما لأكل في الرفقة فإن ذلك لا يوجب التصرف المطلق للجميع وضمير تصرفهما عائد على المالكين وذلك يدل على أن كل واحد وكيل لصاحبه في تصرفه في ملكه فشركة الإرث تدخل في الحد الأول كما ذكر وكذلك الغنيمة وأما شركة التجر فتدخل في الثاني لصدقه عليها وشركة الإرث والغنيمة لا يدخلان في الحد الثاني هذا معنى قوله على العكس وقوله وشركة الأبدان إلخ أي لأن شركة الأبدان وما شابهما يصدق عليها بيع مالك كل إلخ لأن كل واحد منهما قد باع بعض منافعه ببعض منافع غيره مع كمال التصرف وأما عوض ذلك فيدخل تحت أعمها وليس فيه تصرف وقد عرفها المؤلف تبعا لابن الحاجب بقوله (ص) الشركة إذن في التصرف لهما مع أنفسهما (ش) يعني أن الشركة هي إذن كل واحد من المتشاركين لصاحبه في أن يتصرف في ماله له ولصاحبه مع تصرفهما لأنفسهما أيضا فقوله إذن في التصرف بمنزلة الجنس فيشمل الوكالة والقراض وقوله لهما فصل يخرج به الوكالة لأنها ليس فيها إذن من الموكل للوكيل في أن يتصرف في الشيء الموكل فيه لنفسه وإنما هي إذن الموكل للوكيل في أن يتصرف في الشيء الموكل فيه للموكل وحده وقوله مع أنفسهما فصل ثان يخرج به القراض من الجانبين كقول كل واحد لصاحبه تصرف في هذا المال وحدك على أن الربح لي ولك بشرط أن لا أتصرف معك ويقول له الآخر تصرف في هذا المال لي ولك والربح بيننا ولا أتصرف معك فإنه يصدق أن تصرف كل واحد لهما بشرط الربح بينهما وليس مع تصرف أنفس المالكين فإن قلت تصرف الإنسان في مال نفسه لا يحتاج فيه لإذن قلت قد علمت أن كل ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] شريك) أي فذلك الجاعل شريك أي صار شريكا باعتبار المال الذي كان بيده بعد أن كان مستقلا به ويصح أن يكون المعنى وكل منهما شريك أي لصاحبه وقوله والجمع شركاء أي وجمع شريك شركاء وقوله وجمع شريكة شرائك أي جمع شريكة التي تسند للأنثى بخلاف الشريك الذي للمذكور فقد تقدم (قوله ملكا) أي على طريق الملك فقط لا ما يشمله والتصرف فهو منصوب على نزع الخافض وقوله بين مالكين متعلق ب تقرر وقوله بعضه أي بعض كل وقوله موجب صفة بيع وقوله في الجميع أي جميع المالين وقوله فيدخل في الأول المناسب لما يأتي أن يقول فيدخل في الأولى أي الشركة الأعمية. وقوله في الثانية أي الشركة الأخصية وقوله شركة الإرث والغنيمة فيه قصور بل وغيرهما كشريكين لهما دار جاءت لهما بالشراء وقوله وهما أي الأمران أحدهما شركة التجر والثاني شركة الإرث والغنيمة أي فيدخل في الثانية شركة التجر لا شركة الإرث والغنيمة والتعبير بالدخول فيها يقتضي شيئا آخر داخلا فتفسر بشركة الحرث والأبدان باعتبار العمل وقوله في الثانية خبر شركة أي أن شركة الأبدان والحرث يدخلان باعتبار العمل في الثانية (قوله وفي عوضه إلخ) الأولى أن يقول وباعتبار عوضه في الأولى أي ويدخلان باعتبار العوض في الأولى أي الشركة الأعمية (قوله كثبوت النسب بين إخوة وغيرها) أي كبنوة وقوله ملكا أخرج به ملك الانتفاع أي لأن المتبادر من الملك ملك الذات وملك المنفعة فقوله ملك الانتفاع أي لا ملك الذات وملك المنفعة والحاصل أنه يلزم من ملك الذات ملك المنفعة وملك الانتفاع ولا يلزم من ملك المنفعة ملك الانتفاع ولا يلزم من ملك الانتفاع ملك المنفعة فمن أخذ بيتا من حبس المدارس لا يقال فيه إنه ملك المنفعة أي بحيث يؤاجره بل ما ملك إلا الانتفاع بنفسه فقط وقوله فإنه يصدق عليه أي على الانتفاع المذكور. (قوله وتقرر متمول) لا يخفى أن الانتفاع يبعد أن يقال فيه متمول وقوله واحترز به إلخ لا يخفى أن هذا يقتضي تباينا بينهما لا أخصية وأعمية فلا يظهر قول ابن عرفة الأخصية والأعمية وقوله في الرفقة أي في حال الارتفاق أو لأجل الارتفاق (قوله وما شابهها) أي من شركة الحرث (قوله لأن كل واحد منهما قد باع إلخ) لا يخفى أن المبيع هنا معدوم لأن المنافع وقت العقد معدومة والمعدوم لا يصح بيعه إلا أن يقال نزلنا ذلك المعدوم منزلة الموجود (قوله إذن إلخ) في العبارة حذف أي إذن لصاحبه (قوله ولصاحبه) فيه إشارة إلى أن قوله لهما متعلق بالتصرف (قوله فيشمل الوكالة والقراض) أي من الجانبين أي الوكالة من الجانبين والقراض من الجانبين (قوله يخرج به الوكالة) أي من الجانبين. (قوله فإن قلت تصرف إلخ) هذا السؤال والجواب مبنيان على أن الإذن من أحدهما للآخر في جميع المال الشامل لحصة الآخر فيكون إذن أحدهما للآخر في مال نفس الآخر(6\/38)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1618",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "65237",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "قال الجوهري قاسمه المال وتقاسماه واقتسماه بينهما والاسم القسمة مؤنثة وإنما ذكرت في قوله تعالى فارزقوهم منه [النساء: 8] بعد قوله وإذا حضر القسمة [النساء: 8] لأنها في الميراث والمال وقال في المغرب القسم بالفتح قسم القسام المال بين الشركاء فرقه بينهم وعين أنصباءهم ومنه القسم بين النساء والقسم بالكسر النصيب وحدها ابن عرفة فقال القسمة تصيير مشاع من مملوك مالكين معينا ولو باختصاص تصرف فيه بقرعة أو تراض فيدخل قسم ما على مدين ولو كان غائبا نقله الشيخ عن ابن حبيب ورواه ابن سهل في طعام سلم إلخ فقوله من مملوك مالكين احترز به من تعيين المشاع في ملك مالك وفي بعض نسخ ابن عرفة فأكثر وبه يصير تعريفه جامعا وقوله معينا أخرج به ما إذا صيره غير معين وقوله من مملوك متعلق بمشاع ومعينا مفعول ثان لقوله تصيير والأول المضاف إليه وأخرج به ما إذا صيره غير معين كما مر وقوله ولو باختصاص تصرف فيه جملة معطوفة على حال مقدرة قبلها تقديره صيره باختصاص أي اختصاص كان ولو باختصاص تصرف ولما كانت القسمة تنقسم إلى ثلاثة أقسام مهايأة وتراض وقرعة والمقسوم ينقسم إلى مكيل وموزون وإلى عقار وعروض ذكر ما يعم محال القسمة لأنها قدر مشترك بين هذه الأصناف والأنواع فزاد في رسمه قوله ولو باختصاص تصرف أي سواء كان التعيين بكيل أو وزن ولو كان بتصرف أي ولو كان تعيين كل شريك يختص بالتصرف في المشاع المعين ولم يذكر الشيخ الثالث وهي المهايأة قلت بل ذكره وهو معنى قوله باختصاص ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قوله قاسمه المال إلخ) الألفاظ الثلاثة بمعنى واحد ومراده تصاريف المادة وقوله والمال أي الموروث فهو عين المعطوف عليه وقوله وقال في المغرب بالغين المعجمة كتاب في اللغة (قوله لأنها في الميراث والمال) أي فأنث باعتبار متعلقها ولو رجع الضمير للقسمة لا بالمعنى المتقدم بل بمعنى المقسوم لكان أقرب (قوله القسم بالفتح قسم القسام) أي مصدر قسم القسام المال (قوله وعين إلخ) عطف مرادف وقوله ومنه القسم أي ومن جزئيات القسم من حيث هو القسم بين النساء (قوله تصرف فيه) أي المشاع وقوله بقرعة أو تراض متعلق بقوله تصيير أي تصييره معينا بسبب قرعة وقوله ولو كان غائبا دفعا لما يتوهم من أنه لا يجوز لكونه غائبا فيكون مجهولا حاله فلا يجوز قسمة ما عليه (قوله نقله الشيخ) أي دخول قسم ما عليه مدينه في قسمة التراضي وقوله ورواه أي روى ما ذكر لا في مطلق ما على مدين بل في طعام سلم ومراده بالشيخ ابن أبي زيد وقوله في طعام سلم تقدم في باب الصلح ما يفيد منعه وقوله احترز به عن المشاع في ملك مالك كما لو أوصى بعدد من شياهه ومات الكل ولم يبق إلا هذا العدد فلا يقال لذلك قسمة وقوله معينا أخرج به ما إذا صيره غير معين أي ما إذا صار المشاع غير معين لا يخفى ما في هذا من التهافت وقوله متعلق بمشاع أي تعلق الصفة بالموصوف فلا ينافي أنه في المعنى متعلق بمحذوف التعلق الاصطلاحي والتقدير تصيير مشاع كائن من مملوك مالكين فهذا المشاع بعض مملوك المالكين أي بعض الهيئة الاجتماعية وقوله تقديره أي تقدير الحال ويكون المعنى تصيير مشاع كائن من مملوك كائن معينا حال كونه مصيرا معينا بأي اختصاص كان أي كان بوجه القرعة أو بغيرها ولو كان ذلك باختصاص تصرف وفيه أن الاختصاص ليس سببا في صيرورته معينا بل السبب القسمة والاختصاص يحصل بعدها ولذلك قال ابن عرفة بقرعة أو تراض إشارة إلى أن التعيين إنما يكون بالقرعة والتراضي ثم إنه يبحث فيه من وجه آخر وهو أنه إذا كان قوله بقرعة أو تراض متعلقا ب quot; تصيير quot; فلا تصح المبالغة لأن شرطها دخولها فيما قبلها ولم تدخل (قوله ينقسم إلى مكيل وموزون) أي ومعدود وهذه مثليات وقوله ذكر ما يعم محال القسمة أي وهو المقسوم وقوله لأنها أي القسمة وقوله قدر مشترك أي أنها توجد في هذه الأصناف أي وليس المراد ظاهر اللفظ لأن تلك الأصناف والأنواع ليست جزئيات للقسمة وقوله فزاد في رسمه لا يخفى أن الزيادة في الرسم إنما هي متعلقة بكون القسمة تنقسم إلى ثلاثة أقسام لا أنها متعلقة بالمقسوم فلا يظهر ما قاله الشارح تبعا لصاحب الحدود وقوله والأنواع عطف مرادف أي أن الأصناف والأنواع واحد في المقام وقوله أي سواء كان التعيين بكيل أو وزن لا يخفى أن هذا خلاف تصريح المصنف بقوله بقرعة أو تراض ويخالف ما تقدم له من الحالية وقوله أي ولو كان تعيين كل شريك يختص لا يخفى أن هذا ليس مدلول العبارة بل مدلولها أي هذا إذا كان تصيير المشاع معينا بقرعة أو تراض بل ولو كان تعينه باختصاص تصرف وقوله في المشاع المعين أي الذي صار معينا ثم لا يخفى أن في قسمة المهايأة لم يكن التصرف في المشاع بل في الجميع وأقول لك إن هذه العبارة المتعلقة بتفسير التعريف إنما هي عبارة الرصاع شارح الحدود لابن عرفة (قوله ولم يذكر إلخ) لا يخفى أنه لا حاجة لإيراد ذلك من أصله لأنه لا يتوهم وقوله وهو منتهى الغاية يقتضي أن في الغاية امتدادا وليس كذلك والجواب أن الإضافة للبيان وقوله فتصير القسمة ذمة بذمة أي محتوية على بيع ما في ذمة أي فزيد مثلا باع ما في ذمة عمرو بما لصاحبه خالد في ذمة بكر ففيه بيع دين بدين وقوله وليقسموا ما على كل واحد أي إذا كان غير طعام قبل قبضه لا إن كان طعاما قبل قبضه فلا يجوز على ما تقدم في باب الصلح وقوله لم يجز للورثة أن يقسموا ظاهر كلامه أولا أن محل عدم الجواز إذا كان بتراض بأن تقول لنا على زيد مائتان أنت يا زيد تأخذ مائة وأنا كذلك وثمرة ذلك أنه إذا قبض واحد منهما مائة فإنه(6\/183)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1763",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "65375",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "الوقف على الذكور دون الإناث على ما مشى عليه المؤلف ما لم يحكم بصحته حاكم ولو مالكيا حيث لم يكن جائزا أو جاهلا لأن الحاكم إذا حكم بقول ولو شاذا لا ينقض ما عدا المسائل المستثناة والمسألة فيها سبعة أقوال.  (ص) أو عاد لسكنى مسكنه قبل عام (ش) يعني أن من حبس دار سكناه أو غيرها مما له غلة على محجوره أو غيره وحيزت عنه ثم إن الواقف عاد لسكناها بعد ذلك فإن كان عوده لها قبل مضي عام من يوم التحبيس فإن ذلك يبطل الحبس وإن كان عوده لها بعد مضي عام فإن ذلك لا يبطل الحبس لأنه المدة التي يقع بها الاشتهار هذا بخلاف الرهن إذا عاد للراهن فإنه يبطل ولو طالت حيازة المرتهن له لقوله تعالى فرهان مقبوضة [البقرة: 283] وهذا بخلاف الكتاب ونحوه مما لا غلة له فإنه لا يبطل الوقف بعوده له حيث صرف في مصارفه ولو أقل من عام كما مر فقوله أو عاد إلخ معطوف على شرط مقدر أي: إن وقع على معصية أو عاد أي وحصل مانع قبل أن يحاز ثانيا وإلا لم يبطل ويحاز وإن عاد بعد عام وحصل مانع فإن كان الوقف على غير محجوره لم يبطل لأنه حاز حيازة تامة وعلى محجوره بطل إلا في المسألة الآتية وهي قوله إلا لمحجوره إذا أشهد وصرف الغلة ولم تكن دار سكناه فمفهوم قبل عام فيه تفصيل وما مر من أنه إذا كان على محجوره يبطل هو أحد قولين والآخر أنه لا يبطل قال المتيطي وهو المشهور وقال ابن المواز إن كان المحبس عليه صغيرا بطل وادعى ابن ناجي أن مقابله شاذ وفي دعواه أنه شاذ نظر.  (ص) أو جهل سبقه لدين إن كان على محجوره (ش) يعني أن من عليه دين ووقف وقفا على محجوره ولا يدري هل الدين قبل الوقف أو هو قبل الدين فإن الوقف يكون باطلا ويباع في الدين تقديما للواجب على التبرع فقوله إن كان على محجوره قيد في هذه المسألة فقط كما في التوضيح وإنما بطل في هذه والحال ما ذكر لضعف حوزهم لأنهم يقولون قد حزنا بحوز أبينا كما في الرواية ولهذا لو حاز الوقف للمحجور عليه أجنبي بإذن ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] بنيه دون بناته بل ربما أن كلام المصنف يحتمل هذه الصورة فيقال على بنيه أي جنس بنيه دون بناته جميعا وبعد هذا كله فالأشهر عن مالك كراهة ذلك ومضيه إذا وقع وبذلك صرح الجزيري في وثائقه وصرح الشيخ أبو الحسن بأن الكراهة في المدونة عن التنزيه وعليه العمل فما قاله المصنف خلاف المدونة وخلاف ما جرى به العمل فهو ضعيف (قوله حيث لم يكن جائرا أو جاهلا) أي: حيث لم يتصف بالجور في أحكامه أو الجهل في أحكامه أي: في غير هذه المسألة (قوله إذا حكم بقول ولو شاذا إلخ) أي: وإن كان لا يجوز الحكم به هكذا قال الشيخ سالم في تقريره نقله عنه الفيشي والذي قاله عج في فتاويه في باب الشفعة وإذا حكم الحاكم بالقول الضعيف فلا ينقض حكمه ما لم يشتد ضعفه كالحكم بشفعة الجار ومحل مضي حكمه بالقول الضعيف حيث لم يول على الحكم بغير الضعيف كما هو الواقع في قضاة مصر اهـ. وكلام عج ظاهر (قوله ما عدا المسائل المستثناة) وهي ما خالف قاطعا أو جلي قياس إلى آخر ما سيأتي. (قوله والمسألة إلخ) ومسألة المصنف فيها سبعة أقوال أولها ما مشى عليه المصنف من البطلان فهو حرام قطعا والثاني الكراهة مع الصحة والكراهة تنزيها الثالث الفرق بين أن يحاز عنه ذلك فيمضي على ما حبسه عليه أو لا يحاز فيرده على البنين دون البنات الرابع ما رواه عيسى عن ابن القاسم أكره ذلك فإن كان المحبس حيا فيفسخه ويجعله مسجلا أي: مطلقا للذكور دون الإناث وإن مات لم يفسخ وأنكر هذه الرواية سحنون الخامس أنه يفسخ الحبس ويجعل مسجدا إذا لم يأب من حبس عليهم فإن أبوا لم يجز فسخه ويقر على ما حبس وإن كان حيا إلا أن يرضوا برده وهم كبار السادس يجوز أن يحبس على الذكور دون الإناث وبالعكس وأن يساوي فيه بين الذكور والإناث وجائز أن تقطع البنات بعد التزويج وما شرط من شرطه مضى على شرطه ومثله لابن نافع والباجي والخلاف في المسألة مبني على الخلاف فيمن وهب بعض بنيه دون بعض السابع ما قاله في البيان من أن هذه المسألة عند مالك أشد كراهة من هبة الرجل بعض ولده دون البعض إذا لم يختلف قوله في الهبة إنها نافذة وإن كانت مكروهة وخرج اللخمي الأقوال فيما إذا تصدق على بعض دون بعض.  (قوله أو غيرها) أي: فلا مفهوم لقول المصنف يسكنه بل ولا مفهوم لقوله سكنى إذ الانتفاع بها أو بغيرها كذلك (قوله فإنه لا يبطل الوقف بعوده إلخ) ظاهره للانتفاع وليس كذلك لما تقدم والحاصل أن الذي أفاده محشى تت أنه حيث عاد للانتفاع لا فرق بين مسألة الكتاب والغلة في البطلان لأنه لا بد من حوزه للحوز (قوله وعلى محجوره بطل) وهو الصغير والسفيه وقوله وما مر إلخ هذا الكلام مع ما قبله يفيد أن محل الخلاف في غير المسألة المستثناة بقوله إلا لمحجوره وأنها محل وفاق بين أصحاب القولين في الصحة فيكون محل الخلاف إذا عادت للإرفاق مع أن المسألة المستثناة هي محل الخلاف وأنها متى رجعت بإرفاق يبطل اتفاقا وعبارة عب ومفهوم قبل عام أنه لو عاد له بعد عام وسكنه لا يبطل الحبس لأن العام هو المدة التي يقع بها الإشهاد وإن كان على محجوره على أحد مشهورين إن عاد له بكراء وأشهد فإن عاد له بعد عام بإرفاق يبطل اتفاقا فتلخص أنه يبطل إن عاد لانتفاعه لما وقفه قبل عام مطلقا لا بعده إلا على محجوره ففيه خلاف إن عاد له بكراء وأشهد على ذلك فإن عاد له بإرفاق بطل اتفاقا.  (قوله إن كان على محجوره) وقد وجدت الشروط الثلاثة من الإشهاد وصرف الغلة وكونها غير دار سكناه اهـ. وإنما حمل المصنف على هذا لأنه إذا اختل شرط من هذه الثلاثة بطل ولو علم تقدمه على الدين ومحل البطلان كما قال المصنف إذا استمر تحت يد الأب حتى مات الأب أو ظهر عليه دين مستغرق (قوله لأنهم يقولون قد حزنا بحوز أبينا) أي: فالحائز لنا أبونا فحوزنا ضعيف لأن حوز الأب لنا(7\/83)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1901",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "65384",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "لازما يصرف ريعها وغلتها في غالب مصرف تلك البلد فإن لم يكن لتلك البلد غالب فإن غلتها تصرف للفقراء أو غير ذلك من وجوه البر قوله ولا تعيين مصرفه هذا في الحبس. أما العمرى فلا قال ابن غازي في التكميل ولو قال داري عمرى لم يلزمه شيء حتى يبين المعمر عليه والفرق أن لفظ الحبس أكثر ما يستعمل على وجه القربة بخلاف لفظ العمرى اهـ. ثم قضية هذا الفرق أنه لو قال داري مثلا صدقة ولم يبين المتصدق عليه أنه يلزمه لأن الصدقة سبيلها القربة. (ص) ولا قبول مستحقه إلا المعين الأهل فإن رد فكمنقطع (ش) يعني أن الواقف إذا كان على غير معينين كالفقراء والمساجد وما أشبه ذلك فإنه لا يشترط قبوله لتعذر ذلك من المساجد ونحوها ولأنه لو اشترط قبول مستحقه لما صح على الفقراء ونحوهم وأما لو كان الواقف على معين كزيد مثلا وهو أهل للرد والقبول فإنه يشترط في صحة الوقف عليه قبوله فإن لم يكن أهلا لذلك كالمجنون والصغير فإن وليه يقبل له فإن لم يكن له ولي أقيم له من يقبل عنه كما في الهبة فإن رد الموقوف عليه المعين ما وقفه الغير عليه في حياة الواقف أو بعد موته فإن الوقف يرجع حبسا للفقراء والمساكين ولو أراد أنه يرجع لأقرب فقراء عصبة المحبس لقال فمنقطع لأن المشبه بالشيء غيره فهو تشبيه في مطلق الرجوع أي: فيرجع وقفا على الفقراء.  (ص) واتبع شرطه إن جاز كتخصيص مذهب أو ناظر أو تبدئة فلان بكذا وإن من غلة ثاني عام إن لم يقل من غلة كل عام (ش) يعني أن الواقف إذا شرط في كتاب وقفه شروطا فإنه يجب اتباعها حسب الإمكان إن كانت تلك الشروط جائزة لأن ألفاظ الواقف كألفاظ الشارع في وجوب الاتباع فإن شرط شروطا غير جائزة فإنه لا يتبع كما يأتي في الأمثلة فمثال ما هو جائز كتخصيصه مذهبا بعينه أو مدرسة بعينها أو ناظرا بعينه فلا يجوز العدول عنه إلى غيره فإن لم يجعل الواقف لوقفه ناظرا فإن جعل الوقف على معين مالك لأمر نفسه فهو الذي يحوزه ويتولاه وإلا فالنظر فيه للحاكم يقدم له من يرتضيه وكذلك يتبع إذا شرط في وقفه أنه يبدأ فلان من غلة الوقف بكذا فيعطى ذلك القدر مبدأ على غيره ويقضى له عن الأول من الثاني إن لم يقل من غلة كل عام فإن قال: من غلة كل عام وجاءت سنة لم يحصل فيها شيء فلا تبدئة ولا قضاء وحاصله أنه إذا أضاف الغلة للوقف أو لضميره ولم يحصل في عام ما يعطى منه أو ما يفي له بحقه وحصل في عام آخر ما يعطى ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قوله ريعها) بكسر الراء وقوله وغلتها عطف تفسير على الريع كما أفاده بعض المحققين (قوله في غالب مصرف إلخ) أي: إذا تعذر سؤال المحبس (قوله أكثر ما يستعمل على وجه القربة) أي: وفي غير الأكثر يقصد بها وجه المحبس عليه (قوله بخلاف لفظ العمرى) أي: فأكثر ما تستعمل لقصد وجه المعمر ومن غير الأكثر يقصد بها الثواب أي: ثواب الآخرة ثم لا يخفى أن هذا مناف لما تقدم من أن الوقف من باب العطايا لا من باب الصدقات (قوله سبيلها القربة) أي: طريقها القربة أي: لم تكن مقصودة إلا للتقرب (قوله كالمجنون والصغير) أي: والسفيه.  (قوله واتبع شرطه) أي بلفظه إن جاز أي: وأمكن وأراد بالجواز ما قابل المنع فيجب اتباعه ولو مكروها متفقا على كراهته كشرطه أن يضحي عنه كل عام هذا إن لم يمكن إلا فعل المكروه فإن أمكن فعل غيره كشرطه أذانا على صفة مكروهة ووجد مؤذن على صفة شرعية لم يتعين ما شرطه فإن لم يمكن اتباع لفظه كشرطه انتفاعا بكتاب في خزانة ولا يخرج منها ولا ينتفع به إلا بمدرسته التي بناها بصحراء أو تعذر ذلك فيخرج لغيرها وكما إذا شرط تدريسا مثلا في مكان ولم يمكن التدريس في ذلك المحل فإنه يجوز نقله أي: وفعله كشرطه في وجوب الاتباع فإذا قرر مالكيا في قراءة حديث مثلا ثم مات فلا يولى بعده إلا مالكي المذهب نظرا لفعل الواقف وفرض المسألة أنه لم يصرح بشيء كذا قرره عج وفيه شيء وذلك لأنه إذا قرر مالكيا في حديث ليس لأجل كونه مالكيا بل لكونه محدثا فلا يتقيد بكونه مالكيا بل المدار على اتصافه بكونه محدثا كان مالكيا أو شافعيا. (قوله أنه يبدأ إلخ) اعلم أنه لا فرق بين أن يقول يبدأ أو يعطى أو يدفع له أو يجري عليه أو نحو ذلك (قوله أنه إذا أضاف الغلة للوقف) أي: بأن قال أعطوه من غلة الوقف أو الوقف أعطوه من غلته كل عام كذا وقوله فإن قال من غلة كل عام أي: بأن قال أعطوه من غلة كل عام كذا وكذا ففرق بين أعطوه من غلة الوقف كل عام وبين أعطوه من غلة كل عام ففي الأول يقضى له عن العام الأول من العام الثاني مضافا لما يستحقه في العام الثاني وفي الثاني لا قضاء بل يعطى من غلة العام الثاني ما يستحقه فيه فقط. (أقول) وعكس المصنف يشير له المتيطي فإنه قال وإن قال يجري من غلته على فلان كل عام كذا وكذا وكانت له في سنة غلة كثيرة ولم يكن له في سنة أخرى غلة فإنه يعطى تلك الجراية في العام الثاني من غلة الأول وإن قال يجري عليه من غلة كل عام كذا وكذا فأي عام كان بلا غلة لم يعط من غلة العام الأول شيء وإن جعل قول المصنف وإن من غلة أي: وإن عن غلة كان هو كلام المتيطي بعينه وحل تت المصنف بكلام المتيطي وما في المصنف يوافق ما في رسم الوصايا من سماع أشهب فيمن أوصى لرجلين بعشرة دنانير لكل واحد منهما في كل سنة حياتهما من ثمر مال له ولما كان العام الأول أصاب الثمار ما أصابها فلم يبلغ الثمار ما أوصى لهما به فلما كان العام الثاني جاء الثمار بفضل كثير فأرادا أن يأخذا من غلة العام الثاني ما نقص من وصيتهما في غلة عام أول فذلك لهما قال نعم ذلك لهما وجعل اللقاني كلام المصنف شاملا للمسألتين وما قبل المبالغة هو ما قاله المتيطي إلخ(7\/92)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1910",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "65436",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "منيبه أو بعزله كالوكيل ينعزل بموت موكله وأما مقدم القاضي على يتيم فإنه لا ينعزل بموت القاضي ولا بعزله وإنما نص المؤلف على الموت مع أن العزل كذلك لئلا يتوهم أن الموت لما كان يأتي بغتة لا ينعزل به واعلم أن ظاهر كلامهم أنه حيث أذن له في الاستخلاف أو جرى العرف بذلك واستخلف فلا ينعزل نائبه بموته ولا بعزله وهو مستفاد من كلام ابن عبد السلام وغيره وظاهره ولو كان مذهب المستخلف بالكسر يقتضي عزل نائبه بذلك والعبرة بمذهب النائب فالحنفي إذا استناب مالكيا بإذن ممن ولاه أو جرى العرف بذلك ومات لم يعزل المالكي كما هو ظاهر إطلاقهم وأما القاضي فلا ينعزل بموت الخليفة لأنه لم يتول لمصلحة الخليفة وإنما ولايته عامة لمصالح المسلمين فالمراد بالأمير من له إمارة مطلقا سواء كان سلطانا أو غيره ولهذا قال المؤلف ولو الخليفة أي ولو كان الأمير الخليفة ولو فسر الأمير بما دون السلطان لم تصح المبالغة لأن شرطها أن يكون ما قبلها صادقا عليها  (ص) ولا تقبل شهادته بعده أنه قضى بكذا (ش) يعني أن القاضي إذا شهد بعد عزله على حكم كأن حكم به قبل فإن تلك الشهادة لا تقبل لأنها شهادة على فعل النفس وهي باطلة يريد ولو شهد معه شخص آخر وعلل ابن الحاجب البطلان بأن القاضي مقر على غيره ومن باب أولى في البطلان إذا قال القاضي بعد عزله شهد عندي شاهدان بكذا وقبلت شهادتهما وللطالب حينئذ تحليف المطلوب أن الشهادة التي بديوان القاضي ما شهد عليه بها أحد فإن نكل حلف له الطالب وثبتت الشهادة قاله في المدونة وكذلك لا تقبل شهادته قبل العزل فلا مفهوم لقوله بعده وأما الإخبار فيقبل قبل العزل لا بعده ولا تجوز شهادة المحكم فيما حكم به لأنه بنفس الفراغ من القضية صار معزولا ويجوز للقاضي أن يولي أو يعزل وهو في غير ولايته بخلاف حكمه لا يجوز في غير ولايته.  (ص) وجاز تعدد مستقل أو خاص بناحية أو نوع (ش) يعني أنه يجوز للإمام الأعظم أن ينصب قاضيين أو أكثر كل قاض يستقل بمملكة يحكم فيها أي لا يتوقف إنفاذ حكمه على غيره أو كل واحد بناحية من المملكة يحكم في تلك الناحية أو ينصب في مملكته قاضيين فأكثر كل منهما أو منهم يحكم بنوع من أنواع الفقه كقاضي الأنكحة وما يتعلق بها وقاضي الشرطة وقاضي المياه وما أشبه ذلك وهذا بناء على أن ولاية القضاء تنعقد عامة وخاصة خلافا لأبي حنيفة القائل بأنها لا تنعقد إلا عامة وإذا قيل تنعقد عامة وخاصة يجوز للخليفة أن يستثني على القاضي أن لا يحكم في قضية بعينها أو لا يحكم بين فلان وفلان ومفهوم قوله مستقل أنه لا يجوز للخليفة أن يولي قاضيين مشتركين في قضية واحدة يتوقف حكم كل منها فيها على رضا صاحبه لقول ابن شعبان لا يكون الحاكم نصف حاكم انتهى ابن عرفة منع ابن شعبان إنما هو في القضاء وأما في نازلة معينة فلا أظنهم يختلفون فيها أي في الجواز وقد فعله علي ومعاوية في تحكيمهما أبا موسى وعمرو بن العاص انتهى قوله أو خاص بالجر عطفا على مقدر أشعر به الكلام السابق ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قوله: واعلم أن ظاهر كلامهم إلخ) هذا لا يخالف المصنف لأن المصنف في الاستخلاف في الجهة البعيدة عند الإطلاق أي ولاه ولم ينص على الاستخلاف أو عدمه ولا جرى عرف بذلك وهذا إنما هو إذا أذن له في الاستخلاف أو جرى عرف بذلك. (فائدة) ليس للقاضي أن يوصي بالقضاء عند موته لأن من ملك أمرا له عزل نفسه فيه فإنه ليس له أن يوصي به وهذا بخلاف الخليفة فله أن يوصي به عند موته لأنه ليس له عزل نفسه  . (قوله: وكذلك لا تقبل شهادته قبل العزل إلخ) حاصله أن شهادته بأنه قضى بكذا أو ثبت عنده كذا لا تقبل لا قبل العزل ولا بعده وأما إخباره فيقبل قبل لا بعد ومعنى ذلك أن يدعي زيد على عمر بحق عند قاضي مصر مثلا وأن قاضي الشام مثلا حكم له به فيسأله البينة على ذلك فيذهب المدعي لقاضي الشام يطلب منه أن يكاتب قاضي مصر يخبره بما حصل على يديه من الحكم المذكور أي أو جاء قاضي الشام يشهد عند قاضي مصر فهذا لا يقبل لأنه بمعنى الشهادة كان ذلك قبل عزل قاضي الشام أو بعده وأما إذا جاء المدعي لقاضي الشام ابتداء قبل أن يتداعيا عند قاضي مصر طالبا منه مكتوبا لقاضي مصر بما حكم به له على فلان فهذا يقبل قبل عزل قاضي الشام وأما بعده فلا.  للإمام الأعظم أن ينصب قاضيين أو أكثر. (قوله: وجاز تعدد إلخ) أشعر فرض المصنف جواز تعدد القاضي بمنع تعدد الإمام الأعظم وهو كذلك ولو تناءت الأقطار جدا لإمكان النيابة وقيل إلا أن لا تمكن النيابة واقتصر عليه ابن عرفة ونحوه للأصوليين. (أقول) ولا ينبغي أن يكون ذلك محل خلاف. (قوله: كل قاض يستقل بمملكة) كأن يكون قاض بمملكة مصر وقاض بمملكة الشام وقوله: أو كل واحد بناحية من المملكة كأن يكون واحد في القاهرة وواحد في رشيد مثلا كما هو الآن فإنك تجد في مملكة مصر قضاة كثيرين كما هو معروف أي وحكم كل واحد ممن ذكر عام في جميع أبواب الفقه بدليل قوله أو ينصب في مملكة إلخ فتدبر. (قوله: وقاضي الشرطة وقاضي المياه) الأولى حذف ذلك لأن الكلام في قضاة الأحكام الفقهية. (قوله: عامة) أي في جميع أبواب الفقه. (قوله: يجوز للخليفة أن يستثني إلخ) أي كأن يقول لا تقضي في الأموال بالشاهد واليمين. (قوله: وأما في نازلة معينة) أي ليست مع القضاة بل مع الحكمين. (قوله: وقد فعله علي ومعاوية) قد تقدم في باب الإمامة توضيح ذلك.(7\/144)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1962",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "65449",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "أو وجد ثانيا (ش) هو في حيز الاستثناء فيفيد أن وجوده بعدما استحلفه وحلف ومن قوله أو وجد ثانيا يستفاد أن الحلف لرد شهادة الأول وحينئذ فصورة المسألة أنه أقام شاهدا عند من لا يرى الشاهد واليمين مطلقا أو في دعوى لا تثبت إلا بعدلين وحلف المدعى عليه لرد شهادة الشاهد ثم وجد شاهدا آخر فله أن يقيمه ويضمنه للأول ويعمل بشهادتهما وظاهره ولو حكم الحاكم برد شهادة الأول لانفراده وفي كلام تت نظر انظر وجهه في شرحنا الكبير (ص) أو مع يمين لم يره الأول (ش) المعطوف على نسيان محذوف مع حذف ثلاث مضافات بعده والتقدير أو عدم قبول شهادة شاهد مع يمين لم يره الأول وأشار به إلى عدم قبول الحاكم شهادة الشاهد لأن مذهبه ذلك لا لغير ذلك وصورة ذلك أن من أقام شاهدا فيما يقضى فيه بالشاهد واليمين عند من لا يرى ذلك أصلا فلم يقبله واستحلف المطلوب أي طلب المقيم يمينه وحلف ثم أراد أن يقيم ذلك الشاهد عند الحاكم الذي لم يقبله حيث تغير اجتهاده أو عند غيره ممن يرى الشاهد واليمين ويحلف معه فإن له ذلك وأما إن كان مذهبه يرى الشاهد واليمين تارة ولا يراه أخرى كالمالكي وكانت الدعوى فيما لا يراه فيه فإنه إنما يضمه للأول إذا كان حين تحليف المطلوب ناسيا له أو كان بعيد الغيبة كما مر في البينة.  (ص) وله يمينه أنه لم يحلفه أولا قال وكذا أنه عالم بفسق شهوده (ش) يعني أنه إذا ادعى على شخص بحق فقال المدعى عليه للمدعي أنت حلفتني على ذلك قبل وكذبه المدعي في ذلك فللمدعى عليه تحليفه أنه ما حلفه قبل تاريخه فإن حلف فله أن يحلف المدعى عليه وللمدعي أن يرد اليمين على المدعى عليه أنه قد استحلفه على هذه الدعوى ثم لا يحلف مرة أخرى وكذلك للمدعى عليه أن يحلف المدعي بعد ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] القاضي أن يحكم بالشهادة فالحكم إنما يكون بعد حضور الخصم لا في غيبته. (قوله: أو وجد ثانيا) قال في ك ثم في كلام المؤلف عطف الفعل الماضي على المصدر وهو ليس بقويم وما يقال من أنه معطوف عليه بحسب المعنى أي كنسيان أو وجود ثان قد بحث فيه بأنه لو كان كذلك لصح عطف الفعل الماضي على المصدر حيث روعي المعنى دائما انتهى. (قوله: في حيز إلخ) أي فلا بينة إلا لعذر وإلا لوجود ثان ومن المعلوم أنه في مسألة وجود الثاني لم تنتف بينته بل بقي شاهد واحد. (قوله: عند من لا يرى الشاهد واليمين مطلقا) أي في الأموال وغيرها وهو مذهب أبي حنيفة وقوله: أو في دعوى أي عند مالك. (قوله: ثم وجد شاهدا) أي كأن نسيه وحلف على ذلك أو كان بعيد الغيبة وكلامه هنا غير قوله الآتي وإن حلف المطلوب ثم أتى بآخر فلا ضم إلخ لأنه في دعوى شيء تثبت بشاهد ويمين عند من يراهما. (قوله: وظاهره ولو حكم الحاكم برد شهادة الأول لانفراده) أي لأنه إنما حكم لعلة الانفراد فحيث فقد الانفراد لوجود الثاني صح ذلك. (قوله: وفي كلام تت نظر) أي فتت جعل كلام المؤلف فيمن ادعى عند من يرى الشاهد واليمين وأقام شاهدا ولم يحلف مع شاهده ولم يحلف المطلوب أيضا لرد شهادة الشاهد ثم وجد ثانيا فإنه يضمه للأول وإنما كان فيه نظر لأن فرض المسألة أنه وجد الثاني بعد تحليف المطلوب أيضا لرد شهادة الأول كما هو ظاهر كلام المؤلف وأيضا فهو مكرر مع مفهوم ما يأتي في باب الشهادات من قوله وإن حلف المطلوب ثم أتى بآخر فلا ضم لأن ما يأتي فيما إذا كانت الدعوى تثبت بالشاهد واليمين عند من يراهما وما هنا فيما لا تثبت بهما لكون الحاكم لا يرى الحكم بالشاهد واليمين أو كانت الدعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا ضم. (قوله: مع حذف ثلاث مضافات) فيه تسامح لأن الثابت إنما هو مضافان لا ثلاث. (قوله: لا لغير ذلك) أي من الأمور التي توجب بطلان شهادة الشاهد. (قوله: حيث تغير اجتهاده) أي أن الحاكم كان مجتهدا لا يرى الشاهد واليمين ثم تغير اجتهاده وصار يرى الشاهد واليمين فيرفع له وظاهره ولو حكم أولا بالرد وهو ظاهر وقوله: أو عند غيره ممن يرى الشاهد واليمين أي فله أن يرفع الشاهد ويحلف معه عند حاكم مالكي يرى ذلك إذا لم يحكم الحاكم الأول برد شهادة الشاهد بل أعرض لأن إعراض الحاكم ليس حكما وإن كان ظاهر عبارة الشارح حيث قال فلم يقبله خلافه لأنها تصدق ولو حكم الحاكم الأول بالرد فإن حكم بالرد فليس للخصم أن يرفع لحاكم مالكي لأن حكم الحاكم يرفع الخلاف كذا أفاده اللقاني لا يخفى أن تقرير قول المصنف أو مع يمين لم يره الأول بما إذا تغير اجتهاد القاضي بالشاهد واليمين فله الحكم ينبو عنه كلام المؤلف إذ لو أراد ذلك لقال أو مع يمين لم يره أولا إلا أن يقال يقرأ الأول بالنصب أي لم يره الزمن الأول وفيه من التكلف ما لا يخفى فالمناسب الاقتصار على الصورة الثانية وهي ما إذا كان الأول لا يحكم بشاهد ويمين ثم ولي آخر ممن يرى الشاهد واليمين كان له ذلك وليس حكم الثاني فسخا لحكم الأول يريد لأن الأول من باب الترك كذا أفاده محشي تت وتأمل في الكلام. (قوله: فإنه إنما يضمه للأول إذا كان إلخ) وهذا هو المعنى الذي شرح به شارحنا قول المصنف أو وجد ثانيا كما أشرنا إليه ولكنه كان قد أخل بالقيد المتقدم وهو ما أشرنا له بقولنا أي كأن نسيه وحلف على ذلك أو كان بعيد الغيبة  . (قوله: أولا) لو أسقط أولا لكان أخصر وإنما وصفها بالأولية باعتبار طلبها منه ثانيا. (قوله: وكذا أنه عالم) أي وكذا إذا ادعى أنه عالم. (قوله: فإن حلف) أي فإن نكل حلف المدعى عليه أنه قد حلفه وسقط الحق وإن نكل لزمته اليمين المتوجهة أولا وله ردها على المدعي. (قوله: فإن حلف إلخ) فإن أقام المشهود عليه على فسقهم شاهدا فينبغي أن يحلف معه وتبطل شهادتهم عليه ذكره الشيخ أحمد(7\/157)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1975",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "65455",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "ابن رشد القاضي الجائر ترد أحكامه دون تصفح وإن كانت مستقيمة في ظاهرها إلا أن تثبت صحة باطنها اهـ. وكذلك تنبذ أحكام القاضي الجاهل الذي لم يشاور العلماء بل يحكم بين الناس بالحدس والتخمين فإن كان يشاور أهل العلم فإن أحكامه تتعقب فما كان منها صوابا فيبقى ولا ينبذ وما كان جورا فينبذ ولا يقال كيف تتعقب أحكامه مع المشاورة لأنا نقول قد يعرف عين الحكم ولا يعرف الطريق إلى إيقاعه إذ القضاء صناعة دقيقة لا يعرفها كل أحد بل ولا أجل العلماء وكلام المؤلف يحمل على ما إذا ولي الجاهل لعدم العالم وإلا فقد تقدم أن العلم واجب شرط وأن عدمه يمنع انعقاد الولاية ونفوذ الحكم مع وجود العالم وأما العدل العالم إذا حكم في شيء ثم عزل وولي بعده غيره فإنه لا تتعقب أحكامه لأنها موافقة لما عليه الناس فتعقبها يؤدي إلى كثرة الشر والخصام فالمراد بعدم التعقب عدم التتبع وليس المراد أنا إذا رأينا حكما فاسدا لا ننقضه بل ننقضه قوله العدل أخرج الجائر وقوله العالم أخرج به الجاهل ولو قال المؤلف ومضى الصواب كان أحسن لأن غير الجور قد يكون خطأ أو سهوا أو نسيانا مع أنه لا يمضي  (ص) ونقض وبين السبب مطلقا ما خالف قاطعا أو جلي قياس (ش) تقدم أن العدل العالم لا تتعقب أحكامه فإذا عزل أو مات وولي بعده غيره ورفع إليه شيء من أحكام العدل العالم أو رفع له هو شيء من أحكامه ونظر فيها فوجد فيها ما هو مخالف لقاطع من كتاب أو سنة أو قياس جلي أو إجماع فإن للغير وله أن ينقضه وجوبا ويبين السبب الذي نقض لأجله لئلا ينسب للجور والهوى فمعنى مطلقا سواء كان الحكم لغيره أو له كان في ولايته الأولى أو الثانية فقوله ما أي حكما مفعول نقض مثال مخالفة الإجماع كما لو حكم بأن الميراث كله للأخ دون الجد لأن الأمة على قولين المال كله للجد أو يقاسم الأخ أما حرمان الجد فلم يقل به أحد ومثال مخالفة النص إذا حكم بشفعة الجار فإن الحديث الصحيح وارد في اختصاص الشفعة بالشريك ولم يثبت له معارض صحيح ومثال مخالفة القياس شهادة الكافر لأن الحكم بشهادة الفاسق لا تجوز فالكافر أشد فسوقا وأبعد عن المناصب الشرعية في مقتضى القياس (ص) كاستسعاء معتق وشفعة جار وحكم على عدو أو بشهادة كافر أو ميراث ذوي رحم أو مولى أسفل أو يعلم سبق مجلسه أو جعل بتة واحدة أو أنه قصد كذا فأخطأ ببينة أو ظهر أنه قضى بعبدين أو كافرين أو صبيين أو فاسقين (ش) هذه أمثلة لما خالف قاطعا أو جلي قياس كما يأتي بيانه والمعنى أنه إذا كان عبد بين رجلين مثلا وأعتق أحدهما حصته وكان ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] ابن رشد الآتي بعد موضوع آخر هذا إذا حمل قوله: الخارج عن الحق على ظاهره فإن حمل على أن المراد أن شأنه ذلك لا فلا يكون مخالفا له بل هو الموضوع ويعلم من ذلك أنه عالم لا جاهل. (قوله: وكذلك تنبذ أحكام القاضي الجاهل) ولو وافق الصواب كما في عب ورده محشي تت بما حاصله أنه إن قامت البينة على صحة أحكام الجاهل ظاهرا وباطنا فلا تنقض وكذا الجائر ثم قال ولم أر من قال بالنقض في الجاهل مطلقا وإن كان صوابا باطنا وظاهرا لأن الجاهل غير المشاور غايته أنهم ألحقوه بالجائر والجائر لا ينقض من أحكامه ما علم صحة باطنه بالبينة العادلة وعبارة الشارح أي بهرام عن المازري في الجاهل تنقض وإن كان ظاهرها الصواب وينبغي أن يلحق بذلك كما قالوا ما إذا حكم حاكم فيمن طلق زوجته ثلاثا وعقد لها على آخر وحكم أن مجرد العقد كاف في تحليلها لزوجها الأول فإن هذا القول قول سعيد وقد رجع سعيد عنه فلا يجوز العمل به لأنه خلاف الإجماع فهذا من المسائل المخالفة للإجماع. (قوله: والتخمين) عطف تفسير على الحدس. (قوله: ولا يعرف الطريق إليه) يعرف ذلك بالمزاولة في ذلك. (قوله: وكلام المؤلف) أي قوله: وجاهل إلخ وقوله: وإلا فقد تقدم أن العلم واجب شرط حاصل ذلك أن العلم شرط صحة إذا وجد العالم وأما إذا لم يوجد فلا يكون العلم شرط صحة بل يولى الجاهل أي الذي له عقل وورع اعتمادا على أنه يسأل العلماء الذين لم يستوفوا شروط القضاء كمرأة أو عبد فإذا حكم بدون مشورة نقض حكمه مطلقا على ما قال الشارح وإن شاور تعقب وقال في ك جوابا آخر وحاصله أنه إذا ولي على جهل ابتداء حكمه باطل وإذا لم يول على ذلك ابتداء بل إنما اطلع عليه بعد ولم يعلم بجهله إلا بعد فيجري فيه تفصيل المصنف هنا  . (قوله: أو جلي قياس) أي أو خالف قاطعا من عمل أهل المدينة كخيار المجلس أو من القواعد كمسألة السريجية لابن سريج من الشافعية هي أن رجلا قال إن وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا ثم طلقها واحدة ومات فلا إرث لها منه لاجتماع الشرط والمشروط وعدم اعتبار قوله قبله خلافا لحكم ابن سريج بعدم اجتماع الشرط مع المشروط فلا يلزم عنده إيقاع الثلاث فترث منه وقولنا عمل أهل المدينة زاد ابن عرفة كما في البرزلي ولكن هذا واضح بالنسبة للمالكي لا لغيره فلا نقض برزلي كما قاله البدر. (قوله: أو جلي قياس) من إضافة الصفة للموصوف وهو ما قطع فيه بنفي الفارق أو ضعفه مثال الأول قياس الأمة على العبد في التقويم على الموسر المعتق والثاني قياس العمياء على العوراء في عدم إجزاء الضحية واحتمال أن العمياء يعتنى بها في أخذها للمرعى لكونها لا تبصر بخلاف العوراء ضعيف. (قوله: وله أن ينقضه وجوبا) فإن قيل نقض أحكام العدل العالم هنا يناقض قول المصنف فيما تقدم ولا يتعقب حكم العدل العالم والجواب أن النقض هنا ليس مترتبا على تعقب أحكامه وإنما عثر عليها هو أو غيره(7\/163)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1981",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "65456",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "الذي أعتق حصته معسرا بحيث لا يكمل عليه بعضه لعسره وأبى شريكه أن يكمل بعضه بالعتق فحكم القاضي بأن العبد يسعى ويأتي للشريك الذي لم يعتق بقيمة نصيبه فهذا الحكم إذا وقع ممن لا يرى استسعاء العبد باطل فله ولغيره نقضه وأما إن وقع من حاكم يراه كالحنفي فلغيره نقضه وكذلك ما يأتي من المسائل فإن قلت هذا مخالف لما يأتي من أن حكم الحاكم يرفع الخلاف قلت هو مقيد بما إذا قوي دليله وأما غير قوي الدليل فإنه ينقض ولا يعتبر حكم الحاكم فيه كهذه المسائل كما ذكره الشيخ كريم الدين وكذلك ينتقض حكم القاضي فيما إذا حكم بالشفعة للجار لضعف المدرك فيه وكذلك ينتقض حكم القاضي إذا وقع أنه حكم على عدوه أي عداوة دنيوية وكذلك ينتقض حكم القاضي إذا وقع أنه حكم بشهادة كافر على مثله أو على مسلم أي مع علمه بذلك بدليل قوله الآتي أو ظهر إلخ وكذلك ينتقض حكم القاضي إذا حكم بميراث ذوي الرحم كعمة ونحوها وكذلك ينتقض حكم القاضي إذا حكم بثبوت ميراث المولى الأسفل وهو العتيق من الأعلى وكذلك ينتقض حكم القاضي إذا حكم مستندا لعلم سبق مجلس الحكم وسواء تحمل الشهادة قبل ولاية القضاء أو بعدها وقبل جلوسه في مجلس القضاء وأما إن حكم بعلم حصل له في مجلس القضاء بأن أقر عنده وبين يديه فإنه لا ينقضه غيره وإن وجب عليه هو نقضه ما دام قاضيا وكذلك ينتقض حكم القاضي حيث حكم بجعل البتة أو الثلاث واحدة وكذلك ينتقض حكم القاضي حيث ثبت خطؤه ببينة بأن شهدت عنده أو عند غيره بأن القاضي عدل عن كذا إلى كذا على سبيل الخطأ فقوله ببينة متعلق بمقدر أي ثبت بينة أنه قصد كذا وأنه أخطأ ويعلم ذلك من قوله أو قرينة واحترز بقوله ببينة مما إذا ادعى ذلك فإنه ينقضه هو فقط كما يأتي له وبعبارة فأخطأ لغفلة أو نسيان أو اشتغال فكر قوله كذا كناية عن حكم صحيح وقوله ببينة متعلق بقصد أي ثبت ببينة أنه قصد كذا ثم عدل عنه لعذر من الأعذار لا بخطأ لأن الخطأ لا بد أن يكون ظاهرا وكذلك ينتقض حكم القاضي إذا حكم بشهادة شاهدين بعد الفحص عن أمرهما ثم ظهر بعد ذلك أنهما أرقاء أو أنهما كافران أو أنهما صبيان أو أنهما فاسقان أو أنهما عدوان للمشهود عليه أو قريبان للمشهود له واعلم أن مقتضى كلام القرافي أن نقض الحكم باستسعاء المعتق وشفعة الجار وميراث ذوي الرحم لمخالفة السنة وإن نقض الحكم في شهادة الكافر لمخالفته لقوله تعالى ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قوله: وأما إن وقع من حاكم يراه كالحنفي إلخ) هذا خلاف ما عليه الشيخ أحمد فقد ذكر عن بعض شيوخه في استسعاء المعتق أنه ينقض ولو وقع الحكم فيه ممن يراه حقا وذكر الشيخ كريم الدين أن الحكم في هذه المسائل للمالكي نقضه ولو وقع فيها الحكم ممن يراه لضعف المدرك فيه قلت وكلام الشيخ كريم الدين أولى بالاتباع لأنه أدرى بذلك الباب من غيره. (قوله: لضعف المدرك فيه) أي فالمراد بالقاطع ما قابل الضعيف ولا يخفى أنه يشمل الصحيح والحسن لأن كلا لا يتصف بالضعف إلا أنك خبير بأن مسألة الاستسعاء مساوية لمسألة شفعة الجار في الحكم فيفيد ضعف مدرك الاستسعاء مع أنه في مسلم وأجاب عج بأنه مثال لما خالف نص السنة الراجح على خلافه ولما رأى تت عدم صحة التمثيل قال في كاستسعاء معتق إنه مشبه بما خالفه قاطعا لا مثال له لأن حديثه في مسلم وهو أخف من الاعتراض على المصنف وإن كان يسأل أيضا ما سبب النقض فيه حيث جعل مشبها قاله عج. (قوله: إذا وقع أنه حكم على عدوه) أي حكم لغيره لكن المحكوم عليه عدو للحاكم فلا يصح لأنه لا تصح شهادته عليه ولا يخفى أن هذا خالف الحديث الذي هو قوله: - صلى الله عليه وسلم - لا يحكم عدو على عدوه . (قوله: إذا وقع أنه حكم بشهادة كافر إلخ) لا شك أن هذا مخالف للنص القاطع أي قوله تعالى وأشهدوا ذوي عدل منكم [الطلاق: 2] وللقياس الجلي أيضا وهو قياس الكافر على الفاسق لأن الحكم بشهادة الفاسق لا يجوز فالكافر أشد فسقا وأبعد عن المناصب الشرعية. (قوله: إذا حكم بميراث ذوي الرحم) وهو مذهب أبي حنيفة أي لمخالفته لخبر ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر . (قوله: أو ميراث مولى أسفل) انظره فإنه لم يبين في هذه المسألة وما بعدها سبب النقض هل هو مخالفة القياس أو الإجماع أو السنة. (قوله: أو بعدها وقبل جلوسه) هذا هو قول أشهب ولكن جعله ابن عرفة مقابلا للمشهور أنه في تلك الحالة ينقض حكمه هو دون غيره. (قوله: وأما إن حكم بعلمه إلخ) أي من غير حضور البينة على إقرار الخصم ثم هذا مخالف لما يذكره المصنف بعد من قوله وإن أنكر محكوم عليه لم يفده والجواب أن المسألة ذات قولين فما هنا على قول وما يأتي على قول آخر والمعول عليه ما يأتي. (قوله: حيث ثبت خطؤه ببينة) حاصله أن البينة حضرته وعلمت قبل أن يوقع الحكم أنه قاصد أن يحكم بكذا من قوله أو قرينة ثم عدل عنه فحكم بخلافه لغفلته فإذا شهدت تلك البينة عند الثاني نقضه وكذا إذا شهدت عنده إذا كان الحاكم يلتزم مذهبا يحكم به بتقليده لا باجتهاده فقوله: ويعلم ذلك من قصده الحكم بكذا من قوله أو قرينة وقوله: مما إذا ادعى ذلك أي ادعى بعد الحكم أنه كان قاصدا كذا ثم عدل عنه لعذر من الأعذار فلم تشهد بينة بأنه كان قصده قبل الحكم أن يحكم بكذا إلخ فعدل إلى كذا هذا معنى تلك العبارة فلا يعدل عنه. (قوله: لغفلة) أي سهو وهو غير النسيان وقوله: أو اشتغال فكر اشتغال الفكر إما مع الغفلة أو النسيان فلا حاجة له وقوله: أي ثبت ببينة لا يناسب قوله متعلق بقصد أي ويعلم ذلك من قوله أو قرينة وقوله: لأن الخطأ لا بد أن يكون ظاهرا أي معروفا والحاصل أن الثبوت يتعلق بقوله قصدا وأنه أخطأ ولا يعلم ذلك إلا من قوله أو قرينة. (قوله: لمخالفة السنة) أي الصحيحة فلا يرد أن السنة وردت بنقيض ما ذكر لكن عارضها ما هو أقوى منها والحاصل(7\/164)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1982",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "65458",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "لأنها بالنسبة للقطع لا تثبت بالشاهد واليمين ولكن يحلف المقطوع ويكون الحكم ما مر  (ص) ونقضه هو فقط إن ظهر أن غيره أصوب أو خرج عن رأيه أو رأي مقلده (ش) لما تكلم على المسائل التي لحاكمها ولغيره نقضها أخذ يتكلم الآن على ثلاث مسائل لا ينقضها إلا حاكمها فقط أي مع بيان السبب أيضا وحذفه من هنا لدلالة الأول عليه كما مر تعليله الأولى إذا حكم بحكم ثم ظهر أن غيره أصوب منه وسواء كان باقيا على ولايته أو عزل ثم ولي مرة أخرى خلافا لمطرف وابن الماجشون من أنه ليس له نقضه فيما إذا عزل وولي ثانيا وهذا في المجتهد إذا حكم برأيه مستندا لدليل ثم ظهر له أن غيره أصوب وفي المقلد إذا كان من أهل الترجيح كما إذا حكم بقول ابن القاسم مثلا ثم ظهر أن قول سحنون مثلا أرجح منه وبالعكس الثانية إذا حكم بحكم ثم ظهر له أنه خرج فيه عن رأيه بأن كان مجتهدا ويحمل على السهو فإنه ينقضه ويحكم بما رآه الثالثة إذا حكم المقلد لمذهب في قضية وهو يرى أنها مذهب إمامه فحكم بغيره غلطا فإنه ينقضه هو فقط دون غيره لجريانه على مذهب بعض العلماء وبعبارة أو خرج عن رأيه أو رأي مقلده أي خطأ والمراد ادعى الخطأ ولم تشهد بينة بدعواه وإلا فينقضه هو وغيره كما مر في قوله أو أنه قصد كذا فأخطأ وهذا إذا صادف خروجه عن رأيه قول عالم وكان قاصدا العمل بقول غيره وأما لو قصد الحكم بشيء غير مستند لقول أحد فصادف قول عالم فإن حكمه ينقضه هو وغيره انظر المواق  (ص) ورفع الخلاف لا أحل حراما (ش) يعني أن حكم الحاكم إذا وقع على وجه الصواب يرفع العمل بمقتضى الخلاف بمعنى أنه إذا رفع لمن لا يراه ليس له نقضه وإلا فالخلاف بين العلماء موجود على حاله فمن لا يرى وقف المشاع إذا حكم حاكم بصحته ثم رفع لمن كان يفتي ببطلانه نفذه وأمضاه ولا يحل له نقضه وكذلك إن قال شخص لامرأة إن تزوجتك فأنت طالق فتزوجها وحكم حاكم بصحة هذا النكاح فالذي يرى لزوم الطلاق له أن ينفذ هذا النكاح ولا يحل له نقضه وأما قول المؤلف لا أحل حراما فمحمول على ما له ظاهر جائز وباطن ممنوع بحيث لو اطلع الحاكم عليه لم يحكم بجوازه فإن حكمه لا يحل الحرام كمن أقام شاهدي زور على نكاح امرأة فحكم له به فليس للمحكوم له وطؤها لأن الحاكم لو اطلع على ذلك لم يحكم بشهادتهما وأما ما ظاهره كباطنه فيحل الحرام كالحكم من الشافعي بأن وطء الصغير يحل المبتوتة والمراد بالحرام بالنسبة للمحكوم له وقولنا في صدر التقرير على ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] الحلف في مسألة القصاص حلف المقطوع إلى آخر ما تقدم وإن نكل في مسألة السرقة أي بالنسبة للمال حلف المقطوع أي ولم يغرم المال وأما بالنسبة للقطع فلا يعقل من الطالب حلف حتى يتأتى نكول إنما يتأتى النكول من الطالب بالنسبة للمال  . (قوله: ولغيره) أي ولو كان الحاكم بذلك ممن يراه حقا فإنه ينقضه لضعف مدرك إمامه في ذلك. (قوله: خلافا لمطرف وابن الماجشون إلخ) الراجح كما يفيده الحطاب ما لمطرف وابن الماجشون. (قوله: ادعى الخطأ) أي بعد الحكم وقوله: ولم تشهد بينة بدعواه أي بدعواه الخطأ كما هو ظاهره وليس مرادا وذلك لأن المراد كما تقدم أنه قصد أن يحكم بكذا وثبت ذلك بالبينة أو بإقراره ثم اتفق أنه حكم بغيره بعد ذلك لغفلة عرضت. (قوله: وكان قاصدا العمل بقول غيره) أي كان قاصدا العمل بغير الذي صادف كأن يكون قاصدا العمل يقول ابن القاسم مثلا فصادف قول أشهب مثلا فهذا كان قصده الحكم بقول فوقع في غيره سهوا فإنه ينقضه هو فقط ويقيد قوله وكان إلخ بما إذا كان مفوضا له في الحكم بقول أي عالم وأما إن ولي على الحكم بقول عالم معين فحكمه بقول غيره باطل ولو حكم به لا قصدا أي حكم به غير قاصد له لأنه معزول عن الحكم به وأما إن قصد الحكم بقول عالم فحكم بما لم يقله عالم فينقض حكمه هو وغيره فالصور أربع حيث لم يثبت خطؤه ببينة وإلا فثمان  . (قوله: ورفع الخلاف) ظاهره أن حكم الحاكم يرفع الخلاف ولو لم يكن هناك دعوى وهو كذلك وبه صرح اللقاني والقرافي ويدل عليه أن الوصي يرفع للحاكم إذا أراد زكاة مال الصبي كما يأتي في الوصية قال بعض شيوخنا ولو كان الحكم بطريق الاستلزام تبعا كما تقدم في باب الجمعة ومذهب الشافعي والحنفي لا يرفع الخلاف إلا إذا تقدمته دعوى صحيحة وما قلنا من أن مذهبنا أن حكم الحاكم يرفع الخلاف وإن لم تتقدم دعوى لا يتم إلا إذا كان مذهب الشافعي وأبي حنيفة يقولان إن حكم الحاكم المالكي بدون دعوى لا ينقض والذي في مذهب الحنفي أنه ينقض حكم المالكي بدون تقدم دعوى ولا يرفع الخلاف وفعل الحاكم ليس كحكمه بل يجوز للحاكم غيره أن يحكم بخلافه إذا رأى ذلك لأن فعله لا يرفع الخلاف كحكمه. (قوله: يرفع العمل بمقتضى الخلاف) أي في خصوص تلك الجزئية التي وقع فيها الحكم لا ما ماثلها من الجزئيات. (قوله: ليس له نقضه) واعلم أن الحاكم كما لا يحكم بخلاف ما حكم به غيره لا يجوز للمفتي أن يفتي بخلافه. (قوله: نفذه وأمضاه) قال ابن الشاط لقائل أن يقول لا ينفذه ولا يمضيه ولكنه لا يرده ولا ينقضه. (قوله: وحكم حاكم بصحة هذا النكاح) أي كالشافعي فإنه يقول بعدم صحة التعليق. (قوله: فالذي يرى لزوم الطلاق) أي كالمالكي. (قوله: كالحكم من الشافعي بأن وطء الصغير يحل المبتوتة) أي إذا مات الصغير وحكم الشافعي بحل المبتوتة جاز للمالكي المطلق للزوجة العقد عليها معتمدا على حكم الحاكم بحل وطء الصغير وأما ما دام الصبي حيا فلا يمكن حلها للزوج لأنه لا يطلق على الصغير لأن(7\/166)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1984",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "65459",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "وجه الصواب احترازا مما إذا خالف قاطعا أو جلي قياس فإنه ينقض كما مر وبعبارة ورفع الخلاف ما عدا المسائل المتقدمة فإن للمالكي نقضها ولو حكم فيها من يرى الصحة لأن المدرك فيها ضعيف كما مر.  (ص) ونقل ملك وفسخ عقد أو تقرير نكاح بغير ولي حكم لا أجيزه أو أفتي (ش) أشار بهذا إلى أن الحكم يكون بغير لفظ حكمت كقوله نقلت ملك هذه الدار لزيد أو هي ملك له أو ثبت عندي أنها ملك له بعد حصول ما يجب في الحكم من تزكية وإعذار وغيرهما وكقوله فسخت عقد كذا من نكاح أو غيره أو رفع له نكاح بغير ولي فسكت عنه ولم يحكم بإثبات ولا نفي هذا معنى تقريره فقوله حكم خبر قوله ونقل ملك فليس لغيره نقضه وأما إذا رفع إليه قضية هذه المرأة فلم يزد على قوله لا أجيز نكاحا بغير ولي من غير قصد إلى فسخ هذا النكاح بعينه فإن هذا ليس بحكم كما إذا أفتى في مسألة لأنها إخبار عن الحكم من غير إلزام فلمن يأتي بعده أن يستقبل النظر فيه (ص) ولم يتعد لمماثل بل إن تجدد فالاجتهاد كفسخ برضع كبير وتأبيد منكوحة عدة (ش) يعني أن الحكم لم يجاوز محله إلى ما يماثله بمعنى أنه إذا حكم الحاكم في جزئية معينة لا يكون حكما فيما يحدث من مماثلها لأن الحكم جزئي لا كلي بل إن تجدد المماثل فإنه يستأنف الاجتهاد إذا كان مجتهدا وإذا كان عدم التعدي في حق المجتهد فأولى المقلد ثم إن المؤلف مثل بهذين المثالين تبعا لابن شاس ونصه إذا رفع إلى قاض رضاع كبير فحكم بأن رضاع الكبير يحرم وفسخ النكاح من أجله فالقدر الذي ثبت بحكمه هو فسخ النكاح فحسب وأما تحريمها عليه في المستقبل فإنه لا يثبت بحكمه بل يبقى ذلك معرضا للاجتهاد فيه وكذلك لو رفع إليه حال امرأة نكحت في عدتها ففسخ نكاحها وحرمها على زوجها لكان القدر الذي ثبت من حكمه فسخ النكاح فحسب وأما تحريمها عليه في المستقبل فمعرض للاجتهاد ومن هذا الوجه أن يحكم بنجاسة ماء أو طعام أو شراب أو تحريم بيع أو نكاح أو إجارة فإنه لا يثبت حكم في ذلك الجنس من العقود ولا المبايعات على التأبيد وإنما له أن يعين من ذلك ما شاهده وما جدد بعد ذلك فهو معرض لمن يأتي من الحكام والفقهاء اهـ. فقول المؤلف كفسخ إلخ ظاهره أن رضاع الزوج الكبير على أم زوجته مثلا سبب حامل للحاكم على فسخ النكاح فلم يوجد من الحاكم إلا فسخ النكاح وأما تحريمها عليه في المستقبل فمعرض للاجتهاد منه أو من غيره وإليه ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] الطلاق لمن أخذ بالساق كذا قال بعض الشافعية وبعض شيوخنا إن المضر في التلفيق الدخول عليه وأما إذا لم يحصل الدخول عليه وإنما حصل أمر اتفاقي جاز كما لو عقد ولي مالكي لصبي في حجره على امرأة مبتوتة ودخل بها وأصابها ثم رفع أمره لحاكم مالكي فطلق على الصبي لمصلحة ثم رفع الأمر لحاكم شافعي فحكم بحلية وطء الصغير للمبتوتة فيجوز للبات المالكي العقد على زوجته المبتوتة قاله بعض شيوخنا  . (قوله: بعد حصول) قيد في قوله ثبت عندي والحاصل أن من لم يجعل ثبت عندي حكما محمول على عدم ما يجب في الحكم فلا مخالفة. (قوله: أو رفع له نكاح بغير ولي) بأن عقدت المرأة لنفسها مع شاهدين قبل البناء. (قوله: هذا معنى تقريره) قاله في المستند شرح المعتمد إلا أن بعض الشيوخ قال والأحسن في تصوير قوله أو تقرير نكاح أن معناه أن امرأة زوجت نفسها ثم رفع للحاكم الحنفي هذا النكاح فقال قررت هذا النكاح فيكون قوله: قررت حكما فإذا رفع هذا النكاح لمالكي فإنه لا ينقضه اهـ. ثم إنه على كلام الشارح الذي قد قاله في المستند شرح المعتمد يرد أن يقال أي فرق بين السكوت حيث اعتبر حكما ولم يعتبر الفعل ثم رأيت ما يقوي ما ذهب إليه شارحنا الذي هو كلام المستند والحاصل أن المصنف أراد بالتقرير سكوت الحنفي عنه حين رفع له ولم يحكم بنفي ولا إثبات فليس للمالكي نقضه لأن سكوت الحنفي عنه عندنا حكم وأولى حكمه بإثباته وأما تقرير النكاح المذكور من مالكي فلغيره نقضه لخروج المالكي عن رأي مقلده. (قوله: فإن هذا ليس بحكم) أي بل هو فتوى ويكون قوله: أو أفتى من عطف العام على الخاص لكن هذا بأو وعطف العام على الخاص وعكسه مخصوص بالواو وأجيب بأن أو بمعنى الواو تأمل. (قوله: لا يكون حكما فيما يحدث من مماثلها) لا منها نفسها فإذا فسخ الحاكم نكاح امرأة زيد بسبب رضعه وهو كبير فإذا وقع مثل ذلك لعمرو فلا بد من تجديد الاجتهاد فإذا أداه اجتهاده إلى عدم الفسخ عمل على ذلك كذا مفاد عباراتهم وكذا يقال في قوله وتأبيد منكوحة عدة ولا يكون الحكم المتعلق بنكاح امرأة زيد جاريا على نكاح امرأة عمرو. (قوله: فأولى المقلد) أي لا بد أن يجدد حكما للثانية أو الثالثة وهكذا إلا أنه يجدد اجتهادا لأن تجديد الاجتهاد إنما هو من المجتهد. (قوله: هو فسخ النكاح) أفاد أن ظاهر قوله فحكم بأن رضاع الكبير يحرم من أنه حاكم بالتحريم ليس مرادا وإنما حكمه متعلق بالفسخ لا غير ولذا قال وأما تحريمها عليه في المستقبل إلخ فيراد بقوله فحكم أي فأخبر بأن رضاع الكبير يحرم ثم فسخ النكاح لأجل ما أخبر به من أن رضاع الكبير يحرم. (قوله: ففسخ نكاحها وحرمها على زوجها) المتبادر أنه حكم بالتحريم وليس مرادا إنما المراد أنه وقع منه الفسخ فقط ولذا قال لكان القدر إلخ. (قوله: بنجاسة ماء) أي معين وكذا فيما بعد. (قوله: في ذلك الجنس) أي في ماء معين آخر غير الماء المتقدم حدث فيه ما حدث في الأول الذي كان أوجب حكمه بالتحريم له. (قوله: على أم زوجته) يحتمل أن المراد زيدا مثلا تزوج بامرأة ثم عرض له أنه رضع أمها والحال أنه كبير ويحتمل العكس بأن يكون زيد وهو كبير رضع امرأة ثم تزوج بنتها(7\/167)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1985",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "65460",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "أشار بقوله (وهي كغيرها في المستقبل) أي ممن لم يتقدم عليها فسخ بسبب رضاع فيصير عدم الحرمة معرضا للاجتهاد منه أو من غيره والمراد بالكبير هو الذي رضاعه لا ينشر الحرمة بأن زاد على القدر المذكور في باب الرضاع كما مر وقوله وتأبيد إلخ على حذف مضاف أي وتأبيد حرمة منكوحة عدة وظاهره أنه معطوف على فسخ فيصير معناه أنه حكم بتأبيد حرمتها عليه وكيف إذا حكم بالتأبيد فيها تكون معرضة للاجتهاد بعد مع أن حكم الحاكم في مسائل الخلاف يصير المسألة كالمجمع عليها وعبارة الجواهر المتقدمة أسهل من عبارة المؤلف لأنه قال فيها ففسخ نكاحها وحرمها على زوجها إلخ لأن قوله وحرمها إلخ بعد قوله ففسخ نكاحها يحتمل أن يكون تحريمها عليه لأجل فسخ النكاح لا أنه حكم بذلك بخلاف عبارة المؤلف وبعبارة وتأبيد عطف على رضع والباء بالنسبة إليه للسببية وكذا بالنسبة لما قبلها أي فسخ بسبب أن النكاح في العدة يؤيد التحريم لا أن الحكم بالفسخ وقع منه مؤبدا إذ لو كان كذلك ما صح قوله وهي كغيرها في المستقبل بالنسبة لهذه  (ص) ولا يدعو لصلح إن ظهر وجهه (ش) يعني أن الحاكم إذا ظهر له وجه الحق لأحد الخصمين على الآخر فإنه لا يجوز له حينئذ أن يدعو إلى الصلح فيما عدا ما مر في قوله وأمر بالصلح ذوي الفضل والرحم كأن خشي تفاقم الأمر والمراد بالظهور ثبوته بالإقرار المعتبر أو بالبينة والتعليل لعدم الدعوى إلى الصلح بأن الصلح لا بد فيه من حطيطة في الغالب فالأمر به هضم لبعض الحق يقتضي أنه لا يأمر ذوي الفضل والعلم به لوجود العلة المذكورة في أمرهم به ويجاب بأن هذه العلة عارضها علة أخرى أقوى منها وقد أشار لها المواق في قول عمر - رضي الله عنه - رددوا الحكم بين ذوي الأرحام حتى يصطلحا فإن فصل القضاء يورث الضغائن.  (ص) ولا يستند لعلمه إلا في التعديل والجرح (ش) يعني أن القاضي لا يستند لعلمه في شيء من الأشياء بل لا بد من البينة على الشيء المحكوم به ويستعمل الطرق الشرعية المثبتة للحق سواء كان القاضي مجتهدا أو مقلدا إلا في التعديل أو الجرح بفتح الجيم بمعنى التجريح ولو عبر به لكان أحسن لتحسن المقابلة بالتعديل ولو عبر بالعدالة لكان أحسن ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قوله: وهي كغيرها في المستقبل) لا يخفى أن كونها كغيرها في المستقبل لا يكون ذلك من المماثل الذي أشار له المصنف بقوله ولم يتعد لمماثل بل مسألة أخرى وصار حاصل ذلك كما لا يتعدى لمماثل لا يتعدى لتلك القضية بعينها لحاكم آخر أو للحاكم نفسه المجتهد لاحتمال تغير اجتهاده بأن حصل عقد ثان من الكبير الذي رضع ثم حصل رفع للقاضي فيجدد اجتهادا وأما العقد الأول الذي انفسخ فلا يسأل عنه. (قوله: يكون لأجل فسخ النكاح) أي والمعنى ففسخ نكاحها فثبت بسببه تحريمها على زوجها. (أقول) أحسن من ذلك أن يقول إنه من عطف العلة على المعلول أي ففسخ لكونها محرمة عليه وقوله: بخلاف عبارة المؤلف أي فإنها صريحة قطعا في إفادة أنه حكم بالتأبيد وقوله: وبعبارة إلخ هذه العبارة جواب عن الاعتراض المذكور وحاصله أن هذا الاعتراض إنما جاء من توهم عطف وتأبيد على قوله فسخ فيفيد أن التأبيد محكوم به وليس كذلك بل معطوف على رضع وقوله: لا أنه حكم بذلك لأنه لا يلزم من الحكم بالفسخ الحكم بالتأبيد بل قد يحكم بالفسخ ولا يحكم بالتأبيد وإن كان الفسخ في الحقيقة إنما هو لأجل أن النكاح في العدة مؤبد التحريم والحاصل أنه لو تزوج مالكي معتدة في العدة وقبلها أو وطئها فحكم القاضي المالكي بفسخ هذا العقد ولم يحكم بالتأبيد وإنما قال فسخت نكاحه فللمالكي بعد تمام عدتها أن يرفع أمره للقاضي الشافعي ويزوجها له وليس للقاضي المالكي فسخ هذا النكاح لأن حكم القاضي يرفع الخلاف لأن عنده وطء المعتدة لا يؤبد تحريمها بخلاف لو حكم القاضي المالكي بتأبيد حرمتها فلا يجوز للقاضي الشافعي أن يزوجها له إذا علمت هذا كله فنخبرك بأن ابن عرفة اعترض على ابن الحاجب في الأول قائلا إن الحكم بالفسخ في رضاع الكبير يمنع من تجدد الاجتهاد فيها لأن مستنده فيها إن رضع الكبير يحرم ومن المعلوم أن ثبوت التحريم لا يكون إلا مؤبدا بخلاف النكاح في العدة فإن مستنده تحريم النكاح فيها وقد وقع الخلاف في كونه مؤبدا أم لا وأقر المصنف في التوضيح كلام ابن الحاجب ولم يتعقبه وقد تبعه هنا فيعترض عليه كما اعترض على ابن الحاجب وأجيب بما حاصله أنه لا يلزم من اتباعه له في توضيحه اتباعه في متنه لأنه قد يظهر له خلاف ما ظهر له أولا فيجعل قوله: وهي كغيرها في المستقبل راجعا للثانية فقط لا لهما معا حتى يأتي الاعتراض غير أنك خبير بأن الخلاف في رضاع الكبير هل يحرم أو لا  . (قوله: فيما عدا إلخ) وكذا يدعو الحاكم للصلح فيما إذا أشكل عليه الحكم. (قوله: علة أخرى أقوى منها) أي وهي خوف العداوة. (قوله: رددوا الحكم) أي لا تعجلوا بالحكم بين ذوي الأرحام فإن قيل الدليل خاص والدعوى عامة فالجواب أن ذا الفضل وإن لم يكن بينهم رحم فكأنهم لعظم العلقة بينهم كأنهم ذو رحم. (قوله: يورث الضغائن) جمع ضغينة أي الحقد وهو إخفاء العداوة في القلب لمحل القدرة على الانتقام  . . (قوله: إلا في التعديل) ولو شهدت بينة بجرحه لأن علمه أقوى من البينة إذ لو كان مثلها لقدمت بينة الجرح على علمه بعدالته وقوله: فكالجرح فيستند لعلمه به ولو شهدت بينة بالتعديل على ما صدر به المتيطي إلا أن يطول ما بين علمه بجرحته وبين الشهادة بتعديله فتقدم والحاصل أن علمه مقدم على ما شهدت به البينة مطلقا. (قوله: ولو عبر به إلخ) فيه شيء وذلك لأنه إذا قرئ الجرح بفتح الجيم كان مقابلا للتعديل قطعا(7\/168)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1986",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "65467",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "وأقاربه الذين تلزمه نفقتهم فيمكن من الدعوى اتفاقا كما إذا كان عليه فيه ضمان كالمستعير عارية يغاب عليها والمرتهن رهنا كذلك والغاصب إذا غصب منه شيء والحميل إذا أراد المدين السفر وخشي ضياع الحق ونحو ذلك وفي حل الشارح نظر.  (باب يذكر فيه الشهادة وأحكامها) وترك المؤلف تعريفها كابن الحاجب قال ابن عبد السلام ولا حاجة لتعريف حقيقتها لأنها معلومة واعترضه ابن عرفة بأنه مناف لقول القرافي: أقمت ثمان سنين لطلب الفرق بين الشهادة والرواية وأسأل الفضلاء عنه وتحقيق ماهية كل منهما فيقولون: الشهادة يشترط فيها التعدد والذكورة والحرية فأقول لهم: اشتراط ذلك فرع تصورها وتميزها عن الرواية إلى أن قال: حتى طالعت شرح البرهان للمازري فوجدته حقق المسألة فقال: هما خبران غير أن المخبر عنه إن كان عاما لا يختص بمعين فهو الرواية كقوله - عليه الصلاة والسلام - إنما الأعمال بالنيات والشفعة فيما لا ينقسم لا يختص بشخص معين بل هو عام في كل الخلق والأعصار والأمصار بخلاف قول العدل عند الحاكم لهذا عند ذا دينار إلزام لمعين لا يتعداه فهذا هو الشهادة والأول هو الرواية ووجه مناسبة شرط التعدد في الشهادة وبقية الشروط أن إلزام المعين يتوقع فيه عداوة باطنية لم يطلع عليها الحاكم فاحتاط الشارح لذلك فاشترط معه آخر وناسب شرط الذكورة لأن إلزام المعين حكما عليه غلبة وقهرا تأنفه النفوس الأبية فهو من النساء أشد نكاية فخفف ذلك باشتراط الذكورية عن النفوس ولأنهن ناقصات عقل ودين إلخ ثم إن ابن عرفة عرفها بقوله: الشهادة قول هو بحيث يوجب على الحاكم سماعه الحكم بمقتضاه إن عدل قائله مع تعدده أو حلف طالبه فقوله: يوجب على الحاكم إلخ يخرج به الرواية ولم يقل القاضي لأن الحاكم أعم من القاضي لوجوده في التحكيم والأمير وقوله: إن عدل قائله شرط في إيجاب الحكم والجملة حال أخرج به مجهول الحال ومعنى إن عدل قائله: إن ثبتت عدالته عند القاضي إما بالبينة أو بكونه يعلمها.  (ص) العدل حر مسلم عاقل بالغ بلا فسق وحجر ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] فالدار المستأجرة للمستأجر حق ولده وكذا المعارة والمرهون له فيه حق ولا ضمان وقوله: رهنا كذلك أي لا يغاب عليه. (قوله: كما إذا كان عليه فيه ضمان) أي مع حق فاجتمع الأمران. (قوله: والغاصب إذا غصب منه شيء) صورة ذلك غصب زيد من عمرو شيئا ثم إن خالدا أراد أن يأخذ ذلك الشيء من زيد غصبا أو بدعوى زور أو نحو ذلك فللغاصب وهو زيد أن يتوكل لأنه يضمن ذلك الشيء وقوله: والحميل إلخ صورة ذلك لزيد على عمرو دراهم وقد ضمن خالد عمرا في تلك الدراهم وكان زيد غائبا وأراد المدين السفر فللضامن أن يتوكل عن رب الدين ويمنع المسافر. (قوله: وفي حل الشارح نظر) حيث صور المصنف بالمدعى عليه الغائب وصورة ذلك أن إنسانا غائبا ولم يوكل فهل لإنسان أن يدعي عليه أو لا تردد ووجه النظر في كلام بهرام أنه تقدم أن الدعوى تسمع على غائب كذا مفاد اللقاني ولم يرجح واحدا من القولين اللذين أشار لهما المصنف على ما قال اللقاني.  [باب الشهادة وأحكامها] (باب الشهادة) (قوله وأحكامها) عطف تفسير أي فالمراد بالتكلم على الشهادة التكلم على أحكامها (قوله: بأنه مناف لقول إلخ) اعترض كيف يقيم مدة يطلب الفرق بينهما وهو مذكور في أيسر الكتب المتداولة بين المبتدئين وهو تنبيه ابن بشير (قوله: هما خبران) أي الشهادة خبر والرواية إلخ حاصل ما قال المازري أن الشهادة هي الخبر المتعلق بجزئي والرواية المتعلقة بكلي وهذا مردود بأن الرواية قد تتعلق بجزئي كخبر يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة وخبر تميم الداري في السفينة التي لعب بهم الموج فيها فذكر قصة الدجال إلى غيرها من أحاديث متعلقة بجزئي وكآية تبت يدا أبي لهب [المسد: 1] ونحوها كثير انتهى وقد يجاب بأن ذلك نظر إلى الأغلب (قوله: بخلاف قول العدل عند الحاكم لهذا عند ذا دينار إلخ) يدل على أنه لا يشترط لفظ أشهد والحاصل أن مذهب المالكية عدم اشتراط صيغة معلومة في أداء الشهادة بل المدار على حصول العلم كرأيت كذا وكذا وسمعت أو نحو ذلك فكل ذلك شهادة فلا يشترط لفظ أشهد ثم إن قوله إلزام يقتضي أنها إنشاء لأن الإلزام طلب ويمكن الجواب بأن المراد سبب الإلزام أي إلزام القاضي للمعين بالمدعى به (قوله: فاشترط معه آخر) أي مع الشاهد المأخوذ من المقام أي فإذا اشترط آخر معه تخف العداوة لأن البلية إذا عمت هانت (قوله: الأبية) أي الممتنعة عن التلبس بالرذائل (قوله: فهو) أي الحكم من النساء أي من أجل النساء وإنما قلنا ذلك لأن الحكم واقع من القاضي لا من النساء وقوله: عن النفوس متعلق بقوله فخفف (قوله: هو بحيث إلخ) قال ابن عرفة وتدخل الشهادة قبل الأداء وغير التامة لأن الحيثية لا توجب حصول ما أضيف إليه بالفعل حسبما ذكروه في تعريف الدلالة قال ح وقوله: إن عدل قائله يريد إن ثبتت عدالته عند القاضي إما بالبينة أو بكونه يعلمها ولو قال قول عدل إلخ وأسقط قوله إن عدل قائله لكان أبين لأن عدل إنما يستعمل غالبا فيما ثبت أو قال يوجب على الحاكم سماعه الحكم بمقتضاه إن علم عدالة قائله لشمل ذلك ما إذا ثبت عدالته عنده أو كان عالما بها والظاهر أن في حده دورا لأن الحكم بافتقاره للتعدد فرع عن كونها شهادة ثم إنك خبير بأن قوله قول يقتضي أن الإشارة لا تكفي وكذلك الخط مع أنه سيأتي ما يخالفه (قوله: والجملة حال) تسامح لأنها مصدرة بعلم استقبال.  (قوله: بلا فسق) أي ما لم(7\/175)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1993",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "65468",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "وبدعة وإن تأول كخارجي وقدري (ش) أل في العدل للحقيقة أي حقيقة العدل في عرف الفقهاء هو من اتصف بهذه الأوصاف واحترزنا بقولنا في عرف الفقهاء من عرف المحدثين لا للعهد الذكري أي المتقدم لأنه وصف للقاضي وهنا وصف للشاهد منها أن يكون حرا حال الأداء ولو معتقا لكن إن شهد لمعتقه فله شرط آخر وهو التبريز ومنها أن يكون مسلما حال الأداء لا كافرا فلا تصح شهادته لا على مسلم اتفاقا ولا على كافر على المشهور ومنها أن يكون عاقلا حال الأداء والتحمل فلا تصح شهادة غير العاقل ومنها أن يكون بالغا حال الأداء فلا تصح شهادة الصبيان إلا على بعضهم بشروط ستأتي في الجرح والقتل لا في المال فالآتي يخصص عموم ما هنا ومنها ثبوت عدم الفسق بالجوارح بدليل أنه ذكر الفاسق بالاعتقاد فيما يأتي ومنها أن لا يكون محجورا عليه لأجل سفه به فلا تصح شهادة الفاسق ولا مجهول الحال ولا السفيه لأنه مخدوع ومنها أن لا يكون بدعيا وسواء تعمد أو جهل أو تأول فهو كقول ابن الحاجب ولا يعذر بجهل ولا تأويل كالقدري والخارجي قال في توضيحه تبعا لابن عبد السلام يحتمل أن يكون القدري مثالا للجاهل لأن أكثر شبههم عقلية والخطأ فيها يسمى جهلا والخارجي مثالا للمتأول لأن شبههم سمعية والخطأ فيها يسمى تأويلا ويحتمل أن يريد بالجاهل المقلد من الفريقين والمتأول المجتهد منهما ولم يعذروا هنا بالتأويل لكونه أدى إلى كفر أو فسق ولا كذلك التأويل في المحاربين ثم ظاهر كلام المؤلف أن هذه شروط في مطلق العدالة وأهل ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] يتب الفاسق وتعرف توبته (قوله: أل في العدل إلخ) أشار إلى أن أل في العدل ليست للعهد الذكرى لتقدمه في أهل القضاء عدل وإنما لم يصح ذلك لأن الذي تقدم في وصف القاضي وهذا في وصف الشاهد فليس الثاني عين الأول قاله اللقاني قال بعض شيوخ شيوخنا - رحمه الله -: وهذا لا ينافي أنه يشترط في القاضي أوصاف الشاهد (قوله: عن عرف المحدثين)  لأن العبد يوصف بالعدالة عندهم والحاصل أن العدالة تطلق بمعنى عدالة الشهادة وهي ما نظر لها المصنف بقوله: العدل إلخ وتطلق بمعنى المحافظة الدينية على اجتناب الكبائر والكذب وتوقي الصغائر وهو ما نظر له عياض وابن شاس فلذلك جعلوا هذه الشروط في الشاهد وجعلوا من جملة الشروط أن يكون عدلا (قوله: أن يكون حرا) فإن استحق الشاهد الحر برق لم ترد شهادته لأنه قد لا يعرف غيره الحق المشهود به كما قال في توضيحه وأما القاضي إذا استحق برق فترد أحكامه لأن للإمام مندوحة عن ولايته نعم يجوز له ولايته العتيق عند الجمهور خلافا لسحنون (قوله: وهو التبريز) أي فاق أقرانه في العدالة (قوله: حال الأداء) أي لا حال التحمل فيجوز أن يتحملها وهو صغير ويؤديها وهو كبير (قوله: اتفاقا) أي إجماعا (قوله: ولا على كافر على المشهور) ووافق المقابل أبو حنيفة والشعبي هذا مقتضى حله وعبارة بهرام تدل على أنه باتفاق عندنا ونصه: واحترز بالمسلم عن الكافر فإنه لا تجوز شهادته على المسلم بإجماع ولا على مثله عندنا خلافا لأبي حنيفة (قوله: إلا على بعضهم) لا حاجة إلى هذا الاستثناء لأن كلام المصنف في العدل والصبي لا يوصف بذلك أصلا ولو فيما شهد فيه (قوله: ومنها ثبوت عدم الفسق) إشارة إلى أن قول المصنف بلا فسق في قوة المعدولة بناء على أن الأصل في الناس التجريح فمجهول الحال لا تصح شهادته وأما إن جعلناها سالبة ولم تكن معدولة فتفيد أن مجهول الحال يصح شهادته بناء على أن الأصل في الناس العدالة وقول الشارح فلا تصح شهادة الفاسق ولا مجهول الحال راجع للشرط المتقدم الذي هو قوله: ومنها ثبوت عدم الفسق وقوله: ولا السفيه راجع للشرط الذي بعده الذي هو قوله: ومنها أن لا يكون محجورا عليه (قوله: لأجل سفه به) أي وأما حجر الزوج على زوجته أو الحجر لفلس أو لمرض فلا يمنع من الشهادة لهؤلاء الثلاثة محاجير ويشهدون وحاصله أنه ليس المراد بالحجر المنفي مطلق حجر بل الحجر للسفه (قوله: كالقدري والخارجي) انظر ما الفرق بين إمامة القدري فإنها صحيحة غاية ما فيه أن المقتدي به يعيد في الوقت كما قال المصنف وأعاد بوقت في كحروري وشهادته فإنها باطلة قال بعض الشيوخ: ويمكن الفرق بأن أمر الشهادة أشد بدليل أنه يبطلها ما ليس فعله حراما ولذا قال بعض: الشهادة منصب رفيع بخلاف الرواية فلذا قبلت رواية البدعي قال عج في تقريره: أهل جربة المشهورون بالاعتزال لا تجوز شهادتهم ولا إمامتهم ولا مناكحتهم وقد أخبرني بعض من أثق به أن شخصا من أهل جربة مات ببلاد السودان فقلبت رأسه رأس حمار بعد الموت نعوذ بالله من ذلك وهم ليسوا بمالكية وإنما ينتسبون لمذهب مالك في الظاهر لكونهم مغاربة وفي الباطن لا يقرون أنهم على مذهب مالك ولا غيره وهذا معروف فيما بينهم (قوله: لكونه أدى إلى كفر أو فسق) لا يخفى أن القدري قيل: كافر وقيل: فاسق وهو المعتمد وأما الخوارج فقال الخطابي: أجمع علماء المسلمين على أن الخوارج - على ضلالتهم - فرقة من فرق المسلمين وأجازوا مناكحتهم وأكل ذبائحهم وقبول شهادتهم لكن قال شارح البخاري حيث قال المصطفى يمرقون من الدين ما نصه: وبه يتمسك من يكفر الخوارج أقول فظهر أن في كفرهم قولين وكلام الخطابي في حكاية الإجماع وإن لم يسلم يفيد أن الراجح عدم كفرهم (قوله: ولا كذلك التأويل في المحاربين) أراد بهم البغاة وليس المراد القاطعين للطريق أي بخلاف التأويل من البغاة فإنه لا يؤدي إلى الكفر (قوله: ثم ظاهر كلام المؤلف إلخ) انظر هذا الظاهر فإنه خلاف الظاهر من كلام المصنف والمتعين أنه إنما أراد(7\/176)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1994",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "65729",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "وأن يصالح عليه لخوف جحود أو تفليس واللام للاختصاص لا للتخيير فلا ينافي أن اقتضاء الدين واجب عليه وعلى الموصي أن ينفق على الطفل أو السفيه بالمعروف بحسب المال وللوصي أن ينفق على المحجور عليه في ختنه وفي عرسه بالمعروف ولا حرج على من دخل فأكل وللوصي أن يوسع على محجوره في عبده من أضحية وغيرها قال اللخمي ولا يدعو اللعابين قال ابن القاسم ما أنفق على اللعابين لا يلزم اليتيم وللوصي أن يدفع لمحجوره النفقة القليلة كشهر فإن خاف أن يتلف ذلك فإنه يدفع له نفقة يوم بيوم ولا يقبض المحجور عليه نفقة أم ولده ورقيقه على الراجح فقوله له متعلق بنفقة لا بدفع وللوصي أن يخرج زكاة الفطر عن محجوره وعن عبده من مال المحجور وللوصي أن يخرج زكاة مال محجوره بعد أن يرفع للسلطان الذي يرى وجوب الزكاة في أموال اليتامى إن كان هناك حنفي أو يخشى توليته في المستقبل لئلا يغرم فإن أبا حنيفة لا يرى وجوب الزكاة في مال الصغير أما البلاد التي لا حنفي فيها فإنه يخرج زكاة محجوره من غير رفع إلى من يرى الوجوب للأمن من رفعه إلى من لا يرى الوجوب فيضمنه وكذلك إذا وجد الوصي خمرا في التركة فلا يريقها إلا بعد رفعه للحاكم لأنه قد يرى تخليلها فيضمنه إذا أراقها بغيره وللوصي أن يدفع مال محجوره لمن يعمل فيه قراضا بجزء من ربحه وبضاعة لأنه مأذون له في تنمية مال محجوره ولا يجب عليه ذلك قال فيها وللوصي أن يعطي ماله مضاربة ولا يعجبني أن يعمل هو به لنفسه اهـ. أبو الحسن لئلا يحابي من نفسه اهـ. والنهي في كلامها على الكراهة وبه صرح ابن رشد وليس للوصي أن يشتري شيئا من تركة الميت لأنه يتهم على المحاباة فإن ارتكب الوصي المحظور واشترى فإنه يتعقب بالنظر بمعنى أنه يرفع ذلك إلى السوق فإن لم يزد أحد عليه أخذه الوصي بذلك الثمن وأما إن زاد أحد عليه فهل يأخذه بما وقف عليه أو حتى يزيد كغيره وهو الظاهر إلا أن يكون الشيء الذي يريد الوصي أن يشتريه لنفسه من تركة الميت حمارين ونحوهما قل ثمنها كثلاثة دنانير فيجوز له بشرط أن تنتهي الرغبات في ذلك الشيء فلا مفهوم لقوله الحضر والسفر لأنه إنما وقع ذلك في السؤال فهو فرض مسألة  . (ص)  وله عزل نفسه في حياة الموصي ولو قبل لا بعدهما وإن أبى القبول بعد الموت فلا قبول له بعد (ش) يعني أن الوصي له أن يعزل نفسه عن الوصية في حياة الموصي وهو المشهور لما علمت أن عقد الوصية غير لازم من الطرفين وللموصي أن يعزل الوصي ولو بلا جريمة توجب ذلك ثم إن إطلاق العزل على ما قبل ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قوله فلا ينافي أن اقتضاء الدين واجب) أي: أو أن اللام بمعنى على. (قوله وعلى الوصي أن ينفق) أي: فاللام بالنسبة له للاختصاص فلا ينافي أن الإنفاق واجب (قوله بحسب المال) أي: فلا يضيق على صاحب المال الكثير دون نفقة مثله ولا يسرف ولا يوسع على قليله (قوله كشهر) أي ونحوه من الأيام القليلة مما يعلم أنه إذا أتلفه قبل الأجل لا يضر بحاله ولا يجوز أكثر من ذلك (قوله فإنه يدفع له نفقة يوم بيوم) الأولى أن يقول كغيره ودفع نفقة له قلت كنفقة شهر ونحوه مما يعلم أنه إذا أتلفه قبل الأجل لا يضر بحاله فإن علم منه إتلاف ذلك فنصف شهر فإن خاف فجمعة أو يوم بيوم (قوله فقوله له متعلق بنفقة لا بدفع) أي فيكون ماشيا على قول من يقول لا يدفع له نفقة أم ولده ورقيقه كما أقامه ابن الهندي من المدونة لأن الراجح لا يدفع لئلا يكون ماشيا على قول ابن القصار إنه يدفع له ذلك (قوله أن يخرج زكاة مال محجوره إلخ) فإن كان مذهب الولي لا يرى الإخراج ومذهب الصبي يراه فالعبرة بمذهب الولي وحاصله أن الولي المالكي يرفع للحاكم المالكي ليحكم بإخراجها من مال صبي في عين وفي معلوفة وعاملة وفي حرث بأرض خراجية وأما في سائمة وحرث مزروع بأرض لا خراج لها فله إخراجها من غير رفع للحاكم (قوله إلا بعد رفعه للحاكم إلخ) معنى كلامه أنه يرفع الأمر للحاكم فإن كان مالكيا أمره بطرحها وإن كان يرى تخليلها أمره بتخليلها لكن هذا عند جهل مذهب الحاكم وأما لو علم مذهب الحاكم فإن كان مالكيا ولا يخشى تولية من يرى التخليل فإنه يريقها من غير رفع وأما إن كان يخشى توليته أو كان متوليا بالفعل وهناك حاكم مالكي فيرفع الأمر للمالكي فيأمرهم بالطرح فلا يضمن إذا رفع الأمر للحاكم الذي يأمر بالتخليل (قوله ولا يجب عليه ذلك) أي بل يستحب فقول عائشة اتجروا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة حمله ابن رشد على الندب (قوله ولا يعجبني أن يعمل هو بنفسه) فإن عمل كان الربح له لأن الخسارة عليه والمودع مثله لأنهما قبضا المال لا على وجه التنمية وقاعدة مذهب مالك أن من قبض المال لا على وجه التنمية يجوز له تحريكه وإذا حركه يكون الربح له والخسارة عليه ومن قبضه على وجه التنمية إذا خالف في بعض الأحيان فإن الخسر عليه وحده بخلاف الربح فبينهما كما تقدم في آخر القراض (قوله وليس للوصي أن يشتري شيئا من التركة) أي يكره كراهة تنزيه فقول شارحنا فإن ارتكب المحظور يفيد أن ذلك حرام وليس كذلك وكأنه عنى كراهة شديدة وقوله واشترى فإنه يتعقب يفيد أن التعقب إنما هو في الشراء فقط وجعل عب التعقب في الشراء وفي عمله به بضاعة أو قراضا وظاهر المدونة يشهد لشارحنا وقوله بالنظر أي: نظر الحاكم ومن هنا يستفاد أن التعقب يكون في غير المحرم وهل النظر يوم العقد أو يوم القيام قولان ورجح ابن رشد أنه يوم القيام لأنه أحوط لليتيم  . (قوله ولو قبل) أي: خلافا لعبد الوهاب وبعض المغاربة أنه إذا قبل لم يجز له عزل نفسه ولو في حياة الموصي لأنه كهبة بعض منافعه(8\/194)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2255",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "65731",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "كحق الميت المتعلق بالتركة من مؤن تجهيزه وقضاء ديونه وحق الوارث والموصى له وغير ذلك وغايته حصول ملكة للإنسان توجب سرعة الجواب على وجه الصحة والصواب والتركة حق يقبل التجزؤ يثبت لمستحق بعد موت من كان له بقرابة أو ما في معناها كالنكاح والولاء فقوله حق يتناول المال وغيره كالخيار والشفعة والقصاص وخرج بقابل التجزؤ الولاء والولاية إذ ينتقلان إلى الأبعد بعد موت الأقرب لعدم قبولهما التجزؤ ولا يرد القصاص والشفعة والخيار لأنه ليس المراد بقبول التجزؤ قبول الإفراز بل ما يمكن أن يقال فيه لهذا نصفه ولهذا ثلثه ونحو ذلك وهذه الثلاثة كذلك وخرج بقولنا بعد موت من كان له الحقوق الثابتة بالشراء والاتهاب وغيرهما وبقولنا بقرابة الوصية على القول بأنه تملك بالموت وقال ابن عرفة علم الفرائض لقبا الفقه المتعلق بالإرث وعلم ما يوصل لمعرفة قدر ما يجب لكل ذي حق من التركة وموضوعه التركات لا العدد خلافا للصوري وأدخل بقوله وعلم ما يوصل إلخ كيفية القسمة والعمل في مسائل المناسخات وغيرها لأن ذلك كله من علم الفرائض قوله: لا العدد لأنه إنما هو آلة لاستخراج الفرض من التركة فلذلك لم يجعل العدد موضوعا ولما رأى بعضهم أن ذلك القدر لا يتوصل إليه من التركة إلا بإتقان العمل بالعدد صير العدد كأنه هو الموضوع والصواب الأول لأن الفرض المقدر إنما خرج من التركة وهو مال فالتركة أنسب لكونها موضوعه والعدد إنما هو آلة ثم إن المؤلف ذكر خمسة أمور حق تعلق بعين التركة وحق تعلق بالميت وحق تعلق بالذمة وحق تعلق بالغير وحق تعلق بالوارث والحصر في هذه وترتيبها استقرائي فإن الفقهاء تتبعوا مسائل الفقه فلم يجدوها تزيد على هذه المراتب الخمسة وبعضهم جعله عقليا وفيه نظر لأن العقل ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] عوارضها الذاتية أي فالعلم المذكور يبحث فيه عن عوارض التركة الذاتية وأفاد بالوصف بالذاتية لأن الأصل في الوصف التخصيص أن العارض إما ذاتي وإما غريب ولكن المبحوث في هذا العلم إنما هو عن عوارض التركة الذاتية لا الغريبة مثلا كون ربعها للزوج هذا عارض ذاتي لها لم يلحق التركة بوصف كونها تركة بواسطة شيء بخلاف ما يعرض لها من حرق مثلا فهذا عارض غريب لحقها بواسطة النار فلا يبحث فيه عن ذلك وتفصيل ذلك في المنطق معلوم (قوله لحق الميت) اللام بمعنى من وقوله في مؤن بمعنى من وقوله وحق الوارث معطوف على حق الميت وقوله وغير ذلك أي: كالذي أشار له المصنف بقوله كالمرهون وعبد جنى. (قوله حصول ملكة إلخ) قد يقال هذه غاية عامة في جميع العلوم لا خصوص الفرائض إلا أن يقال أل في الجواب للعهد أي: الجواب المتعلق بعلم المواريث. (قوله والصواب) عطف تفسير أي: إن المراد بالصحة في المقام الصواب ضد الخطأ والحاصل أن الصحة مقابلها الفساد والفساد في المقام الخطأ لا الفساد المتعلق بالعبادات أو العقود. (قوله من كان له) أي من كان الحق له وقوله بقرابة متعلق بمستحق أو يثبت. (قوله أو ما في معناها) أي: معنى القرابة فإن قلت أي داع لقوله أو ما في معناها وهلا قال بقرابة أو نكاح أو ولاء قلت الإشارة إلى أن أصل إيجاب الإرث القرابة ولما كان النكاح والولاء فيهما اتصال كاتصال القرابة جعلهما الشارع سببين في الإرث. (قوله كالنكاح والولاء) الكاف استقصائية (قوله كالخيار) فإذا اشترى زيد سلعة بالخيار ومات فينتقل الخيار لابنه بالإرث وقوله والشفعة فإذا كانت دار بين عمرو وزيد شركة وباع زيد حصته وثبتت الشفعة لعمرو ومات عمرو فيثبت الحق فيها لوارثه (قوله والقصاص) فإذا قتل زيد عمرا وكان بكر أخا لعمرو ومات بكر فيرث ابنه ذلك. (قوله الولاء والولاية) أي ولاية النكاح أي: لأنهما لا يقبلان التجزؤ فيه أن يقال لا مانع من ذلك إذ يقال لزيد نصف الولاء على عمرو لمشاركة أخي زيد له في ذلك كله وقوله إذ ينتقلان لا معنى لذلك التعليل فالمناسب حذفه وفيه إن الولاء بمعنى اللحمة لا ينتقل إنما الذي ينتقل من واحد لواحد إنما هو المال وقوله لعدم قبولهما التجزؤ علة لقوله ينتقلان ولا معنى لذلك التعليل. (قوله ولا يرد القصاص إلخ) حاصل السؤال أن هذه الأشياء الثلاثة يقع فيها الإرث وكلام ابن عرفة يمنع ذلك لأنه قال حق يقبل التجزؤ وهذه لا تقبل التجزؤ وحاصل الجواب أن ذلك إنما يكون إذا أريد بالتجزؤ الإفراز أي التمييز بحيث يقال لهذا هذا الجزء ولهذا هذا الجزء وليس المراد ذلك بل المراد أن يقال لهذا نصفه ولهذا نصفه وقوله وهذه الثلاثة كذلك أي: يقال لزيد نصف القصاص وعمرو النصف الآخر. (قوله على القول بأنها تملك بالموت) ومقابله القول بأنها تملك بالتنفيذ (قوله لقبا إلخ) احترز بقوله لقبا من علم الفرائض مضافا باقيا على إضافته فإنه أعم فهو مثل أصول الفقه لقبا وإضافة وهكذا فعل في بيوع الآجال إضافة ولقبا فهو إضافة يشمل كل بيع لأجل ولقبا مقصور على بيوع الآجال المتحيل فيها على دفع قليل في كثير المبوب لها (قوله خلافا) (للصوري) هو الشيخ أبو محمد عبد الله بن أبي بكر بن يحيى الصوري شارح الحوفي المالكي (قوله وأدخل بقوله إلخ) أشار إلى أن قول ابن عرفة وعلم ما يوصل معناه وعلم شيء يوصل وذلك الشيء الموصل هو ما أشار له المصنف بقوله فيما سيأتي وإن مات بعض قبل القسمة إلخ (قوله فالتركة أنسب) المناسب لقوله والصواب أن يقول والمتعين. (قوله استقرائي) أي حاصل بالاستقراء ظاهر العبارة أن كلا من الحصر والترتيب حاصل بالاستقراء وليس كذلك بل الذي يتصف بكونه(8\/196)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2257",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "65739",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "شيئا وصورتها كما قد علمت تركت زوجها وجدها وأمها والأم حامل قال ابن حبيب وسميت أكدرية لأن عبد الملك بن مروان ألقاها على رجل يحسن الفرائض يسمى أكدر فأخطأ فيها فنسبت إليه وسماها مالك بالغراء لشهرتها أو لغرور الأخت فيها بفرض النصف ولم تأخذ إلا بعضه واحترز بقوله أخت عما لو كان معه أختان أو أكثر لغير أم فإنه يأخذ السدس ولهما أو لهن السدس فلو لم يكن زوج فهي الخرقاء ولو لم يكن فيها أم فللزوج النصف والباقي بين الجد والأخت أثلاثا لأن المقاسمة أحظ له ولو لم يكن فيها جد كانت المباهلة ولو لم يكن أخت كانت إحدى الغراوين إذا كان بدل الجد أب ولو كان موضع الأخت أخ لأب أو شقيق ومعه إخوة لأم اثنان فصاعدا لم يكن للأخ شيء لأن الجد يقول له لو كنت دوني لم ترث شيئا لأن الثلث الباقي يأخذه أولاد الأم وأنا أحجب كل من يرث من جهة الأم فيأخذ الجد حينئذ الثلث كاملا وتسمى المالكية وقال زيد للأخ للأب السدس قيل ولم يخالف مالك زيدا إلا في هذه المسألة ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] قوله عبد الملك بن مروان إلخ) وقيل إنما سميت أكدرية لأن الميتة فيها من بني أكدر وقيل لكثرة أقوال الصحابة فيها وتكدرها ومروان بسكون الراء (قوله لشهرتها) أي: لأنه ليس في مسائل الجد مسألة يفرض فيها للأخت سواها وقيل لأن الجد غار على نصيب الأخت (قوله أختان أو أكثر لغير أم) أي: وأما لو كان إخوة لأم لكان للزوج النصف وللأم السدس واحد واثنان للجد ولا شيء للإخوة للأم. (قوله ولهما أو لهن السدس) أي: فإذا كان أختان يكون للزوج النصف وللأم السدس واحد وللجد السدس واحد وهو والمقاسمة هنا سواء وواحد على اثنين لا يصح عليهما فتضرب الاثنين عدد رءوس الأختين في ستة باثني عشر ومنها تصح وإن زادت الأخوات على الاثنين كان السدس أفضل من المقاسمة وثلث الباقي واستشكل ذلك بأنه على أي وجه لا جائز أن يكون فرضا لأن فرضهما الثلثان ولا تعصيبا لأن الجد الذي يعصبهما هو صاحب فرض هنا وصاحب الفرض لا يعصب إلا أن يكون بنتا مع أخت أو أخوات كما سلف وهو واضح إن كان النقل أن الجد يأخذه فرضا وقال الدميري في شرح المنهاج كلام القاضي أبي الطيب يقتضي أنه يأخذه بالتعصيب وعليه فلا إشكال كذا قال تت قال اللقاني وقوله فلا إشكال فاسد لأنه لا يدفع الإشكال كما يتبين وقال عج وفيه نظر أي: في الأخذ بالتعصيب نظر إذ لو كان كذلك لأخذ في جد وأربع أخوات الثلث وهن الثلثان على قاعدة التعصيب وهو إنما يأخذ في الفرض المذكور النصف اللهم إلا أن يقال إنه إنما جعل يرثه بالتعصيب لأجل أن يعصب الأخوات إذ من يرث بالفرض لا يعصب وإنما كان يأخذ نصف الباقي في الفرض المذكور وإن كثرت الأخوات نظرا إلى أنه يرث بالفرض اهـ. وقال محشي تت ولا شك أن الأختين فأكثر تأخذان ذلك تعصيبا وأن الجد معصب إذ هو المانع لهما من أخذ فرضهما ولا يرد أن صاحب الفرض لا يعصب إذ ليس فرضه محتما لتخييره بين الأمور الثلاث اهـ. (قوله فلو لم يكن زوج فهي الخرقاء) بالمد وسميت خرقاء لتخرق أقوال الصحابة فيها أي: تفرقوا واختلافهم لستة وهي مذكورة في المطولات - رضي الله عنهم - أو لأن الأقوال خرقتها لكثرتها بأن يكون ترك أما وجدا وأختا شقيقة أو لأب فللأم الثلث فالمسألة من ثلاثة للأم واحد ويفضل اثنان للجد والأخت يقسم عليهما للجد ثلثاهما وللأخت الثلث لأنها ترث معه بالتعصيب واثنان على ثلاثة لا تنقسم وتباين فاضرب ثلاثة في ثلاثة بتسعة للأم واحد في ثلاثة بثلاثة وللجد والأخت اثنان في ثلاثة بستة للجد أربعة وللأخت اثنان وهذا مذهب الأئمة الثلاثة وأما عند أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - فللأم الثلث والباقي للجد ولا شيء للأخت وهو مذهب أبي حنيفة وفيها أقوال كثيرة راجع شرح الترتيب. (قوله فللزوج النصف) والباقي بين الجد والأخت أثلاثا فالمسألة من اثنين للزوج واحد وللجد والأخت واحد وهو لا ينقسم على ثلاثة فاضرب ثلاثة في اثنين بستة للزوج ثلاثة وللجد اثنان وللأخت واحد (قوله: ولو لم يكن فيها جد كانت المباهلة) فهي زوج وأم وأخت فهي من ستة لأن فيها نصفا وثلثا وتعول لثمانية للزوج ثلاثة وللأخت كذلك وللأم اثنان وإنما سميت بالمباهلة لما قاله ابن عباس لما بالغ في إنكار العول قال لزيد - رضي الله عنه - وهو راكب انزل حتى نتباهل أن الذي أحصى رمل عالج عددا لم يجعل في المال نصفا وثلثا هذان النصفان قد ذهبا بالمال فأين موضع الثلث وسيأتي أن الشارح يقول وتلقب هذه بالمباهلة وسميت بذلك لقول ابن عباس من باهلني باهلته والابتهال الالتعان من قولهم بهله الله أي: لعنه الله وأبعده من رحمته ثم استعمل في دعاء يجتهد فيه وإن لم يكن التعانا كما قاله الزمخشري. (قوله لأن الثلث الباقي يأخذه أولاد الأم)  لأنهم أصحاب فرض والأخ لغير الأم عاصب وهو يسقط عند استغراق الفروض. (قوله: فيأخذ الجد حينئذ الثلث كاملا) أي: فللزوج النصف ثلاثة وللأم السدس واحد يفضل اثنان يأخذهما الجد. (قوله وتسمى المالكية) ظاهر عبارته أن المالكية صادقة بصورتين بأن يكون هناك أخ لأب أو أخ شقيق مع أن المالكية هي مسألة المصنف التي فيها أخ لأب فقط وأما التي فيها شقيق فهي شبه المالكية (قوله للأخ للأب السدس) أي: وللجد السدس. (قوله قيل ولم يخالف مالك زيدا إلا في هذه) أي التي هي المالكية أي: في باب الجد والإخوة فلا ينافي أنه يخالفه في غيرها كتوريث أكثر من جدتين كما يأتي وقال محشي تت ولا يرد(8\/204)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2265",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "65740",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "ولو أسقط المؤلف قوله لأب لشمل شبه المالكية حيث كان الأخ شقيقا لكون الخلاف مع أصحاب مالك ولا نص فيها لمالك ولا فرق في الأخ للأب بين الواحد والمتعدد لا يقال الأخ للأب ساقط هنا ولو لم يكن معه إخوة لأم فلا معنى حينئذ لذكرهم لأنا نقول إنما ذكرهم لتكون هي المالكية وللتنبيه على مخالفة زيد فيها  . (ص) ولعاصب ورث المال أو الباقي بعد الفرض وهو الابن ثم ابنه وعصب كل أخته ثم الأب ثم الجد والإخوة كما تقدم ثم الشقيق ثم للأب وهو كالشقيق عند عدمه (ش) أصل العاصب الشدة والقوة ومنه عصب الحيوان لأنه يعينه على الشدة والمدافعة فعصبة الرجل بنوه وقرابته لأبيه وإنما سموا عصبة لأنهم عصبوا به فالأب طرف والابن طرف والعم جانب والأخ جانب والجمع العصبات وإنما أخر المؤلف ذكر العاصب عن الذي يرث بالفرض لقوله - عليه الصلاة والسلام - ألحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت الورثة فلأولى رجل ذكر وفائدة وصف الرجل بالذكورة التنبيه على سبب استحقاقه وهو الذكورة التي هي سبب العصوبة والترجيح في الإرث ولهذا جعل للذكر مثلي الأنثى والعاصب بنفسه هو الذي يرث جميع المال إذا انفرد ويأخذ ما بقي عن أصحاب الفروض كالابن وابنه عند عدم الابن والأب والجد عند عدم الأب والأخ الشقيق والأخ للأب عند عدم الشقيق ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] مخالفته في أم الجد القائل فيها ابن التلمساني إلا على قوله زيد وحده فإن أم الجد أيضا جدة لأن لزيد فيها قولين فمالك أخذ فيها بأحد قوليه وليس أخذه بقول زيد تقليدا له بل وافق اجتهاده وأدلته اجتهاده وأدلته اهـ. وانظر تعبيره بقيل فهل لكون ذلك ليس ثابتا فهو غير مرتض له أو أنه مجرد حكاية قوله وكأنه قال قال بعضهم. (قوله لكون الخلاف مع أصحاب مالك إلخ) أي: والمعتمد أن الأخ الشقيق مثل الأخ للأب في حكمه المذكور في المصنف من السقوط فللجد الثلث الباقي بعد فرض الزوج والأم وتسقط الأشقاء لأن الجد يقول لو لم أكن لم ترثوا شيئا بأبيكم وإنما ترجعون إلى الاشتراك بسبب أمكم وأنا حاجب كل من يرث بأمه والقول الثاني المعتمد في المذهب وهو مذهب زيد للزوج النصف وللأم أو الجدة السدس وللإخوة الأشقاء كذلك وقوله لأن الخلاف فيها لأصحاب مالك إلخ أي ولذلك سميت شبه المالكية وانظر ما لو كان موضع الأخت خنثى مشكلا في الشراح فلا حاجة إلى الإطالة بذكرها  (قوله ولعاصب ورث المال) كله إذا انفرد تعريف العاصب بما ذكر تعريف للعاصب بنفسه لا العاصب الشامل لهذا والعاصب بغيره وللعاصب مع غيره وهو منتقد لأنه تعريف بالحكم فيؤدي إلى الدور وأجيب بجوابين الأول أنه تعريف لفظي والتعاريف اللفظية لا يدخلها الأدوار فالاعتراض على هذا بأنه تعريف بالحكم وهو دور خطأ الثاني أنه بيان لحكمه لا تعريف له ثم عرفه بعد ذلك بالعد وقوله أو الباقي بعد الفروض أي: أو يسقط إذا استغرقت الفروض التركة إلا أن ينقلب كالأشقاء في الحمارية والأخت في الأكدرية ولعله أسقط هذه الزيادة لعدم اطرادها إذ الابن ونحوه لا يسقط بحال أو يقال هو لازم لكلامه لأنه يفهم من قوله الباقي أنه لو لم يبق شيء سقط ولا يقال يرد الابن لأنه يتوهم سقوطه لأنا نقول لا يتصور الاستغراق مع وجوده كذا أفاده بعض الشيوخ ثم قوله ولعاصب عطف على قوله لوارث ثم إن أريد بالوارث الوارث بالفرض فقط كان قوله ولعاصب من عطف المغاير وإن جعل أعم كان من عطف الخاص على العام (قوله وعصب كل أخته) أي: وقد يعصب ابن الابن ابنة عمه كما لو مات شخص وخلف بنتا وبنت ابن وابن ابن غير أخ لبنت الابن بل ابن عمها ومن هنا يعلم أن ابن الابن يعصب بنت الابن ولو لم يحجب عن الثلثين إذا كان في درجتها (قوله ثم الأب) أي: عاصب في بعض أحواله وقوله ثم الجد أي غير المدلي بأنثى وإن علا في عدم الأب (قوله ثم الشقيق إلخ) الصواب إسقاط ثم وهو راجع لقوله الإخوة بدلا منه مفصلا. (قوله أصل العاصب الشدة إلخ) أي إن المشتق منه عاصب العصب وهو الشدة والقوة يقال عصبت الشيء عصبا شددته والرأس بالعمامة شددتها ومنه العصابة لشد الرأس بها وقوله ومنه أي ومن العاصب أي ومن مصدره أخذ عصب الحيوان وقوله لأنه يعينه أي إنما سمي عصب الحيوان عصبا لأنه يعينه على الشدة أي على كونه شديدا أي: قويا وقوله والمدافعة أي والدفع وهو عطف لازم لما قبله. (قوله لأنهم عصبوا به) أي: أحاطوا به فحدث له قوة بذلك فصح التفريع بقوله فعصبة الرجل إلخ بعد ما تقدم من قوله لأنه يعينه على الشدة والمدافعة (قوله فما أبقت الورثة) في شرح الترتيب فما بقي وقال ابن عب المشهور على الألسنة فما أبقت الفرائض وهذا الحديث متفق عليه خرجه البخاري ومسلم (قوله وفائدة وصف الرجل بالذكورة) أي مع أن الرجل لا يكون إلا ذكرا أقول وما المانع من أن يقال إن السبب في ذلك الرجولية ولعل الالتفات للذكر لكونه شأنه أن يقابل بالأنثى ثم بعد التفاتي لذلك رأيت بعضهم قال والأحسن كما في شرح الترتيب أنه لتحقيق دخول الذكر الصغير خوفا من توهم قصوره على البالغ وهل قصوره على البالغ حقيقة وفي الصغير مجازا وهو ما قد تفيده عبارة بعضهم أو حقيقة فيهما وهو ما يفيده غيره ثم أقول وهلا اقتصر في الحديث على الذكر لأنه المقصود ولم يذكر الرجل فما السر في ذكر الرجل قلت لأن الشأن المخاطبة مع الرجال فقط فهو أسبق في الذهن قال في ك فإن قلت هذا الحديث يقتضي اشتراط الذكورة في العصبة المستحق للباقي فيخرج العصبة بغيره ومع غيره قلت يدل بطريق المفهوم وأقصى درجاته أن يكون له عموم فيخص بالحديث(8\/205)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2266",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "65742",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "فقيل له لم لم تقض بهذا في العام الماضي فقال عمر ذاك على ما قضينا وهذا على ما نقضي ولم ينقض أحد الاجتهادين بالآخر ولو كان في المشتركة جد لسقطت الإخوة للأم والأشقاء إنما يرثون فيها بالأم والجد يسقط كل من يرث بها وتلقب هذه بشبهة المالكية للجد الثلث الباقي بعد فرض الزوج والأم وتسقط الإخوة الأشقاء وكما تسمى هذه المسألة بالحمارية والمشتركة لقول القائل هب أن أباهم كان حمارا ولتشريك الشقيق مع الإخوة للأم تسمى أيضا بالحجرية وباليمية لما قيل إنهم قالوا هب أن أباهم كان حجرا ملقى في اليم وبالمنبرية لأن عمر سئل عنها وهو على المنبر  . (ص) وأسقطه أيضا الشقيقة التي كالعاصب لبنت أو بنت ابن فأكثر (ش) الضمير في أسقطه يرجع للأخ للأب والمعنى أن الأخ للأب يسقط في هذه المسألة كما سقط فيما قبلها فإذا ترك الميت بنتا فأكثر أو بنت ابن فأكثر وأختا شقيقة وأخا لأب فلا شيء للأخ للأب لأجل الشقيقة التي صارت كالعاصب لأجل بنت أو بنت ابن فأكثر فتحجبه عن الميراث حجب حرمان لأن حالها معه كحال الأخ الشقيق فكما يحجب بالشقيق يحجب أيضا بالشقيقة. (ص) ثم بنوهما ثم العم الشقيق ثم للأب ثم عم الجد الأقرب فالأقرب وإن غير شقيق وقدم مع التساوي الشقيق مطلقا ثم المعتق كما تقدم ثم بيت المال ولا يرد ولا يدفع لذوي الأرحام (ش) يعني أن بني الإخوة الأشقاء أو لأب ينزلون منزلة الإخوة في عدمهم فهم حينئذ عصبة فابن الأخ الشقيق مقدم على ابن الأخ للأب ثم بعد الإخوة تأتي مرتبة الأعمام فالعم الشقيق يقدم على العم للأب والعم للأب يقدم على ابن العم الشقيق وابن العم الشقيق يقدم على ابن العم للأب وقد علمت أن عصبة الابن أولى من عصبة الأب وعصبة الأب أولى من عصبة الجد وكذلك عم الجد الشقيق يقدم على عم الجد لأبيه وابن عم الجد الشقيق يقدم على ابن عم الجد لأبيه ومع التساوي يقدم الشقيق على غيره ومع عدم التساوي يقدم الأقرب فالأقرب وإن غير شقيق ثم الشخص المعتق فيأخذ جميع المال عند عدم النسب أو ما أبقت الفروض كما مر في الولاء عند قوله وقدم عاصب النسب ثم المعتق ثم عصبته إلخ ثم بيت المال فهو عاصب على المشهور منتظما أو غير منتظم عند عدم من يرث بالنسب أو بالولاء فيأخذ الجميع إن انفرد أو الباقي بعد ذوي الفروض أو الفرض ولا يرد ما فضل عن أصحاب الفروض إليهم عند مالك وزيد وأهل المدينة والشافعي وجمهور قضاة ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي]  (قوله ولم ينقض إلخ) ضبط بالبناء للمفعول لا يخفى أن ذلك إن كان من قول عمر فالمناسب ولا ينقض بلا لا بلم أو يقول ولا أنقض أحد الاجتهادين بالآخر بل ذلك هو المناسب لكونه الخليفة ثم بعد كتبي هذا رأيت ما يفيد أنه ليس من كلام عمر فلله الحمد فالمناسب أن يجعل كلاما مستأنفا إخبارا عما حصل من عمر فيصح التعبير بلم وقوله في اليم أي: في البحر أي بحيث لا يشاهد بالأبصار فيكون أشد في عدم النظر إليه (قوله وبالمنبرية) أي: غير الآتية لأنهم ألقوا السؤال فيها وهو على المنبر كما اتفق في الآتية فلا إشكال شيخنا عبد الله. (قوله لأن عمر سئل عنها وهو على المنبر) انظر كيف يقع السؤال في ذلك الموضع وليس وقت سؤال ولا كلام ولا إشارة خصوصا مع كونه شديد المهابة صداعا بالمعروف ناهيا عن المنكر فينتظر إلى فراغه من الصلاة ويسأل ويمكن الجواب بأنه لما كان بتلك الحالة بادروا بالسؤال خوفا من هجوم أمر له يمنعه من جوابه من موت أو كان لعذر من الأعذار حصل في وقته اقتضى التكلم  . (قوله وأسقطه أيضا إلخ) كان حقه أن يلحقه التاء ولكن تركت لوجود الفاصل بالمفعول (قوله التي صارت كالعاصب) بالنفس وهو الشقيق أي: مع البنت أو بنت الابن. (قوله لأجل بنت) جعل اللام للتعليل وهي ترجع للسببية فيرجع الأمر إلى أن تقول الأخت عصبة بالبنت كما أن البنت عصبة مع الابن مع أن الأمر ليس كذلك فالمناسب أن تجعل اللام فيقوله لبنت بمعنى مع فيوافق قولهم الأخت عصبة مع الغير أي: لا بالغير. (قوله ثم بنوهما) الأولى ثم ابناهما أي: ابن الأخ الشقيق والذي للأب إلا أن يقال جمع باعتبار الأفراد قال تت وينزلون منزلة آبائهم فإذا مات شقيقان مثلا أو لأب أحدهما عن ولد واحد والآخر عن خمسة ثم مات جدهم عن مال اقتسموه على ستة أسهم بالسواء لاستواء رتبتهم ولا يرث كل فريق منهما ما كان يرثه أبوه لأنهما إنما يرثان بأنفسهما لا بآبائهما وأراد بقوله وبنوهما مباشرة أو بواسطة (تنبيه) : سكت عن ترتيب الابنين لترتيب أصلهما ولو أخر المصنف قوله ثم بنوهما بعد قوله ثم العم الشقيق ثم للأب ويقول ثم بنو كل أو بنوهم لكان أحسن. (قوله ثم عم الجد إلخ) انظر لم لم يقولوا ثم أبو الجد وذلك لأن أبا الجد ينظر له قبل عم الجد فانظر ما الموجب لذلك (ثم أقول) وفي العبارة حذف والتقدير ثم بقية الأقارب وقوله الأقرب أي ويقدم منهم الأقرب فالأقرب وقوله وإن غير شقيق أي: ويقدم الأقرب وإن كان غير شقيق وقوله مع التساوي أي: في المنزلة إلخ لأن الشقيق يدلي بقرابتين والذي للأب بقرابة واحدة وقوله مطلقا أي: في الإخوة وبنيهم والأعمام وبنيهم ويدخل في الإطلاق أيضا الإرث بالفرض والإرث بالتعصيب فيستفاد منه تقديم الأخ الشقيق على الأخت للأب (قوله ثم المعتق إلخ) أي: فيفيد أن معتق المعتق كالمعتق في أخذه لجميع المال أو ما بقي منه بعد أصحاب الفرض. (قوله فهو عاصب على المشهور) أي لا حائز والمراد بقولهم بيت المال أنه ميراث المسلمين بأن يعطى كل من يستحق شيئا من المال ولا يمنع مستحق وليس المراد أن هناك بيتا وفيه مال كما قاله بعض الشراح (أقول) ما المانع من أن يراد موضع يجمع فيه(8\/207)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2268",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "65758",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "الدية إن عفي عنه وإن أتى بشبهة تدرأ عنه القتل كرمي الوالد ولده بحديدة مثلا فالضمير في أتى للقاتل لا بقيد العدوان إذ مع الشبهة لا عدوان ونسخة وإن أبا من الأبوة مبالغة أيضا في القاتل لا بقيد العدوان وأما قاتل الخطأ فيرث من المال الذي لمورثه ولا يرث من الدية ويرث قاتل العمد والخطأ الولاء كما قاله صاحب التلمسانية ويرثان معا الولاء ومعناه أن من قتل شخصا له ولاء عتيق والقاتل وارث الشخص المذكور فإنه يرث ماله من الولاء سواء قتله عمدا أو خطأ وليس معناه أن المعتق بالكسر إذا قتل عتيقه عمدا يرثه بل حكمه حكم من قتل مورثه عمدا  (ص)  ولا مخالف في دين كمسلم مع مرتد أو غيره (ش) من الموانع الكفر فلا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم إلا أن يكون الكافر عبد المسلم فإنه يأخذ ماله بالملك لا بالإرث وكذلك عبد الكافر إذا أسلم ومات قبل أن يباع عليه فإنه يأخذ ماله صرح به المتيطي قال الجوهري المرتد لا يرث ولا يورث بل ماله فيء للمسلمين هذا حكمه إذا مات أو قتل على ردته ولا يدخل في قوله أو غيره الزنديق كما لو أسر المسلم النصرانية أو اليهودية وأظهر الإسلام فإنه يقتل من غير استتابة وميراثه لورثته المسلمين كما مر في باب الردة. (ص) وكيهودي مع نصراني وسواهما ملة (ش) يعني أن اختلاف الدين بين اليهودي والنصراني يمنع التوارث بينهما وما عداهما من الكفر ملة فيقع التوارث بين من عداهما من المجوس وعباد الشمس وغير ذلك. (ص) وحكم بين الكفار بحكم المسلم إن لم يأب بعض إلا أن يسلم بعضهم فكذلك إن لم يكونوا كتابيين وإلا فبحكمهم (ش) يعني أن الكفار إذا ترافعوا إلينا ورضوا كلهم بأحكامنا فإنا نحكم بينهم بحكم الإسلام وإلا أن يمتنع بعضهم عن حكمنا وإلا فلا نتعرض لهم إلا أن يسلم بعض ورثة من مات كافرا ويقيم البعض الآخر على كفره وترافعوا إلينا فإنا نحكم بينهم بحكم المسلمين لأجل من أسلم منهم ولا عبرة بامتناع الكافر منهم هذا إن يكونوا كتابيين وأما لو كان الذين أسلم بعضهم بعد موت مورثهم كتابيين فإنا نحكم بينهم بحكم مواريثهم أي نقسم المال بينهم على حكم مواريث أهل الكتاب بأن نسأل أساقفهم عمن يرث عندهم ومن لا يرث وعن مقدار ما يورث ويحكم بينهم بذلك إلا أن يرضى أهل الكتاب بحكمنا وأما لو أسلم جميعهم قبل القسم وأبوا من حكم الإسلام فذكر الرجراجي في هذا أقوالا الراجح منها إن كانوا من أهل الكتاب حكم بينهم بحكم أهل الكتاب وإلا فبحكمنا وبما قررنا علم أن الاستثناء من مفهوم الشرط وقوله إن لم يكونوا كتابيين مخرج من قوله إلا أن يسلم بعضهم  . (ص)  ولا من جهل تأخر موته (ش) أي ومن موانع الإرث جهل التأخير والتقدم في الموت كما إذا مات قوم من الأقارب في سفر أو تحت هدم وما أشبه ذلك فإنا نقدر في كل واحد كأنه لم يخلف صاحبه وإنما خلف الأحياء من ورثته فلو مات رجل وزوجته وثلاث بنين له منها تحت هدم وجهل موت السابق منهم وترك الأب زوجة أخرى وتركت الزوجة ابنا لها من غير زوجها الميت فللزوجة الربع وما بقي للعاصب ومال الزوجة لابنها الحي وسدس مال البنين لأخيهم لأمهم وباقيه للعاصب واعلم أن موجب الميراث هنا ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] وصفين لأنهم على تأويل اهـ. (قوله ونسخة وإن أبا) أي: إن الأب رمى ابنه بحديدة شأنها أن لا تقتل وكان متعمدا فإنه وإن لم يكن عدوانا فهو كالعمد العدوان وأما لو قتل ابنه عمدا عدوانا فهو كالأجانب فلا وجه للمبالغة  . (قوله عبد المسلم) يصح قراءته بالإضافة والتنوين (قوله قال الجوهري) هذا عالم مالكي المذهب غير اللغوي صاحب الصحاح (قوله سواهما ملة إلخ) لا يخفى أن كلام ابن مرزوق يفيد أن المعتمد أن غير اليهودية والنصرانية ملل وهو ظاهر نص الأمهات وأن المصنف اعتمد على نقل ابن عبد السلام لهذا عن مالك وفيه مقال (قوله بحكم المسلم) الأولى أن يقول بحكم الإسلام. (قوله إلا أن يسلم إلخ) أي: بعد موت مورثهم حتى يتأتى إرث المسلم من الكافر لأنه لو كان الإسلام قبل الموت لا يتأتى الإرث أصلا كما أفاده بعض شيوخنا فإن قلت هذا يقتضي أنه إذا أسلم بعضهم يحكم بينهم بحكم الإسلام حيث لم يكونوا كتابيين وإن أبى الجميع من ذلك قلت ظاهر كلامهم إنه حيث اطلعنا عليهم فإنا نحكم بينهم بحكم الإسلام سواء أبوا أو رضوا نظرا لإسلام بعضهم وأن ما هم عليه من الدين كالعدم بخلاف أهل الكتاب فإنا نحكم بينهم بحكمهم إلا أن يرضوا بحكمنا كما أفاده الحطاب (قوله فإنا نحكم بينهم بحكم الإسلام) أي: وجوبا وأما قوله تعالى فاحكم بينهم أو أعرض عنهم [المائدة: 42] فمنسوخ الحكم ثابت التلاوة كما أفاده بعض شيوخنا. (قوله بأن نسأل أساقفتهم) أي علماءهم جمع أسقف بضم القاف وتشديد الفاء. (قوله وأما لو أسلم جميعهم قبل القسم) أي وبعد موت مورثهم. (قوله الراجح منها إلخ) مقابله قولان أولهما يقسم بينهم على قسم المسلمين مطلقا الثاني منهما يقسم بينهم على قسم الشرك مطلقا كانوا أهل كتاب أم لا. (فرع) روى عيسى عن ابن القاسم في أهل الأهواء الذين على الإسلام مثل المرجئة وغيرهم من أهل البدع إذا قتلوا على بدعتهم فورثتهم من المسلمين يرثونهم اهـ. (قوله وبما قررنا إلخ) أي فإن أبى بعضهم فلا يحكم بينهم إلا أن يسلم بعضهم وقوله مخرج من قوله إلا أن يسلم إلخ المناسب إخراجه من قوله فكذلك لو قال المصنف وحكم بين الكفار بحكم المسلم إن رضوا كأن أسلم بعض وأبوا إن لم يكونوا كتابيين وإلا فبحكمهم لكان أحسن ليفيد رجوع إن لم يكونوا كتابيين لما إذا أسلم بعض على قاعدته(8\/223)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2284",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "65767",
        "book_id": "mlk_3257",
        "book_name": " شرح مختصر خليل للخرشي",
        "title": "[حاشية العدوي]",
        "content": "إطلاقهم أنه لا يشترط التكرار فلو تحققت حياته وبال من أحدهما مرة واحدة ثم مات فالحكم لصاحب المبال وظاهره جواز نظر الصغيرة وصرح به ابن يونس فإن بال منهما متساويين انتظر بلوغه إن كان غير بالغ فإن نبتت له لحية فهو ذكر قال محمد بن سحنون لأن أصل نبات الشعر من البيضة اليسرى وإن نبت له ثدي كثدي النساء دون لحية فهو أنثى فإن نبتا معا فاختلف هل ينظر إلى عدد أضلاعه أم لا فذهب الحسن إلى القضاء به وقال به غيره وعليه فالمرأة لها ثماني عشر ضلعا من كل جانب والرجل له من الجانب الأيمن كذلك ومن الأيسر سبعة عشر هكذا ذكر ابن يونس وقال الحوفي سبعة عشر للمرأة من كل جانب للرجل من جانب واحد ستة عشر قالوا وسبب ذلك أن الله تعالى لما خلق آدم - عليه السلام - ثم أراد أن يخلق حواء ألقى عليه النوم ثم أزال ضلعا من جانبه الأيسر فخلقها منه (خاتمة) أول من حكم في الخنثى عامر بن الظرب ثم حكم به في الإسلام ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية العدوي] والأمومة وهو يرثهما وهم إخوة أشقاء على ما ذكروا (تنبيه) : الخنثى كما يكون في الآدمي يكون في الإبل والبقر ويجوز التضحية به ولو كان إشكاله بثقبة يخرج منها البول لأنه إما ذكر أو أنثى وكل منهما يجوز التضحية به فعلى هذا ابن آدم محصور في كونه ذكرا أو أنثى فلا فرد يخرج عنهما ويدل عليه قوله تعالى وما خلق الذكر والأنثى [الليل: 3] فهو دليل على أن الخنثى إما ذكر أو أنثى فيحنث من حلف لا كلم ذكرا ولا أنثى وكلمه كما قاله بعضهم والحاصل أن الجمهور على أنه غير واسطة وإنه واقع خلافا لمن منعه. (قوله جواز نظر الصغيرة) أي: التي لا تشتهى كبنت خمس سنين ولا يجوز جس عورتها. (قوله فإن بال منهما متساويين) أي من كل وجه فلم توجد أسبقية ولا أكثرية وعدمت علامة أخرى تدل على أحدهما وقوله انتظر بلوغه لعل هذا على طريقة ابن شاس وابن الحاجب وإلا فقد تقدم أنه حيث أشكل يعجل بأن يعطى نصيبه المتقدم ولا ينتظر للإيضاح خصوصا وقد صرح في شرح الترتيب بأنه لا ينظر بلوغه عند المالكية ثم بعد كتابي هذا رأيت هذا الفرع منقولا عن ابن شاس فلله الحمد. (قوله قال محمد بن سحنون إلخ) كان شيخنا حسن الخلق جدا وكان قاضيا واتفق أنه كان إذا جلس في الدرس يقدم له إنسان كل يوم يسوءه بالسب ثم انقطع فسأل عنه الشيخ فلما اجتمع به سأله عن سبب انقطاعه فقال له إن إنسانا سلطني عليك بالسب والشتم لأغيظك وجعل لي مقدارا من الدراهم أستعين به على تزويج بناتي فلما لم يفد ذلك في الإغاظة انقطعت عنك فقال له لم لم تذكر لي ذلك من أول الأمر ثم أرسل إلى قضاة عمله في مساعدة ذلك الرجل فساعدوه على ذلك. (قوله لأن أصل نبات الشعر من البيضة اليسرى) كذا في تت في صغيره وكبيره وهو مردود مخالف لما في اللقاني عن ابن حبيب من أن من ذهبت بيضته اليسرى لا يلاعن لنفي الحمل لأنها تنضج المني كما قاله أهل الطب والتشريح فإذا فقدت فقد الولد واليمين لنبات الشعر (قوله فذهب الحسن إلى القضاء به) أي الحسن البصري وهو سيد التابعين على قول والراجح أن سيدهم أويس القرني وحذف مقابله أي: وقال غيره لا يقتضي به وهو الراجح (فائدة) وجدت في خط بعض شيوخنا - رحمه الله - أنه يدخل الجنة ذكرا. (قوله ثم أراد أن يخلق حواء) هل ذلك عقب خلقه فتكون ثم لمجرد الترتيب أو لا فتكون للترتيب مع التراخي. (قوله حواء) بالمد سميت بذلك لأنها خلقت من حي وقوله ألقى عليه النوم أي الثقيل لئلا يؤلمه ذلك أو يفجعه ذلك وذكر بعض شيوخنا أنه ألقى عليه النوم في الجنة لكونه من أهل الدنيا اهـ. وقضيته أن أهل الجنة لا ينامون. (قوله ثم أزال ضلعا) أي: بواسطة الملك جبريل أو غيره أو بمجرد تعلق قدرته وإرادته بذلك وقوله ضلعا بكسر الضاد وسكون اللام وفتحها وهي مؤنثة وقوله الأيسر لعل السر في ذلك الإشارة إلى مفضولية النساء بالنسبة للرجال لأن الجانب الأيمن أفضل من الجانب الأيسر لتقدمه عليه في التطهير ولاشتماله على اليد اليمنى التي هي للتكرمة بخلاف اليسار فهي مشتملة على اليسرى التي يزال بها الأقذار والرجل اليسرى التي تقدم في مواضع الأقذار الحسية ففيه إشارة إلى أن المرأة محل الأقذار الحسية من حيث دم الحيض والنفاس ويتبعها في ذلك أنها محل الأقذار المعنوية كما يشير إليه الحديث لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قليلا تقول ما رأيت منك خيرا قط . (قوله فخلقها منه) أي: فنبتت من ذلك الضلع كما نبتت النخلة من النواة وهل ذلك في زمن متقارب أو متباعد وما قدر ذلك. (قوله خاتمة) أي: هذه خاتمة لمسائل الخنثى المشكل (قوله أول من حكم في الخنثى عامر بن الظرب) فهو أول من حكم في الجاهلية فكان مشركا كما في شرح الترتيب وكانت العرب في الجاهلية لا تقع لهم معضلة إلا اختصموا إليه ورضوا بحكمه فسألوه عن خنثى أنجعله ذكرا أم أنثى فقال أمهلوني فبات ليلته ساهرا وفي عبارة وأقاموا عنده أربعين يوما وهو يذبح لهم كل يوم وكانت له أمة يقال لها سخيلة فقالت له إن مقام هؤلاء عندك قد أسرع في غنمك وكانت ترعى له غنما وكانت تؤخر السراح والرواح حتى تسبق وكان يعاتبها في ذلك فيقول لها أصبحت يا سخيلة أمسيت فلما رأت سهره وقلقه قالت له ما لك في ليلتك ساهرا فقال لها ويلك دعي أمرا ليس من شأنك فأعادت عليه السؤال فذكر لها ما بدا له فقالت له سبحان الله أتبع القضاء المبال فقال فرجتها والله يا سخيلة(8\/232)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2293",
        "book_number": "50",
        "slug": " -mlk_3257"
    },
    {
        "id": "65771",
        "book_id": "mlk_6668",
        "book_name": " شفاء الغليل في حل مقفل خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولقد عني تلميذه الإمام أبو البقاء بهرام ( 1) بحل رموزه واستخراج كنوزه وافتراع ( 2) أبكاره واقتباس أنواره واجتناء ثماره واجتلاء أقماره بأظرف عبارة وألطف إشارة إلا أماكن أضرب عنها صفحا [أو لم يجدها] ( 3) شرحا فتحرك مني العزم الساكن لتتبع تلك الأماكن فشرحتها في هذا الموضوع بقدر الاستطاعة وإن كنت في العلم مزجي البضاعة وأودعته مع ذلك نكتا جملة كل نكتة منها تساوي رحلة وسميته بـ: quot; شفاء الغليل ( 4) في حل مقفل خليل quot; وأما ما خرج من ألفاظ الشارح عن لفظ المشروح فلا يكون مني للتنبيه عليه جنوح لأن ذلك مما يطول ويشبه الفضول ومن الله تعالى أستوهب التوفيق والهداية إلى التحقيق فهو حسبي ونعم الوكيل وهو على كل شيء وكيل. وقد رأيت أن أقدم هنا مقدمتين: الأولى: [2 \/ أ] في ذكر بعض مناقب المصنف - رحمه الله تعالى-. الثانية: في أمور استنبطناها من كلامه بالاستقراء. أما الأولى: فهو خليل بن إسحاق بن يعقوب ( 5) يعرف بابن الجندي كان عالما   ( 1) هو: أبو البقاء بهرام بن عبد الله بن عبد العزيز الدميري المالكي قاضي القضاة بمصر حامل لواء المذهب المالكي على كاهله أخذ عن الشيخ خليل وغيره ودرس بالشيخونية وغيرها من مصنفاته: quot; الشامل quot; و quot; المناسك quot; و quot; شرح مختصر خليل quot; و quot; شرح مختصر ابن الحاجب quot; و quot; شرح ألفية ابن مالك quot; توفي سنة 805 هـ. انظر ترجمته في: كفاية المحتاج لمعرفة من ليس في الديباج لأحمد بابا التنبكتي ص: 132 ونيل الابتهاج بتطريز الديباج للتنبكتي: 1\/ 159 وتوشيح الديباج للقرافي ص: 62. ( 2) في (ن 2): (افتضاض) وافترع البكر: افتضها. انظر لسان العرب لابن منظور: 8\/ 250. ( 3) في (ن 2): (أو لم يجد لها) وفي (ن 4): (يحددها ولم يجدها). ( 4) الغليل: حرارة العطش وربما سميت حرارة الحزن والحب غليلا. الغليل: حر الجوف لوحا وامتعاضا. والغليل: الغش والعداوة والضغن والحقد والحسد. انظر: لسان العرب لابن منظور: 11\/ 499. ( 5) المعروف في نسب خليل رحمه الله: خليل بن إسحاق بن موسى فـ (يعقوب) خطأ قال الحطاب: ذكر ابن غازى موضع (موسى) (يعقوب) ويوجد كذلك في بعض النسخ وهو مخالف لما رأيته بخطه. انظر: مواهب الجليل للحطاب: 1\/ 30. على أن الخرشي في شرحه نسبه ليعقوب أيضا وناقش العدوي الأمر فطالعه هناك انظر: شرح الخرشي: 1\/ 34. وأشار إلى ذلك الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير: 1\/ 9 أقول: ووضع في نسبه (يعقوب) صاحب quot; درة الحجال quot; أيضا ولعله تابع ابن غازي. انظر: درة الحجال لابن القاضي ص: 133.(1\/112)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3",
        "book_number": "51",
        "slug": " -mlk_6668"
    },
    {
        "id": "65774",
        "book_id": "mlk_6668",
        "book_name": " شفاء الغليل في حل مقفل خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن قاعدته غالبا أنه: إذا جمع مسائل مشتركة في الحكم والشرط نسقها بالواو فإذا جاء بعدها بقيد علمنا أنه منطبق على الجميع وإن كان القيد مختصا ببعضها أدخل عليه كاف التشبيه فإذا جاء بالقيد علمنا أنه لما بعد الكاف. وأما نسجه على منوال ابن الحاجب ( 1) في بعض اصطلاحه فواضح ( 2).   ( 1) هو: أبو عمرو عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس الدويني المصري الفقيه المالكي تبحر في الفنون وكان الأغلب عليه علم العربية توفي سنة 646 هـ من تصانيفه: quot; الإيضاح شرح المفصل للزمخشري quot; و quot; الكافية في النحو quot; و quot; مختصر منتهى السؤل والأمل في علمي الأصول والجدل quot; و quot; جامع الأمهات quot;. انظر ترجمته في: الديباج المذهب لابن فرحون ص: 189 والطبقات لابن قنفذ ص: 319 والبلغة في تاريخ أئمة اللغة للفيروزآبادي ص: 140 وطبقات القراء للذهبي: 2\/ 516 وغاية النهاية لابن الجزري: 1\/ 508. ( 2) يقصد المؤلف هنا أن المصنف رحمه الله قد تابع ابن الحاجب في كثير من عباراته فمثلا يقول المؤلف في قول خليل: (ولا أنها رأت أول الدم وانقطع) يقول: هذه نفس عبارة ابن الحاجب وقوله: (أو قصد تلذذا) يقول: اتبع في هذه العبارة ابن الحاجب وقوله: (وفسد بتعيين المعمول منه أو العامل) كذا في النسخ الصحيحة كعبارة ابن الحاجب كما أن خليلا نهج في اختياراته الفقهية نهج ابن الحاجب والمطالع لما عند المؤلف هنا سوف يقف على ذلك بجلاء. وأما اصطلاح خليل رحمه الله فتابع لابن الحاجب في كثير منه كتعبير ابن الحاجب عن المدونة: (بفيها) وهو نفس تعبير خليل رحمه الله واصطلاح (الأصح) و (المشهور) و (الأظهر) يعبر بها عن ترجيح يراه ابن الحاجب في المسألة وهي نفس اصطلاحات خليل رحمه الله وإن كان يختلف عنه قليلا فيما تطلق عليه.(1\/115)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "6",
        "book_number": "51",
        "slug": " -mlk_6668"
    },
    {
        "id": "65775",
        "book_id": "mlk_6668",
        "book_name": " شفاء الغليل في حل مقفل خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم يقول الفقير المضطر لرحمة ربه المنكسر خاطره لقلة العمل والتقوى خليل ابن إسحاق [ابن موسى عفا الله عنه بمنه] ( 1) [المالكي] ( 2) الحمد لله حمدا يوافي ما تزايد من النعم والشكر له على ما أولانا من الفضل والكرم لا أحصي ثناء عليه هو كما أثنى على نفسه ونسأله اللطف والإعانة في جميع الأحوال وحال حلول الإنسان في رمسه ( 3). والصلاة والسلام على محمد سيد العرب والعجم المبعوث لسائر الأمم صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته وأمته أفضل الأمم. وبعد: فقد سألني جماعة أبان الله لي ولهم معالم التحقيق وسلك بنا وبهم أنفع طريق مختصرا على مذهب الإمام مالك بن أنس رحمه الله تعالى مبينا لما به الفتوى فأجبت سؤالهم بعد الاستخارة. مشيرا بـ (فيها) للمدونة. قوله: (مشيرا بفيها للمدونة ( 4)) يريد وبنحو: رويت وحملت وظاهرها وأقيم منها. وبـ (أول) إلى اختلاف شارحيها ( 5) في فهمها. قوله: (وبأول إلى اختلاف شارحيها في فهمها) أي: ومشيرا بمادة (أول) ليندرج   ( 1) ما بين المعكوفتين زيادة من أصل المختصر المحفوظ لدينا. ( 2) ما بين المعكوفتين ساقط من أصل المختصر لدينا. ( 3) الرمس: طمس الأثر وما هيل التراب عليه. انظر: لسان العرب لابن منظور: 6\/ 101. ( 4) يعني: المدونة لعبد الرحمن بن القاسم توفي سنة: 191 هـ تلميذ الإمام مالك وأحد رواة الموطأ وهي من أعظم الكتب في فروع مذهب المالكية وللمالكية عليها شروح عديدة والمراد أن خليلا إذا قال: (فيها) فمراده: في المدونة كقوله: (وفيها كراهة العاج) وقوله: (وفيها ندب تأخير العشاء قليلا) وقوله: (وفيها البداءة بالغريم). ( 5) من شراح المدونة: ابن عبدوس المتوفى سنة 260 هـ وابن محرز المتوفى سنة 299 هـ وقاسم بن خلف الجبيري المتوفى سنة 378 هـ وابن زمنين المتوفى سنة 399 هـ وعمر بن أبي الطيب القيرواني المتوفى سنة 430 هـ وابن المرابط الطلمنكي المتوفى سنة 485 هـ وخليل بن إسحاق الجندي صاحب المختصر المتوفى سنة 767 هـ وأبي عمران العبدوسي المتوفى سنة 776 هـ. . . وغيرهم ممن شرحها أو علق على شرحها أو تهذيبها. انظر: جامع الشروح والحواشي لعبد الله محمد الحبشي: 3\/ 1912 وما بعدها.(1\/116)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "7",
        "book_number": "51",
        "slug": " -mlk_6668"
    },
    {
        "id": "65776",
        "book_id": "mlk_6668",
        "book_name": " شفاء الغليل في حل مقفل خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نحو: تأويلان وتأويلات وهذا النوع من الاختلاف إنما هو في جهات محمل لفظ الكتاب وليس في آراء في الحمل على حكم من الأحكام فتعد أقوالا. وبـ (الاختيار) للخمي ( 1) لكن إن كان بصيغة الفعل فذلك لاختياره هو في نفسه وبالاسم فذلك لاختياره من الخلاف وبـ (الترجيح) لابن يونس ( 2) كذلك. وبـ (الظهور) لابن رشد ( 3) كذلك وبـ (القول) للمازري ( 4) كذلك .. قوله: (وبالاختيار للخمي .. إلى آخره) إنما جعل الفعل لاختيار الأشياخ في أنفسهم والاسم والوصف لاختيارهم من الخلاف المنصوص لمن قبلهم لأن الفعل يدل على الحدوث والوصف يدل على الثبوت وخصهم بالتعيين لكثرة تصرفهم [2 \/ ب] في الاختيار. وبدأ باللخمي لأنه أجرأهم على ذلك ولذا خصه بمادة الاختيار ( 5).   ( 1) هو: أبو الحسن علي بن محمد الربعي القيرواني المعروف باللخمي نزل سفاقس كان فقيها فاضلا دينا متفننا له تعليق كبير على المدونة سماه quot; التبصرة quot; أورد فيه آراء خرج بها عن المذهب توفي سنة 478 هـ. انظر ترجمته في: ترتيب المدارك للقاضي عياض: 4\/ 797 والديباج المذهب لابن فرحون ص: 203 وشجرة النور لمخلوف ص: 117. ( 2) هو: أبو بكر محمد بن عبد الله بن يونس التميمي الصقلي الإمام الحافظ الفقيه الفرضي الملازم للجهاد الموصوف بالنجدة توفي سنة 451 هـ. انظر ترجمته في: ترتيب المدارك لعياض: 8\/ 114 والديباج المذهب لابن فرحون ص: 274 وشجرة النور الزكية لمخلوف: 1\/ 111. ( 3) هو: أبو الوليد محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد القرطبي القاضي شيخ المالكية من تصانيفه quot; المقدمات الممهدات quot; و quot; البيان والتحصيل لما في المستخرجة من التوجيه والتعليل quot; و quot; اختصار المبسوطة quot; و quot; اختصار مشكل الآثار quot; للطحاوي وغيرها توفي سنة 520 هـ. انظر ترجمته في: الديباج المذهب لابن فرحون ص: 248 وشجرة النور الزكية لمخلوف: 1\/ 129 والصلة لابن بشكوال: 2\/ 576 والوفيات لابن قنفذ ص: 270. ( 4) هو: أبو عبد الله محمد بن علي بن عمر بن محمد التميمي المازري القيرواني الفقيه المالكي المعروف بالذكي أحد الأئمة الأعلام كان فاضلا متقنا وكان أفقه المالكية في عصره حتى عد في المذهب إماما وصار الإمام لقبا له فلا يعرف بغير الإمام المازري توفي سنة 536 هـ من مصنفاته: quot; المعلم بفوائد مسلم quot; و quot; إيضاح المحصول في برهان الأصول quot; و quot; نظم الفرائد في علم العقائد quot; و quot; تعليق على المدونة quot; و quot; شرح التلقين quot;. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان لابن خلكان: 4\/ 285 والديباج المذهب لابن فرحون: 1\/ 147 وسير أعلام النبلاء للذهبي: 20\/ 105 شجرة النور الزكية لمخلوف: 1\/ 127. ( 5) والمراد أن: (اختار) في كلام خليل يعني به اللخمي كقوله في باب إزالة النجاسة: quot; واختار إلحاق رجل الفقير quot; وقوله: في باب الصلاة: quot; واختار في الأخير خلاف الأكثر quot;.(1\/117)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "8",
        "book_number": "51",
        "slug": " -mlk_6668"
    },
    {
        "id": "65778",
        "book_id": "mlk_6668",
        "book_name": " شفاء الغليل في حل مقفل خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد عرف عياض ( 1) بالأولين في quot; المدارك quot; ( 2) وبالآخرين في: quot; الغنية quot; ( 3) غير أنه لم يذكر وفاة ابن يونس وإنما أفادنيها شيخنا العلامة أبو عبد الله القوري. وحيث قلت: (خلاف) فذلك للاختلاف في التشهير وحيث ذكرت (قولين) أو (أقوالا) فذلك لعدم اطلاعي في الفرع على أرجحية منصوصة. فإن قلت: لم قال أولا: (وحيث قلت: خلاف) فعبر بالقول ورفع لفظ خلاف وقال ثانيا: (وحيث ذكرت قولين أو أقوالا) فعبر بالذكر ونصب (قولين) و (أقوالا) قلت: لما كان ذكره الأقوال أعم من أن يتلفظ بها أو يقول مثلا: وهل كذا أو كذا ثالثها كذا ورابعها كذا لم يصلح الرفع على الحكاية ولا القول المناسب لذلك فلو قال وحيث قلت أقوال لخرح ما لم يتلفظ به بصيغة القول كثالثها رابعها بخلاف (خلاف) فإن حكايته بعد القول لا تخرج معنى يريد إدخاله. فإن قلت: لا يطرد ذلك بهذا إلا في الأقوال لا القولين. قلت: بل هو جار في القولين أيضا كقوله في باب الرهن: (ورجع صاحبه بقيمته أو بما أدى من ثمنه نقلت عليهما). ولو لم يوجد له في القولين لقلنا: لما بين وجه اصطلاحه فيهما دفعة كانت التثنية تبعا للجمع قيل: وبحمل المستفتي على معين من الأقوال المستوية جرى العمل وقد ذكر اللخمي في ذلك قولين في باب صلاة السفر فقال:   ( 1) هو: أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي القاضي عالم المغرب وإمام أهل الحديث في وقته. كان من أعلم الناس بكلام العرب وأنسابهم وأيامهم فقيها محدثا. توفي سنة 544 هـ. من مصنفاته: quot; الشفا بتعريف حقوق المصطفى quot; وبه اشتهر و quot; الإعلام بحدود قواعد الإسلام quot; و quot; مشارق الأنوار على صحيح الآثار quot; و quot; ترتيب المدارك وتقريب المسالك في ذكر فقهاء مذهب مالك quot; و quot; إكمال المعلم شرح صحيح مسلم quot;. انظر ترجمته في: الديباج المذهب لابن فرحون: 1\/ 168 وسلوة الأنفاس للكتاني: 1\/ 162 وجذوة الاقتباس لابن القاضي المكناسي: 2\/ 498 والإعلام للسملالي: 9\/ 319. ( 2) هو: كتاب quot; ترتيب المدارك وتقريب المسالك quot; للقاضي عياض جمع فيه أسماء أعيان المالكية وأعلامهم وبين طبقاتهم وأزمانهم وجمع فضائلهم وآثارهم انظر: كشف الظنون لحاجي خليفة: 1\/ 395. ( 3) كتاب الغنية للقاضي عياض وضعه في أسماء شيوخه الذين أخذ عنهم بدأه بذكر من اسمه محمد وبلغ عدد من ترجم لهم ثمانية وتسعين شيخا. انظر: كشف الظنون لحاجي خليفة: 2\/ 1213.(1\/119)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "10",
        "book_number": "51",
        "slug": " -mlk_6668"
    },
    {
        "id": "65786",
        "book_id": "mlk_6668",
        "book_name": " شفاء الغليل في حل مقفل خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فلا ينبغي أن يلتفت إليه ولا يعرج عليه. انتهى ( 1). وكأنه أراد ببعض المتأخرين: الإبياني ودل آخر كلامه أن فتياه غير قاصرة على ما تطوى به البئر من ذلك فإطلاق المؤلف صواب. وإن زال تغير النجس لا بكثرة مطلق فاستحسن الطهورية وعدمها أرجح وقبل خبر الواحد إن بين وجهها أو اتفقا مذهبا وإلا فقال ( 2) يستحسن تركه وورود الماء على النجاسة كعكسه. قوله: (وإن زال تغير النجس لا بكثرة مطلق فاستحسن الطهورية وعدمها أرجح) كما عزى عدم الطهورية هنا لابن يونس كذلك فعل في quot; التوضيح quot; ( 3) وهو وهم فإن ابن يونس إنما قال ما نصه: quot; اختلف في الماء المضاف: هل إذا زال ( 4) عين النجاسة يزول حكمها والصواب أن لا يزول حكمها لأن المضاف لا تؤدى به الفرائض ولا النوافل quot;. وليس هذا في معنى مسألتنا ولا هو منها في ورد ولا صدر وإنما هذا في غسل النجاسة بالماء المضاف ولذلك كان في النسخ [4 \/ أ] العتيقة عن ابن يونس: (إذا أزال) بصيغة الرباعي. وأصل ما قال ابن يونس مبسوط في quot; تهذيب quot; عبد الحق قال فيه: (أعرف بين أصحابنا اختلافا في الماء المضاف تغسل به النجاسة: هل إذا زال ( 5) عينها يزول حكمها أو يبقى الحكم وهو الصواب لأن هذا الماء المضاف لا تؤدى به الفرائض ولا النوافل   ( 1) انظر: مسائل ابن رشد: 2\/ 866 وما بعدها. ( 2) في المطبوعة: (قال المازري) و (قال) تغني عن هذه الزيادة لأنها مصطلح خليل على المازري. ( 3) يعني كتاب التوضيح للمصنف رحمه الله خليل ابن اسحاق وهو شرح لمختصر ابن الحاجب الفرعي في فروع المالكية جاري تحقيقه بمركزنا. قال المصنف في التوضيح: (اختلف إذا زال تغير النجاسة بنفسه على قولين فمن رأى أن الحكم بالنجاسة إنما هو لأجل التغيير وقد زال والحكم يدور مع علته وجودا وعدما حكم بالطهورية ومن رأى أن الأصل أن لا تزال إلا بالماء وليس هو حاصلا حكم ببقاء النجاسة وصوب هذا الثاني ابن يونس وابن راشد) انظر: التوضيح لخليل بن إسحاق 1\/ 259 رسالة دكتوراة مقدمة لجامعة القرويين للباحث زماحي أحمد. ( 4) في الأصل: (أزال). ( 5) هكذا في جميع النسخ وإن كان الأولى أن تكون بصيغة الرباعي على تحرير الشارح لنقل ابن يونس والله أعلم.(1\/127)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "18",
        "book_number": "51",
        "slug": " -mlk_6668"
    },
    {
        "id": "65795",
        "book_id": "mlk_6668",
        "book_name": " شفاء الغليل في حل مقفل خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإذا اشتبه طهور بمتنجس أو نجس صلى بعدد النجس وزيادة إناء. وندب غسل إناء ماء ويراق لا طعام وحوض تعبدا سبعا بولوغ كلب مطلقا لا غيره عند قصد الاستعمال بلا نية ولا تتريب ( 1) ولا يتعدد بولوغ كلب أو كلاب. قوله: (وإذا اشتبه طهور بمتنجس أو نجس صلى بعدد النجس وزيادة إناء) فهم الشارح هنا وفي quot; الشامل quot;: أن هذا القول مغاير للقول: بأنه يتوضأ ويصلي حتى تفرغ وهو وهم اغتر فيه بكلام ابن عبد السلام وقد تعقبه ابن عرفة وقال في quot; التوضيح quot;: إنما ينبغي أن يكون محل الأقوال التي ذكر ابن الحاجب إذا لم يتحقق ( 2) عدد النجس من الطاهر أو تعدد النجس واتحد الطاهر ( 3).  فصل [فرائض الوضوء وسننه وفضائله] فرائض الوضوء غسل ما بين الأذنين ومنابت شعر الرأس المعتاد والذقن وظاهر اللحية فيغسل الوترة وأسارير جبهته وظاهر شفتيه بتخليل شعر تظهر البشرة تحته لا جرحا برئ أو خلق غائرا ويديه بمرفقيه وبقية معصم إن قطع ككف بمنكب بتخليل أصابعه لا إجالة خاتمه ونقض غيره ومسح ما على الجمجمة بعظم صدغيه مع المسترخي ولا ينقض ظفره رجل ولا امرأة ويدخلان يديهما تحته في رد المسح وغسله مجزئ وغسل رجليه بكعبيه الناتئين بمفصلي الساقين وندب تخليل أصابعهما ولا يعيد من قلم ظفره أو حلق رأسه وفي لحيته قولان والدلك وهل الموالاة واجبة إن ذكر وقدر وبنى بنية إن نسي مطلقا وإن عجز بنى ما لم يطل بجفاف أعضاء بزمن اعتدلا أو سنة خلاف.   ( 1) يعني عدم تتريب الآنية بولوغ الكلب كما ورد بذلك الحديث في صحيح مسلم برقم (279) كتاب الطهارة باب حكم ولوغ الكلب ونص الرواية: (عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم quot; ثم طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب) ورواية الموطأ برقم (65) كتاب الطهارة باب جامع الوضوء بغير التراب ونصها: (عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot; ثم إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات quot; والغسل ثم المالكية للتعبد لا لنجاسة الكلب قال الباجي: (وغسل الإناء من ولوغ الكلب عبادة لا لنجاسة) انظر: المنتقى للباجي: 1\/ 352. ( 2) في (ن 1): (يتحققون). ( 3) انظر حكم الماء المشكوك فيه في: النوادر والزيادات لابن أبي زيد: 1\/ 91 وجامع الأمهات لابن الحاجب ص: 41 42 والتوضيح لخليل بن إسحاق: 1\/ 311.(1\/136)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "27",
        "book_number": "51",
        "slug": " -mlk_6668"
    },
    {
        "id": "65796",
        "book_id": "mlk_6668",
        "book_name": " شفاء الغليل في حل مقفل خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قوله: (لا إجالة خاتمه ونقض غيره) (نقض) بالضاد المعجمة فعل مبني للفاعل أو للنائب وهذا أمثل ما يضبط به وأبعد من التكلف والضمير في قوله (غيره) للخاتم وهو من صيغ العموم إذ هو اسم جنس أضيف أي: ونقض ونزع غير الخاتم من كل حائل في يد أو غيرها فيندرج فيه ما يجعله الرماة. وغيرهم في أصابعهم من عظم ونحوه وما يزين به النساء وجوههن [وأصابعهن] ( 1) من النقط الذي له تجسد وما يكثرن به شعورهن من الخيوط وما يكون في شعر الرأس من حناء وحلتيت ( 2) أو غيرهما مما له تجسد أو ما يلصق بالظفر أو الذراع أو غيرهما من عجين أو زفت أو شمع أو نحوها. وكونه لم يذكر شيئا من هذه الأمور بعينه في هذا المختصر دليل على صحة هذا الضبط وإرادة هذا العموم أو بعضه ولا سيما الحناء فإنه سكت عن تعيينه مع كونه في quot; المدونة quot; و quot; مختصر quot; ابن الحاجب ومشاهير الكتب وما كان هكذا لا يسكت عنه غالبا إلا إذا أدرجه في عموم. فإن قلت: لما تحدث ابن رشد على الخاتم في رسم مساجد القبائل من سماع ابن القاسم - ذكر في من توضأ وقد لصق بظفره أو بذراعه الشيء اليسير من العجين أو القير أو الزفت قولين وقال: الأظهر منهما تخفيف ذلك على ما قاله أبو زيد بن أبي أمية في بعض روايات quot; العتبية quot; ومحمد بن دينار في المدونة [المدنية] ( 3) خلاف قول ابن القاسم في quot; المدونة quot; وظاهر قول أشهب في بعض روايات quot; العتبية quot; قلت: لا خفاء أن هذا في اليسير بعد الوقوع وأما ابتداء فلابد من إزالته وكون ابن رشد ذكر هذا الفرع عند كلامه على الخاتم مما يؤيد ما حملنا عليه لفظ المؤلف وأما المداد ( 4)   ( 1) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 3). ( 2) الحلتيت: نبات يسلنطح والحلتيت: صمغ وله بقلة تطبخ. انظر: لسان العرب لابن منظور: 2\/ 25. ( 3) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 1) و (ن 2) و (ن 3). وكتاب quot; المدنية quot;: لعبد الرحمن بن دينار المتوفى سنة 201 هـ وهو الذي أدخل الكتب المعروفة بالمدنية سمعها منه أخوه عيسى ثم خرج بها عيسى فعرضها على ابن القاسم. انظر: اصطلاح المذهب عند المالكية ص: 85. ( 4) في (ن 1) و (ن 2): (المدارك).(1\/137)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "28",
        "book_number": "51",
        "slug": " -mlk_6668"
    },
    {
        "id": "65814",
        "book_id": "mlk_6668",
        "book_name": " شفاء الغليل في حل مقفل خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قوله: (أو خروج وقت) يعني الاختياري قال ابن رشد في رسم عبد استأذن من سماع عيسى: القول بأن من خاف طلوع الشمس تيمم: هو على القول بأن الصبح ليس لها وقت ضرورة وأما على القول بأن لها وقت ضرورة - وهو الإسفار - فإنما يعالج طلب الماء ما لم يخف أن يسفر لأن الذي لا يجد الماء ينتقل إلى التيمم إذا خشي أن يفوته وقت الاختيار. انتهى ( 1). وأما ما قاله ابن عسكر ( 2) في quot; الإرشاد quot;: من اعتبار الضروري هنا غير معروف. [5 \/ أ] وجاز جنازة وسنة ومس مصحف وقراءة وطواف وركعتاه بتيمم فرض أو نفل إن تأخرت. قوله: (وجاز جنازة وسنة ومس مصحف وقراءة وطواف وركعتاه بتيمم فرض أو نفل إن تأخرت). ظاهره أن هذه الأشياء يجوز أن تصلى بعد الفرض والنفل بتيممها كما عند ابن الحاجب إلا إنه زاد عليه ذكر الجنازة وعبر عن ما دون الفرض من الصلوات بالسنة فتكون الرغيبة والنافلة أحرى. فإن قلت: أما السنة فما دونها بعد الفرض فجوازها ظاهر وكذلك بعد النفل فقد ذكر في quot; النوادر quot;: عن ابن القاسم: أنه لا بأس أن يوتر بتيمم النفل ( 3) وأما الجنازة إذا تعينت فكيف يصليها بتيمم غيرها وأما الطواف فقد أطلقه هنا كابن الحاجب وهو يقول في quot; التوضيح quot;: ينبغي أن يقيد بطواف النفل ( 4) وقال ابن عرفة: ونقل ابن الحاجب الطواف بعد الفرض كالنفل لا أعرفه في واجبه فكيف به بعد النفل!.   ( 1) انظر: البيان والتحصيل لابن رشد: 1\/ 147 148 ( 2) هو: عبد الرحمن بن محمد بن عسكر شهاب الدين البغدادي المالكي له التصانيف الحسنة المفيدة منها كتاب quot; المعتمد والعمدة quot; في الفقه وكتاب quot; الإرشاد quot; وله في الحديث وغيره تآليف مشهورة توفي سنة: 732 هـ. انظر ترجمته في: الدرر الكامنة لابن حجر: 3\/ 135 وشذرات الذهب لابن العماد 3\/ 102. ( 3) انظر: النوادر والزيادات لابن أبي زيد: 1\/ 119. ( 4) انظر: التوضيح لخليل بن إسحاق: 1\/ 427. وانظر: جامع الأمهات ص: 69 ونصه: (ولو نوى فرضا جاز النفل بعده وكذلك الطواف وركعتاه).(1\/155)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "46",
        "book_number": "51",
        "slug": " -mlk_6668"
    },
    {
        "id": "65883",
        "book_id": "mlk_6668",
        "book_name": " شفاء الغليل في حل مقفل خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال في quot; الزاهي quot; ( 1): لا يؤتم بمجهول هذا نقل ابن عرفة وزاد: إن كانت تولية المساجد لذي هوى لا يقوم فيها بموجب الترجيح الشرعي لم يؤتم براتب فيها إلا بعد الكشف عنه وكذا كان يفعل من أدركته عالما دينا. وصلاة بين الأساطين أو أمام الإمام بلا ضرورة واقتداء من بأسفل السفينة بمن بأعلاها كأبي قبيس وصلاة رجل بين نساء وبالعكس وإمامة في المسجد بلا رداء وتنفله بمحرابه. قوله (واقتداء من بأسفل السفينة بمن بأعلاها) كذا قال في quot; المدونة quot;: ولا يعجبني أن يصلي فوق وهم أسفل ( 2). ابن يونس قال ابن حبيب: ويعيد الأسفلون في الوقت وقيل: إنما ذلك لأن الأسفلين ربما لم يتمكن لهم مراعاة فعل الإمام وربما دارت السفينة فيختلط عليهم أمر صلاتهم فليس ذلك كالدكان الذي يكون فيه مع الإمام قوم وأسفل منه قوم فافترقا قال أبو الحسن الصغير: يلزم هذا في العكس وقد جوزه في الكتاب. وإعادة جماعة بعد الراتب وإن أذن وله الجمع إن جمع غيره قبله إن لم يؤخر كثيرا. قوله (وإعادة جماعة بعد الراتب وإن أذن) احترز بالجماعة من الفذ فإنه لا يكره له أن يصلي صلاة في المسجد قبل أن يصليها أمامه أو بعد ما صلاها ما لم يعلم تعمده مخالفة الإمام بتقدم أو تأخر فيمنع قاله اللخمي: وظاهر قوله بعد الراتب أن الصلاة إن لم يكن لها في المسجد إمام راتب فلا كراهة في جمعها فيه مرتين وإن كان لغيرها من الصلوات فيه إمام راتب وهذا خلاف رواية ابن القاسم لكنه رواية أشهب واختاره اللخمي والمازري وابن عبد السلام واعتمد في قوله: quot; وإن أذن quot; على ما عند سند وهو خلاف   ( 1) كتاب الزاهي لابن شعبان في فقه المالكية وابن شعبان هو: حمد بن القاسم بن شعبان بن محمد بن ربيعة العماري المصري يعرف بابن القرطي قال القاضي عياض كان ابن شعبان رأس المالكية بمصر وأحفظهم للمذهب توفي سنة 355 هـ. انظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء للذهبي: 16\/ 78 والديباج المذهب لابن فرحون ص: 248. ( 2) انظر: المدونة لابن القاسم: 1\/ 82.(1\/224)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "115",
        "book_number": "51",
        "slug": " -mlk_6668"
    },
    {
        "id": "65901",
        "book_id": "mlk_6668",
        "book_name": " شفاء الغليل في حل مقفل خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بيسير لأنه بناء على أن ما قرب الشئ مثله وإلا أجزأت قبله مطلقا ولا بإجزائها للمرأة والعبد لأنه مشروط بتبعيتها لذي شرط وجوب في فعله الشخصي وإن أراد صحتها باثني عشر قبل إحرامها أو بعد فهما ما تقدم للباجي وابن رشد. انتهى. والذي للباجي أنه قال: رد أصحابنا قول الشافعي لا تنعقد إلا بأربعين دون الإمام بحديث جابر أنه ما بقي حين انفضوا معه عليه الصلاة والسلام إلا اثنا عشر رجلا يقتضي إجازتها باثني عشر وإمام ( 1). والذي لابن رشد أنه لما ذكر في quot; المقدمات quot; في إلغاء شرط بقاء الجماعة بعد إحرامهم واعتباره إلى السلام أو إلى تمام ركعة ثلاثة أقوال ونسب الأول quot; للمدونة quot; ووجهه بقصة انفضاضهم للعير إلا اثنا عشر رجلا ( 2). فاشحذ قريحتك واحرق مزاجك في فهم المصنف واستفسار ابن عرفة فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا. وفي quot; القبس quot; ( 3) رتب علماؤنا على نازلة الانفضاض فرعا غريبا فقالوا: يجب إتمام الجمعة باثني عشر رجلا ولكنها لا تنعقد إلا بأكثر منهم. رواه أشهب وغيره والصحيح: أن كل ما جاز تمامها به جاز انعقادها عليه. انتهى. وقد أغفله ابن عرفة. فإن قلت: هل يصح حمل كلام المصنف هنا على ما في quot; القبس quot; قلت: يبعده كونه لم يذكره في quot; التوضيح quot; مع أن صاحب القبس صحح خلافه. والله تعالى أعلم.   ( 1) انظر: المنتقى للباجي: 2\/ 130 131. ( 2) انظر: المقدمات الممهدات لابن رشد: 1\/ 103. ( 3) هو كتاب quot; القبس في شرح موطأ مالك بن أنس quot; للحافظ أبى بكر بن العربي المالكي المتوفى سنة 543هـ.(1\/242)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "133",
        "book_number": "51",
        "slug": " -mlk_6668"
    },
    {
        "id": "65930",
        "book_id": "mlk_6668",
        "book_name": " شفاء الغليل في حل مقفل خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولا زكاة في عين فقط ورثت إن لم يعلم بها أو لم توقف إلا بعد حول بعد قسمها أو قبضها ولا موصى بتفرقتها. قوله: (إن لم يعلم بها أو لم توقف) مفهومه مخالف للمدونة إذ قال: فيها: وإذا باع القاضي دارا لقوم ورثوها وأوقف الثمن حتى يقسم بينهم ثم قبضوه بعد أعوام فلا زكاة عليهم فيه إلا بعد حول من يوم قبضوه ( 1). اللخمي: أسقط الزكاة لما كانوا مغلوبين على تنمية ذلك المال وإن كانوا عالمين به وكان موقوفا بإيقاف القاضي ثم قال فيها: وكذلك من ورث مالا بمكان بعيد فقبضه بعد سنين فلستقبل به حولا بعد قبضه وإن بعث في طلبه رسولا بإجارة أو بغير إجارة فليحسب له حولا من يوم قبضه رسوله فيزكيه وإن كان لم يصل إليه بعد ( 2). ابن عرفة: فقوله فيها: إن قبضه رسوله بعد أعوام فحوله من يوم قبضه يدل على إلغاء علمه به. انتهى. فقول صاحب quot; الشامل ( 3) quot;: ولو أقام أعواما أو علم به أو وقف له على المشهور أحسن من عبارة المصنف. ولا مال رقيق ومدين وسكة وصياغة وجودة وحلي وإن تكسر إن لم يتهشم ولم ينو عدم إصلاحه أو كان لرجل أو كراء إلا محرما أو معدى لعاقبة أو صداق أو منويا به التجارة وإن رصع بجوهر وزكى الزنة إن نزع بلا ضرر وإلا تحرى وضم الربح لأصله كغلة مكترى للتجارة ولو ربح دين لا عوض له عنده. قوله: (وسكة وصياغة وجودة ( 4)) أما السكة والجودة والصياغة المحرمة فملغاة باتفاق وأما الصياغة الجائزة فعلى المشهور.   ( 1) النص أعلاه لتهذيب المدونة للبراذعي: 1\/ 419 وانظر: والمدونة لابن القاسم: 2\/ 269 270. ( 2) النص أعلاه لتهذيب المدونة للبراذعي: 1\/ 419 وانظر: والمدونة لابن القاسم: 2\/ 269 270. ( 3) هو كتاب quot; الشامل في فروع المالكية quot; لبهرام بن عبد الله الدميرى المالكي المتوفى سنة 805 هـ. انظر: كشف الظنون: 2\/ 1025. ( 4) قوله: (وسكة وصياغة وجودة) معطوفات على قوله: (ولا زكاة ...(1\/271)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "162",
        "book_number": "51",
        "slug": " -mlk_6668"
    },
    {
        "id": "65945",
        "book_id": "mlk_6668",
        "book_name": " شفاء الغليل في حل مقفل خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قوله: (إلا دفن المصالحين) هكذا في بعض النسخ بالاستثناء من غير واو ولا يصح غيره لأن [إلا] ( 1) الاستثنائية لا تعطف على المركبة من شرط ونفي ( 2).  [فصل في مصارف الزكاة] ومصرفها فقير ومسكين وهو أحوج وصدقا إلا لريبة إن أسلم وتحرر وعدم كفاية بقليل أو إنفاق أو صنعة وعدم بنوة لهاشم والمطلب ( 3).كحسب على غريم وجاز لمولاهم وقادر على الكسب ومالك نصاب ودفع أكثر منه وكفاية سنة. قوله: (وعدم بنوة لهاشم والمطلب) مثله في quot; قواعد quot; عياض وقال في quot; الإكمال quot;: قال الشافعي: آله صلى الله عليه وسلم هم: بنو هاشم ويدخل مدخلهم بنو المطلب أخو هاشم دون سائر بني عبد مناف لقوله عليه السلام: quot; نحن وبنو المطلب شئ واحد quot; ( 4) ولقسم النبي - عليه السلام - لهم مع بني هاشم سهم ذوي القربى دون غيرهم ونحى إلى هذا بعض شيوخ المالكية. انتهى. وهو غريب في المذهب حتى إن ابن عرفة لم يذكره بخصوصه إذ قال: وفي الآل أربعة: ابن القاسم ومالك وأكثر أصحابه: بنو هاشم. عياض عن أشهب بنو قصي ( 5). الباجي واللخمي وابن رشد عنه: بنو غالب. عياض وقيل: كل قريش. انتهى. ونسب النبي - صلى الله عليه وسلم - محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن   ( 1) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 1). ( 2) كل الشروح على ثبوت ما خطأه المؤلف دون إشارته. ( 3) في المطبوعة: (لا المطلب). ( 4) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (3311) كتاب المناقب باب مناقب قريش ولفظه: (قال النبي صلى الله عليه وسلم إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد). ( 5) في الأصل: (أقصى).(1\/286)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "177",
        "book_number": "51",
        "slug": " -mlk_6668"
    },
    {
        "id": "65952",
        "book_id": "mlk_6668",
        "book_name": " شفاء الغليل في حل مقفل خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والمرجو وإنما اختار قول أشهب باستحبابه. قال ابن عرفة: ونقل ابن بشير بدل استحبابه وجوبه لا أعرفه. لا بمنجم ولا يفطر منفرد بشوال ولو أمن الظهور إلا بمبيح وفي تلفيق شاهد أوله لآخر آخره ولزومه بحكم المخالف بشاهد تردد ورؤيته نهارا للقابلة وإن ثبت نهارا أمسك وإلا كفر إن انتهك وإن غيمت ولم ير فصبيحته يوم الشك وصيم عادة وتطوعا وقضاء وكفارة ( 1) ولنذر صادف لا احتياطا وندب إمساكه ليتحقق لا لتزكية شاهدين أو زوال عذر مباح له الفطر مع العلم برمضان كمضطر فلقادم وطء زوجة طهرت وكف لسان وتعجيل فطر وتأخير سحور وصوم بسفر وإن علم دخوله بعد الفجر وصوم عرفة إن لم يحج وعشر ذي الحجة وعاشوراء وتاسوعاء والمحرم ورجب وشعبان وإمساك بقية اليوم لمن أسلم وقضاؤه وتعجيل القضاء ومتابعته ككل صوم لم يلزم تتابعه وبدء بكصوم تمتع إن لم يضق الوقت وفدية لهرم أو عطش وصوم ثلاثة من كل شهر وكره كونها البيض كستة من شوال وذوق ملح وعلك ثم يمجه ومداواة حفر زمنه إلا لخوف ضرر ونذر [18 \/ ب] يوم مكرر ومقدمة جماع كقبلة وفكر إن علمت السلامة وإلا حرمت وحجامة مريض فقط وتطوع قبل نذر أو قضاء ومن لا يمكنه رؤية ولا غيرها كأسير كمل الشهور. قوله: (لا بمنجم) هو [في] ( 2) مقابلة قوله: (يثبت رمضان بكمال شعبان ... إلى آخر الثلاثة). وهو مما يؤيد الاحتمال الثاني الذي ذكرنا في قوله: (لا بمنفرد) فتدبره. تكميل: قال ابن بشير: وقد ركن بعض أصحابنا البغداديين إلى أن الإنسان إذا تحقق عنده بالحساب إمكان الرؤية رجع إليها مع الغيم وهذا باطل. قال ابن عرفة: لا أعرفه لمالك ( 3) بل قال ابن العربي: كنت أنكر على الباجي نقله عن بعض الشافعية لتصريح أئمتهم بلغوه حتى رأيته لابن شريح وقاله بعض التابعين ( 4).   ( 1) ما بين المعكوفتين ساقط من أصل المختصر. ( 2) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 3). ( 3) في (ن 1): (لمالكي) وفي (ن 3): (للمالكي). ( 4) انظر: المنتقى للباجي: 3\/ 9 وما حكي عن بعض التابعين لعله يعني عبد الله بن الشخير فيما نقله عنه ابن رشد في المقدمات الممهدات: 1\/ 119 وانظر مذهب الشافعية في العمل بقول المنجمين في رؤية الهلال: حلية العلماء للقفال: 3\/ 148.(1\/293)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "184",
        "book_number": "51",
        "slug": " -mlk_6668"
    },
    {
        "id": "65959",
        "book_id": "mlk_6668",
        "book_name": " شفاء الغليل في حل مقفل خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بتشبيه لإفادة حكم في فرع آخر هذا أمثل ما انقدح لي في الوقت في تمشيته مع أن كلام مطرف ينبوا عن هذا المحمل على أنه لا يرفع الإشكال بالكلية بل يبقى فيه من المناقشة أن يقال: هذا ينتج أن الإفطار لعزيمة الوالدين والشيخ ليس بحرام وإذا لم يكن حراما فلا قضاء عليه عملا بقوله: (وفي النفل بالعمد الحرام) وليس كذلك بل لابد من القضاء كما يأتي في كلام عياض. والله تعالى أعلم. وأما إلحاق حرمة الشيخ بحرمة الوالدين فعزاه في quot; التوضيح quot; لابن غلاب ( 1) ويشبه أن يكون منزعا صوفيا كما حكى في الشاب الذي قالوا له: كل معنا. فقال: إني صائم. فقال أبو يزيد البسطامي دعوا من سقط من عين الله. على أنه جاء عن عيسى بن مسكين أحد فقهاء المالكية أنه قال لصاحب له في صوم تطوع أمره بفطره: ثوابك في سرور أخيك المسلم بفطرك عنده أفضل من صومك ولم يأمره بقضائه. فقال عياض: قضاؤه واجب ولم يذكره لوضوحه. ابن عرفة: هذا خلاف ظاهر المذهب يعني إباحة الفطر قال: ونقل بعض الشيوخ عن شيوخنا عن الشيخ الصالح الفقيه أبي علي الحسن ( 2) الزبيدي أنه قال لصائم متطوع حضره طعام جماعة: كل ونعلمك فائدة فلما أكل أخذ بأذنه وقال له: إذا عقدت مع الله عهدا فلا تنقضه. ابن عرفة: لعله علم منه عزمه على الفطر تأولا. وكفر إن تعمد بلا تأويل قريب وجهل في رمضان فقط جماعا. قوله: (بلا تأويل قريب وجهل) المتأول هو: المستند إلى شبهة والجاهل هو: الذي لا يستند إلى شئ. قال اللخمي: اختلف في الجاهل فجعله ابن حبيب كالعامد فقال في الذي يتناول فلقة حبة: إن كان ساهيا فلا كفارة عليه وإن كان جاهلا أو عامدا كان عليه القضاء والكفارة والمعروف من المذهب: أن الجاهل في حكم المتأول ولا كفارة عليه لأنه لم   ( 1) قال في التوضيح: (ابن غلاب: وحرمة شيخه كحرمة الوالدين لعقده على نفسه ألا يخالفه وأن لا يفعل شيئا إلا بأمره فصارت طاعته فرضا لقوله تعالى: وأوفوا بالعهد. انتهى. انظر: التوضيح لخليل بن إسحاق: 2\/ 171 172. ( 2) في (ن 3): (حسين).(1\/300)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "191",
        "book_number": "51",
        "slug": " -mlk_6668"
    },
    {
        "id": "65988",
        "book_id": "mlk_6668",
        "book_name": " شفاء الغليل في حل مقفل خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تقتضي شمول طواف التطوع وقد بنى القرافي في quot; ذخيرته quot; على هذا نكتة بديعة فإنه قال: قال اللخمي: ويركع الطائف لطواف التطوع كالفرض فإن لم يركع حتى طال أو انتقض وضوءه استأنفه فإن شرع في أسبوع ( 1) آخر قطعه وركع فإن أتمه أتى لكل أسبوع بركعتين وأجزأه لأنه أمر اختلف فيه ومقتضى المذهب أن أربعة أسابيع طول تمنع الإصلاح وتوجب الاستئناف ثم قال القرافي: فهذا الكلام من اللخمي وإطلاقه الإجزاء ووجوب الاستئناف يشعر بأن الشروع في طواف التطوع يوجب الإتمام كالصلاة والصوم وهو ظاهر من المذهب وكلام شيوخه وعلى هذا تكون المسائل التي يجب التطوع فيها بالشروع سبعا: الحج والعمرة والصلاة والصوم والاعتكاف والإئتمام والطواف ولا يوجد لها ثامن وقول المالكية: يجب تكميله محمول على هذا وقد نصوا على أن الشروع في تجديد الوضوء وغيره من قراءة القرآن وبناء المساجد والصدقات ... وغيرها من [القربات] ( 2) لا يجب إتمامها [29 \/ ب] بالشروع فيها. انتهى ( 3). وأنشد شيخنا الأستاذ أبو عبد الله الصغير قال: أنشدنا الفقيه أبو عبد الله العكرمي قال: أنشدنا الإمام ابن عرفة: صلاة وصوم ثم حج وعمرة ... عكوف طواف وائتمام تحتما وفي غيرها كالوقف والطهر خيرن ... فمن شاء فليقطع ومن شاء تمما  يعني بالوقف ( 4): بناء [الأوقاف كالمساجد] ( 5) والقناطر ( 6) والسقايات وحفر الآبار ... وغير ذلك إلا أن ما نسب القرافي للخمي من أن مقتضى المذهب: أن أربعة أسابيع طول: فيه نظر حسبما بسطناه في: quot; تكميل التقييد وتحليل التعقيد quot; وحسبي الله ولا أزيد.   ( 1) المراد من الأسبوع سبعة أشواط. ( 2) في (ن 1): (القرابات). ( 3) انظر الذخيرة للقرافي: 3\/ 249. ( 4) في (ن 1): (في الوقف) وفي (ن 3): (بالأوقاف). ( 5) في (ن 3): (المساجد). ( 6) في (ن 1) و (ن 3) و (ن 3): (القناطير).(1\/329)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "220",
        "book_number": "51",
        "slug": " -mlk_6668"
    },
    {
        "id": "66029",
        "book_id": "mlk_6668",
        "book_name": " شفاء الغليل في حل مقفل خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد حكى ابن رشد عن شيوخه قولين في صحيحة وجد كرشها بعد ذبحها مثقوبا قال: نزلت ( 1) في ثور فحكم ابن مكي بفتوى ابن حمدين ( 2) بطرحها بالوادي دون فتوى ابن رزق بأكلها وبيان ذلك لمن يشتريها فغلبت العامة أعوان القاضي لعظم قدر ابن رزق عندهم فأخذوه من أيديهم وأكلوه وهو الصواب لما تقدم ( 3). يعني أن خرق أسفل المصير حيث الرجيع غير مقتل لبقائها به زمانا تتصرف. ابن عرفة: ويؤيده نقل عدد التواتر من كاسبي البقر بإفريقية أنهم يثقبون كرش الثور لبعض الأدواء فيزول عنه به وقول ابن عبد السلام: إنه محل الطعام قبل تغيره خلاف تعليل ابن رشد صحة قول ابن رزق ولعله يريد ( 4) كمال تغيره. وذكاة الجنين بذكاة أمه إن تم بشعر وإن خرج حيا ذكي إلا أن يبادر فيفوت. قوله: (وذكاة الجنين بذكاة أمه إن تم بشعر) مفهوم الشرط إن لم يتم بشعر لم يؤكل وهو المذهب. قال ابن عرفة: وقول ابن العربي في quot; القبس quot; عن مالك: إن لم يتم خلقه فهو كعضو منها ولا يذكى العضو مرتين ظاهره أن قول مالك عنده أكله وإن لم يتم خلقه ( 5) دون ذكاة وذكر في quot; العارضة quot; عن مالك كنقل الجماعة واختار هذا لنفسه.   ( 1) في (ن 4): (نزلت عندنا بقرطبة) وهو من تصرف الناسخ ولا توجد في كلام ابن رشد هذه الزيادة. انظر: المقدمات الممهدات لابن رشد: 1\/ 218. ( 2) هكذا فيما بين أيدينا من النسخ والذي لابن رشد أنه (حمديس) وليس (حمدين) انظر: المقدمات الممهدات لابن رشد: 1\/ 218 والراجح هو ما عند صاحبنا ابن غازي فابن حمديس ذكر ابن فرحون أنه من أهل قفصة وتوفي بمصر سنة 299هـ انظر: الديباج المذهب لابن فرحون: 1\/ 108 وابن حمدين هو محمد بن علي بن محمد بن حمدين الأندلسي المالكي ولي القضاء ليوسف بن تاشفين روى عنه القاضي عياض وله إجازة من أبي عمر بن عبد البر وكان يحط على الإمام أبي حامد في طريقة التصوف وألف في الرد عليه. انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي: 19\/ 422. ( 3) انظر: المقدمات الممهدات لابن رشد: 1\/ 218. ( 4) في (ن 3): (يرد). ( 5) في (ن 3): (فهو كعضو منها) ولعله التبس بما قبله على الناسخ.(1\/370)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "261",
        "book_number": "51",
        "slug": " -mlk_6668"
    },
    {
        "id": "66307",
        "book_id": "mlk_6668",
        "book_name": " شفاء الغليل في حل مقفل خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والثوب الذي لا يلبس مطلقا ولا بمنزلة الرقيق الذي يستخدم مطلقا بل لها حالة بين حالتين بقدر الحاجة إلى الاختبار. وبنحو هذا فسر ابن يونس قوله في quot; المدونة: والدابة تركب اليوم وشبهه quot; ( 1) فقال: قال ابن حبيب: يجوز الخيار في الدابة اليوم واليومين والثلاثة كالثوب وإنما ذكر مالك اليوم في شرط ركوبها وأما على غير ذلك فلا فرق بينها وبين الثوب. ونحوه في quot; النكت quot;. وأما أبو عمران فعاب هذا على من قاله وألزم عليه أن يكون في quot; المدونة quot; لم يجب عما سئل عنه من أمد الخيار في الدابة وإنما أجاب عن الركوب. قال أبو الحسن الصغير: ولا يعني في quot; المدونة quot; ركوب النهار كله بل الركوب اليسير. انتهى وهو راجع إلى قول الباجي: يحتمل أن يريد ( 2) ركوب اليوم في المدينة على حسب ما يركب الناس في تصرفاتهم والبريد والبريدين لمن خرج من المدينة يختبر سيرها ( 3). وفي كونه خلافا تردد وكثلاثة في ثوب وصح بعد بت. قوله: (وفي كونه خلافا تردد) لعل اللائق باصطلاحه تأويلان ( 4). وهل إن نقد تأويلان. قوله: (وهل إن نقد تأويلان): أحدهما: أن الخيار إنما يصح بعد البت إذا نقد المشتري الثمن فإن لم ينقد لم يجز لأنه بيع دين بسلعة فيها خيار.   ( 1) النص أعلاه لتهذيب المدونة للبراذعي: 3\/ 173 وانظر: المدونة لابن القاسم: 10\/ 170. ( 2) في (ن 1): (يكون). ( 3) انظر: المنتقى للباجي: 6\/ 432. ( 4) يريد المؤلف أن المسألة لم يتردد فيها المتأخرون من المالكية كما توحي عبارة المصنف حيث للمتقدمين منهم نصوص فيها وترددهم لا يكون إلا مع عدم نصهم فخالف المصنف مصطلحه الذي نبه عليه في أول مختصره بقوله: (وبالتردد لتردد المتأخرين في النقل أو لعدم نص المتقدمين). وقد أورد الخرشي قول ابن القاسم وأشهب في المسألة ثم قال: (والأحسن لو قال تأويلان) قريبا من عبارة المؤلف هنا وقد أجاب العدوي عن المصنف بأنه يشير لاختلاف أبي عمران وعياض وهما من المتأخرين فاستقامت عبارته مع مصطلحه. انظر: شرح الخرشي: 5\/ 456 457.(2\/654)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "539",
        "book_number": "51",
        "slug": " -mlk_6668"
    },
    {
        "id": "66662",
        "book_id": "mlk_6668",
        "book_name": " شفاء الغليل في حل مقفل خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذلك في الأموال. فلفظ أصحابهما بضمير التثنية العائد على أبي حنيفة وأبي يوسف ولا يصح غيره ( 1). ولا خلاف عند أهل المذهب أنه لا فرق بين [الأموال والفروج كما قطع به ابن رشد وابن عرفة وغيرهما ولم يتعقبه ابن عرفة على ابن عبد السلام إما] ( 2) لسلامة نسخته من هذا التصحيف أو لكونه ( 3) لم يكمل كلامه بالقراءة. الثاني قال ابن الحاجب في تمثيله: كمن أقام شهود زور على نكاح امرأة فحكم له به وكذلك لو حكم الحنفي للمالكي بشفعة الجار ( 4) أما المثال الأول فظاهر وأما الثاني فقال ابن عبد السلام يعني فأنه لا يحل للمالكي الأخذ بهذه الشفعة لأنه يعتقد بطلان ما حكم له به القاضي فيعود ( 5) الأمر فيه إلى ما قبله هكذا قالوا وليس بالبين لأن ما تقدم الظاهر فيه مخالف لما في الباطن ولو علم القاضي بكذب الشهود لما حكم بهم إجماعا وفي هذه الصورة القاضي والخصمان يعلمون من حال الباطن ما يعلمون من حال الظاهر والمسألة مختلف فيها وحكم القاضي يرفع الخلاف فتنزل ذلك بعد ارتفاع الخلاف منزلة الإجماع وما هذا سبيله يتناول الظاهر والباطن والذي قلناه هو ظاهر كلام السيوري في بعض مسائله. وعلى ما قاله ابن الحاجب لو غصب الغاصب شيئا فنقله لمكان الغصب وكان مما اختلف فيه هل يفوت بنقله أم لا فقضى القاضي لربه بأخذه وكان مذهب ربه أنه يفوت وتجب فيه القيمة فينبغي على هذا أن لا يكون لربه التصرف فيه. ابن عرفة: ظاهر قوله هكذا قالوا مع عزوه ما ظهر له من خلاف ذلك للسيوري أن المذهب هو ما قاله ابن الحاجب تبعا لقول ابن شاس: إنما القضاء إظهار لحكم ( 6) الشرع لا   ( 1) الذي وقفت عليه من نسخة الاستذكار: (وقال أبو حنيفة وأبو يوسف وكثير من أصحابنا: إنما ذلك في الأموال) فيصح على هذا ما أشار المؤلف بأنه مصحف انظر: الاستذكار لابن عبد البر: 6\/ 100. ( 2) ما بين المعكوفتين غير واضح في (ن 3). ( 3) في (ن 3): (ولكونه). ( 4) في (ن 3): (الجدار) وانظر: جامع الأمهات لابن الحاجب ص: 462. ( 5) في (ن 1): (فيعوده). ( 6) في (ن 1): (لحاكم).(2\/1009)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "894",
        "book_number": "51",
        "slug": " -mlk_6668"
    },
    {
        "id": "66663",
        "book_id": "mlk_6668",
        "book_name": " شفاء الغليل في حل مقفل خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اختراع له فلا يحل للمالكي شفعة الجوار إن قضى له بها الحنفي ( 1) وليس كذلك بل مقتضى المذهب خلافه. قال المازري في ائتمام الشافعي بالمالكي وعكسه: الإجماع على صحته واعتذر عن قول أشهب: [أن] ( 2) من صلى خلف من لا يرى الوضوء من القبلة يعيد وفي كتاب الزكاة من quot; المدونة quot; إن ( 3) لم يبلغ حظ كل واحد من الخليطين ما فيه الزكاة وفي اجتماعهما ما فيه الزكاة فلا زكاة عليهما ( 4) فإن تعدى الساعي فأخذ من غنم أحدهما [شاة] ( 5) فليترادا فيها على عدد غنمهما فتحليله لمن أخذت الشاة من غنمه الرجوع على خليطه بمنابه منها نص في صحة عمل المحكوم عليه بلازم ما حكم به الحاكم المخالف لمذهب المحكوم عليه فأحرى إذا كان نفس ما حكم به له ( 6) ولا سيما على القول بأن كل مجتهد مصيب. ولا أعلم لابن شاس فيه مستندا إلا اتباع quot; وجيز quot; الغزالي وهذا لا يجوز له. وأما المصنف في quot; التوضيح quot; فقال قول ابن الحاجب وكذلك ( 7) لو حكم الحنفي ... إلى آخره نقله ابن محرز عن ابن الماجشون فقال: إن حكم القاضي باجتهاده بقول شاذ فذهب ابن الماجشون إلى فسخ حكمه وذلك كالحكم بالشفعة للجار ثم أشار إلى أن [123 \/ ب] استشكال ابن عبد السلام لما هنا كاستبعاد المازري لقول ابن الماجشون بنقيض ( 8) الحكم بشفعة الجار ونظائره المذكورة في المختصر قبل هذا ( 9) وفي النفس من هذا شيء.   ( 1) انظر: عقد الجواهر الثمينة لابن شاس: 3\/ 1017. ( 2) ما بين المعكوفتين زيادة من: (ن 1) و (ن 3). ( 3) في (ن 1): (وإن). ( 4) انظر: المدونة لابن القاسم: 2\/ 332. ( 5) ما بين المعكوفتين زيادة من: (ن 1) و (ن 3). ( 6) في (ن 1) و (ن 3): (له به). ( 7) في (ن 2): (وكذا). ( 8) في الأصل و (ن 2): (ينقض). ( 9) انظر التوضيح لخليل بن إسحاق: 10\/ 152.(2\/1010)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "895",
        "book_number": "51",
        "slug": " -mlk_6668"
    },
    {
        "id": "66700",
        "book_id": "mlk_6668",
        "book_name": " شفاء الغليل في حل مقفل خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذكر فضل في وثائقه مثله إلا في دفع النقد فأنه لم يجعل فيه شهادة [السماع] ( 1) عاملة وهو أصح. انتهى. وأغفله ابن عرفة. وأما شهاب الدين القرافي فأنه نقل في الفرق السادس والعشرين والمائتين وهو الذي رمزنا له (بركو) بحساب الجمل كلام صاحب القبس إذ قال: ما اتسع أحد في شهادة السماع اتساع المالكية وعد مما حضر على خاطره منها خمسة وعشرين منها النسب ثم قال القرافي: وزاد بعضهم البنوة والأخوة [وقبله ابن الشاط. وقد سبق المتيطي لذكر البنوة والأخوة] ( 2) في آخر الوصايا وأغفل ذلك ابن عرفة وأما ابن مرزوق فذكر منها الإقرار والجراح في قصيدة له بائنة ولم أر الجراح لغيره بخلاف لوث القسامة وأما الإقرار فقد يندرج في طريقة عبد الوهاب الآتية وأما قولنا: وفي وصايا المال عندنا نظر كالصرف [( 3) والإنفاق من والي النظر فمعناه أن هذه الثلاثة في عدها من مواطن السماع [نظر أما] ( 4) الوصايا بالمال فلم أر من صرح بها وإنما ذكر ابن العربي والقرافي والغرناطي بلفظ الوصية غير مفسر فالظاهر أنهم قصدوا ما في الكافي من الإيصاء بالنظر بذلك فسر صاحب quot; التوضيح quot; الوصية في لفظ ابن العزفي ( 5) وراجع ما تقدم في لفظ ولاية. وأما التصرف والإنفاق من الوصي ومقدم القاضي ففي نظم ابن عرفة وزاد لنا الكافي: سماع تصرف وإنفاق ... ذي إيصاء أو ذي نيابة  فظاهره أن التصرف ( 6) والإنفاق مقصودان لذاتهما [بالشهادة وإذا تأملت نص الكافي   ( 1) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 3). ( 2) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 1). ( 3) من هنا يبدأ سقط من (ن 2). ( 4) في (ن 1): (انظر: ما). ( 5) في الأصل و (ن 2): (العربي). ( 6) في (ن 1): (التصريف).(2\/1047)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "932",
        "book_number": "51",
        "slug": " -mlk_6668"
    },
    {
        "id": "66712",
        "book_id": "mlk_6668",
        "book_name": " شفاء الغليل في حل مقفل خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن عبد السلام مخالفا في ظاهره لقوله في آخر كتاب الرجم من quot; المدونة quot;: وإن أقر القاضي أنه رجم أو قطع الأيدي أو جلد تعمدا للجور قيد منه ( 1). على أن ابن الحاجب تابع لابن شاس ( 2) وابن شاس تابع للإمام المازري فإنه قال: لو أن القاضي علم بكذب الشهود [فحكم بالجور وأراق هذا الدم كان حكمه حكم الشهود] ( 3) إذا لم يباشر القتل بنفسه بل أمر به من تلزمه طاعته ولو أن ولي الدم علم بكذب الشهود في شهادتهم وبأن ( 4) القاضي علم بذلك فقتل المشهود عليه بقتل وليه لاقتص منه بلا خلاف عند المالكية والشافعية. وقول أبي حنيفة: لا يقتل ( 5) كالشهود خيال فاسد. انتهى. وبعد ما عضد ابن عرفة ما في quot; المدونة quot; بأن مثله في النوادر من رواية ابن القاسم ومن رواية ابن سحنون عن أبيه: أن ما أقر به القاضي من تعمد جور أو قامت عليه به بينة يوجب عليه القصاص قال: قد يفرق بين هذه المسائل ومسألة المازري بأن محمل هذه المسائل: أنه أقر بالعداء ( 6) والجور دون استناد منه لسبب ظاهر وهو ( 7) في مسألة المازري مستند في الظاهر لسبب وهو البينة المذكورة والاستناد إلى السبب الظاهر وإن كان كاذبا له أثر وشبهة كقوله في quot; المدونة quot;: إن لمن قذف وهو يعلم من نفسه صدق قاذفه فيما رماه به أن يقوم بحده ( 8) خلافا لابن عبد الحكم.   ( 1) انظر: تهذيب المدونة للبراذعي: 4\/ 421. ( 2) انظر: عقد الجواهر الثمينة لابن شاس: 3\/ 1059. ( 3) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 1). ( 4) في الأصل: (وأبان). ( 5) في الأصل: (بقتل) وفي (ن 1): (يقبل). ( 6) في الأصل: (أقرت بالعد). ( 7) في (ن 2): (وهي). ( 8) انظر: المدونة لابن القاسم: 16\/ 214 ونصها: (سئل عن الرجل يقال له: يا زاني وهو يعلم من نفسه أنه كان زانيا أترى أن يحل له أن يضربه أم يتركه قال: بل يضربه ولا شيء عليه) وانظر: تهذيب المدونة للبراذعي: 4\/ 477.(2\/1059)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "944",
        "book_number": "51",
        "slug": " -mlk_6668"
    },
    {
        "id": "66721",
        "book_id": "mlk_6668",
        "book_name": " شفاء الغليل في حل مقفل خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأقام] ( 1) هذا بينة أنه اشتراها من السوق: كانت لصاحب الملك وقد يبيعها من لا يملكها ولو قال لا باشتراء منه لأمكن أن يعود الضمير على الخصم وأن يكون المعنى: أن [132 \/ أ] شهود الملك لا يحتاجون إلى أن يقولوا أنه لم يخرج عن ملكه في علمهم إذا شهدوا أنه اشتراها ( 2) من خصمه بل يحكم بالاستصحاب ( 3) ولا يقبل قول الخصم أنه عاد إليه كما ذكر ابن شاس ( 4) وأتباعه وإن لم يعرفه ابن عرفة نصا في المذهب وعلى هذا فيكون من نوع قوله بعده: (وإن شهد بإقرار استصحب). وقسم على الدعوى إن لم يكن بيد أحدهما كالعول. قوله: (وقسم على الدعوى إن لم يكن بيد أحدهما كالعول) كذا في كثير من النسخ بالشرط المجرد من الواو ولا يصح غيره وهو في غاية التحرير والضبط للمشهور لأن الذي لم يكن بيد أحدهما يتناول صورتين الأولى: أن لا يكون بيد واحد منهما والثانية: أن يكون بأيديهما معا وذكر ابن الحاجب وأتباعه الاتفاق في الأولى ونقضه ابن عرفة بما ذكر ابن حارث من خلاف عبد الملك وسحنون وبما في النوادر من كتاب ابن سحنون عن أشهب.   ( 1) ما بين المعكوفتين زيادة من: (ن 1) و (ن 2) و (ن 3). ( 2) في الأصل و (ن 3): (اشتراوه). ( 3) الاستصحاب أحد وجوه الاستدلال التي يختلف العلماء حول الأخذ بها وإعمالها والاستصحاب هو الحكم بثبوت أمر في الزمان الثاني بناء على أنه كان ثابتا في الزمان الأول. وقيل: هو التمسك بالحكم الثابت في حال البقاء لعدم الدليل المغير. وقيل هو: هو الحكم ببقاء الحكم الثابت للجهل بالدليل المغير لا للعلم بالدليل المتقي وقيل: هو عبارة عن الحكم ببقاء حكم ثابت بدليل غير متعرض لبقائه ولا لزواله محتمل للزوال بدليله لكنه التبس عليك حاله وهو حجة عند الحنابلة والمالكية وأكثر الشافعية والظاهرية وليس بحجة عند أكثر الحنفية والمتكلمين كأبي الحسين البصري. انظر: الإبهاج لعلي بن عبد الكافي السبكي: 3\/ 168 والتقرير والتحبير لمحمد بن محمد بن حسن: 3\/ 386 وإرشاد الفحول للشوكاني: 1\/ 396 ( 4) انظر: عقد الجواهر الثمينة لابن شاس: 3\/ 1088 قال: (ولو قال المدعى عليه: كان ملكك بالأمس نزع من يده لأنه يخبر عن تحقيق فيستصحب).(2\/1068)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "953",
        "book_number": "51",
        "slug": " -mlk_6668"
    },
    {
        "id": "66729",
        "book_id": "mlk_6668",
        "book_name": " شفاء الغليل في حل مقفل خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فجعله مخالفا لما في الموطأ وغيره وتبعه ابن عرفة فقال بعد ما ذكر نص الموطأ وغيره: فإطلاق ابن الحاجب إيجاب الإمساك للقود بلا قيد - متعقب. تكميل: قال ابن شاس: وشرط القاضي أبو عبد الله بن هارون البصري من أصحابنا في وجوب القصاص على الممسك شرطا آخر وهو: أن يعلم أنه لولا الممسك لم يقدر على ذلك ( 1). ومن يد ابن شاس أخذها ابن عرفة وزاد: يؤيده قوله في quot; المدونة quot;: إذا حمل رجل على ظهر آخر شيئا في الحرز فخرج به الحامل فإن كان لا يقدر على إخراجه إلا بحمل ( 2) الحامل عليه قطعا معا وإن كان قادرا على حمله دونه قطع الخارج فقط. انتهى ( 3). والذي وجدته في أول الطبقة التاسعة من quot; مدارك quot; عياض: القاضي أبو الحسن على ابن هارون من شيوخ المالكية من أهل البصرة فإن كان هو فلعل له كنيتان. وإن تصادما أو تجاذبا مطلقا قصدا فماتا أواحدهما فالقود وحملا عليه عكس السفينتين إلا لعجز حقيقي لا ( 4) لكخوف غرق أو ظلمة وإلا فدية كل على عاقلة الآخر وفرسه في مال الآخر كثمن العبد وإن تعدد المباشر ففي الممالأة يقتل الجميع وإلا قدم الأقوى ولا يسقط القتل عند المساواة بزوالها بعتق أو إسلام ولاضمن وقت الإصابة والموت والجرح كالنفس في الفعل والفاعل والمفعول إلا ناقصا جرح كاملا وإن تميزت جنايات بلا تمالؤ فمن كل كفعله. قوله: (وإن تصادما أو تجاذبا مطلقا قصدا فماتا أواحدهما فالقود) أي: فالحكم ( 5)   ( 1) انظر: عقد الجواهر الثمينة لابن شاس: 3\/ 1094. ( 2) في (ن 1): (يحمل). ( 3) النص أعلاه لتهذيب المدونة للبراذعي: 4\/ 427 قال في المدونة: (. . .القوم يدخلون جميعا فيحملون السرقة على واحد منهم فيخرج بها واحد منهم يحملها وهم الذين حملوها عليه فيقطعون جميعا بمنزلة ما لو حملوا المتاع في حرزه على دابة بعير أو حمار فخرجوا به إلا أنهم اجتمعوا في حمله على دابة أنهم يقطعون جميعا. قال ابن القاسم: وإنما ذلك في كل ما يحتاج إلى حمله لثقله أو لكثرته فأما ما يحمله منهم واحد فلا قطع على من أعانه منهم. .) انظر: المدونة لابن القاسم: 16\/ 269. ( 4) في أصل المختصر: (إلا). ( 5) في (ن 1) و (ن 3): (فأحكام).(2\/1076)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "961",
        "book_number": "51",
        "slug": " -mlk_6668"
    },
    {
        "id": "66768",
        "book_id": "mlk_6668",
        "book_name": " شفاء الغليل في حل مقفل خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أو محمولا وإن ملاعنة وابنها أو عرض غير أب إن أفهم يوجب ثمانين جلدة وإن كرر لواحد أو جماعة إلا بعده ونصفه على العبد. كلست بزان أو زنت عينك أو مكرهة أو عفيف الفرج أو لعربي ما أنت بحر أو يا رومي كأن نسبه لعمه بخلاف جده. قوله: (أو محمولا) كذا في النسخ وفسر [137 \/ ب] بأنه معطوف على قوله: (إن نبذ) أي: أو كان محمولا ولا يخفاك ما فيه والذي عندي أنه تصحيف وأن صوابه أو مفعولا كأنه ( 1) قال: كإن بلغت الصبية الوطء أو سمى القاذف الصبي مفعولا فهو كقوله في quot; التوضيح quot;: الظاهر أنه أنما يشترط البلوغ في اللواط إذا كان فاعلا وأما إذا كان مفعولا فلا وهذا أولى من الصبية بذلك وقاله الشيخ أبو محمد صالح وغيره. انتهى. وهو مما تلقاه من تقاييد أئمتنا الفاسيين. أو كأن قال أنا نغل أو ولد زنا أو كيا قحبة أو يا قرنان أو يا ابن منزلة الركبان أو ذات الراية أو فعلت بها في عكنها لا إن نسب جنسا لغيره ولو أبيض لأسود إن لم يكن من العرب أو قال مولى لغيره أنا خير منك أو ما لك أصل ولا فصل أو قال لجماعة أحدكم زان وحد في مأبون إن كان لا يتأنث وفي يا ابن النصراني أو الأزرق إن لم يكن في آبائه كذلك وفي مخنث إن لم يحلف وأدب في يا ابن الفاسقة أو الفاجرة أو يا حمار يا ابن الحمار أو أنا عفيف أو إنك عفيفة أو يا فاسق أو يا فاجر وإن قالت بك جوابا لزنيت حدت للزنا والقذف وله حد أبيه وفسق والقيام به وإن علمه من نفسه كوارثه وإن قذف بعد الموت من ولد وولده وأب وأبيه ولكل القيام به. وإن حصل من هو الأقرب والعفو قبل الإمام [81 \/ أ] أو بعده إن أراد سترا وإن قذف في الحد ابتدئ لهما إلا أن يبقى يسير فيكمل الأول. قوله: (أو كأن قال أنا نغل أو ولد زنا) ذكر القاضي أبو عبد الله بن هارون المالكي البصري: أن من قال لرجل: يا نغل. فأنه يحد لأنه قذف قال ولو قال الرجل لنفسه: أنا نغل فأنه يحد لأنه قذف أمه وكذلك لو نسب نفسه إلى بطن أو نسب أو عشيرة غير بطنه   ( 1) في (ن 2): (لأنه).(2\/1115)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1000",
        "book_number": "51",
        "slug": " -mlk_6668"
    },
    {
        "id": "66817",
        "book_id": "mlk_6668",
        "book_name": " شفاء الغليل في حل مقفل خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أو زوجة وأبوين والسدس للواحد من ولد الأم مطلقا وسقط بابن وابنه وبنت وإن سفلت وأب وجد والأب والأم مع ولد وإن سفل والجدة فأكثر وأسقطها الأم مطلقا والأب الجدة من جهته والقربى من جهة الأم البعدى من جهة الأب وإلا اشتركتا واحد فروض الجد غير المدلي بأنثى وله مع الإخوة والأخوات الأشقاء أو لأب الخير من الثلث والمقاسمة وعاد الشقيق بغيره ثم رجع كالشقيقة بمالها لو لم يكن جد وله مع ذي فرض معهما السدس أو ثلث الباقي أو المقاسمة ولا يفرض لأخت معه. قوله: (والجد الأوليان والأخريين) كذا في بعض النسخ وهو الصواب. أي وعصب الجد والبنت وبنت الابن الأخت الشقيقة والأخت للأب والأوليان. تثنية أولى والأخريان ( 1) تثنية أخرى فهمزتهما مضمومة والياء فيهما قبل العلامة منقلبة عن ألف التأنيث. إلا في الأكدرية والغراء زوج وجد وأم وأخت شقيقة أو لأب فيفرض لها وله ثم يقاسمها. قوله: (إلا في الأكدرية والغراء) [( 2) فائدة الواو نفي وهم جريان الثاني على الأول حتى يظن أن الأكدرية تكون غراء وغير غراء وأنه احترز من الأكدرية غير الغراء وأفهم مثله في قوله بعد: (إلا في الحمارية والمشتركة). وإن كان محلها أخ لأب ومعه إخوة لأم سقط وعاصب ورث المال أو الباقي بعد الفروض. قوله: (وإن كان محلها أخ لأب ومعه إخوة لأم سقط) [لو لم يقيد] ( 3) الأخ بقوله: (لأب) لاندرجت شبه المالكية ( 4) ثم منهم من فرع المالكية على الأكدرية كالمصنف وابن الحاجب وابن شاس ومنهم من فرعها على المشتركة كالحوفي وأبي النجاء.   ( 1) في (ن 2): (وأخريان). ( 2) من هنا يبدأ سقط من (ن 3). ( 3) في (ن 1): (ولم يقبل). ( 4) لأن الشبيهة بالمالكية هي الأخ الشقيق مكان الأخ لأب. انظر: التاج والإكليل: 6\/ 412.(2\/1164)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1049",
        "book_number": "51",
        "slug": " -mlk_6668"
    },
    {
        "id": "66906",
        "book_id": "mlk_6666",
        "book_name": " عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم يمتد وقت الاختيار في العشاء إلى الثلث الأول من الليل وقال ابن حبيب: يمتد إلى النصف. وسبب الخلاف اختلاف أحاديث: ووقت الفجر يدخل بطلوع الفجر الصادق المستطير ضوؤه لا بالفجر الكاذب الذي يبدو مستطيلا ثم [ينمحق] وهي الصلاة الوسطى. ويتمادى وقت الاختيار إلى الأسفار الأعلى على قول وإلى طلوع الشمس في قول آخر. قال القاضي أبو الوليد: quot; ولمالك مسائل يؤخذ منها القولان quot;. وقال القاضي أبو بكر: quot; الصحيح عن مالك أن وقتها يمتد إلى طلوع الشمس ولا وقت ضرورة لها quot; قال: quot; وما روي عنه خلافه لا يصح quot;. ثم يقدم أذان هذه الصلاة على الوقت لسدس يبقى من الليل. وقال ابن حبيب: يدخل وقت الأذان لها بخروج وقت العشاء المختار. قواعد ثلاث: الأولى: قال الإمام quot; أبو عبد الله quot;: quot; وجوب الصلاة يتعلق عند جمهور المالكية بجميع الوقت وقيل: بل يتعلق بزمن واحد يسع فعل العبادة ولكنه غير متعين وإنما يتعين إذا أوقع المكلف العبادة فيه quot; قال: وقد قال القاضي أبو الوليد: quot; (إن هذا المذهب هو الجاري على أصول المالكية quot; وحكى عنه تخريجه على قول أهل المذهب في خصال الكفارة ثم تعقبه الإمام وفرق بأن الخصال متعلق الأحكام والزمان محل الأفعال. وإذا فرعنا على الأول ومات المكلف في وسط الوقت قبل الأداء لم يعص. ولو أخر حتى خرج بعض الصلاة من الوقت فقيل: يكون جميعها أداء وقيل: بل القدر الموقع في الوقت فقط.(1\/81)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "80",
        "book_number": "52",
        "slug": " -mlk_6666"
    },
    {
        "id": "66963",
        "book_id": "mlk_6666",
        "book_name": " عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; من صلى الجمعة وراء القدري أعادها ظهرا quot;. وقال أصبغ وابن حبيب ببطلان الصلاة خلف البدعي وأنها تعاد أبدا إلا أن ابن حبيب اشترط أن لا يكون واليا قال: فإن كان وليان فصلاة وراءه جائزة وإن أعاد في الوقت فحسن. وقال ابن القاسم: quot; يعيد في الوقت quot;. وقال سحنون: لا يعيد في وقت ولا غيره وحكاه عن جماعة من أصحاب مالك. ونزل الإمام أبو عبد الله هذا الاختلاف على الخلاف في التفكير بالمآل وذكر عن مالك في ذلك قولين وعن القاضي أبي بكر بن الطيب أيضا قولين ثم قال عبد: quot; والمسألة مشكلة وقد اضطرب فيها قول مالك وهو إمام الفقهاء كما اضطرب فيها قول القاضي أبي بكر بن الطيب وهو إمام المتكلمين quot;. (فأما) إن كانت المخالفة في المسائل الفروعية الاجتهادية فلا تمنع من الاقتداء به. وخرج أبو الحسن اللخمي خلاف في اقتداء أحد المجتهدين بالآخر من قول أشهب في قوم صلوا في بيت مظلم فأصاب الإمام القبلة وأخطؤوها أنهم يعيدون وإن أصابوها وأخطأها الغ\/اأعادوها أجمعون. وذكر قول أشهب أيضا فيمن صلى وراء من لا يتوضأ من مس الذكر: أنه لا ي عد ومن صلى رواء من لا يتوضأ من القبلة أنه يعيد أبدا لأن القبلة من اللمس. وقال سحنون: بل يعيد فيهما بحدثان ذلك فإن طال لم يعد. قال الإمام: quot; فخرج الشيخ أبو الحسن يعني الخمي على هذا صلاة المالكي خلف الشافعي خلف المالكي ورأى أنه يختلف فيها quot; ثم قال الإمام: quot; وإجراء الخلاف ي ذلك على الإطلاق عندي لا يصح quot;. قال: quot; وقد حكى حذاق أهل الأصول إجماع الأمة على إجزاء صلاة الأئمة المختلفين في الفقه بعضهم وراء بعض quot; ثم اعتذر عما حكى عن أشهب من الإعادة في القبلة أبدا بأنه رأى أن المسألة من الوضوح بحيث تكاد(1\/138)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "137",
        "book_number": "52",
        "slug": " -mlk_6666"
    },
    {
        "id": "67031",
        "book_id": "mlk_6666",
        "book_name": " عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيزكي كل واحد منهم بنسبة ما يخصه مع ما خالطه به خاصة. ثم اختلف القائلون بذلك في حكمه هو فقيل: يزكي على ضم ماله بعضه إلى بعض. وقيل: يفرد كل مال بالزكاة مع خليطه كأنهما لمالكين. وسبب الخلاف: أنه اجتمع ها هنا أمران كالمتناقضين أحدهما أن الخليط الأوسط يجب ضم بعض ملكه إلى بعض مع عدم الخلطة والثاني أن الطرفين ليس بينهما خلطة فلا يجب ضم ملكها بعضه إلى بعض. فمن غلب حكم الوسط ورأى أن كل واحد منهما يجب ضمه إليه وهو يجب ضم ملكه بعضه إلى بعض قال: يكو الجميع كالخلطاء. ومن غلب حكم الطرفين المنفردين أفرد ملك الوسط فجعله كمالين لمالكين ولم يضم بعضه إلى بعض وهذا هو القول الرابع. ومن رأى الوسط قد جعل كل واحد من الطرفين خليطه والخليط يجب أن يضاف جميع ما يملكه إلى ما خالط به جاء منه القول الثاني. ومن وجب عنده ضم الملك الواحد بعضه إلى بعض وأفرد حكم الخليط بما خالط به جاء من القول الثالث. وبيان ذلك بالمثال: أن من خلط عشرة من الإبل بعشرة مع خليط وعشرة أخرى بعشرة مع آخر فعلى القول الأول يجب في الجميع بنت لبون على الأوسط نصفها وعلى كل واحد من الطرفين ربعها. وعلى القول الثاني: يجب على الوسط أيضا نصف ابنة لبون وعلى كل واحد من الطرفين ثلث بنت مخاض. وعلى القول: يجب على الوسط ثلثا بنت مخاض وعلى كل واحد من الطرفين شاتان. وعلى القول الرابع: يجب في الجميع ثمان شياه على الوسط أربع وعلى كل واحد من الطرفين شاتان. فرع: حيث ثبت للساعي على أحد الخلطاء حصة من شاة أو غيرها من ماشية الزكاة أخذ منه قيمة ذلك ذهبا أو ورقا. وقيل: إنه يأتي بها فيكون شريكا معه فيها. الشرط الثالث: الحول. فلا زكاة في النعم حتى يحول عليها الحول إلا السخال الحاصلة في أضعاف حول أمهاتها إذا تمت بها نصابا أو كانت نصابا دونها فإن الزكاة تجب فيها بتمام حول الأمهات(1\/206)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "205",
        "book_number": "52",
        "slug": " -mlk_6666"
    },
    {
        "id": "67498",
        "book_id": "mlk_6666",
        "book_name": " عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فالمشهور عن مالك وابن القاسم: ((أنه ما لم يستغن عن أمه والعلم على ذلك الإثغار ما لم يعجل. قال مالك في تفسير الاستغناء: هو أن يستغني عن أمه في طعامه وشرابه وقيامه ومنامه)). وقال ابن حبيب: يفرق بينهما إذا بلغ سبع سنين. (وأشار في) كتاب محمد إلى العشر لأنه علقه بوقت الأدب على الصلاة. وروى ابن غانم: لا يفرق بينهما (قبل) البلوغ لأن التفرقة عنده إذا بلغ الاحتلام. ونقل عن (محمد بن عبد الحكم أنه ذهب إلى أنه لا يفرق بين الأم وولدها طول ما عاشا). فرعان: الأول: إذا وقع البيع على التفرقة المنهي عنها فحكى ابن حبيب أن البيع يفسخ ويعاقبان. حكى ذلك مطلقا من غير تقييد. وإليه ذهب القاضي أبو محمد فقال: ((إنه باطل كبيع الخمر والخنزير ويفسخ ولو رضيا بالجمع بينهما)). واختار محمد إمضاء البيع على كل حال وإزالة سبب النهي بالبيع عليهما إذا لم يتراضيا بالجمع طوعا منهما. وقال ابن القاسم: إن تراضيا بالجمع لم يفسخ وإن لم يتراضيا فسخ. وسبب الخلاف: هل النهي لحق الله تعالى فيخرج عليه القول الأول أو لحق الأم في توليها أو الولد في فقد رفق أمه على القولين فيهما فيخرج على ذلك القولان الآخران. ثم سبب الخلاف بينهما تصور زوال سبب النهي من غير أن يتراضيا بالبيع عليهما وعدم تصوره شرعا إذ يؤول إلى الوقوع في منهي عنه أيضا وهو جمع السلعتين لمالكين في عقد واحد. الفرع الثاني: إذا كانت الأم بيد مالك وولدها بيد غيره وعلم أن ذلك عن بيع أو جهل كونه عن بيع أو هبة فإن الحكم أن يجمع بينهما في ملك واحد فإن كانا في أيديهما من غير(2\/674)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "672",
        "book_number": "52",
        "slug": " -mlk_6666"
    },
    {
        "id": "67829",
        "book_id": "mlk_6666",
        "book_name": " عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشغل فأما إن سافر قال في كتاب ابن حبيب: quot;إن مرض فله أن يجعل في مكانه من يقوم مقامه وينفذ أموره ولا يكون متعديا من استقضاه. وقال سحنون: لا يستخلف وإن سافر أو مرض إلا بإذن الخليفة. ثم تشترط في الخليفة صفات القضاة إلا إذا لم يفوض إليه إلا سماع الشهادة والنقل فلا يشترط من العلم إلا معرفة ذلك القدر وليس له أن يشترط على النائب الحكم بخلاف اجتهاده أو بخلاف معتقده إذا جوزنا تولية المقلد عند الضرورة. (قال الأستاذ أبو بكر: وللإمام إذا اعتقد مذهبا من المذاهب مثل مذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة وغيرهم أن يولي القضاء من يعتقد خلاف مذهبه لأن لواجب على القاضي أن يجتهد رأيه في قضائه ولا يلزم أحدا من المسلمين أن يقلد في النوازل والأحكام من يعتري إلى مذهبه فمن كان مالكيا لم يلزمه المصير في أحكامه إلى أقوال مالك. وهكذا القول في سائر المذاهب بل أينما أداه اجتهاده من الأحكام صار إليهquot;. قال: quot;فلو شرط على القاضي أن يحكم بمذهب إمام معين من أئمة المسلمين ولا يحكم بغيره فالعقد صحيح والشرط باطل كان موافقا لمذهب المشترط أو مخالفا لهquot;. قال: وأخبرني القاضي أبو الوليد قال: quot;كان الولاة عندنا بقرطبة إذا ولوا القضاء رجلا شرطوا عليه في سجله ألا يخرج عن قول ابن القاسم ما وجدهquot;. قال الأستاذ أبو بكر: quot;وهذا جهل عظيم منهمquot;. المسألة الرابعة: لو نصب في بلدة قاضيان كل واحد يختص بطرف جاز. وكذلك لو أثبت الاستقلال لكل واحد منهما فن شرط اتفاقهما في لك حكم لم يصح كما تقدم. ثم إذا تنازع الخصمان في لاختيار أو ازدحم متداعيان فالقرعة. المسألة الخامسة: في التحكيم. وهو جائز في الأموال وما في معناها. ولا يقيم لمحكم حدا ولا يلاعن ولا يحكم في قصاص أو قذف أو طلاق أو عتاق أو نسب أو ولاء. ولا يشترط دوام الرضا إلى حين نفوذ(3\/1005)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1003",
        "book_number": "52",
        "slug": " -mlk_6666"
    },
    {
        "id": "67841",
        "book_id": "mlk_6666",
        "book_name": " عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة",
        "title": "الفصل الثاني: في مستند قضائه",
        "content": "ثم هما على خصومتهما لو قال مع ذلك: قد قضيت للآخر لم يجز قضاؤه وصح الفسخ لأنه لا يقضي إلا بعد الإعذار إلى المقتضي عليه وضرب الآجال [له] وقاله أصبغ: وإنما الفسخ الذي لا يكون شيء احتى يلخص ما رد به القضية إذا فسخ حكم غيره فهذا لا يكون إشهاده بالفسخ ماضيا حتى يبين وجه فسخه ولم يختلفوا في هذا. الفرع الرابع: إن القضاء وإن لم ينقض فلا يتغير به الحكم في الباطن بل هو على المكلف على ما كان قبل (قضاء) القاضي (وإنما القضاء إظهار لحكم الشرع لا اختراع له فلا تحل للمالكي شفعة الجوار أن قضى له بها الحنفي ولا يحل لمن أقام شهود زور على نكاح امرأة فحكم له القاضي لاعتقاد عدالتهم بنكاحها وإباحة وطئها أن يطأها ولا أن يبقى على نكاحها).  الفصل الثاني: في مستند قضائه وإنما يقضي بالحجة. (قال محمد بن عبد الحكم: يقضي القاضي بما في كتاب الله فإن لم يجد في كتاب الله ففي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن لم يكن في سنة رسول اله صلى الله عليه وسلم قضى بما قضى به أصحابه رضوان الله عليهم فإن لم يكن ي الحادثة شيء من هذا ولا إجماع من(3\/1017)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1015",
        "book_number": "52",
        "slug": " -mlk_6666"
    },
    {
        "id": "67978",
        "book_id": "mlk_6666",
        "book_name": " عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أصبغ: عليه الحد. وقيل: إلا أن يكون من العرب فعليه الحد. ومن قال: يا ابن منزلة الركبان ففي لواضحة: يحد. وكذلك من قال: يا ابن ذات الراية). ومن قال لابن أمة أو كتابية: يا ابن الزانية فلا حد عليه. ولو قال يا ابن زنية لحد. والفرق بينهما أن لفظ الثاني نفى له من نسبه وإضافته إلى فعل لا يلحق الولد فيه وقوله الأول قذف لأمه لا نفي لنسبه. وذكر القاضي أبو عبد الهل بن هارون المالكي البصري أن من قال لرجل: يا نغل فإنه [يحد لأنه قذف قال: ولو قال] الرجل لنفسه: أنا نغل فإنه يحد لأنه قذف أمه وكذلك لو نسب إلى بطن أو نسب أو عشيرة غير بطنه ونسبه وعشيرته فإن قذف أمه. قال الشيخ أبو إسحاق: لو قال مولى لعربي: أنا خير منك (حد). وكذلك لو كانا ابني عم قاله أحدهما لصاحبه. قال: وفي هاتين المسألتين اختلاف وبهذا أقول. (ولو قال لرجل: أنا أفتري عليك أو أنا أقذفك فلا حد عليه ويحلف ما أراد الفاحشة. ومن قال لرجل: أنت ابن فلان فنسبه إلى غير أبيه أو غير جده فقال ابن القاسم: عليه الحد وإن لم يقله على سباب ولا غضب إلا أن يقوله على وجه الإحسان. وقال أشهب: لا يحد إلا أن يقوله على وجه السباب لأنه قد يقوله وهو يرى أنه كذلك. ولو نسبه إلى جده في مشاتمة لم يحد عند ابن القاسم. وقال أشهب: يحد. قال محمد: قول ابن القاسم أحب إلي إلا أن يعرف أنه أراد القذف مثل أن يتهم الجد با\/هـ ونحوه وإلا لم يحد فقد ينسب إليه لشبهه له في خلق أو طبع.(3\/1154)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1152",
        "book_number": "52",
        "slug": " -mlk_6666"
    },
    {
        "id": "68138",
        "book_id": "mlk_6670",
        "book_name": " عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عمادة البحث العلمي سلسلة الرسائل الجامعية (60)  عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار  تأليف أبي الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار المتوفى سنة (397 هـ) - رحمه الله -  درسه وحققه د. عبد الحميد بن سعد بن ناصر السعودي - رحمه الله -(\/)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1",
        "book_number": "53",
        "slug": " -mlk_6670"
    },
    {
        "id": "68446",
        "book_id": "mlk_6670",
        "book_name": " عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذا أنقى إلا أبا الفرج المالكي فإنه في كتابه الحاوي: لا يقتصر على ثلاثة أحجار والذي أقول أنا: وهذا يتخرج على قول أبي الفرج: إن الاستنجاء وإزالة الأنجاس فرض. وأنا أدل على أن العدد غير واجب فيه لأن أحدا لا يفصل بين الأمرين فيسقط وجوب الأصل بسقوط وجوب ص فته. والدليل على أن العدد غير معتبر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة الجن طلب للاستنجاء أحجارا من ابن مسعود فأتاه بحجرين وروثة فألقى الروثة وقال: إنها ركس وذكر في بعض الأخبار: أنه أتاه(1\/386)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "309",
        "book_number": "53",
        "slug": " -mlk_6670"
    },
    {
        "id": "68594",
        "book_id": "mlk_6670",
        "book_name": " عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قضايا في أعيان مخصوصة محتملة ويمتنع أن تكون يد عائشة وقعت على أخمص النبي عليه السلام وهو في الصاة مقبل على ربه - تعالى - مشغول بخشوعه فليتذ بوقوع يدها عليه. ويحتمل أن يكون عليه السلام كان في دعاء والدعاء يسمى صلاة ولا يحتاج إلى وضوء ولو التذ أيضا لجاز أن يكون مخصوصا بذلك. وأما حديث أمامة وحمله عليه السلام لها في الصلاة فهو حجة لنا على الشافعي لأنه عليه السلام لا يمسها لشهوة ثم لو ثبت العموم في الأخبار كلها جاز أن تخص بالقياس الذي ذكرناه. فإن قيل: فإنا نعارض بقياس فنقول: إنه لمس جسما ظاهرا فلم ينتقض وضوؤه أصله إذا مس الرجل وإذا مس الرجل الرجل وإذا مس لغير شهوة. وأيضا فإن شعر المرأة بدنها لأنه لو طلق شعرها لطلقت ومع هذا لو مس شعرها لم ينتقض وضوؤه. قيل: إذا مس الرجل أو لمس شعر المرأة لشهوة فعليه الوضوء. وأما القياس على المس لغير شهوة فيه: أنه في الغالب لا يؤدي إلى نقض الطهارة وليس كذلك إذا كان لشهوة ألا ترى أنكم قد أوجبتم الوضوء في المباشرة الفاحشة بهذا المعنى وكذلك تحرم الربيبة بالمس لشهوة ولا تحرم بالمس لغير شهوة فثبت ما ذكرناه وقياسنا أولى لأن فيه احتياطا للصلاة لتسقط بيقين ولأنه ناقل من براءة الذمة إلى وجوب الطهارة. وبالله التوفيق. ... المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عماد البحث العلمي سلسلة الرسائل الجامعية: 60 اسم الكتاب: عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين الفقهاء الأمصار كتاب الطهارة تأليف: أبي الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار المتوفي: سنة 397 هـ دراسة وحققه: د: عبد الحميد بن سعد بن ناصر السعودي الجزء الثاني سنة: 1426 هـ - 2006 الطبعة: الأولى(1\/536)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "457",
        "book_number": "53",
        "slug": " -mlk_6670"
    },
    {
        "id": "68722",
        "book_id": "mlk_6670",
        "book_name": " عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[31] مسألة وإمرار اليد على البدن في غسل الجنابة واجب عند مالك - رحمه الله -. وقال بعض أصحابه: إنه مستحب مثل أبي الفرج المالكي وغيره. وإلى مثل هذا ذهب أبو حنيفة والشافعي. وأنا أقول بظاهر قول مالك في وجوبه. والدليل لذلك: قوله - تعالى - في الوضوء إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم(2\/675)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "585",
        "book_number": "53",
        "slug": " -mlk_6670"
    },
    {
        "id": "69469",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عيون المسائل للإمام القاضي أبي محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي المالكي المتوفى سنة 422 هـ  وهو اختصار لكتاب quot;عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمةquot; للقاضي أبي الحسن بن القصار البغدادي المتوفى سنة 398 هـ  دراسة وتحقيق علي محمد إبراهيم بورويبتة  دار ابن حزم(1\/1)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69475",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفقه وتقويه وتمكنه فأثمرت بذلك ألوانا جديدة منها: 1 - كتب أحكام القرآن. 2 - كتب شرح السماعات والمدونات والمختصرات بالتفصيل والتفريع والتعليل والتدليل. 3 - كتب في معرفة الخلاف. 4 - كتب في فقه الخلاف العالي. 5 - كتب في نصرة المذهب والرد على مخالفيه. 6 - كتب في مناقب إمام المذهب وأهل المدينة.  ويجدر التنبيه إلى أن هذا التوصيف أغلبي في معظمه وليس عاما لكل مؤلفات تلك المدارس فقد نجد من كلا الطريقتين من يحذو حذو الأخرى وأمثل في هذا المقام بمثالين لكل منهما: 1 - الإمام أبو عمر يوسف بن عبد البر الأندلسي (463 هـ) في كتابه: quot;الاستذكار لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من المعاني والآثار ... quot; كما هو واضح من العنوان والحجم (30 مجلدا). 2 - الإمام أبو عبد الله محمد بن علي المازري (التونسي) (536 هـ) في كتابه: quot;شرح التلقينquot; إذ اعتنى فيه بالتدليل والتعليل وذكر خلاف المذاهب الأخرى وقد شرحه بطريقة مبتكرة ليس للمالكية كتاب مثله. 3 - أبو القاسم عبيد الله بن الجلاب البصري (378 هـ) في كتابه: quot;التفريعquot; وهو مختصر فقهي مجرد عن الدليل والتعليل وهو أحد الكتب التي عكف عليها المالكيون شرقا وغربا. 4 - القاضي عبد الوهاب بن نصر البغدادي (422 هـ) في كتابه: quot;التلقينquot; وهو من أخصر المختصرات الفقهية مجرد عن ذكر الدليل وأوجه التعليل وهو كذلك أحد الكتب التي عكف عليها المالكيون شرقا وغربا.(1\/7)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "7",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69476",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبهذا تكون المدرسة العراقية قد أثرت المذهب المالكي ومنحته أبعادا جديدة وجبرت نقائص مدارسه الأخرى. غير أن أمدها لم يدم طويلا فبموت شيوخ المذهب وكبرائه وخروج القاضي عبد الوهاب إلى مصر بدأ أفولها ولم يكد ينقضي القرن الخامس حتى انتهت كليا وقد كان آخرهم وفاة الإمام أبو يعلى أحمد بن محمد العبدي البصري (489هـ) ( 1). وللأسف فإن ذخائر مالكية العراق قد ضلت طريقها إلينا من جملة ما ضل من إرث هذه الأمة العزيز أو ما تزال حبيسة المكتبات والزوايا. ومع تراجع مستوى الاجتهاد الفقهي وانحساره إلى جانب تزايد التعصب المذهبي واكتفاء المفتين بالرجوع إلى ما عليه العمل عند المتأخرين واستهجان رأي المخالف ووصفه بأشنع أوصاف التضليل والتفسيق والتبديع بات من الواجب على الأحفاد - صونا لأمانة الأجداد وإحياء للنماذج الفقهية واسعة الأفق المتحلية مع المخالف بزينة الحلم والرفق - البحث عن هذه الدفائن وخدمتها حق الخدمة وإخراجها إلى عموم الطلبة والعلماء. وقد شهدت الساحة العلمية في الآونة الأخيرة - بحمد الله- إنقاذ كثير من هذا الكنز الضمار فطبعت جملة وافرة من مؤلفات القاضي عبد الوهاب وقطع نادرة لأمثال: إسماعيل القاضي (قطعة من أحكام القرآن) وأبي بكر الأبهري quot;شرح كتاب الجامع من مختصر ابن عبد الحكم) وابن الجلاب (التفريع) وابن القصار (المقدمة الأصولية وقطعتين من عيون الأدلة) ... ولا تزال الهمم طموحة لإنقاذ الكم الأكبر المتبقي من تركة هذه المدرسة العتيقة. ومحاولة مني للمشاركة في هذا المسعى العلمي النبيل فإني أقدم   ( 1) راجع ما كتب حول المدرسة البغدادية في: اصطلاح المذهب عند المالكية للدكتور محمد إبراهيم أحمد علي ومنهج كتابة الفقه المالكي بين التجريد والتدليل للدكتور بدوي عبد الصمد الطاهر.(1\/8)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "8",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69477",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لإخواني القراء كتاب quot;عيون المسائلquot; للقاضي عبد الوهاب البغدادي الذي اختصر فيه كتاب quot;عيون الأدلةquot; لشيخه القاضي أبي الحسن بن القصار وهو كتاب نفيس من أقدم ما وصلنا في فنه وهو شاهد على اتساع الباع وسعة البال. وقد كان الرجاء متجها إلى خدمة كتاب الأصل quot;عيون الأدلةquot; لكن حال دون ذلك تعذر إيجاد هذا السفر الضخم كاملا إذ لم تورد الفهارس إلا أجزاء يسيرة منه أفاد منها الأستاذ محمد الحسين السليماني (الجزائري) في إخراج المقدمة الأصولية وكذا الدكتور عبد الرحمن الأطرم في تحقيقه للجزء الثاني منه (كتاب الصلاة) وأخيرا الدكتور عبد الحميد السعودي في الجزء الأول منه (كتاب الطهارة). وإذا كان قد تعذر علي تحصيل الأصل فلم يفتني إدراك المختصر مع ضرورة التنبه إلى أن غرض الكتابين مختلف فقد بين ذلك كل واحد منهما فالأصل في فقه الخلاف العالي (المقارن) وأما المختصر ففي معرفة الخلاف العالي.  ويكمن الفرق بينهما في أن الأول يخوض في أسباب الاختلاف وأدلة المسائل وطرق الاحتجاج بها ومناقشتها والترجيح فيما بينها. ومن ثم فهو خير معين على معرفة طرق الاستدلال وما يرد عليه مما يسهم في تكوين الملكة الفقهية. ومن أوائل من ألف في هذا الفن تأليفا مستقلا: 1 - القاضي إسماعيل بن إسحاق المالكي (282 هـ) له: كتاب الرد على محمد بن الحسن الشيباني في مائتي جزء - ولم يكتمل - والرد على أبي حنيفة والرد على الشافعي. وهي لا تزال في عالم المخطوطات. 2 - القاضي محمد بن بكير البغدادي المالكي (305 هـ) له: كتاب في مسائل الخلاف. خ. 3 - الإمام محمد بن جرير الطبري (310 هـ) له: اختلاف الفقهاء. والمطبوع منه: قطعة (في الجهاد والجزية) وقطعة (متعلقة بالبيوع).(1\/9)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "9",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69478",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4 - الإمام أبو سعيد البردعي الحنفي (317 هـ) له: مسائل الخلاف. خ. 5 - الإمام أبو بكر ابن المنذر النيسابوري (318 هـ) له: الإشراف على مذاهب العلماء (والمطبوع منه غير مكتمل) والأوسط (والمطبوع منه الأجزاء الأولى). 6 - الإمام أبو جعفر الطحاوي الحنفي (321 هـ) له: اختلاف الفقهاء (والمطبوع منه جزء يسير). 7 - الإمام أبو علي الحسن بن القاسم الطبري الشافعي (350هـ) له: المحرر في النظر. خ. قيل عنه: إنه أول كتاب في الخلاف المجرد. 8 - الإمام أحمد بن زيد القزويني المالكي (نيف وتسعين وثلاثمائة) له: المعتمد في الخلاف في مائة جزء. خ. قيل عنه: هو من أهذب كتب المالكية.  وأما النوع الثاني: فإنه يعنى بذكر المسائل الخلافية واستقصاء آراء الصحابة والتابعين ومذاهب الفقهاء فيها ولا شأن له بالاستدلال والترجيح. ومن ثم فهو بمثابة مذكرة في مسائل الخلاف. ومن أهم من ألف في هذا الفن: 1 - الإمام محمد بن نصر المروزي الشافعي (294 هـ) له: اختلاف العلماء. (وهو مطبوع). وقد يذكر في النادر دليل المسألة دون شرح أو توجيه. 2 - الإمام أبو بكر الجصاص الرازي الحنفي (370 هـ) له: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي. (وهو مطبوع). وطريقته تقارب الكتاب السابق. 3 - الإمام أبو الحسن القدوري الحنفي (428 هـ) له: التجريد (وهو مطبوع). تناول فيه صاحبه مسائل الخلاف بين الحنفية والشافعية.(1\/10)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "10",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69479",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " ولا شك في أهمية كلا الفنين معا ولا غنى لطالب العلم عنهما فضلا عن الفقيه والمفتي وفي هذا يقول العلامة الشاطبي - رحمه الله -: quot;ولذلك جعل الناس العلم معرفة الاختلاف فعن قتادة: من لم يعرف الاختلاف لم يشم أنفه الفقه. وعن هشام بن عبيد الله الرازي: من لم يعرف اختلاف القراءة فليس بقارئ ومن لم يعرف اختلاف الفقهاء فليس بفقيه. وعن عطاء: لا ينبغى لأحد أن يفتى الناس حتى يكون عالما باختلاف الناس فإنه إن لم يكن كذلك رد من العلم ما هو أوثق من الذي في يديهquot; ( 1).  وإلى جانب معرفة الخلاف العالي فقد جمع لنا المؤلف فوائد أخرى كمعرفة الخلاف داخل المذهب الواحد وترجيح أقوى الروايات وبيان المفتى به. كما أن صنيعه في تقديم القول المعتمد عند المالكية مطلع كل مسألة يعد وثيقة فقهية مهمة لما جرى به العمل والقضاء واستقرت عليه الفتوى عند مالكية العراق. كما ضم الكتاب بين دفتيه بعض اختيارات ابن القصار الفقهية وتحفا من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والآثار السلفية التي وردت على سبيل الندرة. وإني لأعتذر إلى القاري الكريم عن كل خلل أو زلة أو تقصير قد يلحق هذا العمل فلله الكمال وحده وكما جاء في خاتمة هذا الكتاب: إن تجد عيبا فسد الخللا ... جل من لاعيب فيه وعلا   ( 1) الموافقات في أصول الشريعة: 4\/ 161.(1\/11)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "11",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69482",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "اسمه ونسبه ولقبه",
        "content": "المبحث الأول ترجمة مؤلف الأصل أبي الحسن علي بن عصر بن القصار لم تتوسع المصادر في ترجمة القاضي أبي الحسن بن القصار ( 1)لذا سأقتصر على أهم معالم حياته:  اسمه ونسبه ولقبه: هو القاضي أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي الأبهري الشيرازي المالكي المعروف بابن القصار الإمام الفقيه الأصولي الحافظ النظار. وإذا أطلق عند المالكية لفظ quot;القاضي أبو الحسنquot; فهو المقصود أما إذا أطلق لفظ quot;القاضيانquot; فالمقصود بهما: القاضي ابن القضار والقاضي عبد الوهاب.   ( 1) من مصادر ترجمته: تاريخ بغداد: 12\/ 41 طبقات الفقهاء: 168 ترتيب المدارك: 4\/ 602 سير أعلام النبلاء: 17\/ 107 تاريخ الإسلام للذهبي: 27\/ 345 الديباج المذهب: 199 شذرات الذهب: 2\/ 149 شجرة النور الزكية 1\/ 138 الفكر السامي: 3\/ 123.(1\/15)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "14",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69483",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "ولادته ونشأته ورحلاته",
        "content": "ولادته ونشأته ورحلاته: لم تذكر المصادر تاريخ ولادته ولا فصلت في مكان نشأته وحله وترحاله لكن الأغلب أنه نشأ ببغداد وترعرع فيها. ولا ينافي هذا أن يكون قد تجول داخل مدن العراق فقد ذكر في كتابه أنه سمع من القاضي أبي حامد المرورذي (362 هـ) مسألتين في الفقه بالبصرة ( 1).  شيوخه: إن طول مكث القاضي أبي الحسن ببغداد كان له الأثر البالغ في تمكنه من شتى العلوم النقلية والعقلية والضلوع فيها والأخذ بأصولها إذ كانت المدرسة المالكية وقتها في أزهى مراحلها ومن أشهر أعلامها: أبو الحسن الستوري (343 هـ) وأبو الفضل بكر بن العلاء (344 هـ) وأبو عبد الله التستري (345 هـ) وأبو جعفر الأبهري quot;الصغيرquot; (365 هـ) وأبو الطاهر الذهلي (367 هـ) وأبو عبد الله ابن مجاهد (تقريبا: 370هـ) وأبو بكر الأبهري (375 هـ) وأبو بكر ابن علوية الأبهري (تقريبا: 376 هـ) وأبو القاسم ابن الجلاب (378 هـ) وأبو سعيد القزويني (تقريبا: 390هـ) وأبو بكر الباقلاني (403هـ). غير أن مترجميه لم يصرحوا بأسماء كل شيوخه وإنما اقتصروا على اثنين:  الأول: أبو بكر الأبهري ( 2):   ( 1) انظر المسألة الأولى: عيون الأدلة: 1\/ 232 والثانية: عيون المسائل: مسألة [1425]. ( 2) من مصادر ترجمته: تاريخ بغداد: 5\/ 462 طبقات الفقهاء: 167 ترتيب المدارك: 4\/ 466 سير أعلام النبلاء: 16\/ 332 تاريخ الإسلام للذهبي: 26\/ 580 الديباج المذهب: 255 شذرات الذهب: 85\/ 2 شجرة النور التركية: 1\/ 136 الفكر السامي: 3\/ 122.(1\/16)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "15",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69484",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهو القاضي الإمام العلامة الفقيه المقرئ الصالح النظار أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الأبهري التميمي المالكي شيخ المالكبين في وقته ولد قبل (290 هـ) وتوفي في بغداد يوم السبت لسبع خلت من شهر شوال سنة 375 هـ وصلي عليه بجامع المنصور. ولقد أمضى أبو بكر الأبهري ستين سنة بجامع المنصور ببغداد وهو يفتي الناس ويعلمهم وفيها التقى القاضي أبو الحسن به ولازمه مدة طويلة قال الذهبي: quot;وكان من كبار تلامذة القاضي أبي بكر الأبهري يذكر مع أبي القاسم ابن الجلابquot;. ولقد ترك القاضي أبو بكر الأبهري مجموعة قيمة من التآليف شاهدة على تعدد مهاراته وتنوع علومه أذكر منها: 1 - شرح المختصر الكبير لابن عبد الحكم ( 1). 2 - شرح المختصر الصغير لابن عبد الحكم. 3 - مسلك الجلالة في مسند الرسالة. (رسالة ابن أبي زيد القيرواني). 4 - كتاب الأمالي. 5 - كتاب إجماع أهل المدينة. 6 - كتاب الرد على المزني. 7 - كتاب الأصول. 8 - مسألة إثبات حكم القافة. 9 - كتاب فضل المدينة على مكة. 10 - مسألة الجواب والدلائل والعلل.   ( 1) حقق منه (كتاب الجامع): أ. د حميد لحمر [ط: دار الغرب الإسلامي: 2004].(1\/17)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "16",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69485",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "تلامذته",
        "content": "وقد صرح ابن القصار بذكر شيخه في مواضع من كتابه عيون الأدلة ( 1) ونقلها القاضي عبد الوهاب في مختصره عيون المسائل ( 2).  الثاني: أبو الحسن الستوري ( 3): وهو أبو الحسن علي بن الفضل بن إدريس بن الحسين بن محمد الستوري: من أهل سر من رأى سكن بغداد وحدث بها عن الحسن بن عرفة أحاديث يسيرة. قال فيه العتيقي: quot;ثقة ما سمعت شيوخنا يذكرونه إلا بجميلquot;. توفي سنة 343 هـ.  تلامذته: لقد حظي ابن القصار بتلامذة نجباء تفقهوا به ونقلوا عنه وخلدوا ذكره بعد وفاته ومن أشهرهم:  الأول: القاضي عبد الوهاب بن نصر البغدادي. وستأتي ترجمته في المبحث التالي.  الثاني: أبو ذر الهروي ( 4): وهو الإمام الحافظ الحجة الثقة أبو ذر عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن غفير الهروي المالكي المعروف بابن السماك ولد سنة 355 هـ واشتغل بالحديث فبرع فيه وغلب عليه له مصنفات كثيرة أهمها:   ( 1) انظر: 1\/ 385 و 441 2\/ 705. ( 2) انظر: 74 79 82 121 138 142 150 180 185 294 412 439 442 445 450 491 533 563 576. ( 3) من مصادر ترجمته: تاريخ بغداد: 12\/ 48 سير أعلام النبلاء: 15\/ 442 تاريخ الإسلام: 25\/ 282 شذرات الذهب: 1\/ 365. ( 4) من مصادر ترجمته: تاريخ بغداد: 11\/ 141 ترتيب المدارك: 4\/ 696 سير أعلام النبلاء: 15\/ 442 شذرات الذهب: 3\/ 245 الديباج المذهب: 217 شجرة النور: 1\/ 156.(1\/18)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "17",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69486",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "مكانته وعلمه",
        "content": "1 - كتاب الجامع. 2 - فضائل مالك. 3 - المناسك. جاور الحرم إلى أن مات في ذي القعدة 435 هـ.  الثالث: أبو الفضل بن عمروس ( 1): وهو الإمام العمدة الفاضل الفقيه الأصولي أبو الفضل محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن عمروس البغدادي المالكي ولد سنة 372 هـ وإليه انتهت الفتوى في الفقه على مذهب مالك ببغداد من مصنفاته: 1 - تعليق حسن كبير مشهور في المذهب والخلاف. 2 - مقدمة في أصول الفقه. توفي أول محرم سنة 452 هـ.  الرابع: أبو علي بن عباس ( 2): وهو الإمام العمدة الفاضل الفقيه أبو علي إسماعيل بن الحسن بن علي بن عباس الصيرفي البغدادي المالكي درس على الأبهري ثم درس على ابن القضار توفي في رمضان 408 هـ.  مكانته وعلمه: اعترف بعلم القاضي ابن القصار وفضله كل من رآه أو تتلمذ عليه أو قرأ له فهذا تلميذه أبو ذر الهروي يصفه فيقول: quot;هو من أفقه من رأيت من المالكيينquot; ( 3).   ( 1) من مصادر ترجمته: تاريخ بغدادquot; 2\/ 339 طبقات الفقهاء: 169 ترتيب المدارك: 4\/ 762 سير أعلام النبلاء: 18\/ 73 الديباج المذهب: 273 شجرة النور: 1\/ 156. ( 2) من مصادر ترجمته: تاريخ بغداد: 6\/ 312 ترتيب المدارك: 4\/ 602 تاريخ الإسلام: 28\/ 172. ( 3) انظر: ترتيب المدارك: 4\/ 602 الديباج المذهب: 199.(1\/19)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "18",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69487",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد تعدى هذا العرفان والتزكية إلى أعلام المذاهب الأخرى فهذا أبو حامد الإسفراييني الشافعي (406هـ) أحد أقران القاضي ومنافسيه يعترف أمام القاضي عبد الوهاب ببراعته فيقول عن كتابه (عيون الأدلة): quot;ما ترك صاحبكم لقائل ما يقولquot; ( 1). - وهذا أبو إسحاق الشيرازي الشافعي (476 هـ) على غزارة علمه وسعة مطالعته قرأ للقاضي وأعجب به حتى قال: quot;وله كتاب في مسائل الخلاف كبير لا أعلم لهم كتابا في الخلاف أحسن منهquot; ( 2). - ولم يقتصر هذا العرفان على أهل صنعته من الفقهاء والأصوليين فحسب بل تخطى تحري المحدثين وشدة نقدهم فهذا حافظ المشرق أبو بكر الخطيب البغدادي (463 هـ) يوثقه في تاريخه ( 3) ويقول عنه تلميذه أبو ذر الهروي: quot;كان ثقة قليل الحديثquot; ( 4). - وقد صاحبت هذه الشهرة كتبه وتلاميذه لتصله بالأقطار البعيدة فهذا القاضي عياض المالكي (544 هـ) يقول فيه: quot;كان أصوليا نظاراquot; ( 5). ونختم هذه الشهادات بمقولة مشهورة عند أهل التراجم وهي قولهم: quot;لولا الشيخان (ابن أبي زيد وأبو بكر الأبهري) والمحمدان (محمد بن سحنون ومحمد بن المواز) والقاضيان (القاضي أبو الحسن ابن القصار والقاضي عبد الوهاب) لذهب المذهب المالكيquot; ( 6).   ( 1) انظر: ترتيب المدارك: 4\/ 602. ( 2) انظر: طبقات الفقهاء: 168. ( 3) انظر: تاريخ بغداد: 12\/ 41. ( 4) انظر: ترتيب المدارك: 4\/ 602 الديباج المذهب: 199. وقد عثرت في فهرس مركز المخطوطات والتراث والوثائق بدولة الكويت تحت رقم: 44 - 49 - 3. على quot;جزء فيه أحاديث عن أبي الحسن علي بن عمر بن القصارquot; في أربع ورقات. ( 5) انظر: ترتيب المدارك: 4\/ 602. ( 6) انظر: شجرة النور: 1\/ 138.(1\/20)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "19",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69490",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبحث الثاني ترجمة مختصر الأصل أبي محمد عبد الوهاب بن نصر البغدادي ( 1) لقد حظيت شخصية القاضي عبد الوهاب - على العكس من شيخه - بعناية فائقة من كل من ترجم لأعلام بغداد أو للفقهاء عامة أو للمالكية خاصة أو للأصوليين أو حتى للأدباء والشعراء بدءا من تلميذه الخطيب البغدادي (463 هـ) وانتهاء بالمؤتمر العلمي الأول لدار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث بدولة الإمارات الذي أقيم حول: quot;القاضي عبد الوهاب البغدادي شيخ المالكية بمدرسة العراقquot; في الفترة الممتدة ما بين [16\/ 3\/ 2003 إلى 22\/ 3\/ 2003] حيث قدمت فيه 84 ورقة علمية وطبعت في 7 مجلدات ضخمة لنخبة من الباحثين والعلماء. ولكثرة المصادر التي ترجمت لحياة القاضي وطول الدراسات التي تناولت شخصيته سأقتصر على أهم معالم حياته لا سيما مع ضيق المقام هنا:   ( 1) من أهم مصادر ترجمته: تاريخ بغداد: 11\/ 31 طبقات الفقهاء: 168 الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة: 8\/ 515 ترتيب المدارك: 4\/ 691 تاريخ دمشق: 37\/ 337 وفيات الأعيان: 3\/ 219 سير أعلام النبلاء: 17\/ 429 تاريخ الإسلام: 29\/ 85 تاريخ قضاة الأندلس: 40 الديباج: 159 وفيات ابن قنفذ: 233 النجوم الزاهرة: 4\/ 276 شذرات الذهب: 2\/ 223 شجرة النور: 1\/ 154.(1\/23)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "22",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69491",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "اسمه ونسبه ولقبه",
        "content": "اسمه ونسبه ولقبه: هو القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر بن أحمد البغدادي المالكي من ذرية مالك بن طرق التغلبي الإمام الفقيه الأصولي النظار الأديب. وإذا أطلق لفظ quot;القاضيquot; عند المالكية فإنه ينصرف إليه أما إذا أطلق بالتثنية فقد سبق أنه يضاف إليه ابن القصار.  ولادته ونشأته ورحلاته: لقد كفانا القاضي عبد الوهاب عناء البحث عن تاريخ ولادته فقد سئل عنه فأجاب: quot;يوم الخميس السابع من شوال سنة 362 هـ ببغدادquot; ( 1). وتعرفنا المصادر ببعض أفراد أسرته بدءا بأبيه وهو:  أبو الحسن علي بن نصر ( 2) الفقيه المالكي كان من أعيان الشهود المعدلين ببغداد - الذين يعتمد القضاة أقوالهم في تعديل الشهود وتجريحهم - وقال فيه أبو بكر محمد بن عمر القاضي المعروف بابن الأخضر (429 هـ): حدثني الشيخ أبو الحسن علي بن نصر الفقيه المالكي وكان ناهيك عدالة وثقة. وإلى جانب روايته للحديث الشريف - كما ذكر عياض - فقد روى عنه ابنه عبد الوهاب. توفي يوم السبت الثاني من شهر رمضان سنة 391 هـ. كما تعرفنا بأخيه الأصغر وهو:  أبو الحسن محمد بن علي ( 3): الكاتب البغدادي المولود ببغداد في إحدى الجماديين سنة 372 هـ. صاحب ديوان الرسائل في دولة جلال   ( 1) انظر: وفيات الأعيان: 3\/ 219. ( 2) انظر: ذيل تاريخ بغداد: 4\/ 153 شذرات الذهب: 2\/ 225. ( 3) انظر: وفيات الأعيان: 3\/ 219 تاريخ الإسلام: 29\/ 451 الديباج: 160 شذرات الذهب: 2\/ 255 شجرة النور: 1\/ 155.(1\/24)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "23",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69494",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "9 - وأبو بكر محمد بن الطيب الشهير بالباقلاني (403 هـ). 10 - وأبو الحسن المجبر البغدادي (405 هـ). 11 - وأبو عمر الهاشمي البصري (414 هـ). 12 - وأبو علي ابن شاذان البغدادي (425 هـ).  وقد لخص القاضي عبد الوهاب حصيلة مشواره العلمي وذلك لما سئل: quot;مع من تفقهت quot; فأجاب: quot;صحبت الأبهري وتفقهت مع أبي الحسن ابن القصار وأبي القاسم ابن الجلاب والذي فتح أفواهنا وجعلنا نتكلم أبو بكر ابن الطيبquot; (1). وقد سبق الحديث مفصلا عن الأبهري وابن القصار إلا أن بعض المؤرخين كالشيرازي نفى صحة تلقي القاضي عبد الوهاب عن الأبهري وقد رد عليه القاضي عياض وخطأه وأثبت صحة تفقهه عليه ولا أدل على ذلك مما رواه عن القاضي عبد الوهاب أنه قال: دخلت في حداثتي على الأبهري وفي كمي كتاب quot;الحاويquot; لأبي الفرج فقال لي: ما الذي في كفك فقلت: quot;الحاويquot; لأبي الفرج فقال: quot;ليس بالحاوي ولكنه الخاويquot; (2). وسنوجز الحديث هنا عن العلمين الآخرين:  الأول: أبو القاسم ابن الجلاب ( 3): وهو أبو القاسم عبيد الله بن الحسن بن الجلاب البصري المالكي   انظر: الديباج: 159. انظر: ترتيب المدارك: 5\/ 23 أطبعة: المغرب]. ( 3) من مصادر ترجمته: طبقات الفقهاء: 168 ترتيب المدارك: 4\/ 605 سير أعلام النبلاء: 16\/ 383 تاريخ الإسلام: 26\/ 628 و 639 الديباج المذهب: 146 شذرات الذهب: 2\/ 93 شجرة النور التركية: 1\/ 137 الفكر السامي: 3\/ 118 وانظر مقدمة تحقيق التفريع للدكتور حسين بن سالم الدهماني: 1\/ 101 - 170.(1\/27)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "26",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69495",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإمام الفقيه الأصولي العالم الحافظ. وقد اختلف في اسمه فقيل: محمد بن الحسين وقيل: عبد الرحمن وقيل: القاسم. والأرجح من الأقوال الأول. تفقه بأعلام عصره ولكن لم تعتن المصادر بذكر شيوخه عدا الإمام أبا بكر الأبهري فقد كان من كبار أصحابه وملازميه.  من مؤلفاته: 1 - كتاب التفريع. سبق الحديث عنه في مطلع المقدمة. 2 - كتاب في مسائل الخلاف. 3 - شرح المدونة. توفي - رحمه الله - عند منصرفه من الحج في شهر صفر من سنة 378هـ.  الثاني: أبو بكر الباقلاني ( 1): هو القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني المالكي الفقيه الأصولي المتكلم انتهت إليه رئاسة المالكبين بالعراق. وكان له التأثير الكبير في شخصية القاضى عبد الوهاب باعتراف هذا الأخير وكما تدل عليه مؤلفاته وخصوصا في الأصلين (أصول الدين وأصول الفقه). ترك مجموعة حافلة من المؤلفات في مجالات مختلفة منها: 1 - المقنع في أصول الفقه.   ( 1) من مصادر ترجمته: تاريخ بغداد: 5\/ 379 ترتيب المدارك: 4\/ 585 وفيات الأعيان: 4\/ 269 سير أعلام النبلاء: 17\/ 190 تاريخ الإسلام: 28\/ 88 شذرات الذهب: 2\/ 169 شجرة النور: 1\/ 137 الفكر السامي: 3\/ 126.(1\/28)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "27",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69496",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "تلامذته",
        "content": "2 - التقريب والإرشاد في أصول الفقه. 3 - أمالي إجماع أهل المدينة. 4 - الأصول الكبير في الفقه. 5 - شرح أدب الجدل. توفي - رحمه الله - في ذي القعدة لسبع بقين منه سنة 403 هـ وصلى عليه ابنه الحسن ودفن بداره ثم نقل إلى مقبرة باب حرب.  تلامذته: لقد رزق القاضي عبد الوهاب بتلامذة عقلاء وطلاب نبهاء نقلوا عنه علومه ومعارفه وقد تنوعت اختصاصاتهم وتفرقت أوطانهم واتحدت محبتهم له واعترافهم بإمامته فمن أشهرهم: 1 - أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي (463 هـ) حافظ المشرق وصاحب quot;تاريخ بغدادquot; سمع الحديث منه وكتب عنه. 2 - أبو إسحاق الشيرازي الشافعي (476 هـ) صاحب المؤلفات الكثيرة المتنوعة قال عنه: quot;أدركته وسمعت كلامه في النظرquot;. 3 - أبو الفضل محمد بن عمروس البغدادي المالكي (452 هـ). 4 - أبو محمد عبد الحق بن هارون السهمي الصقلي المالكي (466 هـ) الإمام العلامة الفقيه الأصولي لقي القاضي في الحج - كما ذكرنا سابقا - له كتاب quot;النكت والفروق على مسائل المدونةquot; وquot;تهذيب الطالبquot;. 5 - أبو الفضل مسلم بن علي الدمشقي المالكي (مجهول الوفاة) الشهير بـ quot;غلام عبد الوهابquot; لطول صحبته وخدمته له له كتاب: quot;الفروق الفقهيةquot;. 6 - أبو العباس أحمد بن قيس الغساني الدمشقي (مجهول الوفاة).(1\/29)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "28",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69497",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "مكانته العلمية",
        "content": "7 - أبو المنجا حيدرة بن علي الأنطاكي الدمشقي المالكي (479 هـ) المعبر للأحلام. 8 - أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن برهان العكبري النحوي (456 هـ) صاحب التصانيف كان مضطلعا بعلوم كثيرة. 9 - القاضي أبو عبد الله محمد بن الحبيب بن الشماخ الغافقي الأندلسي (459 هـ) رحل إلى القاضي عبد الوهاب بمصر وحمل عنه جميع تآليفه وهو أول من أدخلها الأندلس والمغرب. 10 - أبو علي الحسن بن أحمد بن محمد الهاشمي العباسي المعروف باليازري (مجهول الوفاة) من فقهاء المالكية بمصر. 11 - أبو القاسم عبد الواحد بن علي الجيزي المصري (مجهول الوفاة) له كتاب في أصول الفقه.  مكانته العلمية: لقد أجمع كل من عاصر القاضي عبد الوهاب على علمه وورعه وقوة عارضته شهد بها أساتذته وأقرانه وتلامذته وكل من درس عليه علما من العلوم أو قرأ له كتابا من الكتب وسأسوق هنا بعض تلك الشهادات: 1 - قال شيخه القاضي أبو بكر الباقلاني: quot;لو اجتمعت في مدرستي أنت - يقصد أبا عمران الفاسي - وعبد الوهاب لاجتمع علم مالك أبو عمران يحفظه وعبد الوهاب ينصره لو رآكما مالك لسر بكماquot; ( 1). 2 - وقال الخطيب البغدادي: quot;وحدث بشيء يسير كتبت عنه وكان ثقة ولم نلق من المالكبين أحدا أفقه منهquot; ( 2).   ( 1) انظر: ترتيب المدارك: 4\/ 702 الديباج: 345 شجرة النور: 1\/ 154. ( 2) انظر: تاريخ بغداد: 11\/ 31.(1\/30)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "29",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69498",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3 - وقال الشيرازي: quot;وكان فقيها متأدبا شاعرا وله كتب كثيرة في كل فن من الفقهquot; ( 1). 4 - وقال ابن حزم الظاهري: quot;لم يكن لأصحاب المذهب المالكي بعد عبد الوهاب مثل أبي الوليد الباجيquot; ( 2) وهي وإن كانت تزكية للباجي فهي تزكية للقاضي عبد الوهاب أولا. 5 - وقال أبو الحسن علي بن بسام الشنتريني: quot;كان أبو محمد في وقته بقية الناس ولسان أصحاب القياس وهو أحد من صرف وجوه المذهب المالكي بين لسان الكناني ونظر اليوناني فقدر أصوله وحرر فصوله وقرر جمله وتفاصيله ونهج فيه سبيلا كانت قبله طامسة المنار دارسة الآثار ... واستقر بمصر فحمل لواءها وملأ أرضها وسماءها واستتبع سادتها وكبراءهاquot; ( 3). 6 - وقال السيوطي: quot;أحد الأعلام واحد أئمة المالكية المجتهدين في المذهب له أقوال وترجيحاتquot; ( 4).  وبهذا كان أهلا لتولي قضاء عدة أقاليم منها: الدينور وبادرايا وباكسايا وأسعرد. وولي قضاء المالكية بمصر آخر عمره إلى أن مات بها.  ومن كان بهذا الفضل والإكثار كان لا بد له من العثار الذي لا يرديه على مقتله وإنما ينفي عنه العصمة والكمال. ومن بعض مآخذ القاضي - رحمه الله - ما نقله أبو عبد الله المقري (758 هـ) في قواعده: quot;وحذر الناصحون من أحاديث الفقهاء وتحميلات الشيوخ وتخريجات المتفقهين وإجماعات المحدثين. وقال بعضهم: احذر أحاديث   ( 1) انظر: طبقات الفقهاء: 168. ( 2) انظر: الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة: 3\/ 96. ( 3) انظر: الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة: 3\/ 96. ( 4) انظر: حسن المحاضرة: 1\/ 314.(1\/31)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "30",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69501",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعطاءه وعطفه على طلابه المقترين وفي هذا يقول يوم توديعه لأهل بغداد وقد أتوا لتشييعه مع كبرائها طوائف كثيرة: quot;والله يا أهل بغداد لو وجدت بين ظهرانيكم رغيفين كل غداة وعشية ما عدلت ببلدكم بلوغ أمنية ولقد ترك أبي جملة دنانير ودارا أنفقتها كلها على صعاليك ممن كان ينهض بالطلب عنديquot; ( 1). هذا إذا السبب الرئيس والدافع القوي الجلي لخروج القاضي من بغداد باحثا عن حياة كريمة تعينه على دينه ودنياه على أن بعض المؤرخين ذكروا أن سبب فراره من بغداد كلام قاله في الشافعي فطلب فخاف على نفسه ( 2). وتضارب المؤرخون في صحة الخبر لكن الملفت للنظر أن الذين ساقوا القصة بعيدون كل البعد زمانا ومكانا عن أحداثها بينما الذين أرخوا لها من الشافعية البغداديين لم يذكروا القصة إطلاقا بل ولم نر أثرا للتحامل عليه بسببها. وبخروج القاضي عبد الوهاب من بغداد أفل نجم المالكية من مدينة السلام. وأما عن وجهة الرحلة: فقد ذكر القاضي عياض أنها كانت إلى المغرب أولا غير أنه لما وصل إلى مصر ووصفوا له أخبار المغرب زهد فيه وخاطبه ابنا الشيخ ابن أبي زيد ووصلاه بمال بسبب شرحه لتآليف أبيهما فلم يرضه واستدعياه للمجيء فاعتذر كما خاطبه فقهاء أهل القيروان في الوصول إليهم فرغبه في ذلك أبو عمران وكسره عنه أبو بكر ابن عبد الرحمن وناشده أيضا مجاهد الموفق صاحب دانية في الوصول إلى الأندلس ولكن الأجل وافاه قبل الرحيل ( 3).   ( 1) انظر: الذخيرة لابن بسام: 8\/ 516 وترتيب المدارك: 4\/ 961. ( 2) انظر: ترتيب المدارك: 4\/ 692 تاريخ قضاة الأندلس: 41. ( 3) انظر: ترتيب المدارك: 4\/ 695.(1\/34)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "33",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69502",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "وفاته",
        "content": " وأما عن تاريخها ومحطاتها فلم نجد ما يدلنا على اليوم الذي ودع فيه القاضي أهل بغداد وتاريخ خروجه منها وكل ما لدينا أن المحطة الأولى التي قصدها ومكث بها هي دمشق وفي طريقه إليها اجتاز معرة النعمان فالتقى بالشاعر الشهير أبي العلاء أحمد بن عبد الله التنوخي المعري (449 هـ) ليخبر شعر القاضي ويعطيه وسام الشاعر فيقول فيه ( 1): والمالكي ابن نصر زار في سفر ... بلادنا فحمدنا النأي والسفرا إذا تففه أحيا مالكا جدلا ... وينشر الملك الضليل إن شعرا وواصل طريقه إلى دمشق فدخلها في شوال من سنة 419 هـ ودرس بها وحدث فيها ونفع خلقا كثيرا وأنجب تلاميذ جددا تأثروا به وساروا على نهجه. ثم خرج منها في جمادى الأولى من سنة 420 هـ ليدخل مستقره الأخير أرض الكنانة.  وفاته: استقر المقام أخيرا بالقاضي عبد الوهاب بمصر رغم مناشدات أهل المغرب له بالمجيء إليهم ولكن كبر سن الشيخ حال دون تحمل وعثاء السفر فآثر البقاء والاستقرار وواصل مشواره العلمي تدريسا وتأليفا وقضاء ووجد ما كان يصبوا إليه. ويصف ابن بسام محطته الأخيرة فيقول: quot;واستقر الفقيه أبو محمد بمصر. فحمل لواءها وملأ أرضها وسماءها واستتبع سادتها وكبراءها وتناهت إليه الغرائب وانثالت في يديه الرغائبquot; ( 2). ويذكر أن سبب موته أكلة اشتهاها فلما أكلها وأحس بالموت قال: quot;لا إله إلا الله عندما عشنا متناquot; ( 3).   ( 1) انظر: وفيات الأعيان: 3\/ 220. والملك الضليل هو امرؤ القيس. ( 2) انظر: الذخيرة: 8\/ 516. ( 3) انظر: الذخيرة: 8\/ 516 ترتيب المدارك: 4\/ 695.(1\/35)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "34",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69505",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " أما الطريقة التي سار عليها: - فهي تقسيم أبواب الفقه إلى (الطهارة الصلاة ...) ثم ذكر أهم المسائل المختلف فيها غير معنونة في الغالب وإذا فرع عليها فرعا سماه (فصلا). - وبما أن المؤلف مالكي المذهب منتصر له كما بينه في ديباجة كتابه إذ قال: quot;لتعلموا أن مالكا - رحمه الله - كان موفقا في مذهبه ... quot; لذا فإنه يستهل المسألة على مذهب الإمام مالك فإذا كان الخلاف داخل المذهب أشار إليه وإذا كان في العبارات غموض وضحه. - ثم يذكر أقوال مذهب أبي حنيفة والشافعي المتبعين في تلك البقاع. - ثم يذكر - حسبما أسعفه اطلاعه - مذاهب الفقهاء الآخرين كأحمد والثوري والليث والأوزاعي وكذا آراء الصحابة والتابعين. - ثم يشرع في عرض أدلة كل فريق مع بيان وجه الاستدلال وما يرد عليه من مناقشات. - قد يذكر في بعض الأحيان رأيه واختياره في المسألة ولو أداه ذلك إلى الخروج عن أقوال المذهب.  لقد وفق القاضي أبو الحسن - رحمه الله - إلى إخراج موسوعة في الخلاف العالي حيث استفرغ جهده في البحث والتنقيب عن آراء الصحابة - رضي الله عنهم - والحرص على التحري في النقل عن المذاهب الأخرى واستعراض أدئتهم بكل أمانة ودقة والتفاني الشديد في التوجيه والاستدلال حتى غدت هذه الموسوعة مفخرة للمالكية ومقصدا للعلماء من شتى المذاهب وقبلة للطلاب والمتفقهين وازدادت بذلك حسرتنا على فقدانه وأسفنا على ضياعه.  2 - كتاب quot;عيون المسائلquot; لعبد الوهاب:  ذكرنا في المبحث الثاني أن مما نسب إلى القاضي عبد الوهاب من تأليف اختصاره لكتاب ابن القصار.(1\/38)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "37",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69522",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم وصل الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم  [مقدمة ابن القصار لكتاب عيون الأدلة] ( 1) قال القاضي الجليل أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد المالكي البغدادي - رحمه الله -: سألتموني - أرشدكم الله أن أجمع لكم ما وقع إلي من الأدلة في مسائل الخلاف بين مالك بن أنس - رحمه الله - وبين من خالفه من فقهاء الأمصار - رحمة الله عليهم - وأن أبين ما علمته من الحجج في ذلك. وأنا أذكر لكم جمل من ذلك بمشيئة الله وعونه لتعلموا أن مالكا - رحمه الله - كان موفقا في مذهبه متبعا لكتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - وإجماع الأمة والنظر الصحيح وأن الله خصه بحسن الاختيار ولطيف الحكمة وجودة الاعتبار والله تعالى يوفقني وإياكم لما يقرب إليه ويزلف لديه. وقد رأيت أن أقدم لكم بين يدي المسائل جملة من الأصول التي وقفت عليها من مذهبه وما يليق به مذهبه وأن أذكر لكل أصل نكتة ليجتمع لكم الأمران جميعا أعني: علم أصوله ومسائل الخلاف من فروعه إن شاء الله تعالى.   ( 1) quot;المقدمة في أصول الفقهquot;: 3 - 4.(1\/57)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "54",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69536",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "21 - مسألة",
        "content": "قال أبو الفرج ( 1) ونحا إلى أن الاستنجاء وإزالة النجاسة فرض.  2 - فصل: [الاستنجاء بغير الماء] وكذلك كل ما يقوم مقام الحجارة من الآجر والخزف والتراب والخشب جائز وبه قال أبو حنيفة والشافعي. وقال داود: لا يجوز بغير الأحجار.  21 - مسألة: [قال مالك]: لا يستنجى بعظم ولا روث والمستحب الحجارة. وذكر بعض أصحابنا أنه إن فعل يجزئه وهو مكروه. [وليس ذلك كذلك. وعند أبي حنيفة أن الاستنجاء بذلك يجزئ ولكنه مكروه]. وقال الشافعي: لا يجزئه. وهو اختياري وإن كنا معه نختلف في أصل الإزالة.  22 - مسألة: الخارج من ( 2) السبيلين نادرا غير معتاد لا ينقض الوضوء مثل: سلس البول والمذي ودم الاستحاضة والحصا الخارج من الذكر والدود وبه قال داود. وقال أبو حنيفة والشافعي فيه بالطهارة كل ذلك كالمعتاد. ووافق أبو حنيفة في المني إذا خرج لغير لذة أنه لا يوجب الغسل.   ( 1) هو: القاضي أبو الفرج عمر بن محمد الليثي البغدادي المالكي: صحب إسماعيل القاضي وتفقه معه كان فصيحا لغويا فقيها متقدما من مؤلفاته: الحاوي في مذهب مالك واللمع في أصول الفقه توفي عطشا في البرية سنة 331 هـ. انظر: الديباج: 215 شجرة النور: 1\/ 118. ( 2) في الأصل بزيادة: quot;غيرquot;. وهو مخالف لـ (ط) و (ص): والسياق يأباه.(1\/73)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "68",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69537",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "23 - مسألة",
        "content": "23 - مسألة: اختلف عن مالك في مس الذكر والعمل على أنه: إن مسه بشهوة بباطن الكف أو ظاهره من فوق ثوب أو تحته أو بسائر أعضائه انتقضت طهارته. وقال الأبهري ( 1) [3\/ أ]: على هذا كان يعول شيوخنا كلهم. ووافقه أحمد بن حنبل على ذلك بباطن يده أو بظاهرها وهو قول عطاء والأوزاعي. وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا ينتقض الوضوء على أي وجه كان وبه قال ( 2) سفيان. وقال الشافعي: إذا مسه بباطن يده من غير حائل انتقض وضوءه على كل حال لشهوة أو غيرها وهو أحد قولى مالك وليس عليه العمل وبه قال إسحاق وأبو ثور والأوزاعي. وقال أحمد: اليد وغيرها من الأعضاء سواء أنه ينقض. وقال الأوزاعي: إن مسه بأعضاء الطهارة انتقض وأما غيرها من الأعضاء فلا. وقال داود: ينتقض وضوءه بمس ذكر نفسه دون غيره. ولا فرق عندنا بين ذكر نفسه أو غيره إذا كان على وجه الشهوة. ولا وضوء [عندنا] من مس الدبر وبه قال داود.   ( 1) هو: أبو بكر محمد بن عبد الله بن صالح الأبهري البغدادي المالكي: الفقيه الحافظ الأصولي تفقه بأبي عمر محمد بن يوسف القاضي من مؤلفاته: شرح المختصر الكبير والصغير لابن عبد الحكم وكتاب الأصول. توفي: 375 هـ ـ. انظر الديباج: 255 وشجرة النور: 1\/ 136. ( 2) في جميع النسخ بزيادة: quot;داودquot; وهو مناقض لما سيأتي من النقل عنه. وانظر: المحلى: 1\/ 235.(1\/74)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "69",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69543",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "33 - مسألة",
        "content": "33 - مسألة: [خروج المني] من غير مقارنة اللذة لا يوجب الغسل عندنا وعند أبي حنيفة سواء كان قبل البول أو بعده فإن اغتسل ثم خرج منه مني لم يجب عليه الغسل. وقال الأوزاعي: إذا خرج منه المني قبل البول أعاد الغسل وإن خرج بعده لم يعد الغسل وحكي عن أبي حنيفة مثل ذلك. وقال الشافعي: عليه إعادة الغسل سواء خرج منه قبل البول أو بعده.  34 - مسألة: إمرار اليد على البدن في غسل الجنابة واجب عند مالك. وقال بعض أصحابه: هو مستحب مثل: أبي الفرج المالكي وغيره وإلى مثل هذا ذهب أبو حنيفة والشافعي. وأنا أقول بظاهر قول مالك في وجوبه.  35 - مسألة: ولا بأس بالوضوء من فضل الحائض والجنب في الإناء بعد فراغهما من غسلهما [فيجوز للرجل أن يتوضأ بفضل وضوء المرأة وغسلها] وهو مذهب الفقهاء كافة. وقال أحمد بن حنبل: لا يجوز للرجل الوضوء بفضل المرأة من الوضوء والغسل إذا كانت منفردة ووافقنا على ( 1) أنه يجوز للمرأة أن تتوضأ بفضل ماء الرجل وماء المرأة ويتوضأ الرجل بفضل الرجل خاصة وكذلك إذا استعمله الرجل والمرأة معا جميعا جاز أن يتوضأ الرجل من فضله.  36 - مسألة: [عند مالك أن] المياه كلها قليلها وكثيرها عذبا كان أو أجاجا ماء   ( 1) في الأصل: quot;عليهquot;. والمثبت من (ط) و (ص): 2\/ 686.(1\/80)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "75",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69555",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "57 - مسألة",
        "content": "أجزأها غسل واحد للجميع وهو قول جميع الفقهاء. إلا أهل الظاهر فإنهم يرون عليها غسلين.  57 - مسألة: إذا كان معه إناءان أحدهما نجس واختلطا ولم يميز له الطاهر من النجس ولم يقدر على غيرهما وحضر وقت الصلاة فظاهر قول أهل المدينة: إن الماء لا ينجس إلا إن تغير أحد أوصافه على ما بينا. وقال ابن الماجشون ( 1): إنه يتوضأ [من أحدهما ويصلي ثم يتوضأ من الآخر ويعيد الصلاة] ( 2). وقال [محمد] بن مسلمة: يتوضأ من أحدهما ويصلي ثم يغسل أعضاءه من الآخر ويتوضأ منه ويصلي أخرى. وقال أبو حنيفة: لا يتحرى في الإناءين لكن يتيمم ويتركهما ويتحرى في الثلاث أواني فأكثر وبه قال المزني. وقال الشافعي: يتحرى ويتوضأ بما غلب على ظنه منهما ويريق الآخر.   ( 1) هو: أبو مروان عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون التميمي مولاهم المدني المالكي: الفقيه ابن الفقيه تفقه بمالك وبأبيه ودارت عليه الفتوى في أيامه وكان ابن حبيب يرفعه في الفهم على أكثر أصحاب مالك من مؤلفاته: كتاب سماعاته وكتاب في الفقه. توفي: 212 هـ. انظر: الديباج: 153 شجرة النور: 1\/ 85. ( 2) في الأصل: quot;بكل واحد وضوءا ويصلي صلاتينquot;. والمثبت من (ط) و (ص): 2\/ 1047.(1\/92)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "87",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69557",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "60 - مسألة",
        "content": "وهذا يدل على أن الإعادة مستحبة وأن التيمم مجز. وروى ابن وهب والمدنيون عنه أن التيمم يجزئ ولا إعادة عليه وبه قال محمد بن مسلمة وأبو حنيفة والشافعي وأظنهما يخصانه بالنسيان دون العمد.  60 - مسألة: اختلف عن مالك في مسح اليدين في التيمم: فروى ابن وهب أنه إلى المرافق وكذلك ابن عبد الحكم ويقول: إن تيمم إلى الكوعين أعاد في الوقت. [وهذا يدل على أن الإعادة على وجه الاستحباب] والمسح إلى المرافق مستحب. وقال الشافعي في القديم: يمسح إلى الكوعين. وقال أبو حنيفة: إلى المرافق [6\/أ] وهو الجديد للشافعي. وبمثل قولنا إلى الكوعين قال سعيد بن المسيب والأوزاعي وأحمد وإسحاق وابن جرير الطبري. وقال الزهري: يمسح إلى الآباط. وعن علي -رضي الله عنه - أنه يمسح إلى الكوعين. وقال ابن عمر وجابر -رضي الله عنهم-: يمسح إلى المرفقين.  61 - مسألة: لأبي تمام ( 1) قال مالك: لا يجوز التيمم خوفا من فوت الجنازة وبه قال الشافعي وأحمد وأبو يوسف. وأجازه أبو حنيفة.   ( 1) هو: أبو تمام علي بن محمد بن أحمد البصري المالكي: من أصحاب الأبهري كان جيد النظر حسن الكلام من مؤلفاته: كتاب مختصر في الخلاف يسمى: quot;نكت الأدلةquot; وله كتاب آخر في الخلاف كبير وفي أصول الفقه. لم أجد سنة وفاته. انظر: الديباج: 199.(1\/94)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "89",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69571",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كانت أو كانت لها عادة معروفة فزاد عليها [الدم] فإنها تلفق أيام الدم وتصلي في أيام الطهر. فإن اجتمع معها من أيام الدم وهي مبتدأة مقدار ما يجلس النساء استظهرت بثلاثة أيام تضيفها إلى ما أقامته من أيام الدم ثم تغتسل وتصلي في أيام الدم وأيام الطهر وهي مستحاضة وكذلك التي لها أيام معروفة مثلها. وقال أيضا -وهو القياس-: إنهما تلفقان حتى يجتمع لها خمسة عشر يوما من أيام الدم ثم يكونان مستحاضتين [8 \/ أ] على ما ذكرنا تصليان أبدا حتى يأتي دم لا شك فيه أنه دم حيض فتعملان ( 1) على إقباله وإدباره وهو قول محمد بن مسلمة وأحمد بن المعذل ( 2). وقال ابن الماجشون: إذا كان دمها موازيا لطهرها مثل: أن ترى الطهر يوما والدم يوما أو [الطهر] يومين و [الدم] يومين فإنها تغتسل وتصلي في يوم الطهر وتترك الصلاة يوم الحيض تعمل على هذا أبدا.   ( 1) في الأصل: quot;فتقولانquot;. والمثبت من (ط) و (ص): 3\/ 1459. وهو الأصح. ( 2) هو: أبو الفضل أحمد بن المعذل بن غيلان البصري المالكي: الفقيه المتكلم الزاهد النظار صاحب الفضل في انتشار المذهب في العراق صحب عبد الملك بن الماجشون ومحمد بن مسلمة وكان يسمى الراهب لفقهه ونسكه من مؤلفاته: كتاب في الحجة كتاب الرسالة. توفي قبل المائتين والأربعين تقريبا. انظر: الديباج: 30 شجرة النور: 1\/ 96.(1\/108)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "103",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69583",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "133 - مسألة",
        "content": "ويقوى في نفسي وجوبه على ظاهر المذهب في فعله.  133 - مسألة: قال مالك: والجلوس في الصلاة كلها بين السجدتين والجلستين سواء يفضي بوركه الأيسر إلى الأرض وينصب قدمه اليمنى. وعند أبي حنيفة كله يضع رجله اليسرى مبسوطة تحته وينصب قدمه اليمنى ووافقه الشافعي في ذلك. إلا في الجلسة الأخيرة فإنه يوافق مالكا فيما ذهب إليه.  134 - مسألة: [عند مالك]: التشهد الأخير ليس بفرض وبه قال أبو حنيفة. وقال الشافعي: إنه فرض.  135 - مسألة: الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - عند مالك ليس بفرض. وقال ابن المواز ( 1) إنها واجبة. والمشهور عن أصحابنا أنها واجبة في الجملة على الإنسان أن يأتي بها مع الشهادتين ولو مرة واحدة في الدهر مع القدرة على ذلك.  136 - مسألة: السلام من الصلاة فرض عند مالك والشافعي لا يخرج من الصلاة بدونه كما لا يصح الدخول في الصلاة بدون التكبير.   ( 1) هو: أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الإسكندري المعروف بابن المواز: الإمام الفقيه الحافظ تفقه بابن الماجثون وابن عبد الحكم من مؤلفاته: الكتاب الكبير المعروف بالموازية وهو من أجل أمهات كتب المالكية. توفي: 281 هـ. انظر: الديباج: 232 شجرة النور: 1\/ 102.(1\/120)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "115",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69584",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "137 - مسألة",
        "content": "وقال أبو حنيفة: يصح الخروج من الصلاة بكل مضاد لها من قول أو فعل ولا يتعين السلام.  137 - مسألة: ستر العورة عندنا على وجهين: فبعض أصحابنا يقول: إنها من سنن الصلاة وإليه ذهب القاضي إسماعيل ( 1) وأبو الفرج بعد أن ذكر أنه يجيء على المذهب أن يكون فرضا لقول مالك في الكفارة: إن كسا فيها نساء فدرع وخمار وإن كانوا رجالا فثوب ثوب وذلك أدنى ما تجزئ فيه الصلاة. وقال أبو بكر الأبهري: ستر العورة فرض على الإنسان في الجملة عن [أعين] الخلق في الصلاة وغيرها وفي الصلاة آكد. وقال أبو حنيفة والشافعي: إنها من فروض الصلاة.  138 - مسألة: [عندنا أن] حد العورة: ما بين السرة والركبة وليست السرة و [لا] الركبة منها هذا في الرجل وبه قال أبو حنيفة والشافعي غير أن أبا حنيفة يقول: إن انكشف ربع ساق المرأة أو يدها ( 2) صحت صلاتها وكذلك إن انكشف ربع فخذ الرجل صحت صلاته وإن كان أكثر بطلت وليس لها حد عندنا ولا عند الشافعي. وقال قوم: حد العورة السوأتان حسب.   ( 1) هو: القاضي أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق الجهضمي البغدادي المالكي: الإمام الفقيه الحافظ تفقه بابن المعذل وبه تفقه المالكية من أهل العراق وانتشر هناك المذهب من مؤلفاته: أحكام القرآن والمبسوط في الفقه. توفي: 284 هـ. انظر: الديباج: 92 شجرة النور: الم 97. ( 2) في الأصل: quot;بدنهاquot;. والمثبت من (ط): وهو الأصح.(1\/121)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "116",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69586",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "142 - مسألة",
        "content": "وقال مالك أيضا: يضع أيهما شاء قبل [صاحبه وأنه واسع]. وقال أبو حنيفة والشافعي: يقدم ركبتيه.  142 - مسألة: [عند مالك] إذا قام من السجود في الركعة الأولى نهض من غير جلوس وكذلك في الثالثة وبه قال أبو حنيفة. وقال الشافعي: يجلس جلسة خفيفة ثم ينهض.  143 - مسألة: إذا سجد على أنفه دون جبهته لم يجزه مع القدرة عليه وبه قال الشافعي. وقال أبو حنيفة: يجزئه وهو أصح قوليه. وروي عنه: أنه لا يجوز وهو قول أبي يوسف ومحمد. وأوجب قوم من أصحاب الحديث السجود على الجبهة والأنف جميعا.  144 - مسألة: إذا عجز عن السجود على الجبهة أومأ إيماء. وقال أبو حنيفة: يجزئه على الأنف وبه قال أشهب.  145 - مسألة: يجوز السجود على كور العمامة عند مالك. وقال ابن حبيب ( 1) يجوز على ما خف من طاقاتها وبه قال أبو حنيفة.   ( 1) هو: أبو مروان عبد الملك بن حبيب السلمي القرطبي المالكي: الإمام في الحديث والفقه واللغة تفقه بابن الماجشون ومطرف من مؤلفاته: الواضحة في الفقه والسنن كتاب في فضل الصحابة وشرح غريب الموطأ. توفي: 238 هـ. انظر: الديباج: 154 شجرة النور: 1\/ 111.(1\/123)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "118",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69590",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "159 - مسألة",
        "content": "وقال محمد [والحسن] والشافعي: إنه مستحب.  159 - مسألة: [عند مالك: أنه] لا يصلى على ظهر الكعبة ولا داخلها فريضة ولا ركعتي طواف ولا ما جرى مجراها من السنن المؤكدة. وإن صلى على ظهر الكعبة أو في جوفها أعاد في الوقت. وقال أصبغ ( 1) يعيد أبدا. ويصلى فيها النوافل. وقال ابن جرير الطبري: لا يصلى فيها فرض ولا نفل. وقال أبو حنيفة والشافعي: يصلى فيها الفرض والنافلة.  160 - مسألة: [عند مالك: أنه] لا قضاء على المرتد فيما ترك من الصلاة في حال ردته وبه قال أبو حنيفة والأوزاعي. وقال الشافعي: مقضي.  161 - مسألة: إذا أسلم المرتد وكان قد حج قبل ردته وجب عليه الحج وبه قال أبو حنيفة. وقال الشافعي: لا يجب عليه.  162 - مسألة: [عند مالك: أنه] من شك في صلاته فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا بني على يقينه وبه قال الشافعي.   ( 1) هو: أبو عبد الله أصبغ بن الفرج المصري المالكي: الإمام الفقيه المحدث سمع من تلاميذ مالك كابن القاسم وأشهب وابن وهب وتفمه معهم وكان كاتبا لابن وهب من مؤلفاته: تفسير حديث الموطأ وآداب القضاء. توفي: 225 هـ. انظر: الدبباج: 97 شجرة النور: 1\/ 99.(1\/127)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "122",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69598",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "مسائل الإمامة",
        "content": "مسائل الإمامة 183 - مسألة: [قال مالك]: القادر على القيام لا يأتم بمن لا يقدر على القيام قاعدا فإن صلى خلفه أعاد في الوقت. وقال مطرف وابن الماجشون: يعيد أبدا. وروى الصمادحي ( 1) عن ابن القاسم في المرضى والمقاعد: لا بأس أن يؤم بهم أحدهم قاعدا. وقال سحنون ( 2): لا يجوز لأحد أن يؤم قاعدا وإن أم قاعدا أجزته وأعاد من خلفه.   ( 1) في الأصل: quot;الصنانجيquot;. والمثبت من (ط). وهو: أبو جعفر موسى بن معاوية الصمادحي: الإمام الثقة الأمين العالم بالحديث والفقه سمع من ابن القاسم وغيره وعنه أخذ فرات وعامة فقهاء إفريقية وابن وضاح. توفي: 225 هـ. انظر: طبقات علماء إفريقية: 106 شجرة النور: 1\/ 103. ( 2) هو: أبو سعيد عبد السلام بن سعيد التنوخي القيرواني المالكي الملقب بسحنون (وهو الطائر الصغير): الإمام الجليل الفقيه سمع من كبار أصحاب مالك كابن القاسم وابن وهب وأشهب انتهت إليه الرياسة في العلم والفتوى بالقيروان من مؤلفاته: المدونة وعليها الاعتماد في المذهب. توفي: 240 هـ. انظر: الديباج: 160 شجرة النور: 1\/ 103.(1\/135)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "130",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69601",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "192 - مسألة",
        "content": "وقال ابن أيمن ( 1): ومثله عندنا.  192 - مسألة: لا تجوز إمامة الفاسق. وتوقف مالك في الإعادة على من ائتم به وقال: يعيد في الوقت. وقال أبو بكر الأبهري: هو على قسمين: فما كان فسقا بتأويل أعيدت الصلاة في الوقت. وإن كان مجمعا عليه أعيدت أبدا كمن ترك الطهارة عامدا أو كمن زنى وشرب الخمر. وكذلك وجدته مسطورا.  193 - مسألة: إذا كبر المؤتم قبل الإمام تكبيرة الإحرام لم تجزه وأعاد بعد الإمام وأجزأه وبه قال أبو حنيفة. وقال الشافعي: تجزيه - في أحد قوليه - إذا كبر قبله.  194 - مسألة: ومن وقف خلف الصف وحده أجزأته صلاته ولا يجذب إليه أحدا إذا لم يجد مدخلا في الصف. ولو وجد مدخلا في الصف ولم يدخل وصلى وحده أساء وصحت صلاته وبه قال أبو حنيفة والشافعي وغيرهما. وقال أحمد وإسحاق: يجب عليه الدخول في الصف فإن وقف وحده انعقدت صلاته وإن ركع مع الإمام وقد انضم إليه آخر قبل الركوع أو فيه فصلاته صحيحة وإن ركع وحده بطلت صلاته بعد ركوعه ولو   ( 1) هو: أبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن أيمن القرطبي المالكي: الإمام الحافظ الفقيه سمع من ابن وضاح والقاضي إسماعيل كان بصيرا بمذهب مالك صنف كتابا على سنن أبي داود جمع فيه بين الفقه والحديث. توفي: 330 هـ. انظر: الديباج: 320 شجرة النور: 1\/ 131.(1\/138)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "133",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69604",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "مسائل القصر",
        "content": "مسائل القصر 203 - مسألة: يجوز القصر في السفر المباح كما يجوز في الواجب. وقال ابن مسعود -رضي الله عنه -: لا تقصر الصلاة إلا في واجب من حج وعمرة وجهاد وبه قال داود. وسائر الفقهاء [يقولون] مثل قولنا.  204 - مسألة: قال داود: يجوز القصر في قليل السفر الواجب وكثيره بعد مجاوزة البنيان ولو قصد إلى بستانه وحكي ذلك عن علي -رضي الله عنه -. والجماعة على خلافه.  205 - مسألة: المدة التي تترخص فيها من السفر [عند مالك]: ثمانية وأربعون ميلا ( 1) وهي: ستة عشر فرسخا ( 2) وهي: أربعة برد وكل بريد: أربعة   ( 1) الميل: مقداره عند الحنفية (4000) ذراع  1855 م وعند المالكية (3500) ذراع  1855 م وعند الشافعية والحنابلة (6000) ذراع  3710 م. انظر المكاييل والموازين الشرعية: 53. ( 2) الفرسخ: ثلاثة أميال فعند الحنفية والمالكبة (5565) م وعند الشافعية والحنابلة (11130) م. انظر: المرجع السابق: 54.(1\/141)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "136",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69632",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "286 - مسألة",
        "content": "وقد مر لي في العتبية ( 1) لبعض أصحابه: أنه طاهر وهو رأيي. واختلف قول الشافعي [أيضا فيه].  286 - مسألة: ليست منصوصة [لنا] ولا هذا موضعها وأحببت أن لا أجلى منها [وهي]: الصلاة خلف من يلحن في القراءة في فاتحة الكتاب. فأقول: اللحن على ضربين: فما كان منه لا يغير المعنى فعندي أن الصلاة خلفه صحيحة إلا أن يتعمد ذلك. ولحن يغير المعنى مثل: من يكسر الكاف من: إياك نعبد [الفاتحة: 5] ويضم تاء أنعمت عليهم [الفاتحة: 7] فهذا لا ينبغي أن يصلى خلفه.   ( 1) العتبية أو المستخرجة من الأسمعة: لمؤلفها: أبو عبد الله محمد بن أحمد العتبي القرطبي المالكي (254 هـ): أحد الأمهات الأربعة في المذهب جمع فيها سماعات أحد عشر فقيها هم: ابن القاسم وأشهب وابن نافع المدني ويحيى بن يحيى وسحنون وأصبغ وعيسى بن دينار وموسى بن معاوية وزونان عبد الملك بن الحسن ومحمد بن خالد وعبد الرحمن بن أبي الغمر وهي مطبوعة ضمن شرحها quot;البيان والتحصيلquot; لابن رشد القرطبي (520 هـ). انظر: مواهب الجليل: 1\/ 41 مقدمة تحقيق البيان والتحصيل: 1\/ 5 - 25.(1\/169)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "164",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69664",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "368 - مسألة",
        "content": "ورأيت في كتاب ابن المواز ( 1) عن مالك: لو أن رجلا رأى أن ينفذ زكاته للمدينة كان ذلك صوابا ولو نفذها إلى العراق لم أر به بأسا [21\/ب] وإن كنت أحب أن يؤثر أهل بلده. وقال أبو حنيفة: يجوز نقلها مع وجود الفقراء في البلد التي أخذت منه على كراهة. وقال الشافعي: لا يجوز نقلها لبلد آخر فإن فعل ذلك فهل يجزئ أم لا على قولين. أحدهما: سقوط الفرض والثاني: لا وهو الصحيح وبه قال طاووس وعمر بن عبد العزيز وسعيد بن جبير ( 2) وسفيان الثوري. وحكي أنه قول مالك ولم أجده منصوصا.  368 - مسألة: [عند أصحابنا: أن] المسكين أشد حاجة من الفقير وبه قال أبو حنيفة. وقال الشافعي: الفقير أشد. واختلف أهل اللغة في ذلك.  369 - مسألة: ومن كان قويا على الكسب جلدا على القوت له ولعياله كل يوم لم   ( 1) هو: quot;كتاب محمدquot; أوquot;الموازيةquot; لمؤلفه محمد بن المواز: أحد أمهات الكتب الأربعة في المذهب المالكي وأجلها وأصحها مسائل وأبسطها كلاما قصد صاحبها إلى بناء فروع المذهب على أصوله لذا رجحها بعضهم كأبي الحسن القابسي على سائر الأمهات. انظر: الديباج: 233. ( 2) هو: أبو محمد سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي مولاهم الكوفي: الإمام التابعي الحافظ المفسر الشهيد روى عن ابن عباس وابن الزبير وابن عمر رضي الله عنهم وغيرهم أخرج له الستة. قتل بين يد الحجاج سنة 95 هـ. انظر: السير: 4\/ 321 التهذيب: 4\/ 11.(1\/201)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "196",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69673",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "386 - مسألة",
        "content": "386 - مسألة: لا يجب صوم رمضان إلا برؤية الهلال أو كمال عدد شعبان ثلاثين يوما هذا مذهب كافة [أهل] العلم. وقال قوم: يجب بهذا وشرط آخر: وهو أن يكون الإنسان منجما فيعرف بالنجامة أن شعبان قد فرغ أو يخبره رجلان من أهل التنجيم بذلك فيجب عليه أن يصوم قالوا: لقوله: وعلامات وبالنجم هم يهتدون (16) [النحل: 16] فأخبر أن النجم يهتدى به ولم يفرق بين أن يهتدى به الصوم أو غيره.  387 - مسألة: يجوز أن يصوم أخر يوم من شعبان تطوعا وبه قال أبو حنيفة. وقال الشافعي ومحمد بن عبد ( 1) لا يجوز أن يصام يوم الشك تطوعا إلا أن يوافق صوما كان يصومه من نذر أو غيره من صوم [33\/أ] الدهر أو صوم شعبان أو صوم عود نفسه وإن صامه خوفا أن يكون من رمضان فلا مثل قولنا. ولكن الشافعى يكره صومه تطوعا أصلا إلا على ما ذكرناه وهو قول عمر وعلي وعثمان [وعمار وابن مسعود -رضي الله عنهم- والشعبي والنخعي والأوزاعي. وذهبت عائشة وأختها أسماء -رضي الله عنهما- إلى جواز صومه. وقال ابن عمر -رضي الله عنهما-: إن لم يكن في السماء غيم فلا يصام وإن كان غير جاز وبه قال أحمد بن حنبل.   ( 1) هو: أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري المالكي: العالم الحجة النظار الفقيه ابن الفقيه ورابع المحمدين سمع من أبيه وابن وهب وابن القاسم وغيرهم وإليه انتهت الرئاسة بمصر له تآليف كثيرة منها: كتاب أحكام القرآن والشروط والوثائق والرد على الشافعي. توفي: 268 هـ. انظر: الديباج: 231 شجرة النور: 1\/ 101.(1\/210)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "205",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69699",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "453 - مسألة",
        "content": "453 - مسألة: لا يسهم إلا لفرس واحد وبه قال أبو حنيفة والشافعي. و [قال] الأوزاعي وأحمد وإسحاق: يسهم لفرسين ولا يسهم لأكثر من ذلك وبه قال أبو يوسف. وخالف أبو بكر ابن الجهم ( 1) مالكا وقال: أنا بريء من هذا القول فإني رأيت من انتهى إلي من الفقهاء وأهل الثغور والمجاهدين يقولون: يسهم لفرسين وإن صاحب الفرس الواحد شبه بالرجل لأن الفرس الواحد لا تؤمن عليه الحوادث وهي من الاثنين أبعد. قال أبو بكر: ومالك - رحمه الله - لم يجاهد فيشاهد الأمر ولعله ذهب عنه ذلك.  454 - مسألة: إذا دخل دار الحرب فارسا ثم مات فرسه قبل القتال فلا سهم لفرسه كما لو مات هو قبل القتال فأما إن مات فرسه [27\/أ] في القتال أو بعده أسهم له كما لو مات هو وقد شهد الوقعة وبه قال الشافعي. وقال أبو حنيفة: إذا دخل دار الحرب فارسا ثم مات فرسه قبل القتال ( 2) أسهم له [من الغنيمة إذا حيزت].  455 - مسألة: اختلف الناس في فتح مكة فذهب مالك وأبو حنيفة وجماعة من الفقهاء المتقدمين والمتأخرين وأهل الأخبار والسير: إلى أنها فتحت عنوة. وقال الشافعي وحده: فتحت صلحا.   ( 1) هو: القاضي أبو بكر محمد بن أحمد بن الجهم المروزي المالكي يعرف بابن الوراق: الإمام الأصولي الفقيه القاضي العادل سمع القاضي إسماعيل وتفقه معه من مؤلفاته: كتاب مسائل الخلاف الحجة في مذهب مالك. توفي: 329 هـ. انظر: الديباج: 243 شجرة النور: 1\/ 118. ( 2) في الأصل: quot;الغنيمةquot;. والمثبت من (ط).(1\/236)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "231",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69913",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال أبو حنيفة: في جنين الأمة نصف عشر قيمته لو كان [61\/ب] ذكرا حيا وعشر قيمته إن كان أنثى كما قال في جنين الحرة إن فيه نصف عشر ديته إن كان ذكرا حرا وعشر [ديتها إن كان] ( 1) أنثى فجنين الحرة والأمة سواء [عنده] في أنه معتبر بنفسه لا بغيره. وعندنا جنين الحرة والأمة سواء أيضا في أنه معتبر بأمه لا بنفسه.     من المعتمد للقزويني ( 2) قال ابن القاسم: فيما أخطأ فيه الإمام حرصنا أن نسمع من مالك فيه شيئا فما أجابنا وأرى ذلك على عاقلة الإمام مثل خطأ الطبيب والمعلم والخاتن. وكان أبو بكر الصالحين ( 3) يقول: لا ضمان عليه إلا أن يتعدى. وقال أهل العراق: لا ضمان عليه ولا في بيت المال. وقال الشافعي: إن قتل من التعزير وجبت الدية في بيت المال وعلى عاقلته حسب. ما اختلف قولاه فيه.   ( 1) في الأصل: quot;قيمةquot;. والمثبت من (ط). ( 2) هو: أبو سعيد أحمد بن زيد القزويني المالكي: الإمام الفقيه الأصولي تفقه بأبي بكر الأبهري وهو من كبار أصحابه وبأبي بكر بن علويه من مؤلفاته: المعتمد في الخلاف في مائة جزء وهو من أهذب كتب المالكية والإتحاف في مسائل الخلاف. توفي نيف وتسعين وثلاثمائة. انظر: الديباج: 35 شجرة النور:1\/ 154. ( 3) المقصود به أبو بكر الأبهري إمام تلك الطبقة السابق ترجمته. والذي جعل القزويني يسميه بالصالحي: أنه تتلمذ على أبي بكر الأبهري وأبي بكر بن علويه الأبهري فلجأ إلى التفريق بينهما: بأن لقب أبا بكر بن صالح بالصالحي. هذا وقد اعتبره القاضي أبو الوليد الباجي مجهولا. انظر: المنتقى: 1\/ 197. ورد عليه القاضي عياض قائلا: quot;فلو اعتنى رحمه الله بهذا الباب لعلم أن الصالحي هو أبو بكر محمد بن صالح الأبهريquot;. انظر: ترتيب المدارك: 6\/ 193 7\/ 73.(1\/450)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "445",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "69996",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإنما أجاز مالك القول بالقافة في ولد الأمة إذا وطئها رجلان في طهر واحد وأتت به لما يشبهه أن يكون منهما جميعا. واختلف قوله في ولد الحرة والظاهر من قوله: أنه لا يحكم فيه بالقافة. وحكى أبو بكر الأبهري: أنه سمع أبا يعقوب إسحاق بن أحمد الرازي ( 1) يقول: إن ابن وهب روى عن مالك: أن الحكم بالقافة في ولد الزوجة كهو في ولد الأمة. قال أبو بكر: ولست أحفظه عن مالك. ولم يفرق الشافعي بين الحرة والأمة في الحكم بها.   ( 1) هو: أبو يعقوب إسحاق بن أحمد الرازي: الفقيه المالكي تفقه على إسماعيل بن حماد القاضي وكان فقيها عالما زاهدا سكن بغداد وقتله الديلم أؤل دخولهم بغداد في الأمر بالمعروف. انظر: طبقات الفقهاء: 165 والصفدي في الوافي بالوفيات: 8\/ 262 ولم يذكروا سنة لوفاته. (وكان دخول الديلم أو البويهبين لبغداد واستيلاؤهم عليها سنة: 334 هـ والله أعلم).(1\/533)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "528",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "70039",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "1360 - مسألة",
        "content": "1360 - مسألة: ولد المغصوبة إذا حدث بعد الغصب غير مضمون على الغاصب وبه قال أبو حنيفة. وقال الشافعي: هو مضمون على الغاصب على كل وجه. بناء على أصله الذي مضى ذكره.  1361 - مسألة: إذا غصب دارا أو عبدا [أو ثوبا] فبقي يزيده لم ينتفع به في سكنى أو كراء أو استخدام أو لبس إلى أن أخذه ربه من الغاصب فلا أجرة عليه في المدة التي بقي ذلك يزيده لم ينتفع به وبه قال أبو حنيفة. وقال الشافعي: عليه أجرة المدة التي أقام في يده أجرة المثل.  1362 - مسألة: إذا سكن الغاصب في دار غصبها أو أجرها وأخذ عنها أجرة فالظاهر من قول مالك: أن عليه أجرة ما سكن ورد الأجرة والغلة التي أخذها. وكان أبو بكر الأبهري - رحمه الله - يحكي لنا: أن هناك رواية أن الغلة للغاصب بالضمان فأما العبد والحيوان فالظاهر من قوله: أن ما ركب منه أو استخدم أو أكري وقبض كراءه ليس لرب هذه الأشياء أخذه بغلة ولا كراء وإنما له عين شيئه ما لم يتغير يزيد الغاصب. وقال أبو الفرج المالكي عن مالك: إن ما ركب أو سكن فلا شيء عليه وإن أكري وقبض غلة غرمها وأمسك منها ما أنفق على ذلك. وروى أشهب: أن رب الدابة أو العبد يرجع بالكراء والغلة على الغاصب ويقاصه بما أنفق على ذلك كما ذكره أبو الفرج وزيادة أخذ الكراء بما ركب واستخدم.(1\/576)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "571",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "70111",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "1539 - مسألة",
        "content": "وذكر أبو زيد ( 1) عن ابن القاسم عن مالك أنه قال: لا يكون وصيا إلا فيما عينه. ووافقنا أبو حنيفة فيما إذا أطلق. وقال الشافعي: إذا قال: quot;أنت وصيي مطلقاquot; لا تصح الوصية وإن عين له في شيء فهو وصية في المعين.  1539 - مسألة: إذا أوصى لقرابته لم يدخل معهم ولد البنات وكذلك لو أوصى لعقبه فليس ولد البنات بعقب له ويعطى الأقرب فالأقرب وقوله: quot;لعقبي وقرابتيquot; عند مالك كقوله: quot;لولدي وولد ولديquot; ويدخل ولد البنين. وقال أبو حنيفة: يدخل في قرابته وذوي رحمه كل ذي رحم محرم ولا يعطى ابن العم ولا ابن الخال لأنه ليس بمحرم. وقال الشافعي: إذا قال: quot;لقرابتي وذوي رحميquot; أعطي لكل من يقرب منه من قبل أبيه وأمه وأقربهم وأبعدهم وأغناهم وأفقرهم سواء لأنهم أعطوا باسم القرابة كما أعطي من شهد القتال باسم الحضور. وقال القاضي: وينبغي أن يفصل على مذهبنا بين القرابة وبين العقب والولد وذوي الرحم فيكون قوله: quot;لذوي رحميquot; يدخل فيه كل من له عصبة وله رحم لكن على وجه الاجتهاد للفقراء دون الأغنياء والقرابة تختص بمن يرجع إليه بنسب والنسب يرجع إلى الآباء ألا ترى أن أقارب النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى: فلله وللرسول ولذي القربى [الحشر: 7] اختص بذلك بنو أعمامه ومن يرجع نسبه إليه بدلالة أنه يعطى سهم القرابة بنو أعمامه دون أخواله لأنه ذو رحم وكذلك أولاد البنت لأنهم لا ينسبون   ( 1) هو: أبو زيد عبد الرحمن بن أبي الغمر المصري المالكي: الفقيه المحدث العالم رأى مالكا ولم يأخذ عنه شيئا وروى عن ابن القاسم وأكثر عنه وابن وهب وغيرهم من مؤلفاته: مختصر الأسدية وسماع من ابن القاسم. توفي: 234 هـ. انظر: الديباج: 148 شجرة النور: 1\/ 99.(1\/648)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "643",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "70118",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "ثبت المصادر والمراجع",
        "content": "ثبت المصادر والمراجع - أ- 1 - الاستذكار الجامع لمذاهب الفقهاء: لأبي عمر يوسف بن عبد البر الأندلسي تحقيق: د. عبد المعطي أمين قلعجي ط 1: 1993 دار قتيبة \/دار الوعي. 2 - الأشراف على نكت مسائل الخلاف: للقاضي عبد الوهاب المالكي: ط 1: 1420 هـ دار ابن حزم بيروت. 3 - اصطلاح المذهب عند المالكية: للدكتور محمد إبراهيم أحمد علي ط1: 2000 دار البحوث للدراسات الإسلامية حكومة دبي. 4 - الأعلام: خير الدين زركلي ط 5: 1980 دار العلم للملايين: بيروت. 5 - الأم لأبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي تحقيق: د. رفعت فوزي عبد المطلب ط 1: 2001 دار الوفاء. 6 - أنوار البروق في أنواء الفروق: لأبي العباس أحمد بن إدريس القرافي تحقيق: أ. د. محمد أحمد سراج أ. د. علي جمعة محمد ط 1: 2001 دار السلام. 7 - أنيس الفقهاء: لقاسم بن عبد الله القونوي تحقيق: د. أحمد بن عبد الرزاق الكبيسي ط 1: 1406 دار الوفاء. 8 - الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف: لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر تحقيق: د. أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف ط 1: 1985 دار طيبة.  - ب- 9 - بدائع الصنائع: لعلاء الدين أبي بكر ابن مسعود بن أحمد الكاساني ط 2: 1402 دار الكتاب العربي.(1\/674)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "650",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "70122",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "43 - سنن ابن منصور: لأبي عثمان سعيد بن منصور تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي ط 1: 1982 الدار السلفية - الهند. 44 - سنن أبي داود: لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني مراجعة: محمد محيي الدين عبد الحميد دار الفكر. 45 - سنن الترمذي: لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي تحقيق: د. بشار عواد معروف ط 1: 1996 دار الغرب الإسلامي. 46 - السنن الكبرى للنسائي: لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي تحقيق: د. عبد الغفار سليمان البنداري سيد كسروي حسن ط 1: 1411 دار الكتب العلمية. 47 - السنن الكبرى: لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني تحقيق: السيد عبد الله هاشم يماني المدني ط: 1386 - 1966 دار المعرفة: بيروت. 48 - السنن الكبرى: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي تحقيق: محمد عبد القادر عطا ط: 1414 مكتبة دار الباز - مكة المكرمة. 49 - سنن النسائي (المجتبى): لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي ترقيم الشيخ عبد الفتاح أبي غدة. 50 - السير: لمحمد بن الحسن الشيباني تحقيق: مجيد خدوري ط 1: 1975 الدار المتحدة للنشر - بيروت. 51 - سير الأعلام النبلاء: لشمس الدين الذهبي تحقيق شعيب الأرناؤوط نعيم عرقسوسي: ط 9: مؤسسة الرسالة: بيروت 1413.  - ش- 52 - شجرة النور الزكية في طبقات المالكية: لمحمد بن محمد بن عمر بن مخلوف ط 1: 2004 الكتب العلمية. 53 - شذرات الذهب في أخبار من ذهب: لأبي الفتح عبد الحي بن العماد الحنبلي ط: دار الكتب العلمية. 54 - شرح النووي لصحيح مسلم: لأبي زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي ط 2: 1392 دار إحياء التراث العربي: بيروت. 55 - شرح صحيح البخاري لابن بطال: لأبي الحسن علي بن خلف بن عبد الملك (ابن بطال) ضبط وتعليق: أبي تميم ياسر بن إبراهيم مكتبة الرشد.(1\/678)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "654",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "70126",
        "book_id": "mlk_6688",
        "book_name": " عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "92 - المصنف: لأبي بكر عبد الله بن محمد ابن أبي شيبة الكوفي تحقيق: كمال يوسف الحوت طـ1: 1409 مكتبة الرشد. 93 - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية: لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني تنسيق: د. سعد بن ناصر المشتري ط 1: 1998 دار العاصمة ودار الغيث. 94 - المطلع على أبواب المقنع: لأبي عبد الله محمد ابن أبي الفتح البعلي تحقيق: محمد بشير الأدلبي المكتب الإسلامي: بيروت: 1401 - 1981. 95 - المعجم الأوسط: لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني تحقيق: طارق بن عوض الله وعبد المحسن الحسيني ط: 1995 دار الحرمين - القاهرة. 96 - معجم البلدان: لأبي عبد الله ياقوت الحموي دار الفكر - بيروت. 97 - المعجم الكبير: لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي ط 2: 1404 مكتبة العلوم والحكم- الموصل. 98 - معجم المؤلفين: عمر رضا كحالة: بيروت دار إحياء التراث العربي. 99 - معجم لغة الفقهاء: د. محمد قلعجي ود. حامد صادق ط 2: 1408 دار النفاش- بيروت. 100 - المعونة على مذهب عالم المدينة: للقاضي عبد الوهاب البغدادي تحقيق: عبد الحق حميش. 101 - المغني شرح متن الخرقي: لابن قدامة المقدسي تحقيق: د. عبد المحسن التركي ود. عبد الفتاح الحلو ط 3: 1997 دار عالم الكتب - الرياض. 102 - المقدمة في الأصول: لأبي الحسن علي بن عمر بن القصار تحقيق: محمد حسين السليماني ط 1: 1996 دار الغرب الإسلامي. 103 - المقفى الكبير: لتقي الدين المقريزي تحقيق: محمد البعلاوي ط 1: 1411 دار الغرب الإسلامي. 104 - المكاييل والموازين الشرعية: أ. د. علي جمعة محمد ط 2: 1421 دار القدس: مصر. 105 - المنتقى في شرح الموطأ: لأبي الوليد الباجي ط 1: 1331 صـ مطبعة دار السعادة. 106 - منح الجليل في شرح مختصر خليل: لأبي عبد الله محمد بن أحمد المعروف بالشيخ عليش مع حاشيته: تسهيل منح الجليل دار صادر. 107 - منهج كتابة الفقه المالكي بين التجريد والتدليل: للدكتور بدوي عبد الصمد الطاهر من الذي مجلة الأحمدية العدد: 2. جمادى 1419. دار البحوث للدراسات الإسلامية.(1\/682)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "658",
        "book_number": "54",
        "slug": " -mlk_6688"
    },
    {
        "id": "70128",
        "book_id": "mlk_3104",
        "book_name": " فقه العبادات على المذهب المالكي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقه العبادات على المذهب المالكي(1\/1)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1",
        "book_number": "55",
        "slug": " -mlk_3104"
    },
    {
        "id": "70130",
        "book_id": "mlk_3104",
        "book_name": " فقه العبادات على المذهب المالكي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الحمد الله كما ينبغي لجلال وجهه ولعظيم سلطانه والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: فهذا كتاب مبسط في فقه العبادات على مذهب الإمام مالك رضي الله عنه دفعني إلى تأليفه حاجة مسلم هذا العصر إلى كتاب فقهي عملي مبسط ومصاغ بقالب عصري في هذا المذهب الذي يشكل مذهب معظم المسلمين في البلاد الإسلامية الواقعة شمال إفريقية وقد يجد أهل هذه البلاد في هذا الكتاب بغيتهم والله نسأل أن ينفع به المسلمين. والفقه المالكي يمتاز بسهولته في بحث المياه والطهارة وهذا أمر يحتاجه أهل البلاد التي يشح فيها الماء كما يحتاجه الحاج في موسم الحج يحث يزدحم الناس وتقل المياه وفي ديننا سعة ويسر حيث يستطيع المسلم أيا كان مذهبه الفقهي أن يقلد مذهبا آخر حين تقتضي الضرورة. أما مادة الكتاب وخطوات العمل فقد قمت بجمع المادة مما تلقيته عن أستاذي في الفقه المالكي فضيلة الشيخ إبراهيم اليعقوبي الحسني الجزائري أجزل -[6]- الله ثوابه وأدامه ذخرا للإسلام والمسلمين ثم عدت إلى بعض مصادر الفقه المالكي فأغنيت المادة ثم نسقتها وعنونتها بطريقة تيسر دراستها والرجوع إليها عند الحاجة وحرصا على الدقة والأمانة العلمية قمت بعرض الكتاب بعد تأليفه على فضيلة الشيخ وراجعه وأفادني بملاحظاته فنقحت الكتاب بالاستناد إليها. وقد حرصت على الاستدلال للأحكام الفقهية بكتاب الله وسنة رسوله وأشرت إلى مصادر الدليل في القرآن الكريم وكتاب الحديث بدقة. وأخيرا إن كنت أقدم كتابي هذا على استحياء لأنه جهد المقل فإني أسأل الله أن يتقبله مني خدمة لدينه وأرجوه أن أكون قد وفقت في عرضه بما يحقق النفع منه للمسلمين. ويسرني أن أتقبل ملاحظات المخلصين وتعليقاتهم حوله لتكون الطبعات القادمة أفضل وأنفع. وأتوجه بشكري وامتناني لكل من ساهم في مساعدتي على إنجاز هذا العمل وأسأل الله أن يثيبه ويجزل أجره. والحمد لله رب العالمين.(1\/5)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3",
        "book_number": "55",
        "slug": " -mlk_3104"
    },
    {
        "id": "70132",
        "book_id": "mlk_3104",
        "book_name": " فقه العبادات على المذهب المالكي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء وإمام المرسلين. وعلى آله وصحبه وكل من اقتفى سنته واهتدى بهداه إلى يوم الدين. وبعد قال الله تعالى وهو أصدق القائلين: هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون (1) وقال سبحانه: إنما يغشى الله من عباده العلماء (2) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (طلب العلم فريضة على كل مسلم) أي وكل مسلمة. وحسب بالعلم منارا للسارين [للسائرين] في ظلم الحياة يهديهم سواء السبيل وينبوعا للحياة وإذا كانت الحياة روضة فإن زهورها العلم وإذا انتشر نور العلم في أمة انجلت عنها ظلمة التخلف والاستبداد. وعلوم الدين من أهم ما يطلب من علم لأنها مفتاح لخيري الدنيا والآخرة. ولقد حث الله تعالى الأمة بمجموعها ليتفرغ عدد منهم للتفقه في الدين فقال -[8]- سبحانه: فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون (3) . ولذلك كان فرض عين على المسلم طلب وتعلم ما يحتاج إليه في حياته وعبادته ومعاملته وفرض كفاية على الأمة وجود علماء وفقهاء يرشدون الناس ويعلموهم أحكام دينهم ويبلغونهم ما ورثوه عن المصطفى صلى الله عليه وسلم (العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا وإنما ورثوا العلم فمن أخذ به أخذ بحظ وافر) . ونهض الصحابة الكرام ومن بعدهم ملبين ذلك النداء الرباني ومستجيبين لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: (ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب) . فانصرفوا إلى علوم الدين التي تفرعت في ما بعد إلى علوم التفسير والحديث والفقه وغيرها. ونهضوا بأعباء حملها إلى الناس وتعليمها لهم. ونبغ في مدينة الرسول عليه الصلاة والسلام إمام جليل هو الإمام مالك بن أنس والذي كان أعظم من أنجبته المدينة المنورة من الأئمة الفقهاء بعد جيل الصحابة والتابعين: علما وعملا تقوى وورعا عبادة وخلقا. وكان ذلك الرجل الذي تحقق فيه قول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه الإمام مالك في موطئه والإمام أحمد والترمذي والنسائي وغيرهم: (يوشك أن تضرب الناس آباط المطي وأكباد الإبل في طلب العلم فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة) . وضرب الناس أكباد الإبل إليه وكان بإخلاصه إماما ربانيا وعلما من أعلام الإسلام شهد له بذلك شيوخه وأقرانه وتلاميذه. وتلقف تلاميذه العلم عنه وأخذوا ينشرونه في الأرض وألفوا في فتاويه وأقواله المدونات ولم تمض فترة وفيرة على وفاته إلا وأصبح المذهب المالكي مذهبا من مذاهب جمهور أهل السنة يتبعونه ويتعبدون عليه والمذاهب كلها إنما تستقي من عين الشريعة المطهرة. -[9]- وقد قامت منذ فترة في هذا البلد دمشق نهضة أقبل الناس فيها على تعلم الفقه المالكي فكان لي في الأسبوع عدة حلقات كلهم يتلقون علي الفقه المالكي وكانت مؤلفة هذا الكتاب من بين أولئك اللواتي أخذن عني الفقه المالكي وأصول الفقه معا. ونهضت - جزاها الله الخير وأثابها - بجمع هذا الكتاب. فجاء بحمد الله وتوفيقه كتابا مبسطا في العبادات سهل العبارة قريب المأخذ رتبت أحكامه وصيغت بأسلوب حسن ليكون في متناول جميع الناس عالمها ومتعلمها. أرجو من الله تعالى أن يعم النفع به إنه سميع مجيب. إبراهيم اليعقوبي الحسني -2\/ شعبان\/1405 هـ-[10]-  (1) الزمر: 9. (2) فاطر: 28. (3) التوبة: 122.(1\/7)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "5",
        "book_number": "55",
        "slug": " -mlk_3104"
    },
    {
        "id": "70141",
        "book_id": "mlk_3104",
        "book_name": " فقه العبادات على المذهب المالكي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "آثاره: -1 - كتبه: كان المجتهدون في عصر الصحابة يمتنعون عن تدوين فتاويهم ليبقى المدون من أصول الدين كتاب الله وحده ثم اضطر العلماء لتدوين السنة وتدوين الفتوى والفقه إلا أن هذه المجموعات لم تكن كتبا بل كانت أشبه بالمذكرات الخاصة وكان أقدم مؤلف موطأ الإمام مالك رضي الله عنه. ولم يكن لمالك رضي الله عنه الموطأ فقط بل تنسب له مؤلفات أخرى أهمها: تفسير لطيف وكتاب المجالسات لابن وهب فيما سمعه من مالك في مجالسه ولكن لم يشتهر عنه إلا الموطأ فقط وسائر تآليفه إنما رواها عنه من كتب بها إليه وكلها لم تنتشر بين الناس. والكتابان اللذان يعدان أصلين في مذهب الإمام مالك هما: الموطأ والمدونة الكبرى وهما جامعان لفقهه جمعا تاما في الجملة. أما الموطأ فهو كتاب ألفه الإمام مالك -كما ذكرنا - وجمع فيه الصحاح من الأحاديث والأخبار والآثار وفتاوى الصحابة والتابعين وذكر الرأي الذي يراه. وقد ألفه في الأربعين سنة وذلك ما يدلنا على مدى مجهوده فيه. وبحسب كتاب الموطأ أن يقول فيه الإمام الشافعي رضي الله عنه: quot;ما في الأرض كتاب من العلم أكثر صوابا من موطأ مالكquot;. ويقول أحد تلاميذ الإمام مالك: عرضنا على مالك الموطأ قراءة في أربعين يوما فقال: quot;كتاب ألفته في أربعين سنة أخذتموه في أربعين يوما ما أقل ما تفقهون فيهquot;. وقد قال القاضي أبو بكر بن العربي: quot;الموطأ هو الأصل واللباب وكتاب البخاري هو الأصل الثاني في هذا الباب -[24]- وعليهما بنى الجميع كمسلم والترمذيquot;. وقال الإمام النسائي: quot;ما عندي بعد التابعين أنبل من مالك ولا أجل منه ولا أوثق ولا آمن على الحديث ولا أقل رواية من الضعفاءquot;. وأما المدونة الكبرى فقد رواها الإمام سحنون من بعده وجمع فيها آراء الإمام مالك بالنص. وهو إن لم يدرك الإمام لكنه أدرك تلميذه الإمام عبد الرحمن بن القاسم وعنه أخذ الإمام سحنون العلم. وكان يسأل ابن القاسم فيجيبه فيقول له: هل سمعت ذلك من مالك يقول: نعم سمعته وأحيانا يقول: لم أسمع ولكن هذا رأيي في المسألة. فأثبت الإمام سحنون ما تلقاه من ابن القاسم في المدونة الكبرى (أربعة مجلدات كبار)  فجمعت المدونة فتاوى الإمام وفتاوى أصحابه الذين ساروا على منهاجه وكانت الصورة للمذهب المالكي الذي اشتق فقه الرأي فيه من الحياة الواقعية وقام على أساس جلب أكبر قدر من المنافع ودفع أكبر قدر من المضار. ولم يشأ الإمام مالك أن يحمل الناس كلهم على مذهبه - كما أراد هارون الرشيد - بل بين أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اخلفوا في الفروع وتفرقوا في البلدان وكل عند نفسه مصيب. كما بين أن اختلافهما رحمة على هذه الأمة كل يتبع ما يصح عنده وكل على هدى وكل يريد الله. ولو شاء مالك رضي الله عنه لتمكن من جمع الناس على الموطأ ولكنه لم يفعل لأنه كان يريد وجه الله وينظر لصالح الأمة العام ولا ينظر لنفسه. وهذه النظرة الكريمة من الإمام مالك تعلمنا ألا نتعصب لمذهب دون مذهب. ومن تيسرت له دراسة مذهب من المذاهب الأربعة فليتبعه محترما بقية المذاهب كما احترم أصحاب المذاهب بعضهم بعضا.. فأصحاب المذاهب كلهم أئمتنا وكلهم ذخر لأمتنا والجماعة رحمة والفرقة عذاب ويد الله مع الجماعة. -2- تلاميذه: وهم المصدر الثاني لفقهه وقد كانوا كثيرين جدا جاؤوا من شتى البقاع الإسلامية وتفقهوا على يديه ثم عادوا إلى بلادهم وكانوا رسله إلى تلك البلاد النائية فانتشر مذهبه في حياته أيما انتشار خاصة وأن الله تعالى مد له في عمره. نذكر من هؤلاء: - عبد الله بن وهب: نشر فقه مالك في مصر. - عبد الرحمن بن لقاسم: لازم مالكا نحو عشرين سنة وتفقه بفقهه حتى صار يرجع إليه في مسائل مالك وفتاويه. -[25]- - أشهب بن عبد العزيز القيسي العامري: صحب مالكا وتفقه عليه وله مدونة يقال لها مدونة أشهب. - أسد بن فرات بن سنان: جمع بين فقه المدينة وفقه العراق. - عبد الملك بن ماجشون: وكان فقيها فصيحا دارت عليه الفتيا في زمانه إلى موته. - عبد الله بن عبد الحكم بن أعين. - عبد الملك بن حبيب الأندلسي. هؤلاء جميعا هم تلاميذ مالك - رضي الله عنه - البارزون في نقل فقهه ونشره في البلاد المتسعة المترامية الأطراف. أولاده: وهم أربعة: يحيى وفاطمة ومحمد وحماد. فيحيى روى عن أبيه نسخة الموطأ ورحل إلى اليمن ومصر وحدث فيهما. أما فاطمة فكانت من تلاميذه وكانت محدثة وحافظة. مرضه ووفاته: لقد شاء الله أن يمرض الإمام مالك يسلس البول فنقل درسه من الحرم النبوي إلى منزله. وواصل العلم والحديث والدرس والإفتاء إلى نهاية أجله المبارك. والأكثرون على أنه مات في الليلة الرابعة عشرة من ربيع الثاني سنة 179 هـ بعد أن مرض اثنين وعشرين يوما لزم فيها الفراش. ولم يخبر رضي الله عنه أحدا بمرضه وسبب انقطاعه عن الحرم النبوي إلا يوم وفاته. فقد قال لزواره: quot;لولا أني في آخر يوم ما أخبرتكم بسلس بولي كرهت أن آتي مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغير وضوء وكرهت أن أذكر علتي فأشكو ربيquot;. وقد هاجت بوفاته الأحزان لدى الأدباء والعلماء وقد رثته إحدى تلميذاته المعجبات به والوفيات لعهده قائلة: بكيت بدمع واكف فقد مالك  ففي فقده ضاقت علينا المسالك ومالي لا أبكي عليه وقد بكت  عليه الثريا والنجوم الشوابك رحم الله مالكا رضي عنه وأكرم مثواه. فقد كان كما قال عنه ابن عيينة: quot;مالك سراج هذه الأمةquot;.(1\/23)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "14",
        "book_number": "55",
        "slug": " -mlk_3104"
    },
    {
        "id": "70166",
        "book_id": "mlk_3176",
        "book_name": " متن العشماوية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "متن العشماوية في الفقه المالكي  للشيخ الإمام العالم العلامة عبدالباري بن أحمد العشماوي من علماء القرن العاشر  قال الشيخ الإمام العالم العلامة عبدالباري العشماوي الرفاعي رحمه الله تعالى: سألني بعض الأصدقاء أن أعمل مقدمة في الفقه على مذهب الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه فأجبته إلى ذلك راجيا للثواب.  باب نواقض الوضوء اعلم وفقك الله تعالى أن نواقض الوضوء على قسمين: أحداث وأسباب أحداث. فأما الأحداث فخمسة: ثلاثة من القبل وهي: المذي والودي والبول. واثنان من الدبر وهما: الغائط والريح. وأما أسباب الأحداث: فالنوم وهو على أربعة أقسام: طويل ثقيل ينقض الوضوء قصير ثقيل ينقض الوضوء قصير خفيف لا ينقض الوضوء طويل خفيف يستحب منه الوضوء. ومن الأسباب التي تنقض الوضوء: زوال العقل بالجنون والإغماء والسكر. وينتقض الوضوء بالردة وبالشك في الحدث وبمس الذكر المتصل بباطن الكف أو بباطن الأصابع أو بجنبيهما ولو بأصبع زائد إن حس وباللمس وهو على أربعة أقسام: إن قصد اللذة ووجدها فعليه الوضوء وإن وجدها ولم يقصدها فعليه الوضوء وإن قصدها ولم يجدها فعليه الوضوء وإن(1\/2)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1",
        "book_number": "57",
        "slug": " -mlk_3176"
    },
    {
        "id": "70274",
        "book_id": "mlk_3077",
        "book_name": " مختصر خليل",
        "title": "مقدمة",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة المؤلف يقول الفقير المضطر لرحمة ربه المنكسر خاطره لقلة العمل والتقوى خليل بن إسحاق المالكي: الحمد لله حمدا يوافي ما تزايد من النعم والشكر له على ما أولانا من الفضل والكرم لا أحصي ثناء عليه هو كما أثنى على نفسه ونسأله اللطف والإعانة في جميع الأحوال وحال حلول الإنسان في رمسه1 والصلاة والسلام على محمد سيد العرب والعجم المبعوث لسائر الأمم وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته وأمته أفضل الأمم. وبعد: فقد سألني جماعة أبان الله لي ولهم معالم التحقيق وسلك بنا وبهم أنفع طريق مختصرا على مذهب الإمام مالك بن أنس رحمه الله تعالى مبينا لما به الفتوى فأجبت سؤالهم بعد الاستخارة مشيرا بـquot;فيهاquot; للمدونة وبـquot;أولquot; إلى اختلاف شارحيها في فهمها وبـquot;الاختيارquot; للخمي2 لكن إن كان بصيغة الفعل فذلك لاختياره هو في نفسه وبالاسم فذلك لاختياره من الخلاف وبـquot;الترجيحquot; لابن يونس3  1- رمسه: قبره. 2- هو أبو الحسن علي بن محمد الربعي, المعروف باللخمي, كان فقيها فاضلا, تفقه على ابن محرز وأبي إسحاق التونسي وغيرهم, وتفقه عليه أبو عبد الله المارزي والكلاعي, وعبد الحميد الصفاقصي وغيرهم , توفي سنة اربعمائة وثمان وسبعين. 3- هو أبو بكر محمد بن عبد الله بن يونس التميمي, تفقع على أبي الحسن الحصائري, وعتيق بن الفرضي, له كتاب جامع لمسائل المدونة وغيرها, توفي سنة اربعمائة وإحدى وخمسين.(1\/11)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1",
        "book_number": "59",
        "slug": " -mlk_3077"
    },
    {
        "id": "70294",
        "book_id": "mlk_3077",
        "book_name": " مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "طاهر خرز وستر محل الفرض وأمكن تتابع المشي به بطهارة ماء كملت بلا ترفه وعصيان بلبسه أو سفره1 فلا يمسح واسع ومخرق قدر ثلث القدم وإن بشك بل دونه إن التصق كمنفتح صغر أو غسل رجليه فلبسهما ثم كمل أو رجلا فأدخلها حتى يخلع الملبوس قبل الكمال ولا محرم لم يضطر وفي خف غصب تردد ولا لابس لمجرد المسح أو لينام وفيها يكره2 وكره غسله وتكراره وتتبع غضونه وبطل بغسل وجب وبخرقه كثيرا وبنزع أكثر رجل لساق خفه لا العقب وإن نزعهما أو أعلييه أو أحدهما بادر للأسفل كالموالاة وإن نزع رجلا وعسرت الأخرى وضاق الوقت ففي تيممه أو مسحه عليه أو إن كثرت قيمته وإلا مزق أقوال وندب نزعه كل جمعة ووضع يمناه على أطراف أصابعه ويسراه تحتها ويمرهما لكعبيه وهل اليسرى كذلك أو اليسرى فوقها تأويلان ومسح أعلاه وأسفله وبطلت إن ترك أعلاه لا أسفله ففي الوقت.  1- اختلف المالكية والشافعية فقيل: لا يمسح من سافر في معصية ولا يترخص برخصة حتى يتوب وقيل: يمسح وهو الصحيح لأن اللبس لا تختص رخصته بالسفر. 2- أي أن من لبس الخف لمجرد المسح أو للنوم لا يجوز له المسح, وإن مسح لم يجزه, وهو المشهور كما في التوضيح عن ابن رشد وابن هارون.(1\/24)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "21",
        "book_number": "59",
        "slug": " -mlk_3077"
    },
    {
        "id": "70369",
        "book_id": "mlk_3077",
        "book_name": " مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعلى الجعالة وحج على ما فهم وجنى إن وفعى دينه ومشى والبلاغ: إعطاء ما ينفقه بدءا وعودا بالعرف وفي هدي وفدية لم يتعمد موجبهما ورجع عليه بالسرف واستمر إن فرغ أو أحرم ومرض وإن ضاعت قبله رجع وإلا فنفقته على آجره إلا أن يوصي بالبلاغ ففي بقية ثلثه ولو قسم وأجزأ إن قدم على عام الشرط أو ترك الزيارة ورجع بقسطها أو خالف إفرادا لغيره إن لم يشترطه الميت وإلا فلا كتمتع بقران أو عكسه أو هما بإفراد أو ميقاتا شرط وفسخت إن عين العام أو عدم كغيره وقرن أو صرفه لنفسه وأعاد أن تمتع وهل تنفسخ إن اعتمر عن نفسه في المعين أو إلا أن يرجع للميقات فيحرم عن الميت فيجزيه تأويلان. ومنع استنابة صحيح في فرض وإلا كره: كبدء مستطيع به عن غيره وإجارة نفسه ونفذت الوصية به من الثلث وحج عنه حجج إن وسع وقال: يحج به لا منه وإلا فميراث: كوجوده بأقل أو تطول غير وهل إلا أن يقول: يحج عني بكذا فحجج تأويلان ودفع المسمى وإن زاد على أجرته لمعين لا يرث فهم إعطاؤه له وإن عين غير وارث ولم يسم: زيد إن لم يرض بأجرة مثله ثلثها ثم تربص ثم أوجر للضرورة فقط غير عبد وصبي وإن امرأة ولم يضمن وصي دفع لهما مجتهدا وإن لم يوجد بما سمى من مكانه حج من الممكن ولو سمى إلا أن يمنع فميراث ولزمه الحج بنفسه لا الإشهاد إلا أن يعرف وقام وارثه مقامه فيمن يأخذه في حجة ولا يسقط فرض من حج عنه وله أجر النفقة والدعاء1 وركنهما الإحرام ووقته للحج شوال لآخر الحجة وكره قبله كمكانه وفي رابع تردد وصح للعمرة أبدا إلا لمحرم بحج فلتحلله وكره بعدهما وقبل غروب الرابع ومكانه له للمقيم بمكة وندب المسجد: كخروج ذي النفس لميقاته ولها وللقران: الحل والجعرانة أولى ثم التنعيم وإن لم يخرج أعاد طوافه وسعيه بعده وأهدى إن حلق وإلا فلهما: ذو الحليفة والجحفة ويلملم وقرن وذات عرق ومسكن دونها وحيث حاذى  1- قال القرافي من علماء المالكية: إن حج النائب لا يسقط حج المنيب [التاج والإكليل: 3 \/ 7] .(1\/67)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "96",
        "book_number": "59",
        "slug": " -mlk_3077"
    },
    {
        "id": "70611",
        "book_id": "mlk_6646",
        "book_name": " مسائل أبي الوليد ابن رشد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "غلبه عليها فهو عاص لله عز وجل في تأخيرها عن وقتها وفي تأخيرها بعد وقتها بما أخرها. وهذا كله مما لا اختلاف فيه بين أحد من علماء المسلمين. هل قضاء الفوائت واجب الأول أم بالأمر الثاني واختلف المتكلمون منهم في الاصول هل وجب بالأمر الأول أو بأمر ثان ولا تأثير في وجوبه إذ قد أجمعوا أن في الشرع أدلة كثيرة على ذلك. فمن قال: ان ذلك واجب بالأمر الأول قال الأدلة الواردة في الشرع على ذلك مؤكدة له ولو لم ترد لا ستغنى عنها به. ومن قال: ان ذلك لا يجب بالأمر الأول جعل الأدلة الواردة في الشرع على وجوب ذلك استئناف شرع لا مزية للأمر الأول عليها في انحتام الوجوب كل منهما فيما وقع الأمر به. وهذا هو مذهب المالكيين من البغداديين وهو الصحيح عندي. ومن الدليل على صحته أن من أمر أن يفعل فعلا في وقت بعينه ففعله في غير ذلك الوقت فقد عصى الأمر بترك ما أمره بفعله في(1\/127)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4",
        "book_number": "60",
        "slug": " -mlk_6646"
    },
    {
        "id": "70667",
        "book_id": "mlk_6646",
        "book_name": " مسائل أبي الوليد ابن رشد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فجائز ان يأخذ الأجرة على عمله وان كانت فيه قربة اصل ذلك الاستئجار على بنيان المساجد وما أشبه ذلك. وأما الحديث الذي ذكرته في سؤالك اولا فلا حجة فيه لمن تعلق به في تحريم الأجرة على تعليم القرآن إذ ليس بنص في ذلك ومن اصحابنا المالكيين من تأوله لاحتماله التأويل فقال: انما قال ذلك النبى صلى الله عليه وسلم في القوس لشىء علمه فيها بعينها من غضب او ما أشبه ذلك. ويؤيد هذا التأويل ما في بعض الآثار ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له حين رأى القوس بيده: أنى لك هذا فقص عليه القصة فابتدار النبى صلى الله عليه وسلم إياه بالسؤال عنه لرؤيته في يده ظاهرة الانكار قبل ان يعلم انه اخذه على تعليم القرآن. ومنهم من قال: معناه أن تعليمه كان لوجه الله فكره له النبى صلى الله عليه وسلم ان يأخذ أجرة على عمل نواه لله عز وجل دون أن يأخذ عليه أجرا. ومن حمل الحديث على ظاهره في تحريم الأجرة على تعليم القرآن قال: انما كان ذلك في أول الإسلام حين كان تعليم القرآن فرضا على الأعيان فلما سقط الفرض بتعليمه لفشوه وظهوره وكثرة حامليه ولم يجب على أن يترك أشغاله ومنافعه ويجلس لتعليم القرآن كان له ان يأخذ الاجرة على ذلك. فهذا جواب ما سألت عنه. وبالله التوفيق.(1\/183)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "60",
        "book_number": "60",
        "slug": " -mlk_6646"
    },
    {
        "id": "70898",
        "book_id": "mlk_6646",
        "book_name": " مسائل أبي الوليد ابن رشد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهو حجة لابن المسيب. وبالله التوفيق.  [97]- غضب قمح وشعير لمالكين وخلطهما مسألة من غصب قمحا وشعيرا لرجلين فخلطهما. قال الفقيه الإمام القاضي أبو الوليد ابن رشد رضي الله عنه: ان سأل سائل عمن غصب قمحا وشعيرا لرجلين فخلطهما: ما يجب لهما عليه وهل لهما أن يبرياه من العداء دون رضاه ويأخذ طعامهما أم لا يكون ذلك لهما الا برضاه وكيف يقتسمانه ان أبرياء برضاه أو بغير رضاه على المذهب إذ قد اختلفت في ذلك ظواهر الروايات واختلف المتأخرون فيما حملوها عليه من التأويلات فالذي نقول به والله الموفق للصواب برحمته على منهاج قول مالك وأصحابه: أن الواجب على الغاصب أن يخرج لصاحب القمح مكيلة قمحه ولصاحب الشعير مكيلة شعيرة فان لم يكن له مال بيع الطعام المخلوط على ذمته فقسم ثمنه على قيمة القمح والشعير يوم الحكم واشترى لكل واحد منهما بما ناب طعامه مثل طعامه فما نقص من مكيلته فعلى الغاصب وما زاد فله لا اختلاف بينهم في هذا. وانما اختلفوا إن رضي المغصوب منهما أن يسقطا حكم العداء عن الغاصب ويأخذا القمح والشعير مخلوطا هل لهما ذلك ام لا على قولين أحدهما: أن ذلك لهما وهو مذهب ابن القاسم والثاني: أن ذلك(1\/414)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "291",
        "book_number": "60",
        "slug": " -mlk_6646"
    },
    {
        "id": "70942",
        "book_id": "mlk_6646",
        "book_name": " مسائل أبي الوليد ابن رشد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "للذكر مثل حظ الأثنيين فان اجتمعوا رجع الشقائق على الذين لأب بما صار لهم في المقاسمة ولم يكن لاخوة للأب معهم شىء الا أن يكون الشقائق أختا واحدة ويفصل من المال بعدما صار للجد ولأهل الفرائض أكثر من النصف فيكون الزائد على النصف للأخوة للأب. الأكدرية. فان استكمل أهل الفرائض المال بسدس الجد لم يكن للأخوة شىء ذكورا كانوا أو اناثا الا في الاكدرية وهي امرأة توفيت عن زوج وأم وجد وأخت سقيقة أو لأب فللزوج النصف وللأم الثلث وللجد السدس ويربى للاخت بالنصف ثم يجمع سدس الجد ونصف الاخت بما دخل ذلك من العول فيقسم بينهما للذكر مثل حظ الاثنيين فتنقسم من سبعة وعشرين للزوج تسعة وللأم ستة وللجد ثمانية وللأخت أربعة. المالكية. فصل فاذا لم ينقص الجد مع الاخوة الشقائق أو الذين لأب من الثلث شىء إذا لم يكن معهم من له فرض مسمى أو مما بقي ان كان معهم من كان له فرض مسمى لأن الاخوة للأم يفرض لهم مع الاخوة الشقائق أو الذين للأب الثلث فريضة لا ينقصون منه الا أن ينقصهم العول فلما كان الجد يحجبهم عن الثلث وجب ألا ينقص منه شيئا اذ لو كان إخوة لأم لكان لهم ذلك الثلث.(1\/458)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "335",
        "book_number": "60",
        "slug": " -mlk_6646"
    },
    {
        "id": "70943",
        "book_id": "mlk_6646",
        "book_name": " مسائل أبي الوليد ابن رشد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد روى عن مالك في: زوج وأم وجد وأخوة لأب واخوة لأم ان للزوج النصف وللأم السدس وللجد الثلث الذي حجب عنه الاخوة ولا شىء لاخوة للأب معه اذ لو لم يكن الجد لم يكن لهم مع الاخوة للأم شىء فكان أحق منهم بجميع الثلث الذي حجب عنه الاخوة للأم. وهذه الفريضة تنسب إلى مالك فتسمى المالكية لقوله بها وصحة اعتباره فيها. موانع الميراث اختلاف الدين فصل فلا ميراث بين المسلم والكافر فميراث الكافر لأهل دينه. الا أن يكون عبدا فيرثه سيده بالملك الذي له فيه. وميراث المسلم لورثته من المسلمين الا أن يسلم عبد لكافر فيموت قبل أن يباع عليه فيرثه بالملك الذي له فيه. الرق ولا بين الحر والعبد أو من فيه بقية رق من مكاتب أو مدير أو معتق إلى أجل أو أم ولد وميراث هؤلاء لساد تهم دون قراباتهم الا أن يعتقوا أو يموت سيد أم الولد. فان موت سيد أم الولد عتق لها وولد أم الولد من غير سيدها وولد لبنتها من غير سيدها أيضا بمنزلتها يعتقون بموت السيد فلا ميراث بينهم وبين قرباتهم الا أن يموت السيد أو يعجل عتقهم وولد من فيه بقية رق من أمته بمنزلته. الجنين(1\/459)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "336",
        "book_number": "60",
        "slug": " -mlk_6646"
    },
    {
        "id": "71037",
        "book_id": "mlk_6646",
        "book_name": " مسائل أبي الوليد ابن رشد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنفسهم وما يجوز من معاملتهم. حالتان لهذه الأموال فالجواب: أن ذلك ينقسم على قسمين: أحدهما: أن يكون الحرام قد ترتب في ذمة آخذيه وفات رده بعينه إلى أربابه ومالكيه. والثاني: أن يكون الحرام قائما بعينه عند آخذيه ولم يفت رده بعينه إلى أربابه ومالكيه. صور الحالة الأولى: المال الحرام في الذمة. فأما القسم الأول وهو أن يكون الحرام قد ترتب في ذمة آخذيه وفات رده بعينه إلى ربه ومالكيه فلا يخلو من ثلاثة أحوال: أحدها: أن يكون الغالب على ماله الحلال. والثاني: أن يكون الغالب على ماله الحرام. والثالث: أن يكون ماله حراما اما بأن لا يكون له ماله حلال واما بأن يكون قد استهلك من الحرام أكثر مما كان له من الحلال فيكون مستغرق الذمة بالحرام. فأما الحال الأولى وهى أن يكون الغالب على ماله الحلال(1\/553)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "430",
        "book_number": "60",
        "slug": " -mlk_6646"
    },
    {
        "id": "71140",
        "book_id": "mlk_6646",
        "book_name": " مسائل أبي الوليد ابن رشد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وادعاؤه في قول المحبس: ثم على أعقابهم من بعدهم انه نص على أنه لا دخول لأحد من ولد ولده حتى ينقرض جميع ولده تخلف بين في تمييز معاني الألفاظ ومقتضى الخطاب قد قال الله عز وجل: يوصيكم الله في أولادكم [سورة النساء الآية: 11] فلم يقل أحد: غن ذلك نص في جميع أولاد المسلمين اذ ليس بنص وانما هو عموم محتمل للتخصيص وقد خص منه الكفار والعبيد فعلم أنهم غير مرادين بالآية. وقال تعالى: خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها [سورة التوبة الآية: 103]  فقال جماعة من أهل العلم: إنه لا زكاة في أموال المجانين والصبيان وذهب مالك إلى انه لا زكاة في اموال العبيد فلو كان نصا في اموال جميع الملمين لما وسع الخلاف فيه وهذا أكثر من أن يحصى وأبين من ان يخفى. فكذلك قول المحبس: ثم على أعقابهم من بعدهم ليس بنص على أعقاب جميع ولده من بعدهم. ويحتمل أن يكون أراد به: ثم على أعقاب من مات منهم من بعده وهو الأظهر من أرادة المحبس على ما بيناه. فالقول بأن ذلك ليس بنص ليس بقول. اعتبار المقاصد بين المالكية والحنفية. ولو قال: انه الأظهر من مجرد اللفظ وسلمنا ذلك له لما لزم اتباع مجرد ظاهر اللفظ إذا خالفه المعنى لأنا انما تعبدنا بمعاني الألفاظ دون مجردها. ولو اتبعنا مجردها دون معانيها لعاد الايمان كفرا والدين لعبا لأن الله عز وجل يقول: فاعبدوا ما شئتم من دونه [سورة الزمر الآية: 15](1\/656)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "533",
        "book_number": "60",
        "slug": " -mlk_6646"
    },
    {
        "id": "71415",
        "book_id": "mlk_6646",
        "book_name": " مسائل أبي الوليد ابن رشد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبالله التوفيق لا شريك له.  [244]- هل أئمة الأشعرية مالكيون وكتب إليه رضي الله عنه الأمير أبو إسحق ابن أمير المسلمين رحمه الله من مدينة أشيبلية حرسها الله سائلا عن أئمته الأشعريين هل هم مالكيون أم لا وهل ابن أبي زيد ؤ ونظراؤه من فقهاء المغرب أشعريون أم لا وهل أبو بكر ابن الباقلاني مالكي أم لا. فأجابه على ذلك بما هذا نصه: لا تختلف مذاهب أهل السنة في أصول الديانات وما يجب أن يعتقد من الصفات ويتأول عليه ما جاء في القرآن والسنن والآثار من المشكلات فلا يخرج أئمة الأشعريين بتكلمهم في الأصول واختصاصهم بالمعرفة بها عن مذاهب الفقهاء في الأحكام الشرعيات التي تجب معرفتها فيما تعبد الله به عباده من العبادات وإن اختلفوا في كثير منها فتباينت في ذلك مذاهبهم لأنها كلها على اختلافها مبنية على أصول الديانات التي يختص بمعرفتها أئمة الأشعرية ومن عنى بها بعدهم. فلا يعتقد في ابن أبي زيد وغيره من نظرائه: أنه جاهل بها وكفى(2\/931)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "808",
        "book_number": "60",
        "slug": " -mlk_6646"
    },
    {
        "id": "71416",
        "book_id": "mlk_6646",
        "book_name": " مسائل أبي الوليد ابن رشد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من الدليل على معرفته بها ما ذكره في صدر رسالته مما يجب اعتقاده في الدين. وأما أبو بكر ابن الباقلاني فهو عارف بأصول الديانات وأصول الفقه على مذهب مالك رحمه الله وسائر المذاهب ولا أقف هل ترجح عنده مذهب مالك عن سائر المذاهب أم لا لأن المالكي إنما هو من ترجح عنده مذهب مالك على سائر المذاهب لمعرفته بأصول الترجيح أو أعتقد أنه أصح المذاهب من غير علم فمال إليه والعالم على الحقيقة هو العالم بالأصول والفروع لا من عني بحفظ الفروع ولم يتحقق بمعرفة الأصول. وبالله التوفيق لا شريك له.  [245]- هل يمنع المبروص من عقد الأشربة والمعاجن وبيعها وكتب إليه رضي الله عنه من مدينة سبتة حرسها الله يسأل عن رجل مبروص يصنع الأشربة ويبيعها من الناس هل يباح له ذلك أو يمنع منه ونص السؤال: جوابك رضي الله عنك في رجل عطار مبروص البدن بين البرص وهو يعقد الأشربة ويعمل المعاجن بيده وهو بالحال الموصوفة من البرص الموصوف.(2\/932)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "809",
        "book_number": "60",
        "slug": " -mlk_6646"
    },
    {
        "id": "71447",
        "book_id": "mlk_6646",
        "book_name": " مسائل أبي الوليد ابن رشد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلا أن يجيز ذلك وصيها الناظر لها فلا يسقط من ذلك شيء وتخلص الدار للزوج فتكون ميراثا عنه وحلف ورثته إن كانوا مالكين لأمر أنفسهم: أنهم ما يعلمون أنه استغل من أملاكها أكثر مما شهد به الشهود أو أنهم لا يعلمون أنه استغل لها منها شيئا. وبالله التوفيق لا شريك له.  [257]- هل يجوز التعامل في الحلي المشوب كما يجوز في الحلي الخالص. وسئل - رضي الله عنك - عن مسألة من الحلي. وهذا نصها: الجواب رضي الله عنك فيما يصاغ من الذهب حليا لزينة النساء على اختلاف عيارات الذهب إذ منه طيب خالص لا دخل فيه ومنه ما يكون نصفا نصفا وثمنا وثلثين وثلاثة أرباع وسبعة أثمان ونحو ذلك وهو معلوم عند أهل المعرفة والتجارب للذهب في عياراته لا يخفي عليهم زائد اليسير فيه ولا نقصانه وأغراض الناس مختلفة في اقتناء الحلي منه فمنهم من يريد الطيب ذخيرة لزمانه وزينة لنسائه ومنهم من يريد سائر الأصناف على قدر يسر الناس وعسرهم. ومن ذهب إلى أقلها عيارا فغرضه خفته في وزنه ونهاية في جرمه وقلة ثمنه والطيب منه ثقيل في الوزن حقير في العين كثير الثمن.(2\/963)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "840",
        "book_number": "60",
        "slug": " -mlk_6646"
    },
    {
        "id": "71562",
        "book_id": "mlk_6646",
        "book_name": " مسائل أبي الوليد ابن رشد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإمارة بها فجبرها على السكنى معه فيها ولم يوسعها في ذلك عذرا وقد كانت أخرجت الثلث من مالها بعد هذه اليمين لحنث آخر لزمها في يمين أخرى قبل سكنى الدار وزال عن ملكها من كانت تملك من الرقيق في وقت اليمين المذكورة. أجبنا في ذلك موفقا مأجورا مشكورا إن شاء الله تعالى. فجاوب أدام الله توفيقه وتسديده بما هذا نصه: تصفحت السؤال الواقع في بطن هذا الكتاب ووقفت عليه. ولا حنث على هذه المرأة الحالفة في رجوعها إلى سكنى دار الإمارة مع زوجها الأمير في ذلك البلد لأن الظاهر من أمرها أنها إنما كرهت الرجوع إليها على غير الحال التي كانت عليها مع زوجها المتوفى وحلفت على ذلك إذ دعاها القائل إليها حين قال لها: ارجعي إلى دارك فلا شيء عليها في رجوعها إليها على الحال التي كانت عليها مع زوجها المتوفي إذ لم تحلف على ذلك. أساس الأحكام بين المالكية والحنفية. هذا هو الذي أراه وأقول به في ذلك وأتقلده لأن الأيمان إنما تحمل على بساطها وعلى المعاني المفهومة من قصد الحالف لا على ما تقتضيه ألفاظها في اللغة. وهو أصل مذهب مالك رحمه الله من ذلك قوله في رواية أشهب في الذي سأله النقيب عن امرأته إن كانت حاضرة أم لا فحلف بالطلاق: أنها الآن في البيت إذ كان تركها(2\/1078)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "955",
        "book_number": "60",
        "slug": " -mlk_6646"
    },
    {
        "id": "71756",
        "book_id": "mlk_6646",
        "book_name": " مسائل أبي الوليد ابن رشد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "زوجته إذا مات ابنها من غيره ليكون على يقين من طلب ميراث ولده منها إن أتت بولد لأكثر من ستة أشهر لا لأنه يصدق في وجوب الميراث له بما يدعيه من أنه لم يطأ زوجته بعد وفاة ابنها إذا لم يعلم صدقه في ذلك بمغيبه. وبالله تعالى التوفيق لا شريك له.  [337]- لا يجوز ائتمام من يصلي فريضة بمن يصلي نافلة لدى المالكية مسألة في وجه ما روي من أن معاذ بن جبل رضي الله عنه كان يصلي الفريضة مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يأتي قومه فيصليها معهم وكيف يصح ذلك قال الفقيه الأجل الإمام الحافظ القاضي العدل أبو الوليد بن رشد شيخنا رضي الله عنه: إن سأل سائل عن وجه ما روي أن معاذ بن جبل كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يأتي قومه فيؤم بهم فتصح صلاتهم وهي له نافلة إذ قد صلى فريضته مع النبي صلى الله عليه وسلم وهذا ما لا يجوز عند مالك رحمه الله وجميع أصحابه فالجواب على ذلك: أنه لا حجة في فعل معاذ لجواز ذلك إذ ليس في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علم ذلك من فعله فأقره عليه وجوزه له فلعله فعل ذلك قبل أن يعلم الصواب(2\/1272)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1149",
        "book_number": "60",
        "slug": " -mlk_6646"
    },
    {
        "id": "71800",
        "book_id": "mlk_6646",
        "book_name": " مسائل أبي الوليد ابن رشد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شدة الحاكم شيء مدفون دفن ريبة وكثرة القالة والشياع على هذه البنت بما ذكر أو بأشنع منه إن شاء الله تعالى الجواب عليه: تصفحت السؤال ووقفت عليه. واليمين لها لازمة على كل حال. وبالله تعالى التوفيق لا شريك له.  [5]- هل تجوز اللنهبى فيما ينشر على التلاميذ في الحذاق وأما السؤال الخامس فهو فيما ينثر على الصبيان في الحذاق وشبهها فإن في سماع ابن القاسم فيه ما في علمك من الكراهة ورأيت في كتاب القاضي أبي عبد الله التستري المالكي إباحة ذلك وأنه إنما نهى عن النهبة في الحرب وأرى صاحب كتاب الاستيعاب حكى ذلك عنه أيضا وما علة المنع فإن علته في الحرب معلومة إلا أن يكون عموم النهي فالله أعلم الجواب عليه: تصفحت السؤال ووقفت عليه. وفيما ينثر عن الصبيان في الحذاق وشبهه تفصيل أما ما ينثر عليهم ليوكل على وجه ما يوكل دون أن ينتهب فانتها به حرام لا يحل ولا يجوز للنهي الوارد في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.(2\/1316)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1193",
        "book_number": "60",
        "slug": " -mlk_6646"
    },
    {
        "id": "71808",
        "book_id": "mlk_6646",
        "book_name": " مسائل أبي الوليد ابن رشد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "دامت الشريعة لازمة الخطاب للأمة فلا بد لها من إمام وفي عصرنا جماعة منهم الفقيه الأجل أبو الوليد ابن رشد أدام الله توفيقه في أقطارنا هذه فهو إمام الوقت والحجة على المستفتين وتفرق المجلس. فالرغبة إليه - أعلى الله كلمته الحق بلسانه وميز رجحانها في ميزانه - أن يبين لنا ما في المجلس المذكور من الغلط إن كان وهل هو جار على أصول مذهب مالك رحمه الله أو لا وتمام ذلك: أن تذكر لنا صفة المفتي الذي ينبغي أن يكون عليها في عصرنا هذا وعلى طريقة أصول المذهب. وبالجملة بين لنا ما هو اللازم في مذهب مالك لمن أراد وقتنا أن يكون مفتيا بمذهب مالك وكيف الحكم في القاضي إذا كان ملتزما للمذهب المالكي وليس في قطره من نال درجة الفتوى ولا هو في نفسه أهل للفتوى هل تمضي أحكامه وفتاويهم على الإطلاق أو ترد على الإطلاق أو يختلف الجواب وينقسم وكيف الحكم إن رفع أمره إلى الوالي الأعلى في قطر من الأقطار الصغار التي لا تشتمل على مبرر في الفتوى أن من فيه من الحاكم والفقهاء بالصفة المذكور هل يقبل قوله وينظر في كشف ما قاله أو يرد قوله ولا يلتفت إليه بين لنا بطولك ذلك مأجورا مشكورا إن شاء الله تعالى. فأجاب - أمتع الله المسلمين ببقائه وزاد في رفعته وعلائه - بما هذا نصه: تصفحت أرشدنا الله وإياك إلى الصواب برحمته - جميع ما سألت عنه ووقفت على ما استفتحت به السؤال من أن جماعة ممن ينتسب إلى العلوم ويتميز عن جملة العوام بالمحفوظ والمفهوم تذاكروا شأن الفتوى والمفتي فاختلفوا في معنى الفتوى وفي صفة المفتي.(2\/1324)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1201",
        "book_number": "60",
        "slug": " -mlk_6646"
    },
    {
        "id": "71812",
        "book_id": "mlk_6646",
        "book_name": " مسائل أبي الوليد ابن رشد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويراه الناس أهلا على ما حكى مالك من أن ابن هرمز أشار بذلك على ما استشاره السلطان: فاستشاره في ذلك. وقد أتى ما ذكرناه على ما سألت عنه من بيان ما جرى في المجلس من غلط إن كان ومن بيان صفات المفتي التي ينبغي أن يكون عليها في هذا العصر إذ لا تختلف صفات المفتي التي يلزم أن يكون عليها باختلاف الأعصر. شروط المفتي على مذهب مالك وأما السؤال عن بيان ما هو اللازم في مذهب مالك لمن أراد في هذا الوقت أن يكون مفتيا على مذهب مالك فإنه سؤال فاسد إذ ليس أحد بالخيار في أن يفتي على مذهب مالك ولا على مذهب غيره من العلماء بل يلزمه ذلك إذا قام عنده الدليل على صحته ولا يصح له إن لم يقم عنده الدليل على صحته. القاضي المالكي عندما لا يكون ببلده مفت والسؤال عن الحكم في القاضي إذا كان ملتزما للمذهب المالكي وليس في قطره من نال درجة الفتوى ولا هو في نفسه أهل للفتوى قد مضى القول عليه فيما وصفناه من حال الطائفة التي عرفت صحة مذهب مالك بما بان لها من صحة أصوله وتفهمت فيما حفظته من أقواله فعرفت الصحيح منها من السقيم ولم يبلغ درجة التحقق بمعرفة قياس الفروع على الأصول لأنه لا يكون ملتزما للمذهب المالكي إلا(2\/1328)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1205",
        "book_number": "60",
        "slug": " -mlk_6646"
    },
    {
        "id": "71830",
        "book_id": "mlk_6483",
        "book_name": " مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;إن الله يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثا: فيرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ويكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المالquot; ومنها: رد المسائل المتنازع فيها إلى الكتاب والسنة امتثالا لقوله تعالى: فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا [النساء: 59] وقوله تعالى: وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب [الشورى: 10] ومنها البعد عن الشقاق والتنازع امتثالا لقوله - تعالى: واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا [آل عمران: 103] وقوله تعالى: ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم [الأنفال: 46]. هذه هى الأسس والقواعد التي سار عليها الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين - ومن بعدهم من القرون المشهود لها بالخير ولم يقع بينهم اختلاف إلا في مسائل معدودة بسبب التفاوت في فهم النص أو سماع أحدهم قولا لم يسمعه غيره لكن هذا الاختلاف في عصر الصحابة والتابعين كان محدودا وكان قائما على قواعد وأصول ثابتة مردها إلى القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ثم ظهرت المذاهب الفقهية التي أثرت الحياة العلمية أيما إثراء بكثرة المؤلفات وإعمال الفكر والعقل في النصوص فوجد الفقه المالكي والفقه الحنفي والفقه الشافعي والفقه الحنبلي وهذه هى المذاهب الفقهية التي اشتهرت وذاع صيتها في الآفاق. وهذا الكتاب الذي بين أيدينا هو شرح لكتاب المدونة للإمام مالك -رحمه الله- وهو quot;مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة(1\/7)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "7",
        "book_number": "61",
        "slug": " -mlk_6483"
    },
    {
        "id": "71838",
        "book_id": "mlk_6483",
        "book_name": " مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وصف النسخ المعتمدة في التحقيق رزقنا الله سبحانه وتعالى خمس نسخ خطية لهذا الكتاب وإليك بيان كل واحدة على حدة. النسخة الأولى: وهي نسخة دار الكتب المصرية. وصف النسخة: هذه نسخة كاملة غير ناقصة وليس بها سقط ولا خرم. اسم الناسخ: عبد الله بن عمر بن يوسف الزواوي المالكي. تاريخ النسخ: سنة 733 هجرية. عدد الأوراق: 500 ورقة. تحت رقم: 95 فقه مالكي. وقد اعتمدنا هذه النسخة كأصل ورمزنا لها بالرمز (أ). النسخة الثانية: وهي نسخة مصورة من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عن مكتبة القرويين بفاس. وصف النسخة: هذه نسخة ناقصة تبدأ من أول الكتاب إلى آخر كتاب النكاح الأول. اسم الناسخ: لم يذكر تاريخ النسخ: لم يذكر عدد الأوراق: 77 ورقة(1\/15)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "15",
        "book_number": "61",
        "slug": " -mlk_6483"
    },
    {
        "id": "71884",
        "book_id": "mlk_6483",
        "book_name": " مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها",
        "title": "[فصل]",
        "content": "من العلم آكد عليه من البدار [quot;إلى الصلاة في أول وقتهاquot; ( 1)] ( 2).  [فصل] ( 3) ولا يحصل العلم إلا [بالعناء] ( 4) والتعب والملازمة والمباحثة والنصب والصبر على الطلب كما حكى الله تعالى عن موسى عليه السلام أنه قال للخضر: ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا الآية ( 5) وأنه قال لفتاه: لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ( 6) أي: تعبا. وقال ابن المسيب رحمه الله: كنت أرحل في طلب العلم والحديث الواحد مسيرة الأيام والليالي ولهذا كان سيد أهل عصره وكان [يسمى] ( 7) سيد التابعين. وقال مالك رحمه الله: أقمت خمس عشرة سنة أغدو من منزلي إلى منزل ابن هرمز وأقيم عنده إلى صلاة الظهر مع ملازمتي لغيره ولذلك فاق أهل عصره ويسمى إمام دار الهجرة وأقام ابن القاسم متغربا عن بلده في رحلته إلى مالك عشرين سنة حتى مات مالك رحمه الله. ورحل سحنون إلى ابن القاسم فكان مما قرأ عليه مسائل quot;المدونةquot; وquot;المختلطةquot; فدونها فجعلت أصل علم المالكيين ومقدمة على غيرها من الدواوين بعد quot;موطأ مالكquot; رحمه الله. ويروى أنه ما بعد كتاب الله أصح من quot;موطأ مالكquot; في الفقه ولا   ( 1) بياض في أ. ( 2) في ب: تقديم وتأخير. ( 3) زيادة من ب. ( 4) في ب: بالعناية. ( 5) سورة الكهف الآية (69). ( 6) سورة الكهف الآية (62). ( 7) سقط من أ.(1\/63)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "61",
        "book_number": "61",
        "slug": " -mlk_6483"
    },
    {
        "id": "71904",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "خليل بن إسحاق المالكي: الحمد لله ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] وهذا شأن الأولياء والعلماء العاملين من نسبة التقصير في عبادة الله تعالى لأنفسهم امتثالا لقوله تعالى فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى [النجم: 32]  وتأسيا بأشرف المخلوقين - صلى الله عليه وسلم - في قوله سبحانك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك . (خليل) أصله صفة مشبهة من الخلة بضم الخاء المعجمة وشد اللام أي صفاء المودة ثم سمي به المصنف فهو علم منقول منها (ابن إسحاق) نعت quot; خليل quot; لتأوله بالمنسوب بالبنوة لإسحاق (المالكي) أي المنسوب للإمام مالك - رضي الله تعالى عنه - لتعبده على مذهبه واشتغاله به تعلما وتعليما نعت ثان لخليل لا لإسحاق لأنه حنفي. وشغل خليل بمذهب مالك quot; - رضي الله عنه - quot; لمحبته في شيخيه سيدي عبد الله المنوفي وسيدي أبي عبد الله بن الحاج صاحب المدخل قيل: مكث المصنف في تأليف المختصر عشرين سنة وبيضه إلى النكاح ووجد باقيه في أوراق مسودة فجمعه أصحابه وألف بهرام باب المقاصة منه وكمل الأقفهسي جملة يسيرة ترك المصنف لهما بياضا. وألف المصنف شرحه التوضيح على مختصر ابن الحاجب الفقهي قيل وبه عرف فضله ومكث بمصر عشرين سنة لم ير النيل وكان يلبس لبس الجند المتقشفين وسمى نفسه في مبدأ كتابه للترغيب فيه والوثوق به كما هي عادة المتقدمين نصحا للمتأخرين بل وجرت عادتهم بهذا في كل مسألة ففي البيان لابن رشد أول كل مسألة: قال القاضي أبو الوليد محمد بن رشد: بيان هذه المسألة وتحصيلها كذا وكذا القاضي عياض في تأليفه قال القاضي أبو الوليد عياض: الحكم كذا. (الحمد لله) مفعول quot; يقول quot; وكذا ما بعده إلى قوله فلا إشكال وهل محل النصب للمجموع ولكل جملة خلاف والحمد لغة الوصف بجميل لأجل اتصاف الموصوف بوصف جميل غير طبيعي إنعاما كان أو غيره مع قصد الواصف تعظيم الموصوف وعرفا أمر دال على تعظيم منعم وهذا هو الشكر لغة.(1\/13)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "71909",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "أفضل الأمم.  (وبعد) فقد سألني جماعة أبان الله لي ولهم معالم ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] قرب القيامة. (أفضل) اسم تفضيل من الفضل أي الشرف والعظم (الأمم) أي الأتباع فبين هذا والأمم السابقة جناس تام باتفاق اللفظين واختلاف المعنيين وتفسيرهما بمعنى واحد يلزمه تكرار الفاصلة وهو عيب في السجع وأفضلية أمته على باقي الأمم لأفضليته على باقي المرسلين إذ التابع يشرف بشرف متبوعه ولقوله تعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس  (وبعد) الواو نائبة عن quot; أما quot; و quot; أما quot; نائبة عن quot; مهما يكن quot; و quot; بعد quot; ظرف مبني لتضمنه معنى الحرف وهي الإضافة لحذف المضاف إليه ونية الإضافة به وحرك لالتقاء الساكنين وضم لتكمل له الحركات لأنه إذا ذكر معه المضاف إليه أو نوي لفظه ينصب على الظرفية أو يجر بمن بلا تنوين فإن لم ينو لفظه ولا معناه نصب عليها أو جر بمن منونا يحتمل أنه زماني باعتبار النطق وأنه مكاني باعتبار الكتابة والمختار تعلقه بجواب مهما التي نابت عنها الواو بواسطة نيابتها عن أما والتقدير مهما يكن شيء. (ف) أقول بعد البسملة والحمدلة والصلاة والسلام (قد) تحقيقية (سألني جماعة) مالكية بقرينة ما يأتي (أبان) أصله أبين بسكون الموحدة وفتح المثناة فنقلت الفتحة إلى الموحدة وأبدلت الياء ألفا لتحركها أصالة وانفتاح ما قبلها الآن ومعناه: أظهر (الله) وهو خبر لفظا إنشاء معنى أي اللهم أظهر إلخ وعبر بالخبر لقوة رجائه الإجابة حتى كأنها حصلت وأخبر بها. (لي) بدأ في الدعاء بنفسه لأنها السنة قال الله تعالى حكاية عن رسوله نوح - عليه الصلاة والسلام - رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات [نوح: 28] (ولهم) أي الجماعة الذين سألوني دعا لهم لدلالتهم على الخير قال الله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى [المائدة: 2] (معالم) بفتح الميم جمع معلم بفتح الميم واللام وسكون العين معناه الحقيقي العلامة التي يستدل بها على نحو الطريق والمراد بها هنا الأدلة لتشبيهها بالمعالم في الدلالة بقرينة إضافتها إلى(1\/18)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "7",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "71916",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "وأعتبر من المفاهيم مفهوم الشرط فقط ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] غيره بأن استوت في عدم الترجيح فأفعل التفضيل مستعمل في غير معناه فإن استوت في الترجيح عبر عنها بخلاف وإن انفرد بعضها به أو زاد فيه اقتصر عليه غالبا بقرينة قوله مبينا لما به الفتوى وقوله وحيث قلت خلاف إلخ  (وأعتبر) أي أنزل منزلة المنطوق (من المفاهيم) جمع مفهوم أي معنى دل عليه لفظ مسكوت عنه صلة أعتبر (مفهوم الشرط)  أو حال منه في انصراف القيود والاستثناء ونحوهما إليه (فقط) أي لا مفهوم الصفة والعلة وظرف الزمان والمكان والعدد واللقب. ويعتبر مفهوم الحصر والغاية والاستثناء بالأولى للقول بأنها من المنطوق أي المعنى الذي دل عليه لفظ منطوق به فالحصر إضافي والمفهوم قسمان مفهوم موافقة وهو الموافق للمنطوق بالأولى كتحريم ضرب الوالدين المفهوم من قوله تعالى فلا تقل لهما أف [الإسراء: 23] ويسمى فحوى الخطاب أو بالمساواة كتحريم إحراق مال اليتيم المفهوم من قوله الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما [النساء: 10] الآية ويسمى لحن الخطاب. ومفهوم مخالفة وهو عشرة أقسام: مفهوم الحصر بالنفي والاستثناء نحو لا إله إلا الله أو بإنما نحو أنما إلهكم إله واحد [الكهف: 110]  ومفهوم الغاية نحو ثم أتموا الصيام إلى الليل [البقرة: 187]  ومفهوم الاستثناء نحو إن الإنسان لفي خسر - إلا الذين آمنوا [العصر: 2 - 3]  ومفهوم الشرط نحو إن تنصروا الله ينصركم [محمد: 7]  ومفهوم الصفة نحو اهدنا الصراط المستقيم [الفاتحة: 6]  ومفهوم الصلة نحو إنا فتحنا لك فتحا مبينا [الفتح: 1] ليغفر لك الله [الفتح: 2]  ومفهوم الزمان نحو أقم الصلاة لدلوك الشمس [الإسراء: 78]  والمكان نحو فإذا أفضتم من عرفات [البقرة: 198]  ومفهوم العدد نحو ثمانين جلدة [النور: 4]  ومفهوم اللقب أي الاسم الجامد نحو أرسلنا نوحا [نوح: 1]  وكلها حجة عند الجمهور إلا هذا فاحتج به الدقاق الشافعي وابن خويز منداد المالكي وبعض الحنابلة وجمع ابن غازي أنواع مفهوم المخالفة في بيت فقال: صف واشترط علل ولقب ثنيا ... وعد ظرفين وحصر أغيا قوله ثنيا أي استثناء وقول أغيا أي غاية.(1\/25)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "14",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "72130",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "لا فرض فيعاد في الوقت وأول بالنسيان وبالإطلاق  وبطل فرض على ظهرها ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] قد يقال لا وجه لعدم جوازه في الحجر لأنه جهة منه لنص ابن عرفة وغيره على أن حكم الصلاة فيه كحكم الصلاة في البيت وقد نصوا على جوازها في البيت ولو لبابه مفتوحا وهو في هذه الحالة غير مستقبل شيئا من بنائه فكذا يقال في الحجر على مقتضى التشبيه البناني مما قاله الرماصي نظر إذ كلام عياض والقرافي صريح في منع استقبال الحجر من خارجه وصرح ابن جماعة بأنه مذهب المالكية خلافا للخمي فالصلاة فيه لغير الكعبة أولى بالمنع وهذا لا يدفع بظاهر ابن عرفة وابن الحاجب مع ظهور التخصيص. (لا) يجوز فيها وفي الحجر (فرض) عيني أو كفائي كالجنازة وإذا صلى على الفرض في أحدهما (فيعاد في الوقت) للاصفرار في الظهرين والطلوع في غيرهما وتعاد الجنازة على فرضيتها لا على سنيتها وإن منعت عليه أيضا فيهما. (وأول) بضم الهمز وكسر الواو مثقلا أي فهم قولها يعاد الفرض فيهما في وقته (بالنسيان) من المصلي له فيهما وأما العامد والجاهل فيعيدان أبدا وهذا تأويل ابن يونس (و) أول (بالإطلاق) عن التقييد بالنسيان فيعيد العامد والجاهل في الوقت كالناسي وهذا للخمي وهو المعتمد.  (وبطل فرض) صلي (على ظهرها) أي سطح الكعبة فيعاد أبدا ومفهوم quot; فرض quot; عدم بطلان النفل عليها وهو كذلك في الجلاب قال لا بأس به لكن إن أراد ما شمل السنن والفجر فممنوع لما تقدم أنها كالفرض في عدم جوازها فيها على الراجح والصلاة فيها أخف منها عليها وقد نص تقي الدين الفاسي على بطلان السنة وما ألحق بها على ظهرها فيخص كلام الجلاب بغيرها من النفل وقد أطلق ابن حبيب منع الصلاة عليه وهو أظهر الأقوال قاله العدوي. والصلاة تحت الكعبة باطلة فرضا كانت أو نفلا لأن ما تحت المسجد ليس له حكمه بحال بخلاف ما فوقه فيجوز للجنب المكث تحته لا الطيران فوقه.(1\/239)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "228",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "72142",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "وفي اشتراط نية الخروج به خلاف. وأجزأ في تسليمة الرد: سلام عليكم وعليك السلام  وطمأنينته  وترتيب أداء  واعتدال على الأصح. والأكثر على نفيه  وسننها: سورة بعد ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل]  (وفي اشتراط نية الخروج) من الصلاة (به) أي السلام وعدمه (خلاف) في التشهير سند ظاهر المذهب اشتراطها. وقال ابن الفاكهاني المشهور عدم اشتراطها وكلام ابن عرفة يفيد أنه المعتمد وعليه فتندب (وأجزأ) أي كفى (في تسليمة الرد) من المأموم على إمامه وعلى من على يساره (سلام عليكم) بالتنكير (وعليك السلام) بتقديم الخبر وحذف الميم وأشعر قوله وأجزأ أن الأفضل كونه كسلام التحليل وهو كذلك.  (و) الثالثة عشر (طمأنينة) بضم الطاء وفتح المهملة وفتح الميم وسكون الهمز أي تمهل وتأن في الركوع والسجود والرفع منهما حتى تذهب حركة الأعضاء زمنا يسيرا صحح ابن الحاجب فرضيتها أو المشهور من المذهب سنيتها زروق من ترك الطمأنينة أعاد في الوقت على المشهور وقيل فضيلة.  (و) الرابعة عشر (ترتيب الأداء) أي فرائضها المؤادة بأن يقدم النية على التكبير وهو على القراءة وهي على الركوع وهو على السجود وهكذا إلى السلام وأما ترتيب السنن في نفسها أو مع الفرائض فهو سنة.  (و) الخامسة عشر (اعتدال) للبدن في الرفع من الركوع والسجود بأن لا يكون منحنيا (على الأصح) من الخلاف عند بعض المتأخرين غير الأربعة (والأكثر) من علماء المذهب المالكي (على نفي) وجوب (هـ) أي الاعتدال وأنه سنة ورجحه العدوي وضعفه شب وهذا ظاهر صنيع المصنف وترك المصنف الجلوس بين السجدتين وهو فرض ولا يقال يغني عنه الرفع مع الطمأنينة والاعتدال من السجدة الأولى لتحققها برفعه منها قائما مطمئنا معتدلا.  (وسننها) أي الصلاة الفرض أو النفل إلا السورة والقيام لها والسر والجهر فمندوبات في النفل خمس عشرة سنة السنة الأولى (سورة) أي قراءتها (بعد) أي عقب قراءة(1\/251)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "240",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "72229",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "بخلاف تكريرها أو سجود قبلها سهوا قال: وأصل المذهب تكريرها إن كرر حزبا. إلا المعلم والمتعلم فأول مرة  وندب لساجد الأعراف: قراءة قبل ركوعه ولا يكفي منها ركوع وإن: تركها وقصده صح وكره ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] لا يعتد به ويخر ساجدا فلا يعتد به ويخر ساجدا ويسجد بعد السلام إلا إذا ذكرها قبل طمأنينته في ركوعه (بخلاف تكريرها) أي سجدة التلاوة سهوا فإنه يسجد بعد سلامه فإن كررها عمدا بطلت صلاته (أو سجود) للتلاوة (قبل) قراءة محل (ها) أي السجدة لظنه أن الذي قرأه محلها (سهوا) فيسجد بعد السلام سواء قرأها بعد ذلك وسجد لها أم لا. (قال) المازري من نفسه (وأصل) أي قاعدة (المذهب) المالكي (تكريرها) أي السجدة (إن كرر حزبا) مثلا فيه محل سجدة في وقت واحد ولا تكفيه السجدة الأولى (إلا) الشخص (المعلم و) الشخص (المتعلم) المكرر أحدهما والآخر يسمع (ف) يسجد (أول مرة) فقط عند الإمامين مالك وابن القاسم - رضي الله تعالى عنهما - واختاره المازري فالمناسب لاصطلاحه على المقول. وقال أصبغ وابن عبد الحكم لا سجود عليهما ولو في أول مرة ومن قرأ مواضع السجدات أو موضعين منها فأكثر فإنه يسجد عند كل موضع اتفاقا ولو معلما أو متعلما.  (وندب لساجد) التلاوة عند قراءة آخر (الأعراف) مثلا قراءة قبل ركوعه وخصها بالذكر لدفع توهم عدم القراءة إذ فيها جمع سورتين وهو مكروه في الفرض ونائب فاعل ندب (قراءة) بعد قيامه من السجدة من الأفعال أو غيرها (قبل ركوعه) ليقع عقب قراءة كما هي سنته (ولا يكفي عنها) أي سجدة التلاوة أي بدلها (ركوع) سواء كان في صلاة أو غيرها (وإن تركها) أي السجدة عمدا (وقصده) أي الركوع بانحطاط (صح) ركوعه (وكره) تركها.(1\/338)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "327",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "72258",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] ومفهوم بعد الراتب فيه تفصيل فإن كانت صلاة الجماعة قبله فهي مكروهة الصلاة بعده فهي محرمة بلا خلاف. وإن رتب أئمة للصلاة في جهات المسجد الأربعة كما في المسجد الحرام أو في جهة واحدة بمحلين كما في مسجد المدينة المنورة بأنوار ساكنها - صلى الله عليه وسلم - فإن كانوا يصلون دفعة واحدة فهذا حرام بإجماع المسلمين لم يقل بجوازه أحد منهم من صحت عقيدته ولا من فسدت لتأديته للتخليط ولمخالفته للأحاديث الصحيحة وإجماع الأمة من زمنه - صلى الله عليه وسلم - إلى زمن حدوث هذه البدعة في القرن السادس وإن كانوا يتعاقبون كما هو الواقع الآن بالمسجدين الأشرفين فاختلف المتأخرون فمنهم من أفتى بالكراهة ومنهم من أفتى بالجواز محتجا بأن مواضعهم كمساجد متعددة وبتقرير أولياء الأمور. ومنهم من أفتى بالمنع محتجا بأن الذي اختلف الأئمة فيه إنما هو مسجد له راتب صلى فيه ثم بعد فراغه جاءت جماعة أخرى فأرادوا إقامة تلك الصلاة جماعة فهذا موضع الخلاف. وأما حضور جماعتين أو أكثر في مسجد واحد ثم تقام الصلاة فيتقدم الإمام الراتب يصلي وأولئك جلوس من غير ضرورة تدعوهم لذلك تاركون إقامة الصلاة مع الراتب متشاغلون بالنفل أو الحديث أو المطالعة حتى تنقضي صلاة الإمام الأول ثم يقوم الذي يليه وتبقى جماعة أخرى على نحو ما ذكرنا ثم يقوم الذي يليه. كذلك فالأئمة مجمعون على أن هذه الصلاة لا تجوز. واحتجاجه بأن البقاع كمساجد مخالف لقوله تعالى فلا يقربوا المسجد الحرام [التوبة: 28] وقوله تعالى من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى [الإسراء: 1] وقوله تعالى لمسجد أسس على التقوى [التوبة: 108] وقوله - صلى الله عليه وسلم - صلاة في مسجدي هذا إلخ وصلاة في المسجد الحرام إلخ . وتقرير ولي الأمر ما خالف الإجماع لا يلتفت إليه كإذنه لمالكي في التوضؤ بالنبيذ أو شربه أو(1\/367)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "356",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "72270",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "وإن بأداء وقضاء أو بظهرين من يومين إلا نفلا خلف فرض  ولا ينتقل منفرد لجماعة كالعكس  وفي مريض اقتدى بمثله فصح: ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] الذات بل (وإن) كانت المخالفة (بأداء) لإحدى الصلاتين (وقضاء) للأخرى كظهر قضاء خلف ظهر أداء أو عكسه وصلاة مالكي الظهر مقتديا بشافعي فيها بعد دخول وقت العصر صحيحة لأنهما باعتبار مذهب المأموم أداء وباعتبار مذهب الإمام قضاء فلا مخالفة بينهما على كل من المذهبين. (أو ب) زمان ك (ظهرين) مثلا (من يومين) كظهر يوم الاثنين خلف ظهر يوم الخميس فلا بد من اتحاد ذات الصلاة وصفتها وزمنها على المعتمد (إلا نفلا خلف فرض) فيجوز كضحى خلف صبح بعد شمس ويغتفر اختلافهما بالقضاء والأداء بالأولى من اغتفار اختلافهما بالذات وركعتي نفل خلف سفرية أو أخيرتي رباعية أو أربع خلف رباعية حضرية بناء على جواز النفل بأربع.  (ولا ينتقل منفرد) بصلاة (لجماعة) بنية الاقتداء في أثنائها لفوات محلها وهو أول الصلاة فهذا من فوائد قوله وشرط الاقتداء نيته فالأولى تفريعه عليه كما فعل ابن الحاجب وشبه في الامتناع الانتقال فقال (كالعكس) أي انتقال من في جماعة للانفراد فإن انتقل منفرد لجماعة أو من فيها للانفراد بطلت. وأما انتقال منفرد لإمامة فجائز كأن يقتدي به أحد فينوي الإمامة ويستثنى من العكس صلاة القسمة والاستخلاف والسهو والرعاف والأحسن أن يقال لا ينتقل عن الجماعة مع بقائها وفي هذه الانتقال عنها بعد ذهابها بناني ومحل امتناع الانتقال عن الجماعة إذا لم يضر الإمام بالمأموم في التطويل وإلا فله الانتقال.  (وفي) لزوم اتباع مأموم (مريض) مرضا مانعا عن القيام (اقتدى ب) إمام (مثله) في العجز عن القيام (فصح) المأموم وقدر على القيام في أثناء الصلاة فيلزمه اتباعه لكن من قيام لدخوله معه بوجه جائز وعدم لزوم اتباعه بل يلزمه الانتقال عنه(1\/379)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "368",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "72350",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "ركعتان: لمأمور الجمعة من حل النافلة للزوال. ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] وقال عياض لعوده بالفرح وقيل تفاؤلا بعوده على من أدركه وقياس تكسيره بالواو ولرده للأصل. وعدلوا عنه إلى تكسيره بالياء دفعا لالتباس جمعه بجمع عود. وأول عيد صلاها النبي - صلى الله عليه وسلم - عيد الفطر في ثانية الهجرة ونائب فاعل سن (ركعتان) وصلة سن (لمأمور) أي من شخص مأمور ب (الجمعة) أمر إيجاب لأن الشيء إذا أطلق انصرف إلى أكمله فدخل الغريب المقيم أربعة أيام في قرية الجمعة أو خارجها بكفرسخ لا عبد وامرأة وصبي ومسافر وخارج عن كفرسخ فلا تسن لهم نعم تندب لهم ولا يندب عيد الأضحى لحاج ولا لأهل منى غير الحجاج جماعة بل أفذاذا لئلا يكون ذريعة لصلاة الحجاج معهم ووقتها (من)  وقت (حل) بكسر الحاء المهملة وشد اللام أي جواز (النافلة للزوال) العدوي هذا بيان للوقت الذي لا كراهة فيه ووقت صحتها بتمام طلوع الشمس كغيرها من النوافل فإن صليت عقب الطلوع وقبل الارتفاع صحت مع الكراهة انتهى. قلت يؤيده قول ابن بشير المستحب أن يؤتي بالصلاة إذا طلعت الشمس ولمطالبته ولا ينبغي تأخيرها عن ذلك. وقول التلقين وقتها إذا أشرقت شب يجوز الاقتداء بشافعي صلاها عقب الطلوع بمنزلة الاقتداء بالمخالف في الفروع وإن لم يقلده فيما يظهر. وانظره مع قول أبي حيان في مختصر المنهاج ووقتها ما بين طلوع وزوال ويسن تأخيرها لترتفع كرمح. انتهى. فإن هذا صريح في كراهتها قبل الارتفاع ونحو ما لشب لعب وكتب عليه بعضهم فيه نظر. ولا يصح قياسه على المخالف في شروط الصلاة للفرق بوجود السبب فيه بخلاف ما هنا فلم يوجد السبب وهو دخول الوقت وإلا لصحت الجمعة باقتدائه بحنبلي صلاها قبل الزوال وما أظن مالكيا يقول به إلا أن يقال يغتفر في السنة ما لا يغتفر في الفرض أو لأن مدرك الحنبلي في جواز الجمعة قبله ضعيف بخلاف مدرك الشافعي في العيد لكن يرده أن السبب في الجمعة والعيد لم يدخل فلم يخاطب بها المالكي قاله ابن عب. ومن خطه نقلت وقرره النفراوي وهذا يقتضي أن المراد وقت صحتها. وهو المتبادر من عبارة(1\/459)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "448",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "72351",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "ولا ينادي الصلاة جامعة  وافتتح بسبع تكبيرات بالإحرام ثم بخمس غير القيام موالى.  إلا بتكبير المؤتم بلا قول وتحراه ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] المتن. تت ولا أذان لها ولا إقامة وهل أول من ابتدع الأذان في العيدين عبد الله بن الزبير أو معاوية أو هشام أقوال  (ولا ينادى) بفتح الدال لفعلها بنحو قول (الصلاة جامعة) أي يكره أو يخالف الأولى لعدم ورود ذلك فيها وبالكراهة صرح في التوضيح والشامل والجزولي. وصرح ابن ناجي وابن عمر وغيرهما بأنه بدعة. وما ذكره الخرشي من أنه جائز غير صواب وما ذكره من أن الحديث ورد بذلك فيها فهو مردود بأنه لم يرد في العيد وإنما ورد في الكسوف كما في التوضيح والمواق وغيرهما عن الإكمال وقياس العيد على الكسوف لا يصح لتكرر العيد وشهرته وندور الكسوف. نعم نقل المواق أول باب الأذان أن عياضا استحسن أن يقال عند كل صلاة لا يؤذن لها الصلاة جامعة لكن المصنف لم يعرج عليه. انتهى بن.  (وافتتح) ندبا صلاة العيد (بسبع تكبيرات) قبل القراءة متلبسة (ب) تكبيرة (الإحرام) أي يعدها منها فكل تكبيرة سنة مؤكدة وتقديمه على القراءة مندوب. ومفهوم سبع بالإحرام عدم الزيادة عليها فإن اقتدى مالكي بشافعي يكبر في الأولى ثمانيا بالإحرام فلا يتبعه في التكبيرة الثامنة وعدم النقص عنها فإن اقتدى بحنفي يكبر في الأولى أربعا قبل القراءة وفي الثانية ثلاثا عقبها فلا يتبعه في النقص ولا في التأخير. (ثم) افتتح في الركعة الثانية قبل القراءة (بخمس) من التكبيرات (غير) تكبيرة (القيام) حال التكبير (موالى) بضم الميم مخففا أصله مواليا بفتح اللام والياء فأبدلت الياء ألفا لتحركها عقب فتح وحذفت لالتقاء الساكنين أي متواليا بلا فصل بين أفراده.  (إلا ب) قدر (تكبير المؤتم) من الإمام (بلا قول) من الإمام حال فصله بقدر تكبير المؤتم به أي يكره سواء كان تسبيحا أو تهليلا أو استغفارا أو دعاء. (وتحراه) أي تكبير(1\/460)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "449",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "72495",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "أو مؤجلا أو كمهر أو نفقة زوجة مطلقا أو ولد إن حكم بها.  وهل إن تقدم يسر تأويلان أو والد ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] أو) كان الدين الذي عليه (مؤجلا) ويعتبر عدده لأنه يئول للحلول بمضي الزمن أو الموت أو الفلس إن كان غير مهر بل (أو) كان (كمهر) لزوجته ولو مؤجلا هذا قول الإمام مالك quot; - رضي الله عنه - quot; وابن القاسم وهو المشهور. وقال ابن حبيب تسقط الزكاة بكل دين إلا مهور النساء إذ ليس شأنهن القيام به إلا في موت أو فراق وأدخلت الكاف دين الوالدين والصديق. (أو) كان الدين (نفقة زوجة) ترتبت عليه وهو موسر حال كونه (مطلقا) عن التقييد بالحكم بها لأنها في نظير الاستمتاع (أو) نفقة (ولد إن حكم بها) متجمدة عن ماض من غير مالكي. ومعنى الحكم الفرض أي: إن فرضها وقدرها حاكم فتصير كالدين في اللزوم وعدم السقوط بمضي الزمن فلا يقال: الماضية سقطت بمضي زمنها والمستقبلة لا يحكم بها إذ الحكم سواء كان على ظاهره أو بمعنى التقدير صيرها كالدين في اللزوم وسواء تقدم للولد يسر أم لا باتفاق. فإن لم يحكم بها فقال ابن القاسم لا تسقط. وقال أشهب تسقط.  واختلف هل بينهما وفاق أو خلاف وإلى هذا أشار بقوله (وهل) عدم سقوط زكاة العين عن الأب بنفقة ولده التي لم يحكم بها (إن تقدم) للولد (يسر) أيام عدم إنفاق أبيه عليه فإن لم يتقدم له يسر فتسقطها كما قاله أشهب فهما متفقان أو يبقى كل على إطلاقه فبينهما خلاف فيه (تأويلان) أي: فهمان لشارحيها فالمذكور تأويل الوفاق والمحذوف تأويل الخلاف. وفي بعض النسخ وهل وإن لم يتقدم يسر تأويلان فالمذكور تأويل الخلاف وعلى كل فهو مرتب على مفهوم إن حكم بها فالمناسب وإلا فلا. وهل إن تقدم له يسر أو مطلقا تأويلان الوفاق لبعض القرويين والخلاف لعبد الحق. (أو) كان الدين تجمد من نفقة (والد) أب أو أم فيسقط زكاة العين عن الولد حال(2\/71)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "593",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "72496",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "بحكم إن تسلف لا بدين كفارة أو هدي إلا أن يكون عنده معشر زكي أو معدن أو قيمة كتابة. ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] كونه (بحكم) أي فرض ولو من مالكي أو إلزام وقضاء بها بعد مضي زمنها من غير مالكي (إن تسلف) الولد ما أنفقه على نفسه في الماضي ليأخذ قضاءه من ولده فإن لم يحكم بها أو لم يتسلف بأن تحيل في الإنفاق على نفسه بسؤال أو غيره فلا تسقط نفقته زكاة العين عن ولده (لا) تسقط زكاة العين عن مالكها (بدين كفارة) وجبت عليه لقتل خطأ أو ظهار أو فطر في رمضان. (أو هدي) وجب لتمتع أو قران أو ترك واجب من حج أو عمرة. ابن رشد الفرق بين دين الزكاة ودين الكفارة أن الزكاة يطلبها الإمام ويأخذها كرها بخلاف الكفارة. ابن عتاب لا فرق بين الزكاة والكفارة في أخذ الإمام قاله اللخمي والمازري ونص اللخمي الذي يقتضيه المذهب أن الكفارة مما يجبر الإنسان على إخراجه ولا توكل لأمانته وهذا هو الأصل في حقوق الله تعالى في الأموال فمن لم يؤد زكاته أو وجبت عليه كفارة أو هدي وامتنع من أداء ذلك فإنه يجبر على إنفاذه وقاله ابن المواز فيمن وجبت كفارة فمات قبل إخراجها أنها تؤخذ من تركته اهـ. فتسقط زكاة العين بما تقدم في كل حال. (إلا أن) بفتح فسكون حرف مصدر صلته (يكون عنده) أي: المدين (معشر) بضم الميم وفتح العين والشين مثقلا أي: ما يزكى بالعشر أو نصفه من حب وثمر (زكي) بضم فكسر مثقلا أي: أخرجت زكاته وأولى إن لم تجب الزكاة فيه لنقصه عن النصاب ومثله الماشية فيحمل ما ذكر في الدين ويزكي العين (أو معدن) أي: ما خرج منه فيقابل به الدين ويزكي العين. (أو قيمة) نجوم (كتابة) فإن كانت عينا قومت بعرض ثم هو بعين هذا قول ابن القاسم وهو المشهور وقال أشهب: يقوم المكاتب على أنه مكاتب. وقال أصبغ: يقوم قنا فإن عجز المكاتب وقيمة رقبته زائدة على قيمة كتابته زكى من ماله بقدر تلك(2\/72)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "594",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "72528",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "وآبقا رجي ومبيعا بمواضعة أو خيار ومخدما إلا لحرية فعلى مخدمه والمشترك والمبعض بقدر الملك ولا شيء على العبد ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] ترك له شيئا في نظيرها فهي على سيده في الحقيقة إن كان حاضرا أو مسافرا بل (و) لو (آبقا رجي) رجوعه ومغصوبا كذلك وإلا فلا تلزمه إن كان غير مبيع بل (و) لو رقيقا (مبيعا) متلبسا (بمواضعة) لأمة رائعة أو وخش وطئها وباعها قبل استبرائها. (أو) بشرط (خيار) له أو للمشتري أو لهما أو لأجنبي جاء وقت الزكاة قبل نزول الدم ومضى زمن الخيار فزكاة فطرهما على بائعهما لأيهما في ملكه ونفقتهما عليه (و) رقا (مخدما) بضم فسكون ففتح أي: موهوبة خدمته لشخص حياته أو مدة معلومة فزكاة فطرته على مالك رقبته في كل حال (إلا) أن يئول بعد انتهاء مدة خدمته (لحرية) بتعليق حريته عليه نحو خدمتك فلانا حياته أو مدة كذا وبعدها فأنت حر (ف) زكاة فطرته (على مخدمه) بفتح الدال أي: من وهبت خدمته له كنفقته وشمل المستثنى منه من يرجع ملكا لغير مخدمه بالكسر نحو أخدمتك زيدا حياته أو مدة كذا ثم أنت مملوك لعمرو فزكاة فطرته على مالك رقبته والمعتمد أنها على من وهبت رقبته له وهو عمرو إن قبل الهبة كنفقته. (و) الرق (المشترك) بفتح الراء بين مالكين (أو) أكثر (و) الرق (المبعض) بفتح العين المهملة أي المعتق بعضه توزع زكاة فطرتهما (بقدر الملك) أي: الجزء المملوك منهما فعلى كل شريك من الصاع بقدر ما له من الرق وعلى مالك البعض من الصاع بقدر ما له من الرق. (ولا شيء على العبد) في بعضه الحر هذا هو الراجح ومقابله أن زكاة المشترك على عدد رءوس الشركاء ولو اختلفت أنصباؤهم فيها ولها نظائر في الخلاف وضابطها كل واجب بحقوق مشتركة هل استحقاقه بمقادير الحقوق أو على عدد الرءوس قولان لكن(2\/104)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "626",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "72534",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "أو مستفيضة ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] وهو كذلك حيث كان مالكيا فإن كان شافعيا لم ير تكذيبهما وجب الفطر لأن مقتضى حكمه أنه لا يراعي إلا تكميل العدد دون رؤية الهلال. واعترض بأن الشهود ظهر فسقهم فينقض الحكم المبني على شهادتهم. وأجيب بأنه لم يظهر فسقهم عند الحاكم بهم بل عند غيره. والفسق الموجب لنقض الحكم هو الفسق المتفق عليه وقد وقع هذا بمصر سنة ثمانية وستين وتسعمائة وأفطر شيخنا وتبعه غالب الجماعة وامتنع بعض الجماعة من الفطر ذلك اليوم قاله أحمد. عبق وفيه نظر لأن حكم الشافعي بلزوم الصوم ليس حكما بالفطر بعد ثلاثين على الوجه المذكور فلم يقع الحكم بما فيه الخلاف بين الإمامين بل بما اتفقا عليه وهو لزوم الصوم أول الشهر فلا يجوز للمالكي الفطر لأن الشافعي لم يحكم به. نعم إن حكم بموجب لزوم الصوم حين الرؤية كان حكما بالفطر بعد ثلاثين وإن لم ير الهلال. وما ذكره الحط من عدم جواز الفطر حيث حكم به شافعي عند تمام ثلاثين في مسألة المصنف مبني على عدم لزوم الصوم بحكم المخالف لا على لزومه. وهل تكذيبهما حتى بالنسبة لأنفسهما أو إنما هو بالنسبة لغيرهما وأما هما فيعملان على ما تحققاه فيجب فطرهما بالنية وقد جرى خلاف فيمن رأى هلال رمضان وحده فصام ثلاثين يوما ثم لم يره أحد والسماء مصحية فقال ابن عبد الحكم وابن المواز هذا محال ويدل على أنه غلط. وقال بعضهم الظاهر عمله على اعتقاده الأول وكتم أمره سالم هذا بعيد لأنه إذا وجب تكذيب الشاهدين فكيف بالمنفرد ورد بأنه لا يلزم من الحكم بكذب الشاهدين بالنسبة لغيرهما الحكم به في حق أنفسهما الذي الكلام فيه. ومقتضى كلام التوضيح عمله على رؤية نفسه ولو في الغيم وهو ظاهر وقد يقال يتفق هنا على عملهما على اعتقادهما لتعددهما فغلطهما بعيد بخلاف الواحد (أو) برؤية جماعة (مستفيضة) ابن عبد الحكم هم الذين لا يتواطئون على الكذب عادة كل واحد قال: رأيت بنفسي. ولا يشترط كونهم كلهم ذكورا أحرارا عدولا بحيث حصل بخبرهم(2\/110)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "632",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "72539",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "ولزومه بحكم المخالف بشاهد: تردد.  ورؤيته نهارا للقابلة وإن ثبت نهارا أمسك وإلا كفر ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] فكان الأول شهد آخره بما شهد به الثاني وكان الثاني شهد أوله بما شهد به الأول فإن كان بين الرؤيتين ثلاثون يوما وجب الفطر لاتفاقهما على تمام الشهر ولا يجب قضاء اليوم الأول لعدم اتفاقهما على أنه من رمضان لاحتمال نقصه على رؤية الثاني وإن كان بينهما تسعة وعشرون يوما وجب قضاء اليوم الأول الذي لم يصم برؤية المنفرد لاتفاقهما على أنه من رمضان ولا يجوز الفطر لعدم اتفاقهما على تمام الشهر لاحتمال كماله على رؤية الأول وعدم التلفيق وهو الراجح. فإن كان بينهما ثلاثون يوما فلا يجوز الفطر ولا يجب قضاء الأول وإن كان بينهما تسعة وعشرون يوما فكذلك بالأولى.  (و) في (لزومه) أي وجوب صوم المالكي (بحكم) الحاكم (المخالف) لمالك - رضي الله عنه - في الفروع كشافعي بثبوت رمضان (بشاهد) واحد بناء على أن حكم الحاكم يدخل العبادات استقلالا لأنه حكم فيما يجوز فيه وهي العبادة قاله ابن راشد وعدم لزومه به بناء على أنه لا يدخل العبادات وهو الراجح قاله القرافي. وقال الناصر يدخلها تبعا لا استقلالا وعلى الأول إذا صام المالكي والناس ثلاثين يوما ولم ير الهلال والسماء مصحية وحكم الشافعي بالفطر فالظاهر أنه لا يجوز للمالكي لأن الخروج من العبادة أشد من الدخول فيها قاله سالم السنهوري (تردد) للمتأخرين لعدم نص المتقدمين في الفرعين حذفه من الأول لدلالة هذا عليه.  (ورؤيته) أي: الهلال (نهارا) ولو قبل الزوال (ل) ليلة ل (لقابلة) فيستمر مفطرا إن كان في آخر شعبان وصائما إن كان في آخر رمضان. وقيل إن رئي قبله فللماضية وإن رئي بعده فللقابلة (وإن ثبت) رمضان (نهارا) بوجه مما سبق (أمسك) المكلف بالصيام وجوبا عن جميع المفطرات ولو تقدم له فطر لحرمة الوقت وقضاه وجوبا ولو صامه بنية لعدم جزمها (وإلا) أي: وإن لم يمسك (كفر) بفتحات مثقلا أي وجبت عليه(2\/115)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "637",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "72668",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "وخروج كل البدن عن الشاذروان وستة أذرع من الحجر ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] صيرورة قلب الطائف جهة البيت فيستحضر عظمته. ولأن باب البيت هو وجهه فيقبل عليه بوجهه وقلبه فلو جعله عن يمينه لأعرض عنه وتركه خلف ظهره ولا يليق بالأدب الإعراض عن وجوه الأماثل فلو جعله عن يمينه أو قبالة وجهه أو وراء ظهره لم يجزه. (و) ب (خروج كل البدن عن الشاذروان) بكسر الذال المعجمة وفتحها وهو بناء لطيف ملصق بجدار الكعبة مرتفع قدر ثلثي ذراع نقصته قريش من عرض الكعبة لضيق المال الحلال فهو من البيت وشرط صحة الطواف خروج جميع البدن عنه. واعتمد المصنف فيما ذكره على كلام سند وابن شاس ومن تبعهما كالقرافي وابن جزي وابن جماعة وابن الحاجب وابن عبد السلام وابن هارون وابن راشد وسلمه ابن عرفة وهو المعتمد عند الشافعية. الحط وقد أنكر جماعة من العلماء المتأخرين من المالكية والشافعية كون الشاذروان من البيت منهم ابن رشد بالتصغير في رحلته وأبو العباس القباب في شرح قواعد عياض وابن فرحون. وبالجملة فقد كثر الاضطراب في الشاذروان وصرح جماعة من الأئمة المقتدى بهم بأنه من البيت فيجب الاحتراز منه في طوافه ابتداء فإن طاف وبعض بدنه في هوائه فإنه يعيد ما دام بمكة فإن لم يذكر ذلك حتى بعد عن مكة فينبغي أن لا يلزم بالرجوع لذلك مراعاة لمن قال: إنه ليس منه والله أعلم. (و) خروج كل اليدين عن (ستة أذرع) بإثبات التاء وحذفها لأن ذراع اليد يذكر ويؤنث (من الحجر) بكسر فسكون سمي حجرا لاستدارته كحجر الإنسان وهو بناء قصير يصل إلى صدر الإنسان على صورة نصف دائرة مقابل للركنين الواليين لباب الكعبة بينه وبين الكعبة نحو ذراعين جعله سيدنا إبراهيم الخليل - عليه الصلاة والسلام - عريشا من أراك تقتحمه الغنم وكان زريبة لغنم إسماعيل - عليه الصلاة والسلام -. ثم إن قريشا أدخلت فيه أذرعا من الكعبة لضيق المال الحلال وتبع المصنف في التحديد بستة أذرع اللخمي والظاهر من قول مالك - رضي الله تعالى عنه - فيها لا يعتد بما طاف داخل الحجر(2\/244)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "766",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "72786",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "وحمار الوحش وبقره بقرة والضبع والثعلب: شاة ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] فيه طعام حتى ينزل ذلك في الماء. ابن راشد ويتوصل إلى وزنه بالقبان قيل الأولى حذف الباء أو ذات. وأجيب بأن ذات صفة محذوف أي ببدنة ذات البدر قوله فالنعامة بدنة إلخ أي إن أراد إخراج المثل إذ له أن يطعم أو يصوم وكذا يقال فيما بعده عج فيه نظر إذ الذي يفيده النقل أنه يتعين في النعامة وما بعدها ما ذكره المصنف فقوله مثله من النعم إلخ فيما يرد فيه النص على شيء بعينه وأطال في ذلك وتبعه عب. طفي ما قاله عج خطأ فاحش خرج به عن أقوال المالكية كلهم وأطال في ذلك بما تمجه الأسماع وتنفر عنه الطباع وما أدري أين هذا النقل الذي يفيد ما زعمه. والصواب ما ذكره شيخه البدر إذ كتب المالكية مصرحة بأن البدنة التي في النعامة والبقرة التي في حمار الوحش والعنز الذي في الظبي وغير ذلك مما حكمت به الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - بيان للمثل المذكور في الآية المخير فيها ولولا الإطالة لجلبنا من كلامهم ما يثلج له الصدر ولما ذكر الباجي ما في الموطإ أن عمر وعبد الرحمن بن عوف - رضي الله تعالى عنهما - حكما على رجل أصاب ظبيا بعنز قال يريد أنه اختار المثل ولذا حكما عليه بعنز ومن تصفح كلام الأئمة ظهر له ما قلناه فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا [الإسراء: 84] . (وحمار الوحش) ويقال له العير بفتح العين المهملة وسكون التحتية ولأنثاه حمارة وأتان (وبقره) أي: الوحش والإيل بكسر الهمز فمثناة تحتية مشددة قريب من البقر طويل العنق جزاء كل واحد منها (بقرة) بتاء الوحدة لا التأنيث فتشمل الذكر أيضا وجمعهما بقر وبقران وبقر بضمتين وهو مخير بينها وبين الإطعام والصيام كما تقدم (والضبع) الجوهري الضبع معروفة ولا يقال ضبعة لأن الذكر ضبعان (والثعلب) معروف. الكسائي الأنثى ثعلبة والذكر ثعلبان في كل (شاة) أي: واحدة من غنم فذكر وتؤنث وظاهره ولو خيف منهما ولا يندفعان إلا بقتلهما فما الفرق بينهما وبين الطير المخوف منه إلا بقتله. وفرق بسهولة التحرز منهما بصعود نخلة مثلا بخلاف الطير. البناني يتعين حمل(2\/362)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "884",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "72890",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "وإن يتيما بجذع ضأن وثني معز وبقر وإبل: ذي سنة وثلاث وخمس.  بلا شرك إلا في الأجر ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] تسلف ثمنها لمن يرجو وفاءه وهو قول ابن رشد وجزم به ابن ناجي أولا وهي طريقة ابن بشير. وظاهر كلام ابن الحاجب إن كان الحر غير الحاج غير يتيم بل (وإن) كان (يتيما) أي صغيرا مات أبوه ويخاطب وليه بفعلها عنه من مال اليتيم ولو عرض تجارة ويقبل قوله إنه ضحى عنه وينبغي أن يرفع لقاض مالكي إن كان هناك حنفي بالأولى من الزكاة وصلة ضحية أي تضحية (بجذع) بفتح الجيم والذال المعجمة (ضأن وثني) بفتح المثلثة وكسر النون وشد الياء (معز وبقر وإبل ذي) أي صاحب (سنة) بيان لجذع الضأن وثني المعز وعلامته أن يرقد صوف ظهره بعد قيامه لكن يشترط في المعز دخوله في السنة الثانية دخولا بينا كما تفيده الرسالة. والظاهر أن المراد به ما يلقح فيه أي تحمل منه الأنثى وحده بعضهم بكشهر. (و) ذي (ثلاث) بيان لثني البقر (و) ذي (خمس) بيان لثني الإبل والمعتبر السنة القمرية ولو نقص بعض شهورها ويلغى يوم ولادته إن ولد بعد فجره فإن ولد الضأن ليلة يوم عرفة صحت تضحيته يوم العيد من العام الذي يليه ويتمم شهر ولادته الذي ولد في أثنائه بالعدد والفرق بين الغنم وغيرها أن جذع الغنم يحمل وغيرها لا يحمل إلا ثنيه حال كون الجذع والثني.  (بلا شرك) بكسر فسكون أي اشتراك في ذاته فلا تصح التضحية بمشترك في ذاته بشراء أو إرث أو إعطاء. (إلا في الأجر) بفتح فسكون أي الثواب فيجوز التشريك فيه قبل التضحية بشروطه الآتية وفائدة التشريك فيه سقوط طلبها عن المشرك بالفتح ولو غنيا وإن انتفى شيء من الشروط فلا تجزئ عن واحد منهما ولا يعتبر التشريك بعد التضحية ولا يمنع من إجزائها عن ربها ولحمها لربها لأنه إنما شرك في الأجر وهو صادق بصورتين الأولى: أن يدخله معه في ضحيته. والثانية: أن يضحي عن اثنين أو أكثر ولا يدخل المضحي معهم(2\/466)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "988",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "72895",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "ولا يراعى قدره في غير الأول وأعاد سابقه إلا المتحري أقرب إمام: كأن لم يبرزها وتوانى بلا عذر قدره وبه انتظر ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] إمام صلاتها اتفاقا أفاده عب. طفي العباسي صوابه إمام الطاعة لأنه تبع في التعبير بالعباسي. اللخمي وابن الحاجب وهما عبرا به لأنهما كانا في زمان ولاية بني العباس بخلاف المصنف وقد وهمت عبارته الشارح فقال في باب القضاء يستحب في الإمام الأعظم كونه عباسيا وتبعه عج وقد خرجا بذلك عن أقوال المالكية. البناني قول زفر فيلزم تحري أهل بلاده كلها لذبحه فيه نظر وقصور بل على القول كل بلد يعتبر عاملها لقول اللخمي المعتبر إمام الطاعة كالعباسي اليوم أو من أقامه لصلاة العيد ببلده أو عمله على بلد من بلدانه والخلاف جرى بين اللخمي وابن رشد. وعبارة الثاني المراغي الإمام الذي يصلي صلاة العيد بالناس إذا كان مستخلفا عليها اهـ فشرط في إمام الصلاة أن يكون مستخلفا ولا شك أن إمام الصلاة المستخلف هو الإمام أو من يقوم مقامه وهو الذي تقدم عن اللخمي فخلافهما لفظي. (ولا يراعى) بفتح العين (قدره) أي ذبح الإمام (في غير) اليوم (الأول) ولو أراد الإمام الذبح في غير الأول لكونه لم يذبح في الأول (وأعاد) استنانا (سابقه) أي الإمام بالذبح في اليوم الأول وكذا مساويه كما قدمناه هذا في حق من لهم إمام له ضحية وأبرزها بدليل قوله (إلا) الشخص (المتحري أقرب إمام) لكونه لا إمام له ثم تبين له سبقه فتجزئه على المشهور. وشبه في الإجزاء فقال (كأن) بفتح الهمز وسكون النون حرف مصدري صلته (لم يبرزها) أي الإمام ضحيته للمصلى وأتم خطبتيه ورجع لبيته ليذبح أضحيته فيه مرتكبا للمكروه (وتوانى) الإمام في ذبح أضحيته (بلا عذر) وأخر غيره تضحيته (قدره) أي ذبح الإمام وضحى ثم تبين أنه سبق الإمام فإنها تجزئه (و) إن توانى الإمام في التضحية (به) أي بسبب عذر كاشتغال بقتال عدو (انتظر) بضم المثناة(2\/471)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "993",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "72914",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "وندب ذبح واحدة تجزئ ضحية في سابع الولادة نهارا وألغي يومها إن سبق بالفجر. ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] ولما فرغ من بيان أحكام الضحية شرع في بيان أحكام العقيقة فقال (وندب) بضم فكسر (ذبح) أو نحر ذات (واحدة) من النعم ذكر أو أنثى (تجزئ ضحية) سنا وسلامة وقال ابن شعبان لا تكون إلا من الغنم لأنه الوارد في الأحاديث. وأجيب بحملها على التخفيف للأمة وصلة ذبح (في سابع) يوم من يوم (الولادة) عقيقة عن المولود من مال الأب لا من مال المولود فالمخاطب بها الأب لا غيره إلا الوصي فيخاطب بها من مال اليتيم إذا لم تجحف به ويرفع لمالكي إن كان حنفي لا يراها عن يتيم وإلا السيد فيندب له أن يأذن لعبده في عقه عن ولده ولا يعق عنه بغير إذن سيده ولو أذن له في التجارة وسواء كان المولود ذكرا أو أنثى هذا هو المشهور لخبر الترمذي عن علي كرم الله تعالى وجهه عق - عليه السلام - عن الحسن بكبش ونحوه في البخاري وقياسا على الضحية وهذا مقدم على خبر الترمذي أيضا وصححه أمر - صلى الله عليه وسلم - أن يعق عن الغلام بشاتين متكافئتين وعن الجارية بشاة وهذا إن اتحد المولود فإن تعدد كتوأمين أو أكثر تعددت بتعدده وأولى تعدده من نساء في آن واحد. ولا تندب بعد السابع في سابع ثان ولا ثالث على المشهور. وشرطها استمرار حياة المولود فإن مات قبل السابع أو فيه قبل العق عنه فلا تندب. الطرطوشي ولا تندرج في ضحية بخلاف الوليمة فتندرج فيها عند القصد وشرطها ذبحها. (نهارا) من طلوع فجر اليوم السابع لغروبه وندب كونه بعد طلوع الشمس وفي الرسالة وابن عرفة ضحوة (وألغي) بضم الهمز وكسر الغين المعجمة أي لا يحسب (يومها) أي الولادة (إن سبق) بضم فكسر أي اليوم بمعنى وقت الولادة أو المولود (ب) طلوع (الفجر) بأن طلع قبل الولادة ولو بزمن يسير جدا فإن ولد مع طلوع الفجر حسب يومها.(2\/490)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1012",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "73015",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "وندب المطلق  وكره المكرر وفي كره المعلق تردد ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] فأصوم يومين أو أصلي ركعتين أو أتصدق بكذا. اهـ. وتأمل قول المصنف وعجل الإحرام في أنا محرم إلخ وقوله في بمالي في كسبيل الله وقوله آخر الهبة وإن قال داري صدقة إلى غير ذلك. ونبهت على هذا وإن كان ظاهر الآن بعض الناس توهم أنه لا يكون إلا بالله علي أو علي اغترارا بظاهر كلام المصنف وبقول الشارحين وأشار لصيغته وهو خطأ صراح ونصوص المالكية متضافرة على أنه ليس له صيغة مخصوصة حتى اختلفوا في لزومه بالنية.  (وندب) النذر (المطلق) بضم الميم وسكون الطاء وفتح اللام أي غير المكرر والمعلق بدليل ما يليه بأن أوجبه على نفسه شكرا لله تعالى على ما حصل كمن نجاه الله تعالى من كربة أو شفى مريضه أو رزقه علما أو مالا أو زوجة صالحة أو ولدا صالحا فنذر صوما أو صدقة أو حجا أو عتقا وأما ما ليس شكرا على شيء حصل فيباح الإقدام عليه والتزامه بدون تعليق كذا في الحط وعب والذي في المواق عن ابن رشد أنه مندوب كالذي قبله سواء.  (وكره) بضم فكسر النذر (المكرر) متعلقة بفتح الراء واللام كنذر صوم كل خميس لنفل الوفاء به فيؤديه متكرها ولخوف تفريطه في وفائه فيأثم (وفي كره) بضم الكاف أي كراهة النذر (المعلق) بفتح اللام على شيء محبوب آت ليس للعبد فيه مدخل كإن شفى الله تعالى مريضي أو رزقني كذا أو نجاني من كذا فعلي الصدقة بدينار لأن فيه شائبة المعاوضة ولتوهم أنه يجلب الخير ويرد الشر ولذا نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنه وقال: إنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل كما في صحيح مسلم وغيره وفيهما أيضا أن النذر لا يقرب من ابن آدم شيئا لم يكن قدره الله تعالى ولكن النذر يوافق القدر فيخرج بذلك من البخيل ما لم يكن البخيل يريد أن يخرجه . اهـ. وإباحته (تردد) الكراهة للباجي وابن شاس والإباحة لابن رشد وأطلقه المصنف ومحله كما لابن رشد حيث علقه على محبوب آت ليس من فعله كإن شفى الله مريضي أو(3\/101)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1113",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "73051",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "كالقيام بعلوم الشرع ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] ولا يلزم من هذا أنه يجب عليه أن يجاهد نفسه لأن الكلام في ذمي فيجب جهاده الحربي ولا يتوقف على إسلامه كأداء دين ورد وديعة ولا ينافي وجوبه عليه حرمة استعانتنا به لكن عد ابن رشد من شروط وجوبه الإسلام ونقله المواق وقد يقال: الظاهر أن مراد ابن رشد الوجوب الذي يطالب الإمام بسببه وولاة الأمور الكفار لا نتعرض لهم وإن قلنا بخطابهم بالفروع وأنهم يعذبون عليها عذابا زائدا على عذاب الكفر قاله الشيخ الدسوقي. وشبه في فرضية الكفاية لا بقيد كل سنة فقال (كالقيام بعلوم الشرع) ممن هو أهل له غير ما يجب عينا وهو ما يحتاجه الشخص في نفسه ومعاملته من فقه وأصوله وحديث وتفسير وعقائد وما تتوقف عليه كنحو ولغة وصرف وبيان ومعان ومما يتوقف العلم الشرعي عليه عند بعض غير المالكية المنطق لقول شارح المطالع ولأمر ما أصبح العلماء العاملون الذين تلألأت في ظلمات الليالي قرائحهم الوقادة واستنار على صفحات الأيام آثار خواطرهم المنقادة يحكمون بوجوب معرفة علم المنطق بل قال السيد عقب هذا ما نصه إما فرض عين لتوقف معرفة الله تعالى عليه كما ذهب إليه جماعة وإما فرض كفاية لأن إقامة شعائر الدين بحفظ عقائده لا تتم إلا به كما ذهب إليه آخرون. وقال الغزالي من لا معرفة له به لا ثقة بعلمه وسماه معيار العلوم والمراد بالقيام بها حفظها وإقراؤها وقراءتها وتحقيقها وتهذيبها وتعميمها إن قام الدليل عليه وتخصيصها كذلك وتعبيره بعلوم الشرع أحسن من تعبير غيره بالعلوم الشرعية لأن العلوم الشرعية قاصرة على الفقه والحديث والتفسير والمراد هنا أعم لزيادة العقائد في عبارة المصنف ودخل في ذلك النساء كما في شرح التنقيح فيجب على المناهلة منهن القيام بعلوم الشرع كما كانت عائشة - رضي الله تعالى عنها - ونساء تابعيات وغاية ما في الباب أن التقصير ظهر في أكثرهن اهـ. البناني قوله غير ما يجب عينا إلخ الواجب عينا لا ينحصر في باب معين فيجب على المكلف أن لا يقدم على أمر حتى يعلم حكم الله فيه ولو بالسؤال عنه وقوله مما يتوقف(3\/137)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1149",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "73052",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "والفتوى ودفع الضرر عن المسلمين ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] عليه عند بعض غير المالكية أي لأن شارح المطالع وهو القطب الرازي ومحشية السيد ليسا مالكيين بل ولا من الفقهاء وحينئذ فلا يحتج على وجوبه بكلامهما. وما ذكره من توقف العقائد عليه وتوقف إقامة الدين عليها غير صحيح وقد قال الغزالي في الإحياء ذهب مالك والشافعي وأحمد وجميع أهل الحديث من السلف - رضي الله تعالى عنهم - إلى أن علم الكلام والجدل بدعة وحرام وأن العبد أن يلقى الله بكل ذنب خير من أن يلقاه بعلم الكلام اهـ. ونهى عن قراءة المنطق الباجي وابن العربي وعياض وقال الشاطبي في الموافقات في القضايا الشرعية إن علم المنطق مناف لها لأن الشريعة لم توضع إلا على الشريعة الأمية اهـ. وقال في الإحياء معرفة الله سبحانه وتعالى لا تحصل من علم الكلام بل يكاد الكلام يكون حجابا عنها ومانعا منها وقال أيضا ليس عند المتكلم من عقائد الدين إلا العقيدة التي يشارك فيها العوام وإنما يتميز عنهم بصنعة المجادلة انظر سنن المهتدين وحينئذ فإن لم يكن المنطق منهيا عنه فلا أقل أن يكون جائزا كما اختاره ابن السبكي وغيره. وأما الوجوب فلا سبيل إليه والله أعلم. وفي المواق عن ابن رشد أن من كان فيه موضع للإمامة والاجتهاد فطلب العلم واجب عليه يعني أنه فرض عين على من ظهرت فيه القابلية وهذا قول سحنون. ابن ناجي والنفس إليه أميل وجعله شيخنا أبو مهدي المذهب قائلا: لا أعرف خلافه. (و) القيام ب (الفتوى) أي الإخبار بالحكم الشرعي لفظا أو كتبا على غير وجه الإلزام (و) القيام بدفع (الضرر عن المسلمين) ونسخة quot; غ quot; والدرء مصدر درأ أي الدفع أولى لعدم احتياجها لتقدير ويلحق بالمسلمين من في حكمهم كأهل الذمة والدفع بإطعام جائع وستر عورة حيث لم تف الصدقات ولا بيت المال بذلك وإذا أخذ لص مال غيرك وسلم مالك فعليك معاونته وورد في منتقم منه قال: لعله رأى مظلوما فلم ينصره  وواجب على كل من قدر على دفع مضرة ابن عرفة خوف العزل من الخطة ليس مضرة.(3\/138)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1150",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "73138",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "وظهور السكر ومعتقده وبسط لسانه وأريقت الخمر وكسر الناقوس.  وينتقض بقتال ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] ما يشد به وسطه علامة على ذله ونحوه كالبرنيطة والطرطور في الإرشاد لا يكنون ولا تشيع جنائزهم. زروق لأن التكنية تعظيم وإكرام وكذا تشييع جنائزهم ولو قريبا ولم أقف على تلقيبه بفلان الدين والأشبه منعه. تت تجوز تكنية الكافر والفاسق إذا لم يعرف إلا بها أو خيف من ذكره باسمه فتنة. وذكر القرافي ما يفيد جواز مخاطبته بمعلم ونحوه إذا لم يقصد تعظيمه وظاهره ولو لغير ضرورة وأفتى ياسين المالكي بحرمة تعظيمه لغير ضرورة بمعلم أو غيره. (و) عزره ل (ظهور) أي إظهار (السكر) في مجلس غير خاص بهم فيشمل الأسواق وحاراتهم التي يدخلها المسلمون ولو لبيع أو في بعض الأحيان وأما لو أظهروه في بيوتهم وعلمناه برفع أصواتهم أو برؤيتهم من دارنا المقابلة لهم فلا (و) إظهار (معتقده) في المسيح أو غيره مما لا ضرر فيه على المسلمين لا ما فيه ضرر عليهم كتغيير معتقدهم فينتقض عهده بإظهاره وكإظهار سكره ومعتقده إظهار قراءتهم بكنائسهم بحضرة مسلم (وبسط لسانه) على مسلم أو بحضرته لانتهاكه حرمته أي تكلمه وعدم احترامه المسلم وإن لم يكن سبا ولا شتما. (وأريقت الخمر) إن أظهرها وحملها من بلد لآخر وإلا ضمنها ومن أراقها لتعديه. وظاهره أن كل مسلم له ذلك فليس مختصا بالحاكم ويؤدب من أظهر خنزيرا أو صليبا في أعيادهم أو استسقائهم ويكسر. وفي الجواهر والشرح وابن عرفة والمواق عن ابن حبيب تكسر آنية الخمر إذا ظهرت (وكسر) بضم فكسر (الناقوس) آلة من خشب أو نحاس أو حديد يضربون بها لاجتماعهم لصلاتهم إن أظهروه ولا شيء على من كسره في الجواهر وإن أظهروا ناقوسا كسرناه.  (وينتقض) عقد الذمة (بقتال) أي إظهار الخروج عن الذمة على وجه المحاربة لا دفعه(3\/224)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1236",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "73358",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "قولان. ولا يعجب جمعهما والأكثر على التأويل بالمنع والفسخ قبله وصداق المثل بعده لا الكراهة  أو تضمن إثباته رفعه: كدفع العبد في صداقه ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] والأخرى تفويضا أو إن نكحهما معا تفويضا فإن سمى لكل أقل منه أو لواحدة أقل منه والأخرى صداق مثلها أو تفويضا فلا يجوز في الجواب (قولان) في الصور الثلاث ويتفق على الجواز في ثلاث صور وهي تسميته لكل منهما صداق مثلها وعدم تسميته لكل منهما وتسميته لإحداهما صداق مثلها وعدمها للأخرى. وموضوع القسمين في شرطه تزوج إحداهما بتزوج الأخرى فليس قوله إن سمى إلخ مقابلا لقوله إن شرط إلخ فلو قال عقب قوله أو لإحداهما إن لم يشترط تزوج الأخرى وإلا فهل يجوز مطلقا أو إن سمى ولو حكما صداق المثل قولان لأفاد المراد بلا كلفة والمراد بالتسمية الحكمية التفويض وصواب قولان تردد لأنهما للمتأخرين الأول لابن سعدون والثاني لغيره كما لابن عبد السلام والتوضيح فظاهر ابن عرفة عزوه للخمي والله أعلم. (و) في المدونة (لا يعجب) أي ابن القاسم قاله الشيخ سالم (جمعهما) أي الزوجتين في مهر واحد إذ لا يعلم ما يخص كل واحدة منه وسواء كان في عقد واحد أو عقدين وسواء كانتا حرتين أو أمتين لمالك واحد أو لمالكين أو إحداهما حرة والأخرى أمة لها أو لغيرها (والأكثر) من شراح المدونة (على التأويل) لقوله لا يعجبني (بالمنع) أي التحريم (والفسخ) للنكاح (قبله) أي البناء (وصداق المثل بعده) أي البناء لأنه يؤدي للجهل بقدر صداق كل واحدة كجمع رجلين سلعتيهما في بيع واحد وهو ممنوع لذلك كما يأتي (لا) على تأويله ب (الكراهة) التنزيهية التي أوله بها الأقل وعلى هذا فلا يفسخ قبله ويقسم المسمى على صداقي مثلهما والمعتمد الأول.  (أو) تزوجها بصداق (تضمن) بفتحات مثقلا (إثباته) أي الصداق (رفعه) أي فسخ النكاح (كدفع العبد) من إضافة المصدر لمفعوله بأن يزوج السيد عبده بدنانير أو دراهم أو عرض معلوم ويدفعه (في صداقه) أي العبد وأولى جعله صداقا من أول الأمر(3\/444)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1456",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "73390",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "وهل تملك بالعقد النصف فزيادته كنتاج وغلة ونقصانه لهما وعليهما ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] الخيار بمخالفتها فلها الخيار بمخالفته في بعضها وهذا موافق لقوله في اليمين وبالبعض ولكنه ضعيف والمذهب أنه لا خيار لها في الشروط المعطوفة بالواو ولم يقل إن فعلت شيئا منها إلا بفعله جميعها وعلى هذا القرافي في شرح التنقيح والوانوغي وبه أفتى صر قائلا إن أراد أن لا يلزمه شيء ببعضها جمعها بالواو ولا يقول إن فعلت شيئا منها وظاهر كلام هؤلاء ولو كتب لها بها وثيقة عند مالكي فإن عطفها بأو فلها الخيار ببعضها ولو لم يقل إن فعل شيئا منها. وكلام المصنف في تعليق خيارها أو كون أمرها بيدها كما هو ظاهره فإن علق طلاقا أو عتقا وقع بفعل بعضها بدون خيارها.  (وهل تملك) الزوجة (بالعقد) للنكاح (النصف) من المهر ولا تملك النصف الآخر إلا بدخول أو موت فإن طلقها قبل البناء وتشطر المهر (فزيادته) أي المهر (كنتاج) أي أولاد للصداق (وغلة) للصداق (ونقصانه) أي الصداق بنحو سرقة (لهما) أي الزوجين راجع للزيادة (وعليهما) أي الزوجين راجع للنقص. البناني الذي دل عليه كلامهم أنه إنما محله إذا طلقها قبل البناء ولذا قال ابن عاشر الصواب وضع هذه المسائل بعد قوله وتشطر إلخ كصنيع ابن الحاجب. وأما إن فسخ قبله فالزيادة للزوج والنقص عليه وإن دخل أو مات أحدهما فالزيادة لها والنقص عليها. والحاصل أنه في التلف إذا كان لا يغاب عليه أو شهدت بينة بتلفه بلا تعد ولا تفريط فضمانه ممن هو له أيا كان وكذا حكم الزيادة وهذا هو المشهور. وأما ما بنوه على الثاني والثالث فضعيف وقد كرر المصنف حكم الضمان هنا وفي مواضع ومحصله ما ذكرناه. وقوله كنتاج ظاهره كابن الحاجب أن الولد كالغلة يأتي فيه التفريع المذكور وليس كذلك بل الولد حكمه حكم الصداق على كل قول لأنه ليس بغلة وصنيع ابن عرفة يدل على هذا لحكمه بأنه كالمهر ثم ذكره الخلاف فيها وبنائه على القولين وكذا صنيع المدونة. وفي التوضيح إن كون الولد ليس بغلة هو المشهور في المذهب وقد(3\/476)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1488",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "73720",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "وعتق الغير عنه ولو لم يأذن إن عاد ورضيه وكره الخصي وندب أن يصلي ويصوم  ثم لمعسر عنه وقت الأداء ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] تعقب عبد الحق غير مسلم إذ لا يلزم من قول الأمهات الجدع في الأذن عدم إجزاء مجدوعها لأن قولها أيضا لا يجزئ مقطوع الأذنين يدل بحسب مفهومه على خلاف ما قال وقد قال في الأمهات وقطع في أنملة فيلزم على تعقبه أن يتعقبه في هذا أيضا مع أن مقطوع الأنملة يجزئ عند جميع المالكية فيحمل ما في الأمهات على اغتفار القطع وإن استوعب الأذن الواحدة أو الأنملة ويكون اختصار أبي سعيد بيانا لذلك المراد والدليل على ذلك نصها على عدم إجزاء مقطوع الأذنين أو الأصبع والله الموفق.  (و) يجزئ (عتق الغير) من إضافة اسم المصدر لفاعله ومفعوله محذوف أي رقيقا أي إعتاق غير المظاهر رقيقا (عنه) أي المظاهر إن كان أذن له في إعتاقه عنه بل (ولو لم يأذن) المظاهر له فيه (إن) كان المظاهر قد (عاد) بعزمه على وطء المظاهر منها أو مع إمساكها قبل عتق غيره عنه (ورضيه) أي المظاهر عتق غيره عنه (وكره) بضم فكسر العبد (الخصي) أي إعتاقه عن الظهار وأولى المجبوب. (وندب) بضم فكسر (أن يصلي ويصوم) الرقيق الذي أريد عتقه عن الظهار. طفي فسر ابن القاسم في المدونة قول مالك - رضي الله عنه - وعتق من صلى وصام أحب إلي بقوله يريد من عقل الإسلام بالصيام والصلاة وتبعه ابن الحاجب فقال ومن عقل الصلاة والصيام أولى وبه فسر الشارح وغير واحد كلام المصنف وفهم منه أن إعتاق الصغير مجز ولو رضيعا وهو كذلك فإن أعتقه فكبر أخرس أو أصم أو مقعدا أو مطبقا ففي العتبية عن أشهب ليس عليه بدله.  (ثم ل) مظاهر (معسر عنه) أي الإعتاق وضمن معسرا معنى عاجز فعداه بعن وهو متعدد بالباء وهو من لم يقدر عليه (وقت الأداء) أي فعل الكفارة هذا هو المشهور ومذهب المدونة وقيل وقت وجوبها وهو وقت العود على ظاهر ما لابن القاسم في الموازية أن من ظاهر موسرا ولم يكفر حتى أعدم فصام ثم أيسر فإنه يعتق.(4\/254)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1818",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "73747",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "وأعلم بحده لا إن كرر قذفها به  وورث المستلحق الميت إن كان له ولد حر مسلم ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل]  (وأعلم) بضم الهمز وكسر اللام نائبه ضمير المسمى بالفتح بتسمية الملاعن له بأن يقال له: فلان قذفك بزوجته فلك سبيل (لحده) أي الملاعن حد القذف فإن اعترف أو عفا للستر سقط حد القذف وظاهر نقل quot; ق quot; أن إعلامه واجب على الحاكم إن علم بالتسمية وإلا فعلى من علمها من العدول تت هذه إحدى المسائل المستثناة من النميمة. البناني وعورض هذا بحديث البخاري وغيره عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن هلال بن أمية قذف امرأته عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشريك بن سحماء إلى آخر الحديث فسمى الزاني بها ولم ينقل أن هلالا حد من أجله فقال الداودي مالك - رضي الله تعالى عنه - لم يبلغه الحديث وأجاب بعض المالكية بأن المقذوف لم يطلب حقه وذكر عياض أن بعض المالكية اعتذر عن ذلك بأن شريكا كان يهوديا قاله ابن حجر وذكر قبل هذا خلافا في شريك وأن البيهقي نقل عن الشافعي - رضي الله تعالى عنه - أنه كان يهوديا (لا) يحد الملاعن (إن كرر) بعد اللعان (قذفها) أي الملاعنة (به) أي ما لاعنها بسببه فقط ومفهومه أنه إن قذفها بغيره يحد.  (وورث) الأب (المستلحق) بكسر الحاء (الميت) المستلحق بفتحها بعد موته كما في المدونة وأولى المستلحق في حياته فالميت إما مفعول المستلحق ومفعول ورث محذوف أو تنازعه ورث والمستلحق فأعمل الثاني في اللفظ لقربه والأول في ضميره وحذفه لأنه فضلة فكلام المصنف صادق بالصورتين ولا يرد أن اللعان من موانع الإرث لأن الشارع لما جعل له الاستلحاق بعده صار كأنه لم يلاعن ويرثه (إن كان له) أي المستلحق بالفتح الميت (ولد) ذكر أو أنثى (حر مسلم) لضعف التهمة به لا بعبد أو كافر لعدم إرثه فهو كعدمه غ لم يقل إن كان له ابن تبعا للمدونة ونصها quot; ومن نفى ولدا بلعان ثم ادعاه بعد أن مات الولد عن مال فإن كان لولده ولد ضرب الحد ولحق به وإن لم يترك ولدا لم يقبل قوله لأنه يتهم في ميراثه ويحد ولا يرثه وقد قال ابن عرفة ظاهره ولو كان الولد بنتا.(4\/281)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1845",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "73869",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "وأمة ولا على عبد: إلا الرجعية  وسقطت بالعسر لا إن حبست أو حبسته أو حجت الفرض ولها نفقة حضر وإن رتقاء  وإن أعسر بعد يسر. فالماضي في ذمته وإن لم يفرضه حاكم. ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] السكنى لحبسها بسببه فإن استلحقه أو رماها برؤية زنا وأتت به لدون ستة أشهر إلا خمسة أيام أو كانت ظاهرة الحمل يومها فعليه النفقة من أوله (و) نفقة لحمل (أمة) مطلقة طلاقا بائنا على أبيه حرا كان أو عبدا بل على سيدها لأنه ملكه والملك مقدم على القرابة في إيجاب الإنفاق لقوة تصرف المالك بالتزويج وانتزاع المال والعفو عن الجناية وحوز الميراث وليس الأب كذلك. (ولا) نفقة (على عبد) لحمل مطلقته البائن حرة أو أمة فشروط وجوب نفقة الحمل على أبيه لحوقه به وحريتهما (إلا) المطلقة (الرجعية) فتجب نفقة حملها على زوجها حرا كان أو عبدا لأنها زوجة حكما  (وسقطت) نفقة الزوجة (بالعسر) للزوج أي لا تلزمه حاضرا كان أو غائبا وظاهره ولو كان قدرها حاكم مالكي فلا ترجع بها عليه بعد يسره (لا) تسقط نفقة الزوجة (إن حبست) بضم فكسر الزوجة في حق عليها (أو) أي ولا تسقط نفقة الزوجة إن (حبسته) أي الزوجة زوجها في حق عليه لها (أو) أي ولا تسقط نفقة الزوجة إن (حجت الفرض) ولو بلا إذنه ومفهوم الفرض أنها إن حجت النفل فإن كان بإذنه فلا تسقط وإلا فتسقط. (ولها) أي الزوجة التي حجت الفرض مطلقا أو النفل بأنه (نفقة حضر) إن كانت الزوجة غير معيبة بعيب يوجب الخيار بل (إن) كانت (رتقاء) ونحوها من كل معيبة بما يوجب الخيار ورضي به الزوج فيجب على زوجها لها ما يجب عليه للسليمة من النفقة والكسوة والسكنى على التفصيل المتقدم  (وإن أعسر) الزوج في رمضان مثلا (بعد يسر) له في شعبان مثلا ولم ينفق فيه على الزوجة (فالماضي) في زمن يسره وهي نفقة شعبان دين (في ذمته) لا يسقط عنه بعسره بعده إن كان فرضه حاكم بل (وإن لم يفرضه(4\/403)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1967",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "73901",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "وببعني فيقول بعت ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] للمشتري ويعطيه المشتري الثمن فينعقد بها البيع مطلقا وفاقا للإمام أحمد - رضي الله تعالى عنه -. وقال أبو حنيفة - رضي الله تعالى عنه - لا بد من القول في غير المحقرات والشافعي - رضي الله تعالى عنه - لا بد منه مطلقا ابن عمار المالكي في شرح جمع الجمع ينبغي للمالكي المحافظة على عقده بالقول في غير المحقرات فإن العادة لم تجر قط بعقده فيها بالمعاطاة في العقارات والجواري ونحوها البناني ما وافق العادة في هذا وأمثاله هو الذي يفتى به إذ المعتبر في الدلالة على الرضا الدلالة العادية فإن حصل الإعطاء من جانب فقط ومن الجانب الآخر ما دل على الرضا غير الإعطاء والقول صح ولا يلزم إلا بإعطاء من الجانب الآخر فلمن أخذ طعاما علم ثمنه كرغيف ورضي بائعه ولم يدفع الثمن له رده وأخذ بدله وليس فيه بيع طعام بطعام مع الشك في التماثل لما علمت من انحلال البيع فرده فسخ له وأخذ بدله إنشاء بيع آخر فإن دفع ثمنه فليس له رده وأخذ بدله لذلك ابن عرفة وله أركان الأول الصيغة ما دل عليه ولو معاطاة في جعالتها ما فهم أن الأخرس فهمه من كفالة أو غيرها لزمه الباجي كل إشارة فهم منها الإيجاب والقبول لزم بها البيع. ثم قال بياعات زماننا في الأسواق إنما هي بالمعاطاة فهي منحلة قبل قبض المبيع ولا يعقدونها بالإيجاب والقبول اللفظيين بحال.  (و) ينعقد البيع بما يدل على الرضى إن تقدم الإيجاب على القبول بل وإن تقدم القبول على الإيجاب بأن يقول المشتري للبائع (بعني) هذا الشيء بكذا درهما (فيقول) البائع (بعت) كه به ونحوه في الدلالة على الرضا وظاهره لزوم المشتري الشراء ولو رجع وقال لم أرض وهو قول مالك - رضي الله تعالى عنه - في كتاب محمد وابن القاسم وعيسى بن دينار في كتاب ابن مزين واختاره ابن المواز ولكنه خلاف قول ابن القاسم في المدونة إنه إنما يلزمه الشراء إن استمر على الرضا به أو رجع ولم يحلف فإن حلف فلا يلزمه فتساوي هذه المسألة مسألة التسوق الآتية الحلف فيها أولى من الحلف في الآتية لأن دلالة المضارع على الرضا أقوى من دلالة الأمر عليه ومثل قول المشتري بعني قول البائع اشتر مني فيقول المشتري اشتريت.(4\/435)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1999",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "73948",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "بقدره خير وإن أعلمه أولا: فسد كالمغنية   وجزاف حب مع مكيل منه أو أرض  وجزاف أرض مع مكيله   لا مع حب. ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] البيع (بقدره) أي المبيع جزافا (خير) بضم الخاء المعجمة وكسر التحتية مثقلة غير العالم بقدره في فسخ البيع لأن العالم بقدره غره. ابن رشد ما يعد أو يكال أو يوزن لا يجوز بيعه جزافا إلا مع استواء البائع والمبتاع في الجهل بعدما يعد منه ووزن ما يوزن وكيل ما يكال لأنه متى علم ذلك أحدهما وجهله الآخر كان العالم بذلك قد غر الجاهل وغشه فإذا علم عدد الجوز فلا يجوز أن يبيعه جزافا وإن كان العرف فيه أنه يباع كيلا لمعرفة كيله بمعرفة عدده. وأما معرفة عدد القثاء فلا تمنع من بيعها جزافا إذ لا يعرف قدر وزنه بمعرفة عدده لاختلافه بالصغر والكبر بخلاف الجوز الذي يقرب بعضه من بعض وهذا بين اهـ. (وإن أعلمه) أي العالم الجاهل بعلمه بقدره أو علم به من غيره (فسد) البيع للغرر والخطر فيفسخ ويرد المبيع لبائعه إن كان قائما فإن فات ردت قيمته وما فيه التخيير وفات يلزم المشتري الأقل من ثمنه وقيمته إن كان الخيار له فإن كان للبائع فله الأكثر من الثمن والقيمة. وشبه في الفساد فقال (ك) بيع الأمة (المغنية) بضم الميم وفتح الغين المعجمة وكسر النون مشددة بشرط كونها مغنية لاستزادة ثمنها فهو فاسد فإن لم يشترط وظهر للمشتري بعد الشراء خير في ردها وإن كان للتبري فالبيع صحيح ولا خيار للمشتري ولا يفسد بيع العبد المغني بشرط غناه للاستزادة نقله الروياني عن المالكية ولعل وجهه مع كون المنفعة ليست شرعية عدم خشية تعلق القلوب به غالبا.  (و) لا يجوز بيع (جزاف حب) كقمح مما أصله أن يباع كيلا (مع مكيل منه) أي الحب كإردب لخروج أحدهما عن أصله (أو) مع مكيل (أرض) ونحوها مما أصله البيع جزافا لخروجهما معا عن أصلهما  (و) لا يجوز بيع (جزاف أرض مع مكيله) أي المذكور لخروج أحدهما عن أصله  (لا) يمنع بيع جزاف أرض (مع مكيل حب)(4\/482)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2046",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "74248",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] فإن قلت قد جعل علة المنع فيها قبضه من نفسه لنفسه وليس ممن يتولى الطرفين ولم يجعل علته بيع الطعام قبل قبضه الذي الكلام فيه قلت هي آيلة إليها لأن قبضه من نفسه لها ضعيف فهو كلا قبض فقد وجد في الطعام عقدتا بيع لم يتخللهما قبض وبحث فيه بعدم وجودهما في توكيله على بيعه فيحمل على أن الموكل وكله على بيع طعام اشتراه ولم يقبضه وقبضه الوكيل ثم اشتراه لنفسه أفاده عب البناني. قوله ولم يقبض من نفسه نحوه لابن الحاجب وفسره المصنف بتفسيرين أحدهما ما تقدم واستدل له بقولها وإن أعطاك بعد الأجل عينا أو عرضا وقال لك: اشتر به طعاما وكله ثم اقبض حقك لم يجز لأنه بيع الطعام قبل قبضه إلا أن يكون رأس المال ذهبا أو ورقا فيجوز بمعنى الإقالة. اهـ. وقد اعتمد الشارح هذا التفسير وتبعه تت وهو غير صحيح وليس في شيء من صوره بيع قبل القبض أما ما وكل على شرائه فباعه لنفسه فقد قبضه الوكيل قبل بيعه لنفسه ويده كيد موكله وأما ما وكل على بيعه فباعه لنفسه فليس فيه بيع أصلا وقد علل المنع في ضيح بكونه يقبض من نفسه لنفسه وليس أبا ولا وصيا طفي هذا لم يقله أحد فيما علمت وكتب المالكية مصرحة بجوازه مع الإذن ومنعه مع عدمه كما يأتي في الوكالة ولا دليل له في كلامها لوجود علة المنع في بيع الطعام قبل قبضه فيه لأن من له دين الطعام إذا وكله مدينه على شرائه وقبضه لنفسه يتهم على عدم الشراء وإمساك الثمن لنفسه فيكون قد باع به الدين قبل قبضه فليست علة المنع فيها هي القبض لنفسه بل اتهامه على بيعه ما في ذمة موكله من الطعام قبل قبضه ويحتمل على بعد حمل كلام ابن الحاجب والمصنف على مسألة المدونة المذكورة ويكون معناه أنه لا يجوز له أخذ ثمن من المسلم إليه ليشتري به طعاما ويقبضه من نفسه. وأما التفسير الثاني الذي في ضيح عن ابن عبد السلام فهو أن من كان عنده طعام وديعة وشبهها فاشتراه من مالكه فلا يجوز له بيعه بالقبض السابق على الشراء لأنه ليس قبضا تاما إذ لو أراد ربه إزالته من يده كان له ذلك إلا أن يكون قبضا قويا كقبض(5\/249)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2346",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "74324",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "أقوال:  وإشهاد المشتري بالثمن مقتض لقبض مثمنه وحلف بائعه إن بادر كإشهاد البائع بقبضه. ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] والعقار فالقول فيه قول البائع مع يمينه ما لم يمض من الزمان ما لا يمكن الصبر إليه كعشرين عاما ونحوها. ابن بشير وذلك راجع إلى العادة اهـ.  (وإشهاد) الشخص (المشتري) على نفسه (ب) بقاء (الثمن) في ذمته (مقتض) بضم الميم وكسر الضاد المعجمة (لقبض) المشتري ل (مثمنه) أي الثمن وهي السلعة عرفا فلا يقبل منه دعوى عدم قبضه (وحلف) بفتحات مثقلا المشتري (بائعه) أنه أقبضه المثمن (إن بادر) المشتري بطلب المثمن بعد إشهاده كعشرة الأيام فإن لم يبادر فليس له تحليفه الحط في رسم الكراء والأقضية من سماع أصبغ أن إشهاد المشتري على البائع بدفع الثمن إليه مقتض لقبض السلعة إذا قام بعد شهر فأكثر فالقول قول البائع أنه دفعها بيمينه وإن قام بالقرب كالجمعة فالقول قول المشتري أنه لم يقبضها وعلى البائع البينة. وفي المسائل الملقوطة باع عرضا أو حيوانا إلى أجل وكتب به وثيقة فلما حل الأجل أنكر المشتري قبض السلعة فهو مصدق إلا أن تعاين البينة قبضه اهـ. وشبه في اقتضاء الإشهاد القبض والتحليف بشرط المبادرة فقال: (كإشهاد البائع) على نفسه (بقبضه) الثمن من المشتري فهو مقتض لقبضه منه فلا يقبل منه دعواه بعده أنه لم يقبضه منه وأنه أشهد على نفسه لثقته به واعتقاده فيه الخير وتشريفا له بين الناس وله تحليف المشتري إن بادر بعد الإشهاد. الحط وبذا أفتى بعض المالكية في القرض. عب وأما إشهاد البائع بإقباض المبيع فالظاهر أنه كإشهاد المشتري بإقباض الثمن فيجري فيه تفصيله فإن كان التنازع بعد شهر من الإشهاد حلف للبائع وإن قرب كالجمعة حلف المشتري أنه لم يقبض المبيع وانظر ما بين الجمعة والشهر ولو أشهد المشتري على نفسه بقبض المثمن ثم ادعى أنه لم يقبضه فالظاهر أن له تحليف البائع إن بادر. قال صر جرت العادة بكتب الوصول قبل القبض فإذا ادعى الكاتب عدمه حلف المقبض ولو طال الأمر أفاده عب. البناني قوله وأما إشهاد البائع بإقباض المبيع إلخ(5\/325)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2422",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "74422",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "وجلد ميتة وكجنين  وخمر وإن لذمي إلا أن تتخلل وإن تخمر: أهراقه بحاكم ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] واحد منهما مطلق التصرف ولو قال أحد كالوصيين لشمل كل من توقف تصرفه على إذن غيره كالناظرين والوكيلين. وأجيب بأن الكاف داخلة في الحقيقة على المضاف إليه وهذه عادته.  وذكر بعض محترز ما يباع فقال (و) لا يصح رهن (جلد ميتة) اتفاقا إن لم يدبغ وعلى المشهور إن دبغ ولا جلد أضحية ولا كلب على المشهور من منع بيعه (و) لا يصح رهن (كجنين) لقوة غرره في عقد بيع ويجوز بعده كعقد قرض قاله اللخمي ودخل بالكاف سمك في بحر وطير في هواء ولؤلؤ غير موصوف. ابن رشد وأما ارتهان ما في بطون الإناث فلا يجوز على ما في المدونة وأجازه أحمد بن ميسر وهذا الاختلاف إذا كان الارتهان في أصل البيع: وأما بعده فلا اختلاف في جوازه. ونقل ابن عرفة عن اللخمي أنه يجوز رهن الجنين في عقد القرض وبعد عقد البيع واختلف في جوازه فيه.  (و) لا يصح رهن (خمر) عند مسلم أو ذمي إن كان الراهن مسلما بل (وإن) كانت (لذمي) ورهن عند مسلم ويحتمل أن التقدير من مسلم أو ذمي إن كان المرتهن مسلما بل وإن رهنت لذمي من مسلم فإن رهنها ذمي عند ذمي فلا يتعرض لهما إلا أن يترافعا إلينا راضيين بحكمنا وتراق إن كانت لمسلم أو لذمي أسلم وإلا ردت له في كل حال (إلا أن تتخلل) بفتحات مثقلا أي تصير الخمر خلا فلا تراق إن كانت لمسلم ولا ترد إن كانت لذمي ويختص بها المرتهن فهو استثناء من حكمين مقدرين. (وإن) رهن مسلم عصيرا عند مسلم أو ذمي و (تخمر) بفتحات مثقلا أي صار العصير خمرا (أهراقه) أي صب المرتهن العصير الذي صار خمرا على الأرض (ب) حكم (حاكم) مالكي إن وجد في البلد حاكم يحكم بعدم إراقتها وتخليلها ليرفع خلافه ويأمن حكمه عليه بقيمتها وإلا أراقها بلا حكم لأمنه من التغريم وكسر إنائها الفخار(5\/423)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2520",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "74740",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "(باب) الشركة: إذن في التصرف لهما مع أنفسهما ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل]  [باب الشركة] (الشركة) بفتح الشين مع سكون الراء وكسرها وبكسر الشين وسكون الراء والأولى أفصحها وهي لغة الاختلاط والامتزاج وشرعا (إذن) من اثنين فأكثر (في التصرف لهما) أي الآذنين في مالهما أو ببدنهما أو على ذمتيهما (مع) بقاء تصرف (أنفسهما) لهما فيهما أي أن يأذن كل منهما أو منهم للآخر في أن يتصرف في مجموع من مالهما أو ببدنهما أو على ذممهما وما ينشأ عن تصرفهما من الربح لهما والخسر عليهما فقوله: إذن جنس شمل الشركة وغيرها وقوله في التصرف فصل مخرج الإذن في غيره وقوله لهما صلة التصرف فصل ثان مخرج توكيل كل من شخصين الآخر على التصرف له في ماله وقوله مع أنفسهما فصل ثالث مخرج دفع كل من شخصين مالا للآخر ليتجر فيه بجزء من ربحه. ابن عرفة الشركة الأعمية تقرر متمول بين مالكين فأكثر ملكا فقط والأخصية بيع مالك كل بعضه ببعض كل الآخر يوجب صحة تصرفه في الجميع فيدخل في الأولى شركة الإرث والغنيمة لا شركة التجر وهما في الثانية على العكس وشركة الأبدان والحرث باعتبار العمل في الثانية ونية عوضه في الأولى وقد يتباينان في الحكم فشركة الشريك بالأولى جائزة وبالثانية ممنوعة فيها ليس لأحدهما أن يفاوض شريكا دون إذن شريكه وله أن يشاركه في سلعة بعينها دون إذنه. وقول ابن الحاجب إذن في التصرف لهما مع أنفسهما قبلوه ويبطل طرده بقول مالك شيء لآخر أذنت لك في التصرف فيه معي وقول الآخر له مثل ذلك وليس شركة إذ(6\/248)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2838",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "74741",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] لو هلك ملك أحدهما لم يضمنه الآخر وهو لازم الشركة ونفي اللازم ينفي الملزوم وعكسه بخروج شركة الجبر كالورثة وشركة المبتاعين شيئا بينهما وقد ذكرهما إذ لا إذن في التصرف لهما ولذا اختلف في كون تصرف أحدهما كغاصب أم لا سمع ابن القاسم ليس لأحد مالكي عبد ضربه بغير إذن شريكه وإن فعل ضمنه إلا في ضرب لا يتلف في مثله أو ضرب أدب. وقال سحنون يضمنه مطلقا ولو بضربة واحدة كأجنبي. ابن رشد رأي مالك - رضي الله تعالى عنه - شركته شبهة تسقط الضمان في ضرب الأدب وهو أظهر من قول سحنون لأن ترك ضربه أدبا يفسده وعليه زرع أحد الشريكين وبناؤه في أرض بينهما بغير إذن شريكه في كونه كغاصب يقلع زرعه وبناؤه أو لا لشبه الشركة فله الزرع وإن لم يفت إلا بان وعليه الكراء لنصف شريكه وله قيمة بنائه قائما وعليه قول ابن القاسم في إيلاد العبد أمة بينه وبين حر نصف قيمتها جناية في رقبته وقول سحنون هو دين في ذمته يتبع بما نقص ثمنها عن نصف قيمتها اهـ. وأجيب عن إبطال الطرد بتعليق لهما بالتصرف كما تقدم وعن إبطال العكس بأن سياق ابن الحاجب دل على أن القصد حد شركة التجر وأنها المعقود لها الباب وذكر غيرها فيه استطراد والله أعلم. الحط انظر ما معنى تسمية الأولى أعمية مع خروج بعض أنواع الشركة عنها بما ذكر والله أعلم قلت إذا حذف قوله فقط ظهرت الأعمية والله أعلم. الرصاع في استثنائه شركة التجر نظر لأن فائدة الأعم صدقه على الأخص فهي داخلة فيه وإلا انتفى عمومه فالأولى حذف ملكا فقط والله أعلم. ابن عرفة وحكمها الجواز كجزأيها البيع والوكالة وعروض وجوبها بعيد بخلاف عروض موجب حرمتها وكراهتها ودليلها الإجماع في بعض صورها وحديث أبي داود بسنده إلى أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال إن الله يقول أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خانه خرجت من بينهم  ذكره عبد الحق وصححه بسكوته عنه والحاكم في مستدركه وفيه خرجت من بينهما.(6\/249)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2839",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "74804",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "وبإعادة الساتر لغيره إن هدمه ضررا لا لإصلاح أو هدم ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] كلام quot; غ quot;. الحط ما ذكره quot; غ quot; في شرح هذه المسألة كاف في بيانها.  (و) إن هدم شخص حائطه الساتر لجاره قضي عليه (بإعادة) جداره (الساتر لغيره) على ما كان عليه (إن هدمه) أي المالك الجدار الساتر لجاره (ضررا) أي لقصد ضرر جاره بانكشافه (لا) يقضى عليه بإعادته إن هدمه (لإصلاح) أي لمصلحة كخوف سقوطه أو ليعيده أوثق أو لإخراج ما تحته (أو) أي ولا يقضى عليه بإعادته ل (هدم) بفتح فسكون أي انهدام للجدار بلا فعل مخلوق. الحط فروع أول: في المسائل الملقوطة إذا كان حائط بين رجلين وانهدم وأراد أحدهما إعادته مع صاحبه وامتنع الآخر فعن مالك quot; - رضي الله عنه - quot; روايتان فيه إحداهما أنه لا يجبر الآبي منهما على الإعادة ويقال لطالبها استر على نفسك وابن إن شئت وله أن يقسم معه عرض الجدار ويبني لنفسه. والرواية الأخرى إنه يؤمر بالإعادة مع شريكه ويجبر عليها ابن عبد الحكم وهذا أحب إلينا اهـ. الثاني في عمدة ابن عساكر لو تنازع اثنان حائطا بين دارين ولا بينة حكم به لمن إليه وجوه الآخر واللبن والطاقات ومعاقد القمط فإن لم تدل إمارة على الاختصاص فهو مشترك وليس لأحد الشريكين أن يتصرف بهدم أو بناء أو فتح باب أو كوة ونحوها إلا بإذن شريكه فلو كان المشترك سترة بينهما فانهدم وأراد أحدهما إصلاحه وأباه الآخر فهل يجبر الآخر عليه روايتان وعلى عدم جبره تقسم العرصة ليبني من شاء منهما فلو هدمه أحدهما لغير ضرورة لزمه إعادته كما كان وكذلك حكم البئر المشتركة تنهار اهـ. الثالث: ابن عرفة فيها مع غيرها منع أحد الشريكين في شيء بمجرد الملك من تصرفه فيه دون إذن شريكه لملزوميته التصرف في ملك غيره بغير إذنه. إلا خوان ليس لأحد مالكي جدار أن يحمل عليه ما يمنع صاحبه من حمل مثله عليه إن احتاج إلا بإذنه وإن كان لا يمنع صاحبه أن يحمل عليه مثله كحمل سقف بيت أو غرز خشبة فذلك له وإن لم يأذن.(6\/312)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2902",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "74931",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "كلك علي ألف فيما أعلم أو أظن أو علمي  ولزم إن نوكر في ألف من ثمن خمر ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] يكن إقرارا ويحلف قاله ابن عبد الحكم. ابن عرفة لو قال حتى يأتي وكيلي ففي كونه إقرارا قولان سحنون وابن عبد الحكم ولو قال له اجلس فزن كونه إقرارا نقلا المازري عنهما. وشبه في القولين فقال (ك) قوله (لك علي ألف) مثلا (فيما أعلم) أو أعتقد (أو أظن) أو فيما ظننت أو حسبت أو رأيت أو رأيي (أو علمي) أو اعتقادي فقال سحنون إقرار وقال ابن المواز وابن عبد الحكم هو شك وليس بإقرار قياسا على الشهادة ورده سحنون بأن الشك لا أثر له في الإقرار. طفي تسوية المصنف بين العلم والظن نحوها لابن الحاجب تبعا لابن شاس وأقره شراحه وابن عرفة وكذا النقل في جميع ما وقفت عليه من دواوين المالكية فقول عج ومن تبعه ومن بعده يستفاد من النقل أن الخلاف إذا قال فيما أظن أو في ظني فإن قال فيما أعلم أو في علمي فإنه يلزمه قطعا غير صواب ولم يذكروا نقلا يستفاد منه ما قالوا سوى تمسكهم بقول ابن المواز وابن عبد الحكم لأنه شك قالوا لأنه شك لا يأتي في قوله فيما أعلم أو في علمي وهو تمسك غير صحيح إذ لا شك أن قوله في علمي أو فيما أعلم فيه ضرب من الشك ولذا لا يكتفى به في اليمين التي يطلب فيها القطع.  (و) إن قال لفلان علي ألف من ثمن خمر أو خنزير أو ميتة أو حر فناكره المقر له بأنه من قرض أو من بيع صحيح (لزم) الإقرار (إن نوكر) بضم النون وكسر الكاف المقر (في) سبب ترتب (ألف) في ذمته أقر بها وقال عقبه (من ثمن خمر) أو خنزير أو ميتة أو نحوها مما لا يصح بيعه وناكره المقر له وقال من قرض أو من ثمن عبد أو نحوه مما يصح بيعه فيلزمه الإقرار ويعد نادما بعد اعترافه بتعمير ذمته ومعقبا له بما يرفعه وهذا هو الصحيح عند من يبعض كلام المقر. وأما عند من لا يبعضه فقال ابن عبد السلام الأقرب عدم لزومه لارتباط آخر الكلام بأوله ومفهوم إن نوكر أن المدعي إن سلم ذلك فلا يلزم عليه شيء وهو كذلك.(6\/439)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3029",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "74942",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "وكذا درهما وعشرون وكذا وكذا أحد وعشرون وكذا وكذا أحد عشر  وبضع أو دراهم ثلاثة ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] ابن عرفة هذا التوجيه خلاف تعليل ابن الماجشون بأنه مجهول وقال ابن راشد قوله ثم مات ولم يسأل يقتضي أنه عاش يسأل ومقتضى نقل ابن شاس أنه لا يسأل وقبله في التوضيح quot; غ quot; فكأنه اعتمد هنا في إطلاقه نقل ابن شاس وابن الحاجب.  (و) لو قال لفلان عندي (كذا درهما) لزمه (عشرون درهما) لأن المفرد المنصوب إنما يميز العشرين والتسعين وما بينهما من العقود والأصل براءة الذمة فلا تشغل إلا بمحقق وهو العشرون هنا (و) لو قال لفلان عندي (كذا وكذا) لزمه أحد وعشرون لأن العدد المعطوف من أحد وعشرين إلى تسعة وتسعين والمحقق هنا أحد وعشرون (و) لو قال لفلان عندي (كذا كذا) لزمه (أحد عشر) لأنه أول العدد المركب فهو المحقق وهذا ظاهر فيمن يعرف العربية ويقصدها بكلامه سحنون لا أعرف هذا التفصيل ويرجع فيه إلى العرف.  (و) لو قال له علي (بضع) بكسر الموحدة وفتحها وسكون الضاد المعجمة من الدراهم لزمه ثلاثة لأنها أقل البضع إذ هو منها إلى تسعة (أو) قال له عندي (دراهم) لزمه (ثلاثة) لأنها أقل الجمع ابن عرفة المازري ظاهر قول ابن عبد الحكم وغيره من البغداديين المالكيين تفسير المراد بهذه الكناية أي كذا بحسب إعراب ما وقع بعدها من التفسير ففي كذا دراهم أقل الجمع ثلاثة وكذا درهما عشرون درهما. وفي قوله كذا درهم بالخفض ابن القصار لا نص فيه ويحتمل أن يراد به درهم وقال لي بعض يلزمه فيه مائة درهم. قلت في عيون المسائل لابن القصار من قال علي كذا كذا درهما. قال ابن عبد الحكم يلزمه أحد عشر درهما وفي كذا وكذا أحد وعشرون درهما وفي كذا درهما عشرون درهما. الشيخ عن كتاب ابن سحنون من قال علي كذا وكذا درهما صدق فيما يسمي مع يمينه وقد قال يلزمه أقل ما يكون في اللغة قال وفي قوله علي كذا وكذا درهما(6\/450)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3040",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "75096",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "وغلة مستعمل ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] تهون أخف الضررين. المازري ومن هذا الكبش يدخل رأسه في قدر غير ربه والدينار يقع في إناء الغير ولا يقدر على إخراجه إلا بكسر الإناء ومن الحاوي مالك - رضي الله تعالى عنه - من ابتاع خشبة وبنى عليها واستحقت فليس لربها قلعها للضرر ولأن الباني ليس بغاصب. ابن عرفة إدخال الغاصب لوحا في سفينة أنشأها كالحجر المبني عليه بناء معتبر إن كان نزعه لا يستلزم موت آدمي ولا إتلاف مال لغير الغاصب. وسبب الخلاف في هذا اعتبار أشد الضررين باعتبار ذات الضرر ومن يلحقه من حيث كونه غاصبا وغير غاصب وكذا غصب خيط خيط به جرح إن لم يستلزم نزعه إتلاف عضو آدمي محترم أو حدوث مرض به مخوف فإن لم يستلزم ذلك واستلزم تأخير برء فمختلف فيه بين الشافعية ومن هذا إدخال كبش رأسه في قدر لغير ربه لا بتسبب من أحد مالكيهما فلا يضمن أحدهما لصاحبه شيئا وهو من جرح العجماء وكذا دخول دينار في دواة غير ربه لا يمكن إخراجه منها إلا بكسرها وكان شيخنا إذا ذكر هذه المسائل يحكي أن جملين اجتمعا في مضيق لا يمكن نجاة أحدهما إلا بنحر الآخر فحكم بعض القضاة بنحر أحدهما ويشتركان في الباقي كالمطروح من السفينة لنجاتها ومنها إن عمل الغاصب الخشبة بابا فعليه قيمتها. وإن غصب أرضا فغرسها أو بنى بها شيئا ثم استحقها قيل للغاصب اقلع الأصول والبناء إن كان لك فيه منفعة إن يشاء رب الأرض أن يعطيه قيمة البناء والأصل مقلوعا وكل ما لا منفعة فيه للغاصب بعد قلعه كالجص والنقش فلا شيء فيه وكذا من حفر بئرا أو مطمرا فلا شيء له في ذلك اهـ. .  (و) له (غلة) مغصوب (مستعمل) بضم الميم الأولى وفتح الثانية من رقيق ودابة ودار وغيرها سواء استعمله الغاصب أو أكراه على المشهور عند المازري وصاحب المعين وهو الصحيح إذ لا حق للغاصب. وروى المازري لا ضمان على الغاصب مطلقا ورجح(7\/103)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3194",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "75240",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] لا يكون الخيار فيه إلا باستحقاق ماله بال. وقول المصنف المتقدم أو استحق شائع وإن قل في الذي لا ينقسم ومن لم يعرف هذا ممن حشى تت اعترضه بما تقدم للمصنف اغترارا منه بظاهره لقصور باعه وقلة اطلاعه والكمال لله.  [باب أقسام القسمة الشرعية] (باب) في بيان القسمة وأقسامها وأحكامها وما يتعلق بها ابن عرفة القسمة تصيير مشاع من مملوك مالكين معينا ولو باختصاص تصرف فيه بقرعة أو تراض فيدخل قسم ما على مدين ولو كان غائبا نقله الشيخ عن ابن حبيب ورواه ابن وهب في طعام سلم ويخرج تعيين معتق أحد عبديه أحدهما وتعيين مشتري أحد ثوبين أحدهما وتعيين مطلق عدد موصى به من أكثر منه يموت الزائد عليه قبل تعيينه بالقسمة ولم يعرفها ابن الحاجب ولا شارحوه. وعرفها الغبريني: بأنها اختصاص الشريك بما كان له مشاعا يرد بأن اختصاص الشريك بالمشاع ثابت حال شركته خاصة لها أو عرضا عاما لها ولمقابلها فهو مباين للقسمة أو أعم منها فيمتنع تعريفها به ودليل ثبوته حال الشركة فقوله مع غيرها إن باعت إحدى الزوجتين الوارثتين دارا حظها منها فالأخرى أحق بالشفعة فيه من سائر الورثة فلولا اختصاصها بحظها مشاعا ما كانت أشفع وإن عنى بقوله اختصاص الشريك أن يتعين له ما كان مشاعا ففيه عناية بغير لفظ يعينها مع يسره ويبطل اطراده باختصاص موصى له بعدد من أكثر منه المتقدم ذكره واختصاص من تعدى على شريكه ما أتلف من المشترك بينهما المثلي قدر حظ المتعدي كنقله قفيز حنطة بينهما في مفازة غررا تلف قدر حظ الناقل منه. اهـ. وتعقب ابن ناجي حد ابن عرفة بمن اشترى ويبة مثلا من صبرة يأخذها منها وهي ليست بقسمة وحده ينطبق عليها لأن مشتري الويبة صار مالكا لها في الصبرة البساطي(7\/247)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3338",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "75241",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "(باب) القسمة: تهايؤ في زمن: كخدمة عبد شهرا وسكنى دار سنين: ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] في تعيين أحد الثوبين إن كان على الخيار فهو لم يملك شيئا قبله وإن كان على البت فيلزم أنه من أفراد القسمة. غاية ما فيه أن لأحد الشريكين التعيين وهو لا يقدح فيها أفاده تت في كبيره. أقول لا خفاء في عدم ورود هذين الإيرادين على حد ابن عرفة. أما إيراد ابن ناجي فلأن شراء الويبة من الصبرة ليس تصيير مشاع من مملوك مالكين معينا بل هو تصيير بعض مملوك مالك واحد مملوكا لغيره شائعا فكيف ينطبق عليه حده وتعليله لا ينتج انطباقه عليه فدعواه ودليله باطلان. وأما إيراد البساطي فلأن المشهور في بيع الخيار الانحلال وأن الملك للبائع. وتعريف ابن عرفة مبني عليه فتعيين أحدهما ليس قسمة لأنه تصيير مشاع من مملوك مالك واحد معينا والله أعلم. البناني لو قال مالكين فأكثر وحذف ولو زاد أو قبل بقرعة لكان أحسن والله أعلم. (القسمة) الشرعية ثلاثة أقسام الأول (تهايؤ) بفتح فوقية أوله ونون أو تحتية مضمومة عقب الألف أو موحدة مكسورة ويليها همز على الأولين وتحتية على الأخير لأن كل واحد هنأ صاحبه بما دفعه له وهيأه وجهز له ووهبه له فهو على الأول من التهنئة وعلى الثاني من التهيئة وعلى الثالث من الهبة لكن بقلب مكاني. الرجراجي المهأناة تقال بالمنون لأن كل واحد منهما هنأ صاحبه بما أراده وتقال بالباء أيضا لأن كل واحد منهما وهب لصاحبه الاستمتاع بحقه في ذلك الشيء مدة معلومة. وتقال بالياء التحتية باثنتين لأن كل واحد منهما هيأ لصاحبه ما طلبه منه والتهانيء قسمة المنافع المشتركة (في زمن) معلوم كيوم أو أسبوع أو شهر أو عام ومثل لها بقوله (كخدمة) رقيق مشترك بين اثنين أو أكثر أحد الشريكين أو الشركاء (شهرا) ويخدم الشريك الآخر شهرا أيضا وهكذا (وسكنى دار) أحد الشريكين أو الشركاء (سنين) والشريك الآخر كذلك وهكذا أو زراعة أرض مأمونة الري أحد الشريكين أو الشركاء والآخر كذلك وهكذا. quot; ق quot; ابن شاس القسمة ثلاثة أوجه مهايأة وهي ضربان مهايأة في الأعيان ومهايأة بالزمان. ابن رشد قسمة المنافع لا تجوز بالقيمة على مذهب ابن القاسم ولا يجبر عليها من(7\/248)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3339",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "75506",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "أو صانع في مصنوعه. لا غيره ولو محتاجا له عمل. ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] خابية دلس فيها بكسر وعلم أن المشتري يجعل فيها زيتا فجعله المشتري فيها فسال من كسرها فلا يضمن البائع الزيت كتدليسه بسرقة عبد فسرق من المشتري فلا يضمن بائعه المسروق ولو أكراه الخابية كذلك فإنه يضمن الزيت اهـ. البرزلي مثله من باع مطمرا يسيس مدلسا وأكراه كذلك. اهـ. والفرق بين البيع والإكراء أن المنافع في ضمان المكري حتى يستوفيها المكتري بخلاف البيع والله أعلم. وعطف على معنى خلف مرعي شرط أي لا مخالف إلخ فقال (أو صانع) فعليه الضمان (في مصنوعه) الذي تتعلق صنعته به كثوب يخيطه وغزل ينسجه وعين يصبغها ونحاس يصنعه إناء وحب يطحنه وزيتون يعصره و (لا) ضمان عليه في (غيره) أي مصنوعه إن لم يحتج له عمله كبخشة للثوب المخيط أو المنسوج وكيس للعين بل (ولو) كان غير المصنوع (محتاجا له عمل) الصانع كخابية للزيت وقفة للدقيق. ابن رشد الأصل في الصناع أنه لا ضمان عليهم وأنهم مؤتمنون لأنهم أجراء وقد أسقط النبي - صلى الله عليه وسلم - الضمان عن الأجراء وخصص العلماء من ذلك الصناع وضمنوهم نظرا واجتهادا لضرورة الناس لغلبة فقر الصناع ورقة ديانتهم واضطرار الناس إلى صنعتهم فتضمينهم من المصالح العامة الغالبة التي تجب مراعاتها. في التوضيح أبو المعالي الإمام مالك - رضي الله تعالى عنه - كثيرا ما يبني مذهبه على المصالح وقد نقل عنه قتل ثلث العامة لإصلاح الثلثين. المازري ما حكاه أبو المعالي عن مالك صحيح. زاد الحط بعده عن شرح المحصول ما ذكره إمام الحرمين عن مالك لم يوجد في كتب المالكية. البناني شيخ شيوخنا المحقق محمد بن عبد القادر هذا الكلام لا يجوز أن يسطر في الكتب لئلا يغتر به بعض ضعفة الطلباء وهذا لا يوافق شيئا من القواعد الشرعية. الشهاب القرافي ما نقله إمام الحرمين عن مالك أنكره المالكية إنكارا شديدا ولم يوجد في كتبهم. ابن الشماع ما نقله إمام الحرمين لم ينقله أحد من علماء المذهب ولم يخبر أنه رواه نقلته إنما ألزمه ذلك وقد اضطرب إمام الحرمين في ذكره ذلك عنه كما اتضح ذلك من كتاب البرهان. وقول المازري ما حكاه أبو المعالي صحيح راجع لأول الكلام(7\/513)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3604",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "75507",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] وهو أنه كثيرا ما يبني مذهبه على المصالح لا إلى قوله نقل عنه قتل الثلث إلخ أو أنه حمله على تترس الكفار ببعض المسلمين وقوله مالك يبني مذهبه على المصالح كثيرا فيه نظر لإنكار المالكية ذلك إلا على وجه مخصوص حسبما تقرر في الأصول ولا يصح حمله على الإطلاق والعموم حتى يجري في الفتن التي تقع بين المسلمين وما يشبهها. وقد أشبع الكلام في هذا شيخ شيوخنا العلامة المحقق أبو عبد الله سيدي العربي الفاسي في جواب له طويل وقد نقلت منه ما قيدته أعلاه وهو تنبيه مهم تنبغي المحافظة عليه لئلا يغتر بما في التوضيح اهـ. وأما تأويل quot; ز quot; بأن المراد قتل ثلث المفسدين إذا تعين طريقا لإصلاح بقيتهم فغير صحيح ولا يحل القول به فإن الشارع إنما وضع لإصلاح المفسدين الحدود عند ثبوت موجباتها ومن لم تصلحه السنة فلا أصلحه الله تعالى ومثل هذا التأويل الفاسد هو الذي يوقع كثيرا من الظلمة المفسدين في سفك دماء المسلمين نعوذ بالله من شرور الفساد. وفي الحديث من شارك في دم امرئ مسلم ولو بشطر كلمة جيء به يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله . ولما ذكر اللخمي أن المركب إذا ثقل بالناس وخيف غرقه فإنهم يقترعون على من يرمى الرجال والنساء والعبيد وأهل الذمة فيه سواء. قال ابن عرفة عقبه تعقب غير واحد نقل اللخمي طرح الذمي لنجاة غيره وربما نسبه بعضهم لخرق الإجماع وقالوا لا يرمى الآدمي لنجاة الباقين ولو ذميا أفاده البناني وقول الإمام مالك - رضي الله تعالى عنه - تضمينهم ما يغيبون عليه ويدعون تلفه ولم يعلم ذلك إلا من قولهم ولا ضمان عليهم فيما ثبت ضياعه ببينة من غير تضييع وتابعه على ذلك جميع أصحابه إلا أشهب فإنه ضمنهم وإن قامت بينة بالتلف ولقوله حظ من النظر لأنه لما وجب تضمينهم للمصلحة العامة وجب أن لا يسقط عنهم به حسما للذريعة لأن ما طريقه المصلحة وسد الذريعة لا يخصص بموضع من قبيل هذا شهادة الابن لأبيه ولأن من ضمن بلا بينة ضمن وإن قامت البينة. وقول الإمام مالك - رضي الله تعالى عنه - أصح. ابن شاس محمد يضمن الصانع ما لا صنعة(7\/514)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3605",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "75642",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "أو جهل سبقه لدين: ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] أمر بين من الحيازة فذلك نافذ قاله مالك - رضي الله تعالى عنه -. محمد هذا إذا حاز ذلك المحبس عليه بنفسه أو وكيله ولم يكن فيهم صغير ولا من لم يولد بعد فأما من جعل ذلك بيد من يحوزه على المتصدق عليه حتى يقدم أو يكبر أو يولد أو كان بيده هو يحوزه لمن يجوز حوزه عليه ثم سكن ذلك قبل أن يلي الصغير نفسه وقبل أن يحوز من ذكرنا ممن حبس عليه فذلك يبطله. قلت وكم حد تلك الحيازة قال السنة أقلها وقال ابن عبد الحكم عن مالك - رضي الله تعالى عنه -. ابن رشد إنما يصح القول بحيازة العام في المالكين أمورهم فقول مالك - رضي الله تعالى عنه - والمعلوم من مذهب ابن القاسم أنه إن رجع بعمرى أو كراء أو إرفاق أو غير ذلك بعد أن حازها الموقوف عليه سنة أن الوقف نافذ. ابن رشد وأما الصغار فمتى سكن أو عمر ولو بعد عام بطل. اهـ. واقتصر عليه ابن عات وابن سلمون. وأفتى ابن لب بأنه إن أخلى ما حبسه على صغار ولده عاما كاملا ثم رجع له فلا يبطل رجوعه تحبيسه. المتيطي المشهور المعمول به أنه لا فرق بين الصغير والكبير في نفوذ السكنى إذا أخلاه على ما يشترط أن يكريه في هذا العام باسم محجوره ويرجع إليه بالكراء ويشهد عليه وهذا قول ابن القاسم وعبد الملك ونحوه لابن العطار ثم ذكر عن محمد أن المحجور ليس كغيره أفاده quot; ق quot; الحط وأما إن عاد للسكنى بعد عام فلا يبطل وهذا في حق من يحوز لنفسه. وأما من يجوز له الواقف فإن عاد لسكناه بطل الحبس والهبة انظر التوضيح وابن عرفة. البناني هذه طريقة ابن رشد وطريقة المتيطي لا فرق بين المحجور وغيره في عدم البطلان بعوده للسكنى بعد عام وعليها العمل وقد نظم هذا سيدي حمدون المزوار فقال: رجوع واقف لما قد وقفا ... بعد مضي سنة قد خففا على صبي كان أو ذي رشد ... واعترضت طريقة ابن رشد (أو) أي وبطل الوقف إن وقف شيئا ثم ظهر دين عليه مستغرق ما بيده و (جهل) بضم فكسر (سبقه) أي الوقف (لدين) ظهر على الواقف مستغرق ما وقفه وعدم(8\/122)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3740",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "75719",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "وإن سكن النصف: بطل فقط والأكثر بطل الجميع. ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] أن يسكنها كلها أو جلها إلى موته فيبطل جميعها وإن سكن من الدار الكبيرة ذات المساكن أقلها وأكرى لهم باقيها نفذ لهم ذلك فيما سكن وفيما لم يسكن ولو سكن الجل وأكرى لهم الأقل بطل الجميع. (وإن سكن) الواهب (النصف) من الدار التي وهبها المحجور وأكرى له النصف الآخر (بطل) النصف المسكون (فقط) أي دون النصف المكرى فتصح هبته. عزاه اللخمي لابن القاسم وأشهب (و) إن سكن الواهب (الأكثر) من الدار الموهوبة لمحجوره (بطل الجميع) المسكون والمكرى له. في النكت حفظت عن بعض شيوخنا إذا سكن أبو الأصاغر شيئا فهي على ثلاثة أوجه إن سكن أكثر من النصف بطل الجميع وإن سكن أقل من النصف صح لهم ما سكن وما لم يسكن وإن سكن القليل وأبقى الكثير خاليا فلا يجوز لهم ذلك حتى يكريه للأصاغر لأن تركه لكرائه منع له فكأنه أبقاه لنفسه فذلك كأشغاله إياه بسكناه. عياض هذا صحيح من النظر ظاهر من لفظ الكتاب. المتيطي شرط صدقة الأب على صغار بنيه بدار سكناه إخلاؤها من نفسه وأهله وثقله ومعاينتها. البينة فارغة من ذلك ويكريها لهم. (تنبيهات) الأول. طفي قوله ودار سكناه عطف على ما لا يعرف بعينه وهو مستثنى من قوله ولا إن بقيت عنده فيقتضي أن دار السكنى كما لا يعرف بعينه لا بد من إخراجها من يده إلى من يحوزها وبذا قرره الشارح في شروحه الثلاثة فقال يعني أن الولي إذا وهب لمحجوره دار سكناه فإن حكمها في اشتراط إخراجها عن يده حكم ما إذا وهب له ما لا يعرف بعينه وجرى على ذلك في شامله فقال ولو وهبه دار سكناه أو تصدق بها أو حبسها عليه وقدم من حازها جاز. اهـ. وما قاله غير صحيح وكتب المالكية مصرحة بخلافه إذ لم أر من اشترط منهم في ذلك خروجها عن يده إلى من يحوزها كما لا يعرف بعينه نعم تفارق غيرها في كونها لا بد من إخلائها من شواغله ومعاينة البينة لذلك(8\/199)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3817",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "75785",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] الترجيح معتبرة بالنسبة إلى أئمة المذهب قال ابن زيد إن كتابه النوادر اشتمل على كثير من اختلاف المالكيين قال ولا ينبغي الاختيار من الخلاف للمتعلم ولا للمقصر ومن لم يكن فيه محل لاختيار القول فله اختيار المعتنين من أصحابنا بذلك مثل سحنون وأصبغ وعيسى بن دينار ومن بعدهم مثل ابن المواز وابن عبدوس وابن سحنون وابن المواز أكثرهم تكلفا للاختيارات وابن حبيب لم يبلغ في اختياراته وقوة رواياته مبلغ من ذكرنا ثم نقل ابن فرحون عن كتاب الأحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام للقرافي ما نصه الحاكم إن كان مجتهدا فلا يجوز له أن يحكم أو يفتي إلا بالراجح عنده وإن كان مقلدا جاز له أن يفتي بالمشهور في مذهبه وأن يحكم به وإن لم يكن راجحا عنده مقلدا في رجحان القول المحكوم به إمامه. وأما اتباع الهوى في القضاء والفتيا فحرام إجماعا. نعم اختلف إذا تعارضت الأدلة عند المجتهد وتساوت وعجز عن الترجيح فهل يتساقطان أو يختار أحدهما يفتي به قولان فعلى أنه يختار للفتيا فله أن يختار أحدهما يحكم به مع أنه ليس براجح عنده وهذا مقتضى الفقه والقواعد وليس اتباعا للهوى. وأما الفتيا والحكم بما هو مرجوح فخلاف الإجماع وقال للحاكم أن يحكم بأحد القولين المتساويين من غير ترجيح ولا معرفة بأدلتهما إجماعا فتأمل هذا مع قوله بعد بذل الجهد والعجز عن الترجيح. اهـ. كلام ابن فرحون. الحط فتحصل منه إذا تساوى القولان من كل وجه وعجز عن الاطلاع على أوجه الترجيح فله أن يحكم أو يفتي بأحد القولين. ابن فرحون لا يجوز التساهل في الفتوى ومن عرف به لا يجوز استفتاؤه والتساهل يكون بأن لا يثبت ويسرع بالفتوى أو الحكم قبل استيفاء حقه من النظر والفكر وقد يحمله على ذلك توهمه أن الإسراع براعة والإبطاء عجز ولا يبطئ ولا يخطئ أجمل به أن يعجل فيضل ويضل وقد يكون تساهله بأن تحمله الأغراض الفاسدة على تتبع الحيل المحذورة أو المكروهة بالتمسك بالشبهة طلبا للترخيص على من يروم نفعه أو(8\/265)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3883",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "75790",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] الإمام صحت قلت سماع الإمام المقروء عليه مع سماعه وسكوته يحصل العلم ضرورة بتوليته إياه ونقل المتيطي وغيره عن المذهب ثبوت ولايته بشهادة السماع. اهـ. قوله يقرأ على الإمام كذا في النسخة التي رأيت منه وهو الذي يقتضيه بحثه والذي في تبصرة ابن فرحون عن الإمام وهو الظاهر والله أعلم. 1 - الثامن: ابن فرحون إذا كان المولى غائبا وقت توليته جاز قبوله على التراخي عند بلوغ التولية إليه وعلامة قبوله شروعه في العمل وبهذا جرى عمل الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - ومن بعدهم إلى وقتنا هذا. 1 - التاسع: في الذخيرة قال الشافعية يجوز انعقاد ولاية القاضي بالمكاتبة والمراسلة كالوكالة وقواعدنا تقتضيه قالوا فإن كانت التولية باللفظ مشافهة فالقبول على الفور لفظا كالإيجاب وفي المراسلة يجوز التراخي بالقبول قالوا وفي القبول بالشروع في النظر خلاف وقواعدنا تقتضي الجواز لأن المقصود هو الدلالة على ما في النفس.  العاشر: في الذخيرة الشافعية إذا انعقدت الولاية فلا يجب على المتولي النظر حتى تشيع ولايته في عمله ليذعنوا له وهو شرط أيضا في وجوب طاعته وقواعد الشريعة تقتضي ما قالوه فإن التمكن والعلم شرطان في التكليف فالشيوع يوجب له المكنة ولهم العلم. الحادي عشر: ابن الحاجب للإمام أن يستخلف من يرى غير رأيه في الاجتهاد والتقليد ولو شرط عليه الحكم بما يراه الإمام بطل الشرط وصحت التولية. خليل كالمالكي يولي شافعيا أو حنفيا ولو شرط أي الإمام على القاضي الحكم بما يراه الإمام من مذهب معين أو اجتهاد له بطل الشرط وصح العقد قاله الطرطوشي. وقال غيره العقد غير جائز ينبغي فسخه ورده وهذا إذا كان القاضي مجتهدا وفرض المازري فيه المسألة قال وإن كان الإمام مقلدا وكان متبعا لمذهب مالك واضطر إلى ولاية قاض مقلد فلا يحرم على الإمام أن يأمره أن يقضي بين الناس بمذهب مالك - رضي الله تعالى عنه - وأن لا يتعدى في قضائه مذهب مالك - رضي الله عنه - لما يراه من المصلحة في أن يقضي بين الناس بما عليه أهل(8\/270)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3888",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "75840",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "أو وجد ثانيا ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] أولا (كنسيان) منه لها وعدم تقدم علمه بها ثم تذكرها أو علم بها فتقبل إن أقامها وشهدت بطبق دعواه. quot; ق quot; فيها إن حلف المطلوب ثم وجد الطالب بينة فإن لم يعلم بها قضى له بها. وفي الواضحة بعد أن يحلف بالله تعالى أنه لم يعلم بها وإن استحلفه وهو عالم ببينته تاركا لها وهي حاضرة أو غائبة فلا حق له وإن قدمت بينته. وعن عمر - رضي الله تعالى عنه - أنه قضى بها ليهودي وقال البينة العادلة أحب إلي من اليمين الفاجرة. طفي قوله إلا لعذر إلخ فله القيام بالبينة لا بالشاهد الواحد. ابن عرفة لو وجد شاهدا واحدا فقال الأخوان وابن عبد الحكم وأصبغ لا يحلف معه ولا يقضي إلا بشاهدين. (أو وجد) المدعي شاهدا (ثانيا) كان ناسيه وحلف على ذلك أو كان بعيد الغيبة كما في البينة وكانت الدعوى لا تثبت إلا بعدلين ورفعت عند مالكي فله أن يقيمه ويضمنه للأول ويعمل بشهادتهما وظاهره ولو حكم الحاكم برد شهادة الأول لانفراده وإنما لم يكن استحلاف الحاكم مبطلا شهادة الشاهد الأول لأنه لم يحكم بإبطالها وإنما أعرض عنها ولم يعمل بهما كما في quot; د quot; قاله عب. البناني تقرير quot; ز quot; هنا صواب وأصله للشارح وبه قرر الشيخ أحمد وطلي وغيرهما ونص طفى لا يخفى نبو تقرير تت عن كلام المصنف لأن فرضه فيمن حجته واستحلف خصمه فحلف له فلا تقبل بينته إلا لعذر كنسيان أو وجد ثانيا يعني بعد حلف المدعى عليه فهو إشارة لقولها حكم بينهما ثم لا تقبل من الطالب حجة إلا أن يأتي بما له وجه مثل بينة لم يعلم بها أو يكون أتى بشاهد عند من لا يقضي بشاهد ويمين فيحكم عليه ثم وجد شاهدا آخر بعد الحكم وقال لم أعلم به فليقض بهذا الآخر. عياض قيل ظاهر الكتاب أنه يقضي به القاضي الأول وغيره. وفي كتاب محمد إنما هذا للقاضي نفسه ولا يسمع منه غيره ولسحنون خلاف هذا كله لا يسمع منه هو ولا غيره. قال بعضهم قوله فوجه الحكم عليه استدل منه على أن مذهبه تعجيز المدعي(8\/320)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3938",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "75873",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "لا أحل حراما ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] لا أحل) حكم الحاكم (حراما) quot; غ quot; فيه تنبيهان الأول عبد السلام لا فرق بين الفروج والأموال ثم قال وقال أبو حنيفة وأبو يوسف وكثير من أهل المذهب فيما حكى عنهم أبو عمر إنما ذلك في الأموال لا في الفروج اهـ وهو تصحيف. أما في نسخة ابن عبد السلام من الاستذكار وأما في شرحه هو والذي رأيته في نسخة من الاستذكار عتيقة مقروءة مقابلة بأصل مؤلفه وقال أبو حنيفة وأبو يوسف وكثير من أصحابهم إنما ذلك في الأموال بلفظ أصحابهما بضمير التثنية العائد على أبي حنيفة وأبي يوسف ولا يصح غيره إذ لا خلاف عند أهل المذهب أنه لا فرق بين الأموال والفروج كما قطع به ابن رشد وابن عرفة وغيرهما. الثاني: سئل ابن الحاجب بمن أقام شاهدي زور على نكاح امرأة فحكم له به وبحكم الحنفي لمالكي بشفعة الجوار أما المثال الأول فظاهر وأما الثاني فقال ابن عبد السلام يعني فإنه لا يحل للمالكي الأخذ بهذه الشفعة لاعتقاده بطلان ما حكم له به القاضي فيعود الأمر فيه إلى ما قبله هكذا قالوا وليس بالبين لأن ما تقدم الظاهر فيه مخالف للباطن ولو علم القاضي بكذب الشهود لما حكم بهم وفي هذه الصورة القاضي والخصمان علموا من حال الباطن ما علموا من حال الظاهر والمسألة مختلف فيها وحكم القاضي برفع الخلاف فيتنزل ذلك بعد ارتفاع الخلاف منزلة الإجماع وما هذا سبيله يتناول الظاهر والباطن والذي قلناه هو ظاهر كلام السيوري وعلى ما قال ابن الحاجب لو غصب الغاصب شيئا فنقله من مكانه وكان مما اختلف فيه هل يفوت بنقله أم لا فقضى القاضي لربه بأخذه وكان مذهب ربه أنه يفوت وتجب فيه القيمة فعلى هذا ليس لربه التصرف فيه. ابن عرفة ظاهر قوله كذا قالوا مع عزوه ما ظهر له للسيوري أن المذهب هو ما قاله ابن الحاجب تبعا لقول ابن شاس إنما القضاء إظهار لحكم الشرع لا اختراع له فلا يحل للمالكي شفعة الجوار إن قضى له بها حنفي وليس كذلك بل مقتضى المذهب خلافه. المازري في ائتمام الشافعي بالمالكي وعكسه الإجماع على صحته واعتذر عن قول أشهب من صلى خلف من لا يرى الوضوء من القبلة يعيد وفي كتاب الزكاة من المدونة إن لم يبلغ(8\/353)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3971",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "75875",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "ونقل ملك وفسخ عقد ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] للمالكي شفعة الجوار اهـ. ويحتمل عدم تعلقه بما قبله وأن المراد أن حكم الحاكم لا يحل حراما في الباطن لم يطلع عليه القاضي ولو اطلع عليه ما حكم كمن أقام شهود زور على نكاح امرأة فحكم الحاكم بهم لاعتقاد عدالتهم فهذا ظاهره خلاف باطنه بخلاف النوع الأول وقد ذكر ابن شاس وابن الحاجب النوعين والنوع الثاني هو الذي عام عندنا في الفروج والأموال ثم قال وأما النوع الأول فصرح ابن الحاجب وابن شاس بأنه لا يحل الحرام أيضا وتبعهما المصنف. البناني قوله لا أحل حراما هذا مخصص بما إذا كان باطنه بخلاف ظاهره وهو قسمان أموال وفروج وبما إذا حكم بأمر يعتقد حليته والمحكوم عليه لا يرى حليته لكونه مجتهدا أو ليس هو قول مقلده فالحرام الذي لا يحله حكم القاضي هو هذان القسمان على نزاع في القسم الثاني فإن ابن شاس وابن الحاجب قالا لا يحله وتعقبه ابن عرفة بأنهما تبعا فيه وجيز الغزالي ومقتضى المذهب خلافه ومحل كلام ابن شاس في هذا الثاني أن حكم القاضي بقول شاذ كالشفعة للجار وحمله في ضيح على قول عبد الملك ينقض الحكم بالشاذ الذي جرى عليه المصنف وقد علمت بذلك أن الأقسام ثلاثة: ما باطنه بخلاف ظاهره وهذا محل قوله لا أحل حراما وما حكم فيه المخالف بقول غير شاذ وهذا محل قوله ورفع الخلاف وما حكم فيه بالشاذ وهذا عند ابن شاس حكمه كالأول فيدخل في قوله لا أحل حراما وعند ابن عرفة حكمه كالثاني فيدخل في قوله ورفع الخلاف وهذا مقتضى المذهب نعم قول ابن عرفة لا أعرف لابن شاس مستندا إلا ما في الوجيز قصور فإن ما ذكره ابن شاس مثله في النوادر ونقله الحط مقتصرا عليه في شرح المتن. والله أعلم.  ثم بين ما يعد حكما رافعا الخلاف فقال (ونقل) بفتح النون وسكون القاف (ملك) بكسر فسكون أي قول القاضي نقلت ملك الشيء المتنازع فيه من فلان إلى فلان المتنازعين فيه حكم منه رافع الخلاف (وفسخ) بفتح فسكون (عقد) بفتح فسكون لنكاح أو بيع أو إجارة أو غيرها متنازع فيه أي قوله فسخت هذا العقد حكم كذلك(8\/355)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3973",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "75884",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "وبشاهدين مطلقا. ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] تقدير تولية قاضيين بموضع واحد وقد تقرر أن ملزومية الشيء للشيء لا تدل على صحة الملزوم وقد تقدم في شرط وحدة القاضي ما يدل على أن مقتضى المذهب شرط وحدته فتذكره. (أو) أنهى لغيره (بشاهدين) على حكمه (مطلقا) عن تقييده بما لا يتوقف ثبوته على أربعة كالزنا. في نوازل سحنون لا يثبت كتاب قاض لقاض في الزنا إلا بأربعة شهداء على أنه كتابه. ابن رشد على قول ابن القاسم يجوز أن يشهد اثنان وهو قول ابن الماجشون يجوز في كتاب القاضي في الزنا شاهدان وهو القياس والنظر. وأما الشاهد واليمين فلا يثبت بهما كتاب قاض اتفاقا فسواء كان مما يثبت أصله بأربعة كالزنا أو باثنين كالنكاح أو بواحد وامرأتين كالرضاع أو بواحد ويمين أو بامرأتين أو بواحد ولفيف أو بواحد فقط أو بامرأة فقط قاله تت. طفي قوله أو بواحد ولفيف هكذا في النسخ التي وقفت عليها من صغيره وكبيره ولعل الواو بمعنى أو إذ ليس محل يشترط فيه الشاهد مع اللفيف. الحط قوله مطلقا يقتضي أنه لا يثبت حكم الحاكم إلا بشاهدين ولو كان المحكوم به مالا وهو مخالف لما يأتي له في الشهادة فينبغي أن يقيد بذلك وقد نقل أبو الحسن عن ابن رشد أن حكم الحاكم يثبت بالشاهد واليمين في المال على المشهور اهـ وتبعه عج وأطال بما يمجه السمع وينفر عنه الطبع وهذه غفلة خرجا بها عن أقوال المالكية لمعارضتهما بين محلين مختلفين وجعل أحدهما تقييدا للآخر وبينهما بون كما بين الضب والنون. ابن رشد لا يثبت كتاب قاض بالشاهد واليمين اتفاقا ونقله ابن عرفة وأقره ثم قال ابن عرفة لما تكلم على الإنهاء: وثبوت حكم الحاكم بشاهد ويمين يأتي في فصله إن شاء الله تعالى. فدل على تخالفهما وهو ظاهر لأن الشهادة على كتاب القاضي مجرد إشهاد القاضي أنه حكمه أو كتابه فيشهدان على إخباره والشهادة على حكمه التي يجوز فيها الشاهد واليمين يحضر حكمه ويشهده فحينئذ تجوز شهادته وقد قال ابن رشد قول(8\/364)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3982",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "75904",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] وجود المال ونص الشارح في كبيره قوله وفي تمكين الدعوى لغائب بلا وكالة تردد المنع لابن عبد الحكم فقال إن كان للغائب ببلد الحكم مال أو حميل أو وكيل سمعت الدعوى وإلا نقلت الشهادة اهـ. وهكذا النقل في ابن شاس وابن الحاجب وابن عرفة وغيرهم أن ابن عبد الحكم شرط في الحكم على الغائب وجود أحد ما ذكر وإلا فليس للقاضي الحكم لأنه يصير حينئذ ليس من أهل ولايته على حمل الشارح يتكرر مع قوله البعيد كإفريقية إلخ وإن قلنا أعاده لينبه على الخلاف فيحتاج لجعل اللام بمعنى على ومع ذلك تنبو عبارة المصنف عن ذلك إذ لو أراده لقال وفي تمكين الدعوة على غائب بلا وكيل أو حميل أو مال تردد وليس هو أيضا محل التردد ولأن ما قدمه من قوله والبعيد كإفريقية هو نص المدونة ولا معنى لذكر ما يخالفه والتنبيه على الخلاف مع ضعفه إذ لم تجر للمصنف عادة بذلك وعلى كل حال فتقرير الشارح في كبيره غير صحيح وفي الوسط والصغير كما قرر تت وهو الصواب وبه تعلم أن تعميم ابن مرزوق كلام المصنف في المدعى له والمدعى عليه غير ظاهر والله الموفق. والعجب من هؤلاء الأئمة كيف يصدر منهم ما ذكر مع تقدم كلام المصنف في المدعى عليه وهو مذهب المدونة ومع كون المسألة مشهورة بالخلاف في دواوين المالكية فيمن قام محتسبا لغائب. ابن عرفة ففي قصر القيام عنه دون توكيل منه على ابنه وأبيه وعمومه فيهما وفي الأجانب ثالثها يمكنون من إقامة البينة لا الخصومة. ورابعها لا يمكن من أحدهما وخامسها يمكن منهما الأب والابن فقط ويمكن غيرهما والأجنبي في العبد والدابة والثوب لفوتها وتغيرها لا فيما سوى ذلك من دين وغيره ثم قال وعلى القول بالقيام عنه في كونه في قريب الغيبة وبعيدها وقصره على قربها قولان والله أعلم.(8\/384)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4002",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "75926",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "من فطن ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] فإن قلت لا مخالفة بين جعل لفظ أشهد إنشاء والشهادة خبرا كما قال المحلي في شرح قول جمع الجوامع الإخبار عن عام لا تدافع فيه الرواية وخلافه الشهادة وأشهد إنشاء تضمن إخبارا لا محض إخبار أو إنشاء وعلى المختار لا منافاة بين كون أشهد إنشاء وبين كون معنى الشهادة إخبارا لأنه صيغة مؤدية لذلك المعنى بمتعلقه. قلت الشهادة مصدر أشهد فيلزم من جعل أحدهما إنشاء كون الآخر كذلك ومن النظر إلى المتعلق في أحدهما كون الآخر كذلك فلا معنى للمخالفة بينهما كما صنع صاحب جمع الجوامع والمحلى ولا شك أن أشهد إن سلم أنه إنشاء لزم كونه إنشاء لذلك الخبر كما صرح به القرافي فإن نظرنا إلى المتعلق فخبران وإلا فإنشاءان ولا معنى للتفرقة بينهما وصاحب جمع الجوامع بنى ما ذكره على مذهبه لأن الشافعية عندهم حصر الشهادة في لفظ أشهد فكأنه منقول عن الخبر فحصر القرافي الشهادة فيه خلاف مذهب المالكية إذ لم يشترطوا لأداء الشهادة صيغة مخصوصة بل قالوا الدار على حصول العلم. وقد قال ابن عرفة الأداء عرفا إعلام الشاهد الحاكم بشهادته بما يحصل له العلم بما شهد به. في النوادر قوله هذه شهادتي أداء لها والفرق الذي ذكره لم يذكره غيره ويبعد أن يتقرر عنده دون غيره مع توفر العلماء في زمانه ولم يذكره أحد وبه تعلم أن قول ابن عرفة في حصر القرافي أداء الشهادة في لفظ أؤدي الأظهر أنه لعرف تقرر بعيد وقد قال ابن فرحون في تبصرته هذا الذي قاله القرافي مذهب الشافعية ولم أره لأحد من المالكية. ونقل شمس الدين الحنبلي الدمشقي أن مذهب مالك وأبي حنيفة وظاهر كلام ابن حنبل أنه لا يشترط في صحة الشهادة لفظ أشهد بل متى قال الشاهد رأيت كذا أو سمعت كذا ونحو ذلك كانت شهادة منه وليس في كتاب الله تعالى ولا سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يدل على اشتراط لفظ الشهادة ولا ورد ذلك عن أحد من الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - وأطال في ذلك ومن تصفح نصوص المالكية علم بطلان حصر القرافي الشهادة في لفظ أشهد والله الموفق. ولا بد من كون التزكية (من) شخص (فطن) بفتح الفاء وكسر الطاء المهملة أي(8\/406)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4024",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "75973",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "وتقدم دين عتقا وقصاص في جرح ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] ما قرر به البساطي وتقدم أن هذه غير الإنهاء كما قال البساطي وأنه لا معارضة بينهما. البناني لكن تقرير الشارح مبني على أن المشهود به في ذلك هو البيع وهو مال ويؤدي إلى ما ليس بمال وهو الفسخ مثلا فلا يصح استدلال طفى بكلام التوضيح على كلام الشارح لكن تقرير التوضيح لا تتنزل عليه عبارة المصنف على أن تقرير ابن غازي ومن تبعه أتم فائدة والله أعلم. (و) ك (تقدم دين) محيط بمال المعتق (عتقا) فيثبت بذلك ويرد العتق يعني أن من أعتق رقيقا وظهر عليه دين محيط به وادعى غرماؤه أن تداينه قبل عتقه وأقاموا عليه شاهدا وامرأتين أو أحدهما وحلفوا معه يمينا فإنه يثبت بذلك ويرد العتق ويؤخذ الرقيق في الدين (و) ك (قصاص) من جان (في جرح) عمد فيثبت بعدل وامرأتين أو أحدهما مع يمين المدعي وهذه إحدى المستحسنات. فيها من أقام شاهدا على جرح عمدا فليحلف ويقتصف فإن نكل قيل للجارح احلف وابرأ فإن نكل حبس حتى يحلف ثم قال قيل لابن القاسم لم قال مالك quot; - رضي الله عنه - quot; ذلك في جراح العمد وليست بمال فقال كلمت مالكا في ذلك فقال إنه لشيء استحسنته وما سمعت فيه شيئا وفيها أيضا كل جرح فيه قصاص فإنه يقتص فيه بشاهد ويمين وكل جرح لا قصاص فيه مما هو متلف كالجائفة والآمة فالشاهد فيه واليمين جائز لأن العمد والخطأ فيه إنما هو مال. quot; غ quot; قوله أو قصاص في جرح معطوف على شراء زوجة وكأنه في معرض الاستثناء من قوله ولما ليس بمال ولا آيل له عدلان. البناني أطلق المصنف وغيره قبول الشاهد مع اليمين في المال وما يؤول إليه وما ألحق بهما. وقال ابن سهل من صح نظره في أموال الناس لم تطب نفسه أن يقضي إلا بالشاهد المبرز في العدالة. اهـ. ونحوه في التبصرة. وفي المعيار سئل ابن لب عن الحكم بالشاهد واليمين فأجاب القضاء بالشاهد مع اليمين مختلف فيه بين أهل العلم وقد منعه الحنفية وأجازه المالكية لكن قال محمد بن عبد الحكم إنما ذلك في الشاهد العدل البين العدالة وحمل على التفسير للمذهب وقد كان القاضي أبو بكر(8\/453)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4071",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "75974",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "ولما لا يظهر للرجال امرأتان كولادة وعيب فرج واستهلال وحيض ونكاح بعد موت أو سبقيته أو موت ولا زوجة ولا مدبر ونحوه ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] منا لا يحكم به إلا مع شاهد مبرز ولا يأخذ به مع غيره وأما إن ظهرت ريبة في القضية وكان الأخذ بذلك مؤديا إلى فسخ عقد ثابت الصحة فلا وجه للأخذ بذلك حينئذ. اهـ. لكن قال الشيخ ابن رحال في حاشية التحفة ظاهر كلام جمهور المالكية أن ما قاله ابن عبد الحكم مخالف للمذهب لا تفسير ولم أقف على من قيد كلام أهل المذهب المدونة وغيرها بما قاله ابن عبد الحكم وقد يتعذر الإتيان بالمبرز انظر كلامه.  (ولما) بكسر اللام وخفة الميم أي مشهود عليه من أمر النساء (لا يظهر للرجال) لكونه عورة لهن (امرأتان) عدلتان ومثل لما لا يظهر للرجال فقال (كولادة) ولا يشترط حضور المولود على المشهور وقول ابن القاسم واشترط سحنون حضوره ليشاهده الرجال واختاره ابن رشد (و) ك (عيب فرج) من أمة اختلف فيه بائعها ومشتريها. وأما عيب فرج الحرة فتصدق فيه ولا ينظرها النساء إلا برضاها. وقال سحنون تجبر على تمكينهن من نظره كالأمة وتقدم للمصنف في النكاح وإن أتى بامرأتين تشهدان له قبلتا (و) ك (استهلال) أي صراخ المولود حين ولادته وعدمه وظاهره كان البدن موجودا أم لا وذكورته أو أنوثته مع يمين القائم بشهادتهن عند ابن القاسم (و) ك (حيض) من أمة وأما الحرة فتصدق فيه. (ونكاح) ادعاه حي (بعد موت) فيثبت بعدل وامرأتين أو أحدهما مع يمين المدعي فيثبت الصداق والإرث لا النكاح عند ابن القاسم (أو سبقيته) أي موت أحد القريبين أو الزوجين على موت الآخر فثبت بعدل وامرأتين وأحدهما مع يمين (أو موت) لرجل (ولا زوجة) له (ولا مدبر) له فيثبت بما ذكر (و) لا (نحوه) أي المدبر من أم ولد وموصى بعتقه فإن كان له زوجة أو نحو مدبر فلا يثبت موته إلا(8\/454)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4072",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "75998",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] المواريث حتى صارت له فقال الذي في يده الدار أو أحد من آبائه ابتاعها من القادم أو من أحد آبائه أو ممن ورثه القادم عنه أو ممن ابتاعها من أحد ممن ذكرنا فذلك يقطع حق القادم منها وهي قول المصنف إلا بسماع أنه اشتراها إلخ. وفي ابن يونس ابن المواز تجوز شهادة السماع لمدعي دارا بيد غيره وقد حازها عليه إنما تجوز لمن الدار بيده إذا أثبت الذي يدعيها البينة أنها لأبيه أو جده أو ممن هو وارثه وتكون قد قامت بيد حائزها سنين ينقطع فيها العلم فلا يجد من يشهد له إلا على السماع أنا لم نزل نسمع من العدول أن الذي في يده الدار أو أحد من آبائه ابتاعها من القادم أو من أحد ورثها القادم عنه فلذلك يقطع حق القادم. اهـ. والمالكية مطبقون على التعبير بأن شهادة السماع لا يستخرج بها من يد حائز وإنما تجوز للحائز ولم يقولوا للمتصرف وهذا ظاهر لمن تأمل وأنصف وعرف الحق بنفسه لا بالرجال ولم يجعل ربقة التقليد في عنقه لكل غث وسمين والعجب من quot; ح quot; والشارح و quot; ق quot; وغيرهم كيف تواطئوا على نقل كلام الجواهر هنا تقليدا للتوضيح ولم يتنبهوا لما قلناه مع وضوحه وتبعهم عج حتى فسر الطول في قوله وحوز طال بعشرة أشهر ولا شك أن ما فسر به مراد صاحب الجواهر لكن في الشهادة بالملك على البت كما يأتي للمصنف من قوله وحوز طال كعشرة أشهر وأما هنا فكيف يأتي اشتراط الحوز عشرة أشهر مع شرط طول الزمان كالخمسين والستين سنة ما هذا إلا تهافت وتقدم عن ابن المواز والمدونة أن الحيازة هنا خمسون سنة أو ستون سنة ونحوها مما ينقطع به العلم وربك أعلم بمن هو أهدى سبيلا والله الموفق. والعذر للمصنف - رحمه الله تعالى - أن صاحب الجواهر تكلم على الشهادة بالملك على البت أثناء شهادة السماع فتوهم المصنف أنه من جملة شهادة السماع فوقع فيما وقع والكمال لله تعالى. البناني ووقع لابن مرزوق أيضا أنه قرر كلام المصنف على ظاهره واحتج له بقول المازري ما نصه مما تقبل فيه شهادة السماع الشهادة بالملك المطلق فإن الملك لا يكاد(8\/478)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4096",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "76032",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "وإن علم الحاكم بكذبهم وحكم: فالقصاص  وإن رجعا عن طلاق: فلا غرم: كعفو القصاص إن دخل وإلا فنصفه: ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] وإن علم الحاكم بكذبهم) أي الشهود في شهادتهم عنده بقتل عمد وزنا محصن (وحكم) الحاكم بقتل المشهود عليه أو رجمه (فالقصاص) على الحاكم لا على الشهود الكاذبين في شهادتهم بالقتل سواء تعمدوا الكذب أو لا لأن موته بحكم الحاكم لا بشهادتهم وإن علم الولي والحاكم كذبهم اقتص منهما وسواء باشر الحاكم القتل أو أمر به ولا شيء على مأموره إن لم يعلم كذب الشهود ويعلم علم المذكورين بكذبهم بإقرارهم. ابن عرفة المازري لو أن القاضي علم كذب الشهود فحكم بالجور وأراق هذا الدم كان حكمه حكم الشهود إذا لم يباشر القتل بنفسه وأمر به من تلزمه طاعته ولو أن ولي الدم علم كذب الشهود في شهادتهم وأن القاضي علم ذلك فقتل قاتل وليه اقتص منه بلا خلاف عند المالكية والشافعية وقول أبي حنيفة quot; - رضي الله عنه - quot; لا يقتل كالشهود خيال فاسد اهـ. وتبعه ابن شاس وابن الحاجب.  (وإن رجعا) أي الشاهدان (عن) شهادتهما ب (طلاق) بعد الحكم به (فلا غرم) عليهما إن كان دخل بها كما يأتي لأنها استحقت كل المهر بالدخول فلم يفتيا عليه إلا الاستمتاع بها ولا قيمة له وشبه في عدم الغرم فقال (ك) رجوعهما عن شهادتهما على مستحق القصاص ب (عفو) هـ عن (القصاص) بعد حكم الحاكم بسقوطه فلا يغرم الشاهدان شيئا إذ لا قيمة للقصاص ومحل عدم غرم الراجعين عن شهادتهما بالطلاق بعد الحكم به (إن) كان (دخل) الزوج (بها) أي الزوجة (وإلا) أي وإن لم يدخل بها (فنصفه) أي الصداق يغرمه الشاهدان الراجعان للزوج. ابن عرفة الشيخ عن كتابي ابن المواز وابن سحنون إن رجعا عن شهادتهما بطلاقه ألبتة والنكاح ثبت بغير شهادتهما فإن كان بعد البناء فلا خلاف أنه لا شيء عليهما وإن كان قبله فقال ابن القاسم يغرمان نصف المهر. أصبغ هذا استحسان والقياس لا شيء عليهما. ابن المواز الصواب لا شيء عليهما وقاله أشهب وعبد الملك وغيرهما ممن أرضى وفيها إن رجعا بعد قضاء القاضي بشهادتهما بالطلاق قبل البناء فعليهما نصف الصداق. عياض كذا عندنا في الأصل بعض الشيوخ لم يبين لمن هذا النصف فحمله أكثر الشيوخ على(8\/512)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4130",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "76057",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "وبمزيد عدالة لا عدد ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] تبيين سببه كاشترائه منه أو من مورثه أو المقاسم وهنا إنما شهدنا بالملك غير أن إحداهما قالت ملكه منذ عامين والأخرى قالت ملكه منذ عام والأصل الاستصحاب. (و) رجح (بزيادة عدالة) في إحدى البينتين المتعارضتين الشاهدتين بمال أو ما يئول إليه مما يثبت بشاهد ويمين دون غيرهما مما لا يثبت إلا بعدلين كعتق ونكاح وطلاق وموجب حد فلا يرجح في شيء منها بزيادة العدالة لأنها بمنزلة شاهد واحد على المشهور وهو مذهب المدونة كما يفيده قول ابن عرفة. الصقلي بعض القرويين اختلف إذا كانت إحدى البينتين أعدل فهل يحلف صاحب الأعدل ففي المدونة يحلف اهـ. وأما على أنها كشاهدين فيرجح بها في كل شيء وهذا هو الموافق لما تقدم عن سماع يحيى عند قوله وإن أمكن جمع بين البينتين جمع على أن هذا ليس خاصا بزيادة العدالة بل سائر المرجحات كذلك لا يرجح بها إلا في الأموال ونحوها كما يفيده كلام القرافي ونقله ابن فرحون قال حكى القرافي أن مذهب المالكية أنه لا يحكم بترجيح إحدى البينتين عند تعارضهما إلا في الأموال خاصة (لا) ترجح إحدى البينتين بزيادة (عدد) على المشهور إذ المقصود من الترجيح قطع النزاع ومزيد العدالة أقوى في قطعه من زيادة العدد إذ كل من الخصمين تمكنه زيادة العدد في الشهود بخلاف زيادة العدالة قاله القرافي. ابن عرفة فيها من كانت بيده دور أو عبيد أو عروض أو دراهم أو دنانير أو غيرها فادعاها رجل وأقام بينة وأقام من ذلك بيده بينة فيقضى بأعدل البينتين وإن تكافأتا سقطتا وبقي الشيء بيد حائزه ويحلف عياض ثبت قوله ويحلف عند ابن وضاح وسقط عند غيره وفي الموازية لا يمين عليه ثم قال ابن عرفة وفي لغو الترجيح بالكثرة واعتباره قولها رواية ابن حبيب وفيها لابن القاسم quot; - رحمه الله - quot; لو شهد لهذا شاهدان ولهذا مائة وتكافئوا في العدالة فلا يرجح بالكثرة. اللخمي والمازري محمله على المغاياة ولو كثروا حتى حصل العلم بصدقهم لقضى بهم ووجه القرافي المشهور بأن المقصود من القضاء قطع النزاع ومزيد في العدالة أشهد في التعذر(8\/537)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4155",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "76080",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "وغلظت في ربع دينار بجامع كالكنيسة وبيت النار ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] في غير الاستحقاق في غير الربع على المشهور اهـ. الرابع: ابن الحاجب واليمين في الحقوق كلها بالله الذي لا إله إلا هو فقط على المشهور وروى ابن كنانة يزيد في ربع دينار وفي القسامة وللعان عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم. ضيح المازري المعروف من المذهب المنصوص عليه عند جميع المالكية أنه لا يكتفي بقوله بالله فقط وكذا لو قال والذي لا إله إلا هو ما أجزأه حتى يجمع بينهما. الخامس: تعقب البساطي قوله وتؤولت إلخ بأنه صريحها لا تأويل لها لقولها ولا يحلف اليهودي ولا النصراني إلا بالله وإنما الذي أولها هو الراد لها إلى الأول فقال معنى قوله إلا بالله لا يحلفون بشيء من أيمانهم التي يعتقدونها وليس مراده الاقتصار على لفظ بالله ويجاب عنه بأن الاصطلاح أن إبقاءها على ظاهرها يسمى تأويلا ولا مشاحة في الاصطلاح والله أعلم.  (وغلظت) بضم الغين المعجمة وكسر اللام مثقلة وإعجام الظاء اليمين على الحالف (في ربع دينار) شرعي أو ما يساويه من فضة أو غيرها لا في أقل منه وتغليظها (ب) حلفها (بجامع) للجمعة فلا يكفي حلفها بغيره ولو مسجد جماعة ولا يتعين مكان من الجامع وقال المسناوي الذي جرى به العمل عندنا أنه يحلف عند المنبر في غير مدينة النبي - صلى الله عليه وسلم - أيضا وظاهره وجوب التغليط وإن لم يطلبه الخصم ونص القرافي وغيره على أنه حق من توجهت اليمين لأجله واختلف فيه هل هو واجب أو مندوب وتظهر فائدة الخلاف إذا حلف على عدمه فعلى وجوبه يحنث وعلى ندبه لا وأيضا على وجوبه تعاد اليمين له وعلى ندبه لا وأيضا على وجوبه بعد الممتنع منه ناكلا وعلى ندبه لا. وشبه في الجامع في التغليظ به فقال (كالكنيسة) للنصراني والبيعة لليهودي (وبيت النار للمجوسي) زاد في المدونة وحيث يعظمون. اللخمي اختلف في محل اليمين فقال ابن القاسم في محله في أقل من ربع دينار وفي ربعه في المسجد الجامع حيث يعظم منه. الشيخ عن محمد الثلاثة دراهم ربع دينار وذكره ابن سحنون رواية وذكر(8\/560)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4178",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "76260",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "كأن يقول بالغ حر مسلم: قتلني فلان ولو خطأ أو مسخوطا على ورع ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] ومثل للوث بخمسة أمثلة فقال (كأن يقول بالغ) لا صبي ولو مراهقا على المشهور (حر) لا رق لأنه ليس من أهل الشهادة كالصبي والكافر بخلاف المسخوط والمرأة فهما من أهلها في الجملة (مسلم) لا كافر ولا بد أيضا أن لا يكون بين القاتل والمقول عليه عداوة كما في تبصرة اللخمي وذكره أبو الحسن في كتاب السرقة أفاده شب. العدوي ولو عدوا على عدوه في الذخيرة العداوة تؤكد صدق المدعي لأنها مظنة القتل بخلاف سائر الدعاوى والله أعلم. ابن عرفة واختلف إذا قال ذلك على عدوه وفيه شبهة فيصح أن يقبل لأن عدو الإنسان يفعل ذلك بعدوه ويصح أن يقال لا يقبل لتهمته إذا أنزل ذلك به أنه أراد أن يستشفي من عدوه (قتلني فلان) عمدا بل (ولو) قال (خطأ) على المشهور ولا فرق بين كون فلان حرا أو عبدا مسلما أو كافرا ذكرا أو أنثى. في المقدمات إن قال قتلني خطأ ففي ذلك عن الإمام مالك - رضي الله عنه - روايتان إحداهما قبول قوله ويقسمون ولايتهم والثانية لا يقبل قوله لأنه يتهم أن يكون كذب لإغناء ولده وهو قول ابن حازم ووجه الرواية الأولى أنه استحقاق دم فوجب أن يستحق به دم العمد ووجه الرواية الثانية أن الواجب في دم الخطأ مال على العاقلة فأشبه قوله عند موته لي عند فلان كذا وكذا دينارا وهو الظاهر في القياس. والرواية الأولى أشهر إن كان القائل عدلا بل (ولو) كان (مسخوطا) أي غير عدل وادعى قتله (على) شخص (ورع) ولو كان أورع أهل زمانه على المشهور. البناني هذه هي التدمية. الموضح لم يوافق المالكية عليها إلا الليث ورأى الجمهور أنها(9\/160)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4358",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "76381",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "وكأن قال: أنا نغل ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] أو غيرها قال ابن القاسم في المدونة وقال أشهب يحد. ابن عرفة فيها إن قال له أنت ابن فلان فنسبه إلى جده ولو في مشاتمة فلا يحد وكذا لو نسبه إلى جده لأمه ولو نسبه إلى عمه أو خاله أو زوج أمه حد وكذا لو نسبه إلى غير أبيه على غير سباب. ولما ذكر الباجي قول ابن القاسم لا يحد قال وقال أشهب يحد قال محمد قول ابن القاسم أحب إلي إلا أن يعرف أنه أراد القذف مثل أن يتهم جده بأمه ونحوه وإلا فلا يحد قد ينسب إليه في خلق أو طبع ثم ذكر قول ابن القاسم في نسبته إياه إلى عم أو خال أو زوج أم قال وقال أشهب لا حد عليه إلا أن يقوله في مشاتمة وقاله أصبغ ومحمد قال أصبغ قد سمى الله تعالى العم أبا فقال إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق [البقرة: 133] ونحوه نقل اللخمي وابن شاس وظاهره أو نصه أن قول أصبغ كقول أشهب. وقال ابن الحاجب لو نسبه إلى جده في مشاتمة فلا يحد إلا ببيان القذف بخلاف عمه وقال أشهب يحد فيهما وقال أصبغ لا يحد فيهما بخلاف خاله وزوج أمه وما نقله عن أصبغ خلاف نقل من تقدم عنه ولعله أخذ نص قول أصبغ بالجد والعم من مفهوم استدلاله. وعطف على المشبه في الحد مشبها آخر فيه فقال (وكأن) بفتح فسكون حرف مصدري صلته (قال) المكلف في حق نفسه (أنا نغل) بفتح النون وكسر الغين المعجمة. الجوهري أي فاسد النسب. الزبيدي أي ولد زانية فيحد لقذفه أمه. ابن عرفة ابن شاس أبو عبد الله بن هارون المالكي البصري القاضي من قال لرجل يا نغل يحد لأنه قذفه ولو قال الرجل لنفسه هو نغل يحد لأنه قذف أمه وكذا لو نسب نفسه لبطن أو نسب أو عشيرة غير بطنه ونسبه وعشيرته حد لأنه قذف أمه. قلت اللفظة بالنون والغين المعجمة. الجوهري نغل الأديم بالكسر أي فسد فهو نغل ومنه قولهم فلان نغل إذا كان فاسد النسب. قلت ينبغي ضبط الغين بالكسر على وزن حذر. ابن عبد السلام طرد هذا أن من قال لرجل يا ولد الزنا ثم عفا المقول له ذلك عن القاذف(9\/281)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4479",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "76489",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "إلا لأجل وإحداكما فله الاختيار. ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] العتق بخلاف قول السيد له ادخل الدار مريدا به عتقه فإن العتق يلزم فالعبد في هذا كالمرأة تقول أنا أدخل بيتي فلا يقبل قولها إنها أرادت به الطلاق. ابن القاسم القول فيمن ملك عبده أو أمته العتق كالقول في تمليك الزوجة الطلاق في أن ذلك في يد الأمة والعبد ما لم يتفرقا عن المجلس أو يطل. البناني ويحتمل أنه أشار بقوله وجوابه كالطلاق إلى قوله فيه أو قال: يا حفصة فأجابته عمرة فطلقها فالمدعوة وفيها أربعة أقوال منصوصة فيمن قال يا مرزوق فأجابه رباح فقال له أنت حر فقيل يعتقان. وقيل: لا يعتق واحد منهما. وقيل يعتق المدعو فقط وقيل يعتق المجيب فقط وخرجوها في الطلاق. والله أعلم.  واستثني من تشبيه العتق بالطلاق فقال (إلا) العتق (لأجل) كأنت حر بعد سنة فليس كالطلاق لأجل كأنت طالق بعد عام في التنجيز بمجرد قوله فلا ينجز العتق ويبقى الرقيق على حكم رقه في خدمته لا في وطئه إن كان أمة إلى تمام الأجل فينجز عتقه. فيها الإمام مالك - رضي الله تعالى عنه - من أعتق إلى أجل آت لا بد منه فله أن ينتفع بمن أعتقه بالخدمة لذلك الأجل لكن يمنع من البيع والوطء (وإلا) في قوله لأمتيه (إحداكما) حرة ولا نية له في عتق واحدة منهما بعينها (فله) أي السيد (الاختيار) لأمة منهما للعتق والأخرى للبقاء على الرقية عند المصريين من أئمتنا المالكيين - رضي الله تعالى عنهم - بخلاف من قال لزوجتيه إحداكما طالق ولا نية له فتطلقان معا ولا اختيار له وجعل له المدنيون من أئمتنا - رضي الله عنهم - الاختيار في الطلاق كالعتق وفرق ابن المواز بأن العتق يتبعض ويجمع بالسهم في إحداهما بخلاف الطلاق. فيها للإمام مالك - رضي الله تعالى عنه - من حلف بطلاق إحدى امرأتيه فحنث فإن كان نوى واحدة معينة طلقت التي نوى خاصة وهو مصدق وإن لم تكن له نية طلقتا جميعا. ابن القاسم إن قال رأس من رقيقي حر ولم ينو واحدا بعينه فهو مخير في عتق من شاء منهم وكذلك قوله لعبديه أحدكما حر بخلاف الطلاق.(9\/389)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4587",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "76500",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "كأن بقي لغيره إن دفع القيمة يومه. ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] وشبه في تكميل العتق بالحكم فقال (كأن) بفتح الهمز وسكون النون حرف مصدري مقرون بكاف التشبيه صلته (بقي) في الرقيق المعتق جزؤه جزء (لغيره) أي معتق الجزء بأن كان مشتركا بينهما فيكمل عتق باقيه على معتق جزئه (إن دفع) معتق الجزء (القيمة) للجزء الباقي لشريكه معتبره (يومه) أي الحكم بعتق الباقي هذا قول مطرف وجماعة هذا على المشهور وعلى أن عتق الباقي بالسريان فتعتبر قيمته يوم عتق الجزء فيها من أعتق شركا له في عبد بإذن شريكه أو بغير إذنه وهو مليء قوم عليه حظ شريكه بقيمته يوم القضاء وعتق عليه ابن الحاجب وعلى الأظهر يقوم يوم الحكم لا يوم العتق. الموضح هذا إذا أعتق نصيبه خاصة وأما إن عمم العتق كما في الجواهر. طفي ليس يومه ظرفا لدفع لاقتضائه أنه لا بد من دفعها يومه. وإنما هو متعلق بمحذوف حال من القيمة أي معتبرة وتبع في توقف العتق على دفع القيمة ابن شاس وابن الحاجب ونصه أبو محمد: أظهر الروايتين أن السراية إنما تحصل بالتقويم ودفع القيمة للشريك. ابن مرزوق نصوص المالكية قل أن يوجد فيها النص على اشتراط دفع القيمة في حصول العتق وإنما اشترطوا في التقويم الحكم بالعتق وإن لم يقبل الشريك القيمة فيتبع بها ذمة المليء وإنما ذكر هذا الشرط عبد الوهاب وتبعه ابن شاس وابن الحاجب والمصنف ونصه في المعونة إنما شرطنا في إعتاق حصة الشريك أخذه القيمة لقوله - صلى الله عليه وسلم - من أعتق شركا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة عدل وأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق اهـ. وما قاله ابن مرزوق غير مسلم ففي شرح مسلم للقرطبي بعد هذا الحديث ظاهره أن العتق بعد التقويم والإعطاء معا لو وجد تقويم دون إعطاء فلا يكمل العتق إلا بمجموعهما وهو ظاهر حكايات الأصحاب عن المذهب غير أن سحنونا قال أجمع أصحابنا على أن من أعتق شركا له في عبد إنه حر بتقويم الإمام فظاهره وإن لم يعطه وفيه بعد لأن التقويم لو كان محصلا للعتق للزم أن يتبع الشريك ذمة المعتق إذا أعسر بعد التقويم(9\/400)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4598",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "76645",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "وبشاة أو بعدد من ماله: شارك بالجزء وإن لم يبق إلا ما سمى فهو له إن حمله الثلث ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] وإن أوصى بشاة) مثلا واحدة غير معينة (أو) أوصى ب (عدد) من الشياه مثلا كثلاث غير معينات (من ماله) أي الموصي وله شياه زائدة على ما سمى (شارك) الموصى له الورثة (بالجزء) أي بمثل نسبة ما سماه لمجموع شياهه فإن سمى واحدة من اثنتين شارك بالنصف ومن ثلاث بالثلث ومن عشرة بالعشر وإن سمى ثلاثا من ستين شارك بنصف العشر. في الموازية: إذا أوصى له بشاة من ماله وله غنم فهو شريك بواحدة من عددها ضأنها ومعزها ذكورها وإناثها صغارها وكبارها فإن هلكت كلها فلا شيء له. الشيخ من أوصى بعشر شياه من غنمه ومات وهي ثلاثون وولدت بعده عشرين فصارت خمسين فله خمسها وقاله أشهب مرة وقال مرة له من الأولاد بقدر ما له من الأمهات فإن كانت الأمهات عشرين أخذ عشرة من الأمهات ونصف الأولاد إن حملهما الثلث أو ما حمل منهما. (وإن) كان له حال الإيصاء أكثر مما سمى ومات بعضه و (لم يبق إلا ما سمى) الموصي (فهو) أي الباقي كله (له) أي الموصى له (إن حمله) أي الباقي (الثلث) لمال الموصي يوم التنفيذ فيها من أوصى بعتق عشرة من عبيده ولم يعينهم وعبيده خمسون فمات منهم عشرون قبل التقويم عتق ممن بقي منهم عشرة أجزاء من ثلاثين جزءا بالسهم وكذا من أوصى لرجل بعدد من رقيقه أو بعشرة من إبله. البساطي إن قلت: جعله شريكا ومختصا متنافيان. قلت: أنا أفهم هذه المسألة على أنه إذا أوصى يجعل حال الوصية شريكا فماتت قبل موت الموصي ثم مات الموصي عن العدد الذي سماه وحينئذ لا تنافي. طفي زعم أنه انفرد بفهمها وقال له لسان الحال: لم تفهم منها ولا قلامة ظفر لاقتضاء كلامه أنه إن مات عن العدد الموجود حال الوصية ثم نقص بعد موته وقبل التنفيذ لا يكون الحكم كذلك مع أنه كذلك كما هو مصرح به في المدونة وغيرها من دواوين المالكية إذ المعتبر يوم التنفيذ.(9\/545)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4743",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "76687",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "وفي ختنه وعرسه وعيده  ودفع نفقة له قلت: وإخراج فطرته وزكاته ورفع للحاكم إن كان حاكم حنفي ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] دون نفقة مثله ولا يسرف ولا يوسع على قليله. أشهب: ينفق على كل يتيم بقدر منابه. مالك ربيعة - رضي الله تعالى عنهما - له أن يشتري له ما يلهو به وإن كان له سعة وسع عليه. (و) له ما جرت العادة به من زيادة النفقة (في ختنه) بفتح الخاء المعجمة (وعرسه) بضم العين المهملة أي وليمة تزويجه (وعيده) لفطر أو أضحى. ابن عرفة الشيخ روى محمد إنما للوصي في مال اليتيم فعل ما يبقيه أو ينميه. اللخمي حسن أن يتجر له وليس ذلك عليه وسمع أشهب: ينفق على كل يتيم بقدر مصابه. محمد مالك ربيعة - رضي الله تعالى عنهم -: له أن يشتري له ما يلهو به وإن كان في سعة وسع عليه. ابن كنانة وينفق في عرسه ما يصلحه من صنيع وطيب بقدر حاله وحال من تزوج وقدر ماله فإن خشي أن يتهم رفع للإمام. وسمع ابن القاسم وروى محمد مثله من غير سرف وما أنفق على اللعابين لا يلزم اليتيم. اللخمي ينفق على المولى عليه في ختانه وعرسه ولا حرج على من دعا لأكل ولا يدعو اللعابين.  (و) له (دفع نفقة له) أي المحجور (قلت) بفتح القاف واللام مثقلا النفقة كنفقة شهر ونحوه من أيام قليلة يعلم أنه لا يتلفها قبل مضيها ولا يجوز له أن يدفع أكثر من ذلك وأشعر قوله له أنه لا يجوز أن يدفع له نفقة رقيقه ودابته وأقامه ابن الهندي من المدونة وخالفه ابن العطار. اللخمي يدفع إليه من النفقة ما يرى أنه لا يتلفه الشهر ونحوه فإن كان يتلفه قبل ذلك فيوم بيوم. (و) له (إخراج) زكاة (فطرته) أي المحجور وفطرة رقيقه (و) إخراج (زكاة) مال (هـ) أي المحجور من نعم وعين وحرث (ورفع) الوصي ذلك (للحاكم) المالكي ليحكم له بوجوب إخراج زكاته فيرفع حكمه الخلاف (إن كان) أي وجد ببلده أو يكون (حاكم حنفي) يرى عدم وجوب الزكاة في مال المحجور فيحكم على الوصي بغرم عوضها(9\/587)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4785",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "76699",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] فلانا كذا وكذا لشيء سماه وعينه بل لو أشهد أنه نذر أن يتصدق على المساكين بكذا أو أنه باق في ذمته أنه يؤخذ من رأس ماله وقد نص في المدونة وغيرها على أنه إذا نذر أن يتصدق على المساكين بجميع ماله فإنه يؤمر بإخراج ثلثه ولا يجبر عليه فإذا لم يجبر عليه في حياته فكيف يؤمر الورثة بإخراجه من رأس ماله. وفي نوازل البرزلي من قال لله علي صدقة مالي أو ثلثه لفلان فيلزمه ما دام حيا فإذا مات بطل لأن الصدقة وجبت باقتراب فمن شرطها الحوز قبل الوفاة. وفي النوادر وإن مات بعد الحول فما حل ولم يفرط فيه أو قدم عليه فأمر بإخراجه في مرضه أو أوصى به فهو من رأس ماله قاله مالك - رضي الله عنه - وإن لم يوص فلا تجبر ورثته وأمروا بذلك وقال أشهب هي من رأس ماله وإن لم يوص ولم يفرط. وقال أشهب في زكاة الفطر إن مات يوم الفطر أو ليلته ولم يوص فهي من رأس ماله. وقال ابن القاسم لا تجبر ورثته إلا أن يوصي اهـ كلام quot; ح quot; طفي لا حجة له في كلام المدونة إذ لا منافاة بين وجوب الشيء والأمر به وعدم الجبر عليه فالنذر مأمور بالوفاء به ويلزم ويأثم بعدمه وإن كان لا يقضى به ففي الجواهر وكيفما تصرفت أحوال النذر فلا يقضى به اهـ. وفي رسم الأقضية من سماع يحيى التصريح بالتأثيم عند عدم الوفاء وإن كان لا يقضى عليه. ابن رشد في شرحه لا يقضى عليه بالصدقة وإن كان آثما وصرح quot; ح quot; نفسه بهذا في باب النذر فقوله: فكيف يؤمر الورثة إلخ غير ظاهر إذ يتوجه عليهم ما كان متوجها على مورثهم من لزوم الإخراج والتأثيم عند عدمه مع عدم القضاء بذلك وكذا لا حجة في كلام البرزلي إذ كلامه في المعينات وكلام ابن رشد في الديوان والمذهب أن النذر المبهم فيه كفارة يمين وحكمه كاليمين في المشيئة وعدمه فلا يحتاج لحوز وعليه يحمل كلام ابن رشد وكذا لا حجة له في كلام النوادر والله أعلم. لكن قال عياض في إكماله رأي الشافعية إن من مات وعليه حق في ماله من نذر أو يمين أو كفارة يقضى من رأس ماله كالدين ورأي المالكية والحنفية أن لا يقضى شيء(9\/599)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4797",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "76720",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - أجرؤكم عد الجد أجرؤكم على النار . وقال علي - رضي الله تعالى عنه - من أراد أن يقتحم جراثيم جهنم فليقض بين الجد والإخوة. ومال ابن علاق الجد لا يحجب الإخوة الأشقاء أو لأب على مذهب مالك وبه قال الشافعي وأبو يوسف وهو قول عثمان وعلي وزيد بن ثابت وابن مسعود - رضي الله تعالى عنهم - وقال أبو حنيفة الجد يسقط الإخوة ولا يرثون معه وهو مذهب أبي بكر وابن عباس وعائشة - رضي الله تعالى عنهم - أقاموه مقام الأب وحجبوا به الإخوة وبه قال عمر - رضي الله تعالى عنه - محتجا بقوله أليس ترثني بنو عبد الله دون إخوتي فمالي لا أرثهم دون إخوتهم وقال الشافعي - رضي الله تعالى عنه - أول جد ورث في الإسلام عمر - رضي الله تعالى عنه - مات ابن لعاصم بن عمر وترك أخوين فأراد عمر أن يستأثر بماله واستشار عليا وزيد بن ثابت فامتنعا فقال عمر لولا أن رأيكما اجتمع ما رأيت أن يكون ابني ولا أن أكون أباه. الثالث: ابن عبد البر انفرد زيد من بين الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - بمعادة الجد بالإخوة لأب مع الأشقاء وخالفه كثير من الفقهاء القائلين بقوله في الفرائض لأن الإخوة لأب لا يرثون مع الأشقاء فإدخالهم معهم وعدهم حيف على الجد في المقاسمة وقد سأل ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - زيدا عن ذلك فقال إنما أقول في ذلك برأيي كما تقول أنت برأيك وبعبارة في مسألة المعادة خلاف فذهب زيد ومالك - رضي الله تعالى عنهما - إعمالها وقال بعدمها سائر الصحابة إلا أن زيدا قال بمعادة الإخوة ولم يقل بمعادة الجد الإخوة لأب بالإخوة لأم في المسألة المالكية ومقتضى النظر القول بها في الموضعين كما قاله مالك والله أعلم. الرابع: البناني أحوال الجد خمسة إحداها كونه مع ابن وحده أو معه ومع ذي فرض الثانية كونه مع بنت أو بنتين وحدهما أو معهما ومع ذي فرض وحكمه فيهما حكم الأب فيهما الثالثة كونه مع إخوة لغير أم الرابعة كونه مع الإخوة وذوي الفروض وتكلم المصنف على هاتين هنا. الخامسة كونه منفردا عن الأولاد والإخوة فله المال كله أو ما بقي بالتعصيب.(9\/620)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4818",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "76725",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "وإن كان محلها أخ لأب ومعه إخوة لأم سقط ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] يظن أن الأكدرية تكون غراء وغير غراء وأنه احترز من الأكدرية غير الغراء وأفهم مثله في قوله بعد ولا في الحمارية والمشتركة. الخامس: ابن حبيب سميت أكدرية لأن عبد الملك بن مروان طرحها على رجل اسمه أكدر يحسن الفرائض فأخطأ فيها وقيل سأل أكدر عبد الملك فأخطأ وقيل لأن امرأة اسمها كدراء وقعت هذه في إرثها وقيل لأنها تكدرت على زيد فلم يصف له فيها أمر وقيل لتكدرها بكثرة أقوال الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - فيها قيل وسميت الغراء إذ لا شبه لها في الفرائض فهي مشهورة كغرة الفرس وقيل لأن الجد غر الأخت.  (وإن كان محلها) أي الأخت الشقيقة أو لأب في الأكدرية (أخ لأب ومعه) أي الأخ لأب (إخوة لأم) اثنان فأكثر فتصير أركانها زوج وجد وأم وأخ لأب وإخوة لأم (سقط) الأخ لأب لأن الجد يقول له لو كنت دوني لم ترث شيئا لاستغراق الفروض التركة وأنا الذي حجبت الإخوة لأم عن الثلث فأنا آخذه وحدي ووجودي معك لم يوجب لك شيئا هذا هو المعروف للإمام مالك - رضي الله تعالى عنه - قيل ولم يخالف مالك زيدا - رضي الله تعالى عنهما - إلا في هذه ولذا سموها مالكية وأصلها ستة ومنها تصح للزوج النصف ثلاثة وللأم السدس واحد وللجد الثلث اثنان وصورتها هكذا: Menh0009-0625-0001.jpg (تنبيهات) الأول: لا يقال الأخ لأب ساقط هنا ولو لم يكن معه إخوة لأم فلا معنى لذكرهم لأنا نقول إنما ذكرهم لتكون المالكية للتنبيه على مخالفة مالك زيدا - رضي الله تعالى عنهما - فيها. الثاني: لا يقال الأخ الشقيق ساقط فيها أيضا فلا معنى لتقييد الأخ بكونه لأب لأنا(9\/625)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4823",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "76726",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] نقول قيد به لتكون المالكية فإن كان شقيقا فهي شبه المالكية لأن الأولى لمالك والثانية لأصحابه. الثالث: لا يقال قد خالف مالك زيدا - رضي الله تعالى عنهما - في أم الجد أيضا لأنا نقول لزيد فيها قولان فوافقه مالك في أحدهما. الرابع: جمع المصنف الإخوة لأم وإن كان الواحد منهم مع الأخ لأب يحجبان الأم إلى السدس أيضا لأن حجة الجد على الأخ لأب إنما تتم إذا كانوا إخوة لأم فإن كان واحدا فلا تتم انظر مواهب القدير(9\/626)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4824",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "76730",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "وأسقطه أيضا الشقيقة التي كالعاصب لبنت أو بنت ابن فأكثر ثم بنوهما ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] على القواعد بخلاف الحمارية قاله ابن يونس. ولو كان في المسألة جد لأسقط جميع الإخوة وكان الباقي بعد فرض الزوج والأم للجد وحده لأنه يسقط الإخوة لأم والشقيق إنما يرث فيها بأخوة الأم وتلقب بشبه المالكية ابن خروف فإن كان الأخ شقيقا فلم يختلف فيها قول زيد - رضي الله عنه - ولا نص فيها لمالك - رضي الله عنه - واختلف فيها أصحابه فمنهم من قال كقول زيد بن ثابت في المالكية ومنهم من جعلها كالمالكية في أنه لا شيء للإخوة والثلث كله للجد. (تنبيه) تسمى الحمارية منبرية أيضا لأن عمر - رضي الله عنه - سئل عنها وهو على المنبر وحجرية ويمية أيضا وما ذكره المصنف فيها هو قول مالك والشافعي وجماعة من التابعين - رضي الله تعالى عنهم - ونفاه أبو حنيفة وجماعة - رضي الله تعالى عنهم - ابن يونس لا يكاد أحد من الصحابة وغيرهم إلا اختلف قوله فيها غير أن مشهور علي - رضي الله عنه - عدم التشريك وقاله أبو حنيفة - رضي الله عنه - ومشهور مذهب زيد التشريك وقاله مالك والشافعي - رضي الله تعالى عنهم - وقضى عمر - رضي الله عنه - في العام الأول بعدم التشريك وفي الثاني به وقال ذلك على ما قضينا وهذا على ما نقضي ولو كان بدل الشقيق في الحمارية أخ لأب لسقط. (وأسقطته) أي الأخ لأب (أيضا) أي كإسقاطه في الحمارية المفاد بالاستثناء (الشقيقة التي) هي (كالعاصب) في حيازة ما بقي (ل) وجود (بنت) معها كبنت وشقيقة وأخ لأب (أو) ل (بنت ابن فأكثر) من بنت أو بنت ابن كبنات وشقيقة وأخ لأب أو بنات ابن وشقيقة وأخ لأب وأو مانعة خلو فقط فيجوز جمعهما مع الشقيقة كبنت وبنت ابن وشقيقة وأخ لأب فلا شيء له في جميعها لأن الشقيقة صارت عاصبا مع المذكورات والقاعدة في تعدد العاصب تقديم الأقرب. (ثم بنوهما) أي الأخ الشقيق والأخ لأب يليان الأخ لأب في التعصيب ويقدم ابن(9\/630)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4828",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "76754",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": "وضرب في العول أيضا  وفي الصنفين اثنتا عشرة صورة لأن كل صنف إما أن يوافق سهامه أو يباينها أو يوافق أحدهما ويباين الآخر ثم كل إما أن يتداخلا أو يتوافقا أو يتباينا أو يتماثلا ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] فيضرب أحدهما في وفق الآخر أو تباين فيضربه في جميعه والحاصل هو جزء السهم هذا ظاهره مع أن المسألة لا تنكسر على أربعة أصناف عندنا معشر المالكية لما تقدم فلذا قال ابن مرزوق حقه حذف قوله ثم كذلك والاقتصار على الانكسار على ثلاثة أصناف إذ لا يتصور عند إمامنا مالك - رضي الله تعالى عنه - أكثر منه إلا أن يقال يوحد ذلك في مسائل القافة اهـ. quot; ح quot; مثاله أن يكون له أبوان ألحقته القافة بهما ماتا ولكل منهما أم ثم مات الولد عنهما وله جدة من قبل أمه أيضا فقد وجد أكثر من جدتين وهذا مبني على أن كلا جدة كاملة وهو الظاهر ولا يجري فيه ما تقدم من نصف أخت لأن الجدودة لا تتبعض بخلاف الأخوة والله أعلم. (و) إن عالت المسألة (ضرب) بضم فكسر جزء سهمها (في) ها ب (العول) كما تقدم  (وفي) الانكسار على (الصنفين اثنتا عشرة صورة) خارجة من ضرب ثلاثة في أربعة (لأن كل صنف وسهامه) المنكسرة عليه (إما أن يتوافقا) أي الصنف وسهامه فيرد كل صنف إلى وفقه ويسمى راجعا (أو يتباينا) أي الصنف وسهامه فيبقى كل صنف بحاله ويسمى راجعا أيضا (أو يتوافق أحدهما) أي الصنفين مع سهامه فيرد لوفقه وهو راجعه (ويتباين) الصنف (الآخر) مع سهامه فيترك بحاله وهو راجعه فهذه ثلاثة أحوال حاصلة بالنظر الأول. (ثم) ينظر ثانيا بين الراجعين ف (إما أن يتماثل ما حصل) بالنظر الأول بين كل صنف وسهامه (من كل واحد) من الصنفين وهو راجعه من وفقه أو نفسه فيكتفي بأحدهما(9\/654)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4852",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "76804",
        "book_id": "mlk_3130",
        "book_name": " منح الجليل شرح مختصر خليل",
        "title": "[منح الجليل]",
        "content": ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ـــــــــــــــــــــــــــــ [منح الجليل] الله تعالى ويجريها على لسان من لا يظن به معرفتها ويحجبها عن إدراك أصحاب الفطنة والعقول المستعدة لها. وذكر ابن إسحاق القصة فقال أمر عامر بن الظرب كانت العرب لا يكون بينها نائرة ولا معضلة في قضاء إلا أسندوا ذلك إليه ثم رضوا بما قضى فيه فاختصموا إليه في خنثى له ما للرجل وما للمرأة فقال حتى أنظر في أمركم فوالله ما نزل بي مثل هذه منكم يا معشر العرب فبات ليلته ساهرا يقلب أمره وينظر في شأنه لا يتوجه له فيه وجه وكانت له جارية يقال لها سخيلة ترعى عليه غنمه وكان يعاتبها إذا سرحت فيقول أصبحت والله يا سخيل وإذا راحت عليه قال أمسيت والله يا سخيل لأنها كانت تؤخر السرح حتى يسبقها بعض الناس وتؤخر الرواح حتى يسبقها بعض الناس فلما رأت سهره وقلة قراره على فراشه قالت له ما بالك لا أبا لك ما تراك في ليلتك هذه قال ويلك عني أمر ليس من شأنك ثم عادت له بمثل قولها فقال في نفسه عسى أن تأتي بفرج فقال ويحك اختصم إلي في ميراث خنثى فوالله ما أدري ما أصنع فقالت سبحان الله لا أبا لك أتبع القضاء المبال أقعده فإن بال من حيث يبول الرجل فرجل وإن بال من حيث تبول المرأة فامرأة فقال عسى سخيل بعدها أو صبحي فرجتها والله ثم خرج على الناس حين أصبح فقضى بالذي أشارت به عليه. أبو القاسم السهيلي المالكي هذا حكم معمول به في الشرع لأنه من باب الاستدلال بالأمارات والعلامات وله أصل في الشريعة قال الله تعالى وجاءوا على قميصه بدم كذب [يوسف: 18] إذ القميص المدمى لم يكن به خرق ولا أثر أنياب ذئب. وكذا قوله تعالى إن كان قميصه قد من قبل [يوسف: 26] الآية والله أعلم. الثامن اختلف العلماء في ميراثه على أحد عشر قولا أحدها وهو المشهور أنه يجب له نصف الميراثين على طريقة ذكر الأحوال أو ما يساويها من الأعمال على أن يضعف لكل مشكل بعدد أحوال من معه من المشكلين.(9\/704)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4902",
        "book_number": "62",
        "slug": " -mlk_3130"
    },
    {
        "id": "76825",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مختصر الشيخ خليل)  [سلسلة الفقه إلى الإمام مالك ثم إلى رسول الله] ولنذكر سلسلة الفقه إلى الإمام مالك رحمه الله ورضي عنه ثم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال النووي: وهذا من المطلوبات المهمات والنفائس الجليات التي ينبغي للفقيه والمتفقه معرفتها ويقبح به جهالتها فإن شيوخه في العلم آباء في الدين ووصلة بينه وبين رب العالمين وكيف لا يقبح جهل الأنساب والوصلة بينه وبين ربه الكريم الوهاب مع أنه مأمور بالدعاء لهم وبرهم وذكر مآثرهم والثناء عليهم والشكر لهم انتهى. (فأقول) أخذت الفقه عن جماعة منهم سيدي والدي محمد بن عبد الرحمن الحطاب - رحمه الله - وهو أخذ الفقه عن جماعة منهم الشيخ العلامة العارف بالله تعالى أبو زكريا يحيى بن أحمد بن عبد السلام المعروف بالعلمي والعلامة قاضي القضاة بالمدينة الشريفة محمد بن أحمد بن موسى السخاوي وهما أخذا الفقه عن جماعة منهم العلامة المحقق قاضي القضاة أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان البساطي شارح المختصر المتقدم ذكره وأخذ الثاني منهما أيضا عن أبي القاسم محمد بن محمد بن محمد بن علي النويري (ح) وحضر الوالد أيضا بعض دروس الشيخ الإمام العالم العلامة: شيخ المالكية في زمانه نور الدين أبو الحسن علي بن عبد الله بن علي السنهوري وهو أخذ الفقه عن الإمام العلامة زين الدين طاهر بن محمد بن علي النويري وأخذ الباسطي الفقه عن العلامة قاضي القضاة أبي البقاء بهرام الشارح المتقدم أيضا والعلامة المؤرخ قاضي القضاة أبي زيد عبد الرحمن بن محمد بن خلدون وأخذ الشيخ بهرام الفقه عن الشيخ العلامة ولي الله تعالى خليل بن إسحاق صاحب المختصر وهو أخذ الفقه عن الشيخ العالم العامل أبي محمد عبد الله بن سليمان المنوفي وهو أخذ الفقه عن جماعة منهم شيخ المالكية الشيخ زين الدين محمد بن محمد بن عبد الرحمن الشهير بالقوبع وهو أخذ الفقه عن جماعة منهم الشيخ يحيى بن الفرج بن زيتون ومحمد بن عبد الرحمن قاضي تونس وأخذ عن ابن حبيش وابن الدارس. وأخذ القاضي عبد الرحمن بن خلدون عن جماعة منهم قاضي الجماعة أبو عبد الله محمد بن عبد السلام الهواري (ح) وأخذ أبو القاسم النويري والشيخ طاهر النويري عن جماعة منهم البدر حسين بن علي البوصيري وأخذ البدر البوصيري عن جماعة منهم الشيخ خليل بن إسحاق والشيخ أحمد بن عمر بن هلال الربعي وأخذ الشيخ أحمد بن عمر بن هلال عن قاضي القضاة فخر الدين بن الجلطة وتفقه فخر الدين بجماعة منهم أبو حفص عمر بن فراخ الإسكندراني وتفقه ابن فراخ بجماعة منهم أبو محمد أحمد بن عبد الكريم بن عطاء الله وتفقه ابن عطاء الله بجماعة منهم الأستاذ أبو بكر الطرطوشي وتفقه الطرطوشي بجماعة منهم القاضي أبو الوليد الباجي (ح) وأخذ سيدي الوالد أيضا عن الشيخ عبد المعطي بن خصيب التونسي وهو أخذ عن قاضي الجماعة بتونس أبي العباس أحمد بن محمد بن عبد الله القلشاني. وأخذ سيدي الوالد أيضا عن الشيخ زروق وهو أخذ عن الشيخ أبي زيد عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف الثعالبي وعن الشيخ أحمد حلولو والأول منهما أخذ عن الأبي وأخذ الشلقاني والأبي عن ابن عرفة وهو أخذ عن ابن عبد السلام وأخذ ابن عبد السلام عن جماعة منهم أبو محمد عبد الله بن محمد بن هارون وأخذ ابن هارون عن أبي القاسم أحمد بن يزيد بن أحمد بن بقي وأخذ ابن بقي عن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الحق وأخذ محمد بن عبد الرحمن عن أبي عبد الله محمد بن فرج مولى ابن الطلاع وأخذ أبو عبد الله مولى ابن الطلاع والقاضي أبو الوليد الباجي عن أبي طالب مكي بن محمد بن مختار القيسي وتفقه مكي بجماعة منهم الشيخ الإمام القدوة الورع جامع مذهب مالك وشارح أقواله أبو عبد الله محمد بن أبي زيد القيرواني(1\/5)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "4",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "76827",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: أخبرنا به الأستاذ أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير مكاتبة من المغرب قال: أخبرنا به أبو الخطاب محمد بن أحمد بن خليل قراءة وسماعا قال: أخبرنا به القاضي أبو عبد الله محمد بن سعيد بن زرقون قال: أخبرنا به الإمام أبو عبد الله أحمد بن محمد الخولاني قال أخبرنا أبو عمر عثمان بن أحمد اللخمي قال: هو وابن مغيث أخبرنا به أبو عيسى يحيى بن عبد الله بن يحيى بن يحيى قال: أخبرنا به عم أبي مروان بن عبد الله بن يحيى بن يحيى قال: حدثني به أبي يحيى بن يحيى قال: أخبرنا به الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس سماعا عليه بجمعيه ما خلا الأبواب الثلاثة الأخيرة من كتاب الاعتكاف فإني شككت في سماعها وقد كنت سمعتها مع جميع الكتاب على زياد بن عبد الرحمن بسماعه له جميعه على مالك وفي إسناد الوادآشي فائدتان: إحداهما أنه سماع ليس فيه إجازة والثانية أن رجاله من ابن فرحون مالكيون والله أعلم.  (كتاب المدونة والمختلطة لسحنون بن سعيد) أخبرني بها سيدي والدي قراءة لبعضها وإجازة لسائرها قال أنبأني بها الحافظ السخاوي (ح) وشافهني بها بعلو درجة جمع من المشايخ منهم الشيخ العلامة أبو الفضائل عبد الحق السنباطي قال هو والسخاوي: أنبأنا بها الحافظ ابن حجر عن حافظ العصر أبي الفضل بن الحسين العراقي عن عبد الرحيم بن عبد الله بن شاهد الجيش قال: أخبرنا أبو القاسم محمد بن محمد بن سراقة عن أبي القاسم بن بقي قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الخزرجي قال: أخبرنا محمد بن فرج مولى ابن الطلاع قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن أحمد بن عيسى عن عبد الرحمن بن أحمد التجيبي عن إسحاق بن إبراهيم التجيبي عن أبي عمر أحمد بن خالد بن يزيد عن محمد بن وضاح عن سحنون بن سعيد فذكرها في الطريق الأولى أربعة عشر وفي الثانية ثلاثة عشر (العتبية وتسمى المستخرجة) أخبرني بها الوالد قراءة وإجازة والشيخ عبد الحق إجازة بالسند المتقدم إلى محمد بن فرج عن أبي الوليد يونس بن عبد الله عن أبي عيسى يحيى بن عبد الله عن محمد بن عمر بن لبابة عن محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن عقبة بن حميد بن أبي عقبة العتبي الأندلسي فذكرها في الطريق الأولى اثني عشر وفي الثانية أحد عشر (تهذيب البرادعي اختصار المدونة) أخبرني به سيدي وأبي قراءة لمواضع متعددة منه وإجازة لسائره قال: أنبأني به الشيخ المراغي (ح) . وأنبأني به عاليا بدرجة شيخ الإسلام زكريا قال هو والمراغي أنبأنا به الحافظ ابن حجر عن أبي حيان محمد بن حيان عن جده أبي حيان عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن هارون عن أبي القاسم بن بقي المخلدي عن أبي الحسن شريح بن محمد عن أبي محمد عبد الله بن إسماعيل عن أبي بكر بن محمد عن مؤلفه أبي سعيد خلف بن المغيرة القرشي في الطريق الأولى عشرة وفي الثانية تسعة (كتاب ابن المواز) أذن لي في روايته شيخ الإسلام زكريا عن الحافظ ابن حجر عن أبي علي الفاضلي عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي الحسن بن المقير عن أبي الفضل بن ناصر عن أبي عبد الله الحميدي قال: أخبرنا ابن عبد البر عن عمر بن حسين عن أبيه عن أبي مطر عن مؤلفه محمد بن إبراهيم بن المواز فيه أحد عشر (كتب الشيخ أبي محمد عبد الله بن أبي زيد مختصر المدونة والنوادر والرسالة) . كتاب الرسالة أخبرني به سيدي الوالد قراءة عليه بجميعه غير مرة عن الشيخ المراغي (ح) وشافهني بها بعلو درجة جماعة منهم العلامة أبو الفضائل عبد الحق والمسند المعمر خطيب مكة المشرفة المحب أحمد بن أبي القاسم النويري والعلامة عبد العزيز بن فهد قالوا: والشمس المراغي أنبأنا بها شيخ الإسلام ابن حجر قال: أنبأني بها العلامة إمام المذهب أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن عرفة الورغمي التونسي عن أبي عبد الله محمد بن جابر الوادآشي وقاضي الجماعة أبي عبد الله محمد بن عبد السلام(1\/7)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "6",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "76830",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "محب الدين النويري مشافهة عن إبراهيم بن محمد بن خليل الحلبي قال هو وابن ظهيرة أخبرنا بها الشيخ جمال الدين عبد الله ويسمى محمد بن علي بن أحمد بن عبد الرحمن بن عتيق بن حديدة الأنصاري قال: أنبأنا بها مؤلفها العلامة تاج الدين عمر بن علي بن سالم اللخمي الفاكهاني إذنا إن لم يكن سماعا فذكرها.  (مصنفات الشيخ خليل بن إسحاق المختصر والتوضيح والمناسك وترجمة شيخه عبد الله المنوفي) أخبرنا سيدي والدي بالمختصر والمناسك قراءة وسماعا لجميعهما وبالتوضيح قراءة لغالبه ولبعض الترجمة المذكورة وإجازة للجميع قال: أخبرنا بها القاضي شمس الدين السخاوي سماعا لبعض المختصر وإجازة لسائرها عن القاضي شمس الدين البساطي عن القاضي تاج الدين بهرام (ح) . وأنبأنا بها عاليا بدرجتين شيخنا المحب أحمد بن أبي القاسم خطيب مكة المشرفة وابن عمه عبد القادر النويريان العقيلي عن المعمر العلامة حسين بن علي بن سبع البوصيري المالكي قال هو والقاضي تاج الدين بهرام: أخبرنا بها مؤلفها الشيخ خليل بن إسحاق الجندي رحمهم الله أجمعين.  (مؤلفات ابن راشد القفصي اللباب وشرح ابن الحاجب وغيرهما) أخبرني سيدي الوالد باللباب وشرح ابن الحاجب قراءة لبعضهما وإجازة لسائرهما وسائر مصنفاته قال: أنبأني بها الشمس المراغي عن عمه الشيخ أبي الفتح المراغي (ح) وأنبأني بها عاليا بدرجة جمع من المشايخ منهم الخطيب محب الدين النويري وابن عمه عبد القادر والعز بن فهد والشيخ عبد الحق السنباطي عن الشيخ العلامة أبي الفتح المراغي عن القاضي إبراهيم بن علي بن فرحون عن الجمال عفيف الدين المصري عن مؤلفها فقد ذكر ابن فرحون في الديباج أن شيخه العفيف المصري استجاز من ابن راشد في سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة.  (مؤلفات القاضي برهان الدين بن فرحون شرح ابن الحاجب وتبصرة الحكام والألغاز والديباج المذهب وغير ذلك) بالسند المتقدم عن الوالد قراءة لبعضها وإجازة لبقيتها وعن مشايخنا الباقين إجازة.  (مؤلفات ابن عرفة المختصر الفقهي ومختصر الحوفي وغير ذلك) أخبرني سيدي الوالد قراءة لمواضع متعددة من المختصر الفقهي وإجازة لسائره ولبقية كتبه عن الشمس المراغي عن ابن حجر. وأنبأني بجميع مؤلفاته عاليا بدرجة المشايخ الأربعة المذكورون في سند مؤلفات ابن راشد عن الحافظ ابن حجر عن مؤلفها العلامة المحقق أبي عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن عرفة الورغمي التونسي.  (مؤلفات الشيخ تاج الدين بهرام شروحه الثلاثة على المختصر والشامل وغيرها) أخبرني سيدي والدي بالشرح الأوسط قراءة عليه لجميعه إلا اليسير وإجازة لسائره وبالشرح الكبير والصغير والشامل قراءة لمواضع متعددة منها وإجازة لسائرها عن القاضي شمس الدين السخاوي عن البساطي وأنبأني بها عاليا بدرجة المشايخ الثلاثة أبو الفضائل عبد الحق السنباطي والخطيب النويري وابن عمه عبد القادر عن القاضي شمس الدين البساطي عن مؤلفها الشيخ بهرام بن عبد الله الدميري.  (مؤلفات البساطي شرح المختصر والمغني وغيرهما) أخبرني سيدي الوالد بشرح المختصر والمغني قراءة لبعضهما وإجازة للباقي ولبقية مؤلفاته عن القاضي شمس الدين السخاوي وأنبأني بها عاليا بدرجة المشايخ الثلاثة المذكورين فوقه قالوا ثلاثتهم والشمس السخاوي: وأنبأنا بها مؤلفها القاضي شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان البساطي.  [الكلام على البسملة] ص (بسم الله الرحمن الرحيم) ش: ابتدأ - رحمه الله - بالبسملة اقتداء بالكتاب العزيز فإن العلماء متفقون على استحباب البسملة في أوله في غير الصلاة وإن قلنا: إن البسملة ليست آية من الفاتحة(1\/10)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "9",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "76832",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال: إنه مذهب المعتزلة ونصه قوله في وصف الله تعالى بالرحمة: إنه مجاز اعتزال وضلال بإجماع الأمة فإن الأمة أجمعت على أن الله تعالى رحيم على الحقيقة وأن من نفى عنه حقيقة الرحمة فإنه كافر وإنما قال الزمخشري ذلك لأن الرحمة عند المعتزلة رقة وتغير ولأنهم ينكرون الإرادة القديمة ويصرفون رحمة الله سبحانه إلى الأفعال وإلى إرادة حادثة لله تعالى الله عن قولهم. ثم قال: ولم يعلموا أن الرحمة ليست سوى إرادة الخير وليست الرقة وإنما الرقة صفة أخرى تارة تصاحب الإرادة وتارة لا تصاحب وأطال في ذلك. (قلت) كلام الصحاح نحو كلام الزمخشري وقد تبع الزمخشري على تفسير الرحمة بما ذكر جماعة منهم القاضي ناصر الدين البيضاوي والشيخ ابن عرفة بل نقل الأبي في تفسيره عن الشيخ ابن عرفة أنه قال: كل مجاز له حقيقية إلا هذا يعني: الرحمن فإن الرحمة العطف والتثني وذلك إنما هو حقيقة في الأجسام وتقرر عندي أن غير الله لا يطلق عليه الرحمن فهو مجاز لا حقيقة له انتهى. وكلام الأبي هذا يقتضي أن المراد بالانعطاف الجسماني وليس كذلك إنما المراد الانعطاف النفساني  والرحمن أبلغ من الرحيم لأن زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى غالبا فلذلك يقال: يا رحمن الدنيا لأنه يعم الكافر والمؤمن ورحيم الآخرة لأنه يخص المؤمن وإنما قدم الرحمن والقياس يقتضي الترقي لتقدم رحمة الدنيا ولأنه صار كالعلم فلا يوصف به غيره تعالى بل قيل: إنه علم وهو اسم مقتض لإيجاد الخلق فلذلك لا يسمى به غير الحق ومن تسمى به هلك والرحيم مقتض لإمداد الخلق بقوام وجودهم ويجوز إطلاقه على المخلوق لأن الإمداد يصح في حقهم ولذلك وجب شكرهم على ما وصل منهم.  [فائدتان] (فائدتان: الأولى) حيث ذكر الاشتقاق في أسماء الله تعالى فالمراد منه أن المعنى المذكور ملحوظ في ذلك الاسم وإلا فشرط المشتق أن يكون مسبوقا بالمشتق منه. وأسماء الله تعالى قديمة لأنها من كلامه حتى أنكر قوم إطلاق الاشتقاق للإبهام وقالوا: إنما يقال في مثل اسمه السلام فيه معنى السلامة وفي الرحمن فيه معنى الرحمة. قالوا والأشياء مشتقة من الأسماء لحديث هي الرحم وأنا الرحمن اشتققت لها اسما من اسمي وقال حسان: فشق له من اسمه ليجله ... فذو العرش محمود وهذا محمد وفيه نظر (الثانية) نقل الدماميني في حاشية البخاري عن بعض المتأخرين أنه قال صفات الله تعالى التي على صيغة المبالغة كرحيم وغفور كلها مجاز إذ هي موضوعة للمبالغة ولا مبالغة فيها لأن المبالغة هي أن تثبت لشيء أكثر مما له وإنما يكون ذلك فيما يقبل الزيادة والنقص وصفاته تعالى منزهة عن ذلك قال: وهي فائدة حسنة انتهى.  [شرح خطبة المختصر] ص (يقول الفقير المضطر لرحمة ربه المنكسر خاطره لقلة العمل والتقوى خليل بن إسحاق المالكي) ش: أتبع المصنف البسملة بالتعريف بنفسه ليعلم بذلك من يقف على كتابه فإنه من الأمور المهمة التي ينبغي تقديمها ولأن الألفاظ التي ذكرها مشتملة على الثناء على الله تعالى ففيه البداءة بالحمد والفقير هو المحتاج الذي لا شيء له والمضطر الشديد الحاجة الذي لا يرى لنفسه شيئا من الحول والقوة ولا يرى شيئا من الأسباب يعتمد عليه كالغريق في البحر والضال في القفر لا يرى لإغاثته إلا مولاه والفقر والمسكنة لازمان للاضطرار وذلك موجب لإسراع مواهب الحق للعبد وتقدم تفسير الرحمة.  والرب في الأصل مصدر بمعنى التربية وهي تبليغ الشيء إلى كماله شيئا فشيئا ثم سمي به المالك لأنه يحفظ ما يملكه ويربيه ولا يطلق على غيره تعالى إلا مقيدا قال القرطبي في تفسير سورة الفاتحة متى دخلت اللام والألف على رب اختص بالله تعالى لأنها للعهد وإن حذفت صار مشتركا بين الله تعالى وبين عباده انتهى والضمير في ربه(1\/12)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "11",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "76833",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عائد إلى اللام الداخلة على المضطر لأنها موصول. وعبر عن المسكنة اللازمة للاضطرار بقوله: المنكسر خاطره والخاطر ما يخطر بالقلب من تدبير أوامر ونحوه وقد يطلق على محل ذلك الذي هو القلب وهو المراد هنا وعلل انكسار خاطره بقلة العمل والتقوى تواضعا منه - رحمه الله تعالى - أو لأنه لشدة مراقبته لنفسه ومحاسبته لها لم يرض عنها ووصفها بما قال كما هو حال العارفين جعلنا الله منهم. والتقوى من الوقاية بمعنى الصيانة وهي في عرف الشرع اسم لما يقي به الإنسان نفسه مما يضره في الآخرة وهي ثلاثة مراتب الأولى التوقي عن العذاب المخلد بالتبري عن الشرك والثانية تجنب ما يقتضي الإثم من فعل أو ترك والثالثة تجنب ما يشغل السر عن الحق تعالى.  وخليل فعيل من الخلة وهي صفاء المودة ثم نقل للعلمية وإسحاق اسم عجمي غير منصرف والمالكي نسبة إلى مذهب مالك والمصنف - رحمه الله - خليل بن إسحاق بن موسى كذا رأيته بخطه في آخر نسخة من مناسكه وذكر بعضهم أنه رأى بخطه بعد موسى بن شعيب وذكر ابن غازي موضع موسى يعقوب ويوجد كذلك في بعض النسخ وهو مخالف لما رأيته بخطه ويكنى بأبي المودة وأبي الضياء وذكر شيخ شيوخنا الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة أنه يسمى محمدا ويلقب بضياء الدين ويعرف بالجندي قال ابن فرحون: كان من جملة أجناد الحلقة المنصورة ويلبس زي الجند المتقشفين وكان عالما ربانيا صدرا في علماء القاهرة مجمعا على فضله وديانته ثاقب الذهن أصيل البحث مشاركا في فنون من العربية والحديث والفرائض فاضلا في مذهب مالك صحيح النقل تخرج من بين يديه جماعة من الفقهاء والفضلاء انتهى. وكان والده حنفيا لكنه كان يلازم الشيخ أبا عبد الله بن الحاج صاحب المدخل والشيخ عبد الله المنوفي فشغل ولده مالكيا وللمصنف - رحمه الله - كتاب جمع فيه ترجمة الشيخ عبد الله المنوفي. قال فيه: وكان الوالد يعني والده من الأولياء الأخيار وذكر عنه مكاشفات وتخرج المصنف بالشيخ عبد الله المنوفي وأخذ الأصول والعربية عن البرهان الرشيدي وسمع على عبد الرحمن بن الهادي وقرأ بنفسه على البهاء عبد الله بن خليل المالكي المكنى أبا داود الترمذي وحج وجاور بمكة وشرع في الاشتغال بعد شيخه ودرس بالشيخونية وأقبل على نشر العلم فنفع الله به المسلمين وذلك ببركة شيخه فإنه ذكر في الترجمة المذكورة أنه رأى شيخه في المنام واقفا عند قبره وأذن له في الاشتغال وأمره به قال: وقد رأى بعض أصحاب سيدي الشيخ رؤيا تشير إلى ذلك ورأى أنه حصلت له مكاشفة عن بعض الصالحين في حياة الشيخ بأنه هو الذي يشغل طلبة الشيخ بعده قال: فقويت نفسي فجلست ووالله لا أعرف الرسالة ففتح الله علي ببركته وهان علي الفقه وغيره ولم تغب علي مسألة أصلا وما ذكره من أنه لا يعرف الرسالة لعله يريد المعرفة التامة وإلا فقد ذكر في الترجمة المذكورة أنه ختم ابن الحاجب قراءة على الشيخ عبد الله المنوفي. ويشهد لذلك أيضا ما نقله في التوضيح عنه في حل مواضع كثيرة. وذكر أيضا في الترجمة عن نفسه أنه كان في حال صغره قرأ سيرة البطال ثم شرع في غيرها من الحكايات ولم يطلع عليه أحد من الطلبة فقال له الشيخ عبد الله: يا خليل من أعظم الآفات السهر في الخرافات قال: فعلمت أن الشيخ علم بحالي وانتهيت من ذلك في الحين وذكر ابن غازي أنه حكى عن المصنف أنه أقام بمصر عشرين سنة لم ير النيل وأنه جاء لمنزل بعض شيوخه فوجد الكنيف مفتوحا ولم يجد الشيخ فقيل له: إنه شوشه هذا الكنيف فذهب ليأتي بمن ينقيه فقال الشيخ خليل: أنا أولى بتنقيته فشمر ونزل وجاء الشيخ فوجده على تلك الحال والناس قد حلقوا عليه(1\/13)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "12",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "76834",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تعجبا من فعله. فقال: من هذا قالوا: خليل فاستعظم ذلك ودعا له عن قريحة صادقة فنال بركة ذلك ووضع الله البركة في عمره. وذكر ابن غازي أيضا أنه كان من أهل المكاشفات وأنه مر بطباخ يبيع لحم الميتة فكاشفه وزجره فتاب على يديه وأن بعض شيوخ شيوخه رأى المصنف يلبس الثياب القصار قال: وأظنه أنه قال: ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. (قلت) وقد ذكر المصنف في ترجمة شيخه أنه مر بشواء فاشترى منه خروفا كما خرج وحمله على حمال وخرج به إلى الكيمان وطرحه للكلاب فتعجب من ذلك فظهر أنه ميتة فلعل هذه الحكاية التي أشار إليها ابن غازي ويمكن أن تكون غيرها. (وألف - رحمه الله -) شرح ابن الحاجب المسمى بالتوضيح ووضع الله عليه القبول واعتمده الناس وهو أكثر شروحه فروعا وفوائد (وألف منسكا لطيفا متوسطا اعتمده الناس) وعندنا نسخة أكثرها بخطه (وجمع الترجمة المذكورة لشيخه) قال ابن حجر: وهي تدل على معرفته بالأصول قال بعضهم: وشرح ألفية ابن مالك ولم أقف عليه وألف هذا المختصر الذي لم يسبق إليه وأقبل الناس جميعهم عليه قال شيخ شيوخنا القاضي تقي الدين الفاسي مؤرخ مكة وشرح على بعضه (ومناقبه) - رحمه الله - كثيرة (ومات - رحمه الله -) في ثالث عشر ربيع الأول سنة سبع وستين وسبعمائة كذا ذكر القاضي تقي الدين وابن حجر وذكر ابن غازي أنها في سنة ست وسبعين وهما أعلم من ابن غازي بذلك وأما تاريخ الوفاة الذي ذكره ابن فرحون في ترجمة الشيخ خليل فإنما هو تاريخ وفاة الشيخ عبد الله المنوفي لأنه ذكر أنه مات سنة تسع وأربعين وتسعمائة بالطاعون وكذلك ذكر الشيخ خليل في تاريخ وفاة شيخه في الترجمة المذكورة وقال: في سابع رمضان. ووهم في ذلك بعض الناس فظن أنها للشيخ خليل واعترض على ابن حجر بما ذكره ابن فرحون وقال: إنه مالكي وأنه اجتمع به فهو أعرف بوفاته والصواب ما ذكره ابن حجر والفاسي وذكر ابن الفرات أن بعض الطلبة رأى المصنف في المنام بعد وفاته وأخبره أنه غفر الله له ولمن صلى عليه.  ص (الحمد لله حمدا يوافي ما تزايد من النعم والشكر له على ما أولانا من الفضل والكرم) ش: هذا مقول القول وأتى - رحمه الله - بالحمدلة بعد البسملة اقتداء بالقرآن العظيم وبالنبي - صلى الله عليه وسلم - في ابتدائه بالحمد في جميع خطبه وعملا بجميع روايات الحديث السابق ففي رواية كل أمر ذي بال لا يبتدأ فيه ب الحمد لله فهو أقطع وفي رواية بحمد الله وفي رواية بالحمد فهو أقطع وفي رواية كل كلام لا يبتدأ فيه ب الحمد لله فهو أجذم وفي رواية كل أمر ذي بال لا يبتدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع . قال النووي في شرح المهذب: روينا هذه الألفاظ كلها في كتاب الأربعين للحافظ عبد القادر الرهاوي قال: ورويناه فيه من رواية كعب عن مالك والمشهور من رواية أبي هريرة قال النووي وهو حديث حسن رواه أبو داود وابن ماجه والنسائي وأبو عوانة في صحيحه المخرج على صحيح مسلم وروي موصولا ومرسلا ورواية الموصول إسنادها جيد انتهى وفي رواية في مسند الإمام أحمد كل أمر ذي بال لا يفتتح بذكر الله فهو أبتر أو قال أقطع على التردد ولا يقال: البداءة حقيقة إنما هي بالبسملة لأنا نقول: الابتداء محمول على العرفي الذي يعتبر ممتدا من أول الخطبة إلى حين الشروع في المقصود.  والحمد لغة الوصف بالجميل على جهة التعظيم سواء كان في مقابلة نعمة أو لا وعلم من قولنا: الوصف أنه لا يكون إلا بالكلام فمورده أي محله خاص ومتعلقه عام أي السبب الباعث عليه عام والشكر لغة فعل ينبئ عن تعظيم المنعم بسبب إنعامه على الشاكر وحذف بعضهم هذا القيد ويكون باللسان والجنان(1\/14)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "13",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "76838",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال: إنه موقع في الكفر لمن تأمله لأن التصلية الإحراق وقال: إنه وقع في عبارة النسائي في جامع المختصرات وابن المقري في الإرشاد التعبير بها قال: وسئل العلامة علاء الدين الكناني المالكي هل يقال في الصلاة الشرعية والصلاة على خير البرية تصلية أو صلاة فقال: لم تفه العرب يوما من أيامها بأن تقول إذا أريد الدعاء أو الصلاة الشرعية أو الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى تصلية وإنما يقولون: صلى صلاة ومن زعم غير ذلك فليس بمصيب ولم يظفر من كلام العرب بأدنى نصيب وحينئذ لا يلتفت إليه ولا يعرج عليه ولا يعتمد ما لديه ولو أنه نفطويه انتهى. ثم قال: ويخاف الكفر على من أصر على إقامة التصلية مقام الصلاة بعد التعريف انتهى. وأطال الكلام في ذلك.  [مسألة والصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم فرضان] (مسألة) والصلاة والسلام عليه - صلى الله عليه وسلم - فرضان مرة في العمر قال في الشفاء: قال القاضي أبو بكر بن بكير: افترض الله على خلقه أن يصلوا على نبيه - صلى الله عليه وسلم - ويسلموا تسليما ولم يجعل لذلك وقتا معلوما فالواجب أن يكثر المرء منها ولا يغفل عنها وذكر قبل ذلك أن الإجماع على أن الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - فرض على الجملة وأن المشهور عن أصحابنا أنها إنما تجب مرة في العمر وكرر ذلك واختلف في وجوبها في الصلاة والمشهور عدم الوجوب كما سيأتي إن شاء الله تعالى وقال الشيخ أبو عبد الله محمد الرصاع: الذي يظهر أن السلام عليه - صلى الله عليه وسلم - فرض واجب مثل الصلاة عليه مرة في العمر والزائد على ذلك استحبابه متأكد ثم ذكر عن ابن عباس أنه قال: هذه فريضة من الله علينا أن نصلي على نبينا ونسلم عليه تسليما وما نقل عن شيوخنا المغاربة من التوقف في الوجوب في السلام فلا أصل له بل الحق أنه حكمه حكم الصلاة في الوجوب والاستحباب ويتأكد ذلك على قدر الشوق والمحبة ثم ذكر أنه يتأكد عند دخول المسجد بعد الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - وعند دخول البيوت إذا لم يكن فيها أحد وفي التشهد الأول من الصلاة وفي التشهد الثاني قبل السلام وعند زيارته - صلى الله عليه وسلم - انتهى باختصار. قلت وكلام القاضي أبي بكر بن بكير نص في أن السلام فرض كالصلاة والله أعلم  [فرع وتستحب الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم في مواطن] (فرع) وتستحب الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - في مواطن: منها بعد التشهد الأخير وقبل الدعاء وعند دخول البيوت إذا لم يكن فيها أحد وعند سماع ذكره أو اسمه وكتابته وعند الأذان وعند دخول المسجد والخروج منه وفي صلاة الجنائز قال في الشفاء: ومن مواطنها التي مضى عليها عمل الأمة ولم تنكرها الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - في الرسائل وما يكتب بعد البسملة ولم يكن هذا في الصدر الأول وأحدث عند ولاية بني هاشم فمضى عليه عمل الناس في أقطار الأرض ومنهم من يختم به الكتاب أيضا قال وروى النسائي الأمر بالإكثار منهما يوم الجمعة قال ومن مواطن السلام تشهد الصلاة وعند السلام منها كما سيأتي في كتاب الصلاة إن شاء الله. وقال الشيخ أبو عبد الله محمد الرصاع في كتابه المسمى تحفة الأخيار في فضل الصلاة على النبي المختار من المواطن التي يتأكد فيها طلب الصلاة إذا طنت الأذن وعند العطاس وعند الفراغ من الطهارة وفي الصباح وفي المساء وفي يوم الجمعة والسبت والأحد.  [فرع الصلاة على النبي عند الذبح وعند العطاس والجماع وغير ذلك] (فرع) ذكر ابن ناجي في شرح المدونة في كتاب الذبائح أن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - تكره عند الذبح وعند العطاس والجماع والعثرة والتعجب وشهرة المبيع وحاجة الإنسان وذكرها الشيخ يوسف بن عمر إلا شهرة المبيع وذكر بدله عند الأكل وأصل مسألة الذبح في كتاب الذبائح من المدونة قال فيها وليس بموضع صلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - قال الشيخ أبو الحسن في الأمهات: قيل لابن القاسم هل يقول بعد التسمية صلى الله على محمد أو محمد رسول الله قال: ذلك موضع لا يذكر فيه(1\/18)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "17",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "76839",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلا اسم الله وحده قال ابن حبيب: قال أصبغ: عن ابن القاسم إن في بعض الأحاديث موطنين لا يذكر فيهما إلا اسم الله وحده الذبيحة والعطاس لا يقل بعد التسمية والتحميد: محمد رسول الله وإن شاء قال بعدهما: صلى الله على محمد لأن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ليست بتسمية له مع اسمه سبحانه وقاله أشهب وقيل لا يصلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - في أربعة مواضع: عند الذبح والعطاس والجماع وحاجة الإنسان وفي العتبية كره سحنون الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - عند التعجب وقال: لا يصلى عليه إلا في موضع احتساب أو رجاء ثواب انتهى. وقال في الشفاء بعد أن ذكر عن أشهب نحو ما تقدم عنه في الذبيحة والعطاس: قال: ولا ينبغي أن تجعل الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه استنانا وفي سماع أبي زيد من الجامع سئل مالك عن الذي يرى الشيء فيعجبه أو يعطس فيحمد الله أيكره له أن يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا أنا آمره أن لا يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - إني إذا لأقول له: لا تذكر الله قال: إنه يذكر في ذلك حديث قال ما يحدث به كأنه لا يرى ذلك الحديث شيئا. قال ابن رشد: قد أمر الله بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فهي على الوجه الذي أمر به من التعظيم لحقه والرغبة في الثواب عند ذكره أو ذكر شيء من أمره مرغب فيها مندوب إليها وأما عند التعجب فالشيء للتعجب دون القصد إلى احتساب الثواب مكروه قاله سحنون في رسم نذر من سماع عيسى من كتاب المحاربين وأما الصلاة عليه مع الحمد عند العطاس فيحتمل أنه لم يرد بذلك القربة فيكون مكروها ويحتمل أنه يذكر سنة في أمر العطاس بالحمد فصلى عليه على ما سنه من ذلك فيكون مستحبا ولما احتملت صلاته هذا الوجه توقف في أن يقول: إنه يكره انتهى باختصار فتحصل من هذا أن في الصلاة عند الذبح والعطاس قولين. قال الشيخ أبو عبد الله محمد الرصاع: لما ذكر شهرة البيع ويلحق هذا عندي ما يصدر من العامة في الأعراس وغيرها فإنهم يشهرون أفعالهم للنظر إليها بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - مع زيادة عدم الوقار والاحترام بل بضحك وبلعب انتهى. (قلت) بل يذكرون ذلك بلفظ محرف إن قصدوه كفروا فإن كثيرا منهم يكسرون السين من السلام نعوذ بالله من ذلك ثم ذكر من المواضع التي نهي عن الصلاة فيه: الأماكن القذرة وأماكن النجاسة انتهى والله أعلم.  [مسألة إفراد الصلاة على النبي عن السلام وعكسه] (مسألة) شاع في كثير من كلام العلماء كراهة إفراد الصلاة عن السلام وعكسه وممن صرح بالكراهة النووي قال السخاوي في القول البديع: وتوقف شيخنا يعني ابن حجر في إطلاق الكراهة وقال فيه نظر نعم يكره أن يفرد الصلاة ولا يسلم أصلا أما لو صلى في وقت وسلم في وقت آخر فإنه يكون ممتثلا انتهى. قال: ويتأيد بما في خطبة مسلم والتنبيه وغيرهما من مصنفات أئمة السنة من الاقتصار على الصلاة فقط وقال قبله: استدل بحديث كعب وغيره على أن إفراد الصلاة عن التسليم لا يكره وكذلك العكس لأن تعليم التسليم تقدم قبل تعليم الصلاة انتهى. وذكر في الخاتمة مقامات تقتضي أنه لا ينبغي إفراد الصلاة عن التسليم ولم أقف لأحد من المالكية في ذلك على كلام إلا ما رأيته في آخر نسخة من المسائل الملقوطة أنه يكره ذلك ولم يعزه وقال الشيخ زروق في شرح الوغليسية كره جمهور المحدثين إفراد الصلاة عن التسليم وعكسه. (مسألة) قال ابن ناجي في أول شرح المدونة: إفراد الصلاة عن التسليم وعكسه أفتى بعضهم برد كتب الحديث إذا لم يوجد فيها لفظ الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكر السخاوي أن نسخة من التمهيد لابن عبد البر تعمد صاحبها ترك الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث وقع ذكره فنقص ذلك كثيرا من ثمنها وباعها ببخس ولم يرفع الله(1\/19)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "18",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "76846",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مالك والليث فأيهما أعلم فقال: مالك ورث وجدي قال أبو نعيم: معناه وارث علمي انتهى. وقال ابن رشد في المقدمات في كتاب السرقة: لما تكلم على مسألة اشتراك الجماعة في سرقة النصاب فرحم الله مالك بن أنس فإنه كان أمير المؤمنين في الرأي والآثار وأعرف الناس بالقياس وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء انتهى. وقال أبو بكر بن سعدون سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام عن مسألة اختلف فيها مالك والليث فقال: رأي مالك هو الصواب وحكي في الديباج عن المدارك عن الإمام مالك أنه قال: جالست ابن هرمز ثلاث عشرة سنة ويروى ست عشرة سنة في علم لم أبثه لأحد من الناس ومذهبه - رضي الله عنه - مبني على سد الذرائع واتقاء الشبهات فهو أبعد المذاهب عن الشبه ونقل ابن سهل عن بعضهم أنه قال: كل من زاغ عن مذهب مالك فإنه ممن رين على قلبه وزين له سوء عمله فقد رأيت في أقاويل الفقهاء ورأيت ما صنف من أخبارهم إلى يومنا هذا فلم أر مذهبا أنقى ولا أبعد من الزيغ من مذهب مالك وجل من يعتقد مذهبا من المذاهب فيهم الخارجي والرافضي إلا مذهب مالك فما سمعت أن أحدا ممن يقلده قال بشيء من هذه البدع فالاستمساك به نجاة إن شاء الله. (قلت) وفي أول هذا الكلام بشاعة ظاهرة ولا يحل لمسلم أن يعتقد ما قاله فإن الأئمة المجتهدين - رضي الله عنهم - على هدى من ربهم وكل من قلد واحدا منهم فهو على هدى من ربه ولعل هذا القائل إنما تكلم على بلاد المغرب فإنه ليس عندهم إلا مذهب مالك وكل من خرج عنه عندهم فلا يكون إلا من الخوارج (وإنما نقلته) لأنبه على ما فيه والله سبحانه وتعالى يعصمنا من الزلل ويوفقنا في القول والعمل بمنه وكرمه وأما ما ذكره آخرا أعني قوله: فما سمعت أن أحدا ممن يقلده قال بشيء من هذه البدع فهو كلام صحيح قال السبكي في مفيد النعم ومبيد النقم: وهؤلاء الحنفية والشافعية والمالكية وفضلاء الحنابلة يد واحدة كلهم على رأي أهل السنة والجماعة يدينون بطريقة شيخ السنة أبي الحسن الأشعري لا يحيد عنها إلا رعاع من الحنفية والشافعية لحقوا بأهل الاعتزال ورعاع من الحنابلة لحقوا بأهل التجسيم وبرأ الله المالكية فلم ير مالكي إلا أشعري العقيدة ثم قال في آخر كلامه: يخاطب أهل المذاهب الأربعة. وأما تعصبكم في فروع الدين وحملكم الناس على مذهب واحد فهو الذي لا يقبله الله منكم ولا يحملكم عليه إلا محض التعصب والتحاسد ولو أن الشافعي وأبا حنيفة ومالكا وأحمد أحياء يرزقون لشددوا النكير عليكم وتبرءوا منكم فيما تفعلون انتهى وقال الإمام أحمد بن حنبل: إذا رأيت الرجل ينقص مالكا فاعلم أنه مبتدع قال أبو داود وأخشى عليه من البدعة وقال ابن مهدي: إذا رأيت الحجازي يحب مالكا فاعلم أنه صاحب سنة وإذا رأيت أحدا يتناوله فاعلم أنه على خلاف ذلك قال في الديباج: وكان ربيعة إذا جاء مالك يقول: جاء العاقل واتفقوا على أنه كان أعقل أهل زمانه وقال أحمد بن حنبل: قال مالك: ما جالست سفيها قط. وهذا أمر لم يسلم منه غيره ولا في فضائل العلماء أجل من هذا وذكر يوما شيئا فقيل له: من حدثك بهذا فقال: إنا لم نجالس السفهاء وقد عد القاضي عياض في المدارك بالترجيح مذهب مالك وبين الحجة في وجوب تقليده ورجح ذلك من طريق النقل والاعتبار فلينظر ذلك فيه وذكر القاضي عبد الوهاب في آخر المعونة شيئا من ذلك. وقال ابن ناجي في شرح الرسالة: اختار الشيخ مذهب مالك لأنه إمام دار الهجرة وهو المعني بالحديث وذكره ثم قال ولأنه جمع بين شرفي الحديث والفقه وغيره من أئمة الدين إما فقيه صرف كالشافعي وأبي حنيفة ليس لهما ذكر عند الصحيحين. وإما محدث صرف كأحمد وداود انتهى. وهو مأخوذ من كلام القاضي عياض في المدارك. وقال الشيخ زروق في شرح الرسالة: يكفي في(1\/26)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "25",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "76847",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أرجحيته كونه إمام دار الهجرة في خير القرون ومتبوع أهل المغرب الذين لا يزالون ظاهرين على الحق إلى قيام الساعة كما صح في الحديث وإن اختلفت روايته وعصم الله مذهبه من أن يكون فيه ذو هوى موسوما بالإمامة وجعله مقدما عند الكافة حتى أن كل ذي مذهب يختاره بعد مذهبه وجعل رؤساء مذهبه حجة بعده في الحديث كالفقه قد خرج لهم البخاري وما ملأ كتابه إلا بهم فهم الحجة والأئمة الأثبات الذين برزوا ولم يثبت ذلك لغيرهم وإن كان صالحا أمينا ومن طالع مناقب الأئمة الأربعة عرف علو مرتبتهم ووجوب تقديمهم على غيرهم ولزوم الاقتداء بهم وترجح عنده أحدهم على ما يتعرف من مراتبهم ويرى مع ذلك أن مالكا أعلاهم وأسناهم ألا ترى أن الشافعي تلميذه وأحمد تلميذ الشافعي ويرحم الله ابن الأثير حيث يقول: كفى مالكا شرفا أن الشافعي تلميذه وأحمد تلميذ الشافعي وكفى الشافعي شرفا أن مالكا شيخه وأما أبو حنيفة فذكر غير واحد أنه لقي مالكا وأخذ عنه شيئا من الحديث فهو إذا شيخ الكل وإمام الأئمة وكلهم على هدى وتقى وعلم وورع وزهد انتهى وقد ذكر الشيخ جلال الدين السيوطي في كتابه الذي سماه تزيين الممالك بترجمة الإمام مالك بلغني في هذه الأيام أن ثم من أنكر رواية الإمام أبي حنيفة عن الإمام مالك وعلل ذلك بكبر سنه وهذا لا يقال فقد روى عن الأئمة من هو أكبر منهم سنا وقد روى عن الإمام مالك من هو أكبر سنا من الإمام أبي حنيفة وأقدم وفاة كالزهري وربيعة وكلاهما من شيوخ مالك فإذا روى عنه شيوخه فلا يبعد أن يروي عنه أبو حنيفة الذي هو من أقرانه ورواية أبي حنيفة عن مالك ذكرها الدارقطني في كتابه وابن حجر والبخاري في مسند أبي حنيفة والخطيب البغدادي في كتاب الرواة عن مالك وذكرها من المتأخرين الحافظ مغلطاي والشيخ سراج الدين البلقيني وقال الزركشي في نكته: صنف الدارقطني جزءا في الأحاديث التي رواها الإمام أبو حنيفة عن الإمام مالك قال: وقال الحنفية: أجل من روى عن مالك أبو حنيفة انتهى. وقد ذكر القاضي عياض أيضا في المدارك رواية الإمام مالك قال: وروى عنه الأئمة الأجلاء من شيوخه وغيرهم فمن شيوخه من التابعين محمد بن شهاب الزهري ومات قبل مالك بخمس وخمسين سنة وربيعة بن أبي عبد الرحمن ومات قبله بثلاث وأربعين سنة وهشام بن عروة بن الزبير بن العوام ومن شيوخه من غير التابعين نافع بن أبي نعيم القاري قرأ مالك عليه القرآن وروى هو عن مالك وابن أبي ذئب وسليمان بن مهران الأعمش ومن أقرانه سفيان الثوري والليث بن سعد المصري والأوزاعي وحماد بن أبي سلمة وسفيان بن عيينة والإمام أبو حنيفة وابنه حماد وأبو يوسف القاضي صاحب أبي حنيفة ومن طبقة بعد هؤلاء المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي المالكي والإمام محمد بن إدريس الشافعي ومحمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة والوليد بن مسلم وغيرهم من مشاهير الرواة وعد القاضي - رحمه الله - منهم ألفا ونيفا قال: وتركنا كثيرا ممن لم يشتهر. وروى ابن وهب وابن القاسم عن مالك قال: ما أحد ممن نقلت عنه هذا العلم إلا اضطر إلي حتى سألني عن أمر دينه قال أبو الحسن الدارقطني: لا نعلم أحدا تقدم أو تأخر اجتمع له ما اجتمع لمالك وذلك أنه روى عنه رجلان حديثا واحدا بين وفاتيهما نحو من مائة وثلاثين سنة محمد بن شهاب الزهري شيخه توفي سنة خمس وعشرين ومائة وأبو حذافة السهمي توفي بعد الخمسين والمائتين رويا عنه حديث الفريعة بنت مالك في سكنى المعتدة وتورعه وتثبته في الفتيا مشهور وذكر أبو نعيم في الحلية عن ابن وهب قال: لو شئت أن أملأ ألواحي من قول مالك بن أنس لا أدري فعلت وعن عبد الرحمن بن مهدي(1\/27)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "26",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "76866",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر المطلق احتاج إلى تعريفه والإضافة في قوله اسم ماء بيانية أي اسم هو ماء وقوله ما صدق عليه اسم ماء كالجنس وقوله بلا قيد كالفصل خرج به ما لا يصدق عليه اسم الماء إلا مقيدا بإضافة كماء الورد ونحوه أو صفة كالماء المضاف والماء النجس أو بالألف واللام التي للعهد كقوله - صلى الله عليه وسلم - إذا رأت الماء يعني المني ودخل في حده ما كانت إضافته بيانية كماء المطر وماء الندى وما قيد بإضافة لمحله لأن ذلك لا يمنع من صدق اسم الماء عليه في العرف ويكتفي بالإخبار عنه بمجرد اسم الماء كماء السماء وكذا ما قيد بإضافة لمحله كماء البحر ولا خلاف في جواز التطهير به وإن كان قد حكى عن ابن عمر كراهة الوضوء به فقد انعقد الإجماع على خلافه وماء العيون والآبار والماء الذي نبع من بين أصابعه - صلى الله عليه وسلم - وهو أشرف المياه قال القرطبي لم نسمع بمثل هذه المعجزة عن غير نبينا صلى الله عليه حيث نبع الماء من بين عظمه وعصبه ولحمه ودمه. ونقله عنه ابن حجر في علامات النبوة من كتاب المناقب من شرح البخاري وقال في القبس ونبع الماء من بين أصابعه خصيصة لم تكن لأحد قبله. قال النووي في أول كتاب الفضائل من شرح مسلم وفي كيفية هذا النبع قولان حكاهما القاضي عياض وغيره أحدهما ونقله القاضي عن المازري وأكثر العلماء أن الماء كان يخرج من بين أصابعه - صلى الله عليه وسلم - وينبع من ذاتها قالوا وهو أعظم في المعجزة من نبعه من حجر الثاني أن الله كثر الماء في ذاته فصار يفور من بين أصابعه انتهى. (قلت) : وعلى القول الأول فهو أشرف مياه الدنيا والآخرة وقد ذكر شيخ شيوخنا القاضي تقي الدين الفاسي المالكي في تاريخ مكة عن شيخه شيخ الإسلام البلقيني. وذكره أيضا صاحب المواهب اللدنية عن البلقيني أن ماء زمزم أفضل من ماء الكوثر لغسل قلبه - صلى الله عليه وسلم - به فكيف بما خرج من ذاته - صلى الله عليه وسلم - ودخل في ماء الآبار ماء زمزم وهو كذلك قال في كتاب الجنائز من النوادر عن ابن شعبان لا يغسل بماء زمزم ميت ولا نجاسة قال الشيخ ابن أبي زيد ما ذكره في ماء زمزم لا وجه له عند مالك وأصحابه ونقله عنه ابن عرفة في كتاب الجنائز بلفظ قوله ولا يغسل بماء زمزم ميت ولا نجاسة خلاف قول مالك وأصحابه. قال ابن عرفة: وأبعد منه سماعي ابتداء قراءتي فتوى ابن عبد السلام لا يكفن بثوب غسل بماء زمزم انتهى وقال الجزولي في شرح قول الرسالة: وماء السماء وماء الآبار وماء العيون وماء البحر طيب طاهر مطهر للنجاسات هذا عام يدخل فيه بئر زمزم وهو المشهور أن ماء زمزم يتوضأ به وتزال به النجاسة ولا خلاف فيه إلا ما روي عن ابن شعبان من أنه قال لا تزال به النجاسة تشريفا له انتهى ونحوه للشيخ يوسف بن عمر. (قلت) : أما الوضوء به لمن كان طاهر الأعضاء فلا أعلم في جوازه خلافا بل صرح باستحبابه غير واحد نقلا عن ابن حبيب. وكذلك لا أعلم في جواز الغسل به لمن كان طاهر الأعضاء خلافا بل صرح ابن حبيب أيضا باستحباب الغسل به قال فضل بن مسلمة في اختصار الواضحة لابن حبيب ويستحب لمن حج أن يستكثر من ماء زمزم تبركا ببركته يكون منه شربه ووضوءه واغتساله ما أقام بمكة ويكثر من الدعاء عند شربه انتهى ويؤخذ استحباب الغسل أيضا من كلام اللخمي كما سيأتي قريبا إن شاء الله وقال النووي في شرح المهذب: مذهب الجمهور كمذهبنا أنه لا يكره الوضوء والغسل به وعن أحمد رواية بكراهيته لأنه جاء عن العباس أنه قال عند زمزم: لا أحله لمغتسل وهو لشارب حل وبل قال: ودليلنا النصوص الصحيحة الصريحة المطلقة في المياه بلا فرق ولم يزل المسلمون على الوضوء به بلا إنكار ولم يصح ما ذكروه عن العباس بل حكي عن أبيه عبد المطلب ولو ثبت عن العباس لم يجز ترك النصوص به وأجاب أصحابنا(1\/46)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "45",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "76867",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بأنه قاله في وقت ضيق الماء لكثرة الشاربين انتهى. (قلت) : وذكر المحب الطبري في الباب السابع والعشرين من القرن أثر العباس وقال: لا أحلها المغتسل وهي للشارب حل وبل قال: والبل الحل كرره تأكيدا والظاهر أنه يريد الغسل من الجنابة لمكان تحريم اللبث في المسجد. وإنما أسند التحريم إلى نفسه لأنه ملك الماء بحيازته في حياض كان يجعلها هناك فالمغتسل من الجنابة ارتكب التحريم من وجهين من جهة اللبث في المسجد ومن جهة استعمال المملوك دون إذن مالكه انتهى. (قلت) : أما الوجه الأول فغير ظاهر لأن موضع زمزم وحريمها سابق على المسجد فلا يدخل في تحبيس المسجد وقد ذكر صاحب المدخل وغيره أن البيت إذا كانت سابقة على المسجد لا يدخل حريمها في تحبيس المسجد وقد ذكر الأزرقي أن حد المسجد الحرام كان إلى جدار زمزم ورأيت لبعض الشافعية تأليفا صرح فيه بأن موضع زمزم غير داخل في تحبيس المسجد والله أعلم. نعم مرور الجنب في المسجد لا يجوز عند المالكية وأما إزالة النجاسة بماء زمزم فالظاهر أن ذلك مكروه ابتداء فإن أزيلت به طهر المحل ويختلف في كراهة غسل الميت به على الخلاف في طهارة الميت ونجاسته فإن قلنا بطهارته كما هو الأظهر الصحيح جاز غسله به بل قال اللخمي: إنه أولى لما يرجى من بركته كما سيأتي وإن قلنا بنجاسته على القول الذي قدمه المصنف في كلامه الآتي كره غسله به كما صرح به ابن بشير وغيره قال ابن بشير في كتاب الجنائز: واختلف في كراهة غسله بماء زمزم وسبب الخلاف ما قدمنا من الحكم بنجاسته فإن حكمنا بها كرهنا غسله به لكراهة استعمال هذا الماء في النجاسات وأهل مكة يحكون أن رجلا استنجى به فحصل له الباسور وإن حكمنا بطهارة الميت أجزنا غسله به انتهى. وقال ابن الحاجب في كراهة غسله بماء زمزم قولان إلا أن تكون فيه نجاسة انتهى وقال اللخمي بعد أن ذكر قول ابن شعبان لا يغسل به ميت ولا نجاسة وهذا على أصله لأنه يقول إن الميت نجس ولا يقرب ذلك الماء النجاسة وقد ذكر أن بعض الناس استنجى به فحدث به الباسور وأهل مكة يتقون الاستنجاء وعلى القول بأن الميت طاهر يجوز أن يغسل بماء زمزم بل هو أولى لما يرجى من بركته انتهى. (قلت) : هذا كلام اللخمي الموعود به فإنه يفهم منه استحباب الغسل به لمن كان طاهر الأعضاء لأنه إذا كان غسل الميت به أولى لرجاء بركته فالحي من باب أولى للاتفاق على طهارته وصرح ابن الكروي في كتاب الوافي له بكراهة استعماله في النجاسات احتراما له وقال ابن فرحون في منسكه لما ذكر في فضل زمزم حديث النظر إليها عبادة والطهور منها يحبط الخطايا ما نصه (تنبيه) الطهور منها يحبط الخطايا يريد الوضوء خاصة إذا كانت أعضاء الوضوء طاهرة وأما الاستنجاء به فقد شدد في الكراهة فيه وجاء أنه يحدث البواسير وكذا غسل النجاسات التي على البدن أو غيره قال ابن شعبان من أصحابنا ولا يغسل به نجس انتهى وقوله يريد الوضوء خاصة يعني أو الغسل إذا كان طاهر الأعضاء وسلم من المرور في المسجد وهو جنب وإنما خص الوضوء بالذكر لأنه هو الذي يتصور غالبا قال القاضي تقي الدين الفاسي في تاريخه يصح التطهر به بالإجماع على ما ذكره الروياني في البحر الماوردي في الحاوي والنووي في شرح المهذب وينبغي توقي النجاسة به خصوصا في الاستنجاء فقد قيل إنه يورث الباسور وجزم المحب الطبري بتحريم إزالة النجاسة به وإن حصل التطهير به إذا علم هذا فقول ابن شعبان لا يغسل به ميت ولا نجاسة إن حمل على المنع من ذلك أو على أنه لا يزيل النجاسة فهو خلاف قول مالك وأصحابه وإن حمل على الكراهة فالظاهر أنه موافق للمذهب وقد نقله صاحب الطراز بلفظ الكراهة فقال: وكره ابن شعبان من(1\/47)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "46",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "76936",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في آخر كتاب الذبائح ونصه: ولو شوط الرأس ولم يغسل المذبح ثم غسل بعد التشويط فلا بأس بذلك ولو لم يغسل بعد التشويط وقد تناهى فيه النار بالتشويط حتى إذا ذهب الدم الذي كان في ظاهر المذبح فلا بأس بأكل جميع الرأس وإن شك في ذهاب جميعه بالتشويط فليجتنب أكل ما في المذبح من اللحم ويؤكل باقيه انتهى.  (الثالث) : جعل صاحب المدخل ما سمط من الكباش والدجاج والرءوس والأكارع قبل غسل ما بها من الدم المسفوح من قبيل ما طبخ بالنجاسة وأنه لا يقبل التطهير وذكر عن بعض العلماء أنه يطهر بالغسل قال وهو بعيد ذكر ذلك في فضل خروج العالم إلى قضاء حاجته في السوق وقال في النوادر في آخر كتاب الذبائح إذا ذبحت الشاة فسال دمها وبقي في المذبح ما بقي فلولا أنا نخاف أن يكون قد تكاتف مما بقي في منحرها من بقايا الدم الجاري لاخترنا أن يطبخ ذلك من غير غسل ولكن لبقية ما اتقينا من هذا نأمر بغسل المذبح وإن طبخ ذلك ولم يغسل فالذي يؤمر به من نزل ذلك به أن يغسل اللحم ويأكله ثم قال ولو أن دجاجة لم يغسل مذبحها فسمطت في ماء حار ثم غسلت بعد ذلك جاز ذلك طبخت بعد ذلك أو شويت وإذا كان الدم في الدجاجة لم يتعد المنحر كان خفيفا إن لم يبق منه أثر يتكاثف فنحن نكرهه حتى يغسل ويستحب إن لم يغسل وطبخت من غير غسل أن يغسل اللحم ويؤكل وليس بحرام لأن الدم المسفوح في اللغة الجاري انتهى. فظاهر كلامه أن المسموط أخف من المطبوخ وهو الذي يطهر لأن المسموط لا يترك في الماء حتى يتأثر بالنجاسة وقال بعضهم لأن اللحم مهما نجس بالحرارة ينكمش وينقبض ويدفع ما فيه من الرطوبة حتى يتأثر ويبتدئ في النضج فحينئذ يقبل النجاسة فيكون قبوله للتطهير أولى لأنه إنما تنجس ظاهره فتأمله والله تعالى أعلم.  (الرابع) إذا بل في ماء نجس حب أو فول ونحو ذلك وتشرب بالنجاسة فلا يطهر كما نقله البرزلي عن أبي محمد - رحمه الله تعالى - في مسألة الفأر تقع في مطمر وقاله مالك - رحمه الله تعالى - في رسم سلف من سماع ابن القاسم من كتاب الطهارة في القمح يبل من بئر وقعت فيها فأرة أنه لا يؤكل وقال ابن رشد إن كان فهم أن الماء تغير لونه أو طعمه أو ريحه فلا إشكال في أنه كالميتة لا يحل منه إلا ما يحل من الميتة وذكر البرزلي - رحمه الله تعالى - عن الشافعية في ذلك وجهين ثم صار بعد ذلك يقول: quot; وقد تقدم الخلاف في ذلك quot; يشير إلى الخلاف المذكور عن الشافعية وأما المالكية فلم ينقل عنهم خلافا في ذلك ولم أره تعالى عن غيره والله - تعالى - أعلم. وقال الوانوغي قال النووي عن البغوي وغيره لو أكلت دابة حبا وألقته صحيحا فإن كانت صلابته باقية بحيث لو زرع لنبت فهو طاهر العين فيجب غسله وإن كان لا ينبت فهو نجس العين قال المشذالي ولا إشكال على المذهب في نجاسته إن كانت محرمة الأكل مطلقا ولو كان صحيحا انتهى. وأما إذا بل الحب ونحوه ولم يتشرب بالنجاسة فالظاهر أنه يطهر بغسله وقد قال المشذالي سألت ابن عرفة عمن جعل دباء أو بقلا في ماء ثم وجد في الماء فأرة قال يغسله ويأكله انتهى. ومراده إذا أخرجه بسرعة فإنه ذكره عند قوله في المدونة: وإن وقع في الماء جلد أو ثوب فأخرج مكانه وقال الشيخ أبو محمد - رحمه الله تعالى - في المسألة المذكورة: إن القمح إذا أصاب ظاهره الدم فإنه يغسل ويؤكل وليس هو كالقمح إذا تشرب بالماء النجس والله - تعالى - أعلم.  (الخامس) إذا وجد حوت في بطن طير ميت فقيل لا يؤكل قال ابن يونس - رحمه الله تعالى - في كتاب الصيد: والصواب جواز أكله كما لو وقع في نجاسة فإنه يغسل ويؤكل وكالجدي يرضع خنزيرة والطير يأكل النجاسة فإنه يذبح ويؤكل بحدثان ما أكلته قال البرزلي - رحمه الله تعالى - في مسائل الطهارة: وفرق شيخنا الإمام بأن وقوعها في نجاسة أخف من(1\/116)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "115",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77005",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهو نبات الشعر على الجبهة فإنه يجب غسل موضع ذلك يقال: رجل غم وامرأة غماء والعرب تذم به وتمدح بالنزع لأن الغمم يدل على البلادة والجبن والبخل والنزع بضد ذلك قال: فلا تنكحي إن فرق الله بيننا ... أغم القفا والوجه ليس بأنزعا قال الفاكهاني والجبهة ما أصاب الأرض في حال السجود والجبينان ما أحاط بها من يمين وشمال والعارضان والعنفقة وأهداب العين والشارب كل ذلك من الوجه فما كان كثيف الشعر غسل ظاهره ولم يجب إيصال الماء إلى البشرة وقيل: يجب وما كان خفيفا وجب إيصال الماء إلى البشرة انتهى. وفي سماع سحنون. (قلت) له وما حد الوجه الذي إذا قصر عنه المتوضئ أعاد فقال لي: دور الوجه. (قلت) فاللحي الأسفل من ذلك والذقن قال: نعم. فأخبرته بقول من قال: إن اللحي الأسفل ليس من الوجه لأن مالكا قال: ليس فيه موضحة فقال: أخطأ من يقول هذا قد قال مالك: إن الأنف لا موضحة فيه قال ابن رشد: وهذا كما قال. واللحي الأعلى والأسفل في وجوب الغسل في الوضوء سواء وكذلك الذقن وليس عليه أن يغسل ما تحته وهذا مما لا أعلم فيه خلافا وفي النوادر وليس عليه غسل ما تحت ذقنه وما تحت اللحي الأسفل وقال الشيخ زروق في شرح الإرشاد: ولا يجب غسل ما تحت الذقن اتفاقا قاله ابن رشد ونحوه في شرحه للرسالة وزاد فيه: ولقد رأيت شيخ المالكية نور الدين السنهوري يغسله وهو من العلماء العاملين فلا أدري لورع أو غيره انتهى. وقال في الطراز: واللحي الأسفل من الوجه. قاله سحنون في العتبية وقال التونسي: ليس من الوجه انتهى. واحترز به أيضا من الصلع بالصاد المهملة وهو خلو الناصية من الشعر والناصية مقدم الرأس فلا تدخل في حد الوجه وكذلك النزعتان كما قاله في الجواهر وغيرها والنزعتان بفتح الزاي والعين تثنية نزعة بفتحهما أيضا وهما بياضان يكتنفان الناصية. وقال في الذخيرة: هما الخاليتان من الشعر على جنبي الجبين الذاهبتين على جنبي اليافوخ وقال النووي: هما بياضان يكتنفان الناصية فهما من الرأس ويقال لهما الجلحتان من الجلح بفتح الجيم واللام وفي الصحاح رجل أنزع بين النزع وهو الذي انحسر عن جانبي جبهته وموضعه النزعة وهما النزعتان قاله في باب العين المهملة وقال في فصل الجيم من باب الحاء المهملة الجلح فوق النزع وهو انحسار الشعر عن جانبي الرأس أوله النزع ثم الجلح ثم الصلع وقد جلح بالكسر فهو أجلح بين الجلح واسم ذلك الموضع الجلحة وقال سند: النزعتان من الرأس وهما الجلحتان لأنهما في سمت الناصية وما يلي الجلحتين إلى الصدغين من الرأس انتهى فيفهم منه أن الشعر الذي في الصدغين من الرأس لا من الوجه. قال في المنتقى: وقد حكى الشيخ أبو محمد في نوادره أن شعر الصدغين من الرأس يدخل في المسح ومعناه عندي من فوق العظم من حيث يعرض الصدغ من جهة الرأس لأن ذلك الموضع يحلقه المحرم وأما ما دون ذلك فليس من الرأس. وحكى القاضي أبو محمد إذا كان شعر العارضين من الخفة بحيث لا يستر البشرة لزم إيصال الماء إلى البشرة وهذا يقتضي أن العارضين من الوجه ومعنى ذلك عندي من موضع العظم وحيث يبتدئ نبات الشعر من جهة الوجه انتهى. وقال اللخمي: النزعتان من الرأس يمسحان ولا يغسلان وقال الشيخ أبو محمد بن أبي زيد وشعر الصدغين من الرأس ما لم يكن داخل منه في دور الوجه فإنه يغسل لأنه من الوجه اهـ وقال الفاكهاني: الموضع الثاني من المواضع المختلف فيها موضع التحذيف وهو الشعر الذي بين ابتداء العذار والنزعة وهو الداخل إلى الجبين من جانبي الوجه فالصحيح أن ذلك من الرأس قال ابن الصباغ:(1\/185)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "184",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77038",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من أعضاء وضوئه أو غسله أو قطعت يده أو نحو ذلك لم يلزمه غسل ما ظهر من ذلك ولا غسل موضع القطع ولا موضع القشرة خلافا للخمي والله تعالى أعلم. (السابع) قال ابن ناجي في شرح هذه المسألة من المدونة: وأما ما ينبت بإزاء الظفر الذي يسمى بالسيف فلا يجب غسل محله إذا زال بذلك أفتى شيخنا الشبيبي وقال للسائل: بهذا قال صاحب هذه الدار يعني ابن أبي زيد إذ سئل عن ذلك عند دار الشيخ المذكور المدفون بها نفعنا الله ببركاته وقول اللخمي لا يجيز في هذه لندور مسألته وكثرة وقوع مسألتنا والله تعالى أعلم  ص (والدلك) ش: لما فرغ - رحمه الله - من الفرائض الأربعة المذكورة في الآية المجمع عليها أتبع ذلك بالكلام على الفرائض المختلف فيها وبدأ منها بالدلك لأنه قد قيل: إنه داخل في حقيقة الغسل ولهذا لم يعده ابن الحاجب فريضة مستقلة بل ذكره مع غسل الوجه وما فعله المصنف أحسن لأنه يفهم منه أن الدلك فرض في مغسول الوضوء جميعه: الوجه واليدين والرجلين بخلاف كلام ابن الحاجب وهذه هي الفريضة الخامسة من فرائض الوضوء وقد اختلف في الدلك هل هو واجب أو لا على ثلاثة أقوال المشهور الوجوب وهو قول مالك في المدونة بناء على أنه شرط في حصول مسمى الغسل قال ابن يونس لقوله - عليه الصلاة والسلام - لعائشة - رضي الله عنها - وادلكي جسدك بيدك والأمر على الوجوب ولأن علته إيصال الماء إلى جسده على وجه يسمى غسلا وقد فرق أهل اللغة بين الغسل والانغماس والثاني نفي وجوبه لابن عبد الحكم بناء على صدق اسم الغسل بدونه. والثالث أنه واجب لا لنفسه بل لتحقق إيصال الماء فمن تحقق إيصال الماء لطول مكث أجزأه وعزاه اللخمي لأبي الفرج وذكر ابن ناجي أن ابن رشد عزاه له وعزا ابن عرفة القول الثاني لأبي الفرج وابن عبد الحكم قال في التوضيح ورأى بعضهم أن هذا راجع إلى القول بسقوط الدلك والخلاف في الغسل كالخلاف في الوضوء قال ابن عرفة: وظاهر كلام أبي عمر بن عبد البر أن الخلاف في الغسل فقط دون الوضوء أي فيجب فيه بلا خلاف. قال ابن ناجي: وحكى المسناوي قولا بأنه سنة ولا أعرفه فيتحصل في ذلك أربعة أقوال. (قلت) بل خمسة والخامس التفرقة بين الوضوء والغسل وإنكار القول بالسنية عجيب فقد قال ابن يونس: قال ابن القصار: التدلك في غسل الجنابة واجب عند مالك وقال أبو الفرج المالكي وغيره: مستحب وبالأول أقول. وابن القصار من العراقيين وهم يطلقون المستحب على السنة ذكره في التوضيح في الموالاة فتأمله والله تعالى أعلم. وقال أبو الحسن الصغير حكى ابن بطال الاتفاق على الوضوء أنه لا بد فيه من التدلك بخلاف الغسل. الشيخ: الفرق بينهما أن آية الوضوء فيها فاغسلوا وآية الغسل فيها فاطهروا وأحاديث الوضوء كلها تدل على التدلك وأحاديث الغسل إنما فيها أفاض الماء واغتسل وقال الحسن: إن ظاهر كلام ابن يونس وابن رشد وابن بشير أن الخلاف في الغسل فقط ويتعلق به أربعة فروع: حقيقة الدلك ومقارنته للماء والاستنابة فيه ونقل الماء إلى العضو. (فرع) فأما حقيقة الدلك في الوضوء والغسل فهي إمرار اليد على العضو. قال في المدونة: وإذا انغمس الجنب في نهر ينوي به الغسل لم يجزه حتى يمر بيديه على جميع جسده وكذلك لا يجزيه الوضوء حتى يمر بيديه على مواضع الوضوء انتهى. وقال اللخمي في باب الغسل: وعلى المغتسل والمتوضئ أن يمر اليد مع الماء في حين غسله ووضوئه فإن انغمس في الماء حين غسله أو صب الماء على مواضع الوضوء أو غمسها في الماء ولم يمر اليد مع ذلك لم يجزه الغسل ولا الوضوء عند مالك ثم ذكر قول أبي الفرج أنه واجب لا لنفسه كما تقدم وقال سيدي الشيخ زروق في شرح قول الرسالة في غسل الوجه: فيفرغه(1\/218)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "217",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77089",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والأقرب أنه مكروه فقط انتهى. ص (واعتماد على رجل واستنجاء بيد يسريين) ش: عد في المدخل في الآداب أن يقيم عرقوب رجله اليمنى على صدرها وأن يستوطئ اليسرى وأن يتوكأ على ركبته اليسرى قال فإن هذه الصفات أسرع لخروج الحدث وقوله: واستنجاء بيد فإن لم تصل يد الرجل أو المرأة إلى موضع الاستنجاء فقال في المدخل في فصل الغسل: فإن كانت المرأة من السمن بحيث لا تصل يدها إلى موضع النجاسة منها فلا يجوز لها أن توكل غيرها يغسل لها ذلك من جارية أو غيرها ولا يجوز أن تكشف عليها غير زوجها فإن أمكن زوجها أن يغسل لها ذلك فبها ونعمت وله الأجر في ذلك والثواب الجزيل وإن أبى فليس عليه ذلك واجبا وتصلي هي بالنجاسة ولا تكشف عليها أحدا لأن ستر العورة واجب وكشفها محرم اتفاقا وإزالة النجاسة في الصلاة مختلف فيها على أربعة أقوال: أحدها أن إزالتها مستحبة وما اختلف فيه فارتكابه أيسر من الذي لم يختلف فيه وأما الرجل فإن كان لا يصل إلى ذلك بيده فإنه يتعين عليه إن قدر أن يشتري جارية على أن تتولى ذلك منه وإن تطوعت الزوجة بغسله لم يجب عليه شراء الجارية ولا يحل له أن يكشف على عورته غير من ذكر فإن لم يجد فصلاته بالنجاسة أخف من كشف عورته وهذا كله على مذهب مالك - رحمه الله تعالى - انتهى وقوله يسريين نعت لرجل ويد ويتعين قطعه بإضمار فعل لاختلاف العامل وحينئذ فلا اعتراض على المصنف وقول البساطي فيه شيء غير ظاهر لأنه حمله على الاتباع وليس ذلك لازما والله تعالى أعلم. (فائدة) يقال لليسرى: (يسار) قال في الصحاح: بالفتح ولا تقل: يسار بالكسر وفي المحكم اليسار واليسار نقيض اليمين. الفتح عن ابن السكيت أفصح وعن ابن دريد الكسر ولفظ الجمهرة ليس في كلام العرب كلمة أولها ياء مكسورة عدا يسار شبهت بالشمال وقد تفتح. انتهى ويقال: جلس يسرته ويمنته بفتح أولهما وسكون ثانيهما أي جلس على يساره أو على يمينه ص (وبلها قبل لقي الأذى وغسلها بكتراب بعده) ش: أي قبل ملاقاتها النجاسة فيبلها قبل أن يغسل قبله ودبره كما صرح به في الرسالة والجواهر وغيرهما قالوا: لئلا تعلق بها الرائحة. ص (وستر إلى محله) ش: أي محل قضاء الحاجة يريد وإلى جلوسه ولا يحمل على ظاهره أنه إذا وصل إلى محل قضاء الحاجة لم يطلب بعد ذلك بالستر بل هو مطلوب بالستر إلى الجلوس قال ابن الحاجب في الآداب والجلوس وإدامة الستر إليه قال في التوضيح أي يستحب أن يديم الستر إلى الجلوس لكونه أبلغ في الستر وقال ابن عبد السلام أي إدامة ستر العورة إلى الجلوس إذا كان الموضع لا يخشى على الثياب فيه من النجاسة وإلا جاز كشف العورة قبل الجلوس انتهى. وقال ابن فرحون وقال في الجواهر وأن يديم الستر حتى يدنو من الأرض إن أمن من نجاسة ثوبه انتهى ونحوه في الزاهي وذكر صاحب الطراز والقرافي عن الترمذي أنه - عليه الصلاة والسلام - كان لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض . (تنبيه) وهذا إنما يكون مستحبا إذا كان حيث لا يراه الناس وإلا فالستر واجب قاله البساطي. (تنبيه) قول المصنف وستر إلى محله فيه بيان حكم الستر عند الجلوس ولم يبين حكم الإسبال عند القيام ولم أقف فيه على نص للمالكية ورأيت في الإيضاح للناشري من الشافعية عن الماوردي أنه يستحب إسبال الثوب إذا فرغ قبل انتصابه قال: وهذا كله إذا لم يخف تنجس ثوبه فإن خافه رفع قدر حاجته. ص (وإعداد مزيله) ش: في الحديث اتقوا الملاعن وأعدوا النبل قال في النهاية: جمع (نبلة) كغرفة وغرف والمحدثون يفتحون النون والباء انتهى. وقال في الصحاح النبل حجارة الاستنجاء يعني بضم النون وفتح الياء والمحدثون يقولون: النبل بالفتح سميت بذلك لصغرها انتهى. وقال الطبري في المقرب في(1\/269)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "268",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77103",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يحصل له التنظيف عند انقطاع البول عنه وآخر لا يحصل له ذلك إلا بعد أن يقوم ويقعد وذلك راجع إلى اختلاف الناس في أمزجتهم وفي مآكلهم واختلاف الأزمنة عليهم فقد يتغير حاله بحسب اختلاف الأمر عليه وهو يعهد من نفسه عادة فيعمل عليها فيخاف عليه أن يصلي بالنجاسة أو يتوسوس في طهارته فيكون يعمل على ما يظهر له في كل وقت من حال مزاجه وغذائه وزمانه فليس الشيخ كالشاب ولا من أكل البطيخ كمن أكل الخبز وليس الحر كالبرد. انتهى وقال: إذا استنجى فليكن الإناء بيده اليمنى ليسكب بها الماء ويده اليسرى على المحل يعركه ويواصل صب الماء ويبالغ في التنظيف خيفة أن يبقى معه شيء من الفضلات فيصلي بالنجاسات وعذاب القبر من هذا الباب قال: ويحذر أن يدخل أصبعه معه فإنه من فعل أشرار الناس وهو منهي عنه لأنه يفعل بنفسه وذلك حرام. انتهى وقول الرسالة: وليس عليه غسل ما بطن من المخرجين. قال الشيخ زروق يعني ولا له ذلك لأنه يضر به ويشبه اللواط في الدبر والسحاق في حق المرأة وهو من فعل المبتدعة وفي السليمانية في استنجاء المرأة أنها تغسل قبلها كغسل اللوح ولا تدخل يديها بين شفريها كما تفعل من لا دين لها من النساء انتهى. (فروع الأول) قال في المدخل: إذا قام يستبرئ فلا يخرج بين الناس وذكره في يده وإن كانت تحت ثوبه فإن ذلك شوهة ومثلة وكثيرا ما يفعل بعض الناس هذا وقد نهى عنه فإن كانت له ضرورة في الاجتماع بالناس إذ ذاك فيجعل على فرجه خرقة يشدها عليه ثم يخرج فإذا فرغ من ضرورته تنظف. انتهى (الثاني) يكره له أن يشتغل بغير ما هو فيه من نتف إبط أو غيره لئلا يبطئ في خروج الحدث والمقصود الإسراع في الخروج من ذلك المحل بذلك وردت السنة قال الإمام أبو عبد الله القرشي - رحمه الله تعالى -: إذا أراد الله بعبده خيرا يسر عليه الطهارة. انتهى  [القراءة لمن يتنشف] (الثالث) ذكر ابن ناجي في شرح المدونة في جواز القراءة لمن يتنشف ثلاثة أقوال بالجواز والمنع والثالث الجواز إن لم يبق بيده رطوبة ذكر هذا الفرع عن بعض أصحابه قال: ولا أعرفه لغيره والأقرب المنع ولا ينبغي أن يختلف فيه.  وقال أي بعض أصحابه: وأما الاستنشاق في المسجد فإن لم يتحقق السلامة حرم وإن تحقق جاز والأولى أن لا يفعل قال ابن ناجي: قلت: الصواب التحريم لأن فيه إهانة المسجد وهو عندي أشد من دخول النجاسة ملفوفة وفيها قولان انتهى.  [فائدة على الإنسان عند قضاء حاجته أن يعتبر بما خرج منه] (فائدة) ينبغي للإنسان عند قضاء حاجته أن يعتبر بما خرج منه كيف صار حاله فإنه كان طيبا يغالي فيه ويزاحم عليه من يشتري فبمجرد مخالطته للآدمي تقذر وصار نجسا يهرب منه ويعافه وكذلك كل ما يخالطه الآدمي من الثياب النظيفة والروائح الطيبة عن قليل يتقذر ويعاف ويتنبه من ذلك إلى أنه يحذر من مخالطة من لا ينفعه في دينه لأنه يخاف عليه آثار الخلطة ولأنه إذا خالطه أحد من المسلمين أن يغير أحدا منهم بسبب خلطته كما يغير كل ما خالطه من الطعام وغيره ويتنبه أيضا إلى أنه لا بد أن يرجع هو كذلك لأنه إذا دفن أكله الدود ثم يرميه من جوفه قذرا منتنا إلا أن ثم قوما لا يأكلهم الدود وهم الأنبياء والعلماء والشهداء والمؤذنون المحتسبون فالدرجة الأولى لا سبيل إليها فيجتهد في تحصيل إحدى الدرجات الثلاث الباقية وانظر المدخل والله الموفق.  ص (وندب جمع ماء وحجر ثم ماء) ش هذا هو المعروف من المذهب وقال ابن حجر في فتح الباري في باب من استنجى بالماء من كتاب الطهارة ما نصه نقل ابن التين عن مالك أنه أنكر أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - استنجى بالماء وعن ابن حبيب من المالكية أنه منع الاستنجاء بالماء لأنه مطعوم. انتهى قلت وهذان النقلان غريبان والمنقول عن ابن حبيب أنه منع الاستجمار مع وجود الماء بل لا أعرفهما في المذهب لكن نقل الجزولي في شرح قوله في الرسالة(1\/283)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "282",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77114",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المزني: لا وضوء فيه وقال بعضهم: فيه الوضوء والأول أظهر فإن ما يخرج من فوق المعدة لا يكون على نعت ما يكون من أسفلها انتهى مختصرا. (تنبيهات الأول) هل يكفي في هذه الثقبة المنفتحة الاستجمار تقدم الكلام على ذلك في فصل قضاء الحاجة. (الثاني) قوله: ثقبة بالثاء المثلثة المضمومة وسكون القاف ثم موحدة (والمعدة) بفتح الميم وكسر العين ونقل أيضا معدة بكسر الميم وسكون العين قاله في الصحاح وهو موضع الطعام قبل أن ينحدر إلى الأمعاء وهي بمنزلة الكرش للحيوان وجمعها معد بكسر الميم وفتح العين كذا قال في التسهيل وقاله الدميري في شرح المنهاج ورأيت في بعض شروح الشافية لابن الحاجب في التصريف أن جمعها معد بفتح الميم وكسر العين. قلت وهذا ليس بجمع فإنه ليس من أوزان الجمع وإنما هو اسم جمع نحو نبق ونبقة فتأمله. قال الدميري في شرح المنهاج وادعى النووي أن المراد بالمعدة السرة قال: وحكم المنفتح في السرة وما حاذاها حكم ما فوقها قال الدميري: والمعروف أنها المكان المنخسف تحت الصدر إلى السرة كذا ذكره الفقهاء والأطباء واللغويون انتهى. قلت ولم أقف للمالكية في ذلك على شيء والظاهر أنه لا يختلف في ذلك فتأمله والله تعالى أعلم. (الثالث) إذا خرج القيء بصفة المعتاد فإن كان ذلك نادرا لم ينتقض الوضوء بلا خلاف وإن صار ذلك عادة له فحكى ابن الحاجب في ذلك قولين قال ابن عبد السلام: والأظهر أنه إن انقطع خروج الحدث من محله وصار موضع القيء محلا له وجب الوضوء فإن كان خروجه من محله أكثر لم يجب انتهى. ونقله في التوضيح وقال: قوله بصفة المعتاد أي بصفة من صفاته لا بكل الصفات انتهى. قلت أما إذا انسد المخرجان فالظاهر أن حكمه حكم الثقبة وإن لم ينسدا ففيه القولان والظاهر عدم النقض حينئذ  ص (وبسببه وهو زوال عقل وإن بنوم ثقل ولو قصر لا خف وندب إن طال) ش لما فرغ من الكلام على القسم الأول من نواقض الوضوء وهو الأحداث شرع في الكلام على القسم الثاني وهو الأسباب وتقدم الكلام عليه لغة وشرعا وأن المراد به هنا هو ما أدى إلى خروج الحدث قال ابن الحاجب: وهو ما نقض بما يؤدي إليه قال ابن راشد: يعني أنه غير ناقض في نفسه وإنما ينقض لأنه يؤدي إلى الحدث قال ابن عبد السلام: هذا التعريف وقع بحكم من أحكام المحدود وهو مجتنب في التعريفات ولو قال: وهو ما كان مؤديا إلى خروج الحدث لكان أبين ونقله في التوضيح وقال: لكان أحسن مكان أبين وحصر المصنف الأسباب في ثلاثة أشياء: زوال العقل ولمس من يشتهى ومس الذكر. وكذلك فعل ابن الحاجب قال في التوضيح: قال ابن هارون: ترد عليه الردة ورفض الوضوء والشك فإنه لم يذكرها في الأحداث ولا في الأسباب ولعله قصد حصر المتفق عليه انتهى يعني كلام ابن هارون. قال في التوضيح: وقد يقال: لا نسلم أن هذه الأشياء نواقض لأنها ليست أحداثا ولا تؤدي إلى خروج الحدث وإنما يجب الوضوء عند من أوجبه بها لمعنى آخر والله أعلم انتهى. يعني والله أعلم أن الردة إنما توجب الوضوء لأنها تحبط الأعمال ومن جملتها الوضوء والرفض إنما يبطله لوقوع الخلل في النية والشك في الحدث إنما يوجبه لأن الصلاة في الذمة بيقين فلا يبرأ منها إلا بالإتيان بها بيقين والطهارة شرط فيها والشك في حصول الشرط يوجب الشك في حصول المشروط والله تعالى أعلم. وظاهر كلام المصنف - رحمه الله تعالى - أن زوال العقل بغير النوم ولا يفصل فيه كما يفصل في النوم وهو ظاهر المدونة والرسالة قال في المدونة: ومن نام جالسا أو راكبا الخطوة ونحوها فلا وضوء عليه وإن استثقل نومه وطال ذلك فعليه الوضوء ونومه راكبا قدر ما بين العشاءين طويل ولا وضوء على من(1\/294)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "293",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77120",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أعلم. (تنبيه) عكس ابن عرفة النقل عن ابن رشد فقال ابن رشد: مسه فوق كثيف لغو وفوق خفيف. الأشهر رواية علي ينقض انتهى. كذا في النسخ التي رأيت منه وهو خلاف ما في المقدمات وما نقله المصنف في التوضيح وغيره عن ابن راشد أن الأشهر رواية ابن وهب والله تعالى أعلم. (فرع) قال ابن العربي: إذا مس خنثى ذكره وقلنا بانتقاض الوضوء بالشك انتقض وضوءه لاحتمال أن يكون رجلا وكذلك إن مس فرجه في الفتوى والتوجيه انتهى من العارضة. قال في المنتقى فرع فإذا قلنا بوجوب الوضوء فمن صلى قبل أن يتوضأ أعاد الوضوء والصلاة أبدا قاله ابن نافع وإن قلنا بنفي الوجوب ففي العتبية من رواية سحنون عن ابن القاسم روايتان: إحداهما أنه يعيد الصلاة في الوقت. والثانية لا يعيدها لا في الوقت ولا في غيره انتهى. وفي الموطإ آثار تشهد لذلك والله أعلم. وفي شرح الرسالة للشيخ زروق إن مس ذكره وصلى ولم يتوضأ أعاد أبدا على المشهور وقيل: في الوقت وثالثها في العمد أبدا وفي السهو في الوقت ورابعها مثله وفي السهو السقوط وخامسها أبدا في الكمرة وفي العسيب السقوط وسادسها لا إعادة وسابعها يعيد فيما قرب كاليومين ذكرها كلها الشبيبي في اختصار الفاكهاني.  ص (وبردة) ش: يعني إذا تاب قبل نقض وضوئه وهذا هو المشهور وأما الغسل فلا تبطله الردة قاله ابن جماعة في كتابه المسمى بفرض العين: وهذا والله أعلم ما لم يحدث منه موجب الغسل والله أعلم ونصه في نواقض الوضوء والردة: وهي أن يكفر ثم يرجع إلى الإسلام فإنه يبتدئ الوضوء دون الغسل انتهى. وفي العارضة لابن العربي في شرح الترمذي في باب اغتسال الرجل عندما يسلم ما نصه: تفريع: إن اغتسل وصلى ثم ارتد فاختلف علماء المالكية هل ينقض غسله ووضوءه والصحيح بطلان الكل انتهى. ومن النكت في آخر كتاب الجنائز قال بعض شيوخنا من القرويين: إذا اغتسل رجل من جنابته ثم ارتد ثم رجع إلى الإسلام لا غسل عليه ولا وضوء إذا ارتد بعد أن توضأ عند ابن القاسم إلا استحبابا وإنما قال بإيجاب الوضوء يحيى بن عمر وأعرف في كتاب ابن شعبان أنه قال في هذا المرتد: يغتسل إذا عاد إلى الإسلام انتهى.  ص (وبشك في حدث بعد طهر علم) ش: هذا إذا شك قبل الصلاة وأما إذا صلى ثم شك هل أحدث أم لا ففيه قولان ذكرهما الباجي في المنتقى في مسألة من رأى في ثوبه احتلاما لا يدري متى وقع منه وقال سند الشك(1\/300)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "299",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77197",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المرأة وخافت خروج وقت الصلاة صلت به والله تعالى أعلم. كمل كتاب الطهارة وبالله التوفيق.  [كتاب الصلاة] (كتاب الصلاة) لما انقضى الكلام على الطهارة التي هي أوكد شروط الصلاة أتبع ذلك بالكلام على بقية شروط الصلاة وأركانها أو سننها ومستحباتها ومبطلاتها والكلام على بقية أحكام الصلاة وأنواعها وجرت عادة الفقهاء بتسمية هذه الجملة بكتاب الصلاة وقسم الكلام عليها في المدونة وغيرها في كتابين واختلف الشيوخ في تقسيمه في المدونة وغيرها مثل هذا إلى كتابين وإلى ثلاثة فمنهم من قال: للصعوبة وعدمها ومنهم من قال: لكثرة المسائل وقلتها ومنهم من قال: لهما معا نقله ابن ناجي في شرحها وتقدم الكلام على الكتاب والباب والفصل وأن المصنف يجعل الأبواب مكان الكتب ويحذف التراجم المضاف إليها الأبواب. والصلاة في اللغة الدعاء. قاله الجوهري وغيره ومنه قوله تعالى: وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم [التوبة: 103] أي: دعواتك طمأنينة لهم وقوله تعالى: ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول [التوبة: 99] أي: أدعيته وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا جاءه الناس بصدقاتهم يدعو لهم قال عبد الله بن أبي أوفى جئت مع أبي بصدقة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى قال النووي وهذا قول جماهير العلماء من أهل اللغة والفقه وغيرهم. (قلت:) وبهذا فسرها ابن رشد والقاضي عياض وغيرهما من المالكية وغيرهم قال بعضهم هي الدعاء بخير ثم قال في الصحاح: والصلاة من الله الرحمة. وقال النووي: قال العلماء: والصلاة من الله رحمة ومن الملائكة استغفار ومن الآدمي تضرع ودعاء. وممن ذكر هذا التقسيم الإمام الأزهري وآخرون وقال في الشفاء قال أبو بكر القشيري: الصلاة من الله لمن دون النبي رحمة وللنبي تشريف وتكرمة وقال أبو العالية: صلاة الله عليه ثناؤه عليه عند ملائكته وقال بعضهم وتستعمل الصلاة بمعنى الاستغفار ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: بعثت إلى أهل البقيع لأصلي عليهم فإنه فسره في الرواية الأخرى قال أمرت لأستغفر لهم وتستعمل بمعنى البركة ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: اللهم صل على آل أبي أوفى وتستعمل بمعنى القراءة ومنه قوله تعالى: ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها [الإسراء: 110] . (قلت:) وهذا الثاني يرجع إلى معنى الدعاء والله أعلم. ولتضمن الصلاة معنى التعطف عديت بعلى وأما في الشرع فقال في المقدمات: هي واقعة على دعاء مخصوص في أوقات محدودة تقترن بها أفعال مشروعة. وقال بعضهم: هي أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم مع النية بشرائط مخصوصة قال: ولا ترد صلاة الأخرس لأن الكلام في الغالب وقال ابن عرفة قيل: تصورها عرفا ضروري وقيل: نظري لأن في قول الصقلي وغيره ورواية المازري: quot; سجود التلاوة صلاة quot; نظر وعلى القول بأنه نظري فهي قربة فعلية ذات إحرام وتسليم أو سجود فقط فيدخل هو يعني سجود التلاوة وصلاة الجنازة انتهى. والذي جزم به صاحب الطراز أن سجود التلاوة ليس بصلاة وإنما هو شبيه بالصلاة كما أن الطواف شبيه بالصلاة وليس بصلاة وإن أطلق على ذلك صلاة فمن طريق المجاز لا الحقيقة ثم قال ألا ترى أن من حلف: لا أصلي في وقت مخصوص فسجد للتلاوة لا يحنث انتهى. وظاهر كلامه في المقدمات أنها صلاة لأنه عدها في الصلوات الفضائل واعترض الأبي حد ابن عرفة بأنه غير مانع قال لصدقه على من أحرم بالحج وسلم منه على الحج لأنه يشتمل على ركعتي الطواف وأجاب بأن إحرام الحج غير إحرام الصلاة وبأن التعريف إنما هو بالخواص اللازمة والسلام في الصلاة لازم وليس بلازم في الحج وبأن الركعتين ليستا من حقيقة الحج لصحته بدونهما ولا يقال: إنهما لازمتان للحج الكامل لأن الحد للحقيقة من حيث هي هي(1\/377)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "376",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77202",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هو في أصل التخاطب فهو قريب من قول ابن عرفة صالح لغة فتأمله والله أعلم. والوقت ينقسم إلى قسمين أداء وقضاء وباعتبار أن لكل صلاة وقتين جمع ابن الحاجب وغيره الأوقات وقيل: إنما جمعها لأن وقت الأداء ينقسم إلى أقسام كما سيأتي. لا يقال: إن زمن القضاء ليس بوقت للصلاة فلا ينبغي أن يجعل قسما منه ولذلك حد بعضهم القضاء بأنه إيقاع العبادة خارج وقتها لأنا نقول المراد بالوقت ما يمكن أن تفعل فيه الصلاة ولا شك أن المكلف قد يوقعها خارج وقتها المقدر لها شرعا إما عمدا أو سهوا وعرف ابن الحاجب وغيره وقت الأداء بأنه ما قيد الفعل به أولا فقوله ما أي: وقت قيد الفعل به بخطاب أولا فخرج بقوله قيد ما لم يقدر له وقت من النوافل المطلقة فإن الشارع لم يقدر لها وقتا فلا توصف بالأداء ولا بالقضاء وقوله أولا احتراز من القضاء فإنه بخطاب ثان بناء على رأي الأصوليين أن القضاء بأمر جديد كوقت الذكر للناسي والظاهر أنه احترز به من ذكر وقت الصلاة لمن نسيها فإنه قيد به الفعل ثانيا بخطاب لكن قوله - صلى الله عليه وسلم -: من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها هكذا في الصحيحين زاد البيهقي فإن ذلك وقتها والله أعلم. قال في التوضيح ويحتمل أن يريد فعلا أولا ليخرج الإعادة كما قال الأصبهاني في شرح المختصر وقد حكى عن المصنف يعني ابن الحاجب أنه قال: احترزت بقولي أولا من الإعادة وفيه نظر لأنه على هذا تكون الإعادة خارجة عن الأداء وليس كذلك ولا بد من زيادة شرعا كما فعل المصنف في الأصول ليخرج بذلك ما قيد الفعل به ولا شرعا كما إذا قيد السيد لعبده خياطة ثوب بوقت وكتعيين الإمام لأخذ الزكاة شهرا لكن المصنف إنما حد هنا وقت الصلاة فلا يرد عليه ما ذكر بخلاف المختصر فإنه إنما تكلم على الأداء من حيث هو انتهى. وقال ابن عرفة وقت الأداء ابتداء تعلق وجوبها باعتبار المكلف والقضاء انقطاعه انتهى. وقال ابن الحاجب والقضاء ما بعد الأداء. وينقسم وقت الأداء إلى اختياري وضروري فالاختياري هو الوقت الذي لم ينه عن تأخير الصلاة إليه والضروري هو الذي نهي عن تأخير الصلاة إليه فلا تنافي بين العصيان والأداء كما سيأتي وفسر المازري الاختيار بأنه وقت مطابقة امتثال الأمر فيتنافى الأداء والعصيان وقد يكون وقت الضروري لغير ذي عذر قضاء واعترض عليه ابن عرفة بذلك مع أنه قد رضي قول ابن القصار إن الضروري وقت أداء قال ابن عرفة وعزا التونسي التنافي بين الأداء والعصيان للمخالف ونفيه لنا وزاد صاحب الطراز قسمين آخرين وقت الرخصة والعذر ووقت سنة يشبه الرخصة فوقت العذر والرخصة هو ما قبل القامة للعصر في حق المسافر والمريض وتأخير الظهر إلى بعد القامة وكذلك في العشاءين. ووقت السنة المشابه للرخصة تقديم العصر بعرفة وتأخير المغرب للمزدلفة. وينقسم وقت الاختيار إلى وقت فضيلة ووقت توسعة فوقت الفضيلة ما ترجح فعل الصلاة فيه على فعلها في غيره من وقت الاختيار. ووقت التوسعة ما ترجح فعلها في غيره على فعلها فيه. (فرع) واختلف العلماء في كون الوجوب يتعلق بكل وقت الأداء أو بما يسع الفعل منه مجهولا ووقع الفعل فيه بعينه فعزا المازري القول الأول للجمهور وعزاه الباجي لأكثر المالكية وجعل الثاني تخريجا وهو قول بعض الحنفية. (فرع) واختلف هل يشترط في جواز التأخير عن أول الوقت العزم على الأداء أو لا فاشترط القاضي عبد الوهاب ذلك قال صاحب الطراز وأنكر ذلك غيره وقال العزم ثابت باعتبار الوجوب على وجه البدل وهو اختيار الباجي وغيره لم يشترط العزم بوجه انتهى. وعزا ابن عرفة القول الأول للقاضي والمازري.  ص (للظهر من زوال الشمس لآخر القامة بغير ظل الزوال) ش:(1\/382)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "381",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77204",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشافعي وهكذا رواه البيهقي والطحاوي في مشكل الآثار وفيه من أنه كان صلاته إلى البيت مع أنه - صلى الله عليه وسلم - كان مستقبل بيت المقدس انتهى. (قلت:) لفظ الأم أمني جبريل عند باب الكعبة وقوله وصلاته إلى البيت ليس في قوله أمني عند باب البيت وباب الكعبة ما يقتضي أنه صلى إليها فتأمله. (فائدة أخرى) قال ابن عبد البر: quot; هذا وقتك ووقت الأنبياء قبلك quot; لا توجد هذه اللفظة إلا في هذا الحديث وقوله بغير ظل الزوال يعني به أن القامة إنما تعتبر بعد ظل الزوال وهو الظل الموجود عند الزوال وهو يزيد في الشتاء وينقص في الصيف ويختلف باختلاف البلاد وقد يعدم في بعض البلاد وذلك إذا كان عرض البلد قدر الميل الأعظم فأقل والميل الأعظم أربع وعشرون درجة تقريبا وعرض البلد عبارة عن بعدها عن خط الاستواء أي وسط الأرض فإن كان عرض البلد أربعا وعشرين درجة كالمدينة الشريفة فيعدم الظل فيها مرة واحدة في السنة وذلك في آخر فصل الربيع أعني إذا كانت الشمس في آخر الجوزاء فتكون الشمس حينئذ مسامتة لرءوسهم عند الزوال وإذا كان عرض البلد أقل من أربع وعشرين درجة فيعدم الظل فيها في السنة مرتين مرة في فصل الربيع ومرة وفي فصل الصيف وذلك إذا كان ميل الشمس قدر عرض البلد كمكة المشرفة فإن عرضها إحدى وعشرون درجة فإذا كان ميل الشمس إحدى وعشرين درجة كانت الشمس مسامتة لرءوسهم فيعدم الظل حينئذ عند الزوال ويعرف الزوال في يوم المسامتة بوجود الظل بعد انعدامه ويعرف آخر وقت الظهر بأن يصير ظل كل شيء مثله من غير زيادة. واعلم أن المسامتة الحقيقية إنما تكون في يوم واحد في السنة أو في يومين كما ذكرناه ولكن ما قارب يوم المسامتة قبله أو بعده مما لا يظهر فيه للظل وجود محسوس فحكمه حكم يوم المسامتة وأما البلاد التي يكون عرضها أكثر من أربع وعشرين درجة فلا يعدم فيها ظل الزوال دائما كمصر والشام والمغرب ولكنه يزيد وينقص فيكثر في أيام الشتاء ويقل في أيام الصيف ويختلف بحسب البلاد فلا يصح الاعتماد على الأقدام التي ذكرها أبو مقرع للزوال إلا في بلاد مراكش وما كان مثلها في العرض أو قريبا منها على مسافة يومين أو قريبا من ذلك وطريق معرفة الزوال وظل الزوال أن تنصب شاخصا في أرض مستوية قرب الزوال وتعلم على رأس ذلك علامة أو تدير عليه قوسا ثم تنظر إلى الظل فإن نظرته نقص علمت علامة أخرى ولا تزال تفعل ذلك مرة بعد أخرى حتى تجده قد زال فإن زال فذلك هو الزوال وهو أول وقت الظهر والظل الموجود حينئذ هو ظل الزوال. وآخر وقت الظهر أن يزيد ظل كل شيء مثله بعد الظل الموجود حينئذ قال الفاكهاني في شرح الرسالة: لأن الاعتبار بالمثل والمثلين هو من الزيادة التي تزول عنها الشمس وما قبله لا حكم له انتهى. فإذا أردت أن تعلم كم ظل الزوال بالأقدام فقس ذلك حينئذ بقدميك وذلك بأن تقف قائما معتدلا غير منكس رأسك في أرض مستوية وتخلع نعليك وتستدبر الشمس أو تستقبلها وتعلم على طرف ظلك علامة أو تأمر من يعلم لك إن كنت مستقبلا للشمس ثم تكيل ظلك بقدميك فذلك هو ظل الزوال وهذا الطريق عام في كل زمان ومكان. وإذا أردت آخر وقت الظهر فلتزد على ما كلته سبعة أقدام وهو قدر القامة بالأقدام على ما اختاره ابن البناء وابن الشاط وغيرهما من علماء الميقات وهو الأحوط وقال بعضهم طول القامة ستة أقدام وثلثان وقيل: ست ونصف وإنما أطلت الكلام في هذا لأنه وقع في عبارة جماعة من المالكية والشافعية هنا عبارات غير محررة ولم أر من تعرض من الشيوخ لما ذكرته والله - تعالى - أعلم. (تنبيهات الأول) تقدم أن الزوال يعرف بزيادة الظل وهذا هو الطريق(1\/384)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "383",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77212",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(قلت:) ولا يلزم ذلك لأن وجه التسمية لا يلزم اطراده وقيل: سميت بذلك لأن نجما يطلع عند الغروب يسمى الشاهد وذكر الجزولي في ذلك حديثا أنه - صلى الله عليه وسلم - ذكر العصر ثم قال: لا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد وذكر ابن ناجي عن التونسي أنه قال الذي جاء في الحديث أن الشاهد النجم أولى بالصواب مما قاله مالك وقيل: سميت بذلك لأن من حضرها يصليها ولا ينتظر من غاب وأما تسميتها عشاء فقد ورد النهي عنه في صحيح البخاري ونصه: لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب قال وتقول الأعراب هي العشاء وقال في التنبيهات: ولا يقال: لها عشاء لا لغة ولا شرعا وقد جاء النهي في الصحيح عن تسميتها عشاء انتهى. لكن نقل ابن حجر في شرح البخاري عن ابن المنير المالكي أنه إنما كره ذلك للالتباس بالصلاة الأخرى فلا يكره أن تسمى بالعشاء الأولى قال ونقل ابن بطال عن غيره أنه لا يقال للمغرب العشاء الأولى ويحتاج إلى دليل خاص انتهى. (قلت:) وفهم من كلام ابن المنير أن النهي عن ذلك على سبيل الكراهة وذكر الجزولي عن ابن حاتم نحو ما تقدم عن التنبيهات أنها لا تسمى عشاء لا لغة ولا شرعا قال لكن يرد عليه بالحديث إذا حضر العشاء والعشاء فابدءوا بالعشاء قال: وهذا إنما هو في المغرب انتهى. (قلت:) هذا الحديث قال السخاوي في المقاصد الحسنة قال العراقي في شرح الترمذي لا أصل له في كتب الحديث بهذا اللفظ وأصل الحديث في المتفق عليه بلفظ إذا وضع العشاء وأقيمت فابدءوا بالعشاء انتهى. (قلت:) هذا لفظ البخاري في كتاب الصلاة ولفظ مسلم في كتاب الصلاة أيضا إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء لكن ذكره ابن الأثير في النهاية باللفظ الذي ذكره الجزولي وقال العشاء بالفتح الطعام وأراد بالعشاء صلاة المغرب لأنها وقت الإفطار ولضيق وقتها انتهى. (قلت:) ولا يحتج لتسميتها عشاء بقوله في المدونة ونومه راكبا قدر ما بين العشاءين طول ووقع ذلك في عبارة المصنف وغيره من الفقهاء لأن ذلك من باب التغليب وقال ابن حجر في شرح البخاري ولا يتناول النهي تسميتها عشاء على التغليب كما إذا قال صليت العشاءين انتهى. (فصل) ولا خلاف أن أول وقتها غروب الشمس وأجمعت الأمة على أنه لا يجوز فعلها قبل الغروب بحال والمراد بالغروب غروب قرص الشمس جميعه بحيث لا يرى منه شيء لا من سهل ولا من جبل فإنها قد تغيب عمن في الأرض وترى من رءوس الجبال قال سند الغروب أن تغرب آخر دور الشمس في العين الحمئة ويقبل سواد الليل من المشرق انتهى. وهذا يشير إلى ما تقدم أن الغروب الشرعي هو غروب جميع قرص الشمس والغروب عند أهل الميقات غروب مركز الشمس. وتقدم أن الشرعي يحصل بعد الفلكي بنحو نصف درجة ولا بد من تمكين بعد ذلك حتى يتحقق الوقت بإقبال ظلمة الليل من المشرق كما تقدم وقال ابن بشير ووقت المغرب إذا غاب قرص الشمس بموضع لا جبال فيه فأما موضع تغرب فيه خلف جبال فينظر إلى جهة المشرق فإذا طلعت الظلمة كان دليلا على مغيب الشمس انتهى. وقال في الجواهر والمراعى غيبوبة جرمها وقرصها دون أثرها وشعاعها وقاله ابن الحاجب قال ابن فرحون: ولا عبرة بمغيب قرصها عمن في الأرض حتى تغيب عمن في رءوس الجبال والمعتمد في ذلك إنما هو إقبال ظلمة الليل من جهة المشرق لقوله - عليه الصلاة والسلام -: إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا فقد أفطر الصائم  ولا عبرة بأثرها وهو الحمرة فإن ذلك يتأخر انتهى. فلا يضر بقاء شعاعها في الجدارات خلافا للماوردي من الشافعية فإنه اشترط سقوطه وهو الضوء المستعلي كالمتصل بها قال الدميري: والإجماع منعقد على خلاف دعواه. ص (تقدر(1\/392)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "391",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77215",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الطهارة وليس كذلك. (تنبيهات الأول) تقدم عن صاحب الطراز أن رواية الاتحاد هي ظاهر المدونة وهو ظاهر بالنسبة إلى المقيم دون المسافر قال فيها والمغرب إذا غابت الشمس وأما المسافر فلا بأس أن يمد الميل ونحوه انتهى. (الثاني) قال في الطراز بعد أن ذكر القولين المتقدمين للشافعية وهو الذي قلنا في وقت الافتتاح أما وقت استمدادها فاتفقوا على جواز استدامتها إلى مغيب الشفق في الموطإ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ في المغرب والطور وأنه قرأ فيها والمرسلات  وهذا مما يقوي القول بأن وقتها في الاختيار إلى مغيب الشفق فإنه لا يجوز تطويل القراءة إلى ما بعد الشفق إجماعا ويجوز ما دام الشفق فلو لم يكن ذلك وقتا لها في الاختيار لما جاز كما بعد الشفق انتهى. ومقتضى كلامه أن هذا الكلام للشافعية وأنه موافق للمذهب أعني أن الوقت المذكور إنما هو في الدخول فيها وأما امتدادها فيجوز إلى مغيب الشفق ونقله عنه في الذخيرة كما ذكرنا ونقله التلمساني في شرح الجلاب على وجه يقتضي أنه من كلام أهل المذهب فإنه قال: فرع: إذا قلنا: إن المغرب ليس لها إلا وقت واحد فما حده اختلف أصحاب الشافعي على وجهين وذكر ما تقدم عنهم ثم قال وقال عبد الوهاب هو وقت مضيق غير مقدر بالفراع منها في حق كل مكلف قال سند أما وقت الافتتاح فإنه مضيق وأما استدامتها فاتفقوا على جواز استدامتها إلى مغيب الشفق ثم ذكر بقية كلامه وكذلك نقله ابن راشد في شرح ابن الحاجب فتأمله. ويفهم من كلام صاحب الطراز أنه لا يجوز التطويل في قراءة غيرها من الصلوات حتى يخرج وقتها المختار غير أن في كلامه أن ذلك لا يجوز إجماعا وحكى الشافعية في ذلك خلافا. (الثالث) الظاهر أن المراد بقولهم ما يسع الغسل والوضوء أي: المعتادين في حق غالب الناس فلا يعتبر تطويل الموسوس ولا تخفيف النادر من الناس ولا يقال: إن ما يسع الوضوء والغسل والاستبراء يختلف باختلاف الناس فمن كانت عادته التطويل في ذلك وأخرها عن القدر الذي يسع ذلك في غالب الناس حكمنا بأنه صلاها بعد خروج الوقت لكن يبقى النظر فيمن عادته التطويل في الاستبراء ولا ينقطع عنه البول بسرعة وبال بعد الغروب وعلم أنه لا ينقطع استبراؤه حتى يخرج الوقت المختار فكيف يفعل وكذلك من عادته التطويل في الغسل في الوضوء فهل يؤخرها ولو أدى ذلك إلى خروج الوقت المقدر المذكور وهل يقال: إنهم أوقعوها بعد وقتها المختار أو إن وقتها مقدر بفعلها بعد تحصيل شروطها وذلك يختلف بحسب كل مكلف وقد يؤخذ هذا من قوله في الجواهر على الرواية الأخرى وقتها واحد مضيق غير ممتد مقدر آخره بالفراغ منها في حق كل مكلف انتهى. وهذا ينبني على مسألة أخرى وهو من بال وكانت عادته أن استبراءه لا ينقطع إلا بعد طول بحيث يخرج الوقت المختار أو الضروري كيف يفعل فهل يؤمر بالوضوء والصلاة مع وجوده ويصير ذلك كالسلس أو يؤخر الصلاة حتى ينقطع البول وهل الأولى له إذا كان محصورا وخاف أن يقع فيما ذكرناه أن يصلي على تلك الحال من مدافعة الأخبثين أو يزيل عنه الضرورة فإن وقع فيما ذكرناه فإنهم قالوا: في الرعاف والنجاسة إذا خاف خروج الوقت يصلي بالنجاسة وقالوا: إذا خاف خروج الوقت باشتغاله بالوضوء أو الغسل تيمم ولم أقف على حكم في هذه المسألة لأن الفرض أنه على غير وجه السلس أما لو كان ذلك على وجه السلس فإنه يتوضأ ويصلي إن كان ذلك ملازما له في أكثر الأوقات أو تساوت ملازمته وانقطاعه وإن كان انقطاعه أكثر فهو ناقض على المشهور خلافا للعراقيين والله - تعالى - أعلم. وسئل عنها شيخ المالكية بالديار المصرية الشيخ ناصر الدين اللقاني - أدام الله النفع بعلومه - فأجاب بأنه يؤخر الصلاة حتى(1\/395)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "394",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77220",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والأول ظهوره لكم والإسفار الثاني هو قوة الحمرة والضياء قبل طلوع الشمس وذلك آخر وقتها الذي ليس بعده إلا ظهور قرص الشمس وقد اختلف هل هو وقت أدائها أو وقت ضرورة انتهى. (الثاني) قال الشيخ في الرسالة وآخر وقتها الإسفار البين الذي إذا سلم منها بدا حاجب الشمس قال ابن الحاجب بعد ذكره القولين في آخر وقتها المختار وتفسير ابن أبي زيد يرجع بهما إلى وفاق قال في التوضيح فيه نظر لأن الذي جعله ابن أبي زيد آخر الوقت إسفار مقيد وهو الإسفار البين الإسفار في القول الثاني مقيد بالأعلى قال عبد الحق قال بعض المتأخرين قوله في المدونة آخر وقتها إذا أسفر يريد بذلك ترائي الوجوه لا على ما قال ابن حبيب إنه الذي إذا سلم منها بدا حاجب الشمس انتهى. وقال ابن عرفة وفي قول ابن الحاجب تفسير أبي محمد إياه ابن الحاجب أنه الذي إذا سلم منها بدا حاجب الشمس يرجع بهما إلى وفاق - نظر لاحتمال تفسيره بتقدير: الصلاة لا يجوز فعلها وكون الآخر ما بعد التمام ما به التمام كتحديدهم إياه بطلوع الشمس بل الراجع بهما إليه نص الشيخ عن ابن حبيب آخره الإسفار الذي إذا تمت الصلاة بدا حاجب الشمس وسقط الوقت لأن قوله سقط الوقت ينفي احتمال الأمرين انتهى فتأمل كلامه فإني لم أفهمه وقال المشذالي في تفسير كلامه الأول أعني قوله لاحتمال تفسيره بتقدير الصلاة لا بجواز فعلها يعني أن ما قاله أبو محمد يحتمل أن يكون معناه أن آخر الوقت الإسفار البين وما بعده إلى طلوع الشمس بيان الإسفار البين الذي ذكر بالتقدير المذكور لا أنه يجوز أن يفعل في ذلك المقدار اختيار ولم يتعرض لبيان باقي كلامه ولعل ذلك لوضوحه عنده ونقل ابن ناجي في شرح المدونة كلام ابن عرفة الأول بالمعنى فقال قال بعض شيوخنا: فيما قاله نظر لاحتمال أن يكون قصده بقوله آخر وقتها الضروري الذي لا يجوز فعلها فيه ولاحتمال كون الآخر ما بعد التمام لا ما به التمام إلخ فتأمله. (فصل) وأما قوله وهي الوسطى فأشار به إلى أن صلاة الصبح هي الصلاة الوسطى وهذا قول مالك وهو المشهور وهو قول علماء المدينة وقول علي وابن عباس - رضي الله تعالى عنهم - وحكاه ابن المنذر عن عمر وهو قول الشافعي الذي نص عليه ولكن قال أصحابه قد قال إذا صح الحديث فهو مذهبي وقد صح الحديث أنها العصر فصار مذهبه أنها العصر وقال ابن حبيب هي العصر وهو قول جماعة من الصحابة. وقيل: هي الظهر حكاه في الموطإ عن زيد بن ثابت وقيل: إنها المغرب قاله ابن قتيبة وقتادة وقيل: هي العشاء ذكره أحمد بن علي النيسابوري وقيل: هي الصلوات الخمس ذكره النقاش في تفسيره وقيل: هي مبهمة في الصلوات الخمس ليجتهد في الجميع كما في ليلة القدر والساعة التي في يوم الجمعة قاله الربيع بن خيثم وحكي عن ابن المسيب وقيل: هما صلاتا الصبح والعصر وعزاه الدمياطي للأبهري من المالكية واختاره ابن أبي جمرة لقوله - صلى الله عليه وسلم -: من صلى البردين وجبت له الجنة وقوله - صلى الله عليه وسلم -: فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها . رواه البخاري وقيل: إنها الجمعة حكاه الماوردي في تفسيره وقيل: إنها العشاء والصبح قال الدمياطي ذكره ابن مقسم في تفسيره وقيل: إنها صلاة الجماعة في جميع الصلوات حكاه الماوردي وقيل: إنها صلاة الخوف حكاه الدمياطي وقال حكاه لنا من يوثق به من أهل العلم وقيل: الأضحى قال الدمياطي حكاه لنا من وقف عليه في بعض الشروح المطولة وقيل: صلاة عيد الفطر حكاه لنا أيضا من حكى صلاة الأضحى وقيل: إنها الوتر واختاره أبو الحسن السخاوي وقيل: إنها صلاة الضحى قال الدمياطي ذاكرت فيها أحد شيوخي فقال أظن أني وقفت على قول أنها صلاة(1\/400)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "399",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77221",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الضحى فإن ثبت هذا فهذه سبعة عشر قولا ذكرها شرف الدين الدمياطي في كتابه المسمى كشف الغطاء في تبيين الصلاة الوسطى وذكر السبعة الأول منها صاحب الطراز وغيره. وذكر غيره شيئا من الأقوال الأخر وذكر الجزولي قولا أنها الصبح والظهر وذكر الشيخ زروق أنها الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكره عن شيخه أبي عبد الله القوري وقال إنه خارج المذهب وذكر الشيخ زروق قولا آخر أنها العصر والعشاء فتصير الأقوال عشرين قولا. والوسطى تأنيث الوسط وهو يحتمل معنيين: (أحدهما) المختار كما في قوله تعالى: أمة وسطا [البقرة: 143] وقوله: قال أوسطهم [القلم: 28] . (والثاني) التوسط بين شيئين وكلا الأمرين موجود في الصبح. أما فضلها فمعلوم وأما كونها متوسطة بين شيئين فقد تقدم بيانه قريبا. (تنبيه) قول الشيخ في الرسالة فهي الصلاة الوسطى عند أهل المدينة. قال ابن ناجي يحتمل أن يكون أتى به مرتضيا له ومحتجا به على المخالف ويحتمل أن يكون متبرئا منه قال وذكرت هذا في درس شيخنا أبي مهدي فخالفني جميع أصحابه وقالوا: إنما أتى بذلك ارتضاء واستدلالا وقال الشيخ: الصواب عندي ما ذكره من أن ذلك محتمل والله - تعالى - أعلم.  ص (وإن مات وسط الوقت بلا أداء لم يعص إلا أن يظن الموت) . ش قد تقدم أن جميع وقت الاختيار يجوز إيقاع الصلاة فيه وأنه يجوز تأخير الصلاة إلى آخره وأنه لا يشترط العزم على الأداء على الراجح وذكر المصنف - رحمه الله تعالى - أن المكلف إذا أخر الصلاة عن أول وقتها ثم مات في أثنائه قبل خروجه وقبل أن يصليها فإنه ليس بعاص إذا لم يظن الموت أي: لم يغلب على ظنه أن الموت يأتيه قبل خروج الوقت لأن التأخير جائز ولا إثم مع جواز الترك لا يقال: شرط جواز الترك سلامة العاقبة إذ لم يمكن العلم بها فيؤدي إلى التكليف بالمحال وهذا بخلاف ما وقته العمر فإنه لو أخره ومات عصى وإلا لم يتحقق الوجوب لأن البقاء إلى سنة أخرى ليس بغالب على الظن ولهذا قال الحنفية لا يجوز تأخير الحج إلى سنة أخرى وهو أحد قولي المالكية. (قلت:) وفي هذا الاستثناء نظر لأن من عصاه ما أخر عنده مع ظن السلامة والشافعي: الذي لم يعص الشاب لكونه أخر مع ظن السلامة انتهى. وعلم مما ذكرنا أن المراد بوسط الوقت هو ما بين أوله وآخره لا الوسط الحقيقي ومفهوم الاستثناء أنه إذا ظن الموت وأخره فإنه يعصى وهو كذلك لأنه إذا ظن الموت في جزء من الوقت تعين عليه الوقت ووجبت عليه المبادرة بالفعل فإن أخر الفعل عصى وسواء مات قبل الفعل أو عاش وفعله بعد ذلك نعم اختلف العلماء فيما إذا لم يمت بعد أن يضيق عليه الوقت لظنه فأوقع الصلاة بعد الوقت المضيق ولكن وقتها باق فقال جمهور العلماء إنها أداء وقال القاضي أبو بكر الباقلاني إنها قضاء نقل القولين في ذلك ابن الحاجب في مختصره الأصلي وغيره ووجه قول الجمهور ظاهر وهو أنها عبادة وقعت في وقتها المقدر لها شرعا وإن عصى هو بالتأخير كما لو اعتقد خروج الوقت فإنه يعصى بالتأخير فإذا تبين أن الوقت باق فالصلاة أداء اتفاقا ولا أثر للاعتقاد الذي تبين خطؤه حتى يقال: صار وقتا بحسب ظنه قبل ذلك فيكون قضاء لئلا يلزم من جعل ظن المكلف موجبا للعصيان بالتأخير أن يخرج ما هو وقت في نفس الأمر عن كونه وقتا وللقاضي أن يفرق بأنه لا يلزم من إطلاق اسم القضاء على ما ذكره إطلاقه على ما ذكر ثم لأن الأول أخره عن الوقت المظنون في الوقت المشروع والآخر أخره عن الوقت المظنون قبل الوقت المشروع. (قلت:) ويلزم القاضي أنه لو اعتقد استمرار الوقت فأخر ثم فعل في آخر الوقت في ظنه فإذا هو بعد الوقت أن يكون أداء بناء على ظنه قاله الرهوني في شرح ابن الحاجب الأصلي ووجه قول القاضي أن وقت العبادة قد تضيق عليه بحسب ظنه فكأنه أخره عن وقتها المقدر لها قال(1\/401)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "400",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77222",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرهوني ولا خلاف في المعنى إلا أن يريد وجوب نية القضاء وهو بعيد إذ لم يقل به أحد والنزاع في التسمية وقال القرافي في الفرق السادس والستين: (فائدة) اتضح بما تحرر أن المكلف إذا غلب على ظنه أنه لا يعيش إلى آخر الوقت ثم عاش أن الفعل يكون منه أداء لأن تعيين الوقت لم يكن لمصلحة فيه بل تبع للظن الكاذب وقيل: هو قضاء قولان للقاضي والغزالي انتهى. وقال في الفرق التاسع والستين: (فرع) إذا قلنا بالتوسع فهل ذلك مشروط بسلامة العاقبة فإن مات قبل الفعل وقد أخر مختارا يأثم وهو قول الشافعي أو لا يأثم لإذن الشرع في التأخير وهو مذهب المالكية وهو الصحيح من جهة النظر اهـ. ويريد بهذا مع ظن السلامة وانظر كلام الشيخ حلولو فإنه نقل عن الفهري والأنباري كلاما فيه طول والفهري الطرطوشي.  (فرع) قال في الطراز لما تكلم على تارك الصلاة في آخر باب الأوقات من حلف على صلاة أنه لا يفعلها فلما دخل وقتها مات قبل خروجه فلا يختلف أنه غير معاقب الذي ما صلاها ولا يكفر بتصميمه على أنه لا يصلي انتهى. (قلت:) هو وإن كان غير معاقب على ترك الصلاة فإنه معاقب على تصميمه على ترك الصلاة فإن العزم على المعصية والتصميم عليها معصية فيؤاخذ بذلك وهذا إذا مات فجأة مع ظن السلامة والله - تعالى - أعلم.  ص (والأفضل لفذ تقديمها مطلقا) . ش لما فرغ - رحمه الله تعالى - من بيان الوقت المختار وتقدم أنه ينقسم إلى وقت فضيلة ووقت توسعة شرع يبين وقت الفضيلة منه ويعلم بذلك أن بقيته وقت توسعة فذكر أن الأفضل للفذ وهو المنفرد تقديم الصلاة مطلقا في أول وقتها لقوله تعالى: حافظوا على الصلوات [البقرة: 238] ومن المحافظة عليها الإتيان بها أول وقتها ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: أفضل الأعمال الصلاة لأول وقتها رواه الترمذي وقال ليس بالقوي ورواه الحاكم ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: الصلاة أول الوقت رضوان الله وآخر الوقت عفو الله رواه الترمذي والدارقطني وقال النووي في خلاصة الأحكام إن هذين الحديثين ضعيفان وذكر في الأحاديث الصحيحة الدالة على فضيلة أول الوقت حديث ابن مسعود في الصحيحين قال سألت النبي - صلى الله عليه وسلم -: أي العمل أحب إلى الله قال الصلاة على وقتها الحديث ذكره البخاري في كتاب الصلاة وفي مواضع أخر وذكره مسلم في كتاب الإيمان. (تنبيه) قوله الصلاة على وقتها كذا وقع في بعض روايات الصحيحين وفي بعضها لوقتها وإيراد النووي له في باب فضيلة أول الوقت يدل على أنه فهم منه الدلالة على ذلك وهكذا قال فيه ابن بطال أن فيه البدار إلى الصلاة في أول وقتها أفضل من التراخي لأنه إنما شرط فيها أن تكون أحب الأعمال إذا أقيمت لوقتها المستحب قال ابن حجر: في أخذ ذلك من اللفظ المذكور نظر قال ابن دقيق العيد ليس في هذا اللفظ ما يقتضي أولا ولا آخرا انتهى. وقال النووي في شرح مسلم في هذا الحديث الحث على المحافظة على الصلاة في وقتها ويمكن أن يؤخذ منه استحبابها في أول الوقت لكونه احتياطا لها ومبادرة إلى تحصيلها انتهى. (فائدة) زاد إبراهيم بن عبد الملك في الحديث الثاني: quot; وفي وسطه رحمة الله quot; قال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الرافعي وقال التيمي في الترغيب والترهيب ذكر وسط الوقت لا أعرفه إلا في هذه الرواية قال ويروى عن أبي بكر الصديق - رضي الله تعالى عنه - أنه قال لما سمع هذا الحديث رضوان الله أحب إلينا من عفوه انتهى. (قلت:) ما ذكره عن الصديق - رضي الله تعالى عنه - ذكره القاضي عبد الوهاب في شرح الرسالة وجزم به وقال وقوله: quot; وآخره عفو الله quot; يريد به التوسعة لا على معنى العفو عن الذنب لإجماعنا على أن مؤخرها إلى آخر الوقت لا يلحقه إثم ولا ينسب إلى التقصير في واجب انتهى. وقال الدميري قال الشافعي رضوان الله إنما يكون للمحسنين والعفو يشبه أن يكون(1\/402)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "401",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77223",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "للمقصرين. (فائدة) قال أبو حنيفة: الإسفار بالصبح أفضل لحديث رافع بن خديج: أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر رواه أصحاب السنن ورواه الطبراني وابن حبان بلفظ: فكلما أسفرتم بالصبح فإنه أعظم للأجر قال القاضي عبد الوهاب والجواب أن الإسفار إسفاران والمراد الأول منهما انتهى وفي التنبيهات نحوه والمعنى صلوها حين يتضح طلوع الفجر ولا يشك فيه قال المازري في شرح التلقين وقد يعترض هذا بأن الشك في الفجر لا تصح الصلاة معه فلا أجر فيها حتى يقال: إن غيرها أعظم منها أجرا والجواب عن هذا أنا لم نرد حالة التباسه على جميع الناس وإنما أردنا أن وضوح الفجر يتفاوت فأمر المصلي بإيقاع الصلاة في الوضوح التام والبيان الجلي الذي لا يتصور فيه وقوع التباس ولا يشك فيه والله أعلم. وليس هذا خاصا بالصبح قال في رسم شك من سماع ابن القاسم سئل مالك عن المسافر إذا زالت الشمس أترى أن يصلي الظهر قال أحب إلي أن يؤخر ذلك قليلا قال ابن رشد استحب مالك أن تؤخر قليلا لوجهين: أحدهما أن المبادرة بالصلاة في أول الوقت من فعل الخوارج الذين يعتقدون أن تأخير الصلاة عن أول وقتها لا يجوز. الثاني أن يستيقن دخول الوقت ويتمكن لأن الزوال خفي لا يتبين إلا بظهور زيادة الظل انتهى. وقول المصنف مطلقا يعني ظهرا كانت أو غيرها إذ لم يعرض في الفذ عارض ينقله إلى استحباب التأخير كما في الجماعة وهذا هو المشهور قال ابن الحاجب: وقيل: المنفرد كالجماعة قال في التوضيح هو قول عبد الوهاب. (قلت:) هكذا حكى الباجي عن القاضي والذي له في التلقين والمعونة استحباب ذلك للجماعة قال في التلقين ويستحب تأخيرها في مساجد الجماعات إلى أن يكون الفيء ذراعا قال المازري في شرحه واختلف أصحابنا في الفذ فذهب بعضهم إلى أن المستحب له التعجيل أول الوقت للحديث السابق وذهب بعضهم إلى أن المستحب له التأخير إلى الذراع لعموم قول عمر - رضي الله عنه - صلى الظهر والفيء ذراع انتهى. ولم يعز المصنف هذا القول في شرح هذا المحل إلا للقاضي فقط مع أنه ذكر في شرح القولة التي بعدها عن ابن عبد البر أنه حكى عن ابن القاسم عن مالك أن الفذ والجماعة سواء في استحباب التأخير وعزا مقابله لابن عبد الحكم وغيره من أصحابنا قال وإليه مال الفقهاء المالكية من البغداديين ولم يتلفتوا إلى رواية ابن القاسم لكن قال في التوضيح في آخر كلامه قال صاحب البيان إنما ذكره ابن عبد البر حمله على المدونة وليس حمله بصحيح وخصص صاحب البيان الخلاف الذي في إبراد المنفرد بالصيف قال: ولا يبرد المنفرد في الشتاء اتفاقا انتهى. واقتصر ابن عرفة على عزو هذا القول للباجي عن ابن القاسم ولابن عبد البر عن ابن القاسم والله أعلم. (تنبيهات الأول) قال في التوضيح ألحق اللخمي بالمنفرد الجماعة التي لا تنتظر غيرها أي: كأهل الزوايا انتهى. وقال ابن عرفة إلحاق اللخمي الجماعة الخاصة كالفذ أول الوقت انتهى. (قلت:) ظاهر كلامهم أنه اختاره من عنده وكلامه في التبصرة يقتضي أنه المذهب فإنه قال: وأما الفذ فيستحب له أول الوقت وكذلك الجماعة إذا اجتمعت أول الوقت ولم يكونوا ينتظرون غيرهم فإنهم يصلون حينئذ ولا يؤخرون انتهى. قال في الشامل والأفضل لفذ تقديم الصلاة مطلقا وقيل: كالجماعة وألحق به أهل الربط والزوايا ونحوهم ممن لا ينتظرون غيرهم انتهى. وجعل البساطي في المغني كلام اللخمي خلافا وليس بظاهر ونصه واختلف هل الجماعة التي لا تطلب غيرها كأهل الربط والمدائن كغيرها وهو ظاهر كلام المتقدمين أو هي كالمنفرد وهو اختيار اللخمي على قولين انتهى. (قلت:) تعليل كلام المتقدمين بإدراك الناس الصلاة يدل على أن ما قاله اللخمي هو المذهب والله أعلم. (الثاني) قد يكون التأخير(1\/403)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "402",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77266",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تبتغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة  وقوله: مقاما محمودا كذا ثبت في الصحيح منكرا وهو موافق للفظ لأنه أعني قوله تعالى عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا [الإسراء: 79]  وروي معروفا وهو صحيح رواه ابن خزيمة والنسائي وابن حبان والبيهقي بإسناد صحيح وزاد في رواية البخاري بعد قوله: الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد ورواها البيهقي في سننه وصرح صاحب الطراز باستحباب ذلك وأنه إنما يستحب ذلك إذا كان في غير صلاة فإنه لما تكلم على الحكاية في الصلاة وذكر قول ابن حبيب: أنه يحكيه في الفرض والنفل وقول سحنون: أنه لا يحكيه فيهما قال في توجيه القولين فتعلق ابن حبيب بعموم الحديث وتعلق سحنون بمساقه فإن فيه quot; ثم صلوا علي quot; وساق الحديث إلى آخره ثم قال وإنما يستحب ذلك خارج الصلاة فدل على أن الحديث إنما يعني في غير تلك الحال انتهى. وقال ابن عسكر في عمدته ويستحب لسامعي الأذان حكايته لمنتهى الشهادتين ويعوض الحوقلة عن الحوعلة ويقول إذا فرغ المؤذن: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته انتهى. وقال في القوانين: وينبغي لسامع الأذان أن يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويسأل من الله له الوسيلة ثم يدعو بما شاء انتهى. وصرح الشافعية باستحباب ذلك للمؤذن أيضا ولم أر من صرح به من المالكية وقال في مختصر الواضحة قال عبد الملك: ويستحب له الدعاء عند الأذان وعند الإقامة فيما يستحب للرجل أن يقول إذا سمع المؤذن يقول: الله أكبر لبيك داعي الله سمع السامعون بحمد الله ونعمته اللهم أفضل علينا وقنا عذاب النار ثم يقول مثل ما يقول وعن سعد بن أبي وقاص أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول من سمع المؤذن فقال مثل ما يقول ثم قال رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - رسولا غفر الله له  وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من قال حين يسمع الأذان: اللهم رب هذه الدعوة النافعة والصلاة القائمة صل على محمد عبدك ورسولك وأعطه الوسيلة والفضيلة والشفاعة حلت له شفاعتي يوم القيامة . وعن عائشة أنها كانت إذا سمعت المؤذن قالت: شهدت وآمنت وأيقنت وصدقت وأجبت داعي الله وكفرت من أبى أن يجيبه انتهى. (فائدة) قال في الإكمال في قوله: quot; حلت عليه الشفاعة quot; يحتمل أن يكون هذا مخصوصا لمن فعل ما حض - عليه الصلاة والسلام - عليه وأتى بذلك على وجهه وفي وقته بإخلاص وصدق نية وكان بعض من رأيناه من المحققين يقول: هذا ومثله في قوله - صلى الله عليه وسلم - quot; من صلى علي صلاة صلى الله عليه عشرا quot; هو والله أعلم لمن صلى عليه محتسبا مخلصا قاضيا حقه بذلك إجلالا لمكانه وحبا فيه لا لمن قصد بذلك ودعا به مجرد الثواب ورجاء أو مجرد الإجابة لدعائه بصلاته عليه والحظ لنفسه وهذا عندي فيه نظر انتهى.  وقال في النوادر عن ابن حبيب: والدعاء حينئذ ترجى بركته وعند الزحف ونزول الغيث وتلاوة القرآن انتهى. (السابع) ما ذكره عن سعد بن أبي وقاص رواه مسلم في صحيحه بلفظ: من قال حين يسمع المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله رضيت بالله ربا وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - رسولا وبالإسلام دينا غفر له ذنبه  وفي رواية: من قال حين سمع المؤذن وأنا أشهد ورواه ابن أبي عوانة في صحيحه وزاد فيه: غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر . (قلت) وهذه الزيادة ضعيفة كما بينت ذلك بالجزء الذي سميته تفريح القلوب بالخصال(1\/446)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "445",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77269",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "انتهى. وجزم به في الذخيرة فقال: قال صاحب الطراز: إذا قلنا لا يحكيه في الفريضة حكاه بعد فراغها انتهى. والله أعلم. (الثالث) عورضت هذه المسألة بما في كتاب الاعتكاف أن المعتكف لا يصلي على جنازة وإن انتهى إليه زحام المصلين وفرق عبد الحق في تهذيب الطالب بأن صلاة الجنازة فرض كفاية فلم يسغ له أن يدخل نفسه في عمل لا يتوجه عليه بعينه وحكاية المؤذن تلزم كل أحد في خاصته وبأن الحكاية ذكر وهي من جنس ما يفعله في صلاته وصلاة الجنائز ليست من جنس ما المعتكف فيه وبأن الحكاية أمر قريب يسير وأمر الجنازة يطول الاشتغال فيه انتهى. بالمعنى من الشيخ أبي الحسن وعارض الشيخ أبو الحسن أيضا هذه المسألة بقوله في المدونة: إن المصلي إذا عطس لا يحمد الله فإن فعل ففي نفسه وقال: انظر ما الفرق بينهما ونقله ابن ناجي ولم يذكروا له فرقا فتأمله. (الرابع)  قال المشذالي في حاشية المدونة: قال ابن المنير في شرح البخاري: إذا قلنا يحكي في الفرض فلو كان الأذان للصلاة التي هو فيها وقد أذن لها فهل يشرع له أن يقول مثله أو لا والظاهر لا لأن من أذن لتلك الصلاة فقد أتى بالأكمل فلا معنى لطلب العوض ممن أتى بالمعوض قال المشذالي (قلت) لا خفاء في ضعف هذا التعليل لأن المزايا الشرعية لا غاية لها انتهى. (قلت) هذا يجري على الخلاف الذي ذكر ابن ناجي عن التادلي في المؤذن هل يحكي مؤذنا غيره أم لا والله أعلم.  ص (وأذان فذ إن سافر) ش الفذ: المنفرد والأصل في ذلك ما رواه مالك في الموطإ من حديث عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبي سعيد الخدري أنه قال له: إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة قال أبو سعيد سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورواه البخاري في صحيحه بهذا اللفظ وفي الموطإ عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول: من صلى بأرض فلاة صلى عن يمينه ملك وعن شماله ملك فإذا أذن وأقام الصلاة أو أقام صلى وراءه من الملائكة أمثال الجبال. (تنبيهات: الأول) ذكر المصنف في التوضيح في الحديث الأول أنه من قول أبي سعيد لعبد الله بن زيد وليس كذلك إنما هو من قول سعيد لعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة كما تقدم عن الموطإ وهو كذلك في صحيح البخاري وغيره وعزا الحديث الثاني للبخاري وليس فيه وقد رواه مالك في الموطإ مرسلا وأسنده النسائي وغيره. (الثاني) : ذكر جماعة من الشافعية منهم إمام الحرمين والغزالي والرافعي حديث أبي سعيد بلفظ: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي سعيد: إنك رجل تحب الغنم. إلخ وتعقبهم ابن الصلاح وقال هذا وهم وتحريف وإنما قال ذلك أبو سعيد للراوي عنه وهو عبد الله بن عبد الرحمن وتبعه أيضا النووي فقال: هذا الحديث مما غيره القاضي حسين والمازري والرافعي وغيرهم من الفقهاء فجعلوا النبي - صلى الله عليه وسلم - هو القائل هذا الكلام لأبي سعيد وغيروا لفظه والصواب ما ثبت في صحيح البخاري والموطإ وسائر كتب الحديث وذكر اللفظ السابق قال ابن حجر في فتح الباري: وأجاب ابن الرفعة عنهم بأنهم فهموا أن قول أبي سعيد: quot; سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - quot; عائد إلى كل ما ذكر قال ابن حجر: ولا يخفى بعده وذكر نحو ذلك في البدر المنير. (قلت) وقع في كلام اللخمي وابن بشير وغيرهما من المالكية في حديث أبي سعيد نحو ما تقدم عن الغزالي وغيره من الشافعية. (الثالث) قوله: مدى صوت المؤذن بفتح الميم مقصور يكتب بالياء وهو غاية الشيء والمعنى لا يسمع غاية صوته. إلخ. قال ابن حجر: قال البيضاوي: غاية الصوت تكون أخفى من ابتدائه فإذا شهد له من بعد عنه ووصل إليه(1\/449)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "448",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77332",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ترك محجرا عليه من تلك الناحية دون غيرها ومرت الأعصار عليه على ذلك والأخبار بمثل ذلك فلو صلى مصل إليها لم أر عليه إعادة وهذا في مقدار ستة أذرع وأما ما زيد عليها فإنما زيد لئلا يكون ذلك الموضع مركنا فيؤذي الطائفين انتهى. وقوله ولهذا ترك محجرا عليه إلخ يعني ولأجل أن الحجر من البيت ترك البيت محجرا عليه من تلك الناحية دون غيرها والله أعلم. وقال: ابن عرفة بعد نقله كلام اللخمي المذكور وقول عياض: المقصود استقبال بنائه لا بقعته ولو كانت البقعة لاتفقوا على أن استقبال الحجر يبطلها ولو تيقن كونه منها انتهى. وموضع استدلال عياض المقصود استقبال بنائه لا بقعته لا قوله لاتفقوا لأنه إنما يدل على نفي الاتفاق ولم يدعه اللخمي ولا غيره والله أعلم. ويدل على عدم صحة استقباله ما ذكره القرافي لما حكى الخلاف في الصلاة في الكعبة وعلى ظهرها قال: ومنشأ الخلاف هل المقصود في الاستقبال بعض هوائها أو بعض بنائها أو جملة بنائها وهوائها الأول مذهب أبي حنيفة وسوى بين داخل البيت وظهره لوجود الهواء والثاني مذهب الشافعي فسوى بين جزء البناء داخل البيت. وعلى ظهره والثالث مذهبنا وهو مقتضى ظاهر النصوص فإن جزء البناء لا يسمى بناء ولا كعبة وأبعد منه جزء الهواء انتهى. وأيضا فقد قال اللخمي قبل كلامه المتقدم: ولو تنفل رجل في المسجد الحرام في خارج الكعبة إلى غير الكعبة وولاها ظهره لعوقب انتهى فظاهر كلامه هذا العموم والله أعلم وفي رسم الصلاة الثاني من سماع أشهب من كتاب الصلاة في آخر شرح المسألة التاسعة والعشرين من الرسم المذكور قال: واختلف فيمن صلى بمكة إلى الحجر فقيل: لا تجزئه صلاته لأنه لا يقطع أنه من البيت وقيل تجزئه صلاته لتظاهر الأخبار أنه من البيت وذلك في مقدار ستة أذرع لأن ما زاد على ذلك ليس من البيت وإنما زيد فيه لئلا يكون مركنا فيؤذي الطائفين انتهى وذكر في التوضيح كلام اللخمي مختصرا قال: وحكى في البيان في التوجه إليه قولين انتهى. ولعل القولين هما القول الذي ذكره اللخمي والذي اختاره ولم يذكر ابن عرفة كلام ابن رشد المتقدم وفي مناسك ابن جماعة الكبير في أواخر الباب العاشر ولو استقبل المصلي الحجر ولم يستقبل الكعبة الشريفة لم تصح صلاته على الأصح عند الشافعية وهو قول الحنفية ومذهب المالكية وقال اللخمي: إنه لو صلى إليه مصل لم أر عليه إعادة في مقدار ستة أذرع وعند الحنابلة في صحة صلاته وجهان انتهى. فعلم من هذا ترجيح القول بعدم جواز الصلاة إليه لأنه جعله مذهب المالكية وقال البساطي في قول الشيخ في كتاب الحج: بخلاف الطواف والحجر لا يصلى إلى الحجر فانظره فيه والله أعلم. ويفهم من كلام الشارح في الكبير أن قوله لأي جهة راجع للكعبة ونصه قوله لأي جهة أي ولو جهة بابها وهكذا روي عن مالك وعنه يستحب أن لا يصلي إلى جهة بابها قال في البيان: واستحب أيضا أن يصلي إلى الناحية التي جاء أنه - عليه الصلاة والسلام - صلى إليها انتهى. وقال ابن الفرات في شرحه وقوله لأي جهة هكذا روي عن مالك وروي عنه استحباب أن لا يصلي إلى الباب وفي البيان رأى مالك أولا الصلاة فيها إلى أي نواحيها شاء إذ لا فرق ثم استحب الصلاة إلى الجهة التي جاء أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى إليها انتهى. وكلام البيان الذي نقله عنه هو في رسم القرينان على ما نقله ابن عرفة ونصه وسمع القرينان تخييره الراكع فيه في أي نواحيه ثم رجع إلى استحباب جعل الباب خلفه لفعله - صلى الله عليه وسلم - إياه انتهى. ونحوه في التوضيح فانظر - رحمك الله - بعين الإنصاف وتأمل كيف يصح أن يحمل قول المصنف لأي جهة على أنه عائد للحجر مع أنه لم يقل أحد بجواز الصلاة إليه ابتداء وإنما الكلام في الصحة بعد الوقوع كما يفهم من كلام اللخمي وغيره والمصنف - رحمه الله تعالى - يتكلم في الجواز ابتداء(1\/512)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "511",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77333",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم إن القول بصحة استقباله إنما هو للخمي ولم يرجحه أحد والقول الثاني اقتصر عليه البساطي ولا نعلم في المذهب شيئا يخالف ما نقله ونقل ابن جماعة أنه مذهب مالك وابن جماعة رجل ثقة في النقل وأيضا فلم ينقل ذلك عن أحد من الصحابة ولا غيرهم ولو وقع مثل ذلك لنقل بل المنقول أنه - صلى الله عليه وسلم - لما كان بمكة وكانت قبلته إلى الشام كان يحب أن لا يستدبر الكعبة فكان يصلي بين الركنين فإذا كان يحب أن لا يستدبرها وهي غير قبلة فكيف يمكن استدبارها مع كونها قبلة وأيضا فمن القواعد المقررة في باب القبلة أن القدرة على اليقين تمنع الاجتهاد فكيف يترك القبلة المقطوع بها ويصلي إلى ما لا يقطع به وإنما ثبت بخبر الآحاد واختلفت الآثار في قدره والذي أعتقده وأدين الله به أنه لا يجوز لأحد أن يستدبر الكعبة ويستقبل الشام أو يجعلها عن يمينه أو شماله ويستقبل الشرق أو الغرب ويحرم عليه ذلك وينهى عنه من فعله فإن عاد أدب والله الموفق للصواب. وقال البساطي في شرح قول المصنف وجازت سنة فيها وفي الحجر لأي جهة يعني أنه يجوز التنفل في الكعبة المذكورة قيل وفي الحجر لأنه منها لأي جهة كان لأنه يستقبل بعضا منها على كل وجه انتهى كلامه هذا مشكل يقتضي أن قول المصنف لأي جهة عائد على الحجر والكعبة ولم أر ذلك في كلام أحد من العلماء لا من المالكية ولا من غيرهم ثم ذكر البساطي في آخر فصل الاستقبال كلاما أشد من الأول فانظره. ص (لا فرض فيعاد في الوقت) ش: يعني لا يصلى فيها ولا في الحجر فرض وهل النهي على المنع أو الكراهة قال في التوضيح: لا يجوز الفرض ولا السنن ولا النافلة المؤكدة وقال ابن عرفة اللخمي: كره الفرض فيها مالك وأعاده في الوقت انتهى. وقال القاضي تقي الدين الفاسي المالكي في تاريخه المسمى شفاء الغرام في الباب العاشر في حكم الصلاة في الكعبة ومشهور المذهب أن صلاة الفريضة لا تصح في الكعبة وأن من صلاها فيها أعاد الصلاة واختلف شيوخ المذهب في الإعادة هل تكون في الوقت أو أبدا انتهى وهنا بحث وهو أن الشاذروان عند المصنف ومن تبعه من البيت كما يقول في الحجر وإذا كان كذلك فمن صلى ملاصقا للبيت بحيث إنه إذا ركع صار رأسه وصدره على الشاذروان فهل يعيد أو لا يعيد والذي يظهر أنه يعيد ويحتمل أن يقال: لا يعيد والله - تعالى - أعلم. وقوله فيعاد في الوقت انظر ما المراد بالوقت هل الوقت المختار أو الوقت الضروري والظاهر من قوله في المدونة من صلى في الكعبة فريضة أعاد في الوقت كمن صلى إلى غير القبلة أن المراد المختار لأنه شبه هذه بتلك وتلك تقدم للمصنف أن المراد بالوقت الوقت المختار والله أعلم  ص (وبطل فرض على ظهرها) ش اتفق المصنف في التوضيح وابن عرفة على نقل المنع فيه قال المصنف: ومنع ابن حبيب التنفل فوقها وقال ابن عرفة: والفرض على ظهرها ممنوع ابن حبيب والنفل الجلاب لا بأس بنفله عليه انتهى. وقال القاضي تقي الدين الفاسي في شفاء الغرام: وأما النافلة على سطح الكعبة فلا تصح على مقتضي مشهور المذهب(1\/513)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "512",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77359",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقنوت سرا بصبح فقط وقبل الركوع) ش يعني أن القنوت مستحب في صلاة الصبح وهذا هو المشهور وقال ابن سحنون: سنة. قال يحيى بن عمر هو غير مشروع ومسجده بقرطبة لا يقنت فيه إلى حين أخذها أعادها الله للإسلام ولابن زياد ما يدل على وجوبه لأنه قال من تركه فسدت صلاته أو يكون على القول ببطلان صلاة من ترك السنة عمدا وقال أشهب: من سجد له فسدت صلاته وقال ابن الفاكهاني: القنوت عندنا فضيلة بلا خلاف أعلمه في ذلك في المذهب ونقل بعضهم عن اللخمي أنه ذكر أنه سنة وقوله: سرا يعني أن المطلوب في القنوت الإسرار به وهذا هو المشهور وقيل: إنه يجهر به ونقل البرزلي عن التونسي أنه سئل عمن جهر بالقنوت أو التشهد في الفرض أو النفل فقال: الجهر بالقنوت والتشهد لا يجوز ويعيد من تعمد ذلك ويسجد الساهي إلا أن يكون خفيفا وكذلك القراءة وإن كان قد اختلف فيها إذا جهر فعن ابن نافع: لا يعيد فالقنوت عليه أخف ولا شيء عليه على هذا وأما النافلة فلا شيء عليه. قال البرزلي:. (قلت) أما الجهر بالتشهد والقنوت فالمعلوم من المذهب أن الجهر بالذكر لا يبطل الصلاة بل ترك مستحبا خاصة على ما حكى ابن يونس وغيره من رواية ابن وهب أو قوله وتقدم أن ابن عبد البر حكى عن بعض المتأخرين عدم صحة الصلاة ولم يرتضه وحكى شيخنا الإمام أن بعضهم ذكره عن ابن نافع قال: ولا أعرفه إلا في صلاة المسمع خاصة وقياسه على جهر الفريضة ضعيف لأنه وردت فيه سنة انتهى. (قلت) حكى في مختصر الواضحة بطلان صلاة من جهر في السرية أو أسر في الجهرية قولين والله أعلم. وعد في اللباب من الفضائل إسرار التشهدين وقال في الاستذكار: وإخفاء التشهد سنة عند جميعهم وإعلانه بدعة وجهل ولا خلاف فيه انتهى.  [تنبيه صلى مالكي خلف شافعي جهر بدعاء القنوت] (تنبيه) قال ابن فرحون: فإن صلى مالكي خلف شافعي جهر بدعاء القنوت فإنه يؤمن على دعائه ولا يقنته معه والقنوت معه من فعل الجهال انظر مختصر الواضحة في القنوت في رمضان فلو قنت المالكي عند قول الشافعي فإنك تقضي ولا يقضى عليك كان حسنا ولم أره منصوصا ووجهه أن الدعاء الذي يؤمن عليه قد انقضى ولا مانع حينئذ من القنوت انتهى. وقوله بصبح فقط يعني أن القنوت إنما يستحب في صلاة الصبح فقط وهذا هو المشهور: وقال ابن عبد السلام في قول ابن الحاجب في ثانية الصبح تنبيه على خلاف بعض أهل المذهب في إجازته في الوتر وخلاف من أجازه في سائر الصلوات عند الضرورة انتهى.  [فرع قنت في غير الصبح] (فرع) قال في الطراز: لو قنت في غير الصبح لم تبطل الصلاة به ذكره في باب السهو فيمن جهر فيما يسر فيه عمدا وقوله: وقبل الركوع وقال ابن عرفة: وروى الباجي قبل الركوع أفضل وعكس ابن حبيب وفيها هما سواء وفعل مالك قبل وفيها بعد لا يكبر له. روي عن علي أنه كبر حين قنت الجلاب لا بأس برفع يديه في دعاء القنوت.  وسمع ابن القاسم: من أدرك القنوت بعد ركوع الإمام قنت إذا قضى ولو أدرك ركعة معه وقنت لم يقنت في قضائه. ابن رشد: إن أدرك ركوع الثانية لم يقنت في قضائه أدرك قنوت الإمام أم لا وهذا على أن ما أدرك آخر صلاته وعلى أنه أولها وقول أشهب: إنه بان في القراءة والفعل يقنت قنت مع الإمام أم لا. (قلت) مفهوم قول مالك: وقنت معه أنه أدرك الركعة دون القنوت قنت خلاف قول ابن رشد.  [فرع نسي القنوت قبل الركوع] (فرع) قال الشيخ يوسف بن عمر في شرح الرسالة: إذا نسي القنوت قبل الركوع فإنه يقنت بعد الركوع ولا يرجع من الركوع إذا تذكره هنالك فإذا رجع أفسد صلاته لأنه لا يرجع من الفرض إلى المستحب انتهى. أما عدم الرجوع فمأخوذ من مسائل المدونة منها من نسي الجلوس الأول حتى استقل قائما فإنه لا يرجع ومنها من نسي السورة أو الجهر أو الإسرار أو تكبير العيدين حتى ركع وأما البطلان فلا يأتي على ما شهره(1\/539)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "538",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77363",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن المنير: ثم سلم عن يمينه بالتفات يسير غير مقدم على ذلك شيئا لا كما يفعل العامي ينحني قبالة وجهه ثم ينتقل للسلام فذلك بدعة وزيادة هيئة جهلا والله الموفق انتهى.  ص (ودعاء بتشهد ثان) ش: صرح في سماع أشهب بأن الدعاء بعد التشهد الثاني جائز ولم يحك فيه خلافا وقال في الكافي وينبغي لكل مسلم أن لا يترك الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - مع تشهده في آخر صلاته وقبل سلامه فإن ذلك مرغب فيه ومندوب إليه وأحرى أن يستجاب له دعاؤه فإن لم يفعل لم تفسد صلاته وأما التشهد الأول فلا يزيد فيه على التشهد الأول دعاء ولا غيره فإن دعا تفسد صلاته وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا جلس في التشهد الأول خفف حتى كأنه على الرضف انتهى. وانظر الشفاء. (فرع) قال في النوادر ومن العتبية قال ابن القاسم: قال مالك: ومن لم يتشهد ناسيا حتى سلم الإمام فليتشهد ولا يدعو بعده وليسلم انتهى. ص (وهل لفظ التشهد والصلاة على النبي سنة أو فضيلة خلاف) ش قال في المدونة: واستحب مالك تشهد عمر - رضي الله عنه - وهو التحيات لله الزاكيات لله الطيبات الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله انتهى. قال المازري في شرح التلقين وقد اختلفت إشارات أصحابنا إلى حقيقة اختيار مالك تشهد عمر - رضي الله عنه - فأشار بعض البغداديين إلى تأكيد هذا حتى كأنه يرى ما سواه ليس بمشروع. وأشار الداودي إلى أنه على جهة الاستحسان وإيثار هذا التشهد على غيره انتهى ومثله للباجي ونصه والدليل على صحة ما ذهب إليه مالك أن تشهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يجري مجرى الخبر المتواتر لأن عمر علمه الناس على المنبر بحضرة جماعة من الصحابة وأئمة المسلمين ولم ينكره عليه أحد ولا خالفه فيه ولا قال له: إن غيره من التشهد يجري مجراه فثبت بذلك إقرارهم وموافقتهم إياه على تعيينه. ولو كان غيره من ألفاظ التشهد يجري مجراه لقال له الصحابة أو أكثرهم: إنك قد ضيقت على الناس واسعا وقصرتهم على ما هم مخيرون بينه وبين غيره وقد أباح النبي - صلى الله عليه وسلم - في القرآن القراءة بما تيسر علينا من الحروف السبعة المنزلة فكيف بالتشهد له درجة القرآن أن يقصر الناس فيه على لفظ واحد ويمنع ما يسر من سواه ولما لم يعترض عليه أحد بذلك ولا بغيره علم أن التشهد المشروع هذا الذي ذهب إليه شيوخنا العراقيون في التشهد وقال الداودي: إن ذلك من مالك على جهة الاستحسان فكيفما تشهد المصلي عنده جائز وليس في تعليم عمر الناس هذا التشهد منع من غيره انتهى من المنتقى. فعلى هذا يكون قول الشيخ خليل: وهل لفظ التشهد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة أو فضيلة خلاف معناه في اختيار مالك للفظ التشهد المعهود في الذهن عند كل طالب علم مالكي وهو تشهد عمر هل هو على جهة السنية أو الفضيلة خلاف كما ذكره الباجي والمازري. (تنبيه) قال ابن ناجي: أقام الشيخ من قولها: وعلى عباد الله الصالحين أن من قال لرجل: فلان يسلم عليك وهو لم يسمع منه ولا نوى سلامه في التشهد أنه غير كاذب لأنه جاء في الحديث: إن العبد إذا قال ذلك أصابت دعوته كل عبد صالح من الجن والإنس انتهى من شرح المدونة وزاد في شرح الرسالة: وهذه إقامة ظاهرة إذا كان قائل ذلك يعلم أن المنقول عنه يعلم ما وقعت الإشارة عليه من كونه يفهم ما تكلم به انتهى والله أعلم.  [فرع إخفاء التشهد] (فرع) قال في اللباب من الفضائل إسرار التشهدين انتهى. وقال في الاستذكار وإخفاء التشهد سنة عند جميعهم وإعلانه بدعة وجهل ولا خلاف فيه انتهى. (تنبيه) قوله: والصلاة على نبيه ومحلها بعد التشهد وقبل الدعاء قاله في الشفاء وقال في النوادر: قال الحسن وغيره:(1\/543)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "542",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77409",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مع الإمام الثلاث تكبيرات ثم سلم بعد الصلاة أعاد أبدا. (قلت) يريد لأنه تكلم بلفظ السلام جاهلا قبل تمام الصلاة فبطلت من هذه الجهة ولو كبر معه قبل أن يلفظ بشيء من سلامه لأجزأه لأنه زيادة ولكن يكره من باب تأخير السلام عقيب سلام الإمام كما قال ابن عبد الحكم: إذا اشتغل بالتشهد بعد سلام الإمام فإنه يكره وتصح صلاته انتهى.  ص (كمسلم شك في الإتمام ثم ظهر الكمال على الأظهر) ش: ومن مسائل وقعت في فتاوى بعض الإفريقيين من مسائل الصلاة من البرزلي مسألة من سلم على شك في صلاته ثم تبين كمالها بطلت على المشهور. (قلت) النص فيها الصحة كمن اعتقد امرأة أنها في عدتها فتزوجها ثم تبين خروجها من العدة صح النكاح وغر وسلم واختار التونسي في الأولى البطلان لأنه قصد بطلانها بسلامه وفي المسائل المنسوبة لابن قداح من شك أن في جسمه نجاسة فتمادى حتى سلم فظهرت فلا شيء عليه انتهى.  ص (وبسجود المسبوق مع الإمام بعديا أو قبليا إن لم يلحق ركعة) ش: هذا بين ولا يسجد لذلك بعد القضاء قاله في المدونة وانظر الطراز فإن فيه فروعا ص (وإلا سجد ولو ترك إمامه أو لم يدرك موجبه) ش: أي وإن لحق المسبوق مع الإمام ركعة فإنه يسجد معه السجود القبلي إلى آخره وظاهر كلامه ولو كان الإمام ممن يرى السجود كله قبل السلام وهو كذلك قال في الكافي: لو كان الإمام ممن يرى السجود كله قبل السلام سجد معه ثم قضى ما عليه انتهى. وظاهر كلامه أيضا ولو كان المأموم لا يرى السجود فيما سجد له الإمام وهو كذلك كما لو سجد الشافعي للقنوت فإن المالكي يتبعه. قال ابن ناجي في شرح الرسالة في أول باب الصلاة على الجنائز فيما إذا كبر الإمام خمسا فإنه ذكر قولين: الأول لابن القاسم: أن المأموم يسلم. الثاني لابن الماجشون: أنه ينتظره ولا يتبعه. قال: واعترض الأول ابن هارون بما إذا قام الإمام الخامسة سهوا فإنهم ينتظرونه حتى يسلم فيسلمون بسلامه واعترض غيره الثاني بأنه يقول: إذا سجد الإمام لسهو لا يرى المأموم فيه سجودا فإنه يتبعه فيه وإن كان خلاف مذهبه (وأجيب) بأن ترك السجود إظهارا للمخالفة الممنوعة بخلاف تركها في التكبير والاتفاق على أن الصلاة تجزئه مراعاة للخلاف القوي انتهى. وما ذكره عن ابن هارون رأيته في شرحه على المدونة (تنبيهات الأول) ما تقدم من أن المسبوق إذا لحق مع الإمام ركعة أنه يسجد معه السجود القبلي هو المشهور وقال في التوضيح: قال أشهب: إنما يسجد إذا قضى ما فاته ورواه ابن عبدوس عن ابن القاسم فإذا سجد معه على المشهور ثم سها بعده أي بعد إمامه فهل يغتني بالسجود الأول وهو قول ابن الماجشون أو لا يغتني به وهو قول ابن القاسم وهو المشهور ابن عبد السلام بناء على استصحاب حكم المأمومية أم لا قال: وينبغي أن يكون من ثمرة هذا الخلاف وجوب القراءة فيما يأتي به بعد سلام الإمام وسقوطها خليل وفيه نظر لأن حكم المأموم بعد مفارقة الإمام حكم المنفرد بدليل أن الإمام لو لم يسه ثم سها المأموم لسجد اتفاقا وعلى هذا ففي البناء الذي ذكره نظر ولكن يقال: لم ير ابن القاسم الاكتفاء بالسجود لأنه جابر فلا ينوب عن سهو لم يتقدمه وروى ابن الماجشون الاكتفاء لأن من سنة الصلاة أن لا يتكرر فيها السجود انتهى. وربما يؤخذ هذا الفرع من قول المؤلف ولا سهو على مؤتم حالة القدوة والله أعلم وفهم من هذا الكلام وجوب القراءة على المسبوق فيما يأتي به وأن حكمه حكم المنفرد. قال في الصلاة الثاني منها وينحاز الذي يقضي بعد سلام الإمام إلى ما قرب من السواري بين يديه أو عن يمينه أو عن شماله أو خلفه ويقهقر قليلا فإن لم يجد ما يقرب منه صلى مكانه قال ابن ناجي عن المغربي يقوم منها أن المدرك حكمه حكم(2\/38)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "588",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77480",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المسجد وسجوده في الطاق ويكره أن يقوم في الطاق لأنه يشبه اختلاف المكانين ألا ترى أنه يكره الانفراد انتهى. والمشهور الجواز بلا كراهة ولم يزل عمل الناس عليه من غير نكير انتهى.  ص (وإعادة جماعة بعد الراتب وإن أذن) ش: تصوره ظاهر. (فرع) مهم اختلف في جمع الأئمة الأربعة بالمسجد الحرام في مقاماتهم المعهودة هل هو من باب إعادة الجماعة بعد الإمام الراتب فيكون الإمام الراتب هو الذي يصلي في مقام إبراهيم وهو الأول ومن بعده حكمه حكم إعادة الجماعة بعد الإمام الراتب أو أشد من ذلك في الكراهة بل ربما انتهى إلى المنع لما سيأتي أو صلاتهم جائزة لا كراهة فيها ومقاماتهم كمساجد متعددة فذكر ابن فرحون في مناسكه عن جماعة من شيوخ المذهب أنهم أفتوا بأن صلاتهم على الوجه المذكور جائزة لا كراهة فيها إذ مقاماتهم كمساجد متعددة لأمر الإمام بذلك وإذا أمر الإمام بذلك فقد زالت العلة التي لأجلها كره أن تصلي جماعة بعد جماعة وذكر أجوبتهم بلفظها وهم العلامة عبد الكريم بن عطاء الله شارح المدونة والإمام أبو العباس أحمد بن عمر القرطبي صاحب المفهم في شرح مسلم والإمام العلامة أبو عبد الله سعيد الربعي أحد قضاة الإسكندرية وقاضي قضاة الإسكندرية محمد بن الحسن بن رشيق قال وكان ممن جمع بين العلم والعمل والورع والتقوى والشيخ أحمد بن سليمان المرجاني والشيخ حسن بن عثمان بن علي والشيخ عبد الرحمن بن يوسف بن المخيلي وكان الاستفتاء المذكور في المائة السابعة ثم قال ابن فرحون: ووقفت بثغر الإسكندرية على تأليف يخالف ما أفتى به الجماعة وأن الإمام الراتب هو إمام المقام ولا أثر لأمر الخليفة في رفع الكراهة الحاصلة في جمع جماعة بعد جماعة واستدل على ذلك بأدلة كثيرة وألف في ذلك تأليفا ولم يحضرني الآن اسم مؤلفه - رحم الله الجميع - انتهى. (قلت) قد وقفت على تأليفين في هذه المسألة: أحدهما - للشيخ الإمام أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن عبد الله بن الحباب السعدي المالكي والثاني منهما للشيخ الإمام أبي إبراهيم الغساني المالكي فأما الإمام العلامة أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن الحباب فذكر أنه أفتى في سنة خمسين وخمسمائة بمنع الصلاة بأئمة متعددة وجماعات مترتبة بالمسجد الحرام على مذاهب العلماء الأربعة. وذكر أن بعض علماء الإسكندرية أفتى بخلاف ذلك وهم شداد بن المقدم وعبد السلام بن عتيق وأبو الطاهر بن عوف ثم رد عليهم وبالغ في الرد عليهم وذكر أن بعضهم رجع عما أفتى به لما وقف على كلامه وقال في الرد عليهم: قولهم quot; إن هذه الصلاة جائزة لا كراهة فيها quot; خلاف الإجماع فإن الأمة مجمعة على أن هذه الصلاة لا تجوز وإن أقل أحوالها أن تكون مكروهة لأن الذي اختلف العلماء فيه إنما هو في مسجد ليس له إمام راتب أو له إمام راتب وأقيمت الصلاة فيه جماعة ثم جاء آخرون فأرادوا إقامة تلك الصلاة جماعة فهذا موضع الخلاف فأما حضور جماعتين أو أكثر في مسجد واحد ثم تقام الصلاة فيتقدم الإمام الراتب فيصلي وأولئك عكوف من غير ضرورة تدعوهم إلى ذلك تاركون لإقامة الصلاة مع الإمام الراتب متشاغلون بالنوافل والحديث حتى تنقضي صلاة الأول. ثم يقوم الذي يليه وتبقى الجماعة الأخرى على نحو ما ذكرنا ثم يصلون أو تحضر الصلاة الواحدة كالمغرب فيقيم كل إمام الصلاة جهرا يسمعها الكافة ووجوههم مترائية والمقتدون بهم مختلطون في الصفوف ويسمع كل واحد من الأئمة قراءة الآخرين ويركعون ويسجدون فيكون أحدهم في الركوع والآخر في الرفع منه والآخر في السجود فالأمة مجمعة على أن هذه الصلاة لا تجوز وأقل أحوالها أن تكون مكروهة فقول القائل(2\/109)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "659",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77481",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إنها جائزة ولا كراهة فيها quot; خرق لإجماع الصحابة والقرن الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس إلى حين ظهور هذه البدعة ثم قال في موضع آخر بعد أن تكلم على المسألة: وإنها ممنوعة على مذهب مالك وغيره ورد على من أفتى بخلافه. فأما أحمد فكفانا في المسألة مهمة فإنه منع من إقامة صلاة واحدة بجماعتين في المسجد الحرام الذي الكلام فيه ومسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقد حكي لك أن مذهب مالك والشافعي وأصحاب الرأي الذين منهم أبو حنيفة إنهم لا يرون إقامة صلاة بإمامين في مسجد واحد فأما إقامة صلاة واحدة بإمامين راتبين يحضر كل واحد من الإمامين فيتقدم أحدهما وهو الذي رتب ليصلي أول وتجلس الجماعة الأخرى وإمامهم عكوفا حتى يفرغ الأول ثم يقيمون صلاتهم فهذا مما لم يقل به أحد. ولا يمكن أحد أن يحكي مثل هذا القول عن أحد من الفقهاء لا فعلا ولا قولا فكيف بإمامين يقيمان الصلاة في وقت واحد يقول كل واحد منهما حي على الصلاة ويكبر كل واحد منهما وأهل القدوة مختلطون ويسمع كل واحد قراءة الآخر فهؤلاء زادوا على الخلاف الذي لسلف الأمة وخلفها ومخالفة قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن والله لم يرض هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمتنفلين تنفلا في المسجد بل لم يرضه لمقتد اقتدى به فصلى خلفه فكيف يرضى ذلك لإمامين منفردين هذا مما لا نعلم له نظيرا في قديم ولا حديث ثم قال في موضع آخر: فأما إقامة صلاة المغرب وصلاة العشاء في شهر رمضان في وقت واحد فلم يستحسنها أحد من العلماء بل استقبحها كل من سئل عنها ومنهم من بادر بالإنكار من غير سؤال ثم قال: وأما إذن الإمام في ذلك فلا يصيره جائزا كما لو أذن الإمام للمالكي في بيع النبيذ أو التوضؤ به أو في أن يؤم قوما ولا يقرأ quot; الحمد لله رب العالمين quot; أو في النكاح بغير ولي وأطال في ذلك وذكر أن الشيخ أبا بكر الطرطوشي والشيخ يحيى الزناتي أنكرا هذه الصلاة وإنهما لم يصليا خلف إمام المالكية في الحرم الشريف ركعة واحدة قال وكان إمام المالكية في ذلك الوقت غير مغموص عليه بوجه من وجوه الفساد وهو رزين في أيام الزناتي والقابسي في أيام الطرطوشي ثم قال وحال هذين الرجلين مشهور عن أقراننا ومن قبلنا بيسير ثم ذكر عن جماعة من علماء وردوا إلى مكة في سنة إحدى وخمسين وخمسمائة وإنهم أنكروا صلاة الأئمة الأربعة مترتبين على الصفة المعهودة وإنه عرض ما أملاه في عدم جواز هذه الصلاة وأنكر إقامتها على جماعة من العلماء وإنهم وافقوه على أن المنع من ذلك هو مذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة انتهى مختصرا غالبه بالمعنى وقال الشيخ أبو إبراهيم الغساني: إن افتراق الجماعة عند الإقامة على أئمة متعددة: إمام ساجد وإمام راكع وإمام يقول سمع الله لمن حمده لم يوجد من ذكره من الأئمة ولا أذن به أحد بعد الرسول - عليه الصلاة والسلام - لا من صحت عقيدته ولا من فسدت لا في سفر ولا في حضر ولا عند تلاحم السيوف وتضام الصفوف في سبيل الله ولا يوجد في ذلك أثر لمن تقدم فيكون له به أسوة انتهى. وسئل القاضي جمال الدين بن ظهيرة عن إقامة الأئمة الأربعة لصلاة المغرب في وقت واحد وقال القائل في السؤال: إن ذلك لم يكن في زمن النبوة ولا الخلفاء الراشدين ولا في زمن الأئمة الأربعة وعن قول بعض فقهاء الإسكندرية: إن المسجد الحرام كأربعة مساجد وإن ذلك مخالف لقول الله تعالى سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى [الإسراء: 1] ولقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ولم يقل المساجد الحرام (فأجاب) بأن صلاة الأئمة الأربعة المغرب دفعة واحدة من البدع الفظيعة والأمور الشنيعة التي(2\/110)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "660",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77485",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المذهب ولم أنقله انتهى.  ص (ومخالف في الفروع) ش: قال في باب السهو من كتاب الصلاة الثاني ومن صلى خلف من يرى السجود في النقصان بعد السلام فلا يخالفه ابن ناجي زاد في الأم لأن الخلاف أشد ويروى أشر بالدال والراء وفي رواية ابن المرابط شر وكان شيخنا حفظه الله تعالى يقول لا مفهوم لما ذكره من التصوير بل وكذلك العكس لقوة الخلاف (قلت) ويقوم عندي من قولها إن صلاة المالكي خلف الشافعي جائزة ولو رآه يفعل خلاف مذهبه وهو خلاف ما كان شيخنا حفظه الله تعالى ينقل عن عز الدين بن عبد السلام ويفتي به إنما هو من حيث لا يراه وأما مع الرؤية فلا انتهى. وفي الذخيرة والشرط السادس من شروط الإمامة موافقة مذهب الإمام في الواجبات قال ابن القاسم في العتبية لو علمت أن أحدا يترك القراءة في الأخيرتين لم أصل خلفه وقال أشهب عند ابن سحنون من صلى خلف من لا يرى الوضوء من مس الذكر لا شيء عليه بخلاف القبلة يعيد أبدا وقال سحنون: يعيد فيهما في الوقت قال صاحب الطراز: وتحقيق ذلك أنه متى تحقق فعله للشرائط جاز الاقتداء به وإن كان لا يعتقد وجوبها وإلا لم تجز فالشافعي مسح جميع رأسه سنة فلا يضر اعتقاده بخلاف ما لو أم في الفريضة بنية النافلة أو مسح رجليه قال المازري: قد حكى الإجماع في الصلاة خلف المخالف في الفروع المذهب وإنما يمتنع فيما علم خطؤه كنقض قضاء القاضي قال ويدل على ذلك تفرقة أشهب بين القبلة ومس الذكر انتهى. وانظر كلام القرافي في الفرق السادس والسبعين فإنه أجاز الصلاة خلف المخالف وإن رآه يفعل ما يخالف مذهبه  ص (وألكن) ش: ظاهر كلام المصنف أن إمامته جائزة من غير كراهة وقد تقدم في كلام ابن رشد أنها مكروهة والله أعلم. ص (وعدم إلصاق من على يمين الإمام أو يساره بمن حذوه) ش: ولا يكون ذلك مانعا من تحصيل فضيلة الصف قاله الأبي في شرح مسلم أظنه في الكلام على المقصورة. ص (وصلاة منفرد خلف صف) ش: يريد مع كراهة ذلك من غير ضرورة كما يفهم من قوله: وركع من خشي فوات ركعة دون الصف المسألة وكما يفهم من كلام ابن رشد على هذه المسألة وعلى من ركع دون الصف.  ص (وإسراع لها بلا خبب) ش:(2\/114)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "664",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77528",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني انتهى. وقال في شرح المدونة: قال شيخنا حفظه الله تعالى: تردد شيوخي هل تأخير المغرب قليلا على الوجوب أو الندب (قلت) الصواب الثاني انتهى.  [فرع جمع بين المغرب والعشاء ثم جلس في المسجد حتى غاب الشفق] (فرع)  قال الجزولي في شرح الرسالة عند قول الرسالة في باب الحج: وإن شاء تعجل في يومين من أيام منى فرمى وانصرف ولو لم ينصرف حتى غربت الشمس من ذلك اليوم للزمه الرمي في اليوم الثالث لأنه لم ينصرف حين رمى ونظير هذه المسألة فيما إذا جمع بين المغرب والعشاء ثم جلس في المسجد حتى غاب الشفق فإنه يعيد العشاء وقال الشيخ زروق في شرح الرسالة في قوله quot; ثم ينصرفون وعليهم إسفار قبل مغيب الشفق quot;: والشفق الإسفار البياض الباقي من النهار وقوله quot; قبل مغيب الشفق quot; تفسير فلو قعدوا إلى مغيب الشفق أعادوا العشاء وقيل: لا يعيدون وثالثها إن قعد الجل أعادوا لا الأقل انتهى. وفي أول رسم من سماع أشهب أنهم لا يعيدون ونصه: وسئل عن جمع المغرب والعشاء في رمضان في ليلة المطر أرأيت إن جمعوا بينهما ثم قنتوا قال: هم من ذلك في سعة قال ابن رشد: هذا يقتضي أنه لا إعادة عليهم للعشاء بعد مغيب الشفق قال ابن لبابة: إن هذا خلاف لقول عيسى وأصبغ والعتبي وابن مزين في الذي يخاف أن يغلب على عقله فيجمع بين الصلاتين في أول الوقت: إنه يعيد الأخيرة منهما في وقتها إن لم يغلب عليه وليس قوله عندي بصحيح والفرق بينهما أن الذي خشي أن يغلب على عقله فصلى قبل دخول الوقت المستحب يؤمر أن يعيد ليدرك ما نقصه من فضيلة الوقت المستحب والذين جمعوا ثم قنتوا لا يؤمرون بالإعادة لأنهم صلوا في جماعة فمعهم فضل الجماعة مكان فضل الوقت المستحب وهذا مثل قول مالك في المسافر يتم الصلاة: إنه يعيد في الوقت إن كان أتم وحده ليدرك فضيلة القصر ولا يعيد إن كان أتم في جماعة لأن معه فضل الجماعة مكان ما فاته من فضل القصر ولهذا قال مالك في المدونة في الرجل يصلي في بيته المغرب في الليلة المطيرة ثم يأتي المسجد والناس مجمعون وقد صلوا المغرب ولم يصلوا العشاء: إنه لا بأس أن يصلي معهم وقد روي عن ابن القاسم أنه إذا صلى معهم أعاد في الوقت وغيره فقول ابن القاسم في هذه المسألة هو الذي يخالف قوله في الرواية لا قول عيسى ومن تابعه في المسألة التي حكى ابن لبابة انتهى. ص (ثم صليا ولاء) ش: ليس هذا خاصا بجمع المطر بل هو شرط للجمع من حيث هو قاله في الجواهر وقاله القرافي وغيره وقال ابن جماعة في منسكه عن المالكية: والموالاة شرط إن جمعهما في وقت الأولى وإن جمعهما في وقت الثانية فقال ابن المنير: لا أثر للموالاة إلا في الخلاص من عهدة الكراهة أو التأثيم انتهى.  ص (ولا يتنفل بينهما ولم يمنعه) ش: قال في الذخيرة: قال مالك: ولا يتنفل بين المغرب والعشاء ليلة الجمع وقاله الشافعي قال سند: وقال ابن حبيب: يتنفل عند أذان العشاء لزيادة القربة وإذا قلنا لا يتنفل فتنفل فلا يمنع ذلك الجمع قياسا على الإقامة خلافا للشافعي انتهى. وإلى هذا أشار المؤلف بقوله: ولم يمنعه أي لم يمنع التنفل الجمع  ص (ولمعتكف في المسجد) ش: أي تبعا للجماعة قال في التوضيح: ولأجل التبعية استحب بعضهم للإمام المعتكف أن(2\/157)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "707",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77561",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صلاة العيدين إنما هي سنة في حق من يؤمر بالجمعة يريد وجوبا وأما من لا تجب عليه الجمعة من أهل القرى الصغار والمسافرين والنساء والعبيد ومن عقل الصلاة من الصبيان فليست في حقهم سنة ولكنه يستحب لهم إقامتها كما سيأتي عند قوله: وإقامة من لم يؤمر بها. (فرع) قال في النوادر ولو تركوا الجمعة وهي عليهم فعليهم أن يصلوا العيد بخطبة وجماعة انتهى. ودخل في قوله: لمأمور الجمعة من كان على ثلاثة أميال قال في النوادر وينزل إليها من على ثلاثة أميال انتهى. وخرج منه الحاج بمنى إلا أنه قد يتوهم دخوله في قوله بعد ذلك وإقامة من لم يؤمر بها وهي لا تشرع للحاج بمنى قال ابن الحاج في مناسكه: مسألة قال ابن حبيب: وليس على الحاج بمنى صلاة العيد يوم النحر كما يصلي أهل الآفاق وإنما صلاتهم في ذلك اليوم وقوفهم بالمشعر الحرام كذلك حدثني ابن المغيرة عن الثوري عن ابن جريج عن عطاء أنه قال: صلاتهم يوم النحر وقوفهم بالمشعر الحرام انتهى. وقال في النوادر في باب صلاة العيدين قال أشهب ولا أرى لأهل منى المقيمين بها ممن لم يحج أن يطول العيد في جماعة لبدعة ذلك بمنى ولو صلاها مصل لنفسه لم أر به بأسا انتهى. وقال في كتاب الحج قال مالك: وعلى أهل مكة صلاة العيد وليس ذلك على أهل منى انتهى. وقال ابن جماعة والشافعي في منسكه: ومذهب المالكية أن الأضحية لا تشرع للحاج بمنى كصلاة العيد انتهى. (وقال) المصنف في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب في أواخر كتاب الحج ولا يجزي نحر الهدي إلا نهارا بعد الفجر في أيام النحر بمنى ولو قبل الإمام وقبل الشمس بخلاف الأضحية ما نصه: وقت الرمي يدخل بطلوع الفجر. قوله: ولو قبل الإمام إلى آخره ظاهر لأن الإمام في العيد لما كان يصلي بالناس ناسب أن يتوقف الذبح على ذبحه بخلاف الحج إلا صلاة عيد عليهم انتهى. وقال سند في باب جمرة العقبة في مسألة من ذبح قبل الفجر ما نصه: وقت الرمي يدخل بطلوع الفجر وكذلك الذبح إلا أن الرمي يستحب ضحوة فكذلك الذبح. ويخالف الهدي الأضحية لأنها تتعلق بصلاة العيد ولا تصلى العيد حتى تطلع الشمس بخلاف الهدي ولا عيد على أهل منى انتهى. وقال في آخر باب الهدي: والضحايا متعلقة بصلاة العيد والحاج ليس من أهل صلاة العيد انتهى. فعلم من هذه النصوص أن صلاة العيد لا تشرع للحاج بمنى لا سنة ولا استحبابا انتهى. والله أعلم. (تنبيهان الأول) قال في أول رسم من سماع ابن القاسم من كتاب الصلاة: لا يجوز على مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك أن يؤم العبد ولا المسافر في الجمعة ولا في العيد ولا أن يستخلفهما الإمام فيهما بعد إحرامهما لأن صلاة العيد لا تجب عليهما كما لا تجب عليهما الجمعة انتهى. يعني بقوله: لا تجب عليهما أي لأنهما لا يؤمران بهما على جهة السنية وإنما يستحب لهم ذلك كما سيأتي وتقدم حكم إمامتهما في الكلام على الجمعة والله أعلم. (الثاني) قال في رسم المحرم من سماع ابن القاسم من كتاب الصلاة وسئل عن الرجل يسافر بعد الفجر يوم العيد قبل أن يصلي قال: لا يعجبني ذلك إلا أن يكون له عذر فقيل: له فما العذر قال: غير شيء واحد. قال ابن رشد: معنى ما تكلم عليه أنه يسافر بعد الفجر قبل طلوع الشمس فكره ذلك له إلا من عذر إذا لم يجب عليه الخروج لشهود العيد بعد ولو طلعت عليه الشمس وحانت الصلاة لما جاز له أن يخرج لسفر ويدع الخروج لشهود صلاة العيد انتهى بلفظه. ونقله ابن عرفة بمعناه ولفظه وسمع ابن القاسم: لا يعجبني السفر بعد فجر يوم العيد قبل صلاته إلا لعذر ابن رشد: لو طلعت الشمس حرم سفره انتهى. قال ابن ناجي في شرح المدونة قلت الصواب حمل الرواية على ظاهرها لأن صلاة العيد سنة والجمعة فرض انتهى. (قلت) وهذا هو الظاهر وما ذكره ابن رشد يقتضي إثم من تركها لغير عذر يبيح التخلف عن الجمع ولم أر(2\/190)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "740",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77591",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال القرافي في الفرق الرابع والثلاثين مسألة من خرس لسانه وذهب عقله فلم ينطق بالشهادة ولا أحضر الإيمان بقلبه ومات على تلك الحال مات مؤمنا ولا يضره عدم الإيمان الفعلي عند الموت كما أن الكافر إذا حضرته الوفاة وأخرس ذاهب العقل عاجزا عن الكفر في تلك الحال لعدم صلاحيته له لا ينفعه ذلك وحكمه عند الله أحكام الذين استحضروا الكفر في تلك الحال بالفعل فالمعتبر ما تقدم من كفر وإيمان انتهى. ولم يذكر المؤلف التلقين بعد الدفن وقال التادلي إثر كلام الرسالة المتقدم: ظاهر كلام الشيخ أنه لا يلقن بعد الموت وبه قال عز الدين وجزم النووي باستحبابه وقال الشيخ زروق في شرح الرسالة والإرشاد وقد سئل عنه أبو بكر بن الطلاع من المالكية فقال: هو الذي نختاره ونعمل به وقد روينا فيه حديثا عن أبي أمامة ليس بالقوي ولكنه اعتضد بالشواهد وعمل أهل الشام قديما وقال المتيوي يستحب أن يجلس إنسان عند رأس الميت عقب دفنه ويقول له: يا فلان ابن فلان أو يا عبد الله أو يا أمة الله اذكر العهد الذي خرجت عليه من الدنيا وهو شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن الجنة حق وأن النار حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - رسولا وبالقرآن إماما وبالكعبة قبلة وبالمسلمين إخوانا ربي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم انتهى. وقال في المدخل ينبغي أن يتفقده بعد انصراف الناس عنه من كان من أهل الفضل والدين ويقف عند قبره تلقاء وجهه ويلقنه لأن الملكين - عليهما السلام - إذ ذاك يسألانه وهو يسمع قرع نعال المنصرفين وقد روى أبو داود في سننه عن عثمان - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال استغفروا لأخيكم واسألوا الله له التثبيت فإنه الآن يسأل وروى رزين في كتابه عن علي - رضي الله عنه - أنه كان يقول بعد ما يفرغ من دفن الميت: اللهم إن هذا عبدك نزل بك وأنت خير منزول به فاغفر له ووسع مدخله انتهى. وقد كان سيدي أبو حامد بن البقال وكان من كبار العلماء والصلحاء إذا حضر جنازة عزى وليها بعد الدفن وانصرف مع من ينصرف فيتوارى هنيهة حتى ينصرف الناس ثم يأتي إلى القبر فيذكر الميت بما يجاوب به الملكين - عليهما السلام - ويكون التلقين بصوت فوق السر دون الجهر ويقول: يا فلان لا تنس ما كنت عليه في دار الدنيا من شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإذا جاءك الملكان - عليهما السلام - وسألاك فقل لهما الله ربي ومحمد نبي والقرآن إمامي والكعبة قبلتي وما زاد على ذلك أو نقص فخفيف وما يفعله كثير من الناس في هذا الزمان من التلقين برفع الأصوات والزعقات بحضور الناس قبل انصرافهم فليس من السنة في شيء بل هو بدعة وكذلك لو فعلوه بعد انصراف الناس على هذه الصفة فهو بدعة أيضا انتهى كلام صاحب المدخل. واستحب التلقين بعد الدفن أيضا القرطبي والثعالبي وغيرهما ويظهر من كلام الأبي في أول كتاب الجنائز وفي حديث عمرو بن العاص في كتاب الإيمان ميل إليه  ص (وتغميضه) ش: لحديث أبي داود دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه وقوله بعد هذا إذا قضى هو قيد في التغميض والشد قال أبو داود قال أبو ميسرة وكان رجلا عابدا: غمضت جعفر المعلم وكان رجلا عابدا في حالة الموت فرأيته في منامي ليلة يقول: أعظم ما كان علي تغميضك لي قبل أن أموت أو قبل الموت قال في الطراز فإذا قضى فأول ما يبدأ بتغميضه قال ابن حبيب ينبغي أن يلقن لا إله إلا الله ويغمض بصره إذا قضى ويقال عنده: سلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين لمثل هذا فليعمل العاملون وعد غير مكذوب ويقال عند(2\/220)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "770",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77617",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المملوكة لغير الباني فحكمها كالأرض المملوكة إذا أذن ربها وكذلك حكم الأرض المباحة إذا لم يضر ذلك البناء بأحد وأما الأرض الموقوفة للدفن فلا يخلو البناء إما أن يكون جدارا صغيرا للتمييز أو بناء كبيرا كالبيت والمدرسة والحائط الكبير. فأما الجدار الصغير للتمييز فقال القاضي عياض في السؤال المتقدم: إنه جائز وأباحه العلماء ووافقه على ذلك ابن رشد فيما تقدم وقال: الحد في ذلك ما يمكن دخوله من كل ناحية وهو ظاهر كلام اللخمي وابن عبد السلام وظاهر كلام المصنف في التوضيح أنه لا يجوز وكذلك ظاهر كلام الفاكهاني في شرح الرسالة وأما البناء الكثير فلا يجوز باتفاق وأما الأرض المرصدة لدفن موتى المسلمين فظاهر نصوصهم المتقدمة أن حكمها حكم الموقوفة بل هو صريح كلامه في المدخل كما تقدم ولا أعلم أحدا من المالكية أباح البناء حول القبر في مقابر المسلمين سواء كان الميت صالحا أو عالما أو شريفا أو سلطانا أو غير ذلك ولا يؤخذ الجواز مما ذكره ابن عرفة عن الحاكم ونصه: وقال الحاكم في مستدركه إثر تصحيحه أحاديث النهي عن البناء والكتب على القبر: ليس العمل عليها فإن أئمة المسلمين شرقا وغربا مكتوب على قبورهم وهو عمل أخذه الخلف عن السلف انتهى. ونقله ابن ناجي في شرحه على المدونة ونقله البرزلي في مسائل الجنائز وقال عقبه: قلت فيكون إجماعا فيحمل على أنهم استندوا إلى حديث آخر لقوله - عليه الصلاة والسلام - لا تجتمع أمتي على ضلالة وفي فتاوى ابن قداح: إذا جعل على قبر من هو من أهل الخير فخفيف انتهى. لأن كلام الحاكم إنما هو في الكتب على القبور كما هو صريح فيه وكذلك ما نقله البرزلي عن ابن قداح إنما هو في الكتب ونص ذلك في مسائله: لا يجوز بناء القبور بحجر ولا بجير وإنما يجعل عند رأسه حجر وعند رجليه حجر ليكون علامة عليه. وهل يكتب عليه أم لا . لم يرد في ذلك عن السلف الصالح شيء ولكن إن وقع وعمل على قبر رجل من أهل الخير فخفيف انتهى. وقال ابن قدامة من الحنابلة في كتاب الفروع: قال شيخنا: من بنى ما يختص به يعني في المقبرة المسبلة فهو عاص قال وهذا مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم انتهى. (تنبيهات الأول) علم من كلام ابن رشد والقاضي عياض المتقدم في السؤال والجواب أن ما بني في مقابر المسلمين من وقفه فإن وقفه باطل وأنقاضه باقية على ملك ربها إن كان حيا أو كان له ورثة ويؤمر بنقلها من مقابر المسلمين وإن لم يكن له وارث فيستأجر القاضي على نقلها منها ثم يصرف الباقي في مصارف بيت المال انتهى  [ضرب الفسطاط على قبر المرأة] (الثاني) قال في النوادر: قال ابن حبيب ضرب الفسطاط على قبر المرأة أجوز منه على قبر الرجل لما يستر منها عند إقبارها وقد ضربه عمر على قبر زينب بنت جحش فأما على قبر الرجل فأجيز وكره ومن كرهه فإنما كرهه من جهة الرياء والسمعة وكرهه أبو هريرة وأبو سعيد الخدري وابن المسيب وقد ضربه محمد بن الحنفية على قبر ابن عباس أقام عليه ثلاثة أيام فأراه واسعا ولا بأس أن يبقى عليه اليوم واليومين ويبات فيه إذا خيف من نبش أو غيره انتهى. وقال المشذالي: ضرب الخباء على القبر فيه قولان: بالجواز والكراهة قال ابن عتاب فإن أوصى به أنفذ للخلاف وكذلك إذا أوصى بأجرة لمن يقرأ عليه القرآن كالأجرة على الحج انتهى  [يحفر قبرا ليدفن فيه] (الثالث) قال في المدخل وليس له أن يحفر قبرا ليدفن فيه إذا مات لأنه تحجير على غيره ومن سبق كان أولى بالموضع منه ويجوز له ذلك في ملكه لأنه لا غصب في ذلك وفيه تذكرة لمن حفر له انتهى من فصل زيارة القبور. وقال في التوضيح خليل: وانظر هل يجوز ذلك يعني حفر قبر للحي ابتداء والأقرب عدم جوازه لأنه لا يدري هل يموت هنا أم لا وقد يموت بغيره ويحسب غيره أن في هذا القبر أحدا فيكون غاصبا لذلك وقد ورد من غصب(2\/246)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "796",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77637",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الماشية بمخالفها سواء كانت للتجارة أو القنية وسواء أخذت مبادلة أو لاستهلاك وقد صرح في المدونة بذلك في الاستهلاك وغيره واضح.  ص (وخلط الماشية كمالك) ش: قال ابن عرفة الخلطة اجتماع نصابي نعم مالكين فأكثر فيما يوجب تزكيتهما على ملك واحد انتهى. ص (إن نويت) ش: أي الخلطة يريد ولم يقصدا بالخلطة الفرار من تكثير الواجب إلى تقليله فإن قصدا ذلك فلا أثر للخلطة ويؤخذان بما كانا عليه قال ابن عرفة ويثبت الفرار بالقرينة والقرب على المشهور وفي القرب الموجب تهمتهما خمسة ابن القاسم اختلاطهم لأقل من شهرين يعتبر ما لم يقرب جدا ابن حبيب أقله شهر وما دونه لغو محمد أقل من شهر معتبر ما لم يقرب جدا ابن بشير في كون موجب التهمة شهرين ونحوهما أو شهرا ثالث الروايات دونه ولا خلاف عند الإشكال كيمين التهمة ثالثها يحلف المتهم الباجي لا يؤخذ بنقض حالهما إلا بتيقن فرارهما وإن شك فيه حملا على ظاهرهما القاضي إن اتهما حلفا وإلا فلا وأخذ ابن عبد السلام عدم الإحلاف وإن كان متهما من قولها من قال فيما بيده قراض أو وديعة أو مديان أو لم يحل الحول لم يحلف: يريد لأنه في العين أمين انتهى. وهذا الشرط الذي ذكره المصنف نقله في الذخيرة عن سند ومنه مسألة في أول زكاة الماشية من العتبية قال: سئل عن رجل تصدق على ابن له بغنم فحازها له ووسمها فإن ضمها إلى غنمه كان فيها شاتان وإن أفردها كان فيها شاة قال: لا يضمها إلى غنمه قال فلو ضمها وقال للمصدق لما جاء: ليس لي إلا كذا وكذا وسائرها تصدقت به على ولدي أيصدقه الساعي قال نعم يصدقه إن كان على صدقته بينة ابن رشد يريد: يصدقه على تعيين الغنم إذا شهدت البينة بالصدقة ولم تعينها وظاهر قول سحنون أنه مصدق وإن لم تكن له بينة أصلا وهو استحسان على غير قياس لأنه أقر أن الغنم كانت له وادعى ما يسقط زكاتها ثم ذكر الخلاف الآتي. ص (وكل حر) ش: قال ابن عرفة وخلطة العبد سيده وشركته كأجنبي وقال ابن كنانة: يزكي السيد الجميع انتهى. وفي رسم الجواب من سماع عيسى من زكاة الحبوب وسألته عن العبد يكون شريكا لسيده في الزرع فلا يرفعان إلا خمسة أوسق هل يكون فيها زكاة أو يكون خليطا وكذلك في الغنم يكون لكل واحد منهما عشرون هل عليهما صدقة قال ابن القاسم: قال مالك ليس عليهما ولا على أحدهما في ذلك شيء قليل ولا كثير في زرع ولا غنم قال ابن القاسم وهذا مما لا شك فيه ولا كلام واحذر من يقول غير هذا أو يرويه فإن ذلك ضلال ابن رشد من يقول: إن العبد لا يملك وإن ماله لسيده يوجب الزكاة عليه في الزرع والغنم وهذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة وفي المدونة لابن كنانة نحوه قال يخرج الزكاة من جميع(2\/266)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "816",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77716",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد المطلب بن هاشم حتى اعترض عليه بأن بنوة هاشم كافية عنده لأن من كان من بني عبد المطلب فهو من بني هاشم بل قال ابن رشد في الأجوبة: لم يعقب أحد من بني هاشم إلا عبد المطلب وما مشى عليه المصنف من أن الآل هم بنو هاشم وبنو المطلب هو قول عزاه في الإكمال لبعض شيوخ المالكية وذكره الرجراجي ولم يعزه واقتصر عياض عليه في قواعده وقال الشيخ زروق في شرح الوغليسية: هو المذهب وكأنه اعتمد كلام المصنف هنا ولكن الذي عليه مالك وأكثر أصحابه أنهم بنو هاشم فقط. (تنبيه) قال الونشريسي في المعيار: وسئل سيدي محمد بن مرزوق عن رجل شريف هل يواسى بشيء من الزكاة أو صدقة التطوع وقد علمتم ما في ذلك من الخلاف وحالة هذا الرجل وغيره من الشرفاء عندنا لا سيما من له عيال تحت فاقة فالمراد ما نعتمده في ذلك من جهتكم فإني وقفت على جواب للإمام ابن عرفة قيل فيه: المشهور من المذهب أنهم لا يعطون من الزكاة وبذلك احتججت على من تكلمت معه في ذلك من طلبة بلدنا فقالوا لي: إن وقفنا على هذا وشبهه مات الشرفاء وأولادهم وأهاليهم هزالا فإن الخلفاء قصروا في هذا الزمان في حقوقهم ونظام بيت المال وصرف ماله على مستحقيه فسد والأحسن عندي أن يرتكب في هذا أخف الضررين ولا ينظر في حفدة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى يموتوا جوعا فعارضني بما (قلت) لكم وبما قاله الشيخ ابن بشير في ذلك في الأجوبة فأجاب: المسألة اختلف العلماء فيها كما علمتم والراجح عندي في هذا الزمان أن يعطى وربما كان إعطاؤه أفضل من إعطاء غيره والله أعلم ونقله في المازونية وعنه باللفظ المذكور وعبد مناف اسمه المغيرة ومناف اسم صنم أضيف quot; عبد quot; إليه وله من الأولاد الذكور أربعة هاشم بن عبد مناف والمطلب بن عبد مناف وهؤلاء الثلاثة أشقاء والرابع نوفل بن عبد مناف والله أعلم. ص (كحسب على عديم) ش: قال في المدونة: ومن كان له دين على رجل فقير فلا يعجبني أن يحسبه عليه في زكاته قال غيره: لأنه تاو ولا قيمة له أو له قيمة دون قال في التوضيح: وقد صرح ابن القاسم بعدم الإجزاء وقال أشهب: يجزئه انتهى. وقال أبو الحسن: قوله لا يعجبني على المنع وقول الغير تفسير وتتميم قال: وفي الحواشي عن بعض الشيوخ يلزم على قول الغير أن الدين إذا لم يكن تاويا يحسب عليه في زكاته مثل أن يكون له دار وخادم إذ لو قام رب الدين على الغريم لبيعت له الدار والخادم وكذلك قوله: على يتيمة ربع دينار يحتسب به في مهرها ويتزوجها الشيخ وهذا غير بين لأنه إذا لم يكن تاويا فإن قيمته دون لأن الدين إنما يعتبر قيمته وقيمته دون إذ هو كالعرض فلا يحسبه عليه وكذلك من له على يتيمة ربع دينار لا يحتسب به عليها في مهرها لأنه يؤدي إلى أن يتزوج بغير النصاب انتهى. فعلى هذا لا يكون لقوله quot; على عديم quot; مفهوم لما ذكره أبو الحسن والتاوي: الهالك وقال المشذالي: أخذ منه أن من له دين على رجل وقد أخذ به رهنا أنه يجوز أن يعطيه له في زكاته لأنه ليس بتاو وقال ابن عرفة: وكذا عندي لو أعار رجل شيئا لمن يرهنه في دين عليه أنه يجوز له أن يعطيه ما يفك به ما أعاره ولا يتهم أنه قصد نفعا لأنه فعل معروفين انتهى. وهو ظاهر عندي والله أعلم. وقال الشيخ زروق في شرح الإرشاد ولا يحسب في دين على فقير ومن فعل لم يجزه خلافا لأشهب بناء على الكراهة أو المنع وبه أفتى ابن رشد انتهى. ص (وجاز لمولاهم) ش: قال في التوضيح: هذا هو المشهور والشاذ لمطرف وابن الماجشون وابن نافع وأصبغ ثم قال: وأخذ اللخمي بقول أصبغ لحديث أبي رافع قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا من بني مخزوم على الصدقة فقال لأبي رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اصحبني فيما نصيب منها فقال: لا حتى آتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسأله فسأله فقال: إن الصدقة لا تحل لنا ولا لموالينا(2\/345)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "895",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77743",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": ": ولو طلق المدخول بها طلقة رجعية لزمته النفقة عليها وأدى الفطرة عنها لأن أحكام الزوجية باقية عليها وأما لو طلقها طلاقا بائنا وهي حامل فلا يزكي عنها الفطرة وإن كانت النفقة عليه لها لأن النفقة للحمل لا لها انتهى من باب زكاة الفطر نقله أيضا عنه أبو الحسن.  [المكاتب والمخدم فإنه يخرج عنهما زكاة الفطر] (الثاني) يستثنى من قوله quot; يمونه quot; المكاتب والمخدم فإنه يخرج عنهما زكاة الفطر ولا يجب عليه نفقتهما أما المكاتب فنفقته على نفسه وأما المخدم فنفقته على من له الخدمة قاله ابن يونس وحكى أبو الحسن فيه قولين: قيل على مالك الرقبة وقيل على المخدم وقال ابن عرفة: وروى الباجي المخدم يرجع لحرية على ذي خدمته ولربه في كونها عليه أو على المخدم ثالثها إن قلت خدمته وفي نفقته الثلاثة انتهى. وعلى الأول مشى المصنف حيث قال ومخدما إلا لحرية فعلى مخدمه. (الثالث) لا يؤديها عن عبد عبده ولا عبد مكاتبه قاله في المدونة قال في الطراز وتسقط أيضا عن العبد والمكاتب.  [للكافر عبد مسلم فهل تجب عليه زكاة الفطر] (الرابع) لو كان للكافر عبد مسلم مثل أن يسلم في يده في مهل شوال قبل أن ينزع من يده أو تسلم في يده أم ولده فتوقف في قوله أو يكون له قرابة مسلمون تجب عليه نفقتهم مثل الأب والأم والابن الكبير يبلغ زمنا ثم يسلم فمقتضى المذهب أنه لا يجب عليه وهو قول أبي حنيفة وقال أحمد: تجب وللشافعي قولان انتهى. من الطراز  [ارتد مسلم فدخل وقت الزكاة وهو مرتد ثم تاب] (الخامس) لو ارتد مسلم فدخل وقت الزكاة وهو مرتد ثم تاب بعده وله رقيق مسلمون فالمذهب أن الزكاة تسقط عنه وعنهم وكذلك لو كان مسلما وقت الوجوب ثم ارتد ثم تاب سقط عنه ذلك انتهى. منه أيضا.  [جنى عبد جناية عمدا فيها نفسه فلم يقتل إلا بعد الفطر] (السادس) قال في الشامل: وإن جنى عبد جناية عمدا فيها نفسه فلم يقتل إلا بعد الفطر ففطرته على سيده انتهى.  [الزوج فقيرا لا يقدر على نفقة الزوجة] (السابع) قال في الطراز: لو كان الزوج فقيرا لا يقدر على نفقة الزوجة فلا نفقة عليه حال عسره ولها الخيار في المقام معه أو فراقه فإن أقامت معه فنفقتها عليها وكذلك فطرتها حتى يوسر فإن قدر على النفقة فقط لم يلزمها الفطرة إذ لا تلزمها نفقة وتسقط عنه كما تسقط عنه فطرته ويستحب لها ذلك فإن أرادت المرأة أن تخرج عن نفسها وأبى ذلك زوجها وهو موسر لم يجز لأن الخطاب متوجه عليه دونها ويختلف في هذا الفرع والذي قبله وهو فرع من قدر على النفقة فقط في ابتداء وجوبها هل هي على مخرجها أو المخرج بسببه حسبما تقدم في الزكاة عن العبد ونص ما قدمه: هو قوله إذا ثبت وجوبها على السيد فتنافس أهل العلم في أصل وجوبها بها هل هو على السيد ويكون العبد سبب وجوبها أو تجب على العبد ويتحملها السيد ويكون الرق والملكية سبب تحملها فمقتضى المذهب أنها واجبة في الأصل على السيد واختلف فيه أصحاب الشافعي - رضي الله عنهم - انتهى. ومفهوم قوله وأبى ذلك زوجها وهو موسر لم يجز أنه لو لم يأب ذلك لجاز ويأتي الكلام على ذلك عند قول المصنف quot; وإخراج أهله quot; والله أعلم. (الثامن) إذا كانت الزوجة حنفية والزوج مالكيا فهل يخرج عنها مدين من القمح على مذهبها أو أربعة أمداد على مذهبه ذكر الشيخ سليمان البحيري في شرح الإرشاد في ذلك قولين  [صبي في حجر رجل بغير إيصاء وله بيده مال] (التاسع) لو كان صبي في حجر رجل بغير إيصاء وله بيده مال رفع أمره إلى الحاكم فإن لم يرفع وأنفق عليه وأخرج عنه زكاة الفطر فهو مصدق في الزكاة وفي نفقة المثل نقله ابن راشد وبهرام في الشامل زاد في الشامل ويؤديها الوصي عن اليتامى وعن رقيقهم من أموالهم انتهى.  [أمسك عبيد ولده الصغار لخدمتهم ولا مال للولد سواهم] (العاشر) قال في الذخيرة: قال في الكتاب: إذا أمسك عبيد ولده الصغار لخدمتهم ولا مال للولد سواهم أدى الفطرة عنهم مع النفقة ثم يكون له ذلك من مال الولد وهو العبيد لأنهم أغنياء انتهى.  ص (قبل الصلاة) ش: الظاهر أن مراده قبل صلاة العيد قال في المدونة: ويستحب أن تؤدى بعد الفجر من يوم الفطر قبل الغدو إلى المصلى فإن أداها بعد الصلاة فواسع انتهى. ونحوه في ابن الجلاب(2\/372)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "922",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77756",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على القول بقبول النقل بخبر الواحد الذي رجحه الشيوخ فلا فرق بين أن يخبرهم بذلك ابتداء من نفسه أو يبعثوه ليكشف لهم عن ذلك ويخبرهم قال في المقدمات: وإنما يفترق ذلك في حق الإمام فإنه إن بعث رجلا إلى أهل بلد ليخبره عن رؤيتهم فأخبره أنهم صاموا برؤية مستفيضة أو بثبوت الهلال عند قاضيهم وجب عليه أن يأمر الناس بالصيام لذلك اليوم وإن أخبره بذلك من غير أن يرسله وجب على الإمام الصيام في نفسه خاصة ولم يصح له أن يأمر الناس بالصيام حتى يشهد عنده بذلك شاهد آخر لأنه حكم فلا يكون إلا بشاهدين انتهى. وظاهره أن الذي يبعثه الإمام يكتفي بقوله بلا خلاف بل يفهم من كلام أبي عمران أن غير الإمام إذا بعث من يكشف له عن رؤية الهلال إنما يلزمه العمل بما يخبره به كما تقدم في كلام ابن عرفة الذي نقله عن أبي عمران ونقله عنه أيضا المصنف في التوضيح وغيره وعلى هذا فيستثنى من قول المصنف لا بمنفرد من يرسله الشخص ليكشف له عن الهلال فيلزمه الصوم بإخباره.  (الثاني) قال ابن عبد السلام: ظاهر كلام ابن الحاجب أن الخلاف في الواحد عن الشاهدين وليس كذلك فإن الخلاف إنما هو في النقل عما يثبت عند الإمام أو عن الخبر المنتشر لا عن الشاهدين انتهى. وهو ظاهر فإن النقل عن الشاهدين نقل عن شهادة ولا يكفي في نقل الشهادة واحد فتأمله والله أعلم.  (الثالث) قال في المقدمات: صيام رمضان يجب بأحد خمسة أشياء إما أن يرى الهلال أو يخبر الإمام أنه قد ثبتت رؤيته عنده وإما أن يخبر العدل بذلك أو عن الناس أنهم رأوه رؤية عامة وكذلك إذا أخبره عن أهل بلد إنهم صاموا برؤية عامة أو بثبوت رؤية عند قاضيهم وإما أن يخبره شاهدان عدلان أنهما قد رأياه وإما أن يخبر بذلك شاهد واحد عدل في موضع ليس فيه إمام يتفقد أمر الهلال بالاهتبال به انتهى. ففيه إشارة إلى ما قاله ابن عبد السلام وأما قوله أنه إذا قال له الإمام: ثبتت رؤية الهلال عندي أنه يلزمه فذلك ظاهر وليس هو من خبر العدل الواحد والله أعلم. قال البساطي في المغني: وهذا ظاهر إذا كان الحاكم موافقا للمخبر وأما لو أخبر شافعي مالكيا ففيه نظر انتهى. ((قلت)) ينبغي أن يسأله بما إذا ثبت عنده فإن أخبره أنه ثبت بشاهدين فلا إشكال وإن أخبره أنه ثبت بعدل جرى على الخلاف في المسألة الآتية والله أعلم. أما لو رآه القاضي أو الخليفة وحده لم يلزم الناس الصوم برؤيته لأنه من رؤية المنفرد كما في التوضيح ونقله ابن عرفة وغيره. .  (الرابع) إذا قال شخص: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخبرني أن الليلة أول رمضان. لم يصح بذلك الصوم لصاحب المنام ولا لغيره بالإجماع كما قال القاضي عياض وذلك لاختلال ضبط النائم لا للشك في رؤيته - صلى الله عليه وسلم - نقله النووي في شرح المهذب عن القاضي عياض ونقله الدميري وغيره (الخامس) إن قيل: ورد في الصحيحين عنه - عليه الصلاة والسلام - أنه قال: شهرا عيد لا ينقصان رمضان وذو الحجة لا خلاف أنه إذا شهد عدلان ليلة ثلاثين من رمضان أو من ذي الحجة قبلا (فالجواب) أنه ليس المراد أنه لا يتصور نقصهما فقد قال ابن مسعود صمنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسعا وعشرين أكثر مما صمنا ثلاثين . وقال بعض الحفاظ: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - صام تسع رمضانات اثنان ثلاثون ثلاثون وسبعة تسعة وعشرون تسعة وعشرون وقيل في معنى الحديث: إنهما لا ينقصان من عام واحد وقيل: لا ينقص أجرهما والثواب الملتزم عليهما وإن نقص عددهما وهذا هو الأصح في معنى الحديث والله أعلم.  ص (إلا كأهله ومن لا اعتناء لهم بأمره) ش: إن جعلنا قول المصنف لا بمنفرد مخرجا من مسألة النقل صح الاستثناء ويكون المعنى أن نقل المنفرد عن ثبوت الهلال عند القاضي أو عن الرؤية المستفيضة له يثبت به الهلال إلا إذا نقل ذلك الرجل إلى(2\/385)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "935",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77758",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المجموعة نقله ابن يونس انتهى. ولم أر من ذكر في هذا خلافا بخلاف مسألة من شهد على عدوه فإنه اختلف هل يخبر بالعداوة وعليه مشى المصنف في باب الشهادات أو لا يخبر بها وصححه ابن رشد وهي في رسم الشجرة من سماع ابن القاسم من كتاب الشهادات وقال المشذالي: ولو علم الشاهد من نفسه ما لو أظهره بطلت شهادته هل يرفع قال بعض المشارقة: يجري على من شهد بحق وهو عدو للمشهود عليه هل يخبر بالعداوة فتبطل أو لا لئلا يضيع الحق فيه خلاف والمسألة في رسم الشجرة من سماع ابن القاسم من كتاب الشهادات وتكرر في نوازل سحنون انتهى. ((قلت)) وكأنه لم يقف على النص المتقدم في المسألة والله أعلم. ص (والمختار وغيرهما) ش: يعني أنه اختلف في وجوب رفع الشهادة على غير العدل وهو الفاسق المعلوم فسقه والمرجو وهو المجهول الحال واختار اللخمي القول بوجوب الرفع وهذا القول نقله ابن بشير وابن الجلاب وعزاه في التوضيح لابن عبد الحكم وقال ابن عرفة إن لم يكن عدلا ولا مرجوا ففي استحباب رفعه وتركه نقلا اللخمي عن أشهب والقاضي ونقل ابن بشير بدل استحبابه وجوبه لا أعرفه انتهى. (تنبيه) ظاهر كلام المصنف أن اللخمي اختار القول بالوجوب والذي في كلامه في التبصرة إنما هو اختيار القول بالاستحباب وقد نبه الشارح على هذا في الوسط والله أعلم.  ص (وإن أفطروا فالقضاء والكفارة إلا بتأويل فتأويلان) ش: يعني أن من رأى هلال رمضان وحده وسواء كان عدلا أو مرجوا أو نحوهما فإنه يجب عليه الصوم فإن أفطر متعمدا أو منتهكا لحرمة الشهر فعليه القضاء والكفارة وإن أفطر متأولا فظن أنه لا يلزمه الصوم برؤيته منفردا ففي وجوب الكفارة تأويلان والقول بوجوب الكفارة هو المشهور ولذلك جزم به المصنف بعد ذلك لما ذكر التأويل البعيد والله أعلم. (فرع) قال في التوضيح: فإن صام هذا الرائي وحده ثلاثين يوما ثم لم ير أحد الهلال والسماء مصحية فقال محمد بن عبد الحكم وابن المواز: هذا محال ويدل على أنه غلط. وقال بعضهم: الذي ينبغي أن يعمل في ذلك على اعتقاده الأول ويكتم أمره انتهى. (قلت) : والقول الثاني بعيد لأنه قد تقدم أن الشاهدين يكذبان فكيف بالمنفرد! والعجب من اقتصار صاحب الشامل على القول الثاني وظاهر كلامه في التوضيح: أنه لو كان غيم يعمل على رؤيته وهو ظاهر والله أعلم.  ص: (لا بمنجم) ش: يعني أن الهلال لا يثبت بقول المنجم: إنه يرى بل ولا يجوز لأحد أن يصوم بقوله بل ولا يجوز له هو أن يعتمد على ذلك كما سيأتي عن المقدمات وسواء في ذلك العارف به وغيره وقد أنكر ابن العربي في العارضة عن ابن سريج الشافعي في تفريقه بين من يعرف ذلك ومن لا يعرفه. قال في التوضيح: وروى ابن نافع عن مالك في الإمام الذي يعتمد على الحساب أنه لا يقتدى به ولا يتبع انتهى. تنبيهات: الأول: ظاهر كلام أصحابنا أن المراد بالمنجم بالحساب الذي يحسب قوس الهلال ونوره ورأيت في كلام بعض الشافعية أن المنجم الذي يرى أن أول الشهر طلوع النجم الفلاني والحاسب الذي يحسب سير الشمس والقمر وإذا لم يعمل بقول الحاسب فمن باب أحرى أن لا يعمل بقول المنجم. الثاني: قال ابن الحاجب: ولا يلتفت إلى حساب المنجمين اتفاقا وإن ركن إليه بعض البغداديين. قال في التوضيح: قوله: وإن ركن إليه بعض البغداديين يشير به إلى ما روي عن ابن سريج وغيره من الشافعية وهو مذهب مطرف بن عبد الله بن الشخير من كبار التابعين ابن بزيزة وهي رواية شاذة في المذهب رواها بعض البغداديين عن مالك انتهى. وقال ابن عرفة: وحساب المنجمين لقول ابن بشير: ركون بعض البغداديين له باطل. قال ابن عرفة: قلت: لا أعرفه لمالكي بل قال ابن العربي: كنت أنكر على الباجي نقله عن بعض(2\/387)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "937",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77759",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشافعية لتصريح أئمتهم بلغوه حتى رأيته لابن سريج وقاله بعض التابعين انتهى. وقد رد ابن العربي في عارضته على ابن سريج وبالغ في ذلك وأطال وظاهر كلام المصنف في التوضيح: أن ابن الشخير يقول: يعتمد على حساب المنجمين وليس كذلك. إنما يقول له: إنه يعمل على ذلك هو في خاصته كما سيأتي بيانه في كلام المقدمات. وقال القرافي في الفرق الثاني والمائة بين قاعدة أوقات الصلاة: يجوز إثباتها بالحساب والآلات وكل ما دل عليها وقاعدة رؤية الأهلة في الرمضانات لا يجوز إثباتها بالحساب وفيه قولان عندنا وعند الشافعية والمشهور في المذهب عدم اعتبار الحساب قال سند: إن كان الإمام يرى الحساب فأثبت الهلال به لم يتبع لإجماع السلف على خلافه مع أن حساب الأهلة والخسوف والكسوف قطعي فإن الله سبحانه أجرى عادته بأن حركات الأفلاك وانتقالات الكواكب السبعة على نظام واحد طول الدهر وكذلك الفصول الأربعة والعوائد إذا استمرت أفادت القطع كما إذا رأينا شيخا نجزم بأنه لم يولد كذلك بل طفلا للعادة. وإلا فالعقل يجوز ولادته كذلك. فالقطع الحاصل فيه إنما هو لأجل العادة وإذا حصل القطع بالحساب فينبغي أن يعتمد عليه كأوقات الصلوات. والفرق هاهنا وهو عمدة الخلف والسلف أن الله تبارك وتعالى نصب زوال الشمس سببا لوجوب الظهر وكذلك بقية الأوقات فمن علم شيئا بأي طريق لزمه حكمه فلذلك اعتبر الحساب المفيد القطع وأما الأهلة فلم ينصب خروجها من شعاع الشمس سببا للصوم بل نصب رؤية الهلال خارجا عن شعاع الشمس هو السبب فإذا لم تحصل الرؤية لم يحصل السبب الشرعي ولا يثبت الحكم ويدل لذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: صوموا لرؤية الهلال وأفطروا لرؤيته ولم يقل: لخروجه عن شعاع الشمس قال في الصلاة: أقم الصلاة لدلوك الشمس [الإسراء: 78] أي ميلها انتهى أكثره بلفظه وفيه إثبات القول بالاعتماد على حساب المنجمين كما نقله صاحب التوضيح وغيره وما فرق به بين أوقات الصلاة ورؤية الأهلة حسن وقد قبله ابن الشاط وله في الذخيرة نحو ذلك. الثالث: لو شهد عدلان برؤية الهلال وقال أهل الحساب: إنه لا يمكن رؤيته قطعا - فالذي يظهر من كلام أصحابنا: أنه لا يلتفت لقول أهل الحساب. وقال السبكي وغيره من الشافعية: إنه لا تقبل الشهادة لأن الحساب أمر قطعي والشهادة ظنية والظن لا يعارض القطع. ونازع في ذلك بعض الشافعية والله أعلم. الرابع: ذكر ابن ناجي في شرح المدونة: أن ابن هارون اعترض على ابن الحاجب في حكاية الاتفاق بأن مطرفا يخالف في ذلك ورد عليه بأن مطرفا المذكور ليس هو مطرفا المالكي وإنما هو من كبار التابعين انتهى. الخامس: يكره الاشتغال بما يؤدي إلى معرفة ناقص الشهور وكاملها. قال ابن رشد في كتاب الجامع من المقدمات - بعد أن ذكر أن الاشتغال بالنجوم فيما يعرف به سمت القبلة وأجزاء الليل جائز بل مستحب -: وأما النظر في أمرها فيما زاد على ذلك مما يتوصل به إلى معرفة نقصان الشهور من كمالها دون رؤية أهلتها فذلك مكروه لأنه من الاشتغال بما لا يعني إذ لا يجوز لأحد أن يعول في صومه وفطره على ذلك فيستغني عن النظر إلى الأهلة بإجماع من العلماء وإنما اختلف أهل العلم فيمن كان من أهل هذا الشأن إذا أغمي الهلال هل له أن يعمل على معرفته بذلك أم لا فقال مطرف بن الشخير: إنه يعمل في خاصته على ذلك وقاله الشافعي أيضا في رواية والمعلوم من مذهبه ما عليه الجمهور من أنه لا يعمل على ذلك وكذلك ما يعلم به الكسوفات لأنه لا يعني. وقال - صلى الله عليه وسلم -: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه  ولأنه يوهم العوام أنه يعلم الغيب ويزجر عن ذلك ويؤدب عليه انتهى باختصار. (قلت) : ولا يحرم الاشتغال به لأنه ليس من علم الغيب وإنما هو من(2\/388)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "938",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77762",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتقدم إليه أن لا يعود فإن فعل عوقب إلا أن يكون من أهل الدين والرضا نقله اللخمي انتهى. وفي تبصرة اللخمي: إلا أن يكون من أهل الدين والرضا فلا يعاقب ويغلظ عليه في الموعظة انتهى. ص: (وفي تلفيق شاهد أوله لآخر آخره ولزومه بحكم المخالف بشاهد- تردد) ش: ذكر مسألتين تردد المتأخرون في كل واحدة منهما: الأولى: إذا شهد شاهد واحد في أول شهر من الشهور فلم يثبت ذلك الشهر بشهادته لانفراده وشهد آخر في آخره برؤية الشهر الذي بعده على وجه يتضمن تصديق أحدهما للآخر فهل تضم شهادة أحدهما للآخر أو لا تضم وذلك له صورتان لأن الشاهد الثاني إما أن يشهد بعد تسعة وعشرين من رؤية الأول أو بعد ثلاثين فإن شهد بعد تسعة وعشرين يوما من رؤية الأول فشهادته مصدقة لشهادة الأول إذ لا يمكن رؤية الهلال بعد ثمانية وعشرين يوما فإن كان ذلك في رمضان فقد اتفقت شهادتهما على أن اليوم الأول من رمضان فيلزم قضاؤه ولا يفطرون لأن شهادة الأول لا توجب كون هذا اليوم من شوال لجواز كون الشهر كاملا وإن شهد الثاني بعد ثلاثين يوما من رؤية الأول فقد اتفقا على أن هذا اليوم من الشهر الثاني فيجب الفطر إن كان ذلك في شوال ولا يلزم قضاء اليوم الأول لأنهما لم يتفقا على أنه من رمضان إذا علم ذلك فقال يحيى بن عمر: لا تلفق الشهادتان بحال. وقال بعضهم: تلفق الشهادة في الصورتين على قول من يلفق الشهادة في الأفعال وقال بعضهم: تلفق في الصورة الأولى دون الثانية وقال بعضهم بعكسه إن كانت رؤية الثاني في غيم وإلا بطلتا. قال ابن عرفة: وفي ضم منفرد لآخر فيما يليه. ثالثها: إن رآه ليلة ثلاثين لرؤية الأول لأحد وثلاثين. ورابعها: عكسه إن كانت رؤية الثاني في غيم وإلا بطلتا وعزا القول الأول في كلامه - وهو الضم مطلقا - لتخريج ابن رشد على ضم الشهادتين الملفقتين فيما يوجبه الحكم والقول الثاني - وهو عدم الضم مطلقا - ليحيى بن عمر والقول الثالث لنقل ابن رشد عن بعضهم والقول الرابع للخمي. وذكر المصنف في التوضيح عن ابن زرقون أنه قال: والصواب قول يحيى بن عمر: لا تلفق الشهادتان بحال وقال في المقدمات: الصحيح عندي أنه لا فرق بين الصورتين وأنهما يتخرجان على القول في الشاهدين إذا اتفقا على ما يوجبه الحكم واختلفا فيما شهدا به والمشهور أن شهادتهما لا تجوز انتهى مختصرا ونقله في التوضيح. (قلت) : إذا علم هذا فكان ينبغي للمصنف أن يقتصر على قول يحيى بن عمر لترجيح ابن رشد وابن زرقون له والله أعلم. المسألة الثانية: إذا حكم المخالف في الصوم بشهادة واحد كالشافعي فهل يلزم ذلك جميع الناس ولا يجوز لأحد مخالفته لأنه حكم وافق محل الاجتهاد وقاله ابن راشد القفصي أو لا يلزم المالكي الصوم في هذا لأن ذلك فتوى وليس بحكم وقاله القرافي في الفرق الرابع والعشرين والمائتين وقال سند: لو حكم الإمام بالصوم بشهادة واحد لم يسع العامة مخالفته لأن حكمه صادف محل الاجتهاد فوجب أن لا يخالف. وفيه نظر يرجع إلى تحقيق الحكم فإن الحاكم إنما حصل منه إثبات الشهادة فقط من غير زائد وإذا قال الحاكم: شهد عندي فلان وحده وقد أجزت شهادته وحكمت بالصوم- تنزل ذلك منزلة فتوى لا حكم انتهى باختصار. قال في التوضيح: ولم يقل ابن عطاء الله في هذا الفرع شيئا بل تردد فيه انتهى. (قلت) : وكلام سند يقتضي أنه متردد في ذلك أيضا انتهى. (تنبيه) : وانظر إذا قلنا: يلزم المالكي الصوم كما قال ابن راشد فصام وأكملوا(2\/391)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "941",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77763",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثلاثين ولم ير الهلال فحكم الحاكم الشافعي بالفطر على الراجح عندهم فهل يجوز للمالكي أن يفطر معهم ولو لم ير أحد الهلال أو يخالفهم في الفطر ويصبح صائما والذي يظهر أنه لا يجوز له الفطر. وقد قال مالك في المدونة: ويقال - لمن قال: يصام بشهادة واحد -: أرأيت إن أغمي آخر الشهر كيف يصنعون أيفطرون أم يصومون واحدا وثلاثين فإن أفطروا خافوا أن يكون ذلك اليوم من رمضان انتهى. وقد وقعت هذه المسألة وصمنا بحكم المخالف فلما كانت ليلة أحد وثلاثين لم ير الناس الهلال بعد الغروب فلم يلتفت الشافعية إلى ذلك وكبروا وصار العامة يسألون عن الفطر مع عدم رؤية الهلال فأقول لهم: قال الشافعية: يجوز الفطر. وعند المالكية لا يجوز الإفطار. فيقولون: نحن لا نعمل إلا على مذهب المالكية ثم لطف الله سبحانه فرؤي الهلال حين حصل ابتداء الظلام.  ص: (ورؤيته نهارا للقابلة) ش: يعني أنه إذا رؤي الهلال نهارا فإنه إنما يحكم به لليلة القابلة فيستمر الناس على ما هم عليه من فطر إن وقع ذلك في آخر شعبان أو صوم إن وقع في آخر رمضان وسواء رؤي بعد الزوال أو قبله على المشهور وقيل: إن رؤي قبل الزوال فهو لليلة الماضية فيمسكون إن وقع ذلك في شعبان ويفطرون إن وقع في رمضان ويصلون العيد. رواه ابن حبيب عن مالك وقال به هو وغيره. قال: وإذا رؤي بعد الزوال فهو للآتية سواء صليت الظهر أم لم تصل. (تنبيه) : فإذا رؤي الهلال نهارا ثم لم ير بعد الغروب لغيم أو غيره فإن كان ذلك من يوم ثلاثين كما هو الغالب فلا يلتفت حينئذ إلى رؤيته ليلا لإكمال العدة وإن وقع ذلك في يوم تسعة وعشرين فالظاهر من كلام أصحابنا أن الهلال يثبت برؤيته نهارا وكلام القرافي في شرح الجلاب كالصريح في ذلك. ويمكن أن يقال: كلامهم إنما هو إذا وقع ذلك في يوم ثلاثين بدليل اختلافهم في كونه للقابلة أو للماضية وإذا وقع في يوم تسعة وعشرين فلا قائل بأنه للماضية إذ لا يكون الشهر ثمانية وعشرين وصرح الشافعية بأن ذلك لا يكفي عن رؤيته ليلة الثلاثين وأنه لا أثر لرؤيته نهارا. فتأمله. ثم رأيت في مختصر الواضحة لابن حبيب: أنه لا يرى في يوم تسع وعشرين إلا بعد الزوال ونصه: وهو يرى بعد الزوال يوم ثلاثين ويوم تسع وعشرين ولا يرى قبل الزوال في يوم تسع وعشرين لأنه للماضية ولا يكون هلالا قبل تمام تسع وعشرين وإذا رؤي بالعشي يوم تسع وعشرين فإنما أهل ساعته انتهى. وهو يقتضي أنه ثبتت رؤيته بذلك ولو لم ير بعد الغروب والله أعلم.  ص: (وإن ثبت نهارا أمسك وإلا كفر إن انتهك) ش: يعني إذا لم يثبت الهلال ليلا وإنما ثبت نهارا فإنه يجب الإمساك في ذلك اليوم على من أكل وعلى من لم يأكل وإن كان صومه غير صحيح لعدم النية المبيتة لحرمة رمضان ويجب قضاء ذلك اليوم. وإن بيت الصوم فيه على أنه من رمضان لعدم الجزم فإن أكل وشرب أو جامع بعد ذلك فإن كان عالما بحرمة ذلك وانتهك حرمة الشهر فعليه الكفارة قاله في المدونة. وحكى ابن بشير وابن الحاجب قولا بعدم الكفارة وأنكره ابن عرفة وقال: لا أعرفه. وإن فعل ذلك غير منتهك بل تأول أنه لما لم يصح صوم ذلك اليوم لعدم النية جاز له الفطر فلا كفارة عليه ولم أقف على خلاف فيه. وإلى هذا أشار بمفهوم الشرط. فهذا من التأويل القريب فيضم إلى المسائل التي يذكرها المصنف من التأويل القريب بعد هذا والله أعلم.  ص: (وإن غيمت ولم ير فصبيحة يوم الشك) ش: غيمت بالبناء للفاعل يعني أنه إذا كانت السماء مغيمة ليلة ثلاثين ولم تثبت رؤية الهلال فصبيحة ذلك اليوم هو يوم الشك الذي ورد النهي عن صيامه وأما إذا لم تكن السماء مغيمة فليس ذلك بيوم شك وقال الشافعية: إذا أطبق الغيم فليس ذلك بيوم شك(2\/392)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "942",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77802",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرواية أن تكون الطلقة التي حلف بها هي الثالثة. والأقرب في قوله: إلا لوجه رجوعه إلى طلاق البت ويكون الوجه ما قال أبو الحسن الصغير ونصه الشيخ انظر قوله: إلا أن يكون لذلك وجه ولعل الوجه مثل أن تكون الأمة التي حلف بعتقها والمرأة التي حلف بطلاقها علق بها الحالف ويخشى أن لا يتركها إن حنث فالوجه حينئذ الفطر أو غير هذا مما يعرف عند النزول انتهى. ويكون قوله: كوالد وشيخ- تشبيها لإفادة الحكم وهو الذي يظهر من الرواية وسياقها. واعلم أن فطره للوالدين مقيد بأن يكون رقه علة لإدامة صومه وأن المراد بالشيخ: الشيخ الذي أخذ على نفسه أن لا يخالفه كذا قيده في التوضيح. وقال ابن ناجي في شرح الرسالة بعد مسألة الوالد: (قلت) : ظاهر المذهب أن شيخه الذي يتعلم عليه العلم لا يتنزل منزلة الأب وكان بعض من لقيته يفتي بأنه كهو انتهى. وإذا أفطر لطاعة والديه أو شيخه فالظاهر أن لا قضاء عليه وقال ابن غازي: بل لا بد من القضاء كما يأتي في كلام عياض انتهى. وكلام عياض المشار إليه هو ما تقدم أنه جاء عن عيسى بن مسكين أحد فقهاء المالكية أنه قال لصاحب له في صوم تطوع أمره بفطره: ثوابك في سرور أخيك المسلم بفطرك عنده أفضل من صومك ولم يأمره بقضاء. فقال عياض: قضاؤه واجب ولم يذكره - يعني ابن مسكين - لوضوحه انتهى. وفي أخذ وجوب القضاء من هذا الكلام بعد لأن في هذه الحالة لا يباح له الفطر كما قال ابن عرفة: هذا خلاف ظاهر المذهب وأما في مسألتنا فالفطر مباح فلا يجب القضاء ولا يعلم شيء يباح لأجله الفطر في التطوع ويلزم القضاء. والمسألة نقلها ابن حبيب عن مطرف وتقدم في القولة التي قبل هذه ما نقله ابن ناجي في شرح الرسالة عن التادلي أنه لا يقضي والله أعلم. (فرع) : لو حلف هذا الصائم ليفطرن كفر عن يمينه نقله في النوادر والله أعلم. (فائدة) : روى الترمذي عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا بإذنهم قال في العارضة: حديث منكر السند صحيح المعنى لأنهم يتكلفون له فيفسد عليهم فينبغي أن يعلمهم حتى لا يخسروا انتهى. ص: (وكفر إن تعمد) ش: ابن عرفة: وتجب الكفارة في إفساد صوم رمضان انتهاكا بموجب الغسل: وطئا وإنزالا. والإفطار بما يصل إلى الجوف أو المعدة من الفم وأكل الناسي ومخطئ الفجر وظان الغروب لا يوجبها. وفي جماع الناسي ثالثها يتقرب بما استطاع من الخير لها. ولابن الماجشون في المبسوط انتهى. (مسألة) : من تعمد الفطر في يوم ثلاثين ثم جاء الثبت أنه يوم العيد فلا كفارة عليه ولا قضاء وكذلك الحائض تفطر متعمدة ثم تعلم أنها حاضت قبل فطرها. وعن ابن حمديس وجماعة من الطلبة: عليها الكفارة نقله البرزلي. ونقل أبو الحسن في الكبير في ذلك قولين. قال البرزلي إثر كلامه المتقدم: ومثلها من تزوج امرأة معتقدا أنها في العدة ثم تبين أنها خرجت منها غر وسلم قاله ابن حبيب. ومن سلم معتقدا عدم إتمام صلاته ثم تبين تمامها كذلك. وإن كان التونسي اختار إبطالها لأنه قاصد لإبطالها بسلامه. وكذا إن حلف في مسائل الغموس معتقدا للكذب أو حلف على الظن أو الوهم أو الشك للقطع ثم تبين موافقة ما حلف عليه يقينا. انظر بقية كلامه في الصائم وانظر المقدمات في فصل السهو.  ص: (وجهل) ش: أي بلا جهل فلا كفارة على الجاهل. قال اللخمي: اختلف في الجاهل. فجعله ابن حبيب كالعامد فقال في الذي يتناول فلق حبة: إن كان ساهيا فلا كفارة عليه وإن كان جاهلا أو عامدا كان عليه القضاء والكفارة. والمعروف من المذهب أن الجاهل في حكم المتأول لا كفارة عليه لأنه لم يقصد انتهاك صومه ولو كان رجل حديث عهد بالإسلام يظن أن الصيام الإمساك عن الأكل والشرب دون الجماع لم تجب عليه الكفارة إن جامع انتهى. ثم استشهد بقول مالك فيمن سافر دون(2\/431)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "981",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77804",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال في البيان في سماع سحنون: وسئل سحنون عمن نذر أن يصوم الدهر كله فأفطر يوما قال سحنون: إن أفطر ناسيا أو من عذر فليس عليه شيء وإن أفطره من غير عذر فعليه الكفارة قيل: وما الكفارة قال: إطعام مد. أخبر به أبو زيد عن ابن القاسم. قال ابن رشد: سحنون في كتاب ابنه: أن عليه إطعام ستين مسكينا. ووجه هذا: أنه لما أفطر متعمدا ما لا يجد له قضاء أشبه الفطر في رمضان متعمدا فإنه لا يجد له قضاء إذ قد جاء أنه لا يقضيه بصيام الدهر وإن صامه. ووجه القول الأول: القياس على كفارة التفريط لأنها كفارة وجبت للفطر متعمدا في موضع لا يجوز الفطر فيه وهذا أفطر متعمدا في موضع لا يجوز فيه الفطر. واختلف فيمن نذر صيام الدهر فلزمه صيام ظهار أو كفارة يمين. فقال ابن حبيب: يصوم ذلك ولا شيء عليه وقال سحنون: يصوم ويطعم عن كل يوم مدا وبالله التوفيق. وقال في النوادر ومن الواضحة: قال ابن الماجشون: ومن نذر صيام الدهر فأفطر يوما ناسيا فلا شيء عليه وإن فعل عامدا فعليه كفارة من أفطر يوما من رمضان إذ لا يجد له قضاء. وقال سحنون في كتاب ابنه: كفارة إطعام مساكين قال سحنون: وإن لزمته كفارة يمين بالصوم فليصم ثلاثة أيام ليمينه ويطعم عن كل يوم مدا. قال ابن حبيب: ومن نذر صيام الدهر أو نذر صيام الاثنين والخميس ثم لزمه صوم شهرين لظهار فليصمها لظهاره ولا شيء عليه لما نذر من صيام الدهر من الأيام المسماة قاله مالك. وعلى قول سحنون: يطعم لعدة ما صام لكل يوم مدا وهذا أدنى الكفارة في الصوم انتهى. ومثل صيام الكفارة: صيام الهدي والفدية وغيره مما يشبه والله أعلم. وانظر كلام التوضيح في قوله: ولا تجب الكفارة في غير رمضان. ونقل في التوضيح عن الشيخ أبي الحسن المقدسي المالكي أنه قال فيمن نذر صيام الدهر ثم أفطر يوما متعمدا: قال كافة الناس: لا شيء عليه وليستغفر الله وانظر بقيته.  ص: (جماعا) ش: قال سند: وكذلك يوجب الكفارة لو وطىء امرأته في دبرها أو فرج ميتة أو بهيمة انتهى من الذخيرة. (فرع) : قال عبد الوهاب: ومن احتلم في نهار رمضان لم يفسد صومه ولا قضاء عليه لما روي : ثلاثة لا يفطرن الصائم ... فذكر الاحتلام من ذلك. نقله الشيخ بهرام في الكبير والله أعلم.  ص: (أو رفع نية نهارا) ش: يعني بعد أن أصبح صائما فأحرى إذا أصبح ناويا للفطر وسواء استمر(2\/433)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "983",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77813",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بكسر الهمزة ثقب الذكر من حيث يخرج البول انتهى. ونحوه في الصحاح والقاموس وقال في النهاية: والإحليل يقع على ذكر الرجل وفرج المرأة.  ص (وجاز سواك كل النهار) ش: ابن عرفة والسواك باليابس كل النهار وفيها ولو بل ويكره بالرطب خوف تحلله ابن حبيب إلا لعالم ثم قال الباجي في قوله إن جهل مج ما اجتمع من سواك الرطب فلا شيء عليه نظر لأنه يغير ريقه ففي عمده الكفارة وفي نسيانه وتأويله القضاء انتهى. (فائدة) قال - عليه السلام -: لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك . الخلوف بضم الخاء المعجمة واللام وسكون الواو وفاء وقال بعضهم: بفتح الخاء فقيل: خطأ وقيل: لغة قليلة وهو تغيير رائحة الفم واختلف في معناه لأنه تعالى منزه عن استطابة الروائح الطيبة فقال المازري: مجاز لأنه جرت العادة بتقريب الروائح الطيبة هنا فاستعير ذلك لتقريب الصوم من الله فالمعنى أنه أطيب عند الله من المسك عندكم أي يقرب إليه أكثر من تقريب المسك إليكم وقيل: إن ذلك في حق الملائكة وإنهم يستطيبون ريح الخلوف أكثر مما يستطيبون ريح المسك وقيل: المعنى أن الخلوف أكثر ثوابا من المسك المندوب إليه في الجمع والأعياد وصححه النووي ونقل القاضي حسين أن للطاعات يوم القيامة ريحا فرائحة الصيام بين العبادات كالمسك (فرع) قال النووي في شرح المهذب: وقع نزاع بين ابن الصلاح والشيخ ابن عبد السلام في أن هذا الطيب في الدنيا والآخرة أم في الآخرة خاصة فقال ابن عبد السلام: في الآخرة خاصة لأن في رواية مسلم أطيب عند الله من ريح المسك يوم القيامة وقال ابن الصلاح: هو عام في الدنيا والآخرة واستدل بأشياء منها ما في رواية ابن حبان لخلوف فم الصائم حين يخلف إلخ وروى الحسن بن سنين في مسنده أعطيت أمتي في شهر رمضان خمسا قال: وأما الثانية فإنهم يمسون وخلوف أفواههم أطيب إلخ حسنه السمعاني في أماليه وكل واحد من الحديثين صريح في أنه وقت وجود الخلوف في الدنيا يتحقق وصفه بكونه أطيب من ريح المسك قال: وقد قال العلماء شرقا وغربا معنى ما ذكره في تفسير الخطابي طيبه عند الله رضاه به وثناؤه ابن عبد البر معناه أزكى عند الله وأقرب إليه وأرفع عنده من ريح المسك البغوي معناه الثناء على الصائم والرضا بفعله القدوري الحنفي معناه أفضل عند الله من الرائحة الطيبة ومثله للبوني من قدماء المالكية وكذا قال الصابوني والسمعاني وابن الصفار الشافعيون وابن العربي المالكي فهؤلاء أئمة المسلمين لم يذكروا سوى ما ذكرته ولم يذكر أحد منهم وجها في تخصيصه بالآخرة مع أن كتبهم جامعة للمشهور والغريب ومع أن رواية يوم القيامة في الصحيح بل جزموا بأنه بمعنى الرضا والقبول لما هو ثابت في الدنيا والآخرة وأما ذكر يوم القيامة في تلك الرواية فلأنه يوم الجزاء وفيه يظهر رجحان الخلوف على المسك انتهى. من حاشية الموطإ للشيخ جلال الدين السيوطي وانظر العارضة  ص (ومضمضة لعطش) ش: قال ابن عرفة ابن القاسم: وبلع ريقه الباجي يريد بعد زوال طعم الماء منه وفي مجها أكره غسل الصائم رأسه في الماء انتهى. المشذالي وسئل عز الدين عمن دمي فمه فمج الدم ولم يغسل فهل يبطل صومه بابتلاعه الريق النجس فأجاب بأن الصائم لا يحل له ابتلاع الريق النجس ويبطل صومه إن فعل لأن الرخصة إنما وقعت في ريق يجوز ابتلاعه لما في طرحه من الحرج وإذا كان ابتلاعه محرما في الصوم وغيره بطل صومه بابتلاعه لانتفاء سبب الترخيص في ابتلاعه المشذالي قال البرزلي: هذا بين إن لم ينقطع أثر الدم وأما إن انقطع فقد تقدم أنه لا يضر لأنه لم يبق إلا أثر النجاسة الحكمية لا عينها قال: ويلزم على ما حكى عبد الحق في مسألة الدلو الذي دهن بزيت فاستنجي به أن الماء كله(2\/442)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "992",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77855",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما يؤمر به يشترط في صحة طوافه فيه ستر العورة وطهارته من الخبث ولا يبطل طوافه بطرو الحدث الأصغر وليس به سلس (قلت) هو الصغير الذي لا يميز الطهارة ولا يمتثل ما أمر به انتهى. (قلت) والظاهر أنه يشترط في طوافه بقية شروط الطواف من طهارة الحدث وكون البيت عن يساره والخروج عن الشاذروان لأنهم لما ذكروا هذه الشروط لم يخصوها بأحد ولقول ابن فرحون: ولا يبطله طرو الحدث فظاهره أنه يطلب أولا بالطهارة من الحدث ولقوله في الذخيرة: وإن لم يقدر الصبي على الطواف طاف به من طاف عن نفسه محمولا على سنة الطواف انتهى. وقال ابن جماعة الشافعي في منسكه الكبير في الكلام على شروط الطواف: قال الشافعية: وإذا طاف الولي بغير المميز فإن كانا غير متوضئين لم يصح الطواف وكذا إن كان الصبي متوضئا والولي محدثا وكذلك مذهب المالكية وإن كان الولي متوضئا والصبي محدثا فوجهان ومذهب مالك أنه يصح انتهى. وما ذكره عن المالكية في الفرعين غريب. (الثالث) حكم المجنون المطبق في جميع ما ذكرته حكم الصبي كما قاله في المدونة ونصه بعد ذكره الإحرام بالصبي والطواف به والسعي به والرمي عنه والمجنون في جميع أموره كالصبي انتهى. ص (وأحضرهم المواقف) ش: الضمير للرضيع والمطبق والصبي والمميز يعني أن الولي لا بد أن يحضر الطفل غير المميز والمجنون والمميز مواقف الحج والمراد بها عرفة ومزدلفة ومنى ولا ينوب عنهم في ذلك وقال البساطي: لما قدم أنه ينوب عنهم فيمن لا يقدرون عليه خاف أن يتوهم من ذلك أنه لا فائدة في إحضارهم المواقف فأجاب بزوال ذلك انتهى. وقال الشارح في الصغير: الضمير في إحضارهم عائد على الصبي والمجنون والمغمى إذا طرأ عليه بعد الإحرام انتهى وليس بظاهر لأن من طرأ عليه الإغماء بعد الإحرام لم يتقدم له ذكر في كلام المؤلف وما ذكرته في تفسير المواقف يدل له قوله في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب ويحضره المواقيت فيه نظر لأن الميقات واحد ولعله يريد المشاعر كعرفة ومزدلفة ومنى انتهى. وفسر بعضهم المواقف بعرفة قال: وجمعت باعتبار أن كل موضع منها يصح فيه الوقوف وهذا ليس بظاهر لأنه لا يطلب منه إحضاره في جميع أجزاء عرفة ومثله تفسير بعضهم المواقف بعرفة ومزدلفة وقال: أقل الجمع اثنان لأن منى من المواقف أيضا لأنه يطلب بها الوقوف إثر رمي الجمار والله أعلم.  ص (وزيادة النفقة عليه إن خيف ضياعه وإلا فوليه) ش: يعني أن ولي الصبي إذا خرج به إلى الحج فزادت نفقته في السفر على نفقته في الحضر كما لو كانت نفقته في الحضر ربع درهم في اليوم وفي السفر نصف درهم فالزيادة في مال الصبي إن كان الولي يخاف عليه الضيعة إذا تركه ولم يستصحبه معه وإن كان لا يخاف عليه الضيعة بعده فالزيادة في مال الولي فقوله: quot; وإلا quot; شرط مركب من إن الشرطية ولا النافية ليس استثناء كما قاله الشارح في الصغير وجملة الشرط محذوفة وقوله: quot; فوليه quot; الفاء دخلت لربط الجواب بالشرط ووليه مبتدأ حذف خبره أي فوليه عليه الزيادة وقال في الكبير: أو يكون خبر مبتدأ محذوف أي وإلا فالزائد على وليه والأول أظهر انتهى. وهذا ممتنع لما فيه من حذف حرف الجر وسواء في ذلك الأب والوصي وكل من كان الصبي في كفالته من أم أو غيرها قال في المدونة: وليس لأم الصبي أو أبيه أو من هو في حجره من وصي أو غيره أن يخرجه ويحجه وينفق عليه من مال الصبي إلا أن يخاف من ضيعته بعده أو لا كافل له فله أن يفعل به ذلك وإلا ضمن له ما أكرى له به وأنفق عليه إلا قدر ما كان ينفق عليه في مقامه انتهى. (تنبيهات الأول) لم يذكر المصنف حكم السفر بالصبي وقال سند في الطراز: السفر في أصله مضرة بالصبي في بدنه ولما كان(2\/484)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1034",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77858",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيفصل والاحتمال الأول أقرب وأولى ويترك العمل بمفهوم قوله بلا ضرورة أو يجعل من باب مفهوم الموافقة لأنه إذا كانت الفدية التي بلا ضرورة على الولي فأحرى التي لضرورة فتأمله. والفرق حينئذ بين زيادة النفقة وجزاء الصيد والفدية ما ذكره ابن يونس أن الولي كان قادرا على أن يصحبه من غير إحرام فلما أدخله في الإحرام صار كأنه هو الذي ألزمه ذلك. (تنبيهات الأول) لو أصاب صيدا في الحرم فقال اللخمي: يفصل به كزيادة النفقة ولا تأثير لكونه أحرم به أم لا ونصه وإن أصاب صيدا قبل الإحرام في الحرم كان في مال الوصي إذا أخرجه تعديا وإن أخرجه بوجه جائز كان ما أصاب في مال الصبي لأنه لو لم يحرم لكان ذلك في ماله فلم يؤثر الإحرام في ذلك شيئا انتهى. وقال ابن عرفة والتونسي واللخمي: وجزاء صيد بالحرم دون إحرامه جناية إن خيف أي فيكون في مال الصبي وإلا فعلى وليه وقال صاحب الطراز لما ذكر حكم ما إذا لم يخف عليه الضيعة وزعم بعض المتأخرين من أصحابنا أنه في هذه الحالة إذا أصاب صيدا في الحرم كان في مال الذي أخرجه وليس بالبين لأنها جنابة من الصبي كما لو قتل إنسانا أو دابة في سفره فإنه يضمنها في ماله انتهى. (قلت) وما قاله صاحب الطراز هو الظاهر والله أعلم. (الثاني) لم يذكر المصنف حكم الهدي وذلك لأن موجب الهدي لا يكون غالبا إلا بتفريط من الولي فإذا فرط فذلك عليه ويؤخذ ذلك من قوله في المدونة وكل شيء وجب على الصبي من الدم في الحج فذلك على والده والله أعلم. ولا مفهوم لقوله: في الحج والعمرة والحج في ذلك سواء.  (الثالث) قال المصنف في مناسكه: وإذا أفسد حجه فعليه القضاء والهدي انتهى. وذكره غير واحد وأصله في الموازية وقال في الطراز بعد أن ذكر كلام الموازية وخلاف الشافعية فيه أما على قول أصحابنا فإن أعطينا وطأه حكم الجماع في نقض الطهارة لم يبعد أن يجب عليه القضاء وإن لم نعطه حكم الغسل والحدث فلا قضاء فيه انتهى. وانظر هل يصح منه القضاء في حال صباه للشافعية في ذلك قولان وذكر ابن جماعة الشافعي في منسكه الكبير عن المالكية ما يقتضي صحة ذلك فإنه قال في محرمات الإحرام في الكلام على جماع الصبي وعند المالكية: إن حجه يفسد بذلك وعليه القضاء والهدي وأنه إذا بلغ في أثناء القضاء فلا يقع عن حجة الإسلام انتهى. ولم أر فيه نصا لأصحابنا والظاهر من إطلاق أهل المذهب وقياسا على العبد الصحة والله أعلم.  ص (وشرط وجوبه كوقوعه فرضا حرية وتكليف وقت إحرامه بلا نية نفل) ش شروط الحج على ثلاثة أضرب: شرط في الصحة وشرط في الوجوب وشرط في وقوعه فرضا فذكر المصنف أولا شرط الصحة وهو الإسلام فقط وذكر هنا شروط وجوبه وشروط وقوعه فرضا فقال: وشرط وجوبه فرضا إلى آخره يعني أن شروط وجوب الحج الحرية والتكليف أي كون الشخص مكلفا وهو العاقل البالغ وشرط وقوعه فرضا الحرية والتكليف وخلوه عن نية النفل فيكون شروط وجوبه ثلاثة: الحرية والبلوغ والعقل وشروط وقوعه فرضا أربعة: هذه الثلاثة وخلوه عن نية النفل فلا يجب الحج على عبد ولا على من فيه شائبة رق من مكاتب ومدبر ومعتق لأجل وأم ولد ومعتق بعضه ولو كان أكثره ولا على من ليس ببالغ ولا على مجنون ويصح من جميعهم إذا كانوا محكوما بإسلامهم ولا يقع فرضا ممن ذكرنا ولو نووا الفرض وقوله وقت إحرامه راجع إلى الأخير يعني أن الحرية والتكليف إنما يعتبران في وقوعه فرضا وقت الإحرام به فمن كان وقت الإحرام حرا مكلفا صح إحرامه بالفرض ومن لم يكن حرا أو مكلفا وقت الإحرام الذي أذن فيه السيد أو الولي فلا يصح منه الفرض ولو صار من أهل الوجوب بعد ذلك قبل(2\/487)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1037",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77863",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من استطاع إليه سبيلا [آل عمران: 97] أذلك الزاد والراحلة قال: والله ما ذاك إلا طاقة الناس الرجل يجد الزاد والراحلة ولا يقدر على المسير وآخر يقدر أن يمشي على رجله ولا صفة في هذا أبين مما قال الله تعالى من استطاع إليه سبيلا [آل عمران: 97] وزاد في كتاب محمد ورب صغير أجلد من كبير ونقل في المقدمات كلام مالك ثم قال بعده: فمن قدر على الوصول إلى مكة إما راجلا بغير كبير مشقة أو راكبا بشراء أو كراء فقد وجب عليه الحج انتهى. ونقله في التوضيح أيضا وقيل: الاستطاعة الزاد والراحلة وهو قول سحنون وابن حبيب قال في التوضيح: ودليله أي قول سحنون وابن حبيب ما رواه أبو داود والترمذي أنه - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الاستطاعة فقال هي الزاد والراحلة الترمذي وتكلم بعض أهل العلم في راويه من قبل حفظه وأجيب عنه بأنه خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له أو أنه فهم عن السائل أنه لا قدرة له إلا بذلك انتهى. قال ابن رشد في سماع أشهب وما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الزاد والراحلة معناه في بعيد الدار انتهى. قال في التوضيح: قال في الجواهر: وتأول أي قول سحنون وابن حبيب على من بعدت داره انتهى. ويشير بذلك لتقييد الشيخ أبي محمد قولهما في اعتبار الراحلة بالبعيد حيث قال في نوادره: يريد الراحلة في بعيد الدار وقبل المتأخرون تقييده بذلك وذكره ابن يونس عن سحنون ونصه قال سحنون: الاستطاعة الزاد والراحلة لبعيد الدار والطريق المسلوك انتهى. بل حكى سند الإجماع على أن من كان دون مسافة القصر لا يعتبر في حقه وجود الراحلة ونصه والدليل على الاعتبار بالقدرة دون الملك أن التمكن من المشي إلى الحج وهو منه على مسافة لا تقصر فيها الصلاة لم يعتبر في وجوبه عليه الراحلة إجماعا وما كان شرطا في الوجوب استوى فيه كل أحد كالعقل والبلوغ انتهى. وعلى هذا يقول صاحب الشامل: ومن تبعه. وثالثها يعتبر الزاد والراحلة لمن بعد مكانه مشكل لأنه يوهم أن تقييد الشيخ أبي محمد خلاف وأن التقييد بالبعيد راجع إلى الزاد والراحلة ولم يذكروه إلا في الراحلة وأما الزاد فلا بد من اعتباره قال ابن الحاج عن محمد بن وضاح أنه سمع رجلا من أهل مكة يقول لابن قنبل المكي: ما الاستطاعة التي توجب علينا الحج قال خبزة نتزودوها إلى عرفة انتهى. (تنبيهات الأول) قوله هنا: بلا مشقة عظمت هو معنى قوله في منسكه: من غير مشقة فادحة بالفاء والدال والحاء المهملتين أي ثقيلة عظيمة من فدحه الدين إذا أثقله واحترز بذلك من مطلق المشقة فإن السفر لا يخلو عنها ولذلك رخص فيها للمسافر بالقصر والفطر وقد قال - عليه الصلاة والسلام -: السفر قطعة من العذاب متفق عليه. وقال سند: المشقة على حسب الأحوال فما هان تحمله لم يؤثر وما صعب أثر انتهى. (الثاني) إذا فسرنا الاستطاعة بإمكان الوصول كما هو المشهور دخل في ذلك إمكان المسير وأمن الطريق وإن فسرناها بالزاد والراحلة قال سند: فهما شرطان زائدان قال أصحاب الشافعي ومعظم أصحاب أبي حنيفة هما شرطا وجوب وهو الجاري على أصول أصحابنا وقول ابن حنبل وبعض الحنفية: هما شرطا أداء. اهـ. وعلى هذا فعطف المصنف الأمن على النفس والمال على إمكان الوصول من باب عطف الخاص على العام لزيادة الاهتمام به. (الثالث) معنى إمكان المسير أن يبقى بينه وبين الحج زمان يمكنه المسير فيه السير المعتاد لأن فعل العبادة لا يجب إلا بإمكانه كسائر العبادات قاله سند قال ابن جماعة الشافعي إثر نقله كلام سند وقال غيره من المالكية: إن كان يمكنه حمل المشقة في ذلك لزمه الحج انتهى. (قلت) والظاهر أن هذا ليس بخلاف لما قاله سند لأنه إذا كان يمكنه حمل المشقة وليست عظيمة فهو مستطيع فيلزمه الحج وإن كانت المشقة عظيمة فالظاهر أنه لا يقول أحد بوجوب تحملها وإذا لم(2\/492)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1042",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77869",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إن كان سفك دمي أقصى مرادهم ... فما غلت نظرة منهم بسفك دمي فاستحسن اللخمي هذه الإشارة من جهة طرق المتصوفة لا من جهة التفقه انتهى. ونقله التادلي قال: وأنشد في السراج قالوا توق رجال الحي إن لهم ... عينا عليك إذا ما نمت لم تنم  (فقلت) إن دمي أقصى مرادهم ... وما غلت نظرة منهم بسفك دمي  والله لو علمت نفسي بمن هويت ... جاءت على رأسها فضلا عن القدم والله أعلم.  ص (ولو بلا زاد وراحلة الذي له صنعة تقوم به وقدر على المشي كأعمى بقائد وإلا اعتبر المعجوز عنه منهما) ش: لما ذكر أن الاستطاعة على المشهور هي إمكان الوصول بلا مشقة عظيمة مع الأمن على النفس والمال بين أن ذلك يختلف باختلاف الناس فقد يجب الحج بلا زاد ولا راحلة إذا كان المكلف له صنعة يعملها في الطريق وتقوم به بأن يقدر على فعلها وتكون نافعة بحيث يحصل منها قوته ويكون قادرا على المشي كالجمال والعكام والخراز والنجار ومن أشبههم وأشار ب quot; لو quot; إلى قول سحنون وابن حبيب المتقدم وابن أبي سلمة زاد الشيخ زروق وابن أبي أويس القائلين باشتراط الزاد والراحلة وتقدم بيان ذلك ثم نبه على أنه لا يشترط أن يكون المكلف صحيح الأعضاء جميعها فلو كانت به زمانة في بعض أعضائه وأمكنه الوصول معها إلى مكة بلا مشقة عظيمة مع الأمن وجب عليه الحج وذلك كأعمى إذا وجد قائدا يقوده في الطريق ولو بأجرة إذا قدر عليها وكانت له قدرة على المشي أو كانت له صنعة يعملها في الطريق أو لا تكون له صنعة ووجد الزاد ومن يحمله أو كانت له قدرة على حمل زاده ومثله أقطع اليدين وأشلهما وأقطع الرجلين وأشلهما والأعرج إذا قدروا على الوصول وكذلك الأصم بل هو أحرى ولذلك أتي بالكاف في قوله: quot; كأعمى بقائد quot; قال اللخمي: ومن كانت به زمانة أو ضرورة نظر أو غير ذلك مما يقدر معها على الركوب وله مال يكترى به لركوبه ومن يخدمه لزمه الحج وإن كان صحيحا يقدر على المشي لزمه الحج إذا كان يقدر على أن يستأجر من يقوده ثم هو في العيش على ما تقدم وإن كان له مال أو كان يتكفف انتهى. وقال ابن جماعة: مذهب المالكية وجوب الحج على الأعمى إذا وجد قائدا ولو بأجرة وقدر على المشي أو وجد المركوب ومقطوع الرجلين واليدين كغيره إذا وجد من يقوم بأمره عند الشافعية وهو مقتضى قول المالكية انتهى. كأنه يشير إلى كلام اللخمي المتقدم وقوله: وإلا اعتبر المعجوز عنه منهما أي وإن لم يكن الوصول بلا زاد ولا راحلة فيعتبر ما عجز عنه منهما أي من الزاد والراحلة في جانب الوجوب ومتى وجد المعجوز عنه وجب ويحتمل أن يعتبر المعجوز عنه منهما في جانب السقوط فمتى عجز عن أحدهما سقط وكلامه شامل لثلاث صور لأنه إما أن يعجز عن الزاد فقط فيعتبر في حقه وجوده ووجود ما يحمله عليه إن لم يقدر على حمله أو يعجز عن المشي فيعتبر في حقه وجود المركوب بكراء أو بشراء أو يعجز عنهما فيعتبران جميعا قال سند: فإن لم يقدر على المشي ولم تكن له صنعة اعتبر في حقه وجود الزاد والراحلة فإذا قدر عليهما ولم يكن به مرض ولا ضعف يمنعه من الركوب فهذا يجب عليه وإن لحقته مشقة إلا أن تكون عظيمة لا يمكنه تحملها مثل أن يشق عليه ركوب القتب والزاملة فيعتبر في حقه وجود المحمل وإن قدر على المشي ولم تكن له صنعة تقوم به اعتبر في حقه وجود الزاد المبلغ إلى مكة أو ما يرد به إلى بلده على ما يأتي من الخلاف فإن كانت له صنعة إلا أنها لا تقوم به فإذا وجد من الزاد ما يقوم به مع صنعته وجب عليه(2\/498)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1048",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77870",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحج ولو كانت له صنعة تقوم به ولكنه لا يقدر على المشي اعتبر في حقه وجود الراحلة انتهى.  [تنبيهات حج من له قدرة على المشي] (تنبيهات الأول) ظاهر كلام المصنف أن من له قدرة على المشي عليه الحج وإن لم يكن المشي من شأنه وعادته وهكذا قال اللخمي وسيأتي الخلاف فيه في التنبيه الذي بعده. (الثاني) يشترط في الصنعة التي يلزمه الخروج معها أن لا تزري به قال اللخمي: قال القاضي عبد الوهاب من قدر على الوصول إلى مكة من غير تكلف بذلة يخرج بها عن عادته لزمه الحج قال اللخمي: أما الخروج عن عادته في المشي إذا لم يكن عادته وشأنه فغير مراعى ولم يزل الناس والصحابة يعدون ذلك شرفا وإن أراد التكفف والسؤال فيمن ليس ذلك شأنه فحسن انتهى. وقوله: quot; بذلة quot; متعلق بتكلف وقال ابن عرفة: وفي كون قدرة غير معتاد المشي عليه استطاعة قولا اللخمي والباجي مع القاضي انتهى. ((قلت)) وافقهما صاحب الطراز فإنه ذكر كلام القاضي ثم قال بعده: والذي قاله بين فإن قيل: المشي في الحج فضيلة قلنا: نعم غير أنه لا يلزم والقاضي تكلم فيما يلزم انتهى. وظاهر كلام المصنف هنا وفي مناسكه اللزوم وإن لم يكن معتادا كما قال اللخمي وأما كون الصناعة التي يفعلها يعتبر فيها أن لا تزري به فظاهر وقد قال ابن فرحون في شرح ابن الحاجب: أما من قدر على أن يؤاجر نفسه وهو حاج ولا يزري ذلك به فيجب عليه الحج والله أعلم. (الثالث) تقييده هنا الأعمى بوجود القائد وإدخاله عليه الكاف أحسن من تركه الأمرين في مناسكه لما بيناه ولكن يحمل كلامه هناك على ما قال هنا والله أعلم. (الرابع) إذا قدر أن يمشي بعض الطريق ويركب البعض ووجد إلى ذلك سبيلا لزمه الحج قاله في الطراز وهو واضح. (الخامس) إذا لم يقدر على الركوب على القتب والزاملة إلا بمشقة عظيمة اعتبر في حقه وجود المحمل والقدرة عليه كما تقدم في كلام صاحب الطراز قال: ولو لحقته المشقة العظيمة في ركوب المحمل أيضا اعتبر في حقه وجود الكنيسة انتهى. قال ابن جماعة الشافعي: والكنيسة كما قال المطرزي شبه الهودج انتهى. وقال الشيخ زكريا في شرح الروض: وهي أعواد مرتفعة بجوانب المحمل عليه ستر يدفع الحر والبرد ويسمى في العرف مجموع ذلك محارة وهي مأخوذة من الكنس وهو الستر ومنه - رحمه الله - الجوار الكنس [التكوير: 16] أي المحجوبة انتهى.  (السادس) أطلق أهل المذهب في وجوب تحصيل المركوب بشراء أو غيره ولم يقيدوا ذلك بوجوده بثمن المثل وأجرة المثل وقيده غيرهم بأن يحصل ذلك بثمن المثل وأجرة المثل كما نقله ابن جماعة في منسكه الكبير والظاهر من كلام أصحابنا أنه إذا طلب منه أكثر من ذلك وكان قادرا عليه لزمه ذلك والله أعلم. ونص ابن جماعة وحيث اعتبرنا القدرة على المركوب وما يتعلق به فالمراد عند غير المالكية أن يملكه أو يتمكن من تملكه أو استئجاره بثمن المثل أو أجرة المثل أو زيادة عند الحنابلة كما سيأتي بيانه إن شاء الله وقال في الزاد: وقال المالكية: إنه يحصل ذلك بشراء وأطلقوا ويشترط أن يكون ما يصرفه في ذلك فاضلا عما يشترط كون الزاد فاضلا عنه وسيأتي بيانه انتهى. وقال في الزاد: ويشترط عند الثلاثة غير الحنفية أن يكون فاضلا عن قضاء دين عليه حال أو مؤجل وأطلق الحنفية اشتراط أن يكون ذلك فاضلا عن الديون وقال الشافعية والحنابلة إذا كان ماله دينا يتيسر تحصيله في الحال فهو كالحاصل في يده وإلا فهو كالمعدوم وهو مقتضى مذهب المالكية انتهى. وقال ابن فرحون في منسكه: فمن قدر على الوصول إلى مكة إما راجلا أو راكبا بشراء أو كراء فقد لزمه فرض الحج انتهى. (السابع) قال عبد الحق في التهذيب: رأيت لبعض أهل العلم أن من تمام الاستطاعة وجود الماء في كل منهل وذلك أنه لا بد منه لكل أحد فيعتبر وجوده في كل منهل لا دفعة واحدة(2\/499)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1049",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77893",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكره ابن القاسم أن يسافر بها فارقها أبوه أو لم يفارقها لاحتمال أن يكون أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - ذوي محارمها من النسب دون الصهر فقول مالك في حمل الحديث على ظاهره من العموم أظهر وقول ابن القاسم أحوط انتهى. وما فهمه ابن القاسم عن مالك يوافق إطلاق المصنف وفي رسم الحج من سماع أشهب من كتاب الحج ما نصه: وسمعته سئل أتخرج المرأة تريد الحج مع ختنها فقال تخرج في جماعة الناس ابن رشد ظاهر قوله أنه لم ير أن تخرج مع ختنها لأنه ليس من ذوي محارمها إذا كانت له حلالا قبل أن يتزوج ابنتها ومثل هذا في سماع ابن القاسم من كتاب النكاح من كراهيته السفر للرجل مع زوجة أبيه أو ابنه وحمل مالك - رحمه الله - الحديث المتقدم على السفر المباح والمندوب إليه دون الواجب بدليل إجماعهم على أن المرأة إذا أسلمت في بلد الحرب لزمها الخروج منها إلى بلد الإسلام وإن لم يكن معها ذو محرم خلافا لأهل العراق في قولهم: إن فرض الحج يسقط عنها بعدم المحرم. وقول مالك أصح لأنه يخصص من عموم الحديث الهجرة من بلد الحرب بالإجماع وحج الفريضة بالقياس على الإجماع انتهى وقال التلمساني في شرح جامع الجلاب وأما سفر الحج فإنها تسافر مع جماعة النساء إذا لم يكن لها محرم قال الأبهري: لأنها لو أسلمت في دار الحرب لوجب عليها أن تخرج من غير ذي محرم إلى دار الإسلام وكذا إذا أسرت وأمكنها أن تهرب منهم يلزمها أن تخرج من غير ذي محرم فكذلك يلزمها أن تؤدي كل فرض عليها إذا لم يكن لها ذو محرم من حج أو غيره انتهى. ونقله القرافي في شرحه أيضا وذكر ابن عرفة في الزنا على القول بتغريب المرأة إن لم يكن لها ولي تخرج في جماعة رجال ونساء كحج الفرض وإلى هذا أشار المصنف بقوله: كرفقة أمنت بفرض أي فإن لم يكن لها محرم ولا زوج فيجب عليها الخروج للحج الفرض في رفقة مأمونة لكن ظاهر كلام المصنف يقتضي أن المطلوب في حقها وجود زوج أو محرم أو رفقة مأمونة فمن وجد من الثلاثة خرجت معه وظاهر النقول التي وقفت عليها أنها إنما تخرج مع الرفقة المأمونة عند عدم الزوج والمحرم أو امتناعهما قال مالك في الموطإ في الصرورة من النساء التي لم تحج قط إنها إن لم يكن ذو محرم يخرج معها أو كان لها فلم يستطع أن يخرج معها أنها لا تترك فريضة الله عليها في الحج ولتخرج في جماعة من النساء انتهى. وقال ابن الحاجب: فإن أبى أو لم يكن فرفقة مأمونة انتهى. ونحوه في المدونة والرسالة وغيرهما وسيأتي كلام المدونة. (تنبيهات الأول) إذا امتنع الزوج أو المحرم من الخروج معها إلا بأجرة فهل يلزمها ذلك أو تخرج مع الرفقة المأمونة لم أر فيه نصا وقال ابن جماعة الشافعي في منسكه الكبير: إن مقتضى مذهب المالكية أن الأجرة تلزمها. ((قلت)) : أما مع عدم الرفقة المأمونة فلا شك في لزوم ذلك لها وأما مع وجود الرفقة المأمونة فظاهر النصوص لزوم ذلك لها أيضا لأنهم لم يجيزوا لها الخروج مع الرفقة المأمونة إلا عند امتناعه من الخروج وحيث طلب الأجرة وكانت قادرة عليها فلا يصدق عليه أنه امتنع وفي كلام ابن رشد في رسم إن خرجت من سماع عيسى من كتاب الصدقات والهبات أنه يجوز للزوج والمحرم أخذ الأجرة على الخروج معها والله أعلم  (الثاني) تقدم أن المحرم يشمل المحرم من النسب والرضاع والصهر واختلف في عبدها فقيل: إنه محرم وقال ابن القطان: إنه الصحيح وقيل ليس بمحرم ورجحه ابن الفرات وهو الظاهر وقيل إن كان وغدا وعزاه ابن القطان لمالك وابن عبد الحكم وابن القصار قال ابن فرحون: واختلف هل يكون عبدها محرما يخلو بها ويسافر معها فيه قولان وعلى القول بالجواز فهل يشترط أن يكون وغدا وبه قال مالك أو لا يشترط ذلك ذهب القاضي إسماعيل وغيره إلى جواز ذلك قال ابن القطان(2\/522)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1072",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77894",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهو الصحيح وذهب ابن القصار وابن عبد الحكم إلى المنع من ذلك وللشافعية القولان قال الإسفراييني: والصحيح المنع انتهى من كتاب النظر في أحكام النظر لابن القطان انتهى كلام ابن فرحون من شرحه وذكره في مناسكه أيضا وما ذكره عن ابن القطان هو في الباب الثاني منه. وقال في النوادر: وكره عمر بن عبد العزيز أن يخرج بها عبدها قيل له إنه أخوها من الرضاعة فلم ير بذلك بأسا انتهى. وقال ابن الفرات: وقد سأل ابن جماعة الشافعي عن مذهب مالك في العبد هل هو من ذوي المحارم فيجوز للمرأة النظر له أم لا كذا رأيته في ورقة بخطه ومراده والله أعلم عبدها ولم أر جوابا في الورقة والجواب لا لأنهم صرحوا بأنه يجوز للعبد أن ينظر من سيدته ما يراه ذو المحرم إلا أن يكون له منظر فيكره أن يرى ما عدا وجهها ولها أن تؤاكله إن كان وغدا دينا يؤمن منه التلذذ بها بخلاف الشاب الذي لا يؤمن فهذا لا يقتضي أنه يتنزل منزلة المحرم في أنه يسافر بها وقد تقدم أن مالكا كره السفر مع ربيبها فما بالك بعبدها الذي يحل لها عند زوال ملكها عنه فهو بمنزلة من حرم بصفة كأخت الزوجة وعمتها وخالتها وقد ذكر الفاكهاني المالكي في شرح عمدة الأحكام ضابطا في المحرم الذي يجوز معه سفر المرأة والخلوة عن الشافعية وهو كل من حرم عليه نكاح المرأة لحرمته على التأبيد بسبب مباح فعلى التأبيد احتراز من عبد الزوجة وعمتها وخالتها وقولهم بسبب مباح احتراز من أم الموطوءة بشبهة فإنها ليست محرما فإن وطء الشبهة لا يوصف بالإباحة وقوله لحرمتها احتراز من الملاعنة فإن تحريمها ليس لحرمتها بل تغليظ قال الفاكهاني. ولا أعلم ما يخالف ذلك عندنا انتهى وقد نقل الباجي في المنتقى عن القاضي أبي محمد أنه قال ليس عبدها من ذوي محارمها الذي يجوز لها السفر معه لأن حرمتها منه لا تدوم لأنه يمكن أن تعتقه في سفرها فيحل له تزويجها بعد أن قدم الباجي تفسير المحرم في جامع المنتقى بمن تأبد تحريمها على المرء. (الثالث) قال ابن فرحون وأما الكافل فإنه لا يخلو بمكفولته ويسافر معها لأنه كالأب لها من الطرر لابن عات نقله من كتاب الاستغناء لابن عبد الغفور وحكاه ابن عيشون انتهى من مناسكه. ونحوه في شرحه وقال في باب الحضانة إن للوصي والولي غير المحرمين أن يسافر بالصبية إذا لم يكن لها أهل تخلف عندهم وكانا مأمونين ويختلف فيه إذا كان للصبية أهل وهو مأمون وله أهل والله أعلم. وانظر من أرسلت معه أمة لشخص هل يجوز له أن يصحبها معه أم لا والظاهر أنه يجوز له ذلك إذا أمن من أن يقع في الخلوة المحرمة قال اللخمي في أول كتاب الوديعة: لا تودع المحرم لغير ذي محرم إلا أن يكون مأمونا له أهل لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يخلون رجل بامرأة ليس بينه وبينها محرم وأجاز مالك لمن ادعى أمة أنه إذا أقام شاهدا أو أقام خطا ووضع القيمة أن يسافر بها إذا كان مأمونا ومنعه أصبغ. والمنع أصوب للحديث لا يخلون ولأن الخوف عليها من المدعي أشد لأنه يقول: هي أمتي وحلال لي فهو يستبيحها إذا غاب عليها انتهى. وفي ابن سلمون ووثائق الجزيري أن الجارية لا تدفع عليه حتى يثبت أنه مأمون عليها أو يأتي بأمين يتوجه بها معه فيستأجره هو والله أعلم  (الرابع) ما ذكره المصنف من السفر مع الرفقة المأمونة هو قول مالك وهو المشهور قال في التوضيح: ونقل ابن بشير وابن بزيزة في هذه المسألة ثلاثة أقوال: قيل لا تسافر إلا بأحدهما للحديث كانت صرورة أم لا وقيل تسافر مع الرفقة مطلقا والمشهور تسافر في الفريضة خاصة ثم قال: ونقل صاحب الإكمال الاتفاق على المنع في غير الفريضة وقال ابن عبد الحكم: لا تخرج مع رجال ليسوا منها بمحرم وهل مراده على الانفراد دون النساء فيكون وفاقا لما تقدم انتهى. وحمل(2\/523)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1073",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77939",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني عشر أن الوقوف بمزدلفة عندهم واجب قال: والواجب عندهم منجبر بالدم إلا ركعتي الطواف والفرض لا ينجبر بالدم وغيرهما لا يحتاج إلى جابر والله أعلم. وقد عدهما أيضا ابن الفرس في أحكام القرآن فرعين وقال بعد ذكره عن علقمة والشعبي والنخعي أن من لم يقف بجمع فاته الحج ويجعل إحرامه في عمرة إلا أن الطحاوي رد عليهم بأن قوله تعالى فاذكروا الله عند المشعر الحرام [البقرة: 198] ليس فيه دليل على وجوب الوقوف لأنه إنما أمر تعالى بالذكر وقد أجمع على عدم وجوبه فإذا لم يجب الذكر المأمور به فأحرى أن لا يجب الوقوف وهذا القول الذي رده الطحاوي هو قول ابن الماجشون انتهى. وذكر هذا القول عن الأوزاعي وذكر ابن الحاج في مناسكه عن ابن عبيد أنه يقول به وهو من أصحابنا قاله ابن فرحون في مناسكه  وعد ابن الماجشون أيضا من الأركان رمي جمرة العقبة وحقيقة مذهبه أن رمي جمرة العقبة في أيام منى ركن فإن رماها يوم النحر تحلل وإن لم يرمها لم يتحلل فإن رمى الجمار ثاني يوم تحلل برمي العقبة ولا يشترط فيها تعيين نية فإن لم يذكرها حتى زالت أيام منى بطل حجه ووجب عليه القضاء من قابل والهدي صرح به في الطراز في الكلام على أفعال الحج في أول كتاب الحج قبل باب تقليد الهدي ونية الإحرام وذكره في باب رمي جمرة العقبة واحتج بحديث إذا رمى أحدكم جمرة العقبة فقد حل له كل شيء إلا النساء فجعل رميها شرطا في التحليل ولأنها عبادة تتكرر سبعا فتكون ركنا كالطواف والسعي والمذهب عدم ركنيتها وهو قول الجماعة لقوله: - عليه السلام - من أدرك عرفة بليل فقد أدرك الحج رواه الشيخ أبو بكر الأبهري بإسناده ورواه أبو داود انظر المقاصد الحسنة للسخاوي وذكره الشيخ جلال الدين الأسيوطي في قواعده بلفظ من أدرك عرفة قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج وعزاه للطبراني من طريق ابن عباس وقوله: - عليه السلام - من أدرك معنا هذه الصلاة وأتى قبل ذلك عرفات ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه أخرجه أبو داود والترمذي ولأنها لو كانت ركنا لما فاتت بخروج وقتها كالطواف بالسعي والحديث المذكور لا حجة فيه لأن أبا داود حرفه وقال: إنه ضعيف وتكراره سبعا لا يوجب ركنيتها كغيرها من الجمار وقياسها على بقية الجمار أولى من قياسها على الطواف قال ابن الفرس: وحكى الواقدي عن مالك مثل قول عبد الملك بوجوب رمي جمرة العقبة وحكاه ابن عرفة عن ابن رشد عن الواقدي والله أعلم.  وحكى ابن عبد البر قولا بركنية طواف القدوم وليس بمعروف وليس النزول بمزدلفة ركنا خلافا لبعض التابعين وهو وجه ضعيف لبعض الشافعية وكذلك الحلق ليس بركن عندنا خلافا للشافعية وقال الشافعية في الأصح عندهم أن الحلاق ركن وعند المالكية والحنفية والحنابلة وأحد الأقوال عند الشافعية أنه ليس بركن وعد القاضي عياض في قواعده من الأركان النية قال شارحه: جمع المؤلف بين عد النية في الحج فريضة وعد الإحرام فريضة أخرى وما رأيته لغيره فإن منهم من يعد النية ومنهم من يعد الإحرام والإحرام يشتمل على التجرد والغسل والركوع والنية وليس في الجميع ما هو فرض غير النية خاصة فلذلك اكتفى غيره بعد أحدهما عن الآخر وهو البين انتهى. وقد عد ابن الفرس في أحكام القرآن الإحرام من الفروض المتفق عليها والنية من الفروض المختلف فيها وأن مذهب الجمهور فرضيتها وذهب بعض الناس إلى أنها ليست بفرض قال: ذكره ابن حزم وسيأتي تحقيق ذلك. ذهب ابن حبيب إلى أن التلبية شرط في انعقاد الإحرام فتكون كالنية قال الشيخ زروق في شرح قول الرسالة: وينوي ما أراد من حج أو عمرة يعني مع التلبية لأنها عند ابن حبيب بمثابة تكبيرة الإحرام والغسل بمنزلة الإقامة والركوع كرفع(3\/9)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1118",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77943",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصادر من الحاج إما مطلوب الفعل أو الترك والأول قسمان: واجب وغيره والواجب قسمان: ركن وغيره ومطلوب الترك: مفسد ومنجبر انتهى من التوضيح ولذلك لم يعد في أفعال الحج ترك اللباس والحلاق والوطء وإزالة الوسخ وشبه ذلك لأنها ممنوعات وتقسيمه ليس بشامل لما يصدر من الحاج لأنه بقي عليه الأمور المكروهة ويأتي ذكرها إن شاء الله تعالى وكذلك المحظورات أيضا.  وعلم مما قدمناه من كلام المؤلف أن أركان العمرة ثلاثة الإحرام والطواف والسعي: أما الإحرام فمتفق عليه عند المالكية والشافعية والحنابلة وعند الحنفية فيه الخلاف المتقدم أما الطواف فاتفق على ركنيته الأئمة الأربعة وأما السعي ففيه ما تقدم قال في الطراز: وجملة ذلك: أن السعي ركن من أركان الحج لا يتحلل من إحرامه إلا به وكذلك في العمرة ولا يجزئ عنه دم وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة: هو واجب وليس بركن ويكون عنه الدم وهذه رواية ابن القصار عن القاضي إسماعيل عن مالك وقاله الثوري وإسحاق واختلف فيه قول ابن حنبل انتهى. ويأتي فيها الكلام المتقدم على النية وكذلك التلبية وزاد الشافعي الحلاق والله أعلم. والإحرام مصدر أحرم إذا دخل الحرم أو إذا دخل في حرمة الحج أو العمرة أو الصلاة كما يقال: أنجد وأتهم وأمسى وأصبح إذا دخل نجدا أو تهامة والمساء والصباح ولذلك يتناول قوله تعالى لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم [المائدة: 95] الفريقين انتهى. من أول الباب الخامس من الذخيرة وقال في قتل الصيد: الأصل فيه قوله تعالى لا تقتلوا الصيد [المائدة: 95] الآية والحرم جمع محرم والمحرم من دخل الحرم أو في الحرمات فتتناول الآية السببين ومنه قول الشاعر قتلوا ابن عفان الخليفة محرما ... فدعا فلم أر مثله مظلوما أي في حرم المدينة والشهر الحرام وهو ذو الحجة انتهى. قال التادلي وفيه درك من وجهين: الأول: أن محرما ليس بمفرد حرم إنما مفرده حرام. الثاني: أن حرما مطلق لا يتناول إلا أحد المعنيين على البدل لا على الجمع ثم ذكر عن الباجي أنه قال الحرم جمع حرام يقال: أحرم فهو محرم وحرام إذا أتى الحرم أو أحرم بحج أو عمرة وذكر البيت ثم قال: يريد في حرم المدينة ولا خلاف أنه لم يكن محرما بنسك فتحمل الآية على من كان في الحرم أو أحرم بحج أو عمرة انتهى. والوجه الأول ظاهر وأما الثاني فما ذكره القرافي مبني على جواز استعمال المشترك في معنييه ومذهب المالكية جوازه إذا كانت قرينة دالة على ذلك وإن لم تكن قرينة تحمله فيكون مجملا لا دلالة فيه والدليل هنا سياق الآية ويقال: أيضا في اللغة أحرم إذا دخل في ذمة وحرمة لا تنتهك ويقال أيضا إذا دخل في الشهر الحرام ذكره في الصحاح. وأنشد عليه البيت المتقدم والحرم بضم الحاء وسكون الراء والتحريم أيضا الإحرام وفي الحديث: كنت أطيبه لحله وحرمه والحرمة ما لا يحل انتهاكه وكذا الحرمة بضم الراء وفتحها والأشهر الحرم أربعة معروفة كانت العرب لا تستحل فيها القتال إلا حيين خثعم وطيء وكان الذين ينسئون الشهور أيام الموسم يقولون: حرمنا عليكم القتال في هذه الشهور إلا دماء المحلين وهي: رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم واختلف في كيفية عدها قيل: كما تقدم وقيل: من المحرم لتكون في سنة واحدة والحكمة والله أعلم. في تفرقتها كذلك لتصير وترا فإنه تعالى وتر يحب الوتر والله أعلم. والحرم بكسر الحاء وسكون الراء كالحرام وقرئ وحرم على قرية أهلكناها قال الكسائي: أي واجب والحرمة بالكسر والسكون أيضا الغلمة بالضم وهي شهوة الجماع وفي الحديث الذين تدركهم الساعة يبعث عليهم الحرمة ويسلبون الحياء والحرمة أيضا: الحرمان والمحرم: من لا يحل نكاحها والمحروم قال ابن عباس هو المحارب انتهى. من الصحاح بالمعنى هذا ما يتعلق به من اللغة أما في الشرع فقال(3\/13)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1122",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77950",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلى قابل لأن العدو ليس الذي منعه من الحج انتهى. ولفظ اللخمي: ومن أحرم بحج من موضع بعيد لا يدرك فيه الحج من عامه ثم أحصر عن ذلك العام لم يحل إلا أن يصير إلى وقت لم يدرك الحج عاما قابلا انتهى.  (الثاني) حكم الإحرام بالقران قبل أشهر الحج حكم الإفراد في الوقت وفي كراهة تقديم الإحرام قبل وقته نص عليه في العتبية ونقله صاحب الطراز ونصه في الباب السادس: وجملة ذلك أن القران قبل أشهر الحج يكره عند الكافة ونص عليه في رواية ابن القاسم في العتبية وهو قول الجميع وذلك لمكان إحرامه بالحج قبل أشهر الحج وروى ابن الزبير عن جابر أنه سئل أيهل بالحج قبل أيام الحج فقال: لا. واختلف الناس إن وقع فقال مالك وأبو حنيفة وابن حنبل والثوري وجمهور أهل العلم: إنه إذا وقع صح وانعقد الإحرام به وقال الشافعي: ينعقد الإحرام به في الحج بعمرة وفي القران لا ينعقد إحرامه بالحج ويكون معتمرا فقط انتهى.  ونقله في النوادر والظاهر: أن إرداف الحج على العمرة قبل أشهر الحج كذلك أي: يكره له ذلك فإن فعل انعقد وكان قارنا فلو شك قبل أشهر الحج هل أحرم بحج أو بعمرة فظاهر إطلاقهم الآتي: أنه شامل لهذا وأن الحكم واحد والظاهر: أنه كذلك والله أعلم. (الثالث) : لو أحرم مطلقا فعند الشافعية انعقد إحرامه عمرة مجزئة عن عمرة الإسلام قال ابن جماعة في منسكه الكبير: وإطلاق ابن الحاجب المالكي يقتضي أنه يخير في التعيين انتهى يعني إطلاقه في قوله: وإذا أحرم مطلقا جاز وخير في التعيين انتهى. والظاهر: أنه يكره له صرفه إلى الحج والله أعلم. (الرابع) : على القول الذي نقله اللخمي: أنه لا ينعقد قبل أشهره ينعقد القران عمرة فقط وكذا الإحرام المطلق ولا يصح الإرداف وإن شك هل أحرم بحج أو عمرة وإن تعين أنه بحج وشك بعد دخول أشهر الحج هل وقع قبل أشهره أم لا كان حجا لأنه شك في المانع وهذا التفريع لم أره منصوصا ولكن هو مقتضى عدم الانعقاد والله أعلم.  (الخامس) : قال في المدونة مالك وأحب إلي أن يحرم أهل مكة إذا أهل هلال ذي الحجة قال سند هذا يختلف فيه فعند مالك يحرم أهل مكة ومن كان بها إذا أهل ذو الحجة وقال الشافعي: المستحب يوم التروية لما روي عن جابر أنه - عليه السلام - قال إذا توجهتم إلى منى فأهلوا بالحج  وفي الموطإ عن ابن جريج أنه سأل ابن عمر فقال رأيتك تصنع أربعا لم أر أحدا من أصحابك يصنعها وساق الحديث إلى أن قال ورأيتك إذا كنت بمكة أهل الناس إذا رأوا الهلال ولم تهل أنت حتى كان يوم التروية ووجه المذهب: ما رواه مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: يا أهل مكة ما بال الناس يأتون شعثا وأنتم مدهنون أهلوا إذا رأيتم الهلال ولم يعرف أحد أنكر على عمر وقد قال - عليه السلام - الحاج أشعث أغبر  وهذا لما يكون لبعد الإحرام من الوقوف روى مالك عن هشام بن عروة أن عبد الله بن الزبير أقام بمكة سبع سنين يهل لهلال ذي الحجة وعروة بن الزبير معه يفعل ذلك فهذا ابن الزبير يفعله بمحضر من الصحابة والتابعين فدل على أنه إجماع وأنه العادة المعروفة عندهم من الآباء وسنة في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وحديث جابر محمول على الجواب ولقرب إحرامهم من إحلالهم وأثر ابن عمر حجة لنا لأنه قال: لم أر أحدا من أصحابك فدل على أن الجميع غيره على ما قلنا على أنه روى مالك عنه أنه رجع إلى ما قلنا وقال التادلي قال في الإكمال: المستحب عند كثير من العلماء للمكي أن يهل يوم التروية ليكون إحرامهم متصلا بسيرهم وتلبيتهم مطابقة لمبادرتهم للعمل واستحب بعضهم أن يكون لأول ذي الحجة ليلحقهم من المشقة ما لحق غيرهم والقولان عن مالك انتهى. وهذا القول الثاني قول مالك في الموطإ الباجي وعليه كان جمهور الصحابة انتهى. كلام التادلي والله(3\/20)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1129",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77956",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذا قدم قبل أشهر الحج فالمطلوب منه حينئذ الإحرام بالعمرة من غير خلاف والله أعلم.  ص (ومكانه له للمقيم مكة) ش: يعني أن الميقات المكاني للمقيم بمكة - إذا أراد أن يحرم بالحج - مكة سواء كان من أهلها أو أقام بها (تنبيهان الأول:) ظاهر كلامه: أنه يتعين عليه الإحرام من مكة ولا يجوز له أن يحرم من غيرها والذي صرح به ابن الحاجب وغيره أنه يجوز الإحرام من غيرها قال ابن الحاجب: ولو خرجا يعني المكي والآفاقي المقيم بها إلى الحل جاز على الأشهر قال في التوضيح قال ابن هارون قوله: على الأشهر يقتضي أن فيهما قولا بالكراهة والمنع ولا نعلم في ذلك خلافا إلا في الأولوية ونقله ابن فرحون أيضا وقال: قال ابن راشد: مقابل الأشهر في كلامه قول بعدم الجواز ولم أقف عليه معزوا انتهى. وقال في المدونة: وإذا أحرم بالحج من خارج الحرم مكي أو متمتع فلا دم عليه في تركه الإحرام من داخل الحرم فإن مضى إلى عرفات بعد إحرامه من الحرم ولم يدخل الحرم وهو مراهق فلا دم عليه وهذا زاد ولم ينقص قال التادلي: قال الباجي قوله: زاد ولم ينقص هذا عندي - فيمن عاد إلى الحرم - ظاهر وأما من أهل من الحل وتوجه إلى عرفات دون دخوله الحرم أو أهل من عرفات بعد أن توجه إليها حلالا مريدا الحج فإنه نقص ولم يزد وإنما وجب عليه الدم على هذا لأن مكة ليست من المواقيت لأن المواقيت وقتت لئلا يدخل الإنسان إلى مكة بغير إحرام فمن كان عند البيت فليس البيت ميقاتا له بدليل أن المعتمر لا يحرم منها والمواقيت يستوي في الإحرام منها الحج والعمرة انتهى. ونقل المصنف في التوضيح بعض كلام الباجي ولعله حصل في نسخته من المنتقى سقط ووجه سند كلامه في المدونة بنحو ما ذكره الباجي فظاهر كلام أهل المذهب: أن من ترك الإحرام من مكة وأحرم بالحج من الحل ترك الأولى والأفضل ولا يقال: إنه آثم ولا إنه أساء وقال ابن جماعة: الشافعي: لو فارق المقيم بمكة بنيانها وأحرم في الحرم أو في الحل فهو مسيء يلزمه الدم إن لم يعد قبل الوقوف إلى مكة وكذلك مذهب المالكية إلا أنهم لا يوجبون الدم بالإحرام من غير مكة وإن لم يعد إليها انتهى. (قلت:) الذي يقتضيه كلام أصحابنا أنه لا إساءة في ذلك وإنما هو خلاف الأولى نعم يمكن أن يقال فيمن أخر الإحرام إلى عرفة وهو مريد للحج: إنه مسيء ولم أقف عليه في كلام أهل المذهب ولا أجزم بأنه آثم (الثاني:) يخصص كلامه هنا بالمقيم الذي ليس في نفس من الوقت أو كان في نفس من الوقت ولكنه لا يقدر على الخروج لميقاته أي: في سعة أن يخرج إلى ميقاته أو يقال: لا يرد عليه ذلك لأنه سيأتي له أنه يستحب لمن كان مقيما بمكة وكان في نفس من الوقت أي: في سعة أن يخرج إلى ميقاته ليحرم منه بالحج وقاله في المدونة والنفس بفتح الفاء السعة  ص (ندوب المسجد) ش: أي: ويستحب للمقيم بمكة إذا أراد أن يحرم منها بالحج أن يحرم من المسجد وهذا هو: المشهور وهو مذهب المدونة قال فيها: واستحب مالك لأهل مكة ولمن دخلها بعمرة أن يحرم بالحج من المسجد الحرام انتهى. وعن ابن حبيب أن المستحب أن يحرم من باب المسجد وقيل: لا يستحب الإحرام من المسجد ولا من بابه بل يحرم من حيث شاء وظاهر كلام ابن الحاجب أن هناك قولا بلزوم الإحرام من المسجد واعترض عليه بأنه لا خلاف في عدم اللزوم ونص كلام ابن الحاجب: وفي تعيين المسجد قولان انتهى. قال ابن عبد السلام: وأكثر النصوص استحباب ذلك وظاهر كلام المؤلف: أن القولين في الوجوب ولم أر ذلك لغيره إلا لابن بشير انتهى. (قلت:) ليس في عبارة ابن بشير تصريح بالوجوب ونصه: ومريد ذلك يعني الإحرام لا يخلو من أن يبعد بلده أو يقرب أو يكون في الحرم ثم قال فإن كان من أهل مكة أو ممن دخلها ثم أنشأ الإحرام منها فإن أراد الحج أحرم من مكانه ومن أين هل(3\/26)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1135",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77959",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الجعرانة ثلاثمائة نبي وفيها ماء شديد العذوبة يقال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - فحص موضع الماء بيده المباركة فانبجس فشرب منه وسقى الناس ويقال: إنه غرز فيه رمحه فنبع وقد استوفيت الكلام على ذلك مع مزيد فوائد عديدة تتعلق بأحكام العمرة والجعرانة والتنعيم في شرح مناسك الشيخ خليل فمن أراد الشفاء في ذلك فليراجعه والله أعلم. (الثانية) أمره - صلى الله عليه وسلم - لعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق - رضي الله عنهما - أن يخرج بأخته عائشة - رضي الله عنها - كان في حجة الوادع وذلك: أنها أحرمت بالعمرة فحاضت قبل أن تطوف وتسعى للعمرة وأدركهم وقت الوقوف قبل أن تطهر فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تردف الحج على العمرة فلما قضت الحج قالت: يرجع الناس بنسكين وأرجع أنا بنسك واحد يعني يرجع الناس بنسكين مفردين وترجع هي بنسك واحد أي: بصورة نسك فإن عمل العمرة اضمحل فأمر أخاها أن يعمرها من التنعيم وفي بعض روايات الحديث وهذه مكان عمرتك وتقدم في عبارة ابن رشد أمرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقضاء عمرتها بعد انقضاء حجها وتقدم أن المعنى في ذلك أن صورتها صورة القضاء لا أنها قضاء حقيقة إذ لا يلزمها قضاء وإنما يستحب لها أن تأتي بعمرة كما سيأتي عند قول المصنف: وإن أردف لخوف فوات أو لحيض وفي مراسيل أبي داود عن ابن سيرين قال: وقت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأهل مكة التنعيم وقال سفيان هذا حديث لا يعرف والله أعلم.  (الثالثة:) قال سند: وقد رغب الشرع في العمرة في رمضان لما يرجى من تضاعف الحسنات ففي الموطإ عن أبي بكر بن عبد الرحمن أن امرأة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إني كنت قد تجهزت للحج فاعترض لي فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: اعتمري في رمضان فإن عمرة فيه بحجة روي عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد الحج فقالت امرأة لزوجها أحججني مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر الحديث إلى أن قال: إنها أمرتني أن أسألك ما يعدل حجة معك فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - أقرئها السلام ورحمة الله وأخبرها أنها تعدل حجة معي عمرة في رمضان خرجه أبو داود انتهى. وفي مختصر الواضحة ونقله ابن فرحون أفضل شهور العمرة رجب ورمضان انتهى. وقال في القوانين: وتجوز في جميع السنة إلا لمن كان مشغولا بالحج وأفضلها في رمضان انتهى. والحديث في فضلها في رمضان وأنها تعدل حجة معه - عليه الصلاة والسلام - ثابت في صحيح البخاري وغيره وقد استمر عمل الناس اليوم على الإكثار منها في رجب وشعبان ورمضان وبعد أيام منى لآخر الحجة والله أعلم.  ص (وإن لم يخرج أعاد طوافه وسعيه بعده) ش يعني أن من أحرم بالعمرة قبل أن يخرج إلى الحل فإن إحرامه بها ينعقد على المعروف من المذهب ويؤمر بالخروج إلى الحل قبل أن يطوف ويسعى لها فإن طاف وسعى للعمرة قبل خروجه إلى الحل فطوافه وسعيه كالعدم ويؤمر بإعادتهما بعد الخروج إلى الحل (تنبيهات الأول:) ظاهر كلام أهل المذهب أو صريحه أن الإحرام بها من الحل واجب قال القاضي عبد الوهاب في التلقين والمعونة: لا يجوز الإحرام بالعمرة من الحرم وكذا قال التلمساني في شرح الجلاب: لا يجوز أن ينشئ الإحرام بها من مكة وظاهر كلام صاحب النوادر وابن بشير وغيرهما بل نقل التادلي في موضعين من مناسكه وابن جماعة الشافعي في منسكه الكبير عن ابن جماعة التونسي المالكي أنه حكى قولا في المذهب أنها لا تنعقد والمعروف من المذهب انعقادها وظاهر كلام المصنف في التوضيح أنه متفق على انعقادها والله أعلم. (الثاني:) إذا قلنا: إن الإحرام ينعقد فلا دم عليه على المعروف وحكى ابن جماعة التونسي أن عليه الدم ونص كلامه في تذكرته في الفرعين(3\/29)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1138",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77966",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهل يحرم إذا وصل البر أو إذا ظعن من جدة يحتمل والظاهر: إذا ظعن لأن سنة من أحرم وقصد البيت أن يتصل إهلاله بالمسير (الثاني:) هذا التفصيل الذي ذكره سند في جهة الشام في بحر عيذاب وبحر القلزم يقال: مثله في جهة اليمن والهند وهذا ظاهر والله أعلم. ص (إلا كمصري بما يمر بالحليفة فهي أولى) ش: أشار بالكاف للمغاربة والشاميين ومن وراءهم ويمكن أن يقال: أشار بها لذلك ولما ذكره سند من أنه يلحق بهم في جواز تأخير الإحرام عن الميقات الذي يمر به وهو من كان منزله بين مكة والمواقيت إذا سافر لما وراء الميقات ونصه: من كان منزله دون الميقات وسافر لما وراء الميقات ثم أتى مريدا لدخول مكة فهذا له أن يحرم من الميقات وله أن يؤخر إلى منزله كما يؤخر المصري إحرامه من الحليفة إلى الجحفة فينظر هاهنا إن كان يريد الحج أخر إحرامه إلى منزله إن شاء إذا كان منزله بغير مكة ولا يؤخره إذا كان مسكنه مكة إذ لا يدخل المكي مكة إلا محرما فلما وجب عليه الإحرام قبل منزله وجب عليه الإحرام من الميقات الذي مر به وهو كمن لا ميقات لإحرامه بعده وإن كان هذا الداخل معتمرا نظرت فإن كان منزله في الحل جاز له التأخير له وإن كان في الحرم لم يجز كالمكي انتهى. ونقله في الذخيرة على أنه المذهب وهو ظاهر ولم أقف على ما يخالفه إلا ما ذكره القرطبي في شرح مسلم فإنه قال ما نصه: ولو مر من منزله بعد المواقيت بميقات من المواقيت المعينة العامة وهو يريد الإحرام وجب عليه أن يحرم منه ولا يؤخر الإحرام إلى بيته لقوله: - صلى الله عليه وسلم - هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ويخالف هذا من كان ميقاته الجحفة ومر بذي الحليفة فإن له أن يؤخر الإحرام إلى الجحفة لأن الجحفة ميقات منصوب نصبا عاما لا يتبدل بخلاف المنزل فإنه إضافي يتبدل بالساكن فانفصلا انتهى. (قلت:) وما قاله سند: أظهر والله أعلم. ولا شك أن إحرامه من الميقات أفضل كما يؤخذ ذلك من قياسه على المصري إذا مر بذي الحليفة وإن كان ليس في كلامه التصريح بأن إحرامه من الميقات أولى ولكنه ظاهر من جهة المعنى وللخروج من الخلاف وانظر على ما قال القرطبي إذا سافر من منزله دون الميقات إلى منزل أبعد منه ولكنه دون الميقات أيضا ثم أراد دخول مكة أو أراد الإحرام فهل يلزمه أن يحرم من المنزل الأبعد أو له أن يؤخر إلى منزله لأن المنزل الذي هو به ليس بميقات عام وهذا هو الذي يدل عليه تعليله والله أعلم. وأما على ما قاله سند وصاحب الذخيرة فيجوز له التأخير إلى منزله ولا إشكال في ذلك والظاهر: أنه يستحب له الإحرام من المنزل الأبعد والله أعلم. (قلت:) ومقتضى كلام صاحب الطراز أن من كان منزله في الحرم وأراد الإحرام بالحج جاز له أن يؤخر ذلك إلى منزله وأن يدخل الحرم بغير إحرام ومقتضى ذلك أيضا أنه لا يجب على من أراد دخول الحرم ولم يرد دخول مكة الإحرام كما لو كان مسكنه بالحرم وأراد دخوله ولم يرد دخول مكة أو أراد دخول الحرم لحاجة دون مكة وبذلك صرح ابن جماعة الشافعي في منسكه الكبير فقال وقال غير المالكية: إن حكم دخول الحرم حكم دخول مكة فيما ذكرنا لاشتراكهما في الحرمة ولم يلحق المالكية الحرم بمكة في ذلك انتهى. وقول المصنف الآتي: والمار به إن لم يرد مكة أو كعبد فلا إحرام عليه ولا دم كالصريح في ذلك ولم أر في كلام أهل المذهب ما يخالف ذلك إلا ما وقع في المدونة فيمن دخل مكة بغير إحرام وإن لم يكن مريد النسك قال فيها: لا دم عليه وقد أساء حين دخل الحرم حلالا ويمكن أن يكون مراده بالحرم مكة لأن فرض المسألة فيمن دخل مكة بغير إحرام فتأمله والله أعلم.  وهذا فيمن دخل الحرم إلى منزله ولم يحتج إلى دخول مكة أما لو لم يمكنه المرور إلى منزله إلا بالمرور على مكة فلا إشكال في(3\/36)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1145",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77977",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لم ينو به القدوم ولكنه لما كان أول طوافه جعلوه بمنزلة طواف القدوم ففات محل طواف القدوم أخر سعيه إلى ذلك وهذا تكلف والله أعلم. (فرع) : قال ابن جماعة في منسكه الكبير في أوجه الإحرام: لو أحرم بعمرة ثم أحرم مطلقا فوجهان عند الشافعية أحدهما: أن يكون مدخلا للحج على العمرة والثاني: وإن صرفه إلى الحج كان كذلك وإن صرفه إلى العمرة يبطل الثاني وعند المالكية أنه يصير قارنا انتهى. ص (وإن نسي فقران ونوى الحج وبرئ منه فقط) ش يعني أن من أحرم بنسك معين ثم إن نسي ما أحرم به فإنه يبني على القران ويجدد الآن نية الإحرام بالحج احتياطا فإن إحرامه الأول: وإن كان حجا أو قرانا لم يضره ذلك وإن كان عمرة ارتدف ذلك الحج عليها وقد صار قارنا ويكمل حجه فإذا فرغ من حجه الأول أتى بعمرة لاحتمال أن يكون إحرامه الأول إنما هو بحجة فقط فلم يحصل له عمرة وهذا معنى قوله: وبريء منه فقط قال في التوضيح: إذا أحرم بمعين ثم نسي ما أحرم به أهو عمرة أو قران أو إفراد فإنه يحمل على الحج والقران أي: يحتاط بأن ينوي الحج إذ ذاك ويطوف ويسعى بناء على أنه قارن ويهدي للقران ويأتي بعمرة لاحتمال أن يكون إنما أحرم أولا بإفراد انتهى. وقوله: ويطوف ويسعى يعني إن لم يكن طاف وسعى وإن كان طاف وسعى أجزاه وقوله: إذ ذاك أي: وقت شكه وإطلاقه مخالف لما قاله سند من أنه وقع شكه في أثناء الطواف والسعي فليمر على ما هو عليه حتى إذا فرغ من سعيه أحرم بالحج ما قاله سند هو: الظاهر ثم قال: فإن عجل فنوى الحج في أثناء الطواف والسعي جرى على الاختلاف في إرداف الحج فيهما ونص كلامه: ولو نوى شيئا ونسيه فهذا قارن ولا بد وقاله أشهب في المجموعة والوجه عندي: أن ينوي إحراما بالحج فإن كان إحرامه الأول بالحج لم يضره وإن كان بالعمرة ولم يطف بعد فهو قارن ويصح الحج في الصورتين وإن كان بعد السعي فأحرم بالحج فهو متمتع إن كان في أشهر الحج ويصح حجه أيضا وهو أصلح ومن يبقى على إحرامه ولعله بعمرة فلا يصح له به حج وينبغي أن يهدي احتياطا لخوف تأخير الحلاق وإن وقع شكه بعد سعيه وإن كان في أثناء الطواف والسعي فليس على ما هو عليه حتى إذا فرغ من سعيه أحرم بالحج وإن عجل فنوى الحج هل يجزئه ذلك يخرج على الاختلاف في إرداف الحج في أثناء الطواف أو السعي وذلك لأنه لا يتعين ما كان إحرامه فإن قدرناه عمرة وصححنا الإرداف فقد صح حجه وإن لم نصحح الإرداف لم يصح حجه فلهذا قلنا يجدد نية الحج بعد السعي ليكون على يقين من صحة حجه وإن لم يفعل لم يجزئ بحجة وعليه القضاء لكونه على غير يقين من إحرامه انتهى. والمشهور: أن الإرداف يصح من غير كراهة في أثناء الطواف وبالكراهة بعد الطواف وقبل الركوع أما بعد الركوع وأثناء السعي فلا يصح الإرداف وقوله في التوضيح: ويطوف ويسعى بناء على أنه قارن ظاهره أنه لو وقع شكه في أثناء الطواف ونوى الحج أن يكمل طوافه ويسعى في هذه الصورة كذلك والله أعلم.  وليس هذا بمنزلة من أردف في الحرم لأن هذا ليس على يقين مما أحرم به لاحتمال أن يكون إحرامه الأول قرانا أو إفرادا والله أعلم.  أما لو وقع شكه بعد الركوع أو في أثناء السعي ونوى الحج لم يصح ويعيد النية بعد السعي كما قال سند والله أعلم. ص (كشكه أفرد أو تمتع) ش: هذا التشبيه لهذا الفرع بما قبله في الأخذ بالأحوط وكان الأولى أن يقول كشكه أحرم بحج أو بعمرة وتبع - رحمه الله - عبارة ابن الحاجب مع أنه قد اعترض عليه بنحو ما ذكرنا وفهم من تشبيه المصنف أنه ينوي الحج هنا أيضا لاحتمال أن يكون إحرامه الأول: عمرة وهو(3\/47)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1156",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77979",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يرتفض الإحرام في صورة من الصور إلا من ارتد عن الإسلام والعياذ بالله فإنه ينفسخ إحرامه ولا يلزمه قضاؤه نص عليه في باب الردة من النوادر ونقلت كلامه في باب الردة فانظره.  ص (وفي كإحرام زيد تردد) ش: يعني أن من نوى الإحرام بما أحرم به زيد وهو لا يعلم ما أحرم به فقد تردد المتأخرون في صحة إحرامه وأشار بالتردد لتردد المتأخرين في النقل عن المذهب فإن الذي نقله سند وصاحب الذخيرة وغيرهما عن المذهب الصحة والذي نقله القرطبي في المفهم عن مالك المنع والظاهر: الأول: وعليه فلو بان أن زيدا لم يحرم قال سند فإحرامه يقع مطلقا ويعينه بما شاء ويجري على ما تقدم انتهى.  فلو مات زيد أو وجده محرما بالإطلاق لم أر فيه نصا في المذهب والظاهر: أنه يقع إحرامه أيضا مطلقا ويخير في تعيينه والنص فيه للمخالف مثل ما ذكرت وإذا قلنا: يتبع زيدا في إحرامه فالظاهر: أنه إنما يتبعه في أوجه الإحرام خاصة أما كل شخص فهو على ما نواه من فرض ونفل وهو ظاهر والله أعلم.  ص (وندب إفراد) ش: يعني أن الإحرام بالحج مفردا أفضل من الإحرام بالقران أو التمتع وظاهر كلامه وإن كان لم يأت بعد الحج بعمرة وهو ظاهر كلامه في التوضيح والمناسك وقال في مناسكه في فضل أوجه الإحرام والإفراد أفضلها وهو أن يحرم مفردا ثم إذا فرغ يسن له أن يحرم بعمرة فلم يجعل العمرة داخلة في حقيقة الإفراد المحكوم له بالأفضلية بل جعلها سنة مستقلة فإذا أحرم بالإفراد وترك العمرة وترك السنة وهو نحو قوله: في التوضيح والإفراد وإن لم يكن مستلزما للعمرة لكنه إذا أتى بالعمرة بعد الحج فقد أتى بهما وإن كان حجه إفرادا وهو ظاهر كلام غيره من أهل المذهب قال ابن عرفة الإفراد الإحرام بنية حج فقط وقال المقري في قواعده قال مالك ومحمد: الإفراد أفضل إذا كان بعده عمرة أما إذا لم يعتمر بعده فالقران أفضل انتهى. ولم أر من صرح بذلك من المالكية إنما نقله سند عن الشافعي وقال ابن جماعة الشافعي وعند المالكية أن الإفراد أن يأتي بالحج وحده ولم يذكروا العمرة وأطلقوا القول بأنه أفضل من القران والتمتع ونص على ذلك مالك - رحمه الله تعالى - ونقل الطرطوشي اتفاق مالك وأصحابه عليه انتهى. (قلت:)  ولعل المقري أخذ ما قاله مما وقع في رسم حلف من سماع ابن القاسم من كتاب الحج ونصه: وسئل مالك عمن أحرم بعمرة ثم حج أذلك أحب إليك أم إفراد الحج والعمرة بعده في ذي الحجة فقال: بل إفراد الحج والعمرة في ذي الحجة بعد الحج أحب إلي صرورة كان أو غير صرورة قال ابن رشد كما فعلت عائشة - رضي الله عنها - حين أعمرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من التنعيم وهذا على مذهبه في تفضيل الإفراد ثم ذكر قول ابن عمر بتفضيل المتمتع انتهى. لكنه لم يصرح في العتبية بأنه إذا لم يعتمر بعد الحج فلا يكون الإفراد أفضل كما قال المقري (قلت:) ومما يستدل به على خلاف ما قاله المقري استدلال أهل المذهب على أفضلية الإفراد بفعله - عليه الصلاة والسلام - ولم ينقل عنه - عليه الصلاة والسلام - أنه اعتمر بعد حجته والله أعلم. قال سند: وإنما كان الإفراد أفضل من القران والتمتع لأنه لا يترخص فيه بالخروج من الإحرام ولأنه يأتي بكل نسك على انفراده فاجتمع فيه أمران ولأنه مجمع عليه وغيره مختلف فيه فكان عمر ينهى عن التمتع وكان عثمان ينهى عن القران ولأنه لا خلل فيه بدليل أنه لا يتعلق به وجوب الدم وغيره يوجب الدم ووجوبه: دليل على الخلل فكان الإفراد الذي لا خلل فيه أفضل ولأنه فعل الأئمة انتهى.  [فائدة مثلثات الحج] (فائدة) مثلثات: الحج أوجه الإحرام الثلاثة وهي حج وعمرة وقران والإطلاق والإحرام بما أحرم به زيد يرجع إلى أحدها والاغتسالات ثلاثة على المشهور والركوع ثلاثة للإحرام ولطواف القدوم وللإفاضة ومن يجمع بين الحل والحرم ثلاثة الحاج والمعتمر(3\/49)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1158",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77989",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ص (وفعل بعض ركنها في وقته) ش يعني أن من شروط وجوب الدم على المتمتع أن يفعل بعض أركان العمرة في وقت الحج أي: في أشهره قال في المدونة: ومن اعتمر في رمضان فطاف وسعى بعض السعي ثم أهل هلال شوال فأتم سعيه فيه ثم حج من عامه كان متمتعا قال اللخمي: هذا قول مالك ويصح أن يقال: إذا لم يبق إلا الشوط والشوطان من السعي أن ليس عليه شيء لأن اليسير في حيز اللغو انتهى. وقال ابن يونس: يريد أنه إذا أتم سعيه بعد غروب الشمس من آخر يوم من رمضان لأن تلك الليلة من شوال أما لو رأى هلال شوال نهارا فأتم سعيه بعد أن رآه نهارا فليس بمتمتع لأن ذلك اليوم من رمضان والله أعلم. ص (وفي شرط كونهما عن واحد تردد) ش: أشار بالتردد لتردد المتأخرين في النقل فالذي نقله صاحب النوادر وابن يونس واللخمي عدم اشتراط ذلك وقال ابن الحاجب: الأشهر اشتراط كونها عن واحد وحكى ابن شاس في ذلك قولين: قال في التوضيح: لم يعزهما ولم يعين المشهور منهما ولم يحك صاحب النوادر وابن يونس إلا ما وقع في الموازية أنه تمتع انتهى. وقال في مناسكه بعد أن ذكر كلام ابن الحاجب خليل ولم أر في ابن يونس وغيره إلا القول بوجوب الدم وقال ابن عرفة: وشرط ابن شاس كونهما عن واحد ونقل ابن الحاجب لا أعرفه بل في كتاب أبي محمد: من اعتمر عن نفسه ثم حج من عامه عن غيره متمتع فما ذكره المصنف من التردد صحيح لكن المعروف عدم اشتراط ذلك وعادته أنه يشير بالتردد لما ليس فيه ترجيح وقال ابن جماعة الشافعي في منسكه الكبير لا يشترط أن يقع النسكان عن واحد عند جمهور الشافعية وهو قول الحنفية ورواية ابن المواز عن مالك وعلى ذلك جرى جماعة من أئمة المالكية منهم الباجي والطرطوشي ومن الشافعية من شرط ذلك وقال ابن الحاجب: إنه الأشهر من مذهب مالك وتبع ابن الحاجب في اشتراط ذلك صاحب الجواهر وقوله: وإنه الأشهر غير مسلم فإن القرافي في الذخيرة ذكر ما سوى هذا الشرط وقال: إن صاحب الجواهر زاد هذا الشرط ولم يعزه إلى غيره انتهى. (تنبيه) : شروط القران لا شك أنها شرط في وجوب الدم لا في تسمية الفعل قرانا أما شروط التمتع فهل شروط في وجوب الدم أو في تسميته متمتعا فظاهر كلام المصنف وابن الحاجب: أنها شروط في وجوب الدم وصرح القاضي في المعونة بأنه إذا فقد شرط منها لا يسمى متمتعا قال لأن أصل التمتع الجمع بين العمرة والحج في سفر واحد ثم قال: بشرط أن يأتي بالعمرة في أشهر الحج لأن أصل الرخصة بذلك تعلقت وهو إيقاع العمرة في أشهر الحج لأن العرب كانت تراه فجورا وبذلك صرح اللخمي وغيره نعم وقع في المدونة والرسالة إطلاق التمتع على ما يفعله المكي ولعل ذلك على سبيل التجوز والله أعلم.  وقال القباب في شرح قواعد القاضي عياض عند قوله: وعلى القارن غير المكي والمتمتع الهدي يعني والمتمتع غير المكي وقد يقال: إنه لا يحتاج إلى هذه العناية لأنه قد قدم أن المتمتع إنما هو غير المكي فلا يسمى المكي متمتعا فلذلك لم يقيده انتهى. ويشير بما قدمه إلى قوله في كلامه السابق: والتمتع هو أن يعتمر غير المكي في أشهر الحج ثم يحل ويحرم من عامه ولا يكون متمتعا إلا بشروط ستة إلا أن يكون مكيا انتهى.  وقال بعض المالكية في منسكه من تمتع بالعمرة إلى الحج ولم تجتمع فيه شروط التمتع فهو مفرد مع أنه قدم العمرة على الحج انتهى.  وقال ابن جماعة في منسكه الكبير: والشروط المذكورة معتبرة عند الشافعية لوجوب الدم كما بيناه وهل تعتبر في تسميته تمتعا قال القفال: تعتبر وحكاه عن نص الشافعي وبه جزم الدارمي فلو فات شرط لم يكن متمتعا وكانت الصورة صورة إفراد وقال الرافعي(3\/59)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1168",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77990",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إن الأشهر أن ذلك لا يعتبر وهو قول المالكية ومذهب الحنابلة انتهى. (تنبيه) : ذكر التادلي للمتمتع تسعة شروط الخمسة التي ذكرها المصنف وزاد عن الباجي سادسا: وهو تقديم العمرة على الحج وسابعا: وهو أن يحل من العمرة قبل الإحرام بالحج وهما في الحقيقة شيء واحد لأن الإحلال من العمرة قبل الإحرام بالحج يستلزم تقديم العمرة على الحج وقد نبه على ذلك التادلي والمصنف في التوضيح وهذان الشرطان مأخوذان من قول المصنف في تعريف التمتع بأن يحج بعدها وزاد عن الباجي أيضا ثامنا: وهو كون العمرة صحيحة وهو غير صحيح لأن ذلك ليس بشرط كما نص عليه ابن يونس ونقله المصنف في التوضيح ونصه: ولا يشترط في التمتع صحة العمرة لأن في الموازية: من أفسد عمرته في الحج يعني في أشهر الحج ثم حل منها ثم حج من عامه قبل قضاء عمرته فهو متمتع وعليه قضاء عمرته قبل أن يحل من حجه وحجه تام ذكره ابن يونس انتهى. وتقدم ذلك في كلام صاحب الطراز عند قول المصنف إن صحت وزاد عن الباجي تاسعا: وهو كون العمرة مقصودة وهو يشير إلى ما قاله المصنف في فصل الموانع: ولا يتحلل إن دخل وقته وإلا فثالثها يمضي وهو متمتع وذكر للقران شروطا لا يحتاج إليها منها: أن يقدم العمرة على الحج في نيته وأن يبدأ بفعل العمرة إن أتى بهما في عقدين وأن يحرم بالحج قبل تمام العمرة إن كان مردفا وأن لا يتمادى على الطواف إذا أردف في أثنائه وأن تكون العمرة صحيحة وهذه كلها مستغنى عنها بما ذكره المصنف في صفة القران  ص (ودم التمتع يجب بإحرام الحج وأجزأ قبله) ش ذكر - رحمه الله - مسألتين الأولى منهما: أن دم التمتع يجب بإحرام الحج وبذلك صرح ابن شاس وابن الحاجب وقبله ابن عبد السلام والمصنف وابن فرحون وغيرهم ونحوه للخمي وسيأتي لفظه في شرح المسألة الثانية وخالف في ذلك ابن رشد وابن العربي وصاحب الطراز وابن عرفة قال ابن عرفة: سمع ابن القاسم: إن مات يعني المتمتع قبل رمي جمرة العقبة فلا دم عليه ابن رشد لأنه إنما يجب في الوقت الذي يتعين فيه نحره وهو بعد رمي جمرة العقبة فإن مات قبله لم يجب عليه قال ابن عرفة قلت: ظاهره لومات يوم النحر قبل رميه لم يجب وهو خلاف نقل النوادر عن كتاب محمد عن ابن القاسم وعن سماع عيسى من مات يوم النحر ولم يرم فقد لزمه الدم ثم قال ابن عرفة: فقول ابن الحاجب: يجب بإحرام الحج يوهم وجوبه على من مات قبل وقوفه ولا أعلم في سقوطه خلافا ولعبد الحق عن ابن الكاتب عن بعض أصحابنا من مات بعد وقوفه فعليه الدم انتهى. وقال صاحب الطراز لما تكلم على تقليد هدي التمتع قبل الإحرام بالحج أو عند الإحرام بالعمرة ووجه جواز ذلك بأن الصحابة كانت تتمتع وتسوق الهدي معها للمتعة ما نصه: فإن قيل: ما وجب بعد قلنا: لا يشترط في تقليد هدي المتعة وجوبه لأنه لو اشتراه بعد الفراغ من العمرة وقبل أن يحرم بالحج وقلده ليوقفه في الحج وينحره عن متعته أجزأه ولا خلاف أنه لو قلده في إحرامه بالحج أنه يجزئه ولم يجب بعد وعند مالك روى عنه ابن القاسم فيمن تمتع ثم مات قال: إن مات قبل رمي جمرة العقبة لا شيء عليه وإن مات بعد رميها فقد لزمه هدي التمتع وإذا أخر تقليدها عند إحرام الحج ولم يجب عليه جاز عند إحرام العمرة لأنها إحدى نسكي التمتع فهي من سبب الهدي في الجملة ونحوه لا يكون حتى يجب فيقلده لوجوب سببه وينحره لتمام وجوبه انتهى. وقال في باب صوم الهدي: يختلف في وقت وجوبه ثم ذكر الخلاف فيمن مات يوم النحر ولم يرم ثم قال: فراعى ابن القاسم خروج وقت الوقوف بعرفة وراعى مالك خروجه من إحرامه وقال الشافعي وأبو حنيفة: يجب إذا أحرم بالحج انتهى. ونحوه لابن العربي وسيأتي لفظه في المسألة الثانية وقال ابن عبد السلام(3\/60)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1169",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77995",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم يستفيق فليبن كمن يخرج من مصلاه إلى مثل جوانب المسجد وإيوانه وإن كان ذلك منه بنسيان أو جهل ولم يتباعد فليبن ما لم ينتقض وضوءه أو يطل انتهى. وقوله: من سبعه بضم السين وسكون الموحدة يعني طوافه وقوله: وإن كان متعمدا إلى آخره يعني أن من ابتدأ من الركن اليماني عمدا وأتم إليه فإنه يبتدئ الطواف إلا أن يكون لم يحصل في ذلك طول فإنه يبن ما لم ينتقض وضوءه أو يطل جدا ففرق في ذلك بين العمد وبين النسيان والجهل فمن فعل ذلك عمدا ثم خرج إلى السعي وسعى بعض السعي فظاهر كلامه: أنه لا يبني وهو ظاهر وإن فعل ذلك نسيانا أو جهلا ثم ذكر في أثناء السعي ولم ينتقض وضوءه فإنه يرجع فيبني وكذلك لو ذكر بعد السعي بالقرب ولم ينتقض وضوءه كما سيأتي فيمن نسي بعد طوافه وجعل الجاهل في هذه المسألة كالناسي فتأمله ثم قال في الموازية: ومن ابتدأ طوافه من بين الحجر الأسود وبين الباب بالشيء اليسير ثم ذكر قال: يجزئه ولا شيء عليه وإن ابتدأ من باب البيت ألغى ما مشى من باب البيت إلى الركن الأسود ولا يعتد به انتهى. (قلت:)  ونقله المصنف في توضيحه ومناسكه ونقله أيضا غيره وهو محتاج إلى بيان فأما من ابتدأ من باب البيت فالحكم فيه كما تقدم فيمن ابتدأ بالركن اليماني في البناء والابتداء وعدم الرجوع أما من ابتدأ من بين الحجر الأسود والباب وأتم إلى الحجر الأسود فقوله: يجزئه يريد أنه لا يلغي ذلك بل يتم إلى المحل الذي ابتدأ منه ويجزئه أما من ابتدأ من بين الحجر الأسود والباب ولم يتم إلى المحل الذي ابتدأ منه بل أتم إلى الحجر الأسود فهذا لا يجزئه ويرجع فيكمل ما بقي عليه إن كان قريبا فإن طال أو انتقض وضوءه أعاد طوافه وسعيه فإن لم يذكر حتى رجع إلى بلده فيرجع لذلك من بلده هكذا كان والدي يقرره وخالفه في ذلك بعض طلبة العلم وقال قولهم هذا يسير ويجزئه يدل على أنه مغتفر. (قلت:) والصواب الأول وقد تقدم عن التلقين: أن من ترك بعض الشوط يرجع له وقال التادلي قال الباجي وإن بقي عليه بعض شوط فهل يتم ذلك الشوط أو يبتدئه الذي يقتضيه قول أصحابنا أنه يبتدئ الطواف من أوله انتهى. وسيأتي أن المقبل ينصب قامته عند تقبيل الحجر لئلا يكون قد طاف وبعضه في البيت فيبطل طوافه بذلك وقال ابن الحاج في مناسكه من ترك من السعي ذراعا فإنه يرجع له من بلده ونقله التادلي وابن فرحون ولم يحكوا فيه خلافا فإذا كان السعي لا يغتفر منه ذراع وهو أخف من الطواف فأحرى أن يقتضي إن نقص ذلك يبطل الطواف والله أعلم.  (الثاني:) قال ابن معلى: قال بعض العلماء - رضي الله عنهم -: وكيفية الطواف: أن يمر بجميع بدنه على الحجر وذلك: بأن يستقبل البيت ويقف إلى جانب الحجر الذي إلى جهة الركن اليماني بحيث يصير جميع الحجر عن يساره يمينه ويصير منكبه الأيمن عند طرف الحجر ثم ينوي الطواف لله تعالى ثم يمشي مستقبل الحجر مارا إلى يمينه حتى يجاوز الحجر بجميع بدنه فإذا جاوزه انفتل وجعل يساره إلى البيت ويمينه إلى خارج ولو فعل هذا في الأول وترك استقبال الحجر جاز ذكر هذه الكيفية حذاق الشافعية (قلت:)  ولم أر من تعرض لها من أئمة المالكية ولا شك أن الإتيان بها للخروج من الخلاف من باب الأولوية لأن النووي - رحمه الله - قال: لا يصح طواف من لم يمر بجميع بدنه على جميع الحجر انتهى. كلام ابن المعلى ونقله التادلي عنه وأصله للنووي في الإيضاح وحاصل كلامه فيه: أنه يشترط في صحة الطواف أن يمر بجميع بدنه على جميع الحجر والمستحب في ذلك أن يستقبله على الكيفية المذكورة فإن جعل الحجر الأسود عن يساره(3\/65)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1174",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "77996",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من الأول ومر بجميع بدنه عليه جاز ولكن فاته المستحب كما صرح بذلك النووي في الكلام على الواجب الرابع من واجبات الطواف ولم يذكر ابن المعلى كلام النووي جميعه بل اقتصر على كلامه في كيفية ابتداء الطواف وظاهر كلام ابن معلى بل صريحه: أن هذه الكيفية ينبغي أن تكون مطلوبة أيضا في المذهب وكذلك ظاهر كلام التادلي: ما قالاه غير ظاهر فقد نازع المتأخرون من الشافعية النووي في استحباب الكيفية المذكورة قال ابن جماعة إثر كلامه المتقدم: حكى ابن الصلاح استحباب الكيفية الأولى من هاتين الكيفيتين في الطوفة الأولى خاصة دون ما بعدها عن الشيخ أبي حامد والقاضي أبي الطيب في طائفة من العراقيين وجزم النووي بأنه إذا تركها فاتته الفضيلة ثم قال ابن جماعة: ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه ثم مشى على يمينه فرمل ثلاثا ومشى أربعا فمن بدأ بالطواف مستقبلا للحجر إلى أن جاوزه ثم انفتل فقد خالف السنة ومضى جزء من طوافه والبيت ليس على يساره ولم ينقل ذلك عن سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المبين عن الله ولا عن الصحابة - رضي الله عنهم - أجمعين مع توفر الدواعي على النقل ولم يذكره الشافعي - رحمه الله - ولا الخراسانيون من الشافعية ولا الرافعي واقتصروا على الكيفية الثانية فالصحيح عدم استحباب الكيفية الأولى وكراهتها لما قدمناه ولأن ارتكابها قد يوقع في الأذى وأنا ممن تأذى بها فإن بعض فقهاء الشافعية عمل بها وأنا معه في الطواف وكنت وراءه حين مشى مستقبل الحجر قبل أن يجاوزه ولم أدر به فانفتل عند مجاوزته الحجر ولم يرني فداس رجلي فآذاني برجله بدوسته انتهى. وقال الزركشي من الشافعية أيضا يلزم على الكيفية الأولى يعني التي استحبها النووي ثلاثة أمور تأخيره إلى صوب الركن اليماني بعد استلام الحجر ومشيه مستقبلا حتى يقطع الحجر وانفتاله بعد مجاوزته الحجر وإذا كان أبو الطيب لم يسمح بتكبيرة لم تثبت فكيف سمح بهذا بل في صحيح مسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - أتى الحجر فاستلمه ثم مشى على يمينه وظاهر كلام الأئمة: أن ذلك لا يجوز لأن من بدأ بالطواف مستقبلا الحجر إلى أن جاوزه ثم انفتل بعد مضي جزء من طوافه والبيت ليس على يساره فالوجه امتناعه وقد أشار ابن الرفعة لذلك وقال: إن الإمام احترز عنه بقوله: المراد بالبدن في المحاذاة شق الطائف اليسار لا غير لكن كلام القاضي أبي الطيب والبندنيجي وغيرهما مصرح بأن اشتراط جعل البيت على يساره هو من حين مجاوزة الحجر لا عند محاذاته وهو يؤيد كلام النووي انتهى. فهؤلاء من أئمة الشافعية أنكروا هذه الكيفية وأنكروا استحبابها بل جعلوها مكروهة وممنوعة أما اشتراط أن يمر بجميع بدنه على جميع الحجر فقد اعترض عليه في ذلك بأنه صرح في الروضة وأصلها بأنه يكفي أن يحاذي بجميع بدنه بعض الحجر قال وينبغي أن يمر بجميع بدنه على جميع الحجر وقال في شرح المهذب إنه المذهب أما المالكية فليس في كلامهم تعرض للكيفية المذكورة بل الواقع في كلامهم أنهم يقولون: يستلم الحجر ثم يجعل البيت على يساره بل في كلام القاضي سند في الطراز ما يقتضي أنها غير مطلوبة فإنه قال: يبدأ في الطواف من الحجر الأسود فيستقبل الحجر بجميعه لما روي عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما دخل المسجد استقبل الحجر واستلمه والأحسن: أن يأتي عن يمين الحجر ويحاذي بيساره يمين الحجر ثم يقبله ويضعه على يساره ويطوف على يده اليمنى ولو حاذى بعضه أجزأه لأنه منه بدأ فإذا انتهى. إلى ذلك الموضع كان شوطا وزعم بعض أصحاب الشافعي أنه لا يجزئه ذلك الشوط حتى يستقبل جميع الحجر عن يمينه لأنه ما لزمه استقباله لزمه بجميع بدنه كالقبلة وما قلناه أبين لأن الواجب طواف بالبيت(3\/66)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1175",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "78000",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال أبو حنيفة إن ذلك سنة من تركه صح طوافه ويعيد ما دام بمكة فإن خرج إلى بلده لزمه دم هكذا نقل عنه في الطراز فإن قيل: فلم جعلتم الترتيب هنا واجبا وجعلتموه في الوضوء سنة فالجواب أنه هنا مطلوب إجماعا ولم ينقل أحد من الصحابة والتابعين أنه طاف منكوسا أما الوضوء فقد ورد عن ابن عباس أنه قال ما أبالي بأي أعضائي بدأت إذا أتممت وضوئي هكذا نقل الشارح عن أبي الحسن الصغير (تنبيه) : فلو جعل البيت عن يساره ولكنه طاف منكوسا فرجع القهقرى من الحجر الأسود إلى اليماني فالظاهر أنه لا يجزئه وكلام صاحب الطراز وغيره يدل على ذلك (فائدة) : حكمة جعل الطائف البيت على يساره ليكون قلبه إلى جهة البيت وقال في الذخيرة: فلو جعله على يمينه لم يصح ولزمته الإعادة لأن جنبي باب البيت نسبتهما إليه كنسبة يمين الإنسان ويساره إليه فالحجر موضع اليمين لأنه يقابل يسار الإنسان وباب البيت وجهه فلو جعل البيت على يمينه لأعرض عن باب البيت الذي هو وجهه ولو جعله على يساره أقبل على الباب ولا يليق بالآداب الإعراض عن وجوه الأماثل وتعظيم بيت الله تعظيم له انتهى.  ص (وخروج كل البدن عن الشاذروان) ش: الشاذروان بفتح الذال المعجمة وسكون الراء وهو بناء لطيف جدا ملصق بحائط الكعبة قاله النووي وقال ابن رشيد في رحلته: الشاذروان لفظة عجمية هي في لسان الفرس بكسر الذال واعلم أن المصنف مشى في كتبه كلها على أن الشاذروان من البيت معتمدا في ذلك على ما قاله صاحب الطراز وابن شاس ومن تبعهما من المتأخرين قال صاحب الطراز في شرح قوله في المدونة: وسئل عن ممر الطائف في الحجر فقال: قال مالك: ليس بطواف ويلغيه ويبني على ما طاف وهذا أبين لأن الطواف إنما شرع بجميع البيت إجماعا فإذا سلك في طوافه الحجر أو على جداره أو على شاذروان البيت لم يعتد بذلك وهو قول الجمهور لأنه لم يطف بجميع الكعبة وقد حيز ذلك بالحواجز لاستكمال الطواف وعند أبي حنيفة يجزئه انتهى. وعند ابن شاس من شروط الطواف أن يكون جميع بدنه خارجا عن البيت فلا يمشي على شاذ رواته وتبعه على ذلك القرافي في الذخيرة وابن جزي في قوانينه وابن جماعة التونسي وابن الحاجب وابن عبد السلام وابن هارون في شرح المدونة وابن راشد في اللباب وأظن أنهما وافقا على ذلك في شرحيهما على ابن الحاجب لأنه مما لو خالفا لنقل ذلك عنهم المصنف وابن فرحون ونقل ابن عرفة كلام ابن شاس وقبله ولم يتعقبه مع كثرة تعقبه له فيما لا يكون موافقا لنقول المذهب بل جزم في فصل الاستقبال بأنه من البيت وتبعه على ذلك الأبي وممن تبع ابن شاس ابن معلى والتادلي وغيرهما وهذا هو المعتمد عند الشافعية وقد أنكر جماعة من العلماء المتأخرين من المالكية والشافعية كون الشاذروان من البيت فمن المالكية العلامة الخطيب أبو عبد الله بن رشيد بضم الراء وفتح الشين المعجمة بعدها ياء تصغير ذكر ذلك في رحلته وبالغ في إنكاره وقال: لا توجد هذه التسمية ولا ذكر مسماها في حديث صحيح ولا سقيم ولا عن صحابي ولا عن أحد من السلف فيما علمت ولا لها ذكر عند الفقهاء المالكيين المتقدمين والمتأخرين إلا ما وقع في جواهر ابن شاس وتبعه ابن الحاجب ولا شك أن ذلك منقول من كتب الشافعية وأقدم من ذكره فيما وقفت عليه المزني ووقع لها ذكر مقتطف في كتاب الصريح من شرح الصحيح للقاضي أبي بكر بن العربي من غير تعرض لبيان حكم وهو أقدم من ابن شاس قال: شاهدت الكعبة في سنة تسع وثمانين وأربعمائة مكشوفة فلم تستر ذلك العام لأمر بيناه في كتاب ترتيب الرحلة فتأملتها مرارا وقست خارجها والحجر الشاذروان ثم قال ولنرجع إلى(3\/70)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1179",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "78001",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكلام على هذه المسألة فنقول: انعقد إجماع أهل العلم قبل طرو هذا الاسم الفارسي على أن البيت متمم على قواعد إبراهيم من جهة الركنين اليمانيين ولذلك استلمهما النبي - صلى الله عليه وسلم - دون الآخرين وعلى أن ابن الزبير لما نقض البيت وبناه إنما زاد فيه من جهة الحجر وأنه أقامه على الأسس الظاهرة التي عاينها العدول من الصحابة وكبراء التابعين ووقع الاتفاق على أن الحجاج لم ينقض إلا جهة الحجر خاصة ثم نقل عن الشيخ أبي الحسن القابسي والقاضي عياض من المالكية وابن الصباغ والنووي من الشافعية التصريح بأن الركنين اليمانيين على قواعد إبراهيم ثم نقل عن أبي عبيد في كتاب المسالك والممالك أن ابن الزبير لما هدم الكعبة ألصقها بالأرض من جوانبها وظهرت أسسها وأشهد الناس عليها ورفع البناء على ذلك الأساس ثم ذكر عن ابن عبد ربه في كتابه العقد وعن ابن تيمية من الحنابلة أن الشاذروان إنما جعل عمادا للبيت قال: وهذا أمر لا يحتاج عندي إلى نقل والمتشكك فيه كمن شك في قاعدة من قواعد الشريعة المعروفة عند جميع الأمة وممن أنكر ذلك من المالكية الإمام العلامة أبو العباس القباب في شرح قواعد القاضي عياض وسيأتي كلامه عند قول المصنف ونصب المقبل قامته وتبع ابن رشيد والقباب على ذلك ابن فرحون في مناسكه وشرحه قال: واعلم أن ابن شاس هو المتبوع في هذه المسألة ثم ذكر كلام ابن رشيد وزاد عليه وسيأتي عند قول المصنف ونصب المقبل قامته شيء من كلامهما وكلام ابن جماعة الشافعي. (قلت:) وقول ابن رشيد وابن فرحون أن ابن شاس هو المتبوع في ذلك وأنه أقدم من ذكرها من المالكية ليس كذلك كما تقدم من كلام صاحب الطراز وهو أقدم من ابن شاس وقول ابن رشيد: إن أقدم من ذكرها من الشافعية المزني ليس كذلك وقد نقل ابن جماعة الشافعي عن نص الشافعي في الأم أنه لو طاف على شاذروان الكعبة أعاد مع أن ابن جماعة ممن رجح أنه ليس من البيت قال في منسكه الكبير: الذي يظهر لي أنه ليس من البيت كما نقله السروجي عن الحنفية واختاره جماعة من محققي العلماء وقال ابن مسدي في منسكه قال أبو حنيفة: الطواف على الشاذروان جائز والبيت هو الظاهر من البناء القائم ويروى نحو ذلك عن مالك بن أنس والدليل على الاحتياط أرجح انتهى. (قلت:) وبالجملة فقد كثر الاضطراب في الشاذروان وصرح جماعة من الأئمة المقتدى بهم بأنه من البيت فيجب على الشخص الاحتراز منه في طوافه ابتداء وأنه إن طاف وبعض بدنه في هوائه أنه يعيد ما دام بمكة فإن لم يتذكر ذلك حتى بعد عن مكة فينبغي أن لا يلزم بالرجوع لذلك مراعاة لمن يقول: إنه ليس من البيت والله أعلم. (تنبيه) : ذكر المحب الطبري عن الأزرقي أن عرض الشاذروان ذراع قال: وقد نقص عما ذكره الأزرقي في الجهات قال: فتجب إعادته ويجب أن يحترز من ذلك الزائد وألف في ذلك تأليفا سماه استقصاء البيان في مسألة الشاذروان نحو نصف الكراس هذا ملخصه والله أعلم.  ص (وستة أذرع من الحجر) ش: يعني أن من شرط صحة الطواف أن يخرج الطائف بجميع بدنه عن مقدار ستة أذرع من الحجر لأن ذلك من البيت كما ورد ذلك في الحديث الصحيح والحجر بكسر الحاء المهملة وسكون الجيم هذا هو الصواب المعروف قال النووي وحكى بعضهم فتح الحاء وسمي حجرا لاستدارته وهو محوط مدور على صورة نصف دائرة خارج عن جدار الكعبة في جهة الشام ويقال: له الجدر بفتح الجيم وسكون الدال المهملة وهو من وضع الخليل - عليه الصلاة والسلام - وعلى ما ذكره الأزرقي في خبر رواه عن أبي إسحاق قال: وجعل إبراهيم - عليه الصلاة والسلام -(3\/71)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1180",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "78003",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإسحاق وداود وغيرهم من أهل العلم وقالوا: عليه أن يرجع من حيث كان يطوف من وراء الحجر انتهى. إذا علم ذلك فالذي يظهر من كلام أصحابنا المتقدمين أنه لا يصح الطواف في شيء من الحجر ولا على جداره وذلك - والله أعلم - على وجهين: الأول منهما: أنه قد اختلفت الروايات في الحجر فقال ابن جماعة الشافعي: قال ابن الصلاح إن الروايات اضطربت في الحجر ففي رواية أنه من البيت وفي رواية ستة أذرع من الحجر وفي أخرى ست أو نحوها وفي رواية خمسة ويروى قريب من تسع وكل هذه الروايات في الصحيح فإذا طاف في شيء من الحجر يكون في شك من أداء الواجب وفي صحيح البخاري من قول ابن عباس: من طاف بالبيت فليطف من وراء الحجر (الثاني:) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف بالحجر وقال خذوا عني مناسككم وهكذا فعل الخلفاء الراشدون وغيرهم من الصحابة ومن بعدهم قال النووي في شرح المهذب: وذلك يقتضي وجوب الطواف من خارج الحجر سواء كان كله من البيت أو بعضه لأنه وإن كان بعضه من البيت فالمعتمد في باب الحج الاقتداء بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - فوجب الطواف بجميعه انتهى. (قلت:) وهذا هو الظاهر من قول مالك في المدونة: ولا يعتد بما طاف داخل الحجر لأن ذلك شامل لستة أذرع ولما زاد عليها وهو الذي يظهر من كلام أصحابنا كما تقدم والذي قاله اللخمي - رحمه الله - إنما هو تفقه منه على عادته في اختياره لما يقتضيه الدليل والقياس وإن خالف المنصوص عن مالك وقوله: وليس بحسن أن يفعل ذلك يدل على ذلك والله أعلم. وبما قاله اللخمي قال جماعة من الشافعية منهم إمام الحرمين وأبوه والبغوي وصححه الرافعي وبالقول الآخر قال جماهير الشافعية قال النووي وهو الصواب واحتج شيخ شيوخنا القاضي تقي الدين الفاسي المالكي في تاريخ مكة لما قاله اللخمي والرافعي بأن أفعاله - صلى الله عليه وسلم - في الحج منها ما هو واجب ومنها ما ليس بواجب فطوافه خارج الحجر ما يكون واجبا إلا بدليل ولا دليل إلا ما وقع في بعض رواية عائشة أن الحجر من البيت  وهي رواية مطلقة فتحمل على الروايات المقيدة ويحمل طوافه خارج الحجر ليزيل عن غيره مشقة الاحتراز عن تحرير الستة أذرع ونحوها ومشقة تسور جدار الحجر خصوصا للنساء ومثل ذلك يقال: في طواف الخلفاء ومن بعدهم فيكون الطواف هكذا مطلوبا منه متأكدا لا وجوبا لعدم نهوض الدلالة على الوجوب من طوافه - صلى الله عليه وسلم - فإن خالف إنسان وتسور على جدار الحجر فطاف فيما ليس من الكعبة خصوصا على رواية سبعة أذرع ففي الجزم بفساد طوافه نظر كبير مما لا ينهض عليه دليل انتهى. مختصرا وآخره باللفظ (قلت:) فيما قاله - رحمه الله - نظر لأن أفعاله - صلى الله عليه وسلم - محمولة على الوجوب حتى يدل دليل على الندب لا سيما في باب الحج قال النووي في شرح المهذب لما تكلم على اشتراط الطهارة في الطواف ثبت في صحيح مسلم من رواية جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في آخر حجته لتأخذوا عني مناسككم قال أصحابنا في الحديث دليلان: أحدهما: أن طوافه - صلى الله عليه وسلم - بيان للطواف المجمل في القرآن الثاني: قوله: - صلى الله عليه وسلم - لتأخذوا عني يقتضي وجوب كل ما فعله إلا ما قام دليل على عدم وجوبه انتهى. (قلت:) ولا سيما في الطواف الذي ثبتت فرضيته بالقرآن مجملا ولم يعلم بيانه إلا من فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - فتحمل أفعاله فيه على الوجوب إلا ما دل دليل على عدم وجوبه كاستلام الحجر والاضطباع وقد استدل أئمة مذهبنا وغيرهم على وجوب كثير من أفعال الحج بفعله - صلى الله عليه وسلم - لذلك مع قوله: خذوا عني مناسككم إذا علم ذلك فالذي يظهر - والله أعلم - وجوب الطواف من وراء محوط الحجر وإن طاف داخله يعيد طوافه ولو تسور(3\/73)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1182",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "78004",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الجدار وطاف وراء الستة الأذرع أو السبعة وهذا ما دام بمكة فإن عاد إلى بلاده وكان طوافه من وراء الستة الأذرع فينبغي أن لا يؤمر بالعود مراعاة لمن يقول بالإجزاء كما تقدم في مسألة الشاذروان وقد تبع المصنف على التقييد بالستة الأذرع صاحب الشامل وغيره من المتأخرين وقد تبعتهم في المناسك التي كنت جمعتها ثم ظهر لي الآن خلاف ذلك والله أعلم بالصواب. (تنبيهات الأول:) قوله في المدونة: ويبني على ما طاف خارجا منه قال أبو إبراهيم الأعرج في طرره على التهذيب يعني يبني على الأشواط الكاملة أما بعض الشوط فلا نقله عنه التادلي وابن فرحون في منسكيهما ولم ينبه على ذلك أبو الحسن ولا صاحب الطراز ولا غيرهما من شراح المدونة فيما علمت والظاهر بأنه يبني على ما طاف خارجا عنه ولو كان بعض شوط إلا أن يريد أبو إبراهيم إذا لم يعلم بذلك في ذلك الشوط بل طاف بعده شوطا أو أشواطا ثم تذكر فإنه إنما يبني على الأشواط الكاملة وهو مراده والله أعلم. (الثاني:) قد تقدم في كتاب الصلاة أن في استقبال القبلة في الستة الأذرع قولين وتقدم أن الظاهر من القولين والراجح منهما: أنه لا يصح استقبالها فإن قيل: لا ينبغي أن يجري الخلاف في صحة الطواف فيها على ذلك الخلاف وإذا صححتم عدم الاستقبال فينبغي أن تصححوا الطواف فيها قلنا: أما على ما رجحناه هنا من منع الطواف به كله فلا يرد السؤال لأنا إنما منعناه لفعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - أما على ما قاله اللخمي وغيره فالجواب أنه احتيط في كل من البابين فمنعوا الصلاة فيه لعدم القطع لأنه من البيت ومنعوا الطواف فيه لأنه قد ثبت بحديث الصحيحين أنه من البيت  (الثالث:) قال القاضي تقي الدين الفاسي: سعة فتحة الحجر الشرقية يعني التي تلي المقام خمسة أذرع وكذلك سعة الغربية بزيادة القيراط وذلك بذراع الحديد وذكر ابن جبير في رحلته أن سعة فتحة الحجر ستة أذرع بذراع اليد وقد ذرعت ذلك فرأيته قريبا من ذلك والله أعلم.  ص (ونصب المقبل قامته) ش: هذه الدقيقة التي نبه عليها النووي وغيره من متأخري الشافعية وبنوه على أن الشاذروان من البيت قال النووي في إيضاحه: وين أن ينتبه هنا لدقيقة وهي أن من قبل الحجر الأسود فرأسه في حال التقبيل في جزء من البيت فيلزمه أن يثبت قدمه في موضعهما حتى يفرغ من التقبيل ويعتدل قائما لأنه لو زالت قدماه عن موضعهما إلى جهة الباب قليلا ثم لما فرغ من التقبيل اعتدل عليهما في الموضع الذي زالتا إليه ومضى من هناك لكان قد قطع جزءا من طوافه ويده في هواء الشاذروان فتبطل طوفته تلك انتهى. ونقله ابن معلى ثم نقل عن غير النووي من الشافعية أنه ينبغي للطائف أن يحترز في حال استلامه الحجر والركن اليماني من هذا الشاذروان لأنه إن طاف ويده ورأسه في هواء الشاذروان أو وطئه برجله لم يصح طوافه فالواجب على الطائف أن يثبت قدميه حتى يفرغ من تقبيله ويعتدل قائما ثم يمشي قال: وهذه من الدقائق النفيسة وكثير من الناس يرجعون بلا حج بسبب الجهل بما قلناه قال ابن معلى بعد نقله هذا الكلام: قلت: وقد نبه المتأخرون من المالكية على التحفظ من الشاذروان كابن الحاجب وغيره أما هذه الدقيقة التي حذرت الشافعية منها وبالغت في الإيضاح على التنبيه عليها فلم أر أحدا من المالكية نبه عليها غير شيخنا الفقيه المحقق أبي يحيى بن جماعة فقال في كتابه المسمى بتذكرة المبتدي ما نصه: وإذا قبل الطائف الحجر وقف حتى يعتدل قائما وحينئذ يأخذ في السير قال ابن معلى: فيجب التحفظ من ذلك عند التقبيل انتهى. كلامه ونقله التادلي أيضا وقبله ونقل ابن فرحون في مناسكه وشرحه كلام التادلي وجعل قول ابن معلى وقد نبه المتأخرون من المالكية على قوله: إلا شيخنا الفقيه المحقق من كلام التادلي وكأنه لم يقف على(3\/74)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1183",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "78005",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كلام ابن معلى في منسكه فظن أنه من كلام التادلي وقد أشار المصنف إلى ما ذكره ابن معلى والتادلي في مناسكه وتوضيحه قال في منسكه ولكون الشاذروان من البيت قالوا ينتبه عند تقبيل الحجر إلى نكتة وهو أنه لا يطوف وهو مطأطئ الرأس بل يثبت قدميه ثم يرجع ويطوف لأنه إن طاف مطأطئ الرأس يكون قد طاف بعض الطواف وبعضه في البيت انتهى. وقول المصنف في المناسك: ثم يرجع أي: يرجع قائما وليس مراده يرجع إلى جهة خلفه كما يفعله بعض الناس فيؤذي الطائفين بذلك كما يأتي في كلام ابن جماعة الشافعي ويبين ذلك كلام المصنف في توضيحه قال: قال بعضهم: إذا قبل الحجر فليثبت قدميه ثم يرجع قائما كما كان ولا يجوز أن يقبله ثم يمشي وهو مطأطئ الرأس لئلا يحصل بعض الطواف وليس جميع بدنه خارجا عن البيت انتهى. (قلت:) والذي يقتضيه كلام المصنف ومن نبه على هذه الدقيقة من المالكية أن من لم ينتبه لها وطاف ورأسه أو يده في هواء الشاذروان أن طوافه ذلك لا يصح فإن تنبه لذلك بالقرب عاد ومشى ذلك القدر وإن أكمل الأسبوع فيبطل ذلك الشوط ويصير حكمه حكم من ترك جزءا من طوافه. (قلت:)  وينبغي أن يلاحظ في ذلك ما ذكرناه في الكلام على الشاذروان وأن من لم ينتبه لذلك حتى بعد عن مكة أن لا يلزم بالرجوع لذلك مراعاة للخلاف في الشاذروان والله أعلم. (تنبيه) : قال ابن رشيد في رحلته - لما ذكر هذه الدقيقة -: فهذه الدقيقة تغيب عن الصحابة ومن بعدهم فلا يتنبه أحد لها ولا نبه حتى نبه على ذلك بعض المتأخرين أن هذا لمن البعيد القصي في الغاية وقال ابن فرحون: إن هذا لمن الأمر البعيد الذي لا تسكن إليه نفس عاقل انتهى. وقال القباب: وقد حذر بعض المتأخرين من الشاذروان وذكر بعض كلامهم ثم قال: ولو كان كما قالوا لحذر منه السلف الصالح لعموم البلوى بذلك مع كثرة وقوعه فتركهم ذكره دليل أن مثله مغتفر والتوقي منه أولى أما أن ذلك مبطل فبعيد انتهى. وقال ابن جماعة الشافعي: ولو كان ما ذكر الشافعية أنه ينبغي الاحتراز منه عند تقبيل الحجر معتبرا لنبه سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصحابة عليه لكونه مما تمس الحاجة إليه ولم ينقل أنه - صلى الله عليه وسلم - نبه على ذلك بقول ولا فعل ولا الخلفاء الراشدون ولا الصحابة - رضي الله عنهم - مع توفر الدواعي على النقل وليت من يعتبر ذلك يقف عند ما قالوه بل يزيد بعض المتنطعين منهم فيتأخر خطوة أو أكثر منها إلى جهة ورائه بعد تقبيل الحجر فربما آذى من خلفه بتأخره فليحذر من ذلك والله أعلم.  ص (داخل المسجد) ش: منصوب على الحال من الطواف والمعنى أن من شروط الطواف أن يكون داخل المسجد فلو طاف خارجه لم يجزه ابن رشد ولا خلاف في ذلك (قلت:) ومثله والله أعلم. من طاف على سطح المسجد وهذا ظاهر ولم أره منصوصا وصرح الشافعية والحنفية بأنه يجوز الطواف على سطح المسجد ولم يتعرض لذلك الحنابلة والله أعلم.  ص (وولاء) ش: يعني أن من شروط الطواف الموالاة قال ابن بشير ولا يفرق بين أجزاء الطواف فإن فعل ابتدأ إلا أن يفرق لضرورة كصلاة الفرض تقام عليه وهو في الطواف انتهى. وهذا في التفريق الكثير أما في التفريق اليسير فقد صرح اللخمي بأنه مغتفر قال: ويوالي بين الطواف والركوع والسعي فإن فرق الطواف متعمدا لم يجزه إلا أن يكون ذلك التفريق يسيرا أو يكون لعذر وهو على طهارة فإن انتقضت طهارته توضأ واستأنف الطواف من أوله سواء انتقضت طهارته تعمدا أو غلبة انتهى. وصرح صاحب الطراز أيضا بأن التفريق اليسير لا يفسد الطواف ونصه: الطائف يخرج للمكتوبة عند الجميع لأن الطواف لا يفسد بالتفريق اليسير ولا سيما إذا كان لعذر انتهى. ثم قال لما ذكر قول أشهب: إنه يبني إذا صلى على جنازة وجهه أنه عبادة(3\/75)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1184",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "78022",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في التكبير والتحميد والتهليل وامض إلى الموقف بعرفة فاستند إلى الهضاب من سفح الجبل حيث يقف الإمام أفضل ذلك وحيث ما وقفت من عرفة أجزأك انتهى. وكان الإمام في ذلك الزمان يقف هناك وأما في هذا الزمان فيقف على موضع مرتفع آخر جبل الرحمة وتحصل أيضا من كلام النوادر أن مذهب مالك في كتاب ابن المواز ليس في ذلك موضع له فضل على غيره إذا وقف حيث يقف الناس وأنه لا يقف على جبل عرفة ولا يبعد عن محل وقوف الناس ونحوه ما حكاه أشهب هذا الذي تلخص من كلامه في النوادر وقال في الجلاب: وليس لموضع من عرفة فضيلة على غيره والاختيار الوقوف مع الناس ويكره الوقوف على جبال عرفة انتهى. وظاهره متدافع إلا أن يحمل قوله: ليس لموضع من عرفة فضيلة أي: من الموضع الذي يقف فيه الناس فيكون حينئذ موافقا لما في كتاب ابن المواز ويزول عنه التدافع والله أعلم. (تنبيهات الأول:) قال ابن معلى بعد أن ذكر كلام ابن الجلاب وقد اعترض على قوله: ليس لموضع من عرفة فضيلة على غيره لأن العلماء استحبوا الوقوف حيث وقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: وهذا الموقف عند الصخرات الكبار المفروشة في أسفل جبل الرحمة وهو الجبل الذي توسط أرض عرفة لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقف هناك على ما في صحيح مسلم وقد نص حذاق المذهب على استحباب هذا الموضع للوقوف فينبغي الاعتناء بالمحافظة عليه والاهتمام بالقصد إليه تبركا بآثاره - صلى الله عليه وسلم - انتهى.  وقال التادلي: قال عياض في الإكمال واستحب العلماء الوقوف بموضع وقوف النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن قدر عليه انتهى. ونص كلامه في الإكمال في شرح قوله: حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصوى إلى الصخرات وجعل جبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة فيه إن السنة الوقوف على هذه الهيئة واستحبوا هذا الموضع ثم قال: وقوله: وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف ووقفت هاهنا وجمع كلها موقف تعريف بتوسعة الأمر على أمته وبيان لهم واستحب العلماء الوقوف بموضع وقوف النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن قدر عليه انتهى ما قاله في الإكمال ونقله التادلي عنه وذكره ابن معلى هو الذي قاله ابن حبيب وظاهر كلام مالك في الموازية خلافه ولهذا قال ابن جماعة الشافعي في منسكه الكبير وأفضل المواقف في قول غير المالكية عند الصخرات الكبار المفروشة في طرق الروابي الصغار التي عند ذيل الجبل الذي بوسط عرفات وهو الجبل المسمى بجبل الرحمة ثم قال: ومشهور مذهب مالك أن ليس لموضع من عرفة فضيلة على غيره وإنما يكره الوقوف على جبال عرفة ويقف مع عامة الناس انتهى. (قلت:) والظاهر أن قول مالك ليس بمخالف لقول ابن حبيب وأن معنى قول مالك ليس في موضع من ذلك فضل أي: أنه لم يرد في ذلك حديث يقتضي فضل موضع من المواضع على غيره وذلك لا ينافي استحباب القرب من محل وقوفه - صلى الله عليه وسلم - تبركا به فيتحصل من هذا أن الوقوف على جبال عرفة مكروه ومثله البعد عن محل وقوف الناس والمستحب أن يقف في محل وقوف الناس والقرب من الهضاب حيث يقف الإمام أفضل والهضاب بكسر الهاء جمع هضبة على وزن تمرة قال في القاموس والهضبة الجبل المنبسط على الأرض أو جبل خلق من صخرة واحدة أو الجبل الطويل الممتنع المنفرد ولا يكون إلا في حجر الجبل انتهى. (قلت:) والظاهر أن المراد بها في كلام ابن حبيب المعنى الأول فإن الظاهر أنه أراد بالصخرات المفروشة عند جبل الرحمة ويقال: لجبل الرحمة إلال على وزن هلال وقيل: بفتح الهمزة (الثاني:) قال ابن جماعة الشافعي وقد اجتهد والدي - تغمده الله برحمته - في تعيين موقف النبي - صلى الله عليه وسلم -(3\/92)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1201",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "78024",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأحوال في حق أكثر الناس والركوب لا يتأتى في حق الأكثر انتهى. وقال في التوضيح: المراد بالوقوف بعرفة الطمأنينة ولو جالسا انتهى. وقال ابن فرحون ليس المراد بالوقوف القيام على الرجلين فالراكب بغيره يسمى واقفا بل المراد الطمأنينة بعرفة سواء كان فيها واقفا أو جالسا أو مضطجعا ما عدا المرور من غير طمأنينة فهو المختلف فيه انتهى. وقول المصنف: ولو مر إن نواه أشار به إلى الخلاف في إجزاء المرور بعرفة من غير طمأنينة فذكر أنه يجزئ إذا نوى به الوقوف ويريد إذا عرفها بدليل قوله: بعد هذا إلا لجاهل ما ذكره من إجزاء المرور إذا نوى به الوقوف هذا أحد الأقوال الأربعة وعزاه في التوضيح لابن المواز وعزاه ابن عرفة للشيخ عن ابن المواز ولابن محرز وذكر في التوضيح عن سند أنه شهر إجزاء المرور وإن لم يعرفها ولم ينو الوقوف وهو ظاهر كلام سند وقيل: يجزئ مروره إذا عرفها وإن لم ينو الوقوف وإنما يجزئ المرور إذا عرفها ونوى الوقوف وذكر الله وقيل: بالوقف ذكر هذه الأقوال الأربعة ابن عرفة (تنبيهات الأول:) قال ابن عبد السلام وإذا قيل: إن المرور يجزئ فقال في كتاب محمد: عليه دم ونقله ابن فرحون  (الثاني:) فهم من كلام المصنف أن من وقف بعرفة نهارا ولم يقف ليلا لم يجزه وهو مذهب مالك وقال الشافعي وأبو حنيفة يجزئه وعليه دم قال الجزولي في باب جمل من الفرائض: وهي قوله: عندنا في المذهب وقال ابن عبد السلام: أجمعوا على أن من وقف ليلا يجزيه والحاصل: أن زمن الوجوب موسع وآخره طلوع الفجر واختلفوا في مبدئه فالجمهور أن مبدأه من صلاة الظهر ومالك يقول: من الغروب ووافق الجمهور من أهل مذهبنا اللخمي وابن العربي ومال إليه ابن عبد البر في ظاهر كلامه واستقرأه اللخمي من مسائل وليس استقراؤه بالبين فلذلك لم ننقله هنا نعم الحق والله أعلم. ما ذهب الجمهور إليه انتهى. وقال ابن فرحون بعد أن ذكر كلام ابن عبد السلام: ومالك وأصحابه وأئمة المذهب أعلم بالسنة وبما ورد منها وبما هو منها معمول به وجرى به عمل السلف وفتاويهم والله أعلم.  وقال الجزولي في كتاب الحج: يستحب أن يقوم بالناس الإمام المالكي لأنه إذا كان غير المالكي يفسد على المالكيين حجهم لأنه ينفر قبل الغروب وإن كان مالكيا لم ينفر إلا بعد الغروب (قلت:) هذا ليس بلازم لأن الأمة مجمعة على طلب الوقوف في جزء من الليل (الثالث:) لم يبين المصنف - رحمه الله - حكم الوقوف نهارا وهو واجب لمن قدر عليه فمن تركه من غير عذر لزمه دم ومحله من بعد الزوال ولو وقف بعد الزوال ودفع قبل الغروب ثم ذكر فرجع ووقف قبل الفجر أجزأه ولا هدي عليه قال سند: ومن دفع بعد الغروب وقبل الإمام أجزأه والأفضل أن لا يدفع قبل الإمام قاله في المدونة نقله في التوضيح (الرابع:) قال ابن بشير: لو دفع من عرفة قبل الغروب مغلوبا فهل يجزيه أو لا قولان: نفي الإجزاء أصل المذهب وثبوته مراعاة للخلاف ونقله التادلي وابن فرحون والقول بالإجزاء ليحيى بن عمر في أهل الموسم ينزل بهم ما نزل بالناس سنة الغلو من هروبهم من عرفة قبل أن يتموا الوقوف أنه يجزيهم ولا دم عليهم والله أعلم. (الخامس:) من دفع قبل الغروب ولم يخرج من عرفة حتى غابت الشمس أجزأه وعليه هدي قاله في الموازية ونقله ابن يونس واللخمي وصاحب الطراز وغيرهم قال سند: قال أصحابنا: إنما وجب عليه الهدي لأنه كان بنيته الانصراف قبل الغروب (قلت:) فعلى هذا من دفع قبل الغروب من المحل الذي يقف فيه الناس لأجل الزحمة ونيته أن يتقدم للسعة ويقف حتى تغرب الشمس فلا يضره ذلك والله أعلم. (السادس) إذا دفع من عرفة فليحذر أن يؤذي أحدا قال في الزاهي: فإذا غربت الشمس(3\/94)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1203",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "78027",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عليه فالجواب والله أعلم. أن الجاهل معه ضرب من التفريط والمغمى عليه معذور لأن الإغماء أمر غالب بل تقدم في كلام صاحب الطراز أن النائم يجزئه وجعل النوم عذرا لأنه أمر غالب والله أعلم.  ص (كبطن عرنة) ش: عرنة بضم العين المهملة وفتح الراء وبعد الراء نون وقال عياض وغيره بضم العين والراء قال في التوضيح: والصواب الأول وحكى ابن عبد السلام فيها ضم العين وسكون الراء قال شيخ شيوخنا القاضي تقي الدين الفاسي في تاريخه: وعرنة التي يجتنب الحاج الوقوف فيه هي واد بين العلمين اللذين هما على حد عرفة والعلمين اللذين هما على حد الحرم فليست من عرفة ولا من الحرم وحكى ابن حبيب أنها من الحرم قال الشيخ تقي الدين وذلك لا يصح على ما ذكر المحب الطبري في القربي وذكر أنها عند مالك من عرفة وحكاه ابن المنذر عن مالك وفي صحة ذلك عنه نظر على مقتضى ما ذكره الفقهاء المالكية في كتبهم لأنه توقف في إجزاء الوقوف بمسجد عرفة مع كونه مختلفا فيه هل هو من عرفة أو من عرنة ولعل ما حكاه ابن المنذر عن مالك رواية غير الرواية المشهورة في المذهب والله أعلم. انتهى. كلامه ما ذكره من التنظير في كلام ابن المنذر سبقه إليه صاحب الاستظهار في مسائل الخلاف ونصه: والذي حكى ابن المنذر وغيره عن مالك ليس هو المشهور في كتب المغاربة فيمن وقف بمسجد عرفة ثم ذكر توقف مالك فيمن وقف فيه ثم قال فهذا الاختلاف في مسجد عرفة الذي قيل فيه: أنه خارج من بطن عرنة انتهى. فتحصل في بطن عرنة ثلاثة أقوال: الصحيح: أنه ليس من عرفة ولا من الحرم وللخلاف فيها وقع الخلاف في إجزاء الوقوف بها ومعنى كلام المصنف أن من وقف في بطن عرنة لا يصح وقوفه بها ولا يجزئه قال المصنف في مناسكه على المعروف ومقابله قال في التوضيح: حكاه ابن المنذر عن مالك أنه قال فيمن وقف في بطن عرنة حجه تام وعليه دم قال ونحوه في الجلاب لأنه قال: ويكره الوقوف به ومن وقف به أجزأه قال وبطن عرنة هو المسجد انتهى. (قلت:) فعلى هذا لا يكون ما قاله ابن الجلاب موافقا لما حكاه ابن المنذر لأن ابن الجلاب فسر بطن عرنة بالمسجد وقد حكى سند الاتفاق على أن بطن عرنة ليس من عرفة ولا يجزئ الوقوف به قال: واختلفوا في مسجد عرفة وحكى ابن عرفة في الوقوف ببطن عرنة ثلاثة أقوال: عدم الإجزاء وعزاه لنقل ابن شاس على المذهب وظاهر الروايات: والإجزاء مع الدم وعزاه لأبي عمر عن رواية خالد بن مروان وأبي مصعب مع لفظ الجلاب عن بعض شيوخنا والثالث: الكراهة وعزاه لظاهر نقل ابن الجلاب عن المذهب (قلت:) تقدم في كلام ابن الجلاب أنه فسر بطن عرنة بالمسجد فلا يعد ثالثا وما حكاه ابن عرفة عنه في القول الثاني: لم أقف عليه فيه  ص (وأجزأ بمسجدها بكره) ش: يعني أن من وقف بمسجد عرفة فإنه يجزئه وقوفه مع الكراهة وكان المصنف أخذها مما تقدم عن الجلاب والذي نقله في التوضيح والمناسك ونقله ابن عرفة وغيره أن مالكا وقف في إجزاء الوقوف به وكذلك ابن عبد الحكم وقال محمد وابن مزين بالإجزاء وقال أصبغ بعدم الإجزاء فيكون ما حكاه المصنف رابعا وهو صحيح على ما حكاه ابن الجلاب عن المذهب (تنبيه) : قال ابن فرحون في شرح ابن الحاجب فيمن وقف بالمسجد: إن ابن المنذر حكى عن مالك أنه يجزئه ويريق دما انتهى. (قلت:)  ولم يذكر صاحب الطراز ولا المصنف وابن عرفة وجوب الدم في القول بالإجزاء في مسجد عرفة فيكون ما حكاه ابن فرحون قولا خامسا فيتحصل في الوقوف بمسجد عرفة خمسة أقوال: الإجزاء وعدمه والإجزاء مع الدم على ما حكاه ابن فرحون والوقف والإجزاء مع الكراهة على ما حكاه المصنف هنا والله(3\/97)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1206",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "78034",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقول المصنف: (غير حائض) يعني به أن الغسل لدخول مكة لا يستحب للحائض يريد ولا للنفساء لأن الغسل في الحقيقة لما هو للطواف وهذا هو المشهور ولذلك لو دخل من غير غسل أمر بالغسل بعد دخوله وإذا اغتسل لدخوله اكتفى به عن الغسل للطواف وقيل: إن الغسل لدخول مكة فغسل الحائض والنفساء لا يجتزأ به عن الغسل للطواف نقل القولين في ذلك ابن فرحون وغيره ونص كلام ابن فرحون في شرحه: اختلف في الغسل لدخول مكة فقيل: هو للطواف وقيل: هو لدخول مكة فعلى أنه للطواف لا تغتسل الحائض لدخول مكة ويجزي الرجل للدخول وللطواف وإليه ذهب الباجي وعلى أنه لدخول مكة فتغتسل الحائض والنفساء بذي طوى وهو مروي عن مالك ولا يجتزأ على هذا القول بالغسل لدخول مكة عن الغسل للطواف انتهى. وقال ابن عبد السلام بعد ذكره القول الأول: إنه في الحقيقة إنما هو للطواف وهو أكثر نصوصهم وروي عن مالك أن الحائض والنفساء يغتسلان لدخول مكة انتهى. (فرع) : ويطلب في الغسل لدخول مكة أن يكون متصلا بالدخول فلو اغتسل ثم بات خارج مكة لم يكتف بذلك قال سند: والاغتسال لدخول مكة يستحب قبل دخولها ليكون طوافه متصلا بقدومه فإن أخره واغتسل بعد دخوله فواسع قال مالك عند محمد: ولا يكون غسله قبل دخوله إلا بقرب الدخول ثم قال في أثناء كلامه: إذا ثبت أن الغسل للإحرام وجب أن يكون متصلا به أو في حكم المتصل فكذلك الغسل لدخول مكة لا يغتسل اليوم ويبيت بظاهرها ثم يدخل من غده انتهى. ويؤمر به كل من يريد الطواف قال سند: قال مالك: لا يغتسل النساء والصبيان لدخول مكة وقوله: بطوى يعني به أن المطلوب لغسل مكة أن يكون بقرب مكة قبل دخولها ليكون طوافه متصلا بدخوله وقال بعض المالكية في مناسكه: ولو اغتسل قبل ذي طوى بالقرب أجزأه وذو طوى تقدم ضبطه وتفسيره عند قول المصنف: وعدم إقامة بمكة أو ذي طوى (فرع) : قال سند من أتى مكة من جهة أخرى اغتسل بقربها قال: وواسع لمن اغتسل لإحرامه من التنعيم في ترك الغسل لدخول مكة انتهى. وانظر لو اغتسل لإحرامه من التنعيم في مكة والظاهر أنه يكفيه (فرع) : ولا يتدلك في غسل دخول مكة ولا في غسل عرفة بل يكتفي بصب الماء على ما قاله أكثر الشيوخ وقد تقدم ذلك في كلام أبي إسحاق ومع إمرار اليد على ما قاله المصنف في مناسكه تبعا لما قاله ابن عطاء الله وأشار إليه ابن معلى ويطلب أيضا في غسل عرفة الاتصال فلو اغتسل في أول النهار لم يجزه قال في الطراز في أثناء كلامه على حكم الاغتسال بالمدينة: فمن اغتسل غدوة وراح عشاء لم يتصل رواحه بغسله فلم يجزه كما لو اغتسل صبيحة يوم عرفة لوقوفه بعد الزوال انتهى. قال ابن فرحون في شرحه: ويستحب تقديمه على الصلاة انتهى. وقال في الرسالة: ولينظر قبل رواحه انتهى. وقال في شرح العمدة: ووقته قبل الزوال لأن المقصود به الوقوف وإنما يقدم على الصلاة لأنه يعقب الصلاة بالوقوف انتهى. ويطلب به كل من وقف بعرفة حتى الحائض والنفساء قاله سند والتادلي والله أعلم.  ص (ولبس إزار ورداء ونعلين) ش: يعني أن خصوصية لبس ما ذكر سنة ولو لبس غير ذلك أجزأه كما لو التحف في كساء أو رداء ولا ينبغي أن يعد التجرد من المخيط في سنن الإحرام كما فعل المصنف في منسكه وغيره لأن التجرد واجب يأثم بتركه لغير عذر كما صرح بذلك المصنف في مناسكه أيضا وصرح به غيره ولا يقال: التجرد إنما يجب بعد الإحرام فالتجرد عند إرادة الإحرام سنة لأنه قد صرح القاضي عبد الوهاب في شرح الرسالة بأن التجرد يجب عند إرادة الإحرام ونصه في شرح قول الرسالة: ويتجرد من مخيط الثياب وذلك لأن المحرم ممنوع من لبس المخيط فلذلك وجب إذا(3\/104)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1213",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "78035",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أراد الإحرام أن يتجرد منه انتهى. وقال في التلقين: وأما واجباته يعني الإحرام فأن يحرم من ميقاته وأن يتجرد من مخيط الثياب وقت إرادته الإحرام ومن كل ما يمنعه في الإحرام مما سيذكره انتهى.  ص (وتقليد هدي ثم إشعاره) ش يعني أنه يسن لمن أراد الإحرام وكان معه هدي أن يقلده بعد غسله وتجريده ثم يشعره وسيأتي إن شاء الله الكلام على التقليد والإشعار في آخر الفصل الثاني حيث يتكلم عليه المصنف وإنما ذكر المصنف هنا أن التقليد والإشعار مقدمان على الركوع كما هو مذهب المدونة ولمالك في المبسوط أن الركوع مقدم عليها ولم يذكر لخليل الهدي لأنه مستحب ليس بسنة كما سيأتي ذكره عند الكلام على التقليد والإشعار وقال الشيخ زروق في شرح الإرشاد إن تقليد الهدي وإشعاره ليس سنة إلا فيما ساقه من الهدايا لا فيما وجب عليه في أثناء الإحرام ونصه: لما كان التقليد والإشعار من سنة الهدي ذكره معه وليس بسنة إلا فيما ساقه المحرم لا فيما وجب عليه أثناء مناسكه وقد تقدم ذلك على الإحرام انتهى. فتأمله والله أعلم. والهدي بسكون الدال المهملة وتخفيف الياء ويقال: بكسر الدال وتشديد الياء قاله ابن جماعة في منسكه الكبير وقال: قال الأزهري: وأصله التشديد والواحدة هدية وهدية انتهى.  [تنبيه سوق الهدي] (تنبيه:) قد يستروح من كلام المصنف - رحمه الله - أن سوق الهدي سنة وصرح به في مناسكه فقال: وسياقة الهدي سنة لمن حج وقد غفل الناس عنها في هذا الزمان انتهى. وقال سند في باب الهدي: الهدي مشروع في الحج ومشروع في العمرة لكن صرح في موضع آخر أن الهدي مستحب وليس بسنة قال ابن عطاء الله في شرح المدونة: وما قاله سند: إن الهدي ليس من سنن الحج ضعيف قال: وقد رد على نفسه في تشبيهه الهدي بالغسل ولا خلاف أن الغسل من سنن الإحرام وقد قال الشيخ أبو القاسم بن الجلاب أليس سنتهم الضحية وإنما سنتهم الهدي وقال أبو الوليد الباجي في منتقاه إن الهدي تبع للنسك ومن سننه انتهى.  ونقل ابن جماعة الشافعي في منسكه الكبير في الباب الرابع في كلام سند وكلام ابن عطاء الله ونصه: قال سند من المالكية: إن الهدي ليس من سنن الحج وإنما يكون لترك واجب أو تبرعا وقال: إنه مستحب والمستحب عندهم دون السنة ويسمونه فضيلة وقال الشيخ أبو محمد عبد الكريم بن عطاء الله في شرح التهذيب ما قاله سند من أن الهدي ليس من سنن الحج ضعيف ثم ذكر بقية كلامه بلفظه المتقدم فتأمله والله أعلم.  ص (ثم ركعتان) ش ظاهره أن السنة ركعتان بخصوصهما وليس كذلك وإنما السنة الركوع عند الإحرام كما قال في مناسكه: الثالثة: أن يصلي ركعتين فأكثر من غير الفريضة انتهى. وقال في المدونة: والمستحب إحرامه بإثر النافلة ولا حد لتنفله وقال المازري في شرح التلقين في أول كتاب الصلاة: وينبغي أن يتأمل تحرير أبي محمد لما ذكر ركوع الحج فقال: ركعتا الطواف والركوع عند الإحرام وهذه إشارة منه إلى أنه لم يشتهر في أصل الشرع الاقتصار على ركعتين عند الإحرام كما اشتهر الاقتصار عليهما عقب الطواف فلهذا لم يقل: ركعتا الإحرام كما قال: ركعتا الطواف انتهى. فتأمله فإنه حسن والله أعلم. ص (والفرض مجزئ) ش يعني أن الإحرام عقب الفرض مجزئ قال المصنف في مناسكه في التوضيح: السنة الثالثة: أن يحرم إثر صلاة والمستحب أن تكون نافلة ليكون للإحرام صلاة تخصه ويدل على الاستحباب قوله: يعني ابن الحاجب: فإن اتفق فرض أجزأ وفي المذهب قول: أنه لا رجحان للنافلة انتهى. فدل كلامه على أن أصل السنة يحصل بالإحرام عقب الفريضة فتأمله. ص (يحرم إذا استوى والماشي إذا مشى) ش تصوره ظاهر وقال في مناسكه الشيخ يوسف بن عمر: فإذا فرغ من صلاته ركب راحلته فإذا استوت به قائمة أحرم وإن(3\/105)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1214",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "78131",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن عرفة فقط وبعد عن مكة فقول اللخمي حل مكانه صواب وإن قرب منها ففي كون تحلله بعمرة أو دونها قولان لنص اللخمي وظاهر قول الباجي وفي كلام صاحب الطراز إشارة إلى ذلك فإنه قال: المشهور أن من حصره العدو بمكة إنما يتحلل بالطواف والسعي كما يتحلل المعتمر وهذا عندي استحسان وإنما العمرة في حق من يفوته الحج إذ لا يجوز له التحلل إلا بفعل إحرام تام والحصر يبيح التحلل من غير فعل بدليل من بعد عن مكة ففي الموضعين ممن صد عن عرفة فإن كان قادما على مكة دخلها وطاف وسعى وكذلك إن كان بمكة وقد دخل من الحل محرما فإنه يطوف ويسعى ولا يخرج إلى الحل فإن طرأ الحصر وسعيه استحب له الإعادة ليتحلل بالسعي كما يتحلل المعتمر فإن أخر تحلله حتى خرج زمن الوقوف بعد طوافه وفاته الحج وجب عليه عمل العمرة لأن من فاته الحج لا يتحلل إلا بعمرة والأول لم يفته وإنما يتحلل للحصر فإن كان إحرامه بالحج من مكة فلم يطف ولم يسع حتى أحصر عن عرفة أخر ما رجا كشف ذلك حتى إذا خاف الفوات حل فيطوف ويسعى لأنه قادر على السعي ويستحب له أن يخرج إلى الحل ليكون سعيه عقب طواف من الحل قدم به كما يفعل من يفوته الحج فإن طاف وسعى ولم يخرج أجزأه كما يجزي ذلك من أحرم من مكة فطاف وسعى ثم أتم حجه ورجع إلى بلاده بخلاف المعتمر ولا دم فيه بخلاف الراجع إلى أهله لأن الراجع لا يستحب له أن يخرج من مكة في إحرامه ثم يعود إليها فيطوف ويسعى ولو فعله لم يسقط عنه الأمر بالإعادة وإن كان مأمورا بأن يسعى عقب إفاضته فإن لم يأت به حتى رجع فعليه دم وهذا سقط عنه طواف الإفاضة إذ لا إفاضة في حقه وإنما الإفاضة بالرجوع من منى فيستحب له أن يخرج إلى الحل ثم يدخل فيطوف ويسعى انتهى. ونص كلام اللخمي لا يخلو المحصر عن الحج إما أن يكون بعيدا من مكة أو قريبا منها أو فيها أو بعد أن خرج منها ولم يقف أو بعد وقوفه بعرفة فإن كان المحصر على بعد من مكة حل مكانه وكذلك إن كان قريبا وصد عن البيت وإن صد عن عرفة خاصة دخل مكة وحل بعمرة وكذلك إن كان فيها وكان إحرامه من الحل فإنه يحل بعمرة ولا يخرج للحل وإن كان إحرامه من مكة وقدر على الخروج للحل فعل ثم يدخل بعمرة فإن لم يخرج وطاف وسعى وحلق ثم أصاب النساء لم يكن عليه شيء وقد قال مالك: فيمن أحرم من الحرم وطاف وسعى قبل الوقوف ثم طاف الإفاضة ثم حل وأصاب النساء لا شيء عليه وإن خرج من مكة ثم صد عن الوقوف خاصة حل بعمرة وإن صد عن الوقوف وعن مكة حل مكانه وإن وقف بعرفة وذكر بقية الكلام في ذلك والله أعلم.  (الثالث) : إذا أفسد المحرم حجه ثم حصر فهل له أن يتحلل وهل يلزمه القضاء لم أر فيه نصا وقال ابن جماعة الشافعي في منسكه الكبير إن له أن يتحلل ويلزمه القضاء ودم للفساد ودم للحصر كذا قال الشافعية والحنفية والحنابلة قال: وهو مقتضى قول المالكية إلا أنه لا هدي عندهم على المحصر وما قاله ظاهر والله أعلم.  (الرابع) : قول المصنف بفعل عمرة ظاهره أن إحرامه الأول باق وأنه لم ينقلب عمرة وقال في الطراز في باب الإحصار: من فاته الحج وأراد التحلل هل ينقلب إحرامه عمرة ويحل بها أو لا وإنما يأتي بطواف وسعي في حجه يكون ذلك من شرط تحلله إذ لا يكمل تحلل حتى يطوف ويسعى فيكون طوافه وسعيه لتحلله من حجه وهو باق على إحرام حجه هذا يختلف فيه فظاهر المذهب أنه ينقلب عمرة وينويها قال في العتبية: عن ابن القاسم إذا أتى عرفة بعد الفجر فليرجع إلى مكة ويطوف ويسعى ويقصر وينوي بها عمرة وهل تنقلب عمرة من أصل الإحرام أو من وقت ينوي فعل عمرة يختلف فيه انتهى. وقال بعده في باب الفوات: ويختلف فيه هل ينقلب إحرامه عمرة وينوي أنه في عمرة أو يطوف ويسعى على اعتقاد الحج(3\/201)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1310",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "78141",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فانحرف فإنها تؤكل ونقله في التوضيح ونصه إثر قول ابن الحاجب المتقدم: وعدم الأكل فيهما إذ لا يصل إلى محل الذبح إلا بعد أن ينخعها وكذلك لو ذبح من القفا في ظلام وظن أنه أصاب وجه الذبح ثم تبين له خلاف ذلك نص عليه في النوادر محمد وأما إن أراد أن يذبح في الحلقوم فأخطأ فانحرف فإنها تؤكل انتهى والله أعلم. وقوله بلا رفع قبل التمام ظاهر كلامه أنه إن رفع قبل التمام لا تؤكل مطلقا سواء كان قريبا أو بعيدا تعيش الذبيحة لو تركت أو لا تعيش عمدا أو تفريطا أو غلبة أما إن طال وكانت لو تركت لم تعش وكان بتعمد أو تفريط فلا خلاف في أنها لا تؤكل وأما إن لم يطل وكانت لو تركت لم تعش ففيها خمسة أقوال: أحدها: ظاهر كلام الشيخ أنها لا تؤكل وظاهره أيضا سواء كان ذلك أيضا بغلبة أو تفريط أو تعمد وأما إن كانت لو تركت لعاشت فإنها تؤكل ولو طال وهذه ذكاة جديدة هكذا قيد به المصنف المسألة في التوضيح وعزاه لابن القصار وليس في المختصر ما يدل عليه ونقل ابن عرفة التقييد عن عبد الحق والقابسي والحاصل أنها لو كانت تعيش لو تركت فلا حرج كما تقدم ويجري على هذا مسألة وهو ما يفعله بعض أهل البر من أنهم يشقون جلد الشاة قبل ذبحها من تحت جنبها طولا ويدخلون السكين تحت الجلد ويذبحونها ليشقوا جلدها كله مع جلد رأسها طولا هكذا سمعت من بعضهم وذكروا أنها لو تركت بعد الشق لعاشت وبه أفتى بعض المالكية الموجودين والله أعلم. وإن كانت لا تعيش وعاد بعد البعد فلا خلاف في عدم الأكل وإن عاد بالقرب ففيها خمسة أقوال أحدها: ظاهر كلام المصنف أنها لا تؤكل  [فروع لو غلبته قبل تمام الذكاة فقامت ثم أضجعها وأتم الذكاة] (وها هنا فروع) قال ابن عرفة: قال التونسي: انظر لو غلبته قبل تمام الذكاة فقامت ثم أضجعها وأتم الذكاة وكان أمرا قريبا هل تؤكل على ما مر (قلت) : قال أبو حفص العطار: تؤكل ولم يقيده بقرب ونزلت أيام قضاء ابن قداح في ثور وحكم بأكله وبيان بائعه ذلك وكانت مسافة هروبه نحوا من ثلاثمائة باع.  الصقلي عن سحنون لو قطع الحلقوم وعسر مر السكين على الودجين لعدم حدها فقلبها وقطع بها الأوداج من داخل لم تؤكل (قلت) : انظر لو كانت حادة والأحوط لا تؤكل انتهى. فتأمله.  وقال في التوضيح: وعن أبي محمد صالح أنه قال: إن سقطت السكين من يد الذابح أو رفعها قهرا أو خائفا ثم أعاد فإنها تؤكل وقال: ولا إشكال في عدم الأكل إذا عاد بعد البعد إذا كان ذلك عمدا أو بتفريط ابن عبد السلام وأما إن كان عن غلبة وكثيرا ما يجري في البقر فينبغي أن يجري الكلام فيها على عجز ماء المتطهر انتهى.  ص (وشهر أيضا الاكتفاء بنصف الحلقوم والودجين) ش حمل الشارحان كلامه على مسألتين الأولى الاكتفاء بنصف الحلقوم مع تمام الودجين وجعلا هذا هو المراد بقوله بنصف الحلقوم وقدرا له الودجين بقرينة أنه لا يمكن أن يترك الودجين ونصف الحلقوم وتؤكل والثانية أن يقطع الحلقوم كله ونصف الودجين وجعلا هذا هو المراد بقوله والودجين وجعله الشارح في الكبير والوسط محتملا لمعنيين أيضا أحدهما أن يقطع من كل واحد من الودجين النصف فقط والثاني أن يقطع واحدا منهما ويترك الآخر وحكى في الأول قولين: عدم الإجزاء وعزاه لعبد الوهاب والثاني: لتبصرة ابن محرز إن بقي اليسير لم يحرم وحكى في الثاني روايتين بالأكل وعدمه قال: ورواية عدم الأكل قيل هي الأقرب لعدم إنهار الدم وما ذكره الشيخ بهرام من احتمال قول المصنف والودجين للمعنيين المذكورين هو ظاهر كلام البساطي أيضا وقال في آخر كلامه: ومع هذا كله لم نر من شهر(3\/211)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1320",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "78210",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والمخصصة منافية مثل أن يقول: والله لا لبست ثوبا ونوى كتانا قال عز الدين بن عبد السلام رحمه الله تعالى: الفقهاء يفتون أنه لا يحنث إلا بالكتان والصواب أن يقال يحنث في الكتان باللفظ والنية لأن النية هنا مؤكدة ويحنث في غيره بعموم اللفظ وإن استحضر غير الكتان في نيته ونوى إخراجه عن عموم اللفظ لم يحنث به لأن النية حينئذ مخصصة لأن من شرط المخصص أن يكون منافيا انتهى. وقال ابن عبد السلام المالكي: تقييد المطلق لا يلزم منه مخالفة الظاهر لأن المقيد يستلزم المطلق بخلاف تخصيص العام فإنه يلزم منه مخالفة الظاهر لأن الدليل اللفظي يقتضي ثبوت الحكم لصورة أو صور والنية المخصصة تنفي ذلك الحكم عن تلك الصور انتهى. فتبين مما ذكرناه أن المنافاة إنما هي شرط في المخصصة لا في المقيدة ومفهوم قوله: إن نافت أنها إن لم تناف تخصص وهو كذلك وهو النية المؤكدة وهو معنى قول ابن عبد السلام ولا خفاء أن النية إن كانت موافقة لظاهر اللفظ أنها مقبولة في القضاء والفتيا انتهى. وهو معنى قول ابن عرفة والنية إن وافقت ظاهر اللفظ اعتبرت اتفاقا انتهى. وقوله: وساوت يعني إذا قلنا من شرط النية المخصصة أن تكون منافية فمن شرطها أيضا أن تكون منافاتها وعدم منافاتها على حد السواء لأن المنافية على أربعة أوجه: الأول أن تخالف النية ظاهر اللفظ بأشد من مدلوله كمن حلف لا يأكل زيتا فيقول: أردت سائر الأدهان. الثاني أن تخالف ظاهر اللفظ ويكون قصد مخالفتها للفظ وقصد عدم مخالفتها له سواء أي يمكن أن يقصد باللفظ الصادر عنه ما ادعى أنه أراده ويمكن أن لا يقصد على حد السواء كما ذكر ابن غازي. الثالث أن تخالف ظاهر اللفظ وتوافق الاحتمال المرجوح القريب من التساوي. الرابع أن تخالف ظاهر اللفظ وتوافق الاحتمال المرجوح البعيد جدا فقال المصنف من شرط النية المخصصة أن تكون منافية كما تقدم ومن شرطها أن تكون منافاتها وعدم منافاتها على السواء كما تقدم فإذا كانت كذلك فتكون مخصصة وتقبل في القضاء والفتيا وهذا يفهم من إطلاق المصنف هنا وتقييده في الوجه الثالث أعني الثاني في كلامه بقوله: إلا لموافقة. (تنبيهان الأول) قال ابن بشير: لكن يستظهر عليه بيمين أنه أراد ما ادعاه إن نواه. قال ابن عبد السلام هو مما تردد فيه الأشياخ وهو من أيمان التهم والأقرب هنا توجهها احتياطا لحق الله انتهى. وهذا لا يفهم من كلام المصنف وذكر في البيان في رسم العتق من سماع أشهب أن النية إن كانت محتملة ولم يشهد لها ظاهر الحال ولا دليل عرف ولا مقصد ولم تكن مخالفة لظاهر اللفظ وكانت مما يحكم به ولم يأت مستفتيا أنه يلزمه اليمين قال: وأما إن شهد للنية ظاهر الحال أو دليل من العرف فإن اليمين تسقط وإن كانت مخالفة لظاهر اللفظ فلا يصدق فيها بيمين ولا بغير يمين هذا إذا لم يأت مستفتيا وأما إذا أتى مستفتيا أو كانت يمينه مما لا يحكم عليه بها فينوي فيما نواه دون يمين وإن كانت نيته التي نوى خلاف ظاهر لفظها انتهى. ودخل في الوجه الأول من الأربعة في كلام المؤلف بالأحروية أعني قوله يقبل في القضاء والفتيا  (الثاني) قال القرافي في التنقيح: العام هو اللفظ الموضوع لمعنى كلي بقيد يتبعه في محاله نحو فاقتلوا المشركين [التوبة: 5]  وقال في الشرح: أي يتبعه بحكمه في محاله إما وجوبا أو تحريما أو إباحة وبهذا يخرج المطلق فإن المطلق لا يتبع بل يقتصر به على فرد انتهى. وقال في جمع الجوامع: العام لفظ يستغرق الصالح له من غير حصر فقوله: يستغرق الصالح له يعني أن يتناول جميع ما يصلح له دفعة وبهذا يخرج المطلق وقوله من غير حصر ليخرج به اسم العدد من حيث الآحاد فإنه يستغرقها بحصر كعشرة ثم قال القرافي والمطلق هو اللفظ الموضوع لمعنى كلي نحو رجل والمقيد هو الذي أضيف إلى مسماه معنى زائد عليه نحو رجل صالح انتهى. وقال في جمع الجوامع: المطلق الدال على الماهية بلا قيد انتهى. فعند القرافي أن النكرة والمطلق سواء وهكذا قال الآمدي وابن الحاجب وعند السبكي أن اللفظ في المطلق(3\/280)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1389",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "78257",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان عثمان كافرا انتهى. (قلت) والأول هو الذي تدل عليه الأحاديث وأجنادين بفتح الهمزة وفتح الدال المهملة ومنهم من يكسرها وهو موضع بالشام كانت به وقعة مشهورة بين المسلمين والروم وقال النووي في تهذيب الأسماء واللغات في ترجمة عثمان بن أبي طلحة: أسلم مع خالد بن الوليد وعمرو بن العاص في هدنة الحديبية وشهد فتح مكة ودفع النبي - صلى الله عليه وسلم - مفتاح الكعبة إليه وإلى ابن عمه شيبة بن عثمان بن أبي طلحة وقال: خذوها يا بني أبي طلحة خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم ونزل عثمان المدينة ثم مكة وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وتوفي بمكة سنة اثنتين وأربعين وقيل: قتل يوم أجنادين وقتل أبو طلحة وعمه عثمان بن أبي طلحة يوم أحد كافرين وذكر المحب الطبري في آخر كلام الواحدي أنه جاء جبريل وقال: ما دام هذا البيت فإن المفتاح والسدانة في أولاد عثمان زاد الواحدي في أسباب النزول: وهو اليوم في أيديهم وقال المحب الطبري: وقوله: خالدة تالدة لعله من التالد وهو المال القديم أي أنها لكم من أول ومن آخر أو يكون أتباعا لخالدة بمعناها قال العلماء: لا يجوز لأحد أن ينزعها منهم قالوا: وهي ولاية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأعظم مالك أن يشرك معهم غيرهم قال المحب الطبري قلت: ولا يبعد أن يقال هذا إذا حافظوا على حرمته ولازموا في خدمته الأدب أما إذا لم يحفظوا حرمته فلا يبعد أن يجعل عليهم مشرف يمنعهم من هتك حرمته وربما تعلق العنين الرأي المعكوس الفهم بقوله - صلى الله عليه وسلم - وكلوا بالمعروف فاستباح أخذ الأجرة على دخول البيت ولا خلاف بين الأمة في تحريم ذلك وأنه من أشنع البدع وأقبح الفواحش وهذه اللفظة إن صحت فيستدل بها على إقامة الحرمة لأن أخذ الأجرة ليس من المعروف وإنما الإشارة والله أعلم إلى ما يقصدون به من البر والصلة على وجه التبرر فلهم أخذه وذلك أكل بالمعروف لا محالة أو إلى ما يأخذونه من بيت المال على ما يتولونه من خدمته والقيام بمصالحه فلا يحل لهم منه إلا قدر ما يستحقونه انتهى. ونقل القاضي تقي الدين الفاسي المالكي في شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام في الباب الثامن منه كلام المحب الطبري مختصرا. (قلت) وما ذكره المحب الطبري من أنهم يمنعون من هتك حرمته هو الحق الذي لا شك فيه لا كما يعتقده بعض الجهلة من أنه لا ولاية لأحد عليه وإنهم يفعلون في البيت الشريف ما شاءوا فإن هذا لا يقوله أحد من المسلمين وإنما المحرم نزع المفتاح منهم وأما إجراء الأحكام الشرعية عليهم ومنعهم من كل ما فيه انتهاك لحرمة البيت أو قلة أدب فهذا واجب لا يخالف فيه أحد من المسلمين وما ذكره من تحريم أخذ الأجرة على فتح البيت ظاهر أيضا لا شك فيه ووجهه أن أخذ الأجرة إنما يجوز على ما يختص الإنسان بمنفعته والانتفاع به والبيت لا يختص به أحد دون أحد فلا يجوز لهم أخذ الأجرة على فتحه وإنما لهم الولاية على فتحه وإغلاقه في الأوقات التي جرت العادة بفتحه فيها ولا يجوز لهم إغلاقه ومنع الناس منه دائما والله أعلم. (تنبيه) والظاهر أن حكم فتح المقام وأخذ الأجرة عليه كذلك ولم أقف لأحد في ذلك على كلام والله أعلم.  [مسألة عادة الشيبيين تقديم الأكبر فالأكبر في كون مفتاح الكعبة عنده] (مسألة) جرت عادة الشيبيين في زماننا وقبله بمدة طويلة بتقديم الأكبر منهم فالأكبر في السن في كون المفتاح عنده بل الظاهر أن ذلك كان من أول الإسلام لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - دفع المفتاح إلى عثمان بن طلحة مع وجود ابن عمه شيبة بن عثمان كما تقدم وتقدم أيضا أنه لما مات عثمان ولي شيبة المفتاح بل الظاهر أن ذلك كان شأن ولاة البيت في الجاهلية قال ابن إسحاق في السيرة النبوية: فوليت خزاعة البيت يتوارثون ذلك كابرا عن كابر حتى كان آخرهم خليل بن حبشية الخزاعي والدحبي زوجة قصي الذي ورث منه مفتاح الكعبة على أحد الأقوال المروية(3\/327)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1436",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "78259",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في تعجيل الأجرة ولم يكن شرط فيحكم بينهما بالعرف والعادة في ذلك وفي باب الأيمان مسائل من ذلك وقد ذكر ابن فرحون في الباب السابع والخمسين من تبصرته مسائل متعددة من ذلك وبقيت مسائل أخر غير ما ذكر والله أعلم.  [تنبيه الحجبيون بطن من قريش منسوبون إلى حجبة الكعبة] (تنبيه على وهم وغلط رأيت بخط) بعض العلماء منقولا من كتاب الجوهر المكنون في القبائل والبطون للشريف محمد بن أسعد الجواني النسابة ما نصه: الحجبيون بطن من قريش منسوبون إلى حجبة الكعبة قدسها الله تعالى وهم ولد شيبة بن عثمان بن أبي طلحة عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي بن كلاب قال الشيخ الشريف ابن أبي جعفر الحسني النسابة. وقالوا: ليس لبني عبد الدار بقية درج عقبهم زمان هشام بن عبد الملك ابن مروان فورثوا كلالة ورثهم تسع نفر بتقديم التاء بالقعد من قصي منهم علي وجعفر وعبيد الله بنو عبد الله بن عباس وجعفر وقثم والعباس بنو تمام بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ومحمد وعبد الله بن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف وعمرو بن عبيد بن ثويب بن حبيب بن أسد بن عبد العزى بن قصي فعلى هذا القول كل من يدعى إلى هذا البطن فهو في ضح انتهى. قال الناقل: وللشريف المذكور في كتاب ذكر أوائل قبائل قريش واليمن نحو ذلك والضح بكسر الضاد المعجمة وتشديد الحاء قال في النهاية: ضوء الشمس فكأنه يعني في أمر بين بطلانه مثل ضوء الشمس. (قلت) وقوى بعض الناس ما ذكره الشريف النسابة بما ذكره أبو الوليد الأزرقي مؤرخ مكة قديما ونقله عنه مؤرخها قاضي القضاة تقي الدين محمد بن أحمد الفاسي المالكي في عدة من تواريخه من أن معاوية - رضي الله عنه - أجرى للكعبة الشريفة وظيفة الطيب لكل صلاة وكان يبعث بالمجمر والخلوق في الموسم وفي رجب وأخدمها عبيدا ثم اتبعت ذلك الولاة بعد انتهى. (قلت) وذلك كله وهم وغلط أما ما نقل عن الشريف النسابة فمردود بنصوص علماء مكة والمدينة الذين لا يخفى عليهم مثل ذلك لو وقع فمن ذلك ما نقله ابن القاسم صاحب مالك - رحمه الله - في كتاب النذور من المدونة عن إمامنا إمام دار الهجرة مالك - رضي الله عنه - ونصه: وأعظم مالك أن يشرك مع الحجبة في الخزانة أحد لأنها ولاية من النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ دفع المفتاح لعثمان بن طلحة انتهى. قال القاضي عياض في التنبيهات: الخزانة بكسر الخاء أمانة البيت انتهى. فالشريف النسابة يقول: إنه درج عقبهم في زمان هشام بن عبد الملك وقد مات هشام في سنة خمس وعشرين ومائة وصريح كلام مالك أنهم موجودون في زمنه وقد عاش مالك إلى سنة تسع وسبعين ومائة ولا شك أنه أدرك زمن هشام بن عبد الملك فإنه - رضي الله عنه - ولد بعد التسعين في المائة الأولى وخلافة هشام نحو العشرين سنة فلو وقع ذلك في زمن هشام لما خفي على مالك لأن مثل هذا الأمر مما تتوفر الدواعي على نقله فلا يخفى على العوام فضلا عن العلماء ولو وقع ذلك لتنازعت قريش في ذلك وكانوا أحق به من غيرهم ولنقل ذلك المؤرخون في كتبهم ولم نقف عليه في كلام أحد منهم بل الموجود في كلامهم خلافه كما ستقف عليه وقد تلقى أصحاب مالك جميعهم ما ذكرناه عنه بالقبول ونقلوه في متونهم وشروحهم ولم ينكره أحد منهم بل نقل عن مالك جماعة من العلماء من غير أهل مذهبه وتلقوه كلهم بالقبول ومن ذلك ما وقع في كلام أبي الوليد الأزرقي وأبي عبد الله محمد بن إسحاق الفاكهي المكيين مؤرخي مكة في غير موضع من تاريخيهما فمن ذلك ما تقدم في كلامهما إن ولد عثمان كانوا بالمدينة دهرا ثم قدموا وحجبوا مع بني عمهم شيبة بن عثمان وقد بين الفاكهي أن ذلك كان في ولاية أبي جعفر المنصور وهو بعد هشام بن عبد الملك لأن أبا جعفر(3\/329)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1438",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "78274",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإن لاعتكاف إلا القريب جدا فقولان تحتملهما) ش أي هل يلزمه الذهاب إليه أو لا يلزمه وإذا لزمه فيذهب إليه ماشيا ولا يركب وحكى ابن الحاجب في ركوبه قولين قال في التوضيح: ولم أر من قال يلزمه الذهاب ولا يلزمه المشي كما قال المصنف انتهى. وقال ابن عبد السلام الأقرب لزومه الذهاب لتناول الدليل الدال على وجوب الوفاء بالنذر له وعدم تناول حديث إعمال المطي ثم الأقرب لزوم المشي لأنه جاء في الماشي إلى المسجد من الفضل ما لم يأت مثله في الراكب انتهى. وحد القرب قالوا ما لا يحتاج فيه إلى إعمال المطي وشد الرحال.  [فرع في ناذر زيارته صلى الله عليه وسلم] ص (ومشى للمدينة) ش: (فرع) قال الشيخ زروق في شرح الإرشاد: وتوقف الشيخ عيسى الغبريني في ناذر زيارته - صلى الله عليه وسلم - لعدم النص واستظهر غيره اللزوم لتحقق القربة وأنكر ابن العربي زيارة قبر غيره - عليه السلام - للتبرك وعده الغزالي في المندوبات وأجاز الرحلة له في آداب السفر ونقل ابن الحاج كلامه بنصه وحروفه فانظره انتهى. وقال السيد السمهودي في تاريخ المدينة بعد أن ذكر كلام الشافعية في نذر زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال العبدي من المالكية في شرح الرسالة: وأما النذر للمشي إلى المسجد الحرام والمشي إلى مكة فله أصل في الشرع وهو الحج والعمرة إلى المدينة لزيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أفضل من الكعبة ومن بيت المقدس وليس عنده حج ولا عمرة فإذا نذر المشي إلى هذه الثلاثة لزمه فالكعبة متفق عليها ويختلف أصحابنا في المسجدين الآخرين انتهى. من خلاصة الوفا وانظر البرزلي. ص (إن لم ينو صلاة بمسجديهما) ش: قال أبو الحسن ظاهره كانت فريضة أو نافلة أما إن نوى صلاة الفريضة فلا إشكال وأما إن نوى صلاة النافلة فلا تضعيف فيها بل في البيوت أفضل وانظر أواخر الشفاء فإنه حكى فيه قولين الشيخ إلا أن ينوي أن يقيم أياما يتنفل فيتضمن ذلك صلاة الفرض انتهى. (فرع) قال في النوادر: قال ابن حبيب من نذر أن يصلي عند كل سارية من سواري المسجد ركعتين قال يعد السواري ويصلي إلى واحدة لكل سارية ركعتين وهو قول مالك انتهى  . ص (والمدينة أفضل ثم مكة) ش: هذا هو المشهور وقيل: مكة أفضل من المدينة بعد إجماع الكل على أن موضع قبره - عليه الصلاة والسلام - أفضل بقاع الأرض قال الشيخ زروق في شرح الرسالة: قلت وينبغي أن يكون موضع البيت بعده كذلك ولكن لم أقف عليه لأحد من العلماء فانظره انتهى. وقال الشيخ السمهودي في تاريخ المدينة: نقل عياض وقبله أبو الوليد والباجي وغيرهما الإجماع على تفضيل ما ضم الأعضاء الشريفة على(3\/344)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1453",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "78275",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكعبة بل نقل التاج السبكي عن ابن عقيل الحنبلي أنها أفضل من العرش وصرح التاج الفاكهي بتفضيلها على السموات قال: بل الظاهر المتعين جميع الأرض على السموات لحلوله - صلى الله عليه وسلم - بها وحكاه بعضهم عن الأكثر بخلق الأنبياء منها ودفنهم فيها لكن قال النووي: الجمهور على تفضيل السماء على الأرض أي ما عدا ما ضم الأعضاء الشريفة وأجمعوا بعد على تفضيل مكة والمدينة على سائر البلاد واختلفوا فيهما والخلاف فيما عدا الكعبة فهي أفضل من بقية المدينة اتفاقا انتهى. من خلاصة الوفا وقال في المسائل الملقوطة ولا خلاف أن مسجد المدينة ومكة أفضل من مسجد بيت المقدس واختلفوا في مسجدي مكة والمدينة والمشهور من المذهب أن المدينة أفضل وهو قول أكثر أهل المدينة وقال ابن وهب وابن حبيب مكة أفضل.  [مسألة حكم ما زيد في مسجده عليه السلام حكم المزيد فيه في الفضل] (مسألة) قال في المسائل الملقوطة: وحكم ما زيد في مسجده - عليه الصلاة والسلام - حكم المزيد فيه في الفضل ثم ذكر أحاديث ورواية عن مالك في ذلك ونقل ذلك عن تسهيل المهمات لوالده ونص كلامه وحكم ما زيد في مسجده - صلى الله عليه وسلم - حكم المزيد في الفضل لأحاديث عنه - صلى الله عليه وسلم - وآثار عن عمر وأبي هريرة - رضي الله عنهما - مصرحة بذلك ذكرها المؤرخون في كتبهم والله أعلم بصحتها قال عمر - رضي الله عنه - لما فرغ من بناء المسجد ومن زيادته لو انتهى بناؤه إلى الجبانة لكان الكل مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال أبو هريرة سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لو زيد في هذا المسجد إلى صنعاء كان مسجدي  وعن ابن أبي ذؤيب أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: لو مد مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى ذي الحليفة لكان منه وقال عمر بن أبي بكر الموصلي: بلغني عن ثقات أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ما زيد في مسجدي فهو منه ولو بلغ ما بلغ ومذهب الأئمة الثلاثة حكم الزيادة حكم المزيد فيه وصرح به الشافعية غير النووي فذكر أن مضاعفة الصلاة تختص بمسجده القديم ثم ذكر الفقيه محب الدين الطبري في كتاب الأحكام في الحديث أن النووي رجع عن ذلك وقال ابن تيمية في منسك الحج: حكم الزيادة حكم المزيد فيه في جميع الأحكام ونقل أبو محمد عبد الله بن فرحون في شرح مختصر الموطإ له أنه وقف على كتاب من كتب المالكية فيه أن مالكا - رحمه الله - سئل عن ذلك فقيل له: هل الصلاة فيما زيد في مسجده - عليه الصلاة والسلام - كالصلاة في المزيد فيه من الفضل فقال: ما أراه - عليه السلام - أشار بقوله: صلاة في مسجدي هذا إلا لما سيكون من مسجده بعده وإن الله تعالى أطلعه على ذلك حتى أشار إليه انتهى. ويحتمل أنه أشار بقوله هذا إلى إخراج ما عداه من مساجده التي تنسب إليه كمسجد قباء ومسجد ذي الحليفة ومسجد العيد ومسجد الفتح وغيرها انتهى من تسهيل المهمات وذكر ذلك والده في باب صلاة الجماعة في شرح قول ابن الحاجب ولا تعاد صلاة جماعة مع واحد فأكثر وقال السيد السمهودي الشافعي في تاريخ المدينة المسمى خلاصة الوفا لما تكلم في تخصيص المضاعفة بالمسجد النبوي الأصلي وعمومها لما زيد فيه وقد سئل مالك عن ذلك فيما قاله ابن نافع صاحبه فقال: بل هو يعني المسجد الذي جاء فيه على ما هو عليه لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر بما يكون بعده وزويت له الأرض فرأى مشارقها ومغاربها وتحدث بما يكون بعده ولولا هذا ما استجاز الخلفاء الراشدون أن يزيدوا فيه بحضرة الصحابة ولم ينكر عليهم ذلك منكر قال السيد: انتهى. يعني كلام مالك ثم قال بعد ذلك بل نقل البرهان ابن فرحون أنه لم يخالف في ذلك إلا النووي انتهى. وقال ابن فرحون في تبصرته في الفصل السادس من القسم الأول: ونسبة المحراب إليه - صلى الله عليه وسلم - كنسبة جميع(3\/345)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1454",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "78300",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذا قتلت قتيلا فلي سلبه ومن قتل منكم قتيلا فله سلبه فقتل الأمير قتيلين وقتل غيره قتيلين فللأمير سلب قتيله الأول لا الثاني ولغيره سلبا قتيليه لأن الأمير إنما خص نفسه بقتيل واحد انتهى. (فرع) منه أيضا والقتل الموجب لما رتب عليه إن ثبت بشاهدين فواضح وإلا فإن كان قول الإمام من قتل قتيلا له عليه بينة لم يثبت دونها الباجي ولا بشاهد ويمين لأن المثبت القتل لا المال ولا يثبت القتل بيمين وإن لم يقل ببينة ففي لزومها نقل الشيخ وقول الباجي انظر بقيته فيه وظاهر كلام القرطبي في شرح مسلم أنه لم يقف على نص في المسألة لأنه قال في شرح قوله - صلى الله عليه وسلم -: من قتل قتيلا له عليه بينة بعد أن ذكر اختلاف العلماء ويتخرج على أصول المالكية في هذه المسألة ومن قال بقوله أنه لا يحتاج الإمام إلى بينة لأنه من الإمام ابتداء عطية فإن شرط فيها الشهادة كان له وإن لم يشترط جاز أن يعطيه من غير شهادة انتهى. وقال النووي فيه تصريح بالدلالة لمذهب الشافعي والليث ومن وافقهما من المالكية وغيرهم أن السلب لا يعطى إلا لمن له بينة ولا يقبل قوله بغير بينة وقال مالك والأوزاعي يعطاه بلا بينة انتهى.  ص (ومريض شهد كفرس رهيص أو مرض بعد أن أشرف على الغنيمة وإلا فقولان) ش الصواب كما قال ابن غازي بأو أعني في قوله أو مرض. والمسألة على خمس حالات. الحالة الأولى: أن يخرج في الجيش وهو صحيح ولم يزل كذلك حتى ابتدأ القتال فمرض وتمادى به المرض إلى أن هزم العدو فإن مرضه لا يمنع سهمه على المشهور وهو مراد المؤلف بقوله: ومريض شهد فإنه معطوف على ضال في قوله بخلاف بلدهم والمعنى بخلاف الضال ببلدهم فإنه يسهم له وكذلك المريض. الحالة الثانية: مثل الأولى إلا أنه لم يزل وهو صحيح حتى قاتل أكثر القتال ثم مرض وهذا له سهمه باتفاق وهو مراد المؤلف بقوله أو مرض بعد أن يشرف على الغنيمة وهذه وإن كان يستغنى عنها بالأولى لأنه يؤخذ حكمها منها بالأحروية فذكرها المؤلف ليفرع عليها قوله وإلا فقولان والظاهر في هذه أنه لا فرق بين أن يكون قبل مرضه يقاتل أو كان حاضرا ولم يقاتل لأن المقصود أنه طرأ عليه المانع بعد أن كان خاليا عنه فإنه لا يشترط في الإسهام أن يقاتل. الحالة الثالثة: أن يخرج من بلد الإسلام مريضا ولا يزال كذلك حتى ينقضي القتال. الحالة الرابعة: أن يخرج صحيحا ثم يمرض قبل أن يحصل في حوز أهل الحرب.  الحالة الخامسة: أن يخرج صحيحا ولا يزال كذلك ثم يمرض عندما دخل بلاد الحرب وقبل الملاقاة وفي الثلاث قولان بالإسهام وعدمه وفي الثالثة ثالث اللخمي يفصل بين من له رأي وتدبير فيسهم له وبين من لا يكون كذلك وهو مراد المؤلف بقوله وإلا(3\/370)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1479",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "78323",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "منفعة للجهاد قاله في الجواهر.  [فرع فيمن تطوع بإخراج شيء للمتصارعين وللمتسابقين] (فرع) قال الزناتي: واختلف فيمن تطوع بإخراج شيء للمتصارعين وللمتسابقين على أرجلهما أو على حماريهما أو على غير ذلك مما لم ترد به سنة بالجواز والكراهة.  ص (ولزم العقد كالإجارة) ش: قال ابن عرفة: ولو سلم أحدهما للآخر أنه نضله فإن كان قبل رمي ما يتبين بمثله أنه منضول فليس على مناضله قبول ذلك وكأنه كره أن يسمى منضولا وإن كان بعد تبين كونه منضولا جاز إن قبله الآخر ويمنع من شرط أن من ترك الرمي اختيارا فهو منضول انتهى. وقد استوفى ابن عرفة غالب فروع هذا الباب والله أعلم.  [كتاب النكاح] [باب خصائص النبي] . كتاب النكاح هذه طريقة المتأخرين من المالكية أنهم يجعلون النكاح وتوابعه في الربع الثاني والبيع وتوابعه في الربع الثالث وابتدأ المصنف - رحمه الله - كتاب النكاح بالخصائص تبعا لابن شاس وتبع ابن شاس في ذلك الشافعية قالوا: وذلك لأنه - صلى الله عليه وسلم - خص في باب النكاح بخصائص متعددة لم يجمع مثلها في باب من أبواب الفقه وفائدة ذكر الخصائص وإن كان أكثرها قد مضى حكمه التنبيه على خصوصها لئلا يعتقد فيما يخص به - صلى الله عليه وسلم - أنه مشروع لنا مع ما في ذلك من التنويه بعظيم فضله وشريف قدره فذكرها مطلوب إما ندبا أو وجوبا وهو الظاهر لما تقدم واعتمد ابن شاس فيما عده من الخصائص كلام القاضي أبي بكر بن العربي في أحكام القرآن وعليه اعتمد القرطبي في تفسيره وزاد عليه بعض زيادة وكذلك المصنف وقد ألف الناس في الخصائص كتبا متعددة والذي خص به - صلى الله عليه وسلم - خمسة أنواع: (الأول) ما وجب عليه - صلى الله عليه وسلم - دون غيره تشريفا له وتكثيرا لثوابه قال إمام الحرمين قال بعض العلماء: ثواب الواجب يزيد على ثواب النافلة بسبعين درجة. (الثاني) ما وجب له - صلى الله عليه وسلم - على غيره. (الثالث) ما حرم عليه - صلى الله عليه وسلم - دون غيره تشريفا له أيضا. (الرابع) ما حرم على غيره لأجله. (الخامس) ما أبيح له - صلى الله عليه وسلم - دون غيره وهذه الخصائص منها ما ورد في القرآن ومنها ما ورد في السنة ومنها ما هو متفق عليه ومنها ما هو مختلف فيه فإن قيل: التعظيم والتشريف إن كان مقتضيا لزيادة التشديد وإيجاب ما لم يجب على غيره فلماذا أبيح له أيضا ما لم يبح لغيره وإن كان موجبا للتسهيل وإباحة ما لم يبح لغيره فلماذا وجب عليه ما لم يجب على غيره وحرم عليه ما لم يحرم على غيره (فالجواب) أن التعظيم والتشريف يوجب جميع ذلك بحسب ما يقتضيه المقام فبعض الأشياء إنما سومح فيه الغير ولم يوجب عليه ولم يحرم عليه خشية أن لا يقدر على القيام بها ولقوته - صلى الله عليه وسلم - كلف بها وبعض الأشياء حرمت على الغير حماية له أن يتجاوز الحد المأذون فيه كصفي المغنم ونحوه أو خشية أن لا يقوم بالواجب عليه فيها كزيادة على أربع وهو - صلى الله عليه وسلم - مأمون من ذلك فتأمله والله أعلم  [باب خص النبي صلى الله عليه وسلم بوجوب الضحى والأضحى والتهجد والوتر] ص (باب) (خص النبي - صلى الله عليه وسلم - بوجوب الضحى والأضحى والتهجد والوتر بحضر) ش: صرح بوجوب هذه الأربعة عليه - صلى الله عليه وسلم - ابن العربي والقرطبي وابن شاس ودليل ذلك والله أعلم حديث ثلاث علي فرائض ولكم تطوع: النحر والوتر وركعتا الضحى رواه البيهقي وضعفه ويؤخذ من الحديث أن الواجب من الضحى أقله ركعتان ودليل وجوب التهجد قوله تعالى(3\/393)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1502",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "78324",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن الليل فتهجد به نافلة لك [الإسراء: 79] وقوله سبحانه قم الليل إلا قليلا [المزمل: 2] وقد اختلف العلماء في ذلك وسيأتي شيء من ذلك. والأضحى جمع أضحاة ويجمع على أضاحي أيضا قاله في التنبيهات وقوله والوتر بحضر قاله في الجواهر عن ابن العربي لما ذكر وجوب الوتر وهو داخل في قسم التهجد انتهى فيحتمل أن يكون قوله بحضر راجعا لهما معا ويدل لذلك أنهم استدلوا لعدم وجوب الوتر في السفر بكونه - صلى الله عليه وسلم - كان يوتر على الراحلة وكان - صلى الله عليه وسلم - يتهجد على الراحلة أيضا وانظر قول السيوطي بعد في المباحات. (تنبيهان الأول) اختلف في التهجد على ثلاثة أقوال فقيل: إنه النوم ثم الصلاة وقيل: إنه الصلاة بعد النوم والثالث: أنه الصلاة بعد العشاء انتهى من الأقفهسي. وقال الثعلبي في قوله تعالى ومن الليل فتهجد به نافلة لك [الإسراء: 79] أي: قم بعد نومك وصل قال المفسرون: لا يكون التهجد إلا بعد النوم يقال: تهجد إذا سهر وهجد إذا نام وقال بعض أهل اللغة تهجد إذا نام وتهجد إذا سهر وهو من الأضداد روى حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن رجل من الأنصار أنه كان مع رسول الله في سفر فقال لأنظرن كيف يصلي النبي - صلى الله عليه وسلم - قال فنام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم استيقظ فرفع رأسه إلى السماء فتلا أربع آيات من آخر سورة آل عمران إن في خلق السماوات والأرض [آل عمران: 190] الآيات ثم أهوى بيده إلى القربة وأخذ سواكا فاستاك به ثم توضأ ثم نام ثم استيقظ فصنع كصنعه أول مرة ويرون أنه التهجد الذي أمره الله عز وجل به انتهى بلفظه. (الثاني) قال أبو عمر بن عبد البر في باب صلاة الليل من الاستذكار: وقد قال قوم: إن صلاة الليل واجبة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وسنة لأمته وهذا لا أعرف وجهه لأن الله تعالى يقول ومن الليل فتهجد به نافلة لك [الإسراء: 79] انتهى وليس في الآية ما يدل على عدم الوجوب لأن النافلة من النفل الذي هو الزيادة فيحتمل أن يكون المراد أنه - صلى الله عليه وسلم - زيد عليه دون غيره وجوب التهجد كما قال ابن عبد السلام فتأمله. وفي المسألة أقوال: جمهور العلماء على أن الأمر بقيام الليل أمر ندب لجميع الناس وقيل: للوجوب على جميع الناس ثم نسخ وقيل: كان فرضا على النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة وبقي كذلك حتى توفي وقيل: غير ذلك ذكر ذلك ابن عطية وغيره والله أعلم  ص (والسواك) ش: لم يبين المصنف وغيره من المالكية فيما علمت ما هو الذي كان فرضا عليه من السواك ورأيت للشافعية أنه كان فرضا عليه لكل صلاة والله أعلم  ص (وتخيير نسائه فيه) ش: الذي في الصحيح أن آية التخيير نزلت وعنده تسع نسوة وهن اللواتي توفي عنهن وذكر أبو إسحاق أن آية التخيير نزلت وكانت عنده فاطمة بنت الضحاك في عصمته - صلى الله عليه وسلم - فاختارت الدنيا ففارقها - عليه الصلاة والسلام - فكانت بعد ذلك تلقط البعر وتقول: هي الشقية اختارت الدنيا قال في المواهب اللدنية هكذا رواه ابن إسحاق قال أبو عمر: هذا عندنا غير صحيح لأن ابن شهاب يروي عن عروة عن عائشة أنه - صلى الله عليه وسلم - حين خير في نسائه بدأ بها فاختارت الله ورسوله وتابع أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك انتهى. (تنبيه) الأقفهسي: اختلف العلماء فيمن اختارت منهن الدنيا مثلا هل كانت تبين بنفس الاختيار أو لا أصح القولين أنها تبين انتهى  ص (وطلاق مرغوبته) ش: هذا من القسم الثاني قال في الشامل: ولزم غيره له طلاق مرغوبته ثم قال: كإذعان مخطوبته انتهى. وعد فيه أيضا من المحرمات على غيره خطبة خلية رغب فيها قال النووي فإن كانت خلية لزمتها الإجابة على الأصح وحرم على غيره خطبتها انتهى  [فرع أبيح له عليه السلام أخذ الطعام والشراب من الجائع والعطشان] (فرع) قال القرطبي: أبيح له - عليه الصلاة والسلام - أخذ الطعام والشراب من الجائع والعطشان وإن كان من هو(3\/394)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1503",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "78326",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن لا يستشر أهل العلم والدين فعزله واجب هذا مما لا اختلاف فيه انتهى فتأمله والله أعلم  ص (وقضاء دين الميت المعسر) ش: اختلف العلماء هل كان القضاء واجبا عليه - صلى الله عليه وسلم - أو تطوعا وهل كان يقضيه من خالص مال نفسه أو من مصالح مال المسلمين وظاهر كلام ابن بطال أنه كان يقضيه من المصالح وأنه واجب عليه وعلى من بعده من الأئمة قال ابن حجر في شرح حديث البخاري في كتاب الكفالة من قوله من ترك دينا فعلي قضاؤه قال ابن بطال هذا ناسخ لتركه الصلاة على من مات وعليه دين وقوله فعلي قضاؤه أي مما يفيء الله عليه من الغنائم والصدقات قال وهذا يلزم المتولي لأمر المسلمين أن يفعله بمن مات وعليه دين فإن لم يفعل فالإثم عليه إن كان حق الميت في بيت المال يفي بقدر ما عليه من الدين وإلا فيسقطه انتهى كلام ابن حجر وهذا الكلام كله لابن بطال. وذكر الأبي عن القاضي عياض في شرح قوله - صلى الله عليه وسلم - ومن ترك دينا وضياعا فعلي وإلي أي فعلي قضاؤه وإلي كفاية عياله وهذا مما يلزم الأئمة من مال الله فينفق منه على الذرية وأهل الحاجة ويقضي ديونهم انتهى من شرح مسلم في أحاديث صلاة الجمعة. وقد صرح بوجوب قضاء دين الميت المعسر أبو عمر بن عبد البر في التمهيد في شرح الحديث السابع عشر ليحيى بن سعيد وابن رشد في كتاب المديان من المقدمات ونقله القرافي وقبله وقال: الأحاديث الواردة في الحبس عن الجنة بالدين منسوخة بما جعله الله من قضاء الدين على السلطان وكان ذلك قبل أن تفتح الفتوحات انتهى وذكر البرزلي أيضا عن جماعة من المالكية فإذا علم هذا فعلى القول بأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقضي هذا الدين من مال نفسه فوجه الخصوصية ظاهر وعلى القول بأنه كان يقضيه من مال المصالح فالظاهر أنه لا خصوصية حينئذ فتأمله والله أعلم. (تنبيه) لا بد من تقييد الميت المعسر بكونه مسلما كما قيده في الشامل وهو ظاهر من الحديث في كونه يصلي عليه  ص (وإثبات عمله) ش: يعني به المداومة على العمل يعني إذا عمل عملا أثبته أي داوم عليه. ص (ومصابرة العدو الكثير) ش: تصوره واضح وذكر ابن رشد في أول رسم من سماع ابن القاسم أن من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - أنه فئة للمسلمين ولو كان مقيما بالمدينة فيجوز للجيش أن ينحاز إليه ولا يكون ذلك فرارا بخلاف غيره من الأئمة إنما يكون فئة إذا برز مع الجيش فيكون فئة لمن خرج من السرايا انتهى والله أعلم.  ص (وتغيير المنكر) ش: لم يذكره ابن العربي في سورة الأحزاب ولا ابن شاس وقال القرطبي كان يجب عليه - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى منكرا أنكره وأظهره لأن إقراره لغيره على ذلك يدل على جوازه وذكره صاحب البيان انتهى. وقد استوفى الكلام على تغيير المنكر في حق سائر الناس في رسم الأقضية الثالث من سماع أشهب من كتاب السلطان. وفي إرشاد أبي المعالي لا يكترث بقول الروافض: إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر موقوفان على ظهور الإمام انتهى فيكون وجه الخصوصية أنه كان - صلى الله عليه وسلم - فرض عين ولا يشترط فيه ما يشترط في حق غيره من أمنه على نفسه وظنه تأثير ذلك والله أعلم. نعم قيده الغزالي في الإحياء بما إذا لم يعلم أو يظن أن فاعله يزيد فيه عنادا وقال الشيخ جلال الدين الأسيوطي في أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب لما عد من الواجبات تغيير المنكر قال: ووجه الخصوصية فيه من وجوه أنه في حقه من فرائض الأعيان وفي حق غيره من فرائض الكفايات ذكره الجرجاني في الشافي وأنه يجب عليه إظهار الإنكار ولا يجب الإظهار على أمته ذكره صاحب الذخائر وأنه لا يسقط عنه للخوف فإن الله وعده بالعصمة بخلاف غيره ذكره في الروضة ولا إذا كان المرتكب يزيده الإنكار إغراء لئلا يتوهم(3\/396)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1505",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "78327",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إباحته بخلاف سائر الأمة ذكره السمعاني في القواطع انتهى وهذا الأخير مخالف لما قاله الغزالي إلا أن يكون المراد بالتغيير إظهار ذلك لغير المرتكب للمنكر والله أعلم  ص (وحرمة الصدقتين عليه وعلى آله) ش: لا خلاف في حرمة الصدقة المفروضة عليه - صلى الله عليه وسلم - وعلى بني هاشم الذين هم آله على المشهور وعلى مواليهم كما صرح به القرطبي في سورة براءة وغيره وأما صدقة التطوع فأكثر أهل العلم على تحريمها عليه أيضا وقالت طائفة: كان يتنزه عنها ولم تكن محرمة وأما آله - صلى الله عليه وسلم - ومواليهم فقد اختلف في حرمتها عليهم ومذهب مطرف وابن الماجشون وابن نافع التحريم وشهره ابن عبد السلام فلذلك جزم به المصنف هنا ومذهب ابن القاسم أنها لا تحرم عليهم قاله ابن عبد البر في التمهيد وهو الذي عليه جمهور أهل العلم وهو الصحيح عندنا انتهى من شرح الحديث الثالث لربيع من التمهيد وصرح القرطبي أيضا في سورة براءة بأنه الصحيح وتقدم في مصرف الزكاة عن ابن مرزوق أنهم إذا لم يعطوا ما يستحقونه من بيت المال وأضر بهم الفقر أنهم يعطون من الزكاة وأن إعطاءهم أفضل من إعطاء غيرهم. (تنبيه) قال الشيخ جلال الدين الأسيوطي: قال البلقيني: وخرجنا على حرمة الصدقة عليه والكفارة والنذورات أنه يحرم أن يوقف عليهم معينا لأن الوقف صدقة تطوع ثم قال: وعن أبي هريرة أن صدقات الأعيان كانت حراما عليه دون العامة كالمساجد ومياه الآبار انتهى.  ثم قال وتحرم الزكاة على آله قيل: والصدقة أيضا وعليه المالكية وعلى موالي آله في الأصح وعلى زوجاته بالإجماع قاله ابن عبد البر وتحريم كون آله عمالا على الزكاة في الأصح. (تنبيه) أبيحت له - صلى الله عليه وسلم - الهدية قال في الذخيرة في كتاب الأقضية: من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - قبول الهدية انتهى قال السهيلي في شرح غزوة حنين: إذا أهديت له في بيته لا في الغزو ونصه: أموال النبي - صلى الله عليه وسلم - على ثلاثة أوجه منها الصفي والهدية تهدى إليه في بيته لا في الغزو من بلاد الحرب ومن خمس الخمس انتهى. (تنبيه) قال القرطبي: ويحرم عليه أن يمد عينيه إلى ما متع به الناس لقوله تعالى ولا تمدن عينيك [طه: 131] الآية انتهى  ص (وأكله كثوم) ش: قال في الجواهر: وغيره من الأطعمة الكريهة الرائحة انتهى كالبصل والكراث والفجل وهذا في النيء وأما في المطبوخ فقد صح أنه - صلى الله عليه وسلم - أكل طعاما طبخ ببصل ذكره الزركشي من الشافعية في الخادم والله أعلم. ص (أو متكئا) ش: لحديث البخاري أما أنا فلا آكل متكئا قال عياض: الاتكاء هو التمكن من الأرض والتقعدة في الجلوس كالتربع وشبهه من تمكن الجلسات التي يعتمد فيها على ما تحته فإن الجالس على هذه الهيئة يستدعي الاستكثار منه ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما كان جلوسه جلوس المستوفز وقال: إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد وليس معنى الاتكاء المذكور في الحديث الميل على شق عند المحققين انتهى. قال ابن ناجي في شرح الرسالة واعترضه الفاكهاني وقال: التحقيق أنه الميل على الشق لأنه الذي يسبق إلى الذهن من لفظ الاتكاء ولأنه غير الجلوس ولذلك قال الراوي في الحديث: وكان متكئا فجلس فيلزم على ما قال عياض أن يكون معنى الكلام وكان جالسا فجلس انتهى. وهذا لا يلزم لأن القاضي لم يقل: إن الاتكاء لا يطلق إلا على الجلوس وإنما قال: المراد منه في هذا الحديث كذا وبما فسره عياض فسره الخطابي قبله وأقره عليه البيهقي في سننه وأنكره عليه ابن الجوزي وفسره بما قال الفاكهاني فتأمله والله أعلم  ص (وتبدل أزواجه) ش: هذا قريب من لفظ الآية وهو قوله ولا أن تبدل بهن من أزواج [الأحزاب: 52] وفي معناها ثلاثة(3\/397)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1506",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "78332",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكرناه في قسم التحليل لأن الرجل إذا قارب الموت بالمرض لم يبق له إلا الثلث ونفي ملكه - صلى الله عليه وسلم - بعد موته على ما تقرر في آية المواريث انتهى. (قلت) ويباح له أن يوصي بجميع ماله وينفذ وإن بهبة جميعه قال الأقفهسي: اختلف هل ما تركه باق على ملكه ينفق على أهله منه كحياته أو سبيله سبيل الصدقات فالصواب أنه صدقة لقوله - عليه الصلاة والسلام - ما تركناه صدقة انتهى وتقدم عند قول المصنف ومدخولته لغيره عن المشاور ما يخالف ما صوبه فتأمله والله أعلم. (فائدة) قال في أول كتاب الفرائض من الذخيرة: الأنبياء لا يورثون خلافا للرافضة ورأيت كلاما للعلماء يدل بظاهره على أنهم لا يرثون أيضا والحكمة في كونهم لا يورثون خشية أن يتمنى وارثهم موتهم فيكفر فإن من تمنى موت النبي - صلى الله عليه وسلم - كفر وفي كونهم لا يرثون على قول من قال به خشية أن يتوهم الموروث أنهم يحبون موته فيبغضهم لذلك والله أعلم  [تنبيهان في خصائص النبي صلى الله عليه وسلم] (تنبيهان الأول) قال ابن غازي: ليس كل ما ذكر هنا مشهورا بل فيه أشياء ما قال بها إلا من شذ كوجوب الضحى واستبداده بجميع الخمس انتهى. (قلت) فيه نظر لأنه قد قال به جماعة فليتأمل والله أعلم. (الثاني) قال ابن غازي أيضا: ليس ما قيل باختصاصه به - عليه الصلاة والسلام - محصورا فيما ذكر ففي مسلم عن سفيان أن نومه - صلى الله عليه وسلم - لا يوجب وضوءا وفي رسم قطع الشجرة من الجامع وفي القبس أيضا أنه - عليه الصلاة والسلام - يحكم وهو غضبان بخلاف غيره ودليله ما رويناه في صحيح البخاري أنه حكم - عليه السلام - للزبير على الأنصاري الذي أحفظه أي أغضبه إذ قال: إن كان ابن عمتك إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة انتهى ومن خصائصه - عليه الصلاة والسلام - جواز خلوته بالأجنبية كما نقل الدماميني في حاشيته على البخاري في أول كتاب الجهاد في دخوله - صلى الله عليه وسلم - على أم حرام بنت ملحان وقال الشيخ جلال الدين في المباحات واختص - صلى الله عليه وسلم - بإباحة النظر للأجنبيات والخلوة بهن وإردافهن وإباحة المكث في المسجد جنبا والعبور فيه عند المالكية وأنه لا ينتقض وضوءه بالنوم ولا باللمس في أحد الوجهين وهو الأصح وبجواز صلاة الوتر على الراحلة مع وجوبه عليه ذكره في شرح المهذب وقاعدا ذكره في الخادم وبجواز الصلاة على الغائب عند أبي حنيفة وعلى القبر عند المالكية انتهى. (قلت) وكذا الغائب عند المالكية وذكر ابن العربي في الأحوذي أنه قال: اختص بإباحة الكلام لأمته في الصوم وكان محرما على من قبلنا عكس الصلاة وقال الأسيوطي فيما اختص به - صلى الله عليه وسلم - من الواجبات عليه ركعتا الفجر قال: لحديث في المستدرك وغيره وغسل الجمعة ورد في حديث رواه وأربع عند الزوال ورد عن سعيد بن المسيب وبالوضوء لكل صلاة وبالوضوء إذا أحدث قيل: ولا يكلم أحدا ولا يرد سلاما حين يتوضأ ثم نسخ قيل: وبالاستعاذة عند القراءة وأن يقول إذا رأى ما يعجبه لبيك إن العيش عيش الآخرة في وجه حكاه في الروضة وإتمام كل تطوع شرع فيه وأن يدفع بالتي هي أحسن وكلف من العمل ما كلف الناس بأجمعهم وكان مطالبا برؤية مشاهدة الحق مع معاشرة الناس بالنفس انتهى وحرم عليه - صلى الله عليه وسلم - الخط وقول الشعر وتعلمه قال القرطبي: وذكر النقاش أنه - صلى الله عليه وسلم - ما مات حتى كتب والأول هو المشهور انتهى وقد تكلم على ذلك الدماميني في كتاب الصلح من حاشية البخاري والله أعلم وقال في الشفاء في فصل عصمة الأنبياء قبل النبوة: والصحيح أنه لم يكن لنبي دعوة عامة إلا لنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - انتهى(3\/402)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1511",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "78335",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن رشد في رسم طلق ابن حبيب من سماع ابن القاسم من كتاب النكاح: يدل على أن الكراهة على بابها وكذلك كلام صاحب الإكمال وغيرهما وما وقع في عبارة بعضهم مما يقتضي المنع فليس بظاهر والظاهر أن الكراهة على بابها والله أعلم. وقال ابن رشد أجاز ذلك ابن وهب ولم ير به بأسا للآثار المروية فيه وقيل: لأصبغ بلغنا أن ابن وهب روى عن مالك إجازته فقال لم يكن ابن وهب يرويه وإنما كان يقوله برأيه. (فرع) قال ابن القطان في أحكام النظر فإن علم الخاطب أنها لا تجيبه هي أو وليها لم يجز له النظر وإن كان قد خطب انتهى. (فرع) قال ابن القطان: وللرجل أن يبعث امرأة تنظر له وروى أنه - صلى الله عليه وسلم - بعث أم سليم تنظر إلى امرأة وقال لها شمي عوارضها وانظري إلى عرقوبها انتهى فلو بعث خاطبا فقال البرزلي: انظر هل يفوض إليه في النظر إليها على حسب ما كان له وينزل منزلته أم لا يصح ذلك إلا للناكح فقط وقد نزلت وتكلمنا فيها هل يتنزل الوكيل منزلة الموكل على ما تقرر في الأصول أم لا لأن هذا مما لا يصح فيه النيابة والظاهر الجواز ما لم يخف عليه مفسدة من النظر إليها وهذا إذا لم يخطب إلا لمن بعثه وإن خطب لنفسه معه فجائز كما فعل عمر انتهى. (فرع) قال ابن القطان ولها أن تتزين للناظرين بل لو قيل: بأنه مندوب ما كان بعيدا ولو قيل: إنه يجوز لها التعرض لمن يخطبها إذا سلمت نيتها في قصد النكاح لم يبعد انتهى  [فرع هل يستحب للمرأة نظر الرجل] لم أر فيه نصا للمالكية والظاهر استحبابه وفاقا للشافعية قالوا يستحب لها أيضا أن تنظر إلى وجهه وكفيه وقد قال ابن القطان: إذا خطب الرجل امرأة هل يجوز له أن يقصدها متعرضا لها بمحاسنه التي لا يجوز إبداؤها إليها إذا لم تكن مخطوبة ويتصنع بلبسه وسواكه ومكحلته وخضابه ومشيه وركبته أم لا يجوز له إلا ما كان جائزا لكل امرأة وهو موضع نظر والظاهر جوازه ولم يتحقق في المنع إجماع أما إذا لم يكن خطب ولكنه يتعرض لنفسه ذلك التعرض للنساء فلا يجوز لأنه تعرض للفتن وتعريض لها ولولا الظاهر ما أمكن أن يقال ذلك في المرأة التي لم تخطب على أنا لم نجزم فيه بالجواز انتهى من مختصر أحكام النظر للقباب  [فرع النظر للشابة الأجنبية الحرة في ثلاثة مواضع] (فرع) قال في التوضيح: يجوز النظر للشابة الأجنبية الحرة في ثلاثة مواضع: للشاهد وللطبيب ونحوه وللخاطب وروي عن مالك عدم جوازه للخاطب ولا يجوز لتعلم علم ولا غيره انتهى. زاد الأقفهسي في المواضع التي يجوز النظر فيها البيع والشراء انتهى ومقتضى كلام القباب في مختصر أحكام النظر لابن القطان أنه لا يجوز النظر إليهن للبيع والشراء فإنه قال: مسألة: ليس من الضرورات احتياجها إلى أن تبيع وتبتاع أو تتصنع وقد روي عن مالك: أرى أن يتقدم إلى الصناع في قعود النساء إليهم ولا تترك الشابة تجلس إلى الصناع وأما المتجالة والخادم الدون ومن لا يتهم على القعود عنده ومن لا يتهم فلا بأس بذلك وهو كله صواب فإن أكثر هذه ليست بضرورة تبيح التكشف فقد تصنع وتستصنع وتبيع وتشتري وهي مستترة ولا يمنعن من الخروج والمشي في حوائجهن ولو كن معتدات وإلى المسجد وإنما يمنعن من التبرج والتكشف والتطيب للخروج والتزين بل يخرجن وهن منتقبات ولا يخفقن في المشي في الطرقات بل يلصقن بالجدران انتهى من مختصر أحكام النظر. (تنبيه) من أبيح له النظر فلا يجوز له قصد اللذة وكذلك النظر إلى الأمرد لا يجوز فيه قصد اللذة والله أعلم.  ص (وحل لهما حتى نظر الفرج) ش: قال البساطي: في كلامه ما يشعر بأنه يجوز نظر الدبر وفيه نظر انتهى. وقال الأقفهسي المراد بالفرج القبل لا الدبر لأنه لا يجوز التمتع به فلا يجوز النظر إليه والفرج حيث أطلقته العرب فلا يريدون به إلا القبل انتهى. وقال البرزلي بعد ذكره تحريم الوطء في الدبر وأما(3\/405)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1514",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "78336",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التمتع بظاهر ذلك المحل فقد فاوضت فيه بعض أصحابنا لا شيوخنا لعدم المجاسرة عليه في مثل هذا فأجاب بإباحته ولم يبد له وجها ووجهه عندي أنه كسائر جسد المرأة وجميعه مباح إذا لم يرد ما يخص بعضه عن بعض بخلاف باطنه والأمر عندي فيه اشتباه فإن تركه فهو خير وإلا فلا حرج لعسر الاحتراز منه والله أعلم انتهى فتأمله مع كلام البساطي والأقفهسي وما قاله أظهر من كلام البساطي والأقفهسي وقال ابن فرحون في شرح ابن الحاجب: النكاح والملك المبيح للوطء يحل كل استمتاع من الزوجة والأمة في كل موضع منها إلا الدبر يعني الوطء في الدبر انتهى وهو مما يساعده ما ذكره البرزلي. (قلت) وهذا كله والله أعلم إنما هو في الدبر نفسه وأما الأليتان فلا كلام في جواز النظر إليهما والاستمتاع بهما ويدل لذلك إباحة وطء المرأة مقبلة ومدبرة إذا كان الوطء في القبل وهذا ظاهر والله أعلم. (فرع) قال القباب في باب نظر النساء إلى الرجال مسألة: نظر المرأة إلى الزوج أو إلى السيد كنظرهما إليها في جميع ما تقدم سواء ولا فرق إلا في نظرها إلى فرجه فإنه لم يرد فيه من النهي ما ورد في نظره هو إلى فرجها انتهى. (فائدة) قال أصبغ من كره النظر إلى الفرج إنما كره بالطب لا بالعلم ولا بأس به وليس بمكروه قال القباب في باب نظر الرجال إلى النساء: مسألة إذا كانت المرأة يحل للرجل وطؤها فلا كلام إلا في نظره إلى فرجها فإنه موضع خلاف أجازته المالكية وقيل: لأصبغ إن قوما يذكرون كراهته فقال من كرهه إنما كرهه بالطب لا بالعلم ولا بأس به وليس بمكروه وقد روي عن مالك أنه قال: لا بأس أن ينظر إلى الفرج في حال الجماع وزاد في رواية: ويلحسه بلسانه وهو مبالغة في الإباحة وليس كذلك على ظاهره قال القاضي أبو الوليد بن رشد: أكثر العوام يعتقدون أنه لا يجوز أن ينظر الرجل إلى فرج امرأته في حال من الأحوال ولقد سألني عن ذلك بعضهم واستغرب أن يكون ذلك جائزا ومثل ذلك مذهب الحنفية وللشافعية قولان: الإباحة والمنع والنظر عندهم إلى داخل أشد قاله الغزالي وأعرف لأبي إسحاق منهم أنه قال: يكره النظر إليه لأنه سخف ودناءة ولا يحرم وجاء في حديث النهي عنه وأنه يورث العمى فإن صح الخبر لزمه الانتهاء ولكن الحديث منكر انتهى. والمسألة في رسم النكاح من سماع أصبغ من كتاب النكاح بأبسط من هذا ونصها قال أصبغ وسمعت ابن القاسم وسئل: أيكلم الرجل امرأته وهو يطؤها . قال: نعم ويفديها لا بأس بذلك إجارة منه قال أصبغ: قال ابن القاسم: حدثنا الدراوردي عمن حدثه عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - أنه سئل عن النخير عند ذلك فقال: إذا خلوتم فاصنعوا ما شئتم فسئل أصبغ: أينظر الرجل إلى فرج امرأته عند الوطء قال: نعم لا بأس بذلك فقيل له: إن قوما يذكرون كراهته فقال: من كرهه إنما كرهه بالطب ليس بالعلم لا بأس به وليس بمكروه قال ابن رشد في أصل السماع عند السؤال عن نظر الرجل إلى فرج امرأته عند الوطء قال: نعم ويلحسه فطرح العتبي لفظة ويلحسه لأنه استقبحه وفي كتاب ابن المواز: ويلحسه بلسانه وهو أقبح إلا أن العلماء يستجيزون مثل هذا إرادة البيان ولئلا يحرم ما ليس بحرام فإن كثيرا من العوام يعتقدون أنه لا يجوز للرجل أن ينظر إلى فرج امرأته في حال من الأحوال وقد سألني عن ذلك بعضهم فاستغرب أن يكون ذلك جائزا وكذا يكلم الرجل امرأته عند الوطء لا إشكال في جوازه ولا وجه لكراهته وأما النخير عند ذلك فقبيح ليس من أفعال الناس وترخيص القاسم بن محمد في ذلك لمن سأله عنه على معنى أن ذلك ليس بحرام والله أعلم. ص (وتمتع بغير دبر) ش: تصوره ظاهر وانظر هل يجوز له أن يستمني بيدها قال ابن غازي: لم نقف على نص في المذهب(3\/406)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1515",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "78338",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النهار لما فيه من التفرق والانتشار. (الثاني) يستحب عقده في شوال والابتناء بها فيه لأن عائشة حكت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج بها في شوال وبنى بها فيه وقد حكي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يستحب النكاح في رمضان والأول أصح انتهى من الطراز ولم يحك في مختصر المتيطية إلا أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يستحب النكاح في رمضان وفيه تزوج عائشة والله أعلم. (الثالث) قال في التوضيح ويستحب إعلان النكاح وإشهاره وإطعام الطعام عليه روى الترمذي والنسائي عنه - عليه الصلاة والسلام - قال: أعلنوا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف وروي أيضا أنه - عليه الصلاة والسلام - قال: فضل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت انتهى. قول صاحب التوضيح وقال الجزولي في شرح الرسالة وشاهدين ومن فضائله الإعلان لأنه روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بدار فسمع لعبا فقال ما هذا فقيل له: الوليمة فقال: هذا نكاح وليس بسفاح اعقدوه في المساجد واضربوا فيه بالدف انتهى. فأما استحباب إعلانه فتقدم التصريح به في كلام التوضيح وهو معنى قول الجزولي وفضائله ونص على استحبابه غير واحد من أهل المذهب وأما العقد في المسجد فعده المصنف وغيره من الجائزات فقال في باب موات الأرض: وجاز بمسجد سكنى رجل تجرد للعبادة وعقد نكاح ولم أر الآن من صرح باستحباب العقد فيه من أهل المذهب والله أعلم. (الرابع) قال الشيخ زروق في شرح الإرشاد ويستحب كتمان الأمر إلى العقد انتهى وتقدم عن المقدمات نحوه والله أعلم  ص (وتهنئته والدعاء له) ش: قال في النوادر: قال ابن حبيب: واستحبوا تهنئة الناكح والدعاء له وكان مما يقال له: بالرفاء والبنين بارك الله ولا بأس بالزيادة على هذا من ذكر السعادة وما أحب من خير قال: والرفاء الملاءمة يقال: رفأت الثوب لاءمت بين حرفيه انتهى. وذكر النووي في الأذكار أنه يكره أن يقال: بالرفاء والبنين ولم أر كراهته لأحد من المالكية والرفاء بكسر الراء والمد الالتئام والاتفاق وهمزته أصلية قال ابن السكيت: إن كان معناه السكون فأصله غير الهمزة من قولهم رفوت الرجل إذا سكنته انتهى من الشمني على حاشية المغني ونص ابن السكيت وقد رفأت الثوب أرفؤه رفئا وقولهم بالرفاء والبنين بالالتئام والاجتماع وأصله الهمزة وإن شئت كان معناه بالسكون والطمأنينة فيكون أصله غير الهمزة ويقال: رفوت الرجل إذا سكنته قال الهذلي رفوني وقالوا يا خويلد لم ترع ... فقلت وأنكرت الوجوه هم هم (تنبيه) قال في الشامل وتهنئة عروس عند عقد ودخول انتهى والعروس نعت يستوي فيه الرجل والمرأة قاله في الصحاح وكذا قاله في الكبير ويقال لكل من الزوجين: بارك الله لكل منكما في صاحبه انتهى. (فرع) قال في النوادر وقال ابن حبيب وقد روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيمن ابتنى بزوجته أن يأمرها أن تصلي خلفه ركعتين ثم يأخذ بناصيتها ويدعو بالبركة انتهى. وقال في الأذكار للنووي: يستحب أن يسمي الله ويأخذ بناصيتها ويقول بارك الله لكل واحد منا في صاحبه ويقول ما رويناه بالأسانيد الصحيحة في سنن أبي داود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال إذا تزوج أحدكم امرأة أو اشترى خادما فليقل اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه انتهى  ص (وإشهاد عدلين غير الولي) ش: ظاهره اشتراط العدالة عند تحمل الشهادة في النكاح وهو المذهب فشهادة غير العدول فيه كالعدم قال في المدونة: وإن نكح مسلم ذمية بشهادة ذميين لم يجز فإن لم يدخلا أشهدا الآن عدلين مسلمين انتهى. قال(3\/408)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1517",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "78448",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كانت بكرا على الراجح الذي هو مذهب المدونة وإن كانت ثيبا فرجح ابن يونس أن عليه ما نقصها وذكر في الشامل أن الأرجح لا شيء عليه.  وفهم من كلام المصنف أن من أكره امرأة حرة على الوطء فعليه صداقها سواء كانت ثيبا أو بكرا وصرح به في النوادر في كتاب الزنا وقاله ابن الجلاب أيضا في باب الجنايات وأظنه في المدونة والله أعلم.  [فرع حكم الصداق إذا أكره الرجل على أن يزني بامرأة مكرهة] (فرع) قال في آخر معين الحكام: إذا أكره الرجل على أن يزني بامرأة مكرهة فلها الصداق عليه فإن كان عديما أخذته ممن أكرهه ثم لا رجوع لدافعه على الواطئ انتهى.  [مسألة توافق الزوج والمرأة على النكاح على شروط] ص (وجاز شرط أن لا يضر بها في عشرة وكسوة ونحوهما) ش: تصوره واضح (مسألة) إذا توافق الزوج والمرأة على النكاح على شروط ثم لم يعقدوا في ذلك المجلس ثم عقدوا في مجلس آخر ولم يذكروا الشروط فهل الشروط الأولى لازمة أم لا انظر النوادر في كتاب الشروط والمسألة في البيان وكذا مسألة المرأة تأذن لوليها أن يزوجها على شروط فيزوجها بغير شروط انظرها فيه والله أعلم. (فرع) قال في أول رسم من سماع عيسى من كتاب النكاح: إذا تزوج أمة على أنه إن تزوج عليها أو تسرى أمرها بيد وليها فهلك مولاها فلا شيء بيدها وتنتقل إلى ورثته ولو جعل الأمر بيد غير مولاها فهلك فلا ينتقل لورثته ويرجع الأمر إليها انتهى بالمعنى والله أعلم. (فائدة) في الحديث لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ صحفتها ولتنكح فإن ما لها ما قدر لها رواه مالك في الموطإ قال ابن عبد البر: فقه هذا الحديث أنه لا يجوز لامرأة ولا لوليها أن يشترط في عقد نكاحها طلاق غيرها انتهى. وقوله quot; غيرها quot; يريد أختها في الدين قاله الباجي في شرح هذا الحديث في كتاب الجامع وقال النووي المراد: غيرها سواء كانت أختها في النسب أو في الإسلام أو كافرة انتهى والله أعلم  [فرع اشترط أبو الزوجة على صهره أن لا يتزوج عليها] (فرع) قال ابن سلمون فإن اشترط أبو الزوجة على صهره أن لا يتزوج عليها فإن فعل فأمرها بيد أبيها ففعل ذلك الزوج وأراد الأب أن يفرق وأرادت البنت البقاء فالاختيار في ذلك للأب إلا أن يرى السلطان في ذلك أن الفراق ليس بنظر للبنت فيمنعه وينظر في ذلك للبنت فإن كان الزوج جعل ذلك بيد أبيها من غير أن يشترط عليه ذلك الوالد فإن القول في ذلك قول البنت ويمنع أبوها من الفراق إن أحبت هي البقاء بخلاف الأول فإنه حق للأب لا يخرج من يده إلا بنظر السلطان. (فرع) منه أيضا قال: فإن التزم لها التصديق بالضرر بغير يمين فقال ابن رشد: اختلف في ذلك فروى سحنون أنه قال: أخاف أن يفسخ النكاح قبل البناء فإن دخل بها فلا يقبل قولها إلا ببينة على الضرر وحكى ابن دحون أنه كان يفتى بأن ذلك لا يلزم ولا يجوز إلا بالبينة ثم قال: ولا اختلاف أنه إذا لم يكن مشترطا في أصل العقد أنه جائز  [فرع للرجل السفر بزوجته] (فرع) للرجل السفر بزوجته إذا كان مأمونا عليها قال ابن عرفة: بشرط أمن الطريق والموضع المنتقل إليه وجري الأحكام الشرعية فيه انتهى. وظاهر كلام ابن عرفة أنه من عنده ونص على ذلك ابن الجلاب في باب النفقة إلا شرط جري الأحكام فليس صريحا في كلامه ونقل في التوضيح كلامه في باب النفقات وقال البرزلي: الذي استقر عندي من أحوال قرى القيروان حين كنت مقيما بها أنها لا تتناولها الأحكام الشرعية فلا تمكن الفارة من زوجها من الخروج إلى القرى أو إلى الجبال التي حولها وبلاد هوارة مثل برقة انتهى. فلو كان الطريق مخوفا أو الموضع المنتقل إليه لم يجبرها على السفر فلو رضيت بالسفر معه للموضع المخوف أو الطريق المخوف وأراد أبوها منعها فهل له ذلك لم أر فيه نصا ووقعت وأفتى فيها بعض المالكية والشافعية بأن له منعها ويمكن أن يوجه بأنه لما كان الموضع أو الطريق مخوفا سقط جبر الزوج إياها على السفر وصارت هي المختارة للسفر وقد صرح في التوضيح في باب الجهاد وغيره بأن للأبوين(3\/518)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1627",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "78477",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والعيد وقدوم الغائب وكل سرور حادث وهذا ما أورده الغزالي في الإحياء والقرطبي المالكي في كشف القناع لما ذكر أحاديث تقتضي المنع قال: وقد جاءت أحاديث تقتضي الإباحة في النكاح وأوقات السرور فتستثنى هذه المواضع من المنع المطلق انتهى. وقال قبله: قال ابن بطال في شرح البخاري قال المهلب: من السنة إعلان النكاح بالدف انتهى. وقال بعد هذا وقبل الأول قال القاضي أبو بكر بن العربي في الأحكام من كلام ذكره وقسمه: إن آلات اللهو المشهرة للنكاح يجوز استعمالها فيه وذكر الدف منها وقال ابن رشد في المقدمات: ولا يجوز تعمد شيء من اللهو ولا من آلات الملاهي ورخص في الدف في النكاح وفي الكبر والمزهر أقوال انتهى. ثم ذكر في الدف بالجلاجل ما نصه قال القرطبي لما استثنى الدف فيما ذكرناه من المواضع: ولا يلحق بذلك الطارات ذات الصلاصل والجلاجل لما فيها من زيادة الإطراب وإذا كان الضارب بها رجلا فقال يحيى بن مزين في شرح الموطإ. قال أصبغ: لا يكون الدف إلا للنساء ولا يكون عند الرجال ثم قال: وكل من تقدم النقل عنه يعني من المالكية وغيرهم من الأئمة الأربعة غير هؤلاء الذين ذكرناهم أطلقوا القول ولم يفصلوا بين الجلاجل وغيره وبين النساء والرجال وذهب عبد الملك بن حبيب إلى جواز الدف والكبر والمزهر في العرس إلا للجواري العواتق في بيوتهن وما أشبههن فإنه يجوز مطلقا ويجري لهن مجرى العرس إذا لم يكن غيره ذكره في مؤلفه في السماع انتهى. وقال في الكلام على الطبول والقرطبي المالكي وابن الجوزي من الحنابلة استثناء طبل الحرب ثم ذكر كلام ابن رشد ويحيى بن مزين والمزهر أعني الثلاثة الأقوال والخلاف في اختصاص ذلك بالنساء أو يعم الرجال ثم قال: تنبيه: المعروف في اللغة أن المزهر العود ولم أر من أهل اللغة من ذكر خلافه وكتب الفقهاء مخالفة لذلك فإنهم إنما يعنون بالدف المربع المغلوف وصرح به يحيى بن مزين المالكي والكبر الطبل الكبير ولعله الطلخانة والله أعلم. وذكر المسألة في العتبية في رسم سلف دينارا من سماع عيسى من كتاب النكاح وفي رسم النكاح من سماع أصبغ من كتاب النكاح واستوفى ابن رشد الكلام عليها في سماع عيسى المتقدم ذكره على نحو ما ذكره المصنف ولنذكر كلام سماع عيسى وكلام ابن رشد عليه ثم نتبعه بما في سماع أصبغ قال في العتبية: وسئل مالك عن الرجل يدعى إلى الصنيع فيجد به اللعب أيدخل قال: إن كان الشيء الخفيف مثل الدف والكبر الذي يلعب به النساء فما أرى به بأسا. قال ابن رشد: يريد بالصنيع صنيع العرس أو صنيع العرس والملاك على ما قاله أصبغ في سماعه لأن ذلك هو الذي رخص فيه بعض اللهو فيه لما يستحب من إعلان النكاح واتفق أهل العلم فيما علمت على إجازة الدف وهو الغربال في العرس واختلفوا في الكبر والمزهر على ثلاثة أقوال أحدها: أنهما يحملان جميعا محمل الغربال ويدخلان مدخله في جواز استعمالهما في العرس وهو قول ابن حبيب. والثاني: أنه لا يحمل واحد منهما محمله ولا يدخل معه ولا يجوز استعماله في عرس ولا غيره وهو قول أصبغ في سماعه بعد هذا من هذا الكتاب وعليه يأتي ما في سماع سحنون من كتاب جامع البيوع أن الكبر إذا بيع يفسخ بيعه ويؤدب أهله لأنه إذا قال ذلك في الكبر فأحرى أن يقوله في المزهر لأنه ألهى منه. (والثالث) أنه يحمل محمله ويدخل مدخله في الكبر وحده دون المزهر وهو قول ابن القاسم هنا وفي رسم إن خرجت من سماع عيسى من كتاب الوصايا وعليه يأتي ما في سماع عيسى من كتاب السرقة أن السارق يقطع في قيمة الكبر صحيحا ولابن كنانة في المدونة إجازة البوق في العرس فقيل معنى ذلك في البوقات والزمارات التي لا تلهي كل(4\/7)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1656",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "78492",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أدخله في الطلاق وهو قول ابن القاسم وروايته عن مالك في كتاب الصلح من المدونة وقول أصبغ في الواضحة والعتبية والثاني أنه لا رجوع له عليه إلا أن يلتزم له الضمان وهو ظاهر قول ابن القاسم وروايته عن مالك في كتاب إرخاء الستور من المدونة وقول ابن حبيب. (الثالث) أنه إذا كان أبا أو ابنا أو أخا أو له قرابة للزوجة فهو ضامن وإلا فلا وهو قول ابن دينار انتهى. وكلام أصبغ المذكور في نوازله من كتاب التخيير وقال ابن عرفة ابن رشد: لو صالح عنها أجنبي دون إذنها ففي ضمانه العوض وإن لم يشترط أو يشترطه قولان لأصبغ في نوازله كالواضحة مع ابن حبيب وصلح المدونة وظاهر قول ابن القاسم في روايته في إرخاء الستور منها مع سماعه يحيى ولابن رشد في التخيير وثالثها لابن دينار إن كان أبا أو ابنا أو أخا ضمن انتهى.  [راجعها الزوج معتقدا أن ذلك الطلاق رجعي ثم دخل بها ووطئها] (الثالث) ظاهر كلامهم أنه لا خلاف في وقوع الطلاق بائنا فلو راجعها الزوج معتقدا أن ذلك الطلاق رجعي أو مقلد لمن يراه من أهل المذهب ثم دخل بها ووطئها ولم يحكم له بصحة الارتجاع حاكم يرى ذلك ثم رفع لحاكم مالكي يرى أن الأول بائن فالظاهر أن للحاكم أن يحكم بالبينونة ويكون وطؤه وطء شبهة وانظر كلام البرزلي في مسائل الأيمان في أوائله بنحو الكراسين في مسألة من قال لأخي زوجته: إن تركت لي ما لأختك علي فقد خليتها فقال له الأخ: قد تركت  [عقدت المرأة الخلع وضمن للزوج وليها أو غيره ثم ظهر ما يسقط التزامها] (الرابع) قال ابن سلمون: وإن عقدته المرأة وضمن للزوج وليها أو غيره ما يلحقه من درك في الخلع المذكور ثم ظهر ما يسقط التزامها من ثبوت ضرر أو عدم أو غير ذلك ففي ذلك قولان أحدهما أن الضامن يغرم للزوج ما التزمه والثاني أنه لا شيء عليه وكذا في البيع الفاسد انتهى.  ص (وبالغرر كجنين) ش: قال ابن عرفة: والخلع بذي غرر قد يجب عليها يوما ما جائز لنقل ابن رشد يجوز على مجرد رضاع الولد اتفاقا وإن كان فيه غرر لاحتمال موته قبل تمام أمده لوجوبه عليها في عدم الأب وفيما لا يجب ثالثها فيما لا يقدر على إزالته كالآبق والجنين والثمرة قبل بدو صلاحها لا فيما يقدر على إزالته كالخلع على التزام نفقة الولد بعد الرضاع أعواما للقدرة على إزالته بشرط أن لا يسقط النفقة عنها بموته انتهى. ويشير بذلك لكلام ابن رشد في شرح مسألة رسم حلف من سماع ابن القاسم المتقدم ذكره في شرح قول المصنف ورد المال وبانت الموعود بذكره ونصه إثر كلامه في قول المصنف ورد المال وبانت وقوله أي في العتبية ولا يصلح في صلح رجل وامرأة أكثر من الرضاع هو مثل قوله في المدونة وإنما لم يجز لأنه غرر قد يموت الصبي قبل الأجل الذي التزمت نفقته إليه ومن قوله أن الخلع بالعبد الآبق والبعير الشارد والجنين والثمرة قبل بدو صلاحها جائز فقيل اختلاف من قوله وقيل الفرق بين المسألتين أن غرر الآبق وما أشبهه لا يقدر على إزالته وقد تدعو المرأة الضرورة إلى المخالعة وليس لها إلا ذلك وغرر التزام نفقة الولد أعواما تقدر على إزالته بأن تشترط أن لا تسقط النفقة عنها بالموت وأن يكون للزوج أن يأخذها إلى الأجل الذي سماه وإن بعد وكذلك ما أشبه النفقة فيما يقدر على إزالته كالصلح بمال إلى أجل مجهول وما أشبه ذلك فتحصل في المسألة ثلاثة أقوال أحدها هذا الثاني أن الخلع بالغرر جائز كان الغرر مما يقدر على إزالته أو لا يقدر هو قول المخزومي في المدونة. وقول سحنون هنا والثالث أن ذلك لا يجوز مطلقا قدر على إزالته أم لا وهو قول ابن القاسم في رسم إن خرجت من سماع عيسى من هذا الكتاب لأنه إذا لم يجزه بالذي لا يقدر على إزالته فأحرى أن لا يجيزه إلا بما يقدر على إزالته واختلف على القول بأن الخلع بالغرر ولا يجوز إذا لزم الزوج الطلاق وأبطل ما خالع عليه هل يرجع على المرأة بشيء أم لا فقوله في المدونة وهنا أنه لا رجوع عليها بشيء والثاني أنه(4\/22)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1671",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "78691",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خادم لضعفهم على أنفسهم والأب يقوى على إخدامهم ولابن وهب لا خدمة عليه به قضى أبو بكر على عمر وأرى أن يعتبر في الخدمة مثل ما تقدم في الإسكان انتهى. وقوله وأرى أن يعتبر في الخدمة إلخ يعني أن اللخمي رأى أن يفصل في الخدمة مثل ما تقدم عنه في السكنى والله أعلم  ص (ولا شيء لحاضن لأجلها) ش: وإن كان الأولاد يتامى كان للأم أجر الحضانة إذا كانت فقيرة والأولاد مياسير لأنها تستحق النفقة في مالهم ولو لم تحضنهم واختلف إذا كانت موسرة فقال مالك لا نفقة لها. ومرة قال: لها النفقة إذا قامت عليهم بعد وفاة الأب وقال أيضا: تنفق بقدر حضانتها إذا كانت لو تركتهم لم يكن لهم بد من حاضن فجعل لها في هذا القول الآخر دون النفقة وأرى إن هي تأيمت لأجلهم وكانت هي الحاضنة والقائمة بأمرهم أن يكون لها النفقة وإن كانت أكثر من الأجرة لأنها لو تركتهم وتزوجت أتى من ينفق عليها فكان من النظر للولد كونهم في نظرها وخدمتها وإن لم تكن تأيمت لأجلهم أو كانت في سن من لا يتزوج كان لها الأجرة وإن كانت دون نفقتها وإن كان لهم من يخدمهم أو استأجرت من يقوم بخدمتهم وإنما هي ناظرة فيما يصلح للولد فقط لم أر لها شيئا انتهى. ونقله ابن عرفة والله أعلم.  [كتاب البيوع] (كتاب البيوع) هذا أول النصف الثاني من هذا المختصر وقد سبق في أول كتاب النكاح أن طريقة المتأخرين من المالكية أنهم يجعلون النكاح وتوابعه في الربع الثاني والبيع وتوابعه في الربع الثالث والمعنى: هذا باب يذكر فيه البيع وأحكامه. وباب البيع مما يتعين الاهتمام بمعرفة أحكامه لعموم الحاجة إليه إذ لا يخلو مكلف غالبا من بيع أو شراء فيجب أن يعلم حكم الله في ذلك قبل التلبس به وقول بعض الناس: يكفي ربع العبادات ليس بشيء قاله في التوضيح وقد تقدم في باب النكاح في كلام صاحب القبس عن القاضي الزنجاني أن البيع والنكاح عقدان يتعلق بهما قوام العالم لأن الله سبحانه خلق الإنسان محتاجا إلى الغذاء ومفتقرا إلى النساء وخلق له ما في الأرض جميعا كما أخبر في كتابه ولم يتركه سدى يتصرف كيف شاء باختياره إلى آخره فيجب على كل واحد أن يتعلم منه ما يحتاج إليه ثم يجب على الشخص العمل بما علمه من أحكامه ويجتهد في ذلك ويحترز من إهمال ذلك فيتولى أمر شرائه وبيعه بنفسه إن قدر وإلا فغيره بمشاورته ولا يتكل في ذلك على من لا يعرف الأحكام أو يعرفها ويتساهل في العمل بمقتضاها لغلبة الفساد وعمومه في هذا الزمان. قال سيدي أبو عبد الله بن الحاج في المدخل في فضل خروج العالم إلى قضاء حاجته في السوق: ينبغي له بل يجب عليه إذا اضطر إلى قضاء حاجته في السوق أن يباشر ذلك بنفسه فإن فعل أتى بالسنة على وجهها وبرئ - من الكبر. وإن عاقه عائق استناب من له علم بالأحكام في ذلك وليحذر من هذه العوائد الرديئة التي يفعلها بعض من ينسب إلى العلم فتجد بعضهم يبحث في مسائل البيوع في الربويات وغير ذلك في الدرس ويستدل ويجيز ويمنع ويكره فإذا قام أرسل إلى السوق من يقضي له الحاجة صبيا صغيرا كان أو كبيرا أو عبدا أو جارية أو غيرهم ممن لا علم له بالأحكام الشرعية وفي السوق ما قد علم من جهل أكثر البياعين بالأحكام الشرعية ومن الأشياء التي لا يجوز شراؤها انتهى. والبيع لغة: مصدر باع الشيء إذا أخرجه عن ملكه بعوض أو أدخله فيه فهو من الأضداد يطلق على البيع والشراء قال الله تعالى: وشروه بثمن بخس [يوسف: 20] أي باعوه وقال: ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله [البقرة: 207] . وفي الحديث لا يبع على بيع أخيه أي لا يشتر على شرائه وقال ابن الأنباري في كتاب الأضداد: قال جماعة من المفسرين(4\/221)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1870",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "78693",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: وإن قلنا إنه لا ينقله لم يشمله لكن العرب قد تكون التسمية عندهم صحيحة لاعتقادهم أن الملك قد انتقل عن حكمهم في الجاهلية وإن كان لم ينتقل على حكم الإسلام خليل وإن أردت إخراجه بوجه لا شك فيه فزد بوجه جائز انتهى كلامه. (قلت:) اعلم أن العلماء اختلفوا في قوله تعالى: وأحل الله البيع [البقرة: 275] هل هو من قبيل العموم الذي لا تخصيص فيه بناء على أن الفاسد لا يطلق عليه أنه بيع إلا على سبيل المجاز ومنهم من قال: هو من قبيل العموم الذي يدخله التخصيص فهو على ظاهره إلا ما قام الدليل على خروجه وهو مذهب أكثر الفقهاء. وهذا بناء على أن البيع الفاسد يطلق عليه أنه بيع ومنهم من قال: هو من قبيل المجمل لأنه يقتضي بظاهره إباحة كل بيع وقوله بعده: وحرم الربا [البقرة: 275] يقتضي تحريم كل بيع فيه تفاضل ولم يبين التفاضل الممنوع من الجائز وقيل: إن الإجمال من جهة أنه ثبت في الشرع تحريم بعض البيوع فصارت الآية محتاجة إلى بيان الشروط التي تصح معها وإذا كان المقصود من الحقائق الشرعية إنما هو معرفة الصحيح فلا حاجة إلى ما ذكره المازري من الاعتذار عن تسمية الفاسد بيعا عند العرب والله أعلم. ثم ذكر في التوضيح أنه يرد على هذا التعريف أسئلة وأصلها لابن راشد وعنه نقلها الشارح الكبير: الأول أن البيع علة في نقل الملك يقال: انتقل الملك لمشتري الدار لأنه ابتاعها والعلة مغايرة للمعلول فلا يمكن حد البيع بالنقل. الثاني أن النقل حقيقة في الأجسام مجاز في المعاني والمجاز لا يستعمل في الحدود. والثالث أن الملك مجهول لأنا إن قلنا هو التصرف انتقض بتصرف الوصي والوكيل فإنهما غير مالكين وهما يتصرفان. وقد يوجد الملك ولا تصرف كالمحجور عليه وقد يوجدان معا في المالك الرشيد وإذا كانت حقيقة الملك مجهولة فيكون قد عرف البيع بما هو أخفى منه اهـ. (قلت:) السؤال الأول قريب من الإيراد الذي ذكره ابن عرفة ويجاب عنه بأنه ليس من التعريف بالحد التام أو الناقص وإنما هو من التعريف بالرسم الذي يكفي فيه التعريف بلازم الشيء وأجاب ابن رشد عنه بأن التعليل لا يقتضي التغاير لوجود ذلك في كل حد مع محدوده تقول: هذا إنسان لأنه حيوان ناطق ويجاب عن السؤال الثاني بأن النقل وإن كان مجازا في المعنى فإنما ذلك بحسب اللغة وأما عند الفقهاء فالظاهر أنه حقيقة شرعية والتعريف إنما هو بحسب العرف الشرعي ويجاب عن السؤال الثالث بنحو ما أجيب عن الأول وهو أنه لا يحتاج إلى معرفة حقيقة الملك بل يكفي تصوره بوجه ما وقد عرف القرافي في الفرق الموفي ثمانين بعد المائة فقال: قاعدة التصرف وقاعدة الملك اعلم أن الملك أشكل على كثير من الفقهاء ضبطه فإنه عام يترتب عليه أسباب مختلفة كالبيع والهبة والصدقة والإرث وغير ذلك فهو غيرها ولا يمكن أن يقال: هو التصرف لأن المحجور عليه يملك ولا يتصرف ثم ذكر نحو ما تقدم عن التوضيح. ثم قال: وهذه حقيقة الأعم من وجه والأخص من وجه يجتمعان في صورة وينفرد كل واحد في صورة والعبارة الكاشفة عن حقيقة الملك أنه: حكم شرعي يقدر في العين أو المنفعة يقتضي تمكين من يضاف إليه من انتفاعه بالمملوك والعوض عنه من حيث هو كذلك. أما أنه حكم شرعي فبالإجماع ولأنه يتبع الأسباب الشرعية وأما أنه مقدر فلأنه يرجع إلى متعلق الإذن الشرعي والتعلق أمر عدمي ليس وصفا حقيقيا بل يقدر في العين أو المنفعة عند تحقق الأسباب المفيدة في الملك وقولنا: في العين أو المنفعة فإن الأعيان تملك بالبيع والمنافع بالإجارة وقولنا: يقتضي انتفاعه بالمملوك ليخرج تصرف الوصي والوكيل والقاضي وقولنا: العوض عنه ليخرج الإباحة في الضيافات فإنها مأذون فيها وليست مملوكة على الصحيح ولتخرج أيضا(4\/223)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1872",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "78698",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذلك إحياء للمهج وإبقاء للرمق. وأما إن كان اشتراه من الأسواق واحتكر وأضر بالناس فيشترك فيه الناس بالسعر الذي اشتراه به انتهى. وقال أيضا في قوله في الحديث: كان ينفق على أهله نفقة سنة فيه ما يدل على جواز ادخار قوت العيال سنة ولا خلاف فيه إذا كان من غلة المدخر وأما إذا اشترى من السوق فأجازه قوم ومنعه آخرون إذا أضر بالناس وهذا مذهب مالك في الادخار مطلقا انتهى. ونقله النووي عن القاضي عياض في الاشتراء من السوق وأنه إن كان في وقت ضيق الطعام فلا يجوز بل يشتري ما لا يضيق على المسلمين كقوت أيام أو أشهر وإن كان في وقت سعة اشترى قوت سنة كذا نقل القاضي هذا التفصيل عن أكثر العلماء وعن قوم إباحته مطلقا قال النووي والحكمة في تحريم الاحتكار رفع الضرر عن عامة الناس كما أجمع العلماء على أنه لو كان عند إنسان واضطر الناس إليه ولم يجدوا غيره أجبر على بيعه دفعا للضرر عن الناس انتهى والله أعلم.  وللبيع ثلاثة أركان: الأول الصيغة الثاني العاقد والمراد به البائع والمشتري الثالث المعقود عليه والمراد به الثمن والمثمن فهي في الحقيقة خمسة ولكن لما كان البائع والمشتري يشتركان في الشروط عبر عنهما بلفظ العاقد وكذا الثمن والمثمن وبدأ المصنف بالكلام على الركن الأول فقال: ص (ينعقد البيع بما يدل على الرضا وإن بمعاطاة) ش: وإنما بدأ بالكلام عليه لقلته أو لأنه أول الأركان في الوجود ثم بعده يحصل تقابض العوضين ولا يقال: العاقد سابق عليه لأن الصيغة كلام أو فعل يصدر منه وهما صفة له وصفة الشيء متأخرة عنه لأنا نقول إذا أمعنت النظر وجدت العاقد محل الركن ومحل الماهية أو محل ركنها كما يكون ركنا قاله ابن عبد السلام فالعاقد إنما يصح وصفه بذلك بعد صدور العقد منه فتأمله والله أعلم ويعني أن الركن الأول الذي هو الصيغة التي ينعقد بها البيع هو ما يدل على الرضا من البائع ويسمى الإيجاب وما يدل على الرضا من المشتري ويسمى القبول وسواء كان الدال قولا كقول البائع بعتك وأعطيتك وملكتك بكذا وشبه ذلك وقول المشتري اشتريت وتملكت وابتعت وقبلت وشبه ذلك أو كان فعلا كالمعاطاة وهي المناولة قاله في الصحاح وقال الشيخ زروق هي أن يعطيه الثمن فيعطيه المثمن من غير إيجاب ولا استيجاب انتهى. لأن الفعل يدل على الرضا عرفا والمقصود من البيع إنما هو أخذ ما في يد غيرك بعوض ترضاه فلا يشترط القول ويكفي الفعل كالمعاطاة. والدليل على أن حصول الرضا ركن في البيع قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم [النساء: 29] فعلم من هذا أن الدال على الرضا المسمى بالإيجاب والقبول تارة يكون قولا فلا كلام في انعقاد البيع به كما إذا قال البائع: بعتك بكذا وقال المشتري اشتريت منك بكذا فلا اختلاف أن ذلك لازم لكل واحد منهما إن أجابه صاحبه بالإمضاء والقبول في المجلس قبل التفرق قاله ابن رشد في أول رسم من سماع أشهب من كتاب العيوب ونقله ابن عرفة وتارة يكون فعلا واختلف فيه فذهب مالك - رحمه الله - وجماعة إلى الاكتفاء بذلك وذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه لا ينعقد إلا بالقول قال ابن رشد في المذهب واتفق الفقهاء على انعقاده باللفظ الدال على الرضا واختلفوا في انعقاده بالمعاطاة فذهب مالك إلى انعقاده بها مطلقا ومنعه الشافعي مطلقا وقال أبو حنيفة ينعقد بها في المحقرات خاصة وإليه مال الغزالي انتهى. واحتج الشافعية بأن الفعل لا دلالة له بالوضع فلا ينعقد به البيع واحتج المالكية بما تقدم من أن الأفعال وإن انتفت منها الدلالة الوضعية ففيها دلالة عرفية وهي كافية إذ المقصود من التجارة إنما هو أخذ ما في يد غيرك بدفع عوض عن طيب نفس منكما فتكفي دلالة العرف(4\/228)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1877",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "78760",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ص (كالمغنية) ش: هو جواب عن استشكال ابن القصار لكون علم أحدهما عيبا لأن العيب إذا أعلم البائع المشتري به جاز الرضا به ولو أعلمه به هنا فسد فأجاب القاضي عبد الوهاب: بأنه لا ملازمة بين كون الشيء يفسد به العقد إذا قاربه ولا يفسد به إذا اطلع عليه بعد ذلك لدخوله في الأول على الغرر دون الثاني كما قال سحنون فيمن باع جارية وشرط أنها مغنية أن البيع فاسد ولو اطلع على ذلك بعد البيع لم يفسد وكان له الخيار قال في التوضيح: وعلى هذا فلا يصح بيع المغنية مع التبيين وإنما يجوز بيعها بشرط عدم التبيين ثم يبين بعد ذلك وفيه نظر وينبغي أن يقيد ما قالوه من أنه لو ذكر أنها مغنية لم يجز شراؤها بما إذا كان القصد من ذكر ذلك زيادة الثمن وأما إن كان القصد التبري فيجوز انتهى. قلت: هذا ظاهر ويظهر ذلك من قرائن الأحوال (تنبيه) : نقل الروياني عن المالكية أن العلة كون الغناء يخلق الجارية وادعى أن المالكية لا يردون العبد انتهى.  ص (وجزاف حب مع مكيل منه أو أرض وجزاف أرض مع مكيله لا مع حب) ش: جزاف مجرور بالعطف على غير مرئي وأرض معطوفة على الضمير في قوله منه فهو من العطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجار والمعنى أنه لا يجوز بيع جزاف من الحب مع مكيل منه كأن يبيعه هذه الصبرة من القمح مع عشرة أمداد من قمح آخر ولا يجوز بيع جزاف من الحب مع مكيل من الأرض كأن يبيعه هذه الصبرة مع عشرة أذرع من الأرض وكذلك يمنع بيع جزاف من الأرض مع الأرض المكيلة وأما جزاف الأرض مع الحب المكيل فيجوز وأصل هذه المسألة في كتاب(4\/290)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "1939",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "78983",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلى أجل وكتب به وثيقة فلما حل الأجل أنكر المشتري أن يكون قبض السلعة فهو مصدق إلا إن تعاين البينة قبضه من الإحكام لمسائل الأحكام. اهـ كلامه فتأمله والله أعلم. ص (كإشهاد البائع بقبضه) ش: بذلك أفتى بعض المالكية في القرض فتأمله والله أعلم. وانظر رسم الأقضية من سماع أصبغ من جامع البيوع وانظر البرزلي في مسائل البيوع. ص (وفي البت مدعيه) ش: (فرع) فإن اتفقا على أن البيع وقع على خيار وادعى كل واحد منهما أن الخيار له دون صاحبه فقيل يتحالفان ويتفاسخان وقيل يتحالفان ويكون البيع بتا والقولان لابن القاسم في العتبية قاله الرجراجي في السلم الثاني ص (وهل إلا أن يختلف بها الثمن) ش: أي بالصحة مثال ذلك إذا ادعى أنه باعه الأم دون ولدها بمائة وادعى المشتري أنه اشتراها مع ولدها قاله البساطي (قلت) ومن الأول ما إذا ادعى البائع أنه باعها بمائة مثلا وقال المشتري اشتريتها بقيمتها أو بما تساوي وكان قيمتها دون ذلك. ص (وإن ادعيا ما لا يشبه فسلم وسط) ش: تصوره من كلام(4\/513)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2162",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "79136",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[باب الشركة] ش: ضبطها في التوضيح بكسر الشين وسكون الراء وكذا الشارح وغيره وقال البساطي: قال بعضهم لم يثبت فيها إلا كسر الشين وسكون الراء وخالفه بعضهم انتهى وضبطها غير واحد بكسر الشين المعجمة وسكون الراء وبفتح الشين المعجمة وكسر الراء وصدر الجلال الأسيوطي في حاشية البخاري بالثاني وقال ابن حجر: والشركة بفتح المعجمة وكسر الراء وبكسر أوله وسكون الراء وقد تحذف الهاء وقد يحذف أوله مع ذلك فتلك أربع لغات وهي ما يحدث بالاختيار بين اثنين فصاعدا من الاختلاط لتحصيل الربح وقد يحصل بغير قصد كالإرث انتهى. ص (إذن في التصرف لهما مع أنفسهما) ش يعني أن الشركة هي إذن كل واحد من المتشاركين لصاحبه في التصرف في ماله أو ببدنه لهما أي له ولشريكه أي أن يتصرف له ولشريكه مع أنفسهما أي مع تصرفهما أنفسهما أيضا فمعنى الحد أن الشركة هي إذن كل واحد من المتشاركين لصاحبه في أن يتصرف في ماله أو ببدنه له ولصاحبه مع تصرفهما أنفسهما أيضا فقوله: إذن في التصرف بمنزلة الجنس يشمل الوكالة والقراض وقوله: لهما فصل يخرج به الوكالة لأنها ليس فيها إذن من الموكل للوكيل في أن يتصرف في الشيء الموكل فيه للموكل وحده وقول الشارحين إن الوكالة خرجت بقول المؤلف مع أنفسهما ليس بظاهر وبهذا يخرج أيضا قول من ملك شيئا لغيره: أذنت لك في التصرف فيه معي وقول الآخر له مثل ذلك لأن كل واحد لم يأذن لصاحبه في أن يتصرف في ذلك الشيء له ولصاحبه وإنما أذن له أن يتصرف فيه لمالكه نيابة عنه فبطل بهذا اعتراض ابن عرفة على هذا الحد بقوله: وقول ابن الحاجب أذن لهما في التصرف مع أنفسهما قبلوه فيبطل طرده بقول من ملك شيئا لغيره: أذنت لك في التصرف فيه معي وقول الآخر مثل ذلك وليس بشركة لأنه لو هلك ملك أحدهما لم يضمنه الآخر وهو لازم الشركة ونفي اللازم ينفي الملزوم انتهى. ولو قال كل واحد لصاحبه: أذنت لك في التصرف في هذا الشيء لي ولك لكانت شركة ثم تجري على أحكام الشركة فيما يصح منها وما يفسد بسبب الخلط وعدمه وما يثبت به الضمان وما لا يثبت على ما سيأتي وقوله: مع أنفسهما فصل ثان خرج به قول كل واحد لصاحبه تصرف في هذه المائة ونحوها: أنت وحدك على أن الربح لي ولك بشرط أن لا يتصرف كل واحد في مال نفسه فليس ذلك بشركة فقوله: لهما متعلق بالتصرف وقوله: مع أنفسهما حال من الإذن أي حال كون ذلك الإذن في التصرف مع تصرفهما بأنفسهما. وعلق ابن عرفة قوله لهما بالإذن فأورد ما أورده ثم قال ابن عرفة: ويبطل عكسه بخروج شركة الجبر كالورثة وشركة المتبايعين بينهم شيئا وقد ذكرهما يعني ابن الحاجب إذ لا إذن في التصرف لهما ولذا اختلف في كون تصرف أحدهما كغاصب أم لا ثم استبدل بما في سماع ابن القاسم في ضرب أحد الشريكين العبد بغير إذن شريكه ونظائر ذلك فقال في سماع ابن القاسم: ليس لأحد مالكي عبد ضربه بغير إذن شريكه وإن فعل ضمنه إلا في ضرب لا يعيب مثله أو ضرب أدب قال سحنون نضمنه مطلقا ولو ضربة واحدة كأجنبي ابن رشد رأى مالك شركته شبهة تسقط الضمان في ضرب الأدب وهو أظهر من قول سحنون لأن تركه ضربه أدبا يفسده وعليه زرع أحد الشريكين وبناؤه في أرض بينهما بغير إذن شريكه في كونه كغاصب يقلع بناؤه أو زرعه أو لا لشبهة الشركة فيكون له الزرع وإن لم يفت الإبان ويكون عليه الكراء في نصف شريكه ويكون له قيمة بنائه قائما وعليه قول ابن القاسم في إيلاد العبد أمة بينه وبين حر نصف قيمتها جناية في رقبته. وقول سحنون: هذا دين في ذمته يتبع بما نقص نصف(5\/117)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2315",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "79137",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثمنها عن نصف قيمتها انتهى والمسألة مذكورة في أول رسم من سماع ابن القاسم في كتاب الشركة (قلت) ويجاب عن خروج ما ذكر بأن سياق الكلام يدل على أن القصد إنما هو حد شركة في التجر إنها هي المعقود لها الترجمة وإن ذكر غيرها معها فبطريق التبع والله أعلم. وقال ابن عرفة: الشركة الأعمية تقرر متمول بين مالكين فأكثر ملكا والأخصية بيع ملك كل بعضه ببعض كل الآخر موجب صحة تصرفهما في الجميع فيدخل في الأول شركة الإرث والغنيمة لا شركة التجر يريد أنها تخرج بقوله ملكا فقط لأن فيها زيادة التصرف قال: وهما في الثانية على العكس وشركة الأبدان والحرث باعتبار العمل في الثانية وفي عوضه في الأولى وقد يتباينان في الحكم شركة الشريك فالأولى جائزة والثانية ممنوعة فيها ليس لأحدهما أن يفاوض شريكا دون إذن شريكه وله أن يشاركه في سلعة بعينها دون إذنه انتهى. وانظر ما معنى تسمية الأولى أعمية مع خروج بعض أنواع الشركة منها كما ذكر فتأمله والله أعلم  ص (وإنما تصح من أهل التوكيل والتوكل) ش: يعني أنه يشترط في صحة عاقدي الشركة أن يكونا من أهل التوكيل والتوكل هكذا قال ابن شاس وابن الحاجب قال ابن عرفة: وقبله ابن عبد السلام وغيره وكلهم تبعوا الوجيز ويرد بوجوب زيادة وأهلية البيع لأن كلا منهما بائع لصاحبه نصف ماله ولا يستلزمها أهلية الوكالة لجواز توكيل الأعمى اتفاقا وتوكله وتقدم الخلاف في صحة كونه بائعا انتهى وذكره ابن غازي كالمنكت به على المصنف (قلت) : ولا يحتاج المصنف إلى زيادة أهلية البيع لأن بيع الأعمى جائز على المشهور والمصنف إنما يفرع عليه نعم لو اقتصروا على أحد اللفظين فقالوا: من أهل التوكيل والتوكل أو قالوا: من أهل الوكالة لكان أنسب بالاختصار فقد قال ابن الحاجب في باب الوكالة: من جاز أن يتصرف لنفسه جاز أن يوكل وأن يتوكل إلا لمانع وقبله ابن عرفة وقال: وقول ابن شاس من جاز تصرفه لنفسه جاز كونه وكيلا إلا لمانع ومسائل المذهب واضحة به انتهى. (فإن قلت) : قد يجوز للشخص أن يوكل ولا يجوز له أن يتوكل كالذمي يجوز توكيله ولا يجوز أن يتوكل على مسلم وكالعدو فإنه لا يصح توكيله على عدوه كما أشار إلى ذلك ابن الحاجب وابن شاس بقولهما: إلا لمانع على ما قال ابن عبد السلام فلعل المصنف أراد إخراج ذلك من الشركة أيضا (قلت) : أما أولا فعلى تسليمه فكان يمكنهم أن يقتصروا على قولهم من أهل التوكل لأنه يستلزم أن يكون من أهل التوكيل على ما قررتم وأما ثانيا فلا نسلم أن الذمي والعدو ليسا من أهل التوكل لأن توكيلهما إنما يمتنع بالنسبة إلى بعض الأشخاص فقط وأيضا فلا يحتاج إلى ذلك في هذا الباب لأن الظاهر في مشاركة العدو أنها جائزة وأما مشاركة الذمي فالظاهر من كلامه في المدونة أنها صحيحة وإن كانت لا تصح ابتداء قال فيها في كتاب الشركة: ولا يصح لمسلم أن يشارك ذميا إلا أن لا يغيب الذمي على بيع ولا شراء ولا قضاء ولا اقتضاء إلا بحضرة المسلم انتهى. قال ابن عرفة بعد ذكره كلام المدونة اللخمي: فإن وقع استحب صدقته بربحه إن شك في عمله بالربا وبجميع ماله إن شك في عمله به في خمر وإلا لم يكن عليه شيء انتهى. قوله: وإلا لم يكن عليه شيء أي وإن علم سلامته من عمل الربا وتجر الخمر فلا شيء عليه كذا قال اللخمي ونقله القرافي والظاهر أن حكم مشاركة المسلم الذي لا يحافظ على دينه في التصديق بالربح كذلك وانظر إذا تحقق عمله بالربا أو في الخمر ما الحكم هل يجب التصدق أو يستحب أيضا والظاهر الوجوب لما سيأتي في الوكالة عن المازري فمقتضى هذا أن الشركة صحيحة بل وجائزة إذا لم يغب الذمي على البيع والشراء وصرح بذلك في الشامل فقال: وكرهت مشاركة ذمي ومتهم في دينه إن تولى البيع والشراء وإلا جاز وعلى ما ذكر في السؤال تكون مشاركة الذمي غير(5\/118)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2316",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "79171",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بغير إذنه الشيخ لابن حبيب عن الأخوين ليس لأحد مالكي جدار أن يحمل عليه ما يمنع صاحبه من حمل مثله عليه إن احتاج إلا بإذنه وإن كان لا يمنع صاحبه أن يحمل عليه مثل سقف بيت أو غرز خشبه فذلك له وإن لم يأذن انتهى.  وقال ابن الحاجب: ولكل المنع في الجدار المشترك قال في التوضيح يعني لكل واحد من الشريكين منع شريكه من التصرف في الجدار المشترك حتى يأذن له شريكه كسائر المشتركات ونحوه لابن عبد السلام وفي المعونة الحائط المشترك ليس لأحد الشريكين أن يتصرف فيه ولا أن يحدث فيه شيئا إلا بإذن شريكه انتهى. ونحوه في التلقين ونحوه لابن جزي في القوانين وتقدم في كلام ابن الجلاب وصاحب العمدة والتلمساني نحو ذلك فانظر ما حكاه ابن عرفة عن الشيخ لابن حبيب عن الأخوين من التفصيل المتقدم هل هو مخالف لما عزاه للمدونة وغيرها من الإطلاق أو مقيد له فتأمله والله أعلم.  (الثاني) قال في النوادر من كتاب ابن سحنون من سؤال ابن حبيب سحنونا عن الحائط بين الرجلين وهما مقران بذلك ولكل واحد منهما خشب وخشب أحدهما أسفل من الآخر فأراد رفعها إلى حذاء خشب صاحبه فمنعه قال ليس له أن يمنعه فإن أنكر الذي خشبه أعلى أن يكون لصاحب الخشب السفلي من فوق خشبه شيء قال: القول قوله يريد مع يمينه قال لأنه حائز لما فوق خشب الأسفل يريد ولا عقد في ذلك الزائد الأسفل انتهى. وقوله أنكر الذي خشبه أعلى إلى آخره معناه أن صاحب الخشب الأعلى ادعى أن ما فوق خشب الأسفل خاص به وليس ثم ما يشهد في ذلك الزائد الأسفل من عقد جدار أو ربط ونحو ذلك ومراده بالزائد الأسفل ما تحت خشب الأعلى إلى خشب الأسفل والله أعلم.  ص (وبهدم بناء بطريق ولو لم يضر) ش: ذكر - رحمه الله - فيمن اقتطع سبيلا من طريق المسلمين وتزيده وأدخله في بنيانه قولين أحدهما وهو المشهور أنه يهدم عليه ما يزيده من الطريق وأدخل في بنائه ولو كان الطريق واسعا جدا لا يضره ما اقتطعه منه والقول الثاني أنه إن كان ما اقتطعه يضر بالطريق هدم عليه وإلا فلا وهو المشار إليه بلو في قوله ولو لم يضر وفهم من كلام المصنف أن الخلاف المذكور إنما هو بعد الوقوع. وأما ابتداء فلا يجوز البناء بلا خلاف وهو كذلك وكذلك فهم من كلامه أنه لو كان البناء مضرا بالطريق لهدم عليه بلا خلاف وهو كذلك أيضا كما ستقف عليه في كلامهم قال في العتبية في كتاب السلطان في سماع عبد الملك الملقب بزونان وسألته عن الرجل يتزيد في داره من طريق المسلمين ذراعا أو ذراعين فإذا بنى جدارا وأنفق عليه وجعله بيتا قام عليه جاره الذي هو مقابله من جانب الطريق فأنكر عليه ما تزيد ورفعه إلى السلطان وأراد أن يهدم ما تزيد من الطريق وزعم أن سعة الطريق كان رفقا به لأن ذلك كان فناء له ومربطا لدابته وفي بقية الطريق ممر(5\/152)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2350",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "79353",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال اللخمي في تبصرته في آخر كتاب الشفعة: إذا باع أحد الشريكين لنفسه طائفة بعينها كان شريكه بالخيار بين خمسة أوجه بين أن يمضيها لشريكه وللمشتري ويبقى له ما لم يبع أو يكون ما لم يبع شركة بينهما وما بيع بينهما والثمن بينهما أو يرد البيع في نصيبه من المبيع ولا يستشفع أو يستشفع أو يدعو إلى المقاسمة فإن صارت الطائفة المبيعة للبائع مضى البيع وإن صارت للآخر كان بالخيار في إجازة البيع ورده وإن صار بعضها عند من لم يبع فإن أجاز البيع فيه مضى البيع وإن رد البيع في نصيبه كان للمشتري أن يرد البيع فيما بقي في يده إلا أن يكون الذي رده للشريك أيسر الطائفة المبيعة فلا يكون له رد الباقي واختلف إذا قال البائع: ليس لك أن تبقي ما لم يبع شركة بيني وبينك وتشاركني فيما بعته ولكن نتقاسم فيصير ذلك لي أو لك فقيل: لا مقال له في ذلك والمبدأ الشريك الذي لم يبع وقيل: له ذلك وهو أحسن لأن كون ما لم يبع شركة ضرر عليه وإنما رضي أن يكون ذلك على وجه المقاسمة فإذا رضي مضى ذلك على وجه المقاسمة أو يرده ويرجعان إلى المقاسمة انتهى. والمسألة في آخر كتاب الشفعة من المدونة وانظرها في أول رسم أول عبد أبتاعه فهو حر من سماع يحيى من كتاب الشفعة وانظر ابن سلمون في أواخر الشفعة وفيه مسألة من له حصة فباع جزءا دون حصته وسئلت عن هذه المسألة فأجبت بما ذكره اللخمي وفي السؤال وحكم في البيع المذكور حاكم بثبوت المبيع أو بموجبه فهل الحكم بذلك مقتض للحكم بالقسمة إذا ادعاها البائع أو المشتري فأجبت بأن حكم الحاكم بثبوت البيع أو بموجبه لا يقتضي الحكم بالقسمة والله أعلم.  [باب القسمة] ص (باب القسمة) ش قال ابن عرفة: تصيير مشاع من مملوك مالكين معينا ولو باختصاص تصرف فيه بقرعة أو قراض فيدخل قسم ما على مدين ولو كان غائبا. نقله الشيخ عن ابن حبيب ورواه ابن سهل في طعام سلم ويخرج تعيين معتق أحد عبديه أحدهما وتعيين مشتر أحد ثوبين أحدهما وتعيين مطلق عدد موصى به من أكثر منه بموت الزائد عليه قبل تعينه بالقسمة انتهى. ص (تهايؤ) ش: قال الرجراجي: وقسمة المهايأة تقال بالنون لأن كل واحد منهما هنى صاحبه بما أراده ويقال بالباء أيضا لأن كل واحد منهما وهب لصاحبه الاستمتاع بحقه في ذلك الشيء مدة معلومة ويقال بالياء تحتية ثنتان لأن كل واحد منهما هيأ لصاحبه ما طلب منه انتهى. ابن عرفة وهي أي المهايأة اختصاص شريك بمشترك فيه عن شريكه فيها زمنا معينا من متحد أو متعدد ويجوز في نفس منفعته لا في غلته. ص (في زمن كخدمة عبد شهرا أو سكنى دار سنين كالإجارة) ش: نبه بهذا على أن قسمة(5\/334)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2532",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "79449",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فرع:) قال في الطرر في ترجمة استئجار راع لغنم سئل بعضهم عما كسر الراعي من الغنم قال أما ما كسره بالعصا حين يذودها بها فلا ضمان عليه وأما ما كسره بالحجارة فعليه الضمان لأنه من التعدي انتهى. (فرع:) قال في الترجمة المذكورة قال في المؤلفة لابن لبابة إذا عقر الراعي من الغنم مرة ثانية وثالثة ولم يضمنه صاحب الغنم وأمضاه على فعله ولم ينكر عليه ورضي لم يضمنه بعد ذلك انتهى.  ص (أو صانع في مصنوعه) ش: قال ابن الحاجب: تلف بصنعه أو بغير صنعه قال في التوضيح: كما لو ادعى أن سارقا سرقه (فرع:) قال في المسائل الملقوطة قال في الكافي: في الصانع تضيع عنده السلعة فيغرم قيمتها ثم توجد أنها للصانع وكذا لو ادعى على رجل أنه سرق عبده فأنكر فصالحه على شيء ثم وجد العبد قال ابن رشد في سماع يحيى: هو للمدعى عليه ولا ينقض الصلح صحيحا كان أو معيبا إلا أن يجده عنده قد أخفاه فيكون لربه وفي التهذيب في المكتري يتعدى على الدابة فتضل فيغرم قيمتها ثم توجد هي للمكتري انتهى. (تنبيه:) قال في التوضيح ابن رشد: والضمان بسبب الصنعة إنما هو إذا لم يكن فيها تغرير وأما إن كان فيها تغرير كثقب اللؤلؤة ونقش الفصوص وتقويم السيوف واحتراق الخبز عند الفران والثوب عند الصباغ فلا ضمان عليه فيها إلا أن يعلم أنه تعدى فيها أو أخذها على غير وجه مأخذها ونحوه لابن المواز انتهى. (تنبيه:) تضمين الصناع من المصلحة العامة قال في التوضيح: وذكر أبو المعالي أن مالكا كثيرا ما يبني مذهبه على المصالح وقد قال: إنه يقتل ثلث العامة لمصلحة الثلثين المازري وهذا الذي حكاه أبو المعالي عن مالك صحيح انتهى. وفي بعض نسخ التوضيح ولكنه في تضمين الصناع وانظر كلام القرافي في آخر شرح المحصول فإنه تكلم في مسألة المصالح المرسلة بكلام حسن وأنكر ما ذكره إمام الحرمين عن مالك وقال إنه لا يوجد في كتب المالكية فتأمله والله أعلم. (فرع:) قال اللخمي في كتاب الشركة في شركة الأبدان فيما إذا مرض أحد الشريكين: ولو أجر رجلان أنفسها بعمل شيء بعينه أو كانت الإجارة في الذمة لم يكن على أحدهما أن يوفي عمل الآخر وليس كالأول يعني شريكي الصنعة أولئك متفاوضان فلزم أحدهما ما لزم الآخر انتهى. يعني متفاوضين في العمل كالمتفاوضين في المال (فرع:) قال: وقبله: إذا كانت الإجارة على عمل رجل لم يجز أن يضمن عنه رجل آخر ذلك الفعل إن مرض أو مات أو غاب اهـ وقال في كتاب الجعل والإجارة من المدونة: وإن أجرت رجلين على حفر بئر كذا فحفرا بعضها ثم مرض أحدهما فأتمها الآخر فالأجرة بينهما ويقال للمريض أرض الحافر من حقك فإن أبى لم يقض عليه(5\/430)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2628",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "79479",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله عليه وسلم لا حمى إلا لله ولرسوله أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عما كانت تفعله الجاهلية وأضاف الحمى لله ولرسوله أي إلا ما يحمي للخيل التي ترصد للجهاد والإبل التي يحمل عليها في سبيل الله انتهى. وقال ابن عبد السلام في شرح ابن الحاجب لما ذكر الحديث تأوله الجمهور على معنى أنه لا ينبغي أن يحمى إلا كما حماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لخيل المجاهدين وشبه ذلك مثل ما فعله الخلفاء بعده حموا لإبل الغزاة انتهى. وقال الجلال السيوطي في حاشية البخاري قوله لا حمى إلا لله ولرسوله قال الشافعي يحتمل معنيين أحدهما لا حمى إلا ما حماه - صلى الله عليه وسلم - والثاني لا حمى إلا مثل ما حماه فعلى الأول ليس لأحد من الولاة أن يحمي بعده وعلى الثاني يختص بمن قام مقامه فهو الخليفة دون سائر نوابه انتهى. ومقتضى كلامه أنه يتفق على أنه ليس لنواب الإمام أن يحموا وقال في فتح الباري والأرجح عند الشافعية أن الحمى يختص بالخليفة ومنهم من ألحق به ولاة الأقاليم ومحل الجواز أن لا يضر بكافة المسلمين انتهى. والذي اقتصر عليه صاحب الإرشاد من الشافعية أن الحمى لا يختص بالإمام بل لولاته أن يحموا وقال ابن أبي شريف في شرحه أنه الأصح والذي رأيته في كلام كثير من أصحابنا المالكية أنه يجوز للإمام أن يحمي بالشروط التي تقدم ذكرها ولم يتكلموا على نوابه ولكن مقتضى كلام أهل المذهب أن ذلك بحسب عموم الولاية وخصوصها فإذا عم الإمام الولاية على بلد لأمير جاز له أن يحمي وأخرى إذا فوض إليه النظر في أمر الحمى والله أعلم. (السادس) قال ابن عرفة بعد أن ذكر كلام عبد الحق المتقدم لفظ النقيع وجدته في نسخة صحيحة من الباجي ومن أحكام عبد الحق بالنون قبل القاف وذكره البكري بالباء قبل القاف وكذا وجدته في نسخة صحيحة من النوادر وهو مقتضى قول اللغويين قال الجوهري في حرف الباء والبقيع موضع فيه أروم الشجر من ضروب شتى وبه سمي بقيع الغرقد وهو مقبرة المدينة ونحوه في مختصر العين ومثله لابن سيده وزاد والغرقد شجر له شوك كان ينبت هناك فذهب وبقي الاسم لازما للموضع ولم يذكر أحد منهم النقيع بالنون قبل القاف أنه اسم موضع مع كثرة ما جلب فيه ابن سيده في المحكم وقال الباجي في آخر الموطإ في ترجمة ما يتقى من دعوة المظلوم وفيه ذكر الحمى فقال الباجي وهذا الحمى هو النقيع بالنون ولم يتكلم عياض في مشارقه على هذه الكلمة لعدم وقوعها في الموطإ والصحيحين انتهى. (قلت) وكأنه - رحمه الله - لم يقف على ما ذكره القاضي عياض في المشارق في آخر حرف الباء الموحدة لما ذكر أسماء المواضع ونصه بقيع الغرقد الذي فيه مقبرة المدينة بباء بغير خلاف وسمي بذلك لشجرات غرقد وهو العوسج كانت فيه وكذلك بقيع بطحان جاء في الحديث وهو بالباء أيضا قال الخليل البقيع كل موضع من الأرض فيه شجر شتى وأما الحمى الذي حماه النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم عمر بعده وهو الذي يضاف إليه في الحديث غرز النقيع وفي الآخر بقدح لبن من النقيع وحمى النقيع وهو على عشرين فرسخا من المدينة وهو صدر وادي العقيق وهو أخصب موضع هنالك وهو ميل في بريد وفيه شجر ويستجم حتى يغيب فيه الراكب فاختلف الرواة وأهل المعرفة في ضبطه فوقع عند أكثر رواة البخاري بالنون وكذا قيده النسفي وأبو ذر والقابسي وسمعناه في مسلم من أبي بحر بالباء وكذا روي عن ابن ماهان وسمعناه من القاضي الشهيد وغيره بالنون وبالنون ذكره الهروي والخطابي وغير واحد قال الخطابي وقد صحفه أصحاب الحديث فيروونه بالباء وإنما الذي بالباء بقيع المدينة موضع قبورها وأما أبو عبيد الله البكري فقال إنما هو بالباء مثل بقيع الغرقد قال ومتى ذكر البقيع بالباء دون إضافة فهو هذا ووقع فيه في كتاب الأصيلي(6\/6)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2658",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "79481",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بين مكة والمدينة انتهى. وقال الزركشي في كتاب العلم من حاشية البخاري موضع على ثلاث مراحل من المدينة انتهى. قال ابن عبد السلام المالكي قال البكري الربذة هي التي جعلها عمر حمى لإبل الصدقة وكان حماه الذي حماه بريدا في بريد قال ثم تزيدت الولاة في الحمى أضعافا ثم أبيحت الأحمية في أيام المهدي فلم يحمها أحد وحمى عمر - رضي الله عنه - صرفة وزاد فيه عثمان انتهى. وقال في النوادر وحمى أبو بكر - رضي الله عنه - الربذة لما يحمل عليه في سبيل الله نحو خمسة أميال في مثلها وحمى ذلك عمر لإبل الصدقة التي يحمل عليها في سبيل الله وحمى أيضا الشرف انتهى. (الثامن) ذكر الرافعي في الشرح الكبير الحديث السابق بلفظ أنه - صلى الله عليه وسلم - حمى النقيع لإبل الصدقة ونعم الجزية قال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديثه بعد أن ذكر روايات الحديث تبين بهذا أن قوله لإبل الصدقة ونعم الجزية مدرج ليس في أصل الخبر انتهى والله أعلم. (التاسع) قال المصنف في التوضيح انظر ما في الحديث من قوله حمى النقيع كما ذكر المصنف يعني ابن الحاجب وذكره الجوهري رباعيا فقال أحميت المكان جعلته حمى انتهى. (قلت) ليس في كلامه ما يقتضي أنه لا يستعمل منه إلا الرباعي ونصه حميته أي دفعت عنه وهذا شيء حمى على فعل أي محظور لا يقرب وأحميت المكان جعلته حمى انتهى. وقال في القاموس حمى الشيء يحميه حميا وحماية بالكسر ومحمية منعه وكلأ حمى كرضا محمي ثم قال وأحمى المكان جعله حمى لا يقرب انتهى. وقال في المشارق الحمى بكسر الحاء مقصور الممنوع من الرعي تقول حميت الحمى فإذا امتنع منه قلت أحميته ومنه قولهم حميت الماء القوم أي منعتهم انتهى. فعلم من كلامه في المشارق أنه يقال حميته بالفعل الثلاثي وأنه لا يقال أحميته بالرباعي إلا بعد امتناع الناس منه والله أعلم. (العاشر) قوله لا حمى بلا تنوين وفي بعض الروايات بالتنوين قال الكرماني فتكون - حينئذ - لا بمعنى ليس أي فتكون للاستغراق على الأول بخلاف الثاني. (الحادي عشر) قال الشافعية وينبغي للوالي إذا حمى أن يجعل للحمى حافظا يمنع أهل القوة من الرعي فيه ويأذن للضعيف والعاجز فإن دخله أحد من أهل القوة ورعى منع ولا غرم عليه ولا تعزير انتهى. (قلت) وهو ظاهر وكلام أهل المذهب يقتضيه فقد قال ابن عبد السلام والمصنف في التوضيح وقد صح أن عمر - رضي الله عنه - قال لهني حين ولاه على الحمى أدخل رب الصريمة والغنيمة وإياي ونعم ابن عوف وابن عفان اهـ. إلا أن قولهم لا تعزير عليه فيه نظر والظاهر أن من بلغه النهي وتعدى بعد ذلك ورعى في الحمى فللإمام أن يعزره بالزجر أو التهديد فإن تكررت المخالفة فيعزره بالضرب وقولهم لا غرم عليه ظاهر لا شك فيه والله أعلم. وما ذكره ابن عبد السلام عن عمر - رضي الله عنه - هو ما رواه مالك - رضي الله عنه - في آخر جامع الموطإ في باب ما يتقى من دعوة المظلوم عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب استعمل مولى له يدعى هنيا على الحمى فقال يا هني اضمم جناحك عن الناس واتق دعوة المظلوم فإن دعوة المظلوم مجابة وأدخل رب الصريمة والغنيمة وإياي ونعم ابن عوف وابن عفان فإنهما إن تهلك مواشيهما يرجعان إلى المدينة إلى زرع ونخيل وإن رب الصريمة والغنيمة إن تهلك ماشيته يأت ببنيه فيقول يا أمير المؤمنين يا أمير المؤمنين أفتاركهم أنا - لا أبا لك - فالماء والكلأ أيسر علي من الذهب والورق وأيم الله إنهم لا يرون أني قد ظلمتهم إنها لبلادهم ومياههم قاتلوا في الجاهلية وأسلموا عليه في الإسلام والذي نفسي بيده لولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله ما حميت عليهم من بلادهم شبرا انتهى. (الثاني عشر) هذا الحديث رواه البخاري في كتاب الجهاد عن إسماعيل يعني ابن أبي أويس عن مالك وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري وهذا الحديث(6\/8)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2660",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "79498",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ش وأما إن عاد إلى السكنى بعد عام فلا يبطل وهذا في حق من يحوز لنفسه وأما من يحوز له الواقف فإنه إن عاد إلى السكنى بطل الحبس والهبة انظر التوضيح وابن عرفة في كتاب الهبة وانظر كلام الشيخ مرزوق في شرح الرسالة فإن لم يدع سكناه حتى مات بطلت.  ص (أو على أن النظر له) ش: هذا إذا لم يكن على صغار ولده أو من في حجره وأما من كان كذلك فهو الذي يتولى حيازة وقفهم والنظر لهم كما صرح به في المدونة وغيرها والله أعلم.  [مسألة أوقف وقفا وشرط النظر لنفسه مدة حياته] (مسألة) سئلت عن رجل أوقف وقفا وشرط النظر لنفسه مدة حياته وحكم بصحة الوقف قاض مالكي فانتقل القاضي المذكور والواقف بالوفاة بعد مدة فدعت زوجة الواقف أولاده إلى قاض مالكي آخر في ميراثها من الأرض الموقوفة فأظهروا كتاب الوقف فأبطله وحكم لها بإرثها فهل يصح نقض الثاني أم لا فأجبت حكم القاضي الأول بصحة الوقف مخالف لمذهب إمامه وقد أخطأ في ذلك ولكن لا يجوز لغيره أن ينقضه إذا كان ذلك القاضي الأول ممن تنفذ أحكامه بأن يكون غير معروف بالجور وأنه يتعمد الأمور الباطنة أو بأنه يحكم بالجهل من غير مشاورة العلماء فإن كان كذلك فحكمه باطل على كل حال وكذلك الثاني إن كان معروفا بالجور أو بأنه يحكم بالجهل من غير مشاورة العلماء فأحكامه أيضا باطلة والله سبحانه أعلم.  ص (أو لم يحزه كبير ولو سفيها) ش: أشار بقوله سفيها إلى أن حيازة السفيه لما أوقف عليه جائزة على القول الراجح وفي وثائق الباجي أنها لا تصح وظاهر كلام المصنف أن حيازة السفيه لما وقف عليه مطلوبة ابتداء وليس كذلك بل الحائز له ابتداء وليه أو وصيه أو من يقدمه القاضي له وإنما الخلاف إذا حاز لنفسه هل يصح حوزه أم لا فالقول الراجح وهو الذي مشى عليه المصنف أن حيازته لما وقف عليه جائزة والذي في وثائق الباجي أنها لا تصح قاله ابن رشد ونقله في التوضيح ونقله الشارح والخلاف في صحة حيازة السفيه وعدم صحتها إنما هو إذا كان له ولي. قال في الشامل فإن لم يكن له ولي جازت حيازته اتفاقا انتهى. وقاله ابن راشد ونقله في التوضيح وأما حيازة وليه له فجائزة بلا خلاف بل هو المطلوب ابتداء ولا يقال ظاهر كلام المؤلف أن الموقوف عليه إذا كان كبيرا سفيها فلا تكفي حيازة المولى له ولا بد من حوزه لما تقدم من أن الحائز له ابتداء إنما هو وليه ويفهم ذلك من قول المصنف بعد إلا لمحجوره. ص (أو ولي صغير) ش: أشار به إلى أن الحكم ابتداء في الصغير أن الحائز له وليه ولو حاز لنفسه لصح حوزه كالسفيه فحكم الصغير كالسفيه. قال في كتاب الطرر ومن تصدق على صغير من أب أو غيره ثم أسلم الصدقة إلى ذلك الصغير وحازها في صحة المتصدق بها فإنها حيازة تامة وإن كان الحائز صغيرا وتنفذ الصدقة إلا أنه يكره ابتداء أن يحوز الصغير فإن وقع نفذ. (تنبيهان الأول) حكم(6\/25)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2677",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "79510",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا إذا أريد الرهن الشرعي وأما إن أريد مدلوله لغة وأن يكون تذكرة فيصح الشرط لأنه غرض صحيح وأما إذا لم يعلم مراد الواقف فيحتمل أن يقال بالبطلان بالشرط حملا على المعنى الشرعي ويحتمل أن يقال بالصحة حملا على المعنى وهو الأقرب لصحته انتهى.  [فرع بنى مسجدا وشرط في وقفه أن لا يتولاه إلا مالكي المذهب] (الخامس) إذا خص مسجدا بمعينين فقال في أسئلة الشيخ عز الدين بن عبد السلام الشافعي فيمن بنى مسجدا وشرط في وقفه أن لا يتولاه إلا مالكي المذهب مثلا فهل يجب اتباع شرطه وتكون ولاية من خالفه باطلة أم لا وإذا وجب اتباعه وتولاه من هو على شرطه ثم انتقل إلى مذهب آخر هل تفسخ ولايته أم لا وإذا لم يتحقق هذا الشرط من الواقف ولكن الغالب على أهل ذلك البلد اتباع مذهب كأهل الإسكندرية ومصر فهل يتنزل هذا منزلة الشرط وما حكم الائتمام بهذا الإمام فأجاب إن وقف الواقف على مذهب معين لم يجز أن يتناوله غيره وإن خص المسجد بمعينين لم يختص بهم وإذا غلب في بعض البلاد مذهب على أئمة المساجد بحيث لا يكون فيها غيره حمل الوقف على ذلك ولا يستحقه من ينتقل عن مذهبه إلى مذهب آخر وإن كان هذا الإمام معتقدا لجواز ما يتناول ذلك فلا بأس بالائتمام به وإن كان يعتقد تحريمه فالائتمام به اقتداء بفاسق والله أعلم.  [فرع ولاه الواقف على وظيفة بأجرة فاستناب فيها غيره] (السادس) قال في المسائل الملقوطة من ولاه الواقف على وظيفة بأجرة فاستناب فيها غيره ولم يباشر الوظيفة بنفسه فإنه لا يجوز له تناول الأجرة ولا لنائبه لأنه لم يباشر الوظيفة بنفسه وما عين له الناظر لا يستحقه إلا بمباشرته بنفسه ولا عين الناظر النائب في الوظيفة فما تناولاه حرام قاله الشيخ جمال الدين الأقفهسي المالكي انتهى. يعني استناب فيها في غير أوقات الأعذار وأما إذا استناب في أيام العذر جاز له تناول ريع الوقف وأن يطلق لنائبه ما أحب من ذلك الريع ونقله القرافي في الفرق الخامس عشر والمائة والله أعلم. (فرع) قال البرزلي في مسائل البيوع سألت شيخنا الفقيه الإمام - رحمه الله - هل يجوز أن يأتي بوظيفة القراءة التي عليه في الصلاة فقال لكنه جعله إجارة انتهى.  ص (أو ناظر) ش: قال ابن عرفة والنظر في الحبس لمن جعله إليه محبسه المتيطي يجعله لمن يثق به في دينه فإن غفل المحبس عن ذلك كان النظر فيه للحاكم يقدم له من يرتضيه ويجعل للقائم به من كرائه ما يراه سدادا على حسب اجتهاده انتهى. (قلت) قوله فإن غفل المحبس عن ذلك كان النظر فيه للحاكم هذا والله أعلم إذا لم يكن المحبس عليه معينا مالكا أمر نفسه وأما إن كان مالكا أمر نفسه ولم يول المحبس على حبسه أحدا فهو الذي يجوز ويتولاه يدل على ذلك غالب عبارات أهل المذهب في كتاب الحبس وكتاب الصدقة وكتاب الهبة من المدونة وكلام المصنف في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب وشرط الوقف حوزه صريح في ذلك وانظر مسألة رسم شك في طوافه من سماع ابن القاسم من كتاب الحبس ففيها إشارة إلى ذلك وذكر فيها أن الناظر على الحبس إذا كان سيئ النظر غير مأمون فإن القاضي يعزله إلا أن يكون المحبس عليه مالكا أمر نفسه ويرضى به ويستمر وفي رسم استأذن من سماع عيسى مسألة تتعلق بالناظر قال فيها: إنه لا يوصي بالنظر عند موته ولكن إن كان المحبس حيا كان النظر له فيمن يقدمه وإن كان مات فإن كان المحبس عليهم كبارا أهل رضا تولوا حبسهم بأنفسهم وإلا قدم السلطان بنظره وإن كان للمحبس وصي كان النظر له إلا أن يكون المحبس قال لمن ولاه إذا حدث بك الموت فأسنده إلى من شئت فإنه يسنده لمن شاء وإن أوصى وصيا على ماله وعلى من كان في حجره كان له النظر في الحبس والله أعلم. وفي سماع سحنون مسألة تدل على أن المحبس عليهم إذا كانوا كبارا تولوا حبسهم بأنفسهم وفي أحكام ابن سهل(6\/37)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2689",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "79511",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما يدل على ذلك في مسألة كراء الأحباس مدة طويلة وهي في آخر ترجمة قطيع محبس باعته المحبسة وفي مسألة الدار المحبسة على رجلين أكراها أحدهما وانظر النوادر في ترجمة الحبس يزاد فيه أو يعمر من غلته وكراء الحبس السنين الكثيرة.  [تنبيه حبس حبسا وجعل امرأته تليه وتقسمه بين بنيها بقدر حاجتهم فماتت] (تنبيهات الأول) قال في النوادر ومن المجموعة قال قال ابن كنانة فيمن حبس حبسا وجعل امرأته تليه وتقسمه بين بنيها بقدر حاجتهم فكانت تلي ذلك فماتت قال يلي ذلك من ورثتها أهل حسن الرأي منهم انتهى من ترجمة جامع مسائل مختلفة من الأحباس والعمرى والخدمة وهذا لعله في بلد ليس فيه حاكم أو فيه ولا يصل إليه ولا يلتفت للنظر في الأحباس أو يكون نظره فيها سببا لهلاكها وضيعتها والله أعلم. ثم قال بعد ذلك في ترجمة حوز الأب على من يولى عليه ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم وإذا حبس على أولاده الكبار والصغار حبسا وكل من يقوم به فذلك له فإن بلغوا كلهم فأرادوا القيام بالحبس فليس لهم ذلك لأنه لم يرض بهم والوكيل يقوم بحاله. قال محمد ولو لم يكن فيهم كبير يوم وكل فلهم إذا كبروا قبض حبسهم فأما إن كان فيهم كبير فهو بمنزلة أن لو كانوا كبارا كلهم يومئذ انتهى. وما قاله محمد إذا كانوا صغارا كلهم ووكل عليهم أن لهم إذا كبروا قبض حبسهم إنما يكون ذلك والله أعلم إذا فهم أن ذلك مراد المحبس أو صرح بذلك وإلا فالظاهر أنه لا ينزع من الناظر ما كان بيده ثم قال: قال ابن القاسم فإن مات الوكيل فليس له أن يوصي به إلى غيره إلا أن يكون جعل ذلك الأب إليه. قال أصبغ وليرجع القيام بذلك إلى المحبس أو وصيه انتهى فتأمله.  (الثاني) علم من كلام ابن القاسم أن الواقف إذا جعل النظر لشخص فليس للناظر أن يوصي بالنظر لأحد غيره إلا أن يجعله له الواقف وقد تقدم ذلك أيضا في مسألة رسم استأذن من سماع عيسى وأنه ليس له أن يوصي به إلا أن يقول له اجعله إلى من شئت ويؤخذ ذلك أيضا مما نقله في التوضيح في باب الأقضية كل من ملك حقا على وجه يملك معه عزله فليس له أن يوصي به كالقاضي والوكيل ولو مفوضا وخليفة القاضي للأيتام وشبه ذلك انتهى.  (الثالث) لو غاب الناظر في بلدة بعيدة واحتاج الحبس إلى من ينظر في بعض شأنه فهل للقاضي أن ينظر في ذلك أو يوقف الأمر حتى يأتي الغائب الظاهر أن للقاضي أن ينظر في ذلك ويمضي ما فعله في غيبة الناظر وليس للناظر إبطال ما فعله القاضي في غيبته ولم أر في ذلك نصا إلا فتيا وجدت منسوبة لبعض المالكية يسمى علي بن الجلال وصورتها (ما تقول) السادات العلماء في درس بمكة به مدرس وطلبة وناظر وقفه غائب بالقاهرة فشغرت وظيفة طلب بالدرس المذكور بحكم وفاة من كان بها فولى قاضي مكة تلك الوظيفة شخصا لغيبة الناظر على الوقف المذكور بالقاهرة أو غيرها من البلاد الشاسعة فهل تصح توليته أم لا وإذا صحت التولية فهل للناظر بعد أن بلغه تولية القاضي المذكور أن يولي شخصا آخر خلاف من ولاه القاضي معتقدا أن القاضي لا نظر له أو ليس له ذلك (فأجاب) ولاية قاضي مكة للشخص المذكور الوظيفة عند غيبة الناظر للمدرسة الغيبة البعيدة وشغور الوظيفة عمن كان بها بموته صحيحة واقعة بمحلها لأنه ولي من لا ولي له كالمرأة إذا غاب وليها واحتاجت إلى التزويج فليس للناظر إبطال ما وقع من تولية الحاكم والحالة هذه والله أعلم. وكتبه علي بن الجلال المالكي وأجاب بمثل ذلك الشافعية والحنفية والحنابلة وأجاب سراج الدين عمر البلقيني الشافعي بما نصه نعم يصح تولية القاضي الوظيفة لمن ذكر وليس للناظر أن يولي شخصا آخر خلاف من ولاه القاضي والاعتقاد المذكور غير صحيح وأجاب الشيخ إبراهيم الأنبابي الشافعي بما أجاب به البلقيني وكذا أجاب كل من الشيخ محمد بن أحمد السعودي الحنفي والشيخ(6\/38)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2690",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "79537",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يشترط الحيازة وهو على القول الراجح أن الاعتصار لا يكون إلا بالقول ولا يكون بالعتق وبذلك أفتى القاضي أبو القاسم المالكي الأنصاري والله أعلم.  ص (كأم وهبت ذا أب) ش يعني أن الأم إذا وهبت لولدها فإن كان له أب فلها أن تعتصر منه وإن لم يكن له أب فلا تعتصر منه وهذا إذا كان الولد صغيرا وأما إن كان كبيرا فلها أن تعتصر منه كان له أب أو لم يكن قال في المدونة: وللأم أن تعتصر ما وهبت أو نحلت لولدها الصغير في حياة أبيه أو ولدها الكبير إلا أن ينكحا أو يتداينا فإن لم يكن للصغير أب حين وهبته أو نحلته فليس لها أن تعتصر لأنه يتيم ولا يعتصر من اليتيم ويعد كالصدقة. وإن وهبتهم وهم صغار لا أب لهم ثم بلغوا ولم يحدثوا في الهبة شيئا فليس لها أن تعتصر لأنها وهبت في حال اليتم وإن وهبتهم وهم صغار والأب مجنون جنونا مطبقا فهو كالصحيح في وجوب الاعتصار لها انتهى. وإلى هذا الأخير أشار المصنف بقوله وإن مجنونا  ص (إن لم يفت بحوالة سوق)(6\/64)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2716",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "79564",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإذا جاز نصب الشهود فسقة لأجل عموم الفساد جاز التوسع في أحكام المظالم انتهى.  ص (فحكم بقول مقلده) ش: قال ابن فرحون: فصل يلزم القاضي المقلد إذا وجد المشهور أن لا يخرج عنه وذكر عن المازري - رحمه الله - أنه بلغ درجة الاجتهاد وما أفتى قط بغير المشهور وعاش ثلاثا وثمانين سنة وكفى به قدوة في هذا فإن لم يقف على المشهور من القولين أو الروايتين فليس له التشهي والحكم بما شاء منهما من غير نظر وترجيح فقد قال ابن الصلاح - رحمه الله - في كتاب أدب المفتي والمستفتي: اعلم أن من يكتفي بأن يكون في فتياه أو علمه موافقا لقول أو وجه في المسألة أو يعمل بما شاء من الأقوال والوجوه من غير نظر في الترجيح فقد جهل وخرق الإجماع وسبيله سبيل الذي حكى أبو الوليد الباجي عن فقهاء أصحابه إنه كان يقول الذي لصديقي علي إذا وقعت له حكومة أن أفتيه بالرواية التي توافقه وحكى الباجي عمن يثق به أنه وقعت له واقعة فأفتى فيها وهو غائب من فقهائهم يعني المالكية من أهل الصلاح بما يضره فلما عاد سألهم فقالوا ما علمنا أنها لك وأفتوه بالرواية الأخرى التي توافقه قال الباجي: وهذا لا خلاف فيه بين المسلمين ممن يعتد به في الإجماع أنه لا يجوز وقال ابن الصلاح: فإذا وجد من ليس أهلا للتخريج والترجيح اختلافا بين أئمة المذهب في الأصح من القولين أو الوجهين فينبغي أن يفزع في الترجيح إلى صفاتهم الموجبة لزيادة الثقة بآرائهم فيعمل بقول الأكثر والأورع والأعلم فإذا اختص أحدهم بصفة أخرى قدم الذي هو أحرى منهما بالإصابة فالأعلم الورع مقدم على الأورع العالم وكذا إذا وجد قولين أو وجهين لم يبلغه عن أحد من أئمة المذهب بيان الأصح منهما اعتبر أوصاف ناقليهما أو قائليهما قال ابن فرحون: وهذا الحكم جار في أصحاب المذاهب الأربعة ومقلديهم وقال بعده بأسطر يسيرة: وهذه الأنواع من الترجيح معتبرة أيضا بالنسبة إلى أئمة المذهب قال ابن أبي زيد في أول النوادر: إن كتابه اشتمل على كثير من اختلاف المالكيين قال: ولا ينبغي الاختيار من الاختلاف للمتعلم ولا للمقصر ومن لم يكن فيه محل لاختيار القول فله في اختيار المفتين من أصحابنا من نقادهم مقنع مثل سحنون وأصبغ وعيسى بن دينار ومن بعدهم مثل ابن المواز وابن عبدوس وابن سحنون وابن المواز أكثرهم تكلفا للاختيارات وابن حبيب لا يبلغ في اختياراته وقوة رواياته مبلغ من ذكرنا انتهى كلام ابن فرحون ثم نقل عن القرافي في كتاب الأحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام ما نصه: الحاكم إن كان مجتهدا لم يجز له أن يحكم أو يفتي إلا بالراجح عنده وإن كان مقلدا جاز له أن يفتي بالمشهور في مذهبه وأن يحكم به وإن لم يكن راجحا عنده مقلدا في رجحان القول المحكوم به أمامه وأما اتباع الهوى في القضاء والفتيا فحرام إجماعا نعم اختلف العلماء إذا تعارضت الأدلة عند المجتهد وتساوت وعجز عن الترجيح هل يتساقطان أو يختار أحدهما يفتي به قولان للعلماء فعلى أنه يختار للفتيا فله أن يختار أحدهما يحكم به مع أنه ليس براجح عنده وهذا مقتضى الفقه والقواعد وعلى هذا التقدير فيتصور الحكم بالراجح وغير الراجح وليس اتباعا للهوى بل ذلك بعد بذل الجهد والعجز عن الترجيح وحصول التساوي أما الفتيا والحكم بما هو مرجوح فخلاف الإجماع وقال أيضا في أول هذا الكتاب: إن للحاكم أن يحكم بأحد القولين المتساويين من غير ترجيح ولا معرفة بأدلة القولين إجماعا فتأمل هذا مع ما سبق من كلامه في قوله بعد بذل الجهد والعجز عن الترجيح انتهى كلام ابن فرحون فتحصل منه أنه إذا تساوى القولان من كل وجه أو عجز عن الاطلاع على أوجه الترجيح فله أن يحكم أو يفتي بأحد القولين ومن ابن فرحون أيضا واعلم أنه لا يجوز للمفتي أن يتساهل في(6\/91)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2743",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "79566",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لم يظهر له دليله لقصوره عن رتبة الاجتهاد فكذلك هذا وهو المراد بما تقدم في شروط القضاء أنه لا يخرج ولا يحكم إلا بالمنصوص فافهم هذا التخريج فإنه يطرد في الفتيا أيضا انتهى. وقال ابن رشد في أجوبته في جواب سؤال: سئل عنه والسؤال عن الحكم في أمر القاضي إذا كان ملتزما للمذهب المالكي وليس في نظره من نال درجة الفتوى ولا هو في نفسه أهل لذلك قد مضى القول عليه فيما وصفناه من حال الطائفة التي عرفت صحة مذهب مالك ولم تبلغ درجة التحقيق بمعرفة قياس الفروع على الأصول لأنه لا يكون للمذهب المالكي إلا بما بان له من صحة أصوله فسبيل هذا القاضي فيما يمر به من نوازل الأحكام التي لا نص عنده فيها من قول مالك أو قول بعض أصحابه التي قد بانت له صحة أن لا يقضي فيها إلا بفتوى من يسوغ له الاجتهاد ويعرف وجه القياس إن وجده في بلده وإلا طلبه في غير بلده فإن قضى فيه برأيه ولا رأي له أو برأي من لا رأي له كان حكمه موقوفا على النظر ويأمر الإمام القاضي إذا لم يكن من أهل الاجتهاد ولا كان في بلده من يسوغ له الاجتهاد لا يقضي فيما سبيله الاجتهاد إلا بعد مشورة من يسوغ له الاجتهاد انتهى. وسيأتي كلامه على الطائفة التي أحال عليها في الكلام على المفتي وقال ابن الحاجب: فإن لم يوجد مجتهد فمقلد فيلزمه المصير إلى قول مقلده وقيل لا يلزمه وقيل لا يجوز له إلا باجتهاده قال ابن عبد السلام: يعني إن ولي مقلد لعدم المجتهد فهل يلزمه الاقتصار على قول إمامه أو لا يلزمه ذلك والأصل عدم اللزوم وهو الأقرب إلى عادة المتقدمين فإنهم ما كانوا يحجرون على العوام اتباع عالم واحد ولا يأمرون من سأل أحدهم عن مسألة أن لا يسأل غيره لكن الأولى عندي في حق القاضي لزوم طريقة واحدة وأنه إذا قلد إماما لا يعدل عنه لغيره لأن ذلك يؤدي إلى اتهامه بالميل مع أحد الخصمين ولما جاء من النهي عن الحكم في قضية بحكمين مختلفين انتهى. قال ابن عرفة إثر نقله له (قلت) حمله كلام المؤلف على أن في لزوم المقلد اتباع قول إمامه وجواز انتقاله عنه إلى قول غيره قولين فيه نظر لأن القولين على هذا الوجه ليسا بموجودين في المذهب فيما أدركت والصواب تفسير القولين بما قدمناه من قول ابن العربي بنص قول مقلده فإن قاس عليه أو قال: يجيء من كذا فهو متعد وبقول التونسي واللخمي وابن رشد والباجي وأكثر الشيوخ بالتخريج من قول مالك وابن القاسم وغيرهما حسبما قدمناه عنهم انتهى. بل في نظره نظر ولا أرجحية لحمله لأن القولين اللذين فسر ابن عبد السلام بهما كلام ابن الحاجب موجودان أما الأول فبقول ابن العربي: يحكم بفتوى مقلد بنص النازلة والثاني حكاه في الجواهر عن الطرطوشي ونصه: ولا يلزم أحدا من المسلمين أن يقلد في النوازل والأحكام من يعتزي إلى مذهبه فمن كان مالكيا لم يلزمه المصير في أحكامه إلى قول مالك وهكذا القول في سائر المذاهب بل أينما أداه اجتهاده من الأحكام صار إليه فإن شرط على القاضي أن يحكم بمذهب إمام معين فالعقد صحيح والشرط باطل كان موافقا لمذهب المشترط أو مخالفا له انتهى. من التوضيح. وانظر هذا مع ما نقله ابن فرحون في تبصرته في الباب الرابع من القسم الأول فإنه نقل عن الطرطوشي أن العقد باطل والشرط باطل انتهى. فتأمله ثم قال ابن عبد السلام وقوله: وقيل لا يجوز إلا باجتهاد يعني أنه لا يجوز تولية المقلد ألبتة ويرى هذا القائل أن رتبة الاجتهاد موجودة لزمن انقطاع العلم كما أخبر به - صلى الله عليه وسلم - وإلا كانت الأمة مجتمعة على الخطأ قال ابن عرفة: حمله على عدم تولية المقلد مطلقا هو ظاهر لفظه وقبوله إياه يقتضي وجوده في المذهب ولا أعرفه في المذهب إلا ما حكاه المازري عن الباجي في تعليله: منع تولية قاضيين لا ينفذ حكم أحدهما دون(6\/93)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2745",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "79568",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأصحابه فيجوز للذي نزلت به النازلة أن يقلده فيما حكاه له من قول مالك في نازلته ويقلد مالكا في الأخذ بقوله فيها وذلك أيضا إذا لم يجد في عصره من يستفتيه في نازلته فيقلده فيها. وإن كانت النازلة قد علم فيها اختلافا من قول مالك وغيره فأعلمه بذلك كان حكمه في ذلك حكم العامي إذا استفتى العلماء في نازلته فاختلفوا عليه فيها وقد اختلف في ذلك على ثلاثة أقوال أحدها أنه يأخذ بما شاء من ذلك والثاني أنه يجتهد في ذلك فيأخذ في ذلك بقول أعلمهم والثالث أنه يأخذ بأغلظ الأقوال وأما الطائفة الثانية فيصلح لها إذا استفتيت أن تفتي بما علمته من قول مالك وقول غيره من أصحابه إذا كانت قد بانت لها صحته كما يجوز لها في خاصتها الأخذ بقوله إذا بانت لها صحته ولا يجوز لها أن تفتي بالاجتهاد فيما لا تعلم فيه نصا من قول مالك أو قول غيره من أصحابه وإن كانت قد بانت لها صحته إذ ليست ممن كمل لها آلات الاجتهاد الذي يصح لها بها قياس الفروع على الأصول وأما الطائفة الثالثة فهي التي يصح لها الفتوى عموما بالاجتهاد والقياس على الأصول التي هي الكتاب والسنة وإجماع الأمة بالمعنى الجامع بينها وبين النازلة وعلى ما قيس عليها إن قدم القياس عليها ومن القياس جلي وخفي لأن المعنى الذي يجمع بين الأصل والفرع قد يعلم قطعا بدليل قاطع لا يحتمل التأويل وقد يعلم بالاستدلال فلا يوجب إلا غلبة الظن ولا يرجع إلى القياس الخفي إلا بعد القياس الجلي وهذا كله يتفاوت العلماء في التحقيق بالمعرفة به تفاوتا بعيدا وتفترق أحوالهم أيضا في جودة الفهم لذلك وجودة الذهن فيه افتراقا بعيدا إذ ليس العلم الذي هو الفقه في الدين بكثرة الرواية والحفظ وإنما هو نور يضعه الله حيث يشاء فمن اعتقد في نفسه أنه ممن تصح له الفتوى بما آتاه الله عز وجل من ذلك النور المركب على المحفوظ المعلوم جاز له إن استفتي أن يفتي وإذا اعتقد الناس فيه ذلك جاز له أن يفتي فمن الحق للرجل أن لا يفتي حتى يرى نفسه أهلا لذلك ويراه الناس أهلا له على ما حكى مالك عن أن ابن هرمز أشار بذلك على من استشاره السلطان فاستشاره في ذلك وقد أتى ما ذكرناه على ما سألت عنه من بيان صفات المفتي التي ينبغي أن يكون عليها في هذا العصر إذ لا تختلف صفات المفتي التي تلزم أن يكون عليها باختلاف الأعصار. وأما السؤال عن بيان ما يلزم في مذهب مالك لمن أراد في هذا الوقت أن يكون مفتيا على مذهب مالك فإنه سؤال فاسد إذ ليس أحد بالخيار في أن يفتي على مذهب مالك ولا على مذهب غيره من العلماء بل يلزمه ذلك إذا قام عنده الدليل على صحته ولا يصح له إن لم يقم عنده الدليل على صحته والسؤال عن الحكم في أمر القاضي إذا كان ملتزما للمذهب المالكي وليس في نظره من نال درجة الفتوى ولا هو في نفسه أهل لذلك قد مضى القول عليه فيما وصفناه من حال الطائفة التي عرفت صحة مذهب مالك ولم تبلغ درجة التحقيق بمعرفة قياس الفروع على الأصول وذكر بقية كلامه المتقدم في الفرع الذي قبل هذا. وقال ابن عرفة: وأما شرط الفتوى ففيها لا ينبغي لطالب العلم أن يفتي حتى يراه الناس أهلا للفتوى وقال سحنون: الناس هنا العلماء قال ابن هرمز: ويرى هو نفسه أهلا لذلك قال القرافي إثر هذا الكلام: وما أفتى مالك حتى أجازه أربعون محنكا لأن الحنك وهو اللثام تحت الحنك من شعار العلماء حتى إن مالكا سئل عن الصلاة بغير حنك فقال: لا بأس بذلك وهذه إشارة إلى تأكيد التحنيك وهذا شأن الفتيا في الزمن المتقدم وأما اليوم فقد خرق هذا السياج وهان على الناس أمر دينهم فتحدثوا فيه بما يصلح وما لا يصلح وعسر عليهم اعترافهم بجهلهم وأن يقول أحدهم لا أدري فلا جرم آلى الحال بالناس إلى هذه الغاية بالاقتداء بالجهال والمتجرئين على(6\/95)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2747",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "79571",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على علم ذلك ومنع بعضهم ثبوتها بكتاب يقرأ على الإمام إن لم ينظر الشهود في الكتاب المقروء لجواز أن يقرأ القارئ ما ليس في الكتاب ولو قرأه الإمام صحت (قلت) سماع الإمام المقروء عليه مع سماعه وسكوته يحصل العلم ضرورة بتوليته إياه ونقل المتيطي وغيره عن المذهب ثبوت ولايته بشهادة السماع انتهى. وقوله يقرأ على الإمام كذا في النسخة التي رأيت منه وهو الذي يقتضيه بحثه والذي في تبصرة ابن فرحون عن الإمام وهو الظاهر والله أعلم. وانظر نوازل ابن رشد في مسائل الأقضية (السادس) قال ابن فرحون: إذا كان القاضي المولى غائبا وقت الولاية فإنه يجوز أن يكون قبوله على التراخي عند بلوغ التقليد إليه وعلامة القبول شروعه في العمل وبهذا جرى عمل الصحابة - رضي الله عنهم - ومن بعدهم إلى وقتنا هذا انتهى. وقال في الذخيرة: فرع قال الشافعية: يجوز انعقاد ولاية القاضي بالمكاتبة والمراسلة كالوكالة وقواعدنا تقتضيه قالوا فإن كان التقليد باللفظ مشافهة فالقبول على الفور لفظا كالإيجاب وفي المراسلة يجوز على التراخي بالقبول قالوا وفي القبول بالشروع في النظر خلاف وقواعدنا تقتضي الجواز لأن المقصود هو الدلالة على ما في النفس انتهى. (السابع) قال في الذخيرة قال الشافعية: إذا انعقدت الولاية لا يجب على المتولي النظر حتى تشيع ولايته في عمله ليذعنوا له وهو شرط أيضا في وجوب الطاعة وقواعد الشريعة تقتضي ما قالوه فإن التمكن والعلم شرطان في التكليف عندنا وعند غيرنا فالشياع يوجب له المكنة والعلم لهم انتهى.  (الثامن) قال ابن الحاجب: وللإمام أن يستخلف من يرى غير رأيه في الاجتهاد أو التقليد ولو شرط الحكم بما يراه كان الشرط باطلا والتولية صحيحة قال الباجي كان في سجلات قرطبة ولا يخرج عن قول ابن القاسم ما وجده قال في التوضيح: للإمام أن يستخلف من يرى غير رأيه كالمالكي يولي شافعيا أو حنفيا ولو شرط أي: الإمام على القاضي الحكم بما يراه الإمام من مذهب معين أو اجتهاد له كان الشرط باطلا وصح العقد وهكذا نقله في الجواهر عن الطرطوشي وقال غيره: العقد غير جائز وينبغي فسخه ورده وهذا إنما هو إذا كان القاضي مجتهدا وهكذا فرض المازري المسألة فيه قال: وإن كان الإمام مقلدا وكان متبعا لمذهب مالك واضطر إلى ولاية قاض مقلد لم يحرم على الإمام أن يأمره أن يقضي بين الناس بمذهب مالك ويأمره أن لا يتعدى في قضائه مذهب مالك لما يراه من المصلحة في أن يقضي بين الناس بما عليه أهل الإقليم والبلد الذي هذا القاضي منه ولي عليهم وقد ولى سحنون رجلا سمع بعض كلام أهل العراق وأمره أن لا يتعدى الحكم بمذهب أهل المدينة وقوله قال الباجي: كان في سجلات قرطبة ولا يخرج عن قوله ابن القاسم ما وجده هكذا نقله الطرطوشي عن الباجي وهو جهل عظيم منهم يريد لأن الحق ليس في شيء معين قال ابن رشد: وما نقل عن سحنون من ولاية ذلك الشخص على أن لا يخرج عن أقوال أهل المدينة يريد قولهم انتهى. وقال ابن عرفة في أثناء الكلام على استخلاف القاضي نائبا: وشرط المستخلف على مستخلفه الحكم بمذهب معين وإن خالف معتقد المستخلف اجتهادا أو تقليدا فخرج على شرط ذلك الإمام في توليته قاضيه عليه في صحته وبطلان توليته بذلك ثالثها يبطل الشرط فقط لظاهر نقلهم عن سحنون أنه ولى رجلا سمع بعض كلام أهل العراق وشرط عليه الحكم بمذهب أهل المدينة المازري مع احتمال كون الرجل مجتهدا مع نقل الباجي كان الولاة عندنا بقرطبة يشترطون على من ولوه القضاء في سجله أن لا يخرج عن مذهب ابن القاسم ما وجده والطرطوشي لقوله فيما حكاه الباجي هذا جهل عظيم ونقل المازري عن بعض الناس مع تخريجه على أحد الأقوال بإبطال فاسد الشرط في عقد البيع مع صحة(6\/98)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2750",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "79572",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البيع قال وقال بعض الناس: إن كان القاضي على مذهب مشهور عليه عمل أهل بلده نهي عن الخروج عن ذلك المذهب وإن كان مجتهدا أداه اجتهاده إلى الخروج عنه لتهمته أن يكون خروجه حيفا أو هوى وهذا القول عمل بمقتضى السياسة ومقتضى الأصول خلافه والمشروع اتباع المجتهد مقتضى اجتهاده اهـ  (التاسع) قال ابن فرحون في تبصرته: اختلف في قبول ولاية القضاء من الأمير غير العادل ففي رياض النفوس في طبقات علماء إفريقية لأبي محمد عبد الله بن محمد المالكي قال سحنون اختلف أبو محمد عبد الله بن فروخ وابن غانم قاضي إفريقية وهما رواة مالك - رحمهم الله - فقال ابن فروخ: لا ينبغي لقاض إذا ولاه أمير غير عدل أن يلي القضاء وقال ابن غانم: يجوز أن يلي وإن كان الأمير غير عدل فكتب بها إلى مالك فقال مالك: أصاب الفارسي يعني ابن فروخ وأخطأ الذي يزعم أنه عربي يعني ابن غانم.  (العاشر) قال في الذخيرة في الكلام على الولاية الخامسة التي هي وظيفة القضاء قال اللخمي: إقامة الحكم للناس واجب لأنه أمر بالمعروف ونهي عن المنكر فعلى ولي الأمر أن ينظر في أحكام المسلمين إن كان أهلا أو يقيم للناس من ينظر فإن لم يكن للموضع ولي أمر كان ذلك لذوي الرأي والثقة فما اجتمع رأيهم عليه أن يصلح أقاموه انتهى. وقال المازري في شرح التلقين: القضاء ينعقد بأحد وجهين أحدهما عقد أمير المؤمنين أو أحد أمرائه الذين جعل لهم العقد في مثل ذلك الثاني عقد ذوي الرأي وأهل العلم والمعرفة والعدالة لرجل منهم كملت فيه شروط القضاء وهذا حيث لا يمكنهم مطالعة الإمام في ذلك ولا أن يستدعوا منه ولايته ويكون عقدهم له نيابة عن عقد الإمام الأعظم أو نيابة عمن جعل الإمام له ذلك للضرورة الداعية إلى ذلك اهـ من تبصرة ابن فرحون وتقدم في التنبيه الرابع عند قول المؤلف: مجتهد شيء من هذا المعنى والله أعلم. (فائدة) قال ابن عرفة ابن سهل قال بعض الناس: خطة القضاء من أعظم الخطط قدرا وأجلها خطرا لا سيما إذا اجتمعت إليها الصلاة (قلت) يريد إمامة الصلاة ومقتضاه حسن اجتماعهما والمعروف ببلدنا قديما وحديثا منع إقامة قاضي الجماعة بها أو الأنكحة إمامة الجامع الأعظم بها وسمعت بعض شيوخنا يعللون ذلك بأن القاضي مظنة لعدم طيب نفس المحكوم عليه به مع تكرر ذلك في الآحاد فيؤدي إلى إمامة من هو له كاره وقد خرج الترمذي عن أبي أمامة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط وإمام قوم وهم له كارهون  انتهى. (فائدة) قال في الذخيرة قال في النوادر قال مالك: أول من استقضى معاوية ولم يكن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا لأبي بكر ولا لعثمان قاض بل الولاة يقضون وأنكر قول أهل العراق عمر استقضى شريحا وقال: كيف يستقضى بالعراق دون الشام واليمن وغيره فليس كما قالوا انتهى.  ص (ونفذ حكم أعمى وأبكم وأصم ووجب عزله) ش: هذا هو القسم الثاني وهو ما يقتضي عدمه الفسخ وإن لم يكن شرطا في صحة الولاية ويجب أن يكون القاضي متصفا بها قال في التوضيح: الصفة الثانية غير شرط في صحة الولاية ولكنه يجب أن يكون متصفا بها وعدمها موجب للعزل وينفذ ما مضى من أحكامه انتهى. فقول الشيخ بهرام: هذه الأوصاف توجب العزل وليس عدمها من شروط الصحة بل وجودها من باب الاستحباب مخالف لما تقدم من كلام التوضيح وقال ابن عبد السلام: (فإن قلت) لم خصت الصفة الأولى بالشرطية (قلت)  لأن الولاية تنعدم بانعدامها والصفة الثانية ليست كذلك وإن وجب العزل إذا انعدمت وهذا كما يفرقون في مسائل الصلاة بين الواجب الذي(6\/99)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2751",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "79585",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الذي من أجله عزله وأن يعذر إليه فيمن شهد عليه بالمعنى الذي أوجب عزله إذ ليس له أن يعزله إلا بأمر يثبت عليه عنده وأما إن عزله الذي ولاه فإن كان عزله بأمر رآه باجتهاده فليس عليه أن يعلمه به وإن كان عزله لجرحة ثبتت عنده عليه فمن حقه أن يعتذر إليه في ذلك وإن عزل الوصي نفسه عن النظر لليتيم فليس له ذلك إلا من عذر لأنه حق لليتيم أوجبه على نفسه انتهى. وذكر فيه في أوائل الأقضية عزل القاضي من قدمه غيره من قاض أو وصي أو غيره وعزل نفسه.  ص (وتحكيم غير خصم) ش: قال ابن الحاجب: فلو حكم خصمه فثالثها يمضي ما لم يكن المحكم القاضي قال ابن عبد السلام: هذه الأقوال صحيحة حكاها غير واحد وأشار بعضهم أو صرح بنفي الخلاف في أن حكمه غير ماض وحكى بعضهم إنه يمضي لكنه لم يتعرض إلى نفي الخلاف انتهى. ونقله في التوضيح وجزم ابن فرحون في تبصرته بالجواز فقال: مسألة: وإذا حكم أحد الخصمين صاحبه فحكم لنفسه أو عليها جاز ومضى ما لم يكن جورا بينا وليس تحكيم الشخص خصمه كتحكيم خصم القاضي قال أصبغ: لا أحب ذلك فإن وقع مضى وليذكر في حكمه رضاه بالتحاكم إليه وقيل لا يجوز حكمه لنفسه وقيل يجوز انتهى. فتأمله وظاهر كلامهم أن هذا بعد الوقوع وانظر هل يجوز ابتداء وانظر قول ابن فرحون جاز ومضى هل معناه جاز ابتداء أو بعد الوقوع والنزول فتأمله  ص (وجاهل) ش: قال في التوضيح قال ابن راشد وأشار المازري واللخمي إلى أن الجاهل يتفق على بطلان حكمه لأن تحكيمه خطر وغرر ثم قال في التوضيح: ونص اللخمي على أنه لا يلزم حكم المحكم إذا كان مالكيا والخصمان كذلك إذا خرج عن قول مالك وأصحابه وإن لم يخرج باجتهاده عن ذلك لزم انتهى. وفي التبصرة لابن فرحون إذا حكم الحاكم فليس لأحد أن ينقض حكمه وإن خالف مذهبه إلا أن يكون جورا بينا لم يختلف فيه أهل العلم وقال اللخمي: إنما يجوز التحكيم إذا كان المحكم عدلا من أهل الاجتهاد أو عاميا واسترشد العلماء فإن حكم ولم يسترشد رد وإن وافق قول قائل لأن ذلك تخاطر منهما وقال المازري: لا يحكم إلا من يصح أن يولى القضاء قال: فإذا كان المحكم من أهل الاجتهاد مالكيا ولم يخرج باجتهاده عن مذهب مالك لزم حكمه وإن خرج لم يلزم إذا كان الخصمان مالكيين لأنهما لم يحكماه على أن يخرج عن قول مالك وأصحابه وكذلك إذا كانا شافعيين أو حنفيين وحكماه على مثل ذلك لم يلزم حكمه إن حكم بينهما بغير ذلك انتهى. فتأمل آخر كلامه مع أوله والظاهر أن الأخير مقيد للأول وظاهره قوله إذا كان مالكيا ولم يخرج عن مذهب مالك لزم حكمه سواء كان الخصمان كذلك أم لا ومفهوم قوله إذا كان الخصمان مالكيين أنهما لو كانا شافعيين وحكم(6\/112)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2764",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "79612",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فلا يحل للزوج أن يقربها حتى تنكح زوجا غيره ولا يبيح له الحاكم أن تمكنه من نفسها حتى تنكح زوجا غيره من قبل أن الحكم لا يحل لهما ما هو عليهما حرام وكذلك لو قال لعبده: اسقني الماء يريد بذلك عتقه والسيد يرى أنه لا يلزمه في مثل هذا عتق وإن نواه والعبد يراه عتقا فللعبد في هذا أن يذهب حيث شاء بما حكم له ولو قال لزوجته: اختاري فقالت: قد اخترت نفسي وهي تذهب إلى أن الخيار ثلاث والزوج يراه واحدة فإن الحكم لا يبيح للمرأة أن تمكن الزوج منها ولتمنعه جهدها ولو رفعها إلى قاض يرى الخيار طلقة فارتجعها الزوج فلا يبيح لها الحكم ما هو عندها حرام ولا يحل لها أن يأتيها الزوج إلا وهي كارهة انتهى.  ص (ونقل ملك وفسخ عقد وتقرر نكاح بلا ولي حكم) ش: تصوره واضح قال في تبصرة ابن فرحون في الفصل الثاني من القسم الأول من الركن السادس في كيفية القضاء ما نصه: اعلم أن القاضي إذا حكم بفسخ نكاح أو بيع أو إجارة وشبه ذلك لموجب من موجبات الفسخ وذلك في مسألة مختلف فيها ومثار الخلاف فيهما اجتهادي أي: ليس فيها نص جلي يمنع من الاجتهاد فإن حكم الحاكم لا يتعدى ذلك الفسخ وأما ما يتبع ذلك من الأحكام والعوارض فذلك القاضي بالنسبة إليها كالمفتي وكذلك لو حدثت قضية أخرى مثل القضية التي حكم فيها بالفسخ في ولاية ذلك القاضي ولم ترفع إليه أو رفعت إليه ولم ينظر فيها حتى عزل أو مات فإنها تحتاج إلى إنشاء نظر آخر من القاضي الأول أو من القاضي الثاني وسبب ذلك أن حكم القاضي لا يتعلق إلا بالجزئيات لا بالكليات انتهى.  [فرع باع الحاكم على مفلس أويتيم أو فعل عقدا من العقود فهل ذلك حكم منه بذلك الفعل أم لا] (فرع) إذا باع الحاكم على مفلس أو يتيم أو فعل عقدا من العقود فهل ذلك حكم منه بذلك الفعل أم لا الظاهر أنه ليس بحكم وقد نقل في التوضيح في بيع البراءة عن المازري ما يقتضي ذلك والله أعلم. وانظر تبصرة ابن فرحون فإنه نقل عن القرافي أن ما تولاه من العقود من بيع أو نكاح من في ولايته ليس بحكم  [فرع إشهاد القاضي على نفسه بثبوت العقد عنده] (فرع) قال ابن رشد في نوازله: إشهاد القاضي على نفسه بثبوت العقد عنده حكم بعدالة البينة عنده فلا يلزم أن يعيد الشهود شهادتهم عند غيره لأن ذلك يوجب أن لا يحكم بشهادتهم إلا بعد علمه بعدالتهم أو بعد تزكيتهم عنده وإذا ثبت عنده أن القاضي الأول أشهد بثبوت العقد عنده قضى بشهادتهم بعد الإعذار دون تزكية وإن لم يعرف عدالة انتهى. ووقع في كلامه بعد ذكره مسألة تخالف ما ذكره في هذه المسألة.  [مسألة أسند وصيته على أولاده إلى شخص وأثبت ذلك حاكم مالكي فهل للحاكم الحنفي أن يثبت رشد ذلك ويفك عنه الحجر] (مسألة) سئلت عن مسألة وهي ما إذا أسند شخص وصيته على أولاده إلى شخص وأثبت ذلك حاكم مالكي وحكم به فهل للحاكم الحنفي أو غيره أن يثبت رشد(6\/139)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2791",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "79613",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذلك المحجور ويفك عنه الحجر فأجبت: بأنه إذا حكم المالكي بصحة الوصية فلا ينافي ذلك حكم الحنفي أو غيره بفك الحجر عنده بما يوجب ذلك وأما إذا حكم المالكي بموجب الوصية فللحنفي إذا أنس منه الرشد وثبت ذلك عنده أن يحكم بفك الحجر لثبوت الرشد عنده وأما إذا أراد أن يفك الحجر بغير ذلك كما يذكر عن الحنفية أن الشخص إذا بلغ خمسا وعشرين سنة انفك عنه الحجر وإن لم يؤنس رشده فليس له ذلك لأن ذلك مناف لحكم المالكي بموجب الوصية لأن من موجبها أنه لا ينفك عنه الحجر إلا بإيناس الرشد فتأمله والله أعلم. (فرع) قال القرافي في الفرق الثالث بعد المائتين: الإقطاع حكم من أحكام الأئمة لا ينقض وذكره في الذخيرة في باب إحياء الموات والله أعلم.  ص (كفسخ برضاع كبير وتأبيد منكوحة عدة) ش: ما ذكره ابن عرفة من البحث مع ابن شاس وتفريقه بين المثالين ظاهر لأن حكم القاضي في رضاع الكبير بفسخ النكاح مستلزم لحكمه لتحريم رضاع الكبير إذ لا موجب للفسخ سواه فحكم الثاني بصحة النكاح الثاني رافع لحكم الأول بتحريم رضاع الكبير فلا يصح حكمه بذلك بخلاف حكمه بفسخ نكاح المعتدة فإنه لا يستلزم الحكم بتأبيد حرمتها لأن الفسخ لكون النكاح في العدة فاسدا وتأبيد التحريم أمر وراء ذلك اختلف فيه العلماء هل يستلزمه النكاح في العدة أم لا وأما الفسخ فلا تعلق له به نعم وقع في عبارة ابن شاس التي نقلها الجماعة عنه منهم ابن عرفة أن للقاضي فسخ نكاح المعتدة وحرمتها فإن كان مرادهم بقولهم: حرمتها أنه حكم بحرمتها عليه للفسخ فما قالوه ظاهر وإن كان مرادهم أن القاضي حكم بتأبيد تحريمها فكيف يصح حكم القاضي الثاني بصحة النكاح الثاني ولعلهم فهموا المعنى الأول وأما على المعنى الثاني فلا يجوز للقاضي الثاني أن يحكم بصحة النكاح الثاني (تنبيه) لو رفع نكاح الناكح في العدة لقاض ففسخ ثم تزوجها ذلك الزوج بعد انقضاء العدة والاستبراء من وطئه فرفع ذلك لقاض يرى تأبيد تحريمها ففسخ النكاح حينئذ ولا يصح لقاض آخر أن يحكم بصحة نكاحها بعد ذلك لأن فسخ هذا النكاح الثاني مستلزم للحكم بتأبيد تحريمها على النكاح في العدة إذ لا مقتضى للفسخ سواه فتأمله والله أعلم.  ص (أو أقر الخصم بالعدالة) ش: انظر ابن عرفة ورسم الشجرة يطعم بطنين من سماع ابن القاسم من الشهادات وتقدم كلام ابن رشد على مسألة الرسم(6\/140)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2792",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "79617",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على الطالب يعني فإذا أثبت أن ثم غيره على الصفة المذكورة فيكون الإثبات حينئذ على الطالب  ص (والبعيد جدا إلخ) ش هذه تسمى يمين الاستبراء ويمين القضاء وهي تتوجه في الحكم على الغائب والميت وقد عقد لها في التبصرة فصلا وذكر ابن سهل في أحكامه أنها إنما تتوجه فيما إذا كان الحق في ذمة الميت وأما إذا شهدت بينة بأن الميت أقر بهذا الشيء لشخص فإنه يأخذه ولا يمين وسيأتي مزيد كلام لذلك في باب الشهادة عند قول المصنف وإن قال: أبرأني موكلك الغائب  [مسألة الدعوى على الغائب] (مسألة) قال ابن حجر في شرح البخاري في كتاب المناقب في شرح قوله: من ادعى قوما ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النار وفي رواية مسلم والإسماعيلي من ادعى ما ليس له فليس منا وليتبوأ مقعده من النار وهو أعم مما تدل عليه رواية البخاري ويؤخذ من رواية مسلم تحريم الدعوى بشيء ليس هو للمدعي فيدخل فيه الدعوى الباطلة كلها واستدل به ابن دقيق العيد للمالكية في تصحيح الدعوى على الغائب بغير مسخر لدخول المسخر في دعوى ما ليس له وهو يعلم أنه ليس له والقاضي الذي يقيمه أيضا يعلم أن دعواه باطلة قال: وليس هذا القانون منصوصا في الشرع حتى يخص به عموم هذا الوعيد وإنما المقصود إيصال الحق لمستحقه فترك مراعاة هذا القدر وتحصيل المقصود من إيصال الحق لمستحقه أولى من الدخول تحت هذا الوعيد العظيم انتهى. وكلام ابن دقيق العيد المذكور رأيته في شرح العمدة له في كتاب اللعان فلينظر فيه والله أعلم.  ص (وجلب الخصم بخاتم(6\/144)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2796",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "79619",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بلاد الشحر من اليمن تزوجها رجل مغربي ثم سافر عنها إلى جهة مصر ولم يترك لها نفقة ولا ما تنفق عليه وكتب إليه فلم يطلق ولم يرسل بنفقة وليس ببلدها من يطلق عليه لكونها بنت قاضي ذلك البلد فهل لقاضي مكة أن يطلق عليه فأجاب القاضي أبو القاسم بن أبي السعادات الأنصاري المالكي بأن لم ير الحكم على الغائب أن يحكم بالفسخ وتمكن المرأة من إيقاع طلقة بعد إثبات الفصول المعتبرة في ذلك شرعا إذا حضرت المرأة المذكورة أو وكيلها ويكتب الحاكم لعدول بلدها بما ثبت عنده ويأمرهم بتحليفها وتمكينها من إيقاع طلقة عليها والله أعلم. ص (وهل يراعى حيث المدعى عليه وبه عمل أو المدعي وأقيم منها) ش: هذا نحو ما ذكره في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب في الحكم على الغائب وقال ابن عبد الحكم: إن كان له بالبلد مال أو حميل إلى آخره وعليه شرحه الشراح والذي في تبصرة ابن فرحون إنما هو إذا كان الشيء المدعى فيه في غير بلد المدعى عليه فقال ابن الماجشون: إنما الخصومة حيث المدعى فيه وقال مطرف وأصبغ حيث المدعى عليه والله أعلم. وقال أبو الحسن لما ذكر بعض الكلام في هذه المسألة في أوائل كتاب الشفعة في مسألة ما إذا كانت الدار غائبة والشفيع والمشتري حاضران قال: وهذا كله في الأصول وأما ما يتعلق بالذمم فحيث لقي الطالب المطلوب انظر نوازل سحنون انتهى. وانظر أحكام ابن سهل في الجزء الثاني من الأقضية والله أعلم.  ص (وفي تمكين الدعوى لغائب بلا وكالة تردد) ش: أشار بالتردد إلى الخلاف في الطرق التي ذكرها في التوضيح وذكرها ابن عرفة وغيره اهـ (تنبيه) هذا الخلاف في الدعوى ممن لا تعلق له بالشيء المدعى فيه بإذن من صاحبه أو بغير إذنه أو من له فيه تعليق لاستيفاء حقه منه فهل له المطالبة بذلك أم لا لم أر في ذلك كلاما شافيا والذي تقتضيه نصوص المذهب الآتي ذكرها أن تلخص قاعدة من ذلك وتجعل المسألة على ثلاثة أوجه وهي أن هذا المدعي إن تعلق به الشيء المدعى فيه ودخل في ضمانه وهو مطالب به فله المخاصمة فيه والدعوى وإثبات ملك الغائب وتسلمه وإن لم يكن في ضمانه فإما أن يريد أن يستوفي من ذلك المدعى فيه شيئا له في ذمة المالك الغائب أم لا فإن كان الأول جاز له أن يدعي ويثبت ملك الغائب أيضا وإلا لم يمكن من الدعوى فمن القسم الأول الغاصب إذا غصبه غاصب آخر والمستعير إذا كان الشيء مما يغاب عليه والمرتهن كذلك والحميل كذلك قال في نوازل سحنون من كتاب الغصب سئل سحنون عن رجل من العمال أكره رجلا أن يدخل بيت رجل يخرج منه متاعه يدفعه إليه فأخرج له ما أمره به فدفعه إليه ثم عزل ذلك(6\/146)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2798",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "79627",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شطرنج ولو مرة في العام وقيل أكثر وهل يحرم أو يكره قولان وثالثهما أن لعبه محرم مع الأوباش على طريق حرم وفي الخلوة مع نظائرها بلا إدمان وترك مهم ولهي عن عبادة جاز وقيل إن ألهى عن الصلاة في وقتها حرم وإلا جاز انتهى.  ص (وإن أعمى في قول) ش: شهادة الأعمى في الأقوال المشهور فيها أنها جائزة وشهادته في غير الأقوال لا تجوز وهذا فيما تحمله بعد العمى وأما ما تحمله من الشهادة في غير الأقوال قبل العمى فظاهر كلام بعض أصحابنا كالمصنف في توضيحه وابن عبد السلام في شرحه وابن فرحون في تبصرته أنها لا تجوز لأنهم ينقلون أولا المذهب ثم يقولون: وقال الشافعي تجوز فيما تحمله قبل العمى فتخصيصهم التفرقة بين ما تحمله قبل العمى وبين ما تحمله بعده فالشافعي يدل على أن المذهب عدم التفصيل وقال في الجزء الأول من شهادات النوادر: وقد قال ابن أبي ليلى وأبو يوسف ما شهد عليه قبل أن يعمى قبلناه. قال سحنون: ولا فرق بين ذلك لأنه حين قبولها أعمى انتهى. فظاهر كلام سحنون أن مذهبنا لا فرق خلافا لقول ابن أبي ليلى وأبي يوسف فتأمل ذلك وصرح الشيخ سليمان البحيري في شرح الإرشاد بأنه إذا تحملها قبل العمى أنها تقبل منه ونصه عند قول صاحب الإرشاد: وتقبل من الأعمى فيما لا يشبه عليه من الأقوال قال في شرح العمدة: معناه تجوز شهادة الأعمى على الأقوال إذا كان فطنا ولا تشتبه عليه الأصوات ويتيقن المشهود له وعليه فإن شك في شيء من ذلك لم تجز شهادته ولا تقبل في المرئيات إلا أن يكون قد تحملها بصيرا ثم عمي وهو يتيقن عين المشهود عليه أو يعرفه باسمه ونسبه انتهى. وقال ابن حجر في شرح البخاري في كتاب الشهادات: مال المصنف يعني البخاري إلى إجازة شهادة الأعمى وهو قول الليث سواء علم ذلك قبل العمى أو بعده وفصل الجمهور فأجازوا ما تحمله قبله لا بعده وكذا ما يتنزل فيه منزلة البصير كأن يشهده شخص بشيء ويتعلق هو به إلى أن يشهد به عليه انتهى.  ص (ولا متأكدا لقرب كأب وإن علا إلخ) ش: قال ابن عرفة المازري لا تجوز شهادة الأب وإن علا لولده وإن سفل كان جدا من قبل الأب أو الأم ولا شهادة بني بنيهم لهم وهو مشهور مذهب مالك والشافعي وذكر بعض متأخري الشافعية عن مالك قبول شهادة الولد لأبيه دون الأب لابنه وهو حكاية مستنكرة عند المالكية وربما كانت وهما من ناقلها انتهى. (فرع) قال ابن عرفة ابن سحنون عنه: شهادة الولدين أن فلانا شج أبوهما وهما مسلمان والأب عبد أو مكاتب مسلما أو نصرانيا ساقطة وكذا لو شهدا لأبيهما وقد مات نصرانيا بدين على فلان وترك ولدا نصرانيا(6\/154)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "2806",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "79839",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ش: قال في الوصايا الأول: ومن أوصى لحمل امرأة فأسقطته بعد موت الموصي فلا شيء له إلا أن يستهل صارخا انتهى. قال في أواخر الوصايا الثاني ثلثي لولد فلان وقد علم أنه لا ولد له جاز وينظر أيولد له أم لا وسيأتي ما فيه من التفصيل بين الذكر والأنثى إن لم يعلم أنه لا ولد له فذلك باطل انتهى. وقال اللخمي في آخر الوصايا الثاني: وإن أوصى لولد فلان ولا ولد وله حمل حملت الوصية على أنها لذلك الحمل فإن ولدته كانت الوصية له وإن أسقطته أو ولدته ميتا سقطت الوصية ولا شيء لمن يولد بعد وإن لم يكن حمل والموصي يظن أن له ولدا سقطت الوصية وإن كان عالما حملت الوصية على من يولد بعد وإن كثروا فإن ولد ولد تجر له بذلك المال ثم كذلك كلما ولد له ولد تجر له مع الأول ومن بلغ التجر تجر لنفسه فإن خسر فيه أو ضاع له منه شيء في حين تجره للصغير لم يضمن لأن الصغير لا تعمر ذمته بذلك وقد رضي الموصي بالوصية له على ما توجبه الأحكام في الضمان وإن بلغ وتجر لنفسه ضمن الخسارة والتلف انتهى. ونقله أبو الحسن ونقل نحوه عن التونسي ونصه: quot; لو قال لولد فلان ولا ولد له يوم أوصى وهو يعلم بذلك ثم ولد له لا نبغ أن يحبس ذلك حتى يكبر فينتفع به ويوقف لغيره حتى ينتفعوا به لأنه لما لم يكن ولد يوم أوصى فكأن الموصي أراد الإيصاء إلى جملة من يولد لفلان فلا يختص بالانتفاع به بعضهم دون بعض حتى ينقرضوا فيكون لورثتهم كلهم وقد حكي عن بعض الناس أن أول ولد يولد لفلان يأخذ ذلك بتا والأول أبين انتهى. من أبي الحسن. (تنبيهان الأول) ظاهر كلامهم أن الموصى به يوقف إلى أن يؤيس من وجود الموصى لهم ولم أر الآن من صرح بذلك والله أعلم. (الثاني) : إذا أوصى لولد فلان ولا ولد له فادعى فلان أن الوصي يعلم ذلك وادعى الورثة أن الموصي يظن أن له ولدا فهل القول قول الوارث أو قول فلان لم أر فيه نصا أيضا والظاهر أن القول قول الورثة فانظر ذلك وانظر أيضا إذا لم يعلم الورثة وفلان أن الموصي كان يعلم ذلك أو لا يعلمه هل يحمل على العلم أو عدمه والله أعلم.  ص (بلفظ أو إشارة مفهمة) ش: قال ابن عرفة: الصيغة ما دل على معنى الوصية فيدخل اللفظ والكتب والإشارة وقال مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه ابن شاس كل لفظ فهم منه قصد الوصية بالوضع أو بالقرينة حصل إلى اكتفائه ابن الحاجب: كل لفظ وإشارة يفهم منها قصد الوصية (قلت) فيخرج عنها الكتب الشيخ عن أشهب في الموازية لو قرءوها وقالوا نشهد بأنها وصيتك فقال: نعم أو قال برأسه: نعم ولم يتكلم فذلك جائز قال ابن عبد السلام وتعقب على ابن الحاجب تفسير الصيغة بالإشارة فإن الإشارة من الأفعال والصيغة من العوارض الأقوال وهو صحيح لو كان المراد بها ما يريده النحويون أما إذا كان مراده بالصيغة ما يدل على مراد الشخص وجعل ذلك حقيقة عرفية في هذا الفن ولا يسمى على رأي المالكية في كثير من أبواب الفقه فلا مشاحة انتهى.  ص (وقبول المعين شرط بعد الموت فالملك له بالموت) ش: هذه نحو عبارة ابن الحاجب قال(6\/366)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3018",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "79864",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحسن وأبين من ذلك أي مما في مختصر ابن شعبان ما في كتاب ابن المواز أن المولى عليه إذا قتل وله ولد ولد صغير أن وصي الأب أولى من عمومة الصبي بالدم وقد كان بعض شيوخنا لا يرى وصي الأب وصيا على صغار الولد الموصى بهم وبالله التوفيق انتهى. وحكى القولين ابن رشد أيضا في سماع أصبغ من كتاب النكاح في شرح مسألة تزويج السفيه أخته أو وليته ونقله ابن سلمون في وثائقه في ترجمة السفيه والمحجور ولا وصي من قبل الأب ونصه: quot; وأما نكاح الوصي بنات محجوره فالرواية بذلك منصوصة عن مالك ومعناه في الأبكار والثيبات اللائي لم يملكن أمور أنفسهن وقد كان بعض الشيوخ يقول: إنه لا يكون وصيا على ولد محجوره إلا بتقديم السلطان فعلى هذا لا يزوج واحدة من بناته وفي مسائل ابن الحاج قال: اختلف الشيوخ في الرجل إذا كان وصيا على سفيه فولد للسفيه ولد فهل للوصي أن ينظر على ابن السفيه كما ينظر على أبيه أم لا فذهب ابن زرب إلى أنه لا ينظر عليه إلا بتقديم. وخالف ابن عتاب وابن القصار في ذلك فقالا: إنه ينظر عليه كما ينظر على أبيه قال والقضاء عندنا بذلك انتهى. وأما مقدم القاضي فقال ابن سهل في باب الحجر في ترجمة مقدم القاضي: هل له التكلم على أولاد محجوره دون تقديم أم لا الذي تقتضيه الروايات أن له ذلك والذي جرى به عمل القضاة أنه لا يكون له ذلك إلا بتقديم وانظر كتاب الأقضية منه في الكلام على الاستخلاف والله أعلم.  (الثالث) إذا قدم القاضي ناظرا على اليتيم ثم ظهر وصي من قبل الأب فله رد أفعاله نقله البرزلي في الوصايا وفيه أيضا إذا أوصى لشخص ثم ظهر شخص آخر بوصية فانظره.  ص (ولا التركة إلا بحضرة الكبير) ش وسواء أراد الوصي بيع التركة لقضاء الدين أو لتنفيذ الوصايا أو لغير ذلك فإن لم يكن الأكابر حضورا رفع الأمر للحاكم فيأمره بالبيع ويأمر من يلي معه البيع للغائب أو يقسم ما ينقسم قال في المدونة في كتاب الوصايا: ولا يبيع الوصي على الأصاغر التركة إلا بحضرة الأكابر فإن كانوا بأرض نائية وذلك حيوان أو عروض رفع ذلك إلى الإمام فأمر من يلي معه البيع للغائب انتهى. قال في العتبية في رسم سلف من سماع عيسى من كتاب الوصايا: مسألة وسئل عن الوصي يبيع المتاع بغير إذن الورثة قال فإن كانوا كبارا قد رضي حالهم ونساء ثيبات أو متزوجات قد برزن ورضي حالهن فلا يبيع إلا بإذنهن فإن باع رد المتاع لأنه إنما أوصى بالآخرين الذين يولى عليهم ولم يوص إليه بهؤلاء إنما هؤلاء شركاء في هذا المتاع قيل له: فإن فات وأصاب وجه البيع فكأنه يقول: مضى قال أصبغ: لا أرى ذلك وأرى للورثة رده إلا أن يكون له ثلثه موصى به مع ذلك يحتاج إلى تحصيل المال وبيعه وجمعه فيكون ذلك له إلا العقار والرباع فلا أرى ذلك له دونهم لأنه مأمون وأنه مما يقسم وقسمته غير ضرر وإن لم يكن له ثلث على ما وصفت فهو مردود على الورثة البالغين المالكين حصصهم أو يأخذون مما بلغ كالشركاء في السلع المفترقة التي لا تجمع في القسم فهم كالشركاء الأجنبيين للميت قال ابن رشد قول ابن القاسم فيما باع الوصي على الصغار من المال والمتاع المشترك بينهم وبين الكبار إن البيع يرد ما لم يفت فإن فات من يد المشتري ببيع أو هبة أو بتحويله عن حاله مثل أن يكون ثوبا فيصبغه أو غزلا فينسجه أو طعاما فيأكله وما أشبه ذلك وقد أصاب الوصي وجه البيع مضى وهذا استحسان والقياس أن لا ينفذ البيع على الكبار بحال فات أو لم يفت وكذلك قال سحنون: لا يجوز بيع الوصي على الكبار بقليل ولا كثير أصاب البيع أو لم يصب لأنه مالهم وهم أحق وأولى بالنظر لأنفسهم قال: وهم أيضا أولى بكل ما باع من مال الميت إذا كان لهم رأي في شراء شيء مما يباع من(6\/391)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3043",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "79886",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "موضع الأخت الشقيقة أو الأب أخ لأب ومعه إخوة لأم فليست بأكدرية وذلك أن الأم قد حجبت للسدس بتعدد الإخوة فللزوج النصف وللأم السدس وللجد السدس واختلف في السدس الباقي فقيل: يأخذه الأخ للأب والمشهور أن الجد يأخذ الجميع ويسقط الأخ للأب لأن الجد يقول: للأخ للأب أرأيت لو لم أكن معكم أكان يكون لك شيء فيقول: لا وذلك لأن الإخوة للأم إنما يسقطون بوجوده ولو لم يوجد لكانوا أصحاب فروض يعال لهم إن تعددوا ويأخذون السدس إن لم يتعددوا ويسقط معهم الإخوة للأب فيقول الجد: للإخوة للأب ليس وجودي بالذي يوجب لكم شيئا لم يكن لكم وتسمى هذه بالمالكية. ص (والمشتركة) ش: يقال فيها مشتركة بتاء فوقية بعد الشين كما ذكره القرافي فتكون من الاشتراك ويقال لها المشركة بلا تاء بفتح الراء المشددة أي المشرك فيها بحذف الجار والمجرور ويقال أيضا بكسر الراء انتهى. بالمعنى من شرح الفصول لشيخنا زكرياء وقريب منه في القاموس فليحرر والله أعلم.  ص (ثم بيت المال ولا يرد ولا يدفع لذوي الأرحام) ش: يعني أنه إذا لم يكن للميت من يرثه من النسب ولا من يرثه بالولاء فماله لبيت مال المسلمين(6\/413)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3065",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "79897",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صوب قول من قال أنه لا يرث انتهى.  (وللخنثى المشكل نصف نصيبي ذكر وأنثى) ش: تقدم أن من موانع الإرث الشك وهو أقسام الأول: في تأخر موت أحدهما عن الآخر الثاني في الوجود والكلام على الخنثى من وجوه: الأول: في ضبطه وهو بضم الخاء المعجمة وسكون النون وبالثاء المثلثة وبعدها ألف تأنيب مقصورة والضمائر الراجعة إلى الخنثى مذكرة وإن بانت أنوثته لأن مدلولة شخص صفته كذا وكذا وجمعه خناثى وخناث. الثاني: في اشتقاقه وهو مأخوذ من قولهم: خنث الطعام إذا اشتبه أمره فلم يخلص طعمه المقصود. الثالث: في بيان معناه قال في الصحاح: الخنثى الذي له ما للرجال والنساء جميعا انتهى. وقال الفقهاء: هو من له ذكر الرجال وفرج النساء وهذا هو الأشهر فيه وقيل: إنه يوجد منه نوع آخر ليس له واحد منهما وإنما له ثقب بين فخذيه يبول منه لا يشبه واحدا من الفرجين. الرابع: في أقسامه والخنثى على قسمين: مشكل وواضح فأما من ليس له واحد من فرجي الرجال والنساء فقال الشافعية: هو مشكل أبدا وأما على مذهبنا فيمكن أن يكون واضحا بأن تنبت له لحية أو ثدي وأما من له الآلتان فإن ظهرت فيه علامات الرجال حكم بذكوريته وإن ظهرت فيه علامات النساء حكم بأنوثته ويسمى من ظهرت فيه إحدى العلامتين واضحا وإن وجدت فيه العلامات واستوت فيه فهو مشكل فتحصل من هذا أن المشكل نوعان: نوع له الآلتان واستوت فيه العلامات ونوع ليس له واحدة من الآلتين وإنما له ثقب كما تقدم. الخامس: في وجود الخنثى أما الواضح فموجود بلا خلاف واختلف في وجود الخنثى المشكل فالجمهور على إمكان وجوده ووقوعه وعلى ذلك بنى أهل الفرائض والفقهاء مسائل هذا الباب وذهب الحسن البصري من التابعين والقاضي إسماعيل من المالكية إلى أنه لا يوجد خنثى مشكل قال الحسن: لم يكن الله عز وجل يضيق على عبد من عبيده حتى لا يدري أذكر هو أم أنثى وقال القاضي إسماعيل: لا بد له من علامة تزيل إشكاله. السادس: في أن الخنثى المشكل خلق ثالث مغاير للذكر والأنثى أو هو أحدهما لكن أشكل علينا واستدل على ذلك بقوله: وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى [النجم: 45]  فلو كان هناك ثالث لذكره لأن الآية سيقت للامتنان قال العقباني ولقائل أن يقول: إن الآية إنما سيقت للرد على الزاعمين أن لله تعالى ولدا فمنهم من زعم أن له ولدا ذكرا ومنهم من زعم أن له بنات فرد الله عليهم بأنه خلق النوعين فكيف يكون له منهما ولد وهو(6\/424)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3076",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    },
    {
        "id": "79899",
        "book_id": "mlk_3194",
        "book_name": " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويلك دعيني أمر ليس من شأنك ثم عادت له بمثل قولها فقال في نفسه: عسى أن تأتي بفرج فقال: ويحك اختصم إلي في ميراث خنثى فوالله ما أدري ما أصنع فقالت: سبحان الله لا أبا لك أتبع القضاء المبال أقعده فإن بال من حيث يبول الرجل فرجل وإن بال من حيث تبول المرأة فهو امرأة فقال أمسي سخيل بعدها أو صبحي فرجتها والله ثم خرج على الناس حين أصبح فقضى بالذي أشارت عليه انتهى. قال أبو القاسم السهيلي المالكي في الروض الأنف وذكر يعني ابن إسحاق عامر بن الظرب وحكمه في الخنثى وما أفتت به جاريته سخيلة وهو حكم معمول به في الشرع وهو من باب الاستدلال بالأمارات والعلامات وله أصل في الشريعة قال الله تعالى: وجاءوا على قميصه بدم كذب [يوسف: 18] وجه الدلالة أن القميص المدمى لم يكن فيه خرق ولا أثر أنياب ذئب وكذا قوله إن كان قميصه قد من قبل [يوسف: 26]  والله أعلم. (الثامن) في ميراثه اختلف العلماء في ذلك على أحد عشر قولا (الأول) وهو المشهور أنه يجب له نصف الميراثين على طريقة ذكر الأحوال أو ما يساويها من الأعمال على أن يضعف لكل مشكل بعدد أحوال من معه من المشكلين (الثاني) لابن حبيب إن كان وارث من الخنثى وغيره يضرب في المال بأكثر مما يستحق فيقتسمونه على طريقة عول الفرائض فإذا كان ولدان ذكر وخنثى ضرب الذكر بالثلثين لأنه أكثر ما يدعي وضرب الخنثى بالنصف لأنه أكثر ما يدعي (الثالث) لابن حبيب أيضا أنه يأخذ ثلاثة أرباع المال فأقل فإن كان معه غيره ممن ليس بمشكل فإنه يضرب بثلاثة أرباع ما يضرب الذكر فإن كان وحده ليس معه إلا من يحجبه لو كان ذكرا أخذ ثلاثة أرباع المال وأخذ العاصب الربع وإن كان معه ابن ضرب الخنثى بثلاثة أرباع النصف إذ النصف أكثر ميراثه فإن كان معه اثنان ضرب بثلاثة أرباع الثلث وإن كان معه بنت ضرب بثلاثة أرباع الثلثين. (الرابع) ما حكي عن مالك أنه قال هو ذكر زاده الله فرجا تغليبا لجانب الذكورية قال وقد غلب جانب الذكورية مع الانفصال يعني في الخطاب لو كان المخاطب رجلا واحدا وألف امرأة لخوطب الجميع خطاب الذكور فكيف وهو هنا متصل والصحيح أنه لم يصح عن مالك فيه شيء قال الحوفي قال ابن القاسم: لم يكن أحد يجترئ أن يسأل مالكا عن الخنثى المشكل قال العقباني انظر ما الذي هابوه من سؤال مالك عن الخنثى انتهى. ولفظ المدونة ما اجترأت على سؤال مالك عنه انتهى. (الخامس) كالمشهور في غير مسائل العول وأما مسائل العول فينظر كم التقادير في المسألة وكم تقادير العول فيها ويؤخذ بتلك النسبة من العول فيجعل عول المسألة. مثال ذلك عول الغراء ثلاثة فلو فرضنا الأخت فيها خنثى فإنما يحصل العول في حالة التأنيث فقط فللعول تعديل واحد ونسبته إلى حال الخنثى النصف فيؤخذ نصف العول ويجعل ذلك عول المسألة فتكون مسألة التأنيث فيها عائلة إلى سبعة ونصف وسيأتي كيفية حسابه مثاله الغراء المتقدمة زوج وأم وجد وأخت خنثى مشكل فتقدير الذكورة المسألة من ستة بلا عول ويسقط الأخ وبتقدير الأنوثة المسألة من ستة وتعول لتسعة وتصح من سبعة وعشرين والستة والسبعة والعشرون متوافقان بالثلث فتضرب اثنين في سبعة وعشرين فتصح المسألتان من أربعة وخمسين فتضربها في حالي الخنثى تبلغ مائة وثمانية فعلى تقدير التذكير: للزوج النصف: [أربعة وخمسون]  وللأم الثلث: [ستة وثلاثون]  وللجد السدس: [ثمانية عشر] . وعلى التأنيث للزوج [ستة وثلاثون]  وللأم [أربعة وعشرون]  وللجد [اثنان وثلاثون]  وللخنثى [ستة عشر] فيجتمع للزوج تسعون له نصفها وللأم ستون لها نصفها وللجد خمسون له نصفها وللخنثى ستة عشر له نصفها وعلى هذا القول تعول مسألة التذكير من ستة(6\/426)",
        "category": "فقه مالكي",
        "page_number": "3078",
        "book_number": "63",
        "slug": " -mlk_3194"
    }
]