[
    {
        "id": "10",
        "book_id": "shf_3084",
        "book_name": " أسنى المطالب في شرح روض الطالب",
        "title": "[حاشية الرملي الكبير]",
        "content": "الاحتراز عنها حينئذ وقوله وإن طرحت ظاهره أن طرحها ميتة لا يضر وليس كذلك بل إن كانت أجنبية من المائع ضر طرحها جزما كما في الشرح الصغير وإن كان نشؤها فيه فظاهر كلام الشيخين أنه لا يضر وعبارة الرافعي فلو أخرج منه وطرح فيه عاد الخلاف أي في الحيوان الأجنبي الذي وقع بنفسه وعبر النووي عن هذا بقوله فلو أخرج منه وطرح في غيره أو رد إليه عاد القولان. وقال الإسنوي الصواب فيما ألقي في غيره أنه يضر ويتجه ترجيحه أيضا فيما ألقي فيه فاعتمده انتهى ويؤيده تصوير البغوي ذلك بما إذ ألقي حيا ثم مات ويجاب عن تعبير الشيخين بعود الخلاف بأنه لا يلزم منه الاتحاد في الترجيح أو بأن كلامهما مصور بما صور به البغوي لكن كلام المجموع ينافيه وتوجيه البلقيني لكلامهما بأنه لما اغتفر بلا طرح اغتفر مع الطرح منتقض بطرح الميتة الأجنبية فلو شككنا في سيل دمها امتحن بجنسها فتخرج للحاجة قاله الغزالي في فتاويه ولو كانت مما يسيل دمها لكن لا دم فيها أو فيها دم لا يسيل لصغرها فلها حكم ما يسيل دمها قاله القاضي أبو الطيب والتصريح بقوله تبعا للمجموع لا حية وضفدع من زيادته.  (فرع) الفرع ما اندرج تحت أصل كلي الجزء (المبان من حي ومشيمته)  وهي غلاف الولد وعطفها على المبان من عطف الخاص على العام (كميتته) أي كميتة ذلك الحي طهارة ونجاسة لخبر ما قطع من حي فهو ميت رواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين فاليد من الآدمي طاهرة ومن البقر نجسة وسواء في المشيمة مشيمة الآدمي وغيره (لا شعر مأكول وريشه) فطاهران (ولو انتتف) كل منهما أو نتف وما في معناهما من صوف ووبر قال تعالى ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين [النحل: 80]  وهو محمول على ما أخذ بعد التذكية أو في الحياة كما هو المعهود وذلك مخصص للخبر السابق ولا هنا لكونها لا يعطف بها ما شمله ما قبلها اسم بمعنى غير ظهر إعرابها فيما بعدها لكونها بصورة الحرف وهي معه حال مما قبلها أو صفة له بجعل أل للجنس (ولا مشكوك فيه) أي في أن الشعر ونحوه من مأكول أو غيره لأن الأصل الطهارة (و) لا (مسك) لخبر مسلم المسك أطيب الطيب (وكذا فأرته) بالهمز وتركه لانفصالها بالطبع كالجنين. قال الرافعي ولأن المسك فيها طاهر ولو كانت نجسة لكان المظروف وهي خراج بجانب سرة الظبية كالسلعة فتحتك حتى تلقيها هذا (إن انفصلت من) ظبية (حية) فإن انفصلت من ميتة فنجسة كاللبن بخلاف البيض المتصلب لنموه بخلافها وظاهر كلامه كالأصل أن المسك طاهر مطلقا وجرى عليه الزركشي والأوجه أنه كالإنفحة كما جرى عليه جماعة منهم الطاوسي ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الرملي الكبير] الاحتراز عنها حينئذ) فعلى هذا يحرم الغمس إذا غلب على ظنه التغير به لما فيه من إضاعة المال ت (قوله وإن كان نشؤها فيه إلخ) في كلام بعضهم أن الأجنبي في ذلك كالناشئ كما أشار إلى نقله ابن الرفعة. (قوله فظاهر كلام الشيخين أنه لا يضر) ورجح الزركشي خلافه ش. (قوله عاد القولان) قال ابن العماد الذي يتجه أن يقيد بما إذا أعاده إليه حيا فمات فيه فإن أعاده بعد موته نجس قولا واحدا والفرق أنه في حال الحياة مأمور برده أو قتله لأنه إذا لم يرده مات جوعا وتعذيب الحيوان لا يجوز ورده إليه بعد موته عبث (قوله ويؤيده تصوير البغوي إلخ) بل صوره في الشرح الصغير بما إذا وقع حيا ثم مات وقضيته أنه إذا ألقي فيه كذلك ضر والأوجه تصويره بما قاله البغوي س (قوله بما صور به البغوي) وقال ابن العماد أنه الذي يتجه. (قوله لكن كلام المجموع ينافيه) عبارته قال أصحابنا فإن أخرج هذا الحيوان مما مات فيه وألقي في مائع غيره أو رد إليه فهل ينجسه فيه القولان في الحيوان الأجنبي وهذا متفق عليه في الطريقين اهـ  [فرع طهارة المبان من حي ومشيمته] (قوله لا شعر مأكول وريشه إلخ) واعترض بعضهم بأن الشعر إن تناول الريش فذكره معه حشو وإلا وجب ذكره معه فيما مر أيضا وأجاب بأنه لا يتناوله لكن اتصاله أقوى من اتصال الشعر فعلم نجاسته من نجاسته بالأولى ولا يعلم طهارته من طهارته ويؤخذ منه أن الريش يغني عن الشعر هنا كعكسه ثمة ش. (قوله قال تعالى ومن أصوافها وأوبارها [النحل: 80] إلخ) للحاجة إليها في الملابس ولو قصر الانتفاع على ما يكون على المذكى لضاع معظم الشعور والأصواف قال بعضهم وهذا أحد موضعين خصصت السنة فيهما بالكتاب فإن عموم قوله - صلى الله عليه وسلم - ما قطع من بهيمة وهي حية فهو ميت رواه أبو داود والترمذي وفي رواية ما قطع من حي فهو ميت خص بقوله تعالى ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين [النحل: 80] الآية الموضع الثاني قوله - صلى الله عليه وسلم - أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم الحديث فهذا عام مخصوص بقوله تعالى حتى يعطوا الجزية عن يد [التوبة: 29] الآية ويلحق بهما مواضع منها قوله - صلى الله عليه وسلم - إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر فإنه مخصوص بقوله تعالى يوم يأتي بعض آيات ربك [الأنعام: 158] الآية ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم - البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام فإنه عام في الحر والعبد مخصوص بقوله تعالى في الإماء فإن أتين بفاحشة [النساء: 25] الآية ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم - لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ مخصوص بقوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا [النساء: 43] ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم - لي الواجد يحل عرضه وعقوبته فهذا يعم الوالدين وهو مخصوص بقوله تعالى فلا تقل لهما أف [الإسراء: 23] فإنه يقتضي بمفهومه تحريم أنواع الأذى ولهذا كان الأصح عدم حبس الوالد بدين الولد (قوله لأن الأصل الطهارة) فكأنا تيقناها في حياته ولم يعارضها أصل ولا ظاهر واحتمال كونه من كلب أو خنزير ضعيف لأنه في غاية الندور (قوله من ظبية حية) أو مذكاة (قوله والأوجه أنه كالإنفحة) أشار إلى تصحيحه وقال شيخنا قوله كالإنفحة أي من حيث الطهارة وليس المراد أنه كهي مطلقا لأنها لا تنفصل من حي.(1\/11)",
        "category": "فقه شافعي",
        "page_number": "10",
        "book_number": "1",
        "slug": " -shf_3084"
    }
]