تخيل أن تمتلك مفتاحاً لعالمٍ من الذكريات الحية، وأن بإمكانك أن تهزم النسيان الذي يتسلل إلى حياتك اليومية بصمت ليخطف من ذاكرتك أعز اللحظات والمعلومات. كتاب علاج النسيان من تأليف محمود الشرقاوي يأخذ بيد القارئ في رحلة شيقة بين أسرار الذاكرة البشرية، ويطرح بأسلوب علمي مشوق وعميق أنواع النسيان وأسبابه، مع تقديم حلول عملية وفعّالة لاستعادة قوة التذكر وتطوير المهارات الذهنية.
مقدمة كتاب علاج النسيانفي مقدمة الكتاب يصف المؤلف الكتاب بأنه كتاب يتناول مشكلة تهدد شريحة كبيرة من الناس وقطاعاً عريضاً من المجتمع ، فالنسيان داء عضال وتكمن خطورته من الناحية الدينية في كونه سبباً من اسباب جفاء العلاقة بين العبد وربه ، يقول الله تعالى : { نسوا الله فنسِيَهُمْ } (التوبة : 67) ويقول أيضاً : { ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم } (الحشر: 19) .
النسيان الدنيويأما على الصعيد الدنيوي فالنسيان يقع في عدة أشياء أهمها :
الأسماءالتواريخالوجوهالمواعيدالمعلوماتالأفكارالاتجاهاتمواضع الأشياءوتتفاوت خطورة النسيان بتفاوت أهمية الشيء المراد استرجاعه وتذكره ، فنسيان الأسماء والوجوه يقلل من نجاح الفرد من الناحية الاجتماعية وكذا نسيان المواعيد والمقابلات ، ونسيان الأفكار والمعلومات تسبب المشاكل لا سيما إذا كان ذلك في المواد الدراسية وتزداد خطورة الأمر إذا وقع في الامتحانات أو المقابلات أو ما شابه ذلك.
فصول كتاب علاج النسيانوقد قسم المؤلف كتاب ( علاج النسيان ) إلى تسعة فصول ، فتحدث في الفصل الأول عن تعريف النسيان ومعانيه وأنواعه ، فتعريف النسيان هو : ترك الإنسان ضبط ما استودِعَ إما لضعف قلبه وإما عن غفلة وإما عن قصد حتى ينحذف عن القلب ذكره.
ثم تكلم المؤلف في الفصل الثاني عن خطورة النسيان وأنه من آفات العلم.
وأما الفصل الثالث فقد تناول فيه المؤلف الذاكرة والتذكر .. المؤثرات والمعوقات ، فعرف فيه الذاكرة لغة بأنها قدرة النفس على الاحتفاظ بالتجارب السابقة واستعادتها.
وأما تعريف علماء النفس للذاكرة فأنها جزء من العقل موجود لدى كافة الكائنات الحية وبالنسبة للإنسان فهي المستودع لكل الانطباعات والتجارب التي اكتسبها الإنسان عن طريق العلم الخارجي أو عن طريق الحواس وهي انطباعات توجد على شكل صور ذهنية وترتبط معها أحاسيس ومشاعر سواءً كانت سارة أو غير سارة.اقرأ أيضا: