مع القرآن (من الأحقاف إلى الناس) - إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا
إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا :طبيعة الإنسان الجزع والشح وقلة الصبر , ثم تهذبه الشرائع والقرب من الله , فإن لم يقترب ويتهذب بشرع الله ظل على جزعه وشح نفسه وهلعه , فإذا مسه الشرع جزع وهلع وإذا مسه الخير شح ومنع وبخل.قال تعالى:{ إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا(20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) } [المعارج]قال السعدي في تفسيره:وهذا الوصف للإنسان من حيث هو وصف طبيعته الأصلية، أنه هلوع.وفسر الهلوع بأنه: { { إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا} } فيجزع إن أصابه فقر أو مرض، أو ذهاب محبوب له، من مال أو أهل أو ولد، ولا يستعمل في ذلك الصبر والرضا بما قضى الله.{ { وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا} } فلا ينفق مما آتاه الله، ولا يشكر الله على نعمه وبره، فيجزع في الضراء، ويمنع في السراء.قال الطبري في التفسير:حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث بن إسحاق، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير ( {إِنَّ الإنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا } ) قال: شحيحا جَزُوعا.#أبو_الهيثم#مع_القرآن
مقالات عشوائية