من أقوال السلف في أسماء الله الحسنى: (العزيز, الجبار, المتكبر)
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين...أما بعد فمن أسماء الله الحسنى العزيز, الجبار, المتكبر, وللسلف رحمهم الله أقوال في معاني هذه الاسماء, وبعض الفوائد المتعلقة بها, جمعت بعضا منها, أسأل الله الكريم أن ينفع بها الجميع. العزيز قال الإمام ابن جرير الطبري رحمه الله قوله ( العزيز) الشديد في انتقامه ممن انتقم من أعدائه. قال الإمام ابن مندة رحمه الله من أسماء الله عز وجل العزيز, قال أهل التأويل قوله ولله لعزة المنافقون8 وهو رب العزة, يعز من يشاء, ويذل من يشاء, والله العزيز المعز الذي يملك العزة, وهو من الأسماء المعارة لخلقه, قال الله تعالى قل للهم ملك لملك تؤتي لملك من تشاء وتنزع لملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك لخير آل عمران26 قال قوام السنة الأصفهاني رحمه الله من أسمائه العزيز, العزة الكاملة لله, وقد خلق العزة فأعز بها من شاء ما شاء من المدة, ثم أعقبها الذلة, وأعقب الذليل عزة, فهو كما قال قل للهم ملك لملك تؤتي لملك من تشاء وتنزع لملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء آل عمران26 بينما هو لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا فيرزقه الله العقل فتراه عزيزا منيعا آمرا ناهيا, ثم نراه وضعيا خاملا, والله تعالى لم يزل عزيزا ولا يزال عزيزا لا تنقص عزته ولا تفنى, ليس كمثله شيء الشورى11 قال أبو الشيخ رحمه الله العزيز في نقمته إذا انتقم. قال الإمام ابن الأثير الجزري رحمه الله في أسماء الله تعالى العزيز, وهو الغالب القوي الذي لا يغلب, والعزة في الأصل القوة والشدة والغلبة. تقزل عز يعز بالكسر إذا صار عزيزا. وعز يعز بالفتح إذا اشتد. قال العلامة ابن القيم رحمه الله وهو العزيز فلن يرام جنـــــــابه أني يرام جناب ذي السلطانوهو العزيز القاهر الغلاب لم يغلبه شيء هذه صـــــــــــــــــــفتانوهو العزيز بقوة هي وصـــــفه فالعز حينئذ ثلاث معانـــــــــــــــيوهي التي كملت له سبــحانه من كل وجه عادم النقصــــــــان العزة تتضمن القوة, ولله القوة جميعا, يقال عز يعز بفتح العين إذا اشتد وقوي,...وعز يعز بكسر العين إذا امتنع ممن يرومه, وعز يعز بضم العين إذا غلب وقهر. العزة كمال القدرة.كثيرا ما يقرن تعالى بين هذين الاسمين ( العزيز الحكيم) في آيات التشريع والتكوين والجزاء, ليد ل عباده على أن مصدر ذلك كله عن حكمة بالغة, وعزة قاهرة.والعزة تتضمن كمال قدرته وقوته وقهره...واسمه العزيز يتضمن الملك. قال الحافظ ابن كثير رحمه الله ( العزيز) أي الذي قد عز كل شيء فقهره, وغلب الأشياء فلا ينال جنابه لعزته, وعظمته, وجبروته, وكبريائه, ولهذا قال (الجبار المتكبر) أي الذي لا تليق الجبرية إلا له, ولا التكبر إلا لعظمته, كما تقدم في الصحيح (( العظمة إزاراي والكبرياء ردائي فمن نازعني واحدا منهما عذبته )) قال العلامة الشوكاني رحمه الله أي القادر الغالب الذي لا ينازعه أحد, ولا يمانعه ممانع كائنا ما كان.( العزيز) الذي لا يوجد له نظير, وقيل القاهر, وقيل الغالب غير المغلوب, وقيل القوي. قال العلامة السعدي رحمه الله (العزيز) الذي لا يغالب ولا يمانع, بل قد قهر كل شيء, وخضع له كل شيء, قال الشيخ فالح بن مهدي آل مهدي رحمه الله العزيز القوي العظيم الغالب قال العلامة محمد بن الأمين الشنقيطي رحمه الله العزيز هو الغالب الذي لا يغلبه شيء, والعزة هي الغلبة. قال العلامة العثيمين رحمه الله العزيز من أسماء الله عز وجل العزيز أي ذو العزة, والعزة بمعنى القهر والغلبة, فهو سبحانه ذو قوة, وذو غلبة, لا يغلبه شيء, ولا يعجزه شيء. العزيز لها...ثلاثة معان غالب, قوي, ممتنع من كل نقص. العزيز يعني ذو العزة, والعزة هي الكبرياء والغلبة والسلطان وما أشبه ذلك, فالعزيز هو ذو السلطان الكامل والغلبة الكاملة, فلا أحد يغلبه عز وجل.ونستفيد من قرن العزيز بالحكيم فائدة عظيمة وهي أن عزته مقرونة بالحكمة, لأن العزة وحدها قد ينتج عنها سوء التصرف والظلم والجور...كذلك...من يكون حكيما لكن ليس عنده عزة وغلبة...ليس عند تلك القوة التي ينفذ بها ما أراد وما حكم قال الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ العزيز من أسمائه, والعزيز الذي كملت له أوصاف العزة. والعزة في الكتاب والسنة التي يتصف الله عز وجل بها جاءت على ثلاثة معان الأول العزة التي هي بمعنى الامتناع والغنى وعدم الحاجة,...والغنى عن الخلق.الثاني العزة بمعنى القهر والغلبة .الثالث العزة بمعنى القوة, يعني القوة الخاصة التي لا يقوى عليها, قوة لا يند عنها شيء.الجبار قال محمد بن كعب رحمه الله تعالى إنما تسمى ( الجبار ) أنه يجبر الخلق على ما أراد قال قتادة رحمه الله الجبار الذي جبر خلقه على ما يشاء. قال الإمام ابن جرير الطبري رحمه الله قوله ( الجبار) يعني المصلح أمور خلقه, المتصرف فيهم يما فيه صلاحهم. قال الإمام ابن مندة رحمه الله من أسماء الله عز وجل الجبار, قال أهل التأويل جبار القلوب على فطرتها شقيها وسعديها, وهو قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه, وقيل الجبار المتكبر على خلقه. قال أبو الشيخ رحمه الله ( الجبار ) جبر خلقه على ما يشاء المتكبر عن كل سوء قال قوام السنة الأصفهاني رحمه الله الجبار جبر خلقه على ما شاء من أمره. قال الإمام البغوي رحمه الله قال ابن عباس الجبار هو العظيم, وجبروت الله عظمته, وهو على هذا القول صفة ذات الله, وقيل هو من الجبر وهو الإصلاح, يقال جبرت الأمر وجبرت العظم إذا أصلحته بعد الكسر, فهو يغني الفقير, ويكسر الكسير. وقال السدي ومقاتل هو الذي يقهر الناس ويجبرهم على ما أراد. وسئل بعضهم عن معنى الجبار فقال هو القهار الذي أراد أمرا فعله لا يحجزه عنه حاجز قال الإمام ابن الأثير الجزري رحمه الله في أسماء الله تعالى الجبار, ومعناه الذي يقهر العباد على ما أراد من أمر ونهي...وقيل هو العالي فوق خلقه. قال العلامة ابن القيم رحمه اللهوكذلك الجبار من أوصـــــــــــــــــــــــــافه والجبر في أوصافه نوعــــــــــــــــــــــــــــــــانجبر الضعيف وكل قلب قد غدا ذا كسرة فالجـــــــــــــــــــــــــــــــبر منه دانيوالثاني جبر القهر بالعز الـــــــــــــذي لا ينبغي لسواه من إنســـــــــــــــــــــــــانوله مسمى ثالث وهو العـــــــــــــــــلو و فليس يدنو منه من إنـــــــــــــــــسان قال العلامة الشوكاني رحمه الله ( الجبار) جبروت الله عظمته, والعرب تسمى الملك الجبار, ويجوز أن يكون من جبر إذا أغنى الفقير, وأصلح الكسير, ويجوز أن يكون من جبره على كذا إذا أكرهه على ما أراد منهم. قال العلامة السعدي رحمه الله ( الجبار) الذي قهر جميع العباد, وأذعن له سائر الخلق, الذي يجبر الكسير, ويغني الفقير. قال العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله الجبار من أسماء الله تعالى وهي صفة كمال بالنسبة لله, وصفة نقص بالنسبة للعبد نتوسل إلى الله تعالى بالاسم المناسب فنقول يا جبار اجبرني....ولا بأس أن نقول يا جبار انتقم من فلان, فتكون من الجبروت. الجبار...وله ثلاثة معان المعنى الأول أنه عز وجل يجبر الكسير ويجبر الضعيف.المعنى الثاني أنه جبار بقهره, أي قوي قاهر جبار.المعنى الثالث جبر العلو, فالجبار يعني العلي, وهو أنه سبحانه فوق كل شيء. قال الشيخ فالح بن مهدي آل مهدي رحمه الله الجبار القاهر العظيم, وجابر الكسر المتكبر قال قتادة رحمه الله المتكبر يعني عن كل سوء. قال الإمام ابن جرير الطبري رحمه الله ( المتكبر) قيل عني به تكبر عن كل شر. قال قوام السنة الأصفهاني رحمه الله المتكبر تكبر عن كل سوء. قال الإمام البغوي رحمه الله ( المتكبر ) الذي تكبر عن كل سوء, وقيل المتعظم عما لا يليق به, وأصل الكبر والكبرياء الامتناع. وقيل ذو الكبرياء, وهو الملك. قال الإمام ابن الأثير الجزري رحمه الله في أسماء الله تعالى المتكبر والكبير, أي العظيم ذو الكبرياء. وقيل المتعالي عن صفات الخلق. وقيل المتكبر على عتاة خلقه قال العلامة الشوكاني رحمه الله ( المتكبر ) الذي تكبر عن كل نقص وتعظم عما لا يليق به, وأصل التكبر الامتناع وعدم الانقياد.والكبر في صفات الله مدح, وفي صفات المخلوقين ذم. قال العلامة السعدي رحمه الله ( المتكبر ) الذي له الكبرياء والعظمة, المنزه عن جميع العيوب والظلم والجور. قال الشيخ فالح بن مهدي آل مهدي رحمه الله المتكبر البليغ الكبرياء والعظمة كتبه فهد بن عبدالعزيز بن عبدالله الشويرخ
مقالات عشوائية