إذا شئت أن تحيا سليماً من الأذى
كتب الأستاذ/ جمال جبرإذا شئت أن تحيا سليماً من الأذى بكلام قليل يغنى عن كلام كثير ينسي بعضه بعضاً لا أجد أفضل من كلام الله ورسوله وقول الإمام الشافعى مع التأنى والتدبرقال الإمام الشافعىإذا شئت أن تحيا سليما من الأذى *** وحظك موفور وعرضك صيـّنلسانك لا تذكر به عورة أمـــريء *** فكلك عورات وللناس ألســنوعينك إن أبـدت إليك معايبـا *** فصنها وقل يا عين للناس أعينوعاشر بمعروف وسامح من اعتدى *** وفــارق ولكن بالتي هي أحسـنوقال الشافعى أيضاًوكن رجلاً علي الأهوال جلداً وشيمتك السماحة والوفاءوإن كثرت عيوبك في البرايا وسَّرك أن يكون لها غطاءتستر (بالسخاء) فكلٌ عيبٍ يغطيه كما قيل السخاءولا ترجُ السماحة من (بخيلٍ) فما في النار للظمآن ماءٌورزقك ليس يُنقصه التأنى وليس يَزيدُ في الرزق العناءُولا حزنٌ يدوم ولا سرورٌ ولا بؤس عليك ولا رخاءإذا ما كنتَ ذا قلبٍ قنوع فأنت (ومالكُ الدنيا ســواءُ)كل ماقاله الأمام يوافق ما جاء في كتاب الله وسنة رسولهقال تعالي {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} قال تعالي { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيم} عن أنس رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يا أبا ذر ألا أدلك على خصلتين هما أخف على الظهر وأثقل في الميزان من غيرها؟ قلت: بلى قال: طول الصمت وحسن الخلق فو الذي نفسي بيده ما عمل الخلائق بمثلهما»
مقالات عشوائية