المقالات الإسلامية المتنوعة

فوائد مختصرة من تفسير سورة "الفرقان" للعلامة ابن عثيمين

                    الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين...أما بعد: فهذه بعض الفوائد المختارة من تفسير من سورة " الفرقان " للعلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله, وهي فوائد مختصرة, لا تزيد عن سطرين, أسأل الله الكريم أن ينفع بها الجميع.القرآن الكريم:& كلما أعرض الإنسان عن القرآن يكون أشد خفاءً عليه وأبعد عن معرفته, وكلما أقبل عليه ازداد يقيناً ومعرفةً.& أنا أدعوكم ونفسي إلى أن يتأمل الإنسان دائماً في القرآن بتدبر, لئلا يكون أُمياً, فالله عز وجل سمى الذي لا يعرف المعنى, وإن كان يعرف اللفظ سماه الله أميّاً.& القرآن تبيان لكل شيءٍ, وهذا كلام الله, والذي يحول بيننا وبين هذا التبيان لكل شيءٍ هو عدم إقبالنا على القرآن والتأمل فيه والتفكر فيه.& التدبر معناه أن الإنسان يتأمل معناه ويفكر فيه ويسعى في الوصول إليه وإن كان قاصراً عن فهم المعنى يسأل وإذا كان يمكن أن يراجع...بنفسه كتب التفسير فليفعل& لو قال قائل: هل استماع القرآن يغني عن القراءة؟ فالجواب: ما أظن أن الاستماع يغني عن القراءة, لكن على كل حال فيه خير, ولكن القراءة أفضل.& بالنسبة للاستماع إذا كان مشعولا فلا ينبغي أن يستخدمه.الإمامة في المساجد:& فضل الإمامة في المساجد...لو لم يكن منها إلا أن الإنسان يكون قدوة وأن الإمامة تعينه على أداء الصلاة...كذلك الإمام إذا تكلم يسمع له أكثر.& الآن تجد بعض طلبة العلم لا يمكن أن يتولوا إمامة مسجد حتى مع الضرورة إلى ذلك وهذا يتيح الفرصة لمن دونهم في العلم والاستقامة...أن يتولوا إمامة المسجد.& طلبة العلم...المستحب المؤكد الذي ينبغي أن يتولوا...الإمامة, لينتفعوا وينفعوا غيرهم ويسدوا الفراغ الذي ربما يشغله من لا يُوثق في دينه وعملِه.ألوان من الهلاك:& فرعون...الحكمة من إغراقه بالماء أنه افتخر بالماء حيثُ قال لقومه: ﴿ وهذه الأنهارُ تجري من تحتي ﴾ [الزخرف:51] فافتخر بالماء فأهلكه الله بما افتخر به.& عاد أهلكوا بالريح, والحكمة من ذلك أنهم كانوا يفتخرون بالقوة يقولون من أشدُّ منّا قوةً, فأهلكهم الله بالأشياء اللطيفة التي ليست بشيء.الكفار: & بين الله تعالى في آياتٍ متعددة أن الكفار شرُّ البرية, شر ما برأ الله: ﴿إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية﴾& قال سبحانه وتعالى: {﴿إن شرَّ الدواب عند الله الذين كفروا﴾} [الأنفال:55] يعني شراً من الكلاب والخنازير, وقل ما يمكن أن تقول من الخسة في مخلوقات الله. & نجد من المسلمين من يكرمهم, بل من يقدمهم على المؤمنين, وهذه محنة عظيمة...رأوا أنفسهم عند كثيرٍ من المسلمين محل التبجيل والتعظيم ففخروا بأنفسهم& صاروا محل التقليد عند بعض الناس يعني يقلدونهم, ومعروف أن الإنسان إذا قُلّد فسوف يفخر ويرى نفسه إماماً وهذا...من سوء التصرف وضعف الشخصية.& الواجب أن نُنزّل هؤلاء الكفار منزلتهم التي أنزلهم الله تبارك وتعالى, وألا نجعل منهم قدوة.ـــــــــــــــالنظر إلى أهل المعاصي نظراً شرعياً, ونظراً قدرياً:& ننظر إلى أهل المعاصي...نظراً شرعياً نحاول إلزامهم بما أوجب الله ونعاقبهم على ذلك, ونُعزرهم بما يليق بهم, ونُقيم الحدود عليهم, ولا نرحمهم في ذلك.& وننظر إلى المعاصي...نظراً قدرياً...نرقّ لهم, ونرحمهم أن الله سبحانه وتعالى ابتلاهم بهذا الأمر.الذنوب والمعاصي:& ذنوب بني آدم من موانع إحياء الأرض لو نزل المطر, ويكون هذا أشدّ وأنكى وأبلغ في التذكر, إذا نزل المطر ولم تنبت الأرض.& الإنسان الذي يعصى الله معين للشيطان في تمرده على الله سبحانه وتعالى.  & الذنوب ليس معناها فعل المعاصي لُزُوماً, قد يكون الذنب تقصيراً في واجب. الدعوة إلى الله عز وجل:& المراد بنجاح الدعوة نجاح الجنس لا الشخص, قد لا تنجح أنت بشخصك وتموت وأنت ما نلت المقصود, لكن الكلام عن الدعوة أنها نجحت وأثرت.  & عدم استجابة المدعوين للداعي لا يدل على فساد قصده أو علمه ولا يدل أيضاً على تقصيره. & إذا دعا الإنسان ولكنه لم ينجح, فلا يجوز أن نتهمه ونقول: هذا لو كانت نيته صالحة لانتفع الناس به.  من تجارب الشيخ:& بتأمل القرآن يفتح الله على الإنسان معاني ما كان يعرفها, ولا تخطر على باله...وجرب تجد.ــــــــــــ& بالنسبة للواقع والتجربة فإننا جربنا أن الحفظ أول النهار أسرع, والحفظ في آخر النهار _ حسب ما جربتُ أنا _ ليس بسريعٍ.سوء الخاتمة والإضلال عند الموت:& لا يضل ويفقد الإيمان عند الموت إلا إنسان سريرتُه باطلة, أما الإنسان الذي عمله صالح ومبنى على عقيدة صحيحةٍ, فلا يمكن, لكنه على خطر.& يكون الإضلال عند الموت, بناءً على أن الإنسان في عبادته غير مستقيم. متفرقات: & {﴿ تبارك ﴾} معناه أنه كثُرت خيراتهُ وعظُمت واستمرت للعباد.& { ﴿ وعبادُ الرحمن ﴾} أي أنهم عباد يتعبدون لله لرجاء رحمته, وبرحمته أيضاً عبدوه. لا يتعبدون رياء ولا سُمعةً.& {﴿ وإذا خاطبهُمُ الجاهلون ﴾ } ليس المراد بالجاهل الذي ليس بعالمٍ, بل المراد السفيه. & الإنسان إذا أورد على الشبهات على نفسه أو على من أتى بالحق فإنه يكون سبباً لضلاله.& عند الغضب يشتبه عليك الحق, أو ربما لا تُريد الحقَّ بل تُريد أن تنفذ غضبك فيمن غضبت عليه.& يقال: إنه لا يوجد أحد من الإخوة أشدّ منّة وفضلاً من موسى على هارون, لأنه طلب أن يكون رسولاً, والرسالة أعلى المقامات التي يتوصل إليها البشر.& لا بد أن نحرص دائماً على أن يكون الإنسان مطهراً لقلبه, ومُصلحاً لقلبه, هذا هو أهم شيءٍ...يجب علينا دائماً أن ننظر إلى قلوبنا.ــــــــــــــ& من المسلمين من لا خير فيه...ولهذا ينبغي للإنسان أن يحرص في مربيات أولاده وفي خَدَمِه أن يكونوا مؤمنين.& أحيانا يكُون في القلب سريرة الحسد مثلاً, وسريرة الحسد هذه ليست بهينة, لأنها مورثة عن اليهود, فهل ترضى أن تكون شبيهاً باليهود ؟ لا أحد يرضى.& النذير هو المُخبر بما يُخوفُ, والبشير المُخبر بما يسُرُّ. &لو قُدّر أن الشمس تخرج بغتة بعد ظلام دامس فقد يؤثر النور الساطع في المواشي في إبصارها, وفي بني آدم, وفي الأشجار, بخلاف ما إذا كان الشيء يأتيها تدريجياً.& ينبغي للإنسان ألا يجعل النعم أموراً عادية لا بدّ منها بل يقدرها بضدها...وحينئذ يتبين قدر النعمة.& النوم يتعب أكثر ما يتعب إذا كان الإنسان ممتلئ البطن, فإذا نام ممتلئ البطن فيمكن أن يتعب.& من المعروف أن الذي يكون به المطر بإذن الله هي الرياح الجنوبية ولذلك يقولون إن الأولين...إذا هبت الرياح الجنوبية أوضعوا السواني وقالوا: الان يأتي المطر.& قرأتُ بحثاً لعالم...نزل في غواصة من أجل اكتشاف أعماق المحيطات فقال في قاع المحيطات أمواجاً, والأمواج التي على السطح لا تذكر أمام تلك الأمواج من شدتها.& السموات والأرض...الله جل وعلا خلقها في ستة أيام ليبين للعباد أن المقصود الإحكام لا الإسراع, فيتثبت الناس فيما يفعلون, حتى فيما قدِروا عليه.& يجب على الإنسان أن ينقاد للحق مهما كان قائله, حتى ولو كان من أرذل الناس في نظره, فالواجب عليه أن ينقاد للحق لأنه حق, لا لأن قائله ذاك الرجل.& الرجل إذا تاب وازداد عملاً صالحاً تبين بذلك صحة توبته وكمالها.ــــــــــــــــــــــ& العامة...يقولون: تباركت علينا...ونرى أنه لا بأس به, لأن الناس يريدون بــــ "تباركت" أن الله وضع فيك بركة, لا أنها بركة ذاتية. & تجد الكثير منا يحافظ على سنة رفع الإصبع عند الدعاء, لكن رفع القلب عند الدعاء لا أحد يهتم به, مع أن هذا أهم...الله يتوب علينا.& الذين يشربون الدخان...الكلام على صدق العزيمة, في غير الصيام هذا الشارب لا يستطيع أن يتوقف...على زعمه عن الدخان, وفي الصيام حيث أنه عازم يستطيع& كل ما لا فائدة فيه فهو لغو.& لا تتم الإمامة إلا بهذه الأمور الثلاثة: العلم, والتقوى, والتأثير بالقول والفعل.& التأثير...يكون سببه قوة البيان والفصاحة إذا كان التأثير بالقول, ويكون سببه أيضاً الاستقامة وحُسن السلوك إذا كان تأثيراً بالفعل. & لا يمكن أن تصل إلى شيءٍ به السرور والأنُس والحُبور على جناح الريح! فلا بد من شوكٍ ومن حصا ومن كل شيء: (( حفت الجنة بالمكاره ))& الدعاء مانع من العقوبة,...جالباً للمصالح,...وجالب للرحمة. & الرسول صلى الله عليه وسلم أمر عند الكسوف بالصلاة والدعاء والاستغفار, وهذا مانع من العذاب الذي انعقد سببه ووُجد الإنذارُ به, فيمنع هذا العذاب.& الإنسان...يتبين ويتفطن الأمر...إذا بلغ أربعين سنة...وهي في الحقيقة استكمال العقل والقوى, فبعد الأربعين بعشر سنوات وما أشبه ذلك يضعفُ.                كتبه / فهد بن عبدالعزيز بن عبدالله الشويرخ                 

مقالات عشوائية