مسك الختام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام
(1) الامتثال لأمر الله تعالىلقوله تعالى إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما الأحزاب 56 وفى صحيح مسلم عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه أنه قال أتانا النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد أمرنا الله أن نصلي عليك يا نبي الله فكيف نصلي عليك؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم حتى تمنينا أنا لم نسأله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد 1. الشاهد من الحديث قول بشير بن سعد رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم أمرنا الله تعالى أن نصلى عليك يا رسول الله! فكيف نصلى عليك؟. وإقرار النبي صلى الله عليه وسلم له على ذلك. (2) موافقة الله سبحانه وتعالى وملائكته في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم وإن اختلفت الصلاتان؛ فصلاتنا والملائكة عليه دعاء وسؤال وصلاة الله تعالى عليه ثناء وتشريف وقد قال الله تعالى إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما الأحزاب 56 2. (3) صلى الله عليه بها عشراعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشرا 3. (4) أن يسلم الله عليه عشراعن عبد الله بن أبي طلحة عن أبيه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء ذات يوم والبشر يرى في وجهه فقال إنه جاءني جبريل صلى الله عليه وسلم فقال أما يرضيك يا محمد أن لا يصلي عليك أحد من أمتك إلا صليت عليه عشرا ولا يسلم عليك أحد من أمتك إلا سلمت عليه عشرا 4. فيه دليل على أن السلام عليه صلى الله عليه وسلم كالصلاة وأن الله سبحانه يسلم على من سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يصلي على من صلى على رسوله عشرا. (5) عشر صلوات من الله تعالى لعبده ويحط عنه عشر سيئات ويرفعه بها عشر درجاتعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه عشر صلوات وحطت عنه عشر خطيئات ورفعت له عشر درجات 5. (6) أن يرد الله عليه مثلهاعن أبي طلحة الأنصاري رضي الله عنه قال أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما طيب النفس يرى في وجهه البشر قالوا يا رسول الله! أصبحت اليوم طيب النفس يرى في وجهك البشر. قال أجل أتاني آت من ربي عز وجل فقال من صلى عليك من أمتك صلاة كتب الله له عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات ورد عليه مثلها 6. (7) صلاة المخلصين وثواب المحسنينعن سعيد بن عمير الأنصاري عن أبيه رضي الله عنه وكان بدريا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى علي من أمتي صلاة مخلصا من قلبه صلى الله عليه بها عشر صلوات ورفعه بها عشر درجات وكتب له بها عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات 7. (8) صلاة الملائكة عليهم السلام على من صلى على خير الأنام صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من مسلم يصلى على إلا صلت عليه الملائكة ما صلى على فليقل العبد من ذلك أو ليكثر 8. (9) من أسباب إخراج الله للعبد من الظلمات إلى النورلقوله تعالى هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما الأحزاب 43. وقد تقدم أن من صلى على النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عز وجل عليه. يقول ابن القيم رحمه الله تعالى إن الذكر يوجب صلاة الله عز وجل على الذاكر ومن صلى الله عليه وملائكته فقد أفلح كل الفلاح وفاز كل الفوز قال سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما الأحزاب 4143 فهذه الصلاة منه تبارك وتعالى ومن ملائكته إنما هي سبب الإخراج لهم من الظلمات إلى النور. وإذا حصلت لهم الصلاة من الله تبارك وتعالى وملائكته وأخرجوهم من الظلمات إلى النور فأي خير لم يحصل لهم وأي شر لم يندفع عنهم؟ فيا حسرة الغافلين عن ربهم ماذا حرموا من خيره وفضله وبالله التوفيق9. وعن بكر القشيري قال الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من الله تشريف وزيادة تكرمة وعلى من دون النبي رحمة وبهذا التقرير يظهر الفرق بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين سائر المؤمنين حيث قال الله تعالى إن الله وملائكته يصلون على النبي وقال قبل ذلك في السورة المذكورة هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور. ومن المعلوم أن القدر الذي يليق بالنبي صلى الله عليه وسلم من ذلك أرفع مما يليق بغيره والإجماع منعقد على أن في هذه الآية من تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم والتنويه به ما ليس في غيرها10. (10) من أسباب دخول الجنةعن الحسين بن علي رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذكرت عنده فخطىء الصلاة على خطئ طريق الجنة 11. وذكر ابن القيم رحمه الله أنها ترمى صاحبها على طريق الجنة وتخطئ بتاركها عن طريقها12. وقال محمد فؤاد عبد الباقي قوله خطئ أي الأعمال الصالحة طرق إلى الجنة والصلاة من جملتها وتركها كلية ترك لطريق الجنة أي لطريقها13. وأقول بمفهوم المخالفة عند العلماء يتبين لنا كما في قوله صلى الله عليه وسلم خطئ طريق الجنة لمن نسي الصلاة عليه فدل ذلك على أن لزوم الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم من الأعمال الصالحة التي ثوابها دخول الجنة. وهذا مما دل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بن كعب إذا تكفى همك ويغفر لك ذنبك ولاشك أن من أعظم ما يهم المؤمن أن يدخله الله الجنة وأن ينجيه من النار وذلك لقوله تعالى كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور آل عمران 185 ولقوله تعالى عن المؤمنين والذين هم من عذاب ربهم مشفقون إن عذاب ربهم غير مأمون المعارج 2728 ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة في قوله وفعله وإقراره فعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل ما تقول في الصلاة ؟ قال أتشهد ثم أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار أما والله ما أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ. فقال حولها ندندن 14. وأيضا دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بقوله وأسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل... الحديث15 (11) يدرك شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامةعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى علي حين يصبح عشرا وحين يمسي عشرا أدركته شفاعتي يوم القيامة 16. وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى على أو سأل لي الوسيلة حقت عليه شفاعتي يوم القيامة 17. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سلوا الله لي الوسيلة فإنه لم يسألها لي عبد في الدنيا إلا كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة 18. (12) تكفى همك ويغفر لك ذنبكعن أبي بن كعب رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال يا أيها الناس اذكروا الله اذكروا الله جاءت الراجفة تتبعها الرادفة جاء الموت بما فيه جاء الموت بما فيه قال أبي قلت يا رسول الله! إني أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي؟فقال ما شئت قال قلت الربع؟ قال ما شئت فإن زدت فهو خير لك قلت النصف؟ قال ما شئت فإن زدت فهو خير لك قال قلت فالثلثين؟ قال ما شئت فإن زدت فهو خير لك قلت أجعل لك صلاتي كلها؟قال إذا تكفى همك ويغفر لك ذنبك 19. قال ابن القيم رحمه الله تعالى وسئل شيخنا أبو العباس بن تيمية رضي الله عنه تفسير هذا الحديث فقال كان لأبي بن كعب دعاء يدعو به لنفسه فسأل النبي صلى الله عليه وسلم هل يجعل منه ربعه صلاة عليه صلى الله عليه وسلم ؟. فقال صلى الله عليه وسلم إن زدت فهو خير لك فقال له النصف. فقال صلى الله عليه وسلم فإن زدت فهو خير لك إلى أن قال أجعل لك صلاتي كلها؟. أي أجعل دعائي كله صلاة عليك. قال صلى الله عليه وسلم إذا تكفى همك ويغفر لك ذنبك لأن من صلى على النبي صلى الله عليه وسلم صلاة صلى الله عليه بها عشرا ومن صلى الله عليه كفاه همه وغفر له ذنبه هذا معنى كلامه20. (13) إجابة الدعاءأن يدعو الله بعد إجابة المؤذن وصلاته على النبي صلى الله عليه وسلم وسؤاله له الوسيلةعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رجلا قال يا رسول الله إن المؤذنين يفضلوننا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قل كما يقولون فإذا انتهيت فسل تعطه21. وعن فضالة بن عبيد رضي الله عنه قال بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا إذ دخل رجل فصلى فقال اللهم اغفر لي وارحمني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عجلت أيها المصلي إذا صليت فقعدت فاحمد الله بما هو أهله وصل علي ثم ادعه قال ثم صلى رجل آخر بعد ذلك فحمد الله وصلى على النبي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أيها المصلي ادع تجب 22. وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال كنت أصلي والنبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر معه فلما جلست بدأت بالثناء على الله ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم دعوت لنفسي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم سل تعطه سل تعطه 23. (14) محبة الله للعبد المصلى على النبي صلى الله عليه وسلم لإيثاره محاب الله على طلب حوائجهيقول ابن القيم في الفائدة الأربعون للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم من العبد هي دعاء ودعاء العبد وسؤاله من ربه نوعانأحدهما سؤاله حوائجه ومهماته وما ينوبه في الليل والنهار فهذا دعاء وسؤال؛وإيثار لمحبوب العبد ومطلوبه. والثاني سؤاله أن يثنى على خليله وحبيبه ويزيد في تشريفه وتكريمه وإيثاره ذكره ورفعه ولا ريب أن الله يحب ذلك ورسوله يحبه فالمصلى عليه صلى الله عليه وسلم قد صرف سؤاله ورغبته وطلبه إلى محاب الله تعالى ورسوله وآثر ذلك على طلبه وحوائجه ومحابه هو بل كان هذا المطلوب من أحب الأمور إليه وآثرها عنده فقد آثر ما يحبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم على ما يحبه هو وقد آثر الله ومحابه على ما سواه والجزاء من جنس العمل فمن آثر الله على غيره آثره الله على غيره واعتبر هذا بما تجد الناس يعتمدونه عند ملوكهم ورؤسائهم إذا أرادوا التقرب والمنزلة عندهم فإنهم يسألون المطاع أن ينعم على من يعلمونه أحب رعيته إليه وكلما سألوه أن يزيد في حبائه وإكرامه وتشريفه علت منزلتهم عنده وازداد قربهم منه وحظوا بهم لديه لأنهم يعلمون منه إرادة الإنعام والتشريف والتكريم لمحبوبه فأحبهم إليه أشدهم له سؤالا ورغبة أن يتم عليه إنعامه وإحسانه هذا أمر مشاهد بالحس ولا تكون منزلة هؤلاء ومنزلة من سأل المطاع حوائجه هو وهو فارغ من سؤاله تشريف محبوبه والإنعام عليه واحدة فكيف بأعظم محب وأجله لأكرم محبوب وأحقه بمحبة ربه له؟ ولو لم يكن من فوائد الصلاة عليه إلا هذا المطلوب وحده لكفى المؤمن به شرفا24. 1 مسلم (405) والترمذي (3220) والنسائي في سننه (1285).2 جلاء الأفهامللإمام ابن القيمالفائدة الأولى والثانية ص 244 ط. دار الحديثمصر.3 رواه مسلم (408) وأبو داود (1530) والترمذي (485).4 أحمد في مسنده(16408 16410) تعليق شعيب الأرنؤوط حديث حسن لغيره وهذا إسناد ضعيف والنسائي (1295) والدارمي(2773) و مشكاة المصابيح (928) وصحيح الجامعللألباني (71).5 صحيح رواه أحمد(12017) تعليق شعيب الأرنؤوط حديث صحيح , وهذا إسناد حسن والنسائى (1297) و صححه الألباني في صحيح الجامع (6359) و مشكاة المصابيح (922).6 رواه أحمد فيمسنده (16399) تعليق شعيب الأرنؤوط إسناده ضعيف أبو معشر واسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي ضعيف ثم إنه لم يدرك إسحاق بن كعب بن عجرة وصححه الألباني في صحيح الجامع (57).7 السلسلة الصحيحةللألباني(3360) ورواه النسائي والطبراني والبزار عن أبي بردة بن نيار وانظرصحيح الترغيب والترهيب(1659).8 حسن رواه أحمد(15727) تعليق شعيب الأرنؤوط حديث حسن وابن ماجة (907) والضياء وقال الهيثمي فيمجمع الزوائد إسناده ضعيف لأن عاصم بن عبيد الله قال فيه البخاري وغيره منكر الحديث وحسنه المنذري في المتابعات و انظرصحيح الجامع (5744) وفضل الصلاة على النبي(6).9 الوابل الصيب لابن القيم( ص 70 71).10 الدعوات الطيبات النافعات د أحمد حطيبة (ص55 ).11 صحيح رواه الطبراني في المعجم الكبير (2887)و فضل الصلاة رقم (43) وانظر صحيح الجامع (6245) و السلسلة الصحيحة (2337).12 جلاء الأفهامللإمام ابن القيم الفائدة الخامسة والعشرون ص 245 ط. دار الحديثمصر.13 سنن بن ماجة هامش(1357) ط. دار الحديث.14 صحيح رواه ابن ماجة(910 3847) وابن حبان(868) ورواه أحمد (15939) تعليق شعيب الأرنؤوط إسناده صحيح على شرط الشيخين وأبو داود(792) عن بعض أصحاب النبي وانظر صحيح الجامع (3163) والسلسلة الصحيحة (1542).15 صحيح رواه البخاري فيالأدب المفرد(639) وأحمد(25063 25081) تعليق شعيب الأرنؤوط إسناده صحيح وابن ماجة(3846)عن عائشة رضي الله عنها وصححه الألباني.16 حسن رواه الطبراني بإسنادين أحدهما جيد ورجاله وثقوا ومجمع الزوائد(17022) وانظرصحيح الجامعللألباني(6357).17 صحيح فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم رقم (50).18 حسن رواه ابن أبي شيبة والطبراني في المعجم الأوسط ( 633) وحسنه الألباني في صحيح الجامع (3637) وصحيح الترغيب (257).19 حسن صحيح أخرجه الترمذي( 2457) وقال حديث حسن صحيح والحاكم في المستدرك (3578) وصححه ووافقه الذهبي مشكاة المصابيح (929) و فضل الصلاة على النبيرقم(14).20 جلاء الأفهام ط. دار الحديث (ص 47 ).21 إسناده حسن رواه أبو داود(524) والنسائي في عمل اليوم والليلة (44) وابن حبان فيصحيحه (1695) قال شعيب الأرنؤوط إسناده حسن والمشكاة (673).22 صحيح رواه أحمد فيالمسند(23982) تعليق شعيب الأرنؤوط إسناده صحيح وأبو داود (1481) والترمذي (3476 3477)واللفظ له وقال حديث حسن صحيح والنسائي(1284) وابن خزيمة وابن حبان وصححه الألباني فيصحيح سنن أبي داود( 1331) وصحيح الترمذي (2765) و مشكاة المصابيح (930).23 حسن صحيح رواه الترمذي (593) وقال حديث حسن صحيح ومشكاة المصابيح (931) قال الشيخ الألباني حسن صحيح.24 جلاء الأفهام الفائدة الأربعون (ص 250)ط. دار الحديثمصر.الكاتب صلاح عامر قمصان
مقالات عشوائية