مع القرآن (من لقمان إلى الأحقاف ) - وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم
وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم هي دوائر اختبار تتكرر و الإنسان بين مؤمن خاضع لله و كلماته, طائع للرسل محب لهم و لأتباعهم من الأولياء , و بين مكذب معاند مستكبر عن أمر الله مبتعد عن كلماته مبغض لأوامره, مبغض لرسله و تعاليمهم , عدو للصالحين من عباد الله مشوه لهم و لمنهج ربهم.أنزل الله تعالى على سائر رسله الكتب و الصحف التي جاءت لتدل الناس على الله و على سبيله , و سار الأنبياء أمامهم في طريق الله سيرا عمليا , فمن آمن و رضي فله الرضا و من كفر و استكبر فله من الله الوعد المستحق و الإهانة المنتظرة.قال تعالىوإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم بالبينات وبالزبر وبالكتاب المنير ثم أخذت الذين كفروا فكيف كان نكير فاطر25 26قال السعدي في تفسيرهأي وإن يكذبك أيها الرسول هؤلاء المشركون فلست أول رسول كذب فقد كذب الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم بالبينات الدالات على الحق وعلى صدقهم فيما أخبروهم به وبالزبر أي الكتب المكتوبة المجموع فيها كثير من الأحكام والكتاب المنير أي المضيء في أخباره الصادقة وأحكامه العادلة فلم يكن تكذيبهم إياهم ناشئا عن اشتباه أو قصور بما جاءتهم به الرسل بل بسبب ظلمهم وعنادهم. ثم أخذت الذين كفروا بأنواع العقوبات فكيف كان نكير عليهم؟ كان أشد النكير وأعظم التنكيل فإياكم وتكذيب هذا الرسول الكريم فيصيبكم كما أصاب أولئك من العذاب الأليم والخزي الوخيم.أبوالهيثممعالقرآن
مقالات عشوائية