اصبر فما أنت إلا ترس من ملايين التروس
اصبر فما أنت إلا ترس من ملايين التروس تدور في دائرة من أقل دوائر القصة وسرعان ما تنتهي وتذوب ويستمر الدوران بدونك ولكنك ستسأل عن أدائك كيف كان ولماذاأما ولاءك للمسلمين وقضايا الأمة فمشكور ولكن ضجرك واستعجالك للنصر مخالفة تحتاج إلى تدبر رسالة السماء التالية{فاصبر إن وعد الله حق فإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا يرجعون}أعداء الأمة راجعون إلى خالقهم وسائلهم عما اقترفت أيديهم وأولياء الله في كنفه سيصطفيهم.انشغل بنفع نفسك وبنفع الأمة ومساعدة إخوانك ونصرتهم بما تستطيع ولكن لا تستعجل قضاء الله ولا تتدخل في أقداره لأنك لن تستطيع.هو لا يسأل عما يفعل ونحن مسؤولونتدبر معي تفسير الإمام السعدي للآيات:{فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (77)}أي {{ فَاصْبِرْ }} يا أيها الرسول، على دعوة قومك، وما ينالك منهم، من أذى، واستعن على صبرك بإيمانك {{ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ }} سينصر دينه، ويُعْلِي كلمته، وينصر رسله في الدنيا والآخرة، واستعن على ذلك أيضًا، بتوقع العقوبة بأعدائك في الدنيا والآخرة، ولهذا قال: {{ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ }} في الدنيا فذاك {{ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ }} قبل عقوبتهم {{ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ }} فنجازيهم بأعمالهم، { { وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ }}
مقالات عشوائية