التورية
تعريفها: أن يُذكر لفظ له معنيان قريب ظاهر غير مراد وبعيد خفي هو المراد. الأمثلة: - ما ورد في السيرة أن رجلًا سأل أبا بكر حين كان مهاجرًا مع النبي صلى الله عليه وسلم: مَن هذا؟ يعني رسول الله، فقال أبو بكر مُوَريًا: هادٍ يهديني، فظن الرجل أنه يقصد الدليل على الطريق، وأبو بكر قصد هاديًا إلى النور والإيمان. - ما ورد أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم حين كان سائرًا بأصحابه في غزوة بدر، لقِيهم أعرابي، فسألهم: ممن القوم؟ فأجاب صلى الله عليه وسلم نحن من ماء، فأخذ الرجل يفكر ويقول: ماء، ماء؟! يظنها قبيلة، والنبي صلى الله عليه وسلم يقصد أنهم مخلوقون من ماء. - ما نُقل عن بعض السلف أنه حين امتُحن في خلق القرآن أشار بأصابعه، وقال: أشهد أن التوراة والإنجيل والزبور والفرقان وصُحف إبراهيم مخلوقة، وهو يقصد أصابعه الخمسة. ملاحظة: تختلف التورية عن الجناس في أن: الجناس لا بد فيه من تكرار الكلمة مرتين بخلاف التورية. المعنيان مرادان في الجناس بخلاف التورية. المعنيان في الجناس سواء من حيث القرب والبعد بخلاف التورية. تمرينات: حدِّد موضع التورية في الأمثلة التالية مبينًا المعنى القريب والبعيد: - دخل أحد الأدباء على صديق له عُينَ وكيلًا لإحدى الكليات، فقال الأديب: حسبنا الله ونعم الوكيل. - قال السراج الوراق يمدح رجلًا يقال ضياء الدين: فَلولا أنتَ ما أغنيتُ شيئًا وما يُغني السراجُ بلا ضِياء - إذا كنت شريفًا فاسعَ إلى المجد ولا تعتمد على جَدك. - أَحَب رجل فتاةً تبيع السواك، فقال لها: أريد أراكِ، فأخرجت له سِواكًا، فقال لها: لا أريد سِواك! المصدر: كتاب البلاغة الميسرة الكاتب: عبد الشكور معلم عبد فارح
مقالات عشوائية