المقالات الإسلامية المتنوعة

مع القرآن (من الأحقاف إلى الناس) - ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل

ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل آية من آيات الله تجلت في مكة لما أراد جيش الحبشة هدم الكعبة بفيلهم , فرد الله كيدهم وحفظ بيته وأرسل عليهم جنوده من الطير تأتيهم من جهات متفرقة تقذفهم بحجارة محماة فترديهم قتلى مدحورين مفتتة عظامهم , وهذه كرامة لرسول الإسلام ولرسالته التي كانت على وشك الظهور وقبلته وبيت طوافه وطواف النبيين من قبله.قال تعالىألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل (1) ألم يجعل كيدهم في تضليل (2) وأرسل عليهم طيرا أبابيل (3) ترميهم بحجارة من سجيل (4) فجعلهم كعصف مأكول (5) الفيلقال السعدي في تفسيرهأي أما رأيت من قدرة الله وعظيم شأنه ورحمته بعباده وأدلة توحيده وصدق رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ما فعله الله بأصحاب الفيل الذين كادوا بيته الحرام وأرادوا إخرابه فتجهزوا لأجل ذلك واستصحبوا معهم الفيلة لهدمه وجاءوا بجمع لا قبل للعرب به من الحبشة واليمن فلما انتهوا إلى قرب مكة ولم يكن بالعرب مدافعة وخرج أهل مكة من مكة خوفا على أنفسهم منهم.ألم يجعل كيدهم في تضليل .قال ابن كثير  بأن الله سبحانة أهلكهم ودمرهم وردهم بكيدهم وغيظهم لم ينالوا خيرا.قال السعديأرسل الله عليهم طيرا أبابيل أي متفرقة.تحمل حجارة محماة من سجيل فرمتهم بها وتتبعت قاصيهم ودانيهم فخمدوا وهمدوا.وصاروا كعصف مأكول وكفى الله شرهم ورد كيدهم في نحورهم وقصتهم معروفة مشهورة وكانت تلك السنة التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فصارت من جملة إرهاصات دعوته ومقدمات رسالته فلله الحمد والشكر.أبوالهيثممعالقرآن

مقالات عشوائية