لا يساومني به غير المنية
طلبوا تحريرك فاعتقلوكِ *** جثّـة بين البرايا هامشيّةإنما الحرّة من تُغضي حياءً *** ليست الحرّة من كانت بغيّةساوموكِ عبر إعلامٍ أثيم *** همسوك بالنداءات الخفيّـةفاحذري يا أُختُ أن تُصغي لقولٍ *** يهدم الإيمان فيك يا أُخيّهواهتفي يا أُختُ فيهم:لست أرضى *** لي سوى الإسلام دينا وحميّةإنه يا طالب النجم حجابي *** لا يُساومني به غير المنيّــةأنت يا أختاه للأخلاق مهدٌ *** أنت للأعداء أصبحت القضيةرسم الأعداء كي ما يقتلوكِ *** بدهاء وخفاء ورَويّـةقتلك يا أختُ في سلب حياكِ *** ليس بالسيف ولا بالندقيةأنت للإسلام في الأعداء سهمٌ *** وعلى الإسلام إن رمتِ الدنيّةفاختاري لنفسك أي الطريقين شئت يا أُخيّـهأنت للإسلام في الأعداء سهمٌ *** وعلى الإسلام إن رمتِ الدنيّةفأنت يا أُخيّـه - حفيدة خديجة إذا شئت التي نصرت دين الله، وآزرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأُعيذك بالله أن تكوني حفيدة أم جميل، تبت يداها وخسرت دنياها وأخراها، الخبيثة الفؤاد، البذيئة اللسان، السبابّة الشتّامة، المتبرجة الآثمـة.فأنت في الحصن أُخيّـهوثِقي بنفسك أنتِ سرّ حضارة *** عظُمت وأعطت للورى أبطالاوأنت - يا أختاه - مَهْد الأخلاقغذي صغارك بالعقيدة، إنها *** زاد به يتزود الأبـراروأنت فتاة اليوم وأمّ المستقبلفي كفك النشء الذين بمثلهم *** تصفو الحياة وتُحفظ الآثاروأنت بنت أكرم دينأختاه حولك روضة مخضرّة *** تختال فوق ربوعها الأشجاروإن أعجب فعجبي ممن تتمنّى حياة أقوام يتمنّون حياتها!كم تتمنى اليوم عاقلات نساء الغرب حياة شرقية!إنهن يتمنّين حياتك أنتِ يا ذات الحجابومن ذوات الحجاب ممن تتمنّى حياة امرأة غربية!وهذه نماذجوليكن لسان الحال منك:إنه يا طالب النجم حجابي *** لا يُساومني به غير المنيّــةأُخيّــه:هل علمت أن امرأة من ذلك الجيل الرباني - الذي تربّى في المجتمع النبوي المدني ساومها اليهود وراودوها على خلع حجابها وعلى كشف وجهها، فأبَتْ وانتفضت، فكادُوها كعادتهم فربطوا بغض ثيابها ببعض فلما قامت تكشّفت، فاهتزت واضطربت وصاحت: وا إسلاماه، فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله، وكان يهوديا، فشدّت اليهود على المسلم فقتلوه، فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود فأغضب المسلمون فوقع الشر بينهم وبين بني قينقاع، وحاصرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمس عشرة ليلة فنزلوا على حكمه، فكُتّفوا وهو يريد قتلهم، إلا أن عبد الله بن أُبيّ شفع فيهم وكلّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيهم حتى أُجلُوا من المدينة النبوية.فأقيمت الدنيا ولم تُـقعد، وسُفكت دمـاء، وحوصرت اليهود، وأُجليَت بنو قينقاع، كل ذلك من أجل حجاب، فهو يا أُخيّه حجابك الذي يجب أن لا يُساومك به غير المنية.فهل هو عندك بهذه المنـزلـة، وبهذه المكانة والمثابة؟؟أرجو ذلك..
مقالات عشوائية