مجربات !!
- من رغب عن العمل لوجه الله وحده : ابتلاه الله بالعمل لوجوه الخلق، فرغب عن العمل لمن ضره ونفعه وموته وحياته وسعادته بيده، فابتلي بالعمل لمن لا يملك له شيئا من ذلك.- وكذلك من رغب عن إنفاق ماله في طاعة الله ، ابتلي بإنفاقه لغير الله وهو راغم.- وكذلك من رغب عن التعب لله ، ابتلي بالتعب في خدمة الخلق ولا بد.- وكذلك من رغب عن الهدي بالوحي، ابتلي بكناسة الآراء وزبالة الأذهان، ووسخ الأفكار.فليتأمل من يريد نصح نفسه وسعادتها وفلاحها هذا الموضع في نفسه وفي غيره "مدارج السالكين لابن القيم 1 / 184 .من القواعد العظيمة المطردة التي دلت عليها نصوص الشرع ، وحقائق الواقع ، وتجارب الخلق :أن « من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه»لكن بعض الناس يضيقون معناها الواسع ، حينما يظنون أن العوض محصور فقط في أمور مادية عاجلة ، مثل المال أو الصحة أو الوظيفة أو تيسر أمور الدنيا عموما .وصحيح أن تلك الأمور قد تحصل لبعض الناس ويرون أثرها العاجل هنا في الدنيا جزاء ما تركوه ابتغاء وجه الله ، لكن يبقى أن العوض - كما نبه أهل العلم - أنواع مختلفة ، منها المادي ومنها المعنوي .وأجل ما يعوض به الرب عبده الذي ترك شيئا ابتغاء وجهه : المعرفة الحقة بالله ، وأسمائه وصفاته وأحكام دينه ، ومحبته سبحانه ، وطمأنينة القلب به والاستغناء به عن كل ما سواه ، والرضا به ربا وبرسوله نبيا وبالإسلام دينا ، وقوة القلب ، ونشاطه ، وفرحه ، والبركة في العمر ولو قصر زمانا ، وذاك كله من النعيم المعجل ، ورحمة ربك خير مما يجمعون .
مقالات عشوائية