{لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} (2)
جاء نفي الخوف والحزن في آيات الذكر الحكيم في سياق ذكر الشهداء الذين بذلوا أرواحهم فداء لدينهم ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون آل عمران 169 170.وجاء نفي الخوف والحزن في سياق ذكر أولياء الله تعالى ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم يونس 62 64.وبهذا نعلم أن العبد إذا حقق الإيمان والعمل الصالح فاز في الآخرة بزوال الخوف والحزن عنه. ولك أن تتخيل أيها المؤمن حياة أبدية تخلو من أي خوف وأي حزن فتلك هي حياة المؤمنين في الآخرة. وإذا أردت أن تعرف معنى ذلك فانظر إلى كل المنغصات على الناس في الحياة الدنيا ستجد أنها لا تخرج عن حزن على شيء فائت أو خوف مما هو متوقع وقادم وذلك ليس في الآخرة أبدا.ومن حقق الإيمان في الدنيا واتبع القول العمل أمن في الآخرة من كل خوف ومن كل حزن لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدونالأنبياء 103 وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون الزمر 61 ويقال لهم ياعباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون الزخرف 68 ويقال لهم ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون الأعراف 49.فالعمل العمل عباد الله لدار لا خوف فيها ولا حزن بل أمن دائم وسرور متجدد ونعيم أهله فيه متقلبون ونعم هم بها فاكهون. ولنأخذ عبرة من حر الدنيا؛ إذ يصيب الناس حزن بسببه والموسرون يفرون أول الصيف إلى بلاد باردة خوفا منه والفرار إلى الله خير فرار ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين الذاريات 50.وصلوا وسلموا على نبيكم...
مقالات عشوائية