مقاصد الشيطان لإغواء الإنسان
قال الله تعالى إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين آل عمران 175. تأمل قول الله تعالى إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه لتعلم حيل الشيطان في إغواء بني آدم؛ ولتعلم خطواته التي حذرنا الله تعالى من اتباعها. فمن أعظم مقاصد الشيطان لإغواء بني آدم الكفر بالله تعالى على اختلاف أنواعه فإن تم له مراده بذلك قرت عينه. وإن عجز عن ذلك أمره بالبدعة وزين له فعلها بكل طريق فإن تم له مراده كان ذلك أحب إليه من المعصية وإن كانت كبيرة. فإن عجز عن ذلك زين له الاستهانة بالكبائر وفتح له باب الأمن من مكر الله على مصراعيه. فإن عجز عن ذلك هون عليه الصغائر وقال له إنها مكفرة باجتناب الكبائر. فإن عجز نقله إلى فضول المباحات والتوسع فيها فيظل حائما حولها حتى يقع في الحرام. فإن أعجزته هذه الحيل ألقى الخوف في قلوب المؤمنين الخوف من أوليائه ويوهمهم أنهم ذوو بأس وذوو شدة؛ إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه أي يخوفكم أولياءه. فإن تم له مراده ضعف إيمان العبد وكان أقرب من يكون من الشرك. فإن عجز عن ذلك ألقى الحزن في قلوب المؤمنين وقد لا يجد المؤمن لذلك الحزن سببا؛ قال تعالى إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا المجادلة 10. فإن تم له مراده كان ذلك سببا في التفريط في كثير من الطاعات وفي قطع كثير من الصلات.الكاتب سعيد مصطفى دياب
مقالات عشوائية