تدبر - [181] سورة الكهف (5)
وذلك الرجل المؤمن الإيجابي الذي ما انفك يحاور صاحبه المستكبر بجنتيه ويذكره بربه سائلا إياه أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا الكهف من الآية37..هل كان هذا الرجل المؤمن متدخلا في شأن صاحب الجنتين وهو يسأله هذا السؤال ناصحا إياه ومنبها من مآل كلامه ومغبة كبره وعناده؟هل كان بذلك يزايد عليه كما يحلو للبعض أن يصوروا الدعوة والدعاة والنصح والناصحين؟!إن قصة هذا الرجل الإيجابي الحريص على النصح والحوار تعد حجة قرآنية دامغة تجعل الرافضين للدعوة والمحتقرين للنصيحة والمهاجمين للتذكير في موقف صعب وتجعل ادعاءاتهم المشيطنة للنصيحة والذكرى في مهب الريح..فلو أنهم هاجموا ذلك الرجل المؤمن ورفضوا حواره طبقا لمذهبهم الخبيث فإنهم يرفضون بذلك مثالا قرآنيا بديعا ورد في سياق المدح والترغيب وحكم ذلك الرفض معلوم طبعا..ولو أنهم أقروا أنه مثال يقتدى به ونموذج يقتفى أثره كما هو حال تلك النماذج الطيبة في القرآن الكريم لبطلت حجتهم وطاشت شبهتهم ووقعت دعواهم بين شقي الرحى..رحى المعاني القرآنية الإيجابية المحكمة.
مقالات عشوائية