المقالات الإسلامية المتنوعة

مع القرآن - وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا

يعظ سبحانه و تعالى عباده و يضرب لهم الأمثال و يريهم أيام الغابرين حتى يفيقوا و يعلموا مصير المكذبين المعاندين لأمر الله المعادين لرسالاته المتكاسلين عن قبول الوحي و العمل به و تطبيقه و الدعوة إليه .فرعون و هامان و قارون و أتباعهمقوم نوح و غرقاهمعاد و ثمود أهل القوة و العناد و مآلهمو غيرهم قرون عديدة و أمم متتابعة أهلك الله أعداءه منهم و لو طالت بهم المدة و ظنوا أنهم من الله في مأمن .رحلوا و تركوا آثار التدمير خلفهم دالة على قبح أفعالهم و شدة عقاب الله لهم بعدما أمهلهم و أمهلهم و لعذاب الآخرة أشد .  ولقد آتينا موسى الكتاب وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا فدمرناهم تدميرا وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم وجعلناهم للناس آية وأعتدنا للظالمين عذابا أليما وعادا وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا وكلا ضربنا له الأمثال وكلا تبرنا تتبيرا ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء أفلم يكونوا يرونها بل كانوا لا يرجون نشورا الفرقان 35 40قال السعدي في تفسيره أشار تعالى إلى هذه القصص وقد بسطها في آيات أخر ليحذر المخاطبين من استمرارهم على تكذيب رسولهم فيصيبهم ما أصاب هؤلاء الأمم الذين قريبا منهم ويعرفون قصصهم بما استفاض واشتهر عنهم.ومنهم من يرون آثارهم عيانا كقوم صالح في الحجر وكالقرية التي أمطرت مطر السوء بحجارة من سجيل يمرون عليهم مصبحين وبالليل في أسفارهم فإن أولئك الأمم ليسوا شرا منهم ورسلهم ليسوا خيرا من رسول هؤلاء أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر  ولكن الذي منع هؤلاء من الإيمان مع ما شاهدوا من الآيات أنهم كانوا لا يرجون بعثا ولا نشورا فلا يرجون لقاء ربهم ولا يخشون نكاله فلذلك استمروا على عنادهم وإلا فقد جاءهم من الآيات ما لا يبقي معه شك ولا شبهة ولا إشكال ولا ارتياب.أبوالهيثممعالقرآن

مقالات عشوائية