المقالات الإسلامية المتنوعة

فوائد مختصرة من تفسير سورة " الصافات " للعلامة ابن عثيمين

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين...أما بعد: فهذه بعض الفوائد المختارة من تفسير من سورة " الصافات " للعلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله, وهي فوائد مختصرة, لا تزيد عن سطرين, أسأل الله الكريم أن ينفع بها الجميع.الإخلاص:& الإنسان المخلص لله الذي أخلص قلبه له يوفق وتكون عاداته عبادات, لأنه دائماً مع الله ودائماً يتفكر في آيات الله, & من الناس من قد تكون العبادات في حقه عادات يقوم ويتوضأ ويصلي لأن هذه عادته...ولهذا لا نجدها تؤثر في القلب للغفلة الشديدة عن الإخلاص لله عز وجل.& من قال: لا إله إلا الله, بإخلاص فلا بد أن يخضع لأوامر الله ولا يستكبر.النعم: & اعرف أيها المؤمن قدر نعمة الله عليك بالإحسانين: إحسان سابق للهداية, هداك الله ووفقك, وإحسان لاحق وهو الثواب العظيم, نحن في الحقيقة في غفلة عن هذا.& إذا أتيت إلى المسجد فاعرف قدر نعمة الله عليك, حيث سهل لك المجيء...لأن الله حرم أمماً  كثيرة ممن منّ الله به عليك, فما أكثر الذين لا يحضرون إلى المساجد.& من منً الله عليه بإرث الأنبياء بالعلم, فإن ذلك من أعظم المنن.& النصر من أعظم النعم لأن الإنسان يكون له عزة وغلبه, ويكون عدوه خائفاً منه, ذليلاً أمامه. ـــــــــــ& لا يقول قائل: أنا عالم, أنا عابد, فيعتمد على نفسه ويعجب بها, بل يجب عليه أن يرى قدر نعمة الله عليه بالهداية, فكم من أناس أضلهم الله وهم أقوى منه ذكاء.الغزو الفكري:& أحياناً يكون الغزو الفكري أعظم فتكاً من الغزو المسلح كما هو مشاهد فإن الغزو الفكري يدخل كل بيت باختيار صاحب البيت بدون أن يجد معارضة أو مقاومة& الغزو الفكري...يصيب المسلمين في قعر بيوتهم ربما يخرجون من الإسلام ويمسح الإسلام من أفئدتهم مسحاً كاملاً, وهم لا يشعرون.& ينشر الدعوة إلى اضمحلال أخلاق المسلمين...وإذا فسد الخلق فسدت العقيدة وإذا فسدت العقيدة زال تعلق المسلمين بربهم وصاروا أضعف الأمم.& يغذون في نفوس الضعفاء تعظيم هؤلاء الكفار وأنهم أكثر تقدماً وأشد حضارة ...وما شابه ذلك فينصهر المسلم في حرائق هؤلاء القوم ولا شك أنه موجود. أهل الغواية والضلال:& التحذير من مصاحبة أهل الغواية لقوله: ﴿ {فأغويناكم إنا كنا غاوين} ﴾ & الأساليب التي يستعملها المضللون...أساليب متنوعة تارة بالقوة, وتارة بالتغرير والتلطف والإيعاد بالخير, وتارة بالتغرير بالتوكيد على أن ما هو عليه حق.& تجوز غيبة الداعي إلى الضلال أو الكفر في الدنيا للمصلحة العظيمة وهي تحذير الناس منه, حتى لا يقعوا في شركه.& دعاة الضلال يأتون بالشبه التي توجب ضلال الناس. & تبرأ كل من التابع والمتبوع يوم القيامة من هؤلاء الضلال, فالمتبعون أو الاتباع يجعلون اللوم على المتبوعين, والمتبوعون يجعلون اللوم على الاتباع.ـــــــــــــــــــالعمل للدنيا: & الذين يعملون للدنيا وهم في غفلة عن الآخرة لا شك أنهم سفهاء, وأنهم أمضوا أعمارهم فيما ليس فيه فائدة, بل فيما فيه خسارة.& اعمل للدنيا, لكن الموفق يستطيع أن يجعل عمل الدنيا عملاً للآخرة, والغافل بالعكس يجعل عمل الآخرة عملاً للدنيا.  العقل والعاقل:& العقل حقيقة هو  ما أرشد صاحبه إلى فعل الخير وترك الشر.& ضلال من يعتمد على العقل في إثبات الأشياء أو نفيها, لأن الاعتماد على العقل يؤدى أن يرد الإنسان ما ثبت في الكتاب والسنة من أجل ما يدعى أنه عقل.& تنبيه العاقل إلى النظر في...عواقب المجيبين...فإذا نظر في عواقب المجيبين وأنها عواقب حميدة صار منهم. وإذا نظر إلى عواقب المكذبين حذر منهم وابتعد عنهم. متفرقات:& الشياطين أجسام لقوله ﴿فأتبعهُ شهاب ثاقب﴾ لأنه لا يخرق ولا يحرق إلا ما كان جسماً وهو كذلك فالشياطين...أجسام لطيفة تخترق الأجسام الكثيفة أجسام البشر& القرآن الكريم يعبر عن المستقبل بالماضي لتحقق وقوعه, ومثاله قوله تعالى ﴿أتى أمرُ الله﴾[النحل:1] فإن أمر الله لم يأت بدليل قوله: ﴿فلا تستعجلُوه﴾[النحل:1]&﴿إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم﴾...لو صنفت عليها مجلدات ما استوعبت مدلولها...في كل شيء في العقائد والعبادات والأخلاق والمعاملات إيجاداً أو تركاً.& ﴿يا بني﴾ من باب التلطف به, وبيان أن الحنان قد بلغ في قلبه كل مبلغ, وصغره فقال: ﴿يا بني﴾ ولم يقل: " يا ابني " زيادة في التلطف.ــــــــــــــ& ﴿فخانتاهما﴾ يعني أخفت الكفر عن نوح وعن لوط عليهما الصلاة والسلام.   & الطاعات السابقة تكون سبباً للنجاة من المهلكات اللاحقة, لقوله: ﴿ فلولا أنه كان من المسبحين * للبث في بطنه إلى يوم يبعثون ﴾& البسملة فيها بركة ولذلك إذا ذُكرت على الذبيحة صارت الذبيحة حلالاً طاهرة وإذا ذكرت على الطعام طردت الشيطان وإن لم تذكر فإن الشيطان يشارك الآكل& الملائكة تزجر السحاب أي تسوقه, وكذلك تزجر الميت الكافر عند موته, تزجر نفسه لتخرج, تقول: أيتها النفس الخبيثة. وكذلك لعلها تزجر أشياء أخرى لا نعلمها& ظاهر النصوص أن الشمس والقمر والنجوم كلها دون السماء, ليست ملصقة في السماوات, بل هي في فلك يدور بين السماء والأرض.& القلب السليم: السالم من الشبهات والشهوات. & الصالح: هو الذي صلح ظاهره وباطنه, ولزم من صلاحه أن يكون قائماً بحقوق الله وحقوق عباده. & الحلم: هو التأني وعدم التسرع في مقابلة الأمور, بل يتلقاها الإنسان بطمأنينة واتزان وتصرف شديد...فالحلم في الحقيقة هو غاية ما يكون من الرشد.& من استقام في الصراط المعنوي على دين الله استقام في الصراط الحسي يوم القيامة حتى يصل إلى الجنة.& المتمادي بالمعصية هو مستعجل للعذاب في حقيقة الأمر, لأن المعاصي سبب للعذاب. & وقوع المصائب على غيرك تسليك وتساعدك على تحمل هذه المصيبة والصبر عليها...وسلو الإنسان بغيره يهون عليه الأمر ويزيده قوة واندفاعاً فيما يدعو إليه.ــــــــــــــــ& من لم يكن إيمانه راسخاً فإن الدعاية الباطلة تؤثر عليه, لأن المؤمن إيماناً راسخاً لا تضلله الدعاية ولا يمكن أن يتحول عن إيمانه الذين كان عليه. & العمى إذا حل في القلب صار الإنسان لا يدري ما يقول وربما يقول قولاً يتناقض وهو لا يدري...والإنسان إذا أعمى الله بصيرته لا يغنيه بصر العين.& الإنسان إذا كان مؤدباً كان محبوباً عند الناس, فالجفاء وعدم المبالاة بالناس خلق ذميم. & نجد كثيراً من الناس مع أنهم حريصون على العبادة لكنهم لا يبالون بالسلام لا ابتداء ولا رداّ, وهذا خلاف حال المؤمن مع أخيه.& المرأة إذا نظرت إلى غير زوجها فإن ذلك فتنة, لأن الله امتدح نساء الجنة بكونهن قاصرات الطرف على أزواجهن.& الفرج يكون مع الكرب, وكلما اشتد الكرب, والتجأ الإنسان إلى ربه كان الفرج إليه أسرع...فإذا انتظر الفرج مع تقواه وإحسانه قما أقرب الفرج إليه.& كل محسن فإن الله تعالى يجعل له من كل هم فرجاً, ويكتب له أجر العبادة وإن لم يفعلها إذا سعى في أسبابها. & الله عز وجل أحسن الخالقين خلقاً ومن أراد أن يتوسع في هذا المجال فليقرأ كتاب مفتاح دار السعادة لابن القيم فإنه ذكر من ذلك العجب العجاب في خلق الله& التحدث عما جرى على الإنسان فيما سبق فيه لذة وراحة للنفس. أرأيت إذا تحدثت عن صباك...تجد في ذلك لذة وراحة ويذهب عنك الوقت وأنت لا تشعر به& كلما كان الإنسان لله أعبد وبه آمن كان الثناء عليه أكثر وأعظم, ولا تغتر بما تلاقيه في الدنيا من مجابهات, فإن هذا قد يرد ولكن يكون امتحاناً وابتلاءً واختباراً.ــــــــــــــ& الدخور بمعنى الصغار والذل.  & كم من أئمة من هذه الأمة أوذوا في حياتهم, ولكن بعد مماتهم صار جزاء هذه الأذية أن الله تعالى رفع لهم الذكر, وصارت لهم العاقبة والثناء الحسن بعد مماتهم. & ينبغي للداعية إذا رُدّ قوله ألا يعتبر نفسه مقصراً أو فاشلاً, لأنه أدى ما عليه وهو البلاغ, والهداية على الله عز وجل.& الروغان: سرعة الإنسان لكن على وجه لا أحد يحس به. & ما من إنسان إلا وهو عبد, إما أن يكون عبداً لهواه, وإما أن يكون عبداً لمولاه. & الإنسان لا ينبغي له أن ييأس من الشفاء ولو بلغ به من المرض ما بلغ...فلا تيأس من رحمة الله سبحانه وتعالى...فإن الله قد ييسر لك ما يكون سبباً لشفائك.            كتبه / فهد بن عبدالعزيز بن عبدالله الشويرخ

مقالات عشوائية