المقالات الإسلامية المتنوعة

التربية بوعي واستمتاع - إسلام أون لاين

التربية بوعي واستمتاع - إسلام أون لاين

في احدى قاعات الانتظار ترامى على مسامعي حديث فتاة في مقتبل العمر مع والدتها، وهي تسألها عن نفسها في مرحلة الطفولة، وقد كانت متشوقة للسماع من والدتها المواقف التي كانت لها في طفولتها. ردت الأم عليها انها لا تتذكر اي موقف وانها في تلك الفترة لم تكن تعي ما هي التربية وما هي معاييرها، فهي كانت تتعامل بشكل آلي فطري فقط بلا وعي.

هنا استوقفتني هذه الكلمة (الوعي)، فكم من المواقف في حياتنا نتصرف بها بلا وعي! وهو أمر في بعض الاوقات محمود على سبيل المثال (الاستجابة لبكاء الطفل ليلاً في أيامه الأولى)، ولكن عندما يبدأ هذا الطفل في مراحله الأولى هنا لا بد لنا أن نربي بوعي، حيث إنه من فوائد التربية بوعي أنها أكثر متعة للمربي، وتضمن له الحصول على نتائج أفضل.

والسؤال هنا:

كيف لنا أن نكون أكثر وعياً في التربية؟!

يبدأ الوعي في التربية في معرفة خصائص مراحل النمو للطفل، وهذه هي الخطوة الأولى للتربية بوعي اكبر ومتعة أكثر للمربي، حيث إنه لن يشعر بالضغط والتوتر في حال لاحظ سلوكا معينا على الطفل، وهو يعي ويدرك أنه سلوك طبيعي ضمن المرحلة العمرية للطفل، على سبيل المثال:

من الطبيعي جدا أن يتقبل المربي أن الطفل في السنة الأولى من عمره لا يعتمد على نفسه في أبسط الأمور، مثل قضاء حاجته، فهو لا يشكو من هذا السلوك لدى الطفل، ولكن اذا وصل الطفل لعمر ٦ سنوات وما زال لم يعتمد على نفسه هنا من الطبيعي جدا أن يشكو المربي عن سبب عدم استقلال الطفل، ويعود سبب شكوى المربي او تساؤله في هذا العمر هو أنه يعي جيداً أن الطفل في هذا العمر يبدأ في الاستقلال والاعتماد على نفسه وخاصة في قضاء الحاجة، ومن الجدير بالذكر ان المربي في سنته الأولى من الوالدية يعتمد كثيرا على المحاولة والخطأ في التربية مع أخذه بعين الاعتبار لملاحظات الآخرين من حوله.

التربية بوعي والتعليم بإتقان

مقالات عشوائية