المقالات الإسلامية المتنوعة

ما قل ودل من كتاب " أدب الدنيا والدين " للماوردي (1)

طبعة دار إقرأ- بيروت، هـ - م.   قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: إنَّ الْقُلُوبَ تَمَلُّ كَمَا تَمَلُّ الْأَبْدَانُ فَاهْدُوا إلَيْهَا طَرَائِفَ الْحِكْمَةِ. لِكُلِّ فَضِيلَةٍ أُسًّا وَلِكُلِّ أَدَبٍ يَنْبُوعًا، وَأُسُّ الْفَضَائِلِ وَيَنْبُوعُ الْآدَابِ هُوَ الْعَقْلُ. ص . قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَصْلُ الرَّجُلِ عَقْلُهُ، وَحَسَبُهُ دِينُهُ، وَمُرُوءَتُهُ خُلُقُهُ. قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: مَا اسْتَوْدَعَ اللَّهُ أَحَدًا عَقْلًا إلَّا اسْتَنْقَذَهُ بِهِ يَوْمًا مَا. قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: الْعَقْلُ أَفْضَلُ مَرْجُوٍّ، وَالْجَهْلُ أَنْكَى عَدُوٍّ. قَالَ بَعْضُ الْأُدَبَاءِ: صَدِيقُ كُلِّ امْرِئٍ عَقْلُهُ وَعَدُوُّهُ جَهْلُهُ. قَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: خَيْرُ الْمَوَاهِبِ الْعَقْلُ، وَشَرُّ الْمَصَائِبِ الْجَهْلُ. ص . اعْلَمْ أَنَّه بِالْعَقْلِ تُعْرَفُ حَقَائِقُ الْأُمُورِ وَيُفْصَلُ بَيْنَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ. ص . قَالَ عَامِرُ بْنُ قَيْسٍ: إذَا عَقْلُك عَقَلَك عَمَّا لَا يَنْبَغِي فَأَنْتَ عَاقِلٌ. ص . قِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ: مَنْ طَالَ عُمُرُهُ نَقَصَتْ قُوَّةُ بَدَنِهِ وَزَادَتْ قُوَّةُ عَقْلِهِ. قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: كَفَى بِالتَّجَارِبِ تَأَدُّبًا وَبِتَقَلُّبِ الْأَيَّامِ عِظَةً. قَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: التَّجْرِبَةُ مِرْآةُ الْعَقْلِ، وَالْغِرَّةُ ثَمَرَةُ الْجَهْلِ. ص . قِيلَ لِعَلِيٍّ: كَيْفَ يُحَاسِبُ اللَّهُ الْعِبَادَ عَلَى كَثْرَةِ عَدَدِهِمْ؟ فقَالَ: كَمَا يَرْزُقُهُمْ عَلَى كَثْرَةِ عَدَدِهِمْ. ص . قَالَتْ الْحُكَمَاءُ لِلْإِسْكَنْدَرِ: أَيُّهَا الْمَلِكُ عَلَيْك بِالِاعْتِدَالِ فِي كُلِّ الْأُمُورِ، فَإِنَّ الزِّيَادَةَ عَيْبٌ وَالنُّقْصَانَ عَجْزٌ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: خَيْرُ الْأُمُورِ النَّمَطُ الْأَوْسَطُ، إلَيْهِ يَرْجِعُ الْعَالِي، وَمِنْهُ يَلْحَقُ التَّالِي. ص . قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: كَفَاك مِنْ عَقْلِك مَا دَلَّك عَلَى سَبِيلِ رُشْدِك. قَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: قَلِيلٌ يَكْفِي خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ يُطْغِي. ص . قِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ: كُلُّ شَيْءٍ إذَا كَثُرَ رَخُصَ إلَّا الْعَقْلَ فَإِنَّهُ إذَا كَثُرَ غَلَا. قَالَ عُمَرُ: لَسْتُ بِالْخِبِّ وَلَا يَخْدَعُنِي الْخِبُّ. ص . قَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُحْفَظُ الْأَحْمَقُ إلَّا مِنْ نَفْسِهِ. ص . لَيْسَ لِمَعَارِّ الْجَهْلِ غَايَةٌ، وَلَا لِمَضَارِّ الْحُمْقِ نِهَايَةٌ. ص . قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: اقْدَعُوا هَذِهِ النُّفُوسَ عَنْ شَهَوَاتِهَا فَإِنَّهَا طَلَّاعَةٌ تَنْزِعُ إلَى شَرِّ غَايَةٍ. قَالَ الشَّعْبِيُّ: إنَّمَا سُمِّيَ الْهَوَى هَوًى؛ لِأَنَّهُ يَهْوِي بِصَاحِبِهِ. قَالَ أَعْرَابِيٌّ: الْهَوَى هَوَانٌ وَلَكِنْ غَلِطَ بِاسْمِهِ. ص . قِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ: مَنْ أَطَاعَ هَوَاهُ، أَعْطَى عَدُوَّهُ مُنَاهُ. قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: الْعَقْلُ صَدِيقٌ مَقْطُوعٌ، وَالْهَوَى عَدُوٌّ مَتْبُوعٌ. قَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: أَفْضَلُ النَّاسِ مَنْ عَصَى هَوَاهُ، وَأَفْضَلُ مِنْهُ مَنْ رَفَضَ دُنْيَاهُ. ص . قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: الْهَوَى مَلِكٌ غَشُومٌ، وَمُتَسَلِّطٌ ظَلُومٌ. قَالَ بَعْضُ الْأُدَبَاءِ: الْهَوَى عَسُوفٌ، وَالْعَدْلُ مَأْلُوفٌ. ص . قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: أَفْضَلُ الْجِهَادِ جِهَادُ الْهَوَى. قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: أَعَزُّ الْعِزِّ الِامْتِنَاعُ مِنْ مِلْكِ الْهَوَى. قَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: خَيْرُ النَّاسِ مَنْ أَخْرَجَ الشَّهْوَةَ مِنْ قَلْبِهِ، وَعَصَى هَوَاهُ فِي طَاعَةِ رَبِّهِ. ص . قَالَ بَعْضُ الْأُدَبَاءِ: مَنْ أَمَاتَ شَهْوَتَهُ، فَقَدْ أَحْيَا مُرُوءَتَهُ. قَالَ عَلِيٌّ: الْهَوَى عَمًى. ص . قِيلَ فِي الْمَثَلِ: الْعَقْلُ وَزِيرٌ نَاصِحٌ، وَالْهَوَى وَكِيلٌ فَاضِحٌ. قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: نَظَرُ الْجَاهِلِ بِعَيْنِهِ وَنَاظِرِهِ، وَنَظَرُ الْعَاقِلِ بِقَلْبِهِ وَخَاطِرِهِ. ص . قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: النَّاسُ أَبْنَاءُ مَا يُحْسِنُونَ. قَالَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ: تَعَلَّمْ الْعِلْمَ فَإِنْ يَكُنْ لَك مَالٌ كَانَ لَك جَمَالًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَك مَالٌ كَانَ لَك مَالًا. قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ لِبَنِيهِ: يَا بَنِيَّ تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ فَإِنْ كُنْتُمْ سَادَةً فُقْتُمْ، وَإِنْ كُنْتُمْ وَسَطًا سُدْتُمْ، وَإِنْ كُنْتُمْ سُوقَةً عِشْتُمْ. ص . قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: الْعِلْمُ شَرَفٌ لَا قَدْرَ لَهُ، وَالْأَدَبُ مَالٌ لَا خَوْفَ عَلَيْهِ. قَالَ بَعْضُ الْأُدَبَاءِ: الْعِلْمُ أَفْضَلُ خَلَفٍ، وَالْعَمَلُ بِهِ أَكْمَلُ شَرَفٍ. قَالَ عَلِيٌّ: قِيمَةُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُ. ص . قَالَ ابْنُ الْمُعْتَزِّ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ: الْعَالِمُ يَعْرِفُ الْجَاهِلَ؛ لِأَنَّهُ كَانَ جَاهِلًا، وَالْجَاهِلُ لَا يَعْرِفُ الْعَالِمَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا. ص . قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: لِمَ لَا يَجْتَمِعُ الْعِلْمُ وَالْمَالُ؟ فَقَالَ: لِعِزِّ الْكَمَالِ. قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: الْمُتَعَمِّقُ فِي الْعِلْمِ كَالسَّابِحِ فِي الْبَحْرِ لَيْسَ يَرَى أَرْضًا، وَلَا يَعْرِف طُولًا وَلَا عَرْضًا. قِيلَ لِحَمَّادٍ الرَّاوِيَةِ: أَمَا تَشْبَعُ مِنْ هَذِهِ الْعُلُومِ؟ فَقَالَ: اسْتَفْرَغْنَا فِيهَا الْمَجْهُودَ، فَلَمْ نَبْلُغْ مِنْهَا الْمَحْدُودَ. ص أَوْلَى الْعُلُومِ، وَأَفْضَلُهَا عِلْمُ الدِّينِ؛ لِأَنَّ النَّاسَ بِمَعْرِفَتِهِ يَرْشُدُونَ، وَبِجَهْلِهِ يَضِلُّونَ. ص . قِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ: زَلَّةَ الْعَالِمِ كَالسَّفِينَةِ تَغْرَقُ وَيَغْرَقُ مَعَهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ. قِيلَ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ فِتْنَةً؟ قَالَ: زَلَّةُ الْعَالِمِ إذَا زَلَّ زَلَّ بِزَلَّتِهِ عَالَمٌ كَثِيرٌ. ص . قَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: إنَّ مِنْ الشَّرِيعَةِ أَنْ تُجِلَّ أَهْلَ الشَّرِيعَةِ، وَمِنْ الصَّنِيعَةِ أَنْ تَرُبَّ حُسْنَ الصَّنِيعَةِ. ص . قَالَ بَعْضُ الْأُدَبَاءِ: كُلُّ عِزٍّ لَا يُوَطِّدُهُ عِلْمٌ مَذَلَّةٌ، وَكُلُّ عِلْمٍ لَا يُؤَيِّدُهُ عَقْلٌ مَضَلَّةٌ. قَالَ بَعْضُ عُلَمَاءِ السَّلَفِ: إذَا أَرَادَ اللَّهُ بِالنَّاسِ خَيْرًا جَعَلَ الْعِلْمَ فِي مُلُوكِهِمْ، وَالْمُلْكَ فِي عُلَمَائِهِمْ. ص . مَنْ صَرَفَ كُلَّ نَفْسِهِ إلَى الْكَسْبِ حَتَّى لَمْ يَتْرُكْ لَهَا فَرَاغًا إلَى غَيْرِهِ، فَهُوَ مِنْ عَبِيدِ الدُّنْيَا، وَأُسَرَاءِ الْحِرْصِ. قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: مَنْ أَحَبَّ الْعِلْمَ أَحَاطَتْ بِهِ فَضَائِلُهُ. قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنْ صَاحَبَ الْعُلَمَاءِ وُقِّرَ، وَمَنْ جَالَسَ السُّفَهَاءَ حُقِّرَ. ص . قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: أُرِيدُ أَنْ أَتَعَلَّمَ الْعِلْمَ، وَأَخَافُ أَنْ أُضَيِّعَهُ. فَقَالَ: كَفَى بِتَرْكِ الْعِلْمِ إضَاعَةٌ. قَالَ بَزَرْجَمْهَرَ: الْجَهْلُ فِي الْقَلْبِ كَالنَّزِّ فِي الْأَرْضِ، يُفْسِدُ مَا حَوْلَهُ. ص . قال عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: اُغْدُ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا أَوْ مُسْتَمِعًا أَوْ مُحِبًّا وَلَا تَكُنْ الْخَامِسَ فَتَهْلِكَ. قِيلَ لِبَزَرْجَمْهَرَ: مَا لَكُمْ لَا تُعَاتِبُونَ الْجُهَّالَ؟ فَقَالَ: إنَّا لَا نُكَلِّفُ الْعُمْيَ أَنْ يُبْصِرُوا، وَلَا الصُّمَّ أَنْ يَسْمَعُوا. قِيلَ: الْعُلَمَاءُ غُرَبَاءُ لِكَثْرَةِ الْجُهَّالِ. ص . قِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ: كَمْ مِنْ ذَلِيلٍ أَعَزَّهُ عِلْمُهُ، وَمِنْ عَزِيزٍ أَذَلَّهُ جَهْلُهُ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِّ: الْجَاهِلُ كَرَوْضَةٍ عَلَى مَزْبَلَةٍ. قَالَ بَعْضُ الْأُدَبَاءِ: مَنْ لَمْ يَفِدْ بِالْعِلْمِ مَالًا كَسَبَ بِهِ جَمَالًا. ص . قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ شَرًّا أَعْطَاهُمْ الْجَدَلَ، وَمَنَعَهُمْ الْعَمَلَ. ص . قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: مَنْ لَمْ يُؤْتَ مِنْ الْعِلْمِ مَا يَقْمَعُهُ، فَمَا أُوتِيَ مِنْهُ لَا يَنْفَعُهُ. قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: الْفَقِيهُ بِغَيْرِ وَرَعٍ كَالسِّرَاجِ يُضِيءُ الْبَيْتَ وَيُحْرِقُ نَفْسَهُ. لِلْعُلُومِ أَوَائِلَ تُؤَدِّي إلَى أَوَاخِرِهَا، وَمَدَاخِلَ تُفْضِي إلَى حَقَائِقِهَا. ص . قِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ: الْمُتَوَاضِعُ مِنْ طُلَّابِ الْعِلْمِ أَكْثَرُهُمْ عِلْمًا، كَمَا أَنَّ الْمَكَانَ الْمُنْخَفِضَ أَكْثَرُ الْبِقَاعِ مَاءً. ص . قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ: يَرْتَعُ الْجَهْلُ بَيْنَ الْحَيَاءِ وَالْكِبَرِ فِي الْعِلْمِ. قِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ: الْهَمُّ قَيْدُ الْحَوَاسِّ. قِيلَ: تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تَسُودُوا. قَالَ بَزَرْجَمْهَر: الشَّغْلُ مَجْهَدَةٌ وَالْفَرَاغُ مَفْسَدَةٌ. ص .  

مقالات عشوائية