مع القرآن (من لقمان إلى الأحقاف ) - لإن أشركت ليحبطن عملك
لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين قل يوضوح مواجها كل من يدعوك للشرك أفغير خالقي تطلبون أن أفرده بأعمالي الظاهرة و الباطنة؟؟ أي جهل هذا و قلة عقل؟؟!!!من خلق و رزق و أمات و أحيا و ملك و قدر و دبر وحده يستحق العبادة بلا شريك , فإن أبيتم إلا الشرك فقد حذر جميع الأنبياء أتباعهم من حبوط أعمالهم إن هم أشركوا بالله غيره, و أن الشرك هو سبيلهم إلى الخسران المبين.و أعلنها صريحة واضحة نقية إني أعبد الله وحده لا شريك له في عبادته و في طاعته و في اتباع أوامره , وحده الملك على الكون و على القلوب , وحده يستحق الشكر على نعمه الدينية و الدنيوية و أعلاها نعمة الإسلام و الهداية.قال تعالى قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين الزمر 64 66قال السعدي في تفسيره قل يا أيها الرسول لهؤلاء الجاهلين الذين دعوك إلى عبادة غير الله أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون أي هذا الأمر صدر من جهلكم وإلا فلو كان لكم علم بأن الله تعالى الكامل من جميع الوجوه مسدي جميع النعم هو المستحق للعبادة دون من كان ناقصا من كل وجه لا ينفع ولا يضر لم تأمروني بذلك.وذلك لأن الشرك بالله محبط للأعمال مفسد للأحوال ولهذا قال ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك من جميع الأنبياء. لئن أشركت ليحبطن عملك هذا مفرد مضاف يعم كل عملففي نبوة جميع الأنبياء أن الشرك محبط لجميع الأعمال كما قال تعالى في سورة الأنعام لما عدد كثيرا من أنبيائه ورسله قال عنهم ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون ولتكونن من الخاسرين دينك وآخرتك فبالشرك تحبط الأعمال ويستحق العقاب والنكال.ثم قال بل الله فاعبد لما أخبر أن الجاهلين يأمرونه بالشرك وأخبر عن شناعته أمره بالإخلاص فقال بل الله فاعبد أي أخلص له العبادة وحده لا شريك له وكن من الشاكرين لله على توفيق الله تعالى.فكما أنه تعالى يشكر على النعم الدنيوية كصحة الجسم وعافيته وحصول الرزق وغير ذلك.كذلك يشكر ويثنى عليه بالنعم الدينية كالتوفيق للإخلاص والتقوى بل نعم الدين هي النعم على الحقيقة وفي تدبر أنها من الله تعالى والشكر لله عليها سلامة من آفة العجب التي تعرض لكثير من العاملين بسبب جهلهم وإلا فلو عرف العبد حقيقة الحال لم يعجب بنعمة تستحق عليه زيادة الشكر.أبوالهيثممعالقرآن
مقالات عشوائية