التنوع في دراسة العلوم
من علامات المتعلم الجاد: التنوع في العلوم.. وقد كان من عادة المتعلمين المسلمين التنوعُ في دراسة فنون العلم ، وعدم الاكتفاء بفن واحد. والناظر إلى طريقة العلماء الأوائل يجد هذه الطريقة واضحةً جليةً في تصانيفهم، كما فعل ابن القيم - رحمه الله - عندما صنف كتابه الطب النبوي. وكما فعل ابن مفلح - رحمه الله - في كتاب الآداب الشرعية؛ حيث كان التأليف عند المصنف متنوع المشارب: فكتب في الآداب الشرعية، وكتب في علم الطب، وكتب في الأطعمة وفوائدها، وكتب في حفظ الصحة، فجاء كتابه - رحمه الله - جامعًا مانعًا. لذا فمن آداب المتعلم التنوع في العلوم؛ لتوسيع المدارك العقلية لديه، وقد أشار ابن مفلح المقدسي - رحمه الله - إلى هذا التنوع فقال: قال الشافعي : من قرأ القرآن عظمت قيمته، ومن تفقه نبُل قدره، ومن كتب الحديث قويت حجته، ومن تعلم اللغة رق طبعه، ومن تعلم الحساب جزل رأيه، ومن لم يصُنْ نفسه لم ينفَعْه علمه . المقدسي، محمد بن مفلح. الآداب الشرعية. مرجع سابق . ج . ص .
مقالات عشوائية