سوريا .. عين الله ترعاها وتحميها
سورية الحبيبة...يا نجمة سمائها... يا تلك الرمال التي تطايرت في أرجائها... يا ماءها... يا مرابيها... يا عصافير صباحها... يا طرقاتها وسهولها وهضابها... يا كل ما فيها... يا ضحكات طفولتها ودعوات أمهاتها وأحضان آبائها صفحاتكم في قلب الكون نلمح سطورها تناجينا... تنادينا...يا أيها اللاعبون بآمالها وأحلامها يا أيها المزلزلون لمعنى الوجود في أرجائها... يا أيها الراسمون صور الآلام في مآقيها... مهما دمرتم... فجذر الخضار ونبض الحياة دائم فيها... وغصنها الأخضر يوما ستظلنا أوراقه وتنسج لنا بخضارها ابتسامة غابت وتنور وجها رسمت على وجناته آلام الزمن وفراق الأحبة ونسيان الأقارب وعدوان الأباعد لكن حضنها الدافئ سيعود يؤوينا وكل الآلام ينسينا. سوريا...يا أيها العالم تجددها أجمل ما فيها... فألحان الحب لا تموت وأغاني الأمل عنوان الوجود تحكيه أنهارها وسهولها وفيافيها... فالبدء فيها والنهاية حلم لنا أن يكون في أراضيها... سورية في صفحات الكون مرسومة صورتها في وجه القمر ملامحا مع هدهدات أنهارها ترى حروفها... وأمواج البحر تحمل لنا ذكراها وآمالها وآلامها وآناتها وهي تسترجع ماضيها... فأصوات الحضارات والتاريخ في أزقتها في مساجدها وشتى مبانيها... فأنى لعدو أن ينحر أسباب البقاء والديمومة في مرابيها.. ففيها الخضار في ربيعه يرسم الابتسامة على محيا أطفالها... والأوراق الملونة في خريفها تعكس تنوع قاطنيها... وثمارها تحيي صيفها... وشتاؤها يدنيك منها ومن أصوات سهراتها المطعمة بصوت العالم والعامل والفلاح وكل أناسيها... وسماحتها وتعارف البشرية ماثل لكل من عايش أهاليها... هذه سورية ومن يحاول محو ماضيها بقصف جمالها وإحراق شباباها وانتهاك حرماتها وتسويد بياضها فليذكر أن لها عين الله ترعاها وتحميها... سورية في القلب نبضها... سورية لا تختفي بطلقة ولا برصاصة ولو دمرت بيوتها فالحجارة تعاد إليها الروح فيها... سورية يا جرحنا... يا كلمة لكن... تعجز المعاجم عن احتواء معانيها. د. محمد خالد الفجر
مقالات عشوائية