القرآن لطائف وأحكام - (13) القرآن لطائف وأحكام
(13) القرآن لطائف وأحكاملا تيأسوا .. وأبشروا بـبُشرى الله !في قوله تعالى:{ حتى يقولَ الرسولُ والذين آمنوا معَه متى نصرُ الله ألا إنَّ نصرَ الله قريب } .. !نقَل الإمام البقاعيّ رحمه الله فقال :( ففي جُملته: بُشرى بإسقاط كُلفة النصر بالأسباب، والعدد، والآلات المتعية .. والاستغناء بتعلق القلوب بالله !ولذلك إنما يَنصر اللهُ هذه الأمة بضعفائها؛ لأن نُصرتها بتقوى القلوب .. لا بمدافعة الأجسام. فلذلك تَفتح خاتمةُ هذه الأمة؛ قسطنطينيةَ الروم؛ بالتسبيح والتكبير ).[انظر: نظم الدُّرر]قلتُ : وهذا النوع من نصر الله المَحض لأوليائِه .. إنما يتأتَّى بعد الأخذ بأسباب النصر الإيمانيّة، والمادِّية المُستطاعة، التي أمر الله بها في قوله :{ وأعِدُّوا لهم مااستَطعتم من قوةٍ ومن رِباط الخيل ... } الآية.ومع ذلك قد يطرأ العَجز للمسلمين، ويَضعفون عن مُجاهدة عدوّهم .. وتعجز أسبابُ الأرض عن نُصرتهم .. !وها هنا .. لا يَجدون إلا الاستقواء بالكبير جلَّ جلاله، وتعلُّق قلوبهم به وحدَه، والإيواء إلى رُكنِه الشديد، فيُؤيِّدهم سبحانه بأسبابِ السماء .. !{ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ } .. !فجاهِد مُحتسبًا في الطريق الصحيح .. وسيلقاك الكريمُ بنَصره وتمكينِه !أبوفهر المسلم
مقالات عشوائية