المقالات الإسلامية المتنوعة

منظومة مقاصد الشريعة المسماة: مكامنُ الفَراقدِ في علم المقاصد

 الحمد لله لا تحصى موانحه ولا تعد فواتحه أكرمنا بطاعته وشرفنا بدينه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبة والتابعين .... أما بعدفيظل علم مقاصد الشريعة من أهم العلوم وأنفسها لا غنى لفقيه عنها ولا منال لمجتهد دونها وما وقعت الأغاليط إلا بسبب الجهل عنها أو التقصير فيها كما قال العلامة الجويني رحمه الله...قال العلامة ابن القيم رحمه الله ( ولله سبحانه في كل صنع من صنائعه وأمر من شرائعه حكمة باهرة وآية ظاهرة تدل على وحدانيته. وحكمته لا تنكرها إلا العقول السخيفة ولا تنبو عنها إلا الفطر المنكوسة) . مفتاح دار السعادة 266.وقال الشاطبي رحمه الله ( المقاصد أرواح الأعمال ) . الموافقات 344.وقال أيضا ( فزلة العالم أكثر ما يكون عند الغفلة عن اعتبار مقاصد الشرع في ذلك المعنى الذي اجتهد فيه ).ولهذه الأهمية شاركنا بتقريبه نظما وتليينه رصفا عبر منظومة متواضعة نرجو سهولتها ودنوها من التلاميذ سميت ( مكامن الفراقد في علم المقاصد )اعتمدت فيها كتاب الدكتور مسعود صبري حفظه الله لسهولته واختصاره ( بداية القاصد إلى علم المقاصد ) .مضيفا إليه بعض كلام الأئمة وفوائد الأصوليين . وقد بلغت نحو () بيتا...!وأسأل الله العلي العظيم نفعها وحسن عاقبتها وأن ييسر لها من يشرحها ويفك معانيها للناس حتى تغطي حاجة الطالب وتلبي منية الراغب والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل ..وكتب حمزة بن فايع الفتحيمحايل عسيرالمفتتحالحمد لله على التشريع... والفقه للأحكام والتفريعمن علينا ربنا وأحكما... سبحانه علمنا وألهماومن يكن حاز من الأسرار... فهو الفقيه حقا باقتداروصلى ربنا بلا نقصان...على النبي المرسل البرهان وآله وصحبه الحذاق ...من فقهوا الشرع بلا شقاق فضل المقاصد الشرعيةوبعد فالعلم بذي المقاصد .. من أعظم العلوم والفوائد لأنها الأسرار للشرائع ... وفهمها من غير ما شنائعوإنها ضرب من اجتهاد ...وليس تغنينا عن ارتياد وفقهها يبعث في القلوب ...ثبوتا أو إهمال للمطلوببدونما نص ولا إجماع .. كما يقول العز ذو الإبداع ومقصدي تقريبها للناس...من كتب الأئمة الأشماسوموجز البدء لذاك القاصد ... الدرعمي محرر الفرائد وقد أضيف بعده مسائلا... معلقا ومردفا وناقلاسميتها مكامن الفراقد...في كشف أسرار ذه المقاصد والله أرجو النفع والتحبابا...وأن تكون حلوة رضابابداية تاريخ المقاصدوابتدأت لدى أصول الفقه...حتى أتى أرباب هذا الكنهكالعز و البلخي مع الشاشي... والشاطبي البارع والدهليوأفرد اليوم بذاك الطاهر... في سفره المرصع الجواهرفخذه بالتركيز والإتقان ... فإنه الفريد في الزمانوإنها الأسرار والمعاني... والمغزى والمراد للبيانوإنه علم دقيق الفهم...للبارع اللطيف عند الحكمواختبطت مذاهب الأئمة ...لهجر ذي المقاصد المهمة وسر ذي الأوامر النواهي...وقاله الجويني بانتباهتعريفه وموضوعهواصطلحوا بأنها المعاني ... والحكم السامية المغانيفي تلكم الأحكام والأبواب...من شرعنا المكمل الصوابموضوعه المصالح المفاسد ... والشاطبي واضعه المجاهد يفيد في الفهم وفي الترجيح...والفتوى والتجديد والتصحيح والفرق للحكمة والمقاصد ...مرادف في غالب وسائدوقيل للمعنى بذاك الوصف...كالقصر في الأسفار للتخففوالمقصد التيسير للخلائق ...ودفع ما كان من المخانقوغالب الأعلام ذي المصالح.. مقاصد حقا ولا تجانحوفرقوا في مقصد الخطاب .. ومقصد الأحكام والأبواب كقوله في العصر لا يصلين... افترقوا فيه ولم يعنفنفي ظاهر أو قصده المخفي...أن يسرعوا السير بلا رخينشاة علم المقاصدونشأة المقصد في مراحل.... من أول التشريع للأفاضلنحو أبي المعالي والغزالي ... والعز والقرافي في التواليوالثالثة الشاطبي وابن الطاهر... وكل ما كان من المعاصر برهان والمستصفى والإحكام ... قواعد الفروق والتمامتجارب التيمي والزرعي...في الفتوى والتقرير ذي المرعيوبعدهم جاء أبو المقاصد... الشاطبي وصاحب الأماجدكالطاهر الفاضل والعلال ... والحسني الريسوني والجمال موقف المدارس الفقهية من علم المقاصدوموقف المدارس الفقهية... ثلاث في النهج وفي الكيفيةأولها الظاهر في الأخبار ...يجنح للحرف وللإعساروالثاني التعطيل للأدلة... للعقل والغرب وللمذلةواعتمدوا مقولة الطوفي... وثم شرع الله في المقفيوزعموا الفاروق أن قد عطلا...سهم المؤلفة وذاك سهلاوالثالثة مدرسة التوسط...تربط في البين بلا تخبطتميل للنصوص بالأسباب ... وتنشد اليسر بلا اضطراب تراعي الأسرار والأحكاما... وتعقل النصوص والمرامانحو فتاوى الزرقا و السعدي ...والباز والعثيمي المهديأقسام المقاصد من حيث محل صدورها والحاجة إليهاوقسمت من جهة المحل...مقاصد الشارع والمجلي وقسمت من جهة الحواجي ..ضروري تحسيني واحتياجيضروري تختل بها الحياة ... كالدين والنفس ولا وعاةتعرف بالخمس كذي الكلية ...والعقل والأموال والذريةكشرعة الصلاة والجهاد ...وحرمة المسكر والفسادوالحاجي التوسيع والتخفيف... كالفطر للمريض والضعيفتحسيني من محاسن العادات...وطيب الأخلاق والصفاتكالستر للعورة والطهارة ...وأدب الطعام والنضارة ويكمل الضروري بالحاجي...والحاجي بالأحسن والمرضي وقسمت لذلك القطعي... مقطوع أو ظني أو وهميكالأمن والتيسير والعدالة ...والحفظ للأعراض والأصالةوالظن كالسد لذي الذرائع ...للعقل تحميه من الشنائعوالثالث الوهمي دون مستند...كالربا والخمر وأكل ما فسدوبين ذي المقصد والأدلة.. علائق تفهم للأجلةفالنص مصدر لذي المقاصد ...وإنها وسيلة للقاصدوالاجتهاد شرط كل أمر مجمع... ولا يكون دون قصد أرشدتناسب شرط لتلك العلة...وفيها قد ساقوا بدون قلةوالمصلح المرسل ليس يعتبر...حتى يجي لمقصد وينتصرمستحسن معدول لأجل مصلحة... أقوى تكون عنده وراجحةسد الذرائع يحفظ المقاصدا... ويمنع الإخلال والمفاسداوصحبه من أفضل الأناسي...لفهم ذي الشرع بلا التباسوالشرع قد جاء لذي المصالح ... بالنص والعرف بلا تجانحضوابط العمل بالمقاصدثم هنا ضوابط المقاصد... تطلب للبحث وكل ناشد الأول اختصاصها بالعلما...كالخل بالخل وليس يعمىوالثاني من مقاصد الشريعة... والملة الطيبة الرفيعة يحقق المصالح الجلية... وليس مغشوشا ولا وهميةملائم لسائر الأحكام... مجانف لذلك الصداميقدم الأعظما ثم الأعظما...والأصون العالي وليس المغنماكالحفظ للروح قبيل المال...والأصلح العام قبيل حالي!وأن يكون الحكم بالإعلال ...غير تعبد كذا ابتهال وأن يكون جاء باليقين ... أو ظن ما طاب بغير مينوأن تكون بينة وظاهرة... كحرمة المسكر والمجاهرة مطرد في الدرب والزمان... وليس مخصوصا بذي البلدانمنضبط بالحد والمعالم... دون مخالف وغير هاضموحيثما تعارض المقاصد ... وتلكم الدلائل الفراقدفإنه إن صح ذ الدليل... وكان واضحا فلا يميلإلا إذا المقصد ذو براهن...فيؤخذن من غير ما تهاونكذلك المقصد لا ينازع...بالأثر الجزئي ولا يمانع وحله يخص أو يؤول ...أو أنه يحمل أو ينزلطرق ثبوت المقاصدويثبت المقصد بالكتاب ... والسنة الغراء والأسباب سكوته استقراء والتعليل...وتلكم الآثار لا قليلكمقصد التيسير رفع الحرج...وحبه الطهر وغير العوجويسرا بعد ولا تعسرا...ورحمة بعثت لا منفراومن يكن تتبع الأجزاء ... يدرك ذا الكل ولا غثاءكقولهم بطلان ذاك الغرر...لما به من حرج أو ضررواستقرئ العلة للأحكام ... تنل بها روائع المرامكقوله من أجل ذا كتبنا... وكونها دولة قد قسمناومن يكن يجهل ذا النزولا... يسئ ما جاء لنا منقولاكالظلم في الإنعام ثم المائدة... وقصة الشارب يبغي الشاردةوقصة الصفا تعز السعي...ومن لها وعى يجيد النفيمسكوته متروك لاجتهاد... وآخر مقصود للعبادكتركه الأذان في العيدين... فإنه مقصود دون مينوالعقل والفطرة في المقاصد...جلية من غير ما تباعدوالعقل لا يعارض الشرائعا...والأصلح الأنفع والروائعاوالأثر المنقول عن صحابي ... مطلوب للقرب وللبابكالشورى في السقيفة والقرآن...يجمع بينهم بلا نكران وسائل المقاصدوسائل المقصد ذي تقسم... على اعتبارات لها وتنظمفمنها للنص ولاتفاق... وللضرورات بلا شقاقوللعبادات وذا القبول... وللتغير بلا عدولقواعد المقاصدمكمل يجري كهذا الأصل ... وليس من بطل له ونقلكأكله الميتة للهلاك...وحفظه النفس بلا شراكويحفظ الكلي مع الأجزاء ...كقتله يقتل دون ناءوحينما يختل ذا الضروري... يختل ذا الحاجي بغير دوركحفظه النفس لأجل الله... يقوم بالدين بلا تناهيوحينما تسقط للإغماء... يسقط طهرها بلا عناءوحينما تسقط ذي الطهارة... لا تسقط الصلاة بالجدارة والجلب والدرء لذي المفاسد ...مرده للشرع لا العوائدكبذله النفس لأجل الدين ... وليس للأهواء والحنينقواعد المقاصدوليس تكليف لذي المشاق... وقصده ما فيه من إرفاق والشرع موضوع لذي المصالح ..ما فيه من شر ولا تجانحوقعدوا من غير ما تباعد...لذي الوسائل حكم ذي المقاصدوإنها أخفض منها في الرتب... كما قضى أئمة بلا عتبوكل ما لم يفض للمقصود ... تسقط في الحكم بلا قيودوكل مقصد له وسائل... مخير فيها ولا تجادلما لا يتم واجب إلا به ... فحكمه واجب عند صحبهتصرف الراعي بالرعية... منوط بالمصلحة المرضية تحصل الأعلى من المصالح ... وإن يفت أدناهما في الراجح وتدفع العظمى من المفاسد ...بالأدنى في الفعل وفي المشاهد عدد المقاصد وتقسيمهاوخمسة نصوا عليها الكبرى... الدين والنفس وهذه النهىوالنسل والأنساب ثم العرض... حرية عدل وهذي بعضوقسمت من حيث هذي المصلحة... ضرورة وحاجة ومنفعةوزينة فضول والأقسام ...وهكذا تعتبر الأفهام وقسمت للعام في أقسام ... مقاصد الخلق بلا ملاممقاصد عالية المقام...نحو عمارة وفطرة الأناممقاصد كلية جزئية ... مكلفون دونما رويةوتمت المنظومة العصية... في مقصد الشريعة المرضيةنسجتها في خمسة الأيام ...بفضل هذا الواهب العلامونبتغي بنظمها التسهيلا... وجعلها مرجعا أو إكليلايؤمها الطلاب للتثبيت...بدون إهمال ولا تشتيتفاسكثرن منها مع الشروح...تحظ بفهم ثاقب رجيحوالحمد لله على الإتمام...وضبط هذا العلم والإفهاموصلى ربنا على الرسول... وصحبه من غير ما غفول

مقالات عشوائية