الأناة !
في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأشج عبد القيس: « إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم، والأناة » وفي رواية عند أحمد في المسند أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له " « يا أشج، إن فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله: الحلم والأناة " فقال: يا رسول الله، أنا تخلقتهما، أو جبلني الله عليهما؟ قال: " بل الله جبلك عليهما ". قال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله ورسوله» "والأناة معناها : التثبت والتمهل وترك العجلة ، وهي خلق فاضل ما أحوجنا إليه الآن في زمن الطيش والتسرع والعجلة المذمومة في كل شيء .التسرع والعجلة في التعامل مع الناس والحكم عليهم والانفعال والطيش لأوهى الأسباب .والتسرع في التعامل مع الأهل والأصدقاء والدخول في معارك لا طائل من ورائها .والتسرع في نقل الأخبار والسير وراءها حقا كانت أو باطلا والمجازفة في التحليلات والأحكام .والعجلة وعدم الأناة في سلوك طريق العلم والتعامل مع مسائله وقضاياه والتأليف فيه والبت في مشكلاته ونوازله . وكل ذلك مما يحتاج إلى حلم وأناة وطول زمان ، وعظيم صبر وعدم استعجال وتشوف للظهور .فما أسعد من جبل على الحلم والأناة طبعا وخلقا ، أو لم يكن كذلك فجاهد نفسه على تلك الخصال ، وإنما العلم بالتعلم والحلم بالتحلم ، ومن يتصبر يصبره الله .{( وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ )}
مقالات عشوائية