المقالات الإسلامية المتنوعة

حال السلف عند الغَضَب

نماذج من حال السلف عند الغَضَب:علي بن الحسين: حُكيَ أنَّ جارية كانت تصبُّ الماء لعلي بن الحسين، فسقط الإبريق من يدها على وجهه فشجَّه، أي: جرحه، فرفع رأسه إليها، فقالت له: إنَّ الله يقول:  {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ}  فقال لها: قد كظمت غيظي. قالت:  {وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ}  قال لها: قد عفوت عنك. قالت:  {وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } [آل عمران: 134]، قال: اذهبي فأنت حرَّة لوجه الله.عمر بن عبد العزيز: (غضب يومًا عمرُ بن عبد العزيز، فقالَ لهُ ابنُه: عبدُ الملكِ رحمهما الله: أنتَ يا أميرَ المؤمنين مع ما أعطاك الله وفضَّلك به تغضبُ هذا الغَضَب؟ فقال له: أو ما تغضبُ يا عبدَ الملك؟ فقال عبد الملك: وما يُغني عنِّي سعةُ جوفي إذا لم أُرَدِّدْ فيه)   .(وأسمعه رجل كلامًا، فقال له: أردتَ أن يستفزني الشيطان بعزِّ السلطان، فأنال منك اليوم ما تناله مني غدًا، انصرف رحمك الله)   .دخل عمر بن عبد العزيز المسجد ليلة في الظلمة، فمرَّ برجل نائم فعثر به، فرفع رأسه وقال: أمجنون أنت؟ فقال عمر: لا. فهمَّ به الحرس، فقال عمر: مه، إنما سألني أمجنون؟ فقلت: لا   .المهدي: (قيل: غضب المهدي على رجل، فدعا بالسياط، فلمَّا رأى شبيب شدَّة غضبه، وإطراق الناس، فلم يتكلموا بشيء، قال: يا أمير المؤمنين، لا تغضبنَّ لله بأشد مما غضب لنفسه. فقال: خلُّوا سبيله)   . عبد الله بن عون: (روي عن القعنبي قال: كان ابن عون لا يغضب، فإذا أغضبه رجل قال: بارك الله فيك)   .(وكان لابن عون ناقة، يغزو عليها ويحجُّ، وكان بها مُعجبًا. قال: فأمر غلامًا له أن يستقي عليها، فجاء بها وقد ضربها على وجهها، فسالت عينها على خدها، فقلنا: إن كان من ابن عون شيء فاليوم! قال: فلم يلبث أن نزل، فلما نظر إلى الناقة قال: سبحان الله، أفلا غير الوجه، بارك الله فيك اخرج عني، اشهدوا أنه حرٌّ) 

مقالات عشوائية