المقالات الإسلامية المتنوعة

فقه الرقائق و السلوك - متى تشكر ربَّك..؟!

قال ابن الجوزي رحمه الله: "كلَّما نظرتُ في تواصل النِّعم عليَّ؛ تحيَّرتُ في شُكرها.. وأعلمُ أن الشكرَ من النِّعم.. فكيف أشكر..؟! لكنِّي مُعترفٌ بالتقصير، وأرجو أن يكون اعترافي قائمًا ببعض الحقوق...فالعَجبُ ممَّن يقف للخدمة - الطاعة -، يسألُ حظَّ نفسه!كيف يَرى أنه قد فعل شيئًا..؟!إنما أنتَ في حاجتِك.. ومِنَّـةُ مَن أيقظكَ؛ لا تقاومُها خدمتُك..!فأنا أقولُ كما قال الأوَّل:يا مُنتَهى الآمالِ أنْــ *** ـــتَ كفَلتَني وحفِظتنِيوعدا الزمانُ عليَّ كيْ *** يَجتاحنِي فمَنعتنِيفانقادَ لي مُتخشعًا *** لمَّا رآكَ نَصرتنِيوكسَوتنِي ثوبَ الغِنى *** ومِن المغالب صُنتنِيفإذا سكتُّ بدأتَني *** وإذا سألتُ أجبتَنيفإذا شكرتُك زِدتَني *** فمَنحتنِي وبَهرتنِيلو إنْ أجُد بالمالِ فالْـ *** ـأموال أنتَ أفَدتنِي"انظر: صيد الخاطرفاللهمَّ إنَّا لا نملك إلَّا القليل - قولًا وعملًا - لشُكر نعمائك؛ وحتى هذا فمِنك .. ولا حول لنا ولا قوة بنا عليه؛ إلا بِك..! لكنَّا مُقرّون بعَجزنا، مُعترفون بفَقرنا، فاغْفر اللهم لنا .. !

مقالات عشوائية