يحرص الإنسان على اختيار موقع مميز يبني فيه بيتا، يضع له الأساس الذي يتحمل مرور الأيام والليالي، ويزينه بما يناسب ذوقه الشخصي أو الموضة الجارية. ولهذا البيت – ككل ما في الدنيا – عمر افتراضي بينما هناك بيت يبقى بعد أن يفنى الناس ذلكم هو “بيت الحمد”، وبيت الحمد بيت يبنيه أصحابه في الدنيا لكنهم يسكنونه في الجنة.
قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” إِذَا مَاتَ وَلَدُ العَبْدِ قَالَ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: مَاذَا قَالَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ، فَيَقُولُ اللَّهُ: ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتًا فِي الجَنَّةِ، وَسَمُّوهُ بيت الحمد ” بيوت الجنة كثيرة وفيها من ألوان الزينة والمتاع ما يسر العقل والقلب، لكن لفضيلة الصبر على فقد الأولاد وحمد الله تعالى والاسترجاع أمر الله عز وجل ببناء بيت الحمد خاصا بمن صبر على فقد ولده وحمد ربه واسترجع؛ تكريما للصبر والحمد وللصابرين والحامدين، وكأن في بيت الحمد من ألوان النعيم ما ليس في غيره من بيوت الجنة.
بيت الحمد كيف