وقفات مع قاعدة قرآنية
وقفات مع القاعدة القرآنية ولذن إذا أنفقوا لم سرفوا ولم قتروا وكان بن ذ لك قواما سورة الفرقان .المقدمةالحمد لله والصلاة والسلام على رسولهوبعدفإن ميزان الإنفاق قد بينه تعالى في كتابه أحسن بيانوأوفى إيجاز.وأن الناس في ذلك على ثلاثة أصناف.قال تعالى ولذن إذا أنفقوا لم سرفوا ولم قتروا وكان بن ذ لك قواما سورة الفرقان .الوقفة الأولى في دلالة الآية في النهي عن الإسراففي جميع صوره وأشكالهويكون ذلك في الزيادة على القدر الكافي في المآكل والمشارب أو اللباس أو زيادة الترفه أو بتجاوز الحلال إلى الحرام في النفقة.قال تعالى ـبن ءادم خذوا زنتكم عند كل مسجد وكلوا وشربوا ولا تسرفوا إنه لا حب لمسرفن سورة الأعراف .قال العلامة السعدي في تفسيره على قوله تعالى إنه لا يحب المسرفين فإن السرف يبغضه الله ويضر بدن الإنسان ومعيشته حتى إنه ربما أدت به الحال إلى أن يعجز عما يجب عليه من النفقات ففي هذه الآية الكريمة الأمر بتناول الأكل والشرب والنهي عن تركهما وعن الإسراف فيهما.الوقفة الثانيةفي دلالة الآية في النهي عن الإقتار وهو البخل والشح ومنع الحقوق الواجبة والمستحبة في النفقات.وجاء في تفسير الإمام الطبري على هذه الآيةعن ابن عباس, قوله ( والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ) قال هم المؤمنون لا يسرفون فينفقون في معصية الله ولا يقترون فيمنعون حقوق الله تعالى.وذكر أيضا عن عمر مولى غفرة أنه سئل عن الإسراف ما هو؟ قال كل شيء أنفقته في غير طاعة الله فهو سرف.وقال آخرون السرف المجاوزة في النفقة الحد والإقتار التقصير عن الذي لا بد منه.الوقفة الثالثةفي دلالة الآية على القوامة في النفقة وهو الاعتدال فيها وهو الوسط بين الإسراف والإقتار.قال تعالى ولا تجعل دك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل لبسط فتقعد ملوما محسورا سورة الإسراء .وذكر الإمام الطبري في تفسيره على الآية وكان بن ذ لك قواما .عن عمر مولى غفرةقال قلت له ما القوام؟ قال القوام أن لا تنفق في غير حق ولا تمسك عن حق هو عليك.الخاتمةحاصل ما تقدم أن الإمساك حيث ينبغي البذل بخل ومنهي عنه والبذل حيث ينبغي الإمساك تبذير وإسراف والوسط بينهما هو المحمود.نسألك اللهم حسن الإنفاق ونعوذ بك من السرف والبخل وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.وكتبه يزن الغانم أبو قتيبة.
مقالات عشوائية