الإنسحاب الخفي للعمر
يقول أحدهم في زحمة الحياة .. فجأة وجدت نفسي بلغت الخمسين من العمر .. ثم الخامسة والخمسين .. ثم قاربت الستين !!هذه الأرقام لم أألفها من قبل ..وبدأت أشعر بالخوف من ما بعد سن الستين لاحظت أن الباعة يقولون لي (يا حاج) والاولاد يقولون (يا عم) .. ثم صار الشباب في المحلات يعطونني كرسي كي أرتاح !!كانت معاملة مميزة تمييزا سلبيا ولكنني من جهة أخرى .. تمعنت في سيرة أفضل الخلق رسولنا محمد صل الله عليه وسلم .. فقد بدأ الوحيينزل عليه وهو في الاربعينوحارب الكفار وهو في الرابعة والخمسين واستمر بمحاربتهم لنشر دين الله حتى آخر عمرهوالسيدة خديجة كانت في عز قوتها وهي في سن الأربعين حيث أنجبت أولادها وبناتها فيما بعد هذا العمر ..أستنتجت أن العمر الحقيقي هو ما تشعر به أنت في قلبك عن نفسك...فالشعور بالرضى والسعادة هو أمر بيدك أنت لا بيد عداد الأيام لذلك عندما تصل لهذا العمر .. فأنت في بداية طور جديد من أطوار الشبابلذلك إبدأ بحفظ القرآن لأنك في قمة شبابك واجتماع قدراتك ... حافظ على السنن الراتبة ... صم ثلاثة أيام في الشهر ... إجعل لك خلوة في جوف الليل بربك ... ضع لك بصمة في دروب الخير ليبقى اسمك .. واترك أثرا ليحي ذكرك لا شيء يستحق الحزن والندم في حياتك سوى تقصيرك في جنب اللهإفرح أنك بقيت على قيد الحياة يوما جديدا ؛ ففي هذا اليوم ستقيم صلوات وتزرع حسنات وتقدم صدقات فأنت الرابح الفائز فاغتنم كل دقيقة .. فإنها لن تعود .يوم التغابن .. أشد الناس ندما في الآخرة هم المهدرون لأعمارهم حتى وإن دخلوا الجنة !!بين الدرجة والدرجة في الجنة قراءة آية أو تسبيحة أو تحميدة أو تهليلة والمتاجرة مع الله لا حدود لها فالله الله في حسن استثمار ما تبقى من أعمارنا ...وهذه وصية لي ولكم لنغتنم أعمارناوتذكروا قول الرسول صل الله عليه وسلمخير الناس من طال عمره وحسن عملهاللهم صل وبارك وأنعم على نبينا وحبيبنا وشفيعنا محمد وآلـه وصحبــه وسلــم تسليمـــا مزيـــداوالحمد لله رب العالمـين المحرر المقال متميز منشور على صفحات الويب بلا كاتب
مقالات عشوائية