من ابن تيمية إلى ولاة الأمر
لخص الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ما يجب أن يتخلق به الحاكم المسلم في كلمات كالبلسم وعلاج كالترياق؛ فقال رحمه الله لا تتم رعاية الخلق وسياستهم إلا بالجود الذي هو العطاء والنجدة التي هي الشجاعة بل لا يصلح الدين والدنيا إلا بذلك ولهذا كان من لا يقوم بهما سلبه الأمر ونقله إلى غيره كما قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل اللـه اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل . إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا واللـه على كل شيء قدير التوبة 3839وقال تعالى ها أنتم هـؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل اللـه فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه واللـه الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم محمد 38 وقد قال الله تعالى لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولـئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد اللـه الحسنى الحديد10فعلق الأمر بالإنفاق الذي هو السخاء والقتال الذي هو الشجاعة وكذلك قال الله تعالى في غير موضع وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل اللـه التوبة 41 (السياسة الشرعية 74)وقال في موضع آخر كما أن عليهم أي ولاة الأمور من الشجاعة والسماحة ما ليس على غيرهم؛ لأن مصلحة الإمارة لا تتم إلا بذلك (مجموع الفتاوى لابن تيمية 28180)
مقالات عشوائية