المقالات الإسلامية المتنوعة

النابتة

 هذا النبز وأسلوب الشتم الذي يستعمله بكثرة في الآونة الأخيرة قوم ممن عرفوا بسوء الأدب والتطاول في الألفاظ والفجور في الخصومة ليس بلقب جديد بل ظهر في مرحلة مبكرة على لسان أعداء أهل السنة والحديث من الجهمية والمعتزلة والرافضة .ومن الخذلان وقلة التوفيق إحياء مصطلح سيء السمعة مثل هذا ! قال الإمام الكبير أبو حاتم الرازي علامة الجهمية أن يسموا أهل السنة مشبهة ونابتة شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي 1 202 . وقال الإمام الكبير ابن قتيبة عن أهل البدع وفعلهم مع أهل الحديث وقد لقبوهم بالحشوية والنابتة والمجبرة وربما قالوا الجبرية وسموهم الغثاء والغثر تاويل مختلف الحديث ص 80 . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن خصوم أهل السنة تحكي القدرية عنهم أنهم مجبرة وتحكي الجهمية عنهم أنهم مشبهة ويحكي من خالف الحديث ونابذ أهله عنه أنهم نابتة وحشوية وغثاء وغثر إلى غير ذلك من الأسماء المكذوبة التسعينية 2 549 . وللجاحظ المعتزلي رسالة مستقلة ( في النابتة ) كفر فيها معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه كما كفر من لم يكفره ووصفهم بالنابتة فقال إن كثيرا من أهل ذلك العصر قد كفروا بترك إكفاره. وقد أربت عليهم نابتة عصرنا ومبتدعة دهرنا فقالت لا تسبوه فإن له صحبة وسب معاوية بدعة ومن يبغضه فقد خالف السنة. فزعمت أن من السنة ترك البراءة ممن جحد السنة 1 242 رسائل الجاحظ . وجمع الزمخشري المعتزلي بين لقب الحشوية والنابتة في سب أهل السنة فقال قيل للحشوية النابتة والنوابت لحدوث مذهبهم في الإسلام من غير أولية لهم فيه الكشاف 4 618 . كذلك استعمل منظر المعتزلة الأبرز القاضي عبد الجبار هذا اللقب في شتم أهل الحديث فقال إن المرء إذا نظر إلى السواد الأعظم الذي هو الخلق الكثير رأى فيهم الخوارج والمرجئة ورأى فيهم الشيعة وأصحاب الحديث الذين يدخل في مثلهم النوابت فضل الاعتزال ص 188 وانظر رسالة د. تميم القاضي قلب الأدلة 3 1639 .ونصيحيتي لك إذا وجدت من يكثر استعمال أساليب السب والشتم هذه ففر منه فرارك من الأسد فإنه لابد وتارك فيك أثرا من سوء أدبه ولا خير في علم خلا من الأدب !

مقالات عشوائية