مع القرآن (من الأحقاف إلى الناس) - والنجم إذا هوى
والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى أقسم تعالى بمخلوق من أعظم مخلوقاته وأكبرها حجما وأعظمها طاقة وإشعاعا وهي النجوم التي تضيء الكون بإذن ربها , بأن النبي صلى الله عليه وسلم ما ضل وما غوى وإنما هو على صراط الله المستقيم يبث للناس النور الذي به استقامة دنياهم وأخراهم كما تضيئ النجوم السماء.وما يدعوكم إليه هو وحي الرحمن وآخر رسالاته إلى أهل الأرض , رسالة كاملة شاملة مهيمنة ناسخة لكل ما قبلها مكتملة الأخبار والشرائع.قال تعالىوالنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى النجم 14قال السعدي في تفسيرهيقسم تعالى بالنجم عند هويه أي سقوطه في الأفق في آخر الليل عند إدبار الليل وإقبال النهار لأن في ذلك من آيات الله العظيمة ما أوجب أن أقسم به والصحيح أن النجم اسم جنس شامل للنجوم كلها وأقسم بالنجوم على صحة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من الوحي الإلهي لأن في ذلك مناسبة عجيبة فإن الله تعالى جعل النجوم زينة للسماء فكذلك الوحي وآثاره زينة للأرض فلولا العلم الموروث عن الأنبياء لكان الناس في ظلمة أشد من الليل البهيم.والمقسم عليه تنزيه الرسول صلى الله عليه وسلم عن الضلال في علمه والغي في قصده ويلزم من ذلك أن يكون مهتديا في علمه هاديا حسن القصد ناصحا للأمة بعكس ما عليه أهل الضلال من فساد العلم وفساد القصد وقال صاحبكم لينبههم على ما يعرفونه منه من الصدق والهداية وأنه لا يخفى عليهم أمره وما ينطق عن الهوى أي ليس نطقه صادرا عن هوى نفسه إن هو إلا وحي يوحى أي لا يتبع إلا ما أوحى الله إليه من الهدى والتقوى في نفسه وفي غيره.ودل هذا على أن السنة وحي من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وأنه معصوم فيما يخبر به عن الله تعالى وعن شرعه لأن كلامه لا يصدر عن هوى وإنما يصدر عن وحي يوحى. أبوالهيثممعالقرآن
مقالات عشوائية