إحياء - (76) سُنَّة تحري ساعة الإجابة يوم الجمعة
أعظم أيام الأسبوع هو يوم الجمعة؛ فقد روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها. وقد أراد الله عز وجل أن يجعل هذا اليوم يوما فريدا يعود فيه المؤمن إلى ربه ويحقق فيه ما فاته من أعمال في الأسبوع الذي قبله فكثف فيه من الواجبات والسنن ما يرفع من درجات المؤمن ويكثر من حسناته وأعطى المؤمن فوق ذلك في هذا اليوم ساعة إجابة إذا سأل العبد فيها الله أجابه..فقد روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه إياه. وأشار بيده يقللها.وقد اختلف العلماء في تحديد هذه الساعة وهذا الاختلاف مقصود وذلك حتى يظل المؤمن متحريا هذه الساعة طوال اليوم فيعبد الله أكثر ويلجأ إليه مدة أطول ومع ذلك فقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يشير إلى وقت محدد يمكن أن تتحقق فيه الإجابة..فعن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما قال قال لي عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أسمعت أباك يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن ساعة الجمعة؟ قال قلت نعم سمعته يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة.ومع ذلك فهناك أقوال أخرى ترجح بعض الأوقات الأخرى في اليوم والخلاصة أن العبد المسلم الواعي عليه أن يستغل معظم أجزاء اليوم ليدعو الله فيها ويسأله من خيري الدنيا والآخرة وهو في كل الأحوال في عبادة حتى لو لم يوافق الساعة المذكورة.ولا تنسوا شعارنا قول الله تعالى وإن تطيعوه تهتدوا النور54.
مقالات عشوائية