المقالات الإسلامية المتنوعة

الدعاء في ثلث الليل الأخير

(فصل) في الأدلة لما تقدم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ثلث الليل الأخير إنها ساعة مشهودة والدعاء فيها مستجاب؛ (أخرجه الحاكم والترمذي). وعن ابن عمر قال نادى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الليل أجوب دعوة قال جوف الليل الأخير؛ (أخرجه البزار والطبراني بسند صحيـح). وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه؛ (أخرجه الشيخان). وعن عثمان بن أبي العاص الثقفي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تفتح أبواب السماء نصف الليل فينادي مناد هل من داع فيستجاب له هل من سائل فيعطى هل من مكروب فيفرج عنه فلا يبقى مسلم فيدعو بدعوة إلا استجاب له إلا زانية تسعى بفرجها أو عشارا؛ (أخرجه الطبراني بسند صحيح). وعن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث ساعات للعبد المسلم ما دعا فيهن إلا استجيب له ما لم يسأل قطيعة رحم أو مأثما. وعن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول دعوة المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به آمين ولك بمثل؛ (رواه مسلم). حين يؤذن للصلاة حتى يسكت وحين يلتقي الصفان حتى يحكم الله بينهما وحين ينزل المطر حتى يسكن؛ أخرجه أبو نعيم في الحلية. وعن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مالت الشمس عن كبد السماء قدر شراك قام فصلى أربع ركعات قلت يا رسول الله ما هذه الصلاة؟قال من صلاهن فقد أحيا ليلته هذه ساعة تفتح فيها أبواب السماء ويستجاب فيها الدعاء؛ (أخرجه أبو نعيم في الحلية). وعن عبد الله بن أبي أوفى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فاءت الأفياء وهبت الأرواح فارفعوا إلى الله حوائجكم فإنها ساعة الأوابين؛ أخرجه أبو نعيم في الحلية وعن عطاء قال (ثلاث خلال تفتح عندهن أبواب السماء فتحروا الدعاء عندهن عند الأذان وعند نزول الغيث وعند التقاء الزحفين)؛ أخرجه سعيد بن منصور وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للصائم عند فطره دعوة مستجابة؛ (أخرجه النسائي). وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث حق على الله ألا يرد لهم دعوة الصائم حتى يفطر والمظلوم حتى ينتصر والمسافر حتى يرجع؛ (أخرجه البزار). وعن عبد المطلب بن عبد الله بن حنطب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أفضل الدعاء الدعاء يوم عرفة؛ (أخرجه سعيد بن منصور في سننه). وعن جابر قال سمعت رسول صلى الله عليه وسلم يقول إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة؛ (أخرجه مسلم). وعن سهل بن سعد مرفوعا قال ساعتان تفتح لهما أبواب السماء وقل داع ترد دعوته حين يحضر النداء والصف في سبيل الله؛ (أخرجه البخاري في الأدب). وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اثنتان لا تردان الدعاء عند النداء وحين البأس حين يلحم بعضهم بعضا؛ أي ينشب بعضهم ببعض في الحرب؛ أخرجه الحاكم في المستدرك. وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الدعاء مستجاب ما بين النداء والإقامة؛ (أخرجه أبو داود والترمذي والحاكم). وعن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا نادى المنادى فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء فمن نزل به كرب أو شدة فليتحر المنادي فيجيبه ثم يقول اللهم رب هذه الدعوة التامة الصادقة المستجابة المستجاب لها دعوة الحق وكلمة التقوى أحينا وأمتنا عليها واجعلنا من خيار أهلها أحياء وأمواتا ثم يسأل الله حاجته؛ (أخرجه الحاكم). عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (للصائم عند فطره دعوة مستجابة) ؛ (أخرجه النسائي). وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا وساجدا فأما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا فيه من الدعاء فقمن أن يستجاب لكم؛ (أخرجه مسلم). وعن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوما وحضر رمضان أتاكم شهر بركة فيه تنزل الرحمة وتحط الخطايا ويستجاب الدعاء. وأخرج في الأوسط عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاكر الله في رمضان مغفور له وسائل الله فيه لا يخيب؛ (أخرجه الطبراني). وروي أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء وروي من صلى فريضة فله دعوة مستجابة.ومن ختم القرآن فله دعوة مستجابة. وعن ربيعة بن وقاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاث مواطن لا ترد فيها دعوة عبد رجل يكون في برية حيث لا يراه إلا الله ورجل يكون معه فئة فيفر عنه أصحابه فيثبت ورجل يقوم من آخر الليل (أخرجه أبو نعيم في أخبار الصحابة). وعن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فتح على العبد الدعاء فليدع ربه فإن الله تعالى يستجيب؛ (أخرجه الترمذي). وعن خالد الحذاء قال (كان عيسى عليه السلام يقول إذا وجدتم قشعريرة ودمعة فادعوا عند ذلك)؛ أخرجه أحمد في الزهد. وروي ( اغتنموا الدعاء عند الرقة فإنها رحمة ).وروي ( الدعاء بين الأذان والإقامة مستجاب ).وروي ( عند أذان المؤذن يستجاب الدعاء فإذا كان الإقامة لا ترد دعوته ). وعن أبي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كانت له إلى الله حاجة فليدع بها دبر صلاة مفروضة؛ (أخرجه بن عساكر). وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مع كل ختمة دعوة مستجابة وأخرجه من وجه آخر بلفظ آخر عند ختم القرآن دعوة مستجابة وشجرة في الجنة. (أخرجه البيهقي في شعب الإيمان). فعليكم عباد الله بالاجتهاد بالدعاء وعليكم بجوامع الدعاء التي تجمع خير الدنيا والآخرة وفي الصحيحين كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. ومن دعائه صلى الله عليه وسلم إذا سافر ( أنه كان يتعوذ من وعثاء السفر وكآبة المنظر والحور بعد الكور ودعوة المظلوم وسوء المنظر في الأهل والمال )؛ (رواه مسلم). ومن ما ورد عن أبي بكرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوات المكروب اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت؛ (رواه أبو داود).وعن أبي سعيد الخدري قال قال رجل لزمتني هموم وديون يا رسول الله قال أفلا أعلمك كلاما إذا قلته أذهب الله همك وقضى عنك دينك قال قلت بلى قال قل إذا أصبحت وإذا أمسيت اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من البخل والجبن وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال قال ففعلت ذلك فأذهب همي وقضى عني ديني؛ (رواه أبو داود). ومن دعائه صلى الله عليه وسلم اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك وجميع سخطك اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها وقالت أم سلمة رضي الله عنها كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم (( يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك )). ومن دعائه صلى الله عليه وسلم اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل وأسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم وقال صلى الله عليه وسلم تعوذوا بالله من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء. ومن دعائه صلى الله عليه وسلم اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها. ومن ذلك ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت اللهم إني أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني أنت الحي الذي لا يموت والجن والإنس يموتون والله أعلم وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.الكاتب الشيخ عبدالعزيز السلمان

مقالات عشوائية