مع القرآن (من لقمان إلى الأحقاف ) - ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك
ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك نفس الردود ونفس الشبهات يعرقل بها أهل الكبر والتكذيب والعداء للشرائع طريق الأنبياء و مسيرة أتباعهم عبر تاريخ الإنسان.لا جديدإن اختلفت بعض العبارات فإن المواقف واحدة وسنة الله لا تتبدل, من اختار الدنيا وأخلد إلى الأرض يحاول اختلاق الحجج ليرضي هواه ويزيل أي حاجز يحجزه عن المحرمات و يعيق أي مسيرة تمانع كبره وغطرسته , ينظر لنفسه نظرة تعظيم ولا ينظر مطلقا إلى مقام الله , وإن تذكر ولو للحظات أخذته العزة بالإثم فولغ في الكفر والمحرمات وبالغ في عداء الله وشرائعه وأهلها.ونسي هؤلاء قدرة الله ونسي هؤلاء عقابه الأليم أو قل تناسوا وجحدوا وكذبوا حتى يستمتعوا بالعاجلة دون تشويش.قال تعالى ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك إن ربك لذو مغفرة وذو عقاب أليم فصلت 43أي ما يقال لك أيها الرسول من الأقوال الصادرة ممن كذبك وعاندك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك أي من جنسها بل ربما إنهم تكلموا بكلام واحد كتعجب جميع الأمم المكذبة للرسل من دعوتهم إلى الإخلاص لله وعبادته وحده لا شريك له وردهم هذا بكل طريق يقدرون عليه وقولهم ما أنتم إلا بشر مثلنا واقتراحهم على رسلهم الآيات التي لا يلزمهم الإتيان بها ونحو ذلك من أقوال أهل التكذيب لما تشابهت قلوبهم في الكفر تشابهت أقوالهم وصبر الرسل عليهم السلام على أذاهم وتكذيبهم فاصبر كما صبر من قبلك.ثم دعاهم إلى التوبة والإتيان بأسباب المغفرة وحذرهم من الاستمرار على الغي فقال إن ربك لذو مغفرة أي عظيمة يمحو بها كل ذنب لمن أقلع وتاب وذو عقاب أليم لمن أصر واستكبر.أبوالهيثممعالقرآن
مقالات عشوائية