المقالات الإسلامية المتنوعة

50 حقيقةً صادمة عن واقع التهويد في القدس

يعد الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين عموما والقدس خصوصا من أكثر أنواع الاستعمار والعنصرية التي عرفتها البشرية في التاريخ المعاصر وقد شكل الاحتلال الإسرائيلي نموذجا سلبيا في مخالفة القوانين والقرارات الدولية والتلاعب بها وبآليات تطبيقها وفي ممارسة أشنع أنواع التهويد والتزوير بحق الأرض والإنسان في القدس.وعمل الاحتلال الإسرائيلي منذ احتلال الشطر الغربي للقدس عام 1948 حتى اليوم على تهويد المدينة المحتلة وأسرلتها حيث تعرضت القدس خلال هذه السنوات لهجمة تهويدية ضخمة على الصعد الدينية والثقافية والديموغرافية بالإضافة لمحاولة تغيير هوية المكان عبر رواية تاريخية مكذوبة حاول الاحتلال إقحامها في خط المدينة التاريخي. سياسات الاحتلال التهويدية استهدفت المقدسات الإسلامية والمسيحية على حد سواء وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك وعملت على جعل حياة الفلسطينيين في المدينة ضربا من الجحيم عبر حصارهم اقتصاديا ومعيشيا وفي سكنهم.خطط الاحتلال على اختلافها تترجم أفعالا وسياسات على أرض الواقع تقوم على تنفيذها أذرع الاحتلال ومؤسساته المختلفة من اقتحامات الأقصى بشكل شبه يومي وحفر الأنفاق أسفل وفي محيط المسجد المبارك وتشييد المباني التهويدية في محيطه وصولا لهدم منازل الفلسطينيين ومنح العطاءات الاستيطانية الضخمة وخنق الفلسطيني سواء كان فردا أو مؤسسة أو جهة قائمة في وجه الاحتلال وما يكتنف هذه السياسات العامة من تفاصيل وأرقام وحيثيات وقبل ذلك إرادة الاحتلال الأساسية وفلسفته التي توجه وتقود كل حملات التهويد تلك.وإبرازا لخطورة هذه السياسات الإسرائيلية التي تستهدف القدس المحتلة نضع بين يدي القارئ أبرز حقائق التهويد في المدينة المحتلة ونحاول تبيان ما يهدف الاحتلال من ورائها فهي أخطار تهدد الفلسطيني الإنسان وتهدد المكان الذاكرة والتاريخ في سياق حرب ضروس ضد الحق العربي والإسلامي بالقدس.1. تتلخص أهداف الاحتلال بفرض سيطرته على أكبر مساحة ممكنة من القدس وفلسطين وتهويدها. وطرد أكبر عدد ممكن من السكان الفلسطينيين وإحلال أكبر عدد ممكن من المستوطنين اليهود مكانهم. 2. قامت الاستراتيجية الإسرائيلية لتهويد القدس على ثلاث ركائز هي طرد المقدسيين وإحلال المستوطنين وتغيير هوية المكان. 3. يعمل الاحتلال على تحقيق عدد من الأهداف في سياق تهويد القدس على رأسها توفير حزام أمني محيط بالقدس.الحفاظ على المواقع العسكرية المهمة في مرتفعات القدس ومناطقها الحساسةإيجاد طرق آمنة بين المستوطنات الإسرائيلية وخلق تواصل بين أماكن وجود المستوطنينعرقلة النمو العمراني والسكاني الطبيعي للمقدسيين وإعاقة تمددهم في محيطهمتحويل القدس إلى مدينة طاردة للمقدسيين وجاذبة للمستوطنينزيادة نسبة اليهود في القدستعزيز مكانة القدس كعاصمة لدولة الاحتلال والترويج لذلكتفكيك التواصل الجغرافي بين أحياء القدسعزل القدس عن المدن الفلسطينية الأخرى ضرب مقومات صمود المجتمع المقدسي 4. يحاول الاحتلال أن يفرض نفسه مشرفا على المسجد الأقصى ويثبت وجوده في المسجد عبر الاقتحامات شبه اليومية للأقصى وعمله على تخصيص أوقات محددة لليهود لكي يقتحموا فيها المسجد. 5. بعد مواجهة خطط الاحتلال في الأقصى عمل الأخير على عزل مكونات الدفاع عن المسجد عبر حظر ما أسماه تنظيمي المرابطين والمرابطات في 892015 ومعهم حلقات العلم التي كانت تعقد في مصاطب الأقصى وباحاته وحظر 17 مؤسسة تابعة للحركة الإسلامية الجناح الشمالي في الأراضي المحتلة عام 1948 في 17112015. 6. تحييد الاحتلال لهذه الشرائح سمح له بتثبيت الاقتحامات أمرا واقعا على فترتين بشكل شبه يومي الأولى صباحية والثانية بعد الظهر. وارتفعت نسبة الاقحامات 28 عام 2016 عن عام 2015 بعد تطبيق هذه القرارات. 7. في خطوة لاحقة للتقسيم الزماني يهدف الاحتلال لتقسيم الأقصى مكانيا يحدد فيها مساحات خاصة من المسجد الأقصى ليقيم عليها كنسا لليهود لأداء صلواتهم التلمودية (الدينية) على غرار ما جرى في المسجد الإبراهيمي في الخليل. 8. تقف منظمات المعبد كواحدة من أهم المنظمين والداعين لاقتحام المسجد الأقصى وتشمل هذه المنظمات عددا كبيرا من المنظمات ذات الهدف ذاته منها نساء لأجل المعبدطلاب لأجل المعبد.. وغيرها. 9. تشكل الأعياد اليهودية مواسم لزيادة الاقتحامات بشكل كبير وتشهد اقتحامات جماعية واعتداءات على المصلين في الأقصى وحراسه وموظفيه وأبرزها عيد الفصح اليهودي و ذكرى خراب المعبد. 10. يشارك في اقتحام الأقصى أربعة شرائح أساسية المستوطنون اليهود وجنود الأجهزة الأمنية التابعة للاحتلال وعناصرها والطلاب اليهود والسياح الأجانب. 11. يسهل الاحتلال دخول السياح من اليهود أو غيرهم وهم ممن يقتحم الأقصى بأجندة دينية وسياسية داعمة للاحتلال مسبقا ووصل عددهم لـ 217620 سائحا خلال عام 2016. 12. بلغ عدد المستوطنين الذين اقتحموا الأقصى منذ 2009 حتى 2016 نحو 69153 مقتحما. 13. ترافق اقتحامات اعتداءات عديدة في حق المصلين والمرابطين وحراس الأقصى أهمها (الإبعاد عن القدس والأقصى ومنعهم من الصلاة والغرامات المالية والسجن) وما يرافق ذلك من تعنيف جسدي ونفسي. 14. خلال الأعوام السابقة كانت الاقتحامات تتوقف خلال أيام العشر الأواخر من شهر رمضان ولكنها خلال عام 2016 استمرت في محاولة لفرض واقع جديد على الأقصى. 15. يبعد الاحتلال الفلسطينيين من رواد الأقصى لمدد تتراوح بين 3 أيام و6 أشهر مع إمكانية تجديد هذه الفترات بناء على قرار من سلطات الاحتلال. 16. يعرقل الاحتلال عمل دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس لترميم مباني المسجد الأقصى المبارك وصيانتها لجعلها آيلة للسقوط أو غير قابلة للاستخدام. 17. يحاول الاحتلال شرعنة تدنيسه للمسجد عبر مشاريع قوانين في الكنيست ومع تعثرها المتكرر يتم إعادة تقديمها بشكل دائم لتغيير ما يعرف بالوضع التاريخي القائم الذي تشرف بموجبه دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس حصرا على شؤون الأقصى. 18. إضافة لهذه المحاولات في الكنيست قضت المحاكم الإسرائيلية في عام 2016 بأن صلاة المستوطنين عند أبواب المسجد الأقصى لا تعد جريمة. 19. يعمل الاحتلال على منع الأذان عبر مكبرات الصوت في مساجد القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 عبر قانون في الكنيست ثم عدل المشروع ليشمل الفترة الممتدة من الـ11 مساء إلى 7 صباحا. 20. يعمل الاحتلال على إنشاء مدينة يهودية أسفل البلدة القديمة وفي محيطها ويطلق على المشروع تأهيل الحوض المقدس والتي تتضمن إنشاء مدينة الملك داود المزعومة. 21. وفي هذا السياق يقوم الاحتلال بربط الحفريات المختلفة والتي تتضمن قاعات وأنفاقا لتصبح أماكن تستقطب الزوار وتستخدم لأغراض سياحية ودينية واجتماعية للترويج لتاريخ يهودي مكذوب. 22. بلغ عدد الحفريات الإسرائيلية أسفل وفي محيط المسجد الأقصى حتى نهاية 2016 نحو 63 حفرية. 23. يسعى الاحتلال إلى تزوير الحقائق والتاريخ عبر إعطاء الشوارع والأحياء والمعالم المقدسية أسماء عبرية لا تمت إلى القدس بصلة. فجبل المكبر أصبح هار أوفل وجبل أبو غنيم أصبح هار حوما وباب الأسباط أصبح شاعر هأريوت وغير ذلك. 24. يقيم الاحتلال عشرات الكنس على أسوار المسجد الأقصى (ككنيس المدرسة التنكزية) وأسفل منه (كقنطرة ويلسون) وفي محيطه (ككنيس خيمة إسحاق). 25. يضيق الاحتلال على الفلسطينيين في القدس وخاصة القاطنين في البلدة القديمة عبر منعهم من البناء في أحيائهم وعدم إعطائهم الرخص اللازمة فلا يوافق إلا على 2 من الرخص المقدمة في كامل القدس والتي تتطلب إجراءات عديدة وتكاليف مالية باهظة تصل لـ 70 ألف دولار أمريكي. 26. يرتفع في السنوات الأخيرة هدم الاحتلال لمباني الفلسطينيين وفي تقديرات لبلدية الاحتلال في القدس فإن عدد المباني المعرضة للهدم نحو عشرين ألف مبنى بحجة عدم الترخيص. وقد هدم الاحتلال بين عامي 2000 و 2016 نحو 1396 منزلا في القدس. 27. يسمح الاحتلال للجمعيات الاستيطانية بالاستيلاء على منازل الفلسطينيين في القدس وتقدم لهم الحماية والتسهيل وتستهدف هذه الجمعيات المناطق القريبة من الأقصى خصوصا منطقة سلوان جنوب المسجد. 28. يهدف الاحتلال من هذه السياسات إلى حشر الفلسطينيين في أحياء صغيرة غير قابلة للتطور السكاني والاجتماعي والاقتصادي والسياسي. 29. يسحب الاحتلال بطاقات الهوية الزرقاء أو الإقامة الدائمة الخاصة بالفلسطينيين في القدس ليحرمهم من حق الإقامة في المدينة وثمة ذرائع كثيرة يختلقها الاحتلال لسحب هذه الهويات من المقدسيين منها عدم دفع الضرائب والأسباب الأمنية وغيرها وبعد اندلاع انتفاضة القدس أصبح الاحتلال يتخذ سحب الهويات كإجراء بحق عوائل الشهداء ومنفذي العمليات الفردية. وقد سحبت سلطات الاحتلال نحو 14500 بطاقة من عام 1967 حتى 2016. 30. يستهدف الاحتلال المقدسيين بحملات الاعتقال التي تطال مختلف الشرائح في القدس من الأطفال والنساء والرجال والشيوخ ويرافقها أذية جسدية ونفسية. 31. إلى جانب الاعتقال تفرض سلطات الاحتلال الحبس المنزلي على كثير من المقدسيين لفترات تمتد من عدة أيام إلى عدة أشهر ويقيد الحبس حرية المقدسيين ويمنعهم من التوجه للمدارس أو تلقي العلاج أو السفر ويفرض الاحتلال أحيانا أن يقضي المحكومون مدة حبسهم المنزلي خارج القدس وبعيدا من بيت العائلة. 32. يعاني الأسرى من القدس المقدسيون معاناة خاصة فهم وبحسب القوانين الإسرائيلية مقيمون ويحملون بطاقات الإقامة الزرقاء فلا يقبل الاحتلال بأن تشملهم صفقات التبادل لكونهم غير فلسطينيين (من الضفة أو غزة) ولا يعاملهم بحسب قوانينه الخاصة من حيث الأحكام والسجون فلا هم فلسطينيون ولا هم يحملون الهوية الإسرائيلية. 33. مع انتهاء عام 2016 كان يقبع في سجون الاحتلال 515 أسيرا مقدسيا أقدمهم مضى على اعتقاله 30 عاما. 34. لا تتوقف اعتداءات الاحتلال عن استهداف المسيحيين عبر التضييق عليهم في الأعياد والاعتداء على المقدسات المسيحية والكنائس. 35. انخفض عدد المسيحيين في القدس بعد احتلالها بشكل كبير وهم لا يشكلون اليوم سوى 1 فقط من نسبة السكان المقدسيين. 36. يستهدف الاحتلال قطاع التعليم في المدينة المحتلة ويعمل على إدخال مناهجه الإسرائيلية المحرفة في مدارس القدس فيما تعاني المدارس الفلسطينية من نقص في الغرف الصفية. 37. يعاني قطاع التعليم في القدس من التسرب المدرسي بسبب الظروف الاقتصادية وتصل نسبة التسرب المدرسي بين الطلاب المقدسيين إلى 13. 38. يعاني القطاع الصحي في القدس من شح في التمويل وتراكم الديون ويضيق الاحتلال على المؤسسات الصحية القائمة ويفرض على المقدسيين التسجيل بالتأمين الصحي الإسرائيلي ليدفعهم نحو المؤسسات التابعة له ما يسمح له بفرض قيود جديدة عليهم. 39. يحاصر الاحتلال المقدسيين ومصادر رزقهم حيث ترتفع سنويا نسبة العائلات الفلسطينية التي تعيش تحت خط الفقر في القدس. وقد تجاوزت نسبة العائلات المقدسية التي تعيش تحت خط الفقر نسبة الـ 76 فيما بلغت النسبة بين الأفراد نحو 82 حسب أرقام 2016. 40. بحلول عام 2016 بلغت نسبة البطالة بين المقدسيين نحو 31 وبلغ معدلها بين الخريجين الجامعيين نحو 25. 41. لا يترك الاحتلال المؤسسات الأهلية في القدس لتقوم بدورها في دعم ومساندة المقدسيين فيعمل على التضييق عليها ومن ثم حظرها وإغلاقها وقد أغلق الاحتلال عشرات المؤسسات الأهلية العاملة للقدس داخل المدينة وخارجها وأبرزها المؤسسات التابعة للحركة الإسلامية الجناح الشمالي وتتنوع مساحات عمل هذه المؤسسات بين الإغاثة والتعليم والصحة ما ترك فراغا كبيرا في المجتمع الفلسطيني في القدس. 42. يهدف الاحتلال من التضييق على المقدسيين في السكن والبناء والحياة لدفعهم للهجرة من داخل القدس إلى ضواحي المدينة أو إلى خارجها وتحويل القدس إلى مدينة طاردة للمقدسيين وجاذبة للمستوطنين ما يحقق له تفوق عدد اليهود في الهرم السكاني للمدينة. 43. يشكل الاستيطان بندا ثابتا في سياسات الحكومات الإسرائيلية فهو يأتي لرفع عدد المستوطنين في القدس مقابل خفض أعداد الفلسطينيين. 44. استطاع الاحتلال رفع عدد المستوطنين اليهود في الأحياء الفلسطينية بنسبة 40 خلال السبع سنوات الأخيرة (20092016) فيما ارتفع عدد المستوطنين بنسبة 70 خلال الفترة نفسها. 45. ما بين 2009 و2016 ارتفع البناء الاستيطاني في الشطر الشرقي للقدس المحتلة بنسبة 39. 46. ينشط الاحتلال في الاستيلاء على الأراضي في القدس بذرائع مختلفة ولم تبق هذه السياسة للمقدسيين أكثر من 13 من مساحة الأراضي في القدس لاستعمالها لأغراض البناء. 47. يخطط الاحتلال لتغيير وجه المدينة وطمس واجهتها العربية والإسلامية ومن هذه المخططات مشروع وجه القدس المدينة الحديثة الذي يهدف إلى بناء أبراج وأسواق ومبان ومرافق ضخمة في المدخل الرئيس للقدس من الجهة الغربية. 48. حقق جدار الفصل للاحتلال أهدافا عديدة أهمها إخراجه لنحو 80120 ألف مقدسي خارج حدود القدس ومصادرة ما لا يقل عن 163 كلم2. 49. عزل الجدار العازل القدس عن المدن الفلسطينية الأخرى وفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وعرقل حياة المقدسيين من النواحي التعليمية والطبية والسكنية والاجتماعية. 50. يخصص الاحتلال ميزانيات ضخمة لتهويد المدينة المحتلة فعلى سبيل المثال بلغت ميزانية بلدية الاحتلال في القدس لعام 2016 نحو 5.1 مليار شيكل (نحو 1.4 مليار دولار أمريكي) يضاف إليها نحو 160 مليون كدعم حكومي ومئات ملايين الدولارات من قبل الجمعيات الاستيطانية. هذه نماذج مما تتعرض له مدينة القدس فإرادة التهويد لدى الاحتلال يترجمها خطط عمل وسياسات يطبقها على أرض الواقع في ما تتخبط إرادة المواجهة العربية والإسلامية ويشكل المقدسيون خط المواجهة مع المحتل دون أي إسناد حقيقي. إعداد علي إبراهيمقسم الأبحاث والمعلوماتمؤسسة القدس الدولية

مقالات عشوائية