المقالات الإسلامية المتنوعة

مع القرآن (من الأحقاف إلى الناس) - لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون

لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون الاستكبار وعمى البصائر ونقص العقول وانتكاس الفطر هي الغالبة على حال المنافقين , ولو تخلوا عن استكبارهم وأبصرت قلوبهم لسارعوا بالتوبة والاستغفار لتنصلح أحوالهم وتتبدل ولكنهم اختاروا النفاق وأوغلوا وأصروا على العمى وبغض الإيمان وأهله.ومن كان في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم منهم واستكبر عن التوبة وطلب الاستغفار من الرسول صلى الله عليه وسلم , سواء استغفر لهم الرسول صلى الله عليه وسلم أم لا فلن يغفر لهم , فأعماهم الله عن الاستغفار إكراما وإجلالا لرسوله صلى الله عليه وسلم عن رفض طلبه, فالله طبع على قلوبهم الفسق باستكبارهم وإصرارهم.قال تعالىوإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون (5)سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين(6) المنافقونقال السعدي في تفسيره وإذا قيل  لهؤلاء المنافقين  تعالوا يستغفر لكم رسول الله  عما صدر منكم لتحسن أحوالكم وتقبل أعمالكم امتنعوا من ذلك أشد الامتناع و  لووا رءوسهم  امتناعا من طلب الدعاء من الرسول  ورأيتهم يصدون  عن الحق بغضا له  وهم مستكبرون  عن اتباعه بغيا وعنادا فهذه حالهم عندما يدعون إلى طلب الدعاء من الرسول وهذا من لطف الله وكرامته لرسوله حيث لم يأتوا إليه فيستغفر لهم.فإنه سواء استغفر لهم أم لم يستغفر لهم فلن يغفر الله لهم وذلك لأنهم قوم فاسقون خارجون عن طاعة الله مؤثرون للكفر على الإيمان فلذلك لا ينفع فيهم استغفار الرسول لو استغفر لهم كما قال تعالى  استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم   إن الله لا يهدي القوم الفاسقين    .أبوالهيثممعالقرآن

مقالات عشوائية