المقالات الإسلامية المتنوعة

شروط الصوم

تقدم في المسألة ( 10 ) أن الصائم كي يصح صومه يجب أن يكون مسلما بالغا عاقلا مقيما قادرا على الصوم خاليا من الموانع. وهذه هي شروط الصوم في حد ذاته وهذا شيء من تفصيلها باختصار شديدالإسلامحيث خرج بقولنا الإسلام؛ الكافر إذ لا يجب عليه الصوم ولا يصح منه... وسيحاسبه الله تعالى على ذلك يوم القيامة وإذا أسلم لزمه الصوم فور إسلامه ولا يطالب بقضاء ما فاته لقول جل وعلا  قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين 1. البلوغخرج بقولنا البلوغ؛ الطفل الصغير الذي لم يبلغ إذ لا يجب الصوم عليه ولكن يستحسن تعويده على الصيام كما كان يفعل سلف الأمة بأولادهم الصغار... ويحصل البلوغ بواحدة من ثلاث إنزال المني. إنبات شعر العانة. بلوغ تمام خمسة عشرة 15 سنة قمرية وهذا هو المعتمد عند علماء الشافعية والحنابلة وتلميذا الإمام أبي حنيفة يوسف ومحمد.. خلافا للمالكية الذين رأوا أن سن البلوغ هو 18 سنة قمرية ولأبي حنيفة الذي جعل سن بلوغ الذكر هو 10 سنوات والأنثى 17 سنة. ولا شك أن قول الجمهور من علماء الشافعية والحنابلة هو الصحيح المعتمد. مع ضرورة العلم أن الذكر والأنثى قد يحصل لهما البلوغ قبل سن 15 سنة قمرية وذلك بإنزال المني أو إنبات شعر العانة...  وتزيد الأنثى على الذكر بالحيض إذ يحصل لها البلوغ به أو بأحد الأمور السابقة.. العقلويخرج بقولنا العقل الجنون إذ لا يجب الصوم على المجنون لرفع القلم عنه.. وإذا وجد شخص يحصل له جنون مؤقت ثم يفيق أحيانا فإن الصوم يلزمه متى أفاق من جنونه ولا يلزمه قضاء ما جن فيه... الإقامةيخرج بقولنا مقيم؛ المسافر إذ لا يجب عليه الصوم لأنه مخير إن شاء أفطر وإن شاء صام... والمسافر له أن يفعل الأيسر له في حال سفره وفق ما يقتضيه حاله إما أن يأتي بعزيمة الصيام وذلك أفضل له لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون  أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون 2.  أو أن يأتي برخصة الفطر لقوله تعالى ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون 3.وسيأتي تفصيل مسمى المسافر والمسافة المطلوبة للفطر في المسألة (16). القدرةويخرج بقولنا القدرة؛ العاجز عن الصيام بسبب من الأسباب كمرض أو كبر سن أو نحوه.. فأما المريض فله حالتان إن كان مريضا مرضا عارضا يرجى الشفاء منه فإنه يفطر لكن بعد رمضان يقضي ما أفطره لقوله تعالى ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر..4.  وأما إذا كان مرضه مرضا أصليا لا يرجى الشفاء منه بحيث يمنعه من الصيام والقضاء كلية فإنه يطعم عن كل يوم مسكينا لقوله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين.. 5. والعاجز عن الصيام بسبب كبر سنه له حكم المريض مرضا لا يرجى شفاؤه من جهة لزوم الفدية...وسيأتي تفصيل الفدية في المسألة (14). عدم الموانعويخرج بقولنا عدم الموانع من كان فيه مانع يمنعه من الصيام حيث يجب عليه الفطر ويلزمه القضاء بعد زوال المانع كحال الحائض والنفساء... فتقضيان الصيام بعد انقضاء شهر رمضان. 1 سورة الأنفال الآية 38.2 سورة البقرة الآية 183 184.3 سورة البقرة الآية 185.4 سورة البقرة طرف من الآية 185.5 سورة البقرة طرف من الآية 184. 

مقالات عشوائية