تدبر - [331] سورة فاطر (5)
ولقد اقترن اسمه الحليم بإمساك السموات والأرض وحفظهما من الزوال ولئن زالتآ إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا فاطر من الآية41. فلولا حلم الله جل وعلا وعدم مؤاخذته الآنية للظالمين بظلمهم و العاصين بمعصيتهم ما ترك على ظهرها من دابة ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة فاطر من الآية45 ولكنه يؤخرهم ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا فاطر من الآية45 وكثير من الناس بدلا من أن يتعاملوا مع حلم الله على أنه فرصة تجدهم على النقيض يغترون به ويظنون أنهم قد مروا فلا مانع من مزيد غي وامتداد في ظلم النفس والغير وما ذلك إلا من قلة معرفتهم بالله جل وعلا وبمعاني حلمه ومقاصد إمهاله وحكمة إملائه.وإن هذا التأخير والإمهال ليس مطلقا إلى الأبد ولكن المحكم من كلامه أنه يكون لأجل مسمى يعلمه هو سبحانه فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون فيا من غرك حلمه و تواكلت على إمهاله وتغافلت عن إملائه فظلمت وطغيت وفسدت وأفسدت وعلوت في الأرض واستعليت .. انتبه! انتبه فإن أجل الله إذا جاء لا يؤخر وإن ظننت أنه تأخر تعامل مع كل دقيقة بل كل لحظة يمهلك فيها على ما كان منك على أنها فرصة جديدة أعطاك الحليم جل وعلا إياها لا لتغتر بها ولكن لتغتنمها.. وترجع إليه.
مقالات عشوائية