المقالات الإسلامية المتنوعة

معاني أسماء الله الحسنى ومقتضاها - (العليم العالم)

معاني أسماء الله الحسنى ومقتضاها(العليم العالم)الدليلقال الله تعالى فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم البقرة .وقال تعالـى وتمت كلمت ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم الأنعام .وقال تعالى ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها وكنا بكل شيء عالمين الأنبياء .المعنىالعليم من أسماء الله الحسنى وهو مشتق من العلم وهو ضد الجهل فالعليم متضمن للعلم الكامل المطلق الذي لم يسبق بجهل ولا يلحقه نسيان.وقد عد بعض العلماء اسم العالم من أسماء الله تعالى منهم البيهقي وابن العربي وابن الوزير وابن حجر وابن عثيمين وغيرهم.فالله تعالى هو الذي يعلم السر وأخفى ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه ويعلم ما توسوس به نفس الإنسان ولا يغيب عن الله جل وعلا من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر.فالله تعالى لم يزل عالما ولا يزال عالما يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون ولا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء أحاط علمه بجميع الأشياء باطنها وظاهرها دقيقها وجليلها قال تعالى وأن الله قد أحاط بكل شيء علما الطلاق . مقتضى اسمي الله العليم العالم وأثرهماهذان الاسمان الجليلان فيهما إثبات العلم المطلق لله تعالى فعلمه شامل للكليات والجزئيات بخلاف زعم بعض الفلاسفة الذين أنكروا علم الله تعالى بالجزئيات ولا ريب أن مثل هذا الزعم يتعارض مع كمال علم الله تعالى.فالنصوص الشرعية أثبتت لله تعالى العلم التام المطلق بكل الأشياء صغيرها وكبيرها دقيقها وجليلها ماضيها ومستقبلها.فلا بد للمسلم أن يعتقد هذه العقيدة التي أثبتها الله تعالى لنفسه وسمى لأجلها نفسه بالعليم العالم فإيمان المؤمن لا يتم إلا بإثبات أسماء الله تعالى ومدلولاتها.كما أن هذا الاسم يقتضي لمن بلغ رتبة من العلم التواضع وعدم التعالي فعلم الإنسان مهما بلغ فإنه لا شيء في علم الله تعالى فالعالم الحق هو الذي كلما ازداد علما أورثه خشية وتواضعا وانكسارا لله تعالى قال عز وجل إنما يخشى الله من عباده العلماء فاطر وقال تعالى وفوق كل ذي علم عليم يوسف قال الحسن البصري ليس عالم إلا فوقه عالم حتى ينتهي العلم إلى الله. (تفسير الطبري)

مقالات عشوائية