معاني أسماء الله الحسنى ومقتضاها - (الرقيب)
معاني أسماء الله الحسنى ومقتضاها(الرقيب) الدليلقال الله تعالى يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا النساء .وقال تعالى على لسان نبيه عيسى عليه السلام وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد المائدة . المعنىمعنى الرقيب أي المراقب والمطلع على أعمال العباد والعالم بأحوالهم سرهم وعلانيتهم والحافظ الذي لا يغيب عنه شيء من أمور خلقه.ويأتي الرقيب بمعنى الشهيد قال ابن سعدي الرقيب والشهيد من أسمائه الحسنى وهما مترادفان وكلاهما يدل على إحاطة سمع الله بالمسموعات وبصره بالمبصرات وعلمه بجميع المعلومات الجلية والخفية وهو الرقيب على ما دار في الخواطر وما تحركت به اللواحظ ومن باب أولى الأفعال الظاهرة بالأركان. (الحق الواضح المبين لعبد الرحمن السعدي) مقتضى اسم الله الرقيب وأثرهاسم الله الرقيب من الأسماء التي تغرس في قلب العبد مراقبة الله تعالى في الأقوال والأعمال في السر والعلن قال عبد الله بن المبارك لرجل راقب الله تعالى فسأله عن تفسيرها فقال كن أبدا كأنك ترى الله عز وجل. (إحياء علوم الدين للغزالي)فاستحضار معاني اسم الله الرقيب له أثر في استقامة المسلم فمتى ما علم المسلم وأيقن بأن الله يراقبه ويطلع عليه أقبل على الطاعات وابتعد عن المعاصي والسيئات رغبة في ثواب الله وفضله ورهبة من عذابه وعقابه.قال ابن القيم المراقبة هي التعبد بأسمائه تعالى الرقيب الحفيظ العليم السميع البصير؛ فمن عقل هذه الأسماء وتعبد بمقتضاها حصلت له المراقبة. (مدارج السالكين لابن القيم)
مقالات عشوائية