المقالات الإسلامية المتنوعة

مع القرآن (من لقمان إلى الأحقاف ) - أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ

من آيات الله الدالة على عظمته تلك التحولات اليومية التدريجية في تعاقب الليل و النهار , و جريان الأفلاك بمقادير محددة بكل دقة فالنجوم و منها الشمس تشع الضوء و الدفيء بمقدار محدد يكفي للإنارة و إضفاء الدفيء دون إحراق أو ضرر على العين من شدة الإشعاع , كما يجري القمر في منازله المحددة لإضفاء السكينة و الإنارة في الليل .من خلق و سخر الكون يعلم ما يخفى من الأعمال الظاهرة و الباطنة , هذا العلم الذي يخفى على المعبودات الباطلة من الأوثان أو المخلوقات التي جعلها المشركون شركاء لله ,فالله أكبر و أجل من كل شريك . ألم تر أن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري إلى أجل مسمى وأن الله بما تعملون خبير ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه الباطل وأن الله هو العلي الكبير   الفرقان 29 30قال السعدي في تفسيره وهذا فيه أيضا انفراده بالتصرف والتدبير وسعة تصرفه بإيلاج الليل في النهار وإيلاج النهار في الليل أي إدخال أحدهما على الآخر فإذا دخل أحدهما ذهب الآخر.وتسخيره للشمس والقمر يجريان بتدبير ونظام لم يختل منذ خلقهما ليقيم بذلك من مصالح العباد ومنافعهم في دينهم ودنياهم ما به يعتبرون وينتفعون.و كل منهما يجري إلى أجل مسمى إذا جاء ذلك الأجل انقطع جريانهما وتعطل سلطانهما وذلك في يوم القيامة حين تكور الشمس ويخسف القمر وتنتهي دار الدنيا وتبتدئ الدار الآخرة. وأن الله بما تعملون من خير وشر خبير لا يخفى عليه شيء من ذلك وسيجازيكم على تلك الأعمال بالثواب للمطيعين والعقاب للعاصين.و ذلك الذي بين لكم من عظمته وصفاته ما بين بأن الله هو الحق في ذاته وفي صفاته ودينه حق ورسله حق ووعده حق ووعيده حق وعبادته هي الحق. وأن ما يدعون من دونه الباطل في ذاته وصفاته فلولا إيجاد الله له لما وجد ولولا إمداده لما بقي فإذا كان باطلا كانت عبادته أبطل وأبطل. وأن الله هو العلي بذاته فوق جميع مخلوقاته الذي علت صفاته أن يقاس بها صفات أحد من الخلق وعلا على الخلق فقهرهم الكبير الذي له الكبرياء في ذاته وصفاته وله الكبرياء في قلوب أهل السماء والأرض.أبوالهيثممعالقرآن

مقالات عشوائية