معاني أسماء الله الحسنى ومقتضاها - الكبير المتكبّر
(الكبير المتكبر)الدليلقال الله تعالى ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير الحج .وقال تعالى هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر ... الحشر . المعنى المتكبر ذو الكبرياء أي المتعالي عن صفات الخلق فهو الكبير الذي يصغر دونه كل شيء والذي كبر عن مشابهة ما سواه واسم المتكبر قريب من اسم الله الكبير.قال ابن جرير الكبير يعني العظيم الذي كل شيء دونه ولا شيء أعظم منه. (تفسير ابن جرير)والكبرياء في حق الله تعالى صفة محمودة لأنه وحده المستحق لهذه الصفة فهو الكبير المتعالي جل جلاله بينما هي في حق المخلوق صفة مذمومة لأنه لا يستحق صفة الكبرياء لضعفه ونقصه وقصوره.لذلك يقول الله تعالى في الحديث القدسي الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحدا منهما قذفته في النار رواه أبو داود وصححه الألباني .فالعباد ينبغي أن يتصفوا بالتواضع وخفض الجناح ويبتعدوا عن التكبر والتعالي لأن ذلك من صفات المولى سبحانه وتعالى يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر رواه مسلم . مقتضى اسمي الله الكبير المتكبر وأثرهمامقتضى اسمي الله الكبير والمتكبر تعظيم الله تعالى في القلوب وتمجيده وإجلاله فالله أكبر من كل شيء فلا شيء يستحق إشغال القلب بالتعظيم إلا هو سبحانه لذلك يشرع في الصلاة أن يكبر المسلم مرات ومرات لكي يرسخ في قلبه تعظيم الله تعالى وإجلاله وأنه سبحانه أكبر من كل شيء.كما أن هذين الاسمين يربيان المسلم على التواضع وخفض الجناح فالكبر والتكبر والتعالي ليس من صفات المسلم لأن تلك الصفات مختصة بالخالق جل وعلا أما الإنسان فيناسبه التواضع وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله رواه مسلم .
مقالات عشوائية