مع القرآن (من الأحقاف إلى الناس) - فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ
فارجع البصر هل ترى من فطور الله تعالى خلق سبع سماوات كل سماء فوق الأخرى في طبقات متتالية متناهية الابتعاد هائلة الأحجام والمسافات , سماوات معجزات, فيهن من عجائب الخلق ما الله به عليم.وفي خلق السموات بهذا الإبداع دعوة صريحة للتأمل والتفكر في عظمة الخالق سبحانه , وفي كونهن بلا نقص أو اختلال مهما اعاد الإنسان النظر دعوة صرحة لتوحيد الخالق عز وجل.قال تعالىالذي خلق سبع سماوات طباقا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور (3)ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير (4) تبارك قال السعدي في تفسيره الذي خلق سبع سماوات طباقا أي كل واحدة فوق الأخرى ولسن طبقة واحدة وخلقها في غاية الحسن والإتقان ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت أي خلل ونقص.وإذا انتفى النقص من كل وجه صارت حسنة كاملة متناسبة من كل وجه في لونها وهيئتها وارتفاعها وما فيها من الشمس والقمر والكواكب النيرات الثوابت منهن والسيارات.ولما كان كمالها معلوما أمر الله تعالى بتكرار النظر إليها والتأمل في أرجائها قال فارجع البصر أي أعده إليها ناظرا معتبرا هل ترى من فطور أي نقص واختلال. ثم ارجع البصر كرتين المراد بذلك كثرة التكرار ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير أي عاجزا عن أن يرى خللا أو فطورا ولو حرص غاية الحرص.أبوالهيثممعالقرآن
مقالات عشوائية