الابتعاد عن البدع والمنكرات التي انتشرت في الأعياد
1 إحداث وابتداع أعياد ليست من الإسلام كأعياد الميلاد وعيد مولد النبي صلى الله عليه وسلم وعيد الربيع وعيد الحب وعيد الأم وعيد رأس السنة وغيرها من الأعياد الوطنية والقومية والصحيح أنه ليس في الإسلام إلا عيدا الفطر والأضحى فقط. 2 إحياء ليلة العيد بالقيام وهذه من البدع المحدثة التي يفعلها البعض اعتمادا على أحاديث لا تصح ومنها ما رواه الطبراني في الأوسط عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أحيا ليلة الفطر وليلة الأضحى لم يمت قلبه يوم تموت القلوب؛ (قال الألباني في ضعيف الجامع 5358 حديث موضوع). وحديث من قام ليلتي العيدين محتسبا لله لم يمت قلبه يوم تموت القلوب؛ (قال الألباني موضوع). وحديث من السنة اثنتا عشرة ركعة بعد عيد الفطر وست ركعات بعد عيد الأضحى؛ حديث لا أصل له (انظر الفوائد المجموعة ص 53). وحديث من أحيا الليالي الأربع وجبت له الجنة ليلة التروية وليلة عرفة وليلة النحر وليلة الفطر؛ (رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق وقال الألباني موضوع). قال الشقيريرحمه الله في كتابه السنن والمبتدعات ص 117 والأحاديث في فضل الصلاة ليلة الفطر والنحر ويومهما ويوم عرفة مكذوبة ومفتراة فلا تلتفتوا إليها. تنبيه من كان من عادته قيام الليل طوال العام فلا حرج أن يقوم ليلتي العيد؛ لأنه لم يخصص هاتين الليلتين بالقيام. 3 من المخالفات في صلاة العيد قولهم الصلاة جامعة أو صلاة العيد يرحمكم الله أو صلاة العيد أثابكم الله وقد تقدم بيان ذلك. 4 ترك كثير من الناس الصلاة في المساجد في أيام العيد بغير عذر شرعي. 5 تزيين المساجد في الأعياد بالأنوار والملصقاتوهذا لم يكن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا من هدي سلفنا الصالح وقد سئل الشيخ عبدالله بن جبرين عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية عن ذلك فقال تزيين المساجد يوم العيد لا أصل له؛ (البدع والمحدثات ص 211). 6 ومن المخالفات صوم يومي العيد (الفطر والأضحى) وأيام التشريق1وصوم يومي العيد محرم بكل حال سواء كانا نذرا أو تطوعا أو كفارة.أ فقد أخرج الإمام مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يومين يوم الأضحى ويوم الفطر. ب وأخرج البخاري ومسلم عن أبي عبيد مولى ابن أزهر أنه قال شهدت العيد مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه فجاء فصلى ثم انصرف فخطب الناس فقال إن هذين يومان نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامهما يوم فطركم من صيامكم والآخر يوم تأكلون فيه من نسككم. جـ وأخرج الإمام مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صومين يوم الفطر ويوم الأضحى. قال ابن حزمرحمه الله أجمعوا أن صيام يوم الفطر ويوم النحر لا يجوز؛ (مراتب الإجماع ص 40). قال النوويرحمه الله أجمع العلماء على تحريم صوم يومي العيدين الفطر والأضحى؛ (المجموع 6 440). أما الأدلة التي تدل على عدم صيام أيام التشريق فمنهاما رواه أبو داود عن أبي مرة مولى أم هانئ أنه دخل مع عبدالله بن عمرو على أبيه عمرو بن العاص رضي الله عنه فقرب إليهما طعاما فقال كل فقال إني صائم فقال عمرو رضي الله عنه كل فهذه الأيام التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نفطرها وينهانا عن صيامها. قال الإمام مالك رحمه الله هي أيام التشريق. فلا يجوز صومها تطوعا؛ لحديث نبيشة الهذلي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام التشريق أيام أكل وشرب. تنبيه يرخص للحاج الذي لم يجد الهدي أن يصوم أيام التشريقوذلك للحديث الذي أخرجه البخاري عن عائشة وابن عمر رضي الله عنهم قالا لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي. وقال رب العالمين في كتابه الكريم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة البقرة 196. مسألة إذا صام الإنسان هذه الأيام عن قضاء أو نذر ففيه خلاف؛ والراجح أنه لا يصح؛ لقول عائشة وابن عمر رضي الله عنهم في الحديث السابق لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن.. ولحديث عمرو بن العاص رضي الله عنه السابق فهذه الأيام التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نفطرها وينهانا عن صيامها. 7 زيارة القبور صباح يوم العيدفالبعض يذهب إلى المقابر بعد صلاة العيد مباشرة؛ بل ومنهم من لا يصلي العيد ويذهب إلى المقابر مباشرة وهذه من البدع التي أحدثها الناس فالعيد يوم فرح وسرور وليس يوم حزن وآلام ومما يدل على بدعية زيارة القبور يومي العيد ما أخرجه الإمام أحمد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا بيوتكم قبورا ولا تجعلوا قبري عيدا. وجه الدلالة أن اعتياد قصد مكان معين وفي وقت معين عائد بعود السنة أو الشهر أو الأسبوع هو بعينه معنى العيد؛ (انظر اقتضاء الصراط المستقيم 2 257258). وقال الشيخ ابن بازرحمه الله فإن البناء على القبور وتخصيص يوم معين لزيارتها واتخاذها أعيادا أمر منكر؛ (فتاوى نور على الدرب 2 262). وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ليس لتخصيص الجمعة والعيدين في زيارة القبور أصل من السنة فتخصيص زيارة المقابر في يوم العيد واعتقاد أن ذلك مشروع يعتبر من البدع؛ لأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا علمت أحدا من أهل العلم قال به؛ (مجموع فتاوى ورسائل العثيمين 17 287). وقال الألباني رحمه الله في أحكام الجنائز ص 219 ويحرم عند القبور... اتخاذها عيدا تقصد في أوقات معينة ومواسم معروفة للتعبد عندها أو لغيرها. قال الألباني أيضا ومن البدع زيارة القبور يوم العيد؛ ا هـ (أحكام الجنائز ص 325). وقال الشيخ علي محفوظ رحمه الله كما في كتابه الإبداع في مضار الابتداع ص 263 ومن البدع اشتغالهم عقب صلاة العيد بزيارة الأولياء أو القبور قبل الذهاب إلى أهليهم ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج مع الصحابة إلى الصحراء لصلاة العيد وكان يذهب من طريق ويرجع من أخرى ولم يثبت أنه زار قبرا في ذهابه أو إيابه مع وقوع المقابر في طريقه؛ بل قال في عيد الأضحى أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا؛ (رواه البخاري ومسلم) ومن تلبيس الشيطان أنه لا يأمر بترك سنة حتى يعوض لهم عنها شيئا يخيل إليهم أنه قربة فعوض لهم عن سرعة الأوبة إلى الأهل وزيارة القبور وزين لهم أن زيارة القبور في هذا اليوم من البر وزيادة الود لهم؛ ا هـ. وقال الشقيري رحمه الله في كتابه السنن والمبتدعات ص 418 زيارة الجبانة أو قبور الأولياء بعد صلاة العيد بدعة؛ ا هـ. 8 التشبه بغير المسلمين في الملابس واستماع المعازف وغيرها من المنكرات.والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من تشبه بقوم فهو منهم؛ (رواه أحمد من حديث ابن عمر رضي الله عنهما). 9 تبرج النساء وخروجهن إلى أماكن الاختلاط بالمنتزهات وغيرها. 10 خروج النساء متطيباتوقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك؛ فقد أخرج الإمام أحمد من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية وكل عين زانية؛ (صحيح الجامع 2701) (صحيح الترغيب 2019). وأخرج ابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما امرأة تطيبت ثم خرجت إلى المسجد لم تقبل لها صلاة حتى تغتسل؛ (صحيح الجامع 2703). وأخرج الإمام مسلم في صحيحه عن زينب زوجة عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قالت قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا. وأخرج الإمام أحمد وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ولكن ليخرجن وهن تفلات. وقال الخطابي رحمه الله في معالم السننالتفل سوء الرائحة يقال امرأة تفلة إذا لم تتطيب. قال ابن دقيق العيد رحمه اللهفيه حرمة التطيب على مريدة الخروج إلى المسجد؛ لما فيه من تحريك داعية الرجال وشهوتهم وربما يكون سببا لتحريك شهوة المرأة أيضا. 11 الدخول على النساءوقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك؛ فقد أخرج البخاري ومسلم عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وإياكم والدخول على النساء فقال رجل من الأنصار يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال الحمو الموت. قال الزمخشري رحمه الله الجمع أحماء أقرباء الزوج؛ كالأب والأخ والعم. وقوله الحمو الموت معناه أن حماها هو الغاية في الشر والفساد فشبهه بالموت؛ لأنه قصارى كل بلاء وشدة وذلك أنه شر من الغريب من حيث أنه آمن مدل والأجنبي متخوف مترقب. ويحتمل أن يكون دعاء عليها؛ أي كأن الموت منها بمنزلة الحم الداخل عليها إن رضيت بذلك. 12 الاختلاط المحرم بين الرجال والنساءقال بعض العلماء الاختلاط هو اجتماع الرجال بالنساء غير المحارم في مكان واحد يمكنهم منه الاتصال فيما بينهم بالنظر أو الإشارة أو الكلام أو البدن من غير حائل أو مانع يدفع الريبة والفساد. والاختلاط باب من أبواب الزنا يلج الإنسان من خلاله إلى هذه الفاحشة والعفة حجاب يمزقه الاختلاط والذي هو بمثابة غدة سرطانية تسري في كيان المجتمع فتوهنه وتضعفه. قال تعالى وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن الأحزاب 53. قال ابن جرير رحمه الله في تفسير هذه الآية وإذا سألتم أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ونساء المؤمنين اللواتي لسن لكم بأزواج متاعا فاسألوهن من وراء حجاب يقول من وراء ستر بينكم وبينهن؛ ا هـ. فلا يقل أحد إن الاختلاط وإزالة الحجب والترخص في الحديث والنقاش والجلوس والمشاركة بين الجنسين أطهر للقلوب وأعف للضمائر وأعون على تصريف الغريزة المكبوتة وعلى إشعار الجنسين بالأدب وترقيق المشاعر والسلوك إلى آخر ما يقوله نفر من خلق الله الضعاف الجهال المحجوبين والله يقول وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن الأحزاب 53 يقول هذا عن نساء النبي صلى الله عليه وسلم الطاهرات أمهات المؤمنين وعن رجال الصدر الأول من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن لا تتطاول إليهن وإليهم الأعناق وحين يقول الله قولا ويقول خلق من خلقه قولا فالقول لله سبحانه وكل قول آخر هراء لا يردده إلا من يجرؤ على القول بأن العبيد الفانين أعلم بالنفس البشرية من الخالق الباقي الذي خلق هؤلاء العبيد والواقع العملي الملموس يهتف بصدق الله وكذب المدعين. حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم منع اختلاط الرجال والنساء في أبواب المساجد دخولا وخروجا فإذا كان هذا في المسجد ففي غيره من باب أولى. فقد أخرج أبو داود عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بنى المسجد جعل بابا للنساء وقال لا يلج من هذا الباب من الرجال أحد. وفي رواية هي عند أبي داود أيضا باب في اعتزال النساء في المساجد عن الرجال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو تركنا هذا الباب للنساء ؟! قال نافع فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات. ويقول الشيخ الدكتور محمد إسماعيل المقدم حفظه الله في عودة الحجاب إن الذين يتهاونون في الاختلاط الآثم بين النساء والرجال بدعوى أنهم ربوا على الاستجابة لنداء الفضيلة ورعاية الخلق مثل قوم وضعوا كمية من البارود بجانب نار موقدة ثم ادعوا أن الانفجار لا يكون؛ لأن على البارود تحذيرا من الاشتغال والاحتراق... إن هذا خيال بعيد عن الواقع ومغالطة للنفس وطبيعة الحياة وأحداثها إن الذين ابتدعوا الاختلاط يعانون الآن من آثاره الوخيمة؛ مما دعاهم إلى الدعوة لعدم الاختلاط؛ ا هـ. 13 مصافحة النساء الأجنبياتوالنبي صلى الله عليه وسلم لا يصافح النساء الأجنبيات في العيد ولا في غيره؛ فقد أخرج الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه أن النساء قلن يا رسول الله ألا تصافحنا؟ فقال صلى الله عليه وسلم إني لا أصافح النساء؛ (صحيح الجامع 2513). وأخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايع النساء كلاما والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة وما بايعهن إلا بقوله. وأخرج الإمام أحمد من حديث أميمة بنت رقيقة رضي الله عنها قالت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة نبايعه فقلنا يا رسول الله نبايعك على ألا نشرك بالله شيئا ولا نسرق ولا نزني ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيك في معروف قال فيما استطعتن وأطعتن قالت فقلت الله ورسوله أرحم بنا منا بأنفسنا هلم نبايعك يا رسول الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لا أصافح النساء إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة؛ (صححه الألباني). وجاء الوعيد لكل من يمس أو يصافح امرأة لا تحل له؛ فقد أخرج الطبراني عن معقل بن يسار رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له. 14 الإسراف والتبذيرقال تعالى ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين الأنعام 141 والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يسأل عن خمسة عن عمره فيم أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وما عمل فيما علم؛ (رواه الترمذي من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه). 15 ترويع المسلمينففي العيد ترى الأطفال والشباب يلعبون بالمفرقعات البمب والصواريخ ويروعون الناس والمارة والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ترويع الناس؛ فقد أخرج الطبراني في الكبير عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير فخفق رجل على راحلته فأخذ رجل سهما من كنانته فانتبه الرجل ففزع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لرجل أن يروع مسلما؛ (صحيح الترغيب والترهيب 2806). وأخرج الإمام أحمد وأبو داود عن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يسيرون مع النبي صلى الله عليه وسلم فنام رجل منهم فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه ففزع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لمسلم أن يروع مسلما. 16 عدم العطف على الفقراء والمساكين والصدقة عليهمفي رمضان تجد الرجل كثير الإنفاق بل ويعلم أولاده ذلك فيعطيهم المال ليعطوه للفقراء والمساكين ليربي فيهم حب البذل والعطاء والعطف على الفقراء والمساكين؛ لكن عندما ينتهي رمضان ويأتي العيد تجد أن كثيرا من الأغنياء وأبنائهم يظهرون السرور والفرح والإسراف في النفقات ويأكلون المأكولات الشهية أمام الفقراء وأبنائهم دون أدنى شعور بالعطف أو التعاون ومراعاة مشاعر الفقراء مع أن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يقول لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه؛ (البخاري). أحبتي في الله إن العيد يوم فرح وسرور وبشر وحبور ويتجمل الإنسان فيه بأحسن الثياب مع التمتع بالحلال والعيد مظهر من مظاهر العبودية لله سبحانه يأتي تتويجا لعبادة الصوم التي من أبرز مدلولاتها الولادة الجديدة للمسلم بلا آثام ولا خطايا وليس المقصد من العيد التلذذ بالمعاصي والخروج على القيم وليس من العيد كسر الموازين الاجتماعية والعبث الماجن. إن عيد المسلمين لا بد أن يكون منضبطا بقيم الشرع وأخلاق الإسلام؛ كي لا تتحول الأعياد في مجتمعات المسلمين إلى سهرات محرمة ورقصات ماجنة وتضييع أوقات الصلوات فتمحو الذنوب أثر الصيام والقيام من النفوس. وينبغي للمسلم في هذا اليوم أن يحرص على بر الوالدين وصلة الأرحام وزيارة الجيران وصلة الأحباب والخلان وتخلية قلبه من الهموم والأحزان والغل والحرص على سلامة القلب والتضامن مع إخوانه المسلمين. 1 سميت هذه الأيام التشريق؛ لأن لحوم الأضاحي تشرق فيها أي تنشر في الشمس وقيل لأن الهدي لا ينحر حتى تشرق الشمس وقيل لأن صلاة العيد تقع عند شروق الشمس وقيل التشريق هو التكبير دبر كل صلاة وقيل التشريق هو تهيئة البعير للسفر بعد الحج بأن يشرقوها (أي يشربوها الماء).الكاتب الشيخ ندا أبو أحمد
مقالات عشوائية