استر نفسك!
مع البلاء أن يتباهى العبد بالمعصية وقد سترها الله عليه..ومن البلاء أن يتفاضل الناس فيما بينهم بإتيان المنكرات وأيهم أقدر على فعل المنكر.ومن البلاء أن يوسع في المجالس.. ويرفع ذكر من اشتهر بين الناس بالفجور والمعصية والظلم والعدوان..الجهر بالمعاصي خطر على الفرد ونشرها خطر على المجتمع.. فعلى المسلم أن يحرص إن وقع في معصية أن يبادر بالتوبة والعودة قبل خروج الروح في أي لحظة ثم يستر على نفسه ولا يباهي بمعصيته ولا ينشرها بين الناس حتى تصير المعصية في حد ذاتها ثقافة.عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح وقد ستره الله عليه فيقول يا فلان عملت البارحة كذا وكذا. وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه (رواه البخاري 6069 واللفظ له ومسلم 2990).قال ابن الجوزي المجاهرون الذين يجاهرون بالفواحش ويتحدثون بما قد فعلوه منها سرا والناس في عافية من جهة الهم مستورون وهؤلاء مفتضحون (كشف المشكل؛ لابن الجوزي 3397).قال العيني أن ستر الله مستلزم لستر المؤمن على نفسه فمن قصد إظهار المعصية والمجاهرة فقد أغضب الله تعالى فلم يستره ومن قصد التستر بها حياء من ربه ومن الناس من الله عليه بستره إياه (عمدة القاري؛ للعيني 22138).
مقالات عشوائية