المقالات الإسلامية المتنوعة

صدى التكبير .. وتعظيم العلي الكبير - إسلام أون لاين

صدى التكبير .. وتعظيم العلي الكبير - إسلام أون لاين

سألني صاحبي ذات صفاء: ما سرّ صدى التكبير الذي يعمّ الأرجاء مع بدايات عشر ذيالحجة؟

لماذا تتردّد “الله أكبر” على ألسنة الناس، في الطرقات والمنازل، في المساجد والأسواق، في الليل والسحر، في الفجر والغروب، وكأن الدنيا كلها تسبّح بنغمة واحدة؟

فابتسمتُ، وقلت له: ألم تشعر يومًا وأنت تردد “الله أكبر” كأنّ قلبك يتّسع؟ كأنّ الروح تهتز من تحت أعبائها وتنهض نحو السماء؟

ليست “الله أكبر” كلمة تُقال، بل نبضة من نور، هدير من جلال، صرخة الأرواح المستيقظة وهي تتجرّد من أوهام الدنيا، لتلتصق بعظمة الله وحده.

ليس معناها أن “الله أكبر من كل شيء” كما نظنّ ببساطة، بل هو أكبر من أن يُقارن، من أن يُحدّ، من أن يُشَبَّه.

هو الكبير بلا حدود، العظيم بلا قياس، الجليل الذي لا يُدرك وصفه، ولا يُحيط به عقل.

حين تقول “الله أكبر” حقًا، كأنك تُسكت ضجيج الحياة، وتنسحب إلى داخل روحك، فترى اتساع السماء في عينيك، وامتداد الصمت بين جوانحك، وتدرك –لحظتها– أنك لست صغيرًا، لأنك متصل بالكبير.

التكبير يرتفع في أيام ذي الحجة لا لأن الزمان يفرضه، بل لأن الأرواح تكون آنذاك أقرب ما تكون إلى التجلّي..اقرأ أيضا:

مقالات عشوائية